110 مشاهدة
93 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( السيرة النبوية مقطعة ومعنونة 93 مقطع للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 السيرة النبوية أصح سيرة على وجه الأرض
أصح سيرة لرجل على وجه الأرض اعتنى بها العلماء ودونوها وكتبوها وأثبتوا الصحيحة منها لا تعرف سيرة رجل نبيا كان أو مصلحا أو غير ذلك كسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم اشتركوا في
القناة
2 النبى القدوه وأهمية دراسة السيرة النبوية
الإنسان في هذه الدنيا لا شك أنه يحتاج إلى القدوة إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم
فوهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين بعد أن ذكر الله
تبارك وتعالى هذه الثلة الطيبة المباركة من أنبيائه سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد بعد ذلك فبهداه مقتده إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له فبهداه مقتده أفلا يكون هذا الكلام
موجها لنا أن نبحث عن القدوة كيف وقد قال الله تبارك وتعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فالإنسان المسلم يحتاج إلى القدوة
ومن ذلك كان من الضروري جدا أن نتعرف على سيرة النبي المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لنقتدي به ترجمة نانسي قنقر
3 السيرة النبوية شاملة ويحتاجها الحاكم والمحكوم
هذه السيرة الطيبة المباركة شاملة نعم شاملة يحتاج إليها من يدعو إلى الله تبارك وتعالى يحتاج إليها ساسة الناس يحتاج إليها أهل الاقتصاد أهل السياسة أهل الاجتماعي الزوج المربي القائد
كل هؤلاء يحتاجون إلى هذه السيرة ليتعرفوا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياته قائدا عاش حياته حاكما عاش حياته أبا عاش حياته زوجا عاش حياته مبتلى عاش حياته داعية إلى الله تبارك
وتعالى عاش هذا كله فهي سيرة شاملة حتى قال بعض أهل العلم ما يصاب أحد من الناس بمصيبة فينظر في حال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا ويجده قد أصيب مثلها أو أكثر ويجده قد أصيب مثلها
أو أكثر
4 السيرة النبوية تعطيك يقين بصدق الرساله
قراءة السيرة بشكل عام تعطيك يقينا جازما بصدق الرسالة وأن هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه مرسل من عند الله حقا اشتركوا في القناة
5 السيرة النبوية تبعث الأمل وتريح النفس
إن الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الأمل ويريح النفس تعيش الحياة الكاملة التي يرجوها ويتمنها كل إنسان تلك الحياة التي يحبها الله ويرضاه تلك الحياة التي ترفعك ولا تخفضك
تلك الحياة التي تنال من خلالها الحياة الحقيقية عند الله تبارك وتعالى في الدار الآخرة ترجمة نانسي قنقر
6 النبى المصطفى من المصطفين
قال النبي الكريم فيما أخرجه الإمام المسلم في صحيحه إن الله اصطفى كنانته من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانه والاصطفاء هو الاختيار إن الله اصطفى كنانه من ولد إسماعيل واصطفى قريشا
من كنانه واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم وسلامه عليكم
7 نسب النبى صلى الله عليه وسلم
نريد أن نتعرف على شخصية هذا النبي الكريم أما اسمه فهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابن مناف له أربعة من الولد هاشم ونوفل وعبد شمس وهؤلاء إخوة أشقاء وهاشم
وعبد شمس توأم وأخوهم الرابع نوفل وهو أخوهم من أبيهم هؤلاء أولاد عبد مناف نأتي إلى هاشم وهو المصطفى من قريش مصطفى بني هاشم من قريش هاشم هذا اسمه عمر اسمه الحقيقي عمر وهاشم لقب نقب
به لكرمه وإذا قال الشاعر عمر الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافه إذن هذا هو هاشم هو عمر ولكنه لأنه هشم الثريد والخبز مع اللحم وقدمه للناس حجاجا ومن أهل مكة كان كريما
معروفا بالكرم فكثرت ما يهشم من الثريد وهو اللحم مع الخبز قالوا له هذا هاشم الثريد بدل أن يكون على اسمه وهو عمر سمي بهاشم الثريد ثم بعد ذلك أطلق عليه هاشم فغلب اللقب على الاسم وهو
عبد المطلب وهو جد النبي الأول وعبد المطلب كذلك لقب وهو ليس اسما وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان هاشم والد عبد المطلب الذي هو عمر هاشم هذا أنا أخشى أن أقول عمر تنسون هاشما فعمر
الذي هو هاشم تزوج من بني النجار من أهل المدينة تزوج امرأة من بني النجار ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم نزل عند أخواله والمقصود أخوال جده أخوال عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله
عليه وسلم هاشم انتزوج من هناك وقدر الله تبارك وتعالى أن هاشما مات صغيرا وكان عبد المطلب لم يبلغ الحلم بعد فتربى عند أمه عند أخواله من أهل المدينة وظل عند أهل المدينة فترة من الزمن
فلما كبر شيبة الحمد جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما كبر وشب قال أعمامه أولاد عبد مناف وهم عبد شمس ونوفل والمطلب إخوة هاشم قالوا لماذا لا نأتي بابن أخينا يتربى عند أعمامه لأنه
من قريش ينتسب إلى أبيه ينتسب إلى قريش لا ينتسب إلى الخزرج فقالوا نأتي به يتربى عند أعمامه فقالوا نعم الرأي فذهب المطلب عم شيبة الحمد أخو هاشم ذهب إلى بن النجار زارهم ثم قال نريد
ابننا شيبة الحمد فقالوا تفضل هذا ابنك فأخذه ورجع به إلى مكة أهل مكة لم يروا شيبة الحمد في حياتهم
والآن هو شب وكبر قليلا فظن البعض أن المطلب أتى بعبد الله اشتراه فظنه عبد للمطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده فغلب عليه عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد فكان المطلب يقول لهم هذا ليس عبد
هذا شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه اللقب كما غلب اللقب على أبيه وصار يعرف بعبد المطلب وهو شيبة الحمد حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم محمدا صلى الله عليه وسلم كان يقول أنا
ابن عبد المطلب لأن الاسم أو اللقب غلب على الاسم فصار لا يعرف إلا باللقب كما هو حال كثيرين الآن أظن لو سألت الكثيرين من الناس الآن من هو عبد الله بن عثمان التيمي كثير من الناس لا
يعرف عبد الله بن عثمان التيمي من هو عبد الله بن عثمان التيمي هو أبو بكر الصديق فكثير من الناس لا يعرفون عبد الله بن عثمان التيمي يعرفون أبو بكر الصديق فقط مع أن أبو بكر كنيا
والصديق لقب ولم يكن له ولد اسمه بكر لكن غلب عليه أبو بكر الصديق وهكذا حال الكثيرين على كل حال عبد المطلب لنسميه ببشتهر به وهو عبد المطلب وننسى شيبة الحمد ترجمة نانسي قنقر
8 عبد المطلب وحفر بئر زمزم
عبد المطلب الذي هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقعت في زمن حادثتان مهمتان الحادثة الأولى أن مكة يعني أرض جبلية والماء فيها قليل بل يكاد يكون نادرا ففي يوم من الأيام يابت عبد
المطلب في الأرض فعثر على زمزم عثر على بئر زمزم وبئر زمزم هذا حفره جبريل عليه الصلاة والسلام ومعيل وأمه هاجر في زمن إبراهيم لما تركهما إبراهيم عليه الصلاة والسلام بواد غير ذي زرق ثم
هذا البئر مع مرور السنوات الكثيرة تمسه فلم يعلم مكانه أحد ونسيه فبينما عبد المطلب يعبث في الأرض يحفر يبني أي شيء كان عثر على زمزم فهذه الحادثة الأولى وهي عثور عبد المطلب على زمزم
وهذه سينتهي الحديث عنها شهدون تشيدوا برمتها على المنعرب وبنعجب أحيى بك الله وحنقد اندثرا في دربة الوام بين الكأس وصفا
9 عبد المطلب ووقعة الفيل والدروس العظيمة المستفادة
الحادثة الثانية وهي حادثة مهمة جدا وهي كالإرهاص يعني كالمقدمة لمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي أبرهة الحبشي مصراني بنى كنيسة للنجاشي وهذه الكنيسة تعب عليها وقصد من هذه
الكنيسة أن يصرف الناس عن الكعبة إلى الكنيسة إن الناس عندما يزورون الكعبة لأنه كان يحجون الله تبارك وتقل لإبراهيم وأدن في الناس بالحج يأتوك رجالا فإبراهيم وإسماعيل صلوات ربي وسلامه
عليه ما هم الذاني دنيا الكعبة وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل فصار الناس يحجون إلى الكعبة منذ زمن إبراهيم فالكعبة معظمة عند العرب فأراد أبرهة أن يصرف الناس عن الكعبة
فبنى هذه الكنيسة العظيمة ليقصدها الناس ويتركون الكعبة رجل من العرب أغضبه هذا الفعل لكن لا يستطيع أن يواجه النجاشي فضلا عن أبرهة ولا أبرهة فغضب هذا الرجل من هذا الفعل وهو أن يصدى
الناس عن الكعبة بمثل هذه الكنيسة فماذا فعل ذهب في غفلة عن الناس وتغوط داخل الكنيسة عنادا هكذا كيف تبني كنيسة لتصرف الناس عن الكعبة أنا أهين هذه الكنيسة فذهب وتغوط داخلها هو غير
مسلم طبعا هذا هذا قبل الإسلام فتغوط داخل الكنيسة بلغ الخبر أبرهة وهو أن رجلا فعل من العرب فعل ذلك فغضب أبرهته وقال لأهدمن الكعبة لأهدمن الكعبة وهنا نريد أن نقف قليلا وهي قضية مهمة
قوله لأهدمن الكعبة ماذا يريد يريد أن ينتقم من فعل هذا الأعرابي فعل الأعرابي كان عبارة عن ماذا كان عبارة عن إنكار منكر وهو صد الناس عن الكعبة إلى هذا البيت وهي الكنيسة إنكار المنكر
هذا تسبب في ماذا تسبب في أن أبرهة قاصد هدم الكعبة ولذلك نص أهل العلمي على أنه لا يجوز إنكار المنكر بإحداث منكر أعظم منه هذا يدل على قلة الفقه وقلة الفهم إذ لا يجوز الإنسان ينكر
منكرا ويوقع من خلاله منكرا أعظم كإنسان يرى رجلا يشرب الخمر فيقتله مثلا شرب الخمر منكر لكن القتل منكر أعظم من شرب الخمر مرة في يوم مع بعض تلاميذه فوجد رجلا من التتار قد سكر وخرج في
الشارع سكران منكر وكان معه بعض تلاميذ منهم ابن عبد الهادي فأرادوا أن ينكروا على هذا الرجل التتري المجاهرة بشرب الخمر في الشارع فأرادوا أن ينكروا على أن يضربوه لهذا الفعل فقال لهم
من تيمية دعوه كانت ابن تيمية رحمه الله فلما تركوه وجلسوا في مكان ما قالوا لابن تيمية الآن حدثنا لماذا تركته لماذا لم تجعلنا نضربه حتى لا تتكرر هذه المسألة فماذا قال ابن تيمية رحمه
الله تعالى قال هذا إذا سكر سلم الناس من شره فإذا ترك شرب الخمر اعتدى على عراض المسلمين دعوه فيما هو فيه فهذا منكر لكن المنكر الأعظم كان سيقع لو ضرب هذا الرجل وانتقم التتار منه
وانتهكت أعراض وقتل من قتل من المسلمين وسجن من سجن على ماذا على تتري شره شرب الخمر أساهب جهنم دعوه فلابد في إنكار المنكر من حكمة حكمة النبي صلى الله عليه وسلم ترك إقامة الحد على عبد
الله بن أبي بن سلول وعبد الله بن أبي بن سلول نزل فيه قول الله تبارك وتعالى في حادثة الإفك والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ومع هذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه الحد
لماذا قالوا خشية الفتنة كادت تكون فتنة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولنا في رجل بلغ أذاه إلى أهلي فقام السعد بن معاذ قال إن كان منا معشر الأوس قتلناه وإن كان من إخوان
الخزرج أمرتنا بأمرك فقام السعد بن عبادة ورد عليه وقام سيد بن حضيب ورد عليه وكاد يتثاور الأوس والخزرج مرة ثانية فترك النبي جلده مع أنه جلد من هو خير منه جلد حملة بن تجيحش وجلد مفطح
بن أثاثة لكن ترك هذا لأن الشر الذي كان سيقع من إقامة الحد على هذا الرجل أعظم من ترك الحد عليه فترك حده صلوات ربي وسلامه عليك على كل حال قصد أبرهة هدم الكعبة جهز جيشا وأخذ معه
الفيلة ليهدم بيت الله تبارك وتعالى في الطريق من الحبشة إلى مكة مر باليمن فسمع أهل اليمن أن هذا الجيش يريد هدم الكعبة فخرج إليه أهل اليمن يقاتلونه يقال لهم ذو نفر قبيلة من اليمن
فقاتلت أبرهة الحبشي ولكنها لم تصمد كان جيشه أقوى وأكثر فغلبهم أبرهة الحبشي ثم تقدم فلما وصل إلى الطائف خرج إليه أهل الطائف هوازن فظن أنهم يريدون قتاله فقال له سيدهم قال له ماذا
تقصد بهذا الجيش قال أريد هدم الكعبة قالوا أشوة كنا نظن أنك تريد هدم اللات لأنهم يعبدون اللات أهل مكة يعبدون هبل قالوا والعزة قالوا نظننا تريد اللات قال له أريد الكعبة قال موفق
انطلق وقالوا نرسل لك من يرشدك الطريق قالوا معه رجلا مرشدا يقال له أبو رغال وخرج أبو رغال يدل أبرهة الطريق لهدم الكعبة وقدر الله أن أبا رغال هذا مات في الطريق وهم في الطريق مات أبو
رغال والعرب في ذلك الزمان إذا مرت على قبر أبي رغال ترميه بالحجارة لأنه قصد أن يدل أبرهة إلى هدم الكعبة فالعرب ترمي قبره بالحجارة يقول جرير الشاعر معروف جرير والفرزدق كانت بينهما
مساجلات وهجاء وغير ذلك من الأمور فكان جرير يقول إذا مات الفرزدق فارجموه كرجمكم لقبر أبي رغال يعني مثلما ترجموا قبر أبي رغال يرجموا قبر الفرزدق مع أن الفرزدق والجرير أبناء عمومة
أبناء عم لكن الشر الله المستعن وصل أبرهة قريبا من الكعبة من مكة هو الآن لا يريد قتالا يريد هدم الكعبة فأرسل رجلا يقال له حناطة قال اذهب إله المكة واطلب رئيسهم ليقابلني أريد رئيس
مكة يقابلني أريد أن أتحدث معه وكانت مكة في ذلك الوقت برئاسة قريش قبل قريش كانت تحكم مكة خزاعة ثم صارت تحت حكم قريش وفي ذلك الوقت عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأن
قريشا مجموعة من القبائل أسد وزهرة وتيم وعدي وهاشم أو عبد مناف ومخزوم وعبد المدان قبائل كثيرة وأسد كل هذه قبائل قريش أو بطون قريش أو أفخاذ قريش سميها ما شاء المهم أن عبد المطلب أو
أن عبد مناف ومخزوم هما من كان يحكم قريشا مخزوم وعبد مناف وكان هذا الدور على عبد مناف هم الذين يحكمون وكان الذي يحكم عبد المطلب هو رئيس قريش أرسل إليه جاءه عبد المطلب نعم قال أبرهت
لعبد المطلب انظر أنا لا أريد أن أقاتلكم ولا أن أهريق دماءكم قال إذا ماذا تريد جهة بهذا الجيش قد سمعوا به طبعا هم من يمن لأن الرسل تذهب تخبر ماذا تريد إذا قال أريد هدم الكعبة بس
أريد هدم الكعبة إن تركتموني هدمتها وانصرفت إن منعتموني قاتلتكم ثم هدمتها فاتركوني أهدمها بدون قتال فماذا ترى قال عبد المطلب ولكن من معك من الناس أخذوا إبلا لي مئتين من الإبل ملكي
أخذها أتباعك فغضب أبرها قال جئت تكلموني على الإبل ولا تكلموني عن البيت يعني البيت غير مهم عندك إني أهدمك لا تقول ارجع نتوب وين الأعراب اللي سوى الحركة هذه كذا لا تكلمني عن البيت
تكلمني عن الإبل وتترك البيت قال أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه وصارت مثلا أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه قال أعطوه إبله انصرف فأخذ إبله وانصرف أهل مكة كانوا يعلمون أنه لا طاقة لهم
بأبرها وجيشه وجاء بالفيلة فماذا يصنعون خرجوا من مكة يعني لا يريدون قتالا وفي الوقت ذاتي لا يريدون أن يروا البيت يهدم أمام عيونهم ولا يحركونه ساكنا قال على الأقل نكون غير موجودين
أقل شيء يعني فتركوا مكة عبد المطلب أراد أن يترك كما ترك قومه لن يقاتل وحده وهو قال كلمته للبيت رب يحميه فجاء عند الكعبة ووقف عند باب الكعبة وقال هذه الأبيات قال لا هم لا هم يعني
اللهم لا هم إن العبد يمنع رحله أنا منعت رحلي أخذت الإبل التي لي لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك الكعبة هذه بيتك لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا
محالا يا لا تغلب قوتهم قوتك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدى لك هذه كلمات قالها عبد المطلب لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك وهي الكعبة لا
يغلبن صليبهم لهم نصارى لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك يعني إن كان يرون أنهم البيت يعني يحمون هذا البيت ويعيشون في كنف هذا البيت لا يغلبن
صليبهم ومحالهم اليوم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك ثم وصل إلى آخر قال إن كنت تاركهم وقبلتنا يعني يهدمونها فأمر ما بدى لك يعني الأمر إليك يا رب نحن لن نقاتل لا
نستطيع ثم خرج عبد المطلب تجهز أبرهة لهدم الكعبة وكلكم يعلموا إن الله الحمد والمنى ما صنع الله بهم تقدمة لمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ولتعظيم هذا البيت العظيم فأرسل الله عليهم
الطيرة الأبابيل وأهلكهم في وادي محسر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحج لما خرج من عرفة إلى ميناء إلى مزدرفة مر بوادي محسر فأسرع فقالوا له ما لك قال هذا مكان عذب فيه أقوام ومر
به سريعا صلوات ربي وسلامه عليه فأرسل الله عليهم الطيرة الأبابيل ودمر أبرهته وما كان معه تهت هذا الخضي عرف أهل مكة قدر البيت وعرفوا أن النصر جاء من السماء وأن الناصر هو الله فهذا
خذل أبرهته وما جاء به من الجيش والفيلة وأرسل عليهم أمورا لا يعلمونها وهي طير أبابيل أرسلها الله تبارك وتعالى من السماء فدمرت ذلك الجيش في تربة الواهب بين الكأس
10 ابن الذبيحين القرعة على ذبح عبدالله
بعد أن حفر عبد المطلب زمزم وهدأت الأمور ورجع أبرهة طيب كان عبد المطلب عفواً عبد المطلب كان له أولاد اثنان أو ثلاثة وخاف أن أهل مكة يأخذون منه الزمزم البئر التي حفرها فدع الله تبارك
وتعالى قال اللهم ارزقني عشرة من الولد حتى يريدهم أن يدافعوا عنه فإن فعلت لأذبحن واحداً منهم تقرباً لك جهل لكن هذا الذي وقع قال لأذبحن واحداً منهم تقرباً لك فأعطاه الله عشرة من
الولد والحادثة هذه والظهر والعلم عند الله تبارك قبل مجيء أبرهة بفترة قليلة رزقه الله عشرة من الولد الآن عبد المطلب يريد بعد أن كبر أولاده يريد الآن أن ينفذ نذره قال لأذبحن واحداً
منكم لأني نذرت فجاءوا أهل مكة وكلموا كيف أولادك قال نذر فسوي عطوني حلاً نذرت وهم مثل أهل مكة ينذرون مثل هذه النذور قال عطوني حلاً أنا نذرت أذبح واحداً منهم فعمل قرعة بين أولاده
فوقعت القرى على ولده عبد الله قال ماذا تفعل قال أذبحوا نذر قالوا غير ذلك قال ما في غير ذلك فقالوا ما رأيك أن تذهب إلى الساحرة عندهم ساحرة يلجأون إليها إذا اختلفوا قال تذهب إلى
الساحرة قال نذهب إلى الساحرة العرافة
فذهبوا إليها فقالوا لها يا أيتها الكاهنة أو الساحرة أو العرافة كلها واحد نعم قال هكذا كذا وضع ماذا أفعل قال ما لك إلا أن تستقسم بالأزلام قال ما لك إلا أن تستقسم بالأزلام قال ما لك
إلا أن تستقسم بالأزلام قال ما لك إلا أن تستقسم بالأزلام قال ما لك إلا أن تستقسم بالأزلام قال ما لك إلا أن تستقسم بالأزلام ترجمة نانسي قنقر
11 مولد سيد البشرية ﷺ وتنبيه لمن يحتفل بموته والعياذ بالله
عاش عبد الله تزوجها بامرأة يقال لها آمنة بنت وهب من بني زهرة وإذاك يقال عن سعد بن وقاص وعبد الرحمن بن عوف يعني من أخوال النبي مع أن السعد بن وقاص ليس أخا لآمنة بنت وهب لكن من بني
زهرة كذلك عبد الرحمن بن عوف من بني زهرة فيقال لعبد الرحمن بن عوف خال النبي ويقال لسعد بن وقاص خال يعني من أخواله من العائلة التي تزوج منها أبو النبي صلى الله عليه وسلم قال أخواله
وخاله مباشرة على كل حال تزوج عبد الله بآمنة بنت وهب الزهرية وأنجبت له محمدا صلى الله عليه وسلم أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه عليه أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه
عليه ولد النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفيل في العام الذي جاء فيه أبرها ليهدم الكعبة ولد محمد صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين قال يوم الاثنين يوم ولدت فيه صلى الله عليه وسلم
لكن أي اثنين غير معلوم قيل الثاني عشر من ربيع الأول وقيل الثامن عشر من ربيع الأول وقيل في شعبان وقيل في رمضان لا يعرف على التحديد متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم إلا شيء واحد أنه
يوم اثنين من عام الفيل لكن في أي شهر في أي يوم لا يعلم ربي وسلامه عليه ولذلك الآن الذين يحتفلون اليوم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يعني قطعا غير متأقين أن هذا اليوم هو الذي
ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا الفعل ليس من هدية النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأمور خمسة أولا لا يعرف متى ولد على التحقيق كما ذكر الحافظ بن كثير وغيره من أهل العلم لا يعلم متى ولد النبي خاصة في السابق ما في شهرات ميلاد أصلا النبي غير مهتم به لذلك وقت متى
اهتم الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم ما بعث صلى الله عليه وسلم هناك الناس اهتمت به لكن قبل أن بعثي حال حال غيره صلى الله عليه وسلم فيقول أهل العلم أولا لا يعلم على التحقيق متى ولد
النبي صلى الله عليه وسلم هذه النقطة الأولى النقطة الثانية لا يعلم أبدا أن النبي صلى الله عليه وسلم طوال حياته لأن عاش 63 سنة أنه في يوم من الأيام قال هذا يوم ميلادي أبدا لم يفعل
هذا النبي أبدا صلوات ربي وسلامه عليه ووحرص الناس على ميلاده كذلك الصحابة التابعون أتباع التابعين الأئمة الأربعة أبو حنيفة مالك الشافعي أحمد سفيان الثوري الزهري الأوزاعي وغيرهم من
أئمة الثانية ولا أحد من هؤلاء قال يستحب الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم هذا أئمتنا ولا واحد منهم قال هذا الكلام أبدا
ثم كذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما من خير يرضي الله ويدخن الجنة إلا وأخبرنا به وأمرنا به لم يخبرنا بهذا فليس من الخير إذن والنقطة الخامسة وهي أعظم هذه النقاط وأهمها هل
تعلمون أننا عندما نحتفل بمولد النبي في الثاني عشر من ربيع الأول أننا في حقيقة الأمر نحتفل بموته وكأننا نفرح لأنه مات لأنه على اليقين بالإجماع توفي في الثاني عشر من ربيع الأول
بالإجماع بلا خلاف بين أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول فنحن عندما نأتي في الثاني عشر من ربيع الأول ونحتفل كأننا والعياذ بالله
نحتفل بموته لأن هذا هو اليقين أنه مات في هذا اليوم فلو جاءنا إنسان من خارج بلاد الإسلام ليس مسلما وقال ما هذا اليوم الذي تحتفل نحن نحب النبي ماذا نحتفل بمولده قال الله هذا يوم
وفاته هو توفي في الثاني عشر من ربيع الأول نقول لا حتى وإلا قل لا ما في شيء ثابت أنه ولد في هذا اليوم لكن في يقين أنه توفي في هذا اليوم فأنتم تحتفلون بموته لا بولادته أنتم لا تحبونه
صلى الله عليه وسلم فإن بغي التنبه لهذا الأمر قد انكثرت في تربة الواهب بين الكأس
12 النبى صلى الله عليه وسلم فى بنى سعد
فهدى النبي صلى الله عليه وسلم يتيما وذلك أن أباه توفي وهو في بطن أمه توفي أبو النبي وهو في بطن أمه قبل أن يولد لم يرى أباه أبدا بل لم يره أبوه صلوات ربي وسلامه عليه وكان من عادة
العرب قريش وغيرها في ذلك الوقت أن النساء لا ترضع أولادها وعندما أولد النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته ثويبة وثويبة هذه مولات عمه أبي لهب أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المرة هي
التي أرضعت أيضا عمه حمزة وإذا كسار حمزة أخل للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة مع أنه ليس في سنه وإنما أرضاتهما ثويبة مولاته أبي لهب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض على كل
واحدة تقريبا فتأبى لأن أباه ميت وهن يسألن الأجر والثواب الماكي وقال لزوجها ما رأيك أن نأخذ ذلك الغلام الذي ذكر لنا قال لا بأس ولا نرجع بدون أحد فراجعت إليه وأخذته فخرج معهم النبي
صلى الله عليه وسلم وهذا أيضا يبين لنا بساطة الناس في ذلك الزمان والأمان الذي كانوا يعيشونه وكيف أن الأم تترك ولدها سنتين مع مرضعة في قبيلة أخرى لا تراه والأمر كان هينا سهلا فأخذته
حليمة تقول ولم يكن في ثدي لبن وكان عندها ولدها لأن متى تأتي تأخذ رضيعا إذا ولدت لأنها عندها حليم فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم تقول مجرد أن أخذته وأمسك الثدي وكان اللبن يتدفق
فشابع وشابع أخوه الرضيع الآخر ولدها حتى إنها قالت ما كان ثدي يخرج شيئا من اللبن فمجرد أن جاء هذا الصبي وهو النبي الكريم هذه النسمة الطيبة المباركة حتى نزل هذا اللبن من ثديها وكان
ولدها لا ينام رضيعها لا ينام من الجوع فلم ينام إلا في تلك الليلة فرجعت به إلى قومها فرأت البركة مع هذا النبي المبارك صلى الله عليه وسلم حتى إن الناس صاروا يقولون اسرحوا بغنمكم حيث
يسرح راعي بنت أبي ذؤيب أين يسرح راعي حليمة اسرحوا معه لأن دائما الغنم التي يسرحوا بها ترجع شباعا سبحان الله على كل حال هذا الأمر استمر سنتين لأن هذه المدة التي يفطن فيها الصبي فبعد
سنتين يلزم هذه المرضعة أن ترجع الصبي إلى أهله فرجعت به على الموعد ولكنها لا تريد أن ترجع به لأنها رأت البركة والخير بمجيئه إليها صلوات ربي وسلامه عليه فبمجرد أن أتت به إلى أمه قالت
لها قالت لأم النبي وهي آمنة بنت وهب قالت لها إني أخشى عليه من وباء مكة فهل لا تركته عندنا حتى يشتد عظمه ويقوى جسده فقالت آمنة لا بأس خذيه فأخذته مرة ثانية حليمة السعدية وظل عندها
فترة من الزمن حتى وقعت حادثة غريبة وقالت لها قالت لها قالت لها قالت لها
13 شق الصدر
فبعد سنتين يلزم هذه المرضعة أن ترجع الصبي إلى أهله فرجعت به على الموعد ولكنها لا تريد أن ترجع به لأنها رأت البركة والخير بمجيئه إليها صلوات ربي وسلامه عليه فبمجرد أن أتت به إلى أمه
قالت لها قالت لأم النبي وهي آمنة بنت وهب قالت لها إني أخشى عليه من وباء مكة حتى يشتد عظمه ويقوى جسده فقالت آمنة لا بأس خذيه فأخذته مرة ثانية حليمة السعدية وظل عندها فترة من الزمن
حتى وقعت حادثة غريبة ألا وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يلعب مع الصبية من أسنانه صلوات ربي وسلامه عليه إذ جاءه الملك فابتعد به عن الصبية
ثم طرحه أرضا وشق صدره وأخرج قلبه وغسله بطست من ماء طست من ذهب فيه ماء غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج منه حظ الشيطان ثم عاد القلب إلى مكانه لما رأى الأطفال هذا المنظر قتل
أمامهم أنه قتل خافوا وذهبوا إلى أهلهم سراعا قتل محمد قتل محمد شهدوا برمتها على المنى العرب وبالعجب أحيى بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الواقف بين الكأس والأرض
14 عودته ﷺ إلى أمه الحنون ووفاتها
لما رأى الأطفال هذا المنظر قتل أمامهم أنه قتل خافوا وذهبوا إلى أهلهم سراعا قتل محمد قتل محمد فجاءت حليمة مسرعة وإذا النبي جالس وهو ليس بميت ولكنه يعني وجهه أصفر انتقع هائف من الذي
حدث لا يدري ما الذي وقع له ورأت الشقة في صدره صلوات ربي وسلامه فخافت عليه فمن بعد ذلك بأيام أخذته إلى أمه مباشرة وقالت هذا ولدكم السلام عليكم ثم انطلقت حليمة السادية وأعيد النبي
إلى أمه صلوات ربي وسلامه وهو في الرابعة أو الخامسة من عمره رجع إلى أمه صلوات ربي وسلامه ولم يمكث معها إلا سنة لما بلغ السادسة من عمره أخذته أمه وسافرت به عبد المطلب سافروا ورجعوا
وزاروا والد النبي أي زاروه في قبره وكان قد دفن في الأبواء فرجعت لتزور قبر أبيه هناك توفيت أمه أم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في السادسة من عمره فبعد أن كان يتيم الأب حتى السادسة
مع أن قلنا أنه خلال هذه السنوات أيضا لم ينعم مع أمه كثيرا بل كان مع مرضعته فبعد أن كان يتيم الأب حتى السادسة مع أن قلنا أنه خلال هذه السنوات أيضا لم ينعم مع أمه كثيرا بل كان مع
مرضعته فبعد أن كان يتيم الأب حتى السادسة مع أن قلنا أنه خلال هذه السنوات أيضا لم ينعم مع أمه كثيرا بل كان مع مرضعته
15 النبى ﷺ قدوه فى جميع أحواله
وذلك عندما يصاب الإنسان ببعض المصائب في هذه الدنيا من الفقر أو موت أحد الوالدين أو موت الأبناء أو البنات أو الإهانة أو الإيذاء أو غير ذلك من الأمور يتذكر حال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم حيث إنه كان قدوة في كل شيء حتى في المصائب والابتلاءات كان قدوة كيف أنه أصيب وكيف أن الله تبارك وتعالى رباه تربية خاصة سبحانه وتعالى يقول لنا جل في علاه هذا قدوتكم وهذا
أسوتكم انظروا كيف كان حاله فلا تيأسوا إذا وقع لكم مثل ما وقع له بل أقل قد انتثرت في تربة الوهن بين الكأس وصحابه
16 إلى جده العطوف ثم عمه الشقيق
ماتت أمه صلوات ربي وسلامه عليه فكفله جده عبد المطلب اعتنى به بعد ذلك ولكن أيضا لم يستمر هذا الأمر طويلا مات عبد المطلب والنبي له من العمر ثمان سنوات فقط مات عبد المطلب عندها كفله
عمه أبو طالب تصور هذه التنقلات من النبي لا يستقر صلى الله عليه وسلم عند حليمة إلى الخامسة عند أمه إلى السادسة عند جده إلى الثامنة عند عمه بعد ذلك ليس له إخوة لا أب لا أم لا إخوة لا
أخوات لا جد لا جدة كفله عمه أبو طالب ومكث عده قليلا حتى بلغ الخامسة عشر من عمره أو أقل فبدأ يعمل ويعمل بماذا برعي الغنم كان يرعى الغنم بل قال صلوات ربي وسلامه عليه ما من نبي إلا
وقد رعى الغنم جميع الأنبياء بلا استثناء رعوا الغنم قال أهل العلم ليعرف الإنسان كيف يسوس الناس وذلك أن الغنم في رعايته تحتاج إلى هدوء وبرود أعصاب وأناه وغير ذلك من الأمور فالله
تبارك وتعالى جعل أنبياءه ابتداء يرعون الغنم ليعرفوا كيف يرعون الناس بعد ذلك وليس معنى هذا أن الناس غنم حين يطلع لي واحد يقول لي حنا غنم ليس هذا القصد ولكن القصد أن الله تبارك
وتعالى جعل أنبياءه يعملون بهذه المهنة لكي تسهل عليهم قيادة الأمم بلغ الخامسة من عشر من عمره صلوات ربي وسلامه عليه ويعمل ويجتهد ولم ينس هذا لعمه أبي طالب عمه الذي رعاه ورباه واعتنى
به بمجرد أن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ورزقه الله تبارك وتعالى شيئا من المال مباشرة ذهب إلى عمه حمزة وطلب منه أن يعين أبا طالب وذلك لفقره هو اعتنى بالنبي مع أنه فقير فذهب إليه
وفي رواية أنه معهما العباس أيضا فقال لأبي طالب أعطنا بعض أولادك نربيهم ونكفيك المؤونة فقال إن تركتم لي طالبا فخذوا من شئتم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم وعلي ابن أبي طالب ورباه في
بيته وأخذ حمزة جعفرا ورباه في بيته وأخذ العباس عقيلا ورباه في بيته وفي رواية أخرى قلنا إنه فقط النبي وحمزة فقال أبو طالب إن تركتم عقيلا فخذوا من شئتم فأخذ النبي عليا وأخذ الحمزة أو
حمزة جعفرا من عجل أحيى بك الله أروحا قد انتثرت في تربة الوامر بين الكأس والسماء
17 اشتغال النبى صلى الله عليه وسلم بالتجارة
لما بلغ الخامسة عشر من عمره رأى الغنم ثم بعد ذلك اشتغل بالتجارة وسمعت خديجة عن أمانة النبي صلى الله عليه وسلم وخلقه فأحبت أن ترسله في تجارتها وفعلا أرسلته في تجارتها فبارك الله لا
في تلك التجارة ورأى الناس منه العجب فأخبروا خديجة بذلك فأحبته رضي الله عنها وأرضاه ثم بعد ذلك صار الزواج
18 حلف الفضول
شارك النبي صلى الله عليه وسلم في حلف هذا الحلف اسمه حلف الفضول حلف الفضول هذا الحلف اشتركت به أفخاد من مكة بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وبنو أسد وبنو تيم هذه خمسة أفخاد من مكة
اشتركت في هذا الحلف على ماذا تحالفوا تحالفوا على نصرة المظلوم وهذه صارت بعد ذلك بمدة في عهد يزيد بن معاوية أمير المدينة عثمان بن أبي سفيان ظلم أحدهم وهو من بني تيم ظلمه ماله فذهب
إلى الحسين بن علي فقال الحسين بن علي والله لئن لم تعد له ماله لأنادينا بحلف الفضول الذي وقع قبل ما ابعث النبي صلى الله عليه وسلم لأنادينا بحلف الفضول فقام عبد الله وهو من بني هاشم
الحسين فقام عبد الله بن الزبير وهو من بني أسد فقال وأنا معك ثم قام عبد الرحمن بن الحارث وقال وأنا معكم وقام محمد بن طلحة وقال وأنا معكم عندها خاف عثمان بن أبي سفيان وقال بل أعيد له
ماله وعاد له ماله المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم شارك في حلف الفضول ويقول لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت الداعي وهذا يدلنا على قضية مهمة ألا وهي أن نصرة المظلوم غير مختصة
بالإسلام وإنما يجب نصرة المظلوم مسلما كان أو غير مسلم بل إن الله تبارك وتعالى لينصر المظلوم ولو كان غير مسلم وأخبر سبحانه وتعالى بقوله فنهى عن الظلم سبحانه وتعالى في تربة الوهن بين
الكأس وصفه
19 زواجه ﷺ بخديجة رضى الله عنها
لما بلغ صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين وقيل الخامسة والثلاثين المهم أنه لما بلغ صلى الله عليه وسلم سنة معينة تقدم إلى خديجة فتزوجها والمشهور أن خديجة أكبر سنة من النبي صلى
الله عليه وسلم فتزوجها وبارك الله في هذا الزواج وأنجبت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم ستة من الولد لم تنجب له أي زوجة من زوجاته إلا خديجة مع أنه صلوات ربي وسلام تزوج إحدى عشرة
امرأة ما أنجبت له إلا خديجة رضي الله عنها فأنجبت له زينب وقيل هي الكبرى ورقيته وأم كلثوم وفاطمة وقيل هي الصغرى وعبد الله والقاسم ستة من الولد كلهم من خديجة وأنجبت إبراهيم من ماريا
وهي لم تكن زوجة ولكن هي أمه صارت بعد ذلك أم ولد لما أنجبت إبراهيم للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال رزق النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة هؤلاء الأولاد هذه الزرية الطيبة المباركة
ترجمة نانسي قنقر
20 تجديد بناء الكعبة وقضية التحكيم
لما بلغ سن النبي صلى الله عليه وسلم الخامسة والثلاثين وقعت حادثة مهمة هذه الحادثة هي أنه ترهلت الكعبة سقطت بعض أحجارها وذلك لطول المدة والزمان والشتاء والصيف والرياح والمطار وغير
ذلك فتساقطت بعض أحجار الكعبة فجلس بعض كبراء قريش يوما بهذا البيت فقال بعضهم مرممهم أي نصلح ما وهي من هذا البيت وقال آخرون بل مهدمه ونبنيه من جديد أحسن يكون على أساس قوي نبنيه من
جديد كل هؤلاء الذين يتكلمون الآن في هذه القضية قد عاشوا حادثة الفيل حادثة أبرهة لأنه قلنا أنه ولد النبي في هذا العام والنبي الآن عمره خمسة وثلاثون سنة والذين يتكلمون الآن هم سادة
قريش اللي بالستين والسبعين وخمس سبعين وهكذا الكبار فكل هؤلاء أدركوا حادثة الفيل ورأوا كيف صنع الله بأبرهة لما جاء ليهدم الكعبة فقال أكثرهم إن فعلنا ذلك أرسل الله علينا ما أرسله على
أبرهة فنخاف فدعونا نرمم البيت فقط لا نهدمه فقام الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد وقال بل نهدمه قالوا يا وليد إنك تدري ما صنع الله بأبرهة قال نعم قال ما خشى أن يصيبنا ما أصابه
قال ولكن أبرهة أتى لهدمه ونحن نريد الإحسان قالوا إن كان ولابد فابدأ أنت أنت تبدأ بالهدم قال نعم فجاء الوليد بن المغيرة واخترب من البيت ومعه الفأس ويد أن يضرب حتى يسقط البيت ثم يبنى
من جديد هو صحيح هو يتبنى القول بأنه يهدى ثم يبنى لكنه أيضا يشعر بالخوف فجاء ليهدم فقال اللهم لن ترعى هذا معناه إيش يعني لا تخاف يا رب مريض الإحسان وهذا طبعا الكلام قاله لجهله بالله
تبارك فقال اللهم لن ترعى ثم قام وضرب البيت فلما ضرب الضرب والناس كلها تنتظر إيش أن يصاب بالشلل أو يرسل عليه طير أبابيل أو يقع شيء من ذلك فلم يحدث شيء للوليد بن المغيرة فلما رأى
جسده لم يصب ولم يأتي شيء قال الناس قوموا فاهدموا الآن قالوا لا حتى تصبح سالما حتى تصبح سالما العذاب بالليل يأتيك لا ندري حتى تصبح سالما تصوروا كيف نام الناس تلك الليلة يمكن كلهم
نايمين عند بيت الوليد ينتظرون ماذا يحدث له وفعلا أصبح الوليد وإذا هو سالم ليس فيه شيء فقاموا كلهم وهدموا الكعبة سووها بالأرض طيب الآن ماذا يريدون يريدون بناءها فاجتمعوا وقالوا طيب
نهدمناها الآن ألا نريد أن نبني الكعبة قالوا لا نريد أن ندخل في بناء الكعبة مالا حراما لا نبنيها إلا من مال حلال يعني هم على الشرك الآن ويعرفون الحلالة والحرام قال لا ندخل فيه مال
ربة ولا مهر بغي ولا مال ميسر إذن يدرون أن هذا أيش أنه حرام ولكن من مال حلال جمعوا الأموال وإذا الأموال لا تكفي لبناء الكعبة المال الحلال لا يكفي لبناء الكعبة فصغروا الكعبة يعني لو
فرضنا هذا حجم الكعبة هذه الطاولة هذا حجم الكعبة قطعوها إلى هنا وبنوا هذا فقط ثلثي المكان وتركوا خمسة أذرع تقريبا لم تبنى ما بنوها لأن المال لا يكفي فبنوا إلى هنا وأقاموا الكعبة من
جديد بحجارة جديدة وبناء جديد طيب هذه الجهة التي تركت لم تبنى ماذا نفعل بها والناس تطوف حول الكعبة نخشى أن تطوف ما تطوف حول الكعبة تطوف داخل الكعبة فعملوا القوس الآن هذا القوس الذي
يراه الناس يسمى الجدر ويسمى الحطيم هذا المكان يقال له الجدر ويقال له الحطيم ويقال له الحجر ويسميه العامة حجر إسماعيل هذا خطأ إسماعيل لا يعرفه ولم يره عليه السلام لأنه كان مبنيا زمن
إسماعيل صلى الله عليه وسلم وإنما هذا حجر مكة وجدر مكة وحطيم مكة قريش وليس الإسماعيل فيه أي شيء عليه السلام فوضعوا هذا القوس علامة على أن هذا الجزء يعتبر من الكعبة وأقيمت الكعبة
وشارك النبي في البناء صلى الله عليه وسلم حتى بنيت الكعبة أصغر مما هي عليه في الحقيقة في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قبل أن تهدم وظلت هكذا وهنا نستطلد قليلا أنه لما فتحت مكة في
السنة الثامنة من الهجرة لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين داخل الكعبة جاءت عائشة تريد أن تصلي داخل الكعبة فقالت يا رسول الله إذن لي أصلي داخل الكعبة قال صلي هنا فإن هذا من
الكعبة اللي هو الحطيم أو الجدر أو الحجر داخل القوس قال صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم النفقة لأن عائشة صغيرة لم تولد في ذلك الوقت يعني النبي لما قال صلي هنا كان عمرها
خمس عشرة سنة يعني لم تدرك حادثة الفيل ولم تدرك بناء الكعبة لم تدرك هذا لم تولد بعد فقال لها صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم النفقة ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت
الكعبة يعني الجانب الذي فيه الحجر المزاب لهدمت الكعبة ولا أقمتها على بناء إبراهيم يعني أكملها ولا جعلت لها بابين ومنه الناس وبابا يخرجون منه ولجعلت سقط بابها في الأرض إذن كم قضية
يريد أن يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث قضايا يوسع الكعبة يكمل بناءها كما كانت على زمن إبراهيم يجعل لها بابين لأن لها باب واحد الآن كان لها بابين في ذلك الوقت لكن قريشة لما
بنتها جعلت لها بابا واحدا ويلسق الباب في الأرض لأن قريشة رفعت الباب كما هو موجود الآن مرفوع الباب ما تستطيع أن تدخل حتى تضاعش درجا كان الباب في الأصل في الأرض فأراد النبي أن يصنع
هذا ولكن خشي ماذا خشي أن يتكلم الناس يقولون ماذا يقولون هذا الذي يدعي أنه نبي وأنه يعظم بيت الله أول ما فتح مكة هدم الكعبة فخشي أن يتكلم الناس صلوات رب يسأل هذا يدلع الحكمة
فالإنسان لا يقف كل شيء يعني مرة واحدة ولكن يتدرج شيئا فشيئا هو سيفعل صلوات رب يسأل لكن ليس هذا هو الوقت المناسب فأجله صلى الله عليه وسلم
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 93 مقطع