109 مشاهدة
93 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( السيرة النبوية مقطعة ومعنونة 93 مقطع للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
41 فى جوار المطعم بن عدى
أين يذهب الآن يريد أن يرجع الآن إلى مكة لكن مكة فيها ماذا فيها الإيذاء فيها الضيم فوقف على حدود مكة صلى الله عليه وسلم ثم أرسله زيدة بن حارثة صوره من أهل مكة من قريش وين اللي كان
يحبونه صلى الله عليه وسلم صادق الأمين الآن كيف عوذية عوذية ما يستطيع أن يدخل مكة صلى الله عليه وسلم ما يستطيع أن يذهب إلى بيته فأرسل زيدة بن حارثة إلى الأخنس بن شريق فقال له إن
محمدا على حدود مكة يريد أن يدخل هل تجيره هل تدفع عنه إذا دخل يدخل في جوارك أي في حمايتك يقول للأخنس بن شريق فقال الأخنس بن شريق أنا لست من أهل مكة أنا حليف يعني من غارج مكة جيت
سكنت في مكة لكن لست من قريش والحليف لا يجير فذهب زيدة بن حارثة إلى سهيل بن عمر فقال له إن محمدا على حدود مكة يريد أن يدخل هل يدخل في جوارك فقال سهيل بن عمر إن بني عمر يقصد قبيلته
لا تجير على بني كعب أنا أخشى عليه من بني كعب لأنه يقول أنتم لا تجيرون علينا فخرج من عندي فذهب إلى المطعم بن عدي فقال إن محمدا صلى الله عليه وسلم على حدود مكة يريد أن يدخلها هل يدخل
في جوارك فقال المطعم بن عدي نعم يدخل في جواري ثم أمر أولاده جميعا أن يلبسوا السلاح وخرج إلى الكعبة وصاح في قريش إن محمدا في جواري فلا يهيجنه أحد يعني لأذيها أذيه الذي يؤذي محمدا
أنا أذيه قال فلا يهيجنه أحد فجاء أبو جهل أبو جهل كما قلنا هو زعيم قريش فجاء إلى المطعم بن عدي قال ما هذا يا مطعم قال أجرت محمدا فقال له أبو جهل أمجير أم متابع يعني فقط تبي تدافع
عنه إلا أنت تابعت ودخلت في الدين إذا تابعت ودخلت في الدين لأن معك شأن آخر أنا مجير أو متابع قال بل مجير أنا متابع لم أدخل في الدين أنا مجير أخلاق العرب قال بل مجير عندها قال أبو
جهل قد أجرنا من أجرت مقبول دعه يدخل ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية إلى مكة في غزوة بدر لما جاء الأسرى لما أسرى من قريش سبعون قال النبي صلى الله عليه وسلم قولته وكان المطعم
توفي بعد ذلك على كفره فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ومطعم بن عدي حيا وجاءني وسألني هؤلاء النتنى لوهبتهم له يعني باب رد الجميل كما أجرتني لما رجعت من الطائف أنا لو جئتني وطلبت
هؤلاء الأسرى السبعون لأعطيتك إياهم لكن كان قد توفي المطعم بن عدي المهم أن هذا الفعل من المطعم فعل طيب أنه قال أو أجار النبي صلى الله عليه وسلم ودخل النبي مرة ثانية إلى مكة واستمر
لم يتوقف عن دعوة الله بل استمر في الدعوة الله تبارك وتعالى من جديد صلوات ربي وسلامه عليه وهذا له حديث آخر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد اشتركوا في القناة
42 ست نسمات طيبة من أهل يثرب
في السنة الحادية عشرة من مبعثه صلى الله عليه وسلم كان الناس يحجون إلى مكة كل سنة صحيح هذا الحج كان حجا شركيا حيث إنهم كانوا يعني يطوفون حول الكعبة وحول الأصنام التي داخل الكعبة
وحول الكعبة وفوق الكعبة كانوا يقولون وهم يطوفون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك وكانوا يشركون مع الله تبارك وتعالى غيره لكنهم يحجون أتى النبي صلى الله
عليه وسلم إلى جماعة من أهل المدينة كانوا يحجون كما يحج غيرهم فجاءهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام دعاهم إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا ستة نفر من الخزرج فلما دعاهم
وعرض عليهم الدين قال بعضهم لبعض والله لهذا هو النبي الذي كان يتوعدكم به اليهود فأسلموا فأسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان إسلام هؤلاء مفتاح خير للنبي صلى الله عليه وسلم
ولهذه الدعوة المباركة أن تنتشر بعد ذلك في المدينة وهذا يدلنا على أن اليهود كانوا يعلمون أن هذا النبي حق كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم
ولكنه منعهم الحسد كانوا يظنون أن النبي الذي سيبعث من بني إسرائيل كسائر الأنبياء السابقين وذلك أن جميع الأنبياء من بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام هم من بني إسرائيل أي من بني يعقوب
صلوات ربي وسلامه عليه كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى لما جاء إلى بني إسرائيل وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي
أحدا من العالمين فالله تبارك وتعالى فيهم الأنبياء بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي بل أحيانا يكون أكثر من نبي في زمن واحد
كما هو الحال بالنسبة لموسى وهارون ويوشع كما هو الحال بالنسبة لداود وسليمان وشمويل كما هو الحال بالنسبة لزكريا ويحيى وعيسى وهكذا فكان أحيانا يكون أكثر من نبي في زمن واحد يتساعدون
ويتعاونون في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى دعاهم النبي إلى الإسلام أسلموا ثم وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم للسنة القادمة وذهبوا إلى قومهم ترجمة نانسي قنقر
43 الإسراء والمعراج وقضية انكار الصعود إلى القمر
بعد هذه الحادثة بأشهر وذلك في بداية السنة الثانية عشر من البعثة من النبوة جاءت حادثة عظيمة حادثة لم تكن تخطر على باله وذلك أنه في يوم من الأيام أرسل الله تبارك وتعالى جبريل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخذه من مكة إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس عرج به إلى السماء ثم رجع إلى بيت المقدس إلى مكة خلال ليلة من واحدة سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قيل أخذه من الحطيم وهو الحجر وقيل أخذه من دار أم هانأ على كل حال من مكة خرج النبي من مكة رفقة جبريل وجاء
جبريل بدابة وهذه الدابة يقال لها البراق دون الفرس وفوق البغل فكانت تخطو خطوات عظيمة كان خطوها عند مد بصرها الخطوة الواحدة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة بجزء يسير فوصل
إلى بيت المقدس وربط البراق هناك ثم دخل بيت المقدس وصلى فيه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال له جبريل إلى السماء الآن فعرج به من بيت المقدس إلى السماء صلوات ربي وسلامه عليه فلما وصل إلى
السماء الأولى وذلك أنها سبع سماوات وصل إلى السماء الأولى استأذن جبريل استفتح طلب الإذن في أن يفتح له باب السماء كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء فالسماء
لها أبواب فاستأذن جبريل في أن يدخل إلى السماء ومعه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الملائكة مع سيد البشر فقيل من قال جبريل قيل ومن معك قال معي محمد قالوا أوقد أرسله جاء وقت محمد أرسل
محمد قال نعم فرحبوا به ورحبوا بجبريل ثم فتحوا الباب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الأولى وهنا فائدة بعيدة عن الموضوع لكنها فائدة إن شاء الله تعالى وهي قضية الصعود إلى
القمر الآن يتكلم كثير من الناس الصعود إلى القمر وهل صعدوا إلى القمر أو لم يصعدوا إلى القمر من أنكر الصعود إلى القمر أنكر لأنه قال إن القمر في السماء فإذا كان محمد صلى الله عليه
وسلم سيد البشر وجبريل عليه السلام سيد الملائكة لم يدخل إلا بإذن فكيف يدخل هؤلاء الكفار إلى السماء ويصلون إلى القمر بدون إذن ثم إن بعضهم جاء إلى قول الله تبارك وتعالى وإنما أذن لهم
بما معهم من العلم وهذا كله غير صحيح لا الأول ولا الثاني بل الصحيح أن القمر ليس في السماء القمر ملاصق للسماء القمر قريب من السماء لكن ليس داخل السماء ولذلك من وصل إلى القمر ليس
بالضرورة بل ليس صحيحا أنه دخل إلى السماء وأما قول الله تبارك وتعالى وجعل القمر فيهن نورا فإنه لا يلزم أن يكون داخل السماء فإن الله تبارك وتعالى يقول لنا فامشوا في مناكبها ونحن نمشي
على مناكبها وليس في مناكبها والله تبارك وتعالى يقول فاسعوا فيها ونحن نسعى عليها ولا نسعى فيها والله قال عن فرعون ولا أصلبنكم في جذوع النخل وإنما صلبهم على جذوع النخل وليس في جذوع
النخل والمقصود وجعل القمر فيهن نورا أي جعل القمر عليهن نورا وليس في السماء أي داخل السماء فالقمر خارج السماء وإنما هو من الكواكب القريبة من السماء أما السماء فمحروسة محفوظة لا
يدخلها أحد إلا بإذن إلا بإذن كما وقع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل على كل حال نعود إلى موضوعنا استأذن جبريل ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال للسماء الأولى فوجد آدم صلى
الله عليه وسلم فقال من هذا قال هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد آدم عليه السلام ولن أطيل انتقل إلى السماء الثانية فوجد فيها ابني الخالة يحيى وعيسى فسلم عليهما ثم انتقل إلى
السماء الثالثة فوجد فيها يوسف عليه الصلاة والسلام يقول فإذا هو أوتي شطر الحسم فسلم عليه ثم انتقل إلى السماء الرابع فوجد فيها إدريس وقرأ قول الله تبارك وتعالى ورفعناه مكانا عليا ثم
السماء الخامسة فوجد فيها هارون ثم السادسة فوجد فيها موسى فلما تجاوزه بكى موسى صلى الله عليه وسلم فقيل له ما يبكيك قال غلام يبعث من بعد يدخل الجنة من أمته أكثر من ما يدخلها من أمتي
وهذا يدلنا على أن كل نبي مشفق على أمته وحسن الأمم وهذا أمر طبيعي نحن الآن مثلا في أولادنا نتمنى أن يكون أولادنا خيرا من غيرهم بل أحيانا وهو الصحيح أنه لا يتمنى الإنسان لأحد أن يكون
خيرا منه إلا أولاده وإذا رزق الإنسان بوجهه يقول عسى خير من أبيه عسى أن يكون خيرا من أبيه فكان موسى يتمنى أن تكون أمته سيدة الأمم وأحسن الأمم وأكثر الأمم دخولها إلى الجنة ولكن الله
تبارك وتعالى بعث بعد موسى سيد موسى وهو محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجعل أمته أكثر أهل الجنة فتجاوز موسى صلوات ربي وسلامه عليه فدخل إلى السابعة يستأذن في كل سماء فلما جاء
السابع واستأذن فإذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو مسند ظهره إلى البيت المعمور يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحيان الكعبة لو سقط لسقط على الكعبة البيت المعمور ووجد فيه إبراهيم
صلى الله عليه وسلم فقال إبراهيم عليه السلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه أقرأ أمة السلام فنحن نقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم
أن الجنة طيب ترابها عذب ماءها وأنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله فالعاقل يكثر من هذا الذكر الطيب المبارك حتى يكثر غرسه في جنات النعيم فإذا جاء يوم القيامة وأدخلك الله بمنه
وكرمه الجنة وجدت من النخيل شيئا عظيما ومن الشجر الشيء الطيب المبارك فتقول ما هذا فيقال لك أو نسيت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله التي
كنت تكثر منها في هذه الدنيا هذا غراسك هذا غرسك فنعم بهذا الغرس الذي أعطاك الله تبارك وتعالى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المعمور ثم إلى سدرة المنتهى وهناك رأى النبي جبريل
على صورته الحقيقية كل جناح قد سد الأفق ويسقط من الجناح من الزمرد والذهب والفيروز الشيء العظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم تهاوي شيء عظيم رأيته من جبريل عليه السلام حتى نعلم أن
خلق الملائكة عظيم ثم بعد ذلك فورضت عليه الصلاة صلى الله عليه وسلم وكلمه ربه جل وعلا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ونقي موسى في السماء السادسة لأنه في نزوله سينزل السابع السادس
الخامس وهكذا فلما مر على موسى كلمه موسى فقال له ما فرض الله عليك قال خرض علي خمسين صلاة قال موسى خمسين قال نعم قال قد جربت الأمم قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لن
تطيع أي لن تطيعك في هذا فاسأل ربك أن يخفف فراجع النبي الرحيم إلى ربه تبارك وتعالى وسأله التخفيف فخفف الله جزءا من الصلاة فرجع إلى موسى فقال سأل ربك التخفيف وهكذا بين ربنا وبين موسى
حتى بلغ العدد خمس صلوات وهي التي نصليها في اليوم والليلة فلما رجع إلى موسى قال له موسى ما فرض عليك قال خمس صلوات من خمسين إلى خمس الآن قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا
تطيع وقد جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد المعالجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لي موسى قد استحييت من ربي وقد رضيت بهذه الخمسة فنادى مناد أن قد أنضيت فريضتي وهي خمس في العمل
وخمسون في الأجر شوفوا رحمة الله فضل الله تبارك وتعالى وكلام موسى واقعي منطقي نراه اليوم في حياتنا كثير من الناس يستثقل الصلاة يستثقل خمس صلوات في اليوم والليلة فكان موسى صائب الرأي
لأنه جرب بني إسرائيل وعالجهم كما قال أشد المعالجة فخرج بهذه الآراء وأوصلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال نزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من السابعة إلى السادسة إلى
الخامسة وهكذا حتى الأولى حتى رجع إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس ركب البراق ورجع إلى مكة ومن تشيد به دنيا برمتها على الملائم من عرب ومن عجم أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهن
بين الكأس والأرض
44 الاسراء والمعراج ما بين التكذيب والتصديق وانشقاق القمر
صبح النبي صلى الله عليه وسلم الآن يريد أن يخبر الناس بما وقع بما رأاه أمر عجيب حتى بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فصار يحدث الناس حصل كذا وحصل كذا وحصل كذا معقول يحدث من
يراه فجاءه أبو جهل عليه لعنة الله فقال له يا محمد ماذا يقول الناس يقول إنك سافرت البارحة إلى بيت المقدس قال نعم لم يذكر لهم الجنة المعراج وإنما ذكرهم الإسراء فقط فقال نعم قال ورجعت
من ليلتك وأصبحت في ظهر علينا قال نعم قال أجمع لك الناس فتحدثهم بهذا وهو يريد أن يستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم قال أجمع لك الناس فتحدثهم بهذا قال نعم فصاح أبو جهل بالناس يا بني
كعب بن لؤي اجتمعوا تعالوا واستمعوا ماذا يقول محمد وهم يريدون أن يصدوا الناس عن الدين بهذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم لأن أمر فوق مستوى العقل ولكنها النبوة نعم إنها النبوة
فاجتمع أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل حدثهم مما رأيت وما وقع لك فحدثهم أنه خرج من مكة إلى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فبعضهم صار يصفق بيده هكذا وبعضهم يضح
إيده على خده ما هذا الذي تقول في ليلة قال في ليلة قالوا أصبحت بين ظهرانينا قال نعم قالوا طيب صف لنا بيت المقدس لأنهم يعلمون أن النبي لم يسافر صلى الله عليه وسلم من مكة يعرفونه حق
المعرفة وهم قد سافروا وتاجروا في الشام فقالوا صف لنا بيت المقدس قال نعم وبدأ يصف لهم بيت المقدس وهم يتعجبون كيف يستطيع ذلك وهو يصف ويصف ويصف ويصف وصاروا يسألونه عن أمور دقيقة في
بيت المقدس يقول النبي صلى الله عليه وسلم لم أثبتها ولكن التنطع الآن يقول لم أثبتها فكربتوا يعني أصابوا هم وكرب وسألت الله أن يفرج عني فجعل الله صورة بيت المقدس عند دار عقيل أنظروا
إليه ولا يرونه يراه النبي وحده صلى الله عليه وسلم عند دار عقيل فصرت أنظر إلى البيت وهم يسألون وأنظر وأجيب يسألون وأجيب وانتهت وانقطعت أسئلتهم فقال لهم صلى الله عليه وسلم وأزيدكم
أني في طريق عودتي مررت بعير لكم فيها فلان وفلان في مكان كذا وكذا وسيصلون إليكم في اليوم الفلاني وقد ضاع منهم بعير ولقيه فلان وعندما يصلون يقدمهم جمل آدم له غرارتان ماذا توجد أكثر
من ذلك قالوا نعم ننتظر فانتظروا فإذا هو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني هنا الإنسان الذي يريد الحق وهو متبع للحق إذا وجده ألا يتابع ألا يشهد أن لا إله إلا الله وأن هذا رسول
الله أشك أن الأمر واضح جلي ولكن أين الموفق أين الإنسان المتجرد الذي يريد الحق أين كان مرسل هذا الحق أين هذا الإنسان أتمنون ما الذي وقع قريب من العكس وذلك أن بعض من أسلم شكه بعد هذه
الحادثة يعني كيف صعبة قوية كما يقولون لا يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءوه بعد أيام وقالوا يا محمد أنت نبي قال نعم قال أرينا آية كأنه إلى الآن لم
يرهم آية قالوا أرينا آية قال ماذا تريدون قالوا آية قال أرأيتم لو انشق القمر نصفين قالوا أو تفعلها قال نعم أتؤمنون قالوا نعم نعم نؤمن فدع الله تبارك وتعالى فشق لهم القمر نصفين حتى
رأوا فلقتي القمر بينهما جبل أبي قبيث ما هذا شق القمر نصفين فقال بعضهم والله إنه نبي فعلها وقال آخر والله إن هذا لساحر كيف شق القمر فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فإنه لا يمكن أن
يسحر جميع الناس قالوا وماذا تقصد قالوا اسألوا السفار إذا قدموا ما أعظم ما رأوا في سفرهم هذا إن كانوا رأوا القمر انشق نصفين فما سحركم وإن كانوا لم يروا ذلك فقد سحركم قالوا نعم الرأي
هم طيبين هكذا نعم الرأي لما تبدأ الآراء لكن لما تجي الصدية تتغير الأمور فجاء السفار فقالوا لهم ما أعظم ما رأيتم في سفركم هذا قالوا في ليلة كذا انشق القمر نصفين فقالوا ماذا قالوا
لقد جاء بسحر عظيم سحر السفار وصل سحره إلى السفار إلى المسافرين فأنزل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر مستمر يعني قوي سحرنا وسحر
السفار وحدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم صوروا واحد غير النبي صلى الله عليه وسلم يحدث له مثل هذا الأمر والصد والند والعناد والكبر يعني قد يمال قد ييأس أبدا أبدا حياته للدعوة صلى
الله عليه وسلم هذه المطبات والعثارات التي تكون في الطريق لا تمنعه من استمرار في طريقه صلوات ربي وسلامه عليك وفعلا استمر في الدعوة يا الله تبارك وتعالى شرمون تشيدوا برمتها على
الملائم من عرب ومن عجم أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهن بين الكأس والأرض
45 بيعة العقبة الأولى
في بداية السنة الثانية عشرة كان قد واعد أهل المدينة الذين رأوهم في السنة الحادية عشرة من البعثة ليس من الهجرة الآن ما جاءت الهجرة بعد من البعثة الآن في السنة الثانية عشرة من بعثة
النبي صلى الله عليه وسلم جاء أهل المدينة الآن الستة الذين عرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم واسلموا كلموا قومهم وأخبروهم بما رأوا وما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم فأتوا النبي
صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الأولى وهم قريب من ثلاثة عشر نفس بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بايعوه على ماذا قال نبايعك على ماذا قال تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا
ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم وان تضيعوني وهي سمونها بيعة النساء لأن بعد ذلك نزلت الآيات في أن النساء يبايعن على هذا الأمر
الذي بايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم الرجال في بيعة العقبة الأولى وذلك عباد بن الصامت يقول بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء يعني المذكورة في القرآن إذا جاءك المؤمنات
يبايعنك على أن لا يشركنا بالله شيئا ولا يسرقنا ولا يزنين ولا يقتلنا أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف هذه البيع سم بيعة النساء نبي صلى الله
عليه وسلم الرجال هذه البيعة ثم إذا كانت بيعة النساء بعدها بمراحل على كل حال بعد أن بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معهم مصعب بن عمير يعلمهم دين الله تبارك وتعالى ودخل مصعب بن
عمير المدينة وكان له آثار طيب في المدينة واستجاب لدعوة الكثير من أهل المدينة ومن أشهر من استجاب لمصعب بن عمير سيد الأوس وهو سعد بن معاذ وقصته طويلة في قضية طريقة إسلامه لن نخوض
فيها لكن القضي لما أسلم سعد بن معاذ ذهب إلى قومه بن الأشهل فقال لهم كيف أمري فيكم منزلتي عندكم ما هي كيف أمري فيكم قالوا أنت خيرنا وأحب الناس إلينا قال إذا كان الأمر كذلك فإن كلام
رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قال والله ما نخالفك في هذا فآمنت بن الأشهل كلهم وذات يقولون يعني سعد بن معاذ رضي الله تبارك وتعالى عنه من أمن الناس على قومه أسلم
قومه كلهم بن الأشهل على يديه وهم من الأوس لأن الخزرة كانوا قد أسلموا قبل الأوس إلا رجل واحد فقط هو الذي لم يسلم يقال له الأصيرم وهذا أسلم يوم أحد هذا الوحيد الذي تأخر إسلامه وأسلم
يوم أحد تشيدوا برمتها على المنائب عرب ومن عجم أحيى بك الله أروحا قد انتثرت في تربة الوهن بين الكأس وصفا
46 بيعة العقبة الكبرى
مرت سنة كاملة ثم جاءت السنة الثالثة عشرة من البعثة وجاء الأنصار لبيعة العقبة الثانية الكبرى فجاء أيضا وعد النبي في الحج كل هذا في الحج الآن سنة 11 في الحج لما أسلمت ستة منهم ثم سنة
الثانية عشرة لما أسلمت تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوسط ثم السنة الثالثة أو بيعة كبرى الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع جماعة من الأنصار من الأوس والخزرج جاءوا ثلاثة
وسبعون رجلا وامرأتان جاءوا للبيعة فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء معه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم والعباس إلى الآن لم يسلم العباس ما أسلم إلا متأخرا بعد أحد بعد تأخر
إسلام العباس الآن لم يسلم العباس فجاء العباس مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال للأنصار إن ابننا هذا المحمد صلى الله عليه وسلم قد جاءكم يريدكم ونحن قد منعناه من قومه من الذين هم على
رأينا فيه يعني أنا لم أسلم بعد يقول أنا لم أسلم بعد رأيي رأيهم ومع هذا منعناه منهم وهو في عزة في بلده ومنعة في قومه ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم فإن أنتم ناصروه فإن أنتم ناصروه
فأخذوه وإن أنتم خاذلوه فدعوه فإنه في منعة فقالوا له دعنا عنك يا عباس يا رسول الله قل ما شئت أنت اشتبيه أنت يا محمد ماذا تريد قل ما تريد فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تبايعونني
قالوا على ماذا نبايعك قال على السمع والطاعة في المنشط والمكرح وعلى النفقة في العسري واليسري وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائمة وأن
تمنعوني إذا جئتكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم فإن وفينا لك ذلك فماذا لنا نحن طيب نحن نعطيك كل هذا نحن ماذا لنا قال لكم الجنة قالوا قد رضينا وافقنا على هذا الرأي أبو
الهيثم ابن التيهان رضي الله عنه فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالا أي عهودا ومواثيق إن بيننا وبين الرجال حبالا وإن قاطعوها يعني إذا تبعناك فنقطع هذه الحبال وإن قاطعوها
أرأيت إن أظهرك الله وأظهر أمرك فتدعنا وترجع إلى قومك مرة ثانية يظهر الإسلام ويظهر هذا الدين العظيم تدعنا وترجع إلى قومك فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل الدم الدم والهدم الهدم أنا
منكم وأنتم مني أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم فقاموا إليه وبايعوه صلى الله عليه وسلم بايع الرجال مصافحة وبايع النساء بالكلام كما تقول عائشة ما مست يده يد امرأة لا تخل له قط صلى
الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح للنبي صلى الله عليه وسلم لهذه الدعوة المباركة ترجع إلى قومك مرة ثانية يظهر أمرك فتدعنا وترجع إلى قومك مرة ثانية يظهر أمرك فتح فتح للنبي صلى
الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح للنبي صلى الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح فتح للنبي صلى الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح فتح فتح للمبي عين الكاس وكسر
47 طلائع الهجرة إلى المدينة
بعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يهاجروا إلى المدينة الآن ما في داعي الهجرة إلى الحبشة ألا الهجرة إلى المدينة هناك أنصار وهناك مسلمون وهناك يعني يجفعون عن هذا الدين
وكذا فصارت الهجرة إلى المدينة ومن أشهر من هاجر أبو سلمة وهو من أول من هاجر أبو سلمة مع زوجته أم سلمة وولده سلمة هؤلاء الثلاثة خرجوا مهاجرين خرجوا مهاجرين فقوم أم سلمة أمسكوهم قالوا
أين تريد؟
يقول لأبي سلمة أين تريد؟
قال أولد أنه هاجر هلأ بني مخزوم أم سلمة مخزوميا بني مخزوم جماعة أبي جهل وهي أخت عبد الله بن أبي أمية الذي جلس عند رأس أبي طالب وقال تترك دين عبد المطلب؟
أتترك دين آبائك؟
رأس من رؤس الكفر بعدين أسلم عبد الله بن أبي سلمة لكن الآن كان كافرا فجاء قوم أم سلمة وقال لأبي سلمة أين تريد؟
قال أهاجر قال نفسك لا نستطيع أن نمعك لكن بنتنا هذه لا تأخذها معك هذه بنتنا من بني مخزوم هذه ما تذهب معك طيب الحل؟
قال تهاجر وحدك وبنتنا تجلس معنا نظر إلى زوجتي فقالت له اذهب دعني فخرج أبو سلمة لوحده مهاجرا فغاضب أهل أبي سلمة من أهل أم سلمة فذهبوا إليهم قال لماذا لا تتركون تذمع زوجها؟
قال لا ما تذمع زوجها قالوا ما تذمع زوجها؟
قال
طيب الولد ما يقعد عندكم ويأخذون الولد لأن الولد من جماعة أبي سلمة شوف هذه الأسرة كيف تفككت الآن أبو سلمة هاجر أم سلمة عند أهلها سلمة عند أهل أبيه تفككت هذه الأسرة فصارت أم سلمة
تخرج في النهار على أطم مكان مرتفع قريب من بيتها وتبكي إلى قريب الغروب وترجع سنة كاملة حتى أشفق عليها أحد أقاربها فقال ويحكم وقلت قلوبكم لهذه المرأة دعوها تذهب لزوجها خلص كافي سنة
كاملة كافي يكفي فذهبوا إلى أم سلمة رضي الله عنها وقال الحق بزوجك وافقنا فذهبت إلى أهل زوجها عبد الأسد فقال لهم أعطوني ولدي أريد أن أحق بزوجي فأعطوها الولد فأخذت ولدها وهاجرت طيب
امرأة مع ولدها الصغير في هذا الطريق كم كيلو الأمر مكة المدينة؟
وحدها فلما خرت مهاجرة لحق بها عثمان بن طلح من أهل مكة عثمان بن طلح قال أين تريدين؟
قال تريد المدينة وهو على كفره قال أرافقك خاف عليها وهو على كفره فرافقها إلى أن أوصلها إلى زوجها في المدينة فلما أوصلت سلمها لزوجها قال مع السلام ورجع إلى مكة ثم كتب الله له أن أسلم
بعد ذلك الذي هو عثمان بن طلح هذه صورة من صور الهجرة شرمون تشيدوا برمتها على المنائم من عرب ومن عجم أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في دربة الوهن بين الكأس
48 هجرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
عاجر كثير من المسلمين بعد ذلك تباعا إلى المدينة والنبي ما زال في مكة صلى الله عليه وسلم حتى جاء الإذن من الله ذوار له بالهجرة متى؟
عندما عزم أهل مكة على قتل النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة رأس الكفر فرعون هذه الأمة أبي جهل أبو جهل جاء لأهل مكة وقال لهم إلى متى نبقى هكذا مع محمد؟
قالوا الحل قال نأخذ من كل قبيلة نأخذ من قريش رجلا طيب فيجتمعون على قتل محمد فيضيع دمه بين القبائل فلا تستطيع بنو عبد مناف أن تطالب بدمه بعد ذلك يقبلون الدية وانتهى الأمر فقالوا نعم
الرأي عندها أرسل الله جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة والله سبحانه وتعالى قادر على أن يهلكهم كما أهلك قوم لوط سبحانه وتعالى وليس هذا على الله بعزيز ولكن الله له
حكمة سبحانه وتعالى وليسنا نحن الذين نملع عليه ما يفعل سبحانه وتعالى فأرسل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة فأمر علي رضي الله عنه أن ينام في فراشه تلك الليلة واتعد
مع أبي بكر على أن يخرج من الليل فخرج النبي من بيته بالليل وهؤلاء الحرس الذين يريدون أن يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم موقفون عند الباب فخرج إليهم ولم يروا والأمر كما قال الله
تبارك وتعالى يثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الباكرين هم يريدون قتله يريدون إخراجه يريدون إثباته والله يريد شيئا آخر يريد نجاته سبحانه وتعالى فخرج النبي صلى
الله عليه وسلم عليهم وقد ألقى الله عليهم النوم وهم موقفون فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ترابا من الأرض وصار يضعه على رؤوسهم وهم موقف شوفوا هدوء العصاب الطمأنينة في هذا الواقف
والناس يريدون قتله ثقة بالله وطمأنينة عندها خرج النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا أنه قرأ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فغشيناهم فهم لا يبصرون فخرج النبي صلى الله عليه وسلم
ومعه أبو بكر وهؤلاء ينتظرون حتى جاءهم رجل فقال لهم ويحكم ماذا تنتظرون قال انتظروا محمدا عندما يخرج نقتله قال قد خرج محمد قال متخر ما رأيناه قال يلقى على رؤوسكم التراب كلها يضع يده
على رأسه ويده تراب فتحوا الباب نظروا ويده علي النائم قالوا هذا محمد نائم ما زال نائما قال انتظروه فلما أصبح ويده هو علي قالوا أين محمد قال لا علم لي أنا نايم في مكان صح بس ما أدري
وين راح فخرج النبي صلى الله عليه وسلم أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الواحي بين الكأسين
49 من الدار إلى الغار
طبعا كل المؤشرات تشير إلى أن النبي عليه السلام المدينة صلى الله عليه وسلم الهجرة الآن إلى المدينة وأهل مدينة قد بايعوه يعلموا أهل مكة بذلك فغير النبي طريقه واتجه إلى اليمن صلى الله
عليه وسلم ومشى إلى غار ثور هو غار معروف في المدينة قريب من العزيزية اتجه إلى غار ثور وجلس في هذا الغار ثلاثة أيام صلى الله عليه وسلم وصار أهل مكة يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم
يريدون قتله الآن يبحثون يبحثون ما وجدوه على طريق المدينة ثم قال لعله أراد اليمن فصاروا يبحثون جهة اليمن ووصلوا إلى غار ثور والنبي دخل الغار ووقفوا على باب الغار وصاروا يتحدثون
يقولون أين ذهب محمد والنبي في الغار حتى قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا الغار ليس عميقا بس ينظر إلى قدميه يرانا يقول يا أبو بكر
الصديق رضي الله عنه يا أبو بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا وكان الله معهما سبحانه وتعالى وكان أبو بكر ثاني اثنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وظل كفار مكة عند
الغار فترة ثم رجعوا لا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان وظل النبي في الغار حتى انقضت الثلاثة أيام جاءه عبد الله بن أريقض وعبد الله بن أريقض هذا كان كافرا عثمان بن
طلحة كان كافرا وماذا فعل أوصل أم سلمة إلى أهلها عبد الله بن أريقض كان كافرا ولكن النبي استأمنه صلى الله عليه وسلم أنه كان أمينا فأعطاه النبي الناقتين وقال له ايتنا بالناقتين في غار
ثور بعد ثلاثة أيام ولو أراد عبد الله بن أريقض أن يغذر بالناقتين لقدر خاصة وأن قريشا قد جعلت مئة ناقة لمن يأتيها بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه أبى والتزم بمعاهد عليه النبي صلى
الله عليه وسلم ومن هذه أخذ أهل العلم جواز استعان بالكافر إذا أمن جانبه فاستعان به النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا بعد ثلاثة أيام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناقتين فأخذ
ركبهم النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وانطلق إلى المدينة صلى الله عليه وسلم
50 بعض ما وقع في الطريق إلى المدينة
طريق إلى المدينة مر على أم معبد وهي امرأة مع زوجها رعية غنم مع زوجها قرعان الغنم فدخل عليها أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم فقال لها هل عندك من لبن فقالت والله ما عندي من لبن
والسنة هذه جدباء وشياهنا ليس فيها لبن وقد خرج بها زوجي فنظر النبي فإذا شات عجفاء في طرف الدار قال ما هذه قالت هذه شات عجفاء منعها الضعف من اللحاق بالغنم من قادر حتى تمشي مع الغنم
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها من لبن قالت لو كان فيها لبن نفعت نفسك قامت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي إن وجدت فيها شيئا
فاحلبها فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم فمسها على ضرعها ودعا ربه تبارك فدرت اللبن درت هذه المرأة تنظر ماذا أرى ما هذا مرت اللبن للنبي صلى الله عليه وسلم فشرب أبو بكر والنبي وعبد
الله بن أوريقض وعامر بن فهيرة وأعطى المرأة فشربت شرب الجميع ثم حلبها النبي مرة ثانية وملأ الإداوة ثم أعطاها المرأة قال هذه لك ولزوجك ثم انطلق صلى الله عليه وسلم مرأة غير مصدقة فلما
رجع زوجها رجد اللبن قال من أين لك اللبن قالت والله لقد مر بنا رجل مبارك مر بنا رجل مبارك وذكرت له من صنيعين قال والله لك أنه الذي تبحث عنه قريش قالت والله كأنه هو تقول هي المرأة
أظهر أنه الذي تبحث عنه قريش وهنا لنا وقفة قصيرة مع قولها إنه رجل مبارك أحيى بك الله أروحا قد انتثرت في تربة الوهن بين الكأس والأرض
51 إنه رجل مبارك
النبي مبارك بجعل الله له ذلك البركة من الله جل وعلا وهو إذا شاء جعل هذا الشيء مباركا أو لم يجعله مباركا فلسنا نحن الذين نجعل الشيء مباركا أو غير مبارك بل هو أمر إلهي الله يجعل
البركة في هذا الشخص أو هذا الشيء أو هذا الطعام أو هذا المكان أو هذا اليوم وهاكذا ولذلك جاء قول الله تبارك وتعالى عن عيسى واجعلني مباركا أينما كنت فالأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم
كلهم مباركون لأنه لا ينال الناس منهم إلا الخيل فهم مباركون الخيل جعل الله فيها البركة وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في نواسيها الخير شجرة الزيتون شجرة المباركة كما قال الله
تبارك وتعالى الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكات فيها مصباح الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة ماء زمزم قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم إنه ماء مبارك ليلة القدر قال
عنها ربنا تبارك في ليلة مباركة إذن البركة الله هو الذي يجعل إذاك لا ينبغي الإنسان أحيانا يقول والله هذه الساعة المباركة اللي شفناك مثلا أو تقول ما شاء الله فلان مبارك هذا لا ينبغي
أبدا من الخطأ إنسان على سبيل الدعاء أي أسأل الله أن يجعل هذه الليلة مباركة أو أسأل الله أن يجعل هذه الساعة مباركة أو أسأل الله أن يجعلك مباركا على سبيل الدعاء لا على سبيل النص
والتقرير لأن البركة من الله هو الذي يحدد ما هو الشيء المبارك ومن هو الشخص المبارك ربنا وحده سبحانه وتعالى فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم مبارك وإذا كان الصحابة رضي الله عنهم
يتبركون بشعره كما في الحديبية لما تقاسموا شعره صلى الله عليه وسلم لما أخذوا الوضوءة منهم صلوات ربي وسلامه عليه لأنه مبارك وكان صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد أرسل قميصه فيلبسه
وكانت أسماء عندها عباء من النبي صلى الله عليه وسلم كلما مرض أحد نقعت هذه العباء في الماء ثم أرسلت الماء للناس يتبركون بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وما أصاب جسده يخفى عليكم لما نام
النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقامت امرأة من الأنصار فأخذت عرق النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تتداوى به وتداوي به الناس لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم مبارك بجعل الله له ذلك سبحانه وتعالى أحيا بك الله أروحا قد انتثرت في تربة الواهب بين الكأسين
52 سرية نخلة
فضل رجل مبارك صلى الله عليه وسلم هاجر كما قلنا إلى المدينة وظل في المدينة مدة من الزمن آخى فيها بين المهاجرين والأنصار وبنى مسجده وبنى مسجد قبا وغير ذلك صلوات ربي وسلامه أو بني
مسجد قبا قبل أن يأتيهم وغير ذلك من الأمور التي عملها النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت السنة الثانية من الهجرة ووقعت في هذه السنة ترية وكان عدد أفراد هذه السرية 12 رجلا فقط كان
عددهم 12 رجلا بقيارة عبد الله بن جحش وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى عير لقريش وذلك أن قريشا كما هو معلوم أخذت أموال المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى للفقراء
المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخذت أموالهم أخذتها قريشا غصبا ولما هاجر صهيب الرومي رضي الله عنه أمسكت به قريش قالوا إلى أين قال أهاجر قالوا والمال الذي عندك قال مالي
قال لا ندعك تواجه حتى تترك مالك فترك لهم المال وفيه وفي أمثاله نزل قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم دينه قال له
النبي صلى الله عليه وسلم ربح البيع أبا يحيى ربح البيع هل بيع أبا يحيى والنبي لما ذهب إلى العمر في سنة القضاء أو القضية في السنة السابعة من الهجرة قالوا له ألا تنزل في دارك يعني
بيتك الذي كنت فيه في مكة قال وهل ترك لنا عقيل بيتا حتى البيوت استولوا عليها فما تركوا لهم شيئا دع عنك الذين قتلوهم والذين آذوهم وعذبوهم وغير ذلك فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم هذه
السرية بقيات عبد الله بن جحس ليعترضوا عيرا لقريش والعير هي القافلة المحملة بالطعام ليعيد بعض ما أخذته قريش من المسلمين فخرج عبد الله بن جحس وقدر الله تبارك وتعالى أنه لم يصل إلى
المكان الذي حدده له النبي صلى الله عليه وسلم إلا في آخر يوم الرجب ورجب كما هو معلوم من الأشهر الحرم كما قال الله تبارك وتعالى منها أربعة حرم إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا منها
أربعة الحرم منها رجب ثلاثة سرد وواحد فرد السرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرد الذي هو رجب في آخر يوم من رجب أدركوا القافلة طيب ماذا نفعل الآن نهجم على القافلة كما أمرنا النبي
صلى الله عليه وسلم مشكلة هذا نحن في شهر الحرام إذا لا نهجم ننتظر إلى الغد حتى يدخل شهر شعبان بعد رجب قالوا إذا انتظرنا إلى الغد لأن عادة القوافل هذه تسير بالليل وترتاح بالنهار إذا
انتظرنا ستدخل إلى الحرم يعني عندنا حرم وأشهر حرم أيضا الحرم لا يجوز القتال فيه فاحتاروا في الأمر ماذا نصنع هل نهجم في شهر الحرام طيب إذا لم نهجم في شهر الحرام إذا نهجم في الأرض
الحرام لكن في شهر الحلال لكن في الأرض الحرام أيضا طيب إذا لم نهجم في شهر الحرام ولا في الأرض الحلال سيفلتون سيفلتون يكونوا دخلوا مكة خلص فاحتاروا ماذا يصنعون هم بين ثلاث خيارات في
شهر الحرام في الأرض الحرام أو ترك أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستشار بعضهم بعضا ماذا نصنع في هذه القضية فآخر شيء رأوا أن يهجموا في شهر الحرام وفعلا هاجموا هذه العير أو هذه
القافلة وصار قتال بسيط قتل شهر الحرام شخص وأسر شخصان وأخذ المال وهذه أول غنيمة غنمها المسلمون وهذا أول قتيل وهذا أول أسير أو هذه البداية فراجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا
الذي جمعوا بالأسرى والغنيمة فحزن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قاتلوا في شهر الحرام ثم لما بلغ قريش قريشا ما حدث صارت تعير تقول هذا محمد الذي يعظم الشهر الحرام شعائر يقتل في الشهر
الحرام يهجم في الشهر الحرام حتى شق ذلك على النبي وأصحابه كيف يعيرون بهذا فأنزل الله تبارك وتعالى آيات يدافع فيها عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى بإنصاف يسألونك
عن الشهر الحرام قتال فيه وهذا سؤال استنكاري يعني كيف تقاتل في الشهر الحرام يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من الكبائر يعني كأن الله يقول لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم أقر أن هذا الفعل خطأ قل لهم هذا الفعل خطأ نعم أخطأ المسلمون لما قاتلوا في الشهر الحرام قل قتال فيه كبير كبير يعني من كبائر الذنوب انتهى الأمر هنا لا يعني الآن كيف الآن لو
جاءنا إنسان نص حرامي وكل الناس يعرفوا أنه حرام وأنه لص وجاء يتكلم عن الأمانة وأن الإنسان لا يجوز له أن يخون ولا يجوز له أن يسرق ولا يجوز له الكلام حق لكن لست أنت الذي تقول هذا
الكلام لست أنت أنت أكبر لص تأتي تكلمنا عن الأمانة وعن الأخلاق وعن حفظ الأموال لا ما يصلح لست أنت أنت ما تصلح لها الكلام حق لكن القائل ما يرهم عليه الكلام أبدا فهنا قريش لما قالت
هذا الكلام كيف تقاتل في الشهر الحرام قل لهم يا محمد قل قتال فيه كبير ثم ما تفعلونه أنتم وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل
فالله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم القتال كبير من كبائر الذنوب أنتم تفعلون أشدع من هذا بكثير صد عن سبيل الله تفعلونه يا قريش كفر به تفعلونه يا قريش
والمسجد الحرام أي يصدون النبي وأصحاب المسجد الحرام طردوهم وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة وهي الفتنة عن الدين أكبر من القتل فهكذا بيّن
الله لنبيه وأتباعه الخطأ الذي وقعوا فيه وأيضا رد على قريش أنهم عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين الكأس و
53 تحويل القبلة
انتهت هذه القضية بعدها بفترة نزل حكم جديد الحكم الجديد هو تحويل القبلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم في المحيط الذي يحيط به في الجزيرة العربية ينقسم إلى قسمين إلى مشركين وأهل الكتاب وأهل الكتاب الموجودون في الجزيرة هم اليهود وكان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا لم يعني يأتيه شرع من الله كان يحب أن يوافق أهل الكتاب لأنه مهما كانهم أقرب إلى الحق من المشركين أهل الكتاب أقرب وإذا كباحث الله لنا نساءهم يعني بالزواج وأباحث بائحهم لأنهم
مهما كان أقرب من المشركين فكان النبي يحب أن يوافقهم ومن ضمن ما وافقهم عليه أنه كان يستقبل بيت المقدس في الصلاة لكن نعلم جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مرحلتان مرحلة في
مكة ومرحلة في المدينة لما كان في مكة ما في أي مشكلة لأنه يجعل الكعبة هنا وبيت المقدس في الخلف ويصلي من هذه الجهة التي جهة ليس المطام الجهة الثانية التي بين الحجرين بين الأسود والرخ
اليماني ويستقبل الشام دائما النبي صلى الله عليه وسلم دائما إذا صلى يستقبل الشام لكن يجعل الكعبة بينه وبين الشام فيستقبل الكعبة ويستقبل الشام ما عندها أي مشكلة لكن الذي حصل ماذا بعد
أن هاجر المدينة بين الشام ومكة فلما هاجر المدينة إذا استقبل الشام سيستدبر الكعبة وإذا استقبل الكعبة سيستدبر الشام لا يمكن لأن المدينة هنا والشام هنا ومكة هنا فلا يمكنه أبدا فكان
يستقبل الشام ويستدبر الكعبة لماذا موافقة لأهل الكتاب لأنهم كانوا يستقبلون بيت المقدس وظل على هذا سبعة عشر شهرا يعني سنة وخمسة أشهر وقيل ثمانية عشر شهرا سنة وستة أشهر والنبي يصلي في
المدينة يستقبل بيت المقدس ويستدبر الكعبة عندها نزل قول الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلا نولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام فأمره الله أن يستقبل الكعبة
خلاص انتهى أنسى بيت المقدس الآن البيت الحرام فصار يستقبل صلى الله عليه وسلم بيت الحرام ويقال إن أول من استقبل الكعبة في الصلاة هو البراء بن معرور لما خرج أهل المدينة لبيعة النبي
صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية ذهبوا إلى المدينة ذهبوا إلى مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهبوا إلى مكة أدركتهم الصلاة في الطريق الآن هم بين مدينة وبين مكة
إذن أشامين يكون فجاء وقت الصلاة فاستقبلوا الشام البراء بن معرور استقبل الكعبة فقالوا له ماذا تفعل القبلة هنا قال والله لا أجد في نفسي راحة في أن أستدبر هذه البنية الكعبة ما أقدر
أستدبرها أريد أن أصلي إلى هذه الكعبة قالوا ولكن هذه القبلة قال لا أدري ما أدري فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الثانية طرحوا له هذا الأمر قالوا يا رسول
لما جئناك أدركتنا الصلاة فلما بيت المقدس واستقبل البراء بن معرور الكعبة فماذا تقول فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أدكنت على قبلة لو صبرت ومعنى قول النبي لو صبرت أنه كان
يستشعر أن القبلة ستتغير وكان يتمنى صلى الله عليه وسلم أن يستقبل الكعبة وإذا قال الله له قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها تريدها أنت سنوليك هذه القبلة بعض أهل العلم
يرى أن القبلة الحقيقية هي الكعبة لكن أهل الكتاب حرفوا واستقبلوا بيت المقدس لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي بنى الكعبة وكانت قبلة إبراهيم بل إن الكعبة بنيت قبل بيت المقدس
وكان إبراهيم يصلي عليه الصلاة والسلام بيت المقدس كما هو معلوم بناه يعقوب ويعقوب حفيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالكعبة هي القبلة الأصلية بين بناء بيت المقدس وبينهما أربعون سنة
بين بناء الكعبة وبناء بيت المقدس على كل حال الذي نريد أن نصل إليه أنه بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم بسنة وستة أشهر حولت القبلة حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ترجمة
نانسي قنقر
54 غزوة بدر يوم الفرقان
في هذه السنة الثانية في رمضان كانت معركة بدر هذه المعركة العظيمة التي تسمى بيوم الفرقان يوم الفرقان الذي فرق الله بين الحق فرق به بين الحقي والباطل في هذه المعركة أنا لم أشرح
المعركة وما حدث لأنها ليس هذا مقصود وإن مقصودنا وقفات مع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة معركة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة وكانت في رمضان النبي صلى الله عليه
وسلم خرج مع أصحابه وقال من كان مستعدا فليخرج معي ولم يخرج لقتال وإنما أيضا خرج لأخذ عير لقريش تعويض ما أخذوه منهم فخرج معه ثلاثمائة وبضعة عشر إلى سبعة عشر أربعة عشر رجل الذين خرجوا
مع النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا باتجاه جدة لاستقبال عير لقريش من الشام فخرج النبي وأصحابه وما كان معهم إلا فرسان فقط مما يدنهم ما خرجوا لقتال وإنما خرجوا لأخذ هذه العير وقفوا
للصلاة فالصحاب مصطفون للصلاة فكان أحدهم وهو سواد بن غزية كان يعني متقدما شيئا قليلا في الصلاة فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم معه عصى فقاله ضربه بالعصى هكذا قدح مع النبي صلى الله
عليه وسلم عفوا وضربه بالقدح يعني ارجع سوي الصف فقال الرجل أوجعتني يا رسول الله يعني بهذه الضربة أوجعتني يا رسول الله قدني منك أريد قود قصاص قدني منك فنظر إليه الصحابة ماذا تقول
فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه ماذا تريد قال أضربك كما ضربتني أضربك كما ضربتني فقال النبي نعم قال فاكشف عن بطنك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم حتى أضربك على بطنك فكشف النبي عن
بطنه فجاء سواد واحتضن النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بطنه وعلى بطن النبي صلى الله عليه وسلم يظهرون حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا القود ما هذا
الذي تصنع يا سواد قال يا رسول الله قد علمت ما رأينا الآن الآن نحن على قتال بعد أن علموا أنه سيكون قتال طيب نحن الآن قد لا نعيش بعد ذلك فأحببت أن تمس بشرتك بشرتك قبل أن أموت آخر شيء
تمسه بشرتك بشرتك يا رسول الله هذا يدلنا على محبتهم الشديدة للنبي صلى الله عليه وسلم تقابل الجيشان على غير موعد النبي خرج للعير وقريش لما سمعت بخروج النبي صلى الله عليه وسلم للعير
خرجت بجيش قوامه 1300 لقتال النبي صلى الله عليه وسلم والنبي خرج ب300 فقط فأبو سفيان كان على العير استطاع أن ينجو بها غير طريقه نجت العير الآن ولكن جاءت جيش جاءت قريش بجيشها والنبي
ما خرج بجيش فارسان فقط والبقية بدون خيل على بغال على حمير على إبل على مشي على الأقدام ما عندهم جيش ولكن الله أراد أن يكون هذا اليوم يوم الفرقان وتقابل الجيشان طبعا مجموعة من جيش
قريش وهم بنو زهرة لما علموا أن العير نجت قالوا لماذا نقاتل نرجع خلص نجت العير نحن خرجنا للعير والعير نجت نرجع وبدأ تسمع العرب بقدومنا فرجع 300 من جيش قريش لم يشاركوا في القتال وبقي
ألف على رأسهم أبو جهل وأبو جهل كان زعيم قريش في ذلك الوقت المهم تقابل الجيشان وكانت طريقة العرب في بداية المعارك تكون هناك مبارزة تسخين للقتال فخرج ثلاثة من قريش عتبة بن ربيعة
وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة قالوا نريد أحد يبارزنا فخرج إليهم عبد الله بن رواحة ومعوذ بن عفراء ومعاذ خرجوا إليهم للقتال فقالوا لهم من أنتم قال عبد الله بن رواحة معوذ ومعاذ قالوا
أكفاء كرام أكفاء وليس أكفاء كيف الناس يقولون أكفاء أكفاء يا نعميان أكفاء زين فقالوا أكفاء كرام ولكن نريد بني عمنا نريد المهاجرين يخرج لنا ثلاثة من المهاجرين نقاتلهم فقال النبي صلى
الله عليه وسلم نعم قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة وهم ثلاثة هؤلاء أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة عم النبي وعلي بن عمه وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب أيضا بن عم النبي صلى
الله عليه وسلم قال قموا إليهم فقام ثلاثة مقابل ثلاثة وقتل الله تبارك وتعالى المشركين مات عتب بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ووليد بن عتبة ومات عبيدة بن الحارث ثم بعد ذلك اشتعلت المعركة
وانتهت بنصب عام عظيم للمسلمين حيث سماه الله يوم الفرقان وقتل من المشركين سبعون وقتل من المسلمين وأسر منهم سبعون عندما نقول معارك معركة بدر معركة الفاصلة سبعون قتل السرية اللي
ذكرناها قبل قليل واحد قتل الغزوات اللي تأتي كل معارك النبي ما زاد القتل على عدد ألف كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم بدر أحد حنين خيبر تبوك ما صار فيها قتال طيب فتح مكة كل هذه
المعارك ما يزيد القتل على ألف مما يدعى أن هذا دين رحمة ما جاء لقتل الناس وإذائهم وإنما جاء لدعوتهم إلى دين الله تبارك وتعالى قسر سبعون قتل سبعون جاء النبي إلى الأسرة فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لو كان المطعم بن عدي حاضرا ثم ثألني هؤلاء النتاء لو هبتهم له في هذه المعركة ثبت الله أقدام المؤمنين كما قال الله تعالى إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من
الثماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبث به الأقدام نجد أن الله تبارك وتعالى قد يعني اعتنى عناية عظيمة بالمسلمين حتى انتصروا في هذه المعركة الفاصلة وهي
معركة مدر رجع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وإلا يسمع خبرا محزنا وهو وفاة ابنته رقية زوجة عثمان ابن عفان توفيت أثناء رجوع النبي من بدر صلى الله عليه وسلم بدر تبعد على المدينة 120
كيلو تقريبا أثناء رجوعه من بدر صلى الله عليه وسلم توفيت ابنته رقية وكانت مريضة رضي الله عنها ثم النبي صلى الله عليه وسلم أكرم عثمان وزوجه أختها أم كلثوم وعثمان فما ذكر أهل السيري
هو الرجل الوحيد في هذه الدنيا الذي تشرف بزواج بنتي رسول بنت رسول كثير تزوج بنات رسول لكن واحد تزوج بنتين لرسول ما وقع هذا إلا لعثمان ابن عفان رضي الله عنه قلنا إن معركة بدر كانت في
السنة الثانية في رمضان إذن في هذه السنة الثانية فرض صوم رمضان أول ما وجب رمضان في هذه السنة تسع رمضانات تسع رمضانات صام النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية والثالثة والرابعة
والخامسة والسادسة والسبعة والثامن والتاسعة والعاشرة لأنه توفي في بداية السنة الحالية عشرة صلوات ربي وسلامه عليه في ربيع الأول كما هو معلوم ربك الله أرواحا فدندثرا في تربة الواهل
بين الكأس والسرعة
55 مؤامرة لاغتيال النبي ﷺ
قتل أبو جهل قتل أبو لهم قتل أبو جهل قتل أمية بن خلف قتل عقبة بن أبي معيد قتل عثبة بن ربيعة قتل شيوة بن ربيعة قتل ويد بن عثبة قتل هؤلاء كلهم صناديق قريش قتلوا حتى إن الرجل الذي جاء
بالخبر لمكة قال لهم يا أهل مكة قاسوا أتاه قتل أبو جهل قالوا قل غير ذلك قال وقتل أمية بن خلف قالوا قل غير ذلك قال وقتل عقبة وبدأ يعدد صناديق قريش قتل قتل قتل صفوان بن أمية جالس
ويسمع قال هذا مجنون أم لا صاحب معقول كل هؤلاء قتلوا قالوا اسأله عني اسأله عني خشن هذا بس حافظ رؤساء قريش ويقول قتل قتل قتل وعقله ليس معه قال اسأله عني قال وصفوان ماذا صنع قال صفوان
مستند على كعبة الآن أراه فقال لا عقله معه الرجل عقله معه لا ما يقول صحيح فجال خبر كالصدمة لقريش في يوم من الأيام جلس صفوان بن أمية وعمير بن وهب جلس عند الكعبة فتذاكر قتل مكة قتل
قريش الذي قتلوا في بدر وكان عمر بن وهب ولده أحد الأسرة أسر ولده محترين هذا مغضب هذا مغضب فقال صفوان بن أمية ما ندت العيش بعد موت هؤلاء صار يتكلم الآن الروي بضوء الصغير ما كان
يتكلمون أيام وجود هؤلاء فقال له عمير بن وهب والله لولا دين علي وأولاد أخشى عليهم الضيعة من بعدي لدهبت إلى محمد وقتلته مسكها صفوان قال ها دين عليك دينك علي وعيالك عيالي يلا روح أخت
المحمد وفرقه حنا نقول يا كلمة رد محلت بلاد الإنسان يحفظ لسانه أحيانا حيانا يقول كلمة أثناء غضب أو فرح أو كذا ثم بعد يندم فقال لولا دين علي لا أستطيع قضاءه وأولاد أخشى عليهم الضيعة
لدهبت إلى محمد وقتلته فقال له صفوان أصبر دينك علي أولادك أولادي يشبعون مع أولادي ويجعون مع أولادي روح أخت المحمد صفوان فقال ها طيب أكتم عني والتزم بالكلمة التي قالها وهذا يقول
قتلته كلمة يقول المتنبي لما هرب من الأمير لؤلؤ معه خادمه وخلفه مجموعة يريدون قتله فقال له خادمه ألست أنت القائل الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم شو أنت
نحاش أنت قاعد أنا سامك الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم قتلتني يا فتى قتلتني وقف وصار يقاتل حتى قتل متنبي لذلك حين إنسان الكلمة يقتل بهذه الكلمة خرج عمير
بن وهد ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المدينة ومعه سيفه فراه من راه عمر فأمسك به بردائه لببه بردائه أمسك به وادخلها على النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ منه سيفه فقال النبي صلى
الله عليه وسلم يا عمر دعه يقول دعه يقول هذا عدو الله أمكننا الله منه بدون قتال نقتلها الآن فقال يا عمر دعه فتركه فقال عمير أعطني سيفي فقال عمر لا تأخذه سيفك يخشى أن يقتل النبي صلى
الله عليه وسلم قال لا تأخذه قالوا هل أغنت عننا سيوفنا شيئا هذا بدر عندنا سيوف وقتل صناديدنا هل أغنت عننا سيوفنا شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد يا عمير شجعي بك أنت
جاي الآن من مكة خلص ما لا تريد يا عمير قال أريد ابني أسير عندكم ابني أسير عندكم أريد أن أخلص هذا الولد ماذا تريد حتى أفديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك يا عمير قال هو
ذلك يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو جلست أنت وصفوان عند الكعبة وقلت أنت لولا دين علي لا أستطيع أن أقضيه وعيال أخشى عليهم الضيعة لذهبت إلى محمد وقتلته فقال لك صفوان دينك
علي وأولادك أولادي فقلت له اكتم عني فجئت لتقتلني وقال والله ما كنت إلا أنا وصفوان عند الكعبة وما سمعنا أحد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله فأسلم عمير بن وهف ثم رجع إلى
مكة فلما رأى وصفوان قال ها ماذا صنعت وجهك متغير ليس الوجه الذي ذهبت به قال أسلمت قال صبعت قال أسلمت والله إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عمير بن وهف من هذه القضية تشيدوا
بها برمتها على المنائن من عرب ومن عجل أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوامر بين الجأس والأرض
56 غزوة بنو قينقاع
بعد هذا الحدث وقت حادثة امرأة من المسلمين جاءت تشتري من صائغ الذهب فأحد الحضور في السوق جاءها من الخلف وربط وهي جالت ما تدري او واقفة فربط درعها بخمارها وهي جالت فلما قامت انكشفت
كشف ظهرها عورتها الفخذين وكذا انكشف فصاحت المرأة قالت واسوءتها فرجل من المسلمين في السوق اليهود كانوا يعيشون مع المسلمين فلما سمع صراخ المرأة واليهود يضحكون فقام الى الرجل الذي
يضحك والذي صنع هذا وضربه في سيف فقتله فاجتمع عليه اليهود فقتلوه قتلوا المسلم الذي قتل صاحبهم فبلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فجهز الجيش يعني الجماعة اصحابه لم يكن هناك جيش في
ذلك الوقت فجهز اصحابه لقتال بني قينقا لفعلهم هذا الشنيع اعتدائهم على المرأة وقتلهم لهذا المسلم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى استسلموا فقام عبد الله بن ابي بن سلول وامسك
برداء النبي فقال يا رسول الله هؤلاء كانوا حلفاءنا لان عبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين لكن يظهر الاسلام وهو سيد الخزرج وكان الاوسو الخزرج قد تجهز ليجعلوه ملكا على الاوسو
الخزرج رجل يعني له سيت وهيلومان وصولة وجولة في الانصار في المدينة فقال يا رسول الله يعني هؤلاء انصاري من اليهود وحلفائي كيف تقتلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد قال هبهم
لي قال هم لك خذهم لك لكن يخرجون من البلد فخرجوا من المدينة وهذا اول اجلاء عمله النبي صلى الله عليه وسلم لبني قينقا من المدينة فخرجوا من المدينة اشتركوا في القناة
57 غزوة أحد
ودخلت السنة الثالثة من الهجرة قريش الآن كما قلنا يعني إلى الآن مصدومة مما وقع في بدر فكانت تستعد للانتقام تريد أن تنتقم من النبي صلى الله عليه وسلم وقع في بدر سبعون قتلوا سبعون
وسيروا فأرادوا الانتقام فجهزوا جيشا قوامه ثلاثة آلاف لقتال النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي نائما صلى الله عليه وسلم فرأى رؤياه هذه الرؤية تقول ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم
رأيت بقرا تذبح ورأيت ثلما في سيفي ثلم يعني كثر في الثيف رأيت ثلما في سيفي ورأيت أني في درع حصينة في درع حصينة قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال أما البقر التي تذبح فهي أناس من
أصحاب يموتون وأما الثلم الذي في سيفي فرجل من أهلي يقتل وأما الدرع الحصينة فهي المدينة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا قد خرجت لقتاله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا
نقاتلهم من المدينة فقال جماعة من الأنصار الخاصة الذين لم يشاركوا في بدر لأن بدر كما قلنا ما خرج في القتال ما خرج يأخذ العيل ويرجعون فندم الكثيرون ممن لم يخرج مع النبي صلى الله عليه
وسلم لأنه لم يخرج ولم يشارك مع النبي في القتال وعاهدوا الله تبارك وتعنه إذا حصل قتال لأنه إنهم يشاركون فلما سمعوا بخروج قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم نقاتلهم من المدينة
نقاتلهم من المدينة تطبيقا للرؤية التي رأاها بعض الشباب المتحمس وعادة شاوي يتحمسون أحيانا يصيبون وكثيرا ما يخطئون لأن الإنسان يحتاج إلى روية في النظر للأمور فقال الشباب يا رسول الله
يدخلون علينا بلدنا ويقاتلوننا والله لنخرجن لهم ولنقاتلهم فنظر النبي إلى أصحابه فإذا الكبار من أصحابه يقولون نقاتل من المدينة فقال الشباب المتحمسون يقولون نقاتل خارج المدينة نخرج
إليهم ونقاتلهم وكثر كلامهم فدخل النبي بيته صلى الله عليه وسلم ولبس الدرع يعني يريد أن يخرج من المدينة ويقاتل هناك ولبس درعه ليقاتل فكلم الكبار الصغار وقالوا لهم رسول الله يقول
نقاتلهم من المدينة أنتم تقولون نقاتلهم من الخارج كيف يعني تتكلهم بهذه الطريقة فقالوا فماذا نصنع من المدينة نخرج إليهم أنت الذي تقرر يا رسول الله تفرض رأيا وكان النبي صلى الله عليه
وسلم من أخلاقه وسموها استشير وأمرهم شور بينهم وشاورهم في الأمر فلبس النبي درعه ليقاتل خارج المدينة وافق على هذا الرأي صلى الله عليه وسلم فلما خرج قالوا يا رسول الله إن شئت قاتلناهم
من المدينة قال لا لو كان قبل الآن لبست الدرع ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرق أن ينزع حتى يقاتل نخرج إليهم فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحد بألف من المهاجرين والأنصار وهم
ثلاثة آلاف في الطريق وهم ذاهبون وقف عبد الله بن أبي بن سلون لأنه كان يظهر الإسلام ويبطئ النفاق فقال ما أظن أنه سيقع قتال وإني راجع وإني راجع لا أظن أنه سيقع قتال فقال النبي صلى
الله عليه وسلم إن شئت فرجع كيفك فرجع معهم ثلث الجيش من المنافقين الذين كانوا على شاكلته ومن ضعفاء الإيمان الذين صدقوه فيما يقول فأنزل الله تبارك وتعالى وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم
تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قال لو نعلموا قتالا لاتبعناكم قال اللهم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم فنقص الجيش من ألف وصل إلى سبعمائة فخذان
من الأنصار كانوا يرجعون بعد كما قال الله تبارك إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلوا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولكنهم رجعوا إلى الحق واستمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم
بدأت هذه المعركة وهي معركة أحد ألف أو سبعمائة كما قلنا ووصلوا مقابل ثلاثة آلاف ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عرف أين يقف وكيف يقاتل فانهزمت قريش حتى قال البراء رضي الله عنه الله
لرأيت نساء قريش يشتددن بالجي وإني أرى خلاحي لهن يعني رافع ثوبه وتركب من الفزع والخوف فجمت قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الرومات بقيادة جبير عبد الله بن جبير الأنصاري
على الجبل ويتسمى بجبل الرومات قال لا تتحركوا منه حتى ينتهي القتال فلما هربت قريش ظن الرومات أن القتال انتهى فقال له عبد الله بن جبير انتظروا رسول الله قال لا تتحركوا حتى ينتهي
القتال قالوا انتهى القتال انتهى القتال خلاص نجوع الغنام انتهى القتال ولم يكن الأمر كذلك وذلك أن خيالة قريش أو الرومات من قريش لم يشاركوا في القتال لأنهم مجرد أروا بداية المعركة
علموا أن قريش منهزمة أن قريش منهزمة فلم يشاركوا في القتال فلما ترك الرومات مكانهم جاءوا والتفوا من الخلف وأخذوا مكان الرومات فصير المسلمون بين الرومات وقريش ثم صاحوا بقريش يرجعوا
وصاروا يرمون المسلمين من ظهورهم فصار المسلمون في الوسط الرومات من خلفهم وجيش قريش من أمامهم فقتل من المسلمون سبعين من المسلمين سبعون في هذه المعركة واشتد الأمر حتى أشيع أن النبي
قتل صلى الله عليه وسلم وفعلا أصيبه النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وأسنانه وشج رأسه صلى الله عليه وسلم وسقط في حفرة صلوات ربي وسلامه عليه وقال الناس قد قتل محمد صلى الله عليه
وسلم وفرحت قريش بذلك لأن ردة الفعل كانت شديدة جدا حتى قال الله تبارك وتعيننا الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا فر بعض المسلمين لما رأوا هذا
الأمر الشنيع خاصة بعد ما أشيع أن النبي قتل فمجرد أن سمعت قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل توقف القتال لأن هذا مرادهم قتل النبي صلى الله عليه وسلم فتوقف القتال عند ذلك ثم تبين
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المعركة استشهد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم من قتله قتله رجل اسمه وحشي يقول وحشي عن نفسه يقول كنت عبدا عند جبير
بن مطعم جبير بن مطعم بن عدي مطعم بن عدي قلنا الذي تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من بني نوفل يعني من أبناء عمومة النبي صلى الله عليه وسلم فجبير بن مطعم قال لوحشي إن قتلت
حمزة فأنت حر بمن؟
لأن حمزة قتل عمه أنه طعيمة بن عدي طعيمة بن عدي أخو المطعم بن عدي قتله حمزة في بدر فقال له جبير إن قتلت حمزة بعمي طعيمة فأنت حر يقول وحشي فدخلت المعركة ولا أريد القتال أريد حمزة أنا
أريد حريتي وبدأت المعركة وكان حمزة كالأسد بل أسد رضي الله أعظم من الأسد يقول فجلست له بحربتي كان يجيد الرمي بالحربة يقول أديرها أديرها حتى إذا أحسست أني تمكنت منه رميته بها فوقعت
في بطنه فجررتها فسقطت إلى أسفل بطنه ومات حمزة رضي الله عنه وأرضاه وأما القصة التي يدعو لكثير من الناس إن الوحشي أرسلته هند بنت عتبة لقتل حمزة وقتل ابن عمها أو قتل أخاها اللي هو
عتبة بالربيعة والدها عفوا عتبة بالربيعة فهذه لا تصح وإن صحت فالمشركون يفعلون أعظم من ذلك وأنه أخذت كبد حمزة ولا كث هذا ما يثبت أبدا لكن الشاهد أنه وحشيا قتل حمزة ثم أسلم وحشي وقتل
مسلم الكذاب فيقول قتلت ولي الله وعدو الله سبحان الله وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربك أو ضحك ربك لي رجلي فهذا وحشي قتل حمزة فدخل حمزة الجنة ثم أسلم وقتل عدو الله مسلم
الكذاب فاستشهد حمزة رضي الله عنه في هذه المعركة أقف عند قضيتين ونتوقف إن شاء الله الأولى امرأة من الأنصار من بني عبد الدار الأنصار لما انتهت المعركة وأشيع أن النبي قتل صلى الله
عليه وسلم ورجع الجيش جاءت استقبلت الجيش قالت ما صنع رسول الله قالوا هو قالوا قتل أبوك قالت ما صنع رسول الله قالوا أخوك قالت ما صنع رسول الله قالوا وزوجك صوروا أبوها وأخوها وزوجها
قتلوا قالوا وزوجك قالت ما صنع رسول الله قالوا هو سالم قالت كل مصيبة بعده جلل يتهم أهم شيء الرسول صلى الله عليه وسلم هذا يبين لنا شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم القليل الأخرى
تختون بها هو سؤال ترى في بدر وفي أحد الآن وما بعدها يأتي من المعارك هل قتل النبي أحدا صلى الله عليه وسلم لأن النبي كان يشارك فهل قتل أحدا هو بيده صلى الله عليه وسلم المشهور أنه قتل
رجلا واحدا وهو أبي بن خلف هذا الرجل الوحيد الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبي بن خلف في مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده فرس فيقول للنبي صلى الله عليه
وسلم أتنظر إلى هذه الفرس فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم نعم ما لها قال أعلفها وسأقتلك عليها أنا سأقتلك في يوم من الأيام على هذه الفرس فكان النبي يقول له هو في مكة يقول له بل أنا
أقتلك شوف الرد من النبي صلى الله عليه وسلم قال له بل أنا أقتلك في أحد لما انكشف النبي صلى الله عليه وسلم وصارت الفوضى في جيش المسلمين أبي بن خلف شاف النبي صلى الله عليه وسلم فرفع
أخذ سيفه على الخيل تلك التي يجهزها لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا محمد وحيث انحيا وينطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما انطلق جهة النبي صلى الله عليه وسلم استقبله بعض
الصحابة فقال لهم دعوه دعوه أنا قاتله دعوه هذا لي اتركه هذا لي أنا معد من مكة هذا لي دعوه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يضف فضربه النبي بالرمح صلى الله عليه وسلم فسقطه
عن فرسه فجاء أصحابه وحملوه بسرعة وأخذوه فيقول له سليم سليم يعني إصابتك خفيفة فيقول بل ميت ميت قالوا بل سليم سليم قال وعدني محمد أنه توعدني محمد أنه قاتلي والله ليقتلنني صدق يعلم
أنه صادق حتى في وعده وإعاده صلى الله عليه وسلم قال توعدني محمد أنه قاتلي والله لقد قتلني وفعلا ما رجع إلى صف المشركين حتى مات هذا الرجل الوحيد الذي قتل باشرة النبي قتله بيده صلوات
ربه وسلامه عليه ونقف هنا والله أعلى وأعلم ورحمة الله وبركاته
58 بعث الرجيع
وقفنا في الدرس السابق عند ختام غزوة أحد بعد انتهاء هذه المعركة وما وقع للمسلمين فيها من قتل وإصابات رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقرت أموره مع أصحابه فترة من الزمن
حتى جاءت حادثة موجعة أخرى وقالت النبي صلى الله عليه وسلم وأوجعت أصحابه وهي ما تسمى ببعث الرجيع وذلك أن جماعة من عضل والقارة وهم قبيلتان في جزيرة العرب أتوا النبي صلى الله عليه وسلم
وطلبوا منه أن يرسل إليهم من يعلمهم أمور دينهم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الصحابة منهم مرثد ابن أبي مرثد ومنهم خبيب ابن عدي ومنهم عاصم ابن ثابت وآخر فانطلق هؤلاء فيما
أرسلهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وقع الغدر غدر بهم أهل عضل والقارة وأحاطوهم وأرادوا قتلهم عندها قالوا لهم استسلموا ولن نقتل منكم رجلا فاستسلموا فقتل منهم سبعة غدروا بهم
أيضا بالقتل فقتلوا سبعة فأبى ثلاثة أن يستسلموا ثم بعد ذلك استسلم اثنان وهما خبيب ابن عدي ومرثد ابن أبي مرثد وأما عاصم ابن ثابت فأبى أن يستسلم وقاتل حتى قتل وكان قد دخل عليهم الليل
فأخذوا خبيبا ومرثد ابن أبي مرثد وانطلقوا بهما ثم فكروا أن يرجعوا إلى جثة عاصم ابن ثابت وكان عاصم هذا رضي الله عنه قد عاهد الله عهدا بعد أن أسلم ألا تمس يده يد مشرك فوفى الله له هذا
العهد حتى بعد موته وذلك أنهم لما جاءوا إلى جثته جاءتهم الدبر وهي نوع من الحشرات منعتهم أن يصلوا إلى جثة عاصم رضي الله عنه فانصرفوا عنه على أن يأتوه من الغد فلما جاءوا من الغد لم
يجدوا جثته رضي الله عنه وارضى
59 خُبَيب بن عَدى دروس وعِبَر
أخذ خبيب بن عدي وكانت له قصة عجيبة وذلك أن خبيبا كان قد قتل رؤوسا من قريش فأخذتها تان القبيلتان وباعته على قريش ليقتلوه بمن قتل في أحد في بدر فأخذ خبيب بن عدي وأسر في مكة لما أسر
هناك وقعت له حادثتان عجيبتان الأولى أنه وهو أسير وعنده الطعام لا يدرون من أتاه بالطعام وهذه كرامة من الله تبارك وتعالى وذلك أن الله تبارك وتعالى يكرم بعض أوليائه فيخرق لهم العادة
كما قال الله تبارك وتعالى عن زكريا كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقه هذه كرامة أكرم الله بها مريم قصة أصحاب الكهف كرامة أكرم الله بها أصحاب الكهف قصة جريج العابد كرامة
أكرم الله جريجا بها وكذلك هنا كرامة أكرم الله خبيبا بها الثانية أنهم لما قرروا قتله رضي الله عنه وأرضاه طلب موسى موس ليحلق شعره به عانته وإبطاه قبل أن يقتل رضي الله عنه وأرضاه
فالمرأة التي كان سجن في بيتها أرسلت إليه الموس مع ولدها ثم فطنت أن هذا أسير ومقتول غدا قد يقع في ذهنها أنه يقتل ولدها فيحرق قلوبهم كما أرادوا قتله وهذا أمر طبيعي قد يفعله كل إنسان
خاصة إذا شعر بالظلم هنا فجاءت مسرعة فعرف خبيب ما دار في خلدها من عيونها فقال لها أظننت أني سأفعل به شيئا فقالت نعم قال ما كنت لي أفعل هذا ذلك أن الإنسان المسلم ولو ظلم فإنه لا يظلم
غير من ظلمه ولا يتعدى على غيره وإنما يكون الظلم لمن ظلمه ولا يكون ظلما وإنما هو قصاص وإن سمي ظلما كما قال الله تبارك وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
واعتداؤنا عليه ليس اعتداء في حقيقته ولكنه قصاص ولذا يقول الشاعر وإذا بليت بظالم كن ظالما وإذا لقيت أخا الجهانة فاجهلي ويقول نوح عليه الصلاة والسلام وكلما مر به ملأ من قومه سخروا
منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فترك الغلامة ولم يؤذه رضي الله عنه وأرضاه لما كان من الغد أخذوه إلى التنعيم ولم يقتلوه داخل مكة وإنما في التنعيم لأن التنعيم خارج
حدود الحرم إلا أنهم يرون هذا الحرم لا يجوز الظلم فيهم يعتقدون أنهم ظلمة فيما يفعلونه بخبيب رضي الله عنه وأرضاه فأخذوه إلى التنعيم وأرادوا قتله فقال رضي الله عنه أريد منكم شيئا قبل
قتلي قالوا ماذا تريد قالوا صلي لله ركعتين قبل أن أموت قالوا نعم فصلى ركعتين ولم يطل في الركعتين فلما قضى صلاته قال والله إني أحب ركعتين ولكن خشيت أن أطيل فتقولوا خاف من القتل حتى
هذه لم يعطيها لهم لم يعطيها لهم وهو أنهم يشمتون به أنه خاف من القتل قال لا لا أعطيكم هذه حتى فقدموه ليقتلوه فقال له أبو سفيان أي سرك أن محمدا مكانك وأنت تنعم بين أهلك فماذا كان
الجواب ذلك الجواب الذي يظهر لنا حقيقة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم قال والله ما أحب أن أكون في أهلي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشاك بشوكة ليس القتل شوكة لا يشاك بها النبي صلى
الله عليه وسلم وعندما نسمع أنهم يفدونه بآبائهم وأمهاتهم وأرواحهم رضي الله عنهم وأرضاهم تجد أن هذا الأمر حقيقة ليس مجرد ادعاء وإنما حقيقة يتمثلونها عملا فعندما رأى خبيب أنهم عازمون
على قتله رفع يديه إلى السماء ودعا ربه تبارك وتعالى كما قال نوح صلوات ربي وسلامه عليه إني مغلوب فانتصر فقال خبيب اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا دعا عليهم رضي الله
عنه وأرضا
ثم انحضر هذه الحادثة سعيد بن عامر وكان مشركا في ذلك الوقت ثم قدروا قتل طبعا خبيب بن عدي رضي الله عنه شهيدا سعيد بن عامر أسلم بعد ذلك وحسن إسلامهم وولاه عمر على الشام في عهد عمر
جاله واليا على الشام فجاء أهل الشام إلى عمر يشتكون من سعيد بن عامر ما الذي تنقمون على أميركم قالوا ثلاثة أشياء قال ما هي قالوا يخرج إلينا في النهار ولا نراه في الليل أبدا قالوا
الثانية قالوا في يوم من الأسبوع لا يخرج أبدا لا نهارا ولا ليلا ما نراه قالوا الثالثة قالوا الثالثة أحيانا وهو جالس بيننا تصيبه غشية فيسقط يسرع هذه الثلاثة أشياء استنكرناها عليه
فدعاه عمر وسأله عن هذه الأمور الثلاثة أمير المؤمنين أما عدم خروجي في الليل فإن النهار لهم والليل لربي أنا جعلت الليل لربي سبحانه وتعبد أصلي يكفيهم النهار قالوا الثانية لا تخرج
إليهم يوم في الأسبوع قالوا والله يا أمير من لا أملك إلا ثوبي هذا وفي هذا اليوم أغسل ثوبي وليس عندي ثوبا غيره فلا أستطيع أن أخرج بدون ثوب فأضطر أن أجلس في البيت حتى ينشف هذا الثوب
فألبسه هذا أمير الشام قالوا الثالثة قال حضرت مقتل خبيب بن عدي وكلما تذكرت مقولته اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا أصابني الخوف والجزع فأسقط مغشيا علي لأنه حضر هذه
الواقع التي وقعت لخبيب رضي الله عنه وارقا على المنائب من عرب ومن عجل أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الواقع بين الكأس
60 مأساة بئر مَعُونة
أدى هذه الفاجعة وموت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءت حادثة بعدها أيضا موجعة ولي أنه جاء ملاعب الأسنة أبو البراء المالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله
أرسل معنا أناسا من القراء يعلمون الناس القرآن فقال النبي صلى الله عليه وسلم يقتلونهم فقال ملاعب الأسنة أنا جار لهم في جواري والعرب في ذلك الوقت احترموا الجوار فقال في جواري فاطمأن
النبي إلى جواره وأرسل معه سبعين من القراء من حفظة اكتاب الله تبارك وتعالى فلما انطلقوا سمع بهم عامر بن الطفيل وعامر بن الطفيل هذا من الفجرة الفساق وقال لهم بعض قبائل نجد من رعل
وذكوان وعصية ودعاهم إلى الانتقام من هؤلاء وقتلهم فقال ملاعب الأسنة أنا جار لهم هؤلاء في جواري فقال الفاسق عامر بن الطفيل لا جوار لك ثم حاصروهم وقتلوهم رضي الله عنهم وأرضاهم عندها
قدر الله تبارك وتعالى أن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء القراء كانوا غائبين تأخروا قليلا عن المجموعة فلم يقتلوا فلما وصلوا وإذا أصحابهم كلهم قد قتلوا فأسرهم
الكفار فلما أسرهم قال عامر بن الطفيل لعمر بن أمية الضمري وهو أحد هؤلاء الثلاثة كانت علي رقبة لأمي عتق رقبة لأمي فاذهب أنت بدل هذه الرقبة فأطلقه فخرج عامر بن أمية الضمري رضي الله
عنه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره الخبر الفاجعة التي وقعت وقدر الله وهو في طريقه وجد رجلين من المشركين عند شجرة فأتاهما ويظن أنهما من الذين شاركوا في قتل أصحابه فقام
وقتلهما ثم تبين بعد ذلك عندما رجع إلى النبي وأخبره أن هذين الرجلين عندهما عهد من النبي صلى الله عليه وسلم ليس من الذين قتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأيضا تضايق النبي صلى
الله عليه وسلم سيتكلم الناس أنه غدر صلوات ربي وسلم فقال لأدينهما يعني أدفع الدية هذا قتل خطأ فقال أدفع الدية صلى الله عليه وسلم فدفع أو أراد أن يدفع الدية فذهب إلى بني النظير على
المنائب من عرب ومن عجب أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهر بين الكأس وصفا
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 93 مقطع