سورة البقرة
الصوت
فوائد ( سورة البقرة )
20 فائدة461- الحكمة من قول يعقوب: (ما تعبدون من بعدي) ولم يقل "من تعبدون" - عثمان الخميس
إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ولم يقل من تعبدون من بعدي أراد اختبارهم بأن أتى بماء لغير العاقل لتشمل وتجمع ما تعبدون من بعدي أي من بعد موتي
تحميل الصوت
تم الاستماع
462- تفسير قوله تعالى:(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)
وقوله تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون تلك أي أمة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب تلك الأمة المباركة فدخلت خلت مضت ومنه سمي الخلاء خلاء لأنه لا
أحد فيه خل المكان ولما ماتوا وابتلعتهم الأرض لأنهم لم يكونوا ولذلك قال أمة خلت أي خلت من الدنيا وما فيها وخلت أيضا من هذه الحياة فلا يرون ولا يجلس معهم ولا يسمع منهم تلك أمة وسماهم
أمة لأنهم جماعة كبيرة تلك أمة أي يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن سار على دربهم تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبت الآن الخطاب لليهود والنصارى لها ما كسبت ولكم ما كسبت
ولا تسألون عما كانوا يفعلون أي لا تحتجوا بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وتقولون نحن من ذرية إبراهيم من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه النسب لا ينفع إذا لم يكن ثمة عمل النبي صلى الله عليه وسلم
لما جمع قريشا ناداهم بطنا بطنا أولا قال يا بني كعب بن لؤي
ثم قال يا بني عبد الشمس ثم قال يا بني عبد مناف وناداهم صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى فاطمة قال يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنكم من الله شيئا ولكن لكم رحم سأبلها ببلالها هذه الرحم
لكن لا أغني عنكم من الله شيئا كل إنسان له ما كسب وعليه ما اكتسب أبدا لا تزر وازرة وزر أخرى ولا ينتفع أحد بعمل غيره كل بعمله اليهود ماذا كانوا يقولون اليهود كانوا يقولون لن تمسنا
ومر بنا قولهم وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة طيب لماذا تمسكم النار أياما معدودة قالوا لأن آباءنا عبدوا العجل فيعذبوا اليهود كلهم لأن أولئك عبدوا العجل والنصارى كذلك قالوا
نعذب نتحمل وزر غيرنا وإذا قالوا إن عيسى صلب تكفيرا لخطيئة آدم طيب وما شأن عيسى بآدم آدم الذي أخطأ آدم الذي يتحمل لماذا يتحمل عيسى لماذا يصلب عيسى لخطيئة آدم صلوات ربي وسلامه عليهما
جميعا فجاء القرآن الكريم ليقول لهم جميعا لا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت لكم ما كسبتم ولهم ما كسبوا ولا تسألون عن فعلهم لا يجازون على
فعل آبائكم وأجدادكم بل لا يجاز الإنسان إلا على فعله هو فقط ولا يجاز بفعل غيره تلك أمة قد خلت أي مضت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون أي لا تحاسب لا تسألون سؤال محاسبة لا
تحاسبون ولا تسألون عما كانوا يعملون
تحميل الصوت
تم الاستماع
463- تفسير قوله تعالى:(وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان ..) الآية
ثم قال سبحانه وتعالى عنهم وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا طبعا ما قالوا هذا الكلام بهذا اللفظ ولكن فيه اختصار كما قلنا قبل في قول الله تبارك وتعالى قال لن يدخل الجنة إلا من كان
هودا أو نصارى اليهود لا يرون أن النصارى يدخلون الجنة والنصارى لا يرون أن اليهود يدخلون الجنة ولكن الآية معناها وقالوا كونوا هودا أي قالت اليهود وقالوا كونوا هودا تهتدوا وقالت
النصارى كونوا نصارى تهتدوا لأن اليهود والنصارى لا يقبلوا بعضهم بعضا أبدا وإنما جمعهم الله تبارك وتعالى في هذه الآية كما جمعهم في قوله تبارك وتعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان
هودا أو نصارى لأن اليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا والنصارى قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقال الله وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقالوا كونوا
هودا أو نصارى تهتدوا أي قالت اليهود كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا وهذه دعوة دعوة فارغة ولذا رد الله تبارك عليهم بقوله قل بل ملة إبراهيم حنيفا قل لهم يا محمد لا
يهود ولا نصارى ما رأيكم بملة إبراهيم لأن الجميع ينتسب إلى إبراهيم الجميع ينتسب إلى إبراهيم ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين فهنا رد عليهم
في القول لماذا نكون يهودا أو نصارى ما رأيكم بملة إبراهيم نلتزم ملة إبراهيم هل تقبلون ذلك أنتم تدعون نسبتكم إلى إبراهيم وإبراهيم معظم عند الجميع عند اليهود معظم وعند النصارى معظم
وعند المسلمين معظم لذا ألزمهم قال ما رأيكم بملة إبراهيم نلتزمها قل بل ملة إبراهيم أي دين إبراهيم وطريقة إبراهيم حنيفا الحنيف عند العرب هو المائل الحنيف المائل والمقصود بإبراهيم أنه
مائل عن الشرك لأن قومه كانوا يعبدون الأصنام إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون واذكر في الكتاب إبراهيم إذ قال لأبيه يا أبث لم تعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر ولا
يغني عنك شيئا وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين فإبراهيم جاء في وقت قومه كلهم بلا استثناء يعبدون الأصنام فانحرف عنهم فصار حنيفا أي مائلا عنهم
فالحنيف هو المائل والحنيف في اللغة هو الذي انحرفت قدمه كل واحدة إلى الأخرى فيمشي معوجا لأنه حنيف فالحنيف المنحرف فيقال حنيف لمن فلان حنيف إذا انصرف من الحق إلى الشر من الخير إلى
الشر والعكس صحيح من الشر إلى الخير فالحنيف هو المنحرف طيب إبراهيم قومه كانوا على الحق أو على الباطل كانوا على الباطل إذن انحرف عنهم إلى ماذا إلى الحق فالحنيف هو المنحرف سواء إلى
الخير أو إلى الشر وهي عبادة الأصنام إذن انحرف إلى الخير فالحنيف المعوج فإذا عوججت على العوجاج صرت مستقيما إذا عوججت على العوجاج صرت مستقيما كما قالوا نفي النفي إثبات عدو عدوي صديقي
كذلك هنا حنيف عن الشر إذن إلى الخير مائل عن الشر إذن مائل إلى الخير فالحنيف هو المائل إلى الخير وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين وهذا فيه
تعريض لهم لليهود والنصارى يقول لهم أنتم مشركون كيف تزعمون أن إبراهيم تسيرون على طريقته أنتم مشركون وإبراهيم ما كان مشركا وقالت اليهود عزير بن الله شرك وقالت النصارى المسيح بن الله
شرك إبراهيم ما كان مشركا وقالت النصارى المسيح بن الله شرك وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح
تحميل الصوت
تم الاستماع
464- معنى "الحنيف" في قوله تعالى: (قل بل ملة إبراهيم حنيفاً) - عثمان الخميس
بل ملة إبراهيم أي دين إبراهيم وطريقة إبراهيم حنيفا الحنيف عند العرب هو المائل الحنيف المائل والمقصود بإبراهيم أنه مائل عن الشرك لأن قومه كانوا يعبدون الأصنام إذ قال لأبيه وقومه ما
هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون واذكر في الكتاب إبراهيم إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في
ضلال مبين فإبراهيم جاء في وقت قومه كلهم بلا استثناء يعبدون الأصنام فانحرف عنهم فصار حنيفا أي مائلا عنهم فالحنيف هو المائل والحنيف في اللغة هو الذي انحرفت قدمه كل واحدة إلى الأخرى
فيمشي معوجا لأنه حنيف فالحنيف المنحرف فيقال حنيف لمن فلان حنيف إذا انصرف من الحق إلى الشر من الخير إلى الشر والعكس صحيح من الشر إلى الخير فالحنيف هو المنحرف طيب إبراهيم قومه كانوا
على الحق أو على الباطل كانوا على الباطل
إذن انحرف عنهم إلى ماذا إلى الحق فالحنيف هو المنحرف سواء إلى الخير أو إلى الشر فإذا كان منحرفا عن الشر وهي عبادة الأصنام إذن انحرف إلى الخير فالحنيف المنحرف فإذا عوججت علع وجاج صرت
مستقيما إذا عوججت علع وجاج صرت مستقيما كما قالوا نفي النفي إثبات عدو عدوي صديقي كذلك هنا حنيف عن الشر إذن إلى الخير مائل عن الشر إذن مائل إلى الخير فالحنيف هو المائل إلى الخير وهو
إبراهيم عليه الصلاة والسلام
تحميل الصوت
تم الاستماع
465- الإسلام ملة جميع الأنبياء عليهم السلام - عثمان الخميس
بل كانت ملة إبراهيم الإسلام وملة موسى الإسلام وملة عيسى الإسلام وملة محمد الإسلام وملة جميع الأنبياء الإسلام إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال
عن فرعون لما أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين وقال ملكة سبأ رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال الحواريون لما قال
لهم عيسى من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون فالدين عند الله الإسلام وكل الأنبياء جاءوا بالإسلام فمن أين أتيتم أنتم بهذه اليهودية وهذه
النصرانية بل عليكم بالإسلام الذي هو دين إبراهيم ودين موسى ودين عيسى ودين يعقوب ودين محمد ودين الله سبحانه وتعالى الذي طلبه من الناس الإسلام ولذا قال يعقوب فلا تموتن إلا وأنتم
مسلمون أي مستسلمون خاضعون عابدون لله سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
466- تفسير قوله تعالى:(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق..) الآية
فما زلنا مع سورة البقرة وعمال الآية السادسة والثلاثين بعد المئة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباق وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون هذه الآية هي رد على كلام اليهود والنصارى لما قالوا وقالوا كونوا
هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ثم أرشدنا الله تبارك وتعالى إلى الصحيح من القول فقال سبحانه وتعالى قولوا أمر من الله جل وعلا لنا قولوا آمنا بالله
وما أنزل إلينا قولوا بلسانكم وصدقوا بقلوبكم وإعملوا بجوارحكم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا مع أنه أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لما كان محمد صلوات ربي وسلامه عليه مرسلا
إلى هذه الأمة فعبروا عن هذا بأنفسهم قالوا ما أنزل إلينا أي عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل أي وما أنزل إلى إسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباق وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وهذه خاصية لا تجدها إلا عند المسلمين أبدا فغير المسلمين يفرقون اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا يؤمنون بمحمد النصارى
لا يؤمنون بمحمد وغيرهم من باب أولى أنهم لا يؤمنون بباقي الرسل أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم محدرا من حال غيرهم آمن الرسول بما أنزل إليهم الربه
والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وذنب المفرقين فقال سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض
ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيل أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا فالذي يؤمن برسول لابد أن يؤمن بجميع الرسل ومن كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل أبدا وهذه
خاصية لهذه الأمة أنها تؤمن بجميع الرسل لا تفرقوا بين رسول ورسل والرسل منهم من نعلمهم بأشخاصهم وعيانهم ومنهم من لا نعلمهم من لم نقصص عليك فلذا جاءت هذه الآية هذه الآية جامعة وما
أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى والنبيون سواء علمناه أو لم نعلمه جميع النبيين لأن عدد الأنبياء كبير جدا والقرآن الكريم لم يذكر جميع الأنبياء كم ذكر
القرآن الكريم خمسة وعشرين نبيا فقط طيب وباقي الأنبياء عدد كبير كما قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام أو قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة وإذ قال موسى لقومه يا قوم
اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين وكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء أي تحكموا الأنبياء وجاء في حديث فيه ضعف حديث أبي ذر لما
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر وهذا حديث حسن المرسلون ثلاثمائة وبضعة عشر قال فكم عدد الأنبياء قال جم غفير أربع وعشرون واربعة وعشرون ومئة ألف
124 ألف عدد الأنبياء والحديث فيه ضعف لكن القصد أن عدد الأنبياء كبير هذا لا يختلف فيه أحد والله تبارك وتعالى هنا يقول لنا أنتم قولوا آمنا بما نعرف من الأنبياء ونؤمن كذلك بمن لا نعرف
من الأنبياء قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل إلى إبراهيمة وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط الأسباط من السبط والسبط هو الأمة الكبيرة العدد الكبير
وقطعناهم 12 أسباط أمما والأسباط هم ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام وهذه الذرية قسمهم الله إلى 12 سبطا وكل واحد من هؤلاء الأسباط الله منه أمة فهم هؤلاء 12 مثل القبائل عند العرب شون
القبائل عند العرب قبيلة قحطان قبيلة عدنان قبيلة مثلا يام قبيلة طي قبائل العرب حمير الأسباط عند بني إسرائيل القبائل عند العرب أمم من الناس وكل أمة من هذه الأمم أرسل الله إليها
أنبياء أي أنبياء الأسباط أنبياء هذه الأمم وكما قلنا عددهم كبير بل قال بعض أهل العلم عشرة الأنبياء فقط أو أحد عشر نبيا فقط من غير بني إسرائيل وبقية الأنبياء كلهم من بني إسرائيل يعني
تتكلم عن مئة ألف نبي في بني إسرائيل فالقصد أن أنبياء بني إسرائيل كثير والأسباط هي أمم بني إسرائيل التي خرجت منها الأنبياء قال وما أوتي موسى وعيسى ما قال وما أنزل على موسى وعيسى وما
أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم فأتى بكلمة أوتي وقال بعضهم أيضا أنه أوتي موسى وعيسى لأن موسى وعيسى أوتي آيات شرعية وآيات يعني واقعية آيات كونية الآيات الشرعية التوراة والإنجيل
والآيات الكونية آيات موسى العصى واليد تخرج بيضاء وضرب الأرض فانفجرت إثنة عشرة عينة وعيسى يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموت هذه كلها آيات كونية من الله تبارك وتعالى وخص موسى وعيسى
بالذكر من عموم أنبياء بني إسرائيل لأنهما أفضل أنبياء بني إسرائيل موسى وعيسى من أنبياء بني إسرائيل هما أفضل أنبياء بني إسرائيل لذلك خصهما بالذكر سبحانه وتعالى ولم يقل ما أوتي موسى
وأوتي عيسى لأن رسالة موسى ورسالة عيسى كأنهما رسالة واحدة رسالة موسى وعيسى كأنها رسالة واحدة والأصل رسالة موسى هي الأصل وعيسى متمم لرسالة موسى صلوات ربي عليهما ولذا قال عيسى عليه
الصلاة والسلام عليكم فعيسى متمم لرسالة موسى صلوات ربي وسلامه عليهما يقول الله تبارك وتعالى وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وذكر الربوبية هنا ليبين أن هؤلاء جميعا
مربوبون لله تبارك وتعالى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم أي في بداية الآية ماذا قال قولوا آمنا أيضا وقولوا لا نفرق بين أحد منهم أي من هؤلاء الأنبياء من حيث الإيمان
وإلا في المتابعة فلكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة الأنبياء كلهم إخوة لعلات أي كالإخوة لأب دينهم واحد وشرائعهم شتى ونحن مأمورون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهنا لا نفرق بين أحد منهم
أي من حيث الإيمان بهم نؤمن بهم جميعا وحيث الاتباع والانقياد فشريعة محمد ناسخة لجميع الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه ومهيمنا فهذا الكتاب
مصدق ومهيمن فهو ناسخ لجميع الشرائع السابقة إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ولم يقل نحن مسلمون له وإنما له
مسلمون للتخصيص والحصر أي لا نسلم إلا لله سبحانه وتعالى وهذه الآية كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقرأ فيها بالفجر في صلاة الفجر يقرأ بهذه الآية ومع الآية الأخرى وهي قول الله
تبارك وتعالى فلما أحس عيسى منهم الكفرة قال من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون كان يكثر النبي صلى الله عليه وسلم من قراءة هاتين الآيتين في
سنة الفجر يعني أحيانا يقرأ الإخلاص والكافرون وأحيانا يقرأ هاتين الآيتين في ركعتين الفجر هذه الآية وآية العمران التي ذكرناها
تحميل الصوت
تم الاستماع
467- من خصائص أمة محمد ﷺ الإيمان بجميع الرسل - عثمان الخميس
قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل أي وما أنزل إلى إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباق وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وهذه خاصية لا تجدها إلا
عند المسلمين أبدا فغير المسلمين يفرقون اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا يؤمنون بمحمد النصارى لا يؤمنون بمحمد وغيرهم من باب أولى أنهم لا يؤمنون بباقي الرسل الذين يؤمنون بجميع الرسل هم أمة
محمد صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم محدرا من حال غيرهم آمن الرسول بما أنزل إليهم الرب والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وذنب
المفرقين فقال سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيل أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا
للكافرين عذابا مهينا فالذي يؤمن برسول لابد أن يؤمن بجميع الرسل ومن كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل أبدا وهذه خاصية لهذه الأمة أنها تؤمن بجميع الرسل لا تفرقوا بين رسول ورسول
تحميل الصوت
تم الاستماع
468- كم عدد الأنبياء وكم ذُكر منهم في القرآن الكريم؟ - عثمان الخميس
والقرآن الكريم لم يذكر جميع الأنبياء كم ذكر القرآن الكريم؟
خمسة وعشرين نبياً فقط طيب وباقي الأنبياء عدد كبير كما قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام أو قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمتي وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة
الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤتي أحداً من العالمين وكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء أي تحكموا الأنبياء وجاء في حديث فيه ضعف حديث أبي ذر لما سأل النبي
صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر وهذا حديث حسن المرسلون ثلاثمائة وبضعة عشر قال فكم عدد الأنبياء؟
قال جم غفير أربعة وعشرون ومئة ألف أربعة وعشرون ألف عدد الأنبياء والحديث فيه ضعف لكن القصد أن عدد الأنبياء كبير هذا لا يختلف فيه أحد
تحميل الصوت
تم الاستماع
469- من هم الأسباط؟ - عثمان الخميس
والأسباط الأسباط من السبط والسبط هو الأمة الكبيرة العدد الكبير وقطعناهم 12 أسباط أمما والأسباط هم ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام وهذه الذرية قسمهم الله إلى 12 سبطا وكل واحد من
هؤلاء الأسباط نسل الله منه أمة فهم هؤلاء الـ 12 مثل القبائل عند العرب قبائل عند العرب قبيلة قحطان قبيلة عدنان قبيلة يام قبيلة طي قبائل العرب حمير الأسباط عند بني إسرايك القبائل عند
العرب أمم من الناس وكل أمة من هذه الأمم أرسل الله إليها أنبياء أي أنبياء الأسباط أنبياء هذه الأمم وكما قلنا عددهم كبير بل قال بعض أهل العلم 10 أنبياء فقط أو 11 نبيا فقط من غير بني
إسرائيل وبقية الأنبياء كلهم من بني إسرائيل يعني تتكلم عن 100 ألف نبي في بني إسرائيل فالقصد أن أنبياء بني إسرائيل كثير والأسباط هي أمم بني إسرائيل التي خرجت منها الأنبياء
تحميل الصوت
تم الاستماع
470- لماذا قال الله: (وما أوتي موسى وعيسى) ولم يقل: وما أنزل على موسى وعيسى؟ - عثمان الخميس
قال وما أوتي موسى وعيسى ما قال وما أنزل على موسى وعيسى حتى لا يكرر كلمة أنزله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم فأتى بكلمة أوتيه وقال بعضهم أيضا أنه أوتي موسى وعيسى لأن موسى
وعيسى أوتي آيات شرعية وآيات واقعية آيات كونية وعيّة توراة والإنجيل والآيات الكونية آيات موسى العصى واليد تخرج بيضاء وشق لهم البحر وضرب الأرض فانفجرت إثنة عشرة عينة وعيسى أيضا يبرئ
الأكمهة والأبرصة ويحيي الموتى هذه كلها آيات كونية من الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
471- لماذا خُص موسى وعيسى عليهما السلام بالذكر دون سائر أنبياء بني إسرائيل؟ - عثمان الخميس
وخص موسى وعيسى بالذكر من عموم أنبياء بني إسرائيل لأنهما أفضل أنبياء بني إسرائيل موسى وعيسى من أنبياء بني إسرائيل هما أفضل أنبياء بني إسرائيل لذلك خصهما بالذكر سبحانه وتعالى وقال ما
أوتي موسى وعيسى ولم يقل ما أوتي موسى وأوتي عيسى لأن رسالة موسى ورسالة عيسى كأنهما رسالة واحدة رسالة موسى وعيسى كأنها رسالة واحدة والأصل رسالة موسى هي الأصل وعيسى متمم لرسالة موسى
صلوات ربي عليهما
تحميل الصوت
تم الاستماع
472- عدم التفريق بين الرسل في الإيمان لا في المتابعة - عثمان الخميس
وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم أي في بداية الآية ماذا قال قولوا آمنا أيضا وقولوا لا نفرق بين أحد منهم أي من هؤلاء الأنبياء من حيث الإيمان وإلا في المتابعة فلكل جعلنا
منكم شرعة ومنهاجة الأنبياء كلهم إخوة لعلات أي كالإخوة لأب دينهم واحد وشرائعهم شتى ونحن مأمورون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهنا لا نفرق بين أحد منهم أي من حيث الإيمان بهم نؤمن
بهم جميعا أما من حيث الاتباع والانقياد فشريعة محمد ناسخة لجميع الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا إليك الكتابة مصدقا لما بين يديه ومهيمنا فهذا الكتاب مصدق ومهيم فهو ناسخ
لجميع الشرائع السابقة ونحن من الكتاب ومهيمنا عليه لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون
تحميل الصوت
تم الاستماع
473- تفسير قوله تعالى:(فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ..) الآية
ثم قال سبحانه وتعالى فإن آمنوا من هؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا في البداية وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا يقول الله تبارك وتعالى فإن آمنوا أي اليهود والنصارى بمثل ما آمنتم
به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم فإن آمنوا بمثلي أي مثل الذي آمنتم به الذي أمرنا الله به قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى
إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم إن فعلوا كما فعلتم وهم لا يفعلون ذلك لأن اليهود يكفرون بعيسى ويكفرون بمحمد والنصارى يكفرون
بمحمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فالله تبارك يقول فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا أي إلى الصراط المستقيم وإن تولوا وهذا حال أكثرهم تولوا أي أعرضوا عن الإيمان وإن تولوا
فإنما هم في شقاق في شقاق من المشقة والتعب والنكد ومنه المشقة أو في شقاق أي في خلاف كما قال الله تبارك وتعب وإن خفتم شقاقة بينهما وهو من الاختلاف الذي يكون هذا في شق وذاك في شق يعني
هذا في طرف وذاك في طرف وإن تولوا فإنما هم في شقاق هذه حالتهم هذه حياتهم دائما في اختلاف وشقاق وتفرق ثم أرشده الله تبارك وتقال فسيكفيكهم الله أي يكفيك الله شرهم وهذا وقع في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم والله يعصمك من الناس عصمه وكفاه شرهم وسلطه عليهم يعني اليهود الذين كانوا معه في المدينة فمنهم من أجلاهم ومنهم من قتلهم ومنهم من دفعوا الجزية وهذا كله من
كفاية الله له سبحانه وتعالى فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم سميع لما يظهرون من السب والكيد للمسلمين عليم بما يبطنون من الحقد والكيد كذلك للمسلمين كما قال الله تبارك وتعب وإذا لقوا
الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحجوكم به عند ربكم وفي الآية الأخرى وإذا خلوا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم قالوا إيش وإذا خلوا
بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم وفي الآية الأخرى وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم فالقصد هنا أن الله تبارك وتعالى هنا يخبر
نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه كافيه وأنه حافظه لا تهتم لهم لا تحفل بهم فسيكفيكهم الله ثم بيّن السلف قال وهو السميع العليم سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
474- معنى "الشقاق" في قوله تعالى: (فإنما هم في شقاق) - عثمان الخميس
وإن تولوا وهذا حال أكثرهم تولوا أي أعرضوا عن الإيمان وإن تولوا فإنما هم في شقاق في شقاق من المشقة والتعب والنكد ومنه المشقة أو في شقاق أي في خلاف كما قال الله تبارك وتعب وإن خفتم
شقاقة بينهما وهو من الاختلاف الذي يكون هذا في شق وذاك في شق يعني هذا في طرف وذاك في طرف وإن تولوا فإنما هم في شقاق هذه حالتهم هذه حياتهم دائما في اختلاف وشقاق وتفرق
تحميل الصوت
تم الاستماع
475- تفسير قوله تعالى:(صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) - عثمان الخميس
ثم قال صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون الصبغة هي التي تخترق الشيء وتدخل فيه وتكون كأنها جزءا منه كالصبغ تماما الصبغ إذا دخل لا يخرج غير الطلاء وأمثاله يخرج يزال
الصبغ لا يزال فكما أن الصبغ إذا خالط الشيء التزمه كذلك الإيمان الذي هو صبغة الله والفطرة السليمة كذلك إذا خالطت الإيمان ظهرت على محياء المؤمن وظهرت على حركاته وسمته وكلامه وتصرفاته
أبد تراه تقول هذا مؤمن من تصرفاته من أخلاقه من سمته من صدقه من تعامله مع الناس صبغة الله هي الإسلام وقيل صبغة الله هي الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها صبغة الله ومن أحسن من
الله صبغة صبغة الله أي التزموا صبغة الله أي التزموا دين الله تمسكوا بدين الله عليكم بدين الله صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة هذا السؤال ليس مقصودا لذاته يعني ليس المراد السؤال
وإنما هذا السؤال مراده النفي أي لا أحد أحسن من الله صبغة نحن له عابدون ولم يقل نحن عابدون له كما قالوا نحن له مسلمون ولم يقل نحن مسلمون له مثل قوله إياك نعبد ولم يقل نعبدك فإذا قدم
المفعول على الفعل دل هذا على الاختصاص والحصر فنحن له عابدون أي لا نعبد غيره سبحانه وتعالى بل العبادة منصرفة له وحده دون غيره جل في علا
تحميل الصوت
تم الاستماع
476- تفسير قوله تعالى:(قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ..) الآية
فما زلنا مع سورة البقرة ومع نهايات الجزء الأول من هذه السورة المباركة قال ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم
أعمالكم ونحن له مخلصون أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارا قل أأنتم أعلموا أم الله ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون
تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى قل أتحاجوننا أي قل يا محمد لليهودي الذين هم أهل الكتاب وكانوا موجودين في
المدينة قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون المحاجة هي المجادلة وفيها أن الخصمين كل يدلي بحجته ليثبت قوله ويبطل قوله الآخر وذكر الله تبارك
وتعالى المحاجة كثيرا في كتابه العزيز فقال سبحانه تعالى عن إبراهيم وحاجه قومه وذكر المحاجة أيضا لإبراهيم صلى الله عليه وسلم ألم ترأي الذي حاج إبراهيم في ربه وقال ربنا تبارك وتعالى
لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم وقال فإن حاجوك فقل تعالوا فالقصد أن المحاجة هي المجادلة المحاجة هي المجادلة وهنا في هذه الآيات يقول الله تبارك
وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لليهودي والنصارى أي في دعوة أنكم أقرب إلى الله وأحب إلى الله وأحضى منا بالله سبحانه وتعالى لأن اليهود والنصارى ماذا قالوا قالوا نحن أبناء
الله وأحبائه وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى فهم يدعون قربهم من الله تبارك وتعالى وأن الله خصهم دون غيرهم فيقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم
أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم أي تؤمنون أن الله ربنا وأن الله هو ربكم سبحانه وتعالى لأن الرب واحد سبحانه وتعالى وأما دعوة تفضيلكم علينا لأن كتابكم أقدم لأن زمنكم قبل زمننا فهذه
ليست حجة ليس دائما الأقدم يكون الأصح هذا ليس بلازم فقال وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم فأنتم بريئون مننا ونحن بريئون منكم كل له عمله لنا أعمالنا ولكم أعمالكم قال ونحن له
مخلصون لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ذكر بعض أهل العم أن هذا فيه إعلان البراءة من الكفار ومن أعمال الكفار وأن المسلم يجب عليه أن يعتز بدينه وأن يقول للكافر لي عملي ولك عملك وأعتز بديني
وانتسابي إلى هذا النبي الكافر صلوات رب وسلامه عليه قال ونحن له مخلصون وقدم المعمولة هنا له قال ونحن له مخلصون ولم يقل ونحن مخلصون له كما قال ونحن له عابدون ومثل قوله إياك نعبد
وإياك نستعين فدائما تقديم الفعل على المفعول به هذا دليل على الاختصاص والتميز والحصر ونحن له مخلصون وهذا فيه كما قال بعض فيه توبيخ وتقريع لليهود والنصر كان يقول له أنتم غير مخلصين
نحن مخلصون لله أما أنتم فغير مخلصين فكيف بالله عليكم تأتون وتحاجوننا وتقول أنتم أحظى وأنتم وأنتم وأنتم وأنتم قد عبدتم العجل أيها اليهود وأنتم عبدتم المسيح أيها النصارى أما نحن فلم
نعبد إلا الله سبحانه وتعالى فقوله ونحن له مخلصون إثبات الإخلاص لأمة الإسلام ونفي الإخلاص عن غيرهم وهم اليهود والنصارى
تحميل الصوت
تم الاستماع
477- معنى "المحاجة" في القرآن الكريم - عثمان الخميس
المحاجة هي المجادلة وفيها أن الخصمين كل يدلي بحجته ليثبت قوله ويبطل قوله الآخر وذكر الله تبارك وتعالى المحاجة كثيرا في كتابه العزيز فقال سبحانه تعالى عن إبراهيم وحاجه قومه قال
أتحاجوني في الله وقد هدان وذكر المحاجة أيضا لإبراهيم على الصوتان وقال ربنا تبارك وتعالى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم وقال فإن حاجوك فقل تعالوا
فالقصد أن المحاجة هي المجادلة المحاجة هي المجادلة
تحميل الصوت
تم الاستماع
478- البراءة من الكفار في قوله تعالى: (ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم) - عثمان الخميس
لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ذكر بعض أهل العم أن هذا فيه إعلان البراءة من الكفار ومن أعمال الكفار وأن المسلم يجب عليه أن يعتز بدينه وأن يقول للكافر لي عملي ولك عملك واعتز بديني
وانتسابي إلى هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه
تحميل الصوت
تم الاستماع
479- تفسير قوله تعالى:(أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً ..) الآية
ثم قال أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هدى أو نصارى أم هنا إما أن تكون على ظاهرها قل أتحاجوننا أم تقولون وأما على القراءة الثانية وهي قراءة أم يقولون
فيها قراءتان تقولون ويقولون وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءتين قرأها صلى الله عليه وسلم أم تقولون وقرأها صلى الله عليه وسلم أم يقولون أما على قراءة أم تقولون فهي على وجهها
فتكون مستأنفة واستفهم استنكاري أو تكون أم يقولون بمعنى بل بل يقولون أي هؤلاء اليهود والنصارى بل يقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هدى أو نصارى وهنا هذا السؤال
سؤال استنكاري يعني كيف تقولون هذا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هدى أو نصارى كيف تقولون هذا ولذا جاء بعدها مباشرة قل أأنتم أعلموا أم لا وهذا السؤال لا ينتظر جوابا
لأنهم لا يمكن أن يقولوا نحن أعلم لأنهم إذا قالوا نحن أعلم أعلنوا كفرهم وهم كفار ولا شك ولكنهم لا يدعون أنهم كفار هم يقولون أنهم على الحق فلا يمكن أبدا يقول نحن أعلم فهذا السؤال
سؤال تقريري أي الله أعلم الله سبحانه وتعالى قال ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما فكيف تدعون أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هدى أو نصارى
وهؤلاء جميعا إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والرسل الذين من الأسباط قد ذكرنا في المرة السابقة أن الأسباط هم ذرية يعقوب هؤلاء الأنبياء قبل موسى وقبل عيسى موسى وعيسى من ذرية يعقوب من
ذرية الأسباط فكيف يكون هؤلاء الذين هم قبل موسى وقبل عيسى الأسباط وأبوهم يعقوب وأبوه إسحاق وعمه إسماعيل وأبوهم جميعا إبراهيم كيف تقول أنهم يهود أو نصارى وما في يهودية في ذلك الوقت
ولا في نصرانية في ذلك الوقت وإنما جاءت اليهودية في زمن موسى بعد هؤلاء بمئات أو آلاف السنين فكيف تدعون هذه الدعوة أمام الناس والآن الله سيقرر لهم أن التاريخ يخالف ما تقولون فإبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط عليهم السلام كلهم كانوا قبل موسى وقبل عيسى قبل اليهودية وقبل النصرانية وقدم إسماعيل على إسحاق هنا لأنه أكبر سنا فقدمه على إسحاق وهذا فيه إشارة إلى
أن الذبيحة هو إسماعيل لأنه أول أولاد إبراهيم الذي أمر بذبحه صلوات ربي وسلامه عليهما جميعا قل أأنتم أعلموا أم الله وقلنا هذا الاستفهام تقريري أي الله أعلم سبحانه وتعالى ثم قال ومن
أظلم ممن كتم شهادة عنده وهنا بمعنى لا أحد أظلم لا أحد أظلم من هذا ومن أظلم أي لا أحد أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله فأهل العلم في هذه الشهادة ما هي فذهب أكثر مفسرين إلى أن
المقصودة بهذه الشهادة هي أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباق بل وموسى وعيسى والأنبياء جميعا كانوا على الحنيفية كانوا على الإسلام كانوا على التوحيد لا على الشرك الذي ادعاه
اليهود لما قالوا عزير بن الله ولا على النصرانية التي قال فيها النصارى إن الله ثالث ثلاثة هذه هي الشهادة أنكم تعلمون في كتبكم أن هؤلاء الأنبياء إنما جاءوا بالتوحيد جاءوا بالحنيفية
السمحة والأولى الآخر مفسرين ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله أي الشهادة بأن محمد النبي الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم أي يعرفون أن محمد النبي كما قال الله تبارك
وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاية الرحماء بينهم تراهم ركعا سجدا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرى
شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوق إذن مذكورون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في التوراة ومذكورون في الإنجيل ولكن هؤلاء كتموا هذه الشهادة فتكون الشهادة إذن إما للأنبياء السابقين
أنهم على التوحيد وإما الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ومن الله بغافل عما تعملون ومن الله بغافل الغفلة هي عدم التفطن للشيء إهمالا عدم
التفطن للشيء إهمالا هذه الغفلة لو انتبه له سيعرفه لكن أهمله فلم يتفطن له والغفلة أحيانا مستحبة إنسان يتغافل الغافل ليس بسيد قومه ولكن سيد قومه المتغافل ليس الغبي بسيد في قومه ولكن
سيد قومه المتغابي يتغابى ويتغافل هو سيد قومه والله تبارك وتعالى هنا لما نفى الغفلة عن نفسه جل وعلا وهذا قليل في كتاب الله تبارك وتعالى أن يأتي النفي مفصلا الأصل في النفي أن يأتي
مجملا ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا أحد فلا تضرب لله الأمثال والإثبات يأتي مفصلا هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن يأتي الإثبات مفصلا قليل جدا أن يأتي
النفي مفصلا مثل قول الله تبارك وتعالى ولم يكن له كفوا أحد لم يلد ولن يولد جاء مفصلا لماذا لأنه اتهمه سبحانه وتعالى بأن له ولد سبحانه بأن له ولدا سبحانه وتعالى فنفى ذلك نفيا مفصلا
وكذاك لما قال لا تأخذه سنة ولا نوم لأنهم استنكروا أن يحفظ الله سموات الأرض طيب ألا ينام ربنا قال لا تأخذه سنة ولا نوم وهكذا يأتي النفي مفصلا إما لدفع تهمة وإما للتهديد كما هو هنا
وما الله بغافل أي منتبه لكم عارف ما وقع منكم عالم به وسيحاسبكم عليه كما تقول لولدك أحيانا لست بغافل عنك يعني عرفت ما فعلت وسيأتيك العقب وما الله بغافل عن ما تعملون
تحميل الصوت
تم الاستماع
480- معنى "الشهادة" في قوله تعالى: (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله) - عثمان الخميس
ومن أظلم أي لا أحد أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله واختلف أهل العلم في هذه الشهادة ما هي فذهب أكثر مفسرين إلى أن المقصودة بهذه الشهادة هي أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباب
بل وموسى وعيسى والأنبياء جميعا كانوا على الحنيفية كانوا على الإسلام كانوا على التوحيد لا على الشرك الذي ادعاه اليهود لما قالوا عزير بن الله ولا على النصرانية التي قال فيها النصارى
ثلاثة هذه هي الشهادة أنكم تعلمون في كتبكم أن هؤلاء الأنبياء إنما جاءوا بالتوحيد جاءوا بالحنيفية السمحة والقول الآخر مفسرين ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله أي الشهادة بأن محمد
النبي الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم أي يعرفون أن محمد النبي كما قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاية رحماؤه بينهم تراهم ركعا سجدا
يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرى شطأه فآزره فاستغلظه فاستوى على سوق إذن مذكورون النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه في التوراة ومذكورون في الإنجيل ولكن هؤلاء كتموا هذه الشهادة فتكون الشهادة إذن إما للأنبياء السابقين أنهم على التوحيد لمحمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 461-480 من 1012 مقطع
من
20-1
من
40-21
من
60-41
من
80-61
من
100-81
من
120-101
من
140-121
من
160-141
من
180-161
من
200-181
من
220-201
من
240-221
من
260-241
من
280-261
من
300-281
من
320-301
من
340-321
من
360-341
من
380-361
من
400-381
من
420-401
من
440-421
من
460-441
من
480-461
المعروض حاليًا
من
500-481
من
520-501
من
540-521
من
560-541
من
580-561
من
600-581
من
620-601
من
640-621
من
660-641
من
680-661
من
700-681
من
720-701
من
740-721
من
760-741
من
780-761
من
800-781
من
820-801
من
840-821
من
860-841
من
880-861
من
900-881
من
920-901
من
940-921
من
960-941
من
980-961
من
1000-981
من
1012-1001
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.