سورة البقرة
الصوت
فوائد ( سورة البقرة )
20 فائدة857- هل تُقدَّم الأم على الزوجة في النفقة؟ - عثمان الخميس
فقال للوالدين والأقربين واليتامى والمساكن وابن السبيل حدد خمسة أصناف وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال له يا رسول الله عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر
قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال أنفقه على ولدك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك يعني العبد المملوك قال عندي خامس قال أنت أبصر يعني ضعه حيث ترى وهذا خرج الإمام أحمد في مسنده
وهنا مسألة وهي أيهما أولى الزوجة أو الأم في الآية قل ما أنفقتم من خير فللوالدين وفي الحديث قدم النفس أمه الزوجة فمن هما يقدم الوالدان أو الزوجة الآية يسألك ماذا ينفقون ذهب جماهير
أهل العلم إلى أن المقصودة بالنفقة هنا هي النفق المستحبة وليست الزكاة الواجبة لأن الوالدين لا يجوز أن يعطياني من الزكاة المفروضة وإنما هنا من المستحب من الصدقة وليس من الزكاة طيب هل
تقدم الزوجة أو الوالدة هذا الإشكال يجاب عليه بأن الزوجة يجب الإنفاق عليها على كل حال على كل حال غنية كانت أو فقيرة طلبت أو لم تطلب النفقة عليه واجبة كما قال الله تبارك وتعالى
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالنفقة على الزوجة واجبة حتى لو كانت أغنى منه بعشرات المرات تجب عليه النفقة أما الوالدان فلا تجب عليه
النفقة إلا إذا احتاجه إذا كان أبوك غنيا إذا كانت أمك موسرة غنية أنه لا يجب عليك أن تنفق عليهما ولكن يستحب لك أن تهدي إليهما أن تعطيهما شيء ما من باب الإكرام فقط أما الوجوب لا يجب
عليك حتى لو قاضياك مثلا عند القاضي لا يلزمك القاضي طالما أنهما يملكان أما الزوجة فتجب لها النفقة ولو كانت غنية وكذلك الأولاد أولادك لا تجب لهم النفقة إذا كان والدك مثلا يعمل وعنده
وظيفة ومستغني عنك وجاء يطالبك بنفقة أنت غير ملزم بالنفقة أنت ملزم بالنفقة عليه إذا كان لا يملك أما إذا ملك لا يلزمك أن تنفق عليه أما الزوجة فلا فإنه يجب عليك أن تنفق عليها مطلقا
لكن هذا لا يعني أن حق الزوجة أعظم من حق الأم هذا في النفقة خاصة أما حق الأم فهو أعظم من حق الزوجة وفي الحديث المشهور الذي أظن أن جميعكم يحفظه أو يحفظ معناه في قصة الثلاثة الذين
دخلوا الغار وجاءت صحرى وأغلقت عليهم فما الغار فكان من دعاء أحدهم أو توسل أحدهم بعمل طيب أنه قال كان لي والدي لا أغبق قبلهما ولا يغبق قبلهما أحد أبدا فجئت يوما بغبوقهما يعني اللبل
يشربا فإذا هما نائما يقول فوقفت على قدمي أنتظر استيقاظهما وأولادي يتضاغون حولي يبكون يريدون اللبل لم يصب أولاده ولا زوجته وإنما ينتظر والدي حتى إذا استيقظا أعطاهما اللبل فشربا ثم
أعطا أولادهم وهذا حق وهذا حق فالوالدان أقرب إليك من الزوجة بل وكذلك الإخوة والأخوات والأولاد كذلك حق فالإنسان ينتبه لهذه القضية الزوجة في النفقة أنها مقدمة لكن في البر والإحسان
وغير ذلك من الأمور نعم يجب لها الإحسان والبر وكذلك لا تقدم على الوالدين ولما أمر عمر بن الخطاب ولده عبدالله أن يطلق امرأته ذهب عبدالله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره يقول إن
أبي يعني عمر يأمرني أن أطلق زوجتي قال أطع أبك أطع أبك وهذا وإن كان أهل العلم يقول ليس على إطلاقه إذ لو كان الأب متسلطا والمرأة طيبة وصالحة لا يطيعه في هذا أما إذا كان الأب صالحا
والمرأة هي قد تكون آذة أبا أو كذا يطلقها هنا ويني على الزوجة
تحميل الصوت
تم الاستماع
858- أيهما أَولى بحُسن الصحبة والعشرة: الزوجة أم الأم؟ - عثمان الخميس
لكن هذا لا يعني أن حق الزوجة أعظم من حق الأم هذا في النفقة خاصة أما حق الأم فهو أعظم من حق الزوجة لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال
أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبك فقدم الأم ثلاث مرات ثم ذكر الأب ولم يذكر الزوجة وفي الحديث المشهور الذي أظن أن جميعكم يحفظه أو يحفظ معناه في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار
وجاءت صحرى وأغلقت عليهم فما الغار فكان من دعاء أحدهم أو توسل أحدهم بعمل طيب أنه قال كان لي والدين كان لي والدان لا أغبق قبلهما ولا يغبق قبلهما أحد أبدا فجئت يوما بغبوقهما يعني
اللبل يشرب فإذا هما نائما وأولادي يتضاغون حولي يبكون يريدون اللبل لم يصبأ أولاده ولا زوجته وإنما ينتظر والديه حتى إذا استيقظ أعطاهما اللبل فشربا ثم أعطى أولاده بعد ذلك وهذا حق وهذا
حق فالوالدان أقرب إليك من الزوجة بل وكذلك الإخوة والأخوات والأولاد كذلك حق فالإنسان ينتبه لهذه القضية الزوجة في النفقة أنها مقدمة لكن في البر والإحسان وغير ذلك من الأمور نعم يجب
لها الإحسان والبر وكذلك لا تقدم على الوالدين ولما أمر عمر بن الخطاب ولده عبد الله أن يطلق امرأته ذهب عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره يقول إن أبي يعني عمر يأمر أن يطلق
زوجتي قال أطع أبك أطع أبك وهذا وإن كان أهل العلم يقول ليس على إطلاقه إذا كان الأب متسلطا والمرأة طيبة وصالحة لا يطيعه في هذا أما إذا كان الأب صالحا والمرأة هي قد تكون آذة أبا أو
كذا يطلقها هنا فيقدم حق الأبوين على الزوجة
تحميل الصوت
تم الاستماع
859- الفرق بين الفقير والمسكين - عثمان الخميس
والمساكين المسكين هو الفقير والفقير هو المسكين لكن إذا ذكر معاً هو المسكين أحسن حالاً من الفقير يعني يملك شيئاً لكن لا يكفيه الفقير هو الذي لا يملك شيئاً هذا إذا ذكر معاً
تحميل الصوت
تم الاستماع
860- تفسير قوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسىٰ أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم...﴾ الآية
ثم قال سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون كتب أي فورضة عليكم القتال قتال من يستحق
القتال والأصل في القتال أنه يكون بين طرفين وليس القتل القتل يكون من طرف على طرف القتال بين طرفين وكان في الأول القتال غير واجب هنا الله تبرع يقول كتب عليكم القتال لأن هذه سورة
مدنية كتب فورضة عليكم القتال والقتال في الجهاد الأصل فيه أنه فرض على الكفاية هذا الأصل في الجهاد أنه فرض كفاية وليس فرض عين ويكون فرض عين في أربع حالات كما ذكر أهل العلم الحالة
الأولى يكون الجهاد فرض عين إذا حضر الإنسان الصف إذا حضر المسلم القتال لا يجب له أن يفر هنا لأنه فيه تخذيل للمؤمنين وفتح تغرات في صفوفهم فإذا حضر وجب عليه أن يبقى الحالة الثانية إذا
استنفره الإمام إذا طلب الإمام من الناس أن يشاركوا في القتال الحاكم من الوالي أمير المؤمنين ولي الأمر أمره بالقتال فهنا صار أيضا فرض عين الحالة الثالثة إذا دخل الكفار إلى بلاد
المسلمين وجب على أهل هذه البلاد أن يردوا هذا الكافر فإن لم يستطيعوا فالذين بعدهم هكذا هذه الحالة الثالثة الحالة الرابعة التي يذكرها بعض أهل العلم ويذكرها آخرون وهي إذا احتج إليه
بعينه يعني هذا الشخص يحتاجون إليه إما لخبرته في وضع الخطط أو بتصنيع المتفجرات أو بقيادة الطائرات أو بترتيب الجنود أو تحميسهم الممحتيج إليه بعينه فهنا يجب عليه ويكون الجهاد فرض عين
في حقه
إذن هذه أربع حالات يكون فيها الجهاد فرض عين إذا حضر الصف إذا استنفره الإمام إذا دخل الكفار بلاد المسلمين يحتج إليه بعينه والجهاد بشكل عام هو وسيلة وليس غاية ليس مطلوبا لذاته هو
وسيلة وسيلة لأن يعبد الله سبحانه وتعالى وليس لإكراه الناس على الإسلام لأن القاعدة تقول لا إكراه في الدين لا يكره أحد على الدخول في الإسلام الإسلام لا يحتاج إلى مرتزقة أبدا ولا
يحتاج إلى منافقين يدخون الإسلام خوفا لا يحتاج إليهم الإسلام ولا يريدهم لا يريد أن يدخل في الإسلام إلا من كان دخله عن قناعة ولذلك جاء في الإسلام حكم الردة أنت دخلت عن قناعة لماذا
تخرج فلا يقبل الإسلام أن يكون فيه مرتزقة يقاتلون لأجل المال لا يريد يريد أن يكون الجهاد لله سبحانه وتعالى فالجهاد في الإسلام ليس لإدخال الناس في الإسلام وإنما لإيصال الإسلام للناس
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل سرية كما في حديث بوريدة في صحيح مسلم يقول لهم إذا حاصرت أهل حصم يعني قبل القتال فادعوهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وإن محمد رسول الله
فإنهم قالوها يعني شهدوا أن لا إله إلا محمد رسول الله فكف عنهم فكف عنهم وأمرهم بالهجرة هذا في أول الأمر كان يؤمرون بالهجرة إلى المدينة الآن لا يحتاج هجرة فإن هاجروا فلهم ما للمسلمين
وعليهم ما عليهم وإنهم أبوا الهجرة فهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفئة حقا لكن يتركهم إذا دخلوا في الإسلام الحالة الثانية قال له النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أبوا أي رفضوا أن
يقولوا لا إله إلا الله فأمرهم بالجزية مقابل أن يبقوا في هذه الأرض ويتركوا فيها ويحموا أيضا فأمرهم بالجزية فإنهم أجابوك فكف عنهم فهذا يدل على أنه لا يكره أحد على الدخول في الإسلام
من دفع الجزية وجلس في بلد يجلس كما يشاء فكف عنهم
إذن هناك شرذمة أو مجموعة أو سلطة قادة حكام سمهم ما تسميهم هؤلاء يمنعون إيصال الخير للناس نريد أن ندعوهم للإسلام نريد أن ندخل إلى هذه البلد وننشر فيها الإسلام ما تدخل كمثل إنسان
مريض أو بلد انتشر فيها مرض فتأتي إلى هذه البلاد ومعك الأدوية والعلاج وفيها مجاعة ومرضى وغير ذلك فتأتي أنت بالعلاج والطعام إلى هذه البلاد وناس يقول ما تدخل لا أريد شيئا أريد أن أطعم
هؤلاء وأريد أن أعالجهم لا تطعم ولا تعالجهم طيب ما شأنكم أنتم لماذا تمنعون الخير عن الناس بس ما تدخل يقاتلون يقاتلون وهذا حال الحكام وغيرهم الذين يمنعون دخول الإسلام إلى بلادهم فيه
إحياء القلوب فيقاتلون لأجل هذا حتى نوصل الحق والخير إلى الناس وهذا هو الجهاد هذا هو الجهاد وليس لإدخال الناس في الإسلام رغما عنهم أبدا وإذا تجدوا كثيرا من بلاد الإسلام ظل مثال بسيط
النصارى في مصر مثلا الأقباط منذ الفتح فتح مصر في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقيادة عمر بن العاص إلى يومنا هذا الأقباط موجودون هناك ما أجبر أحدهم منهم على الدخول من أراد أن يدخل
في زمنهم دخل ومن أراد أن يبقى على دينهم بقي وما زالوا باقي على دينهم لم يكرههم أحد على الدخول في دين الله وهذا مثال واضح الأندلس جلس فيها المسلمون أكثر من ثمانمائة سنة لم يجبروا
أحد على الدخول في الإسلام خلال عشر سنوات لم يوقف الأندلس مسلم إجبار أن يرتد الناس عن الإسلام إجبار ولا يسمي أحدهم اسمه باسم مسلم ولا يلبس لباس المسلم ولا تلبس حجابا ولا كذا ومحاكم
التفتيش الكثير منكم يعلموها الهند ألف سنة المسلمون يحكمون الهند ولم يجبر أحد الآن المسلمون في الهند لا يمثلون إلا عشرة بالمئة أو خمسة عشرة بالمئة فقط لم يجبروا هؤلاء الباقين إلى
الدخول في الإسلام ما أجبرهم على الدخول في الإسلام فالإسلام أو المسلمون لا يجبرون أحدا على الدخول في دين الله لأن عندهم قاعدة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا إكراهة في الدين قد
تبين الرشد من الغيب ولكن دعونا نوصل الإسلام للناس فالذي يمنع وصول الإسلام إلى الناس هذا الذي يقاتل الناس يقول الله تبارك وتعالى كتب عليكم القتال قال وهو كره لكم كريه لماذا لأن فيه
ذهب النفس أحيانا وإذا لم تذهب الناس فيه الجراحات فيه مفارقة الأوطان ومفارقة الأهل فيه بدل الأموال وكل هذه الأشياء ضد مراد النفس النفس تبي الهون تبي الجلوس تبي الراحة ما تبي تدفع
تبي تأخذ هكذا النفس فلذلك النفس في الأصل تكره الجهاد وهو كره لكم ثم قال وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم هذا خير لكم خير بالانتصار والعزة والظهور والغنائم وإذا ميتم الشهادة وإذا جرحتم
الأجر العظيم بل حتى إذا لم تجرحوا الأجر العظيم هذه كلها أعظم من الأشياء التي قد يصاب بها الإنسان في أثناء القتال وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحب شيئا دنيا وهو شر لكم يقول
القرطبي رحمه الله تعالى وخير مثال على ذلك الأندلس لما كانوا أعزة بالجهاد ثم تركوا الجهاد لصوقا بالدنيا ومحبة لها وكرها لمقابلة العدو تسلط عليهم الأعداء فصاروا عبيدا بعد أن كانوا
سادة وأجبروا كثير منهم على ترك الدين وطردوا من البلاد كل هذا بماذا؟
بتركهم الجهاد وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحب شيئا وهو شر لكم وهذا أصدقه الله تبارك وتعالى لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم الإنسان لا يدري أين الخير وأين الشر ويقول الله
تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهة ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتمهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا فالإنسان
جاهل بطبيعته لا يعرف مآل الأمور وهنا الفرق بين العاقل والجاهل الجاهل ينظر إلى مبادئ الأمور أولها فقط ولا ينظر إلى الغايات بينما العاقل ينظر إلى الغايات فيتحمل الشيء اليسير لكي يصل
إلى الغاية العظيمة وهذا لا يستطيع كل أحد إلا إذا جمع أمرين اثنين العلم الذي به يعرف الخير من الشر والصبر والتحمل حتى ينال ذلك الخير حتى ينال ذلك وحتى يصل إلى ذلك الخير وهذا الفرق
بين العالمي وبين الجاهل العالم التقي الذي يخاف الله تبارك وتعالى ينظر إلى الغايات مثل المريض مريضان واحد يقول شراب مر لا أريده وفي تركه هلاك نفسه لأنه لم ينظر إلى الغاية وهي الشفاء
من هذا المرض بتحمل هذه المرورة بينما العاقل يقول أشرب هذا الدواء المر لعل الله تبارك أن يشفيني ويعيش حياة سليمة جدا مرض السكر شفاهم الله تبارك وتعافاهم مرض السكر كما يعلم الكثيرون
يعني يبدأ بإغلاق الشرايين الصغير الأوردة ثم الشرايين ثم الشرايين الكبيرة وهكذا شيئا فشيئا فبعض العقلاء من يبدأ معه مرض السكر يبدأ ينتبه ويعالجها وينتهي الأمر والحمد لله إذا اكتشفوا
تقطع أصابعه ثم تقطع قدمه ثم تقطع يده ثم تعمى عينه لا يستطيع أن يصبر على بعض ملذات هذه الدنيا لكي يصل إلى الغاية العظيمة وهي الشفاء من هذا المرض أو العيش بهناء بترك بعض مستحبات نفسه
في هذه الدنيا فالقصد إن الله تبارك وتعالى يقول وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم لكن لا تعلموا وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم إذن ما يختاره الله لنا أحب إلينا يجب إليكم لأنه أعلم بنا
وأرحم بنا ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ولذلك ختم الله تباركنا الآية بقوله والله يعلم أي ما آل الأمور وأنتم لا تعلمون لا للمستقبل وليس لم لا للأمام تعلمون فعل مضارع لا
تعلمون أبدا الله يعلم أنتم لا تعلمون إذن أطيعوا من يعلم وأعرضوا عن من لا يعلمون هذا إرشاد من الله تبارك وتعالى لنا في هذه الآيات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
861- الفرق بين القتل والقتال - عثمان الخميس
والأصل في القتال أنه يكون بين طرفين وليس القتل القتل يكون من طرف على طرف القتال بين طرفين
تحميل الصوت
تم الاستماع
862- الحالات التي يكون فيها الجهاد فرضَ عين - عثمان الخميس
كتب فورض عليكم القتال والقتال في الجهاد الأصل فيه أنه فرض على الكفاية هذا الأصل في الجهاد أنه فرض كفاية وليس فرض عين ويكون فرض عين في أربع حالات كما ذكر أهل العلمي الحالة الأولى
يكون الجهاد فرض عين إذا حضر الإنسان الصف إذا حضر المسلم القتال لا يجب له أن يفر هنا فإذا حضر وجب عليه أن يبقى الحالة الثانية إذا استنفره الإمام إذا طلب الإمام من الناس أن يشاركوا
في القتال أمر من الحاكم من الوالي أمير المؤمنين ولي الأمر أمره بالقتال فهنا صار أيضا فرض عين الحالة الثالثة إذا دخل الكفار إلى بلاد المسلمين وجب على أهل هذه البلاد أن يرد هذا
الكافر إذا استطيعوا فالذين بعدهم وهكذا هذه الحالة الثالثة الحالة الرابعة التي يذكرها بعض أهل العلم ويذكرها آخرون وهي إذا احتج إليه بعينه يعني هذا الشخص يحتاجون إليه إما لخبرته في
وضع الخطط أو بتصنيع المتفجرات أو بقيادة الطائرات أو بترتيب الجنود أو تحميسهم المم احتج إليه بعينه إذا هذه أربع حالات يكون فيها الجهاد فرض عين إذا حضر الصف إذا استنفره الإمام إذا
دخل الكفار بلاد المسلمين إذا احتج إليه بعينه
تحميل الصوت
تم الاستماع
863- هل الجهاد وسيلة أم غاية؟ - عثمان الخميس
والجهاد بشكل عام هو وسيلة وليس غاية ليس مطلوبا لذاته هو وسيلة وسيلة لأن يعبد الله سبحانه وتعالى وليس لإكراه الناس على الإسلام لأن القاعدة تقول لا إكراه في الدين لا يكره أحد على
الدخول في الإسلام الإسلام لا يحتاج إلى مرتزقة أبدا ولا يحتاج إلى منافقين يدخون الإسلام خوفا لا يحتاج إليهم الإسلام ولا يريدهم عن قناعة ولذلك جاء في الإسلام حكم الردة أنت دخلت عن
قناعة لماذا تخرج فلا يقبل الإسلام أن يكون فيه مرتزقة يقاتلون لأجل المال لا يريد يريد أن يكون الجهاد لله سبحانه وتعالى فالجهاد في الإسلام ليس لإدخال الناس في الإسلام وإنما لإيصال
الإسلام للناس ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل سريا كما في حديث بريد في صحيح مسلم إذا حاصرت أهل حصم قبل القتال فادعوهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وإن محمد رسول الله
فإنهم قالوها يعني شهدوا أن لا إله إلا محمد رسول الله فكف عنهم فكف عنهم وأمرهم بالهجرة هذا في أول الأمر كان يؤمرون بالهجرة للمدينة الآن ما يحتاج هجرة فإن هاجروا فلهم ما للمسلمين
وعليهم ما عليهم وإنهم أبوا الهجرة فهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفئة حق لكن يتركهم ودخلوا في الإسلام الحالة الثانية قال له النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أبوا أي رفضوا أن يقولوا
لا إله إلا الله فأمرهم بالجزية مقابل أن يبقوا في هذه الأرض ويتركوا فيها ويحموا أيضا فأمرهم بالجزية فإنهم أجابوك فكف عنهم فهذا يدل على أنه لا يكره أحد على الدخول في الإسلام من دفع
الجزية وجلس في بلد يجلس كما يشاء فكف عنهم فإنهم منعوك على الجزية فاستعن بالله وقاتلهم
إذن هناك شرذمة أو مجموعة أو سلطة قادة حكام سمهم ما تسميهم هؤلاء يمنعون إيصال الخير للناس نريد أن ندعوهم للإسلام نريد أن ندخل إلى هذه البلاد وننشر فيها الإسلام ما تدخل كمثل إنسان
مريض أو بلد انتشر فيها مرض فتأتي إلى هذه البلاد ومعك الأدوية والعلاج وفيها مجاعة ومرضى وغير ذلك فتأتي أنت بالعلاج والطعام إلى هذه البلاد فيقابلك وأناس يقول ما تدخل أريد أن أطعم
هؤلاء وأريد أن أعالجهم لا تطعم ولا تعالجهم طيب ما شأنكم أنتم لماذا تمنعون الخير عن الناس بس ما تدخلون يقاتلون يقاتلون وهذا حال الحكام وغيرهم الذين يمنعون دخول الإسلام إلى بلادهم
فيه إحياء القلوب فيقاتلون لأجل هذا حتى نوصل الحق والخير إلى الناس وهذا هو الجهاد هذا هو الجهاد وليس لإدخال الناس في الإسلام رغما عنهم أبدا ولذا تجدوا كثيرا من بلاد الإسلام ظل مثال
بسيط النصارى في مصر مثلا الأقباط منذ الفتح فتح مصر في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقيادة عمر بن العاص إلى يومنا هذا الأقباط موجودون هناك ما أجبر أحدهم منهم على الدخول دخلوا من
أراد أن يبقى على دينهم بقين وما زالوا باقين على دينهم لم يكرههم أحد على الدخول في دين الله وهذا مثال واضح الأندلس جلس فيها المسلمون أكثر من ثمانمائة سنة لم يجبروا أحد على الدخول في
الإسلام خلال عشر سنوات لم يوقف الأندلس مسلم إجبار أن يرتد الناس عن الإسلام إجبار ولا يسمي أحدهم اسمه باسم مسلم ولا يلبس لباس المسلم ولا تلبس حجابا ولا كذا ومحاكم التفتيش الكثير
منكم يعلموها الهند ألف سنة المسلمون يحكمون الهند ولم يجبر أحد الآن المسلمون في الهند لا يمثلون إلا عشرة بالمئة أو خمسة عشرة بالمئة فقط لم يجبروا هؤلاء الباقين إلى الدخول في الإسلام
لم يجبرهم على الدخول في الإسلام فالإسلام أو المسلمون لا يجبرون أحدا على الدخول في دين الله لأن عندهم قاعدة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا إكراها في الدين قد تبين الرشد من الغيب
ولكن دعونا نوصل الإسلام للناس فالذي يمنع وصول الإسلام إلى الناس هذا الذي يقاتل هذا الذي يقاتل
تحميل الصوت
تم الاستماع
864- لماذا تكره النفس الجهادَ في سبيل الله؟ - عثمان الخميس
يقول الله تبارك وتعالى كُتِبَ عليكم القتال قال وهو كره لكم كريه لماذا؟
لأن فيه ذهاب النفس أحيانا وإذا لم تذهب الناس فيه الجراحات فيه مفارقة الأوطان ومفارقة الأهل فيه بدل الأموال وكل هذه الأشياء ضد مراد النفس النفس تبي الهون تبي الجلوس تبي الراحة ما
تبي تدفع تبي تأخذ هكذا النفس فلذلك النفس في الأصل تكره الجهاد وهو كره لكم
تحميل الصوت
تم الاستماع
865- الآثار المترتبة على ترك الجهاد في سبيل الله - عثمان الخميس
وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحب شيئا دنيا وهو شر لكم يقول القرطبي رحمه الله تعالى وخير مثال على ذلك الأندلس لما كانوا أعزة بالجهاد ثم تركوا الجهاد لصوقا بالدنيا ومحبة لها
وكرها لمقابلة العدو تسلط عليهم الأعداء فصاروا عبيدا بعد أن كانوا سادة وأجبروا كثير منهم على ترك الدين واعتدي على الأعراض وطردوا من البلاد كل هذا بماذا؟
بتركهم الجهاد وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحب شيئا وهو شر لكم
تحميل الصوت
تم الاستماع
866- الفرق بين العاقل والجاهل في النظر إلى غايات الأمور ومآلاتها - عثمان الخميس
وهنا الفرق بين العاقل والجاهل الجاهل ينظر إلى مبادئ الأمور أولها فقط ولا ينظر إلى الغايات بينما العاقل ينظر إلى الغايات فيتحمل الشيء اليسير لكي يصل إلى الغاية العظيمة وهذا لا
يستطيع كل أحد إلا إذا جمع أمرين اثنين العلم الذي به يعرف الخير من الشر والصبر والتحمل حتى ينال ذلك الخير وهذا الفرق بين العالمي وبين الجاهل العالم التقي الذي يخاف الله تبارك وتعالى
ينظر إلى الغايات مثل المريض مريضان واحد يقول شراب مر لا أريده وفي تركه هلاك نفسه لأنه لم ينظر إلى الغاية وهي الشفاء من هذا المرض بتحمل هذه المرورة بينما العاقل يقول أشرب هذا الدواء
المر لعل الله تبارك أن يشفيني ويعيش حياة سليمة جدا شفاهم الله تبارك وتوعافاهم مرض السكر كما يعلم الكثيرون يعني يبدأ بإغلاق الشرايين الصغير الأوردة ثم الشرايين ثم الشرايين الكبيرة
وهكذا شيئا فشيئا فبعض العقلاء من يبدأ معه مرض السكر يبدأ ينتبه ويعالج وينتهي الأمر والحمد لله إذا اكتشفوا بعضهم يهمل حتى تقطع أصابعه ثم تقطع قدمه ثم تقطع يده ثم تعمى عينه لا يستطيع
أن يصبر على بعض ملذات هذه الدنيا لكي يصل إلى الغاية العظيمة وهي الشفاء من هذا المرض أو العيش بهناء بترك بعض مستحبات نفسه في هذه الدنيا فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول وعسى أن تكره
شيئا وهو خير لكم لكن لا تعلموا وعسى أن تحب شيئا وهو شر لكم إذن ما يختاره الله لنا أحب إلينا يجب أن يكون لأنه أعلم بنا وأرحم بنا ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ولذلك ختم الله
تبارك الآية بقوله والله يعلم أي ما آل الأمور وأنتم لا تعلمون لا للمستقبل وليس لم لا للأمام تعلمون فعل مضارع لا تعلمون أبدا الله يعلم أنتم لا تعلمون إذن أطيعوا من يعلم وأعرضوا من لا
يعلم هذا إرشاد من الله تبارك وتعالى لنا في هذه الآيات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
867- تفسير قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله...﴾ الآية
وصلنا إلى الآية السابعة عشرة بعد المئتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام
وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون هذه الآية الكريمة يقول الله تبارك وتعالى فيها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه يعني هل فيه قتال وهذا السؤال ليس سؤال استعلام
وإنما هذا سؤال استفزاز وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل سرية من المهاجرين قيامها ثمانية أو إثنى عشر رجلا من المهاجرين فقط أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من
الهجرة قبل بدر بقيادة عبد الله بن جحش الأسدي وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخو زينب أم المؤمنين زينب بن جحش وقال له لا تفتحه إلا بعد يومين فانطلقت هذه المجموعة وبعد يومين
فتح الكتاب عبد الله بن جحش فإذا فيه انطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة ارصد لنا هناك عيرا لقريش فلما فتح الكتاب وقرأه قال لأصحابه هذا كتاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن
ننطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة نرصد فيه بعيرا لقريش وقريش معلوم أنها أخذت أموال المسلمين وديارهم وبيوتهم وقتلت من قتلت وعذبت من عذبت فكان هذا شيئا من التعويض وإذا في الكتاب
ولا تكره أحدا يعني الذي لا يريد أن يستمر معك ترجع ليسوا ملزمين فكلهم قالوا سمعنا وأطعنا معك قال احتمال تقتلون احتمال هذه العير تقاتلنا قالوا معك فانطلقوا وهم في الطريق وكان كل
اثنين من هؤلاء سنقلنا الاثنين عشر أو الثمانية كل اثنين على بعير يعتقبانه مرة يركب هذا ومرة يركب هذا ففقدت سعد بن أبي وقاص وعتوى بن غزوان بعيرهما فخرجا يبحثان عنه ولم يرجعوا فبقي
هؤلاء الستة أو العشرة وفعلا لما وصلوا إلى نخلة وإذا عير قريش قد جاءت وفيها أربعة منهم عمرو بن الحضرمي واثنان من بني مخزوم ورجل من الموالي من موالي المغيرة ولكن وقعت إشكالية وهذه
الإشكالية طبعا على خلاف في الرواية المشهور أن هذا كان في آخر يوم من رجب ورجب من الأشهر الحرم والأشهر الحرم أربعة رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم تسمى الأشهر الحرم يقول الله تبارك
وتعالى إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فهذه الأشهر يحرم فيها القتال وكان القتال
محرما في هذه الأشهر يوم خلق الله السماوات والأرض أشهر محرمة وذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثلاثة سرد الشهر الحادي عشر والثاني عشر والأول وواحد فرد والشهر السابع شهر رجب وكانوا في آخر
يوم من رجب فقالوا الآن هذه العيل نحن في رجب هل نهجم عليها ونأخذ ما معهم فهنا نكون قاتلنا في الشهر الحرم وهذا لا يجوز نتركهم إذن لكن المشكلة إذا تركوهم غدا سيدخلون الأرض الحرم هناك
الحرم سيدخلون الحرم طيب يعني إذن يفلتون إذا فلتوا إذن خالفنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا بين ثلاثة أمور إما أن يقاتلوا في الشهر الحرم وإما أن ينتظروا فيقاتلوا في الشهر
الحلال وهو شعبان ولكن في الأرض الحرام الحرم وإما أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا في الأرض الحرام ولكنهم يخالفون ما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم وهو رصد هذه العير فاشتهدوا
وقالوا بل نأتيهم في هذا اليوم في آخر يوم والنبي صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بالقتال وإنما قال ترصدون عيرا لقرش المهم جاؤوهم وهجموا عليهم فقتل عمر بن الحضرمي وأسر الرجلان وفلت منهم
الثالث الرابع ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي فلت منهم رجع إلى قرش وقال هجم علينا أصحاب محمد في الشهر الحرام فاستكبرت قريش
ذلك وصاروا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كيف هذا يقول إنه نبي وأنه يعظم حرمات الله ويقاتل في الشهر الحرام كيف يقاتل في الشهر الحرام فشق ذلك على النبي صلى الله عليه
وسلم وشق على أصحابه لما أتوه بالأسيرين والغنيمة وهذه أول غنيمة للمسلمين وأول قتيل قتله المسلمون وأول أسيرين يأتي بهم المسلمون أول قتيل أول أسير أول غنيمة فأتوا النبي صلى الله عليه
وسلم بالأسيرين وبالغنيمة فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها أي الغنيمة وترك الأسيرين قال حتى يحكم الله سبحانه وتعالى أنا ما أمرتكم أن تقاتلوا في الشهر الحرام لأنه فعلا لا يجوز
محرم فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام قتال فيه يعني يسألونك عن قتال في الشهر الحرام هل يجوز وهذا السؤال ليس سؤال استفهام كما قلنا استعلام وإنما سؤال
استنكار كيف تقاتل في الشهر الحرام فالله تبارك وتعالى هونها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وذلك أنه شق عليهم كثيرا خاصة عبد الله بن جحش وأصحابه لأنه شاركوا في هذه السرية
فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ما في مجاملة الله جل وعلا لا يجامل أحدا سبحانه قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب لا يجوز محرم
إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله منها أربعة حرم ذلك الدين قيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم لا يجوز ولكن من الذي ينكر عليك هذا هل الذي ينكر عليك هذا رجل تقي نبي ملك من
الذي ينكر هذا كفار قريش هؤلاء هم الذين ينكرون عليك القتال في الشهر الحرام يرون العودة في عينك ولا يرون الجذعة في عينهم فقال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل
قتال فيه كبير ولكن وصد عن سبيل الله الذي تفعلونه وكفر به الذي تفعلونه والمسجد الحرام أي الصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه الذي تفعلونه أكبر عند الله والفتنة التي تفعلونها أكبر
من القتل فأنتم بالذات أنتم تكفرون بالله أنتم تصدون الناس عن الدين أنتم تخرجون الناس من المسجد الحرام أنتم تفتنون الناس عن دينهم فهل أنتم تنكرون القتال في الشهر الحرام فجاء الجواب
من الله تسهيلا على المؤمنين أن ليس لهؤلاء أن ينكروا عليكم ذلك يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند
الله أكبر من القتال في الشهر الحرام وقال والفتنة أكبر من القتل فتنة الناس عن دينهم تعديم المسلمين حتى يتركوا دينهم هذا أكبر من القتل الذي تتحدثون عنه والعجيب أن كفار قريش ينكرون
على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قتالا في الشهر الحرام وهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم وإخراجوا أهله أي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقتلهم وقتلوا والد عمار وقتلوا أمه
وعدبوا المسلمين متى؟
في الأشهر الحرام في المكان الحرام هم يفعلون الحرام في الأرض الحرام يفعلون الحرام في الأشهر الحرام ثم ينكرون قتل رجل في الشهر الحرام فجاء الرد من الله تبارك وتعالى عليهم وتبرئت ساحة
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فطابت نفوسهم عند ذلك مع استغفارهم وتوبة الآيات قبل نبي صلى الله عليه وسلم الأسيرين وقبل الخمس صلوات ربي وسلامه عليه حتى جاءت قريش وفادت بالأسيرين
يسألونك عن الشهر الحرام هنا الشهر الحرام أي جنس الشهر الحرام وإلا المقصود هنا رجل كما قلنا وإلا السؤال عن جميع الأشهر الحرام أي جنس الشهر الحرام قد يكون ذو القعدة قد يكون ذو الحجة
قد يكون محرم أي شهر من هذه الحكم واحد قتال فيه كبير إلى اليوم إلى اليوم هذه الأشهر محرمة اليوم أيضا محرمة إلى أن تقوم الساعة يوم خلق السماوات والأرض مستمرة هذه الأشهر لذلك يقول أهل
العلم المعصية في الأشهر الحرم والجريمة في الأشهر الحرم أشد منها في غيرها من الأشهر فانتبه رجب على الأبواب وكذا ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ينتبه الإنسان في هذه الأشهر بارك وتعالى
فيها لأنها أشهر حرم ونحن الآن في ليلة السادس والعشرين من جمادة الآخرة يعني باقي أربعة أيام ويدخل إلى شهر رجل أنه الشهر الحرام فينتبه الإنسان لذلك قال وصد عن سبيل الله وكفر به أي
كفر بالله والمسجد الحرام أي كفر بالمسجد الحرام وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه أي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أكبر عند الله أي مما تنكرونه ثم قال والفتنة فتنة الناس عن
دينهم إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات أي عن دينهم والفتنة أكبر من القتل ثم قال ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي الله تبارك ويقول هذا كلام وهم مستمرون على
انتهاك الأشهر الحرم ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم مستمرون على هذا ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم واليهود والنصارى أبرك بكثير من هؤلاء المشركين فإذا كان
اليهود والنصارى وهم أحسن الكفار وليس في الكفار حسن الله تبارك وتعالى يقول ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم فهؤلاء المشركون من باب أولى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم
عن دينكم ولذا تجد أمم الأرض جميعها من يهود ونصارى ومجوس وهندوس وبوذيين وملاحدة كلهم يضربون هذا الدين يضربون هذا الدين ولولا حفظ الله لهذا الدين وإن كان تهى من زمان ولكن نحن معنا
قول الله تبارك وتعالى هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولولا ذلك لذهب هذا الدين من زمان أمم الأرض تكالبت على هذا الدين تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة
إلى قصعتها ولا يزالون وهذا يخبر به من علام الغيوب سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون ولا يزالون أي سيستمرون على هذا واليوم نرى هذا وغدا سنراه وبعد غدا إن متنا فسيراه
أبناؤنا وذرياتنا ويقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم هذا مرادهم إذن ليس مراد اليهود أن تدخل في اليهودية ولا النصارى أن تدخل في النصرانية المهم أن تترك دينك هذا مرادهم ولا يزالون
يقاتلونكم حتى يردوكم إلى غاية أن يردوكم عن دينكم ثم قال إن استطاعوا هنا إن استطاعوا تحتمل أي سيبذلون قصارى جهدهم لعلهم يستطيعون وذهب بعض أهل العلم إلى أن إن هنا نافية بمعنى لا أي
لا يستطيعون إن استطاعوا هنا لا يستطيعون لأنه أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ومثلها قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنث إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض
فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان لا تستطيعون لا تستطيعون أن تنفذوا من أقطار السماوات وهنا كذلك إن استطاعوا أي لا يستطيعون فتكون إن هنا النافية بمعنى لا لا يستطيعون ثم هدد الله تبارك
لأن هناك من يطيع لأن ارتداد جميع المسلمين لا يمكن أن يحدث أبدا لا تزال طائفة من أمة ظاهرين على الحق لكن ارتداد بعض المسلمين يحدث ونسمع بين الفينة والأخرى من يرتد عن دين الله تبارك
وتعالى فجاء التحذير من الله تبارك وتعالى ومن يرتد منكم عن دينه ثم قيده فقال فيمت وهو كافر لأن هناك من يرتد ثم يرجع ويتوب لكن هناك من يرتد ويظل على ردتي حتى يمت هذا الذي حكم الله
فيه ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم حبطت أي خسرت فسدت ططلت والحبط داء يصيب الماشية يفسدها قال فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة أي إذا ماتوا وهم كفار
إذا ماتوا فيمت وهو كافر وهنا اختلف أهل العلم في هذا المرتد إذا ارتد ثم رجع أعماله التي عملها قبل ردتي هل تقبل أو لا تقبل كالحج مثلا الحج واجب في العمر مرة حج بيت الله وهو مسلم ثم
ارتد فإذا مات على ردتي فيمت وهو كافر حبطت أعماله في الدنيا والآخرة لكن إذا رجع ارتد ثم رجع للإسلام يعني مرة ثانية استتيب استتيب عن الردة فتاب ورجع إلى الإسلام وضع جاءه يعني هوس في
عقله ثم وجد من يبين له وينصحه فرجع إلى الإسلام هل يلزمه أن يحج مرة ثانية خلاف بين أهل العلم بعض أهل العلم قال حبط عمله طالما أنه ارتد يلزمه أن يحج مرة ثانية هو مذهب مالك أما الشافي
فيقول لا يلزمه وحجته الأولى الصحيحة لأن الله قيد هنا قال فيمت وهو كافر والمرتد يستتاب ثلاثة أيام على قول جماهير أهل العلم فإن تاب وإلا قتل مرتدا وقتل المرتد حد من الحدود حد المرتد
يستتاب ثلاثة أيام فإذا رجل مقيد فقال أبو موسى الأشعري لما دخل على معاذ ووضع له وسادة قال اجلس معاذ يقول لأبي موسى اجلس قال ما باله هذا مقيد فقال معاذ هذا يهودي أسلم ثم رجع إلى دينه
وانتكس ارتد يعني فقال أبو موسى ولماذا لا تقتله مرتد يقتل المرتد قال لماذا لا تقيم عليه الحد قال اجلس سنقيمه قال لا اجلس حتى تقيم عليه الحد قضاء الله ورسوله فأمر به معاذ فقتله ثم
جلس أبو موسى الأشعري وحد المرتد ليس كما يظن البعض لأجل أن نجبره على الدخول في الإسلام أبدا وإنما هي عقوبة كعقوبة الزاني وعقوبة السارق وعقوبة شارب الخمر عقوبة المرتد القتل أن يقتل
على هذا الفعل ولذلك يستتاب قيل ثلاث مرات وقيل ثلاثة أيام وهو الصحيح الذي عليه الجمهور يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل إلا إذا كان زنديقا والزنديق عند أهل العلم هو الذي يرتد ثم
يتوب ثم يرتد ثم يتوب يلعب قالوا هذا يقتل وإنتبه لأن هذا يلعب قالوا لا نقبل من توبته وإن قبل الله توبته فالله حسيبه سبحانه وتعالى ولكن القصد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل
دينه فاقتلوه فهؤلاء هم المرتدون كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونها أذلة على المؤمنين أعزة على المؤمنين يجاهلون في
سبيل الله ولا يخافون لهم تلائم وقتال المرتدين الذي أجمع عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشهر من أن يذكر حروب سمى حروب الردة والصديق رضي الله عنه وأرضاه فأولئك حبضت أي فسدت
أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون أي لا يخرجون من النار أبدا
تحميل الصوت
تم الاستماع
868- نوع السؤال في قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه..)، وسبب نزول الآية - عثمان الخميس
هذه الآية الكريمة يقول الله تبارك وتعالى فيها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه؟
يعني هل فيه قتال؟
وهذا السؤال ليس سؤال استعلام وإنما هذا سؤال استفزاز سؤال استنكار وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل سرية من المهاجرين 8 أو 12 رجلا من المهاجرين فقط أرسله النبي صلى الله عليه
وسلم في السنة الثانية من الهجرة قبل بدر بقيادة عبد الله بن جحش الأسدي وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخو زينب أم المؤمنين زينب بن جحش أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر
فخرجوا لهذا الأمر وأعطى عبد الله بن جحش كتابا وقال له لا تفتحه إلا بعد يومين فانطلقت هذه المجموعة وبعد يومين فتح الكتاب عبد الله بن جحش فإذا فيه انطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة
ارصد لنا هناك عيرا لقريش فلما فتح الكتاب وقرأه قال لأصحابه هذا كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن ننطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة نرصد فيه بعيرا لقريش وقريش معلوم أنها
أخذت أموال المسلمين وديارهم وبيوتهم وقتلت من قتلت وعذبت من عذبت فكان هذا شيئا من التعويض وإذا في الكتاب ولا تكره أحدا يعني الذي لا يريد أن يستمر معك ترجع ليسوا ملزمين فكلهم قالوا
سمعنا وأطعنا معك قال احتمال تقتلون احتمال هذه العير تقاتلنا وانطلقوا وهم في الطريق وكان كل اثنين من هؤلاء سنقولنا الاثني عشر أو الثمانية كل اثنين على بعير يعتقبانه مرة يركب هذا
ومرة يركب هذا ففقد سعد بن أبي وقاص وعتوى بن غزوان بعيرهما فخرجا يبحثان عنه ولم يرجعا فبقي هؤلاء الستة أو العشرة وفعلا لما وصلوا إلى نخلة وإذا عير قريش قد جاءت وفيها أربعة منهم عمرو
بن الحضرمي واثنان من بني مخزوم ورجل من الموالي من موالي المغيرة ولكن وقعت إشكالية وهذه الإشكالية طبعا لا خلاف في الرواية المشهور أن هذا كان في آخر يوم من رجب ورجب من الأشهر الحرم
والأشهر الحرم أربعة رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم تسمى الأشهر الحرم يقول الله تبارك وتعالى إن عدة الشهور عند الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا
فيهن أنفسكم فهذه الأشهر يحرم فيها القتال وكان القتال محرما في هذه الأشهر يوم خلق الله السماوات والأرض أشهر محرمة رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثلاثة سرد يعني الشهر الحادي عشر
والثاني عشر والأول والأرض والشهر السابع شهر رجب وكانوا في آخر يوم من رجب فقالوا الآن هذه العيل نحن في رجب هل نهجم عليها ونأخذ ما معهم فهنا نكون قاتلنا في الشهر الحرم وهذا لا يجوز
نتركهم إذن لكن المشكلة إذا تركوهم غدا سيدخلون الأرض الحرم هناك الحرم سيدخلون الحرم طيب يعني إذن يفلتون إذا فلتوا إذن خالفنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا بين ثلاثة أمور إما
أن يقاتلوا في الشهر الحرم وإما أن ينتظروا فيقاتلوا في الشهر الحلال وهو شعبان ولكن في الأرض الحرم وإما أن لا يقاتلوا في الشهر الحرم ولا في الأرض الحرم ولكنهم يخالفون ما أمرهم به
النبي صلى الله عليه وسلم وهو رصد هذه العيل فاشتهدوا وقالوا بل نأتيهم في هذا اليوم في آخر يوم صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بالقتال وإنما قال ترصدون عيرا لقريش المهم جاؤوهم وهجموا
عليهم فقتل عمر بن الحضرمي وأسر الرجلان وفلت منهم الثالث الرابع ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي فلت منهم رجع إلى قريش وقال
هجم علينا أصحاب محمد في الشهر الحرم فاستكبرت قريش ذلك وصاروا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كيف هذا يقول إنه نبي وأنه يعظم حرمات الله ويقاتل في الشهر الحرم كيف يقاتل
في الشهر الحرم فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وشق على أصحابه ولما أتوه أعني عبد الله بن جحش ومن معه رضي الله عنه لما أتوه بالأسيرين والغنيمة وهذه أول غنيمة للمسلمين وأول قتيل
قتله المسلمون وأول أسيرين يأتي بهم المسلمون أول قتيل أول أسير أول غنيمة فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم بالأسيرين وبالغنيمة فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها أي الغنيمة وترك
الأسيرين قال حتى يحكم الله سبحانه وتعالى أنا ما أمرتكم أن تقاتلوا في الشهر الحرم لأنه فعلا لا يجوز محرم فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام يسألونك عن قتال في
الشهر الحرام هل يجوز وهذا السؤال ليس سؤال استفهام كما قلنا واستعلام وإنما سؤال استنكار كيف تقاتل في الشهر الحرام
تحميل الصوت
تم الاستماع
869- خطر المعاصي في الأشهر الحرم - عثمان الخميس
يسألونك عن الشهر الحرام هنا الشهر الحرام أي جنس الشهر الحرام وإلا المقصود هنا رجل كما قلنا وإلا السؤال عن جميع الأشهر الحرم أي جنس الشهر الحرام قد يكون ذو القعدة قد يكون ذو الحجة
قد يكون محرم أي شهر من هذه الحكم واحد قتال فيه كبير وما زال إلى اليوم إلى اليوم هذه الأشهر محرمة اليوم أيضا محرمة إلى أن تقوم الساعة يوم خلق السماوات والأرض لذلك يقول أهل العلم
المعصية في الأشهر الحرم والجريمة في الأشهر الحرم أشد منها في غيرها من الأشهر فالتبه رجب على الأبواب وكذا ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ينتبه الإنسان في هذه الأشهر ألا يعص الله تبارك
وتعالى فيها لأنها أشهر حرم ونحن الآن في ليلة السادس والعشرين من جمادة الآخرة يعني باقي أربعة أيام ويدخل أكشهر اللي هو الشهر الحرام فينتبه الإنسان لذلك
تحميل الصوت
تم الاستماع
870- المقصود بالفتنة في قوله تعالى: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ - عثمان الخميس
ثم قال والفتنة فتنة الناس عن دينهم إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات أي عن دينهم والفتنة أكبر من القتل
تحميل الصوت
تم الاستماع
871- حفظ الله تعالى لدينه وإظهاره رغم شدة الحرب عليه - عثمان الخميس
ولذا تجد أمم الأرض جميعها من يهود ونصارى ومجوس وهندوس وبوذيين وملاحدة كلهم يضربون هذا الدين يضربون هذا الدين ولولا حفظ الله لهذا الدين وإنك كان تاه من زمان ولكن نحن معنا قول الله
تبارك وتعالى هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولولا ذلك لذهب هذا الدين من زمان تكالبت على هذا الدين تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها
تحميل الصوت
تم الاستماع
872- معنى قوله تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتىٰ يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ - عثمان الخميس
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم إلى غاية أن يردوكم عن دينكم ثم قال إن استطاعوا هنا إن استطاعوا تحتمل أي سيبذلون قصارى جهدهم لعلهم يستطيعون وذهب بعض أهل العلم إلى أن إن هنا نافية
بمعنى لا أي لا يستطيعون إن استطاعوا أن لا يستطيعون ومثلها قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان أي إن
استطعتم أي لا تستطيعون لا تستطيعون أن تنفذوا من أقطار السماوات وهنا كذلك إن استطاعوا أي لا يستطيعون فتكون إن هنا النافية بمعنى لا لا يستطيعون
تحميل الصوت
تم الاستماع
873- هل يحبط عمل المرتد حتى لو رجع إلى الإسلام؟ - عثمان الخميس
فجاء التحذير من الله تبارك وتعالى ومن يرتد منكم عن دينه ثم قيده فقال فيمت وهو كافر لأن هناك من يرتد ثم يرجع ويتوب لكن هناك من يرتد ويظل على ردته حتى يمت هذا الذي حكم الله فيه ومن
يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم حبطت أي خسرت فسدت ططلت حبطوا داء يصيب الماشية يفسدها قال فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة أي إذا ماتوا وهم كفار إذا ماتوا
فيمت وهو كافر وهنا اختلف أهل العلم في هذا المرتد إذا ارتد ثم رجع أعماله التي عملها قبل ردته هل تقبل أو لا تقبل كالحج مثلا الحج واجب في العمر مرة فلو أن إنسان حج بيت الله وهو مسلم
ثم ارتد فإذا مات على ردتي فيمت وهو كافر حبطت أعماله في الدنيا والآخرة لكن إذا رجع ارتد ثم رجع للإسلام يعني مرة ثانية استتيب استتيب عن الردة فتاب ورجع إلى الإسلام وضع جاءه يعني هوس
في عقله ثم وجد من يبين له وينصحه فرجع إلى الإسلام هل يلزمه أن يحج مرة ثانية خلاف بين أهل العلم وعمله طالما أنه ارتد يلزمه أن يحج مرة ثانية هو مذهب مالك أما الشافع فيقول لا يلزمه
وحجته الأولى الصحيحة لأن الله قيد هنا قال فيمت وهو كافر
تحميل الصوت
تم الاستماع
874- هل يلزم المرتدَّ إذا رجع إلى الإسلام إعادةُ الحج؟ - عثمان الخميس
وهنا اختلف أهل العلم في هذا المرتد إذا ارتد ثم رجع أعماله التي عملها قبل ردتي هل تقبل أو لا تقبل كالحج مثلا الحج واجب في العمر مرة فلو أن إنسان حج بيت الله وهو مسلم ثم ارتد فإذا
مات على ردتي فيمت وهو كافر حابطت أعماله في الدنيا والآخر لكن إذا رجع ارتد ثم رجع للإسلام يعني مرة ثانية استتيب استتيب عن الردة فتاب إلى الإسلام وضع جاءه يعني هوس في عقله ثم وجد من
يبين له وينصحه فرجع إلى الإسلام هل يلزمه أن يحج مرة ثانية خلاف بين أهل العلم بعض أهل العلم قال حابط عمله طالما أنه ارتد يلزمه أن يحج مرة ثانية هو مذهب مالك أما الشافف يقول لا يلزمه
وحجته الأولى صحيحة لأن الله قيد هنا قال فيمت وهو كافر
تحميل الصوت
تم الاستماع
875- حكم المرتد - عثمان الخميس
والمرتد يستتاب ثلاثة أيام على قول جماهير أهل العلم فإن تاب وإلا قتل مرتدا وقتله المرتد حد من الحدود حد المرتد يستتاب ثلاثة أيام وثابت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل
أبا موسى الأشعري إلى اليمن وكان معاد في اليمن كان قد أرسله النبي قبل أبي موسى فلما دخل أبو موسى على معاد في اليمن وإذا رجل مقيد فقال أبو موسى الأشعري لما دخل على معاد ووضع له وسادة
قال اجلس معاد يقول لأبي موسى اجلس قال ما باله هذا مقيد فقال معاد هذا يهودي أسلم ثم رجع إلى دينه وانتكس ارتد يعني فقال أبو موسى ولماذا لا تقتله مرتد يقتل مرتد قال لماذا لا تقيم عليه
الحد قال اجلس سنقيمه قال لا اجلس حتى تقيم عليه الحد قضاء الله ورسوله فأمر به معاد فقتله
ثم جلس أبو موسى الأشعري وحد المرتد ليس كما يظن البعض لأجل أن نجبره على الدخول في الإسلام أبدا وإنما هي عقوبة كعقوبة الزاني وعقوبة السارق وعقوبة شارب الخمر عقوبة المرتد القتل أن
يقتل على هذا الفعل ولذلك يستتاب قيل ثلاث مرات وقيل ثلاثة أيام وهو الصحيح الذي عليه الجمهور يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل إلا إذا كان زنديقا عند أهل العلم هو الذي يرتد ثم يتوب
ثم يرتد ثم يتوب يلعب قالوا هذا يقتل وينتقل لأن هذا يلعب قالوا لا نقبل من توبته وإن قبل الله توبته فالله حسيبه سبحانه وتعالى ولكن القصد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه
فاقتلوه فهؤلاء هم المرتدون كما قال الله تبارك وتعالى تبارك وتعالى وقتال المرتدين الذي أجمع عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشهر من أن يذكر حروب سمى حروب الردة لما حاربوا
المرتدين في زمن أي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه
تحميل الصوت
تم الاستماع
876- تفسير قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله...﴾ - عثمان الخميس
ثم قال الله تبارك وتعالى إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهلوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم بعد أن وقعت هذه الحادثة وتشمت الكفار بالمسلمين قالوا وقعوا في
الحرام وقعوا في الكبيرة قاتلوا في الشهر الحرام حزين عبد الله بن جحش وأصحابه حتى بعد أن تاب الله عليهم وهون الله عليهم الأمر وقال هؤلاء الذين ينكرون عليكم هم يأتون بأعمال أعظم من
الذي ينكرونه عليكم أيضا وقع في نفوسهم أنهم فعلوا شيئا خطأ وهو فعلا شيء خطأ كما قال الله تبارك وتعالى قتالهم فيه كبير أي من كبائر الذنوب أتوا النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن
جحش وأصحابه فقالوا يا رسول الله نريد أن نجاهد في سبيل الله جهادا صحيحا لأن هذا الجهاد الذي وقع منا أنبنا عليه فنريد أن نجاهد ولكن نريد أن نجاهد جهادا صحيحا لا نأنب عليه فأنزل الله
تبارك وتعالى الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله فقال هو حق الذي وقع ولم يحرمهم الله الأجر سبحانه وتعالى لأن المشركين ماذا قالوا قالوا هؤلاء إن لم
يأثموا فلا أجر لهم فقال الله لهم أجر لأنهم اشتهدوا في هذه المسألة وظنوا أن الذي فعلوه حق فهون الله عليهم فسماه جهادا فقال إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك
يرجونه رحمة الله هذه المجموعة الثمانية أو الاثنى عشر أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم سبحانه وتعالى وهذه الأمور الثلاثة آمنوا هاجروا وجاهدوا هي الدلال على صدق المؤمن في إيمانه
الجهاد والهجرة والإيمان أولئك أي من فعلوا هذه الأسباب لا أن يجلس في بيته ويتمنى على الله الأماني وإنما أن يجاهد ويؤمن ويهاجر يبذل السبب أولئك يرجون رحمة الله سبحانه وتعالى وإياكم
برحمته
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 881-900 من 1012 مقطع
من
20-1
من
40-21
من
60-41
من
80-61
من
100-81
من
120-101
من
140-121
من
160-141
من
180-161
من
200-181
من
220-201
من
240-221
من
260-241
من
280-261
من
300-281
من
320-301
من
340-321
من
360-341
من
380-361
من
400-381
من
420-401
من
440-421
من
460-441
من
480-461
من
500-481
من
520-501
من
540-521
من
560-541
من
580-561
من
600-581
من
620-601
من
640-621
من
660-641
من
680-661
من
700-681
من
720-701
من
740-721
من
760-741
من
780-761
من
800-781
من
820-801
من
840-821
من
860-841
من
880-861
من
900-881
المعروض حاليًا
من
920-901
من
940-921
من
960-941
من
980-961
من
1000-981
من
1012-1001
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.