قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
319 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة21 - قراءة كتاب كنوز السيرة - دعوة النبي ﷺ في مكة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الفصل الثاني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره امتن الله تبارك وتعالى على الإنسانية أجمع
بمبعثه صلى الله عليه وسلم هاديا ومبشرا ونذيرا وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحدثنا عن قصة مبعثه صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل
أن ينزع إلى أهله ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها وهكذا حتى جاءه الحق فقال اقرأ فقال صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما
أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلمه فرجع بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم يرجف فؤاده من الخوف فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني قالت فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة بعد أن أخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي قالت خديجة وهي
المثبتة والتي اختارها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم كلا والله ما يخزيك الله أبدا وهذا الكلام من خديجة تبدأه بالنفي ثم بالقسم والله ما يخزيك الله أبدا وتؤكده بقولها أبدا كل هذا دليل
على ثقة هذه المرأة بربها تبارك وتعالى ومعرفتها الحقة بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن الذي من أجله بنت هذا الكلام هو ما ذكرته بعد ذلك بقولها إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم
وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وكأنها تقول للنبي صلى الله عليه وسلم من كانت هذه صفاته لا يمكن أن يقع الخزي من الله عليه أبدا لأن هذه الصفات صفات كما تقول
ثم انطلقت به حتى أتت به ورقة ابن نوفل وهو ابن عم لها وكان قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من
ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزله الله على موسى يا ليتني فيها جذعا إذ يخرجك قومك عندها استبعد الرسول صلى
الله عليه وسلم أن يخرجه قومه وذلك أنه يرى أن قومه يحبونه حبا شديدا ولا يسمونه إلا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم قال أوى مخرجيهم قال نعم لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي
وهذه قاعدة مهمة وأصل عظيم بنا عليه ورقة ابن نوفل رأيه وذلك أن كل الأنبياء أوذوا وعودوا فمنهم من قتل ومنهم من طرد ومنهم من أوذي ومنهم من خوف وهذا كثير قال وفتر الوحي بعد ذلك وهذه
المدة قدرها أهل العلم بستة أشهر وقال بعضهم إنها بلغت ثلاث سنين وورقة ابن نوفل رحمه الله يعتبر مسلما وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
22 - قراءة كتاب كنوز السيرة - محاولة انتحار النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة محاولة انتحار النبي صلى الله عليه وسلم قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم
فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا
طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك فترة ليست من كلام عائشة رضي الله عنها بل هي من كلام الزهري وهو من التابعين ولم يدرك تلك الحادثة
ولم يذكر من حدثه بهذا من الصحابة ولهذا قال فيما بلغنا وبلاغات الزهري وغيرها من قبيل الحديث المنقطع وهو ضعيف فلا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ بن حجر رحمه الله
ثم إن القائل فيما بلغنا هو الزهري ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا وقال الكرماني هذا هو الظاهر
قال الشيخ الألباني رحمه الله هذا العزو للبخاري خطأ فاحش كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
23 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أنواع الوحي - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة أنواع الوحي أنواع الوحي ستة كما قال أهل العلم الأول الرؤية الصادقة وهي كانت مبدأ الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة رضي الله عنها فكان
لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلاق الصبح ويقيه الملك في قلب النبي صلى الله عليه وسلم كقوله صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله
وأجملوا في الطلب الثالث أن يتمثل الملك رجلا فيخاطب النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعي عنه كما في حديث جبريل لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه يذكر حديث جبريل الرابع أنه
كان يأتيه كمثل صلصلة الجرس وكان هذا أشده عليه حتى إن جبين الرسول صلى الله عليه وسلم ليتفسد عرقا في اليوم الشديد البرد الخامس أن يرى الملك في صورته التي خلقه الله تبارك وتعالى عليها
فيوحي إليه ما شاء مثل ما جاءه جبريل في الغار السادس ما يوحيه الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم مباشرة بدون واسطة ملك كما في معراجه صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة
وفرض الصلاة عليه هناك كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
24 - قراءة كتاب كنوز السيرة - كيف وصل الشرك إلى مكة؟ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة كيف وصل الشرك إلى مكة؟
كانت خزاعتهم ولاة البيت الحرام قبل قريش وكانوا يتوارثون الولاية على البيت كابرا عن كابر واستمرت على ولاية البيت ثلاثمائة سنة وقيل خمسمائة سنة وفي زمانهم جلبت الأوثان إلى مكة وكان
قوله فيهم كالشرع المتبع لمكانته عندهم وكان عمر بن لحي هذا قد خرج إلى الشام فرأى أهل الشام يعبدون الأصنام فقال ما هذه الأصنام التي تعبدون؟
قالوا هذه أصنام نعبدها نستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا فأعطوه صنما يقال له هبل فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته فآطاعوه فاستخف قومه فآطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار وقد كانت العرب على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم ولكن لطول العهد نسوا كثيرا من تفاصيل الشرع واستمر هذا الأمر وهو رئاسة
خزاعة على البيت الحرام حتى تزوج قصي بن كلاب من ابنة رئيس خزاعة
ثم بعد ذلك استعان بالعرب على قتال خزاعة فهزمهم وأجلاهم عن مكة وتسلم قصيون الرئاسة وقصي من قريش وكان مما بقي عند العرب من العبادات التي كانت على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم الحج
فكانوا يطوفون ويسعون ويقفون في عرفات ومزدلفة ويهدون البدن ولكنهم صاروا يقولون في تلبيتهم لما بعد العهد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ملكته وما ملك قال ابن عباس
رضي الله عنهما إذا سرك أن تعلم جهل العرب فقرأ ما فوق الثلاثين ومئة من سورة الأنعام قال تعالى قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله وحرموا ما رزقهم الله
افتراه قال ابن كثير رحمه الله من ذلك ما كانوا ابتدعوه من الشرائع الباطلة الفاسدة التي ظنها كبيرهم عمرو بن لحي قبحه الله مصلحة ورحمة بالدواب والبهائم وهو كاذب مفتر في ذلك ومع هذا
الجهل والضلال اتبعه هؤلاء الجهلاء قال الله تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام والبحيرة هي التي كانوا يبحرون أذنها أن يشقونها ويجعلون لبنها للطواغيت
ويمنعون الناس منها وأما السائبة فهي البعير يسيب فلا يحبس عن رعي ولا ماء ولا يركب عنهما ويكون للآلهة وأما الوصيلة فهي الناقة إذا ولدت أنثى بعد أنثى فإن ولدت ذكرا فهي للآلهة وأما
الحام فهو الفحل إذا أنتج من ظهره عشرة ترك فلا يركب ولا يمنع من رعي وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله بل قد تابعوه فيما هو أطم من ذلك وأعظم بكثير وبدلوا ما كان الله بعث به إبراهيم
خليله من الدين القويم والصراط المستقيم من توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وتحريم الشرك وغيروا شعائر الحج ومعالم الدين بغير علم ولا برهان ولا دليل صحيح ولا ضعيف واتبعوا في ذلك من
كان قبلهم من أمم المشركين وقد اتخذت العرب مع الكعبة طواغيت تعظمها كتعظيم الكعبة فجعلوا لها سدنة وهم الخدم والحجاب يذبح لها ويطاف حولها ومع هذا كله يعرفون فضل الكعبة أما قريش فكانت
لها العزة وهبل وكانت اللات لثقيف وكانت مناه للأوس والخزرج وكان ذو الخلصة لدوس ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
25 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء الدعوة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء الدعوة أوحي للنبي صلى الله عليه وسلم وبشر صلى الله عليه وسلم ثم انقطع الوحي مدة ثم عاد إليه مرة ثانية بعد ثلاثة أعوام وتسمى هذه الفترة فترة
النبوة قبل الرسالة وصار صلى الله عليه وسلم يدعو المقربين منه إلى دين الله تبارك وتعالى فكان أول من أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم من النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن
الغلمان علي بن أبي طالب ومن الرجال الأحرار أبو بكر الصديق ومن العبيد بلال بن رباح عن همام بن الحارث عن عمار بن ياسر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد
وامرأتان وأبو بكر وأسلم على يد أبي بكر الصديق الزبير بن العوام عثمان بن عفان طلحة بن عبيد الله سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم وعن عمر بن عبسة السلمي رضي الله عنه
قال قال الله عليه وسلم في أول ما بعث وهو في مكة وهو حينئذ مستخف فقلت ما أنت قال أنا نبي قلت ومن نبي قال أرسلني الله قلت آه الله أرسلك قال نعم قلت بما أرسلك قال بأن تعبد الله وحده
لا شريك له وتكسر الأصنام وتكسر الأصنام وتصل الأرحام قال قلت نعم ما أرسلك به فمن اتبعك على هذا قال حر وعبد قال فكان عمر بعد ذلك يقول لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام قال فأسلمت قلت
فأتبعك يا رسول الله قال لا ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة ابن أبي معيط بمكة فأتى علي رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأبو بكر وقد استخفيا من المشركين فقال يا غلام هل عندك من لبن تسقينا قلت إني مؤتما ولست بساقيكما قال هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل قلت نعم فأتيتهما بها فاعتقلها
أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع ودعا فحفل الضرع وأتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر ثم شربت ثم قال للضرع أقلص كما كان فلما كان بعد أتيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت علمني من هذا القول فقال صلى الله عليه وسلم إنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
26 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وممن أسلم في أول الأمر أبو ذر الغفاري وقصته كما يأتي قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وهم يحلون الشهر الحرام
وخرجت وأنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس يعني أنه يخونه في أهله فجاء خالنا فنثى علينا الذي
قيل له أي أذاع وأفشى الذي قيل له فقلت له أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد فأتي الكاهنة فخير أنيس فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها أي أن أنيس كان شاعرا فجاء إلى
مكان قريب من مكة ففاخر الناس بالشعر على ناقة مقابل ناقة ثم احتكموا إلى الكاهن فحكم لأنيس أنه أشعر فأخذ الناقتين قال أبو ذر للراوي عنه عبد الله بن الصامت وقد صليت يا ابن أخي قبل أن
ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قلت أي عبد الله بن الصامت لمن قال لله قلت فأين توجهت قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى
تعلوني الشمس قال أبو ذر فقال لنا أخي أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني مع أمي حتى أذهب وأرجع فانطلق أنيس حتى أتى مكة فراث علي أي تأخر علي ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت بمكة رجلا على دينك
يزعم أن الله أرسله قال أبو ذر فقلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر قال لأحد بعدي أنه شعر والله إنه لصادق
وإنهم لكاذبون قال أبو ذر قلت لأنيس فاكفني حتى أذهب فأنظر فآتيت مكة فتضعفت رجلا منهم أي ذهبت إلى رجل أرى أنه ضعيف فيهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابع فأشار إلي وقال الصابع الصابع
فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي من الضرب فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فآتيت زمزما فغسلت عني الدماء وشربت من مائها وقد لبثت يبن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما
كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكان بطني فأتيت أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب على أسمختهم أي على آذانهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتان تدعوان إسافا ونائلة فأتتا علي
وهما في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الآخر فما تناهتا عن قولهما قال فأتتا علي فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا فاستقبلهما رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان قال ما لكما قالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ الفم فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته صلى الله عليه وسلم فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام فقلت له السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك يا رسول الله
ثم قال من أنت قلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده عن جبهته فقدعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه ثم قال متى كنت
ها هنا قلت قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم إنها مباركة إنها طعام طعم فقال أبو بكر يا رسول الله فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام
أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثبتها فأتيت أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فأتيت
أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وكان يأمهم إماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إخوتنا نسلم على الذي أسلموا عليه فأسلموا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلموا سالمها الله كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
27 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام الطفيل بن عمر الدوسي رضي الله عنه كان الطفيل سيدا مطاعا شريفا في دوس ودوس في اليمن وكان قد قدم مكة فاجتمع به أشراف قريش وحذروه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونهوه أن يجتمع به أو أن يسمع كلامه قال الطفيل بن عمر فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت على أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفا فرقا
فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة فقمت منه قريبا فآب الله إلا أن يسمعني بعض قوله فقلت كلاما حسنا فقلت في نفسي واثك لأمي والله إني لرجل لبيب
شاعر ما يخفى علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته
فقلت يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا فوالله ما برحوا بي يخوفوني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لألا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك فسمعت قولا حسنا فعرض علي أمرك فعرض علي رسول
الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا علي القرآن فقلت يا نبي الله إني مرء مطاع في قومي وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادعوا الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم
إليه فقال اللهم اجعل له آية حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع بين عيني نور مثل المصباح فقلت اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظن بها مثله فتحول فوقع في رأس سوطي فجعل الحاضرون
يتراءون ذلك النور من رأس سوطي كالقندي ليضي وأنا أتهبط عليهم من الثنية حتى جئتهم فأصبحت فيه فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت إليك عني يا أبتي فلست منك ولست مني قال لم يابني
قلت أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم قال أي بني فدينك ديني قلت فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك
ثم أتني حتى أعلمك مني فاذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت إليك عني فلست منك ولست مني قالت ولما بأبي أنت وأمي قلت فرق بيني وبينك الإسلام
وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم قالت فديني دينك فاذهبي إلى حما ذي الشرا وتطهري منه قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبية من ذي الشرا شيئا قلت لا أنا ضامن لذلك قالت فذهبت فاغتسلت
ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ثم دعوت دوسا إلى الإسلام فأبطأوا علي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت يا رسول الله أبطأوا علي فادعوا عليهم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اللهم اهدي دوسا ارجع إلى قومك وادعهم وارفق بهم قال فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق ثم قدمت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
28 - قراءة كتاب كنوز السيرة - جهر النبي ﷺ بالدعوة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة لما نزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر بك
تصبير جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى التوحيد وذلك أن الله تبارك وتعالى انتزعه من النوم والتدثر والدفء إلى الجهاد والكفاح والمشقة فقال يا أيها المدثر قم فأنذر كأنه قيل له
إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحا فما لك والنوم وما لك والراحة وما لك والفراش الدافئ قم للأمر العظيم الذي ينتظرك والعبء الثقيل المهيئي لك قم للجهد والنصب والكد والتعب قد مضى وقت
النوم والراحة وما عاد منذ اليوم إلا السهر المتواصل والجهاد الطويل الشاق قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد
وكذا أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقوم ويجهر بالدعوة إلى الله وقد روى لنا أبو هريرة رضي الله عنه بداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وجهره بها فقال لما أنزلت
هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار يا
بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا فاطمة أنقذي نفسك من النار
فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلاها وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفاة
فهتف يا صباحاه فقالوا من هذا الذي يهتف قالوا محمد فاجتمعوا إليه فقال يا بني فلان يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه فقال أرأيتكم لو أخبرتكم أن
خيلا تخرج بسفح هذا الجبل وفي رواية وهكذا يشهد أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم على المشهور بعد 43 سنة بأنهم ما جربوا عليه الكذب أبدا وسيأتينا من قصة أبي سفيان لما يسأله هرقل في
بداية السنة السابعة من الهجرة هل كان محمد يكذب قبل أن يقول ما قال فقال لا فقال صلى الله عليه وسلم إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقام عم النبي صلى الله عليه وسلم أبو لهب فقال تبا
لك أما جمعتنا إلا لهذا ثم قام فأنزل الله تبارك وتعالى آيات يدافع فيها عن نبيه صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى
ثم كانت بعد ذلك الدعوة الجهرية وأمر الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث سنين من البعثة بأن يصدع بما أمر وأن يصبر على أذى المشركين وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا صلوا ذهبوا في الشعاب استخفوا بصلاتهم من قومهم فبين سعد بن أبي وقاص في نثر يصلون في شعاب مكة إذ ظهر عليهم بعض المشركين فناكروهم حتى قاتلوهم فضرب سعد بن أبي وقاص رجلا من
المشركين بلحى جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام وبدأ الناس يدخلون في دين الله تبارك وتعالى وكان قد أسلم أبو بكر وعلي وزيد وبلال وخديجة ثم أسلم عمار بن ياسر وأسلم كذلك عثمان
والزبير وابن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله ثم أسلم أبو عبيدة وأبو عبيدة وعثمان بن مضعون وسعيد بن زيد وخباب بن الأرت وعبد الله بن مسعود وفاطمة بنت الخطاب وكل هؤلاء كان
إسلامهم سرا وبعد أن أنزل الله قوله جل وعلا فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكر خراباته ويذكر حقائق الأصنام وحقائق عبدتها وأنها لا تستحق أن يسجد
لها وأن تعبد من دون الله تبارك وتعالى وبدأ يسفه الأحلام ويبين الضلال صلى الله عليه وسلم فقال لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال فإني
إذا ميت ثم بعثت جئتني ولي ثم مال وولد فأعطيك فأنزل الله تبارك وتعالى أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ولما بدأ
النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى مشى رجال من أشراف مكة إلى أبيه طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا وسفها أحلامنا
وعاب ديننا وضلل آباءنا فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه فنكفيك فقال لهم أبو طالب قولا رقيقا وردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه ومضى أبو طالب
إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه فلم يستجب له واستمر صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه ولما قرب موسم الحج اجتمع كفار مكة وكبراؤها إلى الوليد بن المغيرة وقالوا ما نقول إذا جاء
الناس فقال لهم الوليد أجمعوا فيه رأيا واحدا فيكذب بعضكم بعضا ويرد قولكم بعضه بعضا فقالوا له بل أنت قل ونسمع قال لا قولوا أنتم وأنا أسمع قالوا نقول كاهن قال لا والله ما هو بكاهن لقد
رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه قالوا نقول مجنون قال ما هو بكاهن قالوا بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه ما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته قالوا فنقول شاعر قال ما هو بشاعر
لقد عرفنا الشعر كله هزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر قالوا فنقول ساحر قال ما هو بساحر قالوا سحرهم فما هو بنفسهم ولا عقدهم قالوا فما نقول فقال لهم والله إن لقوله لحلاوة وإن
أصله لعذق وإن فرعه لجناه وما أنتم بقائلين شيئا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر جاء بقول هو سحر يفرق بين المرء وأبيه وبين المرء وآخيه وبين المرء وزوجه وعشيرته
فتفرقوا عنه بذلك ولكن هل بقي الأمر هكذا لا لقد دافع الله تبارك وتعالى عن نبيه فقال عن الوليد بن المغيرة ومن معه
ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عريدا سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستغل فقال إن هذا إلا سحر يكثر إن هذا إلا قول البشر
سأصليه سقر وما أدراك ما سقر واتبعت قريش أساليب عدة في محاربة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذه الأساليب التي استخدموها مع النبي صلى الله عليه وسلم أولا السخرية والاحتقار رمي
النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته بتهم وشتائم وتألفت جماعات للاستهزاء بالإسلام ورجاله فاتهم قال تعالى وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ووصم بالسحر والكذب قال تعالى وقال
الكافرون هذا ساحر كذاب وكذلك صاروا ينظرون إليه نظرا يريدون بهذا النظر أن يزلقوه بأبصارهم فيوقعونه في مهلكة من حسدهم قال الله تعالى وإن يكاد الذين كثروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا
الذكر ويقولون إنه لمجنون واتهموه بأنه تعلم من صبيين من نجران فأنزل الله لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين وسخروا أيضا من أصحابه قال الله تعالى إن الذين أجرموا كانوا
من أصحابه وقال الله تعالى إن الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين وقالوا عن
القرآن الكريم وقالوا إن هذا إلا إذ كن افتراه وأعانه عليه قوم آخرون وأرادوا لجهلهم أن يعارضوا القرآن الكريم بأساطير الأولين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث الناس ودعاهم
إلى الله تبارك وتعالى وقرأ عليهم القرآن ثم قام جاء النظر بن الحارث فجلس مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول والله ما محمد بأحسن حديثا مني ثم يحدثهم عن ملوك فارس ثم يقول بماذا
محمد أحسن حديثا مني وحاولوا المساومة كما قال الله تبارك وتعالى ثانيا الإيذاء وهو نوعان النوع الأول الإيذاء النفسي فأول هذا الإيذاء ما وقع من أبي لهب قبحه الله وكان قد زوج ولديه
عتبة وعتيبة من بنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأمك الثوم قبل البعثة ودعا إلى الله تبارك وتعالى وجهر بالدعوة أمر أبو لهب ولديه أن يطلقا بنتي النبي صلى الله عليه وسلم فطلقاهما
وكانت امرأة أبي لهب أم جميل واسمها أروا بنت حرب لا تقل عن زوجها في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بابه ليلا وكانت
امرأة سليطة اللسان ولما سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن وفي زوجها حبل من مسد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة ومعه أبو بكر وفي يدها حجارة فوقفت
عليهما فأخذ الله بصرها فلم ترى النبي صلى الله عليه وسلم لم ترى إلا أبا بكر فقالت يا أبا بكر أين صاحبك قد بلغني أنه يهجوني والله لو وجدته لضربت بهذا الفهرفاه أما والله إني لشاعرة ثم
قالت مذم من عصينا ودينه قلينا ثم انصرفت فقال أبو بكر يا رسول الله أما تراها رأتك فقال ما رأتني فقد أخذ الله ببصرها عني والعجيب أن الله جل وعلا كما صرف بصرها عني وقالت النبي صلى
الله عليه وسلم كذلك صرف لسانها عنه فقالت مذمما ولم تقل محمدا النوع الثاني الإيذاء الجسدي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل
وأصحابه جلوس إذ قال بعضهم لبعض فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم وهو عقبة بن أبي معيط فجاء به فنظر حتى إذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه يقول
عبد الله وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كانت لي منعه فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره فرفع النبي صلى الله
عليه وسلم رأسه ثم قال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات يدعو عليهم فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة وأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق وأنه نبي حقا صلى
الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون اللهم عليك بأبي جهل اللهم عليك بعتبة بن ربيعة وشيبة بن
ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعد السابع يقول عبد الله ولم أحفظه والذي نفسي بيده لقد رأيت الذي عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعا في القليب قليب بدر وذلك
أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال أبو جهل يعفر محمد وجهه بين أظهركم قالوا نعم قال واللات والعزة لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه فأتى أبو جهل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يصلي زعم ليطأ رقبته وهو ينكص على عقبيه ويتقيه بيديه فقال له الناس ما لك يا أبا الحكم ما الذي حدث قال إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة قال أبو هريرة فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وعن عروة بن الزبير قال فسألت عبد الله بن عمر بن العاص أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال
عبد الله بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبيه ودفعه عن النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله هذا ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم وأما ما وقع لأصحابه فكثير ومنه عثمان بن عفان كان عمه يلفه في حصير من أوراق النخيل ثم يدخنه من تحته
مصعب بن عمير ودته من بيتها وأجاعته وكان من أنعم الناس عيشا بلال بن رباح كان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه في بطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول
والله لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزة فيقول بلال أحد أحد هذا عذاب أمية لبلال وأما أمية فكان ينال عذابا أكثر من هذا العذاب وهو بقول بلال أحد أحد إذ كانت أشد
على أمية من عذاب بلال رضي الله عنه فمر به أبو بكر يوما وهم يصنعون ذلك به فاشتراه رضي الله عنه فاشتريه قال بكم تبيعونه قالوا قل أنت قال تبيعونه بخمسمئة قال أمية بعتك فاشتراه أبو بكر
فقال أمية لو دفعت أقل من هذا لأعطيناك فقال أبو بكر يظهر قيمة بلال عند الله تبارك وتعالى لو طلبت أكثر من هذا لدفعت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بهم ويقول صبرا آل ياسر فإن
موعدكم الجنة فمات ياسر وماتت سمية أم عمار في العذاب وهي كما يقال أول شهيدة في الإسلام وبلغ للطهاد أشده فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببردة في ظل الكعبة وقد لقينا من
المشركين شدة فقلت ألا تدعو الله فقعد وهو محمر وجهه وقال قد كان من كان قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعظم وعصب ما يصرفونه منه ويوضع المنشار على مفرق رأسه يشق باثنتين
ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمنى الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت ما يخاف إلا الله عز وجل والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ومع هذه الاضطهادات كلها كان الله تبارك
وتعالى مع أوليائه كما قال إن الله يدافع عن الذين آمنوا ولما زاد الإيذاء رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدعوة السرية في دار الأرقم ابن أبي الأرقم وكان الدار الأرقم على الصفا
بمعزل عن أعين الطغاة ومجالسهم فاختارها النبي صلى الله عليه وسلم لتكون مكانا لاجتماعه بأتباعه صلى الله عليه وسلم وقد كانت هذه الاضطهادات في بداية السنة الرابعة من دعوة النبي صلى
الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
29 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الهجرة إلى الحبشة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الهجرة إلى الحبشة كان من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه أنه لما رأى كثرة للطهاد أمرهم بالهجرة إلى الحبشة وكان ملك الحبشة حينئذ يقال له
أصحمه وقد ذكر بالعدل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض المسلمين إن بأرض الحبشة مليكا لا يظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه وكانت الهجرة الأولى
سنة خمس من النبوة فهاجر اثنى عشر رجلا وأربع نسوة وكان رئيسهم عثمان بن عفان ومعه بنت النبي صلى الله عليه وسلم رقية رضي الله عنها وكذلك السنة في رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
إلى الحرم وهناك جمع كبير من قريش في نواديهم كما هي عادتهم فقام فيهم وأخذ يتلو سورة النجم هذه السورة بمحتوته من معاني وألفاظ عجيبة لم يسمعوا مثلها أبدا فلما وصل صلى الله عليه وسلم
إلى هذه الآية سجدوا لله واعبدوا سجد صلى الله عليه وسلم فلم يتمالك أحد منهم نفسه حتى خروا ساجدين وذلك أن روعة هذه الآيات أخذت بألبابهم فظن بعض الناس أنهم آمنوا وأنهم تابعوا النبي
صلى الله عليه وسلم ووصل الخبر إلى أهل الحبشة أن قريشا كلها دخلت في الإسلام فرجعوا إلى مكة في السنة نفسها في شوال فلما وصلوا تبين لهم أن الأمر ليس كذلك وإنما وقع منهم اعترافا
وإقرارا من داخل نفوسهم بصحة نسبة هذا القرآن إلى الله تبارك وتعالى لاتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم المهاجرون إلى الحبشة المهاجرات إلى الحبشة همينة بنت خالد أمة بنت خالد بن سعيد أم
سلمة أم حبيبة بنت أبي سفيان كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
30 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة الغرانيق - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قصة الغرانيق قال الله في سورة النجم أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى هذه الآيات لما نزلت على نبينا صلى الله عليه وسلم تلاها على المسلمين
والمشركين فزعموا أن الشيطان أوحى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تلا هاتين الآيتين أنه قال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى وأنه لما سمع بهذا النبي صلى الله عليه وسلم
شق عليه ذلك فأنزل الله عز وجل وذكر ابن العربي رحمه الله عند تفسير هذه الآيات فمن ذلك أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل الله إليه الملك بوحيه فإنه يخلق له العلم به حتى يتحقق
أنه رسول من عنده ولو كان النبي إذا شافهه الملك بالوحي لا يدري أملك هو أم إنسان أم صورة مخالفة لهذه الأجناس ألقت عليه كلاما وقال إليه قولا لم يصح له أن يقول إنه من عند الله ولا ثبت
عندنا أنه أمر الله ولو جاز للشيطان أن يتمثل فيها أو يتشبه بها ما أمناه على آية ولا عرفنا منه باطلا من حقيقة ثانيا أن الله قد عصم رسوله من الكفر وآمنه من الشرك واستقر ذلك من دين
المسلمين بإجماعهم فيه وإطلاقهم فيه فمن ادعى أنه يجوز عليه أن يكفر بالله أو يشك فيه طرفة عين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ثالثا أن الله قد عرف رسوله بنفسه وبصره بأدلته وآراه ملكوت
سماواته وأرضه وعرفه سنن من كان قبله من إخوته فلم يكن يخفى عليه من أمر الله ما نعرفه اليوم فهو ممن يمشي مكبا على وجهه غير عارف بنبيه ولا بربه رابعا كيف خفي على النبي صلى الله عليه
وسلم هذا الكفر الذي لا يجوز وروده من عند الله ولو قاله أحد لتبادر الكل إليه بالإنكار والردع والتثريب والتشنيع وقد رويت هذه القصة بأسانيد لا تثبت فما من طريق إلا رويته وروي مرسلا أو
معضلا أو موضوعا سواء كان هذا موصولا أو غير موصول وروي هذا الحديث مرفوعا وموقوفا وروي مرسلا وموصولا حتى قال الحافظ بن حجر رحمه الله كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا إلا أن جمهور
المفسرين والمحدثين ذهبوا إلى نفي صحتها وقد تعقبه غير واحد من أهل العلم ويتلخص الجواب عن هذه القصة بما يلي أولا من جهة المتن فقد وقع في سياقه وألفاظه الطراب مما يجعل النفس لا تطمئن
لقبول هذه القصة وقد سئل إمام الأئمة بن خزيمة عنها فقال هذا من وضع الزنادقة ثانيا أنها تعارض الرواية الصحيحة التي رواها البخاري في صحيحه ثالثا أنها تخالف صريح آيات القرآن التي تنص
على أن الله لم يجعل للشيطان سلطانا على النبي صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وأي
سلطان أعظم من أن يلقي الشيطان على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذه العبارة الشركية الصريحة وكذلك تخالف صريح الآيات الدالة حفظ الذكر وصيانته من التحريف والتبديل والزيادة والنقص
كقوله وقوله وقوله تعالى رابعا قد قام الدليل القطعي وانعقد الإجماع على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من جريان الكفر على قلبه أو لسانه لا عمدا ولا سهوا تقول على الله لا عمدا ولا سهوا
ما لم ينزل عليه قال تعالى خامسا إن سياق الآيات من سورة النجم فيه قرينة واضحة على بطلان هذه الرواية الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة طيزة فلا يستقيم السياق الذي يذم
آلهة المشركين في أربع آيات متعاقبة ثم يمدحها بعد ذلك وهذا ينزه عنه كلام البشر فكيف بكلام الله جل وعلا الذي هو أفصح الكلام وأوضحه سادسا من المعلوم أن مشرك قريش كانوا أحرص الناس على
دفع نبوته صلى الله عليه وسلم ودحض حجته والتشكيك في رسالته والبحث عن أي مدخل يمكن أن ينفذوا من خلاله ولو صحت هذه القصة لكانت مستمسكا لهم لفتنة كثير ممن أسلم سابعا قبول هذه القصة
يستلزم قبول المؤمنين الشركاء من النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن دعاهم إلى التوحيد فكأنه نقض لدعوته وحاشاه عن ذلك ثامنا أنكر هذه القصة جمع من أهل العلم كابن حزم والقاضي عياض وابن
كثير والشوكاني وغيرهم ويبقى السؤال لماذا سجد المسلمون والمشركون كذلك أما سجود المسلمين ويجوز أن يكونوا سجدوا لدهشة أصابتهم وخوف اعتراهم عند سماع السورة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
31 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الهجرة الثانية إلى الحبشة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الهجرة الثانية إلى الحبشة لما رجع المهاجرون من الحبشة إلى مكة ورأوا حقيقة الأمر وجليته وهو أن كفار مكة ما دخلوا في الإسلام وأن تلك كانت إشاعة
هاجروا مرة ثانية إلى الحبشة وبقي بعضهم وزوجه رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم هاجر مرة ثانية وتبعهم آخرون فكانت الهجرة الثانية وكان فيها ثلاثة وثمانون رجلا من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم وثمانية أو تسعة عشرة امرأة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
32 - قراءة كتاب كنوز السيرة - نصرة أبي طالب للرسول ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة نصرة أبي طالب للرسول صلى الله عليه وسلم ذهب سادات قريش إلى أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فقالوا له يا أبا طالب إن لك سناً
وشرفاً ومنزلة فينا ولم تنهه وإنا والله لا نصبر على هذا يأتي ويقرأ القرآن بين أظهرنا هذا ما لا نتحمله أبداً من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك في
ذلك حتى يهلك أحد الفريقين وهذا تهديد شديد من قريش لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى أبو طالب هذا الأمر قد اشتد بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا ابن أخي
إن قومك قد جاءوني فذكر له ما قالوا فأبقي علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن عمه سيخذله وأنه ضعفه عن نصرته فقال صلى الله عليه وسلم يا عم
والله لو وضع الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته ثم استعبر صلى الله عليه وسلم وبكى وقام وترك أبا طالب عمه واجماً من هذا الكلام
الذي قاله صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية وإن كانت لا تصح سندا وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لو وضع الشمس في يميني والقمر في يساري إلى آخره كما ذكر أهل العلم إلا أن السيرة
يتسامح بها ولا بأس بذكرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت أنه لم يتنازل ولكن هل قال هذه الكلمة بذاتها أو قال غيرها العلم عند الله تبارك وتعالى فلما مشى النبي صلى الله عليه وسلم
وترك أبا طالب واجماً انتبه أبو طالب ثم نادى النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إليه صلى الله عليه وسلم فقال له أبو طالب اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت والله لا أسلمك لشيء أبدا يبين فيها
صدقه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ناصره وإنه لن يسلمه إلى كفار مكة أبدا قال والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا امضي لأمرك ما عليك غضاضة وابشر وقر بذاك منك
عيونا وعرضت دينا قد عرفت أنه من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سبة لوجدتني سمحا لذاك مبينا وفي هذه الأبيات يبين أبو طالب أنه لن يخذل النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه
أيضا أبى أن يدخل في الإسلام ولعل من الحكمة في ذلك أنه لو دخل في الإسلام لاجترأ عليه كفار مكة كما اجترأوا على غيره ولكنه بقي على دينهم فلم يتجرأوا عليه قال هذه الأبيات فانصرف النبي
صلى الله عليه وسلم فرحا بما سمع من أبيات ومن كلام أثلج صدره من عمه أبي طالب وأنه مجمع على فراقهم ذهبوا إلى عمارة بن الوليد بن المغيرة وقالوا له يا عمارة نعطيك أبا طالب فتكون ولدا
له ونأخذ محمدا بدلا منك ثم نقتله وجاءوا أبا طالب وقالوا يا أبا طالب إن هذا الفتاة أي عمارة بن الوليد بن المغيرة أنهد فتاة في قريش وأجمله فخذه لك عقله ونصره واتخذه ولدا فهو لك وأسلم
إلينا ابن أخيك هذا الذي خالف دينك ودين آبائك وفرق جماعة قومك وسفها أحلامهم فنقتله فإنما هو رجل برجل فقال أبو طالب والله لبئس ما تسومونني أتعطونني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني
تقتلونه هذا والله ما لا يكون أبدا والملاحظ من موقف أبي طالب من النبي صلى الله عليه وسلم ومن كفار مكة يستغرب كيف أن أبا طالب لم يسلم ولم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم ولو وقفنا مع
قول أبي طالب لولا الملامة أو حذاري سبة لوجدتني سمحا لذلك هذا الذي منع أبا طالب من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حق ولذلك قال الله تبارك وتعالى
فهم يعلمون الحق ويعلمون أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق وأنه رسول من عند الله وأن الذي يتلوه ليس شعرا ولا سحرا ولا كهانة ولكنه الكبر والعياذ بالله تعالى كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
33 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما جاء نصر من الله تبارك وتعالى بإسلام رجلين أما الأول فهو حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وآخوه من الرضاعة أرضعتهما
ثويبة مولاة أبي لهب وسبب إسلامه أن أبا جهل عدو الله مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصفا فآذاه وسبه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه ثم قام أبو جهل فحمل حجرا
فضرب به رأس النبي صلى الله عليه وسلم فشجه حتى نزف منه الدم ثم انصرف عنه إلى نادي قريش فجلس معهم وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان رأت ذلك فلما أقبل حمزة من القنص متوشحا قوسا جاءته هذه
الأمة فأخبرته بما رأت وبما فعل أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم فغضب حمزة رضي الله عنه وكان رجلا شديدا في عنفوان شبابه ومن أشجع قريش في ذلك الوقت ومحمد بن أخيه وكان رجل يسعى حتى
جاء أبا جهل فلما دخل قام على رأسه وقال له تشتم ابن أخي وأنا على دينه ثم سبه وضربه بالقوس فشج وجهه شجة منكرة فثار رجال من بني مخزوم قوم أبي جهل وثار رجال من بني هاشم لحمزة حتى كادت
أن تكون معركة بين الحيين فقال دعوا أبا عمارة فإني سببت ابن أخيه سبا قبيحا قال حمزة رضي الله عنه فلما خرجت فكرت في الأمر فقلت كيف قلت أنا على دينه وأنا لم أسلم بعد فما هو إلا أن شرح
الله تبارك وتعالى صدره للإسلام فذهب للنبي صلى الله عليه وسلم فقال فماذا أصنع فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرح الله صدره للإسلام فشرح الله جل وعلا صدره وأسلم وكان إسلامه
نصرا للمؤمنين والنصر الثاني عمر بن الخطاب فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه قال اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب وكان أحبهما إليه عمر وقصة
إسلامه فيها أكثر من رواية ولكن أقرب الروايات إلى الصحة هي أن عمر رضي الله عنه قال خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح
سورة الحر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وأنا أستمع وأعجب من تأليفه فقلت في نفسي هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ صلى الله عليه وسلم إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا
ما تؤمنون فقرأ ولا بطول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين فوقع الإسلام في قلبي ولما أسلم عمر جاء إلى رجل يقال له جميل بن معمر وهذا الرجل نقالة للحديث لا يحفظ سرا قال وما هو
فقال له أسلمت فقام هذا الرجل فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ وعمر بن الخطاب يجري خلفه ويقول كذب ولكني أسلمت فقاموا إلى عمر رضي الله عنه فصاروا يضربونه وهو يضربهم وهكذا حتى
ارتفعت الشعب وذكرت بعض الروايات أنهم ضربوه حتى سقط مغشيا عليه من شدة ضربهم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر وقال ما زلنا أعزة منذ
أسلم عمر كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
34 - قراءة كتاب كنوز السيرة - شهادة الأعداء - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة شهادة الأعداء وما كذب محمد قط ولكن إذا ذهبت بنو قصي بالسقاية والرفادة والنبوة فما يكون لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد منافن الشرف أطعموا فأطعمنا
وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفر سيرهان قالوا منا نبي لا والله لا نصدقه أبدا والأمر كما قيل الفخر ما شهدت به الأعداء كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
35 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عتبة بن ربيعة يحاول مع النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة عتبة بن ربيعة يحاول مع النبي صلى الله عليه وسلم كان عتبة بن ربيعة في نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وحده فقال عتبة يا معشر
قريش ألا أقوم إلى محمد وأكلمه وأعرض عليه أمورا فقالوا له فقام إليه عتبة فجلس إليه فقال وكفرت من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا فانظر فيها لعلك تقبل منها بعضها فقال النبي
صلى الله عليه وسلم يا أبا الوليد قل أسمع قال يا ابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد شرفا سودناك علينا حتى لا
نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على
الرجل حتى يداوى منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقد فرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاسمع أنت مني قال أفعل فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم حاميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت
آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع السجدة في سورة فصلت سجد صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال قد سمعت
يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فما تكلم صلى الله عليه وسلم من كلام البشر أبدا وإنما قرأ عليه كلام رب البشر سبحانه وتعالى وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعرضوا
فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاذ وثمود قام عتبة ووضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنشدك الله والرحم يعني لا تفعل لا تدع الله علينا أن يأتينا بصاعقة فقام عتبة إلى أصحابه
فقال بعضهم لبعض وهم يرونه قادم نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد قال إني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط والله ما
هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها في وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم فإن تصبه العرب فقد كفيتموه
بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه قال هذا رأيي فاصنعوا ما بدى لكم ونوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
36 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المقاطعة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة المقاطعة بعد أن خرج عتبة بن ربيعة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما قال رأت قريش أنه لا بد من حل لهذه المشكلة التي وقعت لهم فرأوا أن تكون
المقاطعة التامة لبني هاشم فاجتمعوا وتحالفوا على بني هاشم وقالوا على أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يكلموهم وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق أن لا يقبلوا من بني
هاشم صلحا أبدا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتلوه وتم هذا الميثاق وعلقت الصحيفة في جوف الكعبة فانحاز المسلمون وبنو هاشم مؤمنهم وكافرهم وبنو
المطلب مؤمنهم وكافرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدا أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وبعض بني المطلب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى شعب يقال له شعب أبي طالب
واستمرت هذه المقاطعة ثلاثة أعوام واشتد الحصار على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه حتى بلغهم الجهد وألجئوا إلى أكل الأوراق والجلود والغريب في هذه المقاطعة أن كفار بني هاشم وكفار
بني المطلب خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا أن الحمية العربية كانت قوية ومؤثرة ولم يخرج بنو عبد شمس وبنو نوفل مع أن عبد شمس ونوفلا وهاشم والمطلب كل هؤلاء إخوة أبوهم
عبد مناف والجواب أن بني المطلب وبني هاشم علاقتهما مع بعضهما أقوى من علاقة بني هاشم مع بني عبد شمس أو بني نوفل وكذلك من علاقة بني المطلب مع عبد شمس أو نوفل وهذا من قديم فعن جبير بن
مطعم قال لما كان يوم خيبر وضع النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس فأتيت أنا وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا
يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم بالموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نفترق في
جاهلية ولا إسلام إنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وكانت العرب في الجاهلية قبل الإسلام بل وقبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم يقولون عن هاشم والمطلب البدران
ويقولون عن عبد شمس ونوفل الأبهران وكان أبو طالب خلال هذه السنوات الثلاث يخاف على النبي صلى الله عليه وسلم من الاغتيال أراد أن ينام تركه أبو طالب فترة ثم أيقظه وغير مكانه لينام غيره
مكانه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
37 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة نقض الصحيفة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قصة نقض الصحيفة وبعد ثلاث سنوات نقضت هذه الصحيفة والذي أشعل فتيل نقضها رجل يقال له هشام بن عمر من بني عامر بن لؤي وكان هذا الرجل يصل بني هاشم في
الشعب ويوصل إليهم بعض الأطعمة فذهب إلى زهير بن أبي أمية وزهير هذا أمه عاتكة بنت عبد المطلب فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا زهير أرضيت أن تأكل الطعام وتشرب الشراب
وأخوالك بحيث تعلم فقال ويحك فما أصنع وأنا رجل واحد أما والله لو كان معي رجل آخر قال قد وجدت لك رجلا آخر قال أنا قال له زهير أبغنا رجلا ثالثا فذهب هشام بن عمر إلى المطعم بن عدي
والمطعم من بني المطلب فجاءه وذكره أرحام بني هاشم وبني المطلب ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم فقال المطعم ويحك ماذا أصنع إنما أنا رجل واحد قال قد وجدت لك رجل آخر قال وجدت
ثانيا قال من هو قال أنا قال أبغنا ثالثا قال فعلت قال من قال زهير بن أبي أمية قال أبغنا رابعا فذهب هشام بن عمر إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحوا مما قاله للمطعم فقال فهل من أحد
يعين على هذا قال نعم قال زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك قال أبغنا خامسا وهذا يبين لنا أن الكثيرين ما كانوا يرضون بهذا ولكنها سلطة الكبار اتخذ القرار أبو جهل وعتبة وأبو
سفيان وأبو لهب والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم وكان على الجميع السمع والطاعة فذهب هشام بن عمر إلى زمعة بن الأسود بن المطلب ويقال إنه والد سودة بنت زمعة أم
المؤمنين فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم فقال له زمعة وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد قال نعم قال من قال زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأبو البختري بن هشام وأنا فقال زمعة
بن الأسود وأنا معكم فاجتمعوا وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة ولكن كيف وكبار قريش هم الذين كتبوها وهم الذين اتفقوا عليها كيف يستطيع هؤلاء الخمسة أن ينقضوا تلك الصحيفة قال زهير
فوافقوا على ذلك فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم حول الكعبة وغدا زهير فطاف بالبيت سبعة ثم أقبل على الناس وقال يا أهل مكة أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكا لا يباعون ولا يبتاع
منهم والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة فقام أبو جهل وقال كذبت والله لا تشق هنا قام زمعة بن الأسود فقال لأبي جهل أنت والله أكذب ما رضينا كتابتها حين كتبت فقام أبو
البختري فقال صدق زمعة لا نرضى ما كتب فيها ولا نقر به فقام المطعم بن عدي فقال صدقتما وكذب من قال غير ذلك نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها فقام هشام بن عمر فقال صدقتهم وكذب من قال
غير ذلك نبرأ إلى الله منها عندما تكلم هؤلاء الخمسة بهذه الصورة أمام الناس جميعا قال أبو جهل هذا أمر قضي بليل تشور فيه بغير هذا المكان وكان أبو طالب موجودا فقال وقد أخبرني ابن أخي
أن الله أرسل عليها الأرض فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم إلا ما فيه حق فإن كان ابن أخي صادقا فتنهو هذه المقاطعة وإن كان كاذبا خلينا بينكم وبينه قالوا أنصفت فقام المطعم بن عدي
إلى الصحيفة فوجدها قد أكلت وما بقي فيها إلا قولهم باسمك اللهم وما كان غير ذلك قد أكل كله فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع من معه إلى مكة مرة ثانية كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
38 - قراءة كتاب كنوز السيرة - العودة إلى الدعوة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة العودة إلى الدعوة رجع النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى إلى الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فلم يصبر كفار قريش وانطلقوا إلى أبي طالب قائلين له ليكف
عن ابن أخيك لسانه فجاء أبو طالب وجاء معه نفر من قريش فكلموا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له ماذا تريد منا قال أريد كلمة تعطونها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم قالوا كلمة
قال كلمة فقام أبو جهل وقال وأبيك أعطيك مئة كلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا إله إلا الله أما هذه فلا هذه الكلمة لا نعطيكها أبدا أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدا يا محمد
فأنزل الله تبارك وتعالى وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أنمشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد
ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق نرى أن كفار مكة امتنعوا عن قول لا إله إلا الله فلما لم يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله ثم بعد ذلك يبقون على دينهم
الذي هم عليه وعقبة ابن أبي معيط والوليد ابن المغيرة وأبا لهب وغيرهم كثير كل هؤلاء يعلمون علم اليقين معنى لا إله إلا الله وملايين المسلمين الآن في زماننا هذا لا يعرفون معنى هذه
الكلمة أبو جهل يعلم أنه إذا قال لا إله إلا الله أنه سيلتزم بها وأنه سيترك جميع الأصنام ولن يدعو إلا الله ولن يذبح إلا لله ولن ينذر إلا لله ولن يخاف إلا من الله ولن يستغيث إلا بالله
ولن يصلي إلا لله ولن يطوف إلا لله ولن يطيع إلا الله ورسوله يعلم ما يترتب على هذه الكلمة ولكن الكثير من المسلمين الآن يقولون لا إله إلا الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله
ويخافون من غير الله ويستغيثون بغير الله ويسألون غير الله تبارك وتعالى وهذا كله بسبب الجهل كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
39 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة أبي طالب - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وفاة أبي طالب سكتت قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة من الزمن ثم كانت وفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك سنة عشر من النبوة بعد
خروجهم من الشعب بستة أشهر وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد
الله بن أبي أمية فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لهما يعيدان والنبي يعيد وهما يعيدان فلم يزال به حتى قال آخر كلمة هو على ملة عبد المطلب ثم مات بعد ذلك فقال النبي صلى الله عليه
وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك وقال قول الله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ونزل كذلك قول الله
تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وفي هذه القصة من الفوائد الشيء الكثير منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على إسلام أبي طالب وبالله لو قال أبو طالب
تلك الكلمة لنفعته وذلك أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل على غلام يهودي وهو على فرد فقال له قل لا إله إلا الله فالتفت الغلام إلى أبيه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فقال
الغلام أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم مات فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار وقال الله لو قالها أبو طالب لنجاه الله من النار ووالله
تمنينا جميعا أن يكون أبو طالب قالها والله ما حزنا أبدا ولن نحزن أبدا لو آمن أبو طالب ونتمنى أن يؤمن جميع الناس ولكننا مع النصوص وهو أن أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلم
مع أنه ناصره ودافعه وحماه وخرج معه إلى الشعب بل ورباه في صغره ومع هذا كله يموت على الشرك قال ابن كثير رحمه الله كان أبو طالب يصد الناس عن أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
بكل ما يقدر عليه من فعال ومقال ونفس ومال ولكن مع هذا لم يقدر الله تبارك وتعالى له الإيمان لما له تعالى من الحكمة العظيمة والحجة القاطعة البالغة الدامغة التي يجب الإيمان بها
والتسليم لها ولولا ما نهان الله عنه من الاستغفار للمشركين لا استغفرنا لأبي طالب وترحمنا عليه والغريب في هذه القضية أن عبد الله بن أبي أمية
وقد ثبت لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أسلم عام الفتح وذكروا أنه استشهد في حنين وقد ثبت أن العباس بن عبد المطلب قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك أي أبا طالب فإنه كان
يحوطك ويغضب لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو في ضحضاح من نار وقال أنا لكان في الدرك الأسفل من النار نسأل الله تبارك وتعالى الهداية والعافية كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
40 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة خديجة رضي الله عنها - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وفاة خديجة رضي الله عنها بعد أن حزن النبي صلى الله عليه وسلم على موت عمه أبي طالب جاءته الصدمة الثانية بخبر موت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها
فتوفيت بعد عمه أبي طالب بأشهر كنوز السيرة ترجمة نانسي قنقر
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.