قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
321 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة61 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بناء المسجد النبوي - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بناء المسجد النبوي بعد أن استقر بالنبي صلى الله عليه وسلم المقام قام ببناء المسجد النبوي في المكان الذي بركت فيه الناقة وكان المكان لغلامين
يتيمين فاشتراه وبنى المسلمون المسجد وشارك النبي صلى الله عليه وسلم في البناء بيديه الكريمتين عليه الصلاة والسلام وكان يقول وهو يبني معهم اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار
والمهاجرة فكان الأنصار يعملون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل وكان في ذلك المكان قبور للمشركين وكان فيه خراب ونخل فأمر النبي صلى
الله عليه وسلم بالقبور فنبشت والخراب فسويت وبالنخل فقطعت وصفت في قبلة المسجد وكانت القبلة في ذلك الوقت إلى بيت المقدس لم يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتوجه إلى مكة وبنى بجانب
هذا المسجد بيوتا وهي الحجر بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم وبعد أن تكامل البنيان انتقل صلى الله عليه وسلم إلى تلك البيوت كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
62 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة المؤاخات بين المهاجرين والأنصار ثم آخر رسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وذلك في دار أنس بن مالك وكانوا تسعين رجلا نصفهم من
المهاجرين ونصفهم من الأنصار آخى بينهم على المواساة وأنهم يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام وذلك إلى أن أنزل الله تبارك وتعالى بعد بدر وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فرجع التوارث
إلى الأقارب ومعنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية فلا حمية إلا للإسلام وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن فالقضية قضية تقوى واتباع ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة آخى
بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال سعد لعبد الرحمن بن عوف إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لأطلقها فإذا انقضت عدتها تزوجها فقال
عبد الرحمن بن عوف فدلوه على سوق بني قينقاع فمن قلب إلا ومعه فضل من إقط وسمن ثم تابع الغدو ثم جاء يوما وبه أثر صفرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم أي ما الأمر قال تزوجت قال كم
سقت إليها قال نواتا من أجلك وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل فقال لا فقالوا فتكفون المؤنة ونشرككم في الثمرة قالوا
نعم سمعنا وآطعنا وهذا يدلنا على أمرين اثنين أيضا أولا سخاء الأنصار والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ثانيا يظهر لنا كذلك موقف المهاجرين وذلك أنهم لم يستغلوا طيبة الأنصار ولذلك لم يقبل عبد الرحمن بن عوف عرض سعد بن الربيع ولم يقبل
المهاجرون عرض الأنصار أن يقاسموهم نخيلهم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
63 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مؤاخاة النبي ﷺ لعلي رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة مؤاخات النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه اشتهرت رواية في كتب التاريخ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما آخى بين المهاجرين والأنصار أخذ بيد
علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال هذا أخي ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك قال ابن كثير رحمه الله أما مؤاخات النبي صلى الله عليه وسلم وعلي فإن من العلماء من ينكر ذلك
ويمنع صحته ومستنده في ذلك أن هذه المؤاخات إنما شرعت لأجل ارتفاق بعضهم من بعض وليتألف قلوب بعضهم على بعض وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأحد منهم ولا مهاجري لمهاجري آخر كما ذكر من
مؤاخات حمزة وزيد بن حارثة اللهم إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل مصلحة علي إلى غيره فإنه كان ممن ينفق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من صغاره في حياة أبيه أبي طالب
والحافظ العراقي على أنه لم يصح في هذا شيء كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
64 - قراءة كتاب كنوز السيرة - معاهدات مع اليهود - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة معاهدات مع اليهود بعد ذلك عقد النبي صلى الله عليه وسلم المعاهدات مع اليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة وهم لم يدخلوا في الإسلام فعقد معهم النبي
صلى الله عليه وسلم معاهدة ترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد من المدينة بل تركهم فيها وفي هذه الفترة أرسلت قريش إلى المسلمين تقول لا يغرنكم أنكم
أفلتتم منا إلى يثرب فسنأتيكم ونستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم فعن عائشة رضي الله عنها قالت سهر الرسول صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة لهم فقال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني
قالت فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح فقال من هذا قال سعد بن أبي وقاص فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء بك فقال وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه تعاله
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام وهذا من توفيق الله تبارك وتعالى له كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
65 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء السرايا - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء السرايا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا حتى أنزل الله تبارك وتعالى والله يعصمك من الناس فأخرج الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة
فقال يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله وهذا يبين شدة اليقين بالله جل وعلا وكان الله عز وجل قد أمر نبيه بالصبر والكف عن المشركين حتى أذن الله تبارك وتعالى بالقتال والدفاع بقوله
جل وعلا أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير وبعد هذا الإذن من الله بالقتال بدأت السرايا وكان من هذه السرايا سرية نخلة وذلك أنه في السنة الثانية من الهجرة بعث
الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الأسدي إلى مكان يقال له نخلة في 12 رجلا من المهاجرين كل اثنين يعتقبان على بعير وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كتب له كتابا فسار عبد الله
بن جحش ثم قرأ الكتاب بعد يومين فأيذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها عير قريش وتعلم لنا من أخبارهم فقال عبد الله بن جحش عندما قرأ الكتاب
سمعا وطاعة
ثم أخبر أصحابه بذلك وأنه لا يستكرههم فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض فنهضوا كلهم ولكن في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعثبة بن غزوان بعيرا لهما كانا
يعتقبانه فتخلفا في طلبه وسار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة وقالت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة وفيها عمر بن الحضرمي وعثمان ونوفل بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان فتشاور
المسلمون وقالوا نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام وإن تركناهم دخلوا الحرام وواحد فرد والثلاثة السرد هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم والواحد الفرد
رجب هذه أشهر محرمة منذ أن خلق الله السماوات والأرض إلى يومنا هذا قال تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك
الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ورجب من الأشهر الحرم فإذا أخذوا ما عندهم من مال وقاتلوهم فقد قاتلوا في الشهر
الحرام وإن تركوهم دخلوا إلى البلد الحرام مكة فوقعوا بين ثلاث حالات الحالة الأولى أن يقاتلوهم في الشهر الحرام الحالة الثانية أن يتركوهم حتى يدخلوا مكة ويقاتلونهم غدا في الأشهر
الحرام الحكاية الثالثة وهي أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام ولا يقاتلوهم في البلد الحرام ولكن تفلت العير وتدخل إلى مكة وتنجو وكان كفار قريش كما هو معلوم قد أخذوا أموال المسلمين بل
أخذوا دورهم وآذوا من آذوا وقتلوا آخرين وقد عزلوا من ذلك الخمس وأفلت منهم نوفل وقدموا بالعير والأسيرين إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وقد عزلوا من ذلك الخمس وذلك كان أول خمس في
الغنيمة وهذان كان أول أسيرين وذاك كان أول قتيل في الإسلام فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه بما حدث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلوه وقال ما أمرتكم بقتال في
الشهر الحرام ثم أوقف النبي صلى الله عليه وسلم أي تصرف في العير والأسيرين أما قريش فبدأوا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا إنه أحل ما حرم الله وأكثروا في القيل
والقال حتى أنزل الله تبارك وتعالى الوحي يدافع به عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال الله تبارك وتعالى قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه
أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل يقول الله تبارك وتعالى للمشركين أنتم تنكرون على المسلمين أن قتلوا رجلا في الشهر الحرام وقافقكم على أن هذا العمل لا يجوز ولكن أنتم يا من تعيبونهم
في هذا انظروا ماذا تفعلون يقول الله تبارك وتعالى وصد عن سبيل الله أي الذي تفعلونه وكفر به والمسجد الحرام أي وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه وهو طرد المسلمين من مكة وإخراجهم
بالتهديد والتعذيب أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل أي فتنة الناس عن دينهم أكبر من قتلهم فكانت هذه الآية مما طيب الله تبارك وتعالى بها قلوب المؤمنين فكأن الله جل وعلا يقول لهم
ليس هؤلاء من لهم أن يعيبوا عليكم ذلك لأن فعلهم أكبر من فعلكم بكثير عند ذلك أطلق النبي صلى الله عليه وسلم سراح الأسيرين وأدى الدية عن المقتول إلى أوليائه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
91 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وجوب التثبت - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وجوب التثبت وفي الطريق وقعت حادثة لعمر بن أمية رضي الله عنه وذلك أنه نزل في ظل شجرة فجاءه رجلان من بني كلاب فنزلا معه فلما ناما أخذ السيف وقتلهما
كان يظن أنهما ممن شارك في قتل أصحابه رضي الله عنه فلما قتلهما وجد معهما كتابا فيه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لقد قتلت قتيلين لأدينهما وانشغل بجمع ديتيهما صلى الله عليه وسلم وذلك أن في صلب المعاهدة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يشاركون في الديات فكانت بعد ذلك سببا
لغزوة بن النظير ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم تألم جدا لهذه المأساة والتي قبلها الرجيع وصار يدعو على أولئك القوم في الصلاة شهرا كاملا يقنط ويدعو عليهم فإنها عصت ربها وكان
يلعنهم صلى الله عليه وسلم في صلاته حتى أنزل الله تبارك وتعالى فترك النبي صلى الله عليه وسلم القنوة عليهم وذكر عن القتلى أنهم قالوا بلغوا قومنا أن لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه
وترك الدعاء على المشركين كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
76 - قراءة كتاب كنوز السيرة - فرض صيام رمضان - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة فرض صيام رمضان وفي هذه السنة أي الثانية من الهجرة فرض الله تبارك وتعالى صيام رمضان في قول الله جل وعلا وعلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما
معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ففرض الله تبارك وتعالى الصيام في هذه السنة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
104 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ليخرجن الأعز منها الأذل - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة ليخرجن الأعز منها الأذل كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجير يقال له جهجاه الغفاري فازدحم جهجاه مع سنان بن وبرن الجهني على الماء فاقتتلا فصرخ
الجهني قائلا يا معشر الأنصار يا معشر المهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدعوا الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها منتنة فلما سمع عبد الله بن أبي بن سلول بذلك قال أو قد
فعلوها قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما نحن وهم إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ثم أقبل على من حضره فقال لهم هذا ما
فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم وسمع زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا الكلام فأخبر عمه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وكان عنده عمر رضي الله عنه فقال عمر يا رسول الله مر عباد بن بشر فليقتله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يا عمر إذا تحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه ثم سكت النبي صلى
الله عليه وسلم فلما ارتحل الناس جاء أسيد بن حضير رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبكم فقال وما قال فقال الرسول صلى
الله عليه وسلم زعم إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال أسيد بن حضير رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرجه منها إن شئت هو والله الذليل وأنت والله العزيز ثم قال يا رسول الله
ارفق به والله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه يرى أنك استلبته ملكه ثم مشى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس حتى أصبح وصدر يومه ذلك
ثم نزل بالناس ووقعوا نياما وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدهم أن يتكلموا بهذا الأمر فأتعبهم في المشي حتى إذا وصلوا ناموا أما عبد الله بن أبي فإنه علم أن زيدا بلغ النبي صلى
الله عليه وسلم بالخبر فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحلف وقال وإنما كذب علي زيد وقال من حضر من الأنصار يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل
فصدقه قال زيد بن أرقم فأصابني هم لم يصبني مثله قط لأنه يتهم بالكذب أو بعدم الفهم يقول فجلست في بيتي من الحزن فأنزل الله جل وعلا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله
يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إلى قوله تعالى ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة
ولرسوله وللمؤمنين لا يعلمون هنا بيّن الله تبارك وتعالى أن زيدا لم يكذب رضي الله عنه وإنما صدق بما قال وأن عبد الله بن أبي بن سلول كاذب في مدعاه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى زيد فقرأها عليه ثم قال له إن الله قد صدقك وكان عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول رجلا صالحا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فبلغه أن والده قال هذا الكلام عن رسول الله
وأصحابه فوقف في وجه والده عند دخوله المدينة وقال له أأنت الذي تقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لرسول الله هو الأعز فحمية
العقيدة طغت على حمية الولادة ثم قال والله لا تدخل إلى المدينة إلا وأنا قاتلك أو يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتركه ودخل إلى المدينة
وفي رواية أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه قد بلغني أن والدي قال كيت وكيت فإن أردت قتله فدعني أنا أقتله فإني أخشى أن أرى قاتل والدي فلا أصبر كنوز
السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
72 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مواقف ذات عبر - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة مواقف ذات عبر عمير بن الحمام رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير
مدبر إلا أدخله الله الجنة وكان يقول فقام عمير بن الحمام فقال فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قولك بخ بخ فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا له فإنك من أهلها فجعل
يأكل منها ثم قال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة فرمت تمرات ودخل وقاتل حتى قتل رضي الله عنه قال ابن عباس رضي الله عنهما بينما رجل من المسلمين يشتد في إثر رجل من
المشركين أمامه إذ سمع ضربة في السوط فوقه فنظر إلى المشرك أمامه صريعا فجاء الأنصاري فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة وقال أبو داود المازني رضي
الله عنه إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه كان يتبع رجلا من المشركين وقال رجل من الأنصاري بالعباس ابن عبد المطلب أسيرا والعباس خرج مع
المشركين وكان كارها فأسر قال يا رسول الله أسرت العباس فقال العباس لا والله ما هذا أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق وما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته
يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسكت فقد أيدك الله بملك كريم قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إني لفي الصف يوم بدر إذ ألتفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديث السن إذ
قال لي يا عم أرنا أبا جهل فقال أخبرنا أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت والذي نفسي بيده لئن رأيته لأخبرنكما فقال أحدهما والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى
يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فلم أنشب أن رأيت أبا جهل يجول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكم الذي تسألان عنه فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هل مسحتما سيفيكما فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السيفين فقال كلاكما قتله ولما
سقط أبو جهل جاءه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال له قد أخزاك الله يا عدو الله فقال أبو جهل هل فوق رجل قتلتموه وهو مع ما كان من كفره وعناده إلا إنه كان من شجعان العرب ثم قال أبو
جهل لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه أخبرني لمن الدائرة اليوم قال لله ولرسوله فقام عبد الله بن مسعود ووضع رجله على عنق أبي جهل فقال أبو جهل لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا رويعي الغنم قال
ابن مسعود فاحتززت رأسه عند ذلك ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا فرعون هذه الأمة كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه صديقا لأمية
بن خلف في مكة فلما كان يوم بدر مر عبد الرحمن بن عوف بأمية بن خلف وهو واقف مع ابنه آخذا بيده ومع عبد الرحمن بن عوف أدراع قد استلبها وهو يحملها فلما رآها قال قال ما رأيتك اليوم قط
أما لكم حاجة في اللبن فطرح عبد الرحمن بن عوف الأدراع وأخذهما يمشي بهما وقال أمية لعبد الرحمن من الرجل منكم المعلم بريشة النعامة في صدره قلت ذاك حمزة بن عبد المطلب قال ذاك الذي فعل
بن الأفاعيل قال عبد الرحمن فوالله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي وكان أمية هو الذي يعذب بلالا في مكة فقال بلال رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا فقال عبد الرحمن بن عوف أي بلال
أسيري قال لا نجوت إن نجا ثم صرخ بأعلى صوته يا أنصار الله فقال عبد الرحمن بن عوف فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكة وأنا أذب عنه فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع وصاح أمية صيحة
ما سمعت مثلها قط فقلت أنج بنفسك ولا نجاء لك فوالله ما أغني عنك شيئا قال فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما فكان عبد الرحمن بن عوف يقول يرحم الله بلالا ذهبت أدراعي وفجعني بأسيري كنوز
السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
87 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هل يصلى على الشهيد؟ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هل يصلى على الشهيد؟
المشهور عند أهل العلم بل شبه متواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد وإنما كفنهم في ثيابهم إلا من لم يوجد له ثوب فكفن بغيره كمصعب بن عمير وحمزة يأتون يوم القيامة
الجرح يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قتل مصعب بن عمير وهو خير مني وكفن في برد فإن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطيت رجلاه بدى رأسه وأنزل رأسه
وصار يبكي أي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه والصحيح في الشهداء أن الصلاة عليهم جائزة وهكذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يصلي على بعض الشهداء وأحيانا يترك صلى الله
عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
71 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء المعركة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء المعركة اصطفى المسلمون واصطفى المشركون ثلاثمائة وبضعة عشر مقابل ألف من المشركين فخرج من أهل مكة ثلاثة عتبة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة
فانفصلوا من صف المشركين وطلبوا المبارزة قالوا من يبارزنا وهذا نوع من الإحماء للقتال كانت تستخدمه العرب فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار عوف ومعوذ ابن الحارث وعبد الله بن رواحة فلما
التقوا قال المشركون للمسلمين من أنتم قالوا رهط من الأنصار فقالوا لهم أكفاء كرام ما لنا بكم حاجة إنما نريد بني عمنا ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة بن الحارث وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي معه في عبد مناف فهو من أبناء المطلب بن عبد مناف والنبي من أبناء هاشم بن عبد مناف قال قم يا حمزة
وقم يا علي فاختار أقاربه صلى الله عليه وسلم فلما قاموا ودنوا منهم قالوا أكفاء كرام فتبارز عبيدة بن الحارث مع عتبة بن ربيعة وحمزة مع شيبة وعلي مع الوليد بن عتبة فأما حمزة فقتل صاحبه
وأما علي فقتل صاحبه وقرنه في ضربتين فكل واحد ضرب الثاني ضربه ثم كر علي وحمزة على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة بن الحارث وهو مصاب وقد قطعت رجله ومات بعد ذلك بثلاثة أيام رضي الله عنه
وانتهت هذه المبارزة فغضبت قريش عند ذلك وكروا على المسلمين كرة رجل واحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه تعالى فقال اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد اللهم إن شئت لم
تعبد بعد اليوم أبدا وبالغ في الابتهال ورفع يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فرده عليه أبو بكر الصديق وقال حسبك يا رسول الله ألححت على ربك عندها أوحى الله تبارك وتعالى إلى الملائكة أني
معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب وأوحى الله تبارك وتعالى إلى رسوله أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين أي إنهم ردف لكم يساعدونكم فأغفى رسول الله صلى الله عليه
وسلم إغفاءة واحدة ثم قال أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع وفيهم نزل قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن
يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ولكم ولتطمئن قلوبكم به وما
النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب العريش وهو يثب في الدرع ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر ثم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا فقال
ورمى بها صلى الله عليه وسلم فما من أحد إلا وأصابه ما رماه الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا قول الله تبارك وتعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وشد المسلمون على الكفار فكان النصر
كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
70 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حيلة حلال - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حيلة حلال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يعدل الصفوف كان سواد بن غزية متقدما على الصف فضربه بالقدح على بطنه يقول له ارجع استوي يا سواد فقال سواد
يا رسول الله أوجعتني فآقدني فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه حتى يستقيد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم استقد فقام سواد واعتنق النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بطنه فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا يا سواد فقال يا رسول الله قد حضر ما ترى أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
66 - قراءة كتاب كنوز السيرة - تحويل القبلة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تحويل القبلة في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة أمر الله تبارك وتعالى بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام بقوله قد نرى تقلب وجهك
في السماء فلنولينك قبلة فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة فحولت القبلة في صلاة الظهر أو في صلاة العصر والأكثر على أنها في صلاة العصر ويذكر أنه أول من صلى
إلى مكة البراء بن معرور رضي الله عنه في بيعة العقبة الثانية فلما قضى إلى مكة أدركتهم الصلاة والمدينة موقعها بين مكة وبيت المقدس فمن أراد أن يصلي إلى بيت المقدس فلابد أن يعطي مكة
ظهره ومن أراد أن يصلي إلى مكة لابد أن يعطي بيت المقدس ظهره فصلوا إلى بيت المقدس أما البراء بن معرور رضي الله عنه فصلى إلى مكة فاستغرب أصحابه منه وقالوا الصلاة قالوا ويحك ماذا فعلت
قال والله إني كرهت أن أجعل هذه البنية في ظهري فقالوا ويحك إن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس قال لا أدري فتركوه فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه فالتفت
إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد كنت على قبلة لو صبرت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن تكون مكة هي القبلة وكان في مكة يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
103 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة بني المصطلق سنة ( 6 هـ ) - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة غزوة بن المصطلق سنة ست للهجرة وتسمى غزوة المريسيع وكانت في السنة السادسة وقيل آخر السنة الرابعة من الهجرة وسبب هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه
وسلم بلغه أن رئيس بن المصطلق الحارث بن أبي ضرار وقال في قومه ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بريدة بن الحصيب للتحقق من
الأمر فأتاهم ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلمه ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قاصدون لقتاله فلما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من صحة الخبر ندب الصحابة وأمرهم بالخروج
وخرج معه جماعة من المنافقين وذلك أن المنافقين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر فلما سمع الحارث بن أبي ضرار بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف خوفا شديدا وتفرق عنه من كان معه
من العرب فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع وماء لخزاعة وراية المهاجرين كانت مع أبي بكر الصديق وراية الأنصار كانت مع سعد بن عبادة قال ابن القيم رحمه الله ولم يكن بينهم
قتال وإنما أغار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم على الماء بعد أن فر أكثر مقاتليهم فسبى ذراريهم وأخذ أموالهم كما جاء في صحيح البخاري وكان من جملة السبي في هذه الغزوة جويرية بنت
الحارث سيد قومه وكانت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها والمكاتبة هي أن يقول لها لك حريتك على أن تعطيني شيئا من المال مثل مئة دينار أو مئتين حسب ما يتفق وإياها عليه فلما سمع النبي صلى
الله عليه وسلم بذلك أدى عنها ثم تزوجها صلى الله عليه وسلم وهي حرة ولما سمع المسلمون بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج بجويرية أعتقوا من كان معهم من ذراري وسبي بني خزاعة وقالوا
أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقعت حادثتان من رأس المنافقين وقالوا أهد الله بن أبي بن سلول في تلك الغزوة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
81 - قراءة كتاب كنوز السيرة - استشهاد حمزة بن عبد المطلب - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه اشتد القتال بين المسلمين وأهل مكة وقتلوا من أهل مكة كثيرا واستشهد في هذه المعركة عم الرسول صلى الله عليه
وسلم أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه قتله رجل يقال له وحشي بن حرب ويحدثنا وحشي بن حرب عن قتله لحمزة قال كنت غلاما لجبير بن مطعم وكان عم جبير بن مطعم وهو طعيمة
بن عدي قد أصيب يوم بدر فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير إنك إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق وخرجت مع الناس وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قل لما أخطئ بها شيئا فلما التقى الناس
خرجت أنظر حمزة وأتبعه ببصري حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل يهد الناس هدا ما يقوم له شيء فوالله إني لأتهيأ له أريده فأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد
العزاء فلما رآه حمزة قال له هلم إلي يبن مقطعة البذور فضربه ضربة فكأنما أخطأ رأسه هنا هززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في أحشائه حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء نحوي
فغلب حتى مات ثم أتيت بعد ذلك فأخذت حربتي ورجعت إلى العسكر فقعدت فيه ولم يكن لي بغيره حاجة وإنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة عتقت والعجيب أن وحشي بن حرب بعد ذلك أسلم وتاب فكان أن وفقه
الله تبارك وتعالى إلى قتل مسيلمة الكذاب فيقول قتلت ولي الله وقتلت عدو الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
79 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قتل كعب بن الأشرف - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قتل كعب بن الأشرف وجعل ينشد الأشعار يبكي فيها على أصحاب القليب من قتل المشركين يريد أن يهيج أهل مكة للانتقام وهناك سأله أهل مكة أديننا أحب إليك
أم دين محمد وأصحابه وأي الفريقين أهدى سبيلا فقال أنتم أهدى سبيلا وقام وسجد لأصنامهم فأنزل الله جل وعلا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين
كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله فقام محمد بن
مسلمة فقال أنا يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم قال فأذى لي أن أقول شيئا قال قل فأتاه محمد بن مسلمة فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقه وإنه قد عنانا قال كعب والله لتملنه قال محمد بن
مسلمة فإنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين قال كعب نعم ارهنوني قال ابن مسلمة أي شيء تريد قال أرهنوني نساءكم قال كيف نرهنك
نساءنا وأنت أجمل العرب قال فترهنوني أبناءكم قال كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن بوسق أو وسقين هذا عار علينا ولكننا نرهنك اللأمة أي السلاح فقال كعب أفعل وكذا فعل أبو نائلة مع
كعب بن الأشرف فجاءه ومعهما بعض أصحابهما فقال أبو نائلة هل لك يا ابن الأشرف أن تمشي إلى شعب العجوز فنتحدث بقية ليلتنا قال إن شئتم فقال أبو نائلة ما رأيتك الليلة طيبا أعطر قط وزهي
كعب بما سمع فقال له أبو نائلة أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فقال له في شعره ثم أخذ برأسه وقال دونكم عدو الله فقتلوه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
101 - قراءة كتاب كنوز السيرة - النبي ﷺ يدعو على الأحزاب - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على الأحزاب وهنا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم
وزلزلهم فبعث الله عليهم جندا من جنده وقلبت قدورهم برد وجوع وخوف والله على كل شيء قدير وتفرق شملهم وأعلن أبو سفيان الهزيمة على استحياء وأمر قريشا بالرحيل ولهذا قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا إله إلا الله وحده أعز جنده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
78 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حصار بني قينقاع - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حصار بني قينقاع عقد النبي صلى الله عليه وسلم معاهدات مع اليهود في المدينة وكان ممن عقد معهم المعاهدات بنو قينقاع وكانوا شر الطوائف وأشجعهم وكانوا
يسكنون داخل المدينة في حي باسمهم حي بني قينقاع وكانوا صاغة للذهب وحدادين وصناعا للأواني وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمئة وهم أول من نكث العهد والميثاق مع النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر وقدم إلى المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال لهم يا معشر يهود أسلموا قبل أن
يصيبكم مثل ما أصاب قريشا قالوا يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنك لو قاتلتنا لعرفت أننا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا قل للذين كفروا
ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقطا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين وقد روى ابن هشام في سيرته عن أبي عون أن امرأة من
العرب قدمت إلى السوق بجلب لها فباعته في سوق بني قينقاع وجلست إلى صائغ فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى سوقه وقام الناس إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهي لا تعلم
فلما قامت انكشفت سوأتها فضحك عليها اليهود فصاحت فوثب رجل من المسلمين فقتل الصائغ فقام اليهود وقتل المسلم فاستصرخ أهل المسلم على اليهود فوقع بينهم شر داخل السوق عند ذلك قام النبي
صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب وسار بجنود الله إلى بني قينقاع ولما رأوه تحصنوا في الحصون داخل حيهم فحاصرهم
أشد الحصار صلى الله عليه وسلم في شوال في السنة الثانية من الهجرة واستمر الحصار خمس عشرة ليلة وقذف الله في قلوبهم الرعب ونزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم في رقابهم وأموالهم
ونسائهم وأولادهم فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فكتفوا عندها قام الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين فألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعفوا عنهم قال يا محمد
أحسن إلى موالي فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فكرر مقالته فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أرسلني ثم قال ويحك
أرسلني فقال المنافق لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غدات واحدة إني والله مرء أخشى الدوائر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم لك
فوهبهم له ولكن أمرهم أن يخرجوا من المدينة وأن لا يجاوروه فيها فخرجوا إلى الشام كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
96 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خيانة يهود بني قريضة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة خيانة يهود بني قريضة جاء رجل من بني النظير إلى كعب بن أسد سجيد بني قريضة فقال له حيي بن أخطب على الباب فقال كعب أغلقه دونه لا أريد أن أراه فما
زال يكلمه حتى أذن له ففتح له الباب فقال حيي إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طامي جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى
أنزلتهم بذنب نقم إلى جانب أحد فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد إهراق ماءه أي قد جئتني بوجه ليس فيه حياء ثم قال ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقا
ووفاء فقال حيي ويحك فرصتنا وما زال معه حتى قال له ورضي عندئذ بالغدر ودخل في الحرب ضد المسلمين ولما أحس النبي صلى الله عليه وسلم بالغدر أرسل أحد أصحابه حتى يتثبت لأن التثبت مطلوب
فقد يكون الخبر كذبا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وقال انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا
أعرفه وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس لأن الناس قد يصيبهم نوع من الإحباط واليأس حصار من الخارج وغدر من الداخل فتفت هذه الأمور في أعضادهم فصيحوا بها فقولوا هم على العهد يا
رسول الله حتى يطمئن الناس فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا من رسول الله هذا لا عهد بيننا وبين محمد يتكلمون بينهم بصوت مرتفع
يسمعون الناس فانصرف هؤلاء الناس فلما أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله عضل وقارة ففهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يريدون غدر الرجيع فاهتم النبي صلى الله
عليه وسلم لهذا الأمر وكان الموقف لا شك حرجا كما قال الله تبارك وتعالى وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتغنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وأظهر بعض
المنافقين كفرهم كما قال الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول فقال بعضهم لبعض إن محمدا يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه حين يذهب إلى الغائط وبعضهم جاء إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن بيوتنا عورة أي خارج المدينة ونريد أن نذهب إليها قال الله ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا وأما
الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه تقنع بثوبه فترة ثم رفع رأسه وقال الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره ثم قام صلى الله عليه وسلم يثبت الناس شكرا
تحميل الصوت
تم الاستماع
90 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بثر معونة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بئر معونة قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأظهر لينا
وأظهر نوع استجابة للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يسلم وقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبوهم فقال النبي صلى الله
عليه وسلم إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو البراء أنا جار لهم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معه سبعين رجلا وأمر عليهم المنذر بن عمر وكان هؤلاء السبعون من خيار المسلمين ذهبوا ينشرون
دين الله تبارك وتعالى في أهل نجد فساروا يتدارسون القرآن ويصلون بالليل حتى نزلوا مكانا يقال له بئر معونة ثم بعثوا حرام بن ملحان خال أنس بن مالك رضي الله عنه بكتاب الرسول صلى الله
عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفال فقال له هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بالكتاب قبل أن يقرأه ثم أمر رجلا فطعن حرام بن ملحان بظهره رضي الله عنه فلما نفذ الرمح في
ظهره قال الله أكبر فزت ورب الكعبة هكذا يرون أن هذا نصر وفوز لأنه نال الشهادة في سبيل الله فقال له عامر بن الطفيل واستنفر الناس وقال القتال القتال فامتنع عنه كثير من الناس لجوار أبي
البراء ملاعب الأسنة لأنه قال إنهم في جواري ولكن هذا الخبيث عامر بن الطفيل رد جوار أبي البراء وصار يستنفر الناس ويقول قوموا نقتلهم فرصة مهيئة وغنيمة باردة وقام معه رجال من عصية ورعل
وذكوان وهي قبائل عربية فجاءوا وأحاطوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم فلم ينج منهم إلا ثلاثة كعب بن زيد سقط مع القتلى ولكنه لم يمت وبقيت فيه الروح
فتركوه ومشوا ظنا منهم أنه مات وعمر بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة وهما كان بعيدين عن القتال لأنهما كان مع خيل المسلمين فلم يكونا معهم ولكنهما رأي الطير تحوم من بعيد فلما اقتربا وجد
المشركين قد قتلوا أصحابهم فقام المنذر وصار يقاتل المشركين فقتلوه رضي الله عنه وأما عمر بن أمية الضمري فأسر ثم تركه عامر بن الطفيل لأن على أمه عتق رقبة فهذه رقبة أعتقها فرجع عمر إلى
النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بهذه النكبة وبقتل هؤلاء السبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 61-80 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.