قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
322 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة161 - قراءة كتاب كنوز السيرة - جمع الغنائم وحصار الطائف - عثمان الخميس
كنوز السيرة جمع الغنائم وحصار الطائف أما الغنائم فكانت شيئا عجيبا بلغت ستة آلاف من السبي وأربعة وعشرين ألفا من الإبل وأربعين ألفا من الغنم وأربعة آلاف أوقية فضة فأمر النبي صلى الله
عليه وسلم بجمعها ثم حبس الغنائم جميعا في الجعراء ولم يقسمها حتى ذهب إلى الطائف صلى الله عليه وسلم وكان من ضمن السبي الشيماء أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة دخل المشركون
الطائف بقيادة مالك بن عوف وتحصنوا بها ولحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم وحاصرهم واستمر الحصار أربعين يوما وما هو مشهور المنجنيق على أهل الطائف ورماهم به ثم نادى مناد النبي صلى الله
عليه وسلم أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر فخرج إليه ثلاثة وعشرون عبد منهم أبو بكرة الثقفي وكان أهل الحصن استعدوا بذلك وكان عندهم ما يكفيهم سنة كما قيل عندها أذن النبي صلى
الله عليه وسلم بالناس اننا قافلون غدا ان شاء الله فثقل ذلك عليهم فقالوا يا رسول الله نذهب ولا نفتح الحصن فكيف ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغدوا إلى القتال فغدوا إلى القتال
فأصابهم جراح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يا رسول الله ادعو على ثقيف فقال اللهم اهد ثقيفا وات بهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
162 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام عروة بن مسعود رضي الله عنه - عثمان الخميس
كنوز السيرة إسلام عروة بن مسعود رضي الله عنه ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف جاءه عروة بن مسعود فاتبعه وأسلم وعروة هذا هو الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وتكلم معه قبيل صلح الحديبية والذي قال بعد أن رجع إلى أهل مكة ودخلت على ملوك فارس والروم ودخلت على أصحاب النجاشي في ملكه وغيرهم فما وجدت أحدا يعظم أحدا كما يعظم أصحاب محمد محمدا صلى
الله عليه وسلم قال ابن إسحاق لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف اتبع أثره عروة بن مسعود حتى أدركه قبل أن يدخل المدينة فأسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما
يتحدث قومك إنهم قاتلوك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع فقال عروة يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم وكان فيهم كذلك محببا مطاعا فخرج يدعو قومه إلى الإسلام
رجاء أن لا يخالفوه وذلك لمنزلته فيهم فلما أشرف لهم على علية الله وقد دعاهم إلى الإسلام وقد أظهر لهم دينه رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله فقيل لعروة ما ترى في دمك قال كرامة
أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله لي فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فادفنوني معهم فادفنوه معهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
163 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قسمة الغنائم - عثمان الخميس
كنوز السيرة قسمة الغنائم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حصار ثقيف بالطائف إلى الجعرانة ومكث فيها بضع عشرة ليلة لا يقسم الغنائم ينتظر هوازن أن تأتي تائبة فيعطيهم أموالهم وأعطى
النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومئة من الإبل وأعطى حكيم بن حزام مئة من الإبل وأعطى صفوان بن أمية مئة من الإبل ثم مئة ثم مئة وأعطى الحارث بن كلدة مئة من
الإبل وأعطى آخرين على خمسين خمسين من الإبل وكل هذا لتأليف قلوبهم فبعضهم من المسلمين الذين أسلموا بالفتح وبعضهم من الذين ما زالوا على الشرك فقال الله عليه وسلم يتألفهم بهذه الأموال
وأعطى بعضهم خمسين وبعضهم أربعين بحسب مكانته من قومه فازدحمت عليه الأعراب يطالبون بالمال حتى اضطروه إلى الشجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس والذي نفسي بيده لو كان عندي
شجر تهامة نعمة لقسمته عليكم
ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا أيها الناس والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم وساق لنا البخاري فعل بعض الأعراب مع النبي صلى الله عليه وسلم
فعن أبي سعيد الخدري قال بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهيبة من أديم مقروض لم تحصل من ترابها فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر
والأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة أو عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في
السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء فقام إليه رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال يا رسول الله اتق الله فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم ويلك أهل الأرض أن يتقي الله ثم ول الرجل وقال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال لا لعله أن يكون يصلي فقال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال النبي
صلى الله عليه وسلم إني لم أمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم فقام نظر إليه وهو مقف فقال إنه يخرج من ضئض أي هذا قوم يتلون كتاب الله رغبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود وقال أبو موسى الأشعري كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة ومعه بلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال ألا
تنجز لي ما وعدتني فقال له أبشر فقال الرجل قد أكثرت علي من أبشر فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم علي وعلى بلال كهيئة الغضبان فقال رد البشر فقبل أنتما قالا قبلنا ثم أتي بقدح فيهما فغسل
يده ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذ القدح ففعلا فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما فأفضلا لها هكذا فعل أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم أما أولئك من المنافقين أو الذين ما خالط الإيمان قلوبهم من الغلظة والأذى الذي أوقعوه في النبي صلى الله عليه وسلم فأولئك من الخوارج الذين خرجوا على أمة رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يبالون يضربون برهم وفاجرهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
164 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غنيمة الأنصار - عثمان الخميس
كنوز السيرة غنيمة الأنصار ثم فرض النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم فقسمها فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل وأربعين شاه ولا شك أن هذه أعظم غنيمة حازها المسلمون في زمانهم فقد أعطى
النبي صلى الله عليه وسلم الناس ما أعطاهم وترك الأنصار فلم يعطهم شيئا الأنصار وجدوا في قلوبهم فكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي هؤلاء مسلمة الفتح وبعض أهل مكة وبعض الأعراب ونحن
لا يعطينا شيئا وكثر فيهم القول حتى قال بعضهم لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ونسينا فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في
أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في حي الأنصار منها شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأين أنت من ذلك يا سعد قال يا رسول
الله ما أنا إلا من قومي فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة وفي بعض الروايات قال ولا يدخل علينا إلا رجل من الأنصار فخرج سعد وجمع الأنصار فجاء رجال من
المهاجرين فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال لقد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وهذه عادته إذا أراد أن يتكلم
يحمد الله ويثني عليه ثم قال يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا بلى الله
ورسوله أمن وأفضل ثم قال ألا تجيبونني يا معشر الأنصار قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله لله ولرسوله المن والفضل فقال صلى الله عليه وسلم أما والله لو شئتم لقلتم ولصدقتم ولصدقتم لو قلتم
أتيتنا مكذبا فصدقنا مخذولا فنصرناك طريدا فآويناك عائلا فآسيناك لو قلتم هذا لصدقتم ولصدقتم أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى
إسلامكم ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لو لا الهجرة لكنتم رأى من الأنصار لو سلك الناس
شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار وهكذا طيب النبي صلى الله عليه وسلم خاطر الأنصار الذين نصروه في ساعة العسرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
166 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام هوازن - عثمان الخميس
كنوز السيرة إسلام هوازن جاء وفد هوازن مسلمين وعددهم أربعة عشر رجلا وعلى رأسهم رجل يقال له زهير بن صرج فقالوا يا رسول الله من علينا بالسبي والأموال فقال إن معي من ترون وإن أحب
الحديث إلي أصدقه أحب إليكم أم أموالكم فقالوا ما كنا نعدل بالأحساب أحدا فقال إذا صليت الغدا فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين ونستشفع بالمؤمنين إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلينا سبينا فلما صلى الغدا تصلى الله عليه وسلم قاموا وقالوا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وسأسأل
لكم الناس فقال المهاجرون والأنصار ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقام الأقرع بن حابس فقال أما أنا وبن تميم فلا فقال أما أنا وبن فزارة فلا وقام العباس بن مرداس فقال
أما أنا وبن سليم فلا فقالت بن سليم ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العباس وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء القوم قد جاءوا مسلمين فقال النساء
شيئا فمن كان عنده منهن شيء فطابت نفسه بأن يرده فسبيل ذلك ومن أحب أن يستمسك بحقه فليرد عليهم وله بكل فريضة ست فرائض من أول ما يفيء الله علينا فقال الناس طيبنا لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال إنا لا نعرف من رضي منكم ممن لم يرضى ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم أي أن يأتي رئيس من كل قبيلة أو فخذ ويذكر من رضي ومن لم يرضى فردوا عليهم نساءهم ولم يتخلف منهم
أحد غير عيينة بن حصن فقط ثم بعد ذلك ردها بعد مدة هذا الوفد سألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما حال مالك بن عوف قالوا هو بالطائف مع ثقيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه إن أتاني
مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيه مئة من الإبل فلما بلغ ذلك الكلام مالكا إن سل من ثقيف حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه ماله
وأهله وأعطاه مئة من الإبل عند ذلك قال مالك بن عوف هذا ما إن رأيت ولا سمعت بمثله في الناس كلهم بمثل محمدي أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي ومتى تشأ يخبرك عما في غدي إذا الكتيبة عردت
أنيابها بالسمهري وضرب كل مهندي فكأنه ليث على أشباله وسط الهباءة خادر في مرصدي نعم لقد رأى هذا بعينه الناس فروا والجيش مقبل والنبي صلى الله عليه وسلم مقبل لوحده يواجه الجيش فأي
شجاعة هذه النبي صلى الله عليه وسلم التي لم تكن مثلها شجاعة أبدا
تحميل الصوت
تم الاستماع
167 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الدروس المستفادة من غزوة حنين - عثمان الخميس
كنوز السيرة الدروس المستفادة من غزوة حنين أولا إن الله تبارك وتعالى من حكمته أنه أذاق المسلمين مرارة الهزيمة مع كثرتهم وقوتهم حتى يطامن سبحانه وتعالى رؤوسا رفعت بالفتح ثانيا إن
الله يبين لمن قال لن نغلب اليوم من قلة ثالثا لما منع الله تبارك وتعالى المسلمين غنائم مكة عوضهم غنائم حنين فكانت أعظم غنائم حصلوا عليها رابعا تأليف النبي صلى الله عليه وسلم لقلوب
الكفار وحديث العهد بالإسلام ودفع أعظم المفسدتين فإذا أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم السيد تبعه قومه فهذه مصلحة عظيمة دون المصلحة الأخرى التي فيها المساواة بين الناس في العطاء ودفع
مفسدة عظيمة إذا كفر هذا كفر قومه فلذلك إذا أسلم السادة أسلم قومهم فسعد بن معاذ رضي الله عنه وكذلك سعد بن عبادة رضي الله عنه
تحميل الصوت
تم الاستماع
168 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هدم صنم طيء عام ( 9 هـ ) - عثمان الخميس
كنوز السيرة هدم صنم طي عام تسع للهجرة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى صنم لطي يقال له القلس ليهدمه وبعثه في مئة وخمسين على مئة بعير وخمسين فرسا ومعه راية سوداء
ولواء أبيض فشن الغارة على محلة حاتم مع الفجر فهدموا الصنم القلس ورجعوا ومعهم أخت عدي بن حاتم الطائي وهرب عدي بن حاتم إلى الشام وجاءت أخته للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول
الله غاب الوافد وانقطع الوالد وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك فقال من وافدك قالت عدي بن حاتم وفي رواية أنه قال الذي فر من الله ورسوله ثم مضى صلى الله عليه وسلم
فلما كان الغد قالت مثل ذلك فقال لها كما قال لها في الأولى فلما كان بعد غد قالت مثل ذلك فمن عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعت إلى أخيها بالشام فقالت لقد فعل فعلة ما كان أبوك
يفعلها ائته راغبا أو راهبا فجاءه عدي بن حاتم
تحميل الصوت
تم الاستماع
169 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام عدي بن حاتم رضي الله عنه - عثمان الخميس
كنوز السيرة إسلام عدي بن حاتم رضي الله عنه قال رجل لعدي بن حاتم حديث بلغني عنك أحب أن أسمعه منك قال عدي نعم لما بلغني خروج النبي صلى الله عليه وسلم كرهت خروجه كراهية شديدة فخرجت
حتى وقعت ناحية الروم فقدمت على قيصر فكرهت مكاني هذا أشد من خروجه ثم قلت فوالله لو أتيت هذا الرجل فإن كان كاذبا فلن يضرني وإن كان صادقا علمت فأتيته فلما قدمت قال الناس عدي بن حاتم
عدي بن حاتم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا عدي بن حاتم أسلم تسلم أسلم تسلم قال قلت إني على دين قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أعلم منك بدينك منك فقلت أنت أعلم
بديني مني قال نعم ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك قلت بلى قال فإن هذا لا يحل لك في دينك قال فإن هذا لا يحل لك في دينك فلم يعد أن قالها فتواضعت لها فقال أما إني أعلم أن الذي
يمنعك من الإسلام تقول إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتهم العرب أتعرف الحيرة قلت لم أرها وقد سمعت بها قال فوالذي نفسي بيده ليتمنى الله هذا الأمر حتى تخرج الضعينة من
الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد ولتفتحن كنوز كسر بن هرمز قال قلت كسر بن هرمز قال نعم كسر بن هرمز وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد قال عدي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
بمدة فهذه الضعينة تخرج من الحيرة تطوف في البيت من غير جوار ولقد كنت في من فتح كنوز كسر بن هرمز والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها فقال عدي
فإني حنيف مسلم فانبسط وجه النبي صلى الله عليه وسلم فرحا وأمر له برجل من الأنصار أي ليضيفه فصار يأتي النبي صلى الله عليه وسلم طرفي النهار حتى اعتنق الإسلام واتبع النبي صلى الله عليه
وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
170 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة تبوك سنة ( 9 هـ ) - عثمان الخميس
كنوز السيرة غزوة تبوك سنة تسع للهجرة بلغت الأخبار النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة أن الروم تستعد لقتاله وأنه رقلا هيئ جيشا عرم رما قوامه أربعون ألف مقاتل وأنه أجلب معه
قبائل لخم وجذام وغيرهما من نصار العرب وقالوا له البلقاء فقرر صلى الله عليه وسلم القيام بغزوة فاصلة يخوضها المسلمون ضد الرومان في حدودهم ولا يمهلهم حتى يزحفوا إلى دار الإسلام فأعلن
النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة أن يتجهزوا للقتال وبعث إلى القبائل من العرب وإلى أهل مكة يستنفرهم وفي هذه الغزوة ما ورى صلى الله عليه وسلم لخطورة الموقف فأعلن أنه يريد غزو
الروم فلما سمع المسلمون كلام النبي صلى الله عليه وسلم تسابقوا إلى امتثال أمره وتجهزوا للقتال وأخذت القبائل تدخل إلى المدينة من كل صوب وناحية وأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس
بالاستعداد وقام رجل اسمه الجد بن قيس وهو من المنافقين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر قال يا رسول الله أوتأذن لي ولا تفتني فوالله لقد عرف قومي أنه
ما من رجل بأشد عجبا من النساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر وعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له قد أذنت لك فأنزل الله تبارك وتعالى ومنهم من يقول اذني ولا
تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين وقال قوم من المنافقين لبعضهم لا تنفروا في الحر وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر
الناس بالتجهز وأمر بالنفقة فجاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل
النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها في يده ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم أخرجه الترمذي بإسناد حسن وقال عبد الرحمن بن خباب بن الأرت شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحث على
تجهيز جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله علي مئة بعير بأحلى بها وأقتابها في سبيل الله ثم حض النبي صلى الله عليه وسلم على تجهيز الجيش فقال عثمان يا رسول الله علي مئة
بعير بأحلى بها وأقتابها فحض النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فقام عثمان فقال علي ثلاثمائة بعير بأحلى بها وأقتابها في سبيل الله يقول عبد الرحمن أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينزل عن المنبر وهو يقول ما على عثمان ما عمل بعد هذه بعكس الجد بن قيس المنافق كان علبة بن زيد يصلي من الليل ويبكي ويقول اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه ولم تجعل في يدي رسولك ما
يحملني عليه وأني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض وهذا الرجل من الفقراء الذين خرجوا للرسول صلى الله عليه وسلم يريدون القتال معه فقال لهم النبي صلى الله
عليه وسلم لا أجد ما أحملكم عليه فرجعوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ثم أصبح هذا الرجل مع الناس فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فقال أين المتصدق هذه الليلة
فلم يقم إليه أحد أين المتصدق فليقم فقام إليه علبة بن زيد فأخبره بما حدث فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر الذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة قال الله تعالى والله غفور
رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون وفي هذه الفترة استخلف على المدينة محمد بن مسلمة وقيل سباع بن
عرفطة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يبقى مع أهله أي مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة وأولاده الحسن والحسين ومن ترك من أهل بيته يرعاهم فتكلم بعض
المنافقين في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه إلا استثقالا وتخففا منه
ثم خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف ينتظر من تأخر عن الجيش فقال يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني لأنك استثقلتني فقال كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي
فارجع فخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأخرجه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه أنه أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال أتخلفني في
الصبيان والنساء فقال ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي وهذه منزلة عظيمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
تحميل الصوت
تم الاستماع
171 - قراءة كتاب كنوز السيرة - كن أبا خيثمة - عثمان الخميس
كنوز السيرة كن أبا خيثمة رجع أبو خيثمة إلى أهله في يوم حار بعد أن سار الرسول صلى الله عليه وسلم أياما فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط وقد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردته له
وهيأت له فيه طعاما فلما دخل إلى عريشه ليجلس فنظر إلى باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتاه له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام
مهي وامرأة حسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحل وخرج خلف رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى أدركه في تبوك ولقي في الطريق عمير بن وهبن الجمحي فقال أبو خيثمة إن لي ذنبا فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدنا أبو خيثمة من
النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة قالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة فلما أناخ بعيرة أقبل
فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم أولى لك يا أبا خيثمة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير
تحميل الصوت
تم الاستماع
172 - قراءة كتاب كنوز السيرة - فضيلة لأبي ذر رضي الله عنه - عثمان الخميس
كنوز السيرة فضيلة لأبي ذر رضي الله عنه وكذلك كان من المتأخرين عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو ذر الغفاري وذلك أن أبا ذر تلوم عليه بعير فلما أبطأ أخذ متاعه على ظهره ثم خرج يمشي على
رجليه يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل في بعض المنازل فنظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق لوحده فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده وهذا الحديث حسنه الحافظ بن كثير
رحمه الله وإن كان في إسناده كلام ولكن في الواقع وقع جزء من هذه المسألة وهي من ثلاثة أجزاء الأول يمشي وحده وهذه الحادثة تبين لنا أنه مشى وحده رضي الله عنه وهذه أيضا وقعت لما خرج أبو
ذر إلى الربذة لم يكن أحد معه إلا امرأته وغلامه وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط له من أهل العراق معتمرين مرورا بالمدينة فلم يرعهم إلا بالجنازة وقام إليهم الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فبكى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروا
قالت زوجته لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال لي ما يبكيك قلت ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلات من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا يدان لي في تغييبك قال أبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن الرجل منكم بفلات من الأرض يشهده عصابة من المسلمين وليس أحد من أولئك النفر إلا مات في قرية وجمال فأنا ذلك الرجل فوالله ما كذبت وما
كذبت فأبصر الطريق تقول أم ذر أنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطرق فقال اذهبي فتبصري قالت فكنت أستند إلى الكثيب أتبصر ثم أرجع فأمرضه فبينما أنا على ذلك إذ أنا برجال على رحالهم تخض بهم
رواحله فأشرت إليهم فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا يا أمة الله ما لك قالت امرء من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم
ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه أبشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر وأنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من
أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة والله ما كذبت وما كذبت إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي إلا في ثوب هو لي أو لها فإني أنشدكم الله ألا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو
عريفا أو بريدا أو نقيبا وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال أنا يا عم أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين من عيبتي من غزل أمي قال كفني فكفنه الأنصاري
وقاموا عليه بعد أن مات ودفنوه في نفر كلهم من أهل اليمن
تحميل الصوت
تم الاستماع
173 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ديار ثمود - عثمان الخميس
كنوز السيرة ديار ثمود ديار معذبين ديار ثمود ديار ثمود
تحميل الصوت
تم الاستماع
174 - قراءة كتاب كنوز السيرة - آيتان نبويتان - عثمان الخميس
كنوز السيرة آيتان نبويتان الأولى وفي تبوك أصبح الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معهم ماء فقام صلى الله عليه وسلم فاستسقى لهم فأرسل الله تبارك وتعالى سحابة فأمطرت حتى
ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء الثانية فقال زيد بن الصيد وكان منافقا أليس يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا
يقول كذا وكذا ثم قال وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله أين الذين يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الله أين الذين يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أحوالهم وما يحدث
لهم إن هذا والله من الباطل قال صلى الله عليه وسلم وقد دلني الله عليها وهي في الوادي في شعب كذا وكذا وقد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها فانطلقوا وأتوه بها صلى الله عليه
وسلم ولهذا لا يجوز إذا سئل إنسان أن يقول الله ورسوله أعلم إلا في الأمور الشرعية أما في أمور الدنيا فيقول الله وحده أعلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
175 - قراءة كتاب كنوز السيرة - يا ليتني كنت صاحب الحفرة - عثمان الخميس
كنوز السيرة يا ليتني كنت صاحب الحفرة في الطريق إلى هذه الغزوة مات عبد الله ذو البجادين فعن عبد الله بن مسعود قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وأيذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وأيذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله
عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول أدنيا إلي أخاكما فدلياه إليه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه يقول عبد الله بن مسعود يا ليتني كنت
صاحب الحفرة وقال صلى الله عليه وسلم إن في المدينة لأقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا وهم بالمدينة قال حبسهم العذر وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه
قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما حدثنا عن ساعة العسرة فقال عمر إن الله عودك في الدعاء خيرا فادعوا الله لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب ذلك قال نعم فرفع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يديه إلى السماء فلم يرجعهما فقالت السماء فأطلت ثم سكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازة العسكر
تحميل الصوت
تم الاستماع
176 - قراءة كتاب كنوز السيرة - نتيجة تبوك - عثمان الخميس
كنوز السيرة نتيجة تبوك ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وعسكر هناك وكان مستعدا للقاء العدو أما الرومان وحلفاؤهم الذين كانوا قد خرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخذهم
الرعب لما سمعوا بزحف النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فلم يجترئوا على التقدم واللقاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر فهذا هو الرعب وتفرقوا في البلاد فلم يكن هناك
قتال بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الروم وهكذا كانت غزوة تبوك غنيمة باردة بدون قتال
تحميل الصوت
تم الاستماع
177 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أكيدر دومة - عثمان الخميس
كنوز السيرة أكيدر دومة رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وكان قد بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة كان نصرانيا وكان ملكا على دومة فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لخالد إنك ستجده يصيد البقر فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين وفي ليلة مقمرة صافية وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت
امرأته هل رأيت مثل هذا قط؟
قال لا والله قالت فمن يترك هذه؟
قال لا أحد فنزل فأمر بفرسه فأسرج له فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت فبعث به خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن الرسول صلى الله عليه وسلم دمه وصالحه
على الجزية ثم خلى سبيله فرجع أكيدر بن الوليد إلى أكيدر دومة سالما إلى أهله
تحميل الصوت
تم الاستماع
178 - قراءة كتاب كنوز السيرة - محاولة ثالثة لاغتيال النبي ﷺ - عثمان الخميس
كنوز السيرة محاولة ثالثة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك مظفرا منصورا وكفاه الله جل وعلا القتال ولكن وقعت حادثة تحتاج إلى تأمل ووقفة ألا وهي
أن بعض المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا قتله إذ تآمروا أن يطرح النبي صلى الله عليه وسلم من رأس عقبة في الطريق فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما
غشيهم الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر خبرهم فقال صلى الله عليه وسلم من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فإنه أوسع لكم وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العقبة وأخذ الناس ببطن الوادي إلا
هؤلاء جاءوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم يريدون رميه من العقبة فلما رأوا الناس ابتعدوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم تلثموا واستعدوا وهموا بهذا الأمر العظيم والعياذ بالله فأمر النبي
صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشي معه وأمر عمار بن ياسر وعمارا أن يأخذ بزمام ناقة وأمر حذيفة أن يسوقها فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه
فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم منهم فأمر حذيفة أن يردهم قال قل لهم أن يرجعوا إلى بطن الوادي وأبصر حذيفة غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع ومعه محجل فاستقبل وجوه رواحلهم وضربها
بها وأبصر القوم وهم متلثمون ولا يشعر بذلك إلا لفعل السفر فأرعبهم الله سبحانه وتعالى حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر له فأسرعوا حتى خالطوا الناس حتى لا يعرفوا وأقبل حذيفة حتى
أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم اضرب الراحلة يا حذيفة وامشي أنت يا عمار وأسرعوا حتى استووا بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة هل عرفت من
هؤلاء الرهط أو عرفت أحدا منهم فقال حذيفة عرفت راحلة فلان وفلان وكانت ظلمة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ويقولوا إن محمدا قد وضع يده في أصحابه وسماهم لحذيفة وقال أكتمهم وفي
رواية أنه سماهم لحذيفة وعمار وقال أكتماهم وفي بعض طرق هذه القصة ما ذكره ابن إسحاق في سيرته ومغازيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصبح قال لحذيفة وأبا خاطر الأعرابي وأبا عامر
والجلاس بن سويد بن الصامت وهو الذي قال لا ننتهي حتى نرمي محمدا من العقبة الليلة وإن كان محمد وأصحابه خيرا منا إنا إذا لغنم وهو الراعي ولا عقل لنا وهو العاقل وأمره كذلك أن يدعو مجمع
بن حارثة ومليحن التيمي الذي سرق طيب الكعبة وارتد عن الإسلام بعد ذلك كما أمره أن يدعو حصن بن نمير وطعيمة بن أبيرق وعبد الله بن عيينة وهو الذي قال لأصحابه اسهروا هذه الليلة تسلم
الدهر كله فوالله ما لكم أمر دون أن تقتلوا هذا الرجل فقال عبد الله فوالله يا رسول الله لا نزال بخير ما أعطاك الله النصر على عدوك إنما نحن بالله وبك فتركه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال ادع لي مرة بن الربيع وهو الذي قال نقتل الواحد الفرد فيكون الناس عامة بقتله مطمئنين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ما حملك على أن تقول الذي قلت فقال يا رسول الله
إن كنت قلت شيئا من ذلك إنك لعالم به وما قلت شيئا من ذلك فجمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم 12 رجلا وأخبرهم بقولهم صلى الله عليه وسلم ومنطقهم وسرهم وعلانيتهم وأطلع الله سبحانه
وتعالى نبيه على ذلك وعلمه ما كان منهم وهم الذين قال الله فيهم ورسوله من فضله فإن يتوبوا يكون خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي
ولا نصير
تحميل الصوت
تم الاستماع
179 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مسجد ضرار - عثمان الخميس
كنوز السيرة مسجد ضرار وقبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك بنا بعض المنافقين مسجدا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم تعال فصل بهذا المسجد ركعتين أو صلاة من الصلوات ثم نتخذه
بعد ذلك مسجدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعت من تبوك وذلك قريبا من مسجد قباء وأرادوا أن يصلي لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يروج لهم ما أرادوا من الفساد والكفر
والعناد فعصم الله رسوله صلى الله عليه وسلم من الصلاة فيه وذلك أنه كان على جناح سفر إلى تبوك قال الحافظ بن كثير رحمه الله فلما رجع منها أي من تبوك فنزل عليه الوحي بشأن هذا المسجد
وهو قوله تعالى لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين أم من أسس بنيانه على شفا جرف نهار فانهار به في نار جهنم
والله لا يهدي القوم الظالمين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل فهذا المسجد اتخذ ضرارا أي للإضرار
بالمسلمين وكفرا أي ما أرادوا به وجه الله وتفريقا بين المؤمنين أي للإضرار بالمسلمين أي عن طريق الجلوس بهذا المسجد وحياكة المؤامرات وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل أي يكون هذا
المسجد مكانا لاجتماع من حارب الله ورسوله من قبل وهذا أبو عامر الراهب كان نصرانيا يسمى بأبي عامر الفاسق لأنه دعاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فجاءوا عام أحد لقتال النبي
صلى الله عليه وسلم ثم ذهب أبو عامر هذا إلى ملك الروم قيصر يستنصره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكتب إلى إخوانه الذين نافقوا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا وكان
من شياطين الإنس وعباته ورسله تفد إليهم كل حين فبنوا هذا المسجد في الصورة الظاهرة أنه مسجد وباطنه دار لحرب وقتال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقر لمن يفد من رسل أبي عامر الراهب
ومجمع كذلك لمن هو على طريقتهم من المنافقين ولهذا قال الله تعالى وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل
ثم قال وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى أي إنما أردنا ببنائه الخير والله يشهد إنهم لكاذبون لأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ثم قال لا تقم فيه أبدا فنهاه عن
القيام فيه لألا يقرر أمره ثم أمره وحثه على القيام في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ألا وهو مسجد قباء عندها أمر النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم ومعنى بن عدي رضي الله
عنهما ليذهبا إلى ذلك المسجد الظالم أهله فيحرقاه بالنار فذهبا فحرقاه بالنار وهذا الحكم ليس خاصا بهذا المسجد بل كل مسجد لم يبنى على التقوى فإن مصيره أن يهدم المسجد أن يبنى على تقوى
من الله تبارك وتعالى وما لم يبنى على التقوى فإنه لا تجوز الصلاة فيه ويفرق بين البيت والكنيسة والمسجد الذي يبنى للضرار فالبيت يمكن أن يحول إلى مسجد وكذا الكنيسة يمكن أن تحول إلى
مسجد لأنها ما بنيت أصلا كمسجد لكن أن يبنى على أنه مسجد وهو للضرار فلا يجوز أن يصلى فيه بل يجب أن يهدم ويبنى من جديد على تقوى من الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
180 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المتخلفون عن تبوك - عثمان الخميس
كنوز السيرة المتخلفون عن تبوك في غزوة تبوك تخلف جماعة من المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على خمسة أقسام الأول تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأمره فهم مأمورون
مأجورون كعلي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهما وغيرهما الثاني متخلفون معذورون وهم المرضى والضعفاء ويدخل فيهم النساء والصبية والشيوخ الثالث مقلون فقراء وهم البكاءون كأمثال
علبة بن زيد وغيره الذين قال تعالى فيهم لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم
عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون الرابع مذمومون وهم المنافقون الذين تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم كجد بن قيس الذي قال ائذن لي ولا تفتني والذين قالوا
لأصحابهم لا تنفروا في الحر الخامس عصات مذنبون أخطأوا وهم قسمان أبو لبابة وأصحابه فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر
سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم قال كانوا عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فلما حضروا رجوعه أوسق سبعة منهم أنفسهم بسوار المسجد فلما مر
بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هؤلاء قالوا أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك حتى تطلقهم وتعذرهم قال وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله عز وجل هو الذي يطلقهم
رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فلما بلغهم ذلك قالوا ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي أطلقنا فأنزل الله تبارك وتعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر
سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم وعسى من الله أي واجب على الله جل وعلا أو جبه على نفسه وهنا معناها أنه تاب عليهم فلما أنزلت هذه الآية أرسل إليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأطلقهم وعذرهم فجاءوا بأموالهم وقالوا يا رسول الله هذه أموالنا تتصدق بها عنا واستغفر لنا فقال أمرت أن آخذ أموالكم فأنزل الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم القسم الثاني وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم وهم الثلاثة الذين لم
يربطوا أنفسهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
181 - قراءة كتاب كنوز السيرة - توبة كعب بن مالك رضي الله عنه - عثمان الخميس
كنوز السيرة توبة كعب بن مالك رضي الله عنه أخرج البخاري ومسلم عن ابن شهاب أنه قال ثم غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك وهو يريد الروم ونصار العرب بالشام قال ابن شهاب فأخبرني عبد
الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال كعب بن مالك لم أتخلف
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش
حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها
وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك
الغزوة فغزاها الرسول صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عدوا كثيرا فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوة تبوك فأخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ وكل يعرف صاحبه قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله سبحانه وتعالى وغزا الرسول صلى
الله عليه وسلم تلك الغزوة فأنا إليها أصعر أي أميل إليها فتجهز الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه وطفقت أغدو كي أتجهز معهم فأرجع ولم أقضي شيئا وأقول في نفسي أنا قادر على ذلك
إذا أردت فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم أقضي من جهازي شيئا ثم غدوت أي لأتجهز فرجعت ولم أقضي شيئا فلم يزل ذلك
يتمادى بي حتى أسرع وتفارق الغزو وهذا يبين أن على الإنسان أن ينتبه إلى قضية مهمة ألا وهي أنه يجب أن يكون جادا فهذا التسويف يضعف الهمة حتى يترك الإنسان ما كان قد عزم عليه إذا كنت ذا
رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا قال فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم أني لا أرى لي أسوة
لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم في تبوك ما فعل كعب بن مالك فقال
رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فرد عليه معاذ بن جبل قائلا بئس ما قلت فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب أي قادم من بعيد فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فأيذا هو أبو خيثمة الأنصاري الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون فقال كعب بن مالك فلما بلغني أن رسول الله قد توجه قافلا حضرني بثي فطفقت أتذكر الكذب
وأقول بما أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل لي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو بشيء أبدا فأجمعت صدقه
وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا قدم من السفر بدأ في المسجد وركع فيه ركعتين ثم جلس إلى الناس فلما فعل ذلك وجلس جاءه المنافقون المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له
وكانوا بضعة وثمانين رجلا وقال سرائرهم إلى الله حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك قلت يا رسول الله إني
والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا إني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني كما رضيت عن أولئك ليشكن الله أن يسخطك علي
ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقب الله والله ما كان لي عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك فقال صلى الله عليه وسلم فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك
فقمت وثار رجال من بني سليمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك
ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى كدت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أكذب نفسي ثم قلت لهم هل لقي هذا معي من أحد قالوا نعم معك
رجلان قال مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك قلت من هما قالوا مرارة بن الربيع وهلال بن أمية فذكروا لي رجلين صالحين فيهما أسوة فمضيت حين ذكروهما لي ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسلمين عن كلامنا فاجتنبنا الناس وهنا يكمن الابتلاء مع العلم أنه لم ينهى عن كلام المنافقين مع أن المنافقين جمعوا الشر من ثلاثة أوجه الأول أنهم كهؤلاء تخلفوا بدون عذر الثاني أنهم
منافقون الثالث أنهم كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم لأن الهجر علاج والعلاج ينفع مع المؤمن ولا ينفع مع المنافق فذنب المنافق أعظم من أن ينفع معه الهجر قال كعب
وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفس الأرض فما هي بالأرض التي أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان مما وقع وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت
أخرج وأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول هل حرك شفتيه ورد السلام
ثم أوصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه
فوالله ما رد علي السلام فقلت له يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلم أني أحب الله ورسوله قال فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فناشدته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت
الجدار قال بينما أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب ابن مالك قال فطفق الناس يشيرون إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من
ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعه فالحق بنا نواسك وقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء فتيممت بها التنور
فسجرتها وهذا فيه مبادرة إلى إتلاف ما يخشى منه الإفساد والمضرة في الدين فعلى من كان عنده أفلام خليعة أو صور أو مواقع على الإنترنت أو غيرها أن يتخلص منها إذا تاب حتى لا يرجع إليها
إذا راودته نفسه والشيطان وقال لكعب حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي وإذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال لي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل
امرأتك قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل قال لا بل اعتزلها فلا تقربنها قال فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامرأتي إلحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر فجاءت امرأة هلال بن
أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال لا ولكن لا يقربنك فقالت فإنه والله يحبه ما به حركة إلى شيء
ووالله ما زال يبكي منذ أن كان من أمره ما كان فقال كعب فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه قال فقلت لا أستأذن
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها فأنا رجل شاب فلبثت في ذلك عشر ليال فتمت الخمسون فكمل لنا خمسون ليلة من حين
نهى عن كلامنا قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبين أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ
أوفى على سلع وبأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء الفرج وهذا فيه أن الإنسان إذا جاءه خبر يفرحه فإنه يسجد لله شكرا قال فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناس بتوبة الله حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته
يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته فإذ فاستعرت ثوبيني فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا مدى حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يأمر
بالعقوبة وهو أول من يأتيه قال يتلقان الناس فوجا فوجا يهنئونني بالتوبة ويقولون لتهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس فقام
طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره فكان كعب لا ينساها لطلحة فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق من السرور فقالت أمن
عندك يا رسول الله أم من عند الله فقال لا بل من عند الله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله إن
من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال صلى الله عليه وسلم أمسك بعض مالك فهو خير لك قال فإني أمسك سهم الذي بخيبر فقط قال قلت يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق
وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال فوالله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه في صدق الحديث قال قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا أحسن مما أبلان الله به
والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي قال فأنزل الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت
عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبت فأهلك كما
هلك الذين كذبوا إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما جهنم وكانوا يكسبون يحلفون
لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين فلنتصور كعبني الآن يقرأ هذه الآيات في صلاته ويدري أن الله يتكلم عنه وعن صاحبيه ويقرأ كذلك كلام الله عن المنافقين
الذين كذبوا وكيف سلمه الله من الكذب بالله كيف يكون شعوره لا شك أنها سعادة لا توصف بل هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قال كعب كنا خلفنا أيها
الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وقال الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه فبذلك قال الله عز وجل وعلى الثلاثة
الذين خلفوا وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 161-180 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.