137 مشاهدة
87 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( سير الصالحين للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1- مختصر فضل الصحابة من الكتاب والسنة - الشيخ عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله الطيبين وصحابته الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أيها الإخوة الفضلاء فبعد أن عشنا لحظات ممتعة مع
سيرة عطرة لصفوة خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم في دروس موسومة بكنوز السيرة ونلتقي بكم مجددا اليوم مع مجموعة من الدروس المختصرة النافعة بإذن الله والتي نتناول فيها سيرة بعض أتباع
الأنبياء ووارث علمهم وهم الخلفاء الراشدون وأم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق وسيدة نساء العالمين فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وسيدة شباب أهل الجنة الحسن والحسين والسيد
القدوة جعفر الطيار رضي الله عنهم أجمعين سيرة سيرة التابعين نعيش مع سيرة زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثم سيرة الخليفة العادل الزاهد العابد عمر ابن عبد العزيز ثم
ننتقل في هذه الدروس إلى صفحات مشرقة من حياة أئمة الحديث والفقه من سلفنا الصالح مع تعريف مختصر بكتبهم الحديثية ومناهجهم وبدأنا بسيرة الإمام مالك ومكتابه الموطأ ثم الإمام أحمد ومسنده
ثم أصحاب الكتب الستة ومسلمان وأبا داود والترمذية والنسائية وابن ماجة وذكرنا بعد ذلك سيرة شيخ الإسلام نتيمية رحمهم الله جميعا وهذه السلسلة المباركة الطيبة ذكرنا في مقدمتها نبذة
مختصرة عن آل النبي صلى الله عليه وسلم وفضلهم ومكانتهم وحقوقهم عن المسلمين وكذا مكانة الصحابة وفضلهم وحقوقهم وعن العلاقة الطيبة المباركة بين الآل والأصحاب والثناء المتبادل بينهم
فأنا بهذه الدروس لا أنسى أن أشكر إخواننا في جمعية إحياء التراث الإسلامي فرعى الرميثية والسلوى على جهدهم الطيبة في عادة نشر هذه الدروس وترتيبها بما يسهل الاستفادة منها بشكل أفضل
وبنطاق أوسع والله الموفق وهذه مقدمات عن الآل والأصحاب والعلاقة الطيبة بينهم الدرس الأول فضل الصحابة من الكتاب والسنة ومغالم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما النجوم أمنت للسماء
فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد نصر الله ونصر رسوله نشر الدين جاهدوا في سبيل
الله تركوا الأهلين تركوا الأولاد تركوا البيار أصحابي بدلوا الأموال أصحابي بدلوا الأنفس أصحابي جعلوا أنفسهم على أكفهم أصحابي قدموها لله تبارك وتعالى يريدون الجنة وبشراهم الجنة
بينهما الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله أجمعين أما
بعد فإن الله تبارك وتعالى أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقال جل ذكره وما بكم من نعمة فمن الله وإن من أعظم هذه النعم التي أنعم الله بها علينا أن بعث
إلينا خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع له أكمل شرائعه واختار له خير أناس صاحب الأنبياء فكان أصحاب موسى صلوات الله وسلامه عليه يقولون له اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعد وأصحاب
عيسى صلوات الله وسلامه عليه قالوا له هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قالوا له لو خذت فينا هذا البحر لخذناه معك ومن يشاقق الرسول من
بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم محمد رسول الله والذين معه أشداء
على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتعون فضلا من الله ورضوانا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين قال الله فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما
في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين قال الله فيهم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتعون فضلا من الله ورضوانا
وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفاقهم ومن يقشح نفسه فأولئك هم
المفلحون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم والتابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوانا أصحاب محمد صلى الله
عليه وآله وسلم هم الذين قال فيهم النبي صلوات الله وسلامه عليه هم خير الناس بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال النبي فيهم صلوات
الله وسلامه عليه النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحاب ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال فيهم صلوات الله وسلامه عليه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه أحد جبل عظيم يقول النبي صلوات الله وسلامه عليه لو أنفق الإنسان
ذهبا بمقدار جبل أحد لن يبلغ مد وهو ما يملأ الكرفين قدمه واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء القوم هؤلاء الجبال الذين أيد الله تبارك وتعالى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم
نصروا الله ونصروا رسوله وينصرون الله ورسوله نشر الدين جاهدوا في سبيل الله تركوا الأهل تركوا الأولاد تركوا الديار بدلوا الأموال بدلوا الأنفس جعلوا أنفسهم على أكفهم قدموها لله تبارك
وتعالى يريدون رب الله يريدون الجنة وبشرهم الجنة أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه قوم صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصحبة أحبهم وأحبوه وجعلهم خلفاء بعده يبلغون الناس دين
الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا لرسوله ابن محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من دينهم وأموالهم يبتغون يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر
إليهم ويجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين جاءوا من
بعدهم والذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا
سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد
الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما
2 - خطورة الطعن في الصحابة وبيان الأهداف الحقيقية وراء الطعن - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الثاني خطورة الطعن في الصحابة وبيان الأهداف الحقيقية وراء الطعن فيهم وجد ناس من الناس وجدوا أن الله تبارك وتعالى قد مدح هؤلاء القوم مدحا عظيما وأثنى عليهم ثناء عطرا وجعله
سبحانه وتعالى في كتاب يقرأ تعهد سبحانه وتعالى بحفظه فانتشرت أخبارهم وفضائلهم وجهادهم ودعوتهم بين الناس فأحبهم الناس وتقربوا إلى الله بحبهم ثم جاء ناس من الناس حقدوا على هذه الأمة
حسدوها على ما أنعم الله عليها من الكتاب العظيم حسدوا هذه الأمة على ما أنعم الله عليها من هذه السنة الطيبة المشرفة حسدوا الأمة على هذا الدين القويم فماذا يصنعون صنعوا كما صانع عبد
الله بن أبي بن سلول لما كانت معركة بدر الفاصلة لما كان يوم الفرقان جمع أصحابه ثم قال إني أرى أمر قد توجه يعني أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرى أن ندخل فيه فدخل في هذا الدين
لهجمه من الداخل وهكذا صنع أولئك جاءوا لهذا الدين ليطعنوه من الداخل ليهدموه من الداخل عن طريق من؟
عن طريق الطعن في نقلة هذا الدين لله ذر أبي زرعة الرازي الإمام الحضر البهر إمام الجرد والتعديل في زمنه يحذر هذه الأمة مما يراد بها يحذر هذه الأمة من أن دينهم مقصود فيقول لها إذا
رأيتم الرجل يطعن في أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلموا أنه زديق وذلك أن الرسول عندنا حق وأن القرآن عندنا حق وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين نقلوا لنا
الكتاب والسنة فالطاعن فيهم يريد أن يجرح شهودنا يريد أن يغطي الكتاب والسنة والجرح به أولاء وهم زنادقة هكذا تنبه هذا الإمام إلى ما يراد من وراء الطعن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم اعلموا علم اليقين أنهم لا يريدون الصحابة نعم لا يريدون الصحابة بطعنهم كأشخاص وإنما يريدون الدين الذي نقله الصحابة وذلك أنهم إذا طعنوا في نقلة الدين أمكنهم الطعن في الدين إذا
طعنوا في حملته فقالوا كفار زنادقة منافقون فما قيمة ما نقله منافق أو كافر أو زديق لا قيمة لما نقله منافق أو كافر ألسنا نشترط في نقل الكتاب في نقل السنة أن يكون الناقل عدلا ألسنا
نشترط أن يكون مسلما فإذا طعنوا في النقلة طعنوا في المنقول هدبوا المنقول رد الكتاب ردت السنة إن الطعن في الصحابة وسيلة وليس بغاية والغاية الطعن في الدين والطعن في الصحابة وسيلة
للطعن في الدين ولذلك لكم يعلم أن هؤلاء القوم الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يريدون الصحابة لماذا لأن الأمر لو كان غيرة على الدين لسمعناهم يسبون فرعون لسمعناهم
يسبون أبا جهل فرعون هذه الأمة لسمعناهم يسبون أبا لهد الذي نص الله تبارك وتعالى على أنه في النار لسمعناهم طعنوا في قارون في السامري في النمرود في عقبة بن أبي معيت في أمية بن خلف في
أبي بن خلف ما سمعناهم يطعنون في أحد من هؤلاء إنهم يريدون أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتوصلوا للدين الذي نقلوه ماذا عندنا عندنا الكتاب والسنة الذي يحسدنا عليهما القاصي
والداني يحسدونكم على الكتاب والسنة لا كتاب عندهم لا سنة عندهم ولذلك كيف يطعنون في الكتاب من نقلة الكتاب الكريم لنا إن نقلة الكتاب تسعة من الصحابة عمر وعثمان وعلي وأبي ابن كعب وابن
مسعود وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن عباس وعاشرهم زين عشرة من الصحابة هؤلاء نقلة الكتاب العظيم هؤلاء رواة القرآن القرآن الكريم يرجع إلى هؤلاء في روايتنا له في
قراءتنا له يرجع إلى هؤلاء هؤلاء عندهم زنادق إلا علي رضي الله عنه هم يريدون الطعن في نقلهم يريدون الطعن في الكتاب من نقلت السنة يريدون نقلة السنة يريدون إبطال السنة هم نقلة السنة
وهم عندهم زنادقة أبو هريرة عائشة عبد الله بن عمر أنس بن مالك أبو سعيد الخدري ابن عباس جابر بن عبد الله هؤلاء السبعة هم الذين تجاوزوا الألف في روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
روا هؤلاء السبعة ما بين سبعين إلى ستين بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ثم يأتي بعدهم مباشرة عبد الله بن عمر بن العاص وعبد الله بن مسعود وهم الذين تجاوزوا الثمانمائة من الأحاديث ثم يأتي بعد ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وهما تجاوز الخمسمائة ثم
يأتي بعد ذلك أبو موسى الأشعري والبراء بن عازب وهما من تجاوز الثلاثمائة ومعهما أم سلم أم المؤمنين هؤلاء بمجموعهم نقلوا ثمانين بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا طعنوا في
هؤلاء طعنوا في سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أقل السنة إذا صار نقلة السنة زنادقة إذا صار نقلة القرآن زنادقة فأي قرآن بعد ذلك نعتمد عليه فليذهبوا عنا بعيدا فليأتوا بقرآن جديد ينقله
الثقات عندهم فليأتوا بسنة جديدة ينقله الثقات عندهم وليتركوا لنا قرآننا وليتركوا لنا سنتنا ولذلك عندما نتكلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وندافع عن أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم لا نريد فقط الدفاع عن أشخاصهم وإن كان هذا واجبا علينا وإنما نريد الدين نعم نريد الدين الذي نغله هؤلاء الصحابة الكرام هذا الذي نريده في دفاعنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولذلك ذهب كثير منهم إلى القول بتحريف القرآن الكريم لماذا؟
لأن نقلة القرآن الكريم هم الذين يقولون عنهم إنهم كفار ولذلك صرح بعضهم بقوله لا يمكن الاعتماد على القرآن الذي ينقله أمثال هؤلاء نعم هم لا يريدون الأشخاص ولذلك نعلم علم اليقين أن
الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أولا طعن في القرآن الذي نقلوه ورد له ثانيا هو طعن في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورد لها ثالثا تكذيب للقرآن الكريم الذي ما فتئ
يمدحهم ويثن عليهم ويدفر فضائلهم ومكانتهم بالله عليك محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يرتبون فضلا من الله وردوانا من هم هؤلاء؟
من هم الذين قال الله فيهم؟
الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يرتبون فضلا من الله وردوانا وينصرون الله ورسوله من هؤلاء؟
من الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم؟
لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم من هؤلاء؟
الذين قال الله فيهم واستابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من هؤلاء؟
القرآن يمدحهم القرآن يثني عليهم الله يحبهم سبحانه وتعالى وانظر إلى قوله جل وعلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله صلى الله عليه وسلم من الإيمان من التقوى من اليقين من المحبة لله
من المحبة للرسول صلى الله عليه وسلم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم تدحا قريبا بينما ذكر الله المنافقين فقال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا أيشبه حال هؤلاء حال من يقول الله تبارك
وتعالى فيهم تراهم ركعا سجدا؟
إن الطاعنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مكذب وراد للقرآن الذي مدحهم وأثنى عليهم وكذلك مكذب للأحاديث الكثيرة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التناء عليهم ومجحهم
وتمجيدهم زرافات ووحدان مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم مدح أهل فجر جملة مدح المهاجرين جملة مدح العشرة مدح الواحدة والواحد الطاعن فيهم مكذب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم مكذب للسنة
التي نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدحهم والثناء عليهم كذلك الطاعن فيهم مكذب لهذا التاريخ العظيم الذي تفرح به هذه الأمة وتفخر وترفع رؤوسها جهاد ونشر للإسلام جعلوا ملك الصين
ينفع الجزية والطاعنون فيهم ما حملوا سلطا يوما ما ما حملوا سيفا في سبيل الله أبدا ما جاهدوا في سبيل الله يوما ولذلك من طاعن فيهم مكذب لهذا التاريخ العظيم الذي سطروه بدمائهم بجهادهم
بأموالهم كتبوا ذلك التاريخ العظيم الطاعن فيهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعن في ذات النبي صلى الله عليه وسلم إذ يزعموا هذا الطاعن أن النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة
قليلة وهم الصحابة مع مدة طويلة 23 سنة لم يستطع أن يكون مجموعة صالحة من الناس أهكذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم أهكذا يزعمون فيه صلوات الله وسلامه عليه إذا كان الرسول وهو من هو
صلوات الله وسلامه عليه مع الصحابة وهم منهم لم يستطع أن يهزموا ويصلح حالهم ويربيهم فمن يستطيع بعد ذلك مع غيرهم من غير الرسول صلى الله عليه وسلم يستطيع ذلك ولذلك لقائد أن يقول هذا
دين نظري لا يمكن أن يطبق على أرض الواقع لماذا يقول لأنكم تزعمون أنه لم يطبق أبدا هذا الدين ولم يوصر أبدا التزعمون أن أولئك الذين ربهم 23 سنة بمجرد أن ما ترتدوا جميعا إلا مجموعة
قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة هل يمكن أن يكون هذا؟
إننا لا نقبل هذا أبدا ولذلك نرد قولهم في وجوههم ونقول لهم كناطح صخرة يوما ليوهنها فما ضرها وأوها قرنه الوعل ونقول لهم يا ناطحا شم الجبال برأسه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل نعم
أشفق على الرأس أشفق على نفسك يا مسكين لا تشفق على الجبل الجبل جبل الجبل قائم بفضل الله تبارك وتعالى سطروا تاريخا لا تمحوه الأيام ولا الليالي مهما صنع المبطلون هؤلاء الصحابة نقولها
نحن من هذا المكان نقولها جميعا إن لحوم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم إن لم نحافظ عليها إن لم ندفع عنها والله الذي لا إله إلا هو لتؤكلن بلا عوض ولا أثمان لابد أن يعرف أصحاب محمد صلى
الله عليه وآله وسلم أن خلفهم رجال يدفعون عنهم خبا فيهم ودفعا عن هذا الدين ما يسوءه نعم والله إن الطاعنين في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد أن نعلم أنهم أقزام مهما بلقوا
من الطول فهم أقزام وما ضرت صحاب نبحو الكلاب إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعونا ننظر في تاريخهم ماذا صنعوا لماذا يضعن فيهم بالله عليكم نجد أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أول ما دعا إلى الله تبارك وتعالى كان وحيدا فريدا وقفوا معه تركوا بلادهم هاجروا إلى الحبشة تحملوا الأداء قتل منهم من قتل عذب منهم من عذب ثم هاجروا بعد ذلك إلى المدينة واجتمع
عليهم شياطين الإنس والجن ورمتهم العرب كلها من قوس واحدة ومع هذا صبروا من أجل ماذا من أجل دنيا لم تكن الدنيا عندهم صلوات الله وسلامه عليه ولا وعدهم الدنيا ولا نالوا شيئا من الدنيا
مات مصعب النعمين رضي الله عنه وأرضاه إذا غطوا رأسه بدت رجلاه وإذا غطوا رجليه بدى رأسه ماذا أخذوا من الدنيا هم باعوا الدنيا هم اشتروا الآخرة ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله
هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إي والله باعوا الدنيا واشتروا الآخرة ما عند الله تبارك وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد
وقاتلوا وكلا وعد الله الخسنة الله يعدهم الخسنة وهم يعدونهم نار الجحيم نصدق من ألا نصدق الله تبارك وتعالى ونكذب هؤلاء الأقزام الله يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه نصدق من هؤلاء الأصحاب
إذا قالوا إنهم ارتدوا مقابل ماذا أخذوا الخلافة مقابل ماذا من دفع المال من أخذ المال من دفع الجاه من أخذ الجاه بماذا خرجوا من الدنيا حتى يقال إنهم أرادوا الدنيا يجب علينا أن نعرف
سيرهم أن نعرف هديهم أن نعرف جهادهم أن نعرف لهم حقهم رضي الله عنهم وأرضاهم وللسلام عليكم لذلك نقولها من الألثمين إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم خير البشر بعد الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليه الأجمعين نقولها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رضيت أبا حفص وشيعتهم نعم رضيت أبا حفص ألا وهو عمر إني أحب أبا حفص وشيعتهم كما أحب عتيقا صاحب الغار
وقد رضيت عليا قدوة علما وما رضيت بقتل الشيخ في الدار كل الصحابة سادات ومعتقدي فهل علي بهذا القول منعار لا والله من قال هذا الكلام ليس عليه في هذا القول منعار بل يرفع رأسه بهذا
الكلام وعلى من خالفه أن يقاطئ رأسه بسكرة فهذه عقيدتنا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نجهع عنهم ونحبهم ونحذر من كل طاعب فيهم ونذكر دائما بكلمة الإمام أبي زرعة إذا رأيت الرجل
ينتقس أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن القرآن عندنا حرم وأن السنة عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم
يريدون أن يطعنوا في شهودنا ليطلوا الكتاب والسنة والطعن بهم أولى وهم زنديقة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك عليكم شكرا
3- حقوق الصحابة ج 1
الدرس الثالث حقوق الصحابة محبتهم ومؤلاتهم الذب عنهم الثناء عليهم والدعاء لهم وعلم ما في قلوبه فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا حقوق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا
أول ما نجد من هذه الحقوق محبتهم المحبها والألقاء الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هؤلاء هم
الذين يجب علينا أن نتولاهم بخلاف ما أخبر الله تبارك وتعالى على المنافقين فقال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن
الله لا يهدي القوم الظالمين حتى قال إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لازم الولاية المحبة والود أن نعرف لهم مكانتهم وقدرهم وأن
نحبهم قربا إلى الله تبارك وتعالى فهذه أول الحقوق كذلك من حقهم علينا نصرتهم والدفاع عنهم جملة أن ندافع عن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن ننصر جميع أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم هذا من حقهم علينا جملة أي على عامة الصحابة وأن ننصرهم أفرادا كأن نسمع إنسانا يطعن في أي وكر أو عمر أو عثمان أو علي أو عائشة أو الزبيرة أو طلحة أو يطعن في أبي هريرة أو ابن عمر
أو ابن عباس أو غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ندافع عنهم كما ندافع عن آبائنا وأمهاتنا والله الذي لا إله إلا هو إنهم عند الله خير من آبائنا وأمهاتنا وعلينا أن نحبهم أكثر
من ما نحب آباءنا وأمهاتنا لما لهم علينا من الفضل وما لهم من المكانة عند الله عز وجل أن ندافع عنهم ويغضب وقد ينتقم ويفعل إذا تكلم في أبيه أو في أمه أو أخيه أو أخته ولا يحزن ولا يجرح
ولا يهتم إذا طعن في زوجة النبي صلى الله عليه وسلم إذا طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا طعن في نقلة هذا الدين العظيم لا يتألم لا يحزن لا يتأثر ويجب أن يكون هؤلاء أحب إلينا
من هؤلاء جميعا يجب أن نعرف لهم قدرهم ومكانتهم وأن لا نرضى أن يمسه أحد منهم رضي الله عنهم وأرضاهم هذا من حقهم علينا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه لما وقعت حادثة الإفك وتكلم
الناس في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في عائشته رضي الله عنها جاءت أم أيوب إلى أبي أيوب فقالت له يا أبا أيوب أسمعت الكلام الذي يقال في عائشة والعياذ بالله تريد أن تسمع منه رأيه
فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو تفعلينه أنت أتزنين أو تفعلينه أنت قالت له قال والله لعائشة أطهر منك يقوله أي هذا الكلام لزوجتي وهي صحابية لكن نظر إلى الأخرى فإذا هي أمه زوجة خير
البشر الطيبات للطيبين أو تفعلينه قالت لا قال والله لعائشة خير منك أي لا تفعله عائشة هكذا كان يظهرون محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
يسمع البعض منا رجلا يستهزئ بأبي هريرة أو ابن عمر أو معاوية أو أبي سفيان أو غيرهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتمع عروجه وما كأنه سمع شيئا ولو كان الطعن متوجها إلى أبيه
أو أخيه لثاره وثاره وزمجره وفعل الأفاعيل يطعن في أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فلا يزيد على أن يقول دعوا هذا الأمر لا تتكلموا فيه فإذا تكلم في أمه أو أخته أو ابنته
قامت قائمته وأقامت دنيا ولم يقعدها وكأنه يقول وهو قد قال إن أمه وأخته وابنته أفضل من عائشة وكذب العمر الله فعلينا أن ندفع عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا ونساء وأن
ننصرهم في وجه من يطعن فيهم كذلك من حقهم علينا شكرهم والدعاء لهم بظهر الغيب وبهذا وصف الله المؤمنين فقال سبحانه وتعالى بعد أن ذكر المهاجرين للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم
وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ثم ذكر الأنصار فقال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة
مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم مفلحون بعد أن ذكر المهاجرين وذكر الأنصار قال والذين جاءوا من بعدهم وهم التابعون وأتباع التابعين وأنت وأنا
ومن يأتي بعدنا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وما تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم هكذا يخبرنا الله تبارك وتعالى عن حال
المؤمنين وما يجب عليهم أن يقولوا ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان يؤدبنا ربنا يعلمنا ربنا سبحانه وتعالى ولذلك لما جاء رجل إلى زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب رضي الله عنهم أجمعين فقال هذا الرجل لعلي بن الحسين إني لا أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له علي بن الحسين فإن الله تبارك وتعالى يقول للفقراء المهاجرين الذين
أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون هل أنت من هؤلاء قال الرجل لا هؤلاء المهاجرون قال فإن الله قال بعدها والذين تبوأوا الدار
والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم المفلحون هل أنت من هؤلاء قال لا هؤلاء
الأنصار قال فإن الله تبارك وتعالى قال بعدها والذين جاءوا من بعدهم فنغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم هل أنت من هؤلاء قال
أرجو ذلك قال كذبت لا يكون من هؤلاء من لم يحب هؤلاء وهؤلاء لا يمكن لا يمكن أن يكون الإنسان من الصنف الثالث وهؤلاء الأصناف الثلاثة هم الذين أخبر الله تبارك وتعالى أنهم مستحقون للفيء
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول وللقربة واليتامة والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ثم بيّن الله تبارك وتعالى هذه المصارف فقال للفقراء ثم قال
والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم ثم قال والذين جاءوا من بعدهم هؤلاء أهل الفيء هؤلاء المستحقون للفيء هؤلاء الذين أخذون الغنيمة فلا بد أن نعرف لهم قدرهم وأن ندعو لهم في ظهر
الغيب كما أوصلوا لنا هذا الخير العظيم
4- حقوق الصحابة ج 2
الدرس الرابع حقوق الصحابة معرفة فضلهم ودراسة سيرهم وتعليمها للناس الكف عما شجر بينهم الترضي عنهم كلما ذكروا لقد رضي الله عن المكة تحت الشجرة فعلمنا في قلوبهم وأن نتعلم أخبارهم
ومحاسنهم وسيرهم رضي الله عنهم وأرضاهم وعن نعلم هذا أبناءنا أبناؤنا صاروا يعرفون الكفار أكثر مما يعرفون المسلمين يعرفون أخبار اللاعبين وصفات اللاعبين وما يحبه اللاعبون والفنانون
والراقصون وبناتنا مع الراقصات والفنانات والذي ينبغي علينا أن نربطهم بهذا الجيل الكريم أن يتشبهوا بهم فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا أن يعرفوا سيرهم أن يعرفوا
أخبارهم أن يتعرفوا على أعمالهم فيقتدوا بهم والإنسان يحتاج إلى القدوة والله قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر له الأنبياء أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده إذا كان النبي
صلى الله عليه وسلم يرشده الله إلى القدوة أفلا نحتاج نحن إلى القدوة بمن يقتد أولادنا إن لم يقتدوا بهؤلاء فينبغي علينا أن نعرف فضلهم وأن ننشر هذا بين الناس وبين أولادنا خاصة كذلك من
حقهم علينا أن نكف اللسان عما شجر بينهم هم بشر يصيبون ويخطئون ولا يكون دائما حديثنا عن أخطائهم نحن لا نقول أبدا إنهم معصورين هم بشر الله جل وعلا جعل العصمة لأنبيائه وملائكته أما غير
الأنبياء فغير معصومين يقع الخطأ منهم قد تقع الصغار بل قد تقع الكبائر ولكننا لا نجعل هذا سمرنا في مجالسنا وأن نتكلم في معايبهم وفي أخطائهم رضي الله عنهم وأرضاهم إن أخطائهم مهما كانت
فهي حبات رمل في جبال أو قطرات ماء في عباب لا شيء لا شيء أبدا في مقابل حسناتهم التي كانت كالجبال أين الإنصاف موسى عليه الصلاة والسلام ألقى الألواح وفيها كلام الله أخذ برأس أخيه وجره
إليه حتى قال يا ابن أم لا تأخذ برحيتي ولا برأسي قتل نفسا ومع هذا الله تبارك وتعالى لم ينس حسناته بل ذكرها له سبحانه وتعالى وجعله كليم الله فإذا قيل اليوم من كليم الله قال الناس
كلهم موسى صلوات ربي وسلامه عليه ويقربه الله وما ذكر نبي في القرآن كما ذكر موسى صلوات ربي وسلامه عليه وكأن القائل يقول وإذا أتى الحبيب بذنب واحد جاءت محاسنه بألف شفيع أولا يكون
الأمر كذلك بالنسبة لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وإذا أتى الحبيب بذنب واحد جاءت محاسنه بألف شفيع كم لهم من المحاسن كم لهم من الفضائل كم لهم من الحسنات نتركها جميعا تركوا الأموال
تركوا الأوطان تركوا الأهلين بذلوا أنفسهم وهجهم في سبيل الله تبارك وتعالى كل هذا ننساه وأن تذكروا اجتهادا اجتهدوا به فأخطأوا وهم مثابون عليه والله لا يفعل ذلك إلا إنسان في قلبه غل
على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استحوذ عليه الشيطان ونال منه مراده فنكفوا عما شجر بينهم وأن نعرف قدرهم ومكانتهم أقل عليهم لا أبالي أبيكم من اللوم أو سد المكان الذي سدوا
فقد سدوا مكانا عظيما نشروا دين الله تبارك وتعالى نصروا محمدا أفرحوا محمدا صلى الله عليه وسلم تبسم محمد وهو بين أيديهم دفعوا عنه بأنفسهم يجعل أحدهم ظهره درعا لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فيقول الروح دون روحك الفداء نفسي دون نفسك الفداء أعراضهم فداء أنفسهم فداء أموالهم فداء أوطانهم فداء ننسى هذا كله ثم نطعن فيهم نتكلم فيهم نبحث عن أخطائهم هذا لا شك أنه سوء
أدب مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا شك أنه عن نوحي أوحاه الله إليه فقال لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد
أحدهم ولا نصيفة يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم قدرهم وقدرنا يقول لنا النبي صلى الله عليه وسلم اعرف قدرك من تكون من أنت لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مد قدمه أحد هذا هو المد ما
قدر المد الذي يملأ الكفين مقابل جبل أحد ما قدره مقابل جبل أحد لا شيء لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم بل ولا نصيفة كان النبي صلى الله عليه وسلم نبهنا إلى مكانة أولئك
القوم قوم حكم الله أنهم من أهل الجنة انتهى الأمر لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة انتهى إن الذين سبقت
لهم من الحسنة أولئك عنها مبعدون مبعدون عن النار كتب الله لهم الحسنة لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله
الحسنة وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا حظيما أناس وعدهم الله الحسنة انتهى الأمر نأتي اليوم لنتكلم فيهم ونطعن فيهم والله لا يزيدنا هذا إلا خبالة ولا يزيدنا إلا دناءة عند رب
العزة تبارك وتعالى وأخيرا أقول إن من حق هؤلاء علينا أن نفعل كما فعل الله وأن نقول كما قال الله سبحانه وتعالى حيث قال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فإذا ذكرناهم
قلنا رضي الله عنهم وأرضاه أن نترضى عنهم كلما ذكروا كلما ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ترضينا عنهم لأن الله رضي عنهم سبحانه وتعالى هذه كلمات جالت في خاطري أحببت أن أطرحها
بين أيديكم صلى الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عنا بينا محمد
5- من هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهل أزواجه من آل البيت - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الخامس من هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهل أزواجه من آل بيته من هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عليه هناك أربعة أقوال في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم القول الأول
أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته هؤلاء هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا آل الرجل أهله وأصل آل أهل وذلك نحن نقول فلان تأهل يعني تزوج وقال الله عن موسى
وسار بأهله أي بزوجته وقال رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إبراهيم وزوجته فأهل الرجل زوجته وذريته وأخذوا ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد نحن الآن في تشهدنا ماذا نقول
وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم هناك بعض ألفاظ التشاهد في صيح البخاري بدل اللهم صلي على محمد تقول اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم فقالوا قوله صلي
على محمد وعلى أزواجه وذريته تفسير لقوله اللهم صلي على محمد وآل محمد فقالوا إذن آل الرجل هم زوجته وذريته هؤلاء هم آل الرجل إذن هؤلاء هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وإذلك عائشة
رضي الله عنها لما سئلت عن طعام النبي في البيت فقالت كان طعام آلي محمد قوتا يعني الشيء اليسير وسمت بيتها بيت آلي محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبي إذا دخل بيته أحيانا يقول السلام
عليكم أهل البيت لزوجته عائشة أو حفصة يسلم عليهم أو عليهم بلفظ أهل البيت فهذا إذن القول الأول أن الأهل هم الزوجة والذرية وكلنا يعلم قول الله تبارك وتعالى عن امرأة العزيز لما جاء
زوجها قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا تعني نفسها أنها زوجة العزيز القول الثاني أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم نحن نعرف الآن أن النبي صلى الله عليه وسلم هو محمد ابن
عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم فقالوا كل من يرجع نسبه إلى هاشم فهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كل من يرجع نسبه إلى هاشم فهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم جاءه اثنان وهما الفضل ابن العباس والفضل ابن عبد المطلب والمطلب ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب إذن الفضل ابن العباس العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم
إذن هذا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم والمطلب ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب أيضا أبوه الذي هو ربيعة ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ابن ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
إذن كلاهما جدهما عبد المطلب ومعروف أن هاشم ليس له من الأولاد إلا عبد المطلب وأسد هذان ابناء هاشم عبد المطلب وأسد أما أسد فانقطعت ذريته عنده بنت التي هي فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي
طالب رضي الله عنه وعنها لأنها أسلمت ولم تبقى له ذرية إذن كل ذرية هاشم في عبد المطلب الآن ذرية هاشم هم ذرية عبد المطلب إذن نستطيع أن نقول آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم ذرية عبد
المطلب هم ذرية عبد المطلب لكن صحيح ذرية هاشم حتى تدخل فاطمة بنت أسد لأنها من بني هاشم فالشاهد من هذا أنه لما جاء الفضل ابن العباس ابن عبد المطلب وربيعة أو المطلب ابن ربيعة ابن
الحارث ابن عبد المطلب لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يجعلهما على الصدقة الله تبارك وتعالى يقول ماذا إنما الصدقات أي الزكاة إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين
عليها إذن العاملون على الزكاة وهم الذين يجبون الزكاة ويقسمونها ويوصلونها إلى من يستحقها يجوز أن يعطوا من الزكاة فجاء الفضل ابن العباس والمطلب ابن ربيعة ابن الحارث أتي النبي صلى
الله عليه وسلم فقال يا رسول اجعلنا على الصدقة من العاملين عليها حتى يأخذا من الزكاة فماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فدل هذا على أنهما من
آل محمد فحرم عليهم الزكاة لأن زكاة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فلما حرم عليهم الزكاة واستدل بقوله لا تحل لمحمد ولا لآل محمد دل على أن هذين من آل محمد صلى الله عليه وسلم في حديث زيد
بن أرقم نشور قال أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فسئل زيد بن أرقم من أهل بيته طيب هو يذكرنا أهل بيتي من هؤلاء قال من أهل بيتي قال من حرم الصدقة أي كل
من تحرم عليه الصدقة فهو من أهل بيتي ثم قال زيد وهم آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر طيب ما الذي يجمع هؤلاء الأربعة علي وعقيل وجعفر أبناء أبي طالب
والعباس أخو أبي طالب طيب والمطلب بن ربيع ابن الحارث الحارث أخو أبي طالب وأخو العباس والفضل ابن العباس ما الذي يجمع هؤلاء كلهم كلهم هؤلاء أبناء عبد المطلب كل هؤلاء أبناء عبد المطلب
وكذل حسن ابن علي لما أراد أن يأكل من الصدقة قال له النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فمنعه منها فما الذي يجمع هؤلاء كلهم قالوا الذي يجمع هؤلاء كلهم هو أنهم
أبناء عبد المطلب وبالتالي أبناء هاشم فقالوا كل هؤلاء حرمت عليهم الزكاة وأدخلهم النبي في لفظ آل محمد فقالوا إذن آل النبي هم أولاد هاشم أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من هاشم هذا
القول الثاني إذا القول الأول أن آل النبي هم أزواجه وذريته القول الثاني آل النبي هم أقاربه فقط من بني هاشم القول الثالث أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم جميع المؤمنين جميع المؤمنين
آل النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم تابعوه وناصروه ووقفوا معه فهؤلاء هم آل كما قال الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وليس
المقصود بآل فرعون أقارب فرعون وإنما المقصود أتباع فرعون على دينه فقالوا إذن سمى أتباعه آلا سمى أتباعه آلا له إذن آل الرجل هم من يتبعه على دينه ولذلك قال عبد المطلب يعني وجد النبي
صلى الله عليه وسلم لما جاء أبره ليهدم الكعبة عندما قصد أبره لهدم الكعبة قال عبد المطلب وقال أبياتا من الشعر قال في هذه الأبيات لا هم يعني اللهم قال لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع
رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك يعني يقول اهزم هؤلاء الذين أرادوا هدم الكعبة لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك عبد المطلب لما دخل على أبره قال أنا رب الإبل وللبيتي رب
يحميه فالآن يسأل الله أن يحمي هذا البيت يقول لا هم إن العبد يعني نفسه يمنع رحله فامنع رحالك هذا بيتك يا رب هذا بيتك لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم
غدوا محالك وانصر على آله الصليبي على آل الصليبي وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فسماهم آل الله وقال عن أتباع الصليب آل الصليب فقالوا كل من تبع شيئا صار من آله إذن هذه ثلاثة
قول كما ترون أن جميع الأقوال هذه لها وجه من حيث اللغة ولها وجه من حيث النصوص والأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أن آل الرجل أو آل النبي عفوا آل الرجل زوجته وأولاده وذريته لا شك
في هذا لكن آل الرسول صلى الله عليه وسلم بذاته هم بنو هاشم بالأصالة لأنهم أقاربه الأقربون صلى الله عليه وسلم ويدخل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالتبعية لما تزوجهن هناك قول رابع
ضعيف جدا وما يتبناه الشيعة في هذا الأمر وهم قالوا إن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أصحاب الكساء يعنون عليا وفاطمة والحسن والحسين فقط يقول هؤلاء هم آل النبي صلى الله عليه وسلم
قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما جل لهم بالكساء وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين وغطاهم بالكساء وغطاهم ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب
عنهم الرجل وطهرهم تطهيرا نقول نعم هذا دليل عن أن هؤلاء من آله لأن فاطمة ابنته وعلي من أولاد عبد المطلب والحسن والحسين أبناء علي وأبناء فاطمة فطبيعي جدا أنهم من آل النبي صلى الله
عليه وسلم لكن ليس في الحديث أن هؤلاء فقط هم آل النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث يدل على أن هؤلاء من آل النبي ولا يعني أبدا أن هؤلاء فقط هم آل النبي صلى الله عليه وسلم فالراجح
والعلم عند الله تبارك وتعالى أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أبناء هاشم وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أما أبناء هاشم فهم الذين حرمت عليهم الزكاة وأما أزواجه فباقترانه بهنة وإلا
قبل زواجه بهنة لم يكن من آل النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوجها النبي ما كانت من آل البيت وعائشة قبل أن يتزوجها النبي ما كانت من آل البيت كانت من آل أبي بكر وكذا حفصة وكذلك أم
حبيبة وكذلك جويرية وصفية لم يكن أبدا في يوم من الأيام من آل البيت قبل زواج النبي بهنة صلى الله عليه وسلم فلما تزوجهن صرنا أهله وصرنا بعد ذلك من آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليهم
6- حقوق آل بيت رسول الله المعنوية حبهم وتقديرهم وتوقيرهم - الشيخ عثمان الخميس
الدرس السادس حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم المعنوية حبهم تقديرهم توقيرهم الصلاة عليهم حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى اسمين حقوق معنوية وحقوق مالية أشياء
معنوية وأشياء مالية ونبدأ بالأشياء المعنوية لأنها أهم نبدأ بالأشياء المعنوية لأنها أهم وهذه المعنوية تتمثل أولا في محبتهم وتوقيرهم وتقديرهم وتقديمهم واحترامهم كل هذا لقربهم من
النبي صلى الله عليه وسلم فإكرامنا لهم هو إكرام للنبي صلى الله عليه وسلم ويكرم شيخ القبيلة فتكرم القبيلة كلها ويكرم فرد من القبيلة إكراما لهذا الشيخ ولأجل عين ألف عين تكرموا فنكرم
هذا الجيل أو هذه المجموعة لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته لهم ومحبة الله لهم سبحانه وتعالى والفرق في كلامنا عن آل البيت وعن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة مهمة
جدا ألا وهي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير موجودين الآن عاشوا في فترة معينة وانتهى دورهم في هذه الحياة أما آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فين قسمون إلى قسمين إلى قسم توفي
وقضى نحبه وإلى قسم ما زال موجودا وسيستمر موجودا إلى أن يشاء الله تبارك وتعالى فهذا فرق جوهري في كلامنا عن أصحاب النبي وعن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لأن أصحابه هم من التقوا به
أما آل بيتي كل من يمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصلة أرابه إلى يومنا هذا إلى أن يشاء الله جل وعلا فأول حق لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق المعنوية هو حق محبتهم
وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وتقديمهم على غيرهم في المجالس وغيرها وهذا اتباعا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فنبه النبي صلى الله عليه وسلم
على أهمية رعاية هذه الأسرة التي تنتسب إلى هذا النسب الشريف وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي خاصة رضي الله عنه إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فلأجل
هذا نحن نحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان عليا أو فاطمة أو العباس أو ابن عباس أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقد ذكرنا أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم كل
من ينتسب إلى هاشم كل من يرجع نسبه إلى هاشم هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا إن نسب هاشم يرجع إلى عبد المطلب يرجع إلى أربعة إلى العباس وإلى الحارث وإلى أبي طالب وإلى أبي لهب
اللي هو عبد العزة هؤلاء الأربعة من أولاد عبد المطلب هم الوحيدون الذين ما زال لهم نسل أما جميع ولد عبد المطلب عبد الله والزبير وحجل وعبد الكعبة وضرار والمقوم كل هؤلاء والحمزة كل
هؤلاء انقطع نسلهم وما بقي نسل أربعة من أولاد عبد المطلب وهم كما قلنا أبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب هؤلاء ما زال نسلهم موجودا فكل من انتسب إلى واحد من هؤلاء الأربعة فإنه من آل
بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا كذلك آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيهم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأزواج النبي من آل بيته كما في قولنا في التشاهد اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد وفي الصحيحين اللهم صل على محمد وعلى أزواج محمد وذريته وعلى أزواجه وذريته فدل على أن هؤلاء من أهل بيته وهذا هو أصل الكلمة كما ذكرنا ذلك في المرة السابقة إذن هذا هو من
حيث التعريف وقد فصلناه إذن المحبة لهم والتقدير والتوقير يقول ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقوقهم وهذان الثقلان الذان وصى بهم النبي صلى الله عليه
وسلم في الحديث الذي ذكرناه قريبا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ثقلين أو إني تاركم فيكم ثقلين ثم قال أولهما كتاب الله فذكر بكتاب الله وعمر بالتمسك به وحث عليه
ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فالقرآن ثقل وأهل البيت الثقل الآخر يقول قرطبي رحمه الله وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم
وجوب الفروض المؤكدة لم يؤثم لا بل واجب محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور الواجبة التي إذا قصر فيها الإنسان أثمة على هذا الفعل ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه بعد أن سمع
قول النبي صلى الله عليه وسلم أذكركم الله أهل بيتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل من قرابته يقدم قرابة النبي على قرابة نفسه
وهكذا يجب علينا نحن جميعا أن تكون قرابة النبي صلى الله عليه وسلم الأحياء منهم والميتين أن يكونوا أحب إلينا من قراباتنا الذين ينتسبون وننتسب إليهم ويقول حافظ بن كثير رحمه الله تبارك
وتعالى لا ننكر الوصاية بأهل البيت والأمر بالإحسان وعليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة
النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباسي وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته أو هذا هو الحق الأول وهو حق معنوي ومحبتهم وذكرهم بكل خير وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وهذا
بالنسبة لمن سلف يكونوا بالحب والثناء والذكر الحسن أما بالنسبة لمن هو يعيش معنا في زماننا هذا فإننا نحبهم لقرابة للنبي صلى الله عليه وسلم نقربهم نقدمهم نقدم حاجاتهم على حاجات غيرهم
إذا كانوا معنا في المجالس يصدرون في المجالس لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم يقدمون في الإطعام في الشراب في غير ذلك من الأمور إذا كانت لهم حاجات تسد هذه الحاجات كل هذا إكراما
لهذا الرجل الذي له فضل علينا جميعا صلوات ربي وسلامه عليه هذا الحق الأول المعنوي الثاني الصلاة عليهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز إن الله وملائكته يصلون على النبي
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه ككعب بن عجر وأبي سعيد أبي سعيد نعم أبي حميد الساعدي وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لم أتوا إليه فقالوا يا رسول عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك لأن الله يقول صلوا عليه وسلموا تسليما فجاءوا يستفسرون عن هذه الصلاة قالوا كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فإذن من حقهم علينا أن نصلي عليهم فإذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا صلى
الله عليه وآله وسلم أو صلى الله عليه وآله وصحبه كما جاء في بعض أو نقول صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته أو نقول الصلاة الإبراهيمية كاملة اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على آل
إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم المهم
فإذن من حقهم علينا أن نصلي عليهم ولذلك قال بعض أهل العلم يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الرحمن في القرآن أنزله يكفيكم فخرا عند الله أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له وهذه مسألة
خلافية بين أهل العلم قضية الصلاة على النبي وآله هل هي ركن من أركان الصلاة أو ليس كذلك قال إن الصلاة على النبي وحده تكفي لو قلت مثلا في التحيات التحيات لله والصلوات والطيبات السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا رسولنا محمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد قالوا يكفي وقال بعض العلم لا يكفي حتى تقول
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد معه فالقصد إذن أن الصلاة عليهم من حقهم أن نصلي عليهم إذا ذكرناهم أو ذكرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا بالنسبة للحقوق المعنوية إذن الحب التقدير
الذكر الحسن الثناء ومعرفة فضلهم ومكانتهم وقدرهم ونسبهم الذي ينتسبون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى هاشم كما قلنا
7 حقوق آل البيت المالية وحكم الزكاة عليهم والصدقات - الشيخ عثمان الخميس
الدرس السابع حقوق آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم المالية وحكم أخذهم من الزكاة ومن الصدقات ومن بيت مال المسلمين الحقوق الأخرى هي حقوق مالية حقوق مالية وهذه الحقوق المالية تنقسم
إلى قسمين الزكاة والخمس الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأسرة بأن حرم عليها الزكاة ولذا قال أهل العلم تحريم الزكاة عليهم لا من باب الحرمان بل من باب الإكرام يعني ما حرم الله عليهم
الزكاة حرمانا وإنما حرم عليهم الزكاة إكراما لأن الله تبارك وتعالى يقول خذ من أموالهم صدق تطهيرهم وتزكيهم بها فالزكاة إذا أخرجت من المال طهورة وإذا لم تخرج من المال خبثة هذا المال
وهي 2.
5% هذه إذا بقيت في المال خبث هذا المال وإذا أخرجت من المال زكاة هذا المال وطهورة إذن عندما نخرجها يطهر المال إذن ما هي هذه التي أخرجناها يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذه أوساخ
الناس أوساخ الناس لأنها إذا أخرجت طهورة المال إذا بقيت خبث المال فهي أوساخ يخرجها الناس من أموالهم حتى تطهر الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأسرة بأنها لا تأخذ أوساخ الناس لا تأخذ
أوساخ الناس إكراما لها ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وقال إنما هي أوساخ الناس ولما جاء الفضل بن العباس والمطلب ابن ربيع بن الحارث بن عبد
المطلب وهما أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء يسألان النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلهما على العاملين على الزكاة ليأخذوا من الزكاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل
لمحمد ولا لآل محمد وقال إنما هي أوساخ الناس ولما أراد الحسن بن علي أن يأخذ تمرة من الصدقة أخذها منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وقال النبي صلى الله
عليه وسلم إنها لا تحل لهم الزكاة من باب الإكرام لا من باب الحرمان فتحرم عليهم الزكاة واختلف أهل العلم من الذين تحرم عليهم الزكاة بعض أهل العلم أو أكثر أهل العلم على أنهم بني هاشم
بعض أهل العلم أدخل مع بني هاشم بني المطلب لأنهم أبناء عمومة لبني هاشم لأن المطلب أخو هاشم والصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم أن هذا خاص ببني هاشم هم الذين تحرم عليهم الزكاة طيب حرمت
عليهم الزكاة طيب الصدقة التي هي صدقة التطوع ليست الزكاة لأنك تخرج مالك على ثلاثة أصناف إما أن تخرج زكاة وإما أن تخرج صدقة وإما أن تخرج هدية الزكاة أمر واجب تخرجه من مالك وتعطى
لثمانية أصناف ذكرهم الله تبارك وتعالى في كتابه وقلوبهم في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل هؤلاء أهل الزكاة ثم هناك الصدقة التي هي الصدقة غير الواجبة صدقة المستحبة
التبرعات لنسميها هذه هي جوز تعطيها لكل أحد حتى للكافر
والآن قال النبي صلى الله عليه وسلم في كل كبد رطبة أجر بل حتى تعطى للحيوان هذه الصدقة التطوع تعطى لكل أحد الثالثة الهدية والهدية هذه عادة الإنسان يعطيها ليتقرب من الإنسان يحبه
فيعطيه هذه الهدية من المال أو غيره بالاتفاق أن الهدية تجوز لمحمد وآل محمد وبالاتفاق أن الزكاة محرمة على محمد وآل محمد بقي النصف وهي الصدقة هذه صدقة التطوع أو التبرع هذه هل تجوز
لمحمد وآل محمد أو لا تجوز أما محمد صلى الله عليه وسلم فالصحيح أنها لا تحل له صلى الله عليه وسلم فقال له لهذا النبي ثلاث صفات منها أنه لا يقبل الصدقة أو لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية
فجاء سلمان يختبر فأعطى النبي طعاما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الطعام قال صدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه تعالوا فاكلوا ولم يأكل صلى الله عليه وسلم فقال
سلمان هذه واحدة ثم جاء بعد أيام مقدم للنبي طعام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الطعام قال هدية فأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم ودع أصحابه فأكلوا فقال هذه الثانية إذن
النبي لا يأكل الصدقة صلى الله عليه وسلم وإن كانت مستحبة ليست واجبة لكنه لا يأكلها صلى الله عليه وسلم طيب آل بيته هل هم كحاله أو لا اختلف جمهور أهل العلم على أن الصدقة تحل لآل البيت
وإنما تحرم عليهم الزكاة الواجبة أما الصدقة فيجوز أن يأخذوا منها وذهب بعض أهل العلم كابي حنيفة وغيره أنه تحرم عليهم حتى الصدقة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والأظهر والعلم عند
الله تبارك وتعالى أن الصدقة المفروضة وهي الزكاة لا تحل للنبي ولا لآل بيته الصدقة المستحبة التي هي التبرع لا تحل للنبي وتحل لآل بيته الهدية تحل للنبي وآل بيته صدقة ربي وسلامه عليها
متى يأخذون من الزكاة؟
قال أهل العلم يأخذون من الزكاة إذا احتاجوا طيب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسبوا الضرور أن كلهم يكونون أغنياء كما أن عامة الناس فيهم الغني وفيهم الفقير كذلك آل بيت النبي
صلى الله عليه وسلم فيهم الغني وفيهم الفقير فكيف يصنعون إذا احتاجوا إلى المال وهم فقراء قال بعض أهل العلم يأخذون من الزكاة ولم يجدوا سبيلا آخر مع أن الواجب أن يغنوا يعني يجب على ولي
أمر المسلمين أن يغنيهم يعني في الكويت عندنا مثلا يجب أن يكون من تخصيص من وزارة المالية مثلا لهذه الأسر إذا ثبتت أنسابها أنهم إذا احتاجوا يأخذون منها ولا يلجأون إلى الزكاة إكراما
للنبي صلى الله عليه وسلم لا يأخذون من الزكاة وإنما يصرف لهم من بيت المال مبلغا وقدره حتى لا ينزلوا إلى الزكاة لكن إذا احتاجوا ولم يصرف لهم من بيت المال طيب ماذا نقول يموتون لا
يأخذون من الزكاة عند ذلك يجوز لهم أن يأخذوا من الزكاة وإن كان بعض أهل العلم قال يأخذ بعضهم من زكاة بعض يعني يأخذون من زكاة بني هاشم وليس من زكاة عامة الناس وهذا الكلام لا دليل عليه
يعني من بيت المال لم يعطوا حقهم فإنهم يأخذون من الزكاة ولا شيء عليهم
8 - حق آل بيت النبي في خمس الغنيمة كبديل لتحريم الزكاة عليهم - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الثامن حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في خمس الغنيمة كبديل لتحريم الزكاة عليهم ثم كيفية توزيع الخمس عليهم الله تبارك وتعالى لما حرم عليهم الزكاة أعطاهم البدل أعطاهم
البديل وهو ما يسمى بالخمس وهذا الخمس يكون في الجهاد هذا الخمس يكون في الجهاد يقول الله تبارك وتعالى فاعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربة واليتامة والمساكين
وابن السبيل هلأ خمسة خمسة أصناف فاعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول هذا خمس ولذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل ويقول في الآية الأخرى ما أفاء الله على رسوله من
أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل فالله تبارك وتعالى جعل ذوي القربة لهم نصيبا في الخمس وذلك أن المسلمين إذا جاهدوا في سبيل الله تبارك وتعالى يغنمون
تكون هناك غنيمة هذه الغنيمة تقسم إلى خمسة أخماس الغنيمة في الجهاد تقسم إلى خمسة أخماس أربعة أخماس التي هي ثمانون في المئة الجند الذين شاركوا في القتال يبقى خمس الذي هو عشرون في
المئة هذا الخمس الذي هو عشرون في المئة يقسم خمسة أخماس لله والرسول خمس لذوي القربة خمس لليتامة خمس للمساكين خمس لابن السبيل خمس يعني أربعة بالمئة أربعة بالمئة أربعة بالمئة أربعة
بالمئة أربعة بالمئة فهذه الأربعة بالمئة تغنيهم عن الزكاة خمس تغنيهم عن زكاة الناس ويكونون بذلك غير محتاجين لأموال الناس وهذا الخمس الذي هو أربعة بالمئة يقسم على آل بيت النبي صلى
الله عليه وسلم كل من أثبت نسبه إلى هاشم فإنه يعطى من هذه الأربعة بالمئة وعندما يعطون من هذه الأربعة بالمئة يعطى الذكر كالأنثى والصغير والكبير والغني والفقير يعطى للفقراء منهم يعني
هذه الأربعة بالمئة أحيانا تصل ملايين أو دون أو حول يعني حسب المبلغ الذي غنمناه في الجهاد فهذه المبالغ توضع في مكان ثم تكون أسماء أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيتي معروفة
فينادون بأسمائهم للرجال والنساء الذكور والإينات الصغار والكبار الأغنياء والفقراء يعطون من هذا الخمس حتى يغنوا عن الزكاة وغيره هذا من حقهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى خمس
خيبر قسمه على أقاربه الخمس هنا ذكر أكثر أهل العلم أنه لا يقسم على بني هاشم فقط وإنما يقسم على بني المطلب أيضا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه خمس خيبر أعطى بني هاشم وأعطى
بني المطلب أعطى بني هاشم وبني المطلب المطلب غير عبد المطلب المطلب عم عبد المطلب أخو هاشم فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بني هاشم وأعطى بني المطلب طبعا بني المطلب منهم
الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الإمام الشافعي قال له الإمام المطلبي لأنه ينتسب إلى المطلب أخي هاشم فالشاهد أن النبي أعطى بني المطلب وأعطى بني هاشم فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم
عثمان بن عفان وجبير بن مطعم يرجع نسبه إلى نوفل عثمان بن عفان يرجع نسبه إلى عبد الشمس عبد الشمس ونوفل وهاشم والمطلب إخوان إخوة هولا أربع إخوة إذن المطلب وهاشم وعبد الشمس ونوفل إخوة
عبد الشمس والمطلب وهاشم أشقاء ونوفل أخوهم من أبيهم لكن إخو إخوة أربع إخوة فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطى بني هاشم وأعطى بني المطلب ولم يعطي بني نوفل عثمان من بني عبد الشمس وجبير بن
مطعم من بني نوفل فأتي النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله جاءتك هذه الأموال أعطيت بني هاشم ما نتكلم هؤلاء يعني أقرب لك نسبا ولكن أعطيت بني المطلب ونحن والمطلب سواء نحن وبني
المطلب سواء ما في فرق بيننا وبين المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إن بني هاشم والمطلب لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأن بني المطلب حتى قبل الإسلام لما قوطع النبي صلى الله عليه وسلم المقاطع المشهورة الاستمرت ثلاث سنوات لما خرج بن هاشم والمسلمون إلى شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات أكلوا ورقة شجر حتى
نقضت الصحيفة في القصة المشهورة في السيرة ورقة شجر حتى نقضت الصحيفة في السيرة
9 - العلاقة بين الآل والأصحاب ثناء الصحابة على آل البيت أولا - الشيخ عثمان الخميس
الدرس التاسع العلاقة بين آل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثناء الصحابة الأخيار على آل البيت الأطهار ثناء أبي بكر وأبي هريرة عليهم لقد رضي الله عن المؤمنين تحت الشجرة فعلم ما في
قلوبهم إذ يبك تحت الشجرة فعلم ما في قلوب فأنسكنت عليهم وأثابهم فتحا قريبا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
10- ثناء عمر وابن عمر ومعاوية على آل بيت رسول الله - الشيخ عثمان الخميس
الدرس العاشر ثناء عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر ومعاوية بن أبي سفيان على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أما عمر بن الخطاب فإنه لما طعنه ذلك المجوسي الحاقد أبو لؤلؤه قالوا له
استخلف فقال لا ولكن أشير عليكم بهؤلاء الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ثم سمى عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبيرة وطلحة فقد ذكر عليا
بل صدره ذكره أول واحد في هؤلاء الستة ولما جاءت الملابس والكسى صار يوزعها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبناء المهاجرين والأنصار ولم يعطي الحسن والحسين شيئا اختفت وقال كل
هذه لا تليق بالحسن والحسين ثم أمر أن يشترى للحسن والحسين من اليمن كسوتين تليقان بهما رضي الله عنه وعنهما وعندما يعطى الناس من أموال الدولة من الخير الذي يأتيها من الجهاد وغيره كان
عمر يعطي المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من منهم دونهم وهكذا كان يفاضل بحسب فضل الإنسان ومكانته والذي حصل أن عمر كان يعطي الحسن والحسين كما يعطي
أباهما عليا زيادة على أمثالهما ممن هم في سنهما أو فوق ذلك حتى جاءه ولده ابن عمر فقال له يا أبتي يقول لعمر يا أمير المؤمنين أنا أكبر سنا من الحسن والحسين فلماذا تفضلهما علي في
العطاء فقال جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جدك يقول لابنه قال جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جدك أنت فكان يكرمهما إكراما لرسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وكان أيضا
يميز عبد الله بن العباس ويدخله مع مشيخة قريش حتى قال له عبد الرحمن بن عوف فلماذا تقدمه دون أولادنا فقال له عمر إنه من قد علمت أي شرفا ونسبا بل وعلما ثم أراد عمر أن يظهر فضل ابن
عباس فسأل الحاضرين ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا أن الله تبارك وتعالى يأمر
نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا جاء النصر وجاء الفتح واستقرت الأمور أن يكثر من التسبيح والاستغفار قال صدقتهم ثم التفت إلى ابن عباس وقال له أهكذا تقول يعني رأيك مثل رأيهم قال لا
قال فما تقول إذن قال هذا خبر من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله المهمة التي طلبت منك أديتها جاء نصر الله جاء الفتح ما بقي لك يا محمد إلا أن تكثر من ذكر الله وأن
تستغفر لأن مهمتك قد انتهت قال هذا الذي أفهمه أنه إذان من الله لرسوله باقتراب أجله فالتفت عمر إلى الناس وقال والله لا أعلم منها إلا كما قال ابن عباس فعرف الناس قدر ابن عباس رضي الله
تبارك وتعالى عنه كيف قد قال عنه وله اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وكذا لما دون عمر الدواوين وهو أول من دون الدواوين وكتب أسماء الناس والجند فقال يستشير الناس بمن نبدأ من أول
اسم في دواويننا نبدأ بمن وكان عمر في ذلك الوقت أفضل إنسان على وجه الأرض بعد موت رسول الله وموت أبي بكر فقال يستشير الناس بمن نبدأ قال نبدأ بك فأنت خيرنا وسيدنا وأمير المؤمنين فقال
لا بل نبدأ بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نبدأ بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعلون ذلك إلا إكراما لنبيهم صلى الله عليه وسلم ولذلك قاله عمر مدوية للعباس بن عبد
المطلب ما هي عباس والله لإسلامك حين أسرع وإذا أسلمت كان أحب إلي من أسلام الخطاب لو أسلم وذلك لمحبة رسول الله لذلك لأنك عم الرسول لكن الخطاب بعيد جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من
حيث النسب لكن أنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يفرح لإسلامك ففرحت لفرحه صلوات ربي وسلامه عليه وكذلك جاء الحسين يوما ليدخل على عباس وكان يطرح عليه مسألة يستأذنه فيه شيء يطلب
منه شيئا الله أعلم ماذا كان يريد فجاء الحسين إلى عمر فقالوا له إنه خال بمعاوية يعني بينه وبين معاوية مسألة يكلم لهم من معاوية كان واليا على الشام فقالوا هو خال بمعاوية يعني بينه
وبين معاوية كلام انتظر فظل ينتظر وكان ينتظر معه قبله عبد الله بن عمر أيضا عبد الله كان يريد والده بأمر وينتظر حتى ينتهي عمر من معاوية
ثم بعد ذلك عبد الله بن عمر رأى أن يؤجل موضوعه حيث إن عمر أطال مع معاوية فانصرف عبد الله بن عمر ثم انصرف الحسين فلما انتهى عمر من حديثه مع معاوية قالوا له جاء عبد الله بن عمر وانتظر
ثم انصرف قال طيب قال وجاء الحسين ابن علي وانتظر ثم انصرف قال نادوه فنادوا الحسين فدخل على عمر فقال له لماذا انصرفت لماذا لم تنتظر حتى أقضي حاجتك التي أردتها قال رأيت ابن عمر انصرف
ولم يؤذله فقلت أنا بعد أوله أن انصرف ولم يؤذلي قال لا أنت أحق من ابن عمر أن تدخل علي يقول أنت أحق من ابن عمر أن تدخل علي لو جئت ودخلت والله ما أنبت الإسلام في قلوبنا إلا أنتم أنتم
من هذه الشجرة المباركة شجرة محمد صلى الله عليه وآلهه وسلم وأما ابن عمر فإنه جاءه رجل فقال له إني أبغض علي فقال ابن عمر أبغضك الله تبغض رجلا سابقته أو سابقة من سوابقه خير من الدنيا
وما فيها من أنت من تكون تبغض رجلا سابقة من سوابقه واحدة فقط من سوابقه خير من الدنيا وما فيها ولما جاءه رجل من العراق يسأله يسأل عبد الله بن عمر عن قتل الذباب في المسجد للمحرم فقال
له ابن عمر من أي البلاد أنت قال من العراق قال من العراق قال نعم قال عجبت لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله يعني الحسين تقتلون ابن بنت رسول الله وتسألون عن قتل الذباب في
المسجد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الحسن والحسين هما ريحانتايا من الدنيا وكان يقول ابن عمر لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب أخو علي وابن عم رسول
الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى الحبشة الهجرتين وجاء إلى المدينة مهاجرا مع فتح خيبر ولم يمكث إلا قليلا حتى خرج إلى مؤته يقاتل عن دين الله تبارك وتعالى فاستشهد في مؤته وكان قد أمسك
الراية فقطعت يده فأمسكها بيده الثانية فقطعت فاحتضنها حتى سقط ميتا رضي الله عنه وأرضاه فكان ابن عمر إذا رأى ابنه عبد الله بن جعفر يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحين فسلم قد أخبر
أن الله أبدل جعفر بن أبي طالب بيديه جناحين ولذلك يقال له جعفر الطيار رضي الله عنه وأرضاه جاء رجل فتكلم على علي رضي الله عنه بين يدي معاوية فزجره معاوية فاستغرب الرجل أنت يا معاوية
كان بينك وبين علي قتال في صفين والآن بينكما خصومة فقال المفروض تفرح إذا سببت علي أو تكلمت علي زجره معاوية ولم يسمح له أن يتكلم على علي حتى إن رجلا كان حاضرا في المجلس سافر إلى علي
رضي الله عنه وذكر له هذه القصة قال رأيت أمرا عجبا فقال له علي وماذا رأيت قال تكلم فيك رجل عند معاوية فزجره معاوية فأنكرت ذلك ما توقعته يعني فقال له علي أنت لما صنع معاوية ذلك قال
له قال لأجل المنافية والمنافية هي الصلة التي تربط معاوية بعلي بن أبي طالب إذ إن علي ومعاوية من بني عبد مناف فعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاش بن عبد مناف ومعاوية بن أبي سفيان
بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن هاء عبد مناف وهو ابن عمه في النهاية قال لأجل المنافية لأجل إنه ابن عمي يأتي زيد بن ثابت على بغلته فيمسك عبد الله بن عباس له البغلة ويمسك له الركاب مكان
وضع القدم إكراما لزيد حتى إن زيدا رضي الله عنه يفاجأ بهذا الفعل ممن من ترجمان القرآن من ابن عم رسول الله من عبد الله بن العباس فقال له يا ابن عمي رسول الله ولم يقل له يا ابن عباس
وإنما يذكر أجمل ما يحب يا ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا يليق بك ذلك ارفع يدك فيقول عبد الله بن عباس بكل أدب هكذا أمرنا أن نصنع بعلمائنا أدبا مع العلماء فما كان من زيد
إلا نزل من دابته وأخذ بيد ابن عباس وقال وهكذا أمرنا أن نصنع بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا ضيق الوقت لتوسعت في ذكر هذه الأمور ولكن ما ذكرناه فيه كفاية
11 - ثناء آل البيت على الصحابة ثناء علي والحسن وجعفر وغيرهم - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الحادي عشر ثناء آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم لقد رضي الله عن المؤمن تحت الشجرة فعلمنا في قلوبهم ننتقل الآن إلى الموقف الآخر وهو موقف آل البيت من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهذا سيد أهل البيت في زمنه وهو علي رضي الله عنه لما يسأله ولده محمد فيقول له من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول علي بكل فخر أبو بكر
فيقول له ابنه محمد ثم أنت قال
ثم عمر فيقول له ولده ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين بل جاء عنه أنه قال في مسجد الكوفة من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري سماه افتراءا وحكم بجلدي من يقول مثل هذا الكلام
يرى أن هذا الكلام يستحق صاحبه الجلد من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري وكذلك جاء عنه رضي الله عنه لما طعنه ذلك المجوسي الحاقد اكتنفه الناس يسلمون عليه ويبشرونه بالجنة وغير
ذلك من الأمور يقول عبد الله بن عباس فما انتبهت إلا رجل قد وضع يده على كتفي يستند على كتف عبد الله بن عباس وهو ينظر إلى عمر ثم قال ما خلفت أحدا يقول لعمر ما خلفت أحدا أحب إلي أن
ألقى الله بمثل عمله يقول لعمر أتمنى أن ألقى الله بمثل عملك علي يقولها لعمر ثم يقول له وأيم الله أن يحلف إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك يعني النبي وأبا بكر ثم قال فإني كثيرا ما
كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر يعني اسمك كان يتردد كثيرا في فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى
لسانه ويقول عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه ولينا أبو بكر فكان خير خليفة وأرحمه بنا وأحناه علينا وهذا الباقر محمد بن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه
يسأله رجل عن أبي بكر وعمر أتولاهما فيقول له الباقر تولهما فما كان منهما من إثم فهو في عنقي إذا كان في هذا التولي إثم ففي عنقي تولهما يقول له الباقر رحمه الله تعالى وهذا سالم بن أبي
حفصة يسأل الصادق والباقر الباقر هو محمد بن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب والصادق هو ابنه جعفر يسألهما عن أبي بكر وعمر هل يتولاهما فقال له يا سالم تولهما وابرأ من أعدائهما
فإنهما كان إمامي هدى ويقول علي يوم الجمل عن عثمان بن عفان رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه يقول اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان وهم خذ مني لعثمان حتى ترضى وكان يقرأ قول الله تبارك
وتعالى إن الذين سبقت لهم من الحسنى ثم يقول منهم عثمان سبقت له الحسنى من الله جل وعلا ولما قتل الزبير بن العوام كان يقول علي رضي الله عنه لما جاءه الرجل ويخبره أنه قتل الزبير يقولها
لابن جرموز قاتل الزبير قال لا تفرح كثيرا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بشر قاتل ابن صفية بالنار وابن صفية هو الزبير وصفية أم الزبير هي عمة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وقال علي رضي الله عنه كذلك عن مجموع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها هذه الكلمات لأهل الكوفة يقول لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدا منكم
يشبههم ما أرى أحدا منكم يشبههم كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين جباههم وأرجلهم إذا ذكروا الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر في اليوم
العاصف رجاء الثواب وخوف العقاب هكذا يقول علي رضي الله عنه وأرضاه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول عن عمر خاصة لله بلاء فلان وخلف الفتنة وذهب نقي الثوب قليل العيب أصاب
خيرها وسبق شرها أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه هذا كلام يقوله علي عن عمر رضي الله عنهما وأما الحسن بن علي فكان من ضمن المجموعة التي دخلت مع عثمان في الدار تدافع عنه رضي الله عنه
وأرضاه وقال جعفر الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة أي من المهاجرين والأنصار
وألفان من مكة وألفان من الطلقاء لم ير فيهم قدري ولا مرجع ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي كانوا يبكون الليل والنهار هكذا يصف جعفر الصادق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين
الذي يكذب على جعفر وعلى أبيه الباقر يقول ارتد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أين ذاك من هذا وهو يعد إثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصفهم بهذا
الوصف
12- فرية العداواة بين الآل والأصحاب - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الثاني عشر فرية العداوة بين الآل والأصحاب والرد على من زعم ذلك فقال إن رسول الله هو الذي أخبر بذلك وجاء بعد أيبكر عمر ثم عثمان ثم علي ثم الحسن ولم يعطي أحد منهم فدك لا لفاطمة
ولا لأولادها أبدا لم يحصل شيء من ذلك فلم تكن القضية بين الصحابة وآل البيت أبدا وأما إذا ذكروا الجمل وصفين ففي الجمل ما علي جماعة من الصحابة وكذا في الصفين كان ما علي جماعة من
الصحابة فليست القضية قضية آل بيت وصحابة من الكذب والبهتان من أن بني أمية كانوا يحقدون على بني هاشم أو بني عبد شمس كانوا عداوة لبني هاشم فهذا من الكذب والزور والبهتان إذ إن الأمر لم
يكن كذلك فكما أنه كان من بني هاشم من تابع النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به في أول الدعوة كعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب فكذلك كان من بني
عبد شمس من تابع النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعوة كعثمان بن عفان وسعيد بن العاص وإن كان قد كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من بني عبد شمس كأبي سفيانة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن
ربيعة فقد كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم وعاداه من بني هاشم كأبي لهب وعقيل ابن أبي طالب فلم تكن القضية بين بني هاشم وبني عبد شمس أبدا كانت القضية قضية كفر وإيمان بغض النظر عن
الأنساب ما كان النظر في الأنساب وإنما كان النظر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى سأل رجل شريك بن عبد الله ابن أبي نمر وكان يوصف بأنه شيعي فقال هذا الرجل لشريك أيهما أفضل أبو بكر أم
علي فقال شريك أبو بكر أفضل من علي قال تقول هذا وأنت شيعي كيف تقول هذا الكلام الشيعي لا يمكن يقول هذا الكلام قال تقول هذا وأنت شيعي قال نعم إنما الشيعي من قال مثل هذا والله يقول
شريك والله لقد رقي علي رضي الله عنه هذه الأعواد يعني المنبر في الكوفة منبر علي في الكوفة والله لقد رقي علي هذه الأعواد فقال إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر علي يقول هذا ثم قال
له شريك ثم عمر ثم رد عليه أفكنا نرد قوله أكنا نكذبه والله ما كان كذابا علي ما كان كذابا عندما قال إن أبا بكر وعمر أفضل منه رضي الله عنهم أجمعين وقال سالم بن أبي حفصة لجعفر الصادق
ألا تسب أبا بكر قال جعفر يا سالم أبو بكر جدي أيسب الرجل جده أيسب الرجل جده أيسب الرجل جده والله الذي لا إله إلا هو الآن هؤلاء القوم الذين يسبون أبا بكر إنما يسبون جد جعفر الصادق
أيسب الرجل جده وكان جعفر الصادق يقول ولدني أبو بكر مرتين أي إن أبا بكر جدي من طريقين هي أم فروة فاطمة بنت القاسل ابن محمد ابن أبي بكر الصديق أمه وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن ابن
أبي بكر الصديق أيسب الرجل جده أيليق للرجل أن يسب جده ومن هذا الجد إنه أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه ثم قال لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أتولاهما يعني أبا بكر وعمر وأتبرأ من عدوهما
نسمع كثيرا فرقة الزيدية في اليمن وغيرها ما هذه الفرقة فرقة الزيدية تنسب إلى رجل هو زيد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب جده الحسين ابن علي ابن أبي طالب جاءه جماعة ممن يدعون
أنهم أتباع له أنهم أتباع له فقالوا له ما تقول في أبي بكر وعمر فذكرهما بخير فقالوا ألا تبرأ منهما قال لا إنهما وزير جدي وزير رسول الله كيف أبرأ منهما قالوا إذن نرفضك لا نكون معك قال
اذهبوا فأنتم الرافضة فعرفوا بالرافضة منذ ذلك اليوم لما رفض زيد رضي الله عنه أن يوافقهما على قولهما وصار من بقي مع زيد لأنهم لم يرفضوا أبا بكر ولا عمر رضي الله وتبارك وتعالى عنهم
أجمعين أعني أبا بكر وعمر وزيد ابن علي وأباه وهذا علي ابن الحسين سمع رجلا أو جماعة يتكلمون في أبي بكر وعمر فقال لهم أيها القوم لأن في ذلك الوقت بدأت الفتنة وبدأ الكلام فقال لهم زيد
علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب جده علي ابن أبي طالب قال لهم يا قوم الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز لما قسم المسلمين للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم
يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون هل أنتم من هؤلاء قالوا لا هذه في المهاجرين قال فإن الله قال بعدها والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم فأولئك هم
المفلحون فهل أنتم من هؤلاء قالوا لا هؤلاء الأنصار قال أما والله إنكم قد تبرأتم أن تكونوا من الأولين أي المهاجرين ومن الآخرين وهم الأنصار فوالله إن لم تكونوا من هؤلاء ولا من أولئك
فلستم ممن قال الله فيهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم أشهد أنكم لستم من هؤلاء
هكذا يستنبط علي بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه ثم قال لهم اخرجوا من مجلسي فعل الله بكم وفعل فطردهم رضي الله عنه وأرضاه أما ابنه الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب فسأله رجل عن حلية السيف هل يجد أن نحلي السيف بالذهب فقال له حل أبو بكر الصديق سيفه أستغرب الله أو تقول عنه الصديق يعني تلقبه بهذا اللقب الصديق أو تقول عنه الصديق فقام
الباقر من مكانه قال إي والله الصديق لا صدق الله من لم يقل له ذلك ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا كانوا ينظرون لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما من جاء
بعدهم من سلف هذه الأمة وكيف كانوا يتعاملون مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي وهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فهو جده عبد الله بن عباس
ابن عبد المطلب فأساء إلى الإمام مالك وضربه فقيل للإمام مالك ألا تدعو عليه يعني أقل شيء تفعله وتدعو عليه آذاك وضربك بدون وجه حق وظلمك أولا تدعو عليه فسكت الإمام مالك ثم قال والله
إني لأستحي أن يعذب رجل من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب دعائي ثم أبى أن يدعو عليه إكراما لمن لأبي جعفر لا إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم إكراما لهذه الشجرة
المباركة شجرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتوالى أهل العلم على هذا الأمر ولذلك لا يصنف كتاب في عقيدة أهل السنة والجماعة إلا ويبين صاحب الكتاب عقيدة أهل السنة في أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم وفي آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرون أن حبهم إيمان وأن بغضهم كفر ونفاق ونختم بمقولة الآجري رحمه الله تبارك وتعالى يقول رحمه الله ويمثل بقوله هذا أهل
السنة والجماعة حيث نقله شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله جل وعلا مقرا له على ذلك القول قال الآجري على من قتل الحسين ابن علي وعلى من سب علي ابن أبي طالب وسب الحسين والحسن أو آذى فاطمة
أو آذى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه لعنة الله وغضبه لا أقام الله الكريم له وزنا ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه إذن العلاقة الصحيحة بين آل بيت النبي صلى
الله عليه وسلم وبين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرى على ذلك عمل أهل السنة والجماعة
13نسب ابي بكر رضي الله عنه اسلامه جهوده في نشر الدعوة صبره على أذية الكفار- الشيخ عثمان الخميس
الدرس الثالث عشر سيرة الصديقي أبي بكر رضي الله عنه نسب أبي بكر إسلامه جهوده في نشر الدعوة صبره على أذية الكفار له حديثنا هو عن عبد الله ابن عثمان ابن عامر ابن عمر التيمي المشهور
بأبي بكر الصديق هذا الرجل الذي تابع النبي صلى الله عليه وسلم ونصر الله تبارك وتعالى به هذا الدين ونصر به رسوله حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا
لاتخذت أبا بكر خليلا يلتقى أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة ابن كعب وهو قرشي والنبي صلى الله عليه وسلم قرشي كذلك أسلمه وتابع النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال إذ كان
صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه إذ كان بينه وبين النبي سنتان النبي صلى الله عليه وسلم أكبر سنا من أبي بكر الصديق بسنتين وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد عام الفيل وأبو
بكر ولد بعد عام الفيل بسنتين وكان صديقا للنبي فلما بعث صلى الله عليه وسلم أخبر المقربين ومنهم أبو بكر فأسلم ولم يتردد ولذلك قالها النبي صلى الله عليه وسلم لعمر يوما أرسلني الله
إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي فهذا الرجل له تميز أول تميز له هو أنه أول من أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال نعم أسلم
قبل أبي بكر خديجة وهي من النساء وخديجة هي أول مخلوق آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم أول إنسان آمن وتابع النبي صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله تبارك وتعالى عنها ولكن أول رجل آمن
وتابع النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق أبو بكر الصديق هذا اللقب الصديق جاء من عند الله جل وعلا وذلك أنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة لم يتلكأ لم يتردد بمجرد أن قال
له النبي صلى الله عليه وسلم إني أرسل إلي وأخبرت أني نبي قال صدقت وتابعه وأسلم وشهد له بالرسالة ولذلك لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم جاءه أو جاء إلى قريب بعد أن أسري به إلى بيت
المغلث ثم عرج به إلى السماء وأخبرهم بالإسراء في ليلة في بعض ليلة فاستكبروا الأمر إذ إنهم يسافرون الأيام والليالي من مكة إلى الشام ويرجعون الأيام والليالي فكيف يتسنى لمحمد صلى الله
عليه وسلم أن يغادر مكة إلى الشام ثم يعود إلى مكة في بعض ليلة فاستكبروا ذلك واستعظموه وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما رجع في هذه الليلة المباركة في ليلة الإسراء والمعراج لم يرى
أبا بكر وإنما رأى بعض كفار قريش فأخبرهم بالذي رأاه فاستعظموا الأمر فذهب بعضهم إلى أبا بكر مباشرة يريدون أن يثنوا أو يثنوا أبا بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له أو ما علمت
ما قال صاحبك قالوا ما قال قالوا يقول إنه أسري به فقالوا لا والله لقد قالها قال إن قالها لقد صدق هم الآن يريدون أبا بكر أن يترك النبي بعد هذا الخبر الغريب الذي لا يمكن أن يصدق إذا
نظر الإنسان في معطيات البشر وقدراتهم فقال إن كان قالها فقد صدق قالوا أو تصدقه في هذه هذا أمر عظيم كبير كيف تصدقه به أو تصدقه في هذه قال إني أصدقه في ما هو أعظم من ذلك إني أصدقه
بالخبر يأتيه من السماء من ليل أو نهر قالوا ومن ذلك اليوم سمي أبو بكر بالصديق أو لقبه بالصديق وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يناديه بهذا الاسم أو بهذا اللقب فكان إذا ناد عائشة
قال لها يا ابنة الصديق وفيه والبنة الصديق وكان العلم عند الله تبارك وتعالى نزل قول الله تبارك وتعالى والذي جاء بالصدق وصدق به الذي جاء بالصدق محمد وصدق به أبو بكر وكان علي رضي الله
عنه يقسم بالله أن الله هو الذي سمى أبو بكر بالصديق كان يقسم بالله لسم الصديق نزل من السماء لقب من الله إكراما لهذا الرجل لما قام به في نصرة هذا الدين العظيم ونصرة النبي الكريم
صلوات ربي وسلامه عليه وكان لأبو بكر الصديق رضي الله عنه دور عظيم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يكفيه شرفا أن أفضل خلق الله بعد الأنبياء كما هو معلوم العشرة المبشرون في الجنة
والعشرة هؤلاء هم ذكروا في حديث واحد قال النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وأبو عبيدة في الجنة والزبير في الجنة
وسعد في الجنة سعد بن مالك سعد أبي وقاص قال وطلحة في الجنة يقول سعيد بن زيد راوي الحديث وصاحبكم في الجنة إنه هو العاشر هؤلاء يقال لهم العشرة المبشرون في الجنة بشرهم النبي يقول أهل
العلم هؤلاء أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم هؤلاء العشرة منهم عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص هؤلاء الخمسة من العشرة كلهم أسلموا على يد أبي بكر
الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ترى هؤلاء الخمسة كم عملوا من الخير كم لهم من التقوى كم لهم من الجهاد والبذل كل صالحاتهم يشاركهم فيها أبو بكر هو الذي دلهم على هذا
الخير فبهذا ترتفع درجة هذا الرجل وهو رضي الله أصدقهم جميعا إيمانا ولذلك يقول بكر المزني والله ما فاق أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاة ولا كثرة صيام ولكن بشيء
وقر في قلبه إيمان تقوى دين وقر في قلبه مع أنه لم يقصر في الأعمال الأخرى ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام كان أصحابه قد اجتمعوا عنده فقال لهم من أصبح منكم اليوم صائما
فقال أبو بكر أنا قال من عاد مريضا قال أبو بكر أنا قال من تبع جنازة قال أبو بكر أنا سباق إلى الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت في مرئ إلا دخل الجنة رجل كان عابدا وداعية
إلى الله تبارك وتعالى وغير ذلك من الأمور كثير سنتطرق إلى ذكره بعضه بحسب ما يتيسر لنا من الوقت أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه كما قال عمار بن ياسر رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وذا قلنا إن أبو بكر صديق هو أول من أسلم من الرجال الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة لما بدأ النبي صلى الله عليه
وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى من الطبيعي جدا هذا معلوم لدى الجميع أنه تعرض للتكذيب وتعرض أيضا للأذى فمن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام كان يدعو الناس فجاءه عقبة
بن أبي معيط من خلفه فقام هذا الخبيث عقبة ووضع العمامة على عنق النبي وخنقه أراد أن يخنق النبي من ظهره من خلفه فصار يخنق النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه فما كان لأي بكر الصديق إلا
أن جاء مسرعا ودفع عقبة بن أبي معيط عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وهذا حيث أخرجه الإيمان البخاري
في صحيحه وفي يوم من الأيام قام أبو بكر يدعو مع النبي صلى الله عليه وسلم فامتدت أيديهم إلى أي بكر الصديق وصاروا يضربونه وكان أكثر يعني من قام بضرب أي بكر الصديق رضي الله عنه عتبى
ابن ربيعة حتى سقط أو بكر الصديق رضي الله عنه مغشيا عليه حتى ظن البعض أنه قد مات وقالت بنوتين قبيلة أي بكر الصديق لأن قريشا قبيلة ويتجمع مجموعة من الأفخار بنو تيم بنو عدي بنو أسد
بنو خزيمة بنو مخزوم بنو زهرة بنو هاشم بنو أمية أفخاد هذه كلها تحت مظلة قريش وهي قبيلة واحدة وكانت تيم قبيلة أي بكر الصديق أو فخذ أي بكر الصديق من أضعف الأفخاد فتجرأت عليه قريش ولم
يتجروا على النبي صلى الله عليه وسلم فخذ النبي صلى الله عليه وسلم بنو هاشم من أقوى الأفخاد في قريش فلم يتجروا عليه فضرب أو بكر الصديق رضي الله عنه حتى سقط مغشيا عليه حتى ظن التيم أن
أبو بكر قد قتل قد مات فقالوا لن نقتل لن نعتبه يعني لن نعتبه هو أكثر من يعني ساهم في هذه الجريمة ثم حمل أو بكر الصديق لا يدرون حي أو ميت حتى رجع إليه وعيه أول ما فتح عينه قال ما صنع
رسول الله كان يظن أن الرسول ضرب معه وأنه حصل الرسول كما حصل له وقد يكون رسول مات صلوات ربي وسلامه عليه فقال ما صنع رسول الله قال هو سالم هو سالم وأحضروا له الدواء قال لا والله لا
آكل طعاما ولا أشرب شرابا حتى أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ندعوه لك قال لا بل تحملوني إليه فحمله أو بكر الصديق لا أشرب شرابا الآية كاد يمشي إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أتيناك قال الآن الآن الآن قلبي أنك طيب ثم رجع ومرض حتى شوفي وعوفي رضي الله عنه وأرضاه
14- خروجه من مكة للدعوة ثم رجوعه إليها في جوار ابن الدغنة - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الرابع عشر خروج أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة للدعوة إلى الله ثم رجوعه إليها في جوار ابن الدغنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه بدأ الدعوة مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه ترى
قد يقول قائل لماذا اختار النبي صلوات ربي وسلامه عليه أبا بكر الصديق صديقا قبل البعثة وخليلا بعد البعثة أنا قلت في البداية أنه ما اتخذ خليلا صلى الله عليه وسلم لكن صداقته مع النبي
صلى الله عليه وسلم تشابه الخلة فقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ما سببها ما سبب هذا القرب تقول عائشة رضي الله عنها لما اشتد المشركون على المسلمين في بداية الدعوة أمر النبي صلى
الله عليه وسلم بعض المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة وقال إن بها ملكا صالحا لا يظلم عنده أحد مع أنه كان نصرانيا لكنه كان عدلا فذهب إليه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم عثمان
بن عفان ورقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وجعفر وابن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة بعد هذه الهجرة وجد النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
ضيقا وأذاه من قريش عندما يدعوهم إلى الحبشة فاستأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج ويدعو إلى الله تبارك وتعالى خارج هذا الإقليم الضيق خارج قريش كما سيصنع النبي صلى الله
عليه وسلم مثل ذلك أيضا عندما يذهب إلى الطائف فخرج أبو بكر وكان أبو بكر تاجرا من تجار المدينة ولكنه في هذه المرة خرج بغير تجارة ليس معه إلا زاد الراكب فلما بلغ في طريقه مكانا يقال
له برك الغيمد لقيه أمير هذه البقعة ويقال له ابن الدغنة عرفه لأن ابن الدغنة له علاقة مع قريش يأتي إلى مكة وأهل مكة عندما يخرجون إلى التجارة يمرون عليه ويعرف أبو بكر ويعرف أنه من
تجار مكة لكن هيئته الآن صورته الآن ليس الصورة التاجر وليس معه أحد وليس معه إلا زاد الراكب فاستنكر ابن الدغنة الوضع فقال له أبو بكر قال نعم قال ما لك ما الذي حدث قال منعني قومي أن
أدعو إلى الله فخرجت أسيح في الأرض أعبد الله سبحانه وتعالى فقال ابن الدغنة لأبي بكر إن مثلك لا يخرج ولا يخرج يعني ألا يعقل هؤلاء كيف يخرجون مثلك أنت وجودك تتشرف به قريش فكيف يخرجون
أما لهم أحلام أما لهم عقول ارجع وادعو في مكة فإني جار لك إنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق هذه صفات يصف بها ابن الدغنة أبا بكر الصديق تصل الرحم تحمل الكل
الضعيف تساعده تقري الضيف تكرم الضيف تعين على نوائب الحق مصائب الدنيا وكان أبو بكر الصديق كان معروفا بتحمل الديات أي أحد يقتل أو كذا تكون عليه دية أو بكر يأتي ويتبرع بهذه الدية كان
يحمل الديات قال وتعين على نوائب الحق تعالوا نسترجع أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قالت له خديجة لما جاءها وقال لها زمينا قالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل
الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق الصفات التي وصفت بها خديجة النبي صلى الله عليه وسلم هي ذات الصفات التي وصف بها ابن الدغنة أبا بكر الصديق فأي قرب بعد هذا مع النبي
صلى الله عليه وسلم ولذلك قيل إن الطيور على أشكالها تقع فما اختار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر عبثا ولا عبطا وإنما لتقارب بين هذين الرجلين في أخلاقهما قبل مبعث النبي صلى الله
عليه وسلم وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوازيه أحد في كمال الأخلاق ولكن في أصل الأخلاق فإن أبا بكر يشاركه في كثير منها مع ابن الدغنة إلى مكة فدخل ابن الدغنة على أهل مكة على
كبرائها أبو سفيان عقبة بن أبي معير صفوان بن أمية أمية بن خلف أبي بن خلف شيبة بن ربيعة عتبة بن ربيعة أبو جهل أبو لهب وغيرهم من جبابرة ذلك الزمان دخل عليه ابن الدغنة ابن الدغنة له
مكانه عند قريش هو سيد قومه فقال لهم يا معشر قريش أين ذهبت أحلامكم أمثل أبي بكر يخرج فأنا جار له يدخل في جواري أنا أجير أبا بكر تقبلون جواري أو ما تقبلون جواري مشكلة يعني هذا الرجل
له قدر عنده فقالوا له قبلنا جوارك ولكن لا يسمعنا ما نكره ماذا يكرهون يكرهون سماع القرآن قالوا لا يسمعنا ما نكره لا يسمعنا القرآن وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يخرج ويصلي عند
بيته فيأتي الناس يجتمعون إليه يسمعون قراءته ويعجبون لهذا القرآن العظيم ويتأثرون قالوا أهم شيء لا يسمعنا ما نكره لا يدعو لا يقرأ القرآن جهرا قال ابن الدغنة لكم هذا لكن لا تهيضونه لا
تهيجونه لا تتعرضون له قالوا نعم في جوارك ما نعمل شيء أبو بكر لم يتحمل لا يستطيع يجلس بدون أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى فصار يقوم الليل خارج بيتي فيجتمع عليه الناس ويسمعون قراءته
ويعجبون لهذا القرآن فاغتاضت قريش ولكنهم لا يستطيعون أن يعملوا شيء مع يبكر لأن هناك اتفاق مع ابن الدغنة فأرسلوا إلى ابن الدغنة تعال نريدك فجاء ابن الدغنة إلى قريش إلى مكة فقالوا له
قال ماذا قالوا يسمعنا ما نكره ما نريد أن نسمع القرآن فجاء ابن الدغنة إلى يبكر قال يا أبا بكر إن قومك يقول إنك تسمعهم ما يكرهون قال إنه كلام ربي قال فأمسك عنه قال لا أستطيع لا
أستطيع هنا شعر ابن الدغنة بشيء من الحرج لأنه لما قبلوا جواره اشترطوا عليه فقال ابن الدغنة لي بكر فرد علي جواري يعني لا تحرجني معهم رد علي جواري قال رددت عليك جوارك يكفيني جوار الله
وبعدها ظل أبو بكر صديق رضي الله عنه يدعو إلى الله تبارك وتعالى في مكة ولم يخرج إلا مهاجرا مع النبي صلى الله عليه وآله يا صاحب الهاري وقال جواري ينفذل وما
15- ثنائية أبي بكر الصديق مع رسول الله أولا بالعلم - الشيخ عثمان الخميس
الدرس الخامس عشر ثنائية أبي بكر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي الأطراف ومن أي الأماكن والجهات نأتي لنتكلم عن شخصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه يكفينا من هذا
كله أن هذا الرجل تميز بأمر عظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصية اختصاص لا يشارك فيه أحد أمور هو النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لما تنظر في قول الله تبارك وتعالى عن نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم مخاطبا أصحابه إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحسن إن الله معنا ثاني اثنين إذ هما في الغار هذه التثنية
لأبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم تظهر هذه في مجالات كثيرة الرسول بعدها أبي بكر مباشرة مجالات كثيرة جدا أول هذه المجالات وأعظمها العلم لا يختلف أحد أبدا أن أعلم
الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتي بعد رسول الله أبو بكر مباشرة دعوة لكم الأنبياء لا تكلع الأنبياء تكلع عن زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ودليل هذا أمور كثيرة
منها وأشهرها حديث أبي سعيد الخدري يقول أبو سعيد الخدري خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما قبيل وفاته بأيام فصعد المنبر ثم قال إن رجلا خيره الله تبارك وتعالى بين الدنيا وزهرتها
وبين ما عند الله فاختار ما عند الله يقول أبو سعيد فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله أبو سعيد يقول فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي
أبو بكر يعني فديناك بآبائنا وأمهاتنا ما دخلها في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلا خير بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله بعد مدة عرف الناس من أراد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذلك النبي فهم أن أبا بكر أدرك المعنى فقال مباشرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمن الناس عليه بنفسه وماله أبو بكر ولو كنت متخدا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ثم
قال ألا لا تبقين خوخة في المسجد إلا سدت إلا خوخة أبي بكر يقول أبو سعيد كان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا نعم كان أبو بكر أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء
ويكفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءتهم رأة تسأله فقالت يا رسول الله أرأيته إن جئت من العام القادم أي لأسألك فلم أجدك تقصد الموت فإلى من أذهب إلى من قال إيتي أبو بكر إيتي أبو
بكر ويقول صلى الله عليه وسلم مروا أبو بكر فليصل بالناس فقيل له إن أبو بكر رجل أسيف حزين إذا قام يصلي لا يسمع الناس من بكائه قال يأبى الله والنبيون إلا أبو بكر قضية ليست مجرد واحد
يسد المكان لا الرجل مقصود الرجل مطلوب قال يأبى الله والنبيون إلا أبو بكر وفي رواية يأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبو بكر فقدم أبو بكر أثبت الناس عند المصيبة رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعد رسول الله أبو بكر ولذلك نجد أن أعظم محلات مصيبة أصيبت بها البشرية منذ آدم إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة أعظم مصيبة هي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب أعظم مصيبة في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يظهر الجلد ويظهر الإيمان وتظهر القوة
عند المصائب هنا يبين المعدن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تبكي عند القبر لم تصبر لم تتحمل فجاءها وقال اصبري أمت الله ولم تعرف أن هذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت إليك
عني فإنك لم تصب بمصيبتي تركها النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا ليس وقت نقاش وجدال جاءها أبو بكر مباشرة قالها ويحكي وما تدين من تكلمين كيف تتكلمين مع رسول الله هكذا قالت هذا رسول
الله قال نعم والله ما عرفته وكان رسوله قد ذهب إلى بيتي فذهبت إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى مسجد التقوى فما وجدت بوابا فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قالت والله يا
رسول الله ما عرفتك فأنا أصبر الآن قال إنما الصبر عند الصدمة الأولى هنا الصبر عند الصدمة قال ليس الشديد بالصرعة الذي يصرع الناس ويغلبهم لا لا الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب لما
أخبر الناس بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا حدث لهم بعضهم ما يكاد يستطيع أن يقف من المصيبة بعضهم جلس في بيته بعضهم لم يصدق الخبر الرسول مات الرسول توفي الرسول ذهب هناك رسول الله
بعد اليوم صدمة ما بعدها صدمة وكان أبو بكر رضي الله عنه قد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم لأن أبو بكر كان يصلي في الناس صلاة الفجر فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم
يقول أنس فلما رأيناه فكأن وجهه القمر فبعد الصلاة استأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى زوجته حبيبة بيت خارج في العلا قريب من المدينة أن يذهب إليها لأنه من زمان ما
أتاها فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الفجر الاثنين قدر الله أنه توفي النبي صلى الله عليه وسلم الضحى آخر الضحى فأرسل رسول إياه بكر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء
أبو بكر مسلعا ورسول توفي بيت عائشة فدخل أبو بكر وإذا الرسول مسجى وغطي وجهه صلاة الله عليه وسلم فكشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قبل بين عينيه على جبهته ثم قال طبت بأبي أنت
وأمي حيا وميتا والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا أما الموتة الأولى فقد ميتها ثم خرج إلى الناس وإذا الناس فوضى كما يقال لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم كانوا كذلك وإذا عمر رضي الله
عنه يصيح بالناس من قال إن محمدا قد مات قتلته بسيفي هذا والله ما مات لأنه ما كان أحد يتمنى أن يموت رسول الله كلهم كانوا يتمنى أن يموتون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من
قال إن محمدا قد مات قتلته بسيفي هذا والله ما مات وإنما غاب كما غاب موسى لما ذهب موسى إلى ميقات ربه ولا يرجعنه فلا يقطعن أيدي وألسنته رجال من المنافقين يعني الذين فرحوا بموته صلى
الله عليه وسلم فخرج أبو بكر من عند النبي صلى الله عليه وسلم وإذا عمر يصيح بالناس والناس ما هم حول عمر ساكتين واجمين طبعا والمنافقون فرحون فجاء عمر أبو بكر إلى عمر فقال فرحون عليك
يا عمر أدخل سيفك في غمده فعمر أيضا لا يلتفث إلي بكر منهار مصيبة عظيمة جدا فتركه أبو بكر ثم صعد المنبر ثبات مصيبة تحتاج إلى ثبات فكانت ثبات من أي بكر الصديق رضي الله عنه
ثم قال للناس بعد أن صعد المنبر وحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا فإنه قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم قرأ
عليهم قول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين يقول ابن عباس
ويقول أنس فلما قرأها أبو بكر هدأ الناس حتى قال ابن عباس والله لك أننا أول مرة نسمع هذه الآية يقول أنس فصار الناس يرددون هذه الآية أيقنوا الآن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي
صلوات ربي وسلامه عليه فثبت أبو بكر عند هذه المسلمة
16- تابع خصائص وفضائل ابي بكر1 الشيخ عثمان الخميس
الدرس السادس عشر خصائص أبي بكر الصديق وفضائله أبو بكر الصديق رضي الله عنه تميز عن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بخصيصة وهذه الخصيصة تضمنت أمورا كثيرة يقول الله تبارك وتعالى
نبيه محمد أو عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مخاطبا أصحاب النبي ومعاتبا قال جل وعلا فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار وذكرنا أن أهل العلم يقفون طويلا
عند هذه الآية عند قوله تبارك وتعالى ثاني اثنين وقد نبه كثير من أهل العلم على أن قول الله تبارك وتعالى ثاني اثنين ليست القضية قضية عددية أن النبي واحد فإذا كان أبو بكر مع النبي صارا
اثنين لا بل إن التثنية مقصودة من وجوه شتى ونذكر هذه الوجوه على سبيل السرعة ثم نفصل في بعضها هذه التثنية التي تميز بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه تشمل ابتداء ثاني اثنين في الدعوة
إلى الله فهو أول من أسلمه وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الله معه ثم هو ثاني اثنين في الأخلاق وذكرنا مثالا على ذلك قول خديجة أم المؤمنين للنبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه
الوحي وخاف ورجع إليها ترتعد فرائصه فقالت له وعندما خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه من مكة مهاجرا لقيه ابن الدغنة وحاول أن يمنع أبا بكر من الهجرة ووصفه بأوصاف منها أنه قال له إنك
تصل الرحم وتحمل الكل وتقرب ضيف وتعين على نوائب الحق فالوصف الذي وصفت به خديجة النبي صلى الله عليه وسلم هو الوصف الذي وصف به ابن الدغنة أبا بكر الصديق ثم هو ثاني اثنين في مشورة
النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره دائما وأشهر ما في ذلك لما تأيمت حفصة بنت عمر لما توفي زوجها عرضها عمر على عثمان بن عفان حتى يتزوجها غدا فجاء عثمان
من الغد فقال لعمر أرى أني لا أتزوج فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت ولم يرد علي ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم عندها ذهب أبو بكر إلى عمر وقال له لعلك أخذت علي إذ لم أرد عليك
قال إي نعم إي والله لقد أخذت قال والله ما منعني أن أقبلها إلا أن أتزوجك وقال أني سمعت رسول الله يذكرها والرسول كان يستشيره في أمثال هذه الأمور رضي الله عنه وأرضاه ثاني اثنين عند
الناس كلهم يعلمون منزلة أبي بكر من النبي صلى الله عليه وسلم بل من الإسلام وذلك أنه في غزوة أحد لما أشاع ابن قميئة أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم عندها توقف القتال فلما توقف
القتال وكانت قريش قد أصابت من المسلمين عددا لا بأس به حيث قتلوا قريبا من سبعين وكانوا يظنون بناء على دعوى ابن قميئة أن النبي قد قتل صلوات ربي وسلامه وهذا بحد ذاته هو المطلب الرئيسي
الذي كانت تطلبه قريش عندها صاحب أبو سفيان ليتأكد من هذا الخبر بعد أن توقف القتال صاحب المسلمين قائلا أفيكم محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبوه فعادها ثانية أفيكم محمد
والنبي يقول لا تجيبوه أفيكم محمد والنبي يقول لا تجيبوه ثم ماذا قال أبو سفيان أفيكم أبو بكر أفيكم أبو بكر أفيكم أبو بكر ثم لما انتهى قال أفيكم عمر أفيكم عمر أفيكم عمر والنبي يقول لا
تجيبوه عندها فرح أبو سفيان ظنا منه أن النبي وأبا بكر وعمر قد قتلوا فقال أما هؤلاء فقد قتلوا فلم يتحمل عمر فصاح وقال بل أبقى الله لك ما يخزيك يا عدو الله فهذا رسول الله وهذا أبو بكر
وأنا عمر فقال أبو سفيان لعمر آه الله يعني تقسم بالله أن محمدا لم يقتل ولا أبو بكر ولا وأنت عمر هو عرفه على كل حال من صوته قال آه الله أي أقسم بالله عندها قال أبو سفيان والله يا عمر
لأنت أصدق عندي من ابن قميئة الذي ادعى أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين في الصلاة لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصلي بالناس ليس كل أحد أبو بكر هو
الذي يصلي بالناس حتى إن أمنا عائشة رضي الله عنها حاولت أن تعتذر لأبي بكر حبا في أبيها وذلك أنها خشيت أن الناس قد يكرهون أبا بكر كيف يصلي بهم والنبي موجود صلى الله عليه وسلم
فيتضايقون من ذلك فقالت شفقة على أبيها يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف أسيف يعني حزين كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام وأسفة على يوسف أي وحزنه رجل أسيف إذا قام يصلي لا يسمع الناس
من بكائه وهو يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصلي بالناس وفي رواية أنهم قدموا عمره فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس يأبى الله
والمؤمنون إلا أبا بكر القضية ليست اختيارية عندما يقدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر صلاة
17- تابع فضائل وخصوصيات ابي بكر2 الشيخ عثمان الخميس
الدرس السابع عشر القسم الثاني من خصائص أيبكر الصديق وفضائله ثانية اثنين في الحج لما فتح الله مكة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في رمضان من السنة الثامنة رجع إلى حنين ومن ثم رجع إلى
المدينة وأمر عتاب بن أسيد على مكة وحج بالناس ثم كانت الحجة التي بعدها في السنة التاسعة وخرج المسلمون من المدينة للحج أمر أبا بكر على الحج صلوات ربي وسلامه عليه ثانية اثنين في العلم
هو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء وقد أخبر أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأيام بالضبط قالوا أنه في يوم الخميس وهو قد توفي في يوم الاثنين
صلوات ربي وسلامه عليه فخرج صلوات ربي وسلامه عليه ثم حدث الناس قائلا إن رجلا خيره الله بين زهرة الحياة الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله يقول أبو سعيد فبكى أبو بكر وقال
فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله قال أبو سعيد فعجبنا له رجل خير ويبكي أبو بكر ما دخل هذا بهذا بعد مدة فهم أبو سعيد كما فهم غيره أن المخير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
أبو سعيد فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا نعم كان أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا في شيء رجعوا إلى النبي صلوات
ربي وسلامه عليه فيفصل بينهم ويحكم وينتهي الخلاف وينقضي فلما توفي صلوات ربي وسلامه عليه قام مكانه أبو بكر فكان الأمر كما هو في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما اختلفوا في شيء إلا فصل
فيه أبو بكر وينتهي الخلاف لا يفصل إلزاما ويبقى في النفوس شيء وإنما يفصل وينتهي الخلاف وضرب أهل العلم لذلك أمثلة من ذلك اختلفوا في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أين يدفن توفي في بيت
عائشة صلوات ربي وسلامه أين يدفن يعني تصوروا أنتم أناس أول مرة يعيش بين ظهرانيهم نبي طيب هذا نبي ليس كسائر البشر هل ندفنه في البقيع مع عامة المسلمين
طيب هذا نبي طيب نجعل له مقبرة خاصة ندفنه فيها هل ندفنه في مكانه هل نتركه ماذا نصنع أول مرة يموت بين أيدينا نبي فكان الحكم الفصل بينهم أبو بكر رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول الأنبياء يدفنون حيث يموتون وحفروا تحته ودفنوه في بيته صلوات ربي وسلامه عليه اختلفوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في جيش أسامة النبي صلوات ربي وسلامه عليه
كان قد جهز جيش أسامة لغزو العرب الخونة الذين وقفوا مع الروم في معركة مؤتة طالب عبد الله بن رواحة وكان نصارى العرب قد اتحدوا مع نصارى الروم وغدروا بالمسلمين فأراد النبي صلى الله
عليه وسلم أن يؤدب نصارى العرب فجهز جيشا بقيادة أسامة بن زيت بينما الجيش يتجهز وهو أيضا لا يريد أن يتحرك حتى يطمئن على حال النبي حيث إن النبي كان مريضا قبيل وفاته صلوات ربي وسلامه
ورددون على النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم الأحد والنبي توفي يوم الأثنين صلوات ربي وسلامه في يوم الأحد جاء أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يودعه أنهم سيسافرون للجهاد يقول
فرأيت النبي ينظر إلى السماء فعلمت أنه يدعو لي يقول أسامة وكان أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرا صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه يدعو لي صلوات ربي وسلامه عليه فخرج أسامة
يوم الأحد ثم عسكروا في الحرقة مكان قريب من المدينة حتى يجتمع الجيش كله ثم ينطلقون فباتوا هناك على أن ينطلقوا من الصباح ثم جاء خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتحرك الجيش فلما
توفي صلوات ربي وسلامه عليه قالوا ماذا نفعل هل نسير الجيش كما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أو نبقيه في المدينة لأننا سمعنا عن قضية ارتداد هناك من قبائل العرب من ارتد عن دين الله
تبارك وتعالى وقد نحتاج إلى هذا الجيش ليدافع عن المدينة فهل نسير الجيش أو نبقيه خطة دفاع في المدينة لأن الأمور تغيرت لأن هؤلاء المرتدين ما أظهروا ردتهم إلا بعد وفاة النبي صلى الله
عليه وسلم فإذا أضفنا إلى المرتدين وجود قبائل العرب المشركة إذا أضفنا إلى المرتدين وجود جماعة من المنافقين يعيشون بين ظهرانيهم إذا أضفنا إلى المرتدين جماعات من اليهود كانوا قريبين
جدا من المدينة وجدنا أن الأمر فيه خطورة فقال بعض أصحاب النبي بل يبقى الجيش حتى تستقر الأمور ثم بعد ذلك نسير هذا الجيش فقام فيهم أبو بكر قال والله لراية عقدها رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما كان لأبي بكر أن ينزلها بل يذهب الجيش وفعلا خرج الجيش وأدب العرب وألقى الله الرعبة في قلوب المرتدين والمنافقين واليهود والمشركين وذلك أنهم قالوا في أنفسهم إذا كانوا
يخرجون جيشا في مثل هذه الظروف إذن الذي بقي أقوى من هذا الجيش وذلك استجابة لما أراده النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قتال المرتدين هل نقاتلهم أو
نتألف قلوبهم فأبو بكر إلا أن يقاتلهم وحاول عمر أن يثني أبو بكر عن قتال مانع الزكاة الذين انضموا إلى المرتدين في تمردهم حتى قال عمر لأي بكر الصديق كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أمرت أن أقاتلهم حتى يقول لا إله إلا الله وهؤلاء قد قالوها يعني الذين منعوا الزكاة فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو
منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه والعقال هو حبل الناقة وفي رواية لو منعوني عناقا أي سخلة صغيرة كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقاتلتهم عليه ثم بعد ذلك أنار الله قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأرشدها إلى قول أبو بكر وإلى اليوم يحمد الناس رأي أبو بكر رضي الله عنه في قتاله للمرتدين إلى اليوم أعلم
الناس أو بكن الصديق رضي الله عنه وعندما تبنت النبي صلى الله عليه وسلم تطالب بميراثها أخبرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه فهو صدق ما تقوم مسألة إلا وينهيها أبو
بكر رضي الله عنه
18- ثاني اثنين اذ هما في الغار
الدرس الثامن عشر ثانية اثنين إذ هما في الغار إلا نعود إلى الثنائية هو ثانية اثنين في هجرته كلما جاء أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه يستأذنه بالهجرة قال نعم فذهب إن شاء الله
نعم هاجر هاجر هاجر هاجر إلا اثنين منع علي بن أبي طالب ومنع أبا بكر يستأذنان في الهجرة فيقول لا حتى جاء اليوم الذي أذن الله فيه لأبي بكر أن يهاجر فجاء النبي إلى أبي بكر فقال إن الله
قد أذن لي بالهجرة فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله أي أسألك الصحبة الصحبة يا رسول الله قال نعم
ثم أتى عليا فطل فأمره أن يبقى في مكة ليؤدي الأمانات إلى أهلها يعني على خبثها وكفرها واتهامها للنبي بأنه كذاب ومجنون وساحر وكاهن وشاعر وغير ذلك من الاتهامات ما تضع أماناتها إلا عند
رسول الله أفدا لا يضع الأمانات إلا عنده فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أبقى عليا ليرد الأمانات ولم يأخذها له صلوات ربي وسلم لأنه مربي صلى الله عليه وسلم وقال الله جل وعلا يقول يا
أيها الذين آمنوا أدوا الأمانات إلى أهلها إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فأدى الأمانات طلب من علي أن يبقى في مكة شرفها الله ليؤدي الأمانات إلى أهلها فهاجر أبو بكر مع
النبي صلى الله عليه وسلم وتشرف بهذه الصحبة ثاني اثنين في الخلافة لما جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن مسائل فأجابها ثم أمرها أن تعود من العام القادم فقالت المرأة أرأيت
تقول للنبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن جئت من العام القادم فلم أجدك فإلى من يعني أذهب إلى من إذا لم أجدك فقال ايتي أبو بكر وقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أخشى أن يتمنى متمند
ويأبى الله والنبيون إلا أبو بكر فهو ثاني اثنين في الخلافة ولذا قالها عمر له أهل السقيفة أيكم تطيب نفسه أن يتأمر على قوم فيهم أبو بكر لا يمكن أبو بكر ثاني اثنين في الفضل لما جاء عمر
بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها ولما سئل علي رضي الله عنه وأرضاه من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر فهو ثاني
اثنين في الخيرية والفضل والمكانة ثاني اثنين في المشورة يستشيره النبي ويجلس معه ويسامره حتى قال علي رضي الله عنه وأرضاه إنني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كنت
أنا وأبو بكر وعمر وجئت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر فكان ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المشهور حديث أبي موسى الأشعري بسور يقول فدخل النبي حائطا فكان في
الحائط بئر صغير فجلس النبي على حافة البئر ودل رجليه فقال أبو موسى لأكونن اليوم بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدخل عليه أحد حتى يأذن أتدرون أول من جاء إنه أبو بكر جاء ليدخل
حيث قد علم أن النبي قد دخل إلى هذا المكان فقال أبو موسى الأشعري مكانك حتى أستأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله يريد أن يجلس وحده لعله يريد أن يخلو بنفسه قال حتى أستأذن لك
فوقف أبو بكر فدخل أبو موسى الأشعري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا أبو بكر عند الباب قال أذن له وبشره بالجنة فجاء أبو بكر وقال له أبو موسى هذا الكلام فحمد الله
جل وعلا وجاء وجلس على يمين النبي صلى الله عليه وسلم
ثم جاء عمر وأيضا قال له كما قال لأي بكر فجلس عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء عثمان ولكن لأن محيط البئر دائر قطر البئر كان صغيرا فلم يكفي لعثمان فجلس جانبا وأوله بعضهم
بقبورهم قبر النبي وقبر أبو بكر وقبر عمر أنهم يعني بجانب بعض يذكر أبو الدرداء رضي الله عنه أنه حصلت مشادة بين أبو بكر وعمر فأبو بكر رضي الله عنه في طبعه حدة حاد الطبع حاد الطبع يعني
يغضب بسرعة هذه أطباع فكان طبع أبو بكر هكذا يغضب بسرعة فقال عمر كلمة قال أبو بكر كلمة بينهما فقال أبو بكر كلمة لم ترضي عمر لم تذكر هذه الكلمة فقال لي عمر اغفر لي سامحني على هذه
الكلمة التي خرجت وعمر غضب على هذه الكلمة التي قيلت له فقال لا أغفر لك لن أسامحك ثم خرج عمر وترك أبو بكر حزن أبو بكر كيف يعني أغضب أخاه حاول أن يعتذر منه لم يقبل عمر فذهب يشتكي عند
النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقبل سبحان الله الإنسان تظهر على تعابير وجهه يعني حالته فلما رآه النبي مقبلا قال لمن عنده ومنهم أبو الدرداء أما صاحبكم فقد غامر يعني عنده مشكلة صاحبكم
هذا فأقبل أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه الحزن والكآبة والضيق فقال له النبي ما لك يا أبو بكر قال يا رسول الله كان بيني وبين عمر حديث فأسرعت إليه أنا اللي غلطان أسرعت
إليه بالكلام فقلت له اغفر لي فلم يغفر لي هذا اللي مضايق لي لم يغفر لي ماذا قال النبي لعمر ماذا قال النبي لأبو بكر قال له يغفر الله لك يا أبو بكر استغفر له ثلاثا صلوات ربي وسلامه
عليه لم ينتهي الحديث يقول أبو الدرداء فندم عمر أنه لم يغفر لأبو بكر فرجع إلى أبو بكر ليقول له قد غفرت لك لكنه لم يجده في بيته
فذهب إلى مجلس الرسول الله وإلا أبو بكر موجود يريد أن يقول له قد غفرت لك يقول أبو الدرداء فلما أقبل عمر قام إليه النبي مغضبا النبي غضبان على عمر قال فقام إليه النبي مغضبا فجث أبو
بكر على ركبتيه وقال يا رسول الله أنا كنت أظلم أنا كنت أظلم أنا اللي غلطان يا رسول الله لا تغضب على عمر أنا اللي غلطان أنا كنت أظلم يقول والنبي لا يلتفت إليه فأقبل إلى عمر فقال له
يا عمر قبل أن يتكلم عمر لم يسمح له النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر أرسلني الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق أول واحد صدقني أول من آمن بي أول من نصرني أول من وقف معي أول من
نصرني أول من نصرني يعني في أسرة أحد عفوا في أسرة بدر النبي صلى الله عليه وسلم وقع عنده مجموعة من الأسرة قريب من سبعين فاستشار الصحابة ماذا نفعل بها الأسرة أول من يجيب أبو بكر أول
من يتكلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر أول من يستشار ويطلب منه الرأي أبو بكر رضي الله عنه فقال قومك وعشيرتك أرى أن تفاديهم يا رسول الله واختار النبي قول أبو بكر صلوات
ربي وسلامه
19- موقف أبي بكر في الحديبية مرضه ووفاته
الدرس التاسع عشر موقف أبي بكر في الحديبية ثم مرضه ووفاته أختم الثنائية بالحديبية في الحديبية لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمر من طرف قريش تعلمون جميعا أن بنود
الصلح كان من ضمنها أنه من خرج من المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ثم طالبت به قريش فإن على النبي أن يرده إليه وأن من خرج من المسلمين إلى قريش وطلبه النبي فليس على قريش أن ترده يعني هذا الشرط واضح أنت يا محمد ترد الذي نطلبه ونحن لا نرد الذي سنطلبه
ظاهر الشرط أن فيه إجحافا في حق المسلمين ثم طبقه واقعا أثناء الاتفاق جاء ابن سهيل بن عمر ابن سهيل بن عمر أبو جندل وكان مسلما وأبوه سهيل كان حبسه في البيت لأنه أسلم فهرب من البيت لما
علم أن النبي قريب من مكة صلى الله عليه وسلم في الحديبية هرب من البيت بقيوده ثم جاء وطرح نفسه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت النبي إلى أبي جندل فقال سهيل بن عمر يا محمد هذا
أول واحد أطالب فيه ترده إلينا الآن فقال النبي لسهيل بل تتركه لي قال لا ترده إلينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل تتركه لي فقال سهيل إما أن ترده وإما ما في اتفاق فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لسهيل خذه إذن خذه إذن فبعض الصحابة يعني يستغرب من هذا الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم والنبي لا يقدر صلى الله عليه وسلم وإذا قال كلمة التزم بها صلوات ربنا السلام
عليه حتى إن بعض الصحابة يقول فاقتربت من أبي جندل وقرب له السيف يمكن ياخذ السيف يذبح أبوه يذبح لأحد وفك نفسه من هذه القضية طيب لأنه غير داخل في العهد فتم الاتفاق وسجلت المعاهدة وأخذ
أبو جندل بعض الصحابة تضايق من هؤلاء عمر رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله ألست نبي الله قال بلى قال ألستنا المسلمون قال بلى ألستنا المسلمين قال بلى
أليسوا الكافرين قال بلى قال ألستنا على الحق قال بلى قال أليسوا على الباطل قال بلى قال على ما نقبل الدنية في ديننا ليش نرضى بهالشرط هم ما يردون وحنا نرد على ما نقبل الدنية في ديننا
فماذا كان جاوب النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر إني رسول الله وإن الله لن يضيعني قال يا رسول الله قال ألست أخبرتنا أننا نعتمر ونطوف في البيت قال بلى أو قلت لك هذا العام قال لا
قال فإنك آتي البيت ومطوف به سكت عمر فكر عمر في نفسه من أقرب الناس إلى رسول الله من يستطيع أن يؤثر على رسول الله من له رأي يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم بكل ارتياح أبو بكر فذهب إلى
أي بكر كأنه يريد أن يدفعه إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم فوج عمر جاء إلى أي بكر قال يا أبو بكر قال نعم قال أليس رسول الله رسول الله قال بلى قال ألسن المسلمين قال بلى قال أليس
الكافرين قال بلى قال أسنع الحق قال بلى أليس على الباطل بلى قال على ما نقبل الدنية من ديننا قال يا عمر إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه نفس الكلام مع أن أبو بكر ما كان حاضرا بين عمر
بين عمر والنبي صلى الله عليه وسلم لكن وفق إلى الإجابة ذاتها قال إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه يا عمر إلزم غرزه تبعه قال يا أبو بكر أوليس أخبرنا أننا نعتمر قال بلى أو أخبرك أنك
تعتمر هذا العام قال لا قال فإنك آت البيت مطوف به بالله عليكم هذا الكلام هل يقوله أحد إلا وقد وفقه الله تبارك إلا أن يقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وختمت هذه الدثنية بأن توفي
أبو بكر بعد سنتين من مفات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان قد ولد بعد ولادة النبي بسنتين فمات وعمره وعمر النبي واحد ودفن بجانب النبي ويحشر مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو
أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فهذه بعض المواقف من سيرة هذا الرجل عن أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه وإن كانت المواقف أكثر من هذا بكثير ولكن هذا ما أحببت أن أنبه عليه وهي
قضية خصوصيتي هذا الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم نرجع إلى الآية يقول الله تبارك وتعالى معاتبا المؤمنين كما قال علي رضي الله عنه إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني
اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا شف إن الله معنا ماذا تعني هذه الكلمة الله سبحانه وتعالى قال ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا
أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ويقول الله تبارك وتعالى
ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كانوا هذه معية وهذه معية هنا قال وهو معكم إلا وهو معهم وهنا قال إن الله معنا
هل هذه كهذه لا هنا لما يقول الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة كانوا مسلمين كانوا كفار كانوا كفارا أي يكونون معهم فهذه المعية معية علمية لما يقول الله تبارك وتعالى يعلم ما يلج
في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم علمية أي بالعلم يعلم أحوالكم وأقوالكم وأموركم كلها فلا فضل لأحد فيها لأنه يستوي فيها الكافر والمسلم
التقي والفاجر الإنس والجن بل حتى البهاء لأن هذه معية علمية أي أن علم الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى وهو بكل شيء عليم والله بما تعملون بصير ختم هاتين الحياتين إن الله بكل شيء عليم
والله بما تعملون بصير ذكر الله المعية في كتابه فقال إن الله مع الذين اتقوا وقال إن الله مع المحسنين وقال إن الله مع الصابرين والله مع المؤمنين ذكر أيضا المعية لهذه هذه أصناف كل من
اتصف بهذا الوصف صار من هذا الصمث فيكون الله معه لكن ترى هل قالها الله لشخص بعينه أنا معك قالها لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى معكما أنتم أسمع وأرى وقال تذكرها موسى لما فر من
فرعون قال كلا إن معي ربي سيهدي هذه معية خاصة يقول أهل العلم خاصة بموسى خاصة بهارون لم تحدث لأحد من البشر من غير الأنبياء إلا إلي أبي بكر الصديق إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا
مع أن بين النبي وأبي بكر وبين الكفار أشبار الكفار على باب الغار والنبي وأبي بكر في الغار ويقول له إن الله معي أنا وأنت ما ظنك في اثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا فهذه معية
خاصة ما ذكرها الله لأحد من البشر دون الأنبياء إلا لهذا الرجل إلا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فهو متميز إذن سائر البشر رضوان الله تبارك وتعالى عينه وأرضاه واستخلف بعد النبي
صلى الله عليه وسلم كما قلنا لمدة سنتين وثلاثة أشهر ثم وفاه الأجل وهو على فراش الموت جاءته ابنته أم المؤمنين ابنته وأمه عائشة رضي الله عنها فلما رأت النزع وسكرات الموت قالت عن أبيها
وهو يعني يقاسي النزع قاتل عمرك ما يغني الثراء عن الفتاة إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فالتفت إليها وهو في مثل هذه الحالة فقال يا ابني هل لا قلتي وجاءت سكرة الموت بالحق هذه سكرة
الموت قيل له ألا نأتيك بالطبيب قال إن الطبيب قد رآني قال فماذا قال لك قال قال لي إني فعال لما أريد يعني الله تبارك وتعالى ووفته المنية وكذلك تفنى بجانب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم هذه بعض كلمات في حق هذا الصحابي الجليل أعني أبا بكن الصديق رضي الله وتبارك وتعالى عنه وأرضاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك أبيه وقلت الشيخ في الدار أحب سدتي تهدفها
العالم
20- الرد على شبهات المبغضين لأبي بكر وقوله تعالى "إذ يقول لصاحبه..."
الدرس العشرون الرد على شبهات المبغضين لأبي بكر رضي الله عنه حول قوله تعالى إذ يقول لصاحبه لا تحزن أقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين رأيت أن يكون حديثنا في هذه
الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون مباركة طيبة أقول إن حديثنا سيكون عن آية في كتاب الله تبارك وتعالى وهذه الآية في سورة التوبة وهي قول الله تبارك وتعالى إلا تنصروه فقد نصره
الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه ويده بجنود لم تروها وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم الذي أردته
ليس أن أتكلم عن فضل أبي بكر وخروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قد تكلم فيه الكثيرون والمناسب هنا أن أتحدث به فيما رأيت هو أن نتكلم فيما يثيره المبغضون لأبي بكر الصديق رضي الله
عنه والمناوئون له والمجحفون في حقه أردت أن أثير هذه الأمور التي تكلموا فيها في حق أبي بكر الصديق رضي الله عنه ونزيل ما عليها من الغبار أو ما عليها من القتر الذي يحاولون أن يوهم
الناس بأنه حقيقة في الحقيقة أنا لن أتكلم عن الذين يقول ليس أبو بكر هو الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قول تافه حقيقة فهذا خلاف ما اجتمعت عليه كلمة المسلمين عامة وكلمة
المؤرخين بلا استثناء فيما أعلم أن الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولذا لن أخوض في هذا الأمر لن أخوض في ثلاثة أمور سأتكلم عنها لا أقول بالتفصيل
ولكن بشيء من التنبيه سأتكلم عن قول الله تبارك وتعالى إذ يقول لصاحبه لا تحزن ثم فأنزل سكينته عليه ثلاث كلمات صاحبه لا تحزن عليه وذلك أن البعض قال عن أي بكر الصديق رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم يقول لصاحبه فقال صاحبه ليست فضيلة فلماذا تجعلون كون أي بكر صاحبا للنبي صلى الله عليه وسلم فضيلة في حد ذاتها وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن
صاحبي الذين في سورة الكهف لما دخل أحدهما جنته وقال ما أغنو هذه الجنة أبيد أبدا ولا يرددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا قال الله تبارك وتعالى ويحاوله أكفر فهذا مسلم وذاك كافر سماه
صاحبا له فقالوا فصحبة أي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم كصحبة هذا لذاك فلا يلزم من الصحبة أن يكون لأبي بكر فضل عند الله تبارك وتعالى ثم الشبهة الثانية التي أثاروها هي قوله لا تحزن
فقالوا كون أبي بكر حازن فهذا دم له والنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه هذا الأمر وقاله لا تحزن فقالوا فكيف يمدح أبو بكر بشيء عابه عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعابه الله عليه
سبحانه وتعالى الأمر الثالث قالوا إن الله تبارك وتعالى بعد هذا كله قال فأنزل الله سكينته عليه ولم يقل عليه ما فكانت السكينة على النبي دون أبي بكر فظل أبو بكر على حزنه وتركه الله على
ما كان عليه وأنزل سكينته وخص بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم هذه ثلاث إشكالات أنا قرأتها ولعل الكثيرين منكم أيضا قرأوا مثل هذه الإشكالات فأحببت أن يكون حوارنا في هذه الليلة عن
هذه الإشكالات الثلاث وكيف الرد عليها أو كيف توجه القرآن كما لا يخفى على الجميع متناسق ومترابط فلا يمكن أبدا أن الله تبارك وتعالى يأتينا بذكر قصة يوسف عليه الصلاة والسلام ويذكر حال
يوسف مع إخوته ثم بعد ذلك يقطع هذه العلاقة وهذه القصة فيقول فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن كيف يعني هذا عن موسى عليه الصلاة والسلام أو يتكلم عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام
وإذ قال إبراهيم ربي أريني كيف أو غير ذلك لا يمكن أن يكون هذا في القرآن الكريم أبدا هذا الخلط الذي لا معنى له ولا ربط بينه وقد ذكرنا هذا كثيرا ويكفينا من هذا الكتاب العظيم البقاعي
رحمه الله تبارك وتعالى الذي بيّن فيه أن جميع السور وجميع الآيات مترابطة أبدا لا يمكن أن يكون هناك فرد وسماه نظم الدرر في التناسب بين الآيات والسور فالسورة خلف السورة بينهما تناسب
وليس فقط الآيات التي في السورة الواحدة وبالتالي يحتاج إلى أن نتأمل القرآن قليلا حتى نفهم هذا الربط وأنا أقول حقيقة إن إشكال الشيعة في هذه الأمور الثلاثة يدل دلالة بالنسبة لي أنا
أتكلم عن نفسي يدل دلالة واضحة على أنهم لا عناية لهم بالقرآن الكريم لا فهما لمعناه ولا فهما لأسلوبه وطريقته ولا فهما لمعانيه بشكل عام أو أن الأمر يكون عنادا ولا أجد معنا آخر أستطيع
أن أنزل عليه أقوالهم وآراءهم في تفسير القرآن الكريم نعود إلى موضوعنا هذه الآيات كما قلنا سنتكلم عنها من حيث لصاحبه لا تحزن فأنزل سكينته عليه ولم يقل عليه ما نقرأ الآيات كاملة
يبدأها الله تبارك وتعالى بقوله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا
السفلة وكلمة الله العليا والله عزيز حكيم الخطاب كله بضمير واحد لو نلاحظ فقد نصره الله محمد صلى الله عليه وسلم فإذن الضمير هنا على محمد في مكانين إذ أخرجه الذين كفروا محمد صلى الله
عليه وسلم ثاني اثنين محمد صلى الله عليه وسلم إذ هما في الغار محمد صلى الله عليه وسلم معه أو وكر طبعا ثاني اثنين أو هما إذ يقول لصاحبه محمد أيضا هنا صلى الله عليه وسلم إن الله معنا
أنا وأنت محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سكينته طبعا هذا الضمير على الله تبارك وتعالى عليه محمد وأيده محمد صلى الله عليه وسلم بجنود لم تروها فكل الضمائر على محمد فالخطاب عن محمد
صلى الله عليه وسلم وإنما جاء ذكر أبي بكر رضي الله عرضا لأنه كان معه في الغار وصار حديث بين النبي وبين أبي بكر فإذا ذكر هذا الحديث لما قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول
الله لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا فقال ما ظنك في اثنين الله ثالثهما الله ينقل لنا الحديثة الذي دار بين أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم فذكر لنا زبدته فقال إذ يقول أي محمد صلى
الله عليه وسلم لصاحبه يعني أبا بكر والضمير إلى محمد صاحب محمد لا تحزن إن الله معنا هذه الآيات بقول الله تبارك وتعالى فأنزل سكينته عليه ويده بجنود لم ترواها فهذا أمر طبيعي جدا لأن
الخطاب من بداية الآية إلى نهايتها كله لمحمد صلى الله عليه وسلم فطبيعي جدا يقول فأنزل سكينته عليه أي على محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا أشباه في قول الله تبارك وتعالوا معا نقرأ قول
الله تبارك وتعالى في سورة البقرة لما ذكر الله قصة آدم أي صلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى عن آدم وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة في أول سورة البقرة قالوا أتجعل فيها
من يفسد فيها في اسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ثم قال وعلم آدم كلام عن آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبيوني بأسمائها لا إن كنتم
صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم قال يا آدم الكلام عن آدم لأنه يريد أن يبين فضل آدم هنا قال يا آدم أنبئهم يا آدم وأنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم
بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلى وما تبدون وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم الكلام عن آدم أي صلاة والسلام فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان
من الكافر وقلنا يا آدم الخطاب أيضا لآدم اسكن أنت وزوجك هنا جاءت الزوجة مع النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الزوجة عرضا الآن لأنها سكنت مع آدم في الجنة كما كان أو بكر مع النبي في الغار
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكله هو وزوجته وكل منها رغدا حيث شئتما أنت وزوجك ولا تقرب أنت وزوجك هذه الشجرة فتكون أنت وزوجك من الظالمين فأزل لهم آدم وزوجته فأزل لهم الشيطان
فأخرجهما آدم وزوجته مما كان فيه آدم وزوجته فاتبطوا بعضكم لبعض عدو آدم وزوجته ودخل معهما إبليس ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم فقط من ربه كلمات فتاب علي إنه التواب
الرحيم أين زوجته؟
ما ذكرها الله تبارك وتعالى طيب هل يعني هذا أن الله لم يتب على حواء؟
لا تاب الله طيب لماذا لم تذكر؟
لأن السورة أو الآيات من بداية تتكلم عن أيش؟
عن آدم عليه الصلاة والسلام وحواء جاءت عرضا فإذاك لم تذكر في التوبة هنا وإنما ذكر آدم وشبيهم بذلك لو فتحنا على سورة طاها في آخر سورة طاها يقول الله تبارك وتعالى ولقد عهدنا إلى آدم
من قبل فنسي ولم نجد له عزما وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم ما زال الكلام عن آدم فسجدوا إلا إبليس أباه فقلنا يا آدم الكلام عن آدم إن هذا عدو لك ولزوجك جاءت الزوجة عرضا فتشقاه إن لك
ألا تجوع فيها ولا تعرى يا آدم وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى هذا آدم فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلأ فأكل آدم وزوجته فأكل منها فبدت لهما آدم وزوجته
فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة آدم وزوجته وعصى آدم ربه فغوى فتاب عليه وهدى أين زوجته لم تذكر لأن الخطاب عن آدم وإنما جاءت زوجته عرضا وكذلك الأمر في هذه السورة
المباركة في سورة التوبة لما ذكر الله تبارك وتعقوله جل وعلا إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله
سكينته عليه ويده بجنود لم تره فالخطاب عن محمد وإنما جاء ذكره أي بكر عرضا لأنه كان مع النبي في الغار صلى الله عليه وسلم فإذن قولهم لماذا جاءت سكينته مفردة قلنا لأن الخطاب كله كان عن
محمد صلى الله عليه وسلم هذا أمر لماذا جاءت سكينته مفردة
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 87 مقطع