108 مشاهدة
93 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( السيرة النبوية مقطعة ومعنونة 93 مقطع للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
81 غزوة الطائف
وجع الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصر الله نبيه صلوات ربي وسلامه عليه وعز الله دينه ففرت ثقيف وتحصنت في الطائف فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم القسم إلى قسمين قسم ذهب إلى
الطائف وقسم فر إلى مكان يقال له أوطاس الذين ذهبوا إلى أوطاس لحق بهم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على رأسهم أبي موسى الأشعري أبي مالك الأشعري وغيرهما والذين تحصنوا في
الطائف لحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم فحاصرهم صلى الله عليه وسلم وكانوا قد تحصنوا تحصنا جيدا فحاصرهم النبي أياما صلى الله عليه وسلم ثم قال إنا قافلون غدا إن خاص يكفي لأن غنم
غنائم كثيرة جدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا قافلون غدا يعني سنرجع غدا فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين معنا أرسل الآن بعدها كانت الهزيمة ثم كان النصر الآن والآن
أخذوا هذه الغنائم والآن الحصار فتحمسوا قال يا ربنا بل نقاتلهم غدا نهجم عليهم في حصنهم قال أنتم ما تشاءون وأمرهم شورى بينهم تركهم هنا قال كما تشاءون فحاولوا أن يهجموا على الحصن من
الغد وهؤلاء كمتحصنون صاروا يرمونهم بالسهم فأصابوا منهم مجموعة حتى إذا انتصف النهار وإذا جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أصيبوا بهذه السهم من قبل ثقيف فجاءوا وقد أنهكت
أنهكت قواهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم قال إنا قافلون غدا قالوا نعم يا رسول الله إنا قافلون غدا يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم أنا أعلم أنه لا فائدة من
هذا الحصار خلاص نرجع قال أننا نقاتل قال قاتل فقاتلوا ثم لذلك استجابوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ما قال إنا قافلون غدا شرمون تشيدوا برمتها على الملائم من عرب ومن عجم أحيى بك
الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهن بين الكأس والأرض
82 اتقِ الله وأعدل فى القَسم
جمعت غنائم كثيرة جدا في ذلك اليوم العظيم جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اتق الله واعدل في القسم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اتق الله واعدل في القسم فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم ومن أحق الناس مني في أن يتق الله تبارك وتعالى كيف يتكلم هذا الرجل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الجلف قبيح فقال خالد للنبي صلى الله عليه
وسلم يا رسول الله دعني أضرب عنقه كيف يتهمك بهذا الاتهام قال دعني أضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعله يصلي يقول لخالد لعله يصلي هذا الرجل فقال خالد يا رسول الله كم من مصل
لا تقبل منه صلاته يعني هذا الرجل قال كلمة الردة كلم مصل لا تقبل منه صلاته انظروا ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم مؤدبا ومربيا له ولنا ولكل أحد قال يا خالد إني لم أمر أن أفتش
عن قلوب الناس الله أكبر يعامل الناس على ظاهرهم صلى الله عليه وسلم لم أمر أن أفتش عن قلوب الناس أو عامله على ما يظهر يظهر أنه يصلي المنافقون كم كانوا كثر عبد الله بن أبي بن سنو
الرجع بثلث الجيش كانوا كثيرين في المدينة ومع هذا وكلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما يظهرون أظهروا الإسلام الله يتولى سرائركم نحن نعاملكم على ما تظهرون وكلهم إلى ما أظهروا صلوات
ربي وسلامه عليه شركة الهدى لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
83 قسمة الغنائم بالجِعْرَانَة
في هذه الأثناء أيضاً لما وزع النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم أعطى أناساً أكثر من أناس يتألفهم بالإسلام قبل هذه أريد أن أذكر قصة بسيطة وقعت وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أراد
أن يخرج إلى حنين جاء إلى صفوان بن أمية الذي أعطاه النبي أربعة أشهر أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا صفوان أريد أن أستعير منك أدراعاً لقتالنا غداً يعني عندما نذهب إلى حنين فقال
صفوان وهو على شركه إلى الآن لم يسلم قال أغصباً يا محمد النبي استطيع أخذ أغصباً صلوات ربه عليه وسلم ما الذي يمنعه فتحت مكة قريش كلها ما استطعت أن تفعل شيء ماذا سيفعل صفوان قال
أغصباً يا محمد فقال صلى الله عليه وسلم بكل أدب شوف يعني الإنسان فهم يقول العفو عنده مقدرة يقدر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها منه لكن بكل أدب يقول له النبي صلى الله عليه وسلم
بل عارية مضمونة أستعيرها وأضمنها أن يعيدها لك فإذا تلفت أو سرقت فأنا أضمنها لك قال بل عارية مضمونة فأعطاه صفوان أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا أنه لما جاءت هذه
الغنام نادى النبي صفوان وعطاه بيئة من الإبل وعطاه مئة من الإبل إكراماً له وتأليفاً لقلبه وأعطى أبا سفيان وأعطى أباس بن مرداس وأعطى عينة بن حصن أعطى بعض الكبار في أقوامهم أعطاهم
النبي صلى الله عليه وسلم المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وزع الغنائم ولم يعطي الأنصار شيئاً ما أعطاهم شيئاً حتى أن بعض الأنصار جلسوا مع بعضهم قالوا ما هذا هل لا نعطى كل هذه
الغنائم لا نعطى منها أي شيء نسينا رسول الله تذكر قومه فتحت مكة سينسان سيتركنا سيتذهب إلى مكة الآن وإلى أهله نسي ما فعلناه معه نسي نصرتنا نسي نسي نسي فتضايق الأنصار من هذا الفعل فلم
يصبر سعد بن عبادة أو سيد الخزرج فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الأنصار وقع في قلوبهم شيء قال يقولون أعطيت الناس ولم تعطيهم شيء يعمل الغنائم على كثرة الغنائم
أعطيت الناس ولم تعطيهم شيئاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة وأين أنت من قومك أنت أيضاً زعلان مثلهم أيضاً أنت متضايق كقومك قال وأين أنت منهم قال إنما أنا رجل من قومي
يعني أيضاً أنا متضايق قال إنما أنا رجل من قومي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجمع لي الأنصار فأتىهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له يا معشر الأنصار ما مقالة بلغتني وجدة وجدتم
علي في أنفسكم جدة يعني حزن وجد هو الحزن قال ما مقالة بلغتني وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله عالة فأغناكم الله أعداء فألف الله بين قلوبكم فخفضوا رؤوسهم أدباً
بعكس ذلك الرجل الذي يقول له اتق الله خفضوا رؤوسهم أدباً مع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لله ورسوله المن والفضل ولم يزيدوا على ذلك شيئاً فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا
تجيبون ألا تردون على كلامي ألا تجيبون قالوا لله ورسوله المن والفضل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما إنكم لو قلتم جئتنا طريداً فآويناك فقيراً فأغنيناك خائفاً فنصرناك لصدقتم
ولصدقتم يا لكان قولكم هذا حقاً ولصدق الناس قولكم ولكنكم لكمال أدبكم لم تقولوا شيئاً من ذلك لكمال الأدب أما إنكم لو قلتم جئتنا طريداً فآويناك فقيراً فأغنيناك خائفاً فنصرناك لصدقتم
ولصدقتم فخفضوا رؤوسهم وقالوا لله ورسوله المن والفضل فقال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار ألا تردون أن يذهب الناس أو قال يا معشر الأنصار أو وجدتم في أنفسكم في لعاعة من الدنيا
تألفت بها أقواماً ووكلتكم إلى إسلامكم يا معشر الأنصار ألا تردون أن يذهب الناس بالشات والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم فقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً ونصيباً
فقال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار لو لا الهجرة لكنتم رأى من الأنصار لو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء
الأنصار هكذا يطيب النبي صلى الله عليه وسلم قلوب أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه ففرح الأنصار فراحاً عظيماً أعظم بكثير مما لو أخذوا من شات أو بعير أو غير ذلك رجع الأنصار برسول الله صلى
الله عليه وسلم قسماً ونصيباً شهدوا برمتها على الأناء من عرب ومن عجب أحيا بك الله أروحاً قد انتثرت في تربة الوهن بين الكأس
84 قدوم وفد هوازن
رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مع الأنصار بعد هذه المعركة وهي معركة حنين إن ثقيفا انقسمت إلى قسمين قسم ذهب إلى الطائف حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركهم ورجع وقسم
ذهب إلى أوطاس مكان قريب من الطائف وهؤلاء لحق بهم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلوهم وقتلوا منهم وانتصروا عليهم ثم جمع النبي صلى الله عليه وسلم الغناء لم يقسمها على
الناس ينتظر لعل أهل الطائف يسلمون فيعيدوا إليهم أموالهم صلى الله عليه وسلم انتظر انتظر فلم يأتوا عندها رجع صلوات ربي وسلامه عليه بالغناء موزعها على الناس بعد ذلك جاء مالك بن عوف
وغيره من قادة ثقيف وأسلموا ولكن الله تبارك وتعالى فأعاد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أموالهم أو جل أموالهم لأن بعض الناس رفض لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه أهل الطائف
وقالوا له يا رسول الله يعني أسلمنا فأعد إلينا أموالنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي فلكم أما ما كان للناس فلا أستطيع أن أنزعه منهم ولكن إن شئتم فصلوا معنا الغدات يعني
الفجر فقالوا إنا أسلمنا فجاء أهل الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداء فقالوا أسلمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فقد طيبت لكم ما لكم فقام جماعة من المسلمين
قالوا قد طيبنا ما طيب رسول الله يعظان ما أن رسوله صلى الله عليه وسلم تنازل فنهى تنازلنا فقام رينة بن حصن فقال أما أنا وبن فزارة فلا لا نعيد ما أخذناه وقام عباس بن مرداس قال أما أنا
وأسلم فلا نعيد شيئا فقامت أسلم فقالت بل طيبنا لك يا رسول الله وهذا زعيمهم فقال خذلتموني فشلتوني أنا أقول لا وأنت تقول نعم رسول الله أبرك منك فقالوا
طيبنا لك يا رسول الله ما طيبته لهم فرجعت ثقيف بجل أموالها لكن لم ترجع بكل أموالها في هذه السنة أي في غزوة أوطاس هذه أو طائف جاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلوات ربي
وسلم يستأذنونه في أمر عجيب ألا وهو يستأذنونه في الاختصاء حتى لا يقعوا في الزنا لأنهم من مدة لم يأتوا نساءهم فاستأذنوه في ذلك كانت كما تعلمون حديبية ثم خيبر ثم مؤتة ثم فتح مكة والآن
حنين من مدة طويلة فخشوا على أنفسهم فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في أن يختصوا فقال النبي بل آذنوا لكم في المتعة فأذن لهم بالمتعة صلى الله عليه وسلم وهو أن يتزوج الرجل المرأة
على الشيء اليسير فأذن لهم النبي بالمتعة ثلاثة أيام مع الكافرات ثم بعد ثلاثة أيام قال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها محرمة إلى يوم القيامة
إذن هي كانت أذن بها ثلاثة أيام فقط مع الكافرات في الجهاد ثم حرمت إلى يوم القيامة فنهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم ورجع الأصل وهو قول الله تبارك وتعالى في وصف المؤمنين الذين هم
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون وحرمت المتعة إلى يوم القيامة هذه جملة ما أردت ذكره في هذه الليلة ولعلنا إن
شاء الله في أسبوع القادم نكمل ما تبقى من سيرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد ومن عجل أحيى بك الله أروحا فدن كثرا في تربة الوهن بين
الكأس والأرض
85 93 غزوة تبوك
في السنة التاسعة من الهجرة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم يعدون العدة لغزوه صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين في مؤتة بقيادة زيد بن
حارثة ثم جعفر بن أبي طال ثم عبد الله بن رواحة ويسمى بجيش الأمراء لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فأراد صلوات ربي وسلامه أن يبادرهم قبل أن يبادروا فأمر الناس بالاستعداد إلى الخروج
إلى تبك وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد غزوة ورى بغيرها والتورية هي أن يقول كلاما يفهم منه السامع شيئا غير مراده فعندما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب
إلىه الشام فيسر عن طريق اليمن ماذا نجد في طريق اليمن وكم مرحلة نستغرق وما هي المياه التي نمر عليها وهكذا فهذه التورية في هذه الغزوة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوري بل صرحه ووضح
أنه يريد تبك وأنه يريد نصار الشام وأمر الناس أن يستعدوا وكان ذلك في رمضان وتجهز الناس للخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم مسمي هذا الجيش بجيش العسرة وذلك لضيق ذات اليد وقلة ما عند
النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يتصدقوا وأن يبذلوا أموالهم لهذا الجيش فجاء عثمان بن عفان بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها ووضعها بين يدي النبي صلى
الله عليه وسلم ففارح بها صلوات ربي وسلامه عليه وما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم أمر الناس بالخروج ولم يعدر أحدا صلوات ربي وسلامه عليه وتخلف عنه في هذه الغزوة خمسة أصناف خمسة أصناف
لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الأول وهم المنافقون الذين كانوا يظهرون الأعدار والمبررات وهم ليسوا كذلك لا عندهم أعدار ولا عندهم مبررات ولكنهم لا يريدون الخروج مع النبي
صلى الله عليه وسلم الصنف الثاني من أمرهم النبي بالبقاء صلى الله عليه وسلم كمحمد بن مسلم الذي جعله واليا أو أميرا على المدينة وكعلي بن أبي طالب الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن
يبقى ليرعى أهل بيته والصنف الثالث وهم المعذورون من المرضى والجرحى والعمي والعرج هؤلاء لا يستطيعون القضاء والفقراء كذلك الذين جاءوا للنبي يبكون لا يجدون ما يحملهم عليه الصنف الخامس
وهم الذين ليسوا من أهل القتال من الشيوخ والنساء والصبية هؤلاء ليسوا من أهل القتال أصلا الصنف الرابع عفوا والصنف الخامس وهم بعض العصات الذين تكاسلوا وتماهلوا وخذلهم الشيطان فلم
يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن في قلوبهم النفاق ولكنها معصية من المعاصية خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أثناء خروجه بعد أن تجاوز المدينة بقليل تكلم بعض الناس
في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم إلا استثقالا له فتبع النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة وقال يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبية يعني
وأنا من أهل القتال وليس لي عذر ولست أميرا على المدينة لأن الأميرة الذي أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلم أبقيتني مع النساء والأطفال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي وطيب النبي خاطره وقال أرأيت لما خرج موسى لميقات ربه وأبقى هارون في قومه وقال خلفني في قومه ترى هل كان في ترك موسى لهارون
منقصة لا كذلك إذا تركتك ليس في ذلك منقصة فطابت نفس علي رضي الله عنه ورجع إلى المدينة أثناء خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك مر على ديار ثمود فنزلوا هناك بعض أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم وصاروا يأخذون من الماء هناك بعض الآبار لشربهم أو لطبخ طعامهم وغير ذلك فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم ألا تشربوا من هذا الماء ولا تتوضأوا منه ومن عجن عجينا
فليطعمه الخيل ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا في الحج أو كما سيأتينا عفوا في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حجه وخرج من هناك ومن عرفة إلى مزدلفة مر في طريقه على
المكان الذي عذب فيه أبرهة وجنوده فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المكان أسرع صلى الله عليه وسلم وقال إن هذه ديار معذبين مكان عذب فيها أقوام أما أن يذهب بعض الناس إلى أنثال
هذه الأماكن يصورون ويضحكون ويمرحون وكأن شيئا لم يكن فهذا من الجهل الله تبارك جعل هذه الأمور عبرة يعتبر منها الإنسان عاد أولياءه وكيف صنع الله بمن كانوا من أوليائه بحيث نصرهم سبحانه
وتعالى هذا الإنسان المسلم يعتبر من هذه ثم بعد ذلك يستفيد في حياته ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وقدر الله تبارك وتعالى أمرا وقدر النبي وأصحابه أمرا خرج النبي للقتال وأراد
الله تبارك وتعالى أن ينصرهم بدون قتال وقدر الله الرعب في قلوب النصارى الروم ألقى في قلوبهم الرعب فما أن سمعوا وقد خرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ما أن سمعوا بقدومه حتى دب
الرعب في قلوبهم فتركوا أموالهم وهربوا راجعين فرجع النبي غانما صلى الله عليه وسلم منتصرا من غير قتال وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر أي بيني وبينهم شهر
مسافة السفر مسيرة شهر ونصر من الله عليهم بالرعب ألقى الرعب في قلوبهم سبحانه وتعالى موسيقى
86 هل كان الرسول يعلم الغيب ؟
رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك في الطريق حدث حادثة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم فقد بعيره ضل بعير النبي ضل فقال النبي لأصحابه اذهبوا فابحثوا عنه في هذا الوادي أو ذاك
الوادي فقال بعض المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذر أحدا وأمر الجميع بالخروج فبعض المنافقين اعتذروا وبقوا خرجوا مع النبي
صلى الله عليه وسلم فقال بعض المنافقين انظروا إلى محمد يزعم أنه يأتي خبر السماء ولا يدري أين كان بعيره فلما بلغ هذا الكلام النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لا أعلم إلا ما أعلمني
الله تبارك وتعالى نعم لا أعلم الغيب لا أعلم إلا ما أعلمني الله وقد أعلمني الله الآن أين بعيري اذهبوا إلي في المكان الفلاني وحدد مكانه صلوات ربه وسلامه عليه وأخبر أنه عاقته شجرة حيث
إنه تعلق عقاله بغصن شجرة فلم يستطع الفكاك منها فقال إذهبوا إلي في المكان الفلاني وهذا يدلنا على أمر وهو أن نعتقد جازمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى ومن هذا يقول أهل العلم إذا سئل أحد عن مسألة يجب أن يقول الله ورسوله أعلم أو يجب أن يقول الله أعلم فقط قال أهل العلم
المسألة تنقسم إلى قسمين إذا سئل عن أمور الشرع عن الدين عن الحلال والحرام والعبادات وما شابه ذلك فنعم يقول الله ورسوله أعلم لأن الرسول أعلم صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور وأما إذا
سئل عن أمور الدنيا مثلا سألك أين فلان أو متى ستذهب أو أين سأجد كذا لا يجوز أبدا تقول الله ورسوله أعلم فلتقول الله أعلم وحده سبحانه وتعالى النبي لا يعلم صلوات ربي وسلامه عليك
87 المحاولة السابعة لاغتيال الرسول ﷺ
وأثناء عودته حاول بعض المنافقين أن يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم هذه المحاولة السابعة الآن هذه المحاولة السابعة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نأتي بجانبه إذا جاء عند
العقبة ثم نرميه من فوق الجبل صلى الله عليه وسلم وادي العقبة قال نلقيه هناك صلى الله عليه وسلم فأوحى الله إلى نبيه يخبره الخبر فالتفت فرأى مجموعة من الرجاق التلثموا وأقبلوا إليه صلى
الله عليه وسلم يظهرون أنهم يريدون مرافقته فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير طريقهم قال اذهبوا من ذاك الطريق فخافوا وانحرفوا وكانوا قد أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا
يبين لنا أمرا مهما الآن مرت بنا سبع محاولات لقتل النبي صلى الله عليه وسلم من بني قريضة من بني نقاع والآن هؤلاء في العقبة واليهودية التي سمت الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم وعمير
ابن واهب وشيبة طيب ابن عثمان شيبة بن طلحة كل هؤلاء وغيرهم جاءوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم لكن هل قتله أحد منهم أبدا لماذا الله يحميه سبحانه وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه
وسلم إنه ألقي في روعي وهذا نوع من أنواع الوحي أن يلقى في روعه صلى الله عليه وسلم يقول إنه ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وعجلها أبدا لن تموت نفسه ما في إنسان يموت
قبل أجله لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما أنك لا تتأخر عن نعاد موتك كذلك لا تتقدم عن نعاد يومك عن نعاد موتك أبدا لو اجتمع عليك أهل الدنيا وذلك قال النبي ابن عباس وَاعْلَمْ أَنَّ
الْأُمَّةَ ليس واحدا ولا اثنين ولا أهل القرطبة ولا أهل الكويت ولو الأمة لو اجتمع على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك خلاص انتهى الأمر النفع والضرب يد الواحد الأحد
سبحانه وتعالى إذن هنا النبي لم يقتل صلوات ربه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه كم معركة دخل حتى مات على فراشه وهو يقول وهو على فراش الموت يقول سبحان الله ما من شبر ما من موضع شبر
في جسدي وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وإن ما تحط شبر تصيب شيئا جرح هنا جرح هنا جرح هنا هنا هنا هنا في جسده كله يقول ما في موضع شبر سليم يقول ما من موضع شبر في جسدي إلا
وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وها أنا ذا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء ليش خايفين لماذا تخافون لا يخاف أحد ها أنا ذا ترونني ما من معركة إلا دخلتها وضربت وطعنت
ورميت ومع هذا ما قدر الله أن أموت إلا على فراشي وذا قيل يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي الآجال محددة سواء آجال
النبي صلى الله عليه وسلم أو آجال غيره شكرا للمشاهدة
88 لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى
لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى تبوك جاءه بعض المنافقين وقالوا يا رسول الله قد بنينا مسجدا ونريدك أن تصلي في هذا المسجد يعني افتتاحية تبرك هذا المسجد بصلاتك فيه ثم
بعدنا اتخذه مسجدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعت من تبوك الآن أنا ذاهب إلى تبوك إذا رجعت أمر عليك فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا
وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل إذن بيّن الله تبارك وتعالى السبب الذي من أجله أقيم هذا المسجد هذا المسجد قال الله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا
تصور مسجد كفر وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا أي تجميعا لمن حارب الله ورسوله من قبل حكم الله على بناء هذا المسجد ليس هذا الذي نحن فيه هذا المسجد حكم الله عليه ثم قال لنبيه صلى الله
عليه وسلم لا تقم فيه أبدا لا تصلي في هذا المسجد لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه هو مسجد قباء لمسجد أسس على التقوى هذا المسجد الذي أسس على الكفر مجرد
أن نزلت هذه الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم في عودته من تبوك أرسل أصحابه أحرقوا ذلك المسجد وإذاك حكم أهل العلمي أنه إذا بني مسجد ضرار فإنه يحرق ولا يحول يحرق لأن المسجد لا بد
أن تكون أساساته قائمة على التقوى أما قضية الله نحوله إلى مسجد خير لا أبدا يهدم ويبنى من جديد على التقوى لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه رجع النبي صلى
الله عليه وسلم أحرق هذا المسجد الذي بناه المنافقون ترجمة نانسي قنقر
89 المُخَلَّفون
قلنا أول ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلف خمسة أصناف الآن هذه الأصناف ننظر كيف تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم أما الصنف الأول الذين أمرهم النبي بالبقاء فهؤلاء مطيعون لأمر
الله وأمر نبيه وكذا الصنف الثاني وهم العرجة والمرضى والفقراء هؤلاء كذلك معذورون عذرهم الله تبارك وتعالى وكذا الصنف الثالث من النساء والصبيان والشيوخ هؤلاء كذلك ليسوا من أهل القتال
معذورون بقي صنفان بقي المنافقون والعصات بقي المنافقون والعصات أما المنافقون فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون أنا صار لي ظرف كذا وأنا لي فوجئت بكذا وأنا كنت كذا كل واحد
يعتذر بأعدار ويحلف بالله تبارك وتعالى فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم ما يظهرون على نيتهم ويكلوا سرائرهم إلى الله تبارك وتعالى إن كنتم صادقين فقد قبلت منكم وإن كنتم كاذبين
فالله أعلم بكم سبحانه وتعالى وقبل من المنافقين بقي العصات العصات الآن عشرة الذي لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم ليسوا منافقين لكن استزلهم الشيطان أخطأوا أصل هؤلاء
العصات سبعة منهم جاءوا واعتذروا النبي صلى الله عليه وسلم فقبل منهم وثلاثة منهم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلنوا أنه لا عذر لهم قالوا ما عندنا عذر استزلنا الشيطان أخطأنا
قصرنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاقبهم هؤلاء الثلاثة كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرار بن الربيع أمر النبي أن يعاقبهم فقال لا يكلمهم أحد
وهجرهم خمسين يوما صلى الله عليه وسلم تأذيبا لهم حتى قال الله تبارك وتعالى عنهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم يعني وصلوا إلى مرحلة
خلفوا أي خلفوا عن قبول عذرهم أي لم يقبل النبي عذرهم صلى الله عليه وسلم أنهم لا عذر لهم فقال حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ما حد يكلمهم ما حد يسلم عليهم لا حد يجلس معهم بل إن
النبي وصل إلى مرحلة بعد أربعين يوما قال لتعتزلهم نساؤهم أيضا حتى حريمهم وحمدهم لا يجلس معهم تأذيبا من النبي صلى الله عليه وسلم لهم حتى تمت خمسون ليلة ووصلوا إلى مرحلة يعني طهروا
تماما مما وقع منهم فأنزل الله تبارك وتعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه هنا بعد أن ضاقت تماما قال
الله تبارك وتعالى فصارت هذه التوبة بالنسبة لهم كأنهم ولدوا من جديد كأنهم ولدوا من جديد ويكفيهم فخرا أن الله يذكرهم بأنه تابعهم ويحددهم بثلاثة بس ناقص قل أسمائهم كب بن مالك فلال بن
أمية مرار بن الربيع وكل الناس تعرفهم حتى إن كب بن مالك لما بشر بهذه الآية وأن الله تاب عليهم ما يملك غيره ثم الآن سيد أن يذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعار قميصا ليلبسه ويذهب
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترجمة نانسي قنقر
90 نزول القرآن حول موضوع غزوة تبوك
في هذه السنة بعد الرجع النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في رمضان هو حج ذهب إلى تابوك بعد الرجع أمر بالحج وحج بالناس أبو بكر الصديق ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن وأمر
أبا بكر الصديق وأرسلماه علياً وأبا هريرة وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعللوا للناس أربعة أمور أربعة أمور الأمر الأول لا يدخل الجنة كافر ما في كافر يدخل الجنة
إلى الآن نخبركم تريدون الجنة أسلموا لا يدخل الجنة كافر ولا يحج جنة بعد هذا العام مشرك آخر سنة يدخل المشركون إلى مكة وفي هذا نزل قول الله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد
الحرام بعد عامهم هذا قال ولا يحج بعد هذا العام مشرك ثم قال ولا يطوفوا في البيت عريان الآن المشركون أحياناً يطوفون عرات حول البيت ويرون أن هذا من العبادة هذا من الجهن استزلهم
الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا وقالوا بعد ذلك قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قال ولا يطوف في
البيت عريان لم الرابع من له مدة يعني عاهده النبي وعطاه مدة فإلى مدته يعني العهود مستمرة لن أنقض العهود يقول صلى الله عليه وسلم أهل مكة نقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله
عليه وسلم قالوا ومن كانت له عهود فعهوده إلى المدة التي أعطيها في كل حال حج أبو بكر من ناس في هذه السنة ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة نقضوا العهود وقالوا بعد ذلك قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرابع من الرابع من ناس في هذه السنة ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
91 عام الوفود
هذا العام العام التاسع يسميه أهل العلم بعام الوفود ويسمى بهذا الاسم عام الوفود لأنه وفدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفود كثيرة وأكثر هذه الوفود جاءت تسلم جاءت تعلنوا إسلامها وبعض
الوفود جاءت يعني لتسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن تقيم معه معاهدات أو غير ذلك من الأمور ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان مختصمان الزبرقان بن بدر وكلهما من بني تميم أتى النبي
اختصمان فالمهم تكلم الزبرقان بن بدر ومدح نفسه ثم التفت إلى عمر بن الأهتم وقال وهذا يعلم ذلك يعني يعلم مكانتي ومنزلتي وصولتي وجولتي قال وهذا يعلم ذلك فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم
إلى عمر بن الأهتم فقال عمر بن الأهتم نعم يا رسول الله إنه لشديد العارضة شديد العارضة يعني بالجدال قوي إنه لشديد العارضة مانع لجانبه يعني ما يخلي أحد يعتدي عليه مانع لجانبه مطاع في
أدنيه يعني قريبون منه يطيعونه فغضب الزبرقان من هذا الكلام مع أنه ظاهره مدح قال شديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه هذا ظاهره مدح فغضب الزبرقان بن بدر قال والله يا رسول لا يعلم
عني أكثر من ذلك ولكن يمنعه الحسد حسدني عشان شديد ما ذكر إلا هذه الأمور فقال عمر بن الأهتم أنا أحسدك ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله يا رسول الله إنه لليم الخال
أحمق الوالد حديث المال مضيع في العشيرة قلب عليه ليم الخال يعني أخواله ما يشرفون أحمق الوالد والده أحمق حديث المال يعني جاء من فقر كان فقيرا الآن صار غنيا حديث المال مضيع في العشيرة
يعني لا يطيعه إلا الأقربون لكن في العشيرة مضيع لا يرتفتون إليه والله يا رسول الله الآن عمر بن الأهتم يقول والله ما كذبت في الأولى لما قلت إنه شديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه
ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى حتى الأخرى اللي قلتها ترى صد هذا الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة يعني كان يقول سحرني بيانك يعني كلامكم رتب وجميل قال إن
من البيان لسحرة يقول صلوات ربي وسلامه عليك ترجمة نانسي قنقر
92 93 حجة الوداع
قضت هذه السنة وهذه السنة التاسعة وجاءت السنة العاشرة وفي ذي القعدة من هذه السنة حج النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحجة التي قال عنها وتسمى بحجة الوداع مع أنها حجة واحدة هي أول حجة
يحجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة وهي أيضا تسمى بحجة الوداع صلوات ربي وسلامه عليهم قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الحج وذهب فعلا في ذي القعدة صلى الله عليه وسلم
ورجع في أواخر ذي الحجة
93 93 إلى الرفيق الأعلى
نهاية السنة العاشرة بعد أن وصل إلى المدينة وعاد من الحج ودخلت السنة الحادية عشرة بدأ العد التنازلي ومرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشدد عليه في البلاء كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل المرء على قدر دينه دخل عليه عبد الله بن سعود وإذا هو يعرق عرقا شديدا صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن سعود يا
رسول إنك توعك وعكا شديدا قال إني أوأك رجلين منكم مضاعف أوأك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم يعني كما أن الله يضاعف لي الأجر يضاعف لي البلاء ذاك الإنسان لا يظن إذا
ابتلي أن الله ما يحبه أشد الناس بلاء الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج هذا
عمل فد فسبح بحمل ربك واستغفر إنه كان توابا انتهت المدة التي لك لأنك أديت الواجب الذي عليك اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا لم تقصر يا محمد يا أيها
الرسول بلغ عليك من ربك فبلغ صلوات ربي وسلم حتى قال لأصحابه يوما والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا نبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد
نهيتكم عنه بلغ كل ما أمر به صلوات ربي وسلامه عليهم ثم مرض صلى الله عليه وسلم في صفر بدأ المرض مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم استمر معه إلى ربيعه الأول وكان مرضه شديدا حتى إن عائشة
أم المؤمنين أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابه المرض أراد أن يقوم للصلاة يجي يخرج للمسجد والمسجد تعلم أنه مناسق لبيت النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج فسقط مغميا عليه
صلوات ربي وسلم عليه فلما أفاق قال صلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال قربوا لي الماء فاغتسم صلى الله عليه وسلم وقام إلى الصلاة فسقط الثالثة صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال
أصلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال مروا أبا بكر فليصلب الناس ما نكادر خلاص كان يقول ما نكادر حافظ مرات وحاول أن أقوم ولا أستطيع فقال مروا أبا بكر فليصلب الناس فصلى أبا بكر
في الناس 12 يوما والنبي مريض صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام خلال هذه الأيام استدعى النبي عائشة أم المؤمنين وكان قد مرض في بيتها استأذن من أزواجه أن يمرض في بيت عائشة
فناداها النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا عائشة قال يا عائشة أين الدنانير السبعة التي أعطيتك إياها قالت محفوظة قال تصدقوا بها لا أريد أن يبقى عندي مال تصدقوا بها قالت نعم يا رسول
الله ثم أغمي عليه فلما أفاق قال يا عائشة ما صنعت بالدنانير قالت موجودة يا رسول الله قالت تصدقي بها فتصدقت بها قال الآن يعني أرتحت وهذا يدل على النبي لم يترك شيئا لأولاده ميراث ما
ميراث ما ترك شيئا صلى الله عليه وسلم سبع دنانير قال لا حتى تصدقوا بها حتى يتصدق بهذه الدنانير السبعة صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما ظن محمد بربه إن لقيه وهذه الدنانير معه لم ينفقها
يقول صلى الله عليه وسلم قال أنفقوها فأنفقها صلوات ربي وسلامه عليه ثم جاءت فاطمة بنته تعوده وهي الوحيدة التي بقيت وإلا كل أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا في حياته القاسم وعبد
الله وإبراهيم وزينب وأم كلثوم ورقي كلهن أو كلهن توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما بقيت إلا فاطمة فهي الوحيدة التي أصيبت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أصيب بجميع أولاده
فجاءت فاطمة ووقفت جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اقتربي فاقتربت منه فسارها أي قال لها سرا فبكت رضي الله عنها فلما رأى بكاءها قال اقتربي فاقتربت فسارها مرة ثانية فضحكت
فلما قامت من عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءتها عائشة أم المؤمنين فقالت لها ما رأيت قريبا من بكاء إلى ضحك من هذا بكيت ثم ضحكتي ماذا قال لك قالت ما كنت ليفشي سر الرسول الله صلى
الله عليه وسلم لو كان لي إذن يسمعكي كان أسمعكي فالآن قال لي سر أنا ما أقوله لكي ما فايدة السر ما فايدة السر فسكتت عائشة رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما زال هذا
الموضوع يشغل بالعائشة فرأت فاطمة تفسألتها قالت الآن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبريني بحق عليك لأنها بمنزلة أمها لأنها مرسبوها مع أن عائشة أصغر من فاطمة بثمان سنوات تقريبا
فقالت لها أسألك بحق عليك ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكتي قالت سرني الأولى فقال إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وهذه السنة عارضني القرآن مرتين ولا
أظن إلا إنه أوان أجلي هذا وقت وفاتي فبكيت فلما رأى بكاء سرني ثانيا قال إنك أول أهلي لحوقا به ألا يسرك أن تكون سيدة نساء أهل الجنة تقول فضحكت خرجت فاطمة من عند النبي صلى الله عليه
وسلم تقول عائشة رضي الله عنها فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه سواك فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ ينظر إلى السواك في يد عبد الرحمن نظر إليه هكذا
وانتبهت عائشة فقالت يا رسا تريده تريد السواك قال نعم فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته بفمها قطعته قطعت الرأس يعني أوجدت رأسا جديدا ثم نظفته للنبي صلى الله عليه وسلم وعطته إياه فاستاك
به النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وذلك تقول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه مات بين سحري ونحري يعني هذا السحر وهذا النحر هنا مات على صدرها سحري ونحري وكان
من رحمة الله بأنه مس ريقي ريقه قبل أن يموت يعني السواك هذا وضعته في فمي ثم أعطيته إياه فوضعه في فمه فكان آخر ما مس ريق النبي هو ريقي رضي الله عنها وصلوات ربي وسلامه على محمد تقول
ثم استاك النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر إلى السماء وقال مع الذين أنعمت عليهم من النبي صلى الله عليه وسلم والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم قال في الرفيق الأعلى تقول
عائشة وما من نبي يموت حتى يخير يعني تريد الدنيا أو تريد أن تموت فعلمت أن النبي يخير الآن فقال في الرفيق الأعلى يعني اختار ما عند الله تبارك وتعالى وقبل هذه الحادثة بثلاثة أيام كان
النبي خرج إلى أصحابه يعني تعافى قليلا وذلك يوم الخميس عفوا يوم نعم يوم والله نسيت أي يوم الآن هو توف في يوم الاثنين صلوات ربي وسلامه عليه نعم أظن يوم الخميس خرج النبي إلى أصحابه
رضي الله عنهم أو قبل يوم الخميس بيومين خرج إلى أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قد ربط عصابة على رأسه من الألم وقال لهم إن عبدا خيره الله بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله فاختار
ما عند الله يقول أبو سعيد الخدري فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا من أبو بكر يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر
ما دخله هذا بهذا يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول في صلاة الفجر فأمر النبي عائشة أن تقيمه يريد
أن يرى أصحابه فنظر من كوة المسجد كوة دريشة صغيرة هذه نظروا إذا هم يصلون خلف أي بكر فالتفتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول كأنس كأن وجهه فلقة قمر شوف شو يحب النبي صلى الله عليه
وسلم يقول فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بما رأاه أن جمعهم الله تبارك على الخير وعلى الطاعة ثم دخل إلى بيته مرة ثانية في هذا اليوم في الضحى يوم الأثنين فاضت روحه صلى الله عليه
وسلم وجاء ملك الموت وقبض تلك النسمة الطيبة المباركة خير نسمة نزلت على وجه الأرض وهي روح محمد صلى الله عليه وسلم حتى قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة
الفردوس مثواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه توفي يوم الأثنين ضحى صلى الله عليه وسلم غسلوه وكفنوه ثم صاروا يصلون عليه أفرادا ما صلوا على رسول جماعة أبدا من يتقدم يكونوا إماما بين يدي
النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يصلون عليه كل واحد الحالة رجال والنساء يدخل هذا يطلع هذا يدخل هذا يطلع هذا أبدا كل واحد يصلي وحده على النبي ما صلوا جماعة النبي أبدا صلى الله عليه
وسلم كل واحد يصلي عليه وحده وحده هذا إلى يوم الثلاثاء كامل إلى يوم الأثنين كامل ويوم الثلاثاء في الليل ليلة الأربعاء دفن النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر يوم الأثنين توفي في
الثاني عشر من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء في الثالث عشر من ربيع الأول صلوات ربي وسلامه عليه فلما دفنوه ورجعوا يقول أنس أظلم كل شيء في المدينة يقول فلما قدمت لقيت
فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا أنس دفنتم رسول الله قلت نعم قالت كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب شنو قدرتم كيف استطعتم تكتون التراب على الرسول أنتوا في
الدنيا لو يجي أي شيء تدفعون عنه كيف استطعتم كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب يقول أنس وبكت وبكيت ولم أستطع أن أقول شيئا رضي الله عنه بصلوات ربي وسلامه على نبينا محمد
ونصلى الله على تبارك وتعالى جمعنا وإياكم معه في جنات عدن في مقعد صدق عند ملك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته وبرك الله أرواحا قد انتثرت في تربة الواهب بين الكأس
والأرض
المزيد من المقاطع
يتم عرض 81-93 من 93 مقطع