جزء عمّ
315 مشاهدة
355 فائدة
التفسير
الصوت
فوائد ( جزء عمّ )
20 فائدة9 من 17 – برنامج مفاتح الطلب – الكتاب التاسع: تفسير الفاتحة وجزء عم / الشيخ د. عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد حياكم الله
معاشر طلاب طالبات العلم في هذا المجلس السابع عشر من هذه المجالس الطيبة المباركة مجالس الطلب نسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمنا وإياكم الأجر ونحن في يوم السبت الرابع من رجب لسنة 43
و400 ألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق للخامس من شهر فبراير لسنة 22 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام ونسأل الله تبارك وتعالى أن يمنى علينا وعليكم بفضله ونبدأ إن شاء
الله تعالى مع تفسير الفاتحة وجزء عامة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين قال الله
تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير
المغضوب عليهم ولا الضال بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفاتحة هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى أوجب الله تبارك وتعالى قراءتها في الصلاة فلا صلاة إلا بأم الكتاب وهذه السورة
المباركة نزلت في مكة وقيل إنها أيضا نزلت في المدينة مرة ثانية وعلى كل حال السورة مكية وابتداؤها بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم واختلف في هذه الآية هل هي آية من
الفاتحة أو آية مستقلة في بدايتها كما هو الحال في باقي السور على سورة براءة والظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا باختلاف القراءات ففي بعض القراءات أنها منها كقراءة أهل الكوفة
وغيرهم وفي قراءة أهل المدينة أنها آية مستقلة أو أنها ليست منها وإنما الحمد لله رب العالمين هي الآية الأولى وعلى كل حال أجمع أهل العلم على أنها سبع آيات قوله سبحانه وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم أي أبدأ بسم الله أو أقرأ بسم الله أو بدايتي بسم الله الرحمن الرحيم والله هو المألوه المعبود حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى الرحمن أخص أسماء الله به سبحانه وتعالى بعد
اسم الله ويأتي دائما بعد اسم الله مقدما على سائر الأسماء الحسنى والرحيم قالوا هو الرحيم بالمؤمنين والرحمن بالخلق سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين أي كل الحمد كائن لله رب
العالمين والرب تأتي معنى المالك الخالق البارئ المتصرر وتأتي الرب من المالك فقط كما تقول أنا رب البيت أنا رب الكتاب أنا رب السيارة أي مالكها وتأتي الرب بمعنى المصلح المربي ومنه قول
الله تبارك وتعوى ربائبكم التي في حجوركم أي التي تربونهن كل هذه المعاني صالحة ولكن هنا المقصود الرب المالك القادر المتصرف المدبر المحي المميت سبحانه وتعالى والعالمين قال بعضهم هم
الإنس والجن وقال بعضهم الإنس والجن والملائكة وقال آخرون كل ما سوى الله وهو الصحيح سبحانه وتعالى ربه كل ما سوى جل في علاه الرحمن الرحيم مرت بنا مالك يوم الدين فيها قراءتان مالك وملك
وهو كذلك سبحانه وتعالى هو ملك يوم الدين وهو مالك يوم الدين وبعض الخلق يكون مالكا وليس بملك وقد يكون ملكا وليس بمالك والله جل وعلا جمع بين الأمرين فهو مالك وملك سبحانه وتعالى أنت
مالك تملك بيتك تملك قلمك تملك كتابك ولست بملك وقد يكون الإنسان ملكا وليس بمالك والله تبارك وتعالى ملك ومالك وعندما ذكر أنه مالك يوم الدين فغيره من باب أولى هذا اليوم الذي تجتمع فيه
الخلائق كلها هو مالك فغيره من باب أولى سبحانه وتعالى يوم الدين يوم الحساب الدين الحساب كما قال الله تبارك وتعالى المشركين هم يقولون أئنا لمدينون أي أئنا لمحاسبون وهو يوم القيامة
وهو الساعة وسمه ما شئت من الأسماء التي وردت في الكتاب والسنة وستأتي أسماء كثيرة اليوم القيامة في قراءتنا لزي عمه إياك نعبد وإياك نستعين قدم المفعولة على الفعل والحصر إياك نعبد أي
لا نعبد إلا أنت وإياك نستعين لا نستعين إلا بك وقدم العبادة على الاستعانة لأن العبادة غاية والاستعانة وسيلة وقلنا أن العبادة غاية لأن الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون وإنما نستعين بالله ليعيننا على العبادة فالعبادة هي المقصد هي المطلوب الأخير فلذلك قدمت للأهمية وإياك نعبد وإياك نستعين والعبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال
الظاهرة والباطنة والاستعانة هي طلب العون من الله تبارك وتعالى وهذه الأشياء كلها مقدمة كما قال الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال
الله حمدني عبدي إذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي مثلا
الآن يأتي الطلب وهو قوله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم اهدنا قيل ثبتنا على الصراط المستقيم وقيل اهدنا أي زدنا هدايا وهذا يقوله من لم يكن مهتديا من كان مهتديا إذ يقول قائل كيف
يقول المهتدي اهدنا كالرسول صلى الله عليه وسلم أو نحن عندما نصلي نحن ما جئنا نصلي في هذا البيت العظيم إلا طلبا للهدايا ونقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم إذن نحن ما جئنا إلا ونحن
مهتدون إلا الحمد والمنة فلماذا نقول اهدنا قال زدنا هدايا قال أهل العلم اهدنا أي زدنا هدايا أو ثبتنا على الهدايا والمعنيان صحيحان وقال آخرون بل لما كان الإنسان دائما في عمل وكل عمل
يحتاج إلى هدايا فنحن الآن نحتاج إلى هدايا وقبل قليل فصة كنا نحتاج إلى هدايا وبعد أن نخرج من هذا المكان المبارك نحتاج إلى هدايا ولذا ناسب أن يكثر الإنسان من قراءة هذه السورة
المباركة وأن يقول دائما اهدنا اهدنا اهدنا أي لما سيأتي وهكذا والمعاني هذه صحيحة والصراط هو الطريق والعرب لا تسمي الطريق صراطا كما يقال حتى تجتمع فيه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق
ستة أمور قال العرب هذا صراط وليس كل طريق تسميه العرب صراطا وفيها ثلاث قراءات الصراط بالصاد والصراط بالسين والصراط وهي صاد نشمو مزاي صراطا حتى تجتمع فيه ستة أمور وهو أن يكون واضحا
وأن يكون متعينا وأن يكون موصلا للمقصود وأن يكون واسعا وأن يكون أقرب طريق وأن يكون مستقيما نعم وأن يكون مستقيما هذه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق قال العرب هذا صراط وإنما قال الصراط
المستقيم لينبه على أخص أوصافه وهو من باب عطف الخاص على العام لينبه على أخص أوصافه هذا الصراط وهو أنه مستقيم ثبتنا الله وإياكم عليه وهذا طلب من المؤمنين لربهم تبارك وتعالى أن يهديهم
إلى هذا الطريق المستقيم اهدنا الصراط المستقيم فشرح هذا الصراط فقال صراط الذين أنعمت أي أريد أقصد صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هؤلاء هم الذين أنعم
الله عليهم وهؤلاء هم الذين يطلب المسلم أن يكون على طريقتهم وصراطهم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي لا أريد طريقة المغضوب عليهم ولا أريد طريقة الضالين
والمشهور كما جاء في الحديث عند الترمذي وغيره أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين هم النصارى فهؤلاء هم الذين أمرنا الله تبارك وتعالى بأن نتجنب طريقهم طريقة المغضوب عليهم وطريقة
الضالين وإنما صار اليهود مغضوبا عليهم لأنهم عرفوا الحق وتركوه والنصارى صاروا ضالين لأنهم لم يعرفوا الحق ولكن لم يطلبوه أيضا وقدم المغضوب عليهم على الضالين لشناعة كفرهم كفر اليهود
أشد من كفر النصارى كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى وقدم اليهود كذلك لأنهم أقدم
من النصارى اليهود هم الذين كانوا في زمن موسى والنصارى كانوا في زمن عيسى صلى الله عليه وسلم عليهما واليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل اليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل فموسى من
أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء بني إسرائيل كذلك وقدم اليهود كذلك لأنهم أقرب سكناً فالعرب الذي نزل فيهم هذا الوضع يعرفون اليهود لكن نادر أن يعرفوا النصارى الذين يسافرون إلى خارج
المدينة إلى الشام وإلى اليمن يعرفون اليهود والنصارى لكن الذين يعيشون معهم هم اليهود خاصة في المدينة اليهود يعيشون معهم في المدينة بني النظير وبني قينقاع وبني قريضة فقدم اليهود لهذا
الأمر والعلم عند الله تبارك وتعالى
ثم يشرع الإنسان خاصة في الصلاة إذا قرأ هذه السورة وختبها أن يقول آمين أي اللهم استجب لأنها تضمن الدعاء عظيمة نعم عم يتساءلون أي عن ماذا يتساءلون قال عن النبأ العظيم ثم أجاب والنبأ
العظيم قيل هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل البعث الذي كانوا ينكرونه وهذا هو النبأ العظيم الذي كانوا يسألونه أو يتساءلون عنه هل هو حق؟
هل هو غير حق؟
وإذا قال الذي هم فيه مختلفون فبعضهم أي بعض المفسرين قال مختلفون مستبعدون أي إذا كنا عظام ورفاتا أو آباؤنا الأولون أئنا لمبعثون؟
أئنا لمدينون؟
ينكرون إنكار البعث الذي هم فيه مختلفون أي في إثباته وقال بعضهم بعضهم متشكك هل يمكن يكون بعث؟
أو لا يمكن يكون بعث؟
كلا سيعلمون أي ليس الأمر كذلك سيعلمون حين يقع هذا اليوم حين يموتون حين يلاقون جزاءهم ثم كلا سيعلمون تأكيد لما سبق نعم وقال لنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا
وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجناتا نعم يقول الله تبارك وتعالى مؤكدا قدرته سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة؟
أي مهدناها لكم تسيرون فيها تعيشون عليها تستفيدون منها مهد الله الأرض سبحانه وتعالى بأوديتها بجبالها بسهولها بغراعتها وغير ذلك من الأمور مهدها سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة؟
والجبال أوتادة أي تمسك الأرض عن أن تميل ثبتها بهذه الجبال قال وخلقناكم أزواجا أي ذكورا وإناثا ثم تتزاوجون يتزاوج الذكور مع الإناث فيرزقهم الله أولادا ذكورا وإناثا وهكذا وخلقناكم
أزواجا أي جعلناكم زوجين إما ذكر وإما أنثى وجعلنا نومكم سباتا هذه منا يذكر الله تبارك وتعالى بها عباده بما من عليهم سبحانه وتعالى جعلنا نومكم راحة ترتاحون في هذا النوم حتى تستيقظوا
وتستقبلوا يوما آخر وهكذا فهو راحة لكم وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا أي لباسا لكم تستثيرون به لا يراكم أحد تأخذون راحتكم أما النهار فجعلناه معاشا تخرجون
تطلبون فيه معاش أي ما يعيشكم وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السماوات السبع وجعلنا فوق الأرض والشداد هي القوية المتينة وبنينا فوقكم سبعا شدادا أي في غاية القوة والمتانة وجعلنا سراجا
وهاجا والسراج الوهاج هي الشمس وسميت سراجا لما فيها من الحرارة والوهج سراجا وهاجا تنير لكم وأيضا تعطيكم شيئا من الحرارة وهذه منا يمن الله تبارك وتعالى بها على عبادي ويذكرهم بها قال
وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا أنزلنا من المعصرات أي من السحاب ماء ثجاجا أي ماء كثيرا تنتفعون به في زراعتكم في شربكم في حياتكم تنتفعون أنتم تنتفع النباتات تنتفع الحيوانات أنزلنا هذا
الماء من السحاب وهو المطر والغيث من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتة الحب الحبوب عموما التي يأكلها الناس هنا الباقلاء والرز والعدس وغير ذلك حبا ونباتة وهي الخضار التي تخرج
للأرض تكون للبهاء يعني أخرج من الأرض ما يكون طعاما للبشر وما يكون طعاما لدوابهم التي يستخدمونها أي بساتين كثيرة ملتفة يلتف بعضها على بعض تفرحون بها وتسعدون نعم إن يوم الفصل كان
ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا إن يوم الفصل كان ميقاتا هذه جملة مؤكدة يوم الفصل هو يوم القيامة ويقال له يوم الفصل لأنه
يفصل الله فيه بين العباد سبحانه وتعالى ويحكم جل في علاه كان ميقاتا أي كان له ميقات محدد وهي الساعة إذا جاءت هذه الساعة وقع كل شيء وانتهى أمر الناس خلاص ولكن الله جعل له ميقاتا
سبحانه وتعالى لا يستأخر يوما ولا يتقدم يوما إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور والصور هو القرن الصور هو القرن يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقم الملك الصور عين على الصور
وعين على الله ينتظر الأمر يعني إلى السماء ينتظر الأمر متى ينفخ في الصور والنفخ في الصور هو في قبض أرواح الناس كلهم ثم النفخة الثانية في إحياء الناس كلهم حتى يكون يوم القيامة يوم
البعث الثاعة الطامة الصاخة وهكذا قال يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجها كلكم مفوجون تفويج يجمع الخلق كلهم بين يدي الله تبارك وتعالوا يسمى يوم الجمعة الذي يجمع فيه الخلق وفتحت السماء
فكانت أبوابه فتحت هي مثل قول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت وقال الله تبارك وتعالى إذا السماء انفطرت فتحت تشققت وانفطرت في ذلك اليوم وفتحت السماء فكانت أبوابه يعني مشرعة
الأبواب خلاص ليس هناك شيء مغلق كانت كالأبواب مفتحة خلاص شققت وانفطرت هذه السماوات وسيرت الجبال فكانت سرابة هذه الجبال الأوتاد العظيمة التي تثبت الأرض تصير كالهباء المنثور أبداً
تسير خلاص كالسراب تصير هذه الجبال كالهباء المنثور والهباء هي هذه الأشياء الصغيرة جداً التي تراها أمام عينيك أحياناً نقاط تطير بالهواء هكذا لا وزن لها ولا قيمة هكذا تكون الجبال عذر
الله وإياكم في ذلك اليوم وحفظنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم شكراً لكم نعم إن جهنم كانت مرصدة جاء بالتأكيد وجهنم اسم لنار جهنم عذرنا الله وإياكم منها هذه النار يقول الله تبارك
وتعالى كانت مرصدة أي معدة مرصدة معدة مجهزة وهي أعدت للكافرين والجنة أعدت للمؤمنين إن جهنم كانت مرصدة للطاغين وكل شيء طغى أي تجاوز حده إنا لما طغى الماء أي لما تجاوز حده اذهب إلى
فرعون إنه طغى تجاوز حده للطاغين أي للطغاه أن يتجبروا على أمر الله وتكبروا سبحانه وتعالى مآبى أي مثوى ومقر شيء يرجعون إليه لابثين فيها أحقابا أي لابثين في جهنم ماكثين في جهنم مدداً
طويلة والكفار مخلدون في نار جهنم أبداً آبدين وأما المسلمون من أهل الكبائر ومن أصحاب الشرك الأصغر فهؤلاء غير مخلدين في نار جهنم وإن دخلوها وإن دخلوها إلا إنهم غير مخلدين والله تكلم
هنا عن المخلدين لابثين فيها أحقابا أي مدداً طويلة والحقبة هي المدة من الزمن ولم يقل لابثين فيها حقبة ولكن قال أحقابا أي مدداً عظيمة أي إذا شربوا فيشربون الماء الحار الذي يقطع
أمعاءهم والغساق قيل هو صديد أهل النار الغساق يعني إذا شربوا شربوا صديدهم والعياذ بالله نعم جزاء وفاقة أي هذا جزاء عملهم وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ما ظلمهم الله تبارك
وتعالى وإنما هذا جزاء أعمالهم هذا العمل الذي عملوا استحقوا به هذه المنزل عاذر الله وإياكم منها والله لا يظلم أحدا ولا يظلم ربك أحدا وإنما جزاء وفاقا كما تدين وتدان ثم قال بيّن ذا
قال إنهم كانوا لا يرجون حسابا ويعتقدونه وينكرونه كما في أول السورة عن ما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون إنكار للبعث الآن رأوا البعث قال إنهم كانوا لا يرجون حسابا أي
لا يؤمنون بهذا اليوم ويوم الحساب يوم الدين يوم البعث وكذبوا بآياتنا كذابا أي تكذيبا صريحا واضحا بينا معاندين مكابرين قال وكل شيء أحصيناه كتابا كل الذي فعلوه مكتوب في اللوح المحفوظ
ملائكة يكتبون عليهم أعمالهم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد كتبت أقوالهم كتبت أعمالهم كتبت اعتقاداتهم كتب تكذيبهم كتب إيذاؤهم كتب عنادهم كل شيء أحصيناه كتابا يقول الله سبارك
وتعالى فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا وهذا تبكيت لهم وقال بعض أهل العلم هي أشد آية على أهل النار أشد آية على أهل النار هذه الآية فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا والعياذ بالله نعم في
المقابل في مقابل أولئك الكفار هناك آخرون هناك آخرون منعمون قال إن للمتقين مفازة أي منجى والمفازة عند العرب يطلقونها على المكان المنقطع إذا إنسان في البر مثل الربع الخالي مثلا وضع
يقول في مفازة يعني في ضياع ولكن كانوا يقولونها على سبيل التفاؤل مثل ما يقول إذا كان أعور يقول كريم عين وإذا كان مريضا يقول فلان صحيح يعني مريض ولكن يتفاؤلون بذلك يتفاؤلون بذلك
فالقصد هنا لا هنا على حقيقتها إن المتقين مفازة أي منجى ليسوا كأولئك الكفار أهل النار لا فأفائزون ناجون إن للمتقين مفازة والتقوى هي كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوف من
الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيم التقوى أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله ويقاياه أي شيء أن يقيه عذاب الله جل وعلا إن للمتقين مفازة ثم بدأ يفصل فقال
حدائق وأعنابة وذكر العنب لشرفه وحب الناس له وذكره تمييزا له وإلا فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبي بشر وصفات الجنة ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى وما فيها كثيرا ومن
أراد أن يعرف ذلك يقرأ سورة الواقع أو سورة الرحمن أو سورة الإنسان وغيرها من السور حتى يعرف نعيمة أو بعض نعيم أهل الجنة قال حدائق وأعنابة وكواعب أترابة النساء التي لم تتكسر ثديهن لأن
المرأة إذا كلما كبرت خاصة إذا كانت مرضعة وكذا يتكسر ثديها ينزل أما هؤلاء فلم تتكسر ثديهن لنظارتهن وصغر سنهن وجمالهن وهؤلاء هن نساء الدنيا يكون أجمل إنا أنشأناهن إن شاء فجعلناهن
أبكار عربا أترابا أي نساء الدنيا أيضا فالله تبارك وتعالى يذكر هنا أنه كما أن لهم حدائق وأعنابة لهم كذلك كواعب أترابة والأتراب هن التي في سن واحدة متقاربة أسنان هن متقاربة أسنان هن
وكأسا دهاقة كأس مملوئة الدهاق المملوئة من الرحيق ومن السلسبيل ومن التسنيم وغير ذلك من الشراب الذي يعطاه أهل الجنة لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا اللغو هو الكلام الذي لا فائدة فيه
إذا يقوم فلان يلغي أو يلغو كلام ما لفائدة لو ساكت أحسن لا يسمعون فيها لغو ولا كذاب أي ولا إثما ولا إثما لا يسمعون فيها إذن كلاما لا نفع فيه ولا يسمعون فيها إثما قال جزاء من ربك
عطاء حسابا جزاء من ربك من المجازات عطاء هبى من الله حسابا على ما كانوا يعملونه في هذه الدنيا يعني مكافأة من الله تبارك على إيمانهم وتقواهم والتزامهم نعم لا يتكلمون إلا من أذن له
الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا إنا أنذرناكم عذابا قريبا ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا نعم قال جزاء من ربك عطاء حسابا ربي السماوات والأرض أي مالك
السماوات والأرض المتصرف في السماوات والأرض سبحانه وتعالى وما بينهما أي وما بين السماء والأرض لا يملكون منه خطابة أي لا يملك أحد أن يتكلم بين يدي الله بدون إذن كما في الآية التي
بعدها تفسيرها قال وذلك يوم ينفخ في الصور يوم يقوم الروح يوم تقوم الساعة والروح وجبريل عليه السلام ويقال روح القدس أي الروح المقدسة المنزهة المطهرة يوم يقوم الروح والملائكة هو من
الملائكة ولكن هذا من باب إكرام جبريل عليه السلام خصة بالذكر خصة بالذكر وهذا من باب عطف العام على الخاص يعني ذكر جبريل ثم ذكر الملائكة وإنما ميزة لمكانته وهو أفضل الملائكة صلوات ربي
وسلامه عليه قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا وجاء ربك والملك صفا صفا قال لا يتكلمون وذلك لخوفهم من الله ومعرفتهم بالله تبارك وتعالى فهم لا يتكلمون إلا بعد الإذن لا يتكلمون إلا من
أذن له الرحمن فقط هذا الذي يتكلم فالكلام في ذلك اليوم لا يكون إلا بالإذن من الله تبارك وتعالى ورضي له قوله قال صوابا أما إذا قال غير الصواب لا يقبل منه هذا القول ولن يقول إلا
الصواب لأن الله لا يأذن إلا من إلا لمن يقول الصواب وهو الخير والحق والصدق ذلك اليوم الحق أي هذا اليوم هو اليوم الحق الذي لا يروج فيه باطل أبدا خلاص انتهى الباطل لا يكون إلا الحق
الآن الدنيا فيها باطل لكن ذلك اليوم ليس فيه إلا الحق ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا من الآن من الآن يستعد ويؤوب أن يرجع إلى الله تبارك وتعالى ثم قال إنا وهذه نون العظمة
إنا أنذرناكم عذابا قريبا وكل آت قريب كل آت قريب ومن مات قامت قيامته تهى الأمر إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه أي في ذلك اليوم لا يرى إلا ما قدمت يداه فقط وما
قدمت يداه أي ما قدمته نفسه له من قول أو فعل أو اعتقاد يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا عندما يعلم علم اليقين أنه هالك أنه معذب يقول يا ليتني كنت ترابا
يتجبر في الأرض ويقول أنا ربكم الأعلى والذي يسخر من المؤمنين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون والذين يستهزئون بهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا
معك وإنما نحن مستهزئون كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه هؤلاء اللي عايشين هذه العيشة كلهم يقول يا ليتني كنت ترابا وذلك لما سيلقى من العذاب والعياذ بالله والهلاك والدمار عليه وجاء
عن بعض السلف أنه قال إن الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم بعد أن اقتص للبهاء من بعضها البعض حتى يقتص البهيمة الجماء من البهيمة القرناء البهاء بهاهم غير مكلفة ومع هذا من كمال عدله
سبحانه وتعالى أن يقتص لها من بعضها
ثم عندما ينتهي القصاص بين البهائم يقول الله لها كوني ترابا تهى أمرك كوني ترابا قالوا هنا يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا تمنى أن يكون بهيمة وأن يكون ترابا كما صارت البهائم ترابا
ولكن هيها هيها لكن الآن ما زال المجال مفتوحا ولذلك أنزل الله تبارك وتعالى هذا القرآن وأرسل الرسل وأمر ونهى سبحانه وتعالى ولا ينتظرون حتى يأتي هذا اليوم ويقول رب ارجعون لا يمكن نعم
يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة نعم
هذه سورة النازعات يقول فيها ربنا تبارك وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا والسابقات سبقا فالمدبرات أمرا هذه كلها في الملائكة هذه أعمال
الملائكة يقول الله تبارك والنازعات غرقا وهي التي تنزع الأرواح تنزع الأرواح من الأجساد وهي ملائكة الموت عندما تنزع أرواح الناس من أجسادها قال والناشطات نشطا وهذا بالنسبة لأرواح
الكفار تنشطها نشطا أي تجرها جرا شديدا بلا رفق كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إن روح المؤمن تخرج كما تخرج النقطة من في السقاء في السقاء بينما روح الكافر تنزع كما ينزع
السفود من الصوف المبلون تنزع نعزعا شديدا فكما أن السفود وهي الحديدة التي لها أكثر من جانب تجر من الصوف كيف تقطع الصوف حتى تخرج كذلك روح الكافر تنشط من جسده نشطا أي تجر جرا عنيفا
والعياذ بالله والناشطات نشطا والسابحات سبحا أي في الهواء أطت السماء وحق لها أن تأط موضوع شبر إلا ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد سبحا تسبح في الهواء تصعد إلى السماء وتنزل إلى
الأرض بأمر الله سبحانه وتعالى والسابقات سبقا أي السابقات المبادرات إلى تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى تبادر إلى تنفيذ أمر الله إذا أمر بالأمر سبحانه وتعالى تبتدر أمره أي تستجيب
مباشرة فالمدبرات أمرا أي تدبر شؤون الناس بأمر الله سبحانه وتعالى
ثم قال سبحانه وتعالى يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة الذي عليه أكثر انفسي أن الراجفة النفخة الأولى والرادفة هي النفخة الثانية ترجف الراجفة الأولى النفخة الأولى فيموت الناس ثم
تتبعها الثانية فيخرج الله الناس ويحييهم من جديد سبحانه وتعالى لتقوم الساعة قلوب يومئذ واجفة واجفة خائفة منزعجة من ذلك اليوم خوف شديد يوم عظيم يوم التغابل هذا اليوم العظيم قلوب
يومئذ واجفة خائفة مرتجفة أبصارها خاشئة ذليلة عقيرة ما تدري ما يصنع الله بها سبحانه وتعالى يقولون أئنا لمردودون في الحافرة ينكرون في الدنيا ينكرون أئنا لمردودون في الحافرة أي نعود
ونعيش الحافرة هي الأرض لأنها تحفر ويدفن فيها الناس هؤلاء الأشياء يسمونها الحافرة يقولون نعيش مرة ثانية ينكرون البعث هم ينكرون البعث أئنا لمردودون في الحافرة يبين الله سبحانه وتعالى
هنا قولهم في هذه الحياة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أي إذا كنا عظام النخرة ينكرون البعث يقولون ما يمكن هذا إذا كنا عظام النخرة بالية كيف نعود ولذا كان الكفار ينكرون البعث ويقول
أئنا لمدينون أو آباؤنا الأول سوهيب الرومي رضي الله عنه إلى أمية بن خلف فقال أعطني ديني الذي عليك قال لا لا لا شيء لك عندي ألست تؤمن بالآخرة قال نعم هذا أمية بن خلف يقول لي سوهيب
قال إذا بعثت أعطيك الدين ينكر يستهزئ يسخر يقول إذا بعثت أعطيك الدين يسخر وسيبعث وسيعطيه الدين رغم الآن أئذا كنا عظام النخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة يعني سنخسر إذا خرجنا مرة ثانية
إذا كان هذا فعلا واقعا معناسا معذب وكذا لكنهم ينكرون ذلك يقول الله تبارك وتعالى فإنما هي زجرة واحدة الأمر سهل سهل عند الله تبارك وتعالى زجرة واحدة كلكم تخرجون بس ليس على الله بثقيل
وليس على الله بعزيز وليس على الله بصعب سبحانه وتعالى إنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ته الأمر ساهر الأرض زجرة واحدة وهي النفخ في الصور فيخرجون جميعا إلى ظاهر الأرض انتهى الأمر
ما في مشق ما في تعب إنما أمره إذا رأى شيئا يقول له كن فيكون انتهى الأرض نعم هلك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادا فقال أنا ربكم
الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى نعم الله تبارك وتعالى يقص علينا هنا شيئا من حال موسى مع فرعون فيقول الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث موسى هل أتاك يا
محمد حديث موسى أي قصة موسى مع فرعون إذ ناداه ربه بالواد المقدس طواه أول ما ناداه لما خرج من قرية مدين ناداه ربه بالواد المقدس إني أنا ربك فاخلعن عليك إنك بالواد المقدس طواه إذ
ناداه ربه بالواد المقدس المقدس المطهر طواه وهذا الواد غير معروف مكانه يعني بالتحديد لكن مشهور أنه في مصر المشهور أن هذا الواد في مصر قريب من سيناء ولكن غير معروف مكان الواد نفسه إذ
ناداه ربه بالواد المقدس طواه اذهب إلى فرعون إنه طواه تجاوز حده تجاوز حده فقل له هل لك إلى أن تزكى أن تتوب أن ترجع إلى الله تبارك وتعالى أن تزكي نفسك تطهرها من دنس الشرك والكفر قال
وأهديك كوني نبي أهديك إلى ربك فتخشى أن يتقع منك الخشية من الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا فأراه الآية الكبرى موسى عليه الصلاة والسلام وقيل أو قال أهل العلم هنا الآية الكبرى
المقصود بها العصى واليد فألقى عصاه فإذا يتعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين هذه الآية الكبرى وإلا آيات موسى كثيرة صلوات ربي وسلامه عليه والمقصود هنا آية اليد وآية العصى قال
فكذب وعصى ما قبل ما قبل فكذب وعصى ثم أدبر يسعى أي في معاناة الحق حيث جمع السحرة وأراد قتل موسى وقتل من تابعه وما شابه ذلك من الأمور أدبر يسعى أي في الإفساد في الأرض فحشر فنادى هذا
من ضمن ما فعله حشر جنوده
ثم نادى بالناس أنا ربكم الأعلى والعياذ بالله وفي الآية الأخرى هذه الأنهار تجري من تحتي ما علمت لكم من إله غيري هكذا صار ينادي فرعون طغى طغيان كبير فقال أنا ربكم الأعلى فماذا كانت
النتيجة فأخذه الله أغرقه سبحانه وتعالى أنت الرب تفتخر وهذه الأنهار تجري من تحتي أجريها فوقك أجريها فوقك أغرقه الله تبارك وتعالى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى تنكين هذا في الدنيا
وسيأتيك العذاب في الآخرة ولماذا هذا كله قال إن في ذلك لعبرة لمن يخشى عبرة للباقيين حتى لا يسيروا على طريقته لأنه سيفعل بهم كما فعل به إن في ذلك لعبرة وعبرة أيضا للمؤمنين كيف يصنع
الله بالكفار فيثبتوا على إيمانهم ثبتنا الله وإياكم على طاعته نعم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها نعم
هذا سؤال من الله تبارك وتعالى وهو سؤال تقريري يقول أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها السماء أعظم لخلق السماوات أكبر من خلق الله السماء أعظم أأنتم أشد خلقا أيها البشر أم السماء العظيمة
هذه فلا تفتخر وكما طغى فرعون أنا ربكم الأعلى من أنت؟
من تكون؟
رفع سمكها من الذي رفع سمكها؟
هو الله تبارك وتعالى ورفع سمكها أي جرمها حقيقتها رفع جرمها سبحانه وتعالى بغير عمد ترونها رفع سمكها فسواها أحكمها خلق محكم من الله تبارك وتعالى قال وأغطش ليلها وأخرج ضحاها أغطش
ليلها أظلمه وأخرج ضحاها أظهره فالليل ظلام والنهار وضوح والله هو الذي فعل ذلك سبحانه وتعالى هو الذي أغطش الليل وهو الذي أخرج الضحا سبحانه وتعالى والأرض بعد ذلك دحاها أي بعد أن خلق
السماوات دح الأرض أي جعل فيها منافعها دحي الأرض أي جعل فيها منافعها ويقال دحاها وطحاها والمعنى واحد وهذا بعد خلق السماوات خلق الأرض ثم خلق السماوات ثم دح الأرض سبحانه وتعالى
ثم شرح ذلك فقال أخرج منها ماءها ومرعاها أي هذا من الدحي أنه أخرج منها ماءها وأخرج منها مرعاها وهو الطعام الذي يكون للدواب قال والجبال أرشاها أي ثبتها ثبت الجبال في الأرض وثبت الأرض
بالجبال الجبال ثبتها على الأرض لتثبت الأرض والجبال أرشاها ثم قال وكل هذا متاعا لكم ومتاعا لأنعامكم والله يذكرنا بفضله ومنه وكرمه سبحانه وتعالى نعم نعم يقول ربنا تبارك وتعالى لمن
يرأي لكل أحد لمن يرأي لكل أحد برزت النار والعياذ بالله ومن طغاه في هذه الدنيا وآثر الحياة الدنيا قدمها على الآخرة واشتغل بالدنيا في تحصيلها بالحلال بالحرام ترك العبادة ترك طاعة
الله تبارك وتعالى همه الدنيا تفكيره في الدنيا يريد الدنيا لا يحلل لا يحرم والعياذ بالله آثر الحياة الدنيا على الآخرة قال وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي الماء وانتهى الأمر فإن
الجحيم هي الماء فإن الجحيم هي مأواه أي سكنه ومقامه في الجحيم عذن الله وإياكم منه وفي المقابل وأما من خاف مقام ربه مقام ربه أي القيام بين يدي ربه من الآن يفكر في هذا اليوم يفكر في
ذلك اليوم الذي سيقوم بين يدي ربه فهذا يعطيه خوفا من الله ورهبه فيستعد لذلك اليوم ويطلق الدنيا لأجل ذلك اليوم ويبذل ما يبذل ليحصل الحسنات حتى ينجو في ذلك اليوم وأما من خاف مقام ربه
أي القيام بين يدي ربه تبارك وتعالى ونهى النفس عن الهوى يذكرها يذكر هذه النفس قد أفلح من زكاه وقد خاب من دساها والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم يربيها الإنسان
يعقلها يدلها على الخير لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي سبحانه وتعالى فالإنسان ينهى نفسه عن الهوى يذكرها بالله تبارك وتعالى يصبرها عن المعاصي لأجل ذلك اليوم العظيم ونهى النفس
عن الهوى قال فإن الجنة هي المأوى فكما أن النار مأوى ناس فالجنة مأوى ناس آخر نعم قال تعالى يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها
كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها يسألونك عن الساعة أيان مرساها والسؤال عن الساعة سؤالان إما أن يكون سؤال استفهام وإما أن يكون سؤال استبعاد كسؤال كفار للنبي صلى الله
عليه وسلم الله جل وعلا يقول يسألونك عن الساعة أيان مرساها متى تأتي متى تأتي الساعة الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيما أنت من ذكراها وما يدريك وما يدريك فيما أنت
من ذكراها إلى ربك منتهاها أي علمها علمها إلى ربك وليس لك إلى ربك منتهاها إن الله عنده علم الساعة خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله سبحانه وتعالى وإذاك
يقول للنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربك منتهاها أي علمها علم وقتها عند الله وحده سبحانه وتعالى حتى جبريل رسول الله إلى البشر أيضا لا يعلمه الله عليه وسلم قال متى الساعة قال ما
المسؤول عنها بيعلم من الساعة لا أنت ولا أنا نعلم لا يعلم ذلك إلا الله سبحانه وتعالى وإذاك من يدعي علم الساعة نص كثير من أنه كافر الذي يدعي أنه يعرف متى تكون الساعة هو كافر مكذب لله
تبارك وتعالى إلى ربك منتهاها أي منتها علمه متى تكون الساعة إنما أنت منذر من يخشى دع عنك علم الساعة أن تنذر من يخشى هذا فقط حتى يستعد لذلك اليوم إنما أنت منذر من يخشى ذلك اليوم من
يخاف ذلك اليوم فيستعد له كأنهم يوم يرونها أي في ذلك اليوم لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يومها عشية أو ضحاها العشي وقت العشي ووقت الظهر والعصر هذا
وقت العشي وما تسمى صلاة الظهر على صلاة العشي الظهر والعصر أو ضحاها الضحاها هذا الذي نحن فيه الآن فقط عشية أو ضحاها المهم إن الوقت قصير جدا الذي لبثوه في هذه الدنيا وما يهلكنا إلا
الظهر ككلام فاطح في النهاية عشية أو ضحاها صلى الله عليه وسلم نعم عشية أو ضحاها صلى الله عليه وسلم نعم نعم هذه سورة سورة عبسة أيضا هي سورة مكية ومن الله تبارك وتعالى عبس وتولى قال
أهل العلم هذا عتاب لطيف من الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهذا العتاب ذكروا أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من كفار قريش ففرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم
لعل الله أن يهديهم وكان يحب هداية الناس صلوات ربي وسلامه فجأة جاءه عبد الله بن ممكتوم يسأله يسأل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم كأنه قال هؤلاء أولى لعل الله
أن يهديهم وإذا هداهم الله سيهدي على إيديهم كثير من الناس وإذلك الناس تبعوا لساداتهم وكبرائهم فإذا اهتدى هؤلاء اهتدى غيرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو آمن بي عشرة من يهود
لآمنت يهود فدائما هؤلاء الكبار يعني يتبعهم أقوامهم سعد بن معاد لما أسلم أسلم أكثر الأوس معه متابعة له لمحبتهم له ولأنه سيدهم ويذكرون في أفريقيا الآن وكذا عندما يذهب بعض الدعاة إلى
هناك يحنسون على الشيخ القبيلة إذا أسلم أسلمت القبيلة كلها تبع له فالله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما كان يتحدث مع شيوخ قريش جاءه عبد الله بن ممكتوم فالنبي صلى
الله عليه وسلم تضايقه من هذا وتمنى أن لو تفرغ لهؤلاء وحضر في وجهه عبوس أي ضيق من قدوم عبد الله بن ممكتوم عبد الله بن ممكتوم أعمى لا يرى فقال الله تبارك وتعبس وتولى عبس بوجهه وتولى
ببدله أن جاءه الأعمى العبوس في الوجه والتولي في البدل وبعضهم يقول هذه ليست في النبي لأنها ليست أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فنقول أولا إن هذا لم يفهمه عبد الله بن ممكتوم لأنه لا
يرى فكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس هذا لم يؤثر على عبد الله بن ممكتوم رضي الله عنه لأنه أعمى لا يبصر والعبوس في الوجه إذن لم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم كلاما يجرح أو يؤذي
صلى الله عليه وسلم وإنما ظهر هذا على ملامحه وعلى بدنه لكن لم يشعر به عبد الله بن ممكتوم رضي الله عنه ومع هذا عاتبه الله سبحانه وتعالى لماذا؟
لأن هذا الرجل جاء مريدا للحق فهذه مصلحة محققة بينما الذين تدعوهم مصلحة متوهمة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون مصلحة متوهمة من كل إنسان المحقق إلى المتوهم فعاتبه الله تبارك وتعالى على
هذا والله يعاتب نبيه يا أيها النبي لماذا تحرر ما أحل الله لك؟
عفى الله عنك لما أذنت لهم وغير ذلك من الآيات فالقصد أن الله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول عبس وتولى أن جاءه الأعمى ثم قال وما يدرك؟
لعله يتذكر أن يتطهر أو يذكر يطلب منك أن تذكره هذا ينتفع بالذكر قال وأما من استغنى وهم كفار قريش الذين تحرص على هداهم فأنت له تصدى تذهب إليهم أو تستقبلهم لتكلمهم وما عليك ألا يتذكر؟
هم مسؤولون لا تحاسب عليهم أنت حريص عليهم لكن لا تحاسب عليهم أبدا الإنسان لا يحاسب على انصراف الناس عنه أو عدم قبولهم لدعوته المهم أن تأدي الذي عليك استجابوا أو لم يستجيبوا ليس عليك
حسابهم أبدا وما عليك ألا يتذكر؟
وأما من جاءك يسعى وهو هذا المسلم وهو يخشى مسلم خائف من الله تبارك فأنت عنه تلهى؟
أي مهتم بأولئك؟
كلا أي لا تفعل هذا إنها تذكر أي موعظة هذه موعظة لك وإياك أعني واسمعيها جارا أنت وغيرك من أتباعك من المسلمين لا تفعلوا هذا كلا إنها تذكر أي موعظة فمن شاء ذكرها أي ذكر هذه الموعظة
وهي في صحف مكرمة أي مكتوبة مرفوعة مطهرة مرفوعة القدر مطهرة من أن تنالها أيدي الشياطين بأيدي سفرة وهم الملائكة كرام بررة أي مباركون كثير البركة هذا لا كثير البركة كرام بررة أي
يفعلون الخير فقط
ثم قال قتل الإنسان ما أكفره نعم يقول الله تبارك وتعالى قتل الإنسان ما أكفره قتل يقول ابن عباس قتل جائز القلم يعني لعنه لعن الإنسان ما أكفره أكفره للنعم يكفر النعمة يكفر نعمة الله
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تكفرون بنعمة الله تبارك وتعالى قتل الإنسان ما أكفره أي كفره لا يشكر نعمة الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم
السبيل يسر من نطفة خلقه يعني من شيء حقير هذه النطفة الشيء الحقير خلق الله الإنسان منها من نطفة خلقه فقدره وهي الماء المهين المني الذي يخرج منه الإنسان ماء مستقدر هذا الذي خلق منه
الإنسان لذلك يقول أهل العلم أيها الإنسان على ماذا تتكبر خرج من مخرج البول مرتين من مخرج بول أبيك ثم من مخرج بول أمك هذا أنت ماذا تكون أيها الإنسان أولك نطفة مذرة آخرك جيفة قذرة
وأنت الآن تحمل العذرة على ماذا تتكبر قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره يعني الله تبارك وتعالى يبين لنا حقيقة الإنسان هذا الذي يرى نفسه فوق أنا ربكم الأعلى أنا
وأنا وأنا وأنا من أنت أنت من نطفة ثم إلى حفرة من أنت من أنت لا حول ولا قوة اليوم قوي تقوم من النوم وإذا لا تحرك أطرافك شلل صارت عنده سكتة أو جلطة أو كذا وهو نائم قام صار ما هو هذا
الإنسان هذا لا شيء حتى يرى نفسه قال من نطفة خلقه فقدره أي قدر خلقه وأحسن خلقه سبحانه وتعالى ثم السبيل يسره أي بيّن له أسباب الحياة كيف يعيش قدر فهدى هداه إلى أسباب الحياة كيف يعيش
في هذه الحياة ثم أماته فأقبره يعني ثم بعد هذه الحياة سيموت وأكرمه بأنه أقبره ما جعله يموت لا يقبر يدفن حتى الكافر يدفن المسلم يدفن والكافر يدفن لكن المسلم يدفن في مكان والكافر يدفن
في مكان آخر المسلم يكفن ويغسل ويصلى عليه والكافر لا يكفن ولا يغسل ولا يصلى عليه لكن يدفن ولما مات أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله مات عمك الشيخ الضال رجل لم يؤمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره في الطرق فواره في الطرق فواره في الطرق فواره في الطرق فواره في الطرق فواره في
الطرق فواره في الطرق نعم نذكر الله تبارك وتعالى الإنسان فيقول فلينظر الإنسان إلى طعامه هذا الطعام ليتأكد من أين جاء فقال الله هو الذي أنزل المطر هو الذي أنزل الغيث سبحانه وتعالى
ليست السنة ألا تمطر يقول النبي صلى الله عليه وسلم سنة القحط ليست السنة ألا تمطر ولكن السنة أن تمطر فلا تنبت الأرض فالله هو الذي ينزل الغيث والله هو الذي يخرج النبت سبحانه وتعالى
أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون الله هو الذي يزرع سبحانه وتعالى نحن نبذر نبذل الأسباب لكن الذي يخرج الزرع الله سبحانه وتعالى أن صببنا الماء صباه من السماء من السحاب ثم شققنا الأرض شقة
لخروج النبت من باطن الأرض يخرج هذا النبات شق الأرض شقة فأنبتنا أي في هذه الأرض حبة كما مر بنا البقوليات وغيرها مما يستفيدها الناس وعنبا وقضبا القضب عند أكثر العلم هو القتل هو الجت
الذي تأكله البهاء وقد يأكله بعض الناس باختلاف البلاد عندنا هنا لا يأكلون القتل الناس ويقولون هذا من طعام البهاء لأنهم ما اعتادوا على أكله في مصر يأكلون الجت ولا يأكلون البربير يقول
البربير هذا أكل البهاء ونحن هنا يحرصون على البربير ويأكلونه فالناس يتفوتون في هذا يتفوتون في هذا الأمر فالقصد هنا أن الله تبارك أخرج من الأرض ما ينتفع به البشر وما تنتفع به بهائمهم
كما سيأتي متاعا لكم ولأنعامكم
ثم قال وحدائق غلبة أي كثيرة ملتفة حدائق كثيرة فيها أشجار كثيرة ملتفة بعضها على بعض قال وفاكهة وأبا فاكهة بأنواعها بأنواعها والأب كل ما تأكله البهاء قالوا الأب كل ما تأكله البهاء
ولذلك قال في ختام هذه الآيات متاعا لكم ولأنعامكم قال تعالى فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مصفرة ضاحكة
مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة يوم القيامة الساعة وسميت بالصاخة لأنها تصخ الأسماء تزعجها تزعج الأسماء فإذا جاءت الصاخة في ذلك اليوم يفر المرء من
أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لأن كل أحد يفر من كل أحد يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت إلى هذه الدرجة فذلك اليوم العظيم أخاه ولا أباه ولا أمه ولا أولاده أبدا نفسي نفسي كل من
ينظر إلى نفسه والصاحبة هي الزوجة والصاحبة هي الزوجة قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد في بالة شيء آخر يعني يفكر في أشياء أخرى وذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر
الناس يوم القيامة حفاة عراءة غرلة قال تعالى شيء يرسل الله عراءة الرجال والنساء ينظروا بعضهم إلى بعض قال الأمر عظم من ذلك لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وقت هذا الآن النظر إلى هذه
العورات لا لا لا حيث ذهول تب ذهول تب لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
ثم قسم الناس سبحانه وتعالى قال وجوه يومئذ مسفرة أي من السرور والبهجة ضاحكة مستبشرة عملت صالحا أطاعت ربها ابتعدت عن الكبائر ووحدت الله تبارك فهي مستبشرة بما سيعطيها الله تبارك
وتعالى وفي المقابل وجوه يومئذ عليها غبرة أي تغشاها تغطيها غبرة ترهقها قترة سواد سواد أولئك هم الكفرة الفجرة عاذر الله وياكم من حالي بسم الله الرحمن الرحيم نعم سرة التكوير يقول الله
تبارك وتعالى إذا الشمس كورت أي جمعت ولفت الشمس وجاء في الحديث الشمس والقمر مكوران في نار جهنم والحديث ضعيف لكن حتى لو قلنا إنهما في نار جهنم ما المشكلة يعني ليس يعني عاقلة بحيث أنه
يقول لماذا يعذبان لا ما يعذبان أنت الآن لما تشب النار تحط الحطب يجيك واحد حرام الحطب شذبة تحرقه بالنار حطب هذا حطب حرام عليك قال طيب كيف أتدفه قال ما أدري شوف لك دبرة بس حرام الحطب
الفحم دير بالك عليه تقل الله في الفحم فالقصد كون الشمس والقمر تلقيا في خاص انتهى دوره ما انتهى الأمر هذه نهاية وليست هي من يعني ما يحاسب ويعاقب حتى يقال لماذا تلقى في النار على أن
الحديث ضعيف على كل حال الحمد لله لا أحد يتشكك يقول إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت انكدرت تغيرت وتساقطت هذه النجوم وإذا الجبال سيرت كانت كالهباء المنثور كما مر كانت كثيبا مهيلا
انتهى أمرها هذه الجبال التي كانت تثبت الأرض الجبال الراسيات الجبال العظيم الجبل الذي تراه من كبره وعظمه وقوتي لا شيء يقول وإذا العشار عطلت العشار هي أنفس الأموال عند الناس من
البهائم والعشار هي التي يعني معها ولدها هذا تكون من أنفس الأموال وإذاك حتى في دية القتل يعني بعضها حمل يعني ستلد الآن يعني فالعشار هي المعوشرة التي بلغت شهر العاشر وقت الولادة يعني
وقت الولادة قال هذه تعطل يعني الناس لا يريدونها الآن لماذا؟
الأمر أعظم من ذلك الأمر أعظم من ذلك وإذا الوحوش حشرت جمعت وإذا البحار سجرت صارت نارا صارت نارا وإذا النفوس زوجت أي كل قرين مع قرينه زوجت أي جعي كل قرين مع قرينه كنتم أزواج أي
أشكالا كل قرين مع قرينه ما يزاوج وإما يشاكله وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت وهذا السؤال سؤال توبيخ لمن يأد الموؤودة هذه الموؤودة تسأل يوم القيامة بأي ذنب قتلتي؟
تقول سألوا قاتلي سألوا قاتلي أنا ما سويت شيء ولدت فدفنت مباشرة موؤودة سئلت بأي ذنب قتلت؟
أي سيحاسبون على هذا الأمر قتل نفس قتل نفس هذا والآن الذي يحدث في أوروبا وأمريكا والصين وغيرها من هذه البلاد الوؤد عندهم رمشة عين أكثر من أربعين مليون نفس توأت في كل سنة من هذا
الإجهاد الذي يستبيحونه هذا الإجهاد أكثر من أربعين مليون في كل سنة للنفوس ليست من أعمال الجاهلية الجاهلية اليوم أشد الجاهلية اليوم أشد في إحصائيات الغرب وليست إحصائياتنا إحصائيات
الغرب أن الإجهاد أربعين مليون نفس في كل سنة تجهب هذه ستسأل يوم القيامة وإذا الموؤودة تسألت أي ذنب قتلت؟
قال وإذا الصحف نشرت أي أخذت بالأيمان والشمائل فآخذوا كتابه بيمينه وآخذوا كتابه بشماله وإذا السماء كشطت كشطت أزيلت والكشط هو الإزالة محو الأشياء كشطها محاها السماء تزال وإذا السماء
كشطت وإذا الجحيم سعرت جهزت وإشعلت هذه الجحيم زيادة قال وإذا الجنة أزلفت قربت الزلفة القربة تقربنا إلى الله زلفة تقربنا إلى الله مكانا قريبا ازدلفة اقتربة وإذا الجنة أزلفت أي قربت
لأهلها علمت نفس في ذلك اليوم ما أحضرت أي ما قدمت من الأعمال ما أحضرت معها من أعمالها إن خيرا فخير وإن شرا فشر نعم وإذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين
وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان الرجيم فأين تذهبون إنه إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاء إلا أن يشاء الله رب
العالمين يقول الله تبارك وتعالى فلا أقسم بالخنس أي أقسم ولا هذه زائدة زائدة في المبنى ولكن لها معنى قال فلا أقسم بالخنس الخنس هي الكواكب إذا خنست أي إذا غابت وتأخرت وبأمر الله طبعا
وقيل الخنس هي البقر بقر الوحش إذا دخلت إلى أماكن مبيتة والأشهر الأول وهي الكواكب إذا خنست أي اختفت فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس الجواري التي تجري الكنس المستترة هي لا تغيب ولكنها
تستتر بضوء الشمس فلا تراها فهذه هي الكواكب وقيل كما قلنا فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس هي البقر الوحش التي تخنس إلى بيوتها وتكنس أماكنها فقولا لأهل العلم والأشهر الأول قال والليل
إذا عسعس كل هذه أشياء يقسم الله بها سبحانه وتعالى والليل إذا عسعس إذا عسعس تحتمل الليل إذا عسعس إذا أدبر وتحتمل الليل إذا عسعس إذا أقبل وكلا الأمرين يمكن أن يقسم به في قدوم الليل
أو في ذهاب الليل لأن في ذهاب الليل قدوم النهار قال والصبح إذا تنفس والصبح إذا تنفس إذا الأظهر في الأولى أنه الليل إذا أقبل وكلا المعنين وارد والصبح إذا تنفس أيضا إذا خرج بدأ كما هو
حالنا الآن تنفس الصبح الآن ما شاء الله ثم قال إنه لقول رسول هذا المقسم به أو المقسم عليه إنه لقول رسول كريم أي هذا الذي جاء قول رسول كريم وهو جبريل عليه السلام قوة عند ذي العرش
مكين أي له مكانة قوي له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق جبريل عليه السلام ذي قوة وهو أيضا عند ذي العرش وذو العرش هو الله سبحانه وتعالى مالك العرش صاحب العرش هو الله سبحانه وتعالى
مكين أي له مكانة عظيمة عند الله فهو خير الملائكة عليه السلام قال مطاع ثم أمين وإذا أمر الله بالأمر ألقاه على جبريل جبريل يلقيه على الملائكة إن الله يحب فلانا فأحبه فتحبه الملائكة
مطاع ثم أمين أي صاحب أمانة يؤدي الأمانة التي أمره الله بها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وما صاحبكم بمجنون لأنهم اتهموه بالجنون واتهموه بالكذب والافتراء والسحر والكهانة
وغير ذلك من الأمور قال ما صاحبكم بمجنون أبدا تكذب وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين رآ جبريل لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم رآ جبريل ولما ظهر على كرسيه في السماء رآه
النبي صلى الله عليه وسلم ولقد رآه بالأفق المبين قال وما هو على الغيب بضنين أي بمتهم غير متهم على الغيب صلاة ربي وسلامه عليه أبدا وفي قراءة وما هو على الغيب بضنين بضاء بعصى كما
يقولون وضنين بمعنى بخيل يعني اللي عنده يقوله يعلمكم ما يبخل عليكم بشيء ما يبخل في التبليغ بشيء صلى الله عليه وسلم قال وما هو بقول شيطان الرجيم أي هذا الذي يقوله النبي صلى الله عليه
وسلم أو الذي يلقيه عليه جبريل ليس بقول شيطان رجل أنه لا يملك ذلك الشيطان ولا يمكن أبدا وما هو بقول شيطان الرجيم فأين تذهبون أين عقولكم أين عقولكم أين تذهبون إن هو الذي جاء به محمد
صلى الله عليه وسلم إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق فيستفيدوا من هذا ومن لم يشاء فشأنه ذلك ولكن فليستعد لما سيأتيه وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
الإنسان له مشيئة لكنها مرتبطة لمشيئة الله سبحانه وتعالى نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه
وللحاضرين قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت يا أيها الإنسان ما غرك
بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك وإما شاء ركبك كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله
الرحمن الرحيم هذه سورة الانفطار تعالى في كتابه العجيز إذا السماء انفطرت انفطرت أي انشقت تفطر الشيء تشقق إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت السماء انتثرت وإذا البحار فجرت فجرت ثم
سجرت قد جاء في سورة الانشاء سجرت أي اشتعلت نارا فهي هنا فجرت ثم اشتعلت نارا قال وإذا القبور بعثرت أي حفرت أخرج ما فيها علمت نفس ما قدمت وأخرت كل نفس نكرة فتشمل كل نفس علمت نفس ما
قدمت وأخرت ما قدمت في دنياه وما أخرت لآخرتها يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم وهذا فيه تهديد من الله تبارك وتعالى أغرك كرمه أغرك إمهاله أغرك رحمته نسيت أنه شديد العذاب نسيت أنه
قوي عزيز نسيت هذا كله فما غرك بربك الكريم لماذا امتنعت وهذا والإنسان في الجملة غالبا إذا ذكر في كتاب الله تبارك وتعالى فهو للذنب إذا ذكر الإنسان هكذا مفردا يكون للذنب غالبا ما غرك
بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدل أي أليس هو الذي خلقك أليس هو الذي سواك بهذه الخلقة أليس هو الذي عدلك عدل قوامك بخلاف الحيوانات وغيرها وفي قراءة فعدلك الذي خلقك فسواك فعدلك في أي
صورة ما شاء ركبك سبحانه وتعالى وعلى كثرة الخلق لا يوجد اثنان مئة بالمئة أبدا حتى بالبصمة أبدا في أي صورة ما شاء سبحانه وتعالى ركبك وذلك لكمال علمه جل في علاه كلا بل تكذبون بالدين
أي ليس الأمر كذلك بل أنتم تكذبون بالدين وهذا خطاب للكفار أنهم يكذبون بدين الله تبارك وتعالى وما جاء به المرسلون وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين كما قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول
إلا لديه رقيب عتيد وهؤلاء هم الملائكة وإن عليكم لحافظين أي من الملائكة كراما هذه صفة الملائكة عليهم السلام كاتبين لما تقولون واختلف أهل العلم ماذا تكتب الملائكة ما فيه أجر أو وزر
أو تكتب كل شيء فبعض أهل العلم قال تكتبوا ما فيه أجر أو وزر فقط وبعض أهل العلم قال تكتبوا كل شيء ولكن لا يحاسب الإنسان يوم القيامة إلا على ما كان فيه أجر أو كان فيه وزر لكن الملائكة
تكتبوا كل شيء وإذا قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول أي قول إلا لديه رقيب عتيد قال يعلمون ما تفعلون أي لا تغيبوا عنه أفعالكم معه يكتبان أعماله عن اليمين وعن الشمال نعم وما أدراك ما
يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله أن الله خلقه كيف بعد ذلك كذب قال إن الناس على قسمين أبرار وفجار فقال إن الأبرار لفي نعيم وهو نعيم
الجنة وإن الفجار لفي جحيم وهي نار جهنم قال يصلونها يوم الدين يقاسونها ويذوقونها ويدخلون فيها ويعذبون وذلك يوم الدين يوم القيامة وما هم عنها بغائبين ما في يوم راحة ودعوا ربك يخفف
عنا يوما من العذاب ما في أبدا وما هم عنها بغائبين ولا يفلت أحد من هذا العذاب من الكفار لأن الأمر عند العليم الخبير سبحانه وتعالى قال وما أدراك ما يوم الدين يقول أهل العلم كل ما في
القرآن ما أدراك فقد أدراه سبحانه وتعالى لأن يقول ما أدراك ثم يبين له قال وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم الدين يوم الحساب أئنا لمدينون أئنا لمحاسبون وأعادها
لأهميتها وللتنبيه ثم ما أدراك ما يوم الدين قال يوم لا تملك نفس لنفس شيئا أبدا يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أربعة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يوم لا تملك نفس لنفس
أي نفس لا تملك لأي نفس نكرة في نكرة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ولو حقيرا ولو صغير أبدا ولا شيء لماذا قال لأن الأمر يومئذ لله كل الأمر لله سبحانه وتعالى وكما جاء مرة منه في سورة
النبأ لما ذكر الله تبارك وتعالى الملائكة بيّن سبحانه وتعالى أنهم لا يملكون شيئا أبدا إلا من أذن له الرحمن وقال صوابه لكن قبل ذلك أبدا لا أحد يتكلم بين يدي الله جل في علاه نعم ويل
كلمة يقال إنها واد في جهنم يسمى ويل من وديان جهنم وقيل ويل كلمة للدعاء بالثبور والهلاك ويل للمطففين والمطففين للمطففين هم الذين يطففون في المكيان وهذا مثال وإلا قد يكون التطفيف في
غير المكيان يكون التطفيف في الصلاة يكون التطفيف في الزكاة يكون التطفيف في الحج يكون التطفيف في بر الوالدين كل هذا يكون فيه التطفيف وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر الصلاة
قال ومن وفى في صلاته وفى الله له فقد علمتم ما قال الله في المطففين ففي كل شيء يكون التطفيف قال شارحا حال المطففين قال الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كان لهم أوزون يخسرون
يعني إذا كان لهم الحق أخذوه كاملا وإذا كان الحق للناس أنقصوا منهم ينقصون هذا الحق يطففون في المكيان ومثال المكيان واضح عند الجميع إن شاء الله تعالى وهو أن يضع ثقلا لا يرى الميزان
فبدل ما يعطيه كيلوا يعطيه تسعين تسعمائة جرام مثلا أو يعطيه أقل هذا هو التطفيف في المكيان أن في العد ممكن أن يكون تطفيف في أي شيء يكون تطفيف مو غش نوع من الغش الله تبارك وتعالى يقول
لهؤلاء ويل لكم ستعدبون على هذا الغش الذي تغشون الناس فيه الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون يأخذون حقهم كاملا وإذا هم كانوا للناس فإنهم ينقصونهم حقهم قال ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون يعني هل غاب عن أذهانهم أن هناك بعد وأنهم مسؤولون في هذا البعد وأنهم سيحاسبون على هذا التطفيف ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني المطففين ليوم عظيم يوم القيامة يوم يقوم الناس
كلهم لرب العالم وإذاك سمي يوم القيامة فيقوم الناس وكلهم لرب العالمين سبحانه وتعالى نعم قال تعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين
يكذبون بيوم الدين وما يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون نعم يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين والفجار يشمل الكفار ويشمل المنافقين ويشمل الفساق كل أولئك يشملهم هذا
ويستحقون لدخول النار أما الكافر والمنافق فيقينا وأما الفاسق فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء عفى عنه سبحانه وتعالى لكنه مستحق للعذاب يقول كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال
وما أدراك ما سجين السجين هو البكان الضيق المكان الضيق هو السجين في نار جهنم قال كتاب مرقوم مكتوب مرقوم أي مكتوب قال ويل يومئذ للمكذب وعيد من الله تبارك وتعالى قال هم الذين يكذبون
بيوم الدين هؤلاء هم المكذبون الذين أعنيهم وما يكذب به إلا كل معتد أثيم معتد على محارم الله أثيم في ترك ما أوجب الله عليه فهو معتد بحيث يفعل الحرمات أثيم في أنه يترك الواجبات فهو
أثيم ومعتدي قال إذا تتلى عليه آياتنا وهذا كلام المشركين عندما يتلو عليهم الأنبياء كتب الله تبارك وتعالى يقولون أساطير الأولين هكذا قالوا لأنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين
وهنا لك أن تقف على بل ثم تقول ولك أن تربط بينهما أي غطى ران على قلوبهم غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون من الأثام والذنوب كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون واستدل الشافعي الإمام رحمه
الله تبارك وتعالى بهذه الآية على رؤية الله تبارك وتعالى قال إذا كان الكفار محجوبون عن رؤية الله إذن يراه المؤمنون وإلا ما فائدة أن يذكر الكفار أنهم محجوبون ولا يراه المؤمنون إذا
حجب الكفار رآه المؤمنون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون والمقصود لا يرونه رؤية نعيم وإلا قد جاء في بعض طرق الحديث أن المنافقين يرون الله تبارك وتعالى يوم القيامة عندما يأتي الله
تبارك وتعالى إلى الناس فيقول يذهب كل أناس لمعبودهم فيذهب كل من عبد غير الله إلى ما عبد ويبقى المؤمنون والمنافقون فيظن المنافقون أنهم سيستمرون في خداعهم حتى يكون الأمر في النهاية
دخول الجنة فيبقون مع المؤمنين فيكشف عن ساق يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون فيسجد المؤمنون ويريد المنافقون أن يسجدوا مع المؤمنين فتتصلى بظهورهم ويسقطون على قفاهم يوم
يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرون نقتب اسم نوركم فضروا بينهم بسور له باب باطنهم فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب فهؤلاء إذن وإن كانوا يرون الله تبارك وتعالى لكن ليست رؤية
نعيم وإنما هذه رؤية ابتلاء رؤية اختبار والمقصود أنهم محجوبون عن رؤية الله رؤية النعيم التي هي أعظم نعمة يعطاها أهل الجنة وهي رؤية الله تبارك وتعالى للذين أحسن الحسنة وزيادة
والزيادة هي النظر إلى وجه الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله يأتي المؤمنين يوم القيامة فيقول أرضيتم فيقول وما لنا ألا نرضى يا رب العالمين وقد أعطيتنا ونجيتنا وأكرمتنا
فيكشف عن وجهه سبحانه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم من هذه النعمة سبحانه وتعالى سأل الله لا يحرمنا وإياكم من رؤية سبحانه وتعالى قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا
الجحيم يدخلونها ويعذبون فيها ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون وهنا ذكر الله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع من العذاب العذاب الأول أنهم محجوبون العذاب الثاني أنهم صالوا الجحيم العذاب
الثالث التوبيخ الذي يأتيهم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون فيتحسرون حسرة عظيمة لما فاتهم ولما سيلقون نعم وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسليم عين يشرب بها المقربون القرآن مثاني عندما يذكر الله تبارك وتعالى
أصحاب الجحيم يذكر أصحاب النعيم عندما يذكر الكفار يذكر المؤمنين عندما يذكر المحرم يذكر الحلال وهكذا فالقرآن مثاني بعد الذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذا من باب التخويف والترغيب
فالله تبارك وتعالى يخوف من حال الكفار ثم يرغب في حال المؤمنين فالإنسان العاقل إذا قارن بين حال أولئك وحال هؤلاء والعاقل يختار صح أما الغافل والساهي واللاهي هذا الذي يتحمل اختياره
يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين أولئك في سجين هؤلاء في عليين أي في أعلى الجنة في العلا كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ثم قال وما أدراك ما عليون كما قال وما
أدراك ما سجين أيضا للتهويل وهنا للتهويل ولكن التهويل النعيم هنا التعظيم وما أدراك ما عليون ثم قال كتاب مرقوم كذلك مرقومة فيه الأسماء فأسماء أهل النار مكتوبة وأسماء أهل الجنة مكتوبة
كتاب مرقوم قال يشهده المقربون أي يحضره الملائكة فالمقربون هم الملائكة يحضرون هذا الكتاب عندما تقرأ الأسماء أسماء أهل الجنة يحضره المقربون ثم قال إن الأبرار لفي نعيم والأبرار هم
الذين تقربوا إلى الله تبارك وتعالى فهؤلاء نالوا البر والله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاكة واكتاب النبي للآية فهؤلاء
نالوا البر فسماهم أبرار سبحانه وتعالى قال إن الأبرار لفي نعيم وإذا النبي صلى الله عليه وسلم يعني غير اسم زينب من بر إلى زينب لأن هذا فيه تزكية للنفس فغير اسمها صلى الله عليه وسلم
عليه فالأبرار هي صفة إذا اجتهد الإنسان في العبادة وفي التقرب إلى الله تبارك وتصار من الأبرار قال إن الأبرار لفي نعيم ثم بدأ يصف هذا النعيم سبحانه وتعالى قال على الأرائك الأرائك
السرر التي يكونون عليها على الأرائك ينظرون وهذه السرر لا يمل من الجلسة عليها الآن أنا أرى بعض طلبة العلم الله يحفظكم بعد مدة يقف وهو جالس يقف لماذا؟
تعب من الجلوس في الجنة لا يوجد تعب وأنت مضطجع مرتاح وأنت جالس مرتاح وأنت واقف مرتاح اللهم لك الحب أسأل الله يجعلنا من أهل الجنة وإياك قال على الأرائك أي جالسون على الأرائك على
السرر ينظرون ينظرون نعم الله ينظرون تحتمل ينتظرون يعني الانتظار ويحتمل ينظرون يرون وهذه أصح لأن الانتظار ليس نعيماً كلياً وهؤلاء الجنة لا ينتظرون شيء كل شيء أمامهم كل شيء مبذول لهم
والمنتظر إحاتي هؤلاء لا ينتظرون الصحيح أنهم ينظرون نظر العين يتمتعون بنظر العين وقد قلنا قبل قليل أن أعظم نعمة يحصلونها هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى وإذا يقولون يعني من نعيم
الدنيا يقول خضرة والماء والوجه الحسن وهي كلها إيش؟
نظر نظر ترى الماء ترى الخضرة ترى الوجه الحسن ترتاح فحيال الإنسان بالنظر يتمتع يجد المتعة بالنظر فقط قال على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم هناك وجوه اليومين عليها غبرة
ترهقها قترة سوداء هنا تعرف في وجوههم نظرة النعيم والنظرة هي البهاء والنور في وجوههم من النعيم الذي يعيشون فيه تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم ذكر من ما ينالوه في الجنة قال يسقون من
رحيق مختوم الرحيق هو أطيب الأشربة يعني أشربة طيبة يشربون الأشربة الطيبة وهذا الرحيق مختوم مختوم تحتمل معنيين مختوم يعني ينتهي بكذا ختامه آخر شي فيه ختامه مسك يعني يشربون منه آخر شي
فيه المسك آخر ما فيه أحلى ما فيه أو ختامه مسك مغطى بالمسك من الختم فمختوم إما من الختم وإما من الختام وكل المعنيين صحيح أنه مختوم بمسك آخره ومغطى بمسك أوله كل هذا وارد وقال أهل
العلم هذا ممكن وهذا ممكن ختامه مسك قال وفي ذلك فليتنافس متنافسون يعني الذي يريد هذا النعيم الآن وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض نتنافس الآن في هذه الدنيا كما
قال عمر ما سابقت أبكر في شيء إلا سبقني هذه المنافسة أن يتنافس الناس في الخير يتنافسون في الصدقات يتنافسون في الصلاة يتنافسون في الصيام يتنافسون في البر يتنافسون في إكرام الجار
إكرام الضيف يتنافسون في الخير أيهم أقرب و أحب إلى الله جل وعلا من حرصه على الخير عملا وقولا وفكرا وعقيدة يتعلم العلم يبذل المال يبذل الجاه يبر الوالدين يحسن الجار وغير ذلك العمال
كثيرة جدا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ليحصلوا هذا لأن الجنة درجات الجنة درجات ليس الناس وكلهم في درجة واحدة في الجنة وإنما هي درجات كلهم بحسب دينه وتقواه وعمله فتكون درجته في الجنة
وأذكر أن أحدهم ذكر لي رؤية رآها أنه رأى شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى فسأله قال أين أنت؟
قال في الجنة ولله الحمد قال هل رأيت الشيخ عبدالزمباز؟
قال له فوق يقول فوق أعلى صلى الله يجعلهم من أهل الجنة ويجعلنا وإياكم من أهل الجنة وأن يرزقنا الفردوس الأعلى سبحانه وتعالى والإنسان إذا تأمل الشيء وحرص على تحصيده يوفقه الله تبارك
وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا لا تستصغر نفسك قد تنال ما ناله قد تنال أحسن من ما ناله إذا اجتهدت ومذلت واتقيت الله تبارك وتعالى وحرصت على البر من كل أبوابه نعم قال ومزاجه
من تسنيم فسر هذه التسنيم قال عين يشرب بها المقربون التسنيم عين في الجنة هناك التسنيم هناك السلسبيل فعيون الجنة كثيرة جدا فمنها عين يقال لها تسنيم وهي التي يشرب بها المقربون قد
ذكرنا أن أهل الجنة فيهم أصحاب اليمين المقتصدون وفيهم السابقون المقربون وهذه عين التسنيم تكون للسابقين المقربين نعم قال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا وإذا مروا بهم
يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالوا وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا
يفعلون نعم يقول الله تبارك وتعالى إن الذين أجرموا وهم كبار المشركين سادات المشركين وليس فيهم سيد لكنهم سادات على أمثالهم إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يسخرون يستهزئون
بالمؤمنين يسخرون منهم في صلاتهم في إيمانهم في حياتهم يسخرون منهم وفي يوم من الأيام كان جماعة من هؤلاء سادات المشركين كانوا جالسين في ناديهم أي في مجلسهم وإذا النبي صلى الله عليه
وسلم أقبل وصلى عند الكعبة صلى الله عليه وسلم سجد فقال بعضهم لبعض من يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيلقيه بين كثفيه سلا الجزور له المشيمة مشيمة الإبل في جزور إبل ناقة مذبوحة وبقي سلاها
نحن نسميه المشيمة بالنسبة للمرأة فقال من يأخذ هذه المشيمة القذرة فيأخذها ويلقيها على محمد وهو ساجد صلى الله عليه وسلم فقام أشق القوم فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم قام هذا عقب
بن أبي معيد وحمل سلا الجزور وألقاه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ثم صاروا يتضحكون يضحكون بعضهم على ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه
وسلم أخبرت بذلك ظل النبي ساجدا ما تحرك صلى الله عليه وسلم أخبرت فاطمة فخرجت من بيتها سريعا ثم جاءت وزالته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم
يتضحكون وكل واحد يشير على الثاني ويضحكون يستهزئون وكل واحد يشير على صاحبه يقول هذا الذي فعل وهذا يقول هذا الذي فعل ويضحكون فرفع النبي يديه ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم فوجهموا
اللهم عليك بعقبة بن أبي معيد اللهم عليك بأبي جهل اللهم عليك بأمية بن خلف اللهم عليك بأبي بن خلف يجلسون في هذا المكان ويتضحكون يقول عبد الله بن سعود فكلهم رأيتهم قتلا في بدر قال
الذي دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولك أن تتصور كيف كانوا أيضا يفعلون مع باقي
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أيضا ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل كانوا يسخرون من داود ومن أيوب ومن موسى ومن عيسى ومن صالح ومن هود ومن إبراهيم وهكذا الأنبياء
تعرضوا لمثل هذا الأمر من المشركين في زمانهم ولكن هذا مضى الآن الذين سخروا من صالح عليه الصلاة والسلام ما فادهم سخرية من صالح من متى هم يعذبون في قبورهم هذه اللحظات التي مرت سريعة
استهزأوا بصالح عليه السلام أو بهود عليه السلام أو بغيرهما من الأنبياء ماذا استفادوا من هذا وكم صار لهم الآن في قبورهم يعذبون على تلك الأفعال التي فعلوها ويأتيهم عذاب جهنم عاذن الله
وإياكم قال وإذا مروا بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا يضحكون عليهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم إذا رجعوا إلى بيوتهم انقلوا فكهين مسرورين اليوم ألقينا الجزور سنى الجزور بين كتف النبي
ويضحكون مع أهلهم اليوم رأيت فلانا فسببته اليوم رأيت فضربته ويضحكون يفرحون بما عملوا من الإثم والزور والبهتان يقول وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون إذا رأوا المسلمين الصالحين قال
هؤلاء ضالون وإذا كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الصابع يعني المنحرف عن دينهم ويقول هؤلاء ضلال وعمر بن العاص رضي الله عنه قبل أن يسلم لما ذهب إلى النجاشي قال هؤلاء تركوا دين
قومهم وضلوا عن السبيل فهم يعتقدون طبعا أنهم لا يعتقدون ذلك لكن يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه أنهم ضلال قال وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون قال الله حسم الله لهم قال
وما أرسلوا عليهم حافظين لستم أنتم الذين تحكمون لستم أنتم الذين تحكمون فاليوم اليوم القيامة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون خلاص وضحك المؤمنين إلى الأبد فرحون مسرورون إلى الأبد
خلاص فده الأمر فضحك الكفار كان فترة وضحك المؤمنين أبد الأبدين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك أي على السرور في الجنة ينظرون أي إلى النعيم الذي أعطاهم الله تبارك
وتعالى
ثم ختم بقوله هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هل أعطي الكفار هل حسب الكفار بما كانوا يفعلون هل جواب نعم فأحب لك وأنت تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى إذا مررت بمثل هذه الآيات أن تتعايش
معها فإذا قرأت هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون نعم عندما يقول إن الأبرر لفي نعم قل أمهما اجعلني منهم إن الفجار لفي جحيم أعوذ بالله من حالهم يستحب لك ذلك واختلف أهل العلم هل هذا خاص
بالنافلة أو يعموا النافلة والفريضة أكثر أهل العلم على أن هذا خاص بالنافلة يعني في قيام الليل في السنة الرواتب في الضحى في أي صلاة نافلة تصليها يستحب لك هذا وذهب الإمام الشافعي لأن
هذا عام في النوافل والفراغ وهذا الذي يظهر والعلم عند الله أنه عام في النوافل والفراغ إنسان إذا مر بمثل هذه الآيات أن يعيش معها وأن يتكلم يدعو وكان النبي إذا مر بآية رحمة سأل الله
من فضله وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله فيها تعظيم لله عظم الله جل في علاه نعم وحقت يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور ربه كان به بصيرا نعم هذه سورة الانشقاق يقول الله تبارك
وتعالى وكل هذه سورة مكية يقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت أي انفطرت تشققت ذلك يوم القيامة وأذنت لربها وحقت أذنت أي استمعت استمعت لأمر الله سبحانه وتعالى وحق لها ذلك أن تستمع
لأمر الله تبارك وتعالى قال وإذا الأرض مدت لا جبال لا سهول أو ديان كلها مستوية مدت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت قالوا ألقت ما فيها من الأموات تخرج الأموات وإذا القبور أعثرت
وألقت ما فيها وتخلت ارتحت مما كان فيها وقيل أخرجت الأموات والكنوز يقول بعضهم ولكن الأموات أظهر وألقت ما فيها وتخلت عنهم وأيضا أذنت لربها وحقت أي استمعت لأمره واستجابت ثم قال سبحانه
وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك أي ساعا ستصل إلى ربك يعني ستموت وتلقى الله سبحانه وتعالى إنك كادح إلى ربك ساعا إلى ربك ساعيا ساعا يمشي إلى الموت يعيش في هذه الحياة يولد
يمشي يمشي يمشي إلى أن يموت يمشي إلى أن يموت ثم ذكر أن الناس قسمين فقال فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا والمقصود هنا بالحساب العرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة يا رسول الله أليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك العرض وليس الحساب وإنما سماه حسابا باب المقابلة وإلا هو العرض والله لا يحاسب المؤمنين
وإنما يعرض عليهم أعمالهم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فيضع كنفه عليه فيقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا فيقول نعم يا رب فيقول سترتها عليك في الدنيا ونأغفرها
لك اليوم هذا هو الحساب الذي يكون للمؤمنين عرض يعرض الله عليهم أعمالهم ثم يظهر لهم فضله ومنه وكرمه ورحمته سبحانه وتعالى فيقول وفضل الله عظيم جل في علاه قال وينقلب إلى أهله مسرورا
ينقلب إلى أهله في الجنة يكون أهله قد سبقوه في الجنة فينقلب إليهم يأتيهم يدخل الجنة بعدهم أو أهله الذين هم الحور العين الذين ينتظرونهم ينتظرنه في الجنة وينقلب إلى أهله مسرورا قال
وأما من أوتي كتابه وراء ظهره هذا المقابل وجاء وأما من أوتي كتابه بشماله فمن أوتي كتابه بشماله ومن أوتي كتابه وراء ظهره فقال أهل العلم الناس ثلاثة منهم من يؤتي كتابه باليمين ومنهم
من يؤتي كتابه بالشمال ومنهم من يؤتي كتابه وراء ظهره فيجعل يده وراء ظهره ويأخذه وقال بعض أهل العلم لا إنما هما قسمان هناك من يأخذ كتابه باليمين وهناك من يأخذ كتابه بشماله من وراء
ظهره ويأخذون كتابهم بالشمال يضعون أيديهم وراء ظهورهم الشمال ويأخذونه والذين فرقوا قالوا من يأخذه بشماله الكافر ومن يأخذه وراء ظهره المنافق وعلى كل حال أخذه بشماله أخذه من وراء ظهره
وهلك عذن الله وإياكم من حالهم قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا أي الفضيحة الفضيحة فضحنا ورب الكعبة هكذا يقول فضيحة أمام الناس يأخذ كتابه وراء ظهره قال ويصلى سعيرا
ثم يخبر إنه كان في أهله مسرورا وإذا انقلبوا إلى أهله منقلبوا فكهين إنه كان في أهله مسرورا في هذه الدنيا ثم قال إنه ظن أن لن يحور كان يظن أن لن يرجع إلينا يظن إنما هي حياتنا الدنيا
نموت ونحيا لا لا ليس الأمر كذلك إنه ظن أن لن يحور أي أن لن يرجع إلى الله تبارك وتعالى بلى سيحور إن ربه كان به بصيرا سبحانه وتعالى طيب قبل أن نبدأ عندنا سجد التلاوة وسيجد إن شاء
الله تعالى قارئ أحدهم الله تبارك وتعالى ونسجد جميعا لكن انتبهوا لا ترفعوا رؤوسكم حتى يرفع رأسه لا ترفعوا رؤوسكم قبله أنا ما كنت منبهكم نسجد وتسجدون لكن تنبهت إلى قضية أن أحدكم قد
يرفع رأسه قبله ترفعوا رؤوسكم بعد أن حتى أنا معكم ترفعوا بعد أن يرفع رأسه شاء الله تعالى سب قال تعالى فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا
يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون تبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون وإذا غاب هذا الشفق دخل الليل
الدامس وهنا يدخل وقت العشاء إذا غاب الشفق دخل وقت العشاء قال فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق أي ما حواه الليل وما حواه نعم والقمر إذا اتسق إذا اكتمل صار بدرا كل هذه مخلوقات عظيمة
لله تبارك وتعالى يقسم بها جل في علاه ثم قال وهو المقسم عليه لتركبن طبقا عن طبق أي من مرحلة إلى مرحلة نطفة
ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ثم آدمي ثم طفل ثم تمشي ثم تكبر
ثم تشيخ ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل جنة إلى نهر طبقا عن طبق لتركبن طبقا عن طبق مرحلة بعد مرحلة بأمر الله سبحانه وتعالى نعم فما لهم لا يؤمنون يعني ما الذي يمنعهم الإيمان والأمر كما
علمتم فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون المفروض الإنسان إذا قرئ عليه القرآن ومرث يستجيب لله تبارك وتعالى ويخشع لله والسجود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى يا
مريم اقنوتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فهذا الأمر فيه أن الإنسان يخضع لله ويخشع لله تبارك وتعالى وصورة السجود خضوع تام لله تبارك وتعالى ثم بيّن السبب قال بل الذين كفروا يكذبون
يكذبون بالدين والله أعلم بما يوعون بما يعملون وما ينفعون ينفعون في صدورهم يخفون في صدورهم والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم والأصل في البشارة في لغة العرب أنها كل خبر يتغير له
لون البشرة يسمى بشارة فتكون البشارة بخير وتكون البشارة بشر لأنه يتغير لها لون البشرة ولكن غلب استعمالها على البشارة بالخير لكن هي تستعمل في الخير وتستخدم تستعمل في الشر قال فبشرهم
بعذاب أليم أي مؤلم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء لا تبشرهم بعذاب أليم هؤلاء مستثنون هؤلاء مختلفون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات من ضمن الإيمان ولكن ذكره
لأهميته ومن باب عطفي العامي بعض أفراد العام عليه فالذين آمنوا لا شك أنهم عملوا الصالحات لكن ذكر العمل الصالح لأهميته قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون غير ممنون
يعني غير مقطوع غير مقطوع أجر مستمر لأن الإنسان إذا دخل الجنة لا يبغون عنها حوله خلاص ده الأمر جزاء غير منقطع أبدا نعم شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
شكرا هذا رد علي بصرك قال لا أرد عليك الذي يرد بصرك الله ولكني أدعو لك قال ألك رب غير الملك قال نعم الله ربي وربك رب الملك قال إذا رد علي بصرك فدعا له فرد عليه بصرة ثم رجع إلى الملك
وإذا هو يبصر فقال الملك من رد إليك بصرك قال الله قال أنا طيب لو أنت شاندريت قال أنا قال لا ربي وربك الله فقال أولك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فقتله ثم أتى بالغلام فحاول قتله
فعجز عن قتله حتى أمر به فأخذ إلى جبل قال صعدوا به إلى الجبل فإذا وصلتم إلى أعلاه الرجع وإلا أرموه إلى الجبل خلص ما نحتد ساحر في ظني هو أنه ساحر فلما صعدوا به إلى الجبل قال اللهم
اكفنيهم بما شئت فاهتز بهم الجبل فسقطوا كلهم إلا هو فرجع إلى الملك ولم يهرب من صاحب رسالة قال كفانيهم الله فأمر آخرين أخذوه في قرقور يعني في مركب صغير في البحر قال فإذا توسطتم فإذا
تاب ورجع وإلا فألقوه في البحر يموت ما في مشكلة فلما توسطوا البحر قال اللهم اكفنيهم بما شئت فجاءهم الموج واهتز بهم مركبهم فسقطوا كلهم إلا هو فرجع إلى الملك فقال ما فعل أصحاب قال
كفانيهم الله فتحير الملك فقال إنك لن تستطيع قتلي حتى تستجيب لأمري قال وماذا أفعل قال تجمع الناس في صعيد واحد ثم تربطني على ذلك الجدار ثم تأخذ سهم من كنانتي وتقول بسم الله رب الغلام
فإن أنت أصبتني فتلتني وإلا فلا فقال نعم فجمع الناس ثم أخذ نبله وسدده إلى الغلام وقال بسم الله رب الغلام وضرب فأصابه فمات الغلام فقال الناس كلهم آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام وقع
ما كان يخشاه ذلك الملك فأمر بالأخاديد فحفرت وأشعلت فيها النيران ثم قال كل من لم يرجع إلى ما كان عليه ألقيته في النار فألقى كثيرا من الناس في النار وكان من ضمنهم امرأة معها طفلها
رضيعها ترددت لأجل رضيعها فالتفت إليها رضيعها وقال يا أمه أقدمي ولا تخافي فألقت نفسها في النار وفي زيادة عند الترمذي أنه وجد قبر هذا الغلام في زمن الصحابة رضي الله عنهم ويده على
مكان إصابة السهم فرفعوا يده فنزف الدم فعادوا يده إلى مكانه ودفنوه مرة ثانية والعلم عند الله جل وعلا لكن على كل حال هذه القصة ذكرها الله تبارك وتعالى لنا هنا في كتابه العزيز قال قتل
أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا
فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الهرم فتنوا المؤمنين والمؤمنات أي عن دينهم كما قال الله تبارك وتعالى والفتنة أكبر من القتل ويفتنة الناس عن دينهم أي يجبر على ترك دينه وهذه تصلح لمن سبق
وتصلح لمن يلحق فقال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير وتجري من تحتها الأنهار ليس من تحت الجنات إذ لو كانت تحت الجنات لا يرونها ولا
يتمتعون بها ولكن تجري أمامها بدون أخاديد والذي أجراها بالأخاديد يجريها بدون أخاديد سبحانه وتعالى نعم قال تعالى إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد
فعال لما يريد هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود تكذيب والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ قوله سبحانه وتعالى إن بطش ربك لشديد البطش العقوبة عقوبة الله تبارك وتعالى بطشه
عقوبته إن بطش ربك لشديد ثم قال إنه هو يبدئ ويعيد يبدئ الخلق ثم يموت ثم يعيده مرة ثانية سبحانه وتعالى يوم القيامة قال وهو الغفور الودود الودود الذي يحب والود الحب إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وده حبه لا تجد قوبا يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حد الله ورسوله أي يحبون والود نوع من الحب وهو أعلى من الحب والحب درجات حب وشغف ووله وهيار
وود وخلة أنواع كثيرة جدا الود درجة أعلى من الحب الله سبحانه وتعالى وصفها بأنه الودود أي للمؤمنين سبحانه وتعالى قال وهو الغفور الودود ذو العرش أي صاحب العرش صاحب العرش العرش العظيم
ذو العرش المجيد المجيد صفة لله سبحانه وتعالى وإذاك مضمومة والعرش مجرورة فذو العرش هو المجيد سبحانه وتعالى فالمجيد صفة لله تبارك وتعالى وفي قراءة ذو العرش المجيدي فيكون المجيد صفة
للعرش فالعرش مجيد والله مجيد سبحانه وتعالى وهذا لا بانع منه أن الله يصف بعض مخلوقات كما قال عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم والله هو الرؤوف الرحيم سبحانه وتعالى
فالمجيد فيها قراءتان فتكون صفة لله والمجيد فتكون صفة للعرش نعم وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون فعال لما يريد سبحانه وتعالى
لا يرده أحد نحن لسنا فعالين لما نريد قد نريد أشياء ولا تقع ولا نتمكن منها أصلا الله له سبحانه وتعالى اختلف سبحانه وتعالى الله على كل شيء قديم إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون فعال
لما يريد سبحانه وتعالى والمقصود بالإرادة هنا الإرادة الكونية القدرية وهي المشيئة فعال لما يشاء سبحانه وتعالى وإلا الإرادة الشرعية إرادة المحبة لا ليس دائما يفعلها سبحانه وتعالى وهو
يحب أن يؤمن الجميع هل أمن الجميع أبدا ففعال لما يريد هنا الإرادة الكونية القدرية التي تسمى المشيئة ثم قال سبحانه وتعالى هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود يعني قصتهم هل مرت بك قصتهم
وهي أتته صلى الله عليه وسلم حديث فرعون وثمود وغيرهم من الكفار هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود أي ماذا صنعوا وماذا صنع الله بهم وكيف كانت الخاتمة وكيف نصر الله موسى وكيف نصر الله
صالحا صلوات ربي وسلامه عليهم وعلى جميع الأنبياء قال بل الذين كفروا في تكذيب مستمرون في تكذيبهم لك يا محمد قال والله من ورائهم محيط أي من أمامهم محيط بهم سبحانه وتعالى علمه محيط بهم
لا يغفى عليه شيء سبحانه وتعالى وأما السفيرة فكانت لمساكين يعملون في البحر وكان وراءهم ملك أي أمامهم ملك وكذاك اللهم من أمامهم محيط سبحانه وتعالى محيط بهم ومحيط بأعمالهم سبحانه
وتعالى والله من ورائهم محيط قال بل هو قرآن مجيد هذا صفة للقرآن الآن إذن الآن المجيد صارت صفة لله وصفة للقرآن وصفة للعرش والقرآن صفة لله سبحانه وتعالى لأنه كلام الله جل في علاه بل
هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وهو اللوح المحفوظ عند الله تبارك وتعالى والمجيد هو الكامل في كل شيء اسم الحميد والمجيد والعظيم والكبير هاي تسمونها الأسماء الجامعة أسماء الجامعة الشاملة
تشمل أسماء كثيرة مجيد في جميع صفاته حميد في جميع صفاته عظيم في جميع صفاته كبير في جميع صفاته سبحانه وتعالى وصمد هذه تسمى الصفات الجامعة لله تبارك وتعالى نعم والسماء والطارق وما
أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ فلينظر الإنسان مما خلق خلق مما إن دافر يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبل السرائر فما له من قوة ولا ناصر
نعم سورة الطارق يقول الله تبارك وتعالى فيها بإسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق الطارق هو الذي يطرق ليلا ويختفي نهارا يظهر بالليل ويختفي بالنهار فسره الله تبارك وتعالى بقوله
وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب أي النجم المضيء والنجوم نراها في الليل ولا نراها في النهار فهي المقصودة هنا والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب أي المضيء إن كل نفس
لما عليها حافظ أي كل نفس عليها حافظ كل نفس عليها حافظ من الله تبارك وتعالى معركة النهروان بين علي بن أبي طاب رضي الله عنه مع الخوارج وهزمهم الله تبارك وتعالى والنصر علي رضي الله
عنه قال أصحاب علي له ألا نجعل لك حرسا يحفظونك من هؤلاء الخوارج لأنهم أكيد سيسعون في قتلك فقال إن لي حرسا عندي حرس قالوا من قال له معقبات بين يديه ومن خلفي يحفظونه من أمر الله فإذا
جاء أمر الله تخلت عني وعندي حرس وهذا يقين يقين عظيم من علي رضي الله عنه قال لي حرس واستخرجها من الآية وإن عليكم لحافظين أي يحفظونكم أنت تشوف الإنسان أحيانا يكاد يموت يخرج ما في شيء
لأن علي حافظه حافظوه من هذا لأن الله ما كتب له أن يوصابه شوف الطفل يسقط وأحد يتلقاه مثلا أو قبل أن يسقط أحد يأخذه حافظه حافظه الله سبحانه وتعالى لما عليها حافظ فلينظر الإنسان مما
خلق فينظر نظر تدبر ليس مجرد نظر لأن الإنسان لا يرى وقت خلقه كيف يخلق إلا إذا رأى مثيله وأيضا لا يرى مثيله في كل حالاته كيف تكون نطفة ثم تكون علقة
ثم تكون مضغة إلا إذا كان للمتخصصين في هذا لكن المقصود هنا التدبر فلينظر نظر تدبر فلينظر الإنسان مما خلق مماذا خلق
ثم بين قال خلق من ماء دافق والماء الدافق هو المني لأنه يخرج بتدفق لا يسيل سيلا كالبول ولكنه يخرج متدفقا يتدافع حاكلا متدفق ولما ذكر الله تبارك وتعالى أصحاب الجنة قال في السابقين
المقربين فيهما عينان تجريان لكن لما ذكر من دونهم وهم أصحاب اليمين المقتصدون فيهما عينان نضاختان ففرق فالندخه التدفق فهنا قال خلق من ماء دافق وهو المني يخرج من بين الصلب والترائب
الصلب الظهر والترائب الصدر وإذلك الإنسان إذا أتى أهله وخرج منه المني يشعر بتعب شديد لأنه يخرج من كل مكان من جسده من الصلب ومن الترائب ومن الأمام من الصدر ومن صدر المرأة فالترائب
تعود إلى المرأة ومني المرأة لا يخرج وإنما منيها داخلها مني الرجل هو الذي يخرج إلى مني المرأة يوافقه داخل جسد المرأة فالصلب والترائب هنا إما أن يكون صلب الرجل وترائب الرجل وهو المني
الذي يخرج منه وإما أن يراد صلب الرجل وترائب المرأة صدر المرأة حيث يجتمع منيه مع منيها يخرج من بين الصلب والترائب قال إنه على رجعه لقادر في رجع الإنسان في البعث الذي خلقه من نطفة من
مني يمنى قادر على أن يعيده مرة ثانية يوم البعث إنه على رجعه لقادر قال يوم تبل السراء في ذلك اليوم العظيم تبل السراء تخرج الأسرار كلها تخرج فضاءه يوم الفضيحة قال فما له من قوة ولا
ناصر ما في أحد ينصره هناك لأن الأمر كله لله سبحانه وتعالى نعم والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا
السماء ذات الرجع التي ينزل منها المطر والأرض ذات الصدع هو التي عندما ينزل عليها المطر تتصدع فيخرج النبت النبات منها يصدع النبات أي يخرج منها والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع قال
إنه لقول فصل فصل واضح بيّن هذا القول واضح بيّن قول فصل قال وما هو بالهزل ليس هزلا وإنما صدق لأنه من عند الله تبارك وتعالى
ثم قال إنهم يكيدون كيدا إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا والكيد والمكر والخداع هذا يقع من الناس بعضهم مع بعض والأصل أنه مذموم إلا إذا كان ردا فلا يجد الإنسان يكيد بالناس أو يخادعهم أو
يمكر بهم لكن له أن يمكر بمن يمكر أن يخدع من يخدع لست بالخب ولا الخب يخدع لي ونوح عليه الصلاة والسلام صنع الفلك السفينة وكان قومه يسخرون منه يمرون عليه ويصنعوا السفينة فيقولون له
كنت نبيا فصرت نجارا أول تقول أنا نبي الحين صار نجار تصنع سفينة وقيل يسخرون منه يقول بلدنا ليست على بحر ومن يصنع سفينة من يكون على بحر فأين ذهب عقلك يا نوح هم في ودي ونوح في ودي
وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون وفعلا كانت نتيجة لنوح جاءهم الماء من السماء ومن الأرض ومن كل مكان وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء
وعلى أمر قد قدر فذكر الله أن نوح يسخر منهم ولا مانع من المسلم أن يستهزئ بمن يستهزئ ويكيد بمن يكيد ويخادع من يخادع ويمكر بمن يمكر ولذا قال الله تبارك وتعالى هنا يكيدون وأكيدوا كيدا
فدائما يكون الكيد من الله أو المكر من الله إذا وصف به سبحانه وتعالى أنه يمكر أو يكيد أو يخادع سبحانه وتعالى كل هذا رد على ابتدائهم بهذه الأمور إلا ما ذكر في قصة يوسف عليه الصلاة
والسلام كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك قالوا أين كيدهم كيدهم في البداية عندما ألقوا يوسف الجب وقالوا لأبيهم أكله الدئب هذا كيدهم أخذوه وباعوه بثمن بخص هذا كيدهم فرد
الله على كيدهم بعد سنوات سبحانه وتعالى وقال وكذلك كدنا ليوسف عليه السلام ثم قال فمهل الكافرين أمهلهم رويدة يعني سيأتيهم العادة وكل قضية وقت قصير رويدة شيء يسير نعم سبح اسم ربك
الأعلى الذي خلق فسوا والذي قدر فهدا والذي أخرج المرعى فاجعله غثاء أحوى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك لليسرى فذكر إن نفعت الذكرا سيذكر من يخشى
ويتجنبها الأشقى الذي يصل النار الكبرى نعم هذه سرة الأعلى والله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الأعلى أي قدس ونجزه والتسبيح يأتي معنى التنزيه ويأتي معنى التقديس
بحسب سياقه في الكلام وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه أي تنزيه سبحان الذي أسرى بعبده تقديس فهي بحسب سياقها في الجملة تكون إما تسبيحا وتنزيها إما تكون تنزيها تقديسا وتعظيما لله تبارك
وتعالى هنا تقديس لأنه لم يسبقها شيء تهم الله به سبحانه وتعالى قال سبح اسم ربك الأعلى أي قدس اسمه سبحانه وتعالى ربك الأعلى قلنا العلو علو قدر وعلو قهر وعلو مكان سبحانه وتعالى الذي
خلق فسوى سوى يعني أتقن الذي خلقك فسواك فعدلك أتقن الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى قدر الأرزاق قدر الإنسان ما يعمل فهداه إلى السبيل إنا هديناه السبيل قدر فهدى أي قدر ما له ثم هداه كيف
يحصل رزقه كيف يعيش حياته تشوفون أنت الطفل من يولد يذهب إلى صدر أمه يقصده يطلبه القط أي حيوان تشوفه سبحان الله من يولد يعرف كيف يتصرف هداه الله تبارك وتعالى والذي قدر فهدى قال والذي
أخرج المرعى النبات أخرجه من الأرض فجعله غثاء أحوى أي إن شاء جعله غثاء أحوى أي هشيما الغثاء الهشيم الأحوى الأسود ما أحد يريده قال سنقرئك أي يا محمد فلا تنسى إلا ما شاء الله سنقرئك
فلا تنسى إلا ما شاء الله وهنا في إثبات النسيان للنبي صلى الله عليه وسلم هل ينسى نعم ينسى يقول صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا وينسى ويقول الله تبارك فنسي يا
حوتهما يعني موسى ويوشع وذكر آدم فقال فنسي فالنسيان واقع للبشر كلهم حتى حتى للأنبياء الذي لا ينسى هو الله لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسيه فالله هو الذي لا ينسى سبحانه وتعالى
أما البشر ينسوا عند الناس إني لا أنسى ولكن أنسى لأسن هو ضعيف من البلاغات ليس له إسناد صحيح أبدا إني لا أنسى ولكن أنسى لأسن لا يثبت ولكن الصحيح أنه ينسى صلوات ربه وسلامه هنا يقول
الله تبارك وتعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله وصلى يوما صلى الله عليه وسلم فنسي آية فقالوا يا رسول أنسيتها أم نسخت قال ما نسيت ولا نسخت فقالوا بل نسيت يا رسول الله فالتفت إلى
أبي فقال يا أبي حقا ما يقولون قال نعم فقال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني صلى الله عليه وسلم قال إنه يعلم الجهر وما يخفى جهرت أخفيت يعلم السر وأخفى سبحانه
وتعالى وهذا لكمال علمه جل وعلا ونيسرك لليسرى أي للخير يسره الله للأمر اليسير للخير قال فذكر إن نفعت الذكرى فذكر إن نفعت الذكرى فبعضهم قال ذكر دائما وبعضهم قال لا ذكر إن نفعت الذكرى
يعني إذا شعرت أن هذا الذي تذكره لا يستفيد ولن يقبل منك ولا كذا خلص كفاك الله شره لا تذكرهم خلص وإنما ذكر إن غلب على ظنك أن الذكرى تنفع من أمثال هؤلاء وبعضهم قال لا إنسان يأمر
بمعروف وينهى عن المنكر مطلقا وإن لم يقبل منه الذي يكلمه والعلم عند الله جل وعلا فذكر إن نفعت الذكرى مفهوم كما قلنا إن لم تنفع أو إن كان يخشى على نفسه الضرر يقول أهل العلم كان يخشى
على نفسه الضرر فلا يذكر إذا كان يخشى أنه إذا ذكره ممكن يؤذيه وكذا له الحق أن يمتنع عن التذكير هنا قال سيذكر من يخشى أي سيستفيد من هذا التذكير من يخشى ويتجنبه الأشقى أي لا يستفيد
منه الأشقى من هذا الأشقى قال الذي يصر النار الكبرى يقول لهم لا يموت فيها ولا يحيى والعياذ بالله يعني لا يموت ولا يحيى حياة سعيدة يعني حياته كأنها موت هذا المقصود نعم نعم في المقابل
قال قد أفلح من تزكى أي زكى نفسه وطلب تزكيتها من الله تبارك وتعالى أفلح إنال الفلاح قال وذكر اسم ربه فصل يعني دائما يذكر اسم الله تبارك وتعالى ودائما يصلي لله جل وعلا وقيل صلى بمعنى
دعا كلما ذكر الله دعاه وقيل الصلاة معروفة بل تؤثرون الحياة الدنيا يعني تقدمونها على الآخرة والآخرة خير وأبقى والحق أن الآخرة خير وأبقى من هذه الحياة الدنيا ثم ختم فقال إن هذا أي
الذي ذكرته لكم لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى وهما من أولي العزم الرسل وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر للقارئ ولشيخنا وللسامعين قال الله تعالى أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وجوه يومئذ
ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة بسم الله الرحمن الرحيم قال سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن
الرحيم هل أتاك حديث الغاشية والغاشية التي تغشى الناس أي تعمهم وتغطيهم وهو يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهذا شيء عجيب كيف تكون خاشعة وعاملة وناصبة وفي
الوقت ذاته تصلى نارا حامية وهذا هو الخسران المبين وهذا هو الضلال الذي وصف الله به النصارى فاليهود عرفوا الحق وانحرفوا عنه والنصارى عبدوا الله على ضلال وهذه الآيات ذكر أهل العلم
أكثرهم أنها في ضلال لا للنصارى رهبانهم وعبادهم وأحبارهم الذين يعتزلون الدنيا ويبتعدون عنها ومصيرهم إلى النار والعياذ بالله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده لا يسمع
بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار فهؤلاء العباد الذين يصلون ويصومون ويتعبدون ولكنهم يشركون ويقولون إن الله ثالث ثلاثة فكل عباداتهم في
ضلال لا يقبلها الله تبارك وتعالى بل هم ضلال مضلون ضلوا وأضلوا أعاذنا الله وإياكم من طريقتهم قال وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهؤلاء يدخلون في الذين يحسبون أنهم
يحسنون صنعا وليس الأمر كذلك ثم ذكر الله تبارك وتعالى أنهم يصلون نارا حامية وذكر من حال هذه النار قال تسقى من عين آنية أي هذه الوجوه هؤلاء الناس تسقى من عين آنية آنية أي بلغ حرها
شدته وبلغت درجة الغليان تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع والضريع قيله نباته قال له الشبرق نبات سام تعرفه العرب وقيل الضريع هو صديد أهل النار هذا أو ذاك المهم أنه طعام قبيح
يأكله أهل النار عاذنا الله وإياكم منه ليس لهم طعام إلا من ضريع ثم ذكر هذا الضريع فقال لا يسمن ولا يغني من جوع لا يسمن لا يشبع من الجوع ولا يسمن أبدانهم وقال بعض أهل العلم إن الضريع
هنا هو الزقوم شجرة الزقوم والعلم عند الله جل وعلا لكن أيا كان هو شيء سيء يحذر الله تبارك وتعالى منه جل في علاه في المقابل قال سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناعمة وهي وجوه المؤمنين ناعمة
من النعيم والراحة والطمأنينة التي يجدها هؤلاء فوجوههم ناعمة لسعيها راضية رضيت بما سعت في هذه الدنيا وما قدمت في هذه الدنيا أرضاها الله تبارك وتعالى يوم القيامة بسبب سعيها رضي الله
عنهم ورضوا عنها فأرضاهم الله تبارك وتعالى في جنة عالية والجنان كلها عالية وهنا الجنة المقصود بها جنس الجنة جنس الجنة وكل جنة فهي عالية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية أي كلاما غير
مفيد وهو اللغو لا تسمع فيها إلا الخير لا تسمع فيها إلا التسبيح والتهليل والتكبير والخير أبدا لا يسمعون إلا الكلام الطيب فيها عين جارية جنس أي عيون عيون جارية وليس مقصود عين واحدة
وإنما عيون وهذا جنس العين فيها سرر مرفوعة مرتفعة سرر وهي الأسرة التي يتكئون عليها وأكواب موضوعة أمامهم هذه الأكواب التي يشربون منها من السلسبيل ومن التسنيم والرحيق المختوم وغير ذلك
يشربون من هذه وأكواب كثيرة موضوعة أمامهم قال ونمارق مصفوفة النمارق هي الوسائد هذه نستند عليها هذه النمارق مصفوفة كثيرة جدا يستند هنا ويستند هنا نمارق مصفوفة الآن اثنان يتنازعان
أعطني المسند لأخذ المسند يتنازع لا لا تنازعنا نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة زرابي هي السجاد الذي في الأرض الذي يفرش يمشي عليه الناس هذه الزرابي مبثوثة في كل مكان ينعم بذلك المؤمنون في
جنات النعيم نعم نعم يقول ربنا تبارك وتعالى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقوا أي انظروا انظروا إلى الإبل والعرب تعرفوا الإبل فيقول انظروا كيف خلقوا كيف خلقت أي كيف أبدع الله خلقها
سبحانه وتعالى قال وإلى السماء كيف رفعت بغير عمد ترونها وإلى الجبال كيف نصبت من الذي نصبها من الذي أرسل الأرض بها إنه الله سبحانه وتعالى وإلى الأرض كيف سطحت ومهدت لكم حتى تعيش عليها
ثم قال فذكر إنما أنت مذكر هذا هو المطلوب منك أنك تذكر لست عليهم بمسيطرة فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فلعلك باخع نفسك فالله تبارك وتعالى يهون الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم يقول
المطلوب منك أن تذكر وأنت لست عليهم بمسيطرة لأن الأمر في النهاية بيد الله وحده والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وتقرأ بمسيطر بالصاد وبالسين والسين
والصاد تتناوبان غالبا في لغة العرب تتناوبان عن بعض أحيانا فمسيطر ومسيطر ومزيطر يعني مشمومة زايد على كل حال أن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنت لست عليهم
بمسيطر ثم قال سبحانه وتعالى إلا من تولى ولكن إلا هنا استثناء منقطع بمعنى لكن ولا يريد أنك مسيطر على هؤلاء فليست استثناء متصل ولكن استثناء منقطع بمعنى لكن لكن من تولى وكفر وعرض عن
دعوتك وعن تذكيرك فيعذبه الله العذاب الأكبر يوم القيامة وهو عذاب الكفار ثم أخبر سبحانه وتعالى بقوله إن إلينا إيابهم سيرجعون سيرجعون إلينا إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى الله مرجعهم
إلى الله المرجع سبحانه وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون
ثم إلينا مرجعهم فننبيهم بما كانوا يعملون إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ونحن كذلك الذين نحاسبهم الله المستعان نعم ترى كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في
البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد نعم سورة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم والفجر يقسم الله بالفجر وأقسم بالضحى والفجر
والليل والشمس والقمر سبحانه وتعالى ويقسم الله بما شاء وكل شيء أقسم الله به فهو معظم عنده ويقسم بعض مخلوقاته سبحانه وتعالى نحن لا نقسم إلا بالله سبحانه وتعالى من كان حالفاً فليحلف
بالله أما الله فيفعل ما يشاء سبحانه وتعالى فأقسم بالفجر وليالي العشر والليالي العشر اختلف فيها أهل العلم هل هي العشر الأواخر من رمضان أو العشر الأول من ذي الحجة والأكثر على أنها
العشر الأول من ذي الحجة هي الليالي العشر وتطلق الليالي على الأيام وتطلق الأيام على الليالي والفجر وليالي العشر والشفع والوتر والشفع هو ما كان فرداً فجاءه آخر فصار شفعاً شفعه ومنه
الشفاع يكون وحده وثم يأتيه آخر فيكون معه وصلاة الشفع والوتر صلاة الشفع ركعتان ركعتان ركعتان ثم الوتر وهي ركعة واحدة فيقسم الله تبارك وتعالى بكل شفع وكل وتر خاصة الصلاة قال والليل
إذا يسر إذا أرخى ظلامه على الناس الليل إذا يسر أي إذا أرخى ظلامه إذا دخل الليل وصار الظلام دامس والليل إذا يسر هذه كلها أقسام أقسم الله تبارك وتعالى بها ثم قال هل في ذلك قسم لذي
حجر؟
يعني هل يستفيد من هذا ذو عقل؟
الحجر العقل الحجر هو العقل الله تبارك وتعالى يقول هل في ذلك أي فيما مضى من ذكره قسم لذي حجر؟
أي شيء يستفيد منه ذو العقل ثم بدأ يذكر لنا سبحانه وتعالى حال الأقوام السابقين قال ألم تره؟
وهذه الرؤية رؤية علمية وليست رؤية بصرية لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أدرك عادا ولا ثمودا ولا غيرهم من الأمم وإنما هذه رؤية علمية يعني ألم تعلم؟
قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد؟
وعاد هذه عاد الأولى وهم قوم هود صلوات ربي وسلامه عليه عاد الأولى قال لها إرم قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد؟
إرم ذات العماد عاد الثانية هي ثمود عاد الثانية هي ثمود سمونها عاد الثانية وعاد الأولى هي إرم وهي قوم هود عليه الصلاة والسلام قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد؟
إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد لم يخلق مثلها في قوة الرجال وما أعطاهم الله تبارك وتعالى في هذه الدنيا لم يخلق مثلها في البلاد ثم قال وثمود وهي عاد الثانية وثمود الذين
جابوا الصخرة بالواد أي أحضروا الصخرة إلى الواد من الجبال إلى الواد وفرعون ذي الأوتاد ذي الجيش الجنود الكثيرة الخدم الذين كانوا يخدمونها عنده ويدافعون عنه وفرعون ذي الأوتاد ذي
الجنود الكثر قال الذين طغوا في البلاد والطغيان يعود على الثلاثة على عاد ثمود وفرعون قوم فرعون الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد والله يمهلهم ولكنه لا يهم لهم سبحانه وتعالى
أكثروا في الأرض الفساد فماذا كانت النتيجة؟
قال فصب عليهم ربك سوط عدن أهلك عدن أرسل عليهم الريح الصرصر أهلك ثمود أرسل عليهم سبحانه وتعالى الصيحة أهلك فرعون أغرقه ومن معه سبحانه وتعالى قال فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك
لبالمرصاد يمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى نعم فيقول ربي أهانا كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما نعم يقول الله تبارك
وتعالى عن الإنسان وقد ذكرنا أكثر من مرة في القرآن غالبا يكون للذنب إن الإنسان خلقها لوعة إذا مسه الشر جزوعة إنه لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه
ونعمه فيقول ربي أكرما كما في هذه الآيات فالقصد والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وهكذا إذا ذكر الإنسان غالبا في كتاب الله تبارك وتعالى فهو للذنب قال سبحانه وتعالى فأما
الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربيها ونبلوكم بالشر والخير فتنه الابتلاء ليس فقط في الفقر الابتلاء بالغنى أيضا فالله يبتلي
بالغنى ويبتلي بالفقر الاختبار الابتلاء هو الاختبار وفي ناس ينجحون بهذا الاختبار بالغنى وفي ناس ينجحون بالاختبار بالفقر وفي ناس يرسبون في اختبار الغنى وفي ناس يرسبون في اختبار الفقر
يقول اللهم أغنني من فضلك اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي فاللهم أغنني من فضلك وكان كريما رضي الله عنه حتى ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى أنه منذ هاجر النبي صلى الله
عليه وسلم إلى المدينة إلى أن توفاه الله عشر سنوات كل سنة 365 يوم يعني 3650 يوم يقول لا يمر يوم إلا ويهدي لرسول الله هدية سعد بن عبادة سيد الخزرج رضي الله عنه كان يقول لا أصلح للفقر
ولا يصلح الفقر لي اللهم أغنني من فضلك ترخش دعاء وادعو به وادعو الله تبارك وتعالى فالمهم أنه يقول الله تبارك وفأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرم يعني بعض الناس
يظن أن محبة الله له وعدم محبة الله له تبطى بالغنى والفقر هذا غير صحيح ما كان يحب الله سبحانه وتعالى أحدا من البشر كحبه لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال إني أبرأ إلى كل خليل من خلته
فإن صاحبكم خليل الله صلى الله عليه وسلم ما نعلها أحد إلا هو وقبله إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه قال إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ومع هذا كان متوسط الحال صلى الله
عليه وسلم وخير بين أن يكون ملك الرسول أو أن يكون عبد الرسول فاختار أن يكون عبد الرسول صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى هذه الدنيا يعطيها من يحب ومن لا يحب قل من حرم زينة الله
التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة أي يشاركهم فيها غيرهم وإذا تجد الدنيا هذه هناك
أغنياء كفار وهناك أغنياء مسلمون أغنياء كفار أكثر من أغنياء المسلمين حتى في أغنياء العالم لو وجدت الكفار أكثر غناء من المسلمين فالقصد أن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب ليست
علامة أو دلالة على محبة الله تبارك وتعالى وكذا الفقر ليس دلالة على بغض الله تبارك وتعالى للإنسان ولكن هذا تصور هؤلاء الجهال يقول أما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه يقول ربي
أكرما يحبني بدليل أنه أعطاني هذه الأموال ولذا ذكر عن قارون قال إنما أتيت على علم في بعض التفاسير على علم أني أستحق ذلك يعني الله يعلم أني أستحق ذلك إنما أتيت على علم يعني فضلني
الله على علم أني مستحق لذلك فيقول ربي أكرما والعكس صحيح وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه قدر يعني ضيقه قدر بمعنى ضيق وذنوني الذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر أي لن نضيق عليه ويقول النبي
صلى الله عليه وسلم إذا فإن غم عليكم فقدروا له شهر رمضان قال إن قدر عليكم فقدروا فإذا هو الحديث فقدروا له يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم هلال شوال طيب إن غم عليكم فقدروا له
إن غم عليكم لم تعلموا فقدروا له قال بعض أهلهم ضيقوا عليه يعني جعلوه 29 وقال بعضهم اقدروا له يعني حسبوا له فتأتي التقدير بمعنى التضيق وتأتي التقدير بمعنى الدراسة للشيء وتقديره معرفة
كمه وعدده وهكذا ومنهم قول الله تبارك ومن قدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه وليس الأمر كذلك فالدنيا ليس فيها أو في إعطائها أو منعها ليس فيها دليل على المحبة أو البغض أبدا ولكن هذا توهم
من هذا الإنسان ولذا قال الله تبارك كلا أي ليس الأمر كذلك كلا ليس الأمر كذلك بل أنتم لا تكرمون اليتيم لعدم وجود رحمة في قلوبكم يخاطبها ولا الكفار لا تكرمون اليتيم ولا تحضون اليتيم
على طعام المسكين أي لا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين قال وتأكلون التراثة أكلا لما تراث الميراث التراث هو الميراث وتأكلون التراثة أكلا لما أي أكلا ذريعا لماذا؟
لأنكم تحبون المال حبا جما وهذا في أهل الجاهلية كان لا يورثون المرأة يأخذون حقها ولا يورثون الصغار يأخذون حقهم يكون أموال يتام ظلما الله تبارك وتعيب عليهم ذلك كله قال أنتم تأكلون
التراث تأكلون الميراث الذي لغيركم تأكلونه أكلا ذريعا لأنكم تحبون المال حبا شديدا ولا تبالون جاءكم من حلال أو من حرام نعم وقال ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر
الإنسان وأنا له الذكرا يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد لا يوثق وثاقه أحد يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي نعم يقول
الله تبارك وتعالى وصارت كقرصة قيضاء حتى تقام عليها الساعة الله أكبر وجاء ربك والملك صفا صفا يأتي الله للفصل في القضاء سبحانه وتعالى والملائكة صفوف يصفون عندما جيء الله تبارك وتعالى
وجيء يومئذ بجهنم لها سبعون زمام كل زمام يجره سبعون ألف ملك يؤتى بجهنم سبعون زمام سبعون طرف تمسك منه والعياذ بالله وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان يندم يفكر فيما مضى وأنى له
الذكرى فآت الأوان ولا تحين مناص ولا تحين مندم انتهى الأمر وأنى له الذكرى وهذه رسالة من الله لنا تذكر الآن الآن أنت في سعة الآن تستطيع أن تصحح من مسارك لكن في ذلك اليوم أنى له
الذكرى حاله في ذلك اليوم قال يقول يا ليتني قدمت لي حياتي يا ليت يقول ليت ما تبني بيت ليت لا تنفع أبدا يا ليتني قدمت لي حياتي من الطاعات والصالحات والصلاة والعبادة والتوحيد يا ليتني
قدمت لي حياتي لأنه علم أن هذه الحياة الحقيقية الآن وهي حياة الجنة أما الدنيا فلا شيء الآن بدأت الحياة ولكن والعياذ بالله الكافر لا هو حي وله ميت حياة منغصة يأكل من الزقوم ويشرب من
الحميم ويصلى بالعذاب ويبدل الجلد بعد الجلد ما هذه الحياة يا ليتني قدمت لي حياتي قال الله تبارك وتعالى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب عذاب الله أحد يقول النبي صلى الله عليه
وسلم عن هذه النار إنها جزء من سبعين جزء من نار جهنم تزيد عليها بتسع وستين جزء وهو تزيد على هذه النار وأما الحديث المشهور له إن النار أوقد عليها ألف عام حتى صارت حمراء ثم أوقد عليها
ألف عام حتى صارت زرقاء ثم أوقد عليها ألف عام حتى صارت سوداء حديث باطل ما يصح لكنها جزء من سبعين جزء نعم هذا صحيح ولا يوثق وثاقه أحد ذلك اليوم يوم يجرون بالسلاسل لا يوثق وثاقه أحد
لا يستطيع أحد أن يفلت من هذا الوثاق لأنه ليس كوثاق الدنيا
ثم قال يا أيها النفس المطمئنة في المقابل ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنة وذكر المترجمون لابن عباس رضي الله عنهما أنه لما دفنوه رأوا شيئا كأنه دخل في قبره لحظة
جديدة ثم سمعوا منادي ينادي يقول يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنة يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا
البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين تبارك وتعالى بسم
الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وقلنا لا زائدة وهي للتأكيد ومعناها أقسم بهذا البلد والبلد هو مكة الملأ البلد هو مكة شرفها الله وأنت حل بهذا البلد أنت محمد صلى الله عليه وسلم
هذا الضمير يعود على محمد صلى الله عليه وسلم حل بهذا البلد أي أحللتها لك لما فتح مكة أحلها الله له يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا البلد حرام أحلها الله لي ساعة من نهار يعني
أباح الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل في فتح مكة وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد والد وما ولد قيل آدم وذريته الوالد آدم والذي ولد وهم ذريته وإذا قلنا والد وما ولد يعني
أقسم بالوالد وأقسم بما ولد قالوا الوالد هو الذي له ذرية العقيم الآن ليس كل الناس عندهم أولاد يعني المتزوجين هناك متزوج وله أولاد هناك متزوج وليس له أولاد فالله يقسم بالذي له أولاد
والذي ليس له أولاد بالوالد وبالذي لم يولد له أو والد وما ولد آدم وذريته قال لقد خلقنا الإنسان في كبد هذا الذي أقسم الله عليه سبحانه وتعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد يكابد في هذه
الدنيا هذه ليست هي داره هذه الدنيا ليست هي الدار التي خلقنا الله لأجلها فحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم وهل نحن إلا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمه
فهذه الدنيا يعيشها الإنسان في كبد وجد وتعب وكدح في هذه الدنيا عندما يعطى من هذه الدنيا يتعاظم الإنسان يقول أهلكت مالا لبدا لبديع كثيرا أهلكت مالا كثيرا يعني بدلت مالا كثيرا أعطيت
مالا كثيرا أنا غني أنا كيف تخر بماله يقول أهلكت مالا لبدا يقول الله تبارك وتعالى أيحسب أن لم يره أحد أن يحسب أن لا يحاسب مكتوب كل شيء مكتوب ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أهلكت
مالا لبدا ستحاسب على هذا المال من أين اكتسبته وفيما أنفقته أيحسب أن لم يره أحد قال ألم نجعل له عينين الذي أعطاه العينين هل يمكن أنه لا يرى سبحانه وتعالى الذي أعطاك الرؤية هو لا يرى
لا يمكن أبدا فاقل الشيء لا يعطيه أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين يقول الله تبارك وتعالى هديناه النجدين أي بينا له الطريقين إما شاكرا وإما كفورا
نعم
ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة فلقتحم العقبة عقبة جهنم قال وما أدراك ما العقبة ما
هي عقبة جهنم التي بها ينجو الإنسان منها فك رقبة عطق رقبة من أعتق رقبة أعتق الله منه بكل جزء منها جزءا منه سبحانه وتعالى وإذا كان السلف رحمه الله تواحر يصيل على عطق الرقاب والله
تبارك وتذكر عطق الرقاب في كثير من المسائل حتى في الحلف في كثير من الأشياء عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة لإنسان إذا أعتق رقبة أعتق الله رقبته سبحانه وتعالى قال فك رقبة ويدخل فيها أيضا
فك الرقبة من الأسر إذا أسر أحد من المسلمين عند الكفار فالسعي في خراجه من سجن الكفار كذلك هذا من فك الرقبة قال أو إطعام في يوم دي مسغبة كذلك من الأشياء التي تنجيك من عذاب جهنم إطعام
في يوم دي مسغبة دي مجاعة وهنا يدخل فيه ويؤثرون على أنفسهم خصاصة في يوم الذي يكون فيه المجاعة درهم يسبق مئة ألف درهم أو إطعام في يوم دي مسغبة يتيما ذا مقربة يعني جمع أمرين يتيم
وبينك وبينه قرابة يتيما ذا مقربة يتيم قريب لك ابن أخيك ابن أختك ابن عمك المهم بينك وبينه قرابة أو مسكينا ذا متربة دا متربة يعني شديد الحاجة حتى التزق بالترب لزق بالترب التصق بالترب
أو مسكينا ذا متربة يكفي هذا قال ثم كان من الذين آمنوا مع بذله هذا قال كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة يعني يوصي بعضهم بعضا بالصبر ويوصي بعضهم بعضا بالرحمة على
المسلمين قال أولئك أصحاب المنمنة أولئك أصحاب اليمين أولئك الذي سينجيهم الله تبارك وتعالى وعكسهم قال والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مغلقة عليهم لا يخرجون منها أبدا
نعم والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها نعم سورة الشمس أيضا ما زال الله تبارك يقسم بهذه المخلوقات العظيمة قال والشمس وضحاها ما
تنشره من النور والضياء في وقت الضحى والقمر إذا تلاها أي إذا غابت الشمس خرج القمر والنهار إذا جلاها أي وضح ما وراءه النهار إذا جاء كل شيء تراه يوضحه والليل إذا يغشاها رش الأرض
وغطاها الليل هكذا تدور الحياة قال والسماء وما بناها في العظمة التي بناها الله تبارك وتعالى عليها والأرض وما طحاها أي دحاها سواها سبحانه وتعالى وهيئها للناس كما مر بنا أخرج منها
ماءها ومرعاها قال ونفس وما سواها على أكمل خلق سبحانه وتعالى ولكنه ألهمها فجورها وتقواها أعطاها القدرة على الفجور وأعطاها القدرة على التقوى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا
ألهمها فجورها وألهمها تقواها تستطيع أن تفجر تستطيع أن تتقي ثم قال قد أفلح من زكاه قد خاب من دسها دسها فجر بها وفجرت به واختلف أهل العلم في قوله تبارك وتعالى الضمير يعود على من فقال
بعضهم قد أفلح من زكاه أي من زكاه الله له وقد خاب من دساه أي من دس الله نفسه سبحانه وتعالى والمعنى الثاني قد أفلح من زكاه هو نفسه وقد خاب من دسه هو نفسه يعني إما أن يكون أو تكون
التزكية من الله أو أن تكون من الإنسان نفسه نفسه دساه عند النسها دساه عند النسها نعم كذبت ثمود بقغواها إذ انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم
عليهم ربهم بذنبهم فسواها وَلَا يَخَافُ عُقُبَاهَا نعم قال الله تبارك وتعالى في هذه الآيات كذبت ثمود بطغواها بطغواها أي بطغيانها بطغيان وإذا قلنا قبل قليل أو الله تبارك وتعالى عن
ثمود وعاد وفرعون هم طغوا في البلاد يقول الله تبارك وتعالى كذبت ثمود بطغيانها وتجبرها وتكبرها على نبي الله هود صالح عليه الصلاة والسلام كذبت ثمود بطغواها أي بسبب طغيانها
إذن بعث أشقاها وهو قدار بن سالف الذي تكفل بقتل الناقة لما قالوا طلبوا من صالح يجعل لهم آية قال هذه الناقة الله لكم آية فلا تمسوها بسوء ولكنهم لم يصبروا اجتمعوا يوما فقالوا من يقوم
إلى هذه الناقة فيقتلها فقام قدار بن سالف قال أنا هذا كما جاء في الحديث أشقى الناس أشقى الناس جاء في الحديث أشقى الناس عاقر الناقة وقاتل علي رضي الله عنه والحديث فيه كلام في ثبوته
لكن الشاهدة من هذا أن كون هذا الرجل أشقى هذا بنص القرآن وهو قدار بن سالف إذن بعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها اتقوا الله فيها لا تأتوا هذه الناقة وجاء في بعض الوقت
أن هذه الناقة أخرجها من صخرة وذلك يقولون يعني أخرج حيا من جماد لكن لا يصح هذا أبدا لم يثبت هذا الكلام لم يثبت أن الناقة خرجت من صخرة فالله أعلم ما ثبت من هذا شيء فقال لهم رسول الله
اللي هو صالح عليه الصلاة والسلام ناقة الله وسقياها أي احذروا أن تتعرضوا لناقة الله هذه الناقة وقلنا ناقة الله وبيت الله وعبد الله كلها هذه الإضافات إضافة تشريف إضافة تشريف قال ناقة
الله وسقياها قال فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم أي دمر عليهم ربهم بذنبهم أي بسبب ذنبهم فسواها أي الأرض أرسل عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر فدمدم عليهم ربهم فسواها ولا يخاف
عقباها وفي قراءة فلا يخاف عقباها أي لا يخاف عواقب هذه الأمور عندما يتخذ قرارا يأمر بشيء سبحانه وتعالى لا يخاف عقباها من سيحاسبه جل وعلا إنما أمره إذا رأى شيء يقول له سبحانه وتعالى
فتبعات ما يأمر بها أو ينهى على لا يخافه سبحانه وتعالى بل كل أحد يخاف الله جل في علاه نفسه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا
ولشيخنا ولمشايخه وانفعنا بعلومه أما بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى إما من أعطى واتقى
وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى وإن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم
الله الرحمن الرحيم سورة الليل قال سبحانه وتعالى والليل إذا يغشى أي أقسم بالليل إذا غشي عم الأرض والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ظهر وأنار الأرض يقول وما خلق الذكر والأنثى ما هنا
ممكن أن تكون والذي خلق الذكر والأنثى أو تكون وخالق الذكر والأنثى وخالق الذكر والأنثى هو الله سبحانه وتعالى والذي خلق الذكر والأنثى أو خلق الذكر والأنثى في كل شيء ذكر وأنثى أزواج إن
سعيكم لشتى مختلف سعي الناس مختلف كل يسعى لما في نفسه كل يغني على ليلة إن سعيكم لشتى ثم قال سبحانه وتعالى فأما من أعطى واتقى أعطى من نفسه ومن ماله ومن جهده أعطى واتقى الله سبحانه
وتعالى وصدق بالحسنة أي بالجنة صدق بالجنة قال فسنيسره لليسره سنوفقه ونسلك به الصراط المستقيم ونيسر له أمره وأما من بخله واستغنى بخل بماله واستغنى عن دفعه وإعطائه وبذله وكذب بالحسنة
كذب بالجنة فسنيسره للعسر سيكون سبيله العسر والعسر عكس اليسر ثم قال وما يغني عنه ماله إذا تردى إذا هوى إذا سقط ماذا يغني عنه ماله ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ما يغني عنه ماله
إذا تردى لا يغني عنه شيئا وإن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى أي على الله الهدى هداية التوفيق والإلهام وإن لنا للآخرة والأولى أي حكم الدنيا وحكم الآخرة كله لله تبارك وتعالى نعم
نعم يقول الله تبارك وتعالى فأنذرتكم نارا تلظة تشتعل تستعر تلظة لا يصلاها إلا الأشقى والأشقى أي الشقي والأشقى مبالغة مبالغة أشقى القوم أشقاها الذي عقر الناقة وهنا يقول لا يصلاها إلا
الأشقى أي الذي وصل إلى المنتهى في الكفر والعياذ بالله كما أن هناك المنتهى في التقوى المنتهى في الدين المنتهى في الصدق المنتهى في الكذب المنتهى في الشقى والمنتهى في الكفر عذن الله
وإياكم من ذلك لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب بآيات الله وأعرض عنها قال وسيجنبها الأتقى مقابل الأشقى هناك الأتقى وقد ذكر ابن عطية وابن الجوزي وغيرهما الإجمع على أن
المقصود هنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو الأتقى وهو أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول
بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم وهو أتقى وأفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذه الآية فيه وأن النبي صلى
الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه من أصبح منكم اليوم صائماً فقال أبو بكر أنا قال فمن تصدق منكم اليوم فقال أبو بكر أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضاً فقال أبو بكر أنا قال من صلى منكم
اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت في مرين إلا دخل الجنة ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجنة فقال إن للجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل
الصلاة دعية من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعية من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعية من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة ومن كان من أهل الصيام يجمع الخير كله قال نعم وأرجو
أن تكون أنت أو أرجو أن تكون منهم صلوات ربي وسلامه عليه فالقصد أن الأتقى هنا أنها نزلت في أيبكر الصديق رضي الله ولا يعني هذا أنه ليس هناك تقي إلا أبو بكر الصديق له وعدت للمتقي الجنة
فالأتقى في هذه الأمة كثر سل الله يجعلني وإياكم منهم وسيجنبها الأتقى أي يجنب النار الذي يؤتي ماله يتزكى يزكي بماله نفسه يتزكى أي يزكي نفسه وما لأحد عنده من نعمة تجزى ليس لأحد عليه
فضل وله فضل على الناس وليس لأحد عليه فضل وكان أبو بكر من السبعة الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسألوا الناس شيئا فكان أحدهم ربما سقط صوته من يده وهو على راحلته فلا
يقول لأحد أعطني إياه ينزل ويأخذه وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى يعني لا يفعل هذا من باب رد الجميل لأحد ولكن يريد ما عند الله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف
يرى أي سوف نرضيه سوف يرضيه الله تبارك وتعالى نعم والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلا وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضاد ووجدك عائلا
فأغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث بسم الله الرحمن الرحيم والضحى يقسم الله بالضحى وهو من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ويبدأ وقت الضحى من ارتفاع الشمس
قيد رمح يعني مسافة رمطه إلى ضر الناظر إلى قريب من وقت الظهر هذا كله وقت الضحى يقسم الله به قال والليل إذا سجى إذا أظلم الليل ما ودعك ربك وما قلا وذلك أنه بعد أن بعث النبي صلى الله
عليه وسلم فتر الوحي لمدة سنتين وقيل لمدة ستة أشهر ما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الكفار ما نرى إله محمد إلا قد قلاه يعني أبغضه قلاه بمعنى أبغضه ولذلك ما نزل عليه
الوحي كما كان يدعي قبل فأنزل الله هذه السورة المباركة قال ما ودعك ربك وما قلاه يعني ما تركك ربك وما قلاك ما أبغضك سبحانه وتعالى ولا الآخرة خير لك من الأولى خير لك من هذه الدنيا
ولسوف يعطيك ربك فترضى أي في الآخرة فيعطيك ربك في الآخرة حتى يرضيك ولسوف يعطيك ربك فترضى ثم بدأ يذكر له فضله عليه فقال ألم يجدك يتيما فآوى اعتنى به بعد موت أمه جده عبد المطلب ثم لما
مات عبد المطلب اعتنى به عمه أبو طالب بتوفيق الله تبارك وتعالى لهما في العناية بالنبي صلى الله عليه وسلم ألم يجدك يتيما فآوى والنبي ولد يتيما مات أبوه في بطن أمه ثم عاش مع أمه ست
سنوات ثم ماتت ثم كفله عمه أبو طالب بعد سنتين من وفاة من حياته مع عبد المطلب قال ووجدك ضالا فهدى وهنا الضلال أي الضلال عن تفاصيل الشرع ما كان يعرف تفاصيل الشرع وإنما كان على ملة
إبراهيم كان حنيفا صلى الله عليه وسلم كما كان هناك هنا فاكس زيد بن عمرو بن نفيل كان حنيفا لكن لا يعرف تفاصيل الشرع حتى أنزلها الله تبارك وتعالى عليه ما كنت تدري ما الكتاب ولا
الإيمان حتى أنزل الله تبارك وتعالى ذلك عليه ووجدك عائلا فأغنى فقيرا فأغناك الله تبارك وتعالى ولم يكن النبي بعد ذلك فقيرا ولكنه كان زاهدا وفرق بين الفقير وبين الزاهد وقد يكون فقيرا
وقد يكون غنيا والنبي صلى الله عليه وسلم كان زاهدا وكان غنيا صلى الله عليه وسلم وكانت له أموال من ما ورثه من أبيه وما ورثه من خديجة رضي الله عنها لما ماتت فالنبي لم يكن فقيرا صلى
الله عليه وسلم وكان يشتغل بالتجارة في أول أمره صلوات ربي وسلامه عليه وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلوات ربي وسلامه عليه لكنه كان زاهدا وقف جميع أمواله صلى الله عليه وسلم الذي
كان يأتيه من خيبر ومن بني قريضة ومن فدك كله كان أوقفه صلى الله عليه وسلم فأما اليتيم فلا تقهر وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم من باب إياك أعني واسمع إيا جاره يعني لغيره موجه لأن
النبي لا يفعل شيئا من ذلك صلوات ربي وسلامه عليه وأنه معصوم قال فأما اليتيم فلا تقهر لا تقهر اليتيم يعيشه من فقد الأب واليتيم هو من فقد أحد أبويه قبل البلوغ والمشهور أن اليتيم من
فقد أباه قبل البلوغ فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر يعني إما أن تعطيه وإما أن لا تعطيه لكن لا تنهره لا في داعي لنهر السائل وأذكر أني تعلمت من أحدهم يوما أنه جاءه أطفال
صغار يطلبون منه يعني يمدون أيديهم ويقول أعطينا أعطينا أعطينا فأخرجينه من السيارة كنتوا معه السيارة ويقولوا أعطوني أعطوني أعطوني هو يضحك معه فضحكوا ومشوا يقول ما عودتهم على السؤال
وما نهرتهم بعضهم يقول أنش روح روح لها لك ليش مسكين هذا فقير لا تنهره إما أن تعطيه أم أن لا تعطيه هذا أمر راجع لك لكن لماذا نهر لماذا تنهره قال وأما السائل فلا تنهر إما أن تعطيه أم
أن تمتنع هذا راجع لك إن اقتنعت أنه محتاج أعطيه وإن لم تعطيه أمر راجع لك وإن اقتنعت أنه غير مستحق أيضا لا تعطيه لكن لا تنهر يكفيه ما هو فيه من الحاجة إلا إذا تيقنت يقين أن هذا متسول
جماع مناع فهذا موضوع آخر لكن الأصل أن السائل لا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث أظهر نعمة الله عليك حدث بنعمة الله بخيلا حتى على نفسك حدث بنعمة الله أعطاك الله تبارك وتعالى نعم أظهر هذه
النعم بالكرم باللباس أظهر نعمة الله عليك حدث بنعمة الله تبارك وتعالى قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر
يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك يمن الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بما أعطاه فيقول له ألم نشرح لك صدرك يعني ألم أتفضل
عليك بأن شرحت لك صدرك بالإيمان والتقوى فحصرت الطمأنينة والثكينة ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك أي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووضعنا عنك والوزر هو كل ما ثقل كل ما ثقل
يقال له وزر ومنه واجعل لي وزيرا من أهلي أن يحمل عني بعض الثقل والوزير هو الذي يتحمل عن الإمام بعض حاجتي أو بعض أعماله قال وضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك أثقل ظهرك خوفك من هذا الوزر
أزلناه عنك الذي أثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك رفع الله ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فلا يذكر الله إلا ويقال وأشهد أن محمد رسول الله إذا ذكر الله ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ورفع له
ذكره بالأذان ورفع له ذكره بقوله تسليما رفع له ذكره اليوم بين الناس جميعا ما ذكر أحد في هذه الدنيا كما ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ورفعنا لك ذكرك أي نشرناه بين الناس وأظهرناه فإن مع
العسر يسرا إن مع العسر يسرا ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه قال لن يغلب عسر يسرين لأن العسر عرفه في الجملتين فذل على أنه واحد إنه معرف لأن العسر نكره في الجملتين فذل على أن
الأول غير الثاني فقال لن يغلب عسر يسرين فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب قم صل إذا صار عندك وقت فراغ صل في ناس إذا صار عندهم وقت فراغ يقول ما أدري شو سوي ماذا
أفعل بهذا الفراغ سأموت من الفراغ ومر الشعبي رحمه الله تعالى على أولاد يلعبون قالوا نلعب قال لماذا تلعبون قالوا فرغنا قال ما بهذا أمرتم وإنما قال الله فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فرغت
فيه ناس وفقهم الله تبارك وتعالى ليس عندهم وقت فراغ أبدا فراغهم كله مملوء وفيه ناس ينتحرون من الفراغ قم ماذا أفعل عندي فراغ قاتل لا أدري ماذا أصنع بهذا الفراغ مسكين فالمسلم ينبغي أن
لا يكون عنده فراغ أصلا وقت يشتري الوقت يبذل ما يستطيل ليحصل وقتا يبحث عن الدقيقة عن الثانية حتى يذكر الله فيها حتى ينمي نفسه حتى يحفظ حتى يبر والدي حتى يصل رحمه يبحث عن الوقت إذا
وجد وقتا زار أرحمه إذا وجد وقتا بر والدي إذا وجد وقتا زار جيرانه إذا وجد وقتا قرأ من كتاب الله حفظ من كتاب الله حضر درسا قام يصلي والله يقول إذا وجدت وقتا فراغ ارغب إلى الله تبارك
وتعالى وانصب قم فصل لله تبارك وتعالى حتى يرفع الله بذلك درجتك نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم
رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين الله بأحكم الحاكمين ويقال سينا ويقال سينين كلها واحد وهو الطور جبل الطور الذي هناك والتين
والزيتون معروفان وهذا البلد الأمين مكة لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم أي هذا الذي أقسم الله عليه أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك سبحانه
وتعالى ثم رددناه أسفل السافلين أي في النار أسفل مرنا الإنسان إذا ذكر غالبا يراد به الذنب خلقناه في أحسن تقويم ثم أدخلناه النار ثم رددناه أسفل السافلين بأعماله طبعا بأعماله وكفره
وعناده رده الله إلى أسفل السافلين في نار جهنم أعدنا الله وإياكم منها ثم استثنى قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون غير مخطوع أجر لا ينقطع أجر المؤمنين أجر غير
منقطع نهاية وهذا فضل الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى قال فما يكذبك بعد بالدين من الذي يكذبك وبماذا يكذبونك أليس الله بأحكم الحاكمين والأصل إذا قرأ هذا يقول بلى هو
أحكم الحاكمين سبحانه وتعالى وهذه ليست سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن جرى عليها عمله السلف نعم بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ بسم ربك الذي خلق هذه أول آية نزلت على النبي صلى الله
عليه وسلم أو يعني نبئ بإقرأ صلى الله عليه وسلم صوروا أول كلمة تنزل كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ والنصارى يحاربون العلم واليهود يحاربون العلم والإسلام يحاربون العلم الذي يدعون أنه
يحارب العلم أول كلمة نزلت فيه اقرأ اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق العلقة من نطفة ثم علقة ثم مضغة من علق اقرأ وربك الأكرم سبحانه وتعالى الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم
يعلم وهذا فضل الله سبحانه وتعالى أنه يعلم الإنسان ما لم يعلم لأنه أخرجنا من بطون أخرجكم من بطون أمهاتكم فلا تعلمون شيئا ثم قال كلا إن الإنسان ليطغى أيضا رجعنا على الإنسان يطغى
الإنسان دائما سبحان الله الرآه استغنى يطغى إذا استغنى طغى يبدأ يتكبر ولنا في قصة الثلاثة الأقرأ والأعمى والأبرص الذين كانوا فقراء وفي الوقت ذاته كانوا مصابين أحدهم مصاب بالقرع
والثاني مصاب بالعمى والثالث مصاب بالبرص إثنان خسر في هذه أو في هذا الاختبار وواحد ربح وإذا قلنا الغالبية على ضلال وكانوا فقراء فأغناهم الله تبارك وتعالى فقال كل واحد منهما أي
الأقرأ والأبرص إنما ورثه كابرا عن كابر كلا إن الإنسان ليطغى أرآه استغنى إن إلى ربك رجعا هذه النهاية النهاية أن الجميع راجع إلى الله سبحانه وتعالى نعم أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى
أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى نعم وما سجد ما نسجد هو إمامنا قال أرأيت الذي ينهى وهذا وقع لعمر رضي الله عنه ليس الذي ينهى وقع لعمر
رضي الله عنه صعد المنبر وقرأ سورة النحل أو آيات من سورة النحل فلما بلغ السجود نزل وسجد فسجد الناس معه ثم من أسبوع الذي بعده جاء وقرأ الآيات نفسها فاستعد الناس للسجود فلم يسجد وقال
إنما كتب الله عليكم ذلك إن أردتم يعني إن أراد الناس ذلك فالسجود على الصحيح سجود التلاوة مستحب وليس واجباه وقال للمشركون كانوا ينهون النبي والمؤمنين عن الصلاة أرأيت الذي ينهى عبدا
إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أي هذا العبد الذي تنهى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ذاك الرجل الذي ينهى العبد الذي صلى ألم يعلم بأن الله يرى هذا الذي يقع نهيه للعبد الذي يصلي
ألم يعلم بأن الله يرى كلا لإن لم ينتهي نسفعا بالناصية أي لنأخذن بناصيته وذكر أن أبا جهل عليه لعنة الله فرعون هذه الأمة أنه جاء يوما إلى مجلس قريش ناديهم فقال أيسجد محمد بين أظهركم
قالوا نعم والله إنه لا يفعل ذلك قالوا والله إن رأيته ساجدا لأطأن رقبته يعني إن سجد أمامي لأضعن رجلي على رقبة النبي وهو ساجد يقول أبو جهل عليه لعنة الله فلما جاء النبي صلى الله عليه
وسلم وطاف حول البيت ثم صلى وسجد فنظروا إلى أبي جهل يرى أن تقول صلى الله عليه وسلم أن رقبته قال نعم فقام إليه والنبي ساجد فلما اقترب من النبي صلى الله عليه وسلم وقف ثم رفع يديه كأنه
يدفع شيئا عن نفسه ثم التفت إلى الخلف وصار يجري ويفعل هكذا يعني كأنه يدفع شيئا من خلفه وهو خائف فجاء إلى نادي قريش هم يرونهم ما لك قال والله رأيت نارا لو اقتربت لخطفتني ثم سئل النبي
صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل لو اقترب خطوة لأخذه جبريل عليه السلام هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى يدعي أنه يريد أن يطأ على رقبة النبي والعجيب ولم يسلموا نعم أسلم بعضهم كسهيل بن عمر
والحارث بن هشام وصفان بن أمية وأبي سفيان وأيضا الأكثرية خاصة كبار قريش لم يسلموا أبو جهل أبو اللهب أمية بن خلف أمية بن خلف عقبر بن أبي معيد الوليد بن المغيرة سادات قريش أكثرهم لم
يسلموا مع ما يرونه من الآيات الصريحة الواضحة كلا لئن لم ينتهي عن فعله ذلك لنسفع بالناصية أي لنأخذ النبي ناصيته مقدم رأسه وهذه الناصية كاذبة خاطئة كاذبة في قولها خاطئة في فعلها
فليدعو ناديه فلينادي من ينصره فليدعو ناديه نحن سندعو الزبانية أي ملائكة العذاب كلا لا تطيعهم واستد واقترب لا تلتفت إلى قوله نعم بسم الله الرحمن الرحيم أنزلناه أي القرآن الكريم في
ليلة القدر وهي الليلة المباركة خير من ألف شهر خير من ثلاثم وثمانين سنة هذه الليلة المباركة قال وما أدراك ما ليلة القدر لتعظيمها ليلة القدر خير من ألف شهر وقلنا إذا قال الله ما
أدراك سيدريه وإذا قال ما يدريك لن يدريه قال وما أدراك ما ليلة القدر ثم قال ليلة القدر خير من ألف شهر ثم بين بعض صفات هذه الليلة قال تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم الروح وجبريل
من باب عطف الخاص على العام لتعظيم شأن جبريل عليه السلام كما قال الله تبارك وتمن كان عدوا لله وملائكة ورسل وجبريل ومكان فعطف الخاص على العام لبيان منزلته وتمييزه قال تنزل الملائكة
والروح فيها بإذن ربهم أي بأمر ربهم من كل أمر يأمر به سبحانه وتعالى سلام أي هذه الليلة حتى مطلع الفجر حتى يطلع الفجر ويبدأ النهر بعد ذلك نعم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة نعم بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تبارك وتعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة فقوله الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فأهل الكتاب كفار فالذي يدعي بعد ذلك أن أهل
الكتاب مسلمون هو مكذب لله تبارك وتعالى بل هم لا يقبلون أن تقول عنهم إنهم مسلمون فأنت أي يهودي أو نصري تقول أنت مسلم يقول لا هو غير مسلم أصلا فالله تبارك وتعالى حكم عليهم هنا بأنهم
كفار فقال لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ونتكلم عن أهل الكتاب بعد بعثة محمد لكن قبل بعثة محمد نعم كانوا مسلمين أصحاب موسى كانوا مسلمين وأصحاب عيسى كانوا مسلمين
وأصحاب صالح كانوا مسلمين وأصحاب إبراهيم كانوا مسلمين وأصحاب يوسف كانوا مسلمين إن الدين عند الله الإسلام لكن بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لم يكونوا مسلمين أبداً حتى يدخلوا في
دين الله تبارك وتعالى ويؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم منفكين أي تاركين منفكين أي تاركين الكفر الذي هم عليه لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين تاركين الكفر الذي هم عليه حتى
تأتيهم البين وهي موتهم ولقاؤهم ربهم سبحانه وتعالى قال رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة وهذا بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم من البينة صلوات ربي وسلامه عليه رسول من الله يتلو صحفاً
مطهرة وهو القرآن الكريم فهم ما يزالون على هذا الكفر حتى لو جاءتم هذه البينة وهي هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أو ينتظرون حتى يميتهم الله تبارك وتعالى على ما هم عليه من الكفر
أعاذنا الله وإياكم منه فيها كتب قيمة أي هذه الصحف فيها كتب قيمة وهو القرآن الكريم وما فيه من الآيات البينات وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة يعني هذا التفرق
الذي وقع منهم ليسوا معذورين فيه لأنهم قد جاءتهم البينة ولكن عاندوا وكفروا الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فهم قد جاءتهم البينة ومع هذا كفروا بالله تبارك وتعالى هذا
الذي طلب منهم طلب منه أن يعبدوا الله مخلصين له الدين بس هذا لما سأل النبي عفوا لما سأل نعم سأل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا قال ما حق الله على العباد قال الله رسوله أعلم قال أن
يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا هذا الذي يريده الله من العباد سبحانه وتعالى إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء حنفاء أي مائلين عن الشرك ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين
القيمة أي ذلك هو الدين المستقيم دين القيمة الدين المستقيم ويحتمل فيها كتب قيمة كتب الأنبياء السابقين ويكون الخطاب للمشركين غير أهل الكتاب أو يدخل في أهل الكتاب النصارى وكفر اليهود
عفوا بما جاء به عيسى وما جاء به محمد صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين نعم إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه نعم هذا حكم من الله سبحانه وتعالى إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أي
كفروا بما أرسل إليهم أو كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية شر الخليقة لأنهم عرفوا الحق ثم تركوه وعاندوا وصدوا عنه باقي الخلائق إما بهائب إما
طيور وإما أسماك وإما غيرها من الجمادات لا هؤلاء شر منهم أولئك كالأنعام بل هم أضل شر منهم ثم قال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية أي خير من خلق الله تبارك وتعالى
لأنهم نفذوا ما أمر الله به الذي قال الجن والإنس إلا ليعبدون قال جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا هنا قال خالدين فيها ولم يقل أبدا ولكن جاءت في آيات
أخرى ذكر التأبيد للمشركين وهنا لم يذكر التأبيد ومن هذا قال بعض أهل العلم إن النار سيأتي عليها يوم تصفق أبوابها يعني يخرج منها كل أهلها يعذبون بقدر ما فيهم من الكفر والجهنم ينتهي
أهلها ولا يبقى إلا الجنة والصحيح الذي عليه أهل العلم أنه الجنة باقية والنار باقية لا تفنيان وقد نقل الإجماع على ذلك ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع وأيده على ذلك شيخ لسان بن تيمية
في كتابه نقب مراتب الإجماع قال رضي الله عنهم ما رضوا عنه أي الحال أي حالهم أنهم رضوا عن الله وأن الله رضي عنهم سبحانه وتعالى ذلك لمن خشية ربه نعم نعم بسم الله الرحمن الرحيم إذا
زلزلت الأرض زلزالها هذا اليوم هو الساعة يزلزل الأرض سبحانه وتعالى وتخرج أثقالها أي ما فيها من الأموات صوروا كم دفن في هذه الأرض يأمر الله الأرض أن تخرج أثقالها تخرج ما فيها وقال
الإنسان ما لها يتعجب في ذلك اليوم قال يومئذ تحدث أخبارها يومئذ تحدث أخبارها أي ما وقع عليها ما أحدثه الناس عليها منذ أول الخليقة إلى أن تقوم الساعة تحدث الأرض تشهد عليهم الأرض على
من مشى عليها ماذا صنع في هذه الأرض يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أو حالها أي ذلك الأمر لأن الله أوحى لها أن يفعل ذلك قال يومئذ أي في ذلك اليوم يصدر الناس والصدور هو بعد الورود يريدون
الماء ثم يصدرون عنه يومئذ يصدر الناس أشتاة أي من الأرض أشتاة يعني متفرقين تصور أنت الذين على الذين في باطن الأرض وخرجوا ملحد لا كأن تتصور كم على هذه الأرض من الناس الذين دفنوا فيها
يقول الله تبارك وتعالى ليروا أعمالهم أي ليريهم الله أعمالهم سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى بيان أن الحساب يكون دقيقا والذرة هي النملة الصفراء
الصفراء الصغيرة التي لا تكاد تراها بالعين صغيرة جدا ليس لها وزن لو مرت على يدك ما شعرت بها لخفة وزنها يقول فمن يعمل مثقال ذرة مثقال هذه النملة يرى خيرا إن كان خيرا وإن فعل شرا يرى
شرا يحاسب على أعماله نعم فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير هذه
السور سور جزو عمّة سورها مكية كلها مكية تقريبا ما عدا لم يكن الذين كفروا قالوا إنها مدنية لكن هذه السور المكية تكلم عن البعث تكلم عن اليوم الآخر تكلم عن التوحيد عن عظمة الله تبارك
وتعالى كل هذا فيه تذكير للمشركين لم تكن الدعوة في ذلك الوقت الأمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج هذه جاءت بعد الهجرة الزكاة ما فرضت إلا في المدينة بعد سنتين الصيام كذلك الحج بعدها
لكن الآن كلها تقرير التوحيد وذكر ما لله تبارك وتعالى العبيد يقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فأثرنا به نقعة فوسطنا به جمع
هذه كلها يقول أهل العلم عن الخيل الفرس يقول والعاديات ضبحا الخيل لما تضبح الصوت الذي يخرج من الخيل وهي تركض فالموريات قدحا بأقدامهن بحوافرهن الخيل بهذه الحوافر تقدح النار تضرب
الصخر وغيره يخرج الشرار فالمغيرات صبحا أي تغيروا على الآخرين بالصباح طبعا مع فرسانها أول الصباح يغيرون عليهم فأثرنا به نقعة أثار الغبار من جريها على هذه الرمال يثور الغبار فوسطنا
به جمعة أي توسطنا الجموع الأعداء ثم قال إن الإنسان لربه لكنود بعد ذلك ذكر القسم بالخيل عند ذلك ذكر الشيء الذي أقسم عليه قال إن الإنسان لربه لكنود أي منوع للخير منوع للخير كلا إن
الإنسان ليطغى أرآه استغنى مناع للخير معتد أثيم يقول إن الإنسان لربه لكنود مناع للخير وإنه على ذلك شهيد يدري بنفسه وإنه لحب الخير لشديد المال الخير هو المال وتطلق الخير على الخيل
وتطلق على المال وهنا المقصود المال وإنه لحب الخير لشديد إنسان ممكن يقتل لأجل المال ممكن يكفر لأجل المال ممكن يفارق من يحب لأجل المال يفعل كل شيء لأجل المال إلا من رحم الله تبارك
وتعالى وإنه لحب الخير لشديد ثم حذر فقال أفلا يعلم إذا بُعثر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور أفلا يعلم ذلك اليوم؟
حقيقة هذه الآيات المفروض إنسان كلما قرأها أن يحتز حقيقة من الداخل لا يعلم إذا بُعثر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور وأعمال القلوب أعظم عند الله من أعمال البدن ثم قال إن ربهم بهم
يومئذ لخبير هو خبير الآن وخبير يومئذ لكن يومئذ لما يفضح الناس كلهم في ذلك اليوم الله المستهان نعم يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فأما من ثقلت موازينه
فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه في عيشة راضية بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة؟
وما أدراك ما القارعة؟
يوم يكون الناس فالقارعة هو يوم القيامة الحق صاخة طامة هي القارعة قال يوم يكون الناس كالفراش المبثوث هكذا يكون الناس كالفراش المبثوث ضايعين يتضاربون يعني يخالف بعضهم بعض كالفراش كثر
من كثرهم من كثرتهم كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش الجبال كالقطم المنفوش المتطاهر هذا وقيل الصوف كالصوف المنفوش وتكون الجبال كالعهن المنفوش وفي النهاية ثقيل ميزانه
وخفيف ميزانه فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ما معنى أمه هاوية قال وما أدراك ما هي نار حامية أمه النار أمه التي يلجأ إليها أمه التي يأم إليها يسلك
إليها هي نار الجهنم أعاذنا الله وإياكم منها نعم
ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النهر بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر أي غيب عنكم الذي يجب عليكم من شدة
اهتمامكم بهذا التكاثر تكاثر الأموال تكاثر الأولاد الناس هكذا يحرصون على أن يكثروا أموالهم على أن يكثروا أولادهم ويلهيهم هذا الأمر فينشغلون بجمع الأولاد وجمع الأموال قال حتى زرتهم
المقابر لم تنتبهوا شغلتهم بهذا حتى زرتهم المقابر والمقصود بزرتهم المقابر يعني الوفاة الموت وليس الزيارة المعروفة التي يزورها الإنسان لا هذا مشغول عن المقابر مشغول بأولاده مشغول
بأمواله بالجمع حتى زار المقبرة ميتا مجفونا قال أهل العلم وقال زرتهم المقابر دليل على أنه سيخرجون من هذه المقابر لأن الزائر لا بد له أن يخرج يوما ما لا بد أن يخرج لا يبقى دائما حتى
زرتهم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون للتأكيد كلا لو تعلمون علم اليقين وهنا تقف والجواب محدوف لو تعلمون علم اليقين لآمنتم لو تعلمون علم اليقين لانتبهتم لو تعلمون علم
اليقين لما ألهاكم أولادكم ولا أموالكم تقف هنا
ثم يبدأ معنى جديد لترون الجحيم لترون الجحيم تأكيد سيرى هؤلاء الجحيم ثم لترونها عين اليقين وكما قالوا هناك علم اليقين وهناك عين اليقين علم اليقين قلبي وعين اليقين نظري ولذا قالوا عن
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال أرني كيف تحيي الموتى قالوا أراد أن ينتقل من علم اليقين إلى عين اليقين فالله تبارك وتعالى يقول هنا لترون الجحيم أي علم اليقين ثم لترونها عين اليقين
المسلم يرى الجحيم عين اليقين علم اليقين المسلم يرى الجحيم علم اليقين فيعرف أن هناك نار جهنم وأن فيها كذا
وكذا وعذاب ومخلد فهذا يدفعه إلى أن يبذل الأسباب حتى لا يدخلها اليقين لأنه سيدخلها قال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم الذي عشتموه تسألن عنه وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
يوم من بيته وهو جائع فلقي أبا بكر ثم لقي عمر وهما جائعان فذهبوا إلى بيتي رجل من الأنصار فطرقوا الباب فخرجت امرأته أين فلان قال ذهب يحتلب لنا فضيفتهم أدخلتهم البيت فجاء زوجها ما على
وجه الأرض أكرم أضيافا مني أبل على وجه الأرض كلها ما في أحد عنده ضيوف مثلي الرسول صلى الله عليه وسلم وبكر وعمر ما على وجه الأرض أكرم أضيافا مني ثم أتاهم بالعثق فيه تمر ورطب وبسر
يعني خلال فقدمه لهم ثم أتاهم باللبن ثم أخذ السكين ليذبح لهم نعجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إياك وكريم مالك يعني أو كذا فذهب وذبح لهم ثم قدم لهم صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما
أكل النبي صلى الله عليه وسلم وشبع وكل أصحابه معه قال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يعني هذا النعيم ستسألون عنه وهو شنو ماء ورطب وشات قدمت لهم وشوف البوفيهات الآن الناس وكذا ويسهرون
الناس ولا يعتبرون أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا ويحبوا يرضى نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
بالصبر بسم الله الرحمن الرحيم والعصر يقسم الله بالعصر وقيل العصر هو الدهر وقيل العصر هو وقت العصر كما قلنا كل إنسان في خسر ثم استثنى قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا
بالحق وتواصوا بالصبر فذكر الله تبارك وتعالى فيهم أربع صفات آمنوا عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر والتواصي بالحق هو الأمر المعرف والنيع الممكن والتواصي بالصبر أي أن يصبروا
على ما يصيبهم في ذات الله تبارك وتعالى عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر كلها من الإيمان وهذا أيضا من باب عطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام لأن قوله إلا الذين
آمنوا الذين آمنوا هؤلاء هم من أعمال المؤمنين عملوا الصالحات والتواصي بالحق والتواصي بالصبر نعم وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد
مؤصد بسم الله الرحمن الرحيم ويل وادي في جهنم وقيل ويل الثبور دعاء عليهم الخسار ويل لكل همزة اللمزة الهمز يكون بالفعل واللمز يكون بالقول يقول أهل العلم الهمز بالفعل تطنز بالفعل
تحريك العين أو باليد أو ما شابه ذلك واللمز بالقول استهزاء بالناس الله تبارك توعد هؤلاء الهمزة اللمزة فإن كان هؤلاء الهمزة اللمزة يهمزون ويلمزون الدين فهؤلاء كفار قل أب الله وآياته
ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتدوا قد كفرتم بعد إيمانكم وإن كان الهمز واللمز للناس هذه من كبائر الذنوب يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منه هذه من كبائر الذنوب
قال ويل لكل همزة اللمزة الذي جمع مالا وعدده استكثر كثر من هذا المال يحبون المال حبا جمع يحسب أن ماله أخلده لن يخلده المال هلك عني سلطانية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية لن يبقى
هذا المال قل لكم الذين تعرفونهم ماتوا وهم أغنياء هل ذهب معهم مالهم أو أخذه ورثتهم أخذه ورثتهم الله سبحانه وتعالى يقول يحسب أن ماله أخلده سيخلده سيعيش أبد الأبد من ماله لا يأكل إلا
أسوأ الطعام ولا يستطيع أن يعني يركب شيئا من السيارات أو غيرها مقعد أو غير ذلك عنده مال كثير لكن لا ينتفع به بحسابه فقط يحسب أن ماله أخلده كلا ليس الأمر كذلك لينبذنه ليطرحنه بالحطمة
ثم قال وما أدرك بالحطمة قال نار الله المقنة هي الحطمة وهذا من أسماء النار من أسماء النار الحطمة نار الله المقدة قال التي تطلع على الأفئدة أي تصل إلى أفئدتهم والعياذ بالله هذه النار
إنها عليهم مؤصدة أي مغلقة في عمد ممددة أي هناك أبواب تغلق عليهم في نار جهنم والعياذ بالله نعم بسم الله الرحمن الرحيم ألم ترى هنا الرؤية علمية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه
ولد في عام الفيل فهو لم يرى الأحداث التي وقعت رؤية علمية أي يخبره الله بما وقع ألم ترى كيف فعل ربك وإصحاب الفيل وإصحاب الفيل هم أصحاب أبرهة لما عزم على هدم الكعبة وذلك أنه بنى
للنجاشي بيتا قال ليصرف وجوه الناس إليه يعني بدل ما يذهبون إلى مكة ويحجون يذهبون إلى هذا البيت الذي بناه فغضب أحد العرب غيرة على مكة وعلى الكعبة فذهب وتغوط البيت فلما علم أبرهة بذلك
غضب وقال لأهدمنا الكعبة وفعلا توجه إلى الكعبة بجيش عظيم وحاول بعض العرب أن يقاتلوه ولكنهم عجزوا عن ذلك حتى وصل إلى مكة ووقف على حدود مكة ثم أرسل إلى أهل مكة يقول لهم أنا لا أريد
القتال أريد هدم الكعبة فقط ابتعدوا عني لا تقاتلوني أنا لا أريد قتالكم فقط انتقاما من الأعراب الذي تغوط في الكنيسة التي بناها للنجاشي فخرج أهل مكة أنهم لا يستطيعون قتاله ويذكرون أن
عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم جاء عند أستار الكعبة وقال اللهم لا لا لا هم يعني اللهم لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل
الصليبي وأهله اليوم آلك ثم خرج أهل مكة من مكة لأنهم لا يستطيعون يواجهوا أبره بما معه وكانت معه الفيلة فلما قرر أن يدخل الكعبة ويهدمها توقفت الفيلة وامتنعت في هذه اللحظات أرسل عليهم
الله الطير الأمابيل ترميهم بحجارة من سجين فجعلهم كعصف مأكول العصف الذي هو التبن تأكله الدواب جعلهم كذلك سبحانه وتعالى ونجى منهم من نجى فقط ليرجع إلى قوم يخبرهم بما وقع وهذه كانت
تهيئة لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم في أن الله حمى هذا البيت سبحانه وتعالى نعم وهذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فعل هذا لأجل أن تألف قريش تطمئن قريش لإلاف قريش إلافهم
رحلة الشتاء والصيف أي يألفون في رحلة الشتاء وفي رحلة الصيف في رحلة الشياء يذهبون إلى اليمن وفي رحلة الصيف يذهبون إلى الشام وكانت خاصة بعد مجيء أبره وهزيمته العرب صاروا يعظمون قريشا
أكثر ولا يتعرض إليهم أحد وقريش ما كانت تحارب ولا يحاربه أحد كانت معظمة عند الناس والناس كلهم قبائل العرب يأتون إلى مكة للحج ويأتون لسوق عكاظ في ذلك الوقت فالقصد أن الله تبارك
وتعالى جعل هذا تهيئة لبيان منزلة هذه القبيلة التي فيها الكعبة التي سيخرج منها سيد البشر صلى الله عليه وسلم قال لإلاف قريش إنما صنعنا هذا لإلاف قريش إلاف إلاف من رحلة الشتاء والصيف
فإذا كان الأمر كذلك فليعبدوا رب هذا البيت ألم يقل عبد المطلب وانصر على آل الصليبي وأهله اليوم آلك فعل سبحانه وتعالى لكنهم عادوا وأشركوا بالله وجعلوا الأصنام وصاروا يدعونها من دون
الله تبارك وتعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خلق أطعمهم من جوع في هذه الرحلات ما فيها زراعة ما فيها شيء وإنما على التجارة فأطعمهم من جوع تأتيهم تجارة من كل
مكان وآمنهم من خوف وأزال عنهم الخوف فنحن الآن في بلادنا هذه الله الحمد لنا آمننا أطعمنا من جوع سبحانه وتعالى وآمننا من خوف فعلينا أن نتذكر هذه النعمة العظيمة التي نحن فيها فنعبد
الله تبارك وتعالى كما يحب ربنا ويرضاه نعم بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين أيضا هذه الرؤية رؤية علمية رؤية علمية وقد تكون بصرية أيضا الذي يكذب بالدين قال فذلك الذي
يدعو اليتيم فذلك الشخص هو الذي يدعو اليتيم أي يسب اليتيم أو لا يعطي اليتيم حقه يدعو معنى يترك أو يدعو معنى يسب قال يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ولا يحض أي لا يحض غيره يعني
لا هو الذي يطعم لا يأمر غيره أن يطعم ولا يحض على طعام المسكين ثم قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم الذين يصلون أحيانا ويتركون أحيانا الذين هم عن صلاتهم ساهون وليس الذين هم في
صلاتهم ساهون وإنما عن صلاتهم ساهون والله عندي دوام ما أقدر أصلي والله انشغلت ما أقدر أصلي عندي مباراة ما أقدر أصلي طالع مع الربع ما صليت عندي عرس ما أقدر أصلي وهكذا أعذار تافهة
هؤلاء كلهم عن صلاتهم ساهون والعياذ بالله ثم وصفهم فقال الذين هم يراؤون يعني إذا صلوا صلوا رياء وهم المنافقون وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس طلبوا الرؤية الذين هم
يراؤون ويمنعون الماعون يعني حتى الماعون يمنعونهم يعني إذا أراد جيرانهم أن يستعيروا منهم الماعون هو القدر والصحن وما شابه ذلك من الأشياء التي يتعاطاها الناس يمنعون من بخلهم والعياذ
بالله نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر بسم الله الرحمن الرحيم الكوثر قيله الشيء الكثير والمشهور للكوثر هو نهر أعطيه النبي
صلى الله عليه وسلم في الجنة إن أعطيناك وهو غير الحوض فصل لربك وانحر أي شكر الله تبارك وتعالى بالصلاة له وبالنحر له وهو النسك خل إن صلاة ونسك أي نحر لله تبارك وتعالى ولا يجوز لأحد
أن يصلي لغير الله ولا أن ينحر لغير الله هذه عبادات لا تصرف إلا لله وحده سبحانه وتعالى إن شانئك هو الأبتر وقيل إنها نزلت في العاصم والسهمي النبي صلى الله عليه وسلم إنه أبتر يعني ما
عنده أولاد ذكور كل الذي رزقه بنات ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم رزق زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة صلى الله عليه وسلم ولم يرزق بالأولاد إلا بعد ذلك القاسم وعبد الله
وإبراهيم متأخر في المدينة صلى الله عليه وسلم لكن في مكة كان رزق هؤلاء البنات وأيضا رزق عبد الله والقاسم في مكة لكن هم مات صغيرين يقول ما لكم هذا الأبتر يعني الذي سينقطع نسله لأنه
ليس عنده أولاد ذكور فأنزل الله تبارك وتعالى إن شانئك مبغضك هو الأبتر الأبتر من رحمة الله تبارك وتعالى نعم نعم بسم الله الرحمن الرحيم الله جل وعلا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل
للكفار يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون لأنهم عرضوا عليه أن يعبد إلى آلهتهم سنة ويعبدون الله سنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال له لا هذا غير مقبول أبدا غير مقبول لأن الله غير
محتاج لهذه العبادة سبحانه وتعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا يقبل الله الشراكة أبدا قل لهم لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ثم
أكدها مرة ثانية إذا كانوا لم ينتبهوا ولا أن عابدوا ما عبدتم مستقبلا لا الآن ولا مستقبلا ولا أنتم أيضا مستقبلا عابدون ما أعبد وفي النهاية لكم دينكم واليدين بسم الله الرحمن الرحيم
إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله لنبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا جاء نصر الله
والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره قال ابن عباس هذا خبر من الله لنبيه أنه اقترب أجلك هذا نعي هذه الآيات نعي للنبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع عمر
الناس وكان عمر يقرب ابن عباس كثيرا يحبه كثيرا فأنكر عليه بعضهم قال لنا أولاد في سنه أو أكبر منه لا تدخلهم معنا يعني ماذا ابن عباس تقدمه وتدخله مع الكبار فضل ابن عباس رضي الله عنه
وعن أبيه فقال ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح فقالوا يخبر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم سسرها ظاهرا أنه إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون
في دين الله أفواجا أي كثيرون منهم هنا سبح بحمد ربك واشكره سبحانه وتعالى على ما حصل وإنه كان توابا فقال رجل ابن عبد قال هكذا تقول قال لا لا ما أقول هذا قال فما تقول قال هو نعي الله
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الله يخبر نبيه أديت الرسالة انتهى الأمر خلاص ستموت انتهى كل شيء سويت لعلك جاء نصر الله والفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا الآن استعد للموت
فسبح بحمد ربك واستغفر استعد للموت فقال عمر والله لا أعلم منها إلا ما قال ابن عباس هنا عرف الناس فضل هذا الرجل وإذاك تقول عائشة رضي الله عنها أو من المؤمنين تقول لما نزلت هذه الآية
يعني فسبح بحمد ربك واستغفر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول دائما في ركوعي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يكتر من هذا الذكر لما نزلت هذه الآية نعم أو الآيات نعم بسم الله
الرحمن الرحيم تبت يد أبي لهب وتب أي خسرت يد أبي لهب وتب مع أنه عم النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عبد العزة ابن عبد المطلب الله تبارك وتعالى بيّن خبث هذا الرجل وكان يؤذي النبي صلى
الله عليه وسلم كثيرا وكان النبي يخرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى وعمه يمشي خلفه ويقول لا تصدقوه هذا ابن أخي إنه مجنون إنه ساحر إنه كذاب يدي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول
هذا ابن أخي أنا أعرف الناس به وطبت وجهه وجماله الله تبارك وتعالى يقول تبت يداه تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب لن يغني عنه ماله والذي كسب سيصلى نارا ذات لهب وهذه الآية
عجيبة يقول أهل العلم كان يمكن لأبي لهب يقول طيب أنا أشهد الله يكذب القرآن لكن لا أخبر الله عنه وهو في حياته وهو في حياته قال سيصلى نارا ذات لهب وهذا انبيان علم الله تبارك وتعالى
بما سيموت عليه أبو لهب ولو كانوا يريدون تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يأتوا بظلم طيب خلاص أنا أشهد الله يوم أن محمد رسول الله ها شفتوا محمد كذاب ما حصل هذا لأن الله تبارك
وتعالى عليم جل وعلا سيصلى نارا ذات لهب قال وامرأة حمالة الحطب أعني حمالة الحطب أخص حمالة الحطب وفي قراءة بالضم حمالة الحطب وامرأته وهي أم جميل سوفيان ابن حرب زوجة أبي لهب قال
وامرأة حمالة الحطب قيل حمالة الحطب كانت تمشي بالنميمة بين الناس وقيل حمالة الحطب تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم والنبي ساكت صلى الله عليه وسلم ما يقول لها شيئا
يقول الله تبارك وتعالى في جيدها حبل من مسد في عنقها حبل من مسد أي من ليف في نار جهنم تعذب فيه في نار جهنم والعياذ بالله نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله
الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد بسم الله الرحمن الرحيم قل لهم يا محمد الله أحد واحد فرد سبحانه وتعالى ليس له شريك جل وعلا الله الصمد الصمد هو الكامل في سؤدده والصمد هو
الذي تصمد إليه الخلائق بحاجاتها أي تقصده بحاجاتها لم يلد ولم يولد لأنه الأول والآخر سبحانه وتعالى لم يلد لأنه إذا ولد ولد إله لأنه إله ولم يولد لأنه لو ولد لولد من إله لأنه إله
فالله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد هو الأول والآخر والظاهر والباطن سبحانه وتعالى أي لا يكافئه أحد لا يساويه أحد الثابت فيها في القراءة العشر ثلاث قراءات وهي وهي التي نقرأها في
قراءة حفظ بضم الفاء والواو بعد ذلك هذه القراءة الصحيحة التي نقرأ فيها فيها قراءة حفظ وهنا قراءة الجمهور وهي وهي قراءة صحيحة وهي قراءة كفوا بسكون الفاء كفوا وثم بعدها واو فهذه لم
تثبت قراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي عند أحد القراءة حمزة عند الوقف فقط على كفوا يقول ولم يكن له كفوا لكن إذا وصلها يقول كفوا أحد ما يصلها كفوا أحد لا أبدا وإنما عند
الوقف فقط يقول كفوا نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد نعم قال تعالى بسم الله
الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق الفلق هو ما ينفلق منه الشيء أي ما يخرج وهنا أقسم برب الفلق من ثلاثة أشياء تعود من ثلاثة أشياء من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في
العقد بينما في سورة الناس قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر شيء واحد ثلاثة أسماء من واحد هنا ثلاثة وقسم واحد أو تعوذ واحد بالله تبارك الله من ثلاثة أشياء قل أعوذ أي قل يا
محمد أعوذ برب الفلق وهو الله سبحانه وتعالى من شر ما خلق أي من شر كل ما خلق أو من شر كل ذي شر وإذا كان من دعاء النبي إني أعوذ بك من شر كل ذي شر أن تأخذ بناصيته ومن شر غاسق إذا وقب
قالوا هو القمر إذا غب ومن شر النفاثات في العقد وهن الساحرات التي يعقدنا العقد ثم ينفثنا فيها قال ومن شر حاسد إذا حسد يتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بهذا قال تعالى بسم الله الرحمن
الرحيم قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس قل يا محمد وغيرك ممن
تبعك أعوذ برب الناس ورب الناس هو الله سبحانه وتعالى أعوذ أي ألجأ إليه سبحانه وتعالى والعياذ هو طلب العوذ واللياذ طلب شيء فأعوذ أي أمتنع بينما ألوث أطلب قل أعوذ برب الناس ملك الناس
وهو الله جل وعلا إله الناس وهو الله سبحانه وتعالى من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان الذي يوسوس ويخنس يخنس يعني يغيب يصغر يتصاغر الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس يعني أحيانا
الذي يوسوس هو الشيطان الرجيم وأحيانا الناس وهم رفقاء الشياطين الإنس والجن وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد فقط ننبه
بالنسبة للغد إن شاء الله تعالى تأتون بالمجلد الثاني من مقررات مفاتح الطلب إن شاء الله تعالى الله يحفظكم ويبارك فيكم
تحميل الصوت
تم الاستماع
1 - أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفاتحة هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى وهي التي أوجب الله تبارك وتعالى قراءتها في الصلاة فلا صلاة إلا بأم الكتاب وهذه السورة المباركة نزلت في
مكة وقيل إنها أيضا نزلت في المدينة مرة ثانية وعلى كل حال السورة مكية وابتداؤها بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم واختلف في هذه الآية هل هي آية من الفاتحة أو آية مستقلة
في بدايتها كما هو الحال في باقي السور على سورة براءة والظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا باختلاف القراءات ففي بعض القراءات أنها منها كقراءة أهل الكوفة وغيرهم وفي قراءة أهل
المدينة أنها آية مستقلة أو أنها ليست منها الآية الأولى وعلى كل حال أجمع أهل العلم على أنها سبع آيات
تحميل الصوت
تم الاستماع
2 - هل البسملة آية من الفاتحة؟ - عثمان الخميس
ابتداؤها بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم واختلف في هذه الآية هل هي آية من الفاتحة أو آية مستقلة في بدايتها كما هو الحال في باقي السور عدى سورة براءة والظاهر والعلم
عند الله تبارك وتعالى أن هذا باختلاف القراءات ففي بعض القراءات أنها منها كقراءة أهل الكوفة وغيرهم وفي قراءة أهل المدينة أنها آية مستقلة أو أنها ليست منها وإنما الحمد لله رب
العالمين هي الآية الأولى وعلى كل حال أجمع أهل العلم على أنها سبع آيات
تحميل الصوت
تم الاستماع
3 - تفسير آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) - عثمان الخميس
قوله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم أي أبدأ بسم الله أو أقرأ بسم الله أو بدايتي بسم الله الرحمن الرحيم والله هو المألوه المعبود حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى الرحمن أخص أسماء
الله به سبحانه وتعالى بعد اسم الله ويأتي دائما بعد اسم الله مقدما على سائر الأسماء الحسنى رحمن بالخلق سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
4 - تفسير آية ( الحمد لله رب العالمين ) - عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين أي كل الحمد كائن لله رب العالمين والرب تأتي معنى المالك الخالق البارئ المتصرف وتأتي الرب من المالك فقط كما تقول أنا رب البيت أنا رب الكتاب أنا رب السيارة أي
مالكها وتأتي الرب بمعنى المصلح المربي وتأوى ربائبكم التي في حجوركم أي التي تربونهن كل هذه المعاني صالحة ولكن هنا المقصود الرب المالك القادر المتصرف المدبر المحي المميت سبحانه
وتعالى والعالمين قال بعضهم هم الإنس والجن وقال بعضهم الإنس والجن والملائكة وقال آخرون كل ما سوى الله وهو الصحيح وهو رب العالمين رب كل شيء رب كل ما سواه جل فعلا
تحميل الصوت
تم الاستماع
5 - معنى كلمة “الربّ” - عثمان الخميس
والرب تأتي بمعنى المالك الخالق البارئ المتصرف وتأتي الرب من المالك فقط كما تقول أنا رب البيت أنا رب الكتاب أنا رب السيارة أي مالكها وتأتي الرب بمعنى المصلح المربي ومنه قول الله
تبارك وتعوى ربائبكم التي في حجوركم أي التي تربونهن كل هذه المعاني صالحة
تحميل الصوت
تم الاستماع
6 - من هم العالمين؟ - عثمان الخميس
والعالمين قال بعضهم هم الإنس والجن وقال بعضهم الإنس والجن والملائكة وقال آخرون كل ما سوى الله وهو الصحيح وهو رب العالمين رب كل شيء سبحانك رب كل ما سوى جل في علاه
تحميل الصوت
تم الاستماع
7 تفسير آية ( مالك يوم الدين ) - عثمان الخميس
الرحمن الرحيم مرت بناء مالك يوم الدين فيها قراءتان مالك وملك وهو كذلك سبحانه وتعالى هو ملك يوم الدين وهو مالك يوم الدين وبعض الخلق يكون مالكا وليس بملك وقد يكون ملكا وليس بمالك
والله جل وعلا جمع بين الأمرين فهو مالك وملك سبحانه وتعالى فأنت مالك تملك بيتك تملك قلمك كتابك ولست بملك وقد يكون الإنسان ملكا وليس بمالك والله تبارك وتعالى ملك ومالك وعندما ذكر أنه
مالك يوم الدين فغيره من باب أولى هذا اليوم الذي تجتمع فيه الخلائق كلها هو مالكه فغيره من باب أولى سبحانه وتعالى ويوم الدين يوم الحساب الدين الحساب أَإِنَّا لَمَدِينُونَ أي أَإِنَّا
لَمُحَاسَبُونَ وهو يوم القيامة وهو الساعة وسمه ما شئت من الأسماء التي وردت في الكتاب والسنة وستأتي أسماء كثيرة اليوم القيامة في قراءتنا لزي عمّة
تحميل الصوت
تم الاستماع
8 - ما هو يوم الدين؟ - عثمان الخميس
ويوم الدين يوم الحساب الدين الحساب كما قال الله تبارك وتعالى المشركين هم يقولون أئنا لمدينون أي أئنا لمحاسبون وهو يوم القيامة وهو الساعة وسمه ما شئت من الأسماء التي وردت في الكتاب
والسنة وستأتي أسماء كثيرة اليوم القيامة في قراءتنا لزي عمه
تحميل الصوت
تم الاستماع
9 - تفسير آية ( إياك نعبد وإياك نستعين ) - عثمان الخميس
إياك نعبد وإياك نستعين قدم المفعولة على الفعل للاهتمام والحصر إياك نعبد أي لا نعبد إلا أنت وإياك نستعين لا نستعين إلا بك وقدم العبادة على الاستعانة لأن العبادة غاية والاستعانة
وسيلة وقلنا أن العبادة غاية لأن الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وإنما نستعين بالله ليعيننا على العبادة فالعبادة هي المقصد هي المطلوب الأخير فلذلك قدمت للأهمية
إياك نعبد وإياك نستعين والعبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة والاستعانة هي طلب العمل من الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
10 - تفسير آية ( اهدنا الصراط المستقيم ) - عثمان الخميس
اهدنا الصراط المستقيم اهدنا قيل ثبتنا على الصراط المستقيم وقيل اهدنا أي زدنا هداية وهذا يقوله من لم يكن مهتديا من كان مهتديا إذ يقول قائل كيف يقول المهتدي اهدنا كالرسول صلى الله
عليه وسلم أو نحن عندما نصلي نحن ما جئنا نصلي في هذا البيت العظيم إلا طلبا للهداية اهدنا الصراط المستقيم إذن نحن ما جئنا إلا ونحن مهتدون وإلا الحمد والمنى فلماذا نقول اهدنا قال زدنا
هداية قال أهل العلم اهدنا أي زدنا هداية أو ثبتنا على الهداية والمعنيان صحيحان وقال آخرون بل لما كان الإنسان دائما في عمل وكل عمل يحتاج إلى هداية فنحن الآن نحتاج إلى هداية وقبل قليل
في الصلاة كنا نحتاج إلى هداية وقبل أن نخرج من هذا المكان المبارك نحتاج إلى هداية ولذا ناسب أن يكثر الإنسان من قراءة هذه السورة المباركة وأن يقول دائما اهدنا اهدنا اهدنا أي لما
سيأتي وهكذا وكل المعاني هذه صحيحة والصراط هو الطريق والعرب لا تسمي الطريق صراطا كما يقال حتى تجتمع فيه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق ستة أمور قال العرب هذا صراط وليس كل طريق تسميه
العرب صراطا وفيها ثلاث قراءات الصراط بالصاد والصراط بالسين والصراط وهي صاد نشموم زاي وكما قلنا لا تسمي العرب الطريق صراطا حتى تجتمع فيه ستة أمور وهو أن يكون واضحا وأن يكون متعينا
وأن يكون موصلا للمقصود وأن يكون واسعا وأن يكون أقرب طريق وأن يكون مستقيما نعم وأن يكون مستقيما هذه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق قال العرب هذا صراط وإنما قال الصراط المستقيم لينبه
على أخص أوصافه وهو من باب عطف الخاص على العام لينبه على أخص أوصاف هذا الصراط وهو أنه مستقيم ثبتنا الله وإياكم عليه وهذا طلب من المؤمنين لربهم تبارك وتعالى أن يهديهم إلى هذا الطريق
المستقيم
تحميل الصوت
تم الاستماع
11 - متى يُسمي العرب الطريق صراطاً؟ - عثمان الخميس
والصراط هو الطريق والعرب لا تسمي الطريق صراطا كما يقال حتى تجتمع فيه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق ستة أمور قال العرب هذا صراط وليس كل طريق تسميه العرب صراطا وفيها ثلاث قراءات
الصراط بالصاد والصراط بالسين والصراط وهي صاد نشموم زاي وهو أن يكون واضحا وأن يكون متعينا وأن يكون موصلا للمقصود وأن يكون واسعا وأن يكون أقرب طريق وأن يكون مستقيما نعم وأن يكون
مستقيما هذه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق قال العرب هذا صراط
تحميل الصوت
تم الاستماع
12 - لماذا يطلب المُهتدي الهداية من الله سبحانه وتعالى ؟ - عثمان الخميس
إذ يقول قائل كيف يقول المهتدي اهدنا كالرسول صلى الله عليه وسلم أو نحن عندما نصلي نحن ما جئنا نصلي في هذا البيت العظيم إلا طلبا للهداية ونقول في صلاتنا اهدنا الصراطة المستقيم إذن
نحن ما جئنا إلا ونحن مهتدون إلا الحمد والمنة فلماذا نقول اهدنا قال زدنا هداية قال أهل العلم اهدنا أي زدنا هداية أو ثبتنا على الهداية والمعنيان صحيحان وقال آخرون بل لما كان الإنسان
دائما في عمل وكل عمل يحتاج إلى هداية فنحن الآن نحتاج إلى هداية وقبل قليل في الصلاة كنا نحتاج إلى هداية وبعد أن نخرج من هذا المكان المبارك نحتاج إلى هداية ولذا ناسب أن يكثر الإنسان
من قراءة هذه السورة المباركة وأن يقول دائما اهدنا اهدنا اهدنا أي لما سيأتي وهكذا هذه صحيحة
تحميل الصوت
تم الاستماع
13 - تفسير آية ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) - عثمان الخميس
اهدنا الصراط المستقيم فشرح هذا الصراط فقال صراط الذين أنعمت أي أريد أقصد صراط الذين أنعمت عليهم وصراط الذين أنعم الله عليهم فاثرها الله تبارك وتعالى في سورة النساء ومن يطع الله
والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هؤلاء هم الذين أنعم الله عليهم وهؤلاء هم الذين يطلب المسلم أن يكون على طريقتهم وصراطهم صراط الذين
أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي لا أريد طريقة المغضوب عليهم ولا أريد طريقة الضالين والمشهور كما جاء في الحديث عند الترمذي وغيره أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين
هم النصارى فهؤلاء هم الذين أمرنا الله تبارك وتعالى بأن نتجنب طريقهم وإنما صار اليهود مغضوبا عليهم لأنهم عرفوا الحق وتركوه والنصارى صاروا ضالين لأنهم لم يعرفوا الحق ولكن لم يطلبوه
أيضا وقدم المغضوب عليهم على الضالين لشناعة كفرهم كفر اليهود أشد من كفر النصارى كما قال الله تبارك وتعالى وقدم اليهود كذلك لأنهم أقدم من النصارى اليهود هم الذين كانوا في زمن موسى
والنصارى كانوا في زمن عيسى صلوات ربي وسلامه عليهم وليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل اليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل فموسى من أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء بني إسرائيل
كذلك وقدم اليهود كذلك لأنهم أقرب سكنا فالعرب الذي نزل فيهم هذا القصير يعرفون اليهود لكن نادر أن يعرفوا النصارى الذين يسافرون إلى خارج المدينة إلى الشام وإلى اليمن يعرفون اليهود
والنصارى لكن الذين يعيشون معهم اليهود خاصة في المدينة اليهود يعيشون معهم في المدينة بني النظير وبني قينقاع وبني قريضة فقدم اليهود لهذا الأمر والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم يشرع
الإنسان خاصة في الصلاة إذا قرأ هذه السورة وختبها أن يقول آمين أي اللهم استجب لأنها تضمن الدعاء أويمة نان
تحميل الصوت
تم الاستماع
14 - مَنْ هم الذين أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم؟ - عثمان الخميس
وصراط الذين أنعم الله عليهم فاثرها الله تبارك وتعالى في سورة النساء ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هؤلاء هم الذين أنعم
الله عليهم وهؤلاء هم الذين يطلب المسلم أن يكون على طريقتهم وصراطهم صراط الذين أنعمت عليهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
15 - مَنْ هم المغضوب عليهم والضالين؟ - عثمان الخميس
غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي لا أريد طريقة المغضوب عليهم ولا أريد طريقة الضالين والمشهور كما جاء في الحديث عند الترمذي وغيره أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين هم النصارى
فهؤلاء هم الذين أمرنا الله تبارك وتعالى بأن نتجنب طريقهم طريقة المغضوب عليهم وطريقة الضالين وقدم المغضوب عليهم على الضالين لشناعة كفرهم كفر اليهود أشد من كفر النصارى كما قال الله
تبارك وتعالى اليهود هم الذين كانوا في زمن موسى والنصارى كانوا في زمن عيسى صلى الله عليه وسلم عليهما واليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل فموسى من أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء
بني إسرائيل كذلك وقدم اليهود كذلك لأنهم أقرب سكناً فالعرب الذي نزل فيهم هذا القضية يعرفون اليهود لكن نادر أن يعرفوا النصارى الذين يسافرون إلى خارج المدينة إلى الشام وإلى اليمن
يعرفون اليهود والنصارى لكن الذين يعيشون معهم هم اليهود خاصة في المدينة اليهود يعيشون معهم في المدينة بني النظير وبني قينقاع وبني قريضة فقدم اليهود لهذا الأمر والعلم عند الله تبارك
وتعالى ثم يشرع الإنسان خاصة في الصلاة إذا قرأ هذه السورة وختبها أن يقول آمين أي اللهم استجب لأنها تضمن الدعاء عظيمة نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
16 تفسير الآيات ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) - عثمان الخميس
عما يتساءلون أي عن ماذا يتساءلون قال عن النبأ العظيم ثم أجاب والنبأ العظيم قيل هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل البعث الذي كانوا ينكرونه وهذا هو النبأ العظيم الذي كانوا يسألونه
أو يتساءلون عنه هل هو حق؟
هل هو غير حق؟
وإذا قال الذي هم فيه مختلفون قال مختلفون مستبعدون أي إذا كنا عظام ورفاتاً أو آباؤنا الأولون أئنا لمبعثون؟
أئنا لمدينون؟
ينكرون إنكار البعث الذي هم فيه مختلفون أي في إثباته وقال بعضهم متشكك هل يمكن أن يكون بعث؟
أو لا يمكن أن يكون بعث؟
تحميل الصوت
تم الاستماع
17 - ما هو النبأ العظيم؟ - عثمان الخميس
والنبأ العظيم قيل هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل البعث الذي كانوا ينكرونه وهذا هو النبأ العظيم الذي كانوا يسألونه أو يتساءلون عنه هل هو حق؟
هل هو غير حق؟
تحميل الصوت
تم الاستماع
18 - تفسير الآيات ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) - عثمان الخميس
كلا سيعلمون أي ليس الأمر كذلك سيعلمون حين يقع هذا اليوم حين يموتون حين يلاقون جزائهم ثم كلا سيعلمون تأكيد لما سبق نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
19 - تفسير الآية ( ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا ) - عثمان الخميس
يقول الله تبارك وتعالى مؤكداً قدرته سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة أي مهدناها لكم تسيرون فيها تعيشون عليها تستفيدون منها مهد الله الأرض سبحانه وتعالى بأوديتها بجبالها بسهولها
بغراعتها وغير ذلك من الأمور مهدها سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادة ثبتها بهذه الجبال
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 355 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.