287 مشاهدة
259 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج القشيري مرتب حسب الكتاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
(40) باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار/ صحيح مسلم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ما بعد وبإسناد شيخنا حفظه الله إلى الإمام مسلم رحمه الله قال في صحيحه حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال
حدثنا أبي ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال عن عبد الله قال وكيع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن نمير وقال بن نمير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات يشرك
بالله شيئا دخل النار قلت أنا ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وقيل إن المراد الشرك الأصغر وهذا فيه أن صاحب الشرك الأصغر أعظم جرما من الصاحب الكبيرة لأن صاحب الكبيرة تحت المشيئة
بينما صاحب الشرك الأكبر أو الأصغر لا يدخل تحت المشيئة فإن كان الشرك أكبر خلد في النار وإن كان الشرك أصغر عذبه بما وقع منه من الشرك ثم مصيره إلى الجنة لكن لا بد أن يدخل النار هذا
قولان معروفان لأهل العلم يقول ابن مسعود يعني من باب القياس يقول وأنا أقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة هذا إما أخذ على سبيل القياس أو أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في
أحاديث أخرى أن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وكذا جاء فيه نصوص من القرآن الكريم نعم نعم وهنا الحديث مرفوع يعني في دخول الجنة ودخول النار لكن من طريق جابر بن عبد الله هناك من
حديث عبد الله بن مسعود هذا من حديث عبد الله جابر بن عبد الله نعم سليمان بن عبيد الله وحجاج بن الشاعر قال حدثنا عبد الملك بن عمر قال حدثنا قرة عن أبي الزبير قال حدثنا جابر بن عبد
الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار قال أبو أيوب قال أبو الزبير عن جابر نعم لأن أبو الزبير مدلس محمد بن
تدرس مدلس وفي بعض الطرق يقول عن جابر وفي بعض الطرق يقول سمعته جابر وحدثنا جابر فهنا أمينة تدليسه نعم قال وحدثني إسحاق بن منصور قال أخبرنا معاذ وهو بن هشام قال حدثني أبي عن أبي
الزبير عن جابر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال بمثله وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبته عن واصل الأحدب عن المعروفين وحضور بن سويد
قال سمعت أبا ذر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق نعم
ومفهومه وإن زنى وإن سرق أي مصيره إلى الجنة وليس بالضرورة أنه يدخل دخولا أوليا لأن الناس الذين يدخلون الجنة ينقسمون إلى قسمين قسم يدخل الجنة دخولا أوليا وقسم يدخل الجنة دخولا مآليا
أي بعد أن ينهل شيء من العذاب لكن في النهاية طالما أنه موحد فإن مصيره إلى الجنة نعم قال حدثني زهير بن حرب وأحمد بن خيراش قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا أبي قال حدثني
حسين المعلم عن ابن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه أن أبا ذر حدثه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم عليه ثوب أبيض ثم أتيته فإذا هو نائم ثم أتيته وقد
استيقظ فجلست إليه فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في
الرابعة على رغم أنف أبي ذر قال فخرج أبو ذر وهو يقول وإن رغم أنف أبي ذر
(42) باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم "من حمل علينا السلاح فليس منا" / صحيح مسلم
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا قال حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قال حدثنا يحيى وهو القطان حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة
وابن نمير كلهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قال حدثنا مصعب وهو ابن المقدام قال حدثنا عكرمة بن عمر عن إياس بن سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سل علينا السيف فليس منا حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد الأشعري وأبو كريب قالوا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا
(43) باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " من غشنا فليس منا" / صحيح مسلم
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري وحدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان قال حدثنا ابن أبي حازم كلاهما عن
سهير بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا وحدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن
جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل قال أخبار العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام
فقال أصابته السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني الصبرة هي مثل البادية أو الإناء الذي يوضع فيه الطعام فهذا وضع الذي أصابه الماء في الأسفل حتى
لا يراه الناس فلا يشترونه مثل الآن بعض الناس يقومون يضعون التمر الرديء أسفل ويضعون التمر الجيد أعلى نفس الشيء التفاح يعني هؤلاء الذين يبيعون للناس بالصاع قد يفعل بعضهم مثل هذا
فالنبي صلى الله عليه وسلم أدخل يده فوجد البلل يعني الأسفل فيه ماء فقال ما هذا الماء قال أصابته السماء يعني المطر والسماء مقصود به المطر قال أصابته السماء قال أفلا جعلته فوق حتى
يراه الناس لا تغش الناس يقول أصابته السماء لكن جعله فوق لا تخفيه عن الناس وهذا من باب الغش والنبي يقول من غش فليس منا أي ليس على هدينا وليس على طريقتنا وليس المقصود أنه كافر لكن
المقصود أنه ليس على هدينا وعلى سنتنا نعم
(41) باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح واللفظ متقارب قال أخبرنا الليث عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليث عن
عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها قال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله
بعد أن قالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله قال فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن قتلته فإنه
بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال بمنزلتك قبل أن تقتله يعني مسلم وأنت بمنزلته قبل أن يقول كافر فهذه فيها خطورة إذن إن الإنسان لا يستحل دماء المسلمين
طالما أنه قال لا إله إلا الله إذن دخل في الإسلام فإذا دخل في الإسلام عصم دمه عصم دمه فلا يجوز لك أن تقتله ويؤكد هذا حديث قتال المسلم كفر وسبابه فسوق فلذلك لا يجوز المسلم أن يتعدى
على مسلم بالقتل بل ولا على الكافر إذا كان مستأمنا أو معاهده نعم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر حاء وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حاء
وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج جميعا عن الزهري بهذا الإسناد أما الأوزاعي وابن جريج ففي حديثهما قال أسلمت لله كما قال الليث في حديثه وأما معمر ففي حديثه
فلما أهويت لأقتله قال لا إله إلا الله حدثني حرملة بن يحيا قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عطاء بن يزيد الليثي ثم الجن دعي أن عبيد الله بن عدي بن الخيار
أخبره أن المقداد بن عمر بن الأسود الكندي وكان حليفا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ثم ذكر بمثل حديث
الليث وحدثنا أبو خالد الأحمر وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش عن أبي ضبيان عن أسامة بن زيد وهذا حديث بن أبي شيبة قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا
الله وقتلته قال قلت يا رسول الله إنما قالها خوف من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ قال فقال سعد وأنا والله لا أقتل
مسلما حتى يقتله ذلبطين يعني أسامة قال قال رجل ألم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فقال سعد قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون
فتنة نعم لأن هذا قتال بين المسلمين كان يطلبون من سعد أن يشارك في القتال الذي كان بين المسلمين يعني في الصفين والجمل فامتنع رضي خاصة الصفين بالذات فامتنع سعد بن مرقص يقول الله يقول
قاتلنا حتى تكون فتنة قال قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة قاتلنا المشركين أنتم تريدون أن تقاتلوا المسلمين أنتم تريدون أن تقاتلوا تكون فتنة وسعد معروف من اعتزل الفتنة فلم يشارك في شيء من
ذلك نعم وهذا فيه دلالة على مسألة مهمة وهو أن القتال الكفار أو الجهاد بشكل عام وسيلة وليس غاية وسيلة لدفع شرهم عن المسلمين وسيلة لنشر هذا الدين العظيم فإذا انتشر هذا الدين بدون
القتال فما في داعي للقتال وذاك مجرد أن قال لا إله إلا الله خلص نتوقف عن قتاله لأنه ليس المقصود للقتال وإنما المقصود عبادة الله وحده سبحانه وتعالى نعم ابن أخي صفوان بن محرز حدث عن
صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة بن الزبير فقال اجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم فبعث رسولا إليهم فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس
أصفر فقال تحدثوا بما كنتم تحدثون به حتى دار الحديث فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال تحدثوا بما كنتم تحدثون به حتى دار الحديث فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه
فقال لما قتلته قال يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وسمى له نفرا وإني حملت عليه فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته قال نعم
قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال يا رسول الله استغفر لي قال وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال فجعل لا يزيده على أن يقول كيف تصنع بلا إله
إلا الله إذا جاءت يوم القيامة فإنه إذا قال لا إله إلا الله خلاص يعصم دمه هذا هو الأصل إلا إذا عرفنا أنه قالها كذبا وزورا ومن يسمى عند أهل العلم بالزنديق والزنديق عند أهل العلم هو
الذي يؤمن ثم يكفر ثم يؤمن ثم يكفر يعني يتلاعب بالدين يقول هذا ليس له توبة لأنه زنديق يتلاعب بالدين فلذلك مثله هذا إن يقتل ولا يقبل منه قول لا إله إلا الله والله أعلم نعم
(44) باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية قال مسلم حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا أبو معاوية حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع حاء وحدثنا بن
نمير قال حدثنا أبي جميعا عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى الجاهلية و أما بن
نمير وأبو بكر فقال وشق ودعا بغير ألف وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قال حدثنا عيسى بن يونس جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد وقال وشق
ودعا قال حدثنا الحكم بن موسى القنطري قال حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وقال حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله
فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال أنا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة هذا
أكثر ما يكون في النساء لكن قد يحدث أحيانا عند الرجال لكن يكثر عند النساء لذلك جاء بلفظ النساء الصالقة التي تصيح من المصيبة والشاقة التي تشق ثيابها والحالقة التي تقص شعرها عند
المصيبة وهذا كان يفعله أهل الجاهلية والآن يفعله بعض النساء يمكن في بعض البلاد لكن بعض النساء لا تسانتصر لأن المرأة عاطفية جدا فقد يقع منها مثل هذا لذلك أكثر النهي عن هذه الأمور
إنما جاء للنساء نعم حلق الشعر صلق يعني صح وخرق النسياب نعم قال حدثنا عبد الله بن مطيع قال حدثنا هشيم عن حسين عن عياض الأشعري عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه
وسلم طبعا ما استطاع أن يرد عليها في البداية أنه متعب يعني هو في السكرات فلما ذهب عنه التعب وأفاق قال له هذا الكلام وليس المطلوب أنه عاجز يعني منعه أحد لتعبه نعم قال حاء وحدثنيه
حجاج بن الشاعر قال حدثني أبي قال حدثنا داود يعني ابن أبي هند قال حدثنا عاصم عن صفوان بن محرز عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء وحدثني الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبد
الصمد قال أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث غير أن في حديث عياض الأشعري قال ليس منا ولم يقل بريء
(45) باب بيان غلظ تحريم النميمة/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب بيان غلظ تحريم النميمة قال مسلم وحدثني شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي قال حدثنا مهدي وهو بن ميمون قال حدثنا واصل الأحدب عن أبي وائل عن حذيفة أنه بلغه أن رجلا
ينم في الحديث فقال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة نمام بنية الإفساد النمام هو الذي ينقل الحديث بين الناس بنية الإفساد نعم قال حدثنا علي بن حجر السعدي
وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير فكنا جلوسا في المسجد فقال القوم هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير قال
فجاء حتى جلس إلينا فقال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتات القتات والنمام والمقصود لا يدخل الجنة ابتداء حتى يطهر من هذه إما بعذاب وإما بمغفرة لا يدخل
وهو على هذه الأخلاق نعم قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش وحدثنا من جابو بن الحارث التميمي واللفظ له قال أخبرنا بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم ومن
همام بن الحارث قال كنا جلوسا مع حذيفة في المسجد فجاء رجل حتى جلس إلينا فقيل لحذيفة إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء فقال حذيفة إرادة أن يسمعه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا
يدخل الجنة قتات
(46) بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف والثلاثة الذين لا يكلمهم الله
باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب ألم قال مسلم حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار قالوا حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال فقرأها رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثلاث مرار قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب المسبل إزارة وجاء في بعض طرق الحيث التقييد مسبل إزارة وخيلاء في
بعضها أطلاق ذلك الإنسان يحذر من هذا الفعل وهو إسباله الإزارة قال والمنان الذي يمنه بالعطية يعطي ثم يفضح من أعطاه أو يطالبه بما أعطاه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب الذي يحلف كذبا أني
اشتريتها بكذا وهو يكذب فقط حتى تبع فهؤلاء الثلاثة كلهم يدخلون في هذا الوعيد الشديد وحدثنيه بشر بن خالد قال حدثنا محمد يعني بن جعفر عن شعبة قال سمعت سليمان بهذا الإسناد وقال ثلاثة
لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا ينظر إليهم ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمشي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم قال أبو معاوية ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر نعم يعني هؤلاء الثلاثة يعني
ما في داعي الأفعال التي يقومون بها إلا خبث النفس التي هم عليها وإلا يعني شيخ زان يعني المفروض بالشيخ أنه اكتفى بالحلال ذاق الحلال عرف الحلال فلماذا يذهب إلى الحرام يعني لو الشاب
يزني أيضا كبيرة من كبائر الذنوب لكن الشيخ يزني هذا أعظم قال وملك كذاب يعني الإنسان عادة يكذب حتى يتخلص من أذى الناس أو عقابهم فلذلك صار الكذب من جهة الملك أشنع من غيره والثالث عائل
مستكبر يعني يكون الإنسان غنيا ويكون مستكبرا لأن الناس يتملقون إليه ويطلبون منه فيشعر بحاجة الناس إليه فيتكبر لكن أنت عائل فقير تتكبر على ماذا لأنه ما في سبب لهذا الكبر فلذلك صار
عذاب هؤلاء شدة من غيرهم لأنه ما في دافع لمثل هذه الأمور التي يقعون فيها نعم قال وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا
حديث أبي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بالفلات يمنعه من السبيل ورجل بايع رجلا
بسلعة بعد العصر فحلف له فحلف له بالله أخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفى وإن لم يعطيه منها لم يفي قال بعد العصر لأن هذا
الوقت وقت عظيم بعد العصر ولذلك في قول الله يحبسونه بعد الصلاة أيضا جاء النصر بعد العصر ومن صفات الأيمان المغلضة أن تكون بعد العصر فهذا الوقت وقت شريف جدا فلذلك صار عقابه أشد من
عقاب غيره نعم وباقي حديثه نحو حديث الأعمش
(47)غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة
باب غلظي تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل بشيء عذب به وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس المسلمة قال مسلم حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن شرب سما ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه
في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن ترد من جبل فقتل نفسه فهو يترد في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير حاء وحدثنا سعيد بن عمر الأشعثي قال حدثنا
عبثر حاء وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد يعني بن الحارثي قال حدثنا شعبة كلهم بهذا الإسنادي مثله وفي رواية شعبة عن سليمان قال سمعت ذكوان نعم قاتل نفسه أعظم جرما من قاتل
غيره يعني الذي يقتل نفسه جرمه أعظم من الذي يقتل غيره مع أن بعض الناس يقول نفسي كيفي أنا بن تحر أنا ما بيعيش أنا ما آذيت أحد ما آذيت أحدا وإنما آذيت نفسي فلماذا يكون يعني عذابه أشد
فأجاب عن هذا شيخنا شيخ بن أتامير رحمه الله تبارك وتعالى يقول أولا قاتل غيره عنده فسحة ليتوب يعني قتل غيره وكثير من هؤلاء يقتلون لأي سبب من الأسباب ثم يتوبون ويستغفرون ويندمون لكن
قاتل نفسه ما عنده فرصة ليتوب خلاص مات الأمر الثاني أن قاتل غيره قد يكون هناك سبب يعني مشكلة بينه وبين هذا الإنسان لكن قاتل نفسه مشكلته مع الله سبحانه وتعالى محتج على قدر الله غير
راضي بما كتب الله سبحانه وتعالى فمشكلته مع الله جل وعلا معترض على الله جل وعلا قاتل نفسه معترض على القدر فلذلك صار جرمه أعظم من جرم غيره قد يستثنى من هذا أمور يعني لكن ليس هذا مجال
طرحها مثل المرأة التي يراد أن يعتدى عليها مثلا أو غير ذلك من الأمور هذه قد تكون لا أقول معذورة في هذا الأمر لكن أقول يعني هذه أمور يعني في وقتها يعني الله أعلم بأحوال أصحابها لكن
نحن نتكلم عن الذي يقتل نفسه يعني بدون أي مبرر فقط والله مليت من هذه الدنيا فقر يعني ما في مبرر يعني مثل التي يعتدى عليها أو يعتدى عرضها أو ما شاء الله ذاك من الأمور أو الذي يقاتل
الكفار حتى يقتل أمر آخر فالقصد إذن أن قاتل نفسه أمره عظيم عند الله تبارك وتعالى نعم رحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه وانتبههم بإحسان إلى
يوم الدين وما بعد وإسناد شيخنا حفظه الله تعالى إلى الصحيح المام مسلم قال رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا معاوية ابن سلام ابن أبي سلام من الدمشقي عن يحيى بن أبي كثير أن أبا
قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا يعني قال عن
نفسه إنه يهودي إن لم يكن كذلك هو كذب يقول فهو كما قال يهودي يكون ردة يعني يكون مثل هذا الكلام ردة والعياذ بالله وكذلك من قتل نفسه عدده وذنب به كما جاء في الحديث السابق وليس على رد
النذر في شيء لا يملكه يعني يكون لغو هذا الكلام هذا الكلام لغو نذر علي أن أعطيك أكتب باسمك المدرسة اللي عندي هو ما عنده بدرسة هذا لغو هذا لا قيمة هذا الكلام نعم قال رحمه الله حدثني
أبو غسان المسمعي قال حدثنا معاذ وهو ابن هشام قال حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على رجل نذر فيما لا يملك
ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة ومن حلف على يمين صبر فاجرة نعم هنا في هذا الحديث ليس على رجل
نذر فيما لا يملك مضى ولعن المؤمن كقتله لأن لعنه طرده من رحمة الله تبارك وتعالى قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور وعبد الوارث بن عبد الصمد كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث
عن شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك الأنصاريحة وحدثنا محمد بن رافع عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك الأنصاريحة وحدثنا محمد بن عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاع عن أبي
قلابة عن ثابت بن الضحاك أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم هذا حديث سفيان وأما شعبة
فحديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم القيامة سفيان وشعبة كان في وقت واحد واشتركا قرينا واجتمعا في كثير
من الشيوخ والتلاميذ وخالف سفيان شعبة يقولون في أربعين حديثا وهم يعني كل واحد يقال له أمير المؤنين في الحديث سفيان الثوري من قوة حفظه أنه إذا كان إذ مر بسوق يضع أصبعه في أذني حتى لا
يحفظ كلام الناس وشعبة كان يقال له أمير المؤنين في الحديث وغيره خالف شعبة سفيان في أربعين حديثا كلها القول فيها قول سفيان يعني أحفظ من شعبة في هذا وبعضهم قال أن سفيان أحفظ للمتون
وشعبة أحفظ للرجال للأسانيت يعني نعم قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام هذا من أهل النار فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته
جراحة فقيل يا رسول الله الرجل الذي قلت له آنفا إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى النار فكاد بعض المسلمين أن يرتاب قيل إنه لم
يومت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالا فنادى في الناس إنه
لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوبهم عبد الرحمن القاري حي من العرب ومن أبي حازم عن سهر بن سعد الساعدي أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم
شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ مننا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار فقالوا من القوم أنا صاحبه أبدا قال فخرج معه كلما وقف
وقف معه وإذا أسرع أسرع معه قال فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال أشهد أنك رسول الله قال وماذاك قال الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه
بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو
للناس وهو من أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك إن الرجل ليعمل أهل الجنة وإن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ مكانا متقدما جاءه
الرجل مرة ثانية قال يا محمد دعني أقاتل معك وأصيب معك فقال تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله قال لا قال ارجع فإنا لا نستعيني بمشرك وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه الرجل
في مرحلة ثالثة فقال يا محمد دعني أقاتل معك وأصيب معك فقال تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله قال نعم قال فإذا فهنا أنه قد يقاتل مع المسلمين من ليس مسلما لإرادة الغنيمة أو للذكر
أو أنه شجاع يحب القتال وكذا فالإنسان لا يحكم على الإنسان بمجرد أنه قاتل مع المسلمين أنه شهيد أو ما شابه ذلك من الأمور ولذا هذا الرجل الصحابة يثنون على قتاله وأنه لا يترك شاذة ولا
فاذة ومع هذا يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار والنبي لا يقول هذا إلا عن وحي صلى الله عليه وسلم هو أيضا لا يعلم الغيب ولكن أوحى الله إليه أنه من أهل النار ثم بعد
ذلك لما قتل الرجل نفسه قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعني لا يعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فيما ترون أما بينه وبين ربي هذا أمر آخر وإذا قال أهل العلم إنسان إذا قتل وظاهر
أمره إنه في سبيل الله إن إنسان يقيل كلامه يقول شهيد إن شاء الله أو أرجو أن يكون شهيدا أو أسأل الله أن يكون شهيدا لكن لا يجزم أن فلان شهيد ما يدريك بذلك قيد كلامك حتى لا تكون تقولت
أو تأليت على الله سبحانه وتعالى لا يشهد على أحد بالنار أيضا كما أنه لا يشهد لأحد بالجنة لا يشهد على أحد بالنار وقال فلان من أهل النار حتى لو مات كافرا أنت ما تعرفه كافر من الكفار
في حياتي وهو لا يشهد الله إلا الله وإنه محمد رسول الله قل إن مات على ما هو عليه دخل النار لكن أنت ما تدري بماذا ختم له قد يكون أسلمك قبل وفاته بدقاك كاليهودي الذي دخل عليه النبي
صلى الله عليه وسلم وهو مريض فقال تشهد لا إله إلا الله وإني رسول الله قال أنت نظر إلى أبيك فقال أشهد أن لا إله إلا رسول الله ومات فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله إذا أنقذه
من النار به فأنت إذا كنت عنده وهو يموت وهو ما زال على كفره نعم لك أن تشهد عليه بالكفر أو في النار لكن كون تعرف بس أن هذا مات في بلاد الكفار وكان كافرا قل مات كافرا وعاملهم عامل
الكفار لكن لا تقول هو في النار لماذا لا تدري لعله ختم له بالشهادتين أنت لا تعلم ذلك إلا إذا تيقنت هذا الأمر ولذا السلامة نسأل لا يحكم لأحد لا بجنة ولا بنار حتى يخلص من هذا الأمر
نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج برجل في من كان قبلكم خراج فذكر نحوه
(48) باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يابن الخطاب اذهب فنادي في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون قال فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون غلها يعني أخذها من الغنيمة
قبل أن توزع يعني سرق من الغنيمة نحن نسميه اليوم سرق من المال العام لأن هذا حق عام للمسلمين وليس خاصا بأحد شخص جريمة وكبيرة السرقة من المال العام أشد جرما نعم ففتح الله علينا فلم
نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب فلما نزلنا الوادي
قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه فكان فيه حتفه فقلنا هنيئا له الشهادة يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفس محمد بيده إن
الشملة لتلتهب عليه نارا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال يا رسول الله أصبت يوم خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من
نار أو شراكان من نار قال لو لم تعده لكان عليك شراكا من نار يوم القيامة وهذا دليل على أنه لا يجوز أخذ شيء من الغنائم إلا إذا أدنى القائد قال من قتل قتين فله سلبه مثلا نعم أما الأصل
أنه لا يجوز أخذ شيء من الغنائم نعم ومنها قول الله تبارك وتعالى وَمَا كَاهِ النَّبِيِّنَ أَنْ يَغُلُّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هذا الغلول وهو الأخذ من
الغنائم قبل تقسيمها سم
(49) باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر / صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن سليمان قال أبو بكر حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن حجاج الصواب عن أبي الزبير
عن جابر أن الطفيلة بن عمر الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعه قال حصن كان لدوس في الجاهلية فقال لك النبي صلى الله عليه وسلم للذي ذخر الله
للأنصار فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجر إليه الطفيلة بن عمر وهاجر معه رجل من قومه فاشتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يده حتى مات فرآه
الطفيلة بن عمر في منامه فرآه هيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال ما لي أراك مغطيا يديك قال قيل لي لن
نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم وليديه فاغفر الطفيلة بن عمر من أوائل المسلمين الذين تابعوا النبي صلى الله
عليه وسلم وهو في مكة صلى الله عليه وسلم ثم عرض على النبي صلى الله عليه وسلم قال ارجعي للمسلمين لا قومك فادعهم عرض على النبي أن يأتي إلى دوس ويحمونه هناك وكان النبي صلى الله عليه
وسلم يرجو أن يذهب إلى المدينة مهاجره صلى الله عليه وسلم فاعتذر منه فعلا بعد ذلك هاجر إلى المدينة صلى الله عليه وسلم ويخلط الناس بين الطفيلة بن عمر وعامر بن الطفيل الطفيلة بن عمر
الصحابي جليل وعامر بن طفيل فاسق فاجر كافر فنفرق بين هذا بين عامر بن طفيل والطفيل بن عمر نعم فالرجل يعني اعتدى على يديه حتى يعني خرجت منه حتى مات من هذا يعني هو الذي يعني أساء إلى
نفسه فقال لا نصلح ما أفسد يقول الله تبارك وتعالى هذا رأاه في المنام فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا له أن يعفو الله عنه جل وعلا نعم
(50) باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قله شيء من الإيمان
باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبه شيء من الإيمان حدثنا أحمد بن عبد الضبي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد وأبو علقمة الفروي قال حدثنا صفوان بن سليم عن عبد الله بن
سلمان عن أبيه عن أبي هريت رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه قال أبو علقمة مثقال حبة وقال عبد
العزيز مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته إلا قبضته نعم وهذا من علامات الساعة نعم
(51) باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريث رضي الله
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا شكرا
(52) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال لما نزلت هذه الآية يا
أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي إلى آخر الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال أنا من أهل النار واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن
معاذ أبا عمر ما شأن ثابت أشتكى قال سعد إنه لجاري وما علمت له بشكوى قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من أهل الجنة وحدثنا قطن بن نسير قال حدثنا جعفر بن
سليمان وحدثنا ثابت عن أنس بن مالك أنه قال كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار فلما نزلت هذه الآية بنحو حديث حماد وليس في حديثه ذكر سعد بن معاذ وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي
قال حدثنا حبان قال حدثنا سليمان بن المغير عن ثابت عن أنس أنه قال لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولم يذكر سعد بن معاذ في الحديث قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي
يذكر عن ثابت عن أنس قال لما نزلت هذه الآية واقتص الحديث ولم يذكر سعد بن معاذ وزاد فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة نعم يقول أنها خالف حماد بن سليمان غيره وحمد ثقة ولا تضر
مخالفته لغيره وإنها زيادة ذكرها حماد وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل سعد بن معاذ عن ثابت بن قيس وثابت بن قيس كان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم فكان أثناء جلوس النبي صلى الله
عليه وسلم يخطب يتكلم صوته كان مرتفعا فلما نزلت الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون خف وقال هذه تصدق علي فجلس في بيته يبكي رضي الله عنه وانقطع
فالنبي صلى الله عليه وسلم فقده فسأل عنه سعد بن معاذ فذهب إلى سعد بن معاذ فأخبره بما كان فقال النبي بل هو من أهل الجنة هذه بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وياكم
من أهل الجنة
(53) باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية؟/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب هل يؤخذ بأعمال الجاهلية حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله أنه قال قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أن أؤخذ بما عملنا في
الجاهلية قال أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤخذ بها ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي ووكيع حا وحدثنا أبو بكر بن أبي وشئب بن
أبي شيبة واللفظ له قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال قلنا يا رسول الله أن أؤخذ بما عملنا في الجاهلية قال من أحسن في الإسلام لم يؤخذ بما عمل في
الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر قال حدثنا من جاب بن الحارث التميمي قال أخبرنا علي بن مسهر عن الأعمش بهذا الإسناد مثله
(54) باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج حدثنا محمد بن المثنى العنزي وأبو معن الرقاشي وإسحاق بن منصور كلهم عن أبي عاصم واللفظ لابن المثنى قال حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم قال
أخبرنا حيوة بن شريح قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة المهري قال حضرنا عمر بن العاص وهو في سياقة الموت وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى
الله عليه وسلم بكذا قال فأقبل بوجهه فقال إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله إني قد كنت على أطباق ثلاث لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه
وسلم مني وقلت منه فقتلته فلو مدت على تلك الحال لكنت من أهل النار فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت بسط يمينك فلأبايعك فبسط يمينه قال فقبضت يدي قال ما
لك يا عمر قال قلت أردت أن أشترط قال تشترط بماذا قلت أن يغفر لي قال أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله وما كان أحد أحب إلي
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه ولو مدت على تلك الحال لرجوت أن أكون
من أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار
ثم أقيم حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسول ربي
ثم دخل الإسلام و أحب الدين و أحب الرسول صلى الله عليه وسلم معظمه يقول لو مدت على تلك الحال لرجوت أن أكون أهل الجنة يقول ثم يعني جاءت المرحلة الثالثة و هي دخوله في الحكم و مع معاوية
و في صفين و غيرها يقول و الآن الله يستر علينا يقول يعني دخلنا في أمور من أمور هذه الدنيا ثم أمرهم أن يدفنونه و لا يتبع بناه
ثم قال اجلسوا عند قبري يقصد تدعون لي أستأنس بكم و أنا أراجع رسول ربي بقدر ما تذبح جزور و يوزع لحمها كم يأخذ وقت تذبحها ناقوا و توزع لحمها تقطعها تصلخها و تقطعها نص ساعة يعني نص
ساعة يقول قدر عند قبري نص ساعة يعني حتى أراجع ربي يعني أراجع رسول ربي يعني أستأنس بكم خلال هذه الفترة نعم و الله حدثني محمد بن حاتم بن ميمون و إبراهيم بن دينار و اللفظ الإبراهيم
قال حدثنا حجاج و هو ابن محمد عن ابن جريج قال أخبرني يعلى ابن مسلم أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ناس من أهل الشرك قتلوا فأكثروا و زنوا فأكثروا ثم أتوا
محمدا صلى الله عليه و سلم فقالوا إن الذي تقول و تدعو لحسن و لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل و الذين لا يدعون مع الله إلها آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و لا يزنون
و من يفعل ذلك يلقى أثاما و نزل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
(55) باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لي رسول الله صلى
الله عليه وسلم أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير والتحنث التعبد وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن
حميد وقال عبد حدثني يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه
وسلم أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير حدثنا إسحاق بن إبراهيم
وعبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاقي قال أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه
أنه قال قلت يا رسول الله أشياء كنت أفعلها في الجاهلية قال هشام يعني أتبرر بها أسلمت على ما أسلفت لك من الخير قلت فوالله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مئة رقبة وحمل على مئة بعير ثم أعتق في الإسلام مئة رقبة وحمل على مئة بعير ثم
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم حكيم بن حزام هو ابن عم خديجة رضي الله عنها ويقول أنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام وكان من كرماء قريش واعتق مئة وحمل
على مئة بعير يعني صدقة تصدق بها على الناس وكان من الموسرين في قريش أسلم متأخرا بالفتح أو قبيله وحسن إسلامه رضي الله عنه وأرضاه طبعا قوله أتبرر أو أتحنث يريد الخير يتقرب إلى الله
بذلك سواء في الجاهلية أو في الإسلام نعم
(56) باب صدق الإيمان وإخلاصه/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبإسنادكم حفظكم الله إلى الإيمان المسلم في كتابه الصحيح باب صدق الإيمان وإخلاصه
قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن أدريس وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقامة عن عبد الله قال لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وقالوا أينا
لا يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قال أخبرنا
عيسى وهو ابن يونس حاء وحدثنا منجاب بن حارث التميمي قال أخبرنا ابن وسهر حاء وحدثنا أبو كريب قال أخبرنا ابن إدريس وقال لهم عن الأعمش بهذا الإسناد قال أبو كريب قال ابن إدريس حدثنيه
أولا أبي عن أبان بن تغلب عن الأعمش ثم سمعته منه يعني بعد أن سمعه بواسطتين عن الأعمش ذهب إلى الأعمش وسمعه منه مباشرة نعم هذا ما يسمى بعلو الإسناد علو الإسناد نعم
(57) باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاقه حدثني محمد بن منهال من ضرير وأمية بن بصطام العيشي واللفظ لأمية قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح وهو بن القاسم عن العلاء عن أبيه
عن أبيه هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل
شيء قدير قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام
والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها قولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا
وإليك المصير فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله في إثرها آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا
وإليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى وأنزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال نعم ربنا ولا تحمل
علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به قال نعم وعفو عناه واغفر لناه وارحمناه أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيون عن سفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال لما نزلت
هذه الآية وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا قال فألقى الله
الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت قال قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال قد فعلت واغفر لنا
وارحمنا أنت مولانا قال قد فعلت
(58) باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر حدثنا سعيد بن منصور وقطيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري واللفظ لسعيد قالوا حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن
أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي
شيبة قال حدثنا علي بن مسهر وعبدة بن سليمان حاء وحدثنا بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي كلهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا وكيع قال حدثنا مسعر وهشام حاء وحدثني إسحاق بن منصور قال أخبارنا الحسين
بن علي عن زائدة عن شيبان جميعاً عن قتادة بهذا الإسناد مثله
(59) باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب/ صحيح مسلم / الشيخ د. عثمان الخميس
باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حر وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا سفيان وقال الآخران حدثنا بن عيينة عن أبي
الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة
حدثنا يحي بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها
كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما
حدثنا أبو هريرة عن محمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم
يعمل فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها له بمثلها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الملائكة ربي ذاك عبدك يريد أن يعمل
سيئة وهو أبصر به فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراية نعم هذا الحديث الأخير يعني يقيد الحديث السابقة ومنها الحديث المشهور عن
النبي صلى الله عليه وسلم إنما الدنيا لأربعة نفر وذكر منهم رجلا لم يؤته الله مالا ولا علما يقول لأن أتاني الله مالا أصنع لك ما صنع فلائي من الفجور والفسق قال فهم في الوزر سواء فالهم
بالحسنة واضح إن الإنسان إذا هم بالحسنة كتبها الله له حسنة فإن عملها ضعف الله له الحسنة بعشر أمثال إلى سبعمائة ضعف إلى ضعف كثير أما السيئة فلا أحوال إذا هم الإنسان بالسيئة فلا يخلو
من ثلاثة أمور يعمل هذه السيئة فهذا تكتب عليه سيئة أما إذا لم يعمل هذه السيئة فإنه إما إن يكون تركها خوفا من الله كما قال من جراي يعني خوفا من الله تركها لله سبحانه وتعالى فهذا يؤجر
على ترك السيئة والثاني الذي يتركها عجزا عنها عجز عنها يريد أن يفعلها لكن ما استطاع ذهب ليسرق البيت وخطط ورتب وكذا لكن تبين أن البيت ما زالوا في البيت ما خرجوا كانوا سيسافرون كانوا
سيخرجون لم يخرجوا فترك السريقة خوفا منهم أو رأى الشرطة فخافهم أو لم يأتي صاحبه الذي سيأخذه إلى مكان السريقة أو أراد أن يشرب الخمر فوجد المحل مغلقا أو لم يبيعه الخمر كان عازم هذا
يؤثم هذا يأثم على هذه السيئة عجزا عنها الثالث نقول أن الأول يؤجر صحيح أم لا إذا ترك السيئة لله خوفا من الله الثاني يأثم وإن ترك السيئة لكن تركها عجزا عنها الثالث من تركها لا خوفا
من الله ولا عجزا عنها وإنما شغل عنها بغيرها شغل عنها بغيرها يعني ذهب ليسرق فقال له أصحابه نحن سنذهب إلى البر ونلعب ونمرح هناك
وكذا فذهب معهم فهو ترك السريقة لا عجزا عنها وإنما اختار غيرها بدلا عنها وليس خوفا من الله تبارك وتعالى وإنما شغل عنها بغيرها هذا لا يأثم ولا يؤجر إذن هذه ثلاثة أحوال يكون الناس
فيها والله أعلم نعم وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سهرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ومن هم
بحسنة فعملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة ضعف ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب وإن عملها كتبت حدثنا شيبار بن فروق قال حدثنا عبد الوارف عن الجعد أبي عثمان قال حدثنا أبو رجاء العطارذي عن
ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها
فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة وحدثنا يحيى بن
يحيى قال حدثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث وزاد ومحاها الله ولا يهلك على الله إلا هالك نعم وإذا جعل ابن مسعود رضي الله عنه إنه قال
المغبون من غلبت أحده عشراته الأحد سيئات تكتب سيئة واحدة العشرات الحسنات كل حسنة تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف سيئات أكثر من حسناته مع أن حسناته أصلاً أنها مضاعفة هذا لا تشك أنه
مغبون خسراً
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 259 مقطع