قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
323 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة85 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هل قتل النبي ﷺ أحداً؟ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة هل قتل النبي صلى الله عليه وسلم أحدا؟
لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف من كفار مكة وهو يقول أين محمد؟
لا نجوت إن نجا فقالوا يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟
فقال صلى الله عليه وسلم دعوه فلما دنا منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة فلما أخذها منه انتفض انتفاضة تطاير عنه الشعر من ظهر البعير ثم استقبله فطعنه
فيها طعنة تدحرج منها عن فرسه مرارا فحمل وأخذ إلى أهل مكة فقالوا له ما لك؟
فقال قتلني والله محمد فقالوا له ذهب والله فؤادك والله إن بك من بأس فقال إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك فوالله قتلني فمات في الطريق وفي مكة قال أبي بن خلف للنبي صلى الله عليه وسلم
يا محمد عندي فرس أعلفه كل يوم أقتلك عليه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له بل أنا قاتلك فوقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وقتل عدو الله أبي بن خلف وبعد إشاعة قتل النبي
صلى الله عليه وسلم توقف المشركون عن القتال وتوقف المسلمون كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
105 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حادثة الإفك - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حادثة الإفك الإفك عظيم الكذب والافتراء قال الإمام الزهري رحمه الله حدثني عروة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فقالت هن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالت فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم وذلك بعدما نزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل فقالت هن من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمت حين
آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت على راحلتي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي راحلتي وكان
النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم وإنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت
منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فلتحاول كل امرأة أن تضع نفسها أو ابنتها مكان عائشة رضي الله عنها فتاة صغيرة في ليل مظلم وحدها في مكان مقفر والناس كلهم قد ذهبوا تقول عائشة رضي الله
عنها فأممت منزل الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني ويرجعون إلي وهذا من فطنتها وذكائها رضي الله عنها وكان غيرها من النساء لصاحت وصارت تركض يمينا ويسارا شرقا وغربا تبحث عن أهلها ولكن
عائشة رضي الله عنها لكمال عقلها جلست في مكانها لأنها علمت أنها لو خرجت خلفهم ستضيع تقول فبين أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وهذا يدل على أمرين اثنين شجاعة عائشة رضي الله عنها
الثاني رعاية الله لها وذلك أن الله تبارك وتعالى ألقى عليها النوم حتى لا تفكر في القوم وفيما سيأتي إليها من حيوانات أو أناس أو غير ذلك قالت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني
من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي في هذا الرجل رضي الله عنه أنه كان هو وقبيلته كلهم معروفين بكثرة النوم حتى إنه جاء في حديث أن زوجته جاءت تشتكيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وتقول يا رسول الله إن صفوان لا يصل الفجر فناداه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قال يا رسول الله إنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس فالقصد أن صفوان بن المعطل
كان متأخرا عن الجيش ولعله بسبب النوم وسار على طريقهم فوجد عائشة رضي الله عنها نائمة في مكانها تقول عائشة فرأى سواد إنسان نائم من بعيد فأتاني فعرفني حين رآني لأنها لما كانت نائمة
كان وجهها مكشوفا تقول وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطأ على يديها
فركبتها فانطلق يقود بالراحلة في نحر الظهيرة فوصلنا إليهم فهلك من هلك تقصد أن الناس تكلموا في عرضها لما رأوها قادمة مع صفوان لوحدها فتكلم فيها من تكلم من المنافقين حتى إنه نقل فيما
نقل من كلامهم كلام عبد الله بن أبي بن سلول أنه قال والله ما جاء إلا بعد أن فجر بها وفجرت به والعياذ بالله فلعنة الله عليه قالت فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في
قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أراه منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيسلم ويقول كيفتيكم ثم ينصرف فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشر وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرضت عائشة يلاطفها ويسليها كما في الحديث المشهور لما قالت عائشة رضي الله عنها
ورأساه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا ورأساه وما ضرك يا عائشة لو مت لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سأله عمرو بن العاص رضي
الله عنه من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها قالت عائشة حتى خرجت بعدما نقهت معي أم مصطح قبل المناصع وهو مصطح وكنا لا نخرج إلا ليلة وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من
بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأولي بالتبرز قبل الغائط فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مصطح وهي ابنة أبي رهم بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق
فقالت يا هنتاه أولم تسمعي ما قال قالت عائشة وما قال قالت عائشة فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت ما قال قالت فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ثم قال
كيفتيكم أي لم يتغير من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم شيء ولكن الذي تغير أن عائشة علمت السبب الآن عرفت لماذا تغير حال الرسول صلى الله عليه وسلم معها فقلت أتأذن لي أن آتي أبوي قال
صلى الله عليه وسلم نعم قالت عائشة وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما فجئت أبوي فقلت لأمي يا أمتاه ما يتحدث الناس فقالت يا ابني هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة
عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت سبحان الله أوقت تحدث الناس بهذا فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ثم دعا رسول الله صلى الله عليه
وسلم علي بن أبي طالب وأوسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يستعمرهما في فراق أهله وهذه الفترة يذكر أنها استمرت أكثر من شهر والناس يتكلمون في عائشة ويخوضون فيها والوحي
منقطع والرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري حقيقة الأمر وهذا يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب أما علي رضي الله عنه فهو زوج ابنته وابن عمه وأقرب الناس إليه من حيث النسب
وأما أسامة فهو قد تربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه فلذلك استشارهما النبي صلى الله عليه وسلم لقربهما من بيته ولمعرفتهما بعائشة رضي
الله عنهم أما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود فقال يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب
فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك أسامة رضي الله عنه نظر في صالح عائشة ولذلك برأها وأما علي فنظر إلى صالح النبي صلى الله عليه وسلم والهم
الذي ركبه من هذه القضية فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة خادمة عائشة فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة قالت بريرة لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصه
عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يا معشر المسلمين من
يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا يريد صفوان بن المعطل ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخله فقام سعد بن معاذن الأنصاري وهو سيد
الأوس فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك أما سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج فقد احتملته الحمية فقال كذبت لعمر
الله لا تقتله ولا تقتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ وهو من الأوس فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لا نقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين أي إن هذا التصرف منك تصرف
المنافقين وهذا يبين لنا أنه يجوز إطلاق كلمة المنافق على من تصرف تصرفات المنافقين أي في هذه الصفة وهذا يسمى النفاق العملي وليس النفاق الاعتقادي تقول عائشة فتساور الحيان وفي رواية
أخرى فتساور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكتوا وترك أمر عبد الله بن
أبي بن سلول قالت عائشة فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبح أبوايا عندي وقد كنت بكيت ليلتين ويوما يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت
علي امرأة من الأنصار فجلست تبكي معي وهذا مما يهون على صاحب المصيبة ولذلك قالت الخنساء لما مات أخوها صخر ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكين مثل أخي ولكن أعز
النفس عنه بالتسلي قالت عائشة رضي الله عنها فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت
بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفر الله وتعالى فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس
منه قطرة فقلت لأبي أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي أجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت والله ما أدري ما أقول
لرسول الله صلى الله عليه وسلم موقف عجيب وابتلاء من الله تبارك وتعالى لعائشة رضي الله عنها فقلت أنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث
حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني والله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي
يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وقال لنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم
الله فيي بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لنا حينئذ أعلم أني بريئة والله يعلم
أني بريئة ولكن هو من أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه قال تعالى إنا
سنلقي عليك قولا ثقيلا قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فلما تكلم بها أن قال يا عائشة أما الله عز وجل فقد برأك فقالت أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا
أحمد إلا الله عز وجل فأنزل الله تبارك وتعالى لولا إذ سمعتم ضن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفق مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله
هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتمه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم
بهذا سبحانك هذا مهتان عظيم ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل
الله عليكم ورحمته وأنتم لا تعلمون إن الله رؤوف رحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى
منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم أن يؤتوا للقربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم قال أبو بكر
بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى النفقة ولأنهم كانوا وقافين مع كتاب الله الدروس المستفادة من حادثة الإفك في قول الله تبارك وتعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا
تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم تتهم عائشة في عرضها والرسول صلى الله عليه وسلم يتهم في عرضه ويحزن صلى الله عليه وسلم ويبقون شهرا كاملا ويتكلم الناس فيها ويفرح المنافقون بهذا فأين
الخير هنا ذكر أهل العلم أمورا كثيرة ظهرت فيها الخيرية في هذه القضية منها أولا الابتلاء حيث ابتلى الله رسوله صلى الله عليه وسلم كما ابتلى عائشة وابتلى صفوان بن المعطل فخرجوا من
البلاء كثيرا والابتلاء ثمراته طيبة لأن فيه رفع درجات ثانيا تنقية الصفوف فلو لم تحدث هذه الحادثة لما تميز المؤمنون من المنافقين فمثل هذه الحوادث يظهر فيها المنافقون رؤوسهم ويتكلمون
ويظهرون تبجحهم وهزأهم وسخريتهم بالمؤمنين ثالثا رابعا مدافعة الله تبارك وتعالى عن عباده المؤمنين ولذلك قال في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب فظهر من هذه القصة أن
عائشة رضي الله عنها من أولياء الله تبارك وتعالى فلذلك دافع الله عنها وهذا يعطي الولي التقي إطمئنانا أن الله سيدافع عنه ولذلك قالت عائشة فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون فلجأت
إلى الله فما خيبها ربها سبحانه وتعالى خامسا إظهار حكم شرعي في قوله جل وعلا وما كان سيظهر هذا الحكم لولا أن وقعت هذه الحادثة فإذا حدثت حوادث أخرى فإننا سنعرف كيف نتعامل معها سادسا
وضع القواعد العامة لمثل هذه القضايا مثل أن الأصل في المسلم العدالة والأصل فيه أنه بريء حتى تثبت التهمة فهذه القواعد العامة ما كنا لنعرفها لولا أن وقعت هذه الحادثة سابعا فضح
المنافقين وتعريتهم أمام المؤمنين ثامنا فضل صفوان بن المعطل رضي الله عنه وأن الله تبارك وتعالى دافع عنه كما دافع عن عائشة رضي الله عنها تاسعا بيان حكم القذف وهنا مسائل ذكرها ابن
القيم رحمه الله وهي عبارة عن فوائد طيبة جدا ذكرها في كتابه زاد المعاد نذكرها لعل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بها أولا فإن قيل فما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم توقف في أمرها
وبما يليق به وهل لا قال سبحانك هذا بهتان عظيم كما قاله فضلاء الصحابة والجواب أن هذا من تمام الحكم الباهرة التي جعلت هذه القصة سببا لها وامتحانا وابتلاءا لرسول الله صلى الله عليه
وسلم ولجميع الأمة إلى يوم القيامة ليرفع بهذه القصة أقواما ويضع بها آخرين الذين اهتدوا هدى وإيمانا ولا يزيد الظالمين إلا خسارا واقتضى تمام الامتحان والابتلاء أن حبس الوحي عن الرسول
صلى الله عليه وسلم شهرا في شأنها لا يوحى إليه في ذلك شيء لتتم حكمته التي قدرها وقضاها وتظهر على أكمل الوجوه ويزداد المؤمنون الصادقون إيمانا وثباتا على العدل والصدق ويزداد المنافقون
إفكا ونفاقا ويظهر لرسوله وللمؤمنين سرائرهم ولتتم العبودية المرادة من الصديقة وأبويها لما قالت وتيأس من حصول النصرة والفرج على يد أحد من الخلق ولهذا وفت هذا المقام حقه لما قال لها
أبواها قومي إليه وقد أنزل الله عليه براءتها فقالت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي وأيضا فكان من حكمة حبس الوحي شهرا أن القضية محصت وتمحضت وشرفت قلوب
المؤمنين أعظم استشراف إلى ما يوحي الله إلى رسوله فيها وتقلعت إلى ذلك غاية التطلع فوافى الوحي أحوج ما كان إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته والصديق وأهله وأصحابه والمؤمنون
فورد الوحي عليه مرود الغيث على الأرض أحوج ما كانت إليه فوقع منهم أعظم موقع وألطفه وسروا به أتم السرور وحصل لهم غاية الهناء بهذا الوحي فلو أطلع الله رسوله على حقيقة الحال من أول
وهله وأنزل الوحي على الفور بذلك لفاتت هذه الحكم أضعافها بل أضعاف أضعافها ثانيا إن الله سبحانه أحب أن يظهر منزلة رسوله وأهل بيته عنده وكرامتهم عليه ويتولى هو بنفسه جل وعلا الدفاع
والمنافحة عنه والرد على أعدائه وذمهم وعيبهم وبأمر لا يكون له فيه عمل أي ليس الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يدافع عن زوجه بل الله يدافع عن رسوله وعن أهل بيته ولا ينسب إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم بل يكون هو وحده أي الله جل وعلا المتولي لذلك الثائر لرسوله وأهل بيته ثالثا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المقصود بالأذى والتي رميت زوجته فلم يكن يليق به أن
يشهد ببراءتها مع علمه فهذا لا يكفي أو ظنه الظن المقارب للعلم ببراءتها ولا يظن بها سوءا قط وحاشاه وحاشاها قال من يعذرني في رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت في أهلي إلا خيرا ولقد
ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فكان عنده صلى الله عليه وسلم من القراء التي تشهد ببراءة الصديقة أكثر مما عند المؤمنين ولكن لكمال صبره وثباته ورفقه
وحسن ظنه بربه وثقته به وفى مقام الصبر والثبات وحسن الظن بالله حقه حتى جاءه الوحي بما أقر عينه وسر قلبه وعظم قدره وظهر لأمته احتفال ربه به واعتناؤه بشأنه رابعا من تأمل قول الصديقة
لما قال لها أبواها قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت وثقتها بمحبة رسول الله لها قالت ما قالت إدلالا لحبيب على حبيبه ولا سيما في مثل هذا المقام الذي هو أحسن مقامات الإدلال
فوضعته موضعه والله ما كان أحبها إليه حين قالت لا أحمد إلا الله فإنه هو الذي أنزل براءتي ولله ذلك الثبات والرزانة منها وهو أحبه وقد تنكر قلب حبيبها لها شهرا ثم صادفت منه الرضا
والإقبال فلم تبادر إلى القيام إليه والسرور برضاه وقربه مع شدة محبتها له وهذا غاية الثبات والقوة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
88 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الدروس المستفادة من معركة أحد - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الدروس المستفادة من معركة أحد ذكر ابن القيم رحمه الله الحكم والغايات والفوائد من تلك المعركة منها أولا تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية وشؤم
ارتكاب النهي لما وقع من ترك الرمات موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يبرحوه ثانيا إن عادة الرسل أن تبتلى وتكون لها العاقبة في النهاية والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا
دائما لدخل في المؤمنين من ليس منهم ولم يتميز الصادق من غيره ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب وذلك أن نفاق
المنافقين كان مخفيا عن المسلمين فلما جرت هذه القصة أظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول وعاد التلويح تصريحا وعرف المسلمون أن لهم عدوا في دورهم فاستعدوا لهم وتحرزوا منهم ثالثا
قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فلو كان دائما هزيمة ما ظهر هذا الدين ولو كان دائما نصر لم تتميز الصفوف فهزيمة ونصر حتى يظهر الله
تبارك وتعالى الدين كله على الأرض كلها رابعا إن في تأخير النصر في بعض المواطن هضما للنفس وكسرا لشماختها يصيب الإنسان الكبر والعجب بنفسه فيهزم أحيانا وينتصر أحيانا حتى يعرف أن الأمر
كله بيد الله تبارك وتعالى خامسا إن الله تبارك وتعالى هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب المحن والابتلاء ليصلوا إليها فلو لم يكن هناك جهاد ما
نال المسلمون سابعا إن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها الله سبحانه وتعالى إليهم سوقا سبحانه وتعالى إهلاك أعدائه فقيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم
في أذى أوليائه فمحص بذلك ذنوب المؤمنين ومحق بذلك الكافرين ولا شك أن هناك فوائد أخرى ولكن هذه بعض الفوائد التي ذكرها الإمام بن القيم رحمه الله كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
102 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إجلاء بني قريضة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إجلاء بني قريضة جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوضعتم السلاح؟
فقال نعم قال جبريل أما نحن فلم نضع أسلحتنا بعد انهد إلى القوم يأمرك الله بهذا وأمر الناس وقال لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة فخرج المسلمون استجابة لأمر النبي صلى الله عليه
وسلم إلى بني قريضة وعجلهم وأعطى الراية لعلي بن أبي طالب واستخلف ابن أم مكتوم على المدينة وجاء حتى نزل عند حصون بني قريضة وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة وقال لهم سيدهم كعب بن أسد فقال إما
أن تسلموا وتدخلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم في دينه وإما أن تقتلوا ذراريكم وتخرجوا وتقاتلوا حتى تقتلوا عن آخركم وإما أن تهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم السبت
حين يأمن المسلمون شركم فرفضوها كلها فقال لهم والله إنكم حمر ولا شيء تقبلونه فخرج عند ذلك أحدهم وقال يا رسول الله ننزل على حكم سعد بن معاذ وذلك أن عبد الله بن أبي بن سلول كما مر
سابقا شفع في بني قينقاع فتركهم النبي صلى الله عليه وسلم له فهؤلاء أرادوا حكم سعد بن معاذ لأنه كان حليفا لهم في الجاهلية فقالوا لعله يدافع عنا كما دافع عبد الله بن أبي بن سلول عن
بني قينقاع وما علم الفرق بين عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وبين سعد بن معاذ من رؤوس المتقين رضي الله عنه فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ كما نزل إخواننا على حكم عبد الله بن
أبي بن سلول وكان قد أصيب في أكحله رضي الله عنه فلما جاء قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم أي سعد بن معاذ رضي الله عنه وأنزلوه من على الحمار الذي جاء به فقال النبي صلى
الله عليه وسلم أحكم في مواليك فصاروا يصيحون به أحسن أبا عمر في مواليك كما أحسن غيرك فقال سعد بن معاذ آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم فقال إن حكمي فيهم أن يقتل مقاتلتهم وتسبى
ذراريهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل رجالهم وسبي ذراريهم ونسائهم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
69 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة طريفة نافعة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الاستعداد للقتال استعدت قريش للقتال واستعد النبي صلى الله عليه وسلم للقتال وأرسلت قريش عمير بن وهب يتجسس للتعرف على مدى قوة المسلمين فدار عمير
بفرسه حول عسكر المسلمين ثم رجع إليهم وقال ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا ولكن أمهلوني حتى أنظر هل للقوم كمين أو مدد فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا فرجع إليهم فقال
ما وجدت شيئا ولكن يا معشر قريش لقد رأيت البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم منعة ولا لهم ملجأ إلا سيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم
فإذا أصابوا أعدادكم فما خير العيش بعد ذلك وقامت معارضة بقيادة أبي جهل فأنكر عليه قوله وأمر الناس بالقتال والجلد والصبر فآطاعوا أبا جهل ونوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
75 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أسرى بدر - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة أسرى بدر لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة استشار أصحابه في الأسرى فقال أبو بكر يا رسول الله هؤلاء بن العم والعشيرة والإخوان وإني أرى
أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب قال والله ما أرى ما رأى أبو بكر
ولكن أرى أن تمكنني من فلان وذكر قريبا له فأضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه حتى يعلم الله تبارك وتعالى أنه ليست في قلوبنا هوادة
للمشركين وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوى النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر وأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد قال عمر غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فأيذا هما
يبكيان أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي عرض علي من أصحابك من أخذ الفداء لقد عرض علي عذابهم
أدنى من هذه الشجرة وأشار إلى شجرة قريبة وأنزل الله جل وعلا أي لكي يثخن في الأرض وأما الكتاب الذي سبق من الله تبارك وتعالى فإما منا بعد وإما فداء وذلك أن قائد الجيش إذا أسر المشركين
فهو مخير بين أربعة أمور أولا أن يقتلهم ثانيا أن يفاديهم بمال أو مقابل أسرى أو ما شابه ذلك ثالثا أن يعفو عنهم بدون مقابل رابعا أن يسترقهم عبيدا عند المشركين والنبي صلى الله عليه
وسلم قبل الفداء من بعضهم ومن على بعضهم صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
73 - قراءة كتاب كنوز السيرة - نتيجة المعركة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة نتيجة المعركة استشهد من المسلمين في هذه المعركة أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار أما كفار مكة فقتل منهم سبعون وأسر مثلهم
وعامتهم من القادة والزعماء عن أبي طلحة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا في بئر يقال لها بدر ثم مشى صلى الله عليه وسلم في اليوم
الثالث وجاء إلى بدر حتى قام على شفة الركا أي على وجه البئر فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم فقال لهم ابن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل
وجدتم ما وعد ربكم حقا فقال عمر يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم والمشهور عند أهل العلم أن
الميت لا يسمع كلام الحي إلا كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إنه ليسمع قرع نعالهم أما بعد ذلك فإنه مشغول بنفسه ويكون سماعهم هنا خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم قال ابن
إسحاق وكان أول من قدم بمصاب قريش رجل يقال لهم فقالوا له الحيسمان بن عبد الله الخزاعي فقالوا له ما وراءك فقال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام أي أبا جهل وأمية بن
خلف في رجال من الزعماء سماهم فلما أخذ يعد أشراف قريش قال صفوان بن أمية وهو عند الحجر والله إن يعقل هذا فاسألوه عنه قالوا ما فعل صفوان بن أمية قال ها هو ذا جالس في الحجر قد والله
رأيت أباه وأخاه حين قتلا وهكذا تلقت قريش أنباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر ومن الطرائف أن رجلا يقال له الأسود بن المطلب أصيب ثلاثة من أبنائه يوم بدر وكان يحب أن يبكي عليهم فالأسود
أعلنت بمنع البكاء على القتلى وكان ضرير البصر فسمع ليلا صوت نائحة فبعث غلامه وقال انظر هل أحل النحيب لأنه يريد أن يبكي والبكاء ممنوع حتى لا يذكر الناس بهذه المصيبة قال لعلي أبكي على
أبي حكيمة يعني ابنه فإن جوفي قد احترق فرجع الغلام فقال إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته فقال الأسود بن المطلب أتبكي أن يضل لها بعير ويمنعها من النوم السهود فلا تبكي على بكر
ولكن على بدر تقاصرت الجدود على بدر سرات بني هصيص ومخزوم ورهط أبي الوليد وبكي إن بكيت على عقيل وبكي حارثا أسد الأسود وبكيهم ولا تسمي جميعا وما لأبي حكيمة من نديدي ألا قد ساد بعدهم
رجال ولولا يوم بدر لم يسودوا كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
74 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة رقية بنت النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وفاة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال أسامة بن زيد أتانا الخبر حين سوين التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موتها وكان
النبي صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع عثمان عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وأمر عثمان أن يبقى معها كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
99 - قراءة كتاب كنوز السيرة - تأخير صلاة العصر - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تأخير صلاة العصر شغل صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر كما شغل أخوه سليمان صلى الله عليه وسلم بالخيل حتى غابت الشمس فالنبي صلى الله عليه وسلم شغل
بجيش مكة ومن جاء معهم حتى غابت الشمس فقال عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا فدعا عليهم صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
77 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام عمير بن وهب الجمحي رضي الله عنه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام عمير بن وهب الجمحي رضي الله عنه وبعد هذه الهزيمة المنكرة لقريش في بدر جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر وكان لعمير ولد يقال
له وهب وهو ممن أسر في بدر وقعت لأهل مكة بهذه الهزيمة فقال صفوان بن أمية لعمير والله إن في العيش بعدهم خير أي ليس في العيش بعدهم خير وإن هنا هي النافية كما في قول الله تبارك وتعالى
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى
يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي لن يستطيعوا فقال له عمير صدقت والله أما والله لولا دين علي وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبلهم علة ابني أسير في أيديهم
فقال صفوان دينك علي أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي ولا يسعني شيء ويعجز عنهم فقال عمير وقد ألزم بما قال فاكتم عني شأني وشأني قال أفعل ثم أخذ عمير سيفه وانطلق حتى قدم المدينة فبينما
هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب وهو في نفر من المسلمين فقال عمر هذا عدو الله عمير ما جاء إلا لشر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا نبي الله هذا عدو الله
عمير قد جاء متوشحا سيفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأدخله علي فأقبل عمير فلببه عمر في حمالة سيفه أي ضمه ضما بحيث إنه لا يستطيع أن يمسك سيفه وقال لرجال من الأنصار ادخلوا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم تجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال أرسله يا عمر أدن يا عمير فقال
عمير إنعموا صباحا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء بك يا عمير قال جئت لهذا الأسير الذي بين أيديكم فأحسنوا فيه فقال فما بال السيف في عنقك قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئا قال أصدقني
ما الذي جئت له قال ما جئت إلا لذلك قال بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت أنت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل صفوان بدينك
وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك فاستغرب عمير كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فقال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من
خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي هذا الأمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله الحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق ثم تشهد شهادة الحق فقال أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهوا أخاكم في دينه وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره أما صفوان في مكة فكان ينتظر خبر النبي صلى الله عليه
وسلم وكان يقول لأهل مكة أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أهل مكة تنسيكم وقعة بدر وكلما جاء ركب قال لهم ما حال عمير حتى جاء ركب فقال لهم ما حال عمير فقالوا أسلم فحلف صفوان أن لا يكلمه
أبدا ورجع عمير إلى مكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه أناس كثير سبحان الله ورجع كي يقتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع داعية إلى الله جل وعلا كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
86 - قراءة كتاب كنوز السيرة -ملخص معركة أحد - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة ملخص معركة أحد أراد النبي صلى الله عليه وسلم القتال من المدينة في البداية ولكن لما أصر شباب الصحابة على الخروج خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى
أحد وتم القتال هناك رجع عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش عدد المسلمين سبعمائة بعد أن كان ألفا وكان عدد المشركين ثلاثة آلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرماة ألا يتركوا مكانهم
عرض النبي صلى الله عليه وسلم سيفه وأخذه أبو دجانة وتبختر به هزم المشركون في أول المعركة ثم كانت مخالفة الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقارت الدائرة بعد ذلك على المسلمين
استشهاد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأنس بن النظر وعمر بن الجموح وعبد الله بن عمر بن حرام وغيرهم أصيب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة حتى سقطت رباعيته وشج وجهه محاولة
أبي بن خلاف قتل النبي صلى الله عليه وسلم له وهذا الوحيد الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم جمع النبي صلى الله عليه وسلم أبويه لسعد بن أبي الوقاص رضي الله عنه وقال له ارمي فداك أبي
وأمي إشاعة مقتل النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد القتال ووقع في المسلمين القتل أراد المشركون قتل النبي صلى الله عليه وسلم فكان ممن دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها
أم عمارة نسيبة بنت كعب قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له مخيريق وهو يهودي أسلم وقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مخيريق خير يهود كنوز
السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
84 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بطولات النساء - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بطولات النساء الأصل أن بطولات الرجال تكون داخل المعارك وبطولات النساء تكون خارج المعارك بالصبر والثبات والرضا بقضاء الله وقدره نسيبة بنت كعب عن
ضمرة بن سعيد عن جدته قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان وكان يراها تقاتل يومئذ أشد القتال وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى
جرحت ثلاثة عشر جرحا امرأة من بني دينار وآبوها فلما قالوا لها مات آبوك قالت ولكن ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وأعظم الله أجرك في أخيك قالت وما فعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالوا وقد استشهد زوجك قالت وما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أرونيه حتى أنظر إليه فأشير إليها أي هناك الرسول صلى الله عليه وسلم فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل
وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في أعظم المصائب فأعظم مصيبة أصيب بها الناس كلهم هي مصيبة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الصحابية
رضي الله عنها حققته واقعا مات آبوها وآخوها وزوجها وتقول ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا عظيما وأننا لم نر رسول الله صلى الله عليه
وسلم فإظهار حبنا له إنما يكون باتباعه والسير على هديه والدفاع عن سيرته ونشرها بين الناس فهذا هو الواجب علينا جميعا قتل من المسلمين سبعون وقتل من المشركين ثمانية وثلاثون أو سبعة
وثلاثون على خلاف في الروايات كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
100 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حذيفة رضي الله عنه وليلة الأحزاب - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حذيفة رضي الله عنه وليلة الأحزاب قال حذيفة رضي الله عنه رأيتنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقر فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا ولم يجبه منا أحد ثم قال ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فقال قم يا حذيفة فأتني
بخبر القوم قال فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم قال اذهب وأتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام ما أشعر بالبرد وهذا تثبيت من الله عز وجل قال
حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس وأردت أن أرميه فتذكرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تذعرهم علي ولو رميته لأصبت سبحان الله فالله أراد لأبي
سفيان أن يسلم ويسلم قال فرجعت وأنا أمشي أيضا في مثل الحمام فلما أتيت أخبرته بخبرهم فلما فرغت قررت أي برت فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم
أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يا نومان كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
95 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حصار المدينة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حصار المدينة لما جاءت قريش بجيشها وحلفائها وحاصروا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم المؤمنون فقالوا كما ذكر الله تبارك وتعالى عنهم وصدق
الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما أما المنافقون داخل المدينة فقالوا بعكس قول المؤمنين وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا في مثل هذه
المواقف الجوع شديد حصار عشرة آلاف قلة داخل المدينة هنا تظهر المعادن ويظهر المؤمن ويظهر المنافق ويظهر المعادن ويظهر المعادن ويظهر المعادن ويظهر المعادن ويظهر المعادن ويظهر المعادن
ويظهر المعادن ويظهر المعادن ولذاك إني لم ألو متسرعا قبل الهزاهز إن الشجاعة في الفتا والجود من خير الغرائز فرد عليه علي لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز في نية وبصيرة والصدق
منجى كل فائز إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز ورمي سعد بن معاذ رضي الله عنه وأصيب أكحله فقال بعد المعركة اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك
وأخرجوه وهنا يظهر بغضه لله وحاولوا قتله وألبوا الناس عليه فحب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وبغضهم مرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم وبدين الله تبارك وتعالى وهكذا يجب على
المسلم أن يكون حبه وبغضه لله ثم قال اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتي فيها
ثم قال ولكن لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريضة لأنهم خانوا الله وخانوا رسوله صلى الله عليه وسلم ثالث من اليهود كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
98 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الحرب خدعة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الحرب خدعة فقال لهم يا قوم إن قريشا قوم غدر وإنهم إذا انتصروا على محمد وأخذوا ما يريدون خرجوا وتركوكم ثم ينتقم منكم أهل المدينة قالوا لا سيقفون
معنا وعاهدونا عن طريق حيي بن أخطب قال أنا لا أرى إلا أن تأخذوا منهم فدية تضمين ويؤمنون بها حقكم قالوا وما هي قال أطلبوا منهم أن يعطوكم عشرة من أولادهم حتى إذا غدروا قتلتموهم ولن
يغدروا خوفا على أولادهم قالوا فكرة صائبة ثم ذهب إلى قريش وقال لهم إنكم تعلمون أن اليهود قوم غدر وإنهم سيغدرون بكم قالوا كيف يقولون إننا سنأخذ عشرة من قريش ونعطيهم لمحمد لنثبت له
حسن نوايانا وأننا صادقون وأننا معه فالتقت قريش مع اليهود فقالت اليهود لقريش أعطونا عشرة من أولادكم حتى نضمن حقنا فقالت قريش في أنفسها نعم يريدون العشرة ليسلموهم لمحمد فقالوا لا لن
يكون هذا قالت اليهود في أنفسها نعم قريش تريد أن تغدر بنا ولذلك لا تعطينا العشرة ففت الله تبارك وتعالى ما كان بينهم من عهد ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم عند ذلك خذلت قريضة قريشا
وخذلت قريش قريضة واستمر الحصار كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
97 - قراءة كتاب كنوز السيرة - موقف شجاع - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة موقف شجاع شجاع شجاع كنوز السيرة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
68 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة طريفة نافعة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قصة طريفة نافعة بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر إلى ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة
فقبضوا عليهما وجاءوا بهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يصلي فسألوا الرجلين من أنتما قال نحن سقات قريش بعثونا نسقي لهم من الماء فكره القوم ذلك ورجوا أن يكون لأبي سفيان لأنهم
يريدون العير فضربوهما حتى يعترفا أنهما لأبي سفيان ولما زاد الضرب قال الغلامان نحن لأبي سفيان فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة التفت إلى أصحابه وقال إذا صدقاكم ضربتموهما
وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش ثم التفت إلى الغلامين وقال أخبراني عن قريش قال هم وراء هذا الكثيب وأشارا إلى مكان فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كم القوم قال كثير
قال ما عدتهم قال لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قال يوما تسعا ويوما عشرا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف
ثم قال لهما فمن فيهم من أشراف قريش قال فيهم عتبة وشيبة بن ربيعة وفيهم أبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدي والنظر وزمعة وأبو جهل وأمية بن
خلف وسموا له رجالا من مكة فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وقال
ثم اقترح سعد بن معاذ على النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون في عريش بعيدا عن المعركة حتى يكون هذا أحفظ للنبي صلى الله عليه وسلم وقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ألا نبني لك
عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فأذن الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بقومنا فإنه قد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن
بأشد لك حبا منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك فأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على رأيه خيرا وعبّأ النبي صلى الله عليه وسلم جيشه ومشى في موضع المعركة وجعل يشير بيده صلى الله
عليه وسلم هذا مصرع فلان إن شاء الله وهذا مصرع فلان إن شاء الله يشير إلى الأماكن التي سيقتلون فيها وبات المسلمون تلك الليلة هادئ الأنفس قال الله تبا إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل
عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ويثبت به الأقدام كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
93 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة الأحزاب سنة ( 4 هـ ) - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة غزوة الأحزاب سنة أربع للهجرة وكانت في آخر السنة الرابعة وقيل في بداية السنة الخامسة وسبب الغزوة أنه خرج عشرون رجلا من بني قريضة ومعهم آخرون من
بني النظير إلى مكة وأخذوا يحرضون أهل مكة على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نحن معكم ننصركم من الداخل ومن الخارج وذهبوا إلى غطفان وقالوا أنصروا قريشا على محمد وذهبوا إلى
قبائل العرب يحرضونهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت قريش وكنانة وخرج غطفان واليهود وتجمعوا حول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقوا على قتال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا مع غطفان وكنانة واليهود تحالفوا عليه استشار أصحابه فأشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه أن يحفر خندقا وقال هكذا كان يفعل الفرس إذا
تضايقوا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة من جهة الشمال لأن الجهات الأخرى كلها محصورة بالجبال فلا يستطيع أحد أن يأتي منها فصاروا يحفرون بجد ونشاط والرسول صلى
الله عليه وسلم يشاركهم قال سهل بن سعد رضي الله عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على ظهوره فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش
إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار وفي رواية فأكرم الأنصار والمهاجرة وعن أنس رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في
غدات باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال صلى الله عليه وسلم اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فقالوا له نحن الذين بايعوا محمدا على
الجهاد ما بقينا أبدا ود متبادل بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعن البراء قال ورأى ما بهم من النبي صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه فسمعته
يرتجز بكلمات عبد الله بن رواحة وهي وعيدها إن الأولى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا قال أبو طلحة رضي الله عنه شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع ومن شدة الشكوى
رفعنا القمص عن بطوننا نرى النبي صلى الله عليه وسلم أننا نربط الحجر على بطوننا من شدة الجوع ونفع النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وإذا هو قد ربط حجرين وهكذا يطمئن الناس إذا كان
قائدهم مثل النبي صلى الله عليه وسلم يشعر بشعورهم يجوع كما يجوعون ويعتش كما يعتشون ويعمل كما يعملون ويهتم كما يهتمون لا يكون في برج عاجي بعيد عن الناس فإذا رأوا ذلك علموا أنهم ليسوا
فقط الذين يعملون فهذا قائدهم معهم يشاركهم بل هو أكثر منهم صلى الله عليه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
83 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بطولات في أحد - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بطولات في أحد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى شلت يمينه وقال قيس بن أبي حازم رأيت يد طلحة شلا وقابها النبي
صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن طلحة من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله وكان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال ذاك اليوم
كله لطلحة أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه رمي النبي صلى الله عليه وسلم في وجنته ودخل المغفر في خده فجاء أبو بكر مع طلحة بن عبيدة فأراد أبو بكر أن ينزع المغفر عن وجه النبي صلى الله
عليه وسلم فقال أبو عبيدة ناشدتك بالله إلا تركتني فأخذ بفيه أي بفمه فجعل ينضضه أي يحركه يسيرا كراهية أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استله بفمه فسقطت ثنيته رضي الله عنه
وقالت أسنان أبي عبيدة قال النبي صلى الله عليه وسلم دونكم أخاكم فقد أوجب أي لما فعل للنبي صلى الله عليه وسلم أبو طلحة رضي الله عنه قال أنس لما كان يوم أحد إنهزم الناس عن النبي صلى
الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يديه وكان أبو طلحة رجلا راميا شديدا نزلا فكان يمر عليه الرجل ومعه الجعبة فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم أنثرها لأبي طلحة ويشرف النبي صلى الله عليه
وسلم وأبو طلحة يرمي ثم يصد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول بأبي أنت وأمي ألا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك وقال الله عنه حين قصد المشركون قتل النبي صلى الله عليه
وسلم قام أبو دجانة فترس على النبي صلى الله عليه وسلم بظهره أي احتضن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ظهره للرمي وقد أنزل الله تبارك وتعالى في هذه المعركة آيات في سورة آل عمران بإذنه
حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفى عنكم والله ذو فضل على المؤمنين كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
67 - قراءة كتاب كنوز السيرة - معركة بدر الكبرى - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة معركة بدر الكبرى سببها أن عيرا لقريش جاءت من الشام بقيادة أبي سفيان ولما قرب رجوعها بعث النبي صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد
ليقوما باستكشاف خبرها فوصلا إلى مكان يقال له الحوراء مكثا حتى مر بهما أبو سفيان بالعير فأسرع إلى المدينة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر وأخبراه بالعدد فأعلن النبي صلى الله
عليه وسلم في المسلمين قائلا هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها ولم يعزم على أحد وخرج معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ولم يتخذوا أهبة كاملة وخرج معهما فارسان
بفرسين هما الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وكان معهم سبعون بعيرا كل اثنين أو ثلاثة على بعير وكان النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد على بعير كل فترة
يركب أحدهم وينزل اثنان وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم لواء القيادة لمصعب بن عمير القراشي وأعطى علم كتيبة المهاجرين لعلي بن أبي طالب وأعطى علم كتيبة الأنصار لسعد بن معاذ وجعل قيادة
الميمنة للزبير وعلى الميسرة المقداد بن عمر والقيادة العامة بيد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو سفيان يتحسس الأخبار ويخاف بعد وقعة بن الحضرمي فعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد
خرج لملاقات العير فاستأجر رجلا يقال له ضمضم بن عمر مستصرخا لقريش بن نفير ليمنعوه من محمد وأصحابه فخرج ضمضم إلى مكة سريعا فصرخ ببطن الوادي وجدع أنه يتحسس وكان فالبعير وحول رحله وشق
قميصه وكل هذه الأشياء للإثارة كانت تستخدمها العرب في السابق لكي يبين أن الأمر جلل ومن ذلك أن العرب كانت تقول أنا النذير العريان يعني أن المسألة وصلت إلى حد لا يحتمل التسامح ولا
التراخي وقال يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة وقالوا مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث فتحفز الناس سراعا وقالوا أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير بن
الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا وأوعبوا في الخروج ولم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل عليه دين
فقال أسقط عنك ديني واخرج بدلي وحشدوا من حولهم من قبائل العرب ولم يتخلف من بطون قريش إلا بن عدي فإنهم لم يخرجوا معهم وكان هذا الجيش نحو 1300 مقاتل معهم 600 فرس ولو عملنا مقارنة
لوجدنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه 310 والمشركون 1300 المسلمون معهم فرسان بقائدين المشركون معهم 600 فرس فهذا عدد المسلمين وعدتهم وذاك عدد المشركين وعدتهم المسلمون خرجوا
للعير وكانت قيادة المشركين لأبي جهل عمر بن هشام وخرجوا من ديارهم كما قال تبارك وتعالى وستطاع أبو سفيان أن ينجو بالعير وذلك أنه لما سمع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج غير طريقه
وقصة تغيير طريقه تدل على ذكائه فإنه كان يسير على الطريق المعروف من الشام إلى مكة ولكنه كان حذراً متيقظاً ولما اقترب من بدر لقي مجدي بن عمر وكان يعيش في ذاك المكان قال له هل مر بك
جيش؟
فقال مجدي بن عمر ما رأيت أحداً أنكره إلا إني رأيت راكبين أناخا على هذا التل
فذهب أبو سفيان إلى مكان الراحلتين وأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه النواه فقال هذه والله علائف يثرب فرجع وغير طريقه ونجى بالعير فأرسل إلى أهل مكة أن ارجعوا فقد نجت العير وإنكم
إنما خرجتم لتحرزوا أموالكم وعيركم فإنها قد نجت فقام طاغية قريش أبو جهل فقال والله لا نرجع حتى نرد بدرا فنقيم بها ثلاثا فننحر الجزور ونطعم الطعام ونسق الخمر وتعزف لنا القيان وتسمع
بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا فقام الأخنس بن شريق وأمر بالرجوع فعصوه فقال أما أنا فراجع ورجع معه بن زهرة وكانوا قريبا من ثلاثمئة فبقي كفار مكة بألف رجل واجتمع
النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بخروج أهل مكة بأصحابه يستشيرهم فقال هؤلاء أهل مكة قد خرجوا فماذا ترون فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن رضي الله عنه ثم قام عمر فقال وأحسن ثم قام
المقداد فقال وأحسن وكان من مقولة المقداد بن عمر رضي الله عنه يا رسول الله امضي لما أراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا
قاعدون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له الرسول خيرا ودعا له بخير قال عبد الله بن مسعود والله لتمنيت أن لي موقف المقداد لما رأى من
فرح النبي صلى الله عليه وسلم بتعالى ولكن ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يريد غيرها لأن أبا بكر وعمر والمقداد كل هؤلاء من المهاجرين والنبي صلى الله عليه وسلم أراد كلمة من الأنصار
لأن الأنصار إنما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أنهم يدافعون عنه في المدينة وينصرونه في المدينة ولم يبايعوه عنه في المدينة فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم منهم كلمة هل هم
موافقون وراضون أو أنهم مصرون على أنهم يدافعون عنه في المدينة فقط فقال أشيروا علي فتكلم سعد بن معاذ وكان قائد الأنصار في هذه المعركة وهو صاحب اللواء فقال كأنك تريدنا يا رسول الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجل أريدكم أن تتكلموا ولا أريد أن أجبركم على قتال ولا أريد أن أكرهكم عليه فقال سعد بن معاذ مقولة أفرحت وأثلجت صدر النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول
الله قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وقال ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامضي يا رسول الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخذته لخذناه
معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدوا غدا إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء ولعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله وفي رواية أن سعد بن معاذ قال
للرسول صلى الله عليه وسلم لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقا عليها أن لا تنصرك إلا في ديارهم وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم فضعا حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت واخذ من
أموالنا ما شئت وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك فوالله لئن سرت بنا حتى تبلغ البركة من غمدان لنسيرن معك فوالله لئن استعرضت بنا هذا البحر
فخذته لخذناه معك فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشط لذلك ثم قال سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين والله لك أني الآن أنظر إلى مصارع القوم ثم ارتحل الرسول
صلى الله عليه وسلم ونزل قريبا من بدر كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 81-100 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.