قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
327 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة182 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوات النبي ﷺ - عثمان الخميس
كنوز السيرة غزوات النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك هي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وقد ساق لنا شاعر النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه قصيدة تذكر غزوات
النبي صلى الله عليه وسلم يمدح فيها الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول حسان كحر النار مشتعل ويوم ذي قرد يوم استثار بهم على الجياد فما خانوا وما نكلوا وذا العشيرة جاسوها
بخيلهم مع الرسول عليها البيض والأسل ويوم ودان أجلوا أهله رقصا بالخيل حتى نهان الحزن والجبل وليلة طلبوا فيها عدوهم وليلة بحنين جالدوا معه فيها يعلهم بالحرب إذ نهلوا وغزوة يوم نجد ثم
كان لهم مع الرسول بها الأسلاب والنفل وغزوة الرقاع فرقنا العدو به كما يفرق دون المشرب الرسل ويوم بويع كانوا أهل بيعته على الجلاد فآسوه وما عدلوا وغزوة الفتح كانوا في سريته مرابطين
فما طاشوا وما عجلوا فيوم خيبر كانوا في كتيبته يمشون كلهم مستبسل بطل بالبيض ترعش في الأيمان عارية تعوج في الضرب أحيانا وتعتدل الله محتسبا إلى تبوك وهم راياته الأول وساسة الحرب إن
حرب بدت لهم حتى بدى لهم الإقبال والقفل أولئك القوم أنصار النبي وهم قومي أصير إليهم حين أتصلوا ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم وقتلهم في سبيل الله إذ قتلوا
تحميل الصوت
تم الاستماع
183 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه - عثمان الخميس
كنوز السيرة حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالناس ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم أوائل سورة براءة في بيان أحكام العهود التي بينه وبين المشركين قال الله تبارك وتعالى وعلموا أنكم
غير معجز الله وأن الله مخزي الكافرين وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب
أليم إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين فإذا سلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم وحصروهم وقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوهم سبيلهم إن الله غفور رحيم لما نزلت هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر علي بن أبي طالب أن يخرج خلف أبي بكر بهذه الآيات ليرد إلى المشركين عهودهم وكان من عادة العرب أنه إذا عاهد أحدهم عهدا لا ينقض عهده ولا يرده فلما وصل علي إلى أبي بكر قال أبو بكر
أمير أو مأمور قال بل مأمور فدخل أبو بكر الصديق إلى مكة حاجا في الناس تلك السنة وقام علي رضي الله عنه ينادي في الناس أيها الناس لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف في
البيت عريان فهو إلى مدته فالمشركون انقسموا إلى ثلاثة أقسام الأول لهم عهد فهم إلى مدتهم كما قال علي رضي الله عنه وينتهي بانتهاء مدته الثاني ليس لهم عهد فهؤلاء أمهلهم الله تبارك
وتعالى أربعة أشهر الثالث لهم عهد ولكنه ينتهي قبل أربعة أشهر وهؤلاء اختلف فيهم أهل العلم هل مدتهم إلى أربعة أشهر أم إلى مدتهم التي هم عليها والظاهر أنه إلى أربعة أشهر والله أعلم وعن
يزيد بن يثيع قال سألنا عليا بأي شيء بعثت في الحجة قال بعثت بأربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان ولا يجتمع مسلم وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ومن كان بينه
وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله إلى أربعة أشهر وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ألا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف في البيت
عريان ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فأمره أن يؤذن ببراءه قال فأذن معنا علي بأهل منا يوما نحر ببراءه وألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف
بالبيت عريان
تحميل الصوت
تم الاستماع
184 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عام الوفود سنة ( 9 هـ ) - عثمان الخميس
كنوز السيرة عام الوفود سنة تسع للهجرة في هذا العام نزل قول الله تبارك وتعالى ومصداق هذه الآية أن الوفود صارت تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أفواجا يتبع كل فوج فوجا إلى مدينة
النبي صلى الله عليه وسلم يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام أو يصالحونه
تحميل الصوت
تم الاستماع
185 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد ثقيف - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد ثقيف وفيهم كنانة بن عبد ياليل وهو رأسهم يومئذ وفيهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغر الوفد فقال المغيرة بن شعبة يا رسول الله أنزل قومي علي فأكرمهم فإني حديث الجرح فيهم
أي أنه قبل أن يسلم عدا على بعض قومه فقتلهم فأقبل بأموالهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا أمنعك أن تكرم قومك ولكن أنزلهم حيث يسمعون القرآن ثم أمره بعد أن أكرمهم أن ينزل وفد ثقيف في المسجد فبنا لهم خياما لكي يسمعوا القرآن ويروا الناس إذا صلوا
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب لا يذكر نفسه أن يحمد الله فقط فلما سمعه وفد ثقيف قالوا يأمرنا أن نشهد أنه رسول الله ولا يشهد به في خطبته فلما بلغه قولهم قال فإني أول من
شهد أني رسول الله وكانوا يغدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم ويخلفون عثمان بن أبي العاص على رحالهم لأنه صغير فكان عثمان إذا رجع القوم في الهاجرة وناموا ذهب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فسأله عن الدين وسمع منه القرآن فاختلف إليه مرارا حتى فقها في الدين والعلم وكان يكتم ذلك عن أصحابه فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبه فمكث الوفد يختلفون
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعوهم إلى الإسلام ويبين لهم مزاياه فأسلموا فقال كنانة بن عبد ياليل هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا قال نعم إن أنتم أقررتم بالإسلام أقاضيكم
وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم قال كنانة أرأيت الزنا فإنا قوم نغترب فلا بد لنا منه فقال صلى الله عليه وسلم هو عليكم حرام فإن الله عز وجل يقول ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء
سبيلا قالوا أفرأيت الربا فإن أموالنا كلها ربا قال صلى الله عليه وسلم لكم رؤوس أموالكم فإن الله يقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين قالوا أفرأيت
الخمر فإنها عصير أرضنا لا بد لنا منها قال إن الله قد حرمها فقرأ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون فقام القوم عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم وخلى بعضهم ببعض قالوا ويحكم إنا نخاف إن خالفناه يوما كيوم مكة انطلقوا نكاتبه عما سألناه فقالوا نعم لك ما سألت أرأيت الربة أي صنمه ملات ما نصنع فيها قال
اهدموها قالوا هيهات لو تعلم الربة أنك تريد هدمها لقتلت أهلها فقال عمر بن الخطاب ويحك يا ابن عبد ياليل ما أجهلك إنما الربة حجر فقالوا إنا لم نأتك يا ابن الخطاب وقالوا لرسول الله صلى
الله عليه وسلم تول أن تهدمها فأما نحن فإنا لا نهدمها أبدا فقال صلى الله عليه وسلم سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها فكاتبوه على هذا فقال كنانه إذن لنا قبل رسولك ثم ابعث في آثارنا إنا
أعلم بقومنا وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمهم وحباهم وقالوا يا رسول الله أمر علينا رجلا يأمنا من قومنا فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص لما رأى من حرصه على الإسلام فلما
خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنانه أنا أعلم الناس بثقيف فاكتموهم القضية وخوفوهم بثقيف وخوفوهم بالحرب والقتال وأخبروهم أن محمدا سألنا أمورا أبيناها عليه سألنا أن
نهدم اللات والعزة وأن نحرم الخمر والزنا وأن نبطل أموالنا في الربا فخرجت ثقيف وحين دنا منهم الوفد يتلقونهم سار العنق وقطر الإبل وتغشوا ثيابهم كهيئة القوم قد حزنوا وكربوا فقال بعضهم
لبعض ما جاء وفدكم بخير ولا رجعوا به فترجل الوفد وذهبوا إلى اللات ونزلوا عندها فقال ناس من ثقيف إنهم لا عهد لهم برؤيتها ثم رجع كل رجل منهم إلى أهله وجاء منهم خاصته من ثقيف فسألوهم
ماذا جئتم به وماذا رجعتم به قالوا أتينا رجلا فضا غليظا فقال الثقيف والله لا نقبل هذا أبدا فقال الوفد أصلحوا السلاح إذن وتهيأوا للقتال وتعبأوا للقتال ورموا حصنكم فمكثت ثقيف بذلك
يومين أو ثلاثة يتجهزون للقتال ثم ألقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب وقالوا والله ما لنا به طاقة وقد داخله العرب كلهم فارجعوا إليه وأعطوه ما سأل فلما رأى الوفد أنهم رغبوا واختاروا
الأمان على الخوف والحرب قال الوفد قالوا والله ما لنا به طاقة وقد قاضيناه وأعطيناه ما أحببنا وشرطنا ما أردنا ووجدناه أتقى الناس وأوفاهم وأرحمهم وأصدقهم وقد بورك لنا ولكم في مسيرنا
إليه وفيما قاضيناه عليه فاقبلوا عافية الله فقال الثقيف فلم كتمتمون هذا الحديث وغممتمون أشد الغم قالوا أردنا أن ينزع الله من قلوبكم نخذناه فأسلموا مكانكم فأسلموا ثم مكثوا أياما ثم
قدم عليهم رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر عليهم خالد بن الوليد وفيهم المغيرة بن شعبة فلما قدموا عمدوا إلى اللات ليهدموها واستكفت ثقيف كلها الرجال والنساء والصبيان واجتمعوا
لينظروا كيف ستفعلون اللات بمن أراد هدمها حتى خرج العواتق من الحجال لا ترى عامة ثقيف أنها مهدومة يظنون أنها ممتنعة فقام المغيرة بن شعبة فأخذ الكرزين أي الفأس وقال لأصحابه والله
لأضحكنكم من ثقيف فقام وضرب بالفأس ثم سقط يركض كأنه أصيب بسبب ضربه للصنم وقال أهل الطائف كلهم ضجة واحدة فقالوا أبعد الله المغيرة قتلته الربة وفرحوا حين رأوه ساقطا وقالوا من شاء منكم
فليقرب منها وليجتهد على هدمها فوالله لا تستطع عندها قام المغيرة وقال قبحكم الله يا معشر ثقيف إنما هي لكاع حجارة ومدر فقبلوا عافية الله واعبدوه ثم ضرب الباب فكسره ثم على سورها وعلى
الرجال معه فما زالوا يهدمونها حجرا حجرا حتى ساووها بالأرض فكان صاحب المفتاح يقول ليغضبن عليكم الأساس وليخصفن بكم فلما سمع ذلك المغيرة قال لخالد دعني أحفر أساسها فحفروا حتى أخرجوا
ترابها فبهتت ثقيف وقالت عجوز منهم أسلمها الرباع وتركوا المصاع ثم أقبل الوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطوه الكسوة والحلية والذهب الذي وجدوه عند هذا الصنم فحمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم الله عز وجل على نصره وإعزاز دينه من فوائد هذه القصة أولا أن الكافر إن سرق من قومه ثم قدم مسلما فإنه يقبل منه الإسلام ولا يقبل منه المال الذي جاء به ولا يضمن هذا
المال لقومه إذا أسلم ثانيا جواز إنزال الكافر المسجد ليرى الصلاة وليتعرف على الإسلام أما لغير ذلك فلا يجوز خاصة المسجد الحرام قال تعالى ثالثا هدم مواضع الشرك كما فعل النبي صلى الله
عليه وسلم وهدمها أعظم من هدم الحانات ومحلات الفديو وغيرها مما يتسارع كثير من الجهال إلى تفجيرها وهدمها فالشرك يجب إزالته ومنع الناس من الوصول إليه بالدعوة بالحسنة كما فعل النبي صلى
الله عليه وسلم في مكة فما هدم صنما ولكن لما صار وليا للأمر وصار حاكما صار يهدمها فلا يجوز لأحد أن يهدم مثل هذه الأشياء إلا عن طريق ولي الأمر الذي هو صاحب الشأن ولكن على أهل العلم
أن يبينوا لأولياء الأمور أن ذلك من الباطل الذي يجب هدمه وإزالته ومنع الناس منه
ثم بعد ذلك صار الأمر في ذمته وهو الذي يجب عليه أن يمنع الناس من ذلك كله
تحميل الصوت
تم الاستماع
186 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إن من البيان لسحرا - عثمان الخميس
كنوز السيرة إن من البيان لسحرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم التميميون ففخر الزبرقان فقال يا رسول
الله أنا سيد تميم والمطاع فيهم والمجاب فقال عمر بن الأهتم إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه فقال الزبرقان والله يا رسول الله لقد علم مني غير ما قال وما منعه أن يتكلم إلا
الحسد فقال عمر بن الأهتم أنا أحسن منهم فقال صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا
تحميل الصوت
تم الاستماع
187 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد بني عامر ومحاولة اغتيال النبي ﷺ - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد بني عامر ومحاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وجبار بن سلمة وكان هؤلاء رؤساء القوم وشياطينهم فقدم عدو الله عامر بن الطفيل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الغدر به قال له قومه يا عامر إن الناس قد أسلموا فقال والله قد كنت آليت ألا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي وأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ثم قال
لأربد إذا قدمنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه فإذا فعلت ذلك فعله بالسيف فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر يا محمد خالني أي أريد منك خلوة فقال النبي صلى الله عليه
وسلم لا والله حتى تؤمن بالله وحده قال يا محمد خالني قال حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أما والله لأملأنها عليك خيرا فلما خرج وولى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامر بن الطفيل فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر لأربد ويحك يا أربد أينما كنت أمرتك به والله ما كان على وجه الأرض
أخوف عندي على نفسي منك وأيم الله لا أخافك بعد اليوم أبدا فقال له أربد لا أبالك لا تعجل علي فوالله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبين الرجل أفأضربك بالسيف ثم خرجوا راجعين
إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله الله تبارك وتعالى في بيت امرأة من بني سلول من أذل العرب وأضعفهم فقال عامر بن الطفيل أغدة كغدة
الإبل وموت في بيت سلولية ثم خرج فمات في الطريق وفي صحيح البخاري أن عامر بن الطفيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أخيرك بين ثلاث خصال يكون لك أهل السهل
ويكون لي أهل المدر أو أكون خليفتك من بعدك أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء فطعن في بيت امرأة فقال أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني فلان إيتوني بفرسي فركب ومات على ظهر فرسه
تحميل الصوت
تم الاستماع
188 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد عبد القيس - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد عبد القيس في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عبد القيس وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم ممن القوم قالوا من ربيعة فقال مرحبا بالوفد غير خزايا
ولا نداما فقالوا يا رسول الله وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام مرنا بأمر فصل نأخذ به ونأمر به من وراءنا وندخل به الجنة فقال صلى الله عليه وسلم آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم
بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأيقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم وأنهاكم عن أربع عن الدباء
والحنتم والنقير والمزفت فاحفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم وفي رواية لمسلم أنهم قالوا يا رسول الله ما علمك بالنقير قال بلى جذع تنقرونه فتقذفون فيه من التمر وعليه من الماء حتى يغلي
فإذا سكن شربتموه فعسى أحدكم أن يضرب ابن عمه في السيف وفي القوم رجل به ضربة كذلك قال وكنت أخبئها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ففيما نشرب يا رسول الله قال في أسقية
الأدم التي يلاث على أفواهها قالوا يا رسول الله كثيرة الجرذان لا تبقي في أسقية الأدم قال وإن أكلها الجرذان أعادها مرتين أو ثلاثا ثم قال لأشج عبد القيس وكان أحد الوفد إن فيك خصلتين
يحبهم الله الحلم والأناه
تحميل الصوت
تم الاستماع
189 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد بني حنيفة - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد بني حنيفة قدم وفد بني حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مسيلمة الكذاب قال مسيلمة إن جعل لي محمد الأمر من بعده اتبعته فقدم مع بشر كثير من قومه فأقبل النبي
صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس قطعة من جريد حتى وقف على مسيلمة فقال لمسيلمة إن سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت أي عن الإسلام ليعقرنك
الله وإني أراك الذي أريت فيه ما أريت وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف وتركه قال ابن عباس رضي الله عنهما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله إنك الذي أريت فيه ما أريت فماذا تريد بهذا
القول فأخبرني أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا
فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبر علي وأهمني فأوحي
إلي أن انفخهما فنفختهما فذهبا فأولتهما الكذابين الذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة أي الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب ومع ما قال مسيلمة للنبي صلى الله عليه وسلم وما قاله عامر
بن الطفيل إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قتلهما لأنهما من الوفود والرسل والرسل لا تقتل كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدر
تحميل الصوت
تم الاستماع
190 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد طيء - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد طي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طي وفيهم زيد الخيل وهو سيدهم فلما انتهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلمهم وعرض عليهم الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم فقال
صلى الله عليه وسلم ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ما رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما فيه ثم سماه الرسول صلى الله عليه وسلم زيد الخير وقطع له فيدا وأرضين معه
وكتب له بذلك وخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه فقال صلى الله عليه وسلم إن ينج زيد من حمى المدينة إن هنا بمعنى لا النافية أي لن ينجو فلما انتهى إلى ماء من ماء
نجد يقال له فردة أصابته الحمى فمات فلما أحس بالموت قال أمر تحل قوم المشارق غدوة وأترك في بيت بفردة منجدي ألا رب يوم لو مرضت لعادني عوائد من لم يبر منهن يجهدي
تحميل الصوت
تم الاستماع
191 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد كندة - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد كندة قدم الأشعث بن قيس في وفد كندة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمانين أو ستين راكبا فدخلوا على نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسجده وقد رجلوا جممهم وتسلحوا
فلما دخلوا عليه قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أولم تسلموا؟
قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم فشقوه فشقوه ونزعوه وألقوه قال أشعث قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد كندة لا يرون إلا أني أفضلهم فقلت يا رسول الله ألستم منا؟
قال لا نحن بن النضر بن كنانة لا نقف أمنا ولا ننتفي من أبينا وذلك أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم جدة من كندة
تحميل الصوت
تم الاستماع
192 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد الأشعريين - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد الأشعريين وهم أهل اليمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم قلوبا فقدم الأشعريون فجعلوا يرتجزون غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا والإيمان يمان والحكمة يمانية والسكينة في أهل الغنم والفخر والخيلاء في الفدادين من أهل
الوبر قبل مطلع الشمس وفي صحيح البخاري أن نفرا من بني تميم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم أبشروا يا بني تميم قالوا بشرتنا فأعطنا فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وجاء نفر من أهل اليمن فقال لهم اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بني تميم قالوا قد قبلنا ثم قالوا يا رسول الله جئنا لنتفقها في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر قال ولم يكن
شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء
تحميل الصوت
تم الاستماع
193 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد همدان - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد همدان روى البيهقي بإسناد صحيح كما يقول ابن القيم رحمه الله من حديث أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن
يدعوهم إلى الإسلام فقال البراء فكنت في من خرج مع خالد بن الوليد فلم يجيبوه ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأمره أن يقفل خالدا إلا رجلا ممن كان مع
خالد أحب أن يعقب مع علي أي أن يرجع خالد ومن أراد ممن معه ومن أراد أن يبقى معك فليبقى قال البراء فكنت في من عقب مع علي فلما دنونا من البراء فقال القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي رضي
الله عنه ثم صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت همدان جميعا فكتب علي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فلما
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب
ثم رفع رأسه فقال السلام على همدان السلام على همدان وفيها السجود عند سماع خبر طيب
تحميل الصوت
تم الاستماع
194 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد نجران - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد نجران قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران وهم ستون راكبا منهم أربعة وعشرون من أشرافهم فمنهم العاقب أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم والذي لا
يصدرون إلا عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح ومعه آخر وهو صاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أحد بكر بن وائل وهو أسقفهم وحبرهم وأيمامهم وصاحب مدراسهم وكان أبو حارثة
قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك الروم من أهل النصرانية قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس وعندما توجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس أبو حارثة على
بغلة له متوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال له كرز تعيس الأبعد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له
أبو حارثة بل أنت تعيس الأبعد فقال له لما يا أخي فقال أبو حارثة والله إنه للنبي الذي كنا ننتظره فقال له كرز فما يمنعك وأنت تعلم هذا قال ما صنع بنا هؤلاء القوم ولو فعلت نزعوا منا كل
ما ترى
تحميل الصوت
تم الاستماع
195 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصة أبي محمد الميورقي - عثمان الخميس
كنوز السيرة قصة أبي محمد الميورقي وهي قصة عجيبة مشابهة لهذه القصة يرويها لنا أبو محمد عبد الله الميورقي نسبة إلى ميوركا في أسبانيا وقد كان نصرانيا ثم أسلم وذكر قصة إسلامه قال فقرأت
عليه الإنجيل حتى حفظت أكثر من شطره مدة سنتين ثم أخذت في تعلم لغة الإنجيل وعلم المنطق في ست سنين ثم رحلت من بلدي إلى مدينة لاردا من أرض القصطلان وهي مدينة العلم عند النصارى فسكنت في
كنيسة لقسيس كبير السن عندهم كبير القدر اسمه نقلاو مارتين وكانت منزلته فيهم في العلم والدين والزهد رفيعة جدا انفرد بها في زمنه عن جميع أهل دين نصرانية فكانت الأسئلة في دينهم ترد
عليه من الآفاق من جهة الملوك وغيرهم ويصحب هذه الأسئلة كثير من الهدايا الضخمة ويرغبون جميعا بالتبرك به وفي قبوله لهداياهم ويتشرفون بذلك ولم أزل أتقرب إليه بخدمته والقيام بكثير من
وظائفه حتى صيرني من أخص خواصه وانتهيت في خدمتي له وتقربي إليه إلى أن دفع إلي مفاتيح مسكنه وخزائن مأكله ومشربه جميع ذلك كله على يدي ولم يستثني من ذلك سوى مفتاح بيت صغير بداخله مسكنه
وكان يخلو فيه بنفسه فلازمته على ما ذكرت من القراءة عليه والخدمة له عشر سنين ثم أصابه مرض يوما من الدهر فتخلف عن حضور مجلس أقرانه وانتظره أهل المجلس وهم يتذاكرون مسائل من العلوم إلى
أن أفضى بهم الكلام إلى قول الله عز وجل على لسان عيسى إنه يأتي من بعده نبي اسمه البارق ليط فبحثوا في تعيين هذا النبي من هو من الأنبياء وقال كل واحد منهم بحسب علمه وفهمه فعظم بينهم
في ذلك مقالهم وكثر جدالهم ثم انصرفوا من غير تحصيل فائدة في تلك المسألة فآتيت مسكن الشيخ صاحب الدرس المذكور فقال لي ما الذي كان عندكم اليوم من البحث في غيبتي عنكم في اسم البارق ليط
وأن فلانا قد أجاب كذا وفلانا قد أجاب بكذا وسرت له أجوبتهم فقال لي وبماذا أجبت أنت فقلت بجواب القاضي فلان في تفسيره الإنجيل فقال لي ما قصرت وقربت وفلان أخطأ وكاد فلان أن يقارب يقول
عبد الله الميورقي فلما قال لي أخطأ فلان وقرب فلان ولكن الحق قلاف ذلك كله لأن تفسير هذا العلم الشريف لا يعلمه إلا العلماء الراسخون في العلم وأنتم لم يحصل لكم من العلم إلا القليل
فبادرت إلى قدميه أقبلهما وقلت له يا سيدي قد علمت أني ارتحلت إليك من بلد بعيد ولي في خدمتك عشر سنين حصلت عنك من العلوم جملة لا أحصيها فلعل من جميل إحسانكم أن تمنوا علي بمعرفة هذا
الاسم فبكى الشيخ وقال لي يا ولدي والله أنت لتعز علي كثيرا من أجل خدمتك لي وانقطاعك إلي وفي معرفة هذا الاسم الشريف فائدة عظيمة لكني أخاف عليك إن يظهر ذلك عليك تقتلك عامة النصارى
فقال له يا سيدي والله العظيم وحق الإنجيل ومن جاء به لا أتكلم بشيء مما تسره إلي إلا عن أمرك فقال لي يا ولدي إني سألتك في أول قدومك علي عن بلدك وهل هو قريب من المسلمين وهل يغزونكم أو
تغزونهم لأختبر ما عندك من منافرة للإسلام فقال له يا سيدي هو اسم من أسماء نبيهم محمد وعليه نزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال عليه السلام فقلت له يا سيدي وما تقول في دين
هؤلاء النصارى قال لي يا ولدي لو أن النصارى أقاموا على دين عيسى الأول لكانوا على دين الله لأن عيسى وجميع الأنبياء دينهم دين الله ولكن بدلوا وكفروا فقلت له يا سيدي كيف الخلاص من هذا
الأمر قال يا ولدي بالدخول في دين الإسلام فقلت له هل ينجو الداخل فيه قال لي نعم ينجو في الدنيا والآخرة فقلت يا سيدي إن العاقل لا يختار لنفسه إلا أفضل ما يعلم فإذا علمت فضل دين
الإسلام فما يمنعك منه فقال لي يا ولدي إن الله لم يطلعني على حقيقة ما أخبرتك به من فضل الإسلام وشرف نبي أهل الإسلام إلا بعد كبر سني ووهني جسمي ولا عذر لنا بل هو حجة علينا قائمة ولو
هداني الله لذلك وأنا في سنك لتركت كل شيء ودخلت في دين الحق وأن ترى ما أنا فيه عند النصارى من رفعة الجاه والعز والترف وكثرة عرض الدنيا ولو أني ظهر علي شيء من الميل إلى دين الإسلام
لقتلتني العامة في أسرع وقت وهب أني نجوت وخلصت إلى المسلمين فأقول لهم إني جئتكم مسلما فيقولون لي قد نفعت نفسك بنفسك في الدخول بدين الحق فلا تمن علينا بدخولك في دين خلصت به نفسك من
عذاب الله فأبقى بينهم شيخا كبيرا فقيرا ابن تسعين سنة لا أفقه لسانهم ولا يعرفون حقي فأموت بينهم جوعا وأنا والحمد لله على دين عيسى وعلى ما جاء به يعلم الله ذلك مني فقلت له يا سيدي
أفتدلني أن أمشي إلى بلاد المسلمين وأدخل في دينهم فقال لي إن كنت عاقلا طالبا للنجاة فبادر إلى ذلك تحصل لك الدنيا والآخرة وهنا في قوله وأنا والحمد لله على دين عيسى يكذب فيه على نفسه
لأنه قال أيضا إنهم بدلوا وكفروا إلا إن كان مسلما يكتم إسلامه ويقول بالتوحيد ويكفر بالتثليم ويكتم إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم قال لي ولكن يا ولدي هذا أمر لم يحضره أحد معنا
فاكتمه في غاية جهدك وإن ظهر عليك شيء منه قتلتك العامة بحينك ولا أقدر على نفعك ولا ينفعك أن تنقل ذلك عني فإني أجحده وقولي مصدق عليك وقولك غير مصدق عليك
ثم أخذت أسباب الرحلة إلى أن رحلت بعد ذلك إلى تونس ودخلت في دين الله تبارك وتعالى وكلمة بارقليطة هذه يقول عنها الأستاذ عبد الوهاب النجار جلست مع الدكتور كارلو نيلنو فقلت له يا دكتور
ما معنى بارقليتوس فأجابني بقوله إن القسس يقولون فقلت له إني أسأل الدكتور لكارلو نيلنو الحاصل على الدكتوراه في آداب اللغة اليونانية القديمة ولست أسأل قسيسا فقال معناها الذي له حمد
كثير فقلت له هل ذلك يوافق أفعل التفضيل من حمد قال نعم قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسمائه أحمد فقال لي يا أخي إنك تحفظ كثيرا وسكت يقول ابن عباس عن وفد نجران اجتمعت نصارى
نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا فقالت الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهودية وقالت النصارى ما كان إلا نصرانية فأنزل الله تبارك وتعالى يا أهل الكتاب لم تحاجون
في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما
وما كان من المشركين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين رد الله تبارك وتعالى عليهم قولهم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عيسى صلى
الله عليه وسلم ما يكون وما يقول فيه المسلمون فأنزل الله تبارك وتعالى قوله إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم صلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين فمن حاجك فيه
من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين والحسن والحسين رضي الله عنهم ليباهل
بهم فلما رأوا صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يريد أن يباهل قالوا له بل أرسل معنا من يعلمنا هذا الدين وقال شرحبيل لصاحبيه لقد علمتما أن الوادي إذا اجتمع أعلاه وأسفله لم يرد ولم
يصدر إلا عن رأيي وإني والله أرى أمرا مقبلا وأرى والله إن كان هذا الرجل ملكا مبعوثا فكنا أول العرب طعن في عينه ورد إليه أمره لا يذهب لنا من صدره ولا من صدور قومه حتى يصيبنا بجائحة
وأنا أدنى العرب منهم جوارا وإن كان هذا الرجل نبيا مرسلا فلا عناه فلا يبقى على وجه الأرض منا شعرة ولا ظفر إلا هلك فما الرأي فقد وضعت الأمور على ذراع فهات رأيك فقال رأيي أن أحكمه
فإني أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقال له أنت وذاك فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني قد رأيت خيرا من ملاعنتك فقال ما هو قال حكمك اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصباح فمهما حكمت
فينا فهو جائز فقال صلى الله عليه وسلم لعل وراءك أحد يثرب عليك فقال سل صاحبي فسألهما فقال ما يرد الوادي وما يصدر إلا على رأي شرحبيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافر موفق فرجع
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلاعنهم فقال لهم كتابا طويلا ثم أرسل أبا عبيدة عامر بن الجراح ليفقههم في دين الله تبارك وتعالى وكان قد قال لهم لأرسلن معكم أمينا حق أمين وأرسل أبا
عبيدة وقال هذا أمين هذه الأمة
تحميل الصوت
تم الاستماع
196 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد بني سعد بن بكر - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد بني سعد بن بكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بعثت بن سعد بن بكر ضمام ابن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم
دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد بين أصحابه فقال أيكم ابن عبد المطلب وهذا من جفاء الأعراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب فقال محمد قال نعم
فقال يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك قال صلى الله عليه وسلم لا أجد في نفسي فقال أنشدك الله إلهك وإله أهلك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك
آه الله بعثك إلينا رسولا قال اللهم نعم فقال أنشدك الله إلهك وإله أهلك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آه الله أمرك أن نعبده ولا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كان
آباؤنا يعبدون قال صلى الله عليه وسلم اللهم نعم ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الصلاة والزكاة والحج والصيام يسأله عنها بهذه الطريقة ثم قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه ولا أزيد ولا أنقص ثم انصرف إلى بعيره فقال صلى الله عليه وسلم إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة وفي رواية أن هذا الرجل قال
والله لا أزيد عليها ولا أنقص فقال صلى الله عليه وسلم أفلح والله إن صدق فقال صلى الله عليه وسلم محمدا عبده ورسوله وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه فوالله ما أمسى من ذلك
اليوم في حاضرته رجل ولم رأه إلا مسلما وهذه من بركات بعض الناس على أقوامهم أنهم يسلمون بفضل دعائهم لهم أو محبة القوم لهم أو نصيحتهم لهم أو غير ذلك من الأسباب
تحميل الصوت
تم الاستماع
197 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد صُداء - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفد صداء وهم بطن من كهلان من قحطان فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل منهم يقال له زياد بن الحارث وقد علم أن الجيش سيغزو قومه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يا رسول الله جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي فرد الرسول صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد وخرج الصدائي إلى قومه فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلا
منهم فقال سعد بن عبادة يا رسول الله دعهم ينزلوا علي فنزلوا عليه فحياهم وأكرمهم وكساهم ثم راح بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فقالوا أتمنوا لك على من وراءنا
من قومنا فرجعوا إلى قومهم ففشى فيهم الإسلام فوافى الرسول صلى الله عليه وسلم منهم مئة رجل في حجة الوداع وهناك وفود أخرى وفدت على الرسول صلى الله عليه وسلم وفيما ذكرناه في هذه الوفود
كفاية
تحميل الصوت
تم الاستماع
198 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حجة الوداع سنة ( 10 هـ ) - عثمان الخميس
كنوز السيرة حجة الوداع سنة عشر للهجرة في يوم السبت لأربع بقين من ذي القعدة في السنة العاشرة من هجرة الرسول تهيأ صلى الله عليه وسلم للحج عن جعفر الصادق عن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال قلت لجابر بن عبد الله تابرني عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فقال بيده فعقد تسعا ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين في المدينة لم
يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا
الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي وهذه السنة بالنسبة للحائض والنفساء إذا جاءها الحيض أو
النفاس قبل إحرامها فقال جابر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصوى حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك
وعن يساره مثل ذلك وعن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل من شيء عملنا به فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك
لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه أي من الناس من يلبي تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم من
يلبي غير تلبيته كقول بعضهم لبيك وسعديك والخير كله في يديك وقول بعضهم لبيك حقا حقا تعبدا ورقا وبعضهم يكبر وبعضهم يحمد وبعضهم يهلل وهكذا قال صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر لسنا
ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة أي مع الحج حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل
المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من
الباب إلى الصفا فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله
ثم قال أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبله ووحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله
وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة وهذه السنة تركها اليوم كثير من الناس فهم لا يعدون أن يصلوا إلى المروة فينزلون إلى
الصفا وهكذا من الصفا إلى المروة سبع مرات وهذا قلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فسنة النبي صلى الله عليه وسلم الأولى بنا والأحرى أن نحن نتبعها قدر المستطاع قال ثم نزل إلى المروة
حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدت مشى حتى أتى على المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال لو أن استقبلت من أمري ما استدبرت لم
أسق الهدي ولا جعلتها عمره فمن أسق الهدي وإذا كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمره والحج ثلاثة أنواع المفرد الذي يفرد الحج وحده القارن الذي يقرن الحج والعمرة معه المتمتع الذي
يعتمر في أشهر الحج ثم يتحلل ثم يحرم بالحج بعد ذلك والصحيح من أقوال أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم واختلف أهل العلم في أي الأنساك أفضل الإفراد أو القران أو التمتع وقد جمع شيخ
الإسلام بن تيمية رحمه الله بين هذه الأقوال فقال لكلها فضل فمن اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده فالأفضل له أن يفرد الحج ومن ساق الهدي فالأفضل أن يحج قارنا ومن لم يسق الهدي فالأفضل
له أن يحج متمتعا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يفعلوا ذلك عود إلى حديث جابر فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله ألي عامنا هذا أم للأبد أي العمرة مع الحج فشبك
رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة في الأخرى وقال مرتين لا بل لأبد أبد وقدم علي رضي الله عنه من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد علي فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت
فأنكر ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا قال فكان علي يقول بالعراق بعد ذلك أيام خلافته
فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة بالذي صنعت مستفتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه قال فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها قال صدقت صدقت قال ماذا قلت حين
فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله يستحب للمسلم أن يحدد النسك ويسميه وليس هذا من باب الجهر بالنية لأن النية محلها القلب ويجوز أن لا يحدد النسك إن كان ينتظر رفقة
أو أحد العلماء فيقول لبيك بما لبى به فلان فعلي رضي الله عنه لم يحدد النسك وإنما قال لبيك بما لبى به رسول الله قال له النبي صلى الله عليه وسلم فإن معي الهدي فلا تحل قال جابر فكان
جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مئة ناقة أقل السنة أن يقدم المسلم هديا عبارة عن شاه فإن كانت ناقة فهذا أفضل وكلما زاد العدد كان أفضل فأحل
الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى ميناء فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بميناء الظهر والعصر والمغرب
والعشاء والفجر قصرا من دون جمع ثم مكث ليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر أن تضرب له بنمره فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت
قريش تصنع في الجاهلية وذلك أن قريشا لا تخرج من الحرم ويسمون أنفسهم الحمس أي المتحمسون للدين ولا يدخلون عرفة أبدا قال فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد
ضربت له بنمره فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس فقال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء
من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ثم قال صلى الله عليه وسلم ودماء الجاهلية موضوعه وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث وكان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل الرسول صلى الله
عليه وسلم يقرر أن أمور الجاهلية انتهت دماء الجاهلية انتهت وأول دم أضعه وهو ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فبدأ بنفسه صلى الله عليه وسلم ثم قال صلى الله عليه وسلم ورب الجاهلية
موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلماته ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه
فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت
وأديت ونشهد أنك قد بلغت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد ثم أذن أي بلال ثم أقام فصل الظهر ثم أقام فصل العصر ولم يصل بينهما
شيئا أي سنة الظهر الراتبة
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وهي عند جبل الرحمة في عرفة وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت
الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه في الطريق إلى المزدلفة وقد شنق للقصواء الزمام ويقول بيده اليمنى السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها حتى أتى
المزدلفة صلى الله عليه وسلم فصلى بها المغرب والعشاء بآذان واحد وأيقامتين وصلىها جمع تأخير وقصر ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تأخير وكذلك تبين له الصبح
بآذان وأيقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس مخالفة لقريش فهو خالفهم صلى الله عليه
وسلم في الذهاب إلى عرفة لأنهم لا يذهبون إلى عرفة كما ذكرنا وظنوا أنه سيقف في المزدلفة كغيره فدفع إلى عرفة ودفعوا معه ثم بعد ذلك لما رجع إلى المزدلفة ظنوا أنه سيبقى حتى تطلع الشمس
كما كانت تفعل قريش بأنها كانت تبقى في المزدلفة حتى تطلع الشمس فخرج من المزدلفة قبل طلوع الشمس قال وأردف الفضل بن العباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيما ولما دفع رسول الله صلى الله
عليه وسلم مرت به ضعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر
حتى أتى بطن محسر تحرك قليلاً
ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصات منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر ونحر ثلاثاً
وستين بيده ثم أعطى علياً فنحر ما غبر وأشركه في هديه ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مراقها ثم ركب صلى الله عليه وسلم فآفاض إلى البيت فطاف طواف الإفاضة فصلى بمكة
الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوى فشرب منه صلى الله عليه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
199 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خطبته ﷺ يوم النحر - عثمان الخميس
كنوز السيرة خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم بعد ذلك خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر حين ارتفع الضحى وهو على بغلة شهباء والناس بين قائم وقاعد فتكلم بما تكلم به بالأمس
قال أبو بكر خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنى عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة
والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وقال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس البلدة قلنا بلى فقال أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم
وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم ويسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا هل بلغتكم قالوا نعم قال ألا ليبلغ
الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه وفي رواية قال ألا لا يجني جان إلا على نفسه ألا لا يجني جان على ولده ولا مولود على والده ألا إن الشيطان قد يأس أن يعبد
في بلدكم هذا فيما تحقرون من أعمالكم فسيرضى به وأقام صلى الله عليه وسلم أيام التشريق في ميناء يؤدي المناسك ويعلم الشرائع ويذكر الله ويقيم سنن الهدى من ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم
ويمحو آثار الشرك ومعالمه وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضا كما أخرج أبو داود عن سراء بنت نبهان قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال أليس أوسط أيام التشريق فكانت
خطبته في هذا اليوم مثل خطبته يوم النحر ووقعت هذه الخطبة عقب نزول سورة النصر وهي قول الله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا والعصر والمغرب والعشاء ونام ثم ركب إلى
البيت فطاف به طواف الوداع ولما قضى مناسكه حث الركاب إلى المدينة النبوية ليستأنف صلى الله عليه وسلم بقية حياته
تحميل الصوت
تم الاستماع
200 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة الرسول ﷺ سنة ( 11 هـ ) - عثمان الخميس
كنوز السيرة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة إحدى عشرة للهجرة لما أتم النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ونزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وعم الإسلام
الجزيرة كلها وبدأ ينتشر خارجها وذلك في أمور من أبرزها أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام تدارسه جبريل القرآن مرتين
وكان يتدارسه معه مرة واحدة في كل عام وقال في حجة الوداع وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه وأنزلت عليه صلى الله عليه وسلم سورة النصر
في أواسط أيام التشريق ونعيت له فيها نفسه كما أخرج ذلك البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال فقال له عبد الرحمن بن عوف إنك تقدم عبد الله بن عباس وفي أولادنا من هو في سنه أو
أكبر فأراد عمر أن يظهر لهم فضل عبد الله بن عباس فقال لجمعهم ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قالوا إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم إذا
أتم الله الفتح أن يستغفر ربه ويتوب إليه فالتفت عمر إلى عبد الله بن عباس فقال وما تقول أنت فقال عبد الله لا قال عمر فما تقول قال عبد الله هذه نفس النبي نعيت إليه فقال عمر والله ما
أعلم منها إلا ما قال عبد الله بن عباس في صفر من السنة الحادية عشرة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات وكان صلى الله عليه وسلم
لما دفن شهداء أحد كما ذكرنا في أول هذه السيرة المباركة لم يصل عليهم وقال بعض أهل العلم إن الصلاة عليهم هنا بمعنى الدعاء ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما صعد المنبر إني فرطكم
وإني شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوض الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وقال الله ما أخاف أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها وخرج في ليلة ما في
منتصفها إلى البقيع وهي مقبرة المدينة فاستغفر لأهل البقيع وقال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطة وفي
آخر شهر صفر من السنة الحادية عشرة في يوم الاثنين شهد الرسول صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع فلما رجع أخذه صداع في رأسه واتقدت الحرارة من فوق العصابة واشتد به المرض عن عبد الله
بن مسعود قال قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت أذلك لأن لك الأجر مرتين قال أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء وأخرج الإمام أحمد عن أسامة بن زيد أنه قال
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة لأنهم قد خرجوا ليغزوا الروم وكان قد جهزهم الرسول صلى الله عليه وسلم فلما سمعوا عن مرض الرسول صلى الله عليه وسلم
تثاقلوا عن الخروج ليطمئنوا على حاله قال فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء
ثم يصوبها على وجهي أعرف أنه يدعو لي
تحميل الصوت
تم الاستماع
201 - قراءة كتاب كنوز السيرة - اشتداد المرض - عثمان الخميس
كنوز السيرة اشتداد المرض اشتد المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدًا ابتلاه وأحب الناس إلى الله الأنبياء فلذلك يشدد عليهم بالبلاء ليرفع جل
وعلا من درجاتهم وأما غير الأنبياء فإنه يشدد في البلاء على الصالحين ليكفر من سيئاتهم ولترفع كذلك درجاتهم والمسلم لا يتمنى البلاء ولا يتمنى أن يفتن لعله أن لا يصبر ولكنه يسأل الله
تبارك وتعالى العافية وإذا ابتلاه أن يعينه على الصبر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا فالعباس رضي الله عنهما قال إن علي بن أبي طالب خرج
من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا فقام العباس بن عبد المطلب فأخذ بيد
علي فقال الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه هذا وإني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت وهذا من العباس فراسة وهي قوة الحدس بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند زوجه ميمونة بنت
الحارث رضي الله عنها ولما ثقل جعل يسأل أين أنا غدا أين أنا غدا ففهمنا مراده إن له حيث يشاء فانتقل إلى بيت عائشة لأنها كانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث
عمر بن العاص رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل
بيتها فقضى عندها آخر أسبوع من حياته صلى الله عليه وسلم تقول عائشة كنت أقرأ المعوذات على النبي صلى الله عليه وسلم وأنفث على نفسه وأمسح بيده على نفسه رجاء البركة وفي يوم الأربعاء قبل
موته بخمسة أيام زادت عليه الحرارة واشتد به الوجع وغمي عليه صلى الله عليه وسلم فقال هريقوا علي سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم وهنا هذا العدد له خصوصية فقد جاءت
فيه نصوص كثيرة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ومثل قراءة الفاتحة على المصاب سبع مرات وقال الحافظ بن حجر عنه وسنده صحيح ومثل
الرقية المشهورة أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأوحاذر سبع مرات ومثل حديث من قال عند مريض لم يحضره أجله أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات شفي من ذلك المرض وقال
النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطواف سبعة والسعي سبعة ورمي الجمار سبعة وغير ذلك كثير فالنبي صلى الله عليه وسلم قال هريقوا علي سبع قراب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم
فأقعدوه في مخضب وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 181-200 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.