10,578 مشاهدة
98 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة البقرة )
الصوت
81-تفسير سورة البقرة آية ٢٣٦-٢٣٧ الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق لكم 29 ليلة 30 ليلة 30 من شهر السابع لسنة 2017 من الميلاد ووصلنا إلى الآية 36 بعد المائتين من سورة البقرة قال الله تبارك وتعالى بعد أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فردتم لهن فريضة فنص ما فردتم إلا أن يعفون أو
يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير تبين بعض الأحكام المتعلقة بالزوجين يقول الله تبارك وتعالى لا جناح عليكم إن طلقتموا
النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة عادة الطلاق لا يقع في مثل هذا الوقت الطلاق يكون بعد العشرة وعدم الصبر على أخلاقها أو عدم صبرها على أخلاقه يكون الفراق بعد ذلك أما أن يكون
الطلاق مبكرا هكذا هذا قليل جدا يؤذي المرأة أكثر مما يؤذي الرجل أنه يطلقها قبل أن يمسها يعني في بدايات النكاح والناس تتحرج من هذا فقال الله تبارك لا جناح والطلاق رحمة من الله تبارك
وتعالى إذ إن الحياة قد تستمر بين الزوجين وقد لا تستمر فجعل الله تبارك وتعالى الطلاقة حلا لبعض المشكلات التي تكون بين الزوجين ولذا قال سبحانه وتعالى يغني الله كل من سعته فأحيانا
يكون الطلاق هو الحل بين الزوجين والأصل عدم الطلاق بل الطلاق على قول جماهير أهل العلم أنه مكروه بل هو يدور على الأحكام الخمسة كما قال أهل العلم يكون محرما ويكون مكروها ويكون مباحا
ويكون مستحبا ويكون واجبا على الحالة التي تكون عليها الزوجة فيكون محرما إذا أراد الإضرار بها إذا كان بدون سبب لأنه إضرار على كل حال ويكون مباحا إذا كان هناك سبب لهذا الطلاق لا يحبها
لا تستقيم الحياة بينهما لا يناسب طبعها طبعه وهكذا ويكون مكروها ويكون عفوا مستحبا إذا كان سيئة الأخلاق معه ومع والديه تؤذي والديه أو كذا فيستحب له أن يفارقها إكراما لوالديه ويكون
واجبا إذا كانت تخونه في فراشه إحكام ليدور عليها الطلاق الله تبارك وتعالى هنا يقول لا جناها عليكم إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن يعني قد يقع الطلاق في مثل هذا الوقت ولكن لما كان هذا
الطلاق في مثل هذا الوقت يسبب للمرأة نوعا من الانزعاج والناس قد تتكلم عنها لماذا طلقها وهو إلى الآن لم يقع شيء بينهما ولكن هنا قضية المصالح والمفاسد ولعل الطلاق في مثل هذا الوقت
أفضل من أن يدخل عليها ثم يطلقها أو أن يدخل عليها وتنجب له ثم يطلقها فإن كان من البداية يرى أنه لا تستقيب الأمور بينهما فيطلق في مثل هذا الوقت فعوضها الله تبارك وتعالى قال فمتعوهن
أو متعوهن على الموسع قدره على المقتري قدره قوله جل وعلا لا جناها عليكم أي لا إثمة عليكم ولا ملامة عليكم إن طلقتم النساء وهذا فيه أن الطلاق بيد الرجل وليس بيد المرأة قال طلقتم
النساء فالرجل هو الذي يطلق وليس المرأة تطلق الرجل قال إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن والمقصود بالمس هنا الجماع ولكن العرب من عادتها أنها تكني في الأشياء التي يستحيا منها والقرآن جاء
باللسان العرب فقال لا ما لم تمسوهن ويريد الجماع وفيها قراءتان ما لم تمسوهن وما لم تمسوهن بالألف وهما بمعنى واحد وقد جاء في القرآن الكريم هذا وهذا كما قال جل وعلا عن مريم عليه
السلام قالت ولم يمسسني بشر أي لم يجامعني بشر لم يدخل علي بشر وفي الآية الأخرى في المظاهر قال الله تبارك وتحرير رقبة من قبل أي يتمسا فتأتي المس وتأتي المساس وكلها بمعنى واحد وهو
الجماع قال من قبل أن تمسوهن أو تفرض لهن فريضا عاطفة بمعنى الواو وليست هي هذا أو هذا التخير وإنما هن بمعنى الواو أي لم تمسوهن ولم تفرض لهن فريضا والفريضة هنا المهر الفريضة هنا المهر
يعني طلق امرأته قبل أن يجامعها وقبل أن يسمي لها المهر وهذا فيه أن المهر ليس شرطا في النكاح ممكن واحد يتزوج بدون مهر ما يسمى المهر المهر ليس من شروط النكاح ولكنه حق للمرأة ولابد فإن
لم يسمه أخذته بدون تسمية الشاهد من هذا أن شروط النكاح كما نص عليها أهل العلم خمسة لا يدخل فيها المهر وإنما هي الرضا رضا الزوجين وعدم وجود مانع يمنع من النكاح والولي والشهود
والتعيين يعني فلان يتزوج فلان عند خمس بنات أو زوجت ابنتي لولدك وعنده أكثر من ولد ما يصل لابد من التعيين فلان وفلانة ولابد من عدم الموانع ما تكون هي مجوسية وهو مسلم ما تكون هي مسلمة
وهو نصراني ما تكون من محارمه ما تكون من من تحرم عليه من غير محارمه كالملاعنة مثلا أو غير ذلك فالقصد أنه لا توجد موانع ثم الرضا رضا الزوج ورضا الزوجة ورضا الولي ثم الشاهدان الولي
وجوده فهذه الشروط الخمسة للنكاح ليس فيها المهر وإنما المهر هو حق للزوجة هو حق للزوجة يمكن أن يعقد النكاح دون أن يسمى المهر والناس في هذا مع المهر على ثلاثة أحوال كما قال أهل العلمي
ثلاثة أحوال كما قال أهل العلمي الحالة الأولى أن يسمي لها المهر بالعقد زوجتك ابنتي فلانة على مهر وقدره ألف دينار فيقول قبلت وهنا سمي المهر وهذا هو غالب الناس في الزواج غالب أحوال
الناس في الزواج أن يسمى المهر وهذا هو الصحيح الحالة الثانية أن يتزوجها بدون مهر أن يقول زوجتك ابنتي بدون مهر فيقول قبلت وهذا يسمى الموهوبة وهذا على قول جماهير أهل العلم خاص بالنبي
صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعوى مرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين فلا يجوز الزواج بالهبة تقول وهبتك نفسي لا بد من مهر ما
يصلح زواج بالهبة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم على قول جماهير أهل العلم فلو قالت وهبتك نفسي الزواج صحيح ويلزم بمهر يلزم بمهر الحالة الثالثة وهي أن لا يذكر المهر ما يقول له هبة ولا
يذكر يستحون بعض الناس قال زوجتك ابنتي قال قبلت ما ذكروا المهر المأذون بيسألهم مو لازم مأذون المأذون مو من شروط النكاح المأذون هذا توثيق لو فرضنا بدون مأذون تزوجوا الناس بدون مأذون
مثلا خاصة في السابق مثلا أجدادنا وهذه تزوجهم بدون مأذون مثلا المأذون توثيق رسمي فقط فلو قال زوجتك ابنتي قال قبلت ونسوا يسمون المهر أو أهملوه أو استحيا والد الزوجة واستحيا الزوج
المهم ما ذكر المهر لا يسقط المهر لها مهر المثلي لها مهر المثل المثل يعني ايش شوف خواتها إذا عندها خوات كم أخذنا مهر يدفع مثل ما دفع عدائلة لأخواتها ما لها خوات بنات عمها بنات الحي
بنات القرية بكم يتزوجون يدفع المهر بالمثل مثل مثيلاتها هذا إذا لم يسمى المهر إذا إما أن يسمى المهر وهذا هو الأصل إما أن يقول بلا مهر وهذا لا يجوز ويجب لها المهر وإما أن يستكت عن
المهر وأيضا يكون لها المهر في مثل هذه الحالة إذن قول الله تبارك وتعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضا يعني ما سمى لها المهر هذه الحالة الثانية يعني
ما سمى لها المهر سكتوا عن المهر طلقها قبل الدخول وأيضا بدون مهر ما ذكر المهر ليست هبة وإنما لم يذكر المهر قال ومتعوهن على الموسع وعلى المقتر قدره وفي قراءة على الموسر قدره وعلى
المقتر قدره وكل قراءة لها معنى على الموسع قدره يعني الذي يقدر عليه الذي يستطيعه وعلى المقتر قدره الذي يستطيعه الثانية على الموسر قدره قدره يعني ينظر إلى مكانته الاجتماعية والمالية
مليء غير مليء كذا يقدر أنت مثلك يدفعها الكثير مبلغ وقدره هي مثلها يدفع لها مبلغ وقدره وهكذا فإذا إما يكون قدره يعني بقدر ما يملك أو قدره بقدر مكانته على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره قال متاعا بالمعروف وهذا المتاع هنا واجب المتعة هنا واجبة وسيأتي الكلام فيما إذا ذكر لها المهر لكن الشاهدة هنا أن المطلقة قبل الدخول ولم يفرض لها فهذه لها المتعة وجوبا وهذا
باتفاق أهل العلم قال متاعا بالمعروف بالمعروف أي بما تعارف عليه الناس لأنه يختلف من بلد إلى بلد بالمعروف هذا إذا اتفقه قال هذه ألف دينار متعة للطلاق قالت هي ذاكر الله خير قبلت أو
قال وليها قبلت انتهى الأمر إذا اتفقه ما في أي مشكلة ألف خمسين ألف ألفين مئة دينار أي مبلغ طالما أنه هناك اتفاق أنه هناك اتفاقا بينهما فما في أي مشكلة أبدا لكن فيما لو اختلفه عطاها
خمسمية قالت له شوية قليل خمسمية زيد قال ألف قالت قليل قال هذا اللي عندي قالت وأنا ما أقبل هنا القاضي يفصل فيها الحاكم القاضي هو الذي يفصل فيها ينظر إلى قدرته المالية ثم يقول تعطيها
خمسة ألاف تعطيها ألفين تعطيها ألفين تعطيها خمسمية هنا يرجع إلى القاضي إذا متى يفصل القاضي إذا لم يتفق بالمعروف إذا لم يتفق بينهما يتدخل القاضي في مثل هذه الحالة قال حقا على
المحسنين حقا أي واجبا على المحسنين وهذا فيه حظ من الله تبارك أن يكون الرجل أن يكون الرجل محسنا إلى المرأة التي زوجوه إياها يعني كما أحسنوا إليك ووافقوا على زواجك من ابنتهم أنت أيضا
أحسن لا تبخل بهذا المال على هذه المرأة التي عقدت عليها قال سبحانه وتعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن أنا أختلف الأمر كلا الأمرين لم يمسها لا في الأولى ولا في
الثانية وهذا أيضا في قراءة أن تمسوهن وتمسوهن لكن الفرق بينهما أن في الأولى لم يفرض لها مهرا سكتوا عن المهر في الثانية لا سمى لها وقد فرضتم لهن فريضة سواء سلمها أو ما سلمها لكن تفق
على المهر الآن عندنا زيد وعمر تزوجا منيرة وحصة زيد تزوج منيرة وعمر تزوج حصة لا تضيعونه الآن عمر تزوج منيرة وطلقها قبل الدخول وما فرض لها مهرا زيد تزوج حصة وعيضا قبل الدخول لكن سمى
لها مهرا سمى لها مهرا هذا الفرق بينهم أن عمر أن عمر لم يسمي مهرا وزيد سمى مهرا مثلا قال لها مهرك ثلاثة ألاف دينار مثلا وعمر سكت عن المهر لم يذكر المهر فماذا لحصة وماذا لمنيرة منيرة
التي هي زوجة عمر طلقها ولم يسمي لها مهرا هذه ماذا لها متعة ليس لها مهر لها متعة لها متعة الطلق طالما دخل طلقها قبل الدخول لا جناح عليك إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضو لهن
فريضة لا مس ولا فريضة لا مس ولا مهر ما ذكر المهر فهنا عليها المتعة لها المتعة منيرة حصة الآن تزوجها زيد وسمى لها مهرا قال مهرك ثلاثة ألاف اتفق على المهر في العقب وطلقها أيضا قبل
الدخول طلقها قبل الدخول فماذا لها لها نصف المهر لها نصف إذا استلمت ثلاثة ألاف ترجع له ألف ونصف ما استلمت يدفع لها ألف ونصف المهم أن لها نصف أن لها نصف المهر إذا طلقها قبل الدخول
وسمى لها مهرا وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم أي سميتم لها مهرا وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فنصف خبر مبتدأه فالواجب نصف ما فرضتم أو تكون مبتدأ وخبرها فلاهن نصف ما
فرضتم يعني نصف المهر تأخذ نصف المهر إذا المطلقة قبل الدخول لها حالتان إما أن يسمى لها المهر وإما أن لا يسمى لها المهر إذا لم يسمى لها المهر فلها متعة فقط وإذا سمي لها المهر فلها
نصف المهر بل النساء على أربعة أحوال انتبهوا النساء على أربعة أحوال يعني المطلقات الأولى يلا عطونا اسم عطني اسم مهرها أي اسم مهرها شريفة شريفة بس احفظها شريفة تزوجها وسمى لها مهرا
ودخل بها وطلقها واضح تزوجها ودخل عندها منها عيال وخذت مهرها كامل ثم طلقها فماذا لها المهر كله لها اللي خذته ولها متعة الطلاق لها متعة الطلاق وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين
لها متعة الطلاق إذن المدخول بها المسمى لها المهر لها مهرها لها ولها أيضا متعة متعة الطلاق هذه شريفة ثانية عائشة عائشة دخل بها ولن يسمي لها مهرا دخل بها تزوج ودخل من الزواج قالت
لفلان ترى ما دفعت لي مهر ولا سميت لي مهر قالت نسيت أبوك ما قال لي قالت أبوي استحى وانت الله يهديك طوفت فماذا لها لها مهر المثل لها مهر المثل لها مهر ما يسقط المهر المهر لا يسقط وإن
كانت لم تستلم مطلوب ينظر أخذتها من الزوجة مثلا أخذتها شريفة ثانية أخذتها شريفة من الزوجة كم عطيتها شريفة ثلاثة آلاف خلاص لها ثلاثة آلاف بعد الدخول لها ثلاثة آلاف المهر ولها متعة
لها طلقها ولها متعة ولها المتعة لها ثلاثة آلاف ولها المتعة على خلاف في المتعة لها الثالثة عقد عليها ولم يدخل وسمى المهر وطلقها من هي حفصة حفصة الآن عقد عليها ولم يسمي المهر ثم
طلقها ماذا لها متعة فقط لها المتعة من قبل أن تمسوهن لا جناح لكن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضو لهن فريضة فمتعوهن ومتعوهن إذن لها المتعة فقط اللي هي حفصة الرابعة سارة سارة الآن
عقد عليها ولم يسمي مهرا وطلقها سمى مهرا عفوا وطلقها سمى مهرا وطلقها ماذا لها سارة لها نصف المهر لها نصف المهر من عيدهم عطنا شريفة دخل بها وسمى لها مهرا ماذا لها لها المهر ولها ولها
متعة الطلق زين الثانية عائشة شلها أول شي عطنا حالتها عائشة دخل بها ولم ولم لم يسمي المهر ماذا لها لها مهر المثل الرابعة شمها حفصة ماذا لي حفصة ليش تلفت لك حفصة شنو وضع حفصة لم يدخل
بها لم يسمي مهرا لم يدخل ولم يسمي مهرا ماذا لها لها متعة الطلق لها متعة الطلق لخير أسماء أسماء ماذا لها أو شي شنو حالها أسماء سارة سارة شنو وضعها دخل بها لم يدخل وسمى مهرا ماذا لها
لها نصف المهر لها متعة ما لها متعة هذه المسألة خلافية في قضية المتعة التي لم يدخل بها ولم يسمى لها مهرا هل تأخذ النصف وتأخذ نصف المهر على كل حال بالاتفاق أن التي لم يسمي لها مهرا
ولم يدخل بها لها المتعة لازم تأخذ شي لأن هذه ما لها مهر لازم تأخذ المتعة والمطلقة الطبيعية خلنا نقول مدخول بها وسمى مهرا سلمت معا لها متعة يبقى عندنا المدخول بها المدخول بها ولم
يسمي لها مهرا لها مهر المثل ولها المتعة على الصحيح يبقى الرابعة التي لم يدخل بها وسمى لها مهرا فلها نصف المهر واختلفوا هل لها متعة متعة الطلاق أو ليس والصحيح أنها لا متعة الطلاق
لأن الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات
ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وهذا عام في كل غير المدخول بها سواء كان سمى لها المهر أو لم يسمي لها المهر هذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك
وتعالى فالظاهر أن الجميع لهن متعة بدليل قول الله تبارك وتعالى وللمطلقات متاع بالمعروف عما جميع أي إذن كل مطلقة لها متعة كل مطلقة لها متعة مدخول بها أو غير مدخول بها سمى لها المهر
أو لم يسمي لها المهر وهذا قول الحسن البصري رحمه الله أن كل مطلقة لها المتعة وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ثم قال إلا أن يعفونه أو يعفو الذي بيده
عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى الآن صار تذكير للزوجين هذه أحكام عامة لكن أنتم بشكل لا تنسوا الفضل بينكم فأنت أيها الرجل اعفو عن شيء في يوم من الأيام كنت أردتها زوجة وهذا إذا كانت
قبل الدخول طيب كنت أردتها زوجة وهي أرادتك زوجة وكانت الأمور طيبة وفي العقد ماذا قال فإمساكن بمعروف أو تسريح بإحسان فينبغي على الزوجين أن يتقي الله تبارك وتعالى فممكن الزوجة أن تعفو
تقول مثلا هي لها نصف المهر أم لا هذا غير المدخول بها مسمى لها المهر لها نصف المهر طيب ممكن تعفو عنها الثلاثة تراف تقول لها شنو أبيس أعطني ألف وعفيت على الخمسمائة تعفو أو تقول لها
ما بي منك شي وجزاك الله خير رأيتك بيضة ومع السلامة الحالة الثانية الذي بيده عقدة النكاح واختلف أهل العلمي من بيده عقدة النكاح فذهب بعضهم إلى أن المقصودة هنا هو ولي الزوجة ولي
الزوجة وذهب الجمهور إلى أن المقصودة هو الزوج حتى يكون خطاب للجانبين جانب الزوج وجانب الزوجة ثم كذلك النكاح إذا انعقد يعني تم يعني ولي الزوجة متى يكون له دور قبل النكاح شرط وجود
الولي لكن بعد أن انعقد النكاح ينطلع منها خلف ما لا شغل حين صار بين الزوج والزوجة أبدا حتى هو لا يملك أن يطلقها منه لكن هي تملك أن تطلب الطلق وهو يملك أن يطلق فعقدة النكاح بين
الزوجين وذكر المرأة فلما قال إلا يعفون وهن النساء أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج لأن الزوج هو الذي بيده عقدة النكاح ثم كذلك الولي لا يملك أن يسقط من مالها شيئا من حقها
خاصة إذا كان الولي أحيانا يكون بعيدا ابن عمها مثلا أو ابن ابن عمها ما يملك أن يسقط مهرها بعضه أو كله فالصحيح أن الذي بيده عقدة النكاح الزوج فإذا خوطبت الزوجة أو المطلقات بشكل عام
أن يعفينه عن بعض المال تقول له أبي ألف بس أو ما أبي شيء أو يكون من الزوج العفو وهو أن يقول له المهر كلالك أنا اللي طلقت وأنا اللي انسحبت من هذا العقد الذي بيني وبينك واللي خذيتي
حلالك حتى لو لم يدخل وعليش بالعافي وخذيك وهذا عام هنا يقول لا تنسوا الفضل بينكم وهناك يقول صلاة ربي وسلامه عليه وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ويقول رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا
اشترى سمحا إذا اقتضى دائما الإسلام يدعو إلى الإنسان يكون متسامحا متساهلا عافيا عن أخيه فهنا ينبغي للزوجين أن يتقي الله تبارك وتعالى في مثل هذه القضايا وما يجوز أبدا أن تصل الأمور
إلى ما تصل إليه اليوم من سوء الأخلاق بين الأزواج والعناد والكبر وكذا ومدري ايش من هالأمور هذا يجب أن الزوجين تكون نفسه سخية يقول لا عليش بالعافية أنا اللي فارقت عليش بالعافية ما
يحتاج حتى المهر كله لك ما المانع ما المانع والأرزاق بيد الله تبارك وتعالى وأنت إن وهبت هذا لها أكرمتها وأكرمت أباها وأكرمت أمها وأحبوك وذكروك بخير والعكس صحيح لو أن المرأة كذلك
قالت له جزاك الله خير وما نحتاج وهذا مهر كله لك ما دخلت ولا شيء وعسى الله يرزقك ويرزقنا تنتهي الأمور بسلامة لكن العناد الذي هنا يدخل الشيطان ويفسد العلاقات بين الناس على توافه
الأمور وهي حسب المهر كم يكون ما انتقل عن مهر أربع ملايين وخمس ملايين وكذا ألف ألفين ثلاثة آلاف ونصف المهر بعد فالأمور سهلة جدا وينبغي أن تكون كذلك قول الله تباركه إلا أن يعفونا أي
نساء المطلقات أو يعفو الذي بيده وأن تعفو أقرب للتقوى كلكم الأزواج والزوجات أن يكون العفو منكم هذا أقرب للتقوى ثم قالوا ولا تنسوا الفضل بينكم يعني دائما الإنسان إذا أراد أن يطلق
يتذكر الشرط الذي أخذه على نفسه فإمساكم بمعروف أو تسريحهم بإحسان إن الله بما تعملون بصير يعني إن عفوتم فهو قد علم تبذل الفضلة فقد علم ويجازي هذا بما يستحق وهذا بما يستحق نصر الله
تباركه لنا ولكم العفو والعافية والله أعلى وعلم صلى الله وسلم وإلى محمد
82-تفسير سورة البقرة آية ٢٣٨-٢٤٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله من سائكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواية ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الرابع عشر ليلة الرابع عشر من شهر شوال لسنة
ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الثامن ثامن من شهر سبعة لسنة سبع عشر وألفين إلى ليلة أربعة عشر ووصلنا إلى الآية الثامنة والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة فالله
تبارك أن يتم لنا إكمال هذه السورة وما بعدها أيضا من سور القرآن الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا
فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم وما لم تكونوا تعلمون هذه الآية نقلة عن الكلام عن الزواء الطلاق والعدة عدة المطلقة وما تستحقه سواء كان قبل الدخول أو بعد الدخول مع فرض المهر أو
بدون فرض المهر فجأة قطع الله تبارك وتعالى هذا كله وتكلم عن الصلاة ثم بعد ذلك سيتيه يتكلم أيضا عن العدة أيضا مرة ثانية فاختلف أهل العلم هنا ما الحكمة من إدخال آيات الصلاة في وسط
الكلام عن عدد النساء أو أحكام المطلقات وما شابه ذلك من الأمور فقال بعض أهل العلم إن الحكمة أن الإنسان عندما خاصة في قضايا الطلاق والوفاة وقد تقع بعض المشكلات ويقع بعض التنازع أثناء
الفراق بين الزوجين يقع هذا الأمر فذكرهم الله تبارك وتعالى بما ترتاح إليه نفوسهم وتطمئن وترجع إلى سكينتها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة فجعل
الصلاة بين هذه الأمور لكي ترتاح النفوس وتهدأ بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ثم بعد ذلك بعد أن طمئن القلوب على مثل هذه الأمور عاد مرة ثانية وتكلم عن أحكام النساء تأويل أو
توجيه لوجود هذه الآية بين هذه الآيات أولا لا بد أن نعلم أن الله تبارك وتعالى حكيم ولا يفعل شيء إلا لحكمه وأن القرآن هذا مرتب بأمر الله تبارك وتعالى ترتيب السور ترتيب الآيات هذا
بالتوقيف لكن لا يجوز لأحد أن يقول هذه السورة لو قدمت على هذه السورة أو هذه الآية لو قدمت على هذه الآية لا يجوز هذا الكلام لأنه توقيفي ومن قال إن هذه الآية ليس هذا مكانها فهذا الأمر
عند أكثر أهل أنه كفر من الله تبارك وتعالى فترتيب القرآن توقيفه وإذا كانت إذا نزلت الآية على النبي صلى الله عليه وسلم قال ضعوا هذه الآية بين هذه الآية وتلك الآية وإذا نزلت سورة قال
ضعوها قبل هذه السورة أو بعد هذه السورة بل أحيانا للكلمة الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين من يكمل غير أولي الضرر ما نزلت غير أولي الضرر لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فشق ذلك على أولي الضرر فنزلت غير أولي الضرر لوحدها فقال ضعوها بين هذه الكلمة وهذه الكلمة فإذا ترتيب الآيات ترتيب الكلمات ترتيب السور توقيفي
فإذا علمنا الحكمة فبها ونعمت وتكون الأمور واضحة وهذا ما يسميه أهل العلم بتناسب الآيات والسور وألفت في هذا كتب ومن أجملها كتاب نظم الدرر في التناسب بين الآيات والسور كل آية تقريبا
لماذا جاءت هذه الآية بعد هذه الآية ولماذا جاءت بعدها هذه الآية وهذه السور لماذا رتبت بهذه الطريقة هذا تأويل لبعض العلم وتوجيه وبعضها العلم يقول ليس بالضرورة بل الله يفعل ما يشاء
ولذا عندما تفتح القرآن الكريم كبداء الآن أفتح إلى الفهرس أو الذي يحفظ القرآن أو يحفظ ترتيبه نجد أول سورة سورة بالترتيب الحين الفاتحة وهي سورة مكية بعدها سورة البقرة وهي سورة مدنية
ثم العمران وهي مدنية ثم النساء وهي مدنية ثم المائدة وهي مدنية ثم الأنعام وهي مكية ثم الأعراف وهي مكية ثم الثوبة والأنفال وهما مدنيتان وبالطبيعي جدا أن غالبا عندما يقال سورة مدنية
قبل الهجرة وبعدها الهجرة على قول جماهيري أهل العلم وأحيانا بعض الآيات تكون نازلة لوحدها مثل آيات سورة العلق سورة العلق في آخر القرآن تقريبا وهي أول ما نزل من كتاب الله تبارك
وتعيقرأ باسم ربك الذي خلق أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إذن الترتيب توقيف قطعا ولكن ليس بالضرورة أن تظهر لنا المناسبة ولكن لا شك أنه لحكمة جعلها الله تبارك وتعيقرأ
هذه الآية في هذا المكان وهذه السورة في هذا المكان كما أنزل الله تبارك وتعيقرأ القرآن مرتبا على النبي صلى الله عليه وسلم سنتين قبل وفاته على لسان جبريل عليه السلام إذن هذا بالنسبة
لقوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى في هذا المكان بين آيات الفراق بين الزوجة وما يترتب عليها من الأحترام المحافظة تقضي التزام الشروط والتزام الأركان والتزام السنن والتزام التام
بأن تؤدى الصلاة على ما يحب الله ويرضى حافظوا على الصلوات ثم قال والصلاة الوسطى الصلاة الوسطى من الصلوات فأعيد ذكرها للاهتمام بها أعيد ذكرها للاهتمام كما قال الله تبارك وتعيقرأ من
كان عدوا لله وملائكته ورسله
طيب جبريل وميكال من الملائكة قال أعيد ذكرهما لبيان منزلتهما وكذلك هذه الصلاة ذكرت بعد الصلوات جميعا الخمس قال والصلاة الوسطى هذه تموا بها أيضا بل أكثر واختلف أهل العلم في الصلاة
الوسطى ما المراد بها على أربعة أقوال أنها الفجر أنها الظهر أنها العصر أنها المغرب أربعة أقوال لأهل العلم والمشهور قولان والجمهور على أنها العصر جمهور أهل العلم على أن الصلاة الوسطى
هي العصر والوسطى بمعنى الفضلة وليس الوسطى زمنا وإنما الوسطى مكانة وقدرا كما قال الله تبارك وتعيقرأ وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي فضلة ويقال عن الجوهر التي في العقد وسطة العقد أي أفضل
ما في العقد ولما سئل أبو سفيان سأله ذراقل عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نسبه فيكم أي من أفضلنا نسبا إذن الوسطى الفضلة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل
الجنة وهما الفجر والعصر فاختلف أهل العلم في الوسطى هنا ما المراد بها هل هي العصر أو الفجر الجمهور على أنها العصر وذهب الشافعي في القديم من أقواله إلى أنها العصر موافقة للجمهور ثم
في الجديد ذهب إلى أنها الفجر وهنا ألمح الموردي رحمه الله تبارك وتعالى إلى فائدة فقال لما كان الإمام الشافعي وهو من الشافعية الموردي يقول لما كان الإمام الشافعي يقول إذا صح الحديث
فهو مذهبي وقد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي العصر إذن هذا هو مذهب الشافعي وهذه فيها لفتة إلى أن الإنسان يريد الحق والموردي ينقل عن الشافعي أنه كان مريدا
للحق رحمه الله تعالى سواء وفق إليه أو لم يوفق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اشتهد فقط فله أجر إذن في كل الحالتين هو مأجور لماذا؟
لقصد النية الطيبة مع أن أكثر الشافعية استمروا على قول الشافعي في الجديد وهو أنها الفجر صلاة الصبح والصحيح أنها العصر لما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يوم
الأحزاب وفي يوم الأحزاب جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل المغرب أو بعد المغرب بعد أن غابت الشمس فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال والله يا رسول ما صليت العصر حتى
كادت أن تغرب الشمس يعني تأخرت جدا في أداء صلاة العصر من شغالهم بالأحزاب الذين كانوا قد حاصروا المدينة قال ما صليت العصر حتى كادت أن تغرب الشمس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما
أنا فما صليتها بعد إذا أنت صليت قبل أن تغرب أنا إلى الآن ما صليت
ثم قال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا دع عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم شغلوا عن صلاة العصر وسماها الصلاة الوسطى صلاة العصر بهذا النص وجاء عند
البخاري لفظ مقارب وهو أنه لما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام قال النبي صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا حتى غربت الشمس إذن هي صلاة
العصر هي صلاة العصر فهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى اهتموا بها زيادة وقوموا لله قادتين أخذ أهل العلم من هذه الآية
وقوموا على أن القيام في الصلاة ركن ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما وقوله هنا وقوموا دل على أن القيام ركن في الصلاة وقوموا لله أي التزموا الإخلاص قانتين القنوط له معاني
كثيرة في اللغة بحسب السياق ما هو سياق الكلام الذي جاءت فيه لفظة القنوط يكون معناها فمثلا في هذه الآية وقوموا لله قانتين يقول زيد بن أرقام أول ما فرضت الصلاة كان الرجل يكلم صاحبه في
الصلاة يعني اثنين يصلون جنب بعض يصالفون في الصلاة وين رحت وين جيت تعشى عندي الليلة تقهو عندي ولما في قهوة ذاك الوقت في قهوة ما تدري قهوة حديث القهوة ما في قهوة طيب فيقول له يعني
تأتيني أتيك أريد كذا منك تريد كذا مني كان يتحدثون في الصلاة يقول زيد بن أرقام كان الرجل يكلم صاحبه في الصلاة حتى نزل قول الله تبارك وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت إذن المعنى
الأول للقنوط ما نزلت فيه الآية وهو السكوت القنوط هو السكوت أمرنا بالسكوت هذا معنى المعنى الثاني قانتين بمعنى طائعين مطيع فالصالحات قانتات حافظات للغيب ما حفظ الله أي طائعات
لأزواجهن فتأتي القنوط بمعنى الطاعة وتأتي القنوط بمعنى الدعاء قانت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على الذين قتلوا القراء قانت عليهم شهرا أي دعاه عليهم شهرا صلاة الله وسلم وتأتي
القنوط بمعنى القيام في الصلاة لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول أفضل الصلاة طول القنوط أي طول القيام أفضل الصلاة طول القنوط كما أخرجه مسلم أفضل الصلاة طول القنوط أي طول القيام أن
يطيل الإنسان القيام إذن قوموا لله قانتين هنا المقصود بها كما سبب نزولها السكوت في الصلاة والمقصود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى أثناء الصلاة قال فإن خفتم فرجالا أو ركبانا
كونوا تعلمون فإن خفتم بعد أن ذكر ركن الخشوع والخضوع والسكينة في الصلاة انتقل إلى أنه قد تكون حالات لا تستطع فيها السكون فذكر لك المطلوب منك ثم قال وقد تأتي حالات فإن خفتم وهنا قال
فإن خفتم ولم يحدد سبب الخوف لأن أسباب الخوف متنوعة قد تخاف من عدو يقتلك قد تخاف من كلب مسعور يؤذيك قد تخاف من شخص يريد أن يسرقه ما لك قد تخاف من حاكم ظالم يظلمك قد تخاف من سيل جاءك
حريق شب أمامك فلما كانت أسباب الخوف كثيرة لذلك أطلقها قال فإن خفتم يعني إن خفتم خوفا يمنعكم من أداء الصلاة بسكينة وخشوع إن خفتم خوفا يمنعكم قال فرجالا أو ركبانا رجالا أي على أرجلكم
كما قال الله تبارك وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا أي على أرجلهم وعلى كل ضامر وهنا فرجالا أو ركبانا أو هكذا الإنسان يا أنه راجل يمشي على رجله وإما راكب فرجالا أي على أرجلكم تصلون
وأنتم تمشون يعني أو ركبانا وأنتم تركبون سواء تهربون في سيارة تركبون على بعير تركبون على حمار تركبون على طائرة على باخرة المهم ركوب فرجالا أو ركبانا لكم أن تصلوا هكذا ولكم أن تصلوا
هكذا فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم ذهب الخوف لأن الخوف أنتم الآن آمينون نحن آمينون الآن ما فيكم أحد مر به خوف مر بك إذن ليست الحياة كلها خوف يأتي الخوف ويجو والأصل الأمان والأصل
الأمان والخوف أمر طارئ قال فإذا ذهب الخوف ورجع الأمن فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلموا إذا ذهب الخوف وجاء الأمن فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلموا فاذكروا الله هل
ما ذكروا ذكروا الله مقصود اذكروا الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أو فاذكروا الله أي أقيموا الصلاة مرة ثانية تحتمل في سورة النساء كما سيأتينا فإذا اطمأننتم لما ذكر
آيات الخوف قال فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة فتكون مفسرة لهذه الآية وتفسير القرآن بالقرآن فيقول فإذا أمنتم فاذكروا الله أي أقيموا الصلاة أي أدوا الصلاة كما أمرتم حافظوا على الصلاة
والصلاة وسطها وقوموا لله يعني ارجعوا والصلاة سميت ذكرا كما قال الله سبحانه وتعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فسمها ذكرا لله تبارك وتعالى فهذا يكون المقصود
هنا الصلاة فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون كما علمكم تحت المعنين معنى الأول كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون أي اذكرواه كما علمكم يعني علمنا كيف نذكره فقل سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله الله أكبر أو أدوا الصلاة بالطريقة التي أمرت بها صلوا كما رأيتمني أصلي إذا فاذكروا الله كما علمكم أي كما أمرتم بهذا أو المعنى الثاني فاذكروا الله كما علمكم أي
فاذكروا الله لأجل أنه علمكم ما لم تكونوا تعلمون وهذا يدل على أن الإنسان في أصله جاهل والله أخر لكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً الأصل الجهل في الإنسان والله يعلمه يمن عليه
بالعلم سبحانه وتعالى فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ثم رجعوا والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير
إخراج أخذ هذه الآية وركبها مع الآية السابقة التي سبقتها وهي قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسنا أربعة أشهرين هنا وصية لأزواج متاعاً إلى الحول غير
إخراج فذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة بالآية التي قبلها والأصل في النسخ يكون بعد لا لا بعد لكن هو بعد لكن في التنزيل وليس في الترتيب هو بعد في التنزيل وليس في الترتيب
إذا قلنا لكم أول آيات نزلت اقرأ وفي الترتيب أول آية الحمد لله رب الفاتحة فهنا في التنزيل فتكون هذه الآية نزلت أولاً والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول
غير إخراج فتكون عدة المرأة في الوفاة سنة كاملة متاعاً إلى الحول حول يعني سنة كاملة فتكون هذه عدة المرأة سنة كاملة عدتها ثم خفف عن النساء فصارت العدة أربعة أشهر وعشرة أيام الثلث
تقريباً الثلث بعد أن كانت سنة صارت أربعة أشهر وعشرة أيام هذا الذي ذهب إليه أكثر علم بل إن عبد الله بن الزبير لما نسخ المصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه كما معلوم جمع القرآن مرة
ثانية وكلف أربعة من الصحابة أو من ثلاثة من الصحابة وواحد تابعي كلفهم بجمع القرآن من يذكرهم؟
من الذين كلفهم عثمان بجمع القرآن؟
ثلاثة من قريش وواحد من الأنصار الأنصار زيد بن ثابت وثلاثة من المهاجرين من قريش عبد الله بن الزبير سعيد بن العاص عبد الرحمن بن الحارث بن هشام هؤلاء الأربعة أمرهم أن يجمعوا القرآن
ويكتبونه ويكتبوه فعبد الله بن الزبير أحد هؤلاء الأربعة قال لعثمان يا أمير المؤمنين لماذا نكتب هذه الآية طالما أنها منسوخة؟
يقول هذه الآية منسوخ حكمها والذين توفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعين الحول لغيرها قلنا على قلام الجمهور أنها منسوخة قال لماذا أثبتها وهي منسوخة؟
قال لن نكتبها فقال عثمان لا أغير شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أكتبها فأمر بكتابتها فالجمهور إذن إلى أن هذه الآية منسوخة مشهادة عثمان وشهادة عبد الله بن الزبير
قالوا
إذن هذه المنسوخة وأيضا ظاهر حكمها أنها منسوخة وذهب بعض أهل العلمي كالطبري وغيره لأنها غير منسوخة وإنما هي تتحدث عن شيء والآية التي قبلها تتحدث عن شيء آخر كيف؟
قالوا حاولوا تعيشوا مع الآيات شوية في الآية الأولى يقول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم إذن الميت الزوج على الحالتين وهنا الذين يتوفون منكم وهو الزوج هناك ماذا قال؟
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وهنا والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إذن من الميت؟
الزوج من الباقي؟
الزوجة هناك ماذا قال؟
قال يتربصنا من هنا؟
خطاب للنساء إذن الزوجات أنها تتربص بنفسها أربعة أشهر وعشر وهي عدة الوفات هنا ماذا قال؟
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أيضا ثم قال وصية لأزواجهم متاعا غير إخراج قالوا هنا الخطاب ليس للزوجات هنا الخطاب إما أن يكون للأزواج وإما أن يكون لأهل الأزواج أبوه أخوه ابنه عمه
أولياؤه أولياء الزوج فماذا يكون المعنى؟
قال يكون المعنى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم أي أوصوهم وصية أوصوهم وصية لأزواجهم أي للزوجات متاعا إلى الحول إذا كان الخطاب للزوج يقول لقبل ما تموت إذا شعرت بقرب
الوفاة اكتب وصية لزوجتك أنها تمكث في البيت سنة من حقها الآن تشوفون الحين إذا مات الزوج مثلا الآن عادة إذا مات أي شخص ما يوزع الميراث ومن ضمن الميراث البيت البيت لا يجوز أن تخرج منه
المرأة إلى أن تنتهي عدتها فيه وهي أربعة أشهر وعشرة أيام انتهت أربعة أشهر وعشرة أيام يقول لها إيش أنا أخرجي سنة بيع البيت حتى تقسم التركة على الورثة هنا الله تبارك وتقول لها سنة
يعني البيت لا يباع إلى مدة إيش سنة حتى تنظر الزوجة في حالها وإن تسكن وتوفر السكن وكذا فيكون هذا لصالح الزوجة وصية أن الزوج يوصي أهله ورثته خاصة إذا مرض أو كذا أو قبل ذلك أن يوصيهم
وصية أن يتركوا زوجته في البيت لأنه بيتها الله تبارك وتعالى يقول للنساء كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بيتها وذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة في بيوت النبي صلى الله
عليه وسلم حتى توفينا قالوا إذن هذه وصية للأزواج أن يهتموا بالزوجات وأن يكتبوا وصية أن تبقى الزوجة في بيت الزوجية من حقها أن تبقى عاما كاملا ليس أربعة أشهر وعشرة فقط وإنما تكمل عاما
كاملا هذا من حقها بعد ذلك ينظر في بيع البيت لا يباع قبل ذلك القول الثاني وعليه الأكثر أن الوصية لأهل الزوج وليس للزوج الزوج يمكن يموت ما كتب الوصية يمكن الموت يصير مفاجئ كذا
فالوصية لأهل الزوج للورثة للأولياء يقول الله لهم كتبنا عليهم وصية لأزواج من ماتوا أن لهن الحق أن يبقينا في البيت لمدة سنة كاملة فيقول هنا ما فينا سخذة إذن تلك الآية تخاطب بها
الزوجات عشر وعشرة أيام وهذه الآية المخاطب فيها أولياء الزوج أنكم لا تمنعون الزوجة من البقاء في البيت لمدة سنة كاملة وانظر إلى ختام الآيات يتبين لك الوضع هنا ماذا قال قال الآن بعد
هذا هي غير مجبرة لكن هي مخيرة إن شئتي فلكي أن تمكثي لمدة سنة قال فإن خرجنا فلاجناها عليكم يا أولياء الزوج فيما فعلنا في أنفسنا من معروف لها الحق لكن هناك إيش قال قال والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصنا بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة ها من يكمل فإذا بلغنا أجلهن هناك أمر بالتربص هنا لا على التخيير هناك أمر بالتربص أمر بالبقاء هنا خيرها إن شاءت تبقى وإن شاءت
تخرج إذن على القول الثاني اختيار الإمام الطبري أنه ما في نسخ وإنما تلك الآية تخاطب الزوجات وهذه الآية تخاطب الأزواج حقوق الزوجات هناك ما الواجب على الزوجة هنا الحق للزوجات فهذا
الفارق والعلم عند الله تبارك وتعالى قال نتاعا إلى الحول إلى الحول يعني سنة كاملة من الوفاة لا تخرج غير إخراج فإن خرجنا أردنا اخترنا الخروج فلا جناها عليكم فيما فعلنا في أنفسهن من
معروف والله عزيز حكيم عزيز قوي يعني يعاقب من خالف هذا الأمر يعني من أجبر الزوجة على الخروج يعاقب الله عزيز قوي سبحانه وتعالى يعاقبه لأنه أخرج الزوجة قبل أن تتم سنة حكيم أي فيما
يقضي من الأحكام سبحانه وتعالى ما يفعله إلا بحكمة وهو وضع الشيء في مكانه الصحيح ثم قال وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَيْهُمْ قبلها وَالَّذِي يَتَوَفَّونَ
وَيُنْكَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِلَّذِينَ يَتَوَفَّونَ قِرَاءَتًا وَصِيَّةً وَوَصِيَّةٌ إذا قلنا وصية أي كتبت عليهم وصية وإذا قلنا وصية يوصون وصية نعم يوصون أو كتبت عليهم
وصية ففيها قراءتان ثم قال وللمطلقات وهذا آية عامة فتشمل كل مطلق على الصحيح كما بيناه في الدرس الماضي وللمطلقات متاع بالمعروف ما هو المتاع بالمعروف؟
اللي ذكره في الآية السابقة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره هذا المتاع بالمعروف كل بحسب مكانته وقدرته وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين هناك ماذا قال؟
قال حقا على المحسنين لما نزلت حقا على المحسنين قال إن شئت أحسنت وإن شئت لم أحسن فقال الله هي حق على المتقين ما في واحد يقول إن شئت تقيت وإن شئت لم أتقي وهذا المتاع المطلقة سنة وقيل
واجب وهو الصحيح أنه واجب وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة قيل اسمها أسماء وقيل اسمها أميمة بنت الجون الكندية وكانت بنت ملوك فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جاءت فيها
ثلاث روايات في رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم اقترب منها قالت أعوذ بالله منك مد يده عليه قالت أعوذ بالله منك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد استعدت بمعاذ الحقي بأهلك
فاستعدين بالله خلص ما جيت استعدت بمعاذ الحقي بأهلك ومتعها نادى أباء سيد الساعدي وأرسل معهم ثوبين لها هذه تسمونها متعة الطلاق فطلقها ومتعها وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لها هبي لي نفسك وقلنا الهبة خاصة في النبي صلى الله عليه وسلم هو الزواج بدون مهر قال هبي لي نفسك فقالت إن الملكة لا تتزوج السوقة تقول أنا ملكة بنت ملوك أنت من عامة الناس الملكة لا
تتزوج السوقة فنادى أباء سيد قال أرجعها إلى أهلها وأرسل معها ثوبين لها متعة الطلاق وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم اقترب منها مد يده عليها فامتنعت انتنعت من النبي صلى الله
عليه وسلم فصرحها صلوات ربي وسلم المهم أن النبي متع أي دفع متعة الطلاق صلى الله عليه وسلم وأيضا جاء عن الحسن بن علي رضي الله عنه ما كان مزواجا كان يكثر من الزواج وأيضا طبيعي أنه
يكثر من الطلاق حتى قالوا إنه تزوج ستين امرأة شوف تضحك كم تزوجت بس واحدة الحمد لله نعم نعم طيب الحسن بن علي قالوا تزوج ستين امرأة وما من امرأة انطلقها إلا وتتمنى أن ترجع إليه يعني
كانوا يحبونه رضي الله عنه وارضاه وذكروا أن عليا رضي الله عنه كان يقول لا تزوج الحسن فإنه رجل مطلق لا تزوجونه يطلق إنه رجل مطلق فكانوا يقولون لعلي الله لنزوجنا فمن شاء أمسك ومن شاء
طلق ما عندنا مشكلة إذا تقدم لنا ما نرده وكان الناس يحبونه حبا شديدا للحسن وكان شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد أن إحدى زوجاته لما توفي علي لما استشهد علي قتله الخبيث عبد
الحمد الملجم طبعا تمت بيع الحسن بيع الحسن فجاءت زوجته فقالت له هنيئا لك يا أمير المؤمنين يعني صرت أمير المؤمنين فقال لها الحسن أتشمتين بأبي يعني لأنه فعلا ترى مشكلة لما يموت الملك
ويجيوا لدوره شو تقول لحق الولد قل لعظم الله أجرك ولا تقول له مبروك مبارك عليك الحكم مشكلة إن قلت للمبارك عليك الحكم قال ها فرحاننا أبوي مات وإن قلت لعظم الله أجرك قلت ها ما تفرحاني
أنا ملك يعني مشكلة لأنه اجتمع فيها أمران فهذه قالت لي الحسن ابن علي هنيئا لك يا أمير المؤمنين صرت أمير المؤمنين قال أتشمتين بأبي يعني فرحاننا أبوي مات قال أتشمتين بأبي اذهبي فأنت
طالق فطلقها الحسن وكان إذا طلق امرأة أرسل إليها المتعة وكانت متعة الحسن تكون تصل إلى مئة ألف كان يمتع بمئة ألف عشان شنين تبقى محصلة وحدة عشان كان يمتع بمئة ألف تقريبا يرسل متعة
الطلاق لمن يطلقها فهذه لما طلقها أرسل وكان يرسل خادمه أي وحدة يطلقها يرسل لها المتعة ويقول استمع ماذا تقول ماذا ترد عليك إذا عطيتها المتعة يعني فهذه بالذات لما أرسل لها المتعة قالت
متاع قليل من حبيب مفارق متاع قليل من حبيب وحدة ثانية طلقها معاها فقال جزاه الله خيرا فهذا رجع إلى الحسن وقال له قاله هذه قال جزاه الله خير وهذه قالت متاع قليل من حبيب فقال لولا أني
بتدتها رجعتها إلى دمتي لكن لها مكان جميل جدا متاع قليل من حبيب مفارق نعم قال كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلوا أي هذا كله بيان من الله لأجل أن تعقلوا أحكام الله تبارك وتعالى ثم
تلتزموها في حياتكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
83-تفسير سورة البقرة آية ٢٤٢-٢٤٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الحادي والعشرين من شهر شوال لسنة 38 بعد الألف الموافق كم تاريخ اليوم
ليلة الخامس عشر من شهر السبعة لسنة سبع عشر وإلفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية 43 بعد المائتين أو الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم تر إلى الذين خرجوا من
ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم فقال لهم الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون في هذه الآية يخبر الله تبارك وتعالى عن قوم في سالف الزمان هؤلاء
الناس الذين يخبر الله تبارك وتعالى عنهم يقول ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت لم يحدد لنا من هم ولم يحدد لنا أين هم ولا حدد لنا متى كان هذا الأمر يعني الزمان ولا
المكان ولا الأشخاص لماذا؟
لأنه غير مهم والقرآن إنما يأتيك بالشيء المهم لما ذكر الله تبارك وتعالى أهل الكهف لم يذكر مكانهم ولم يذكر عددهم على اليقين ولم يذكر أسماءهم إنه غير مهم وإنما المهم هو العبرة التي
يأخذها الإنسان من هذه القصة وكذلك هنا عندما يقول الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت تريد المعنى الذي دلت عليه هذه الحادثة لا أن من هؤلاء الأشخاص
أو متى كانوا أو أين كانوا هذا الأمر غير مهم ولذا لم يهتم به القرآن الكريم وقول الله تبارك وتعالى ألم تر قال بعض أهل العم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض أهل العم الخطاب
لكل مسلم لكل عاقل لكل مخاطب لكل من يصلح له أن يكون الخطاب موجه له لك ولي ولكل أحد ألم تر أو أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له ألم تر ولم يقل ألم تعلم هذه الرؤية هي
الرؤية القلبية ليست رؤية العين لأن زمن هؤلاء قد بضى ولم يحضره النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك إن قلنا المخاطب بها كل عاقل كذلك لم يحضر أكثر الناس هذه الحادثة وهي مثل قول الله تبارك
وتعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إذا قلنا إن المخاطب هو النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي ولد في ذلك العام ولم يشهد أصحاب الفيل ولكن جاء بألم تر وبدل ألم تعلم قال أهل العلم
لبيان حقيقة هذا الأمر كأنه رؤيعي من باب الجزم بهذا الشيء أنه أخبر عنه كأنه رؤيعي ألم تر وهذا الاستفسار استفسار تقريري ليس سؤال معرفة وإنما للتقرير أي قد وقع هذا الأمر ألم تر إلى
الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموقف ألوف ذهب جماهير المفسرين أي أن عددهم بالآلاف وآلاف كثيرة جدا ولم يقل آلاف وإنما ألوف جمع الجمع كما يقولون وبعض قال لا ألوف أي مؤتلفة
قلوبهم يعني خرجوا من قومهم وهم بينهم ألفة ومحبة ومودة لكن خرجوا من قومهم لم يقل به إلا بعضهم وإنما جماهير فسرين على أن ألوف هنا بمعنى أن أعدادهم كبيرة ألم تر إلى الذين خرجوا من
ديارهم وهم ألوف حذر الموت وهنا حذر الموت ما سبب هذا الموت لم يذكر الموت الذي يخافون منه لم يذكر هذا الموت فذهب الكثير إلى أن هذا الموت هو مرض وقع في تلك البلاد طاعون أو غيره لكن
مرض يقتل مرض قاتل وذهب بعضهم إلى أنهم خرجوا حذر الموت من القتال معارك كانت دائرة فخرجوا هربا من القتال جبن وهذا القول الثاني يعني أنه خرجوا خوفا من القتال على هذه الكثرة وهم ألوف
حتى إن البعض قال ثمانون ألف أو سبعون ألفا أو أربعون ألفا يقول هذا عدد كبير يخرب من القتال هذا شيء عجيب وهذا الذي يقول ألم تر إليهم تستغرب سؤال استغراب كيف يخرجون وهم ألوف ألم تر
إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موته وإذا قال أهل العلم لا يغني حذر من قدر من حاش من الموت جيك الموت الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعون ما قتلوا قل
فادروا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين الموت إذا قرره الله تبارك وتعالى لا مفر منه وإن لم يقرره فلن يقع أبدا الموت بيد الله وحده هو المحيي المميت سبحانه وتعالى فالخوف لا معنى له
أصلا وخالد بن الوليد رضي الله عنه كمثال لما أصابه مرض الموت قال كلمة مشهورة قال شاركته بكذا وكذا قتال والله ما في جسمه موضع شبر إلا فيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وهذا أنا
ذا أن أموت كما يموت البعير على الفراش فلا نامت أعين الجبناء يقول لماذا تخفوا أنا تعرضت للموت بصورة لم يتعرض لها أحد ومع هذا أموت على فراشي لماذا لأن الله لم يكتب عليه الموت سبحانه
وتعالى فلن تموت نفس إلا في الزمن الذي حدده الله تبارك وتعالى لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وهذه الأمة من بني إسرائيل وهذه قصص بني إسرائيل كثيرة قصص بني إسرائيل وفيها من المعاني
والعبر ما يستفيده المسلم عندما يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت في زمن عمر رضي الله عنه خرج هو وجماعة كبيرة من الصحابة وغيرهم إلى
الشام وهم في الطريق بلغهم أنه وقع في الشام مرض وقف عمر ثم استدعى الناس يسألهم ما تقولون يستشير لم يتفرد برأيه بل استشار وهكذا كان من عادة عمر رضي الله عنه يستشير كما قال أبو الهياج
الأسدي والله إنكم إن أحدكم ليتكلموا في المثال لو عرضت على عمر لجمع أهلها أهل بدر يستشير فاستشار الناس فاختلفوا بعضهم يقول أقدم بعضهم يقول أقصر فقال أدخل المهاجرين فقط فدخل عليه
المهاجرون فقال ما تقولون فاختلفوا بعضهم قال أقدم ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وبعضهم قال أقصر ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلك فقال قوموا عني أدخلوا الأنصار فجاء الأنصار فقال ما
تقولون وإذا نفس الكلام اختلف وقالت أنا لو أقول لكم الحج اختلفون فاختلف الأنصار فقال قوموا عني مشيخة قريش شيبان قريش كبار السن في قريش قال أدخلوا علي مشيخة قريش فدخلوا عليه فقال ما
تقولون فأجمعوا على أن لا يدخل قولهم كان واحدا قال لا تدخل قال هذا الذي أرتاح إليه فأمر الناس بالرجوع فجاءه أبو عبيدة عامر بن الجراح فقال أفرارا من قدر الله يا أمير المؤمنين فقال
عمر لو غيرك قالها نعم لا قدر الله فالقصد أن الإنسان لا يصيبه إلا ما قدر الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا هنا يقول هؤلاء فروا من ديارهم خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم
الله موتوا اللي خايفين من نجاكم موتوا فماتوا والله جل وعلا إذا أراد أمرا إنما يقول له كن فيكون فقال موتوا فماتوا ثم أحياهم طبعا هنا في حدث في الآيات قال لهم الله موتوا فماتوا ثم
أحياهم لكن حذفت لأن معناها ظاهر واضح وهذه أعني الآية فيها دلالة على البعث وأن البعث حق وأن الناس وإن ماتوا سيخرجون يوما ما وهذا مثال على أنه سيعود الإنسان هناك من يحيي الله العظام
وهي رميب سبحانه وتعالى وذكر الله هذا في سورة البقرة بالذات خمس مرات تبارك وتعالى عن بني إسرائيل عندما قالوا لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة قال فأخذتكم الصاعقة فأخذتهم الصاعقة
بظلمهم وهم ينظر ثم بعثناهم من بعد موتهم فهال الصاعق وماتوا ثم بعثهم الله من بعد موتهم والثانية عندما قتلوا القتيل وأجاءوا إلى موسى قالوا من قتل هذا قال إن الله يأمركم أن تذبحوا
بقرة إلى قوله تعالى فذلك يحيي الله الموتى فحيّ ذلك القتيل هذه الثالثة ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم هذه الثالثة الرابعة ستأتينا إن
شاء الله تعالى في قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشيا قال أن يحيي الله هذه بعد موت فأماته الله مئة عام ثم بعثه الخامسة أيضا في سورة البقرة سبحانه وتعالى
في قول الله تبارك وتعالى إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء
ثم ادعهن يأتينك سعيا هذه كلها دلائل على أن الله يبعث الموتى سبحانه وتعالى فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم فضل الله عظيم وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ومن هذا الفضل أن الله تبارك
وتعالى ينبه الناس على يوم المعاد ومن هذا الفضل أن الله يحييهم ثم يميتهم ثم يحييهم سبحانه وتعالى أي بعضهم ويضرب الله الأمثال للناس وهذا كله من فضل الله لكن النتيجة ولكن أكثر الناس
لا يشكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله هذا واقع الناس هذا واقع الناس واقع الناس اليوم كم عدد المسلمين على وجه الأرض مقارنة بالكفار
الكفار أكثر أنا أتكلم عن المسلمين الذين يسمون مسلمين وإلا قد يكون هناك من ينتسب إلى الإسلام ويعد من المسلمين وليس كذلك ولكن الشاهدة من هذا أنه كما قال الله تبارك وتعالى ولكن أكثر
الناس لا يشكرون لا يشكرون نعمة الله تبارك وتعالى فإياك أن تكون من هذه الكثرة وعليك أن تكون من القلة الذين يشكرون الله تبارك وتعالى يعرفون فضل الله تبارك وتعالى عليهم قال جل وعلا
بذلك وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ هذه تناسب إذا قلنا إن المعنى خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت أنهم خرجوا خوفا من القتال كانوا يقول
لا تكونوا مثله هؤلاء الجبناء الذين جبونوا عن ملاقات العدو فخرجوا هربا إياكم أن تكونوا مثلهم وقاتلوا في سبيل الله وهذه مناسبة جدا إذا قلنا إن سبب خروجهم من ديارهم إنما هو خوف العدو
وليس خوف الوباء قال وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَيَّدَهَا ما قال قاتلوا فقط إنما قيده في سبيل الله ولما جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم كان في عيادة أبي ذر قال يا رسول الله
الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل يرى مكانه أيهم في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله إذن هذا هو القتال في سبيل الله أن تنوي في قتالك
أن تكون كلمة الله هي العليا والقتال في سبيل الله هو دروة سنام هذا الدين الجهاد في سبيل الله هو دروة سنام هذا الدين والله جل وعلا هنا يأمر بالقتال ولكن أن يكون في سبيل الله لا في
سبيل غيره سبحانه وتعالى وعلموا أن الله سميع وعلم سميع لأقوالكم عليم بالنياتكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر بل سميع عليم ينصركم ويؤيدكم ويحفظكم سبحانه وتعالى فإذا علم المسلم أن الله
سميع يسمع دعاءه إذا دعاه عليم يعلم بحاله إذا هاجمه العدو أطمأنت نفسه وارتاحت ووثقت بالله تبارك وتعالى كما قال لوط عليه الصلاة والسلام لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فهو يأوي
إلى ركن عظيم وهو الله سبحانه وتعالى أما يجيب المضطر إذا دعاه سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك قال الله سبحانه وتعالى محفزا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض
ويبسط وإليه ترجع من ذا الذي استفهام فيه كما يقول تحفيز من الله تبارك إفعلها خاصة لو يقول من ذا الذي كأنهم قلة كما قال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه قلة من ذا الذي ينصرني من ذا
الذي يساعدني يعني يطلع لك واحدة اثنين فقط فعندما يقول من ذا الذي كأنهم قلة فتحرص على أن تكون منهم من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا والقارض هو القطع وذلك سمية المقراضة مقراضة مقراض
يقطع والقوارض الذي تقطع والقرض هو قطع قطع جزء من المال تأخذ جزء من مالك فتتصدق به أو تبذله أو كذا الله جل وعلا يقول من هذا الذي يقرض الله يقرض الله سبحانه وتعالى نعم يقرض الله
سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا عبدي مرضت فلم تعدني قال مرض عبدي فلان فلم تعده ولو عدته لو وجدت ذلك عندي عبدي استطعمتك فلم تطعمني قال كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال استطعمك عبدي
فلان ولو أطعمته لو وجدت ذلك عندي استسقيتك فلم تسقني قال كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان ولو استسقيته لو وجدت ذلك عندي فالله سبحانه وتعالى هو الغني وهو الملك ملك
الملوك سبحانه وتعالى كل شيء بيده خزائنه ملأة سبحانه وتعالى والمعنى هنا من ذا الذي يقرض الله من ذا الذي ينفق في سبيل الله فسماه قرضا سبحانه وتعالى وسماه قرضا تشويقا لك يعني كأن الله
يقول أنا أقترض منك وأيضا أعطاك شيئا من استشعار الحياء أنك تستحي الله يقول لك أقرضني وتقول لا وكذلك فيه من التحفيز الشيء العظيم لأنه قال فيضاعفه له يضاعفه وإيش أضعافا كثيرة يعني
تقرض لأجل نفسك لا لأجل أنا لأني سأضاعفه لك والذي يعيدك من الله جل وعلا الذي لا يخلف المعان ويضاعفه لك أضعافا كثيرة الذين ينفقون أموالهم مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل
حبة أنبتت سبعة سنابل في كل سنبلة مئة حبة وين الاقتصاديين الحين الآن الاقتصاديون الآن كنت أسأل بعض الإخوة المهتمين بالاقتصاد وكذا أقول يعني الآن مشروع شراء عمارة أو وضع المال في
وديعة كم يرجع لك كم الأرباح يقول سبعة بالمئة ثمانية بالمئة ممتاز ممتاز إذا يكون العائد سبعة بالمئة ممتاز عشرة بالمئة يقول وين تحصل هذا عائد عشرة بالمئة بالسنة وين تحصل هذا فبالكذا
عشرين خمسين بالمئة الله جل وعلا يعطيك سبعة آلاف بالمئة سبعمية على الواحد وعلى المئة سبعة آلاف وهنا لم يحدد بل قال أضعافا كثيرة مفتوح من الله سبحانه وتعالى من لكن أين هذا الذي يقرض
الله لكن ها انتبه قرضا حسنا لأيسى أي قرض وإنما القرض الحسن قال أهل العلم القرض الحسن هو الذي اجتمعت فيه أمور واحد عدوا معي واحد أن يكون لوجه الله خالصا الإخلاص لله سبحانه وتعالى
اثنين أن يكون من كسب طيب إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ثلاثة أن يكون من نفس طيبة راضية تدفع وانت فرح مستمس تحسف تحسر لا نفسك طيبة به أربعة أن تضعه في مكانه الصحيح خمسة ألا يتبعه من
ولا أذى لا تبطل صدقاتكم بالمن والأذى لا يتبعه من ولا يتبعه أذى ستة إما أن يكون نفقة صدقة وإما أن يكون قرضا في شيء اسمه الصدقة في شيء اسمه القرض قرض يعود لك الصدقة لا تعود أقصد
كماديا لكن صدق خلاص صدقت انتهى لكن القرض تنتظر عودته إن كان قرضا إن كان قرضا فينظر إذا كان الذي أقرضته موسرا فتصبر عليه وتهون عليه متى ما تأثر وهو موسر عنده لا تستعجله بالقضاء وإن
كان معسرا إما أن تسامحه به تقول خلاص أسقطته عنك وإما أن تخصم منه تقول أعطيني النصف والنصف لك وإما أن تفعل معه كما فعلت مع الموسر تؤجله فنظرة إلى ميسره إلى أن يتيسر وهذا الذي جاء في
الحديث أن الرجل الذي سأله الله تبارك وتعالى ماذا كنت تفعل من خير قال لا شيء إلا إني كنت أقرض الناس أقرض الناس فأصبر على الموسر وأسامح المعسر أو كما قال صلى الله عليه وسلم فإذا هذه
ستة أمور إذا اجتمعت في القرض حسن من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال فيضاعفه له يضاعفه فيها أربع قراءات يضاعفه بضم الفاء يضاعفه بفتح الفاء يضاعفه بضم الفاء والشدة يضاعفه بضم الشدة
وفتح الفاء أربع قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيضاعفه له أضعافا كثيرة
ثم قال والله يقبض ويبسط سبحانه وتعالى يقبض ويبسط ماذا الأجال الأعمار يقبض ويبسط من أحب أن يبسط له فيه رزقه وينسى له في أثره هذا بسط في الأثر فيقبض ويبسط أي يموت الإنسان أو يعيش في
العمر يقبض ويبسط في الأعمار يقبض ويربسط في الأرزاق ويقبض ويبسط في العلم يقبض ويبسط في الهداية في كل شيء سبحانه وتعالى والله يقبض ويبسط لأن كل شيء بيده القابض الباسط سبحانه وتعالى
كل شيء بيده جل في علاه ويبسط فيها قراءتان بالسين وبالصد يبسط ويبسط إما بالسين وإما بالصد يقبض ويبسط ثم قال وإليه ترجعون انتبه ولم يقل وترجعون إليه ترجعون تقديم المفعول على الفعل
قال أهل الاختصاص أي لا ترجعون إلى غيره مثل قولك إياك نعبد إياك نستعين إليك أحاكم بك وهكذا تقديم المفعول على الفعل للاختصاص أنه لا نرجع إلا إليك وإليه ترجعون وهذا عندما يستشعره
الإنسان أنه لا يرجع إلا إلى الله إذن يحسن العلاقة مع الله سبحانه لأنه في يوم من أين سيرجع إلى الله تبارك وتعالى وسيحاسبه الله سبحانه وتعالى وفيها قراءتان وإليه ترجعون بضم التاء
وإليه ترجعون بفتح التاء ونقف هنا والله على وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
84-تفسير سورة البقرة آية ٢٤٦-٢٥٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الثامن والعشرين إن شاء الله شوال لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الثاني
والعشرين من الشهر السابع لسنة سبع عشر وألفين من الميلاد ومازلنا مع سورة البقرة ومع خواتيم الجزء الثاني من القرآن الكريم وقو الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم
تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى هذه الآية هي مقدمة لما سيأتي بعدها ما سيأتي بعدها هو تفصيل ما وقع ما حصل هذه الآية هي اختصار القصة التي ستأتي ذكرها وقول الله تبارك وتعالى
ألم تر أي ألم تعلم لأن هذا حدث وقع من مدة طويلة قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بمئات أو آلاف سنين والفرق بين هذه القصة والقصة التي سبقتها ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم
ألوف حذر الموت وكلهم من بني إسرائيل وذكر الجبن الذي وقع منهم أنهم هربوا من ديارهم ولم يواجهوا عدوهم أما هذه القصة ففيها أنهم أتوا إلى نبي من أنبيائهم وطلبوا منه أن يعين لهم ملكا
يريدون أن يقاتلوا في سبيل الله زعموا هكذا قالوا لنبيهم إننا نريد أن نقاتل في سبيل الله وهذا القتال قتال الدفع طلب فهذا كما ذكر كثير من أهل العلم لم يشرع إلا لأمة محمد صلى الله عليه
وسلم في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقط لأنه هو المبعوث إلى الناس كافة أما غيرهم إلى الأنبياء فأرسلوا إلى أقوامهم خاصة فلم يكن عندهم باب الجهاد مفتوحا وإنما جهاد الدفع فقط أما
الدفاع جهاد الطلب ونشر الدين لم يكن مطلوبا منهم لأن كل نبي كان يرسل إلى قومه خاصة كما قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم أنتم أما النبي صلى الله عليه وسلم محمد
فأرسله الله إلى الناس كافة صلوات ربي وسلامه عليه ألم ترأ ألم تعلم وقال إلى والنظر الرؤية إذا جاء بعدها إلى رؤية العين ومع أن هذه ليس فيها رؤية عين قال أهل العلم لتأكد الخبر لأن
المخبر هو الله جل وعلا فصار خبره كأنه رؤية عين لثمام صدقه ألم ترأ ويمكن أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ألم ترأ يا محمد أو أن يكون الخطاب لي ولك ولكل مسلم كل من يوجه له
الخطاب يقال له ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل والملأ هم علية القوم عادة يقال لهم الملأ لأنهم يملؤون العين لمكانتهم وثقلهم في قومهم فهؤلاء هم الملأ يقول ألم ترأ إلى الملأ كبار
القوم من بني إسرائيل إذا الكلام عن بني إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام وبنوا إسرائيل ذرية يعقوب وذرية يعقوب ذرية عظيمة جدا من حيث العدد عددها كبير جدا وكلهم من أولاد
يعقوب أولاد يعقوب الذين هم الاثنى عشر ولد يوسف وإخوته هؤلاء بنوا إسرائيل أولادهم وذلك يقول سبط يوسف وسبط بن يامين يهودة وسبط لاوي وهكذا اللي هم أولاد يعقوب عيسى وكل واحد له ذرية
كبيرة لحقت به ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى وموسى بينه وبين يعقوب قالوا مئات أو آلاف السنين وبين موسى وعيسى أيضا مئات السنين فإذا المدة الزمنية طويلة جدا في بني
إسرائيل ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى
إذن هذا الحدث وقع بالفترة بين موسى وعيسى عيسى هذا الحدث وقع بين موسى وعيسى هذه الفترة لأن عيسى هو آخر أنبياء بني إسرائيل عيسى ألم ترأ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا
لنبي لهم لم يذكر من هذا النبي لم يحدد اسمه لماذا؟
لأنه ليست هناك أهمية كبيرة في معرفة اسمه لكن كانت الأنبياء في ذلك وتسوس بني إسرائيل يقول النبي صلى الله عليه وسلم كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء نبي وراء نبي وراء نبي وراء نبي
على طول ما يخلو زمن من نبي تقريبا على طول عندهم أنبياء ولذا قال موسى عيسى صلى الله عليه وسلم وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكة وآتاكم
ما لم يؤتي أحدا من العالمين فكانت الأنبياء كثيرة العدد في بني إسرائيل وهنا أتوا إلى نبي من أنبيائهم قيل اسمه شمعون وقيل اسمه شمويل لكن هذا لا يؤثر كثيرا المهم العبرة في هذه القصة
إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا إذن عندهم الآن ملوك وأنبياء أتوا النبي قال نريد ملكا وكانت النبوة في ذرية لاوي بن يعقوب وكانت الملكية في ذرية يهوذى بن يعقوب يقولون هؤلاء هم الملوك
وأولاد لاوي هم الأنبياء جل أنبياء بني إسرائيل من ذرية لاوي وجل ملوك بني إسرائيل من ذرية يهوذى إلى أن جاء داود عيسى الله السلام وجمع النبوة والملك عيسى الله السلام ولكن قبل داود ما
فيه الأنبياء لهم طريق والملوك لهم طريق وإن كانوا كلهم أبناء عموما لأن جميعهم أولاد يعقوب عيسى الله السلام هؤلاء أتوا نبيهم قالوا ابعث لنا ملكا نريد ملكا نقاتل معه
طيب لماذا لم يقاتلوا مع الأنبياء الأنبياء ما كانوا يحكمون الناس وإنما كانوا يوجهون الملوك فلما فسدت الملوك وضيعوا حقوق الناس سلط الله عليهم أعداءهم فاستباحوا بيضتهم وأخذوا ديارهم
وأسروا أولادهم عند ذلك ذهبوا إلى نبيهم في ذلك الزمان قلنا شمويل أو سمعون أو شمعون أو سمعون قبل قليل لا المهم شمويل أو سمعون أو غيره فأتوا هذا النبي عيسى الله السلام قالوا له نريد
ملكا نريد أن نقاتل نريد أن نسترد ديارنا نريد أن نسترد أولادنا الذين أسروا وهذا أمر طبيعي جدا لا بد من ملك لا بد من حاكم لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولا سرات لهم إذا جهالهم سادوا
فقالوا نريد ملكا نقاتل معه في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا يعني هل تخافون أنا أخاف هذا أنا لا أثق بكم لأنهم عاشوا متمتعين مترفين فأمثال هؤلاء
ليسوا من أهل القتال والجهاد والدفع للترف الذي يعيشون فيه قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا أنا أخشى أن هذا كلام مجرد كلام يعني ليس من القلب لستم صادقين في هذه الدعوة هل
عسيتم إن كتب عليكم القتال يعني فرض وأرسلنا إليكم ملكا تنكسون وترجعون على أدباركم جاء الجواب كالصاعقة وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا لا لا يمكن بل
سنقاتل والسبب أننا أخرجنا من ديارنا أخرجنا من أبنائنا يعني هناك دافع قوي جدا لأجل أن نقاتل كيف لا نقاتل يقول الله تبارك فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليهم
بالظالمين فهذا النبي عليه السلام كان يعرف قومه ويعرف ضعفهم وضعف إرادتهم وهكذا الإنسان كما قال أهل العلم ينبغي له ألا يحمل نفسه فوق طاقتها أو فوق قدراتها وكل إنسان يعرف نفسه ولذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاثبتوه لا يجوز لك الآن أن تفر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم بالدجال فلينأ عنه يعني يهرب عنه لا
يلاقيه فإن الرجل يأتيه لما يرى معه من الإيمان فيتبعه لما يرى معه من الآيات ومنه ما ذكر بعض أهل العلم النذر الآن بعض الناس إذا أصابه شيء ينذر لأن شافيت مريض أصوم لك الدهر كله أصوم
كل أثنين أصوم كل أثنين وخميس أذبح مئة ذبيحة أحج كل سنة وبعد يجي ما أقدر طيب ليش ندرت ليش ندرت وإذا قالوا يعني الإنسان ينبغي له ألا يحمل نفسه فوق ما يستطيع وكل إنسان يعرف قدراته
فهؤلاء أتوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم عليه قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم أن لا تقاتل قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله ورشنا من ديارنا
وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم هذا الآن عرض مجمل لهذه القصة والآن يأتي تفصيلها ما الذي حدث بالضبط من أول القصة إلى آخرها وهنا قراءتان في قول الله تبارك ورحمة
الله ألم ترأي الملئ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبي لهم نبي في كل القرآن فيها قراءتان نبي ونبي من النبأ نبي ونبي وقال لهم نبيهم نبيؤهم وهكذا النبي النبيون النبيون في كل القرآن النبي
والنبي وكذا في قول الله تبارك ورحمة الله هل عسيتم فيها قراءة هل عسيتم بكسر السين يعني إما فتح السين وإما بكسر السين بعد ذلك فصل الله هذه القصة يقول الله تبارك وتعالى وقال لهم نبيهم
إن الله قد بعث لكم طالوت ملكة أنتم تريدون ملكان إن الله قد بعث لكم طالوت ملكة طالوت من طالوت قالوا أنا يكون له الملك علينا هذا أول اعتراض الآن قال بعض أهل العلم أكثر أهل العلم من
المفسرين أن هذا اعتراض أنا يكون له الملك علينا على أي أساس تختار طالوت نريد ملكا قال الله اختار لكم إن الله قد بعث لكم ولم يقل بعث عليكم طالوت ملكة قالوا لا نحن صجنا بملك لكن على
مزاجنا على اختيارنا نحن ليس على اختياركم لماذا لأن طالوت قالوا ليس من أبناء يهوذة اللي هم عادة الملوك في بني إسرائيل ولا من أبناء لاوي الذين هم الأنبياء في بني إسرائيل وإنما طالوت
من أبناء بن يامين الأخ الصغير ليوسف كلهم قلنا كلهم بالنهاية كلهم أبناء عمومة هؤلاء أبناء عقوب كلهم ملك حنا تعودنا الملوك دائما من نسل يهوذة منين جبت لنا طالوت من نسل بن يامين لا أن
كيف يكون له الملك علينا نحن لأن هؤلاء الملك عادة هم أبناء الملوك وأقارب الملوك فهم من أبناء يهوذة يقول نحن أحق بالملك أن يكون له الملك ونحن نقلنا نبي ملك لكن من أبناء يهوذة مننا
نحن أن يكون له الملك ونحن أحق بالملك منه ولم يؤته سعة من المال يعني لا نسب ولا مال لا نسب إلى يعني الحسب هو النسب واحد كلهم ليعقوب لكن لا حسب حيث ملوك أباؤه ليسوا ملوكا ولا عنده
مال إذن كلامهم هذا على سبيل الاعتراض وهذه عادة بني إسرائيل اعتراضهم على الأنبياء وقال بعضهم يحتملوا أنه لم يكن على سبيل الاعتراض وإنما كان على سبيل الاستكشاف يسألون وليس اعتراضا
وإنما قالوا له علي أساس كان هو ملك لا على سبيل الاعتراض إنما استفسار فقط مجرد استفسار كيف يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤته سعة من المال فجاءهم الجواب إن الله اصطفاه
اختيار مو مني اختيار من الله إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ذكر لهم ثلاثة أسباب أولا إن الله اصطفاه إذن لست أنا الذي اخترت الله الذي اختار سبحانه وتعالى يعني كأنهم
يقول لا تعترضوا على ما اختاره الله جل وعلا لست أنا الذي اخترت إن الله اصطفاه عليكم قدمه الله الذي اختاره العليم الخبير سبحانه وتعالى إن الله اصطفاه عليكم ثم قال وهي الميزة الثانية
وزاده بسطة في العلم يعني هو أعلمكم واختلف أهل العلم في العلم هنا ما هو العلم هل هو العلم بإدارة الملك والحروب لأنهم كانوا يريدون ملكا يقاتلون معه فهل كان علمه في الحروب وإدارة
الملك أو علمه شامل يعني في كل النواحي هو أعلمهم أو في هذا الباب الذي يحتاجون إليه يحتملوا هذا ويحتملوا هذا قال وزاده بسطة في العلم والجسم قوي البدن شجاع وهذا الذي يحتاجه الناس في
قادتهم صفات القائد الحاكم الوالي السلطان الملك أن يكون قوي الجسم قوي القلب جميل الشكل عالما هذه الصفات الحاكم التي ينبغي أن تكون عليه حاله قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في
العلم والجسم ثم قال والله يؤتي ملكه من يشاء سبحانه وتعالى ويؤتي فيها قراءتان يؤتي ويوتي وكذا بسطة وبسطة بالسين والصد والله يؤتي ملكه من يشاء يعني الملك في النهاية لله يعني هذا
الملوك الآن اللي تشوفونه في الدنيا هؤلاء ملوك ولكن في النهاية المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى وإذاك الله هو الذي يعطيهم الملك جل وعلا فهم ملوك في الدنيا لكنهم ليسوا ملوكا
حقيقيين والله قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من من تشاء فالمالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم واسع من الأسماء الجامعة
هناك لله سبحانه وتعالى كما يقول أهل العلم يقسمون أسماء الله تبارئ إلى أربعة أقسام أسماء جمال وأسماء جلال وأسماء ربوبية وأسماء ألوهية أسماء الجمال لما تسمع هذه الأسماء أو تقرأ عنها
ترتاح نفسك الرحيم الودود الغفور الرحمن التواب الحفيظ هذه أسماء جمال وعمل أسماء حيرتاح في أسماء جلال خوف العظيم الكبير الجبار القوي العزيز أسماء جلال هناك أسماء ربوبية الرزاق الوهاب
طيب الخالق البارئ المصور هذه أسماء ربوبية هناك أسماء ألوهية الإله الله أسماء العبودية لله سبحانه وتعالى في أسماء يسميها أهل العلم أسماء جامعة يعني جمعت صفات لأن كل اسم يدل على صفات
في أسماء تدل على صفات مثل الصمد الصمد الكامل الكامل في علمه في قدرته في قوته في رحمته كامل في كل شيء الحميد في كل شيء المجيد في كل شيء العظيم في كل شيء الكبير في كل شيء كذلك الواسع
في كل شيء واسع الفضل واسع العلم واسع المغفرة واسع القدرة واسع العطاء سبحانه وتعالى فهذه من الأسماء الجامعة لله سبحانه وتعالى والله واسع عليم جل في علاه ثم قال سبحانه وتعالى وقال
لهم نبيهم إن آية ملكه قال بعضا هنا في سؤال محذوف فلما قال لهم الله اصطفاه وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء كأنهم سألوا نبيهم فقالوا طيب فما آية ملكه يسألون فما
آية ملكه فقال إن آية ملكه أن يأتيكم التابعون فيه سكينة من ربهم
إذن وقال لهم نبيهم هذا بناء على سؤال سألوه أو يكون ابتداء من النبي ليبين لهم فضل هذا الملك فقال لهم نبيهم أيضا كما قلنا نبيهم قراءتان وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أي علامة ملكه إن
علامة ملكه أي يأتيكم التابوت أيضا يأتيكم قراءة ياتيكم التابوت ولم يقل ياتيكم تابوت وإنما عرفه التابوت لأنه لو قاء أن يأتيكم تابوت أي تابوت لكن يقول أن يأتيكم التابوت معرفا إذن في
تابوت معين يعرفونه هم في تابوت معين يعرفونه وذكر أهل العلم أن بدي إسرائيل من بعد موسى صلى الله عليه وسلم كان هناك تابوت عندهم يقدمونه دائما في معاركهم يضعونه في الأمام تابوت صندوق
طيب يضعونه دائما أمامهم وينصرهم الله تبارك وتعالى مع هذا التابوت ثم قيل فقد هذا التابوت ضاع وقيل أخذ منهم أخذه الناس الذين هاجموهم وأخذوا بلادهم أخذوا التابوت أيضا منهم فحزنوا لذلك
فقال لهم نبيهم علامة هذا الملك أن يجيب التابوت مرة ثانية ويكون التابوت أمامكم أن يأتيكم التابوت الذي تعرفونه التابوت الذي أخذ منكم التابوت الذي كنتم تستنصرون به أن يأتيكم التابوت
ثم قال فيه أي في هذا التابوت سكينة من ربكم قيل سكينة وقار وقيل سكينة راحة للنفوس وقد جاء أن رجل من الصحابة كان يقرأ القرآن ثم سمع صوتا فتوقف عن القراءة فأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم قال تلك السكينة نزلت وجاء في حديث آخر حديث أبي موسى أنه كان يقرأ القرآن فلما قرأ سمع صوت الخيم فتوقف عن القراءة قال تلك الملائكة نزلت تستمعوا القرآن فالقصد أن السكينة هي ما
يأتي من السماء ويكون فيه الراحة والطمأنينة والأمان ولم يحدد ما هي هذه السكينة بالذات فيه سكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون قالوا هذه البقية كانت موجودة في التابوت وعبارة عن
قالوا بعضهم قال هي عصى موسى وعصى هارون وقال بعضهم هي التوراة وقال بعضهم هي رضاض الألواح لما ألقى الألواح موسى صلى الله عليه وسلم فتكسرت لما أخبر أن بني إسرائيل قد عبدوا العجل ألقى
الألواح فتكسرت الألواح هذه كان فيها مكتوب التوراة فتكسرت هذه الألواح رضاضها اللي هو النثر اللي تناثر منها جمع في هذا التابوت وقيل شعرات من الأنبياء وقيل غير ذلك الله أعلم ما الذي
في التابوت لكن بقية من آثار الأنبياء ومعلوم أن آثار الأنبياء مباركة كما هو آثار النبي محمد مباركة كان الصحابة يتداوون بشعرات للنبي صلى الله عليه وسلم بعرق النبي صلى الله عليه وسلم
كان يأخذون وضوءه فيتمسحون به صلى الله عليه وسلم وعليه وكانوا يأخذون ملابسه فيغسلونها ثم يعطونها يعني الماء الذي تغسل به يشربه المرضى فيشفون لأنه بركة صلى الله عليه وسلم هذا من
التبرك بآثار الأنبياء صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك والأنبياء وناس مباركون فقالوا هي آثار من موسى وهارون صلى الله عليه وسلم لكن على كل حال لم يبين لنا القرآن الكريم ما هي هذه
الأشياء وإنما قال بقية وآل هارون وطالما أنه لم يأتنا خبر من السماء يعني من القرآن الكريم أو من السنة ما هو هذا الأمر ما هي هذه البقية إذن لا نخوض فيها وإنما نؤمن أن هناك شيء في هذا
التابوت كانوا يستنصرون به والعلم عند الله سبحانه وتعالى ولا يهم عدم معرفة ذلك قال وبقية من آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة أي أن هذا التابوت تحمله الملائكة فكأنهم رأوا التابوت
يطير في الهواء هكذا لأن الملائكة لا ترى فقال لنا الملائكة هي التي تحمله حتى وضع بين يدي طالوت عند ذلك أقر له إذن هم سألوا في البداية أن يكون له الملك علينا سواء قلنا سؤال استكشاف
أو سؤال اعتراض فقال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العمل قالوا ما آية ملكي قال آية ملكي أن يأتيكم ترى تشوفون التابوت فيه سكينة من ربك وبقية من ما ترك آل موسى وتحمله الملائكة
فشافوا التابوت عند ذلك أيش خلاص قالوا إذن نتبعه ما عندنا شي خلاص اقتنعنا قبلنا بطالوت فقابلوا بطالوت وخرجوا معه للقتال ولذا قال إن في ذلك الآية لكم إن كنتم مؤمنين خرجوا الآن مع
داود مع طالوت للقتال وداود كان من ضمن الجيش داود عليه الصلاة والسلام ما كان معروفا في ذلك الوقت كان من ضمن الجيش وكان صغيرا في السن حتى إن بلقهم بعضهم قال إنهم لم يبلغوا العشرين من
عمره داود عليه الصلاة والسلام وكان ضمن جيش طالوت وداود من نفس اللاوي يعني الأنبياء فالمهم الله تعالى يقول فلما فصل طالوت بالجو فصل أي خرج من البلد فصل قطع مثل الآن فإن أراد فصالا
مرت بين الآية عن تراض منهما أي قطع لبن عن الرضيع فهذا هو الفصل فلما فصل أي خرج من البلد الآن مع الجيش خرج معه الجيش أن عدد هؤلاء الجيش قريب من ثمانين ألف وبعضهم قال أكثر يصل إلى
مئة وعشرين وبعضهم قال أقل يصل إلى أربعين ألف بغض النظر المهم أنه عدد كبير خرج مع طالوت يقول الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود الذين معه قال إن الله مبتليكم بنهر وهذا من باب
اختبار الجيش وهذا ضروري جدا يعني تصور أنت قائد في الجيش وراحين معركة وانت تخطط وكذا القيادة العليا تقول اهجم واني اهجم تقول مثلا ارمو هنا يقول لش نرمي اقنعني ما اقنعك مو وقته مو
وقته اقنعك الحين أنا انت الحين نفذ اقنعك بعدين الحين لازم تنفذ ولا كل أمر يأمر به القائد يقول اقنعني اقنعني لا ما نفهم لا اقنعني لا ما نخلص لا بد الجيش لا بد يكون هناك ايش سمع
وطاعة ولا بد يدربون على هذا فأراد أن يختبرهم لا يوهقون في القتال وكأنهم قالوا له قد شعرنا بالعطش وهم يسيرون إلى قتال العماليق اللي هم جيش جالوت يقول الله تبارك فلما فصل أي خرج
بالجنود قالوا عطاشة قال إن الله مبتليكم بنهر في اختبار ترى بيمر عليكم نهر بعد قليل فمن شرب منه فليس مني يلا خنشوف الطاعة خلونا نشوف تطيعون ولا ما تطيعون فمن شرب منه فليس مني يعني
لا يقاتل معي لأنه من الحين عصيان ما في طاعة كيف اقاتل بكم فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ثم كأنه أشفق عليهم من العطش قال إلا من اغترف غرفة بيده بيده وليس بيديه شي بسيط
بس بالريجك فقط بل تريق هذا مسموح أما الشرب لا غير مسموح شوف تطيعون ولا ما تطيعون والحين شوفون أنتم المناورات هذه اللي سوونها قبل القتال ما في قتال سووا مناورات ليش يشوفون يتحملون
يصبرون ما يصبرون يطيعون يعصي يتحمل لا يتحمل هذا لابد منهم فقال فمن شرب منه فليس مني أي هذا وقالوا هذا النهر بين فلسطين والأردن هذا النهر فقال من شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه قال
من لم يطعمه لم يقل من لم يشرب منه قال لأن الماء طعام يغني عن الطعام ومن لم يطعمه فإنه مني مني أي على طريقتي ومعاي وأقبله معاي في الجيش لكن الذي يشرب لا أقبله معي في الجيش سيفسد علي
إلا من اغترف غرفة بيده مسموح ماذا قال الله تبارك قال فشربوا منه إلا قليلا منهم شرب الأكثر إذن أي أكثر الطاعة أم المعصية المعصية فشربوا منهم إلا قليلا منهم هذا أولها فنقص العدد
يقولون من ثمانين ألف شربوا ستة وسبعين ألف يعني بقى معا كم أربعة آلاف فقط يعني كم رح تسعين بالمئة أم أكثر المهم ستة وسبعين ألف شربوا أربعة آلاف الذين لم يشربوا أو أخذوا غرفة بيدهم
وغرفة فيها قراءتان إلا من اغترف غرفة أو إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منهم إلا قليلا منهم الآن الذين لم يشربوا ظلوا مع طالوت وقال أكثر أهل العلم إن الذين شربوا قال لهم ارجعوا أنتم
لستم أهلا للقتال معي أقاتل بهؤلاء فقط فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قال الذين لم يشربوا الذين صدقوه واتبعوه فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده
والليل الحين الأربعة آلاف الآن الخلص قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده يعني حيننا قبل ثمانين ألف ها يمكن الحين صرنا أربعة آلاف لا طاقة لنا اليوم بجالوتة وجنوده لا نستطيع أن
نقاتل جالوتة يقول الله تبارك وتعالى قال الذين يظنون أنهم ملاق الله إذن نفس الجيش فيه ناس صالحين وجيدين قال الذين يظنون أنهم ملاق الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ما
هذا الجبن لماذا تخافون توكلوا على الله قال الذين يظنون أنهم ملاق الله يظنون هنا تحتمل الظن أو الظن بمعنى اليقين إني ظننت أني ملاق حساب يعني إيش أيقنت الظن تأتي بمعنى اليقين وهنا
الظن تحتمل أمرين تحتمل اليقين وتحتمل الظن الذي هو معروف الظن يغلب على ظني يعني أظن يغلب على ظني أتوقع هذا الأمر إذا قلنا ملاقوا ربهم ما معنى ملاقوا ربهم أنهم ملاقوا إذا قلنا ملاقوا
ربهم أنهم سيستشهدون يعني يموتون في هذه المعركة شهداء يعني سيقاتلون حتى الموت يظنون أنهم سيموتون في هذه المعركة إذن يغلب على ظنهم قال الذين يظنون أنهم سيستشهدون كم من فئة قليلة غلبت
فئة كثيرة وإذا قلنا ملاقوا ربهم أيوم المعاد يوم القيامة إذن هنا اليقين لأنها ما فيها ظن لابد من اليقين لابد من الجزم الإيمان باليوم الآخر قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم أيوم
القيامة كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله وفئة فيها قراءتان فئة وفئة بالياء فئة بالألف بالهمزة أو فئة بالياء كم من فئة فئة يعني مجموعة فاء رجعة هي المجموعة التي يرجع إليها
الإنسان أو متحيزا إلى فئة يعني مجموعة تنصره يقف معها يرجع إليها يستند إليها يقول الله تبارك وتعالى قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة يخاطبون أصحابهم الذين نكلوا وضعفوا عن
ملاقات العدو كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين هذا العدد الذي ظل يعني متمسكا
بمعاهد عليه طالوت في أول النبي في أول الأمر طيب استمروا على ما هم عليه قالوا وصل عددهم إلى ثلاثمائة وبضعة عشر بس من ثمانين ألف ثلاثمائة أو بضعة عشر تكلمت عن ثلاثمائة وثلاثة عشر
ثلاثمائة وسبعة عشر حتى قال البراء كما في صحيح البخاري كنا معاشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول إن عدة أصحاب طالوت كعدة أصحاب بدر ثلاثمائة أو بضعة عشر فقط من ثمانين ألف تصور
أنت حال الطالوت الآن طالعوا من الجيش عين ملكا يقاتلوا بهم شوي قال خل أختبرهم فاختبرهم وإذا ستة وسبعين ألف يفشلون بالاختبار بقى أربعة آلاف لما واجهوا جالوته وجنوده استفى الجيشان نكل
ثلاثة آلاف وسبعمية بقى معاه ثلاثمائة صبر حاله الآن شو سوي فيهم من قاتل وكذا لكن كان إيمانه بالله عظيما ولذلك استفاه الله سبحانه وتعالى الاستفاء ما هو سهل من الله سبحانه وتعالى يقول
الله تباركه ولما برزوا أي الثلاثمائة أو بضعة عشر من ثمانين ألف الثلاثمائة أو بضعة عشر ولما برزوا أي ظهروا منه البراز وهو الأرض التي تكون فيها المبارزة الأرض المرتفعة الشاسعة
الواسعة يسمونها الفيحاء طيب فلما برزوا لجالوته وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا الالتجاء إلى الله ربنا أفرغ علينا صبرا أفرغ ليس فقط صبرا أفرغ صبه صبا علينا لماذا لأن العدد قليل جدا
مقارنة بجالوت والذي انخذلوا من جيشهم عدد كبير جدا يؤثر ويفتو من العزيمة وكذا قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا عددنا قليل مع هؤلاء العماليق جيش جالوت أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا
على القوم الكافة وهكذا يجب المسلم عليه أن يلجأ إلى الله تباركه وتعالى في مثل هذه الأمور فلجأوا إلى الله سبحانه وتعالى أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وعلى القوم الكافرين فجاءت النتيجة
فهزموهم بإذن الله هزموهم قال وقتل داود جالوته داود من ضمن جيش طالوت وقتل رأس الكفر في ذلك الوقت يسمى جالوت رأس الكفر خرج إليه داود فقتله يقول الله وآتاه الله الملكة والحكمة وعلمه
مما يشاء أتى داود بعد أن قتل داود عليه السلام جالوت فرح بذلك طالوت فقال له تعال أقربك فزوجه ابنته وقال لك الملك بعده فرجع الملك إلى أبناء لاوي وأبناء يهودة وداود عصاسا من أبناء
لاوي فجمع الملكة والنبوة لما قتل داود جالوته وكان داود شجاعا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كان داود إذا لاقى لا يفر كما في صحيح البخاري كان شجاعا وقال داود جالوته وآتاه الله
الملكة أي بعد طالوت والحكمة وهي النبوة وعلمه مما يشاء علمه صنعة لبوس لكم علمه الله تبارك وتعالى ذلك وقال أن اعمل سابغات وقدر في السرد وألن له الحديد كل أشياء هذه علمها الله داود
عليه الصلاة والسلام وعلمه مما يشاء يقول الله تبارك وتعالى دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض يعني هكذا يدفع الله الشر بالخير وإلا تفسد الأرض يأتي الصالحون فيقاتلون هؤلاء
المفسدين فتستمر هذه الحياة ولولا دفع الله وفي الآية الأخرى ولولا دفع الله للناس لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا فالقصد هنا أن الله تبارك ودفع هؤلاء الكفار
ويقوده بهؤلاء المسلمين جيش قالوت معه داود عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا ولكن الله ذو فضل على العالمين ودفعوا فيها قراءتان ولولا دفع الله ولولا دفاع الله وهو بمعنى واحد دفع
أو دافع بمعنى واحد ولولا دفاع الله يعني يدفع بعضهم ببعض يدفع أهل الباطل بأهل الحق ثم قال سبحانه وتعالى أو تلك الآيات التي تتل عليك القرآن كله إما أن يقال بتلك القرآن كله الآيات
القرآن كله أو تلك هذه القصة وما شابها تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق هذا الذي أخبرناك به هذا هو الحق وكلام الله حق حق في الأخبار وحق في الأحكام أما حق الأخبار فالصدق وأما حق
الأحكام فالعدل حق في الأحكام وحق في الأخبار نتلوها عليك بالحق
ثم قال وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ أنتك داود يا صدر السلام أنت مرسل كما أن داود مرسل ونوحي إليك كما أوحينا إلى داود وهكذا غيره من الأنبياء فهؤلاء إخوانك انظر كيف حصل لهم فأنت
أيضا سيحصل لك قريب من ذلك ومن هذا هذه الآيات هي رسالة من الله تبارك وتعالى للمسلمين إياكم أن تكونوا مثل هؤلاء أو مثل أولئك يعني مثل الذين خرجوا من ديارهم ومؤلف حذر الموت والذين
جاءوا لنبي لهم قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ثم نكلوا إياكم من طريق هؤلاء أو طريق هؤلاء بقي أمر وهي أنك قد تجد في كتب أهل الكتاب كالتوراة وغيرها بعض التفاصيل التي لم تذكر
هنا مثل اسم الرسول النبي الذي أتوه مثل العدد بالضبط كم عددهم كانوا مثلا مثل المكان الذي كانوا فيه اسم النهر أو تفاصيل أخرى لم تذكر في القرآن وليس كتاب تاريخ ولا كتاب علوم وإنما هو
كتاب موعظة وهدى لذلك لا يهتم بالقصص من حيث أنها قصص ولكن من حيث ما ترشد إليه ما تدل عليه ما ينتفع به المسلمون عند سماعها أما قصص بني إسرائيل التي لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى
فهي عن جهال لا نعرف عدالتهم وكذلك أسانيد منقطعة مهلهلة فلا يجد أن يرد القرآن بقصص بني إسرائيل إسرائيل بحجة أنه يوجد في التوراة كذا طيب ما ذكرها القرآن الكريم؟
يقول القرآن ليس كتاب قصص وكل الذي ذكر القرآن حق تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق أما هناك فالباطل وقد تكون في تفصيلات أخرى صحيحة لكن لم يذكرها القرآن لأنه ليس هذا المراد وإن المراد
العبرة أن نهتم بما نستفيد منه من هذه الآيات ومن هذه القصص التي يقصها الله تبارك وتعالى علينا في كتابه العزيز ونقف هنا جزء الثاني من القرآن الكريم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك على أبينا محمد
85-تفسير سورة البقرة آية ٢٥٣-٢٥٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله وبياكم واجعل الجنة مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادسة من شهر ذي القعدة لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد
الألف الموافق لليلة التاسع والعشرين من شهر من الشهر السابع لسنة سبع عشر وألفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع بداية الثالث من سورة البقرة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله وقفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء اللهم اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم
البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء اللهم اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد يقول ربنا تبارك وتعالى تلك الرسل تلك للماضي إلى شيء مضى تلك الرسل أي مجموعة الرسل قيل
المقصود الرسل الذين ذكروا فيما مضى في هذه السورة وقال بعضهم بل الرسل الذي أخبرناك عنهم الذين قصصناهم عليك وبعض أهل العلم قال لا تلك الرسل كل الرسل من علمت منهم ومن لم تعلم تلك
الرسل ثم قال فضلنا بعضهم على بعض أي أن الله فضل بعض الرسل على بعض وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وفضل الله تبارك وتعالى بعض الأيام على بعض
فأفضل الأيام عند الله تبارك وتعالى العشر من ذي الحجة وفضل الله بعض الليالي على بعض كما فضل العشر الأواخر من رمضان وفضل عليها جميع ليلة القدر وفضل الله تبارك الحجر الأسود على سائر
الأحجار وفضل ماء زمزم على سائر المياه وهكذا فالله تبارك وتعالى هو أن يفضل ما شاء من خلقه سبحانه وتعالى وكل مخلوق مربوب لله جل وعلا فقال سبحانه وتعالى هنا تلك الرسل فضلنا بعضهم على
بعض ومعلوم عند أهل العلم أن الرسل أفضل من الأنبياء وأن أولي العزم من الرسل أفضل من سائر الرسل وأولي العزم خمسة كما هو معلوم عليهم أجمعين وقيل لهم أولو العزم لأنهم تحملوا أكثر من
غيرهم وقاسوا أكثر من غيرهم في دعوتهم لله تبارك وتعالى ومعلوم أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنبياء والمرسلين بل سيد ولدي آدم كما قال أنا سيد ولدي آدم صلوات ربي وسلامه
عليه ووقع أن رجلا من اليهود صار خصام بينه وبين أحد المسلمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم أضربته قال نعم قال ولم قال قال كيت وكيت فقال صلوات ربي وسلام لا تفضل بين الأنبياء
لا تفضل بين الأنبياء وفي رواية أيضا في حديث صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقول أحد أنا خير من يونس بن متة ويونس معلوم أنه نبي صلوات ربي وسلامه عليه فهنا في هذين الحديثين
النبي نهى عن التفضيل بين الأنبياء وفي الآية الله تبارك وتعالى يقول تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وفي الآية الأخرى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض سيد ولدي آدم فللجمع بين هذا وهذا
قال أهل العلم إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني لا تفضلوا بين الأنبياء أو لا يقول أحد أنا خير من يونس بن متة قالها على سبيل التواضع أو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
هذا على سبيل التنقص يعني لا يفضل أحد بين الأنبياء على سبيل أن يتنقص المفضل عليه لا يقول هذا وأما إذا كان يقول هذا من باب الإخبار عن الواقع فلا بأس أما إذا قال يعني موسى أفضل من
عيسى أو محمد أفضل من عيسى يريد أن يتنقص عيسى فهنا لا يجوز قولا واحدا وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أحد أنا خير من يونس بن متة فاختلف أهل العلم بمراد النبي صلى الله عليه
وسلم ماذا يريد نبي قوله لا يقول أحد أنا خير من يونس هل يريد لا يقول أحد أنا أي محمد خير من يونس أو لا يقول أحد أنا عن نفسه الرجل أنه خير من يونس بن متة لأن يونس عليه الصلاة والسلام
قد أخبر الله عن قصته جل وعلا وأنه غادر قومه قبل أن يأذن له الله سبحانه وتعالى وقال الله تبارك فساهم فكان من المدحضين وقال الله لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكذوم فالبعض قد يغتر
بعمله أو بما يرى من إيمانه وتقواه فيقول عن نفسه إنه أفضل من يونس والعياذ بالله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أحد أنا خير من يونس لا يفضل نفسه على يونس وهو النبي صلوات ربي
وسلامه عليه أو أنه أراد النبي نفسه أراد النبي نفسه صلوات ربي وسلامه عليه لا تفضلون على يونس فالشاهد من هذا أن التفضيل بين الأنبياء إن كان على سبيل التنقص لبعضهم فلا يجوز وأما إن
كان على سبيل الإخبار فلا بأس ويحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضل بين الأنبياء في النبوة إذ إنهم في النبوة شيء واحد كلهم أنبياء كما تقول عن الصحابة مثلا كلهم نالوا شرف الصحبة
ولكنهم يتفاوتون في الفضل إن أكرمكم عند الله أتقاكم وهذا جمع جيد حقيقة بين النصوص الواردة فيكون قول الله تبارك تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض أي عند الله تبارك وتعالى ولا مانع أن
يقول الإنسان إن محمد خير الرسل صلوات ربي وسلامه عليه ويأتي بعده إبراهيم الخلة صلوات ربي وسلامه عليه ثم موسى وعيسى ونوح لأنهم من أولي العزم يقول هذا على سبيل الإخبار لا على سبيل
التنقص من غيرهم كداود وسليمان وهارون ويوسف وغيرهم من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ثم فصل بعد أن أجمل الرسل أن بدأ يفصل فقال منهم من كلم الله
أي أن الله كلمه سبحانه وتعالى وأن تناجي الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه فجميل جدا أن تكلم الله ولكن الأجمل منها أن يكلمك الله سبحانه وتعالى
وأن تسمع كلامه وهذا الأمر وهو تكليم الله للناس وإسماعهم ذلك خص الله به بعض عباده كما قال الله تبارك وتعالى لموسى صلوات ربي وسلامه وبكلامي ولذا يقال لموسى إنه كليم الله فلو كان غير
موسى أيضا نال هذه المرتبة وهذا الشرف كان كلنا كليم الله ولكن هذه ميزة لموسى صلوات ربي وسلامه وتميز بها أنه كليم الله سبحانه وتعالى إذ كلمه الله بدون حجاب بدون واسطة كلمه مباشرة
صلوات ربي وسلامه عليه واختلف أهل العلم الله تبارك وتعالى غير موسى أو أن هذا خاص بموسى صلوات ربي وسلامه عليه ثبت أن الله كلم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وذلك في المعراج لما عرج
به صلوات ربي وسلامه عليه ووصل إلى مرحلة توقف فيها جبريل وجاوزها النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن بينه وبين الله واسطة هنا لأن جبريل توقف والنبي صعب صلوات ربي وسلامه عليه وكلمه ربه
تبارك وتعالى فثبت أن النبي صلوات ربي وسلامه عليه محمدا أيضا كلمه ربه تبارك وتعالى واختلف أهل العلم هل كلم الله آدم صلوات ربي وسلامه عليه لما أكل من الشجرة وقبل ذلك لما خلقه وورد
الكلام بينه وبين الله تبارك وتعالى فأكثر أهل العلم على أن آدم أيضا مكلم صلوات ربي وسلامه عليه وذهب البعض لأنه إنما كان بواسطة وليس مباشرة وإنما بواسطة لما كلم آدم صلوات ربي وسلامه
عليه وقد جاء حديث عند ابن حبان اختلف أهل العلم في صحته على كل حال الثابت المجمع عليه هو موسى صلوات ربي وسلم ذاك وقال له كليم الله صلوات ربي وسلامه عليه ثم محمد صلى الله عليه وسلم
كما ثبت هذا في المعراج منهم من كلم الله إذن نثبت أن الله تبارك كلم بعض عباده وأنكر بعض أهل البدع أن الله يتكلم وقالوا إن الله لا يتكلم أحدهم جاء إلى أبي عمر بن العلاء أحد القراء
أكبر القراء قراء القرآن الذين جمعوا القرآن قراء السبعة أكبرهم سنا وأعظمهم شأنا أبو عمر بن العلاء جاءه أحد أهل البدع فقال له قول الله تبارك وتعالى منهم من كلم الله طبعا الله هو
المتكلم سبحانه وتعالى لفظ الجلالة مرفوع هو المتكلم هو الفاعل للكلام منهم من كلم الله قال هل تجد لها قراءة منهم من كلم الله يريد أن ينفي الكلام عن الله أن الله لم يتكلم فيجعل موسى
هو المتكلم ولفظ الجلالة في محل نص مفعول به كلمه موسى قال هل تجد لها قراءة منهم من كلم الله فقال له أبو عمر بن العلاء هب أني فعلت ذلك هو ما في قراءة قال لا توجد قراءة هكذا لكن هب
أني فعلت ذلك فماذا تصنع بقول الله تبارك وتعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه هذه صريحة جدا قلبتها يمينا شمال رفعت نصب جريت ما تحتمل غير أن الله هو الذي تكلم قال وما تفعل في قوله
تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فماذا قال ذلك المبتنع قال والله لودت لو مسحتها من المصحف ولذا الفرق بين أهل السنة ومخالفيهم وإلا انحرفا كما قال هذا الرجل قال وددت لو مسحتها
من المصحف والعياذ بالله إذن منهم من كلم الله الله يتكلم سبحانه وتعالى كلاما يليق به جل وعلا قطعا ليس ككلامنا ويتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء سبحانه وتعالى منهم من كلم الله ورفع
بعضهم درجات يعني في ناس كلمهم كموسى صلوات ربي وسلامه عليه ورفع آخرين درجات قال بعض أهل العلم رفع بعضهم درجات هو إدريس كما قال الله تبارك وتعالى واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديق
النبي ورفعناه مكانا عليا قالوا إذن هنا إدريس وقال آخرون بل المراد هنا محمد صلى الله عليه وسلم والدرجات التي رفع إليها هي المقام المحمود الذي أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم الدرجة
الرفيعة الوسيلة التي أعطيت للنبي صلى الله عليه وسلم وآتينا عيسى بن مريم البينات وهذا صنف ثالث نوع ثالث من الأنبياء وهو عيسى بن مريم وعيسى هو آخر أنبياء وليس بعده نبي إلا محمد صلى
الله عليه وسلم وينسب إلى أمه لأنه ليس له أب كما قال الله تبارك وتعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ولذا قالت مريم لما جاءها روح القدس لما جاءها
جبريل إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم فاستغربت مريم فقالت أن يكون لي غلام لم يمسسني بشر ما مسني بشر قال كذلك قال ربك هو علي هيد ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان
أمرا مقضية ولذا ينسب عيسى إلى أمه فيقال عيسى بن مريم لأنه ليس له أب والنصارى عليهم من الله ما يستحقون عندما يترجمون لعيسى عصرسان في الإنجيل يكتبون عيسى بن يوسف النجار والعياذ بالله
ويقولون هذا خطيب مريم وهذا من كذب مفترائهم على عيسى صلى الله عليه وسلم ويقول الله تبارك وتعالى وآيناه بروح القدس والبينات منها أنه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا
بإذن الله ويحيي الموتى ويبرئ الأكمهة والأبرص ويكلم الناس في المهدي صلوات ربي وسلامه وآيده الله بروح القدس هذه بينات عيسى عيسى سلام ومنها قوله ونبيكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم
هذه بعض بينات عيسى صلوات ربي وسلامه عليه وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس والجمهور على أن روح القدس هنا هو جبريل صلوات ربي وسلامه وبعضهم قال روح القدس أي الروح الطيبة
أي البينات والهداية والتوفيق وغير ذلك والأكثر على أنه روح القدس جبريل يقول نزل به روح القدس فروح القدس وجبريل عليه السلام وفيها قراءتان القدس بضم الدال والقدس بإسكان الدال تقول روح
القدس وروح القدسي وأيدناه بروح القدس ثم قال سبحانه وتعالى القدس يعني المنزه وذلك من أسماء الله القدوس أي المنزه من كل نقص عن كل نقص السالم من كل عيب وذلك تقول أحيان أو تقرأ أحيانا
في بعض الكتب الأهلام يقول قدس الله روحه هذا من باب الدعاء يعني تقول نزه الله روحه طهر الله روحه ما في باس إن شاء الله تعالى يجوز أن تقول لأحد قدس الله روحه تدعو له بهذا الدعاء ثم
قال سبحانه وتعالى ولو شاء الله مقتتل الذين من بعدهم من بعدهم من بعد موسى وعيسى كلم الله ومن أيده الله بروح القدس أو معهم محمد إذا قلنا ومنهم ورفع بعضهم درجات له محمد صلى الله عليه
وسلم يعني لو شاء الله مقتتلوا بعد موسى وعيسى ومحمد صلاة ربه أو من بعدهم أي جميع الرسل بعد كل رسل يقتتلون وهذا هو الظاهر مقتتل الذين من بعدهم أي الرسل كلهم كل الرسل لو شاء الله
مقتتل الذين بعدهم وهذا جاهز يعني مثل الآن واحد يقول ماذا عملك تسأل شخصا يقول والله أنا أشتري بيوت وأبيع أشتري بيوت وأبيع لكن هو لا يستطيع أن يشتري بيوت بوقت واحد لكن يشتري بيت
ويبيعه وبعد فترة يشتري بيت ثاني ويبيعه وبعد فترة يشتري بيت ويبيعه فكل بيت لوحده لكن أجملها هكذا أشتري بيوت وأبيع أو أشتري سيارات وأبيع هو لا يشتري سيارات جملة ويبيعها جملة ولكن هذا
كذلك هنا ولو شاء الله مقتتل الذين من بعدهم أي من بعد كل رسل من بعد كل رسول على حدة وقوله لو شاء الله مقتتل الذين من بعدهم الأصل أن الناس إما أن يكونوا متفقين أو يكونوا مختلفين إذا
كانوا متفقين لا يمكن أبدا أن يتفقوا على الباطل لا يمكن لأن الله تبارك وتعالى يرسل الرسل مبشرين ومنذرين ولا يترك الناس على الباطل بل دائما يرسل الرسل ليهتدي الناس ويقول الله تبارك
وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ودين كله فإذا لا يمكن أن يجتمع الناس كلهم على الباطل هذا لا يمكن إذا إذا ممكن الناس يجتمعون على الخير الواقع أن الناس غير معصومين
الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق سبحانه وتعالى يقول أهل العلم خلق الله الخلق على ثلاثة أصناف الصنف الأول كلفهم وعصمهم مكلف معصوم وهم الملائكة كما قال الله تبارك وتعالى عنهم الله ما
أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أبدا لا يمكن ملك يأتي بمعصية لأنه معصوم عصم الله الملائكة القسم الثاني لم يكلفهم ولم يعصمهم لا مكلف ولا معصوم وهي البهائم والطيور والحيوانات في شكل عام
والحشرات هذه لا تكلف ولا تعصم ممكن تظلم هذه الحيوانات ويؤذي بعضها بعضا ولكنها لا تحاسب بجنة أو بنار وإنما يقال لها كوني ترابا ثم تكون ترابا بعد أن يقتص الله لبعضها من بعض كما يقول
النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء فقط ثم بدأت تكون ترابا لأنها غير مكلفة أصلا القسم الثالث مكلف غير معصوم مكلف مخير تبي تطيع هذه الجنة تبي تعصي هذه
النار وهم الإنس والجن مكلفون مأمورون منهيون غير معصومين إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا اختر ما شئت إذا كان الأمر كذلك إذن طبيعي جدا أن أناس يختارون طريقة الخير وأناس
يختارون طريقة الشر كما هو الواقع اليوم فمنهم من آمن ومنهم من كفر فمنكم كافر ومنكم مؤمن هكذا الناس وطبيعي جدا أن المؤمنين سيدعون الكافرين والكافرون لن يقبلوا بالمؤمنين فيقرأ بينهم
الاقتتال وهذا أمر طبيعي يدفع الناس بعضهم بعضا فيحصل الاقتتال بين الناس بين الحق وبين الباطل صراع بين الحق وإلا أن إبليس موجود وهو أقسم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم
المخلصين فهو حريص على الإغواء وهناك أناس محاربون للشيطان يردون غوايته فيعتدي الكفار على المسلمين فيرد المسلمون عليهم وهكذا هي الحياة ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم يعني لو
شاء الله جل وعلا سبحانه وتعالى لا جعل الإنس والجن كالملائكة إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون ولكن الله لحكمة يريدها لسنا نحن الذين نفرض على الله ولا يسأل عما يفعل سبحانه
وتعالى وإذاك لا يجب أن يقال لماذا الله فعل كذا أو لماذا الله قال كذا الله جل وعلا يقول لا يسأل عما يفعل وإذا أردت أن تسأل تقول ما الحكمة من هذا تريد أن تتبين الحكمة فقط أنا لو شئت
لخلقت الناس والجن كلهم عبادا لي حونفاء كما صنعت بالملائكة ولكن لا أريد ذلك أريد أن أجعل جنة ونارا أريد أن يختار الإنسان طريق الخير أو طريق الشر وله مني أني لا أعذب حتى أبعث رسولا
وإني أرسل المرسلين مبشرين ومنذرين وأنزل الكتب وأرسل الآيات مع الأنبياء حتى يتبين الحق من الباطل والخير من الشر وليختاروا ما شاءوا ثم بعد ذلك أحاسبهم هكذا أرد سبحانه وتعالى ولذا
يقول هنا سبحانه وتعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا لم يلتزموا بالبينات لأنهم عندهم اختيار خيرهم الله اختاروا إما شاكرا وإما كفورا
ولكن اختلوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر يعني من الناس من آمن ومن الناس من كفر وأكثر الناس كفر كما قال الله تبارك وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ويقول وما أكثر
الناس ولو حرست بمؤمنين وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فأكثر الناس أهل الكفر وأهل الإيمان يقلون حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم يقول لصحة كالشعرة البيضاء في ظهر الثور
الأسود أو كالشعرة السوداء في ظهر الثور الأبيض من قلة المؤمن وكثرة الكافرين واقعنا اليوم يقول ذلك كذلك كم عدد المسلمين بالنسبة لعدد الكفار في هذه الدنيا الآن الكفار أكثر أكثر الكفار
وسيستمر هكذا حتى ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام إذ إنه إذا نزل عيسى صلى الله عليه وسلم لا يقبل إلا الإسلام لا يقبل الجزية ويدخل الإسلام كل بيت بيت مدر بيت حجر يدخله الإسلام يدخل كل
بيت في زمن عيسى ثم يموت عيسى
ثم يأتي الشيطان ويضل الناس وتأتي أجيال كلها كافرة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة إلا على لكع ابن لكع ابن لكع قال أهل العلم كافر ابن كافر ابن كافر كفار كلهم ولذا
جاء في الحديث لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق ما يبقى مؤمن على وجه الأرض عند ذلك تقوم الساعة إذن الصراع مستمر بين الكفر والإيمان تقوم الساعة وهذه المشيئة هنا ولو شاء الله مقتتل
الذين من بعدهم هذه المشيئة هي المشيئة الإرادة الكونية ما أراد الله كونا وقدرا لا يعني أنه يحبه سبحانه وتعالى وإنما قدر الله أن يكون الأمر كذلك فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء
الله مقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة تذكرون قبل الدرس قبل الماضي لما ذكرنا قول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يقرض
الله قرضا حسن فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجع ويبسط وإليه ترجع
وذهب آخرون إلى أن النفقة هنا هي النفقة المستحبة تطوع وبعضهم قال تشمل وبعضهم قال لا هنا النفقة المقصود بها في سبيل الله وهو الجهاد قالوا والجهاد أيضا يقسم إلى قسمين فرض عين فرض
كفاية وبعضهم قال تشمل جميع أنواع البر الزكاة والصدقة والجهاد وهذا أولى هذا أولى أنفقوا مما رزقناكم الآن أنفقوا قبل أن يأتي يوم وهذا اليوم هو يوم القيامة لا بيع فيه ولا خلة ولا
شفاعة لأن الإنسان في ذلك اليوم يقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدقه لا راح ما في مجال في ذلك اليوم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ما في خلة ما في شفاعة ما في محبة بين الناس
في ذلك اليوم الأخلاء يومين بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وهم بعضا في ذلك اليوم الله تبارك في ذلك يقول لا بيع فيه تبيع وتاخذ وتعطي وهذا له ولا خلة الخلة هي التي تتخلل البدن يعني المحبة
انتشرت في البدن كله تخللته كله قال ومن ذلك سمي الخليل خليلا لأن المحبة شربها البدن في كل جوانبه وجوانحه هذا اليوم ما في خلة الكل يتخلى عن الكل ولا شفاعة لا يشفع أحد لأحد يوم ترونها
تذهل كل مرضعة عما أرضعت لكل مرء منهم يوم وإذن شأنه يغنيه أبدا فالله يحذر من هذا اليوم سبحانه وتعالى يقول احذروا انفقوا الآن قبل أن يأتيكم وكل من مات فقد قامت قيامته انتهى الأمر لأن
انتهى العمل بالنسبة له إذا مات ابن آدم قط عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح أما هو لا يستطيع أن يعمل انتهى أمره وأنفقوا مما رزقناكم مما رزقناكم مما رزقناكم أي
من بعض ما رزقناكم يعني ما طلبنا منك أن تنفق كل مالك أنفق بعضهم الزكاة كم؟
2.
5% الصدقة بابها مفتوح أنفق مما رزقناكم من بعض ما رزقناكم ما طلبنا منك أن تنفق مالك كله أو تكون هنا بيانية من بيانية أي أنفقوا من الذي رزقناكم وانتبه رزقناكم ما أخذته بحيلة ولا
شطارة نحن رزقناك الله هو الذي رزق كل المال الذي عندنا هو من الله سبحانه وتعالى وذاك لو تعب الإنسان وبدل الجهود كلها ولم يكتب الله له الرزق لم يأتيه الرزق الرزق بيد الله وحده سبحانه
وتعالى أما إذاك تشوف واحد يولد عند ملايين ميراث هذا متفكر متى كذا مات أبوه وحمل في بطن أمه ولدت أمه برصيدك عشر ملايين ميراثك من أبوك ولد ملين هذا ممن الذي رزقه؟
الله جل وعلا وبعض الناس يتعب ليل ونهار على اللي يقولونهم وين مواطقها؟
عوية ليل ونهار ليل ونهار لم يكتب الله له الرزق الرزق بيد الله وذاك يقول الله تبارك الله إن الله هو الرزاق سبحانه وتعالى فهنا مما رزقناكم نحن الذين نرزقكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع
فيه ولا خلة ولا شفاعة فيها قراءتان لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة القراءة الثانية لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة بالفتح وكلتا هما قرأ بها من النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والكافرون
هم الظالمون الكافرون هنا تحتمل الكافرون هم الجاحدون لله أو الكافرون كفر النعمة الذي لم ينفق كفر النعمة يعني ليس كفرا يعني الكفر الأصغر كفر النعمة ويقول عطاء بن دينار يقول الحمد لله
إن الله قال والكافرون هم الظالمون ولم يقل والظالمون هم الكافرون يقول كان كلنا كفرون كلنا نظلم يقول فالحمد لله الذي قال والكافرون هم الظالمون ولم يقل والظالمون هم الكافرون وصلى الله
وسلم وبارك أبينا محمد
86-تفسير سورة البقرة آية الكرسي ٢٥٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين فحياكم الله وبياكم واجعل الفردوس مثويا مثواكم اللهم آمين فنحن في ليلة السبت ليلة الثالث عشر من شهر ذي القعدة المحرم سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة
الخامنة من شهر الثامن سنة سبع عشر وألفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية ثالثة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة وهي المعروفة بآية الكرسي وهذه الآية هي أعظم آية في كتاب الله تبارك
وتعالى أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى وكلام الله تبارك وتعالى وكذلك صارت سورة الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله وآية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله جل وعلا وقد جاء في الحديث حديث
أبي بن كعب أبي المنذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله قال له يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله ورسوله أعلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا
المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة وانا وفي رواية قال آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على
صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر يعني هنيئا لك هذا العلم ولا شك أنه علم إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله سؤالا مفاجئا ولم يقل أعطيني فرصة حتى أنظر في كتاب الله وهو أكثر من ستة
آلاف آية ما قال أعطيني فرصة حتى أنظر في كتاب الله وأتدبر الآيات من جديد حتى أنظر أي هذه الآيات أعظم ولا فكر طويلا وإنما مباشرة ذكر هذا وذلك لتدبره لكتاب الله تبارك وتعالى وذلك كان
من أحرص الناس على كتاب الله جل وعلا وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس فقالوا يا رسول الله أنسخت هذه الآية أم أنسيتها لم يقرأ آية من كتاب الله تبارك وتعالى قال ما
أنسخت ولا أنسيتها قالوا يا رسول الله إنك لم تقرأها فقال أفيكم أبي فقال نعم يا رسول الله قال أحق ما يقولون قال نعم يا رسول الله فأبي بن كعب رضي الله عنه كان من المهتمين كثيرا بكتاب
الله تبارك وتعالى يوما إن الله أمرني أن أقرأ عليك هذه الآية أو هذه السورة لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة فقال أبي للنبي صلى الله عليه وسلم أو
سمان الله يعني أمرك أن تقرأ علي وذكر لك اسمي فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فبكى رضي الله عنه وأرضاه شرف عظيم أن الله تبارك وتعالى يأمر نبيه أن يقرأ عليه هذه السورة هذا أبي بن
كعب رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم أي آية من كتاب الله معك أعظم لم يذهب إلى آيات الأحكام ولا إلى آيات القصص ولا إلى الآداب بل ولا إلى آيات الجنة والنار وإنما ذهب إلى آية التوحيد
الله لا إله إلا هو الحي القيوم والعلم إنما يشرف بشرف المعلوم فلما كانت هذه الآية تتكلم عن المعلوم وهو الله سبحانه وتعالى عظمت هذه الآية سورة الفاتحة عظمت وقدمت على سائر آيات على
سائر سور القرآن الكريم لأنها أيضا تتكلم عن الله جل وعلا سورة الإخلاص تعدل ثلثة القرآن لأنها تتكلم عن الله جل وعلا وهكذا إنما تعظم السورة عندما تتكلم عن الله جل وعلا وهذه الآية آية
الكرسي كما قلنا هي أعظم آية في كتاب الله جل وعلا جاء في فضلها نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا قبل وهو حديث أبي بن كعب لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن أعظم آية في
كتاب الله ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أبا هريرة حارسا على أموال الصدقة في قصة طويلة أنه جاء رجل ليسرق من هذا المال فأمسك به أبو هريرة فشكى له حاجة وعيالا فتركه فلما أصبح
قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة وكان قد أوحي إليه بهذا الخبر أن الرجل جاء ليسرق فمنعه أبو هريرة أو أمسك بها أبو هريرة فقال ما صنعت مع أسيرك البارحة قال يا رسول
الله ذكر أن له حاجة وعيالا فتركته قال إنه سيعود يقول فانتظرته فعاد لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ولا ينطق عن الهوى فأمسك بها أبو هريرة فقال ألم تقل إنك لن تعود فذكر له
حاجة وعيالا فأشفق عليه مرة ثانية وأطلقه فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع أسيرك البارحة قال يا رسول الله ذكر أن له حاجة وعيالا فأطلقته قال أما إنه سيعود فعاد الثالثة
فأمسك بها أبو هريرة قال والله لأرفع عنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو تدعني وأعلمك آية من كتاب الله تبارك وتعالى إذا أردت أن تنام فقرأها فإنه لا يقربك شيطان حتى تصبح فقال
وما هي لا إله إلا هو الحي القيوم فقرأ عليه آية الكرسي فتركه أبو هريرة فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع أسيرك البارحة فقال يا رسول الله قال لي كيت وكيت قال صدقك وهو
كذب أتدري من أسيرك هذا قلت الله ورسوله قال إنه شيطان شيطان من الشياطين ولكنه صدق لما قال لك هذا الكلام أن هذه الآية فعلا إذا قرأتها قبل أن تنام لا يقربك شيطان فقال للمسلم أن يقصر
في هذا وعلى كل واحد مننا أن يحرص على قراءة هذه الآية كل ليلة قبل أن ينام فهي سنة وكذا ثبت من حديثه أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان أيضا على المال جعله النبي صلى الله عليه وسلم على
بعض الصدقات فجاء لصلي يسرق فأمسك بها أبي بن كعب قال ما أنت إنسي أم جني قال جني قال أعطني يدك فإذا يده يد كلب فقال أهكذا خلقكم ثم قال ما حملك على هذا إلى أن تسرق من هذا قال بلغنا
أنك كثير الإنفاق فجئنا نأخذ من نفقتك الطيبة ثم قال له إني أعلمك آية من كتاب الله تبارك وتعالى إذا قرأتها من الصباح لا يقربك شيطان حتى تمسي لا يقربك حتى تصبح الله لا إله إلا هو الحي
القيوم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال صدق الخبيث أيضا شيطان جني فإذا هي من أذكار الصباح وهي من أذكار المساء وهي من أذكار النوم وجاء أيضا في حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر أنه من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يمت مجرد أن يمت يدخل الجنة إذا قرأ هذه الآية دبر كل صلاة وهذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته وعلى كل
حال هذه الآية بالاتفاق أهل العلم أنها أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى وعظمة هذه الآية بموضوعاتها فبدأها الله تبارك وتعالى بقوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا
نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو
العلي العظيم يقول أهل العلم تحتوي هذه الآية على عشر جمل كل جملة تصلح أن تكون خبرا لمبتدأ والمبتدأ هو الله ثم عشر جمل كلها خبر لهذا المبتدأ فتقول الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله
لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسع
كرسيه السماوات والأرض الله ولا يؤوده حفظهما الله وهو العلي العظيم تكون مبتدأ وهذه كلها أخبار عن الله تبارك وتعالى مبتدأ وخبر مبتدأ وخبر مبتدأ وخبر فالكلام كله عن الله جل وعلا ولذا
عظمت هذه الآية يقول الله تبارك وتعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم الله اسم علم على الله جل وعلا على الرب تبارك وتعالى وهو أخص أسمائه به الذي قال الله تبارك وتعالى عنه رب
السماوات والأرض وما بينهما هل تعلم له سمية ليس له سمي لم يتسم أحد بالله اسم الله خاص بالله سبحانه وتعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سمية ليس له
سمية سبحانه وتعالى والله أي المألوه يعني المعبود حبا وخوفا ورجاء لا إله إلا هو أي لا إله غيره سبحانه وتعالى إله بحق غيره والآلهة الأخرى التي يدعون أنها آلهة كذبا وزورا ليست آلهة
على الحقيقة وإن سموها آلهة كما قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم إذ قال وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ أصناما آلهة وقال الكفار أجعل الآلهة إلها واحدة وكما قال يوسف عليه الصلاة
والسلام للمسجونين معه أنتم سميتموها يعني هذه الآلهة أرباب من دون الله تبارك وتعالى أنتم سميتموها وآباكم ما أنزل الله بها من سلطان فالناس سمتها آلهة وهي ليست آلهة فالإله واحد وهو
الله سبحانه وتعالى المستحق للعبادة وكل ما سمي إله من دون الله تبارك وتعالى سمي زورا وباطلا ولذا معنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ملك أو غير ذلك فعبادته باطلة ولذا قال
الله تبارك وتعالى لعيسى أو يقول الله تبارك وتعالى لعيسى صلاة والسلام أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق الله لا إله إلا هو
سبحانه وتعالى الحي القيوم الحي عرفت الحي أي صاحب الحياة الكاملة الحياة الحقيقية لأن كل من كان دون الله تبارك وتفح حياته غير حقيقية غير صحيحة لأن حياة يسبقها عدم كلنا كنا عدما ثم
خلقنا ونحن إلى زوال سنموت حياتنا منغصة يصيبنا المرض يصيبنا الهم يصيبنا الكدر يصيبنا الفقر يصيبنا الحاجة بل أحيانا بعض الناس يتمنى أن لو مات وتصيبنا الغفلة ويصيبنا النوم حياة غير
كاملة أما حياة الله تبارك وتعالى فهو الأول الذي ليس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء حي بلا أولية ولا نهاية وهذه صفة ثابتة لله تبارك وتعالى هو الأول لم يسبق حياته عدم أبدا
سبحانه وتعالى ولا يلحقه زوال وحياته كاملة ولذا قال بعدها لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته سبحانه وتعالى الحي وكل من عد الله ليس بحي ولذا الله تبارك وتعالى يقول وتوكل على الحي الذي
لا يبوت فكل من يموت لا يستحق أن يتوكل عليه وكل عاجز لا يستحق أن يتوكل عليه وإنما نتوكل على الحي القادر سبحانه وتعالى القيوم القيوم صغة مفاعلة من القائم القائم بنفسه القائم على غيره
المحتاج إليه غيره لا يحتاج إلى أحد وكل أحد يحتاج إليه سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لأنه قائم بذاته لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى وهو أيضا مقيم
لغيره كل أحد يحتاج إليه كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى فالقيوم القائم بنفسه المقيم لغيره بل لا يقوم غيره إلا به سبحانه وتعالى الله يعرفنا بنفسه من هو كأننا نقول له من أنت فيقول أنا
هذا فيبدأ يعرف بنفسه سبحانه وتعالى ثم قال لا تأخذه سنة ولا نوم السنة النعاس الغفوة هذه السنة وهي تأتي عادة قبل النوم إنسان يبدأ ينعس ينعس ثم ينام هذه السنة حنا نقول ينود بدا ينود
يعني ها بدا يطيح راسه يبي ينام طيب هذه السنة التي تكون قبل النوم الله تبارك يقول لا تأخذه سنة ولا نوم قال يقول قال طيب هو قال لا تأخذه سنة يقينا إذا الذي لا تأخذه سنة لا تأخذه لا
في ناس نومهم مخباتهم صح ولا لا ينام بدون سنة تعرفون أحد ينام بدون سنة ولا ما تعرفون أنا عرف واحد يقول بنام نام صحيح يقول أبا نام نام على طول وبرات يعني ترى أنا ممبالغ صح ترى يقول
بقعد بعد ربع ساعة يقعد ففي ناس النوم مخباتة ينام على طول مباشرة بدون سنة فالقصد أن السنة نفها عن نفسه قال لا تأخذه سنة ثم قد يخطر في ذهن أحد لا ما تأخذه لكن ينام مباشرة ولا نوم
فنفى السنة عنه ونفى النوم وهذا أيضا من الترقي كما يقول نفى الأضعف ثم جاء ونفى الأقوى نفى السنة ثم نفى ولماذا ينفي السنة لو لا يمكن أن ينام يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا
ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسطة ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجه ما ينتهي إليه بصره من خلقه سبحانه وتعالى
فالله لا ينام سبحانه وتعالى كيف ينام وهو يدير الخلق تدعوه الآن يسمعك تدعوه بعد ساعة يسمعك بعد ساعتين يسمعك 24 ساعة يسمعك جل وعلا كل يوم هو في شأن فلا ينام سبحانه وتعالى لا تأخذه
سنة ولا نوم ثم قال له ما في السماوات وما في الأرض له يقول إذا قدم المعمول فدل على التخصيص والحصر له وحده ما في السماوات وما في الأرض له وحده سبحانه وتعالى له ما في السماوات وملكه
سبحانه وتعالى وقال ولم يقل من في السماوات ليشمل العاقل وغير العاقل ليشمل البشر والجن والملائكة والجمادات والبحار والقفار كل شيء له ما في السماوات وما في الأرض وهنا جمع السماوات
وأفرد الأرض قال أهل العلم وهكذا في القرآن كله الأرض تأتي مفردة الجنس بينما السماوات عادة تأتي مجموعة السماوات والأرض يطلق عليها جنس الأرض فقط وذكر في قول الله تبارك وتعالى خلق سبع
سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن هذه الآية التي نصت على أن الأراضي سبع فقط هذه الآية التي نصت على الأراضي سبع ولا دائما تذكر الأرض مفردة وأما في الحديث فقد ثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فنص على أن الأراضين سبع لكن في القرآن كله تذكر الأرض له ما في السماوات وما في الأرض ثم قال سبحانه وتعالى
من ذا الذي أي من هذا الذي وهذا السؤال تقرير أنه لا أحد من ذا الذي من هو من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هل يوجد أحد يشفع عند الله بدون إذنه لا يوجد لا يوجد وخشعت الأصوات للرحمن فلا
تسمع إلا همسة لا يمكن أن يتجرأ أحد أن يشفع عند الله حتى يأذن له ومعلوم أن الناس يأتون يوم القيامة كما في الصيحين إلى آدم فيقول له أما ترى ما نحن فيه إيش فعلنا عند ربك فيرسلهم إلى
نوح فيذهبون إلى نوح فيرسلهم إلى إبراهيم فيذهبون إلى إبراهيم فيرسلهم إلى موسى ثم إلى عيسى ثم عيسى يرسلهم إلى محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فيقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت العرش
فيحمد الله بمحامد يعلمها يعلمه الله محمد لا يعلمها ثم يقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع هذا الإذن هذا هو الإذن والله تبارك وتعالى هنا يقول من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه ما يقبل سبحانه وتعالى أن يشفع أحد إلا بإذنه من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه أي إلا أن يأذن له سبحانه وتعالى قال يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ما بين أيديهم وما خلفهم اختلف أهل
العلم في معنى ما بين أيديهم وما خلفهم بعض أهلهم قال ما بين أيديهم المستقبل وما خلفهم الماضي يعني يعلموا ماضينا ويعلموا مستقبلنا لكمال علمي وبعضهم عكسها يعلموا ما بين أيديهم الماضي
وما خلفهم ما يأتيهم في المستقبل عكست يعني في هذا وبعضهم قال يعلموا ما بين أيديهم الدنيا وما خلفهم الآخرة وعلى كل حال تشمل هذا كله يعلموا ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من
علمه إلا بما شاء لا يحيطون من؟
الخلق كلهم لا يحيطون بشيء من علمه من علمه تحتمل معنين المعنى الأشهر والذي عليه جماهير المفسرين ولا يحيطون بشيء من علمه أي من معلوماته من الأشياء التي يعلمها وإنما يعلمنا الله
فنتعلم سبحانه وتعالى المعلومات يعني وعلم آدم الأسماء كل هذه الأشياء التي يعلمها والقول الثاني ولا يحيطون بشيء من علمه أي من علم ذاته سبحانه وتعالى حقيقة صفاته سبحانه وتعالى يعني من
هو الله في ذاته في أسمائه في صفاته سبحانه وتعالى لا يمكن أن نعلم شيء من ذلك حتى يعلمنا سبحانه وتعالى والآية تصلح أن تكون الأمرين وإن كان أكثر مفسرين على الأول ولا يحيطون بشيء من
علمه إلا بما شاء أي ما شاء أن يعلمهم إياه ثم قال وسع كرسيه السماوات والأرض وسع كرسيه السماوات والأرض وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أن الكرسي هو موضع القدمين بالنسبة للعرش وذهب بعض
أهل العلم إلى أنه العلم والأشهر ما قال به ابن عباس وقد صح عنه والصحابي إذا صح عنه التفسير وكان من أمور الغيب فإنه يأخذ حكم الرفع أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسع كرسيه السماوات
والأرض وقد جاء في الحديث حسنه بعض أهل العلم وضعفه آخرون وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في فلا وما الكرسي بالنسبة للعرش إلا كحلقة في
فلا ولذا وسع كرسيه السماوات والأرض وحتى نعرف عظمة الله تبارك وتعالى إذا كان كرسيه وسع السماوات والأرض بل السماوات والأرض بالنسبة للكرسي كحلقة في فلا تصور حلقة يعني هذا الآن لو
ألقيته في الفلا في البر كم أخذ من مساحة البر؟
ولا شيء كذلك الحلقة في الفلا كم تأخذ من الفلا؟
هذه حلقة أرميها
طيب لو رميت في البر كم تأخذ من البر؟
ولا شيء نقول هكذا السماوات والأرض والكرسي والكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلا والله فوق العرش حتى تعلموا عظمة الله تبارك وتعالى ولذا قال الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره
والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ربنا ولذلك من أسمائه العظيم الكبير سبحانه وتعالى وهو بكل شيء محيط لعظمته جل وعلا قال سبحانه وتعالى وسع كرسيه السماوات والأرض
وحفظهما لا يثقله ولا يعجزه ولا يتعبه حفظهما أي السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما ثم قال وهو العلي العظيم وهو العلي العظيم العلي يقول أهل العلم علو قدر وعلو قهر وعلو مكان علو القدر
وهو العلي العظيم قدره عظيم علو القهر وهو القاهر فوق عباده سبحانه وتعالى ولذا إذا أردنا أن ندعو نرفع أيدينا إلى السماء والله تبارك وتعالى يقول إليه يصعد الكلم الطيب وننزل من السماء
إني متوفك ورافعك إلي وهكذا الآيات كثيرة كلها تدل على علو الله تبارك فهو علو قدر وعلو قهر وعلو مكان لله تبارك وتعالى وهو العلي هو أي الله العظيم العظيم في ماذا؟
العظيم في ملكه العظيم في قدرته العظيم في رحمته العظيم في رزقه العظيم في صفاته كلها ولذا اسمه العظيم من الأسماء الجامعة مثل الحميد والمجيد هذه تسمونها أسماء الكبير هذه أسماء جامعة
تشمل جميع الأسماء والصفات لله تبارك وتعالى بقي أن أذكر لكم رواية عن موسى صلى الله عليه وسلم كان في الصحيحين أنه لما كان مع الخضر ركب السفينة فجاء عصفور ونقر في الماء فشرب من الماء
عب من الماء شيئا فقال الخضر لموسى ما علمي وعلمك في علم الله إلا كما أخذ هذا من البحر يشكث حن العالم أنت أعلم بني إسرائيل أعلم نبي على وجه الأرض الآن أنت وأنا الذي قال لك الله تعالى
اذهب فتعلم منه أنا وأنت علمنا بالنسبة لعلم الله كما أخذ هذا العصفور من الماء كم نقص من الماء عندما يشرب منه العصفور فلذا لابد أن نعرف لله قدره سبحانه وتعالى فهذه الآية الكريمة
تعرفنا بالله سبحانه وتعالى فيجب على المسلم حقيقة إذا قرأ هذه الآية سواء في أذكار الصباح أو أذكار المساء أو في أدبار الصلوات أو عند النوم أو في غير ذلك من الأوقات يحاول أن يستذكر
هذه المعاني لا يقرأها ويفكر في أشياء أخرى وإنما يقرأها ويتفكر في ما دلت عليه من المعاني وعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركة لأبينا محمد
87-تفسير سورة البقرة آية ٢٥٦-٢٥٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جمعنا في هذا المكان المبارك وأسأل الله تبارك وتعالى كما جمعنا فيه أن يجمعنا في جنات النعيم اللهم آمين اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا
مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى
آله وصحبه أجمعين نحن في ليلة السبت الموافق ليلة السابع والعشرين من شهر القعدة لسنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة التاسع عشر من شهر الثامن لسنة الفين وسبع عشر من
الميلاد ووصلنا إلى الآية ست وخمسين بعد المائتين من سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد عوذة بالله من الشيطان الرجيم لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت
ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لم فصام لها والله سميع عليم الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك
أصحاب النار هم فيها خالدون أعاذنا الله وإياكم من النار في الآية الأولى يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولمن تبعه لا إكراه في الدين والدين هنا الألف واللام
للعهد أي الدين الذي جاء به محمد وهو الدين الذي جاء به موسى وعيسى ويحيى وزكريا وداود وسليمان وأيوب ويوسف وإبراهيم ونوح وصالح وهود إن الدين عند الله الإسلام هذا الدين الذي أرسل الله
به الرسول الله جل وعلا يقول لا إكراه في الدين أي لا يكره أحد على الدخول في دين الله تبارك وتعالى لا سابقا ولا الآن ولا لاحقا لا يكره أحد على الدين لماذا قال قد تبين الرشد من الغي
طريق الرشد واضح وطريق الغي واضح قد تبين الرشد من الغي إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وهديناه النجدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ويقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى
الله عليه وسلم وما أنت عليهم بجبار ويقول وما أنت عليهم بمسيطر أي لا تجبر أحدا على الدخول في دين الله تبارك وتعالى ولا تضطرهم إلى هذا الدين ولا تسيطر عليهم ولا تملك لهم شيئا إنما
أنت منذر والله تبارك وتعالى لا يريد منافقين ولا يريد مرتزقة لهذا الدين بل يريد الله تبارك وتعالى أن يقبل عليه العبد بقلبه لا ينظر إلى صوركم ولا إلى إجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم
فالمكره هو الذي لا يختار الشيء وإنما يجبر عليه وقلبه كاره له وهذا لا يريده الله تبارك وتعالى بل عبادة الله تبارك وتعالى لا بد أن تكون حبا وخوفا خوف لا حب وحده لا بل لا بد أن يقترن
الحب مع الخوف وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان من الحب والخوف والمكره لا يحب وإنما مجبر ولذا بمجرد أن يجد الفرصة يهرب من الذي أجبره ويكره في قلبه هذا لا يريده الله يريد
قلوبنا سبحانه وتعالى قال لا أكره في الدين ولكن انظروا قد أعددت جنة لمن أطاع وأعددت نار لمن عصى ومن يعرض عن ذكي ربه يسلك عذابا صعدا انتبهوا ولكنه دين واضح بيّن ولا أكره فيه لا يجبر
أحد على الدخول في دين لا تبارك ليس الجهاد لإجبار الناس على الدخول في الإسلام أبدا وإنما الجهاد ليحكم شرع الله في أرضه سبحانه وتعالى والجهاد ليبلغ الدين من لا يبلغه إذ يمنع الملوك
والجبابرة وغيرهم وصول الدين إلى عامة الناس فالجهاد لكي يمنع أولئك ويصل الدين إلى الناس فيختارون ولذا صارت الجزية لو كان الدين إجبارا ورغما ما كانت الجزية الجزية لمن أراد أن يبقى
على دينه فإنه لا يجبر أحد على الدخول في دين الله تبارك وتعالى أبدا وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربك من أقوام يدخون إلى الجنة بالسلاسل فهلاء الذين يؤسرون في المعارك ثم
يعيشون في بلاد الإسلام فيتعرفون على الإسلام فيدخلون في دين الله تبارك وتعالى عجب ربك إلى قوم يدخون إلى الجنة بالسلاسل أي كانوا أخذوا أسرى والآن لما عرفوا هذا الدين وعاشوا مع أهله
اختاروه اختيارا ولذا تجدوا أن كثيرا من علماء المسلمين ومن العباد هم في الأصل كانوا أسرى أو آباؤهم كانوا أسرى ثم فتح الله على قلوبهم واختاروا هذا الدين العظيم لما عرفوه على حقيقته
كما وقع لكثير من علماء هذه الأمة البخاري جعفي مولى أبو حنيفة مولى أبو داود مولى وغيرهم كثير من علماء المسلمين في اللغة وفي الحديث وفي الشرع أئمة كبار حسن البصري ابن سيرين عبد الله
بن المبارك عطاء وناس يشار إليهم بالبنان حتى قال بعض الملوك والأمراء كاد الموالي أن يأكلونه يعني أخذوا كل شيء يقصد مكانة الدين والعلم والفضل فإن عند الله تبارك وتعالى قاعدة إن
أكرمكم عند الله أتقاكم بغض النظر من أين كان ومن أين أتى لا إكراه في الدين وهذا خبر أنه الدين لا يكره أحدا ويتضمن الأمراء أو النهية أي لا تكره أحدا هو خبر أن الدين هذا لا يكره عليه
أحد ثم هو نهي لا تكره أحدا وفي زمن عمره ابن عبد العزيز ذكروا أن بعض جهال المسلمين أمسك أحد النصارى ثم قال له إما أن تسلم وإما أن أقتلك أجبره فقال أسلم فأسلم ثم لما وجد مكره ثم لما
وجد الفرصة ترك الدين فقالوا أنت مرتد تقتل على الردة قال أذهب إلى أمير المؤمنين لعمر ابن العزيز لأنه يسمع عنه كل خير فأخذوه إلى أمير المؤمنين فقال له ما لك تركت الدين قال ما دخلت في
الدين وإنما أجبرت قال لي إما أن تسلم وإما أن أقتلك وأنا ما أريد هذا الدين فأنا لست مرتد أنا على ديني قال لك ما أنت عليه ارجع فهذا الدين لا يكره أحدا لأن الحق بين والباطل بين هذا
الدين بما فيه من الآيات البينات والبراهين الساطعة وأنه يوافق الروح ويوافق الجسد فقال بعد ذلك فمن شاء فاليوم من شاء لكن يتحمل قراره الذي اختاره يتحمله يوم القيامة لا اكراه في الدين
قد تبين الرشد من الغي هذه الآية لأهل العلم فيها ثلاثة أقوال القول الأول أنها نزلت بسبب مجموعة من الأنصار من الأوس والخزرج قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معلوم أن الأوس والخزرج
كانوا وثنيين يعبدون الأصنام ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لم تخلوا في دين الله أفواجا قبل هذه الفترة بعض الأنصار هودوا أولادهم رأوا أن دين اليهود الذين يعيشون معهم في المدينة
أفضل من دينهم الذي هم عليه الوثنية وعبادة الأصنام فهودوا بعض أولادهم والتحقوا باليهود فلما جاء الله بالخير وجاء الإسلام وطرد بعض اليهود من المدينة لما خانوا وغدروا طلبوا من النبي
أن يبقوا أولادهم أن يأخذوا أولادهم حتى يدخلون في الإسلام فنزلت لا اكراه في الدين تركوهم أن تهوتوهم يذهبون مع اليهود لا اكراه في الدين لا يكره أحد على الدخول في دين الله تبارك الله
وقال بعض العلم هذه الآية خاصة لمن يدفع الجزية وهم اليهود والنصارى أي لا اكراه في الدين لأهل الكتاب أما غير أهل الكتاب فلا تقبل منهم الجزية والصحيح الذي اختاره الإمام مالك رحمه الله
تعالى أن الجزية تأخذ من كل كافر وهذا الذي جرى عليه عمل المسلمين كل كافر تأخذ منه الجزية طالما أنه لا يريد الدخول في دين الله تبارك وتعالى القول الثالث أن هذه الآية منسوخة بآيات
القتال المشركين كافة فهنا قالوا هي منسوخة والصحيح أنها ليست منسوخة وأنها على وجهها لا اكراه في الدين لا يكره أحد على الدخول في دين الله تبارك وتعالى قد تبين الرشد من الغي الرشد هو
الرشاد وهو اختيار الطريق الصحيح والرأي السديد وعكسه الغي وهو الغواية والضلال والضياع الله تبارك وتعالى يقول قد تبين أي تميزه الرشد من الغي يمين والشمال وضح تميز انفصل الرشد عن الغي
قد تبين الرشد من الغي ثم قال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقة قدم الكفر بالطاغوت قالوا حتى تكون التخلية يعني لو أردت أن تضع شيئا في الكاس نضفه أولا امتداء ثم
ضع فيه ما تشاء يكفر بالطاغوت وإذا تقول لا إله إلا الله
ثم التحلية فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله والطاغوت من الطغيان وهو تجاوز الحد ومنهم قول الله تبارك وتعالى إن لما طغى الماء أي جاوز حده ومنهم قول الله تبارك وتعالى اذهب إلى فرعون إنه
طغى تجاوز حده لما قال أنا ربكم الأعلى تجاوز حده وقال أهل العلم الطاغوت هو الشيطان وبعضهم قال الطاغوت هو الساحر وبعضهم قال الطاغوت هو الكاهن ولذا الصحيح أن الطاغوت اسم جنس لكل ما
تجاوز حده أو من تجاوز حده هذا طاغوت كل من تجاوز حده فهو طاغوت وعرفه ابن القيم رحمه الله تبارك فقال كل ما جاوز به العبد حده من متبوع أو معبود أو مطاع كل ما جاوز به العبد حده من
معبود أو متبوع أو مطاع هذا هو الطاغوت طبعا إذا كان به باختياره كفرعون والنمرود من دعوا إلى عبادة أنفسهم ويدخل فيهم معهم غيرهم غيرهما ممن تجاوز حده وتجبر وطغى واستعلى في هذه الأرض
أما من عبده بدون إذنه كعيسى أي صلاة والسلام لما قال الله له جل وعلا إذ قال الله يا عيسى بن مرمى أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما كان لي أن أقول ما ليس لي
بحق ما قلت فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم ما قلت هذا أبدا يكذبون فتبرأ منهم صلوات ربي وسلامه
عليه ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقة العروة هي المقضب أي تمسك به الكأس الإناء أو الإبريق أو ما شابه ذلك الدلو كل المسكة التي تمسك فيها هذه الأشياء تسمى عروة
والوثقة لأن عروة مؤنثة قال وثقة لو كانت مذكرة يقول الأوثق يقول رجل أوثق ومرأة وثقة يقال للذكر أوثق والمرأة وثقة فالأنثى العروة مؤنثة فقال الوثقة العروة الوثقة استمسك بالعروة الوثقة
دخل عبد الله بن سلام رضي الله عنه وهو من أحبار اليهود الذين أسلموا رضي الله عنه وأرضاه وكان من علماء اليهود وأسلمه رضي الله عنه دخل يوم من الأيام إلى المسجد فصلى ركعتين وكان هناك
أناس جالسين في المسجد فصاروا يتحدثون يقولون هذا رجل من أهل الجنة يقولون عن عبد الله بن سلام هذا رجل من أهل الجنة فأحد الجالسين سمع هذا الكلام فانتظر عبد الله بن سلام قضى صلاته
وانطلق وانطلق خلفه فجاءه وسلم عليه قال أريد أن أزورك قال تفضل وقال أريد أن أحدثك لماذا جئتك قال ماذا أحدث قال لما دخلت المسجد صليت ركعتين تحدث الجالسون فقالوا إنك من أهل الجنة
فأحببت أن أعرف لماذا فقال سبحان الله لا ينبغي لأحد أن يتكلم بما لا يعلم لا ينبغي لأحد أن يتكلم بما لا يعلم ولكن سأحدثك رأيت رؤيا في يوم من الأيام كأني دخلت إلى روضة خضراء وإذا بها
عمود أسفله في الأرض وعلاه في السماء وفي أعلاه عروة فأتاني آت فقال لي أصعد قلت لا أستطيع فأخذني من ثوبي من خلفي وقال أصعد فصعدت حتى أمسكت بالعروة فقال لي استمسك بها فأمسكتها
فاستيقظت من النوم وإنها لفي يدي يعني ما زلت أذكرها تماما فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه هذه الرؤية فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم أما الروضة الخضراء فهي روضة
الإسلام فأما العمود فعمود الإسلام وأما العروة فهي العروة الوثقى ولا تموت إلا على الإسلام يعني أنت تبقى على الإسلام حتى هذا الذي رأيتك ولذلك حكموا أني في الجنة من هذا الباب رضي الله
عنه وأرضاه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسكه ولم يقل أمسكه استمسكه يكون مبالغة في الامسك مبالغة أي قبضها قبضا شديدا بالعروة الوثقى وهي الإسلام ثم قال سبحانه وتعالى لنفصام
لها لنفصام أي لنقطع لا تنقطع هذه العروة ويقال فصم ويقال قصم يقول فصم ظهره ويقول قصم ظهره والفرق بين الانفصام والانقصام قالوا الانفصام هو القطع دون إزالة أما القصم فهو القطع مع
الإزالة يعني فصمه أي قطعه ولم يزله يعني له تعلق له شيء من التعلق مثل كسرت اليد ويبقى الجلد ماسك أما الانقصام فهو مع الجلد اقطعها وتروح لحالها هذا الفرق بين الانفصام والانقصام أو
فصمه وقصمه قال والله سميع عليم سميع للأقوال عليم بالقلوب سبحانه وتعالى فمن يؤمن بالله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله الله عليم به عليم بقوله عليم بقلبه سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلا الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النهر ولي الولي هو القريب وكل شيء والاك أي قرب منك وإذاك في الوضوء الشيء يسمين مولات وشيء بعد شيء على طول وولي الإنسان
أقرب الناس إليه الله ولي الذين آمنوا أي الذين يتولاهم يحبهم وينصرهم سبحانه وتعالى الله ولي الذين آمنوا وعندما تستمع اسمع هذه الآية اشعر حاول أن تستشعر القوة والراحة والطمأنينة الله
يقول لك أنا وليك اشتبي ماذا تريد أكثر من أنا وليك أنا معك أنت من الذين آمنوا إذن أنا معك أنا أنصرك أنا أدافع عنك أنا بجانبك فتشعر بالراحة والطمأنينة والثقة والقوة سندك الله سبحانه
وتعالى الله ولي الذين آمنوا الله جل وعلا يقول الله هو ولي الذين آمنوا ثم بيّن آثار هذه الولاية وهذه المحبة قال يخرجهم من الظلمات إلى النور لأن الظلمات كثيرة جدا والنور واحد الظلمات
كثيرة كما قال الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطه مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل سبل كثيرة جدا فتفرق بكم عن سبيل أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي بالناس كما مثله في
الظلمات فالظلمات متعددة ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة الكفر وظلمة المعاصي وظلمة البدع الظلمات كثيرة جدا أما النور فواحد الحق لا يتعدد الحق واحد أما الباطل فيتعدد كما يقول أشكال
وألوان وأرناق أما الحق فثابت واحد يخرجهم من الظلمات إلى النور
ثم قال والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ولم يقل أولياؤهم الطواغيت لم يجمع الطاغوت مع أن الطاغوت مفرد لكن هذا جنس اسم جنس يطلق على الفرد ويطلق على الجمع كما قلنا اسم جنس الطاغوت اسم
جنس يشمل كل الطواغيت والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت وبالتالي يخرجونهم من النور إلى الظلمات العكس تماما يخرجونهم من النور إلى الظلمات ثم قال أولئك أي الذين يتولون الطواغيت أولئك
أصحاب النار أي القريبون منها صاحب الشيء الذي لا يفارقه صاحبه أي لازمه أولئك أصحاب النار أي الملازمون لها ثم قال هم فيها خالدون تأكيد على هذه الصحبة والعياذ بالله هم فيها خالدون أي
في النار والعياذ بالله أعاذنا الله وإياكم من النار والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
88-تفسير سورة البقرة آية ٢٥٨ - ٢٥٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعا وتقبل الله مننا ومنكم صالح الأعمال ومن حج فتقبل الله حجه ومن لم يحج أسأل الله تبارك وتعالى أن يسر له حجا وعدنا والعود أحمد
بعد غياب أسبوعين تقريبا وهكذا الدنيا تذهب وتجيء أسأل الله تبارك وتعالى أن يختم لنا جميعا بالصالحات ونحن في ليلة السبت ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحج المحرم لسنة ثمانية وثلاثين
وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع من شهر سبتمبر لسنة سبع عشر وألفين ونستهل بالآية الثامنة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من
المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو لي ولك ولكل من يصلح له الخطاب ألم تر وهنا الرؤية قلبية ولم
يدرك زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذه حادثة قديمة جدا مر عليها آلاف السنين والله يقول ألم تر كما قال أهل العلم هي الرؤية القلبية كما قال الله تبارك وتعالى ألم تر كيف فعل ربك
بأصحاب الفيل وهو لم ير بعينه وإنما خبر من الله وخبر الله أعظم وآكن من رؤية العين فإن العين قد تخدع ولكن خبر الله لا يمكن أن يخدع أبدا الذي حاج إبراهيم في ربه حاج من المحاججة وهي
المخاصمة والمناظرة ولم يخبرنا الله تبارك وتعالى باسم هذا الرجل أو هذا الملك لأنه قال أن آتاه الله الملك فهو ملك من ملوك هذه الدنيا والمشهور أنه النمرود أو النمروذ بالذال أي كان
المهم أنه ملك من ملوك هذه الدنيا وحاج أي صارت المحاج من الطرفين مثل قاتلة تكون من الطرفين فهذه محاجة كانت بين إبراهيم عليه السلام وبين ذلك الملك قال الذي حاج إبراهيم إبراهيم كما مر
بنا فيها قراءتان إبراهيم وإبراهام وكلاهما قراءة سبعية قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ربه قد يعود الضمير على إبراهيم أي في رب إبراهيم أو يعود
الضمير على الملك أي في رب هذا الملك وهو واحد وهو الله سبحانه وتعالى لكن الضمير يحتمل أن يعود على إبراهيم وهو الأظهر لأن ذاك ينكر أن يكون له رب وكان يدعي أنه هو الرب أو أن يعود
الضمير إلى الملك نفسه لأنه ربه وإن أبه فإن ربه الله سبحانه وتعالى قال ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك أن آتاه الله الملك أي بسبب أن الله أعطاه الملك كلا إن
الإنسان لا يطغى الرآه استغنى هذا الملك المال بشكل عام ليس بالضرورة أن يكون نعمة بل قد يكون نقمة على بعض الناس فالإنسان لا يسأل الله المال وإنما يسأل الله المال الحلال المال الذي
يعفه المال الذي لا يفسد عليه دينه لأنه قد يكون الإنسان صالحا فعندما يأتيه المال يفسد فدائما الإنسان إذا سأل الله تبارك وتعالى يسأله مع الصلاح مثل طول العمر الله يسألك طول العمر ما
حسن العمل ويقول أن آتاه الله الملك أي بسبب أن الله أعطاه الملك بدل أن يشكر يكفر كما قال الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي بدل أن تشكروا الله جل وعلا على ما رزقكم
تكذبون ما أرسل الله إليكم من الكتب والرسل أن آتاه الله الملك وكما قلت هذا الملك غير معروف لأن القرآن لم ينص عليه والسنة لم تنص عليه لكن جاء في مرويات أهل الكتاب مرويات بني إسرائيل
وقال الملك كما قلنا اسمه النمروذ وقيل غير ذلك لكن الأشهر أنه ملك من ملوك بابل يقال له النمروذ أو النمروذ بالذال أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أهل العلم
هناك سؤال محدوف وهو أن هذا الملك قال لإبراهيم من ربك لأنه بلغه أن إبراهيم لا يعترف به ربا أي بهذا الملك لأن الملك هذا كان يعتقد ويلزم الناس بأنه هو الرب فأرسل إليه فلما دخل عليه
إبراهيم قال من ربك إن لم أكن أنا من ربك قال ربي الذي يحيي ويميت وفيها قراءة ربي الذي يحيي ويميت بالسكون أو ربيه بالفتح ربي الذي يحيي ويميت فهذا كان جواب إبراهيم إلى ذلك الملك قال
ربي الذي يحيي ويميت هذا ربي الذي بيده القدرة على الإحياء من العدم وعلى أن ينزع الروح ويقبضها ويقبضها فقال هذا الملك كذبا وزورا واستكبارا أنا أحيي وأميت أنا أحيي وأميت وهنا أنا بحد
في الألف أنا أحيي أو أنا أحيي لأنها فيها ألف رسما ولكن بالقراءة إما أن تقرأ أنا أحيي وأميت أو أنا أحيي وأميت بالمد يعني تعطى حقها من المد المد المنفصل حركتان أو أربع أو خمس قال أنا
أحيي وأميت وهذا كذب من هذا الملك فهو لا يحيي ولا يميت على الحقيق ولذلك ذكر بعضهم أنه لما قيل له كيف تحيي وتميت قال أحكم على اثنين بالموت ثم أسامح أحدهما بعد أن كان أيقن الموت فقد
أحييته وأحكم الموت على الآخر فأنفذ فيه فقد أمتته وهذا ليس جوابا عن سؤال إبراهيم وعدم ويميت بنزع الروح هذا لا يستطيع أن يميت بنزع الروح وإنه يقتل ولا يميت وإن كانت هذه قد تستخدم كما
قال الله تبارك وتعالى ومن أحياها فكأن ما أحيي الناس جميعا اي تركها ولم يقتلها فكأن ما أحيي الناس جميعا ولذا إبراهيم عصرا قيل هنا قولان قيل إنه انتقل من مسألة إلى مسألة أخرى حتى لا
يزيد التلبيس على الناس أو أنه قال تركيبا على المسألة الأولى إن كنت تحيي وتميت فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها المغرب أنت تحيي وتميت إذن أنت على كل شيء قدير فأتي بالشمس من
المغرب كما يأتي بها الله من المشرق يأتي بها أنت من المغرب يقول الله تبارك وتعالى فبهت الذي كفر إن الله قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المغرب بعضهم قال كما قلت انتقال لما رأى
إبراهيم أن هذا الطرح لم يناسب هذا الملك لأنه استطاع أن يلبس تقل إلى مسألة أخرى وبعضهم يقول له لم ينتقل وإنه فرع عليها إن كنت تحيي وتميت فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من
المغرب قد يقول قائل طيب لو قال الملك أنا أصل الذي آتي بالشمس من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب كان يمكن يقول هذا كان يمكن يقول هذا يقول الله بالعكس أنا الذي آتي بها من المشرق أنت
فليأتي بها ربك من المغرب لكنه لم يقل شيئا من ذلك هذا أمر عجيب ولكن يبين هذا قول الله تبارك وتعالى فبهيت الذي كفر لا بد أن تعلم أن هناك نصرة من الله لك إذا جالت أهل الباطل لأن الله
لا يفتح عليه ويغلق على قلبه سبحانه وتعالى ولذا انقطع هذا الرجل وكان يمكنه أن يقول أنا الذي آتي بالشمس أصلا من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب قال أهل العلم الذي منعه أحد أمري الأمر
الأول أنه لم يوفق لمثل هذا الكلام شيء إلهي منعه من أن يقول هذا سكت ما عرف يا رب بهت صدم فوجئ وإذلك البهت من الاندهاش ومنه البهتان وهو الأمر الكذب الذي يدهش صاحبه وقيل إنه خاف إن
قال لإبراهيم أنا الذي آتي بها من المشرق فليأتي بها ربك من المغرب أن إبراهيم يدعو الله فيأتي بها من المغرب وقيل إنه خاف إن قال لإبراهيم أنا الذي آتي بها من المشرق فليأتي بها ربك من
المغرب وهو عالم يشار إليه بالبنان قلت له ايتني بحديث واحد صحيح تحفظه في فضل علي رضي الله عنه فبهت مع أنه على يقين أنا أنه يحفظ عشرات لم يكن مئات الأحاديث لأنني فرعت له قلت له أي
حديث تحفظه أي حديث لو قال لي إنه مع مبنيات نسكت لو قال مثلا من كنت مولاه فعلي مولاه لو جاء بحديث الكساء أي حديث البحر هو الطهور وماءه الحل ميتته أي حديث من هذه الأحاديث لكان قد
أجاب عن سؤالي ولكن القضية تكون يعني من الله سبحانه وتعالى أن الله يبهته بحيث إنه لا يستطيع أن يتكلم وهنا في قول الله تبارك وتعالى فبهت الذي كفر أي أسكته الذي كفر والله لا يهدي
القوم الظالمين وإنها قراءة في قول الله تبارك وتعالى قال إبراهيم فإن الله يأتي بحذف الهمزة وإنها تكون همزة وصل يأتي إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فأتي بها من
المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ثم قال سبحانه وتعالى أو كالذي مر على قرية مثال آخر مثال آخر أو كالذي مر على قرية اسمع أيضا هذه القصة ألم ترى إلى الذي حج إبراهيم
أو كالذي مر على قرية وهنا الذي مجهول مر على قرية مجهولة الزمان مجهول إذن المكان مجهول والزمان مجهول والرجل مجهول لأن العبرة ليست في معرفة الشخص ولا القرية ولا الزمان وإنما العبرة
في محتوى هذه القصة لا يريدك الله أن تنشغل بالرجل أو بالقرية أو بالزمن وإنما يريدك أن تنشغل بالمعنى الذي دلت عليه هذه الآيات أو هذه الآية أو هذه القصة أو كالذي مر على قرية من القرى
قال وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي الله هذه بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر
إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير هذه قصة ثانية يبين الله فيها سبحانه وتعالى كيف أنه ولي الذين
آمنوا في القصة الأولى بعد أن ذكر الله الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات وهنا يبين الله لك كيف يهدي عباده فهو وليهم في هدايتهم في نصرتهم سبحانه وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي
خاوية على عروشها قد يقول القرية هذه بيت المقدس وقال البعض هذا الرجل نبي وقال بعض هذا الرجل كافر من الكفار أراد الله أن يهديه لكن لا يترتب كما قلت على معرفة هذا الشيء خاصة أنه لم
يعرفنا القرآن بهذه القرية ولا بهذا الرجل ولا بذلك الزمان ولم ينص النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك إذن نتركها كما تركوها كما تركها الله كما تركها النبي فنقول هي قرية وهو رجل أو
كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها خاوية على عروشها أي سقطت عروشها على جدرانها وهلك أهلها ولم يبق فيها إلا الأطلال فقط فلما مر هذا الرجل على هذه القرية وقد صارت أطلالا قال أن
أن إما أن تكون للاستبعاد وإما أن تكون للكيف كيف أن أي لا يمكن أو كيف أريد أن أعرف طريقة قال أن يحيي الله هذه بعد موتها يقول الله تبارك وتعالى فأماته الله مئة عام ثم بعثه وهي فيها
قراءتان وهي في كل القرآن وهي وهي سكونها إما بسكونها وإما بكسرها
ثم بعثه أماته قيل أماته الموت الحقيقي يعني نزعت روحه وقيل أماته أنامه كحال أهل الكهف وضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا وقيل أماته قبض روحه وهذا الأظهر أنه قبض روحه فأماته الله
مئة عام وفيها قراءة مئة عام بالياء بدل الهمزة مئة عام فأماته الله مئة عام ثم بعثه مرة ثانية للحياة وهذه من قصص البعث ذكرنا أن البقرة فيها خمسة مواضع فيها الإحياء في الدنيا منها قول
الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وهذه الرابعة والخامس تأتينا في الآية التي بعدها في قول إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموت هذه إذا الرابعة فأماته الله مئة عام ثم بعثه أي أحياه قال كم
لبثت قالوا إن الرجل نام أول النهر
ثم استيقظ آخر النهر فلما استيقظ ظن أنه النوم العميق الذي نامه فيما يظن أنه نام يوما كاملا فقال يوما فلما رأى الشمس لم تغب بعض قال أو بعض يوم أو بعض يوم ليس اليوم كله وإن بعض يوم هو
مئة عام مئة عام يقول يوما أو بعض يوم أو هنا قد تكون بمعنى الشك شكه شك يا يوم يا بعض يوم يعني يا نمت يوم كامل يا نمت بعض يوم وليس اليوم كاملا المعنى الثاني أن أو هنا للإضراب بمعنى
بل وأنه قالها على سبيل الجزم قال كم لبثت قال لبثت يوما جازم لأن نومه كان عميقا في ظنه ثم رأى الشمس لم تغب قال بل بعض يوم لأن الشمس إلى الآن لم تغب وهذا وارد في القرآن أو قد تأتي
للإضراب كما في قول الله تبارك وتفهى بعثناه فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو ليست للشك سبحانه وتعالى أنت تقول يا مئة ألف يا يزيدون يا يقلون هذا عندك لكن عند الله يعرف عددهم سبحانه
وتعالى فمعناها بل فأرسلناه إلى مئة ألف بل يزيدون ومنها قول الله تبارك وتعالى وقد مرت منا
ثم قست قلوبكم من بعدك ذلك فهي كالحجارة أو أشد أي بل أشد قسوة من الحجارة قال كم لبثت قال لبثت يوما بعض يوم قال بل لبثت مئة عام مئة عام هو يقول يوما أو بعض يوم جاءه الجواب كالصاعقة
أنت لبثت مئة عام هذه آية من جهتين نوم مئة عام الثانية بعثه بعد الموت إذا قلنا إنه موت بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه أي لم يتغير وهذا يدل على أنه يوم لأن طعام لم
يتغير لم يتخمر لم يكن عليه شيء من العفن إذن يوافق قوله يوما أو بعض يوم ولكن انظر إلى الجهة الثانية وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمه فإذا
نظر إلى طعامه قال هذا طعام لم يتغير فعلا إذن هو يوم أو بعض يوم فإذا نظر إلى حماره ليست القضية أنه مات مات تحلل مات وذهب لحمه وتحلل عظمه وإذا قال وانظر إلى العظام كيف ننشزها نركب
بعضها على بعض ثم نكسوها لحمه فعرف الرجل أن الأمر كما قال الله وأنه لبث مئة عام ولكن لم يتغير الطعام ليبين الله تبارك وتعالى مجال أو بعض مجال قدرته سبحانه وتعالى هذا يبقيه على ما
كان لمدة مئة عام وعادة لا يبقى من الذي لم يتغير وهذا يحييه بعد أن أماته سبحانه وتعالى ويحتمل الإحياء هنا إما للحمار وإما للرجل وإما للرجل مع الحمار لأن الآية تحتمل وليس هناك نص من
القرآن ولا من السنة يفصل هذا الأمر انتبهوا فيكون معنى الآية هكذا بل لبث مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك أي لم يتغير أيضا وانظر إلى الحمار عطفا على الطعام
والشراب كما هو وانظر إلى العظام كيف ننشزها عظامه عظام الرجل نفسه انظر إلى عظامك أنت فبدأ الله يخلقه وهو يراه نفسه فانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمة أي عظامك أنت هذا القول
الأول القول الثاني أن الله تبارك وتعالى أبقى الطعام والشراب على ما كان وإنما تحلل الحمار والرجل لم يتغير فلما استيقظ الرجل قال الله تبارك انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى
حمارك كيف هلك ثم انظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها أي عظام الحمار المعنى الثالث أن الطعام والشراب لم يتغير وهو والحمار تغيرا وذهب اللحم وذهب العظم وتسقطت العظام ثم ركب الله
العظام بعضها على بعض أي عظام الحمار وعظام الرجل جميع هذه الأقوال يقول الله تبارك وتعالى بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه فيها قراءتان لم يتسنه بالهاء عندما تقف عليها
لم يتسنه عند الوقف ما في مشكلة لكن المشكلة ما مشكلة القراءة الثانية في الوصل القراءة الثانية في الوصل أنك إذا وصلت وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولينجعلك أية
الناس أيضا بإثبات الهاء القراءة الثانية بحذف الهاء عند الوصل فتقول فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك بدون الهاء تحذف الهاء عند الوصل تحذف الهاء عند الوصل وهما أيضا
قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ما هو طعامه ما هو شرابه الله أعلم الطعام الذي كان معشر قالوا تين قالوا عنب الله
أعلم ما ذو كلمه منه طعام وشراب كان معه وانظر إلى حمارك ولينجعلك آية للناس ظاهر الأمر أنها آية له لأنه هو جالس لوحده آية للناس كيف يعلم الناس بذلك كيف يكون هذا آية للناس قال بعضهم
إنه رجع إلى قومه بعد ذلك فلما رجع إلى قومه ما عرفوه لأن أولاده ماتوا لأن أولاده خمستعشر سنة ومئة سنة صار مئة وخمس عشرة سنة بينما هو لم يتحرك أبدا لم يتغير فيه شيء يعني رجع أصر من
أولاده فلما رجع إلى قريته دخل يدل القرية وعرف القرية وعرف الناس ولا جل القرية اللي بسنة ماتوا واللي أكبر منه بقي الصغار واللي الصغار أكبر منه لأنه غاب مئة سنة فلما رجع إليهم قال
أنا فلان قالوا لا فلان مات ذهب ولم يرجع من مئة سنة غاب ولم يرجع قال بل أنا فلان فقالوا عرفه ولده قال أنت فلان أو ولد ولده قال أنت فلان قال نعم قال فلان كانت له شامة في ظهره أرين
الشامة أراه الشامة وقال أنت فلان وأخوك فلان عرفهم كلهم غير الأشباه وكذا أو أن جارية خادمة عندهم كانت كبرت وعميت وشلت فلما بلغها قالت أرسله إلي فجاءها فقالت أنت فلان قالت فلان مات
من زمان قال أنا فلان قالت إن كنت أنت فلان فقد عرف بإجابة الدعاء لأنه قلنا أنه بعضهم يقول أنه نبي عزير فادعوا الله لي أن أشفى وأن يرد لي بصري فدع الله فرد لها بصرها وشوفيت فلما رات
وعرفته من وجهه وقيل إنه لما رجع إليهم قالوا إن كنت فلانا فلا نعرف أحدا يحفظ التوراة غيره فقرأها فقرأها عليهم فإذا هي كما قرأها والله أعلم لكن المهم أنه كان آية للناس علامة على قدرة
الله تبارك وتعالى ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ننشزها أي نرفع بعضها فوق بعض نركبها من الارتفاع والعلو ومنها قول الله تبارك وتعالى وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو
علوا وارتفاعا عليها أو قول الله تبارك وتعالى والتي تخافون نشوزهن أي علوهن وارتفاعهن على أزواجهن فالنشوز هو العلو وأرض الناشز أرض مرتفعة والتي تخافون نشوزهن وهنا ننشزها أي نرفعها
ونجعل بعضها فوق بعض العظام تركب بعضها فوق بعض وفيها قراءتها ننشيرها بالراء ننشيرها بالراء ومعنى ننشيرها أي نحييها بعد موتها وكان أيضا ثابتتان عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال
وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له أي تبين له هذا الأمر ووضح أمامه بعد أن أعاد الله العظام كما كانت تظهرت له قدرة الله تبارك وتعالى قال أعلم أدري أن الله على
كل شيء قدير هذا على القول بأنه النبي أو بأنه الرجل الكافر لما رأى قدرة الله أيقن وآمن قال أعلم أن الله على كل شيء قدير وفيها قراءة ثانية وهي الأمر فلما تبين له قال أعلم أن الله على
كل شيء قدير وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول هو أولى أن يقال له أعلم من إبراهيم عيسى السلام في الآية التي تأتي بعدها لما يقول إبراهيم ربي أريني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى
ولكن ليطمئن قلبي قال فاخذ أربعة من الطير فصرهن إليك وعلم أن الله عز وجل وعلم يقال لإبراهيم يقول إبراهيم يؤمر وهذا يقرر أيضا هذا يؤمر يقول ابن عباس رضي الله عنه يقول هذا أيضا يؤمر
فكان يقدم قراءة وعلم على كل النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهاتين القراءتين قرأها وعلم وقرأها اعلم وقرأها أعلم أي بالتحقيق والتقرير والعلم عند الله سبحانه وتعالى والله أعلم وعلى وعلي
89-تفسير سورة البقرة آية ٢٦٠-٢٦٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت الموافق السادس عشر خمسة وعشرين ليلة خمسة وعشرين ها؟
أربع وعشرين؟
ليلة خمسة وعشرين ليلة الخامس والعشرين من شهر الحجة سنة ثمان وثلاثين واربعمائة وألف الموافق لليلة الخامس عشر من شهر سبتمبر السادس عشر من شهر سبتمبر سنة سبع عشر وألفين فحياكم وبياكم
وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم نكمل أو نستمر فيما بدأناه من تعليق وإشارات على ما نقرأه من كتاب الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية ستين ومئتين من سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن؟
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك وعلم أن الله عزيز حكيم وإذ قال إبراهيم أي واذكر إذ قال إبراهيم والنبي لم يحضر هذه الحادثة ولكن الله تبارك يخبره عنها وخبر
الله كما ذكرنا في الأسبوع الماضي وقبله خبر الله أشد وأعظم وأثبت من المعينة بالعين واذكر إذ قال إبراهيم وإبراهيم مر بنا أيضا أكثر من مرة أنها فيها قراءتان إبراهيم وإبراهام وإذ قال
إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى ربي تقدمه بين يديه السؤال توسل لله تبارك وتعالى باسم من أسمائه واسم الرب ومنه الحديث المشهور وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر
أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب ومنها قول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقل ربي زدني علما هذا من الأدب مع الله تبارك وتعالى الإنسان إذا سأل الله أن
يقدم بين يدي سؤاله الثناء على الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته وانظر إلى الفرق بين قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي أرني كيف تحيي الموتى وبين سؤال الرجل في الآية التي سبقتها وهي
قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عرشه قال أنا يحيي هذه الله بعد موتها ربي أرني كيف تحيي الموتى وهذا السؤال ليس على سبيل الشك من إبراهيم لأنه لم يسأل هل
تستطيع أن تحيي الموتى كما سأل الحواريون عيسى عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء وإنما سأل عن الكيفية وكما قال أهل العلم أراد أن ينتقل من علم اليقين إلى
عين اليقين أن يرى بعينه ويقول الناس على ثلاثة أحوال أو العلم على ثلاثة أحوال علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين علم اليقين هو الخبر الذي يأتيك من صادق تؤمن بكلامه فهذا علم اليقين
عين اليقين أن ترى بعينك ما أخبرك به حق اليقين أن تلمسه أو تذوقه أو تطعمه هذا صار حق اليقين إبراهيم عيسى عليه الصلاة والسلام عنده يقين أن الله يحيي ويميت سبحانه وتعالى وقد قال هذا
للملك لما نظره ويميت فهو ليس عنده شك في هذا ولذا جعلنا الله تبارك وتعالى نقتدي به صلوات ربي وسلامه عليه واتخذه الله خليلا صلوات ربي وسلامه عليه فإذا إبراهيم عليه السلام لم يشك
وإنما أراد أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة أعلى كما قال موسى رب أرني أنظر إليك بعد أن سمع كلام الله اشتاق إلى رؤيته فقال رب أرني أنظر إليك وهنا كذلك قال رب أرني كيف تحيي الموتى أريد أن
أرى بعيني وقيل إن إبراهيم عليه السلام إنما طلب هذا لينظر كيف إجابة الله دعاءه يعني يريد أن يعرف مكانته عند الله وأنه إذا سأل الله أعطاه سبحانه وتعالى أرني كيف تحيي الموتى قال أولم
تؤمن هذا ليس سؤال استفهام ولا سؤال استنكار وإنما هذا سؤال تقرير كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألم نشرح لك صدرك هو لا ينكر عليه ولا يستفهم منه وإنما يقرره
قد شرحنا لك صدرك وهنا كذلك عندما يقول الله تبارك وتعالى أولم تؤمن أي ألست انتهى الأمر وأنت خليلي وحبيبي انتهى الأمر قال أريد أن يطمئن قلبي قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزداد اطمئنانا
ليرتاح زيادة كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه المسيء في صلاته قال ثم اركع حتى تطمئنه راكعا ثم ارفع حتى تطمئنه قائما ثم اسجد حتى تطمئنه فهي زيادة أمر زائد على الأمر
الحاصل قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي إذن إبراهيم ما شك صلوات ربه وسلم وقد دافع سيد الحنفاء عن سيد الحنفاء سيد الحنفاء بعد إبراهيم دافع عن سيد الحنفاء من إبراهيم ومن بعده
إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم لما سأل الله تبارك وتعالى أرني كيف يتحيي الموتى قال نحن أحق بالشك من إبراهيم قال ورحم الله أخي لوطن فقد كان
يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام يدافع عن الأنبياء وعنه الأنبياء وأباه إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لم يشك
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال نحن أحق بالشك من إبراهيم ونحن لا نشك إذن إبراهيم من باب أولى أنه لا يشك وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا على سبيل التواضع لأنه يتكلم عن أبيه
إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحق بالشك من إبراهيم أي إن إبراهيم لم يشك كما أنكم لا تظنون أننا نشك فكذلك إبراهيم لم يشك إذن سؤاله لم يكن سؤال شك
إنما أراد أن يطمئن قلبه وأراد أن يرتقي كما قلنا من علم اليقين إلى عين اليقين قال ورحم الله أخي لوطن لقد كان يأوي إلى ركن شديد وذلك لما أتاه قومه وأرادوا الاعتداء على ضيوفه قال لو
أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يقول النبي صلى الله عليه وسلم رحمه الله لقد كان يأوي إلى ركن شديد وهو الله سبحانه وتعالى وأما يوسف عليه الصلاة والسلام قال النبي صلى الله عليه
وسلم ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبته الداعي والداعي هو داعي الملك لما اعترفت امرأة العزيز وقالت الآن حصحص الحق أنا راوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب
وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفر الرحم قال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع ارجع إلى ربك ما بال النسوة التي
قطعنا أيديهن هنا رد الداعي يوسف عليه الصلاة والسلام يقول له أخرج من السجن يقول لا أخرج حتى تظهر براءتي لن أخرج لأني عبرت رؤيا الملك ولكن أخرج لأني ثبت أني بري قال ارجع إلى ربك أي
إلى الملك فاسأله ما بال النسوة التي قطعنا أيديهن إن ربي بكيدهن عليم إلى الآيات فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو لبثت ما لبث يوسف في السجن مدة الظلم الذي وقع عليه
صلاة الله عليه وسلم يقول لا أجبته إلا خرجت يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أيضا بيان مكانة يوسف عليه الصلاة والسلام وعفته وأنه كان يريد إظهار براءتي فالقصد أن النبي صلى الله
عليه وسلم نفى الشك عن إبراهيم أرني فيها قراءتان أرني بكسر الراء وأرني بسكون الراء أرني كيف تحيي الموتى قال أولا لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فصرهن بضم الصاد وبكسر الصاد قراءتان
فصرهن كلاهما قراء بها من النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى فصرهن أي لمهن إليك فصرهن قطعهن إذن اضممهن إليك ثم قطعهن فضم هذه الطيور ثم قطعها ضم هذه الطيور ثم قطعها صلاة ربي وسلامه عليه
فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء كل جبل ماذا يقصد بالجبال أي جبال كان يعرفه إبراهيم موجودة في بلاده جبل كذا وجبل كذا وجبل كذا وجبل كذا قال اجعل على كل جبل منهن جزء سواء كانت
أربعة جبال سبعة جبال بغض النظر الجبال التي تعرفه أو ثم اجعل على كل جبل أي من الجبال مفتوح على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتين كساية ثم اجعل على كل جبل منهن أي من الطيور جزء وفيها
ثلاث قراءات وجزء وكلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم فقطع إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذه الطيور وقسمها على الجبال على كل جبل منهن جزء قال ثم ادعوهن يأتين كساية متى دعاهن
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قيل دعاهن وهن متفرقات القطع متفرقة الأجزاء فدعاهن فاجتمعت ثم نفق الله فيها الروح فأحياها قال الآن ادعوهن فبعد أن أحياهن الله قال ادعوهن الآن يأتينك سعيا
وسعيا قالوا سعي كل شيء بحسبه سعي كل شيء سعي الإنسان المشي وسعي الطيور الطيران وسعي الأسماك السباحة وهكذا كل شيء سعيه بحسبه فكيف جاءت إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام من نظر إلى قضية
زيادة الإطمئنان لإبراهيم عليه الصلاة والسلام رأها تمشي جاءته تسعى تمشي لوضوح الأمر إنه لو جاءته تطير قال يمكن غيرها التي طارت لكن يشوفه تسعى أمامه تمشي أمامه هذه أوضح للعين المعنى
الثاني تطير يأتينك سعيا أي طائرات وهذه أقوى من حيث كمال الطير الطير اللي يطير أحسن من الطير الذي لا يطير لكن الطير اللي ما يطير من توف ريشة ولا مكسور جناحة أو غير ذلك من الأسباب
الخلق أن يطير وأك أوضح في حق إبراهيم أن يمشي فالله أعلم ما الذي حدث المهم أنها جاءت إبراهيم عليه السلام تسعى ثم دعوهن يأتينك سعيا ثم قال واعلم أن الله عزيز حكيم عزيز لا يمتنع عليه
شيء ما أراده أمضاه سبحانه وتعالى هذا هو العزيز الذي إذا أراد شيء أمضاه لا يمنعه أحد لا يمتنع منه شيء وهو القاهر حكيم حكيم في أقواله حكيم في أفعاله حكيم في أحكامه حكيم في أقداره
سبحانه وتعالى والإنسان قد يجمع الحكمة والقدرة وهي العزة وحين يكون حكيما ضعيفا وحين يكون قويا متهورا جبارا لكن أن يجمع العزة مع الحكمة هنا الكمال والله سبحانه وتعالى يرشد إلى كماله
سبحانه وتعالى فيقول إن الله وعلم أن الله عزيز حكيم سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف
لمن يشاء والله واسع عليك مثل يضربه الله تباركه والإنسان إذا سمع المثل ينتبه كان أحد السلف يقول إذا سمعت المثل فلم أفهمه بكيت على نفسي فالإنسان ينتبه لهذه الأمثال وبنقيم له كتاب قيم
جدا اسمه الأمثال في القرآن يقول الله تباركه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله هي فيها اختصار مثل نفقت الذين ينفقون في سبيل الله أموالهم في سبيل الله كمثل حبة النفقة مثل
الحبة مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله إذا أطلقت في الكتاب أو في السنة فيها الجهاد في سبيل الله إذا أطلقت في سبيل الله فالمقصود منها الجهاد وقد يراد بها غير الجهاد ولكن بحسب
السياق لكن الأصل إذا أطلقت في سبيل الله فهو الجهاد ومن الحديث المشهور الذي يعلمه كثير منكم وهو من صام يوما في سبيل الله بعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا يوما في الجهاد المقصود
في الجهاد ولذا الإمام البخاري والإمام مسلم لما أخرج هذا الحديث أخرجه في كتاب الجهاد وليس في كتاب الصيام مثل الذين ينفقون أموالهم مع أن المال في الأصل هو مال الله لكن نسبه إليهم
سبحانه وتعالى إكراما لأنهم الذين يتصرفون فيه وإلا في الحقيقة المال مال الله أنفقوا مما رزقناكم يقول الله سبحانه وتعالى فهنا نسبها إليهم تكريما لهم فقال مثل الذين ينفقون أموالهم
وهذا حب من الله يدفع الناس إلى أن ينفقوا في سبيل الله خاصة في الجهاد قال كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة حبة تنبت سبع سنابل السنبلة الواحدة فيها مئة حبة الله تعالى
يقول سبحانه وتعالى هكذا النفقة أضاعفها إلى سبعمائة كما أن الحبة تنبت سبعا والسبع ينبتنا سبعمائة أنا كذلك الصدقة أضاعفها إلى سبعمائة ضعف لما يشاء تأكيد لما سبق أو والله يضاعف أي
أكثر من هذه ومنها قول الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يقلد الله قرنه فيضاعفه لو أضعافا كثيرة قالوا أكثر من سبعمائة أيضا أكثر من سبعمائة وهذا الاختلاف سبعمائة أقل من سبعمائة أكثر من
سبعمائة يختلف باختلاف ما في قلوب الناس من الصدق ونية التقرب إلى الله تبارك وتعالى وعدم المن وغير ذلك من الأمور من الصدقة عند الله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله
كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة وقد ذكر كثير من أهل العلم عن أصحاب الحقول والمزارع وكذا قالوا هذا واقع بل أحيانا بعض الحبي فيه ثلاثة عشرة سنبلة وبعض السنابل فيها أكثر
من مئة حبة وهذا أمر واضح جدا وإنما ذكر الله مثالا على ذلك قال وفيها قراءتان مئة ومية بلياء مئة حبة ثم قال لأن خير الله كثير سبحانه وتعالى ولما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
إذا نكثر قال الله أكثر سبحانه وتعالى وإذا قال بعدها أي واسع العطاء سبحانه وتعالى عليم عليم بمن ينفق في سبيل الله ومن ينفق في غير سبيل الله عليم بمن أخلص نية كلها لله وعليم بمن قصد
وجه الله وعليم بمن قصد وجه الناس واسع ولكنه أيضا عليم بما في قلوبكم من الصدق وعدمه ثم قال سبحانه وتعالى الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم معه ناقة قال يا رسول الله هذه ناقة مخطومة في سبيل الله قال هذه ناقة مخطومة في سبيل الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لك يوم القيامة بها سبعمائة
ناقة لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله هذه فيها حض وتحريض من الله تبارك وتعالى للناس أن ينفقوا في سبيل الله أن ينفقوا أموالهم والله يضاعف لهم هذه
الأموال جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال له عمر وإن لم أفعل فماذا يكون قال إذن والله لأذهبن قال فإذا ذهبت يكون ماذا قال إذن والله لتسألن في يوم تكون فيه الأعطيات منه وموقف المسؤول
بينهن إما إلى نار وإما إلى جنة فبكى عمر رضي الله عنه ثم نزع قميصه الذي عليه وعطاه يقل والله لا أملك غيره وليس هذا لشعرك وإنما لذلك اليوم أحتسبه لذلك وليس لأجل الشعر الذي قلته فعطاه
قميصه رضي الله عنه فالإنسان ينفق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلاله أنفق ينفق عليك الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله لا يتبعون ما أنفق منا ولا
أذى المن من الأذى نوع من الأذى وهذا من عطف العام على الخاص أو ذكر بعض أفراد العام ثم ذكر العامة كله لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى المن من كبائر الذنوب المن بالشيء عندما يعضس ثم يمن
به هذا من كبائر الذنوب وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المنان بما أعطاه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف
الكاذب ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم المنان بما أعطاه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب فالمن من كبائر الذنوب
ثم لا يتبعون ما أنفق منا أعطيتك تذكر لما أعطيتك يفضحه أمام الناس يعطيه ثم يفضحه أمام الناس وإما أن يمن به يقول ردها علي المن يكون أحيانا بطلب ردها وأحيانا يكون بالتذكير بها هذا كله
من المن قال ثم لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى يعطيه وسبه خذ لا بارك الله فيك خذ لا هنك الله فيها خذ بس لا أشوف ويك مرة ثانية خذ بس ترك أديتني ما في داعي ما في داعي لهذا الكلام كله
أعطيه وانسك ولا لا تعطيه هذا التجريح خاصة وهو محتاج وإذا كنت تحس أن كذاب ما محتاج لا تعطيه لكن ما في داعي لهذا الكلام المن والتجريح والأذى ما في لها أي داعي أبدا والله تبارك وتعالى
لما وصفه المن قال ثم لا يتبعون ما أنفق منا ولا أذى ثم قال سبحانه وتعالى أن هؤلاء لهم أجرهم عند ربهم ولم يحدد الأجر لكن ذكر أنها عنده بس وإذاك يقول الله تبارك إلا الصوم فإنه لي وأنا
أجزي به ولم يذكر كم بس يكفي أنك تعرف أن له وهنا يقول لهم أجرهم عند ربهم ان سعدوا بعدين ما هو هذا الأجر عند العظيم عند الكبير عند الكريم سبحانه وتعالى لهم أجرهم عند ربهم ثم قال ولا
خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم من المستقبل ولا هم يحزنون على الماضي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولا خوف فيها ثلاث قراءات تابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خوف عليهم ولا
خوف عليهم بضمها ولا خوف عليهم بفتحة واحدة وليس ضمتان لا خوف عليهم وليس ضمتان ضم واحد لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى
لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى يعني قل قولا معروفا ولو لم تتصدق أحسن أذكر كنا مرة مع بعض الإخوة فجاءنا أطفال يركضون ويطلبون
المال وذى صاحبنا أخرى جيناهم من السيارة وصار يقول عطوني عطوني عطوني وصار يطر منهم فضحكوا وضحكوا ورجعوا ثم التفت إلي وقال قولهم معروف ومغفرة خير من صدقة يدفعوا هذا ما أعطيتهم لكن ما
ضحكوا رجعوا يضحكوا يعني القصد أن الإنسان يعني ممكنك ما تعطي السائل لكن تلقاه بوجه طلق ما عندك طيب ابتسم بوجهه تبسمك في وجه أخيك صدقه والله جعل الناس على قسم ثالث من ينفق في سبيل
الله يريد وجه الله في سبيل الله يعني في الجهاد يريد وجه الله وهذا في أعظم المنازل يتصدق في سبيل الله غير الجهاد يريد وجه الله سبحانه وتعالى ومن كسب طيب أيضا وهذا أيضا منزلته عظيم
عند الله تبارك وتعالى الثالث من ينفق من كسب الخبيث هذا لا يقبله الله إن الله طيب لا يقبله إلا طيبا فالصدقة من المال الحرام غير مقبولة عند الله تبارك وتعالى الرابع من ينفق ويمن وهذا
آثم مأزور غير مأجور الخامس الذي لا ينفق لكن لسانه طيب قول معروف ومغفرة خير من صرغة يتبع هذا هذا مأجور أيضا عند الله تبارك وتعالى قول معروف ومغفرة مغفرة ستر استر عليه لا تفضحه
يقولنا عرابيا مر على أناس فقال له سألهم يعني مالا قال أعطوني من مال الله فقال له أحدهم ممن أنت يعني ما هي قبيلتك فانحرج الرجل فقال سوء السؤال يمنع من الانتساب أو سوء الاكتساب يمنع
من الانتساب يعني أنا قاعد أسوي شيء غلط أطر بعد تبقى أقولك أنا ولد منو فتركهم ومشى استحى فقال سوء الاكتساب يمنع من الانتساب قول معروف ومغفرة استر استر والقول المعروف مطلوب من
الأثنين مطلوب من المنفق ومطلوب من السائل بعض السؤال أيضا يأتيك أعطينا من مال الله أعطنا كذا مثل الذي جاء للنساء قال أعطني من مال الله لا من مال أبيك وأمك يقول حق الرسول صلى الله
عليه وسلم وبعض السؤال يتلك من ثوبك أعطني لما أسبك إذا ما عطيته هذا كله لا يجوز أولم معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم غني عن صدقتك ويستطيع أن يغنيه كما أغناك ويزيد
حليم أنه ما عاقبك على ما فعلت ما عاجلك بالعقوبة كما عاجلت الفقيرة بالأذى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد
90-تفسير سورة البقرة آية٢٦٤-٢٦٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا يا رب
العالمين ونحن في ليلة السبت ليلة ثالث من شهر محرم الحرام لسنة تسع وثلاثين واربعمائة وألف والموافق لليلة الثالث والعشرين من شهر سبتمبر لسنة سبع عشر وألفين وما زلنا مع سورة البقرة
ومع الآية الرابعة والستين بعد المائتين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ومثل
صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها
وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بطل يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا وقد مر بنا أكثر من مرة القول المشهور عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى
عنه أنه كان يقول إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك وهذا حق الله تبارك وتعالى يوجه لك الخطاب بحكم أنك فرد من المؤمنين يا أيها الذين آمنوا خطاب موجه لك أرعه سمعك يا أيها الذين
آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى قبلها ما ذكر الله تبارك وتعالى في وصف المؤمنون الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا من ولا أذى هناك مدح لأولئك القوي الآن
جاء التحذير هناك مدح الذين لا يتبعون صدقاتهم من ولا أذى الآن يحذر الله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم ودل هذا على أن المن والأذى يبطل الصدقة والرياء من باب أولى لأنه قاس عليه كالذي ينفق
ما له رياء الناس ولا يقاس على شيء إلا وهو متفق عليه كما قال أبو بكر رضي الله عنه لعمر لما أنكر عليه قتال مانع الزكاة قال والله العوقات لن من فرق بين الصلاة والزكاة يقاتل عليها من
باب أولى وهو أمر متفق عليه يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى الشيطان له مع الإنسان ثلاثة أحوال الحالة الأولى أنه يمنعه من النفقة الشيطان يعدكم الفقر يعني إذا
أنفقتمه يحاول أن يمنعك من النفقة بقدر ما يستطيع لا تنفق يذهب مالك هذا المال تعبت عليه تعطيه من لا يستحق وتضيع مالك تضيع أولادك الشيطان يعيدكم الفقر ويأمركم بالفحشة فهذه أول مرحلة
عند الشيطان إذا نجح في هذه المرحلة ما يحتاج المرحلة الثانية الثانية لأنه ما أنفق شيئا أصلا هذا الرجل إذا لم يطع المؤمن الشيطان وأنفق جاءه بالمحاولة الثانية أن يجعل نفقته رياء وسمعة
أظهر نفقتك دع الناس يطلعون عليها فليعلموا أنك كريم فليعلموا أنك منفق لا يعلم الناس بكرمك أظهر هذا فيدخل فيه الرياء والسمعة والعياذ بالله فإذا نجح في هذه باطلة هذه الصدقة كالذي ينفق
ماله رياء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر باطلة فإذا عجز عن هذه ورفض المؤمن أن يرأي بصدقتي ويسمع بها الناس يرأي يعني يري الناس من الرؤية جاءه في الثالثة وهي بعد النفقة أن يطالبه
بالمني والأذى ماشي أنت منفق ذكره بنفقتك ألم أنفق عليك ألم أعطيك ألم أفعل ألم أفعل ألم أفعل وهذا نوع من المن هذا غير الذي يطالبها يطالب بها مرة ثانية ولذا سمع ابن سيرين الإمام محمد
بن سيرين البصري سمع رجلا يقول لرجل ألم أعطيك كذا ألم أعطيك كذا ألم أعطيك كذا فقال له ابن سيرين اسكت فإن إحصاءها من إحصاء الصدق على الناس نوع من المن لا تمن بصدقتك فالله سبحانه
وتعالى يحذرنا هنا يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا لا تبطلوا أجر صدقاتكم المقصود هنا الأجر لا تبطلوا الأجر لأن الصدقة تكون ذهبت لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى كالذي يشبه الآن كالذي
ينفق ما له رئاء الناس لا ينتفع به لأن الله جل وعلا أخبر أنه أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه عننا سبحانه وتعالى الله لا يحتاج إلى أموالنا نحن نتصدق
لأنفسنا لا لله سبحانه وتعالى الله غني هو الذي يهبنا المال هو الذي يعطينا سبحانه وتعالى كالذي ينفق ما له رئاء الناس أي ليراه الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر إذن هؤلاء الكفار
المنافقون الذين يظهرون أنهم ينفقون وهم في حقيقتهم لا يؤمنون بالله لا يؤمنوا بالله واليوم الآخر
ثم قال سبحانه وتعالى فمثله وضرب الأمثلة يوضح الصورة ويجليها وتلك الأمثال نضربها للناس الله يأتي بالأمثلة ليوضح الصورة فمثله حتى تستقر الصورة في الذهن فمثله كمثل صفوان عليه تراب
فأصابه وابل فتركه صلدا هذا مثله الصلدا هذا هو المثل صفوان الصفوان هي الصخرة الكبيرة الملساء أنا جبت لكم مثال بس مو كبيرة حلو طيب هذه نوع من الصفوان الصموية هذه اللي عندنا لكنها
المقصود أكبر من هذه لكن من هذه صافية ناعمة جدا ملساء فمثله كمثل صفوان عليه تراب إذا جاء فوقها التراب تظنها ماذا تظنها أرض خصبة لأنك ما تدين في صخرة تحت وتظن أن الأرض خصبة ترح بها
لأنها ستنبت ولكن تفاجأ أن هذا التراب إنما هو على صخرة صماء صفوان فمثل كمثل صفوان عليه تراب أي غطاه التراب غط هذا الصفوان الحجر الكبير ويقال لا صفوانه الحجارة الواحدة كمثل صفوان
عليه تراب فأصابه وابل جت الفضيحة مطر كثير فأصابه وابل فتركه صلدا أزال الرمل الذي عليه كله تراب أزال التراب كله فصارت صلدا وليس فيها مثل بعض الحجارة صرية تجوفات وأطراف وكذا التراب
يكون داخل لا صفوان أملس فتركه صلدا أي أملس تركه أملس لا شيء عليه
إذن أين الصدق التي بذلت راحت كما ذهبت تراب عن الصفوان فصار لا قيمة له لا ينتفع به كذلك هذه الصدقة لما جاءها المن والأذى أذهب أجرها أذهب أجرها كما في الآية التي تأتي بعد ذلك لكن لن
نتكلم عنها الليلة لأن الوقت يطول وهو قول الله يتبرأ يود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب هذه التي جاءتها نار فاحترقت أصاب إعصار فاحترقت ما هو الإعصار هو المن والأذى الصدق على كل
حال الله سبحانه وتعالى يمثل الصدقة التي يتبعها الأذى بالصفوان الذي عليه تراب ثم جاءه الوابل والوابل هو المطر الشديد الوابل هو الشديد فأخذناه أخذا وبيلا أي شديدا فالوابل هو المطر
الشديد ويقول أهل العلم المطر له أسماء أوله رش النقطة هذه رش ثم يأتي الطش يعني أكثر يزيد المطر يكون رش ثم طش ثم طل كما سيأتينا إن شاء الله تعالى الطل أكثر من الرش وأكثر من الطش طل
ثم بعد ذاك نضح تنضح السماء المطر ثم الهطل يهطل المطر ثم بعد ذاك يأتي الوابل وهو المطر الغزير الكثير الله سبحانه وتعالى يشبه هذه الصدقة أخرى الصماء الملساء التي كان يغطيها التراب
حتى ظن البعض أنها أرض يمكن يزرعها بأنها جاءها وابل وليس طش ولا رش ولا هطل ولا طل وإنما وابل مطر غزير فضيحة سريعة فأصابها وابل فتركه صلد أم لس لا شيء عليه ثم قال لا يقدرون على شيء
مما كسبوا لا يقدرون على شيء مما كسبوا لا في الدنيا ولا في الآخرة ثم ختم الله تبارك وتعالى ذلك بقوله والله لا يهدي القوم الكافرين اختلف أهل العلم في الكافرين هنا هل مقصود الكافرين
أي المشركين أو المقصود بالكافرين كفر النعمة كفر النعمة من لاحظ قول الله تبارك وتعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمنوا بالله واليوم الآخر قال هذا
كافر كافر شرك قالوا إذا لله لا يهدي القوم الكافرين أي المشركين ومن لاحظ أول الآياء أيها الذين آمنوا خطاب للمؤمنين هنا كفر النعمة ولا شك أن الذي يكون مؤمنا ويمن بصدقتي قلنا هذه من
الكبائر لا يكفر هذا كفر النعمة لكن إذا أراد المشبه به كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فهنا الكافر المشرك وليس كفر النعمة وقول الله جل وعلا والله لا يهدي
الهداية هدايتان هداية التوفيق والإلهام وهداية الدلالة والإرشاد والمقصود هنا هداية التوفيق والإلهام لأن هداية الدلالة والإرشاد من الآية يا أيها الذين لا تبطلوا صدقاتكم هذا هداية
الدلالة يعلمنا الله سبحانه وتعالى افعل كذا لا تفعل كذا وهداية الدلالة لا يقصر الله فيها عن أحد أبدا ويتوضيح الأمور وبيانها كما قال الله تبارك وتعالى أما ثمود فهديناهم فاستحبوا
العماء على الهدى ويقول الله تبارك وتعالى وهديناه النجدين أي الإنسان إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفرا أي بينا له ووضحنا له كل شيء ومن هذا تأخذ قول الله تبارك وتعالى وما كنا
معذبين حتى نبعث رسوله فالله لا يعذب أحدا لم تصله الهداية أي هداية الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق والإلهام فهذه بيد الله سبحانه وتعالى وهي في قوله سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من
أحببته ولكن الله يهدي أي لا تهدي هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وهي هداية القلوب هداية القلوب هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وأما القراءات في هذه الآية فمنها قول الله تبارك
وتعالى وفيها قراءة رياء الناس رياء ورياء قراءتان في هذه الآية وكذا في قول الله تبارك وتعالى فقط هذه القراءة في رياء ورياء طيب ثم قال سبحانه وتعالى وهذه ميزة القراءة الكريمة يذكر
المتضادات لما ذكر الذين ينفقون رياء الناس والذين يتبعون صدقاتهم منا وأذا ذكر المجموعة الثانية الطيبة المباركة قال ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله هذا المثل الثاني
ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله أي يريدون وجه الله سبحانه وتعالى قال وتثبيتا من أنفسهم اختلف أهل العلم في معنى وتثبيتا من أنفسهم القول المشهور الذي عليه جماهير المفسرين أي وأن
أنفسهم مستقيمة فتثبتهم على الطاعة يعني تعبوا على أنفسهم وجاهدوها وربوها تربية صحيحة حتى طاوعتهم وصارت تثبتهم على الطاعة يعني الأصل في النفس أنها أمارة بالسوء هؤلاء اجتهدوا على
أنفسهم حتى صارت نفوسهم طيبة مباركة مطمئنة تدعو إلى الخير تثبت على الخير وتناصح في الخير النفس نفسها أمارة بالسوء ثم صارت مطمئنة وتثبيتا من أنفسهم القول الثاني وتثبيتا من أنفسهم أي
أن هذه النفوس تتثبت أين تضع الصدقة يعني المستحق ما يعطيها أي أحد وإنما يضعها في يدي من يستحق هذا التثبت لو كان كذلك قال تثبتا ولا يقول تثبيتا وبعضهم يقول تثبيتا من أنفسهم أي أن
أنفسهم تذكرهم بالله تبارك وتعالى دائما على كل حال قول الله تبارك وتعالى ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء أي طلبا لمرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم أي أن أنفسهم تثبتهم على هذا بعد أن
استقامت تعب عليها والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطمه هؤلاء تعبوا على مفت حتى فطموها وأمسكوها الطريق الصحيح فاستقامت لهم قال كمثل جنة بربوة الجنة من المجن وهو
ما يخفي ومنه الجن الذين لا نراهم والجنة هي البستان المحاط بالأشجار من كل مكان بحيث لا ترى ما بداخلها كمثل جنة بربوة الربوة هي الأرض المرتفعة وقال جنة بربوة وليست جنة بأرض مسطحة
سهلة لا بربوة قال أهل العلم الربوة أولا تستفيد من الشمس أكثر من الأرض السهلية هذا واحد ثانيا لا تكون وحلا لو زاد المطر مثلا تأخذ كفايتها من المطر ولا يبقى شيء بحيث تصير وحلا الأمر
الثالث أنها يكفيها الماء القليل كما في الآية فإن لم يصبها وابل فطل يكفيها الماء القليل تأخذ الهواء النقي لأنها مرتفعة فتأخذ الهواء النقي تربتها تكون أقوى وأعمق وعادة ثمرها ونبتها
يكون أفضل من الأرض السهلية هذه الربوة ولذا شبه الله تبارك وتعالى هذه الصدقة الطيبة المباركة وراد بها وجه الله تبارك وتعالى بجنة بربوة وليس مجرد جنة وإنما قيدها بأنها بربوة كمثل جنة
بربوة أصابها وابل لأن المطر الكثير لا يضرها تأخذ حاصلها ويذهب الباقي ما عندها مشكلة في المطر الكثير المطر الكثير يؤذي الأرض السهلية لأنه يغرقه هذه لا تغرق لأن تأخذ حاصلها ثم ينزل
هذا المطر أصابها وابل أي فانتفعت به فإن لم يصبها وابل لا تخلو من أن يصيبها طل وقلنا لكم الطل أقل من الوابل يكفيها يكفيها الطل المهم أنها مطر كثير مطر قليل تنبت فإن لم يصبها وابل
فطل والله بما تعملون بصير والله بما تعملون بصير يقول أهل العلم اجتملت على وعد ووعيد وعيد على الأول الذي ينفق ماله رياء الناس أو الذي يتبع نفقته منن وأذى ووعد لمن ينفق ماله ابتغاءه
مرضات الله وبصير هنا قال أهل العلم تحتمل بصير من البصر النظر وتحتمل بصير من البصيرة العلم وهو أقرب هنا لماذا؟
لأن الناس عندهم أعمال وعندهم أقوال له الأذى أذى هذا منطق فبصير بأقوالهم بصير بأعمالهم تكون من النظر والعلم عند الله سبحانه وتعالى وفي هذه الآية قراءة مثل الذين ينفقون أموالهم
ابتغاء مرضات الله فيها قراءتان مرضات عند الوقف عليها ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات بالتاء مرضات ويجوز ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاه بالهاء حال الوقف فقط في حال
الوقف فقط لكن في حال الوصل تاء لكن في حال الوقف تكون بالتاء وتكون بالهاء وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة ربوة فيها قراءتان ربوة وربوة يعني بضم الراء وفتح الراء بربوة وبربوة إما أن
تفتح الراء وإما أن تضم فآتت أكلها بضم الكاف وسكونها أكلها وأكلها فيها قراءتان كلها قراءة سبعية ثابتة قرأ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهنا فقط أنبه على قضية ومثل الذين ينفقون
أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم الصدقة الأصل فيها إذا ابتغى الإنسان فيها وجه الله تبارك وتعالى فإن الله تبارك وتعالى يبارك في هذه الصدقة كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت
أكلها ضعفين والمثال السابق الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة هذا مثال وهذا الآن مثال آخر المنفق
في سبيل الله ومع تثبيت النفس له تصوروا لو أنفق هذا لو كان عندك ألف دينار مثلا ألف دينار أنفقت منه مئة كم بقي عندك تسعمائة في جيبك وكم بقي لك عند الله المئة بعشر أضعافها يعني ألف
المئة التي أنفقتها صارت ألفا إلى سبعمائة ضعف إلى سبعمائة ضعف فأنت في الحقيقة عندما تصدقت كثرت مالك ولم تنقصه عندما تصدقت كثرت مالك ولم تنقصه لأن المسلم يعلم أن الحياة حياتان حياة
الدنيا وحياة الآخرة كما أنه يحتاج المال للدنيا يحتاج المال كذلك للآخرة فالمئة التي دفعتها صارت ألفا بل صارت سبعة آلاف عند الله تبارك وتعالى أو أكثر فيضعفها لو أضعفا كثيرة فأنت
أبقيت لك هناك فأنت لم في الحقيقة أنت لم تخسر شيئا بل ربحته يعني تقدر تقول الألف لما تصدقت بمئة والمئة صارت ألفا صارت عندك كم ألف وتسعمائة الألف صارت ألف وتسعمائة لكن تسعمائة ألف
يوم القيامة إذا لم يكن أكثر بحسب كل إنسان في صدقه وطيبة نفسه عندما أخرج هذه الحاجة التي قدمها لها وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بيته يوما ومعه شات مذبوحة فأعطاها عائشة
ثم خرج وعائشة قد تعودت سواء عند زوجها وسيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عند أبيها أي بكر رضي الله عنه فلما أعطاها شات ذهب تصدقت بالشات وأبقت الذراع فقط لأن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يعجبه الذراع فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا أبقيت من الشات لأنه يعرف أن من عادتها أنها تصدق وهذه تربيته لها صلوات ربي وسلامه قال ماذا أبقيت من الشات فقال ترصد
ذهبت كلها إلا الذراع تريد ذهبت أي تصدقت بها كلها إلا الذراع تركته للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه يحبه فقال الذهبت كلها إلا الذراع ماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم قال بل بقيت
كلها إلا الذراع بقيت كلها إلا الذراع وأريد أن أنبه إلى أمر كثير من الناس صلى الله عليه وسلم يبارك لكم في والديكم كثير من الناس الذي ما زال والده على أيدي الحياة وهو عده يعني وظيفة
أو مصدر رزق أو كذا بين فترة وفترة يقطع على والدينه 150 1500 200 كل حسب قدرته 10 دينار أي شيء المهم أن يعطي والديه بالماله إكراما لهما الذي أريد أن أذكر به أرجو أن لا تنقطع هذه
العطية بعد وفاتهما استمر بهذه العطية كأنهما حيان أبدا كنت تعطي أمك 50 دينار شهريا استمر حتى بعد وفاتها 50 دينار تصدق عنها لا تقطع الخمسين كنت تعطي والدك 100 دينار بعد وفاته استمر
المئة دينار هذه صدق عن والدك رحمه الله لا تنقطع لا تقطع الخير خاصة عن والديك لا تقطع الخير عن والديك استمر إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو
علم ينتفع به لا تقطع الصدقة الجارية وستجده عند الله تبارك وتعالى وهذا من البر الذي يكون بعد الموت ويرضى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد
91-تفسير سورة البقرة آية ٢٦٦-٢٦٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين فنحن في ليلة السبت ليلة العاشر من شهر محرم الحرام لسنة تسع وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الثلاثين من شهر سبتمبر لسنة سبع عشرة والفين وابتداء نعزي أنفسنا
ونعزيكم بوفاة أحد رواد هذا المسجد رواد هذا الدرس وكان من يحضر هذا الدرس ويحضر الدرس الثاني بعد العشاء في مسجد العثمان في ديرة أخونا أحمد محمود الدوسري رحمه الله تبارك وتار رحمة
واسعة وغفر الله له صبر والديه إنسى الله تبارك وتعالى المغفرة والرحمة وإنسى الله تبارك وتعالى أن يكون تقبله عنده واختاره والآخرة خير لهم وأبقى لا شك في هذا أما بالنسبة لهذه الليلة
فنحن مع الآية السادسة والستين بعد المائتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا في هذه الآية مثل يضربه الله تبارك وتعالى لنا للتنبيه وهذه الأمثال التي
تضرب في القرآن ينبغي الإنسان أن يتدبرها وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون الإنسان يحاول أن يستفيد من هذه الأمثلة وهذا مثل ذكره الله تبارك وتعالى أيود أحدكم أن يكون
هذا الشخص أيود أحدكم أن يكون هذا الشخص أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعنام تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات إلى الآن الكل يود ذلك وصابه الكبر وله ذرية ضعفة إلى الآن
الأمور مقبولة فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت هنا المصيبة هنا تأتي المصيبة كونه كبير في السن لكن عنده هذا النعيم يتنعم به في هذه الجنة ما في مشكلة كونهم صغار سيكبرون ويستفيدون من هذه
الجنة لكن المصيبة جاءت على كبره وعلى صغر أولاده وضعفهم فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت هذا المثال يتأمله الإنسان ويربطه بما سبق يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى
كالذي ينفق ما له رئاء الناس وقول الله الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله وابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ويقارن بين حال وحال هذا المثل سأل عنه عمر رضي الله عنه أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم في مجلس إما لم تذكر أسماؤهم فقال لهم هذه الآية أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار الآية ما تقولون فيها فقالوا الله أعلم فغضب عمر وقال
قولوا نعلم أو لا نعلم لأن كلمة الله أعلم عندما تسأل عن فتوى تسأل عن فتوى تقول الله أعلم من باب الاحتياط ما بالتحرز إن الإنسان يقول الله أعلم لكن سئلت عن أمر مثل واحد يسأل كوين
المكالف لاني تقول الله أعلم أو لا أعلم أوضح فقال قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس يا أمير المؤمنين في نفسي منها شيء وكان عمر يقرب ابن عباس ويرى فيه تميزا وفهما وإدراكا لا يراه
في أمثاله ممن هم في سنه حتى إنه كان بعض الصحابة ينكر هذا على عمر يقول له إن في أولادنا من هو في سنه فلماذا تقربه ولا تقربهم فقال عمر ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر
الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابا قالوا إن الله يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليه مكة أن يكثر من الاستغفار
خاصة إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا معنى صحيح الظاهر فقال لابن عباس أكذلك تقول قال له قال فما تقول إذن قال هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الله به إن هذه رسالة
من الله يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد اقترب أجلك فقال عمر والله لا أعلم منها إلا ما قال ابن عباس فابن عباس رضي الله عنهما كان فيه هذا الفهم ولا تنسوا جميعا قول النبي صلى
الله عليه وسلم له داعيا له اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فكان متميزا في التأويل في تفسير القرآن رضي الله عنه فهنا قال في نفسي منها شيء فقال عمر بن الخطاب فقال هذا مثل قال مثل
في ماذا قال مثل ضربه الله تبارك فيه رجل كان يعمل بالصالحات ثم أضله الشيطان وعمل في الطالحات فقال صدقت هذا المثل على من ينطبق فقال بعضهم هذا المثل يقال في المرائي كالذي ينفق ما له
رئاء الناس هذا مرائي المرائي ينفق ينفق ينفق ويظن أنه كما مر هذا على الناس أنه يمر على الله تبارك وأنه ينتفع به يوم القيامة مع أنه ما أراد به وجه الله عندما أنفق فيأتي يوم القيامة
ويظن أنه له ذلك العمل فلا يجد شيئا كالذي احترقت جنته وكان معتمدا عليها وهذا كان معتمدا على عمله فلا يجد شيئا وقال بعض أهل العلم وهو الأقرب هذا في المنان هذا المثل في المن لأن
المنان قد كون له حسنات عند الله تبارك وتعالى عندما تصدق قابلها الله منه سبحانه وتعالى كمثل هذا الرجل الذي كون جنة وفيها نخيل وفيها الأعناب وفيها من كل الثمرات ثم بعد ذلك جاء ومن
بما أعطى وآذى بما أعطى أفسد صدقته التي كانت مقبولة رفضت بعد ذلك كالإعصار فيكون المن هو الإعصار كما أن الإعصار جاء إلى هذه الجنة فأتلفها كذلك المن جاء إلى هذه الصدقة فضيعها وهذا
أظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أيود أيحب والود هو خالص الحبي درجة من درجات الحب العالية ومنه اسم الله الودود المحب سبحانه وتعالى أيود أيحب أحدكم أن تكون له جنة والجنة هي البستان
الذي تحيط به الأشجار من كل مكان حتى إنك لا تكاد ترى ما بداخله لكثرة أشجاره أن تكون له جنة من نخيل وأعناب النخيل والأعناب هي أعظم وأفضل الفاكهة التي يحبها العرب في ذلك الوقت وهي
كذلك من أفضل الفاكهة اليوم قال من نخيل وأعناب ثم قال تجري من تحتها الأنهار وليس نهر أنهار عيون ماء في كل مكان يعني لا يتكلف شيئا في سقي هذه الجنة الأنهار من خلالها تجري من تحتها
الأنهار ثم قال له فيها من كل الثمرات أي ليس فقط نخيل وأعناب وإنما كل الثمرات كل ما يخطر في بالك من الثمر موجود في هذه الجنة تصوروا سعادة هذا الرجل ثم قال وأصابه الكبر كابورة وقف
النشاط ضعفا وله ذرية لكن ضعفاء ما زالوا صغارا يقال ضعفاء ويقال ضعافا وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار أي جاءها ريح شديد فيه نار شديدة الحرارة ريح شديدة الحرارة فأصابها إعصار فيه نار
فاحترقت أي هذه الجنة في القلب ثم قال كذلك يبين الله لكم الآيات انتبهوا هذا مثال انتبهوا لا تضيع حسناتكم التي بنيتموها بالمدن والأذى أو بالرياء كما قلنا قبل قيل لا تبطلوا هذه
الحسنات كذلك يبين الله لكم الآيات أي العلامات الواضحات لعلكم تتفكرون أي لعلكم تتفكرون هذه الدنيا أيضا ستزول والبقاء للآخرة هي الدار الباقية أما هذه الدار فهي فانية وذلك تسمى دار
المرور دار العبور والآخرة دار المقر دار البقاء صلى الله على جعلنا وجاكم من أهل الآخرة ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد يا أيها الذين آمنوا ذكرنا أن الإنسان يرعيها سمعة انتبه إليه إما شر يحذره منه يا أيها الذين آمنوا
أنفقوا من طيبات ما كسبتم هنا أنفقوا تحتمل النفق الواجبة وهي الزكاة وتحتمل النفق المستحبة وهي الصدقة أنفقوا مما من طيبات ما كسبتم من طيبات ما كسبتم معناته الكسب فيه الطيب وفيه
الخبيث لا تنفق الخبيث ولا تيمموا الخبيث منه أنفق من الطيبات وطيبات ما كسبت كسبت بجدك واجتهادك أو كسبت بغير الجد والاجتهاد الذي تكسبه بجد واجتهاد هو الذي تعرق فيه لتناله عملك والذي
تكسبه بدون جد واجتهاد الميراث والهدية ها تكسبه بدون جد والاجتهاد يأتيك هكذا بدون تعب أنفقوا من طيبات ما كسبتم الطيب في هذا إما طيبات ما كسبتم أي جيده أو من طيبات ما كسبتم أي من
حلاله يعني إما من الجيد وإما من الحلال النبي صلى الله عليه وسلم وعادا إلى اليمن قال إنك تقدم على أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شادة الليلة وإن محمد رسول الله فإنهم قالوها
فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمسة صلوات في اليوم والليلة فإنهم أطاعوك فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ثم قال وإياك وكرائم أموالهم احذر لا
تأخذ كرائم أموالهم يعني الشيء الطيب اللي عندهم الإسلام دين وسط لا إفراط ولا تفريض كما أنه لا يأخذ كرائم أموالهم كذلك هنا لا تنفقوا الخبيثة من أموالكم إذن ماذا يفعل؟
توسط الاعتدال كما قال سبحانه وتعالى فصيام ثلاثة أيام فيطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهلكم الاوسط الإسلام يدعو إلى الوسط الاعتدال لا إفراط ولا تفريض لا يقول لك أنفق أفضل
أموالك يقول أنفق الوسط بس إياك ولا تيمموا الخبيثة منه تنفقون من طيبات ما كسبتم المهم أنه طيب وسط لكن طيب أنفقوا من طيبات ما كسبتم أن يكون طيبا من حيث الجودة وأن يكون طيبا من حيث
أنه مال حلال لا تنفق الحرام ومن هذا هنا تأتي مسألة وإن بعض الناس عنده مال حرام يقول أتصدق به حتى أني أتخلص منه من هذا المال الحرام أتصدق به إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا أبدا لا
يقبل الله صدقة من غلول أبدا ما يقبل الله مال حرام أبدا الإنسان لا يجد أن يتصدق بالحرام الذي يصدق يتصدق من كسب طيب من مال طيب إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا سبحانه وتعالى طيب عندي مال
حرام ماذا أفعل به أرجعه إلى أهله إذا كان مسروقا رده إلى من سرقته منه لا يجدك أن تصدق به ترده إلى أهله إذا كان أهله معلومون إذا كان أهله معلومين يرده إلى أهله سرق من الدولة يرده إلى
الدولة سرقه من شخص يرده إلى الشخص لا يجدك أن يتصدق بمال غيره يعني حيننا نقول بالمثل يعايدك من جيب غيره تعايدني من جيسك تعايدني من جيس غيرك فما يجدك أن يتصدق من مال غيره يسرقه ثم
يتصدق به هذا الصعاليك في السابق الصعاليك عند العرب هم يعني يهجمون على الأغنياء يأخذون أموالهم ويعطونها الفقراء يسرقون أموال الأغنياء وأحيانا يقتصبونها ويوزعونها على الفقراء فيهم
شجاع وفيهم قوة فيهم نخوة لكن ما في عقل ما في دين فيذهبون إلى الأغنياء يسرقون أموالهم ثم يوزعونها على الفقراء الغرب بعد ذلك عندهم شو اسمه روبنهود يسرق من الأغنياء ويعطي الفقراء هذا
لا يجوز لا يجوز ملكية خاصة بالناس أن أتصدق ما عندي صدق أروح أسرق حتى أتصدق لا يجوز أما إذا لم يكن هذا المال متعلقا بشخص مثل ربه أقمار بعد شنو مال حرام رهان باع شي حرام مثلا ثمن كلب
ثمن آلات موسيقية ثمن خمر كل هذا مال حرام طيب ماذا يفعلوا به قالوا يتخلصوا منهم لا يتصدق يتخلص فرق بين يتصدق ويتخلص لا يقبل الله الصدق يتخلص يقبل الله التوبة سبحانه وتعالى فيؤجر على
التوبة وأما المال فيؤجر على أنه تخلص منه لا على أنه تصدق به وهذه مسألة مهمة يجب تنبه إليها الله سبحانه وتعالى هنا يقول يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيباتي ما كسبتم ومما أخرجنا لكم
من الأرض زروع ثمار معادن هذه التي نخرجها لكم من الأرض أنفقوا منها لكم من الأرض ثم قال ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون احذروا لا تيمموا الخبيث منه تنفقون أنفقوا الطيب لا الخبيث وفيها
قراءتان ولا تيمموا وقراءة مد ولا تيمموا تشديد التاء ومع المد ولا تيمموا
طيب هاتان قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بأخذه إلا أن تغمضوا فيه تذكر مع هذه الآية قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى ويحب
لأخيه ما يحب لنفسه يعني الله سبحانه وتعالى يقول لك شنو حط نفسك مكانة لو أنت مكانة ما تاخذه طيب ليش إذن تعطيه لأخيك أعطيه الطيب كما أنت تتمنى أن تعطى الطيب أيضا أنت أعطي الطيب أبذل
الطيب كما أنك تريد أن تأخذ الطيب أنت لا تقبل إلا أن تغمض فيه إلا أن تغمضوا فيه قال بعضهم تغمضوا أي تغمضوا عينكم وتأخذون على كراها وبعضهم قال إلا أن تغمضوا أي تنقصوه نقص منه لأنه
رديء أو تغمضوا أخذ على تساهل لكن ما أني مقتنع وأنا آخذه على كراها أو على تساهل أو على إغماض عين يقول أنتم لا تأخذونه ولستم بأخذه إلا أن تغمضوا فيه فقط في هذه الحالة ثم قال
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الله أكبر لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم الله غني عننا وعن صدقاتنا سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى صدقاتنا صدقاتنا لنا
عندما نتصدق الله لا يستفيد من هذه الصدقات لن ينال الله لحومها ولا دماؤها لأنه لا ينتفع بها لأنه غني سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى صدقاتنا فاعلم أيها العبد أن الله الذي ترجوه بهذه غني
غني عنها حميد حميد تحتمل معنيين تحتمل حميد بمعنى حامد وتحتمل حميد بمعنى محمود حميد بمعنى حامد سليم سالم حميد حامد حامد لمن يحمد لك فعلك يحمد للأنبياء دعوتهم يحمد يثني يثني سبحانه
وتعالى هذا معنى حامد أنه يثني سبحانه وتعالى يثني على الملائكة يثني على الأنبياء يثني على الصالحين يثني على الأعمال الطيبة سبحانه وتعالى هذا حامد وتأتي حميد بمعنى محمود مثل قتيل
بمعنى مقتول والله محمود سبحانه وتعالى على أسمائه وصفاته وأفعاله نحمده سبحانه وتعالى وذلك نقول دائما الحمد لله رب العالمين والله غني حميد وذكر بعض أهل العلم أن هذه الآية نزلت في بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أناس يعيشون في المساجد أهل الصفة أهل الصفة هم فقراء المهاجرين لما هاجروا المدينة لم يستطيعوا أن يملكوا بيتاً وهم عزاب ليسوا متزوجين فاتخذوا
المسجد مسكناً يسكنون في المسجد فسموا أهل الصفة سموا أهل الصفة فبعض الصحابة الأنصار أصحاب المزارع إذا جاء وقت نضج الرطب يأخذ العثق يقطعه ويعلقه في المسجد حتى يستفيد منه أهل الصفة
وغيرهم يكون باب الإكرام يحطه الحين شوفوا أنتم ناس يحطون تمر ورطب في المساجد هكذا كانوا يفعلون فجاء شخص من الأنصار فجاء بعثق كله حشف يعني رطب لي ميت ممستوي جاء وحطه في المسجد فنزلت
هذه الآية وعلموا أن الله غني وحميد فقالوا له إن الله غني عن صديقتك هذه جايب الحشف وحطه في المسجد وتشوفوا الآن في المسجد بعض الناس يجيب العثق نصة ميت نصة كذا ما يبي حتى ينظفه ولا
كذا ويجي يقطه في المسجد المساجد ليست لهذا وقس على هذا أثاث زايد في البيت قطه في المسجد زين الكتب مدرسة تربية إسلامية قطها في المسجد مخاد مدري شنو مساند قطها في المسجد ومن باب أنه
أكرم المسجد لا ليس هكذا ليس هكذا أبداً تبي تحط في المسجد حط شيء زين شيء طيب حط شيء طيب في المسجد أما الشيء اللي أنت مضايق منه حطيت المسجد إنه مخزن لكتبك وأثاثك وأجهزتك وغير ذلك قطه
في المسجد قطه في المسجد لا ما هكذا ينبغي أن نتعامل مع بيوت الله تبارك وتعالى فننتبه لهذا الأمر قال سبحانه وتعالى الشيطان يعيدكم الفقرة انتبهوا يعد ويتوعد يعد بالخير ويتوعد بالشر
هذا الأصل أن الوعد خير والوعيد شر الوعد خير والوعيد شر إلا إذا قيد هنا قيد ما قال الشيطان يعيدكم وسكت لا يعيدكم الفقرة قيدها أن يتوعدكم يخوفكم يخوفكم لا تنفقت صير فقير أنت محتاج
أنت أولى بهذا المال فيمنع الإنسان من التصدق لا تتصدق أنت أحوج لهذا المال كثير الذي تصدقت به خف شوي لماذا عشر داني دينار يكفي لماذا مئة خمسة تكفي وهكذا الشيطان يعيدكم الفقر ويأمركم
بالفحشاء يعني من هنا والجهة الثانية أيضا لا يصبر على بس منعكم من فعل الخير أيضا يدعوكم إلى فعل الشر فحشاء بجميع صورها الشيطان يعيدكم الفقرة ويأمركم بالفحشاء وهي تشمل جميع المعاصي
إذا أطلقت الفحشاء قد يراد بها الزنا تقيت بالزنا وقد تطلق يراد بها جميع المعاصي والله يعيدكم مغفرة منه وفضله مغفرة الستر مع العفو وفضله أي وزيادة سبحانه وتعالى فإذا تصدقتم الله
يضاعف سبحانه وتعالى من ذا الذي يقلد الله قرضا حسن فيضاعفه له أضعافا كثيرة
ثم قال سبحانه وتعالى والله واسع عليم يعني كلما بدلت الله أوسع سبحانه وتعالى وعليم بمن يريد وجه الله ومن لا يريد وجه الله عليم بمن أخرج من كسب طيب وعليم بمن أخرج من كسب خبيث عليم
بمن قصد رضا الله ومن قصد رياء الناس عليم سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء جل في علاه ثم قال يؤتي الحكمة من يشر الحكمة الحكمة هي النبوة وقال بعضهم الحكمة الفقه في الدين وقال بعضهم
الحكمة هي خشية الله خشية الله سبحانه وتعالى وقال الإمام مالك الذي يقع في قلبي أن الحكمة هي مخافة الله وهي عفوا أن الحكمة هي الفقه في الدين وشيء يقذفه الله في قلب العبد هي الفقه في
الدين وشيء وشيء يقذفه الله في قلب العبد ويأمركم بالفحشة فيها ثلاث قراءات ويأمركم ويأمركم بسكون الراء ويأمركم بدون تحقيق الهمزة وهي قراءة ورش المشهورة يأمركم هذه قراءة بها النبي صلى
الله عليه وسلم قال يؤتي الحكمة من يشاء يؤتي الحكمة إما بالياء يؤتي عند الوقف يؤتي ويقف أو يؤتي الحكمة وفي قراءة يؤت إذا وقف وفي قراءة يؤته الحكمة إذا عندنا ثلاث قراءات قراءة يؤتي
المشهورة هذه قراءة حفص يؤتي الحكمة أي الله يؤتي الحكمة القراءة الثانية يؤت الحكمة أي العبد يؤت الحكمة الله لم يذكر الفاعل هنا يؤت الحكمة القراءة الثالثة عند الوقف يؤتي بإثبات الياء
فإذا إما بإثبات الياء وإما بعدم إثبات يؤتي أو يؤتي هكذا ثلاث قراءات يؤتي الحكمة من يشاء تفضلا سبحانه وتعالى ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا لا شك لا شك إذا الله أعطاك الحكمة فقد
أعطاك خيرا كثيرا سبحانه وتعالى وما يذكر إلا أولو ما يستفيد من هذا الكلام إلا أولو منهم الله على واعلم صلى الله عليه وسلم
92-تفسير سورة البقرة آية ٢٧٠ - ٢٧٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكملوا بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا
وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأذكر نفسي وأذكركم أن نحتسب الأجر في هذه الدقائق التي نجلسها في بيت بيوت الله تبارك وتعالى وكتاب الله ونتدرسه
بيننا وصلنا إلى الآية التاريخ طيب التاريخ نحن الآن في ليلة السبت غرت صفر لسنة تسعين وثلاثين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الحادي والعشرين من شهر أكتوبر العاشر لسنة سبع عشر
وألفين ووصلنا إلى الآية السبعين أي السبعين بعد المائتين آية السبعين بعد المائتين ومن سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم
من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار الله جل وعلا يخبر عن كمال علمه جل في علاه فيقول وما أنفقتم من نفقة من نفقة أي نفقة صغيرة كانت أو كبيرة في الخير كانت أو في الشر ابتغاء
وجه الله أو رياء وسمعة أي كانت وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر والنذر هو إلزام النفس ما لا يلزم أن يلزم الإنسان نفسه شيئا لا يلزمه أصلا هو ألزم نفسه ولذلك ذهب جماهير أهل العلم
إلى كراهية النذر بل ذهب البعض إلى تحريمه والنذر أنواع النذر التبرر التقرب إلى الله تبارك وتعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وهذا نذر التبرر يقول الإنسان لله علي نذر
أن أتصدق لله علي نذر أن أصلي لله علي نذر أن أصوم وهكذا هذا نذر تبرر نذر طاعة وهذا يجب الوفاء به إذا قدر عليه ولا يجوز له أن يتراجع عنه بأي حامل الأحوال هو ألزم نفسه بذلك إلا إذا
عجز عنه كما قال ابن عباس من نذر ما لا يطيق فكفارته كفارة يمين أما إذا كان يطيق ولو مستقبلا وجب عليه الوفاء بهذا النذر وهو نذر الطاعة نذر التبرر المطلق هناك نذر آخر نذر المعصية واحد
قال نذر علي لا أكلم أخي نذر علي أن لا أصلي نذر علي أن لا أصوم نذر علي أن لا أحسن إلى جاري هذا نذر معصية وهذا لا يجوز الوفاء به بل يجب عليه أن يفعل الطاعة وأن يترك المعصية ويكفر عنه
كفارة يمين على الصحيح من أقوى لأهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعص الله فلا يعصه وفي زيادة وليكفر عن يمينه النذر الثالث نذر المباح علي نذر لا ألبس هذا الثوب علي
نذر لا أكل من هذا الطعام هذا لا هو طاعة ولا هو معصية هذا إن شاء أنظاه ولم يلبس هذا الثوب وإن شاء يعني ألغاه وكفر عن يمينه ويكفر عن يمينه وقال النبي صلى الله عليه وسلم رجلا واقفا في
الشمس فقال يا صحيح من هذا قالوا هذا أبو إسرائيل رجل اسمه أبو إسرائيل كنيته أبو إسرائيل قالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقف ولا يقعد وأن لا يستظل وأن لا يتكلم وأن يصوم يقف لا يجلس لا
يستظل لا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه أن يجلس وأن يستظل وأن يتكلم وأن يتم صومه فأمر بفعل نذر الطاعة أما الأخرى وهي أن لا يتكلم أن لا يجلس أن يقف في الشمس هذه ما
فيها طاعة الله تبارك وتعالى فالقصد أنهم النذر نذرا مباحا فإن الأفضل أن يترك هذا النذر ويفعل الخير ويكفر عن يمينه النذر الرابع نذر لم يسمه يعني واحد قال علي نذر والله علي نذر وما
أكمل بس علي نذر لم يسمي الأمر المنذور عليه فهذا يكفر كفارة يمين هذا يكفر كفارة يمين كذلك النذر الرابع نذر اللجاج وغضب واحد أثناء الغضب نذر نذر علي أني ما أكل أو ما أتزوج أو ما أزور
فلانا أو أطلق أو كذا هذا نذر اللجاج نذر الغضب كفارة وكفارة يمين أيضا السادس وهو النذر المشتهر بين الناس المعروف بينهم اللي هو نذر المجازات نذر المعاوضة يقول يا رب إن شفي مريضي
أتصدق إذا نجحت أصلي إذا جاء فلان أتصدق وحدة بوحدة مجازات تعطيني يا رب أصوم تشفي مريضي أتصدق أنجح أصلي كأنه يتعامل مع الله التعامل مع العبيد والعياذ بالله وهذا لا يجوز وهذا هو النذر
الذي تكلل في أهل عمنا وقالوا إنه حرام والجمهور عنه مكروه نذر المجازات بين العبد وربه العبد يجب أن يتعامل مع الله على أنه عبد وذاك رب سبحانه وتعالى يسأل باحترام ولا يقول بعوض كأن
الله محتاج إلى صدقته أو محتاج إلى صيامه أو محتاج إلى صلاته أو غير ذلك من الأمور لا ينبغي أن نتعامل مع الله كذلك بل يعجب عليه أن نتعامل مع الله ندعوه ونتذلق بين أن يشفي مريضنا أن
ينجحنا أن يوفقنا أن أن أن أن دون أن نقول إن فعلت كذا فعلنا لك كذا هذا يكون مع الناس إن عملت هذه المعاملة أعطيك هذه المعاملة إن فعلت لي كذا فعلت لك هذا لن يحتاج لك لكن الله تبارك
الله يجب أن تعامل معه بهذه الطريقة نرجع إلى الآية وما أنفقتم من نفقة أي نفقة أو نذرتم من نذر أي نذر فإن الله يعلمه يعني يعلمه هذه فإن الله يعلمه وعد ووعيد إن كان خير فقد علمه وإن
كان شرا فقد علمه إن كان قليلا فقد علمه وإن كان كثيرا فقد علمه إن كان نذرا مباحا فقد علمه وإن كان نذرا محرما فقد علمه إن كان نذرا أوفاه علمه وإن كان نذرا لم يوفه علمه سبحانه وتعالى
فهي آية فيها وعد ووعيد من الله تبارك وتعالى ثم قال وما للظالمين من أنصار الظالمون هم الذين ينفقون رياء وسمعة أو أنهم ينذرون ولا يوفون بالنذورهم قال وما للظالمين من أنصار أي لا أحد
ينصرهم من الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا إن تبدوا الصدقات فنعمها وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير الله جل وعلا يقول إن تبدوا
الصدقات فنعمها فنعمها أي نعم الشيء هذا نعمة نعمة ما فعلها وفيها قراءتان فنعمة وفي فنعمة يعني بكسر النون وفتح النون فنعمة فنعمة يعني نعمة ما فعلتم نعمة ما فعلتم إن تبدوا الصدقات
فنعمها هي يعني شيء ممدوح وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم الأولى قال نعمها هي لكن الثانية أفضل الإنسان مع الصدقة الذين يتصدقون وصدقاتهم يمكن نقسمه إلى أربعة أقسام المتصدق أو
المنفق هننقول المنفق عليه النفقة بقية الناس المنفق الأفضل أن يخفي الصدقة وإذا قوي قلبه وابتعد عن الرياء يظهرها خاصة إذا كان يريد أن يشجع الناس على الصدقة يتصدق ليراه الناس فيتصدقون
مثله إذا قوي على ذلك ولم يخالط قلبه شيء ممير فهذا طيب يظهر الصدقة حتى يتابعه الناس على ذلك وإذا خشي على نفسه أنه يمكن يصيبه شيء من الرياء والعجب وما شابه ذلك يخفيها هذا المنفق
المنفق عليه يفضل الإسرار لا يريد أن يعلم الناس أنه تصدق عليه أو نعطيه شيء من المال يفضل أن تكتم هذا المنفق عليه الناس بقية الناس الأفضل أن تكتم عنهم لأنهم في غالبهم إذا كان يريد أن
يتصدق قال رياء وسمعة شوفوني وإذا شافوا المتصدق عليه قالوا شوف عنده يطلب من الناس ليش ما يصبر ليش ما يكف نفسه ليش ما يدعو عنه ظروفه لا يعلمون ظروفه فيتكلمون يعني لا يأتي منهم خير
إما على المتصدق وإما على المتصدق عليه وأحيانا يستحب أن يرى الناس ذلك إذا كان هذا الأمر إيش يشجعهم على الصدقة الصدقة نفسها النفقة نفسها المال المنفق حسب إذا كان واجبا كالزكاة
المفروضة فالأفضل إظهارها وإن كانت غير واجبة كالصدقات العامة فالأفضل إسرارها وهذا هو الأصل في الفرائض كلها يقول أهل العلم في الأمور الواجبة الأفضل أن يظهرها الإنسان والأمور المستحبة
الأفضل أن يكتمها الإنسان مثل صلاة الليل يكتمها صيام التطوع يكتمه الصدقة النافلة يكتمها فالأمور الواجبة أظهرها وبين الله سبحانه وتعالى قال العباس ابن عبد المطلب احرص الصدقة على ثلاث
خصال تعجيلها عجلها لا تتأخر تعجيلها وتقليلها يعني لا تستأثر الذي أخرجته وإذا جاءك المتصدق عليك لا تسبيل أنك أنت استأثرت هذا الرجل وأخذت من مالك الكثير لم أعطيتك شيء سامحني على
التقصير قللها قللها لا تكثرها تعجيلها وتقليلها وسترها عجل وقلل واستر في الصدقة إن تبدو الصدقات فنعم ما هي إن كانت الواجبة الأفضل أن يظهرها الإنسان وإذا كانت المستحبة فالأفضل أن
يكتمها الإنسان إن تبدو الصدقات فنعم ما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل ذات منصب وجمال
فقال إني أخاف الله وذكر الله خاليا ففاضت عينها فمن هؤلاء السبعة رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه قال ويكفر عنكم من سيئاتكم ويكفر فيها ثلاث قراءات قرأ بها
النبي صلى الله عليه وسلم ويكفر كما هي هذه القراءة المشهورة وهنا قرأ ونكفر بالنون والسكون ونكفر بالنون والضم النبي صلى الله عليه وسلم من سيئاتكم كذلك فيها قراءتان سيئاتكم بالهمس
سيئاتكم بتشديد الياء بدون الهمس ونكفر عنكم من سيئاتكم أي ليست كل سيئاتكم تكفر وإنما بعضها هذا من باب الترغيب حتى يستعد الإنسان لأن ينفق مرة ثانية وثالثة حتى تكفر سيئاته كلها ونكفر
عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير سبحانه وتعالى يعرف أعمالكم لكمال علمه وكمال إدراكه للأمور سبحانه وتعالى فلا يغيب عنه شيء وهو الخبير الذي يعرف دقائق الأمور سبحانه وتعالى ثم
قال ليس عليك هداهم ليس عليك هداهم ما شأن هذه الآية هنا قال أهل العلم قال ابن عباس رضي الله عنهما كان أناس من المسلمين من أقربائهم من المشركين يعني لا يتصدقون على أقربائهم من
المشركين من باب أنه إذا احتاجوا وكذا ممكن بعد ذلك يتوجهون إلى الإسلام لكن ما نعطيهم لأنهم كفار يمتنعون من الرضخ لهم من إعطائهم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فأذن بذلك صلى الله
عليه وسلم أن يرضخ لهم أن يعطوا ولو كانوا مشركين طالما أنها صدقة التطوع وليست صدقة الفرض اللي هي الزكاة الزكاة الأصل أنها من المسلمين للمسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعالى
تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم أي المسلمين الذي يدفع الزكاة هو الذي يأخذ الزكاة المسلم هو الذي يدفع الزكاة إذا المسلم هو الذي يأخذ الزكاة أما التطوع فالنبي صلى الله عليه وسلم
يقول في كل كبد رطبة أجر ولما جاءت أسماء بنت أبي بكر الصديق إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت بين صلح الحديبية وبين فتح مكة مدة الصلح التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم
وكفار قريش جاءتها أمها تزورها وأمها كانت مشركة أم أسماء اللي هي قتيلة بنت عبد العزة لم تسلم التي أسلمت أم رومان أم عائشة أن عائشة أخت أسماء من أبيها فأم عائشة أم رومان أسلمت قديما
لكن قتيلة بعد بنت عبد العزة زوجة أبي بكر أم عبد الله وأسماء تأخر إسلامها فهي جاءت لم تسلم فزارت ابنتها أسماء فأسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت إن أمي جاءتني في هذا الوقت
وهي راغبة يعني كانت تقول أبرها أو لا أبرها لأنها مشركة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم بر أمك فأذن لها صلى الله عليه وسلم والآية صريحة في قول الله تبارك ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا المسكين ممكن يكون مسلم ممكن يكون كافر اليتيم ممكن يكون مسلم ممكن يكون كافر لكن الأسير لا يمكن إلا أن يكون كافرا ما في شيء يسمى أسير مسلم عند المسلمين لا يأسر
المسلمون إلا الكفار لا يستأسر المسلم فدل على أن الصدقة تعطى للأسير الكافر وكذلك قول الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم فالشاهد أن قول الله تبارك ويقول ليس عليك هداهم أي يا محمد أنت وغيرك من المؤمنين ليس عليك هداهم أي هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله سبحانه وتعالى وهذه مؤكدة لقول
الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت أما هداية الدلالة هذه واجبة على كل أحد وهي مصداق قول الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العماء على الهدى وقول الله تبارك وتعالى
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم أي تدل إلى الصراط المستقيم ليس عليك هداهم يعني تصدق عليهم لا تمنعهم من الصدق هو الخطاب وليس عليك هداهم أي يا مؤمن الخطاب
للمؤمن أو للرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء بيده وحده سبحانه وتعالى هداية التوفيق والإلهام وما تنفقوا من خير فلأنفسكم أي في الدنيا وما تنفقون
إلا ابتغاء وجه الله تحتمل معنيين المعنى الأول أن يكون خبرا بمعنى نهي إياكم أن تنفقوا لغير وجه الله فلتكن نفقتكم لوجه الله أو أن هذا ثناء من الله تبارك وتعالى على أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم أنهم كذلك وما تنفقون إلا ابتغاء أنتم لا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله فيكون ثناء من الله تبارك وتعالى على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ماذا
قال لأنفسكم لأن الله غني ما يحتاج هذه النفقة الله غني عن نفقاتنا لا يحتاج إلى نفقة أحد سبحانه وتعالى هو الذي يعطينا هو الغني جل وعلا فالذي ننفقه لي عندما يقول من ذا الذي يقرض الله
قرضا حسنا لا أنت تقرض لنفسك أنت المستفيد لأن الله تبارك وتعالى يأخذ هذه الصدقة منك يتقبلها سبحانه وتعالى كما جاء في العيد بيمين فيربيها لك لك وليست له يربيها لك فأنت تصدق لنفسك وما
تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى إليكم لا يضيع شيء عند الله تبارك وتعالى قل أو كثر أي شيء شق تمرة شق تمرة كم تساوي ولا شيء شق تمرة نصف
تمرة لكن الله يقبله وتكون شيئا عظيما عند الله تبارك وتعالى هنا والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد
93-تفسير سورة البقرة آية ٢٧٣-٢٧٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين فحياكم الله وبياكم وجعل جنة الفردوس جنة
الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الثامن من شهر صفر لسنة تسع وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافقة ليلة الثامن والعشرين من شهر اكتوبر سنة سبع عشر وما زلنا مع
سورة البقرة ومع الآية الثالثة والسبعين بعد المائتين قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم للفقراء الذين أحصلوا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل
أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم فقال الله تبارك وتعالى للفقراء هذه تكملة لما سبق لما أمر الله تبارك وتعالى بالنفقة وقال
وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله فكأن سائلا يسأل قال ننفق على من من أولى بهذه النفقة فجاء الجواب للفقراء الذين أحصلوا في سبيل الله هؤلاء هم أحق الناس
بالنفقة ووصفهم الله تبارك وتعالى بست صفات فقال سبحانه وتعالى للفقراء الذين لا يستطيعون ضربا في الأرض هذه الصفة الثانية يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف للفقراء الذين أحصلوا في سبيل
الله هذه الثانية لا يستطيعون ضربا في الأرض الثالثة يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف هذه الرابعة تعرفهم بسيماهم هذه الخامسة لا يسألون الناس إلحافا هذه السادسة فوصفهم الله تبارك وتعالى
بست صفات أولا أنهم فقراء والفقر هو أشد الحاجة والفقير هو الذي لا يملك شيئا وبعض أهل العلم قالوا الفقير هو المسكين والمسكين هو الفقير وقالوا إذا ذكر معا فالفقير أشد حاجة من المسكين
كما قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين فقدم الفقراء على المساكين فدل على أنهما صمفان أشد حاجة من صنف المسكنة بدليل أنه قدمه عليه قالوا ولما ذكر الله المساكين في
قوله جل وعلا أما السفينة فكانت لمساكين فذكر أنهم مساكين وأنهم يملكون السفينة ولما ذكر الفقراء قال سبحانه وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يعني ليس عندهم
شيئا من الأموال أن الفقر هو أشد الحاجة فكان الله يرشد يقول إذا أردتم أن تتصدقوا فتصدقوا عن من حاله كذلك هذا الوصف الذي أذكره لكم تحرواهم بصدقاتكم هم أولى الناس بصدقاتكم وهم الذين
جمعوا صفات الست التي ذكرناها وهذه قد لا تتحقق في كل فقير في كل زمن لأن الكلام كان عن فقراء المهاجرين لأنه قال للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قيل أحصرهم غيرهم وقيل هم أحصروا
أنفسهم أما إحصارهم لأنفسهم فهو أنهم يعلمون أن العرب قد رمت أهل المدينة بقوس واحدة لأنهم خالفوا دين أهل الجزيرة كلهم وأخذوا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم إلى ديارهم فالعرب كلهم
يريدون قتل هذا النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الصحابة هاجروا إلى ديارهم ويحصروا للدفاع عن هذا النبي فهم محيطون به أحصروا في سبيل الله أي حصروا أنفسهم على الجهاد في الدفاع عن هذا
الرجل صلوات ربي وسلامه عليه أو أحصروا أحصرهم غيرهم وذلك أن أهل المدينة في ذلك الوقت خاصة المهاجرين ما كانوا يستطيعون أن يخرجوا خارج حدود المدينة خوفا من قطاع الطرق والكفار أن
يؤذوهم فقال للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله الضرب في الأرض السفر ومنهم قول الله تبارك وعلم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض أي يسافرون في الأرض ومنهم قول الله وإذا ضربتم
في سبيل الله فتبينوا أي إذا ضربتم في الأرض أي سافرتم وهنا الضرب ليس ضربا في الأرض أي لا يستطيع الحركة وهؤلاء فقراء المهاجرين قيل أهل الصفة وقيل غيرهم معهم للفقراء الذين أحصروا في
سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف الجاهل ليس المقصود أن الجاهل والذي لا يقرأ أو لا يكتب أو لا يفهم الجاهل بحالهم الذي لا يعرف أحوالهم يعني عامة
الناس هذا هو الجاهل الذي يجهلهم يحسبهم الجاهل بأحوالهم الحقيقية أغنياء وهم فقراء كيف يحسبهم أغنياء وهم فقراء قال بسبب التعفف بسبب التعفف هم متعففون عن أموال الناس لا يظهرون الفقر
أبدا يمشي رافع رأسه كأنه غني وهو ليس بغني فقير لا يسأل الناس شيئا لو سئل عن حاله قال الحمد لله بخير فلا يعرفهم الإنسان أنهم فقراء يحسبهم الجاهل أي بحالهم أغنياء والغني كما قلنا هو
المستغني عن غيره يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أتيت النبي يوما أسأله يعني شيئا من المال فأول ما لقيني قال من استعفه كأنه علم الناس ما يريد أبو سعيد يقول أول ما لقيني قال من
استعفه أعفه الله ومن استغنى أغناه الله والله لا أجد عندي شيئا فيسألني أحد إلا أعطيتهم يقول أبو سعيد فما سألت أحدا شيئا بعدها خلص كان هذا درسا لهم الجاهل أغنياء من التعفف ثم قال
تعرفهم بسيماهم أي أنت يا محمد تعرفهم بسيماهم هذه السيما لا يراها كل أحد وإنما يراها المتفرسون المتوسمون هؤلاء هم الذين يعرفون ذلك في وجوههم يرى في وجهه العزة والكرامة والأنفة وغير
ذلك لكن يرى فيه الفقر قد لا يراه كل أحد يعلم أنه محتاج ولكن لا يعلمه كل أحد تعرفهم بسيماهم كما قال تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول السيما يعني المظهر العام تعرفهم بسيماهم قال
بعضهم من التخشع وقال بعضهم من الفقر ما يستطيع يبدو شيئا أو كذا وقال بعضهم من يعني ظاهرهم من ملابسهم مثلا ما يغير ملابسهم ملابس فيها شيء من رثة رثة ثيابهم أو كذا فقال تعرفهم بسيماهم
أبو هريرة رضي الله عنه كان من أهل الصفة وكانوا فقراء المهاجرين وكانوا يسكنون المسجد ما عندهم بيوت والطبيعي ما عندهم زوجات فكانوا يسكنون المسجد ويأكلون من صدقات الصحابة الباقين اللي
حصل شيء يعطيهم فيقول أبو هرية في يوم من الأيام يعني شعرت بجوع شديد حتى يقول كان يغمى علي من شدة الجوع والناس يظن مصروع يعني فيني شيء وأنا ما فيني شيء جاء جوعان يقول من الجوع يقول
فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه والله إني أعرف معناها ولكن أريد أن يراني فيقول تعال تعال أكل حتى يعني يدعوني إلى طعام لكن مستحي يقول لجوعان مستحي يقول لأريد أن تستضيفني فسألت عنه
فأجابني ثم انصرف ما انتبه له يقول
ثم مر عمر فجيت وسألت عن الآية فأجابني ثم انصرف يقول فمر النبي صلى الله عليه وسلم فجيت وسألت عن الآية قال فعرف ما في انتبه لي النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتبعني انت لم تجي تسأل عن
الآية اتبعني يقول فتبعته فلما دخل البيت قال هل عندكم من شيء قالوا هذا لبن أهدي لنا حليم يقول أبوه الفرحتي يعني خلاص حصلت بغيتي فقال ادعوا أهل الصفة قلت الله مستعان أهل الصفة يشربون
أنا ما يبقى لي شيء يقول فذهبت وليس من طاعة رسول الله بد صلى الله عليه وسلم يقول فدعوت أهل الصفة قال وهم يعني أهل الصفة أضياف الإسلام يقول فدعوتهم فقال اسقهم يا أبا هريرة وساقي
القوم آخرهم يقول حتى شربوا جميعا ثم أعدتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا هي كما هي فقالي اشرب يا أبا هريرة فشربت فقال اشرب يا أبا هريرة يقول فشربت قال اشرب يا أبا هريرة قلت
والله لا أجد له مساغني ما في مكان خلاص ارتويت تماما فأخذ وشرب بعدي صلى الله عليه وسلم فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف الحاجة في حال أبي هريرة مع أنه ما سأل النبي
شيئا صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قوله تعرفهم بسيماهم ثم قال لا يسألون الناس إلحافا لا يسألون الناس إلحافا قال بعضهم لا يسألون الناس مطلقا لا بإلحاف ولا بدون إلحاف والإلحاف
والإلحاح الإلحاف والإلحاح لا يلحون في المسألة أكثرهم قالوا هم لا يسألون الناس أصلا لا بإلحاف ولا بدون إلحاف ولكن أراد أن يؤكدها وقال بعضهم لا يسألون الناس مطلقا إلا في حال الضرورة
وإن اضطروا سألوا بدون إلحاف بالكاد يقول محتاج ويمشي يعني ما يلح بمسألته قال لا يسألون الناس إلحافا وقد جاء عن جماعة من الصحابة أنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسألوا
أحدا شيئا بايعا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أحدا شيئا يقول فكان أحدهم على بعيره فيسقط صوته على الأرض فلا يقول لأخيه أعطني إياه بل ينزل فيأخذه إلى هذه الدرجة لا يريد أن يسأل
أحدا شيئا يقوم بحاجته بنفسه بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسألوا أحدا شيئا وهذا ليس بحرام أن تسأل ولكن كلما استغنى الإنسان عن الناس كلما كان أولى به لا تجعل لأحد منة
عليك أبدا وسؤال الناس الأصل فيه أنه محرم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال أحدكم يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم مزعة لحم يعني سقط الحياء كله من وجهه
لأنه اعتاد أن يسأل الناس
فذهب الحياء منه فالإنسان قادر ما يستطيع لا يسأل أحدا شيئا إلا إذا احتاج فله ذلك أما التكثر فإنه لا يجوز ويذكرون من الطرائف فأحدهم جاء يسأل فما أعطاه فألح ما أعطاه الذي سأله فقال
هذا السائل للآخر قال له أين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وين كنت من هذه الآية أين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قال ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافة
فالإلحاف والإلحاح هو محتاج ولا يسأل الناس يقول ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان ولكن المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ولا يسأل الناس شيئا ولا يتفطن له هو
الذي لا يجد ما يغنيه ولا يتفطن له ولا يسأل الناس شيئا هذا هو المسكين فعلا ثم قال سبحانه وتعالى وما تنفق من خير أي خير قل كثر أي خير وما تنفق من خير فإن الله به عليم أي لا يضيع عند
الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانيا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانيا أي
جمع بين الزمان والحال سرا وعلانيا هذا حالهم حالهم ينفقون سرا وينفقون علانيا ليس فقط علانيا وليس فقط سرا إن احتاج الأمر أن تكون الصدقة علانية تصدق علانيا إذا احتاج الأمر أن تكون
الصدقة سرا تصدق سرا الذين ينفقون أموالهم يمدحهم الله تبارك وتعالى هؤلاء ينفقون أموالهم بالليل ينفقون أموالهم بالنهار أي في كل وقت وسرا وعلانيا وصدقة السر كما مر بنا إن تبدو الصدقات
فنعمها وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فصدقة السر أفضل من الصدقة العلانية وهي أفضل مجال أعني الصدق خاصة صدقة السر أفضل مجال لتكون لك خبيئة عند الله تبارك وتعالى لأنها بالسر
لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى هذا عمل تقدمه بين يدي الله تبارك وتعالى لا يعلم به أحد خبيئة بينك وبين الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانيا فلا خوف
عليهم فلهم أجرهم فلهم أجرهم عند ربهم لم يحدد الأجر قال لهم أجرهم بس أجرهم لم يذكر كم الأجر قال لهم أجرهم لكن عند من؟
عند ربهم مجرد أن نسب الأجر إليه سبحانه وتعالى فاعلم أنه عظيم فاعلم أن هذا الأجر عظيم لأنه نسب إلى العظيم سبحانه وتعالى الكريم الجواد سبحانه وتعالى فلهم أجرهم عند ربهم ثم قال ولا
خوف عليهم أي فيما يستقبل ولا هم يحزنون على ما مضى أبدا الأموال التي ينفقوها لا يحزنون عليها ولا خوف عليهم فيما يستقبل إلى الزمان يعوضهم الله أنفق بلال ينفق عليك وفي قراءات في هذه
الآيات أولا يحسبهم الجاهل أغنياء يحسبهم ويحسبهم ويحسبهم ويحسبهم والقراءة الثانية فلا خوف عليهم ولا خوف عليهم وعليهم فيها قراءتان عليهم وعليهم بضمها إما بكسرها وإما بضمها والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد هنا بغض فائدة جاءت الآن في بالي وهي في قول بعض أهل العلم من السلف رحمه الله تبارك وتعالى يقول فإذا صنع لك المعروف فانشره يعني إذا أنت سويت
معروف استره لا حد يدرع عنا بينك وبين الله سبحانه وإذا أحد صنع لك معروف انشره يعني اذكره بخير هذا الذي صنع لك المعروف امدحه بين الناس فلان فعل كذا وفعل كذا حتى يعني يكون هذا من شكرك
لإنعامه والله أعلم
94-تفسير سورة البقرة آية ٢٧٥-٢٨٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الخامس عشر من شهر صفر الموافق لليلة الرابع من شهر نوفمبر وصلنا إلى الآية الخامسة والسبعين بعد المائتين من سورة البقرة وقول الله
تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا
سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم في هاتين الآيتين يخبر الله تبارك وتعالى عن قضية مهمة جدا بعد أن
ذكر الإنفاق من الطيبات والفعل الصالح الذي يفعله المحبون لله تبارك وتعالى ذكر بعض أفعال أعداء الله تبارك وتعالى أو المجاهرين بالذنب فقال الله تبارك وتعالى الذين يأكلون الربا وعبر
بالأكل لأنه هو الأصل وهو أهم شيء وإلا ممكن إنسان يأكل الربا ممكن أن يلبس الربا ممكن أن يشتري به بيتا أو غير ذلك من الأمور وإنما عبر بالأكل وهو بعض الانتفاع فيما يظنون بهذا الربا
والربا الزيادة وردها لك ألفا ومئة أو يشترق صاحب المال يقول أقرضك ألفا على أن تردها ألفا ومئة هذا ربا الأجل وهذا أشهر أنواع الربا وأظهرها الثاني ربا النسيئة وعند كثير من أهل العلم
أن ربا النسيئة وربا الأجل شيء واحد ربا الأجل هو ربا النسيئة والنسيئة التأخير يعني مال مقابل التأخير ولكن البعض يجعل ربا النسيئة يتفق عليه بعد وذلك أن المدين يستدين من الشخص مبلغا
من المال سواء بريبة أو بدريبة فإذا جاء وقت الأجل وقت الاستداد يقول له تدفع أو تربي عندك تسدد الآن أو تربي نمدد لك مع ربا المفروض أن يسدد مثلا في شهر رمضان فجاء رمضان وليس عنده قال
ما عندي قال مدد لك مع زيادة الألف يصير 1200 ونعطيك مدة سنة أو شهرين أو كذا هذا يسمى ربا النسيئة أنسأه أي أجله وزاده ولذا قلنا أن ربا النسيئة وربا الأجل متقاربا النوع الثالث ربا
الفضل وربا الفضل هذا خاص بالأطعمة ومنه قول الله تبارك والأطعمة والثمنيات ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والملح بالملح والشعير بالشعير
والقمح بالقمح مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء هذا ربا الفضل وقد جاء عن بلال بن رباح رضي الله عنه أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بتمر جديد طيب والنبي صلى الله عليه وسلم يعرف حال بلال
وفقره فلما رأاه أتاه بهذا الرطب استغرب النبي صلى الله عليه وسلم قال من أين لك هذا يا بلال قال كان عندي صاعين من تمر أبدلتهما بهذا يعني أبدل صاعين بصاع فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أوه أوه عين الربا عين الربا فهذه الأصناف الستة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم والذهب والفضة والتمر والقمح والشعير والملح لابد أن تكون مثلا بمثل كيلو بكيلو صاع بصاع طن بطن ما
يزيد ولابد أن يكون يدا بيد سلم واستلم ما فيه أعطيك اليوم وترجع لي غدا لابد أن تكون يدا بيد لابد أن تكون مثلا بمثل ولذا بلال لما باع صاعين مقابل صاع فقال النبي صلى الله عليه وسلم
عين الربا هذا يسمى ربا الفضل وليس هذا مجال تفصيله الآن ولكن القصد التنبيه على أنواع الربا والذي يريد الزيادة في هذا الموضوع يحضر دروس الفقه إن شاء الله تعالى ويجد تفصيل هذه المسائل
الذين يكون الربا الربا الزيادة ربا زاد لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس جماهير المفسرين على أن هذا في الآخرة أنه يقوم كالمجنون المتخبط لا يستطيع أن يمشي يمشي
ويسقط الناس تراه من بعيد تقول شفيه ما له هذا الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال بعضهم حتى في الدنيا وإنشغال باله بالمال وكذا كالذي يتخبط ما يدري عن شيء بس الفلوس من أين يأتي بالمال
وكيف يحتفظ به كالذي يتخبطه الشيطان من المس يقول الله تبارك وتعالى ذلك أي السبب أنهم قالوا ذلك بأنهم إنما البيع مثل الربا وهذا اعتراض منهم على الله سبحانه وتعالى الله تبارك يقول
الربا حرام قالوا شمعنا البيع حلال إنما البيع مثل الربا ولم يقولوا إنما الربا مثل البيع يا لو قالوا إنما الربا مثل البيع يعني لأن البيع هو الأصل ويقيسون عليه الربا لكن جعلوا الربا
هو الأصل وقالوا إنما البيع مثل الربا لماذا أحللت البيع وحرمت علينا الربا وهذا اعتراض على الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يفعل ما يريد يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء له الحكم سبحانه
وتعالى وهذا مثل اعتراض أحدهم نعم بتزوج بنت أخوي مثل ما تزوج بنت عمي نقول لا هذه أباحها الله وهذه حرمها الله وأنت عبد لله تبارك وتعالى وليس لك أن تبدي رأيك في هذا أو تتخذ قرارا في
هذا أو أن ترد أمر الله تبارك وتعالى ولذا جاء الرد عليهم من الله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وحرم الربا هذه هي المسألة أن الله أحل هذا وحرم هذا والله تبارك وتعالى لا يحل ويحرم
لمجرد التحريب والتحريب وإنما أفعال الله تبارك وتعالى جميعها لحكمة وسيأتي في قول الله تبارك لا تظلمون ولا تظلمون أن الربا ظلم وفعلا الربا ظلم ظلم من الغني للفقير صور فقير محتاج لا
يملك شيئا يأتي للغني يقول له أقرضني ساعدني فيعطيه مئة ويطالبه بمئة وعشرين أضر به ما نفعه واستغل حاجته بدأ أن يخفف عنه استغل حاجته ولذا حرم الله الربا وأحل الله البيع الذي هو مبادلة
مال بمال فرد الله عليهم وأحل الله البيع وحرم الربا عندما قالوا إنما البيع مثل الربا قال له هذا حلال وهذا حرام كيف تساون بين الأمرين
ثم قال الله تبارك وتعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف من جاءه موعظة قاله العلم لم يقل من جاءته موعظة قال لأن هذا مؤنث غير حقيقي والمؤنث غير الحقيقي يجوز تذكيره فعلي
ويجوز تأنيته كما أن تقول طلعت الشمس وتقول طلع الشمس لأنه مؤنث غير حقيقي لكن ما يسلف تقول طلع المرأة لأن هذا مؤنث حقيقي فالمؤنث غير الحقيقي ممكن تذكر فعلي وممكن تؤنثه فقالوا جاءه
موعظة لأنه مؤنث غير حقيقي قال بعضهم لا بتقديري محذوف فمن جاءه واعظ بموعظة لأن الناس هي التي تنهى هي الناس التي تأمر الناس هي التي تذكر أي فمن جاءه واعظ بموعظة قال فله ما سلف فانتهى
فله ما سلف لأن أحيانا الإنسان يحتاج أن يذكر أحيانا الإنسان لا ينتبه أو شهوة المال وكذا فيأتي أحد يقول اتق الله هذا ربه انتبه اتق الله فينزجر بعض الناس يحتاج إلى موعظة فينزجر يمتنع
وقال من ربه ليذكره أنك مربوب لله وأن الله هو الرب وأن عليك أن تطيعه سبحانه وتعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ما سلف أي من الربى لأنه ليس أول مرة يفعل هذا الربى فعله
مرات كثيرة يقول من تاب تاب الله عليه انتهى التوبة تجب ما قبلها فانتهى فله ما سلف أي ما أكله من الربى فيما سبق انتهى فالله أمره لا نحاسبه عليه ولا نطالبه به وإنما ينتبه من الآن ثم
قال وأمره إلى الله أمره إلى الله قال أهل العلم تحتملوا أو يحتمل الضمير أمره أمر ماذا الضمير الهاء يعود إلى ماذا قالوا أمره ما سلف أي الربى الذي سلف أمره إلى الله يعني سامح به
سبحانه وتعالى أو أمره إلى الله الآن الربى الذي أخذه ولم ينتهي عنه أو أمره إلى الله المرابي أمره إلى الله إن شاء عفى عنه وإن شاء سامحه إن شاء عاقبه وإن شاء تركه سبحانه وتعالى أو
أمره إلى الله تبارك الله إذا تاب وندم أمره إلى الله كأنه يؤنسه سبحانه وتعالى لا تخاف أمرك إلى الله الله هو الذي يحاسبك طالما أنك تبت إلى الله فالله رحيم ودود غفور تواب سبحانه
وتعالى فهذه أربعة معاني ذكرها أهل العلم أنها يمكن أن يعود إليها الضمير وأمره إلى الله قال ومن عاد يعني مستمر على الربى ومن عاد إلى الربى قال فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون جاء
الآن التحذير الشديد والوعيد من الله تبارك ومن عاد فأولئك أي العائدون إلى الربى فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وهنا تحتمل ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم الذين قالوا إنما البيع مثل
الربى أي معارضون لحكم الله لأن يقول لله تبارك وتعالى أنا لا أقبل هذا التشريع والبيع مثل الربى ولا فرق هذا كافر هذا كافر وإذا قال أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون الذي يعارض حكم
الله تبارك ويقول الربى حلال والربى والبيع سواء هذا كافر لأنه راد لحكم الله تبارك وتعالى وإذا جاء الوعيد الشديد ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يرا فيه بأنه حرام لكن هوى
النفس وحب المال والجشع الذي في قلبه هو الذي جعله يأكل هذا الربى فهنا يكون أصحاب النار هم فيها خالدون ليس مقصود الخلود الأبدي وإنما يعذب في النار بحسب عمله كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها أكل الربى وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أكل الربى وموكله وكاتبه وشاهده وشاهداه ملعونون عند الله تبارك وتعالى وإذا ينتبه الإنسان قضية
خطيرة جدا قضية الربى إنسان لا يتساهل في الربى لا يأكله ولا يوكله ولا يشهد عليه ولا يكتبه فموضوع الربى من الأمور الخطيرة جدا التي حذر الله تبارك وتعالى منها في كتابه العزيز وحذر
منها النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ولذلك نصيحة لمن تساهل في هذا الأمر في موضوع الربى أولا من كان يأكل الربى هو يدفع يعطي الناس ويأخذ منهم
الربى يعني يقرض بربى أو كان يضع أمواله في بنوك الربوية تتعاطى الربى وهذا كمن كان عنده سلاح ويجعله سبيلا يقول هذا السلاح عندي هذا السلاح الذي يريد أن يقتل يأخذه له يقتل لكن أهم شيء
يعيده مرة ثانية هذا مشارك في الجريمة فآكل الربى مجرم وموكله مجرم لما أضع أموالي عند شخص يتعامل بالربى سواء كان بنكا شركة شخصا أعطيه مالي وقل له أنا لا أخذ الربى لكن خذ أنت الربى
وتصرف فيه كما شئت فأضع أموالي عنده يتصرف فيها كما شاء كمن يعطي السلاح يقول أقتل من شئت ثم أعد السلاح راب من شئت ثم أعد لي هذه الأموال أنا لا أخذ الربى هذا شريك في الجريمة وهذا موكل
الربى وهذا ملعون على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيحذر الناس من هذا فكما أن أكل الربى حرام كذلك موكل الربى حرام وهذا ملعون وهذا ملعون فالأمر خطير جدا الأمر الثاني لو أن
الإنسان يعني غلبته نفسه على الربى سواء بأكله أو إيكاله أو لكل على الأقل يعتقد أنه حرام يعني لا يفعل الربى ويقول حلال افعله وقل حرام لكن نفسي تغلبني شهوتي تغلبني لا أستطيع أن أدعي
الربى لكنني أعترف أنه حرام استحلال الحرام كفر عندما يقول الإنسان عن الحرام حلال كفر لكن كونه يفعل الحرام ويقر أنه حرام هذه معصية كبيرة لكن ليست كفرا فننتبه لهذه القضية وإن كانت
مسألة دقيقة جدا لكن ننتبه إليها أنسى الله تبارك وتعالى أن يهدي ضال المسلمين يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك وظاهر الأمر عكس ذلك ظاهر الأمر أن الربى يزيد معه المال لأنه يضع مئة دينار
يأخذها مئة وعشرة يسلف ألف يرجع لألف ومئتين فظاهر ولدك سمي ربى يزيد وظاهر الصدقة أنها تنقص الزكاة تنقص تنقص المال عندك ألف دينار تخرج خمسة وعشرين دينار إذن صار عندك تسعمية وخمسة
وسبعين نقصت هذه الأموال هذا الظاهر لكن الله تبارك وتعالى يقول ليس الأمر كذلك يمحق الله الربى ويربي الصدقات هذا المال وإن كان ظاهره أنه يزيد إلا إنه ممحوق عند الله تبارك وتعالى
ممحوق منقوص كيف؟
قالوا إما أن يمحقه الله محقا بحيث يذهبه حقيقة وإما أن يمحق الله بركته يذهب بركته فلا تكون فيه بركة بعكس النفقة والصدق يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا تصدق أحدكم من كسب طيب ولا
يقبل الله إلا طيبا فيأخذها الله بيمينه فيربيها له وفي رواه فيربيها له كما يربي أحدكم فلوة يعني الفرس الصغير مهر حتى يأتي يوم القيافة إذا هي مثل جبل أحد إذن الصدقة هي التي تبقى وهي
التي يباركها الله تبارك وتعالى ويبارك في مال صاحبها يمحق الله الربى ويربي الصدقات
ثم قال والله لا يحب كل كفار أثيم كفار قال أهل العلم كفار أي منكر لنعمة الله تبارك وقال باهم كفور القلبي أثيم القول والفعل هذا هو الكفار كفر نعمة الله كما قال الله تبارك وتجعلون
رزقكم أنكم تكذبون هذا من تكذيب النعمة والكفر بها أنا رزقتك أعطيت تحاربني لأن أكل الربى ومحارب لله كما سيأتينا قول الله تبارك فأذنوا بحرب من الله فهذا يعلن الحرب الله يعطيه الله
يرزقه سبحانه وتعالى ثم لجهده وخبته يأتي يعلن الحرب على الله والعياذ بالله فقال الله سبحانه وتعالى يمحق الله الربى ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ومفهوم العكس في الآية إن
الله يحب الشاكر التقي سبحانه وتعالى كما أنه لا يحب الكفار الأثيم
ثم قال سبحانه وتعالى أنا سأستمر حتى لأن المعاني مرتبط بعضها ببعض ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم
ولا هم يحزنون بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى أحوال المرابين وأنه كفار أثيم كانه يقول طيب أين أكون أنا تكون أنت في هؤلاء ذكر البدين هذه ميزة القرآن الكريم مثاني يذكر أهل الباطن ثم
يذكر أهل الحق فقال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة هؤلاء لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما مضى ولا هم يحزنون فيما يستقبل
أو العكس لا خوف عليهم فيما يأتي ولا يحزنون على ما مضى لا خوف عليهم أو لا خوف عليهم قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أعاد الله تبارك وتعالى كرة مرة ثانية على أهل الربى
فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربى إن كنتم مؤمنين ذروا ما بقي من الربى أي إن كان لكم ربى مع الناس اقطع الآن عندك معاملة ربى اقطعها الآن مثال بعض الناس يكون
قد أخذ قرضاً ربوياً خمسين ألف مثلاً ثم بعد استلم المبلغ جاءه من يذكر والخمسين صارت ستين لنفرض ستين صحيح؟
أم ممكن أكثر؟
أكثر؟
الله المستحيل كم يعني؟
عطنا مثال سبعين؟
قرض ربوي أخذ خمسين صارت سبعين مثلاً الخمسين صارت سبعين أخذ قرضاً ربوياً ثم بعد ذلك ذكر بالله قيله اتق الله لا يجوز هذا ربى أنت تعلن الحرب على الله لعن النبي آكله المهم جاءته موعظة
جاءه موعظة ذكر بالله انتبه قال استغفر الله وأتوب إليه طيب ما الحل؟
ما الحل؟
أريد حلاً الآن يقول الله تبارك وتعالى وذروا ما بقي من الربا هذه البنوك الربوية أو الشركات الربوية أو الناس الربويين هؤلاء الناس الربويون هؤلاء ماذا يفعل معه؟
إذا كان أخذ الخمسين مثلاً صرف منها خلنا نقول عشرة آلاف يرجعها يقول والله انتهى لا يرجع الأربعين وهؤلاء أظن في قانونهم أنك إذا رجعت تنقص الفائدة أو لا لا شيخ مشعل تنقص الفائدة
تنقصها تنقص الفائدة طيب إذا إذا رجع الأربعين مباشرة قال إذا الفائدة كانت عشرين ألف الفائدة ممكن تصير عشرة آلاف لأنك أنت رجعتها مباشرة لكن في عليك عشرة آلاف هنا يجب عليه أن يعيد
الأربعين حتى تنقص عليه الفائدة والباقي إذا كان مجبراً على سدادها بحكم القانون فهنا لا شيء عليه ولا ينبغي ما في داعي بعض الناس يسوي إذا كان عليه قرض ربوي مثلاً وأخذ مثلاً سبعين ألف
كصاحبنا أخذ خمسين وصارت سبعين وبقي عليه عشرين ألف مثلاً واستفاد من المبلغ وصرفه وانتهى أمره والآن مطلوب عشرين ألف مثلاً سدد خمسين بقي عليه عشرين وتاب بعضهم يقول له ماذا؟
يقول له طيب الآن روح يخذ مرابحة أو تورق أو كذا حتى تنتهي من الربع ما في داعي ما في داعي لهذا الأمر وإنما يستمر في السداد طالما أنه مجبر على هذا الأمر ولا داعي أن يعيد المدونية مرة
ثانية بحجة أنه يذهب إلى بنك إسلامي أو غير ذلك لا يسدد الذي عليه مع إعلان التوبة إلى الله تبارك وتعالى من هذا العمل وهذه الآن البنوك الربوية والعياذ بالله يعني للأسف دول إسلامية هذه
البنوك الربوية وترعاها الدولة والعياذ بالله وهذا لا يجوز يجب على الدول الإسلامية أن تتق الله تبارك وأن تمنع هذا الربع لكن الواقع شيء آخر فإذا لم تقم الدولة بهذا الواجب الذي عليها
ومنع الربع علينا نحن أن نمتنع كل واحد مننا أن يمتنع ولا عذر لنا أن نقول الدولة آذنة لا كل شاة معلقة بكراحة كل إنسان يسأل عن نفسه لا عذر لنا أن نقول سكروا البنوك إذن لا ما نسكر
البنوك الدولة طالما هي التي فتحت هذه البنوك ولي الأمر هو المسؤول عن هذا ويحاسب عند الله تبارك وتعالى وأنت تحاسب أيضا عند الله تبارك وتعالى كل واحد مسؤول عن عمله ولا تزر وازرة وزر
أخرى وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا الآن جاء الوعيد فإن لم تفعلوا أي لم تذروا ما بقي منه فأذنوا بحالكم وقال حرب ولم يقل بالحرب نكر لتهويلها لتعظيمها تصوروا
إنسان الله جل وعلا يقول له أحاربك ما طاقته لذلك نقل عن ابن عباس رضي الله عنه قال لآكل الربا خذ سيفك وقاتل قالوا قاتل ماذا قاتل الجبار الله يعلن الحرب وقد أعلن الله الحرب على ثلاثة
سبحانه وتعالى على آكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وأعلن الحرب على المفسدين في الأرض إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف أو ينفى من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم والثالث الذي يعاد أولياء الله يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب هؤلاء أعلن الله الحرب عليهم يقول الله تبارك فإن لم تفعلوا فأذنوا ومنه الأذان أذان المسجد ما هو؟
إعلان إعلان بدخول الوقت وهذا كذلك إعلان وإعلام من الله تبارك وتعالى أني قد أعلنت الحرب عليك فأعلن الحرب فأذنوا بحرب وفيها قراءتان فأذنوا وفآذنوا آذنوا استعدوا لحرب بيني وبينكم فإن
لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم في المقابل فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون لا تظلمون فدل على أن الربا ظلم إن تاب الإنسان من الربا خلص لك رأس مالك لو فرضنا أني
أنا قمت بهذه العبلية وجاءني شخص وقال لي أقرضني ألفاً قلت له الألف يرجع ألف وميتين لحاجته مسكين قال تم أو غير مسكين هو يحب الربا بعد هو مسكين يعني ما معنى أنا مجرم هو مجرم بعد فأقول
له أقرضك ألف على أن تعيده ألف وميتين قال أبشر لكن عطني الألف
ثم بعد ذلك ندمت وتبت إلى الله تبارك وتعالى فإن تبتم يقول الله تبارك فلكم رؤوس أموالكم يعني إيش لك الألف ما نقول حتى الألف راح عليك لا الألف يرجع لك بس لا تاخذ أكثر فلكم رؤوس
أموالكم اللي دفعته تاخذه إذا تبت لكن ما تاخذ زيادة فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون فتأخذون المائتين ولا تظلمون فيضيع عليكم الألف لكم رؤوس أموالكم لا تظلم ولا تظلم
ثم قال سبحانه وإن كان ذو عسر الإسلام دين يحاكي الضمير يعني يخاطب ضمير الإنسان القوانين الوضعية لا تخاطب الضمير وذلك عندهم قواعد خطيرة جدا القانون لا يحمي المغفلين مثلا الإنسان ملزم
بعقده ما عنده فلوس يسجن يعني قوانين يعني جامدة جدا بينما الإسلام فيه الرحمة سبحان الله يقول الله تبارك وتعالى وإن كان ذو عسر يعني الذي أقرته قلنا العرب عندهم قال أربي ومدد يعني تبت
مدد أربي زيد زيادة أطالبك الألف جاء وقت الساد ما عندك ألف وميتين خذ لك شهرين جدا لكن ألف وميتين استغير ما عندك وهكذا زيد الله سبحانه وتعالى يقول إن كان ذو عسر الذي أقرته معسر ما
عنده قال فنظر واجب نظر واجب ليس اختيارا واجب أو فالحكم نظر إلى ميسرة يعني لا يجوز لك أن تسجنه لا يجوز أن اقترض منك ما عنده يسدد لا يجوز يجب عليك أن تنظره طالما أنك أقرته بطيب نفس
فيجب أن تنظره فواجب فنظرة أي انتظار إلى ميسرة أي إلى أن يسر الله له يدعو الإسلام إلى هذا أي حال الفقير وإن كان ذو عسر ما عنده فنظره أعطيه فرصة إلى ميسرة إلى أن يسر الله مثل ما نقول
قبل من عسرك إلى يسرك فنظرة إلى ميسرة ثم قال وأنت صدق خير لكم شوف يقول بعد بو بس تنظره إذا بتسامحه بعد أحسن إذا بتسامحه أحسن فنظرة إلى ميسرة وقد جاء في الصيحين أن رجلا يؤتى به يوم
القيامة فقال الله بأعماله فيقول الله تبارك الله هل عملت خيرا في حياتك فيقول لا أذكر فيقول لا تذكر هل عملت خيرا في حياتك فيقول لا أذكر ثم يقول لا تذكر هل عملت خيرا في حياتك فيقول
نعم شيئا واحدا كنت أبايع الناس كنت أبايع الناس فكنت أنظر كنت أنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر الموسر أنظره على راحتك فأتجاوز عن المعسر أسامحه اللي ما عنده فقال الله تبارك نحن أولى منك
بهذا ادخل الجنة ادخل الجنة تجاوز الله عنه فالإسلام يدعو إلى مثل هذه الأمور التي تحاكي القلوب فعفى الله عنه سبحانه وتعالى ثم قال وأنت صدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون أي بالجزاء المترتب
على هذا الفعل إن كنتم تعلمون ذلك وهذه فيها قراءات منها قلنا فأذنوا فآذنوا وإن كان ذو عسرة عسرة وعسورة بضم السين وكذلك ميسرة وميسورة بضم السين أيضا وكذلك وأن تصدقوا قراءة أن تصدقوا
بتشديد الصاد بفتح الصاد بدون تشديد أو بالفتح مع التشديد أن تصدقوا خير لكم
ثم قال واتقوا يوما نكر يوما لكن يوم عظيم يوم مهول ونكره لتعظيمه واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ديروا بالكم من هذا اليوم الذي خلاص يوم الحساب المرابي أو المسامح أو التائب كلهم
سيجتمعون في هذا اليوم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
ثم توفى كل نفس ما كسبت إن خيرا فخير وإن شرا فشر ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون لا ظلم اليوم فقط تنبيه نورد حديثي هذا الشأن منها في الربا مما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبر أنه في رؤية رآها النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر على نهر من دم وفيه رجل يسبح فيه وكان يسبح كلما وصل إلى حافة النهر وإذا رجل جالس ومعه حجارة فيأمر بفتح فمه فيرمي به حجارة فيرجع
ثم يسبح مرة ثانية يأتي يخرج يرميه بحجارة فقال النبي لجبريل ما هذا قال هذا أكل الربا هذا الحديث البخاري وورد حديثان حسنهما بعض أهل العلم والظاهر أنهما ضعيفان لا يصحان وهما مشهوران
عند الناس الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال درهم ربا يأكله المرء ويعلم أهون عند الله من ست وثلاثين زنية وهذا الحديث لا يصح وإن كان حسنه بعضهم لكن لا يصح لا يثبت والحديث الثاني
الربا تسعة وتسعون بابا وفي رواية تسعة وتسعون بابا أدناه أن يأتي الرجل أمه الرجل أمه وهذا أيضا لا يصح لا يثبت وإن كان هذان الحديثين الحديثان مشهورين بين الناس لكن الظاهر أنهما لا
يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وترجعون فيه قراءات ترجعون وترجعون بفتحها وضمها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد
95-تفسير سورة البقرة آية -٢٨٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والآية في كتاب الله تبارك وتعالى الآية الثانية والثمانين بعد المائتين ونستميحكم عذرا حتى لا يقطع في المعلومات نستميحكم أن نأخذ الآية تكاملة في هذه
الليلة والظاهر سنخفف من الأسئلة لأن الوقت قد لا يتسع لكن عسى الله تبارك وتعالى ليسر لنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب
بالعدل ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملله فليمل وليه
بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا
أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقصط عند الله وقوم الشهادة وأجناء وليس عليكم جناح أن لا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله
والله بكل شيء عليم هذه آية الدين وهذه أطول آية في كتاب الله تبارك وتعالى ومع هذا يقول أهل العلم وإنما آيتان في كتاب الله تبارك وتعالى هم اللتاني جمعتا جميع حروف الهجاء 28 حرف وهي
آية الفتح محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار جمعت جميع أحرف الهجاء 28 وكذلك آية العمران وهي قول الله تبارك وتعالى الآية اسمتها الآن آية العمران تأتي إن شاء الله تعالى طيب
آية العمران أيضا جمعت هذه الأحرف الثمانية والعشرين طيب ما أسمع لا لا ليست تأتي تأتي إن شاء الله تعالى لا بأس المهم هاتان الآيتان شملتها إذ سستغيثون ربكم فاستجاب لكم أن يمدكم بخمسة
آلاف لا ليست هذه المهم وقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين وقلنا دائما يا أيها الذين آمنوا إذا سمعتها أرعيها سمعك كما قال ابن مسعود فإما خير يدلك عليه وإما
خير وإما شر ينهاك عنه يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إذا تداينتم بدين طبعا أكيد تداينت أكيد بدين وهذا للتأكيد كما قال الله تبارك وتعالى طائر يطير بجناحيه أكيد وهذا للتأكيد
والدين عكس العين بعين هذه عين بدين يعني تستلم العين وتسدد بعد ذلك أو يكون قرضا أو يكون إجارا وهكذا كل هذا يمكن أن يصدق معه الدين إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى الأجل إما أن يكون
مسمى لا يمكن أن يكون دينا إلا بأجل لا بد أن يكون الأجل مسمى إذا كان الأجل غير مسمى تضيع الحقوق مثلا اقترفت منك قرضا ثم قلت على التيسير على التيسير متر بعدين ما يصير بعدين إذا جاء
فلان قد لا يأتي فلان إذا رجع الحجاج قد لا يرجعون إذا نزل المطر قد لا ينزل المطر فهذا الأجل غير منضبط لا بد أن يكون الأجل منضبطا إذا دخل رمضان إذا بدأت السنة الجديدة يعني شيء منضبط
أجل مسمى يمكن أن يقف عنده إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى قال فاكتبوه وهذا الأمر ذهب جماهير أهل العلم إلى أنه أمر إرشاد واستحباب يعني يستحب لكم أن تكتبوه الأفضل أن تكتبوه وبعض أهل
العلم ذهبوا إلى أنه واجب وهذا اختيار من جرير طبري الفقوق وذهب الجمهور إلى أن هذا مستحب كما سيأتي بيانه ذلك لقال الله تبارك وتعالى فإن لم تجدوا كاتب فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا
فليؤدي الذي ائتمنا أمانته فأذن بهذا فالشاهد هنا الجمهور على أن كتابة الدين مستحبة حتى لا تضيع فقوق الناس وليكتب بينكم كاتب بالعدل يعني يكتب هذا الدين بينكما إذا كان يكتبان ما في
مشكلة أيهما يكتب أو إذا كان لا يكتبان لأن هذه الأمة أول ما نزل عليها القرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمة أمية الشهر عندنا هكذا وهكذا وهكذا يعني نحسب بأصابعنا بأيدينا
وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم فهي الأمة أمية فإذا كانت الكتابة عندهم قليلة فإذا قال وليكتب بينكم كاتب بالعدل أما إذا كان الدائن والمدين يكتبان الأمر فيه سعة ليس بالضرر أن يكتب
كاتب وإنما يكتب كاتب إذا كان لا يستطيعان الكتابة وليكتب بينكم كاتب بالعدل قال بالعدل لأنه إذا كان الكاتب ليس بالعدل قد يضيع الحقوق إما حق الدائن وإما حق المدين والمقصود بالعدالة
كما قال أهل العلم العدالة العرفية أي ما كان يسمى عدلا عند الناس وهو العدل في عرف الناس هذا يسمى عدل تقبل شادته عادة إذن هو العدل الذي يقصده الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ثم قال
فليكتب ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله الله يذكره منته عليه كما علمتك الكتابة انفع الناس أنت انتفعت وتعلمت الآن انفع الناس فليستفد الناس مما تعلم فليكتب مما علمه ولا يأبى كاتب
أن يكتب كما علمه الله فليكتب مما تعلمتك الكاتب كما علمتك الكاتب فليكتب مما تعلمتك الكاتب فليكتب مما تعلمتك الكاتب فليكتب مما تعلمتك الكاتب فليكتب مما تعلمتك الكاتب وفي آية أخرى
وقالوا أساطير الأولين اكتبها فهي تملى عليه فالله استخدم الكلمتين استخدم تملي واستخدم تملل وهاتان اللغتان عند العرب يقول العرب يملي ويقول يملل والمعنى واحد أن يكتب يلقي عليه الكلام
فيكتبه قال وليملل الذي عليه الحق اللي هو من الدان للمدين من اللي عليه الحق هو اللي سلف المدين اللي متسلف هو الذي عليه الحق سيسدد هو الذي يملل هو الذي يملي على الكاتب يقول أنا
استلفت اقترضت اشتريت من فلان وله عندي هكذا وهكذا وهكذا إذن الذي يملل هو الذي عليه الحق قال وليتق الله ربه يعني يتق الله ربه في قضية القدر يعني لا ينقص مثلا عليه 10 تلاف يقول 9 تلاف
وصاحب الدين ما يدري مثلا أو لا يقول مثلا كان يجب عليه أن يسدد مثلا بعد سنة يحطها سنتين أو سنة ونصف الصفة مثلا يعني يغير الصفات فالمهم يتق الله ربه قال ولا يبخس منه شيئا أي لا يبخس
من الحق الذي يعني يحمد الله من ذاك دينه
إذن اتق الله أنت أيضا وأحسن إليه كما أحسن إليك يقول سبحانه وتعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملل السفيه من السفه وهي الخفة وتقول العرب ثوب سفيه يعني
خفيف طيب والسفيه قالوا السفه إما أن يكون في العقل وإما أن يكون في البدن يقول سفيه البدن ضعيف سفيه العقل أيضا ضعيف الرأي والضعيف كذلك تطلق على البدن وتطلق على الرأي ولكن الضعيف
تختلف إذا قالوا فيه ضعف بضم الضاد فهذا في البدن وإذا قالوا فيه ضعف بفتح الضاد يقول هذا في الرأي ضعف في الرأي فإذن يقول إذا كان الذي عليه الحق سفيها يعني ما يحسن يتصرف سفيه أو ضعيف
مريض أو ضعيف الرأي أو لا يستطيع أن يملل إما لعيه ما يعرفي حتي أو لخرسه ما يقدر يحتي أو لجنونه أي سبب من الأسباب تمنعه من أن يقيم عقدا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا
يستطيع أن يملله قال فليملل وليه بالعدل وليه إما أن يكون هذا الولي شرعي وهو الأذن هذا ولي شرعي وإما أن يكون ولي من القاضي جعل فلان تحت ولاية فلان أو ولي بالقانون أو ولي بالقانون أو
لا هذا ولي بالقانون هناك ولي بالشرعي بالعدل ولي شرعي طيب فليملل وليه بالعدل أي ولي الحادي هناك يكون الدل على أن هذا السفير والضعيف والنجمون والعيد والأخرس هؤلاء لو أجروا معاملات لا
تستطيع هؤلاء لو أجروا معاملات لا تستطيع لأن الله جعل وليه وليه وليه وليه وليه وليه هذا زيادة هذا نقصان الدين فنقصان العقل في أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ونقصان الدين في أنها
تمر عليها أيام لا تصلي والصيام تفضل لكن تقضي لكن الصلاة لا تقضي هذا نقصان الدين بالنسبة للمرأة والمرأة على كل حال نصف الرجل في خمسة أمور المرأة تأتي نصف الرجل في خمسة أمور الأمر
الأول هنا في الشهادة فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأة في الشهادة المرأة نصف الرجل في الميراث فللذكري مثل حظ الأنتيين أيضا نصف الرجل في الميراث في العقيقة يعقب عن الغلام بشاتين وعن
الجارية شاتا واحد في الدية الرجل مئة من الإبل دية المرأة خمسون من الإبل نصف في العطق عطق عبد ذكر عن عطق أنتين أمتين فهذه خمسة أشياء الرجل فيها ضعف المرأة وذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول واستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهادة طيب قال بعض أهل العلم لو كان أربع نساء يصير لما يصير خلافية بعض
أهل العلم قال نعم يصير رجل ومرأتان إذن المرأتان تعدلان رجلا إذن أربع نساء تعدلان رجلا وبعضهم قال لا هذا على التنزل فقط لكن لابد أن يكون هناك رجل والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم
حقي في هذه المسألة رضية أنه هل يشترط أن تكون أن يكون رجل في هذه الشهادة أو تكشف وشهادة النساء على كل حال لا تقبل إلا في المعاملات أما في الحدود لا تقبل نهائيا لو خمسين امرأة ما
تقبل في الحدود والقصاص والدماء هذا لا تقبل شهادة النساء وإنما تقبل شهادة النساء في المعاملات هنا فقط لماذا قال الله تبارك أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أن تضل فيها قراءتان أن
تضل أي حذار أن تضل أو إن تضل أي إذا ضلت إحداهما تذكر إحداهما الأخرى فيها ثلاث قراءات تذكر فتذكر فتذكر فتذكر وكلها بمعنى واحد يعني إذا نسيت ذكرتها وقال تذكر إحداهما الأخرى أي أن
واحدة قد تذكر بعض الشيء وتنسى الأخرى تذكر اللي نسيتها هذه وتنسى الذي ذكرته أختها وهذا فيه أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة فيها أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة ولذلك جعل
ذاكرة الرجل بذاكرة امرأتين فتذكر إحداهما الأخرى هذا في الكتابة الدين ثم قال سبحانه وتعالى ولا تسأموا ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوه إذا طلب الشاهد تعال ويشهد لا يمتنع بحاجة الناس له
وهذه من الأشياء التي يحتاجها اليوم أنت شاهد غدا يشهد لك فهذه الأشياء التي تعاطاها الناس اليوم أنت تحتاج غدا غيرك يحتاج وهكذا ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوه إذا طلبت منهم الشهادة سواء
طلبت منهم الشهادة في بداية الأمر أو طلبت منهم الشهادة بعد ذلك لو حصل خلاف بينهم مثلا فيأتي ويشهد نعم فلان استدان من فلان كذا إذا إما أن يشهد في بداية العقد أو إما أن يشهد بعد العقد
ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوه ولا تسأموا أن تكتبوا أي لا تملوا أن تكتبوا صغيرا أو كبيرا اكتب صغيرا أو كبيرا اكتب لماذا فيه مصلحة وإذا قال الله تبارك وتعالى ذلكم أقصط عند الله وأقوم
للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا يعني مصلحتكم أقصط أقوم أدنى أن لا ترتابوا يعني لماذا الآن جميعكم يمكن عاش هذه الحالة مثلا أقرت إنسانا ولو كان صديقا ولو كان أخا بعدين تفكر يمكن ينسى
يمكن يهمل يمكن يموت يمكن أنا أموت يمكن يجحد ما تدري عنها الدنيا ويبدأ يوسوس ويحاتي طيب من أول اكتب وخلص فك ناسك لماذا لم تكتب هذا إذا كان هو اللي حاتي إذا دخلت طرف أخرى أخوه عمه
خاله زوجته عياله يبقى افرض أهملك افرض نسك افرض مات تأتي عاد ويبدأ يهوجس وكذا وليتني اكتب من أول وخلص وأشهد فلذلك الله تبارك يقول أقصط وأقوم وأدنى يعطيك حلول هذا هذا الدين دين شامل
لأخرانا ولدنيانا من الله وهذا لكمال هذه الشريعة لكمال هذه الشريعة والله الحمد والمنى فالقصد إذن إذن ذلكم أقصط وأقوم وأقرب ألا تقع الريبة بينكم صحيح أن كثيرا من الدائنين يأخذون
حقوقهم وكثير من المستدينين يستددون لكن أيضا قد يحددون هذا الأمر وحدث كثيرا لكثير من الناس ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة عن بني إسرائيل يعني الأمم التي تسبقتنا رجل جاء إلى أحد
التجار أو الأغنياء أو الموسرين فطلب منه أن يقرضه ألف دينار فقال له إني لا أعرفك إيتني بشهود يعني يشهدون على أني أعطيتك قال كفى بالله شهيدا قال آمنت بالله قال إيتني بمن يكفلك قال
كفى بالله كفيلة قال رضيت بكفالة الله أعطاه الألف وانصرف وأعطاه موعدا أن يسدد له في الوقت الفلاني ثم سافر ووعده في المكان فلاني في الوقت الفلاني أتيك بالمال وكان بينهما بحر فلما جاء
وقت السداد المال موجود الآن يستطيع أن يسدد لكن مشكلته لا يستطيع أن يأتي ولا يستطيع أن يرسل لأنه لم يجد مركبا يسافر إلى تلك البلاد في ذلك الوقت ومدة ينتظر فلم يجد أحدا فأخذ خشبة ثم
نخرها من الداخل ووضع فيها الألف دينار حديد دنانير ثم أغلاقها إغلاقا محكما ووضع داخلها ورقة طبعا كتب فيها أنا فلان ولم أجد ما آتي به وهذا المبلغ الذي لك عليه ووضع الورقة ورمها في
البحر ثم قال اللهم أنت كنت كفيلي وأنت كنت شهدي وإنك تعلم أني لم أجد ما أذهب به إلى الرجل وأعطيه ما له اللهم فبلغه إياها ثم رمها في البحر طبعا لو سواه هذا الحين قالوا مجنون لكن هذا
متوكل على الله تبارك وتعالى ورمها في البحر أدر الله أن التاجر الذي أقرضه خرج أيضا في ذلك اليوم على الموعد حتى يأتيه بالمركب ويسلمه هو أو من يرسله فلم يصل أحد ثم وجد هذه الخشبة
أرسلها الله إليه فقال أخذها للبيت نستفيد منها فأخذ الخشبة فلما جاء البيت وفلق هذه الخشبة وإذا بها الدلالة وبها الورقة فيها أنا الذي استدنت منك كذا كذا كذا وفيها الألف دينار فحمد
الله الذي رمى الخشبة أيضا يعني ليس متأكدا الخشبة ستصل هو صحيح بدل السبب ليس متأكدا وانتظر حتى تيسر له مركب فسافر أيضا ومعه ألف دينار أخرى فجاء إلى الرجل وقال له وقال له ألم ترسل
شيئا قبل هذا قال أخبرتك أني الآن فقط وصلت إلىهم قال قد سدد الله عنك وهذه الألف لك وصلتني الألف التي أرسلتها فالله تبارك وتعالى يتولى عباده سبحانه وتعالى وكما وقعت هذه الحادثة قد
تقع في هذه الأمة من الذي يمنع أن تقع كان الإنسان صادقا مع الله تبارك وتعالى قال إلا أن تكون تجارة حاضرة أي سلم واستلم هذه حاضرة تديرونها بينكم يد بيد فليس عليكم جناح ألا تكتبوها ما
احتاج كتابة لا سلم واستلم خلاص الكتابة لضمان حقوق هنا الحقوق تم استلامها أنت استلمت بضاعتك أو استلم ما له ما احتاج كتابة قال فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهد إذا تباعتم مع هذا
أشهد إذا تباعت لماذا أشهد ما تدري عن دمة الناس هذه وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم جاء عرابي معه فرس يبيعه في السوق فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له بكم تبيعه قال بكذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت خلاص تم البيع الآن لكن ما سلمه المال ولذلك سلم الفرس فذهب النبي ليأتيه بالمال والنبي يبحث عن العراب والعراب هذا يبحث عن شيء مهم والناس ما تدري نبع
فرسه للنبي صلى الله عليه وسلم فصاروا يسومونه تبيع بكذا تبيع بكذا لين عطوه سعر أغلى من الذي باعه للنبي صلى الله عليه وسلم فالتفت ورأى النبي صلى الله عليه وسلم قال تشتري ولا لا فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتريت قال لا ما اشتريت لأن جاء سعر رحلة أغلى قال له أليس قد ابتعته منك قال لا ما ابتعته مني والله ما ابتعته مني كذب العراب يبي فلوس فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك قال لا ما ابتعته منك قال هذه الأربعة ألف التي اقترطتها منك فقال عثمان لكنك اقترطت سبعة ألف أنت خدت مني سبعة شون ترجعها أربعة فقال سعد إنما
اقترطت أربعة قال لا اقترطت سبعة كلاهما صادقين هذا يظنها أربعة وهذا يظنها يعني ها في الصالحين في العباد في الأطياء فما ذلك في زماننا هذا فقال له عثمان أنت اقترطت سبعة قال أنا اقترطت
أربعة هذا المشكلة الذي لا يكتب ولا يشهد فتتحاكم إلى عمر قال الخليفة فذهب إلى عمر ما لكم قال عثمان اقترض مني سبعة ثم عاد لي أربعة ما تقول يا سعد قال إنما اقترطت أربعة وعدت أربعة قال
عثمان لا إنما هي سبعة فسعد يبي وقاص قال له يا أمير المؤمنين يقول لي عمر يا أمير المؤمنين يقسم أنا اللي أذكرها أربعة يحلف يقسم أنها سبعة وأعطيه سبعة فقال عمر عثمان أنصفك احلف وخذ في
سبعة على ذنبه خلص أربعة أربعة لكن في النهاية يوقع الرئيس في القلب لماذا اكتب أو اشهد وينتهي الأمر فالكتابة والإشهاد جمع جدل ما في البيء والشراب أو في الاختراض والدين وغير ذلك نعم
قال ولا يضار وكاتب ولا شهيد أي لا يجيب وشهيد ينظرون مثلا تشهد الحين أنتهي من عين لا ما تتعلم الآن يضايق أو أنه هو الذي يضرهم ما نشاهد ما نكاتب لا فهنا إما أن يقع الضرر من الكاتب
والشهيد على الناس وإما أن يقع الضرر على الكاتب والشهيد من الناس قال لا يضار كاتب وفيه قراءة لا يضار بالسكون لا يضار بالتشديد ولا يضار كاتب ولا شهيد ثم قال وإن تفعلوا الكاتب والشهيد
أو وإن تفعلوا أنت الكاتب والشهيد تضرون الذين أشهدوكم وإن تفعلوا فإنه فسوقهم بكم هذا العمل فسق لأنه فيه إضرار بالناس فإنه فسوقهم بكم ثم قال واتقوا الله يذكرهم واتقوا الله ثم قال
ويعلمكم الله هنا ليست عطلة ويعلمكم استئنافية يعني يمن الله عليك أنه يعلمك سبحانه وتعالى والله بكل شيء قلنا القراءات فإن لم يكن الرجلين أن تضل إحداهما فتذكر فتذكر قلنا وإن تضل وكذلك
تجارة حاضرة فيها قراءتان تجارة حاضرة تجارة حاضرة وكذلك لا يضار ولا يضار رهب كاتب ولا شهيد والله بكل شيء عليم أي مما يقع منكم في هذه الأمة
ثم قال سبحانه وتعالى قلنا وإن تضل وكذلك تجارة حاضرة فيها
96-تفسير سورة البقرة آية ٢٨٤- ٢٨٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية الرابعة والثمانين بعد المائتين من سورة البقرة وهذه الآيات الثلاث التي بقيت لنا من سورة البقرة تسمى خواتيم البقرة تسمى خواتيم سورة
البقرة هذه السورة التي عشنا معها فترة من الزمن صلى الله تعالى وتعالى نجعلنا وإياكم ممن تدبرها وفهمها وعمل بما فيها اللهم آمين يقول الله تبارك وتعالى بعد عوذ بالله من الشيطان الرجيم
لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير لله ما في السماوات وما في الأرض هذه الآيات كما
قلنا سمى خواتيم سورة البقرة بعضهم يقول الثلاث آيات يعني من آمن الرسول إلى نهاية سورة البقرة وورد في فضل هذه الآيات قول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ خواتيم سورة البقرة في ليلة
كفتاه أو من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه وهذا في الصيحين واختلف أهل العلم في معنى كفتاه فبعض أهل العلم قال كفتاه عن قيام الليل تكفي هذه الآيات لمنزلتهما وعظيم
مكانتهما عند الله تبارك وتعالى وقال بعض أهل العلم وهم الأكثر كفتاه أي حفظه الله بهما يحفظه الله ويمنع عنه شرور شياطين الإنس وشرور شياطين الجن عند قراءته لهتين الآياتين وجاء من حديث
عباس عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه يوما إذ جاءه جبريل فقال له يا محمد هذا سمع نقيضا من السماء صوتا صوت فتحة الباب كيف الباب إذا فتح له صوت فسمع نقيضا
في السماء فقال له يا محمد هذا ملك من السماء نزل اليوم لم ينزل قط إلا اليوم فنزل هذا الملك على النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ثم قال يا محمد أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي
قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من قرأ بحرف منها أعطيه هذا فضل عظيم جدا ولذا بعض أهل العلم يعني يقول كيف إنسان يسمع مثل هذا الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم أو الحديث الذي سبقه عن آخر آيتين من سورة البقرة كيف بعد ذلك ينام قبل أن يقرأ هتين الآيتين وتصور كم يأخذ منك وقتا قراءة هتين الآيتين وأنا داخل الآن عليكم جاءني
أحد الإخوة حفظه الله تعالى وقال لو تذكرنا في كل يوم جمعة أو ليلة سبت يعني جلسة هذه في كل جلسة ذكرنا بسنة من سورة النبي صلى الله عليه وسلم هذه السنة جتكم الآن أن الإنسان قبل أن ينام
يقرأ هتين الآيتين من خواتيم سورة البقرة والله ما أظن تأخذ نصف دقيقة أن نقرأ هتين الآيتين أو هذي الثلاث آيات قبل نومنا سأل الله تبارك وتعالى أن نوجهكم من أولئك القوم قوله لله ولم
يقل ما في السماوات والأرض لله وإنما قدم النفعول قالوا للاختصاص أي لله وحده سبحانه وتعالى لا يشركه فيه أحد لله ما في السماوات وما في الأرض كل ما في السماوات كل ما في الأرض له سبحانه
وحده ثم عقب بقوله وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله أي بعد أن يعلمه سبحانه وتعالى فبين أن ملكه محيط بكل شيء ثم بيّن أن علمه كذلك محيط بكل شيء حتى إنه يعلم السرائر يعلم
ما تخفي الصدور سبحانه وتعالى لا يخفي على الله شيء يعلم خائنة الأعين يعلم ما تخفيه الصدور يعلم السرائر يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى فبين أن ملكه شامل لكل شيء وأن علمه أيضا شامل لكل
شيء سبحانه وتعالى وإن تبدو أي تظهروا تعلنون هذا الأمر ما في أنفسكم أي ما تتحدث بأنفسكم كلنا لنا شيء يسمى حديث النفس لا يطلع عليه أحد الله يطلع عليه إن أبديناه عرفه الناس إن لم
نبديه لم يعرفه الناس الله سبحانه وتعالى يقول الأمر عندي ليس كذلك الأمر عندي السيان أبديتمه أعلمه أسررتمه أعلمه لكمال علمه سبحانه وتعالى وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به
الله ذهب كثير من أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة بالآية التي بعدها أو الله تبارك وتعالى أو الآية التي بعدها في قوله سبحانه وتعالى قد فعلت فيرون أن هذه الآية ناسخة لتلك الآية هذا
ذهب إليه كثير من أهل العلم وبعض أهل العلم ذهبوا أنه ما في نسخ أبدا وإنما هناك ما يسمى الاستثناء هناك ما يسمى الاستثناء أو ما يسمى بالتخصيص وكان السلف رحمه الله تبارك وتعالى يسمون
الاستثناء نسخا ويسمون التخصيص أيضا نسخا فمن قال بالنسخ قال هذه الآية بعد أن شقت على أصحاب النبي إنما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق فقبلنا والآن
نكلف ما لا نطيق وإن تبدو ما في أنفسك حتى حديث النفس يحاسبنا به الله يعني أشفقوا جدا وخافوا خاصة أن حديث النفس هذا يدخل فيه الوسواس الخناس حديث النفس فخافوا جدا حتى إن بعض الصحابة
جاء النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا رسول الله أهون عليه من أن يتكلم به هذه الوساوس التي تأتي للإنسان خلجات النفوس فخافوا جدا لما نزلت هذه الآية وإن تبدو ما في أنفسك أو تفوه
يحاسبكم به الله فأشفقوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا مثل ما قال أهل الكتابين قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا قولوا سمعنا وأطعنا فاستجابوا وقالوا سمعنا
وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما قالوا هذه الكلمة وسمعها منهم النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعد أن
استجابوا وقروا لله بما يريد سبحانه وتعالى جاء العفو فقالوا منسوخة بهذا والبعض يرى أنها ليست منسوخة ما في نسخ قالوا لأن الحساب غير العقب قال يحاسبكم ولم يقل يعاقبكم قال يحاسبكم به
الله ولم يقل يعاقبكم به الله وفرق بين الحساب والعقاب وفي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله جل وعلا يأتي بالعب فيجعل عليه كنفه ثم يعرض عليه أعماله فيقول له عملت
كذا هل عملت كذا فيقول نعم يا رب ثم يقول له هل عملت كذا شيئا آخر قال نعم ويعرض عليه أعماله عملت كذا نعم عملت كذا نعم حتى يظن أنه سيهلك ثم يأتيه اللطف الإلهي والرحمة الإلهية فيقول
الله له سترتها عليك في الدنيا لم يطلع عليها أحد كانت بيني وبينك سترت عليك في الدنيا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فهذا هو الحساب إذن لا يستلزم من الحساب العقاب
إذن يحاسبكم به الله كما قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتلاك ليس بالضرورة أن يحاسب أو أن يعاقب على هذا القول فهذا قولا لأهل العلم إذن في هذه الآية البعض يرى أنها
منسوخة والبعض يرى أنها مخصصة أو مستثنى منها العقاب والعلم عند الله جل وعلا قال وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تفوه يحاسبكم به الله ويعذب من يشاء لأن الله جل وعلا يقول إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إذن هذا الأمر بعد ذلك تحت مشيئته إن شاء عاقبه وإن شاء لم يعاقب لكنه يحاسب إن شاء عاقب وإن شاء لم يعاقب وهذا مرجوع الله ولا يتدخل فيه أحد لأنه حق
لله وحده سبحانه وتعالى وفيها قراءتان فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فيغفر بالسكون سكون الراء فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء إذن إما بسكون الباء والراء وإما بضمهما قراءتان ثابتتان عن
النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والله على كل شيء قدير قادر على أن يعفو قادر على أن يعذب قادر على أن يفعل أي شيء سبحانه وتعالى لكمال قدرته سبحانه وتعالى والمؤمنون الرسول هنا قيل
محمد صلى الله عليه وسلم وقيل جنس الرسول يعني كل رسول آمن الرسل آمن الرسول إما أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم هو المقصود وإما أن يكون جميع الرسل هم المقصودين قال آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه والمؤمنون أي والمؤمنون آمنوا والوقف هنا أفضل لأن البعض يقف يقول آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ثم يقول والمؤمنون كل آمن بالله والأفضل أن يقف عند المؤمنون آمن
الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون أيضا آمنوا بما أنزل إليه من ربه وهو الكتاب العزيز أو الوحي إذا قلنا المقصود جميع الأنبياء جميع الرسل إذن كل رسول وما أوحي إليه آمن المؤمنون
بما أوحي إلى رسولهم وإذا قلنا إن المقصود محمد صلى الله عليه وسلم فما أوحي إليه من كتاب الله جل في علاه
ثم أكد هذا فقال كل أي الرسول والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله كل آمن بالله الإيمان بالله قال أهل العلم يتضمن ثلاثة أمور يتضمن الإيمان بوجوده أن
نؤمن أن الله موجود يتضمن الإيمان بألوهيته ونؤمن بأسمائه وبصفاته وبأفعاله سبحانه وتعالى وأنه لا شبيه له ولا ند له ولا شريك له ولا كفأ له سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان بالله كل آمن
بالله وملائكته والملائكة سبق أن تكلمنا أنهم مخلوقات نورانية خلقهم الله من نور سبحانه وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والمقصود بالإيمان بالملائكة الإيمان بوجودهم
وبعصمتهم وبأنهم رسل الله إلى خلقه وبأنهم عباد مكرمون خلقوا من نور ونؤمن بأفرادهم الذين ذكروا بأسمائهم كجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وملك النار مالك من سموا بأسمائهم ومن لم
يسم باسمه نؤمن بما سموا به من أفعالهم كملائكة الموت وملك الجبال وخازن الجنة ومثل الكرام الكاتبين ومنكر ونكير وغير ذلك فنؤمن بهم على الإجمال ونؤمن بهم على التفصيل والكتب كذلك لأنه
ما من رسول إلا وأنزل الله معه كتاباً وجميع هذه الكتب كلام الله التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام الله وكل رسول أنزل إليه كتاب فهو أنزل إليه كلام
الله سبحانه وتعالى والقرآن كلام الله فنؤمن أن هذه الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى فيها قراءتان وكتبه أو وكتابه قراءتان قرأ بها بالنبي صلى الله عليه وسلم آمن الرسول وأنزل إليه من
ربه والمؤمن كل آمن بالله وملائكته وكتابه فيكون المقصود بالكتاب جنس الكتاب أي الكتب كلها جنس الكتاب أو القرآن الكريم إذا أردنا أن المقصود محمد صلى الله عليه وسلم فيها قراءتان كما
قلنا والمؤمن كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لأن الله قص علينا بعض رسله وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن عدد الرسل قال ثلاثمائة أو بضعة عشر وعندما تنظر في
كتاب الله تبارك وتعالى لا تجدهم يزيدون على خمسة وعشرين الذين عرفناهم فإذا جئت إلى السنة يزيدون ثلاثة أو أربعة فقط بالكاد يصلون إلى ثلاثين أين بقية الرسل لم يقصصهم الله عليه لكن
نؤمن لأن الله تبارك فيقول وإن من قرية إلا خلا فيها نديم لكن نحن لا نعلمهم لأن القرآن ليس كتاب تاريخ حيث يقص علينا كل رسول وماذا قال وماذا قيل له وبماذا أرسل لا وإنما أرسل الله أو
أنزل الله في كتابه الكريم القرآن الكريم أنزل فيه بعض قصص الأنبياء لا كل قصص الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال لا نفرق بين أحد من الرسل أي بالإيمان لا يجوز أن يؤمن ببعض
ويكفر ببعض بل لا بد أن نؤمن بهم جميعا كما قال الله تبارك وتعالى ويدون أن يفرقوا بين الله ورسله فيقول نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا إذن لا بد من الإيمان بجميع الرسل من
كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل وإذا قال الله تبارك وكذب قوم نوح المرسلين مع أن نوح أول مرسل ما في مرسلين قبله فكيف كذب المرسلين ونوح واحد قال من كذب نوحا كذب جميع المرسلين فمن
كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل خردوات هذه ما يقبلها إما تعطيني كاملا تؤمن بجميع الرسل أو تكفر بجميع الرسل الإيمان بواحد دون آخر لا يقبل عند الله تبارك وتعالى لا بد أن نؤمن بجميع
الرسل إذا قال لا نفرق بين أحد منهم وفيها قراءتان لا نفرق بين أحد منهم لا يفرقوا بالياء يعني المؤمن لا يفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا سمعنا قال بعضهم ليس المقصود سماع
الأذن وإن كان سماع الأذن حق لكن المقصود السماع مع القبول سماع الفهم والقبول سمعنا أي فهمنا وقبلنا هذا الذي يريده الله تبارك أما سمعنا قال الكفار اليهود والنصارى قالوا سمعنا وعصينا
لكن هنا ليس المقصود سماع الأذن وإنما سماع القبول سماع الفهم سمعنا تعني أننا فهمنا وقبلنا وقدنا الانقياد التام الطاعة التامة سمعنا فهمنا قبلنا انقدنا استقمنا على الطريق سمع وقالوا
سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا أي اغفر لنا ما وقع منا لأنه قال وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم فنحن الآن بعد أن قلنا سمعنا وأطعنا قل فاغفر لنا هذا الذي تحدث به أنفسنا سمعنا
وأطعنا غفرانك أي نسألك غفرانك نطلب غفرانك غفرانك ربنا وإليك المصير هذا إقرار بأن العودة إلى الله تبارك وتعالى الإيمان بيوم القيامة هذا الإيمان بيوم القيامة إذن ذكرت خمسة أركان من
أركان الإيمان الإيمان بالله وملاكتي وكتبه ورسلي واليوم الآخر وهو إليك المصير وأركان الإيمان كما لا أخفى عليكم ستة بقي منها الإيمان بالقدر وقد جاء في الحديث حديث النبي صلى الله عليه
وسلم وكتبه ورسلي واليوم الآخر والقدر خيره وشره ثم قال سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها يعني لا يكلفك حتى طاقتك
بل أقل من الطاقة ما تسعه نفسك ما تقبله نفسك سبحانه من رحمته جل وعلا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت كسب في الخير واكتسب في الشر لها ما كسبت وعليها ما
اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا الخطأ الذهول عن الشيء النسيان عفوا الذهول عن الشيء بعد أن كان يتذكره نسيه مثل إنسان صائم أكل وهو صائم مثلا حلفنا ما يسويه شيء سواه وهو
ناسي لا يؤاخذ الله تبارك الله لا تؤاخذنا إن نسينا واخطأنا ضرنته فلان طلع فلان مثلا إنسان جاء مثلا يريد صيد طير فرماه فأصابه إنسانا فمات هذا خطأ ومنهم قال الله تباركه وما كان لمؤمن
أن يقتل مؤمنا إلا خطأ هذا الخطأ أن تقصد شيئا ولكن تريد غيره تظنه غيره هذا الخطأ النسيان الذهول عن الشيء الخطأ أن تريده لكن لا تريد هذا تريد غيره لكنك قاصد الفعل فقال المؤمنون ربنا
لا تؤاخذنا وفيها قراءة لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله قد فعلت سبحانه وتعالى كان في صحيح مسلم فقال المسلمون ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا فقال الله
قد فعلت لأن الله تبارك وتعالى رحم هذه الأمة يقول الله جل وعلا وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر بقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو مختلطة بعض ذلك
جزيناهم ببغيهم وكذلك الله تبارك قال فتوبوا إلى باريكم فاقتلوا أنفسكم هذا كان في الأمم السابقة لما جاءت هذه الأمة زادت رحمة الله تبارك وتعالى ومن الله على الناس جل في علاه فقالوا
ربنا لا تحملنا لا تحمل علينا ما حملته على الذين من قبلنا ميزنا فقال الله قد فعلت سبحانه وتعالى فقال المؤمنون ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قالوا وهنا قصدوا حديث النفس اللي قلنا
نقاله منسوخة لأن هذا حديث النفس لا طاقة لنا لأنه شيء غصب يأتي وسواس النفس يعني ليست بأي دينة كما قال ابن عمر رضي الله عنه يعني ما يجول في أنفسنا ليست بأي دينة قد يخرج رغما عنا ربنا
هذا لا نطيقه فقال سبحانه وتعالى قد فعلت قد فعلت فقالوا واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا اعفوا عنا قال بعض أهل العلم اعفوا عنا ان تركنا المأمور واغفر لنا ان فعلنا المحظور العفو يقوم في
ترك المأمور والمغفرة في فعل المحظور والعفو والمغفرة العفو المسامحة والمغفرة المسامحة مع الستر يسامحك ويستر عليك لان في احد ممكن يسامحك وما يستر عليك ممكن انا اقول له تعال انت فعلت
كذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا امام الناس ثم اقول له سامحتك هذا عفو لكن ما اخليه بيني وبينه واستر عليه ولا يعلم الناس ما فعل ثم اعفوا عنه هذه مغفرة فالمغفرة الستر مع المسامحة
العفو المسامحة مطلقا بدون الستر لا يزال ان يكون معها الستر وارحمنا الرحمة هنا المطلوبة لها حالان رحمة فيما مضى ورحمة فيما يستقبل الرحمة فيما مضى ان تكفر عنا والرحمة فيما سبق ان
تثبتنا على الصراط واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا يعني انت وحدك مولانا انت لا سواك هذا التخصيص انت مولانا الله ولي الذين امنوا انت مولانا وحدك لا شريك لك ثم ختموا بقولهم
فانصرنا على القوم الكافرين اي استخدمنا جندا لك ننتصر على الكافرين وبهذا تم الكلام على سورة البقرة اشتركوا في القناة
97-تفسير سورة البقرة آية ٢٨٢-٢٨٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والآية في كتاب الله تبارك وتعالى الآية الثانية والثمانين بعد المائتين ونستميحكم عذرا حتى لا نقطع في المعلومات نستميحكم أن نأخذ الآية تكاملة في هذه
الليلة والظاهرة سنخفف من الأسئلة لأن الوقت قد لا يتسع لكن أسأل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب
بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملله فليمل وليه بالعدل واستشهدوا
شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله
ذلكم أقصط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى هذه آية الدين وهذه أطول آية في كتاب الله تبارك وتعالى ومع هذا يقول أهل العلم وإنما آيتان في كتاب الله تبارك وتعالى هم اللتاني جمعتا جميع حروف
الهجاء 28 حرف وهي آية الفتح محمد رسول الله والذين معه الشداء وعلى الكفار جمعت جميع أحرف الهجاء 28 وكذلك آية آل عمران وهي قول الله تبارك وتعالى آية سيتها الآن آية آل عمران نسيت تأتي
إن شاء الله تعالى طيب آية آل عمران أيضا جمعت هذه الأحرف الثمانية والعشرين طيب ما أسمع لا لا ليست آية تأتي إن شاء الله تعالى لا بأس المهم هاتان الآيتان شملتها إذ سستغيثون ربكم
فاستجاب لكم أن يمدكم بخمسة آلاف من لا ليست هذه المهم هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين وقلنا دائما يا أيها الذين آمنوا إذا سمعتها أرعيها سمعك
كما قال ابن مسعود فإما خير يدلك عليه وإما خير وإما شر ينهاك عنه يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إذا تداينتم بدين طبعا أكيد تداينت أكيد بدين وهذا للتأكيد كما قال الله تبارك
وتعالى طائر يطير بجناحيه أكيد وهذا للتأكيد وهنا تداينتم بدين أيضا للتأكيد والدين عكس العين بعين هذه عين بدين يعني تستلم العين وتسدد بعد ذلك أو يكون قرضا أو يكون إجارا وهكذا كل هذا
يمكن أن يصدق معه الدين إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى الأجل إما أن يكون مسمى لا يمكن أن يكون دينا إلا بأجل لا بد أن يكون الأجل مسمى إذا كان الأجل غير مسمى تضيع الحقوق مثلا اقترضت
منك قرضا ثم قلت على التيسير التيسير متى؟
بعدين ما يسير بعدين إذا جاء فلان قد لا يأتي فلان إذا رجع الحجاج قد لا يرجعون إذا نزل المطر قد لا ينزل المطر فهذا الأجل غير منضبط لا بد أن يكون الأجل منضبطا إذا دخل رمضان إذا بدأت
السنة الجديدة يعني شيء منضبط أجل مسمى يمكن أن يقف عنده إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى قال فاكتبوه وهذا الأمر ذهب جماهير أهل العلم إلى أنه أمر إرشاد واستحباب يعني يستحب لكم أن تكتبوه
الأفضل أن تكتبوه وبعض أهل العلم ذهبوا إلى أنه واجب وهذا اختيار من جرير طبري رحمه الله تعالى أن اكتابة الدين واجبة تضيع الحقوق وذهب الجمهور إلى أن هذا مستحب كما سيأتي بيان ذلك في
قول الله تبارك وتعالى فإن لم تجدوا كاتب فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي ائتمنا أمانته فأذن بهذا فالشاهد هنا الجمهور على أن كتابة الدين مستحبة حتى لا تضيع حقوق الناس
وليكتب بينكم كاتب بالعدل يعني يكتب هذا الدين بينكم كاتب إذا كان يكتبان ما في مشكلة أيهما يكتب أو إذا كان لا يكتبان لأن هذه الأمة أول ما نزل عليها القرآن كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم نحن أمة أمية الشهر عندنا هكذا وهكذا وهكذا يعني نحسب بأصابعنا بأيدينا وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم فهي الأمة أمية فإذا كانت الكتابة عندهم قليلة فإذا قال وليكتب بينكم كاتب
بالعدل أما إذا كان الدائن والمدين يكتبان فأيهما يكتب ليس بالضرر أن يكتب كاتب وإنما يكتب كاتب إذا كان لا يستطيعان الكتابة وليكتب بينكم كاتب بالعدل قال بالعدل لأنه إذا كان الكاتب ليس
بالعدل قد يضيع الحقوق إما حق الدائن وإما حق المدين والمقصود بالعدالة كما قال أهل العلم العدالة العرفية أي ما كان يسمى عدلا عند الناس فهو العدل في عرف الناس هذا يسمى عدل تقبل شادته
عادة إذن هو العدل الذي يقصده الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ثم قال فليكتب ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله الله يذكره منته عليه كما علمتك الكتابة انفع الناس أنت انتفعت وتعلمت
الآن علم انفع الناس فليستفد الناس مما تعلم فليكتب مما علمه ولا يأبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فبذل الفضل للناس ولا تحرم الناس من هذا الفضل وهذا يصدق على هذا الأمر يصدق على غيره أن
الله تبارك وإذا من عليك بالمال أن تتصدق بهذا المال من عليك بالعلم أن تتصدق بهذا العلم من عليك بالكتابة أو بتعلم صنعة معينة انفع الناس بهذا الذي أعطاك الله تبارك وتعالى قال فليكتب
هنا هو في البداية قال وليكتب بينكم كاتب ثم عاد قال فليكتب فبعض أهل العلم قال هنا يعني للتأكيد أعادها مرتين للتأكيد وبعض أهل العلم قال لا هذه غير الأولى الأولى للتأكيد هذه للتأسيس
يعني جملة جديدة الآن والمقصود منها فليكتب أي فليبادر بالكتابة فليبادر بالكتابة يعني يسرع لا يؤخر يقول تعالوا لبكرة تعالوا بعد غد تعالوا بعد شهر فليبادر طالما أنه طلبت منك الآن بادر
الآن إذن بالكتابة فبعد عند أهل العلم ما كان يمكن أن يكون تأسيسا أحسن من أن يكون تأكيدا لأن التأكيد تكرار وكلما كان التكرار أقل كلما كان أفضل عند العرب قال فليكتب ثم قال وليملل الذي
عليه الحق يملل يعني يملي وجاءت في القرآن هاتان اللغتان وهما لغتان من لغات العرب بعض العرب يقول يملل وبعض العرب يقول يملي يملي ويملي اللغتان عند العرب هنا قال فليملل آية أخرى وقالوا
أساطير الأولين اكتبها فهي تملى عليه فالله استخدم الكلمتين استخدم تملي واستخدم تملل وهاتان اللغتان عند العرب يقول العرب يملي ويقول يملل والمعنى واحد أن يكتب يلقي عليه الكلام فيكتبه
قال وليملل الذي عليه الحق اللي هو من الداءن للمدين من اللي عليه الحق لا المدين الداءن هو الذي له الحق هو اللي سلف المدين اللي متسلف هو الذي عليه الحق سيسدد هو الذي يملل هو الذي
يملي على الكاثب يقول أنا استلفت اقترضت اشتريت من فلان وله عندي هكذا وهكذا وهكذا إذن الذي يملل هو الذي عليه الحق قال وليتق الله ربه يعني يتق الله ربه في قضية القدر يعني لا ينقص مثلا
عليه عشر تلاف يقول تسع تلاف وصاحب الدين ما يدري مثلا يجب عليه أن يسدد مثلا بعد سنة يحطها سنتين أو سنة ونصف الصفة مثلا يغير الصفات فالمهم يتق الله ربه قال ولا يبخس منه شيئا أي لا
يبخس من الحق الذي يعني يحمد الله أن ذاك دينه إذن اتق الله أنت أيضا وأحسن إليه كما أحسن إليك يقول سبحانه وتعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملل السفيه من
السفه وهي الخفة وتقول العرب ثوب سفيه يعني خفيف طيب والسفيه قالوا السفه إما أن يكون في العقل وإما أن يكون في البدن يقول سفيه البدن ضعيف سفيه العقل أيضا ضعيف الرأي والضعيف كذلك تطلق
على البدن وتطلق على الرأي ولكن الضعيف تختلف إذا قالوا فيه ضعف فهذا في البدن وإذا قالوا فيه ضعف بفتح الضاة يقول هذا في الرأي ضعف في الرأي فإذن يقول إذا كان الذي عليه الحق سفيها يعني
ما يحسن يتصرف سفيه أو ضعيف مريض أو ضعيف في الرأي أو لا يستطيع أن يملل إما لعيه ما يعرفي حتي أو لخرسه ما يقدر يحتي أو لجنونه أي سبب من الأسباب تمنعه من أن يقيم عقدا فإن كان الذي
عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يملله قال فليملل وليه بالعدل وليه إما أن يكون هذا الولي شرعي وهو الأب هذا ولي شرعي وإما أن يكون ولي من القاضي جعل فلان تحت ولاية فلان يعني
مثل حين شئو القصر عدنا مثلا أولياء بالقانون مثلا أو ولي بالقانون مثلا أو ولي بالقانون هناك ولي بالشرع له الأب ولي شرعي طيب فليملل وليه بالعدل أي ولي عادل وهنا يقول أهل العلم دل على
أن هذا السفيه والضعيف والمجنون والعي والأخرس كل هؤلاء لو أجروا معاملات لا تقبل معاملاتهم إذا كان طبعا أخرس لا يستطيع أن يتكلم ولا يكتب المهم أنه لا يستطيع هؤلاء لو هم وقعوا هذا
مرفوضة لأن الله جعل وليهم هو المتصرف فليملل وليه بالعدل إذا الولي هو الذي يقوم بهذه العملية قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم من رجالكم فخرجت النساء من رجالكم خرج الصبية الصغار من
رجالكم خرج الكفار لأن أول قال أيش يا أيها الذين آمنوا يخاطب المؤمنين ومن رجالكم أي من المؤمنين فخرج الكفار وخرجت النساء وخرج الأطفال الصغار واستشهدوا شهيدين طيب الكتابة ما تكفي
تكفي لكن هذا زيادة التوثيق هذا زيادة توثيق يعني أكتب وأشهد أيضا كل هذا لزيادة التوثيق واستشهدوا شهيدين من رجالكم أي على هذا الذي حصل فإن لم يكون رجلين قال فرجل وامرأة ممن ترضون من
الشهداء ممكن رجل وامرأتان تشهد المرأة والمرأة مقابل شهدث رجل امرأتان مقابل رجل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تصدقنا يا معشر النساء واكثرنا من الاستغفار فإني رأيت كلنا
أكثر أهل النار قلنا بما يا رسول الله قال تكثرنا اللعنة وتكفرنا العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لدي لب من كلنا فقالت له إحداه النهار وما نقصان عقلنا وديننا قال أليست شهادة
الرجل بشهادة امرأتين وتمتنع المرأة من الصلاة ومن الصيام حال حيضها هذا نقصان الدين فنقصان العقل في أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ونقصان الدين في أنها يتمر عليها أيام لا تصلي
والصيام تفضل لكن تقضي لكن الصلاة لا تقضيها هذا نقصان الدين بالنسبة للمرأة والمرأة على كل حال نصف الرجل في خمسة أمور المرأة تأتي نصف الرجل في خمسة أمور الأمر الأول هنا في الشهادة
فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان في الشهادة المرأة نصف الرجل في الميراث فللذكري مثل حظ الأنتيين أيضا نصف الرجل في الميراث في العقيقة يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية شاتا واحد في
الدية دية الرجل مئة من الإبل دية المرأة خمسون من الإبل نصف الدية في العطق عطق عبد دكر عن عطق أنتين أمتين فهذه خمسة أشياء الرجل فيها ضعف المرأة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فالقصد أن
الله تبارك وتعالى يقول فاستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهداء بعض أهل العلم طيب لو كان أربع نساء يصير لما يصير خلافية بعض أهل العلم قال نعم
يصير رجل ومرأتان إذن المرأتان تعدلان رجلا إذن أربع نساء تعدلان رجلا بعض يقول لا هذا على التنزل فقط لكن لابد أن يكون هناك رجل والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم حقي في هذه المسألة
قضية أنه هل يشترط أن تكون أن يكون رجل في هذه الشهادة أو تكشف وشهادة النساء على كل حال لا تقبل إلا في المعاملات أما في الحدود لا تقبل نهائيا لو خمسين امرأة ما تقبل في الحدود والقصاص
والدماء وهذا لا تقبل شهادة النساء وإنما تقبل شهادة النساء في المعاملات هنا فقط لماذا قال الله تبارك أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أن تضل فيها قراءتان أن تضل أي حذار أن تضل أو
إن تضل أي إذا ضلت إحداهما تذكر إحداهما الأخرى وفيها ثلاث قراءات تذكر فتذكر فتذكر فتذكر وكلها بمعنى واحد يعني إذا نسيت ذكرتها وقال تذكر إحداهما الأخرى أي أن واحدة قد تذكر بعض الشيء
وتنسى الأخرى تذكر اللي نسيتها هذه وتنسى وتنسى الذي ذكرته أختها وهذا فيه أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة فيها أن ذاكرة الرجل أقوى من ذاكرة المرأة ولذلك جعل ذاكرة الرجل بذاكرة أن
تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى هذا في الكتابة الدين ثم قال سبحانه وتعالى ولا تسأموا ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا إذا طلب الشاهد تعال فاشهد لا يمتنع لحاجة الناس له وهذه من الأشياء
التي يحتاجها اليوم أنت شاهد غدا يشهد لك فهذه الأشياء التي يتعاطاها الناس ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا إذا طلبت منهم الشهادة سواء طلبت منهم الشهادة في بداية الأمر أو طلبت منهم
الشهادة بعد ذلك اللي لو حصل خلاف بينهم مثلا فيأتي ويشهد نعم فلان استدان من فلان كذا إذا إما أن يشهد في بداية العقد أو إما أن يشهد بعد العقد ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا
أن تكتبوا أي لا تملوا أن تكتبوا صغيرا أو كبيرا اكتب صغيرا أو كبيرا اكتب لماذا فيه مصلحة ولذا قال الله تبارك وتعالى ذلكم أقصط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا يعني مصلحتكم
أقصط أقوم أدنى أن لا ترتابوا يعني لماذا الآن يمكن جميعكم يمكن عاش هذه الحالة مثلا أقرت إنسانا ولو كانوا صديقا ولو كانوا أخا ولو كانوا بعدين تفكر يمكن ينسى يمكن يهمل يمكن يموت يمكن
أنا أموت يمكن يجهد لا تدري عنها الدنيا ويبدأ يوسوس ويحاتي طيب من أول اكتب وخلص فك لسك لماذا لم تكتب هذا إذا كان هو اللي حاتي إذا دخل الطرف أطراف أخرى أخوه عمه خاله زوجته عياله يبقى
افرض أهملك افرض نسي افرض مات تأتي عاد ويبدأ يهوجس وكذا وليتني اكتب من أول وخلص وأشهد فلذلك الله تبارك يقول أقصط وأقوم وأدنى ألا ترتاب يعطيك حلول هذا الدين دين شامل لأخرانا ولدنيانا
من الله وهذا لكمال هذه الشريعة لكمال هذه الشريعة والله الحمد والمنى فالقصد إذن إذن ذلكم أقصط وأقوم وأقرب ألا تقع الريبة بينكم صحيح أن كثيرا من الدائنين يأخذون حقوقهم وكثير من
المستدينين يستددون لكن أيضا قد يحدث هذا الأمر وحدث كثيرا لكثير من الناس ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة عن بني إسرائيل يعني الأمم التي تسبقتنا رجل جاء إلى أحد التجار أو الأغنياء
أو الموسرين فطلب منه أن يقرضه ألف دينار فقال له إني لا أعرفك إيتني بشهود إني يشهدون على أني أعطيتك قال كفى بالله شهيدا قال آمنت بالله إيتني بمن يكفلك قال كفى بالله كفيلة قال رضيت
كفانة الله أعطاه الألف وانصرف وأعطاه موعدا أن يسدد له في الوقت الفلاني ثم سافر ووعده في المكان فلاني في الوقت الفلاني آتيك بالمال وكان بينهما بحر فلما جاء وقت السداد المال موجود
الآن يستطيع أن يسدد لكن مشكلته لا يستطيع أن يأتي ولا يستطيع أن يرسل لأنه لم يجد مركبا يسافر إلى تلك البلاب في ذلك الوقت وقف عند البحر مدة ينتظر فلم يجد أحدا فأخذ خشبة ثم نخرها من
الداخل ووضع فيها الألف دينار حديد دنانير ثم أغلقها إغلاقا محكما ووضع داخلها ورقة طبعا كتب فيها أنا فلان ولم أجد ما آتي به وهذا المبلغ الذي لك عليه ووضع الورقة ورماها في البحر ثم
قال اللهم أنت كنت كفيا وأنت كنت شهدي اللهم إنك تعلم أني لم أجد ما أذهب به إلى الرجل وأعطيه ما له اللهم فبلغه إياها ثم رماها في البحر طبعا لو سواها هذا الآن قالوا مجنون لكن هذا
متوكل على الله تبارك ورماها في البحر أدر الله أن التاجر الذي أقرضه خرج أيضا في ذلك اليوم على الموعد حتى يأتيه بالمركب ويسلمه هو أو من يرسله فلم يصل أحد ثم وجد هذه الخشبة أرسلها
الله إليه فقال أخذها للبيت نستفيد منها فأخذ الخشبة فلما جاء البيت وفلق هذه الخشبة وإذا بها الدلالين وبها الورقة فيها أنا الذي استدنت منك كذا كذا كذا وفيها الألف دينار فحمد الله
الذي رمى الخشبة أيضا يعني ليس متأكدا الخشبة ستصل هو صحيح بدل السؤال لك ليس متأكدا وانتظر حتى تيسر له مركب فسافر أيضا ومعه ألف دينار أخرى فجاء إلى الرجل وقال له أنا كنت وعدتك في ذلك
اليوم لكن يعلم الله أني لم أجد ما يوصلني وها قد وصلت هذه الألف دينار التي لك قال ألم ترسل شيئا قبل هذا قال أخبرتك أني الآن فقط وصلت إلىهم قال قد سدد الله عنك وهذه الألف لك وصلتني
الألف التي أرسلتها فالله تبارك وتعالى يتولى عباده سبحانه وتعالى وكما وقعت هذه الحادثة التي قد تقع في هذه الأمة ما الذي يمنع أن تقع إذا كان الإنسان صادقا مع الله تبارك وتعالى قال
إلا أن تكون تجارة حاضرة أي سلم واستلم هذه حاضرة تديرونها بينكم أي يد بيد فليس عليكم جناح أن لا تكتبوه ما يحتاج كتابة إلا سلم واستلم خلاص الكتابة لضمان حقوق هنا الحقوق تم استلامها
أنت استلمت بضاعتك هو استلم ما له ما يحتاج كتابة قال فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها وأشهد إذا تباعت مع هذا أشهد إذا تباعت لماذا أشهد ما تدعى دمة الناس هذه وقعت للنبي صلى الله عليه
وسلم جاء عرابي معه فرس يبيعه في السوق فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له بكم تبيعه قال بكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت خلاص تم البيع الآن لكن ما سلمه المال ولذلك سلم
الفرس فذهب النبي ليأتيه بالمال يبحث عن العراب والعراب هذا يمشي المهم والناس ما تدين باع فرسه للنبي صلى الله عليه وسلم فصاروا يسومونه تبيعه بكذا تبيعه بكذا لين عطوه سعر أغلى من الذي
باعه للنبي صلى الله عليه وسلم فالتفت فورأ النبي صلى الله عليه وسلم قال تشتري ولا لا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتريت قال لا ما اشتريت لأن جاء سعره أغلى قال له أليس قد
ابتعته منك قال لا ما ابتعته مني والله ما ابتعته مني كذا بالنحراب يبي فلوس قال أن بلى قد ابتعته منك قال من يشهد لك شوف هذا الاشهاد في البيت قال من يشهد لك أني بعتك فقام خزيم بن ثابت
لأن صار رضي الله قال أنا أشهد فالتفت إليه نفسه قال تشهد بماذا أنت ما حضرت قال أشهد أنك صادق أنت ما تكذب هذا يكذب صح أنت ما تكذب قال أشهد أنك صادق فإذا الله تبارك يقول وأشهد إذا
تبايعتني قد يقع مثل هذا الأمر فالاشهاد جيد والكتابة جيدة فالكتابة والاشهاد يذكرون أن وهذا تحصل حتى في الناس الصالحين بينهم عثمان بن عثمان وسعد بن أبي وقاص يذكرون أن سعد بن أبي وقاص
جاء إلى عثمان واقترض منه مبلغا من المال قال أريد منك مبلغا من المال أعطيك إياه في اليوم الفلاني قال عثمان تفضل أعطاه لكن لا أشهد ولا كتبه ثم بعد مدة جاء سعد إلى عثمان وعطاه أربعة
آلاف قال تفضل هذه الأربعة آلاف وزاك الله خير تفضل قال عثمان ما هذا قال هذه الأربعة آلاف التي اقترضتها منك فقال عثمان لكنك اقترضت سبعة آلاف أنت خط مني سبعة شون ترجعها أربعة فقال سعد
إنما اقترضت أربعة قال لا اقترضت سبعة كلاهما صادقين هذا يظنها أربعة وهذا يظنها يعني هذا في الصالحين في العباد في الأتقياء فما ذلك في زماننا هذا فقال له عثمان أنت اقترضت سبعة قال أنا
اقترضت أربعة هذا مشكلة الذي لا يكتب ولا يشهد فتحاكم إلى عمر عمر كان الخليفة فذهب إلى عمر ما لكم قال عثمان اقترض مني سبعة ثم عاد لي أربعة ما تقول يا سعد قال إنما اقترضت أربعة وعدت
أربعة قال عثمان لا إنما هي سبعة فسعد يبي وقاص قال له يا أمير المؤمنين يقول لي عمر يا أمير المؤمنين يقسم أنا اللي أذكرها أربعة يحلف يقسم أنها سبعة وأعطيه سبعة قال عمر لعثمان أنصفك
فقال له عثمان والله ما كنت لي أقسم على دنانيه خلص أربعة أربعة لكن في النهاية يوقع الريف في القلب لماذا أكتب أو أشهد وانتهي الأمر فالكتابة والإشهاد مهمة جدا سواء في البيع والشراء أو
في الاقتراض والدين وغير ذلك نعم قال ولا يضار كاتب ولا شهيد أي لا يجوز أن يضار الكاتب ولا يجوز أن يضار الشهيد يعني لا تضرونهم مثلا تشهد الحين أنتهي من العين لا ما تنتهي الآن يضايق
أو أنه هو الذي يضرهم ما نشاهد ما نكاتب لا فهنا إما أن يقع الضرر من الكاتب والشهيد على الناس وإما أن يقع الضرر على الكاتب والشهيد من الناس قال لا يضار كاتب وفيه قراءتان لا يضار
بالسكون لا يضار بالتشديد ولا يضار كاتب ولا شهيد
ثم قال وإن تفعلوا أي وإن تفعلوا تضرون الكاتب والشهيد أو وإن تفعلوا أنت الكاتب والشهيد تضرون الذين أشهدوكم وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم هذا العمل فسط لأنه فيه إضرار بالناس فإنه فسوق بكم
ثم قال واتقوا الله يذكرهم واتقوا الله ثم قال ويعلمكم الله هنا ليست عطفا ويعلمكم استئنافية يعني يمن الله عليكم أنه يعلمكم والله بكل شيء عليم قلنا القراءات فإن لم يكن رجلين أن تضل
إحداهما فتذكر فتذكر قلنا وإن تضل وكذلك تجارة حاضرة فيها قراءتان تجارة حاضرة تجارة حاضرة وكذلك لا يضار ولا يضار ره كاتب ولا شهيد والله بكل شيء عليم أي مما يقع منكم بهذه الأمور ثم
قال سبحانه وتعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤدي الذي ائت من أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما
تعملون عليم يقول الله سبحانه وتعالى وإن كنتم على سفر أي مسافرين ولم تجدوا كاتبا ولم يستطيعان كتابة ولم يجدان كاتبا إما لا يجدان قلما يكتبان فيه وإما لا يعرفان الكتابة المهم ما في
مجال الكتابة ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة أي الجوا إلى الرهان الرهن هناك رهن وراهن ومرتهم ومرهون الرهن له أربعة أركان أنا الآن مثلا اقترطت من سعدون مثلا قلت له أريد قرضا خمسة آلاف
قال متى تردها لي قلت بعد خمسة أشهر أجل مسمى فأخذت منه خمسة آلاف أجل مسمى قال ومن يضمن لي أنك تردها قد لا تردها قد تنسى قد تنكر قد تموت قد لا يكون عندك طيب أنا أريد أن أضمن حقي قلت
لي تعمل فيه قال ارهن عندي بيتك أو ارهن عندي سيارتك أو ارهن عندي الغنم أو ارهن عندي مثلا أجهزة لتملكها أي شيء رهان بحيث لو جاءت الخمسة أشهر وما رديت لي فلوسي أنا أبيع هذا الرهن وأخذ
حقي ويرد لك الباجي هذا يسمى الرهان هذا يسمى الرهن الآن فهنا راهن وهو أنا رهنت بيتي مرتهن وهو سعدون أخذ بيتي الرهن أو المرتهن وهو البيت والمرتهن له وهو المبلغ اللي تسلفت منه فهذه
أركان الرهن وقال رهان مقبوضة إذا كان يمكن قبضها إذا لم يمكن قبضها لا شيء على الصحيح إن شاء الله من أقوال أهلي العلم قال فإن أمين بعضكم بعضا يعني علاقتي مع زينة وكذا ما يحتاج رهن
فليؤدي الذي يأتي خلاص مو لازم مو لازم راهن مو لازم كتابة مو لازم شهود إذا كان هناك أنت راضي هو راضي وأمين بعضكم بعضا فإن أمين بعضكم بعضا انتبهوا فليؤدي الذي يأتي منه أمانته قال
وليتق الله ربه في هذه الأمانة التي في عنقه لصاحبه ولا تكتموا الشهادة يعني إذا طلبت منكم الشهادة لا تكتموها لأن الله تبارك وتعالى يقول ويقول في الآية الأخرى إن يكن غنيا أو فقيرا
فالله أولى بهما وفي الآية الأخرى فلا يجوز كتمان الشهادة فالإنسان إذا طلبت منه الشهادة وصارت الحقوق متوقفة على هذه الشهادة وجب عليه أن يشهد وقوله ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ذكر القلب
لأن القلب هو ملك الجوارح يقول النبي صلى الله عليه وسلم فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ثم قال والله بما تعملون عليم أي في هذه المبايعات التي تتم بينكم ورهان فيها قراءتان فرهان
مقبوضة أو فارهن مقبوضة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه أبينا ومحمد
كلمة لقاء الجمعة تفسير سورة البقرة الآية ٦٠ - ٦١ الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإذا استسقى الاستسقى طلب السقيا طلب السقيا أي طلب السقيا لبني إسرائيل وذلك أنهم أصابهم الجدب وهو انقطاع المطر من السماء فطلبوا من موسى عليه الصلاة
والسلام أن يستسقيا لهم أي أن يدعو الله تبارك وتعالى أن ينزل عليهم الغيث استسقى موسى لقومه سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر اضرب بعصاك الحجر هذا جواب الله لموسى عليه الصلاة والسلام
وهذا يدل على سرعة استجابة الله له سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر وهذه العصا أول شأنها لما سأله الله تبارك وتعالى عنها قال وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكى عليها وأهش بها
على غنمي ولي فيها مآرب أخرى وقال لها أن الله تبارك وتعالى قال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى هذا أول شأنها بعد الاستعمال الطبيعي للعصا كما يستعملها سائر الناس ثم بعد ذلك
لما ذهب موسى صلوات ربي وسلامه عليه إلى فرعون ودعاه إلى الله تبارك وتعالى والقصة الطويلة المعروفة وستأتينا إن شاء الله جل وعلا أنه لما أحضر فرعون السحر وألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا
بعزة فرعون إننا نحن الغالبون فألقى موسى عصا فإذا هي تلقف ما يأفكون وهذه الحالة الثانية للعصا أنها لقفت وابتلعت عصية وحبال السحر أما الطريق القضية الثالثة أو الحالة الثالثة التي
استعمل بها العصا لما لحقه فرعون ومن معه من المؤمنين لما هرب من مصر صلوات ربي وسلامه عليه وأراد فرعون أن يقتله ويقتل من معه من المؤمنين قال الله تبارك فقلنا ضب عصاك البحر وكان كل
فرق كالطود العظيم وهذا ثالث استخدام للعصا أو رابع استخدام للعصا من موسى عليه الصلاة والسلام إذن أول استخدام أتوكوا عليها وأهشوا بها على غنمي ثاني استخدام لما تحولت إلى حية عظيمة
دعا فيها فرعون إلى الله ثالث استخدام لما قابل بها السحرة والتقمت عصيهم وحبالهم رابع استخدام لما أمره الله تبارك وأن يضلل بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والآن هو خامس
استخدام لهذه العصا لما استسقى موسى عندما طلب منه قومه الغيثة استسقى الله تبارك وتعالى فكان الجاب من الله أيضا العصا اضرب بعصاك الحجر فانفلق الحجر فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي
العيون من هذا الحجر وانبجست إلى اثنتي عشرة عينة قد علم كل أناس مشربهم وكانوا اثنتي عشرة مجموعة او اثنتي عشرة مجموعة وجعلها الله اثنتي عشرة حتى لا يتزاحم لا يكون التزاحم بينهم
لهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق وسقى الله تبارك وتعالى بني اسرائيل ببركة دعاء موسى صلوات ربي وسلامه عليه واذي استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت وفي الأعراف
فانبجست الانبجاس اول ظهور الماء والانفجار قوة خروج الماء اذا بدأت بالانبجاس ثم انتهت بالانفجار البداية انبجاس والنهاية انفجار اول ما يبدأ الماء يطلع شوي شوي شوي هذا انبجاس ثم بعد
ذلك انفجرت فكانت المياه تسيل لبني اسرائيل من هذه الحجارة كلوا واشربوا من رزق الله هنا الشرب والاكل من المني والسلوى الاكل كان في المني والسلوى وهنا الشرب واذا قال كلوا واشربوا مع
ان هنا استسقوا الماء فلماذا ذكر الاكل لان الاكل كان في المني والسلوى ظللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى طيب نريد الماء انفجرت لهم هذه الحجارة فخرج اليهم الماء بفضل الله
تبارك وتعالى كلوا واشربوا من رزق الله ثم قال ولا تعثوا في الارض مفسدين يعني بعد هذه النعم بعد ما اعطيناكم اياكم ان تفسدوا في الارض والعثو في الارض هو اشاعة الفساد اشاعة الفساد ولا
تعثوا في الارض مفسدين قال الله جل وعلا واذ قلتم قلنا ايوذكروا اذ قلتم والخطاب نعيد ونكرر لا بأس بذلك اتوا اخذنا بما فعل اباؤنا واجدادنا ما شأننا بذلك هذا لو كانوا يبرؤون من ابائهم
ويبرؤون من ابائهم ويبرؤون من ابائهم لكنهم يفتخرون بابائهم ويفتخرون بافعالهم ولو وقع الامر فيهم لفعلوا كما فعل اباؤهم فهم سائرون على دربهم كما قال الله تبارك وتعالى وانا على اثارهم
مقتدون او مهتدون فهم فرحون بما فعل اباؤهم يفتخرون من فعل اباؤهم يعتزون بذلك ولذلك نسب الله اليهم فعل ابائهم فقال سبحانه وتعالى واذ قلتم انتم واباؤكم لانكم لو كنتم مكانهم لقلتم مثل
ما قالوا ولو وضع الامر بين ايديكم لقلتم كما قالوا ولم ينكروا ذلك ولم ينكروا ذلك فدل على ان الله تبارك وتعالى يخاطب اناس يعلم ما في صدورهم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور سبحانه
وتعالى واذ قلتم يا موسى حتى لو لاحظتم الخطاب ما في تأدب ما في يا نبي الله يا رسول الله يا موسى هكذا ينادون واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد مع انه ليس طعاما واحدا وانما هو
ماء خرج من الحجر ومن وسلوى ولكن سموه طعاما واحدا لانه متكرر متكرر مثل انسان كل يوم نفس الغداء حتى لو قلنا بوفيه مفتوح بوفيه مفتوح يعني في ايش اصناف كثيرة لكن البوفيه ايش لا يتغير
كل يوم ذبيحة وجريش لا تتشاهون انت طيب ودجاج واربيان لكنه ايش لا يتغير صار لشهر نفس البوفيه فيقول الناس ايش هذا طعام واحد مع انه ايش منوع لكن لما كان لا يتغير ويتكرر كما هو فسموه
طعاما واحدا فقالوا لن نصبر على طعام واحد ثم ماذا فادع لنا ربك ولم يقولوا فادع لنا ربنا فكأنهم يقولون هو ربك وليس بربنا كما سيقولون بعد ذلك اذهب انت وربك فقاتل انها هنا قاعد والعياذ
بالله فقالوا ادع لنا ربك وهذا ايضا من سوء ادبهم مع الله فهم سيء الادب مع موسى صلوات ربي وسلامه وسيء الادب مع الله جل وعلا هؤلاء من يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي واني فضلتكم على
العالمين ايش تقولون انتو مصريون اقدع ناس هؤلاء احسن ناس هكذا يتعاملون مع انبياءهم تصوروا انتم الان باقي الامم كيف كانت تتعامل مع انبيائها حتى يعلم الجميع يعني وزن ومكانة اصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يجلونه وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى
الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف
كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
المزيد من المقاطع
يتم عرض 81-98 من 98 مقطع