سورة البقرة
الصوت
فوائد ( سورة البقرة )
20 فائدة837- وقفة مع قوله تعالى: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ - عثمان الخميس
والله يرزق من يشاء بغير حساب الرزاق هو الله سبحانه وتعالى ويرزق من يشاء رزقك ليس بجدك وجهدك أبدا وإنما رزقك بفضل الله وحده سبحانه وتعالى فقد يتعب الإنسان ولا يحصل شيئا من الرزق وقد
يأتيه الرزق وهو جالس في بيته من الرزق الميراث من يتعب في ميراته لا أحد يتعب في ميراته الهدية من يتعب فيها لا يتعب فيها الوصية لا يتعب فيها أحد أرزاق تأتيك دون أن تحرك ساكنا الكنز
كنز وجدته في الأرض كنز لا تتعب فيه لا جهد وإذا تدفع منه الخمس مباشرة لماذا؟
لأنك لم تتعب فيه يأتيك بدون تعب أحيانا حتى في أمور الدنيا تشتري أرضا ثم فجأة ارتفع سعرها مباشرة لعمل مشروع عليها وما شابه الرزق هكذا جاءك بدون أن تفكر فيه فالأرزاق مكتوبة عند الله
تبارك وتعالى لا يدفع ولا العقل ولا الشطارة كما يقول ولا أبدا ولا شيء من هذا ومن طرائف ما يذكرون أن رجل أمي البادية دخل إلى الحاضرة ليبيع ويشتري فيبيعهم الإقت والسمن والفرو وغير ذلك
مما معه ويأخذ منهم ليشتري التمر والقمح والشعير لطعامي هناك فدخل إلى سوق الحاضرة باع ما عنده واشترى منهم ما يحتاجوا إليه ثم جاء ووضع بضاعته على البعير على جنب والجنب الآخر من البعير
جعل فيه ترابا حتى يوازن بين الأكل وبين التراب لا يسقط على كتر كما يقولون والبعير بالكاد يمشي الآن من الثقل فراه أحدهم فقال له ما هذا قال طعام لي في البر قال طيب هذا ماذا فيه قال
هذا تمر وشعير وقمح وبعض الحاجيات قال له هذا قال تراب قال ناقصك تراب ترايح البر تاخذ معاك تراب ناقصك تراب هناك قال لا قال ليش ما أخذ تراب قال علشان وازن عسان الوزن هكذا يكون الوزن
للبعير قال الله يهديك قال وش تبي تسوي قال معاك أصبر ويجي وفكر باط تراب وكت تراب هذا يقول أصبر شو تسوي تعب وصار لي مدة حمل قال أصبر اركب التراب كله أخذ التمر هذا وزعه نصف هنا ونصف
هنا قال أركب الحين أنت بعد معاه ففرح هذا البدوي فرح جدا قال ما شاء الله ذكي أنت ذكي قال ليس ذكاء مسألة واضحة قال لا أنت ذكي أنا ما خطر في بالي هذا كم مرة أجي واشتري وهذا ما عمر خطر
في بالي هالفكرة هذه قال يا الله الحمد لله توقع قال لا أصبر قال شو عندك من حلال شو عندك من غني أكيد أنت غني على هذا الذكاء هذا شو عندك من الخير قال والله ما تصدق قال لا لا قول قول
قال أحيانا أتعشى وأحيانا أنام بدون عشاء قال معقول قال يوه قال كلها الذكاء وتنام بدون عشاء قال يوه والله أنام بدون عشاء قال أنا حلالي هذا البدوي الحين يقول قال أنا حلالي اللي هو
الغنم والإبل الذي عنده قال أنا حلالي إذا وقفت عند أوله لا ترى آخرة من كثرته قال طيب الله يبارك لك قال لا لا أنا ما قلت لكالي تقول لي الله يبارك لي لكن تدري رجع التراب محله قال قال
أنا الله رازقني على أخبالي والعقل لو ينفع تاني نفعك خلني على أخبالي أموري ماشية طيبة فهو مرزوق كتب الله رزقه في بطن أمه كتب الله رزقه في بطن أمه أرزاق مكتوبة
تحميل الصوت
تم الاستماع
838- قصةٌ طريفةٌ لبدويٌّ في شأن الرِّزق - عثمان الخميس
ومن طرائف ما يذكرون أن رجل من البادية دخل إلى الحاضرة ليبيع ويشتري فيبيعهم الإقت والسمن والفرو وغير ذلك مما معه ويأخذ منهم ليشتري التمر والقمح والشعير لطعامي هناك فدخل إلى سوق
الحاضرة فباع ما عنده واشترى منهم ما يحتاجوا إليه على جنب والجنب الآخر من البعير جعل فيه ترابا حتى يوازن بين الأكل وبين التراب لا يسقط على كتر كما يقولون والبعير بالكاد يمشي الآن من
الثقل فراه أحدهم فقال له ما هذا قال طعام لي في البر قال طيب هذا ماذا فيه قال هذا تمر وشعير وقمح وبعض الحاجيات قالوا هذا قال تراب قال ناقصك تراب ترايح البر تأخذ معك تراب ناقصك تراب
هناك قال لا قال ليش ما أخذ تراب قال علشان أوازن الوزن هكذا يكون الوزن للبعير قال الله يهديك قال وش تريد تسوي قام معي أصبر ويجي وفكر بعض تراب وكت تراب هذا يقول أصبر شو تسوي تعب وصار
لي مدة حلم قال أصبر يوم كب التراب كله أخذ التمر هذا ووزعه نصف هنا ونصف هنا وانت بعد معاه ففرح هذا البدوي فرح جدا قال ما شاء الله ذكي أنت ذكي قال ليس ذكاء المسألة واضحة قال لا أنت
ذكي أنا ما خطر في بالي هذا كم مرة أجي واشتري وهذا ما عمر خطر في بالي هالفكرة هالي قال يا الله الحمد لله توقع قال لا أصبر قال شو عندك من حلال شو عندك من غني أكيد أنت غني على الذكاء
هذا شو عندك من الخير قال والله ما تصدق قال لا لا قول قال أحيانا أتعشى وأحيانا أنام بدون عشاء قال معقول قال يوه قال كلها الذكاء وتنام بدون عشاء قال يوه والله أنام بدون عشاء قال أنا
حلالي هذا البدوي الحين يقول قال أنا حلالي اللي هو الغنم والإبل الذي عنده قال أنا حلالي إذا وقفت عند أوله لا ترى آخرة من كثرته قال طيب الله يبارك لك قال لا لا لا أنا ما قلت لكالي
تقول لي الله يبارك لي لكن تجري رجع التراب محله قال قال رازقني على أخبالي والعقل لو ينفع تننفعك خلني على أخبالي أموري ماشية طيبة فهو مرزوق كتب الله رزقه في بطن أمه أرزاق مكتوبة
تحميل الصوت
تم الاستماع
839- تفسير قوله تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين...﴾ الآية
ما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية الثالثة عشرة بعد المئتين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين
ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق
بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم هذه الآية الكريمة يخبر فيها ربنا تبارك وتعالى أن الناس كانوا أمة واحدة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة والناس
ولدوا على الفطرة على التوحيد وكانوا أمة واحدة فاجتالتهم الشياطين وأفسدت عليهم عقائدهم ربهم تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين
إذن هنا تقدير محذوف وهو الاختلاف كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين فبعث النبيين كان بعد الاختلاف أما قبل الاختلاف فلم يبعث الله تبارك وتعالى إليهم النبيين لأنهم كانوا
موحدين وإنما يبعث الله الرسل والأنبياء حاد الناس عن الحق كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وهذا كمثل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر لتقدير محذوف فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر
لأنه إذا لم يفطر لا يحتاج أن يقضي وإنما يقضي الذي يفطر وهنا كذلك تقدير محذوف كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وبعث الله تبارك وتعالى أو خلق الله جل وعلا آدم وأخرج منه
ذريته يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجة وبث منهما رجالا كثيرا ونساء فهذا آدم عين صلاة والسلام وذرية آدم كلهم كانوا على التوحيد كما قال ابن عباس عشرة
قروض كانوا على التوحيد حتى كان أول شرك على وجه الأرض عندما أشرك قوم نوح هذا أول شرك وقع على الأرض وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرى فأرسل الله إليهم
نوحا ولذا نوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض فالله تبارك وتعلم يبعث الرسل والأنبياء إذا اختلف الناس وحادوا عن طريق الحق كان الناس أمة واحدة وعبث الله النبيين مبشرين ومنذرين أن يبشرون
من ثبت على الحق وعبد الله وحده سبحانه وتعالى بالجنة والنعيم المقيم والراحة في الدنيا ومنذرين ينذرون الذين حادوا عن الطريق وانحرفوا من أنهم إذا استمروا على ذلك وماتوا عليه فإن لهم
نار جهنم خالدين فيها أبدا والنبيون فيها قراءتان في كل المصحف النبيون النبيون النبيين النبيين من النبأ فتقرأ بعث الله النبيين وبعث الله النبيين ويقال النبي والنبي من النبأ والنبيون
والنبيون في كل القرآن الكريم النبي والنبي هاتان قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق أي كل نبي أنزل الله معه كتابا
والمقصود هنا الرسل لأن الكتب تنزل مع الرسل والأنبياء يكونون مكملين لدعوة الرسل ومتابعين لهم فالمقصود بالكتاب هنا جنس الكتاب أي الكتب كما قال الله تبارك وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب
لا ريب فيه أي الكتب الكتب التي أنزلها الله وعلى القول الثاني الكتاب هو القرآن الكريم فالقصد أن الكتاب إما أن يراد به كتاب كل رسول وإنما يراد به جنس الكتاب كل الكتب التي جاءت بها
الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وأنزل معهم الكتاب بالحق للتأكيد لأنه لا ينزل كتاب من الله إلا بالحق ولكن هذا للتأكيد لبيان ضلالهم عن المنحرفين عن طريق الأنبياء قال ليحكم بين
الناس فيما اختلفوا فيه قراءتان ليحكمه أو ليحكمه قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ليحكمه أو ليحكمه ليحكمه الله بين الناس بالحق فيما اختلفوا فيه أو ليحكم الأنبياء للناس فيما اختلفوا فيه
أو ليحكم الناس أو ليحكم عفوا الكتاب إذا ليحكم إما أن يعود الضمير على الله وهو الذي يحكم سبحانه وتعالى أو يعود الضمير إلى الكتاب نفسه ليحكم بين الناس أو يعود الضمير إلى الأنبياء
المرسلين أنهم يحكمون بين الناس بالحق وجاءت قراءة ليحكمه بدون ذكر الفاعل ليحكم علم من المجهول وهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ثم
قال وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات يعني يبين لنا سبحانه وتعالى أن الذين اختلفوا اختلفوا على علم اختلفوا بعد أن جاءتهم البينات طيب إذا كانت جاءتهم البينات
كيف يختلفون قال بغيا بينهم يعني ظلما وعدوانا اختلفوا عن عمد اختلفوا وصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى فلو كانوا اختلفوا عن جهل هذا يكون لهم عذرا أما أنهم اختلفوا على علم فدل هذا على
خبث طويتهم ولذا قال الله تبارك وتعالى باغيا أي ظلما قال باغيا بينهم ثم قال فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهدى الله الذين آمنوا الذين آمنوا هداهم الله تبارك
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الليل لصلاة الليل إذا كبر يقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما
اختلفوا فيه اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون الأولون في تفسير هذه الآية يقول نحن الآخرون الأولون
وأول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتابة من قبلنا فهدانا الله تبارك وتعالى لهذا اليوم وهم لنا تبع اليهود غدا والنصارى بعد غدا يعني يوم الجمعة هدى الله المؤمن إلى هذا اليوم العظيم
وهو أفضل يوم يوم الجمعة وهو عيد المسلمين وضل عنه اليهود فاختاروا السبت وضل عنه النصارى فاختاروا السبت واختاروا الأحد فالهداية فضل من الله تبارك وتعالى وكما قال أهل العلم الهداية
هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام والمقصود هنا هداية التوفيق فهدى الله الذين آمنوا أي وفقهم إلى معرفة لأن أولئك يعرفون الحق وإذا قال بغيا بينهم تركوا الحق بغيا وضلالا
وعنادا وكبرا أما المؤمنون فعرفوا الحق واتبعوا الالتزام بالحق فليس كل من يعرف الحق يتبعه هناك من يعرف الحق وينحرف عليه والموفق من عرف الحق والتزمه كما قال الله سبحانه وتعالى وأما
ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى لم يقبلوا الحق رفضوه كما قال سبحانه وتعالى قال فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه لا يكون شيء إلا بإذنه وما تشاءون إلا أن
يشاء الله وهنا الإذن الكوني القدري أي قدر الله تبارك وتعالى لهم ذلك ولا يقع شيء في هذه الدنيا ولا في الآخرة إلا بإذن الله تبارك وتعالى لكمال ملكوته وسلطانه سبحانه وتعالى والله يهدي
من يشاء إلى صراط مستقيم منه يقول والله يهدي من يشاء وإذا طلبنا الهداية أن نطلبها ممن يملكها وهو الله تبارك وتعالى يهدي من يشاء هو إلى صراط مستقيم ومر بنا أن الصراط هو الطريق والعرب
لا تسمي كل طريق صراط بل إذا جمع أمورا ستة قالت عنه العرب هذا صراط وإلا تقول هذا طريق وتطلق الصراط على الطريق الذي يجمع أمورا ستة أن يكون واسعا أن يكون معينا لا يوصل إلا هذا الطريق
أن يكون هذا الطريق واضحا لكل أحد أن يكون هذا الطريق مستقيما أن يكون هذا الطريق موصلا للمقصود وأن يكون هذا الطريق أقرب طريق لا طريق أقرب منه عندها تقول العرب هذا صراط هذا صراط وصراط
فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم صراط على وجهها وبالسين صراط وبالزاي مشمومة بالسين أو بالسين مشمومة أصل كلمة الزراط بالزاي يقول زرطه الطريق إذا ابتلعه إذا إنسان
يمشي على الطريق تشوفه تشوفه تشوفه ثم إذا كلما ابتعد كلما قلت رؤيتك حتى بعدك لا تراه يقول العرب أين هذا يقول ابتلعه الطريق ابتلعه الطريق زرطه تقول زرط اللقمة تقول نقول زرط اللقمة
يعني بلعتها بلعتها وهذه لغة عربية فصحة فالقصد الصراط لأنه يبتلع المارة يبتلع المارة الذين يمشون عليه وقال مستقيم مع أنه من صفة الصراط أنه مستقيم لتأكيد أن هذه أهم صفاته أهم صفات
الصراط أن يكون مستقيما لا عوجاجة فيها ولذا ذكرت من باب التأكيد ذكرت من باب التأكيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
840- فطر الله الناس على التوحيد - عثمان الخميس
هذه الآية الكريمة يخبر فيها ربنا تبارك وتعالى أن الناس كانوا أمة واحدة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة والناس ولدوا على الفطرة على التوحيد وكانوا أمة
واحدة فاجتالته الشياطين وأفسدت عليهم عقائدهم وأفسدت عليهم عبادتهم ربهم تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين إذن هنا تقدير محذوف
وهو الاختلاف كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين فبعث النبيين كان بعد الاختلاف أما قبل الاختلاف فلم يبعث الله تبارك وتعالى إليهم النبيين لأنهم كانوا موحدين وإنما يبعث
الله الرسل والأنبياء إذا حاد الناس عن الحق كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين
تحميل الصوت
تم الاستماع
841- أول ما بدأ الشرك في الأرض - عثمان الخميس
وبعث الله تبارك وتعالى أو خلق الله جل وعلا آدم وأخرج منه ذريته يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجة وبث منهما رجالا كثيرا ونساء فهذا آدم عيسى والسلام
وذرية آدم كلهم كانوا على التوحيد كما قال ابن عباس عشرة قرون كانوا على التوحيد حتى كان أول شرك على وجه الأرض عندما أشرك قوم نوح وقع على الأرض وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا
سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا فأرسل الله إليهم نوحا ولذا نوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض فالله تبارك وتعين ما يبعث الرسل والأنبياء إذا اختلف الناس وحادوا عن طريق الحق
تحميل الصوت
تم الاستماع
842- هل أُنزل على كل نبيٍّ كتاب؟ - عثمان الخميس
وأنزل معهم الكتاب بالحق أي كل نبي أنزل الله معه كتابا والمقصود هنا الرسل لأن الكتب تنزل مع الرسل والأنبياء يكونون مكملين لدعوة الرسل ومتابعين لهم فالمقصود بالكتاب هنا جنس الكتاب أي
الكتب كما قال الله تبارك وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب لا ريب فيه أي الكتب الكتب التي أنزلها الله وعلى القول الثاني الكتاب هو القرآن الكريم فالقصد أن الكتاب إما أن يراد به وإنما يراد
به جنس الكتاب كل الكتب التي جاءت بها الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
843- القراءات الثابتة في قوله تعالى: ﴿ليحكم بين الناس﴾ وتوجيه كل قراءة - عثمان الخميس
قال ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قراءتان ليحكمه أو ليحكمه قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ليحكمه أو ليحكمه ليحكمه الله بين الناس بالحق فيما اختلفوا فيه أو ليحكم الأنبياء للناس
فيما اختلفوا فيه أو ليحكم الناس أو ليحكم عفوا الكتاب إذا ليحكم إما أن يعود الضمير على الله وهو الذي يحكم أو يعود الضمير إلى الكتاب نفسه ليحكم بين الناس أو يعود الضمير إلى الأنبياء
المرسلين أنهم يحكمون بين الناس بالحق وجاءت قراءة ليحكمه بدون ذكر الفاعل ليحكم علم من المجهول وهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
844- من أدعية النبي ﷺ في قيام الليل - عثمان الخميس
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الليل لصلاة الليل إذا كبر يقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما
اختلفوا فيه اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم
تحميل الصوت
تم الاستماع
845- معنى "الهداية" في قوله تعالى: ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾
فالهداية فضل من الله تبارك وتعالى وكما قال أهل العلم الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام والمقصود هنا هداية التوفيق فهدى الله الذين آمنوا أي وفقهم إلى معرفة لأن
أولئك يعرفون الحق وإذا قال بغيا بينهم تركوا الحق بغيا وضلالا وعنادا وكبرا أما المؤمنون فعرفوا الحق واتبعوا فهداهم الله أي وفقهم إلى الالتزام بالحق فليس كل من يعرف الحق يتبعه هناك
من يعرف الحق وينحرف عليه والموفق من عرف الحق والتزمه كما قال الله سبحانه وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى لم يقبلوا الحق رفضوه كما قال سبحانه وتعالى قال فهدى الله
الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه
تحميل الصوت
تم الاستماع
846- متى تُسمّي العرب الطريقَ صراطًا؟ - عثمان الخميس
إلى صراط مستقيم ومر بنا أن الصراط هو الطريق والعرب لا تسمي كل طريق صراط بل إذا جمع أموراً ستة قالت عنه العرب هذا صراط وإلا تقول هذا طريق وتطلق الصراط على الطريق الذي يجمع أموراً
ستة أن يكون واسعاً أن يكون معيناً لا يوصل إلا هذا الطريق أن يكون هذا الطريق واضحاً لكل أحد أن يكون هذا الطريق مستقيماً أن يكون هذا الطريق موصلاً للمقصود وأن يكون هذا الطريق أقرب
طريق لا طريق أقرب منه عندها تقول العرب هذا صراط هذا صراط
تحميل الصوت
تم الاستماع
847- القراءات في كلمة "صراط" - عثمان الخميس
وصراط فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم صراط على وجهها وبالسين صراط وبالزاي مشمومة بالسين أو بالسين مشمومة بالزراط بالزاي وهو أصل الكلمة أصل كلمة الزراط بالزاي يقول
زرطه الطريق إذا ابتلعه إذا إنسان يمشي على الطريق تشوفه تشوفه تشوفه ثم إذا كلما ابتعد كلما قلت رؤيتك حتى بعدك لا تراه يقول العرب أين ذا يقول ابتلعه الطريق ابتلعه الطريق زرطه تقول
زرط اللقمة تقول ها نقول زرط اللقمة يعني بلعتها بلعتها وهذا لغة عربية فصحة فالقصد الصراط سمي صراطا لأنه يبتلع المرة يبتلع المرة الذين يمشون عليه
تحميل الصوت
تم الاستماع
848- تفسير قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم...﴾ الآية
ثم قال سبحانه وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب أم
حسبتم قالوا هنا أم للإضراب بمعنى بل بل حسبتم أيضا أنتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا هذا الابتلاء ويقول الله تبارك وتعالى أحسب
الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتننا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فالابتلاء سن ماضية وهي رحمة من الله تبارك وتعالى ولذلك كان الأنبياء
أشد الناس بلاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم يبتل المرء على قدر دينه وإذا أردت أن تصفيه من الشوائب التي تعلق فيه ماذا تفعل به تعرضه على النار حتى تسقط هذه الشوائب فمن مصلحته أن
يكون على النار حتى ينقى وكذلك المؤمن إذا ابتلي فإن هذا البلاء يكون خيرا له والإنسان لا يسأل الله البلاء لأنه قد لا ينجح في هذا البلاء ومن رحمة الله تبارك وتعالى أن الابتلاء يكون
على قدر الدين يبتل المرء على قدر دينه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يعني كلما ضعف دين الإنسان كلما قل بلاؤه فلا يفرحن الإنسان إذا لم يبتلأ ولا يسأل الله البلاء ولكن
الابتلاء يكون للتصفية ليصفي الله تبارك وتعالى هذا الإنسان مما علق فيه من شوائب المعاصي وغير ذلك ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الذين مضوا الأمم الماضية مستهم البأساء والضراء أي
وسيكونوا فيكم كما كان فيهم والبأساء في الأموال والضراء في الأبدان مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفي هذه الآية أو في معنى هذه الآية أنه جاء يوم خباب بن الأرد إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال لما كانوا في مكة ولما كان النبي في مكة مع أصحابه صلى الله عليه وسلم كان البلاء شديدا تعلمون أنه قتل ياسر والد عمار وقتلت سمية وعذب عمار وعذب ابن مسعود وعذب بلال وعذب
عثمان وعذب مصعب عذب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوذوا بل وأوذي النبي صلى الله عليه وسلم خنق حتى كاد أن يموت وألقي سل البعير بين جنبيه صلوات ربي وسلامه عليه وكان يداء شديد على
المسلمين فجاء خباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول أما ترى ما نحن فيه ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا لأن دعوة النبي مستجابة صلى الله عليه وسلم قال ألا تدعو الله لنا فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان في من كان قبلكم يؤتى بالرجل فينشروا وفي رواية يؤشروا بالمنشار نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص قدمه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون يأكلنا
يقول تحملوا البلاء هذا ابتلاء من الله تبره تحمل شيئا من هذا البلاء وذلك الإنسان لا يتمنى كما قال النبي لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتموه فاثبتوا الإنسان لا يتمنى لأنه لا يدري
قد يخسر هذا الرهان أنه يصبر أو لا يصبر قد لا يصبر قد يكون البعض ممكن طرقين يرتد عن دينه يضعف ما يملك أن يصبر يتحمل فالله تبره يخفف البلاء عن الإنسان حتى يثبت على هذا الدين أم حسبتم
أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم أي مضوا من قبلكم الأمم السابقة مستهم البأساء وكلكم يعرف قصة أصحاب الأخدود حفرت أخا دين وأشعلت فيها النيران ترجعون عن دينكم أو
تلقون في هذه النار ألقوا في النار لأجل دينهم هذا ابتلاء عظيم جدا وصبروا نعم ترجعون عن دينكم أو تلقوا في هذه النار لأجل دينكم أو تلقوا في هذه النار ترجعون عن دينكم أو تلقوا في هذه
النار ترجعون عن دينكم أو تلقوا في هذه النار ترجعون عن دينكم أو تلقوا في هذه النار ترجعون عن دينكم أو تلقوا في هذه النار
تحميل الصوت
تم الاستماع
849- الابتلاء سُنّة من سنن الله الكونية - عثمان الخميس
أم حسبتم؟
قالوا هنا أم للإضراب بمعنى بل بل حسبتم أيضا أنتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم لا بد من الابتلاء مستهم البأساء والضراء وزلزلوا هذا الابتلاء ويقول الله تبارك
وتعالى ألف لا ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتننا الذين من قبلهم فلا يعلمنا الله الذين صدقوا ولا يعلمنا الكاذبين فالابتلاء سن ماضية وهي رحمة من الله
تبارك وتعالى ولذلك كان الأنبياء أشد الناس بلاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم يبتل المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء لينقى من الذنوب ولترفع درجته كما أن
الذهب إذا أردت أن تصفيه من الشوائب التي تعلق فيه ماذا تفعل به؟
تعرضه على النار حتى تسقط هذه الشوائب فمن مصلحته وكذلك المؤمن إذا ابتلي فإن هذا البلاء يكون خيرا له
تحميل الصوت
تم الاستماع
850- الفرق بين "البأساء" و"الضرّاء" - عثمان الخميس
مستهم البأساء والضراء أي وسيكونوا فيكم كما كان فيهم والبأساء في الأموال والضراء في الأبدان مستهم البأساء والضراء
تحميل الصوت
تم الاستماع
851- صور من ابتلاء الصحابة رضي الله عنهم وقصة خبّاب بن الأرتّ - عثمان الخميس
أنه جاء يوم خباب بن الأرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لما كانوا في مكة ولما كان النبي في مكة مع أصحابه صلى الله عليه وسلم كان البلاء شديدا تعلمون أنه قتل ياسر والد عمار وقتلت
سمية وعذب عمار وعذب ابن مسعود وعذب بلال وعذب عثمان وعذب مصعب عذب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوذوا بل وأوذي النبي صلى الله عليه وسلم خنق حتى كاد أن يموت يسأل البعير بين جنبيه
صلوات ربي وسلامه عليه المهم أنه وقع إيذاء شديد على المسلمين فجاء خباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول أما ترى ما نحن فيه ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا لأن دعوة النبي
مستجابة صلى الله عليه وسلم قال ألا تدعو الله لنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان في من كان قبلكم يؤتى بالرجل فينشروا وفي رواية يؤشروا بالمنشار نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص
قدمه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون يا كن يقول تحملوا البلاء هذا ابتلاء من الله تبره تحمل شيئا من هذا البلاء
تحميل الصوت
تم الاستماع
852- من السائل ومن المجيب في قوله تعالى: ﴿متىٰ نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾؟ - عثمان الخميس
قال وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله فجاء الجواب ألا إن نصر الله قريب اختلف أهل العلم من السائل ومن المجيب متى نصر الله سؤال ألا إن نصر الله قريب جواب من الذي
سأل من الذي أجاب قالوا الذي سأل الرسول والمؤمنون وليس الرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم وإنما جنس الرسول والذين آمنوا معه يعني الرسول الذي في زمنه وقع هذا الأمر موسى عيسى زكريا
يحيا داود سليمان عليه الصلاة والسلام ولذا قال يقول ولم يقل قاله لأنه متكرر أمر متكرر مضارع مع الجميع أو جميع من يقع لهم مثل هذا الأمر حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله
ألا إن نصر الله قريب فيكون القائل متى نصر الله هو الرسول والذين آمنوا معه وإنما يكون من باب الطلب يعني كانوا يقول اللهم انصرنا متى نصر الله على سبيل الدعاء لا على سبيل الشك لأن
الرسول لا يشكون في نصر الله تبارك وتعالى وإنما يكون سبيل الدعاء ويكون الجواب من الله ألا إن نصر الله قريب أطمئنه أطمئنه نصر الله قريب يكون الكلام من الله تبارك وتعالى الرسول والذين
آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب فذكر الكلام كله لمجموعتين الرسول والذين آمنوا معه وخلط الكلام بعضه ببعض فأنت تقسم هذا الكلام يقول هؤلاء الرسول والذين آمنوا معه مقولتهم
متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ثم وزع متى نصر الله وقول الذين آمنوا إن نصر الله قريب هو قول الرسل الذين كانوا معه ولكن ذكروا جملة أو أن يكون المعنى الثالث أن يقول الرسول والذين
آمنوا متى نصر الله ثم يجيبون أنفسهم فيقولون إن نصر الله قريب أو ألا إن نصر الله قريب
تحميل الصوت
تم الاستماع
853- تفسير قوله تعالى: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين...﴾ الآية
وصلنا إلى الآية الخامس عشرة بعد المئتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما
تفعلوا من خير فإن الله به عليك يسألونك أي يا محمد والسؤال نصف العلم كما قيل فالإنسان من خلال السؤال يستفيد كثيرا ولما نهي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة السؤال في قول النبي
صلى الله عليه وسلم وكذا لما نزل قول الله تبارك وتعالى أيها الأذنام لا تسألوا عن أشياء تبدلكم تسؤكم فانتهى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال يقول أنت فكان يعجبنا الرجل العاقل
من البادية يأتي فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنستفيد وذكر الله تبارك وتعالى السؤال كثيرا في كتابه العزيز وهذا منها يسألونك يسألونك وقد يكون السائل واحدا ولكن الأمر يدور في قلوب
الكثيرين يريدون معرفة ذلك يسألونك ماذا ينفقون السؤال يحتمل أنه على ظاهره أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ينفقون كما يفهم أي أحد وقال بعضهم لا إنما هما سؤالان يسألونك ماذا
ينفقون وعلى من ينفقون ولكنهم اختصرا في سؤال واحد والدليل على هذا الجواب لأن الجواب جاء إلى سؤالين إجابة على سؤالين قال ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين الآية فالأمر يحتمل أو
الآية تحتمل أمرين الأمر الأول أنهم سألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء جواب الحكيم وهو أن يعطي إجابة أكثر من سؤال السائل كما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر أنا توضأ
من ماء البحر قال هو الطهور ماءه الحل ميتتهم ما سألوا عن الحل ميتته لكن أجابهم بما يحتاجون إليه وكما قال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الأهلة يعني لماذا تنتفخ ثم ثم تكبر ثم تصبر
وهكذا فجاء الجواب قل هي مواقيت للناس يعني لو سألتم عن هذا لكان أفضل ويسمونه جواب الحكيم فيكون سألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء الجواب ماذا ينفقون وعلى من ينفقون أو أنهم سألوا
سؤالين وذكر الله سؤالا واحد يسمونه في اللغة باب اللف جمع السؤالين في سؤال ولذا جاءت الإجابة على السؤالين ماذا ينفقون وعلى من ينفقون فقال الله تبارك وتعالى قل يقول للنبي صلى الله
عليه وسلم قل لهم يعني قل ما أنفقتم من خير إذن ماذا ينفقون أنفقوا الخير قل أو كثر ولا بد أن يكون الإنفاق من خير لأن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا لا يقبل الله صدقة من كسب خبيث سبحانه
وتعالى لأنه طيب ولم يحدد لهم ماذا ينفقون لأنه إذا حدد لهم ماذا ينفقون قد يكون فيه شيئا من المشقة وذلك أنه لو قال لهم مثلا ماذا ينفقون قل أنفقوا الفائض وهذا كان مذهب أبي ذر الغفاري
رضي الله عنه كان يرى أن الإنسان يجب على أن ينفق كل ما زاد عن حاجته وهذا فيه مشقة على الناس فالله تبارك وتترك الأمر لهم قال قل ما أنفقتم من خير أي شيء قل أو كثر المهم أن يكون من كسب
طيب ومن نفس طيبة ما أنفقتم من خير ثم حدد لهم فقال للوالدين والأقربين واليتامة والمساكنة وابن السبيل حدد خمسة أصناف وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال له يا رسول الله
عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك يعني العبد المملوك قال عندي خامس قال أنت أبصر يعني ضعه حيث ترى وهذا
خرجه الإمام أحمد في مسنده وهنا مسألة وهي أيهما أولى الزوجة أو الأم في الآية قل ما أنفقتم من خير فللوالدين وفي الحديث قدم النفس أمه الزوجة فمنهما يقدم الوالدان أو الزوجة في الآية
يسألونك ماذا ينفقون ذهب جماهير أهل العلم إلى أن المقصودة بالنفقة هنا هي النفقة المستحبة وليست الزكاة الواجبة لأن الوالدين لا يجوز أن يعطياني من الزكاة المفروضة وإنما هنا من المستحب
من الصدقة وليس من الزكاة طيب هل تقدم الزوجة أو الوالدة هذا الإشكال يجاب عليه بأن الزوجة يجب الإنفاق عليها على كل حال على كل حال غنية كانت أو فقيرة غنيا كانت أو فقيرا طلبت أو لم
تطلب النفقة عليه واجبة كما قال الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالنفقة على الزوجة واجبة حتى لو كانت أغنى منه بعشرات
المرات تجب عليه النفقة فلا تجب عليه النفقة إلا إذا احتاج إذا كان أبوك غنيا إذا كانت أمك موسرة غنية فإنه لا يجب عليك أن تنفق عليهما ولكن يستحب لك أن تهدي إليهما أن تعطيهما شيء ما من
باب الإكرام فقط أما الوجوب لا يجب عليك حتى لو قاضياك مثلا عند القاضي لا يلزمك القاضي طالما أنهما يملكان أما الزوجة فتجب لها النفقة ولو كانت غنية وكذلك الأولاد أولادك لا تجب لهم
النفقة إذا كان والدك مثلا يعمل وعنده وظيفة ومستغني عنك وجاء يطالبك بنفقة أنت غير ملزم بالنفقة أنت ملزم بالنفقة عليه إذا كان لا يملك أما إذا ملك لا يلزمك أن تنفق عليه أما الزوجة فلا
فإنه يجب عليك أن تنفق عليها مطلقا لكن هذا لا يعني أن حق الزوجة أعظم من حق الأم هذا في النفقة خاصة فهو أعظم من حق الزوجة لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي
قال أمك قال ثم من قال أبك فقدم الأمة ثلاث مرات ثم ذكر الأب ولم يذكر الزوجة وفي الحديث المشهور الذي أظن أن جميعكم يحفظه أو يحفظ معناه في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وجاءت صحرى
وأغلقت عليهم فما الغار دعاء أحدهم أو توسل أحدهم بعمل طيب أنه قال كان لي والدي كان لي والدان لا أغبق قبلهما ولا يغبق قبلهما أحد أبدا فجئت يوما بغبوقهما يعني اللبل يشرب فإذا هما
نائما يقول فوقفت على قدمي أنتظر استيقاظهما وأولادي يتضاغون حولي يبكون يريدون اللبل لم يصب أولاده ولا زوجته ما ينتظر والديه حتى إذا استيقظ أعطاهما اللبل فشربا ثم أعطى أولاده بعد ذلك
وهذا حق وهذا حق فالوالدان أقرب إليك من الزوجة بل وكذلك الإخوة والأخوات والأولاد كذلك حق فالإنسان ينتبه لهذه القضية الزوجة في النفقة أنها مقدمة لكن في البر والإحسان وغير ذلك من
الأمور يجب لها الإحسان والبر وكذلك لا تقدم على الوالدين ولما أمر عمر بن الخطاب ولده عبد الله أن يطلق امرأته ذهب عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره يقول إن أبي يعني عمر
يأمر أن يطلق زوجتي قال أطع أبك أطع أبك وهذا وإن كان أهل العلم يقول ليس على إطلاقه إذ لو كان الأب متسلطا والمرأة طيبة وصالحة لا يطيعه في هذا الأب صالحا والمرأة هي قد تكون آذة أبا أو
كذا يطلقها هنا فيقدم حق الأبوين على الزوجة على كل حال هنا الله تبارك وتعالى يقول يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير أي خير قل أو كثر فللوالدين أول شيء والأقربين الأقربون هنا
يدخل معها أو يدخل فيها الأقارب من غير الوالدين كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال وأبناء الأخ وأبناء الأخت وغيرها واليتامة واليتيم هو من مات أبوه قبل البلوغ وقيل من مات أبوه أو أمه
قبل البلوغ ولكن المشهور عند أهل العلم اليتيم من مات أبوه قبل البلوغ هذا الذي يقال له اليتيم والمساكين المسكين هو الفقير والفقير هو المسكين لكن إذا ذكر معا هو المسكين أحسن حالا من
الفقير يعني يملك شيئا لكن لا يكفيه الفقير هو الذي لا يملك شيئا هذا إذا ذكر معا قال وابن السبيل ابن السبيل هو الغريب ابن السبيل هو الغريب الذي دخل بلدا ليست بلدا له واحتاج هذا ابن
السبيل ولو كان غنيا في بلده لكن الآن في هذه البلاد يعتبر ابن سبيل ويعطى من هذه النفقة أيه تم به أكثر من غيره ثم ختم ذلك بقوله وما تفعل من خير أي خير لأي أحد ألم تدخل المرأة الجنة
لما سقط كلبا سقط كلبا دخلت بهذا ما تفعل من خير أي خير والخير إذا أطلق في القرآن يراد به المال وقد يراد به أي عمل خير قال وما تفعل من خير فإن الله به عليم وهذه فيها دلالة غير مباشرة
أن الله سيكافئكم ويجازيكم بالخير الذي تقدمونه خير أي خير فإن الله به عليم سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
854- أهمية السؤال في تحصيل العلم - عثمان الخميس
والسؤال نصف العلم كما قيل وقيل لابن عباس بما حصلت ما حصلت من العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول فالإنسان من خلال السؤال يستفيد كثيرا ولما نهي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة
السؤال في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وكذا لما نزل قول الله
تبارك وتعالى يا أيها الذين هم لا تسألوا عن أشياء تبدلكم تسؤكم فانتهى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال يقول أنث فكان يعجبنا الرجل العاقل من البادية يأتي فيسأل النبي صلى الله
عليه وسلم فنستفيد وذكر الله تبارك وتعالى السؤال كثيرا في كتابه العزيز وهذا منها يسألونك
تحميل الصوت
تم الاستماع
855- لماذا زِيد في الإجابة على سؤال الآية:{ يسألونك ماذا ينفقون}؟ - عثمان الخميس
السؤال يحتمل أنه على ظاهره أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ينفقون كما يفهم أي أحد وقال بعضهم له إنما هما سؤالان يسألونك ماذا ينفقون وعلى من ينفقون ولكنهم اختصرا في سؤال
واحد والدليل على هذا الجواب لأن الجواب جاء إلى سؤالين إجابة على سؤالين قال ما أنفقتم من خير فللوالدين فالآية تحتمل أمرين الأمر الأول أنهم سألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء جواب
الحكيم وهو أن يعطي إجابة أكثر من سؤال السائل كما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر أنا توضأ من ماء البحر قال هو الطهور ماءه الحل ميتتهم ما سألوا عن الحل ميتته لكن
أجابهم بما يحتاجون إليه وما قال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الأهلة يعني لماذا تنتفخ ثم ثم تكبر ثم تصبر وهكذا فجاء الجواب قل هي مواقيت للناس يعني لو سألتم عن هذا لكان أفضل ويسمونها
جواب الحكيم فيكون سألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء الجواب ماذا ينفقون وعلى من ينفقون أو أنهم سألوا سؤالين وذكر الله سؤالا واحد يسمونه في اللغة باب اللف جمع السؤالين في سؤال ولذا
جاءت الإجابة على السؤالين ماذا ينفقون وعلى من ينفقون
تحميل الصوت
تم الاستماع
856- الحكمة من عدم تحديد مقدار المُنْفَقِ في قوله تعالى: {قل ما أنفقتم مِن خير} - عثمان الخميس
ولم يحدد لهم ماذا ينفقون لأنه إذا حدد لهم ماذا ينفقون قد يكون فيه شيئا من المشقة وذلك أنه لو قال لهم مثلا ماذا ينفقون قل أنفقوا الفائض وهذا كان مذهب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه كان
يرى أن الإنسان يجب على أن ينفق كل ما زاد عن حاجته وهذا فيه مشقة على الناس فالله تبارك وتترك الأمر لهم قال قل ما أنفقتم من خير أي شيء قل أو كثر المهم أن يكون من كسب طيب ومن نفس طيبة
ما أنفقتم من خير
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 861-880 من 1012 مقطع
من
20-1
من
40-21
من
60-41
من
80-61
من
100-81
من
120-101
من
140-121
من
160-141
من
180-161
من
200-181
من
220-201
من
240-221
من
260-241
من
280-261
من
300-281
من
320-301
من
340-321
من
360-341
من
380-361
من
400-381
من
420-401
من
440-421
من
460-441
من
480-461
من
500-481
من
520-501
من
540-521
من
560-541
من
580-561
من
600-581
من
620-601
من
640-621
من
660-641
من
680-661
من
700-681
من
720-701
من
740-721
من
760-741
من
780-761
من
800-781
من
820-801
من
840-821
من
860-841
من
880-861
المعروض حاليًا
من
900-881
من
920-901
من
940-921
من
960-941
من
980-961
من
1000-981
من
1012-1001
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.