سورة البقرة
الصوت
فوائد ( سورة البقرة )
20 فائدة561- لمحة موجزة عن الصفا والمروة - عثمان الخميس
الصفا والمروة جبلان في مكة والصفا جزء من جبل أبي قبيس جبل كبير في مكة من أطرافه جبل الصفا والمروة أيضا جزء من جبل كبير يقال له قعيقعان فهما جبلان كبيران في مكة جبل أبي قبيس وجبل
قعيقعان الصفا جزء من أبي قبيس جبلان في مكة وجبل أبي قبيس والذي جاء فيه أنه لما سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فدع الله تبارك وتعفى جعل الله القمر فلقتين نصفين
رأوا جبل أبي قبيس بينهما يعني شق القمر نصفين وجبل أبي قبيس بينهما شق عن يمينه وشق عن يساره
تحميل الصوت
تم الاستماع
562- سبب نزول قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح ..﴾ الآية
إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناه عليه أن يطوف بهما وقوله فلا جناه عليه قال أهل العلم إن الأنصار كانوا يعبدون مناه وأهل مكة كانوا يعبدون هبل وغيرهم
يعبدوا العزة وهكذا كل قبيلة لها إله تعبده من دون الله تبارك وتعالى فكانت مناه التي يعبدها الأوس والخزرج قريبة من المشلل من الصفا فتحرجوا لما دخلوا في دين الله تبارك وتعالى وجاءوا
إلى مكة تحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى لا يتذكروا أيام الجاهلية لما كانوا يعبدون مناه في تلك الزاوية في ذلك المكان وذكر بعض أهل العلم أن إسافة ونائلة وهم أيضا صنمان كانوا
يعبدان في مكة وجد النبي صلى الله عليه وسلم مكة وجد في الكعبة وحولها وفوقها 360 صنم 360 صنم تصوروا وجدها النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذه الأصنام مناه وهبل والعزة وإساف ونائلة حتى
إن أبا در الغفار رضي الله عنه لما جاء عند الكعبة وجد امرأتين تدعوان تطوفان حول الكعبة قبل الإسلام طبعا قبل بداية البعثة النبوية وإسافة ونائلة وإسافة صنم ذكر ونائلة صنم أنثى فقال
لهما أبو ذر زوجوهما من بعض يسخر من الجاريتين ومما يعبدان فزوجوهما من بعض فصارتا تولولان يعني يتصيحان المرأة وإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أقبل مع أبي بكر والمرأتان تصيحان فقال
النبي صلى الله عليه وسلم اسألهم ما بالهما قال كلمة كبيرة لا يمكن أن نقولها يعني عن هذين الإلهين الذين يعبدان من دون الله تبارك وهما إساف ونائلة فذكر البعض أن إساف كان في الصفة
ونائلة كانت في المروة فكان المشركون الذين يعبدون إسافة ونائلة يقصدونهما في الصفة وفي المروة فتحرج المسلمون من الطواف بين الصفة والمروة حتى لا يتشبهوا بالكفار فأنزل الله تبارك
وتعالى لرفع هذا الحرج عنهم قال إن الصفة والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما لا يقع الحرج في قلوبكم أنه تشبه بالكفار لا هذه من شعائر الله ولكن تزال
هذه الأصلام أزيلت هذه الأصلام كان الطواف حول الكعبة
تحميل الصوت
تم الاستماع
563- هل السعي بين الصفا والمروة مشروع لغير الحاج والمعتمر؟ - عثمان الخميس
قال فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه يطوف بهما استدل كثير من أهل العلم بهذه الآية على أنه لا يشرع الطواف بين الصفة والمرة في غير الحج والعمرة يعني ممكن سيتنفل بالطواف ممكن
سيتنفل بالصلاة يتنفل بقراءة القرآن يتنفل بالذكر لكن ما في نافلة الطواف بين الصفة والمرة يعني ما في نافلة وهي يتنفل يقول أسعى سبعة أشواط بين الصفة والمرة طواف سبعة أشواط حول الكعبة
هذا من النفل أما بين الصفة والمرة فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهنا الآية نصت على أنه يكون في حج أو عمره
تحميل الصوت
تم الاستماع
564- كم مرة يجب أداء الحج والعمرة في العمر؟ - عثمان الخميس
ومن تطوع خيرا أي بحج أو عمرة لأن الحج فريضة مرة واحدة في العمر وكذا العمرة على قول من يقول إنها واجبة وإن كان جماهير أهل العلم على أن العمرة سنة مؤكدة وذهب بعضهم إنها واجبة ولو في
العمر مرة فالقصد أن الحج يجب مرة واحدة في العمر والعمرة كذا تجب مرة واحدة في العمر عند من يقول بالوجوب ومن يقول بالسنية لا تجب في العمر كله مرة ثانية فلا جناه عليه أن يطوه بهما وإن
فعل ذلك وتطوع فإن الله شاكر عليم
تحميل الصوت
تم الاستماع
565- الفرق بين شكر الله تعالى الذي هو صفته، وبين شكر الناس - عثمان الخميس
سبحانه وتعالى الشكر من الله جل وعلا يختلف عن الشكر من الناس الشكر من الناس لمن أسدى إليك نعمة فتشكره أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة أن تشكر من يحسن إليك الله
يشكر من؟
الله يشكر من أحسن لنفسه لأن الله لا يحتاج إلينا ولا أحد يتفضل على الله بشيء سبحانه وتعالى شكر من الله تبارك وتعالى إما أن يكون مضاعفة الحسنات فشكر الله لك أن يضاعف لك الحسنات وإما
أن يكون شكر الله لك بالثناء عليك يثني عليك يذكرك بخير إن الله وملك يثني على النبي خيرا من صلى عليه صلى الله عليه بها عشرا أي أثنى عليه عشر مرات سبحانه وتعالى فإذن شكر من الله إما
أن يكون برفع الحسنات وإما أن يكون بتكفير السيئات وإما أن يكون بالثناء وإما أن يكون بالإبدال أي يبدلك خيرا سبحانه وتعالى من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه وهذا من الشكر يشكر لك
الله تبارك وتعالى عملك فيثيبك أو يشكر الله لك عملك فيغفر لك أو يشكر الله لك عملك فيبدلك خيرا منه أو يشكر الله لك عملك فيثني عليك سبحانه وتعالى الشكر من الله جل وعلا وقد شكر الله
لسليمانه لما أبدله خيرا لما عرقب الخيل وذبحها لأنها شغلته عن ذكر الله تبارك وتعالى أبدله الله الريح ولما رضي يوسف بالسجن بدل أن يقع في الفاحشة أبدله الله بأن مكنه من الأرض كلها
ولما بذل الصحابة ديارهم لله تبارك وهاجروا وتركوها مكنهم الله تبارك وتفتح البلاد له وكل هذا من شكر الله للعباد سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
566- حفظ الله تعالى لأعمال عباده الصالحة وعلمه المحيط بها - عثمان الخميس
عليم بمن يعمل الخير ومن يقصد بالخير يعني كل شيء تعمله من الخير يعلمه الله تبارك وتعالى لا يغيب عنه جل وعلا وعليم كذلك من قصدته هل قصدت وجه الله أم قصدت غيره سبحانه وتعالى فيثيب
بناء على هذا فلا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى وما أجمل قول عجزنا وشيفاننا يقول سو خير قط بحر الله عليم به سبحانه وتعالى وإذا يأتي الرجل يوم القيامة أو المرأة الإنسان على كل حال
يأتي يوم القيامة فيذكره الله بحسناته تذكر كذا تذكر كذا تذكر كذا فيذكره الله بحسناته مما كان لا يذكر ولكن الله يذكر سبحانه وتعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون
فهذا من شكر الله تبارك وتعالى أنه يحفظ لك هذه الأعمال الطيبة المباركة
تحميل الصوت
تم الاستماع
567- تفسير قوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدىٰ...﴾ الآية
ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى بعد أن ذكر الممدوحين ذكر الله المذمومين سبحانه وتعالى فقال إن الذين يكتمون أي يخفون على علم إن الذين يكتمون ما
أنزلنا من البينات والهدى وهو الكتاب الذي أنزله الله تبارك وتعالى أنبيائه فهو بينات كتب بينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط البينات هي التي جاءت في كتب الله تبارك
وتعالى على رسله فكل رسول جاء مع كتاب وهي البينات التي أرسل الله بها رسله سبحانه وتعالى وهي البينات أي الأمور الواضحة والهدى التي تهدي إلى الحق تهدي إلى الخير إن الذين يكتمون ما
أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب وضحناه في الكتاب أي جنس الكتاب وليس المقصود هنا القرآن وإنما جميع الكتب جنس الكتاب سواء الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله
عليه وسلم أو على إبراهيم أو على موسى أو على عيسى أو على نوح أو على غيرهم من الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين من بعد ما بيناه للناس الناس هنا قد يراد به المؤمنون وقد
يراد به جميع الناس لعنه والطرد من الرحمة لعنه أي طرده من رحمته أولئك أي الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات عليهم لعنة الله وجاء في الحديث من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة
بلجام من نار هو حديث حسن من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا لا يصدق عليه من سئل عن علم وهو يتشكك فيه وإنما يدخل فيه من سئل عن علم يعلمه وكتمه ومن سأله
بحاجة لهذا العلم لكن أحيان قد يكون السائل لا يحتاج إلى هذا العلم كمن يسأل ليختبر أو ليستهزئ أو غير ذلك هذا لا يقال سئل عن علم يعلم فكتمه وإنما إذا كان السائل يحتاج إلى هذا العلم
وإذا كان هناك من يجيب غيرك فلا بأس أن تكتم هنا كما جاء عن أبي هرير رضي الله عنه وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس رضي الله عنهم أنه جاء سائل في المجلس فسأل عبد
الله بن العباس عن مسألة فقال سأل عنها عبد الله بن عمر بن العاص فذهب إلى عبد الله قال وأخبرني بماذا يجيبك فسأل عبد الله بن عمر بن العاص فقال له سأل عبد الله بن عمر وأخبرني بما يجيبك
فذهب إلى عبد الله بن عمر قال سأل أبا هريرة وأخبرني بما يجيبك فسأل أبا هريرة فأجاب فرجع إلى عبد الله بن عمر قال والله لا أعلم إلا ما قال أبو هريرة وذهب إلى عبد الله بن عمر قال لا
أعلم إلا ما قاله عبد الله بن عمر ورجع إلى ابن عباس قال له فقال لا أعلم إلا ما قاله عبد الله بن عمر ففي مثل هذه الحالة إذا كان الإنسان يعني لا يجيب لأنه يجد من يظن أنه أعلم منه فلا
مانع أن لا يجيب ولكن بشرط أن يحيله إلى من يجيبه وهذا من الأدب وهذا من الأدب أن لا يجيب بحضرة من يرى أنه أعلم من هذا من الأدب لخلاف الآن كثير من الناس الآن اتلاقف بالجواب مع أحيان
لا يوجه له السؤال فيسرع بالإجابة وكان أبو الهياج الأسدي يقول يعني عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان يسأل أحد مثلا فكلهم يتمنى أن لو سئل غيره حتى لا يجيب وإنما يجيب غيره
هربا من الفتوى خشية أن يكون قد أخطأ في الفتاة أو في سماع السؤال أو غير ذلك بل على كل حال الذي يكتم ما أنزل الله تبارك وتعالى من البينات والهدى فإنه مستحق للعن أنه يلعن بهذا الأمر
وَأَوْلَا يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ اللاعنون هنا هم الناس والملائكة كما في الآية التي بعدها فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين هؤلاء هم اللاعنون
واللعن من الله تبارك وتعالى والطرد من الرحمة اللعن من الناس هو الدعاء والطرد من الرحمة عندما نلعن شخصاً فإنما ندعو الله أن يطرده من رحمته سبحانه وتعالى واللعن يفرق فيه أهل العلم
بين لعن العام ولعن الخاص اللعن العام لعنة الله على الكافرين هذا لعن العام أما اللعن الخاص لعن المعين شخص بعينه فاختلف فيه أهل العلم وبعضهم منعه قال لا يلعن شخص بعينه إلا من لعنه
الله أو لعنه الرسول وبعضهم قال يجوز لعن الكافر مطلقاً وبعضهم قيد بما إذا كان قد مات على الكفر فقالوا إذا مات على الكفر يجوز لعنه وبعضهم قال حتى إذا مات على الكفر لا يلعن فليس
المؤمن بالطعام ولا اللعان ولا الفاحش البذي يعني يمسك عن اللعن قدر ما يستطيع الإنسان يمسك لسانه عن اللعن وكان هذا منهج شيخنا شيخ محمد بن صافع تيمين حتى الكافر إذا مات ويقول بحديث
النبي صلى الله عليه وسلم يعني نهى عن لعن الأموات النبي صلى الله عليه وسلم قال فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا وجاء في رواية أنه لعن أبو جهل وأبو جهل معروف منهم قال عنه النبي صلى الله
عليه وسلم فرعون هذه الأمة فجاء عند الحاكم إذا ما خاب ظني الآن عند الحاكم أن رجلاً لعن أبا جهل ولكن أين أمام ولده عكرمة عكرمة صحابي رضي الله عنه وأبوه كافر النمود وهو فرعون هذه
الأمة أبو جهل فتضايق مهما كان وإن كان لكنه أبوه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً لعن أبا جهل أمام عكرمة ولم يستطع أن يتكلم عكرمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوا
الأموات فتؤذوا الأحياء فالإنسان يكثر من اللعن الإنسان يأتي رجل مثلاً مسلم وأبوه كان كافراً فيأتي يلعن والده أمامه ما الفائدة من هذا فالإنسان قدر ما يستطيع أن يمسك لسانه عن اللعن
سواء للكافر أو المؤمن وما يدريك لعل هذا الكافر لعله قد يكون تاب قبل موته إلا إذا كنت حضرت وفاته وعلمت أنه مات على ما عليه من الشرك حتى مع هذه الحال لست مطالباً بأن تلعن ما يستطيع
عن اللعن
تحميل الصوت
تم الاستماع
568- متى يأثم من يكتم العلم؟ - عثمان الخميس
وجاء في الحديث من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار هو حديث حسن من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا لا يصدق عليه من سئل عن علم وهو يتشكك
فيه ليس متأكدا من الفتوى هذا لا يدخل في هذا وإنما يدخل فيه من سئل عن علم يعلمه وكتمه ومن سأله بحاجة لهذا العلم وإنما إذا كان السائل يحتاج إلى هذا العلم وإذا كان هناك من يجيب غيرك
فلا بأس أن تكتم هنا كما جاء عن أبي هرير رضي الله عنه وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس رضي الله عنهم أنه جاء سائل في مجلس عبد الله بن العباس عن مسألة فقال سأل
عنها عبد الله بن عمر بن العاص فذهب إلى عبد الله قال وأخبرني بماذا يجيبك فسأل عبد الله بن عمر بن العاص فقال له سأل عبد الله بن عمر وأخبرني بما يجيبك فذهب إلى عبد الله بن عمر قال سأل
أبا هريرة وأخبرني بما يجيبك فسأل أبا هريرة فأجابه فرجع إلى عبد الله بن عمر قال والله لا أعلم إلا ما قال أبو هريرة وذهب إلى عبد الله بن عمر قال لا أعلم إلا ما قاله عبد الله بن عمر
قال لا أعلم إلا ما قاله عبد الله بن عمر ففي مثل هذه الحالة إذا كان الإنسان يعني لا يجيب لأنه يجد من يظن أنه أعلم منه فلا مانع أن لا يجيب ولكن بشرط أن يحيله إلى من يجيبه وهذا من
الأدب وهذا من الأدب أن لا يجيب بحضرة من يرى أنه أعلم من هذا من الأدب بخلاف الآن كثير من الناس الآن اتلاقف بالجواب مع أحيان لا يوجه له السؤال فيسرع باللغة الإجابة وكان أبو الهياج
الأسدي يقول يعني عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان يسأل أحدهم مثلا فكلهم يتمنى أن لو سئل غيره حتى لا يجيب وإنما يجيب غيره هربا من الفتوى خشية أن يكون قد أخطأ
تحميل الصوت
تم الاستماع
569- معنى اللعن والفرق بين اللعن العام ولعن المُعيَّن - عثمان الخميس
واللعن من الله تبارك وتعالى والطرد من الرحمة وأما اللعن من الناس هو الدعاء بالطرد من الرحمة عندما نلعن شخصا فإنما ندعو الله أن يطرده من رحمته سبحانه وتعالى واللعن يفرق فيه أهل
العلم بين لعن العام ولعن الخاص اللعن العام لعنة الله على الكافرين هذا لعن العام أما اللعن الخاص لعن المعين شخص بعينه فاختلف فيه أهل العلم بعضهم منعه يلعن الشخص بعينه إلا من لعنه
الله أو لعنه الرسول وبعضهم قال يجوز لعن الكافر مطلقا وبعضهم قيد بما إذا كان قد مات على الكفر وقالوا إذا مات على الكفر يجوز لعنه وبعضهم قال حتى إذا مات على الكفر لا يلعن فليس المؤمن
بالطعام ولا اللعن ولا الفاحش البدي يعني يمسك عن اللعن قدر ما يستطيع الإنسان يمسك لسانه عن اللعن وكان هذا يعني نهج شيخنا شيخ محمد بن صافع ثيمين يمتنع من اللعن مطلقا حتى الكافر إذا
مات ويقول بحديث النبي صلى الله عليه وسلم يعني يعني نهى عن اللعن الأموات النبي صلى الله عليه وسلم قال فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا وجاء في رواية أنه لعن أبو جهل وأبو جهل معروف منهم
قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه الأمة فجاء عند الحاكم أن رجل لعن أبا جهل ولكن أين أمام ولده عكرمة عكرمة صحابي رضي الله عنه وأبوه كافر النموذ وهو فرعون هذه الأمة أبو جهل
فتضايق مهما كان وإن كان لكنه أبوه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أن رجل لعن أبا جهل أمام عكرمة ولم يستطع أن يتكلم عكرمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوا الأموات فتؤذوا
الأحياء لا تلعنوا الأموات فتؤذوا الأحياء فالإنسان ليس بحاجة إلى أن يكثر من اللعن إنسان يأتي رجل مثلا مسلم وأبوه كان كافرا فيأتي يلعن والده أمامه ما الفائدة من هذا فالإنسان قدر ما
يستطيع أن يمسك لسانه عن اللعن سواء للكافر أو المؤمن وما يدريك لعل هذا الكافر لعله قد يكون تاب قبل موته إلا إذا كنت حضرت وفاته وعلمت أنه مات على ما عليه من الشرك إذا كنت مع هذه
الحال لست مطالبا بأن تلعن فالإنسان يمسك قدر ما يستطيع عن اللعن
تحميل الصوت
تم الاستماع
570- تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا...﴾ الآية
ثم قال سبحانته مستثنيا قال إلا الذين تابوا يعني من بعد ما كتموا واستحقوا اللعنة بذلك تابوا لكن كيف تكون توبتهم قال إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا يعني تابع وأصلح ما أفسده بالكتمان
لأن أحيانا الإنسان يكتم الشهادة تضيع حقوق للناس فإذا تاب وأصلح أي عاد الحقوق إلى أصحابها وبيّن الذي كتمه من العلم فدل على أن التوبة لا تكفي إذا كانت فيها حقوق للناس قد ضاعت لا تكفي
التوبة بين العبد وبين الله تبارك حتى يرجع الحقوق إلى أصحابها إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا أي بيّنوا الذي كتموه وأصلحوا الذي أفسدوه بكتمهم لهذا العلم الذي أمرهم الله تبارك وتعالى
بإظهاره بعد أن تاب الله عليهم ولذا قالوا توبة العبد بين توبتين من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم فتوبة العبد أول شيء الله يتوب على العبد فيهديه إلى التوبة ثم
يتوب العبد
ثم يقبل الله توبته سبحانه وتعالى وإذا قالوا توبة العبد بين توبتين من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا أي هداهم للتوبة ثم قبل توبته إنه هو التواب الرحيم أي قبل توبتهم سبحانه وتعالى فأولئك
أتوب عليهم وأن التواب الرحيم أي التواب لمن تاب والتواب أي المكثر من التوبة سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين الرحيم الذي يرحمهم فيبدل سيئاتهم حسنات صلى الله تبارك وتعالى يتوب علينا
وأن يغفر لنا ويرحمنا
تحميل الصوت
تم الاستماع
571- توبة العبد بين توبتين من الله تعالى - عثمان الخميس
فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم هم أصلا ما تابوا وأصلحوا وبيّنوا إلا بعد أن تاب الله عليهم ولذا قالوا توبة العبد بين توبتين من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله التواب الرحيم
فتوبة العبد أول شيء الله يتوب على العبد فيهديه إلى التوبة ثم يتوب العبد ثم يقبل الله توبته سبحانه وتعالى وإذا قالوا توبة العبد بين توبتين من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا أي هداهم
للتوبة ثم قبل توبة إنه هو التواب الرحيم أي قبل توبتهم سبحانه وتعالى فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم أي التواب لمن تاب والتواب أي المكثر من التوبة سبحانه وتعالى يقبل توبة
التائبين الرحيم الذي يرحمهم فيبدل سيئاتهم حسنات الله تبارك وتعالى أن يتوب علينا وأن يغفر علينا ويرحمنا
تحميل الصوت
تم الاستماع
572- تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ...﴾ الآية
ومع الآية الحادي والستين بعد المئة من سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم قوله جل وعلا وهم كفار الكفر هو التغطية الكفر هو التغطية كما يقال في ليلة كفر الغمام
سماءها يعني الغمام كفر السماء يغطاها فكلما غطى الشيء يقال كفره وإذا قال للزارع كافر لأنه يكفر الأرض يغطيها يغطي البذر إذا وضعه في الأرض وكما قال الله سبحانه وتعالى يعجب الكفار
نباته أي الزراع إما أن يكون كافرا أصليا وهو الذي لم يدخل في الإسلام وإما أن يكون كافرا مرتدا وهو الذي دخل في الإسلام ثم ارتدع وإما أن يكون منافقا وهو الذي دعت دخوله في الإسلام ولم
يدخل فيه كل هؤلاء كفار وإن كانوا أي الكفار يتفاوتون في العذاب فالمنافقون قال الله عنهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار أخف الكفار هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ثم يأتي
بعدهم الكفار الأصليون من سائر المشركين ثم يأتي بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم المنافقون هذه درجة أو دركات الكفر التي ينتحلها أولئك القوم الله سبحانه وتعالى يقول إن الذين كفروا وماتوا
وهم كفار ليخرج الذين كفروا ثم تابوا لأن الكافر إذا تاب ذلك إنه كافر خلاص يزول عنه اسم الكفر ويكون له اسم الإيمان وهنا الله تبارك وتعالى يحكم على الذين استمروا على الكفر حتى الموت
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار استمروا على الكفر إلى أن ماتوا والله في هذه الآية يتكلم عن الكفار الذين استكبروا عن قبل الحق وقبلها كان يتكلم عن العلماء الذين يكتمون الحق الآن يتكلم
عن الكفار الذين يستكبرون عن الحق فكل هؤلاء سواء الذين يكتمون الحق أو الذين يصدون ويستكبرون عن الحق كلهم مذمومون عند الله تبارك وتعالى قال إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أي ولم
يزالوا على الكفر أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين اللعنة من الله يطرد من الرحمة أي يطردهم الله من رحمته صوروا إنسان كيف يكون يعني مصيره في ذلك عندما يكون مطرودا من
رحمة الله تبارك وتعالى وأما لعنة الملائكة فهي دعاء الله أن يطردهم من رحمته يعني الملائكة تدعو عليهم الله ينفذ سبحانه يفعل ما يدعو أحدا سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول
له كن فيكون أما الملائكة والناس فيدعون الله تبارك وتعالى أن يفعل ذلك بهم فالله يلعنهم والملائكة تلعنهم والناس يلعنونهم واختلف أهل العلم في الناس هنا فبعض أهل قال المقصود بالناس هنا
المؤمنون يعني أولئك يلعنهم الله والملائكة والمؤمنون لأن المؤمنين هم الذين لعنوا الكفار وإلا الكفار كلهم في درجة واحدة وقال بعض أهل الله يلعنهم الناس مؤمنهم وكافرهم كما قال سبحانه
وتعالى كلما دخلت أمة لعنت أختها وذلك أن الكفار يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا فصار الملعون لاعنا واللاعن ملعونا بالنسبة للكفار فكلهم لاعن وكلهم ملعون والمؤمنون يلعنون الكفار والملائكة
تلعن الكفار والله يلعنهم سبحانه وتعالى فتصدق عليهم الآية فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفيها قول الله تبارك وتعالى ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا
ويبرأ بعضهم من بعض يقول الله سبحانه وتعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولو قال الناس وحدها تكفي لكن أكدها بقوله أجمعين لتأكيد أنه
لا يفوت أحد من الناس إلا ويلعن هؤلاء يدعو عليهم بالطرد من رحمة الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
573- الفرق بين الكافر والمرتد والمنافق - عثمان الخميس
والكافر إما أن يكون كافرا أصليا وهو الذي لم يدخل في الإسلام وإما أن يكون كافرا مرتدا وهو الذي دخل في الإسلام ثم ارتد عنه وإما أن يكون منافقا وهو الذي دعت دخوله في الإسلام ولم يدخل
فيه كل هؤلاء كفار وإن كانوا أي الكفار يتفاوتون في العذاب فالمنافقون قال الله عنهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ثم يأتي بعدهم الكفار
الأصليون من سائر المشركين ثم يأتي بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم المنافقون هذه درجة أو دركات الكفر التي ينتحلها أولئك القوم
تحميل الصوت
تم الاستماع
574- معنى اللعن من الله والملائكة والناس - عثمان الخميس
اللعنة من الله يطرد من الرحمة أي يطردهم الله من رحمته صوروا إنسان كيف يكون يعني مصيره في ذلك اليوم عندما يكون مطرودا من رحمة الله تبارك وتعالى وأما لعنة الملائكة فهي دعاء الله أن
يطردهم من رحمته يعني الملائكة تدعو عليهم الله ينفذ سبحانه يفعل ما يدعو أحدا سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون أما الملائكة والناس فيدعون الله تبارك وتعالى يفعل
ذلك بهم فالله يلعنهم والملائكة تلعنهم والناس يلعنونهم واختلف أهل العلم في الناس هنا من هم الناس فبعض أهلهم قال المقصود بالناس هنا المؤمنون يعني أولئك يلعنهم الله والملائكة
والمؤمنون لأن المؤمنين هم الذين يعنوا كفار وإلا الكفار كلهم بدرجة واحدة وقال بعض أهلهم له يلعنهم الناس مؤمنهم وكافرهم كما قال سبحانه وتعالى كلما دخلت أمة لعنت أختها وذلك أن الكفار
يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا فصار الملعون لاعنا واللاعن ملعونا بالنسبة للكفار فكلهم لاعن وكلهم ملعون والمؤمنون يلعنون الكفار والملائكة تلعن الكفار والله يلعنهم سبحانه وتعالى فتصدق
عليهم الآية فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس وأجمعين وفيها قول الله تبارك وتعالى ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا أي يلعن الكفار بعضهم بعضا ويبرع بعضهم من بعض
تحميل الصوت
تم الاستماع
575- تفسير قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ...﴾ الآية
خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظروا خالدين أي ماكثين مكثا طويلا وحيانا تأتي خالدين ويأتي معها أبدا وأكثر ما تأتي خالدين أبدا بالنسبة لأهل الجنة وقد تأتي خالدين أبدا أيضا
لأهل النار وذلك أن أهل النار ينقسمون إلى قسمين منهم مؤمنون مستحقون للنار وهم أهل الكبائر وأهل البدع ولكنهم لا يخلدون في النار ومنهم الكفار سواء كانوا كفارا من اليهود والنصارى على
الكتاب أو كفارا من الكفر أو من المرتدين أو من المنافقين وقد تأتي كلمة خالدين أيضا لأصحاب الكبائر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو كما قال الله تبارك وقبل ذلك ومن يقتل مؤمنا
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وعد له عذابا عظيما وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تحسى سما فسمه في يده يتحساه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها وكذا من وجأ بطنه
بحديدة فحديدته بيده يذجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها فقد تأتي أيضا أو يأتي الخلود بالنسبة للمسلم العاصي صاحب الكبيرة سواء كانت هذه الكبيرة إن كنتم تذكرون قلنا الانحراف
نوعان إما أن يكون الانحراف سلوكيا وإما أن يكون الانحراف عقديا الانحراف السلوكي هو فعل الكبائر من عقوق الوالدين أو ترك الأركان كترك الصيام أو ترك الحج أو فعل الزنا أو السرقة أو شرب
الخمر أو القتل هذا انحراف سلوكي وهناك انحراف عقدي وهم أهل البدع عقدية في عقولهم فينحرفون عن الحق هؤلاء كلهم مستحقون للنار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق أمة على 73 فرقة
كلها في النار إلا واحدة وهذه كلها في النار هؤلاء كلهم مسلمون ولكنهم مسلمون منحرفون عقديا فهم مستحقون للنار ولكنهم لا يخلدون فيها أبدا وكلهم بحسب أعماله لكن القصد هنا أن المقصود هنا
هم الكفار وأنهم مخلدون في نار جهنم كما قال الله سبحانه وتعالى خالدين فيها خالدين فيها الضمير في كلمة فيها قال بعضهم يعود على اللعنة أي أنهم خالدون في اللعنة اللعنة ملازمة لهم
وبعضهم قال فيها أي في النار وكل الأمرين متلازم مع الآخر فإذا كانوا خالدين في النار فهم خالدون في اللعنة وإن كانوا خالدين في اللعنة فهم خالدون أيضا في النار وكما قلنا الخلود يكون
مؤبدا للكفار وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم أن النار يبقى فيها أهلها أبدا الآبدين أهلها الذين هم أهلها وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى بالموت يوم القيامة على
صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار يجعله الله على صورة كبش الموت هذا بعد أن كان في هذه الدنيا معنى من المعاني يجعل الله حقيقة
ثم ينادى أهل النار وينادى أهل الجنة هل تعرفونه؟
فيقول نعم نعرف هذا هو الموت فيذبح الموت بين الجنة والنار يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم
فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح لأنه ما في موت خلص ولمات أهل النار من شدة الترح أي من الهم والغم يصيبهم لأن الموت قد ذبح فإنه لا موت بعد ذلك ويؤكد هذا قول الله تبارك
وتعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب فهذا هو الخلود الأبدي للكفار في نار جهنم وقد يقول قائل أعمالهم في الدنيا قد يكون حياته في الدنيا كلها خمسين سنة بعد
البلوغ خمسين سنة كفر خمسين سنة لماذا يعذب أكثر من خمسين سنة أولا نحن الآن نفترض على الله سبحانه وتعالى جل وعلا وهو أعلم بعباده ولكن لنعلم جميعا ونوقن يقينا جازما أننا لسنا أرحم من
الله سبحانه وتعالى الله أرحم بنا ولسنا أعدل من الله سبحانه وتعالى إن الله لا يضل مثقاله در هذه العقيدة أهم من عقيدة هل هم مخلدون أبدا أنه يأتي يوم يفنون هم لا يدخلون الجنة لا
يدخلون الجنة لكن هل يأتي يوم وتلغى النار عذبوا بما فيه الكفاية وتلغون وتلغى النار أو أنهم يبقون هكذا أبدا الآبدين هذا الموضوع مهم جدا كعقيدة نعرفها لكن الأهم منها أن نوقن يقينا
جازما أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا وأن نوقن يقينا جازما أن الله أعدل منا سبحانه وتعالى وأرحم منا جل وعلا فلا نكن نحن مشفقين عليهم أكثر من الله ولا أن نعدل فيهم أكثر من عدل
الله بهم سبحانه وتعالى ويكفينا من ذلك قول الله تبارك وتعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل
ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فالعذاب ليس فقط على الأعمال التي عملوها وإنما على النية الفاسدة التي في قلوبهم أنهم مستمرون على هذا الكفر ولو عاشوا أبد الأبدين هم على
هذا الكفر ولذا الله تبارك وتعالى لو عذب الكفار مباشرة وهذا يقوله البعض يقول إذا كان الله تبارك يعلم أنها لا أهل الجنة وهي لا أهل النار من أول الجنة يدخلها لا أهل النار وهذا من حقه
سبحانه وتعالى ولكن الله سبحانه وتعالى حتى لا يتكلم أحد في عدله جل وعلا جعلهم يعيشون في هذه الدنيا ويرون أعمالهم بأنفسهم حتى لا يقول قائل منهم ظلمت يقول لا ما ظلمت هذه أعمالك إنما
هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها تحصى أعمالهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين فيأتي يوم القيامة يقول ما عملت فيختم على فمه وتتكلم أعضاه وتشهد عليه يده ورجله وجلده عمل كذا وكذا
وكذا ثم يلقى في نار جهنم فهذا ينكر إذن الله سبحانه وتعالى يقول هذا أنكر وهذا دليل على أنك تنكر والآن أحاسبك على هذا وعلى الذي كنت ستعمله بمعرفتي سبحانه وتعالى فيحاسبه على أعمال
عملها في هذه الدنيا ويحاسبه على نيته الخبيثة التي كان عليها خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب فالذين في النار لخزنة جهنم أدعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب بس يوم واحد نبي نرتاح
أدعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب الله سبحانه وتعالى حسم هذا الأمر قال خالدين فيها لا يخفف كما أن الله جل وعلا غفور رحيم ودود شكور فهو كذلك شديد العقاب كبير متعال عظيم جل وعلا
ولذلك الله ينبه إلى هذا الأمر إن ربك شديد العقاب وإنه لغفور رحيم سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى هنا يبين في هذه الآن أنه يتعالى مع هلاء الكفار الذين لعنهم قال خالدين فيها لا
يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ينظرون لها معنيان ينظرون بمعنى يمهلون أي لا يمهلون عذاب بعد عذاب عذاب بعد عذاب عذاب متواصل ما في راحة عذاب متواصل لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
لا يمهلون والمعنى الثاني لا ينظرون أي لا ينظر إليهم من النظر وذلك أن النظر قد يشعر به المنظور إليه بأنه هناك شيء من الرحمة ولذا جاء في العديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أي
حتى النظر فيهم رحمة من الله لا ينظر إليهم أيضا إذا لا هم ينظرون من الانتظار والإمهال أو لا هم ينظرون من النظر إليهم نظر الرحمة
تحميل الصوت
تم الاستماع
576- أقسام أهل النار من حيث الخلود فيها - عثمان الخميس
وذلك أن أهل النار ينقسمون إلى قسمين منهم مؤمنون مستحقون للنار وهم أهل الكبائر وأهل البدع ولكنهم لا يخلدون في النار ومنهم الكفار سواء كانوا كفارا من اليهود والنصارى أو كفارا من
الكفر أو من المرتدين أو من المنافقين وقد تأتي كلمة خالدين أيضا لأصحاب الكبائر أو كما قال الله تبارك وقبل ذلك ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه وعد له
عذابا عظيما وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تحسى سما فسمه في يده يتحساه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها فقد تأتي أيضا أو يأتي الخلود بالنسبة للمسلم العاصي
صاحب الكبيرة سواء كانت هذه الكبيرة كما كنتم تذكرون قلنا الانحراف نوعان إما أن يكون الانحراف سلوكيا وإما أن يكون الانحراف عقديا الانحراف السلوكي هو فعل الكبائر من عقوق الوالدين أو
ترك الأركان كترك الصيام أو ترك الحج أو شرب الخمر أو القتل هذا انحراف سلوكي وهناك انحراف عقدي وهم أهل البدع الذين ينحرفون عقديا فيهم لوثة عقدية في عقولهم فينحرفون عن الحق هؤلاء كلهم
مستحقون للنار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة وهذه كلها في النار هؤلاء كلهم مسلمون ولكنهم مسلمون منحرفون عقديا فهم مستحقون للنار
ولكنهم لا يخلدون فيها أبدا وكل بحسب أعماله
تحميل الصوت
تم الاستماع
577- شبهة والرد عليها حول خلود الكفار في النار - عثمان الخميس
فهذا هو الخلود الأبدي للكفار في نار جهنم وقد يقول قائل أعمالهم في الدنيا قد يكون حياته في الدنيا كلها خمسين سنة بعد البلوغ خمسين سنة كفر خمسين سنة يعذب خمسين سنة لماذا يعذب أكثر من
خمسين سنة أولا نحن الآن نفترض على الله سبحانه وتعالى جل وعلا وهو أعلم بعباده ولكن لنعلم جميعا جازما أننا لسنا أرحم من الله سبحانه وتعالى الله أرحم بنا ولسنا أعدل من الله سبحانه
وتعالى إن الله لا يضلو مثقاله در هذه العقيدة أهم من عقيدة هل هم مخلدون أبدا أو أنه يأتي يوم يفنون هم لا يدخلون الجنة لا يدخلون الجنة لكن هل يأتي يوم وتلغى النار عذبوا بما فيه
الكفاية وتلغون وتلغى النار أو أنهم يبقون هكذا أبدا الآبدين هذا الموضوع مهم جدا كعقيدة نعرفها لكن الأهم منها أن نوقن يقينا جازما أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا وأن نوقن يقينا
جازما أن الله أعدل منا سبحانه وتعالى وأرحم منا جل وعلا فلا نكن نحن مشفقين عليهم أكثر من الله ولا أن نعدل فيهم أكثر من عدل الله بهم سبحانه وتعالى ويكفينا من ذلك قول الله تبارك
وَلَوْ تَرَائِدْ وَقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّوا وَلَا نُكَذِّبْ بِأَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بل بدى لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو
ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فالعذاب ليس فقط على الأعمال التي عملوها وإنما على النية الفاسدة التي في قلوبهم أنهم مستمرون على هذا الكفر ولو عاشوا أبدا الآبدين هم على هذا
الكفر ولو عذب الكفار مباشرة وهذا يقوله البعض يقول إذا كان الله تبارك يعلم أن هؤلاء أهل الجنة وهؤلاء أهل النار من أول الجنة يدخل هؤلاء النار وهذا من حقه سبحانه وتعالى ولكن الله
سبحانه وتعالى حتى لا يتكلم أحد في عدله جل وعلا جعلهم يعيشون في هذه الدنيا ويرون أعمالهم بأنفسهم حتى لا يقول قائل منهم ظلمت يقول لا ما ظلمت هذه أعمالك إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم
أوفيكم إياها تحصى أعمالهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين فيأتي يوم القيامة يقول ما عملت فيختم على فمه وتتكلم أعضاه وتشهد عليه يده ورجله وجلده أنه عمل كذا وكذا وكذا ثم يوقف نار جهنم
فهذا ينكر إذن الله سبحانه وتعالى يقول هذا أنكر وهذا دليل على أنك تنكر والآن أحاسبك على هذا وعلى الذي كنت ستعمله بمعرفتي سبحانه وتعالى فيحاسبه على أعمال عملها في هذه الدنيا يحاسبه
على نيته الخبيثة التي كان عليها
تحميل الصوت
تم الاستماع
578- معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ - عثمان الخميس
ولا هم ينظرون ينظرون لها معنيان ينظرون بمعنى يمهلون أي لا يمهلون عذاب بعد عذاب عذاب بعد عذاب على طول متواصل عذاب متواصل ما في راحة عذاب متواصل لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون لا
يمهلون والمعنى الثاني لا ينظرون أي لا ينظر إليهم من النظر وذلك أن النظر قد يشعر به المنظور إليه بأنه هناك شيء من الرحمة ولذا جاء في الحديث لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أي حتى
النظر فيهم رحمة من الله لا ينظر إليهم أيضا إذن لا هم ينظرون من الانتظار والإمهال أو لا هم ينظرون من النظر إليهم نظر الرحمة
تحميل الصوت
تم الاستماع
579- تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ...﴾ (البقرة: 163) - عثمان الخميس
خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وإلهكم إله واحد هذه القضية الأساسية التي من أجلها خلق الله الخلق وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون إلا لتحقيق هذه الكلمة إلهكم إله واحد
أما الآلهة الأخرى هذه كلها أنتم سميتمها آلهة وليست آلهة كما قال سبحانه وتعالى ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم والنبي صلى الله عليه وسلم لا أحدهم قال كم إلها تعبد
قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء فلهم آلهة كثير لكنها كلها آلهة باطلة هم سموها آلهة وليست آلهة هي ليست آلهة وهم سموها آلهة الله سبحانه وتعالى يقول الإله الحق واحد وإلهكم إله
واحد أما من يقول بالتثليث من النصارى ومن يقول بالتثنيع من المانوي ومن يقول بغير ذلك من المشركين شوف كم يعبدون من الأصنام كل هذا باطل إلهكم واحد سبحانه وتعالى وإلهكم إله واحد لا إله
إلا هو سبحانه وتعالى لا إله إلا هو الإله هو المعبود ألها أي تعبدة تألها تعبدة مألوه معبود والله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق سبحانه وتعالى كل ما عبد من دون الله فهو عبد بباطل وهذا
معنى لا إله إلا الله إلا معبود يستحق أن يعبد إلا الله سبحانه وتعالى وإلا هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله جل وعلا حتى ذكر بعض بأن في الهند واحدها أكثر من خمسين ألف إله بس في الهند
إذا ما أكثر بعد شوف باقي البلاد كم فيها من آلهة تعبد من دون الله تبارك وتعالى بل إن الناس ما تركوا شيئا في الأرض ما عبد بل وفي السماء هناك من عبد الشجر هناك من عبد الحجر والشجر
أنواع والحجر أنواع وهناك ما في حيوان ما عبد صور الحيوانات هذه كلها عبدت من دون الله تقريبا النجوم كل الناس تعبد نجما معينا منها بل بشر عبدوا من دون الله تبارك وتعالى ملائكة عبدوا
من دون الله تبارك وتعالى الشيطان عبد من دون الله تبارك وتعالى فالناس تعبد كل شيء والعياذ بالله حتى قال بعضهم في أندونيسيا كمثال خرج الشخص يقول أنا الله لوجد من يتبعه إلى هذه الدرجة
والدجال سيخرج ويقول هو الله وسيجد من يتبعه وهذا حق سيجد من يتبعه بالعياذ بالله فلا إله إلا الله أي لا معبود يستحق أن يعبد إلا الله وحده سبحانه وتعالى وكل ما عبد من دون الله فهو
باطل وإن عبد من دون الله تبارك وتعالى وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الرحمن أعظم اسم لله بعد اسم الله وذاك تجده يأتي بعده مباشرة بالترتيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين الرحمن الرحيم وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم في سورة الحشر آخرها لا إله إلا هو العالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم
دائما يأتي قل ادعو الله أو ادعو الرحمن دائما اسم الرحمن يأتي بعد اسم الله مباشرة قولي أنه أعظم أسماء الله وأخص الأسماء بالله بعد اسم الله وذلك لا يجوز إنسان يتسمى باسم رحمن أبدا
لأنه من أخص أسماء الله به بعد اسم الله سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا أن اسم الرحمن جاء مباشرة هنا وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ليبين أهمية وفضل هذا الاسم على سائر
أسماء الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
580- اشتقاق كلمة "إله" في اللغة العربية - عثمان الخميس
لا إله إلا هو الإله هو المعبود ألها أي تعبده تألها تعبده مألوه معبود والله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق سبحانه وتعالى وكل ما عبد من دون الله فهو عبد بباطل وهذا معنى لا إله إلا الله
أي لا معبود يستحق أن يعبد إلا الله سبحانه وتعالى وإلا هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله جل وعلا حتى ذكر بعضهم أن في الهند أكثر من خمسين ألف إله بس في الهند إذا ما أكثر بعد شوف باقي
البلاد كم فيها من آلهة تعبد من دون الله تبارك وتعالى بل إن الناس ما تركوا شيئا في الأرض ما عبد بل وفي السماء هناك من عبد الشجر هناك من عبد الحجر والشجر أنواع والحجر أنواع وهناك ما
في حيوان ما عبد صور الحيوانات هذه كلها عبدت من دون الله تقريبا النجوم كل الناس تعبد نجما معينا منها بل بشر عبدوا من دون الله تبارك وتعالى ملائكة عبدوا من دون الله تبارك وتعالى
الشيطان عبد من دون الله تبارك وتعالى فالناس تعبد كل شيء والعياذ بالله حتى قال بعضهم في أندونيسيا كمثال يقول والله لو خرج الشخص يقول أنا الله لوجد من يتبعه إلى هذه الدرجة والدجال
سيخرج ويقول هو الله وسيجد من يتبعه وهذا حق سيجد من يتبعه بالعياذ بالله فلا إله إلا الله أي لا معبود يستحق أن يعبد إلا الله وحده سبحانه وتعالى وكل ما عبد من دون الله فهو باطل
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 561-580 من 1012 مقطع
من
20-1
من
40-21
من
60-41
من
80-61
من
100-81
من
120-101
من
140-121
من
160-141
من
180-161
من
200-181
من
220-201
من
240-221
من
260-241
من
280-261
من
300-281
من
320-301
من
340-321
من
360-341
من
380-361
من
400-381
من
420-401
من
440-421
من
460-441
من
480-461
من
500-481
من
520-501
من
540-521
من
560-541
من
580-561
المعروض حاليًا
من
600-581
من
620-601
من
640-621
من
660-641
من
680-661
من
700-681
من
720-701
من
740-721
من
760-741
من
780-761
من
800-781
من
820-801
من
840-821
من
860-841
من
880-861
من
900-881
من
920-901
من
940-921
من
960-941
من
980-961
من
1000-981
من
1012-1001
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.