10,560 مشاهدة
98 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة البقرة )
الصوت
٦١- تفسير سورة البقرة آية ١٨٨ - ١٨٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسألكم الله بالخير جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن
تجد له ولي مرشدا أسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا وإياكم جميعا إلى ما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت الثاني عشر
الحادي عشر ليلة أكيد الحادي عشر من ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة العاشر من ديسمبر سنة ستة عشر والفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية الثامن
والثمانين بعد المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإنسان هذا نهي من ربنا تبارك وتعالى يقول فيه
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قيدها بقوله بالباطل لأن الأموال قد تأكل بالحق كالبيع والشراء والتجارة وغير ذلك من الأمور والميراث هذا أكل أموال بالحق وهذا جائز والذي حرمه الله
تبارك وهو أكل الأموال بالباطل والباطل هو الزائل عندما يقول شيء باطل أي شيء زائل والبطلة السحرة لأن عملهم زائل ذاهب ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل عبر بالأكل مع أنه قد لا تأكل
يعني بالفم وإنما تأخذ لأنه أكبر انتفاع ينتفع به الإنسان هو بالأكل ولكن قد ينتفع باللباس بأخذ الأراضي وغير ذلك من الأمور فعبر بالأكل لأنه أظهرها لأنه أظهرها قال ولا تأكلوا أموالكم
ولم يقل أموال الناس وإنما قال أموالكم ليبين سبحانه وتعالى أنه يجب أن تعامل أخاك كما تعامل نفسك ومنهم قول الله تبارك ولا تلمزوا أنفسكم أي إخوانكم وهنا لا تأكلوا أموالكم أي أموال
إخوانكم أموال غيركم ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وصور أكل المال بالباطل كثيرة جدا ولكن قال كل باطل ويدخل في هذا الربع والقمار والغش والرشوة وخيانة الأمانة والتدليس في البيع
والشراء وعدم الشهادة بالحق في مال لشخص أو غير ذلك من الأمور وخيانة الأمانة كل هذا من أكل أموال الناس بالباطل فصوره كثيرة جدا لا تكاد تحصى تعاملات الناس أيضا كثيرة جدا لا تكاد تحصى
فالله سبحانه وتعالى حسمها لك قال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل بأي صورة كانت قال وتدلوا بها إلى الحكام وتدلوا بها إلى الحكام أي ولا تدلوا بها إلى الحكام ولا تدلوا بها إلى الحكام
أو والحال أنكم تدلون بها إلى الحكام لتأكلوا أموال الناس بالإثم هي قضية مهمة جدا لا يحل حراما ولا يحرم حلالا وإنما هذه يجعلها الناس يعني قضية يتعلق بها أنا مال الشخص القاضي قال أنه
حلال علي القاضي هو اللي حكم وهو قد دلس على القاضي إما بإتيانه بشهود باطل بشهود كذب وزور وإما بدفع رشوة إلى هذا الحاكم والحاكم إذا أطلق في الشرع المقصود به القاضي الحاكم في الشرع هو
القاضي وأما الحاكم الذي يحكم البلاد فيسمى ولي الأمر أو أمير المؤمنين أو الوالي فإذا أطلق كلمة الحاكم في الكتاب أو في السنة فالمقصود بها غالبا القضاة وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا
فريقا من أموال الناس بالإثم كأن البعض يظن أنه إذا حكم له القاضي بشيء ولو كان باطلا يعني ذمته سليمة وهذا غير صحيح أبدا وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد القضاة وأمير الحكام
صلوات ربي وسلامه عليه يقول إنكم تحتكمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له لما أرى فمن قضيت له بحق أخيه عندون علم بحسب ما جاء بالشهود بحسب ما أدلى به من الأقوال
وبحسب سبيله وبحسب شكوت الآخر وبحسب البينات التي عنده فمن حكمت له بحق أخيه فإنما هي جمرة من النار فليأخذها وليدعها إذن حكمي يقول النبي صلى الله عليه وسلم حكمي لا يبيح له الحرام لأنه
هو يعرف أنه مبطل فحكم الحاكم إذن لا يغير من حقيقة الأمر شيئا وهذه رسالة من الله جل وعلا لنا في كل زمان وكل مكان ولكل أحد فعلى المسر أن يتق الله تبارك وتعالى لأن أموالنا في هذه
الدنيا وأرزاقنا مكتوبة محسومة يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح
ويؤمر بكتب أربع بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد إذن أرزاقنا مكتوبة ونحن في بطون أمهاتنا والله الذي لا إله إلا هو لا تزيد فلسا ولا تنقص فلسا أبدا مكتوب وما كان من رزقي فليس
يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي فمن يكذب لينال مالا أو يغش لينال مالا أو يرشي لينال مالا أو يخدع أو يخون أو أو أو وأعمال الناس في هذا كثيرة بغض النظر عن حلال وحرام ناقص العقل
إلا إذا كان لا يؤمن بالقضاء والقدر إذا كان لا يؤمن أن الأرزاق مكتوبة هذا شأن آخر هنا خرج من الدين والملة والعياذ بالله لأن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان فهذا الذي
يكذب لينال مالا مكتوبا له أو يغش لينال مالا مكتوبا له يغش ويكذب لأجل مال غير مكتوب له لن يناله لن يناله طالما أنه غير مكتوب له فالإنسان العاقل المسلم عندما يقرأ هذه الآية وأمثالها
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون عندما يقرأ هذه الآية والله الذي لا إله إلا هو لا يغش ولا يخدع ولا يخون ولا
يكذب ولا يسرق ولا يغتصب مالا ولا يرابي ولا يقامر لأنه من أكل أموال الناس بالباطل والأرزاق مكتوبة لا تزيد شيئا أبدا بهذا العمل وإنما الذي يزيد الإثم يحصل الإثم والذي كتبه الله
سيأتيه كذب أو لم يكذب خان أو لم يخن غدر أو لم يغدر غش أو لم يغش راب أو لم يرابي قامر أو لم يقامر سبحانه وتعالى فينتهي الناس حقيقة عن الممارسات التي تدور الآن ما يمشي شيء إلا برشوة
ما يمشي شيء إلا بغش ما يمشي شيء إلا بكذب ما يمشي شيء إلا بقمار ما يمشي شيء إلا بربع وتتوقف التجارات إذا لم يكن هذا الأمر هذا كله باطل الله سبحانه وتعالى بيّن لنا القواعد التي نسير
عليها قال وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدُلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ إما وَلَا تُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لتأكلوا فريقا من أموالنا تجعل الحكام
يعني هي العلاقة التي تعلق عليها كذبك أو غير ذلك أو وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ أي والحال أنكم تدلون بي الحكام أي تعتذرون بحكم الحاكم وأنتم تعلمون أنه كذب وأن الحاكم لم يعلم
الحقيقة كاملة أو أنه جاءه شهود زور أو غير ذلك من الأمور ويدخل في هذا الناس إذا علمت أن القاضي قضى لك بشيء ليس بحق لك لا يجوز لك أن تأخذه طالما أنه قضى لك القاضي هذا لا يعني أنه أحل
الحرام إما أن ترده إلى أهله وإما أن ترده على القاضي تقول له لا لم يحدث هذا لا أستحق هذا المال وننبه إلى قضية هنا ما تسمى اليوم بوصية الواجبة فإن الأصل أنه ليس لولد الابن أو البنت
بشكل عام ذكر أن كانه أنثى ليس له حق في الميراث من جده مع وجود أعمامه وهي ما تسمى بوصية الواجبة فلا يجوز لأحد أن يأخذها بحجة أن القضاء الكويتي يحكم بها لا يجوز لأن القضاء خطأ هنا
القضاء خطأ ولا يجوز أن يحكم بهذا ولا يجوز له أن يأخذ هذا المال بحجة أن القاضي قضى له أو أن المحكمة قضت له أو أن القانون قضى له الله تبارك حسم أمور المواريث ومن هذا غيرها من الأمور
عندما تتخاصم مع شخص أو كذا حتى لو حكم لك القاضي وانت تعرف أن الحق له لا يجوز لك أن تأخذه بحجة أن القاضي قضى بهذا فننتبه لهذه الأمور والله المستعان وتدلو بها إلى الحكام لتأكلوا
فريقا أي شيئا الفريق هو الجزء فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون الإثم كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الإثم محاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس قوله وأنتم تعلمون
هذه يعني مسألة مهمة جدا وهي أن الله تبارك لا يحاسبك على ما أكلته وأنت لا تعلم بغير قصد وإنما الذي يحاسبه الله تبارك الذي يعلم أن الحق ليس له الذي يعلم أن المال ليس له الذي يعلم أن
الحاكم حاكم بغير الحق أما الذي لا يعلم فهو معذور عند الله تبارك وهذا استدراك طيب ليبين أن الذي يعاقب والذي يحاسب ويآخذ هو الذي يعلم أما الذي لا يعلم فلا يآخذ ثم قال سبحانه وتعالى
يسألونك عن الأهلة قل هي مواقف للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون عن الأهلة اختلف أهل العلم المفسرين
على هذا السؤال ما هو السؤال يسألونك عن الأهلة ماذا كان سؤالهم الأكثر على أن السؤال كان لماذا أول ما يبدأ الهلال يكون خيطا ضعيفا نحيفا ثم يزداد يزداد يزداد حتى يكون بدرا ثم بعدها
يبدأ بالتناقص حتى يعود كما بدأ هذا قول لأكثر أهل العلم أنهم سألوا لماذا القمر يكون بهذه الطريقة وقال البعض لا إنما كان السؤال عن الحكمة ما الحكمة في أن القمر أو الأهلة تكون بهذه
الصورة الحكمة وليس لمجرد الشكل الظاهر والذي قال بالشكل الظاهر قالوا إن النبي صلى الله عليه وآله أجابهم إجابة الحكيم فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم عن طريق ربنا تبارك وتعالى
يقول له نبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم ليس هذا المهم لكن اسألوا عن الحكمة الحكمة أنها مواقيت للناس ويسمى الجواب الحكيم أن يجيبه بأفضل مما سأل القول الثاني للمفسريين لا أنهم سألوا
عن الحكمة وجاء الجواب ببيان الحكمة فالقول الأول أنهم سألوا عن الشكل فأجابهم اسألوا عن الحكمة القول الثاني لا هم سألوا عن الحكمة فجاء الجواب موافقا للسؤال يسألونك عن الأهلة والهلال
هو القمر أول ما يستهل بداية الشهر وإذا يسمى استهلال أي البداية وإذا يقول استهلال الصبي أول ما يصيح أول ما يولد استهل فالاستهلال هو البداية فيسمى هلالا أول يومين بعضهم لم يقل حتى
الثالث يسمى هلالا يسألونك عن الأهلة ولم يقل ولم يقل يسألونك عن الهلال لأنه هلال واحد هلال رمضان هو نفسه الهلال الذي يخر في شعبان وفي شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة هو هلال واحد
فلما يسمى أهلة هي ليست أهلة هو هلال واحد ولكن سألوا عن أحوال الهلال فجعلوها جمعا الأهلة هي الأحوال التي يكون فيها الهلال يسألونك عن الأهلة قال قل هي مواقيت للناس مواقيت للناس
ليعرفوا أمر دينهم ودنياهم السنة سنتان التوقيت إما شمسي وإما قمري الشمس إذا لم يكن عندك أجهزة لا تستطيع أن تعرف توقيت الشمس في أي يوم نحن أو في أي شهر أو في أي سنة لا يبقى أي شيء لا
يعرف بداية الشهر أو في آخر الشهر لا يظهر شيء إلا بأجهزة وكل إنسان متمكن أيضا من هذه أما التوقيت القمري فهو السهل لجميع الناس القارئ وغير القارئ الصغير والكبير الذي يحسن الحساب
والذي لا يحسن يظهر يعرف هذا يعرف أننا الآن في بداية الشهر ويعرف أننا الآن في وسط الشهر حتى أن العرب جعلوا كل ثلاثة أيام لها اسم فيعرفون نحن في أول الشهر نحن في الأيام الأولى من
الشهر الرابع والخامس والسادس أو في الساعة الثامنة أو في العاشرة العاشرة الثانية أو نحن الآن في الثلاثة عشر رابع عشر كل ثلاثة أيام لها اسم عند العرب للقمر بحيث الإنسان يعرف ويعرف
أننا الآن إذا صار نصف القمر نحن في النصف الأول أو في النصف الثاني على قولة من إذا كان حرف البي أو حرف الدي في الإنجليزي طيب حرف البي نحن في أول شهر حرف الدي نحن في آخر الشهر النصف
الثاني في نصف النصف الثاني وإذا اكتمل بدرا معروف نحن الآن في وسط الشهر وهكذا فيعرفون أول الشهر من آخره فقال هي مواقيت للناس في بيعهم وشرائهم في عدد النساء في المواعيد التي تكون بين
الناس في معرفة حجهم كل هذه الأشياء تعرف عن طريق هذا التقويم قل هي مواقيت للناس أيضا والحج أي مواقيته أيضا للحج قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها يقول
براء رضي الله عنه كان العرب في السابق غير الحمس الحمس هم المتدينون العرب غير المتدينين يقول يقول كان العرب في السابق إذا أحرم أحدهم للحج كانوا يحجون قبل بعته كانوا يحجون وما كان
صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصليك أن يطوفون في البيت ويحجون حتى ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأذن في الناس
بالحج يأتوك رجالهم على كل ضامر يأتين من كل فج عميق فكانوا يحجون فإذا أحرم أحدهم بالحج دخل في الإحرام ثم رجع إلى بيته وهو محرم ما يصير يدخل من الباب أنت محرم المفروض تروح الحجة ليش
راجع نسيت شيئاً تذكرت شيئاً أريد أن أوصي أهلي أريد أن أخذ شيئاً نط ما تدخل من الباب لا أنت تدخل من ظهر البيت دين وهذا يبين لك أن قربة يعتبرونها قربة والقربات بالشرع وليس بالناس هذه
قربة هم حطهم نفسهم هم وضعوا هذه القربة هكذا دينهم تدينوا بهذا كما قال الله تبارك وتعالى وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصليك صفقون وصفرون هم يطوفون في البيت لماذا قال لهم هذا
من عند عقولهم يتعبدون الله تبارك وتعالى بعقولهم لا بشرع من الله هذا كذلك بعقولهم وضعوا لهم قاعدة الله أعلم من وضعها لهم قال شوفوا أي واحد يحرم ويرجع البيت وهو محرم ما يصير يدخل من
الباب لازم من ظهر البيت يدخل فقدر الله أن أحد الأنصار أحرم بالحج فلما أراد أن يخرج أو خرج يعني أراد أن ينطلق إلى الحج تذكر شيئاً في بيتي فرجع بدل ما يدخل البيت من ظهري دخل من بابه
كسر القاعدة فدخل فعابوا عليه كيف أنت محرم وتدخل البيت من بابه ما يصير فأنزل الله تبارك وتعالى وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهر من قال لكم أن هذا بر من قال لكم أن هذا طاعة من أين
جبت هذا من أين ألفت هذا وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من التقى البر التقوى هذا دين ما أنزل الله به من السلطان أنتم ألفتمه فأنكر عليهم هذا الفعل قال سبحانه وتعالى
وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها هنا قال وليس البر كنتم تذكرون لما قال الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قيب المشرقي والمغرب وقلنا الأصل ليس البر هي القراءة الأشهر ليس
البر لأن اسم ليس وهنا أتى بها على ظاهرها وليس البر بالضم هناك قراءتان ليس البر وليس البر هنا قراءة واحدة وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من التقى وفيها قراءة ثانية
ولكن البر بسكون النون ولكن البر أو ولكن البر فيها قراءتان لهذه الآية وأيضا قول الله تبارك وتعالى وليس البر بأن تأتوا البيوت البيوت فيها قراءتان في كل القرآن البيوت بضم الباء أو
البيوت بكسر الباء تقرأ البيوت في أي مكان في القرآن البيوت أو تقرأ البيوت بكسر الباء البيوت هما قراءتان ثابتتان وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من التقى هذا هو البر
ثم قال واتوا البيوت من أبوابها واتوا البيوت من أبوابها محرمين غير محرمين أيضا تأتون البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون أي لعله أن يكون لكم الفلاح إذا اتقيتم الله تبارك
وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد
٦٢- تفسير سورة البقرة آية ١٩٠- ١٩٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الثاني من ربيع الثاني سنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الواحد والثلاثين من شهر ديسمبر سنة ست عشرة
والفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية التسعين بعد المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث
ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين هذه الآيات هي كما قال أهل العلم بداية الإذن بالقتال وكان الأمر قبل ذلك الأمر بالكف ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وكان يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصفح فاصفح عنهم وبالإعراض فاعرض عنهم وتحمل الأذى فكان المسلمون في مكة يتحملون الأذى ويصفحون ويصبرون على ما يلقون من
أذى المشركين واستمر الأمر كذلك حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان الأمر كذلك حتى نزلت هذه الآيات وهي الإذن بالقتال أذن الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن
يقاتل قال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم أي أنهم الذين يعتدون ابتداء فقاتلوا الذين يقاتلونكم ثم قال ولا تعتدوا وصور الاعتداء منها ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم آمرا أصحابه
في الجهاد قال إذا قاتلتم في سبيل الله فلا تقتلوا وليدا ولا مرأة ولا تهدموا كنيسة هذه الأشياء كلها من الممنوع أن يقوم بها المسلم في القتال وإنما يقاتل المقاتلين فقط أما غير
المقاتلين من الصبية والنساء والشيوخ والرهبان العباد والعبيد والزمنة المرضى كل هؤلاء لا يجوز قتالهم ولا قطع شجرة ولا هدم بيت كل هذه الأشياء ممنوعة في القتال لماذا؟
لأن القتال ليس مقصودا لذاته الجهاد في سبيل الله ليس مقصودا لذاته يعني ليس غاية وإنما هو وسيلة لتحقيق غاية إذا تحققت هذه الغاية بدون الجهاد ما في جهاد إذا لم تتحقق الغاية إلا
بالجهاد يكون الجهاد فهو وسيلة إلى تحقيق غاية ألا وهي أن يعبد الله وحده سبحانه وتعالى وأن يظهر هذا الدين على الأرض كلها ولذلك كما في حديث بريدة صحيح مسلم كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا أرسل جيشا ذكرهم بالله تبارك وتعالى وأوصاهم ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول
الله وفي رواية إنهم أطاعوك فكف عنهم قال وأمرهم بالهجرة يعني إذا أسلموا وشهدوا أن لا إله إلا محمد رسول الله أمرهم بالهجرة وهذا كان في بداية الأمر حيث كانت المدينة قليل أهلها ويحتاج
النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقوى فكان كل من يدخل في الإسلام يؤمر بالهجرة إلى المدينة ليتقوى أهل المدينة قال فأمرهم بالهجرة فإن هاجروا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم كالمسلمين
السابقين تماما وإنهم أبوا ذلك أبوا الهجرة فهم كأعراب للمسلمين ليس لهم من الفيء حق يعني ليس لهم بعد أن يطالبوا بالفيء والمغانم وكذا المغانم لأهل المدينة الذين يقاتلون مع النبي صلى
الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنهم أبوا أي أبوا الإسلام رفضوا أن يدخلوا في الإسلام يعني عند المجموعة الأولى أسلمت وهاجرت المجموعة الثانية أسلمت وأبت الهجرة فلهم ما
للمسلمين وعليهم ما عليهم الذين أسلموا ولم يهاجروا يكفون أو يمنعون دماءهم وعراضهم وكذا لكن ليس لهم في الفيء والغنيم حق الآن المجموعة الثالثة فإنهم أبوا يعني أبوا الدخول في الإسلام
وبالتالي لن يهاجروا فإنهم أبوا فأمرهم بالجزية فإنهم أطاعوك يعني قبلوا أن يدفعوا الجزية للمسلمين فكف عنهم فإنهم أبوا امتنعوا من الجزية إذن امتنعوا من الإسلام وامتنعوا من الجزية
فاستعم بالله وقاتلهم فالقتال إذن مرحلة ثالثة المرحلة الأولى دعوته من الإسلام إذن إذا أسلموا ما في قتال فالقتال ليس غاية طيب امتنعوا من القتال من الإسلام يدفعون الجزية إن دفعوا
الجزية أيضا ما في قتال لأن القتال ليس غاية وإنما هو وسيلة فإن أبوا الجزية قال فاستعم بالله وقاتلهم وهؤلاء يقاتلون لأنهم يمنعون الإسلام من أن يدخل إلى بلادهم والأصل أن يسمحوا
بالإسلام من أن يدخل إلى بلادهم فلا يختارون من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ما في إلزام للدخول في الإسلام لا إكراه في الدين والدين أو الإسلام أو شريعة الله لا يحتاج إلى مرتزقة يدخلون
في الدين رغم العلم وهؤلاء إذا دخلوا في الدين هكذا صاروا منافقين والمنافقون الإسلام ليس بحاجة لهم بل ينفروا من النفاق كثيرا وقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وهم أشد من
الكفار فلا نحتاج إلى منافقين لا نجبرهم للدخول في الإسلام فيدخلون نفاقا نحن نريد ذلك الإسلام لا يريد ذلك ولذا لا يجبر أحد على الدخول في الإسلام والدليل الجزية يدفع الجزية ويعيش وهذه
الجزية كما قال أهل العلم إنما هي مقابل الكف عنه وتركه يعيش في هذه الأرض لأن هذه الأرض هي أرض الله سبحانه وتعالى وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست
بربكم قالوا بلى شهدنا وهذا هو المفروض أنهم شهدوا أن لا إله لكن أنكروا لما جاءوا إلى هذه الدنيا فذكروا بإرسال الأنبياء إليهم وأنهم كانوا مسلمين وكانوا على الفطرة فلماذا هذا الانحراف
والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فلماذا أخلفتم الوعد وغدرتم في أرض الله ولا يريدون أن يعبدوه سبحانه وتعالى وهو إنما خلقهم لعبادته فأرسل الله الرسل وأنزل عليهم
الكتب يدعوهم إلى دين الله تبارك وتعالى ويذكرهم بما أخذ عليهم من العهد فأبوا ذلك وامتنعوا فكان العذاب من الله تبارك وتعالى منهم من أغرقنا ومنهم من أرسلنا عليه حاصبا وجاءت العقوبات
من الله تبارك وتعالى كما ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز لقوم لوط وقوم صالح وقوم هود وقوم شعيب وغيرهم من الأنبياء حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأرسله إلى
الناس كافة وأمره بالجهاد ولم يكن الأنبياء السابقون مأمورين بالجهاد ولذا أحلت الغنائم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولم تحل نبيهم قبله وكان الأنبياء يجاهدون جهاد الدفع فقط ولم
يؤمروا بنشر الإسلام في البلاد ومن أبى قال تدفع الجزية مقابل بقائك في أرض الله تدفع هذه الجزية فإن أبى فهو معاند مكابر يقول لا أريد أن أسلم ولا أريد أن أدفع جزية وأبقى في أرض الله
رغم عن كل أحد والله جل وعلا أنه قضية الخسفي والعذاب من قبله سبحانه وتعالى وترى كذلك للمؤمنين هم الذين يقومون بهذا بجهاد الكفار ودعوتهم وقتالهم فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
ومن تبعه من المسلمين هؤلاء يعني الكفار سكنوا أرضي ورفضوا أن يعبدوني فخيروهم بين ثلاث إما أن يدخلوا في دين الله وأن يعبدوني فيعيشون في الأرض بدوني من قابل فلذلك فمروهم أن يدفعوا
جزية لكم مقابل بقائهم في هذه الأرض دون أن يعبدوني فإن أبوا فقاتلوهم فالجهاد إذن هو لرد عدوانهم على هذه الأرض هم معتدون حيث سكنوا أرض الله تبارك وتعالى وأبوا أن يعبدوه وأبوا أن
يدفعوا هذه الجزية يقول الله تبارك وتعالى وقاتلوا في سبيل الله تنبيه إلى أن القتال المطلوب هو في سبيل الله فليتذكر الإنسان دائما عندما يقاتل أنه يقاتل في سبيل الله لا لأجل الغنيمة
ولا لأجل أنه يقاتل في سبيل الله ولا لأجل فلان أو فلانة أو لأجل عصبية لقبيلته أو غير ذلك من الأمور وقد جاءت تحذير من هذا شديدا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم قاتل على عصبية فمات
فميتة جاهلية إلى هذه الدرجة فلابد الإنسان إذا قاتل أن يقاتل لتكون كلمة الله العليا يقول جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم قال ولا تعتدوا الاعتداء ممنوع في هذا الدين
إن الله لا يحب المعتدين أيا كانوا أيا كان هؤلاء المعتدون كانوا مسلمين كانوا كفارا الاعتداء مرفوض لا يقبل الله من أحد أن يعتدي ثم قال واقتلوهم حيث ثقفتموهم أي حيث وجدتموهم وأخرجوهم
من حيث أخرجوكم لأنهم المعتدين هم المعتدون هم الذين قاتلوا المسلمين وهم الذين آدوهم قالوا اطردوهم كما طردوكم وهذا يسمى الجزاء من جنس العمل وقال الله تبارك وفمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثلي ما اعتدى عليكم فهذا رد الاعتداء ويسمى اعتداء من باب المشاكلة في اللفظ وإلا هو ليس اعتداءا كالقصاص هو ليس اعتداءا وإنما أخرجوهم من حيث أخرجوهم وهذا يصدق على أهل مكة ويصدق
على غيرهم واختلف أهل العلم هنا لكل الكفار أو لغير العرب لأن أهل العلم اختلفوا من الذي يدفع الجزية فذهب بعض أهل العلم كالشافعي وأحمد وغيرهما إلى أن العرب لا تقبل منهم الجزية يعني
كفار العرب لا تقبل منهم الجزية إما الإسلام وإما القتال ولا تقبل الجزية إلا من وغيرهم كذلك من الكفار إلا من اليهود والنصارى اللي هم أهل الكتاب نقو الله تبارك وتعالى
وذهب مالك إلى أن الجزية تأخذ من جميع الكفار عربا كانوا أو غير عرب أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب وهذا هو الصحيح وهو الذي جرى عليه عمل المسلمين واخذوا الجزية من أهل الكتاب ومن غير أهل
الكتاب كالمجوس والهندوس والبوذيين وغيرهم البوذيون لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت لكن الملحدين وعبد الأصنام وغيرهم فأخذت منهم الجزية جميعا ولو قدر أن كلمة المسلمين رجعت قوية وظهر
أهل الإسلام وكان الجهاد فيعود الأمر على ما كان وجميع من على أهل الأرض يدعون إلى الإسلام فإن أبوا أمروا بالجزية فإن أبوا هتلوا حتى يدخل الإسلام كل أرض كما قال الله تبارك وتعالى هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله قال وقتلوهم حيث قفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل الفتنة أي التي يفعلها الكفار أشد من القتل الذي تفعلونه
أنتم إذا عيروكم وقالوا كيف تقاتلون قل أنتم تفتنون الناس عن دينهم والفتنة نوعان كما قال أهل العلم إما الفتنة بالقتل والضرب والتهديد وإما الفتنة بالتلبيس والتشبيه والشبهات على الناس
هذه أيضا فتنة كل هذا فتنة المهم إضلال الناس سواء كان بالغصب أو بالإقناع هذه كلها فتنة القتل وهنا قال الفتنة أشد من القتل ثم ذكر الله قاعدة فقال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى
يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين عندنا أرض حرام وعندنا أشهر حرام الأشهر الحرم هي أربعة كما مر بنا وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب إن عدة الشهور عند الله يوم
خلق السماوات إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم هذه الأربعة الحرم من يوم خلق الله السماوات والأرض يعني قبل بعثة محمد بل قبل
خلقه وقبل موسى وقبل آدم منذ خلق الله السماوات والأرض جعل أربعة أشهر حرام وهي هذه الأشهر الأربعة ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الأشهر الحرم تسمى وهناك الأرض الحرام وهي ما تسمى
اليوم بالحرم الحرم وهما حرمان الحرم المكي والحرم المدني تسمى الأرض الحرام وهذه الأرض الحرام بالنسبة للمدينة كما يقولون أسهل من مكة من حيث يعني معرفة حدودها فبالنسبة لمدينة مكة 21
كيلو من كل جهة من أربع الجهات 21 كيلو من المسجد يعني المسجد النبوي هنا 21 كيلو شمال جنوب شرق غرب هذا كله حرم حرم المدني يسمى أما الحرم المكي فمتفاوت متفاوت الحرم المكي الحرم المكي
من جهة عرفات 16 كيلو من جهة التنعيم 7 كيلوات تقريبا ومن جهة الحديبية 28 كيلو ومن جهة أضاه تقريبا 12 كيلو متر هذه حدود الحرم المكي حدود الحرم المكي هذا كله يسمى حرما كله يسمى حرما
هذا الحرم المكي وذاك الحرم المدني هذا يسمى الأرض الحرام والله سبحانه وتعالى يقول ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام أي في الأرض الحرام والكلام لأهل مكة لا تقاتلوا أهل مكة في المسجد
الحرام وذلك كان في السنة السادسة من الهجرة لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يطوف في البيت فقرر أن يعتمر فخرج من المدينة إلى مكة يريد العمرة صلى الله عليه وسلم وفي الطريق لما
قرب من مكة ناقت النبي صلى الله عليه وسلم وقفت فقال بعض الصحابة خلأت القصواء وقال البعض يعني ما لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حبسها حابس الفيل يا لا تريد أن تدخل الحرم ويكون
قتال فوقف النبي على الحديبية صلى الله عليه وسلم وصارت مراسلات بينه وبين كفار قريش نريد العمرة لا نريد قتالا فقط نريد أن نعتمر ونرجع لا نريد قتالا وكانت المفاوضات حتى كان صلح
الحديبية وفي هذا نزل قول الله تبارك ولا تقاتلهم عند المسجد الحرام أنتم الآن هذا الأرض تدخلون الآن لأن الحديبية جزء منها من الحرام وجزء منها خارج الحرام كما قال إمام الشافعي فقال لا
تقاتلهم عند المسجد الحرام لكن إذا هم اعتدوا قاتلوهم فقال بعض الصحابة
طيب إذا غدروا ماذا نصنع؟
لأنه شهر حرام وأرض حرام لا يجوز لنا أن نقاتل في الشهر الحرام لأنه كان قد نزل قبل وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى قول الله تبارك وتأي يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير
أي من كبائر الذنوب والصحابة هذه نزلت في سنة الثانية من الهجرة والصحابة خائفون قال الله كبير أي من كبائر طيب إذا قاتلونا نسكت لهم ماذا نصنع؟
فصاروا يتساءلون فأنزل الله تبارك وتعالى قال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ثم قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم صاروا هم المعتدين هنا فصار قتل المسلمين للمشركين ردا ودفاعا فإذا لا يجوز
القتال عند المسجد الحرام يعني في الأرض الحرام ولا يجوز القتال في الشهر الحرام إلا إذا كان من المشركين اعتداء فإذا اعتدى المشركون على المسلمين أن يقاتلوهم قال سبحانه وتعالى ولا
تقاتلوهم عند المسجد الحرام أي في السنة السابعة إذا كنتم تخشون أنهم يغدرون لا تقاتلوا أنتم لا تبدأوا فإن قاتلوكم غدروا وانتهكوا الحرمة فاقتلوهم فردكم ليس اعتداءا ويجوز لكم ذلك قال
فإن قاتلوكم فاقتلوهم حتى يقاتلوا فإن قاتلوكم فاقتلوهم ثم قال كذلك جزاء الكافرين لأنهم هم المعتدون لأنهم هم المعتدين طيب المعتدون عفوا ثم قال فإن انتهوا أي امتنعوا ما قاتلوكم فإن
الله غفور رحيم لا تقاتلوا ثم قال جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي لأجل أن لا تكون فتنة يفتنون الناس عن دينهم أو حتى لا تكون فتنة حتى يكون الشرك بالله تبارك وتعالى قال ويكون
الدين لله فإن انتهوا أي عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين أبدا يعني ما في أي عدوان إلا على الظالم المعتدي أما غير الظالم فلا والجهاد كما ذكر أهل العلم لو فوائده كثيرة من هذه
الفوائد التي ذكروها ما جاء في قول الله تبارك وتعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء هذه الفائدة الأولى
ويخزهم أي الكفار وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء أي من الكفار الذين يتوبون ويستغفرون ويدخلون في دين الله تبارك وتعالى فهذه ست فوائد فإذا
أضفت إليها وقاتلوهم على من يشاء وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ولا تقاتلوهم عند المسجد حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله
وهي الفائدة السابعة أن يكون الدين كله لله سبحانه وتعالى هذه الفائدة السابعة للجهاد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك على ابن محمد
٦٣- تفسير سورة البقرة الآية ١٩٤-١٩٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الجنة الفردوس مثوايا مثواكم اللهم أمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة البقرة والآية الرابعة وتسعين بعد المئة ونحن في ليلة السبت التاسع ليلة التاسع من ربيع الثاني واربعمائة بعد الألف وليلة السابع من شهر
الأول يناير من سنة سبع عشر وألفين بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى القتال مع الكفار في البلد الحرام وفي قول الله تبارك وتعالى واقتلوهم حيث قفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد
من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوهم لأنه مسجد حرام والمقصود في المسجد الحرام هنا الأرض الحرام كما قال الله تبارك وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
والمشهور كما في صحي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرى به من بيت أم هانة فسموه المسجد الحرام أي الأرض الحرام وبعد أن تكلم عن القتال في المسجد الحرام وأنه لا يجوز وبيّن أنهم
إذا بدأوا القتال في المسجد الحرام نقاتلهم لأن هذا من باب الرد والدفاع تكلم ربنا تبارك وتعالى عن القتال في الشهر الحرام فقال جل وعلا بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الشهر الحرام
بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن
الله يحب المحسنين الشهر الحرام بالشهر الحرام أي كما أن القتال لا يجوز في المسجد الحرام كذلك القتال لا يجوز في الشهر الحرام وكما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر
الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب كبير أي عند الله عظيم لا يجوز القتال في الشهر الحرام وكذلك لا يجوز القتال في الأرض الحرام وهنا قول الله تبارك وتعالى الشهر
الحرام بالشهر الحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى عليكم خرج لأداء العمرة في السنة السادسة من الهجرة في شهر ذي القعدة وشهر ذي القعدة من الأشهر الحرم والأشهر الحرم هي ذي
القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى أداء العمرة في الشهر الحرام وكاد أن يكون قتال بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش وكان النبي صلى الله
عليه وسلم يتمنى أن لا يكون قتال وأراد الصلح وفعلا تم الصلح مع أن هذا الصلح كان يرى بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقع فيه بعض الحيف عليهم خاصة في رجوعهم وعدم أداء العمرة
وفي كذلك أن من أراد من الكفار أن يلحق بالمسلمين فمنع قومه على الرسول أن يرده وليس على المشيئين أن يردوا من لجأ إليهم من المسلمين فقبل النبي بهذا كل هذا لأجل أن يرده فلا يقع قتال في
الشهر الحرام والأرض الحرام فعوض الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال الشهر الحرام في الشهر الحرام أي كما منعتم في الشهر الحرام أن تؤدوا العمرة أجعلكم تؤدون العمرة في
الشهر الحرام فتمتنعون أنتم عن القتال في الشهر الحرام ويمتنعونهم عن القتال في الشهر الحرام فاتفق النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار أن يعتمر من السنة القادمة في ذي القعدة أي في
الشهر الحرام شهر حرام منعتم من العمرة فيه شهر حرام تؤدون العمرة فيه أي بشهر حرام بدل شهر حرام قال الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرومات قصاص أي كما أنهم أخذوا الشهر الحرام في صالحهم
في المرة الأولى فتأخذون أنتم الشهر الحرام في صالحكم في المرة الثانية والحرومات قصاص والحرومات جمعها لأنها تشمل أكثر من الشهر الحرومات جمع حرمة مثل حجرة وجمع حجرات وقال حرومات لأننا
عندنا الشهر الحرام عندنا الأرض الحرام عندنا الإحرام تلبس بالإحرام وعندنا حقوق الناس الأصل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل المسمع المسلم حرام دمه وماله وعرضه الأصل في أموال
الناس الحرمة وفي أعراضهم الحرمة وفي دمائهم الحرمة هذا هو الأصل فالحرومات إذن تشمل أشياء كثيرة ولذا جمعها قال حرومات فتشمل الشهر الحرام والأرض الحرام والتلبس بالإحرام وما يحرم عليك
من حقوق الناس من أموالهم وعراضهم ودمائهم هذه كلها حرومات وإذا قال الحرومات قال والحرومات قصاص يعني كما أنه أجاز الله تعالى القتال في الأرض الحرام عندما هم يبدأون وأجاز القتال في
الشهر الحرام عندما هم يبدأون كذلك في اللباس الحرام كذلك اعتدوا على أموالهم اعتدوا على أموالهم إذا اعتدوا على أراضهم اعتدوا على أراضهم وهكذا فالحرومات قصاص فإذن هي تحرم ابتداء ولا
تحرم بالحاث للقصاص يحرم عليك أن تبتدئ الاعتداء لكن إذا هم ابتدوا الاعتداء لك أن تقتص وأن تأخذ الحق ولو كان في الشهر الحرام أو الأرض الحرام أو في لباس الإحرام أو غير ذلك والقصاص من
قص الأثر يفعل بهم كما فعلوا واختلف أهل العلم في القاتل إذا قتل هل يقتل بالطريقة التي قتل بها أو أن القتل لا يكون إلا بالسيف ذهب الأحناف إلى أن القصاص لا يكون إلا بالسيف بغض النظر
كيف قتل هو وذهب الجمهور إلى أن القصاص هو أن يقتل بالطريقة التي قتل بها وقد ثبت أن يهوديا أخذ جارية فرد رأسها بصخرة فلما أمسك أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فوضع على الأرض ورد رأسه
بصخرة كما فعل بها ولم يقتل بالسيف وإنما قتل بالطريقة التي قتل بها وكذا العرانيون لما اعتدوا على إبلي الصدقة وأخذوا الراعي فقطعوا يديه وقطعوا رجليه وسملوا عينيه ورموه في البرية حتى
مات فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باللحاق بهم وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولكن هنا قضية مهمة جدا نبه إليها
أهل العلم وهي في قول الله تبارك وتعالى والجروح قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل لم اعتدى عليكم أنه لا يجوز الحيف والظلم بل لا بد أن يؤخذ بما فعل فقط دون زيادة ولأجل هذا قال
أهل العلم لا يجوز القصاص إلا بحضرة الإمام أو من ينوب عنه حتى لا تكون فوضى حتى لا تكون فوضى واحد قطع يد شخص هذا يأتي يقطع يده التنتين كما قال بعضهم وإذا بليت بظالم كن ظالما وإذا
لقيت أخا الجهالة فاجهلي هل ليس المقصود أنه يجهل وينصدر أن يكون ظالم ولكن ذاك يستحق أن يعامل بهذه الطريقة لأنه هو الذي بدأ بالظلم هو الذي بدأ بالجهل وإن سمي هذا ظلما وجهلا ولكنه في
الحقيقة ليس ظلما ولا جهلا لأنه باب القصاص كما قال الله تبارك وتعالى ومن اعتدى عليكم فاعتدوا والعدوان محرم لكن سماه اعتداء مع أنه ليس اعتداء وإنما هو قصاص سماه اعتداء من باب
المشاكلة فقط كقول الله تبارك وتعالى جزاء سيئة سيئة مثلها وهي ليس سيئة وإنما هي عقوبة وهنا كذلك قول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه المقصود أي افعلوا به كما فعلوا هذا لا يسمى اعتداء
وكذا قول الشاعر وإذا بليت بظالم كن ظالما وإذا لقيت أخا الجهالة فاجهلي كذلك وقول الثاني فنجهل فوق جهل الجاهلين يعني لو اكتفى بقوله ألا لا يجهل أحد علينا فنجهل عليه وشوف لكلمة مناسبة
لكن فوق جهل الجاهلين هنا التعدي هذا هو التعدي وهذا الذي منعه الإسلام الإسلام أذن بأن تجهل على من يجهل وأن تظلم من يظلم وأن تعتدي على من اعتدى لكن أن يكون الجهل فوق جهل الجاهلين
فهذا له منعه الإسلام ممنوع فاعتدوا عليه بمثلي ما اعتدى عليكم كما قلت نص أهل العلم على أن القصاصة لا يكون إلا بحضرة الإمام أو من ينوب عنه حتى لا يكون التعدي لأن أحيان النفس يصير
فيها التشفي تبتنتقم فتتعدى ولذا هناك أشياء يمكن القصاص فيها في أشياء لا يمكن القصاص فيها يعني أشياء يمكن القصاص فيها مثلا قطع يده تقطع يده من المفصل طيب هو لو قطع يده من من الساعد
وليس من المفصل من الساعد هنا ما يسير نقطع من الساعد لأن هذا ليس مكان قطع لابد يكون قطع من المفصل إذا قطعنا من هنا يعني من المرفق فهذا زيادة
إذن يقطع من المفصل هنا في الكف ويعوض عن هذا لأنه لا يمكن القطع بالتساوي هنا كذلك لو ضربه لا يمكن قل اضربه بحيث أنك تكسر هذا لا يمكن هذا فالقصد وخاصة بعد الأشياء الداخلية الجائفة
وشابهة هذه لا يمكن يعني المساواة فيها فالقصد أن الأشياء التي يمكن أن يكون فيها التساوي يعمل بها وما غيرها فلا فلا يجوز الاعتداء وإنما أخذوا الحق فقط قال فمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثلي ما اعتدى عليكم وهذا الإنصاف من الله تبارك وتعالى ثم قال واتقوا الله يذكر بالتقوى هنا وهي الخوف من الله سبحانه وتعالى ثم قال إن الله مع المتقين وهذه المعية يسميها أهل
العلم معية النصرة والمحبة والتأييد من الله سبحانه وتعالى فكل من اتصف بالتقوى كان الله معه بنصره وتأييده ومحبته سبحانه وتعالى سال الله يجعلنا وياكم كذلك ثم قال انفقوا في سبيل الله
وهذا فيه تنبيه كما قال أهل العلم على الإخلاص انفق في سبيل الله وليس في سبيل الشيطان ولا في سبيل النفس في سبيل الله والمقصود في سبيل الله إذا أطلقت في القرآن الكريم فهو الجهاد إذا
أطلق في سبيل الله في القرآن الكريم فالمقصود به الجهاد ومنه الحديث المشهور من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ليس المقصود في سبيل الله في سبيل الله
المقصود في الجهاد صام يوما في الجهاد باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ولذا الإمام البخاري والإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى لما أخرج هذا الحديث أخرجاه في باب الجهاد فالمقصود
أنه في الجهاد هنا فإذا أطلق في سبيل الله فالمقصود الجهاد قال وأنفقوا في سبيل الله ولا تنقوا بأيديكم إلى التهلكة أي لا تهلكوا أنفسكم بأيديكم ولا تنقوا بأيديكم أي لا تنقوا بأيديكم
أنفسكم بالتهلكة لا تكونوا سببا في أن تهلكوا أنفسكم وهذه الآية فهمها البعض فهما خاطئا خاطئا في فتح القسطنطينية أو عفوا في حصار القسطنطينية ما فتحت بعد في حصار القسطنطينية لما اشتد
القتال بين المسلمين وبين الروم رجل من المسلمين انغمس في العدو انغمس يعني دخل بينهم يضرب في العداء فقتل قتله العداء فقال رجل من المسلمين ألقى بيده إلى التهلكة ألقى بيده إلى التهلكة
الانخراط في العدو هكذا الانغماس بهم قال ألقى بيده إلى التهلكة وكان أبو أيوب الأنصاري موجودا لأنه استشهد هناك رضي الله عنه وأرضاه فقال أبو أيوب الأنصاري نزلت فينا معاشر الأنصار هذه
الآية يعني لا تنزل الآية في غير موضعها قال نزلت فينا هذه الآية معاشر الأنصار وهذا يبين لنا فائدة مهمة جدا وهي عندما نقول تقديم فهم الصحابة على فهم غيرهم لأنهم عاشوا تنزيل القرآن
وعاشوا السنة كيف قالها النبي صلى الله عليه وسلم في أي مناسبة ولذا يقدم فهمهم على فهم غيرهم قال نزلت فينا معاشر الأنصار بعد أن فتح الله على نبيه أي بعد فتح مكة ودخل الناس في دين
الله أفواجا يعني استقرت أمور المدينة تماما قلنا معاشر الأنصار قلنا الآن نتفرغ لمزارعنا جاهدنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما قصرنا سوينا اللي علينا الآن أولادنا والمسلمون الجدد
الآن دورهم الآن حنا نرتقاعد نرتاح الآن نحن نحن نرتاح وننظر إلى مزارعنا وبيوتنا
وكذا والآن الجهاد على الشباب الجديد الذي دخل في دين الله أو المسلمون الجدد الذين دخلوا في دين الله تبارك وتعالى قلنا نشوف مصالحنا ومزارعنا فأنزل الله تبارك وتعالى وأنفقوا في سبيل
الله ولا تلقوا بأيديكم للتهلكة يقول فكانت التهلكة في ترك الجهاد وليس كما تزعمون أن الذي انخرط في العدو وانغمس فيهم هذا الذي ألقى بيده للتهلكة بل التهلكة في ترك الجهاد لا في الجهاد
نفسه وهذا الحديث خرجه الإمام البخاري في صحيحه قال وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا أحسنوا أمر من الله تبارك وتعالى أي أحسنوا مع الله في معاملتكم لله
سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما سأله جبريل ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والإحسان مع الخلق أن تحسن مع الخلق وقيل أحسنوا أي في
طاعاتكم وأحسنوا في معاملاتكم وأحسنوا في انفاقكم أنكم تريدون به وجه الله سبحانه وتعالى أي ما تنفقونه من الأموال وأحسنوا ثم قال إن الله يحب المحسنين يعني مجرد أنك تسمع هذه الآية الله
يعمرك ويقولك أحسن أنا أحب المحسن ألا تتمنى أن يحبك الله كلنا نتمنى أن يحبنا الله سبحانه وتعالى فالله تعالى يقول الطريق إلى محبتي أن تحسن أحسن لأني أحب المحسنين وصفة المحبة من الله
تبارك وتعالى له جل وعلا وقد جاءت فيها نصوص كثيرة ومن أوضحها وأشهرها أن رجلا كان قد أمره النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه في سفر فكان في كل ركعة يعني جهرية يقرأ سورة الإخلاص في
كل ركعة جهرية ويقرأ معها سورة ثانية مثلا يقرأ سبح اسم ربك الأعلى ثم يقرأ قل هو الله أحد ويركع يقرأ النازعات ثم يقرأ قل هو الله أحد ويركع يقرأ سورة مريم يختمها بقل هو الله أحد ويركع
لابد في كل ركعة يقرأ قل هو الله أحد فقال له أصحابه إما أن تكتفي بها وإما أن تكتفي بغيرها ليش لازم سورة الإخلاص في كل ركعة قال هو كذلك ما رح أغير تابون أصلي فيكم ما تابون واحد منكم
يصلي أنا هذه طريقتي وكانوا يرون أنه أعلمهم بكتاب الله وأحفظهم لكتاب الله فقدموا ما قالوا شيئا قالوا له ذلك يعني كل ركعة يقرأ قل هو الله قال سألوه لماذا يفعل ذلك لماذا هذه السورة
تكرر لماذا يفعل ذلك فسألوه فقال هي صفة الرحمن وأنا أحبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله أحبه أخبروه أن الله أحبه أسأل الله جل وعلا أن يحبنا جميعا وأن يجعلنا من
أوليائه وأصفيائه سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
٦٤- تفسير سورة البقرة ١٩٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فطبتم وطاب ممشاكم وأسأل الله سبحانه وتعالى كما جمعنا في هذا المكان المبارك أن يجمعنا جميعا ومن نحب في مقعد الصلاة وصدق عند مليك مقتدر نحن في ليلة السبت ليلة
السادس عشر من ربيع الثاني سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الرابع عشر من شهر يناير لسنة سبع عشر وألفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية ستون وتسعين بعد المائة
وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة
ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله وعلموا أن الله شديد العقاب هذه الآية بعد أن تكلم الله تبارك وتعالى عن الأحكام المتعلقة بالصيام يتكلم الآن عن الأحكام المتعلقة
بالحج فقال سبحانه وتعالى وأتم الحج والعمرة لله لأنه قبلها الآيات التي سبقتها كانت تتكلم عن المسجد الحرام فكان من المناسب أن يذكر الحج فقال وأتم الحج والعمرة لله إتمامها أي كما قال
أهل العلم إذا بدأها يكملها ليس له أن يخرج منها يعني مثلا الصائم أمير نفسه صوم النافلة صوم النافلة الصائم أمير نفسه إن شاء تم صيامه إن شاء أبطله كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه دخل يوما إلى بيت عائشة زوجته فقال عندكم شيء من الطعام قالت لا قال فإني صائم فأنشأ الصوم وفي يوم آخر دخل بيت عائشة صلى الله عليه وسلم عليه فقدمت له طعاما فقال إني كنت قد أصبحت
صائما قربيه لي فأكل فأفطر ولذا قال أهل العلم الصائم نافلة أمير نفسه إن شاء تم صومه وإن شاء أفطر وكذا صلاة النافلة إذا صلى الإنسان نافلة الأصل أن يتمها حتى الصوم الأصل أن يتمه لا
شيء عليه كذا صلاة النافلة الله سبحانه وتعالى يقول واحفظوا الآية ولا تبطلوا أعمالكم وقد نزلت هذه الآية في الصلاة أي ولا تبطلوا صلاتكم إذا دخلتم فيها ولكن ثبت أنه يجوز للإنسان أن
يحول الفريضة إلى نافلة من الأعلى إلى أدوى وكذلك إذا قيمت الصلاة الفريضة له أن يقطع النافلة أما الحج فلا يجوز له أن يقطعها إذا دخل فيه حج إذا بدأه الإنسان ولو كان نافلة يجب أن يتمه
وكذا العمرة إذا دخل بها يجب أن يتمها ليس له بأي حامل أحوال أن يقطعها إلا إذا كان رغماً أنك ما سيأتي إن شاء الله تعالى فالقصد أن قول الله تبارك وأتم الحج والعمرة أي إذا دخلتم بالحج
نافلة كان أو فريضة أو في العمرة نافلة كانت أو فريضة على الخلاف في العمرة هل هي واجبة مرة في العمر أو سنة مؤكدة على قول الجمهور أن الإنسان إذا دخل في الحج أو في العمرة فإنه يجب عليه
أن يتمه وهنا قوله أتم الحج والعمرة أي إذا دخلتم بها وقال بعضهم كذلك من إتمامها إتقانها وكذلك قال بعضهم من إتمامها الإتيام بها في وقتها ومن إتمامها إخلاصها لله تبارك وتعالى إذا قال
وأتم الحج والعمرة لله وهذه الآية أخذ منها بعض أهل العلم وجوبة العمرة والجمهور على أن العمرة سنة والواجب الحج وأما العمرة فهي سنة مؤكدة وذهب بعض أهل العلم ومذهب أحمد إلى أن العمرة
واجبة ولو في العمرة مرة والجمهور على أن العمرة سنة وليست واجبة وهذا هو الصحيح قال وأتم الحج والعمرة لله هذه كلام ممتوي لكن باختصار الإحصار نوعان إما أن يكون الإحصار بعدو وإما أن
يكون الإحصار بمرض الإحصار بعدو أو الإحصار بمرض الإحصار بعدو أي أن يمنعك عدو من إتمام حجك أو عمرتك يعني أن يكون مثل ما حصل مثلا وقت الحجاج لما هجم على المكة مثلا كان إحصار الناس ما
كانت تستطيع أن تصل إلى الكعب لوجود القتال بينه وبين ابن الزبير رضي الله عنهما وكذلك لما جاء الرافضة اللي هم القرامطة وهجموا على المسجد الحرام وقتلوا الحجاج والمعتمرين ولم يتم حجهم
ومنعوا الآخرين من الاتيان إلى الكعبة وكذا من الإحصار الإنسان يمنع من الوصول إلى الكعبة كما حصل مثلا في حاجة الجهيمان مثلا الناس ما استطعت من هل بالعمرة لم يستطع يقدم على المسجد
ويتم عمرته فالقصد أن الإحصار هو المنع بالعدو إنسان جاء إلى الميقات وقال لبيك اللهم عمرة أو قال لبيك اللهم حجا ثم فوجئ بأنه لا يستطيع أن يحج ولا يستطيع أن يعتمر لا يمكنه الوصول إلى
مناسك الحج أو إلى مناسك العمر طبعا مناسك العمر المسجد طواف وسعي لكن مناسك الحج طواف وسعي وعرفة ومزدلفة ومنا وجمرات يعني قصة طويلة فالإنسان قد يحصر أي يمنع من الحج وقد يمنع من
العمرة هذا الإحصار بعدو وهناك الإحصار الثاني ويسمى الحصر وهو الحصر بالمرض وقال البعض الحصر للعدو والإحصار للمرض على خلاف بين أهل اللغة في كلمة حصرة وأحصرة أو حصرة وأحصرة المهم
الإحصار الثاني يكون بالمرض أن الإنسان لسبب المرض لا يتمكن من أداء العمرة أو لا يتمكن من أداء الحج وحصرة منع المرض منعه من أن يكمل حجه وعمرته وأذكر أحدهم كان ذهب إلى العمرة عن طريق
المدينة المنورة فأحرم من دي الحليفة وانطلق بسيارته إلى مكة يقول ما انتبهت إلا أنا في الرياض يصير صار لحادث يقول صار حادث صدم بالسيارة وحمل إلى المستشفى في المدينة ثم نقل بالطيارة
إلى الرياض ما انتبه إلا هو في الرياض يعني فقد الوعي أو الإحساس لمدة ثلاث أيام أربعة أيام ما فتح عينه إلا هو في الرياض شوف المستشفى أراه العمرة شو صاير فهذا حصر بإحرامه ما استطاع أن
يكمل عمرته حصره المرض منعه المرض من أن يكمل اللي هو الحادث الذي وقع فحصر ولم يستطع أن يكمل عمرته طيب هل يدخل الآن لو واحد رايح بدون فيزة مثلا وامسكوا وقالوا ممنوعون يحجون بدون
ترخيص مثلا الآن وجاءوا محرم وكذا وصل عند النقطة تفتيش ومنعوا وقالوا ما تدخل ممنوع هذا هل هو محصر سؤال لكم ما هو محصر يعني يطوف يدعمهم يطوف ولا شون يرجع يعني أدري بإحرامه ولا ينزع
إحرامه خلص إذا محصر نعم إحصار هذا نوع من الإحصار كذلك هذا نوع من الإحصار بس هذا وين دخله عدو ولا مرض هم بالنسبة له أعداء العمرة على كل حال قال أهل العلمي الحصر هو أن يمنع الإنسان
من أداء ما أحرم به كحج بحج أو عمرة بأي سبب من الأسباب وإنما الغالب أن يحصر بعدو أو مرض هذا الغالب أن يكون بعدو أو مرض لكن لو حصر بشيء آخر غير العدو والمرض أيضا ممكن أن يقع هذا
الأمر المهم أن الله جل وعلا جعل الحل لمن وقع له هذا الأمر هو من أحرم بعمرة أو بحج ولم يتمكن من الإتمام يقول الله تبارك وتعالى وأتم الحج والعمرة لله فإن أحصرت فما استيسر من الهدي
وهذا قد وقع عينه للنبي صلى الله عليه وسلم تعلمون جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة رأى أنه يطوف بالبيت فأخبر الصحابة بذلك فأجمعوا على أن ينطلقوا معه
لأداء العمرة وذلك في السنة السادسة من الهجرة بعد غزوة الأحزاب وبعد بدر وبعد أحد ثلاث معارك مع قريش معاركة بدر ثم أحد ثم الأحزاب فقرر النبي أن يعتمر وهو بينه وبين قريش حروب فانطلق
إلى العمرة ومعه كما في حديث جابل أربع عشر أو خمس عشرة مئة يعني ألف واربعمائة إلى ألف واربعمائة إلى ألف وخمسمائة تقريبا عدد الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل إلى
الحديبية صارت مفاوضات بينه وبين قريش تدخل ما تدخل مهم قصة طويلة جدا في صلح الحديبية ثم تم الصلح وكان من شروط هذا الصلح أن لا يعتمر هذه السنة وأن يرجع ويأتي يعتمر من السنة القادمة
وكان محرما وقد ساق الهدية معه صلى الله عليه وسلم هذا يسمى إحصار وهذا إحصار بعدو أي منعه العدو من أن يتم عمرته مع أنه محرم وقد ساق الهدية معه صلى الله عليه وسلم فيقول أن هذه الآية
نزلت هناك في هذه الحادثة لما منع النبي صلى الله عليه وسلم من أداء هذه العمرة نزلت هذه الآية لتبين الحكمة المتعلقة بما وقع فالنبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل نحر هديه وحلق شعره ورجع
إلى المدينة وتحلل من إحرامه كما أمر الله تبارك وتباين أحصرت فما استيسر من الهدي أي ذبح الهدية صلى الله عليه وسلم وحلق الشعر وتحلل من عمرته مع أنه لا طاف ولا سعى لو فرض بدل عمر حج
أي حكم واحد أيضا أيضا ينحر هديه ويحلق شعره ويرجع إلى بلده قال فإن أحصرت فما استيسر من أي المتيسر من الهدي اختلف أهل العلم هنا هل الهدي يجب على كل محصر يعني الألف واربعمائة الذين
كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأحصروا منعوا من أداء الحج أو العمرة هم كانوا عمرة طبعا لو منعوا أو منعوهم هل وجب على كل واحد منهم هدي وكان الهدي فقط واجبا على من ساق الهدي الذي
كان معناه لحظة خلنا نسألكم سؤال من منكم اعتمر وأهدى في العمرة يرفع يده واحد فقط أهدى في العمرة طيب من منكم أهدى في الحج طبعا لحجة متمتعنا وقارنا يقينا أهدى من منكم حجة متمتعنا
وقارنا يرفع يده أي نعم والباجين ما حجوا طيب من حجة مفردا طيب واحد اثنان المهم هذه سنة تغيب عن الكثيرين وهي الهدي بالعمرة يعني الهدي ليس خاصا بالحج حتى العمرة فيها هدي بل هناك هدي
لمن لم يحج ولم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة ما حجه وأهدى هديا أرسله مع أبي بكر أو بكر حج بالناس أرسل معه الهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيمكن أن تهدي وأنت متمتع
يمكن أن تهدي وأنت مفردا مفردون مفردون كان تهدي وأنت في البيت لا حج ولا عمرة لكن تهدي في وقت الحج طبعا مع الحجاج المهم أن الألف واربعمائة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس
كلهم كانوا ساقوا الهدي بل قليل جدا الذين ساقوا الهدي فالذين ساقوا الهدي أمرهم النبي أن ينحروا هديهم وأن يتحللوا من عمرتهم وقد فعلوا ذلك إذن هذا بالنسبة لمن أحصر أي منع من الدخول
إلى مكة لأداء العمرة أو الحج هناك حل لمن كان يتوقع الحصر يتوقع المرض أو يتوقع المنع خاصة ليحجون بدون تصريح يتوقع أن يمنع فما الحل ضباعة بنت الزبير ابن عبد المطلب الزبير هذا عم
النبي صلى الله عليه وسلم الزبير ابن عبد المطلب والرسول والده عبد الله بن عبد المطلب هذا غير الزبير ابن العوام الزبير ابن العوام ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد المطلب هذا
عم النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم يدرك بعثة النبي توفي قديما ابنته اسمها ضباعة حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فجاءت تشكو للنبي مرضها وأنها تريد أن تتخلف عن الحج بسبب
المرض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشتريطي حجي واشتريطي قالت فما أقول قال قولي لبيك اللهم حجا اي منعني منع وهو الاحصار بالمرض لانها مريضة فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني
محلي أي تحللي من إحرامي محلي من إحرامي وليس محلي عن مكاني لا تحللي محلي أي تحللي من إحرامي فمحلي حيث حبستني لي أن أتحلل بدون هدي فهذا لمن يتوقع الاحصار لمن يتوقع أن يحصر فإنه يشترط
ولا هدي عليه
طيب قال فإنه حصرتم فما استيسر من الهدي ثم قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله محله إما مكانه وإما محله يعني زمانه حتى يأتي زمان الهدي وهذا هنا لمن لم يشترط وحصر فإنه يهدي كما
قلنا ما استيسر من الهدي من قال ولا تحلقوا رؤوسكم أي لا تتحللوا بالحلق حتى تنحروا وجاء في حديثة كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل رميت قبل أن أحلق حلقت قبل أن أرمي سعيت قبل
أن أطوف على خلاف في صحة هذه الرواية يقول عبد الله بن عمر فما سئل عن شيء يومئذ قدم ولا أخر إلا قال فعل ولا حرج صلى الله عليه وسلم فهنا قال بعضهم هذا فقط على الترتيب وإلا يجوز تقديم
الحلقي على الدبح قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلة أي في الزمان أو المكان ثم قال فمن كان منكم مريضا أو على سفه أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة نسوة هنا في محذوف فمن
كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسوة لأنه ليس كل إنسان مريض عليه أن يهدي وإنما هذا لمن اضطر إلى حلق رأسه بسبب الحلق وهذه الآية نزلت في كعب بن عجرة
رضي الله عنه كان القمل يؤذيه فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وأشفق عليه فقال له لعله يؤذيك هوام رأسك قال نعم يا رسول الله يعني تؤذين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم احلق شعرك وانسك
نسيك أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكن خيره النبي صلى الله عليه وسلم كما في الآية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك النسك الذبيحة يعني إما أن تذبح شاتا وإما أن تصوم ثلاثة أيام وإما أن
تطعم ستة مساكن افعل الأرفق بك فالآية إذن فمن كان منكم مريضا أو به أدم من رأسه بين قوسين فحلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال فإذا أمنتم يعني ذهب الخوف ذهب المرض صارت الأمور طبيعية
قال فمن تمتع يعني الناس طبيعيين الآن فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي اللي هو التمتع يطلق على حج المتعة وحج القران والحج كما لا يخفى عليكم ثلاثة أنواع إما إفراد وإما
قران وإما متعة والمتمتع والقارن عليهما هدي لأنهما تمتع بحج وعمرة في سفرة واحدة فعليهما الهدي قال فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي قال فمن لم يجد يعني الهدي فقير أو
عنده فلوس بس ما في حيوانات تذبح ما في حيوانات قليلة نادرة مثلا أو هو ما عنده فلوس يعني يحتمل الأمرين إما الحيوان غير موجود وإما المال الذي يشترى به الحيوان غير موجود قال فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة بعض أهل الباطل والزيغ يقول ما فائدة تلك عشرة كاملة يعني كل من يعرف سبع وثلاثة عشرة أو تلك عشرة كاملة يقول ما فائدتها قال أهل
العلم الفائدة أن البعض قد يفهم فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم أنها على التخيير يعني إما أن تصوم ثلاثة أيام في الحج أو إذا ما تريد تصوم ثلاثة أيام تصوم سبعة أيام إذا رجعت
فبيّن لهم أنه ليس هناك تخيير وإنما هو إيش هي عشر ثلاث هنا وسبع أو ثلاثة أيام هنا وسبعة أيام هناك ليست على التخيير وإنما هي على الجمع هذه مع هذه وقال بعضهم هذا مشهور في كلام العرب
كان تقول قتلت هذا الصيد بيدي أكيد بيدي يعني قتلته في إيش بيدي وما من طائر يطير بجناحيه يطير بماذا إذا من الطائر بجناحيه هذا تأكيد عند العرب يقولون على سبيل التأكيد فخر عليهم السقف
من فوقهم أكيد السقف من أين يخر واضح حتى إنهم يذكرها ابن الجوزي في الطرائف أنه يقول أن أحدهم قرأ فخر عليهم السقف من تحتهم يعني إمام يقرأ بالناس فقال فخر عليهم السقف من تحتهم فقال له
أحدهم طيب قلنا لا تحفظوا القراءة لكن لا تفهم شون يخر عليهم السقف من تحتهم ما تجي السقف دائماً إيش في الأعلى فقوله فخر عليهم السقف من فوقهم هذا للتأكيد فقط وهذا كثير في لغتي العرب
مثل ما كتبت بيدي ويكتبون الكتابة بأيديهم أكيد يكتبون الكتابة بأيديهم وهكذا فهذا للتأكيد فتلك عشرة كاملة على سبيل التأكيد على سبيل التأكيد قال فتلك عشرة كاملة ثم قال ذلك أي الحكم
المترتب لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام حاضري المسجد أهله طبعاً لمن يكن أهله أهله يعني أهل بيته البيت الذي يسكن فيه زوجته أولاده أمه أبوه من يعيش معهم حاضري المسجد الحرام إذن
هو من أهلها هو من أهل هذه البلاد واختلفوا من المقصود بحاضري بعضهم قال حاضري المسجد الحرام ليعيش ضمن حدود الحرام ضمن حدود الحرام طيب ما هي حدود الحرام ما هي حدود الحرام يلا بسم الله
من يجيب حدود الحرام ما هي كل مكة لا ها لا الآن ما في حرام في المسجد الحرام وفي الحرام ولا لا ولا يصاد صيده واضح لا لا هذا يسمون الحرام منها من الحرام مزدلفة من الحرام عرفة خارج
الحرام الحرام له حدود الآن اللي بيعتمر من داخل مكة وين يروح ها تنعيم يروح تنعيم مسجد عائشة ليش لأنه خارج الحرام هذا يسمون حد الحرام من جهة الشرق تنعيم هناك فهذا حد الحرام هناك فهذه
حدود الحرام من التنعيم هذا أقرب حد وهو ستة كيلو إلى سبعة كيلو على خلال زين وجهة عرفة ستة عشر كيلو تقريباً هذا حدود الشمالية للحرام ومن الغرب إلى الحديبية هذه حدود الحرام وهذا أطول
شيء أربع وعشرين كيلو تقريباً اللي تشوفون الآن نقطة تفتيش مكتوب حطين حدود الحرام الحين وضعوها أكثر حدود الحرام وإلى الأضاة تقريباً أربعة عشر كيلو من جهة الجنوب هذه حدود الحرام هذه
سمونا حدود الحرام كل هذا يعتبر حرام والمدينة أيضاً حرام لكن المدينة حدودها أسهل من مكة حدود المدينة الحرام يكون واحد وعشرين كيلو من كل جهة يعني هذا المسجد الحرام مسجد النبوة واعفون
واحد وعشرين كيلو شمال جنوب شرق غرب هذا كله يعتبر حرام ولا يوجد إلا حرامان حرام المكة والحرام المدني بيت المقدس يكون ثالث الحرامين غير صحيح ليس حراماً يجوز أن تلتقط لقطته ويصاد صيده
ويعضت شجره فالحرام حرامان فقط الحرام المكي والحرام المدني فقال بعض أهل العلم إذن حاضروا الحرام هم من يعيش داخل حدود الحرام وبعضهم قال لا من كان دون المواقيت فأنت تتكلم عن أربعمية
وخمسين كيلو تقريباً إلى المدينة وتتكلم عن مئتين وستين كيلو إلى الجحفة تتكلم عن أمية كيلو تقريباً أو دون إلى القرن وتتكلم عن تسعين كيلو إلى السعدية وتسعين كيلو إلى العقيق هذه كلها
حدود المواقيت هذه المواقيت غير الحرام غير حدود الحرام وبعضهم قال من كان ضمن حدود مكة من بينه وبين مكة دون مسافة القصر دون مسافة القصر فهذه مسافة تقريباً بين الحرام وبين يعني مسافة
يومين مشي على الأقدام يقول هذا حاضر المسجد الحرام والأقرب والأكثر عليه أهل العلم داخل أهل المسجد الحرام قال ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام طيب ما معنى هذه الآية قال لأن أهل
مكة لا يعتمرون بالحج لا يحجون إلا مفردين لا يحج أهل مكة إلا مفردين لأن لا يتمتعون ولا يعتمرون أصل أهل مكة وبعضهم قال يمكن أن يعتمر المكي طبعاً يخرج إلى الحل إلى مسجد عائشة أو إلى
عرفة ثم يدخل مرة ثانية ويؤدي العمرة ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام ثم قال واتقوا الله أي بعد أن ذكر هذا ألزموا التقوى واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف ولم يلتزم بما ذكر
والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا ومحمد
٦٥- تفسير سورة البقرة آية ١٩٨-١٩٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوي مثواكم اللهم آمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين
سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع التعليق على بعض آيات كتاب الله تبارك وتعالى أو على آيات كتاب الله تبارك وتعالى ووصلنا
إلى الآية السابعة والتسعين بعد المئة وهي قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحج أشهر معلومات في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى أشهر معلومات والحج معلوم وهو
الركن الخامس من أركان الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الله جل
وعلا يقول الحج أشهر معلومات وفيها تقدير إما أن يقال الحج وقته أشهر معدودات الحج وقته أشهر معدودات أو وقت الحج أشهر معدودات أو الحج حج أشهر معدودات أو الحج ذو أشهر معدودات المهم لا
بد من تقدير لا بد من تقدير وقوله الحج أشهر معلومات لأن الله جل وعلا قبل ذلك قال وأتم الحج والعمرة لله فذكر ما تجتمع به العمرة مع الحج وجب عليه إتمامه والآن يذكر الفرق بين الحج
والعمرة فقال الحج وقته أشهر معلومات ومفهومه أن العمرة ليس لها أشهر معلومات وإنما هي تصح في العام كله أما الحج فمحدد وقته والمقصود بقوله الحج أشهر معلومات إنشاء الحج وليس انتهاء
الحج يعني ابتداء بالحج الابتداء بالتلبي عندما تقول لبيك اللهم حجا دخلت في الحج ركن الأول من أركان الحج ألا وهو نية الدخول في النسك لا يبدأ الإنسان بالنسك إلا بعد دخول أشهر الحج
وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم أن الحج له أشهر معلومة ينشئ الحج بها واختلف العلماء فيما لو أنشأ الحج قبل هذه الأشهر وهذه الأشهر هي ذو القعدة وذو الحج ومحرم وذو القعدة وذو الحج شوال
وذو القعدة وذو الحج على خلاف في ذو الحج هل هو كله أو بعضه مع اتفاقهم أن شوال من أشهر الحج وذو القعدة من أشهر الحج واختلفوا في ذو الحج هل كله أو بعضه والأكثر على أن كل ذو الحج من
أشهر الحج والبعض قال تسع ذو الحج فقط لأنه فيه يوم عرفة وهو يوم الحج الأكبر وهو كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ويوم النحر ولذلك عشر ذو الحج وليس تسع ذو الحج وهذه
مثلا وإن كانت فقهية لكن ينبه عليها وزبدة الخلاف تأخير الطواف أو السعي بعد عشر ذو الحج من قال أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشر أو تسع من ذو الحج يقول لا يجوز تأخير الطواف والسعي عن
هذا الوقت ومن قال الحج أشهر المعلومات شوال وذو القعدة وذو الحج كله قالوا إذن يجوز تأخيره حتى إلى منتصف ذو الحج أو آخر ذو الحج ما يضر مع اتفاقهم أن الحج لا نهاية له له بداية وليست
له نهاية بدايته واحد شوال اللي هو أشهر الحج فينشئ الإنسان المسلم الحج من أول شوال يعني أول يوم في شوال لك أن تقول لبيك اللهم حجا وتنطلق لكن لو واحد في رمضان مثلا قبل شوال
فذهب بعض أهل العلمي وهو قول الشافع إنه لا ينعقد حجه لا ينعقد الحج لأن الله قال الحج أشهر معلومات وهذا لم يحج في الأشهر المعلومات ولم يدخل وقت الحج أصلا فلا ينعقد الحج وذهب الجمهور
إلى أنه ينعقد الحج ولكنه مخالف للسنة والسنة أن ينعقد الحج في أشهر الحج ولذا قال الحج أشهر معلومات الحج أشهر معلومات ويحددها بينما لما تكلم قبل ذلك عن الصيام ماذا قال شهر رمضان فمن
شهد منكم الشهرة فليصوم فحدد الصوم في شهر رمضان وفي الصلاة قال أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر فحدد الصلاة أما الحج فلم يحدده وإنما قال معلوم عندكم
لماذا لأن هذا مما توارثوه من دين إبراهيم عليه السلام وكانت العرب تحج وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ببعثه صلى الله عليه وسلم حج مع أهله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث صلوات
ربي وسلامه عليه فقال لهم الحج أشهر معلومات تعرفونها لأنها من موروث دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فلذا لم يحددها ولم يقل ذي القعدة وذي الحج وشوال أبدا وإنما قال معلومات أي لديكم
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحجة طبعا الفرض لا يكون إلا من الله هو الذي يفرض إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها الله هو الذي يفرض ولكن المقصود أن الإنسان يفرضها على نفسه في وقتها
ونيته يعني أنه يفعلها في هذا الوقت عندما يقول لبيك اللهم حجا أي فرض على نفسه الأداء في هذا الوقت لكن هو لم يفرض الحج كحكم الحج فرضه الله سبحانه وتعالى إذن من فرض فيهن الحج أي نوى
أو فعل الحج في هذا الوقت أو في هذه السنة من فرض فيهن أي هذه الأشهر الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج انتبهوا انتبه طالما أنك فرضت الحج فانتبه تبتعد عن الرفث تبتعد عن الفسوق
تبتعد عن الجدال والرفث هو الجماع ومقدماته الرفث الجماع ومقدماته كما قال الله تبارك وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم أي الجماع وتدخل مقدماته معك التقبيل والكلام يكون بين
الزوجين كل هذا من الرفث فإذا دخل الإنسان في النسك قال لبيك اللهم حجا يمتنع عن الرفث ما في جماع ما في تقبيل ما في لمس ما في كلام بخصوص هذه الأمور لا رفث ولا فسوق واختلف العلماء في
الفسوق فبعضهم قال الفسوق هو السب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلمي فسوق فقال الفسوق هو السب فعل المحظورات معلوم أن الذي يحج يلتزم بأمور وهي تسمى محظورات الإحرام على
الرجال وعلى النساء فيمتنع منها فإذا تعدى على هذه المحظورات فهذا هو الفسوق وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الفسوق كل المعاصي وتدخل فيها محظورات الإحرام ويدخل فيه السباب ويدخل فيه كل شيء
كل المعاصي من الفسوق وهذا الذي ذهب إليه الأكثر وهو الصحيح إن شاء الله تعالى أن الفسوق كل معصية فلا رفث ولا فسوق الرفث ممنوع في الحج لكن مسموح في خارج الحج أيامنا هذه مسموح الإنسان
يرفث إلى نسائه كما قال الله تبارك وحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائك وفي كل الليالي والأيام يجوز الإنسان يرفث إلى نسائه لكن الفسوق محرم في كل وقت في الحج وغير الحج وإنما نبه عليه
في الحج لأن إثمه في الحج أكبر ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم فالفسق هناك ليس كالفسق هنا الأمر يختلف لشرف العبادة وشرف المكان وشرف الزمان فالفسق هناك أكبر جريمته أكبر عند
الله تبارك وتعالى نعم لا تتعدد السيئات لكن تكبر وتعظم عند الله جل وعلا فمثل الزنا واحد محرم لكن الزنا بالمحارم أو بحليلة الجار بالأجنبية وإن كان هذا زنا وهذا زنا وهذه امرأة وهذه
امرأة لكن مع المحارم ومع حليلة الجار يكون الأمر أشد عند الله تبارك وتعالى قال فلا رفث ولا فسوق ولا جدال والجدال مقصود هنا قال بعضهم لا جدال في الحج أي خلاص مسائل الحج محسومة خذوا
عني مناسككم مسائل الحج معروف أو وقت الحج محسوم لا تجادلوا في وقت الحج أو أن المقصود ولا جدال المخاصمة بشكل عام الخصومات التي تصير بيننا سواء في أحكام الحج أو في غيرها من الأمور
طالما أنت في الحج لا تخاصم أحدا لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهذه فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم القراءة الأولى هذه التي نقرأ بها فلا رفث بفتح الثاء ولا فسوق
فتح القاف ولا جدال بفتح اللام وغيره فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج لا رفث ولا فسوق ولا جدال بالضم قراءة أبي جعفر وقراءة من كثير وغيره فلا رفث ولا فسوق ولا جدال يعني إما بفتح
الثلاثة وإما بتنوين ضم الثلاثة وإما بضم الرفث والفسوق وفتح الجدال وغيرها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ثم قال سبحانه وتعالى وما تفعل من خير
يعلمه الله من خير نكرة خير نكرة أي خير ظاهرا كان أو باطنا كبيرا أو صغيرا كثيرا أو قليلا يعلمه الله سبحانه وتعالى أي خير وما تفعل من خير يعلمه الله سبحانه وتعالى أنه يأمر الناس بفعل
الخير بطريق غير مباشرة افعلوا الخير وأي خير تفعلونه يعلمه الله وبالتالي يجازي عليه سبحانه وتعالى وما تفعل من خير يعلمه الله لكمال علمه سبحانه وتعالى لا يغيب عن علمه شيء يعلم ما في
البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى بكل شيء عليم قال وما
تفعل من خير يعلمه الله ثم قال وتزودوا وتزودوا أي للحج لأن الإنسان في الحج ذاهب إلى عبادة إلى عبادة الله تبارك وتعالى وينبغي له أن لا يتذلل لغير الله سبحانه وتعالى فإذا لم يملك
الزاد اضطر إلى أن يطلب الزاد من الناس يبدأ يسأل الناس وهذا تذلل للعباد العبادة لا تتذلل إلا لله سبحانه وتعالى وإذا قال أهل العلم أمر بالتزود حتى لا يتكفف الناس يسألهم بكفه ولا
يستشرف أموالهم يعني جالس ويشوفهم يأكلون كأنه يعني ينتظر أحد يناديه يتمنى أن أحد يناديه فهو يستشرف لأموال الناس لطعام الناس لماذا؟
تزود خاصة أن من شروط وجوب الحج الاستطاعة علمي بالزاد والراحلة فإذا قال تزودوا وقد جاء عند البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن
المتوكلون فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا أي لا تأتوا للحج بغير زاد لأنكم في آخر الأمس تضطرون إلى الطلب من الناس أو تموتون ولا تستطيعون تكملوا حجكم على الوجه الأكمل ولا تؤدون
العبادة على ما يحب الله ويرضى تزود وهذا ليس من التوكل بل هذا من التواكل كما قال أهل العلم قال وتزودوا أي بالطعام والشراب وما تحتاجون إليه في حجكم ثم قال وإن خير الزاد التقوى أي
تزودوا بالطعام لكن لا تنسوا أن تتزودوا بالتقوى وتزودوا بالتقوى أعظم من هذا التزود له بالطعام لأنه خير الزاد ولباس التقوى ذلك خير وخير الزاد التقوى في أن تسألوا الله أن يغفر ذنوبكم
ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يحج على السنة أن يتعلم كيف يحج ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يحسن حجه فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يرجع بعد حجه
أحسن مما كان عليه كل هذا من التزود بالتقوى ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يرجع بعد حجه أحسن مما كان عليه كل هذا من التزود بالتقوى ولم تنهض أوروبا وأمريكا هذه النهضة خاصة أوروبا
وأمريكا حديثة أوروبا لم تنهض هذه النهضة العلمية التي يعيشونها اليوم إلا بعد أن حاربوا الكنيسة وحاربوا الدين وظهرت العلمانية واللا دينية فظن الجهلة ممن ينتسب إلى الإسلام أن النجاح
لا يكون إلا أن نسير على طريقتهم وأن نحارب الدين كما حاربوا وما علم هؤلاء الجهال أن أول آية نزلت في كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ أول كلمة نزلت من القرآن اقرأ وأمر بالعلم وطلب النبي
أن يتزود من العلم وقل ربي زدني علما وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وقال الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوتوا العلم درجات وقال سبحانه وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولو العلم قائما بالقسط فرفع من شأن العلم والعلماء فكيف بعد ذلك نقول إنه لا يكون العلم ولا التطور
ولا التقدم إلا بمحاربة الدين هذا من الجهل وفي هذه الآية يقول الله تبارك وتعالى وَاتَّقُونِي يَا أُولِي الْأَلْبَابِ يخاطب أولي الألباب لا يخاطب الجهال لا يخاطب الأغبياء لا يخاطب
المجانين وإنما يخاطب أولي الألباب أهل العقول الراجحة لأنهم هم الذين ينتفعون من هذا الكلام أما غيرهم فلا ينتفعوا من هذا الكلام أبدا ثم قال سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا
فضلا من ربكم بعد أن منع سبحانه وتعالى الرفث وهو مباح في غير الحج والفسوق وهو ممنوع في الحج وغيره والجدال وهو فيه من المباح وفيه من المحرم بعد أن ذكر هذا قال سبحانه وتعالى ليس عليكم
جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم نعم منعت عليكم الرفث أحال إحرامكم منعت منكم الفسوقة منعت عنكم الجدال ولكن ليس ممنوعا أن تبتغوا فضلا من ربكم وإذا ذكر الفضل وابتغاء الفضل من الله فهو
التجارة كما قال أهل العلم فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله أي التجارة كذلك هنا قوله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي التجارة في الحج إذا
ذهب للحج لأجل الحج فقط أفضل لكن لو ذهب للحج والتجارة لا بأس يجوز له ذلك ولذا قال الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي أثناء حجكم أي تتاجر مع الحج فإذا أفضتم
من عرفات الإفاضة لاندفاع والإفاضة مثل السيل الماء إذا زاد عن حده في الكأس يفيض والفاضة الماء وهذا تراه واضحا عندما يكتب الله لك أن تكون مع الحجيج مثلا تمشي على الأقدام من عرفات إلى
مزدلفة أو تراهم من مكان عالٍ ترى الحجيج وهم يمشون ينطلقون كأنهم كتلة واحدة تمشي كأنه لا فراغات بينهم كتلة واحدة هذه الإفاضة كأن سيل يسيل من البحر أو من الكأس أو كذا سيل متصل مع
بعضه شوف الآن لما تذهب إلى الحرم تصعد إلى السطح عندما يكون الصحن ممتلئا والناس يطوفون حول البيت أحيانا عندما تدقق النظر تظن كأنهم واقفون والأرض هي التي تدور بهم وكأنه لا فراغات
بينهم كأن الصحن هو الذي يدور والناس واقفون لكثرتهم وكذلك الإفاضة من عرفات لأن كل الحجاج يفيضون من عرفات لأن الحج عرفة في ذلك سمى إذا أفضتم من عرفات قال فإذا أفضتم من عرفات عرفات
جبل معروف يقال له عرفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ويقال عرفات سمي الجبل أو هذا المكان بهذا الاسم قال بعضهم لأن الناس يعترفون بذنوبهم لله سبحانه وتعالى ويستغفرونه
فسمي عرفات لأن الناس تعترف بذنوبها وتتوب إلى الله وتستغفره وقيل عرفات سمي بهذا الاسم لأنه يتعارف الناس بعضهم ببعض هناك الغني والفقير والصغير والكبير ومن هذه الدولة ومن تلك الدولة
ومن هذه البلاد ومن تلك البلاد وقيل سميت عرفات لارتفاعها كعرف الديك شيء مرتفع فأرض مرتفعة فسميت عرفات وقيل سميت عرفات لأن جبريل أتى إبراهيم عليه السلام لما علمه المناسكة كلما علمه
منسكا قال عرفت خلاص عرفت قال عرفت عرفت عرفت كلما سمى منسكة قال عرفته قال عرفت فسمي عرفات من المعرفة على كل حال هو عرفت بغض النظر عن سبب هذه التسمية قال فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا
الله عند المشعر الحرام والمشعر الحرام هو المزدلفة وهناك مشعر حلال ومشعر حرام المشعر الحلال عرفات والمشعر الحرام مزدلفة مزدلفة من الحرام عرفات من الحل وذلك عرفات يجوز أن تقطع فيها
الشجر مزدلفة لا يجوز أن تقطع فيها الشجر لأنه مزدلفة من الحرام بينما عرفات من الحل عندنا مشعر حلال ومشعر حرام عرفات مشعر حلال ومزدلفة مشعر حرام فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند
المشعر الحرام المشعر هو مكان الذي فيه الشجر الكثيف الملتف والمشاعر هي المناسك التي أمر الله تبارك وتعالى بأداء العبادة عندها كمشعر الطواف ومشعر عرفة ومشعر مزدلفة ومشعر منة هذه
مشاعر قال فإذا أفضتم من عرفات خرجتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام اذهبوا إلى مزدلفة وذكروا الله في المزدلفة له صور منها أداء الصلاة هناك لأنه تصلى المغرب والعشاء والفجر
في مزدلفة هذا من ذكر الله ومن ذكر الله التلبية إنسان يلبي وهو في الطريق من عرفة إلى مزدلفة وفي مزدلفة إلى مينة حتى يرمي الجمرة وهو يلبي هذا أيضا من ذكر الله ومن ذكر الله تبارك
الدعاء عند المشعر الحرام حتى كادت أن تشرق الشمس هذا من ذكر الله تبارك وتعالى فهذا ذكر الله عند المشعر الحرام فاذكر الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم أي لأجل أنه هداكم اذكروه
يستحق الذكر سبحانه وتعالى لأنه هداكم هذا من شكر الله تبارك وتعالى نذكره جل في علاه قال وإن كنتم من قبله لمن الضالين قبله قبل ماذا؟
قالوا قبله أي القرآن من قبله أي من قبل القرآن لمن الضالين أو من قبله الرسول صلى الله عليه وسلم أو من قبله الهدى هداية الله لكم من قبل الهدى كنتم من الضالين وإن كنتم من قبله لمن
الضالين كانوا على الشرك العرب فهداهم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم قال ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس هنا اختلف أهل العلم ما معنى أفيضوا؟
هل من المزدلفة إلى مينة؟
لأن هذا هو الظاهر لأن قال أفضتم من عرفات إلى المشعر الحرام ثم أي بعده أفيضوا من حيث أفاض الناس أي إلى مينة لرمي جمرة العقبة والحلق ونحر الهدي ثم بعد ذلك الطواف والسعي ثم أفيضوا من
حيث أفاض الناس وقال بعضهم هنا ليس للترتيب ثم وإنما لترتيب خبر على خبر وهو من باب التذكير يعني بعد أن قال الله لهم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما
هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين انتبهوا أفيضوا من حيث أفاض الناس ويكون هذا الخطاب هنا لأهل مكة وغيرهم من من يتسمون بالحمس وكان أهل مكة يسمون أنفسهم الحمس أي المتحمسون بالعبادة
وكانوا يقول نحن أهل الحرم لا نخرج من الحرم فكانوا لا يذهبون إلى عرفة أهل مكة حجهم يحجون إلى مزدلفة فقط يرجعون إلى مينة إلى مكة إلى الحرم لا يذهبون إلى عرفة الحجاج الذين من باقي
الأقطار يذهبون إلى عرفات حجاج مكة وخزاعة وقبيلة أخرى لا يذهبون إلى عرفات يقولون نحن ديننا مننا وفينا لا نحتاج تدين عندنا قمة فلا نحتاج لا نخرج من الحرم نحن أهل الحرم لا نخرج من
الحرم فحجنا إلى حدود الحرم إلى مزدلفة ثم يرجعون فالله تنبههم قال انتبهوا ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس من الناس عموم الناس لأن الحج عرفة وكل الناس يفيضون من عرفة إلا أهل مكة وخزاعة
وقبيلة أخرى فهذا لا يفيضون من مزدلفة قال لا تفيضون من حيث أفاض الناس وقيل إن الناس المقصود به إبراهيم أي صلاة والسلام في حج إبراهيم حجى وذهب إلى عرفة أفيضوا من حيث أفاض إبراهيم أي
صلاة والسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما حج صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى عرفة مع الناس حج أهل مكة فكان أهل مكة يعيبونه قال انظروا إلى هذا الأحمس يخرج من الحرم
يذهب إلى عرفة انظروا إلى هذا لأن النبي من مكة أحمس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحمص قال انظروا إلى هذا الأحمس يخرج من الحرم فكان يخالفهم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وبعد
مبعثه بأمر الله سبحانه وتعالى قال ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال سبحانه وتعالى واستغفروا الله وهذه سنة الإنسان بعد الانتهاء من العبادة يستغفر الآن بعد أنتهي من الصلاة ماذا نقول
استغفر الله وكذا بعد أنتهت من حج تستغفر الله وهكذا العبادات إذا أدها الإنسان يستغفر الله خشية أن يكون قصر في أدائها فيستغفر الله سبحانه وتعالى ثم أكدها سبحانه وتعالى بقوله إن الله
غفور رحيم غفور كثير المغفرة وأيضا غفور كثير من يغفر لهم إذن غفور من حيث كثرت المستغفرين الذين يلجون إليه وغفور من كثرة مسامحته سبحانه وتعالى وستره على عباده رحيم أن يرحمهم سبحانه
وتعالى ويعفو عنهم ونقف هنا والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته
٦٦- تفسير سورة البقرة آية ٢٠٠-٢٠٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتاب الله تبارك وتعالى ومع سورة البقرة والآية مئتين من سورة البقرة ونحن في ليلة السبت الموافق الثلاثين ليلة الثلاثين من ربيع الثاني لسنة
ثمانم وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة ثامن والعشرين من شهر يناير لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قضيتم مناسككم
اذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم
نصيب ما كسبوا والله سريع الحساب ذكر الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة الحجة
ثم قال سبحانه وتعالى فإذا أفضتم من عرفات وذكر أهم ركن في الحج والذي بفواته يفوت الحج وهو عرفة قال فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرم ثم قال بعد ذلك ثم أفيضوا من حيث
أفاض الناس أي من مزدلفة والإفاضة من مزدلفة تكون إلى ميناء وفي ميناء يرمي الناس جمرة العرفة وينحرون هديهم ويحلقون أو يقصرون شعورهم ثم بعد ذلك يطوفون ويسعون في البيت لمن لم يسعى إذا
أتى الإنسان بهذه الأعمال الوقوف بعرفة ثم الطواف والسعي وقبل ذلك رمي جمرة العقبة الكبرى والذبح والتقصير من الشعر أو الحلق أما الأركان فتمت كلها وأركان الحج كما هو معلوم أربعة نية
الدخول في النسك وهو قد فعل ذلك الوقوف بعرفة وكان قد فعل ذلك والطواف والسعي هذه أركان الحج بقيت واجبات وواجبات الحج على خلاف بين أهل العم سبعة الإحرام من الميقات وقد تم والوقوف
بعرفة إلى المغرب وقد تم لمن وقف نهارا والمبيت بمزدلفة وقد تم ورمي الجمرة وقد تم وبقيت الجمار الأخرى اللي في أيام التشريق والحلق أو التقصير وقد تم والطواف والسعي وقد تم الطواف
والسعي أفهم من الأركان ونحر الهدي بعضهم يجعلها من الواجبات بعضها لا يجعلها من الواجبات إذن تم أكثر الحج لو الإنسان سبحانه وتعالى في هذا اليوم بعد أن رمى ونحر وطاف وسعى رجع إلى
بلاده حجه صحيح ولكن يكون قد قصر في بعض الواجبات وهي المبيت بمينة وطواف الوداع ورمي الجمرة لما بقي من أيام التشريق لكن الحج كأركان تم حجه وحجه صحيح لكن فيه نواقص لكن الحج صحيح تغني
عن حجة الإسلام ويكمل هذه النواقص بما يترتب عليها من الدماء يعني عليه دم في ترك طواف الوداع عليه دم اللي هو دم حشات عليه دم في ترك رمي الجمار في أيام التشريق عليه دم مثلا في عدم
النبيت بمينة في ليالي التشريق لكن الحج صحيح فإذا قضيتم مناسككم إما أن يريد مناسككم أي بعد انصرافكم المزلفة والرمي رمي جمرة العقبة الكبرى والطواف والسعي والحلق أو التقصير ونحر الهدي
وإما أن يريد إتمام الحج كله على كل حال الله جل وعلا يقول هنا فإذا قضيتم أي أنهيتم مناسككم فاذكروا الله وهذه شبيهة بقول الله تبارك وتعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله ثم أفيضوا من
حيث وفضى الناس واستغفروا الله والنبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاته إذا صلى يقول أول ما يسلم أستغفر الله دائما يأتي ذكر الله والاستغفار بعد فعل العبادة لعله أن يكون قد قصر في
العبادة ما أتى بها على وجهها ما أتم الإخلاصة ما أتم الأداء وغير ذلك من الأمور ولذلك ناثب أن يستغفر الله من ذكر الله تبارك وتعالى وقوله هنا جل وعلا فإذا قضيتم مناسككم قيل المناسك هي
أعمال الحج ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم أي أعمال الحج فتطلق المناسك على أعمال الحج وتطلق كلمة النسك على الذبيحة كما في قول الله تبارك وتعالى قل إن صلاتي ونسكي
أي ذبحي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ويطلق على الذبيحة النسي فتطلق كلمة النسك على ذبح الأضاحي أو الهدي وتطلق أيضا على أعمال الحج أنها نسك والأصل فيها أن النسك هو العبادة التقرب
إلى الله بالعبادة هذا هو النسك وإذاك يقال للعابد ناسك أي عابد لله تبارك وتعالى قال فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كأن سائلا يسأل كيف نذكرك قال كذكركم آباءكم أو أشد ذكرك ذكرهم
آبائهم ذكروا الآباء إما أن يكون بالنسبة للصغير الطفل الصغير كما قال بعض أهل العلم أول ما يبدأ يتكلم ما ينادي إلا آباه وأمه يا آبتي دائما 24 ساعة ينادي أمه وأباه فيكون هذا هو الذكر
يعني أكثروا من ذكر الله كما يكثر الصبي أو الطفل الصغير من ذكر أبيه وأمه يناديهما يا آبتي يا أمه وهكذا أو كذكركم آباءكم أن أهل الجاهلية كانوا يحجون ولكنه حج الجاهلية ويطوفون ويسعون
ويقفون بعرفة ويذهبون إلى مزدلفة ويرمون الجمرات لكن نسك محرف ليس كنسك إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيه تحريف وكان من ضمن هذه الأشياء التي يفعلونها أنهم إذا أتوا إلى الجمرات كانت
المفاخرة وقت الآن مفاخرة كل واحد يأتي أما أنا فأبي فلان فعل كذا وكذا وكذا أبي فلان ومنا فلان وفعل كذا يذكرون مفاخرة آبائهم وأجدادهم ويحرصون على مثل هذا الموقف للفخر والفخر معروف
عند العرب اشتهروا بهذا كانوا يفتخروا بعضهم على بعض يقول الله تبارك وتعالى اذكروا الله كذكركم آباءكم كما تفتخرون بآباءكم في هذه الأماكن أزيحوا هذا واجعلوا مكانها ذكرا لله تبارك
وتعالى ثم قال أو أشد ذكرا أو هنا ليست للتخير وليست للشك وإنما إما أن تكون بمعنى الواو كذكركم آباءكم وأشد ذكرا أي أشد من ذكر الآباء إلهجوا بذكر الله أكثر من ذكركم آباءكم أو تكون
للإضراب كذكركم آباءكم لا بل أشد ذكرا للإضراب ويشبيهة من قول الله تبارك وتعالى فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون بمعنى بل لأن الله لا يشك في العدد سبحانه وتعالى قال أرسلناه إلى مئة ألف
ثم قال بل يزيدون على مئة ألف وكما في قول الله تبارك وثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة هي معنى بل بل أشد قسوة من الحجارة وهنا كذلك تكون كذكركم آباءكم بل أشد ذكرا أي
ذكر الله تبارك وذكرا كثيرا والأشد هنا إما أن يكون بمعنى أكثر وإما أن تكون بالطريقة تختلف لأن هنا في حضور قلب وإخلاص لله تبارك وتعالى مع الذكر أو الطريقة التي يذكر بها الله تبارك
وتعالى غير الطريقة التي كان يذكر بها الآباء والأجداد أو الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى فإذا إما الإكثار وإما الطريقة وإما الإخلاص وحضور القلب لله تبارك وتعالى عند الذكر أو أشد
ذكرا ثم قال فمن الناس الآن بدأ يقسم الناس قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق هذا نوع من الناس يريد الدنيا فقط ربنا آثنا همه الدنيا يعيش للدنيا ويموت
للدنيا ينام لأجل الدنيا يستيقظ لأجل الدنيا حياته دنيا فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا أي آثنا نصيبنا في الدنيا كل شيء لنا عطناه في الدنيا لأنه لا يؤمن بالآخرة ولا يفكر
بالآخرة ولا يعتقد البعثة وإنما الدنيا قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق أي نصيب ولا حظ لأن عمله كله لأجل الدنيا وهمه الدنيا ثم نبه إلى النوع الآخر
قال ومن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أيضا لم يضي حظ الدنيا مع أنه نبه إلى أهمية حظ الآخرة لكن لم يضي حظ الدنيا وهو شبيه بقول الله تبارك وتعقل من حرم زينة
الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال أهل العلم قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع الكفار يعني كما يتمتعون في
الدنيا نتمتع نحن في الدنيا نأكل ونشرب ونلبس ونضحك ونتمتع ونتزوج ونربي أولادنا هذه متعة الدنيا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هذه زينة الحياة الدنيا المال
والبنون زينة الحياة الدنيا زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف هذه عند الكفار وعند المسلمين فمتعة الدنيا ليست
خاصة بالكفار ولكن متعة الآخرة خاصة بالمسلمين قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشاركة مع الكفار خالصة يوم القيامة فقط للمؤمنين لماذا؟
لأن المؤمنين في هذه الدنيا كانوا يعملون للدنيا والآخرة فأعطاهم الله نصيبهم من الدنيا ويعطيهم الله نصيبهم من الآخرة أما الكفار الذين لا يؤمنون بالآخرة فإنهم عملوا للدنيا فأخذوا في
الدنيا وتمتعوا في الدنيا ونالوا ما نالوا في الدنيا فجاء عدي بن حاتم الطائي إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدي صحابي وأبوه حاتم الطائي من أكرم العرب جاء عدي إلى النبي صلى الله عليه
وسلم قال يا رسول الله قد علمت ما كان من أبي يعني الكرم والجود الذي اشتهر به فهل ينفع هذا في الآخرة؟
قال إن أباك أراد شيئا وناله أراد سمعة الدنيا ناله أي كتاب تفتح كرماء العرب حاتم الطائي حطونا وإن ما تروح حاتم الطائي حاتم نال ما يريد لكن أين؟
في الدنيا عبد الله بن جدعان التيمي قرشي أتت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قال قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان كان يطعم الحجيج فهل ينفعه ذلك عند الله؟
قال إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين للدنيا أخذ في الدنيا والثلاثة الذين تسعر فيهم نار جهنم أول ثلاثة تسعر فيهم نار جهنم قارئ القرآن والجواد الكريم والشجاع الجريء يسألهم
الله جل وعلا فيقول الجواد الكريم ما تركت سبيلا فيه رضا لك إلا أنفقت فيه فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل أنت فعلت للدنيا وقال القرآن يقول علمت فيك القرآن فيقول له
كذبت إنما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد قيل خدت ثوابك في الدنيا خذوه إلى النار ويؤتى بالشجاع الجريء ويذكره الله نعمة ماذا فعلت فيقول قاتلت في سبيلك حتى قتلت فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك
ليقال جريء خذوه إلى النار نالوا نصيبهم في الدنيا فمن الناس إذن من يكون عمله للدنيا ومن الناس من يكون عمله للآخرة ولا بانع أن يتمتع في هذه الدنيا قال ومنهم من يقول أي من الناس ربنا
آتنا أي أعطنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار حسنة نكرة آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة كلمة نكرة في الدعاء يقول أهل العلم وإذا جاءت نكرة شملت كل حسنة شوف عدت
شنو حسنات الدنيا الزوجة الصالحة الزوج الصالح الأولاد الصالحون المال الطيب المبارك البيت الواسع الجار الطيب الأسرة الطيبة العمل الكريم ثقة الناس محبة الناس شوف أي شيء جميل في هذه
الدنيا يدخل ضمنه آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أجمع حسنات الآخرة تبدأ من وفاتك في قبرك تنعم روضه من رياض الجنة ثم بعد ذلك الصراط تجوزه بسرعة تسقى من حوض النبي صلى الله عليه
وتعالى تأخذ كتابك باليمين يبيض الله وجهك سبحانه وتعالى
ثم تدخل الجنة وتنعم في الجنة هذه كلها من حسنات الآخرة آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي يومي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف حول الكعبة كما عند أبي داود ومعه معاذ وإذا أعرابي بدوي يطوف أيضا معهما وكان النبي يذكر الله ويدعو
وهو يطوف فهذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله يا رسول الله لا أحسن دندنتك ودندنة معاذ يعني ما أعرف أقول مثلكم ما شاء الله كلام رتب حلو ما أعرف أقول مثلك لا أحسن
دندنتك ولا دندنت معاذ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فماذا تقول إذن قال أقول أسأل الله الجنة وأعوذ به منها قال حولها ندندن حولها ندندن بعض الناس قد لا يتمكن من الإتيان بهذه
الألفاظ أنا أذكر مرة كنا دعين على وليمة في رمضان فبعد أن انتهينا قمت أنا قلت أفطر عندكم الصائمون وكأطعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة فقام ورأي على طول بسرعة شايب قال مثل ما قال
العثمان بس ما عرف أقول مثله ففي بعض الناس قد يكون يعني ما يعرف يقول هذه الكلمات مرتبة هكذا والنبي أوتي جو مع الكلم اللهم صلي وسلم عليه لكن هذا الرجل قال قال النبي صلى الله عليه
وسلم له فماذا تقول قال أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار قال حولها ندندن فهذا دعاء طيب مبارك ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذابنا ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم
كمصحيح مسلم عاد رجلا مريضا فدخل فإذا هو كأنه فرخ من شدة المرض الذي أصابه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك كنت تدعو بدعاء معين لماذا أنت هكذا فقال كنت أقول اللهم إن كنت معذبي
في الآخرة فعجله لي في الدنيا قبل الآخرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تستطيعه لا تطيق هل أقلت ربنا آتنا في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار يقول فدعا به الرجل فشفيه فهذه
الكلمات الطيبة يرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر الإنسان من هذه الكلمة المباركة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم حسم الله الأمر فقال أولئك أي
الصنف الثاني قال أولئك لهم نصيب مما كسبوا بأعمالهم ثم قال والله سريع الحساب لماذا سريع الحساب قال أهل العلم وإلى جمع وطرح وإلى إعمال نظر وتفكير ما يحتاج الله سبحانه وتعالى هذا كله
نحن نحتاج إلى هذا الله سبحانه وتعالى أعظم مما يتصور الناس ولذا سئل علي بن أبي طالب قيل له كيف يحاسب الناس في يوم واحد قال كما يرزقهم في يوم واحد سبحانه وتعالى الأمر عند الله مختلف
جل وعلا ولذا يقول الله جل وعلا وما قدر الله حق قدره سبحانه وتعالى حساب الناس في ذلك اليوم فقال أهل العلم أما المؤمن فحسابه يسير فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقالت عائشة رضي الله أوليس من
نوقش الحساب عذب قال ذلك العرض سماه حسابا وهو ليس بحساب بدليل أن الله تبارك وتعالى يأتي إلى عبده المؤمن فيضع عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه فعلت كذا في يوم كذا ويقرر بها جميعا لكن ما في
أحد يسمع بينه وبين الله ليس بينهما ترجما فيقرره الله بذنوبه بعد أن يضع عليه كنفه الذي هو سترة سبحانه وتعالى فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا ترى ما أحد يدري بيني وبينك أنا أدري
الله يجل وعليه يقول له الناس ما تدري عنك سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم صوروا فرحة هذا الإنسان فرح هذا الإنسان يقول الله له أما الكافر فحسابه أسير مع العدل دون ظلم وأما
من أوتي كتابه وراء ظهري فسوف يدعو ثبورا ويصل سعيرا لأن الكافر ليست له أعمال توزن وينظر حسناته أثقل أو سيئاته أثقل لأنه ليست له حسنات وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
وقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لئن أشركت ليحبطن عملك ليس للكافر حسنات حتى توزن حسناته وسيئاته وإنما هذا للمؤمن ثم قال سبحانه وتعالى وذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في
يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشون واذكروا الله في أيام معدودات وهذه تسمى أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من
ذي الحجة أيضا ذكر وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أيام التشريق هي أيام أكل وشرب وذكر لله سبحانه وتعالى لا يجوز صيامها هذه خمسة أيام في السنة لا يجوز صيامها محرم صيامها يوم عيد
الفطر ويوم عيد الأضحى وثلاثة أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تبارك وتعالى ثم قال فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه أي ينفر من الحج يرجع بعد اليوم الثاني من أيام التشريق يوم العيد
يوم العاشر الحادي عشر أول أيام التشريق الثاني عشر ثاني أيام التشريق يرمي جمرة العقبة أو جمرة الجمار الصغرى والوسطى والكبرى ثم يطوف في البيت وينصرف تعجل في يومين ومن تأخر جلس اليوم
الثالث وبات في ميناء الليلة الثالثة ثم بعد ذلك رمى اليوم الثالث عشر الصغرى والوسطى والكبرى ثم ودعى وانصرف إلى أهلي قال فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى
يشير سبحانه وتعالى إلى أن التأخر أفضل لأن عبادة أكثر في زيادة مبيت في زيادة رمي في زيادة ذكر لله تبارك وتعوه في ميناء فلا شك أنه أفضل التأخر لكن التعجل لا بأس به ثم قال سبحانه
وتعالى واتقوا الله أي جعلوا بين الله وبينكم وقايا وهي الأعمال الصالحة واتقوا الله وعلموا أنكم إليه تحشرون أي في آخر الأمر سترجعون إلى الله صلى الله عليه وبركاته وإياكم برحمته والله
أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
٦٧- تفسير سورة البقرة آية ٢٠٤-٢٠٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة لبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد نحن في ليلة السبت ليلة السابع من جمادة الأولى سنة ثمانية
وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الرابع من فبراير سنة سبع عشر وألفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية مائتين وسبعة مائتين واربعة من سورة البقرة وعند قول الله تبارك وتعالى بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنس والله لا يحب
الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ومن الناس من يشري نفسه بتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد قوله سبحانه وتعالى ومن الناس هذه تقسيمة يقسمها
الله تبارك وتعالى ويذكر أن الناس أقسام فقال ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وهذه الآية على قوله أكرر المفسرين أنها في المنافقين
الذين يقولون بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم كما قال الله سبحانه وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ومثله كذلك أو
الله تبارك وتعالى في سورة المنافقون وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم يقول تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أن يؤفكون فالمنافقون يظهرون ما لا
يبطنون والنفاق قد ذكرنا أنه مع الإسلام يقوى ويضعف فإذا قوي الإسلام قوي النفاق وإذا ضعف الإسلام ضعف النفاق وذلك أن الإسلام إذا كان ضعيفا يعني المسلمين الذين ينتمون إليه كانوا ضعفا
لا يحتاج الكفار إلى النفاق فيظهرون كفرهم ويعلنونه وأما إذا قوي الإسلام أخفوا كفرهم وأظهروا النفاق وذلك يقول أهل العلم يقوى إذا قوي الإسلام يكثر المنافقون إذا قوي الإسلام لأنهم لا
يستطيعون أن يظهروا كفرهم فيظهروا النفاق يقول الله جل وعلا في وصفهم ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا أي تستحسنه الإعجاب من الاستحسان قوله في الحياة الدنيا أي في هذه الحياة
وقيل في الحياة الدنيا أي إذا تكلم في الدنيا يفهم في الدنيا ولكنه في أمور الآخرة لا يفهم شيئا ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا وهنا الخطاب إما أن يكون للنبي صلى الله عليه
وسلم الله يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا أو أن الخطاب لكل مؤمن لعامة المؤمنين أيها المؤمنين ومن الناس من يعجبك قوله أي يا مؤمن
فالخطاب يكون لعامة المؤمنين ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه يشهد الله على ما في قلبه لها معنيان أو تحتمل معنيين الأول يشهد الله على ما في قلبه أي
أن الله مطلع على ما في قلبه ومن جرأته وعلمه أن الله يعلم ما في قلبه لكنه مستمر على هذا الكذب والنفاق أو يشهد الله على ما في قلبه أي يحلف بالله كذبا يحلف بالله كذبا وهذا أمر مهم جدا
هنا الآن عندما يحلف الإنسان كذبا القسم عند الناس عندما يقسم الإنسان يقول والله العظيم سأفعل كذا هذه تسمى اليمين المنعقدة والله العظيم سأفعل كذا والله لن أفعل كذا هذا يمين منعقدة
على أمر مستقبل هذا على غلبة الظن والله العظيم إنه فلان والله العظيم ليس فلانا والله العظيم إنه جاء والله العظيم إنه لم يأتي هذا على غلبة الظن وهذه لا بأس بها واليمين الثالثة وهي
اليمين الغموس وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار كما يغمس الإنسان الخبزة في المرق تغمس صاحبها في النار وهي اليمين بالله كذبا مع علمه بأنه كاذب وهو يعلم ذلك وتسمى اليمين الغموس
وهذه ليس لها كفارة عند جماهير أهل العلم يعني اليمين المنعقدة التي تقول مثلا والله سأذهب وبعدها رأيت أنك لا تذهب والله لن أكل ثم رأيت أنك تأكل هذه يمين منعقدة كفارتها إطعام عشرة
مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيامه ثلاثة أيام أما اليمين الغموس فليس لها كفارة لأنها أعظم من أن تكفر طيب ما الحل إذا حلف الإنسان كذبا وهو
يعلم ذلك لأي سبب من الأسباب هذه يلزمه التوبة أن يتوب إلى الله لكن ما فيها كفارة تخففها إلا أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وهناك اليمين الشركية وهي الحلف بغير الله سبحانه وهي يمين
غير منعقدة وأيضا شركية من حلف بغير الله فقد أشرك والعياذ بالله وهذه قريبة من قول كثير من الناس اليوم يقول يعلم الله أني ذهبته ويدر أنه ما ذهب يعلم الله هذه أيضا يعني يمين غموس
والعياذ بالله يقول يعلم الله أني ما ذهبته وهو ذهب هذه خطيرة جدا ذاك الإنسان لابد أن يحفظ يمينه كما قال الله تبارك وحفظوا أيمانكم يحفظ اليمين وقال الله تبارك وتعالى من الناس من
يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه ثم قال سبحانه وتعالى وهو ألد الخصام الألد هو الأعوج ألد الخصام أي عويج الخصام شديد الخصام والخصام من الخصومة وقيل وهو ألد
الخصام أي الشخص أو ألد الخصومة إما أن يكون الشخص خصيم وإما أن تكون خصومته شديدة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنى خان وفي
رواية وإذا خاصم فجر وهذا من ألد الخصام الذي إذا خاصم فجر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن شر الناس منزلة عند الله الألد الخصم يعني الأعوج كثير الخصومة قال وهو ألد الخصام أي أشد
الخصام وأعوجهم قال وإذا تولى أي أعوج كثير الخصام صد عنك سعى في الأرض ليفسد فيها إما بإشاعة الأكاذيب وإما بالقتل وإما بالإعلان الحرب على المسلمين وإما بالكذب وإما بالغش كل هذا من
الفساد في الأرض سعى في الأرض ليفسد فيها ثم قال ويهلك الحرث والنسل والحرث طعام الناس والنسل أولادهم أو أولاد الحيوانات فالحرث في الحيوان في النبات والنسل في الحيوان سواء كان الحيوان
الإنسان أو الحيوانات غير الناطقة هذا يسعى في الأرض ليفسد فيها وليهلك الحرث وليهلك النسل أي ما فيه معيشة الناس ويهلك الحرث والنسل قال والله لا يحب الفساد سبحانه وتعالى طبعا عندما
يقول والله لا يحب الفساد ترتب أنه سيعاقب سبحانه وتعالى من يسعى في الأرض فسادة ثم قال سبحانه وتعالى إذا قيل له اتق الله ذكر بالله سبحانه وتعالى أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولا بئس
المهام إذا قيل لهذا الإنسان اتق الله لا تكذب اتق الله لا تفسد اتق الله لا تحلف أخذته العزة بالإثم ويذكرون عن هارون الرشيد الخليفة العباسي القرشي الهاشمي أنه كان يوما على دبته فرس
أو بغلة فمر به يهودي فقال له يا أمير المؤمنين اتق الله يهودي يقول للخليفة هارون الرشيد يا أمير المؤمنين اتق الله فنزل عن دبته وسجد على الأرض فما سمعوه رأوا اليهودي يقول فجاءه أحد
فقال له يا أمير المؤمنين يهودي تستمع إليه وتطيعه لماذا أطعت اليهودي قال تذكرت قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فسجدت تواضعا لله سبحانه وتعالى وإذا قيل
له اتق الله أخذته العزة بالإثم هذا الفاجر الكافر أما المؤمن اتقي إذا قيل له اتق الله قال نعم أنا أحق من يتق الله تبارك وتعالى وإذا قال الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا
أيها النبي اتق الله فلا تحزن إذا جاءك أحد وقال لك اتق الله بعض الناس ما يقبل إذا قيل له اتق الله حزن قال ليش مسوي قال إن شاء الله قال الله ما جعلنا من المتقين ما فيها بس إذا قيل له
اتق الله أي في إفسادك في الأرض أخذته العزة بالإثم والعزة أحيانا تكون محمودة وأحيانا تكون مذمومة المسلم ينبغي أن يكون عزيزا كما قال الله تبارك في وصف المؤمنين عزة على الكافرين
فالعزة طيبة لإنسان يجب أن يكون عزيزا ولكن أيضا حسب موقعه إذا قيل له اتق الله لا تأخذه العزة بالإثم العزة تأخذك بالطاعة كن عزيزا النفس بالطاعة الله تبارك وتعالى لا تذل نفسك لا تذل
نفسك لأحد أما في المعصية لا يجوز الإنسان أن يمتنع عن قبول الحق لأن فلانا قاله لو قاله غيره لقبله لا يجوز اتبع الحق بغض النظر عن من قال هذا هارون الرشيد مع يهودي وهو خليفة المسلمين
لما قال له اتق الله نزل وسجد على الأرض قال تذكرت قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فسجدت تواضعا لله تبارك وتعالى ولذا هنا العزة التي ذمها الله هي العزة
بالإثم أخذته العزة بالإثم هذه التي ذمها الله تبارك وتعالى ولذا جاءت النتيجة فحسبه جهنم أي تكفيه جهنم تكفيه جهنم أي سيصل جهنم وجهنم اسم من أسماء النار وقيل إن جهنم اسم أعجمي عربة
واستخدمته العرب وقيل جهنم عربي الأصل لكن زيدت النون للمبالغة والأصل فيها جهم وهي الظلمة ظلمة النار سوادها كما يقال عن اللون الأسود المجهم الأسود فكذلك هنا أصلها جهم وزيدت النون
للمبالغة على كل حال إنها الكلمة بمعنى النار فهي اسم من أسماء النار فحسبه جهنم ثم قال ولا بئس المهاد أي والله بقسم محذوف والله لبئس المهاد وسميت مهادا لشدة التصاقهم بها كما يلتصق
المهد بالرضيع فإذا تسميت المهاد بالنسبة للكفار عاذنا الله وإياكم منها ومن جمال القرآن الكريم أنه مثاني إذا ذكر الفجار ذكر الأتقيا إذا ذكر الجنة ذكر النار فقال ومن الناس من يشري
نفسه ابتغاء رضوان الله فذكر خصومهم وهم المؤمنون الأتقيا فقال ومن الناس أي النوع الثاني القسم الثاني من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله
يشري أي يبيع يشتري يأخذ يشري بيعنا يبيع ومنها قول الله تبارك وتأوى شروه بثمن بخص أي باعوه إخوته باعوه بثمن بخص أي قليل وهنا ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله يعني ذكر الله
تبارك وتأوى الآن الأتقيا الصالحين والمشهور أن هذه الآية نزلت في أبي صهيب صهيب الرومي أبي يحيا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها فيه لما أراد الهجرة من مكة إلى المدينة وهو رومي
ليس من أهل مكة لا قرشي ولا رومي من أهل الروم ولكن كان يعيش في مكة حدادا أن يهاجر جاءته أريش كفارها جاءوه فقالوا له جئتنا فقيرا معدما وترجع الآن بكل مالك وهو هذا المال لم يسرقه منهم
وإنما نظير جهده وتعبه قال أرأيتم إن تركت لكم المال تتركوني أخرج قالوا نعم أترك لنا مال قال فهو لكم إذن فأعطاهم المال الذي معه ثم هاجر في سبيل الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم
الصحابة بما وقع لصهيب فقال ربح البيع فلما دخل المدينة وإلا الناس يستقبلونه ويقولوا له ربح البيع أبا يحيا ربح البيع أبا يحيا يقول وربح بيعكم أيضا ما أدري ما الحكاية قال وربح بيعكم
وفقكم الله وسددكم فقالوا له نزل فيك قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد وأكثر المفسرين أكثر أهل العلم يرون أن هذه الآية عامة في صهيب
وغيره لقول الله تبارك وتعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ولذا الحسن البصر لما ذكر هذه الآية قال والله لقد أربح تجارتهم سبحانه وتعالى يعني اشترى منهم
أموالهم التي أعطاهم إياها كل المال الذي عندنا من الله وأنفسنا من الله سبحانه وتعالى فاشترى منا ما أعطانا إياه لكرمه سبحانه وتعالى ولا شك أنه ربح البيع قال ومن الناس من يشري نفسه
ابتغاء مرضات الله أي حالة كونه يريد مرضات الله تبارك وتعالى قال والله رؤوف بالعباد وفيها قراءتان كما مر والله رؤوف بالعباد والله رؤوف بالعباد بدون واو رؤوف أو رؤوف كلاهما قرأ بهم
النبي صلى الله عليه وسلم قرأها النبي مرة رؤوف بالعباد صلوات ربي وسلامه عليه جعلنا الله وإياكم من هؤلاء العباد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
٦٨- تفسير سورة البقرة آية ٢٠٨-٢١٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحبه ومن سار على ذربه إليهم الدين فحياكم الله تبارك وتعالى في هذه الليلة ليلة الثامن وعشرين من شهر جمادة الأولى لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف ليلة الخامس والعشرين من
شهر فبراير لسنة سبع عشر وألفين في ليلة السبت ونستهل هذه الليلة التي صلى الله تعالى جعلها مباركة علينا جميعا بالتعليق على الآيات في سورة البقرة قال سبحانه وتعالى بعد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم فدخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من
الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور هذه الآيات من الآية ثمانية وثامنة بعد المائتين إلى العاشرة بعد المائتين يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا وقد مر بنا
كثيرا أن الإنسان إذا سمع أو قرأ أولى الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا فيرعها سمعه لأنه إما أمر يأمره الله به ويرشده إليه وإما نهي يحذره الله تبارك وتعالى منه فأنت مخاطب في هذه
الآية أو في هذه الكلمة الطيبة يا أيها الذين آمنوا ثم يقول سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة السلم والسلم قراءتان ادخلوا في السلم وادخلوا في السلم والمقصود
الإسلام المقصود ادخلوا في الإسلام كافة وكافة هنا تحتمل معين معنيين ادخلوا في السلم كافة أي كلكم أو ادخلوا في السلم كافة أي كله اما تعود على السلم الذي هو الإسلام اما تعود على الناس
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كلكم كلكم ادخلوا في السلم أو يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة أي ادخلوا في الإسلام كله فكافة اما ان تعود على الإسلام الذي هو السلم واما
ان تعود على المخاطبين وهم المؤمنون كلكم ادخلوا في هذا الدين والأظهر انه ادخلوا في الإسلام كله بدليل قوله تبارك وتعالى بعد ذلك ولا تتبعوا خطوات الشيطان وقبلها يا أيها الذين آمنوا
فخاطبهم باسم المؤمنين فهم اصلا مؤمنون وان كان البعض يرى ان هذه الآية خطاب لأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى وعيسى يعني اليهود والنصارى يقولهم الان ادخلوا في الإسلام ادخلوا في الإسلام
كلكم لانه جاء ناسخا لدين موسى ناسخا لدين عيسى شريعة موسى وشريعة عيسى يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة وكافة بمعنى جميعكم من الكف والكف هو كف الثوبي والمقصود لا يغادر منكم
احد او لا تغادر منه شيئا من الكف اي لم الشيء ضم الشيء بعضه الى بعض ادخلوا في السلم كافة اي لا يتخلف احد او لا تتخلف عن شيء منه ومعنى لا تتخلف عن شيء منه اي خذوا الاسلام كله عقيدة
وعبادة ومعاملة واخلاق يعني خذوا الاسلام عقيدة اعتقاد وخذوا الاسلام عبادة العبادات التي كلفكم الله بها كاركان الاسلام مثلا وخذوا الاسلام معاملة في البيع والشراء والنكاح والطلاق
معاملات التي تكون بين الناس وخذوا الاسلام كافة اخلاقا اي تخلقوا باخلاق الاسلام لا ينبغي لأحد ان يأتي يقول يعني يلتزم بالعبادات او يلتزم بالاعتقادات ويخل بالاخلاق مسلم اخلاقه سيئة
او مسلم يقصر في جانب العبادات او مسلم يقصر في جانب المعاملات يتساهل في الحلال والحرام في البيع والشراء واكل الربا وغش الناس وما شابه ذلك من الامور او يظلم في تعاملاته وغير ذلك فاذا
كافة اي خذوا الاسلام كله لا تأخذ بعضا وتترك بعضا بحسب ما تشتهيه النفس فيكون تشهيا لا اتباعا وان المقصود لاتباع المقصود ان يأخذ الاسلام كله ادخلوا في السلم كافة احيطوه من جميع
جوانبه كن مسلما عقيدة وعبادة وتعاملا وخلقا ادخلوا في السلم كافة ثم قال ولا تتبعوا خطوات الشيطان وفيها قراءتان ايضا خطوات الشيطان بضم سكون الطاع او بضمها خطوات الشيطان قرأ النبي
هكذا صلى الله عليه وسلم وقرأ هكذا وهذا كأنه يقول فاذا اخذتم الاسلام كافة فاذا لا تتبعوا خطوات الشيطان او لازم اخذ الاسلام كافة لا تتبع خطوات الشيطان وقال خطوات ولم يقل لا تتبعوا
الشيطان مع انه لازم ولكن اراد ان يبين لنا سبحانه وتعالى ان الشيطان يأتي بخطوات ولا يأتي بكله لان الشيطان لو اتى الانسان بكله لرفضه ولكن يأتي خطوات خطوة خطوة حتى ينال مراده واشتهرت
قصة ذكرها اهل التفسير كثيرا من قصص بني اسرائيل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقد تكون صحة وقد لا تكون والله اعلم انها لم تتيع عن طريق النبي صلى
الله عليه وسلم ولا في القرآن الكريم وانما تذكرها كتب بني اسرائيل كيف ان الشيطان يعني يأتي الى الانسان بخطوات وهم يذكرون انه كان ثلاثة اخوة معهم اخت لهم وارادوا السفر لضرف فقالوا
اين نجعل اختنا لنأمن عليها فكروا كثيرا فقالوا اكثر مكان نستأمنه عليها ان تكون عند الراهب الفلاني انه عابد لا شأن له بالنساء ولا شأن له بالدنيا متفرغ لعبادتي تكون عنده فنأمن عليها
فاتوه كما قال الله تبرعوا رهبانية ابتدعوها فاتوه فطرحوا عليه الامر فرفض قال لا يمكن لا اقبل فقالوا اين نضعها والمهم اقنعوه قال اذا تكون في الصومعة التي بجانبي ولا تكون عندي وانا
اهتم بها فجعلت في الصومعة التي بجانبي فكان في كل يوم يأتيها بالطعام ويضعه عند بابي
ثم ينطلق ثم هي تفتح الباب وتأخذ طعامها فجاءه الشيطان فقال له وما يدريك أن أخذت طعامها قد يكون جاء حيوان أخذه أو إنسان أخذه ما يدرك أن هي التي أخذت الطعام قال فماذا أصحى قال اطرق
عليها الباب وارجع إلى صومعتك وانظر من الباب حتى تأخذ طعامها ثم تتأكد تطمئن أنها أخذت الطعام يريده أن يراها فكان يطرق الباب ثم يرجع إلى صومعته وينظر من بعيد فإذا فتحت وأخذت طعامها
أطمئن ثم جاءه الشيطان بعد ذلك فقال له أنت راهب عابد اعتدت على هذه الحياة هي لم تعتد على هذه الحياة وإنما هي مضطرة لسفر إخوانها فلو جلست معها حدثتها كلمتها لكان هذا أطيب إلى قلبها
فقال نعم فصار يجلس معها يحدثها
ثم هكذا استمرت الأمور حتى لمسها ثم قبلها ثم جاء معها ثم أنجبت منهم ثم جاءه الشيطان قال أليان يأتي إخوتها ويقتلونك فقال ماذا أفعل فوسوس إليه الشيطان هذا كله وسواس فوسوس إليه الشيطان
أن أقتل الولد وانتهى كل شيء فجاء في غفلة منها فأخذ الغلام فقتله ولدها الصغير هذا الرضيع ثم بعد ذلك جاء الشيطان وقال له هل تظن أنها ستصبر على قتل ولدها ستفضحك لا صبر لها عن ويقال
فماذا قال اقتلها هي أيضا ثم إذا جاء قل مرضت وماتت ودفنتها وأنت مصدر
ثم دفنها مع ولدها فلما جاء إخوتها من السفر أين أختنا قال مرضت وماتت ودفنتها أحسنت جزاك الله خيرا أتعبناك معنا ثم انصرت ثم جاءهم الشيطان في منامهم الحلم من الشيطان كل واحد يأتي في
المنام يقول أن هذا حمل أختكم وأنجبت منه ودفنها مع ولدها فاستيقظوا من النوم فكل واحد يقول لثاني الرؤى وإذا الرؤى متسقة فقالوا هذا من الشيطان قال لأحدهم والله حتى أحفر المكان الذي
رأيته في المنام فحفروا المكان فوجدوا أختهم معها طفل فاشتكوه عند ملكهم فأخذ واعترف وأقر فأمر بصلبه أن يقتل فجاءه الشيطان وهو قد حكم عليه بالقتل فقال تعرفني قال لا قال أنا الذي
أوصلتك إلى هذا المكان وإن شئت النجاة فعندي قال كيف قال تسجد لي تسجد لي كما أوصلتك أنجيك قال لو تفعل قال نعم فسجد له فتركه الشيطان حتى قتل كافرا يقول أهل العلم هذا تفسير قول الله
تبارك وتعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين فالقصد أن الشيطان لا
يأتي للإنسان مباشرة ويأمره بالكفر وإنما يأتيه بخطوات حتى يصل به إلى مراده ألا وهو وقوله ولا تجد أكثرهم شاكرين فهذا مراد الشيطان وقد نجح الشيطان مع الكثير من الناس بل لعله مع أكثر
الناس كما قال الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وقال وإن تطع أكثر من في الأرض يضلك عن سبيل الله فخطوات الشيطان هي وسائله التي من خلالها يوصل الإنسان إلى الكفر أو
قريب من الكفر ولا تتبعوا خطوات الشيطان والشيطان بيناك معنى الشيطان من شطنة أي بعودة وبئر شطون أي بئر عميقة بعيدة وسمي الشيطان بهذا لأنه طرده من رحمة الله تبارك وتعالى فصار مبعدا
شطونا أي مبعدا من المكانة التي كانت له قبل أن يعص الله تبارك وتعالى إنه لكم عدو مبين هذه رسالة من الله تبارك وتعالى يقول انتبهوا هذا عدو أنا خالقكم وخالقه وأقول لكم إنه عدو وهذه
كما يقول بعض أهل العلم هي كال ما يأخذه الإنسان من أدوية المناعة حتى لا يصيبه المرض أو كهذا مناعة من الآن أبلغك أن هذا عدو لك لا يضحك عليك لا يكذب عليك لا يغشك هذا عدو إن الشيطان
لكم عدو فاتخذوه عدوة هذا الشيطان ويطيعه فيما يريد والشياطين اثنان وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنسي والجن هناك شياطين الإنس وهناك شياطين الجن والمقصود هنا شيطان الجن والمقصود
جنس الشيطان وليس الشيطان إبليس وإنما جنس الشيطان جميع الشياطين وجميع الشياطين كفار والجن فيهم المسلم وفيهم الكافر وكافر الجني يقال له شيطان ومؤمن الجن يقال له جني فالجن فيهم الكفار
فيهم المسلمون وكفارهم يقال لهم شياطين يقول الله تبارك وتعالى إنه لكم عدو ثم قال مبين مبين أي واضح أو معلن معلن فبعزتك لأغوينهم أجمعين فلآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ولآمرنهم
فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله معلن هو يعلن عداوته ومع هذا يتبعه الكثير حتى أننا نسمع اليوم عبدة الشيطان والعياذ بالله عبدة الشيطان هكذا بهذا الاسم إنه لكم عدو مبين
إما واضح وإما معلن عن عداوته لكم قال فإن زللتم لأن هذا أمر طبيعي أن الإنسان يزل كل ابن آدم خطأ والله تبارك وتعالى يخبر بهذا أننا نخطئ بالليل والنهر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
لولا أنكم تذنبون لذهب الله بكم ولا أتى بقوم يستغفرون يذنبون فيستغفرون الله فيغفروا لهم فالذنب واقع من ابن آدم ولكن أهم شيء أن الإنسان يتوب والله تبارك يحذرنا هنا من الزلل والزلل هو
الخطأ والذنب وسمي الزلل هو لأنه انحراف ومنه زلة القدم زلة القدم انحراف القدم ويمت في الزلل في العقائد والزلل في المعاملات والزلل في كل شيء فالزلل هو الزوال لانحراف ومنه زوال الشمس
انحرافها إذا زالت عن كبد السماء إلى جهة الغروب قال فإن زللتم أي انحرفتم وقعتم في الخطأ فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات هذا يبين أن الذي يخطئ على علم أعظم من الذي يخطئ بدون علم
إن زللتم بعد ما جاءتكم البينات العلماء أشد عذابا من غير العلماء لأنهم عصوا الله على علم عصوا الله تبارك وتعالى على علم هنا فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز
حكيم هذه الآية قل أهل فيها تخويف لأن عزيز كلمة عزيز عزيز القدر عزيز القهر عزيز الامتناء عزيز القدر قدره رفيع سبحانه وتعالى عزيز القهر لا يقف في وجهه أحد عزيز الامتناع لا تصل مضرة
أحد إليه سبحانه وتعالى ولذا هذه الآية يذكرون عن كعب الأحبار وهو أحد التابعين عندما أسلم سمع رجلا يقرأ هذه الآية فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم فقال
كعب ما أظنها هكذا إنه عربي يفهم اللغة العربية قال ما أظنها هكذا فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم يقول لا أظنها هكذا فالتفت إلى رجل جاء قال هل تحفظ الآية
قال نعم قال تقرأها قال نعم قرأها قال فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم قال نعم هكذا هكذا وهذا هو التناسب من الآية وختامها وختامها أن يناسب ختام الآية
أولها قال نعم هكذا ينبغي أن تكون فإن زللتم لأنه تحذير من الله جل وعلا انتبهوا إن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات انتبهوا أنا عزيز عزيز القدر عزيز القهر عزيز الامتناع حكيم لن أظلم
أحدا وأن أضع كل شيء في مكانه الصحيح وأحكم حكيم حاكم كما قال الآخر عز فحكم فقطع يذكرون عن الأصمعي أنه سمع رجلا يقرأ قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما
كسب نكالا من الله والله غفور الرحيم فمر أعرابي سمعه يقرأ قال ما هكذا يكون الكلام هذا ليس بكلام فصيح فقال له الأصمعي ليست هكذا قال اسمعني قال إنما هي والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم وليس غفور الرحيم وإنما عزيز حكيم قال العرابي فرجت عني عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع فالتناسب في ختام الآيات مع محتوى هذه الآيات مهم
جدا قال هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور هل ينظرون من الانتظار هل ينتظرون هل ينتظرون أي سيأتي هذا الأمر هل ينظرون إلا أن
يأتيهم الله في ظلل من الغمام وذلك يوم القيامة كما قال الله تبارك وجاء ربك والملك صفا صفا وقال سبحانه وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم
يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون فهل ينظرون أي هل ينتظرون إلا هذا سيأتيهم يستمرون على ما هم عليه ولا يتوبون
سيأتيهم هذا اليوم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم هل ينظرون أي هل ينتظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والغمام هو السحاب الرقيق الأبيض كما قال الله وظللنا
عليهم الغمام والسحاب الأبيض الرقيق هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام أي مع ظلل من الغمام والملائكة والملائكة هنا فيها قراءتان والملائكة بالضم أن يأتي الله وتأتي
الملائكة أن يأتي الله في ظلل من الغمام والملائكة أيضا يأتون في ظلل من الغمام أو الملائكتي بالكسر هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكتي أي وفي ظلل من الملائكة أن
يأتي الملائكة مع الله تبارك وتعالى وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة والملائكتي والمعنيان صحيحا هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقوضي الأمر انتهى الآن
حساب ما في عمل الآن تجزى كل نفس ما كسبت وقوضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور هو الحاكم الوحيد سبحانه وتعالى الحاكم الوحيد وإلى الله ترجع وقراءة ترجع إما ترجع أي يرجعها غيرها يرجعها
الله أو ترجع أي تنقاد بنفسها إلى الله تبارك وتعالى وكلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قرأه صلوات ربي وسلم وإلى الله ترجع الأمور وقرأ إلى الله ترجع الأمور صلى الله تبارك
وتعالى وإياكم من يرحمنا وإياكم في ذلك اليوم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن نبينا محمد
٦٩- تفسير سورة البقرة آية ٢١١-٢١٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة عمينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا
مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما وصلنا إلى الآية الحادي عشرة بعد المئتين من سورة البقرة ونحن في ليلة السبت ليلة الخامس من
جمادة الآخرة سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الرابع من شهر مارس لسنة سبع عشرة والفين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سلبني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل
نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب قوله سبحانه وتعالى سلبني إسرائيل هذا الخطاب
المشهور أنه موجه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله له سلبني إسرائيل اسألهم تأتي سل وتأتي سأل كلاهما مستعملة في لغة العرب سلهوا وسألوا سلبني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة
فالخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقيل إن الخطاب يصلح لكل مسلم أن يسألهم هذا السؤال وهذا السؤال لا ينتظر منه الجواب هذا السؤال لا ينتظر منه الجواب لأنه سؤال تقريع سؤال توبيخ
كما تقول لولدك مثلا كم أعطيتك كم أنفقت عليك كم راعيتك كم اهتممت بك لا تنتظر منه جوابا ولكنك تخبره عما فعلت له فهذا السؤال سؤال توبيخ وتقريع سلبني إسرائيل وبنو إسرائيل كما ذكرنا
سابقا ولا بأس أن نعيدها الآن بنو إسرائيل هم أولاد يعقوب وإسرائيل اسم من أسماء يعقوب عيثة السلام نبي الله يعقوب من أسمائه إسرائيل يقال له يعقوب ويقال له إسرائيل كما قال الله تبارك
وتعالى من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل قال سبحانه وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه فإسرائيل هو يعقوب وبنو إسرائيل أي ذرية
يعقوب عيثة السلام فيدخل فيهم اليهود والنصارى وفي زمن يعقوب أتباع يعقوب كانوا مسلمين يقال لهم مسلمون وكذا أتباع ذريته أتباع يوسف أتباع موسى أتباع عيسى زكريا يحيا وغيرهم أيوب سليمان
داود كل هؤلاء ذرية يعقوب عيثة السلام جل أنبياء بني إسرائيل من ذرية يعقوب عيثة السلام ولذا يقال لجده إبراهيم أبو الأنبياء صلاة ربه وسلامه عليه وجل الأنبياء من نسل يعقوب عليه السلام
فالشاهد أن بني إسرائيل أي ذرية يعقوب قل سلهم كم آتيناهم من آية بيّنة وكم آتيناهم لما تأتي كم هنا بمعنى أنها كثيرة من جدة آتيناهم أي أعطيناهم آية بيّنة قيل آيات موسى عيثة السلام
الجراد والقمل والضفادع والدم والعصى والحية العصى من قبل الحية ويد موسى عندما أخرجها بيضاء وغير ذلك من الآية والجبل لما رفع عليهم كأنه ظل آيات موسى كثيرة جدا صلاة ربه وسلامه عليه كم
آتيناهم من آية بيّنة أي آيات موسى وقيل إن كم آتيناهم من آية بيّنة أي على نبوة محمد ويكون الخطاب لبني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لماذا لا تؤمنون بمحمد وأنتم عندكم
من الآيات الشيء الكثير الذي يدل على نبوتي سواء كان في التوراة أو في الإنجيل كما قال الله سبحانه وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وكما في قول الله تبارك وتعالى
محمد رسول الله والذين معه
ثم قال ومثلهم في الإنجيل فلهم أمثلة في التوراة ولهم أمثلة في الإنجيل فبنوا إسرائيل يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم ويعرفون حقيقة نبوته فكأن الله يوبخهم بهذا السؤال أنتم تعرفون الحق
وتصدون عنه وتندون كم آتيناهم من آية بينة بينة أي واضحة جلية ومعنى هذا أنها أقيمت عليهم الحجة ببيان واضح تم ثم قال ومن يبدل نعمة الله قلنا الآن جاء التهديد أولا التقريع على ما وقع
منهم ثم جاء التهديد ومن يبدل نعمة الله والنعمة هنا إما أن تكون هي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه نعمة من الله جل وعلا مبعثه نعمة من الله وما يكون النعمة هنا الهداية هداية
الله للناس كما قال الله تبارك وتعالى وهديناه النجدين إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فهذه هداية الدلالة والإرشاد نعمة من الله
تبارك وتعالى ثم الإنسان يختار بعد ذلك إما أن يختار الحق أو إما أن يختار الباطل هذه نعمة وإما أن تراد بالنعمة نعمة الصحة والعافية والأمان والحقيقة أنها كلها تصدق عليها أنها نعم من
الله تبارك وتعالى تعد ولا تحصى ومن يبدل نعمة الله يبدل نعمة الله أن يكفروا بها الذين يبدلوا نعمة الله كفرا الكفر بنعمة الله هذا تبديل لها لأن الله تبارك وتعالى إنما أنعم علينا بهذه
النعم لننتفع بها لا أن نتضرر بها فالكفر بنعمة الله تبارك وتبديل لها وهذا الآن يمكن أن يطبق على واقع المسلمين اليوم أنهم بدلوا نعمة الله عليهم سبحانه وتعالى بأنهم أعرضوا عن كتاب
الله وأعرضوا عن تحكيم شريعة الله تبارك وتعالى وأعرضوا عن عبادة الله تبارك وتعالى كما جاء في الآية السابقة يا أيها الذين آمنوا دخلوا في السلم كافة أي خذوا الدين كله فنجد أن بعض
المسلمين أخذ بعض الدين وترك بعض الدين وأهمل بعض أمور الشريعة والآن لا تكاد تجد دولة من دول الإسلام تطبق الشريعة تطبيقا تاما وتطبيق قوانين وضعية وتعرض عن شريعة الله وهذا من تبديل
نعمة الله صلى الله تبارك وتعالى أن يحفظنا صلى الله تبارك وتعالى أن يهدي ولاة أمور المسلمين لتطبيق شرعه ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته أي جاءته واضحة بيّنة ظاهرة أي أقيمت عليه
الحجة لا عذر له بعد ذلك قال فإن الله شديد العقاب وعيد من الله تبارك وتعالى ويكفر بها أن الله شديد العقاب والعقاب من العقب وعقب الشيء آخر تعقبه أي مشى خلفه والعقاب من الجزاء أي
جازاه على فعله كيف يمشي خلفه الآن يمشي على عقبه كذلك يجازيه على فعله ومنه عقب الدابة وعقب الدار وعقب الرجل العقب وخرت الشيء أو ما يكون خلفه بعده مباشرة فالقصد أن شديد العقاب هو
الله سبحانه وتعالى أي عذابه شديد وعقابه شديد جل في علاه ثم قال جل وعلا زيّن للذين كفروا الحياة الدنيا زيّن لم يذكر الفاعل من الذي زيّن قينا إن الذي زيّن هو الله سبحانه وتعالى وكذلك
زيّنا لكل أمة عملهم زيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنف والعامي والحرث فالذي زيّن هو الله جل وعلا وقيل الذي زيّن
الشيطان زيّن لهم الحياة الدنيا فتعلقوا بها ونسوا الآخرة زيّن للذين كفروا الحياة الدنيا فتجدوا كل عملهم كل جدهم كل بذلهم للدنيا يعطي للدنيا يأخذ للدنيا يمنع للدنيا يحب للدنيا يبغض
للدنيا يفكر في الدنيا لا يفكر بالآخرة وهذا حال كثير الآن من المجتمعات لا يفكر إلا في الدنيا لا يفكر في الآخرة بينما المسلم خلاف ذلك المسلم يزهد في الدنيا ويعرف أن هذه الدنيا دار
ممر وأن الآخرة هي دار المقر وكما جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام قال اعبروها ولا تعمروها ذكروا أن سليمان بن عبد الملك الأموي خليفة سأل رجل من التابعين وقال له أبو حازم فقال له يا
أبا حازم لماذا نكره الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمار عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فكل عمل الإنسان للدنيا للأسف حتى إذا جاء ينام يفكر في
الدنيا قبل أن ينام لا يفكر ماذا أخطأ ماذا أصلح ما الذي فعل لا يفكر في هذا وإنه يفكر في الدنيا بشتري بيت بسافر بدرس عيالي زوجتي بيتي وهكذا فلوسي الدنيا فقال عمرتم الدنيا وخربتم
الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمار وعمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة الفوقية هنا فوقهم في
المرتبة لأن الكفار في النار والمؤمنين في الجنة والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة ووصفهم الله جل وعلا بالتقوى لأنها هي المراد في النهاية هي المراد يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
آمنوا كتب عليكم الصيام لذين من قبلكم لعلكم تتقون وقال الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين
وآت المال على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك
الذين صدقوا وأولئك هم المتقون وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات أعدت للمتقين فالقصد أن التقوى هي المقصد الأخير المراد في النهاية أن الله تبارك يريدنا أن نصل إلى هذه
الدرجة قال ويسخرون من الذين آمنوا
ثم قال والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب الرزاق هو الله رزقك ليس بجدك وجهدك أبدا وإنما رزقك بفضل الله وحده سبحانه وتعالى فقد يتعب الإنسان ولا يحصل شيئا من
الرزق وقد يأتيه الرزق وهو جالس في بيته من الرزق الميراث من يتعب في ميراثه لا أحد يتعب في ميراثه الهدية من يتعب فيها لا يتعب فيها الهيبة لا يتعب فيها الوصية لا يتعب فيها أحد أرزاق
تكتيك دون أن تحرك ساكنا الكنز لا تعب فيه لا جهد وذلك تدفع منه الخمس مباشرة لماذا؟
لأنك لم تتعب فيه يأتيك بدون تعب أحيانا حتى في أمور الدنيا تشتري أرضا ثم فجأة ارتفع سعرها مباشرة لعمل مشروع عليها وما شابه رزق هكذا جاءك بدون أن تفكر فيه فالأرزاق مكتوبة عند الله
تبارك وتعالى لا الجد يدفع ولا العقل ولا الشطارة كما يقول ولا أبدا ولا شيء من هذا ومن طرائف ما يذكرون أن رجل من البادية دخل إلى الحاضرة ليبيع ويشتري فيبيعهم الإقت والسمن والفرو وغير
ذلك مما معه ويأخذ منهم ليشتري التمر والقمح والشعير لطعامي هناك فدخل إلى سوق الحاضرة فباع ما عنده واشترى منهم ما يحتاج إليه ثم جاء ووضع بضاعته على البعير جنب والجنب الآخر من البعير
جعل عليه وجعل فيه ترابا حتى يوازن بين الأكل وبين التراب لا يسقط على كتر كما يقولون والبعير بالكاد يمشي الآن من الثقل فراه أحدهم فقال له ما هذا قال طعام لي في البر قال طيب هذا ماذا
فيه قال هذا تمر وشعير وقمح وبعض الحاجيات قال تراب قال ناقصك تراب رايح البر تأخذ معاك تراب ناقصك تراب هناك قال لا قال ليش ما أخذ تراب قال علشان أوازن الوزن هكذا يقول الوزن للبعير
قال الله يهديك قال وش تبي تسوي قال ما علي أصبر ويجي وفكر بعض التراب وكت تراب هذا يقول أصبر شو تسوي تعب صار لي مدة حلم قال أصبر يوم كب التراب كله أخذ التمر هذا ووزعه نصف هنا ونصف
هنا قال أركب الحين أنت بعد معاه فرح هذا البدوي فرح جدا قال ما شاء الله ذكي أنت ذكي قال ليس ذكاء المسألة واضحة قال لا أنت ذكي أنا ما خطر في بالي هذا كم مرة أجي واشتري وهذا ما عمر
خطر في بالي هالفكرة هالي قال يا الله الحمد لله توقع قال لا أصبر قال شو عندك من حلال شو عندك من غني أكيد أنت غني على هذا الذكاء هذا شو عندك من الخير قال والله ما تصدق قال لا لا قول
قول أحيانا أتعشى وأحيانا أنا بدون عشاء قال معقول قال يوما قال كلها الذكاء وتنام بدون عشاء قال يوما الله أنا بدون عشاء قال أنا حلالي هذا البدوي الحين يقول قال أنا حلالي اللي هو
الغنم والإبل الذي عنده قال أنا حلالي إذا وقفت عند أوله لا ترى آخرة من كثرته قال طيب الله يبارك لك قال لا لا لا أنا ما قلت لكالي تقول لي الله يبارك لي لكن تدري رجع التراب محله قال
رازقني على أخبالي والعقل لو ينفع تننفعك خلني على أخبالي أموري ماشية طيبة فهو مرزوق كتب الله رزقه في بطن أمه أرزاق مكتوبة ولذا قال الله تبارك وتعالى والله يرزق من يشاء هو من يشاء
الله أن يرزقه سبحانه وتعالى ثم ماذا أكدها بغير حساب قالوا بغير حساب أي لا يحسب عليه كم عطيتك كم تخذ مفتوح مفتوح أو بغير حساب لا يحاسب عليه في الآخرة أو بغير حساب بلا نكد بلا تنغيص
يعطيه الله جل وعلا يرزق من يشاء سبحانه وتعالى بغير حساب إن شاء الله تبارك أن يرزقنا وإياك من فضله وأن يقنعنا بما رزقنا وكما قال الإمام الشافعي غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن
الشيء لا به النعمة والعافية والله على وعلم صلى الله عليه وسلم
٧٠- تفسير سورة البقرة آية ٢١٣-٢١٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من جمادة الآخرة لسنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الحادي عشر من شهر مارس سنة سبع عشر وألفين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ويجعل تفرقنا من
بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين ما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية الثالثة عشرة بعد المئتين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذه الآية الكريمة يخبر فيها ربنا تبارك وتعالى أن الناس كانوا أمة واحدة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة والناس ولدوا على
الفطرة على التوحيد وكانوا أمة واحدة فاشتالتهم الشياطين وأفسدت عليهم عقائدهم وأفسدت عليهم عبادتهم ربهم تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث
الله النبيين إذن هنا تقدير محذوف وهو الاختلاف فبعثوا النبيين كان بعد الاختلاف أما قبل الاختلاف فلم يبعث الله تبارك وتعالى إليهم النبيين لأنهم كانوا موحدين وإنما يبعث الله الرسل
والأنبياء إذا حاد الناس عن الحق كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وهذا كمثل قول الله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من
أيام أخر لأنه إذا لم يفطر لا يحتاج أن يقضي وإنما يقضي الذي يفطر وهنا كذلك تقدير محذوف كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وبعث الله تبارك وتعالى أو خلق الله جل وعلا آدم
وأخرج منه ذريان وذرية آدم كلهم كانوا على التوحيد كما قال ابن عباس عشرة قرون كانوا على التوحيد حتى كان أول شرك على وجه الأرض عندما أشرك قوم نوح هذا أول شرك وقع على الأرض وقالوا لا
تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقا ونسرا فأرسل الله إليهم نوحا ولذا نوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض فالله تبارك وتعلم يبعث الرسل والأنبياء إذا اختلف الناس وحادوا عن
طريق الحق كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين أن يبشرون من ثبت على الحق وعبد الله وحده سبحانه وتعالى بالجنة والنعيم المقيم والراحة في الدنيا ومنذرين ينذرون الذين
حادوا عن الطريق وانحرفوا من أنهم إذا استمروا على ذلك وماتوا عليه فإن لهم نار جهنم خالدين فيها أبدا والنبيون فيها قراءتان في كل المصحف النبي والنبي النبيون النبيون النبيين النبيين
من النبأ فتقرأ بعث الله النبيين وبعث الله النبيين ويقال النبي والنبي من النبأ النبيون والنبيون في كل القرآن الكريم النبي والنبي هاتان قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم
فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق أي كل نبي أنزل الله معه كتابا والمقصود هنا الرسل لأن الكتب تنزل مع الرسل والأنبياء يكونون مكملين لدعوة الرسل ومتابعين لهم
فالمقصود بالكتاب هنا جنس الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب لا ريب فيه أي الكتب الكتب التي أنزلها الله وعلى القول الثاني الكتاب هو القرآن الكريم فالقصد أن الكتاب
إما أن يراد به كتاب كل الرسول وإنما يراد به جنس الكتاب كل الكتب التي جاءت بها الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وأنزل معهم الكتاب بالحق للتأكيد لأنه لا ينزل كتاب من الله إلا
بالحق ولكن هذا للتأكيد لبيان ضلالهم قال ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قراءتان ليحكم أو ليحكمه قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم أو ليحكمه ليحكم الله بين الناس بالحق فيما
اختلفوا فيه أو ليحكم الأنبياء للناس فيما اختلفوا فيه أو ليحكم الناس أو ليحكم عفوا الكتاب إذا ليحكم إما أن يعود الضمير على الله وهو الذي يحكمه سبحانه وتعالى أو يعود الضمير إلى
الكتاب نفسه ليحكم بين الناس أو يعود الضمير إلى الأنبياء المرسلين أنهم يحكمون بين الناس بالحق وجاءت قراءة ليحكمه بدون ذكر الفاعل ليحكم علم من المجهول وهما قراءتان ثابتتان عن النبي
صلى الله عليه وسلم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ثم قال وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه منه بعد ما جاءتهم البينات يعني يبين لنا سبحانه وتعالى أن الذين اختلفوا اختلفوا على علم
اختلفوا بعد أن جاءتهم البينات طيب إذا كانت جاءتهم البينات كيف يختلفون قال بغيا بينهم يعني ظلما وعدوانا اختلفوا عن عمد اختلفوا وصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى فلو كانوا اختلفوا عن
جهل هذا يكون لهم عذرا أما أنهم اختلفوا على علم خبث طويتهم ولذا قال الله تبارك وتعالى بغيا أي ظلما قال بغيا بينهم ثم قال فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهدى
الله الذين آمنوا الذين آمنوا هداهم الله تبارك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الليل لصلاة الليل إذا كبر يقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات
والأرض والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه نحن الآخرون
الأولون في تفسير هذه الآية يقول نحن الآخرون الأولون وأول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتابة من قبلنا فهدان الله تبارك وتعالى لهذا اليوم وهم لنا تبع اليهود غدا والنصارى بعد غدا
يعني يوم الجمعة هدى الله المؤمن إلى هذا اليوم العظيم وهو أفضل يوم يوم الجمعة وهو عيد المسلمين وضل عنه اليهود فاختاروا السبت وضل عنه النصارى فاختاروا الأحد فالهداية فضل من الله
تبارك وتعالى وكما قال أهل العلم الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام والمقصود هنا هداية التوفيق فهدايناهم فاستحبوا العمل وكما على الهدى لم يقبلوا الحق رفضوه كما
قال سبحانه وتعالى قال فهد الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه لا يكون شيء إلا بإذنه وما تشاءون إلا أن يشاء الله وهنا الإذن الكوني القدري أي قدر الله تبارك وتعالى هم ذلك
ولا يقع شيء في هذه الدنيا ولا في الآخرة إلا بإذن الله تبارك وتعالى لكمال ملكوته وسلطانه سبحانه وتعالى والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم منه يقول والله يهدي من يشاء وإذا طلبنا
الهداية أن نطلبها ممن يملكها وهو الله تبارك وتعالى والله يهدي من يشاء هو إلى صراط مستقيم ومر بنا أن الصراط هو الطريق والعرب لا تسمي كل طريق صراط بل إذا جمع أمورا ستة قالت عنه العرب
هذا صراط وإلا تقول هذا طريق وتطلق الصراط على الطريق الذي يجمع أمورا ستة أن يكون واسعا أن يكون معينا لا يوصل إلا هذا الطريق أن يكون هذا الطريق واضحا لكل أحد أن يكون هذا الطريق
مستقيما أن يكون هذا الطريق موصلا للمقصود وأن يكون هذا الطريق أقرب طريق لا طريق أقرب منه عندها تقول العرب هذا صراط هذا صراط قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم صراط على وجهها
وبالسين صراط وبالزاي مشمومة بالسين أو بالسين مشمومة بالزراط بالزاي وهو أصل الكلمة أصل كلمة الزراط بالزاي يقول زرطه الطريق إذا ابتلعه إذا إنسان يمشي على الطريق تشوفه تشوفه تشوفه ثم
إذا كلما ابتعد كلما قلت رؤيتك حتى بعدك لا تراه ابتلعه الطريق ابتلعه الطريق زرطه تقول زرط اللقمة تقول نقول زرط اللقمة يعني بلعتها بلعتها وهذه لغة عربية فصحة فالقصد الصراط سمي صراطا
لأنه يبتلع المارة يبتلع المارة الذين يمشون عليه وقال مستقيم مع أنه من صفة الصراط أنه مستقيم لتأكيد أن هذه أهم صفاته الصفات الصراط أن يكون مستقيمة لا عجاجة فيها ولذا ذكرت من باب
التأكيد ذكرت من باب التأكيد ثم قال سبحانه وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر
الله ألا إن نصر الله قريب أم حسبتم قالوا هنا أم للإضراب بمعنى بل أم حسبتم أيضا أنتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم لا بد من الابتلاء مستهم البأساء والضراء
وزلزلوا هذا الابتلاء ويقول الله تبارك وتعالى أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتننا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فالابتلاء سن
ماضية وهي رحمة من الله تبارك وتعالى وكان الأنبياء أشد الناس بلاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم يبتل المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء لينقى من الذنوب
ولترفع درجته كما أن الذهب إذا أردت أن تصفيه من الشوائب التي تعلق فيه ماذا تفعل به تعرضه على النار حتى تسقط هذه الشوائب فمن مصلحته أن يكون على النار حتى ينقى وكذلك المؤمن إذا ابتلي
هذا البلاء يكون خيرا له والإنسان لا يسأل الله البلاء لأنه قد لا ينجح في هذا البلاء ومن رحمة الله تبارك وتعالى أن الابتلاء يكون على قدر الدين يبتل المرء على قدر دينه أشد الناس بلاء
الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يعني كلما ضعف دين الإنسان كلما قل بلاؤه فلا يفرحن الإنسان إذا لم يبتل ولا يسأل الله البلاء ولكن الابتلاء يكون للتصفية ليصف الله تبارك وتعالى هذا الإنسان
مما علق فيه من شوائب المعاصي وغير ذلك أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الذين مضوا الأمم الماضية مستهم البأساء والضراء أي وسيكونوا فيكم كما كان فيهم
والبأساء في الأموال والضراء في الأبدان مستهم البأساء والضراء وزلزلوا في معنى هذه الآية أنه جاء يوم خباب بن الأرد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لما كانوا في مكة ولما كان النبي
في مكة مع أصحابه صلى الله عليه وسلم كان البلاء شديدا تعلمون أنه قتل ياسر والد عمار وقتلت سمية وعذب عمار وعذب ابن مسعود وعذب بلال وعذب عثمان وعذب مصعب عذب أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وأوذوا بل وأوذي النبي صلى الله عليه وسلم خنق حتى كاد أن يموت وعلق يسل البعير بين جنبيه صلوات ربي وسلامه عليه المهم أنه وقع إيذاء شديد على المسلمين فجاء خباب إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قال يا رسول أما ترى ما نحن فيه ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا لأن دعوة النبي مستجابة صلى الله عليه وسلم قال ألا تدعو الله لنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان في
من كان قبلكم يؤتى بالرجل فينشروا وفي رواية يؤشروا من شار نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص قدمه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون يأكلنا يقول تحملوا البلاء هذا ابتلاء من الله تبره
تحمل شيئا من هذا البلاء وذلك الإنسان لا يتمنى كما قال النبي لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتموه فاثبتوا الإنسان لا يتمنى لأنه لا يدري قد يخسر هذا الرهان أنه يصبر أو لا يصبر قد لا
يصبر قد يكون البعض طرقين يرتد عن دينه يضعف ما يملك أن يصبر يتحمل فالله تبره يخفف البلاء عن الإنسان حتى يثبت على هذا الدين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من
قبلكم أي مضوا من قبلكم الأمم السابقة مستهم الباثاء وكلكم يعرف قصة أصحاب الأخدود حفرت أخاديت وأشعلت فيها النيران ترجعون عن دينكم أو تلقون في هذه النار لأجل دينهم هذا ابتلاع عظيم جدا
وصبروا نعم قال مستهم الباثاء والضراء وزلزلوا زلزلوا أصلها زلة ثم جاءت زلة ثانية زل زل وهذه الكلمات المتشابهة عند العرب متكررة هكذا يراد بها التكرار والاضطراب وعدم الثبات كما تقول
قلقلة صلصلة ومثلها خلخلة يعني إذا أردت أن تخرج المسمار تخلخله لا تجرها هكذا ما يطلع معك لا تفعل أي شيء رايح راد صح ولا لا تدفعه وترجعه تدفع وترجع هذه خلخلة تخلخله حتى يخرج معك
والقلقلة كذلك والقهقه كذلك والصلصلة صلصلة الجرس يضرب من هنا ومن هنا وكذلك الزلزلة مرة يمين ومرة يسار غير ثابت لا يسقط على جهة واحدة ولكن الأرض مضطربة به إما هكذا وإما هكذا وهذا
لشدة الاضطراب زلزلوا كما قال الله تبارك وتعالى عن المسلمين يوم الأحزاب ولذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أن هذه الآية نزلت في معركة الأحزاب لما حصر المسلمون وجاءهم الكفار من كل مكان
وضاقت عليهم الأرض بما رحبت عند ذلك خاف المؤمنون وبلغت القلوب الحناجر قالوا هنا نزلت هذه الآية قال وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله فجاء الجواب ألا إن نصر الله
قريب اختلف أهل العلم من السائل ومن المجيب متى نصر الله سؤال ألا إن نصر الله قريب جواب من الذي سأل من الذي أجاب قالوا الذي سأل الرسول والمؤمنون وليس الرسول هنا محمد صلى الله عليه
وسلم وإنما جنس الرسول حتى يقوله الرسول والذين آمنوا معه يعني الرسول الذي في زمنه وقع هذا الأمر موسى عيسى زكريا يحيا داود سليمان عليه الصلاة والسلام ولذا قال يقول ولم يقل قاله لأنه
متكرر أمر متكرر مضارع مع الجميع أو جميع من يقع لهم مثل هذا الأمر حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب فيكون القائل متى نصر الله هو الرسول والذين آمنوا
معه من باب استعجال النصر لا من باب الشك وإنما من باب الطلب يعني كانوا يقول اللهم انصرنا متى نصر الله على سبيل الدعاء لا على سبيل الشك لأن الرسل لا يشكون في نصر الله تبارك وتعالى
وإنما يكون سبيل الدعاء ويكون الجواب من الله ألا إن نصر الله قريب أطمئنه أطمئنه نصر الله قريب أو حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب فذكر الكلام كله
لمجموعتين الرسول والذين آمنوا معه وخلط الكلام بعضه ببعض فأنت تقسم هذا الكلام يقول هؤلاء الرسول والذين آمنوا معه مقولتهم متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ثم وزع متى نصر الله وقول
الذين آمنوا إن نصر الله قريب هو قول الرسل الذين كانوا معه ولكن ذكروا جملة أو أن يكون المعنى الثالث أن يقول الرسول والذين آمنوا متى نصر الله ثم يجيبون أنفسهم فيقولون إن نصر الله
قريب أو ألا إن نصر الله قريب وفيها قراءتان حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه قراءة حتى يقولوا بالضم الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب أي سينصركم الله تبارك
وتعالى وقريبا سيكون هذا النصر من الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
٧١- تفسير سورة البقرة آية ٢١٥-٢١٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على ذربه
إلى يوم الدين أما بعد حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوايا ومثواكم اللهم آمين وصلنا إلى الآية الخامس عشرة بعد المئتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك ماذا ينفقون
قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليك يسألونك أي يا محمد والسؤال نصف العلم كما قيل وقيل لابن عباس بما حصلت ما
حصلت من العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول وإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وكذا لما نزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين هم لا تسألوا عن أشياء تبدلكم
تسؤكم فانتهى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال يقول أنت فكان يعجبنا الرجل العاقل من البادية يأتي فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنستفيد وذكر الله تبارك وتعالى السؤال كثيرا
في كتابه العزيز وهذا منها يسألونك يسألونك وقد يكون السائل واحدا ولكن الأمر يدور في قلوب الكثيرين يريدون معرفة ذلك يسألونك ماذا ينفقون السؤال يحتمل أنه على ظاهره أنهم سألوا النبي
صلى الله عليه وسلم ماذا ينفقون وقال بعضهم لا إنما هما سؤالان يسألونك ماذا ينفقون وعلى من ينفقون ولكنهم اختصرا في سؤال واحد والدليل على هذا الجواب لأن الجواب جاء إلى سؤالين إجابة
على سؤالين قال ما أنفقتم من خير فللوالدين ولقربين الآية فالآية تحتمل أمرين ويسألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء جواب الحكيم وهو أن يعطي إجابة أكثر من سؤال السائل كما سأل الصحابة
النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر أنا توضأ من ماء البحر قال هو الطهور ماءه الحل ميتته ما سألوا عن الحل ميتته لكن أجابهم بما يحتاجون إليه وكما قال الله تبارك وتعالى يسألونك عن
الأهلة يعني لماذا تنتفخ ثم تصبر وهكذا فجاء الجواب قل هي مواقيت للناس يعني لو سألتم عن هذا لكان أفضل يسمونها جواب الحكيم فيكون سألوا سؤالا واحدا ماذا ينفقون فجاء الجواب ماذا ينفقون
وعلى من ينفقون أو أنهم سألوا سؤالين وذكر الله سؤالا واحد يسمونه في اللغة باب اللف يعني جمع السؤالين في سؤال ولذا جاءت الإجابة على سؤالين ماذا ينفقون وعلى من ينفقون فقال الله تبارك
وتعالى قل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل لهم يعني قل ما أنفقتم من خير إذن ماذا ينفقون أنفقوا الخير قل أو كثر ولا بد أن يكون الإنفاق من خير لأن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا لا يقبل
الله صدقة من كسب خبيث سبحانه وتعالى لأنه طيب ولا يقبل إلا الطيب ولم يحدد لهم ماذا ينفقون لأنه إذا حدد لهم ماذا ينفقون قد يكون فيه شيئا من المشقة وذلك أنه لو قال لهم مثلا ماذا
ينفقون قل أنفقوا الفائض وهذا كان مذهب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه كان يرى أن الإنسان يجب على أن ينفق كل ما زاد عن حاجته وهذا فيه مشقة على الناس فالله تبارك وتترك الأمر لهم قال قل
ما أنفقتم من خير أي شيء قل أو كثر المهم أن يكون من كسب طيب ومن نفس طيبة ما أنفقتم من خير ثم حدد لهم وقال للوالدين والأقربين واليتامة والمساكنة وابن السبيل حدد خمسة أصناف وفي حديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال له يا رسول الله عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال أنفقه على ولدك قال عندي رابع قال أنفقه على
خادمك يعني العبد المملوك قال عندي خامس قال أنت أبصر يعني ضعه حيث ترى وهذا خرج الإمام أحمد في مسنده وهنا مسألة وهي أيهما أولى الزوجة أو الأم في الآية قل ما أنفقتم من خير فللوالدين
وفي الحديث قدم النفس أمه الزوجة فمن هما يقدم الوالدان أو الزوجة الآية يسألك ماذا ينفقون ذهب جماهير أهل العلم إلى أن المقصودة بالنفقة هنا هي النفق المستحبة وليست الزكاة الواجبة لأن
الوالدين لا يجوز أن يعطياني من الزكاة المفروضة وإنما هنا من المستحب من الصدقة وليس من الزكاة طيب هل تقدم الزوجة أو الوالدة هذا الإشكال يجاب عليه بأن الزوجة يجب الإنفاق عليها على كل
حال على كل حال غنية كانت أو فقيرة غنيا كانت أو فقيرا طلبت أو لم تطلب النفقة عليه واجبة كما قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
فالنفقة على الزوجة واجبة حتى لو كانت أغنى منه بعشرات المرات تجب عليه النفقة أما الوالدان فلا تجب عليه النفقة إلا إذا احتاجه إذا كان أبوك غنيا إذا كانت أمك موسرة غنية إنه لا يجب
عليك أن تنفق عليهما ولكن يستحب لك أن تهدي إليهما أن تعطيهما شيء ما من باب الإكرام فقط أما الوجوب لا يجب عليك حتى لو قاضياك مثلا عند القاضي لا يلزمك القاضي طالما أنهما يملكان أما
الزوجة فتجب لها النفقة ولو كانت غنية وكذلك الأولاد أولادك لا تجب لهم النفقة إذا كان والدك مثلا يعمل وعنده وظيفة ومستغني عنك وجاء يطالبك بنفقة أنت غير ملزم بالنفقة أنت ملزم بالنفقة
عليه إذا كان لا يملك أما إذا ملك لا يلزمك أن تنفق عليه أما الزوجة فلا فإنه يجب عليك أن تنفق عليها مطلقا لكن هذا لا يعني أن حق الزوجة أعظم من حق الأم هذا في النفقة خاصة أما حق الأم
فهو أعظم من حق الزوجة فقدم الأمة ثلاث مرات ثم ذكر الأب ولم يذكر الزوجة وفي الحديث المشهور الذي أظن أن جميعكم يحفظه أو يحفظ معناه في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وجاءت صحرى وأغلقت
عليهم فما الغار فكان من دعاء أحدهم أو توسل أحدهم بعمل طيب أنه قال كان لي والدي والدان لا أغبق قبلهما ولا يغبق قبلهما أحد أبدا فجئت يوما بغبوقهما يعني اللبل يشرب فإذا هما نائما يقول
فوقفت على قدمي أنتظر استيقاظهما وأولادي يتضاغون حولي يبكون يريدون اللبل لم يسبأ أولاده ولا زوجته وإنما ينتظر والدي حتى إذا استيقظ أعطاهما اللبل فشربا ثم أعطى أولادهما وهذا حق وهذا
حق فالوالدان أقرب إليك من الزوجة بل وكذلك الإخوة والأخوات والأولاد كذلك حق فالإنسان ينتبه لهذه القضية الزوجة في النفقة أنها مقدمة لكن في البر والإحسان وغير ذلك من الأمور نعم يجب
لها الإحسان والبر وكذلك لا تقدم على الوالدين ولما أمر عمر بن الخطاب ولده عبدالله أن يطلق امرأته ذهب عبدالله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره يقول إن أبي يعني عمر يأمرني أن أطلق
زوجتي قال أطع أبك أطع أبك وهذا وإن كان أهل العلم يقول ليس على إطلاقه إذ لو كان الأب متسلطا والمرأة طيبة وصالحة لا يطيعه في هذا أما إذا كان الأب صالحا والمرأة هي قد تكون آذة أبا أو
كذا يطلقها هنا فيقدم حق الأب ويني على الزوجة على كل حال هنا الله تبارك وتعالى يقول يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير أي خير قل أو كثر فللوالدين أول شيء والأقربين الأقربون هنا
يدخل معها أو يدخل فيها الأقارب من غير الوالدين كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال وأبناء الأخوة وأبناء الأخت وغيرهم واليتامة واليتيم هو من مات أبوه قبل البلوغ وقيل من مات أبوه أو
أمه قبل البلوغ ولكن المشهور عند أهل العلم اليتيم من مات أبوه قبل البلوغ هذا الذي يقال له اليتيم والمساكين المسكين هو الفقير والفقير هو المسكين لكن إذا ذكر معا هو المسكين أحسن حالا
من الفقير المسكين أحسن حالا من الفقير يعني يملك شيئا لكن لا يكفيه الفقير هو الذي لا يملك شيئا هذا إذا ذكر معا قال وابن السبيل هو الغريب ابن السبيل هو الغريب الذي دخل بلدا ليست بلدا
له واحتاج هذا ابن السبيل ولو كان غنيا في بلده لكن الآن في هذه البلاد يعتبر ابن سبيل ويعطى من هذه النفقة أن يهتم بها أكثر من غيره ثم ختم ذلك بقوله وما تفعل من خير أي خير لأي أحد ألم
تدخل المرأة الجنة لما سقط كلبا سقط كلبا ما تفعل من خير أي خير والخير إذا أطلق في القرآن يراد به المال وقد يراد به أي عمل خير قال وما تفعل من خير فإن الله به عليم وهذه فيها دلالة
غير مباشرة أن الله سيكافئكم ويجازيكم بالخير الذي تقدمونه وما تفعل من خير أي خير فإن الله به عليم سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا
وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون كتب أي فورضة عليكم القتال قتال من يستحق القتال والأصل في القتال أنه يكون بين طرفين وليس القتل القتل يكون من طرف
على طرف القتال بين طرفين كتب عليكم القتال أي وجبه عليكم القتال كان في الأول القتال غير واجب ألم تر إلى الذين قيلهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال أي
بعد ذلك هنا الله تعالى يقول كتب عليكم القتال لأن هذه سورة مدنية كتب فورض عليكم القتال والقتال في الجهاد الأصل فيه أنه فرض على الكفاية هذا الأصل في الجهاد أنه فرض كفاية وليس فرض عين
يكون فرض عين في أربع حالات كما ذكر أهل العلمي الحالة الأولى يكون الجهاد فرض عين إذا حضر الإنسان الصف إذا حضر المسلم القتال لا يجب له أن يفر هنا لأنه فيه تخذيل للمؤمنين وفتح تغارات
في صفوفهم فإذا حضر وجب عليه أن يبقى الحالة الثانية إذا استنفره الإمام إذا طلب الإمام من الناس أن يشاركوا في القتال أمر من الحاكم من الوالي أمير المؤمنين ولي الأمر أمره بالقتال فهنا
صار أيضا فرض عين الحالة الثالثة إذا دخل الكفار إلى بلاد المسلمين وجب على أهل هذه البلاد أن يردوا هذا الكافر فإن لم يستطيعوا فالذين بعدهم وهكذا هذه الحالة الثالثة الحالة الرابعة
التي يذكرها بعض أهل العلم ويذكرها آخرون وهي إذا احتج إليه بعينه إما لخبرته في وضع الخطط أو بتصنيع المتفجرات أو بقيادة الطائرات أو بترتيب الجنود أو تحميسهم المم احتج إليه بعينه فهنا
يجب عليه ويكون الجهاد فرض عين في حقه لأن هذه أربع حالات يكون فيها الجهاد فرض عين إذا حضر الصف إذا استنفره الإمام إذا دخل الكفار بلاد المسلمين إذا احتج إليه بعينه والجهاد بشكل عام
هو وسيلة وليس غاية ليس مطلوبا لذاته هو وسيلة وسيلة لأن يعبد الله سبحانه وتعالى وليس لإكراه الناس على الإسلام لأن القاعدة تقول لا إكراه في الدين لا يكره أحد على الدخول في الإسلام
الإسلام لا يحتاج إلى مرتزقة أبدا ولا يحتاج إلى منافقين يدخون الإسلام خوفا لا يحتاج إليهم الإسلام ولا يريدهم إلا من كان دخله عن قناعة ولذلك جاء في الإسلام حكم الردة أنت دخلت عن
قناعة لماذا تخرج فلا يقبل الإسلام أن يكون فيه مرتزقة يقاتلون لأجل المال لا يريد يريد أن يكون الجهاد لله سبحانه وتعالى فالجهاد في الإسلام ليس لإدخال الناس في الإسلام وإنما لإيصال
الإسلام للناس ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل سريا كما في حديث بوريدة في صحيح مسلم يقول لهم إذا حاصرت أهل حصم يعني قبل القتال فادعوهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وإن
محمد رسول الله فإنهم قالوها يعني شهدوا أن لا إله إلا محمد رسول الله فكف عنهم فكف عنهم وأمرهم بالهجرة هذا في أول الأمر كان يؤمرون بالهجرة للمدينة الآن ما يحتاج هجرة فإن هاجروا فلهم
ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وإنهم أبوا الهجرة فهم كعراب المسلمين ليس لهم في الفئة حق يتركهم إذا دخلوا في الإسلام الحالة الثانية قال له النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أبوا أي رفضوا
أن يقولوا لا إله إلا الله فأمرهم بالجزية مقابل أن يبقوا في هذه الأرض ويتركوا فيها ويحموا أيضا فأمرهم بالجزية فإنهم أجابوك فكف عنهم فهذا يدل على أنه لا يكره أحد على الدخول في
الإسلام من دفع الجزية وجلس في بلد يجلس كما يشاء فكف عنهم فإنهم منعك فاستعن بالله وقاتلهم
إذن هناك شرذمة أو مجموعة أو سلطة قادة حكام سمهم ما تسميهم هؤلاء يمنعون إيصال الخير للناس نريد أن ندعوهم للإسلام نريد أن ندخل إلى هذه البلاد وننشر فيها الإسلام ما تدخل كمثل إنسان
مريض أو بلد انتشر فيها مرض فتأتي إلى هذه البلاد ومعك الأدوية والعلاج وفيها مجاعة ومرضى وغير ذلك فتأتي أنت بالعلاج والطعام إلى هذه البلاد فيقابلك وأناس يقول ما تدخل لا أريد شيئا
أريد أن أطعم هؤلاء وأريد أن أعالجهم لا تطعم ولا تعالجهم طيب ما شأنكم أنتم لماذا تمنعون الخير عن الناس بس ما تدخلون يقاتلون يقاتلون وهذا حال الحكام وغيرهم الذين يمنعون دخول الإسلام
إلى بلادهم فيه إحياء القلوب فيقاتلون لأجل هذا حتى نوصل الحق والخير إلى الناس وهذا هو الجهاد هذا هو الجهاد وليس لإدخال الناس في الإسلام رغما عنهم أبدا ولذا تجد كثيرا من بلاد الإسلام
ظل مثال بسيط النصارى في مصر مثلا الأقباط منذ الفتح فتح مصر في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقيادة عمر بن العاص إلى يومنا هذا الأقباط موجودون هناك ما أجبر أحد منهم على الدخول من
أراد أن يبقى على دينهم بقين وما زالوا باقين على دينهم لم يكرههم أحد على الدخول في دين الله وهذا مثال واضح الأندلس جلس فيها المسلمون لم يجبروا أحد على الدخول في الإسلام خلال عشر
سنوات لم يبقى في الأندلس مسلم إجبار أن يرتد الناس عن الإسلام إجبار ولا يسمي أحدهم اسمه باسم مسلم ولا يلبس لباس المسلم ولا تلبس حجابا ولا كذا ومحاكم التفتيش الكثير منكم يعلموها
الهند ألف سنة المسلمون يحكمون الهند ولم يجبر أحد الآن المسلمون في الهند لا يمثلون إلا 10% أو 15% فقط ولا الباقين إلى الدخول في الإسلام ما أجبرهم على الدخول في الإسلام فالإسلام أو
المسلمون لا يجبرون أحدا على الدخول في دين الله لأن عندهم قاعدة فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا إكراها في الدين قد تبين الرشد من الغيب ولكن دعونا نوصل الإسلام للناس فالذي يمنع وصول
الإسلام إلى الناس هذا الذي يقاتل هذا الذي يقاتل الذي يمنع وصول الإسلام إلى الناس الله تبارك وتعالى كتب عليكم القتال قال وهو كره لكم كريه لماذا؟
لأن فيه ذهاب النفس أحيانا وإذا لم تذهب الناس فيه الجراحات فيه مفارقة الأوطان ومفارقة الأهل فيه بدل الأموال وكل هذه الأشياء ضد مراد النفس النفس تبين الهون تبين الجلوس تبين الراحة ما
تبين تدفع تبين تأخذ هكذا النفس فلذلك النفس في الأصل ما تكره الجهاد وهو كره لكم ثم قال وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم هذا خير لكم خير بالانتصار والعزة والظهور والغنائم وإذا ميتم
الشهادة وإذا جرحتم الأجر العظيم بل حتى إذا لم تجرحوا الأجر العظيم هذه كلها أعظم من الأشياء التي قد يصاب بها الإنسان وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا دنيا وهو شر لكم
يقول القرطبي رحمه الله تعالى وخير مثال على ذلك الأندلس لما كانوا أعزة بالجهاد ثم تركوا الجهاد لصوقا بالدنيا ومحبة لها وكرها لمقابلة العدو تسلط عليهم الأعداء فصاروا عبيدا بعد أن
كانوا سادة وأجبروا كثير منهم على ترك الدين واعتدي على الأعراض وطردوا من البلاد كل هذا بماذا بتركهم الجهاد وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وهذا أصدقه
الله تبارك وتعالى لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم الإنسان لا يدري أين الخير وأين الشر ويقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهة ولا تعضلوهن
لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بالمعروف وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا فالإنسان جاهل بطبيعته لا يعرف مآل الأمور وهنا الفرق بين العاقل والجاهل
الجاهل ينظر إلى مبادئ الأمور أولها فقط ولا ينظر إلى الغايات بينما العاقل ينظر إلى الغايات فيتحمل الشيء اليسير لكي يصل إلى الغاية العظيمة وهذا لا يستطيع كل أحد إلا إذا جمع أمرين
اثنين العلم الذي به يعرف الخير من الشر والصبر والتحمل حتى ينال ذلك الخير حتى ينال ذلك وحتى يصل إلى ذلك الخير وهذا الفرق بين العالمي وبين الجاهل العالم التقي الذي يخاف الله تبارك
وتعالى ينظر إلى الغايات مثل المريض مريضان واحد يقول شراب مر لا أريده وفي تركه هلاك نفسه لأنه لم ينظر إلى الغاية وهي الشفاء من هذا المرض بتحمل هذه المرورة بينما العاقل يقول أشرب هذا
الدواء المر لعل الله تبارك أن يشفيني ويعيش حياة سليمة جدا مرض السكر شفاهم الله تبارك وتعافاهم مرض السكر كما يعلم الكثيرون يعني يبدأ بإغلاق الشرائن الصغير الأوردة ثم الشرائين ثم
الشرائن الكبيرة وهكذا شيئا فشيئا فبعض العقلاء من يبدأ معه مرض السكر يبدأ ينتبه ويعالج وينتهي الأمر والحمد لله إذا اكتشفوا
ثم تقطع قدمه ثم تقطع يده ثم تعمى عينه لا يستطيع أن يصبر على بعض ملذات هذه الدنيا لكي يصل إلى الغاية العظيمة وهي الشفاء من هذا المرض أو العيش بهنا بترك بعض مستحبات نفسه في هذه
الدنيا فالقصد إن الله تبارك وتعالى يقول وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم لكن لا تعلموا وعسى أن تحب شيئا وهو شر لكم إذن ما يختاره الله لنا أحب إلينا يجب أن يكون لأنه أعلم بنا وأرحم بنا
ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ولذلك ختم الله تباركنا الآية بقوله والله يعلم أي ما قال الأمور وأنتم لا تعلمون لا للمستقبل وليس لم لا للأمام تعلمون فعل مضارع لا تعلمون أبدا
الله يعلم أنتم لا تعلمون إذن أطيعوا من يعلم وأعرضوا عن من لا يعلم هذا إرشاد من الله تبارك وتعالى لنا في هذه الآيات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد
٧٢- تفسير سورة البقرة آية ٢١٧ - ٢١٨ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم اجعل اجتماعنا
هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة أما بعد الآية السابعة عشرة بعد المئتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم
عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون هذه الآية الكريمة يقول الله تبارك وتعالى فيها لنبيه
محمد صلى الله عليه وسلم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه يعني هل فيه قتال وهذا السؤال ليس سؤال استعلام وإنما هذا سؤال استفزاز سؤال استنكار وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل
سرية من المهاجرين قيامها ثمانية أو إثنى عشر رجلا من المهاجرين فقط أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من هجرة قبل بدر بقيادة عبد الله بن جحش الأسدي وهو ابن عمة النبي
صلى الله عليه وسلم أخو زينب أم المؤمنين زينب بن جحش أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر فخرجوا لهذا الأمر وأعطى عبد الله بن جحش كتابا وقال له لا تفتحه إلا بعد يومين فانطلقت هذه
المجموعة وبعد يومين فتح الكتاب عبد الله بن جحش فإذا فيه انطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة ارصد لنا هناك عيرا لقريش فلما فتح الكتاب وقرأه قال لأصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأمرنا أن ننطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة نرصد فيه بعيرا لقريش وقريش معلوم أنها أخذت أموال المسلمين وديارهم وبيوتهم وقتلت من قتلت وعذبت من عذبت فكان هذا شيئا من التعويض وإذا في
الكتاب ولا تكره أحدا يعني الذي لا يريد أن يستمر معك يرجع ليس ملزمين فكلهم قالوا سمعنا وأطعنا معك قال احتمال تقتلون احتمال هذه العير تقاتلنا قالوا معك فانطلقوا وهم في الطريق وكان كل
اثنين من هؤلاء سنقلنا الاثني عشر أو الثمانية كل اثنين على بعير يعتقبانه مرة يركب هذا ومرة يركب هذا ففقدت سعد بن أبي وقاص وعتوى بن غزوان بعيرهما فخرجا يبحثان عنه ولم يرجعا فبقي
هؤلاء الستة أو العشرة وفعلا لما وصلوا إلى نخلة وإذا عير قريش قد جاءت وفيها أربعة منهم عمر بن الحضرمي واثنان من بني مخزوم ورجل من الموالي من موالي المغيرة ولكن وقعت إشكالية وهذه
الإشكالية طبعا على خلاف في الرواية المشهور أن هذا كان في آخر يوم من رجب ورجب من الأشهر الحرم والأشهر الحرم أربعة رجب وذو القعدة وذو الحجة يسمى الأشهر الحرم يقول الله تبارك وتعالى
إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فهذه الأشهر يحرم فيها القتال وكان القتال محرما في
هذه الأشهر يوم خلق الله السماوات والأرض أشهر محرمة رجب ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثلاثة سرد يعني الشهر الحادي عشر والثاني عشر والأول وواحد فرد والشهر السابع شهر رجب وكانوا في آخر
يوم من رجب فقالوا الآن هذه العيل نحن في رجب هل نهجم عليها ونأخذ ما معهم فهنا نكون قاتلنا في الشهر الحرم وهذا لا يجوز نتركهم إذن لكن المشكلة إذا تركوهم غدا سيدخلون الأرض الحرم هناك
الحرم سيدخلون الحرم طيب يعني إذن يفلتون إذا فلتوا إذن خالفنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا بين ثلاثة أمور إما أن يقاتلوا في الشهر الحرم وإما أن ينتظروا فيقاتلوا في الشهر
الحلال وهو شعبان ولكن في الأرض الحرام الحرم وإما أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا في الأرض الحرام ولكنهم يخالفون ما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم فهذه العير فاشتهدوا وقالوا بل
نأتيهم في هذا اليوم في آخر يوم والنبي صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بالقتال وإنما قال ترصدون عيرا لقرش المهم جاؤوهم وهجموا عليهم فقتل عمر بن الحضرمي وأسر الرجلان فلت منهم الثالث
الرابع ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي فلت منهم رجع إلى قرش وقال هجم علينا أصحاب محمد في الشهر الحرام فاستكبرت قريش ذلك وصاروا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه كيف هذا يقول إنه نبي وأنه يعظم حرمات الله ويقاتل في الشهر الحرام كيف يقاتل في الشهر الحرام فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وشق على أصحابه ولما أتوه أعني عبد الله بن
جحش ومن معه رضي الله عنه فأتوه بالأسيرين والغنيمة وهذه أول غنيمة للمسلمين وأول قتيل قتله المسلمون وأول أسيرين يأتي بهم المسلمون أول قتيل أول أسير أول غنيمة فأتوا النبي صلى الله
عليه وسلم بالأسيرين وبالغنيمة فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها أي الغنيمة وترك الأسيرين قال حتى يحكم الله سبحانه وتعالى أنا ما أمرتكم أن تقاتلوا في الشهر الحرام لأنه فعلا لا
يجوز محرم فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام قتال فيه يعني يسألونك عن قتال في الشهر الحرام هل يجوز وهذا السؤال ليس سؤال استفهام كما قلنا استعلام وإنما سؤال
استنكار كيف تقاتل في الشهر الحرام فالله تبارك وتعالى هونها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وذلك أنه شق عليهم كثيرا خاصة عبد الله بن جحش وأصحابه هذه السرية فأنزل الله تبارك
وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ما في مجاملة الله جل وعلا لا يجامل أحدا سبحانه وتعالى قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب لا يجوز محرم إن عدة
الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين قيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم لا يجوز ولكن من الذي ينكر عليك هذا هل الذي ينكر عليك هذا رجل
تقي نبي ملك من الذي ينكر هذا كفار قريش هؤلاء هم الذين ينكرون عليك القتال في الشهر الحرام يرون العودة في عينك وأن الجذعة في عينهم فقال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال
فيه قل قتال فيه كبير ولكن وصد عن سبيل الله الذي تفعلونه وكفر به الذي تفعلونه والمسجد الحرام أي الصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه الذي تفعلونه أكبر عند الله والفتنة التي
تفعلونها أكبر من القتل كما يقول لو غيرك قالها فيأتيك إنسان لص حرامي معروف معلن بذلك فيقولك ليش بايق خمسين دينار ماشي أنا بايق غلطان بس مو أنت اللي تنكر عليك أنت حرامي بطير أنت ما
بقى شي ما بقتر أنت اللي تنكر لو غيرك قالها فكذلك الله تبارك يقول لهم نعم هي كبيرة لكن لستم أنتم من له أن ينكر ذلك أنتم بالذات أنتم تكفرون بالله أنتم تصدون الناس عن الدين أنتم
تفتنون الناس عن دينهم فهل أنتم تنكرون القتال في الشهر الحرام فجاء الجواب من الله تسهيلا على المؤمنين أن ليس لهؤلاء أن ينكر عليكم ذلك يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه
كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله أكبر من القتال في الشهر الحرام ثم قال أكبر من القتل فتنة الناس عن دينهم تعديم المسلمين حتى يتركوا دينهم
هذا أكبر من القتل الذي تتحدثون عنه والعجيب أن كفار قريش ينكرون على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قتالا في الشهر الحرام وهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم وإخراجوا أهله أي النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقتلهم قتلوا والد عمار وقتلوا أمه وعدبوا المسلمين متى في الأشهر الحرام في المكان الحرام هم يفعلون الحرام في الأرض الحرام يفعلون الحرام في الأشهر الحرام
ثم ينكرون قتل رجل في الشهر الحرام فجاء الرد من الله تبارك وتعالى عليهم وتبرئت ساحة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فطابت نفوسهم عند ذلك مع استغفارهم وتوبة وقبل الخمس صلوات ربي
وسلامه عليه حتى جاءت قريش وفادت بالأسيرين يسألونك عن الشهر الحرام هنا الشهر الحرام أي جنس الشهر الحرام وإلا المقصود هنا رجل كما قلنا وإلا السؤال عن جميع الأشهر الحرام أي جنس الشهر
الحرام قد يكون ذو القعدة قد يكون ذو الحجة قد يكون محرم أي شهر من هذه الحكم واحد قتال فيه كبير وما زال إلى اليوم هذه الأشهر محرمة اليوم أيضا محرمة إلى أن تقوم الساعة يوم خلق
السماوات والأرض مستمرة هذه الأشهر لذلك يقول أهل العلم المعصية في الأشهر الحرم والجريمة في الأشهر الحرم أشد منها في غيرها من الأشهر فانتبه رجب على الأبواب وكذا ذو القعدة وذو الحجة
ومحرم ينتبه الإنسان في هذه الأشهر ألا يعص الله تبارك وتعالى فيها أشهر حرم ونحن الآن في ليلة السادس والعشرين من جمادة الآخرة يعني باقي أربعة أيام ويدخل لك شهر رجل اللي هو الشهر
الحرام فينتبه الإنسان لذلك قال وصد عن سبيل الله وكفر به أي كفر بالله والمسجد الحرام أي كفر بالمسجد الحرام وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه أي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه
أكبر عند الله مما تنكرونه ثم قال والفتنة فتنة الناس عن دينهم إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات أي عن دينهم والفتنة أكبر من القتل ثم قال ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن
استطاعوا أي الله تبارك يقول هذا كلام وهم مستمرون على انتهاك الأشهر الحرم ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ولم ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم واليهود والنصارى
أبرك بكثير من هؤلاء المشركين فإذا كان اليهود والنصارى وهم أحسن الكفار وليس في الكفار حسن الله تبارك وتعالى يقول ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم فهؤلاء المشركون من
باب أولى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ولذا تجد أمامك أمام الأرض جميعها من يهود ونصارى ومجوس وهندوس وبوذيين وملاحدة كلهم يضربون هذا الدين يضربون هذا الدين ولولا حفظ الله
لهذا الدين وإنك كان ته من زمان ولكن نحن معنا قول الله تبارك وتعالى هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولولا ذلك لذهب هذا الدين من زمان تتداعى عليكم الأمم كما
تداعى الأكلة إلى قصعتها ولا يزالون وهذا يخبر به من علام الغيوب سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون ولا يزالون أي سيستمرون على هذا واليوم نرى هذا وغدا سنراه وبعد غدا إن
متنا فسيراه أبناؤنا وذرياتنا ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم إلى غاية أن يردوكم عن دينكم ثم قال إن استطاعوا هنا إن استطاعوا تحتمل أي سيبذلون قصارى جهدهم لعلهم يستطيعون بعض أهل
العلم إلى أن إن هنا نافية بمعنى لا أي لا يستطيعون إن استطاعوا هنا لا يستطيعون لأنه أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ومثلها قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن
تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان أي إن استطعتم أي لا تستطيعون لا تستطيعون أن تنفذوا من أقطار السماوات وهنا كذلك إن استطاعوا أي لا يستطيعون فتكون إن هنا
النافية بمعنى لا لا يستطيعون ثم هدد الله تبارك لأن هناك من يطيع لأن ارتداد جميع المسلمين لا يمكن أن يحدث أبدا لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لكن ارتداد بعض المسلمين يحدث
ونسمع بين الفينة والأخرى من يرتد عن دين الله تبارك وتعالى من الله تبارك وتعالى ومن يرتد منكم عن دينه ثم قيده فقال فيمت وهو كافر لأن هناك من يرتد ثم يرجع ويتوب لكن هناك من يرتد ويظل
على ردته حتى يمت هذا الذي حكم الله فيه ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم حبطت أي خسرت فسدت لا يصيب الماشية يفسدها قال فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة أي
إذا ماتوا وهم كفار إذا ماتوا فيمت وهو كافر وهنا اختلف أهل العلم في هذا المرتد إذا ارتد ثم رجع أعماله التي عملها قبل ردته هل تقبل أو لا تقبل كالحج مثلا الحج واجب في العمر مرة فلو أن
إنسان حج بيت الله وهو مسلم ثم ارتد فإذا مات على ردته فيمت وهو كافر حبطت أعماله في الدنيا والآخرة لكن إذا رجع ارتد ثم رجع للإسلام يعني مرة ثانية استتيب استتيب عن الردة فتاب ورجع إلى
الإسلام وضع جاءه يعني هوس في عقله
ثم وجد من يبين له وينصحه فرجع إلى الإسلام هل يلزمه أن يحج مرة ثانية خلاف بين أهل العلم طالما أنه ارتد يلزمه أن يحج مرة ثانية هو مذهب مالك أما الشافع فيقول لا يلزمه وحجته الأولى
الصحيحة لأن الله قيد هنا قال فيمت وهو كافر والمرتد يستتاب ثلاثة أيام على قول جماهير أهل العلم فإن تاب وإلا قتل مرتدا وقتل المرتد حد من الحدود حد المرتد يستتاب ثلاثة أيام وثابت في
صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا موسى الأشعر إلى اليمن وكان معاذ في اليمن كان قد أرسله النبي قبل أبي موسى فلما دخل أبو موسى على معاذ في اليمن وإذا رجل مقيد فقال أبو
موسى الأشعري لما دخل على معاذ ووضع له وسادة قال اجلس معاذ يقول لأبي موسى اجلس قال ما باله هذا مقيد فقال معاذ هذا يهودي أسلم ثم رجع إلى دينه وانتكس ارتد يا لي فقال أبو موسى ولماذا
لا تقتله مرتد يقتل مرتد قال لماذا لا تقيم عليه الحد قال اجلس سنقيمه قال لا اجلس حتى تقيم عليه الحد قضاء الله ورسوله فأمر به معاذ فقتله ثم جلس أبو موسى الأشعري وحد المرتد ليس كما
يظن البعض لأجل أن نجبره على الدخول في الإسلام أبدا وإنما هي عقوبة كعقوبة الزاني وعقوبة السارق وعقوبة شارب الخمر عقوبة المرتد القتل يستتاب قيله ثلاث مرات وقيله ثلاثة أيام وهو الصحيح
الذي عليه الجمهور يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل إلا إذا كان زنديقا والزنديق عند أهل العلم هو الذي يرتد ثم يتوب ثم يرتد ثم يتوب يلعب قالوا هذا يقتل وينتاب لأن هذا يلعب قالوا لا
نقبل من توبه وإن قبل الله توبته فالله حسيبه سبحانه وتعالى ولكن القصد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه هؤلاء هم المرتدون كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
أمن يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة عنهم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم وقتال المرتدين الذي أجمع عليه أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم أشهر من أن يذكر حروب سمى حروب الردة لما حاربوا المرتدين في زمن أي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه أولئك حبضت أي فسدت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون أي لا يخرجون من النار أبدا ثم قال الله تبارك وتعالى إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهلوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم بعد أن وقعت هذه الحادثة وتشمت
الكفار للمسلمين كبيرة قاتلوا في الشهر الحرام حزين عبد الله بن جحش وأصحابه حتى بعد أن تاب الله عليهم وهون الله عليهم الأمر وقال هؤلاء الذين ينكرون عليكم هم يأتون بأعمال أعظم من الذي
ينكرونه عليكم أيضا وقع في نفوسهم أنهم فعلوا شيئا خطأ وهو فعلا شيء خطأ كما قال الله تبارك وتعالى قل قتالهم فيه كبير أي من كبائر الذنوب أتوا النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش
وأصحابه فقالوا يا رسول الله فنريد أن نجاهد ولكن نريد أن نجاهد جهادا صحيح لا نؤنب عليه فأنزل الله تبارك وإن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل أولئك يرجون رحمة الله فقال هو
حق الذي وقع ولم يحرمهم الله الأجر سبحانه وتعالى لأن المشركين ماذا قالوا قالوا هؤلاء إن لم يأثموا فلا أجر لهم فقال الله لهم أجر لأنهم اشتهدوا في هذه المسألة وظنوا أن الذي فعلوه حق
فهون الله عليه فسماه جهادا فقال إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله هذه المجموعة الثمانية أو الاثنى عشر أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم
سبحانه وتعالى وهذه الأمور الثلاثة آمنوا هاجروا جاهدوا بإيمانه الجهاد والهجرة والإيمان أولئك أي من فعلوا هذه الأسباب لا أن يجلس في بيته ويتمنى على الله الأماني وإنما أن يجاهد ويؤمن
ويهاجر يبذل السبب أولئك يرجون رحمة الله سبحانه وتعالى وعليه الرحمة وإياكم برحمته وإن يتقمدنا برحمته والله على أعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
٧٣- تفسير سورة البقرة اية ٢١٧-٢٢٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي مثواكم اللهم أمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع شورة البقرة والآية التاسعة عشرة بعد
المائتين نعم ونحن في ليلة السبت الحادي عشر ليلة الحادي عشر من شهر رجب المحرم سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الثامن من شهر أبريل سنة سبع عشر وألفين قال الله تبارك
وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون قوله سبحانه
وتعالى يسألونك قد مر بنا قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه وقلنا ذاك السؤال كان سؤالا استفزازيا وأما هذا السؤال فهذا السؤال استعلام هذا السؤال استعلام ويسألونك
عن الخمر والميسر والخمر والميسر كان مباحين قبل الإسلام وحتى لما جاء الإسلام سكت الرب جل وعلا عن ذكر حكم الخمر طوال الفترة المكية وكذا سنوات من الفترة المدنية وقال أهل العلم إنه كان
تدرج في بيان حكم الخمر منها أن الله تبارك وتعالى ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وفيه بيان يعني كما يقول أهل العلم تلميح أنه فيه رزق حسن وفيه سكر الرزق الحسن
في ثمرات النخيل والأعناب في بيعها وأكلها من التمور والعنب فهذا رزق حسن وفيه سكر فما وصفه بالحسن ولكن بيّن أنهم يتخذونه سكرا فقال تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وهذه كما يقول أهل العلم
تلميح فيها تلميح إلى أن العاقل يأخذ الرزق الحسن ويترك السكر ثم جاءت المرحلة الثانية وهي هذه في قوله تبارك وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما
أكبر من نفعهما وهذه رسالة أقوى من الرسالة الأولى وأوضح عندما يقول فيهما إثم كبير ثم قال وإثمهما أكبر من نفعهما وليس المقصود بالإثم هنا الذي هو السيئات لأنها إلى الأن لم تحرم وإنما
المقصود ما يترتب عليها من الآثام لأن الإنسان إذا سكر ذهب عقله وإذا ذهب عقله أفسده لأنه لا يتحكم في تصرفاته وهي العداوات والبغضاء والتعدي على الناس وإيذائهم هذا هو الإثم وليس الإثم
هنا هو الإثم الذي تترتب عليه السيئات لأنها إلى الآن لم تحرم ولكن ينبه الله جل وعلا المؤمنين إلى تركها إرشاد إلى تركها أنها لا تلقوا بكم وأنها تسبب العداوات والبغضاء وتسبب الإثم
والتعدي على الآخرين ولذا تجد الإنسان إذا سكر يبالي بما صنع فتجده في حال صحوته إنسانا آخر غير الذي يكون في سكرته حتى إنه يعني حدثتني إحدى النساء أنها زوجها كان يشرب الخمر ويسكر وإذا
لم يسكر فهو من أحسن الناس فإذا شرب هذا الخمر لعبت به فماذا صنعت صورته يوما وهو سكرا وكيف يتصرف حال سكره بالفيديو
ثم بعد ذلك في يوم من الأيام وهو في صحوته قال تعال تشاهد هذا الفيلم معي ثم وضعت له هذا فلما رأى نفسه قال أهذا أنا أهكذا أفعل قالت نعم هكذا تفعل وأكثر فترك الخمر من يومها ولذا بعض
أهل العلم يرى أن أفعال السكران لا يحاسب عليها لا يؤخذ عليها أقصد من عقود وبيوع وغير ذلك لأنه لعقل له ولذا سميت الخمر خمرا لأنها تخمر الرأس أي تغطيه كما تخمر المرأة فهذه المرحلة
الثانية وهي بيان مضار هذه الخمرة ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارة حتى تعلموا ما تقولون لأن السكران لا يدري ماذا يقول وهذه بدأ الآن التضييق على من يشرب الخمر في وقت الصلاة وبطبيعي جدا أو قبل وقت الصلاة يمتنع من شربها فإذن بين الظهر والعصر
الوقت قصير إذا شرب لن يصحوه عند دخول وقت العصر إذن لا يشرب بين الظهر والعصر وبين العصر والمغرب كذلك وبين المغرب والعشاء كذلك فالوقتان اللذان يمكن أن يشرب فيهما الخمر هما بعد العشاء
وبعد الفجر هذان وقتان طويلان نوعا ما لكنه بعد الفجر يذهب ليشتغل ويعمل حتى يأتي بالرزق لأهله فليس هذا وقت السكر وإنما وقت السكر الليل وقت الراحة وهو بعد العشاء يأتي مجهدا متعبا يبحث
عن فراشه يريد أن ينام فضيق الله على السكارة أو على شارب الخمر بحيث أنه لا يجد وقتا طويلا لشرب الخمر أو كثيرا لشرب الخمر فخفه شرب الخمر بين الناس وهذه المرحلة الرابعة وهي قول الله
تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهوا فقال الصحابة انتهينا انتهينا ما يلبس به البعض أنه لم يأتي لفظ حرام في القرآن نعم لم يأتي لفظ حرام حتى الزنا قال الله تبارك ولا تقربوا
الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا بل قال بعض أهل العلم إن النهي عن قربانه أشد أنواع التحريب لأنه لم يمنع من شربه بل منع من قربه أيضا ويكفينا في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن
الله في الخمر عشرة وبيعها وشاربها والمحمولة إليه عشرة لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر ولا يلعن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في شيء كبير والعياذ بالله والخمر إذا شربها
الإنسان ذهبت بعقله كما يقول حسان يقول ونشربها فتجعلنا ملوكا وأسدا لا تنهنهها لا ينهنهها اللقاء تجعلنا جدا بل يقول منخل اليشكر لحبيبته يقول عنها يقول وتحبني وأحبها ويحب ناقتها بعيري
ونشربها يقول عن الخمر الآن فإذا شربت يقول إذا سكرت يقول فإذا سكرت فإذا سكرت فإنني رب الخورنق والسديري وإذا صحوت فإنني رب الشويهة والبعيري يقول هذا أنا عندي شات بعير لكن إذا شربت
الخمر فأنا رب الخورنق والسدير والخورنق قصر عظيم بناه سنمار وهو نصراني رومي بنا هذا القصر للنعمان ويقول بعدما بنا هذا القصر وكافأه النعمان على بنائه حتى قيل أنه استغرق بنائه عشرين
سنة بعد أن بناه له أكرمه وأعطاه من المال الشيء الجزيل فقال له سنمار لو كنت أعلم أنك ستكافئني لو كنت جعلته أفضل من ذلك قال أو تستطيع أفضل ذلك ولم تفعل فقتله يقول رماه من فوق القصر
وفي رواية عند أهل السيار يقول أنه بعدما بناه قال إني لأعرف حجرا في القصر هذا لو أخذ سقط القصر كله فأمر به فقتل حتى لا يعلم الناس مكان هذا الحجر فيأتي أحد يسحبه واسقط القصر هناك
روايات لماذا قتله النعمان بن مندر المهم أنه قتل هذا الخورنق وهو قصر النعمان والسدير كذلك مبنى مجموعة قبب ثلاث قبب فوق بعضها يعني المهم أنها يعني للملوك فهذا المنخل اليشكري يقول
فإذا شربت يعني الخمر إذا سكرت إذا ذهب عقلي فإنني رب الخورنقي والسدير أشوف نفسي فوق فإذا صحوت فإنني رب الشويهة والبعيري يرجع له عقله راحت السكرة وجاءت الفكرة جاءت الحقيقة فالقصد إذن
أن الخمر تخامر العقلة وتغطيه تماما كتخمير الإناء وتخمير الوجه وغير ذلك من الأمور والذين يشربون هذه الخمرة أو الخمر الذين يشربونها فأنا أقول أنا يعني عندي مشاكل أو عندي أمور لا
أستطيع أن أواجهها فأنا أشرب الخمر حتى أرتاح هذه لا شك ليست راحة لأن هذه المصائب والمشاكل والأمور التي تواجه الناس نوعا إما شيء لا يمكن رده ولا يمكن تصرفه مثل مات أبوه ماتت أمه شيء
يعني خارج عن إرادته لا يمكن أن يقولش احترق بيته انتهى الأمر فالخمر لا يرد شيئا يرد فيه ضائع لأن انتهى أمره وإما أمر يحتاج إلى تفكير وتدبر حتى يخرج من هذه المشكلة والخمر لا تخرجه من
هذه المشكلة الخمر تذهب عقله هو الآن يحتاج إلى العقل لكي يخرج من هذه المصيبة ولكنه يأتي ويغطي عقله بهذه الخمرة إنما يسألونك عن الخمر والميسر أما الميسر فقيل من اليسر وهو الشيء السهل
أن الأموال تأتي بسهولة وتروح بسهولة بالعب هذا هو الميسر وإذا قالوا عن الميسر هو كل ما كان فيه قمار يغلب صاحبه أو يغلب يعني إما غانم وإما غارم بشيء يسير جالس راحت فلوسة جت فلوسة
بدون أي جهد يذكر هذا هو وقيل الميسر من اليسار وهو الجازر لأن بعض العرب في السام كماذا يفعلون يلعبون هذه الميسر ويقولون إذا انتصر أحدهم فيذبح جزورا ويوزع لحم الجزور على الفقراء
الفائز يذبح جزورا ويوزع لحم الجزور على الفقراء ولهذا الآية التي بعدها ويسألونك ماذا ينفقون طيب إذا منعتنا من الميسر فماذا ننفق نحن كنا ننفق لحم الجزور على الفقراء فماذا ننفق إذا
كان الأمر ممنوعا فهذا بالنسبة للميسر أما الخمر فكل مسكر خمر وكل خمر حرام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما أسكر كثيره فقليله حرام يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير وفي
قراءة فيهما إثم كثير قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيهما إثم كبير وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيهما إثم كثير وكبير بالنسبة للكيفية وكثير بالنسبة للكمية قل فيهما إثم كبير ومنافع في
الخمر والميسر في الميسر واضح أنه ينتصر يكسب مالا في هذا الميسر وأما في الخمر فيطرب استهنس ينتعش قلنا ونشربها فتجعلنا ملوكا وأسدا لا ينهنهها اللقاء يطرب صاحب الخمر وكذا في بيعها
فيها منافع مادية ينتفع الإنسان ماديا فيهما إثم كبير ومنافع للناس ثم نبه وإثمهما أكبر من نفعهما يعني الإثم الذي في الخمر والميسر أكبر من النفع ومن الإثم في الميسر الميسر هذا الأصل
فيه أن اللاعبين الذي كل واحد يريد أن يأخذ ما في جيب صاحبه يعني أكس على الأخوة الإسلامية ما في أخوة الأخوة أن الإنسان يبذل ماله لأخي هذا كيف يأخذ ماله أخي هذا هو الميسر وإذا قال
إثمهما أكبر من نفعهما كما قال الله في الآية الأخرى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة قال وإثمهما أكبر من نفعهما
ويسألونك ماذا ينفقون إذا منعنا من الميسر فماذا ننفق قل العفو العفو فيها أيضا قراءتان قل العفوة أي قل لهم أنفقوا العفوة والعفوة هو الزائد أنفقوا الزائد من مالك يعني لما جاء رجل
النبي صلى الله عليه وسلم قال عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال أنفقه على ولدك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك قال عندي خامس قال أنت
أبصر هذا العفو بعد أن تؤدي الواجبات التي عليك ويفيض عندك المال هذا هو العفو وهو المال الزائد الزائد فهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم إذا ماذا ننفق فجاءهم الجواب من الله قل لهم
أنفقوا العفو الزائد من مالكم أو القراءة العفو وهي مبنية على الاستفهام نفسه يسألونك ماذا ينفقون إذا قلنا ماذا وهو أداة الاستفهام ماذا قل العفو جوابها العفو مفتوحة أي أنفقوا العفو
وإذا قلنا ما كلمة لوحدها وذا كلمة لوحدها ما الذي ننفق ما الذي تكون الجواب الذي تنفقون العفو فتكون خبرا لجملة الذي تنفقون العفو ثم قال سبحانه وتعالى كذلك يبين الله لكم الآيات أي
يوضح لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة فكر في الدنيا وفكر في الآخرة ماذا قدمت للدنيا وماذا قدمت للآخرة هل أنا مستعد للآخرة أو ضيعت وقتي كله للدنيا تفكر الدنيا الدنية التي
اسمها من الدناءة أو من الدنو أو الآخرة أيهما أحق أن أتعب عليها ولأجلها فكر فكر في الدنيا وفكر تنهنهك تفرح قليلا لكن ماذا لك في الآخرة ميسر تكسب شيئا من المال ماذا لك في الآخرة فكر
لعلكم تتفكروا في الدنيا والآخرة ماذا للدنيا وماذا للآخرة عندك دنيا وعندك آخرة فيفكر الإنسان في هذه وتلك ثم قال سبحانه وتعالى ويسألونك عن اليتامة يسألونك عن اليتيم هو الذي مات أبوه
قبل البلوغ وبعضهم يقول مات أبوه أو أمه لكن الأكثر على الأب من مات أبوه قبل البلوغ فهو اليتيم من مات أبوه قبل البلوغ اليتيم ليس بالضرورة أن يكون فقيرا من أبيه وقد يكون فقيرا والغالب
على اليتيم أن يكون من الفقراء لكن قد يكون يتيما ويكون غنيا فالله سبحانه وتعالى يسألونك عن اليتيمة أي اليتيم الأغنياء الذين لهم مال وهذا يربيه ويعتني بهذا اليتيم فيقول هل أخلط ماله
مع مالي أم أجعل ماله لوحده ومالي لوحده يعني أكله لوحدهم أشتري له أكل من ماله وأشتري لي أكل من مالي هو يأكل من ماله وأنا أكل ماله أطبخ مرتين وأشرب كذاك أشتري الماء له وأشتري الماء
لي يعني هذا فيه مشقة فيه مشقة هل ليش أنه خالطه أخلط ماله مع مالي ويكون مالا واحدا للأكل للشرب للسكنة لللباس أو كذا ويسألونك عن اليتيمة فقال قل أي قل لهم إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم
أي تخلطوا مالهم مع مالكم فلا بأس بذلك وإن تخالطوهم فإخوانكم أي فهم إخوانكم أي لا مانع من ذلك فإخوانكم أي فهم إخوانكم وإن تخالطوهم فإخوانكم ثم بيّن والله يعلم المفسد من المصلح من
الذي خلط مال اليتيم مع ماله ليأكل مال اليتيم ومن الذي خلط مال اليتيم مع ماله ليحفظ مال اليتيم هنا رجع الأمر إلى النيات بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيرا والله يعلم ما في
القلوب يعلم ما تخفي الصدور سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يعلم المفسد من المصلح ثم قال ولو شاء الله لأعنتكم أي لأحرج عليكم لضيق عليكم وشق عليكم ولكنه الرحيم
سبحانه وتعالى ولا يفعل ذلك جل في علاه ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم عزيز العزيز هو الممتنع الذي لا يأتيه أذن من غيره والعزيز هو الذي إذا أراد شيئا أمضاه ما أحد يستطيع أن
يمنعه ولا يدفع قوله اللي أبيه يصير عزيز لا يرد أحد قوله ولا فعله هذا هو العزيز والعزيز هو الذي لا يأتيه أذن من غيره هذا هو العزيز والله عزيز ثم قال حكيم لأن أحيانا الإنسان قد تأخذه
العزة بالإثم عندما يكون قويا يستأسد على الناس ويظلمهم لأنه قوي فالله جل وعقب فلا يذهبن بكم الرأي على العزيز من أهل الدنيا الذي يكون عزيزا فيدفعه ذلك إلى أن يكون ظالما متعديا له
الله مع كونه عزيزا سبحانه ويفعل ما يشاء ولا يرده أحد إلا إنه لكمال حكمته لا يفعل شيئا إلا لحكمه العزة مرتبطة بالحكمة فكل أفعاله وكل أحكامه لا تكون إلا لحكمه مع أنه عزيز جل وعلا
ويفعل ما يشاء إلا إنه ربط فعله بحكمته سبحانه وتعالى فلا يفعل إلا لحكمه جل في علاه وقل خمسة وعشرين دقيقة على هذا طيب نقف هنا والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم ورحمة الله وبركاته
٧٤- تفسير سورة البقرة آية ٢٢١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته ومن سار على دربه إلى يوم
الدين أما بعد اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل منا ولا فينا ولا معنا شقية ولا محرومة أما بعد فوصلنا إلى الآية رقم واحد وعشرين بعد
المائتين وهي قول الله تبارك وتعالى أدعوذ بالله من الشيطان الرجيم من سورة البقرة طبعا ولا تنكح المشركات حتى يؤمن ولا أمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا
ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون في هذه الآية يبين ربنا تبارك وتعالى مسألة مهمة وهي
المقارنة بين المؤمن والكافر والله جل وعلا يقول ولا تنكح المشركات حتى يؤمن وهذه آية عامة تشمل جميع المشركات بوذية كانت أو هندوسية أو ملخدة أو وثنية أو يهودية أو نصرانية تشمل كل
كافرة وقد قيل لابن عمر عن النصرانية قال فهذه الآية عامة تشمل جميع من لم يكن مسلما تشمل جميع الكافرات قال وإذا آمنت زال عنها اسم الشرك وصار اسمها مؤمنة كما أن الكافر إذا أسلم لا
يستمر عليه اسم الكفر بل يتغير اسمه من كافر إلى مؤمن فيقول لا يجوز لك أن تنكح المشركة حتى تؤمن هذه المشركة وجاءت آية أخرى وهي قول الله تبارك وتعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين
أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهذه متأخرة لأنها في المائدة سورة المائدة وسورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن
إما ناسخة لهذه الآية وإما مخصصة وهذا هو الأظهر أنها مخصصة استثنت استثنت المشركات من اليهود والنصارى اليهودية وهم يقال لها الكتابية فتبقى الآية الأولى وهي آية البقر على الأصل أنه لا
يجوز نكاح المشركة مطلقا ثم جاءت هذه الآية فقالت إلا اليهودية والنصرانية فهذه يجوز نكاحها والنصرانية شرطين أما الشرط الأول أن تكون مؤمنة بكتابها لا تكون ملحدة تكون فعلا يهودية أو
نصرانية الشرط الثاني أن تكون عفيفة أن تكون عفيفة وليس المقصود بالعفيفة أن تكون بكرا أو أن تكون ما زنت ولكن المقصود بالعفيفة الآن هي عفيفة تائبة يعني الآن هي مستقيمة هذا المقصود
بالعفيفة حتى المرأة لو وقع منها الزنا ثم تابت واستقامت أمرها تكون عفيفة لكن المستمر على الزنا يعني لا يجوز نكاح الممسات بنات الهوى بحجة أنها نصرانية أو إنها يهودية لأنها ليست عفيفة
فالمقصود بالعفيفة هي المستقيمة هذه هي العفيفة فإذا كانت هذه اليهودية أو النصرانية عفيفة وكانت يهودية أو نصرانية أي تؤمن بكتابها ليست ملحدة فإنه يجوز نكاحها مع أن ترك ذلك أو لا لما
فيه من خطر على دين الإنسان الله تبارك وأولئك يدعون إلى النار فالإنسان قد يتزوج النصرانية أو اليهودية ثم بعدها تظل على دينها ثم بعدها قد يفتن هو وينتقل إلى دينها أو قد يفتن أولاده
وينتقلون إلى دين أخوالهم فلهذا الإنسان يبتعد عن هذا الأمر لكن من حيث العقد العقد صحيح إذا كانت يهودية عفيفة أو نصرانية عفيفة وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تبارك قصة لرجل مؤذن لأن في
السابق لا يوجد مكبرات الصوت ويؤدنون على السطوح فصعد ليؤدن من السطح فلم يحفظ بصره فنظر في البيوت التي قرب المسجد لأنه على السطح وبيوت عربية مكشوفة فنظر فرأى امرأة أخذت بلبه أغرم بها
فبعد الأذان أو بعد الصلاة ذهب إليه وطرق الباب فإذا هي نصرانية قال أريد الزواج منك قالت أنا نصرانية قال وإن يجوز في ديننا قالت لكن أنا لا أقبل أن تتنصر لا أقبل أن تزوج مسلما تتنصر
أقبلك وهو قد فتن بها وهذا فيه الإنسان إذا لم يحفظ بصره وليتعرض للخطر فوافق أن يتنصر وتزوجت به بعد أن تنصر ثم ذكر بعض أصحابه الذين كانوا معه قبل تنصره يقول زرته بعد مدة فقلت كيف أنت
يا فلان فظهر من كلامه متضايق قال أين القرآن الذي كنت تحفظه شيئا الآن إلا آية واحدة قال ذهب كله قال ذهب كله إلا آية واحدة فقط قال وما هي قال ربما يود الذين كفروا لو كانوا مؤمنين هذه
التي أحفظها فقط من القرآن الكريم فالشاهد من هذا أن الزواج بالنصرانية أو اليهودية جائز ولكن بشرطين كما قلنا أن تكون عفيفة وأن تكون متمسكة يعني تؤمن بيهوديتها أو بنصرانيتها قل الله
تبارك وتعالى ولا تنكح المشركات حتى يؤمن أي إذا آمن جاز نكاحهن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم أمة الأمة لا يجوز نكاحها العبد المملوكة لا يجوز أن ينزوج الإنسان أمة بل يجب أن
يتزوج حرة لا يجوز أن ينزوج الأمة ولذا الله تبارك وتعالى لما أمر بالزواج وذكر المحرمات من النساء حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ثم قال وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم
محصنين غير مساعدة فذكر الحل من النساء ثم قال ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ثم ختمها بقوله وأن تصبروا خير لكم يعني لا تنكح
أمة لا تتزوج أمة تزوج حرة لماذا؟
لأن الأمة مملوكة لسيدها مملوكة لسيدها فإذا تزوج الحر أمة فأولاد الأمة ينتسبون إلى أبيهم أو يرجعون إلى أبيهم بالنسب وقال فلان ابن فلان فلان ابنة فلان في النسب ولكنهم يلحقون أمهم في
الرق والحرية فيكونون عبيدا لسيد أمهم يعني لو أنت تملك أمة وأنا جئتك وأنا حر جئتك قلت لك أريد أن أزوج الأمة التي عندك فتزوجتها أولادها مني عبيد لك هكذا الشريعة أولادها تبع لها في
الرق والحرية فيكونون عبيدا فيكون هنا الرجل تسبب على أولاده بأنه جعلهم عبيدا وذكروا أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشتكي عقوق ولده فقال إن ابني يعقني فاستدع عمر الإبن
فقال له إن أباك يشكوك ويقول إنك تعقه قال يا أمير المؤمنين ما حقي على أبي الآن هو يريد حقه أعطني حقي أنا ما حقي على أبي قال أن يحسن اختيار أمك وأن يحسن اختيار اسمك وأن يعلمك القرآن
قال أما القرآن فما علمني منه حرفا وأما أمي فأمه متزوج أمه صرت عبد بسببه هو وأما اسمي فجعل تعرفون بجعل الخنفسانة هذه فسمها جعل يعني الأب أسائل ولده من ثلاثة أوجه لا علمه القرآن
وسماه جعل وتزوج أمه فصار الولد عبدا للناس للآخرين فالتفت عمر إلى الأب وقال عققته في الصغر فعقك في الكبر يعني بدأ العقوق منك أنت أيها الأب الله جل وعلا يقول ولا تنكح المشركات حتى
يؤمن ولأمة مؤمنة يقول ولو الأمة وإن كانت محرمة إلا عند الضرورة والحاجة إذا لم يستطع الإنسان أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أي مانك تتزوج أمه يقول الأمة وإن كانت محرمة إلا إنه
إذا صارت المقارنة أمه أو مشركة لأمه أمه أفضل من المشركة ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم أي المشركة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لجمالها وحسبها ومالها
ودينها فالإنسان قد يعجب بالمرأة لجمالها وقد يعجب بها لحسبها ونسبها وقد يعجب بها لمالها غنية وقد يعجب بها لدينها النبي صلى الله عليه وسلم قلت فقط فر بذات الدين أصحاب النظرة الضيقة
القاصرة ينظر إلى الجمال إلى الحسب إلى المال ولا ينظر إلى الدين فالله تبارك يقول الأمة المؤمنة الأمة وليس الحرة ولو أعجبك جمالها أو أعجبك حسبها أو أعجبك مالها هذه خير لك وهذه قاعدة
أخذها أهل العلم من هذه الآية وأمثالها وهي أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح لماذا؟
لأن الله جل وعلا قال أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه وفي قوله جل وعلا فيه التنبيه إلى أنك لو تزوجت حرة مسلمة من بابي أو لا إذا كانت الأمة خير من المشركة
فالحرة بأضعاف ذلك وهذا ليس من باب المشاكلة لأنه يقينا أن المسلمة خير من الكافرة سواء كانت أمة أو حرة وهذا ليس من باب أن بينهما شيء من التقارب أبدا وإنما يقول المتنبيه ألم ترى أن
السيف ينقص قدره إذا قلت إن السيف أمضى من العصى؟
يعني إذا قارنت بين السيف والعصى وقلت السيف يقطع أكثر من العصى أنت أهنت السيف كيف تقارن السيف بالعصى؟
المقارنة في عدة أماين قلت إن السيف أفضل أمضى من العصى؟
لكن مجرد المقارنة ظلم للسيف ألم ترى أن السيف ينقص قدره إذا قلت إن السيف أمضى من العصى؟
فذلك هنا
طيب فالله ذكرها على سبيل التنزل لا على سبيل الحقيقة وإنما على سبيل التنزل كأنه يقول له وإن كانت نظرتكم القاصرة نظرة المال والجمال والحسب فالأم خير منها كما قال الله تبارك الله خير
أما يشركون؟
لا في مقارنة وقول الله تبارك وتعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلة في مقارنة بين أهل الجنة وأهلنا لا في أي مقارنة هذا يقول أهل العلم على سبيل التنزل يقول الله سبحانه
وتعالى ولا أمة مؤمنة خير من مشركة أي حرة أو أمة ولو أعجبتكم ثم قال ولا تنكح المشركين أي لا تزوج المشركين ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم وهذا ليس
فيه تخصيص لأنه لا يجد للكافر أيا كان ولو كان كتابيا أن يتزوج المؤمنة المؤمنة لا كفأ لها إلا المؤمن أبدا لا كفأ لها الله تبارك وتعالى يقول فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار
لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن أبدا المؤمنة لا كفأ لها إلا المؤمن لكن المؤمن ممكن يأخذ المؤمنة ممكن يأخذ اليهودية أو النصرانية وفي قوله ولا تنكحوا انتبهوا ولم يقل ولا تنكحنا يعني في
الآية أو في الفقرة الأولى قال الله تبارك ولا تنكحوا الخطاب للرجال ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولا أمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم الخطاب الآن للنساء يقول ولا تنكحنا المشركين
حتى يؤمنوا والعبد مؤمن خير من مشركين ولو أعجبكن لا لم تأتي الآية هكذا وإنما أيضا الخطاب صار للرجال مع أن المتزوج المرأة قال وإنما يزوجها وليها وإذا قال ولا تنكحوا أي أنتم أيها
الأولياء أولياء المرأة فالمرأة إذن لا يجد لا تزوج نفسها من هذه الآية ظاهر جدا أنه لا تزوج نفسها وإلا لقال ولا تنكحنا كما خاطب الرجال في الآية أو لا تنكحوا يخاطب النساء ولا تنكحنا
المشركين حتى يؤمنوا والعبد مؤمن خير من مشركين ولو أعجبكن وإنما خاطب أولياءها لأن أولياءها هم المسؤولون عن تزويجها ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أي ممرأة أنكحت نفسها فنكاحها
باطل لا يجد المرأة أن تنكح نفسها وفي الحديث الآخر لا نكاح إلا بولي وهنا خاطب الرجال ولم يخاطب النساء قال ولا تنكحوا أي لا تزوجوا مولياتكم للمشركين ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا
والعبد مؤمن خير من مشركين ولو أعجبكن أي أعجبكم بماله أعجبكم بجاهه أعجبكم بمنزلتي بين الناس هذه نظرة قاصرة نظرة الدنيا والله سبحانه وتعالى يقول انظر إلى الآخرة أولئك يدعون إلى النار
والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه وفي الحديث فاضفر بذات الدين تربت يدك وهذا خطاب أيضاً للمرأة أنها تقبل صاحب الدين ولا تهتم بنسبه وحسبه وماله وإن كانت هذه الأشياء لا مانع مطلوبة
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة تقولي هذا أي أن الناس عادة عندما يطلبون الزواج يطلبون ذات الحسب يطلبون ذات الجمال يطلبون ذات المال ما في مانع أبداً لكن ليكن الدين هو
الأهم والنبي صلى الله عليه وسلم عندما تزوج جابر بن عبد الله قال ماذا تزوجت قال ثيباً قال هل لا بكراً هل لا بكراً لو تزوجت بكراً كان أولى لك فالبكر مقدم على الثيب تزوج ثيباً بحسب ما
يراه من المصلحة سواء له أو لها قال ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا والعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك أي المشركين سواء كان من الرجال أو النساء أولئك يدعون إلى النار يعني في
نهاية الأمر لأنهم كفار فيدعون يجرون صاحبهم إلى حيثهم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه أنت اختر الطريقين وهذا فيه التعليل أن الله تبارك لما يذكر لك حكماً
يعلي لماذا لماذا نهيتك عن هذا وأمرتك بهذا لأن أولئك يدعون إلى النار وأنا أدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه فاختر وهذه فيها إرشادات من الله تبارك وتعالى وتنبيه ثم قال ويبينوا آياته
للناس لعلهم يتذكرون أنا كنت مخطط أني خلص آيتين بعدها لكن أخذنا الوقت والله على أعلم وصلى الله وسلم علينا محمد
٧٥- تفسير سورة البقرة آية ٢٢٢ - ٢٢٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية 223 أو 223 بعد المائتين من سورة البقرة في قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسألونك عن المحيض قل هو أذى
فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا
الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين هذا السؤال سئله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أي يسألونك عن المحيض أي عن اتيان النساء في المحيض وفي المدينة كانت عندهم أفكار أخرى عن المحيض
وبيّن الإسلام فساد هذه الأفكار وتلك الأقوال فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم إذا حاضت المرأة فماذا نفعل عن دم المحيض أي عن دم المحيض دم الحيض فقال قل هو أذى وأذى في نتن ريحه
وأذى في قدارته وأذى في نجاسته هذا دم الحيض الذي ابتليت به النساء حيث إن المرأة ينزل عليه هذا الدم في كل شهر تقريبا وهو عبارة عن دم يتجمع وهو دم يتجمع على جدار الرحم للمرأة فإذا
تزوجت أو كلما وصل وقت معين في الشهر ينكسر هذا الجدار فيخرج هذا الدم له دم الحيض فإذا قدر أن هذه المرأة تزوجت وحملت من زوجها فإنه لا يتكسر ويبقى حتى تلد هذه المرأة وإذلك على الصحيح
أن الحامل لا تحيض الحامل لا تحيض وقد تصل المرأة إلى سن معينة فينقطع عنها الحيض وهي تسمى اليائسة اليائسة من الحيض وهذا الحيض هو علامة على بلوغ المرأة إذا حاضت المرأة يعني بلغت وعلى
كل حال سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن المحيض فقال قل هو أذاء فاعتزلوا النساء في المحيض والمقصود بالاعتزال اعتزال الجماع أي لا يجامع زوجته حال حيضها وقد جاء عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال افعلوا كل شيء إلا النكاح يعني اعتزلوا النكاح لا تأتوا النساء أي لا تجامعوا الزوجات في حال الحيض افعلوا كل شيء إلا النكاح وكما قلت في البداية أن اليهود كانت
لهم نظرة أخرى وذلك أنهم يرون أن المرأة أثناء حيضها تكون نجسة لا يآكلونها ولا يشاربونها ولا يجالسونها ويجعلونها في غرفة خارج البيت تبقى في هذه الغرفة حتى تطهر من الحيض فتكون نجسة
مدة حيضها منبوذة واليهود كانوا يعيشون مع المسلمين أو مع الأنصار خلنا نقول قبل الإسلام في المدينة فكانوا يرون منهم هذه الأشياء فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله اليهود فنزل
قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذن فاعتزلوا النساء في المحيض أي من حيث الجماعة أما المعاملة والمآكلة والمشاربة والمساكنة فهذه لم ينهى عنها الإسلام بل قال النبي صلى
الله عليه وسلم لما سئل ماذا نأتي من نسائنا حال الحيض قال كل شيء إلا النكاح وتقول أمنا عائشة رضي الله عنها إذا كنت حائضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فآكل من العظم أعرق العرق
يعني أعرش العظم تقول فيأتي النبي فيعرق من حيث عرقت يعني يأكل من حيث أكلت صلوات ربي وسلامه عليه من باب تطيب خاطرها صلوات ربي وسلامها أما اليهود فتعالوا لننظر ماذا يقول اليهود في
المرأة إذا حاضت وهذا الكتاب يسمى الكتاب المقدس قال له العهد القديم والعهد الجديد وهذا يؤمن به جميع اليهود وجميع النصارى العهد القديم يؤمن به الجميع اليهود والنصارى والعهد الجديد
الذي هو طبعا العهد القديم هو التوراة والذي يؤمن به اليهود والنصارى والعهد الجديد له الإنجيل وهو لا يؤمن به النصارى اليهود اليهود لا يؤمنون بالإنجيل وإنما يؤمنون بالتوراة فقط
النصارى يؤمنون بالتوراة والإنجيل وهذا الحكم في التوراة والتوراة خمسة فصول طيب وهي الكتب وهي التكوين والتثنية واللاوين والعدد والخروج هذه الخمسة هذه الخمسة التي تكون التوراة أو
التلمود فهذه الكتب الخمسة يؤمن بها النصارى ويؤمن بها اليهود تعالوا ننظر ماذا يقولون عن المرأة إذا حاضت في هذا الكتاب حتى يعرف الناس رحمة الإسلام سفر اللاوين في الإصحاح الثاني عشر
يقول وكلم الرب موسى قائلا كلم بني إسرائيل قائلا إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا إذا حملت وجابت ذكر ولدت ذكرا وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام المرأة تكون نجسة سبعة أيام كما في أيام طمث
علتها تكون نجسة حتى في الحياة تكون نجسة وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها كل شيء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجيء حتى تكمل أيام تطهيرها هذا
إذا ولدت ذكرا وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها في دم تطهيرها ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو بنت تأتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطبة إلى باب خيمة
الاجتماع إلى الكاهن إلى غير هذا الكلام فهنا نرى أنهم يرون أن المرأة تكون نجسة في حال طمثها أي في حال الحيض وتكون كذلك نجسة لنفاسها فإذا ولدت ذكرا تكون نجسة لمدة أسبوع وإذا ولدت
أنثى تكون نجسة لمدة أسبوعين ثم يقولون الإسلام يحتقر المرأة من الذي يحتقر المرأة فالقصد أن هذه دعاوى باطلة على دين الله تبارك وتعالى والمرأة لا تكون نجسة وإنما تخرج منها النجاسة كما
تخرج منك أيها الرجل النجاسة في حال بولك أو غائطك كما قيل قال له له مالك بن دينار قال له علامة تكبر وأولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت الآن تحمل العذرة كل إنسان فيه هذه النجاسة في
جسمه إذا خرجت منه هذه النجاسة لا يكون هو نجسا وإنما تخرج منه النجاسة وكذلك المرأة لا تكون نجسة وإن خرجت منها هذه النجاسة الذي هو دمو الحيض ورضي الله عنهم كما قلنا لما رأوا هذا من
اليهود وأنهم يقولون أن المرأة تكون نجسة ولا يآكلونها لا يشاربونها لا يجالسونها تجلس في غرفة معزولة أو خارج المنزل حتى لا تنجس المنزل فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فبين لهم أن هذا
ليس بصحيح وأن هذا من عبثهم والله سبحانه وتعالى يقول ويسألونك عن المحيط قل هو أذن أي الدم فاعتزلوا النساء في المحيط لكن ليس معناها أن تكون نجسة النبي صلى الله عليه وسلم يآكل نساءه
ويجالسهن بل ويقبلهن ويضمهن صلوات ربي وسلامه عليه وقال ائتوا منها كل شيء إلا الجماع فهذا بالنسبة لقول الله تبارك وتوا يسألونك عن المحيط قل هو أذن فاعتزلوا النساء في المحيط أي وقت
المحيط ولا تقربوهن حتى يطهرن أي لا تجامعوهن حتى يطهرن وفيها قراءة حتى يطهرن حتى يطهرن يطهرن أي بانقطاع الدم يطهرن أي بالاغتسال يطهرن أي رغما عنهن وهو انقطاع الدم يطهرن أي يغتسلن
بعد انقطاع الدم وهنا قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن لأجل أن يقترب الرجل من امرأته لابد من اجتماع شرطين يعني لا يجد الرجل أن يجامع زوجته إذا حاضت حتى يجتمع فيها شرطين الشرط الأول
انقطاع الدم انتهاء الحيض الشرط الثاني الاغتسال بعد أن ينقطع دمها لا يجوز له أن يجامعها حتى تغتسل كذلك لو اغتسلت قبل انقطاع دمها لا يجوز له أن يجامعها إذا لابد أن يجتمع أمران انقطاع
الدم وهو اعلان الطهارة من الحيض وأيضا أن تغتسل بعد ذلك عندها يجوز له أن يجمعها ولا يجوز لها أن تصلي حتى تغتسل ولكن يجوز لها أن تصوم قبل أن تغتسل يعني لو طهرت من الحيض مثلا قبل
الفجر يصح لها أن تصوم ولو لم تغتسل فالاغتسال إنما هو للجماع والصلاة أما للصيام فلا يشترطه الاغتسال قال ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن أي اغتسلن فأتوهن وهذا الأمر ليس أمر إيجاب
وإنما هو أمر إباحة مثل قول الله تبارك وتعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله هذا أمر إباحة لأن الأصل في البيع والشراء قبل الجمعة مباح منع وقت الجمعة ثم أبيح
فالأمر أمر إباحة وليس أمر إيجاب كذلك هنا الرجل كان يجامع زوجته ثم امتنع لأجل وجود هذا الحيض ثم أذن له بذلك فهو أمر إباح فأتوهن على سبيل الإباحة قال فإذا تطهرن فأتوهن أي جاز لكم أن
تأتوهن فأتوهن من حيث أمركم الله قال أهل العلم تحتملوا معنيين من حيث أمركم الله أي بعد الاغتسال لأن الله أمركم أن لا تأتوهن إلا بعد الاغتسال فيكون هنا من حيث أمركم الله من حيث الوقت
أي بعد الاغتسال أو من حيث أمركم الله من المكان من المكان وهو القبل من حيث أمركم الله أي لا تأتي امرأتك إلا في قبلها وهذا فيه إشارة إلى تحريم اتيان المرأة في دبرها وإنما يأتي الرجل
امرأته في قبلها ولذا قال فأتوا حرثكم ومكان الحرث القبل وليس الدبر بل قال أهل العلم إن قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيط قل هو أذى فاعتزلوا فجعل سبب الاعتزال هو وجود الأذى
وهو خروج هذا الدم النجم من قبل المرأة فلما كان القبل حلالا قبل مجيء هذا الدم وحرم على الرجل أن يأتيه لوجود هذه القذارة والنجاسة فمن باب أو لا تحريم الدبر لأن النجاسة لازمة له
النجاسة والقذارة في الدبر لازمة فتحريم اتيان المرأة في دبرها من باب أو لا إذا حرم أو علل تحريم اتيان المرأة في قبلها أثناء حيضها بسبب القذارة فلما كان الدبر مكان القذارة دائما كان
التحريم فيه من بابه أو لا قال فأتوهن من حيث أمركم الله أي بعد الاغتسال أو في قبلهن ثم قال سبحانه وتعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب التوابين إذا تابوا وأنابوا إلى الله
تبارك وتعالى ويحب المتطهرين سواء كانوا متطهرين من الذنوب أو متطهرين لا يأتون إلا الحلال المحض الذي أباحه الله تبارك وتعالى ثم قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم والحرث أي مكان الولد
فالمرأة هي مكان الولد فيقذف الرجل في قبلها المني فيجتمع فيه الولد ثم تحمل هذه المرأة ثم تلد فسماها حرثا سبحانه وتعالى وهذه أيضا فيها دلالة على أنه لا يأتي إلا مكان الحرث وهو القبل
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم تحتمل معنيين أنى شئتم من حيث الوقت أو أنى شئتم من حيث المكان فأتوا حرثكم أنى شئتم أي في الوقت أو فأتوا حرثكم أنى شئتم من حيث المكان في الوقت
إيتي زوجتك متى شئت ما عدا دم الحيض وقت الحيض لا تأتيها فأتيها أنى شئت متى شئت أمر مفتوح لك أو أنى شئتم بالطريقة التي تشاءون لأن اليهود أيضا كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته من
دبرها في قبلها أي جاءها من الخلف ووضع فرجه في فرجها وليس في الدبر وإنما أتاها من الخلف يقول يخرج الولد أحول فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إن اليهود يقولون كذا إذا أتى الرجل
امرأته في قبلها من دبرها فإن الولد يأتي أحول فأنزل الله تبارك وتعال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم لا تلتفتوا لكلام اليهود المهم أنك تأتي في الحرث تأتيها من الأمام تأتيها من
الخلف من الجنب لا يضر المهم أن يكون في الحرث أي في القبل لا في الدبر نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم أي قدموا الطاعات لأنكم ملاقو الله تبارك وتعال واعلموا أنكم
ملاقوه قدموا لأنفسكم احرصوا على أن تستثمروا كل وقت في أداء طاعة لله تبارك وتعال قال وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه اتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقايا شيئا
يقيكم العذاب واعلموا أنكم ملاقوه فإذا علم الإنسان علم اليقين أنه ملاق لله تبارك وتعال خاف ومن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين بشر
المؤمنين ولم يذكر بشرهم بماذا أطلقها بشر طيب يبشرهم بماذا بس انت بشر وبشر المؤمنين بماذا سكت عنه سكت عن المبشر به ليكون عاما ليشمل الدنيا والآخرة ليشمل الخير كله ما ذكر ما يبشر به
ليكون عاما دنيا وآخرة ويكون عاما في كل شيء وبشر المؤمنين ومجرد مثل ما قال الله تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ولم يذكر بماذا يجزي به قال بس لي وأنا
أجزي به ولم يذكر لك مجرد أن تعرف أنه له سبحانه وتعالى وأنه يجزي به سبحانه وتعالى لك أن تتخيل بعد ذلك ماذا سيعطيك الله جل وعلا وكذلك هنا قال بس بشرهم بالخير ولينسوا ماذا سيأتيهم
ولكن لا شك أنهم سيسعدون بذلك كثيرا ثم قال سبحانه وتعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم قال بعض أهل
العلم لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا من الحلف لا تكثروا من الحلف وقالوا لأن الإنسان إذا أكثر من الحلف أكثر من الحنث إذا حلف كثيرا سيحنث كثيرا يعني لن يوفي كل ما يحلف به
لأن الإنسان في طبعه لا يفي بكل ما وعد به وبالتالي قد لا يفي بكل ما حلف به يقول عظم الرب سبحانه وتعالى احفظ يمينك واحفظوا أيمانكم ولا تجعل الله عرضة لأيمانكم كل شوي والله والله
والله العظيم رب الكعبة والذي لا إله لا تحلف كثيرا لا تحلف كثيرا ولا تجعل الله عرضة لأيمانك أي لا تكثروا الحلف بالله تعالى أو إن الإنسان إذا أكثر من الحلف ما يصير للحلف قيمة ما يصير
للحلف قيمة في مثل عند المصريين ماذا يقولون قالوا للحرام يحلف ها من يكمل قال جاك الفرج قال للحرام يحلف قال جاك الفرج يعني بحلف ولا بالبال الحلف عنده لا قيمة للحلف عنده وأنت أيضا إذا
علمت أن إنسانا ما مستعد أن يحلف كذبا لا تحلفه لا تحلفه إذا كنت يغلب على ظنك أنه جريء على الله وأنه يمكن أن يحلف كذبا لا توقعه في هذه المصيبة لا توقعه في هذه المصيبة لأن هذا اليمين
يسمى اليمين الغموس والعياذ بالله كبير من كبائر الذنوب فالقصد القول الأول لأهل العلم أي لا تكثروا من الحلف وذكروا أنه وقع اختلاف بين عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما
سعد في يوم من الأيام جاء إلى عثمان وطلب منه قرضا فاقترض منه أعطاه عثمان ثم بعد مدة جاء سعد ليوفي القرض فجاء إلى عثمان وأعطاه أربعة آلاف فقال له عثمان ما هذا ما هذا المال قال هذا
القرض الذي اقترضته منك قال كم قال أربعة آلاف قال لا أنت اقترضت مني سبعة آلاف عثمان يقول له اقترضت مني ايش سبعة آلاف قال سعد لا إنما هي أربعة آلاف قال عثمان لا أنت اقترضت سبعة آلاف
وهذه مشكلة الذي يقرض أو يقترض ايش ولا يكتب ولا يشهد الشهود وهذا خلاف السنة والله تبارك وتقل يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينا إلى أجل مسمى فاكتبوه فالأصل كتابة الدين لكن لم
يكتب عثمان ولم يكتب سعد فقال سعد هي أربعة آلاف وقال عثمان هي سبعة آلاف اختلف فتحاكم إلى عمر وكان عمر أمير المؤمنين ذاك الوقت فأتى يا عمر ما لكم فقال سعد أنا اقترضت منه أربعة آلاف
والآن جئت أسدد فيقول له هي سبعة آلاف قال ما تقول يا عثمان قال لا أنا اقترضته سبعة آلاف ثم جاء يسدد لي أربعة آلاف أنا اقترضته سبعة فاختلف وكل كلاهما يعني راضي لكن هذا الذي يذكره سعد
وهذا الذي يذكره عثمان حسم الموضوع قال يا أمير المؤمنين ليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه ليحلف عثمان أنها سبعة وأنا أعطيه ما عندي مشكلة بس أنا اللي أذكره أربعة فليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه
فالتفت عمر على عثمان وقال أنصفك أنت متأكد أنها سبعة احلف واخذها فماذا قال عثمان قال والله ما كنت لي أحلف بالله على مال تعظيما لإسم الله جل وعلا قال ما كنت لي أحلف على مال فليعطيني
الأربعة والله يسامحه على هذا فالشاهد القول الأول لا تجعل الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا من الأيمان المعنى الثاني لا تجعل الله عرضة أيمان عن لأيمانكم أن تصلحوا وتتقوا أن تحسنوا
وتتقوا وتصلحوا بين الناس وهذا قد يحدث أن الإنسان مثلا يحلف لأي سبب من الأسباب أنا أذكر لكم قصة وقعت لشخص أعرفه رأى فقيرا أو بالأحرى فقيرة فتصدق عليها بمبلغ ما يقول ثم دخلت المنزل
قضيت بعض حاجتي ثم خرجت وإذا هذه الفقيرة خرجت من المسجد في الوقت الذي أنا خرجت فيه من البيت فنظرت فرحت وراء المسجد فمشيت وراء شيء ولا لقزس عندها سيارة لقزس عندها يقول الله هذه
الفقيرة أنا ما عندي لقزس ثم قال والله لن أتصدق أبدا لن أتصدق أبدا لأنه رأى أن الصدقة جاءت في غير محلها وعند غير أهلها فحلف أن لا يتصدق الله سبحانه وتعالى يقول لهذا وأمثاله ولا
تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل الله عرضة طيب تصدق حالف ما أقدر حلفت أني ما أتصدق حلفت أني ما أحسن إليه حلفت أني ما أزور رحمي حلفت أني ما أصلي
سنة الفجر أي عمل صالح الإنسان يمتنع منه بحجة أنه حلف أنه لا يتي الله جل وعلا ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل حلفك مانعا من اتيان الخير لا
ايت الخير وكفر عن يمينك كما قال النبي لجريد صلوات ربي وسلامه عليكم إذا حلفت على أمر ورأيت غيره خيرا منه فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك لا يقول حلفت لا أستطيع أن أرجع إلى الحق لا
أرجع إلى الحق وكفر عن يمينك ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أي لا يمنعنكم هذا والأيمان سميت أيمان الحلف يعني الحلف سمي أيمانا لأن العرب في السابق
إذا حلف هذا وحلف هذا قال أعطيني يمينك فيعطيه يمينه هذا يقدمه ويتصافحان تأكيد على الحلف ومن ذلك سمي الحلف يمينا لأن كل واحد منهم يأخذ بيميني صاحبه ولذلك سمي الحلف يمينا كما يقول أهل
العلم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا أي لألا تبروا تقول أنا حالف ما أقدر لا افعل البر وكفر عن يمينك وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم سميع لأقوالكم عليم بالنيات سميع
لأقوالكم عليم بنياتكم ثم قال سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم قبلها تذكرت الآن حادثة لبكر الصديق رضي الله عنه أو بكر
الصديق لما وقعت حادثة الإفك لما تكلم الناس في أم المؤمنين عائشة في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت أم المؤمنين عائشة وقعت صفوان ابن المعطل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمن تكلم
في عائشة فجلد الحد فجلدت حمنة بنت جحش وجلد حسان ابن ثابت وجلد مصطح ابن أثاثة كل واحد من هؤلاء جلد ثمانين جلد وهي حد القذف لما جلد هؤلاء مصطح ابن أثاثة ابن خالد أبي بكر الصديق تكلم
في عائشة يتكلم مع بنت ابن خاله تكلم في عائشة فغضب أبو بكر الصديق وكان أبو بكر الصديق هو الذي ينفق على مصطح هو الذي ينفق عليه يعني الآن أنا أنفق عليك وأحسن إليك وآخر شي تكلم في بنتي
وبنتي مني أم المؤمنين عرض الرسول اللهم صلي وسلم عليه فقال أبو بكر والله لن أنفق عليك ديرها من بعد اليوم لا أنفق عليك خلص بعد اليوم بعد هذه الفعلة الشنيعة لن أنفق عليك بعد اليوم
أنزل الله تبارك وتعالى ولا يأت لي أولو الفضل منكم والسعى أن يؤتوا أولي القربة والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم فلما
نزلت هذه الآية قال أبو بكر بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي ثم ذهب وتصدق عليه مرة ثانية والمشهور أنه كفر عن يمينه لم يجعل يمينه مانعا من أن يفعل الخير لما أمره الله تبارك وتعالى
بذلك
٧٦- تفسيرسورة البقرة آية ٢٢٦-٢٢٨ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم وأذكركم وأبشركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت من بيوت
الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وإياكم الأجر وأن يجعلنا من أولئك القوم وصلنا التاريخ نعم نحن في
ليلة الثالث من شهر شعبان لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة التاسع والعشرين من شهر أبريل لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية الخامسة والعشرين بعد المائتين من سورة
البقرة أكثر أهل العلم من المفسرين على أن اللغوة هو الحلف غير المقصود قالت عائشة رضي الله عنها كقول الرجل والله لا تأكل والله لا تجلس والله لا تخرج والله لا تدخل وهكذا فهو اللغو غير
المقصود وإذا قال بعدها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أي ما قصدتم والأيمان عند أهل العلم تنقسم إلى أقسام منها يمين اللغو وهو هذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى وهذا لا يؤاخذ الله به لأن
الناس لم يقصلوه وإنما الأعمال بالنيات والنوع الثاني من اليمين هو اليمين الغموس واليمين الغموس هو الحلف على الكذب متعمدا واليمين الغموس تغمس صاحبه في النار وهي من كبائر الذنوب
والنوع الثاني وهي اليمين المنعقدة واليمين المنعقدة هو الذي يحلف على أمر مستقبل أنه سيفعل كذا أو أنه لن يفعل كذا هذه تسمى اليمين منعقدة وتسمى منعقدة لأنها تلزمه فإذا لم يوفي فإنه
يحنث ويكفر عن يمينه اليمين الرابع اليمين على غلبة الظن كأن تحلف وقت تقول رجل من بعيد هذا فلان يقول ليس فلان يقول والله العظيم إنه فلان وهو يغلب على ظنك أنه فلان فإذا تبين فإذا هو
قد يكون فلان وقد لا يكون هذه يمين على غلبة الظن ولا يؤاخذ عليها الإنسان واليمين الخامس يمين اللجاج وهو الذي يحلف عند الغضب شدة الغضب فيحلف على شيء وهذه كذلك بعضهم يرى أنها غير
منعقدة لأنها عند اللجاج عند شدة الغضب على كل حال المقصود هنا في قول الله تبارك الله يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم أي اليمين التي لم يقصدها صاحبها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وفي
آية نخر بما عقدتم الأيمان أي في القلوب ما جزمتم به وعقدتم فيه الأيمان هذا الذي يؤاخذكم الله تبارك وتعالى به ثم قال والله غفور حليم غفور لما مضى سبحانه وتعالى حليم في أنه لا يؤاخذكم
ولا يعاجلكم بالعقوبة سبحانه وتعالى لكمال حلمه ثم قال جل وعلا للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم للذين يؤلون من
نسائهم الإيلاء حق أعطاه الله للرجل وهي عقوبة أو تأديب من الرجل لامرأته وهو أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته هذا هو الإيلاء أن يحلف الرجل أنه لا يجامع زوجته إما أن يحلف أن لا
يجامعها أبدا الدهر يطلق هكذا أو أنه يحدده بمدة وهذه المدة قد تكون أربعة أشهر وقد تكون أقل وقد تكون أكثر الله سبحانه وتعالى أعطى للرجل حقا إذا أراد أن يؤلي من امرأته أعطاه أربعة
أشهر كنوع من التأديب من الرجل لامرأته فقال للذين يؤلون الذين يريدون أن يؤلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر فقط لا يجوز للرجل أن يتعدى هذه الأشهر الأربعة تربص أربعة أشهر فإن فاءوا رجعوا
إلى الحق وجامعوا زوجاتهم فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع علي وهذا حق للزوجة لها أن تتنازل عنه حلفاء قال والله لن آتيك أبدا وهي راضية ما في مشكلة هو يأثن في أنه
منع حقها لكن طالما أن هي راضية لا شيء لا يتدخل القضاء هنا القاضي لا يتدخل في هذا لأن هذا حقها تنازلت هي عنه وقالت بحقها ذهبت إلى القاضي قالت زوجي لا يأتيني فيناديه القاضي يقول
لماذا لا تأتي زوجتك قال أنا حلفت أن لا آتيها قال لك أربعة أشهر فقط من وقت الإلاء حدك أربعة أشهر بعد أربعة أشهر إما أن تأتيها وإما أن تطلق لا يجوز أن يعلق الرجل امرأته هكذا يقول له
القاضي إما أن تأتي زوجتك وتعطيها حقها وإما أن تطلق لك أن تعاقبها إلى أربعة أشهر غير ذلك لا يجوز الله عسى من نسائه شهرا حلف صلى الله عسى أن لا يأتي نسائه شهرا كنوع من التأديب فهذا
حق للرجل له أن يحلف على زوجته قال والله لا آتيك شهرا لا آتيك شهرين لا آتيك خمسة أيام لكن لا يجوز له أن يطلق ذلك لا آتيك أبدا ولا يجوز له أن يتعدى أربعة أشهر وإنما أعطاه الحق بأربعة
أشهر فقط كنوع من التأديب منه لزوجته إن أراد ذلك للذين يؤلون من نساء يؤلون يعني يحلفون أن لا يأتي زوجته تربص أربعة أشهر أعطاه الله أربعة أشهر فإن فاءوا ورجعوا استدعاه القاضي قال
ارجع قال لا أريد أن أرجع أنا حلفت لن آتيها يطلقها منه القاضي وتطلق إجباري من القاضي وبعض أهل الميران أنه فسخ فسخ للنكاح وقالوا تعتد بحيضة يفسخ القاضي العرض هنا المرأة من إيذاء هذا
الرجل ومنعه لها حقها للذين يؤلون من نسائهم تربصوا أربعة أشهر وهذا عام كما قال أهل العلم في المدخول بها وغير المدخول بها يعله أن يؤلي من زوجته التي دخل بها ويعله أن يؤلي من زوجته
التي لم يدخل بها توم عقد ملكة زعل عليها قال والله الشهرين ما أجل بسم الله الرحمن الرحيم المهم أنه يجوز في المدخول بها وغير المدخول بها ولكن المدة القصوى هي أربعة أشهر فقط يقول الله
تبارك وتعالى فإن فاؤوا أي رجعوا إلى الحق فإن الله غفور رحيم هنا إن آل شهرا قال والله شهر لن آتيك هذا حقه له أن يكمل هذا الشهر ثم بعد ذلك يأتيها هذا حقه لأنه له أن يؤدم زوجته بمثل
هذا الأمر لكن قال والله لا آتيك شهرا بعد عشرة أيام قال سآتيك فهذا يسمونه حنث حنث بيمينه فهذا يكفر عن يمينه يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعترق رقبه ويأتي زوجته أما إذا أتم المدة
قال لا آتيك شهرا وفعلا ما أتاها شهرا لا يكفر عن يمينه لأنه وفى بيمينه لكن إذا قال لا آتيك أبدا هنا القاضي يقول له تأتيها أو أطلقها منك لك أربعة أشهر بعد أربعة أشهر إما أن تأتي وإما
أن تطلق على ما هو عليه يطلقها رجع يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبه فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام يقول الله تبارك وتعالى فإن فاءوا أي رجعوا إلى الحق فإن الله
غفور رحيم غفور لما مضى ورحيم به لأنه سبحانه وتعالى أذن له أن يرجع إلى زوجتي وأذن له بأن يكفر عن يمينه وإن عزموا الطلاء يعني رفض أن يأتي كأنه يقول طلق كأنه يقول القاضي طلق يقول الله
تبارك وإن عزموا الطلاقة فإن الله سميع عليم فلما كان الإيلاء عمل الرجل فقال الله تبارك وإن الله غفور رحيم ولما كان الطلاق شيئا يسمع قال فإن الله سميع أي لقولك لزوجتك طالق عليم بنيتك
في إيلائك هل كنت تريد إيذاءها والإضرار بها أو كنت تريد التأديب فبناء على هذا قال الله تبارك وتعالى فإن الله سميع عليم قال سبحانه وتعالى والرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم والمطلقات
قال مطلقات دل على أن الطلاق بيد الرجل فالرجل هو المطلق والمرأة هي المطلقة قال والمطلقات يتربصن أن يبقينا يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ والقرء في اللغة هو المكان الذي يجتمع فيه الماء حوث
الذي يجتمع فيه الماء يقال له القرء في الكويت تسميه نقع كم والدك تسمونه القرو سمونا القرو الكويت وهو القرو هذا القرو الذي يضعه في المساجد يغتسل منه أو يتوضع منه أو كذا حيننا الصغار
لم ندركه الكبار أدركهم هناك شيء يظهر أدركه القرو القرؤ هو المكان الذي يجتمع فيه الماء وسمي القرؤ هنا الحيض لاجتماع الدم لاجتماع الدم قيل القرؤ هو الحيض وقيل القرؤ هو الطهر من الحيض
خلاف لأن أهل اللغة يطلقون على الحيض القرء ويطلقون على الطهر من الحيض القرء إذا اللغة العرب تحتمل الأمرين كما قال كثير من أهل اللغة لغة العرب القرؤ يطلق على الحيض ويطلق على الطهر من
الحيض والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ وعندما تسأل المطلقات الأصل أنه يدخل في هذا جميع المطلقات ولكن استثنية من هؤلاء المطلقات ثلاثة أصناف الصنف الأول الصغيرة التي لا تحيض
والكبيرة التي يأسث من الحيض انقطع حيضها لقول الله تبارك وتعالى واللائي يأسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحض فالتي لا تحيض لصغرها والتي انقطع حيضها
لكبرها هؤلاء عدتهن بالأشهر وليست بالقرؤ لأنها لا تحيض أصلا وكذلك الصنف الثاني الحمل من النساء الحمل من النساء كذلك ووضع الحمل وأولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فهذه أيضا ليست لا
تعتد بالقرؤ وإنما تعتد بالولادة الحامل النوع الثالث والصنف الثالث المطلق قبل الدخول المطلق قبل الدخول كذلك لا تعتد أصلا يقول الله تبارك وتعالى فهذه لا تعتد أصلا الذي يطلقها زوجها
قبل الدخول أما بقية النساء فتعتد كل واحدة ثلاثة قرؤ يقول الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ واختلف أهل العلم في القرء كما قلنا لاختلاف اللغة في ذلك أو لإطلاق
اللغة القرء على الحيض على الطهر فجمهور أهل العلم القرء هو الطهر جمهور العلماء وهو مذهب أحمد أو رواية عن أحمد ومذهب الشافعي ومذهب مالك وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه الطهر
القرء هو الطهر فيطلقها في طهر لم يجامعها فيه ثم تحيض ثم تطهر إذن في طهر طلقها في طهر ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت ثم طهرت
ثم حاضت بمجرد أن تحيض أتمت أقراءها فمجرد أن تحيض الحيض الثالثة انتهت عدتها مجرد أن تحيض الحيض الثالثة انتهت عدتها وذهب أبو حنيفة والمشهور في مذهب أحمد إلى أن القرء هو الحيض فإذا
طلقها في طهر لم يجامعها فيه تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تظهر ثم تحيض حيض حتى تنتهي الحيض الثالثة حتى تنتهي الحيض الثالثة فالفرق بينهما سبعة أيام حسب عاد المرأة فعلى قول الجمهور مجرد أن
تحيض الحيض الثالثة خرجت من عدتها ماذا بابو حنيفة والمشهور عند أحمد تستمر حتى تطهر من الحيض يعني تزيد سبعة أيام أو ستة أيام حسب حيض المرأة أكثر النساء تحيض ستة أيام إلى سبعة أيام
بعض النساء ممكن حيضها يستمر إلى عشرة أيام إلى اثنين عشر يوما بعضهن يومي يومين أو يوم وليلة على حسب النساء وأقصى مدة الحيض خمسة عشر يوما فالقصد إذن قول الله يتبارك والمطلقات يتربصن
أن يبقينا معتدات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء أي ثلاثة أطهار على قول جماهير أهل العلم هو الصحيح إن شاء الله تعالى مجرد أن تحيض الحيض الثالثة كون قد خرجت من عدتها ويترتب عليهن هي جزء
أن تتزوج ويجوز أن تخطب وغير ذلك من الأمور وهذا بالنسبة للمطلقة الرجعية أما البائن البائن مجرد أن يطلقها الطلقة الثالثة يجوز أن تخطب لكن خطبة يعني غير صريحة حتى يعني تنتهي عدتها
وهذا سيأتينا الكلام فيه والتفصيل إن شاء الله تعالى على كل حال قول الله يتبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قال هذا شيء خصوصي في المرأة لا يطلع عليه الرجال ولذلك
خاطبهن الله تبارك قال يعني إذا كانت حامل أن تكذب تقول أنا ما نحامل أو إذا حاضت تقول ما حفت أو تقول حفت وهي لم تحف لأن هذه الأشياء الأصل أن المرأة مؤتمنة على هذا الأمر هذه خصوصيات
للمرأة فهي معتمنة على ذلك والله هددها قال وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ لَهُ هذا تهديد وقال
بعضهم ليس تهديدا وإنما هو إغراء يعني إن كنت تؤمنين بالله واليوم والآخر وأنت كذلك كما تقول للرجل مثلا إن كنت حرا فلا تفعل هذا الأمر هو حر فكأنك تدعوه إلى أنه لا يليق لذلك الله تبارك
يقول لهن لا يلق بكن وأنتن تؤمن بالله واليوم الآخر أن تكتمن ما خلق الله في أرحامكن سواء من الحيل أو من الولد ما خلق الله في أرحامهم وسمي الرحم رحما لأنه مكان الولد لأنه فيه من الحنو
كما أنك أرحامك تحن عليهم وتحبهم ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهم لما يترتب على ذلك من مصائب عظيمة جدا صور تقول أنا لست حاملا وتنقضي عدتها ثم يتزوجها آخر ويكون الولد هذا
من زوجها الأول والثاني لا يدري ثم بعد ذلك تختلط الأنساب ويدخل على غير محارمه وقد يتزوج من محارمه وغير ذلك من المصائب ما يجوز له أن تنكشف له وغير ذلك فلذلك قال الله تباركه ولا يحل
لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وأما إذا كان الحيض كذلك لا يجلو أن تكتمه لا تطيل المدة عليه لأنها تزدع عليه النفقة أو تقصر المدة عليه فتفوت عليه
حقه في إرجاعها لأن هذه طلقة رجعية معلقة لها جميع حقوق الزوجة فإذا طلقت زوجتي طلقة رجعية فهي زوجتي إلى أن تنقضي عدتها لو مات أحدنا الثاني يريثه لأنها ما زالت في ذمتي طالما أنها
رجعية فلا يجوز للمرأة في مثل هذه أن تقول حضت وهي لم تحر تقصر المدة والمدة طويلة أو تطيلها وهي قصيرة كل هذا من العبث والكذب فعلى المرأة أن تتق الله تباركه وتعالى في هذا قال وتراجع
المرأة فيها نفسها هل تستقيم الحياة معه؟
وهل تستقيم الحياة معها؟
ولذا قال الله تباركه لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن فهي لا تخرج من البيت ولا يخرجها من البيت لعل الله تباركه وتعالى يعيد الوئام في هذا البيت بين هذين الزوجين فالأصل إذن أن المرأة
المعتدة من طلاق الرجعي أن تبقى في بيتها كما يحدث اليوم طلقها راحت لها أو أحيانا هو يطردها اذهبي إلى أهلك هذا محرم لا يجوز الله تباركه وتعالى يقول لا تخرجوهن من بيوتهن سماها البيوت
بيوتهن ولا يخرجن أي باختيارهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ لِنَّهُ مَزَالَ بَعْلًا لَهَا مَزالَ زَوْجًا لَهَا إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وهذا
فيه تهديد للرجال أنه لا يعيدها ليضر بها وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك يطلقها قبل أن تنقض عدة قل أرجعتك فيعيدها إلى ذمتي ثم يطلقها فإذا رأى أن تنقض عدة قال أرجعتك وهكذا حتى تكره
حياتها فجاء الشرع الحنيف قال أطلق مرتان بس ما في يطلقها وأرجعها وطلقها وأرجعها وطلقها وأرجعها يعذبها فجعل الأمر مرتين فقط أعطاه فرصة مرتين فإن طلق الثالثة قال لا تحل له حتى تنكح
زوجًا غيره انتهى الأمر بينكما فحل هذه الإشكالية التي كان يكابدها أهل الجاهلية قال وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ أي إلى بيت الزوجية وإلى الحياة الزوجية الصحيحة إِنْ
أَرَادُوا إِصْلَاحًا أي لا يعيدها ليضرها وإنما إن أراد الإصلاح ثم قال سبحانه وتعالى وَلَهُنَّ مثل الذي عليهن بالمعرف كما أن للرجل حق على زوجتي فالزوجة لا حق على زوجها فهي حقوق
متبادلة بين الزوجين وَلَهُنَّ مثل الذي عليهن بالمعرف يقول ابن عباس رضي الله عنهم والله إني لأحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين هي لي فهذا من حقها فالمرأة لا حق على زوجها وللزوج
حق على زوجتي ولذا قال فهو لهن وعليهن ولو عكستها لهم وعليهم أي الرجال ولكن بالمعروف ولم يحدد شيئا معينا وإنما قال بالمعروف والمعروف يختلف من بلد إلى بلد ومن أشخاص إلى آخرين ومن زمن
إلى زمن ومن عادات إلى عادات المهم ما تعارف عليه الناس في هذا البلد حقها بالمعروف كما تعارف عليه أهل البلد وحقه بالمعروف بما تعارف عليه أهل البلد بحسب الزمان والمكان والأشخاص
والأحوال والعادات التي تكون بيننا ثم قال وللرجال عليهن درجة هنا وللرجال عليهن درجة قال بعضهم هذه كمثل قول الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما
أنفقوا من أموالهم فهذه هي الدرجة التي للرجل على المرأة وله عليها الطاعة وليس لها عليه الطاعة فقالوا هذه الدرجة التي للرجال على النساء وبعض أهل العلم ألمح إلى فائدة قال وللرجال
عليهن درجة أي على الرجال أن يتحملوا أكثر مما تحمل النساء على الرجل أن يتحمل سوء خلق زوجته أو إعراضها أو غير ذلك أي للرجال عليهن درجة قال به النساء وذلك لأنه أكثر عقلاً من المرأة
بينما المرأة عاطفية أكثر عاطفة المرأة ورجل أكثر عقلاً فأمر الرجال أن يتقوا الله بالنساء وللفائدة الرجل يضعف المرأة في خمسة أشياء في خمسة أشياء الرجل فيها ضعف المرأة خمسة أشياء
تحفظونها إن شاء الله في الميراث للذكري مثل حظ الأنثيين وفي العقيقة يعطوا عن الأنثى بشات ويعطوا عن الذكر بشاتين وفي العطق عطق امرأة عن عطق نصف رجل وعطق رجل عن عطق امرأتين وفي
الشهادة فإن لم يكون رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء والخامسة في الدية دية المرأة على النصف من دية الرجل دية الرجل مئة من الإبل دية المرأة خمسونة من الإبل هذه خمسة أشياء
الرجل يضاعف المرأة فيها ضعفها في هذه الأشياء الخمسة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد
77-تفسير سورة البقرة اية ٢٢٩ - ٢٣٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق للسادس ليلة السادس من شهر مايو لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية التاسعة والعشرين بعد المائتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم في هاتين الآيتين يقول ربنا تبارك وتعالى الطلاق مرتان أي من حق الرجل أن يطلق امرأته مرتين ويرجعها أي هذا الطلاق الرجعي وكان الناس في الجاهلية يتلاعبون في أحوالهم مع النساء
فإذا كره امرأته طلقها فإذا أرادت أن تنقض عدتها أرجعها ثم يطلقها ثم يرجعها
ثم يطلقها ويقل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فحرمها عليه والطلاق رحمة من الله تبارك وتعالى لأنه قد لا يستقيم الأمر بين الزوجين وليس بالضرورة أن تكون هناك مشاكل لكن قد لا تستقيم
الحياة بينهما لاختلاف فكرهما أو غير ذلك من الأمور فهي تطلقان فالطلاق رحمة وجعل الله جل وعلا الطلاق بيد الرجل دون المرأة قال أهل العلم الأمر لا يخلو من خمس حالات وإما أن يكون الطلاق
بيد الطرف ثالث غيرهما وإما أن يكون لا طلاق يعني هذه خمسة أحوال والشريعة دائما تأتي بما فيه المصلحة التامة أو فيه المصلحة الراجحة إما أن تكون مصلحة تامة وإما أن تكون مصلحة راجحة
وهنا جاءت المصلحة راجحة وذلك إذا قلنا إن الطلاق بيد المرأة فإن النساء قد علم أن عاطفتهن تغلب عقولهن فلو كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن بأضعاف لأن المرأة
عاطفية وقد تطلق إذا غضبت بخلاف الرجل الذي وإن كانت عنده عاطفة إلا إن عقله يغلب عاطفته والمرأة عاطفة وتغلب عقلها وبعض النساء تغلب عقولهن عاطفتهن لكن نتكلم عن الأغلب الأعم الأشمل فلو
كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن ولو كان الطلاق باتفاقهما لصار العناد هو يوافق هي ترفض هي توافق هو يرفض خاصة إذا كانت خصومة بين الزوجين وإن قلنا الطلاق بيد
طرف ثالث فالطرف الثالث يعرف المشكلة التي من أجلها الطلاق لكن لا يعرف الحياة الطيبة التي كانت بين الزوجين فلا يتذكر شيئا من ذلك أنه لا يعرفه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا
يفرك مؤمن مؤمنة أي لا يظلم فإن كريه منها خلقا رضي منها آخر فإذا غضبتك زوجتك تذكرت إحسانها إليك وأخلاقها وحسن عشرتها وكرمها وتبعلها وغير ذلك وإحسانها إلى أمك وغير ذلك من الأمور
تتذكر الخير الذي فيها أما الطرف الثالث هذا لا يعرف إلا المشكلة التي وقعت أمامه فلا تعمل عاطفته وإنما يعمل عقله فقط هنا وإما أن يكون لا طلاق كمثل جماعة من النصارى وهم الكاثوليك أنهم
لا طلاق عندهم وتبقى هذه زوجته أبد الآبدين وهذا أيضا لا يستقيم إذا لم تستقر الحياة بين الزوجين فكان من رحمة الله تبارك أن جعل طلاقا ومن رحمة الله تبارك وتعالى وحكمته أن جعل الطلاق
بيد الرجل وجعل الطلاق محددا فقال الطلاق مرتان فقط والمقصود بالطلاق الذي يكون مرتان هو الطلاق الرجعي لأن الطلاق ينقسم إلى قسمين إلى طلاق الرجعي وإلى طلاق باء الطلاق الرجعي تعتبر فيه
المطلقة زوجة معلقة لو طلق زوجته طلاقا رجعيا قال لها أنت طالق وله الحق أن يراجعها خلال هذه الفترة من طلقها إلى أن تنقضي عدتها خلال هذه الفترة هي زوجة ولذلك قال الله تبارك وتعالى لا
تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وكذلك لا تتستر عن زوجها لا تتغطى عنه لأنها ما زالت زوجة له وكذلك لو مات أحدهما خلال هذه الفترة يريثه الآخر فهي زوجة ولكن زوجة معلقة أعطاه الله تبارك
وتعالى هذه الفرصة ليفكر في الأمر جيدا وهي تفكر في الأمر جيدا وإما أن يتراجع ويتركان هذا الطلاق وتعود حياة الزوجية إليهما أما الطلاق البائن في انقسم إلى قسمين إلى طلاق بائن بينون
صغرى وإلى طلاق بائن بينون كبرى والبينونة الصغرى تقع في أربعة أحوال الحالة الأولى أن يطلقها حتى تنقضي عدتها طلقها فحاضت ثم طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت انقضت عدتها بانت منهم بانت أي
انقطعت العلاقة بانت منه بينونة صغرى لا يحل له أن يراجعها بعد ذلك خلال فترة العدة كان له الحق أن يراجعها بدون إذنها لأنها ما زالت زوجة له لكن إذا انقضت عدتها انفسخ العقد وقعت وبانت
منه بينونة صغرى لا يحل له أن يراجع إلا بعقد جديد كالعقد الأول برضاها ورضا وليها ومهر وشرط النكاح الأولى وأركانه وواجباته فإذا انقضت عدتها بانت منه بينون صغرى إذا طلقها قبل الدخول
واحد عقد وبعد العقد وقعت مشكلة فقال طالق قبل أن يدخل بها هذه تبين منه أيضا بينونة صغرى ليس له أن يراجعها إلا بعقد جديد طالب أنه ما دخل بها الحالة الثالثة إذا طلقها القاضي يسمونها
طلاق الضرر إذا المرأة ذهبت إلى القاضي وقالت له إنه يؤذيني يضربني لا يصلي يفعل المهم اشتكت عليه واقتنع القاضي بأنها محقة فيقول له القاضي طلقها يجبره على طلاقها القاضي فإذا طلقها ليس
له أن يراجعها مرة ثانية لأن هذا طلاق القاضي حكم قضائي فلا يراجعها إلا بعقد جديد ورضاها ومهر ورضا وليها وهكذا النوع الرابع الخلع إذا افتدت تفسها إذا دفعت له مالا ردت المهر أو غير
ذلك وبمقابل يعطلقها بمقابل يسمى الخلع ليس له أن يراجعها وتبين منه بينونة صغرى لا ترجع له إلا بعقد جديد أما البينونة الكبرى فهو إذا طلقها ثلاثا إذا طلقها ثلاث مرات كما قال الله
تبارك وتاء الطلاق مرتان فإن ساكن بمعروف أو تسلح حتى ولغ فإن طلقها أي ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا الطلاق الثالث هنا تبين منه بينونة كبرى ليس له أن يراجعها وليس له أن
يعقد عليه عقد جديد إلا بعد أن تتزوج رجلا آخر وهنا اختلف أهل العلم إذا طلق لأن الله تبارك وتاء قال الطلاق مرتان فلو طلقها ثلاثا في مجلس واحد هل تقع الثلاث أو تقع واحدة خلاف بين أهل
العلم بعض أهل العلم قال إن قال لها أنت طالق بالثلاث أو طالق بالعشرين أو طالق بالمئة بعض الناس إذا غضب يقول مثل هذه الكلمات حتى إن بعضهم قال طالق بعدد نجوم السماء فإذا طلقها بمثل
هذه الألفاظ بعدد شعر رأسي بعدد نجوم السماء ألف طالق بالمليون الممثلات فما فوق أو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق أعادها ثلاث مرات لا يريد التأكيد وإنما يريد العدد أنها ثلاث مرات
فهنا ذهب أكثر أهل العلم إلى أنها تقع ثلاثا وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا لا يقع إلا واحدة والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم وحظها كتاب الفقه
أو درس الفقه فصلنا في هذا وإن شاء الله في دروس أخرى أيضا في الفقه نفصل فيه لكن القصد أن الطلاق الثلاث اختلف أهل العلم في وقوعه أو عدم وقوعه هنا قول الله تبارك وتعالى الطلاق مرتان
فإمساك بمعروف خلاص أمسك زوجتك بمعروف تعالوا أو تسريح بإحسان والمقصود بالتسريح بإحسان قال أهل العلم أن يريد تسريح بإحسان أن يترك حتى تنقض عدتها وهو يروح والله يوفقه بالطلاق الثاني
يتركها حتى تنتهي عدتها ليس له بعد ذلك أن يراجع هذا هو التسريح بإحسان وقيل التسريح بإحسان أي بعد الطلقة يطلقها الثالثة خلاص لا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره إذن التسريح بإحسان
إما أن يقال هو الطلقة الثالثة وإما أن يقال التسريح بإحسان هو تركها حتى تنقض عدتها من الطلقة الثانية لعل الله أن يرزقها زوجا خيرا منه ويرزقه زوجة خيرا منها وتستقر حياتها وتستقر
حياتهم فإمساكم بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الأصل أن الرجل إذا أعطى المرأة المهر لا يجد له أن يأخذه كما قال الله تبارك وتعالى وإن أردتم استبدال
زوج مكان زوج أي الطلاق وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم مثاقا غليظا فلا يجوز للرجل أن يأخذ شيئا
مما وهب المرأة من المهر بل هذا حقها بما استحلى منها فلا يجوز له أن يأخذ من المهر شيئا وإذا قال الله تبارك ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ولو شيئا يسيرا ثم قال إلا أن يخاف
أن لا يقيم حدود الله يعني هنا استثناء في حال إذا خاف أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به الأصل قلنا الطلاق بيد الرجل طيب لو أن المرأة هي التي لا تريد الرجل المسألة
عند الرجل سهلة لا يريد المرأة لا يحبها وقع منها موقف معين أنت طالق انتهى الأمر سهل طيب إذا المرأة هي التي لا تريد الرجل الرجل سي الأخلاق مثلا لا يصرف عليها يسيء إليها يضربها يهينها
يعني المهم أن الخطأ من الرجل والمرأة هي التي تريد أن تفارق هنا قلنا أن الأمر بيد الرجل لأنه هو الذي دفع المهر وهو الذي تكلف وهو الذي ينفق فلذلك كان الأمر له طيب إذا كانت المرأة لا
تريده قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به أعطاها الله مخرجا ألا وهو الخلع دخل حق المرأة في أن تفارق زوجها فإذا آرات المرأة أن تفارق زوجها تقول أنا لا أريده نقول خالعه خالعه جميلة بنت
عبد الله بن أبي بن سلول وقيل إنها حبيبة بنت سهل إحداهما المهم كانت زوجة لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وثابت بن قيس بن شماس صحابي جليل مبشر بالجنة هو الذي نزل فيه قول الله تبارك
وتعالى إن الذين ينادونك قالوا يا أيها الذين ينادونك لا ترفعوا صوتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهري بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون وثابت هذا كان خطيبا جهورية
الصوت فلما نزلت هذه الآية قال أنا المقصود أنا كنت أرفع صوتي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حبط عملي فجلس في بيته يبكي لا يخرج من بيته يظن أن الآية تنطبق عليه في يوم من الأيام
فقده النبي صلى الله عليه وسلم قال أين ثابت فقالوا لا ندري فاذأب إليه أحد الأنصار طرق عليه الباب فرأاه قال ما لك عينة قال حبيط عملي وأنا من أهل النار قال بما فقرأ عليه الآية وأنا
كنت أرفع صوتي بين يدي رسول الله حبيط عملي فرجع الرجل وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال بل هو من أهل الجنة فالرجل مبشر بالجنة باسمه قال بل هو من أهل الجنة ثابت بن قيس بن شما زوجته
جميلة بنت عبد الله أو حبيبة بنت سهل جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله إني أكره الكفر في الإسلام وإني لا أريد أن أبقى مع ثابت طلقني من لا أريد أن أبقى معه كرهته
لأسباب بينهما قالت لا أستطيع أكره الكفر في الإسلام يعني أكره كفر النعمة فلا أريد أن أبقى معه فالنبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء قال ماذا أمهركي ما هو صداقك منه قالت حديقة قال تردين
علي حديقتك قالت نعم فنادى النبي صلى الله عليه وسلم قال اقبل حديقتك وفارقها قالت لا تريد ما في شيء غصب إذا كان الرجل لا يريد المرأة يطلقها ويخسر ما دفعه من المهر والنفقة والمرأة إذا
كانت هي التي لا تريد المرأة ترد إليه مهر حتى لا تظلمه فلا يجد أن يظلم المرأة ولا يجد المرأة كذلك أن تظلم الرجل فإذا أراد الرجل أن يفارق المرأة باختياره هو يخسر مهره وإذا أرادت
المرأة أن تفارق زوجها فترد إليه مهره هذا يعني الكلام يعني بعد سنة من الزواج بعد عشرين سنة من الزواج بأولاد بدون أولاد لا فرق حتى لو متزوجين صار لهم ثلاثين سنة وجاءت قالت له ما أريد
أن أعيش معك ترد له مهره ترد له المهر الذي دفعه لها قبل ثلاثين سنة وهكذا فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى جعل المرأة مخرجا قال فلا جناح عليه ما في مفتدت به متى؟
إن خاف أن لا يقيم حدود الله لا تستقيم حياتهما وقد تقع فيها كثير من المشاكل وقد يضرها أو تضره أو يتضره في دينها أو يضرها في دينها فالله سبحانه وتعالى قال وَأِيَّ تَفَرَّقَ يُغْنِي
اللَّهُ كُلًّا مِّنْ سَعَتِهِ وكان الله واسع عن حكيم فكان هذا حلاً للمشاكل التي تقع بين الزوجين فلا جناح عليهما في مفتدت به لا جناح معناها كان في جناح في السابق الجناح على المرأة
هي أن تطلب الطلاق بدون بأس صلى الله عليه وسلم في الحديث في الخلع أو التنازع عن بعض الصداق أن تطيب نفس المرأة به فهنا قول الله تبارك وتعالى وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُ مِمَّا
آتَيْتُمُهُنَّ شَيْئًا أي من المهر إِلَّا أَن يَخَافَ وفيها قراءتان إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وإما إلا أن يخاف بضم الياء يخاف يعني الخطاب هنا ليس للزوجين الخطاب في إلا أن
يخاف للزوجين إلا أن يخاف الخطاب لولي الأمر أو الحاكم أو القاضي إذا شعر القاضي أن لا يقيم حدود الله يفرق بينهما وإذا شعر أنهم قد يقيمان حدود الله تبارك وتعالى يصلح بينهما قال إلا أن
يخاف أن لا يقيم حدود الله وهي حق الزوج على زوجتي وحق الزوج على زوجها فإن خفتم أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتلت به يعني إذا خاف أن لا يقيم أمهرى خمسة آلاف فارقني وأرد
لك أمهرى قال لا ترد لي عشرة آلاف لا أطلق إلا بعشرة آلاف فهنا هل له الحق أن يطلب أكثر مما دفع خلاف بين أهلهم والأظهر أنه ليس له الحق بذلك وإلا فإنه قد يتجرأ بعض الأزواج السيئين على
النساء يتزوجها ثم يؤذيها حتى يضطرها إلى أن تطلب الطلاق فهنا لا الحق أن تطلب الطلاق وترد له أمهرى يقول له أطلقه تدفع لي عشرين ألف أنت أعطيتني خمسة آلاف كيف تبين عشرين ألف فالصحيح
أنه لا يجوز أن يأخذ أكثر مما دفع له ويجوز أن يأخذ أقل ويجوز أن لا يأخذ شيئا إذا رضيه وطابت نفسه يقول أبدا الوجه من وجهه بيضع صلى الله وفقه شيء سرمرت وما أخذته حلال وكذلك ليس المرأة
أن تضر بزوجها تزوج دفع لها المهر الفلاني خمسة آلاف لنفرض ثم بعد شهر شهرين قالت له لا أريدك طلقني يا بنتها وتسود عليه حياته ليش
طيب ردي المهر وتفارقي لا يطلقني هذا أيضا لا يجوز له كما أن الرجل لا يجوز له أن يأخذ أن يضطرها إلى طلب الطلاق وتدفع ما أعطاها كذلك لا يجوز للمرأة أن تؤذي زوجها حتى يطلقها ويذهب عليه
ما دفعه من المال قال فلا جناها عليه ما في مفتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ومن يتعد حدود الله من النساء أو من الرجال قال الله تبارك وولئك هم
الظالمون ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم وسينتقم الله منهم سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك فإن طلقها هنا ذكر الطلاق مرتين ثم ذكر فداء المرأة لنفسها في مفتدت به وهو قلنا
الخلع ثم رجع قال فإن طلقها فاختلف أهل العلم هل الخلع طلاق أو فسخ الجمهور على أن الخلع طلاق وإنه يعني أن الخلع طلاق خاصة إذا جاء بلفظ الطلاق تقول له خالعني وأعطيك مهرك فيقول له
أعطيني المهرك ويقول له أنت طالق فقال طالق مقابل المال الذي أخذه فهذا خلع يقينا حتى لو سمى طلاقا هو خلع لأنه أخذ المهر هل يعد طلاقا أو لا الجمهور يعد طلاقا ومذهب أحمد أنه لا يعد
طلاقا لأن الله ذكره بين الطلاق قال الطلاق مرتين مرتان ثم بعد ذلك قال في مفتدت به فإن طلقها فجعله بين الطلاقات الثلاث والصحيح أنه فسخ وليس بطلاق لكن كم تعتد المختلعة المختلعة
الجمهور تعتد ثلاث قرو كالمطلقة المطلقات يتربصن بأنفسنا ثلاثة قرو قالوا والمختلعة تعتد ثلاث قرو وبعض أهل العلم الذي قال الخلع فسخ قال تعتد حيضة واحدة والذي عليه الجمهور تعتد ثلاثة
قرو والأظهر والأحوط أن تعتد ثلاثة قرو كالمطلقة قال سبحانه وتعالى فإن طلقها أي ثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وهذا يسمى الطلاق الباء بينون كبرى فإن طلقها أي بعد ذلك فلا
تحل له حتى تنكح زوجا غيره واشترط أهل العلم في هذا النكاح شرطي الشرط لو أن يكون نكاحا صحيحا بشروطه وأركانه الشرطة أن يدخل بها أن يدخل بها لا مجرد أوراق وأن يدخل بها وأن يتزوجها بنية
الاستمرار وهي تتزوجه بنية الرغبة لأن فعلا يعني كون الزوج الأول طلقها ثلاث مرات معناها أن الحياة بينهما غير مستقرة يعني الواحد يطلق زوجته مرة صارت مشكلة طلقها الثانية معناها أن
المشاكل زايدت طلقها الثالثة معناها أن الحياة بينهما يعني لا يمكن أن تستمر عادة فبعض الناس يصيروا حريصا أن يرجع إلى زوجته وإن طلقها ثلاثا أو تحرص هي أن تعود لزوجها وإن طلقها ثلاثا
ولكن ما في حيلة لأن الشرع يمنع ذلك فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتنكح زوجا غيره بنية أن ترجع إلى زوجها تسود عليه حياته الثاني المسكين هذا حتى ترجع إلى زوجها الأول أو
يكون هناك اتفاق يعطى هذا الزوج الثاني جيئا من المال يتزوجها ثم يطلقها وهذا جاء فيه اللعن من النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له لا يجوز بل يجب أن تتزوج الثاني بنية الاستمرار
معه تجرب حظا مع واحد غير زوجها خلاص طلقت ثلاث مرات يكفي والثاني أيضا يتزوجها بنية الاستمرار لا بنية أن يحللها لزوجها يحل مشاكلهم لا يتدخل في هذا تبيها تزوجها ما تبيها وخل لعل
الحياة بينهما غير مستقرة لذلك وقع الطلاق ثلاث مرات بينهما ثلاثة فلا يحل لهما فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فانطلقها أي الثاني بعد الدخول قلنا بعقد صحيح طبعا ليس بشرط انطلقها لو مات
عنها كذلك انطلقها أو مات عنها حطت لسم مثلا هي بترجع بترجع تمسكها الأول طيب الثاني انطلقها الثاني أو مات عنها لها أن ترجع إلى زوجها الأول
طيب ان رجعت إلى زوجها الأول هل ترجع له باقي لهم طلقة واحدة ولل عندهم ثلاث بعد شو رايك بعد ثلاث ليش والشيك أتشير نعم اتفق أهل العلم على أن المطلقة ثلاثا إذا تزوجت زوجا آخر ودخل
عليها
ثم طلقها أو مات عنها ثم رجعت إلى زوجها الأول أن له ثلاث طلقات من الجد أيضا له ثلاث مرة ثانية لكن ويسمونها في الطلاق الهدم الهدم يعني هذا الزواج من الرجل الثاني هدم الطلقات الثلاث
وبدأت حياة جديدة بينهما له ثلاث مرات أن يطلقها الثالثة تحرم عليه مرة ثانية وهكذا فيسمون الهدم في الطلاق الحالة الثانية لو أن الرجل طلق زوجته الطلقة الأولى ثم تركها حتى انقضت عدتها
هذا كيف يرجع لها لابد من عقد جديد أن يعقد عليه عقدا جديدا بشهود وولي ومهر وريضة كل شيء شروط العقد فعادت له بعقد جديد كم يبقى له هل من جديد له ثلاث ولا الأولى اللي طلقها محسوب عليه
محسوب عليه اتفاقا حتى لو طلق مرتين وتركها حتى انقضت عدتها ثم بعد ذلك عقد عليه عقدا جديدا دون أن تتزوج غيره عقد عليه عقدا جديدا إذا تزوجها مرة ثانية بعقد جديد ومهر جديد وكل شيء جديد
محسوب عليه الثنتين باقي له واحدة الحالة الثالثة لو طلق زوجته طلقة واحدة وتركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجت رجلا آخر ثم طلقها أو مات عنها الآخر ففكرت في زوجها الأول وعادها إلى ذمته
الأول الآن بعقد جديد لكن بعد زوج هنا هل تعود بالهدم يعني من جديد يبدأ معها أو أنه تحسب عليه الطلقة أو الطلقتان السابقتان التي وقعت خلاف بين أهل العلم وجماهير أهل العلم أنها محسوبة
عليه محسوبة عليه لأنه لم تحرم عليه أصلا وإنما حرمت على من طلقها ثلاثا فالذي يطلق ثلاثا ثم يتتزوج ثم تعود إلى زوجها هذا الذي له الهدم أما الذي طلقها حتى انقضت عدتها ولو تزوجت آخر
العلمي أنه لا يهدم وتبقى الطلقات التي طلقها ثابتة وهذا وثابت عن عمر رضي الله عنه وكثير من السلف قال فإن طلقها فلا تحل لهم من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها أي الثاني فلا جناح
عليهم أن يتراجع إن ظن أن يقيم حدود الله يعني هذا أهم شيء أن يكون هنا غلب الظن عند الزوجين أن الحياة ستستقر بينهما خاصة إذا كان بينهما أولاد
ثم قال وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ نَجْعَلْنَا وَيَكْمِيَا الْعَالَمِينَ الْمُنْتَفِعِينَ بِهَذَا وَاللَّهُ عَلَى وَأَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ
وَسَلَّمُ وَبَارَكَهِ أَنْ بِيْنَا وَمُحَمَّنِ
78-تفسير سورة البقرة ايه ٢٣١-٢٣٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين فنحن في
ليلة السبت الثالث والعشرين من شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة العشرين من شهر مايو لسنة سبع عشرة بعد الألفين ومازلنا مع سورة البقرة ومع الآية الحادي
والثلاثين بعد الثلاثمائة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل
ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطبا الأزواج وإذا طلقتم النساء لأن الطلاق
بيد الرجل وليس بيد المرأة ولذا يحذره الله تبارك وتعالى في طريقة استعمال هذه الكلمة وهي كلمة الطلاق فيقول سبحانه وتعالى وإذا طلقتم النساء أي أزواجكن فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو
سرحوهن بمعروف أمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف وإذا طلقها وبلغت أجلها يقول أهل العلم فليس له أن يمسكها أصلا إذا بلغت أجلها يعني انقضت عدتها فليس له أن يمسكها ولذا ذهب جماهير أهل
التفسير إلى أن المقصودة إذا بلغن أجلهن أي قاربن بلوغ أجلهن ولكن قرب الأجل لأنه كان من عادة أهل الجاهلية في السابق أنهم كانوا يطلقوا الرجل زوجته فإذا قاربت من إنقضاء العدة أرجعها
إلى ذمته ثم بعد مدة طلقها فإذا قاربت أن تنقضي عدتها أرجعها وهكذا يتلاعب بها حتى يطلقها مئة تطليقة فقط حتى لا تتزوج غيره ولا تنعم معه فجعل الله الطلاق مرتين فقال الطلاق مرتان ويقول
حتى في هذا الأمر وهو أن يرجعها ولو في الثانية يعني ولو بعد الطلقة الأولى أو بعد الطلقة الثانية لا يجوز له أن يرجعها لقصد الإضرار بها وإنما يرجعها لأنه يريدها وإذاك يقول وإذا طلقتم
النساء فبلغن أجلهن أي قاربن بلوغ أجلهن ومثل هذا كثير ومنهم قولنا إذا أردنا الصلاة نقول قد قامت الصلاة وهي ما قامت وإنما ستقوم فهذا من باب الإخبار عن الشيء الذي سيحدث قريبا فإذا قول
الله تبارك وإذا طلقتم النساء فبلغن أي قاربن بلوغ أجلهن وهو انقضاء العدة وقلنا إن العدة ثلاثة قروء كما قال الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسين ثلاثة قروء هذا بالنسبة للتي
تحيض أما التي لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى والله يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر والله لم يحض فالتي لا تحيض سواء لكبر أو صغر فعدتها
ثلاثة أشهر والتي تحيض عدتها ثلاثة قروء قال فبلغن أجلهن أي قاربن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف إذا كان الإمساك فليكن بمعروف وإن كان التسريح فليكن بمعروف قال أهل العلم والإمساك
بمعروف أن ينوي حسن العشاء معها هذا هو الإمساك المعروف والإمساك بالمعروف أن يشهد أنه أرجع زوجته لأن بعض الناس يطلق ثم يرجع زوجته ولا يشهد وكثيرا ما يتصل بعضهم فيقول أنا طلقت لكن لا
أدري هذه الطلقة الأولى أو الثانية أو الثالثة لماذا؟
لأنه لم يشهد ولم يكتب فينسى وتنسى وقد لا يتق الله بعض الناس فيتناسى والعياذ بالله ولذا صار الإشهاد السنة أن الإنسان يشهد على الطلاق ويكتب هذا الطلاق حتى لا ينسى الزوج أو الزوجة أو
كلاهما فالقصد أن الإمساك بمعروف هو أن يشهد أنه أرجع زوجته وأن ينوي حسن العشرة معها هذا هو الإمساك المعروف طيب والتسريح بمعروف؟
التسريح بمعروف أن يتركها حتى تنقضي عدتها فإذا انقضت عدتها أعطاها نفقتها الأولاد إذا كان له منها أولاد وأن يمتعها وهي ما تسمى بمتعة الطلاق هذا كله من التسريح بمعروف والأصل في
التسريح الترك كما تسرح الغنم أي تترك حتى ترعى طعامها قال فأمسكوهن بمعروف أو سريحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ولا تمسكوهن ضرارا أي لا يمسكها بقصد الإضاءة كما ذكرنا قبل قليل
أنه يمسكها حتى لا تتزوج يمسكها حتى يضرها هذا لا يجوز ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا هنا استثناء وفي قول الله تبارك وتعالى في سورة النساء يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء
كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال أهل العلم الفاحشة المبينة هي إما أن تكون الزنا وإما أن يكون النشوز وإما أن يكون سوء الخلق يعني إذا بلغ
بالمرأة أنها التي تؤذي زوجها إما إنها تخونه فتزني أو أنها سيئة الخلق معه أو مع والديه أو أنها ناشز لا تطيعه وتؤذيه وغير ذلك من الأمور فهنا له أي للزوج أن يضر بها لكي تؤذيه يعيد له
مهرة الذي أمهرها وهو ما يسمى بالخلع أن تطلب هي الخلعة لكي ترد إليه ما دفع ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا إذن إذا كان الإمساك ضرارا لا لأجل أن يعتدي ولكن لأجل أنها هي السيئة فهذا لا بأس
به أما إن أمسكها ضرارا لأجل أن يعتدي فهذا هو المنهي عنه في هذه الآية قال ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه أي ومن يفعل ذلك الإمساك للإضرار يقول فقد ظلم نفسه كيف ظلم نفسه قالوا ظلم نفسه
بحيث الإثم الذي لحقه بهذا هو آثم عند الله تباركه فقد ظلم نفسه بالمعصية بالإثم ظلم نفسه حرم نفسه من الأجر الذي كان سيترتب عليه في حال حسن العشرة والآن إذا أراد الإنسان أن يتزوج يقول
له الذي يعقد له هذا هو الأصل فإذا لم يفعل ذلك فقد ظلم نفسه فإذا الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان هذا من حسن الخلق وحسن العشرة ولا تنسوا الفضلة بينكم فهو ظلم نفسه بما أعطاها من الإثم
ظلم نفسه بما حرمها من الأجر ظلم نفسه بأن صارت سمعته سيئة بين الناس بعد ذلك لا يزوج هذا فلان لا تزوجه فعل بفلان كذا وكذا فلان سيئ العشرة مع النساء فلان فقد ظلم نفسه من خلال هذه
الأمور كلها ثم قال ولا تتخذوا آيات الله هزوة آيات الله قالوا أحكامه أوامره ونواهيه دلائله قال لا تتخذها هزوة واتخاذها هزوة إما بالكفر بها وإما بالاستهزاء والسخرية منها بردها وإما
بالطلاق يسمون طلاق الهازل لأننا الآن نتكلم عن أحكام الطلاق طلاق الهازل ما هو طلاق الهازل واحد يأتي لزوجته يقول طالق ليش قال لا أتغشمر معاك أضحك ما فيها هزوة وقد أجمع أهل العلم كما
نقل القرطبي وغيره أن طلاق الهازل يقع هذه الأمور ما فيها غشمرة ما فيها ضحك يقول هذا يسمون اللفظ الصريح اللفظ الصريح طالق هكذا هذا ما فيه أي غشمرة ولا فيه أي ضحك ولا فيه أي إنسان
يعتذر يقول لا كنت أمازح لا يقبل فيه المزاح يقع الطلاق وقد جاء في الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق والنكاح الطلاق والعتاق والنكاح يعني ما فيه هزل هذه الأمور لو قال
لزوجتي أنت طالق تطلق لو قال لعبده أنت حر صار حرا لو قال زوجتك وقال إذا قبلت وقع الزواج هذه الأمور ما فيها مزاح ولكن هذا الحديث الوارد وهو ثلاث جدهن جد وهزلهن جد اختلف أهل العلم في
صحته والأقرب والعلم عنده لا يصح لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقضية وقوع النكاح بالهزل أو وقوع العتاق بالهزل هذا موضوع ثاني لكن الطلاق يقع إجماعا إذا طلق زوجته وقال أنا أهزل
أنا أضحك أنا أمازح طلاق والعياذ بالله إذاك هذه الأمور لا ينبغي المزاح فيها فينبغي للنسان يكون جدا في مثل هذه الأمور ولا تتخذ آيات الله هزوا هزوا فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى
الله عليه وسلم ولا تتخذ آيات له هزوا ولا تتخذ آيات له هزا إذن هزا وهزوا وهزوا كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قال واذكروا نعمة الله عليكم نعمة الله هنا الجنس أي نقطة نعم الله
ونعم الله تبارك وتعالى تعدوا ولا تحصى لا يمكن لأحد أن يحصيها كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها فالله تبارك وتعالى يقول واذكروا نعمة الله عليكم في أن زوجكم في
أن رزقكم في أن هداكم وغير ذلك من النعم الكثير التي منى الله بها علينا سبحانه وتعالى فلله الحمد والمنى وشكروا النعم أو ذكروا النعم شكرها وشكرها بأن تنسبها إلى المنعم وأن تستعملها
فيما يرضيه سبحانه وتعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعيذكم به ذهب الكثيرون إلى الحكمة مقصود بها السنة والكتاب هو القرآن وقال بعضهم الحكمة هي الأحكام
التي جاءت من عند الله تبارك وتعالى وقال واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم واتقوا الله يذكر الله تبارك للناس أن يتقوا أن يجعلوا بينهم وبين عذابه ما يقيهم ذلك العذاب واعلموا
أن الله بكل شيء عليم أي من مقاصدكم لماذا أمسكت بها هل أمسكت بها للإضرار أو أمسكت بها للإحسان هذه أعمال قلوب قد لا تظهر للناس ولكن الله يقول لكل أحد أنا مطلع على ما في قلوبكم إن
الله بكل شيء عليم وذلك لكمال علمه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يعض به من كان منكم يؤمن
بالله واليوم الآخر ذلك أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون وإذا طلقتم النساء خطاب للأزواج إذا طلقتم النساء يقول الله تبارك وتعالى هنا بلغن أجلهن أي إنقضت العدة إذن في المرة
الأولى بلغن أي قاربن أجلهن لماذا فرقنا بين بلغن أجلهن هناك وهنا قالوا لأن هناك قال فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ومعلوم أنه إذا بلغت أجلها ليس له أن يمسكها خرجت من عصمته فكونه
جعل له الإمكانية في أن يمسكها فدل على أن المقصود هو قرب الأجل لا بلوغ الأجل ولذا تغير الخطاب من الأزواج من أن كان الخطاب للأزواج سيكون الخطاب الآن للأولياء يقول الله تبارك وتعالى
وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن إنقضت عدتها قال فلا تعضلوهن الآن الخطاب للأولياء للأب للأخ لابن العم للابن اللي هو ولي المرأة ولي المرأة يقول فلا تعضلوهن إنكحن أزواجهن قد يطلق الرجل
امرأته ثم يتركها حتى تنقضي عدتها وطلق الثانية التي كان في إمكانه أن يرجعها لكنه لم يرجع لم تحرم عليه لم تقع الطلقة الثالثة حتى تنكح زوجان غيره وإنما الطلقة الأولى أو الثانية لكن
تركها حتى تنقضت عدتها أو طلقها قبل الدخول المهم أنه له أن يعقد عليها عقد جديد فالذي يحصل ماذا بعد أن يطلقها بعد أن تنقضي عدتها بدي يتحسف قال ها ليتني أرجعها فيذهب إلى أوليائها
أبعقد على فلانة طلقتها وكان عندك مجال أن ترجعها لفترة العدة ولم ترجعها مالك مرة عندنا خلاص ليس لك زوجة عندنا ما ترجع لك من تكفوا وغير ذلك من الألفاظ يسمعونها طيب الله سبحانه وتعالى
يقول إذا هي تبي وهو يبيها أنتم الأولياء لا تمنعوا ذلك فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا هم تراضين هو يريده وهي تريده الأزواج بل أكثر الأزواج عندما يطلقون يندمون ولعله كان
تزوج غيرها وجربها فافترق عليه الحال أو طلقها ولم يعرف قدرها إلا بعد أن انقضت عدتها كما يقول ذهبت السكرة وجاءت الفكرة وعندنا مثل يقول ما تعرف قديري إلا جربت غيري فهنا وقعت قصة
مشابهة هذه القصة وقعت لمعقل بن يسار صحابي معقل بن يسار زوج أخته لرجل من المسلمين بعد ذلك حصلت مشكلة كما تقع مشاكل بين الأزواج فطلقها وتركها حتى انقضت عدتها فلما انقضت العدة فكر أن
يرجعها مو يرجعها يعني عقد جديد وما يستطيع يرجعها لأن انقضت العدة الآن فذهب إلى أوليائها إلى أخيها معقل فقال له أريد أن أخطب فلانة أتزوجها من جديد بعقد جديد ومهر جديد وكل شيء قال لي
أخطب فلانة مع الخطاب اللي تقدموا لها فقال له زوجناك وأكرمناك إنك لم تحسن العشرة لها وطلقتها والله لا أزوجك إياها أبدا ولا ترجع إليك أبدا خلص ما تستاهل فأنزل الله هذه الآية وإذا
طلقتم النساء فبلغنا أجلهن فلا تعضلهن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعرف وكان هو يريده وهي تريده فلما أنزل الله هذه الآية قال معقل بن يسار سمع لربي وطاعة
ثم ناداه وقال أرجعها لك وأكرمك لأن جاء الأمر من السماء الأمر من الله سبحانه وتعالى لذلك لا يجوز الأولياء أن يتدخلوا في مثل هذه الأمور الزوج عاشر زوجته فترة من الزمن وعاشرته وعرفها
وعرفته وأحبها وأحبته ثم دخل الشيطان ففرق بينهما هي تذكر طيبه وتذكر مشكلته معه وهو يذكر طيبها ويذكر مشكلته معه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا
رضي منها آخر وإذا تدخلت الأطراف الخارجية كالأب أب الزوج أو أب الزوجة أم الزوجة أو أم الزوجة أخو الزوج أخو الزوجة أي أحد أي أطراف خارجية إذا تدخلت أفسدت ولذا يجب على الزوجين أن لا
يسمح لأحد أن يتدخل لكن هنا المشكلة أنه تركها حتى انقضت إذا كان لازم الآن حتى يتدخل لأن العقد جديد والعقد جديد لازم فيه شروط شروط العقد ومنها إذن الولي وهذه الآية تدل أيضا على أنه
يشترط إذن الولي لأن لو كان إذن الولي غير مشروط كان ترجع إليه بدون إذن وليها خاصة أن هذه ثيب طلقها بعد الدخول وها ثيب هي فهنا لو كان إذن الولي لا قيمة له كان يقال أرجعها مالك شغل
بأخيها أخوها لا أمر له عليها لأنها ثيب لا لا بد من إذنه وإذاك الله أمره أن يتق الله أمر الولي إذن له دور له أثر رضاه لا بد منه وهذه من شروط صحة النكاح شروط صحة النكاح خمسة كما ذكر
أهل العلمي وهي الرضا من الزوجين رضا الزوج ورضا الزوجة الولي بالنسبة للزوجة الشهود ثم خلو الزوجين من الموانع ثم تعيين الزوجين هذه شروط صحة العقد ما يصح العقد إلا بهذه الشروط الخمسة
تعيين يعني لا بد أن يقول ما يسير يقول له مثلا زوجتك ابنتي وعندها خمس بنات طيب أي ابنة حدد أو زوجت ابنك ابنتي فلانا وعندها أكثر من ابن لا بد أن يحدد زوجت ابنك فلانا حسن زوجته ابنتي
عائشة لا بد أن يذكر اسم الزوج واسم إلا إذا كان ما عنده إلا ابنت واحدة أو ذاك ما عنده إلا ابن واحد موضوع ثاني هنا المهم لا بد من التعيين أن يعرف من الزوج أن تعرف من الزوجة حتى لا
تتزوج غير الذي رضيت به أو يتزوج غير الذي التي رضي بها ثم خلو الزوجين من الموانع ما يكون هناك مانع مثلا ما تكون هي مثلا لا مسلمة ولا كتابية بوذية هندوسية ملحدة مجوسية ما يجوز زواج
منها وهي ما تزوج إلا مسلما كذلك ما يسير يتزوج واحدة من محارمه مثلا أو يتزوج أخت زوجتي وزوجته على دمتي وهي من تحرم عليه التحريم المؤقت المهم أو متزوج امرأة متزوجة الشاهد أنه الخلو
من الموانع الخلو من الموانع فهذه شروط صحة النكاح يقول الله تبارك وتفلا تعضلوهن الخطاب للأولياء أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف هم راضين الزوج راضي وزوج راضية يريد أن
يرجعها تريد أن ترجعها له ذلك أي العضل العضل هو المنع والحبس لا تعضلها لا تمنعها لا تحبسها عن زوجها يقول ذلك أي المنع يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم والآخر موعظة من الله لمن؟
لمن يؤمن بالله هذا التذكير أنتم مؤمنون أن تستجبوا كما استجاب معقل بن يسار قال سمع لرب وطاعة لذكره بالله تبارك وتعالى فإذا ذكر الإنسان بالله جل وعلا عليها أن يقول سمع لرب وطاعة كما
قال معقل بن يسار رضي الله عنه ذلكم أي الفعل أزكى لكم وأطهر الزكاة هي الطهارة الزكاة هي الطهارة وهذا للتأكيد وقيل الزكاة نمو وسمو في الأخلاق هذا هو إيش؟
الزكاة ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون عندما حكم بهذه الأحكام حكم بها عن علم وأنتم تجهلون عواقب الأمور والله يعلمها سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد
79-تفسير سور البقرة الآية ٢٣٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حفظ الله تبارك وتعالى في هذه الزيارة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى يقول الله تبارك وتعالى الوالدات المقصود بهن هنا
المطلقات البائنات لأن الكلام كله في المطلقات فهنا عن المطلقات المقصود بها الوالد المطلقة إذا طلقها زوجها ولها رضيع وقد بانت من زوجها لأن الرجعية زوجة زوجة معلقة لكن الكلام في
المطلقة البائن سواء طلقها وانتهت عدتها أو طلقها وهي حامل ثم ولدت المهم أن انقضت عدتها انقضت عفوا بانت منه بانت منه بينون صغرى أو بينون كبرى المهم أنها بائن منه يقول الله تبارك
وتعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ذهب بعض أهل المئة الوجوب أن يجب على الوالدات أن يرضعن أولادهن وذهب بعضهم إلى الاستحباب أن يستحبوا للوالدات أن يرضعن أولادهن وفي هذا لمسة
لطيفة جدا وهي أن الله تبارك وتعالى يأمر الوالدات أن يرضعن أولادهن ويقول سبحانه وتعالى وهو كذلك أنا أرحم بالأولاد من أمهم أرحم بالأولاد من أمهم وهو كذلك وإذا قال حماد بن سلم رحمه
الله تبارك وتعالى والله لو خيرت يوم القيامة بين أن يحاسبني الله وأن يحاسبني أمي وأبي لا طلبت أن يحاسبني الله لأنه أرحم سبحانه وتعالى وأذكر قصة سمعتها قبل يومين تماما طفلة عمرها سنة
عفوا في الأول الابتدائي يعني خمس سنوات أو ست سنوات أمها لا تريدها وأبوها لا يريدها أمها لا تريد أن تأتي تأخذها وتقول دعوا أباها يأخذها والأب يقول اتركوا أمها تأخذها لا أحد يأخذ أي
رحمة تلك التي في قلوب هؤلاء الآباء والأمهات فالله سبحانه وتعالى أرحم بخلقه منهم سبحانه وتعالى فقال والوالدات يرضعن أولادهن إما خبر إما أمر استحباب إجاب يرضعن أولادهن ذكورا كانوا أو
إناثا حولين كاملين والحول هو السنة الشهرية القمرية الهلالية هذه السنة حولين كاملين وقيده أو أكده بكاملين لأن الإنسان قد يقول جلست سنتين وهو يريد سنة وأشهرا أو يقول جلست يومين وهو
يريد يوما ونصفا أو يوما وساعات فقال كاملين ليؤكد أن الحولين لابد أن يكون كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة إن هناك من يريد أن يتم الرضاعة وهناك من لا يريد أن يتم الرضاعة وسيأتينا إن
شاء الله تعالى في قوله فإن أراد فصالا فمن أراد أن يتم الرضاعة فإتمام الرضاعة حولين كاملين فإتمام الرضاعة يكون في حولين كاملين قال أهل العلم ومن هذا يتبين لا رضاعة لأنها تمت
بالحولين وما بعد الحولين لا عبرة به ولذلك جاء إنما الرضاعة من المجاعة ومن هذا يتبين أن قول الجمهور في أن الرضاعة لا تؤثر إلا فيما كان حولين أو أقل أما بعد الحولين فالرضاعة لا تؤثر
ولا قيمة لها وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه جاءه رجل فقال له إن امرأتي جمد ثديو فقالت لي مصه حتى يلين يقول فمصصت ثديها حتى لان فدخل الحليب في جوفي فقالت له امرأته الآن حرمت علي
صرت أما لك من الرضاعة فذهب الرجل إلى أبي موسى الأشعري فسأله فقال أبو موسى حرمت عليك قال أبو موسى حرمت عليك فجاء الرجل لابن مسعود فقال ابن مسعود هكذا أفتاك قال نعم قال قم معي فقام
الرجل مع ابن مسعود إلى أبي موسى الأشعري فقال ابن مسعود لأبي موسى الأشعري أنت أفتيته بهذا الكلام أنه حرمت عليه زوجته قال نعم قال أرضيع هذا قال أبو عيال لأن زوجته لا يكون فيها حليب
إلا بأن تلد قال أرضيع هذا فتحرم علي فسكت أبو موسى الأشعري ثم قال لا تسألوني وفيكم هذا الحبر يعني عبد الله بن مسعود يقال الحبر ويقال الحبر يعني العالم الإمام القضي أن أبا موسى
الأشعري رجع عن قوله وأخذ بقول ابن مسعود وقد جاء أيضا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا أتى فقال له إني كانت لي جارية أمة مملوكة وكان يأتيها وهذا جائز كما قال الله تبارك وتعالى
إلا على أزواج أو ما ملكت أيمانهم وزوجته وزوجته كانت تغار من هذه الأمة ليس فقط الزوجة حتى الأمة تغار منها فغارت من الأمة فماذا صنعت الآن فرضعتها وكانت الزوجة هذه كانت قد ولد فرضعت
الأمة وهي كبيرة الأمة فرضعتها ثم قالت الآن ينظر فلما جاء زوجها قالت له هل تدري قالت ما قالت هذه الأمة لا يحل لك أن تجامعها قال لما قال إنها ابنتك من الرضاع لقد رضعتها كيدهن عظيم
قالت لقد رضعتها فذهب إلى عمر وقال له قد وقع كيت وكيت فقال له عمر لم تحرم عليك وأوجع امرأتك ضربا ضربها على هذا العمل الذي قامت به على كل حال ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الرضاعة تتم
بالحولي وما بعد الحول لا أثر له خلافا لما ذهبت إليه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي أن الرضاعة تؤثر ولو في الكبر وسبب الخلاف في ذلك حديث سهلة بنت أبي سهيل أبو حديفة بن عتبة بن
ربيعة أخوه الوليد بن عتبة وأبوه عتبة بن ربيعة وعمه شيب بن ربيعة الذين قتلوا في بدر وعمته هند أمه هند بنت عتبة فالمهم أبو حديفة هذا صحابي جليل بخلاف أخيه وأعمامه وأبيه هو صحابي جليل
أتى أفن قالت أمه هند هذا أتى لسالم فرباه عنده تبناه في صغره لكن بدون رضاعة تبناه بدون رضاعة فرباه عنده حتى كبر سالم فلما كبر سالم سهلة زوجة أبي حديفة رأت أن أبا حديفة متضايق من
دخول سالم البيت وبلغ ومشكلة ما لها بيت إلا هذا البيت هم الذين تبنوه فرأت الغيرة والحزن في وجه أبي حديفة فذهبت إلى النبي تسأله فقالت يا رسول الله أنت تعلم من حال سالم ما كان وسالم
هذا يعني إمام من أئمة المسلمين وهو أحد قراء القرآن الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يأخذ القرآن فليأخذوا عن سالم وذكر سالما وزيدا وعبد الله بن عمر وغيرهم فسالم
هذا من قراء وهو الذي قال له خالد بن وليد في معركة اليمام التي استشهد فيها قال أتخشى أن نؤتى من قبلك قال بئس قارئ القرآن أنا إذن نقول بئس قارئ القرآن أنا إذن فالمهم أن سالما هذا
جاءت سهلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إنك قد تعلم ما كان من سالم مولا أبي حديفة وإنه قد كبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه قالت كيف أرضعه قد
كبر كبير هو كيف أرضعه قال قد علمت أنه قد كبر أنا أدري أنه كبير ثم تركها النبي صلى الله عليه وسلم فأرضعته فحرمت عليه ونص جماهير أهل العلم على أن الرضاعة هنا كانت بالحلب تحلب له ثم
تعطيه فيشرب فارتاح أبو حديفة بعد ذلك اطمأنت نفسه خلاص صار ولدا له من الرضاعة وقد أجمع أهل العلم على أن سالما قد صار محرما لسهله وصارت أما له وصار أبو حديفة أبا له من الرضاعة ولكن
الخلاف بين أهل العلم هل هذه القضية خاصة بسالم أم تشمل سالما وغيره فذهبت عائشة رضي الله عنها إلى أن الرضاعة مؤثر في الكبير والصغير كما فهو في حال سالم وذهب جماهير أهل العلم إلى أن
هذه القصة خاصة بسالم ولا تتعدى فقط خاصة بسالم وقدر أن حالة صارت مثل حالة سالم ولد في بيت أو وجد في بيت لا يعرفه أحدا من أهلها أنا أذكر أحدهم كان قد سمع بحادثة حادث سيارة ومات كل من
كان في السيارة عائلة كاملة ولم تبق إلا بنت صغيرة عمرها ثلاث سنوات فذهب وهو وزوجته ليس عندهم أولاد فذهب هو وزوجته وتبنوا هذه الضيقة لطفلة لتربيتها فهذه لا يوجد لها أحد يقول تربت في
بيتنا يقول حتى بلغت مبلغ النساء يقول مشكلة الآن أنا الذي أخذها المدرسة هل تتحجب عني أو لا تتحجب عني هل أجلس معها وحدنا في البيت إذا ذهبت أمها في زيارة أو مرضت أو كذا يعني يقول
إشكال عظيم جدا وقع لي مع هذه البنت التي لا تناديني إلا بأبي وأنا لا أعملها إلا كابنتي من عمرها ثلاث سنوات فهي عندنا في البيت فقال بعضهم إذا كان يعني مثل حالة سالم تماما يمكن أن
تأخذ حكمها وذهب الأكثر من أهل العلم إلى أن هذه المثل خاصة بسالم ولا تتعداه إلى غيره والعلم عند الله تبارك وتعالى على كل حال وهذا الذي عليه جماهير الصحابة أن الرضاعة لا يؤثر في
الكبير وأنما الرضاعة من المجاعة فقط نعم حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة والبولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفسه إلا أسعها المولود له هو الأب والد الرضيع هذا هو المولود
له رزقهن وكسوتهن رزق من وكسوت من رزق المرضعة ورزق الرضيع أو المرضعات جميعا إذا عموم النساء أو الوالدات يرضعنا فالمولود له عليه أن يرزقها وعليه أن يكسوها طيب هي طالق باء كيف ينفق
عليها ينفق عليها مصرف الرضاعة لأن ترضع له بالأجرة ترضع له بالأجرة تقول أنا لست مكلفة أن أرضع هذا الصبي أو هذا الرضيع ذكرا كان أو أنثى أعطني أجرة تطلب أجرة للرضاعة كما قال الله
تبارك وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى في سورة النساء الصغرة كما يقال سورة الطلاق وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى إذا تعاسر الزوج مع زوجته في الرضاع فسترضع له أخرى والمقصود هنا الزوجة المطلقة
المطلقة البائن ترضع له أخرى طبعا بأجرة المرضعة الأخرى ترضع بأجرة طيب هذه الزوجة يقول عليه رزقها يرزقها يرزقها كم ماذا يعطيها يعطيها أجرة مرضعة طبعا إذا تبرعت وقالت أنا أرضعه لأنه
ولدي ولا أريد أجرة هذا هذا هو الخير وهذا هو الأصل في المرأة أن هذا ولدها وأنها ترضعه وهذا من حقه عليها فإن أبت قالت لا أرضعه الزوج هنا سيبحث عن مرضعة فإذا أتى بمرضعة أو قالت زوجته
المطلقة منه عفوا قالت لا أرضعه إلا بثمن إلا بأجرة قالت لا أرضعه إلا بأجرة فعليه أن يدفع لها الأجرة إذا قال لا أدفع لك أجرة ثم ذهب إلى مرضعة وأتى بمرضعة كم ترضعين الولد قالت أرضعه
مئة دينار في الشهر مثلا قالت أخذ في الشهر مئة دينار أو كثير مئة دينار زين شو رأيك؟
لا وايد وايد ها؟
كم؟
خمسين زين ها؟
خمسين دينار في الشهر طيب فقالت أرضعه بخمسين دينار في الشهر فجاءت زوجته المطلقة منه وقالت أنا أرضعه بخمسين أعطني خمسين هي أحق هي أحق قال لا والله تطلبين دينار ما أعطيت ليس بكيف لو
اشتكت عند القاضي القاضي يقول تعطيها أجرة المرضعة وهي أولى من المرضعة هي أولى من المرضعة وتأخذ الخدمة بل قال بعضهم لو أخذت زيادة يسيرة لا يضر يعني لو قلت لها ستين مثلا ماشي؟
لو قالت ستين مثلا طيب فيعطيها ستين لكن لو أعطيته مبلغ كالكالت مئتين مثلا أنا لا أرضع لها مئتي دينار قال في مرضعة بخمسين قالت لا أنا أرضع وبمئتين هنا هذا هذا هذا الإضرار هذا هو
الإضرار كما قالت لا تضر ولا تنبؤ لا يجد أن تضر الزوج بهذا الرضيع فالقصد أن وعلى المولود له رزقهن أي المرضعات وكسوتهن بالمعروف بالمعروف أي بالمتعارف عليه بالمتعارف عليه في حق الزوج
أو في حق الزوج أحيانا تكون الزوجة غنية والزوج غني أو هي فقيرة وهو فقير وحيانا يكون بينهما اختلاف هو غني وهي فقيرة أو هي غنية وهو فقير ممكن هذا؟
ممكن كل زوجين يمكن هذا الأمر زوجان غنيان زوجان فقيران زوج غني وهي فقيرة زوجة غنية وهو فقير هذا وارد طيب وعلى المولود رزقهن وكسوتهن أي معروف قالوا معروف إذا كانت غنية وهو غني بما
يتعارف عليه الأغنياء إذا كان فقيرا وهي فقيرة بما يتعارف عليه الفقراء طيب إذا كان أحدهم غني والآخر فقير على حالته أو حالتها بعض أهل العنف قال على حالتها يعطيها على حالتها ينفق على
حالتها كيف كانت عند أهلها ينفق عليها كذلك وبعضهم قال على حالتي لأنه هو الذي يبذل هو الذي ينفق قولا لأهلي العنف هذه المسألة ثم ختمها بقوله لا تكلف نفس إلا وسعها يعني لا يكلف الإنسان
فوق طاقته بل يعطي ما في وسعه ثم قال لا تضار والدة فيها ثلاث قراءات لا تضار لا تضار لا تضار بالسكون وهو الأصل إذا قلنا إنها نهية لا تضار والدة بولدها أي لا يجوز الإضرار لا تضار نهي
أي لا يجوز لها أن تضار لا تضار نفي أي لا إضرار عليها لا إضرار أو لا ضرار عليها فإما أن تكون نهيا وإما أن تكون نفيا قال لا تضار أي لا يجوز للوالدة أن تضر الزوج هنا بحيث لو لم يجد
مرضعة وأبت أن ترضعه هذا إضرار على الزوج وإضرار على المولود لا تضار والدة بولدها أي لا تضر الزوج بهذا الولد كما أن الزوج لا يجوز له أن يمتنع عن الإنفاق كذلك هي لا يجوز لها أن تنتنع
عن الرضاعة وبعض أهل الفصل فقال إذا كان اللباء وهو أول ما يخل من تدير المرأة بعد الولادة فهذا واجب عليها أن تسقيه ولا يجوز أن تضرعه لأن هذا يعطيه شيء من المناعة يعطي الرضيع فهذا لا
يجوز لها أن تمنعه إياه أما بقية الرضاعة بعد ذلك فالأمر في هذا سهل وهو أنها كما مر في الآية وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف أن ترضع بمقابل أن تأخذ مقابلا لا تضار والدة بولده
ولا مولود له بولده أيضا هو لا يضار لا يمنعها من ولدها أن ترضعه وهذا يذكرنا بآية وهي قول الله تبارك وتعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وذلك أن الزوجين لا يجوز لهم أن ينسي الفضل بينهما
لمشكلة وقعت ولا يجوز لهم أن يضر بالرضيع بسبب خلاف بينهما وهذه مصيبة الأزواج الآن الذين لا يفكرون إلا بأنفسهم يريد أن ينتقم لنفسه منها وتريد أن تنتقم لنفسها منه والمتضرر هذا الأولاد
سواء كان رضيعا أو أكبر من ذلك وعلى الوارث مثل ذلك أدخل الوارث من الوارث هنا قال أهل العلم الوارث هنا هو وارث والدي الصبي لو مات وارث والد الصبي إن مات
وذهب الأكثر إلى أن الوارث هنا وارث الصبي لو مات وارث الصبي لو مات يعني لو أن هذا الصبي الآن مات من الذي يرثه؟
لهم عصبته الذين يرثون عصبته عليهم أن ينفقوا هم الذين ورثت الصبي في لو مات هذا الصبي فإما أن يكون الوارث وارث الزوج أو وارث الصبي وبعضهم قال وعلى الوارث مثل ذلك الوارث هو الصبي نفسه
يعني يؤخذ من مال الصبي لأمه نفقه مثل ما الغني مثلا وابتلوا اليتام حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلواها إسرافا وبدارا أي أكبر ومن كان غنيا
فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف يأكل من أين؟
من أموال يتامة يأكل من أموال يتام بالمعروف لأنه ينفق عليهم وهنا كذلك وعلى الوارث مثل ذلك الصبي نفسه إذا كان له مال فالأم تأخذ من مال الصبي نفقة لها مقابل إرضاعه يعني أجرة الرضاعة
تكون على الصبي إذا كان أبوه ميتا إذن إذا كان الأبو والد الصبي حيا فهو الذي يلزمه النفقة إذا مات والد الصبي فقال بعضهم ورثة الصبي هم الذين ينفقون فيما لو مات الصبي مثل إخوانه جده
اللي موجود من ورثته هم الذين ينفقون على الأم أو الوارث الذي هو الصبي نفسه الصبي نفسه هو الذي ينفق على أمه يأخذ من ماله لأمه إذا أبت رضاعه إلا بمال بمقابل واحد يقول ممكن يصير هذا في
حرب التوثيث فيه ممكن يصير هذا الشيء
طيب لا جناح عليهم فصال أي قبل الحولين إن أراد فصال قبل الحولين هو الأصل أن الصبي يرضع إلى الحولين هذا هو الأصل اتفق الأب والأم أنه يكفي سنة يكفي سنة ونصف يكفي سنة وثمانية أشهر نريد
الآن الفطام الفصال هو الفطام يفطمونه فقالوا نفطمه الآن سنة وثمانية أشهر ما شاء الله الولد صح يتزين وكذا بدأ يأكل بدأ كذا خلاص يكفي رضاع فيفطم الصبي من منكم فطم قبل سنتين يرفع يده
كلكم ما شاء الله سنتين كملته ولا ما تذكرون ما تذكرون من منكم فطم قبل سنتين طيب من عنده ولد فطم قبل سنتين الآن كله حليب نيدو من منكم عنده ولد فطم قبل سنتين طيب واحد اثنين ثلاثة أربع
خمسة ستة سبع بس ما فيكم واحد فطم قبل سنتين ذي لولين غير ها حرصون على الرضا أحسن المهم إذا اتفق الأب والأم الأم هنا إيش المطلق البائن معناها ممكن يصير بينهم اتفاق يصير بينهم حديث ما
فيه مانع لمصلحة حتى لو كانت متزوجة لمصلحة هذا الولد فإن اتفق على أن يتم سنتين هذا هو الأصل إن قال نتفق على أنه سنة ونصف كافي الولد ما شاء الله صحته زينا وكذا نفطمه من سنة ونصف من
سنة وشهرين الأم قالت يكفي أنا بس تعبت من رضاعه نفطمه إذا كان اتفاقا بينهما وليس على الولد ضرر فلا مانع من ذلك إن كان اتفاقا بينهما وعلى الولد ضرر إن كان بعدم اتفاق لا يجوز لأحدهما
أن يمتنع إذا قالت الزوجة أريد أن أكمل السنتين قال الزوج لن أنفق أنا أنفق عليك سنة وستة شهر أنا شوفه زين الولد بس يكفي ما لا داعي لخمسين دينار ستة شهر هذا نوفرها طيب فيكفي هذا سنة
ونصف كافي قالت لا سأرضعه لمدة سنتين ليس له أن يمتنع أو العكس إذا قال الزوج أريد أن يرضع حتى يكون سنة الزوجة تقول لا بس كافي بدون ضرر عليها بدون مرض بدون شيء لا يجوز لها ذلك إذا لا
يجوز الفصال قبل السنتين إلا باتفاق بينهما فإن أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناحة عليهما قال وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناحة عليكم أي غير الوالدة تسترضعوه بغير
الوالدة إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف ما آتيتم فيها قراءتان وما أتيتم أتيتم أي اتفقتم عليه آتيتم أي أعطيتم والاتفاق سيكون بعده العطاء يعني الأجر التي تم الاتفاق عليها واتقوا الله
واعلموا أن الله بما تعملون بصير أي يذكرهم الله تبارك وتاب قضية التقوى في مثل هذه الحالة وفي غيرها إنسان دائما عليهم أن يتقوا الله تبارك وتاب ثم قال إن الله بما تعملون بصير انتبهوا
إذا قلت أنا متعبة لا أستطيع أن أضع وأنت استطيعين إذا أردت الإضرار إذا امتنعت عن حق الصبي اللبان أو هو امتنع وهكذا كل هذا الأمر الله يخبر في النهاية يقول والله بما تعملون بصير أي لا
يخفى عليه شيء من أعمالكم كم مضى؟
سبع وعشرين نقف هنا نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم علينا ورحمة الله
80-تفسير سورة البقرة آية ٢٣٤-٢٣٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير
يخبر ربنا تبارك وتعالى عن حال المتوفى أو حال زوج المتوفى المرأة قال والذين يتوفون يتوفون أي يتوفهم غيرهم يتوفى أجلهم وهو الله سبحانه وتعالى ولذا من الخطأ أن نقول فلان توفى وإنما
نقول توفي توفي الله توفاه سبحانه وتعالى هو لا يتوفى نفسه وإنما يتوفاه الله وهو توفي مثل اضطررت واحد يقول اضطريت هو ما فيه اضطر اضطريت يعني اضطريت غيرك وإنما اضطررت اضطرك غيرك
اضطررت وليس اضطريت وكذلك هنا توفي وليس توفى وإنما توفي أي توفاه غيره والذين يتوفون أي يقبض الله أرواحهم سبحانه وتعالى والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا إذن هذا خطاب أو إخبار عن
المتزوجين لا يدخل فيها غير المتزوج وإنما المتزوج إذا توفي فكيف تعمل زوجته قال والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا أي زوجات يقال زوجة ويقال زوج وزوج أشهر عند العرب زوجي فلانة ولم يقل
وزوجاته فهي زوج المرأة يقال لها زوج والرجل زوج أيضا لكن القصد أن زوج أشهر من زوجة وزوجة صحيحة ولكن زوج أشهر تقول زوجي فلانة أزواج النبي وهكذا والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا أي
نساء تزوجوهن والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا أي واحد متزوج زوجته تعتد سواء كانت صغيرة أو كبيرة سواء كانت مدخول بها أو غير مدخول بها سواء كانت حرة أو أمة سواء كانت كافرة أو مسلمة
طالما أنها زوجة تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام طبعا يقول كافرة ما تطيع هي ما تطيع كيفها لكن من حقها هذا من حقها نمنعها من الزواج نمنعها إذا كانت تعيش في بلاد المسلمين طبعا تحت حكمنا
تمنع من الزواج حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام تمنع من الخطبة هذه الفترة لأنها تلتزم بأحكام الإسلام وإن كانت كافرة لكن لا بد أن تعتد بعد وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام وقد جاء عن
ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن امرأة توفي زوجها ولم يدخل بها ولم يسمي لها صداقا يعني ما سمى لها المهر والعقد صحيح بدون تسمية المهر لأن المهر ليس من شروط صحة العقد وإنما هو من
الواجبات هو حق للمرأة تأخذه سواء سمي أو لم يسمى المهر فالشاهد أن ابن مسعود سئل عن امرأة توفي زوجها ولم يدخل بها ولم يسمي لها مهرا يعني ما الحكم ابن مسعود رضي الله عنه ليس في هذا
السنة أعلمها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أقول فيها برأيه فإن أصبت فمن الله فقال لها الصداق والميراث وعليها العدة وإن لم يدخل بها لها الميراث والصداق وعليها العدة فقام معقل بن
سنان فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بهذا في بروع بنت واشق يقول ابن مسعود فما فرحت بشيء فرحي بهذا أنها وافقت فتواي السنة أن النبي قضى بهذا في غير المدخول بها أنها تعتد
وترث فإذا كان سمى لها المهر فلها ما سمى إذا لم يكن سمى لها المهر فلها مهر المثلي فهذا بنسبة المدخول بها وغير المدخول بها والكبيرة والصغيرة في ذلك سواء لو واحد تزوج واحدة كبيرة في
السن لو تزوج بنتا صغيرة أيضا تعتد وترث لو تزوج أمة فإنها تعتد وترث المراث فيه كلام لكن المهم أنها تعتد الأمة كذلك لو تزوج كافرة الجمهور أنها تعتد طبعا لا ترث الكافرة لكنها تعتد على
قول الجمهور وذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تعتد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث أشهر وعشرة فقوله تؤمن بالله واليوم الآخر قالوا دل
على أنه يخاطب المؤمنات ولا يدخل في هذا الخطاب الكافرات هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والجمهور على أن الآية عامة تشمل كل زوجة المو أنها زوجة إذن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام وهذه
الآية وإن كانت متقدمة في ترتيب المصحف إلا إنها ناسخة لآية تأتي بعدها وهي قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج وسيأتي
التفصيل والكلام في هذه الآية هل هي ناسخة أو غير ناسخة في الكلام على الآية التي تأتي بعدها إن شاء الله تعالى ولكن من باب التنبيه فقط أن هذه الآية ناسخة وإن كانت متقدمة على قول
جماهير أهل العلم يتربصن أي لا يخرجن من بيوتهن وهذه عدة المتوفعنة زوجها أنها تبقى في بيتها لا تخرج عدة الوفاة لا تخرج إلا لحاجة ليس ضرورة حاجة حتى لو كان أقل من الضرورة لو فرضنا
تذهب إلى الطبيب مثلا عندها موعد في الطبيب مثلا تخرج تشتري مأكلها ومشربها لا بأس نحن الآن في بلادنا نحن في نعمة في بلادنا هذه المتوفعنة زوجها يلزم رب العمل بأن يعطيها أو الوزارة أو
الديوان دوان الخدمة أربعة أشهر وعشرة اللي هي عدة الوفاة تأخذ إجازة رسمية في كثير من بلاد المسلمين إن لم يكن أكثر بلاد المسلمين فضل عن بلاد الكفار ما في شيء اسمه إجازة إحداد أبدا
يعني يمكن يعطونها أسبوعا أو عشرة أيام إذا كانت بلاد مسلمة من يعرف بعض بلاد المسلمة أنا سمعت في مصر مثلا ما في شيء اسمه إجازة أربعة أشهر وعشرة أيام لأجل الوفاة يعطونها شهرا أو
أسبوعا ما أدري من عنده فكرة؟
أهل عنده فكرة طيب المهم أن هذه عدتها أربعة أشهر وعشرة لا تخذ طيب لو كان رب العمل الذي تعمل فيه مثلا قال أبدا لك أسبوع وتعملين هل يجوز لها الخروج للعمل؟
يجوز لأن هذا مصدر رزقها ولكن تخرج للعمل وترجع فقط ولا تذهب إلى ماكينة أخرى وإنما الخروج للحاجة فقط الخروج للحاجة فقط وتمنع أيضا من التزيين اللباس الذي عادة تلبس النساء لخطابها أو
لمن أرادت الزواج أو كذا وكذلك تمتنع من الطيب وأنواعه لماذا؟
لأنها في عدة تعتد لأجزوجها والنبي استؤذن في الكحل فمنع صلى الله عليه وسلم لأنها معتدة ويستثنى من ذلك الحامل بقول الله تبارك وتعالى حملهن وإن كان ذاك في الطلاق لكنه عام يدخل فيه
الطلاق ولو كل عدة للحامل والدليل حديث سبيعة الأسلمية أو سبيعة الأسلمية وذلك أنه لما توفي زوجها سعد بن خولة لما توفي وكانت حاملا فوضعت بعد وفاته بليال فلقيها أو دخل عليها أبو
السنابل ابن بعكك فلما رآها قال لعلك تريدين الزواج لا حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرة أيام تقول فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللتي
فإن شئتي فتزوجي يعني بوضعها الحامل فالحامل تخرج من هذا النص العام لهديث سبيعة الأسلمية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تتزوج بعد ليال من وفاة زوجها فالحامل تنقضي عدتها
بالوفاة بوضع الحامل وقد تطول هذه العدة يعني لو مات زوجها وهي في الشهر الأول مثلا أيضا عدتها ليست أربعة أشهر وعشرة بل ثمانية أشهر عدتها قد تطول إذن عدة الحامل وقد تنقص وكان ابن عباس
ويروى عن علي رضي الله عنهما كان يقولان عدة الحامل أطول الأجلين أطول الأجلين يعني إذا كانت في الشهر التاسع الثامن السابع يعني باقي لها شهرين شهر أياما وتلد عدتها أربعة أشهر وعشرة
أيام إذا كانت في الشهر الأول الثاني الثالث يعني باقي على الولادة أكثر من أربعة أشهر عدتها إلى أن تضع الحامل فيقول أطول الأجلين الأبعد منهما تأخذ به ودلت السنة على أن الحامل تنقضي
عدتها بوضع الحامل سواء طالت هذه المدة أو قصرت عن أربعة أشهر وعشرة أيام يعني فيه كلام في ثبوته وابن عباس المشهور أنه رجع عنه فيبقى القول قول جماهير أهل العلم أن الحامل تنقضي عدتها
بوضع الحامل قال فإذا بلأ أربعة أشهر وعشرة بعض أهل العلم قال لعل الحكمة في كونها أربعة أشهر وعشرة لأن تخلق الجنين ونفخ الروح فيه يكون بعد أربعة أشهر إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمها
أربعين يوما يكون مضغة مثل ذلك أربعون وأربعون وأربعون مئة وعشرين مئة وعشرون يوما هي أربعة أشهر قالوا والعشرة أيام وهي وقت نفخ الروح خلال هذه الفترة حتى يتبين نتثبت من أنه نفخت فيه
الروح فهذه لذلك قد صارت أربعة أشهر وعشرة أيام وكذلك الاختلاف في حساب الأشهر متى بدأ الحامل لأنه ليس دقيقا فجعله أربعة أشهر وعشرة وذهب بعض أهل العلم إلى أنه من باب التخفيف وذلك أن
المرأة في الجاهلية كانت إذا مات زوجها تعتد سنة كاملة وخلال هذه السنة ممنوع تغتسل حتى لو مر عليها الحيض إثنة عشرة مرة كذلك لا تغتسل ولا تتنظف ولا تتطيب وتجعل في مكان معزول ما تخالط
الناس بالطعام ما يكفيها لألا تموت الجاهلية حكم الجاهلية فجاء التخفيف في الإسلام فجعل ثلثة المدة بدل سنة أربعة أشهر وعشرة أيام هي ثلث الشهر فجعله من باب الثلث والثلث كثير والذي عليه
الجمهور أنها لأجل نفخ الروح وإن كان حتى تتأكد حامل أو ليست بحامل وبعضها الاعترض بأن هذه العدة تكون حتى في الآيسة الكبيرة في سنة لم تتحمل لعمرها ستين سنة مثلا أيضا تعتد أربعة أشهر
وعشرة ما يمكن تكون حامل كذا قالوا الصغيرة لاتدوج صغيرة ليست حامل لأنه ما دخل بها أصلا أو ليست من أهل الحمل أو غير المدخول بها كلهن يعتددن أربعة أشهر وعشرة أيام على كل حال عرفنا
الحكمة أو لم نعرفها هذا أمر لا يترتب عليه شيء وإنما نلتزم بقول الله تبارك وتعالى ولا شك أنه لحكمة ولكن هذه الحكمة قد تظهر لنا وقد لا تظهر لنا أي تمت المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام
أو وضعت الحامل حملها فلا جناح عليكم فيما فعلنا في أنفسنا بالمعروف يعني بعد ذلك الأمر لها إن شاءت تزوجت إن شاءت خطبت إن شاءت امتنعت إن شاءت خرجت من بيتها خلاص أنتم أديتم الذي عليكم
وهو أن المرأة لا تتزوج لا تخرج من بيتها لا تتزين حتى تمر هذه الفترة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ثم قال والله بما تعملون خبير أطعتم أو لم تطيعوا التزمتم أو لم تلتزموا الله خبير بهذا
كله سبحانه وتعالى يخفى عليه شيء ثم قال جل وعلا ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا
ولا تعزموا عقدة النكاه حتى يبلغ الكتاب أجله وعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء الخطبة خطبة النساء إما أن
تكون تصريحا وإما أن تكون تعريضا تصريح الخطبة اللي نعرفها كلنا نبي بنتكم فلانة أريد أن أتزوجك تصريح أريد أن أتزوج أختك أريد أن أتزوج ابنتك فيقول له نحن موافقون إن شاء الله حتى يأتي
العقد عقد النكاه اللي هو الملكة هذه خطبة أنه يخبره بطلب الزواج هذا التصريح التعريض يعني يحتمل كلام يحتمل كلام يحتمل هذا يسمى التعريض يعني يقول أهل العلم يحوم حوله يعني ولا يصرح كان
يقول والله أنا أبحث عن زوجة صالحة يقول لأخيها أو يقول لها وهي في العدة أنا أبحث عن زوجة صالحة تمنيت لو وجدت مرأة مثلك مثلا ذكريني إلى انتهت العدة نبهني إلى انتهت عدتها لا تزوجها
قبل ما تقول لي هذه كلها إيش تلميحات ليست صريحة فمثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما تأيمت فاطمة بنت قيس قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقيني بنفسك يعني لا تتزوجي حتى تخبريني
قبل ذلك لا تسبقيني بنفسك مع أن النبي ما كان يريد أن يتزوجها وإنما لما انقضت عدتها خطبها لأسامة ابن زيد فإذا ليس بالضرور الذي يلمح يريدها له ولكن تلميح أن التلميح هذا قد يفهم منه
أنه يريدها له وقد يفهم منه يريدها لغيره فالقض هذا يسمى التلميح وهو التعريض أما التصريح فواضح جدا أريد الزواج منك أريد أختك للزواج أريد ابنتك للزواج صريح جدا والتصريح والتعريض
أحيانا يحرمان وأحيانا يباحان وأحيانا يحرم أحدما ويباح الآخر يحرم التصريح والتعريض للمرأة المتزوجة واحدة متزوجة يجيها واحد يقول لها أريد أن أتزوجك أنا متزوجة كيف أريد أن أتزوجني أنا
متزوجة فهذا يحرم التصريح لها ويحرم التعريض لها يقول أبحث عن واحدة مثلك أتمنى أن أجد مرأة مثلك يخببها على زوجها غدا تعمل مشاكل مع زوجها لأنها معجبة بهذا الشخص حتى يتزوجها سنصرح أو
عرضه فلا يجوز التصريح ولا التعريض لمرأة متزوجة كذلك المطلقة الرجعية لا يجوز التصريح لها ولا التعريض امرأة طلقها زوجها طلقة رجعية طلقة الأولى أو الطلقة الثانية قال لزوجتي أنت طالق
هذه تسمى طلقة رجعية إذا كان مدخول بها طيب وطلقها طلقة واحدة تسمى طلقة رجعية طلقة الأولى أو الثانية وتعتبر هذه المطلقة طلقة رجعية تعتبر زوجة معلقة هي زوجة ما زالت زوجة لزوجها الذي
طلقها وإذا لو ماتت أو مات هو يلث أحدهم الآخر لأنها ما زالت زوجة له حتى تنقض إذا انقضت العدة انفصل انفصلت عنه تسمى بائن بينون صغرى لكن قبل أن تبين ما زالت في العدة فهي زوجة ولكنها
معلقة زوجة معلقة فهذه لا يجوز التصريح لها ولا التعريض يأتي أحد يقول والله أنا أبحث عن امرأة مثلك إذا انقضت عدتك أخبريني شكو هي زوجة ما زالت زوجة كيف تقول لها إذا انتهت عدتك أخبريني
هي زوجة لا يجوز أن يعرض لها ولا أن يصرح لها لأنها ما زالت زوجة هذه المطلقة الرجعية الوحيد الذي يجوز له أن يتكلم معها هو زوجها الذي طلقها سواء صرحها أو عرضها يأتيها يقول لها نبهيني
قبل العدة بيومين ثلاثة أيام أسبوع نبهيني سأفكر إنما رجعت ولا أنتظر حتى تنقضي العدة أو يقول لها أنا برجعت بس مو الحين قبل انتهاء العدة بأيام مثلا هذا يجوز له ذلك إن هذا هو زوجها
أصلا فيجوز له أن يصرح ويجوز له أن يعرض وهذه ليست خطبة على كل حال لكن له أن يتكلم معها في هذا الأمر هذا إذن يحرم التصريح ويحرم التعريض وهي المطلقة الرجعية النوع الثاني يجوز التصريح
ويجوز التعريض ويسائر النساء غير المتزوجات أي واحدة تريد تزوجها تذهب لها تصرح لها أو تصرح لأبيها أو لأخيها أو تعرض هذا جائز لا يوجد مشكلة وكذا المطلقة البائن من زوجها الذي أبانها
يعني لو طلق زوجته طلقة الرجعية ثم لم يراجعها حتى انقضت عدتها بائن منه طلاق بائن مثلا غير البائن البينونة كبرى بائن بينونة صغرى عفوا بائن بينونة صغرى مثل طلاق القاضي لها طلقها
القاضي للضرر أو طلقها القاضي بخلع قدمت له مالا اختلعت منه أو طلقها هو طلقة وقال بلا رجعة أو شيء من هذا فهذا له أن يعرض لها الزوج الذي طلقها يقول لها اذا انتهت العدة بلغيني لا
تسبقيني بنفسك عسى تعقد عليها من جديد يريد أن يعقد عليها من جديد له ذلك الزوج فقط المطلق فقط هذا بالنسبة للبائن في أثناء العدة الدوع الثالث وهي البائن بينونة كبرى أو المتوفى عنها
زوجها البائن التي طلقها زوجها ثلاثا بينونة كبرى أو المتوفى عنها زوجها يجوز التعريض لها ولا يجوز التصريح اللي قلناها قبل قليل ذكريني إذا انتهت العدة أني راغب في الزواج في امرأة
مثلكي أرغب في أن أجد امرأة مثلكي وهكذا هذا تعريض هذا جائز والتصريح محرم لا يجوز أن يأتي لمرأة متوفى زوجها ويقول لها أريد أن أتزوجك لا يجوز أو امرأة مطلقة ثلاثة يقول أريد أن أتزوجك
لا يجوز يجوز التعريض التصريح لا يجوز محرم قال أهل العلم وذلك لأن المرأة إذا رغبت في الرجل وقد صرح لها التكذب في نهاية عدتها تقول انتهت عدتي وعدتها ما انتهت تخاففوت عليها مثلا لكن
التعريض تقول بالله كذبت وطرح لا ما يبيني حق نفسي يبيني حق واحد ثاني كما فعل النبي مع فاطمة بن قيس يريدها ليوسامة لا يريدها لي نفسه قد لا يكون يريدني فهنا لا تكذب لكن إذا صرح لها
التكذب لتعجل الزواج به والنفوس مجبولة على حب على المسارع إلى ما تشتهي الشاهد من هذا أن المطلق البائن لا يجوز التصريح لها وإنما يجوز التعريض وذكروا عن محمد بن علي بن الحسين بن علي
بن أبي طالب أبو جعفر الباقر رحمه الله تبارك وتعوى رضي عنه أنه جاء لمرأة يقال لها سكينة بنت حنضلة وقد توفي زوجها فدخل عليها محمد بن علي بن الحسين فقال لها تعرفين أنا قرابتي من النبي
صلى الله عليه وسلم نبي جده من أمه قال تعرفين قرابتي من النبي صلى الله عليه وسلم وجدي علي بن أبي طالب وأنا من عرفتي يعني في الإسلام مكانة وهو كان من علماء الصحابة التابعين رضي الله
عنه ورحمه وأنا من علماء وقد عرفت منزلتي شخصي أنا مكانتي بين قومي فقالت أتخطبني وأنا معتدة ففهمت أن هالكلام اللي قدم فيه مقدمة اللي قدمها تعرفين قرابتي من النبي صلى الله عليه وسلم
وأنا جدي علي وأنا مكانتي كذا وهي متوفي زوجها ففهمت أن هذه المقدمة خطبة فقالت أتخطبني وأنا معتدة وأنت يأخذ الناس عنك يعني أنت إنسان عالم يعني المفروض هالأمور هذي تعرفها وأنت من أنت
يعني يأخذ الناس عنك من العلم كيف تخطبني ما يجوز كانت تقول له ما خطبنا تعريض هذا ليست صريحة قال أو قد خطبتك يعني ما خطبتك وإنما ذكرت لك من أنا فهذا يسمى التعريض مع أنها فهمت من
التعريض والتعريض يفهم ولكن بعض الناس قد لا يفهمونه ولكن التعريض عادة يفهم لكن المهم أن الإنسان لا يصرح بالخطبة قوله سبحانه وتعالى وَلَا جُنَاهَ عَلَيْكُمْ فِي مَا عَرَّضْتُمْ بِهِ
مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ فيه إذن جواز التعريض فيه جواز التعريض الإنسان يجوز له أن يعرف والتعريض هنا إما أن يكون لها وإما أن يكون لوليها يعني إما أن يأتيها هي يكلمها يقول لها أنا
أرغب أني أجد امرأة مثلك أنا أبحث عن امرأة صالحة التعريض يكلمها هي وإما أن يعرض لأخيها أو لأبيها يقول لأبيها أو لأخيها إذا انتهت عدتها بلغني أو أنا أرغب في الزواج أبحث عن امرأة مثل
إختك أو مثل أمك أو مثل بنتك وهكذا يصير مثل أمك لا تتوبوا ما المشكلة يعني لا تتوبوا يذهب للأبي يخطب أمه منه يصير ترى فيه حريم ترى ولدها عمره 22 عمرها 40 40 ترى صغيرة تزوج وتحمل وما
في أي مشكلة ترى لا تستعظموا ذلك فالقصد أن التعريض إما أن يكون لها وإما أن يكون لوليها ومن طرائف ما ذكر أن امرأة توفي زوجها توفي زوجها فرحين يدفنون الزوج بالدفان فهذا مر على زوجته
زوجة المتوفة يبعرض حار بحار على طول فقال لها لا تسبقيني بنفسك يعني شنو مش فهمتم ماذا فهمتم يبيها بس إذا انتهت العدة شو ردث عليه قد سبقت في ناس سبقت منها قبلها أيضا عرضوا بسم الله
توفي توفي فالشاهد من هذا المرأة المتوفة زوجها أو الباء بينون كبرى يجوز التعريض لها ولا يجوز التصريح أنا تذكرت الآن أن المعتدة قبل قليل ما تكلمنا عن المعتدة أن الله تبارك وتعالى قال
والذين توفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأبو سننا 24 و 10 وأنها تمنع من الطيب والكحل والملابس والضاءة وما شابه ذلك من الأمور النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل الإمرأة تؤمن بالله
واليوم والآخر أن تحد فوق ثلاث على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة عن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها لما توفي أبوها أبو سفيان رضي الله عنه لما توفي بعد أن مرت
ثلاثة أيام على وفاة أبي سفيان طلبت الطيب قالت أعطوني الطيب فأعطوها الطيب فمسحت على ذراعها ثم قالت والله إني عنه لغنية يعني لست حريص على الطيب تقول والله إني عنه لغنية ولكن لو لا
أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل الإمرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها فالشاهد من هذا أن المرأة يجوز لها أن تحد على أخيها وأن تحد على أبيها
وأن تحد على ابنها وأن تحد على خالها أو عمها أو ابن أخيها أو ابن أختها ثلاثة أيام فقط اللي تمتنع عن الطيب وعن اللباس الجميل والفسفوري والألوان هذه كذا والخروج وهذا حدها ثلاثة أيام
فقط يجوز لا أن تحد لكن لا يجوز أن تحد على أبيها عشرة أيام أو أسبوع أو على أخيها أو على ابنها لا يجوز فقط الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام غير الزوج ثلاثة أيام يجوز ولا يجب الزوج يجب
أربعة أشهر وعشرة أيام غير الزوج يجوز ثلاثة أيام فقط ولا يجب لو من أول يوم تطيبت هذا ما عليها شيء أبدا لكن إذا تبي تحد لها ثلاثة أيام قال ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
أو أكننتم في أنفسكم أكننتم في أنفسكم أي كتمت هذا في نفسك لا يحاسبك الله مسموح يعني واحد يقول في نفسه بس تنتهي عدتها سأخطبها سأخطبها سأتزوجها يكن في نفسه في قرارة نفسه لا بأس بذلك
ولكن لا علم الله أنه أنكم ستذكرونهن يعني هذا من التخفيف يعلم الله تعالى أنها ستذكرها في نفسك لا جناح عليك مسموح إذا ذكرتها في نفسك لأن الإنسان لا يجد له أن يشتهي مرأة غيره يعني
واحد واحدة متزوجة مثلا يقول الله متى يموت مثلا أبي أتزوجها ودي تصير مشكلة بينهم يطلقها واتزوجها مرأة صالحة جميلة ذات شرف مكانة مال حسب جمال اللي يكون الصفات التي فيها لا يجوز أن
يتمنى زوجة الغير لا يجوز لكن إذا مات زوجها أو طلقها الطلقة الثالثة اللي هي البينونة الكبرى له أن يتمنى ذلك له أن يتمنى ذلك بعد أن انفصلت عن زوجها له أن يتمنى ذلك يقول الله علم الله
أنكم ستذكرونهن أي في أنفسكم لا جناح عليك لا جناح عليك إذا كان هذا داخل النفس قال ولكن لا تواعدوهن سرا انتبه لا تواعدوهن سرا وهنا اختلف أهل العلم من المفسرين من التابعين في معنى لا
تواعدوهن سرا فقال بعضهم لا تواعدوهن سرا أي إياك أن يقع بينك وبينها الفاحشة خلال هذه الفترة والنفوس ضعيفة لأنه يحبها ولعلها هي تحبه فيقع بينهم الزنا قال لا تواعدوهن سرا أي لا يقع
منكم الفاحشة معها أو لا تواعدوهن سرا أي لا تتزوجها بالسر دون أن يعلم أحد أو حتى ما علم أبيها أو أخيها يعني الأولياء بالسر يزوجونك إياها بس مو أمام الناس لأن ما فيهم دين لضعف دينهم
إذا إما أن لا تواعدوهن لا تجامعوهن هو زنا لأنه زنا أو لا تعقدوا عليهن نكاحا بس مجرد عقد أيضا لا يجوز محرم والعقد باطل أصلا بالإجماع الذي يعقد على معتدة أو الثالث لا تواعدوهن سرا أي
لا تكلمها بالزواج صراحة لا يجوز أن يأتي يقول لها أريد الزواج منك أعيدك أني سأتزوجك ما لك غيري ما لك ما لي غيرك يعطيها منها الكلمات هذه كلها من المواعدة سرا أن يواعدها على الزواج أو
يقول لها أنا أعشقك أو أنا أحبك أو هذا الكلام كله لا يجوز قال ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا يعني والقول المعروف هو الذي ذكر قبل قليل وهو أرغب في مثله الذي هو
التعريض هذا هو القول المعروف عند أهل العلم قال ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجل لا تعزموا على عقدة النكاح بحذف على مثل قول وإن عزموا الطلاق أي وإن عزموا على الطلاق وإن
عزموا على الطلاق وحذفت على هنا لأن الكلام مفهوم ولا تعزموا عقدة النكاح أي لا تعزموا على والمقصود لا تعزم أي لا تفعل وإلا العزيمة في الداخل مرت بما أنها جائزة وإنما هنا لا تفعل لا
تعزم أي لا تفعل ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجل الكتاب هنا العدة حتى تبلغ العدة أجلها أي حتى تنقضي عدتها وهي مثل قول الله تبارك وتعين الصلاة كانت علمية كتابا موقوتا أي
وقتا معلوما كذلك هنا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أي حتى تنقضي عدتها واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم هنا بعد أن بين الله الأحكام نبه
قال واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم سواء كانت خيانة أو حب أو ما شاء ذاك الأمور يعلم ما في أنفسكم فاحذروه احذر من أن تقع فيما يبغضه الله ولا يريده سبحانه وتعالى ثم خف فقال واعلموا
أن الله غفور حليم لما وقع في نفسك ولم تشرح به من محبة هذه المرأة أو غير ذلك من الأمور والمحرم اعلم أن الله تبارك وتعالى يعلم ما في فاحذره من أن يعذبك جل في علاه والله أعلى واعلم
وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد
المزيد من المقاطع
يتم عرض 61-80 من 98 مقطع