سورة البقرة
الصوت
فوائد ( سورة البقرة )
20 فائدة401- موانع الإرث، وهل يرث اليهوديّ النصرانيّ، والعكس؟ - عثمان الخميس
معلوم أن موانع الإرث الأمور التي تمنع الميراث ممن كان وارثا حقيقة ثلاثة الرق والقتل واختلاف الدين وقد جاء في الحديث لا يتوارث أهل ملتين لا يتوارث أهل ملتين وجاء في الحديث الصريح عن
النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم فالمسلم إذا كان له أب كافر لا يرث الآخر إذا مات الأب لا يرث الإبن وإذا مات الإبن لا يرث الأب
لاختلاف الدين وكذا الزوج والزوجة إذا كان الزوج مسلم وزوجته نصرانية أو يهودية فإذا ماتت لا يرثها وإذا ماتت وإذا ماتت لا ترثه لاختلاف الدين وهذا مذهب الأمة الأربعة رحمهم الله تبارك
وتعالى أنه لا يرث الكافر المسلم ولا يرث المسلم الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور وأنه لا توارث بين أهل ملتين وبالتالي اختلف أهل العلم إذا كان
الأب يهوديا والأم نصرانية ومات أحدهما يعني أحد الزوجين فهل لي توارثان من قال ملة الكفر واحدة قال لي توارثان كلهم ملة واحدة مجوسي هندوسي بوذي ملحد مشرك يهودي نصراني كان دين أحدهما
يهودي والآخر مجوسي أحدهما بوذي والثاني سيكي واحد يعبد الأصنام وثني والثاني نصراني أبغض النظر قالوا يتوارثان لأن ملة الكفري واحدة وقال بعض أهل العلم لا لا يتوارث يهودي مع نصراني
طبعا هذا إذا تحكموا إلينا وكانوا تحت حكم المسلمين ويعيشون في بلاد المسلمين والمحاكم الإسلامية فهل نورث بعضهم من بعض أو لا فمن قال إن ملة الكفر واحدة قال يتوارثون ومن قال هذه ملة
وتلك ملة والنبي قال لا يتوارث أهل ملتين فقالوا لا يتوارثون إلا إذا كان يهودي ويهودية نصراني ونصرانية بوذي وبوذية هندوسي وهندوسية وهكذا يتوارثون بينهم وأما المسلم فلا يرثوا الكافر
ولا الكافر يرث المسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
402- لماذا نمنع النصارى من بناء كنائس في بلاد المسلمين مع أنهم يسمحون ببناء مساجد في بلادهم؟
قل إن هدى الله هو الهدى إلا أنه قدم تنازلات هدى الله هو الهدى وهذا الآن يحدث من البعض بعض الآن يتكلم يقول الآن اليهود أو عفواً النصارى في بلادهم أليسوا يسمحون لنا بناء المساجد
يبنون مساجد في أوروبا مثلاً أو في أمريكا وكذا قال نعم قال طيب لماذا لا نسمح لهم أن يبنوا كنائس في بلادنا يعني مثل ما نطالبهم أن نبني مساجد هناك إذا طالبوا لماذا نقول لهم أقول
اسمحوا لنا ببناء المساجد ولن نسمح لكم ببناء الكنائس أولاً الدين ليس هات وخذ أعطينا ونعطيك لا هذا شرع نحن ملتزمون بشرع ربنا تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان
في جزيرة العرب ولا يجد أن تبنى كنيسة في جزيرة العرب ولا شك أن هذه البلاد من جزيرة العرب وهي شبه الجزيرة العربية لا يجد أن تبنى فيها كنيسة قال قال طيب لا يسمح لنا أن نبني المساجد لا
يسمح كيف؟
مو لازم يسمح لنا أن نبني المساجد ومو لازم أن نبني المساجد هناك والمسلمون الذين هناك إذا عجزوا عن إظهار دينهم يدعوننا إلى بلاد المسلمين فالقضة أنه لا يجوز لنا أن نتنازل عن ديننا وأن
نؤلف شريعة من رؤوسنا وأن نخالف شرع الله تبارك وتعالى من باب كما أعطونا نعطيهم لو قال النصارى اليوم تعالوا وابنوا مسجداً في الفاتحان وابنوا مسجداً في مكة ليس بصحيح ليس بصحيح وإن
أذنوا لا نأذن نحن هم أصلاً غير متمسكين بدينهم فلا يعني هذا أن نترك ديننا لأجلهم أو يقول قائل نحن نتزوج من نسائهم لماذا هم لا يتزوجون من نسائنا؟
فليتزوجوا من نسائنا نقول لا ولا كرامة قالوا إذن يمنعوننا فليمنعوا فليمنعوا ما في ولد لبها البلد كيف؟
مو لازم نتزوج من نسائهم فالقصد إذن عندنا لا يجوز لنا أن نتنازل عن ديننا بحجة أنهم تنازلوا تركوا دينهم نترك ديننا هكذا قال المشركون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أعبد آلهتنا سنة
ونعبد آلهة إلهك سنة فأنزل الله تبارك وتعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين ما في
تنازل تعال قل إن هدى الله هو الهدى الحق وما عداه باطل
تحميل الصوت
تم الاستماع
403- لماذا وصف الله ملل اليهود والنصارى بأنها أهواء؟ - عثمان الخميس
تهديد ترجف منه القلوب تخويف من الله تباركه ولئن تبعت أهواءهم وسماها أهواء وليست مللا وإنما أهواء لأنهم عبثوا بمللهم وحرفوا كتبهم فلذا سماها الله تبارك أهواء ولم يسمها دينا منسوخا
وإنما أهواء فهم كانوا يعبثون بدينهم يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه حرفوا الكتاب أهواء فحذر الله تبارك وتعالى من اتباع هذا الأمر
تحميل الصوت
تم الاستماع
404- تفسير قوله تعالى:(الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به ..﴾ الآية
يقول الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به وهذا الإنصاف من الله جل وعلا الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ما أراد الله جل وعلا أن يبخس حق
المتمسكين بدينهم من النصارى واليهود الذين ما زالوا على شريعة موسى وما زالوا على شريعة عيسى فأنصفهم الله تبارك وتعالى يتلونه حق تلاوته بعضهم يرى أن الذين آتيناهم الكتاب هم اليهود
والنصارى هذا عليه الأكثر وبعضهم يرى أنهم المسلمون المخاطمون وآتيناهم الكتاب وهو القرآن والبعض يرى آتيناهم الكتاب هم التوراة والإنجيل كما هو المشهور عندما تطلق كلمة أهل الكتاب
فتنصرف إلى اليهود والنصارى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به إذن هناك مجموعة أثنى الله عليهم كما قال سبحانه وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود
والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وقال سبحانه وتعالى ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات
آناء الليل فذكر الله تبارك وتعالى الصالحين منهم وهؤلاء الصالحون تبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يتلونه حق تلاوته يتلونه أي يتبعونه يتلون يتبعه تلاك تبعك والشمس وضحاها والقمر
إذا تلاها تبعها فيتلونه يتبعونه وقال بعضهم يحلون حلاله ويحرمون حرامه أي يلتزمون بما جاء فيه الذين آتيناهم يتلونه حق تلاوته يتبعونه أو يقرؤونه قراءة صحيحة إذا من التلاوة القراءة أو
من التلاوة المتابعة يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون خاسر الدنيا والآخرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
405- المراد بالتلاوة في قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ - عثمان الخميس
الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوة يتلونه أي يتبعونه يتلون يتبعه تلاك تبعك والشمس وضحاه والقمر إذا تلاها تبعها فيتلونه يتبعونه وقال بعضهم يحلون حلاله ويحرمون حرامه أي يلتزمون بما
جاء فيه الذين آتيناهم يتلونه حق تلاوة يتبعونه أو يقرؤونه قراءة صحيحة تلاوة إذن من التلاوة القراءة أو من التلاوة المتابعة يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به
تحميل الصوت
تم الاستماع
406- تفسير قوله تعالى:(يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين)
ثم قال سبحانه وتعالى يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم والنعمة هنا جنس أي نعمي التي أنعمت بها عليكم وأني فضلتكم على العالمين فهل بني إسرائيل أفضل من المسلمين لأن الله
قال فضلتكم على العالمين نعم فضلهم على عالم زمانهم وليس على سائر العالمين وإنما على عالم زمانهم كما قال الله سبحانه وتعالى وقال الله تبارك وتعالى يا موسى إني اصطفيتك على الناس
برسالاتي وبكلامي أي في زمنه وإلا فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل من مصر وأفضل من آدم وإبراهيم ونوحا وآل عمران وهذه الأمة أفضل من أمة بني إسرائيل كما قال سبحانه وتعالى كنتم خير أمة
أخرجت للناس مطلقا في زمانهم نعم في زمانهم كانوا هم خير أمة في ذلك الوقت مقارنة مع غيرهم من الأمم الفاسدة في تلك الأزمنة
تحميل الصوت
تم الاستماع
407- المقصود بتفضيل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين - عثمان الخميس
فهل بنو إسرائيل أفضل من المسلمين لأن الله قال فضلتكم على العالمين نعم فضلهم على عالم زمانهم وليس على سائر العالمين وإنما على عالم زمانهم كما قال الله سبحانه وتعالى إن الله اصطفى
آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين في ذلك الزمان وقال الله تبارك وتعالى لموسى يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي أي في زمنه وأفضل من موسى وأفضل من آدم
وإبراهيم ونوحا وآل عمران وهذه الأمة أفضل من أمة بني إسرائيل كما قال الله سبحانه وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس مطلقا فهنا الاستفاء والتفضيل في زمانهم نعم في زمانهم كانوا هم خير
أمة في ذلك الوقت مقارنة مع غيرهم من الأمم الفاسدة في تلك الأزمنة
تحميل الصوت
تم الاستماع
408- تفسير قوله تعالى:(واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها ..) الآية
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا وهو يوم القيامة يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها لا تجزي نفس عن نفس شيئا يوم يفرغ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل بدل أحد يفديها ولا تنفعها شفاعة في ذلك اليوم الكلام عن الكفار وإلا هناك من تنفعهم الشفاعة وهم المسلمون وهناك شفاعات كثيرة في ذلك اليوم
ولكن الكلام هنا عن الكفار الكفار لا تنفعهم الشفاعة لأن الشفاعة عند الله يتبار لا تكون إلا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى فهو لا تنفعهم الشفاعة
أما غيرهم الكفار فلا تنفعهم الشفاعة ولا هم ينصرون أي من الله لا ينصرهم أحد من الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
409- تفسير قوله تعالى:(وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً ..) الآية
ما زلنا مع سورة البقرة ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهم قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد
الظالمين يقول ربنا تبارك وتعالى وإذ ابتلى أي واذكر يا محمد ذلك اليوم وعلى خليله إبراهيم عليه السلام واذكر إذ ابتلى إبراهيم ربه وعادة العرب أنهم يقدمون الفاعل وأن تكون الجملة وإذ
ابتلى الله إبراهيم وإنما قدم المفعول هنا للاهتمام قدم المفعول للاهتمام بهذا الموضوع وهو موضوع الابتلاء الذي ابتلى الله تبارك وتعالى به خليله إبراهيم عليه السلام وإبراهيم فيها
قراءتان عند أهل العلم لأن إبراهيم اسم أعجمي إبراهيم اسم أعجمي وليس عربيا وقراءة إبراهيم وقراءة إبراهام في كل القرآن في كل القرآن يقرأ إبراهيم ويقرأ إبراهام وإذا ابتلى والابتلاء
والاختبار والله لا يبتلى ليعلم لأنه يعلم ما كان وما يكون وما سيكون سبحانه وتعالى وإنما الابتلاء ليعلم العباد كيف هي أحوالهم وكيف هو إيمانهم وكيف ينجحون أو يرسبون في هذه الابتلاءات
والاختبارات والابتلاء هو الاختبار فالله لا يبتلى ليعلم هو يعلم سبحانه وتعالى ولكن يبتلى ليعلم ليعلم الإنسان كيف هو إيمانه هل هو قوي أو ضعيف هل ينجح في الابتلاء أو لا ينجح هذا يكون
شرا أو يعني شيئا مؤذيا له ونبلوكم بالشر والخير هناك ابتلاء بالخير وهناك ابتلاء بالشر وأشد الناس بلاءا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد
عليه في البلاء المشكلة ليست في الابتلاء وإنما المشكلة ماذا بعد الابتلاء هل ينجح الإنسان في هذا الابتلاء أو لا ينجح هذه هي القضية قال وإذ ابتلى إبراهيم ربه وقال ربه ولم يقل الله
لينبه إلى قضية الربوبية وأن الله تبارك هو الذي ابتلك هو الذي خلقه هو الذي أعطاه هو الذي رزقه هو الذي يملك حياته وموته فجاء بلفظ الربوبية قال وإذ ابتلى إبراهيم ربه سبحانه وتعالى قال
بكلمات الكلمات اختلف فيها العلم ما هي هذه الكلمات قال فأتمهن الذي أتمهن هل هو الله أو إبراهيم على خلاف في الكلمات مبني على الكلمات فمن قال إن الكلمات التي ابتلى الله تبارك وتعالى
بإبراهيم ما سيأتي من الحديث وما ابتلاه الله تبارك وتعالى به مع النمرود ولو حالان مع النمرود الحالة الأولى ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه
أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب وبهت الذي كفر وهذه المناظر والمحاجة لم تكن
أمرا هينا لأن ذلك الملك كان ظالما وهؤلاء الملك الظلمة إذا ظهر عليهم أحد بالحجة ما كان عندهم سبيل إلا القتل أو السجن أو غير ذلك من الأمور وهذا ما وقع لموسى مع فرعون لما عجز عن
مناظرة موسى قال لأن اتخذت إلها غير لا أجعل النكأ من المسجد انتهى الأمر وكذلك هنا مع النمرود وأما القصة الثانية مع النمرود وهي أخطر من هذه القصة وهي أن النمرود أعجب بزوجة إبراهيم
سارة فقال لها إبراهيم إنه ليس على وجه الأرض مسلم إلا أنا وأنت فإذا سألك فقل إنك أختي لأن هذا الملك من خبثه إذا أعجب بامرأة غار عليها وقتل زوجها فلما أدخلت على هذا الملك الخبيث مد
يده إليها فتمتمت بلسانها تدعو الله تبارك وتعالى فشلت يده يبست يده فقال أطلقيني ولا أمد يدي عليك فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده ولكنه غدر ومد يده مرة تالية فيبست مرة ثانية
فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك فأطلق الله يده ثم مد يده الثالثة فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده فقال لها قال أخرجوها عني فإنما جئتموني بشيطان
وأهداها جارية وهي هاجر ولما رجعت إلى إبراهيم كان إبراهيم يفكر ماذا سيحدث لزوجته مع هذا الملك الظالم وقالت أخزاه الله وأهداني هذه هاجر فتسر بها لعل الله يرزقك منها الولد وكان الله
لم يرزق إبراهيم الولد من سارة فتسر بها إبراهيم فولدت له إسماعيل ثم بعد أن ولدت له إسماعيل ولدت له سارة إسحاق فالقصد أن هذا ابتلاء مع هذا الملك الظالم ومن الابتلاء أيضا إبراهيم مع
أبيه وقد ذكر الله تبارك وتعالى ذلك في سورة مريم واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني
من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سوية يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا فماذا كان جواب أبيه أهجرني
مليا يعني قسوة من الأب مقابل ذلك اللين وذلك الكلام من إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهجره إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم كان مع قومه ولما جاء وكسر أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه ثم
بعد ذلك ما ابتلاه الله به بالهجرة من العراق إلى الشام ثم بعد ذلك لما غارت سارة أخذ هاجرة وإسماعيل إلى مكة وكذلك زوجته أو أمته مع ولدها في أرض ليست ذي زرع إني أسكنت من ذريتي بواد
غير ذي زرع أمره الله بزركهما هناك فاستجابه لأمر الله تبارك وتعالى ثم كذلك ما كان من أبيه وقومه أن حرقوه في النار ألقوه في النار ليحرقوه صلوات ربي وسلامه عليه فأنجاه الله من النار
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم
ثم بعد ذلك كله أمره الله أن يذبح ولده إسماعيل يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ورؤيا منام لكنه لما كان نبيا فكل ما يراه الأنبياء في منامهم فهو حق لأن الحلم من
الشيطان والرؤيا من الرحمن والأنبياء لا تسلط للشيطان عليه فكل ما يرونه في منامهم هو حق هو من الرحمن فأبت فعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصامر هذه كل ابتلاءات من الله تبارك
وتعالى قال الله جل وعلا فأتمهن أي نجح في كل هذه الابتلاءات نجح إبراهيم عزيزي فهنا إذن الذي أتمه هو إبراهيم وعلى القول الثاني أن الذي أتمه هو الله سبحانه وتعالى أن إبراهيم سأل الله
لما قال الله جل وعلا له إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال ينال عهد الظالمين ثم دعا إبراهيم ربهم طبعا هنا استجاب الله له كما سيأتينا إن شاء الله تعالى لما قال من ذريتي قال نعم
ولكن ليسوا كلهم لأن بعضهم ظالمون وهؤلاء لن ينالوا الإمامة وإنما تكون الإمامة لغير الظالمين ثم بعد ذلك قال رب اجعل هذا بلدا آمنا تم وارزق أهله من الثمرات تم واجعل أفئدة من الناس
تهوي إليهم تم الإتمام من الله فإذا كان الأمر من الله والاستجابة لإبراهيم فأتمهن إبراهيم وإذا كان الطلب من إبراهيم والقبول من الله فالإتمام من الله جل وعلا وكل المعنيين صحيح عند أهل
العلم وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن أتمهن في القراءة لا يجوز أن نقرأها فأتمهن إذا وقفنا لأن هذه نون مشددة وهي عبارة عن حرفين لابد إذا وقفنا عليها أن نقول فأتمهن نمسك النون
شوي لأنهما حرفان وإلا كانت القراءة خطأ وينكون أسقطنا حرفا من القرآن فإذا وقفنا على النون المشددة أو المين مشددة لابد أن نعطيها حركتين في القراءة قال إني جاعلك للناس إماما أنا
اخترتك وسأجعلك للناس إماما والإمام الإمام هو الذي يقصد إماما في الخير وقد يكون إماما في الشر كما قال الله تبارك وجعلناهم إمتي يدعون إلى النار فهذا إمام في الشر وكل من تبعه أناس
وقلدوه واستجابوا لأمين فهو إمام كما قال الله تبارك العالمين في العالم يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار فهو إمامهم ولكن في الغالب كلمة الإمام إنما تستعمل في الخير هذا الأصل في
الإمامة أنها في الخير إني جاعلك للناس إماما أي الناس في زمانه وبعد زمانه ولذا الكل ينتسب إلى إبراهيم المسلمون ينتسبون إلى إبراهيم واليهود ينتسبون إلى إبراهيم والنصارى ينتسبون إلى
إبراهيم بل والمشركون ينتسبون إلى إبراهيم الكل يدعي وصلا بهذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه ولذا رد الله تبارك تعالى فقال ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما إني جاعلك
للناس إماما قال ومن ذريتي هنا ومن ذريتي تحتمل معنين تحتمل السؤال وتحتمل الطلب أما الطلب أنه يقول لله واجعل ذلك في ذريتي وهذا أمر طبيعي في كل إنسان أنه يحب الخير لذريته يحب الخير
لذريته هذا أمر طبيعي في الإنسان أنه يريد لذريته عندما يصير الملكة بعيالة يصيرون بعده ملوكاً لا يريد إخوانها بيعيالة وهكذا الإنسان سبحان الله يحب الشيء الطيب لذريتي وذلك يقول
الإنسان ما يحب أن يكون أحد خيراً منه إلا أبناءه بس غير أبناء له ما يرى أن يكون أحد خيراً منه وذلك حنا الآن لا واحد جاء ولد شنقول له عسى أبرك من أبيه صحيح؟
بس لا يطلع لك واحد أكشر يتاوش معك ويقول شفيه أبوه وكذا وتسوي لك مشكلة طيب فيفرح إذا قلت له عسى أبرك من أبيه عسى قلت له أشكل من أبيه أو أفضل من أبيه على كل حال قال ومن ذريتي أي
واجعل ذلك في ذريتي فيكون على سبيل الطلب ومن ذريتي أي واجعل ذلك في ذريتي أو يكون على سبيل الاستفهام أي يسأل الله تبارك أيضاً هذا في ذريتي ومن ذريتي ولكن الطلب أظهر الطلب أظهر وإذاك
جاء الجواب قال لا ينال عهدي الظالمين أي سيكون في ذريتك لكن في ذريتك أنا ظالمون ليس الجميع منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ليسوا على درجة واحدة ذرية إبراهيم عيسى
والسلام ولكن الله تبارك استجاب له كما قال جل وعلا وجعلنا في ذريته نبوة والكتاب ما في نبي بعد إبراهيم إلا من ذرية إبراهيم كل الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم من ذريته أما أولاده
المشهور منهم إسحاق وإسماعيل وأنبياء بني إسرائيل طبعا من ذريته إسحاق لأن إسحاق من ذريته يعقوب وهو نبي ويعقوب هو إسرائيل وأنبياء بني إسرائيل موسى وعيسى ويحيى وزكريا وأيوب وداود
وسليمان كل هؤلاء ويوسف كل هؤلاء من ذريته والأسباط كل هؤلاء من ذريتي إبراهيم أي صوت السلام ومن جهة إسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم فكلهم من ذريته إبراهيم كل الأنبياء الذين جاءوا بعد
إبراهيم هم من ذريته وإذاك يقال له أبو الأنبياء لأن الأنبياء الذين جاءوا بعده كلهم من ذريته صلوات ربي وسلامه عليه قال ومن ذريتي قال لا يا أنا نعهد الظالمين أي نعم من ذريتك ولكن
انتبه الظالمون منهم لا لأن من ذريتك من يكون ظالما وهذا فيه تنبيه من الله تبارك وتعالى لا تولوا أموركم الظالمين كما أني ما جعلت الظالمين أئمة كذلك أنتم لا تجعلوا الظالمين حكاما لكم
أو أئمة عليكم إذا كان الأمر إليكم فاختاروا الصالحين وابتعدوا عن الظالمين قال لا ينال عهدي الظالمين عهدي فيها قراءتان أهدي وعهدية لا ينال عهدية الظالمين أو لا ينال عهد الظالمين
والعهد هو الذي لا ينال الظالمين لا يصل إليهم لا يصل إلى الظالمين ولا يقبل أن يكون بيد الظالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
410- لماذا قُدِّم المفعول على الفاعل في قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه)؟ - عثمان الخميس
يقول ربنا تبارك وتعالى واذكر يا محمد ذلك اليوم الذي ابتلى الله جل وعلا خليله إبراهيم عليه السلام واذكر إذ ابتلى إبراهيم ربه وعادة العرب أنهم يقدمون الفاعل وأن تكون الجملة وإذ ابتلى
الله إبراهيمه وإنما قدم المفعول هنا للاهتمام قدم المفعول للاهتمام بهذا الموضوع وهو موضوع الابتلاء الذي ابتلى الله تبارك وتعالى به خليله إبراهيم عليه السلام
تحميل الصوت
تم الاستماع
411- الحكمة من الابتلاء - عثمان الخميس
وإذا ابتلاء والابتلاء هو الاختبار والله لا يبتلي ليعلم لأنه يعلم ما كان وما يكون وما سيكون سبحانه وتعالى وإنما الابتلاء ليعلم العباد كيف هي أحوالهم وكيف هو إيمانهم وكيف ينجحون أو
يرسبون في هذه الابتلاءات والاختبارات والابتلاء هو الاختبار فالله لا يبتلي ليعلم هو يعلم سبحانه وتعالى ولكن يبتلي ليعلم ليعلم الإنسان كيف هو إيمانه هل هو قوي أو ضعيف هل ينجح في
الابتلاء أو لا ينجح وليس الابتلاء دائما يكون شرا أو يعني شيئا مؤذيا له ونبلوكم بالشر والخير هناك ابتلاء بالخير وهناك ابتلاء بالشر وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتل
المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء المشكلة ليست في الابتلاء وإنما المشكلة ماذا بعد الابتلاء هل ينجح الإنسان في هذا الابتلاء أو لا ينجح هذه هي القضية
تحميل الصوت
تم الاستماع
412- المراد بالكلمات التي ابتُلي بها إبراهيم عليه السلام - عثمان الخميس
قال وإذ ابتلى إبراهيم ربه سبحانه وتعالى قال بكلمات الكلمات اختلف فيها العلم ما هي هذه الكلمات والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى هي ما سيأتي بكلمات قال إني جاعلك للناس ما هذه هي
الكلمات إني جاعلك للناس إماما قال فأتمهن الذي أتمهن هل هو الله أو إبراهيم على خلاف في الكلمات مبني على الكلمات قال إن الكلمات التي ابتلى الله تبارك وتعالى بإبراهيم ما سيأتي من
الحديث وما ابتلاه الله تبارك وتعالى به مع النمرود ولو حالان مع النمرود الحالة الأولى ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك
إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر وهذه المناظر والمحاجة لم تكن أمرا هينا لأن ذلك
الملك كان ظالما وهؤلاء الملوك الظلمة إذا ظهر عليهم أحد بالحجة ما كان عندهم سبيل إلا القتل أو السجن أو غير ذلك من الأمور وهذا ما وقع لموسى مع فرعون لما عجز عن مناظرة موسى قال لأن
اتخذت إلها غير لأجعل النكأ من المسجد انتهى الأمر وكذلك هنا مع النمرود وأما القصة الثانية مع النمرود وهي أخطر من هذه القصة وهي أن النمرود أعجب بزوجة إبراهيم سارة فقال لها إبراهيم
إنه ليس على وجه الأرض مسلم إلا أنا وأنت فإذا سألك فقل إنك أختي لأن هذا الملك من خبثه إذا أعجب بامرأة غار عليها وقتل زوجها فلما أدخلت على هذا الملك الخبيث مد يده إليها فتمتمت
بلسانها تدعو الله تبارك وتعالى فشلت يده يبست يده فقال أطلقيني ولا أمد يدي عليك فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده ولكنه غدر ومد يده مرة ثانية فيبست مرة ثانية فقال أطلقيني ولا
أعود فدعت الله تبارك فأطلق الله يده ثم مد يده الثالثة فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك فأطلقيني ولا أعود فقال
أطلقيني ولا أعود فدعت له إسماعيل ولدت له سارة إسحاق فالقصد أن هذا ابتلاء مع هذا الملك الظالم ومن الابتلاء أيضا إبراهيم مع أبيه وقد ذكر الله تبارك وداء ذلك في سورة مريم واذكر في
الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سوية يا أبتي لا
تعبد الشيء إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا فماذا كان جواب أبيه أهجرني مليا لأرجمنك يعني قسوة من الأب مقابل ذلك اللين وذلك
الكلام من إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهجره إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم كان مع قومه ولما جاء وكسر أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه
ثم بعد ذلك ما ابتلاه الله به بالهجرة من العراق إلى الشام ثم بعد ذلك لما غارت سارة أخذ هاجرة وإسماعيل إلى مكة وأمره الله أن يترك زوجته أو أمته مع ولدها في أرض ليست ذي زرع إني أسكنت
من ذريتي بواد غير ذي زرع أمره الله بذركه ما هناك فاستجابه لأمر الله تبارك وتعالى من أبيه وقومه أن حرقوه في النار ألقوه في النار ليحرقوه صلوات ربي وسلامه عليه فأنجاه الله من النار
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ثم بعد ذلك كله أمره الله أن يذبح ولده إسماعيل يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ورؤيا منام رؤيا منام لكنه لما كان نبيا فكل
ما يراه الأنبياء في منامه فهو حق لأن الحلم من الشيطان والرؤيا من الرحمن والأنبياء لا تسلط للشيطان عليه فكل ما يرونه في منامهم هو حق هو من الرحمن ولذا قال إسماعيل يا أبا تفعل ما
تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصامر هذه كل ابتلاءات من الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا فأتمه أي نجح في كل هذه الابتلاءات نجح إبراهيم عزيزي فهنا إذن الذي أتمه هو إبراهيم وعلى القول
الثاني أن الذي أتمه هو الله سبحانه وتعالى أن إبراهيم سأل الله لما قال الله جل وعلا له إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين ثم دعا إبراهيم ربهم طبعا هنا
استجاب الله له كما سيأتينا إن شاء الله تعالى لما قال من ذريتي قال نعم ولكن ليسوا كلهم لأن بعضهم ظالمون وهؤلاء لن ينالوا الإمامة وإنما تكون الإمامة لغير الظالمين
ثم بعد ذلك قال رب اجعل هذا بلدا آمنا تم وارزق أهله من الثمرات تم واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم تم فهذا الإتمام من الله فإذا كان الأمر من الله والاستجابة لإبراهيم فأتمهن إبراهيم
وإذا كان الطلب من إبراهيم والقبول من الله فالإتمام من الله جل وعلا وكل المعنيين صحيح عند أهل العلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
413- قصة إبراهيم -عليه السلام- مع النمرود - عثمان الخميس
وما ابتلاه الله تبارك وتعالى به مع النمرود ولو حالان مع النمرود الحالة الأولى ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال
إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر وهذه المناظر والمحاجة لم تكن أمرا هينا الملك كان ظالما
وهؤلاء الملك الظلمة إذا ظهر عليهم أحد بالحجة ما كان عندهم سبيل إلا القتل أو السجن أو غير ذلك من الأمور وهذا ما وقع لموسى مع فرعون لما عجز عن مناظرة موسى قال لئن اتخذت إلها غير لا
أجعل النكأ من المسجد انتهى الأمر وكذلك هنا مع النمرود وأما القصة الثانية مع النمرود وهي أخطر من هذه القصة وهي أن النمرود أعجب بزوجة إبراهيم سارة فقال لها إبراهيم إنه ليس على وجه
الأرض مسلم إلا أنا وأنت فإذا سألك فقول إنك أختي لأن هذا الملك من خبثه إذا أعجب بامرأة غار عليها وقتل زوجها فلما أدخلت على هذا الملك الخبيث مد يده إليها فتمتمت بلسانها تدعو الله
تبارك وتعالى فشلت يده يبست يده فقال أطلقيني ولا أمد يدي عليك فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده ولكنه غدر ومد يده مرة ثانية فيبست مرة ثانية فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك
فأطلق الله يده ثم مد يده الثالثة فقال أطلقيني ولا أعود فدعت الله تبارك وتعالى فأطلق الله يده فقال لها قال أخرجوها عني فإنما جئتموني بشيطان وأهداها جارية وهي هاجر فقال إبراهيم كان
إبراهيم يفكر ماذا سيحدث لزوجته مع هذا الملك الظالم فلما دخلت عليه قال بشر ماذا صنع معك هذا الظالم قالت أخزاه الله وأهداني هذه هاجر فتسر بها لعل الله يرزقك منها الولد وكان الله لم
يرزق إبراهيم الولد من سارة فتسر بها إبراهيم فولدت له إسماعيل ثم بعد أن ولدت له إسماعيل ولدت له سارة إسحاق ابتلاء مع هذا الملك الظالم
تحميل الصوت
تم الاستماع
414- ابتلاء إبراهيم عليه السلام بأبيه وقومه - عثمان الخميس
ومن الابتلاء أيضا إبراهيم مع أبيه وقد ذكر الله تبارك وداء ذلك في سورة مريم واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك
شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سوية يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصية فماذا كان جواب أبيه أهجرني مليا لأرجمنك يعني قسوة من الأب
مقابل ذلك اللين وذلك الكلام من إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهجره إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم كان مع قومه ولما جاء وكسر أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه
تحميل الصوت
تم الاستماع
415- القراءة الصحيحة عند الوقف على قوله تعالى: (فأتمهن) - عثمان الخميس
وَإِذِ بِتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنْ أتمهن في القراءة لا يجوز أن نقرأها فأتمهن إذا وقفنا لأن هذه نون مشددة وهي عبارة عن حرفين فلابد إذا وقفنا عليها أن نقول
فأتمهن نمسك النون شوي لأنهما حرفان وإلا كانت القراءة خطأ وينكون أسقطنا حرفا من القرآن فإذا وقفنا على النون المشددة أو الميم مشددة لابد أن نعطيها حركتين في القراءة
تحميل الصوت
تم الاستماع
416- الإمامة تكون في الخير وتكون في الشر - عثمان الخميس
قال إني جاعلك للناس إماما أنا اخترتك وسأجعلك للناس إماما والإمام الإمام هو الذي يقصد الإمام هو الذي يقصد وقد يكون إماما في الخير وقد يكون إماما في الشر كما قال الله تبارك وجعلناهم
إمتي يدعون إلى النار فهذا إمام في الشر وكل من تبعه أناس وقلدوه واستجابوا لأمه فهو إمام كما قال الله تبارك وعلم فرعون يقدم قومه يوم القيامة وردهم النار فهو إمامهم ولكن في الغالب
كلمة الإمام إنما تستعمل في الخير هذا الأصل في الإمامة أنها في الخير إني جاعلك للناس إماما أي الناس في زمانه وبعد زمانه ولذا الكل ينتسب إلى إبراهيم المسلمون ينتسبون إلى إبراهيم
واليهود ينتسبون إلى إبراهيم والنصارى ينتسبون إلى إبراهيم الكل يدعي وصلا بهذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه ولذا رد الله تبارك وعلم فقال ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا
مسلما
تحميل الصوت
تم الاستماع
417- قول إبراهيم: (ومن ذريتي)؛ أهو سؤال أم طلب؟ - عثمان الخميس
إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي هنا ومن ذريتي تحتمل معنين تحتمل السؤال وتحتمل الطلب أما الطلب أنه يقول لله واجعل ذلك في ذريتي وهذا أمر طبيعي في كل إنسان أنه يحب الخير لذريته
يحب الخير لذريته هذا أمر طبيعي في الإنسان أنه يريد لذريته أنت تشوفون الملوك عادة لم يصير الملك بعيالة يصيرون بعده ملوكا لا يريد أخوانه يريد عياله وهكذا الإنسان سبحان الله يحب الشيء
الطيب لذريتي وذلك يقول الإنسان ما يحب أن يكون أحد خيرا منه إلا أبناءه بس غير أبناء له ما يراد يكون أحد خيرا منه وذلك حيننا الآن لو واحد جاء ولد شنقول له عسى أبرك من أبيه صحيح؟
بس لا يطلع لك واحد أكشر يتاوش معك ويقول شفيه أبوه وكذا وتسوي لك مشكلة طيب؟
فيفرح إذا قلت له عسى أبرك من أبيه أو عسى قلت له أشكل من أبيه أو أفضل من أبيه قال ومن ذريتي أي وجعل ذلك في ذريتي فيكون على سبيل الطلب ومن ذريتي أي وجعل ذلك في ذريتي أو يكون على سبيل
الاستفهام أي يسأل الله تبارك أيضا هذا في ذريتي ومن ذريتي ولكن الطلب أظهر الطلب أظهر وإذاك جاء الجواب قال لا ينال عهدي الظالمين أي سيكون في ذريتك لكن في ذريتك أناس ظالمون ليس الجميع
لأن ذريتك منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ليسوا على درجة واحدة ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولكن الله تبارك استجاب له كما قال جل وعلا وجعلنا في ذريته نبوة
والكتاب ما في نبي بعد إبراهيم إلا من ذرية إبراهيم كل الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم من ذريته أما أولاده المشهور منهم إسحاق وإسماعيل وجل بل كل أنبياء بني إسرائيل طبعا من ذريتي
إسحاق من ذريتي يعقوب وهو نبي ويعقوب هو إسرائيل وأنبياء بني إسرائيل موسى وعيسى ويحيى وزكريا وأيوب وداود وسليمان كل هؤلاء ويوسف كل هؤلاء من ذري والأسباط كل هؤلاء من ذريتي إبراهيم
عليه الصلاة والسلام ومن جهة إسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم فكلهم من ذريتي إبراهيم كل الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم هم من ذريته ولذلك يقال له أبو الأنبياء لأن الأنبياء الذين
جاءوا بعده كلهم كلهم من ذريته صلوات ربي وسلامه عليه
تحميل الصوت
تم الاستماع
418- فضل تعلم القرآن الكريم - عثمان الخميس
أما بعد أذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين كوما وين من غير ما إثم ولا قطعة رحم فقالوا
كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
لا يحرمنا وإياكم الأجر وأن نحتسب عند الله تبارك وتعالى هذه الدقائق التي نقضيها في هذا المكان المبارك نتدارس كلام الله تبارك وتعالى ودين الله جل وعلا وشرعه فأسأل الله سبحانه وتعالى
أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى وأن يجعل اجتماعنا هذا مرحوما ويجعل التفرق من بعده معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما آمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
419- تفسير قوله تعالى:(وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ..) الآية
ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول ربنا تبارك وتعالى أي واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت والمقصود بالبيت هو البيت الحرام مكة البيت الحرام في مكة
واذكر يا محمد إذ جعلنا أي صيرنا هذا البيت مثابة للناس وأمنا مثابة لها معنيان مثابة أي يثوب الناس إلى أن يرجعون إليه لا يقضون منه وطرى كلما خرجوا منه رجعوا إليه فالقلوب مرتبطة بهذا
البيت فمثابة أي أن القلوب مرتبطة به تثوب أي ترجعون إليه متعلقة به وهذا التعلق حسي ومعنوي أما التعلق الحسي فهو في ذهاب الناس إلى الحج أو العمرة أو حتى في صلاتنا الآن نستقبل البيت
حتى في دعائنا نستقبل القبلة هذا لجوء أو قصد لهذا البيت حسيا والمعنوي تعلق القلوب بهذا البيت وحبها له وتعظيمها لهذا البيت والمعنى الثاني مثوبة من الثواب من الثواب أي أن الثواب فيه
عظيم أن الله يضاعف فيه الدرجات وإذاك صارت الصلاة فيه بمئة ألف صلاة الصلاة في المسجد النووي بألف الصلاة في المسجد الحرام مئة ألف فإذا مثوبة إما من الثواب وإما من الثوبة والرجوع إليه
وتعلق الناس به وإذ جعلنا البيت مثابة للناس لا يخلو من زائر طوال العام وما تشبع النفوس منه وغالب الذين يأتونه ثم يرجعون يتمنون أن لو رجعوا إليه مرة ثانية وإذ جعلنا البيت والبيت هنا
عرف ولم يذكر أي بيت لأنه معلوم أي البيت الحرام ولم يقل مكة ولم يقل البيت الحرام لأنه معلوم فإذا اطلق فهو المراد وإذ جعلنا أي واذكر إذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنة شرعا وقدرا أما
قدرا فإن الله تبارك وتعالى جعل أهله آمنين لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف أولم يروا أن جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من
حولهم فقدرا جعله الله أمنا وشرعا أمر الله أن يكون أمنا ومن دخله كان آمنا أن يجب أن يكون آمنا أن يجب عليكم أن تؤمنوا ولذا سمي الحرم أن يحرم فيه أشياء لا تلتقط لقطته ولا يختلى خلاه
ولا يعضت شوكه وكان الرجل يرى قاتل أبيه في مكة في الحرم فلا يستطيع أن يمسه بكلمة فضلا عن أن يقتله لأنه في الحرم فالله تبارك وتعالى جعله استجابا لإبراهيم فجعله أمنا قدرا ولما جاء
أبره ليهدمه أهلكه الله تبارك وتعالى جعله أمنا كما طلب إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأمر أن يكون أمنا أمر بذلك فحرم على الناس أن يعتدي بعضهم على بعض في هذا المكان لأنه حرم فهو حرم إذن
آمن قدرا وآمن شرعا إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم المدينة والحرم المدني والحرم المكي ليس فقط المسجد وإنما أكبر من المسجد بكثير إذ تدخل فيه ميناء والمزدلفة والعزيزية وغيرها كل هذه تدخل
ضمن الحرم وله حدود معروفة فمن جهة التنعيم إلى التنعيم تقريبا 6 إلى 7 كيلو هذا كله حرم إلى عرفات تقريبا أكثر من 12 كيلو هذا كله حرم عرفات ليس من الحرم ولكن المزدلفة وما قبل كلها من
الحرم ومن جهة الحديبية إلى الحديبية هذه كلها حرم أكثر من 24 كيلو فما فوق وإلى جهة أضاء قريب من 16 كيلو كلها حرم فالحرم ليس فقط المسجد الحرم بل كل هذه المساحة حرم جعلها الله تبارك
وتعالى حرما آمنا ثم قال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلح وفيها قراءتان واتخذوا على سبيل الأمر وفيها قراءة واتخذوا على سبيل الخبر وكلتا القراءتين قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قرأ
واتخذوا وقرأ واتخذوا خبر عن من سلف أنهم اتخذوا من مقام إبراهيم مصلح وعلى سبيل الأمر واتخذوا أي أنتم كذلك اتخذوا من مقام إبراهيم مصلح ومقام إبراهيم إلى شعائر الحج كلها لأن إبراهيم
عليه الصلاة والسلام ذهب إلى عرف وذهب إلى مزدلف وذهب إلى ميناء ورمى الجمرات وطاف البيت فقالوا هذا مقام إبراهيم والأكثر على أن مقام إبراهيم المعروف اليوم الذي يصل الناس عنده ولذا لما
طاف النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث جابر صلى الله عليه وسلم لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أشواء أتى المقام يقول جابر ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم وصلى ركعتين صلى
الله عليه وسلم التي الثاني هما ركعتاء الطواف فمقام إبراهيم هذا وسمي هذا المقام مقام إبراهيم لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما بنى الكعبة قام عليه لما كان يبني الكعبة ما عنده درج
سلم حتى يصعد عليه فكان يبني على قدر طوله هو يضع الحجارة جمع الحجارة هو ولده إسماعيل كما سيأتينا ويرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل قواعد البيت حتى وصل إلى مرحلة معينة هذا حدة
يعني لا يستطيع فأتى هو وإسماعيل بصخرة كالكرسي فجعل وصار إبراهيم يقف عليها وإسماعيل يعطيه الحجارة ويصعد على الصخرة فيرفع الحجارة إلى ما هو أعلى فهذا المكان الذي وقف عليه إبراهيم سمي
مقام إبراهيم أي الذي وقف عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما بنى البيت وهذا المقام كان ملتصقا بالكعبة كان ملتصقا بالكعبة فكان الذي يطوف ثم يأتي يصلي ركعتين كما فعل النبي صلى
الله عليه وسلم يصلي عند المقام فيتأذى الطائفون فلما كان زمن عمر رضي الله عنه أخر المقام إلى الوضع الذي نراه اليوم كان ملتصقا بالكعبة عمر رجعه كم يبعد الآن عن الكعبة في سبعمتار
ثمانية أكثر تسع أمتار طيب المهم أن هذا من فعل عمر عمر هو الذي رجع المقام أبعد المقام عن الكعبة وهذا كان أروح للناس لما كثر الناس وكثر الطائفون والمصلون عند المقام واستحسن الناس هذا
من عمر وعمر من الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بهم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وقال صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذيدي من بعدي أبي
بكر وعمر فعمر فعل هذا وافقه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وظل الأمر كذلك زمن عثمان وظل ذلك على زمن علي وظل على زمن الحسن في خلافة النبوة كما هو فدل على موافقتهم عليه كثرة الحجاج
اليوم رجع شوي بعد ها الرأي شو رأيكم قدم طلب يحتاج يرجعوا لا زين تيدي في نص صلي عنده وتأذي الطائفين ولا لا يحتاج ها أبو ماهر ها ما رجع خلص مو راضي ماهر ذكر شيخنا الشيخ بن عثمان رحمه
الله تعالى أنه يعني الشيخ بن باز رحمه الله تعالى طرح هذه الفكرة عنده في إرجاع المقام أيضا زيادة حتى يكون توسع على الطائفين فاستحسن هذه الفكرة وهناك ذاك رأي للشيخ محمد بن إبراهيم
رحمه الله تعالى شيخ الشيخ ابن جنباز أيضا استحسن هذه الفكرة وهو تأخير المقام زيادة أيضا حتى يسهل الطواف على أنه طالما أن المبدأ كان مقبولا وهو تأخيره في زمن عمر فما المانع أن يؤخر
زيادة لما كثر الطائفون حول البيت ولكن على كل حال هذه المسألة يفتن بها أهل العلم في زمنهم عندما يستشيرهم ولي أمر أمان أن يؤخر لحاجة الناس إلى ذلك والمقام صلى إليه النبي صلى الله
عليه وسلم بإشارة من عمر رضي الله عنه يقول عمر وافقت ربي في ثلاث وفي رواية وافقني ربي في ثلاث قلت للنبي صلى الله عليه وسلم لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزل قول الله تبارك وتعالى
واتخذ من مقام إبراهيم مصلى وقلت للنبي صلى الله عليه وسلم إنه يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت نساءك أن يحتجبن فنزلت آية الحجار وقلت يوما لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غضب عليهن
عسى ربه إن طلق كن أن يبدله أزواجا خيرا من كن فنزل قول الله تبارك وتعالى عسى ربه إن طلق كن أن يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قالت الآية فعمر هو الذي أشار على النبي صلى الله
عليه وسلم في الصلاة إلى المقام واتخذ من مقام إبراهيم مصلى ونسب إلى إبراهيم لأنه هو الذي استخدمه عندما جعله كرسيا يصعد عليه ليكمل بناء الكعبة قال سبحانه وتعالى وعهدنا إلى إبراهيم
وإسماعيل أن طهر بيتي وقراءة أن طهر بيتي يعني فتح الياء وسكونها أن طهر بيتي تطهير بيتي هنا قال البعض تطهير من الأوثان أن لا تكون أوثان هنا وصحيح أنه لم تكن أوثان زمن إبراهيم صلى
الله عليه وسلم هو الذي بنى البيت ويستحيل أن تكون هناك أوثان في ذلك الوقت لكنه يحكي عن المستقبل يعني تبها أن تكون أوثان في هذا المكان وقال بعضهم لا تطهيره من كل شيء من كل شيء من
النجاسات وغيرها والأصل العمو أن يطهر البيت من الشرك وأن يطهر من الأدناس والأقدام وغير ذلك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحج بعد العام مشرك وقال الله تبارك وتعالى يا أيها
الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم وهذا من تطهيره هذا من تطهير هذا البيت قال أن طهر بيتي وهذه الإضافة بيتي يقول الله تبارك وهذه إضافة تشريف وما ينسبه
الله إلى نفسه أو ما يضيفه الله إلى نفسه ينقسم إلى قسمين إن كان شيئا قائما بذاته يشار إليه ويلمس وكذا فهذا إضافته إلى الله إضافة تشريف كما يقال بيتي بيت الله عبد الله ناقة الله
أشياء قائمة بذاتها تلمس وترى وتستشعر فهذه إضافتها إلى الله إضافة تشريف أرض الله إضافة تشريف لله تبارك وتعالى لا تلمس ولا تشعر ولا تستشعر ولا تلمس ولا ترى وليست قائمة بذاتها فهي
صفات لله تبارك علم الله وسمع الله وبصر الله ويد الله فهذه صفات لله سبحانه وتعالى فما يضيفه الله إلى نفسه إما أن يكون قائما بذاته إما أن يكون غير قائم بذاته فما كان قائما بذاته
فإضافته إلى الله إضافة تشريف وما كان غير قائما بذاته فهي إضافة صفة إلى موصف سبحانه وتعالى وإسماعيل هو ابن إبراهيم وإبراهيم ذكروا أن له أكثر من ولد ولكن المشهور من أولادي إبراهيم
عليه الصلاة والسلام إسماعيل وإسحاق وإسحاق هو أبو يعقوب ويعقوب هو إسرائيل وإسماعيل هو أبو العرب ولذا صحيح أن العرب واليهود والنصارى اللي هم بني إسرائيل بشكل عام يعتبرون أبناء عمومة
أبوهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأقصد باليهود والنصارى لأنهم بني إسرائيل وليس كل من تهود أو تنصر من غيرهم من مثلا الأحابيش أو السود أو الترك أو غيرهم لا أو العرب لا المقصود بني
إسرائيل كنسب بني إسرائيل نسب أي أولادي عقوب عليه الصلاة والسلام وعهدنا أي أمرنا عهدنا بمعنى أمرنا وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أنطهر بيتي أي بعد بنائه أنطهر بيتي للطائفين والعاكفين
والركع السجود الطائفون هم الذين يطوفون حول البيت وقال بعضهم لا الطائفون القادمون من خارج البلاد والعاكفون هم أهل البلد أهل مكة أو العاكفون المعتكفون في هذا المسجد للطائفين والركع
السجود ولم يقل المصلين وإنما قال ركع السجود ليبين أهمية هذين الركنين وأنهما أعظم أركان الصلاة الركوع والسجود فخصهما بالذكر لعظم شأنهبا قال أهل العلم قال الركع السجود ولم يقل الركع
السجد كما قال سبحانه وخرون الأطنان سجد وإنما قال السجود ولم يقل السجد قال ليشمل أمرين ليشمل السجود الحسي والسجود المعنوي أما السجود الحسي فهو وضع الجبهة على الأرض وأما السجود
المعنوي فهو الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى فأراد الركع الراكع لله السجود أي الذين يخشعون لله ويسجدون له سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
420- المراد بجعل البيت مثابة وأمناً - عثمان الخميس
واذكر يا محمد إذ جعلنا أي صيرنا هذا البيت مثابة للناس وأمنا مثابة لها معنيان مثابة أي يثوب الناس إليه أي يرجعون إليه لا يقضون منه وطرى كلما خرجوا منه رجعوا إليه فالقلوب مرتبطة بهذا
البيت فمثابة أي أن القلوب مرتبطة به تثوب أي ترجع إليه متعلقة به حسي ومعنوي أما التعلق الحسي فهو في ذهاب الناس إلى الحج أو العمرة أو حتى في صلاتنا الآن نستقبل البيت حتى في دعائنا
نستقبل القبلة هذا لجوء أو قصد لهذا البيت حسيا والمعنوي تعلق القلوب بهذا البيت وحبها له وتعظيمها لهذا البيت من الثواب من الثواب أي أن الثواب فيه عظيم أن الله يضاعف فيه الدرجات وإذا
صارت الصلاة فيه بمئة ألف صلاة الصلاة في المسجد النووي بألف الصلاة في المسجد الحرام مئة ألف فإذا مثوب إما من الثواب وإما من الثوب هو الرجوع إليه وتعلق الناس به وإذ جعلنا البيت مثابة
للناس لا يخلو من زائر طوال العام وما تشبع النفوس منه الذين يأتونه ثم يرجعون يتمنون أن لو رجعوا إليه مرة ثانية
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 401-420 من 1012 مقطع
من
20-1
من
40-21
من
60-41
من
80-61
من
100-81
من
120-101
من
140-121
من
160-141
من
180-161
من
200-181
من
220-201
من
240-221
من
260-241
من
280-261
من
300-281
من
320-301
من
340-321
من
360-341
من
380-361
من
400-381
من
420-401
المعروض حاليًا
من
440-421
من
460-441
من
480-461
من
500-481
من
520-501
من
540-521
من
560-541
من
580-561
من
600-581
من
620-601
من
640-621
من
660-641
من
680-661
من
700-681
من
720-701
من
740-721
من
760-741
من
780-761
من
800-781
من
820-801
من
840-821
من
860-841
من
880-861
من
900-881
من
920-901
من
940-921
من
960-941
من
980-961
من
1000-981
من
1012-1001
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.