292 مشاهدة
259 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري مرتب حسب الكتاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
(60) باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جهير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا
ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال وقد وجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الإيمان وحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة وحدثني محمد بن عمر ابن جبلة ابن أبي رواد ابو بكر ابن
إسحاق قال حدثنا أبو الجواب عن عمار بن رزيق كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار قال حدثني علي بن عثام عن
سعير بن الخمس عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة قال تلك محض الإيمان نعم هنا صريح الإيمان أو محض الإيمان تحتمل معنيين تحتمل أو
حالين للناس الحال الأول وهو أن الإنسان إذا جاءت هذه الوسوسة الثقيلة من الشيطان عليه وصار يقاوم وكما قال الصحابة أحدهم يخر من السماء خير له أو أحب إليه من أن يتكلم بهذه الألفاظ
معناها إيمانهم قوي راسخ فهذا محض الإيمان أنهم لا يمكن أن يفكروا بهذا ولو سقطوا من السماء المعنى الثاني أن هذا محض الإيمان أو هذا صريح الإيمان يقول أهل العلم هذا فيه دليل على أن
الشيطان عجز عن هذا الإنسان يبي يزني لا يسرق لا يقطع رحمه لا يترك صلاة لا يظلم الناس لا عجز عنه من كل جهة قال ما فيه إلا الوسوسة فدخل عليه على سبيل الوسوسة قال هذا دليل محض الإيمان
أن الشيطان مقادر عليه في فعل المعاصد ظاهرة فانتقل إلى إيش؟
إلى محاولة الوسوسة وكل الأمرين وارد والله أعلم نعم حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد واللفظ لهارون قال حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله وحدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو النظر قال حدثنا أبو سعيد المؤدب عن
هشام بن عروة بهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض فيقول الله ثم ذكر بمثله وزاد ورسله حدثني زهير بن حر وعبد بن حميد
جميعا عن يعقوب قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني عروة بن الزبير أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثني عبد الملك بن
شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد قال قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي العبد الشيطان فيقول من خلق
كذا وكذا مثل حديث بن أخي بن شهاب حدثني أبي عن جدي عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا هذا الله خلقنا
فمن خلق الله قال وهو آخذ بيد رجل فقال صدق الله ورسوله فقد سألني اثنان وهذا الثالث أو قال سألني واحد وهذا الثاني نعم سألوا ونرسل هذا ذاك الزمان فما بالك الآن مع الإلحاد مع الشبهات
التي تثار على الناس وكذا الناس يسألوننا مثل هذا السؤال وإذاك النبي أعطى الحل قال قل آمنت بالله ورسوله لأن الله خالق فإذا آمننا بأن الله خالق فلا يمكن يكون مخلوقا لأن المخلوق لا
يخلق هذه قاعدة كل مخلوق لا يستطيع أن يخلق أبدا والآن العلم عند الناس تطور تطورا عظيما الله سبحانه وتعالى يتحداهم إلى اليوم يقول اخلقوا لنا شعيرة واحدة حبة شعير يلا هم عندهم هذا
الريموت ايش يسمونه الرجل الآلي اللي يتكلم يسمونه الروبوت الروبوت وهذا يتكلم ويشتبي وكذا وكذا ما يستطيع أن يخلقوا شيئا في حياة إلى الآن شعيرة حبة شعير حبة أمح فضلا أن يخلقوا بشر
حيوانا لا يمكن أبدا أن يخلقوا شيئا يخلقوا من شيء آخر لذلك طالما أنهم مخلوقون إذا لا يمكن أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا لا التحدي قائم إلى اليوم في ذلك لا يمكن إنسان يفكر يقول من خلق
الله الله خالق الخالق لا يمكن أن يخلق والمخلوق لا يمكن أن يخلق خلاص انتهى الأمر فلو قلنا من خلق الله إذا صار مخلوقا إذا لم يكن خالقا سبحانه وتعالى طالما أنه خالق إذا لا يمكن أن
يكون مخلوقا لأن المخلوق لا يمكنه أن يخلق شيئا أبدا والله خالق كل شيء جل في علاه نعم وحدثنيه زهير بن حر ويعقوب الدورقي قال حدثنا إسماعيل وهو ابن علية عن أيوب عن محمد قال قال أبو
هريرة لا يزال الناس بمثل حديث عبد الوارث غير أنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الإسناد ولكن قد قال في آخر الحديث صدق الله ورسوله وحدثني عبد الله ابن الرومي قال حدثنا النضر بن
محمد قال حدثنا عكرمة وهو ابن عمار قال حدثنا يحيى قال حدثنا أبو سلم عن أبي هريرة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزالون يسألونك يا أبو هريرة حتى يقولوا هذا الله فمن خلق
الله قال فبين أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب قالوا يا أبو هريرة هذا الله فمن خلق الله قال فأخذ حصم بكفه فرماهم ثم قال قوموا قوموا صدق خليلي حدثني محمد بن حاتم قال حدثنا كثير
بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا يزيد بن أصم قال سمعت أبو هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنكم الناس عن كل شيء حتى يقولوا الله خلق كل شيء فمن خلقه حدثنا
عبد الله بن عامر ابن زرارة الحضرمي قال حدثنا محمد بن فضيل عن مختار بن فلفل عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل إن أمتك لا يزالون يقولون ما كذا ما كذا
حتى يقولوا هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله حدثناه إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حسير بن علي عن زائدة كلاهما عن المختار عن أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث غير أن إسحاق لم يذكر قال قال الله إن أمتك
(61) باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار حدثنا يحيى بن أيوب وقطيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبارنا العلاء وهو ابن
عبد الرحمن مولى الحرقة عن معبد بن كعب السلمي عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار ورمى عليه
الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن قضيبا من أراك وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وهارون بن عبد الله جميعا عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن
محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب يحدث أن أبا أمامة الحارثي حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحدثنا أبو معاوية ووكيع حاء وحدثنا
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ له قال أخبرنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها
فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال فدخل الأشعة بن قيس فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق أبو عبد الرحمن في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال هل لك بينه فقلت لا قال فيمينه قلت إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه
غضبان فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية في الأمور التي تقع بين الناس عند القضاء فإن لم تكن بينه فهنا يأتي الوعظ والتخويف من النار التخويف من عذاب
الله تبارك وتعالى حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبارنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ثم ذكر نحو حديث
الأعمش غير أنه قال كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال شاهداك أو يمينه وحدثنا ابن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين
سمع شقيق ابن سلم يقول سمعت ابن مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان قال عبد الله ثم قرأ علينا رسول الله صلى
الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله وقالت بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري وأبو عاصم الحنفي واللفظ لقتيبة قالوا
حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي
فقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها لأبي وليس له فيها حق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي ألك بينه قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف
عليه وليس يتورع من شيء فقال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقي أن الله وهو عنه معرض وحدثني زهير بن
حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي الوليد قال زهير حدثنا هشام بن عبد الملك قال حدثنا أبو عوانا عن عبد الملك بن عمير عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر قال كنت عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما إن هذا انتزى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عبدان قال بينتك قال ليس لي بينة قال
يمينه قال إذن يذهب بها قال ليس لك إلا ذلك ليس لك إلا ذاك قال فلما قام ليحلف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع أرضا ظالما لقي الله وهو عليه غضبان قال إسحاق في روايته ربيعة
بن عيدان بن عيدان بركة نقف هنا والله أعلى وأعلم صلى الله عليه وسلم
(62) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، وإن قتل كان في النار
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد وبإسناد شيخنا حفظه الله إلى الإمام مسلم رحمه الله قال في صحيحه حدثني أبو كريب محمد بن العلاء قال
حدثنا خالد يعني بن مخلد قال حدثنا محمد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء
رجل يريد أخذ مالي قال فلا تعطيه مالك قال أرأيت إن قاتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار حدثني الحسن بن علي من علي الحلواني وإسحاق بن
منصور ومحمد بن رافع وألفاظهم متقاربة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني سليمان الأحول قال أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمر وبين عنبسة
بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمر فوعظه خالد فقال عبد الله بن عمر أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد
وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا محمد بن بكر وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي قال حدثنا أبو عاصم كلاهما عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله
(63) باب استحقاق الوالي، الغاش لرعيته، النار / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب استحقاق الوالي الغاشي لرعيته النار يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة نعم يقول ما حدثتك به لما عرف عن عبيد الله بن زياد من الظلم والجبروت بل والنصب وغير ذلك فقال
لو لا أني أشعر أني سأموت وأخشى أن هذا العلم يكتم لما حدثتك بهذا لجبروتك وطغيانك ولكني أحدثك بهذا وأمرك إلى الله سبحانه وتعالى قال أخبرنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال دخل عبيد
الله بن زياد على معقل بن يسار وهو وجع فسأله فقال إني محدثك حديثا لم أكن حدثتكه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يسرع الله عبدا رعية يموت حين يموت وهو غاش لها إلا حرم الله
عليه الجنة قال ألا كنت حدثتني هذا قبل اليوم قال ما حدثتك أو لم أكن لأحدثك وحدثني القاسم بن زكرياء قال حدثنا حسين يعني الجعفي عن زائدة عن هشام قال قال الحسن كنا عند معقل بن يسار
نعوده فجاء عبيد الله بن زياد فقال له معقل إني سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بمعنى حديثيهما وحدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى وإسحاق بن إبراهيم قال
إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن أبي المليح أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل إني محدثك بحديث لو لا أني في الموت لم
أحدثك به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة نعم الطول أخبرنا وقال الآخر حدثنا بعض أهل العلم يهتم بهذه
القضية وهم يفرقون بين حدثنا وأخبرنا فيقول حدثنا إذا كان سماعا من الشيخ مباشرة كان الشيخ هو الذي يقرأ وأخبرنا إذا كان أحد يقرأ على الشيخ والشيخ يقرر هذا فيقولون أخبرنا نعم وبعض أهل
العلم لا يهتم بهذا لا يفرق بين حدثنا واخبرنا كالبخاري رحمه الله تعالى لا يفرق بينهما نعم
(64) باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب، وعرض الفتن على القلوب
باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب
ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده ما أضرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم
بايعت لئن كان مسلما ليردنه علي دينه ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا وحدثنا أبي ووكيع حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال
حدثنا عيسى بن يونس جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد مثله نعم هذا حديث حذيف حديث عظيم جدا وفيه يقول حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا رئيس أحدهما وأنا أنتظر الآخر أما الأول الذي
رأى وهو أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال أي في عمق قلوب الرجال ونزل من القرآن ونزل من السنة يعني ما يؤكد هذه القضية يقول هذا هو الذي يعني رأاه والذي ينتظره ولم يحدث هو قوله
وحدثنا عن رفع الأمانة هذه رفع الأمانة يقول ما رأيتها الآن لكن ستحدث كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم قال ينام الرجل النو فتقبض الأمانة من
قلبه القبض الأمانة من القلوب جعلها الله تبارك وتعالى على مراحل قلبي فيظل أثرها مثل أثر الوقت الوقت هو إذا الإنسان يعني احترقت يده أو رجله أو صدره أو ظهره أو كذا ثم شفية من ذلك يبقى
أثر في الجسد مربع أو كذا يعني لون مختلف عن لون الجلد خلاص صبغ الجلد بهذا اللون هذا هو الوقت هو اللون الذي يبقى في الجلد بعد زوال الاحتراق أو غير ذلك فيقول هذا فقط هذا الموجود في
الأمانة قال ثم ينام الرجل النوم فتقبض الأمانة زيادة يعني من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر المجل المجل هو الإنسان إذا لمس شيئاً حاراً أو أصابه شيئاً حار مثلاً فينتفخ يصير أبيض وينتفخ
هكذا يرم أو هنا يرم يكون ورم هنا لجمرة أصابته أو شيء فيرم هذا وهذا الورم ما في شيء يعني تشوفه منتفخ لكن من داخل ما في شيء تشوفك تزل كله هكذا تراه منتفخاً وليس فيه شيء هكذا يبقى ثم
أخذ حجراً فدحرجه يقول كما تأتي الجمرة تصيب أحدكم هذا يبقى أثر الأمانة في قلوب العباد كهذا الانتفاخ الذي ليس في داخله شيء قال فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال
في بني فلان رجل أمير هكذا إلى هذه الدرجة فيكون العائلة كلها فيها واحد أمين أحيانا القبيلة كلها في واحد أمين القرية كلها في واحد أمين بس والبقية خلاص تقبض الأمانة من قلوب الرجال
عياذ بالله يقول حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه مثل ذرة من إيمان يعني يمدح الرجل وهو يعني لماله لجاهه لقبيلته لكن ما فيه إيمان ومعيار الشرع هو الإيمان حتى
يمدح الرجل ويذكر بخير بإيمانه أما يمدح الرجل بأنه صاحب منصب بأنه صاحب مال يعني صاحب هذا هذا ليس يعني مطلوبا في الإسلام ولا مرغوبا فيه والله المستعان يقول يرده علي إيمانه يعني يجيب
فلوس اللي عنده وإذا كان غير مسلم الحمد لله نحن المسلمون نحن لن نحكم يعني يرده علي والي يعني أميره هو الذي يرده علي يقول هذا يخبر عن شيء سيقع مستقبلا وإنما يحتاط لهذا أنه بدأت تضعف
الأمانة لكن ذهاب الأمانة تماما لا هذا لم يحدث بعد نسأل الله أن يحمنا وإياكم برحمة نعم قال حدثنا أبو خالد يعني سليمان بن حيان عن سعد بن طارق عن ربعي عن حذيفة قال كنا عند عمر فقال
أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن فقال قوم نحن سمعناه فقال لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره قالوا أجل قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ولكن أيكم سمع النبي
صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموج موج البحر قال حذيفة فأسكت القوم فقلت أنا قال أنت لله أبوك قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير
عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيضة مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباد كالكوزي
مجخية لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه قال حذيفة وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر قال عمر أكسرا لا أبالك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قلت لا بل يكسر
وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثا ليس بالأغالط قال أبو خالد فقلت لسعد يا أبا مالك ما أسود مرباد قال شدة البياض في سواد قال قلت فما الكوز مجخية قال منكوسا وحدثني ابن أبي
عمر قال حدثنا مروان الفزاري قال حدثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي قال لما قدم حذيفة من عندي عمر جالس فحدثنا فقال إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سأل أصحابه أيكم يحفظ قول رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الفتن وساق الحديث بمثل حديث أبي خالد قال قوله مربادا مجخيا وحدثني محمد بن المثنى وعمر بن علي وعقبة بن مكرم العمي قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان التيمي عن
نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن عمر قال من يحدثنا أو قال أيكم يحدثنا وفيهم حذيفة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال حذيفة أنا وساق الحديث كنحو حديث أبي
مالك عن ربعي وقال في الحديث قال حذيفة حدثته حديثا ليس بالأغالط وقال يعني أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وهذا الحديث أيضا حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا أي كما أن الحصير في الأصل كان عبارة عن أعواد متفرقة ثم ضمت هذه الأوراق وربطت بطريقة معينة وصارت حصيرا هذه الأعواد ضمت إلى بعضها
فصارت حصيرا كذلك الفتن تأتي وحدة وحدة وحدة وحدة لذلك نقطة نقطة إذا فعلها لكن نقطة مع نقطة مع نقطة مع نقطة تكون بقعة وهكذا الحصير عود مع عود مع عود مع عود يكون حصيرا فهذه الفتن التي
تعرض على القلوب لكن حذيفة حذر أو نبها عمر إلى أنه لن تقع هذه الفتن وأنت موجود إن بينك وبينها بابا مغلقة في بعض طرق الحديث أن عمر سأل حذيفة قال يفتح أو يكسر قال يكسر قال إذا لا يغلق
بعده قال نعم لا يغلق بعده وفي بعض طرق الحديث أن حذيفة قيل له من الباب قال عمر قالوا عرف هذا عمر فهم أن الباب هو عمر قال نعم حدثوا حديثا ليس بالأغاليط نعم عمر فهم أنه هو الباب لأنه
قال يموت شخص أو يقتل فكان موت عمر بداية الفتن التي دخلت على هذه الأمة وقوله قلب أسود مرباد المرباد اللي هو متسخ يعني مثل الرمادي هكذا مرباد كالكوز مجخيا الكوز هو الكأس الكأس إذا
كان مقلوبا هل تستطيع تضع فيه شيئا لا تستطيع نقول من كل موضوع تسقط خلاص قال إلا ما أشرب من هوى يعني يفعل هذا لهوى لا لدين يفعل هذا لهوى لا لدين والله المستعان نعم
(65) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وإنه يأرز بين المسجدين / صحيح مسلم /
باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز بين المسجدين قال حدثنا محمد بن عباد وابن عمر جميعا عن مروان الفزاري قال ابن عباد حدثنا مروان عن يزيد يعني ابن كيسان عن أبي
حازمين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء قال وحدثني محمد بن رافع والفضل بن سهل الأعرج قال حدثنا شبابة بن سوار
قال حدثنا عاصم وهو بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها أي أنضم
بعضه إلى بعض يعني كما بدأ غريبا يعني أصحابه قلة سيعود كذلك نعم قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر حاء وحدثنا بن نمير قال حدثنا
أبي قال حدثنا عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الإيمان لا يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها
(66) باب ذهاب الإيمان آخر الزمان/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب ذهاب الإيمان آخر الزمان قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد قال أخبارنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله
الله ليس المقصود الله الله يعني كما يقول الصوفية الله الله الله لا يعني بحيث أن الناس لا يعرفون الله سبحانه وتعالى هذا ليس بذكر الله الله وإنما الذكر سبحان الله الحمد لله لا إله
إلا الله أكبر وهكذا نعم قال حدثنا عبد بن حميد قال أخبارنا عبد الرزاق قال أخبارنا معمر عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله
(67) باب الاستسرار بالإيمان للخائف/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب جواز الاستسرار بالإيمان للخائف حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالوا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال أحصولي كم يلفظ الإسلام قال فقلنا يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة يقول نحن بين الستمائة إلى السبعمائة كيف تخاف علينا الآن
مليار وشيء من المسلمين ويخاف علينا الله المستعان لكن القصد أن الصحابة رضي الله عنهم لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قليل وكذا فقال إنكم لا تدل عليكم أن تبتلوا يقول
فابتلينا حتى جعل الرجل مننا لا يصلي إلا سرا يعني خوفا من مخالطة الناس والوقوع في الفتن لأنه ظهرت في آخر عهد الصحابة فتنة الخوارج وفتنة القدرية في آخر زمن الصحابة رضي الله عنه حتى
الرافضة يعني بدأت في آخر عهد الصحابة لكن أول فتنة اتخرج هي فتنة الخوارج ثم القدرية ثم الرافضة هؤلاء خرجوا في آخر زمن الصحابة فكان الواحد لا يخالط الناس خشية أن يعد أو يحسب عليهم أو
يسمع منهم شيئا يقع في قلبه فمن هذا الباب أن الإنسان كان لا يحضر الصلاة لهذا السبب والله المستعان نعم
(68) باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع
قال باب تأل في قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال قسم رسول الله صلى
الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله أعطي فلانا فإنه مؤمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلم أقولها ثلاثا ويرددها علي ثلاثا أو مسلم وخبره أحب إلي منه مخافة أن يكبه الله في
النار حدثني زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد
جالس فيهم قال سعد فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم من لم يعطيه وهو أعجبهم إلي فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسلما قال فسكت قليلا ثم
غلبني ما أعلم منه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسلما قال فسكت قليلا ثم غلبني ما علمت منه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أو مسلما قال فسكت قليلا ثم غلبني ما علمت منه فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسلما وهذه تربية من النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقمت إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فساررته فقلت ما لك عن فلان وحدثنا الحسن الحلواني قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن صالح عن إسماعيل بن محمد قال سمعت محمد بن سعد يحدث هذا فقال في حديثه فضرب رسول الله صلى
الله عليه وسلم بيده بين عنقي وكتفي ثم قال أقتالا أي سعد إني لا أعطي الرجل يعني كثرت علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أراه مؤمنا قال أو مسلما فسكت ثم قال إني أراه مؤمنا فقال
أقتالا يا سعد يعني غصب إلا أفعل ما تريد ثم نبهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى سبب فعله صلى الله عليه وسلم وعليه نعم
(69) باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبته الداعي وحدثني به إن شاء الله عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي قال حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن سعيد
بن المسيب وأبا عبيد أخبراه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يونس عن الزهري وفي حديث مالك ولكن ليطمئن قلبي قال ثم قرأ هذه الآية حتى جازها قال حدثني عقوب يعني
ابن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبو أويس عن الزهري كرواية مالك بإسناده وقال ثم قرأ هذه الآية حتى أنجزها نعم هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من باب يعني أن لا
يطعن أحد في أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم لما قال إبراهيم عليه السلام ربي أرني كيف تخي الموتى فقال الله له ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي هنا أراد أن ينتقل من علم اليقين
إلى عين اليقين أن يرى الشيء بعينه وأما لوط عيسى السلام لما جاءه قومه يهرعون إليه وقد كانوا من قبل يعملون السيئات فطالبوا منه أن يسلمهم ضيوفه فقال لو أنا لي بكم قوة أو أوي إلى ركن
شديد يقصد يعني إلى ركن شديد يعني قبيلة تدفع عني وفي أقوال لبعض أهل العلم أن أو هنا بمعنى بل بل آوي إلى ركن شديد هذا كل الإضراب بل آوي إلى ركن شديد فأكد النبي ذلك رحمه الله صلوات
ربي وسلم قال قد كان يأوي إلى ركن شديد أي إلى الله سبحانه وتعالى وأما يوسف عيسى السلام وهو لما فسر رؤيا الملك وقال الملك اتوني به ما خرج وإنما قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة
التي خطعنا أيديهن يقول لو أنا مكان يوسف كنت خرجت يقول وكان يرفع من شأن يوسف عيسى السلام يقول خلص خرجت بس يوسف أبى أن يخرج إلا أن يخرج مرفوع الرأس مبرعا من التهمة التي أدخل من أجلها
السجن وكل هذا من النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليرفع من شأن هؤلاء الأنبياء صلوات ربي وسلم حتى لا يتكلم فيهم أحد نعم
(70) باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ونسخ الملل بملة
باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحى الله إلي نعم إذا أطلق الليث الليث مشهوران اثنان الليث
اثنان مشهوران ليث بن سعد وليث بن أبي سليم وكلاهما عالم جليل ولكن ليث بن سعد هو إمام في الحديث بينما ليث بن أبي سليم قاضي وعالم لكنه سيء الحفظ ضعيف من حيث الحفظ فإذا أطلق الليث فهو
ليث بن سعد رحم الله الجميع نعم لذلك لا يجوز الآن قال اليهود والنصارى إنهم على دين عيسى أو دين موسى لا يجوز هذا الكلام كل من سمع بمحمد صلى الله عليه وسلم يجب عليه أن يؤمن به كما
أننا نحن كمسلمين أيضا لا يجوز لنا أن نكفر بعيسى أو موسى كما قال الله تبارك وتعالى لا نفرق بين أحد من رسله يجب على المؤمن أن يؤمن بجميع رسل الله صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين نعم
فهو كالراكب بدنته فقال الشعبي حدثني أبو بردة ابن أبي موسى عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه
وسلم فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سيده فله أجران ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءه
ثم أدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ثم قال الشعبي للخرساني خذ هذا الحديث بغير شيء فقد كان الرجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة هذا الرجل يقول عندنا يتحدثون أن الذي يعتق
أمته ثم يتزوجها كالراكب دبته يعني شفروية يعني كما قال يعني غيرهم إنما البيع مثله الربة قال لا يختلف يختلف فالذي يتزوج يعني يجامع أمته أولاده منها أحرار لكن هي تبقى أمة وأحسن أحوالا
تكون أم ولد لكن كونه يعتقها اعتاق الإنسان فيه أجر عظيم جدا ولا يجوز له إذا أعتقها أن يجامعها صارت حرة ليس له أن يجامعها فإذا كان له أن يتزوجها ويكون عتقها مهرا لها كما فعل النبي
صلى الله عليه وسلم مع صفية أم المؤمنين رضي الله عنها أعتقها وجال عتاقها مهرا لها صلوات ربي وسلامه عليه فإذا فعل الإنسان ذلك أعتق أمته ثم تزوجها فإنه يعني يكون أخذ الأجر مرتين أجر
الاعتاق وأجر الإحسان إليها بالزواج منها أما أن يتزوج أمته فهذا لا يجوز لا يجوز إنسان يتزوج أمته لأنه إذا تزوجها الآن هي زوجة أو أمة ما يصلح هذا أبدا إذا تزوجها يحرم الزواج من
الإماء حرام كما قال الله تبارك وتعالى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلَ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانِكُمْ مِنْ فَتِيَ إنسان إذا تزوج
الأمة كان أولاده عبيداً لسيد الأمة أما أمته فلا يمكنه أن يتزوجها لأنها إما أمة وإما زوجة ما يصلح أن تكون أمة وزوجة في الوقت ذاته ما الحل؟
يعتقها ثم يتزوجها
(71) باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح قال أخبارنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه سمع أبا
هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا
يقبله أحد وحدثناه عبد الأعلى بن حماد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيين حاء وحدثنيه حرملة بن يحيا قال أخبارنا ابن وهب قال حدثني يونس حاء وحدثنا حسن
الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح كلهم عن الزهري بهذا الإسناد وفي رواية بن عيين إماماً مقسطاً وحكماً عدلاً وفي رواية يونس حكماً عادلاً ولم يذكر
إماماً مقسطاً وفي حديث صالح حكماً مقسطاً كما قال الليث وفي حديثه من الزيادة وحتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها ثم يقول أبو هريرة اقرأوا إن شئتم وإن من أهل الكتاب إلا
ليؤمنن به قبل موته الآية حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا ينزلن بن مريم حكماً عادلاً
فلا يكسرن الصليب ولا يقتلن الخنزير ولا يضعن الجزية ولا تتركن القلاص فلا يسعى عليها ولا تذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد ولا يدعون إلى المال فلا يقبله أحد ولا يدعون إلى المال ولا
يدعون إلى المال فلا يقبله أحد نعم عيسى بن مريم عليه السلام من أولي العزم من الرسل ولما حاول اليهود قتله صلاة ربي وسلامه رفعه الله إليه وظل هكذا إلى يومنا هذا إلى أن يشاء الله تبارك
وتعالى حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فإذا نزل فإنه يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يقومن بأمور ومنها أنه يكسر الصليب وهذا فيه رد على النصارى الذين يعظمون الصليب وعيسى
لم يصلب صلوات ربي وسلم كما قال الله تبارك وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم فيكسر الصليب دلالة على أنكم يعني مبطلون عندما تعبدون هذا الصليب هم يعظمونه هو يكسره صلوات ربي وسلم كما
قال بن قيمه هل تقضي العقول بغير كسر وإحراق الله ولمن بغاه هذا الأصل أن يكسر هذا الصليب قال ويقتل الخنزير أي لا يبقي نسل الخنزير على الأرض لأنه حيوان نجس وابتلان الله تبارك وتعالى
به بحيث حرمه علينا عيسى عليه الصلاة والسلام عندما ينزل يقطع نسل الخنزير يقتل كل الخنازير التي على وجه الأرض قال ويضع الجزية الآن الجزية تأخذ من اليهود ومن النصارى والناس إذا يعني
في حال الجهاد يخيرون يعني الكفار بين الإسلام أو الجزية أو القتال عندما ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ما فيه جزية إما الإسلام وإما القتال ما فيه شيء اسمه جزية إما أن يسلم
وإما أن يقاتل ويدافع عما هو عليه من الضلال قال ويفيض المال حتى لا يقبله أحد يعني يكثر المال ولا يقبله أحد لأن الناس فيه نعمة وغنى فلا أحد يطلب هذا المال قال ويتسركن القلاص القلاص
هي الإبل الناقة الشابة سنها صغير يعني الناس يزهدون بها في هذه القلاص قال فلا يسعى عليها والتذبهن الشحناء والبغضاء والتحاسد بين الناس كل هذه تذهب وهذا كله يعني يكون في أيام نزول
عيسى صلى الله عليه وسلم حتى يتوفاه الله جل وعلا ثم تأتي الريح فتقبض أرواح المؤمنين ثم لا يبقى على وجه الأرض إلا الكفار ثم الكفار يلدون كفارا يلدون كفارا يعني على قتلهم كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وقد مر بنا الحديث لا تقوم الساعة على وجه من يقول الله الله شرار الخلق أولئك هم الذين تقوم عليهم الساعة عاذنا
الله وإياكم من حالهم نعم وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا يا عقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه قال أخبرني نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم وحدثنا زهير بن حرب قال حدثني الوليد بن مسلم قال حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم فقلت لابن أبي ذئب إن الأوزاعية حدثنا عن الزهرية عن نافع عن أبي هريرة وإمامكم منكم قال ابن أبي ذئب تدري ما
أمكم منكم قلت تخبرني قال فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم حدثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن
جريج قال أخبرني أبو الزبيري أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمة يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم
عليه السلام فيقول أميرهم تعال صلي لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكريمة الله هذه الأمة نعم قوله هو إمامكم منكم وفي رواية فأمكم منكم إمامكم منكم أي تكريمة لهذه الأمة عندما ينزل
عيسى عليه الصلاة والسلام في دمشق عند باب لد عندما ينزل يقول له صلي بنا يكون وقت الصلاة فيقول إمامكم منكم تكريمة لهذه الأمة فيأم المسلمين ومنهم عيسى بن مريم رجل من أمة محمد صلى الله
عليه وسلم وفضي طرق الحديث خارج الصحيح أنه المهدي المهدي الذي هو من نسل فاطمة رضي الله عنها قيل من أولاد الحسن وقيل من أولاد الحسين والمشهور عند أهل العلم من أولاد الحسن واسمه محمد
بن عبد الله هو الذي يأمهم في ذلك الوقت والعلم عند الله جل وعلا فالشاهد أن قوله إمامكم منكم أي تكريمة لهذه الأمة كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام أنه يأمكم منكم إمامكم منكم صلاة
واحدة فقط
ثم بعد ذلك عيسى يقود الناس صلوات ربي وسلامه عليه أو يكون المعنى فأمكم منكم أي حكم بكم بكتاب الله سنة محمد صلى الله عليه وسلم فيكون عيسى تابعا لمحمد صلوات ربي وسلامه عليه ومن هذا
قال بعض أهل العلم أن عيسى صحابي كونه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في معراجه صلى الله عليه وسلم وعندما صلى بالأنبياء في بيت المغدس ولم يمت صلوات ربي وسلامه عليه ثم يجي
فيحكم بسنة محمد فيكون تابعا له فلذا قال بعضهم أنه يمكن أن يكون عيسى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون صحابيا فيكون أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عيسى بن مريم يعني
أفضل من أي بكر لكن هذا يعني تأويل بعيد على كل حال المهم أن عيسى سينزل أي صلاة والسلام وأنه يقدم أحدا من أمة محمد والمشهور أنه المهدي
ثم يأم عيسى الناس بكتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم نعم
(72) باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
قال باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان حدثنا يحيى بن أيوب و قتيبة بن سعيد و علي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن العلاء وهو ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وابو كريب قالوا حدثنا ابن فضيل حاء وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير كلاهما عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا
عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
وزهير بن حرب قال حدثنا وكيع حاء وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق جميعا عن فضيل بن غزوان حاء وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء واللفظ له حدثنا بن فضيل عن أبيه عن أبي
حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث إذا خرجنا لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض حدثنا
يحيى بن أيوب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن ابن علية قال ابن أيوب حدثنا ابن علية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه فيما أعلم عن أبيه عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما
أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخير ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئتي فترجع فتصبح طالعة
من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئتي فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى
تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون متى ذاكم ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن
آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي قال أخبرنا خالد يعني بن عبد الله عن يونس عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
يوما أتدرون أين تذهب هذه الشمس بمثل معنى حديث بن علية وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي
ذر قال دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فلما غابت الشمس قال يا أبا ذر هل تدري أين تذهب هذه قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها وكأنها
قد قيل لها ارجع من حيث جئتي فتطلع من مغربها قال ثم قرأ في قراءة عبد الله وذلك مستقر لها حدثنا أبو سعيد الأشج وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال الأشج حدثنا وكيع قال حدثنا
الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش قربت الساعة جدا وانسمى بالعلامات
الكبرى هناك علامات صغرى حدثت أكثرها ومنها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهتين ومنها قول الله تبارك وتأقتربت الساعة وانشق القمر فهذا من علامات الساعة وذكر كثيرا من
علامات الساعة الصغرى ووقع كثير منها وبقي منها شيء وهناك علامات كبرى وهي عشر وهذه العلامات الكبرى كما قال أهل المسبحة إذا قطعت تتابعت يعني إذا خرجت أول علامة تبعتها الباقي يعني ليس
هناك فترة زمنية بين وقوع هذه العلامات وإذا قال الله تبارك وتعالى أهل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم
تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قال النبي صلى الله عليه وسلم هو طلوع الشمس المغربية فهذه الآية إذا طلعت الناس أن تشرق من المشرق فيجأون أن تطلع من المغرب الناس كلهم ينتظرون
جهة المشرق فالشمس تخرج من جهة المغرب عندها يؤمن جميع الناس يعني المسلمون يبقون على إيمانهم والكفار يسلمون ويسجدون لله ولكن لا تقبل توبتهم خلص لأنهم رأوها عين اليقين خلص انتهى الأمر
فلا تقبل توبتهم والعياذ بالله وأما سجود الشرس هذا أمر غيبي نؤمن به نحن كمسلمين نؤمن به من يقول اليوم أنها تغيب عنك فتطلع لغيرك ولو كان عندك ليل فاتصل على أي واحد في أي بلاد يقول لك
الشمس أراها طالعة هذه أمور غيبية نحن نؤمن بها ونكل أمرها إلى الله تبارك وتعالى متى تسجد كيف تسجد تحت العرش الله أعلم قد تكون تسجد وهي تمشي والعلم عند الله جل وعلا وليس بالضرر أنها
تصعد إلى العرش ولكن كل شيء تحت العرش والعرش فوق السماوات وكل شيء تحت العرش أما طريقة السجود هذا كما قال الله تبارك وتعالى ألم ترى أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس
والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس هذه كلها تسجد لله تبارك وتعالى كيف تسجد العلم عند الله تبارك وتعالى نؤمن به ونكل أمره إلى الله جل وعلا هذا من الأمور الغيبية
والله أعلم
(73) باب بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على خير خلق الله يجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه يجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبإسنادكم حفظكم
الله إلى الإمام مسلم في كتابه الصحيح أنه قال باب بدء الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمر بن عبد الله ابن عمر بن سرح قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس
عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير إيشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت أنها قالت كان أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصادقة في النوم فكان لا يرى
رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه وهو التعبد الليالي أولاة العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى
فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال قرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال قرأ قال قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني
الجهد ثم أرسلني فقال قرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني قال ما أنا بقارئ أي لا أعرف القراءة وليس ما أنا بقارئ أي لا أريد أن أقرأ وإنما لا أعرف
القراءة إنه أمي صلى الله عليه وسلم فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال قرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم
يعلم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ثم قال لي خديجة أي خديجة ما لي وأخبرها الخبر قال لقد خشيت على
نفسي قالت له خديجة كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة
ابن نوفل ابن أسد ابن عبد العزة وهو ابن عم خديجة أخي أبيها وكان امرأة تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي
فقالت له خديجة هذا ورقة ابن نوفل كان موحدا مثل زيد ابن عمرو ابن نفيل لكن زيد ابن عمرو ابن نفيل كان موحدا لا على دين أما ورقة فتنصر ولكن على النصرانية الصحيحة وهي توحيد الله تبارك
وتعالى القول بالتثليث ولا القول بأن عيسى ابن الله وخديجة رضي الله عنها لما أخبرها النبي بما وقع سنة طمئنه بها فقالت له إنك تصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل الكل الضعيف يعني تساعد
الضعيف وتكسب المعدوم أو تكسب المعدوم يعني الذي ليس عنده شيء تعطيه وتقري الضيف أي تكرمه وتعين على نواب الحق أي مصائب الدنيا يعين عليها الناس صلوات ربي وسلامه عليه نعم فقالت له خديجة
أي عمي اسمع من ابن أخيك قال ورقة ابن نوفل يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأاه فقال له ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم يا
ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجيهم قال ورقة نعم لم يأتي رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا لكنه
لم يدركه توفي ورقة ابن نوفل قبل النبوة أو قبل الرسالة خلنا نقول أن هنا يعني بدء الوحي هذا النبوة لكن لم يدرك الرسالة لم يدرك دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ذاك لا يعد صحابيا لكن مع
هذا بشره النبي بالجنة صلى الله عليه وسلم أخبره أنه من أهل الجنة وكون ورقة ابن نوفل أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم وقال إني لو كنت شابا لنصرتك نصرا مؤزرا حينما يبعثك الله لكن
قدر الله أنه مات قبل ذلك وكان شيخا كبيرا وهو ابن عمي خديجة رضي الله عنه وإنما تقول له يا عم من باب الإكرام لكبري سنه رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه قوله هذا الناموس الذي أنزل على
موسى ولم يقل عيسى مع أنه تنصر يعني على دين عيسى لأن عيسى كما ذكروا رسالته مكملة لرسالة موسى وإذا قال ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فكانت رسالة موسى هي
الأصل ورسالة عيسى تكون تبعا لرسالة موسى صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين نعم اسمع من ابن أخيك وحدثني عبد الملك بن شعيب ابن الليث قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد قال قال
ابن شهاب سمعت عروة بن الزبير يقول قالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده واقتص الحديث بمثل حديث يونس ومعمر ولم يذكر أول حديثهما من قوله أول ما بدأ به
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصادقة وتابع يونس على قوله وذكر قول خديجة أي ابن عم اسمع من ابن أخيك وحدثني أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني يونس قال قال ابن
شهاب أخبرني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي قال
في حديثه فبين أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء بين السماء والأرض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجؤثت منه فرقا فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني
فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر وهي الأوثان قال ثم تتابع الوحي نعم يا أيها المدثر هنا بداية الرسالة ويذكر بعضهم أن بين النبوة
والرسالة ثلاث سنوات يعني بدأ بالوحي وهو في الأربعين من عمره ثم نزل قول الله تبارك يا أيها المدثر قم فأنذر وهو في الثالثة والأربعين من عمره والله أعلم قال وحدثني عبد الملك بن شعيب
بن الليث قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي
عني فترة فبين أنا أمشي
ثم ذكر مثل حديث يونس غير أنه قال فجثثت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض قال وقال أبو سلمة والرجز الأوثان قال ثم حمي الوحي بعد وتتابع وحدثني محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا
معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس قال فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر إلى قوله والرجز فهجر قبل أن تفرض الصلاة وهي الأوثان وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا الوليد بن مسلم
قال حدثنا الأوزاعي قال سمعت يحيا يقول سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ فقال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ
قال جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء شهر فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أرى أحدا ثم
نوديت فنظرت فلم أرى أحدا ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء يعني جبريل عليه السلام فأخذتني رجفة شديدة فأتيت خديجة فقلت دثروني فدثروني فصبوا علي ماء فأنزل الله عز وجل
يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطر حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرني علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وقال فإذا هو جالس على عرش بين
السماء والأرض هذا عرش جبريل غير عرش الله تبارك وتعالى لأن هذا بين السماء والأرض وعرش الرحمن فوق السماوات سبحانه وتعالى وإنما هذا عرش جبريل هذا عرش جمع أن الشيطان له عرش أيضا على
البحر والعرش وسرير الملك العرش وسرير الملك ويسمى حديث عائشة وهو أنه أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي خلق لذلك قال أول ما نزل المدثر وعائشة علمت ما لم يعلمه جابر وأخبرت أن أول ما نزل
عن النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق فيقدم حديث عائشة رضي الله عنهما جميعا نعم
(74) باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال فرابطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء قال ثم دخلت المسجد فصليت
فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل صلى الله عليه وسلم اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال
جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن
معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكرياء صلوات الله عليهما فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة عندك عرجة
أو عريجة عرجة ثم عرجة لا بس عرجة يعني جبريل عرجة بي وبجبريل نعم فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث
إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم إذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك
قال محمد قال وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير قال الله عز وجل ورفعناه مكانا عليا
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم فرحب ودعا لي بخير
ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم فرحب
ودعا لي بخير
ثم عرج إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم
مسندا ظاهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال غشيها من أمر الله ما غشي
تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها فأوحى الله إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين
صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربي فقلت يا ربي خفف على أمتي فقلت حط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عني
خمسا قال إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف قال فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر
فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراء ومن هم بسيئة فلم يعملها فإن عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم
فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه حدثني عبد الله بن هاشم العبدي قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليمان
بن مغيرة قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت فانطلق بي إلى زمزم
ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا حماد بن سلم قال حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان
فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقه فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه يعني ضئره فقالوا إن محمدا قد قتل فاستقبلوه
وهو منتقع اللون قال أنس وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره نعم هذا لما كان صغيرا صلى الله عليه وسلم لما كان عند حليمة السعدية المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم أولد أخذته حليمة
السعدية لترضعه في بني سعد وظل عندها سنتين فلما فطم رجعت به إلى أمه
ثم قالت حليمة السعدية لما رأت من الخير من النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما كان عندهم قالت لأمه دعيه يبقى عندنا فإني أخشى عليه أمراض مكة وكذا فأذنت فعاد إلى حليمة مرة ثانية وبقي عند
حليمة قريب من أربع سنوات صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة التي بين السنتين والأربع جاء جبريل ومعه ملك آخر فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ويلعب مع الصبيان فطرحاه في الأرض ثم أخرج
قلبه شق صدره وأخرج قلبه فغسله بطست من ذهب فيه ماء زمزم فغسلوا قلب النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجوا من حظ الشيطان ثم لأماه والأطفال الذين معه لما رأوا ذلك ورأوا شق الصدر قالوا قتل
فأخبروا حليمة بذلك فلما جاءت حليمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا منتقع اللون ما يدب الذي حدث صلى الله عليه وسلم فأخذته وعادته إلى أمه وظل عند أمه سنتين حتى توفيت أمه بعد ذلك
صلوات ربه وسلامه عليه نعم حديث ثابت البناني هو المعتمد ولذا قدمه لمن مسلم ثم ذكر المسلم وهذه من عادتي كما ذكر بعض أهل العلم من عادتي أنه يقدم المعتمد ثم بعد ذلك يذكر بعده في
المتابعات ما هو فيه كلام وهو حديث شريك بن أبي نمر شريك من عبد الله بن أبي نمر وهو غير شريك من عبد الله النخاعي وشريك من عبد الله بن أبي نمر ثقة لكنه في هذا الحديث لم يضبطه فقدم
مؤخر وزاد ونقص لم يضبط هذا الحديث فنبه إلى ذلك الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى وأعرض البخاري عن رواية شريك اعتمد أيضا رواية ثابت البناني نعم
ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل عليه السلام لخازني السماء الدنيا
افتح قال من هذا قال هذا جبريل قال هل معك أحد قال نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم قال فأرسل إليه قال نعم ففتح قال فلما علون السماء الدنيا قال فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل
شماله بكى قال فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم صلى الله عليه وسلم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة
التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها افتح قال فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ففتح
فقال أنس بن مالك فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا
وإبراهيم في السماء السادسة قال فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات الله عليه قال ثم مر فقلت من هذا قال هذا إدريس قال ثم مررت بموسى عليه السلام فقال مرحبا
بالنبي الصالح والأخ الصالح قال قلت من هذا قال هذا موسى قال ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال هذا عيسى بن مريم قال ثم مررت بإبراهيم عليه السلام فقال
مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال قلت من هذا قال هذا إبراهيم قال ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام قال ابن حزم وأنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض
الله على أمتي خمسين صلاة قال فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السلام ماذا فرض ربك على أمتك قال قلت فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى عليه السلام فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق
ذلك قال فراجعت ربي فوضع شطرها قال فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته قال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال فرجعت إلى موسى
فقال راجع ربك فقلت قد استحييت من ربي قال ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي قال ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جناب ذو اللؤلؤ إذا تراب هلمسك حدثنا محمد بن
المثنى قال حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك لعله قال عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال قال النبي الله صلى الله عليه وسلم بين أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ
سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت فانطلق بي فأتيت بتست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا قال قتادة فقلت للذي معي ما يعني قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي
فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشي إيمانا وحكمة ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خطوه عند أقصى طرفه يعني نظره وإن يصل خطوته هكذا عظيمة نعم يقع خطوه عند
أقصى طرفه فحملت عليه ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال نعم قال ففتح لنا وقال مرحبا به ولنعم
المجيء جاء قال فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بقصته وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون صلى
الله عليه وسلم فأتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوسته بكى فنودي ما يبكيك قال ربي هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما
يدخل من أمتي قال
ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة فأتيت على إبراهيم وقال في الحديث وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا
جبريل ما هذه الأنهار قال أما النهران الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم ثم أوتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن فعرضا علي فاخترت اللبن فقيل أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة كل يوم خمسون صلاة ثم ذكر قصتها إلى
آخر الحديث قوله نهران ظاهران أي اسمهما النيل والفرات لا أن النيل والفرات هذين من أنهار الجنة ولكن القض أنهما لهما نهران يشبهانهما في الجنة حدثني محمد بن مثنى قال حدثنا معاذ بن هشام
قال حدثني أبي عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحوه وزاد فيه فأوتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانة فشق من النحر إلى مراق
البطن فغسل بماء زمزم ثم ملئ حكمة وإيمانة حدثني محمد بن مثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا العالية يقول حدثني ابن عم نبيكم صلى
الله عليه وسلم يعني ابن عباس قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به فقال موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوءة وقال عيسى جعد مربوع وذكر مالكا خازن جهنم وذكر الدجال وحدثنا عبد
بن حميد قال أخبرنا يونس بن محمد قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أب العالية قال حدثنا ابن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت
ليلة أسري به على موسى بن عمران عليه السلام رجل آدم طوال جعد كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس وأري مالكا خازن النار والدجال في آيات
أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه قال كان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام وحدثنا أحمد بن حنبل وسريج بن يونس قال حدثنا هشيم قال أخبرنا
داود بن أبي هند عن أبي العالية عن ابن عباس قال ابن حنبل في حديثه قال هشيم يعني ليفا وفيه أن الأنبياء كلهم حجوا بيت الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى لإبراهيم مؤذن في
الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامن يأتي من كل فج عميق وحدثني محمد بن مفنى قال حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن أبي العالية عن ابن عباس قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
مكة والمدينة فمررنا بواد فقال أي واد هذا فقالوا واد الأزرق فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود واضعا إصبعه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي قال ثم سرنا حتى
أتينا على ثنية فقال أي ثنية هذا هذه قالوا هرشا أو لفت فقال كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبية قال حدثنا ابن أبي عدي عن ابن
عون عن مجاهد قال كنا عند ابن عباس فذكروا الدجال فقال إنه مكتوب بين عينيه كافر قال فقال ابن عباس لم أسمعه قال ذاك ولكنه قال أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم وأما موسى فراجل آدم جعد
على جمل أحمر مخطوم بخلبه كأني أنظر إليه إذن حدر في الوادي يلبي حدثنا قتيبة مسعيد قال حدثنا ليف حاء وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرنا ليف عن أبي الزبير عن جابر وحدثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال عرض علي الأنبياء فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوأة ورأيت عيسى بن مريم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبه عروة بن مسعود ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه فإذا
أقرب من رأيت به شبه صاحبكم يعني نفسه ورأيت جبريل عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبه دحية وفي رواية بن رمح دحية بن خليفة وحدثني محمد بن رافع وعبد بن محمد وتقاربا في اللفظ قال ابن
رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا عبد رزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرنا سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أسري به لقيت موسى عليه السلام فنعته النبي
صلى الله عليه وسلم فإذا رجل حسبته قال مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوأة قال ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ربعة أحمر قال ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه وأنا أشبه
ولده به قال فأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر فقيل لي خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقال هديت الفطرة أو أصبت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك
(75) باب ذكر المسيح بن مَرْيَمَ وَالْمَسِيحِ الدَّجَّالِ / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال حدثنا يحي بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أراني ليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن
ما أنت رائم من أدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت رائم من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل هذا المسيح بن مريم برجل جعد قطط
أعوار العين اليمنى كأنها عينبة طافية فسألت من هذا فقيل هذا المسيح الدجال حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال حدثنا أنس يعني بن عياض عن موسى وهو بن عقبة عن نافع قال قال عبد الله بن عمر
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال إن الله تبارك وتعالى ليس بأعوار ألا إن المسيح الدجال أعوار عين اليمنى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يطوف بالبيت فقلت من هذا قال قالوا هذا المسيح الدجال وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا حنظرة عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت عند الكعبة رجلا آدم سبط
الرأس واضي عن يديه على رجلين يسكب رأسه أو يقطر رأسه فسألت من هذا فقالوا عيسى بن مريم أو المسيح بن مريم لا ندري أي ذلك قال ورأيت وراءه رجلا أحمر جعد الرأس أعوار العين اليمنى ومن
رأيت به ابن قطن فسألت من هذا فقالوا المسيح الدجال حدثنا قتيبة المسعيد قال حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجل الله لي بيت المقدس فطفقت أخبيرهم عن آياته وأنا أنظر إليه حدثني حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس بن زيد قال أخبرني يونس بن يزيد
قال ابن عبد الله ابن عمر بن الخطاب عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه
ماء قلت من هذا قالوا هذا ابن مريم ثم ذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور العين كأن عينه عينبة طافية قلت من هذا قالوا الدجال أقرب الناس به شبها ابن قطن بسم الله والحمد لله
على كل حال والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه خير صحبه وآل اللهم احفظ شيخنا اللهم اغفر لشيخنا ومشايخه والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأمات
وبإسنادكم حفظكم الله إلى صحيح الإمام مسلم وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا حجين بن المثنى قال حدثنا عبد العزيز وهو ابن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسرى فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربته كربة ما كربته مثله قط قال فارفعوا
الله إلي أنظر إليه ما يسألون عن شيء إلا أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى عليه السلام قائم يصلي ضرب جعد كأنهم رجال شنوأة وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي
أقرب الناس به شبها حروة ابن مسعود الثقفي وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت في الصلاة قال قائل يا
محمد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه وقلت إليه فبدأني بالسلام نعم في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر قريشا بمسراه من مكة شرفها الله إلى بيت المقدس ثم معراجه صلى الله عليه
وسلم هو لم يخبر بالمعراج أخبره بالمسرة فلم يصدقوه وقالوا تكذب نحن نسافر بالأشهر من مكة إلى بيت المقدس وأنت في جزء من ليلة تذهب وترجع وكذبوه صلى الله عليه وسلم فكروا فصاروا يسألونه
عن صفات بيت المقدس خاصة ماعمر سافر إلى بيت المقدس أول مرة فقالوا صف لنا بيت المقدس نحن ذهبنا إلى بيت المقدس تأكدوا ذهبت أم ماذا فصار يجيبهم فصاروا يسألونه عن أشياء دقيقة في بيت
المقدس يقول أنا لم ألاحظه وراح بالليل صلى الله عليه وسلم وفي جزء من الليل فالله جل وعلا رحمته برسوله صلى الله عليه وسلم جعل بيت المقدس أمام عينيه وصار كلما سألوا عن شيء نظر قال هذا
كذا هذا كذا هذا كذا صلوات ربي وسلامه عليه ثم صلى بالأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه وهذه من أمور الغيبية وهذا يقول كيف صلى الله عليه وسلم هم أموات كيف يا جماعة هم وين صلوا هذا الكلام
الصحابة رضي الله ما سألوا النبي هذا السؤال صلى الله عليه وسلم نقول صلى بالأنبياء ونسلم الطريقة كيف نعلم أن الله على كل شيء قدر طالما أنه صح الخبر لو ما صح الخبر واحد ألفه من عنده
نقول نعم ما نقبل هذا لكن طالما أنه صح الخبر خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أنه صلى بالأنبياء في بيت المقدس نقول صلى بالأنبياء إما في فلسطين ثم في معراجه صلى
الله عليه وسلم وكذلك رؤيته لمالك خازن النار وهذا ثابت أن أسماء بعض الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك هذه من أسماء أختلف في منكر ونكير هل هما أسمان أو وصفان واختلف في رضوان
صاحب الجنة هل هو اسمه رضوان أو لا لكن في أسماء ثابتة للأنبياء مثل جبريل وميكايل واسرافيل ومالك
(76) باب في ذكر سدرة المنتهى/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
قال المؤلف رحمه الله باب في سدرة المنتهى وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مالك بن مغول قال وحدثنا ابن نمير وزهير بن حرب جميعا عن عبد الله بن نمير وألفاظهم
متقاربة قال ابن نمير حدثنا أبي قال حدثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال قال فراش من ذهب قال فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أعطي الصلوات
الخمس وأعطي خواتم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من ذهب قال وحدثنا أبو الربيع الزهراني وقال حدثنا عباد وهو ابن العوام قال أخبرنا الشيباني وقال سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى
فكان قاب قوسين أو أدنى قال أخبرني بن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن زر عن عبد الله ما كذب
الفؤاد ما رأى قال رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن سليمان الشيباني سمع زر بن حبيش عن عبد الله قال لقد رأى من
آيات ربه الكبرى قال رأى جبريل عليه السلام في صورة له ستمائة جناح
(77) باب معنى قول الله عز وجل: {ولقد رآه نزلة أخرى}، وهل رأى النبي ﷺ ربه ليلة الإسراء؟
بابو في قوله ولقد رآه نزلة أخرى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه ولقد رآه نزلة أخرى قال رأى جبريل عليه السلام حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس قال رآه بقلبه حدثنا الأشج جميعا عن وكيع قال الأشج حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة عن أبي
العالية عن ابن عباس قال ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى قال رآه بفؤاده مرتين حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش قال حدثنا أبو جهمة بهذا الإسناد حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم عن داودة عن الشعبي عن مسروق قال كنت متكئا عند عائشة رضي الله عنها فقالت يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية قلت وما هن قالت من زعم أن
محمد صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية قال وكنت متكئا فجلست فقلت يا أم الموتى أنظريني ولا تعجليني ألم يقل الله عز وجل ولقد رآه بالأفق المبين ولقد رآه نزلة أخرى
فقالت أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين
السماء إلى الأرض فقالت أولم تسمع أن الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير أولم تسمع أن الله يقول ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل
رسولا إلى قوله علي حكيم قالت ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل
فما بلغت رسالته قالت ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله نعم في هذه الحديث بيان مسألة اختلف فيها
السلف اختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم مسألة العقيدة وهذه من النوادر مسألة الاعتقاد التي اختلف فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهي هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أو لم يره
وهناك ثلاثة أقوال في هذه المسألة والذي ورد عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أولا القول الأول أنه رأاه بقلبه وهذا هو المشهور عباس ليست رؤية بصرية ليست رؤية العيد وإنما شعور رآه
بقلبه والقول الثاني وهو قول جماهير الصحابة أنه إنما رأى جبريل ولقد رآه نزلة أخرى ورآه بالأفضل من المبين هذا جبريل وليس الله جل وعلا وهذا عليه جماهير الصحابة وهذا الذي عليه جماهير
أهل السنة أن الرؤية كانت لجبريل وليست لله سبحانه وتعالى وقد جاء في حديث أبي ذر لما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال نور أن أراه وفي رواية رأيت نورا وهو الحجاب كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى الحجاب ومن هذا يكون قول ابن عباس رضي الله هو الشعور رأاه بقلبه وهذا لا يعني يخالف كثيرا ما قاله الجمهور هنا
قول ثالث وأنه رأاه بعينيه وهذا لم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنه وإنما قاله بعض المتأخرين ولا يصح فالصح في هذه المسألة أنه في قوله جل وعلا ولقد رأاه نزلة أخرى ولقد رأاه بالفقر
المبين إنما هو جبريل وهذا صريح في حديث عائشة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال رأيت جبريل هذا صريح جدا في هذه المسألة وإلا قول ابن عباس هو تفسيره هو رضي الله عنه
وإذا اختلف تفسير الصحابة مع تفسير النبي صلى الله عليه وسلم قدم تفسير النبي صلى الله عليه وسلم ولا شكل حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا داود بهذا الإسناد نحو حديث ابن علية وزاد قال قالت
ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا مما أنزل إليه لكتم هذه الآية وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس
والله أحق أن تخشاه وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن مسروق قال سألت عائشة رحمة الله عليها هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه فقالت سبحان الله لقد قف شعري
لما قلت وساق الحديث بقصته وحديث داود أتم وأطول وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا زكريا عن ابن أشوع عن عامر عن مسروق قال فأين قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى
فأوحى إلى عبده ما أوحى قالت إنما ذلك جبروي عليه السلام كان يأتيه في صورة الرجال وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته فسدى أفق السماء
(78) باب في قوله عليه السلام: نور أني أراه، وفي قوله: رأيت نورا / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب في قوله عليه السلام نور أنا أراه وفي قوله رأيت نورا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر قال سألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال نور أنا أراه حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا أبي قال وحدثني حجاج بن الشاعر قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام كلاهما عن قتادة
عن عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته فقال عن أي شيء كنت تسأله قال كنت أسأله هل رأيت ربك قال أبو ذر قد سألت فقال رأيت نورا قال قرأ هذا
الحديث نور أنا أراه قال قرأه نور إني أراه نور أن أن يعني كيف يعني ما رأيته فقرأه نور إني أراه وهذا لم يثبت وإنما ثبت أنا أراه أي كيف أراه وفي الرواية الثانية رأيت نورا وحتى هذه نور
إني أراه يعني رأيت نورا إني أراه الآن أستحضر رؤيتي له أنه نور
(79) باب في قوله عليه السلام: إن الله لا ينام، وفي قوله: حجابه النور/صحيح مسلم/الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم قال المؤلف باب في قوله عليه السلام إن الله لا ينام وفي قوله حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال حدثنا
أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال إن الله جل وعلا لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض
القسطى ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية أبي بكر النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه وفي رواية أبي بكر
عن الأعمش ولم يقل حدثنا حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد قال وقال حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني شعبة عن عمر بن مرة عن
أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يرفع القسطى ويرفع إليه عمل النهار بالليل وعملوا الليل بالنهار
المزيد من المقاطع
يتم عرض 61-80 من 259 مقطع