قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس
318 مشاهدة
231 فائدة
سيرة النبي محمد ﷺ
الصوت
فوائد ( قراءة كاملة لكتاب كنوز السيرة تأليف الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة1 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مقدمة الكتاب - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس حفظه الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا
ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءل به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا أما بعد فالحمد لله الذي وسع كل شيء رحمة وعلما
وأسبغ على أوليائه نعمه ظاهرة وباطنة وبعث فيهم رسولا من أنفسهم مولدا ومن أنفسهم عجما وعربا وهو أمينه على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينهما وبين عباده المبعوث بالدين القويم والنهج
المستقيم أرسله الله رحمة للعالمين وإماما للمتقين وحجة على الخلائق أجمعين أرسله الله على حين فترة من الرسل فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل وافترض على العباد طاعته وتعزيره وتوقيره
ومحبته وسد دون جنته الطرق فلن تفتح لأحد إلا من طريقه فشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره وهو أرجح الناس عقلا وحلما وأوفرهم علما وفهما
وأقواهم يقينا وعزما وأشدهم بهم رأفة ورحمة وآتاه حكمة وحكما وفتح به أعينا عميا وقلوبا غلفا وآذانا صما إن الله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات قال تعالى وربك
يخلق ما يشاء ويختار وإذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة وقال جل جلاله
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ويدخل في عداد أتباعه والناس بين مستقل ومستكثر والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء نسأل الله بمنه وكرمه وعظيم
نوله أن نكون من أتباع هذا النبي الكريم ظاهرا وباطنا آمين آمين آمين قال القاضي عياض عن منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه لا خفاء على من مارس شيئا من العلم أو خص بأدنى لمحة
من فهم بتعظيم الله تعالى قدر نبينا صلى الله عليه وسلم وخصوصه إياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة والأقلام ونبه به على جليل نصابه وأثنى
عليه من أخلاقه وآدابه وحض العباد على التزامه وتقلد إيجابه فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى ثم طهر وزكى ثم مدح بذلك وأثنى ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى فله الفضل بدءا وعودا والحمد أولى
وأخرى وعلى ما أبرزه للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال والجلال وتخصيصه بالمحاسن الجميلة والأخلاق الحميدة والمذاهب الكريمة والفضائل العديدة وتأييده بالمعجزات الباهرة والبراهين
الواضحة والكرامات البينة التي شاهدها من عاصره ورآها من أدركه وعلمها علم يقين من جاء بعده صالحا وقال تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم منوها بفضله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه
ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فجاءت قراءة من أنفسكم وقراءة أخرى من أنفسكم وقال جل ذكره وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقال إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله
بإذنه وسراجا منيرا وقال ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك ورفع الذكر للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة وقيل بشهادة التوحيد وقيل بالأذان وكلها لا شك من
رفع الذكر وقال جل ذكره إن الله وملائكته يصلون على النبي والصلاة من الله ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم وقال جل ذكره من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال إنا فتحنا لك فتحا مبينا
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا وغير ذلك كثير وإن الحديث عن سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ليبعث في النفس
الحياة ويعيد لها الأمل وذلك أن من يقرأ سيرة سيد المرسلين يقرأ الدعوة إلى الحق والصبر فيها ولها ويقرأ الحلم والأخلاق المتميزة والعبادة الكاملة والبذل والجهاد إنه يقرأ الحياة كلها
يقرأ الحياة التي ينبغي أن يعيشها المسلم وسنحاول من خلال هذه الورقات التعرف على حياة سيدنا وإمامنا وقدوتنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم عثمان ابن محمد الخميس كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
2 - قراءة كتاب كنوز السيرة - اسمه ونسبه - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الفصل الأول ما قبل بعثته صلى الله عليه وسلم اسمه ونسبه هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن
لؤي بن غالب بن فهر وفهر هذا هو قريش فكل قرشي فهري وهو صلى الله عليه وسلم مضري أي يرجع نسبه إلى مضر ثم إلى عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله
اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم وجد النبي صلى الله عليه وسلم الخامس عبد مناف وكان على المشهور له أربعة من الولد وهم
هاشم المطلب عبد شمس ونوفل فرسولنا صلى الله عليه وسلم يرجع نسبه إلى هاشم وهاشم هذا اسمه عمر ولقب بهاشم لأنه كان يهشم الخبز وهو أول من أطعم الثريد للحجاج والثريد هو الخبز مع اللحم
وهو كذلك أول من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء ورحلة الصيف قال الشاعر عمر الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافي سنت إليه الرحلتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الصيف ورحلة الأصيافي
وأولاد هاشم عبد المطلب وأسد وعمر ونضلة وتزوج هاشم من بني النجار من أهل المدينة وعبد المطلب لقب كذلك واسمه شيبة الحمد وإنما لقب بعبد المطلب لأنه كان عند أخواله بني النجار في المدينة
لما توفي والده وقالوا هاشم إلى المدينة وأتى بابن أخيه ليكون عند أعمامه فلما دخل به مكة ظن أهل مكة أنه عبد اشتراه المطلب فقالوا هذا عبد المطلب فقال لهم المطلب لا إنما هو ابن أخي
هاشم فغلب عليه ذلك اللقب وصار لا يسمى إلا بعبد المطلب وقعت في زمنه حادثتان لم يغفلهم التاريخ كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
3 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حفر زمزم - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم الحادثة الأولى حفر زمزم خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام كان قد تزوج سارة ولكنه لم يرزق منها بولد فأهدته سارة جارية لها اسمها هاجر فولدت له
إسماعيل
ثم وقعت الغيرة في قلب سارة وطلبت من إبراهيم عليه السلام أن يبعدها عنها فانطلق بإسماعيل وأم إسماعيل ومعهم شنة فيها ماء إلى مكة المكرمة وتركهما هناك فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا
كداء نادته من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا قال إلى الله فرجعت وظلت في مكة مع ولدها إسماعيل حتى فني الماء فقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا قال فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت هل
تحس أحدا فلم تحس أحدا فلما بلغت الوادي سعت حتى أتت المروة ففعلت ذلك أشواطا فقالت لو ذهبت فنظرت ما فعل تعني الصبي فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت فلم تقرها نفسها فقالت
لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا حتى أتمت سبعا فقالت لو ذهبت فنظرت ما فعل فإذا هي بصوت فقالت أغث إن كان عندك خير فإذا جبريل فقال بعقبه هكذا
وغمز عقبه على الأرض فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحفر قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم لو تركته كان الماء ظاهرا فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها على صبيها فمر ناس من قبيلة
جرهم ببطن الوادي فإذا هم بطير كأنهم أنكروا ذاك وقالوا ما يكون الطير إلا على ماء فبعثوا رسولهم فنظر فإذا هم بالماء فأتوا إليها فقالوا يا أم إسماعيل أتأذنين لنا أن نكون معك أو نسكن
معك فبلغ إسماعيل مبلغ الرجال تزوج امرأة منهم ثم إن إبراهيم قال لسارة إني مطلع تركتي فجاء فسلم فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد قال قولي له إذا جاء غير عتبة بابك فلما جاء
أخبرته فقال أنت ذاك قال ثم إنه بدى لإبراهيم أن يزورهم بعد أن تزوج إسماعيل فجاء فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد فقالت ألا تنزل فتطعم وتشرب فقال وما طعامكم وما شرابكم قالت
طعامنا اللحم وشرابنا الماء وشارك لهم في طعامهم وشرابهم فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بركة بدعوة إبراهيم ثم إنه بدى لإبراهيم أن يزورهم مرة رابعة قال الشيخ في الهامش لأنه زارهم
وإسماعيل كان صغيرا لما أمره الله أن يذبح ولده ثم لما كان مع زوجته الأولى التي طلقها ثم مع زوجته الثانية وهذه هي الزيارة الرابعة فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له فقال يا
إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا قال أطع ربك قال إبراهيم إنه قد أمرني أن تعينني عليه قال إذن أفعل أو كما قال إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت
السميع العليم حتى ارتفع البناء وضعف إبراهيم عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام فجعل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
ثم مرت السنون تلو السنين حتى خفيت معالم زمزم وقد ذكر أن عبد المطلب كان نائما يوما ما فرأى في المنام أنه يؤمر بحفر زمزم ودل على مكانها في النوم فقام إلى المكان الذي أمر في المنام
بحفره فحفره ووجد الماء ثم أقام بعد ذلك سقايا كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
4 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم الوقعة الثانية مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة وقصة أبرهة كما ذكرها أهل العلم هي بنا أبرهة الحبشي كنيسة عظيمة بصنعاء لم ير في زمانها مثلها وكتب
إلى النجاشي كنيسة لم يبنى مثلها لملك قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب يريد أن يضاهي بها الكعبة فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة إلى النجاشي غضب رجل من كنانه فخرج حتى دخل الكنيسة
في وقت لم يره فيه أحد فجاء وأحدث في الكنيسة أي تبرز داخل هذه الكنيسة فقال أبرهة بذلك قال من صنع هذا فقيل له صنعه رجل من أهل هذا البيت الذي تحجه العرب بمكة لما سمع بقولك إنك تريد أن
تصرف حج العرب إلى بيتك هذا فغضب غضبا شديدا وقال لأهدمن الكعبة وهنا لا بد من التنبيه على نقطة مهمة وهي أنه لا شك أن هذا البيت الرجل سمع بمنكر وهو أن أبرهة أراد أن يصرف حج العرب من
مكة إلى هذه الكنيسة فغضب لأجل هذا الأمر فأنكر ذلك المنكر بأن لطخ الكنيسة بالعذرة وهذا في مقابله أوجد عند أبرهة غضبا شديدا فعزم بعد ذلك على هدم الكعبة وقد نص أهل العلم على أنه لا
يجوز إنكار المنكر بإيقاظه بل لا بد أن يكون إنكار المنكر بحيث أن لا يقع بعد ذلك أو على إثره منكر أعظم منه غضب أبرهة لهذا الفعل وحلف ليسيرا إلى البيت حتى يهدمه ثم أمر الحبشة فتهيأت
وتجهزت وسار بستين ألفا وأخرج معه الفيلة والعرب لا تعرف الفيلة في ذلك الوقت ويذكر أن رئيس الفيلة فيل يسمونه محمودا فلما تجهز وسار سمع العرب بذلك فأعظموه وفضعوا به ورأوا أن قتاله حق
عليهم وهم وإن كانوا على الشرك لكنهم كانوا يعظمون بيت الله تبارك وتعالى فكان ممن قابله رجل من أهل اليمن يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من العرب إلى حرب أبرهة ولكن أبرهة هزم ذا
نفر وأصحابه وأسره معه ثم مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن معت بن الثقفي فقال له أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف وليس بيتنا هذا الذي تريد يعنون الله إنما
تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك عليه فبعثوا معه رجلا يقال له أبو رغال ليدله على الطريق فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى نزل بالمغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هناك فبعد ذلك
رجم العرب قبر أبي رغال وذلك أنهم يرونه أنه كان رجل سوء لأنه كان دليلا لأبرهة إلى هدم بيت الله الحرام وفيه يقول جرير في هجوه الفرزدق وكان يتهاجيان دائما وبينهما نفرة يقول جرير إذا
مات الفرزدق فارجموه كرجمكم لقبر أبي رغال كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
5 - قراءة كتاب كنوز السيرة - تتمة مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم فلما نزل أبرهة بالمغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود على خيل له حتى أتى مكة فساق إليه أموال تهامة من قريش وغيرهم وأصاب فيها مئتي بعير
لعبد المطلب وهو يومئذ كبير قريش وسيدها فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم لقتاله ثم عرفوا أنه لا طاقة لهم لقتال أبرهة وبعث أبرهة رجلا يقال له حناطة إلى مكة وقال سل عن سيد
أهل هذا البلد وشريفهم ثم قل له إن الملك يقول إني لم آت لحربكم وإنما جئت لهدم هذا البيت فإن لم تعرضوا لنا دونه فلا حاجة لي بدمائكم فإن هو لم يرد حربي فأتني به فجاء حناطة وكلم قريشا
بما قال أبرهة وخرج معه عبد المطلب لأنه سيد قريش في ذلك الزمن فلما دخل عبد المطلب على أبرهة احتار أبرهة ماذا يفعل وذلك أنه أراد أن يكرم عبد المطلب قال إن أجلسته معي على عرشي كان في
هذا منقصة لي وإن تركته وأنا على العرش كان في ذلك منقصة له فنزل عن عرشه وجلس مع عبد المطلب على الأرض وأول ما كلمه قال لعبد المطلب ماذا تريد قال لقد أخذتم مئتين من الإبل لي فأعيدوها
فغضب أبرهة وقال لقد ظننتك أكبر من هذا وأعظم جئتني تسألني عن إبلك ولا تطلب مني أن أرجع عن البيت وأن لا أهدمه فقال عبد المطلب كلمة كانت في وقتها حساسة جدا ثم صارت بعد ذلك مثلا يضرب
قال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه فقال أبرهة ما كان لي امتنع مني قال أنت وذاك فقال أبرهة ردوا عليه إبله فلما رجع عبد المطلب إلى قريش أخبرهم الخبر وقال لهم أخرجوا من مكة
فلا طاقة لكم بقتال أبرهة فخرجوا إلى الجبال ثم قام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة ويستنصرونه على أبرهة وجنده وقال عبد المطلب اللهم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم
ومحالهم غدوا محالك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدى لك ثم أرسل عبد المطلب حلقة الباب وانطلق ومن معه إلى الجبال يتحرزون فيها ينتظرون ماذا يفعل أبرهة فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة
وهيأ فيله وعبأ جيشه فلما وجه الفيل محمودا إلى مكة برك ولم يمشي معهم وبالتالي لم تمشي بقية الفيلة فقال بعضهم ما منع الفيل قالوا لا ندري قال اضربوه فضربوا الفيل فأبى فوجهوه إلى اليمن
فقام ووجهوه إلى الشام فقام ووجهوه إلى المشرق فقام فلما وجهوه إلى مكة برك ثم بعد ذلك فوجئوا بأن أرسل الله تبارك وتعالى عليهم الطير الأبابيل كما قال الله تبارك وتعالى نعم هكذا أرسل
الله تبارك وتعالى الطير الأبابيل ورمت أبرهة ومن معه بحجارة من سجيل فأهلكهم الله تبارك وتعالى جميعا وقيل إنه بقي بعضهم حتى يخبروا قومهم بما فعل الله تبارك وتعالى بهم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
6 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أعمامه ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة أعمامه صلى الله عليه وسلم عبد الكعبة وعبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم وأولاد عبد المطلب ينقسمون إلى ثلاثة أقسام الأول قسم أدرك الإسلام
ودخل فيه وهما حمزة والعباس الثاني قسم أدرك الإسلام ولم يدخل فيه وهما أبو طالب وأبو لهب الثالث قسم لم يدرك الإسلام وهم بقية أولاد عبد المطلب كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
7 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عماته ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة عماته صلى الله عليه وسلم البيضاء ويقال لها أم حكيم وصفية وعاتكة وبرة وأروى وأميمة وأسلمت منهن صفية وعلى المشهور أن عبد المطلب لما حفر زمزم منعته
قريش من أخذه لها ولم يكن له ولد يمنعه فحزن لأجل هذا ونذر قائلا لئن رزقني الله عشرة من الولد لأذبحن أحدهم تقربا لله فرزقه الله تبارك وتعالى أولئك الأولاد فأراد أن يوفي بنذره فعمل
قرعة فوقعت القرعة على ولده عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم وقامت إليه قريش ومنعته فقال عبد المطلب فكيف أصنع بنذري فأشاروا عليه بأن يأتي العرافة فيسألها فجاءها وسألها فأمرته
أن يقرع بين ابنه عبد الله وعشرة من الإبل فقرع فوقعت القرعة على عبد الله فقالت له زد عشرة فزاد عشرة من الإبل فوقعت القرعة على عبد الله فقالت له زد عشرة وهكذا كلما زاد عشرة من الإبل
كانت تقع القرعة على ولده عبد الله حتى بلغت الإبل مئة فأقرع فوقعت القرعة على الإبل عند ذلك قام عبد المطلب فنحر الإبل ثم تركها لا يرد عنها أحدا من البشر أو السباع فبعد هذه الحادثة
صارت الدية عند العرب مئة من الإبل والإسلام أقرها فالدية الآن في دين الله تبارك وتعالى مئة من الإبل
تحميل الصوت
تم الاستماع
8 - قراءة كتاب كنوز السيرة - أخواله ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة أخواله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ بن حبان رحمه الله وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب
بن لؤي بن غالب ولم يكن لها أخ فيكون خالا للنجاة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
9 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خالاته ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة خالاته صلى الله عليه وسلم ذكر أهل السير أن للنبي صلى الله عليه وسلم خالتين الأولى فاختة بنت عمر بن عائذ الزهرية وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم
مرفوعا قد أعطيت خالتي غلاما وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا والثانية فريعة بنت وهبن الزهرية وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رفعها بيده وقال من أراد أن ينظر إلى خالة
رسول الله فلينظر إلى هذه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
10 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ولادة النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة ولادة النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول على المشهور امتنى الله تبارك وتعالى على البشرية بولادة سيد المرسلين وأمام المتقين وقائد الغر
المحجلين وذلك بعد حادثة الفيل بأشهر في مكة المكرمة وولد يتيم الأب لأن أباه مات وأمه حامل به وكانت ولادته صلى الله عليه وسلم ولادة معتادة ولم يتمكن المؤرخون كما يذكر أهل العلم من
تحديد يوم مولده وشهره على وجه الدقة أما يوم المولد من أيام الأسبوع فهو يوم الاثنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك يوم ولدت فيه ولكن في أي اثنين الله أعلم قيل في التاسع من
ربيع الأول وقيل في الثاني عشر وقيل غير ذلك وقيل في رمضان ولكن المشهور أنه في الثاني عشر من ربيع الأول وتحديد يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم لا يرتبط به شيء من الناحية الشرعية وكثير
من بلاد المسلمين من الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه عمل غير صالح وذلك لأمور منها أولا أنه لا يعرف مولده على وجه الدقة صلى الله عليه وسلم ثانيا لم يحتفل النبي صلى
الله عليه وسلم بيوم مولده في حياته أبدا مع أنه عاش ثلاثا وستين سنة صلى الله عليه وسلم ثالثا لم يحتفل الصحابة ولا التابعون ولا الأئمة المتبوعون بيوم مولده ولو كان خيرا لسبقونا إليه
رابعا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بذلك مع أنه قال ليس شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا قد أمرتكم به خامسا المتفق عليه بين أهل العلم أن الثاني عشر من ربيع الأول
هو يوم وفاته صلى الله عليه وسلم فلو احتفلنا في هذا اليوم فكأننا نحتفل بيوم وفاته فلما لم يأمرنا به صلى الله عليه وسلم فليس بخير والخير كل الخير في الاتباع والشر كل الشر في الابتداع
قال النبي صلى الله عليه وسلم في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود على صاحبه كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
11 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مرضعاته ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة مرضعاته صلى الله عليه وسلم لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته ثويبة وهي مولاة عمه أبي لهب وكانت قد أرضعت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عمه
حمزة فيكون أخا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وأمهما جميعا من الرضاعة ثويبة مولاة أبي لهب ولم يدم هذا الأمر طويلا لأنه كان من عادة العرب أنهم يلتمسون المراضع لأولادهم لمدة
سنتين ثم تفطمه وتعيده إلى أمه ونترك حليمة السعدية تذكر لنا قصتها مع النبي صلى الله عليه وسلم تقول حليمة السعدية وابن اللي صغير أرضعه في نسوة من بني سعد بن بكر التمس الرضعاء وذلك في
سنة شهباء لم تبق لنا شيئا فخرجت على أتان اللي قمراء أي بيضاء معنا شارف لنا أي ناقة والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع وما في ثدي ما يغنيه
وما في شارفنا ما يغذيه ولكننا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وذلك إذا قيل
لها إنه يتيم وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم وما عسى أن تصنع أمه وجده فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري فلما أجمعنا الانطلاق قلت
لصاحبي والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه قال لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل فيه بركة سبحان الله هذه المسكينة حليمة السعدية
لا تدري أن الخير والبركة كلها في هذا اليتيم صلى الله عليه وسلم قالت فرجعت إليه فأخذته وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره فلما أخذته رجعت به إلى رحلي فلما وضعته في حجري أقبل
عليه ثديايا بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما وما كنا ننام معه قبل ذلك من بكائه وقام زوجي إلى شارفنا تلك فإذا هي حافل أي مملوءة لبنا فحلب منها ما شرب وشربت
معه حتى انتهي ناريا وشبعا وقال لي صاحبي حين أصبحنا تعلمي والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة فقلت والله إني لأرجو ذلك ثم خرجنا وركبت أنا أتاني وحملته عليها معي أي حملت النبي صلى
الله عليه وسلم فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم وقال لهم في المسير حتى إن صواحبي ليقلن لي يا ابنة أبي ذؤيب ويحكي أربعي علينا أي لا تسرعي أليست هذه أتانك التي كنت
خرجت عليها فأقول لهم بلى والله إنها لهيهي فيقول والله إن لها شأنا
ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا بها معنا شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن لأن الأرض جدبا حتى كان
الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم أسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت
سنة وفصلته أي فطمته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا أي قويا فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته فكلمنا أمه وقلت لها لو
تركت ابني عندي حتى يغلب فإني أخشى عليه وباء مكة وهي لا تخشى عليه الوباء ولكنها تريده لما رأت من الخير عند مجيئه صلى الله عليه وسلم قالت فما زلت بها حتى ردته معنا كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
12 - قراءة كتاب كنوز السيرة - طفولته ﷺ وحادثة شق صدره الشريف - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة طفولته صلى الله عليه وسلم وحادثة شق صدره الشريف وهكذا بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد حتى إذا كانت السنة الرابعة من عمره أو الخامسة
وقع حاجث عجيب وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب واستخرج منه علقه فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه
فقالوا إن محمدا قد قتل لأنهم رأوا الملك جاء إليه وشق صدره وأخرج قلبه فخرجت حليمة مع زوجها ينظران إلى مقتل النبي صلى الله عليه وسلم فوجداه قائما صلى الله عليه وسلم ولكنه منتقع اللون
لأن هذا الأمر غريب بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى والله جل وعلا على كل شيء قدير كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
13 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة أمه ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وفاة أمه صلى الله عليه وسلم ولما بلغ السادسة من عمره خرجت أمه به لتزور قبر والده في طريق المدينة فزارت قبر أبيه وكان معها في سفرها هذا جده عبد
المطلب وخادمتها أم أيمن وهم في الطريق إلى مكة ماتت أمه صلى الله عليه وسلم في مكان بين مكة والمدينة يقال له الأبواء فبعد أن كان النبي صلى الله عليه وسلم يتيم الأب صار صلى الله عليه
وسلم في السادسة من عمره يتيم الأب والأم بأبيه وأمي ثم كفله جده ورباه مات جده عبد المطلب فأخذه عمه أبو طالب ورباه حتى بلغ سن الرجال صلى الله عليه وسلم وقد قام أبو طالب بحق سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم خير قيام وكان ربما قدمه على ولده كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
14 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حادثة النبي ﷺ مع الراهب بحيرى - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حادثة النبي صلى الله عليه وسلم مع الراهب بحيرا ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام في تجارة له فمر
الركب على راهب يقال له بحيرا في مكان يقال له بصرا ولما نزل به أبو طالب ومن معه أكرم ضيافتهم ثم قال من معكم قالوا نحن قال ما معكم أحد آخر قالوا معنا صبي عند متاعنا قال أتوني به فلما
جاء النبي صلى الله عليه وسلم ورآه بحيرا الراهب نظر في وجهه وكان يعرف أن هذا الوقت وقت خروجنا
ثم بحث فوجد خاتم النبوة وهو عبارة عن ورمة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم من الخلف بحجم البيضة فقال بحيرا لأبي طالب إنكم حينما أشرفتم من العقبة لم يبقى حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا
ولا تسجد هذه إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروفه وقد وجدناه في كتبنا فرجع به فإني أخاف عليه اليهود فرجع به إلى مكة قال الذهبي رحمه الله وهو حديث منكر جدا وأين كان أبو
بكر كان ابن عشر سنين فإنه أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ونصف وأين كان بلال في هذا الوقت فإن أبا بكر لم يشتره إلا بعد المبعث ولم يكن ولد بعد وأيضا فإذا كان عليه غمامة
تظله كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها ولم نرى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أبا طالب قط بقول الراهب ولا تذاكرته قريش ولا حكته أولئك الأشجار
مع توفر هممهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك فلو وقع لاشتهر بينهم أي مشتهار ولبقي عنده صلى الله عليه وسلم حس من النبوة ولما أنكر مجيء الوحي إليه أولا بغار حراء وأتى خديجة خائفا على
عقله ولما ذهب إلى شواهق الجبال ليرمي نفسه صلى الله عليه وسلم فلو أثر هذا الخوف في أبي طالب ورده كيف كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجرا لخديجة وفي الحديث ألفاظ منكرة
تشبه ألفاظ الطرقية كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
15 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حلف الفضول - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حلف الفضول وحضر صلى الله عليه وسلم حلف الفضول وذلك حين بلغ الخامسة عشرة من عمره وهذا الحلف تداعت إليه بنو هاشم وبنو المطلب وبنو أسد وبنو زهرة
وبنو تيم اجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي وتعاقدوا على أن لا يجدوا مظلوما بمكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم إلا نصروه وأخذوا له حقه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد
ذال شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به في الإسلام لأجبت وحمر النعم هي الإبل الحمراء التي تشتاق إليها نفوس العرب وتحبها كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
16 - قراءة كتاب كنوز السيرة - شبهة تعرّي النبي ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة شبهة تعر النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة
للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه فجعلته على منكبك دون الحجارة قال فحله فجعله على منكبه فسقط مغشيا عليه قال فما رؤي بعد ذلك اليوم عريانا وبدأ أهل البدع يشنعون كيف تعر النبي صلى
الله عليه وسلم فهذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم كما يزعمون والرد على هؤلاء يكون بما يأتي أولا هذا الحديث صحيح الإسناد لا غبار عليه فقد أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب
الصلاة باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها فهذا الحديث قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقال الزهري رحمه الله لما بنت قريشن الكعبة لم يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام الحلم يجوز إن
كان لمصلحة شرعية راجحة كجواز التعري أثناء العلاج فتعري النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل البعثة أولا وثانيا كان لمصلحة لكي يضع ثوبه على عاتقه لكي يتقوى بها على حمل الحجارة وعلى قربة
يتقرب بها لله جل وعلا وهي بناء الكعبة كما حدث لنبي الله موسى عليه السلام لما اتهمه قومه برجولته فبرأه الله مما قالوا وهذا كما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراتا ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى صلى الله عليه وسلم يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر فذهب مرة يغتسل
فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج موسى في إثره يقول ثوبي يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا فقال أبو هريرة وقالوا
لندب بالحجر ستة أو سبعة ثالثا ليس في الحديث أنه تعرى أمام الناس صلى الله عليه وسلم رابعا حينما تعرى أمام عمه فقط لم يقر على ذلك وأغشي عليه وما رؤي عريانا بعد ذلك كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
17 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قبل البعثة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قبل البعثة كان النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة يرعى الغنم مقابل مال قليل لأهل مكة فعن جابر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمر الظهران
ونحن نجن الكباث وهي ثمر الأراك السواك قال صلى الله عليه وسلم عليكم بالأسود منه قال فقلنا يا رسول الله كأنك رعيت الغنم قال نعم وقال صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم
فقال أصحابه وأنت قال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة وقال رعى الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يتلقونه من القيام بأمر أمتهم في مخالطة الغنم ما يحصل لهم من الحلم
والشفقة لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى ودفع عدوها عنها ألفوا من ذلك الصبر على الأمة وخص الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر
وبعد رعي الغنم اشتغل النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
18 - قراءة كتاب كنوز السيرة - زواجه ﷺ - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة زواجه صلى الله عليه وسلم بلغ خديجة بنت خويلد ما وصف به النبي صلى الله عليه وسلم من كريم الأخلاق والأمانة فبعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مال لها
إلى الشام وخديجة من أشراف قومها من بني مخزوم وقالت معه غلاما لها يقال له ميسرة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمالها وتاجر لها ولما رجع إلى مكة أخبرها ميسرة بما وقع من النبي صلى
الله عليه وسلم من كريم خلقه وحسن تعامله وما كانت من بركة وقعت له صلى الله عليه وسلم كل هذا جعلها تعجب به وكان ممن تحدثت معها صديقة لها يقال لها نفيسة عندها ذهبت نفيسة إلى النبي صلى
الله عليه وسلم وعرضت عليه أن يتزوج خديجة فقبل صلى الله عليه وسلم وذهب مع أعمامه إلى عم خديجة وتم الزواج وكانت سنها على المشهور أربعين سنة وقيل ثمان وعشرين سنة وكان سن النبي صلى
الله عليه وسلم خمسة وعشرين وقد أحبها النبي صلى الله عليه وسلم حبا شديدا ولم يتزوج عليها في حياتها أبدا أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة رزقه الله تبارك وتعالى من خديجة الولد أمك
الثوم رضي الله عنهم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
19 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إعادة بناء الكعبة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إعادة بناء الكعبة لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخامسة والثلاثين من عمره وقع أمر مهم وهو أن قريشا قررت إعادة بناء الكعبة لأن الكعبة قد تساقطت
بعض حجارتها وكان قد جاءها سيل شديد أثر في بنيانها كثيرا فمن قالوا هل يرممون البيت أو يهدمونه ويبنونه من جديد فمن قال يهدم ويبنى من جديد ومن قال بل يرمم لأنهم خشوا إذا هدموا البيت
أن يصابوا بأذى لأن ما حدث لأبرهة قريب جدا وكثير منهم قد عاصر ورأى ما وقع لأبرهة وجيشه حين أرادوا ذلك البيت المقدس وقال والله لنهدمنه ولنبنينه من جديد فقالوا إنا نخاف أن نصاب بأذى
فقال وأي أذى وأنتم إنما أردتم الخير قالوا فابدأ أنت فجاء الوليد إلى الكعبة ورفع الفأس وقال اللهم لن ترع يعني لا تخف يا رب لا نريد إيذاءك لا نريد الخير وهذا لا شك يدل على جهلهم
بالله تبارك وتعالى فضرب ثم انتظر فلم يصب بأذى فقال أيها الناس اهدموا فقالوا لا حتى تصبح وأنت سليم فلما أصبح وإذ لم يصب بأذى فقاموا جميعا فهدموا بيت الله الحرام ولكنهم لما أرادوا
إعادة بنائه قالوا لا يدخل في بنائه إلا مال طيب فلا يقبل مال ربا ولا ميسر ولا مهربغي ولا مال مسروق وهذا شيء عجيب فهم على كفرهم يعرفون المال الحلال من المال الحرام وقدر الله أن المال
الحلال الذي جمعوه كان قليلا لم يكفي لبناء الكعبة فبنوا الكعبة على ما هي عليه الآن وقالوا هذا القوس الذي نراه والذي يسميه كثير من الناس حجر إسماعيل وليس لإسماعيل صلى الله عليه وسلم
حجر بل هو الحجر أو الجدر كما كان يسميه أهل مكة أو الحطيم وهذا الحجر ستة أذرع منه تعتبر من الكعبة ولذلك إذا أردنا أن نطوف حول الكعبة لا يجوز لنا أن نطوف من داخل الحجر لأننا مطالبون
أن نطوف حول الكعبة لا أن نطوف في الكعبة وكان للكعبة بابان فجعلوا لها بابا واحدا وكان الباب ملاصقا للأرض فرفعوه حتى يدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء وقد سألت عائشة رضي الله عنها رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟
قال نعم قالت قال فعلى ذلك قومك ليدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء ولولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض وذلك من النبي صلى
الله عليه وسلم عين الحكمة إذ إن قريشا ستقول انظروا إلى محمد صلى الله عليه وسلم يدعي أنه مرسل من الله أول ما فتح مكة هدم بيت الله ولذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن من الحكمة أن
يؤخر هذا الأمر ولكن هل تأخر هذا الأمر كثيرا؟
لا لم يتأخر كثيرا قال أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه سنة خمس وستين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو سنة أربع وستين قام عبد الله بن الزبير فأدخل الحجر في الكعبة
ووسع الكعبة وأطال بنيانها وأنزل الباب إلى الأرض وجعل للكعبة بابين كل ذلك كما أراده النبي صلى الله عليه وسلم قال عطاء فقال ابن عباس فإني قد فرق لي رأي فيها أرى أن تصلح ما وهي منها
وتدع بيتا أسلم الناس عليه وأحجارا أسلم الناس عليها وبعث عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن الزبير لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده فكيف ببيت ربكم إني مستخير ربي ثلاثا
ثم عازم على أمري فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد إليها أمر من السماء فصعد رجل وألقى من البيت حجار فلما لم يرى الناس أنه أصابه شيء
تتابعوا فنقضوا البيت حتى بلغوا به الأرض فجعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه وقال ابن الزبير إني سمعت عائشة رضي الله عنها تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر وليس عندي من النفقة وليس عندي ما يقوى على بنائه لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه قال عبد الله بن
الزبير فأنا اليوم أجد ما أنفق ولست أخاف الناس فزاد فيه خمسة أذرع كما أراد النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر حتى أبدأ السن نظر الناس إليه أساس إبراهيم صلى الله عليه وسلم فبنى عليه
البناء وكان طول الكعبة ثمانية عشر ذراعا فلما زاد فيه استقصره فزاد في طوله عشرة أذرع فابن الزبير زادها طولا وعرضا رضي الله عنه وجعل للكعبة بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه فلما
قتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين من الهجرة وعلى يد الحجاج بن يوسف الثقافي كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من
أهل مكة فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء أما ما زاد من طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وهذا أمر عجيب فعبد الله بن الزبير رضي الله عنه نفذ
وصية النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الملك بن مروان لما استخلف ظن أن عبد الله بن الزبير إنما زاد هذا من عند نفسه فأمر بنقضه وأعاد الكعبة كما كانت زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقد وفد
الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان فقال عبد الملك ما أظن أبا خبيب يعني عبد الله بن الزبير سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها فقال الحارث بلى أنا سمعته منها فقال عبد
الملك سمعتها تقول ماذا قال قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قالت قال تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل
دفعوه فسقط فقال عبد الملك للحارث أنت سمعتها تقول هذا قال نعم قال فنكت عبد الملك ساعة بعصاه ثم قال وددت أني تركته وما تحمل وفي رواية لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بن بن
الزبير رضي الله عنه وفي عهد الدولة العباسية في خلافة المهدي أراد الخليفة أن يعيد بناء الكعبة وأن يدخل الحجر فيها مرة ثانية فاسأل الإمام مالكا قال ما تقول فقال الإمام مالك لا تفعل
قال لما قال أخشى أن يتخذه الملوك لعبة هذا يهدم وهذا يبني فتركه الخليفة وبقي البيت على حاله إلى يومنا هذا فإن قال قائل فهل نعيده الآن ونبنيه كما أراد النبي صلى الله عليه وسلم قال
تعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
20 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ذكاء وفطنة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة ذكاء وفطمة بعد أن بنت قريشن الكعبة تنازعوا في من يضع الحجر الأسود في مكانه فكل يريد أن يتشرف بوضعه فقالوا نحكم فينا أول داخل علينا فقدر الله
تبارك وتعالى أن يكون أول داخل عليهم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هذا الأمين فنزع رداءه وطلب من رؤساء القبائل أن يحمل كل واحد منهم من طرف حتى أوصلوا الحجر إلى الكعبة فحمله
النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ووضعه في مكانه خطايا بني آدم كنوز السيرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 231 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.