قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
321 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة122 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الله يحميه - عثمان الخميس
الله يحميه وعن جابر رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع فأتينا على شجرة ضليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم فتفرق الناس
في العضات يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة قال جابر فنمنا نومه فجاء رجل من المشركين فاخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أتخافني فقال صلى الله
عليه وسلم وهو الذي سمع قول الله سبحانه وتعالى والله يعصمك من الناس لا قال فمن يمنعك مني قال الله قال جابر فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس فقال
صلى الله عليه وسلم إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال فمن يمنعك مني قلت الله فإذا هو ذا جالس ثم لم يعاتبه صلى الله عليه وسلم وعند أبي عوانه أن النبي صلى الله
عليه وسلم لما قال له الله يمنعني منك سقط السيف من يد الأعرابي فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له من يمنعك مني فقال الأعرابي كن خير آخذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن
لا إله إلا الله وأني رسول الله قال الأعرابي أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك قال فخلى سبيله فجاء الأعرابي إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس ولا شك أنه خير الناس صلى
الله عليه وسلم إيمانا بالله وتوكلا وثقه ثم بعد ذلك كله العفو عند المقدرة اسمه غورث بن الحارث
تحميل الصوت
تم الاستماع
123 - قراءة كتاب كنوز السيرة - سمحاً إذا اشترى - عثمان الخميس
سمحاً إذا اشترى إذا أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك يا جابر قلت يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا قال أنخه قال فأنخته وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أعطني هذه
العصى من يدك أو اقطع عصاً من شجرة قال ففعلت فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم قال اركب قال فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة قال وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتبيعني جملك هذا يا جابر قال بل أهبه لك قال لا ولكن بعنيه قال قلت
فسمنيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذته بدرهم قال جابر لا إذن تغبنني يا رسول الله قال فبدرهمين قال قلت لا فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع لي حتى بلغ أوقية فقلت
قد رضيت هو لك يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم أخذته قال جابر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر هل تزوجت قال قلت نعم يا رسول الله قال أثيبا أم بكرا قال قلت بل ثيبا قال
أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك وهذا يبين لنا أن الأفضل أن يتزوج بكرا إن تيسر له ذلك قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بناتا لي سبعة فنكحت
امرأة جامعة تجمع رؤوسهن فتقوم عليهن وهذا من الإيثار لأنه آثر أخواته على نفسه رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصبت إن شاء الله أما إن لو جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت
وأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها قال فقلت والله يا رسول الله ما لنا نمارق قال إنها ستكون فإذا أنت قدمت فعمل عملا كيسا فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
ودخلنا فحدثت المرأة الحديثة وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فدونك فسمع وطاعة فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
جلست في المسجد قريبا منه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر قال فأين جابر فدعيت له فقال لي يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو
لك ثم دعا بلالا فقال اذهب بجابر فأعطه أوقية قال فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا قال فوالله ما زال ينمي عندي ويرى مكانه من بيننا وصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة سنة
63 للهجرة وفي رواية أن جابر اشترط على النبي صلى الله عليه وسلم أن يركبه إلى المدينة هذا الحديث فيه فوائد كثيرة فمنها أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى الجمل من جابر فساومه
وأرضاه بالسعر ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم من أرفق الناس بأصحابه وذلك أنه تأخر حتى أدركه جابر بن عبد الله ثالثا فيه حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندما قال النبي
صلى الله عليه وسلم لجابر بعنيه فقال جابر بل أهبه لك خامسا فيه جواز الزواج بالثيب كذلك سادسا بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه بعدما اشترى البعير رده إلى جابر رضي الله عنه
هبه سابعا أن جابر بن عبد الله اشترط على النبي صلى الله عليه وسلم ومنه الجمل أن يركبه إلى أن يصل به إلى المدينة واستدل أهل العلم بهذا على جواز الاشتراط أي بيع وشرط والله أعلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
124 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مواقف وعبر - عثمان الخميس
مواقف وعبر ورماه بالثارث فلم ينصرف حتى سلم رضي الله عنه فأيقظ صاحبه فلما رآه قال سبحان الله هل لا نبهتني قال إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها وفي هذه السنة استعمل رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجلا من الأنصار على سرية بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوا أميرهم فقال لهم اجمعوا لي حطبا فجمعوا له فقال أوقدوا نارا فأوقدوا ثم قال ألم يأمركم رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها وهذا أمر عجيب جدا لأنه فهم أنه طالما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالسمع والطاعة له إذن يطيعونه في كل شيء حتى لو كان في
معصية الله تبارك وتعالى فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هربا من النار لا لكي نسقط فيها قال فسكن غضبه فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم
ذكروا ذلك فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف
تحميل الصوت
تم الاستماع
125 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عمرة القضاء سنة ( 7 هـ ) - عثمان الخميس
عمرة القضاء سنة سبع للهجرة مر بنا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صدوا عن المسجد الحرام حتى تم صلح الحديبية قال أبو عبد الله الحاكم تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هل
ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم وأن لا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية فخرجوا إلا من استشهد وخرج معه آخرون معتمرين فكانت عدتهم ألفين سوى النساء والصبيان وساق معه صلى الله
عليه وسلم ستين بدنه وأحرم من ذي الحليفة وخرج مستعدا بالسلاح والمقاتلة خشية أن يقع من قريش الغدر فلما بلغ يأجج وضع الأدوات كلها والحجف والمجان والنبل والرماح وخلف عليها أوس بن خولة
الأنصارية في مئتي رجل ودخل صلى الله عليه وسلم بسلاح الراكب والسيوف في القرب وكانت قريش قد بعثت مكرز بن حفص في نفر من قريش فقال له يا محمد ما عرفت صغيرا ولا كبيرا بالغدر تدخل
بالسلاح في الحرم على قومك فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أدخل عليهم السلاح فقال مكرز هذا الذي تعرف به البر والوفاء وهذه شهادة من أحد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم له وهي
شهادات تترى وهي كثيرة شهدوا له بالصدق والأمانة والبر والوفاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند الدخول راكبا على ناقته القصوى فخيله ونوقه والحمير والبغال كلها كان يسميها فمن خيل
النبي صلى الله عليه وسلم ما جمع في بيت شعر والخيل سكب لحيف سبحة ضرب لزاز مرتجز ورد لها أسرار أما من البغال فكان عند النبي صلى الله عليه وسلم بغلة سماها دلدل وله من الحمير عفير وله
من الإبل القصواء والعضباء وهذه الناقة لها قصة مشهورة وذلك أنها كانت سريعة لا تسبق فجاء أعرابي فسابقها بناقته فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حقا
على الله دخل النبي صلى الله عليه وسلم راكبا على ناقته القصوى والمسلمون متوشح السيوف محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبون وخرج المشركون من مكة إلى جبل في شمال مكة يقال له
قعيقعان وقال بعضهم لبعض يقدم عليكم وفد وهنتهم حما يثرب النبي صلى الله عليه وسلم كأنه بلغه هذا أو استشعره فأمر أصحابه أن يرمل الأشواط الثلاثة الأولى وأن يمشوا ما بين الركنين لأن أهل
مكة يرونهم إذا طافوا من الحجر إلى الركن اليماني أما بين الركن اليماني والحجر فلا يرونهم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكايدة قريش وقد ذلك سنة ليس فقط في عمرة القضاء بل
سنة دائمة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما حج رمل ولكن في البيت كله دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعبد الله بن رواحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاعره
وشعراء النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعبد الله بن رواحة متوشحا سيفه يقول خلوا بني الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير في رسوله قد أنزل الرحمن في تنزيله في صحف تتلى على رسوله يا رب إني
مؤمن بقيله إني رأيت الحق في قبوله بأن خير القتل في سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله وجاء عمر فقال يا بن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خل عنه يا عمر فله وأسرع فيهم من نضح النبل أي هذا الشعر أشد عليهم من النبال فلما رمل النبي صلى الله عليه وسلم
ثلاثة الأشواط الأولى ومن معه ورآهم المشركون قالوا هؤلاء قد زعمتم أن الحمى قد وهنتهم فهؤلاء أجلد من كذا وكذا فلما فرغ من السعي وكان قد جعل الهدي الذي ساقه صلى الله عليه وسلم عند
المروة قال هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر فنحر صلى الله عليه وسلم عند المروة وحلق هناك وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة فلما أصبح من اليوم الرابع أتوا علي فقالوا قل
لصاحبك خرج عنا فقد مضى الأجل وذلك لأنهم اتفقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعتمر لمدة ثلاثة أيام فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونزل في سرف وأقام فيها
تحميل الصوت
تم الاستماع
126 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الخالة بمنزلة الأم - عثمان الخميس
الخالة بمنزلة الأم حتى النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته فهيرة مولاة أبي لهب وكذلك أرضعت حمزة وإما نادته كذلك لفارق السن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان حمزة هاجر من مكة
وترك ابنته مع أمها فتناولها علي رضي الله عنه ثم اختصم فيها مع جعفر وزيد بن حارثة كل منهم يريد أن يربيها فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وقال لعلي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر
أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد أنت أخونا ومولانا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيها لجعفر بن أبي طالب فعلي طالب بها لأنه ابن عمها وزوجته فاطمة بنت عمها وزيد طالب بها لأنه آخى النبي
صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة في المدينة وهما يتوارثان قبل أن تنزل أحكام المواريث أما جعفر فهو ابن عمها وزوجته أسماء بنت عميس خالتها لأن أمها سلمى بنت عميس أخت أسماء فقال
الرسول صلى الله عليه وسلم الخالة بمنزلة الأم وذلك أن الرجل لا يجوز له أن يجمع بين البنت وخالتها فحكم بها لجعفر وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ألا تتزوجها أي بنت حمزة فقال لا إنها
ابنة أخي من الرضاعة
تحميل الصوت
تم الاستماع
127 - قراءة كتاب كنوز السيرة - زواج النبي ﷺ من ميمونة رضي الله عنها - عثمان الخميس
زواج النبي صلى الله عليه وسلم من ميمونة رضي الله عنها وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث العامرية رضي الله عنها وهي خالة عبد الله بن عباس وخالد بن
الوليد فبنى بها النبي صلى الله عليه وسلم بسرف وهذا هو الصحيح ولم يتزوجها وهو محرم كما جاء في بعض الروايات وقدر الله تبارك وتعالى أن تموت ميمونة أم المؤمنين بسرف في المكان الذي
تزوجها فيه النبي صلى الله عليه وسلم وسميت هذه العمرة بعمرة القضاء لأنها عبارة عن مقايضة أي مصالحة بين قريش وبين النبي صلى الله عليه وسلم في السنة القادمة صارت هذه العمرة تسمى بعمرة
القضاء وقيل سميت كذلك لأنها كانت بدلا أو قضاء عن عمرة الحديبية وبعد هذه العمرة أسلم رجلان كان لهما أثر في الإسلام بعد ذلك ألا وهما عمر بن العاص وخالد بن الوليد
تحميل الصوت
تم الاستماع
128 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه - عثمان الخميس
إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه قال خالد بن الوليد رضي الله عنه لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف الله في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت قد جهدت هذه المواطن كلها على محمد
فليس موطن أشهده إلا وأنصرف وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمدا سيظهر فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله وأصحابه
بعسفان فقمت بإزائه وتعرضت له فصل الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه آمنا منا فهممت أن أغير عليه وهو في الصلاة ثم لم يعزم لنا ولقد كانت فيه خيرا فاطلع على ما في أنفسنا من الهم به
فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف فوقع ذلك مني موقعا فقلت الرجل ممنوع ثم افترقنا وعدل عن سنن خيلنا وأخذت ذات اليمين فلما صالح قريشا في الحديبية ودافعته قريش بالراحة قلت في نفسي أي شيء
باقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمدا وأصحابه آمنون عنده فأخرج إله رقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا أو أقيم في داري فمن يبقى فأنا على ذلك إذ دخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وتغيبت فلم أشهد دخوله أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتابا وفي هذا الكتاب
خير عظيم فلما قرأت الكتاب فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال أين خالد فقلت يأتي الله به فقال ما مثل خالد جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك
مواطن صالحة فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرني مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأورى في النوم كأني في بلاد ضيقة جديبة فخرجت إلى بلد أخضر وأوسع فقلت إن هذه
لرؤيا فقدمت المدينة فقلت لأذكرنها لأبي بكر يعني بعد إسلامه قال فذكرتها له فقال هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام والضيق الذي كنت فيه الشرك قال فلما أجمعت أن أذهب إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قلت من أصاحب إلى محمد فلقيت صفوان بن أمية فقلت يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه إنما نحن أكلة رأس فلو قدمنا على محمد فاتبعناه فإن شرف محمد شرف لنا فآباء شد الإباء وقال لو لم
يبق غيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا فقلت هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وآخوه ببدر قال خالد فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت لأبي جهل فقلت له مثل ما قلت لصفوان فقال لي مثل ما قال
صفوان قلت فطوي ما ذكرت لك قال لا أذكره فخرجت بعدها إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت إن هذا لي لصديق ولو ذكرت له ما أريد ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت
أن أذكره
ثم قلت وما علي وأنا راحل في ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب من ماء خرج كما قلت له نحو ما قلت لصاحبي فأسرع الإجابة وقال لقد غدوت
اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفخ مناخة فقلت أنا وهو بيأجج إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت فأدلجنا سحرة فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى التقينا بالهدة فنجد عمر بن
العاص بها فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك قال فما الذي أخرجكم قلنا الدخول في الإسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال وذلك الذي أقدمني قال فاصطحبنا جميعا
حتى قدمنا المدينة فآنخنا بظاهر الحرة وأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أخي قال أسرع فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم قال فأسرعت المشي فطلعت فما زال يبتسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا
الله وأنك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك
معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم عمر وعثمان
فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قدومنا في صفر سنة ثمان من الهجرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
129 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه - عثمان الخميس
إسلام عمر بن العاص رضي الله عنه نحن من قد عرفوا نرجع إليهم وإن يظهر محمد فنكون تحت يدي النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد قالوا أصبت قلت فابتاعوا له الهدايا وكان من أعجب ما
يهدى إليه من أرضنا الأدم أي الجلود فجمعنا له أدما كثيرا وقدمنا عليه فوافقنا عنده عمر بن أمية الضمري وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في أمر جعفر وأصحابه الذين كانوا في الحبشة فلما
رأيته قلت لعلي أقتله وأدخلت الهدايا على النجاشي فقال النجاشي مرحبا وأهلا بصديقي فقال عمر أيها الملك إني رأيت رسول محمد عندك وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا فغضب النجاشي وضرب أنفه
ضربة ظننت أنه قد كسره فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فقلت للنجاشي لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألك فقال لي سألتني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الأكبر تقتله وكذلك
ثم قال النجاشي لعمر بن العاص والله إني لك ناصح فاتبعه والله ليظهرنك ما ظهر موسى وجنوده قلت أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام فقال نعم فبسط يده فبايعته لرسول الله صلى الله عليه
وسلم على الإسلام وخرجت على أصحابي وقد حال رأيي فقالوا ما وراءك قلت خير فلما أمسيت جلست على راحلتي وانطلقت وتركتهم فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد بالهدة هو وعثمان بن طلحة
فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال أذهب والله أسلم إنه والله قد استقام الميسم فقلت وأنا والله فقدمنا المدينة فقلت يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي فقال لي يا عمر بايع
فإن الإسلام يجب ما كان قبله
تحميل الصوت
تم الاستماع
130 - قراءة كتاب كنوز السيرة - معركة مؤتة سنة ( 8 هـ ) - عثمان الخميس
معركة مؤتة سنة ثمان للهجرة أعظم حرب مخيفة قاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في أول السنة الثامنة من الهجرة في جماد الأولى قريبا من بيت المقدس بثمانين كيلو
مترا سبب هذه المعركة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث ابن عمير بكتابه إلى عظيم بصرا فعرض له في الطريق شرحبيل بن عمر الغساني وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل
قيصر فأخذه وأوثقه ثم قدمه فضرب عنقه والأصل في ذلك أن هذا رسول والرسل لا تقتل مهما كان عند ذلك جهز إليهم النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل وهذا أكبر جيش إسلامي لم
يجتمع قبله مثله إلا في الأحزاب قريبا من هذا العدد وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الجيش زيد بن حارثة وقال إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة وعقد لهم لواء
أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة ويسمى بعث الأمراء لأنه رتب فيه ثلاثة أمراء وقال أوصاهم صلى الله عليه وسلم بما كان يوصي به الجيوش إذا خرجت عن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أوسرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال أغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا
تقتلوا وليدا فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وهذا يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس حريصا على القتال ولكنه يضطر إليه اضطرارا
قال الأولى ادعهم إلى الإسلام وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها أي
أن يهاجروا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء لأنهم رفضوا الهجرة قال ولا يكون لهم شيء إلا أن يجاهدوا
مع المسلمين الثانية إنهم أبوا فسلهم الجزية فإنهم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم الثالثة إنهم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم فإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن
اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن
أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا وليس في هذا أي تعارض مع قول الله تبارك وتعالى لا إكراه في الدين فنحن لا نقاتل الناس للدخول في الإسلام ولكن نقاتل إذا رفضوا
الإسلام ورفضوا الجزية فالقتال وسيلة وليس غاية ولكن لماذا نطلب الجزية لا بد أن نعلم أن الأرض لله فإذا كان الأمر كذلك فإن الله إنما خلق الناس على هذه الأرض ليعبدوه قال تعالى وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون فرفض كثير من الناس أن يعبدوا الله وسكنوا في أرضه فأرسل الله عبادا له وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام فإن رفضوا فالجزية فإن رفضوا أمرهم أن يقاتلوا أولئك القوم
الذين جلسوا في أرضه وامتنعوا عن الدخول في دينه وعبادته سبحانه وتعالى وامتنعوا عن دفع الجزية عند ذلك تهيأ الجيش الإسلامي للخروج وأوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم وسلم عليهم فبكى أحد
قادة الجيش وهو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فقالوا ما يبكيك قال أما والله ما لي حب للدنيا ولا صبابة بكم ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها
النار قال تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما نقضيا فكيف لي بالصدر بعد الورود ودعهم النبي صلى الله عليه وسلم وودعهم أصحابه الذين بقوا معه في المدينة هنا قال عبد الله بن
رواحة لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فدغ تقذف الزبدة أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدى حتى يقال إذا مروا على جدثي أرشد الله من غاز وقد رشدا تحرك الجيش حتى نزل
منطقة يقال لها معان من أرض الشام وقال لهم الأخبار أن هرقل نزل بمنطقة يقال لها مآب في أرض البلقاء في مئة ألف من الروم وانضم إليهم مئة ألف من نصار العرب المسلمون لم يتوقعوا أبدا أن
يخرج لهم جيش بهذه الضخامة فجلسوا في معانا ليلتين يفكرون في أمرهم ويتشاورون فقالوا نكتب إلى رسول الله فنخبره بعدد عدونا إما أن يمدنا برجال وإما أن يأمرنا فنمضي فقال عبد الله بن
رواحة يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور
وإما شهادة فاستقر الأمر على قول عبد الله بن رواحة وما راسل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن تلك الكلمة الملتهبة لعبد الله أثرت فيهم تأثيرا عظيما فاختفت من الصفوف مشاعر التردد
وقرروا أن يواجهوا القوم رضي الله عنهم فلما دن العدو من المسلمين انحاز المسلمون إلى مكان يقال له مؤته فالتقى الفريقان مئة ألف مقابل ثلاثة آلاف ولكنه الإيمان إذا هبت رياحه جاء
بالعجائب أخذ الراية زيد بن حارثة وجعل يقاتل هو والمسلمون معه بضراوة وبسالة فلم يزل زيد يقاتل حتى قتل رضي الله عنه وخر صريعا قال سلمة بن الأكوع غزوت مع زيد تسع غزوات كان النبي صلى
الله عليه وسلم يؤمره علينا وقال النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة قلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة وبعدما استشهد زيد أخذ الراية جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
وصار يقاتل قتالا شديدا حتى إذا أرهقه القتال قال يا حبذ الجنة واقترابها طيبة بارد شرابها والروم روم قدنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها علي إلا قيتها ضرابها فصار يقاتل حتى نزل عن فرسه
فعقرها وهو أول من عقر فرسه في الإسلام وأمسك الراية رضي الله عنه فقطعت يمينه فأخذ الراية بشماله فقطعت شماله فاحتضن الراية بعضديه فلم يزل رافعا لها حتى قتل فأبدله الله بجناحين في
الجنة يطير بهما حيث يشاء ولذلك يقال له جعفر الطيار وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إذا سلم على عبد الله بن جعفر يقول له وكان يقال لجعفر كذلك أبو المساكين وقد كان هاجر الهجرتين
الحبشة والمدينة وأخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه وقف على جعفر في مؤتة وهو قتيل قال وقد مات جعفر وعمره ثلاث وثلاثون سنة ثم استلم الراية من بعد استشهاد
جعفر رضي الله عنه عبد الله بن رواحه تقدم بها فصار شيء من التردد فقال لنفسه يخاطبها أقسمت يا نفس لتنزلنا كارهة أو لتطاوعنا إن أجلب الناس وشد الرنة ما لي أراك تكرهين الجنة
ثم نزل فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال شد بهذا صلبك فأخذه من يده فانتهس منه نهسة ثم ألقاه من يده وأخذ سيفه وتقدم وقاتل حتى قتل والراية معه فتقدم رجل من بني عجلان يقال له ثابت بن
أرقم فأخذ الراية وقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم فلابد من أمير يأمر فيطاع فقالوا أنت فقال ما أنا بفاعل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فلما أخذ الراية قاتل قتالا شديدا
عن خالد قال لقد انقطعت في يدي يوم مؤته تسعة أسياف ما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية وقال الله عليه وسلم عما وقع حيث كان جالسا على المنبر والصحابة حوله فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ
جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيون النبي صلى الله عليه وسلم تذرفان من الدموع فهم ثلاثة من صحابته فزيد مولاه وكان يقال له زيد بن محمد وعبد الله شاعره ومن كبار الخزرج قال النبي
صلى الله عليه وسلم حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم وقد فتح الله عليهم في هذه المعركة العظيمة بأنه لم يقتل من المسلمين إلا عدد قليل والذين قتلوا من الكفار أكثر
وقال النهار حتى أظلم الليل فتوقف القتال فقام بخطة عجيبة رضي الله عنه أخذ الميمنة فجعلها ميسرة وأخذ الميسرة فجعلها ميمنة والمقدمة مؤخرة وجعل المؤخرة مقدمة وقيل إنه أرسل مجموعة
يثيرون الغبار من بعيد عند الفجر فلما أصبح الناس الروم على ما كانوا عليه الذين كانوا يقاتلون في الميمنة تغيرت عليهم الأوجه وكذلك الذين في الميسرة والمقدمة كما أنهم يرون غبارا من
بعيد فعلموا يقينا أن المسلمين جاءهم مدد فقالوا في أنفسهم إذا كان العدد بتلك القلة ما استطعنا فكيف وقد جاءهم المدد عند ذلك تراجع الروم عن القتال فتراجع خالد وانحازوا إلى بلادهم
وانحاز خالد بمن معه إلى المدينة فهذا هو النصر أنه استطاع أن ينقذ المسلمين من قتل محتم وقد قتل في هذه المعركة من المسلمين وفي هذه المعركة ظهرت شجاعة وبسالة بلغت حدا لم تعرفه أمة من
الأمم وهذه الروح الإيمانية التي كانت عندهم أعطتهم إقداما عجيبا حقر أمامهم كبرياء هذه الأمم التي كانت تعرف بالعدد والكثير منهم وكل هذا يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما عرفه الناس
كلهم وبعد هذه المعركة دخل في الإسلام بعض قبائل العرب منهم بنو سليم وأشجع وغطفان وفزارة ورجع المسلمون إلى المدينة ففرح المسلمون بقدومهم وأما الرواية التي تقول إنهم لما رجعوا
استقبلهم أهل المدينة يقولون لهم يا فرار يا فرار فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هم الكرار فهي رواية ضعيفة لا تصح
تحميل الصوت
تم الاستماع
131 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة ذات السلاسل سنة ( 8 هـ ) - عثمان الخميس
غزوة ذات السلاسل سنة ثمان للهجرة أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدب بعض قبائل العرب التي شاركت الروم في قتالهم للمسلمين فعقد النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن العاص لواء أبيض
وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سرات المهاجرين والأنصار وأمره بأن يستعين بمن مر به من قبائل بلا وعذرى وبلقين وهي قبائل عربية على الطريق فسار الليل وكمن النهار فلما قرب من
القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن مكيث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة في مئتين وعقد له اللواء وبعث معه أبا بكر وعمر
وأمرهم أن يلحقوا بعمر بن العاص وأن يكونوا جميعا ولا يختلفوا فلما لحق أبو عبيدة بعمر بن العاص اختلفا في الإمامة فقال عمر أنا القائد وأنت جئت مددا فقال أبو عبيدة كما تقول لئن عصيتني
لأطي عنك فكان عمر بن العاص هو القائد فدخل عمر بلاد قضاعة فدوخها حتى أتى أقصى بلادهم ولقي جمعا فقام عليهم بالسلاح فتفرقوا ورجعوا بدون قتال فوضعوا شيئا من الهيبة في قلوب الكفار
تحميل الصوت
تم الاستماع
132 - قراءة كتاب كنوز السيرة - التيمم بسبب البرد - عثمان الخميس
التيمم بسبب البرد قال عمر احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحاب الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمر صليت بأصحابك
وأنت جنب قال فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وإني سمعت الله تعالى يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا
تحميل الصوت
تم الاستماع
133 - قراءة كتاب كنوز السيرة - معزة حملت حتفها - عثمان الخميس
معزا حملت حتفها وفد على النبي صلى الله عليه وسلم الحارث بن حسان البكري قال الحارث خرجت أشكل على أبن الحضرمي والي البصرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من
بني تميم منقطع بها فقالت يا عبد الله إن لي إلى رسول الله حاجة فهل أنت مبلغي إليه قال فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله وإذا راية سوداء تخفق وبلال متقلد السيف بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما شأن الناس قالوا يريد أن يبعث عمر بن العاص وجها قال فجلست فدخل منزله أو قال رحله فاستأذنت عليه فدخلت فسلمت فقال هل كان بينكم وبين تميم شيء قلت نعم
وكانت الدائرة عليهم ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها فسألتني أن أحملها إليك وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء وفي
رواية واجعل الدهناء لنا فحميت العجوز واستوفزت وقالت يا رسول الله أين يضطر مضرك يعني أنت من مضر وتميم من مضر وهذا بكري من ربيعة فكيف تكون معه ضد مضر فقال البكري إن مثلي ومثلك مثل ما
قال الأول فلما أشعر أنها كانت لي خصما قال أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد قال وما وافد عاد فقال إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم يقال له قيل فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا
يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة وقال اللهم إنك تعلم لم آت إلى مريض فأداوية ولا إلى أسير فأفاديه اللهم اسقي عادا ما كنت تسقيه فمرت به سحابات سود فنودي
منها اختر فأوما إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادا رمدا لا تبقي من عاد أحدا فلغني أنه أرسل إليهم من الريح إلا بقدر ما يجري بخاتمي هذا حتى هلكوا أي إن هذا الرجل بدل من أن
يطلب لهم المطر طلب لهم العذاب وهو لا يشعر
تحميل الصوت
تم الاستماع
134 - قراءة كتاب كنوز السيرة - فتح مكة سنة ( 8 هـ ) - عثمان الخميس
فتح مكة سنة ثمان للهجرة قال ابن القيم رحمه الله عن فتح مكة هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي
الكفار المشركين وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء على مناكب الجوزاء ودخل الناس به في دين الله أفواجا وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجا هذا هو فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة
وكان سبب ذلك الفتح أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عقد صلح الحديبية مع كفار مكة وكان من شروط ذلك الصلح أنه من أراد من قبائل العرب ومن أراد أن يدخل في حلف وعهد النبي صلى الله عليه
وسلم دخل ومن أراد أن يدخل في حلف قريش وعهدها دخل فدخلت بنو بكر مع قريش في عهدها ودخلت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم في عهده وكان بين خزاعة وبني بكر ثأر في الجاهلية قبل أن
يدخلوا في ذلك الحلف وقصته أن رجلا يقال له مالك بن عباد وكان حليفا لآل الأسود بن رزين من بني بكر خرج فلما توسط أرض خزاعة عدا عليه أهل خزاعة فقتلوه وأخذوا ماله وذلك قبل الإسلام بمدة
عند ذلك عدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه فقامت خزاعة وعدت على ثلاثة من بني بكر فقتلوهم فلما جاء الإسلام حجر بين الفريقين وانشغلوا به عن أنفسهم وثأرهم ولكن بني بكر ما زال لهم ثأر
عند خزاعة فلما تم الصلح ودخلت خزاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبنو بكر في عهد قريش اغتنمت بنو بكر فرصة أن خزاعة آمنة منهم وأرادوا أن يصيبوا ثأرهم القديم فخرج نوفل بن معاوية
الديلي في جماعة من بني بكر وذلك في شهر شعبان من السنة الثامنة من الهجرة فأغاروا على خزاعة ليلا وكان لخزاعة ماء يقال له الوتير فأصابوا منهم رجالا وتناوشوا واقتتلوا فقامت قريش وأعانت
بني بكر بالسلاح وقاتل رجال من قريش كذلك في ظلمة الليل مع بني بكر ضد خزاعة حتى اضطروا خزاعة إلى الحرم وذلك أن خزاعة ما كانت متأهبة لحرب فلما انتهوا لهذا المكان الحرام قالت بنو بكر
لقائدهم يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك أي يحرم عليك أن تقاتلهم في الحرم فقال نوفل قبحه الله لا إله اليوم يا بني بكر أصيبوا ثأركم فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم لا تصيبون ثأركم
فيه فدخلت خزاعة إلى مكة ولجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي وإلى دار مولى لهم يقال له رافع وأسرع عمر بن سالم الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم في المسجد قال يا رب إني ناشد محمدا قد كنتم ولدا وكنا والدا ثم تأسلمنا ولم ننزع يدا فانصر هداك الله نصرا أيدا وادع عباد الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قد تجردا أبيض
مثل البدر يسمو صعدا إن سيم خسفا وجهه تربدا في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشا أخلقا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي فيك داء رصدا وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذل وأقل عددا هم بيتونا
بالوتير هجدا وقتلونا ركعا وسجدا عندها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمر بن سالم وهذه القصة في إسنادها ضعف ولكن أهل السير اتفقوا على ذكرها وليس كل شيء في السيرة يوجد له
إسناد صحيح ولذلك ذكر أهل العلم أن السيرة مما يتسامح فيه بشرط أن لا يبنى عليه أحكام ولا اعتقادات أحست قريش بسوء فعلها وبغدرها فاضطرت أن تبعث أبا سفيان قائدها ممثلا لها ليقوم بتجديد
العقد مع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ليعيد للعقد المهدر حرمته
تحميل الصوت
تم الاستماع
135 - قراءة كتاب كنوز السيرة - موقف إيماني - عثمان الخميس
موقف إيماني قدم أبو سفيان المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا ابني أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني أي هل
أبعدت الفراش إكراما لي أم أبعدتيه إكراما للفراش عني فقالت بل هو فراش الرسول صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس فقال والله لقد أصابك بعدي شر وهذه القصة إسنادها ضعيف ولكن لا يبعد
أن تكون قد وقعت ثم خرج أبو سفيان من عند ابنته حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه شيئا فذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال ما أنا بفاعل ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال أأنا أشفع لكم إلى رسول الله والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به ثم جاء أبو سفيان ودخل على علي بن أبي طالب وعنده
فاطمة وإني قد جئت في حاجة فلا أرجع أنا كما جئت خائبا اشفع لي إلى محمد فقال علي ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه وهذا من أدب علي
رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة وقال فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة وقال إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني فقال علي والله ما أعلم لك شيئا يغني
عنك ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا قال لا والله ما أظن ولكني لا أجد غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال أيها الناس إني قد أجرت
بين الناس ثم ركب بعيره وانطلق ولما قدم على قريش قالوا ما وراءك قال جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا ثم جئت عمر بن الخطاب فوجدته أدنى
العدو قال ألينا القوم قد أشار علي شيئا فصنعته فوالله ما أدري هل يغني عني شيئا أم لا قالوا وبما أمرك قال أمرني أن أجير بين الناس ففعلت فقالوا هل أجاز ذلك محمد قال لا قالوا ويلك إن
زاد الرجل أن لعب بك قال لا والله ما وجدت غير هذا ورى النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وأعلمهم أنه سائر إلى مكة صلى الله عليه وسلم وقال اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى
نبغتها في بلادها
تحميل الصوت
تم الاستماع
136 - قراءة كتاب كنوز السيرة - كل ابن آدم خطاء - عثمان الخميس
كل ابن آدم خطأ حاطب بن أبي بلتعة أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه خطأ كبير كتب إلى قريش كتابا يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ثم أعطاهم رأة يقال لها سارة
وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا فجعلته في قرون رأسها وقال له صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعت الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام
والمقداد بن عمر خلف هذه المرأة وقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ضعينة معها كتاب إلى قريش فانطلقوا حتى وجدوا المرأة بذلك المكان الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
فأوقفوها وقالوا لها أمعك كتاب قالت ما معي كتاب ففتشوا رحلها فلم يجدوا شيئا فقال لها علي رضي الله عنه أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا والله لتخرجن الكتاب أو
لنجردنك الثياب وهذا الفعل جائز وعلموا يقينا كما هو الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم جاز لهم أن يجردوها من ملابسها إذا تحتم الأمر وإن كانت هذه مفسدة ولكن المفسدة التي تأتي من أخذها
الكتاب أعظم ومن القواعد الشرعية دفع أعظم المفسدتين إذا كان لابد من الوقوع في إحداهما فلما رأت الجدة من علي قالت أعظم فأعرض فحلت قرون رأسها وأخرجت الكتاب فدفعته إليه فأتى به النبي
صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بل تعت إلى قريش يخبرهم بمسير الرسول صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا فقال ما هذا يا حاطب فقال لا تعجل علي يا
رسول الله والله إني لمؤمن بالله ورسوله وما ارتدت وما بدلت ولكني كنت امرأة ملصقا في قريش ولست من أنفسهم ولي فيهم أهل وعشيرة وولد وليس لي فيهم قرابة يحمونهم وكان من معك لهم قرابات
يحمونهم فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي قال لي أولاد وأقارب في مكة وأنا لست من أهل مكة فأخشى على أولادي وقرابة الذين هم هناك فإذا علمت قريش أني أرسلت هذا
الكتاب قد لا يضرون قرابتي ولا يؤذونهم وفي رواية قد علمت أن الله مظهر رسوله ومتم له أمره أي إن هذا الكتاب لا يقدم ولا يؤخر وقال لهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال يا رسول الله دعني
أضرب عنقه فإنه قد خان الله ورسوله وفي رواية قال يا رسول الله إن حاطبا قد نافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قد شهد بدرا وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فذرفت عينا عمر رضي الله عنه فقال الله ورسوله أعلم فحاطب بن أبي بلتعة شفع له ماضيه لأنه كان ذا سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهد بدرا وأحدا
والخندق وغيرها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر وترك الأهل والأولاد في سبيل الله هذه الغلطة مما غفر الله له مقابل ذلك الأمر العظيم الذي قدمه لله ورسوله وفي قول عمر رضي
الله عنه إنه قد نافق يقول ابن القيم رحمه الله إن الرجل إذا نسب المسلم إلى النفاق والكفر متأولا وغضبا لله ورسوله ودينه لا لهواه وحظه فإنه لا يكفر وفي حاطب نزل قول الله تبارك وتعالى
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كثروا بما جاءكم من الحق ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم
وألسنتم بالسوء وودوا لو تكفرون لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير بيّن الله تبارك وتعالى الحق الذي يجب أن يلتزمه المسلمون في حياتهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
137 - قراءة كتاب كنوز السيرة - انطلاقة الجيش - عثمان الخميس
انطلاقة الجيش تحرك جيش النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان بعد عشرة أيام منه من المدينة إلى مكة شرفها الله تبارك وتعالى وذلك في عشرة آلاف من أصحابه رضي الله عنهم وكان من بني سليم
ألف ومن مزينة ألف ومن غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة ومن ألف كثيرة من قيس وأسد وتميم وغيرهم والمهاجرون والأنصار من الأوس والخزرج فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم الجحفة لقيه عمه
العباس بن عبد المطلب وكان قد خرج مسلما مهاجرا إلى الله ورسوله فسار مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ الأبواء لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابن عمته عبد الله بن
أبي أمية أخو هند بنت أبي أمية أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وعبد الله بن أبي أمية هو الذي كان مع أبي جهل حين منع أبا طالب أن يقول كلمة الإسلام أما أبو سفيان فكان يهج النبي صلى
الله عليه وسلم في شعره فقالت له أم سلمة يا رسول الله لا يكون ابن عمك وابن عمتك أشق الناس بك وذهب أبو سفيان بن الحارث إلى علي بن أبي طالب وقال له يا علي إني قد جئت مسلما مهاجرا إلى
الله ورسوله فما بال رسول الله يفعل بي هكذا قال علي أما علمت ما فعلت برسول الله تهجوه وتؤذيه فقال فما أصنع هنا تنبه علي رضي الله عنه إلى قضية مهمة وهذا يدل على ذكائه واستحضاره فقال
له ايت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال أخوه يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله
لكم وهو أرحم الراحمين فقال لك المدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني حين أهدا فأهتدي هداني هاد غير نفسي ودلني على الله من طردته كل مطردي فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال
أنت طردتني كل مطرد وكان حسان أحسن وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لحسان إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله وهذه قصيدة حسان التي رد فيها على أبي سفيان حين هجى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لك المدلج الحيران أخوه يوسف لا تثريب عليكم اليوم وقال له من يشاء وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء وقال الله قد أرسلت عبدا يقول الحق إن
نفع البلاء شهدت به فقوموا صدقوه وقلتم لا نقوم ولا نشاء وقال الله قد سيرت جندا هم الأنصار عرضتها اللقاء وقال الله قد سيرت جندا هم الأنصار عرضتها اللقاء وقال الله قد سيرت جندا هم
الأنصار عرضتها اللقاء هذا شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ينافح عنه فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل
تحميل الصوت
تم الاستماع
138 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ليس من البر الصيام في السفر - عثمان الخميس
ليس من البر الصيام في السفر دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة صائما حتى بلغ مكانا يقال له الكديد فأفطر وأفطر الناس معه قال ابن عباس صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر
وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر وهكذا هي السنة أن الإنسان إذا سافر فهو مخير بين الصيام وبين الفطر وإن كان هناك مشقة فالصيام محرم ولا يجوز ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا
قد اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه قال ما له قالوا رجل صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر أن تصوموا في السفر
تحميل الصوت
تم الاستماع
139 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام أبي سفيان صخر بن حرب - عثمان الخميس
إسلام أبي سفيان صخر بن حرب قال العباس والله إني لأسير على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقى وكانا خرجا من مكة يتحسسان فلقد توقعا مجيء الرسول
صلى الله عليه وسلم ولكن لم يعلما متى فقال أبو سفيان فقال أبو سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس وصباح قريش والله فقال أبو سفيان فما الحيلة فداك أبي وأمي قال العباس
والله لئن ظفر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربن عنقك فإن سأل سائل لماذا لم يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقه في المدينة عندما قدم إليه الجواب لأنه كان رسولا والرسل لا
تقتل قال فاركب معي حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك فركب أبو سفيان ورجع صاحبه بديل بن ورقى قال العباس فجئت به فكلما مررت على نار من نيران المسلمين قالوا من هذا
فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عليها قالوا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر فقال من هذا وقام إلي فلما رأى أبا سفيان معي قال أبو سفيان
عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج عمر يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وسبقت عمر فاقتحمت عن البغل فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عمر
فقال عمر يا رسول الله هذا أبو سفيان دعني أضرب عنقه فقلت يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه إلا من يناجيه فقال عمر
فلما أكثر عمر في شأنه قلت مهلا يا عمر فوالله لو كان من رجال بني عدي ما قلت مثل هذا فقال عمر مهلا يا عباس فوالله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت
أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب به يا عباس أي خذ أبا سفيان فإذا أصبحت فأتني به فذهب به فلما أصبح غدا به
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأني لك أن تعلم أن لا إله إلا الله فقال أبو سفيان بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك
لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عني شيئا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا أبا سفيان ألم يأني لك أن تعلم أني رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك
فلما هذه فإن في النفس منها شيئا فقال العباس ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قبل أن تضرب عنقك فأسلم أبو سفيان وشهد شهادة الحق قال العباس يا رسول الله إن أبا
سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن
تحميل الصوت
تم الاستماع
140 - قراءة كتاب كنوز السيرة - دخول مكة - عثمان الخميس
دخول مكة في صباح السابع عشر من رمضان تحرك النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان في مضيق الوادي حتى يرى الجيش وهو يمر ففعل فمرت القبائل فكل قبيلة معها
رايتها فكلما مرت به قبيلة يقول يا عباس من هذه فيقول أبو سفيان ما لي ولسليم ثم تمر به القبيلة فيقول يا عباس من هؤلاء فيقول مزينة فيقول ما لي ولمزينة حتى نفذت القبائل فما تمر به
قبيلة إلا سأل العباس عنها فإذا أخبره قال ما لي ولبني فلان ما لنا طاقة أن نقاتل كل هؤلاء حتى مر به الرسول صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم
إلا الحدق من الحديد قال سبحان الله يا عباس من هؤلاء قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار قال أبو سفيان ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة
ثم قال والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيما قال العباس يا أبا سفيان إنها النبوة قال فنعم إذن إنها النبوة وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة رضي الله عنه فمر سعد
بأبي سفيان فقال له اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرم اليوم أذل الله قريشا فلما حاذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أما تسمع
ما قال سعد قال وما قال قال قال كذا وكذا فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف يا رسول الله ما نأمن أن يكون له في قريش صوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة
اليوم يوم أعز الله فيه قريشا ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء ودفعه إلى ابنه قيس وقيل إن اللواء لم يخرج عن سعد وقيل دفع إلى الزبير والله أعلم فدخل أبو سفيان وقال لقريش قد جاءكم ما
لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا قاتلك الله وما تغني عنا دارك قال ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد وأصبحت أم
القرى وقد قيد الرعب حركاتها وقال الأبواب الموصدة يرتقبون مصيرهم وهم واجمون وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين
تحميل الصوت
تم الاستماع
141 - قراءة كتاب كنوز السيرة - يوم الخندمة - عثمان الخميس
يوم الخندمة وخرجت مجموعة تريد الدفاع منهم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمر وحماس بن قيس ومعهم آخرون واجتمعوا في مكان يقال له الخندمة وحماس بن قيس كان يجهز سلاحا له
فقالت له امرأته لماذا تعد هذا السلاح قال لمحمد وأصحابه والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء قال إني والله لأرجو أن أخدمك بعضهم ثم قال إن يقبل اليوم فما لي علة هذا سلاح كامل وألة وذو
غرارين سريع السلة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد جعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى ومعه أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينه وقبائل من قبائل العرب فأمره أن يدخل مكة من
أسفلها وقال إن عرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصدا حتى توافوني على الصفا وكان الزبير على المجنبة اليسرى وكانت معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شعار المسلمين على ثلاث أما
المهاجرون فكان شعارهم يا بني عبد الرحمن وأما الأوس فكان شعارهم يا بني عبيد الله وأما الخزرج فكان شعارهم يا بني عبد الله دخل الجيش وما واجهوا أي صعوبة للدخول إلى مكة أما خالد
وأصحابه فلم يلقهم أحد من المشركين إلا أناموه وممن قتل مع خالد كرز بن جابر وخنيس بن خالد كان شذا عن الجيش ولقي خالد أهل الخندمة عكرمة وصفوان وسهيل وحماس وغيرهم فناوشوهم شيئا من
القتال فأصابوا من المشركين 12 رجلا وانهزم البقية كمن هزم حماس بن قيس فدخل على امرأته وقال أغلق الباب فقالت أينما كنت تقول إن يقبل اليوم فما لي علة هذا سلاح كامل وألة وذو غرارين
سريع السلة فقال إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربا فلا يسمع إلا غمغمة لهم نهيت خلفنا وهمهمة فأقبل خالد حتى وصل الصفا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المسجد
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 121-140 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.