134 مشاهدة
87 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( سير الصالحين للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
61- الامام أحمد ومحنة القول بخلق القرآن - تواضع الامام احمد وورعه
الدرس الحادي والستون الإمام أحمد ومحنة القول بخلق القرآن تواضعه وورعه علمه وحفظه وقع لأحمد رحمه الله تعالى أمر وابتلاء عظيم ألا وهو ما يسمى بمحنة القول بخلق القرآن وذلك أنه في سنة
ثمان عشر بعد المئتين أراد المأمون الخليفة العباسي بعد أن تبنى القول بخلق القرآن أن يجبر الناس جميعا على هذا القول وأن يقول جميعهم بأن القرآن مخلوق وعزم على هذا ولكنه منعه من ذلك
وجود يزيد بن هارون حيث كان يخاف منه أن يثير عليه الناس فذكروا أنه أرسل رجلا إلى مجلس يزيد بن هارون لينظر كيف تكون ردة فعله فقال للذي أرسله إذا قدمت على يزيد في مجلسه أمير المؤمنين
يريد أن يلزم الناس بالقول بخلق القرآن وانظر ماذا يقول لك فجاء الرجل إلى مجلس يزيد بن هارون فحدث بهذا وقال إن أمير المؤمنين المأمون يريد أن يلزم الناس بالقول بخلق القرآن فقال أمامنا
كذبت على أمير المؤمنين لا والله لا يفعلها فرجع الرجل إلى المأمون قول يزيد فكتم المأمون الأمر وانتظر حتى مات يزيد بن هارون في سنة ثمان عشر ومئتين عندها أعلن المأمون هذا القول وألزم
الناس به وفتن العلماء في ذلك فبلغه أن ممن أنكر هذا القول أحمد بن حنبل في بغداد فأرسل إليه أن أحضروه إليه فلما جاء الرسول إلى أحمد أخذه إلى المأمون مقيدا فذكروا أن أحمد دعا هناك
وقال اللهم لا ترني المأمون ولا ترهي وجهي لا أريد أن أراه فجاءهم الخبر في الطريق أن المأمون قد مات فلم ير أحمد ولم يره أحمد فسجن أحمد ترك في السجن حتى يرى المعتصم ماذا يصنع به الذي
تولى الخلافة بعد المأمون وكانت هذه خاتمة سوء للمأمون حيث ختم حياته بهذا القول الشنيع وإلزام الناس به فجاء المعتصم فكان أشد من المأمون في ذلك وألزم الناس أن يقولوا إن القرآن مخلوق
فاستجاب له خلق خوفا من القتل حيث كان قد قتل أربعة من العلماء الذين امتنعوا عن القول بخلق القرآن وهم أحمد بن نصر الخزاعي ومحمد بن نوح والبويطي صاحب الشافعي ونعيم بن حماد قتل هؤلاء
ومنهم رفضوا أن يقولوا إن القرآن مخلوق فابتلي العلماء في ذلك الزمن ابتلاء عظيما فمنهم من قالها على خوف وتأول أنه يجوز له أن يقول مثل ذلك وبعضهم تأول بأقاويل أراد بها أن يخرج من هذه
العهدة ومنهم محمد بن سعد صاحب الطبقات وكذلك البخاري الإمام محمد بن إسماعيل وعلي بن المديني ويحرم المعين ذكروا أنهم أجابوا لهذا الأمر خوفا من القتل وبعضهم قال تأولوا فذكروا مثلا أن
بعض أهل العلم قال لي من أراد أن يمتحنه من الأمراء قال له وأشار بيده هكذا القرآن والتوراة والإنجيل والزبور والصحف هذه الخمسة كلها مخلوقة يريد أصابع يده تأولا حتى يخرج من هذه المحنة
وبعضهم قال القرآن مخلوق خوفا من القتل وبعضهم امتنع كالأربعة الذين قتلوا ومنهم أحمد بن حنبل وما كان المعتصم يريد قتل أحمد بل كان يريد بقاءه فلم يقتله ولكنه سجنه ثلاثين شهرا وضربه
ضربا عظيما حتى إنه كان يضرب حتى يغمى عليه لا يدري ما حدث له ثم يحمل وهو مضرج بالدماء من كثرة ما ضرب وجلد ثم يرمى في السجن ويعاد بعد أيام ويمتحن مرة ثانية ثم يضرب وهكذا ظل طوال هذه
الأشهر يضرب وإذا عوفي قليلا أتي به ثم ضرب حتى يقول إن القرآن مخلوق وهو يمتنع حتى إنه زاره بعض أهل العلم وطلبوا منه أن يقول إن القرآن مخلوق وإن الله قد عذره وهو مضطر وغير ذلك من
الأمور إلا إنه رفض ذلك كله قال إذا أجبت أنا وأجاب فلان وأجاب فلان فمتى يعرف الناس الحق فامتنع عن القول وكان مما قال أحمد رحمه الله تعالى إنه كان معه رجل في السجن قال يا أحمد لا
يهمنك الضرب إنما هو أول سوق ثم تعتاد أنا دخلت السجن أكثر من عشر مرات على أمر من أمور الدنيا وأنت تدخل السجن على أمور الدين أنا لم أصبر على الدنيا فكيف أنت تترك الدين فاصبر يقول
فصدرني الرجل وكذلك جاءه آخر وقال له أثناء اقتياده إلى السجن رحمه الله تعالى جاءه رجل أعرابي فقال له يا أحمد اصبر فإنك إن تقتل تقتل شهيدا وإن لم تقتل عشت سعيدا وإنك إن لم تقتل تموت
فقال أحمد ما شاء الله أعد عليك لأن هذا الكلام يثبت الإنسان ويحتاج الإنسان في مثل هذه الأوقات أن يثبت ويصبر وقال له أحمد موقع القطر على الأرض وقت حاجتها فتقبل ذلك الكلام وسعد به
وصبر واستمر على امتناعه عن القول بخلق القرآن ثم بعد ثلاثين شهرا أخرجه المعتصم من السجن لأنه خشي أن يموت في السجن وتقوم عليه العامة فخشي من ذلك فأخرج أحمد من السجن ولما خرج أحمد من
السجن وقع للمعتصم أمر عظيم وكان المعتصم قد فتح عمورية وقهر الرومة بدعوة امرأة لما قالت ومعتصمه فلما بلغ الخبر أحمد بن حنبل قال قد عفوت عن المعتصم ما أوقع فيه لفتحه بلاد عمورية فإني
سامحته في كل ما وقع منه جزاء صنيعه هذا ولم يستمر المعتصم كثيرا حيث توفي سنة سبع وعشرين ومئتين فجاء بعده الواثق واستمر الواثق كذلك على القول بخلق القرآن ولكنه لم يضرب أحمد ولم يسجنه
بل إنه منعه من الجلوس مع الناس ومن الحديث معهم والتحديث وأمره أن يلزم بيته إلا إلى الصلاة وأن لا يتحدث مع أحد فاستمر أحمد على ذلك حتى مات الواثق سنة اثنتين وثلاثين ومئتين فجاء بعد
الواثق المتوكل وظل الأمر كذلك لمدة سنتين حتى سنة أربع وثلاثين ومئتين وفي هذه السنة أعلن المتوكل إبطال القول بخلق القرآن وعاد لأهل السنة مكانتهم وأعز الله تبارك وتعالى به السنة في
ذلك الزمن وبطل القول بخلق القرآن وأرسل المتوكل إلى أحمد بن حنبل أدنا نيرا تعويضا عما وقع له فلما جاءت أحمد قال والله لهذه أشد من الأولى يعني هذه الفتنة فتنة المال أشد من فتنة السجن
والضرب فردها على المتوكل ولم يقبل منها شيئا فلما ردت على المتوكل أبى المتوكل أن يقبلها وردها إلى أحمد وأمره أن يأخذها فلم يأخذها كذلك وقال لي تلاميذه خذوها إن شئتم أما هو فلم يقبل
منها شيئا وانتهت هذه المحنة العظيمة التي امتحن بها العلماء في ذلك الزمن من سنة ثمان عشر ومئتين إلى سنة أربع وثلاثين ومئتين ست عشرة سنة ثم انقضى كل شيء أحمد بن حنبل كان من الحفاظ
الكبار قال سعيد بن عمر لأبي زرعة الرازي أأنت أحفظ أم أحمد قال أحمد قال وكيف عرفت ذلك كيف عرفت أن أحمد يحفظ أكثر منك قال وجدت كتبه ليس فيها ذكر أسماء شيوخه يحفظ كل حديث لمن هذا
الحديث وأنا لا أستطيع ذلك يعني في الحفظ وكذلك أحمد مقدم على غيره بالفهم كما قال إسحاق بن رهوي قرين أحمد قال كنت أجالس أحمد وابن معين ونتذاكر فأقول ما فقهه أي هذا الحديث ما تفسيره
فيسكت الجميع ويتكلم أحمد وأما ورعه فقال مصعب الزبيري ومن أورع من أحمد يرتفع عن جوائز السلطان حتى يظن أنه الكبر لا يقبل الجوائز حتى ولو كانت من السلطان حتى يظن فيه أنه متكبر قال
ويكري نفسه مع الجمالين حتى يظن أنه الذل ويقطع نفسه عن مباشرة عامة الناس وغشيان خاصتهم أنسا بالوحدة أو يعود مريضا أو يمشي خلف جنازة هكذا كانت حياته أحمد بن حنبل وكان قواما للليل
قارئا للقرآن كان يختم في كل سبعة أيام ختمة وقيل يختم ختمتين ختمة في النهار وختمة في الليل يعني يقرأ في النهار غير الذي يقرأه في قيام الليل فيختم للليل ختمة ويختم للنهار ختمة وذلك
في كل سبعة أيام في كل يوم ختمة رحمه الله تبارك وتعالى وهذا عبد الوهاب الوراق يقول ما رأيت مثل أحمد سئل عن ستين ألف مسألة ففي كلها يجيب بحدثنا وأخبرنا لا يحدث إلا بالإسناد عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا أنه جاءه بعض العلماء بعض الفقهاء في زمن الوافق تبارك وتعالى فطلبوا من أحمد أن يخلع يد الطاعة عن الوافق ينزع عنه البيعة فقال أحمد عليكم بالنكرة في
قلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصى المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين وكان يقول لو أعلموا أن لي دعوة مستجابة لجعلتها في أمير المؤمنين ففي صلاحه صلاح الأمة كله توفي
أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى سنة 41 ومئتين يكنى أحمد بأبي عبد الله مع أن أكبر أولاده صالح ويكنى بأبي عبد الله وذلك لأنه تأخر في الزواج إلى سن الأربعين فكانت هذه كنيته قبل
الزواج فكان يقال له أبو عبد الله قبل أن يتزوج فلما تزوج ثم أنجبت له سمى أول أولاده صالح ولكن جرى عليه كنيته القديمة وهي أبو عبد الله فسمى ولده الثاني عبد الله فعبد الله ليس هو أكبر
أولاده وإنما أكبر أولاده صالح
62- نبذة مختصرة عن مسند الامام أحمد
الدرس الثاني والستون نبذة مختصرة عن مسند الإمام أحمد بعد هذا الحديث المختصر المعتصر عن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ورحم الحاضرين والحاضرات نأتي إلى كتابه العظيم الذي هو
المسند المسند كما ذكر أهل العلم أي ما رتبه مؤلفه على المسانيد والمسانيد كثيرة لأهل العلم ويختلف المسند عن السنن والجوامع أن السنن والجوامع كجامع البخاري وجامع مسلم وجامع الترمذي
وسنن أبي داود وسنن النساء وسنن ابن ماجة يختلف المسند عن الجامع والسنن أن الجامع والسنن ترتب كتبهم على الأبواب باب العلم باب الصلاة باب الطهارة وهكذا على الأبواب الفقهية والعقدية
والتفسير وما شبه ذلك أما المسند فيرتب الحديث فيه على الرواة وليس على المواضيع الفقهية فتجد حديثا في الطهارة مع حديث في الجهاد مع حديث في الرقاق مع حديث في الأمر المعروف وهكذا
فتتشابك هذه الأحاديث لأنها كلها تجتمع عند شخص واحد وهو أو بكل الصديق أو علي بن أبي طالب أو عثمان بن عفان أو بلال بن رباح وهكذا فهذا هو المسند وهو الذي يرتب على المسانيد أحمد بن
حنبل مسنده على مسانيد الصحابة فبدأ أولا بالعشرة المبشرين فقدم الخلفاء الأربعة أبا بكل وعمر وعثمان وعليا ثم بعد ذلك أتم بهم الستة ثم أتى بأحاديث آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأمهات المؤمنين ثم بعد ذلك أتى بأحاديث البدريين وهكذا يقدم الأفضل فالأفضل ثم ذكر بقية الناس في روايته في مسنده جمع أحمد بن حنبل في مسنده أكثر من ثلاثين ألف حديث وهو كما قال أهل
العلم أجمع كتب السنة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بقي في زماننا هذا فكتاب البخاري مثلا لا يزيد عن ثمانية آلاف مع المكرر وكذا صحيح مسلم مع المكرر يبلغ اثني عشر ألف حديث
وغيرها كذلك فمسند أحمد أكثر من ثلاثين ألف حديث كلها جمعها في هذا الكتاب العظيم قال السبكي عن مسند أحمد أصبح المسند أصلا من أصول الأمة وقال ابن الجزري لم يروى على وجه الأرض كتاب في
الحديث أعلى منه أي أعلى من المسند كتاب ضم كل هذا الحديث لا يوجد أعلى من المسند ولأحمد رحمه الله تبارك وتعالى كثيرا من الثلاثيات والثلاثيات تعني أنه بينه وبين الرسول صلى الله عليه
وسلم ثلاثة رجال في كثير من الأحاديث حتى جمعها السفارين في كتابه ثلاثيات المسند ثلاثيات أي بينه وبين النبي ثلاثة فقط شيخه وشيخ شيخه والصحابي والنبي صلى الله عليه وسلم وهذه يسمى
أسانيد عالية كلما اقترب الإنسان من النبي صلى الله عليه وسلم أكثر كلما كان السند عاليا كان السند نازلا فكانت لأحمد أسانيد عالية كثيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن تيمية عن
المسند وشرطه في المسند أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده وإن كان في ذلك ما هو ضعيف أي أن أحمد بن حنبل ما قصد في مسنده كما قصد البخاري مثلا ومسلم في صحيحيهما فالبخاري مثلا قصد في
صحيحه أن يجمع الصحيح فقط على الأقل عندهم في نظره هو أما الترمذي مثلا والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد وغيرهم ما قصدوا الصحيح فقط بل قصدوا أن يجمعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم
سواء كان صحيحا أو ضعيفا ولكن مع هذا تحرّوا أيضا في الرواية فتركوا الرواية عن الكذابين المعروفين بالكذب أو عن المتهمين بالكذب يعني ليسوا بكذابين ولكن متهمون بالكذب وكذلك تركوا
الرواية عن الذين كثرت مناكيرهم من الحديث يعني جاءوا بأحاديث مناكير كثيرة وهكذا فأحمد أعرض عن هؤلاء لكن مع هذا روى بعض الأحاديث الضعيفة في المسند لا جهلا بل أحمد أعلم من البخاري
وأعلم من المسلم في الحديث ولو أراد أن يجمع الصحيح فقط لما عجز عن ذلك فهو إمام في علل الحديث ولكنه ما قصد إلا أن يجمع الصحيح فقط ولذلك من أئمة العلل بل لعله أكبر إمام في العلل وهو
الإمام الدار قطني كتابه السنن مثال صارخ للحديث الضعيف حيث عمد الدار قطني أن يجمع في كتابه هذا الأحاديث المعلولة الأحاديث الضعيفة لينبه عليها لا جهلا ولا ضعفا ولكن هكذا أراد رحمهم
الله تبارك وتعالى جميعا ولذلك لابد لكل أحاديث إذا أراد أن يتكلم عن كتاب لابد أن يعرف منهج المؤلفه ومنهج جامعه وطريقته في هذا الكتاب العجيب في مسند أحمد أنه لم يروه عن أحمد إلا واحد
وهو ابنه عبد الله هو الوحيد الذي روى المسند عن أبيه أحمد قال ابن حجر عن مسند أحمد ادعى قوم فيه الصحة وكذا في شيوخه يعني أنهم كلهم ثقات ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى والحق أن
أحاديثه غالبها جياد والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد يعني ليست متابعة وإنما ضعيف وإن كان فردا في بابه قال أخرجها أي من المسند ثم صار يضرب
عليها شيئا فشيئا وبقي منها بعده بقية لم يضرب عليها اخترمته المنية قبل أن يضرب عليها أي قبل أن يلغيها من المسند رحمه الله تبارك وتعالى اعتنى كثير من أهل العلم بمسند أحمد في الذب عنه
أو شرحه أو ترتيبه أو عمل فهارسه والكلام على رجاله عملت كتب كثيرة خدمة لمسند أحمد رحمه الله تبارك وتعالى وقال ابن البن السعاتي والد حسن البنة رحمه الله تبارك وتعالى قام ابن البن
السعاتي بترتيب مسند أحمد على أبواب الفقه يعني أخذ المسند وفصل أحاديثه لم يرتبه على المساند كما هو وإنما رتبه ككتب السنن فجعل كتاب العلم لوحده وكتاب التفسير لوحده وكتاب الطهارة
لوحده وكتاب المعاملات لوحده وهكذا فرتبه على أبواب الفقه في أربعة وعشرين جزئة وخدمه السفارين في ثلاثيات المسند وتكلم الحافظ ابن حجر في المصعد الأحمد لمسند الإمام أحمد وغير ذلك كثير
كما قلنا ممن خدم رجال المسند ومن خدم أحاديث المسند ومن رتب المسند ومن تكلم عن أحاديثه ومن أفضل ذلك ما كان لأحمد شاكر رحمه الله تبارك وتعالى ولكنه توفي وقد أكمل الثلث منه فقط فهذه
نبذة مختصرة عن مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى وبهذا نكون أتممنا الحديث عن أحمد وعن مسنده والله أعلى وأعلم
63- الامام البخاري - مقدمة عن الكتب الستة - مولد البخاري ونشأته في طلب العلم
الدرس الثالث والستون سيرة الإمام البخاري رحمه الله تعالى مقدمة عن الكتب الستة مولد الإمام البخاري نشأته في طلب العلم رحلته شيوخه وتلاميذه وثناء العلماء عليه الحمد لله إله الأولين
والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله قد ذكرنا حديثا عن الإمام أحمد بن حنبل وعن مسنده ونبدأ في هذه الليلة
الكلام عن الكتب الستة وعندما يذكر أهل العلم الكتب الستة فإنهم يعنون بها صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وجامعة الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجر هذه تسمى الكتب الستة فعندما
يقول أهل العلم مثلا رواه الستة أو أخرجه الستة أو ذكره الستة يريدون هؤلاء وهذه الكتب حازت على عناية عظيمة من أهل العلم اعتنى بها أهل العلم كثيرا أكثر من غيرها من الكتب وهذا الإمام
المزي أبو الحجاج يوسف المزي رحمه الله تبارك وتعالى وهو من الذين اهتموا كثيرا بالكتب الستة في كتابيه العظيمين تهذيب الكمال وتحبة الأشراف قال المزي عن هذه الكتب يقول بعد أن ذكر حفظ
الله تبارك وتعالى للكتاب العزيز قال أما السنة فإن الله تعالى وفق لها حفاظا عارفين وجهابذة عالمين وصيارفة ناقدين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فتنوعوا في تصنيفها وتفننوا في
تدوينها على أنحاء كثيرة وضروب عديدة حرصا على حفظها وخوفا من إضاعتها وكان من أحسنها تصنيفا وأجودها تأليفا وأكثرها صوابا وأقلها خطأا وأعمها نفعا وأعودها فائدة وأعظمها بركة وأيثرها
مؤونة وأحسنها قبولا عند الموافق والمخالف وأجلها موقعا عند الخاصة والعامة صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ثم صحيح أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ثم بعدهما كتاب
السنني لأبي داود سليمان بن الأشعة السجستاني ثم كتاب الجامعي لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمدي
ثم كتاب السنن لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعي بن النسائي ثم كتاب السنن لأبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجة القزويني وإن لم يبلغ درجتهم ولكل واحد من هذه الكتب الستة مزية يعرفها
أهل هذا الشأن فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام وانتشرت في بلاد الإسلام وعظم الانتفاع بها وصنفت فيها تصانيف وعلقت عليها تعاليق بعضها في معرفة ما اشتملت عليه من المتون وبعضها في معرفة ما
احتوت عليه من الأسانيد وبعضها في مجموع ذلك هذه كلمات ذكرها أبو الحجاج المزي رحمه الله تبارك وتعالى عن هذه الكتب الستة وهو أهم كتاب عند المسلمين بعد كتاب الله تبارك وتعالى ونبدأ
بمؤلف هذا الكتاب وهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي مولاهم رحمه الله تبارك وتعالى ولد البخاري في القرن الثاني الهجري سنة أربع وتسعين بعد المئة وعندما أصيب
في بصره وهو صغير عمية وهو صغير فكانت أمه تكثر من الدعاء له أن يشافيه الله تبارك وتعالى ويعافيه وفي ليلة من الليالي نامت أمه فرأت رؤياه ما هذه الرؤياه رأت نبي الله إبراهيم صلوات
الله وسلامه عليه من أنت قال أنا إبراهيم الخليل جئت أبشرك بأن الله تبارك وتعالى رد بصر ابنك إليه وذلك لكثرة دعائك فاستيقظت من نومها وإيقظت ولدها فإذا هو يراها ذكروا هذه القصة عن
البخاري وذلك في صغره يعني عمي وهو صغير وشفي وهو صغير وحبب إليه طلب العلم وهو صغير وذكر من ترجم له بل هو ذكر عن نفسه رحمه الله تعالى محمد بن يحيى الإمام حضر عنده درسا ذاكر الدهلي
حديثا عن سفيان عن أبو الزبير عن إبراهيم النخعي فقام البخاري وقال له إن أبو الزبير لم يروي عن إبراهيم النخعي قال البخاري فانتهرني كيف تتكلم كذلك أنت من كم عمر البخاري 11 سنة في ذلك
الوقت يقول فانتهرني وقال لي ماذا تقول ما أقول لك أبو الزبير لم يروي عن إبراهيم النخعي وارجع إلى أصلك حتى تتأكد ارجع إلى الأصل إلى الكتاب كتابك الذي أخذت هذا الحديث منه قال أصول
فدخل بيته ثم خرج فقال له هو كما قلت ولكن من هو إذن قال إنما هو سفيان عن الزبير بن عدي عن إبراهيم النخعي وليس أبو الزبير وإنما الزبير بن عدي أشكل عليك بين هذين الاسمين وقال صدقت
أيها الظلم وهذا يوم كان له من العمر 11 سنة رحمه الله تبارك وتعالى بعد ذلك بدأ البخاري رحمه الله تعالى بالرحلة سنة 210 وهو ولد سنة 94 ومئة يعني كم عمره 16 سنة بدأ بالرحلة فرحل من
بخارة إلى الحجاز حيث حج بيت الله تبارك وتعالى ومر على كثير من البلاد في طريقه وسمع من شيوخها ثم رحل إلى البصرة وإلى الكوفة وإلى بغداد وإلى الشام بجميعها أي إلى دمشق وفلسطين وعسقلان
وحمص وغيرها رحل إليها وطلب العلم على شيوخها ومصر والمدينة وأكثر من الرحلة رحمه الله تبارك وتعالى وكتب عن ثمانين وألف شيخ شيوخه الذين حدث عنهم ألف وثمانون شيخ هؤلاء الذين طلب
البخاري الحديث عندهم ويقول عن هذه الأحاديث التي أخذها عن هؤلاء الشيوخ يقول ما من حديث حدثت به إلا الآن أستحضر إسناده ومتنه فكان من الحفاظ النادرين الذين هيأهم الله تبارك وتعالى
لجمع حفاظهم هذه السنة وحفظها تخرج على كثير من العلماء كما قلنا ومن أشهر شيوخه محمد بن يوسف الفربري وأكثر عنه البخاري رحمه الله تبارك وتعالى وعبد الله بن الزبيد الحميدي وأحمد بن
حنبل وإسحاق بن راهوي وعلي بن المديني وهذا كان أخص شيوخه به علي بن المديني حتى قال البخاري أصغرت نفسي عند أحد كما استصغرت نفسي عند علي بن المديني أي لعلم علي بن المديني ولذلك استفاد
البخاري كثيرا من علي بن المديني خاصة في علم العلل وعلي بن المديني إمام لا يبارى ولا يجارى في علم العلل الحديث والبخاري أخذ هذا العلم عن شيخه أما تلاميذه فكثر كذلك ومن أشهر تلاميذه
مسلم بن الحجاد صاحب الصحيح حتى قال بعضهم صحيح مسلم إنما هو مستخرج على صحيح البخاري يعني منه أخذ وعلى طريقته سام وكذلك من تلاميذه محمد بن خزيمة الإمام أو بكر بن خزيمة رحمه الله
تبارك وتعالى وأبو زرعة والترمذي وهو من أشهر تلاميذه أعني الترمذي وأكثر كثيرا عن البخاري واستفاد من البخاري كثيرا حتى قيل إن كتاب العلل للترمذي إنما هو عبارة عن سؤال يسألها البخاري
ثم يدوينها أثنى العلماء كثيرا على أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى فهذا رجاء بن رجاء يقول هو آية من آيات الله تمشي على الأرض وقال يحيى البكندي لو قدرت أن أزيد من عمري في عمري
محمد بن إسماعيل لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلم وقال الدارمي لقد رأيت العلماء بالحجازي والعراقين فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل وقال
الترمذي لم أرى بالعراقي ولا بخرسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الإسناد أعلم من محمد بن إسماعيل البخاري وقال أحمد بن حنبل ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل فالحديث رسول الله صلى
الله عليه وسلم أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحفظ له من البخاري فرجل بهذه المنزلة يتكلم عنه أمثال هؤلاء الجهابذة بمثل هذا الكلام لا بد أن يعتنى به ويعتنى بكتابه
64- شمائل الامام البخاري - قصة اختبار العلماء للبخاري في حفظه
الدرس الرابع والستون شمائل الإمام البخاري وقصة اختبار علماء بغداد له له شمائل كثيرة وسنقتصر على بعضها لأن القصد هو التعريف وليس الإحاطة مما ذكر عنه من شمائله أنه خرج يوما ليبيع
بضاعة عنده فجاء إلى السوق فعرضوا عليه خمسة آلاف في هذه البضاعة فقال قليل فلم يبيعها ورجع بها إلى بيته فلما رجع إلى البيت تفكر وقال أفي كل يوم أذهب إلى السوق وأضيع وقتي سأذهب غدا
وأبيعها بخمسة آلاف وأنتهي وانتهي الأمر وفعلا من الغد ذهب إلى السوق يبيعها بخمسة آلاف وينتهي فلما دخل السوق جاءه بعض التجار فعرضوا عليه عشرة آلاف في البضاعة فقال عشرة آلاف هذا مراد
ولكنني نويت أن أبيعها بخمسة آلاف ولا أريد أن أغير نيتي فباعها بخمسة آلاف فلم يغير نيته فقط لأجل أن لا يغير النية وصلى يوما رحمه الله تعالى فلسعه الزنبور فلسعه فلم يتحرك فلسعه وأكثر
من لسعه ولم يتحرك في صلاته فلما قضى صلاته نظر فإذا سبع عشرة لسع ولم يتحرك ولم يقل له هكذا تركها تلسع المهم أني أصلي صلاتي التي أحب واستمر في صلاته رحمه الله تعالى وكثير أشهرها
الصحيح وسنتكلم عليه بالتفصيل وله التواريخ التاريخ الكبير وهو من أعظم كتب التاريخ والعلل وله كتاب التاريخ الأوسط وله كتاب التاريخ الصغير وله كذلك الضعفاء والمتركون والأدب المفرد
والرد على الجهمية والقراءة خلف الإمام وخلق أفعال العباد وغيرها من الكتب كثير ذكرت تقريبا كل من ترجم للإمام البخاري هذه القصة وهو أنه عزم على السفر إلى بغداد فلما سمع علماء بغداد
بمجيئه أجمعوا على اختباره وقد بلغهم منزلة البخاري من العلم فقالوا نريد أن نرى علمه فقام عشرة من العلماء وجمع كل واحد منهم عشرة أحادي وتعلمون أن الحديث مكون من سند ومتن هو سلسلة
الرجال كمالك عن نافع عن ابن عمر أو البخاري عن إسحاق عن ابن المبارك عن ابن سيرين عن أبي هريرة مثلا وهكذا هذا يسمى سلسلة الإسناد ثم المتن وهو الحديث ذاته كقول أو فعل أو تقرير فقام كل
واحد من هؤلاء العلماء وأخذ عشرة أحاديث وفرق الأسانيد عن المتون ثم خلط فجعل إسناد هذا الحديث لمتني حديث آخر
وكذا خلطوا الأحاديث إسنادا ومتنا ثم جاء البخاري واجتمع الناس والبخاري كان وصل صيته إلى بغداد قبل قدومه حتى ذكر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى أن البخاري لما كان في بغداد كان يحضر
درسه أكثر من عشرة آلاف يحضرون درس البخاري حتى إنه كان هناك مبلغون لأن ما في مكبرات صوت فيتكلم وفي واحد متأخر يتكلم ينقل للذين بعده وهكذا فلما دخل بغداد استقبلوه استقبالا حافلا ومن
حسن الاستقبال هذا الاختبار مباشرة قبل الأكل وقبل الجلوس قالوا عندنا نريد أن نسألك في بعض الحديث قال تفضلوا فجلس عشرة من العلماء فقام أولهم فذكر له الإسناد ثم المتن والمتن ليس لهذا
الإسناد وهكذا ذكر عشرة أحاديث والبخاري جالس هذا ذكر الحديث الأول البخاري قال لا أعرفه الثاني لا أعرفه الثالث لا أعرفه عد عشرة الحديث والبخاري يقول لا أعرفه لا أعرف هذا الحديث جاء
الثاني وكذلك البخاري لا يزيد على قوله لا أعرفه مئة حديث كلها يقول البخاري إيش لا أعرفه العلماء قالوا الرجل فطنه عرفنا في إيش لأن الحديث هذه مشهورة عرفنا إيش أن الرجل فطنه لهذا
الأمر عامة الناس قال بس هذا البخاري سهل قال البخاري أجلس لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه خلاص وأتصدر المجالس سهلة ما توقعنا أن طلب العلم بهذه السهولة فلما انتهى أولئك العلماء من طرح
أحاديثهم بعد ذلك قال البخاري انتهيتم قالوا نعم فعاد إليهم إلى الأول قال أما الأحاديث التي ذكرتها أما الحديث الأول فأنت ذكرت هذا الإسناد معلن وهذا خطأ كالحديث وبدأ يرجع المتونة
للأسانيد وليس هذا هو العجيب لأنهم قالوا لأنه قد يكون البخاري يحفظ هذه الأحاديث بأسانيدها وهذا كثير في ذلك الوقت يحفظون الحديث بإسناده ليس هذا عليهم بغريب ولكن الغريب أنه حفظ الخطأ
الذي أخطأوا به الآن وهذا أصعب يعني كل إنسان يحفظ الصح جيد لكن يحفظ الخطأ هذا صعب فحفظ الخطأ ذكر له الأخطاء التي أخطأها ثم صححها وبعد ذلك العلماء والعامة كلهم قالوا أبعد عن الكرثي
هذا صاحبه خلاص عرفوا قدر هذا الإمام أما العلماء فعرفوه ابتداء وأما العامة فعرفوه بعد ذلك توفي الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعد حياة حافلة بالعلم وكان ذلك سنة ست وخمسين ومئتين من
الهجرة الثالث الهجري ست وخمسون وست سنوات كم يكون العدد اثنان وستون سنة عمر الإمام البخاري رحمه الله تعالى
65- نبذة عن صحيح البخاري - سبب كثرة الشروحات عليه - عناية العلماء به
الدرس الخامس والستون نبذة مختصرة عن صحيح البخاري سبب جمعه شروحات أهل العلم عليه عناية العلماء به نرجع الآن إلى الكلام عن صحيحه مشهور عند الناس صحيح الإمام البخاري واسمه الذي سماه
به البخاري رحمه الله تعالى الجامع الصحيح المسند المختصر الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وعيانه إذن هذا اسمه طويل هذا اسمه الصحيح ولكن مشتهر
عند الناس بصحيح البخاري الجامع الصحيح المسند المختصر المختصر إذن هو مختصر هو كتاب مختصر ومن نظر في هذا علم أنه فعلا مختصر بينما الناظر في صحيحه يرى أنه لا يزيد عدد أحاديثه مع
المكرر على 7560 حديثا تقريبا مع المكرر وقال بعضهم بدون المكرر أربعة آلاف وهو قول ابن الصلاح رحمه الله تعالى أنه أربعة آلاف بدون المكرر بينما شارحه والمهتم به وهو الإمام حافظ بن حجر
رحمه الله تعالى بحسب تتبعي لهذا الكتاب المبارك تبين لي أن أحاديثه بدون المكرر لا تزيد على 2600 حديث وحديثين يعني حديثان وستمائة وألفين هذه جملة أحاديث صحيح الإمام البخاري على خلاف
بينهم طيب هذا الاختلاف هذا الكبير أربعة آلاف إلى 2600 نقول هذا الاختلاف بسبب ماذا هذا الاختلاف بسبب أن بعضهم يرى أن هذا تكرير فيجعله حديثا آخر وإذاك بالمكرر لم يختلفوا كثيرا اتفقوا
تقريبا بالمكرر أنه 7500 وشيء يعني بالمكرر لكن اختلهوا بغير المكرر لأن بعضهم يعتبر هذا الحديث يرى أن المثب قريب من هذا المثب فيقول هذا حديث واحد وبعضهم يرى اختلافا يسيرا فيجعله
حديثين وبعضهم طالما الحديث رواه أكثر من شخص فيجعله حديثين وبعضهم يجعله حديثا واحدا فهذا سبب اختلاف في العدد لكن في الجملة هم متفقون على أن هذا الذي بين الجلجتين هو الصحيح البخاري
وخلافه في العدد كما قلنا قال البخاري عن هذا الكتاب ما أدخلت في الصحيح حديثا حتى استخرت الله تبارك وتعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته وقد جعلت حجة بيني وبين الله تبارك وتعالى هذا
الكتاب يعني صحيح الإمام البخاري رحمه الله لماذا جمعه لماذا ألفه لماذا صنفه الإمام البخاري وذكرت ثالثا أشهر هذه القصص أن البخارية كان جالسا يوما مع شيخه إسحاق بن رهوي رحمه الله
تعالى فقال إسحاق لتلاميذه ومنهم البخاري لو جمع أحدكم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقتصر على الصحيح فقط يقول البخاري فوقع ذلك في قلبي وفي قصة ثانية أن البخاري وقع ذلك في
قلبه ابتداء كان يحب أن يجمع الصحيح فقط فلما تكلم إسحاق زاد ذلك من عزمه جمع الصحيح وذكروا قصة ثالثة وهي أن الإمام البخاري رحمه الله تعالى رأى رؤياه في المنام رأى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وهو جالس بين يديه الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه مهفة يهف بها عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم يذب بها عن وجهه فسأل بعض المؤولين والمعبرين للرؤى قال ما تقولون في هذه
الرؤية فأولها بأنك تذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كما رأى رحمه الله تبارك وتعالى هذا الصحيح صحيح البخاري يقول عنه أبو جعفر العقيلي رحمه الله تعالى صاحب كتاب الضعفاء
الكبير المشهور قال لما صنف البخاري الجامع الصحيح عرضه على علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين أئمة كبار من أئمة علم الحديث في ذلك الوقت علي بن المديني أحمد بن حنبل يحيى بن
معين تستحسنوا وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث قال العقيلي والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة لأن البخاري بعد أن عرض عليهم هذا الكتاب قالوا لو أخرجت هذه الأحاديث الأربعة قال
البخاري زاكم الله خير ولن أخرجها أنا مقتنع أنها صحيحة فأبقاها في الصحيح يقول العقيلي والقول فيها قول البخاري أي هي صحيحة كما قال البخاري رحمه الله تعالى اهتم أهل العلم كثيرا الصحيح
ومن أكثر اهتمامهم الشروح فما يذكر أهل العلم أن كتابا شرح كما شرح هذا الكتاب المبارك ومن أهم شروحه إعلام السنن للخطاب رحمه الله تعالى وفتح الباري وفتح الباري هذا الاسم تنافس فيه
ثلاثة أولهم ابن رجب الحنبلي وكتابه مطبوع فتح الباري في شرح صحيح البخاري ثم تلميذه تلميذ ابن رجب وهو الحافظ العراقي
ثم سمى كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري ثم جاء تلميذ العراقي وهو الحافظ ابن حجر وأيضا سمى كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري فهولا ثلاثة الشيخ ثم تلميذه ثم تلميذه كلهم سموا
كتبهم فتح الباري في شرح صحيح البخاري وأجمعها وأكملها كتاب الحافظ ابن حجر لأنه الوحيد الذي تم أما كتاب ابن رجب فإنه لم يتمه ولو أتمه لكان عجبا ولكنه وصل إلى كتاب البخاري جنائز وتوقف
مات ما أكمله والعراقي كذلك لم يتمه والحافظ ابن حجر بدأه من أوله إلى آخره حتى قال أهل العلم لا هجرة بعد الفتح يعني بعد فتح الباري للإمام ابن حجر خلص لا أحد يتعب نفسه في الكلام على
صحيح البخاري لأنه ما ترك بمن بعده شيئا وهذا كان لا شك فيه مبالغة لكن المقصود أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ما قصر أبدا في عنايته بهذا الكتاب سواء بأسانيده أو متونه خدم هذا
الكتاب كثيرا هو وصحيح مسلم اعتنى بهما أهل العلم كثيرا فيما يسمى بثلاثة علوم استخراج وإلزام وتتبرأ أما الاستخراج فيأتي العالم إلى صحيح البخاري فينظر إلى أسانيد البخاري ومتونه فيحاول
أن يصل إلى هذه المتون عن غير طريق البخاري يرويه هو بإسناده عن غير طريق البخاري فهذا يسمى مستخرج على البخاري بحيث أنه ما يذكر اسم البخاري يعني أخذ كما أخذ البخاري عن شيوخ البخاري أو
شيوخ شيوخه وهكذا المهم أن في النهاية يصل إلى الصحابي أو التابع أو متن الحديث لكن في الجملة غالبا يصل إلى شيخ البخاري أو شيخه شيخه هذا يسمى مستخرج ومن أشهرها مستخرج أبي عوانا
ومستخرج البرقاني وأبي نعيم وغيرهم هذه مستخرجات على الصحيح أو على الصحيحين أحيانا على البخاري أحيانا على المسلم أحيانا عليهما معا وهناك الإلزام أو الاستدراك والإلزام هو أن يأتي عالم
فينظر إلى صحيح البخاري مثلا وينظر إلى شرطه في كتابه وطريقته فيجمع أحاديث على شرط البخاري ثم يقول له كان يلزمك أن تخرجها لأنها على شرطك وهذا صنعه الدار قطني في كتابه الإلزامات وصنعه
الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين وقال أهل العلم هذا الإلزام غير لازم لأنه من تعريف صحيح البخاري من عنوانه ماذا قال الجامع الصحيح المسند المختصر هو ما قال سأجمع كل الحديث وإنما
قال أردت مختصرا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكان له ذلك إذن هذا الإلزام غير لازم وسألت الكلام إن شاء الله على المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم عند كلامنا على صحيح
مسلم إن شاء الله تعالى والنوع الثالث وهو التتبع للنبي مسعود الدمشقي وللغساني وللدار قطني ثلاثة تتبعوا الصحيحين يعني تتبعوا أحالي الصحيح وتكلموا على بعضها تضعيفا تكلموا على بعضها
سواء في الأسانيد أو في المتون وأكثر هذا التتبع بل جله إلا النادر القليل جدا كان تعليقا على الأسانيد للمتون فيأتي مثلا الدار قطني ويقول للإمام البخاري لماذا أخرجت حديثا عباد بن
يعقوب الرواجني وهذا الرجل متهم بالبدعة لماذا تخرج حديث والحديث الذي ذكرته هذا عن عباد بن يعقوب موجود عن غير طريق عباد بن يعقوب إذن المتن لا يخالف فيه الدار قطني وإنما خلافه في ماذا
في الإثناد ويتفق معه يقول الحديث صحيح لكن لماذا تخرجه عن هذا الشخص وكذا عن يحيى بن طلحة واسماعيل بن أبي قويس وعمران بن حطان والعذر للبخاري ومسلم كذلك في إخراجهما أحاديث عن هؤلاء
الضعفاء أو المتكلم فيهم أنهم أولا يجدون هذه الأحاديث عن غير طريق هؤلاء الضعفاء يعني لم يتفرد هؤلاء الضعفاء بهذه الأحاديث هذا أولا طيب إذن لماذا يذكرونها إذا كانوا لا يتفردون بها في
شيء يسمونه علو الإسناد تذكرون لما تكلمنا عن مسند الإمام أحمد قلنا عنده أيش ثلاثيات والمقصود بالثلاثيات يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشخاص هاي ثلاثية كل ما على
الإسناد كل ما فرح به المصنف وهذا كان مشهورا في ذلك الوقت يبحثون عن علو الإسناد ولذلك ذكروا أنه لا يوجد ثلاثيات إلا لأربعة من العلماء المتأخرين وهم أحمد والبخاري والدارمي وابن ماجة
فقط أما مسلم ما عنده ثلاثيات ولا أبو داود ولا الترمذي ولا النسائي وما أخذ على ابن ماجة رحمه الله تعالى حرص على الثلاثيات لكنها من طريق رجل كذب وإذا تكلم الناس في سنة الماجة قال قبل
قليل كنتم انتبهتم لكلام المزي لما ذكر الكتب الستة ذكر ثم قال وابن ماجة وينزل عنهم درجة ينزل عن هذه الكتب درجة فالقصد أن البخاري ومسلم أحيانا يكون الحديث عندهما عن رجل ثقة فيتركان
هذا الحديث ويذهبون إلى من هو أقل منه ثقة إرادة علو الإسناد مع أنهما مطمئنا على أن الحديث صحيح الحديث متني صحيح لكن في القضية في إيش في الإسناد القضية في الإسناد وأحيانا يتركان هذا
لمعرفة العلماء به وأحيانا يذكرانه على سبيل المتابعة لا على سبيل الاعتماد يعني يكون في الشواهد والمتابعة ما معنى في الشواهد والمتابعة يعني يأتي لحديث مثلا كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه فيقول هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه ومن طريقه مجاهد ابن جبر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه فيأتي إلى هذا الحديث من طريق آخر غير طريق مجاهد عن رجل فيه ضعف فيذكره
كذلك طيب لماذا ذكرت أقول أنا ذكرت حديث مجاهد يكفي أنا ذكرته من طريق صحيح 100% وذكرت هذا متابعة طيب إذن لماذا تذكره إذا كان متابعة هذا المتابع أحيانا يكون فيه فائدة ما هي هذه
الفائدة ومنها المستخرجات ما فائدة المستخرجات عندما نقول صعيد مخاري موجود تأتي تستخرج صعيد مخاري ما فائدة هذا الاستخراج الاستخراج هو بالضبط شبيه بالمتابعات والشواهد في أنه يأتيك
بالفوائد ما هي هذه الفوائد مثل ماذا قالوا هذه الفوائد أحيانا تكون لبيان تصريح مدلس بالسمع يعني رجل يقول فلان عن فلان لما أقول لك مثلا عندما آتي وأقول لي سعد مثلا قال الألباني كذا
وفعلا الألباني قال هذا الكلام أنا صادق أو كاذب هو قال هذا الكلام ماذا أكون أكون صادقا عندما أقول قال الألباني كذا طيب ثم جاءني سعد وسأل حمد مثلا قال عثمان سمع الألباني يقول كيتوكي
قال لا ما سمعه من قال لك ما سمعه قال هو قال لي قال الألباني كذا قال لي هو قال الألباني كذا ما سمعه وإنما هو أخذه عن حسين عبدالإله عن الألباني فهذا طريقه الألباني فجاءني سعد قال أنت
ما قلت لي قال الألباني قلت نعم قال تبين لي أنك ما سمعت من الألباني قلت أنا هل قلت لك سمعته أنا ما قلت سمعت قلت قال الألباني كذا حدثني الرجل الثقة قال طيب كم قلت لي حدثني حسين عن
الألباني لماذا لم تذكره ما في داعي الأمر عادي جدا طيب من حسين ثقة إيش المشكلة الآن عندك فهنا في إشكال ما في إشكال هنا لكن الإشكال لو كنت أنا أحيانا أسقط الشيخ حسينا
طيب وأحيانا أسقط غيره مثل أسامة مثلا يعني ليس كحسين حسين ثقة أسامة راح فيها طيب يعني عسى بس ما يزعل ويروح الحين ما إحنا قلين كذاب نقول إيش سيء الحب مقبولة طيب فنقول مثلا سيء الحب
فأنا الآن أيضا حدثت سعد مرة ثانية بحديث آخر قلت له قال الألباني كذا راح لحمد قال طيب هذا مرة ثانية قال قال الألباني أخاف أنه ما سمع بعد قال لي فعلا هو ما سمع الله حوله لا قوته إلا
بالله عذبنا هذا الرجل هذا سمعه من أسامة قال آفاء أسامة قال نعم قال لا أسامة ضعيفة فجاءني سعد الآن قال لي المرة قلت حسين قبلناها أسقطته ثقة قبلناها لكن تسقط ضعيفا طيب يا أخي أنا قد
أحمل هذا الحين أظنه صحيحا كذا قلت على كل حال أنا بري أنا ما قلت لك سمعته ولا قلت حدثني ولا قلت كذا ولا كذبت أنا قلت قال الألباني قال لي أسامة أسامة غلطان أسامة حفظه سيء أسامة كذاب
هذا أنا لا أتحمله واضح الصورة نعم فالمدلسون كذلك يسقطون أشخاصا فالمستخرج أو المتابع هو الذي يبين لك من الذي أسقطه إذا كان أسقط أو يقول في طرق هذا الحديث حدثني حسين أو حدثني
الألباني أو سمعت الألباني هنا ذهب الإشكال كذلك من فوائدها أن يكون رجلا مبهما في الحديث طيب فيأتي ويحدد من هذا المبهم قلت حدثني رجل من هذا الرجل فيأتي طريق آخر ويقول إيش هو يوسف
ويحدثني يوسف طيب يوسف من من في عندنا أكثر من يوسف فيأتي طريق المستخرج فيقول إيش يوسف من عبد الله وهكذا فالمستخرجات إذن والمتابعات لها إيش لا فوائد عدة
66- كلام الحافظ ابن حجر عن صحيح البخاري - تراجم الأبواب في صحيح البخاري
الدرس السادس والستون كلام ابن حجر عن صحيح البخاري ثم تراجم الأبواب في صحيح البخاري والمعلقات فيه قال الحافظ ابن حجر عن صحيح الإمام البخاري تقرر أنه التزم الصحة وأنه لا يورد فيه إلا
حديثا صحيحا هذا أصل موضوعه وهو مستفاد من تسميته إياه الجامعة الصحيح هذا ما زين به البخاري رحمه الله تعالى صحيحه ثم زان البخاري صحيحه بأشياء إضافية وهي ما تسمى بتراجم الأبواب أبواب
الفقهية التي جعلها لكتابه كما سيأتينا مسلم لم يبوب شيئا من أحاديثه وإنما رتب على الكتب يعني كتاب الصلاة ويذكر لك جميع الأحاديث التي في الصلاة فقط أما البخاري لا هذا الكتاب وزعه على
أكثر من مئة باب وكل باب يضع تحته خمسة أحاديث عشرة أحاديث عشرين حديثا وهكذا فبوبه وترجم لهذه الأبواب هذه التراجم التي ترجم فيها البخاري رحمه الله تعالى تنقسم إلى قسمين ظاهرة المعنى
وخفية المعنى أما ظاهرة المعنى وهو الكلام الواضح البيئ مثلا يأتي إلى حديث باب صفة وضوء النبي فيذكر صفة وضوء النبي هذا تبويب واضح جدا على المعنى المراد ولكن أحيانا تكون المعاني خفية
يعني يترجم للباب ترجمة غير ظاهرة في الحديث وإنما تحتاج إلى إعمال فكر ونظر وتدقيق وعلم سابق حتى يتبين ماذا يقصد البخاري رحمه الله تعالى من هذه الترجمة ومن أمثلة ذلك الحديث المشهور
حديث عائشة رضي الله عنها أنه يغزو أقوام الكعبة فيخصف الله بأولهم وآخرهم ويكون معهم السوقة يعني عامة الناس سوقة فقال تعالى فما ذنبهم قال النبي صلى الله عليه وسلم كل يبعث على نيته
أين ذكر البخاري هذا الحديث في باب الأسواق يعني الناس ما تفكر لكن أراد أن يتخرج منها أن السوقة مأخوذة من الأسواق فأوجد هذا الباب هناك وإذا تراجم البخاري دقيقة جدا وإذا قالوا فقه
البخاري في تراجمه والحيانا البعض من الذين يقصدون البخاري يأتي ويعيب هذه الترجمة ما لا معنى هذا الكلام في هذا الحديث لا يخدم هذا العنوان فيأتي الجهابدة من العلماء فيقول له لا بل
يخدمه ويقصد به كيت وكيت ويظهرون معنى خفيا لا يطلع عليه الكثيرون وهذا ما أراده البخاري رحمه الله تعالى في هذه الأبواب الخفية وهي معاني لا تتضح لكل أحد وكانت له استنباطات عجيبة جدا
في هذا الباب وكذلك تميز البخاري رحمه الله تعالى بتقطيع الحديث وتكراره بعكس مسلم نادرا ما يكرر الحديث إلا إذا كان إسناد فقط لكن لا يكرره في أكثر من المكان ونادرا أن يقطع الحديث
البخاري لا بالعكس كثيرا ما يقطع الحديث يعني مثال حديث عمر بن الخطاب المشهور حديث جبريل لما جاء وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإسلام ثم سأله عن الإيمان ثم سأله عن الإحسان
ثم سأله عن علامات الساعة هذا الحديث أخرجه البخاري أيضا رحمه الله تعالى ولكن ليس من طريق عمر وإنه من طريق أبي هريرة وهذا الحديث تجري البخاري يذكره في كتاب الإيمان ويذكره في كتاب
العمل ويذكره في كتاب الرقاق في الإحسان ويذكره في كتاب علامات الساعة ولكن في علامات الساعة يذكره الجزء الأخير وفي كتاب الإيمان يذكره الجزء الأول وفي كتاب الإحسان اللي هو الرقاق
يذكره الجزء الثالث من الحديث وهكذا يقطعه بحسب إيش فائدته في هذا المكان فيقطع الحديث أحيانا وأحيانا يذكره مرتين ولكن دائما عندما يكرر لا بد أن تكون هناك فائدة وإما أن تراها في
الإسناد نقطع الحديث وسيأتينا إن شاء الله سعادة عندما نتكلم عن صيح مسلم نعم المقارنة بين البخاري ومسلم بماذا تميز البخاري عن مسلم وبماذا تميز مسلم عن البخاري ونتكلم كذلك هناك عن
قضية مهمة على وهي هذا التتبع الذي صنعه الدارة قطني والتتبع الذي صنعه الغساني والدمشقي هذا التتبع هل يوافقون عليه؟
يعني هل في البخاري أحد الضعيفة؟
هل في مسلم أحد الضعيفة؟
هذا ما سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى في حديثنا غدا عن إمام مسلم رحمه الله تعالى عندما نقول صحيح البخاري طيب الآن نحن نسمع صحيح بن خزيمة ونسمع صحيح بن حبان ونسمع صحيح مستدرك اللي هو
مستدرك على الصحيحين وكذلك الحديث المنتقى لابن الجارود وغيرها كثير طيب لما نأتي لهذه الكتب التي أيضا جمعت حديثة صحيحة والبخاري أيضا جمع حديثة صحيحة
طيب الآن الأمة أجمعت على قبولي صحيح البخاري وأنه كله صحيح حتى قال قائلهم لو قال رجل امرأتي أنت طالق إن لم يكن البخاري كله صحيحا يقول لا تطلق زوجته نعم البخاري كله صحيح كلامه صحيح
ولا تطلق زوجته طيب ابن خزيمة وابن حبان قال لا لا لا يقول يمسك لسانه لماذا؟
هل صحيح البخاري صار صحيحا لأن البخارية سماه صحيحا؟
ليس الأمر كذلك وإنما لأن العلماء تتبعوا جميع حديث قلنا قبل قليل اعتنى به العلماء عناية شديدة جدا الزامات تتبع استخراج استدراك وشروح وكذا وكذا ثم بعد ذلك سلم الجميع للإمام البخاري
وقالوا نعم سمه صحيح البخاري وهو كما قلت وأما غير البخاري فلم يسلم له ذلك سلم لمسلم أيضا كما سلم البخاري ولم يسلم لغيرهما فالقضية إذن ليست من باب التسليم لأن البخارية سماه صحيحا صار
صحيحا لا ولكن لأن الأمة أجمعت على صحة ما في هذين الكتابين وختاما نذكر أبياتا قيلت في هذا الكتاب العظيم عن صحيح البخاري صحيح البخاري لو أنصفوه لما قط إلا بماء الذهب هو الفرق بين
الهدى والعمى هو السد بين الفنى والعطب أثانيد مثل نجوم السماء أمام متون لها كالشهب وستر رقيق إلى المصطفى ونص مبين لكشف الريب سبقت الأئمة فيما جمعت وفزت على رغمها بالقصب نفيت الضعيف
من الناقلين ومن كان متهما بالكذب وأبرزت في حسن ترتيبه وتبويبه عجبا للعجب فأعطاك مولاك ما تشتهيه وأجزل حظك فيما وهب نسأل الله تبارك وتعالى أن يكون الأمر كذلك والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم وبارك عن أبينا محمد طيب إن كان هناك أسئلة نعم هناك شئ في صحيح البخاري اسمه المعلقات أولا لابد أن نفرق بين ثلاثة أمور جمعها هذا الكتاب إن هذا الكتاب كتاب صحيح البخاري جمع
ثلاثة أمور لابد أن نتنبه إليها شئ اسمه الصحيح المسند الصحيح المسند هو صحيح البخاري إذن صحيح البخاري عبارة عن إيش الصحيح المسند إذن إذا جاءك حديث مسند فهو المقصود بالصحيح البخاري
لكن البخارية رحمه الله تعالى كما قلنا قبل قليل كتاب أشياء أخرى وهي إيش تراجم الأبواب تراجم الأبواب وأحيان يشرح بعض الآيات ويشرح بعض الحديث ويبين معاني بعض الكلمات في لغة العرب هذه
إيش هذه ليست من الصحيح وإنما إيش إضافات إضافات أضافها الإمام البخاري لشرح حديث لشرح جملة للتعليق لبيان حكم وما شابه ذلك وهناك قسم ثالث وهو ما يسمى بالمعلقات والمعلقات هي الأحاديث
غير المسندة أيضا أتى بها البخاري أيضا للشرح والإفادة فيأتي البخاري مثلا إلى حديث فيشرحه مثلا ولنفرض قول النبي صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم
تستحف صنع ما شف
ثم يقول البخاري وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان طيب أين الإسناد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الأول أسنده بإسناده حدثنا فلانا قال حدثنا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم لكن هنا قال البخاري مباشرة قال إيش وقال رسول الله الحياء من إيمان أين الإسناد ما ذكر إسناده هذا يسمى إيش معلقا وحيانا يقول قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحياء أيضا معلق طالما أنه لم يذكر شيخه فهو إيش فهو معلق حتى لو ذكر التابعي حتى لو ذكر تابع التابعي المهم إذا أثقط شيخه يقال له إيش معلق معلقات لماذا تسمى معلقات لأنها غير متصلة بك
فتسمى معلقات وكذلك هذه حتكون غير متصلة بالبخاري فتسمى إيش معلقات فهذه المعلقات يأتي بها البخاري إذن لإضافة معنى لشرح وما شابه ذلك قد يكون نفس المعلق هذا أخرجه البخاري في مكان آخر
وإنما ذكره هنا اختصارا وحيانا لم يخرجه البخاري أخرجه مسلم أخرجه الترمذي أخرجه ابن ماجة وهكذا وقد تكون المعلقات ليست أحاديث وإنما قول صحابي أو قول تابعي هذه المعلقات إذن التي يخرجها
البخاري رحمه الله تعالى لا تعتبر من الصحيح فالبعض يخطئ ينظر إلى هذه المعلقات فيقول إيش أخرجه البخاري بصحيح لما نأتي وننظر وإلا ذكره البخاري معلقا ففرق بين أخرجه وبين ذكره معلقا وضح
67- ترجمة الامام مسلم - مولده ونشأته في طلب العلم- شيوخه
الدرس السابع والستون سيرة الإمام مسلم رحمه الله تعالى مولده ونشأته في طلب العلم شيوخه وتعظيمه لشيخه البخاري ثم مؤلفاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله أما بعد فحديثنا في هذه الليلة عن الإمام أبي الحسين رجل النسابوري وكتابه الصحيح وذلك أن الله تبارك وتعالى قد تعهد بحفظ هذا الدين العظيم
ومن حفظه لهذا الدين أن حفظ على الأمة كتابها وهو القرآن الكريم وحفظ لها كذلك سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهيأ الله تبارك وتعالى لحفظ كتابه رجالا بكل حروفه وهيأ الله تبارك
وتعالى لحفظ سنة نبيه أيضا هيأ لذلك رجالا قاموا بحفظ هذه السنة ومن هؤلاء الرجال الإمام مسلم ابن الحجاج النسابوري صاحب الصحيح وذلك أنه اشتهر في هذه الأمة صحيحان صحيح البخاري وصحيح
مسلم ولد الإمام مسلم ابن الحجاج في القرن الثالث الهجري في القرن المفضل كما قلنا القرون المفضلة الثلاثة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم
الذين يلونهم ولد سنة أربع ومئتين من الهجرة وتميز الإمام مسلم عن أقرانه بخاصية ألا وهي كثرة الرحلة في طلب الحديث رحل غيره من العلماء وذكرنا عن البخاري وأحمد وكما سنذكر عن أبي داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة وكما هي حالة كثير من أهل العلم في ذلك الزمان كالطبراني والحاكم والدار قطني وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من أهل العلم رحلوا كثيرا في طلب العلم ولكن تميز
مسلم رحمه الله وتبارك وتعالى على أقرانه بكثرة الرحلة أكثر من الرحلة ولذلك كثير من البلاد طرقها مرات كثيرة أكثر من مرة فمن البلاد التي رحل إليها مسلم مكة والمدينة ورحل كذلك إلى
الشام بكل مدينها تقريبا التي عرفت بالعلم ورحل كذلك إلى مصر ورحل إلى العراق بكل مدينها بغداد والكوفة والبصرة ورحل إلى الريم وإلى مر وإلى غيرها من بلاد المسلمين كل ذلك في طلب العلم
في طلب الحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك كثور شبوكه ومن أشهر الشيوخ الذين أخذ عنهم الإمام المسلم رحمه الله تعالى البخاري ولازمه في آخر أيامه كثيرا وكذلك أخذ العلم عن محمد
بن يحيى الدهلي وأخذ عن سعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وابن رمح وكذلك أخذ عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن رهوي وغيرهم من أهل العلم وكانت له خصوصية بالإمام البخاري رحمه الله
تعالى وكان يعظم البخاري جدا ولذلك ذكروا عنه أنه كان إذا جاء يسأله عن حديث فكان يقول له يا أستاذ الأستاذين ويا سيد المحدثين ويا طبيب الحديث في علله ثم يسأله وأحيانا كان يأتيه فيقبل
بين عينيه وقال له دعني أقبل قدميك يقول هذا لشيخه البخاري رحمه الله تعالى بل إن الإمام مسلما رحمه الله تبارك وتعالى كان في يوم عند شيخه محمد بن يحيى الدهلي الإمام المعروف شيخ
البخاري أيضا وشيخ مسلم وقرين أحمد وتلميذه محمد بن يحيى الدهلي كان يوما في مجلسه وكان قد أشيع عنده أن البخاري رحمه الله تعالى قال إن لفظه بالقرآن مخلوق وهذا خذب فيه على البخاري رحمه
الله تعالى فلما بلغ الأمر محمد بن يحيى الدهلي رحمه الله تعالى أمر باعتزال البخاري وأنه لا يأتيه أحد فاعتزله الناس وذلك أن محمد بن يحيى الدهلي كان في بلاده أعظم قدرا من البخاري رحمه
الله تعالى ورحم محمد بن يحيى فأمر باعتزال البخاري وفي يوم من الأيام قال محمد بن يحيى رحمه الله تعالى عن البخاري قال من كان يتردد على البخاري فلا يحضر مجلسنا وكان مسلم حاضرا فقام
أمام الناس وخرج ثم لما وصل إلى بيته جمع جميع الحديث الذي حدث به عن محمد بن يحيى الدهلي ثم أرسله إليه يقول له لا أريد حديثك أريد البخاري لا أريدك مع أن هذا ليس بلاده البخاري ذاته
رحمه الله حدث عن محمد بن يحيى الدهلي تلميذه مسلم تعصب له أكثر من تعصب البخاري رحمه الله تعالى ورحم الجميع فرد عليه جميع حديثه انتصارا بشيخه البخاري رحمه الله تعالى حتى قال الدار
قطني مقولته في عناية البخاري بتلميذه مسلم واعتناء مسلم بشيخه البخاري قال الدار قطني لو لا البخاري لما راح مسلم ولا جاء يعني أن مسلما إنما حصل هذا العلم وهذا الخير بطريق شيخه
البخاري رحمه الله الجميع قال أحمد بن سلمة عن الإمام المسلم رحمه الله تعالى رأيت أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما وقال ابن الأخرم
إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال محمد بن يحيى الدهلي وإبراهيم بن أبي طالب ومسلم بن الحجاج هؤلاء هم الذين تفخر بهم وترى أنها قد أخرجتهم للناس له مؤلفات غير الصحيح وهو أشهرها الصحيح
أشهرها ولكن جل كتب الإمام المسلم هي في علم الرجال فله كتاب التمييز وله كتاب الكناء والأسماء فهو اعتنى بعلم الرجال أكثر من غيره من العلوم وله العلل كان مسلم رحمه الله تعالى صاحب
تجارة وصاحب أموال قائلة كان غميا موسرا وشهر مسلم بلقب محسن نيسابور على هذا الأمر أي ما اشتغل به بعلم الحديث إلا إنه كذلك لم ينسى الفقراء من ماله الذي رزقه الله إياه وكانت له عناية
شديدة بعلم الحديث ويحب الحديث جدا حتى إنهم قالوا إنما مات بسبب علم الحديث وذلك أنه حضر مجلسا يوما فذكر حديث لم يعرفه مسلم وعادت العلماء هكذا في بعض المجلسات يغرب بعضهم على بعض يعني
يذكروا حديثا غريبا فيستغربه الآخر من أين سمعته من كذا فمسلم لما سمع هذا الحديث قال كأني مر علي هذا حديث فرجع إلى بيته يقلب فيه كتبه وفي السافة طبعا فيه كلها مخطوطة وكثيرة عند مسلم
فصار يقلب في كتبه يبحث عن هذا الحديث فلما دخل البيت يريد البحث عن الحديث قالوا له أهديت لنا سلة ثمر فقال أعطونيها فأخذ السلة ودخل قال لا يدخل علي أحد فبدأ يبحث عن الحديث والثمر
بجانبه يأكل ثمر ويبحث يأكل ثمر حتى قضى على السلة كلها وجد الحديث قالوا ومات بسبب هذا الثمر الذي أكل ثمره الكثير يقول إنه يعني شبده وقف على شبده يقول فيقول هذا كان سبب موته فالله
أعلم
68- الكلام على صحيح مسلم ومميزاته وموازنة بينه وبين صحيح البخاري
الدرس الثامن والستون الكلام على صحيح مسلم ومميزاته ثم موازنة بينه وبين صحيح البخاري أخرج الإمام مسلم كتابا عظيما وهو الصحيح صحيح الإمام مسلم هذا الكتاب العظيم ألفه مسلم وجمعه خلال
خمس عشرة سنة وهو يجمع في هذا الكتاب وينظمه ويؤلفه أرضه على أبي زرعة الرازي وعلى غيره من علماء عصره بن مسلم بن وارة فكل حديث قالوا له أعرض عنه أعرض عنه حتى أخرجه بهذه الصورة التي
نراها ترتيب هذا الكتاب رتبه على الكتب ولم يبوبه الإمام مسلم كما صنع البخاري البخاري بوب كتابه كما قلنا يأتي لي الكتاب كتاب الصلاة باب مواقف الصلاة باب صلاة الجمعة باب الاقتصال
للصلاة باب الوضوء لكل صلاة باب مبطلات الصلاة الحديث في الصلاة وهكذا يبوب أبوابا باب وضع اليدين مسلم لم يبوب أبوابا أبدا وإنما كتاب الصلاة وسرد كل الأحاديث التي تخص الصلاة في هذا
الكتاب ولكنه رتبها حديث المواقف حديث صفة الصلاة حديث المكروهات حديث المبطلات حديث صلاة الجمعة حديث صلاة الكسوفة رتبها لكن لم يبوب أبوابا وإنما رتبها فقط فجاء من بعده من شراحي صحيح
مسلم وضع هذه الأبواب جعلوا هذه الأبواب فهذه الأبواب ليست من صنيع مسلم التي نجدها في صنيع مسلم وإنما هي من صنيع الشراح فبعضهم قال إنما وضع هذه الأبواب القاضي عياض وبعضهم يرى أن الذي
وضع هذه الأبواب هو الإمام النووي والعلم عند الله تبارك وتعوى لكن الأشهر والأكثر على أن النووية رحمه الله تعالى وهو أشهر من شرح صحيح مسلم هو الذي وضع هذه الأبواب شرح صحيح مسلم
واعتنى به العلماء كثيرا ومن أهم هذه الشروح الموجودة الآن هو المفهم للقرطبي أبي العباس والمنهاج وهو شرح النووي على مسلم وإكمال المعلم وإكمال الإكمال وغيرها من الشروح التي اعتنى بها
أهل العلم بصحيح الإيمان المسلم عدد أحاديثه المشهور عند أهل العلم أنها أربعة آلة محمد فؤاد عدباقي رحمه الله تعالى فقال هي ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا وقلنا هذا الاختلاف كما قلنا في
صحيح البخاري له في التكرار يختلفون في المكرر هل هذا يعتبر مكررا أو غير مكرر وإلا في المكرر فتقريبا كلمتهم واحدة وهي أن عدد أحاديث صحيح المسلم مع المكرر إثنى عشر ألف حديث مع المكرر
وأما بدون المكرر فهي أربعة آلاف أو ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا كما ذكر محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى قال الإمام السمعاني عن الإمام مسلم وصحيحه قال هو أحد وإمة الدنيا المشهور
كتابه الصحيح في الشرقي والغربي ومن أكبر الدلائل على جلالته وإمامته وحذقه وتفننه كتابه الصحيح الذي لم يوجد كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طريق الحديث بغير زيادة ولا نقصة
ويقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفلط لم يحصل لأحد مثله بحيث إن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل يعني البخاري وذلك لما اختص به مسلم من جمع
الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غيره تقبل
إذن هناك من فضله على صحيح البخاري وقدمه عليه وهناك وهم الأكثر من قدم صحيح البخاري والأشهر عند علماء المغرب أنهم كانوا يقدمون صحيح مسلم على غيره على البخاري وجمهور علماء المشرق
وكثير أيضا من علماء المغرب كانوا يقدمون صحيح البخاري وهو الصحيح ولكن لا شك أن صحيح مسلم تميز بأمور وصحيح البخاري تميز بأمور وما تميز به البخاري عن مسلم وما تميز به مسلم عن البخاري
فمثلا في قضية اللقيا الإمام البخاري يشترط اللقيا ولا يكتفي بالمعاصرة والإمام مسلم يكتفي بالمعاصرة وإمكان اللقاء مثل ماذا؟
مثل أن يأتي إنسان الآن في زماننا هذا فيقول مثلا قال فما يقول حدث ولا يقول سمعت وإنما يأتي بكلمة تحتمن فيقول مثلا الشيخ صالح الفوزان كذا قال الشيخ صالح كذا الإمام مسلم يقول الشيخ
صالح مدن وهذا الذي يقول قال الشيخ صالح كان يمكنه أن يسافر إلى الرياض واحتمال أنه سافر إلى الرياض ولقيه أو لقيه في الطائف أو لقيه في مكة أو لقيه في المدينة أو لقيه في أي مكان هذا
وارد أو غير وارد أنا أسألكم الآن وارد أنه يلقاه وارد أنه يلقاه فيقول الإمام زمطالم أنه عاصره في زمن واحد واللقيا ممكنة بينهما لمنع أن يكون لقيه لعله لقيه وسمع منه ولذا قال الشيخ
قلان إذن سمع منه ولقيه فيقبل الحديث وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم البخاري رحمه الله تعالى بشدة فرصه يقول لا ما يكفي حتى أراه في أي حديث مشرح أي حديث ولو مرة واحدة يقول لقيته سمعت
منه رأيته جلست معه ولو مرة واحدة المهم يثبت عندي أنه لقيه ولو مرة واحدة أما مجرد أنه عاصره لمن لقيه يقول لا أقبل فكان يشترط اللقيا ولا يكتفي بمجرد المعاصر ولا شك من هذا عند البخاري
يعني يكون أدق وأضبر ولذلك وجلة أحاديث عند مسلم رحمه الله تعالى فيها إمكان لقيا لكن ثبت أن فيها تجليس أسقط رجلا لكن البخاري لا تدب عنده هذا الأمر الأمر الثاني انفرد طبعا البخاري
ومسلم هناك رجال اشترك في الرواية عنهما أحمد وصفيان سواء بن عيينة أو الثوري أو مالك هؤلاء رجال اشترك البخاري في الرواية عنهم ومسلم كذلك في الرواية عنهم انفرد البخاري برجال لم يروي
عنهم مسلم وانفرد مسلم برجال لم يروي عنهم البخاري انفرد البخاري بخمس وثلاثين وأربعمائة رجل أربعمائة وخمس وثلاثون رجل روى عنهم البخاري ولم يروي عنهم مسلم وانفرد مسلم عن البخاري
بستمائة وعشرين رجل يعني روى عنهم مسلم ولم يروي عنهم البخاري وهناك طبعا أكثر من ألف رجل روى عنهم البخاري ومسلم كلاهم لكن هؤلاء الذين انفرد البخاري بهم وانفرد المسلم بهم الذين في
البخاري وليسوا في المسلم قلنا كم أربعمائة وخمس وثلاثون تكلم في ثمانين منهم يعني فيهم كلام ليس بالضرورة أن يكونوا ضعفاء لكن تكلم فيهم هناك من من الرواة من هو ثقة ثبت ما فيه كلام
أبدا وهناك منهم من تكلم فيه فمن تكلم فيه يحتمل أن يكون ثقة تكلم فيه يثيرا ويحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون مختلفا فيه فالذين تكلم فيهم في البخاري من أربعمائة وخمسة ثلاثين كم
ثمانون رجلا بينما الذين تكلم فيهم في مسلم وهم كم عددهم ستمائة وعشرون الذين تكلم فيهم من هؤلاء مئة وستون إذا الذين تكلم فيهم في المسلمة إيش أكثر مع أنهم في الجملة هذا الكلام لا
يضرهم وإن كان يضر بعضهم وقد ذكرنا هذا صحيح لهم البخاري وروايته عن بعض من عرف بالضعف أو من روى عنهم مسلم كذلك وسيدتي الحديث عنهم أن هذا لا يضره إنما ذكر من المتابعات أو يكونه أصل
الحديث عن غير طريقهم صحة وإنما طلب بهم إيش علوة الإسناد كما ذكرنا وكذلك الأمر عند مسلم وقد صرح مسلم في ذلك وهذا من ما يأتي من مؤيذات مسلم على البخاري أن مسلما رحمه الله تعالى جعل
لكتابه مقدم بينما البخاري ما في مقدمة البخاري أول ما يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا مباشرة ما في أي مقدمة نهائية بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا كتابه طبعا العلم ثم حدثنا ويبدأ
بحديث إنما الأعمال بنية مباشرة أما الإمام مسلم جعل بين يديه كتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف جمع حديثه وطريقته في هذا الكتاب
بيّن هذا كله فيه مقدمة وهذه المقدمة جعلها مميزة لصحيح مسلم على صحيح البخاري أنه جعل له مقدمة بيّن مراده من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون المقدمة لكن مسلم تميز بهذا لأنه قدم
مقدمة لكتابه الصحيح
69- مقدمة صحيح مسلم - الانتقادات الموجهة لصحيح مسلم
الدرس التاسع والستون مقدمة صحيح مسلم ثم الانتقادات الموجهة لصحيح الإمام مسلم جعل بين الكتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف جمع
حديثه وطريقته في هذا الكتاب بيّن هذا كله في مقدمة وهذه المقدمة جعلها مميزة لصحيح مسلم على صحيح البخاري من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون المقدمات لكن مسلم تميز بهذا لأنه قدم
مقدمة لكتابه الصحيح في هذه المقدمة ذكر الإمام مسلم طريقته قال الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام قسم أعلى الركب كسفيان معيينة وسفيان الثوري والأعمش وإبراهيم النخاعي وابن المبارك وغيرهم
هؤلاء الطبق يسمون الطبق العليا هؤلاء يقول مسلم كل ما وجدت حديث من هذه الطبق أخذته أبدا لعلو مرتبتهم سواء من حيث علو الإسناد أو من حيث العلم والمكانة والفضل والإمامة يقول وهناك قسم
ثاني وهذا القسم الثاني وهو الذي فيه أناس عرفوا بالسكر يعني أهل الدين وأهل الخير وكذا لكن تكلم في حفظهم يعني يخطئون أحيانا في الحديث في حفظهم لكنهم أهل سكر أهل دين لكن حفظهم كهي
كلام كيزيل بن أبي زياد وحجاج بن أرطأة وأليف بن أبي سليم وأمثالهم ومن حيث الدين يعني أئمة علماء لكن حفظهم ليس كحفظ السابقين يخطئون يخطئون أحيانا وبعضهم يخطئون أكثر من الآخر وهكذا
لكن عندهم أخطاء ليسوا كالسابقين ليسوا كمالك وسفيان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الكبار لا هؤلاء عندهم أخطاء فيقول هذه الطبقة الثانية قسم الثاني أخذ عنهم أحيانا ولكن إذا أخذت عنهم
يكون له متابع وإنما أطلبه لعلوي إسناده إسناده البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة أبدا يتجنب هذه الطبقة كثيرا ولذلك نزلت أثرة مسلم بهذه الطريقة أنه يأخذ من هذه الطبقة والبخاري لا يأخذ
منها المهم أن مسلم الرحمة الله تعالى قال وهناك قسم ثالث وهم الكذابون والمتهمون بالكذب والذين يكثرون من المنكرات الحديث المنكرة فهذه لا أخذ منها ولا كرام لا تطرقوا إليها فالشاهدوا
أن الرجال الذين تتكلم فيهم مسلم لأنه يأخذ من الطبقة الثانية بينما البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة كما يتجنب مسلم الطبقة الثالثة فالبخاري كذلك يتجنب الطبقة الثانية كذلك مع الثالثة
طبعا فلذلك صار الرجال المتكلم فيهم في صحيح مسلم أكثر من الرجال المتكلم فيهم في صحيح البخاري الأحاديث المنتقدة أيضا تترتب على هذا القول ويأكل أحاديث منتقدة في صحيح البخاري ثمانون
حديثا بينما الأحاديث المنتقدة في صحيح مسلم قريبة من المئة
إذن أيهما أكثر مسلم وإن كان هذا الانتقاد لا يسلم لأننا قلنا أجمعت الأمة على صحة الصحيحين وقلنا إن هذا الانتقاد كما ذكرنا بالأمس أن هذا الانتقاد جله على الإسنان وليس على متن الحديث
وحتى إن الدار قطن أحيانا يقول هذا الحديث رويته عن مثلا حجاد بن أرطأ وحجاد متكلموا فيه هذا الحديث رواه غير حجاد من الثقات لماذا لم تأخذ منه ثم يذكر الدار قطن الطرق الصحيحة فالإمام
مسلم كأنه يقول للدار قطن أنا أعرف هذه الطرق ولم تغب عني وإنما ذكرت طريقة الحجاد لفائدة وهي أنه سمى لي الراوي كاملا أو كان فيه فائدة في المتن أو يكون لعلوي إسناده فإذن هذا الانتقاد
أيضا غير مقبول كما قلنا في الجملة وإذاك ذكرنا أن صيحة البخاري أجمعت الأمة على قبوله كله ولا نعني بالأمة عامة النات وإنما نعني من العلماء الذين في زمن البخاري والذين بعد زمنه إلى
يومنا وذلك صيحة مسلم ولكن الشاهد في هذه المسألة أنه كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه فكل ما عدا كتاب الله تبارك وعرضا للنقل وعرضا للكلام وعرضا
للخطأ كذلك ولكن في النهاية هذا الانتقاد الذي وجهه الدار قطن وأذكر لكم مثالا ممن تقده الدار قطن على مسلم جمع الشيخ ربيع بن هادر حفظه الله تبارك وتعالى الأحاديث التي انتقدها الدار
قطن على مسلم فبلغت مئة وثلاثة أحاديث ثمانية وأربعين حديث من هذه المئة والثلاثة قال الدار قطن هي صحيحة عند مسلم ولكن كانت هناك طرق أقوى من هذه الطرق لو أخذها مسلم كان أفضل إذن هذا
الانتقاد مقبول ولا يضل قال وخمسة وأربعون حديثا الدار قطن قال لا هذه لا تصح وخالفه جماهير المحدثين قال لا هذه لا تصح والقول قولهم الحديث صحيحة ثابتة كم صار بقي عشرة أحاديث عشرة
أحاديث هي التي وافق فيها العلماء الدار قطني وقالوا فعلا هذه الأحاديث فيها كلام ومشكلة هذه الأحاديث تقريبا كلها هي قضية أن مسلم لا يشترط اللقيا فكان فيها سق في أثاني بها ومن أمثلة
هذه الأحاديث حديثان أذكرهم الآن الأول حديث الساعة التي يعني ساعة الاستجابة في يوم الجمعة جاء في صحيح مسلم أن ساعة الاستجابة هي ما بين أن يصعد الإمام إلى أن ينزل هذا الحديث فيه
القطاع وسببه أن مسلم اكتفى بالمعاصرة ولكن ثبت عدم اللقيا بين أبي بردة وأبيه والحديث الثاني حديث أيضا أخرجه الإمام مسلم وفيه أن أبا سفيان أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا
رسول الله أسألك ثلاثة أشياء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سل قال أن تؤمرني على قتال الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال لك هذه قال وأن تجعل ابني معاوية كاتبا لوحيك قال ولك هذه قال
وأن تتزوج ابنتي أم حبيبة أزوجك ابنتي أم حبيبة فقال النبي ولك هذه هذا الحديث قال الدار قطني لا يصح لماذا قال فيه عمر بن حمزة وعمر متكلم فيه في حفظه والدليل على أن عمر هنا لم يحفظ
لماذا قال أول لا يذكر أهل السيار أن النبي جعل أبا سفيان أميرا على جيش في حياته فكيف يقول لك هذه ولا يؤمره ثم كذلك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قابل أن يتزوج أم حبيبة عندما عرضها
عليه أبو سفيان ومعلوم أن أم حبيبة تزوجها النبي وهي في الحبشة ودفع مارها النجاش وهي التي لما جاءها أبوها في المدينة ومنعته أن يجلس على فراش الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال رغبت بي
عن الفراش أو رغبت بالفراش عني فهي قد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبو سفيان بسنوات كثيرة فكيف الآن يأتي أبو سفيان ويقول له ايش أزوجك ابنتي فبعضهم يعني كالإمام النوحة
حاول أن يعتذر يقول أنه مثلا لعله وقع خطأ من بعض الرواك وليس هي أم حبيبة ولكن أراد أن يزوجه أختها وغير ذلك من الكلام لكنها أعذار كما قال أهل العمرة المقبولة يقال حديث هذا لم يثبت
والحمد لله خطأ من عمر بن حمزة ولذلك نعود ونقول كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه حتى أهل العلم كبين الحجر وغيره قالوا صحيح مسلم صحيح كله ما عدا
أشياء يسيرة كم مثل هذا وتصور لو كان ثلاثة أحاديث أو أربعة أو خمسة من أربعة آلاف ولا شيء لا تعد نسك أصلا لا تعد نسك ولكن لا يلتفت إليها غير أنه أيضا هي مسألة اجتهاد هناك من ضعفه
هناك أيضا من صححها من أهل العلم اجتهد مسلم وراء أنها صحيحا اجتهد غيره وراء أنها لا تصح كما قلنا إما لضعف في المثل أو لضعف في الإثناد كذلك من الأمور التي تميز بها البخاري عن مسلم
وجود الاستنباطات الفقهية صحيح البخاري فيه استنباطات فقهية يعني البخاري عندما يأتي للحديث يترجم له ويضع عنوانا ويذكر الحكم أحيانا مسلم أبدا لا تجد إلا الحديث حديث مجرد فقط حدثنا
حدثنا حدثنا حدثنا نادر جدا أن يتكلم الإمام المسلم على مسألة أبدا ما فيه فقه أبدا أقصد ما فيه فقه يتلفظ به مسلم وإلا هو ترتيبه فقه ترتيبه فقه لكن القصد أنه لا تجد الإمام المسلم
يتكلم في هذا الكهرباء وذاك ابن حزم يقول يعجبني صيح مسلم لماذا؟
يقول لأني يعطيني الحزم يعجبني أنا أفكر البخاري لا يلزمني يقول هذا الحكم كذا هذا الحكم هذا ما يشغل فيني أنا هذا أنا اختار الحكم يقول ابن حزم رحمه الله تعالى تميز البخاري
بالاستنباطات الفقهية بعضه العلم يرتاح للبخاري أكثر لأنه يرى الاستنباطات مهمة ومفيدة وبعضهم يقول لها الاستنباطات هذا رأيهم في الفقه أنا ما أريد رأيي أنا أريد حديث الرسول أعطيني حديث
الرسول وأترك فقهك لك ألف لنا كتابا في الفقه أعطيني حديث الرسول صرفا كما يقول ابن حزم مثلا
70- المعلقات في البخاري وفي مسلم - الرواية بالمعنى بين البخاري ومسلم
الدرس السبعون المعلقات في البخاري ومسلم الرواية بالمعنى بين البخاري ومسلم تميز مسلم على البخاري في أمور وتميز البخاري على مسلم في أمور كذلك البخاري تميز بكثرة المعلقات المعلقات هي
أن يستطع المصنف شيخه فمثل كان يأتي البخاري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقبل منك بخاري إمام على العين والرأس لكن لما يقول لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حدثك
بهذا ايتنا بالإسلام أنت إمام وثقة وثيب ومتفق على جلالتك وإمامتك لكن أخبرنا من حدثك بهذا فإذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقبل قال له إيش معلق إذا قال طيب أنا أتيكم بآخر
نعم نقول قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول بعد من بينك وبين ابن عباس في صق معلق أيضا معلق قال طيب قال سعيد بن الجبير قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
نقول بعد نحن تلميذ سعيد وهكذا حتى نسمع شيخك المباشر فإذا ذكرت شيخك المباشر واتصل السند إلى رسولنا نقول هذا هو الصحيح المسند المختصر له صحيح البخاري أما غير ذلك فهو إيش معلق سواء
ذكر النبي وحده أو ذكر الصحابي أو ذكر التابعين طالما أنه لم يذكر شيخه المباشر فهو إيش معلق البخاري أكثر من المعلقات في صحيحين حتى إن الحافظ ابن حجر ألف كتاب اسمه تغليق التعليق
وبعضهم يسميه تعليق التعليق لكن على كل حال تغليق التعليق الحافظ على خمس مجلدات بينما المعلقات في صحيح مسلم لا تتجاوز عشرة أحاديث وقيل أربعة عشر حديثا وهي المعلقات في صحيح مسلم إذا
البخاري فيه معلقات كثيرة مسلم نستطيع أن نقول نادرة أربعة عشر حديث نستطيع أن نقول نادرة قليلة جدا بالنسبة للمعلقات في صحيح البخاري تميز مسلم عن البخاري أنه يروي الحديث بلفظه مسلم
البخاري قد يرويه بالمعنى مسلم دقيق جدا في رواية الحديث لا يرويه إلا باللفظ البخاري سمح لهذا الأمر يرويه بالمعنى وهذه مسألة خلافية بين أهل العلم فهناك كثير من أهل العلم لا يرى رواية
الحديث إلا بلفظه لابد يقول ارويه بلفظه لأن المعنى قد تفهم شيئا غير المراد فلا ترويه بالمعنى البخاري يتساهل في هذا يرويه أحيانا بالمعنى وليس المقصود بالمعنى أنه تماما ولكن شيئا
يسيرا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا فيأتي بكلمات والسبب في هذا كما قال أهل العلم أن مسلما كان عندما يسافر كتبه معه يكتب مباشرة يسمع ويكتب مباشرة بينما البخاري يسمع ثم
يرجع إلى بيضه ويكتب فيقع له في الحفظ أنه يحفظ القصة كاملة مثلا لكن لا يحفظها بلفظها الدقيق مسلم لا حريص على اللفظ الدقيق فمسلم إذن أدق من البخاري فيها ويجمعون الحديث مثل عمدة
الأحكام مثلا أو غير الذين يجمعون الحديث بالحفظ يحفظوا النص دائما يقدمون رواية مسلم عن رواية البخاري لماذا؟
أدق رواية مسلم أدق من البخاري طبعا نتكلم عن الحديث المتفق عليهم مثلا الحديث المتفق عليهم بين البخاري مسلم يقدمون رواية مسلم عن رواية البخاري لماذا؟
لأنه أدق أحرص على الألفاظ من البخاري رحمه الله تعالى ويقل أهل العلم الصنع الحديثي عند مسلم أقوى منها عند البخاري لأن البخاري اهتم بالصحيح بينما مسلم اهتم بالجانب الحديثي فلذلك مسلم
أفضل من ناحية الحديثية والبخاري أفضل من ناحية الفقهية في الصحيح نفسه ولذا مسلم مثلا عندما تقرأ صحيح مسلم وإن شئتم ضربنا أمثلة من الكتاب في صحيح مسلم تجد الإمامة مسلمة الرحمة الله
تعالى يقول إيش؟
حدثنا علي بن حجر وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قال علي وأبو بكر حدثنا بين أخبارنا يفرق بين حدثنا وبين أخبارنا فرق لدقة آتيك باللي ذكر هذا قال حدث هذا قال أخبارنا
البخاري لا يفرق بين حدثنا وأخبارنا أبدا يقول حدثنا وأخبارنا سوى حتى في شرحه في كلامه لا يفرق حتى إنه بوب باب الباب لا فرق بين حدثنا وأخبارنا ما يرى فرقا بينها بينما مسلم يرى فرقا
بينها ويرى أن حدثنا إيش؟
بلسانه والتلاميذ معه فيأتي الشيخ يحدثهم يقول حدثنا فلان على حدثنا فلان على حدثنا والتلاميذ يكتب من يكتب ومن يحفظ ومن يسمع متفاوتون فعندما ينتهون يقول إيش؟
حدثنا وإذا كان الطالب لوحده يقول حدثني فإذا كان الجماعة كلهم حاضرون كل واحد يكتب إيش؟
حدثنا وإذا خصه بالحديث يقول إيش؟
حدثني لكن إذا كان بعض المشايخ ما يفعلون هذا يأتي بتلميذه أقول لسعد تعال لفنه اجلس يا سعد فضل هذا كتابي هذا أحاديثي أقرأها يا سعد فالقارئ من؟
غير الشيخ والشيخ يسمع وسعد يقرأ فإذا أخطأ الشيخ إيش يعمل؟
يصحح له وإذا لم يصحح له معناه إيش؟
قراءة صحيحة والشيخ يسمع هنا التلاميذ ما يقولون حدثنا الشيخ إيش؟
ساكت يقولون إيش؟
أخبرنا فهذا الفرق بين حدثنا وأخبرنا البخاري يقول ما في فرق سيخ تحدث هذا تحدث حدثنا ما الشيخ هذا أخبرنا ما في مشكلة اختحدث وصلت معلومة مسلم لا دقيق جدا في هذا يقول لا حدثنا غير
وأخبرنا غير فيفرق بينهم وإذا قلنا هو حريص من ناحية إيش؟
الحديثي من ناحية الألفاظ دقيق جدا في الألفاظ يقول فلان قال أتى وفلان قال أقبل إلى هذه الدرجة يأتي الإمام مسلم بين البخاري يشبكها مع بعض ما يفرق بين هذه المهم المتن واحد وصحيح ولا
فرقا وليس معنى هذا لا تذهبن بكم المداهب معنى هذا البخاري متساهل عادل يحدث لا أبدا أيضا دقيق ويحفظ وكذا لكن قد يتساهل في مثل هذه الأمور البخاري يقطع الحديث يقطع الحديث كما ذكرنا
بالأمس مثلا حديث عمر ذكرنا له رواه أبو هريرة مثلا أخرجه البخاري حديث أبو هريرة بينما أخرجه مسمى حديث عمر فتأتي البخاري يقطع الحديث يذكر جزءا منه في كتاب الصيام وجزءا منه في كتاب
الصدقة يعني مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم طيب الصدقة برهان طيب لما يأتي لهذا الحديث فيذكر الصدقة برهان في كتاب الصدقة أو الصوم وجن يذكره في كتاب الصوم وهكذا والقرآن حجة لك أو
حجة عليك يذكره في كتاب القرآن فيقطع الحديث أحيانا فيذكر جزءا منه هنا وجزءا منه هنا المهم يأتيك بالفائدة بينما المسلم أبدا لا يفعل هذا يجمع الحديث كله في مكان واحد أيه أنسب له أنسب
له كتاب الصدقة يضع في كتاب الصدقة أنسب له كتاب الصيام يضع في كتاب الصدقة لكن لا يكرره ولا يقطعه فإذا هذه تميز فيها المسلم عن البخاري وتميز البخاري أيضا عن بعضهم يقول أجده هنا وأجده
هنا وأجده هنا بينهم سيضعونه في مكان واحد لو قرأت في كتاب الصدقة ما أجد هذا لأنه موجود في كتاب الصوم بينما البخاري لا تجده هنا وهنا وهنا والآن عصر الحديث لما جاء العلماء مثل محب
الدين الخطيب رحمه الله تعالى محمد فادع الدق وخدم صحيح البخاري الآن طيب فلما يأتي هذا الحديث يقول لك هذا الحديث كذا وأطرافه موجودة في كذا وكذا وكذا وكذا وكذا يعتج أطراف الحديث يقول
لك أطرافه في كذا مكان في صحيح البخاري طيب المهم أن البخاري يقطع الحديث بينما مسلم أبدا لا يفعل شيئا من ذلك يذكر الحديث كله في مكان واحد وأنتوا شطارة تعالوا توقع أن الحديث هذا أين
يكون في هذا الباب أو هذا الباب أو ذاك الباب هذا الآن صحيح البخاري مثلا بين يديه الآن سبح الباري لشيخ الإسلام شوف هنا مثلا يقول باب الحج على من قال إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم
كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم عن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم وأمور الإسلام هذا إيش سمونا هذا باب بوّب به البخاري لصحيحه مثلا هنا يقول مثلا باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسماء
الله عز وجل وقال خبيب وذلك في ذات الإله فذكر الذات باسمه تعالى هذا إيش يسمى هذا هذا معلق طيب التي لمحب الدين الخطيب هي التي يذكر وهذا الحديث أطرافه في كتاب كذا وكتاب كذا يذكر
أرقامه في أطرافه هنا ليست محمد الدين الخطيب هذه هذه محمد الفادع الدباقي فقط فالقصد إذن أنه يذكر أطراف الحديث في أي مكان تجده فتجد الحديث الواحد أحيانا أطرافه عشرة في صحيح البخاري
في كتاب كذا وكتاب كذا وكتاب كذا بينما المسلم لا تجد هذا الشيء يجعل الحديث كله في مكان واحد فقط طيب هذا الآن مثال مثلا ذكر الحديث ثم قال وطرفه هذا الحديث رقمه 2973 وطرفه في 1848
يعني يذكره هناك هنا مثلا الحديث رقمه 2977 قال أطرافه في 6998 7013 7273 وهكذا فهذا الآن أراحل من هذه القضية وهي قضية أين نجد باقي الحديث فالآن صار البخاري متميزا إذا كان عندنا هذا
حيث أنه يجعل لك الحديث في أكثر من مكان وذكرنا قبل قليل ليس فيه مقدمة بينما صحيح مسلم فيه مقدمة البخاري رحمه الله تعالى لا يكثر من المتابعات والشواهد بينما مسلم يكثر من المتابعات
والشواهد لأن حرص مسلم على ناعه الحديثية وإذا قلنا هذه لذلك يحرص على علوم الإسناد مسلم يميز بين حدثنا وأخبرنا كما قلنا بينما البخاري لا يميز بينهما بعد هذا كله أيهما أصح أو أفضل
البخاري أو مسلم الذي يقول البخاري أفضل يرفع يده الذي يقول مسلم أفضل يرفع يده طيب قال الشاعر تشاجر قوم في البخاري ومسلم لدي وقالوا أي ذين نقدموه فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في
حسن الصناعة مسلمين ما رأيكم بهذا الجواب مناسب نعم يقول فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلمين
إذن مسلم في الصناعة الحديثية مقدم على البخاري لا يختلف في هذا اثنان ولا ينتطح فيه كبشان طيب والبخاري أصح كذلك لا يختلف في هذا اثنان أبدا ولا ينتطح فيه تيسان على كل حال إذن في اتفاق
لكن لمسلم مميزاته للبخاري مميزات كما قلنا
71- الامام ابوداود مولده وطلبه للعلم - مؤلفاته - مشايخه وتلاميذه
الدرس الحادي والسبعون سيرة الإمام أبي داود رحمه الله تعالى مولده طلبه للعلم مؤلفاته مشايخه وتلاميذه ثم ثناء العلماء عليه ثم وفاته رحمه الله تعالى أو قالوا أخرجه الأربعة أو رواه
الأربعة فهم يريدون أبا داود يعني في سننه وجامع الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة وإذا قال أهل العلم رواه الستة أو أخرجه الستة فيريدون هذه الأربعة مع البخاري ومسلم وإذا قالوا رواه
السبعة فيريدون هؤلاء الأربعة مع البخاري ومسلم وأحمد وإذا قالوا رواه الخمسة فهم يريدون هذه السنن الأربعة وأحمد وإذا قالوا رواه الثلاثة فهم يريدون أبا داود والترمذية والنسائي هذه
اصطلاحات تسالم عليها تقريبا أهل العلم فإذا وجدت مثل هذا الكلام في بعض الكتب يذكرون لك حدين ثم يقول رواه الأربعة رواه الثلاثة رواه الخمسة رواه السبعة رواه الستة ينبغي لطالب العلم أن
يعرف ما مقصود هذا المؤلف من هذا الكلام إذا قالوا رواه الأربعة فالمقصود به هؤلاء الأربعة وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة حديثنا عن أصح هذه الأربعة أو المقدم على هذه الأربعة
وذهب جمهور أهل العلم إلى أن المقدمة بين هذه الأربعة هو سنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة وهناك من يقدم النسائي ولكن الجمهور الأكثر من أهل العلم على هذا الترتيب وذلك
على كثرة الأحاديث الصحيحة في هذه الكتب مقارنة بالأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها ذكرنا سابق أن البخاري أو مسلم تعهد واشترط أن لا يضع في كتابيه ما إلا الصحيح وإذاك البخاري رحمه الله
تعالى سمى كتابه ماذا الجامع الصحيح المسند المختصر ومسلم كذاك سمى كتابه الجامع الصحيح فإذا تعهد البخاري أن لا يضع في كتابه إلا ما يرى أنه صحيح وكذا تعهد مسلم ذلك أما أبو داود
والترمذي والنسائي ابن ماجة فلم يتعهدوا ذلك أبدا وإنما جروا على ما جرى عليه من كان قبلهم ومن أتى بعدهم وهو أن يجمعوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي بلغتهم وينتقوا منها فانتقى
أبو داود هذه الأحاديث التي سنتكلم عن سننه وانتقى الترمذي أحاديث وانتقى النسائي أحاديث وانتقى ابن ماجة أحاديث على كلام في النسائي كما سيأتينا إن شاء الله تعالى وهو أنه جمع السنن
الكبرى ثم طلب منه أن يجمع الصحيح منها فقط فجمع المجتبى هذا سنتكلم عنه عندما نتكلم عن كتاب النسائي رحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الجميع المهم أن هذه السنن الأربعة لم تشترط الصحة في
ما روت ولا ما جمعت ونبهت أحيانا على ضعفها فيأتينا أبو داود رحمه الله تعالى يذكر أحاديثه ويقول وهذا الحديث لا يثبت وهذا الحديث ضعيف والترمذي كذلك والنسائي كذلك وابن ماجة كذلك فهم
نصوا على أحاديث ذكروها في كتبهم نصوا على ضعفها قد يقول قائل فإذا كانوا نصوا على ضعفها أو علموا ضعفها فلماذا ذكروها في كتبهم نقول هم ما قصدوا أن يجمعوا الصحيح فقط بل إن النسائي
بالذات رحمه الله تبارك وتعالى ويذكر كثير من أهل العلم أن كتابه يعتبر من كتاب العلل ومعنى كتاب العلل أن ينبه من خلال سرد الأحاديث وطريقة ترتيبها إلى بعض عللها التي تضعف بها فهو ليس
مقصودهم أن يجمعوا الأحاديث لكن يجمعوا كل ما جاء في هذا وسيأتينا أيضا كلام كل واحد منهم تقريبا عن كتابه ويبين لنا ماذا قصد من هذا الكتاب أولا نتكلم عن أبي داود شخصية أبي داود رحمه
الله تبارك وتعالى أبو داود السجستاني هو سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي وهو من العرب كما قلنا أربعة من العرب وهم من من ذكرنا طبعا أو سنذكر مالك وأحمد ومسلم وأبو داود وأربعة من
الأعاجمي وهم البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة على خلاف في الترمذي بعضهم يجعله عربيا وبعضهم يقول من الموالي لكن على كل حال صاحبنا في هذه الليلة هو سليمان بن الأشعث أبو داود
السجستاني الأزدي هو من قبيلة الأزد فهو عربي ولد أبو داود سنة اثنتين ومئتين يعني في القرن الثالث الهجر في القرن المفضل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم رحل كغيره في طلب العلم وأكثر من الرحلة كذلك أبو داود رحمه الله تعالى فرحل إلى مصر والحجاز عندما نقول الحجاز فنعني مكة والمدينة ورحل إلى الشام بمدنها
فلسطين الأردن وعسقلان وغيرها وكذلك رحل إلى العراق البصرة والكوفة وبغداد واستقر في البصرة حتى توفي رحمه الله تعالى ورحل إلى خرسان وهرات والري وغيرها من البلاد فكانت الرحلة عنوان
المحدثين في ذلك الزمن فكان كل محدث لا بد أن يرحل وذلك حتى يجمع ويسمع أكثر فأكثر من حديثه ويسمع أكثر من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتلقى أبو داود عن كثير من الشيوخ ومن أشهر
شيوخه وعليه تتلمذى وعنه أكثر أحمد بن حنبل ولأبي داود كتابين فقط أسئلة لأحمد أسئلة في الرواه وأسئلة في الفقه وهو تخصص بأحمد واستفاد منه كثيرا وقد أكرمه الإمام أحمد وكانت هذه من
عادتهم في ذلك الزمان في طريقة الإكرام أكرمه أحمد بأن روا عنه حديثا وكذلك حدث أبو داود عن إسحاق بن راهوي قرين أحمد وعن قتيبة بن سعيد وكذلك حدث عن مسدد بن مسرهد وكذلك ابن معين وعن
عبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم كثير من أهل العلم والفضل في ذلك الزمن وتتلمذ على أبي داود كذلك كثير من أهل العلم والفضل كالإمام الترمذي والنسائي تتلمذ على أبي داود وقلنا أحمد كذلك
روا عنه حديثا فيكون تلميذا له في هذا وذكروا كذلك من روا عن أبي داود وأكثر الخلال أحمد بن محمد وكذلك ابن أبي داود أبو بكر عبد الله بن أبي داود كذلك روا عن أبيه فأكثر وكان من العلماء
كذلك أثناء أهل العلم على أبي داود رحمه الله تعالى فهذا أحمد الهروي يقول ويقول ابراهيم الحربي أولينا لأبي داود الحديث كما أولينا لداود عليه السلام الحديث كما ألان الله الحديث لنبيه
داود كذلك ألان الله الحديث لعبده أبي داود سليمان بن الأشعث ويقول ابن حبان عن أبي داود ونسكا وورعا وإتقانا جمعا وصنفا وذبعا السنن لأبي داود قصة وهو أنه جاءه أمير بغداد جاء لأبي داود
في الليل طرق عليه الباب ليلا فجاءه الخادم وقال له هذا أمير بغداد جاء في مثل هذه الساعة فقال أبو داود ادل له دعه يده فدخل أمير بغداد فلما سلم وجلس قال له أبو داود ما أتى بالأمير في
مثل هذه الساعة قال نعم قال وماهي هذه الحاجة قال أسألك ثلاثة أشياء قال هاتها قال أن ترحل إلى البصرة فإنها قد خربت وقل فيها العلم وكثر فيها الجهل فتأتي البصرة فينفع الله بك العباد
قال هذه الأولى هاتي الثانية قال وأن تقرأ السنن على أولادي أن يقرأ أولادي عليك السنن قال هذه الثانية هاتي الثالثة قال وأن تفرد لهم مجلسا قال أما الثالثة فلا بل يجلسون مع عامة الناس
هذا علم الكبير والصغير فيه ثواء يجلسون مع عامة الناس قال إذن يكونون خلف الستار قال يكونون خلف الستار ما في مشكلة حتى لا يخالقون قال يكونون خلف الستار لكن لا أفرد لهم مجلسا قال نعم
عندها رحل أبو داود إلى البصرة ونفع الله به بالبصرة ومات هناك رحمه الله تبارك وتعالى ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت عن ابن مسعود ما كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم سمتا وهديا ودلا من ابن مسعود فيقول أهل العلم وكان علقمة يشبه بابن مسعود في هديه وسمته ودله وكان إبراهيم يشبه بعلقمة كذلك في هديه وسمته ودله وكان
سفيان يشبه بإبراهيم وكان منصور يشبه بسفيان منصور بن المعتمر يشبه بمنصور وكان أحمد يشبه بوكيع وكان أبو داود يشبه بأحمد فهذا ما ذكر عن أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى وعاش أبو داود
حياة حافلة بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وكان من الزهد حيث ذكروا من القصص التي تدل على زهده أنه كان يلبس قميصا له كمان كم كبير واسع وكم ضيق فقالوا له لماذا تلبس بهذه الطريقة كم
واسع كبير وكم صغير ضيق لماذا قال أما الكم الواسع فأضع فيه كتبي وحاجياتي قال طيب وضح والثاني قال ما لي حاجة ما في داعيكم واسع بس هذا لي حاجة وذاك ما في حاجة إذن يبقى كما هو وتوفي
أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى سنة خمس وسبعين ومئتين عن ثلاث وسبعين سنة اشتغل بها في الدب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحفظها ونشرها بين الناس
72- نبذة عن سنن أبي داود وسبب تأليفه وشرطه ومنهجه فيه
الدرس الثاني والسبعون نبذة عن سنن أبي داود ثم شرطه ومنهجه فيه شروحات السنن ووفاة الإمام أبي داود أما سنن أبي داود فيقول أبو داود عن سننه وسبب تأليفه قال كتبت عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها هذا الكتاب طبعا عندما يقول أهل العلم خمسمائة ألف حديث ما يقصدون المتون كما يقصدون بهذه الأعدادة قول أبو خاري مثلا أحفظ مائتي ألف حديث صحيح
وستمائة ألف حديث غير صحيح لا يقصدون المتون ولكن يقصدون بالطرق بطرقها وأسانيدها أحيانا يكون الحديث الواحد له عشر طرق عشرين طريقا فيقولون هذا عشرين حديث يعدونه هكذا ولذلك الدار قطني
رحمه الله وتبارك وتعالى وين يسر الله جل وعلا وتكون هناك محاضرات أيضا ننتقي بعض أئمة الحديث نتكلم عنهم فالإمام الدار قطني مثلا جاءه رجل بهدية ففرح به الدار قطني جزاك الله خير قال
أنا أهديك هدية فحدثه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم تهاد وتحاب من سبعة عشر طريقا هذا لحفظه طبعا وإتقانه قال طيب طبعا ما قال تعالي غدا أجمع لك طرق الحديث لا حفظ سردا قال أحدثك بحديث
تهاد وتحاب من سبعة عشر طريقا فحدث بها كلها فهنا يعدون هذا سبعة عشر حديث مع أنه في الحقيقة حديث واحد من حيث المتن فكذلك كرام أبي داود هنا عندما يقول أحفظه خمسمائة ألف حديث يعني
بطرقها ثم انتقى منها هذه السنن وهذه الأحاديث الموجودة في السنن ولذلك هذه الأحاديث اللي أربعة آلاف وثمانمائة حديث أيضا فيها مكررة وتختلف باختلاف الرواة عن أبي داود تختلف باختلاف
الرواة تزيد قليلا عن أربعة آلاف وثمانمائة تصل إلى خمسة آلاف أحيانا شرطه في هذه السنن ما هي الشروط التي وضعها أبو داود قال قد ذكرت أي في السنن قد ذكرت الصحيحة وما يشبهه ويقاربه ذكرت
الصحيحة وما يشبهه وما يقاربه الصحيح واضح والذي يشبه الصحيح قال أهل العلم هو الحسن أو الصحيح لغيره وقال والذي يقاربه كذاك يحتمل الحسن ويحتمل الصحيح لغيره ويحتمل الحسن لغيره قال ذكرت
الصحيحة وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بيان ما قال لم أذكره معنى هذا أنه يذكر في كتابه ما كان فيه ضعف شديد يذكر ما كان فيه ضعف شديد فيقول وما كان فيه وهن شديد بيانته إذن
يذكر الضعيف جدا ولكنه لا يغفله بل يبين طيب إذن لماذا يذكره حتى ينبه إلى ضعفه وعلته ثم قال وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح هذه الكلمة حيرت أهل العلم وهي ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح
يعني إذن يذكر الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ويذكر الضعيف جدا ولكن قال أيش أبينه قال أبينه طيب ثم قال وما سكت عنه فهو صالح تبهوا هنا لم يذكر الضعيف قال الضعيف جدا ولكن قال ما فيه وهن
شديد بيانته طيب إذن ماذا يريد بصالح هل يريد بصالح الضعيف الذي ليس ضعيفا جدا هل يريد بصالح الصحيح هل يريد بصالح ما يشبه الصحيح هل يريد بصالح ما يقارب الصحيح يحتمل إذن قوله ذكرت
الصحيح فما يشبهه وما يقاربه وما فيه وهن شديد بيانته وما لم أبينه فهو صالح هو ما ينص على حال يقول هذا صحيح وهذا يشبه الصحيح وهذا يقارب ما ينص على هذا ثم قال ما سكت عنه فهو صالح كلمة
صالح هذه تنصرف على الصحيح الصحيح صالح وما يشبهه صالح وما يقاربه صالح الضعيف ما ندري هل يقصد بالضعيف أنه صالح أي للاعتبار صالح للاعتبار والنظر يعني يمكن أن إذا وجدنا حديثا آخر ضعيف
يكون ضعيف مع ضعيف يتقويان والحسن لغيره هل يريد هذا لأنه قال الذي فيه ضعف شديد أبينه معناه الذي فيه ضعف غير شديد لا يبينه وقال الذي لم أبينه فهو صالح إذن يحتمل أيضا يريد الضعيف ولكن
ضعفه ليس شديد ويعتبره صالحا إما أن يكون صالح للاستشهاد صالح للاعتبار صالح للوضع في هذا الكتاب والسكوت عنه الله أعلم بماذا يريد من كلمة صالح طيب قال النووي رحمه الله تعالى يبين لأن
النووي له شرح على أبي داود فيبين لنا لأن له عناية بهذا الكتاب يبين لنا توصل إلى ماذا في هذا الكتاب يقول النووي رحمه الله تعالى في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف أحاديث ظاهرة الضعف
يعني ضعفها ظاهر فيها راوي مشهور بالضعف مثلا يقول في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنه متفق على ضعفها ومع هذا ما بيّنها أبو داود يقول والحق أن ما وجدناه في سننه مما
لم يبينه ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حسن هذا الأصل الأصل أن أي حديث تجده في سنن أبي داود ما قال أبو داود ضعيف إلا أنه قال ما فيه ضعف شديد بيّنته وما سكت عنه فهو صالح
وقلنا كلمة صالح تحتمل أيش أربعة أمور الصحيح الذي يشبهه الذي يقاربه الضعيف ضعفا ليس شديدا صح ولا لا نعم قال النووي رحمه الله تعالى فإذا وجدنا حديثا يحتمل واحد من هذه الأمور الأصل
أنه مقبول هذه الأحاديث التي فيها ضعف شديد ولنفرض أنها أربعة آلاف وثمانية حديث أحاديث أبي داود فلنفرض ثلاثمائة حديث ضعيفة جدا بيّنها أبو داود رحمه الله تعالى كم بقي أربعة آلاف
وخمسمائة حديث يقول إمام النووي هذه الأحاديث الباقية جلها صحيح أو حسن يعني أكثرها تدخل في أيش في الصحيح وما يقاربه وما يشبهه فيه هناك أحاديث ضعيفة ولنفرض أنها مئتا حديث مئتا حديث
بالنسبة لأربعة آلاف وخمسمائة جدا لذلك هل نقول مثلا إذا نتوقف في كل هذه الأحاديث الأربعة آلاف وخمسمائة لأن في احتمال في مئتا حديث ضعيفة نقول لا الأصل إقبلها كلها يقول إمام النووي
رحمه الله تعالى طبعا نقص دايش ما سكت عنه يقول وإن نصه على ضعفه من يعتمد يعني جاءنا عالم من العلماء ولنفرض ابن حجر أو الذهبي أو ابن القيم أو ابن تيمية أو الحاكم أو غيرهم من من تأخرع
جاء بعد أبي داود أو أحد شرح صنع أبي داود جاء ونص قال هذا ضعيف أو هذا صحيح يقول يعتمد قوله يقول وإن نص على ضعفه من يعتمد أو رأى العارف في سنده ما يقتل الضعف نفرض أنت أنت قرأت في علم
الرجال وعلم الحديث ودرست ذلك وجئت إلى سن أبي داود وفتحت السنن وبدأت تقرأ فيها ثم نظرت في هذا السند وبحثت في كتب الرجال فتبين لك أنه فيه ضعف ما فيه مانع اقبل قولك في هذا قال أو رأى
العارف في سنده ما يقتل الضعف ولا جابر له حكم بضعفه حكم بضعف هذا الحديث قال ولا يلتفت إلى سكوتي أبي داود لأن أبا داود ما قال لك لأسكت عنه صحيح لأنه قال أني قد أسكت عن الضعيف لكنه
ليس ضعيفا جدا وقال ابن حجر على كلام النووي وهذا كلام مستقيم ابن حجر يقول ابن حجر أيد النووي رحمه الله تعالى فيما قاله عن سنن أبي داود ولذلك كثير من أهل العلم الآن يأتي يقول وهذا
حديث صحيح سكت عنه أبو داود فعمدة قوله الصحيح ما هو سكوت أبي داود لأنه سكت أبو داود وكثير ما يعتمد أهل العلم ذلك فيقول هذا الحديث يحتج به لأن أبا داود ذكره وسكت عنه فقال إذا سكت عنه
ما هو قال إيش ما سكت عنه فهو صالح إذن ها حديثهم صالح فلو جاء الإنسان وقال لا وجدت فيه ضعفا قلنا خير إن شاء الله هذا أبو داود سكت عنه لضعفه سكت عنه مع أنه ضعيف زي قد يقول قال إذن
أبو داود لم يوفي بشرطه أليس كذلك قال لم يفلق قلنا لا وفى بشرطه رحمه الله تعالى كيف وفى بشرطه وفى بشرطه مع أنه وجدنا أمرين أما الأمر الأول فوجدنا أحاديث شديدة الضعف لم يبينها أبو
داود مع أنه قال ما كان فيه وهن شديد إيش بيّنته وجدت الأحاديث فيها وهن شديد ولم يبينها ثم الأمر الثاني وجدت أحاديث ضعيفة لكن ليس الضعف شديدا وأيضا لم يبينها فهذان ما أخذان على أبي
داود رحمه الله تعالى فيقال أما ما لم يكن ضعفه شديدا فهو قال أنا لا أبينها فما عليهم أخذ أصلا أم لا؟
هل أنتم معي؟
نعم هو قال الذي ليس فيه ضعف شديد فيه ضعف يسير أنا لا أبينه وقلت لكم في البداية أني لا أبينه طيب قلت صالح قال طيب أنا قلت صالح صالح للإعتبار صالح للإستشهاد صالح للنظر صالح للرواية
معي؟
نعم طيب يا أبا داود وجدنا أحاديث ضعيفة جدا ولم تبينها لماذا؟
قال أهل العلم وهذا بين وواوح كيف واضح؟
قال أبو داود أحيانا لا ينبه عليها لوضوح الضعف ضعفها واضح مثل من باب أي تفسير المائي بالماء يقول الضعف واضح ما يحتاج أبين يعني يحتاج أبين أنه يكون إيش؟
إن في إشكال في كذا أبينه لكن قد يهمل يقول أهل العلم وقليل جدا هذا لكن موجود قد يهمل بعض الأحاديث الضعيفة جدا لوضوحها يرى أنها واضحة وما تحتاج إلى بيان بل روايتها بيان ضعفها يقوم في
روايتها بيان ضعفها ولذا قال أهل العلم إن الإمام مسلما سائي بالذات هذا الإمامان يضعفان الأحاديث دون أن يتكلموا كيف؟
يأتي الإمام مسلم فيذكر الحديث اللي هو الأصل في الباب يذكر الحديث ثم يذكر بعده أحاديث تخالفه في الإسناد طيب ويقول وخالف فلان ويسكت يقول هذا بيان ضعفه ولذلك يقول الإمام مسلم له علم
بالعلة الدقيق جدا وهو أنه يذكر الضعيف بعد الصحيح مباشر ليقول لك شفت الأول الصحيح وهذا الضعيف ذكرته لك حتى تعرف أن هناك حديث آخر ضعيف وهذه علته أنه خالف فيه فلان مع أنه مسلم لم يقل
لك ضعيف لكن أفهمها أنت ضعيف وكذا النسائي طريقتهما لأنه الواحد ألف كتابة ترى لأهل زمنه ألف الكتاب لأهل زماني أهل زماني كلهم مهتمون بعلم الحديث ويعرفون الأسانيد وينظرون فيها وإلا
يأتينا آت الآن يقول يا جماعة فكونا نبي الآن جميع كتب السنة سووها مثل بخاري المسلم صحيح وضعيف صحيح وضعيف صحيح وضعيف وهذا ما جرى عليه مثلا الألباني رحمه الله تعالى أيضا بطلب من بعض
الناس منه قال المنزل أن تفزلنا الصحيح من الضعيف فعمل صحيح أبي داود وضعيف أبي داود صحيح النسائي وضعيف النسائي صحيح الترمي ضعيف الترمي صحيح ابن ماجة وضعيف ابن ماجة حتى يفصل لكن ابن
ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي ما كان أهل زمانهم بحاجة لمثل هذا الأمر بهذه الكثرة ولذلك ينبأ أحياء عضا في الحديث بطريقة غير مباشرة قال الدهبي رحمه الله تعالى ما ضعف إسناده لنقص
حفظ راويه يعني يجعله من الصالح يعني لا يبين ضعفه لأن الضعف لسوء حفظ وليس لكذب ولا اتهام وإنما لسوء حفظ قال ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبا ثم
يليه ما كان الضعف من جهة راويه يعني ليس من حفظه ولكن جهة شخصه الشخص نفسه وليس في الحفظ يقول فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالبا يوهنه إيش وليس دائما قال بل يوهنه غالبا وقد يسكت عنه
بحسب شهرته ونكارته يعني قد يسكت عنه أحيانا لأنه إيش مشهور أنه حديث باطل مشهور أنه حديث منكر فيسكت عنه كما قلنا ألفه لأهل زمانه شرح هذا الكتاب واعتنى العلماء به ومن أفضل هذه الشروح
معالم السن لخطابي رحمه الله تعالى ومن أفضل هذه الشروح معالم السن لخطابي رحمه الله تعالى لأن أبا داود من أهل الحديث وأهل الحديث لا يتبنون مذهبا يعني ما تجد واحد من علماء الحديث
حنبلي أو مالك أو شافع أو حنفي وإنما يتبن الحديث وهذا في الجملة في الغالب كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وإسحاق وابن المنذر وغيرهم من أهل العلم هؤلاء لا يتبنون
مذهبا من المذاهب وإن مذهبهم الكتاب والسن الحديث ما صح من الحديث علماء مشتهدون وقد يكون بعضهم من من يتبنى مثلا نقل عنه كان شافعي أو الحاكم كذلك أو الطحاوي أنه كان حنفيا لكن في
الجملة تجد أنهم يتبعون الحديث أبو داود لما صنع هذا الكتاب لم يتعصب لمذهب مع أن شيخه أحمد بن حنبل مع هذا لم يتعصب لرأي أحمد وإنما يذكر الأحاديث التي وصلته في هذه المسألة ويضعها في
مكان في ترتيب معين وتنسيق وفقه من هذا الإمام لذلك جميع المذاهب تقبل على هذا الكتاب بالذات لماذا؟
لأنه يجمع لهم كل الأحاديث التي ورد في هذه المسألة فهذا يستفيد من هذا الحديث وهذا يستفيد من هذا العلم وهذا يستفيد من هذا الحديث كذلك قال ابن قيم عن سنن أبو داود وله عناية به قال
كتاب السنن من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به بحيث صار حكما بين أهل الإسلام وفصلا في موارد النزاع والخصام فإليه يتحاكم المنصفون فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام ورتبها أحسن ترتيب
ونظمها أحسن نظام أحسن الانتقاء وطرحه منها أحاديث المجرحين والضعفاء وقال النووي رحمه الله تعالى ينبغي للمشتغل بالفقه وغيره الاعتناء لسنن أبو داود وبمعرفته التامة فإن معظم أحاديثه
يحتج بها مع سهولة تناوله وتلخيص أحاديثه وبراعة مصنفه واعتنائه بتهديده فهذا بالنسبة لسنن أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى وهذا ما يقص الإمام أبي داود رحمه الله جل وعلا والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد
73- الامام الترمذي - مولده - طلبه للعلم - رحلته فيه - مكانته العلمية
الدرس الثالث والسبعون سيرة الإمام الترمذي مولده وطلبه للعلم ورحلته فيه شيوخه وتلاميذه ومؤلفاته وثناء العلماء عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد
الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين عما بعد كلامنا عن أئمة علم الحديث ونتكلم في هذه الليلة عن الإمام
الثالث من هؤلاء الأئمة وهو الإمام الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة الترمذي السلمي وقيل إنه من أصول عربية وقيل إنه من الموالي يعني ليس عربيا صليبة ولد الإمام الترمذي سنة تسع ومئتين
من الهجرة فهو إذن من القرن الثالث النبي صلى الله عليه وسلم على فضيلته فقال صلوات الله وسلامه عليه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الإمام الترمذي إمام جهبذ عالم جليل
من الحفاظ النادرين رحمه الله تبارك وتعالى وكانت له كما كانت لغيره رحلة في طلب الحديث والسفر في تحصيله فرحل رحمه الله تبارك وتعالى كثيرا رحل إلى قرسان وبغداد والبصرة والكوفة ومكة
والمدينة ورحل إلى الري ثم بخارى ونيسابور ولزم الإمام البخاري في بخارى لزمه طويلا وتتلمذ على يديه ونقل عنه كثيرا في كتابه الجامع اشتهر الإمام الترمذي بقوة حافظته وذكر قصة قد وقعت له
رحمه الله تبارك وتعالى يقول كنت في طريق مكة فكتبت جزئين عن بعض الشيوخ ثم جئت أعرض عليه وكانت هذه عادتهم إذا قروا على شيخ يعرضون عليه يعني هل ما كتبته عنك صحيح أو في خطأ أو في كذا
هذا يسمى العرض على المشايخ فيقول فجئت أعرض عليه ثم فوجئت بأني نسيت الكتاب يعني الكتاب الذي كتبته عنه أنسيته في البيت فاستخييت من الشيخ أن أقول أنسيته فبدأت أعرض عليه ما حدثنا
بالأنس ولكن من حفظي فعرضت عليه وهو يسمع والكتاب بيدي ولكن معي إيش يقول كتاب أبيض أوراق بيضاء ليس معي شيء وإنما أعرضه من حفظي يقول فانتبه فرأى بياضا فغضب فقال ما هذا تظهر لي أنك
تعرض وليس معك شيء فأخبرته بالحق قلت أني أنسيت يعني الأوراق وأنا أحفظ حديثك الذي حدثتنا بالأمس قال استظهرته يعني جلست البارحة طول الوقت تحفظ هذا الحديث ثم جئتني تقول حفظت حديثك من
الأمس يعني بأول ما حدثتنا حفظته قال لا بل استظهرته قلت له فحدثني غيرها الآن قال نعم أحدثك أربعين حديثا غريبا يقصد بغريب يعني غير منتشرة بين الناس حتى تكون حافظها من السابق قال
أحدثك بأربعين حديثا غريبا قال نعم افعل إن شئت فحدثه بأربعين حديثا بإسناد جديد ومثل جديد والترمذي يسمع فلما قضى الرجل حديثه قال الترمذي أعيدها علي قال نعم أعيدها قال فأعدتها عليه ما
خرمت منها حرفا لا في إسناد ولا متين فلما قضيت قال ما ظننت أنه يوجد في هذه الدنيا من يحفظ مثلك يقول هذا الرجل للإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى الجميع لا يكاد يخلوب من أبواب
جامعه إلا وفيه وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال لي كذا فكان كثيرا ما يسأل شيخه البخاري رحمه الله تبارك وتعالى عن كثير من الأحاديث فيجيبه عليها وأما تلاميذه فعبد بن حميد
وأبو العباس المحبوبي وغيرهما وقد أكرمه شيخه كما كان في عادة الشيوخ في ذلك الوقت أكرمه شيخه البخاري فروا عنه حديثا وهذه كما قلنا من عادة الشيوخ يخفي طلابهم النبهاء فإنهم يحدثون عنهم
حديثا ليصلح أن يقال له تتلمذ عليه ويقال لتلميذ صار شيخا لفلان وكانوا يفرحون في ذلك الزمان أثنى العلماء كثيرا على الإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى فهذا السمعاني يقول عن الترمذي
إمام عصره بلا منازع أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث وقال أبو عبد الله الحاكم صاحب المستدرك سمعت عمر بن علك يقول مات البخاري فلم يترك بخرسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ
والورع والزهد وقال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى عن الترمذي أحد أئمة هذا الشان في زمانه هذا هو الإمام الترمذي وكان ذا ورع وكان بكاء وقيل إنه عمي من كثرة البكاء رحمه الله تبارك
وتعالى من العجيب والطريف أن أبا محمد بن حزم الإمام المعروف صاحب المحلة رحمه الله تعالى نقل حديثا في كتابه المحلة ثم قال وهذا فيه محمد بن عيسى بن ثور الترمذي وهو مجهول قال عن
الترمذي إنه مجهول فعلق أئمة هذا الشان على كلام بن حزم كالذهبي وابن كثير وغيرهما من أهل العلم علقوا على كلام بن حزم رحمه الله تعالى قالوا الترمذي مجهول الترمذي معروف أكثر منك يقول
ابن حزم رحمه الله تعالى ولكن عذر بن حزم رحمه الله تعالى أنه لم يصله كتاب الترمذي لأنه من حزم في الأندلس قال لم يبلغه كتاب الترمذي ولم يطلع عليه وإذا تحكم عليه بالجهالة قالوا وهذه
الجهالة التي ادعاها ابن حزم لا تضر الترمذي ولكن تضر ابن حزم رحمه الله الجميع ولكن هذه من الطرائف أن ابن حزم رحمه الله تعالى يقول هذا في مثل الإمام الترمذي وكما قلنا لم يطلع على
كتابه ولم يصل إليه الترمذي رحمه الله تعالى كثائر علماء زمانه اهتم بالتأليف فجمع الجامع العظيم وهو جامع الترمذي وهو من أعظم كتب الإسلام وأكثرها نفعا وفائدة وسيأتي كلام مفصل على هذا
الكتاب وله كتاب العلل الصغير وهو تابع للجامع لجامعه وهو كتاب استفاده من شيخه البخاري ومن شيخه أبي زرعة ومن شيخه الدارمي نظرهم واستفاد منهم كثيرا في إخراج هذه الكتب كالبخاري رحمه
الله تعالى في العلل بالذات وكذلك أبي زرعة والدارمي وغيرهم من أهل العلم ولكن هؤلاء الثلاثة استفاد منهم كثيرا في علم العلل له كتاب الشماء المحمدية وهو كتاب مطبوع مشهور للإمام الترمذي
والتعديل ولكنه غير موجود المهم أن أكثر كتب الترمذي رحمه الله تعالى إنما كانت في علم الحديث ورجاله وله كتاب في التاريخ كذلك تاريخ الرجال فهذه كتب الترمذي وما تركه من علم رحمه الله
تعالى هناك ترمذي آخر وآخر ثلاثة اشتهروا بالترمذي وكلهم تقريبا كانوا في زمن واحد أشهرهم طبعا ولكن هناك ترمذي آخر يلبس به بعض أهل البدع فيأتون بكلامه فيظن الظان أن هذا هو الترمذي
الإمام وهو يقال له الحكيم الترمذي وهذا الحكيم الترمذي له كتاب اسمه فتم الولاية وهذا الكتاب يدعي فيه الحكيم الترمذي أن الولاية ختمت كما أن النبوة ختمت وأن بعض الأولياء أفضل من بعض
الأنبياء وغير ذلك الأمور الشنيعة البعض ينقل من كتب هذا عنده كتاب نواجر الأصول وله كتاب ختم الولاية البعض ينقل من هذا الرجل ومن كتبه ثم يقول قال الترمذي ويسكت فيظن الظان عندما يسمع
مثل هذا الكلام أن هذا القول للإمام الترمذي الذي هو المحدث الكبير المعروف والصحيح أنه لترمذي آخر لأن ترمذي نسمع إلى مدينة ترمذي فكل من كان في هذه المدينة قال له ترمذي فلذلك قد يشتبه
على البعض كلام الإمام الترمذي رحمه الله تعالى الذي هو صاحب الجامع وبين كلام حكيم الترمذي صاحب نواجر الأصول وصاحب كتاب ختم الولاية وأخيرا توفي الإمام الترمذي رحمه الله تعالى سنة تسع
وسبعين ومئتين عن تاريخ حافل بالعلم والرحلة ومدارسة العلم والعبادة والتقوى التي وصف بها رحمه الله تبارك وتعالى ورحم الحاضرين والحاضرات
74- نبذة عن جامع الترمذي واشتماله على عدة علوم - ثناء العلماء عليه
الدرس الرابع والسبعون نبذة عن جامع الترمذي مع اجتماله على عدة علوم ثناء العلماء عليه ثم شروحهم له أما جامع الترمذي جامع الترمذي هو أحد الكتب الستة كما قلنا وترتيبه الرابع بعد
البخاري ومسلم وبي داود وبعضهم يقدم النسائية عليه ولكن الأكثر على تقديم الترمذي على النسائية وجامع الترمذي كما قال أهل العلم علوما شتى الترمذي في جامعه جمع علوما شتى علوما كثيرا في
كتابه هذا فمن هذه العلوم طبعا الحديث الذي هو الأصل الذي بني عليه هذا الكتاب الذي هو أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا علم احسبوا معنا هذا كم الآن واحد وهو علم الحديث الذي هو
الأصل أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثاني علم الفقه من خلال ترتيب الكتاب من خلال تبويب أبواب الكتاب من خلال تعليقات الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى بعض المسائل الفقهية أو
نقل أقوال العلماء وهو فقه أيضا لما أنه كتابه حديث الثالث هو كتاب جرق وتعديل فيه فوائد كثيرة في الجرق والتعديل فيذكر بعض الرجال ويقول هذا فلان ضعيف وفلان ثقة وفلان ضعفة وفلان وفلان
تكلم فيه فلان وهكذا وأحيانا التعريف في بعض الرجال المبهمين أو المهملين فيقول فلان هو فلان ابن فلان وكذا فينبه على بعض الرجال هذا علم وهو كذلك علم في الأسماء والكنى فإذا ذكر كنية
قال طاحب الكنية مثلا أبو الدردام مثلا وهو عمير بن عجلان مثلا وهكذا أبو موسى هو عبد الله بن قيس فينبه على أصحاب هذه الكنى وأحيانا يذكر الاسم ويقول له هذا الاسم كنيته أبو فلان أو ما
شابه ذلك فينبه على الأسماء والكنى وينبه كذلك على من أدرك النبي ومن لم يدرك من الرواه فإذا روى حديثا قال وفلان لم يدرك النبي فلان أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتكلم كذلك في
كتابه على قضية طرق الحديث فبعد أن يذكر الحديث وهذه اشتهرة بها الترمذي بل تميز بها عن كل أحد في كتابه بعد أن يذكر الحديث يقول وفي الباب عن أبي هريرة وعلي وعائشة وفاطمة مثلا وأبي بكر
وهكذا أو عن أبي سعيد وفي الباب عن أنس والمسور وعن أبي موسى وهكذا فبعد أن يذكر الحديث يذكر الحديث التي في الباب لكن لا يذكرها كاملة ولا يذكرها أصلا لكن يذكر الصحابة الذين روي عنهم
هذا الحديث فهذا علم أيضا ومن العلوم كذلك أنه ينقل أقوال التابعين وأتباع التابعين والصحابة في شرح حديث أو الكلام في رجال أو كذا ينقل أقوالهم كمعلقات البخاري ولكنه يتميز عن معلقات
البخاري أن هذه الأقوال التي ينقلها كلها مسندة عنده وذكر أثانيدها في كتابه العلل في آخر كتاب الجامع أتى بكتاب العلل الذي هو يذكر في أثانيده إلى هؤلاء الذين ينقل عنهم في الجرح
والتعديل أو في فهم الحديث أو في مسائل فقهية وما شابه ذلك وكذلك هذا الكتاب يعني كتاب الجامع للإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى ليس يعني كتاب حديث فقط يعني لم يهتم فقط في الفقه
ولذلك الصحيح أن لا يقال له سنن الترمذي ولكن يقال له جامع الترمذي وقد ذكرنا الفرق بين السنن والجامع قلنا كتب السنن كسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة ودار قطن مثلا وغيرها هذه السنن
تهتم فقط في أيش؟
في الأحاديث الفقهية من الطهارة إلى العث مثلا أما الجوامع كجامع البخاري وجامع مسلم وجامع الترمذي هذه تتوسع فتذكر أحاديث في الرقاق وفي الزهد وفي البر والصلة وتذكر أحاديث في الفضائل
فضائل الصحابة مثلا فضائل الأنبياء في التفسير فتتوسع في هذه القضية تتعدى قضية الأبواب الفقهية إلى غيرها وهذا ما صنعه الإمام الترمذي في جامعه رحمه الله تبارك وتعالى كذلك من العلم
الذي في هذا الحديث أنه يذكر علل الأحاديث ويعللها وكذلك من العلم الذي يوجد في هذا الجامع التصحيح والتحسين والتضعيف يعني غالبا ما يتكلم على حديث بعد أن يستحقه يقول هذا حديث صحيح وهذا
حديث حسن وهذا حديث ضعيف وهذا حديث صحيح حسن لا يكاد يترك حديثا إلا ويتكلم عليه رحمه الله تبارك وتعالى إذن كل هذه العلوم توجد في هذا الكتاب ولذا قدمه بعض أهل العلم على غيرهم الكتب
يقول منافع فيه كثيرة جدا تنتفع بهذا الكتاب كثيرة ولذا قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عن كتابه هذا عرفته على علماء الحجاز فأجازوه ورضوا به وعرفته على علماء الخرسان فأجازوه ورضوا
به ومن كان عنده هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق يقول هذا الكتاب الذي عنده كأنما في بيته نبي ينطق لأن كل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جمع الأهم منها فيما يرى رحمه الله تبارك
وتعالى قال ابن الأثير عنه عن هذا الكتاب وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال وتبيين أنواع الخديث من الحسن والغريب وفيه جرح وتعديل وفي آخره كتاب العلن قل فيه خير عظيم
هذا الكتاب الذي هو جامعه الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى وللترمذي لكتابه هذا شروح كثيرة من أهمها عارضة الأحوذي لابن العربي المالكي رحمه الله تعالى أبو بكر صاحب تفسير المشروع أحكام
القرآن وهو غير محي الدين قطائي العربي الملحد هذا غيره هذا إمام من أمة المسلمين من علماء المالكية وكذلك هناك تحفة الأحوذي وهو من أفضل الشروح للمبارك كوري على جامع الترمذي رحمه الله
تعالى وهناك كذلك النفق الشدي لابن سيد الناس وكذلك العرف الشدي للبلقيني وهناك شروح أخرى لم تكتمل للعراقي وابن حجر وغيرهما وابن الرجب على الترمذي رحمه الله تعالى لكن لم تكتمل ولم
تنتشر بين الناس فهذه بعض الاهتمامات بكتاب الترمذي رحمه الله تعالى عدد أحاديث جامع الترمذي خمسة وستون وتسعمائة وثلاثة آلاف يعني قريب من أربعة آلاف الأحاديث التي جمعها الترمذي في
جامعه اشتهر عن الترمذي مقولة وهي قوله حسن صحيح اشتهرت عن الترمذي وقولها نقلت عن ابن المديني انه قال في حديث حسن صحيح وغيره ولكن الذي شهرها ونشرها هو الامام الترمذي لانه اكثر من
استخدامها اكثر من استخدام كلمة حديث حسن صحيح فحار كثير من الناس في فهم هذه الكلمة ما معنى قول الترمذي حديث حسن صحيح فقال البعض حسن صحيح يريد بها انه حسن الاسنادي صحيح المثني وبعضهم
قال لا العكس صحيح الاسناد حسن المعنى يعني معناه حسن يعني حسن على المعنى معناه حسن واسناده صحيح بعضهم قال لا هو يريد حسن بهذا الاسناد صحيح باسناد اخر يعني له اكثر من اسناد في هذا
الاسناد الذي ذكرته انا هو حديث ايش حسن لكنه باسناد اخر يكون ايش يكون صحيحا قال لا حسن لذاتي صحيح لغيره يعني اذا نظر اليه لوحدي فهو حسن اذا نظر اليه مع غيره فهو يرتقي ليش الى الصحيح
لغيره وبعضهم قال لا وانما يريد حسن صحيح على الترددي يعني حسن او صحيح يعني متردد متردد حسن او صحيح يعني حسن صحيح يعني اما حسن واما انا متردد فيه وقد يقال كما قال المتنبي رحمه الله
تعالى قال المتنبي انا ممل اجفوني عن شواربها ويسهر الخلق جراها ويختصنه يقول انا قطيت حسن صحيح وانت اتفقعت افهموها كما تشاءون هو وضعها رحمه الله تبارك وتعالى وترك الناس في حيرة في
فهم مراد الترمدي رحمه الله تعالى ويقول المعنى في بطن الشاعر فالله اعلم بمراد الترمدي رحمه الله تعالى والاشهر عند اهل العلم انه حسن لذاته صحيح من غيره او حسن عند قوم صحيح عند اخر
يعني البعض يرى ان هذا حسن البعض الاخر يرى انه صحيح على اختلاف في الرجل لسنا قلنا يكون هناك اختلاف في رجل يعني بعضهم يرى ان هذا الرجل اخطاءه يعني تغتفر وهو يعني الى الصحة اقرب حديثه
وبعضهم يرى لا هذا الى الضعف اقرب اخطاؤه لا تغتفر فتكون هناك ايش وجهات نظر مختلفة بين اهل العلم لتقييم هذا الرجل كان ابن الترمدي رحمه الله تعالى يقول هو حسن عند قوم من يرون او فيه
شدة على الرجال يرون ان هذا الرجل لا يرتقي حديثه الى الصحيح وبعض العلماء الذين فيهم نوع من التساهل او الاعتداء وكذا يقول لا يعني اخطاؤه قليلة ويرتقي حديثه الى الصحيح فيقول حسن عند
قوم صحيح عند اخرين اهل العلم على كل حال يتفاوتون فيها بعضهم متشدد جدا يحاسب على الغلطة والغلطتين يريد ناس حفاظا يريد الناس ايش ففاظا حتى انه قال بعضهم لو كان ابن حجر الان في زماننا
هذا قلنا قيم الشباب الان طلبة العلم وغير طلبة العلم والناس العاديين تعال قيم اعطينا يلا ثقة وعيف متروك متهم كذاب سيء الحب مخلط وهكذا يقول احسن واحد فينا سيء الحب يعني صدوقنا سيء
الحب احسن واحد فينا يقول الا من رحم الله فالقضب قد يكون هناك بعض اهل العلم الوقت فيه شدة في الجرح فيجرح على الغلطة والغلطتين ما يفوت يريد الناس حفاظ مثل مثلا البخاري ومالك وما شابه
ذات ومنهم الامام ابو حاتم الرازي يعني تصور الامام ابو حاتم الرازي ذكر له الامام مسلم فقال صدوق بس ما زاد على كلمات صدوق يقول عن من عن مسلم الحجاج قال صدوق يعني هذا ابو حاتم الرازي
رحمه الله تعالى لما يطرح على اسم واحد منه يقول اسكت احسن اخشى اتكلم
75- نبذة مختصرة عن علل الترمذي الصغير والكبير
الدرس الخامس والسبعون نبذة مختصرة عن علل الترمذي الصغير وعلل الترمذي الكبير صنع كتابا اسمه العلل والعلل والترمذي كتابان كتاب العلل الصغير والكتاب العلل الكبير الاسمان متشابهان
والمعنيان مختلفان الاسمان متشابهان هذا العلل وهذا العلل هذا العلل الصغير وهذا العلل الكبير لكن المعنى هذا في وادي وذاك في وادي العلل الكبير على اسمه وهو أن العلل كما في تعريف أهل
العلم هي سبب خفي قادح في صحة الحديث الذي ظاهره السلام منه لكن فيه علل خفية تقدح في صحة الحديث من يرى هذه العلل المتخصصون جهابذة العلماء يعني لا يعرف علم العلل إلا الجهابذة الكبار
من العلماء هم الذين يعرفون علم العلل فهذا له كتاب العلل الترمذي وقلنا هذا الكتاب الكتاب العلل استفاده أكثر شيء من البخاري والدارمي وأبي زرعة الرازي وله كتاب آخر اسمه العلل الصغير
والذي قلنا هو موجود كتاب العلل متصل به مطبوع معه وبعضهم يفصله عنه والصحيح أنه تبع للجامع نحن نقول هي مقدمة متأخرة هي مقدمة للكتاب ولكنها متأخرة جعلها في آخر الكتاب حتى إن البعض
ظنها كتابا آخر منفصلا عن كتابه الجامع والصحيح أنها تبع لجامعه طيب ماذا أراد بكتابه العلل الصغير أراد بكتابه العلل الصغير الأسباب أتى بالعلل بالمعنى اللغوي بالمعنى الظاهر من العلل
وليس المعنى الذي يريده علماء الحديث علماء الحديث عندما يقولون علل يقصدونه ماذا قلناه؟
نعم علة خفية تقدح في صحة الحديث الذي ظاهره السلام منها هذا العلل الكبير للترمذي بينما العلل الصغير للترمذي رحمه الله تعالى إنما ذكر فيه العلل أي الثبب الذي من أجله تقبل الرواية أو
ترد يعني وضع فيه قواعد قواعد قبول الحديث وقواعد رده لا يتكلم عن حديث بعينها وإنما يتكلم عن قواعد عامة في قبول الحديث ورده فمن ذلك أولا في هذا الكتاب كتاب العلل دين الأحاديث التي
يقبلها في كتابه يعني كأنه يقول لك هذا مقدم لكتابي ماذا أريد من هذا الكتاب؟
قال جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم يعني تعمدت يقول الترمذي رحمه الله تعالى أن أجمع فيه الأحاديث التي عمل بها بعض أهل العلم كلهم أو بعضهم يعني لا
آتيك بحديث غريب لم يعمل به أحد لا آتيك إلا بما عمل به أهل العلم كذلك بيّن الأسانيد أليس قلنا في البداية أنه من العلوم التي في كتاب الترمذي أنه عندما يتكلم عن رجل يقول مثلا وهذا
الحديث فيه مثلا ابن لهيعة ضعفه السفيان ابن عيين مثلا أو تكلم فيه أحمد أو تكلم فيه فوز أو يقول وهذا الحديث معناه كذا قاله الزهري أليس كذلك؟
قلنا من ميزات جامع الترمذي أنه ينقل أقوال التابعين وأتباع التابعين والعلماء المتبعين ينقل أقوالهم سواء في الجرح والتعديل أو في الفقه في مسائل الحديث طيب يذكر أقوالهم طيب هذه
الأقوال من أين لك أن الزهري قال هذا أو السفيان قال هذا ليس مشايخه بعضهم مشايخ مشايخي بعضهم مشايخ مشايخ مشايخي من أين لك هذا في كتاب العلل ذكر أسانيده إلى كل واحد فإسنادي إليه فلان
من فلان عن فلان وما نقلته عن أحمد فإسنادي عنه فلان وما نقلته عن مالك فإسنادي فيه فلان وهكذا نقل جميع أسانيده عن مالك حتى لا يطول عليك في الجامع في كل مرة ينقل عن مالك يقول حدثنا
فلان عن فلان عن مالك حدثنا فلان من فلان عن فلان عن الزهري يقول حتى لا أطل عليك هناك نقلت أقوالهم وإن أردت أسانيدي لهم فهي من طريقي فلان وفلان من طريق فلان وفلان من طريق فلان وهكذا
كذلك بيّن أن جميع ما أعل به هذه الأحاديث التي في جامعه لأن أحيانا كلها تتكلم عن الحديث أم لا صحة وضعفا وتعليلا وتوجيها وما شابه ذلك ذكر في النهاية يقول كل هذه الأحاديث التي تكلمت
فيها هذه مما ناظرت به واستفدته من البخاري والدارمي وعبي الزرعة فبين لك طريقته في هذا الكتاب كذلك بيّن في الكتاب علم أصول الرواية يعني تكلم قضية مثلا رواية الحديث بالمعنى وهو طبعا
يتبنى رأي البخاري لأن البخاري كما قلنا شيخه هو يتبنى رأي البخاري وهو جواز رواية الحديث بالمعنى وذكر حكم هذه المسألة واختلاف العلماء فيها جاء إلى قضية حدثنا وأخبرنا قلنا البخاري لا
يفرق بين حدثنا وأخبرنا بينما مسلم والنساء يفرقان بينها فجاء الترمذي يقول لا فرق بين حدثنا وأخبرنا يذكر أمثلة على ذلك مثلا يؤيد هذه المسألة مثلا فيها شيخه البخاري يأتي مثلا على
موضوع الإجازة في الحديث الإجازات والإجازة يعني أنا أجيزه أحد تلاميدي مثلا أقول أجزتك أبو عبد الرحمن مثلا أقول له مثلا سمع مني كتاب الترمذي سمع مني كتاب مسلم ما سمع مني كتاب البخاري
يريد يسافر أنا ميت كذا كذا فأجيزه فأقول له أجزتك مروياتي عن البخاري أجزتك مروياتي عن فلان أجزتك مروياتي إذن الإجازة هي الأشياء التي لم يسمعها من شيخه لأنه قد تكون الفترة قليلة
أحيانا يعني قد يسافر
طيب قد يجلس مع العالم مثلا فترة قليلة من الزمن أسبوعا شهرا لا يدرك في هذا الشهر جميع الأحاديث التي عند هذا العالم فيقول له العالم أنت حضرت عندي عشر مجالس وعشرين مجلسا وأنت ما شاء
الله طالب ذكي وفهم ودقيق وحريص وحافظ وكذا وكذا وكذا الذي حدثتك به استلمت والذي لم أحدثك به قد أجزتك أن ترويه عني أجزتك هذا تسمى إيش إجازة تسمى الإجازة واتكلم كذلك عن أنواع الحديث
والحديث الصحيح تعريف والحديث الحسن والحديث الضعيف وهكذا إذن نستطيع أن نقول هذا الكتاب مقدمة لكتابه الجامع كتاب العلل إذن هو مقدمة لكتابه الجامع الذي كان ينبغي أن توضع المقدمة في
أوله حتى يستفيد منها الناس وعلى كل حال هي موجودة في آخر الكتاب كما أرادها الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى هذه نبذة مختصرة عن الإمام الترمذي رحمه الله تعالى وجامعي الذي هو جامع
الترمذي والبعض يسميه الجامع الصحيح وبعض يسميه جامع الترمذي والبعض يسميه سنن الترمذي وصف هذه التسميات هو الجامع فقط بدون الصحيح ودون كلمة السنن والله على وعلا صلى الله وسلم وبركاته
76- الامام النسائي رحمه الله تعالى - مولده - طلبه للعلم - عبادته - مكانته
الدرس السادس والسبعون سيرة الإمام النسائي رحمه الله تعالى مولده نشأته وطلبه للعلم عبادته ومكانته العلمية ثم وفاته رحمه الله تعالى رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله أما بعد فحديثنا
في هذه الليلة عن الإمام الخامس في ترتيب العمة الستة البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة النسائي رحمه الله تعالى وهو أحمد ابن شعيب ابن علي ابن سنان أبو عبد الرحمن
نسائي نسبة إلى نسى من مدن خرسان ولد الإمام النسائي سنة خمس عشرة ومئتين وهو إمام مقدم كما سيأتي ذكر ثناء أهل العلم عليه وهو آخر على إمة الستة وفاتا في أول القرن الرابع سنة ثلاث
وثلاثمائة من الهجرة وعمر وانتفع الناس به كثيرا وصار في زمنه من أعلى الناس إسنادا حيث إنه رحل كثيرا في طلب الحديث بل لعله أكثر الأئمة الستة رحلة أكثرهم رحلة رحل إلى الحجاز مكة
والمدينة وإلى الشام بجميع مدنها وإلى العراق بجميع مدنها كوفة والبصرة وبغداد ورحل إلى خرسان ورحل إلى الري وهراه ومصر وبهمات رضي الله عنه ورحمه الإمام النسائي رحمه الله تعالى اشتهر
بعلمين جمع بين علمين عظيمين أما الأول فهو علم القراءات فهو أحد القراء والذين كان يرحل إليهم في علم القراءة واشتهر كذلك بعلم الحديث وهو إمام مقدم في علم علل الحديث قال الذهبي رحمه
الله تعالى عن الإمام النسائي لم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم وأبي داود ومن أبي عيسى الترمذي وهو في علل الرجال وعلل الحديث مقدم
على مسلم وعلى أبي داود وعلى الترمذي وهو يجري مجرى البخاري وأبي زرع في علم علل الحديث رحمه الله تبارك وتعالى طالما أنه رحل كثيرا إذن استفاد من كثير من أهل العلم ومن شيوخه الذين
استفاد منهم إسحاق بن راهوي وعمر بن علي الفلاس وأكثر من الأخذ عنه وعلي بن حجر وهناد بن السري ونصر بن علي الجهضمي وغيرهم وأخذ عنه العلم أمم وإذا قلنا صار رحلة العلماء يرحلون إليه
يقصدونه فكان من أعلى الناس إسنادا في زمنه فالناس كانوا يرحلون إلى الإمام النسائي يطلبون العلم عنده ويطلبون علو إسناده وكان رحمه الله تبارك وتعالى من العباد كان يصوم يوما ويفطر يوما
وكان دائما يخرج في الجهاد ويخرج للحج لا يفوت جهادا ولا حجا وكان صواما قواما رحمه الله تبارك وتعالى قال الدار قطني في حقه وكان الدار قطني من المعجبين جدا بالإمام النسائي قال الدار
قطني هو أعلم بالحديث من مسلم وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال وقال أبو بكر بن الحداد أبو بكر بن الحداد محدث وقال الدار قطني هو أعلم بالحديث من مسلم وكان أفقه
مشايخ محدث
77- نبذة عن سنن النسائي واشتمالها على جملة من العلوم والشروحات
الدرس السابع والسبعون نبذة مختصرة عن سنن النسائي واجتمالها على جملة من العلوم ثم الشروحات عليها ثم وفاة الإمام النسائي رحمه الله تعالى أما كتابه كتاب السنن للإمام النسائي رحمه الله
تعالى فإن النسائي صنف أولا كما يصنف غيره حيث جمع الأحاديث التي بلغته أو التي جمعها من الشيوخ وصنع السنن الكبرى طبع حديثا ما كان موجودا قبل فترة وجمع فيه سبعون أو سبعمائة حديث وأحد
عشر ألف حديثا يعني أحاديث السنن الكبرى قريبا من إثنى عشر ألف حديث والمكرر فيها قليل وهو أكبر كتاب في السنن بعد مستد أحمد فبعد أن جمع هذا الكتاب كلمه أمير مدينة الرملة في الشام كلم
النسائي فقال له أكل ما في هذا الكتاب صحيح هذا الحين قريب من إثنى عشر ألف حديث كلها صحيح هذه الأحاديث قال له وما قصد الصحيح قال له قال فاجمع لي كتابا في الصحيح أريد كتابا ليس فيه
إلا الصحيح فجمع كتابه المجتبى الذي هو السنن الصغرى الذي هو مشهور الآن لما يقولون السنن النسائي يقصدون به المجتبى الذي هو السنن الصغرى وليس الكبرى وهو الذي يعزوا إليه العلماء عندما
يقولون أخرجه النسائي يريدون السنن الصغرى يريدون المجتبى هذا الكتاب المجتبى فأكثر أهل العلم على أن هذا المجتبى من انتقاء النسائي يعني النسائي رحمه الله تعالى هو الذي انتقى كتاب
المجتبى انتقاه من كتابه السنن الكبرى على القصة التي ذكرناها أمير الرملة مما طلب منه ذلك وهنا قول آخر لبعض أهل العلم يقول هذا انتقاه تلميذه ابن السني صاحب كتاب عمل يوم والليلة هو
الذي انتقى كتاب المجتبى من سنن النسائي الكبرى وذلك المشهور أن النسائي هو الذي انتقاه رحمه الله تبارك وتعالى والإمام النسائي بعد أن انتقى هذا الكتاب أعجب به كثير من أهل العلم حتى
قال عنه ابن رشيد كتاب السنن أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا وأحسنها ترصيفا وكأن كتابه جمع بين طريقتين البخاري ومسلم ما حظ كبير في بيان العلم بثلاثة أمور أولا جمع طريقة البخاري
حيث بوبى للكتب وعلق أحيانا كما يصنع البخاري ثم التزم طريقة مسلم في عدم تقطيع الأحاديث وعدم الرواية بالمعنى والحرص على ألفاظ الحديث حدثنا وأخبرنا وغير ذلك وهذا سيأتينا الكلام عليه
إن شاء الله تعالى لكن على كل حال أن النسائي رحمه الله تعالى في كتابه السنن وفيه طريقة البخاري وطريقة مسلم وأضاف إليهما أنه بين علل الحديث وتبيينه للعلل على طريقتين الطريقة الأولى
أن ينص على العلة أن يقول وهذا الحديث معلول وعلته كيثة وكيثة ويدكر العلة وأحيانا لا يذكر لك العلة بل يعني لا ينص عليها وإنما يذكرها سردا يعني يذكر الحديث الصحيح ثم يذكر بعده الحديث
الذي فيه علة الذي يصح يقول وخالفه فلان فرواه كذا وانت فهم أنه خالف فلان إذن قول فلان هو المقدم أو قوله المقدم يعرف هذا علماء الحديث ويميزونه وإذا قال بعض الحديث ليس السنن الصغرى أو
المجتبى ليس كله صحيح كما قال الإمام النسائي بل إن الإمام النسائي رحمه الله تعالى ذكر فيها حديث ضعيفة ونبه على ضعفها وذكر حديث وبين عللها قال وهذا الحديث معلول وهذا لا يثبت وهذا فيه
فلان وفيه كيثة كذا فما قصد الصحيح فقط ولكن قصد أن ينتقي له أصحى الأحاديث في السنن الكبرى لا أن الذي في السنن الصغرى كله صحيح وإنما فيه صحيح وضعيف ولكن الضعيف فيه قليل ولذا بعض أهل
العلم يسمي سنن النسائي بالصحيح كالإمام الدار قطني مثلا الإمام الدار قطني يقول صحيح النسائي يسميه الصحيح وكذا الحاكم والسمعاني وغيرهما يسمون سنن النسائي بصحيح النسائي وذلك لأن
الأحاديث الصحيحة فيه كثيرة والضعيفة في الجملة في الغالب تقريبا يبينها النسائي يبين ضعفها فهذه قد بيّنها وأوضحها فلا عهدة على الإمام النسائي رحمه الله تبارك وتعالى بعد ذلك عدد
أحاديث السنن الصغرى أربع وسبعون وسبعمائة وخمسة آلاف والكبرى كم قلنا أحد عشر آلفا وسبعمائة وسبعون حديثا إذن قريب من النصف وهو ما اختصره أو منتقاه النسائي من سننه الكبرى قال القاسم
بن يوسف التجيبي عن شرط النسائي في كتابه قال انتقاه وانتقى رجاله فكان يترك الإسناد العالي إذا وقع في قلبه منه شيء ويأتي بالإسناد الآخر وإن كان نازلا ما الإسناد العالي وما الإسناد
النازل ذكرونا نعم يعني كلما كان بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عدد أقل كلما كان عاليا وكلما كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد أكبر يكون نازلا النسائي نزل بأحاديث
كثيرة لماذا لارتيابه من شخص أو كذا فيبحث عن الطريق الآخر وإن كان نازلا ولذلك النسائي هو الوحيد بين الكتب الثمانية الذي عنده أسانيد فيها عشرة رجال يعني بينه وبين النبي عشرة هو
الوحيد وأعلى أسانيده رباعيات أعلى أسانيده أن يكون بينه وبين النبي أربعة وقد ذكرنا أنه الذي بينه وبين النبي ثلاثيات كم واحد؟
ثلاثة وبن ماجة سيأتينا الكلام عليه إن شاء الله تعالى والذي بينه وبين النبي ثنائيات مالك ورباعيات فما فوق الترمذي وأبو داود ومسلم والنسائي هؤلاء ما عندهم ثلاثيات فضل عن ثنائيات يعني
لا يكون بينهم وبين النبي ثلاثة أربعة فما فوق ومنهم النسائي أعلى ما عنده رباعيات لكن قد يصل أحيانا إلى سداسي وسباعي وثماني وتساعي وعشاري يعني بينه وبين النبي عشرة أحيانا في بعض
الرجال حتى إن قال بعضهم إن شرط النسائي في رجاله أشد من شرط البخاري ومسلم إلى هذه الدرجة كل ما صار في قلبه عن رجل شيئا ترك حديثه وذهب إلى حديث آخر أو إلى طريق آخر نعم اعتنى العلماء
قليلا بسنن النسائي سنن النسائي لم ينى العناية التي تليق به كما قيل وهناك حاشية للسندي على سنن النسائي وهناك زهربة للسيوطي على سنن النسائي وفي الفترة الأخيرة الآن في هذه السنوات تمت
عناية بهذا الكتاب بكتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبى للولوي الأثيوبي وهو في أربعين مجلدا هو كتاب قيم جدا وله مقدمة حافلة ويعني لقي سنن النساء حقيقة عناية عظيمة من هذا الرجل حفظ الله
تبارك وتعالى هو كتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبى للولوي الأثيوبي نعم النسائي في كتابه غالبا لا يسكت عن الحديث الضعيف كما قلنا يبينه وقد يسكت عنه كما قلنا ليش لشهرتي ووضوحي ووضوح
ضعفه ويسكت عنه لأن ضعفه واضح فيتركه أحيانا وجمع النسائي كحال الإمام الترمذي فوائد كثيرة وأنواع كثيرة من العلوم في كتابه السنن فمن ذلك أولا كلامه على الحديث يعني تضعيفا أو تصحيحا
الترمذي لا يكاد يفوت حديثا إلا ويتكلم عنه النساء يتكلم بين حين وآخر بين حديث ويفوت ثلاثة وأربع وهكذا لكن يتكلم أحيانا على بعض الأحاديث صحة وضعفة كذلك تجد فيه علم الجرح والتعديل
فيتكلم عن الرجال كثيرا فيه فلان وهو ضعيف فيه فلان وهو ثقة وهكذا يتكلم على الرجال فيه بيان الأسماء والكنا تأتي كنيا فيقول هذا فلان ويأتي اسم فيقول كنيته فلان ودار قطن كان معجبا
كثيرا بكتاب النساء لهذا السبب وهو أنه كتاب علل يبين فيه العلل وينبه عليها تنبيها طيبة كذلك تجد في كتاب النساء الصنع الحديثية رحمه الله تعالى إذا قلنا أخذ طريقة مسلم من هيئة العناية
باللغة العناية بألفاظ المحدثين وكيف تكلموا وكان من دقته أنه يفرق بين المسلم كان يفرق بين ماذا وماذا حدثنا وأخبرنا النساء يفرق بين حدثني وحدثنا يفرق بين حدثني وحدثنا فإذا كان لوحده
مع الشيخ يقول ليش حدثني فإذا كان مع جماعة يقول حدثنا يفرق بينها ويقول قال فلا حدثني وقال فلا حدثنا إلى هذه الدارة اللي يبين لك أن هذا لما سمعه كان لوحده وهذا لما سمعه سمعه معه
جماعة ووقعت حادثة لإمام النساء يعني فيها عبرة وفيها دقة كان من شيخ الإمام النسائي شيخ يقال له الحارث بن مسكين النسائي رحل في طلب الحديث ومن رحل إليه حارث بن مسكين أول يوم دخل
النسائي الحارث بن مسكين حصل زفة من حارث بن مسكين شك فيه الحارث بن مسكين أنه من قبل الدولة أو كذا أو هذا المهم أنه عطاه كلمة في الظهر فغضب النساء يعني يعني على هذه الكلمة التي فخرج
لكن خرج الآن من الدرس ولا يريد أن يفوت العلم الذي عند هذا الشيخ ولا يريد أن يحضر لأنه إيش أهين يعني حصل له كلمة فماذا صنع جلس بالخارج يعني يسمع لكن ليس حاضر للدرس بالخارج جلس وهو
يسمع طيب الآن هل يقول حدثنا أو ما يقول حدثنا هو حاضر غائب صحيح أم لا نعم فماذا كتب النساء ولم يترك حديثه كتب قرئ عليه وأنا أسمع طيب قال قرئ عليه وأنا أسمع فلو أنه يسمع وقرئ عليه
يقول إيش أخبرنا وإذا كان الشيخ والدي يتحدث يقول إيش حدثنا النساء ما يريد أن يقول أخبرنا لأنه إيش ما حضر يعني في الحلقة ولكن حضر في الحلقة فقال قرئ عليه وأنا أسمع وهذا من دقته رحمه
الله تعالى في انتقاء الألفاظ نسينا أن نذكر تلاميذ الإمام النسائي رحمه الله تعالى تتلمد على يديه كبار لأمة فمنهم الطحاوي أبو جعفر الطحاوي صاحب الطحاوية معاني الآثار شرح معاني الآثار
وتتلمد على يديه كذلك الطبراني الإمام الطبراني أحمد بن سليمان أبو القاسم صاحب المعاجم المشهورة معجم الكبير والأوسط والصغير وأبو بشر الدولابي صاحب الكنى والأسماء وكذلك أبو جعفر
النحاس القارئ النحوي كذلك أخذ العلم عن الإمام النسائي والإمام بن حبان أبو حاتم بن حبان صاحب الكتب الكثيرة كالثقات والمجروحين وغيره تتلمد كذلك على الإمام النسائي وغيرهم كثير من
الأئمة الذين أخذوا عنه رحمه الله تعالى وهذه أبيات نختم بها قالها الإمام العراقي عن النسائي وسننه قال هذا قاله الإمام العراقي أبو الفضل رحمه الله تبارك وتعالى عن الإمام النسائي
وكتابه السنن هذه نبدة مختصرة عن الإمام النسائي رحمه الله تعالى وعن كتابه السنن فرحمه الله تبارك وتعالى وأجزل مثوبته والله أعلى وأعلم لا ما ألف في الفقه ولكن أخذوه من حديثه من
ترتيبه للحديث تبويبه للأبواب أخذوه منه أنه على الفقه لأنه ليس بالضرورة أن يكون كل فقيه له مصنف في الفقه نعم النسائل إذا قلنا التزم طريقة مسلم في سرد الحديث المجرد وإذا كلمة نساء ما
فيه معلقات ولا فيه مقطوعات يعني يأتي بالحديث الصرف فقط لكن ترتيبه يدل على فقه وتبويبه للأبواب يدل على الفقهين وكل شيخ له طريقة له طريقة والتلميذ له طريقة نعم البخاري قلنا في تبويب
الأبواب وتعليقه عليها ووضع الأبواب وتعليقه عليها أحيانا وأحيانا كلام على بعض الأحاديث وجاءنا طريقة مسلم في عدم وجود معلقات سرد الأحاديث عدم تقطيعها عدم تكرار بيان العلل في الأحاديث
هكذا نعم أحمد قالوا أعلم من البخاري في الحديث وبعضهم قال أعلم من مسلم في الحديث طيب ومع هذا مشر البخاري يقول ما استصغرت نفسي عند أحد كما استصغرت نفسي عند علي بن المدين المدين ما
عنده كتاب ليس بلازم يعني لو قصد النساء أن يجعل صحيحا كمسلم ما عجز لكنه ما أراد ذلك والله على قول دار قطني لكن لا يقال صحيح النساء يقول ذكر النساء في صحيحه مثلا اتباع للدار قطني
ممكن لكن لا يقال صحيحها وهكذا لأن النساء ما نصر أن كتابه صحيح نعم أما عند البخاري مسلم قطعا لا أبو دود والترمذي والنساء قطعا لا مسند أحمد وابن ماجة ذكروا أن في مسند أحمد ذكر ابن
الجوزي أربعة حديث قال أنها موضوعة في مسند أحمد ضد ابن الحجر عليف وابن كثير وغيرهما من أهل العلم قالوا ليست موضوعة وإنما ضعيفة أو ضعيفة جدا لكن ما تصل إلى أن تكون موضوعة أما ابن
ماجة عنده نعم ابن ماجة عنده بعض الحديث موضوعة وسنذكر إن شاء الله تعالى كلام العلماء في ذلك والله أعلى وعلم وصلى الله عليه وسلم
78- الامام ابن ماجه مولده ونشأته العلمية - أقوال العلماء فيه
الدرس الثامن والسبعون الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى مولده نشأته أقوال العلماء فيه ثم نبذة عن سننه ومنزلتها بين السنن الأربعة والكتب الستة ختام حديثنا عن أبي عبد الله ابن ماجة
محمد ابن يزيد القزويني ولد سنة تسع ومئتين من الهجرة أي في القرن الثالث الهجري خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ابن ماجة أو ابن ماجة هو في القرن الثالث المفضل الذي
ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بالخيرية ابن ماجة وابن ماجته الصحيح أنه بلها ابن ماجة يكتب بلها وليس بالتال مربوطة وإنما بلها وماجة الأشهر أنه لقب لأبيه هو من قزوين فيقال له
محمد ابن يزيد القزويني ويقال له ابن ماجة فماجة لقب لأبيه وهناك قول آخر أن ماجة اسم أمه أمه اسمها ماجة وينسب إليها فيقال له ابن ماجة محمد ابن ماجة نسبة إلى أمه كما هو الحال بنسبة
لابن تيمية نسبة إلى إحدى جداته وعبد الله بن بحينة نسبة إلى أمه وإسماعيل بن علية نسبة إلى أمه وعبد الله بن لهيع نسبة إلى أمه وهكذا فيكون هنا ابن ماجة نسبة إلى أمه والمشهور أنه نسبة
إلى أبيه وأن ماجة لقب لأبيه يزيد فأبوه اسمه يزيد ولقبه ماجة فيقال له محمد ابن يزيد ويقال له محمد ابن ماجة ابن ماجة رحمه الله تعالى ليس بدعا من أهل العلم فهو كثائر أقرانه من العلماء
في بداية الطلب حيث رحله وطاف كثيرا من البلاد في جمع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحل إلى مكة والمدينة وإلى بغداد والكوفة والبصرة والشام ومصر والري وخرسان وغيرها من البلاد
تطوافا في طلب حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثرت شيوخه وكثرت تلاميذه والآخذون عنه وكثرت شهرة ما نال أقرانه كأبي داود والترمذي والنسائي فضلا عن مسلم والبخاري وأحمد ومالك فهو
عندما يترجم أهل العلم لا يذكرون له ما يذكرون لأولئك وذلك لأنهم أي أهل العلم الذين يترجمون لم يجدوا لابن ماجة من الآثار كما وجدوا لأولئك ولم يجدوا له من العلم كما وجدوا لأولئك بل
فاق السبعة الذين ذكرناهم ابن ماجة رحمهم الله جميعا فاقوه علما وفضلا وأثرا ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن أول من ذكر ابن ماجة مع الكتب الخمسة جعله سادسا لها هو محمد بن طاهر المغدسي في
شروط العلم الستة وتبعه على ذلك عبد الغني المغدسي في كتابه الكمال في أسماء الرجال تتلمد على كثير من الشيوخ منهم علي بن محمد الطنافسي وأبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة ومصعب
الزبيري وتتلمد على يده كذلك كثير أيضا من الطلبة والمريدين منهم محمد بن عيسى الأبهري وعلي بن إبراهيم القطان وأحمد بن موح البغدادي وغيرهم من طلبة العلم في ذلك الوقت وعلم خليلي عن ابن
ماجة ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة للحديث والحفظ هناك عندما يقول عن أبي داود والترمذي والنفسائي يقول إمام في الحفظ إمام في الحديث له المنتهى وما شابه ذلك بينما ابن ماجة يقول
له عناية للحديث وله حفظ وكذلك يقول عنه الذهبي الحافظ الكبير الحجة المفسر وذلك أن ابن ماجة رحمه الله تعالى اشتهر بثلاثة علوم وعلم حديثنا عنه وسبب تلامينا عنه هو علم الحديث الذي
اشتهر به وهو أشهر العلوم التي تميز بها وله أيضا علم في التفسير وله كتاب في التفسير لكنه غير مطبوع وله كذلك كتاب في التاريخ من عهد الصحابة رضي الله عنهم يعني سيرة النبي صلى الله
عليه وسلم إلى وفاته لكنه أيضا غير موجود وقد أثنى عليه بعضه العلم كالحافظ ابن كثير والحافظ الذهبي وغيرهما كان يقال لابن ماجة محدث قزوين أي بلده قزوين هو محدثها ومفسرها يعني إليه
يرجع أهل العلم في قزوين في الحديث والتفسير قال عنه يحيى بن زكريا عندما توفي قال أيا قبر ابن ماجة غث قطرا مساء بالغداة وبالعشي فهذا هو ابن ماجة رحمه الله تبارك وتعالى وتوفي سنة
ثلاثمثمانين ومئتين من الهجرة وعندنا سنن ابن ماجة أولا هذا الكتاب مرتب على أبواب الفقه كسائر الكتب الستة رتب على أبواب الفقه وكانت الكتب في ذلك الوقت مشهورة عند أهل العلم بالكتب
الخمسة البخاري ومسلم وابو داود والترمذي والنسائي ولم يكن أهل العلم في ذلك الوقت يقولوا الكتب الستة وإنما كانوا يقولوا الكتب الخمسة فأول من أدخل سنن ابن ماجة مع الكتب الخمسة هو محمد
بن طاهر المغنسي وقال تعالى في شروط الأئمة الستة فوضع شروط البخاري وشروط مسلم وشروط الترمذي والنسائي وأبي داود ووضع أيضا شروط ابن ماجة فاشترك مع الخمسة ثم جاء عبد الغني المغنسي رحمه
الله تعالى فصنف كتابا في رجال الكتب الستة سمى الكمال في أسماء الرجال وجمع فيه رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومنذ ذلك الوقت أي منذ صنعه صنع محمد بن طاهر
المغنسي وصنع عبد الغني المغنسي منذ ذلك الوقت صار ابن ماجة تابعا لهذه الكتب وصار كتابه يذكر مع هذه الكتب مع أن هناك من الكتب كسنن الدارمي أو موطأ مالك أو مسند أحمد أولى بالدخول مع
هذه الكتب من سنن ابن ماجة ولكن هكذا صنع ابن طاهر وهكذا صنع عبد الغني رحمه الله تعالى فأدخلوا سنن ابن ماجة مع الكتب الخمسة فصارت يطرق عليها بعد ذلك وإلا فسنن ابن ماجة دون هذه الكتب
بكثير يعني لا يصل إلى هذه الكتب من حيث جودة صناع الحديثية والصناع الفقهية والتعليق على الأحاديث وكذا من حيث صحة الأحاديث فهو دون هذه الكتب ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
عن كتاب السنن قال كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدا وقال المزي المزي هو شيخ ابن تيمية والذهبي وابن كثير في الحديث قال المزي كل من فرد به ابن ماجة
فهو ضعيف يعني انفرد به عن الكتب الخمسة يعني هناك أحاديث مثلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات هذا الحديث موجود عند الستة أخرجه البخاري ومصري وأبو داود والترمذي
والنسائي ابن ماجة فهذا قال له كتاب اتفقوا على إخراجه يأتينا حديث آخر مثلا من حسن يسأل المر تركه ما لا يعني يخرجه البخاري وأبو داودة والترمذي يأتينا حديث ثالث مثلا قول النبي صلى
الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله وليه والأخفى ليقول خيرا أو ليصمت فيخرجه البخاري ومسلم وأبو داودة وابن ماجة وهكذا ففي بعض الأحاديث يعني يتفق الجميع على إخراجها في أحاديث يتفق خمسة
يتفق أربعة يتفق ثلاثة يتفق اثنان ينفرد أحد هؤلاء الستة بحديث وحديث الستة وهكذا فالقصد أنه قد ينفرد بعض هذه الكتب بحديث أو حديثين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر أو أقل يتفاوتون في ذلك
ابن ماجة رحمه الله تعالى انفرد في أحاديث لا توجد في الكتب الخمسة يعني لم يخرجها أصحاب هذه الكتب يقول المزي كل من فرد به ابن ماجة فوضعه رد الحافظ بن حجر على المزي هذا الكلام فقال
ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه يعني ليس الأمر على إطلاقه حيث إني استقرأت بحث بحثا دقيقا في أحاديث ابن ماجة التي انفرد بها يقول ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه وفي الجملة ففيه أحاديث
كثيرة منكرة والله تعالى المستعان وقال الدهبي رحمه الله تعالى كان ابن ماجة حافظا ناقدا صادقا واسع العلم وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات وقوم بها
حجة فكثيرة لعلها نحو الألف يعني قريب من ألف حديث يوجد عند ابن ماجة يقول على أهل العلم بأنها ضعيفة هذا كلامه الدهبي رحمه الله تعالى وكلام المزي ماذا قال يقول كل من فرد به فهو ضعيف
الحافظ بن حجر يقول ليس على إطلاقه ناتي لتقسيم هذه الحديث قام الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى وهذا الرجل رحمه الله تعالى له عناية بالكتب الستة وبكتب الحديث عامة وبالكتب
الستة خاصة هذا الرجل رحمه الله تعالى اعتنى بكتب الحديث عناية عظيمة ذكرت حفيدته عنه أو ابنته أنسيت أنا الآن أظنها ابنته ذكرت عنه أنه كان يصوم الدهب لا يفطر إلا يومين في السنة وهما
يوما العيد وكان لا يخرج من بيته عاكفا على الكتب لا يخرج إلا لصلاة الجمعة حتى الصلاة صلي في البيت رحمه الله تعالى لا يخرج إلا لصلاة الجمعة ويخرج مبكرا لأنه يزور أخته قبل الصلاة ثم
يصلي الجمعة ثم يذهب إلى الدكان ويشتري ستة علب من الباقلا أو البزالي أو غيرها ويرجع إلى بيته وكل يوم يأكل واحدة ويعمل بالكذب هذا الرجل رحمه الله تعالى ومحمد فؤاد عبد الباقي له نشاط
عظيم له في صيح مسلم والبخاري وأيضا في الترمذي وله في موطع مالك وله في سنن بن ماجة فرحمه الله رحمة واسعة المهم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى يقول تتبعت أحاديث ابن ماجة
فوجدتها بإحصائي أنها واحد وأربعون وثلاثمائة وأربعة آلاف يقول انفرد ابن ماجة عن الخمسة بتسع وثلاثين وثلاثمائة وألف يلا حديث التي انفرد بها ابن ماجة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثون حديث
هذه لا توجد في الكتب الخمسة انفرد بها ابن ماجة قال بعد ذلك في تقسيم هذه الأحاديث تمان وعشرون وأربعمائة صحيحة تسع وتسعون ومئة حسنة ثلاثة عشر حديثا وستمائة ضعيفة تسع وتسعون حديثا
واهية أو منكرة أو مكذوبة يعني تدور بين ضعيفة جدا وموضوعة فخلاصة هذا الكلام يعني هو يقول محمد فؤاد عبد الباقي يقول أحاديث الضعيفة التي انفرد بها ابن ماجة قريبة من ثمانمائة حديث
ثمانمائة وثلاثة عشر حديث فاني ضعيفة ابن ماجة فبلغ بها قريب من تسعمائة حديث التي أخرجها من ضعيفة ابن ماجة وهذا قريب من كلام الذهبي الذي قال حديث الضعيفة التي فيه قريب من ألف حديث
وإذا قلنا إن سنن ابن ماجة تنزل درجة كبيرة عن سنن أبي داود وعن سنن النسائي وعن جامع التلمذي فضلا عن البخاري ومسلم وموطأ مالك ومسند أحمد فهي إذن دون هذه السنن
79- الثلاثيات عند ابن ماجه وسبب إدخل بعض المحدثين أحاديث ضعيفة
الدرس التاسع والسبعون ثلاثيات ابن ماجة سبب إدخال بعض المحدثين أحاديث ضعيفة في كتبهم ثم خدمة العلماء لسنن ابن ماجة ثم وفاته ابن ماجة رحمه الله تعالى عندهم ثلاثيات قلنا إن أصحاب
الثلاثيات كم من كتب الثمانية ثلاثة منهم البخاري وأحمد وابن ماجة يعني مسلم ما عنده ثلاثيات ولا أبو داود ولا الترمذي ولا النسائي عند البخاري وعند أحمد وعند ابن ماجة الدارم عنده
ثلاثيات لكن ليس في أحاديثنا وكذلك مالك عنده ثنائيات مالك متقدم مالك جدا فالقصد أن ابن ماجة رحمه الله تعالى كان حريصا على أن تكون في كتابه ثلاثيات يعني بينه وبين الرسول ثلاثة صلوات
الله سلام لكن جميع هذه الثلاثيات التي عند ابن ماجة كلها موضوعة كل الأحاديث الثلاثيات التي عند ابن ماجة موضوعة إذن لماذا حرص عليها لأنها فيها عيو إسناد وهذا الذي عاب كتابه النسائي
مثلا النسائي يترك الحديث العالي ويأخذ الحديث النازل لأنه أصح وهذا الحديث فيه كلام بين ابن ماجة يقول لا أنا أريد علو الإسناد ولو كان فيه رجل كذاب طيب أو متهم بالكذب فكان يحرص على
علو الإسناد وهو على كل حال لم يتعهد أن يجعل في كتابه الصحيح فقط يعني الآن مثلا الدار قطني رحمه الله تعالى صاحب السنن من أئمة العلل بل قال الإمام الذهبي في الدار قطني يقول هذا الرجل
حافظ الدنيا لأن عنده كتاب في العلل طبع منه أحد عشر مجلدا ولم يكمل ذكر البرقاني تلميذ الدار قطني يقول حدثني الدار قطني بكتاب العلل من حفظه فيقول الذهبي إن صحت هذه الرواية وهي صحيحة
فهذا يدل على أن هذا الرجل إمام الدنيا في الحفظ إمام عظيم جدا وفي علم العلل مقدم على كثير من أهل العلم في علم العلل الإمام الدار قطني الذي يريد حديثا ضعيفا يذهب إلى السنن سنن الدار
قطني لماذا؟
لأنه ما قصد أن يجمع في كتابه الصحيح طريقته كذلك هو أراد أن يجمع الأحاديث المعللة في كتابه وسماه سنن الدار قطني وذكر فيه كثيرا من الأحاديث المعللة وهو يضعف كثيرا منها نقول هذا منهج
كما أن البخاري له منهج وهو أن يجمع الأحاديث الصحيحة فقط مسلم له منهج صحيحة فقط بينما الذين قبل ذلك مالك وأحمد مثلا وإسحاب وغيرهم من أهل العلم ما قصدوا ذلك ما قصدوا أن يجمعوا
الصحيحة فقط وإنما يجمعوا جميع ما وردهم من الحديث وكذا من جاء بعد البخاري ومسلم كأبي داود والترمذي والنساي وابن ماجر والدار قطني وأبن عثاكر وغيرهم من أهل العلم والطبراني كل هؤلاء ما
قصدوا أن يجمعوا الصحيحة فقط ولكن يجمعوا كل الأحاديث التي بلغتهم ويجعلنا في هذا الكتاب أو ينتقون أو يرتبون لكن في النهاية ما قصدوا الحديث الصحيح فقط حتى يعاب عليهم بعد ذلك ويقال
لماذا توجد عندكم أحاديث ضعيفة وإنما قصد أولئك العلماء أن يجمعوا الأحاديث التي بلغتهم يقول هذه كلها بلغتني وهذا إسنادها وإذاك يقولون من أسند فقد أعذر لطالما أنه ذكر لك الإسناد فقدم
عذره أنت بعد ذلك يبحث في هذا الإسناد فإن وجدت إسناده صحيحا فاقبله وإلا فرده هذه كانت طريقتهم رحمه الله تعالى لا ينبغي لأحد الآن أن يعيب على النساء أو على ابن ماجر أو على الترمذي أو
على الدار قطني أو على الطبراني أو على ابن عساكر أو على غيرهم من أهل العلم يعيب عليهم أنهم توجد في كتب أحاديث ضعيفة طيب هل قال لك أنه لا يوجد في كتاب أحاديث ضعيف هو قال لك أنا أجعل
في كتابي الصحيح والضعيف لكني أسند لك ما بلغني من الأحاديث فهذه كانت عادتهم وهذه كانت طريقتهم وكان الناس يستفيدون من هذه الطريقة جدا بل يحتاجون إلى ذلك يحتاجون إلى جمع الأحاديث
الضعيفة حتى تعرف من أين الخلل من أين الضعف كتاب الكامل لابن عدي رحمه الله تعالى اسمه الكامل في ضعفاء الرجال هذا الرجل يعني ابن عدي رحمه الله تعالى إمام من أئمة الحديث ماذا يصنع في
كتابه يأتي لترجمة رجل والنفرد عبد الله بن لهيعة أو الحجاج بن آطاء أو ليت بن أبي سليم أو غيرهم من أهل العلم فيأتي ويضع اسمه ثم يذكر كثيرا من الأحاديث التي رواها وطعن عليه فيها قال
يعني هو سبب الخطأ في هذا الحديث ليتبين بعدها يقول باستقرائي قرأت جميع الأحاديث هذا الرجل كانت تكون صحيحة لماذا قالوا إذن العيب في علاقته مع فلان كيف كانت علاقته مع فلان قال نعم هو
ما أدرك فلان إلا بعد أن كبر فصار يخطئ كثيرا أو لما لقيه طيب ما كانت كتبه معه ما كان يكتب وإنما كان يحاول أن يحفظ فكان يقع منه الخطأ أو حصلت حادثة معينة سببت له الخطأ أو ما شبه ذلك
من الأمور فوجود هذه الأحاديث الضعيفة ورواية هذه الأحاديث الضعيفة مهم جدا الحديث الصحيح ما لم يعرف أيضا حديثه الضعيف وذكرنا لكم كلام يحيي بن معين وكيف أنه كان يحفظ حديث أبان بن أبي
عياش قال حتى لا يلمس بها أحد ويرويها عن حميد الطويل عن أنس بن مالك فابن ماجر رحمه الله تعالى إذن لم يتقصد أن يجمع الصحيح طيب إذن أين الخلل الخلل فيما صنعه ابن طاهر المقدسي وما صنعه
عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في إدخال هذا الكتاب مع الكتب الخمسة وهو دونهم بكثير فبدل هذا الكتاب سنن الدارمي أو مسند أحمد أو موطأ مالك لكان أولى بكثير من إدخال سنن ابن ماجر
رحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الجميع خدم سنن ابن ماجر رحمه الله تعالى في كتاب مصباح الزجاجة للسيوطي وهناك كتاب آخر أيضا مصباح الزجاجة للبصيري وكذلك الديباجة للدميري خدم فيها سنن ابن
ماجر وتوفي رحمه الله تعالى في الثلاثة وثمانين ومائتين من الهجرة هذا فيما يخص الإمام ابن ماجر رحمه الله تبارك وتعالى وقد أحضرت لكم بعض الكتب التي ينتفع بها من خلال الكتب الستة أو
الثمانية التي ذكرناها بالنسبة للبخاري رحمه الله تعالى المشهور الآن هو الشرح وليس المتن المشهور المتداول بين الناس هو فتح الباري شرح صحيح البخاري وهذه تقريبا هي أحسن نسخه وهي ما
كانت من صنيع محمد فادع الباقي محب الدين الخطيب وقصي محب الدين الخطيب وعليها تعليق للشيخ ابن عزيز بن باز رحمه الله الجميع وهي طبعة سلفية يقال لها بفتح الباري وهي طبعة مرقمة مخدومة
متعوب عليها وهي من أفضل طبعات لصحيح البخاري بالنسبة لمسلم مسلم العزو إليه يكون على طريقتين إما أن يعزى إلى الصحيح فقط وهو مطبوع لوحدي في خمس مجلدات الصحيح فقط صحيح مسلم بتحقيق محمد
فادع عبد الباقي رحمه الله تعالى أحسن النسخ الموجودة لصحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى والبعض يعزوا إلى الشرح وهو شرح النوع المنهاج بشرح صحيح مسلم ابن الحجاج والآن في طبعة حديثة
للمنهاج معها ترقيم محمد فادع عبد الباقي وهي جميلة جدا بالنسبة لموطأ مالك أيضا تحقيق محمد فادع عبد الباقي وهي أحسن الطبعات ولكن موطأ مالك يعني بحسب الراوي عن مالك هذه رواية يحيى بن
يحيى الشيباني في رواية القعنبي على المتيسر مسند أحمد طبعة الميمانية هي الأصل وهي دائما يعزوا الناس إليها ويعزوا العلماء والكتاب والمؤلفون دائما يعزون الطبعة الميمانية وهذه أحسن
طبعة تغريبا لمسند أحمد وهي لشعيب الأرناءوط في تخريج حديثها وهي أيضا مرتبة على الطبعة الميمانية بخمسين مجلدا هذه انخرجت الأحاديث ومخدومة جدا وإلا المشهورة طبعة الميمانية في ست
مجلدات ومال في حاشيتها بالنسبة لأبي داود نسخة محمد الدين عبد الحميد في مجلدين في أربعة أجزاء جميلة جدا ومخدومة وكذلك بالنسبة للترمذي طبعة الشيخ محمد الدين عبد الحميد وبالنسبة
للجامعة الترمذي أحسن طبعة أحمد شاكر رحمه الله تعالى ولكنه كعادته رحمه الله تعالى لم يكمل الكتاب كما أنه لم يكمل تاريخ الطبري كما أنه لم يكمل تفسيره من كثير كان يعمل في كثير من
الكتب في وقت واحد ولكن توفي ولم يتم كثيرا منها حتى أنه قيل لبعض أهل العلم لماذا لا تكملوا ما بدأوا أحمد شاكر يقول يصعب علينا أن نسير على طريقته دقيق جدا في روايه لكن المشكلة كما
قلنا لم يكمل كثيرا من الكتب رحمه الله تعالى المهم أن هذه الطبعة هي أحسن الطبعات تقريبا وهي تحقيق أحمد شاكر هو حقق الجزء الأول والثاني فقط ثم توفي والذين جاءوا بعده جعلوا أسماءهم
محققين وهم لم يحققوا شيئا وإنما الذي حقق هو أحمد شاكر فهذا العد الباقي أكمل بعضه ولكن الرابع والخامس إبراهيم عطوة لم يصمع شيئا إلا أنه وضع اسمهم فقط بالنسبة لسنن النسائي فطبعة شيخ
الفتاة أبو غدة رحمه الله تعالى يعني من أفضل طبعات موجودة ومرتبة على المعجم فهرس كسابقاتها والشرح هو ذخيرة العقبة هذا الذي ذكرناه في الأمس هو في أربعين مجلدا ذخيرة العقبة في شرح
المجتبى سنن النسائي هذه تقريبا أحسن شروح بل هو شرح الوحيد تقريبا لسنن النسائي الذي قال له شرح وبالنسبة لابن ماجة استعاره مني شخص ولم يعرفه وإذا كانت تعير أحدا كتابا طيب بالنسبة
لابن ماجة رحمه الله تعالى فهناك طبعتان جيدتان لابن ماجة رحمه الله تعالى طبعة كبيرة على الكمبيوتر نسيت اسمها الآن طيب محققة طيبة جدا جميلة وهناك طبعا كل هذه الكتب خاصة لسنن الأربعة
في الشيخ الألباني هو الصحيح والضعيف منها وعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد هو لو قال نحن ذكور وهم ذكور أحسن نحن رجال وهم رجال حقيقة يعني أولا لابد لخلف الأمة لابد أن لهم أن
يحترموا سلف هذه الأمرة ويعرفوا لهم قدرهم وفضلهم ومكانتهم لا شك هم رجال ونحن رجال من حيث الذكورة لكن من حيث العلم ومن حيث الأداء والدعوة والخشية والتقوى والدين لا شك أنهم مقدمون
علماء عصرهم ومن بعدهم عليهم ونحن من أثنى علينا حتى نتكلم على أمثال هؤلاء العلماء رحمه الله تعالى وهناك كلمة جميلة للإمام أحمد رحمه الله تعالى كان يقول لا تأتي بأقوال لم تسبق إليها
لا تأتي بأقوال إلا ولك فيه إمام وهكذا ينبغي على طالب العلم أن يكون متواضعا للعلم ودائما يظن ويرى في نفسه التقصير والضعف وقلة العلم إنهم قالوا من ظن أنه قد علم فقد جهد ويقول الإمام
الشافعي وهو المقدم في العلم رحمه الله تعالى كان يقول كلما ازددت علما ازددت علما بجهلي كلما تعلم زيادة كلما عرف كم كان جاهلا وهكذا حتى يموت كما قال الإمام أحمد مع المحبرة إلى
المقبرة لأن يظل الإنسان يطلب العلم ويستمر في الطلب حتى يتوفاه الله تعالى فيجب على المسلم حقيقة أن يعرف لأهل العلم قدرهم وأن يشكرهم أما قضية التصحيح والتضعيف يعني يأتي من يصحح ومن
يضعف العلم ليس حكرا على أحد فلو رأى أحد العلماء مثلا أن عالما سابقا أخطأ ما في بس هم رد بعضهم على بعض ورد عليهم بعض علماء أنتم تعلمون لما ذكرنا كلام الدار قطني مثلا في بعض الأحد
تتبعها في الصحيحين وما تكلم أحد في الدار قطني وقال قصد الطعن في البخاري أو كذا فالنقاش العلمي مع الأدب لا أحد ينكره لكن يأتي إنسان يسفه مثلا النساء أو يسفه ابن ماجة أو يطعن في
دينهم أو في الترمذي أو في البخاري أو في المسلم هذا الذي لا نقبله أما البحث العلمي لمن هو أهل لذلك فلا بأس به إن شاء الله سمع حديث كثيرة وفي نظر في كتاب الأم للشافع كلها حديث مسندة
كثيرة جدا وله مسند كذاك مسند صغير مقارنة بكتاب الأم والأحاديث المسندة التي فيه هو سمع حديثا كثيرا لكن لم يحدث لم يجلس التحديث وإذاك لم يخرج البخاري ولا مسلم عن الشافعي فهم لأنه لم
يحدث أصلا يعني ما اشتهر بالتحديث حديث قليلة جدا التي تروى عنه يعني حدث بها تلاميذهم يعني أحمد بن حنبل من خص شيوخه الشافعي ومع هذا لم يحدث عنه إلا قليلا فهو لم يهتم بالتحديث يعني
تحديث يعني يجلس مجلس ويقرأ عليهم الحديث التي يحفظها أو التي درسها نقلت يعني كتاب الأم قول كلها حديث شافعي لكن لم يكن له تلاميذ يجلس التحديث كان يجلس يتفقيه يجلس يشرح مسائل ما كان
يجلس يحدث السابقون كان لا يجلسون يحدثون حدثانا حدثانا حدثانا شافعي لا يجلس يقول المسألة الفلانية فيها كذا وفيها كذا وفيها كذا هكذا يعني طريقته في نشر العلم له مسند مسند أبي حنيفة
لكن بعضهم يقول أيضا لم يحدث بي أبو حنيفة إنما جمع من كتبه لا عندما يتكلمون في أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقصدون شخصه ولكن يقصدون حفظه الحفظ موهبة لا يعيب الإنسان أنه لا يحفظ لأن
هذه موهبة من الله سبحانه وتعالى هناك علماء كبار من أئمة أهل السنة كانوا ضعفاء في الحديث من حيث الحفظ حفظهم ضعيف يعني ابن الهيعة قاضي قضاة مصر لكن ضعيفهم في الحديث حفظه سيء عبد الله
بن عمر العمري مش عبد الله بن عمر الصحابي لا من أحفاد أخيه عاصم
طيب كان ضعيفا في الحديث مع أنه إمام يأخذ قوله بالفقه عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي قاضي أفريقيا ومعها ضعيفهم في الحديث ليث بن أبي سليم ضعيفهم في الحديث وهو قاضي وعالم وله أقوال
بالفقه ونعيم بن حماج وقال إمام أهل السنة لكنه ضعيفهم في الحديث حفظه سيء وغيرهم كثير علماء أجلاء يأخذ منهم الفقه فقضية الحفظ هذه موهبة من الله تبارك وتعالى وهم عندما يقول مثلا في
أبي حنيفة أو ليث أو باللهيعة أو عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي لا يطعنون في دين الرجل وإنما يقولون حفظه سيء هذا لا يعيب أن يكون حفظه سيئا لكن بعض المتعصبة لا يرضى حتى أن تقول حفظه سيء
مع أن هذا ليس فيه طعن وإنما هذا خبر عن الواقع وهذا ما ذكره أهل العلم يعني ليس من باب الطعن فيه بل يمده أهل العلم ويثنون عليه حتى قال الإمام الشافع الناس عيال على أبي حنيف في الفقه
لكن في الحفظ لا هو سيء الحفظ رحمه الله تعالى وهذا لا يعيبه طيب والله أعلم صلى الله عليه وسلم
80- نبذة مختصرة عن الامام الحاكم وعن مستدركه على الصحيحين
الدرس الثمانون نبذة مختصرة عن الإمام الحاكم ومستدركه على الصحيحين بقي أن نذكر قضية مستدرك الحاكم على الصحيحين لابد أن نعلم أولا السبب الذي من أجله ألف الحاكم كتابه لماذا ألف الحاكم
رحمه الله تبارك وتعالى كتابه المستدرك تعالوا نستمع إلى كلام الحاكم رحمه الله تعالى قال الحاكم جماعة من المبتدعين يشمتون بروات الآثار بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة
آلاف حديث لأن يقولون ما في الصحيحين إذا قلنا أربعة آلاف في البخاري وأربعة آلاف في المصر هذه ثمانية آلاف شوف عند ابن حبان ولا عند ابن خزيمة يقولون عندكم بس عشرة آلاف حديث صحيح فقط
يقول بأن قالوا جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث ما زال كلام هؤلاء المبتدعين أنهم قالوا وهذه الأسانيد المجموعة المجتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر منه كلها سقيمة
غير صحيحة يعني مسند أحمد موطأ مالك جامع الترمذي سنن نسائي سنن ابن ماجة سنن الدار قطني الدارني كل هذه الأشياء قالوا ضعيفة لماذا؟
لأنهم ما قالوا صحيحة الذي قال صحيح البخاري ومسلم بن حبان ابن خزيمة فقط عشرة آلاف حديث بس عندكم عشرة آلاف حديث البادي كلها ضعيفة لأنهم ما قالوا عنها صحيحة قال الحاكم بعد أن ذكر
مقولتهم هذه وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيدا يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاد بمثلها إذن ماذا كان قصده؟
الرد على هلال مبتدع الذين قالوا ما عندكم حديث صحيحة إلا قليلة فقام الحاكم رحمه الله تعالى وألف المستدرك عبارة عن ماذا؟
قال أنا سأجمع في هذا الكتاب وهو المستدرك أحاديث صحيحة بل في غاية الصحة على شرط البخاري ومسلم حتى تعلموا أن عندنا حديث صحيحة كثيرة بل ليس فقط صحيحة بل صحيحة جدا فجمع هذا الكتاب وهو
المستدرك لكن وقعت له أمور أولها الله تعالى لم يلتزم بهذا الأمر وهو أنه لا يخرج إلا ما كان على شرط البخاري ومسلم فنجده في المستدرك يذكر أحاديث ويقول صحيح الإسناد ويأتي لأحد يقول على
شرط البخاري ويأتي لأحد يقول على شرط المسلم ويأتي لأحد يقول على شرطهما ويأتي بأحاديث يذكرها ولا يذكره شيئا لا يقول صحيح الإسناد ولا يقول على شرطه ولا يقول على شرطهما ويذكر أحاديث
معلقة ويذكر أحاديث بدون إسناد وهذا ما يسمى عندنا بالتجميع الآن هو يجمع المادة العينية فكأنه الآن يقول أنا أريد أن أجمع المادة بعدين أفرز يعني ما بدأ بالفرز بل بدأ بالجمع الآن الآن
يجمع المادة التقميش يقمش يجمع المادة العلمية فجمع المادة العلمية ثم بدأ يميز ويحكم فجاء لأحاديث قال على شرطهما على شرط البخاري على شرط مسلم صحيح الإسناد يسكت عنه وهكذا ويطاف على
هذه الأحاديث التي في المستدرك
ثم بعد ذلك جاء مرة ثانية إلى هذه الأحاديث وبدأ الآن يدقق أكثر فينظر هل الكلام الذي قاله بالسرعة هل هو الكلام هذا ثابت لغير ثابت صحيح أو يعني أصاب به أو لم يصب فبدأ يراجع هذا الكتاب
فلما بدأ يصحق نقول لا هذا ليس على شرطهما هذا كذا هذا كذا وشيء ويحدث وكذا وكان التأديف كله في آخر عمره رحمه الله تعالى فهو إذن لم يلتزم من حيث أنه لا يذكر إلا ما كان على شرطهما بل
ذكر ما ليس على شرطهما بعلمه الأمر الثاني وهو أنه لم يصب أصلا في دعواه رحمه الله تعالى كيف لم يصب من ثلاث نواحي النهاية الأولى أنه ذكر أحاديث أصلا موجودة في البخاري ومسلم لكن غابت
عنه ما انتبه أحاديث موجودة في البخاري ومسلم ذكرها قال ولم يخرجها موجود في البخاري ومسلم كيف لم يخرجها لكن غاب عنه ذلك هذا أمر الأمر الثاني أنه جاء لأحاديث فقال على شرطهما وليست
كذلك لم تكن على شرطهما وقال على شرط البخاري ولم تكن على شرط البخاري وقال على شرط مسلم ولم تكن على شرط مسلم ما هو شرط البخاري وما هو شرط مسلم البخاري ليس له جروب مكتوبة لأن البخاري
قلنا ليس له مقدمة طيب كيف نعرف شرط البخاري استنباط استنباطه العلم من قراءة في كتابه طروا كتابه وجدوه يروي عن فلان وفلان وفلان حاش حديث فلان لم يرو عن فلان فرو عن فلان فإذا وجد
طريقا نفس طريق البخاري قال ايش على شرطه لكنه أخطأ أحيانا في بعض المسائل كيف كلهم أصلا روى لهم البخاري لكن لم يروي لهم بهذه الطريقة مثل ماذا أنا أذكر لكم مثالا حيا الآن الآن عندنا
سعد وأنور ومونير وابو أنس أولا كم الآن أربعة أنور سعد مونير ابو أنس واضح الطريق هذا طريق صحيح ثقاتهم لها إذا خلنا ثقات من عدول راضين عدول عدول إن شاء الله حتى عدول حرمينهم منها طيب
عدول باقي خمسة ثقات حفاظ ولا غير حفاظ الآن نظرنا فإذا أنور ثقة ثبت حافظ سعد كذلك مونير كذلك ابو أنس كذلك إذن هذا الطريق يخرج منه البخاري إذن نقول إيش فإذا جاء الحاكم الآن وأخرج عن
أنور عن سعد عن مونير عن ابو أنس هذا يكون على شرط البخاري ولا لا لأن البخاري يروي بهذا الطريق ثم جاءنا حديث آخر عند البخاري أبو مجبل عن أبو علي عن أبو أحمد أخوان ثلاثة اثنين يرمى عن
بعض طيب مجبل عن أبو علي عن أبو أحمد عن أحمد العمران ماشي هذا الطريق طيب وهذا الطريق أيضا يخرج عنه البخاري فيأتي الحاكم في مستدركه فيروي حديثا عن طريق أبي مجبل عن أبي علي عن أبي
أحمد عن أحمد العمران فإذا حديثه ماشي صحيح وعلى شرط البخاري على شرط البخاري المشكلة في الحاكم ماشي تسوي يأتي الحاكم فيروي حديثا عن أنور عن أبي مجبل عن منير عن أحمد العمران صحيح
هؤلاء كلهم من رجال البخاري لكن البخاري ما يرمي بهذا الطريق هذا ليش لأن أنور حفظه عن أبو مجبل ضعيف لأنه ما شاف أبو مجبل إلا يوم كبر أبو مجبل وأخذ عنه بعد ما خرف الحمد لله أبو مجبل
ليش ما خرف لكن طيب بدأ يقض خيط وخيط أبو مجبل أنور ما شاف أبو مجبل إلا إيش في آخر عمر لما قام يقض خيط وخيط زين بينما الذي روى عن أبو مجبل روى عنه وهو إيش في نشاطه وعقله كامل وكذا
وكذا فالبخاري يرويها عن أبو مجبل لكن لما كان عقله كاملا لكن أنور يروي عن أبو مجبل لما خرف واضح لأنه لما جامع غلط فالحاكم يأتي لهذا الطريق أنور عن أبو مجبل يقول على شرط البخاري يقول
لا رجال البخاري نعم لكن ليس على شرط البخاري ما دي واضحة جيد إذن الحاكم أخطأ في هذه الطريقة المهم أنهم من رجال البخاري أو من رجال مسلم فيقول على شرط البخاري أو على شرط مسلم بينها
البخاري وإنه يروي من طريق آخر كذلك مما يعني وقع للحاكم رحمه الله تعالى أنه وهمه أحيانا يظن أنه من رجال البخاري وليس من رجال البخاري وغيره ذات كثير ومن يقرأ مع المستدرك مطبوع في
أسفله تلخيص المستدرك للدهبي مع أن التلخيص هذا ألفه الدهبي بعكس الحاكم الحاكم ألف المستدرك في آخر عمره بينما الدهبي نقل التلخيص في أول طلبه كان عمره 17 سنة تقريبا لما ألف تلخيص
المستدرك فكان يعلق على بعض الأحاكم فالحاكم يقول على شرط البخاري ومسلم الدهبي يعلق عليه أين عقلك فيه فلان وين شرط البخاري ومسلم بعيد يقول على شرط البخاري يقول الدهبي لا ليس على شرط
البخاري فلان لم يخرج له البخاري يقول الحاكم على شرط البخاري ومسلم يقول الدهبي نعم على شرط البخاري ومسلم صح فإذا بدأ يش يناقشه الدهبي لكن حتى مناقشة الدهبي لم تكن دقيقة 100% لماذا
في بداية الطلب رحمه الله تعالى وترك حديث كثير لم يتكلم عليها ولم يناقشه فيها فنظر العلماء كالذهبي مثلا وبن حجر بعد أن ثقلت أقدامهما في العلم وثبتت بدأ يتكلمان عن المستدرك فقال
تقريبا المستدرك بشكل عام الحاكم يقول على شرط الشيخين نقول لا أول مستدرك نستطيع أن نقسمه إلى أربعة يقسم هكذا يقول الحاكم الحجر يقول الحاكم الحجر والذهبي تقريبا يعني كلامه مجموعا
يمكن أن يقسم مستدرك على أربعة يقسم القسم الأول وهو ربع الكتاب على شرط الشيخين صحيح هذه أصاب بها الحاكم تقريبا ربع الكتاب وربع ثاني من الكتاب صحيح الإسناد لكن ليس على شرط أحدهما
لكنه صحيح يمكن يجعل شرط الترمذي على شرط بداود النسائي لكن ليس على شرط البخار ولا على شرط لكنه صحيح إذا نصف الكتاب تقريبا ماذا؟
مسلف يقول والربع الثالث ضعيف والربع الأخير ضعيف جدا وفيه حديث موضوع لا يمكن أن تكون على شرط الشيخين ومع هذا وجدت في كتاب المستدرك لذلك قال أهل العلم لا يجوز الاعتماد على كتاب
المستدرك لمجرد أن اسمه مستدرك على الصحيح وهذه قضية مهمة جدا الآن البخاري ماذا قال عن كتابه؟
الجامع الصحيح ماذا قال له أهل العلم؟
صدقت مسلم ماذا قال عن كتابه؟
الصحيح الجامع ماذا قال له أهل العلم؟
صدقت الحاكم قال على شرط الشيخين ماذا قال له العلم؟
لم تصل إذن لم يقل أهل العلم إن صحيح البخار صحيح لمجرد أن البخاري قال ذلك ولم يقول صحيح مسلم صحيح لأن مجرد أن مسلم قال صحيح أبدا وإنما بعد البحث والتنقيب قالوا للبخاري أصبت وقال
للمسلم أصبت وقال للحاكم أخطأ فهذا بالنسبة للمستدرك على الصحيحين أي مستدرك أبي عبد الله الحاكم رحمه الله تبارك وتعالى ولذلك قال أهل العلم لما بدأ يبيضه الحاكم أصاب في كتابه وذلك
الربع الأول من الكتاب وهو كتاب طهارة والصلاة هذا الكتاب أغلبه على شرط الشيخين أو على شرط أحدهم أو صحيح ولكن الغثى والضعف كله في الأحاديث التي بعد ذلك خاصة في الفضائل وما يأتي بعدها
والتفسير وغيرها هذه التي جاءت فيها حالة كثيرة ضعيفة ويقول فيها الحاكم على شرط الشيخين أو على شرط أحدهم أو يقول صحيح الإسنان أو يسكت عنها وبقي لنا أن نعلم أن الإمام المسلم رحمه الله
تعالى توفي سنة إحدى وستين ومئتين من الهجرة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك وأمينه ومحمد
المزيد من المقاطع
يتم عرض 61-80 من 87 مقطع