10,561 مشاهدة
98 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة البقرة )
الصوت
١- تفسير سورة البقرةالاية ١ - ٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا نتفعل الغياب لمدة سبوعين بسبب السفر سأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا دائما على الخير وكما جمعنا في هذا المكان المبارك أن يجمعنا في مقعد صدق عند
مليك مقتدر اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابه
أجمعين أما بعد فنكمل ما بدأناه إن شاء الله تعالى من الكلمات في تفسير كتاب الله تبارك وتعالى وتم الكلام بما يسر الله جل وعلا عن سورة الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى
ونبدأ اليوم مع سورة البقرة صلى الله تبارك وتعالى نتمم لنا مرادنا سورة البقرة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم سنام القرآن أي أعلى ما في القرآن وسنام الشيء أعلى وهذه السورة
العظيمة سورة البقرة قال عليها النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعل بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
وقال صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان تأتي يوم القيامة
تحاجان عن أصحابهما تصوروا تأتي هاتان السورتان كأنهما غمامتان أو كأنهما صفوان من طير يرفرف يغطي بجناحه تدافعان تحاجان عن أصحابهما اقرأوا البقرة فإن أخذها بركة وإن تركها حسرة ولا
تستطيعها البطلة البطلة هم السحرة لا تستطيعها البطلة أي لا تستطيعها السحرة فإن أخذها بركة وإن تركها حسرة لا تستطيعها البطلة فسماها ألف لامين فقالوا هذا اسمها فقالوا هذا اسم للسورة
وبعض أهل العلم قال ألف لامين هذه أحرف الله أعلم بمعناها لها معنى مراد من الله تبارك وتعالى ولكننا لا نفوه من المتشابه الذي أمر الله بالإيمان به وإن لم نعرف معنى كما قال الله سبحانه
وتعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات قالوا هذه من المتشابه التي لا نعلم معناها وذهب بعض أهل العلم إلى أن ألف لامين لا معنى لها في ذاتها لأنها
ليست بكلمات وإنما هي أحرف وإنما لها دلالة ودلالتها التحدي وهو أن الله تبارك وتعالى يقول أليست هذه أحرفكم؟
أليس كلامكم مكون من هذه الأحرف؟
هذه أحرفكم التي تتكلمون بها والقرآن مكون من هذه الأحرف فأتوا بقرآن مثله ألف لام ميم هذا كلامكم أنتم تتكلمون بهذه الأحرف لم نأتيكم بلغة جديدة ما أتاكم محمد صلى الله عليه وسلم
وتحداكم بلغة لا تعرفونها ولكن هذه لغتكم التي تتكلمون بها ألف لام ميم حا ميم عين سين طا سين ألف لام را قاف نون صاد هذه أحرفكم هذه لغتكم ولذلك جل السور التي تذكر فيها هذه الأحرف في
بداياتها يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم مثل هذه السورة ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه ألف لام ميم تلك آيات الكتاب المبين ألف لام را كتاب أنزل إليك وهكذا تأتي هذه الأحرف يأتي بعدها
ذكر القرآن الكريم ليقول إن القرآن الكريم الذي تحداكم الله به إنما هو من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فهي لا معنى لها في ذاتها وإنما لها دلالة دلالة التحدي لأن الله تبارك وتعالى كما
تعلمون تحداهم في أن يأتوا بقرآن مثله تحداهم في أن يأتوا بعشر سور مثله تحداهم في أن يأتوا بسورة من مثله والآن يقول لهم وهذا الذي أتحداكم به هو الأحرف التي تتكلمون بها وأنتم تقولون
نحن أهل البيان فإن كنتم كما تقولون أو كما تدعون أنكم أهل البيان فأتوا بمثله وهذه معجزة خالدة إلى اليوم إلى اليوم يتحدى البيان من غير المسلمين من الإنس ومن الجن بأن يأتوا بمثل هذا
القرآن الكريم ولن يستطيعوا أبدا ألف لامين أحرف لا معنى لها في ذاتها وإنما لها دلالة ثم قال ذلك الكتاب لا ريب فيه والكتاب قيل ذلك إشارة إلى البعيد فالمقصود الكتاب جنس الكتاب وهي
الكتب المنزلة من عند الله تبارك وتعالى كالتوراة والإنجيل والزبور والصحف وغيرها الكتب السابقة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقيل ذلك أي القرآن الكريم الذي جاء به محمد صلى الله
عليه وسلم كما قال إنني أنا ذلك يعني تأتي للإشارة إلى القريب فقال ذلك الكتاب أي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الذي عليه أكثر مفسرين أن ذلك تعود إلى القرآن الكريم ذلك
الكتاب وإذا قلنا ألف لامين أو ألف لام راء ألف لام ميم راء صاد قاف هي دلالة القرآن الكريم يعني يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم فقال ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وهنا
في الوقف عند أهل العلم بعض أهل العلم يرى أنك تقرأ ذلك الكتاب لا ريب وتقف ذلك الكتاب لا ريب عندما تقول ذلك الكتاب كانك تقول أي مقدم على ثائر الكتب هذا هو الكتاب الحمد كما تقول هذا
هو الفارس أو هو أقوى فارس أو أحسن فارس ذلك الشاعر أي هذا هو الشاعر وغيره أقل وهكذا عندما تقول ذلك الكتاب لا ريب أي لا شك هذا هو الكتاب لأنه كتاب معجز أتى به النبي صلى الله عليه
وسلم من ربه تبارك وتعالى ثم تبدأ فيه هدى للمتقين أي في هذا الكتاب هدى للمتقين أو أن تقرأ ذلك الكتاب لا ريب فيه وتقف ثم تقول هدى للمتقين فيجوز هذا ويجوز هذا ويجوز أن تقف عند ذلك
الكتاب كما قلنا للمدح مدح هذا الكتاب ثم تقول لا ريب فيه هدى للمتقين على كل حال لا ريب أي لا شك والكتاب هو القرآن الكريم لا ريب أي لا شك فيه ولا ارتياب أبدا لا يستطيع أحد أن يشكك
فيه لا في أخباره ولا في فصاحته ولا في تناغمه أبدا ولا في نحوه ما يستطيع أحد أن يشكك في هذا القرآن الكريم فكل ما أخبر به صدق ولذلك لما جاء أحد المشركين إلى أي بكر الصديق رضي الله
عنه عندما نزل قول الله تبارك وتعالى لما انتصرت فارس على الروم وأنزل الله تبارك وتعالى غلبة الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فلما قال الله ذلك سبحانه وتعالى جاء أحد
المشركين إلى أي بكر الصديق فإن ربك يقول غلبة الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون أتراهنني أنهم لا يغلبون لأنهم كسروا كسرة عظيمة قال نعم أراهنك أنهم سيغلبون لأن الله أخبر
أنهم سيغلبون وهذا قبل النهي عن الرهان فراهنه أبو بكر الصديق أنهم سيغلبون وتراهن معه على ثلاث سنوات أن بعد ثلاث سنوات إذا ما غلبوا يدفع أبو بكر الرهان وإذا غلبوا يدفع المشرك الرهان
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال راهنت أحد المشركين على هذا الأمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زيد المدة وزيد الرهان لأن الله قال في بضع سنين والبضع من الثلاث إلى التسع قد لا
تكون بعد ثلاث سنوات ارفع إلى تسع سنوات وزيد الرهان ففعل أبو بكر ورجع إلى المشرك وقال زيد الرهان وزيد المدة قال المشرك نعم فزاد الرهان وزاد المدة الشاهد من هذا أن بكر الصديق كان
عنده ثقة بخبر الله تبارك وتعالى أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه طالما أنه أخبر أنهم سيغلبون إذن سيغلبون وفعلا زاد الرهان وزاد المدة وانتصرت الروم على الفرس بعد سبع
سنوات من قول الله تبارك وتعالى غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين فهو لا ريب في أخباره لا ريب في أحكامه لا ريب في فصاحته لا ريب في بلاغته لا ريب في نسق
كلامه أبدا ما في ريب في هذا القرآن أبدا ولا شك لا ريب فيه ثم قال هدى للمتقين وهو هدى للمتقين وهدى لغيرهم ولكن المتقين هم الذين يستفيدون من هذا الهدى هم الذين يستفيدون من هذا الهدى
أما غيرهم فلا يستفيد من هذا الهدى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين من يكمل ولا يزيد الظالمين لا خسارة فهو هدى للمتقين وعمى على غيرهم فيستفيد المتقون من هذا القرآن الكريم
يقول الله تبارك وتعالى هدى ولكن للمتقين الذين يريدون الهدى الذين يطلبون الهدى يكون هدى لهم أما الذين يعرضون عنه ويصدون عنه ويندون فإنه عليهم عمى وبذلك يخسرون والعياذ بالله وأما
المتقون منهم فهذا نؤجله إن شاء الله تعالى إلى الجلسة القادمة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد
٢- تفسير سورة البقرة الاية ٦ - ٩ الشيخ د.عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرأت عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على
دربه من يوم الدين وأن معهم برحمته إنه أهو أرحم الراحمين نكمل ما بدأناه أو لن نكمل لكن نستمر في ما بدأناه من الكلام على التفسير صلى الله تعالى وينتفعوا بما فيه ما زلنا مع أول سورة
البقرة ومع قول الله تبارك وتعالى هذه الآية تكلمنا عنها أو لا؟
إلا أننا صار لنا من زمان حياة ثلاثة سابع تغريبا نعم أظن تكلمنا عن هذه الآية تبارك وتعالى قال بعض أهل العلم هذه الآية في أهل مكة في قريش يقول هناك من آمن بعد ذلك والله تبارك وتعالى
هنا يقول نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟
لا يؤمنون مع هذا آمن بعضهم فقال أهل العلم هذا من العام المخصوص فهذه الآية وإن كان ظاهرها أنها عامة إلا إنها مخصوصة فيكونوا يعني مراد الله تبارك وتعالى من هذه الآية سبق في علم الله
أنهم يموتون على الكفر سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟
لا يؤمنون لأنه أسلم بعد نزول هذه الآية بعض أهل مكة الذين لم يكونوا قد أسلموا كأبي سفيان وصفان بن أمية وعكري بن أبي جهل وخالد بن الوليد وغيرهم ممن أسلموا بعد نزول هذه الآية قالوا
فيكونوا معنا الآية إن الذين سبق في علم الله أنهم يموتون على الكفر سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟
لا يؤمنون ثم قال سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هنا قضية الوقف أو شيء الختم هو التغطية وإذا ختمت على الشيء أي غطيته وأحكمت غطاءه أو
أحكمت غلاقه بحيث لا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء هذا هو الختم ختم الله على قلوبهم قال بعض أهل العم هنا وقف
ثم تقول وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة فيكون الختم على القلب والغشاوة على السمع والبصر هذا قول لبعض أهل العلم وبعض أهل العلم قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقف ثم يبدأ وعلى
أبصارهم غشاوة فتكون الغشاوة على الأبصار فقط فالغشاوة إذن إما أن تكون على الأبصار فقط وإما أن تكون على الأبصار وعلى السمع والأمر يحتمل لكن لما جاءت آية أخرى وهي قول الله تبارك
وتعالى فرأيت من اتخذ إلهه هوه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فجعل الختم على السمع والقلب وجعل الغشاوة على البصر فقط فكأن هذا كما ذهب أكثر المفسرين إليه
كأن هذا من باب تفسير القرآن بالقرآن وبيّن أن الختم يكون على القلب والسمع وأن الغشاوة تكون على البصر فيكون قول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أي ختم على قلوبهم
وختم على سمعهم ثم تكون الواو في قول الله تبارك وتعالى وعلى أبصارهم غشاوة هنا واو استئنافية أي جملة جديدة وعلى أبصارهم غشاوة تكون غشاوة مبتدأ مؤخر وعلى أبصارهم تكون خبر مقدم فكأنه
قال وغشاوة على أبصارهم وغشاوة على أبصارهم فيكون هكذا معناه وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم وهنا مسألة وهي أن البعض قال ختم الله على قلوبهم وختم على سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة فيقول
ألا يكون في هذا ظل لهم بحيث أنهم إذا كانوا كذلك مختوم على قلبهم أو قلوبهم مختوم على أسماعهم مغشي على أبصارهم إذن كيف يهتدون كأنه أشفق عليهم كأنهم مظلومون يعني أنه وقع عليهم الظلم
ولكن قال أهل العلم هذا من باب قول الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فالله تبارك وتعالى لم يبدأ هذا معهم وإنما هم الذين ابتدوا بالصد والند والبعد عن الله تبارك وتعالى
الله تبارك وتعالى ذلك عقوبة لهم فالذي وقع من الله جزاء والذي وقع منهم فعل فالختم من الله تبارك وتعالى على القلوب وعلى الأسماع والغشاء وعلى الأبصار ليس هو ابتداء وإنما هو جزاء
لعملهم الذي ابتدأوه هم قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرة قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيتها بمعنى تركتها فإذا ممن بدأ العمل منهم وإنما الذي كان من الله هذا
جزاء هذه العقوبة من الله تبارك وتعالى فقول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم عقوبة وعلى أبصارهم غشاوة عقوبة كذلك والغشاوة هي الغطاء وهذه تسمونها غطوة وتسمونها
غشوة هي التي تغطي الوجه ووجه المرأة تسمى غطوة وتسمى غشوة فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى أي غشيت أبصارهم لسوء عملهم ونذرهم في طغيانهم يعمهون فهذا كله كان ابتداء منهم ثم كان من الله
تبارك وتعالى عقوبة لهم على ما فعلوه ثم قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في
قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون المؤمنون يعني يتفاوتون هناك السابقون وهناك أهل اليمين وكذلك الكفار أيضا يتفاوتون في كفرهم ثم المنافقون والمنافقون أشد
كفرا من الكفار ولذلك قال الله تبارك وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار لشناعة كفرهم وشدته الآن بدأت هذه الآيات في الكلام عن المنافقين يقول الله تبارك وتعالى المنافقين ومن
الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر الناس يقولون يعني جمع لا مفرد له جمع لا مفرد له مثل النساء شنو مفرد نساء ما لمفرد يقولون جمع ليس له مفرد جمع ليس له مفرد كذلك الناس قالوا جمع
ليس له مفرد وقال بعضهم الناس من الأناس والأناس جمع إنسان جمع إنسان والإنسان سمي إنسان من النسيان لأنه ينسى كثيرا قالوا ما سمي الإنسان إنسان إلا لكثرة النسيان إنسان بهذا من الأنس
لأنه لا يستطيع أن يعيش واحد يحب الأنس اجتماعي بطبعه كما يقولون إنسان اجتماعي بطبعه يحب أن يأنس بالآخرين فسمي من ذلك إنسانا بغض النظر أن قول الله تبارك وتعالى ومن الناس أي جماعة من
الناس ليسوا كل الناس وإنما جماعة والناس إذا أطلقت يدخل فيها المؤمن والكافر وأكثر الآيات المكية جاءت بالخطاب بالناس أيها الناس وقليل جدا أن تكون آية مدنية يخاطب يا أيها الناس كما هو
في سورة النساء مثلا وقليل جدا أن تكون آية مكية يقال يا أيها الناس آمن وذلك لقلة المؤمنين في مكة فكان الخطاب دائما بالناس وهذه سورة البقرة مكية وليس منادات للناس لكن الشاهدة أن الله
تبارك وتعالى يقول ومن الناس أي هناك بعض الناس وليس كل الناس ومن الناس وهم المنافقين من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله
والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إذن هؤلاء وإن ادعوها بألسنتهم لكن الله تبارك وتعالى لما كان يعلم ما في قلوبهم كذبهم فقال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا
بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يعني الإيمان بلسانهم لكن قلوبهم ليست مؤمنة طبعا هذا الأمر نحن لا نعلمه لأننا لم نطلع على ما في قلوب الناس ولكن المطلع على ما في قلوب الناس هو من
الله جل وعلا ففضحهم سبحانه وتعالى يعني إذن ليس كل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول يكون صادقا فيها لكن مع هذا نحن علينا أن نعامل الناس بما يظهرون نحن نعامل الناس بما يظهرون
وليس لنا أن نعامل الناس بما نظنه فيهم طالما أظهر لنا الإيمان نعاملهم على أنهم مؤمنون وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين كان يورثهم ويرث منهم ويصلي عليهم خاصة من لم
يظهر كفرهم
طيب يصلي عليهم صلاة ربه وسلم ويخرجون معه للجهاد كما خرجوا في أحوذ كما خرجوا في بني المستلق كما خرجوا في تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا منافقين فالأصل في المنافق أنه يعامل
معاملة المؤمن والنفاق إنما ظهر في المدينة ومكة لم يكن فيها نفاق مكة لم يكن فيها نفاق إلا النادر النفاق هو الذي يظهر خلاف ما يبطن وأهل مكة ما كانوا محتاجين لهذا الأمر لأن القوة
والغلبة كانت للكفر فما كان الكافر يحتاج إلى أن يتخفى كان يعلن كفره بل إذا أعلن إيمانه أوذي وعذب إلى أن يخفي كفره فلذلك لم يكن ثمة نفاق في مكة وبعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة لم يكن أيضا نفاق هناك حتى كانت غزوة بدر بعد معركة بدر وانتصار المسلمين وقوة شوكة المسلمين هنا ظهر النفاق لأنهم خافوا على أنفسهم فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر فبدأ
النفاق في المدينة والنفاق أصله كما قال أهل العلم من النافقاء والنافقاء عند أهل العلم هو اليربوع اليربوع يقال له نافقاء وذلك أنه يحفر في الأرض أكثر من حفرة أكثر من جحر فيكون هذا
الجحر له وله مخارج بحيث إذا طورد دخل هذا الجحر فيستطع أن يخرج من آخر فله أكثر من وجه فلما صار المنافق كذلك يلقى المؤمنين بوجه ويلقى الكافرين بوجه إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا
وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إن معك فهم لهم أكثر من وجه فكذلك اليربوع له أكثر من جحر فسمي المنافق منافقا من النافقاء وهو اليربوع وجحوره ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر
اليوم الآخر هو يوم القيامة واليوم الذي هو عبارة عن 24 ساعة مكون من يوم وليلة من يوم وليلة والليلة تسبق اليوم الليلة تسبق اليوم اليوم الجمعة والليلة الليلة السبت نحن الآن في ليلة
السبت ولا لا موافقين ولا لا نحن الآن في ليلة السبت فليلة السبت تسبق يوم السبت ولا بعده بعد ما جاء يوم السبت تسبق يوم الجمعة لا ما تسبق يوم الجمعة لا ليلة السبت بعد يوم الجمعة لكن
تسبق يوم السبت تسبق أيقظه أدل قعدتك عشان ما تنام طيب فالليلة تسبق اليوم اليوم تسبق تسبق يومها الليلة تسبق يومها فيوم السبت لم يأتي بعد لكن ليلة السبت دخلت فسمي اليوم الآخر لأن
ليلته قد مضت ليلته قد مضت وهو آخر يوم ليس بعده ليلة وبالتالي ليس بعده يوم ولذلك سمي باليوم الآخر أي آخر يوم في هذه الدنيا خلاص وهو يوم القيامة وسمي باليوم الآخر لأجل هذا الأمر إنه
ليس بعده يوم خلاص هو يوم أبدي سرمدي هذا اليوم الآخر يوم أبدي سرمدي كما قال الله تبارك أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت على صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال
لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال للنار خلود ولا موت فلا يموت هؤلاء ولا أولئك ولا ينام هؤلاء ولا أولئك خلاص هذا هو اليوم الآخر ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر أي يوم البعث
وكذبهم الله تبارك وتقال وما هم بمؤمنين أي يدعون كذبا يدعون كذبا طيب لماذا يقولون هذا القول لماذا يدعون الكذب قالوا ليحفظوا دماءهم وعراضهم وأموالهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يدعو الكفار إلى الإسلام دع المشركين دع أهل اليهود دع كذا فهؤلاء لا يدعوا أن يدخلوا في دين الله وفي الوقت الذاتي لا يستطيعون يواجهوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نحن نشهد أن لا
إله إلا الله وإن محمدا رسول الله يخادعون الله والذين آمنوا أي في ظنهم في ظنهم أنهم استطاعوا أن يخدعوا الله وأن يخدعوا الرسول أو المؤمنين معه يخادعون الله والذين آمنوا قال الله
تبارك وتعالى وما يخدعون إلا أنفسهم وما يخدعون إلا أنفسهم لماذا لأن الله مطلع على ما في قلوبهم يعلم أنهم كاذبون بل وفضحهم في أكثر من آية أما المؤمنون فين قسمون إلى قسمين قسم
المؤمنين عرفوا بعض المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى فإنهم في لحن القول بعض المنافقين يظهروا نفاقه أم لا؟
نعم لا يستطيع أن يخفي طول حياته أحيانا يظهر تظهر منه بعض الأعمال تدل على نفاقه كعبد الله بن يبي بن سلول مثلا فتظهر بعض أفعالهم التي تدل على نفاقهم وبعض المؤمنين يمر عليهم أم لا
يمر؟
يمر عليهم ما ندري عنه أنا ما أتكلم عنكم أقول فيكم منافق الحين وأنا ما أعرفه وأنتم ما تعرفونه ما أتكلم عنكم لكن في المجتمع فيه أم لا فيه؟
فيه طيب في كل مكان ما في قلوبهم؟
أبدا طيب قد يكون يظهر لك البشر والمحبة وقلبه يلعنك طيب فالقصد إذن أن هؤلاء يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا أما خداعهم لله فهو إيش؟
لا يمكن لا يمكن لأنه يعلم خاينة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى أما خداعهم للمؤمنين فهذا وارد ولكن الله تبارك وتعالى قال إيش؟
وما يخدعون إلا أنفسهم لأنهم المتضررون لأن المؤمنين الذين انخدعوا بهم لا يتضررون والله لم ينخدع بهم إذن لم يتضرر إذن من المتضرر؟
هم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار إذن من المتضرر؟
هم وما يخدعون إلا أنفسهم أي يضرون أنفسهم وجاءت فيها قراءة يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون لجهلهم لجهلهم لا يشعرون بهذا الفعل الشنيع يفعلونه نقف هنا إن
شاء الله تعالى نأخذ مقت كله عليكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على ميناء محمد
٣- تفسير سورة البقرة الاية ١٠ - ١٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين وصلى الله وسلم على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنكمل أو نستمر فيما بدأناه من القراءة في
كتاب الله تبارك وتعالى والنظر في آياته ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب
أليم بعدها قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون قوله سبحانه وتعالى ومن الناس
من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين من الناس هذا هو الصنف الثالث عندنا الصنف الأول الذين ذكرهم الله تبارك في بداية السورة هم المتقون الفلاميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى
للمتقين الذين إمنا بالغيب وقيمون الصلاة وإما رزقناهم ينفقون صفات المؤمنين وبعد ذلك ذكر الكفار سبحانه وتعالى ثم الآن يذكر المنافقين جل وعلا قال ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم
الآخر وما هم بمؤمنين هؤلاء المنافقون ما ذكروا في مكة يعني بدأ ذكر المنافقين في السور المدنية تكلم عن ثلاثة عشرة سنة قضاها النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
في مكة لأنه بعث بالأربعين وهاجر سنة ثلاثة وخمسين صلى الله عليه وسلم من البعثة من عمره صلى الله عليه وسلم فعاش ثلاثة عشرة سنة في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى في مكة نفاق أبدا
لماذا لأن المسلمين كانوا ضعفاء وإنما النفاق ظهر في المدينة لما قويت شوكة المسلمين وإذا قال أهم ما ظهر النفاق إلا بعد غزوة بدر يعني في آخر السنة الثانية من الهجرة بدأ يظهر النفاق
لأنها بدأت تظهر شوكة المسلمين هنا ظهر النفاق وسورة البقرة سورة مدنية فذكر فيها حال المنافقين قال ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ولكن الله يحكم عليهم يقول وما هم بمؤمنين
الكذابون يدعون كذبا أنهم مؤمنون بالله أنهم مؤمنون بالآخر وحقيقة الأمر ليست كذلك وما هم بمؤمنين فنفى الله تبارك وتعالى عنهم الإيمان مع دعواهم أنهم مؤمنون لأن الله يعلم خائنة العين
وما تخفي الصدور وإن كان هذا الأمر لا يظهر للناس الناس يعني يأخذون بالظاهر يقول أشهد أن لا إله إلا الله نعمل على الظاهر أنه مؤمن لكن عندما يظهر لنا بعض أعمال الكفار هنا نشك فيه الله
سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى أن يظهر الإنسان لأن قلبه ظاهر لله سبحانه وتعالى فالله يعلم ما في قلبه من النفاق ما في قلبه من الكذب والزور فلذلك حكم الله تبارك قال وما هم بمؤمنين ثم
بيّن الله تبارك وتعالى لماذا يفعلون ذلك فقال يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون يخادعون الله والذين آمنوا أي في ظنهم أنهم يخادعون الله في ظنهم أنهم كذبوا
على الله أو مرروا هذا على الله تبارك وتعالى وما علموا أن الله تبارك وتعالى يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى وأنه لا تخفى عليه خافية جل وعلا فهم يظنون أنهم يخادعون الله بهذا ونظروا هذا
جليا يوم القيامة عندما يأتي المنافقون مع المؤمنين يوم القيامة فيصفون معهم ويظنون أنهم كما استطاعوا أن يخادعوهم في هذه الدنيا أنهم يستطيعون الاستمرار في المخادعة يوم القيامة فعندما
يأتي الله تبارك وتعالى ويعطي النور للمؤمنين يوم القيامة فيناديهم المنافقون انظروا نقتبس من نوركم ولم يظهر للمنافقين نور يوم ترى المؤمنين والمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم
فالمنافقون يقول انظرونا أي انتظرونا نقتبس من نوركم فجاءهم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ارجعوا وراء شوفوا فيه نور أم لا فلما رجعوا ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره
من قبله العذاب قالوا وهذا خداع الله لهم سبحانه وتعالى هذا خداع الله لهم لما قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فلما رجعوا وراءهم ضرب السور قد يقول قال هل يحتاج الله الى ان يقولوا
ارجعوا او يستطيع ان يضرب السور يستطيع ان يضرب السور سبحانه وتعالى ولكن اراد ان يخادعهم سبحانه وتعالى كما خادعوا المؤمنين في الدنيا يقول الله تبارك وتعالى يخادعون الله والذين امنوا
قد تمروا هذه الخدعة او الخدعة على المؤمنين لكنها لا تمروا انت لك ليس ان يخدع الله لانك لا تطلع على قلبه ولكن الله مطلع على ما في قلبه سبحانه وتعالى قال يخادعون الله والذين امنوا ثم
حسمها بقوله وما يخدعون الا انفسهم يا الخديعة تعود عليهم وفي قراءة سبعية صحيحة وما يخادعون الا انفسهم وما يشعرون كيف يخادعون انفسهم لانهم يظنون بهذا الفعل انهم ينجون بانفسهم ولذا
لما يأتي الكافر يوم القيامة ويؤتى بالشهود عليه انه فعل كذا وكذا وكذا وترك كذا وكذا وكذا فيقول الكافر لله تبارك لا اقبل شهادة احد علي لا اقبل الا ان اشهد على نفسي ما اقبل شهادة احد
ما اقبل شهادة احد فيختم على فمه ويؤذن لجوارعه ان تتكلم فتشهد عليهم ايديهم وارجلهم وجلودهم تشهد عليهم ويشهد عليهم سمعهم وتشهد عليهم ابصارهم يصدم رجله تشهد عليه يده تشهد عليه بصره
يشهد عليه سمعه يشهد عليه جلده يشهد عليه وهو لا يستطيع ان يتكلم ثم بعد ذلك يخلى بينه وبينها يؤذن له بالكلام فيلتفت الى جلده والى يده والى رجله والى بصره ثم يقول تبا لكن عنكن كنت
ادافع يعني انا كنت اكذب اقول ما فعلت ما تركت ما كذا حتى لا تعذب انت ايها الجلد حتى لا تعذب ايها الرجل حتى لا تعذب ايها الايد حتى لا تعذب ايها تعذب ايها الاذن ايها العين فتجيبه هذه
الجوارع ويقول انطقنا الله الذي انطق كل شيء فهو يظن انه يعني ينجو بنفسه بمثل هذا الكذب وهذا النفاق الله يقول انت تخادع نفسك لانك تهلكها بهذا وما يخدعون الا انفسهم انت تضر نفسك بهذا
ولكن لجهلك لا تنتبه لهذا الامر وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون فهذا الخدع يظن انه به ينجو الله يقول لا انت لا تشعر انت لا تفهم انت لا تعي ما تفعل انت تخدع نفسك انت لا تخدع الله
نعم قد تمر خدعتك هذه على المؤمنين لكن في النهاية سيظهرهم الله عليك وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون في قلوبهم مرض هذا
المرض يقول اهل العلم مرض مرضان مرض الشبه ومرض الشهوة مرض الشبه ومرض الشهوة هذا المرض هو مرض الشبه مرض الشهوة هو الذي يؤدي الى انحراف السلوكي ومرض الشبه هو الذي يؤدي الى انحراف
السلوكي ومرض الشبه هو الذي يؤدي الى انحراف العقدي والانحراف العقدي اشد ضررا من انحراف السلوكي انحراف السلوكي شرب خمر زنا قتل سرقة رشوة هذا انحراف السلوكي انحراف العقدي هنا وهنا
انحراف العقدي وقد يصل بالانسان الى الشرك والعياذ بالله يصل بالانسان الى ان يشرك بالله جل وعلا هذا انحراف العقدي الله سبحانه وتعالى يقول في قلوبهم مرض هنا قلب السليم القلب السليم لا
ينفع ماله ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وهناك القلب الميت ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فيها كالحجارة وشد قسوة هذا القلب الميت ثم هناك القلب المريض وهذا المرض مرضان كما قلنا اما
مرض شبه واما مرض شهوة اما مرض شبه واما مرض شهوة هنا المقصود بمرض الشبهة في قلوبهم مرض اي مرض الشبهة كما قال الله تعالى فهم في ريبهم يترددون ريب شك شك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء
مذبذبونه لا يدرون اين يضعون اقدامهم في قلوبهم مرض فجاءت النتيجة فزادهم الله مرضا وهذا ما يسمى عند اهل العلم بالجزاء من جنس العمل كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا ازاغ الله
قلوبهم فهذا الرجس الذي في قلوبهم اتاهم برجس والرجس الذي اتوا به والمرض الذي اتوا به باختيارهم فلما اتاهم انما هو جزاء ففرق بين رجس ومرض باختيارهم وبين رجس ومرض جاء عقوبة فالمرض
الذي اتاهم من الله هو عقوبة على ما فعلوه في قلوبهم مرض فجاءهم الجزاء مرض كمرضهم في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون وفي قراءة بما كانوا يكذبون ما جاء به
الرسول صلى الله عليه وسلم ويردونه فهم يكذبون ويكذبون يكذبون على انفسهم ويكذبون على الناس ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم اي موجع
اليم موجع مؤلم ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون يقول الله تبارك وتعالى واذا قيل لهم في الارض قالوا انما نحن مصلحون نحن لا نفسد انما نحن مصلحون الله سبحانه يقول الا انهم هم مفسدون
ولكن لا يشعرون لا تفسدوا قالوا نحن مصلحون من اعظم المفسدين في هذه الارض فرعون انه كان من المفسدين الله تبارك وتعالى نص على هذا وماذا قال فرعون قال ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم
الا سبيل الرشاد فرعون فرعون يقول انا اهديكم سبيل الرشاد لا في مفسد يأتي ويقول عن نفسه انه مفسد كل يدعي انه يريد الاصلاح ولكن واقعه يشهد له او عليه الله سبحانه وتعالى يقول عن هؤلاء
المنافقين اذا قيل لهم لا تفسدوا بنفاقكم بانحرافكم لا تفسدوا في الارض قالوا نحن مصلحون كيف اصلاحهم مصلحهم مسكين العصى من النص لا مع المؤمنين ولا مع الكافرين اذا رجحت كفة المؤمنين
الم نكن معكم وان رجحت كفة المنافقين الم نكن معكم فهم يحاولون ان يمسكوا العصى من الوسط فاذا انتصر المؤمنون قالوا انا معكم واذا انتصر الكافرون قالوا انا معكم فهم يرون بعملهم هذا وعدم
وضوحهم انهم يستطيعون ان يتعايشوا مع الجميع ينافقون الصالح والطالح المؤمن والكافر فيسعدون مع هذا ومع هذا يقول هذا هو الصراح كيف استطيع ان اعيش ولا اتصادم مع احد لا تفسدوا في الارض
تبعوا الحق انما نحن مصلحون هذه هي الطريقة الصحيحة للاصلاح الله تبارك وتكذبهم فقال الا انهم هم المفسدون بعملهم هذا ولم يقل الا انهم مفسدون وانما انهم هم المفسدون اكدها سبحانه وتعالى
باربع تأكيدات يقول الاهل العلم بانه وهم والالف واللا والقسم المحذوف اي والله انهم المفسدون كل هذه تأكيدات على ان هذا هو عين الفساد لماذا لان هذا الفعل فعل المنافقين اشد من فعل
الكافرين لان الكافر معروف انه كافر اخذ حذري منه اما المنافق مصيبته انه ضرره اعظم واذا قال الله تبارك وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار اشد من الكافر عذاب المنافق لان
ضرره اعظم فمن كان ضرره اعظم كان عذابه اعظم وهكذا يقول الله تبارك وتعالى انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس اي المؤمنون قالوا ان امنوا كما امن السفهاء
هذه اذا النظرتهم هكذا ينظرون الى المؤمن بانهم سفهاء قالوا ان امنوا كما امنوا السفهاء هؤلاء سفهاء مايفهمون ولا يفهمون التصرف الله تعالى قال الا انهم هم السفهاء لان مشكلتك انك ما
تدري مش قاعد تسوي انت وين رايح وين دربك الان قدما الى النار تسير الى النار وانت لا تشعر انت السفيه انت السفيه العاقل الذي يسلك طريق الجنة بينما انت ايها السفيه تسلك طريق النار بهذا
العمل وانت تعارض من تعارض الله سبحانه وتعالى الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون لجهلهم ثم قال سبحانه وتعالى واذا قيل لهم واذا لقوا الذين امنوا قالوا امننا هذا نفاقهم اذا انهم اذا
لقوا المؤمنين قالوا امننا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون لان عندما نقول لهم امننا على سبيل الاستهزاء لا على سبيل الايمان الحقيقي اي لسنا مؤمنين ولا متبعين
وما زلنا على كفرنا والعياذ بالله وانما نقول هذا استهزاءا بهم كما قال الله تبارك وتعالى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امننا واذا خلى بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم
ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون وهنا يقولون الكلام ذاته واذا لقوا الذين امنوا قالوا امننا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم من شياطينهم قال بعضهم شياطينهم هم اليهود شياطينهم
اليهود عندما ينكرون عليهم انتم لماذا قلتم امننا قالوا لا نحن مستهزئون وقال بعضهم شياطينهم هم رؤوس المشركين رؤوس المشركين هم شياطينهم قال بعضهم شياطينهم اي شياطين الجن اي اذا خلى
بعضهم بعض كما قالت واذا خلى بعضهم الى ما قالوا اتحدثهم بما فتح الله عليكم وهنا الشياطين على حقيقتها اي شياطين الجن شياطين الجن قالوا اننا معكم انما نحن مستهزئون بهم اذا الشياطين
هنا تحتمل ثلاثة تحتمل شياطين اليهود وتحتمل شياطين المشركين وتحتمل شياطين الجن وكل هذا وارد واذا خلوا الى شياطينهم اي اختلوا بهم قالوا اننا معكم انما نحن مستهزئون فجاء الجواب الله
يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون يمدهم واملي لهم ان كيدي متى نمدهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون فقطع دابر
القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين فهذا الامهال من الله تبارك من قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يملي الكافر للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته فالله سبحانه وتعالى يقول هذا
استهزائي بكم وقريب من قول الله تبارك وتعالى في اخر المطففين ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا
ان هؤلاء لظالون وما ارسلوا عليهم حافظ فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون كذلك هنا الله سبحانه وتعالى يقول الله يستهزئ بهم ويمدهم
في طغيانهم يعمهون اي لا يبصرون العمه هو المشي بدون ابصار يمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين اشتروا الضلالة بالهدى اي باعوا
الهدى واخذوا الضلالة فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين هنا فائدة يقول فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين في ناس ما تربح تجارتهم لكن يستفيد من غلطته ويبدأ يصحح وذلك دائما التاجر يقول
اول ما تخل تجارة تخسر تخسر تخسر لان تعرف السوق تعرف طريقة البيع والشراء وبعدين تبدأ تربح فالانسان دائما يستفيد من اخطائه يستفيد من اخطائه ويبدأ يصحح حتى تستقيم اموره الله سبحانه
وتعالى يقول ما ربحت تجارتهم وما استفادوا بعد يعني ضاع الامران عليهم فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين هناك من يخسر تجارته لكن يستفيد خبرة هذا لا ربحت تجارته ولا استفاد خبرة بالعين
ظل على ظلاله اذا المعنى ايش في تجارته الثانية ايضا ايش سيخسر لانه لا يهتدي لا يستفيد من خسارته في تلك التجارات نقف هنا والله اعلى واعلم وصل الله وسلم وبارك عيبين محمد
٤- تفسير سورة البقرة الاية ١٧ - ٢٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته
السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم
وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته
السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته
٥- تفسير سورة البقرة الاية ٢١ - ٢٤ الشيخ د.عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد نستهل هذه الجلسة بعد حمد الله سبحانه وتعالى على أن أتم لنا هذا اليوم
نستهل بإكمالي أو بالاسترسال في التعليق على ما في كتاب الله تبارك وتعالى وما زلنا مع سورة البقرة وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم أليس كذلك؟
وصلنا هنا؟
نعم يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم
فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون بدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة مباركة كما مر بذكر حال المؤمنين ثم ذكر صفات أو أحوال الكافرين ثم ذكر أحوال وصفات المنافقين ووقفنا عند هذا لما
ذكر المنافقين وأطال في ذكرهم حتى إنه ذكر مثلين للمنافقين المثل الناري والمثل المائي بعد هذا الذكر صار التفات إن كنتم تذكرون لما تكلمنا على سورة الفاتحة والتفات يعني مستخدم في لغة
العرب للفة الانتباه وشحذ السمع وما شابه ذلك من الأمور يعني يتكلم في موضوع بعد يدخل في طريقة ثانية في الأسلوب هذه اسمها التفات هناك في الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم
المالك يوم الدين ثناء بعد ذلك إياك نعبدوا وإياك نسمع وقلنا فيها محذوف قولوا إياك نعبدوا وإياك نسمع وقلنا هذا نوع من الالتفات في الحديث هنا كذلك الله ذكر صفات المؤمنين ثم ذكر صفات
الكافرين ثم ذكر صفات المنافقين ثم التفت بالخطاب إلى الآن الدعوة خطاب مباشر يا أيها الناس في السابق كان أخبار يخبر عن المؤمنين يخبر عن المنافقين يخبر الآن صار خطاب مباشر من الله صار
خطابا مباشرا من الله تبارك وتعالى يا أيها الناس هذا يسمى التفات أي طريقة الكلام تغير الطريقة فهنا الالتفات هذا يا أيها الناس عبدوا ربكم والأصل يقول أهل العلم في تمييز السور المكية
من السور المدنية والآيات المكية من الآيات المدنية يقوم من الأمور التي تعرف بها الآيات أو السور المكية من السور المدنية أن السور المكية الخطاب فيها يا أيها الناس والسور المدنية
الخطاب فيها يا أيها الذين آمنوا وهذا هو الأصل لكن هذا ليس دائما وإنما هذا بصفة أغلبية هذه الآية هذه الآية في سورة البقرة سورة البقرة مدنية بالإجماع ومع هذا قال يا أيها الناس وكذلك
سورة النساء أولها يا أيها الناس تقوا ربكم كذلك وهي سورة مدنية باتفاق ومع هذا بدأت بآيات لكن يقولون في الغالب من علامات السور المكية الخطاب فيها يا أيها الناس الخطاب في السور
المدنية يكون يا أيها الذين آمنوا إذن هنا ليس على الأصل يا أيها الذين آمنوا يا أيها الناس اعبدوا ربكم اعبدوا طلب من الله تبارك وتعالى أمر اعبدوا ربكم وقوله ربكم الرب هو الخالق
البارئ الموجد سبحانه وتعالى المالك جل وعلا اعبدوا ربكم لأنه ربكم اعبدوه هو الذي يستحق وعنده يعبد وغيره لا يستحق هو يعبد لأنه ربكم سبحانه وتعالى لأنه خلقكم لأنه أوجدكم يحييكم يميتكم
بيده كل شيء سبحانه وتعالى اعبدوا والعبادة هي كل ما يحبه الله تبارك وتعالى من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة يعني افعلوا كل ما يأمر به وتركوا كل ما نهى عنه سبحانه
وتعالى كانت العبادة بدنية والعبادة قلبية العبادة البدنية صلاة صيام حج جهاد عبادة قلبية الإخبارات والتقوى التوكل اليقين وما شابه ذلك اعبدوا ربكم الذي خلقكم تأكيد مع أن الرب تكفي إنه
هو الخالق سبحانه وتعالى لكن أكدها بقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم أي خلقكم وخلق آباءكم وأجدادكم لأن البعض قل من الذي خلقك؟
يقول أنا جئت من ظهر أبي لا خلقك وخلق آباك وخلق جدك وجد جدك وخلق آدم الذي هو أبو البشر صلوات ربي وسلامه الذي خلقكم والذين من قبلكم وهذا قال بعض أهل العلم هذه الآية أيضا فيها إشارة
البعث أن البعث واقع طالما أنه خلقكم الآن ما المعنى أن يخلقكم مرة ثانية الذي بدأ أول خلق يعيده سبحانه وتعالى أفعينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد فسيقولون من يعيدنا قل الذي
فطركم أول مرة فالله تبارك وتعالى يؤكد لهم أنه خلقهم إذن سيكون بعث لأن الذي خلق أول الخلق أسهل عليه في الخلق الثاني أول شيء هو الأصعب والثاني يكون أسهل منه لأنه عندما تصنع شيئا
النسخة الثانية تصبح أسهل من النسخة الأولى فالله تبارك وتعالى يقول ما عجزه أفعينا بالخلق الأول الخلق الأول ما عين فيه فالخلق الثاني من باب أولى ألا نعي ولا نتعب فيه ويقول الإنسان
ألا يرى الإنسان أننا خلقناه من قبله ولم يكن شيئا يقول خلقتك من قبل ولم تكن شيئا فإعادتك من بابي أولى وأسهل الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون أي لعله أن تكون التقوى عندما تتذكر
أن الله خلقك إذن تتقيه أي تجعل بينك وبين عذابه وقايا ما يقيك عذابه سبحانه وتعالى وهو الإيمان به جل وعلا وطاعته الذي جعل لكم الأرض فراشة الآن يمتن الله تبارك بنعمه يذكرنا بنعمه يقول
أنا الذي جعلت لكم الأرض فراشة أي مبسوطة مفروشة تنامون عليها وترتاحون بها وكذا فراشة واحد يقول طيب في جبال نقول الجبال وغيرها هي لخدمة هذه الأرض المفروشة الأرض الأصل فيها أنها
مفروشة مبسوطة لينتفع الناس بها والجبال إنما هي رواسي لتثبت هذه الأرض الذي جعل لكم الأرض فراشة والسماء بناء أي فوقها مبنية سماء مبنية فوق الأرض الأرض فراش والسماء بناء ثم قال وأنزل
من السماء ماء يقول أهل العلم السماء الثاني غير السماء الأولى السماء الأولى هي السماء المخلوق هذه أما السماء الثاني فهي السحاب وأنزل من السماء ماء أي من السحاب لأن المؤطر ينجل من
السحاب ويقول أهل العلم كل ما علىك فهو سماء كل ما علىك فهو سماء بالنسبة لك ولذلك قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم لما رأاه يبيع صبر الطعام يعني إناء فيه طعام ووضع الطعام التالف في
الأسفل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في الصبر فأصابت أصابعه بللا أصابع النبي أصابت بللا وقال ما هذا يا صاحب الطعام يا تغشنت المبلل مخليه تحت لا يراه الناس قال ما هذا يا
صاحب الطعام أو يا صاحب الصبر قال أصابته السماء يعني المطر لأنه ينزل من علوم فكل ما علىك فهو سماء ولذا قالت الجارية لما سألها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء أي في
العلوم سبحانه وتعالى آمنتم من في السماء أي في العلوم لأن الله ليس داخل السماء السماء مخلوقا مخلوق من مخلوقات الله تباركه يقول الله تباركه والسماوات مطويات بيمينه فالله ليس داخل
السماء وإنما هو فوق السماء أي في العلوم سبحانه وتعالى الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء أي من السحاب كما قلنا ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم هذا المطر عندما
ينزل الله سبحانه وتعالى ينزل هذا المطر فتنشق الأرض فينبت الحب وتخرج الأشجار والثمار وأنزل من السماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله عند هذا وأنتم تعلمون إذا كان الأمر
كذلك خلقكم أوجدكم جعل لكم الأرض فراشا جعل لكم السماء بناءا أنزل لكم من السماء ماءا أخرج به من الأرض رزقا لكم بعد هذا كله تجعلون له أندادا يعني بعد إنعامه سبحانه وتعالى تجعلون له
أندادا خيره إليكم نازل وشركم إليه صاعد فلا تجعلوا لله أندادا والند هو المثيل المشابه والله ليس له ند سبحانه وتعالى وفي حديث ابن مسعود المشهور أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال
يا رسول الله أي الذنب أعظم أي أعطني أعظم ذنب قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك هذا أعظم ذنب أن تجعل لله ندا وهو خلقك والله سبحانه وتعالى يقول هنا فلا تجعلوا لله أندادا أي مثيلا أو
مشابها أو ضدا يستحق مثل ما يستحق الله من العبادة سبحانه وتعالى لا يجوز فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أنه ليس له ند وأنتم تعلمون أن هذه التي جعلتموها أندادا أنتم خلقتموها أنتم
أنتم يعني هي المفروض تعبدكم أنتم خلقتم هذه الأصنام الآن صنم بوذا هذا هو طالع من الأرض وقال خلقتم الله هم يصنعونه هم يصنعونه بأيديهم فكيف تصنعونه ثم تعبدونه كما جاء عن بعضهم أنه قال
كنا نصنع الصنم ويصنعونه من تمر فإذا جعلنا أكلنا هذا إله لا يصلح أن يكون إله الله سبحانه وتعالى يقول فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أي وأنتم تعلمون أنه ليس له ند ليس له مثيل لم
يكن له كفوا أحد ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى ثم قال وإن كنتم في ريب أي في شك مما نزلنا على عبدنا وهو القرآن وعبدنا هو محمد صلى الله عليه وسلم وناداه الله تبارك وتعالى هنا بصيغة
العبد ليشرفه وقال عبدنا نسبه إليه سبحانه وهذه نسبة تشريف من الله سبحانه وتعالى قال وإن كنتم في ريب أي في شك مما نزلنا على عبدنا يعني القرآن كيف شاكين في القرآن فأتوا بسورة من مثله
يلا اشتهدوا فأتوا بسورة أنت تقول كذاب ساحر مجنون كاهن طيب اشتمعوا سووا مثل اللي جابه جاب القرآن أحذروا لنا مثله ويقول أهل العلم إن الله تدرج معهم سبحانه وتعالى فقال ابتداء قل لئن
اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتوا له مثله ولو كان بعضهم لبعض ظاهرة إذن تحداهم أن يأتوا بقرآن كامل قل لئن اجتمعت الإنس والجن كلهم على أن يأتوا بمثل هذا القرآن
لا يأتوا وهذه فرصة حقيقة لهم إذا كان الله يقول لا تستطيعون كذا يقول لا نستطيعون ويحاولون على الأقل لكن أبدا جاء استام فتنزل معهم الله تبارك وتعالى أم يقولون افترى قل فأتوا بعشر سور
مثله مفتريات يلا عشر سور يلا نزل من القرآن كامل 114 سورة أو 14 سورة نزل إلى عشر سور قال فأتوا بعشر سور مثله مفتريات هل فعلوا لم يفعلوا عجل جاءهم الآن في هذه الآية قال فأتوا بسورة
من مثله وعجزوا وهذا التحدي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واستمر هذا التحدي إلى يومنا هذا وسيستمر إلى أن تقوم الساعة هذا التحدي مستمر لكل الخلق إنس وجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو
بسورة أو بعشر سور التحدي قائم ولذا ذكر الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى في افتتاح كتابه تفسير المنار ذكر أن بعض النصارى في مصر قال أنا آتي بمثله سهلا أنا أجيب وعرف وكذا وفعلا
جاء بكلام زعم أنه مثل هذا القرآن لكن ما الذي جاء به جاء شيء يعني يقول يشابه الفاتحة فقال الفاتحة هذه ليست بليغة ولا مرتبة أنا آتي بكلام أفصح منه فقال الحمد للرحمن الملك الديان به
الاستعانة له العبادة وعليه التكلام نعوذ بالله من أهل النيران وأنهى هذه قال هذه مختصرة أحسن من الفاتحة ثم رد عليه حسن رضا رحمه الله تعالى وبيّن له عيوب كلامه وسقطه وضعف لغته وكذا
فالقصد أن التحدي قائم ولكم أن تتصوروا يعني كم عدد غير المسلمين اليوم ستة مليار طيب هذا من الإنس الجن من يعرف عددهم منه لا خبرش ها كم تقريبا بالحروة نفسهم ألفتها على طول طيب الله
سبحانه وتعالى ما زال التحدي هذا قائم أيها الإنس أيها الجن ايتوا بقرآن مثله يلا ايتوا بمثله ويقول الله تبارك وتعالى ايش فإن لم تفعلوا الآن ولن تفعلوا مستقبل التحدي ما في مثله ولن لن
تفيد التأبيد تأبيد علن يكون أبدا لن طيب قالوا تفيد التأبيد فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ولن تفيد التأبيد وإن كان ليس دائما لكن هي من إفادة التأبيد طيب قال فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا تحدي
فقال الله سبحانه وتعالى فاتقوا النار إذا كان الأمر كذلك أنكم لن تفعلوا فاتقوا النار فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة طيب وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من
مثله وادعوا شهداءكم الكل من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار أي جعلوا بينكم وبين النار وقايا شيئا يقيكم النار وهو ليس وقايا النار إلا الإسلام فقط فإن
لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار إذا كان الأمر كذلك أنكم لن تفعلوا فاتقوا النار الشيء راح تعيدهم كلهم ترى ها اللي بقولهم حين راح تعيدهم أول شيء قالوا سريعة الاشتعال الأمر الثاني
قالوا شديدة الحرارة حر الأمر الثالث دخانها كثير كثيفة الدخان الرابعة أنها لها رائحة نتنة رائحتها مزعجة الخامسة أنها تلتصق بالجسم هذه خمس صفات قالوا لحجارة الكبريت ولذلك قالوا هي
المقصودة هنا وقودها الناس والحجارة ذكرنا سريعة الاشتعال دخانها كثيفة شديدة الحرارة شديدة الحرارة رائحتها تلتصق بالجسم هذه صفات حجارة الكبريت قالوا هي المقصودة هنا فاتقوا النار التي
وقودها الناس والحجارة أعدت الكافرين قال أهل العلم قوله أعدت أي أن النار موجودة الآن قال لا ستخلق النار إذا كان يوم القيامة قال لا موجودة لأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه اشتكت النار إلى الله تبارك وتقول أكل بعض بعضا فأذن الله لها بنفسين في الصيف والشتاء فأشد ما تجدون من الحرارة وأشد ما تجدون من الزمهرير وفي يوم النبي صلى الله عليه وسلم كان
جالسا مع أصحابه صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة قال هذه حجارة ألقيت في النار منذ سبعين سنة الآن وصلت إلى قاع جهنم والعياذ بالله قال أن النار موجودة وفي الإسراء لما النبي صلى الله
عليه وسلم أسري به ثم عرج به رأى النار صلى الله عليه وسلم فالصحيح أن النار موجودة مخلوقة من اليوم يعني من زمان وإلى أن يدخلها أهل أعوذنا الله وإياكم من أهلها نقف هنا والله على واعلم
وصلى الله وسلم وبركاته
٦- تفسير سورة البقرة من الآية ٢٥ - ٢٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحمد إليكم الله سبحانه وتعالى أن جمعنا في هذا المكان المبارك وأسأل الله جل وعلا أن يخلي صنيات وأن يتقبل منا جميعا وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهة وزواج مطهرة وهم فيها خالدون سورة البقرة
قول الله تبارك وتعالى وبشر الخطاب من الله جل وعلا الأصل فيه أنه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بشر الذين آمنوا ويحتمل كما يقول أهل العلم أن الخطاب لكل المؤمنين كل مؤمن يبشر كل مؤمن
يقول الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم هذه الجنات فاحتمال أن يكون الخطاب للنبي خاصة صلى الله عليه وسلم يبشر الذين في زمنه خطاب عام لجميع المؤمنين أن كل مؤمن يبشر الناس بمثل هذا الأمر
وهذا أولى أن الخطاب عام لكل المؤمنين قالوا وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال أهل العلم فرق بين الذين آمنوا وبين عمل الصالحات فدل أن عمل الصالحات شيء والإيمان شيء آخر وقال بعض
أهل العلم هذا من باب عطف الخاص على العام لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا مع العمل الصالح وإذا قالوا الإيمان قوله وعمل فلذلك قالوا هذا من باب عطف الخاص على العام لأن ذكر الإيمان الذي
يدخل فيه العمل الصالح نبه على العمل الصالح لإرادة الاهتمام لإرادة الاهتمام كما قال الله تبارك وتعالى وإن تظاهر عليه فإن الله ومولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير طيب
جبريل من الملائكة ذكره خصوصا خصه بذلك قل من كان عدوا لله وملائكته وذكر جبريل وميكال فذكر جبريل وميكال مع أنهما داخلان مع الملائكة قالوا هذا من باب الاهتمام فكذلك هنا الاهتمام
بالعمل الصالح لذلك ذكر بعد الإيمان مع أنه من الإيمان إذ لا يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بدون العمل الصالح وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات هي ليست جنة واحدة وإنما
جنات جنة النعيم جنة الخلد جنة المأوى جنة الفردوس جنات جنة يقول أهل العلم سميت الجنة جنة لأنها تجن صاحبها أي تخفيه والجنة هي الحديقة المحاطة أو البسالة المحاطة بالأشجار بحيث لا يرى
الذي في الداخل وذلك سميت جنة تجن من بداخل أي تمنع رؤيته ومنها سميت الجن جناً لأنهم لا يرون إنه يراكم هو قبيله من حيث لا ترونهم والمجن اللي هو الذي يحميك يخفيك خلفه فالقصد أن الجنة
هي البستان الذي تحيط به الأشجار بحيث لا يرى الذي في الداخل جنات تجري من تحتها الأنهار طبعاً الأنهار لا تجري تحت الجنة وإلا ما استفادت منها الجنة لأن الأرض كلها تحتها الماء لكننا
مستفيدين منها ولكن المقصود تجري من تحت أشجارها يعني بحذف الأشجار وإنما تجري من تحت أشجارها وأنهار الجنة كما جاء في الأثر أنها ليست لها مجرى تمشي به دون مجرى والله على كل شيء قدير
سبحانه وتعالى أنهار وليس نهاراً واحد وإنما هي أنهار كما قال الله تبارك وتعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة
للشارب وأنهار من عسل مصفى إذن أنهار وليس نهراً واحدة واحداً أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار
ثم قال كلما رزقوا منها من ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل فاختلف أهل العلم في معنى قولهم هذا الذي رزقنا من قبل هل يقصدون هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا لأن معروف أن ثمار
الجنة كما قال الله تبارك وتعالى ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان إذن فاكهة الدنيا موجودة في الجنة فيها الفاكهة فيها النخل فيها الرمان فيها العنب طيب فقالوا كلما رزقوا منها من
ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الدنيا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الدنيا وقال بعضهم له كلما رزقوا منها من ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الجنة وليس في
الدنيا في الجنة لأن ثمار الجنة متشابهة متشابهة في الطعم في اللون في الرائحة في الجمال في عدم تكديرها وأنها خيار في خيار قالوا إذن هذا هو المقصود لأن قال كلما رزقوا منها من ثمرة
رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل إذن قالوا هذا كان من أول مرة رزقوا كما يقول الطبري رحمه الله تعالى إذا منع ليس الدنيا وإنما ثمار الجنة وهذا هو الأظهر وإلا لا تشابه بين طعام الجنة
وطعام الدنيا لا تشابه أبدا ولذلك يقول ابن عباس ليس مما في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء فقط الأسماء فقط لكن تختلف تماما يكفيك أن الماء في الجنة من شرب شرب تماما لم يضبع بعدها
أبدا فإذا القضية أن ثمار الجنة تختلف
إذن كلما رزقوا منها أي من هذه الثمار أو من هذه الجنة كلما رزقوا أي الناس أهل الجنة سأل الله أن يجعلنا وياكم منهم كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل قالوا
لتشابهه في الشكل في الطعم في اللون كله خيار كله طيب لا يختلف عليهم من هذا الجانب وإلا يشوفون الشكل واحد لكن لما يستطعمونه ولا الطعم غير وكلما يملون من طعام الجنة كلما رزقوا منها من
ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها أتوا أي أحضر لهم وذلك جاء في بعض القراءات أتوا أي أتوا به الخدام لهم الولدان المخلدون الذين يخدمونهم أتوا به متشابها لهم لأهل
الجنة أو أتوا لم يذكر من الذي أتى به أي يشبه بعضه بعضا في أنه كله طيب الآن ثمار الدنيا أحيانا تأكل ثمرة وتصير طعمها ما هو طيب والباجي طيب تخرب عليك الكلة والجنة لا كلها خيار ما فيه
واحد يطلع مالحة حامضة خايسة لا ما فيه كله طيب إذن من حيث أتوا به متشابها أي من حيث أنه كله جميل كتابا مثاني متشابها أي هذا كتاب متشابه أي من جماله أو أتوا به متشابها أي متشابها في
اللون مختلفا في الطعم أو متشابها في اللون والطعم متشابها في اللون والطعم كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم أيضا زيادة ولهم فيها أي في
الجنة أزواج مطهرة الزوجات وتقول فلان زوجي أصح من قولك فلان زوجتي لكن كلها ما صحيح تقول فلان زوجتي وفلان زوجي قل لأزواجك أي زوجاتك يا أزواج النبي أي زوجات النبي فالقصد أن المرأة
يقال لها زوج لأن الرجل كان فردا فلما جاءت معه صارا زوجا أو زوجا فالزوج تطلق على المرأة أنها زوجك ويجوز أن تقول زوجتك ولكن زوج أصح في لغة العرب فلان زوجي أصح في لغة العرب نتفق خلاص
تقولونها؟
ها؟
على رأس عندك مراجعة ويقول هذي زوجي؟
ها؟
مغانم تم؟
لأن تقولها إن شاء الله تقول فلان زوجي نعم فإذا هي أصح في لغة العرب فلان زوجي ويصح أن تقول زوجتي ولهم فيها أزواج مطهرة التطهير هنا نوعان مطهرة معنويا ومطهرة حسيا أما الطهرة الحسية
فلا تبصق ولا تحيض ولا تتبول ولا تتغوط ولا تعرق إلا كرشح المسك مطهرة من هذه الرواح الكريهة مطهرة من هذه كلها ومطهرة معنويا لا تكذب لا تغتاب لا تنم لا تغار لا تسب وهكذا إذا الطهارة
طهارة القلب لا غل لا حسد طهارة القلب وطهارة البدن ولهم فيها أزواج مطهرة وكذلك الرجال مطهرون من الغائط والبول والرشح العرق إلا برائحة المسك من الغل من الحسد ونزعن ما في قلوبهم من غل
إذا هذا التطهير بالنسبة للأزواج ولهم فيها أزواج مطهرة مطهرة غير متطهرة مطهرة طهرها الله سبحانه وتعالى كاملة إذا لكن المتطهر هو الذي يأتيه الوسخ ثم يتطهر ومن ثم يأتيه الوسخ ثم يتطهر
من هؤلاء مطهرون انتهى الأمر كما قال الله تبارك وتعالى لا يمسه إلا المطهرون وهم الملائكة الذين طهرهم الله تبارك وتعالى تماما وهم فيها خالدون أي أهل الجنة إذا دخلوها يكونون خالدين
وهو المكث الطويل في الجنة الأبدي وهم فيها خالدون أي ماكثون في هذه الجنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يؤتى بالموت فيوضع بين الجنة والنار ثم
ينادى في أهل الجنة فيشرئ ابون أن يرفعون رؤوسهم فيقال لهم أتعرفون هذا فيقول الموت وجاء في صحيح مسلم على صورة كبش ثم ينادى أهل النار فيشرئ ابون فيقول لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا
الموت فيذبح بين الجنة والنار يذبح الموت بين الجنة والنار ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يذبح الموت وهذا هو الخلود وهذا من أعظم النعم يكفي الإنسان بس
يحاول أن يتصور هذا الأمر ليس غير يتصوره في الدنيا مما ينغص سعادة المرأة لو أعطيها ما القارون كما يقال ما إنما فاتحة لتنؤب العصبة وللقوة ما القارون بس مجرد أن يقعد الحالة شريه يفكر
تروح في مزكلة يضيق خلقها ما راح شيء ما نقص فلسا واحدا مجرد أن يفكر أن في يوم من الأيام ستذهب هذه الأموال يضيق صدره أنه سيموت أو إن ممكن تذهب هذه الأموال أو ممكن أحد يسرقها أو شي شي
يتضايق ويهتم الله سبحانه وتعالى قال لأهل الجنة خلود خلط إذن ما فيهم وإذا قال في آية أخرى لا خوف لا خوف فيها ولهم يحزنون الخوف من المستقبل والحزن على الماضي ما في لا خوف على
المستقبل ولا حزن على الماضي ثم قال سبحانه وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما لا يستحيي يا آن أن يضرب مثلا ما إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما قال بعض أهل العلم أي لا يخشى لا
يخاف من أحد سبحانه وتعالى لا يستحيي بأنه لا يخاف من أحد وقال بعض أهل العلم أي لا يستحيي أي لا يستنكف أن يضرب مثلا ما لا يمتنع وقال بعضهم على وجه الحياء والحياء هو ما يقال عنه عيب
والله تعالى يقول هذا ليس مما يعاب على أحد أن يفعله فعلى وجهها إن الله لا يستحيي أي من الحياء ومنها قول الله تبارك وتعالى عن الذين يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذونه في
البقاء الطويل قال إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق سبحانه وتعالى ولما جاءت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم تريد أن تسأل قالت إن الله لا يستحيي من الحق
يعني إذا أسأل سؤالا محرجا إن الله لا يستحيي من الحق والنبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعظ أخاه في الحياء قال دعه أي لا تعظه في الحياء فإن الحياء لا يأتي إلا بخير والحياء كله خير
يقول النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي كما يقول أنث كان أشد حياء من العذراء في خدرها صلى الله عليه وسلم في خدرها فالقصد أن الحياء على وجهه وأن الله تبارك وتعالى لا يستحيي لأن
الاستحياء إنما يستحيي الإنسان من شيء يعيب وهذا لا يعيب إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما قالوا وسبب نزول هذه الآية أن الكفار قالوا كيف يضرب الله مثلا في النار ومثلا في الماء كالذي
استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورائد قالوا ما هذه الأمثال فقال الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما وقال بعضهم وجعل ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما
قال الله تبارك وتعالى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولا كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وقال الله تبارك وتعالى إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له قالوا كيف الله
يضرب مثال بالعنكبوت والذباب قال إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فهذا رد عليهم لأن العبرة بالغاية لماذا يضرب هذا المثل إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما لأن الغاية
مراد بعوضة فما فوقها هنا مثلا ما أي مثل أي مثل سواء كان بعوضة فما فوقها فما فوقها قالوا بمعنى فما دونها يعني فما فوقها بدقة الخلق أو صغر الخلق مثل الآن لما أحد يسأله يقول فلان
شلونه من رجل قلت والله بخيل بخيل فلان بخيل يعني مثل فلان قال يتعداه يتعداه ما يقصد أنه أكرم منه يقصد شنو يتعداه بالردة يتعداه بالردة قال أعبر منه أكثر منه ولا يريدن أكثر منه انفاقا
وإنما أكثر منه إيش بخلا فهنا بعوضة فما فوقها أي فما دونها ما هو أقل منها فما فوقها في الدقة أو فما فوقها في الكبر في الحجم وتكون البعوضة هي أقل شيء وضربت مثالا كما قال الله تبارك
وتعالى وإذا أقل من ذرة كذلك أدخل وإنما ضربه مثالا هذا فهنا كذلك إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها هنا ماذا أراد الله بهذا مثلا هذا قولهم يضل به كثير ويهدي به كثيرا
قول من قال بعضهم وقولهم أيضا هم ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثير ويهدي به كثيرا وما يضل وما يضل إلا الفاسقين هذا قول الله تبارك وتعالى لكن هنا يضل به كثير ويهدي به كثيرا هذا
قولهم هم قول الكفار وقال بعضهم كله قول الله سبحانه وتعالى الله هو الذي يقول يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا هذا كله قول الله تبارك وتعالى والقولان محتملان يحتمل هذا
يحتمل هذا لأننا أطلنا عليكم شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير
٧- تفسر سورة البقرة الآية ٢٧ - ٢٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيما نزلت هذه الآيات وما تدل عليه وقد وقفنا عند الآية السابعة والعشرين فإن قول الله تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فقولوا بعد حمد
الله والصلاة والسلام على رسوله
أما بعد قال ربنا تبارك وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثل يضل به
كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين وقفنا عند هذه الآية بعدها يقول ربنا تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض
أولئك هم الخاسرون قوله جل وعلا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه كما قال الله تبارك في الآية التي قبلها وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعدهم فهو توصيف لأولئك
الفاسقين فتكونوا نعتا لهم أو أن تكون خبرا لمبتدئ محذوف كأنه يقول هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إذن إما أن تكون نعتا للفاسقين خبرا لمبتدئ محذوف تقديره هم هم الذين ينقضون
عهد الله النقض هو الحل حل العهد بعد توثيقه ينقض أي يحل هذا العقد أي فك العقد الذي كان بينهم وبين الله تبارك وتعالى وكل من كان له عهد مع أحد فأراد أن ينقضه لابد له أن يخبره أريد أن
أنقض العهد الذي بيني وبينك ويمهله في كتاب العيد براءة من الله ورسولي إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر فطلب منه أن العهود لا عهود بعد اليوم ومن كان له عهد
فعهدوا إلى مدته التي له ولن أعاهد غيره ومن لم يكن له عهد فعهده إلى أو مدته إلى أربعة أشهر فنقض العهد إذا كان بإخبار المعاهد فهذا لا بأس به وأما نقض العهد دون إخباره وهذه هي الخيانة
وهذا هو الغدر الذي ذم الله به الكفار والمنافقين ومن سار على دربهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنى خان ولا شك أن الوعد من
العهد الوعد من العهد فإذا وعد وأخلف معناه عاهد وغدر وإذا جاء في بعض طرق الحديث وإذا عاهد غدر وفي رواية وإذا خاصم فجر هذا عن المنافق يخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال الذين ينقضون
عهد الله من بعد ميثاقه ينقضون عهد الله نسب العهد إلى نفسه سبحانه وتعالى وهذا العهد من الله تبارك وتعالى قال بعض أهل العلم هو في قول الله جل وعلا في بني إسرائيل فهذا قالوا من العهد
أو قول الله تبارك وإذا أخذ الله وإذا أخذ الله ميثاق الذين أول كتاب لا تبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا هذا أيضا عهد من الله نقضوه وقال بعض أهل العلم
كل العهود التي أخذها الله على بني آدم من الإيمان بالرسل وطاعته واجتناب ما نهى عنه سبحانه وتعالى وتنفيذ ما أمر به فداخل في هذه الآية بل قال بعضهم حتى العهد الذي أخذه الله تبارك على
بني آدم من ظهر آدم وإذا أخذ الله ميثاق بني آدم وإذا أخذنا بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بل قالوا هذا عهد من الله تبارك وتعالى لبني آدم وكل العهود
داخله وهذا ليس خاصا بالكفار بل حتى المسلمين مخاطبون بهذه الآية وإن كان المسلمون غير مخاطبين على سبيل الذم لأن الكفار مخاطبون هنا على سبيل الدم والتوبيخ والتقريع لهم لأنهم نقضوا
العهود ولكن فيه أيضا تنبيه للمؤياكم أن تكونوا مثلهم فالكفار على سبيل الذم والتوبيخ والتقريع والإنكار على ما قاموا به من نقض العهود والمسلمون يقال لهم احذروا أن تكونوا مثلهم احذروا
أن تسيروا على طريقتهم فالله تبارك وتعالى يقول هنا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ميثاقه التوثيق هو ضبط الشيء هنا الميثاق الها الضمير ميثاقه ميثاق الله أو ميثاق العهد تحمل
الأمرين والأقرب أنها لله يعود الضمير إلى الله سبحانه وتعالى أي من بعد أن واثقوا الله سبحانه وتعالى أي أقسموا أنهم ينفذون هذه العهود التي أخذوها على أنفسهم قال ويقطعون ما أمر الله
بها أن يوصل إذن أول صفة لهم ينقضون عهد الله الصفة الثانية يقطعون ما أمر الله بها أن يوصل يقطعون ما أمر الله بها أن يوصل ما الذي أمر الله بها أن يوصل قال بعض أهل العلم أول ما يتبادر
إلى الدين هي صلة الأرحام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرحم متعلقة بالعرش تقول يا ربي هذا موقف العائذ بك من القطيعة فيقول الله تبارك وتعالى للرحم ألا ترضين أن أصل من وصلك
وأقطع من قطعك قال ترضيت فإذن أول ما يتجه القطع إلى قطع الرحم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم فالقطع إذا ذكر أول ما يتبادر إلى الدين هو قطع الأرحام ولكن
الصحيح أنه لا يتوقف على قطع الأرحام وإن كان قطع الأرحام لا شك أنه جزءا مما أمر الله به أن يوصل ولكن أيضا أمر الله تبارك وتعالى أن يوصل الإيمان بالرسل جميعا لا نفرق بين أحد منهم كما
آمنت بموسى آمن بعيسى كما آمنت بعيسى آمن بمحمد فيكون هنا الخطاب لأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى كاليهود والنصارى أو الذين آمنوا بموسى وعيسى كالنصارى عليكم أن تؤمنوا أيضا بمحمد صلى
الله عليه وسلم لا تقطعوا أو لا تفرقوا بين المتماثلين كذلك ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من عبادة الله وحده سبحانه وتعالى داخل في هذا الأمر ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل وهذا عكسه
تماما من يصل من قطع يعني الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يقطعون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يصلون ما أمر الله به أن يوصل أي سد النقص أو القطع الذي وقع في الصف هذا
وصله والنبي صلى الله عليه وسلم وهذه نقطة مهمة جدا طالما أنه ذكرت الأرحام هنا يقول صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ ليس الواصل بالمكافئ لأن يظن البعض أنه إذا كانت له علاقة مع
أرحامه والأرحام هم من يتصلون بك من جهة الأب أو جهة الأم في مادة الموارث يقصدون بها الذين لا يرثون إذا ذكرت الأرحام في الموارث كتب الموارث يذكرون الأرحام ذو الأرحام هم الذين لا
يرثون وهم يعني أقاربك الذين لا ورث لهم كالخالات والخوال والعمات وبنات العم وبنات الخال وابن الخال هؤلاء لا يرثون وإن كانوا من أرحامك لكن ليسوا من الورثة فيسمونه ذو الأرحام ذو
الأرحام وهم الذين لا يرثون لكن الأرحام في لغة الفقهاء في لغة الفقهاء كل من يصل إليك بنسب فهو من أرحامك سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك فيدخل الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبناء
العم وأبناء الخال وبنات العم وبنات الخال كل هؤلاء من الأرحام وكلما قربت الرحم كلما كانت سلتها أوجب كلما قربت فارت سلتها أوجب أنه إلى الجد أو إلى الأب الرابع الإسم الرابع يعني من
أسمائك فيذكر مثلا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم قالوا أبناء هاشم أبناء هاشم فأنت اسمك الرباعي كل من يلتقي معك بالرابعي سواء من جهة أبيك أو من جهة
أمك فهو من رحمك وإذا كان إنسان بعض الناس تكون عائلته كبيرة جدا يعني اسمه الرابع أبوه الرابع يعني يكون مثلا عنده أولاد كثر يعني علاقة ما يلحق نقول ابدأ بالأقرب فالأبعد الأقرب تبدأ
به فإذا أتممت يعني زيارتك أو صيلتك لأن الصلة ليست مجرد زيارة وإنما تتعدى ذلك إذا كان فقيرا تشاركه في أتراحي تشاركه في أفراحي وغير ذلك من الأمور تناصحه بالله تحب له الخير كما قال
الله تبارك وتو أنذر عشيرتك الأقربين يعني هؤلاء أولى من غيرهم بالدعوة هؤلاء هم الأرحم الذين يجب على الإنسان أن يصي لهم يقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الفاسقين الخاسرين قال ويقطعون
ما أمر الله به أن يوصل هذه صفتهم الثانية صفتهم الثالثة ويفسدون في الأرض هذه صفتها والفساد في الأرض هو عكس الطاعة الفساد في الأرض هو عكس الطاعة وإنسان أن يفعل ما يغضب الله تبارك
وتعالى من إيذاء الخلق أو إنكار أمر الخالق سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى أولئك هم الخاسرون هذا الحكم من الله عليهم بعد هذا كله قال هؤلاء الذين هذه صفاتهم هؤلاء هم الخاسرون
خاسرون في الدنيا وخاسرون في الآخرة أعذن الله وإياكم من هذا الخسران المبين ثم قال جل وعلا كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون كيف الأصل أنها
الاستفهام والاستفهام أحيانا يكون لمعرفة الشيء كيف حالك لا أدعي عن حالك فتخبروني كيف أصل إلى فلان تعطيه رقم هاتفه مثلا أو تدلوه على بيته فيكون أحيانا السؤال الاستفهام وأحيانا يكون
السؤال للتقرير ألم أعطيك ألم أصنع لك ألم أكرمك أنت لا تنتظر جوابا لا تنتظر جوابا لأن الجواب من مضمون سؤالك موجود وأحيانا يكون السؤال أو الاستفهام يكون للتوبيخ والتقرير كيف فعلت هذا
كيف رضيت أن تقبل بهذا الأمر وهكذا هنا هكذا للتوبيخ والتقرير من الله تبارك وتعالى كيف تكفرون بالله وهو الذي من عليكم وأعطاكم ألستم كنتم أمواتا أحياكم فهو الذي يحيي
ثم يميتكم هو الذي يميت ثم يحييكم فكل شيء بيده كيف تكفرون به فيذكر سبحانه وتعالى بعض منانه على الناس وأنه الوحيد المتصرف بهذا جل وعلا وذكر ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من أهل العلم
أن معنى الآية كيف تكفرون به كنتم أمواتا أي قبل الخلق في ظهور آبائكم في أصلاب آبائكم فأحياكم أي خرجتم من بطونهم التقت النطفة بالنطفة ثم ولدتم أو حملت بكم أمهاتكم هذه الحياة ثم
يميتكم وهي الموت الذي نموته جميعا ثم يحييكم أي في البعث سبحانه وتعالى إذن كنتم أمواتا أي قبل الخلق فأحياكم بعد الخلق
ثم يميتكم الموت الطبيعي التي يموتها الناس ثم يحييكم أي للبعث سبحانه وتعالى كيف تكفرون به وهو الذي يفعل بكم هذا كله سبحانه وتعالى
ثم إليه ترجعون في النهاية هو الذي يفعل هذا كله والرجوع إليه فيحاسب الناس فمن داخل إلى الجنة ومن داخل إلى النار أعاذنا الله وإياكم من أهل النار وصلى الله على جعلنا وإياكم من أهل
الجنة ثم قال جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا خلق لكم قالوا هذه منه من الله تبارك وتعالى يمنوا على عباده كما قال سبحانه وتعالى يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلام
بل الله يمن عليكم المن محرم المن محرم يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى لا يجوز الإنسان أن يمن لا يجوز أن يمن لكن الذي يمن من الله هذه خصوصية مثل التكبر هل يجوزك
أن تتكبر لا يجوز هل يجوز لله أن يتكبر من أسمائه المتكبر سبحانه وتعالى وقال الكبرياء ردائي فالله متكبر سبحانه لأنه أهل للتكبر ويمن وهو أهل للمن سبحانه وتعالى لكن نحن لسنا أهلا للمن
ولسنا أهل التكبر لذلك صار المن والتكبر في حقنا منقصة وفي حق الله تبارك وتعالى صفة كمال جل وعلا فهنا الله تبارك وتعالى يقول هو الذي خلق لكم ما في الأرض يمن علينا سبحانه وتعالى بنعمه
لنعبده سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا قالوا هذه الآيات في الكفار يخاطب الكفار هو الآن يخاطب الكفار فقالوا خلق لكم ما في الأرض جميعا فاعبدوه إذن لا تعبدوا غيره وقيل
إن الخطاب في هذه الآية يشمل الكفار ويشمل الخلقة كلهم اللي هم الإنس والجن العقلاء الذين يخاطبون فقال هو الذي خلق لكم ما في الأرض أي من عليكم بهذا ومن هذه الكلمات أخذ بعض أهل العلم
إلى أن الأصل في الأعيان الطهارة والأصل في الأمور الإباحة العادات والمأكولات والمطعمات وغير ذلك قال الأصل فيها الإباحة والأصل فيها المنع من هذه الآية أخذ كثير من أهل العلم أن الأصل
في المعاملات وفي المطعمات والمشروبات الحل والأعيان الطهارة وغير ذلك من الأمور هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء أي قصد إلى السماء خلق لكم ما في الأرض ثم استوى
إلى السماء قال أهل العلم هنا يعني وقع خلاف بين أهل العلم أيهما خلق قبل أو السماء والمسألة لا ينبني عليها كبير شيء ولكن الذي ذهب عليه جماهير المفسرين واختيار ابن عباس وابن مسعود
وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أن الله خلق الأرض قبل السماء ثم خلق السماء ثم بعد ذلك دح الأرض والأرض بعد ذلك دحاها فيكون خلق الأرض أولا ثم خلق السماء بعد ذلك ثم دحي الأرض
وبث فيها الأرزاق فيكون هذا الذي عليه أكثر أهل العلم وبعض أهل العلم قال لا خلق السماء قبل الأرض فعلى كل حال لا ينبني عليه كبير شيء ولكن أردت أن أبين لكم أنه وقع خلاف بين أهل العلم
لأنه ما في نص صريح والآيات تحتمل أنه خلق الأرض قبل السماء أو خلق السماء قبل الأرض لا ينبني عليه كبير شيء والذي عليه الأكثر أن الأرض خلقت قبل السماء خلقت الأرض في يومين ثم خلقت
السماء في يومين فيها الأرزاق في يومين بعد ذلك والعلم عند الله جل وعلا ثم قال فسوهن سبع سموات السموات سبع والأرضون القرآن الكريم ما جاء بذكر الأرض أنها سبع أو ست أو خمس أبدا وإنما
ذكر السماء كثيرا أنها سبع لكن الأرض لم يذكرها قالوا إلا في آية واحدة وهي قول الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن فذهب كثيرون إلى أن هذه تدل
مثلهن أي في العدد الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن أي بالعدد فقالوا إذا الأراضون سبع كما أن السموات سبع هذه الآية الوحيدة اللي فيها نوع صراحة وليست صراحة من أمينها نوع صراحة
أن الأراضين سبع كما أن السموات سبع وإن كان البعض يقول لا الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن أي في الخلق وليس في العدد لأن الآية ليست قطعا لكن تحتمل صحيح الأقرب في فهم الآية
أنها سبع والله أنا متوهم شو رايكم؟
ها؟
شون؟
ايه؟
ازين؟
يعني من هدول ايه؟
قوي يا ابو مجبل شوية على كل حال فالشاهد أن هذه الآية تحتمل أن الأرض سبع الأراضين سبع لكن جاء الحديث صريحا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم الشبر من أرض طوقه الله تبارك يوم
القيام من سبعة أراضين هنا ايش؟
أظن الحديث صريح أم لا؟
أن الأراضين سبع طيب لو قال أين هذه الأرض؟
الله أعلم الله أعلم لسنا ملزمين أن نخوض في هذا الأمر القرآن وظاهر الحديث والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد بكم الله خير
٨- تفسير سورة البقرة الآية ٣٠ - ٣٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير حياكم الله وإياكم وجمعنا وإياكم في مستقر رحمته اللهم أمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فأسأل الله
تبارك وتعالى أن يجعل قلوبنا جميعا سليمة وأن يصطفينا من خلقه سبحانه وتعالى وأن يحشرنا في زمرة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة
إني جاعل في الأرض خليفة أليس كذلك؟
وصلنا هنا نعم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون في هذه الآية وإذ قال ربك للملائكة الخطاب لمحمد نبينا صلى الله عليه وسلم
وخطاب له ومن بعده لأتباعه من هذه الأمة إذ قال ربك للملائكة واذكر إذ قال ربك للملائكة وذلك قبل خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم بل من قبل خلق آدم صلوات ربي وسلامه عليه وإذ قال ربك
للملائكة والرب هنا هو الله جل وعلا وقوله ربك للتخصيص أي ربك أنت وهذه إكرام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم للملائكة الملائكة مخلوقات من مخلوقات الله تبارك وتعالى خلقوا من نور كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الملائكة من نور فهي مخلوقات نورانية الملائكة والملائكة جميعهم بلا استثناء لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كما قال الله تبارك وتعالى في
وصفهم جل وعلا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والملائكة بلا استثناء معصومون خلقة أي خلقهم الله معصومين والخلق كما قال الله أو كما أخبر الأهل العلمي الخلق على ثلاثة أصناف
صنف خلقهم الله وعصمهم وكلفهم مكلفون ومعصومون يعني مكلفون بعبادة الله وبالوقت ذاته معصومون لا يخطئون لا ينسون لا يعصون أبدا وهم الملائكة مخلوقات معصومة مكلفة ومعصومة لا يقع منهم
المعصي أبدا ومخلوقات غير مكلفة وغير معصومة ويه البهائم والطيور والأسماك وغيرها والديدان والحشرات هذه كلها مخلوقات مخلوقات الله تبارك وتعالى غير مكلفة وغير معصومة ومخلوقات مكلفة غير
معصومة وهم الإنس والجن مكلفون وغير معصومين فيهم الذي يطيع فيهم الذي يعصي فيهم الأبرار وفيهم الفجار فيهم المؤمنون وفيهم الكفار أما الملائكة فكلهم أبرار كلهم معصومون أما البشر والجن
ففيهم وفيهم فهذا هكذا خلق الله الخلقة من ملأك وهو الرسول ويقال مألك فعلى كل حال الملك هو الرسول المرسل من عند الله تبارك وتعالى فكل رسول يقال له ملك والملائكة هؤلاء كما قلنا
مخلوقات نورانية جعلها الله وسيطا بينه وبين البشر سبحانه وتعالى هنا الله جل وعلا يخبرنا عن أمر وقع قبل خلقنا فيقول جل وعلا وإذ قال ربك للملائكة وليس المقصود هنا جميع الملائكة ولنما
جماعة من الملائكة وهم الملائكة المقربون الملائكة المقربون قد يكون منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش أو غيرهم المهم هؤلاء مجموع من الملائكة قال الله لهم إني جاعل في الأرض
خليفة سأجعل في الأرض خليفة ومعنى خليفة بعضهم قال خليفة عن الله وبعضهم قال خليفة عن الجن وبعضهم قال خليفة يخلف بعضهم بعضا أما خليفة عن الله فأكثر أهل العلم على رد ذلك القول لأن
دائما الخليفة عن شخص يكون إما بغيبته أو موته يخلفه إذا غاب أو يخلفه إذا مات والله لا يغيب ولا يموت سبحانه وتعالى وذلك ذهب كثير من أهل العلم لأنه لا يصح أن يقال خليفة عن الله لأن
الله لا يخلفه أحد بل هو يخلف كل أحد وذلك إذا سافرنا ماذا نقول عن الله سبحانه وتعالى وأنت الخليفة في الأهل فهو خليفة كل أحد ولا يخلفه أحد صحيح؟
خلك معنا طيب قالوا لا يكون خليفة عن الله وإنما يخلف بعضهم بعضا كما قال الله تعالى جعلناك خلائفة في الأرض أن يخلف بعضكم بعضا أما أنهم يخلفون الله قال فلا يخلفون الله تبارك وتعالى
وإنما الله خليفة عن كل أحد وليس أحد خليفة عن الله جل وعلا إني جاعل في الأرض خليفة هنا الملائكة أجابت بقولها أتجعل فيها أي في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء طيب الآن إلى الآن لم
يخلق البشر لم يخلق هذا الخليفة الملائكة على طول قالت إنه يفسد ويسفك يعني ما لكم كفارية ما ذكروا خير لبني آدم وإنما قالوا يفسد ويسفك الدماء ما قالوا يصلون ويعبدون صحيح قالوا يفسد
ويسفك الدماء طيب هنا طرح هذا السؤال كيف علمت الملائكة بذلك وهي إلى الآن ما خلق هذا الإنسان ما خلق الخليفة هذا فمباشرة الملائكة قالت أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك يعني إن كنت تريد يا ربنا من يسبح أي خلقتهم لعبادتك فنحن نعبدك قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تطمأ من موضع شبر إلا فيه ملك ساجد أو ملك قام
وملك الراكع يعني نحن نعبدك ونقدس لك فكأنهم يستشرفون الحكمة ما الحكمة من خلق هؤلاء وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى وتعليمه لأنه يستشير الملائكة يسألهم ما تقولون في هذا الأمر ولا
ينتظروا جوابهم وإنما أراد أن يخبرهم سبحانه وتعالى ليظهر فضلنا ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم عرف الملائكة أن الإنسان سيفسد ويسفك الدماء في واحدة من أربعة أمور
كيف قالوا أولا الجن مخلوقون قبل الإنس ولله والجن خلقه من قبل من نار السماء فالجن قبل الإنس وإذاك الله تبارك وكما سيأتينا في الآية ويقولنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس إذن
إبليس موجود قبل آدم ولا آدم قبل إبليس إبليس قبل آدم وإبليس هو أبو الجن قالوا فالجن مخلوقون قبل الإنس فعرف الملائكة أن هؤلاء سيفسدوا لأنهم سيكونوا مثل الجن مكلفين غير معصومين إذن
سيفعلون كما فعلت الجن فيكونوا إذن قياسا على الجن إذن قاسوا على الجن وبناء على ذلك قالوا أتجعلوا فيها من يفسد فيها كما أفسدت الجن ويسفك الدماء كما سفكت الدماء الجن إذن قياس على الجن
أو يكون الأمر أنهم توقعوا لأن الله قال لهم سأخلقوا لكن هذا ما ذكر في القرآن سأخلقوا خلقا وهذا الخلق مكلف وهذا الخلق غير معصوم وهذا الخلق عنده الشهوة وهذا الخلق كذا زين للناس حب
الشهوات من النساء والبنيين وقناطير المقنطرة طيب فقالوا هذا سيفسد ويسفك الدماء كما قال جبريل عليه السلام لما خلق الله الجن قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم خلق
النار قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فقيل له انظر فنظر في الجنة قال خشيت أن لا يدخلها أحد من المكاره انظر إلى النار قال
خشيت أن لا يلجو منها أحد ما فيها من الشهوات فالقصد هنا أخذوها يعني من باب الظن أنه بدا منه هذا الإنسان مكلف وغير معصوم وهذه الشهوات موجودة إذن سيفسد ويسفك الدماء هذا الثاني سبحانه
وتعالى أني سأخلق خلقا وهذا الخلق سيفسد ويسفك الدماء قالوا أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء فيكون هذا عن طريق ما أخبرهم الله تبارك وتعالى به أو يكون الأمر الرابع وهو أنه هكذا توقع
قالوا هذا الأمر على سبيل التوقع إذن إما قياس على الجن وإما لما رأوا في الإنسان من الشهوة وإنما على سبيل التوقع إما أن الله أخبرهم بذلك فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
قال إني أعلم ما لا تعلمون أي ليس الأمر كذلك لماذا؟
لأن هؤلاء الناس فيهم العباد كما قال الله تبارك وتعالى من يطع الله ورسوله ولكم مع الذين نعم الله وعلم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين حتى بلغ الأمر في كثير من أهل العمه
والخلاف المشهور من أفضل عند الله تبارك وتعالى الملائكة أو صالح البشر واختله هؤلاء الأفضل محمد أو جبريل عليهما السلام وصالح البشر أو صالح الملائكة ما كلهم صالحون يعني أيهما أفضل إلى
هذه الدرجة وصل الإنسان في الكرامة عند الله تبارك وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون أي كما أنه فيهم من يفسد ويسفك الدماء سيكون فيهم أيضا أيش؟
العباد الصالحون الشهداء الأتقياء لماذا نظرتكم سوداوية؟
أتجعلوا فيها من يفسد فيها ويسفكوا الدماء حسدا لبني آدم لا أبدا ما أكبر من ذلك صلاة ربي وسلامه عليهم أجمعين قالوا أتجعلوا فيها من يفسد فيها ويسفكوا الدماء قال إني أعلم ونحن نسبح
بحمدك نسبح بحمدك ونقدس لك تسبيح الله جل وعلا تنزيهه ونقدس لك أيضا من التنزيه والتقديس والتنزيه من كل عيب وذلك تقول أحيانا قدس الله روح فلان أي نزه روحه وهذا لا بأس به أن تقول قدس
والله من أسماه القدوس أي الكامل الممتنع عن العيوب القدوس هو الممتنع عن العيوب الكامل سبحانه وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون في أشياء ما تعرفونها راح تشوفونها أي من هذا الإنسان
الذي خلقته إني أعلم ما لا تعلمون ثم قال سبحانه وتعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين علم آدم الأسماء كلها الآن بعد أن خلق هذا
الآدمي وهو آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم لما خلقه الله تبارك وتعالى علمه الأسماء كلها ما هي الأسماء قال ابن عباس أسماء كل شيء أسماء كل شيء ولذلك في الحديث الصحيح أن الناس يأتون
إلى آدم وإلى إبراهيم ونوح وموسى وعيسى عليهم السلام ثم يذهبون إلى محمد عليه الصلاة والسلام في الحديث الشفاع المشهور فعندما يأتون آدم يقول يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد
لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ماذا فعل لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى نوح إلى آخر الحديث فالقضي أنه يقولون له علمك أسماء كل شيء فهذا الذي فسره ابن عباس هنا وعلم آدم الأسماء
كلها أي أسماء كل شيء أسماء كل شيء إيش إنسان حجر شجر تفاح قلم وهكذا هذه هذه الأشياء علمه أسماء أسد نمر علمه أسماء كل شيء فقالوا هذه التي علمها الله آدمه أو قال بعضهم علمه أسماء كل
شيء يعني باللغات اللغات الآن التي تداولها الناس والأشهر الذي ابن عباس رضي الله عنهما علمه أسماء الأشياء وعلم آدم أسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة أي عرض عليهم هذه الأشياء أنبينوا
بأسماء هؤلاء ما هي أسماء هذه الأشياء قالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا أي لا نعلم إلا ما تخبرنا به لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم أحب الله جل أن يظهر
فضل آدم يريد أن يقول للملائكة شوفوا هذا آدم يعلم أكثر منكم أراد أن يظهر فضل آدم وهذه مسألة مهمة وهي إظهار عجزي الطرف الثاني قبل أن يظهر فضل الطرف الأول وهذا سيأتينا إن شاء الله
تعالى وإذا الله كتب لنا عمر سبحانه وتعالى وصلنا إليها لما قال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات يا أيها المل أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا
تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذين جاء منهما إلى أنفسرها يوسف عليه الصلاة والسلام وظهر فضل يوسف على أولئك القوم ولو جاء يوسف مباشرة وقال له ما تقول
في هذه الرؤيا فعبرها له يوسف ثم سئل المعبرون لقالوا لو سألتنا لأخبرناك لو سألتنا لأخبرناك لكن أظهر عجزهم ليظهر فضله يوسف وهنا أظهر عجز الملائكة ليظهر فضله آدم صلوات ربي وسلامه عليه
عرضهم على الملائكة أو شيء قال أنبئوني بأسمائي هؤلاء قالوا لا علم لا أنبئهم يا آدم أنبئهم فعرفوا فضله آدم وارتفع شأنه عند الملائكة قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم وصل آدم قالوا آدم
بهمزتين لكن للثقل آدم صعبة شوية ثقيلة على اللسان فضمت الهمزتين إلى بعض وجعلت آدم آدم ومنه اللون الآدم وهو الحنطاوي نحن نسميه الحنطاوي آدم حنطاوي اللي نقول أسمر مملوح هذا الحنطاوي
هذا آدم طيب فهذا الآدم هو لون آدم صلى الله عليه وسلم وسمي به هذا قيل أعلم ونقف هنا وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
٩- تفسير سورة البقرة أية ٣٣ - ٣٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين فما زلنا
مع سورة البقرة ومع قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدمك قال إني أعلم ما لا تعلمون
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وأظن انتهينا من تعليق على هذه
الآيات بعد ذلك قال سبحانه وتعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون يقول ربنا تبارك وتعالى
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم أي بأسماء هذه الأشياء وعلم آدم الأسماء كلها أنبئهم بهذه الأسماء التي عجزت الملائكة عن معرفتها وكل هذا تكريم من الله لآدم ليظهر فضله سبحانه وتعالى قال يا
آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ظهر فضله قال ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات هل عرفتم الحكمة الآن من خلق هذا المخلوق آدم ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم
ما تبدون وما كنتم تكتمون الذي أبدوه هو ما قالوه بألسنتهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكوا الدماء هذا الذي أبدوه والذي كتمه أعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون وهذا ظاهر وهذا الذي جاء عن
كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما تبدون المقصود به الملائكة وما كنتم تكتمون المقصود به إبليس إذ كان يكتم في نفسه الكبر على هذا المخلوق الجديد وهو آدم لم يقبل أن يكون لهذا
المخلوق كل هذه الرفعة وهذه المكانة عند الله تبارك وتعالى وأظهر هذا الحقد في الآيات التي تأتي بعدها وهذا ظاهر وإن كان إبليس واحدا كما قال بعض أهل العلم إن إبليس واحد وقال تكتمون
بالجمع وهذا وارد في كتاب الله تبارك وتعالى وفي لغة العرب أنهم يطلقون على الواحد لفظ المجموع إذا رضوا بفعله أو إذا تكلم بلسانهم أو كان من ضمنهم كما في قول الله تبارك وتعالى وإنما
رجل منهم قيل الأقرع ابن حابس وقيل غيره هو الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد أخرج إلينا فإن مدحنا زين وذمنا شين فقال الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات
أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم فأحيانا يطلق على الواحد أو ينادى على الواحد بصيغة الجمع وهنا كذلك أعلوا ما تبدون أي ما أبدته الملكة وأظهرته أتجعل فيها
من يفسد فيها ويسفك الدماء وما كنتم تكتمون ما كتمه إبليس في نفسه من مخالفتي والحقدي على هذا المخلوق فقال في الآيات التي بعدها ربنا تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا
إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين وإذ قلنا أي واذكر إذ قلنا وهذا إما أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم واذكر إذ قلنا أو الخطاب لبني إسرائيل واذكروا إذ قلنا لأن الآيات
التي قبل كانت لبني إسرائيل فعلى كل حال اللي هم الأهل الكتاب اليهود الذين كانوا في المدينة وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم الله تبارك يخبر عن أمر مضى أول ما خلق آدم سبحانه وتعالى أمر
الله الملائكة أن يسجدوا له وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم هذا السجود هل هو سجود حقيقي أو اخضعوا لآدم وأطيعوا أمره ظاهر الآية أنه سجود حقيقي سجود الذي نعرفه وضعوا الجبهة على الأرض
اسجدوا لآدم فسجدوا وهذا من كمال طاعتهم لله قد يقول قائل كيف ولا يجوز السجود إلا لله تبارك وتعالى قال أهل العلم سجودان سجود عبادة وسجود تحية الآن نحن الآن لما أحد يحيي أحدا يصافحه
هذه تحية يقول له السلام عليكم هذه تحية هذه كذلك كانت سجود تحية نوع من أنواع التحية الآن تشوفون الأرض من خاصة اليابانيين والصينيين لما واحد يسأل مع الثاني ماذا يفعل له ينزل يركع له
صحيح عندهم هذه تحية يحييه بهذه الطريقة يركع له فكذلك كانت التحية كذلك التحية بالسجود اسجدوا لآدم أي حيوه أن تكون تحية وتقدير لآدم وليس سجود عبادة وهذا يشبه أو يماثله قول الله تبارك
وتعالى عن يوسف عز وجل قال يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم ليساجدين وفي آخر السورة قال ورفع أبويه على العرش وخر له سجد إذن السجود هنا سجود حقيقي ولكنه سجود تحية
وليس سجود عبادة وكان يعني موجودا في الأمم السابقة من آدم عليه الصلاة والسلام إلى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والناس تتداول هذا السجود وتتعامل به أن يسجد بعضهم لبعض سجود تحية
وليس سجود عبادة وإنما سجود تحية يسجد بعضهم لبعض ولما ذهب معاذ بن جبل إلى الشام رضي الله عنه ورجع بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أول ما لقي النبي ما عانقه ولا صافحه ولا قبله
وإنما سجد له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاذ لماذا تسجد قال يا رسول الله رأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأنت حق بذلك وفي رواية فأردت أن أفعل معك ذلك لأنه رآهم
يسجدون إذن مستمر القضية ليس فقط في زمن يوسف وإنه مستمر حتى رآهم معاذ ابن جبل فقال رأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأنت حق بذلك أو أردت أن أفعل معك ذلك فقال النبي صلى الله عليه
وسلم يا معاذ إن هذا لا يصلح لأحد من البشر انتهى الأمر نسخ إذن نسخ سجود التحية في الإسلام وصار الإسلام في الإسلام السجود كله لله لا التحية ولا العبادة لا يجوز الآن أن يسجد لغير الله
تبارك وتعالى انتهى الأمر نسخت هذه المسألة في الأمم السابقة منذ سجود الملائكة لآدم إلى زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان موجودا فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وجاء
في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم سجدت له شجرة فقال أصحابه نحن أحق أن نسجد لك من هذه الشجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلح أن يسجد البشر لبشر لعظم حقه عليها فإذن
ما في شيء الآن اسم السجود لبشر انتهى نسخ وبقي السجود الآن كله لله سبحانه وتعالى هذا المعنى الأول وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم إذن السجود حقيقي ولكنه سجود تحية واحترام وليس سجود
عبادة وسجود العبادة محرم منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة لا يكون إلا لله سجود العبادة
طيب وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم هذا الفعل أو هذا الأمر من الله تبارك وتعالى للملائكة فيه رفع لشأن آدم كونه يأمر الملائكة المقربين أن يسجدوا لآدم إذن فيه بيان مكانه وقدر لآدم عليه
الصلاة والسلام وبالتالي ذريته وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس إبليس هنا امتنع من السجود يقول الله تبارك وتعالى إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين وفي آية أخرى
أستكبرت أم كنت من العالين فالذي منع إبليس هو ما وقع في قلبه من الحقد والحسد لآدم عليه الصلاة والسلام بأن أكرمه الله تبارك وتعالى وهنا مسألتان المسألة الأولى وهي ما الذي منع إبليس
من السجود نص الآية الذي منعه هو الكبر أستكبرت أم كنت من العالين إلا إبليس أبى واستكبر فالكبر هو الذي منع إبليس من السجود والكبر صفة مذمومة لمن ليس أهلا لها ومن كان أهلا لها فهي صفة
محمودة الكبر صفة محمودة لمن كان أهلا لها ومن لم يكن أهلا لها فهي صفة ذنب وأهل الكبر هو الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له ولذلك سمى الله تبارك نفسه بالمتكبر جل وعلا من أسماء الله
المتكبر وقال سبحانه وتعالى الكبرياء ردائي والعزة إزاري من نازعني شيئا منها أدخلته النار فالإنسان لا يجوز له أن يتكبر لماذا؟
لأنه ليس أهلا للكبر ليس أهلا للكبر وإنما يتكبر من كان أهلا للكبير المتعال هو الذي له أن يتكبر سبحانه وتعالى أما ابن آدم فليس له الحق أن يتكبر لماذا؟
لأنه خلق من نطفة من مني يمنى لأن أوله نطفة نذرة وآخره جيفة قذرة والآن يحمل في جسده العذرة لا يجوز له أن يتكبر كما قيل تؤذيه بقة وتقتله شرقة ليس له أن يتكبر ليس له أن يتكبر من خرج
من مخرج البول مرتين في حياته خرج من ذكر أبيه وانفرج أمه ليس له أن يتكبر وإنما الذي يتكبر من كان أهلا للكبر وهو الله سبحانه وتعالى ولذلك الله تبارك وتعالى استنكر على إبليس أن يتكبر
من أنت؟
حتى تتكبر وتتكبر على من؟
على الله سبحانه وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ذر فما بالكم الذي امتلأ قلبه بالكبر؟
هذا لا يمكن أن يدخل الجنة أبدا لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ويؤتى بالمتكبرين يوم القيامة كأمثال الذر والجزاء من جنس العمل كان يرى نفسه فوق يرى نفسه تحت تماما
المسألة الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس فاختلف أهل العلم هنا هل إبليس من الملائكة؟
أو ليس من الملائكة؟
لأن في هذه الآية ظاهرها أنه من الملائكة وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم إذن الأمر كان متوجها للملائكة فسجدوا إلا إبليس وهذا الاستثناء متصل إذن إبليس من الملائكة قالوا هو كان من
الملائكة ولذلك وجه إليه الخطاب ولذلك أيضا عوتب لعدم التزامه بالخطاب لم ينفذ ما أمر الله به فقال بعض أهل العلم إن إبليس من الملائكة ولكنه تكبر على أمر الله تبارك وتعالى ظاهر الآية
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس استثناء فإذن هو من الملائكة الذين أمروا بالسجود قالوا وكذلك الله تبارك وتعالى قال وجعلوا بينه وبين الجنة نسبة أي أن الله جعل بينه
وبين الجنة نسبة وإبليس قالوا من الجن والجن هؤلاء من الملائكة لأن الله تبارك وتعالى قال عن المشركين أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الله إناثة فقال إذن إناث هم الملائكة إذن إبليس
من الجن والجن قسم من الملائكة وإنما قيل لهم جن لأنهم مستجنون لا يرون تذكرون ما قلنا عن الجن أنهم لا يرون لأنه سمي الجن جنيا لأنه لا يرى وذلك سميت الجنة جنة لأنه محاط بالأشجار فلا
يرى ما بداخلها فقالوا إذن إبليس من الملائكة وقالوا الثاني أن إبليس ليس من الملائكة وإنما هو من الجن بل هو أبو الجن قالوا والدليل آية الكهف قالوا الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة
تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن صريحا جدا فسجدوا إلا إبليس كان من الجن قالوا فهذه آية صريحة أنه من الجن ثم كذلك قالوا إن الله تبارك وتعالى يقول إبليس لما امتنع من السلطة
قال خلقتني من نار وخلقته من طين ومعلوم أن الذين خلقوا من نار هم الجن وأما الملائكة فخلقوا من نور كما في صحيح مسلم حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور
وخلق إبليس من نار السموم وخلق آدم مما ذكر لكم أو وصف لكم قالوا إذن إبليس هو صرح بنفسه أنه مخلوقهم من نار والمخلوق من نار هم الجن وأما الملائكة فمخلوقون من نور قالوا كذلك الأصل في
الملائكة قول الله تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهذا عصى واستكبر على أمر الله تبارك بل لعنه الله جل وعلا قال وهذا لا يمكن أن يكون ملكا لأن الملائكة لا يعصون
الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون قالوا كذلك الله جل وعلا يقول أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو والملائكة ليس لهم ذرية الملائكة لا ذكر ولا إناث ملائكة خلق خاص فقالوا إذن
له ذرية والملائكة ليست لها ذرية فدل على أنه ليس من الملائكة قالوا إذن كيف تفسرون الآية وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قالوا الاستثناء هنا منقطع وليس متصلا الاستثناء
منقطع وليس متصلا فيكون معنا الآية وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا لكن إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين
طيب لماذا أمير إذن مع الملائكة قالوا كان من عباد الجن كان من عباد الجن فأكرم يعني ارتفعت درجته لعبادته فصار مع الملائكة وليس من الملائكة فإبليس إذن مع الملائكة وليس من الملائكة
فلما أمر الملائكة بالسجود كان إبليس من ضمنهم أي من ضمنهم في الأمر لا من ضمنهم في الخلق فهو ليس ملكا ولكنه إبليس من نار جني بل هو أبو الجن كما هو الصحيح إن شاء الله فعلى هذا الصحيح
أن إبليس من الجن وليس من الملائكة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إبليس أكثر ما يزعجه ويقلقه إذا رأىك ساجدا إذا مررت بآية سجدة فسجدت فهنا إبليس يقول أمر ابن آدم أن
يسجد فسجد فله الجنة وأمرت أن أسجد فلم أسجد فلي النار فهذا أكثر ما يغض إبليس وإنها يخرجه الإمام المسلم في صحيح فالشاهد من هذا أن قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم
فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين أي تكبر على أمن الله تبارك وتعالى وبالتالي صار كافرا لفعله ذاك والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
١٠- تفسير سورة البقرة الآية ٣٥ - ٣٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له ولي مرشدا وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فنكمل المسيرة أو نستمر في المسيرة التي بدأناها من التعليق على آيات من كتاب الله تبارك وتعالى وبدأنا بسورة
البقرة ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبره وكان من الكافرين ثم قال ربنا تبارك وتعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكل
منها رغدا حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأزلهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه
كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتي لكم مني هدى فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون يقول ربنا تبارك وتعالى لآدمه وزوجه حواء بعد أن رفض الشيطان أن يسجد لآدم وأعلن تكبره على أمر الله تبارك وتعالى وإذ قال ربه وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس رفض
هذا الأمر أبى واستكبر وكان من الكافرين يقول الله تبارك وتعالى يعني بعد أن أعرض عن قصة إبليس وقلنا يا آدم بعد أن خلقه الله وخلق زوجه وهي حواء وخلقت حواء من ضلع وقال الله تبارك
وتعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وزوجها هو حواء أو هي حواء وهي زوج آدم وقوله اسكن أنت وزوجك ولم يقل وزوجتك لأن زوجك أصح في لغة العرب يا أيها
النبي قل لأزواجك ولم يقل لزوجاتك هذه أفصح في لغة العرب هذه زوجي بدل ما تقول زوجتي لكن زوجتي صحيحة زوجتي صحيحة وزوجي أصح على كل حال هذه زوجي وهذا زوجي لأنهما كان فردين فصارا زوجا
بعد ذلك فالمهم أن الله تبارك وتعالى بعد أن خلق آدم خلق منه زوجه وهي حواء وخلقها من ضلع يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المرأة خلقت من ضلع وأعوج ما في الضلع أعلى تعدله كسرته وكسرها
طلاقها فاستمتعوا بها على عوجها يعني على ما فيها وذلك الإنسان لا يدقق مع المرأة على كل شيء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر والأصل أن
الرجال أكبل من النساء كما قال الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فأصل الرجال أفضل من أصل النساء وذلك يقول النبي صلى الله
عليه وسلم كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع وذكر آسيا ومرأة اللي هي امرأة فرعون ومريم وفاطمة وخديجة رضي الله عنهن فالقصد أن أصل لكن لا يلزم أن كل رجل أفضل من كل امرأة
فهناك من النساء ما يعدلن عشرات الآلاف من الرجال ولكن القصد أن المرأة خلقت من ضلع وفيها عجاج ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر النساء تصدقنا فإني رأيت كنا أكثر أهل النار
قال ابن عباس فقيل له بما يعني بما كنا كذلك قال يكفرنا فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم يكفرنا بالله قال لا يكفرنا العشير يحسن إليها طول الدهر فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيت منك خيرا
قط ويذكرون عن هارون الرشيد الآن النساء يغضبنا الآن التي يسمعنا يذكرون عن هارون الرشيد رحمه الله أنه قال أتتني أموال وذكر قيمتها مئة ألف أو شيء من كذلك القبيل فجاءتني زبيدة أي زوجته
فقالت أهد أعطني إياها قال هي لكي يقول فلما أصبحنا حصلت خصومة بيني وبين فقالت ما رأيت منك خيرا قط يقول فضحكت قالت مما تضحك قال تذكرت حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم يحسن إليها طول
الدهر فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط فقالت ما رأيت منك خيرا قط فعلى كل حال الله تبارك وتعالى خلق حواء من آدم ليسكن إليها ليسكن إليها نحتاج إلى السكنة يحتاج إلى المرأة
فالمرأة تحتاج إلى الرجل والرجل يحتاج إلى المرأة هن لباس لكم وأنتم لباس لهم بعد أن خلق الله حواء لآدم وخلق آدم لحواء قال الله تبارك وتعالى فأبى واستكبر كامل الكامل وقلنا يا آدم أسكن
أنت وزوجك الجنة فكل منها رغدا حيث شئتم والرغد هو العيش الهنيئ الله تبارك وتعالى بعد أن طرد إبليس من رحمته لما أبى أن يسجد لآدم وخلق لآدم زوجه حواء قال لآدم الآن يا آدم أسكن أنت
وزوجك الجنة وكل منها رغدا أي شيء طيب الهنيئ حيث شئتما ولكن لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لا تقرب هذه الشجرة هنا النهي من الله تبارك وتعالى لا تقرب هذا من باب الامتحان
والاختبار من الله لآدم عليه السلام لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين وقوله تكون من الظالمين الأصل في الظلم أن هناك ظالم وهناك مظلوم طيب الآن آدم هو الظالم من المظلوم آدم هو
الظالم وهو المظلوم ولكن ظلموا أنفسهم ولكن أنفسهم يظلمون فهو ظلم نفسه فهو ظلم نفسه فهو ظالم ومظلوم في الوقت ذاته قال فلا تأكلها من هذه فتكون من الظالمين وترى ما هذه الشجرة يقول إمام
أبو جعفر الطبري لو كان في معرفة هذه الشجرة فائدة لذكرها الله لنا سبحانه وتعالى ولكن العبرة أن الله تبارك وتعالى نهى آدم وحوى أن يقرب هذه الشجرة ليبين لنا سبحانه وتعالى أن الإنسان
قد لا يصبر عن المعصية قال لا تقربا ولم يقل لا تأكله وإنما قال لا تقربا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحمى يوشكا يرتع فيه فالنبي نهى عن الاقتراف فضلا عن الوقوع
في المعصية فقال الله ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين وفي آية أخرى لا تأكلها من هذه الشجرة فهنا قال لا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فما الذي وقع أكل من الشجرة يقول الله
تبارك وتعالى فأزلهم الشيطان عنها أزلهما فيها قراءتان أزلهما وأزالهما أزلهما بمعنى أوقعهما في الزلل وهو الخطأ وأزالهما أي طردهما أو تسبب في طردهما أو إخراجهما من الجنة إما وهي
قراءتان ثابتتان قرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرة قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فأزلهم الشيطان عنها وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فأزالهم الشيطان عنها فأزلهم الشيطان
عنها فأخرجهما مما كان فيه أي من رغد العيش ونعيم الجنة فقال الله تبارك وتعالى فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع للحي فأزلهم الشيطان عنها أي
عن هذه الجنة بهذا الفعل وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع للحي فأزلهم الشيطان عنها أي عن هذه الجنة بهذا الفعل كلام كثير قاله إبليس يظهر فيه عداوته لآدم عصاة
السلام فكيف بعد هذا كله آدم يطيع إبليس قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين بهذا أزلهم بهذا أزلهم يعني كيف أزلهم الشيطان عنها بهذا الكلام قال ما
نهاكما يظهر لهم أنه ناصح قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين هذا السبب فصدقه آدم قالوا وكيف صدقه قالوا لأن الله يقول وقاسمهما إني لكما لمن
النصحين قاسمهما أي أقسم لهما حلف بالله كاذبا يقول وهو أول من حلف بالله كاذبا وقاسمهما إني لكم يقول ما تصور آدم أن مخلوقا يجرؤ على أن يقسم بالله كاذبا كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم صدقك وهو كذب فظن آدم أن إبليس صدقه وآدم كان يتمنى عندما رأى هذه الجنة ورأى نعيمها يتمنى الخلود فيها فقال الله إنه منعك لألا تكون خالدا وإلا تكون ملكا فطمعت نفس آدم إلى أن يكون
ملكا وإلى أن يكون خالدا مع حلف إبليس له وما ظن ولا خطر في باله له ولا هوى أن مخلوقا يجرؤ ويقسم بالله كاذبا اليمين الغموس وقاسمهما إني لكم أنا من الناصحين يقول الله تبارك فدلاهما
بغروب أي اغترى بقوله وصدقه فقابلا منه ذلك فأكل منها فبدت لهما سوآتهما يقول الله تبارك وتعالى فأزل لهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو بعضكم لبعض عدو
أي أنت وذريتك والشيطان وذريته عداء إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه والشيطان قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين أو المخلصين وفي الآية الأخرى يقول ربنا تبارك عن
الشيطان قال فلا يغير النخلق الله يعني الشيطان أعلن عداوته فالله تبارك وتعالى قال لآدم ستهبط إلى هذه الأرض وسيكون هذا الشيطان لك عدوا ولذريتك إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه طيب
نقول الله تبارك وتعالى وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين إلى فترة لأن الأرض دار ابتلاء ودار ممر وليس الدار مقر فهو إلى حين ولن يستمر الأمر طويلا لأن
الله قال في البداية وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة يقول الشوكان وغيره من أهل العلم قوله اسكن معناها لن تقيم والسكنة تكون لفترة غير الإقامة اسكن معناها ستخرج ستخرج وفعلا خرج آدم
من الجنة عليه السلام ونزل إلى الأرض وإن شاء الله تعالى نكمل في السبوع القادم سبوع بعد القادم سبوع القادم أنا مسافر إن شاء الله تعالى سبوع بعد القادم إن شاء الله تعالى والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك على أبينا محمد
١١- تفسير سورة البقرة الآية ٣٧ - ٣٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكل منها رغدا حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأخرجهما مما كان فيه
وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدوا من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هدايا فلا
خوف عليهم ولهم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ذكرنا أن نبي الله آدم وهو نبي وهو أول نبي نبأه الله تبارك وتعالى وأول رسول هو نوح عيسى والسلام
وقال أهل العلم الفرق بين النبي والرسول أو ثلاثة أقوال لأهل العلم الشهورة القول أنه لا فرق بين النبي والرسول وكل نبي رسول وكل رسول نبي وقال بعض أهل العلم لا النبي غير الرسول فكل
رسول نبي وليس كل نبي رسول فالرسل كلهم أنبياء ولكن الأنبياء ليسوا كلهم رسلا قالوا وأول رسول هو نوح عيسى والسلام كان في حديث الشفاعة المشهور أن الناس يأتون نوحا عيسى والسلام فيقولون
له يا نوح أنت أول رسول أرسلك الله إلى الأرض مع أن آدم قبل نوح يقينا فقالوا إن آدم نبي وليس برسول فنوح رسول وآدم نبي فقالوا إذن هناك أنبياء وهناك رسل والرسول والفرق بينهما قالوا
الرسول هو الذي جاء بشرع جديد والنبي هو الذي أتى مكملا أو ناقلا لشرع الرسول الذي قبله النبي هو ينقل شرع الرسول الذي قبله فالرسول جاء بشرع النبي مبلغ عن الرسول فالنبي تابع يكون النبي
تابعا للرسول وهناك قول ثالث وهو أن الرسول هو من أوحي إليه وأمر بالتبليغ هذه ثلاثة أقوال مشهورة لأهل العلم في هذه المسألة شيخ لسام تيمية اختار القول الثاني وقال إن الرسول هو الذي
جاء برسالة جديدة والنبي هو المكمل للرسول يعني مكمل لشريعة الرسول لكن زيادة قال الرسول من بعث إلى قوم كافرين والنبي من بعث إلى قوم مؤمنين ليخرج آدم فقط لأن آدم لم يبعث إلى قوم
كافرين وهو أول نبي قال لأنه بعث إلى ذريته وذريته مؤمنون في الأصل الفطرة وإذا قالوا أول شرك وقع في الأرض هو قوم نوح في قوم نوح لما قالوا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواع
ولا يغوث ويعوق ونسرة قال عبد الله بن العباس أول شرك وقع على الأرض هذا بعد عشرة قرون من مبعث آدم عليه الصلاة والسلام على كل حال المهم أن نبي الله آدم صلاة ربي وسلام عليه لما أدخله
الله الجنة جاءه الشيطان ولزوجته حواء وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فأكل من الشجرة التي نهاهم الله تبارك وتعالى عنها فأخرج من تلك الجنة واختلف أهل العلم الجنة التي أخرج منها آدم هل
هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون في يوم القيامة أو أنها جنة من جنان الأرض على خلاف من أهل العلم هناك من قال من أهل العلم أنها جنة من جنان الأرض وهي كانت في عدن في اليمن من جنان الأرض
بدليل ماذا قالوا بدليل أن الله تبارك وتعالى لما ذكر الجنة قال لا يسمعون فيها لغوة ولا كذابة وإذا كانت هذه الجنة آدم سمع فيها الكذب لأن إبليس كذب عليه وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين
بل أقسم على الكذب والعياذ بالله قالوا فهذا يخالف قول الله تبارك وتعالى لا يسمعون فيها لغوة ولا كذابة طيب أو لا لغوة فيها ولا تأثيم فقالوا هذا يخالف الأمر الثاني الله تبارك وتعالى
لما ذكر الجنة وآدم أخرج منها فالأصل في الجنة أن من دخلها لا يخرج منها وآدم أخرج منها ثم قالوا كذلك أول ما خلق الله آدم ماذا قال للملائكة قال إني جاعل في الأرض خليفة إذن آدم خلق
للأرض فهي جنة إذن في الأرض التي سكنها آدم لأن الله أول ما خلقه قال إني جاعل في الأرض خليفة ثم قالوا كذلك قال لآدم قال ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين قالوا والجنة الأصل فيها
ما فيها تكليف الإنسان إذا دخل الجنة ما فيه تكليف انقطع التكليف خلاص بس الآن النعيم والتسبيح من باب السعادة بالأمر فقط ولكن ليس من باب التكليف ما فيه عبادة ما فيه صلاة ما فيه صيام
ما فيه زكاة ما فيه حج في الجنة خلاص انتهى فالجنة لا تكليف فيها فكيف كلف آدم وقال الله له لا تقرب هذه الشجرة والأصل الجنة ما فيها تكليف فهذا قول لبعض أهل العلم قالوا إذن الجنة التي
أخرج منها آدم هي غير الجنة التي سيسكنها المؤمنون يوم القيامة وذهب أكثر أهل العلم أكثر جماهير أهل العلم إلى أن الجنة التي أخرج منها آدم هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون هي جنة الخلد
هي جنة عدن هي الجنة دار المقام قالوا هذه هي الجنة آدم يوم القيامة في حديث الشفاعة فيقول يا آدم اشفع لنا عند ربك فيقول آدم وهل أخرجكم من الجنة غيري يعني كيف أشفع لكم بدخول الجنة
وأنا الذي تسببت في خروجكم من الجنة وهذا صريح وهذا صحيح مسلم قالوا والحديث الآخر في الصيحين أن موسى عثرته السلام أتى آدم فقال له لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال آدم ألم تقرأ
التوراة قال له موسى قال هل وجدت هذا في التوراة قال متى كتبت التوراة قال قبل خلقك بأربعين سنة قال فهل وجدت فيها أني أخرج أكل من الشجرة وأخرج من الجنة قال نعم قال فهل تلوني على شيء
كتب علي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم وموسى يعني غلبه بالحجة فموسى صلى الله عليه وسلم يعتب على أبيه آدم لماذا أخرجهم من الجنة ولو كانت من جنان الأرض ما أعتب عليه لماذا
أخرجتنا من جنة من جنان الأرض وكذلك في هذه الآية التي قرأناها لما أكل آدم فأزل لهم الشيطان عنها فأخرجهم ما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع حين فإذا كان
الهبوط والاستقرار في الأرض بعد خروجه من الجنة وليس من جنة في الأرض إلى مكان آخر في الأرض وإنما هو من الأرض إلى الأرض من الأرض إلى الأرض لو كان كذلك وإلا الصحيح أنه أهبط من جنة
الخلد إلى الأرض والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى هو قول الجمهور لأن الله تبارك وتعالى قال عن هذه الجنة قال عنها سبحانه وتعالى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا
تضحى طيب هذه الجنة أن الله تبارك وتعالى قال لها إيش قال إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى وهذا غير واقع إلا في جنة الخلد وإلا جنان الأرض الناس يعيشون فيها
ويصيبهم العري ويصيبهم الجوع صحيح أم لا فهذا لا يصدق إلا على جنة الخلد وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم أن الجنة التي أخرج منها آدم هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون يبقى أمر
وهو إذن كيف تسنى الإبليس أن يدخل الجنة ويوسوس لآدم الله أعلم هذا أمر غيبي وإذاك يقول الحافظ طبري رحمه الله تبارك وتعالى وأما كيف ووسوس لهما فإما أن يكون دخل الجنة بذاته أو بغيره
يقول بعض أنه دخل في جسد حية أو غير ذلك من الأمور المهم أنه كما أخبر الله أن الشيطان خاطبهما وقاسمهما إني لكما هذا خطاب مباشر من الشيطان لهما ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن
تكون ملكيني أو تكون من الخالدين فدلاهما بغرور فهذا يدل على أنه كان هناك خطاب مباشر بين الشيطان وبين آدم وحواء فدخل العلم عند الله تبارك وتعالى إما أن يكون الله أذن له ابتلاء لآدم
عليه الصلاة والسلام وإما أن يكون دخل في جسد شيء وإما أن يكون واسوس لهما من بعيد العلم عند الله جل وعلا المهم أن هذا الذي وقع الذي وقع كما أخبر الله تبارك وتعالى أن الشيطان واسوس
لهما أن الشيطان قاسمهما أني لكم المناصحين حتى أكل من تلك الشجرة ثم أخرجها من الجنة قول الله تبارك وتعالى فتلقى آدم من ربه كلمات قلنا في الأسبوع الماضي أو قبل الماضي فتلقى آدم من
ربه كلمات فيكون آدم هو الفاعل هو الذي تلقى الكلمات وفي قراءة أن آدم هو المفعول به وأن الكلمات هي الفاعل والقراءة فتلقى آدم من ربه كلمات يعني الكلمات هي التي تلقت آدم عليه الصلاة
والسلام والقراءتان سبعيتان ثابتتان فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ما هي هذه الكلمات هي في سورة الأعراف قال ربنا ولمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكنن من الهالكين هذه الكلمات
أن الله أرشد آدم وحوى عليه السلام أن يقول هذه الكلمات وهذا المشروع للإنسان الآن أنه يظلم نفسه إذا وقع في المعصية إذا قصر في حق ربه أن يقول رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي وإنك أنت الغفور
بحيث ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكنن من الخاسرين وهذه التوبة الندم توبة كما قال نبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاءت التوبة لفظا مع الندم كملت التوبة وإذا قال أهل
العلم تلوط التوبة ثلاثة الشرط الأول الندم الشرط الثاني الإقلاع الشرط الثالث العزم على عدم العودة وهذا الذي وقع لآدم عليه الصلاة والسلام وحواء قال ربنا ظلمنا أنفسنا أي بأكلنا من هذه
الشجرة ومعصيتنا لك إذا لم تغفر لنا وترحمنا لنكنن من الخاسرين كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام لما أمرناه النساء بطاعة امرأة العزيز قال إما تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من
الجاهلين يعني لجوء إلى الله فلجأ إلى الله تبارك وتعالى فصرف عنه كيدهن إنه السميع العليم سبحانه وتعالى وهنا تلقى آدم من ربه كلمات قال الله تبارك وتعالى فتاب عليه إنه التواب الرحيم
فتاب العبد إلى الله تبارك وتعالى تاب الله عليه جل في علاه قال الله تبارك وتعالى قلنا اهبطوا منها جميعا باشي قبلت توبتك لكن ستهبط يا الله وهذا يعني لا تنافي بين قبول التوبة والعقوبة
لا تنافي بين قبول التوبة والعقوبة الآن الزاني إذا تاب يتوب الله عليه ويقام عليه الحد السارق إذا تاب يتوب الله عليه ويقام عليه تقطع يده ويتوب الله عليه سبحانه وتعالى
إذن التوبة لا تنافي إقامة الحد أو لا تنافي العقوبة أنا ممكن أتوب عليك ولكن يعاقبك على الذي فعلت فلا تعني العقوبة عدم التوبة يقول الله تبارك وتعالى قلنا اهبطوا منها جميعا جميعا هنا
إما أن تصدق على آدم وحواء ثم يتبعهما ذريتهما وإما أن تصدق على آدم وحواء والشيطان لأن الشيطان أيضا قال الله تبارك وتعالى أخرج منها مذؤوما مجهورة أيضا طرد الشيطان وقال الله تبارك
وتعالى قلنا اهبطوا منها جميعا أي آدم وحواء والشيطان أو آدم وحواء وذريتهما أو آدم وحواء وذريتهما والشيطان وذريتهما لأن المشهورة عند أهل العلم أن جميع الجن ذريت الشيطان كما أن آدم
أبو البشر قالوا إن إبليس أبو الجن والعلم عند الله جل وعلا قال فإما يأتينكم مني هدى يأتينكم هنا هل الضمير يعود إلى آدم وحواء وذريتهما أو آدم وحواء وذريتهما الشيطان وذريته فإما
يأتينكم مني هدى أما الشيطان فأعلن الله تبارك وتعالى لعنته عليه قال وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين فلعن الشيطان وطرد من رحمة الله تبارك وتعالى وهو قبل هذا والعياذ بالله ولكنه قال ربي
أنظرني إلى يومي يبعثون فقط لكن ذرية الشيطان الذين هم الجن وذرية آدم وحواء الذين هم الإنس هم الذين قال الله تبارك وتعالى لهم فإما يأتينكم مني هدى
إذن الهدى للإنس والجن فكما أن الإنس مأمورون منهيون كذلك الجن منهيون ومأمورون فالتكليف على الجن والإنس كما قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون يا معشر الجن والإنس
لم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آيات وينذرونكم لقاء يومكم هذا فقول الله تبارك وتعالى إذن فإما يأتينكم يشمل الإنس والجن فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
لا خوف عليهم فيما يأتي ولا هم يحزنون على ما مضى يعني الله تبارك وتعالى يؤمنهم من خوف ما يأتي ويذهب عنهم الحزن على ما مضى وهذا قمة السعادة الإنسان لا يشعر بالخوف مما سيأتي ولا يشعر
بالحزن على ما مضى فتكون نفسه مرتاحة مطمئنة لأن القرآن مثاني بعد أن ذكر هؤلاء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال الله تبارك وتعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ كفروا أي جحدوا دين الله تبارك وتعالى وأشركوا وكذبوا بآياتنا فلم يتبعوها قال أولئك أصحاب النار والصحبة نوعان هناك صحبة التي تكون
معها الملازمة التامة وهناك الصحبة التي لا تكون فيها ملازمة تامة يعني صحبة خفيفة لقيه مرة لقيه مرتين لكن الصاحب هو الملازم هذا أكثر ما يطلق على الصاحب ويطلق الصاحب على من لقيه مرة
أو مرتين كمن صاحبه في سفر أو صاحبه في درس أو صاحبه في دراسة أو ما شابه ذلك من الأمور وهنا أولئك أصحاب النار أي الملازمون لها الذين لا ينفكون عنها ولا تنفكوا عنهم عذن الله وإياكم
منها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون للتأكيد يعني أول شيء قال هم أصحابها ثم قال هم فيها خالدون لتأكيد أن هذه الصحبة المقصودة من أي صحبة هي صحبة الملازمة صحبة الملازمة وما هم منها
بمخرجين يظلون في النار خالدين مخلدين فيها عذن الله وإياكم منهم ومن أحوالهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك فينا جاكم الله خيرا
١٢- تفسير سورة البقرة الآية ٤٠ - ٤٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى ومساكم بكل خير وسأل الله تبارك وتعالى
أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين فنبدأ بالكلمة التي نستفتح بها هذا اللقاء الذي
أسأل الله تبارك وتعالى ونجعله مباركا علينا جميعا بالتعليق على بعض الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم
وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وإيايا فارهبون بني إسرائيل بعد أن تكلم جل وعلا عن قصة آدم في أول الخلق ولما أخبر الملائكة أنه سيجعل في الأرض خليفة ثم أمر الملائكة بعد خلقه أن يسجدوا له
وظهر موقف إبليس ثم إغوائه أو إغوائه لآدم حيث أخرجه وزوجه من الجنة قال الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل يعني من أولاد آدم أي صوته السلام وستجدوا أن ذكر بني إسرائيل في كتاب الله كثير
جدا ستجدوا أن ذكر بني إسرائيل كثير جدا في كتاب الله تبارك وتعالى وأكثر رسول ذكر هو موسى أي صوته السلام وموسى هو أحد رسول بني إسرائيل وليس هو فقط رسول بني إسرائيل بل هم رسل كثر رسول
بني إسرائيل فبني إسرائيل يعني كأن الله يقول يا بني يعقوب فإسرائيل نسب وليس دينا إسرائيل نسب وليس دينا فعندما نقول يا بني إسرائيل أي يا أولاد يعقوب مثل ما يقول يا بني هاشم أولاد
هاشم يا بني فلان أولاد فلان يا بني إسرائيل يعني يا ذرية يعقوب يا أولاد يعقوب أي صوته السلام وقالوا إن إسرائيل قالوا إيل بمعنى الله في اللغة العبرية عبد الله ومنها جبرائيل وميكائيل
وإسرافيل وهذا إيل بمعنى الله جل وعلا وما يتقدمها إما عبد الله أو الخادم لله أو المحب لله وما شابه ذلك مثل قولتنا الآن جار الله عبد الله فتح الله ما شابه ذلك من الأسماء فإسرائيل هو
يعقوب فإسرائيل هو يعقوب كما قال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إلا ما حرم يعقوب أي صوته السلام ومنها قول الله تبارك وتعالى من ذرية آدم
ومن من حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل فإسرائيل هو يعقوب أي صوته السلام فلذلك من الخطأ أن البعض يظن أن عندما يقال بني إسرائيل أو الإسرائيليون هم اليهود هذا خطأ إسرائيل نسب
وليس دينا إسرائيل نسب وليس دينا فالبنو إسرائيل أي ذرية يعقوب فلا يجوز مثلا أن يأتي إنسان ليس من أولاد يعقوب يعني مثلا عربي العرب ليسوا أبناء يعقوب أي صوته السلام العرب أبناء
إسماعيل الذي هو عم يعقوب أي صوته السلام فلا حتى لو كان يهوديا لا يصح أن يقال له إنه إسرائيلي لأن إسرائيل نسب ولا يصح مثلا أن يأتي أفريقي من أولاد حام مثلا فيقال هذا إسرائيلي لا
وإنما ينسب إلى أبيه فإسرائيل نسب وليس دينا ويظن البعض كثيرا أن إسرائيل هم اليهود خطأ لأن عيسى صلى الله عليه وسلم الأتباع يقول عن نفسهم أنهم نصارى كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال
عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ومع هذا الله تبارك وتعالى يقول عن عيسى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم فموسى من
أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء بني إسرائيل ويحيى وزكريا وأيوب وداود وسليمان ويوسف كل هؤلاء من أنبياء بني إسرائيل فإسرائيل إذا نسب والله تبارك وتعالى في هذه الآية عندما يقول يا
بني إسرائيل يخاطب اليهود والنصارى وغيرهم يخاطب اليهود والنصارى وغيرهم من أولادي يعقوب عليه الصلاة والسلام فقال يا بني إسرائيل وهنا هذا الخطاف فيه تهييج لهم وتذكير يعني كانه يقول
لهم لا يليق بكم أن تكفروا أنتم أولاد إسرائيل الموحد المطيع لله تبارك وتعالى كما تقول مثلا لرجل بخيل أو قصر في شيء فتقول له يا ابن الكريم أبوك كريم لا يليق بك أن تكون كذلك أو إنسان
لا يحرص على العلم وأبوه عالم تقول يا ابن العالم لا يصلح لك هذا أو تقول يا ابن الشجاع إذا كان جمانا تقول أبوك شجاع يا ابن الحليم إذا كان غضوبا وهكذا فعندما الله تبارك وتعالى يقول
لهم يا بني إسرائيل يذكرهم يقول أنتم أولاد إسرائيل الموحد النبي الكريم لا تكونوا كذلك فهذا خطاب من الله تبارك وتعالى لبعض ذرية آدم فقال يا بني إسرائيل اذكروا أي تذكروا نعمتي التي
أنعمت عليكم ونعمتي هنا لا يريد نعمة واحدة وإنما يريد أصل النعم كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها لا يريد نعمة واحدة وإنما نعم الله وإنما هو اسم مفرد يراد به
الجمع يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم والله تبارك وتعالى نعمه على بني إسرائيل كثيرة جدا من ذلك أنه نجاهم من فرعون وقومه ومن ذلك أنه قال موسى اضرب بعصاك الحجر فانفجرت
منه 12 عينة ومنها قول الله تبارك وتعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم ما قالهم وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا
من العالمين ومنذ ذلك صفية أم المؤمنين يهودية ومن بني إسرائيل يهودية ومن بني إسرائيل ثم أسلمت رضي الله عنها الله تبارك وتعالى عنها وأرضاها فهنا الخطاب لبني إسرائيل الذين كانوا في
المدينة فيقول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم مع أن هذه النعم إنما وقعت لآبائهم وأجدادهم لكن يقول ما أنعمت به على آبائكم فهي نعمة عليكم وإلا لم
توجدوا أنتم اليوم فتذكروا إنعامي على آبائكم وأجدادكم اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ثم قال اوفوا بعهده الله جل وعلا أخذ عهودا كثيرا على بني إسرائيل وهنا العهد ليس المراد عهدا واحدا
وإنما عهود كثيرة أخذها الله تبارك وتعالى على بني إسرائيل ومن ذلك وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه هذا عهد وإذا أخذنا عهد وإذا أخذنا ميثاقكم ولا
تخرجون أنفسكم من دياركم هذا عهد فالعهود كثيرة أخذها الله تبارك وتعالى على بني إسرائيل فالله تبارك وتعالى يقول أوفوا بالعهود فإذا أوفيتم بهذه العهود سأوفي بعهدي وهو إدخالكم الجنة
أوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وهنا يخطئ الكثيرون في قراءة هذه الآية فكثيرا ما أسمع الناس وبعض الناس أسألهم يعني عن قراءتها فيقرؤونها هكذا وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم خطأ لأنه ما في أوفي
بعهدكم وإنما كسرة أوفي بعهدكم على طول مباشرة لا تمد الفاء وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم يعني نفذوا ما أمرتكم ومنه الإيمان بهذا النبي لأنه موجود عندكم في كتبكم كما قال الله تبارك وتعالى
سيماهم في وجوء من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزرع ليغيظ بهم الكفار وهذا في الإنجيل فذكر مثلهم في التوراة
وذكر مثلهم في الإنجيل والتوراة والإنجيل لبني إسرائيل فموجود في كتبكم ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أصحابه وها هو قد جاء الآن وأنتم تعلمون ذلك كما قال الله تبارك وتعالى الذين
آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فالله تبارك وتعالى هنا يذكرهم يقول يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي أي نعمي التي أنعمت عليكم وآباءكم وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم ثم قال وإيايا
فارهبون وقلنا تقديم المفعول على الفعل يدل على الاختصاص أي لا ترهبوا غيره ولا تخافوا غيره ولا تخشوا غيره لأن هذه عبادة لا تجوز إلا لله وهو خوف السر خوف القلب هذا لا يكون إلا لله
تبارك وتعالى وإيايا فارهبون ثم قال وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإيايا فاتقون وآمنوا بما أنزلت ما الذي أنزل هو القرآن الكريم
وآمنوا بما أنزلت أي بعد ما أنزلت التوراة وأنزلت الإنجيل وأنزلت الصحف وأنزلت الزبور الآن أنزلت القرآن وآمنوا بما أنزلت أي هذا الكتاب الذي بين أيديكم الذي جاء به محمد صلى الله عليه
وسلم وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم مصدق للتوراة مصدق للإنجيل مصدق للصحف مصدق للزبور مصدق لهذا كله لماذا؟
لأن دعوة الأنبياء واحدة كل الأنبياء جاءوا بالتوحيد كل الأنبياء ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الأنبياء إخوة لعلات أي إخوة لأبدينهم واحد وشرائعهم شتى دينهم واحد وشرائعهم شتى
ومنها قول الله تبارك وتعالى إن الدين عند الله الإسلام كل الأنبياء جاءوا بالإسلام قال الله تبارك عن إبراهيم وقال عن فرعون لما أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني
إسرائيل وأنا من المسلمين وقال عن ملكة سبأ قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين فكل الأنبياء دينهم واحد فالله تبارك وتعالى قل لبني إسرائيل هنا وآمنوا بما أنزلت أي
هذا القرآن مصدقا لما معكم أي الكتب التي جاءتكم مصدقا لما معكم أي مما سبق من الكتب ثم قال ولا تكونوا أول كافر به هم ليسوا أول كافر هناك قريش كفرت بمحمد قبل الهجرة ولان هو يخاطب
اليهود في المدينة لكن يقول لا تكونوا أول كافر به ممن خوطب به من بني إسرائيل لأن الآن الخطاب لبني إسرائيل يعني لا تكونوا أول كافر به من بني إسرائيل فالآن الخطاب متوجه إلى يهود
المدينة الذين عندهم علم بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يجدون هذا النبي صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى يقول لا تكونوا أول كافر به
وأنتم تعلمون خبره في كتبكم ولم يقول ولا تكفروا به وإنما قال ولا تكونوا أول كافر به كأنه يقول فمن كفر بعد ذلك من بني إسرائيل فإنما إثمه عليكم بل حتى من الناس لأنكم أنتم الذين سننتم
هذه السنة السيئة فعليكم وزرها ووزر من عمل بها من بعدكم ولا تكونوا أول كافر به أي بالقرآن وقال بعض أهل العلم ولا تكونوا أول كافر به أي بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم ابن جرير
الطبري رحمه الله تعالى يقول المذكور القرآن وآمنوا بما أنزلتم معكم هو القرآن الكريم إذن ولا تكونوا أول كافر به الضمير يعود على المذكور وهو القرآن الكريم لأن النبي لم يذكر أصلا فكيف
يعود الضمير على شيء لم يذكر فاختار ابن جرير رحمه الله تعالى ولا تكونوا أول كافر به القرآن الكريم الآيات التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم واختار بعض أهل العلم أنه ولا تكونوا
أول كافر به أي بمحمد صلى الله عليه وسلم والحافظ بن كثير توسط في المسألة قال وهما متلازمان لأن من كفر بالقرآن كفر بمحمد ومن كفر بمحمد كفر بالقرآن ولكن لا شك أن قول ابن جرير قول ابن
جرير رحمه الله تعالى أوجه وهو أن المقصود القرآن ولا تكونوا أول كافر به أي أول كافر بالقرآن الذي جاءكم قال ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلة أي لا تشتروا بهذا القرآن أو بالآيات التي بين
أيديكم في التوراة والإنجيل تبشر بهذا النبي الكريم لا تشتروا بها ثمنا قليلة ما هو الثمن يقول حسن البصري الدنيا كلها ثمن قليل ما الثمن يقول قال الدنيا بحدافيرها الدنيا بحداف قليل لا
تضيع آخرتك لأجل هذه الدنيا يخاطب الله بني إسرائيل يقول لا تشتروا الدنيا هذه وتبيعوا دينكم أنتم تعلمون أنه نبي وهذا موجود في كتبكم وتعلمون ذلك علم اليقين فلا تشتروا متاع الدنيا
وحطامها وتبيعوا الدين لا تناسب بين ما اشتريتم وما بعتم لا تشتروا بآياتي ثمنا قليلة ثم قال وإيايا فاتقون خافوني لأني أملك العذاب وسأعذبكم وسأفعل بكم فمنهم من آمن كعبد الله بن سلام
وغيره رضي الله عنه ومنهم من استمر على كفره وغيه وهم أكثرهم أسأل الله تبارك وتعالى السلامة
ثم قال ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون لا تلبسوا لها معنيان لا تلبسوا أي لا تخلطوا الحق بالباطل أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض تخلطون الحق مع الباطل ما يصلح
هذا أو لا تلبسوا الحق أي لا تغطوا الحق بالباطل فاللبس كاللبس الذي تلبسه يغطيك وهناك المخالطة فاللبس يكون بالمخالطة ويكون بالتغطية والمعنيان مرادان لا تغطوا الحق بالباطل أو لا
تخلطوا بين الحق والباطل ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق الذي تجدونه عندكم في كتبكم وتكتموا الحق وأنتم تعلمون يجب على الإنسان أن يقول الحق ولا يكتمه وهناك قصة جميلة جدا وقعت
لرجل يقال له عبد الله الميورقي الوقت لا ذكرتها لكن ذكروني إن شاء الله تعالى جلستنا القادمة حتى لا أخذ أوقاتكم الآن ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
١٣- تفسير سورة البقرة الآية 43 - 46 الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين وصلى الله وسلم وبركة عبين محمد وعلى آله وصحبته أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك
وتعالى ولا حرمنا الله وإياكم الأجرة كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله وتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم
السكين وذكرهم الله في من عنده فلس الله جل وعلا يجعلنا وإياكم كذلك ما زلنا مع سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي
أوف بعهدكم وإيايا فارهبون وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإيايا فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين أظن وقفنا عند هذه الآية قول الله تبارك وتعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين أقيموا الصلاة أي أداؤها كاملة أن
يؤديها الإنسان أداء كاملا هذه هي إقامة الصلاة في وضوئها وخشوعها وأداء أركانها وواجباتها وسننها أداء الصلاة أداء كان هذا إقامة للصلاة فلا نكون مقيمين للصلاة حتى نؤديها كما أداها
رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا صار خلل في إقامة الصلاة قالوا أقيموا الصلاة والأصل في الصلاة الدعاء وصل عليهم أي دعو لهم ولما نقول صلى الله عليه وسلم الصلاة من الله الثناء
والصلاة منها هي الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم فالأصل في كلمة الصلاة هي الدعاء الصلاة هي عبادة مخصوصة بحركات مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم مع النية وأقيموا الصلاة وآتوا
الزكاة وهذه الآية هي موجه لبني إسرائيل لأن خطاب لبني إسرائيل يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وإيايا فارهابون فهو الكلام مخاطب به بني إسرائيل
إذن كانوا مخاطبين في الصلاة ومخاطبين بالزكاة ولذلك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام لما قال وبرم بوالدتي ولم يجعلني جبار قال عيسى بن مريم فأشارت إليه قالوا كيف نكلي من كان في
المهدي وصابية قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبي وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حية فالصلاة والزكاة أركان كانت على الأمم السابقة حتى الصيام يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
الصيام وانتبه على الذين من قبلكم والحج يقول الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا فهنا الخطاب لبني إسرائيل وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ولكن يبقى أمر وهي
ما الصلاة التي كانوا يؤمرون بها هل هي كصلاتنا نحن خمس صلوات في اليوم والليلة هل هي في هذه الأوقات التي نصليها نحن هل هي بعدد هذه الركعات الله أعلم والظاهر أنها تختلف الله عليه وسلم
لما عرج به وأمر بخمسين صلاة ورجع بها صلوات ربي وسلامه قال موسى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذ إرجع إلى رب إذ سأله التخفيف فما زال النبي يراجع الله تبارك وتعالى حتى جعلها الله
خمسا في الأداء وخمسين في الأجر وموسى لم يقل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إنما فرضت علينا خمسا فاطلبها أن تكون خمسا ولكن قال له إني جربت بني إسرائيل وقال له فلا تفعل أي تترك الصلاة
خمسين ولكن أطلب من الله أن يخفف عنك تلك الصلاة وكذا الأمر بالنسبة للزكاة بكم أمروا أن يخرجوا كم النصاب ما الأموال الزكوية الله أعلم لكن أصل الزكاة أصل الصيام كانوا مطالبين بذلك أصل
الصيام كانوا مطالبين به أصل الحج كانوا مطالبين به قالوا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين اخضعوا مع الخاضعين اخشعوا مع الخاشعين وليس المقصود الركوع اللي هو ركوع
الصلاة لأنه قال في بداية الأمر وأقيموا الصلاة وإنما المقصود هنا هو الخشوع والخضوع لله في كل أموركم وذهب آخرون من أهل العلم المفسرين إلى أنه اركعوا مع الراكعين أي أدوا الصلاة جماعة
مع الناس لا تصلوها منفردين وإنما احرصوا على أن تكون جماعة وهذا الخطاب وإن كان موجه لبني إسرائيل فلا يمنع أبدا أن نكون نحن أيضا مخاطبون بأيضا مخاطبين بهذه الأمور ومأمورون بإقامة
الصلاة وإيطاء الزكاة وأن نركع مع الراكعين ثم قال سبحانه وتعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تدلون الكتاب أفلا تعقلون أتأمرون الناس بالبر هذا أيضا خطاب لبني إسرائيل كل
الخطاب تتمر عنه تقريبا من تسعين آية كلها في الخطاب لبني إسرائيل قصص بني إسرائيل أحداث بني إسرائيل أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم دام الإنسان يبدأ بنفسه يعني الإنسان دائما يبدأ
بنفسه إذا أراد أن يصلح يصلح نفسه ثم يبدأ بإصلاح الآخرين والله ينكر عليهم ذلك قال أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم تأمرون الناس بالصلاة وأنتم لا تصلون تأمرون الناس بالزكاة وأنتم لا
تزكون تأمرون الناس بالصلاة وأنتم غير صالحين لا يصلح هذا أبدا أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تدلون الكتاب يعني عندكم علم وهنا لا شك أن الذي عنده علم العلم يكون حجة عليه
عذابه أشد من عذاب الذي لا علم عنده كالجاهل مثلا أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم جاء في حديث أسامة في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في
نار جهنم فتندلق أقتابه أي تخرج أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحة الرحة هي لطحن الحبوب والحمار هو الذي يدور بها لتطحن الحبوب فهذا يدور بأمعائه أمام الناس كما يدور الحمار
بالرحة قال فيجتمع إليه أهل النار فيستغربون منه لأنه كان صالحا تقيا برا عندهم قالوا فلان أنت من أهل النار ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهان عن المنكر كنا نتوقع أن نراك في غير هذا أو لا
نراك أن تكون في جنات النعيم فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهان عن المنكر قال بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتي وأنهاكم عن المنكر وآتي وهذا مصداق قول الله تبارك وتأتأمرون الناس بالبر
وتنسون أنفسكم فالإنسان حقيقة لا بد أن يبدأ بنفسه جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال له أريد أن أمر بالمعروف وأنهان عن المنكر قال إذا حققت ثلاث آيات فافعل قال ما هي قرأ عليه
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم أفلا تعقلون هذه الأولى الثانية يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون قال والثالثة قال وما أريد أن
أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن حققت هذه الآيات فاذهب وأمر المعروف وأنها عن المنكر فالقصد أن الإنسان لا بد أن يبدأ بنفسه لا بد أن الإنسان يبدأ بنفسه وإذاك يقول الإمام الشافعي رحمه
الله تبارك وتعالى أو قبل الشافعي أبو الأسود الدؤلي يقول لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيمه لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيمه أما الإمام الشافعي رحمه
الله تبارك وتعالى فيقول كحامل لثياب الناس يغسلها وثوبه غارق في الرجس والنجس يواعظ الناس نعم يقول يواعظ الناس عما أن تفاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس احفظ لشيبك من عيب يدنسه إن
البياضة قليل الحمل للدنس كحامل لثياب الناس يغسلها وثوبه غارق في الرجس والنجس ترج النجاتة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجري على اليبس فلا شك أن الإنسان يبدأ بنفسه ولكن هنا مسألة
هل يعني هذا الكلام أن الإنسان لا يأمر ولا ينهى حتى يكون كاملا من هذا الكامل لا يوجد هذا الكامل والله تبارك وتعالى يقول كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
وتؤمنون بالله أمة التي مدحها الله تبارك وتعالى هي التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ إذن خطأون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهذا الذي يجب أن يكون أن نأمر
بالمعروف أن ننهى عن المنكر ولو كنا خطائين يقول سعيد بن جبير رحمه الله تبارك وتعالى لو كان لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا الكامل الذي لا يفعل المنكر ولا يترك المعروف فلن
يأمر ولن ينهى أحد يقول إمام مالك ابن أنس رحمه الله تعالى معلقا على كلام سعيد بن جبير قال صدق وإلا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من هذا الإنسان الكامل فأنت مأمور بأمرين مأمور
بأمرين مأمور أن تأتي المعروف أن تبتعد عن المنكر هذا الذي يخصك ومأمور أن تأمر بالمعروف أن تنهى عن المنكر فإذا كان هذا الإنسان ترك المنكر وقال المعروف وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر
هذا أخذ الأجرين إذا كان هذا الإنسان أمر بالمعروف ونهى عن المنكر لكنه يفعل المنكر ويترك المعروف فهذا عليه وزر وله أجر أجر ماذا؟
أجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووزر ماذا؟
وزر فعل المنكر وترك المعروف فإذا هذا الإنسان ترك المعروف وفعل المنكر ولم يأمر بالمعروف ولم يهنى عن المنكر ووزر فعل المنكر وترك المعروف ووزر ترك الأمر والنهي فأنت الآن عندك أمران
إذن ولذلك قد يكون الإنسان مبتلى بشرب الخمر مثلا وراء إنسان يشرب الخمر يقول له لا تشرب الخمر مع أنه واقع في هذه المعصي ينهى عنه وهذا ترى يقع مننا جميعا إذا كانت تقع لنا بعض المعاصي
يعني نمنع الآخرين منها وأعطيكم مثالا أنا رأيته قبل يومين حقيقة ولعل البعض إذراق لعله جديد يعني طلعت على فيديو طفل صغير يأتي لأناس يدخنون ومعه سجارة فيقول ولع لي يقول له فيقول لا لا
لا لا تشرب هم يدخنون يقول لا تشرب لماذا تريد دخان قال أنت تشرب أنا ولد أن أشرب دخان قال لا لا تضرك تضرك يقول لا ما فيها شيء كذا يحاول المهم فيمنعونه من ذلك فيذهب إلى آخر الكل منعه
ولم يعني يرض أحد أن يدخن هذا الطفل الصغير ثم بعدها أعطاهم رسالة يعني هذه النصيحة التي وجهتها لي ابدأ بها بنفسك يعني أنت أترك الدخان أيضا فالقصد إذن يعني فاعل المعصية وإن كانه مبتلى
بهذه المعصية فعليه أن ينهى غيره لكن طيب قد يقول قال طيب ما الفرق بين هذا وبين الحديث الذي ذكرته قبل قليل حديث أسامة الذي يدور بأمعائه كما يدور الحمار بالرحة هذا الرجل كان ينافق هذا
الرجل كان ينافق لا ينصح الناس بإخلاص ولكن يريد أن يظهر لهم أنه كامل وهو ممن قال النبي فيهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها فهو أصلا كاذب عندما يأمر المعروف كاذب عندما ينهى علمك لكن
إذا كان الإنسان صادقا في أمره صادقا في نهيه لكنه مبتلى فإن عليه أن ينهى ويأمر وإن كانه مبتلى بهذا الأمر وينهى بغير الذي هو ابتلي به يعني يكون هو مبتلى بشرب الخمر فينهى عن الزينة أو
ينهى عن الربا أو ينهى عن الكذب أو ينهى عن الغشوة هكذا وهذا قد تجده في بعض الناس يكون مبتلى في شرب الخمر لكنه في الأموال وكذا يحرم ويحلل هذا حرام هذا حلال هذا ربا هذا كذا هذا كذا
وهذا شيء جيد أنه يحرم ويحلل لكن لعل الله تبارك أن يهديه ويترك ما هو عليه من المعصف فالقصد إذن قول الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون؟
يعني أفلا لنفسك كان ذات تعليمه؟
يعني أنت تعلم الناس وتأمرهم ما في عقل عندك؟
لماذا لا تبدأ بنفسك؟
ابدأ بنفسك فإنها عن غيها لابد لإنسان يبدأ بنفسه وهذا لا شك خطاب لبني إسرائيل ونحن أيضا مخاطبون بهذا الأمر ثم قال سبحانه وتعالى استعينوا أي طلبوا العون من الله تبارك وتعالى
واستعينوا أطلبوا العون من الله بأداء الصلاة وأداء والصبر استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين كان النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أبي داود وغيره وأحمد كان النبي
إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة استعينوا بالصلاة ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما في سفر فجاءه خبر موت أخيه قثم ابن العباس فابتعد عن الناس ثم نزل عن راحلته وصلى ركعتين وأطال فيهم الجلوس
يعني ظهر يدعو ثم قام وقال واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين يعني أنا صليت ركعتين بعد سمع هذه المصيبة فصليت ركعتين واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة أي
شديدة ثقيلة على الخاشعين لأنها تكون راحة فكانت الصلاة راحة النبي عند المشاق صلى الله عليه وسلم ومفزعه عند الشدائد صلى الله عليه وسلم ففي ناس الصلاة تكون عليهم فقيلة فإذا أدن المؤذن
أدوا الصلاة لكن بضيق وفي ناس له ينتظروا الصلاة بعد الصلاة فتكون الصلاة يعني شيئا محبوبا له يحب الصلاة يود أن يصلي يريد أن يقف بين يدي الله تبارك وتعالى حدثني أحد الإخوة ليديه رحمه
الله تبارك وتعالى يقول كان هذا الشيخ يعني ينتظرنا للدرس يصلي يقول فإذا دخلنا عليه قال اكتملتم قال بقي واحد قام يصلي يقول أي دقيقة دقيقتين قام ركع ركعتين يقول ما يكاد يفوت دقيقة أو
دقيقتين حتى قام يصلي لله ركعتين ففي ناس تحب الصلاة تفرح بالصلاة تريد هذه المناجاة التي تكون بينها وبين الله سبحانه وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين
أيضا الصبر الصبر ضياء يرتاح الإنسان يعني إذا جاءته المصيبة يصبر ويتحمل ويرضى فترتاح نفسه ترتاح نفسه إذا صبر على هذه المصاب الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ثم
قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون يظنون قال بعض السلف كل ظن في القرآن فهو اليقين ولهذا ليس على إطلاقه ولكن هذا الأصل أن الظن يأتي معنى اليقين وعكس ما يستخدمه الناس
اليوم الناس اليوم يقول أعتقد ويريد بها أظن أعتقد ويريد بها إيش أظن وهذا خطأ أعتقد يعني إيش جازم مئة بالمئة وإذاك سميت عقيدة من العقد والربط فلا يصلح أبن أن تقول أعتقد كذا بمعنى أظن
لكن يصح أن تقول أظن بمعنى أعتقد فأظن تأتي بمعنى أعتقد وأعتقد لا تأتي بمعنى أظن وقول الله تبارك وتعالى الذين يظنون أي الذين يجزمون بديات قوله سبحانه وتعالى إني ظننت أني ملاق حسابي
ولا يريد الظن الذي هو يعني فيه شيء من الشك سبعين في المئة أو ثمانين في المئة وعشرين في المئة لا لا يريد يقين يقين إني ظننت أني ملاق حسابي فهذا هو اليقين فالقصد أن الظن في القرآن
كثيرا ما تأتي ويراد بها اليقين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون وهذه عقيدة كل مسلم سبحانه وتعالى نحفظنا وإياكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
١٤- تفسير سورة البقرة الآية ٤٧ - ٤٩ الشيخ د.عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له ولي مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فنستمر في مسيرتنا في قراءة الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى والتعليق على ما تيسر منها ونذكر أقوال أهل العلم في تفسير هذه الآيات
وما زلنا مع سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى لكم من بلاء من ربكم عظيم في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وقلنا إنه ستكون آيات كثيرة جدا في الكلام عن
بني إسرائيل وقلنا إن بني إسرائيل نسب وإسرائيل هو يعقوب وبني إسرائيل هم ذرية يعقوب وفيهم الصالحون بل فيهم الأنبياء كموسى وعيسى ويحيى وزكريا وداود وسليمان هؤلاء من بني إسرائيل يعقوب
عيسى والسلام ويوسف كل هؤلاء أنبياء بني إسرائيل وهم من بني إسرائيل أصلا وهناك فيهم الصالحون وهم أتباع الأنبياء وفيهم الكفرة الفجار وهم أعداء الأنبياء وفيهم الفساق ويتفاوت حالهم الله
تبارك وتعالى هنا يخبر عن بني إسرائيل فيقول يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم والخطاب متوجه إلى بني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الخطاب متوجه إلى بني
إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهم اليهود الذين كانوا في المدينة بني إسرائيل هم اليهود الذين كانوا في المدينة هم من نسل إسرائيل عيسى والسلام وهو يعقوب كما قلنا ومنهم
صفية أم المؤمنين رضي الله عنها فهي زوجة نبي وبنت نبي صراط ربي وسلامه عليهم الله تبارك وتعالى يقول لبني إسرائيل الذين في المدينة اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم فكأنه يقول إنعامي على
آبائكم إنعام عليكم ولذلك يفخر الإنسان كثيرا يقول كان آبائي كان أجدادي فيتكلم يفخر بآبائه وأجدادي وما حصل منهم وما حصل لهم فيفخر بهذا فشرف الآباء شرف للأبناء شرف الآباء شرف للأبناء
فيقول الله تبارك وتعالى لهم يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم الآن بعد أن كان الكلام عاما اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم الآن يأتي التفصيل يذكر الله تبارك وتفاصيل نعمه
التي أنعم بها عليهم كما سيأتي في الآيات القادمة إن شاء الله تعالى فيقول هنا اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني أي واذكروا كذلك أني فضلتكم على العالمين وهنا هذا التفضيل لبني إسرائيل
قال أهل العلم هذا التفضيل على عالم زمانهم يعني كانوا في زمنهم أفضل للناس كانوا أفضل من الأقباط وهم قوم فرعون كانوا أفضل من الأكاسر وأفضل من النمرود وقومه وأفضل من التبع وقومه هكذا
فهم لا شك في وقتهم هم كانوا خير الناس في زمانهم وأني فضلتكم على العالمين أي في زمانكم بدليل أن الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولي أتباعه كنتم خير أمة أخرجت
للناس فعم الناس كلهم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه توفون على سبعين أمة يعني هناك سبعون أمة وأنتم واحد وسبعون من هذه الأمم أمم الأنبياء توفون على
سبعين أمة أنتم خيرهم وأكرمهم على الله فهذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير من بني إسرائيل خير من بني إسرائيل وإن كان بني إسرائيل مفضلين في زمانهم وأني فضلتكم على العالمين
أي في زمانكم قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا اليوم هذا هو يوم القيامة في ذلك اليوم
يوم لا يجزي والد عن والده شيئا في ذلك اليوم القيامة لا يغني عن أحد أحد واتقوا يوما وهو يوم القيامة لا تجزي أي فيه نفس عن نفس شيئا لأن كل إنسان في ذلك اليوم مشغول بنفسه كل يقول نفسي
نفسي يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها أبدا يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه الكل يفر عن الكل واتقوا ذلك اليوم أي اجعلوا بينكم وبين ذلك اليوم
ما يقيكم عذاب الله سبحانه وتعالى وغضب الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم لأن الأنبياء يقولون في ذلك اليوم إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فيقول اتقوا ذلك
اليوم يوم عصيم يوم عظيم هو يوم القيامة اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي شيء ولو دقة ولو قل ولا شيء أبدا قال ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ
منها عدل الشفاعة باختصار هي الواسطة الشفاعة هي الوساطة وشفع فلان لفلان توسط له وسميت شفاعة لأنه كان وحده كان فردا وترا فجاء أحد وقف معه صار يطالب بما يطالب هو به فصار شفعا هو صاحبه
بعد أن كان واحدا فردا لما جاء صاحبه ووقف معه صار شفعا صار اثنين بعد أن كان واحدا فالشفاعة هي طلب الوساطة طلب الخير للغير الشفاعة هي الوساطة وهي طلب الخير للغير وهي جائزة إن كانت في
الخير ومحرمة إن كانت في الشر الله سبحانه وتعالى يقول ولا يقبل منها شفاعة وفي قراءة ولا تقبل منها شفاعة قال ولا يؤخذ منها عدل والعدل الفدية العدل هي الفدية لا شفاعة تنفع ولا فدية
تنفع الشفاعة قالوا في جلب المنفعة والعدل في دفع المضرة لا هذه ولا هذه لأن الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى هؤلاء الذين تدعونهم من دون الله هؤلاء الذين تعبدونهم من دون الله لا
يملكون أن يجلبوا لكم النفع ولا يملكون أن يدفعوا عنكم الضر فإن كنتم عقلا فاعبدوا من بيده النفع ومن بيده الضر وهو الله سبحانه وتعالى وحده ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل أي
فدية ثم قال هم ينصرون لضعفهم وخورهم فالذي لا ينصر هل ينصر أبدا إذا كان هو لا ينتصر لنفسه فهل يملك أن ينتصر لغيره لا يملك هذا أبدا بل إن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى ثم قال
سبحانه وتعالى وإذ نجيناكم أي واذكروا أيضا قلنا الآن يعدد النعم يعدد النعم قال آل فرعون يسومونكم سوء العذاب آل فرعون هم أتباع فرعون وآل الرجل أتباعه آل الرجل أتباعه وذلك قال عبد
المطلب لما جاء أبره ليهدم الكعبة قال لا هم لا هم يعني اللهم قال لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فالآل
هم الأتباع الآل هم الأتباع وآل فرعون هم أتباع فرعون الذين سلكوا طريقه ويقال أيضا آل الرجل أهله وأصل الآل الأهل آل هي أأل لكن أدغمت الألف بالألف أو الهمزة بالهمزة فقال آل قالوا
وأصلها أهل وآل الرجل أهله ومنه آل البيت أي أهل البيت آل البيت هم أهل البيت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في رجل بلغ أذاه في أهلي أي أهل بيتي أهل بيتي وعائشة كانت تقول
كان يمر الهلال
ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقد في بيتي محمد نار وفي رواية ولا يوقد في آل بيتي محمد النار فالقصد إذن الآل هم الأهل الآل هم الأهل في أصل اللغة لكن تطلق الآل على الأتباع وآل الرجل
أتباعه هنا يقول وإذ نجيناكم أي اذكروا إذ نجيناكم من آل فرعون أي فرعون وأتباعه يسومونكم سوء العذاب يسومونكم يمكن أن تقدر وإذ نجيناكم من آل فرعون إذ كانوا يسومونكم فتكون خبر لكان
كانوا يسومونكم أو تكون حالا حالة كونهم يسومونكم يسومونكم أي يذيقوكم يسومونكم يذيقونكم أو يولونكم يسومونكم سوء العذاب ليس مجرد عذاب وإنما سوء العذاب ثم ذكر مثالا من هذا العذاب
سبحانه وتعالى فقال يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم هذه صورة من صور العذاب وفرعون هو ملك مصر وكان كل ملك لمصر يقال له فرعون وذكر ابن اسحاق وغيره أن فرعون هذا كان اسمه الوليد بن مصعب
أبو الريان فرعون هذا والله أعلم فكان كل ملك لمصر يقال له فرعون ذاك الذي كان في زمن يوسف الملك كان فرعون أيضا فكل ملك يملك مصر يقال له فرعون فرعون الأول فرعون الثاني فرعون الثالث
وكل ملك يملك الفرس يقال له كسرة كسرة الأول الثاني الثالث وقيصر أو هراقل يطلق بان لمن يملك الروم وتبع من كان يحكم اليمن يقال له تبع الأول تبع الثاني وهكذا فالفرعون ليس شخصا وإنما
فرعون لقب لقب لكل من حكم مصر وإذاك هذا يسمى فرعون موسى فرعون كان في زمن موسى وهذا كان أحد الجبابر المتكبرين هذا أحد الجبابر المتكبرين فكان من قوله أنا ربكم الأعلى وكان يقول ما علمت
لكم من إله غيري فكان متكبرا جبارا في الأرض هذا الرجل الله سبحانه وتعالى يذكر عن هذا الرجل وهو فرعون وأتباعه يقول يذبحون أبنائكم قال يسومونكم سوء العذاب ثم ذكر أمثلة من هذا العذاب
وقال يذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم لماذا يذبح الأبناء يقول إن فرعون رأى رؤية في المنام أنه تأتي نار فتحرق مصر بأهلها فدعى المنجمين والسحراء والمشعوذين وقراء الكف وقراء الفنجال
والقافة والعافة وغيرهم دعاهم تعالوا فسروا لهذه الرؤية هذه الرؤية شغلتني فسروا لهذه الرؤية فاجتمعت كلمتهم أو قال قائلهم هذا يعني أن رجلا من بني إسرائيل يفسد عليك ملكك رجل من بني
إسرائيل يولد لبني إسرائيل رجل يفسد عليك ملكك يفسد علي ملكي نعم قال فما الحل إذن قال لا تبقي منهم أحدا لأن هذا إلى الآن ما ولد ما من خوف من الموجودين وإلا ما الخوف من المولودين فقال
إذن يقتل كل مولود كل مولود يقتل وإذا ولد هذا الولد فصار يقتل أبنائهم ويستحيي نساءهم أي الإناث فإذا ولد ذكر قتل وإذا ولد أنثى تركت وظل على هذا فترة أنه كان يذبح الأبناء كان يذهبون
مثل كشافة يكشفون البيوت من حامل من كذا في أي شهر في كذا يتوقعون تلد في التاريخ الفلان يأتونها كل فترة يأتون لأن يتأكدون أن ما أحد ولد دنان يعلمه فكان يكشفون على البيوت فإذا ولد
الولد جاءوا إذا ذكر قتلوه وإذا أنثى تركوها واستمروا على هذا فترة من الزمن فكتب الله الموت على شيخي بني إسرائيل الكبار والأطفال يموتون الذكور يقتلون فصار بني إسرائيل أكثرها بنات
وصار من يعمل ما في أحد يعمل فذهب الأقباط وهم أنصار فرعون آل فرعون ذهبوا إليه قالوا فني بني إسرائيل فمن يعمل أولادنا الآن هم الذين يعملون هم الذين يعني يخدمون نحتاج إلى أولاد بني
إسرائيل حتى يخدمونها الأبناء الذكور نحتاج إليهم طيب ملكي يذهب فقالوا اقترحوا عليه أن يقتل سنة وفوت سنة فصار يقتل سنة وفوت سنة فقدر الله تبارك وتعالى أنه ولد هارون في السنة التي لا
يقتل فيها فترك السنة لوراها يقتل فولد موسى عليه الصلاة والسلام ومنه إذ لم يرى أثر الحمل على أمه حتى ولدته وكان ما كان من إلقائه في اليم وكيف أن الله تبارك وتعالى مكر بفرعون أنه كان
يقتل بني إسرائيل لينال من ذلك الصبي قال لا لا أنا أعظم من أن ترد أمري أنا أخليك أنت تربي هذا الذي يفسد ملكك أخليك أنت تربي في بيتك أنت تربي أنت اعتني به سبحانه وتعالى يقول الله
تبارك وتعالى يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم أي الذكور ويستحيون نساءكم أي يتركونهن أحياء أي الإناث ثم قال وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم الأصل في البلاء
مثل البشرة البشرة تقول بشرته بخبر طيب وبشرته بخبر طيب البشارة هي ما يتغير لها لون البشرة فقد تكون خبرا محزنا وقد تكون خبرا سعيدا فأي خبر يتغير له لون البشرة يقال له بشارة بشارة
بخير بشارة بشارة لذلك يقول ليش فبشرهم بعذاب أليم بشراكم اليوم وجنات فالبشارة تأتي بالخير وتأتي بالشر وكذلك البلاء يكون بالخير ويكون بالشر وبلوناهم بالحسنات والسيئة يقول لكم بالشر
والخير فتنة فالبلاء إما أن يكون بالخير وإما أن يكون في الشر ابتلاء يبتليك الله بالخير ويبتليك الله بالشر سبحانه وتعالى هنا بالخير لأن الله يعدد نعمه عليهم الآن وإذ نجيناكم من آل
فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحون أنساك في ذلكم بلاء من ربكم عظيم البلاء في النجاة لما نجيناكم فهذا بلاء بخير فهذا بلاء بخير وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم لكن أين الشكر
على هذه النعمة هذا الذي لم يكن من بني إسرائيل نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة نبينا محمد
١٥- تفسير سورة البقرة الآية ٥٠ - ٥٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ما زلنا ما التعليق على آيات
من كتاب الله تبارك وتعالى في سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وغرغنا آل فرعون وأنتم تنظرون أظن وقفنا عند هذه الآية تكلمنا علي هذه الآية ما
تكلمنا عنها طيب أولا تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون وإذ قال موسى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفونا
عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون في قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر هذا حدث عندما فر موسى عليه الصلاة والسلام ومعه من المؤمنين
هربا من فرعون وقومه من أن يقتلوهم فخرج موسى صلوات ربي وسلامه وخرج معه المؤمنون الذين تابعوه هربوا فأتبعهم فرعون وجنوده كما قال الله تبارك فأتبعوهم مشرقين أي جهة المشرق فلما ترى
الجمعان يعني اقترب فرعون ومن معه من موسى ومن معه ولم يكن معهم شيء يعني يمنعهم إلا البحر والبحر لا يستطيعون دخوله لأنه ليس معهم قوارب ولا سفن يركبون فيها في البحر فقال أصحاب موسى
لموسى إن لمدركون انتهى كل شيء ولكن موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال كلمة ملؤها التوكل واليقين قال كلا إن معي ربي سيهدي قال هذه الكلمة صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا لما أرسله
إلى فرعون قال اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فقال موسى لربه تبارك وتعالى هو عندما طلب أن يكون معه وزير وهو أخوه هارون قال ربنا إننا نخاف أن يفرط
علينا أو أن يطغى قال لا تخاف إنني معكم لا تخاف إنني معكم أسمع وأرى وهذه المعية إنني معكم يسميها أهل العلم بمعية خاصة الخاصة معية خاصة الخاصة هناك المعية العامة معية الله لعباده
معية عامة ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم هذه معية عامة معية علمية هذه معية علمية مع الخلق كلهم برهم وفاجرهم تقيهم
وكافرهم ذكرهم وأنثاهم إنسهم وجنهم كل المخلوقات الله معهم بعلمه هذه معية علمية ثم تأتي المعية الثانية وهي المعية الخاصة بوصف إن الله مع الذين اتقوا إن الله مع الصابرين والله مع
المحسنين كل من كان تقيا فالله معه كل من كان محسن فالله معه كل من كان صابرا فالله معه وهذه المعية تقتضي النصرة والتأيير والمحبة من الله تبارك وتعالى هناك النوع الثالث من المعية وهي
ما تسمى معية خاصة الخاصة أو معية خاصة بأشخاص بعيانهم فالأولى عامة الثانية بأوصاف الثالثة بأشخاص بأوصاف الثانية بأوصاف الثالثة بأوصاف الثالثة ورئيش كانوا على باب الغار لكن معنا أنا
وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في شرحها ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وهو الإنسان الوحيد من البشر من غير الأنبياء الذي جاءته هذه المعية الخاصة وهو بكر الصديق رضي الله عنه
فهنا موسى عليه الصلاة والسلام لما فر بمن معه ولحقهم فرعون وجنوده وقال أصحاب موسى إن لمدركون قال كلا وهذه هي الثقة هذا التوكل هذا اليقين قال كلا إن معي ربي سيهدين هو أخبرني أنه
سيهدين أخبرني أنه معي كيف يهديني هذا شأنه وليس بشأني أطير تنشق لرطب لعني تنشق البحر يتوقفون أي سبب بيد الله سبحانه وتعالى إن معي ربي سيهدين وفعلا بمجرد أن قال موسى صلى الله عليه
وسلم هذه الكلمة إن معي ربي سيهدين فقل نضرب بعصاك البحر فكان كل فرق كالطود العظيم وهكذا أنجى الله تبارك وتعالى موسى ومن معه من فرعون وجنوده ثم أغرقنا بعد الباقين أغرق فرعون ومن معه
فالله جل وعلا الآن يذكر بني إسرائيل بما صنعه بآبائهم وأجدادهم وإذ فرقنا بكم البحر تذكرون وإذ عندنا إذ وعندنا إذا يقول إذ للماضي إذ فعلنا إذ فرقنا وإذ آتينا إذا للمستقبل إذا حصل كذا
إذا رأيت فلان فإذ وإذا إذا للماضي وإذا للمستقبل الله سبحانه وتعالى يقول هنا لبني إسرائيل وإذ فرقنا أي قسمنا وذكر أهل العلم أن البحر انفلق إلى 12 طريقا إلى 12 طريقا سلكه موسى ومن
معه صلوات الله وسلامه عليه وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرع والحال أنكم تنظرون يعني يقصد تنظرون كلام للآباء وقلنا شرف الآباء شرف للأبناء كان أباؤكم ينظرون ذلك عندما
فرقنا بهم البحر فأنجيناهم وأغرقنا آل فرع وهذه آية عظيمة من الله جل وعلا تقتضي أن الإنسان يشكر الله تبارك وتعالى ولعله يسجد لله إلى أن يموت على هذا الذي فعله الله تبارك وتعالى بهم
يقول الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون شوف شوف هذا الانحراف السلوكي عند هؤلاء القوم يعني بعد هذا الإنجاء بعد هذا العمل العظيم بعد
هذه الكرامة التي أعطاهم الله تبارك وتعالى مع موسى عليه الصلاة والسلام بمجرد أن نجوا مروا على قوم يعبدون الشجر والحجر فقالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة اجعل لنا إلها كما لهم آلهة
قال إنكم قوم تجهلون يعني ما مدى قصور ثلاث أربع سنين ما مدىكم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة نريد إلها نراه نعبده ونراه اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون والله تبارك وتعالى
هنا يذكرهم بهذا قال إذ وعدنا موسى أربعين ليلة وهذا الوعد من الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم أتممناها بعشر كانت ثلاثين ليلة
ثم زادها الله عشرا يقول أهل العلم خلال هذه الفترة العشرة أيام لأن موسى قال لهارون أخلفني في قومي أنت أخلفني في قومي أنا سأذهب إلى لقاء الله خلال ثلاثين ليلة يعطيني الله تبارك
وتعالى التوراة للحكم وما يتعبد الناس به ثم أرجع إليكم الله تبارك وتعالى زادها لموسى عشر ليالين فصارت الثلاثين أربعين يقول أهل العلم خلال هذه العشرة أيام تسلط عليهم الشيطان فجاءهم
قال موسى قال ثلاثين ألا تجاوزنا الثلاثين ولم يرجع موسى إذن موسى مات موسى مات وهذا إلهكم الذي ذهب إليه موسى لكن لم يجده حتى مات وهذا هو إلهكم وهو قد صنع لهم عجلا عجلا جسدا له خوار
وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجلة أي اتخذتم العجلة إلها ولم يذكر ماذا فعلوا وهو اتخاذه إلها ومعبودا من دون الله لشناعة فعلهم ترك المفعول ولم يذكره لم يقل اتخذتموه إلها
قال اتخذتموه وأنتم تعرفون كيف اتخذتموه أي اتخذتموه إلها من دون الله تبارك وتعالى ثم اتخذتم العجلة أي إلها ثم اتخذتم العجلة من دونه يعني عبدوا من بعد عبدوا هذا العجل وهو عبارة عن
يقولون إن بني إسرائيل لما فروا من نصر كان بعض الاسرائيليات يعملن عند الأقباط في مصر كما قال الله تبارك وتعالى يذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم فالأولاد يذبحون والنساء خدم في بيوت
الأقباط فلما قردنا الرجوع قال بعضهم هذه أو هذا الذهب الحلي كان النساء بني إسرائيل استعارنه من القبطيات قال بعضهم لا سرقناه من القبطيات هي طلع طلع خنبوق الذهب اللي عندهم فهو إما ذهب
مسروق وإما ذهب مستعار مجهود فعلى كل حال حرب فأخذوا هذا الذهب معهم فلما رأوا كيف نجاهم الله تبارك وتعالى من فرعون بهذه المعجزة والآية العظيمة كأنهم ندموا فقالوا نحن سرقنا هذا الذهب
وجمعوه وضعوه في مكانهم فقام السامري فأخذ هذا الذهب ويقولون إن هذا السامري قبض قبضة من أثير الرسول كما قال الله تبارك وتعالى قال موسى عليه الصلاة والسلام قال فما خطبك يا سامري ليش
سويت هكذا لماذا فعلت هذا قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به رأيت شيء ما رأوه فقبضت قبضة من أثير الرسول وكذلك سولت لي نفسي قال الذي رآه فرس جبريل لما نزل جبريل عليه
الصلاة والسلام لإغراق فرعون وشق البحر وهذه الأمور رأى فرس جبريل كلما وطأت مكانا صار أخضر فقال هذا الجواد له قصة ولا شيء فصار يأخذ أثر الفرس فوضعه في هذا الذهب الذي جمعه ووضع هذا
الأثر والذهب الذي كونه على شكل عجل صار يخرج أصوات عجلا جسدا له خوار له صوت يخرج صوت وهذا أمر غريب بالنسبة لهم فقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فنسي نسي موسى إلهه صار يبحث عنه هناك وهو
عندنا هنا وسيأتي موسى ويؤيدني هكذا يقول لهم يعني موسى إما مات وإما ضاع وسيرجع وهذا الإله وموسى مؤيدنا وكانوا يخافون من موسى ويحبون هارون لكن ما يخافون هارون ما يهابونه وإنما كانوا
يهابون موسى عصات سام فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فنسي موسى إلهه فعبدوه فعبدوا العجل عبدوا هذا العجل هارون عصات سام حاول أن يمنعهم ويذكرهم أن هذا ليس بإله لا يتكلم لا يسمع
لا ينفع لا يضر ما كانوا يردون عليه تركوه وكانت العجل عشرة أيام أو أكثر حتى رجع موسى صلى الله عليه وسلم وكان معاد موسى مع ربه أربعين ليلة رجع موسى فوجدهم قد عبدوا هذا العجل يقول
الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا وفيها قراءتان وإذ وعدنا فيكونوا معادا وإذ وعدنا يكونوا يعني هبة من الله تبارك وعدنا موسى أربعين ليلة فيها قراءتان وعدنا ووعدنا يقول الله تبارك وتعالى
وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ولم يقل يوما أربعين ليلة ولم يقل أربعين يوما قال أهل العلم لأن الليالي يمكن أن تحسب الأيام لا يمكن أن تحسب الليالي تحسب أما الأيام فصعب أن تحسب الأيام
لأن الأيام لا تتغير اليوم مثل أمس ومثل باتر لا فرق الأيام لا تتميز لا تستطيع أن تميز أنت في أي يوم لكن تستطيع أن تميز أنت في أي ليلة عن طريق القمر تستطيع أن تميز الليالي لكن لا
تستطيع أن تميز الأيام فأنت مجرد أن ترى القمر بدرا فتقول نحن في منتصف الشهر حتى يصير محاقا تقول مضى علينا الآن عشرة أيام وكانت العرب تسمي كل صورة من صور القمر بيوم يعني الآن نحن في
أول الشهر الآن في ثاني أسبوع في ثالث أسبوع من الشهر في رابع أسبوع القمر أما الشمس كل يوم نفس الشمس لا تتغير أصلا لا تستطيع أن تنظر إليها حتى تميز اليوم كم وغدا كم لكن القمر تستطيع
تعرف هذه ليلة 14 هذه ليلة 8 هذه ليلة 25 26 وإذا ما جبتها جب شنو حولها خاصا نحن نتكلم عن من يعني يتابع القمر ويعرف أحواله يقول الله تبارك وتعالى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم
العجل من بعده وأنتم ظالمون وهذا الظلم وقع منهم وجاء بعد نجاتهم من الغرق مباشرة وهذا لشناعة فعلهم هذا لشناعة فعلهم قالوا أنتم ظالمون أي بعد النجاة هكذا تشكرون الله تبارك وتعالى ثم
اتخذتم العجل من بعده من بعده الضمير يعود إلى موسى أي من بعد أن فارقكم موسى وهذا فيه أيضا قال أهل العلم فيه نكران الجميل الآن نجاكم الله تبارك وتعالى من الغرق بفضل هذا الرجل موسى
صلى الله عليه وسلم هكذا تشكرون هذا الرجل أنه بعد أن فارقكم ثلاثين ليلة اتخذتم العجل وصرتم تعبنون حتى رجع موسى صلوات ربي وسلامه عليه ولكن مع هذا كله يقول ربنا تبارك وتعالى ثم عفونا
عنكم من بعد ذلك ثم عفونا عنكم بعد ذلك لعلكم تشكرون ثم عفونا عنكم العفو يختلف عن مغفرة العفو يمكن أن يكون بعد العقوبة يعني يعاقبهم ثم يعفو عنهم وإذا العقوبة واردة مع العفو لكن غير
واردة مع الغفران غير واردة مع الغفران هو المسامحة أما العفو الغفران المسامحة مع عدم العقوبة أما العفو فإنما يكون أحيانا مع العقوبة أحيانا بدون عقوبة فلا يلزم من العفو عدم العقوبة
قال لعلكم تشكرون أي بعد هذا العفو أن تشكروا الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون أيضا وإذ في الماضي وإذ آتينا موسى أعطينا موسى الكتاب
والفرقان الكتاب هو التوراة بالإجمع الكتاب هو التوراة وهذا الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون
والأحبار استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فهذا هو الكتاب الذي منى الله به عليهم وفيه الأحكام وفيه كل شيء وهذا فيه نظام الإسلام في ذلك الوقت اللي هو التوراة أما الإنجيل
الإنجيل جاء مكملا للتوراة الإنجيل جاء مكملا كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وإلا الأصل التوراة وإذلك النصارى اليوم
يأخذون بالتوراة والإنجيل يسمونه العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم هو التوراة بأسفاره الخمسة والعهد الجديد اللي هو الإنجيل هاي يسمونه العهد القديم والعهد الجديد واليهود لا
يؤمنون بعهد الجديد لأنهم لا يؤمنون بعيسى عليه الصلاة والسلام أما النصارى فيؤمنون بموسى وعيسى طبعا على تحريفهم هذا الإيمان يعني تكلموا على عيسى كلاما قبيحا إذ قالوا إنه ابن الله
وقالوا الثلاثة فكفروا بذلك لكن الشاهدة من هذا قول الله تبارك وتعالى وإذ آتينا موسى الكتابة والفرقان أما الكتاب فباتفاق المفسرين هو التوراة أول فرقان اختلفوا فيه بعضهم قال الفرقان
فرقان البحر وإذ فرقنا بكم البحر هذا الفرقان وبعضهم قال الفرقان الآيات التي أتى بها موسى بشكل عام اليد والعصى وفلق البحر وغير ذلك كل الآيات التي جاءت من موسى هي الفرقان والتوراة
ولكن أعاد ليبين أن هذه التوراة أو هذا الكتاب العظيم هو فرقان بين الحقي والباطل على أي كان الأقرب العلم عند الله تبارك وتعالى ما أيده ورجعه الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى من أن
الفرقان هي الآيات التي جاء بها موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال لعلكم تهتدون أي لعله بعد هذا كله أن تقع لكم الهداية التي هي المطلب وما خلقته الجن والإنس إلا ليعبدون نقف هنا والله على
وعيد
١٦- تفسير سورة البقرة الآية ٥٤ - ٥٦ الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فوصلنا إلى الآية الرابعة
والخمسين من سورة البقرة وفي قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أمام أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم
ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم قوله جل وعلا وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى وهذا الخطاب مر بنا أنه وإن كان لبني إسرائيل الموجودين في حياة النبي صلى
الله عليه وسلم أعني نبي محمدا صلى الله عليه وسلم وإنما يذكرهم الله بما صنعه آباؤهم وهم يفتخرون بهذا ويعتمدون على آبائهم ويجلونهم فيذكرهم الله جل وعلا بما صنع آباؤهم وأنهم مؤيدون
لآبائهم بهذا وأنهم لو كانوا في زمن آبائهم لفعلوا مثل ما فعل آباؤهم فيقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه هذا من الإعجاز لأن هذه الحادثة إنما وقعت في زمن موسى عليه السلام
ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بعد موسى بمئات السنين ومع هذا يخبرهم بما صنع موسى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب وهو نبي أمي بعث في أمة أمية صلى الله عليه
وسلم ومع هذا يخبرهم بصنيع آبائهم وأجدادهم في أزمنة غابرة فيقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى لقومه والقوم كلمة القوم تذكر ويراد بها الرجال وقد يدخل فيها
النساء إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي رجال ونساء كما هو معلوم لأن الرجال والنساء مكلفون والأصل في القوم الرجال كما قال الله تبارك وتعالى لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا
نساء من نساء عسى أن يكون خيرا منهم ففرق بين القوم وبين النساء فجعل القوم هم الرجال والنساء ذكرهن بلقبهن النساء قال ولا نساء من نساء وقد يدخل النساء مع الرجال في كلمة القوم وقوله يا
قوم يعني كانه يقول يا أهلي يا جماعتي يا أحبابي يا قوميتي يا من أستنصر بهم يستنصرون بي هذه كلمة فيها تودد من موسى عسى ما قال يا أيها الناس وإنما قال يا قومي أنا منكم وأنتم مني ففيها
شيء من التودد من موسى صلوات ربي وسلم وهذا هكذا يجب أن يكون من يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يتودد من يدعوهم أن يكلمهم أن يخاطبهم بلسان المحبة أنه يحب لهم الخير ويدل لهم النجاة وما
شابه ذلك من الأمور وإذ قال موسى لقومه يا قومي إنكم ظلمتم أنفسكم إنكم ظلمتم أنفسكم كما قال الله تعالى وما ظلمونه ولكن أنفسهم كانوا يظلمون فالله تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة ولا تضره
معصية لا يقوى على الله ظلم سبحانه وتعالى لعزته جل وعزيز والعزيز هو الذي لا يصله ظر من أحد هذا منتنع هذا العزيز والله عزيز سبحانه وتعالى فلا يمكن لأحد أن يظلم الله جل وعلا لا يقع
على الله ظلم سبحانه وتعالى لأنه عزيز إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون نعم يقع على الله الأذى يتأذى إن الذين يؤذون الله ورسوله لكن ظر لا ظلم لا لكن يؤذيه هذا الفعل نعم يؤذيه هذا
الفعل ويعاقب عليه سبحانه وتعالى لكن أن يقع عليه ظلم أو يقع عليه ظر لا أبداً سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية سبحانه
وتعالى ويقال ظلمتم أنفسكم بهذا الفعل ما ظلمتم الله ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فكأنهم يقولون أو كأنها كما قال بعض أهل العلم صياغة هذه الآية وإذ قال موسى لقومه يا قومي فقالوا له
بماذا قال باتخاذكم العجل إلهاً وحذفت إلهاً لأنهم يعلمون ذلك لأنهم اتخذوا العجل إلهاً وإذا قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام لما جاء لميقات ربه قال الله تبارك وتعالى
وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفة على هذا الفعل الذي فعلوا فالقصد أن العجل هذا الذكرناه في أسبوع الماضي أنهم عبدوه من دون الله تبارك وتعالى قال بماذا ظلمنا أنفسنا قال
باتخاذكم العجل إلهاً باتخاذكم العجل إلهاً إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل أي إلهاً فتوبوا إلى بارئكم فكأنهم قالوا فماذا نفعل قال توبوا إلى بارئكم قالوا كيف نتوب قال فاقتلوا أنفسكم
هكذا تكون التوبة فيتوبوا عليكم بارئكم سبحانه وتعالى وكانت هذه عقوبة لهم لأنهم عبدوا غير الله اتخذوا العجل إلىه وهذه ردة من دون الله تبارك وتعالى فجعل الله تبارك وتوبتهم بقتلهم
أنفسهم وهنا قتلهم أنفسهم قال بعض أهل العلم أنه كل إنسان يقتل نفسه يعني انتحار وقال بعضهم قتلهم لأنفسهم أن يقتل بعضهم بعضاً وقال بعضهم أن يقتل الذين لم يعبدوا العجل الذين عبدوا
العجل لأن موسى خرج ومعه مجموعة هؤلاء لم يعبدوا العجل لكن أيضاً لم يصلحوا سيأتينا ماذا فعلوا لموسى صلى الله عليه وسلم لم يسلم موسى منهم ومن شرهم وإذا كان موسى صلى الله عليه وسلم
يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ويقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن موسى صلى الله عليه وسلم لقد أوذي موسى أكثر من ذلك فصبر فبنوا إسرائيل
آذوا موسى أذية عظيمة شوفوا مع هذا كله يقول الله تبارك وتعالى بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وإني فضلتكم على العالم يعيد هذولي أحسن ناس ماذا تتصور في حال الباقين هؤلاء شو
يقولون المصريين أقدع ناس هؤلاء أحسن ناس أحسن ناس شوف كيف آذوا موسى صلى الله عليه وسلم لذا يتعرف الإنسان على منزلة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما خرج النبي صلى الله عليه
وسلم مع أصحابه في الحديبية صلى الله عليه وسلم وكان قد رأى أن القتال قد يحدث فقال أشيروا علي فتكلم أبو بكر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم عمر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم المقداد وأحسن
فقال أشيروا علي فقال سعد بن معاذ كأنك تريدنا الأنصار تريد الأنصار يتكلمون تكلم أبو بكر تكلم عمر تكلم المقداد وما زلت تقول أشيروا علي تريد الأنصار قال نعم أريدكم أنتم أن تتكلموا لأن
بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم على أن يحمونه في بلادهم الآن هو خرج من بلاد واحتمال يقاتل كفار مكة في الحديبية فقال أشيروا علي ماذا أصنع تقاتلون أو لا تقاتلون أنا أهدي معكم الذي
عاهدتكم عليه وعاهدتمون عليه أن تحموني وتدافعوا عني ما زلت في بلادكم أنا الآن خارج بلادكم هل ستحمونني فقال والله يا رسول لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتل
إنها هنا معكم مقاتلون أفن قالها المقداد ففرح بها النبي صلى الله عليه وسلم فبهذا يعرف الإنسان قدر ومنزلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال فاقتلوا أنفسكم هذا القتل هل وقع أو لم يقع
المشهور أنه وقع وأنه صار بعضهم يقتل بعضا وقتل منهم قيل سبعون ألف وقيل أقل وقيل أكثر من ذلك مجزرة وقعت بينهم ودعى موسى ربه تبارك وتعالى فعفى عنهم الله جل وعلا بعد هذا القتل الذي وقع
فيهم فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم يعني أحسن مما أن تدخلوا النار قتلوا الدنيا ولا قتلوا الآخرة ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال للمرأة
التي زنت في زمنه قالها النبي صلى الله عليه وسلم اعترفي فإن عذاب الدنيا أهون من عذابي الآخرة صحيح أن الإنسان إذا اعترف بذنبي قد يعاقب في هذه الدنيا ولكن هذه العقوبة ستكون له عيش
كفارة وينجو في الآخرة وأهم شيء ينجوه الإنسان في الآخرة كما فعلت الغامدية لما اعترفت بالزنا ورجمت لكنها دخلت جنات النعيم وكذا ماعز بن مالك قال النبي إنه ينغمس الآن في أنهار الجنة
قال فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم وهنا التأكيد إنه هو التواب الرحيم إنه تأكيد هو تأكيد الفلام التأكيد التواب جاءت بصيغة
فعال طيب كل هذا للتأكيد على أنه تواب سبحانه وتعالى يتوب على من تاب إليه سبحانه وتعالى إنه هو التواب الرحيم ثم قال وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قال بعض أهل العلم
هؤلاء هم الذين خرجوا مع موسى الطيبون أقدع ناس اللي قلنا هؤلاء خرجوا مع موسى الذين لم يعبدوا العجل لأن موسى كان قد خرج لميقات ربه فكلمه ربه سبحانه وتعالى وإذن قال لموسى كلمه الله
فقال لهم كلمني ربي قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا أعوذ بالله جهرا أي عيانا علانية ومنهم نقول مجاهر بالمعاصي علانية القراءة الجهرية التي يرتفع فيها الصوت التي تعلم فكذلك لن نؤمن
لك حتى نرى الله أي لن نؤمن لك أنك نبي ولن نؤمن لك أن الله كلمك حتى نرى الله جهرا قال لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا يقول الله تبارك وتعالى فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون جاءتهم عقوبة
الصاعقة لو قال قائل الآن طيب موسى أي صوته قال ربي أريني أنظر إليك ما أخذته الصاعقة ما أعقب موسى وهؤلاء قالوا لن نرى الله جهرا فأخذته الصاعقة وهم ينظرون ثم بعثناهم بعد موتهم لعلهم
يشكرون فلماذا أعقب هؤلاء ولم يعاقب موسى أي صوته قالوا لأن موسى أي صوته قال ربي أريني أنظر إليك أراد رؤية التلذذ والاشتياق لله وهؤلاء أرادوا رؤية العنادي والكبر فرق عظيم موسى لما
قال ربي أريني أنظر إليك اشتياقا لله تبارك وتعالى ورؤية محبة بينما هؤلاء رؤية تعنت لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا ففرق إذن بين طلب موسى وطلب هؤلاء طلب موسى مع اشتياق ولذلك جاءت الرحمة
من الله فقال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكان فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا إنما منعه الله رحمة لا حرمانا بينما هؤلاء آقبهم الله تبارك وتعالى لأنهم أرادوا
العناد والشقاق لما قال لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا قال الله سبحانه وتعالى فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ثم بعثناكم من بعد موتكم أماتهم
الله ثم أحياهم والله ذكر في سورة البقرة كما يقول أهل العلم خمسة أناس أو خمسة أحوال أماتهم ثم أحياهم إحياء بعد إماته في سورة البقرة في هذه القصة الله أماتهم ثم أحياهم سيأتينا في قصة
موسى صلى الله عليه وسلم مع بني إسرائيل وإذ قال موسى قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذون هزوة قال أعوذ بالعنك من جاء إلى أن قال نضربوه ببعضها كذلك يحيي الله
الموت هذه الثانية الثالثة في قول الله تبارك وتعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عرش قال أن يحيي الله هذه أين يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه أحياه من
الموت سبحانه وتعالى والرابعة في قول الله تبارك وتعالى ألم ترى الملأ من بني إسرائيل ألم ترى الملأ من بني إسرائيل ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم هم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا
ثم أحياهم هذه الرابعة الخامسة في قصة إبراهيم عيسى تسأل المقر رب أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فاخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل
منهن جزء ثم اجعهن يأتينك سعيا من عيدهم الخمس واحدة من الخمس يلا ثم الطير مع إبراهيم بس يكفي نعم الرجل الذي قال أنه الله هذه بعد موته وش ده رأيك نسمعه زير بالقصة صحيح وليس بالقرآن
التي أحياها الله لموسى صلى الله عليه وسلم الخامسة هذه الآية ثم بعد موتكم لعلكم تشكر من يسرد الخمس كلها يلا رب عبد الرحمن أين يميتكم الآية الأولى لا وقاع وقعت وقاع الأولى في أنت
بالأولى مغرز شون الخمس رب عبد الرحمن قصة الرجل قلنا ضربوه ببعض قصة البقرة نعم هذه يميتكم ثم يكيفهم لا هذه الآية الآن قرأها وقلتم يا موسى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكر ثالثة
ثالثة قصة سيدنا إبراهيم إبراهيم مع الطير الصلاة والسلام الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها الخامسة ألم ترى الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت يعني أنت اللي جاوبت يعني لا طيب
أقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد
١٧- تفسير سورة البقرة الآية ٥٧ - ٥٩ الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثوانا ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئة أعمالنا من يهده الله
فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا ما زلنا مع سورة البقرة ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وظللنا عليكم الغمامة وأنزلنا عليكم المن والسنة كلوا
من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وإذ قلنا دخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيل المحسنين فبدل الذين
ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مذكرا لبني إسرائيل ما من به عليهم قال وظللنا عليكم الغمام
والغمام هو السحاب ظلل الله عليهم بالغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى أي واذكروا وإن كان الخطاب لبني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا إن بني إسرائيل نسب وليس دينا
وإنما هو نسب فكل من ينتسب إلى نبي الله يعقوب إذا قلنا إن اليهود من بني إسرائيل والنصارى أيضا من بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المنة والسلوى
أبو عبد الرحمن تفضل باخر تفضل خلص أمر الله يحفظك وظللنا عليكم الغمام أي واذكروا إذ ظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم أي من السماء المنة والسلوى المن والسلوى اختلف فيها أهل العلم
فبعضهم قال المن والسلوى طعام منها الأطعمة وبعضهم قال هو الكمأة اللي هي الفقع الذي يخرج منها الأرض وقال بعضهم السلوى هو طير وهو اللي يسمونه السمن السماني طيب قال هو طير وكان يسقط
عليهم يعني بدون كلفة والمن قالوا هو نوع من الفاكهة تجتمع على الأشجار عروس الأشجار يأكلونها حلوة وبعضهم قال المن هو كل ما من الله به عليهم يفت من الطعام والشراب كل ما من الله به
عليهم وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم كلوا منها يعني هذا إكرام من الله تبارك وتعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون الله تبارك
وتعالى لا يظلم سبحانه وتعالى لكمال عزته وقوتي ومنعته جل وعلا فلا يظلم إذ إنه جل في علاه لا تنفعه طاع ولا تضره معصية إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لو أن أولكم
وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا فالله تبارك وتعالى عزيز قوي كبير عظيم جل وعلا فلا يظلم سبحانه وتعالى قال وما ظلمونا ولكن أنفسهم يظلمون
لأن هذا الفعل منهم يترتب عليه عقابهم لأنهم ظلموا أنفسهم فعوقبوا بهذا الظلم الذي أوقعوه على أنفسهم يقول الله تبارك وتعالى واذ قلنا ادخلوا هذه القرية أي واذكروا أيضا واذكروا يا بني
إسرائيل الذين في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما فعل آباؤكم لأنهم يفتخرون بما صنع آباؤهم قال واذكروا اذ قلنا ادخلوا هذه القرية المشهور عند أهل العلم أنها بيت المقدس وقيل أريحة
وقيل غيرها ولكن المشهور أنها بيت المقدس واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا الرغد هو النعيم الذي لا تعب فيه ولا كد ولا نكد رغد راحة رغد من العيش أي طمأنين وراحة
ونعيم فاكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ونقول لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين سيأتينا في سورة المائدة ما صنع بني إسرائيل مع موسى عليه السلام يقول الله تبارك عن
موسى عليه السلام واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم
ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى
يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ما نريد أن نقاتل اطلعهم أنتم ونحن ندخل بدون أي تعب ما يبون يتعبون ما يبون يجاهدون فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون وهذا
يدل على أنه ليسوا كلهم على باطل يبقى فيهم أناس صالحون ولذلك قال الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين فيهم ناس صالحون قال رجلان من
الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب بس ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين تركوهم ورجعوا إلىهم قالوا يا موسى إنا لن ندخلها ما داموا
فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون صوروا كيف كان ردهم لنبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه هنا غضب موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا
وبين القوم الفاسقين يعني قومهم قال الله تبارك فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين الآن وإذ قلنا
دخلوا هذا الآن بعد وفاة موسى صلى الله عليه وسلم لأن موسى صلى الله عليه وسلم توفي في التيه في الأربعين سنة هذه توفي هارون ثم توفي موسى صلوات ربي وسلامه عليه ثم خلف موسى بعد ذلك نبي
الله يوشع اللي هو فتى موسى وإذ قال موسى لفتاه لا أمر حتى في سورة الكاف هذا فتى موسى يوشع نبي وهو الذي خلف موسى من بعده في بني إسرائيل في التيه يعني صار يوشع نبيا على بني إسرائيل في
التيه بعد وفاة موسى صلوات ربي وسلامه عليه الله تبارك وتعالى يذكر الآن في التيه هم الآن وإذ قلنا دخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا يعني ادخلوا بيت المقدس الآن بعد أربعين
سنة من العذاب بعد أربعين سنة من التيه بعد أربعين سنة والعماليق مسيطرون على بيت المقدس الآن يوشع يقول لهم ادخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة
نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين هنا قالوا إن بني إسرائيل تعدلت البوصلة عندهم مع موسى عليه الصلاة والسلام وتابوا إلى الله فغزى بهم يوشع العماليق في بيت المقدس الآن قاتلوا مع يوشع
وهنا مسألة هذا ليس من الجهاد الذي هو الفتوحات وإنما هذا جهاد الدفع لأنهم طردوا من بلد فيريدون أن يرجعوا إليها أما الجهاد الذي هو جهاد الطلب الفتوحات هذه لم تشرع فيها إلا نبي الله
محمد صلى الله عليه وسلم ولم تحل نبي قبله صلى الله عليه وسلم لأن كل نبي إنما كان يبعث إلى قومه خاصة والذي بعث إلى الناس كافة هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فذهبوا إلى بيت المقدس
وانتصروا على العماليق وهنا كانوا قد بدأوا المعركة وكادت الشمس أن تغيب فطلب يوشع عليه السلام من رب العزة التبار أن يؤخر غروب الشمس حتى يتم الفتحة فتأخرت الشمس عن المغيب حتى فتحوا
بيت المقدس ودخلوها وهي الحالة الفريدة الوحيدة التي أخر الله فيها مغيب الشمس وعطلها عن حركتها حتى تفتح بيت المقدس ليوشع بن نون ومن معهم بني إسرائيل فلما فتحت البلاد قال لهم يوشع
الآن بعد هذا الفتح بعد هذا الفضل بعد هذه المنة من الله تبارك وتعالى أدخلوا الباب السجدة واظهروا الخضوعة لله تبارك والشكرة لهذه النعمة أعادكم إلى بيت المقدس اشكروا هذه النعمة
وادخلوا الباب السجدة وقولوا حطة حطة أي حطة عنا ذنوبنا حطة عنا ذنوبنا أي اغفر لنا وقولوا حطة أي حطة عنا ذنوبنا ورفعت حطة كما يقول أهل العلم إما على الحكاية كما تقول سورة المؤمنون
على الحكاية وإما قولوا هذه حطة أو مسألتنا حطة أي نريد أن تحط عنا ذنوبنا أي كان لذلك رفعت حطة وقولوا حطة نغفر لكم ذنوبنا إذا قلتم ذلك إذا دخلتم ساجدين وقلتم ذا غفرنا لكم ما كان منكم
مع موسى عصات السلام نغفر لكم خطاياكم السابقة وسنزيد المحسنين ما الذي حصل يقول الله تبارك وتعالى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ونزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما
كانوا يفسقون فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم هو ماذا قال لهم يوشع قالهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فاستهزأوا بنبي الله يوشع وقد جاء في الصيحين أنهم دخلوا يزحفون على إستاهم
بدل أن يسجدوا لله دخلوا يزحفون على مقعدتهم عنادا وقالوا حبة في شعره يعني جعلوا حطة حنطة وقالوا حبة في شعره استهزاء بنبي الله فأنت حاول تتصور كيف يكون حال نبي الله في ذلك الوقت
وهؤلاء قومهم بعد أن من الله عليهم بهذا الفتح يدخلون الباب يزحفون على إستاهم يقول لهم اسجدوا فيزحفون على إستاهم عنادا على مقعدتهم ثم يقول لهم قولوا حطة قولوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا
قالوا حبة في شعره فرفضوا أن يقولوا حطة لكن هؤلاء الجهلة ما كانوا يعلمون أنهم يتعاملون مع القوي العزيز فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون الله تبارك وتالى أمره
إنما إذا أراد أمره أن يقول له كن فيكون فأنزل عليهم العذب من السماء بما كانوا يفسقون أي يقصون الله تبارك وتعالى وهنا فائدة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة خفض
رأسه لهذا الأمر كما قال الله تبارك وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فدخل صلوات ربي وسلامه عليه مكة خافض رأسه
متواضعا لله تبارك وتعالى وصلى ثمان ركعات صلى الله عليه وسلم بعض أهل العلم قال هي صلاة الضحى قال لا هي صلاة الفتح فقالوا يسن لكل قائد في معارك المسلمين لكل قائد أنه إذا فتح الله له
بلدا أن يصلي ثمان ركعات تسمى سنة الفتح وقد فعلها سعد ابن أبي وقاص لما دخل إيوان كسرى صلى ثمان ركعات هناك قالوا سنة الفتح وهكذا يجب على المسلمين أن يدخلوا متواضعا وهم صدقوا الله
تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله فأجل فسبح بحمد ربك لا تغتر بقوتك سبح بحمد ربك واستغفره إنه كان ثوابا صحيح أن هذه السورة فسرها عمر رضي الله عنه
ابن عباس بتأييد من عمر لما سأل عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا في مجلسه عندما يعني أنكر بعضهم يعني تقريب عمر لابن عباس وتقديمه على كثير من أقرانه فقالوا له لنا من
الأولاد من هم في سنها أو أكبر من سنه لا تدخلهم مجلسك فلماذا ابن عباس قال ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله فأجل فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان ثوابا ما تقولون في هذه السورة قالوا هو أمر من الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن إذا فتحت لك البلد فاستغفر ربك واخضع له ونزهه فالتفت إلى ابن
عباس قال أهكذا تقول قال له قال فما تقول قال هو نعي من الله لنبيه بأنه قد قربت وفاته فقال عمر والله لا أعلم إلا ما قال ابن عباس والمعنى صحيح يعني وإن كانت الآية تدل على معنى بعيد
وهو أن النبي قربته لكن معناها الظاهر هو هذا وقالوا موركوا رحلية أن يمس جبهته من كذبه وخاضع لله تبارك لما دخل مكة صلوات ربه وسلم لا ما كان يفعل بعض قادة الجيوش إنه يفتخر لا لا أبدا
وإنما هو التواضع لله تبارك وتعالى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء أي عذابا بما كانوا يفسقون وإذا استسقى موسى ولطولنا نقف هنا إن شاء
الله تعالى عند هذه الآية وعلم صلى الله وسلم وبارك عنا بينا محمد
١٨- تفسير سورة البقرة الآية 60 - 61 الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإذا استسقى الاستسقى طلب السقيا طلب السقيا أي طلب السقيا لبني إسرائيل وذلك أنهم أصابهم الجدب وهو انقطاع المطر من السماء فطلبوا من موسى عليه الصلاة
والسلام أن يستسقيا لهم أي أن يدعو الله تبارك وتعالى أن ينزل عليهم الغيث استسقى موسى لقومه سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر اضرب بعصاك الحجر هذا جواب الله لموسى عليه الصلاة والسلام
وهذا يدل على سرعة استجابة الله له سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر وهذه العصا أول شأنها لما سأله الله تبارك وتعالى عنها قال وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكى عليها وأهش بها
على غنمي ولي فيها مآرب أخرى وفي تلك العصا أن الله تبارك وتعالى قال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى هذا أول شأنها بعد الاستعمال الطبيعي للعصا كما يستعملها سائر الناس ثم
بعد ذلك لما ذهب موسى صلوات ربي وسلامه عليه إلى فرعون ودعاه إلى الله تبارك وتعالى والقصة الطويلة المعروفة وستأتينا إن شاء الله جل وعلا أنه لما أحضر فرعون السحر وألقوا حبالهم وعصيهم
وقالوا بعزة فرعون إننا نحن الغالبون فألقى موسى عصا فإذا هي تلقف ما يأفكون وهذه الحالة الثانية للعصا أنها لقفت وابتلعت عصية وحبال السحر أما الطريق القضية الثالثة أو الحالة الثالثة
التي استعمل بها العصا لما لحقه فرعون ومن معه من المؤمنين لما هرب من مصر صلوات ربي وسلامه عليه وأراد فرعون أن يقتله ويقتل من معه من المؤمنين قال الله تبارك فقلنا ضب بعصاك البحر وكان
كل فرق كالطود العظيم وهذا ثالث استخدام للعصا أو رابع استخدام للعصا من موسى عليه الصلاة والسلام إذن أول استخدام أتوكى عليها وأهش بها على غنمي ثاني استخدام لما تحولت إلى حية عظيمة
دعا فيها فرعون إلى الله ثالث استخدام لما قابل بها السحرة والتقمت عصيهم وحبالهم رابع استخدام لما أمره الله تبارك وإن يضرع بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والآن هو خامس
استخدام لهذه العصا لما استسقى موسى عندما طلب منه قومه الغيثة استسقى الله تبارك وتعالى فكان الجاب من الله أيضا العصا اضرب بعصاك الحجر فانفلق الحجر فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي
العيون من هذا الحجر وانبجست إلى اثنتي عشرة عينة قد علم كل أناس مشربهم وكانوا اثنتي عشرة مجموعة او اثنتي عشرة مجموعة وجعلها الله اثنتي عشرة حتى لا يتزاحم لا يكون التزاحم بينهم
لهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق وسقى الله تبارك وتعالى بني اسرائيل ببركة دعاء موسى صلوات ربي وسلامه عليه وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت وفي الأعراف
فانبجست الانبجاس اول ظهور الماء والانفجار قوة خروج الماء اذا بدأت بالانبجاس ثم انتهت بالانفجار البداية انبجاس والنهاية انفجار اول ما يبدأ الماء يطلع شوي شوي شوي هذا انبجاس ثم بعد
ذلك انفجرت فكانت المياه تسيل لبني اسرائيل من هذه الحجارة كلوا واشربوا من رزق الله هنا الشرب والاكل من المني والسلوى الاكل كان في المني والسلوى وهنا الشرب واذا قال كلوا واشربوا مع
ان هنا استسقوا الماء فلماذا ذكر الاكل لان الاكل كان في المني والسلوى ظللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى طيب نريد الماء انفجرت لهم هذه الحجارة فخرج اليهم الماء بفضل الله
تبارك وتعالى كلوا واشربوا من رزق الله ثم قال ولا تعثوا في الارض مفسدين يعني بعد هذه النعم بعد ما اعطيناكم اياكم ان تفسدوا في الارض والعثو في الارض هو اشاعة الفساد اشاعة الفساد ولا
تعثوا في الارض مفسدين قال الله جل وعلا واذ قلتم قلنا ايوذكروا اذ قلتم والخطاب نعيد ونكرر لا بأس بذلك اذا اخذنا بما فعل اباؤنا واجدادنا ما شأننا بذلك هذا لو كانوا يبرؤون من ابائهم
ويبرؤون من ابائهم ويبرؤون من ابائهم لكنهم يفتخرون بابائهم ويفتخرون بافعالهم ولو وقع الامر فيهم لفعلوا كما فعل اباؤهم فهم سائرون على دربهم كما قال الله تبارك وتعالى وانا على اثارهم
مقتدون او مهتدون فهم فرحون بما فعل اباؤهم يفتخرون من فعل اباؤهم يعتزون بذلك ولذلك نسب الله اليهم فعل ابائهم فقال سبحانه وتعالى اذ قلتم انتم واباؤكم لانكم لو كنتم مكانهم لقلتم مثل
ما قالوا ولو وضع الامر بين ايديكم لقلتم كما قالوا ولم ينكروا ذلك ولم ينكروا ذلك فدل على ان الله تبارك وتعالى يخاطب اناس يعلم ما في صدورهم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور سبحانه
وتعالى واذ قلتم يا موسى حتى لو لاحظتم الخطاب ما في تأدب ما في يا نبي الله يا رسول الله يا موسى هكذا ينادون واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد مع انه ليس طعاما واحدا وانما هو
ماء خرج من الحجر ومن وسلوى ولكن سموه طعاما واحدا لانه متكرر متكرر مثل انسان كل يوم نفس الغداء حتى لو قلنا بوفيه مفتوح بوفيه مفتوح يعني في ايش اصناف كثيرة لكن البوفيه ايش لا يتغير
كل يوم ذبيحه وجريش ولا تتشاهون انت طيه ودجاج واربيان وما لكنه ايش لا يتغير صار لشهر نفس البوفيه فيقول الناس ايش هذا طعام واحد مع انه ايش منوع لكن لما كان لا يتغير ويتكرر كما هو
فسموه طعاما واحدا فقالوا لن نصبر على طعام واحد ثم ماذا فادع لنا ربك ولم يقولوا فادع لنا ربنا فكأنهم يقولون هو ربك وليس بربنا كما سيقولون بعد ذلك اذهب انت وربك فقاتل انها هنا قاعد
والعياذ بالله فقالوا ادع لنا ربك وهذا ايضا من سوء ادبهم مع الله فهم سيء الادب مع موسى صلوات ربي وسلامه وسيء الادب مع الله جل وعلا هؤلاء من يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي واني فضلتكم
على العالمين ايش تقولون انتو مصريون اقدع ناس هؤلاء احسن ناس هكذا يتعاملون مع انبياءهم تصوروا انتم الان باقي الامم كيف كانت تتعامل مع انبيائها حتى يعلم الجميع يعني وزن ومكانة اصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يجلونه وكيف كانوا يتعاملون مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يجلونه ولم يخبرنا
فلحقت به اريد ان اسأله حتى يكاد النبي يدخل بيته ولا استطيع ان اناديه حتى يا نبي الله يا رسول الله تأدبا لا يليق ان يناديه بهذا يقول فصرت اضرب برجلي الارض اسمعه اني خلفك فانتبه
النبي صلى الله عليه وسلم ما سمع وقع قدمي فالتفت قال ابا اسحاق قلت نعم يا رسول الله قال ما لك قال دعوة النبي احدثتنا به شغلك عنا الاعرابي قال هي دعوة اخي ذنون لا اله الا انت سبحانك
اني كنت من الظالمين الشاهد من هذا ان سعد ابن ابي وقاص حتى لم ينادي النبي يا نبي الله او يا رسول الله بل تأدب معه حتى في هذه وهذا يبين لنا الفرق واذ قلتم يا موسى لن نصبره على طعام
واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها عندهم من وسلوى طيب ويبون ايش ثوم وعدس وبقل وقثاء طيب يعني ما هؤلاء يا سبحان الله يعني وذاك جاء
الجواب من موسى اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير عندكم من والسلوى وتريدون فوما وعدسا وبصلا وقثاء ما هذه العقود عناد لموسى عليه الصلاة والسلام واذاك جاء الجواب من موسى يعني شديدا
وجاء الجواب من الله اشد سبحانه وتعالى فموسى عليه الصلاة والسلام قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير هذا جواب موسى مستنكرا عليهم هذا التصرف وهذا الكلام وهذا الطلب اتستبدلون الذي
هو ادنى الفوم والعدس والبصل والقثاء وخير المن والسلوى وكان الجواب من الله يا موسى قل لهم اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضبا من الله بهذا التصرف
وهذا الاسلوب وهذه الوقاحة في علاقتهم مع موسى ومع رب العزة تبارك وتعالى وهنا في قوله سبحانه وتعالى عن بني اسرائيل وقالوا كل هذه النباتات تذكروها هذه ليست أشجار وإنما هي نباتات الأرض
التي لا تقوم على ساق أما القثاء فالأكثر منه الخيار وقيل يدخل معه القرع وما شابهه من الرقي والبطيخ وما شابه ذلك طيب والشمام هذه كلها يقال لها القثاء من قثائها وفومها الفوم قال بعض
أنه هو الحنطة وقال بعضهم الفوم هو الثوم والفاء والثاء تتناوبان أحيانا مثل الجدفة وجدثة يعني تتناوبان أحيانا تأتي الفاء مكان الثاء وتأتي الثاء مكان الفاء قالوا لأنه ذكر البصل وعادة
الثوم والبصل وذكراني معا فقالوا الفوم هو الثوم الفوم هو الثوم وقيل الفوم هو الحنطة أي الأمرين كان المهم شيء من طعام الأرض ساقع ليس من الأشجار ليس من الفاكهة وإنها من الخضار كما
يقول من البقوليات بشكل عام قال من قثائها وفومها وعدسها قال دار مكتب من طعام الأرض من بقلها أو شيء البقل وهي الورق الورقيات هذه البصل والبقل والجرجير والبربير هذه كلها بقول طيب من
بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها هذا الذي تريد اهبطوا مصرا مصرا هنا اختلف أهل العلم هل هي مصر البلد المعروفة أو مصرا من الأمصار يعني أي مصر من الأمصار الذي عليه أكثر أهل العلم
اهبطوا مصرا أي أي مصر من الأمصار موجودة في كل مكان هذه كل مكان تجدونها بدليل قالوا أنها نونت لأن مصر ممنوع من الصرف لو كانت مصر البلد لقال اهبطوا مصرا وليس مصرا اهبطوا مصرا كما قال
الله تبارك وتعالى في سورة يوسف ادخلوا مصرا ان شاء الله ولم يقل مصرا لأن مصر البلد لا تنون ممنوع من الصرف أما مصرا أي مصرا من الأمصار وهذا هو الأظهر الذي عليه أكثر المفسرين اهبطوا
مصرا أي أي مصر من الأمصار تجدون فيه مرادكم وقيل مصرا أي مصر المعروفة قالوا لأن جاءت بعض القرات اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم مصر التي خرجتم منها كنتم ذليلين هناك يعني كأنهم اشتاقوا
إلى الذل الذي كانوا يعيشون فيه في مصر تحت حكم فرعون يعني ما اعتادوا على ايش على ان يعيشوا يعني عزة نفس واذا جاءت الآيات بعدها ايش وضربت عليهم الدلة انتم لا ينفع معكم الا ايش ان
تكونوا ذليلين حقيرين واضحوا له لا مهانين تريدون هذه العيشة لا تريدون ان تعيشوا بكرامة اهبطوا مصرا وقال لكم ما سألتم وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله الذلة في الجسد
والمسكنة في القلب وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم الدلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك اي الذي اوقعناه بهم من الدلة والمسكنة والغضب ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون
النبيين بغير الحق ويكون قتل النبي بحق ولكن القصد ان القتل في اذهان الناس احيان يكون بحق واحيان يكون بغير حق اصل القتل واذلك الله تبارك وتعالى قال ولا تقتل النفس التي حرم الله الا
بالحق هنا قتل بحق فهنا اراد ان يبين ان القتل ليس بحق واراد ان يبين شناعة فعلهم وان لا يكون ابدا قتل نبي بحق كما تقول ربنا حكم بالحق هل يمكن الله يحكم بغير الحق ابدا ولكن هذا من باب
التأكيد فقط من باب التأكيد كذلك هنا من باب التأكيد لا ان الانبياء قد يقتلون بحق صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين ويقتلون النبيين بغير الحق وهذا كثير وهذا كثير عند بني اسرائيل انهم
كانوا يقتلون الانبياء وذكروا انهم في يوم واحد قتلوا اكثر من سبعين نبي في يوم واحد وكانت تحكمه الانبياء ومن الانبياء الذين اشتهر انهم قتلوهم اي صلاة والسلام فقتلوا كثيرا من الانبياء
قبحهم الله ذلك بما عصوا الله وكانوا يعتدون اي في افعالهم واقوالهم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك يا ابينا محمد
١٩- تفسير سورة البقرة الآية 62 - 64 الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته
السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام عليكم وبركاته والخوف دائما يكون مما سيأتي والحزن يكون على ما مضى قال
لا هم يخافون مما سيأتي ولا يحزنون على ما مضى وهذا إكرام من الله تبارك وتعالى لهم جل في علاه ثم قال سبحانه وتعالى وإذ أخذنا ميثاقكم الميثاق وإضا هذا تذكير لبني إسرائيل بما كان من
آبائهم وإجدادهم يقول لبني إسرائيل الذين في زمن النبي سورة البقرة يقول تذكروا إذ أخذنا ميثاقكم أي ميثاق آبائكم والميثاق إما أن يكون ميثاقا باللسان تواثقوا باللسان وإما أن يكون
الميثاق بالكتابة طيب وإما أن يكون الميثاق بالعهد بغض النظر في الحالة التي يكون فيها الميثاق والأصل في الميثاق من الوثاق وهو الحبل كما قال الله تبارك فشدوا الوثاق أشدوا الحبال قيط
صيودك بالحبال الواثقة يعني الشديدة وإذا أخذنا ميثاقكم أي الأهد الشديد العهد الشديد على بني إسرائيل يقول الله تبارك وهذا الميثاق أخذه الله تعالى عليهم أن لا يعبدوا إلا الله وأنهم
يؤمنون بجميع المرسلين وأنه من جاء بعد عيسى وبعد موسى فأنكم تؤمنون به وتتابعونه أخذ الله ميثاقهم سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور الطور جبل
من الجبال قيل كل جبل يسمى طورا كل جبل يسمى طورا وقيل إنها كلمة عبرانية معربة فكل جبل يسمى طورا وقال بعضهم لا الطور اسم لجبل معين وهو الذي كلم الله منه موسى عليه الصلاة والسلام طيب
وبعضهم يقول الطور هو كل جبل عليه نبات ليس جبل حجارة لا جبل منبت فعلى كل حال أي كان هذا لكن القصد أن الله تبارك الله تعالى يقول لهم وإذ أخذ تذكروا يوم أخذنا ميثاقكم عندما رفعنا
فوقكم الطور كما قال جل وعلا وإذ نتقنا فوقكم الجبل كأنه ظلة وهذا الجبل على ما في ظاهر الآية أنه رفع من الأرض وصار ظلة عنه يعني يكاد يسقط عليهم تؤمنون أو أسقط الجبل عليكم فقالوا نؤمن
ونتوب إلى الله تبارك وتعالى يقول لولا أنهم رأوا الجبل سيسقطوا عليهم لقالوا ايش لن نؤمن لكن لما رأوا الجبل رفع فوقهم كأنه ظلة أي يظلهم الجبل يكاد يسقط عليهم قالوا نؤمن وذكر بعض أهل
العلم أنهم مجرد أن رفع الجبل وصار بالعرض كأنه ظلة سيسقطوا عليهم سجدوا لله تبارك وتعالى ولكن هذا السجود يعني ليس مئة بالمئة ليش ساجدين يطالعون فوق لأنه يخافون شنو يسقط عليهم فسجود
على كتر يسمونها يعني على جمت لأنه يطالع خافه ساجد يهبد عليه الجبل فكان يسجد وينظر وإذاك يقول بعضهم ولذلك صار سجودهم على برد يعني على كتر ما يكونوا مستقيما أو على وسط الجبهة وإنما
يكونوا على جنب وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطول فسجدوا وقالوا تبنا قالوا خذوا ما أتيناكم بقوة والذي آتاهم الله هي التوراة التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم بقوة أي بجد وحزم
وقصد اتباع خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون أي ما في هذه التوراة لعله أي لأجل أن تكون بعد ذلك التقوى التي هي المقصد من هذا كله لكن ماذا حدث يقول الله تبارك ثم توليتم
من بعد ذلك والتولي الأصل فيه التولي بالجسد تولى أي ولاه ظهره يعني تركه أعطاه ظهره هذا الأصل في التولي ومنه التولي يوم الزحف وهو يعطى الكفار الظهر والهرب فهذا الأصل في التولي لكن
صار بعد ذلك يستخدم التولي في الإعراض عن الشيء بعدم قبوله وكذا ولو يعطيه ظهره يعني يقابله لكنه يرده فسمي توليا أيضا وهنا هو المقصد
ثم توليتم أي أعرضتم عن الحق وتركتموه وراء ظهوركم ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين أي ومع هذا سامحهم الله تبارك وتبعد ذلك وسيعيدون الكرة مرات ومرات
كما سيأتينا الكلام عن قصة بني إسرائيل وكيف أنهم يعني فعلوا ما فعلوا مع موسى صلوات ربي وسلامه عليه ونسمع يعني ونرى ما يفعله اليهود قبحهم الله تبارك وهم يدعون أنهم أتباع لموسى صلوات
ربي وسلامه عليه وأنهم يعني على هديه وطريقته وأنهم يهود واليوم يحاولون يقتحموا نسجد الأقصى لولا أن يعني يمنعهم الله تبارك وتابثوا ثلة من المؤمنين هناك صلوات ربي أن يثبتهم وأن ينصرهم
وأن يأخذ بأيديهم ولا شك أنهم يعني يرفعون حرجا عظيما عن أمة الإسرائيل الله تبارك وتعالى لهم الثباتة والسداد والله المستعان
٢٠- تفسير سورة البقرة الآية 65 - 66 الشيخ د . عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا عدنا والعود أحمد الحمد لله بعد هذا الانقطاع الذي استمر قريبا من شهر بسبب السفر أستاذ الله تبارك وتعالى أن يجمعنا دائما على
الخير وأن يجعلنا ممن يتعاونون على البر والتقوى وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصومة ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم أمين
الكلام على آيات سورة البقرة أستاذ الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا جميعا وأن ينفعنا بما نقول فبعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا غردة خاسئين فجعلناها نكانا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين في هاتين الآياتين يقول ربنا
تبارك وتعالى لبني إسرائيل وما زال الخطاب لبني إسرائيل وهذه السورة سورة البقرة فيها خطاب كثير لبني إسرائيل وقلنا سابقا أن بني إسرائيل هم ذرية يعقوب وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة
والسلام يقال له يعقوب ويقال له إسرائيل فعندما يقال بني إسرائيل أي ذرية يعقوب نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام ولذا يقال عن موسى من أنبياء بني إسرائيل ويحيا وزكريا وأيوب كل هؤلاء
أنبياء بني إسرائيل هم من بني إسرائيل وبعثوا إلى بني إسرائيل إلى قومهم يقول الله تبارك وتعالى لبني إسرائيل ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت وهنا في قسم أي والله لقد علمتم والله
لقد علمتم وهذا العلم يقين بالنسبة لهم وإن كانوا لم يحضروا هذه الحادثة لأن الله يخاطب بني إسرائيل ويقول لهم عن آبائهم وأسلافهم وأجدادهم لقد علمتم ما وقع من آبائكم وأجدادكم وعوتبوا
على هذا لأنهم رضوا بما فعل آباؤهم ويفتخرون بذلك فيقول الله تبارك وتعالى لهم ولقد علمتم وهنا التأكيد يقول أهل العلم من ثلاثة أوجه في القسم المحذوف وهو الله واللام وقد علمتم أي علم
اليقين الذين اعتدوا منكم في السبت منكم أي من أهل جلدتكم من أبناء عمومتكم من أجدادكم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت الله تبارك وتعالى هدى هذه الأمة ليوم الجمعة وأضاعه اليهود
واختاروا السبت وأضاعه النصارى فاختاروا الأحد ووفق الله هذه الأمة لهذا اليوم وهو يوم الجمعة فاليهود تركوا الجمعة واختاروا السبت فالله تبارك وتعالى أمرهم يكون هذا اليوم وهو يوم السبت
أن يكون يوم عبادة أن يتفرغوا في هذا اليوم لعبادة الله تبارك وتعالى ولهم ستة أيام في الأسبوع لمعاشهم الدنيوي ويوم يتفرغون فيه لعبادة الله تبارك وتعالى وحرم الله عليهم الصيد والعمل
والبيع والشراء في هذا اليوم الذي يجب أن يتفرغوا فيه لعبادة الله سبحانه وتعالى فاستجابوا فجاء الابتلاء الاختبار فالله يبتل الناس كما قال الله سبحانه وتعالى أحسب الناس أن يتركوا أن
يقولوا آمنا وهم لا يفتنون فهذا الابتلاء سنة جعل يبتلي بها العباد سبحانه وتعالى ويختبرهم أما المؤمن فإذا وقع عليه البلاء زاده صلابة في الدين وقوة في التمسك كالذهب الذهب كغيره من
المعادن تصيبه الشوائب وتعلق به فيعرض على النار فإذا عرض الذهب على النار سقطت هذه الشوائب وخرج الذهب خالصا فالنار لما عرض عليها الذهب نفعته إذ أسقطت عنه هذه الشوائب وكذلك المؤمن إذا
جاءته هذه الابتلاءات سقلته وقوت إيمانه وزادت حسناته عند الله تبارك وتعالى أما الكافر والفاسق فإنه يخسر في مثل هذه الابتلاءات ويسقط فيها الله ابتلاهم سبحانه وتعالى بأن جعل حيتان
البحر أي سمك البحر لا يأتي إلا يوم السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعة أي كثيرة قريبة من الساحل يوم السبت ويوم لا يسبتون لا تأتيهم يأتون يوم الأحد للصيد ما في صيد الحيتان مأمورة
بأمر الله سبحانه وتعالى أحد ما فيه اثنين ما فيه ثلاثاء ما فيه الأربعة الخميس الجمعة ما فيه يأتي يوم السبت الذي يوم العباد تأتي الحيتان شون الآن مكة شرفها الله شون الحمام تأتي وتمر
بين الناس وكذا ولا تخاف آمنة لأنها قد أوحى الله إليها أو أعلمها أو ألهمها سبحانه وتعالى أنه لن يضرك أحد فتمر بين الناس ولا تهتم لهم أبدا لأنها آمنة في هذا المكان كذلك الحيتان كانت
تأتي آمنة يوم السبت وتقترب من الناس حتى قد كانت تخرج خراطيمها للناس يعني من قربها منهم تدري أنه ممنوع الصيد في هذا اليوم تلاء من الله سبحانه وتعالى ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك
نبلوهم الله سبحانه وتعالى يقول وظلوا على هذا مدة فهل نجحوا في هذا الاختلاف لم ينجحوا قام أحدهم وخرج في ليلة السبت أي ليلة الأحد فصاد ولكن وضع وتدا بعد أن صاد السمكة ربطها بهذا وضرب
وتدا وبها خيط تدخل إلى البحر فإذا جاء يوم الأحد صباح سحب الخيط كانه صادها يوم الأحد حيلة يحتال والناس لا تفعل ذلك ممنوعة من الصيد يوم السبت وهذا الوحيد فتسامع الناس علم بعض الناس
أن فلانا يفعل كذا فبدأوا يقلدونه واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة حتى كثر حتى شاع الأمر حتى صار عيانا جهارا الكل يصيد يوم السبت والله سبحانه وتعالى يقول ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في
السبت اعتدوا لأنه كان ممنوعا عليهم فسمى الله تبارك وتعالى فعلهم اعتداء ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ولكن لهم كونوا قردة خاسئين والله سبحانه وتعالى أمره إذا أراد شيء يقول
له كن فيكون وذهب جماهير أهل العلم وهو الصحيح أنهم انقلبوا إلى قردة وخنازير على الحقيقة ونقل عن مجاهد ابن جبر المكي رحمه الله تعالى أنهم لم ينقلبوا إلى قردة وخنازير وإنما صارت
صفاتهم كالقردة والخنازير أو صاروا قردة وخنازير من ناحية المعنوية لا من ناحية الحقيقة كما تقول أنت لإنسان أنت حمار لا تريد أنه انقلب إلى حمار ولكن تريد أنك غبي لا تفهم لا كالحمار مع
أن الحمار يفهم ترى اللي ما تفهم له بقرة ولا الحمار يفهم ترى طيب فالقصد أنه ذهب مجاهد إلى هذا وذهب جماهير المفسرين وهو المشهور ابن عباس وغيره رضي الله عنهم إلى أنهم انقلبوا إلى قردة
وخنازير على الحقيقة وستمروا على هذا أيام ثم ماتوا والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنه ما جعل الله لمسخ نسلا ولا عقبا كما صحيح مسلم ما جعل الله لمسخ نسلا ولا عقبا فالمسخ الممسوخ
لا يكون له عقب ولا يكون له نسل هو ممسوخ ثم يموت فما يقال مثلا أن الخنازير أو القردة لليوم هم من بني إسرائيل مثلا تناسل وذلك من الخطأ الذي يقوله البعض الآن يقول أبناء القردة
والخنازير هم ليسوا أبناء بشر إلا إذا أراد أن آباءهم حولوا أو مسخوا إلى قردة وخنازير وكانت عائشة رضي الله عنها تقول يا إخوان القردة والخنازير أي أن إخوانكم السابقين انقلبوا إلى قردة
وخنازير يقول الله تبارك وتفقلنا لهم كونوا قردة خاسئين كونوا قردة خاسئين خاسئين أي خاسرين كونوا قردة خاسئين عقوبة من الله تبارك وتفقلنا لهم لما قاموا فيه من الفعل يقول الله جل وعلا
فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقنين فجعلناها قالوا القرية أي جعلنا القرية كذلك وقال بعضهم فجعلناها أي القردة والخنازير وقد جاء فلما عتوا عنا من ربهم قلنا لهم
وجعلنا منهم القردة والخنازير وعبر الطاغوت فمنقلبوا إلى قردة وإلى خنازير يقول الله سبحانه وتعالى فجعلناها القرية أو جعلناها الأمة أو جعلناها القردة جعلناها نكالا لما بين يديها وما
خلفها أو الفعلة التي فعلوها فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها نكالا العقوبة التي عقبوا بها جعلناها نكالا إذن جعلناها القرية جعلناها العقوبة نكالا لما بين يديها وما خلفها أو
جعلناها القردة أو جعلناها الأمة أمة بني إسرائيل نكالا لما بين يديها وما خلفها ما بين يديها وما خلفها تحتمل ما بين يديها وما خلفها في الزمان أو ما بين يديها وما خلفها في المكان أي
نكالا لما بين يديها من الأمم التي تعيش معها يشوفونهم فيعتبرون نكال وموعظة لأن الآن مثل الحدود الحدود الآن عندما تقام عندما تقام الحدود هي تخويف لمن يفكر أن يفعل مثل هذا الفعل
وموعظة لمن لا يفكر يقول شوف الله عقبهم سبحانه وتعالى وكذلك هنا جعلناها نكالا لما بين يديها ومن القرى تشوف القرى اللي حولها يشوفون هذه القرية كيف تحولوا أو تحول بعضهم إلى قردة
وخنازير أو في الزمان كما نسيت إذن ما بين يديها القرى التي حولها ما خلفها الأمم التي تأتي أو الأمم البعيدة ما بين يديها القرى القريبة ما خلفها القرى البعيدة هذا من حيث المكان إذا
قلنا من حيث الزمان ما بين يديها تعيش في نفس الزمان نفس المرحلة ما خلفها الأمم التي ستأتي بعدها تخبر أن القرية الفلانية قبل عشرين سنة قبل مئة سنة قبل خمسمائة سنة حصل بها كذا وكذا
وكذا فتكون موعظة وتكون نكالا تخويفا لمن يأتي بعدهم وبعض أهل القرى قال فجعلناها أي الذنوب نكالا لما بين يديها وما خلفها أي لما بين يديها من الذنوب وما خلفها من الذنوب أيضا
إذن قول الله تبارك فجعلناها إما القرية وإما القردة وإما الأمة وإما الفعلة العقوبة يعني فجعلناها نكالا لما بين يديها نكالا أي عذابا وعقوبة لما بين يديها قلنا في الزمان أو المكان أو
الذنوب لما بين يديها وما خلفها قال وموعظة للمتقين وهذا يدلنا على أمر وهو كيف أن هؤلاء احتالوا وكيف أن الحيلة كانت عقوبتها أشد من عقوبة الأمر الصريح يعني لو الإنسان مباشرة راح وصاد
يوم السبت بدون حيلة بدون تحايل طيب ما يصيدون السبت ويحطون الحضرة مثلا أو الخيوط أو كذا الصيد يوم السبت يأخذونه يوم الأحد هذه الحيلة ولذلك الله تبارك وتعالى جعل المنافقين في الدرك
الأسفل من النار لماذا؟
لأنهم يظهرون خلاف ما يبطنون فهم يحتالون ويخادعون وهؤلاء كذلك احتالوا وخادعوا يخادعون الله وهو خادعهم سبحانه وتعالى أرادوا أن يخادعوا الله بهذا الفعل ولذا الحيل بشكل عام محرمة سواء
في هذه القضية أو في مثلا بعض الناس مثلا يعمل حيلة مثلا في زواج المحلل مثلا يطلقها ثلاثا في يأتون برجل اعمل أنك تزوجته هو لا يريد زواج بها ونعطيك المبلغ الفلاني اعقد عليها
ثم طلقها حتى ترجع إلى زوجها الأول هذه حيلة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له وسماه التيس المستعار فدائما الحيلة محرمة مثلا الآن يحتالون على الربة
يحتالون على الخمر أي حيلة يتعامل بها العبد مع الله تبارك وتعالى فإن عذابه أشد من عذاب الذي يأتي المعصية مباشرة بدون حيلة لأن هذا كأنه لا يعلم من هو الله سبحانه وتعالى يحاول أن
يخادع الله جل وعلا وهو خادعه سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 98 مقطع