قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
320 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة41 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الدعوة في الطائف - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الدعوة في الطائف وبعد وفاة أبي طالب ووفاة خديجة رضي الله عنها خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف يدعو إلى الله تبارك وتعالى فالنبي
صلى الله عليه وسلم ظل تلك السنوات العشر في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى
ثم رأى صلى الله عليه وسلم أن يخرج من مكة ويبدأ بالدعوة خارجها فأول ما فكر صلى الله عليه وسلم بالطائف فخرج مشيا على قدميه ومعه زيد بن حارثة مولاه وخادمه وكان النبي صلى الله عليه
وسلم قد تبناه في أول الأمر فكان يسمى بزيد بن محمد وقال الله تبارك وتعالى أدعوهم لآبائهم فصار ينادى بعد ذلك بزيد بن حارثة ولما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عمد إلى ثلاثة
إخوة من رؤساء ثقيف وهم عبد ياليل ومسعود وحبيب أبناء عمر بن عمير الثقفي ودعاهم إلى الله وإلى نصرة دينه إنه يمزق ثياب الكعبة إن كان الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم وقال الآخر لنبي
الله صلى الله عليه وسلم أما وجد الله أحدا غيرك وقال الثالث والله لا أكلمك أبدا إن كنت رسولا لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام هكذا عامل هؤلاء الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم
بتلك القسوة وذلك الاستهزاء وهو قد خرج من بلده ودخل إلى بلد هو غريب فيها يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم واجهوه بهذه الكلمات التي ملؤها الاستهزاء والسخرية وليت الأمر بقي على ذلك
ولكن الطين زاد بذلك فإنهم قالوا له أخرج من بلادنا ثم أغروا به سفهاءهم فلما أراد الخروج تبعه السفهاء والعبيد والصبيان يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس فوقفوا صفين وجعلوا
يرمونه بالحجارة وبكلمات من السفه حتى أصابوا عراقيبه واختضب النعال بالدم وقال وكان زيد رضي الله عنه يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه فصار النبي صلى الله
عليه وسلم يمشي وهؤلاء يضربونه صلى الله عليه وسلم حتى التجأ إلى حائط لعتبة وشيبة ابن ربيعة في الطائف فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحائط فجلس تحت ظلها إلى جدار ودعا بدعاء ملؤه
اللجوء والرغبة بما عند الله تبارك وتعالى والذي من خلاله يظهر للمؤمن كيف أنه يجب عليه دائما أن يصدق مع الله وأن يلتجأ إليه في كل أمره فقال صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم
وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بغضبك أو يحل علي سخطك لك العتبة حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك فلما رآه ابن ربيعة عتبة وشيبة تحركت له الرحم وذلك أنهما من ولد عبد شمس بن
عبد مناف فدعوا غلاما لهما وهو نصراني وقال له عداس وقال له خذ قطفا من هذا العنب واذهب به إلى هذا الرجل فلما جاء عداس وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فمد يده صلى الله عليه وسلم
وقال بسم الله ثم أكل كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
42 - قراءة كتاب كنوز السيرة - شفقة النبي ﷺ ورحمته بأمته - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته بعد رجوعه من الطائف صلى الله عليه وسلم أراد الله جل وعلا أن يخفف عنه وأن يبين أنه معه سبحانه وتعالى
ولكنه يبتليه ليرفع درجته أخرج الإمامان البخاري ومسلم بسنديهما عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها حدثت أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم
أحد قال صلى الله عليه وسلم لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل وقالت إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا
بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أضلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني وقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم
فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت فقال النبي الكريم الرحيم الحليم المشفق على أمته صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من
أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لا يشرك به شيئا وإلى الصادين النادين عن أمر الله تبارك وتعالى نظرة المشفق عليهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
43 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إيمان الجن - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إيمان الجن ثم سلاه الله تبارك وتعالى بأمر آخر وهو أنه في طريق عودته بعث إليه نفرا من الجن والجن كالإنس مكلفون مأمورون بالإيمان منهيون عن الكفر من
أطاع منهم دخل الجنة ومن عصى دخل النار فبعث الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الجن ذكرهم الله تبارك وتعالى فقال وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا
أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم وإذا أرسل الله تبارك وتعالى نفرا من الجن
كأنه يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم إن كان أحزنك كفر أهل مكة وكفر أهل الطائف وإيذاؤهم لك فقد أرسل الله تبارك وتعالى إليك من آمن بك من الجن وهذه لا شك تفرح النبي صلى الله عليه وسلم
كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
44 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عودته ﷺ إلى مكة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة عودته صلى الله عليه وسلم إلى مكة وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دنا من مكة مكث بحراء وبعث رجلا من خزاعة إلى الأخنس بن شريق ليجيره حتى
لا يؤذى بعد وفاة عمه أبي طالب فقال الأخنس بن شريق أنا حليف والحليف لا يجير فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمر يطلب منه الجوار فقال سهيل إن بني عامر لا تجير على بني كعب
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المطعم بن عدي فقال المطعم نعم ثم تسلح ودعا بنيه وقومه فقال فإني قد أجرت محمدا ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل فدخل الرسول صلى الله
عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام فقام المطعم بن عدي على راحلته فنادى يا معشر قريش إني قد أجرت محمدا فلا يهجه منكم أحد وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
الركن فاستلمه وصلى ركعتين ثم انصرف إلى بيته والمطعم بن عدي وأولاده محدقون به بالسلاح حتى دخل بيته وقام أبو جهل إلى المطعم بن عدي فقال أم جير أنت أم متابع قال بل مجير فقال أبو جهل
قد أجرنا من أجرت وهذا التصرف من المطعم بن عدي يظهر لنا أمرا مهما يجب علينا أن نقف عنده قليلا ألا وهو أن الله تبارك وتعالى لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعثه من العرب وذكر
أهل العلم في ذلك حكما كثيرا فمن أعظم هذه الحكم أن العرب لهم من الصفات ما ليس لغيرهم وهم أهل صدق اللسان وسيأتينا في قصة أبي سفيان مع هرقل قول أبي سفيان والله لولا أن العرب تحسب علي
كذبة لكذبت يقول هذا وهو في جاهليته وفيهم الأنفة والأخوة والأمانة ويموت الرجل في سبيل أن يدافع عن أمانته وقصة السموء لمعمر إلقيس مشهورة جدا لما جعل عنده ابنته أمانة مات في سبيل
الدفاع عنها وصفات أخرى لأجلها جميعا ولغير ذلك من الحكم اختار الله تبارك وتعالى العرب دون غيرهم فهذا المطعم ابن عدي على الشرك متابع لقومه ومعادل للنبي صلى الله عليه وسلم يبغض دينه
قاطع النبي صلى الله عليه وسلم مع من قاطع ومع هذا كله يأتيه النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له أجرني حتى أدخل إلى بلدي فيقول نعم ثم ماذا يفعل يأمر أولاده ويقول له أن يتسلحوا دفاعا عن
النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أجاره فيدخل النبي صلى الله عليه وسلم في جوار المطعم ابن عدي ثم هذا أبو جهل يسأل المطعم ابن عدي أمجير أم متابع قال بل مجير قال قد أجرنا من أجرت كما قال
ابن خلدون رحمه الله إن العرب قد اجتمعت فيهم صفات كثيرة من الحكم وإنما كانوا يحتاجون إلى دين يربطهم ويقوم من سلوكهم فبعث الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه الشريعة
السمحة وبهذا الدين القويم فلما اختارت العرب هذا الدين نصر الله بهم الدين ونشره في المعمورة وحق لهم ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم ما نسي هذا للغاية ففي قضية أسرى بدر لما خير بين
القتل والمن والفداء قال لو كان المطعم ابن عدي حيا ثم سألني أولئك النتنا لأعطيتهم إياه أو لتركتهم له كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
45 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء استجابة أهل المدينة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء استجابة أهل المدينة دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بلده مرة ثانية إلى مكة إلى البيت الحرام إلى مصدر النور الذي ابتدأه النبي صلى الله عليه
وسلم إلى حيث قومه ودعوته في ابتدائها فلما كان موسم الحج في سنة الحادية عشرة من النبوة مر النبي صلى الله عليه وسلم بميناء فسمع أصوات رجال من الحجاج وكانوا ستة نفر من أهل يثرب وكلهم
من الخزرج وهم أسعد بن زرارة وعوف بن الحارث ورافع بن مالك وقطبة بن عامر وعقبة بن عامر وجابر بن عبد الله وقال لهم أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم من اليهود أن نبيا مبعوثا في هذا الزمان
إذ كانت اليهود دائما تقول للأوس والخزرج هذا أوان خروج نبي وسنتابعه ونقتلكم شر قتله فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم من أنتم قالوا من الخزرج قال من موال اليهود قالوا نعم
قال أفلا تجلسون أكلمكم قالوا بلى فجلسوا معه فذكر لهم دعوته والدين الذي يدعو إليه وقرأ عليهم بعض آيات من كتاب الله تبارك وتعالى فقال بعضهم لبعض تعلمون والله يا قوم إنه للنبي الذي
توعدكم به يهود فلا تسبقنكم إليه وفي هذه السنة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها ابنة أبي بكر واختلف أهل العلم في سوده فقيل تزوجها قبل عائشة وقيل بعد عائشة رضي
الله عنهما كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
46 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الإسراء والمعراج - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الإسراء والمعراج قيل في السنة الثانية عشرة من البعثة وقيل غير ذلك ولكن هذا هو المشهور أنه قبل هجرته بسنة وشهرين كان الإسراء والمعراج في يوم
الاثنين من شهر ربيع الأول قال صلى الله عليه وسلم حاجثة الإسراء التي وقعت له إنه بينما كان في الحطيم بين النائم واليقظان عند البيت إذ سمع قائلا أحد الثلاثة بين الرجلين وذلك بعدما
صلى لأصحابه صلاة العتمة بمكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جبريل وهو أقرب الناس شبها بدحية بن خليفة الكلبي وانطلقوا بي إلى زمزم فلم يكلموني حتى وضعوني عند بئر زمزم وأتاني
جبريل ففرج صدري فشق ما بين هذه إلى هذه إلى مراق البطن حتى فرغ من صدري وجوفي فغسله بماء زمزم بيده حتى أنقى جوفي فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أتيت بطست من ذلك فيه تور من ذهب مملوءة
حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري فغسل قلبي ثم حشى به صدري ولغاديدي ثم أطبقه وقال قلب وكيع فيه أذنان سميعتان وعينان بصيرتان محمد رسول الله المقفي الحاشر خلقك قيم ولسانك صالح ونفسك مطمئنة
قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ثم
دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين وقال قلب يدي فانطلق بي حتى أتى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فاستفتح قيل من هذا قال جبريل قيل من معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد أرسل إليه
قال نعم قيل مرحبا به وأهلا به فنعم المجيء جاء يستبشر به أهل السماء فما يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم ففتح لنا فلما خلصت علوت من السماء الدنيا فإذا فيها آدم
رجل قاعد على يمينه أسوده وعلى يساره أسوده إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل يساره بكى قلت لجبريل من هذا قال هذا أبوك آدم صلى الله عليه وسلم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم
بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام فقال فلما خلصت إذا بيحيا وعيسى وهم
ابنى خاله فقلت من هذان قال هذان يحيا وعيسى فسلم عليهما فسلمت عليهما فرد السلام ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ودعوا لي بخير ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح فقالوا له
مثل ما قالوا في السماء الأولى والثانية فلما خلصت إذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم وإذا هو قد أعطيته فقال لي هذا يوسف فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالأخ الصالح
والنبي الصالح ودعا لي بخير ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح فقالوا له مثل ذلك فلما خلصت فإذا أنا بإدريس قلت من هذا فسلم عليه فسلمت عليه فرد علي ثم قال مرحبا بالأخ الصالح
والنبي الصالح ودعا لي بخير قال الله تعالى ورفعناه مكانا عليا ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقالوا له مثل ذلك فلما خلصت فإذا أنا بموسى عليه السلام وذلك بتفضيل كلام الله
فقال موسى ربي لم أظن أن يرفع علي أحد قلت من هذا قال موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ودعا لي بخير فلما تجاوزت بكى قيل له ما يبكيك قال أبكي لأن
غلاما بعث بعدي فسلم عليه فسلمت عليه فرد علي ثم صعد بي حتى أتى السماء السابعة فاستفتح فقالوا له مثل ذلك فلما خلصت فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسندا ظهره إلى البيت المعمور
شيخ جليل مهيب قلت من هذا قال هذا أبوك إبراهيم صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم رفع لي البيت المعمور في السماء السابعة
والذي يقال له الضراح وهو بحيال الكعبة فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا هذا البيت المعمور يدخله كل يوم يصلي فيه سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم
يعودوا فيه أبدا ثم على به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله عز وجل حتى جاء سدرة المنتهى قال ثم رفعت لي سدرة المنتهى وهي في السماء السابعة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض وإليها ينتهي
ما يهبط به من فوقها فيقبض منها فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة يسير الراكب في ظل الفنن منها مئة سنة يستظل بالفنن منها مئة راكب فقال هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة
أنهار تخرج من أصلها فأخذت اللبن فقال أصبت أصاب الله بك الفطرة التي أنت عليها وأمتي عليها
ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جناب ذو اللؤلؤ وإذا ترابها المسك فسمعت من جانبها وجسى فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا بلال قال فسمعت خشفة فقلت ما هذه الخشفة فقيل هذه الرميصاء بنت ملحان امرأة
أبي طلحة فقلت لمن هذا يا جبريل ورجوت أن يكون لي فقال لعمر بن الخطاب ثم سرت هنا فرأيت قصرا هو أحسن من القصر الأول من ذهب مربع يسمع فيه ضوضاء بفنائه جارية تتوضأ إلى جانب القصر فقلت
لمن هذا القصر يا جبريل ورجوت أن يكون لي فقال هو لرجل من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قال لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قال لشاب من قريش قال فظننت أني أنا هو فقلت
أنا قرشي لمن هذا القصر قال لعمر بن الخطاب وإذا فيه من الحور العين فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرته فوليت مدبرا وإذا بنهر أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل حافتاه قباب اللؤلؤ
المجوف عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك فضرب بيده فإذا طينه مسك أذفر فضربت بيدي إلى تربته في مجرى الماء فإذا مسكة مذفرة فإذا حصاه لؤلؤ ومر
برائحة طيبة فقال ما هذه الرائحة يا جبريل قال هذه رائحة ماشطة بنت فرعون وأولادها قال الله عليه وسلم لجبريل وما شأنها قال بينما هي تمشط ابنة فرعون إذ سقطت المدرى من يدها فقالت بسم
الله فقالت لها بنت فرعون أبي فقالت لها الماشطة لا ولكن ربي وربك ورب أبيك قالت أولك رب غير أبي قالت نعم ربي وربك ورب أبي قالت أقول له إذن قالت قولي له فدعاها فقال لها يا فلانة أولك
رب غيري قالت نعم ربي وربك الله عز وجل الذي في السماء قال جبريل فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها لتلقاهي وأولادها فيها فقالت لها الماشطة إن لي إليك حاجة قال وما هي قالت أن تجمع
عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا قال ذلك لك علينا لما لك علينا من الحق فأمر بأولادها فألقوا في البقرة بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع فتكلم الرضيع بإذن
الله تبارك وتعالى وقال لها يا أمة قعي ولا تقاعسي اصبري فإنك على الحق اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ثم ألقيت مع ولدها فكان هذا من الأربعة الذين تكلموا وهم صبيان وهم
عيسى عليه السلام وابن ماشطة بنت فرعون وصاحب جريج وولد المرأة التي ألقيت في الأخدود في قصة أصحاب الأخدود فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في النار فإذا قوم يأكلون الجيف فقال من هؤلاء
يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس فقال من هؤلاء يا جبريل قال هذا عاقر الناقة ومر على قوم تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار فقال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء خطباء أمتك
الذين يقولون ما لا يفعلون الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون وقال صلى الله عليه وسلم لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون
وجوههم وصدورهم قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ورأى صلى الله عليه وسلم الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع قال صلى الله عليه وسلم ثم عرج بي حتى
ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ومررت بالملأ الأعلى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغش السدرة ما يغشى فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت وخلق الله يستطيع أن ينعتها من
حسنها عليها السندس والاستبرق وغشيها الملائكة فراش من ذهب وتحولت ياقوتا أو زمردا أو نحو ذلك وألوان ما أدري ما هي قال ثم فرضت علي الصلاة خمسون صلاة كل يوم فأوحى الله إلي ما أوحى ثم
رفع جبريل رأسه وقالت له في خلقه الذي خلق عليه عند سدرة المنتهى في صورته له ستمائة جناح في حلة من رفرف قد سد الأفق ينفض من ريشه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم ووجد صلى
الله عليه وسلم اسمه مكتوبا في السماء محمد رسول الله فنزلت فرجعت فحتبسه موسى فقال يا محمد بما أمرت قلت أمرت بخمسين صلاة في اليوم والليلة فقال له إني عالجت بني إسرائيل قبلك وإن أمتك
لا تستطيع خمسين صلاة في اليوم والليلة وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فسأله التخفيف لأمتك فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في
ذلك فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت فرجع به جبريل إلى ربه تبارك وتعالى فقال يا رب خفف على أمتي فإن أمتي لا تستطيع قال فحط عني خمسة فقلت حط عني خمسة فقال موسى إن أمتك لا تستطيع فارجع
إلى ربك فاسأله التخفيف وما زال النبي صلى الله عليه وسلم بين ربه وموسى حتى أمره الله تبارك وتعالى بخمس صلوات قال فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم قال يا محمد قال لبيك وسعديك قال إنهن
خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي ولو نظرنا الآن إلى أحوال المسلمين وكيف أنهم يتثاقلون عن هذه الصلوات الخمس كيف لو كان الأمر
كما كان في أوله كيف لو كانت خمسين صلوات من سيؤديها من سيحرص عليها لا شك أن موسى عليه السلام كان حكيما عندما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف وكان الله
تبارك وتعالى يعلم أن موسى سيطلب من محمد صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى ربه ولذلك فإن الله تبارك وتعالى لرحمته وفي رواية ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار الذي هو البراق مسرجا
ملجما لأركبه يسخر للأنبياء قبلي فاستصعب حين أراد أن يركبه فقال له جبريل ما يحملك على هذا أب محمد فاستصعب حين تفعل هذا فوالله ما ركبك أحد قط أكرم على الله عز وجل منه فارفض عرقا
فركبته فسار حيث أتيت بيت المقدس فقال جبريل بإصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد ووضعت قدمي حيث توضع أقدام الأنبياء من بيت المقدس
فرأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى بن عمران عليه السلام قائم يصلي فإذا رجل آدم طوال أسحم كثير الشعر شديد الخلق كأنه من رجال شنوءة وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي فإذا
هو ربعة أحمر مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس كأنه خرج من ديماس أي من مكان الاستحمام أقرب الناس شبها به عروة بن مسعود الثقفي وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس
به صاحبكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم فقال له إبراهيم يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وقال لهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء أرضها واسعة وأنها قيعان غراسها سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله واجتماع الأنبياء مع النبي صلى الله عليه وسلم هنا الله أعلم كيف كان وليس ذلك على الله بعزيز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحانت الصلاة فأذن مؤذن فأممتهم فتقدمت إلى القبلة فصليت فيه ركعتين فالتفت فإذا النبيون أجمعون يصلون فلما فرغت من الصلاة رأيت من حائط بيت المقدس الشرقي جهنم في الوادي الذي بالمدينة
ورأيت ملكا يقلب جمرا كالقطف وإذا جهنم تنكشف مثل الزرابي قال جبريل يا محمد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه فالتفت إليه فإذا رجل عابس يعرف الغضب في وجهه فبدأني بالسلام فسلمت عليه فأري
مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه ورأى الدجال في صورته ليس رؤيا منام ولكنها رؤيا عين فيلمانيا ضخم والفيلماني هو عظيم الجثة أقمر حجانا يعني أبيض إحدى عينيه قائمة
كأنها كوكب دري كأن شعر رأسه أغصان شجرة قال ورأيت عمودا أبيضا كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت ما تحملون قالوا هذا عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا
فنفرت فقالوا يا هؤلاء ما هذا قالوا ما نرى شيئا إلا ريحا فأضلوا بعيرا لهم فلان هذه هي قصة الإسراء والمعراج أما الإسراء فكان من مكة إلى بيت المقدس وأما المعراج فهو من بيت المقدس إلى
السماء والمعراج من العروج وهو الصعود والإسراء من السري وهو المشي ليلا فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم في مكة فضع بأمره كيف يخبرهم وكيف يخبرهم فأصبح وقد أخبر بما كان صلى الله
عليه وسلم وسعى الناس بذلك إلى أبي بكر فقالوا له هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس فقال لهم أبو بكر أو قال ذلك قالوا نعم قال لئن كان قد قال ذلك فقد صدق قالوا
قال له ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح قال نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة وقعد النبي صلى الله عليه وسلم معتزلا حزينا فمر به أبو جهل
فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء قال له صلى الله عليه وسلم نعم قال أبو جهل وما هو فقال صلى الله عليه وسلم إني أسري بي الليلة قال أبو جهل إلى أين قال إلى بيت المقدس
قال أبو جهل ثم أصبحت بين ظهرانينا قال نعم فقال أبو جهل وكأنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم لا يكذبه بعد ذلك وخاف أن يجحده فقال أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم نعم فقال أبو جهل هيا يا معشر بني كعب بن لؤي هلم فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما فقال أبو جهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث قومك بما حدثتني فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسري بي الليلة فقالوا إلى أين قال إلى بيت المقدس قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال نعم فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا قالوا وتستطيع أن
تنعت لنا المسجد قال أهل مكة أن يختبروا النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن بعض أهل مكة قد وصلوا إلى بيت المقدس ورأوه وهم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سافر إلى بيت المقدس أبدا
فقال صلى الله عليه وسلم فلما كذبتني قريش ذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى سألوني عن أشياء من بيت المقدس فلم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثلها قط فأثنيت على ربي وسألته أن يمثل لي بيت
المقدس وهنا المؤمن إذا اشتد به الأمر فلا ملجأ يلجأ إليه إلا إلى الله لجأ إلى الله جل وعلا فماذا فعل الله به قال فجل الله لي بيت المقدس فرفعه إلي أنظر إليه وضع دون دار عقيل أراه ما
يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه فقال القوم أما النعت فوالله لقد أصاب فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم وإن من آيتي أني مررت بعير لكم بمكان كذا
وكذا وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان فلما كان اليوم الذي ذكر أشرف فيه الناس ينتظرون حتى كان قريبا من نصف النهار
حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ناس نحن لا نصدق محمدا بما قال فضرب الله رقابهم مع أبي جهل وهذا يبين لنا أنهم معاندون للنبي صلى الله
عليه وسلم وإلا بعد هذا الوصف الدقيق من النبي صلى الله عليه وسلم يصرون على استكبارهم وعلى ضلالهم والعياذ بالله وهذا الإسراء الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم له حكم كثيرة فمن حكمه
أولا أن الله تبارك وتعالى أتاح لرسوله صلى الله عليه وسلم الاطلاع على المظاهر الكبرى بقدرته سبحانه وتعالى حتى يزداد ثقة بالله تبارك وتعالى ثانيا ظهور أواصر القربى بين الأنبياء كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم فالأنبياء بينهم من المودة الشيء العظيم وهذا ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم مع إخوانه الأنبياء في كل سماء يأتيها يرحب به أنبياء تلك السماء وهذا مصداق
قول النبي صلى الله عليه وسلم ثالثا تحقق أن هذا الدين هو دين الفطرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
47 - قراءة كتاب كنوز السيرة - انشقاق القمر - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة انشقاق القمر ثم بعد هذه الحادثة وقعت حادثة أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم وهي حادثة عجيبة ذكرت بالتواتر ألا وهي انشقاق القمر طلب كفار قريش من
النبي صلى الله عليه وسلم علامة ودلالة على صدقه وكأنه ما أتاهم بشيء من ذلك فطلبوا منه صلوات الله وسلامه عليه أن يشق القمر نصفين فقال أرأيتم لو شق الله لكم القمر نصفين أتؤمنون قالوا
وما لنا لا نؤمن فدع النبي صلى الله عليه وسلم ربه تبارك وتعالى فشق الله لهم القمر نصفين وهو نصفين بينهما جبل أبي قبيس قالوا لقد جاء بسحر فقال قائل منهم إن كان قد سحركم فلا يستطيع أن
يسحر الناس جميعا فانتظروا السفار إذا جاءوا فلما جاء السفار قالوا لهم ما أعجب ما رأيتم قالوا في ليلة كذا رأينا القمر فلقتين فقد جاء بسحر عظيم سحر الناس أجمعين وهذا مصداق قول الله
تبارك وتعالى في سورة القمر اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر أي سحر قوي كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
48 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بيعة العقبة الأولى - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بيعة العقبة الأولى قد مر بنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بعض أهل المدينة وأنهم آمنوا به وتابعوه فلما كان في الموسم من السنة الثانية عشرة من
بعثة النبي صلى الله عليه وسلم جاء الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه والذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم هم معاذ بن الحارث وذكوان بن عبد القيس وعبادة بن الصامت ويزيد
بن ثعلبة والعباس بن عبادة وأبو الهيثم بن التيهان وعويم بن ساعدة وكلهم من الخزرج إلا أبو الهيثم وعويم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء وهي التي ذكرها الله تبارك وتعالى في
قوله هكذا كان يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا
ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان لتفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو له كفارة ومن أصاب
من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفى عنه قال فبايعناه على ذلك ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه يعلمهم الإسلام
ويدعو غيرهم ونجح مصعب بن عمير نجاحا باهرا في دعوته إلى الله تبارك وتعالى وهاتان قصتان لرجلين أسلما على يد مصعب بن عمير فكان في إسلامهما خير عظيم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
49 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما إن أسعد بن زرارة خرج يوما مع مصعب بن عمير يريد دار بني عبد الأشهلي ودار بني ظفر فدخلا في حائط لبني
ظفر وجلسا على بئر يقال لها بئر مرقى ومع إليهما رجال من المسلمين وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير كان سيدي قومهما من بني عبد الأشهل وكانا على الشرك فلما سمعا بذلك قال سعد بن معاذ لأسيد بن
حضير اذهب إلى هذين الذين قد أتيا يسفهان ضعفاءنا فازجرهما وانههما عن أن يأتي دارنا فإن أسعد بن زرارة بن خالتي ولولا ذلك لك فيتك هذا فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما فلما رآه أسعد بن
زرارة قال لمصعب بن عمير هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه قال مصعب إن يجلس أكلمه فجاء أسيد فوقف عليهما متشتما وقال ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما
حاجة فقال له مصعب أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته كف عنكما تكره فقال أنصفت ثم ركز حربته وجلس فكلمه مصعب وتلا عليه القرآن وبين له دين الله تبارك وتعالى وكيف أن الله
تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور من عبادة الأصنام إلى عبادة رب العباد سبحانه وتعالى قال راوي القصة فوالله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن
يتكلم وذلك في إشراقه وتهلله ثم قال لهما أسيد ما أحسن ذلك وأجمله كيف تصنعونه إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين قال له اغتسل وطهر ثوبك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين فقام واغتسل
وطهر ثوبه وتشهد وصلى ركعتين ثم قال إن ورائي رجلا انتبعكما لم يتخلف أحد من قومه
ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد في قومه وهم جلسين فقال سعد أحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم فلما وقف أسيد على قومه قال له سعد ما فعلت قال كلمت الرجلين فوالله ما
رأيت بهما بأسا وقد نهيتهما فقالا نفعل إن أحببت وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زراد وابنوا حارثة لن يقتلوا أسعد بن زرارة ولكن هكذا تصرف أسيد بن حضير رضي الله عنه ليثير سعد
بن معاذ ليقوم ويدافع عن ابن خالته أسعد بن زرارة فقام سعد مغضبا للذي ذكر له فأخذ حربته وخرج إليهما فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيدا إنما أراد منهما أن يسمع منهما كما عرف أنه لا أحد
سيقتل أسعد ولا شيء فوقف عليهما متشتما ثم قال لأسعد بن زرارة والله يا أبا أمامه لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني تغشانا في دارنا بما نكره قال مصعب لسعد بن معاذ أو تقعد
فتسمع إن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره قال أنصفت ثم ركز حربته وجلس فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن قال راوي القصة فعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم ثم قال كيف
تصنعون إذا أسلمتم فقال له كما قال لأسيد ففعل كما فعل أسيد وقال إلى قومه قال يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم قالوا سيدنا وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة قال فإن كلام رجالكم
ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله فما أمسى فيهم رجل ولمرأة إلا مسلم ومسلمة إلا رجل واحد يقال له رسوله وقد أسلم يوم أحد وظل مصعب في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام
حتى لم تبقى دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون
تحميل الصوت
تم الاستماع
50 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بيعة العقبة الثانية - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بيعة العقبة الثانية وكانت في السنة الثالثة عشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إذ حج من المسلمين من أهل المدينة بضع وسبعون نفسا من ضمن حجاج
قومهم من المشركين وكان المسلمون يقولون وكانت الليلة التي وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ومعنا عبد الله بن عمر بن حرام سيد من ساداتنا وشريف من ساداتنا وكنا نكتم من معنا من
قومنا من المشركين أمرنا فكلمنا عبد الله بن عمر بن حرام وقلنا له يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبا للنار غدا
ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بموعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبا من النقباء قال كعب رضي الله عنه فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى
ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم نتسلل تسلل القطى مستخفين حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان من نسائنا نسيبة بنت كعب وهي
أم عمارة وأسماء بنت عمر من بني سلمة فاجتمعنا ننتظر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب والعباس يومئذ على دين قومه إلا أنه عم النبي صلى الله عليه وسلم
فأراد أن يعرف ماذا هم صانعون بابن أخيه فلما اجتمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم كان أول المتكلمين عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب فقال يا معشر الخزرج إن محمدا منا
حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه ومنعة في بلده وإنه قد أبى إلا لانحياز لكم واللحوق بكم فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه
ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه ومنعة من قومه وبلده فقال كعب قد سمعنا ما قلت تكلم يا رسول الله فخذ
لنفسك ولربك ما أحببت فقال النبي صلى الله عليه وسلم تبايعوني فقالوا يا رسول الله نبايعك على ماذا قال على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة قال كعب رضي
الله عنه وتل القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام فقام البراء بن معرور فأخذ بيده ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم والذي بعثك بالحق نبيا لنمنعنك مما نمنع أزرنا منه فبايعنا يا رسول
الله فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر فقام أبو الهيثم بن التيهان فقال يا رسول الله وإنا قاطعوها فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك
وتدعنا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم وفي رواية فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى
الله عليه وسلم فخذوه وأجركم على الله وأما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر لكم عند الله يريد أسعد رضي الله عنه أن يثير فيهم محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أسعد
أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم وصافحهم إلا المرأتين فإنه ما صافح امرأة قط ثم جعل عليهم اثني عشر نقيبا تسعة من الخزرج وثلاثة من
الأوس أما نقباء الخزرج فأسعد بن زرارة وسعد بن الربيع وعبد الله بن رواحة ورافع بن مالك والبراء بن معرور وعبد الله بن عمر بن حرام وعبادة بن الصامت وسعد بن عبادة والمنذر بن عمر وأما
نقباء الأوس فأسيد بن حضير وسعد بن خيثمة ورفاعة بن عبد المنذر وبعد أن تمت هذه البيعة بين النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين بايعوه صاح الشيطان وقال يا أهل الأخاشب قد اجتمعوا
على حربكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أزب العقبة أما والله يا عدو والله لأتفرغن لك ثم أمرهم أن يرجعوا إلى رحالهم لما سمعت قريش هذا الصوت جاءوا إلى أهل يثربا فقالوا لهم يا
معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا الصوت تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن ننشب معه الحرب منكم فقال مشرك
يثرب والله ما وقع شيء من هذا ولا تم شيء من هذا وصاروا يحلفون بالله ما وقع شيء من هذا فآت الناس عبد الله بن أبي بن سلول وكان من كبار الخزرج فجعل يقول هذا باطل وما كان هذا وما كان
قومي ليفعلوا مثل هذا إلا وأخبروني فاستمرت قريش تبحث وتستقص الأخبار حتى تأكد لديهم أن الخبر صحيح والبيعة قد تمت فلما نفر الحجيج سارع فرسانهم إلى أهل يثرب ولكن بعد فوات الأوان ولكنهم
تمكنوا من رؤية سعد بن عبادة والمنذر بن عمر فطاردوهما وفرى منهم وأعجزهم المنذر وأمسكوا سعد بن عبادة فربطوا يديه إلى عنوقه وجعلوا يضربونه ويشدون شعره حتى أدخلوه مكة فجاء المطعم بن
عدي والحارث بن حرب فخلصاه من أيديهم من سادات أهل المدينة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
51 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هجرة أبي سلمة رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هجرة أبي سلمة رضي الله عنه بدأ المسلمون يهاجرون وحاول المشركون صدهم عن الهجرة وكان أول المهاجرين أبو سلمة وقد هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة وأخذ
معه زوجته أم سلمة وولدهما سلمة قالوا له أما نفسك فلا نستطيعها أرأيت صاحبتنا هذه على ما نتركك تسير بها في البلاد فوالله لا ندعها معك فأخذوا منه زوجته ومن الطبيعي جدا أن ولده سلمة
الصغيرة رجع مع أمه فغضب آل أبي سلمة كيف تأخذون من الرجل زوجته فأخذوا سلمة من أمه فتشتت أمر هذه العائلة الصغيرة أبو سلمة هاجر وأم سلمة أخذها قومها وسلمة أخذه قوم أبيه هاجر أبو سلمة
وحده إلى المدينة وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها وأخذ ابنها منها تخرج إلى الأبطح تبكي حتى تمسي واستمرت على ذلك سنة كاملة وهي تبكي فراق ابنها وزوجها فرق لها أحد ذويها وقال ألا تخرجون
هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وولدها فقالوا لها الحقي بزوجك إن شئتي فذهبت إلى أهل زوجها فأعطوها ولدها ثم هاجرت خلف زوجها إلى المدينة ولكنها لما خرجت لم يكن معها أحد فلقيها في
الطريق عثمان بن طلحة وبعد أن عرف حالها شيعها يجاريها في السير حتى وصل بها إلى المدينة وهو على الشرك ولكنها أخلاق العرب فلما وصل إلى المدينة قال زوجك في هذه القرية أدخليها على بركة
الله ثم انصرف إلى مكة هذه صورة من صور المهاجرين وكانوا عند خروجهم من مكة إلى المدينة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
52 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هجرة صهيب الرومي رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هجرة صهيب الرومي رضي الله عنه أسلم صهيب وظل في مكة فترة من الزمن ثم رأى أن يهاجر إلى المدينة فلما أراد الهجرة جاءه كفار مكة وقالوا أتيتنا صعلوكا
فقيرا فكثر مالك عندنا
ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك والله لا يكون ذلك سبحان الله ما سرق مالهم ولا غشهم ولا راباهم وإنما اشتغل بعرق جبينه ومع هذا قالوا له لا تخرج أنت ومالك أبدا فقال لهم صهيب أرأيتم إن
جعلت لكم مالي أتخلون سبيلي قد جعلت لكم مالي فبلغ هذا الأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربح صهيب ربح صهيب وذكر بعض أهل العلم أن قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه
ابتغاء مرضات الله والله رءوكم بالعباد صهيب الرومي رضي الله عنه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
53 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المهاجرون إلى المدينة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة المهاجرون إلى المدينة عن البراء رضي الله عنه قال قال أبو بكر مضى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى أتينا المدينة ليلا فنازعه القوم أيهم ينزل
عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك فخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق على البيوت والغلمان والخدم يقولون الله أكبر جاء محمد رسول الله وبات عند بن
النجار فلما أصبح انطلق حتى نزل حيث أمر البراء وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير فقلت له ما فعل رسول الله فقال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتانا بعده عمر بن أم مكتوم
ثم أتى بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ثم أتانا بعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
54 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هجرة زينب بنت النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هجرة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة ألا تجيئني بزينب؟
قال بلى قال فخذ خاتمي فأعطها إياه فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا فقال لمن ترعى؟
فقال لآب العاص قال فلمن هذه الغنم؟
قال لزينب بنت محمد فأعطاه الخاتم حتى كان الليل خرجت إليه فركبت وراءه حتى أتت المدينة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها هي أفضل بناتي أصيبت فيي كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
55 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هجرة النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي شهر صفر من السنة الرابعة عشرة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع أهل مكة على أمر عظيم ما اجتمعوا على مثله
قط وذلك أنهم اجتمعوا في دار الندوة وتعاقدوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الرأي كان رأي أبي جهل رأس قريش في ذلك الوقت قال أبو جهل والله إن لي فيه رأيا ما أراكم وقعتم عليه
بعد قالوا وما هو يا أبا الحكم قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جلدا نسيبا وسيطا فينا ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما
ثم يعمدون إليه فيضربونه بها ضربة رجل واحد فيقتلونه ونستريح منه فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا فلم يقدر بن عبد مناف على حرب قومهم جميعا فيرضون منا بالعقل أي بالدية
فعقلناه لهم وبعد هذا الاجتماع الخطير أرسل الله تبارك وتعالى جبريل وخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يأمره بالهجرة فذهب النبي في الهاجرة قبيل الظهر إلى أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ليبرم معه مراحل الهجرة قالت عائشة بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنع وذلك في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو
بكر فداء له أبي وأمي والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أخرج من عندك فقال أبو بكر
الصحبة بأبي أنت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر الصحبة بأبي أنت يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فبقي النبي صلى
الله عليه وسلم إلى عتمة الليل وإذا كفار مكة عند باب النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله إذا خرج وفيه أنزل الله تبارك وتعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين هذا مكرهم وهو أن اجتمعوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم وأن يقتله شبابه أقويا فيتفرق دم النبي صلى الله عليه وسلم في القبائل فيقبل بنو عبد
مناف ندية ولننظر إلى مكر الله تبارك وتعالى كيف صنع الله بهم كما قال جل وعلا إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب
نم على فراشي وتسج ببردي فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم وهذا تطمين من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه وقد أبقى النبي صلى الله عليه وسلم عليا في مكة حتى يرد الأمانات
التي عنده لأهل مكة ونريد أن ننبه إلى أمرين اثنين أولهما أن كفار مكة كانوا يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم كاذب ساحر شاعر مجنون وغير ذلك من الصفات التي اتهموه بها وهم في هذا
كاذبون فهم لا يصدقون ما يقولون إذ كانوا يضعون أماناتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فهل يجوز أن يعطيهم أماناتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فهل يجوز أن يعطي عاقل الأمانة لرجل يرى
أنه كذاب أو مجنون أو أنه ساحر هذا لا يمكن أبدا فدل هذا على أنهم لا يكذبونه كما قال الله تبارك وتعالى فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون الأمر الثاني أمانة النبي صلى
الله عليه وسلم لم يقل أنا آخذ أموالهم لأنهم يريدون قتلي فأنا أستحقها قال صلى الله عليه وسلم أي وإن خانه فأنت لا تخون فالمؤمن لا يخون أبدا فتبقى أخلاق المؤمن شامخة عالية ظاهرة وإن
غدر من غدر من الكافرين وما عزم النبي صلى الله عليه وسلم على الخروج من بيته وأولئك الشبان الأقوياء المسلحون ينتظرونه عند الباب ليقتلوه ألقى الله تبارك وتعالى عليهم النوم جميعا وخرج
إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم وكان الله قد أخذ أبصارهم فلا يرونه ودعالنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون فلم يبق
منهم رجل إلا وضع النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه ترابا ومضى إلى بيت أبي بكر فخرج من خوخة في دار أبي بكر ليلا حتى لحق بغار ثور اتجاه اليمن وظل مريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم
واقفين حتى جاءهم رجل ممن لم يكن معهم ورآهم عند الباب فقال لهم ماذا تنتظرون قالوا محمدا قال خبتم وخسرتم قد والله مر بكم وذر على رؤوسكم التراب وانطلق لحاجته فوضعوا أيديهم على رؤوسهم
فوجدوا التراب فقاموا ينفضونه وقالوا والله ما أبصرناه ثم نظروا داخل البيت فرأوا عليا قالوا هذا والله محمد إنه نائم فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا وقام علي عن الفراش فسقط في أيديهم
وقالوا له أين محمد قال لا علم لي ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن قريشا ستجد في الطلب وأن الطريق الذي ستتجه إليه الأنظار هو المدينة كان من ذكائه صلى الله عليه وسلم أنسلك
طريقا آخر يضاده تماما وهو طريق اليمن مشى خمسة أميال في اتجاه اليمن والأنظار كلها والعقول تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم سيهاجر إلى المدينة ولكنه أراد أن يعمي عليهم الأمر فذهب إلى
جهة اليمن ومكث في مكان يقال له جبل ثور ثلاثة أيام وكان يمشي متجها إلى غار ثور على أطراف قدميه لأن الطريق كان وعرا فحفيت قدماه صلى الله عليه وسلم وطفق يشتد به الأمر حتى انتهى إلى
الغار في قمة الجبل قال أبو بكر والله ما تدخله يا رسول الله حتى أدخله قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك فدخل أبو بكر فكسحه ووجد في جانبه ثقبا فشق إزاره وسده به وبقي ثقبان آخران
فألقمهما رجليه ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع رأسه في حجر أبي بكر ونام فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر فلم يتحرك مخافة أن ينتبه الرسول
صلى الله عليه وسلم فسقطت دموعه من شدة الألم على وجه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا أبا بكر قال لدغت أبو بكر فلدغت فداك أبي وأمي فتفل رسول الله
صلى الله عليه وسلم مكانا لدغه فذهب ما يجده من ألم وهذا أيضا يبين لنا أمرين اثنين الأول شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه يلدغ فلا يتحرك حتى لا يؤذي النبي صلى الله عليه
وسلم وهو نائم وكيف أنه مجرد أن تفل في جرحه أذهب الله جل وعلا عنه ما يجده وظل في الغار ثلاث ليال ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد وكان عبد الله بن أبي بكر يبيت عندهما قالت عائشة
وهو غلام شاب ثقف لقن فيدرج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بسحر وكان يرعى غنمه عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل وكان يفعل ذلك كل
ليلة من تلك الليالي وكان يأتي إلى أثر عبد الله بن أبي بكر وهو راجع وهو ذاهب فيمشي بالغنم حتى يذهب أثره وأما قريش فقد جن جنونها حينما تأكد لديها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أفلت
في صبيحة الليلة التي عزموا فيها على قتله وحاولوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآذوه حتى يعلمهم مكان النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعلمهم بشيء حتى إذا يأسوا منه ذهب أبو جهل إلى
بيت أبي بكر الصديق فخرجت إليه أسماء بنت أبي بكر فقال لها أين أبوك قالت لا أدري فرفع أبو جهل يده فلطم خدها لطمة طرح منها قرطها وجعلت قريش مكافأة قدرها مئة ناقة وانتشروا في الجبال
والوديان يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن دون فائدة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
56 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الله ثالثهما - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الله ثالثهما أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه عن أبي بكر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام
القوم فقلت يا نبي الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما وفي لفظ ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ولما هدأت قريش في الطلب تهيأ النبي صلى الله
عليه وسلم للخروج من الغار ليتجه إلى المدينة وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل أجير وهو عبد الله بن أريقط كان دليلا للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وكان كافرا ومع هذا استعان به
النبي صلى الله عليه وسلم ومنه قال أهل العلم تجوز الاستعانة بالكافر عند الحاجة إليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطى عبد الله بن أريقط الراحلتين وواعده في غار ثور بعد ثلاث ليال
والنبي صلى الله عليه وسلم استأمنه وهو كافر وكان من الممكن أن يخبر قريشا بمكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ويأخذ المئة ناقة ولكنه ما استأمنه إلا لأنه كان أمينا فلما كانت ليلة
الاثنين جاءهما عبد الله بن أريقط وكانتا لأبي بكر فقال أبو بكر للرسول صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي يا رسول الله خذ إحدى راحلتين هاتين يعني لك وقرب إليه أفضلهما فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالثمن وأتتهما أسماء بنت أبي بكر بسفرتهما ونسيت أن تجعل لها عصاما يعني شيئا تربط به فلما ارتحلا ذهبت تعلق السفرة فإذا ليس لها عصام فشقت نطاقها قسمين فعلقت السفرة
بأحد هذين القسمين وانتطقت بالآخر ومنها لقبت بذات النطاقين والنطاق هو ما يربط على البطن أخرج البخاري عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال وقلت نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك
فنام وخرجت أنفض ما حوله فإذا أنا براع مقبل إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة قلت أفي غنمك لبن قال نعم قلت أفتحلب قال نعم
فأخذ شاتا فقلت فحلب في كعب كثبة من لبن ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي منها يشرب ويتوضى فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أنقذه فوافقت حين استيقظ فصببت من
الماء على اللبن حتى برد أسفله فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حين استيقظ حتى رضيت ثم قال ألم يأين الرحيل قلت بلى قال فارتحلنا كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
57 - قراءة كتاب كنوز السيرة - سراقة بن مالك يبحث عن المكافأة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة سراقة بن مالك يبحث عن المكافأة وتابع النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رجل يقال له سراقة بن مالك بن جعشم ويحدثنا سراقة بقصته قال بينما أنا جالس
في مجلس من مجالس قومي بني مدلج إذ أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال يا سراقة إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه قال سراقة وعرفت أنهم هم فقلت له إنهم ليسوا بهم
ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج فرسي من وراء أكمة فتحبسها علي فأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجه الأرض
وخفضت عالية حتى أتيت فرسي فخررت عليها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا قال فركبت فرسي وعصيت الأزلام حتى إذا اقتربت من النبي صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات قال فساخت يدى فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها
فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان فاستقسمت بالأزلام مرة ثانية فخرج الذي أكره فناديتهم بالأمان فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت
من الحبس عنهم كيف أن فرسي امتنعت أن سيظهر أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وقلت له إن قومك قد جعلوا فيك الديه وعرضت عليه الزاد والمتاع فلم يرزآني ولم يسألاني إلى أن قال أخفي عنا
فسألته أن يكتب لي كتاب أمن فأمر عامر بن فهيرة فكتب لي في رقعة من أدم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد الناس في الطلب فجعل يقول لهم قد استبرأت لكم الخبر قد كفيتكم ما ها هنا
سبحان الله في أول الأمر يريد قتلهما يريد المكافأة وفي آخر النهار جعل يدافع عنهما ويخفي أمرهما فهذا من الله تبارك وتعالى كيف أنه يحفظ نبيه صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
58 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خيمة أم معبد - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة خيمة أم معبد ومر النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره ذلك حتى أتى خيمة امرأة يقال لها أم معبد فسألها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر هل عندك شيء؟
قالت والله ما عندنا شيء ما أعوزكم فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى شات في كسر الخيمة فقال ما هذه الشات يا أم معبد؟
قالت شات خلفها الجهد عن الغنم فقال هل بها من لبن؟
قالت هي أجهد من ذلك فقال أتأذنين أن أحلبها؟
قالت نعم بأبي وأمي فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها وسمى الله ودعا فتفاجت عليه ودرت فدعا بإناء لها فحلب فيه حتى علته الرغوة فسقاها فشربت حتى رويت وسقى أصحابه أبا بكر
وعامرا وعبد الله بن أريقط حتى رووا ثم شرب وحلب ثانية حتى رويت
ثم أعطاه إياها وغادر صلى الله عليه وسلم بعد ذلك جاء زوج أم معبد يسوق أعنزا عجافا ما فيها لبن فلما رأى اللبن عجب فقال من أين لك هذا والشات عازب ولا حلوبة في البيت فقالت لا والله إلا
أنه مر بنا رجل مبارك ومن حاله كذا وكذا فذكرت له ما وقع فقال زوجها إني والله أرى أنه صاحب قريش الذي تطلبه صفيه لي يا أم معبد فوصفته بصفات فقال لها هذا والله من يبحث عنه أهل مكة
وسمعت أشعار يقال إنها للجن جزى الله رب العرش خير جزائه رفيقين حلا خيمتي أم معبدي هما نزلا بالبر وارتحلا به وأفلح من أمسى رفيق محمدي فيالق صي ما زو الله عنكم به من فعال لا يجاز
وسؤددي ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصدي سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكم إن تسألوا الشات تشهدي كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
59 - قراءة كتاب كنوز السيرة - دعوة النبي ﷺ في المدينة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الفصل الثالث دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وفي يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول من السنة الرابعة عشرة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
وصل إلى قباء قال عروة بن الزبير صلى الله عليه وسلم من مكة فكانوا يغدون كل غدات إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة فانقلبوا يوما بعدما أطال انتظارهم فلما أووا إلى بيوتهم أوفى
رجل من يهود على أطم من آطامهم فبصر بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب فقال اليهودي أن نادى بأعلى صوته يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون فثار المسلمون إلى
السلاح فتلقوا الرسول صلى الله عليه وسلم فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمر بن عوف وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
صامتا فطفق من جاء من الأنصار ممن لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم يجيءون أبا بكر يظنون أنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى
ظلل على نبي الله صلى الله عليه وسلم بردائه فعرف الناس أن هذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم وبقي علي بن أبي طالب ثلاثة أيام يؤدي الأمانات عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم هاجر ماشيا
على قدميه أقام الرسول صلى الله عليه وسلم بقباء أربعة أيام على المشهور الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
60 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أول مسجد أسس على التقوى - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة أول مسجد أسس على التقوى أسس صلى الله عليه وسلم مسجد قباء وصلى فيه وهو أول مسجد أسس على التقوى ولما كان اليوم الخامس وهو يوم الجمعة ركب الرسول صلى
الله عليه وسلم بأمر الله له وأردف أبا بكر وهم أخوال جده عبد المطلب فجاءوا متقلدين سيوفهم فسار جهة المدينة فأدركته الجمعة في قرية اللبني سالم بن عوف فجمع بهم في المسجد الذي في بطن
الوادي وهذه أول جمعة صلىها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وبعد أن صلى الجمعة انطلق إلى داخل المدينة فأخذوا دار من دور الأنصار إلا أخذوا خطام راحلته وهم يقولون له يا رسول الله
هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة فكان يقول لهم خلوا سبيلها فإنها مأمورة فلم تزل سائرة به حتى وصلت إلى موضع المسجد النبوي فبركت فلم ينزل عنها حتى نهضت وسارت قليلا فالتفتت ورجعت
فبركت في موضعها الأول فنزل عنها النبي صلى الله عليه وسلم في بن النجار وكان من توفيق الله له فإنه أحب أن ينزل على أخواله ليكرمهم بذلك وهذه من صلة الرحم فجعل الناس يكلمون الرسول صلى
الله عليه وسلم في النزول إليهم ويقول يا رسول الله أنزل عندي أسكن عندي فقام أبو أيوب الأنصاري وأخذ رحل النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخل به إلى بيته فالتفت إليه النبي صلى الله عليه
وسلم فقال المرء مع رحله فجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلة النبي صلى الله عليه وسلم فقال والراحلة عندي وبعد أيام وصلت زوج النبي صلى الله عليه وسلم سوده وابنتاه فاطمة وأم كلثوم
وكذلك أسامة بن زيد وأم أيمن وكل أولئك خرج معهم عبد الله بن أبي بكر ومعه كذلك أولاد أبي بكر الصديق كان على دين قومه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.