141 مشاهدة
160 محاضرة
العقيدة
شرح ( متفرقات للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
حكم قراءة كتب الفلاسفة والملاحدة - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسأل بعضا حكم قراءة كتب الفلاسفة والملاحدة وغيرهم العلم نور ولكن هناك علم الناف هناك علم ضار كما قال الله تبارك وتعالى يعلمون
الناس السحر فهو علم ولكنه علم ضار علم الفلاسفة علم الملاحدة هذا علم ضار فلا يجوز الإنسان أن يقرأ هذه الكتب إلا على سبيل الرد عليها وهذا لا يكون إلا من من من تحصن ابتداء عرف العقيدة
الصحيحة عرف الرد على شبهاته من كتب أهل العلم وتمكن من ذلك حصن نفسه ابتداء هذا وأمثاله لهم الحق أن يقرأوا في هذه الكتب ليردوا عليها لا ليتعلموا منها فليس فيها علم نافع أبدا والأصل
الإنسان يبتعد عن مثل هذه الكتب أذكر أحد أصدقائي حفظه الله تبارك وتعالى وأدري أنه لا يحب أن أذكر اسمه يقول اشتريت كتب عبد الله القصيمي وبدأت أطلع عليها ككتاب الأغلال وغيره يقول بدأت
أطلع عليها يقول وجدت قساوة في قلبي من عند الله القصيمي كان مسلما ثم ألحد والعياذ بالله يقول طلعت على هذه الكتب فبدأ يعني يقص أشعر بقصف في قلبي يقول حتى جاء ذلك اليوم الذي اتخذت فيه
القرار فجمعت هذه الكتب وضعتها في حوش البيت داخل البيت فأشعلت فيها النار أحرقتها كلها يقول فاطمئنت نفسي وارتاحت وفعله حسن صلى الله عليه وسلم يثيبه على ذلك فالإنسان لا يقرأ في هذه
الكتب تقسي القلب تدخل الشبهة وإذا دخلت الشبهة تعال شوف متى تطلع فلا يقرأ في هذه الكتب إلا من أراد الرد عليها ممن هو متمكن أصلا هذا الذي لو الحق أن يطلع على هذه الكتب ليرى شبهاتهم
ثم يرد عليهم ويزيلها هذه الشبهات عن من التبس أو تلبس الأمر عليه والله أعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحداث البحرين مصر ليبيا الشيخ عثمان الخميس جزء1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين كنت قد هيئت نفسي لأن أتكلم في الأسبوع الماضي وذلك لكثرة
الأسئلة التي جاءت حول هذا الموضوع سواء عن طريق الموقع أو عن طريق اليوتيوب أو عن طريق الفيسبوك أو حتى عن طريق الناس باتصالاتهم وغير ذلك حول الأحداث قد عمت البلاد الإسلامية وقبل أن
أبدأ في هذا الموضوع أقوله ليس من الضروري أن الإنسان يتكلم في كل شيء وقد قال ابن مسعود رحمه الله تبارك وتعالى من أجاب عن كل ما يسأل فإنه حمار يعني لا يمكن الإنسان يجيب عن كل شيء لا
يمكن أبدا أن يجيب عن كل شيء المغرور حقيقة من يجيب عن كل شيء ويرى لزاما عليه أن يتكلم في كل شيء هناك بعض الأمور من الحكمة أن الإنسان يسكت فيها وأذكر أن شيخنا رحمه الله تبارك وتعالى
شيخنا ثمين كانت بعض الأحداث التي تحدث ويتكلم بها من يعلم ومن لا يعلم ومن يهرف بما يعرف ومن يهرف بما لا يعرف ويتكلمون في ذلك وكان شيخنا يلتزم الصمتة في كثير من الأمور وكنا بحكم أنه
مرجعنا رحمه الله تبارك وتعالى فنسأله شيخنا ما حكم هذه المسألة الناس تكلمت فيه كذا الناس يقول والله المسألة تحتاج إلى تأمل الأمر يحتاج إلى نظر لم يتبين لي شيء أحتاج إلى أن أتأمل
المسألة أكثر وهكذا عدم التعجل بعض الناس يرى لزاما عليه أن يتكلم في كل شيء وبنفس واحد ويرى أن هذا الأمر متوقف عليه وقد قصر في حق الأمة وهذا الكلام غير منطقي ولا صحيح أبدا وقد كان
هوي ألي أن لا أتكلم في هذا الموضوع أصلا ولكن بعد أن كثرت السؤالات وكثر الكلام وكثر الخبط حقيقة في أمثال هذه المواضيع فرأيت أنه من المناسب أن أتكلم بما يسر الله سبحانه وتعالى بعد أن
هدأت الأمور شيئا ما وتأملت بشيء من النظر حول هذه الأمور فأقول ابتداء قد أحزن الكثيرين أنه لما تكلمت مرة السابقة عن أصل حكم المظاهرات وأنها ليست من دين الله في شيء وأنها من عمل
الهمج العوام وفيها من إثارة الفوضى وإفساد أموال الناس وإفساد أعمالهم وغير ذلك من الأمور المفاسدة التي ذكرناها من هذه المظاهرات فرأي أن البعض قد حزن من هذا الكلام في مصر أو في تونس
أو في غيرها من البلاد التي عمت المظاهرات يعني كثيرا من مرافقها وكثيرا من مدنها فرأوا أن هذا الكلام يعني لا يساعد أو أنه يعني يثبت من عزيمتهم أو يضايقهم أو ما شابه ذلك من الأمور
التي قتلت في تلك المظاهرات وأن البعض قال لهم شهداء وأنا قلت ليس هذا سبيل الشهادة ولا هذا مكان الشهادة وما هكذا يعني تؤتى الأمور كما قالوا أوردها سعد وسعد المجتمل ما هكذا تورد يا
سعد الإبل فالأصل في هذه المظاهرات والذي كنا نسمعه عن طريق التلفزيون وعن طريق الإنترنت وعن طريق اليوتيوب وعن طريق إخواننا الذين يعني ذهبوا إلى هنا وسمعوا ورأوا أن الناس كانت تطالب
بالديمقراطية وما كانت تطالب بشرع الله تبارك وتعالى نعم كانوا يطالبون بشيء من العدل كانوا يطالبون بالانتقال من كفر إلى كفر من كفر الدكتاتور إلى كفر الديمقراطية وحنكفروا بهذه
الديمقراطية وهي حكم الشعب للشعب وأننا نعلم علم اليقين أن الحكم لله الله سبحانه وتعالى هو الحكيم وهو الحاكم سبحانه وتعالى ولا يجوز التحاكم إلى غير شرع الله تبارك وتعالى نعم
الديمقراطية خير من الدكتاتورية لكن هذا لا يعني أنها حكم شرعي وأنها أمر مراد ومطلوب لذاته أبدا بل أمر مراد مطلوب لذاته هو حكم الله سبحانه وتعالى فمن مات في سبيل الديمقراطية فإلى
جهنم وبئس المصير وأما من مات من أولئك وهو قد خرج للمطالبة بالعدل بإقامة شرع الله بإقامة دين الله فأسأل الله تبارك وإن تقبله عنده ولكن لا نستطيع أن نحكم على كل فرد بعينه كل مرين
أمره إلى الله سبحانه وتعالى سواء في مصر أو في تونس وإنما الصوت المرتفع إنما كان هو المطالبة بالديمقراطية حتى المقابلات التي تمت بعد ذلك كانت تطالب الديمقراطية وبتطبيق الديمقراطية
لا بتطبيق شرع الله تبارك وتعالى وهذا ليس بشيء سيء أن الناس يطالبون بالعدل ويطالبون بتحسين ظروفهم المادية هذا في كل بلاد والله لو قامت في فرنسا في نيكاراكوة في أستراليا في أي مكان
في الدنيا قام الناس يطالبون بالعدل يطالبون بإصلاح شؤونهم يطالبون مثلا بإصلاح معاشاتهم وكذا نقول صلاة الله أن يعطيهم من الدنيا وأن يرفع عنهم الظلم لكن أن لا يربط هذا بدين الله وأن
لا يقال هذا قيام شرعي وهذا أمر ينادي به الشرع وأن هذا من الدين لا ليس من الدين ليس هذا الأمر من الدين هو أن يطالب بشرع الله تبارك هذا من الدين نعم وما أحسن تلك الكلمة التي قالها
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال له قائل حديث أبي ذر الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل يرى مكانه في ناس يقاتل لأجل هذه الأمور فأتى صلوات ربي وسلامه بتلك
الكلمة الفاذة الجامعة فهو في سبيل الله هذه هي القصة النهائية هذه نهاية القصة من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وهذا الأمر أيضا نقوله عن ما يحدث اليوم في ليبيا من
أحداث مؤسفة ودماء يعني ذهبت صلى الله تعالى أن يسر أمورهم وأن يغفر ذنوبهم وأن يحفظ دماءهم سبحانه وتعالى كذلك نقول هذا الكلام في ليبيا الآن إذا كان هذا القتال لأجل دنيا ولأجل من يحكم
هذه البلاد فنقول اللهم احفظ دماء المسلمين وإن كان جهادا في سبيل الله ولعلاء كلمة الله تبارك وتعالى لتطبيق شرع الله تبارك وتعالى فسأل الله أن ينصر من يطالب بذلك ولا ينبغي أبدا أن
نكون إمعة مع الناس صاح الناس فصحنا سكت الناس فسكتنا إن الأمور أعظم من ذلك بكثير واليوم اغتر الناس ببعض المطالبات وهي قضية الشعب يجب أن يحكم نفسه وأنه لا يجب أن يهمل الشعب وأن
يشاركوا في الحكم وهذه كلها دعوات غربية وهذه ليست صحيحة أبدا أن الشعب يحكم نفسه أو أن كل إنسان يحكم هذا الكلام باطل لا يمكن أبدا أن يحكم الشعب نفسه وأن يكون كل الناس يشاركون في
الحكم هذا غير صحيح أبدا نحن لا نقبل أن يشارك كل الناس في بناء مبنى أهل الاختصاص وإلا لو صار بالأكثرية في بناء هذا المبنى سيسقط المبنى على أهله ويقتل أهله لأن ستكون الأكثرية هم عدم
الاختصاصيين هم الأكثرية هم سيقدرون كم يوضع من الأسمنت هم يقدرون كم يوضع من الحصة هم يقدرون كم يوضع من غير ذلك مما يحتاجه المبنى ثم بعد ذلك تكون نتيجة أن يسقط المبنى على أهله فإذا
كان هذا مبنى يضم في كنفه مئة أو مئتين أو ثلاثمائة أو ألف فكيف بدولة يجوز أن يحكمها عامة الناس وأن يحكمها الذي يعقل والذي لا يعقل والذي يفهم والذي لا يفهم وهذه من عيوب الديمقراطية
أنه يتكلم كل أحد في كل شيء وهذا خطأ بل يجب أن يكون هناك أهل اختصاص وناس هم الذين يتكلمون أهل الحل والعقد هم الذين يتكلمون في شؤون البلاد ويتكلمون في سياساتها أما أن يأخذ شاب عمره
ثمانية عشرة سنة وتسعة عشرة سنة ويجب أن يحكم الشباب بلدهم وأن يكون لهم رأيهم وأن يشاركوا في سياسات البلد هذا الكلام باطل وغير صحيح أبدا ولكن أن يأخذوا حقوقهم نعم أن ينالوا وظائفهم
نعم المختصون منهم متخصصون في مثل هذه الأمور نعم يشاركون في الحكم وكذا أما أن تكون كل أحد يتكلم في كل شيء فهذا ليس من دين الله في شيء أبدا وأما الخروج على حكام المسلمين والقيام
عليهم فهذا فيه تفصيل قد ذكرناه قبل في مواطن كثيرة ولكن لا بس أن نفصل فيها الآن لحاجة الناس إلى ذلك نقول ابتداء إن الذي يحكم المسلمين واحد من ثلاثة إما أن يكون مسلما عادلا تقيا وإما
أن يكون فاجرا كافرا شقيا وإما أن يكون مسلما عاصيا بغض النظر عن هذه المعصية كثرت قلت زادت نقصت الناس يتفاوتون في هذا
أحداث البحرين مصر ليبيا الشيخ عثمان الخميس جزء2
فإن كان مسلما تقيا كما كان من عثمان بن عفان أو علي بن أبي طالب أو غيرهما من أئمة التقى فهذا لا يجوز الخروج عليه بأي حال من الأحوال وأما إذا كان كافرا شقيا فهذا لا يجوز له أن يحكم
المسلمين أصلا والله سبحانه وتعالى يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا يجوز أن يمكن هؤلاء الكفر من حكم المسلمين ويجب الخروج عليهم ويجب عزلهم وإزالتهم عن هذا المكان
الحساس الخطر حقيقة ومن أمثال هؤلاء زين العابدين والقذافي وأمثالهما فهذان لا أشك أبدا في كفرهما ويجب عزلهما ولكن أيضا يجب النظر في مثل هذه الأمور أنه يجب أن يعزل هؤلاء ولكن أيضا أن
تكون الخسائر أقل يعني هذا وجودهم مفسدة ولا يجوز أن تزال المفسدة بمفسدة أعظم وإنما تزال المفسدة بمفسدة أقل إن كان ولابد إن كان ولابد من حدوث مفسدة تكون أقل من مفسدة وجودهم أما أن
تأتي مفسدة أعظم بحيث يخرج الناس على هؤلاء وهم غير مستعدين ثم بعد ذلك يعني يفسد أولئك في الأرض ويهلكون الحرثة والنسر ويعتدون على الأعراض وعلى الأموال وعلى الأنفس هذا لا يجوز هذا من
الاستعجال والله سبحانه وتعالى يقول وَأَعِدُّوا لَهُمْ إِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ قد عاش النبي صلى الله عليه وسلم في مكة سنة صلوات ربي وسلامه عليه قبل
المبعث أربعين وبعد المبعث ثلاث عشرة سنة صلى الله عليه وسلم وهو يرى بأم عينيه صلوات ربي وسلامه الأصنامة داخل الكعبة وفوق الكعبة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنم يراها كل يوم صلى الله
عليه وسلم يأتي عند الكعبة ويصلي لله تبارك وتعالى وهو يرى الأصنام ويدخل الكعبة ويرى الأصنام ويراها فوق الكعبة ويراها حول الكعبة صلوات ربي وسلامه عليه وسلم ويصلي لله تبارك وتعالى
ويدعو إلى الله جل وعلا ولم يقم بثورة بل ولم يهدم صنما صلى الله عليه وسلم حتى جاء بعد هذه بثمان سنوات وذلك أنه لم يجد بدا من الهجرة فهاجر إلى الله تبارك وتعالى واستقر في المدينة
فترة من الزمن ثم بعد ذلك راجع بعد ثمان سنوات في السنة الثامنة من الهجرة صلوات ربي وسلامه عليه ومعه العصى ويضرب الأصنام ويقول وقل جاء الحق وزهق الباطل وصار يسقط الأصنام صلوات ربي
وسلامه صنما صنما بدأنا عد العدة صلى الله عليه وسلم ولكن قبل ذلك ما صنع شيئا من ذلك وأما ما قرأوه عن البعض أنه الصحابة قاموا بمظاهرات ويذكرون مظاهرة قام بها عمر الخطاب مع حمزة بن
عبد المطلب بعد أن أسلم أولا هذه قصة باطلة ثم بعد ذلك كيف يقيس يأتي بقصة باطلة ويبني عليها مسألة عظيمة هم الأمور هذا الكلام غير صح نعم كان بعض أصحابنا يجهر بإسلامه كما فعل أبو ذر
وكان قد منعه النبي من ذلك ولكنه أراد أن يعلن فتحمل ما أصابه ثم عمر أعلن فتحمل ما أصابه ولكن هذه ليست بمظاهرة وإنما أعلن إسلامه أمام الملأ رضي الله عنه وأرضاه سواء أبو ذر أو عمر بن
الخطاب أما إذا كان الحاكم بين بين يعني كان مسلما ولكنه فاسق قد تشرب المعاصي وقع في تلك المعاصي قلت أو كثرت والناس كما قلت يتفوتون في ذلك فالأصل في أمثال هؤلاء السمع والطاعة كما قال
الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وعم أولي الأمر صلى الله عليه وسلم عما أولي الأمر سواء كانوا من العصات أو كانوا من الطائعين وأما
الكافر ليس ولي أمر للمسلمين أصلا وليس له طاعة أنا أتكلم عن أولياء الأمر المسلمين سواء كانوا عصاتا أو طائعين بل إن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بذلك في أكثر من حديث في الصحيحين أنه
قال ستجدون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قالوا أفلا ننابذهم بصفق قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ويقول عباد بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأثرة علينا وقال صلوات رب
يسعى أدوا الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم ويقول يكون بعدي أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنة قالوا أفلا ننابذهم بصفق قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة وجاء في
حديث آخر أنه قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك تسمع وتطيع فهكذا بهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة وهي تسمع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك تكلم فيها بعض أهل العلم
ولكن النصوص الأخرى تغني في الأمر بالسمع والطاعة والنبي ما أمر بالسمع والطاعة ليتعود الناس الخنوعة والخضوعة لأهل المعاصي ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعينين ثاقبتين ينظر
لمصلحة الناس وأن هؤلاء الحكام صحيح عندهم بعض المعاصي لكن عندهم كثير من الحسنات من إقامة العدل وتأمين السبل وتطمين الناس وأخذ بحق الضعفاء وغير ذلك من الأمور لهم من الحسنات أمور
عظيمة جدا ولهم من السيئات أيضا سيئاتهم عظيمة وحسناتهم عظيمة ولكن الإنسان يجب على أن يصبر على جورهم وقد كان بعض السلف رحمه الله تبارك وتعالى يدعو على بعض أمرائه فقال له الحسن الوصل
لا تفعل فإن أولئك الأمراء ابتلاء ابتلاكم الله به ولا يرفع البلاء بالسيف وإنما يرفع بالدعاء والتضرع والتوبة هلاء الأمراء الظلمة ابتلان الله بهم لسوء فينا ومن كان فيه شيء من السوء
ليس له أن يدفع هذا السوء بالسيف وإنما يدفع هذا السوء بالتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وقال بعض السلف كيفما
تكون يولى عليكم كيفما تكون يولى عليكم وقيل الحجاج إنك أسأت إلهنا قال أنا نقمة ساقها الله إليهم بمعاصيهم يقول الحجاج يقول أنا نقمة ساقها الله عليهم بمعاصيهم وقال صلطني الله وأمثالي
عليهم نعم يجب على أهل العلم وأهل الصلاة أن يأمروا أولئك الحكام وينهوهم ويذكرونهم بالله تبارك وتعالى ويناصحوهم وينكروا عليهم ولكن ليس أمام عامة الناس وتهييج العامة والصعود على
المنابر وإعلان أن الحاكم فاسق أو فاجر هذا ما يستفيده الناس هذا يضر الناس ولا ينفعهم وذكروا عن بعض العلماء أنه كان ينكر على العامة إذا وجدهم يشربون خمر آنيتهم آنيت الخمر وله هيبة في
قلوبهم كونه عالما فكانت له هيبة في قلوبهم فكان إذا مر عليهم ويشربون الخمر أخذ منهم الخمر وكسره والحاكم في ذلك الوقت كان يشرب الخمر فقام بعض جلساء الملك جلساء السوء بطانة السوء يقول
للملك أو للحاكم في ذلك الوقت يقول له فلان العالم يمر على الناس ويكسر آنيتهم ويؤذيهم وكذا وكذا وكذا وفي يوم من الأيام بينما كان الملك يشرب الخمر مع حاشيته وبطانة السوء وإذا العالم
قد مر من بعيد فقال بعضهم لبعض هذا هو العالم الذي ينكر على الناس فقالوا لحاكمهم أو ملكهم هذا الذي قلنا لك قد مر قال أطلبوه لي فدخل على الملك والخمر أمام الملك فقال الملك قد بلغني
أنك تمر على الناس وتكسر آنيتهم إذا شربوا الخمر وتنكر عليهم قال نعم أفعل ذلك قال لماذا لا تنكر علي الآن موقف لا يحسد عليه حقيقة قال فحاول أن تكسر الآني الآن حتى يعاقبه على هذه قال
فلماذا لا تفعل هذا معي فقال ذلك العالم الرباني قال أنا ضعيف وإنما أنكر على الضعفاء مثلي وأما أنت أيها السلطان فأنت وأمثالك أنا لا أستطيع عليهم ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى
ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عي وجو ولا أمتا فبكى الملك بكى من هذا الكلام قال أنت وأمثالك يتسلط عليكم الله سبحانه وتعالى وأما أنا فيسلطني
الله على الصغار وأما أنت وأمثالك فالله سبحانه هو الذي يعاقبكم مباشرة ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عي وجو ولا أمتا فبكى الملك ثم رفع رأسه
وقال يا هذا قم فاكسر ما ترى من الدنار هذه دنار الخمر قم فاكسرها والله لا أكلمك فيها أبدا فقام وكسرها أمام الناس ثم كانت تلك توبة للملك يعني هؤلاء الملوك وإن كانت فيهم بعض المعاصي
إن فيهم بعض الصلاح وفيهم من الدين وفيهم من الإيمان ولكن بطانة السوء وملاهي الدنيا وغير ذلك من الأمور تشغلهم ولو نصحوا وكانت النصيحة من القلب والله لدخلت إلى القلب وكانت النصيحة أن
الله يغير ما في قلوبه والأمر عند الله يسير كن فيكون والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فهذا الذي أردت أن أتكلم فيه في هذه القضية الخطيرة وهي التي تقع
اليوم من الناس من خروجهم على حكامهم أو عمل هذه المظاهرات وهذه وإنما يسأل الله السلامة ويسأل الله تبارك الله أن يحفظ دماء المسلمين والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته
أضرار المظاهرات ــ الشيخ عثمان الخميس
وهذه المشكلة الآن مشكلة هذه المظاهرات أنه يشارك فيها الرعاء رعاء الناس وهؤلاء إذا بدأوا لا يمكن إيقافهم المصيبة في مثل هذه الأمور أن الإنسان أولا يبدأ بتهييج الشارع فإذا هاج الشارع
أتدرون ما يحدث بعد ذلك الشارع هو الذي يقود وتصور أنت إذا كان الشارع يقود الأمة الشارع أقصد عامة الناس وإذا كان الشارع أعلى هو الذي يقود الناس صور أنت الفوضى التي تحدث بعد ذلك ولذلك
كان كبار الصحابة رضي الله عنهم في معركة الجمل لما بدأت تلك المعركة وكانوا لا يريدون البدأ بها كان طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه يحاول أن يوقف القتال عجز عن ذلك ويقول يا أيها
الناس أتنصتون يقول فكانوا لا ينصتونه حتى ضرب كفا بكف وقال ذبان طمع وفراش نار الزبير حاول أن يوقف فلم يستجيبوا له عائشة حاولت أن توقف فلم يستجيبوا لها فهؤلاء الهمج الرعاع إذا قادوا
الأمر بعد ذلك لا يمكن إيقافهم لا يمكن أبدا إذا كان هؤلاء الكبار طلحة والزبير وعائشة عجزوا عن منع الناس وإيقافهم فغيرهم من بابي أولى ممن لا سمع له ولا طاع على الناس خاصة اليوم يعني
في السابق كان هؤلاء يعظمون عند الناس طلحة والزبير ومؤمنين عائشة فما لك اليوم الناس الذين نصاروا لا يبالون بأحد ولا يردون على أحد وكل يرى نفسه يعني علما وأنه يجب أن يتكلم وأن يسمع
صوته من سيوقف هؤلاء لن يوقفهم أحد لن يوقفهم أحد بل سيترتب على ذلك من الفساد ما الله به عليم والله المستعان طيب
الشيخ عثمان الخميس تأليب العامة على ولاة الأمور
أحسنت الله جزاك خير صحيح وكما قال أبو أنس حضرة تعالى وهو أن المظاهرات قد يرى البعض جوازها لأنها آتت ثمرة في مكان ما هذا لا يبيحها هذا لا يبيحها كما ذكر مثالا طيبا وقد يذهب إنسان
إلى قبر فيسأل صاحب القبر ويقع الأمر الذي طلبه بأمر الله تبارك وتعالى وإن الله لا يملي للظالم سبحانه وتعالى فيستجيب الله دعاءه أو يعطيه الله تبارك وهذا ما يسمى بالاستدراج هذا ما
يسمى بالاستدراج فيقع المراد فيعتقد بصاحب القبر ثم يتبعه بعض الجهلة يقول فعلا فلان وقف عند القبر ودع صاحب القبر واستجيب له فلان أنكر على صاحب قبر فوقع فيه كذا وكلكم يعرف الورقة التي
توزع اللي وزعها له كذا واللي ما يوزعها عليه كذا قد يقول واحد مثلا ما وزعه صار فيه شي مثلا صار خلاص صار بسببها وإنسان كتب الله له شيئا وقع له خيره كان قد وزعها فيقول أيضا بسببها هذا
لا يجعل الحرام حلالا ولا الحلالة حراما أبدا هذا أمر والأمر الثاني فعلا تأليب العامة على الحاكم لا يجوز لا بد أن تبقى هيبة الحاكم في قلوب الناس وذكر ابن خلدون أن من أسباب انهيار
الدول أن تذهب هيبة الحاكم لا بد أن تكون للحاكم هيبة في قلوب الناس لا يجوز تأليب عامة الناس على الحكام وأنهم يتكلمون في الحكام أمام العامة حتى لا تكون لهم هيبة هذا لا يجوز يجب أن
الناس يعرفون قدر الحاكم ويمسكون ألسنتهم عنه ولا يتكلمون فيه أمام العامة هذا لا يجوز هذا من الغيبة حتى الكلام الآن الذي يدور بين الناس الآن في الدواوين ومجالس وغيرهم أنه يجب أن
يمسكوا ألسنتهم عن مثل هذه الأمور وتبقى هذه من الغيبة أول وآخرة والله المستعان
الشيخ عثمان الخميس طريقة الوصول إلي الحكم
بالنسبة للوصول إلى الحكم إما أن يكون الوصول إلى الحكم عن طريق الشورى الناس يتشاورون بينهم فيختارون أحدهم وإما أن يكون الوصول إلى الحكم عن طريق الوصية أن يوصي الحاكم السابق للحاكم
الذي بعده سواء كان وراثة أو غير وراثة ينص يقول فلان حاكم بعدي سواء كان ابنه صديقة ولي عهد رئيس وزراء غريب أجنبي عليه وإما أن يكون ابن قلاب انقلاب عسكري يأخذ الحكم كما حدث للدولة
العباسية كمثال لما انقلبت على الدولة الأموية أي واحد يصل إلى الحكم بواحدة من هذه الثلاث ويستلم مقاليد الحكم لا يجوز الخروج عليه وإن كنت ما بايعته يعني ماذا تفعل تقوم عليه بانقلاب
ماذا ستفعل أخذ الحكم بالقوة مثل الدولة العباسية دقيقة قامت بانقلاب وأخذت الحكم من الدولة الأموية بالقوة هل مجهة نظرك الذي كان يجب أن يقع في ذلك اليوم هل كان يجب أن يخرجوا على
الدولة العباسية طيب إذا خرجوا على الدولة العباسية الذين خرجوا على الدولة العباسية بينسكوا الحكم هم خرجوا هل الذين بعدهم إيش سيخرجون عليهم لن تنتهي ويعيش الناس من حرب إلى حرب متى
تستقر أمورهم لن تستقر أمورهم ولذلك لا بد من نظر المصلحة العامة فإذا وصل الحاكم إلى الحكم بالشورى فهذا هو المطلوب وهذا هو الصحيح وإنما نص عليه الذي بعده فإن كان رجلا صالحا فالحمد
لله وإن كان رجل غير صالح ففي ذمة الذي ولاه أمرنا الحالة الثالثة وهي إذا وصل إلى الحكم بانقلاب فهنا إذا كان هذا الذي انقلب على الحكم أمسك بالحكم أمسك زمامه فإننا نسمع ونطيع لن ننقلب
عليه لذلك المثال لن تنتهي أصلا ونسأل الله أن يهديه أن يكون أحسن من الذي مضى على هذا ولا نقول انقلبه لكن هو انقلب ما رد علينا فهل إذا وصل إلى الحكم ننقلب عليه نحن وإذا انقلبنا عليه
سينقلب علينا غيرنا وغيرنا سينقلب عليه غيره وستفسد حياة الأمة ولذلك الصحيح أن من وصل إلى الحكم بالشورى أو وصل إلى الحكم بالنص أو وصل إلى الحكم بالانقلاب فكل هؤلاء سمعوا الطوارئ هذا
حدث ترى تاريخ وقيل نص من أي بكر الصديق عثمان عثمان بالشورى وإن كان عمر جعلها في ستة أحدهم عثمان علي بن أبي طالب بالشورى لما وصل طيب بعد علي معاوية أو الحسن بالشورى بعد وفاة علي رضي
الله عنه معاوية بتنازل الحسن له يزيد بالنص من معاوية علي يزيد عبد الله بن الزبير ليس بالانقلاب وإنه بعد موت يزيد فضى الأمر فأخذ الخلافة عبد الملك مران انقلاب علي عبد الله بن الزبير
لو نأتي ننظر ثم بعد ذلك الدولة العباسية انقلاب علي الدولة الأموية والدولة المروانية لو نأتي ننظر في أحوال العلماء في ذلك الزمان نجد أنهم لم ينقلبوا علي أحد لما أخذ خلافة أبوك
بالشورى قالوا سمعا وطاعا لما أخذ الخلافة عمر بالنص من أي بكر أو بالشورى قالوا سمعا وطاعا لما أخذ الخلافة يزيد من معاوية قالوا سمعا وطاعا ولما أخذ الخلافة عبد الملك مران من عبد الله
بن الزبير بالانقلاب قالوا سمعا وطاعا ليس منهم تشجيعا لهذا الأمر ولكن لأن القضية المهمة وهي أن الحاكم في الإسلام ليس كالحاكم في الغرب الحاكم في الغرب مشرع الحاكم في الإسلام منفذ
الحاكم في الإسلام لا يشرع وذلك من الخطأ أن نسمي مجلس الأمم مجلس تشريعي إلا تقول الله ينظم قوانين البلد أو كذا نعم سبحانه وتعالى الله هو المشرع جل وعلا الحاكم منفذ لشرع الله تبارك
وتعالى يراعي تنفيذ شرع الله تبارك وتعالى أنا عار جواب محاجبك لكن كيفك هذا أمر راجع لك لكن القصد أن هذا بالنسبة لي الانقلاب لو قام حاكم عسكري بانقلاب وأخذ الحكم نعم نسمع ونطيع ولا
ننقلب عليه لا تفضل الحسين لم ينقلب على معاوية لم ينقلب على معاوية صحيح أقول لم ينقلب على معاوية عشرين سنة صح صح طيب وبعد حكم يزيد الحسين لم ينقلب لكنه لم يبايع لم ينقلب على يزيد
لكنه لم يبايع فقط عدل لم يبايع لكنه لم ينقلب لم ينقلب عليه الحسين إلا لما جاءته الرسائل من العراق فلما جاءته ذهب ولما علم أن الأمر ليس لم تتم بيعه ولكن رجع أو أراد أن يرجع لكنهم
منعوه قبحهم الله وقتلوه شهيدا رضي الله عنه صحيح إذن هو ما انقلب ولا عمل انقلاب ولا الذين بعده انقلبوا حتى بعد الحسين رضي الله عنه علي بن الحسين لم ينقلب ولا الباقر انقلب ولم ينقلب
أحد منهم على الدولة العباسية ولا على الدولة الأموية لم ينقلب أحد طيب مع أنه كانت وراثة ما انقلب أحد على أحد أفدا وإنما سمعوا وأطاعوا وضحك؟
إنعم
الشيخ عثمان الخميس كلمة حول الأحداث الجارية في الكويت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلكم يعلم حال الأوضاع في هذه البلاد اليوم وأحب أن أقدم بكلمة لهذه الجلسة التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها مباركة علينا جميعا حول ما يحدث في بلادنا
لا شك أن هذا الأمر الذي يحدث اليوم من مظاهرات ومسيرات وصدامات لا شك أنه لا يفرح إلا الشامتين فكلما كانت الأمور مستقرة في بلادهم وكلما هاجت الأمور وكثرت الفوضى وصار الصدام والصراع
كلما أحزن الناس ذلك الأمر والذي أردت أن أقوله في هذه الكلمة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يسيرها هو أن الله تبارك وتعالى ليس بظالم قطعا بل الله تبارك وتعالى حكيم في كل أموره
وشؤونه وأوامره ونواهيه سبحانه وتعالى وليعلم الجميع أن الأمر كما قال ربنا تبارك وتعالى كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون فهذا الذي يحدث اليوم من استشعار بعض الناس أو كثير
من الناس للظلم الذي يقع في هذه البلاد أو في غيرها من البلاد لا بد أن ينظر الإنسان في الوقت نفسه إلى حال نفسه هو وكلما كان الناس أقرب إلى الصلاح كلما كان ولااتهم أقرب إلى الصلاح
وكلما كان الناس أقرب إلى الفساد كان ولااتهم أقرب إلى الفساد وهذه سنة إلهية قد تختلف في وقت من الأوقات يأتي حاكم صالح لمجتمع فاسد فيحاول أن يصلح يأتي مجتمع صالح يتسلط عليه حاكم فاسد
فيحاول أن يفسد لكن الجملة التي عليها أمر الناس أنه كيفما تكون يولى عليكم وإذا كانت الأمور على أحسن ما تكون في زمن الخلفاء الراشدي مع أنها كانت في أفضل أحوالها في زمن أبي بكر وعمر
ثم كذلك في زمن عثمان إلا إنها نقصت قليلا وكذلك كانت في زمن علي إلا إنها نقصت قليلا وكلما بعد الناس عن نور النبوة كلما ضعف أمر استقرارهم حسن حالهم قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
استقرت الأمور لأبي بكر وعمر ولم تستقر لك أنتم تعلمون في زمن علي في زمن علي رضي الله عنه صارت حروب بين المسلمين أنفسهم في معركة الجمل أو في معركة الصفين أو في معركة النهروان فقال
بعض الشامتين لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه ما بال الأمور كأنه يشمت بعلي كأنه يقول لعلي أنك لا تحسن إدارة البلد ما بال الأمور استقرت لأبي بكر وعمر ولم تستقر لك انظروا إلى هذا
الجواب وإلى تلك الحكمة التي نطق بها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال أبو بكر وعمر كان بطانتهم أنا وأمثالي أما أنا في بطانتي أنت وأمثالك فبين علي رضي الله عنه أنه كيفما تكون يولى
عليكم وأن الأمور لم تستقر لأنكم أنتم غير مستقرين تستقر الأمور في بلادنا هذه ولا شك هذا مطلب للجميع الكل يطلب هذا ولكن هل نحن أدينا الواجب الذي علينا حتى نطالب غيرنا بالواجب الذي
عليه نعم علينا أن نطالب الآخرين بالواجب الذي عليهم لكن أيضا علينا أن نحقق وأن نفعل ما نحن مأمورون به كثير مننا أنا لعلي أقول الذين في المسجد غير الذين خارج هذا المكان المبارك يقع
منه الغش ويقع منه الكذب ويقع منه الظلم ويقع منه التقصير في العمل ولعله يأخذ راتبا بغير حاق وغير ذلك من الأمور ثم بعد ذلك نطالب نقول نريد الصلاح هذا غير صحيح أبدا غير صحيح أبدا وإذا
كقيل سابقا أقيموا شريعة الله في قلوبكم تقم لكم في بلادكم لا بد أن نقيم شرع الله تبارك وتها في أنفسنا أولا وهذه المظاهرات والمسيرات التي تخرج في البلاد للأسف اليوم تخرج لأجل
انتخابات دستور محافظة على الدستور وغير ذلك من الأمور ورد قانون فيه تجريم المساس بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتحرك أحد ولم تقم مظاهرة واحدة مع أننا نحن ضد هذه المظاهرات
وضد المسيرات وأنها لا تجوز شرعا أصل لا في هذه ولا في تلك لكن الذي يقوم بمظاهرات ضرب أو استجن أو غير ذلك من الأمور يقوم لأجل الدستور ولا يقوم لأجل رد قانون يجرم من يسيء للنبي الكريم
صلى الله عليه وسلم ولا يقام كذلك لإقامة شرع الله أو تعطيل حدود الله تبارك وتعالى وإذا قيل كان الرد إننا نطالب بمنع الفساد المطالبة بمنع الفساد هذا أيضا من مطالبة تطبيق شرع الله هذا
تلبيس وليس بحق كل الثورات في العالم كله كلها تقوم على محاربة الفساد في أصله ولا كيف تقنع الناس كيف يقتنع الناس بهذه الثورات إلا إنهم يعلنون أنهم يريدون محاربة الفساد لكن محاربة
الفساد شيء وتطبيق شرع الله شيء آخر والمطالبة بإقامة دولة الإسلام شيء وإقامة دولة الديمقراطية شيء آخر فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في أنفسنا وأن نعلم أين نضع أرجلنا وهذا ليس
تبريرا للحكام إذا كان وقع منهم ظلم أو أذى أو غير ذلك أبدا فكما أنه لا تجوز هذه المظاهرات ولا تجوز هذه المسيرات ولا يجوز الإفساد فيها سواء من تكسير أو إهانة للشرطة أو فساد أو غير
ذلك من الأمور كذلك لا يجوز لولي الأمر أو الشرطة أو غيرهم إضرار بالناس هذا لا يجوز وهذا لا يجوز الظلم محرم من كل أحد على كل أحد بل حتى على الحيوان الظلم لا تتخذ شيئا فيه الروح غرضا
ظلم الظلم ظلمات يوم القيامة إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمة فالحاكم كذلك لا يجل أن يظلم غيره ولكن إذا ظلم الحاكم هل علاج هذا الظلم من الحاكم هو الخروج عليه والانقلابات
هذا ليس منهج أهل السنة والجماعة ولا هذا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هدي يستنون بغير
سنة قالوا فما تأمرنا قال تسمع وتطيع قال سيكون عليكم أثرة وأمور تنكرونها قالوا فما تأمرنا قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض يقول صلى الله عليه وسلم أين نحن من نصوص النبي صلى الله عليه
وسلم ألسنا مسلمين أليس المسلم هو من يطيع النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا الخروج وغيره مما تبرره الشريعة لا لا تبرر الشريعة مثل ذلك بل ولا تبرر أيضا للحاكم أن يظلم الناس أو أن
يضربهم إذا هم خالفوا في مثل هذا الأمر الظلم محرم من كل أحد على كل أحد ولكن أيضا علينا أن نعلم أنه لو أتي بسارق وقال قائل نقتله كيف تقتله هو سارق تقطع يده إذا اجتمعت فيه الشروط
الموجبة للقصاص تقطع لقامة الحد تقطع يده وانتهى الأمر ولا يقتل قالنا أنتم تدافعون عن السراء إما أن يقتل وإما أنكم تدافعون عنه هذا غير صحيح أبدا فعندما نقول أنه لا يجوز الخروج عن
الحاكم ليس دفاعا عن الحاكم وأن نقول هذا شرع الله تبارك وتعالى وقع ظلم وقع تقصير وقع أكل للمال ليست الطريقة في إصلاح هذا الأمر هو أن نخرج أو تخرج وقام هذه المسيرات أو المظاهرات أو
الإفساد أو غير ذلك من الأمور كيفما تكونوا يولى عليكم إن من حكمة الله تبارك وتعالى أنه لا يسلط الأشرار على الأبرار سبحانه وتعالى أبدا ليس من حكمته جل وعلا وإنما يتسلط الأشرار على
الأشرار ويحكم الأبرار الأبرار هذه سنة الله تبارك وتعالى والله الذي لا إله إلا هو إذا رجعنا إلى الله تبارك وتعالى وسلكنا الطريق المستقيم أمر الولاد ولن ننعمن بعبادة الله تبارك
وتعالى في هذه الأرض ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وبالنسبة للأوضاع التي في بلادنا اليوم أقول لله در الإمام الحسن ابن علي رضي الله عنهما يوم مدحه جده سيد الخلق محمد صلى الله
عليه وسلم بقوله إن ابني هذا سيد يصلح به بين فئتين من المسلمين وفي رواية عظيمتين من المسلمين فالصلح خير والله يدعو إلى هذا فسأل الله تبارك وتعالى أن يهيئ بطانة طيبة مباركة تقوم
للصلح في هذه البلاد حتى لا تتشتت أمورها ولا يذهب الأمن عنها وأنا أحذر حقيقة من هذه القضية وهي أنه من أراد أن يطالب بما يراه أنه حق بطريق محرمة وإنما يطالب بطريق مشروعة حتى يقبل
الله تبارك وتعالى منه ذلك ويسر الله له أمره أسأل الله تبارك وتعالى أن يجنب هذه البلاد وجميع بلاد المسلمين الفتنة ما ظهر منها وما بطل والله أعلم
الشيخ عثمان الخميس هل يجوز الخروج على الحاكم المسلم
ظالم شديد ظلم لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم بأي حال من الأحوال وإنما الخروج يكون على الحاكم الكافر الحاكم الكافر لا يجوز أن يحكم المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى وَلَيْ
يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فلا يجوز أن يحكم كافر المسلمين أما الحاكم المسلم سواء كان عادلا تقيا ورعا أو كان ظالما جائرا لا يجوز الخروج عليه
المسلم طيب
الشيخ عثمان الخميس والرد على فتنة مظاهرات الكويت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير الحمد لله رب العالمين أحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه وأصلي وسلم على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد جاء عن الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى والحسن البصري من أئمة التابعين من كبار التابعين أدرك كثيرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد في خلافة
عثمان بن عفان يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى أدركت أقواما الدنيا أهون عندهم من التراب الذي تمشون عليه لا يبالونه شرقت الدنيا أو غربت ذهبت إلى ذا أو ذهبت إلى ذا لا يبالون لا
يهتمون لهذه الدنيا لا يتقاتلون على الدنيا كما يحدث هذا من كثير من الناس اليوم وهم ثلاثة الحسن البصري والفضيل بن عياض وعبد الله بن مسعود هؤلاء الثلاثة ذكر كثير من أهل العلم أنهم إذا
تكلموا فإن كلامهم كأنه يخرج من مشكات النبوة موفقون عندهم كلمات مختصرة جميلة تكتب بماء الذهب منهم الحسن البصري ويقول النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليهم إنه ألقي في روعي يعني في
داخلي وهذا نوع من أنواع الوحي أن يلقى في الروع يقول إنه ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها كلنا بلا استثناء ومن سبقنا ومن يأتي
بعدنا لن تموت نفس حتى تأخذ جميع رزقها وحتى تأخذ جميع أجلها لن يستطيع أحدا كائنا من كان أن يمنع عنك رزقا كتبه الله لك أو أن يأخذ يوما من حياتك لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ثم
بعد ذلك قال وهي النتيجة الحتمية التي يجب أن يلتزمها كلنا كل عاقل قال فأجمل في الطلب أجمل في الطلب ستنال كل ما كتبه الله لك لكن أجمل في الطلب وما نراه اليوم من فتن حقيقة في هذه
البلاد نسأل الله تبارك وتعالى أن يعجل بزوالها ومنها أو أهمها كثرة طلب الناس للأموال إضرابات واعتصامات كل هذا طلب رزق والنبي صلى الله عليه وسلم قال أجمل في الطلب وما يأتيك طالما أنه
كتب لك والله الذي لا إله إلا هو إن لم يكن الله كتب مهما أضربنا أو مهما طالبنا واعتصمنا لن ننال لن نأخذ إلا رزقنا وكل منا قد كتب رزقه وهو في بطن أمه كما في حديث عبد الله بن مسعود ثم
يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد مكتوب ومن ضعف الإيمان عند كثير من الناس بأن الأرزاق مكتوبة والأمر كما قيل ورزقك ليس ينقصه التأني
وليس يزيد في الرزق العناء ويقول الآخر وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي ما يفوت فلا ينبغي الإنسان أن يفعل مثل هذه الأمور التي تغضب الله تبارك وتعالى وتضيع
حقوقه والأمر الثاني الذي أردت أن أتكلم عليه اليوم أنه في تحديد ولي أمر المسلمين من هو من يكون ولي أمر المسلمين الأصل أن الحاكم هو ولي الأمر هذا هو الأصل وأنه لا يتعدد ولي الأمر
وإنه ولي الأمر واحد وهو الذي قال الله تبارك وتعالى فيه يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم هؤلاء هم الحكام وقال بعض أهلهم الحكام والعلماء لكن الأصل
والذي عليه الأكثر أنهم الحكام هم الذين يطاعون في غير معصية الله تبارك وتعالى وعندما قلت يوما إن رئيس مجلس الوزراء أو الوزير أو الوكيل أو المدير أو رئيس القسم هذا ليس ولي أمر وإنما
هذا عامل عند ولي الأمر كما أني أنا عامل وتحتي مثلا موظفون أنا لست ولي أمر بالنسبة لهم ولكني مسؤول عليهم كذلك الذي فوقي ليس ولي أمري وإنما هو مسؤول علي وإذاك ليس له علي أن أصبر إذا
ضرب ظهري أو أخذ مالي ولي الأمر الذي هو الحاكم هذا الذي جاء فيه الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك أما مسؤولي في العمل أو مدير أو وكيل وزارة أو
الوزير ليس له الحق أن يضرب ظهري ولا أن يأخذ مالي حتى الأمير ليس له الحق لكن لو فعل ذلك وضرب ظهري وأخذ مالي فإني أسمع وأطيع ولي أمر بهذا لأن المفسدة في الخروج عليه أعظم من مفسدة أخذ
مالي أو ضرب ظهري والنبي صلى الله عليه وسلم عندما يأمر بأمر يأمر بأمر ينفع العامة ويستفيد منه جل الناس والأشياء الفردية تزول في سبيل المصلحة العامة وإذا تعارضت مفسدتان أزيلت أعلاهما
وأبقيت أجلها وقد ناصحني بعض المحبين حفظهم الله تبارك وتعالى في هذا فقالوا إن رئيس الوزراء أو الوزير أو كذا يعتبر ولي أمر وهذا قول لبعض أهل العلم ولا أشك في هذا وقول شيخنا رحمه الله
تبارك وتعالى ولكن المسألة ليست حكرا في الفهم على أحد دون أحد والذي أميل إليهنه ولي الأمر هو الأمير الذي يؤمر يؤمره الناس عليهم في السفر يكون ولي أمر لهم أما أن يكون في نفس المكان
أكثر من ولي أمر فهذا لا يصلح وإنما ولي الأمر يكون واحدا وهو الأمير وهو الذي تجب طاعته ولا يعني هذا أبدا عندما يقول البعض إن مثلا رئيس مجلس الوزراء أو الوزير ليس ولي أمر إنه يأمر
الناس بالخروج عليه أو جواز المظاهرات أو الاعتصامات أو الإضرابات غير ملزم وقلنا إن الصحيح أنه لا تجوز هذه المظاهرات ولا تجوز الإضرابات ولا الاعتصامات هذه كلها لا تجوز وهذا من
الإفساد والأصل أن الإنسان في مثل هذه الفتن يلزم بيته ولا يشارك في هذه لا مع ولا ضد يعني لا يشارك الإنسان في مثل هذه الفتن وأنا عجبتني كلمة قالها أحدهم قال يعني هناك أناس يعني خرجوا
معيدين للرئيس مجلس الوزراء أو كذا وأناس خرجوا معارضين ودخلوا مجلس الأمة وكسروا وكذا طيب يقول مع من يقول لا تكون مع هؤلاء ولا مع هؤلاء اعتزل فتنة الإنسان يعتزل يبتعد ويدعو الله
تبارك وتعالى يزيل الهم والغمة ويذهب الفساد وأهله يعني ليس بالضرورة أنك لابد أن تكون مع هؤلاء أو مع هؤلاء أنا أقول لا تكون مع هؤلاء ولا مع أولئك ولزم بيتك ولا تشارك في هذه الفتن لا
مع ولا ضد ويسأل الله تبارك وتعالى ونقول سلم سلم ويسأل الله تبارك وتعالى وأن يصلح حاله وأن يحسن اختيار البطانة حتى ينتفع الناس ويزول عنهم ما يكدروا أحوالهم وحياتهم فهذا الذي أحببت
أن أقدم به لما بلغني من بعض المحبين حفظنا الله تبارك وتعالى أنهم أنكروا مقولة أنه ليس ولي أمر وأنا ما زلت أقول هذا الكلام أنه ليس ولي أمر وإنما ولي الأمر هو الأمير وإنما غيره فهلا
عمال يعملون تحت إمرة الأمير وأنا من ضمنهم عامل طالما أني أعمل في الحكومة أنا من ضمن هؤلاء العمال وإن كانت أحوال هؤلاء العمال تتفاوت هذا وزير هذا رئيس وزراء هذا وكيل هذا مدير هذا
رئيس قسم وهكذا والناس يتفوتون في أعمالهم لكن النصيحة التي وجهها لنفسي أولا ثم لكم ومن يسمع أننا لا نخالطهم في هذه الفتنة ولا نشارك في الإضرابات ولا في الاعتصامات ولا في المظاهرات
وإنما نسأل الله تبارك وتعالى السلامة وكذلك عندما قلت أننا نضغط على أعظام جزء الأمة لكي يعني يسعون في إزالة الفساد في البلد فنعم لابد هذا واجب علينا أن نسعى إلى أعظام جزء الأمة
الذين يعني رشحوا من مناطقنا كل واحد يذهب إلى من رشح ويقول تعال أنا أعطيتك صوتي أريدك أن تتحدث أفعل كذا وكذا هذا خطأ لابد أن تسعى في إصلاحه وليس المقصود أن يذهبوا إلى أعظام جزء
الأمة ويقول لهم قوموا بانقلاب ما أحد قال بهذا وإنما يقال ناصحوهم لكي يناصحون ولي الأمر هذا هو المقصود لأنهم يصلون ويستطيعون أن يتكلموا ويبدو آراءهم هذا هو المقصود في الضغط على
أعظام جزء الأمة لكي يسعوا في تغيير الفساد في البلد هذه البلاد نصر الله تبارك وتعالى أن يتمم علينا نعمه وأن يذهب عنا الحزن وأن يهدئ من أحوال الناس وأن يبصرهم في دينهم وأن لا تكون
الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا تكون هذه القضية وهي قضية الدنيا وتحصيلها يعني هو الهم الذي يحمله الإنسان بل تكون همنا الآخرة صلى الله تعالى نجعلنا وإياكم من أهل الآخرة من أهل جنات
النعيم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبنا محمد
تعظيم أهل السنة والجماعة للأدلة والنصوص عثمان الخميس
يقول هل صحيح أن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل قد تراجع عن قول عدم الخروج على الحاكم الظالم أو بمعنى آخر حكم بوجوب الخروج على الحاكم لا غير صحيح غير صحيح حتى لو شو هذه قضية مهمة جدا
يعني ميزة مذهب أهل السنة أنه مذهب اتباع كتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين هذه الميزة يعظمون الكتابة يعظمون السنة يعظمون فهم السلف للكتاب والسنة
يقدمون فهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين على فهمهم عن العلماء الذين يأتون من بعدهم كلما كان الناس أقرب إلى عصر النبوة كلما كانت مداركهم أفضل خاصة الذين عاشوا أسباب النزول
للآيات وأسباب ورود الحديث ومن الأمور في هذا الآية وهي قول الله تبارك وتعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربعة لو تأملها الإنسان وحده
لقال فيما بينه وبين نفسه ما العلاقة بين فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة وقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء ويظهر له أنه إذا قال الله تبارك وتعالى يقول فاذكروا أنكم قد تكونون يتامة
أو قد يكون لكم أولاد يتامة أو كذا أو إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة فلا تتبنوا اليتامة إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة فتذكروا عذاب الآخرة لكن إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة فانكحوا ما
طاب لكم من النساء فقد يرى البعض أنه لا تلازمه أو لا ارتباط بين الموضوعين وهذا الذي رآه عروة ابن الزبير وهو إمام من أئمة التابعين بل كان من فقهاء المدينة رحمه الله تبارك وتعالى فسأل
خالته أم الممنين عائشة رضي الله عنها ما العلاقة بين قوله فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة وقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء فقالت له أمنا عائشة رضي الله عنها كان الرجل تكون عنده
اليتيمة فإذا كبرت أراد أن يتزوجها وكان يخاف أن لا يعدل معها إذا تزوجها يعني فقال له الله تبارك وإن خفت ألا تقسط في اليتيمة أي إذا أردت أن تتزوجها فانكحوا ما طاب لكم من النساء غيرها
عندكم اثنى وثلاثة واربع فهنا في محذوف في الآية وهو فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامة إذا تزوجتموهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي غيرهن فالذي يستطيع أن يفهم هذا الفهم هو الذي عاش سبب
نزول هذه الآية وإذا قال أهل العلم إن فهم سلف الأمة مقدم على فهم عينوا نزول الآيات غير إن فهمهم كانت أفضل وكانوا أتقى لله تبارك وتعالى على كل حال فميزة هذه الأمة أنها تعظم النصوص
وتعظم فهم السلف ولا تدعي في أحد من أفرادها العصمة إلا للرسول صلى الله عليه وسلم العصمة للرسول وفي إجماع الأمة لا تجتمع الأمة على ضلالة اجتماعها على شيء هذا دليل على صحة هذا الشيء
لأنها تجتمع على ضلالة لا تجتمع على ضلالة أبدا لكن الأفراد وإن عظم شأنهم ممكن وارد عليهم الخطأ سواء كان الإمام أحمد رحمه الله أو الإمام مالك أو الإمام الشافع أو الأوزاعي أو أبو
حنيفة أو أبا حنيفة أو سفيان الثوري أو حتى من قبلهم من العلماء كعروة والحسن بل حتى من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة وفاطمة وغيرهم رضي الله عنهم جميعا كل هؤلاء كأفراد
ليسوا معصومين ممكن يقع منهم الخطأ وما أجمل كلمة قالها الإمام بن القيم ومن هو في تعظيمه للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى كان يعظم الإمام أحمد بن حنبل ويجله ومع هذا نقل له
قول للإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في تأويل صفة فقال في قولته أتى أمر الله فلا تستعجله فقال لا يثبت هذا عن أحمد وحنبل كان يخطئ عليه كثيرا ثم ختمها بالقول وإن صح هذا عن أحمد
فأحمد ليس نبيا ووارد عليه الخطأ ويقدم عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا هكذا هي الأمر هي الأمر تأخذ وذلك نحن نقول القاعدة المبنية على الكتاب والسنة هي عدم الخروج على حكام
المسلمين إذا كانوا مسلمين ليسوا كفارا كانوا مسلمين لا يجد الخروج عليهم بل حتى لو كانوا عصاة حتى لو كانوا ظلمة أنه لا يجد الخروج عليهم وحديث النبي في هذا كثيرة جدا صلوات ربي وسلامه
عليه منها قوله يعني إنه سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هدي ويستدنون بغير سنتي أمر واضح جدا من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا أفلا نابذهم بسوف قال لا ما أقاموا
فيكم الصلاة فقط يقيمون الصلاة لكن عندهم ظلم ويهتدون بغير هدي يستنون بغير سنتي قال لا تخرجوا عنهم أبدا وهذا كان هدي السلفي جميعا والإمام أحمد كان كذلك وهم على هذا الهدي وعلى هذا
الطريق ولم ينقل عنهم أبدا لا أقول خروجا بل لا ينقل عنه أنه دعا يوما على المأمون أو على المعتصم أو على الواثق وقد فعلوا ما فعلوا المأمون قتل من علماء المسلمين من أبى القول بخلق
القرآن المعتصم قتل من علماء المسلمين الواثق قتل من علماء المسلمين من أبى القول بخلق القرآن ومع هذا لا ينقل عن أحمد يوما أنه دعا على المأمون أو دعا على المعتصم أو دعا فضلا عن أن
يكون قائلا بالخروج عليهم أبدا لم ينقل هذا عن أحمد رحمه الله تعالى بل إن الواثق لما أمر بإخراج أحمد من السجن اشترط عليه أن لا يحدث أحدا ممنوع درس وقال له ترجع البيت فما كان يحدث
أحدا وقد ذكرنا لكم قصته مع بقي بن مخلد لما رحل إليه من الأندلس سافر إلى العراق ليسمع من أحمد المسند فقال أحمد أنا ممنوع من التدريس ما أستطيع أن أدرس ممنوع وأنا أسمع وأطيع مع أن ولي
أمره الواثق في ذلك كان يقول بخلق القرآن وقول بخلق القرآن كفر عند أهل السنة لكن لم يحكم عليه بالكفر لجهله في تلك المسألة ومع هذا لم يخرع بل آطاعه ولم يحدث رحمه الله تعالى فالقصد أن
هذا منهج لأهل السنة في معاملة الحكام وأما ما تسمعون هذه الأيام من الروايات أنه قال عمر إن رأيتم فيني عوجادا فقوموني فقام إليه سلمان فقال نقومك بسيوفنا هذه قصة باطلة ما تصح أبدا لا
قال عمر هذا ولا قال سلمان هذا نقومك بسيوفنا يثبت أبدا حتى القصة المشهورة عن أي بكر إن أصبت فاعينوني وإن أخطأت فقوموني هذه أولا لا تصح من حيث الإسناد ثم إن صحت فالتقويم ليس بالسيف
بالخروج والفساد الذي يحدث وإنما بالنصح وهكذا كانوا كانوا يأتون ويناصحون كانوا والله أجرأ منا على قول الحق لكن بالسبيل المشروع يأتون إلى ولي الأمر يناصحونه يذكرونه بالله يكلمونه
افعل كذا لا تفعل كذا اترك كذا هكذا كانوا أجرأ منا بالحق كلمة الحق أهل جهاد نحن الآن أهل كلام الله نستعان وإلا هم كانوا أهل حق وأهل جهاد وأهل دعوة لله تبارك وتعالى فالقصد أن هذا لا
يصح اليوم أحيانا هو تراجع عن هذا وهذا خلاف ما ينقل عن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في كتبه رحمه الله تعالى أو ما ينقل عنه من فتاوى نعم
حكم الخروج على الحكام ــ الشيخ عثمان الخميس
نعم طبعا أخونا أحمد أخونا محمد يقول أن هناك من يقول الخروج على الحاكم أنا لا أتكلم عن الخروج على الحاكم أنا أتكلم عن مظاهرات طريقة المظاهرات وكذا أما الخروج على الحاكم هذا موضوع
آخر وفيه تفصيل آخر وهو أن أهل العلم يقسمون الحكام إلى ثلاثة أقسام إلى حاكم مسلم عادل إلى حاكم مسلم فاسق وإلى حاكم كافر ثم لكل واحد منهم حكم خاص به أما الحاكم المسلم العادل كمثال
عثمان بن عفان لما خرج عليه وهو مسلم عادل لا شك أن الخروج محرم على الحاكم المسلم العادل عكسه الحاكم الكافر لو تسلط على المسلمين حاكم كافر وحكمهم فإن هذا لا يجز تركه يحكم المسلمين
لأن الله تبارك وتعالى يقول وَلَيْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وأي سبيل أعظم من أن يكون حاكما لهم ولكن أيضا هذا اللي هو الكافر لا يجوز يعني عزله
بمفسد أعظم من عزله يعني نأتي بمفسد أعظم لكي نعزله فتذهب دماء ويموت أناس لأجل عزل هذا الحاكم الكافر بل لا بد أن يكون عزله بأقل يعني المفاسد يعني ما تقع مفسد أعظم من بقائه طيب أما
الحاكم الفاسق أو العاصي إذا كان مسلما إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم تسمع وتطع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك فهذا ظلم وقال صلى الله عليه وسلم يعني عن الحاكم الفاسق قال يأتي عليكم
أمراء يستنون بغير سنة ويهتدون بغير هدي وين تعرفون منهم وتنكرون فواضح أنه يعني انحراف فقال ألا ننابذهم بالسيوف قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة فطالما أنه بقي مسلما لا يجوز الخروج عليه
وإنما ينصح ويذكر بالله ويدعى له بظهر الغيب إن الله يهديه سبحانه وتعالى فلا يجوز الخروج عليه أما قول عمر رضي الله عنه يعني أطيعوني ما أطعت الله فيكم ثم قال له سلمان لإن عوججت قومناك
بسيوفنا هذه فهذه القصة باطلة لا تصح أبدا ولم يكن هذا هدي الصحابة رضا أنهم يقومون بسيوفهم ولم ينقل عن أحد منهم أنه فعل ذلك أنه قوم حاكما بسيفه أبدا وما وقع من الحسين رضي الله عنه
عندما خرج على يزيد فإن الحسين رجع عن هذا الأمر رجع عن هذا الأمر لأنه علم أن المسلسل تكون أعظم فترك هذا الأمر ورجع عنه وقد خالفه أكثر الصحابة في ذلك الزمان خالفوا الحسين رضي الله
عنه في هذا الخروج كابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجابر من عبد الله بسعيد الخدري وغيرهم كثير ومع هذا هو رجع عن هذا لم يستمر عليه لكن الفجر الذين خرجوا عليه رضي الله عنه وقتلوهم
الذين منعوه من يعني رجعوا حتى يستسلم فأبى أن يستسلم لهم رضي الله عنه فلا يلام الحسين في هذا أنه رجع عنها ترك هذا الأمر رضي الله عنه وارضاه فيبقى عندنا الأصل أنه لا يزود الخروج بهذه
الطريقة الله المستعان
حكم المظاهرات والدعاء لأهل مصر عثمان الخميس
هذا السؤال يقول ما حكم المظاهرات المظاهرات والاعتصامات والإضراب عن الطعام وغير ذلك من الأشياء المستخدمة حاليا للضغط على الحكام أو غيرهم الصحيح أن هذه لا تجوز وليست من دين الله في
شيء هذه المظاهرات مفاسدها أعظم من المصالح المرجوة منها مفاسد المظاهرات هذه أعظم من المصالح المرجوة من هذه المفاسد التي تقع في هذه المظاهرات هي اختلاط الحابل بالنابل أن يختلط الناس
رجالها بنسائها بأتقيائها بفجارها خلطة خلطة هذا أمر الأمر الثاني أنه كما يقال عن هذه المظاهرات وأشباهها يقول هذه الأمور أولا يعني يتم تسيير الشارع يعني إثارة الشارع أهل الشارع الناس
اللي هم بالشارع أول شيء ناس تقود الشارع ثم إذا نضجت كملت قاد الشارع الناس صار بعد ذلك صار أهل الشارع هم الذين يقودون العياذ بالله لأنه تصير فوضى بعد ذلك بعد تصير فوضى فالشارع هو
الذي يقود ويبقى اللي صوته أعلى واللي أنشط وكذا هو الذي يقود الناس في مثل هذه المظاهرات لا يمكن إيقافها بعد ذلك إذا اختلط حابلها بنابلها فأولا الناس تقودوا العوام لجمعهم إلى هذه
المظاهرات ثم العوام هم الذين يقودون الناس بعد ذلك وانظر أنت إلى قيادة العوام كيف تكون
طيب حتى يقاتلوا لكن لما هاجت الحرب وبدأت بعد ذلك صار طلحة والزبير وعائشة يريدون أن يوقفوا الحرب فلم يستطيعوا وقلنا قبل قليل كلام طلحة رضي الله عنه لما قال ذبان طمع وفراش نار يأمر
الناس أن يوقفوا القتال فلا يلتفت إليه أحد خلاص انتهى الأمر لأن صار هؤلاء هم الذين يقودون الآن لأنها هاجت الأمور فهذه المظاهرات أولها تهييج الناس وآخرها الناس هم الذين يقودون عن
نعمة الناس ثم الأمر الثالث من مفاسد هذه المظاهرات أنها تختلط الرجال بالنساء وقد تحدث في هذه المظاهرات ما لا تحمد عقبها من هذه الخلطة السيئة حقيقة بين الرجال والنساء ثم كذلك وهذا
حاصل تقريبا في كل المظاهرات أن الذي لا يريد هذه المظاهرات وهي الدولة مثلا أو غيرها التي قامت ضدها هذه المظاهرات تدخل في ثناية هذه المظاهرات من يريد الإفساد فيقتل أحدا أو يضرب أحدا
أو ما شابه ذلك من الأمور ثم تهييج الأمور وعلى ذلك كما ترون الآن في مصر حفظها الله تبارك وتعالى كيف دخل هؤلاء على هؤلاء وحصل ما حصل ثم الأمر الخامس أنه في كثير من هذه المظاهرات أن
يحدث فيها إفساد أموال الناس من تكسير السيارات والمحال وسرقتها وغير ذلك من أمور أمور كثيرة حقيقة لا تحمد عقبها من هذه المظاهرات ثم بعد هذا كله ننظر في حال نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم لما كان يدعو إلى الله تبارك وتعالى هل قام في يوم ما بمظاهرة أبدا هل قام أصحاب النبي بيوما بمظاهرة سواء خالف أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي في حكمه حتى بعد عثمان وبعد علي وفي
أيام الدول الأموية وفي أيام الدول العباسية ما كانت تقوم هذه المظاهرة معنى كان يخالفون الحكام في بعض الأمور وكلك لا يقوم بالمظاهرة لماذا لا يقوم الحكام أن تكون بالسر وأن تكون
بالحسنة لا بهذه المظاهرات فهذه المظاهرات يعني استخدمها أصحابنا من الغرب الكافر لا يعلمون طريقة منصحة الحكام وطريقة إيصال الخير إليهم أو إيصال كلمة الحق لهم ونصحهم بالطريقة المثلة
نعم قد يقول البعض إن لها بعض المحاسن أنا لا ننكر هذا الشيء إن لها بعض المحاسن وتؤثر وقد يستجيب بعض الحكام لها لكن نقول الأصل لابد أن تكون طريقة شرعية وهذه لا يقال فيها هنا أنها
وسيلة والوسائل يعني مفتوح الأمر بها الوسائل تأخذ أحكام الغايات هذا الأصل عندنا وأنه كما أن الغايات لابد أن تكون مشروعة كذلك الوسائل لابد أن تكون مشروعة كذلك وعلى كل حال بالنسبة
الآن الذي يحدث في مصر أولاً سأل الله تبارك وتعني يحفظ الدماء هناك وأن يسر أمورهم وأن يعني يعيد لهم الأمن
والآن الإنسان فعلاً يعني شعر بنعمة الأمن فعلاً يعني كيف أن نعمة الأمن الناس يعني عندما تفقدها يعني تشعر بنقص عظيم وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصبح آمناً في
سر به عنده قوت يومه معافاً في جسده فكأن ما حيزت له الدنيا فعلى كل حال سأل الله تبارك وتعني يسر أمورهم وأن يغفر لهم وأن يهدئ من سرهم والله المستعان
حكم قتل النفس في المظاهرات الشيخ عثمان الخميس
بالنسبة لمن أحرق نفسه سواء في تونس أو في غيرها هل يعتبر شهيدا؟
ليقينا ليس هذا باب الشهادة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تردى من جبل فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ومن تحس سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ومن وجأ
بطنه بحديدة فحديداته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها لا فرق هذه نفس محرمة وتلك نفس محرمة نفس الإنسان ليست ملكا له بعض الناس يقول نفسي وكيفي؟
أبذبحه؟
ما هو صحيح؟
كما يعاقب الإنسان على قتل غيره يعاقب على قتل نفسه فنفس الإنسان ليست ملكا له حتى يقتلها أو ينهي حياته التي يعيشها فهو يعاقب على قتل نفسه كما يعاقب على قتل غيره أما كونه شهيدا فقطعا
ليس بشهيد وليس هذا طريق الشهادة ولكن أسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر له لأن هذه كبيرة من كبائر الذنوب أسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر له إما أنه تصرف بغير وعي مثلا كردة فعل من هذا
الذي وقع له من الإهانة أو غير ذلك لكن ليس هذا طريق الشهادة على كل حال أسأل الله أن يغفر للمسلمين
رسالة إلى أهل مصر ــ الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم اغفر للمسلمين
والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اللهم اغفر لأهل مصر هذه رسالة مني وجهها لأهل مصر وأخص بها من توفي من أهل مصر في الثورة التي قامت فأقول لأهل مصر اللهم اغفر لموتانا وموت المسلمين اللهم
اغفر لهم وارحمهم اللهم تجاوز عنهم اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا واغفرانا اللهم أبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم كما بعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقه من
خطاياهم كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلهم من خطاياهم بالثلج والماء والبرد هذه دعوة من القلب لمن مات من أهل مصر في هذه الثورة أعني المسلمين منهم أدعو الله تبارك وتعالى
وأسأله صادقا من قلبي أن يغفر لهم وأن يرحمهم برحمته إنه جواد كريم إخواني وأخواتي يا أهل مصر الحبيبة نعم لقد زرت مصر مرات عديدة وأنا أحبها وأحب أهلها لا أقول هذا مجاملة ولست بحاجة
لكم ولست بحاجة لي ولكن يجمعني وإياكم الحب في الله أحببت أهلها أحببت طيبتهم وحسن خلقهما ودينهم الفطري ومحبتهم للنبي ولله سبحانه وتعالى شاع كلام كثير وتكلم وناس عن حسنينية أو عن
سوئينية بغض النظر عن هذا كله فأنا لن أرد على أحد تكلم فيه أبدا ولكن لا أقبل أبدا أن تفهمون أنتم خطا أقول لأهل مصر جميعا أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقكم فيما أنتم عليه اليوم وأن
يسدد على الخير خطاكم دائما الكلام الذي سمعتموه مني وتسمعونه الآن لما تكلمت عن الثورة التي قامت في مصر وقلت إنها ثورة غير شرعية عندما أتكلم عن هذا الكلام أو عندما أقول مثل هذا
الكلام إنما قامت على أكتاف جميع أطياف الشعب المصري لم يقم بها أناس على الأقل في بدايتها يطالبون بتطبيق الشريعة بل الذين قاموا بهذه الثورة قاموا يطالبون بلقمة العيش يطالبون برفع
الظلم يطالبون بالمشاركة في الحكم يطالبون بمطالب كثيرة وهذا من حقهم وأسأل الله تبارك أن يوفقهم وأن يسدد على الخير خطاهم ولكن لم تكن هناك مطالبات لتطبيق الشريعة على الأقل لم تكن هناك
مطالبات مسموعة لتطبيق شرع الله تبارك وتعالى وإن كانت فإنها قليلة وجاءت متأخرة وعلى كل حال أسأل الله تبارك وتعالى أن يسدد على الخير خطا الجميع فعندما قلت إذن إنها ثورة غير شرعية ولم
تقم للمطالبة بتطبيق شرع الله تبارك وتعالى وها هي اليوم إنما تطالب بتطبيق الديمقراطية وشتان بين الديمقراطية والشريعة ومع هذا أقول مرة ثانية إن الذين توفوا في هذه الثورة أسأل الله أن
يغفر لهم وعندما قلت ليسوا شهداء أي ليس هذا هو طريق الشهادة الشهادة شهادة كما أخبر بذلك أهل العلمي هناك الشهادة الحقيقية وهناك الشهادة الحكمية أما الشهادة الحقيقية فهو المسلم يقاتل
ويموت على يد الكفار في الجهاد في سبيل الله هذه الشهادة الحقيقية ولذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم قال ما تعدون الشهيد فيكم قالوا من قتل في سبيل الله هذه
تسمى الشهادة الحقيقية هناك شهادة حكمية وهي أحوال أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات في حالة من هذه الأحوال فسماه شهيدا فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ما تعدون
الشهيد فيكم قالوا من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إذن شهداء أمتي قليل ثم قال صلوات ربي وسلامه الرجل يموت في الهدم فهو شهيد والرجل يموت في الحريق فهو شهيد والرجل يموت في البطن فهو
شهيد والمرأة تموت في نفاسها فهي شهيدة وفي رواية الغرق شهيد وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء الرجل يريد أخذ مالي قال لا تعطيه مالك قال أرأيت إن
قتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال أنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه
فهو شهيد وجاء عنه صلوات ربي وسلامه عنه قال الخير الشهداء حمزة ورجل قام إلى ملك ظالم فقال له اتق الله فقتله هذه الأنواع أو هذه الأحوال التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال
أهل العلم لهم حكم الشهداء ولكنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم بينما شهيد المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ويكفن في ثيابه على خلاف في الصلاة عليه على كل حال إذن هذا بالنسبة للشهداء
الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نتكلم عن من توفي في هذه الثورة لا شك أنهم مظلومون ولا شك عندي بشيء يسير أبدا أن هؤلاء مظلومون فالله تبارك أن يغفر لهم وأن يرحمهم
برحمته عن المسلمين طبعا منهم فهؤلاء مظلومون ماتوا على الظلم ولكن ليسوا من أعداد أو أحوال الشهداء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا إنهم ليسوا شهداء لا يعني هذا
أبدا أنهم في النار أو أنهم خوارج كما ظن البعض أبدا من قال هذا وهل تظنون أن الجنة لا يدخلها إلا الشهداء إن الشهداء في الجنة قليل مقارنة مع باقي أهله الجنة التي أسأل الله تبارك
وتعالى أن يجعلني وإياكم من أهلها فالمسألة إذن عندما أقول هذا الكلام أن الذين ماتوا في هذه الثورة لا يدخلون في عداد الشهداء الذين عددهم النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعني أبدا
أنهم لا يغفر لهم أو أنهم ليسوا من أهل الجنة من قال هذا الكلام ما قلت هذا ولن أقوله أصلا ولا أتجرأ أن أقول مثل هذا الكلام هذه النصوص الشرعية التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في
تحديد الشهداء لما قال المبطون الغارق الحريق الهدم الرجل يدافع عن ماله عن عرضه عن نفسه من وقف في وجه حاكم ظالم فقال له اتق الله فقتله هؤلاء الذين عددهم النبي صلى الله عليه وسلم فعلى
كل حال هؤلاء الذين خرجوا قد يلبس البعض أن هؤلاء خرجوا وقالوا لحاكم ظالم اتق الله الحمد لله في مصر تقال كثيرا مثل هذه الكلمة ولا أقول هذا دفاعا عن رئيس مصر حسن مبارك فأني والله لا
أحبه بل أبغضه في الله تبارك وتعالى ولا أقول هذا دفاعا عنه ولكن دفاعا عن كلمة الحق دفاعا عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم عندما أخبر صلوات ربي وسلامه عليه من هو الشهيد فهذه الكلمة
إذن عندما قلت ليسوا شهداء أو أنهم خوارج لا والله ما قصدت هذا ولن أقصده ولن أقوله لا قريبا ولا بعيدا إن شاء الله تعالى كيف يقال هذا في أناس في مصر مصر العروبة مصر الإسلام مصر قلب
الإسلام مصر هي التي أوقفت الصليبيين مصر التي أوقفت التتار من يملك أن يتكلم في مصر مصر هي الدرع الحامل للإسلام والله لن يتكلم من أنا حتى أتكلم في مصر أو في أهلي مصر وما زلت عند هذا
الرأي أن هذا ليس طريق الشهادة ولكن أيضا لا يقال أبدا إنهم كفار أو خوارج أو ضالون أو كذا ما قلت هذا أبدا ولن أقول هذا أبدا فالمسألة مسألة شرعية وقفت فيها لهذا الأمر كذلك من الأمور
التي قيلت في هذا الموضوع أحب أن أنبه عليها وهي أن أهل مصر عندما خرجوا على حاكمهم في تلك الفترة لا شك أنهم تعرضوا لظلم شديد وهذا الأمر كان منتشرا ولكن كان الناس يخافون أن يتكلموا
بمثل هذه الأمور وإن كان البعض يتكلم في مثل هذا الأمر أنا لا أشك أبدا أن حاكمه كان ظالما وأن المخابرات والأمن الدولة كانت تؤذي الناس إذاءا عظيما هذا لا يشك فيه أحد وهذا أمر معلوم
ومنتشر فأعني ما أقول أنهم كانوا مظلومين وكانوا مستهدفين من ذلك النظام البائد نسأل الله تبارك وتعالى أن يعامل أهله بما يستحقون ولكن أيضا لا يقال إن الذين خرجوا في هذه الثورة لأنهم
يدخلون في من قتل دون ماله أو دون عرضه أو دون نفسه لأنهم الذين خرجوا من بيوتهم ولو يدخل عليهم في بيوتهم ولكن أعيد وأكرر أن لا يربط بين هذا وبين ذاك وكذلك أقول بالنسبة لهؤلاء الذين
خرجوا في تلك الثورة قد يكون فيهم شهداء إذا كانوا أناسا قد دافعوا عن أعراضهم أو عن أنفسهم عندما تعرض إليهم من تعرض إليهم في اجتماعهم في ذلك المكان أنهم تعرضوا للقتل أو تعرضت أعراضهم
للإيذاء فدافع عن نفسه أو دافع عن عرضه هذا داخل لا شك في هذا إن كان هناك منهم من كان كذلك ولكن لا أظن في الشعب المصري أنه يحدث مثل هذا علانية في الشارع أنه يعتد على الأعراض قد يعتد
على الأنفس نعم أما الاعتداء على الأعراض فلا أظن وعلى كل حال أسأل الله تبارك وتعالى أن يديم عليكم الأمن والأمان وأن يسعدكم دنيا وآخرة وأن يبدلكم حكاما خيرا من حكامكم وأن يحبوا ويرضى
وأن يسدد دائما على الخير خطاكم وهذه مصر أرض العروبة أرض الإسلام أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق أهلها وأن يسددهم على الخير وأن يوفقنا وإياكم لما يحبوا ويرضى إن أصبت فمن الله وحده
وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة لأبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عثمان الخميس أقول لاتصح عن أبي بكر الصديق عمر بن الخطاب
نعم بالنسبة لقول أي بكر الصديق إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني لا تصح هذه الرواية لا تصح عن أي بكر إنه قال هذا الكلام إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني لا تصح وإن صحت فلا عيب
فيها ولا تجل على الخروج وكذلك المشهور عن عمر رضي الله عنه إنه قال إن أسأت فقوموني فقام إليه سلمان قال لنقومنك بسيوفنا فقال لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فيكم وإن لم تسمعوها هذه
قصة باطلة قصة باطلة غير صحيحة أبدا وليس سلمان ممن يقول هذا الكلام في حق مثل عمر هذه قصة باطلة والأصل السمع والطاعة لولي الأمر وعدم الخروج عليه وإنما مناصحته ودعاء له لعل الله تبارك
وتعالى أن يبصره في أمره نعم
عثمان الخميس الخروج ساحة الإرادة الاعتصامات المظاهرات
يقول الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى يقول إن جور الملوك نقمة من نقم الله تبارك وتعالى ونقم الله لا تواجه بالسيوف وإنما تواجه بالتضرع والدعاء والتوبة والإنابة إلى الله تبارك
وتعالى فهؤلاء الذين يخرجون في ساحات الإرادة أو بالمظاهرات أو بالدعوة إلى الانقلاب على الحكومات لا يجوز ولا يجوز إنسان يخرج إلى ساحة الإرادة ولا إلى المطالبة بحكومة منتخبة هذا لا
يجوز والأصل السمع والطاعة والنصح للحاكم أن ينصح ويذكر بالله تبارك وتعالى ويذهب الناس إليه يناصحونه ويذكرونه بالله تبارك وتعالى ويحرصون على أن تكون البطانة التي حوله صالحة وكذا
المظاهرات والاعتصامات هذه كلها أشياء باطلة ليست من دين الله في شيء أبدا ولا تجوز الله المستعان
عثمان الخميس الذب عن طلبة العلم بشأن فتنة مجلس الأمة
طبعا أخونا محمد يتكلم عن الأمر الذي حلت في مجلس الأمة يقول بعض ينتقد كلام طلبة العلم والمشايخ على هذه الأفعال فيقول إن هذا الفعل الذي قاموا به إنما هو ردة فعل من الفساد الذي رأوه
والأمر الثاني يقول يعني هذه الفتاوى التي تصدرونها هي فتاوى معلبة والأمر الثالث أنكم طوال الوقت لا تتكلموا للحكومة فلماذا الآن تكلمتم لا أهل السنة لم يتكلموا على الحكومة ولن يتكلموا
على الحكومة وليس هذا منهج أهل السنة الطعن في الحكام بل السمع والطاعة هذا منهج أهل السنة والجماعة السمع والطاعة للحاكم ولو كان فاجرا ولو كان فاسقا له سمع وطاعة فهم إن كانوا يقولون
إنهم من أهل السنة وإن يلتزمون كتاب الله وسنة رسوله فهذا نص النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالسمع والطاعة وهذا إجماع أهل السنة أن السمع والطاعة واجبة ولو للحاكم الفاجر الفاسق إلا
إذا قالوا بتكفيري الحاكم فليعلنوها إذن أنهم يكفرون الحكام وهم لا يقولون بهذا لا يعلنون هذا هذا أمر الأمر الثاني أن أهل السنة أو العلماء أو طلبة العلم صاروا يتكلمون في الحكام هذا
كان غير صحيح لم يتكلموا ولن يتكلموا لكنهم يسألون هذا خطأ أو هذا حق أو هذا باطل يقبينون ذلك يقولون هذا حق وهذا باطل لا يهيجون الناس على الحكام هذا ليس منهج أهل السنة والجماعة أبدا
لا من قبل ولا من بعد ولا فيما مضى ولا الآن وأما القول أن هذه فتاوة معلبة فهذه دعاوة فارغة ماذا يعني فتاوة معلبة هذا كلام فاضي ما لا قيمة أبدا وأما القول بأنه ماذا يفعلون نقول نعم
الحكومة تتحمل يعني شيء كثيرا من إثارة الناس وجعلهم يفعلون مثل هذا الأمر ولكن هذا غير مبرر لهم يعني هذا خطأ وهذا خطأ ولا يعالج الخطأ بالخطأ الإمام بن كثير رحمه الله تعالى له كلام
طيب جدا يقول في سنة من السنوات خرجت الرافضة بل هم في كل سنة يخرجون ويعملون يوم عاشراء العوي والبكاء وضرب الصدر على مقتل حسين رضي الله عنه ومن معه من آل البيت رضي الله عنهم قال
يفعلون ذلك وقال بعض جهلة أهل السنة من الجهلة وجعلوا اليوم الذي مات فيه مصعب بن الزبير يوم حزن أيضا لإغاضة الرافضة فقال ابن كثير وهذا فعل الجهال ولا ترد البدعة بالبدعة ولكن ترد
البدعة بالسنة هذا منهج أهل السنة هذا هو منهج أهل السنة وإذا كاولا إذا قالوا الحكومة مخطئة هذا غير مبرر لكم أن تخطئوا لا يبرر الخطأ بأنه وقع خطأ ما إذا نحن فهمنا ونفعل الخطأ لماذا
تسرق كل الناس يسرقون هذا ليس مبررا لماذا تقتل كثيرون يقتلون هذا ليس مبررا ولا عذرا عند الله تبارك وتعالى لكي يفعل هذا الأمر فالأخطاء لا تعالج بالأخطاء وإنما تعالج بالصواب الله
المستعان
فقه الواقع كلمة حق أريد بها باطل الشيخ عثمان الخميس
نعم كلمة فقه الواقع اليوم أنا أتصور أنها كلمة حق أريد بها باطل كلمة فقه الواقع كلمة حق أريد بها باطل عندما يتكلم أهل العلم يريدون فقه الواقع أي واقع المسألة وذلك أن العالم أو
المفتي لا يتكلم في مسألة حتى يستوعبها وإذا قالوا الحكم على الشيء فرع عن تصوره هذا معنى فقه الواقع عند أهل العلم وهو أن يستوعب المسألة من جميع جوانبها ثم يفتي على هذا الأساس أما فقه
الواقع وهو أن الذي يقرأ بالسياسة أكثر وعند آيفون أو بلاك بيري أو بعد شنو بعد تويتر وفيسبوك وهذا صار هذا الإنسان هو الذي يعرف بالواقع وتي له رسائل على طول والسياسة كذا والسياسة كذا
صار هذا هو الذي يتصدر الفتوى وترك العلماء الذين جثوا على الركب وحفظوا المتون وحفظوا الكتابة والسنة طيب وتعلموا على العلماء وأجهدوا أوقاتهم وأنفسهم ويجلس في اليوم سبع أو ثمان ساعات
يقرأ في كتاب الله وكتب أهل العلم وهذا قاعد بالفيسبوك وكذا صار راعي الفيسبوك هو الذي يفتي بحجة أنه مطلع على الواقع أكثر هذا كلام باطل هذا كلام باطل أبدا لا يجد أن يقال ولا يقول هذا
الإنسان جاهل ولا يعرف قدر العلم ولا يعرف قدر أهل العلم وإنما كلام أهل العلم عن فقه الواقع هو فقه واقع المسألة وليس فقه الواقع الذي يقرأ الجرائم ومن جريدة لجريدة وأكثرها كذب هذه
المعلومات التي تأتي عن طريق الأنترنت وأكثرها كذب يعني يكفيكم أن تعلموا الآن الأحاديث التي تتصلكم الآن التي تنشر عن طريق الأنترنت 99% منها كذب فإذا هذا كان بالحديث الذي ينسب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فالذي ينسب إلى الناس من بابه أولى أن يكون أكثره كذبا فلذلك لا يجوز أبدا أن يقال الآن مثلا الذي يطلع على السياسة أكثر يقدم بالفتوى على الشيخ صاحب الفوزان أو
الألبانة أو غيرهم من أهل العلم بحجة أن هذا مطلعون على الواقع وهؤلاء منكبون على كتب أهل العلم فهذا الكلام غير صحيح وما أشبه الليلة بالبارحة
هل علماء السلف يرون الخروج على الحكام عثمان الخميس
أولاً بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً الأخ يسأل يقول لماذا انحرف الناس اليوم أو الدعاة السلفين اليوم انحرفوا عن منهج العلماء الكبار من تحريم المظاهرات أو تحريم الخروج على الحاكم
وصاروا يرون الآن المظاهرات أو يرون الخروج على الحاكم أو لا يعلقون على بعض الأحداث وكذا أولاً تعليق على الأحداث ليس بضرورة أن كل إنسان يجب على أن يعلق على كل حدث وكان شيخنا رحمه
الله توركه الشيخ بن عثيمين أحياناً يؤجل الكلام في كثير من الأمور حتى لما صارت الأمور في أفغانستان وكذا طلب منه أن يعلق كذا قال الأمور تحتاج إلى نظر فليس على كل حال أن الإنسان يجب
عليه أن يكون ناطقاً رسمياً كلما حدث حدث وجب عليه أن يقوم ويتكلم والإسلام يرى كذا أو السنة ترى كذا وكذا غير صحيح هذا الكلام أنه يجب أن يعلق على كل حدث هذا أمر وهو أن البعض الذي يخرج
مثلاً في المحطات الفضائية أو في القنوات أو في تويتر أو في الفيسبوك أو في الصحف أو غيرها يعني أنهم يعني ليسوا على كل حال على منهج السلف وين يدعى هذه الدعوة قد يدعي أنه على منهج
السلف هذه الأمة وهو ليس كذلك فقضية الدعاوة سهلة كل من يستطيع أن يدعي الآن اليهود يدعون أنه أتباع موسى والنصارى يدعون أنه أتباع عيسى ويدعون أنه أتباع علي وكل هؤلاء بريء منهم فقضية
أن الإنسان يدعي أنه على منهج السلف ثم يخالف المنهج الحمد لله المنة المنهج السلفي يعني لا يرتبط بأشخاص وإنما هو كما هو منهج منهج يرتبط بمنهج فكل من سار على هذا المنهج قيل له إنه على
المنهج السلفي الصحيح وكل من انحرف عن هذا المنهج قال له انحرف على المنهج السلفي الصحيح بغض النظر من يكون فهذه المسألة لا تلقي لها بالا أنه بعض الناس أرى أنهم سلفيون وأنهم يعني
مخالفون للمنهج هذا غير صحيح هذا غير سلفيين هذه قضية قضية الثالثة وهي أنه ما زال الله الحمد لله المنة الناس الذين يلتزمون منهج السلف ما زالوا على ما كان عليه سلف هذه الأمة خاصة
العلماء الذين ذكرت كالشيخ بن عثيمين أو الألباني أو بن باز في تحريم الخروج على الحاكم وأنه لا يجوز ولكن أيضا فيه تفصيل وقد فصلنا فيه أكثر من مرة وهو أن الحكام ثلاثة حاكم كافر وحاكم
مسلم وذكرنا أن الحاكم الذي لا يجوز الخروج عليه هو الحاكم المسلم العادل هذا لا يجوز الخروج عليه وأما الحاكم الكافر فهذا يجب الخروج عليه ولا يجوز أن يحكم المسلمين رجل كافر وقد قال
الله تبارك وتعالى يعني لا يجوز أن يمكن رجل كافر من حكم المسلمين فإذا تغلب على الحكم وحكم المسلمين كما حدث في سوريا مثلا أو في ليبيا أو في تونس أو في غيرها من البلاد أنه تسلط عليهم
حاكم كافر فإذا تسلط على المسلمين حاكم كافر وجب عليهم عزله وإزالته بقدر ما يستطيعون ولكن أيضا مع ملاحظة وأعدوا لهم ما استطعتم أنه لا بد أن يكون الإنسان يعد العدة ويتجهز حتى لا يكون
الفساد أعظم من المصاح المرجوة لأن المقصود ماذا المقصود بإزالة هذا الحاكم الكافر هو أن يخف الفساد فإذا كان بحربه فساد أكثر فلا يصلح كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة جلس 13
سنة يرى بأم عيني يأتي يصلي عند الكعبة ويرى بأم عيني حول الكعبة الأصنام وفوق الكعبة الأصنام وداخل الكعبة الأصنام ولم يحرك ساكنا لماذا للعجز وأنه لو حاول أن يفعل هذا كان الفساد أعظم
من الفساد الموجود وترك هذا كله صلى الله عليه وسلم حتى تمكن فلما تمكن جاء في السنة الثامنة وفتح مكة وصار يسقط الأصنام ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهقه الحاكم الكافر يجب
عزله وليست له طاعة ولكن أيضا لا بد من تنبه لإعداد العدة وأنه لا تكون المفسد أعظم من المصلح المرجوة أما الحاكم المسلم العادل فهذا لا يجوز الخروج عليه بأي حملة أحوال كما كان حال مثلا
عثمان بن عفان مثلا علي بن أبي طالب الخلفاء بشكل عام العادلون هؤلاء كلهم لا يجوز الخروج عليهم بأي حملة أحوال ويجب السمع والطاعة وإن وقعت بعض الأخطاء لكن في الجملة هو حاكم عادل فلا
يجوز الخروج عليه بقي الكلام في الحاكم الفاسق الظالم وهو حال أكثر حكام المسلمين اليوم عندهم شيء من الفصق عندهم شيء من الظلم عندهم شيء من المعاصي طيب قل أو كثر يتفاوتون في ذلك فهؤلاء
لا يجوز الخروج عليهم ولكن تجب منصحتهم وتذكيرهم بالله تبارك وتعالى والحرص على إصلاح بطانتهم حتى يصلح أمرهم وهذا يصدق عليه قول النبي تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك أنه سيكون
أثرة قالوا فما تأمرنا قال تسمع وتطيع سلوا الله الذي لكم وأدوا الذي عليكم وغيرها من الأحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل هذا لأن المفاسد المتوقعة من خروجهم على هذا الحاكم
الظالم أكثر من المصالح التي يرجونها ولذلك أمر الإسلام أن لا يخرج على هذا الحاكم وغيرها فهي لا شك أنها حرم ولا تجوز هذه المظاهرات وأنه ليست منهج السلف رحمه الله تبارك وتعالى وأنها
منهج خاطئ وإصلاح الحاكم لا يكون بمثل هذه الطريقة فالقصد أن المنهج ما زال منهجا سليما صحيحا وأما كون بعض العلماء مثلا طلبة العلمة لا يصرحون حتى يسألوا يعني هم غير ملزومين يعني ترى
المسألة التصريح أنت تتكلم عن فتوى شرعية أمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول أبو هياج الأسدي إن أحدكم لا يفتي في المسألة لو عرضت على أمر لجمع عليها أهل بدر وهو عمر رضي الله عنه تريت في
مثل هذه الأمور وإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى يقول أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار فعندما يتكلم الإنسان في دماء يعني أخرجوا لا تخرجوا اقتلوا لا تقتلوا ليست مسألة سهلة بحيث أن
كل ما حصل شيء يجب على طلبة العلم أو يجب على العلماء أن يصرحوا اقتلوا لا تقتلوا دماء لا يجب تصريح فيها بمثل هذه السؤالة فكون بعض العلماء أو طلبة العلم يتريثون في مثل هذا الأمر
وينظرون يعني حتى تتضح الصورة وكذا هذا ليس عيبا بل العيب في من يجرؤ على فتوى في مثل هذه الأمور ويتسرع فيها وهذا تقريبا يعني جواب هذه المسألة إذا كان في إضافة عندك من؟
ليسوا على منهج السلف ليسوا على منهج السلف خلاص انتهينا انتهينا إذن هؤلاء غيرهم كثير لكن نقول أهم شيء أن هؤلاء ليسوا على منهج السلف هذا ليس منهجا سلفيا وإنما هؤلاء دعاة فتنة إذا كان
كذلك هؤلاء دعاة فتنة يعني لا يسيروا على المنهج الصحيح ولا ينصحون للناس وإنما غالبا تأخذهم العواطف صارت عواصف وصارت يعني تؤذي أكثر مما تنفع وضحت إن شاء الله تعالى
عثمان الخميس حكم المظاهرات وهل يجوز للنساء أن تشارك
يقول ما حكم المظاهرات وهل يجوز للنساء أن تشارك فيها المظاهرات غير مشروعة أبدا لا ينبغي هذه مخالفة وهي من البدع المحدثة اليوم ضد المظاهرات وما فيها من الفساد العظيم الذي يحدث مشاركة
الرجال بالنساء أن بعض المتظاهرين أحيانا قد كلام قبيح منهم أو أحيانا يخربون ممتلكات الناس من سيارات أو محلات هذا غير قضية المظاهرات إذا كانت على الحاكم المسلم بعد هذا أيضا لا تجوز
محرمة خاصة أن فيها يشارك عوام من الناس وهوامهم في أمثال هذه المظاهرات فإذا كانت مشاركة الرجال مع النساء فيها فهذا أشد تحريما والعياذ بالله وإذا أضفنا إلى ذلك أن حتى الحكومات عندما
تقوم مثل هذه المظاهرات قد يدخلون بينهم بعض المشاغمين أو يعطوا الشرطة أو الحكومة فرصة أن تضربهم إذا كسروا أو شيء شيء كذلك أفسدوا فيضربونهم والرسول صلى الله عليه وسلم كان يمكن أن
يقوم بمظاهرات في زمنه على قفار قريش وكذلك لم يفعل شيئا من ذلك صلى الله عليه وسلم وطالما أن الأمر كان متيسرا للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فدل هذا على أنه غير مشروع فهذه
المظاهرات غير مشروعة المظاهرات والاعتصامات وهذه كلها غير مشروعة
المزيد من المقاطع
يتم عرض 141-160 من 160 مقطع