1,079 مشاهدة
65 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح مطول لكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
18 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 16 ) الشفاعة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبي ومن سار على دربه
إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المواطنة ليلة
التاسع الحادي عشر لسنة عشرين والفين ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى ووصلنا المتوفى سنة
ست ومائتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ووصلنا لباب سادس عشر باب الشفاعة سم وأنفر به الذين يطاقون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقوله تعالى
قل لله الشفاعة جميعا وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما وزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون وقوله وكم من ملك في
السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وكما قال كثير من الشراح أراد الشفاعة المذمومة الشفاعة التي لا يرضاه الله
تبارك وتعالى الشفاعة التي كان يعني يدعيها المشركون في من يعبدونهم من دون الله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله أراد هذا أراد ما يدعيه
الكفرة الفجرة عندها من دون الله تبارك وتعالى هي شفاعة لهم عند الله تبارك وتعالى والشفاعة هي في الأصل الشفع عندنا الشفع والوتر كما قال الله تبارك وتعالى والشفع والوتر الوتر واحد أو
ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو تسعة الشفاعة الزوجي العدد الزوجي اثنان أربعة ستة يشفع الوتر يشفع الوتر وذلك سمي الشفع والوتر فيكل إنسان واحدا فيأتي إنسان ويقف معه بعد أن كان وترا صار شفعا
هذا المقصود بالشفاعة وهي التوسط للغير الشفاعة هي التوسط للغير أتوسط لشخص أنا شفعت له سواء كانت التوسط أو هذه الشفاعة لجلب يعني خير له أو لدفع ضر عنه هو لا يستطيع ذلك فيأتي لشخص آخر
فيقول ساعدني اشفع لي في دفع هذا الضر أو جلب هذه المنفعة فهذه هي الأصل في الشفاعة إنما تكون لنفع الآخرين تكون لنفع الآخرين سواء بدفع الضر عنهم أو جلب المنفعة لهم والأصل في الشفاعة
إنها مباحة إذا كانت يعني لهذا الأمر أي دفع ضر أو جلب منفعة كما قال الله تبارك وتعالى من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها يكون له نصيب منها فالإنسان إذا شفع الشفاعة الحسنة يؤجر على
هذا النبي صلى الله عليه وسلم اشفع وتؤجر فالشفاعة عمل طيب لكن تمنع الشفاعة في أمور منها إقامة الحدود الإنسان يشفع لإسقاط الحد كما جاء في حديث أسانا رضي الله عنه لما شفع عند النبي
صلى الله عليه وسلم المخزومية التي سرقت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله قالها مغضبا صلى الله عليه وسلم وكذلك الشفاعة المحرمة كما يقول أهل العلم وهي الشفاعة
بالباطل كما قال الله تبارك ومن يشفع شفاعة سيئة يكون له كفل منها كان إنسان يشفع لإنسان بالحرام بالباطل لأكل حقوق الناس لمنع الحق الذي عليه وهكذا فالقصد أن الأصل في الشفاعة أنها عمل
طيب يشفع وتؤجر إنسان يشفع ويساعد الناس ويبدلهم الأسفل وقد ذكروا عن الحسن البصري فطلبوا منه أمر فقال اذهبوا إلى فلان وخذوا معكم الأعمش يعني يشفع معكم خذوا معكم الأعمش يشفع معكم
فذهبوا إلى الأعمش فقالوا له يعني تخرج معنا تشفع عند فلان فقال الأعمش إنني معتكف يعني ما أستطيع فرجعوا إلى الحسن فقالوا له إنه يقول إنه معتكف قالوا قولوا له يا أعمش وابخوه وقرعوه
طيب قالوا قولوا له يا أعمش خروجك معهم شفاعة خير لك من اعتكافك فالقصد أن الشفاعة أمر طيب إنسان يشفع للناس ويبذل جاهه وما له من مكانة عند الناس ليقضي حقوق الآخرين أو يذهب عنهم بعض ما
يجدون من الهم والغم والألم وغير ذلك فهذا شيء مبارك طيب ولذلك الأصل في الشفاعة إنها إكرام للشافع ونفع للمشفوع له إكرام للشافع يعني لما يذهب إنسان يشفع فإنما يشفع بجاهه فإذا قبل
شفاعته من شفع عنده هذا إكرام له يقول لي أجلك يا فلان جيتك لها قدرها ولها مكانتها ولن أردك صفر اليدين فيقبل منه شفاعته فهي إكرام للشافع وفيها منفع للمشفوع له وقلنا بجلب مصلحة أو دفع
أو جلب منفعة أو دفع مضرة طيب قول الله تبارك وتعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفع وأنذر به أي القرآن يعني أنذر بالقرآن الذين يخافون أن يحشروا
إلى ربهم وهم المؤمنون ليس لهم من دونه ولي ولا شفع لأن الشفاعة نوعان كما قال أهل العلم شفاعة مثبتة وشفاعة منفية ويعطي الله جل وعلا ولا تكون الشفاعة إلا بشرطين اثنين لا تكون الشفاعة
إلا بشرطين اثنين الشرط الأول إذن أن يأذن الله بمسألة الشفاعة أن يأذن بالشفاعة كما سيأتينا إن شاء الله تعالى الأمر الثاني أن يرضاه سبحانه وتعالى يرضى عن من؟
يرضى عن الشافع أنه يشفع أنك ليس كل أحد يشفع بين يديه سبحانه وتعالى ويرضى أيضا عن المشفوع له الشفاعة فالمشركون ماذا؟
قالوا يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما يصير؟
مو على كيف هؤلاء شفعاؤنا هل أذن الله؟
هل رضي عنهم؟
هل رضي عنكم؟
فهذه جرأة على الله تبارك وتعالى أن يدعون هؤلاء شفعاؤهم عند الله تبارك وتعالى ولذلك الله جل وعلا قال وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم وهذا القرآن الذين ينتفعون بهذه النذارة
وهم الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع هنا نفى سبحانه وتعالى أن يكون هناك ولي ينصرهم ونفى كذلك أن تكون هناك شفاعة فدل على أنه ممكن أن تكون بإذنه كما قال
الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إذن لما نفى أنه لا تكون الشفاعة إلا بإذنه مفهومها أنها تكون إذا كانت بإذنه إذا قال لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه ماذا نفهم؟
نفهم أنه لا أحد يشفع إلا بإذنه ونفهم أنه يشفع أحد بإذنه ولكن الأمر مرتبط بإذن الله تبارك وتعالى ورضاه وموافقته جل في علاه قال وقوله تبارك وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني
شفاعتهم شيئا ثم استثنى وقال إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وكم من ملك كم للتكثير كثير من الملائكة مع أن الملائكة لهم من المنزل والمكان والقدر عند الله تبارك وتعالى عباد
مكرمون يحبهم الله تبارك قربهم الله جل وعلا منهم حملة العرش ومنهم الرسل بينه وبين عبيدي كجبريل عليه الصلاة والسلام ومنهم ملك الجبال ملك الأرزاق ملائكة الله تبارك وتعالى لا يعصون
الله جل وعلا ومع هذا مع مكانتهم وقربهم من الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى يأذن لمن يشاء أن
يشفع ويرضى عن الشافع قال أهل العلم ويرضى كذلك عن المشفوعي له أن تكون له المشفع الشفاعة فكل شيء إذا مرتبط بالإذن والرضا فلا تقع الشفاعة إلا بإذن ورضا ولذا قال سبحانه وتعالى يا أيها
الذين آمنوا أنفقوا مما رزقنا من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة هنا نفع الشفاعة الشركية هذه الشفاعة المنفية لكن فيه شفاعة مثبتة وهي التي تكون بإذنه سبحانه وتعالى نعم
أحسن الله إليكم وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذوات في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن
أذنه حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق قالوا الحق وهو العري الكبير قال أبو العباس ابن تيمية وحمه الله نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون
لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عونا لله ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له رب كما قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن يغتضى فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم
القيامة كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط وشفع تشفع قل يدعو الذين زعمتم من دون
الله هنا أدعو الذين زعمتم من دون الله الدعاء يحتمل أمرين أدعوهم يعني ليحضر أو دعوهم يسألوهم من دون الله تبارك والدعاء المثألة يعني إما دعاء المثألة وهو الطلب منهم أو دعوهم نادوهم
أحضروهم قل يدعو الذين زعمتم من دون الله وهي يعني كل ما عبد من دون الله يدخل فيها كل ما عبد من دون الله تبارك وتعالى الله جل والعن هؤلاء الذين يدعون من دون الله كلهم قال لا يملكون
مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض يعني لا يملكون شيئا والذرة هي النملة الصفراء الصغيرة التي لا يبه لها الإنسان يقول هؤلاء لا يملكون مثقال ذرة كلهم لا يملكون مثقال ذرة هذا الأمر
وهي إذن ليس عندهم ملك كتاب قال وما لهم فيهما من شرك لا يملكون مستقلين ولا يملكون مشاركين وما لهم فيهما مش فيهما يعني سماوات الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا قدموا
عونا لله تبارك وتعالى فيما خلق سبحانه وتعالى قال ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون نفى أن يكون لغيره ملك
اللي هي قوله تبارك وتعالى لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض قال أو قصط منه وما لهم فيهما من شرك أو يكون عونا لله وما له منهم من ظهير قال ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا
تنفع إلا لمن أذن له ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له نفى الأربعة كلها سبحانه وتعالى قال كما قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى
إذن لا يملكون شيء وقضية الشفاعة وكل إنسان يملك أو لا يملك يعني هم مشكلتهم أنهم قاسوا الخالق على المخلوق لأنهم يرون أن المخلوق وهم الذي يشفع عندهم ملوك الدنيا السلاطين هؤلاء هؤلاء
أولا قد لا يصلهم كل شيء يعني واحد يحكم ستين مليون عشرين مليونا أقل أو أكثر لا يطلع على كل أحوالهم فيحتاج إلى الشفعاء ليوصلوا له حاجات الناس فيذهبون إلى الشفيع الفلاني ويشفع لنا عند
هذا الملك فإذن لقلة علمه لقصور علمه يحتاج إلى هؤلاء الشفعاء ليبلغوا حاجات الناس هذا منتفي بالنسبة لله لأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء جل
وعلا بينما هؤلاء الملوك يخفى عليهم يحتاجون لهؤلاء الشفعاء هذا الأمر الأول الأمر الثاني قد يكون هؤلاء الملوك هؤلاء الرؤساء الضعفاء يحتاجون إلى هذا الشفعاء يعني أعطني وأعطيك أنا الآن
تشفع لي ثم تساعدني في شيء مثل الآن بعض الملوك يخاف من الحاشية التي تحته وأحيانا يفرضون عليه أشياء لضعف شخصيته أو لقوتهم أو غير ذلك من الأمور ويحتاجوا إليهم الأمر الثاني قد يكون هذا
الملك ظالما تدخل هؤلاء الشفعاء فيعطيهم ما لا يعطي غيرهم فلذلك احتاج هؤلاء الملوك إلى الشفعاء هؤلاء المساكين الجهلة قاسوا الله جل وعلا هؤلاء الملوك فظنوا أن الله تبارك ويمكن أن يظلم
والعياذ بالله فنحتاج إلى من يشفع لنا عند الله حتى لا نظلم أو أن الله لا يطلع عليهم فاحتاجوا إلى الشفعاء ليوصلوا لهم ما يظنون أنه يخفى على الله جل وعلا أو أن الله تبارك وتعالى وكل
هذا منفي في حق الله جل وعلا وأيضا هنا قضية رابعة قال أهل العلم وهي أن هؤلاء الشفعاء الذين في الدنيا لقوة شخصيتهم أو لنقول ميانتهم على الملوك والسلاطين وجرأتهم عليهم يشفع بدون
إذن يدخل على الملك يقول يا جلالة الملك أو يا جلالة السلطان أو يا سمو الأمير أو يا أيها الرئيس فيأتي يتكلم مباشرة عند الله لا أمر مختلف من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه لا يمكن أن
يتكلم أحد حتى يأذن الله سبحانه وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تقن شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لا بد من الإذن أولا كما قال الله تبارك وتعالى وقال صوابه ما في أحد يتكلم
إلا بإذنه سبحانه وتعالى بينما الملوك يتكلم الناس بدون إذنهم وكلما قويت شخصية الملك كلما قل المتكلمون بين يديه وكلما ضعفت شخصية الملك كلما كثر المتكلمون بين يديه وذلك الصحابة رضي
الله عنهم لما يأتون يشفعون عند النبي صلى الله عليه وسلم أو لما يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يقول الأناس كأن على رؤوسهم الطير لقوة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعني
هذا أنهم ما كانوا يشفعون عنده مباشرة لما يرون أنهم لهم من المكان والمنزل والمحبة من النبي صلى الله عليه وسلم فأحيانا يشفعون كما شفع أسامة عند النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأمر
بالنسبة لله مختلف حتى النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الناس يشفعون عنده مباشرة قبل ما قبل موضوع آخر لكن عند الله جل وعلا ما أحد يتكلم حتى يأذن الله تبارك وتعالى ما يتكلمون إلا بإذنه
جل وعلا فقوله أُلِدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ هذا الأمر أمر تعجيز يعني ما رح يسوون لكم لا يملكون مثقال ذرة وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا يشفعون
عنده إلا لمن ما في إذن ماذا لهم ولا شيء كل شيء بيد الله وحده سبحانه وتعالى فلما نفى الله هذا كله إذن انتهى دورهم منهم شيء نعم وأخبر النبي وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي
فيجدد لربه ويحمده لا يبدأ بشفاعة أولا ثم يقال له اوفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع نعم هذه تسمى الشفاعة العظمى وسيأتي الكلام عليها لكن الشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه
وسلم هو أكرم الخلق صلى الله عليه وسلم أيضا لا يشفع إلا إذا أذن الله له الناس يأتون إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى كلهم يقول لست لها لست لها حتى يأتي الدور على نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها ولكن أيضا لا يشفع حتى يؤذن له فيأتي ويسجد وينتظر الإذن من الله تبارك وتعالى فهل الأصنام وغيرها مما يعبد من دون الله هل هذه تجرؤ أن تتكلم
بين يدي الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول فلا تسمع إلا همسا لا أحد يتكلم بين يدي الله جل وعلا إلا بإذنه والناس مع الشفاعة كما يقال طرفان ووسط هناك من أثبت الشفاعة مطلقا بإذن بدون
إذن هؤلاء الذين يعبدون من دون الله تبارك وتعالى يعبدونها يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله دعاوى باطلة وهذا غلو في إثبات الشفاعة وبدون إذن الله جل وعلا
والعياذ بالله وهذه شفاعة منفية ما أتقى أبدا ثم عندنا منكر الشفاعة هؤلاء مثبتون وغلات في الإثبات بمقابلهم منكر الشفاعة ما في شفاعة وهم الخوارج ينفون الشفاعة يقولون ما في شيء يسمى
شفاعة الكافر يدخل النار ومخلد فيها فينكرون الشفاعة لأهل الكبائر وهناك الوسط وهم أهل السنة والجماعة أثبتوا الشفاعة ولكن بشرطين الإذن والرضا يعني أثبتوا شفاعة مقيدة أثبتوا شفاعة
مقيدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمة أثبتها صلى الله عليه وسلم بل الله أثبت من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فلما نفع أن تقع الشفاعة بدون إذنه مفهومه
أنها تقع بإذنه هذا عدل أحاديث الكثيرة التي تنص على وجود هذه الشفاعة تثبت الشفاعة وتكون مقيدة كما قيدها الله تبارك وتعالى وهي الإذن وهنا هذه الشفاعة التي أخبر عنها النبي صلى الله
عليه وسلم هذه تسمى الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود وهي الوسيلة وهي الفضيلة عندما نقول وَبْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ما هو المقام المحمود الذي وعده؟
وهذه الشفاعة لما نقول آتي محمداً الوسيلة والفضيلة ما هي الوسيلة؟
هي الشفاعة فالوسيلة والفضيلة والمقام المحمود هي هذه الشفاعة ويتسمى الشفاعة الكبرى وسيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى نعم أحسن الله إليكم وقال له أبو هريرة من أسعد الناس بشفاعتك
يا رسول الله؟
قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه نعم هذا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سأله أبو هريرة هذا السؤال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هرية قد كنت أظن أنه لن يسألني أحد
غيرك أمر لشدة حرصك وقوله من أسعد الناس قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ليخرج الذين يقولونها نفاقاً كما قال الله جل وعلا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك رسول الله قال
والله يعلم إنك رسول الله والله يشهد أن المنافقين لكاذبون لأن هؤلاء يقولونها لكن ليسوا خالصين من قلوبهم لله تبارك الله ما فيه إخلاص وإنما هي دعاوة كما يقول عندنا كبار سنوات فتلك
الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينادى المقام المحمود
فالشفاعة لأهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له سواء كان هذا الذي أذن له نبيا أو ملكا أو صالحا اللي يكون المهم الذي يقبل الله شفاعته سبحانه وتعالى ليكرم غيره ولذلك يقول أهل
العلم قبول الشفاعة من الله جل وعلا عندما يقبل الله جل وعلا الشفاعة يكون فيها فضلان الفضل الأول للشافع لأن هذا فيها وجهة يعني الله أكرمه وقبل شفاعته معناها إيش عند الله وله مكانه
عند الله أن الله يحبه وله قبل شفاعته الأمر الثاني قبول الشفاعة في المشفوع له فينجيه من النار أو يزيده كرامة في هذه الدنيا أو في الآخرة نعم نعم الشفاعة أنواع هناك شفاعات خاصة بالنبي
صلى الله عليه وسلم هناك شفاعة عامة أو شفاعات عامة له ولغيره ذكر أهل العلم أن الذي يخص النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعة لا يشارك فيها أحد الشفاعة الأولى هي الشفاعة العظمى
في يوم الموقف يوم العرض يوم القيامة يحشر الله الناس وتقترب الشمس قدر ميل فالناس يريدون الخلاص من هذا اليوم أن الله يحكم فيهم ولكن الله جل وعلا لن يحكم سبحانه وتعالى حتى يكرم نبيه
محمدا صلى الله عليه وسلم بقبول شفاعته فيذهب الناس عندما يرون هذه الأهوال والتعب الذي يصيبهم وقرب الشمس وانزول العرق منهم فيذهبون إلى آدم عليه السلام يقول آدم أنت أبو البشر خلقك
الله بيده وأسجد لك ملائكته أما ترى ما نحن فيه؟
إيش فعل لنا عند ربك؟
فيقول آدم عليه الصلاة والسلام وهل أخرجكم من الجنة غيري؟
يعني عندما أكلت من الشجرة ثم يقول لست لها لست لها اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسله الله إلى الأرض نفسي نفسي فيذهبون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسلك الله إلى الأرض أما ترى ما
نحن فيه؟
إيش فعل لنا عند ربك؟
دعوت على قوم نفسي نفسي لست لها لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيذهبون إلى إبراهيم عليه السلام فيذهبون إلى إبراهيم أبي الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فيقول يا إبراهيم أنت أبو الأنبياء
إيش فعل لنا عند ربك؟
يا خليل الرحمن ألا ترى ما نحن فيه؟
فيقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام إني كذبت ثلاث كذبات لست لها لست لها نفسي نفسي اذهبوا إلى موسى كليم الله أو كليم الله فيذهبون إلى موسى صلوات ربي وسلامه عليه فيقول يا موسى أنت كليم
الله خط لك التوراة بيده إيش فعل لنا عند ربك؟
أما ترى ما نحن فيه؟
فيقول موسى عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها لقد قتلت نفسا نفسي نفسي اذهبوا إلى عيسى كلمة روح الله وكلمة ألقاها إلى مريم فيذهبون إلى عيسى فيقول يا عيسى بن مريم أما ترى ما نحن
فيه؟
ألا تشفع لنا عند ربك؟
فيقول عيسى عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها نفسي نفسي اذهبوا إلى محمد قفر عبد غفر عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول له يا محمد
ألا تشفع لنا عند ربك؟
أما ترى ما نحن فيه؟
فيقول أنا لها أنا لها قال فآتي فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يلهمني محامد لا أعلمها ثم يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسلتعطى واشفع تشفع هذه الشفاعة العظمى خاصة بنبينا
محمد صلى الله عليه وسلم ثم الشفاعة الثانية بعد أن يقضي الله بين الناس ويرى أهل النار سبيلهم إلى النار ويرى أهل الجنة سبيلهم إلى الجنة لا تفتح أبواب الجنة إلا بشفاعة محمد صلى الله
عليه وسلم وهذه الشفاعة الثانية ويخاصة به صلى الله عليه وسلم الشفاعة الثالثة خصها الله جل وعلا لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا طالب نصر النبي صلى الله عليه وسلم
ودافع عنه حماه وإعتنى به ولكن ما قدر الله أن يسلم هذا الرجل وليته أسلم لكن هذا الذي وقع وجاء عن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال قد
علمت ما صنع أبو طالب فهل ينفعه ذلك الشيء يوم القيامة فقال نعم خفف الله عنهم العذاب بشفاعته بعد أن كان في ضحضاح من النار صار توضع تحت قدمه جمرتان يغلي منهما دماغه فالعياذ بالله وقال
له العذاب لكنه لا يخرج من النار مشرك لا يخرج من النار هذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة العظمى الشفاعة لدخول الجنة الشفاعة لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه
وسلم الشفاعة لكافر مع أن الأصل الشفاعة لا تكون إلا لمن ارتضى يكون رضا عن الكافر رضا عن الشافع ورضا عن المشفوع له نعم أما الشفاعات الأخرى فهناك شفاعة عامة كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي والشفاعة لأهل الكبائر نوعان شفاعة لأهل الكبائر أن لا يدخلوا النار أصلا يعني تعفى عنهم كبائرهم ويدخلوا الجنة مباشرة وشفاعة لأهل الكبائر من من
دخل النار أن يخرج منها ولكن هذه ليست خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى الأنبياء يشفعون لأهل الكبائر حتى المائك يشفعون لأهل الكبائر حتى المؤمنين يشفعون لأهل الكبائر وأشهر ما قيل في
هذا الشهداء أن الشهيد يشفع لسبعين من أهله كل من وجبت له النار يعني من أهل الكبائر وإنما يشفع الملائكة وتشفع الأنبياء ويشفع الصالحون لأهل الكبائر كذلك هناك شفاعة وهي في رفع الدرجات
في الجنة كما قال الله تبارك وتعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء فالله يلحق الأباء بالأبناء ويلحق الأبناء بالأباء يرفع درجاتهم
في الجنة حتى يكونوا معا بشفاعة من كان في الدرجة الأعلى سواء كان الأب في الدرجة الأعلى والأم فيرفع الأولاد أو كان الأولاد في الدرجة الأعلى يعني أتقى من آبائهم وامهاتهم فيرفع الآباء
والأمهات وهذه شفاعة مثبتة لكل أحد من المسلمين في الجنة فالقصد إذن هذه شفاعات ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه وذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه
الله فيه مسائل الأولى تفسير الآيات الآيات التي وردت نعم الثانية صفة الشفاعة المنفية نعم الشفاعة المنفية هي التي تكون بدون إذن أو بدون رضا نعم الثالثة صفة الشفاعة المثبتة نعم صفتها
أنها تكون بإذنه وتكون برضاه عن الشافع وعن مشفوع له نعم أوابعة ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود نعم للنبي صلى الله عليه وسلم نعم الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم شفاعة
أولى بل يسجد فإذا أذن الله له شفع السادسة من أسعد الناس بها السابعة أنها لا تكون لمن أشرك بالله نعم الثامنة بلان حقيقتها نعم هذا كل المسألة في هذا الباب والله أعلم وصلى الله وسلم
وبركة نبينا محمد شوف الأسئلة الآن وهم استعمال يقول هل يوجد دعاء معين أدعو فيه ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعا ليوم القيامة نعم تقول اللهم شفع فيي نبيك محمدا صلى الله عليه
وسلم يوم القيامة اللهم شفع بي نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة هذا أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل لهم من أسعد الناس
بشفاعتك قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه فإنسان كلما كان يعني موحدا أكثر كلما كان أقرب إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم هل الطفل المتوفى يشفع لوالديه بالجنة نعم ذكر النبي
صلى الله عليه وسلم ما من رجل يعني يموت له ثلاثة أو ما من مرأة يموت لها ثلاثة إلا كانوا حجابا لها من النار قالوا واثنين قالوا واثنين فالإنسان إذا صبر وهذا يشفع الله فيه أو كما قالت
الذين آمنوا اتبعتم ذريتهم بما ألحقنا بهم ذريتهم وكذلك الإنسان إذا شهيد مثلا يشفع لسبعين من أهل بيتي كلهم قد وجبت له النار يعني من أهل الكبائر من يستحقون النار نعم سمعت أن الشهيد
يشفع لسبعين من أهله هل هذه الشفاعة تكون للمطقون ومن توفي بالحرير كذلك الظاهر لا هذه خاصة بشهيد المعركة هذه خاصة بشهيد المعركة والله أعلم هل يجوز قول اشفع لنا يا رسول الله نعم يجوز
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا في حياته يسألونه الشفاعة أن يشفع لهم لكن بعد وفاته الآن لا تجوز مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بل يجوز الله جل وعلا النبي توفي صلى
الله عليه وسلم ولا يخاطب والآن لا يخاطب إلا الله سبحانه وتعالى ولا يجوز أحد أن يخاطب النبي الآن يقول له يا محمد اشفع لي كأنه يقول أنه يسمع كلامنا جميعا في أي مكان الرسول في حياته
ما كان يسمع الذين لما كان في مدينة ما كان يسمع الذين في مكة ولا يسمع الذين في العراق ولا يسمع الذين في اليمن فكيف الآن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم يسمع الذي في الكويت والذي في
السعودية والذي في الجزائر والذي في نيجيريا والذي في السعودية لا يمكن هذا أبدا فلا يجوز أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يسأل الله جل وعلا كيف الصبر على البلاء والمصائب
الإنسان يحتسب الأجر عند الله تبارك وتعالى ويسأل الله تبارك وتعالى أن يثبته ويصبره ويتذكر قول الله جل وعلا الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه واجعون يقول نحن مجموعة من
الشباب أحيانا نقوم بحملة تنظيف في البر وتنظيف الشواطئ هل لهذا العمل أجر عند الله أولا جزاكم الله خير وتبتكم موفقا وصدد على الخير خطاكم وهذا عمل جليل مبارك طيب يعني تسعدون الناس
وتساهمون في نظافة البلد هذا يعني الله يجزاكم خير لا شك إن شاء الله لكم أجر في هذا إن شاء الله لكن احتسبوا الأجر عند الله تبارك أهم شيء ما الحكمة في البلاء أشد الناس بلاء الأنبياء
إنسان ليبتلى حتى يأتي يوم القيامة وليس عليه خطيئة فأهم موضوع فائدة في البلاء أن الله يرفع الدرجات ويذهب الخطايا سبحانه وتعالى ويقوى إيمان الإنسان كالذهب يعرض على النار يبتلى على
النار يفتن على النار حتى تسبط الشوائد الإنسان يبتلى حتى تظهر قوته الإيمانية وقربه من الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
22 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 20 ) ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها.. - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة الأثنين ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة ٢٤٠٤٠ بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المواطنة
ليلة السابع من شهر ديسمبر لسنة ٢٠٠٠٠ من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد إمام المصلح محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفى سنة ٦٠٢٠٠
بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم يعني قبل ٢٤٠ سنة تقريباً أو ٢٣٥ سنة رحمه الله تعالى ومع كتاب التوحيد والباب العشرين نعم مع الباب العشرين نعم بسم الله والحمد لله والصلاة
والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن واله اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب العشرون باب ما جاء أن الغلوة في
قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبر وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم أبارك عن أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم آمين قال الإمام محمد بن عبداللهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء أن الغلوة في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله
الغلوة إذن هو وسيلة وسيلة إلى أن تكون أوثاناً تعبد من دون الله تبارك وتعالى إذن هو وسيلة إلى الشرك الأكبر الغلو وسيلة إلى الشرك الأكبر وصور الغلو كثيرة جداً والناس يتفوتون في ذلك
في هذا الغلو فمن الناس من يصلي عند القبور من الناس من يدعو عند القبور يرى أنه أولى من الناس من يدعو أصحاب القبور من الناس من يعتكفوا عند القبر من الناس من يشد الرحيم من الناس من
يتضرع إلى أصحاب القبور من الناس من يذبح لأهل القبور من الناس من ينذر للقبور من الناس من يأتي يتمرغ بتراب القبر من الناس من يستشفي عند القبور من الناس من يطوف حول القبور من الناس من
يتمسح في القبر من الناس من يعتقد أن صاحب القبر يسمعه ويجيبه يدعوه ويطلب منه وغير ذلك من الأمور التي بعضها بدع وبعضها شرك أصغر وبعضها شرك أكبر والحذر كله هو أن يقع الإنسان في الشرك
الأكبر وهو دعاؤها من دون الله تبارك وتعالى أو دعاء أصحابها من دون الله تبارك وتعالى أو اعتقاد أنهم ينفعون أو يضرون بعد موتهم اعتقاد أنهم بيدهم شيء من الحياة شيء من الموت شيء من
الرزق وغير ذلك من الأمور فلذلك المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى قال الغلو في قبور الصالحين يصيرها أو تعمل والآن نرى واقعنا اليوم هناك من فعلا يغلو عند القبور منهم من يبني القبر منهم
من يسرج القبر منهم من يكتب النعي عند القبر والناس كما قلنا يتفاوتون في ذلك على أشياء كثيرة ومن هذا النبي صلى الله عليه وسلم دع الله تبارك وتعالى أن لا يكون قبره وثناً يعبد من دون
الله تبارك وتعالى جاء في حديث أبي هرين رضي الله عنه اللهم لا تجعل قبري وثناً لا تجعل قبري وثناً لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد وهذا عند أحمد بسنة جيد وفي
الصحيحين قد مر بنا حديث أم حبيبة وأم سلمة الذي روته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم حبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك شرار القوم أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على
قبره مسجداً فالشاهد من هذا إنه ينبغي أن نتعامل مع القبور على أنها قبور ولا يفرق بين قبر وقبر لا يفرق بين قبر صالح وقبر طالح فيزين هذا ولا يزين هذا يرفع هذا ولا يرفع هذا لا تساوى
القبور تتساوى ولذا جاء في حديث علي رضي الله عنه وقال لأبي الهياج الأسدي أبو الهياج الأسدي لعلي رضي الله عنه بلأ فقال علي رضي الله عنه بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا
تدعت مثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته مشرفاً أي مرتفعاً فالأصل في القبر أن لا يرفع على الأرض وإنما يعاد ترابه إليه يسنم القبر لا بأس أن يوضع فوقه الحصى حتى لا يعني يطير
التراب مع الهواء وكذا فبعد ذلك الناس لا تعرف القبور فتدوس عليها فتكون هذه بحمايتها من أن يمشي عليها الناس وغير ذلك هذا لا بأس به واختلف أهل العلم في الكتابة على القبر هل تجوز أو لا
تجوز مع اتفاقهم أن الكتابة لا تجوز إذا كان فيها النعي وغير ذلك أما إذا كانت الكتابة فقط الاسم وتاريخ الوفاة فهذه مختلفة أهل العلم منها عن ذلك ومنهم من أباحى ذلك والأمر في هذا أن
يواسعه مسألة اجتهادية فقهية بين أهل العلم والأظهر والعلم عند الله من تجوز كتابة الاسم مع تاريخ الوفاة قال روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الموطأ معروف كتاب
الإمام مالك رحمه الله تعالى هو من أصحي الكتب ولعله يأتي بعده البخاري ومسلم مباشرة هذا الكتاب العظيم كتاب الموطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى هو متقدم جداً شيخ شيوخ البخاري هو لكن
كتاب الموطأ الإمام مالك دمع فيه الصحيح ووضع فيه أيضاً مراسل ووضع فيه بلاغات وفيه أيضاً شروحات للإمام مالك رحمه الله تعالى لبعض المسال وإبداء رأيه فيها هذا الأثر الذي ذكره أو الحديث
الذي ذكره الإمام مالك في الموطأ هو مرسل من رواية عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو وعطاء تابعي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من نوع ضعيف هذا من نوع ضعيف لكن يشهد
له حديث أبي هريرة اللهم لا تجعل قبري وثنى وهو يشبه هذا الحديث تماماً وهو حديث أبي هريرة وهو سناد جيد أخوه أحمد وغيره والله أعلم ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر بيتين أو ذكر بيتاً
كثيراً لكن من هما من هذه الأبيات بيتان قال عندما دع النبي صلى الله عليه وسلم لا يجعل قبره وثناً يعبد قال ابن القيم فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران حتى اغتدت أرجاؤه
بدعائه في عزة وحماية وصيانة يعني لا يمكن أحد أن يأتي إلى قبر النبي مباشرة بهذه الجدر التي وضعها السلف رحمه الله تبارك وتعالى بحيث لا يمكن الوصول إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فهو محمي بهذه الجدر لا يستطيع أحد أن يلمس القبر أو يتمسح بالقبر أو يتمرق عند القبر كل هذا لا يمكن الوصول إليه وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى نعم هذا أخرجه ابن جرير في تفسيره عن
سفيان عن منصور عن مجاهد أفرأيتم اللات والعزة قال كان يلت لهم السويق رضي الله عنهما كان يلت السويق للحاج نعم هذا أخرجه ابن جرير في تفسيره عن سفيان عن منصور عن مجاهد أفرأيتم اللات
والعزة قال كان يلت لهم السويق اللات صنم من أصنام الجاهلية أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى وهذا اللات الصنم كانت تعبده قريش وهدين وهو كان في الطائف وهو عبارة عن صخرة بيضاء
كانت تعبد تشير إلى رجل كان يلت السويق أي يدق السويق يدق الشعير أو القمح ثم يطحنه ثم بعد ذلك يضيف إليه التمر والسمن وبعض الماء ويطعمه الحجاج فكانوا يعجبون بفعله ويذكرونه بخير ثم
وضعوا صخرة تشير وسموها اللات يعني اللات للسويق الذي يلت السويق الذي يصنع السويق للحجاج فسموها اللات وصارت بعد ذلك يعني في البداية مجرد صخرة تذكرهم بهذا الرجل الصالح ثم بعد ذلك عبدت
من دون الله تبارك وصاروا يحلفون بها فيقول واللات والعزة والله تبارك وتقول أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى هذه أصنامكم فإذن صار يعبد من دون الله تبارك وتعالى مع أن بداية
الأمر كان غلو في هذا الرجل الصالح ثم صار الأمر بعد ذلك عبادة لغير الله تبارك وتعالى ثنن يعبد من دون الله جل وعلا والآية فيها قراءتان وقد مرت فينا أفرأيتم اللاتة الفتحة خفيفة
أفرأيتم اللاتة والعزة وفي القراءة الثانية أفرأيتم اللاتة والعزة اللاتة مشددة فاللات مخففة بفتحة بدون شدة قالوا هي أنثى الإله الله أنثى اللات العزيزة أنثى العزة المنان أنثى مناه
وهكذا فعوذ بالله كانوا يسمون الآلهة هذه بأسماء إناث كما قال الله تبارك وتعالى إن يدعون من دونه إلا إناثة وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله فعلى قراءة أفرأيتم اللاتة والعزة فتكون
اللات هنا باسم أي الإلهة اللات الإلهة والعزة أيضا الإلهة يعني تعبد من دون الله تبارك وتعالى أما على قراءة اللاتة بتشديد التاء بتشديد التاء أفرأيتم اللاتة والعزة فهو الرجل الذي يلت
السويق أفرأيتم ذاك الرجل الذي يلت السويق الذي عبدتموه من دون الله تبارك وتعالى على كل حال على القراءتين عبد من دون الله سنقول أن اللات أنت الإله عندهم اللات الذي كان يلت السويق
للناس وهنا مسألة ذكرها نبه عليها شيخنا شيخ محمد بن صاحب تيمير رحمه الله تبارك وتعالى رحمته واسعة وأنارة ضريحة ذكر رحمه الله تبارك وتعالى هذه المسألة لنا وهي أن السابقين يعني على
كفرهم وكذا إلا إنهم كانوا يتسابقون على إكرام الحج فهذا اللات رجل كان يلت السويق للحجاج يعني كان يكرم الحجين واشتهر جد النبي صلى الله عليه وسلم عمر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن
عمر عمر هذا لقب بهاشم عمر جد النبي صلى الله عليه وسلم لقب بهاشم لأنه كان يهشم اللحم والعضو ويقدمه للحجاج من كثير ما يهشم طعام لهم ويقدمه لهم سميه هاشما أو لقب بهاشم واسمه عمر جد
النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن عمر لكن لقب بهاشم لإكرامه للحجاج وعبد الله بن جدعان لما قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن
جدعان كان يكرم الحجيج ومعروف الأهل مكة كانوا يتسابقون على السقايا والرفادة في مكة إكرام الحجيج وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما جاء يستسقي من زمزم قال لولا أن ينزعكم الناس
ذلك لنزعت معكم قال انزعوا بني عبد المطلب وكانوا يتبارون ويتسابقون على خدمة الحجاج هؤلاء أهل الجاهلية أما اليوم فنعم هناك من المسلمين من يتسابق على خدمة الحجاج وإلى الله الحمد
والمنى ويحتسبون الأجر عند الله تبارك وتعالى يخدمون الحجاج بحملهم بمساعدتهم بإكرامهم ببدل المال لهم بتعليمهم أمور الحج وماعة المعروف لهم وغير ذلك من الأمور كثيرة الله الحمد لله لكن
أيضا وجد في زماننا هذا من يستغلوا الحجاج ويكذبوا عليهم ويغشهم ويسرقوا منهم ويبيعهم ماء زمزم وهو ليس ماء زمزم يأخذ من الحنفيات الخارجية ويعبيه ويقول هذا ماء زمزم وهناك سراق يتخصصون
وقت الحج يذهبون ليسرقوا أموال الناس وهناك ناس يستغلون حاجة الحجاج سبحان الله أين هؤلاء من أولئك الجاهليين يتسابقون على خدمة الحجاج فليتنبه الإنسان لنفسه خاصة نتكلم عن المسلمين لأن
مكة لا يدخلها إلا مسلم وهؤلاء مسلمون للأسف الذين يغشون ويخدعون ويكذبون ويسرقون مسلمون لكنهم ظلال أعاذنا الله وإياكم من طريقهم نعم طبعا ألا تهدمها المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
المغيرة بن شعبة ثقفي بعد فتح مكة ذهب أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف وهدم هذه اللات نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسراج عواه أهل السنن نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وفي رواية زوارات
القبور مكثيرات من زيارة القبور ليس مجرد زائرات وإنما زوارات أي مكثيرات والمتخذين عليها المساجد والسراج هذا الحديث استدل به من قال بتحريم زيارة المرأة إلى القبور لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لعن لعن الله زوارات القبور فقالوا إذن يحرم لأن اللعن من أشد أنواع النهي أن يأتي فيه لعن وذهب إلى هذا الشيخ سام تيمية واختاره الشيخ العزم باز الشيخ ابن عثيمين وهو رواية عن
أحمد رحمه الله تعالى أنه يحرم أن تزور النساء القبور لهذا الحديث وبعضهم قال لا المكثيرات فقط لأنه جاء في بعض طرق الحديث زوارات زوارات فقالوا لأجل ذلك المكثيرات فقط وهذا الشيء الذي
يظهر من إيراد هذا الحديث هنا للشيخ محمد عبد الله رحمه الله تعالى أنه يميل إلى هذا القول وتحريم زيارة القبور بالنسبة النساء والمسألة على كل حال فيها أربعة أقوال وهي مسألة فقهية ليست
من مسائل العقيدة وإنها مسألة فقهية ولذلك لا يجوز التراشق وخلاف شديد في مثل هذه المسائل خاصة أن كل قول من هذه الأقوال قال به علماء معتبرون والأدلة يعني مع كل أحد يذكر أدلته في هذه
المسألة فالقول الأول على التحريم أنه يحرم زيارة القبور لهذا الحديث لعن الله زوارات القبور وأيضا جاء في حديث أم عطية رضي الله عنها نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا الصيحين
نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا قال إذا نهيت عن اتباع الجنائز فهي كذلك منهية عن زيارة المقبرة لأن اتباع الجنائز هو المقصود في المقبرة القول الثاني أنه مكروه وليس محرما مجرد
مكروه مجرد مكروه لحديث أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا وهذا ينسب إلى أكثر أهل العلم أنه يكره ذلك وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى بل هو مشهور من مذهب أحمد أنه
يكره ولا يحرم زيارة المرأة للقبر وقال قول ثالث أنه يباح يباح للمرأة أن تزور القبر والقول الرابع وهو أنه يسن للمرأة أن تزور القبر ليس فقط يباح أو يجوز لا يسن يستحب لها أن تزور القبر
وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمه الله تعالى وكذلك رواية عن بعض الحنابي العفوان وهو أيضا اختيار ابن حزم أنه يسن زيارة القبر هذا المسألة كما قلت مسألة خلافية بين أهل
العلم والنفس تميل إلى قول من يقول إنه يسن للمرأة أن تزور القبر كما يسن للرجل أن يزور القبر والرجل في هذا سواء المرأة والرجل في هذا سواء أنه يجوز لها أن تزور القبر كما يجوز للرجل
ويستحب لها كما يستحبه للرجل وأما هذا القول فكما قلت الأدلة عليه تزل بها أهل العلم موجودة مثل حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان في ليلتها وكان نبيه صلى الله عليه وسلم ثم خرج من
المنزل صلاة الله عليه وسلم في الليل تبعته عائشة رضي الله عنها فإذا هو قد ذار البقيع صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله فماذا أقول يعني إذا جئت البقيع فماذا أقول إذا جئت
البقيع فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولي السلام عليكم أهل الديار من المسلمين المؤمنين أنتوا السافقون لله حقنا سأل الله لنا ولكم العافية وفي رواية رحم الله المستقدمين منكم
والمستأخرين وهذا الحديث صحيح مسلم فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم عائشة تقول إذا ذهبت إلى القبور وظاهر هذا الحديث أنه تزور القبور كما يزور الرجل وكذلك أيضا حديث عائشة رضي الله
عنها أنها زارت أخاها عبد الرحمن بعد موته لم تحظر وفاته لما جاءت فإنه مات أخوها عبد الرحمن فذهبت إليه في قبره وزارته فقال لها ابن أبي مليك ألم ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
ذلك قالت لها ثم أذن بذلك وذلك جاء في الحديث المشهور صحيح مسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها وهذا كان عاما للرجال والنساء فالنهي كان عاما للرجال والنساء كنت قد نهيتكم عن
زيارة القبور ألا فزوروها فالأصل أيضا كما كان النهي عاما أيضا الإباحة تكون عامة ألا فزوروها وألا فزوروها هنا تحتمل الإباحة وتحتمل السنية ألا فزوروها والأقرب السنية لقول النبي صلى
الله عليه وسلم هذا الحديث ينسي لك خارج صحيح مسلم فإنها تذكركم الآخرة غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذكره هذا من لذات عند الترمذي وهذا يكون أيضا في زيارة القبور إذن عندنا
حديث عائشة رضي الله عنها صحيح صحيح مسلم وحديث عائشة عند الحاكم اللي هو زام زار القبر أخيها وحديث النبي صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها هذا في صحيح مسلم
ثم كذلك حديث أم عطية الذي مر بنا نهينا عن اتباع الجناز ولم يعزم علينا
ثم كذلك كاف صيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على مراء عند قبر فقال لها أصبري أمت الله وهي تبكي قال أصبري أمت الله فقالت إليك عني فإنك لم تصب من مصيبتي فتركها النبي صلى الله
عليه وسلم فأنكر عليها من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على أسلوبها كيف تقول للنبي هذا الكلام صلى الله عليه وسلم إنك لم تصب من مصيبتي إليك عني ما يقال هذا للنبي صلى الله عليه وسلم
هذا سؤادب مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أنكروا عليه قالت والله ما عرفته يعني ما أدري أن هذا الرسول الله له أدري ما رددت هذا الرد ما أعرفه تقول والله ما عرفته فتهابت إلى النبي
صلى الله عليه وسلم تقول فاستأذنت فلم أجد حاجبا يعني يعني يمنع من دخول عن النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لي فقلت يا رسول الله والله ما عرفتك فالآن أصبر أنا لو كنت عرفت كنت استجبت لكن
رددت عليك هذا الرد لما عرفتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي نهاها عن عدم الصبر ولم ينهاها عن زيارة القبر كذلك الأصل في زيارة القبر إن الإنسان يعتبر ويدعو للميت يعني عندما
يزور الإنسان القبر ماذا يريد يريد أن يعتبر هو أنه سيكون يوم في هذا المكان ويدعو لهؤلاء الأموات ويدعو أن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبر لما زار قبر أمه صلى الله
عليه وسلم لما زار أهل البقيع فهذا متحقق في الرجل المرء المرأة كذلك تريد أن تعتبر كما يعتبر الرجل بل هي أكثر لأنهن أكثر أهل النار فتعتبر أكثر من الرجل ثم كذلك تدعو لأصحاب القبر كما
أن رجل يستجاب دعاوها المرأة كذلك يستجاب دعاوها للأموات
ثم الرجل يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة تتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فما بعثة للرجال ما البعثة للرجال والنساء صلوات ربي وسلامه عليه فالأظهر والعلم عند الله تبارك
وتعالى أنه يسن للمرأة يسن للرجل زيارة القبر كما قلت مسألة فقهية لا ينبغي التنازع فيها وشدة الخلاف وغير ذلك من الأمور يبقى عندنا حديث لعن الله زوارات القبر كيف يحمل هذا فيه لعن لعن
الله زوارات القبر الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى حدث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو من رواية باذام مولى أم هانة عن ابن عباس وباذام ضعيف ومدلس ضعيف ومدلس وقد عن عن
الحديث هي علتان كلاهما من باذام باذام الأولى أنه ضعيف الثاني أنه مدلس وقد عن عن أي ذكره قال عن ابن عباس ولم يقل حدثني ابن عباس ومدار الحديث عليه مدار الحديث عليه هو الذي ينصحه من
أهل العلم صحه مجموع طرقه فأحسن أحواله يكون حسن لغيره ولكن مع هذا لا يثبت هذا الحديث فإذا لم يثبت هذا الحديث وثبت كل هذه الأحاديث التي فيها الإذن بزيارة القبور بالنسبة لي النساء
فالأصل إذن أنه يجوز المرأة أن تزور القبور كما يجوز الرجل أن يزور القبور بل يستحب لها كما يستحبه هي والرجل سواء في هذه المسألة فحديث لعن الله زبورات القبور قلنا إما أن يكون ضعيفا
وهو هذا الواقع أنه ضعيف الأمر الثاني أنه يكون قبل النسخ لأنه جاء كنت قد نهيتكم عن زيارة قبور ألا فزوروها وذلك لما قال لها أليس قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم أذهب صلى الله
عليه وسلم النهي ثم بعد ذلك أيضا المقصود المكثيرات أو قليلات الصبر التي يقل صبرهن عند القبور وهذا مشتهر عند النساء النساء أقل صبرا من الرجال في هذا الأمر ولذا جاء الحيد لعن الله أو
أنا بريء من الشاقة والحالقة والصالقة وهي قد تكون من الرجل الرجل أيضا يمكن يحلق ويشق ويصلق يعني يصرخ طيب لكن الأصل في النساء هذا النساء الحالقة التي تحلق شعرها والصالقة التي تصرخ
تصيح والشاقة التي تشق ثيابها عند المصيبة فالنساء أقل صبرا من الرجال ولذلك ذكرهن النبي صلى الله عليه وسلم وهنا نقول إذن بتعليل من قال من أهل العلم أنه نحوناه فقه بدل عقيدة لا بأس
شافتها من قال من أهل العلم أن النساء قليلات الصبر وإذا كذا فتحنا هذا الباب للنساء في زيارة القبور قد تأتي النساء إلى المقابر وتشق ثيابها وتصرخ وتبكي ولا تصبر وكذا أولا الجزع وعدم
الصبر محرم على الرجال وحتى الرجال لو كان رجل لا يصبر يحرم عليه أن يزور القبور ليس خاصا بالنساء كل من لا يصبر لكن إذا كانت المرأة تقول لا أنا أستطيع أن أصبر خاصة إذا كانت الوفاة مضى
عليها فترة تريد أن تزور قبر أبيها قبر أخيها قبر زوجها قبر ولدها وتدعو له لا مانع الرجال والنساء في هذا سواء وهم يقول إذا ضعف يقينها أو قل صبرها أو كذا فلا ينبغي لها أن تذهب بل لا
يجوز لها أن تذهب أما إذا كانت قوية تقية صابرة فلا مانع أبدا أن تزور القبر كما يجوز للرجل يبقى إذن عندنا قولنا عباس رضي الله عنهما لعن رسول الله زائرات القبور قلنا الخير ضعيف وعندنا
قولنا عباس رضي الله عنهما لعن رسول الله زائرات القبور قبور ينبغي لنا أن نعرف أنها قبور إذا كانت كذلك إذن نعطي القبور حقها من الخشوع والتبرع لله تبارك وتعالى واستحضار الموت في
أذهاننا وهكذا والله المستهان نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف وحمه الله فيه مسائل الأولى تفسيع الأوثان نعم الوثن من تفسيره لا تنسى قبري وثنن يعبد من دون الله تبارك وتعالى نعم الثانية
تفسير العبادة نعم أن العبادة تشمل أشياء كثيرة ومنها دعا غير الله تبارك وتعالى نعم أوابعة قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد نعم الخامسة ذكر شدة الغضب من الله خلصنا أوابع هذه
الخامسة خلصنا نعم الثانية تفسير العبادة نعم الثالثة أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه نعم أحسن الله نعم لما قال لا تتخذ قبري وثنن يعبد يعني نهى عن هذا صلى الله
عليه وسلم لأنه كان يخشى وقوعه ووقع الله المستعان يعني قصد يعني هناك من عبد النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه من دون الله مع وجود هذه الموانع التي تمنع من ذلك نعم أوابعة قرنه بهذا
اتخاذ قبور الأنبياء مساجد نعم الخامسة ذكر شدة وهو نبيك الأنبياء إذا سيفعل معه كما فعل معهم نعم الخامسة ذكر شدة الغضب من الله نعم السادسة وهي من أهمها معرفة صفة عبادة اللات التي هي
أكبر الأوثان الله نعم السابعة معرفة أنه قبر رجل صالح نعم اللي هو اللات الشدة الشدة نعم الثامنة أنه اسم صاحب القبر وذكر معه معنى التسمية نعم اسمه اللات هو ليس اسمه إنما هي صفة له
نعم التاسعة لعنه زوارات القبور نعم قلنا هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم العاشرة لعنه من أسعجها نعم كذلك الحديث على كل حال لا يثبت فبذلك حتى الذين صححوه لم يصححوا الجزء
الثاني من الحديث وهو والمتخذين السرج أيضا هذا لم يثبت هذا قولا واحدا والله أعلى وعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
23 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 21 ) ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد... - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم آمين نحن في ليلة الاثنين ليلة الثامن وعشرين من شهر ربيع الثاني لسنة تنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة نبي المصطفى صلوات
ربي وسلامه عليه الموافق ليلة الرابع عشر من شهر ديسمبر لسنة عشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تبارك
وتعالى والمتوفى سنة ستين ومئتين وألف وألف بعد من الهجرة ووصلنا إلى الباب الثامن عشر الحادي والعشرين ما شاء الله وصلنا إلى الباب الحادي والعشرين باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله
عليه وسلم جناب التوحيد نبدأ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين اللهم آمين قال
المؤلف وحمه الله الباب الحادي والعشرون باب ما جاء في حماية المصطفى عليه الصلاة والسلام وكل طريق يوصل إلى الشرك وقوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد جاءكم رسول من أنفسكم
عزيز عليه ما عانيتم حويص عليكم بالمؤمنين عؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العوش العظيم نعم باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق
يوصل إلى الشرك المصطفى هو محمد صلى الله عليه وسلم والمصطفى أي المختار قد قال الله تبارك وتعالى في كتاب العيد واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب وأولي الأيدي والأبصار إن أخلصناهم
بخالصة ذكر الدار وإنهم عندنا لمنة المصطفين الأخيار فالله يصطفي أي اختار سبحانه وتعالى وينتقي ويقدم جل وعلا ومحمد صلى الله عليه وسلم سيد الأصفياء الذين اصطفاهم الله تبارك وتعالى بل
هو خليل الرحمن جل وعلا وقوله حماية المصطفى الحماية هي المنع ومنه الحماة وما يمنع غير من يؤذى له بالدخول ويمنع الباقون والحماة فحماية المصطفى أي منعه صلى الله عليه وسلم المصطفى أي
النبي صلى الله عليه وسلم حمايته جناب التوحيد وجناب التوحيد أي جانب التوحيد يقال جناب وجانب واحد أي حرصه صلى الله عليه وسلم على حماية التوحيد من أطرافه ألا يدخل عليه شيء من الشرك
قال وسده كل طريق يوصل إلى الشرك والمقصود بالطريق الذي يوصل إلى الشرك هي الوسائل وسائل الشرك سواء كان الشرك أكبر أو كان الشرك أصغر سواء كان الشرك أصغر أو كان الشرك أصغر وكما قال
الله تعالى باعث في الأميين رسولا منهم أي من الأميين وهنا لقد جاءكم أيها العرب أو جاءكم أيها الناس يحتمل أن الخطابة للعرب خاصة من باب تشريف الله للعرب سبحانه وتعالى بأن اختار خاتم
النبيين وسيدهم منهم أو أن المراد لقد جاءكم أيها الناس ونفسها ما بعدها من أنفسكم أي من العرب أو من الناس طيب العرب يقابلهم العجم يقابلهم الملائكة ويقابلهم الجان فهو إما أن يريد يعني
رسول من الإنس وليس من الجن ولا من الملائكة أو يريد رسول من العرب الذي جاءكم وكل الأمرين محتمل وكلهما حق أنه فعلا أرسل الله تبارك وتعالى رسولا من العرب وهو من الناس صلوات ربي وسلامه
عليه لقد جاءكم رسول من أنفسكم وهو محمد صلوات ربي وسلامه عليه فقال عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فذكر الله تبارك وتعالى له خمس صفات الصفة الأولى أنه من أنفسكم أي
منكم وفيكم تعرفونه تعرفون موليده تعرفون نسبه تعرفون أخلاقه تعرفون تربيته من أنفسكم ثم قال عزيز عليه ما عنتم ثم قال حريص عليكم ثم قال بالمؤمنين رؤوف ثم قال رحيم خمس صفات ذكرها الله
تبارك وتعالى له خمس صفات نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه عزيز يعني صعب أرض عزاز يعني صعبة عزيز يعني يصعب عليه ما عنتم أي ما جاءكم أو ما أصابكم
من المشقة أي يحرص على أن لا تصيبكم مشقة عزيز عليه عنتكم عزيز عليه مشقتكم وأكد هذا بقوله رؤوف الرحيم والأدلة على هذا كثيرة جدا في أن النبي صلى الله عليه وسلم عزيز عليه أن يقع العنة
على أمته صلوات ربي وسلامه عليه ولذا أرسله الله تبارك وتعالى بالحنفية السمحة وكان صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ما خير بين أمرين إلا اختار إسرهما ما لم
يكن إثنى ومن صور حرصه صلى الله عليه وسلم وبعده عن المشقة وتجنيب أمته ذلك ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولما أخر صلاة العشاء في
إحدى الليالي صلى الله عليه وسلم فصلها قريبا من تصف الليل قال هذا والله لوقتها لولا أن أشق عليكم فأشياء كثيرة من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأقواله صلى الله عليه وسلم
تدل على أنه لا يريد بنا العسر كما قال الله تبارك وتعالى عن نفسه جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وكذلك النبي المبعوث من عند الله تبارك وتعالى يريد بنا اليسر لا يريد
لنا المشقة عزيز عليه ما عنتم عنتم كما قلنا أي شق عليكم وأتعبكم كما قال الله تبارك وتعالى ذلك لمن خشي العنة منكم أي المشقة تعب عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم أي حريص على أن تفعلوا ما
أمركم الله به حريص على أن تجتنبوا ما نهاكم الله عنه لأنه يترتب على هذا بالتالي دخول الجنة والنجاح من النار ليست القضية قضية كما يقول البعض يعني بلغهم استفادوا استفادوا ما استفادوا
كيف لا لا ليس الأمر كذلك وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كانت عنده حب هداية الناس ليس مجرد دعوة الناس يحب هدايتهم يحب هدايتهم حريص على هدايتهم والدعوة على ذلك أنه زار عمه أبا طالبه
على فراش الموت وزار كذلك الصبي اليهوديه على فراش الموت واستمر في الدعوة يا الله تبارك وتعالى دعا أبا جهل دعا أبا لهب دعا أمية بن خلف دعا صفان بن أمية دعا الكثيرين هنا منهم من
استجاب له منهم من لم يستجب له صلاة ربي وسلم لكن استمر في الدعوة حريص على الدعوة صلى الله عليه وسلم ولما جاءه الطفيل بن عمر وكانت دوس قد أبت عليه يعني امتنعت أن تدخل في الإسلام فجاء
إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إن دوسا أبت علي فادعوا الله عليهم فرفع يديه قال اللهم هدي دوسا حريص صلى الله عليه وسلم على هدايتهم ما قال اللهم أهلك دوسا لا اللهم هدي
دوسا ولما أصيب صلى الله عليه وسلم في أحد شق وجهه وكسرت ربعيته وسالت دمه عليه الصلاة والسلام كان يمسح الدم ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون صلاوات ربي وسلامه هذا هو الحرص
وينبغي علينا نحن معاشر الدعاة أو من ننتسب إلى الدعوة أن نكون حريصين على هداية الناس ليس مجرد بلاغ لا حريصين محبة هدايتهم أن نحب هدايتهم لا مجرد أن نبلغ فقط لا وإنما نحرص شد الحرص
وهذا يولد عندنا أننا نختار الوقت المناسب الشخص المناسب وهكذا في الدعوة الله تبارك وتعالى لا مجرد بلغت وعساهم بجهنم لا ليس الأمر كذلك بل بلغت وأسأل الله أن يهديهم ندعو لهم في ظهر
الغيب بالهداية كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف الرحيم لإرادة الحصر والاهتمام أي حريص عليهم حرصا شديدا هؤلاء المؤمنون حريص عليه ما عندتم عزيز عليه ما عندتم حريص
عليكم بالمؤمنين رؤوف وشدة الرحمة والشفقة رحيم أي بالمؤمنين صلى الله عليه وسلم وهذه وإن كانت في الأصل هي أسماء لله تبارك وتعالى من أسمائه الرؤوف الرحيم سبحانه وتعالى والعزيز أن يسمي
الله تبارك وتعالى بعض عباده بأسمائه جل وعلا واشتراك في الاسم لا يلزم الاشتراك في المسمى كما قال الله تبارك وتعالى وقالت امرأة العزيز الآن حصص الحق وقال الله تبارك وتعالى وقال الملك
إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف فتسمية بعض العباد ببعض الأسماء التي يتسمى بها الله تبارك وتعالى لا يضر إذا علمنا أن أسماء الله تليق به وأسماء المخلوقين تليق بهم هذه الأسماء
لا يجوز أن يتسمى بها المخلوق مثل الله أو الرحمن أو الخالق أو البارئ أو المصور هذه الأسماء خاصة بالله تبارك وتعالى لا يجوز أن يتسمى بها أحد من الناس لكن عزيز ورحيم ودود هذه لا بأس
وقد سمى الله تبارك وتعالى بعض عباده كما ذكرنا الآن بالمؤنير أوف الرحيم قالت امرأة العزيز وقال الملك إني أرى وهكذا فهنا الله تبارك وتعالى سمى نبيه صلى الله عليه وسلم ووصفه رؤوف رحيم
قال سبحانه وتعالى فإن تولوا وهذه سمونا أسلوب التفات يعني كان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم طيب أو يخاطب الناس قد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عاندتم حريص عليكم بالنور الرحيم
ثم انتقل الخطاب قال فإن تولوا يعني أعرضوا ولم يقبلوا ما جئت به من الهدى أي فلا يهمونك ولا يشغلون ولا ينبغى أن يشغلوا بالك أبدا فماذا أديت الذي عليك أديت الذي عليك فإن تولوا أعرضوا
امتنعوا فقل حسبي الله حسبي أي كافيني الله جل وعلا يكفيني الله جل وعلا فقل حسبي الله لا إله إلا هو كلمة التوحيد عليه توكلت ولم يقل توكلت عليه وإنما عليه توكلت قدم المفعول لإرادة
أيضا الاختصاص والحصر عليه توكلت وهو رب العرش العظيم رب أي مالك والعرش من أعظم مخلوقات الله تبارك وتعالى إن لم يكن أعظمها والعرش هو سرير الملك لله تبارك وتعالى ووصف الله تبارك
وتعالى العرش هنا بأنه عظيم عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وصف العرش بأنه عظيم وفيها قراءة رب العرش العظيم فتكون العظيم صفة لله جل وعلا فيصح أن تكون العظيم صفة للعرش عظيم صفة للرحمن
سبحانه وتعالى كقوله جل وعلا ذو العرش المجيد وهو الله جل وعلا فيها أيضا قراءتان ذو العرش المجيد فتكون صفة لله تبارك وتعالى أو ذو العرش المجيدي فتكون المجيد صفة للعرش وقد وصف الله
العرش بأنه عظيم وبأنه مجيد وأنه كريم وهذا كما قلنا من أعظم مخلوقات الله إلا إن لم يكن أعظمها على الإطلاق عرش الرحمن سبحانه وتعالى فمصدوا أن الله تبارك وتعالى وصف هذا العرش بأنه
عظيم وبأنه كريم وبأنه مجيد نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله عن أبي هغيرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبوعا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا
علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم غواه أبو داود بإسناد حسن أبي هغيرة مختلف فيه والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى هو حسن كما قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى يقول أبو هغيرة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ومعنى قوله لا تجعلوا بيوتكم قبورا تحتمل معنيين لا تجعلوا بيوتكم قبورا أي لا تدفنوا في بيوتكم موتاكم يعني لا تدفنوا الموتى في
البيوت فتجعلونها قبورا أو لا تجعلوا بيوتكم قبورا أي تشبه القبور لأن القبور لا يصلى فيها بيوتكم وذلك جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالصلاة في البيوت حتى لا تكون
قبورا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا يعني صلوا في بيوتكم فإذا لا تتخذوا قبوركم أو لا تجعلوا بيوتكم قبورا تحتمل معنيين لا تدفنوا موتاكم
في بيوتكم فتصيروا قبورا أو لا تشبه بيوتكم بالقبور التي لا يجود الصلاة فيها بل صلوا في بيوتكم بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وما سنت
جماعته في المسجد هذا هو الأصل المكتوبة خمس صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر هذه تصلى في المساجد إنما يعون مساجد الله من يؤمن بالله اليوم الآخر هذه تصلى في المساجد أما
النوافل مطلقا فإنها تصلى في البيوت إلا ما سنت لها الجماعة كصلاة الكسوف صلاة الاستسقاء صلاة التراويح وقد صلىها النبي صلى الله عليه وسلم جماعة لكنه خشية أن تفرض علينا وهذا أيضا من
رحمته وشفقته صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الأصل في الصلاة أنها في البيوت حتى تعمر البيوت بذكر الله سبحانه وتعالى أما المعنى الثاني لا تجعلوا بيوتكم قبورا أي لا تدفنوا موتاكم في
بيوتكم طيب النبي دفن في بيته صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم هذه خصوصية صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم النهي للكراه وليس للتحريم ولكن الأقرب العلم عند الله تبارك وتعالى لا تجعلوا
بيوتكم قبورا أي صلوا فيها اجعلوا نصيبا من صلاتكم في بيوتكم وإذا قلنا لا تجعلوا بيوتكم قبورا لا تدفنوا موتاكم في بيوتكم لأنه فعلا يترتب عليه مفاسد دفن الميت في البيت أولا يعني الناس
نفسها اللي عايشة في البيت تستاحش قبر عندهم
وكذا يستاحشون الناس الأمر الثاني أنه يحرم هذا الميت من زيارة المسلمين الله والدعاء الله وكذا لأنه في هذا البيت ليس مع عندنا زور المقابر مثلا ندعوهم السلام عليكم أهل الديار من
المسلمين هذا ليس معهم فيحرم من دعاء الزائرين لأموات المسلمين كذلك فيه أن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي الصحابة رضي الله عنه في مقابر الموت يدهنون في المقابر وليس
في البيوت الأمر الرابع أن هذا أيضا قد يضر بأهل البيت يعني غير المكان الذي سيأخذه من البيت خاصة إذا كانت البيوت صغيرة الأمر الثاني وهو غدا إذا أرادوا أن يبيعوا هذا البيت من يشتري
بيتا فيه قبر خاصة القبر هذا لا يعرفونه ولا لهم علاقة به من سيشتري هذا البيت الذي فيه قبر ففيه إضرار بأهل البيت
ثم كذلك الأصل في المقابر لها يعني سمت معين إنسان لم يزور المقابر يبكي يخشع يخضع في البيت فيه لعب وفيه ضحك وفيه أحيانا ملاهي وأحيانا كذا ما يستقيم هذا مع وجود القبر وأعظم من هذا كله
قضية أنه باب للشرك أول شرك وقع على الأرض كما مر بناه هي التماثيل التي وضعت لأموات ثم عظمت ثم دعيت وعبدت من دون الله وقال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقا ونسرة
قد تأتي أجيال بعد ذلك فتدعو صاحب القبر هذا وتطلب منه وتسأله من دون الله تبارك وتعالى فالأصل إذن لا تجعلوا بيوتكم قبورا إما لا تدفنوا موتاكم في بيوتكم أو لا تجعلوا بيوتكم قبورا
تخلوها من ذكر الله تبارك وتعالى نعم أتذكرتني بقية الحديث صحيح قال ولا تجعلوا قبري عيدا وذكر في حديث أيضا علي بن الحسين وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم كذلك جاء في العين فإن
تسليمكم يبلغني أين كنتم على كل حال لا تجعلوا قبري عيدا لا تجعلوا قبري عيدا العيد هو ما يعود وإما أن يكون زمانيا وإما أن يكون مكانيا والزماني عيدان عندنا عيد الأضحى وعيد الفطر وهناك
شيء يعتاد لكن لا يحتفلوا بيك يوم الجمعة الصلوات الخبش هذا أمر معتاد وهذا أمر مشروع أما غيرها من الأعياد كعيد النيروز وعيد الغدير وعيد رأس السنة وعيد الوطني وعيد الحكم وعيد التحرير
كل هذه أعياد باطلة لا تجوز أعياد وإنما المسلمون عندهم عيدان فقط عيد الأضحى وعيد الفطر هذا بالنسبة للأعياد الزمانية أما الأعياد المكانية فكما في هذا الحديث لا تجعلوا قبري عيدا أي
يعتاد الناس الزيارة لهذا القبر لهذا المكان ولذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مر بنا هذا الحديث أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نذر أن يذبح إبلا في بوانة مكان
قريب من المدينة يذبح الإبل هناك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية هذه بوانة أو كان فيه عيد من أعياد الجاهلية قال لا هذا ولا هذا قال فاذبح إذن أذن له
فعندما سأله إذن لو كان وثن من أوثان الجاهلية لا يجوز ولو كان أيضا عيدا من أعياد الجاهلية أيضا لا يجوز فإذن إما أن يكون العيد زمانيا وإما أن يكون مكانيا قوله وصلوا علي فإن صلاتكم
تبلغني حيث كنتم كيف تبلغه؟
وعد أن الله تبارك وتعالى جعل ملائكة تبلغه عن ربه السلام يقول جعل ملائكة تبلغه عن ربه السلام وهذا قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد وغيره أن الملائكة يبلغون النبي صلى الله
عليه وسلم السلام وهناك طرفة يعني طرفة فائدة إن شاء الله تعالى الإمام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى يقول كنت قد قصدت المدينة المنورة فكان هناك نقضة تفتيش فسألوا من قال إلى أين قلت
إلى المدينة النبوية فقال لي أحدهم أريد أن أطلب منك طلبا قلت تفضل قال إذا وصلت سلم لي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الألباني رحمه الله تعالى قد أنسى وقد أهمل وقد لا أصل فما
رأيك أن أدلك على من يوصل هذا يقينا قال من؟
قال ملائكة صلي عليه وأنت في مكانك تصل في الصلاة بدون وسطه يبلغونه الصلاة صلى الله عليه وسلم يبلغونه السلام من الناس صلوات ربي وسلامه عليه فلذلك يقول فإن صلاتكم تبلغني أي تصلوا إلي
إذا صليتم علي أو إذا سلمتم علي صلوات ربي وسلامه عليه يقول وعن علي بن الحسين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين الملقب بزين العابدين رحمه الله تبارك وتعالى وكان
إماما من أئمة التابعين رضي الله عنه وأمه فارسية وذكر أهل السير أن الحسين بن علي وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر هؤلاء الثلاثة تزوجوا فارسيات أخوات ثلاثة ثلاث أخوات فارسيات من
السبي اعتقوهن وتزوجوهن الحسين أخذ واحدة وعبد الله بن عمر أخذ أختها ومحمد بن أبي بكر أخذ أختها الثالثة يعني الحسين أنجبت له علي بن الحسين وزوجة عبد الله بن عمر أنجبت له سالم بن عبد
الله بن عمر وزوجة محمد بن أبي بكر أنجبت له القاسم ابن محمد بن أي بكر الصديق وهؤلاء الثلاثة كانوا من كبار علماء المدينة وكبار إمتها يقول بعضهم من حينها قال الناس تزوجوا الفارسيات
يخرج أولادكم نجبة كهؤلاء من عمر علي بن الحسين القاسم بن محمد بن أي بكر الصديق وهؤلاء الثلاثة أبناء خاله رضي الله عنهم ورحمهم يقول عن علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجي إلى فرجة كانت
عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو يعني ظاهر الأمر أن هذا كان يكرر هذا الأمر يأتي كذا مرة ويدخل إلى هذه الفرجة فيدعو ولا شك أنه لا يخص هذا المكان ويتعمد ويقصده ويبقى
فيه يدعو أنه فيه مزية عن غيره وهذا غير صحيح لا توجد مزية لهذه الفرجة لقضية الدعاء أو غيره فالمهم أن علي بن الحسين رضي الله عنه نهاه قال لا تفعل لا تخص هذا المكان بالدعاء أو الذكر
أو الجلوس في هذا المكان ليس له خصوصية ثم قال ألا أحدثكم هنا قال ألا أحدثكم مع أنه رأى رجلا يعني المفروض يقول ألا أحدثك قال رأى أهل العلم أن أمثال علي بن الحسين رضي الله عنهما هذا
عادة لا يمشي وحده هناك مريدون هناك محبون لمثل هذا الإمام فقالها له ولمن حوله من مريديه أو محبيه أو لمن حضر قال ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبوه من الحسين بن علي وجده علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال تخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم وهذا مؤكد لحديث أبي هريرة السابق
والله أعلم نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى تفسير آية بواء نعم قد مرت بنا الثانية إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد صلى الله عليه وسلم ودعوته للناس نعم
وتحذيره لهم نعم الثالثة ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته في الآية عزيز عليه ما عانيتم حريص عليكم بالمؤمنين رفو الرحيم نعم أرابعة نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص مع أن زيارته من أفضل
الأعمال نعم ولهذا يلبس بعض الجهل أو المغرضين أنه أهل السنة يقوم بعدم جواز سيارة قبر النبي أبدا لم يقل هذا أحد أبدا بل يستحب بالإجماع كما ذكر ذلك ابن تيمي رحمه الله ولكن الذي يكره
ويمنع ويحرم حسب ما يأتي به الناس هو ما يفعله الناس عند القبر نعم أو شد الرحال له نعم الخامسة نهيه عن الإكثاو من الزيارة نعم لا تجعل قبر عيدة هذا عيدة يعطاد نعم السادسة حثه على
النافلة في البيت نعم لا تجعل بيوتك قبورة من الصلاة في بيوتكم خاصة النوافل نعم السابعة أنه متقور عندهم أنه لا يصلى في المقبرة نعم لأنه قال لا تجعل بيوتكم قبورة يفهم منه أن المقبر
ليس مكان للصلاة نعم الثامنة تعليله ذلك بأن صلاة وجلي وسلامه عليه يبلغه وإن بعد فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القوب نعم يتوهم البعض يقول لا يبلغه السلام إلا إذا كنت عنده هذا غير
صحيح بل يبلغه صلاة صلى الله عليه وسلم انتهت التاسعة كأنه صلى الله عليه وسلم في البوزخ تعوض عليه أعمال أمته في الصلاة والسلام نعم عندما تبلغه الملائكة السلام طيب نشوف الأسئلة السؤال
إذا كانت النية بناء مسجد على أن يوضع فيه قبر ثم بعد ذلك تمت إزالة القبر وتاب من بنى هذا المسجد ما حكم الصلاة فيه إذا كانت النية بناء مسجد على أن يوضع فيه قبر
ثم إزالة القبر طالما أن القبر لم يدخل في المسجد لم يوضع داخل المسجد لو وضع القبر في المسجد هنا نقول يهدم المسجد لأنه عفواً يخرج القبر ويبقى المسجد طالما أنه ما دخل القبر في المسجد
فالحمد لله لا شيء يقول يقول هل كل مال حرام يعتبر سحتاً وهل السحت من الكبائر نعم كل مال حرام يعتبر سحتاً والمشهور في السحت أنه الرشوة لكن كل مال حرام فهو سحت ولا شك أن السحت من
الكبائر لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون فالسحت لا شك أنهم الكبائر الذنوب هل يوجد في زماننا هذا منافقون نعم في كل زمان ولكن النفاق
يقوى ويضعف إذا قوي الإسلام قوي النفاق إذا ضعف الإسلام ضعف النفاق هذه قاعدة مضطردة لأن إذا قوي الإسلام يقوى النفاق يكثر النفاق لكن إذا ضعف الإسلام ما يحتاج الكافر أن ينافق فيظهر
كفرة والعياذ بالله نعم يقول أرى بعض الناس في يوم الجمعة يصلون بعد الأذان الأول ويقولون سنة يعني يحتمل لقول النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يقول
بين كل أذانين صلاة مع أن الأذان الأول الجمعة يعني لم يكن على أهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هذا من سنة خلفاء الراشدين سنه عثمان رضي الله عنه ليعجل الناس أو يستعد الناس لصلاة
الجمعة فلا بأس إن شاء الله تعالى أن يصل الإنسان بين هذا الأذان والأذان الثاني لكن ليس سنة لكن مشروع يقول ماذا يفعل من يسمع الأغاني كثيرا ثم تاب يستغفر الله تبارك وتعالى وصلى الله
أن يثبتنا وإياه على الطاعة ويستبدل هذه الأغاني بالقرآن الكريم الحمد لله ونحب يسمع بعض المنظومات العلمية النافعة بدل هذه الأغاني والحمد لله تقول أنا متحجبة أريد أن ألبس الخمار وأهلي
يمنعوني ماذا أفعل لبس الخمار طيب أقنعيهم وحاولي معهم واستمري على لبس الخمار وصلى الله أن يهديهم والله على وعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله
24 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 22 ) ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً وحياكم وبياكم واجعلوا الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الاثنين ليلة السادس من شهر جمادة الأولى لسنة اثنتين
واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة السادس والعشرين الحادي والعشرين لسنة عشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب
التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ست ومائتين بعد الألف من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه والدين والمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والعشرون باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد
الأوثان وقوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان عجيم ألم تع إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون ويقولون للذين كفوا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على
دربه إلى يوم الدين أما بعد باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان ذكر شراح هذا الكتاب المبارك أن مراد المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بهذا الباب أو بهذا العنوان الرد على من يدعي أن
الشرك لن يعود إلى هذه البلاد بلاد الإسلام بعد أن طهرت من أدران الشرك فقال ليس الأمر كذلك بل من هذه الأمة من سيعبد الأصنام مرة ثانية سواء كانت أصناما أو غير أصناما أو ثانيا أو ثانيا
كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى سواء كانت أصناما أو غير أصناما فعلى كل حال العنوان اختاره المؤلف ليبين أن هذا الكلام غير صحيح ولذلك بعض الناس الآن يقول أنه يعني التماثيل جائزة
أمين الناس من الشرك وهذا الكلام باطل لم يأمن الناس من الشرك وسيعود الشرك إلى بلاد الإسلام سواء الله تبارك وتعالى العافية كما سيأتي ذكر ذلك مفصل إن شاء الله تعالى قال بعض باب ما جاء
أن بعض هذه الأمة ليست كل الأمة لا يمكن لا تجتمع أمتي على الضلالة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى يوم
القيامة ويقول الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره فالقصد أن اختيار المؤلف أو الكلمات التي اختارها المؤلف دقيقة جدا بعض هذه الأمة نعم قال وقوله تعالى ألم تر
إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقول لنا الذين كفروا هؤلاء هدى من الذين آمنوا سبيلا ذكر عكرمة رحمه الله تبارك وتعالى أنه جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى
أهل مكة وهذان يهوديان من كبار يهود من يهود يثرب قبل أن تكون المدينة فهؤلاء أو هذان من يهود يثرب أتي إلى مكة فسألهم أهل مكة كفار مكة قالوا لهم أو قالوا لهما من أهدا سبيلا نحن أو
محمد فنحن نصل الرحم ونعين العاني يعني المحتاج ونسقي الحجيج ونطعم الطعام وهذا يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم قطع الأرحام وأتباعه سراق الحجيج فقال لهم هذان كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب
أنتم أهدا سبيلا من محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدا من الذين
آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله فالقصد أن الله تبارك وتعالى رد عليهم قولهم والشاهد من هذا هو قول الله تبارك وتعالى ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
والجبت قيل السحر وقيل الجبت كل ما عودة من دون الله تبارك والطاغوت ما طغى أي تعدى تجاوز حده من معبود أو متبوع أو مطاع فكل شيء تجاوز حده يقال طغى ولكن يقول الله تبارك إنه لما طغى
الماء يعني زاد إن اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حدوده فالطغيان مداوزت الحد فهؤلاء أهل الكتاب تجاوزوا الحد والعياذ بالله طغوا وكفروا بالله تبارك وتعالى أعني أكثرهم كفروا بالله جل
وعلا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات محدرا من سلوك طريقهم نعم طبعا قوله ألم ترى هذه الرؤية البصرية ألم ترى يا الذين أوتوا نصيبا تراهم يفعلون هذا أمامكم وهذه الرؤية البصرية
والاستفهام هنا للتقرير والتعجب من حالهم نعم قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القعدة والخنازيع وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل
نعم قوله تعالى قل هل أنبئكم إما أن يكون الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد أو قل يا مسلم يعني لكل من يصرح له الخطاب كما يقال قل هل أنبئكم يا معاشر أهل الكتاب بشر من
ذلك مثوبة عند الله مثوبة أي الجزاء الثواب والأصل في الثواب أنه يكون لأعمال الخير والعقاب لأعمال الشر فالثواب لأعمال الخير والعقاب لأعمال الشر هنا ذكر المثوبة في العقاب يقول أهل
العلم إنما ذكر هذا على سبيل التهكير على سبيل التهكم بهم كقول الله تبشرهم بعذاب ألم مع أن البشارة هي ما يتغير له لون البشارة لكن غلب استعمال كلمة البشارة في الخير لكن تصلح في الخير
وتصلح بالشر وإنما تقال للشر بشره بعذاب من باب التهكم به ومثل قول الله تبشر إنك أنت العيد الكريم ليس مدحا ولكن باب التهكم به فالقصد إذن أن قول الله تبارك وتعالى قل هل أنبئكم بشر من
ذلك مثوبة عند الله يتهكم بهم أي يسخر منهم لأنهم ادعوا أنهم هم أصحاب القدح المعلة ثم بيّن قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاوت أولئك شر مكانا رجع إذن
إلى أن مكانهم شر والمثوبة هي عقوبة بالنسبة لهم يقول من لعنه الله واللعن هو الطرد من رحمة الله تبارك وتعالى قال وغضب عليه أي الله جل وعلا غضب عليه والغضب ذكر الكثيرون أنه أشد من
اللعن ولذا لما ذكرت الملاعنة بين الزوجين يقول الله تبارك وتعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدا إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن غضب
الله عليها إن كان من الصادقين فالغضب أشد من اللعن والغضب صفة لله سبحانه وتعالى صفة فعلية فالله يغضب سبحانه وتعالى من غضب الله عليه وباء بسخط من الله فالغضب والسخط صفة لله تبارك
وتعالى يسخط متى شاء يغضب متى شاء إذا جاءت أسباب الغضب والسخط سبحانه وتعالى والصفات الفعلية تأتي إذا جاءت أسبابها وتتفاوت في زيادتها ونقصها بخلاف الصفات الثابتة لله تبارك وتعالى
والتي هي الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى كصفة العلم القدرة الرحمة الكبرياء الجبروت هذه الصفات لله تبارك وتعالى لا تتخلى ولا تنقص ولا تزيد لكن الغضب يغضب إذا فعل الناس ما يغضبه لكن
لا يقال يعلم إذا وقع ما يعلم له علمه موجود دائما ولا ينقص ولا يزيد لكن الغضب يزيد وينقص ويأتي ويذهب ولذلك يقول الأنبياء يوم القيامة آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح صلاة ربي وسلامه
عليهم يغضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله هذا لا يجد أن يقال في العلم ولا في القدرة ولا في الحياة ولا في الكبرياء ولا في العظمة لا يقال هذا أبدا ولا في السمع ولا
في البصر لا يقال هذا أبدا وإنما يقال في الصفات الفعلية قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير هذه كلها صفات اليهود وبعضهم قال اليهود والنصارى وأما قلبهم إلى قردة ففي
قول الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر مسخ هؤلاء إلى قردة
قال إن الله لم يمسخ قوما ويجعل لهم عقبا يعني نسلا فالممسوخ لا نسل له فالقردة الموجودة الآن ليس أبناء أولئك وإنما القردة موجودة قبل اليهود وموجودة بعد اليهود ولكن جماعة من اليهود
الذين اعتدوا في السبت عاقبهم الله تبارك وتعالى بأن صيرهم قرودا ثم ماتوا وانتهى أمرهم ولذلك لا يقال عن اليهود مثلا اليوم يقال هؤلاء أبناء القردة والخنازير هم ليسوا أبناء القردة
والخنازير لكن قد يقال إخوان القردة والخنازير يعني صاروا مثلهم أي من جنس القردة والخنازير والخنازير قيل إنهم إن هذا وقع على النصارى لما كفروا بعيسى عليه الصلاة والسلام قلب الله
بعضهم الخنازير والعلم عند الله جل وعلا لكن هناك جماعة من الناس من أهل الكتاب صيرهم الله قرودا وجماعة صيرهم الله خنازير قال وعبد الطاغوت أي جعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت
عبد الطاغوت أي من عبد الطاغوت هؤلاء شر من يعيبونهم من المؤمنين هم يعيبون على المؤمنين فالله تبارك وتعالى يقول أنتم تعيبون المؤمنين أنتم فيكم من مسخ قردا وخنزيرا ومن عبد الطاغوت
أنتم تعيبون المؤمنين وعبد الطاغوت فيها قراءتان عبد الطاغوت وعابوده الطاغوت بضم الباء عبد الطاغوت أي الطاغوت مفعول به أو عابود الطاغوتي فتكون مضاف إليه عابد الطاغوت منهم القردة
ومنهم الخنازير ومنهم عبد الطاغوت فهذا بالنسبة لهذه الآية نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الذين غلبوا
على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا نعم هذه قصة أصحاب الكهف وهي قصة جميلة جدا ذكرها الله تبارك وتعالى ومعبرة ومؤثرة جدا وهي أن قوما في سالف الزمان وظاهر أنهم من بني إسرائيل ومع موسى صلى
الله عليه وسلم عليه انتشر الظلم والكفر في بلادهم فاعتزلوا قومهم ودخلوا غارا ثم ناموا وقدر الله تبارك وتعالى عليهم النوم ثلاثمائة سنة ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعة قول
ثلاثمائة سنة في الحساب الشمسي وثلاثمائة وتسعة سنة في الحساب القمري وثلاثمائة سنة في الحساب القمري وهم في هذا الكهف نومة واحدة لم يستيقظوا إلا بعد ثلاثمائة سنة وكانت آية بعد أن
استيقظوا من نومهم ذكر الله القصة في سورة الكهف من شاء يرجع إليها ثم بعد ذلك لما علم بهم قومهم وكانت قد تغيرت الأحوال وذهب الملوك الظلمة وغير ذلك فأعجبوا بهم فقال الغالبون على أمرهم
أصحاب السلطة أصحاب الكلمة قالوا لنتخذن عليهم مسجدة وهذا الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم أولئك شراء الخلق إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا على قبره مسجدة فقال لنتخذن عليهم مسجدة
فاتخذوا عليهم مسجدة فهذا حال أولئك القوم نعم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحو ضب لدخلتموه قالوا يا وسول الله اليهود والنصاوى قال فمن أخواجاه نعم هنا
أكثر من مسألة في هذا الحديث أول حديث بهذا اللفظ لم يخرجه البخاري ولا مسلم رحمه الله تبارك وتعالى وإنما أخرج البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم تتبعن سنن من كان قبلكم شبرا
بشبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحو ضب لسنكتموه لكن القصد أن بهذا اللفظ ليس في الصحيحين وهذا من لا أقول أوهام المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لكن من تقليد المؤلف رحمه الله هذا ذكره
ابن تيمية رحمه الله تبارك في اقتضاء الصراط المستقيم وعزاهل الصحيحين ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم عزاهل الصحيحين والذي في الصحيحين ومعناه وليس لفظه هذا اللفظ
ليس في الصحيحين هذا اللفظ عند أحمد وفيه شهر بن حوشب أقرب إلى الضعف وليس هذا الحديث في الصحيحين والمؤلف قلد فيه ابن تيمية نقله من ابن تيمية دون أن يرجع إلى أصل الكتاب هذا الذي يظهر
والعلم عند الله تبارك وتعالى ولذلك أنسأل لا ينقل من غيره أنسأل لا ينقل من غيره بل يرجع إلى الأصول حتى يتبين هذا الأمر وهو أخذه من باب الثقة وبن تيمية ثقة إمام ما فيه كلام لكن الوهم
وارد على كل أحد فابن تيمية رحمه الله تعالى حديث بهذا اللفظ في الصحيحين أو أنه أراد معناه في الصحيحين وهذا حديث شداد بن أوس والذي في الصحيحين حديث أبي سعيد الخدري ليس بهذا اللفظ
والعلم عند الله جل وعلا على كل حال قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم فقال سنن وقال سنن والسنن هي الطريقة والسنن هي العادات والأعمال التي يفعلها الإنسان وهم يعني متقاربان وأنه خبر قسم
هذا أي والله لتتبعن سنن من كان قبلكم أي طريقة من كان قبلكم وهذا من أعلام النبوة هذا أمر لا يعلمه إلا الله جل وعلا والنبي يخبر عن شيء مستقبل سيحدث وهذا من أعلام النبوة لسيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم حذو القذة بالقذة السهم الذي يرمى به بالنبل تكون له ريشتان حتى يمسك في القوس في حبل القوس الوتر هذا فيوضع السهم ويكون للسهم ريشتان وهاتان الريشتان يعني صورة طبق
الأصل هذه وهذه لا فرق بينهما فيقول حذو القذة كيف أن القذة تشبه القذة كذلك أنتم بأعمالكم ستشابهون اليهود كتشابه هذين أو هاتين القدتين إلى هذه الدرجة حذو القذة بالقذة وحديث صيحين
شبرا بشبر وذراعا بذراعا قال حذو القذة بالقذة ثم بالغ صلى الله عليه وسلم في داعي قال حتى لو دخلوا جحر ضب هذا لن يكون طبعا الإنسان لا يمكن يدخل جحر الضب جحر الضب صغير بالنسبة للإنسان
لا يمكن يدخله لكن هذا من باب المبالغة كقول النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاه لا في مسجد كمفحص قطاه اللي هو عشو الطير لا في لكن من باب المبالغة فذلك هنا من
باب المبالغة لو دخلوا جحر ضب طيب لماذا جحر الضب بالذات قال بعضهم لأن جحر الضب عسر ومع هذا ستدخلونه معهم مع عسارته القصد أنه من شدة المشابهة من شدة المشاكلة من شدة الاتباع من شدة
الموالاة لأولئك الكفار قال ستفعلون هكذا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه الطحابة رضي الله عنهم يا رسول الله اليهود والنصارى هل تقصد اليهود والنصارى لأن قال لتتبعون سنن من كان قبلكم
قبلهم اليهود والنصارى أو يريد الوثنيين أو يريد المجوس من يريد صلى الله عليه وسلم فسألوه قالوا اليهود أغلب بعضهم اليهود والنصارى قالوا اليهود والنصارى قال فمن يعني نعم نعم اليهود
والنصارى ستتبعون اليهود والنصارى في هذا الأمر الله المستعان نعم ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ
ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء
فإنه لا يعد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة بسنة؟
بسنة عامة ولا بعامة؟
نسخة وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا نعم أخاف
على أمتي ألا أئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يوفع إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمة الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون
كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضوهم من خذ لهم حتى يأتي أمر الله تباوك وتعالى نعم هذا حديث مسلم الإمام مسلم رحمه الله
تبارك وتعالى عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض زوى أي جمعه لي الأرض جمعه لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربة هذه يعني بعض أهل العلم قال رؤيا عين يعني في
الصحة الله تبارك وتعالى جمعها للنبي صلى الله عليه وسلم فرآها وهو يعني مستيقظ وبعض أهل العلم قال هذه رؤية منامة أراه الله الأرض كلها مشرقها ومغربها فزوى أي جمع لي الأرض أراني الأرض
والأغلب والعلم عند الله تبارك أنها ليس في النوم وإنها في اليقظة وهذا ليس بعزيز على الله تبارك وفإن الله على كل شيء قدير ويشبه هذا لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت
المغدث ومن بيت المغدث عرج به إلى السماء صلى الله عليه وسلم عليه ثم رجع من السماء إلى بيت المغدث ثم من بيت المغدث إلى مكة ثم حدث صلى الله عليه وسلم أهل مكة مما وقع له صلاة الله عليه
وسلم حتى إنهم استغربوا هذا وكذبوه صلاة الله عليه وسلم عليه وفي قول الله تبارك الله سبحانه الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فكذب النبي صلى
الله عليه وسلم حتى صاروا يسألونهم طيب صف لنا بيت المغدث هم يعرفونه النبي صلى الله عليه وسلم من بلدهم صلاة الله عليه وسلم يعلمونهم منذ النشأة يعلمون أهله يعلمون أن والده مات وهو في
بطن أمه وأنه رباه عمه وجده يعرفون حياته كلها يعرفون أنه لم يزار بيت المغدث أبدا وهم قد زاروا بيت المغدث رحلة الشتاء والصيف ففي الصيف كانوا يذهبون إلى بيت المغدث إلى الشام منهم من
زار بيت المغدث ويعرفه فقالوا له طيب أنت زرت بيت المغدث صف لنا بيت المغدث ما يتذكره صلى الله عليه وسلم فصاروا يسألونني عن أمور دقيقة في بيت المغدث حتى كربت يعني وقع هم علي خشية أن
لا أجيب على جميع سيدنا فجل الله لي بيت المغدث أمام عينيه تمام في الصحيح جل بيت المغدث أمام عينيه فصاروا لا يسألون عن شيء إلا أراه وأخبرهم به وفي الصحيحين صلاة ربي وسلامه عليه فإذن
لا يستبعد أبدا أن يكون في اليقظة وقع هذا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال أنه قوله إن الله زوى لي الأرض الإعجاز في أن يفعل الله ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة لا
في المنام قال فرأيت مشارقها ومغاربها ذكر المشرق والمغرب أن توسع الدولة الإسلامية فعلا من جهة المشرق ومن جهة المغرب يعني من جهة الصين وبلاد السند والتركستان وكذا ومن جهة المغرب مغرب
العربي حتى وصلوا إلى قريب من فرنسا قريب من باريس وهذه شرق وغرب توسع الدولة الإسلامية قال فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زويا لي منها فعلا والمقصود بأمتي أمة
الاستجابة وقع ملكها في أيام الدولة الأموية فتحت الأندلس وفتحت الصين دفع الجزية في أيام دولة بني أمية فهذا كله مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ووقع وهذا يدل على صدق نبوته صلوات
ربي وسلامه عليه قال وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض الأحمر قالوا الذهب والأبيض الفضة قالوا وأكثر يعني الأموال التي يحبها الفرس هي الفضة والتي يحبها الروم هي الذهب وقيل العكس والمهم
قالوا الأحمر والأبيض هو كناية عن فتح فارس والروم وفعلا سقط كسر وأخذ تاجه وساوره أخذها المسلمون وسقط قيصر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسر فلا كسر بعده وإذا هلك قيصر
فلا قيصر بعده ووزعت بين الأمة هذه الأموال من الذهب والفضة من كنوز الروم وفارس قالوا وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنة بعامة وألا يسلط عليهم عدوا من
سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم يعني سأل الله تبارك وتعالى ألا يهلك الأمة بسنة بعامة يعني القحط العام قحط عام على الأمة كلها ما يقحط لأنه لا تزال طائفة أمتي ظاهرين على الحق الحمد لله لكن
قد يقع تقع السنة يقع الجوع على بلد دون بلد نعم يقع لكن عامة كل بلاد الإسلام ما يقع أبدا هذا وعد من الله تبارك وتعالى وفي الآية قول الله تبارك وتعالى قل من ينجيكم من ظلمات قل هو
القادر على يبعث عليكم عذاب من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما قرأ هذه الآية فقال رحمك رحمك قال أو من تحت أرجلكم قال
رحمك رحمك قال أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهون هذه أهون وكان الأمر كذلك وهنا أيضا النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأل الله تبارك وتعالى أن لا يهلك هذه الأمة بسنة
بعامة يتعموا البلد كلها وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم أو فيستبيح بيضتهم يعني حوزتهم البيضة للإسلام يعني دار الإسلام أجابه الله لهذا في أنه لا يمكن أن يستبيح
عدو الإسلام كله أبدا لا يمكن يبقى هذا الإسلام كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره يبقى الإسلام قويا شوفوا الآن كل الأمم تقريبا إلا ما ندر يتعاونون
على ضرب الإسلام اليهود والنصارى والمجوس والهندوس في كل الدنيا الآن ضرب في الإسلام يتعاونون على الإسلام ومع هذا باقي تعبت لأن الله أراد له البقاء أراد له الثبات وهذا أمر نعتز به أن
الله معنا سبحانه وتعالى ولكن الله يكون معنا إذا كنا معه إن تنصر الله ينصركم سبحانه وتعالى قال وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد قضاء إذا قضيت قضاء القضاء إما أن يكون
قضاء شرعيا وإما أن يكون قضاء كونيا قدريا القضاء الشرعي هو ما يأمر به الله تبارك وتعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه هذا قضاء شرعي لكن هناك من عبد غير الله لأن هذا شيء يريده الله
يحبه الله يطلبه الله منا سبحانه وتعالى فهذا قضاء شرعي يقد يقع وقد لا يقع أما القضاء الكوني يقع وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين هذا قضاء كوني قدري فهذا يقع
ولا محالة طيب فهنا قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد إذن أي قضاء هنا؟
الكوني القدري وإني أعطيتك من سألتني هذا أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة هذا خلاص أبشر تم لك هذا وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم هذا لك ولو اجتمع عليهم من
بأقطارها كل من في الأرض لو اجتمعوا لا يقدرون عليهم لك هذا حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا هذا سيقع هذا سيقع وفعلا وقع يقول أهل العلم منذ الفتنة الأولى التي وقعت لعثمان
رضي الله عنه خلاص بدأ القتل بين المسلمين أنفسهم منذ الثورة الأولى التي وقعت على عثمان رضي الله عنه سنة 35 من الهجرة في آخرها استمر بدأ السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وافترقت
هذه الأمة إلى 73 فرقة يقتل بعضهم بعضا ويستبيح بعضهم دماء بعض والله المستعان ثم قال وروا البرقاني في صحيحه البرقاني عنده اللي هو المستخرج على صحيح مسلم قال وروا البرقاني في صحيحه
وزاد وإنما أخاف على أمة الأئمة المضلين هذا اللي أخاف عليه أخاف على أمة الأئمة المضلين الأصل في الإمام من في الخير لكن فيه أئمة بالشر وإذا قد سماهم الأئمة المضلين أئمة الخير الذين
قال الله تبارك وتعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون وأئمة الشر كما قال الله تبارك وتعالى وجعلناهم أئمة يدعونا إلى النار فالإمام هو البقدم كما قال
الله تبارك وتعالى عن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار قال عن فرعون فالإمام هو القائد فالإمام هو الإمام وهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول أخشى على أمتي الأئمة المضلين
والأئمة المضلون كما قال أهل العلم ينقسمين إلى قسمين أئمة حكم وأئمة علم أئمة حكم الحكام الذين يحكمون مثل السلاطين ملوك وذلك يقول الشاعر وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها
هؤلاء هم الذين أفسدوا البلد بلد الإسلام كله إسلامي كله فالأئمة المضلون إما أن يكونوا من الملوك والسلاطين وإما أن يكونوا من العلماء علماء السلطان علماء الضلال علماء الفساد علماء
الذين تشترى ذمامهم وإذاك أهل العلم قسموا العلماء إلى ثلاثة قالوا عالم سلطة وهو الذي يفتي بما يشتهيه السلطان بما يشتهيه الملك الرئيس الأمير الذي يشتهي هذا الملك عالم السلطة ينفذ لهم
يفتيه بما يشتهي الثاني عالم أمة عالم الأمة هذا الذي ما يطلبه المشاهدون ما يطلبه المستمعون يريد أن يجمع أكبر قدر من الناس يحبونه ويثنون عليه يفتيهم بما يشتهون عالم أمة يعني ماذا
تريدون أفتيكم بما تحبون ثم الثالث عالم ملة وهو الذي يخاف الله ويفتي بما يعتقل صحته ويجعل الله بين عينيه عندما يتكلم في الدين قال وإن ما خاف على أمة الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم
السيف لم يرفع إلى يوم القيامة أي إذا وقع السيف في الأمة لم يرفع لا منذ الثورة الأولى على عثمان رضي الله عنه لم يرفع السيف عن هذه الأمة الله المستعان قال ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي
من أمة بالمشركين المقصود بالحي هنا قبيلة وقد جاء هذا الأمر واقعا حروب الردة ما هي حروب الردة ارتد كثير منها العرب ولحقوا بالمشركين وارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى بعد أن كانوا فيه
وسيأتي ستكون ردة أيضا مستقبلا الله أعلم أين تأكلك ستكون ردة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يلحق حي من أمة بالمشركين وحتى تعبد في آم من أمة الأوثان في آم أي جماعات من أمة
ستعبد الأوثان مرة ثانية وجاء في حديث أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة خلصة صنم دوس الذي كان يعبد ستعود دوس مرة ثانية وتعبد الصنم مرة ثانية وتضطرب
أليات النساء لتزاحمهن على الصنم أو أثناء دورانهن على الصنم يركضن يسعين حول الصنم يدورن حول الصنم والعياذ بالله وجاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعبد اللات والعزة
كما صحيح مسلم لا يذهب الليل والنهار أي لن تنقض الدنيا لن يذهب الليل والنهار يوم القيامة يقول لن تذهب الدنيا لن ينقض الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزة مرة ثانية أي في بلاد الإسلام
ستعبد مرة ثانية ولذا جاء في الحديث القابض على دينك القابض على الجمر أحسن الله إليكم قال المؤلف وحيمه الله فيه مسائل الأولى تفسير آية النساء مرة الثانية تفسير آية المائدة نعم
الثالثة تفسير آية الكهف نعم أوابعة وهي من أهمها ما معنى الإيمان ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع هل هو اعتقاد قلب أم أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومع عوفة بطلانها كله
الخامسة قولهم إن الكفار الذين يعوفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين هذا قول الكفار أنفسهم نعم السادسة وهي المقصود بالتوجمة أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد
نعم اللي هو تتبعونه سنة نمن كانها قبلكم السابعة التصريح بوقوعها أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة اللهم استغفرنا الثامنة العجب العجاب خروج من يدعي النبوة مثل المختار مع
تكلمه بالشهادتين وتصريحه أنه من هذه الأمة والقرآن حق وفيه أن محمدا خاتم النبيين ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة وتبعه في آم كثير نعم
يعني هو يريد أن يقول المختار يختلف عن الأسود العنسي وعن طليحة الأسد وعن سجاح وعن مسيلمة أنه ذلك أصلا ارتده عن دين الله تبارك وتعالى يعني أقصد يعني الطليحة والسجاح والأسود ما دخلها
في الإسلام أصلا لكن هذا المختار لا ومع دعائه النبوة يقول إنه مسلم نعم التاسعة البشاوة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى بل لا تزال عليه طائفة الحمد لله العاشرة الآية
العظيمة أنهم مع قلتهم لا يضوهم من خذلهم ولا من خالفهم الحادية عشرة أن ذلك إلى أشعاط الساعة نعم الثانية عشرة ما فيه من الآيات العظيمة وإخباره بأن الله زوى له المشاوقة والمغارب
وأخباره بمعنى ذلك فوقع كما أخبار بخلاف الجنوب والشمال وإخباره بأنه أعطي الكنزين وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الإثنتين وإخباره بأنه منع الثالثة وإخباره بوقوع السيف وأنه لا يوفع إذا
وقع وإخباره بإهلاك بعضهم بعضا وسبع بعضهم بعضا وخوفه على أمته من الآئمة المضلين وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما أخبار مع أن كل
واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول نعم كل هذه علامات نبوة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم انتهى والله أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله
25 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 23 ) ما جاء في السحر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وبياكم وأهلاً وسهلاً بكم ونحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث عشر من شهر جمادة الأولى لسنة ٢٠٤٠ بعد الألف من هجرة
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة ٢٨ من شهر ديسمبر لسنة ٢٠٠٠ من الميلاد ورحمة الله وأهلاً وسهلاً بكم وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي
رحم الله تبارك وتعالى المتوفى سنة ٦٠٠٠ بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر
لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثالث والعشرون باب ما جاء في السحر وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتبعوا
ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون لا يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين الماء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن
الله ويتعلمون ما يضوهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتعاه ما له في الآخرة من خلاقه ولبئس ما شعوا به أنفسهم لو كانوا يعلمون هذا الباب الثالث والعشرون باب ما جاء في السحر فنقول بعد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله هذا الباب باب ما جاء في السحر السحر كما قال أهل العلم هو كل ما لطف وخفي كل ما لطف وخفي سببه وقال له سحر منه سمي آخر الليل سحرة السحر آخر الليل
كما قال ابن مسعود اللهم هذا السحر اللهم إنا ندعوك فاستجب لنا يعني آخر الليل في الثلث الأخير من الليل ومنه طعام السحور وهو الذي يؤكل في هذا الوقت أما السحر في الاصطلاح هو كما قال
الحافظ بن كثير عبارة عن عزائم ورقى وعقد تعملها الساحر بالاستعانة ببعض الشياطين إذن هذا هو السحر والسحر إما أن يكون بواسطة الشياطين أو بواسطة عقاقير وأدوية يستخدمها الساحر فيفسد
الساحر بهذا العمل سواء كان عن طريق الشياطين أو عن طريق الأدوية والعقاقير على الإنسان حياته ودنياه آخرته إذا لم يلجأ إلى الله تبارك وتعالى وذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى قول
الله تبارك وتعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق طبعا هذا جزء من الآية مرتبط بأولها في قول الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان
ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر يعلمون الناس السحر أي الشياطين قال وما أنزل على الملكين ببابلة هاروتة وماروت الملكين فيها قراءتان الملكين والملكين فقيل هما ملكيني أي من
الملائكة وقيل ملكيني أي من الإنس وما أنزل على الملكين ببابلة هاروتة وماروت فيكونان هذان من شرار الخلق وكان يعلمان الناس السحر هذان الملكين أو هذان الملكان وأما إذا قلنا هما من
الملائكة فيكون هذا على سبيل الابتلاء وما أنزل على الملكين لأن ما هنا إما أن تكون موصولة وإما أن تكون نافية فإذا قلنا إنهما ملكين والذي أنزل على الملكين ببابل هاروتة وماروت وما
يعلمان من أحد حتى يقول إنما فتنة فلا تكفر أي يحدرون الناس من الكفر أن هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وإذا قلنا ملكيني والذي أنزل على الملكين أو ما أنزل على الملكين ببابل هاروتة
وماروت فيكونان من الإنس وليس من الملائكة على كل حال المهم عندنا هنا هو قول الله تبارك وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر أو يحذران الناس من الكفر فلا تكفر فدل
على أن تعلم السحر من الكفر وما يعلمان من أحد أي أحد إلا ويقولان له إنما نحن فتنة فلا تكفر إياك أن تكفر بتعاطي هذا السحر فكان يعلمان الناس السحر من باب تعلم الشيء لتجنبه كما قال
هذيفة كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وعرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه فيكون هنا تعلم السحر للحذر منه وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة
فلا تكفر ثم قال فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه إذن هذا السحر يفرق بين المرء وزوجه وهو ما يسمى بالتولة هذا هو التولة الذي جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هو ما يسمى عند أهل الاصطلاح أهل السحر يسمونه الصرف والعطف أي ما يصرف الزوج عن زوجته أو يعطفه عليها يعني إما أن يقرب وإما أن يفرق وبعض الجاهلات من
النساء يسعين إلى السحرة تقول أريد زوجي أن يحبني فتعمل هذا السحر والعياذ بالله وهو العطف حتى يعطف عليها زوجه ويرجع إليها أو حتى يكون خاتما في يدها كما يقولون أو الصرف أي يصرف قلوب
بعضهما عن بعض يفرقون بين الزوجين الله جل وعلا يقول وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا أي بتعلمي هذا السحر أو بتعليمي هذا السحر ولذلك اختلف أهل العلم في السحر وتعلمه هل هو كفر أو
ليس بكفر وتعاطيه كذلك هل هو كفر أو ليس بكفر وسيأتي الكلام على هذا إن شاء الله تعالى اختار طريق السحر ولقد علم لمن اشتراه أي تعلمه ما له في الآخرة من خلاق أي ما له في الآخرة من نصيب
عند الله تبارك وتعالى فإذا قلنا إن هذا السحر كفر فما له في الآخرة من أي خلاق نهائي ولا حظ في الآخرة إذن مخلد في نوع جهنم وإذا قلنا إنه ليس بكفر إنه ليس له في الآخرة من بعض الخلاق
وليس كل الخلاق يعني يضيع كثير من حظه لأنه حتى الذين يقولون إنه ليس بكفر يقولون من كبائر الزنوب أعاذنا الله وإياكم منها نعم نعم قالوا يؤمنون بالجبتي أو أكمل عفوا نعم قوله تعالى
يؤمنون بالجبتي والطاغوت من هم أهل الكتاب ألم ترأي الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبتي والطاغوت والمراد هنا اليهود هم الذين يؤمنون بالجبتي والطاغوت وذلك أن استعمال السحر عند
اليهود منتشر جدا خاصة في ذلك الزمان فقال يؤمنون بالجبتي والطاغوت عمر رضي الله فسر الجبتة بالسحر وفسر الطاغوتة بالشيطان وكذلك جاء عن جابر أن الطواغيت هم الكهان وهنا عمر ما قصد أن
الجبت السحر فقط ولا الطاغوت الشيطان فقط وإنما ضرب مثالا السحر من الجبت الشيطان طاغوت من الطواغيت والكهان طاغوت من الطواغيت ولذلك عرف ابن القيم رحمه الله تعالى رحمه الله تبارك
وتعالى الطاغوت فقال هو كل ما تجاوز حده من الطغيان طغى زاد عن حده إن لما طغى الماء إن فرعون طغى زاد تجاوز الحد كل ما تجاوز حده من متبوع أو مطاع أو معبود طيب يعني هو يدعو إلى هذا كما
كان فرعون يقول يطلب عبادة نفسه كما قال النمروذ أنا أحيي وأميت فالقصد أن هؤلاء طواغيت فالطاغوت ليس فقط الشيطان وإنما الشيطان طاغوت من الطواغيت والكهان الكهان كذلك من الطواغيت وهم
الذين يدعون علم الغيب وأنهم يخبرون الناس بما في أنفسهم هؤلاء كهان وهم منجمون وهؤلاء أيضا من الطواغيت نعم قوله كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد الحي المقصود به القبيلة الحي
مقصود به القبيلة نعم نعم الرسول صلى الله عليه وسلم لتحذيره لأمته قال اجتنبوا السبعة الموبقات الموبقات المهلكات واجتنبوا أي ابتعدوا عن هذه لا تتعاطوا ولا تقتربوا منها أصلا والموبقات
كما قلنا المهلكات كما قال الله تبارك وتعالى ويوم يقول موبقة أي مهلكة بينهم لا يستطيع أحد أن يتي أحدا فالموبقات هي المهلكات وقول النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبعة الموبقات لا
يعني أن هذه فقط هي الموبقات لا هناك مهلكات أخرى ولكن هذه ذكرت في حديث واحد جمعت معا وإلا قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا
رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكيا فجأة قال ألا وشهدت الزور وقول الزور وهنا ما ذكر لا عقوق الوالدين ولا قول الزور وشهدت الزور وكذلك لما سئل النبي صلى الله عليه
وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وهذه أيضا غير مذكورة وهي أعظم الكبائر حتى الكبائر
تتفاوت هنا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبعا من الكبائر وقدم عليها الشرك ودائما الشرك يتقدم لأنه أعظم جريمة كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء فكل ما عدا الشرك فهو دون ذلك كل ما عدا الشرك فهو دون ذلك ولذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر بدأ بالشرك لما سئل أي الذنب أعظم بدأ بالشرك
فالشرك إذن هو أعظم ذنب يقابل به العبد ربه تبارك وتعالى قال وما هن يا رسول الله ما هن هذه الموبقات قال الشرك بالله إذن الشرك بالله هو أعظم ذنب وهو أن يجعل لله ندا والعياذ بالله هذا
من الشرك بالله تبارك وتعالى قال والسحر وسيت الكلام على السحر مفصلا إن شاء الله تعالى قال وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق قتل النفس التي حرم الله ما هي النفس التي حرم الله قتلها
قال أهل العلم أربعة أنفس أربعة أنفس هي التي حرم الله قتلها والخامسة هي التي أباح الله قتلها إذن عندنا إيش خمسة أنفس الآن أربعة أربعة أنفس محرمة ونفس مباحة يجوز قتلها أما الأنفس
المحرمة طبعا من البشر هي أولا المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث إذن المسلم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الآية
فالقصد إذن الأول الذي يحرم قتله قتل النفس التي حرم الله المسلم الثاني الذمي وهو الكافر الذي يعيش بين المسلمين سواء كان من اليهود أو النصارى أو المجلس والصحيح أنه عموم الكفار الذين
يعيشون بين المسلمين بأمان هؤلاء يقال لهم دميون والأشهر في الدم تطلق على اليهود والنصارى لكن الصحيح أنها تصدق على كل كافر يعيش مع المسلمين هذا أيضا دمه حرام معصوم الدم الثالث
المعاهد وإذا كان هناك عهد بين المسلمين وبين الكفار العهود هذه التي تكون بين حكام المسلمين مع رؤساء الكافرين هذا بينك وبينه عهد لا يجوز قتله كذلك هذا معصوم الدم الرابع المستأمن الذي
دخل بلدنا بأمان حتى لو كان حربيا طالما أننا أمنناه كالرسل مثلا الرسل يعني الذين يرسلونهم الملوك يرسلون رسولا إلى هذا فيخاطئوا إذاك الرسول صلى الله عليه وسلم قال لولا أن رسل لا تقتل
لقتلتكم لكن لا تقتل الرسل دخل بأمان دخل بلاد المسلمين بأمان إذن هؤلاء الأربعة معصوموا الدم لا يجوز قتلهم المسلم الدمي المعاهد المستأمن الخامس وهو الحربي الذي أعلن الحرب على
المسلمين بيننا وبينه حرب قائمة فهو أصلا هو مستبيح لدمنا هو يريد قتلنا لأن بينه حرب فكذلك يجوز قتله إذا دخل كالجاسوس الذي يأتي من دولة بيننا وبين حرب قائمة أو كذا أو يهجمون على
بلادنا أو كذا هؤلاء دمهم مباح لأنهم أصلا هم مستبيحون لدمائنا إذن قوله وقتل النفس التي حرم الله هذا من كبائر الذنوب ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا فأنا حججه يوم
القيامة إذن لا يجوز قتله طيب إلا بالحق إذا كان قتله بالحق يجوز قتله لو كان مسلما لو كان ذميا مستأمنا لو كان معاهدا إذن في أحيان حتى هؤلاء الأربعة المعصومون يجوز قتلهم في ماذا؟
أمور كثيرة منها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دمر المسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين فارق الجماعة وكذلك حد الحرابة المفسدون في الأرض كما قال
الله تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع يديهم ورجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض كذلك الجاسوس يجوز قتله ولذلك عمر رضي الله
عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو الخائن كما وقع من حاطب بن أيبلتعة فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أي عمر أن يقتل حاطب بن أيبلتعة لأنه أخبر قريشا بما أراد النبي صلى الله
عليه وسلم من غزوهم فقال يا رسول دعني أضرب عنقه قال النبي صلى الله عليه وسلم أن دمه معصم ولكن قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم
فاستثناه لأنه من أهل بدر لا لأنه لا يستحق القتل ومنها من يعمل عمل قوم لوط كذلك هذا مباح الدم فالقصد أن هؤلاء يباحوا قتلهم وغيرهم أيضا ممكن أين في كتب الفقه ممن يباحوا قتله غير
هؤلاء كالصائل كالباغي وإن طائفتهم يقتلوا فقاتلوا التي تبغي فأصلحوا بينهما فإن بغت إحدى أما الأخرى فقاتلوا التي تبغي الخارجون على الإمام وغير ذلك يعني هناك أشياء يجوز فيها قتل هؤلاء
إذا يعني جاءوا بما يستحل به دمهم نعم قال وقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إذن هذه الثالثة والرابعة قالوا أكلوا الربا أكلوا الربا محرم والربا نوعان الربا النسيئة وربا الفضل
والله تبارك وتعالى يقول الذين يكون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال سبحانه وتعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله
آكل الربا وموكله وكاتبه وشأتيه إذن أكلوا الربا أيضا من الموبقات سواء أكله أو أعطاه غيره ليأكله يعني سواء كان آكلا أو موكلا ملعون لعن الله آكل الربا وموكله بل وكاتبه الذي لا يستفيد
شيئا من الربا بل والشاهدين كل هؤلاء ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاك يحذر الإنسان من الربا والربا نوعان كما قلنا ربا الفضل وربا النسيئة وكله محرم وربا النسيئة أشد
ربا الفضل وتفسيره في كتب الفقه قال وأكلوا مال اليتيم اليتيم هو الذي فقد أباه قبل البلوغ لأن الأب هو الذي ينفق هو الذي يربي هو الذي يعني يعلم كذا أما لا فقد أمه طبعا مسكين لكن لا
يلقال له يتيم اليتيم من فقد أباه قبل البلوغ يلقال له يتيم واليتيم أمرنا الله تبارك وتعالى أن نرعى ماله فقال سبحانه وتعالى وابتلوا اليتام حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أي يكبروا ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا فإذا أكلوا مال اليتيم من
السبع المبقات لأن اليتيم ما عند أحد يدافع عنه ما عند أحد يطالب بحقه لأنه يتيم أبوه غير موجود فيتسلط بعض المجرمين على أموال هؤلاء اليتام فالله يتوعدهم سبحانه وتعالى بهذا الحديث
المبارك أنه من السبع المبقات وفي قول الله تبارك وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا أعذنا الله وإياكم منها قال والتولي يوم الزحف يوم
الزحف يعني عنده سمي زحفا لأن الجيوش تزحف بعضها على بعض إلا في هذا الوقت أولا يطمع الكفار في المسلمين ويشجعهم عليهم ويقوي بأسهم على المسلمين يقول هربوا فيتشجعون أكثر ثم يضعف جانب
المسلمين وقد يهرب غيرهم إذا رأهم هربوا وكذا قد يفتحون ثغرا على المسلمين في ذلك صار التولي يوم الزحف من المبقات إلا إذا كان هذا التولي لسبب إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فهنا
يكون هذا تكتيك حربي كما يقال هذا جائز ما فيه بأس أبدا لكن إذا كان هربا وفرارا للفرار فإنه من السبع المبقات قال وقدف المحصنات الغافلات المؤمنات القذف هو الرمي بالزينة القذف هو الرمي
بالزينة سواء قذف رجل أو امرأة كله قذف كله من السبع المبقات قذف المؤمن لأن أثره على المرأة أكثر من أثره على الرجل ثم قذف المرأة يترتب عليه حمل ونسبة ولد إليها وغير ذلك من الأمور
فالمسألة أعظم من قذف المؤمنين أو المحصنين من الرجال لكن هذا حرام وهذا حرام ولذلك الله تبارك وتعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة أبدا
وأولئك هم الفاسقون واتفق العلم أن هذا في قذف الرجال أو قذف النساء وقوله قذف المحصنات المحصنات قيل هن العفائف وقيل هن الحرائر العفائف يعني العفيفة وإذا قال الغافلات الغافلات التي لا
شأن لهم بالزينة ولا ما يقارب الزينة يعني من أهل الله كما يقال طيب من أهل البيوتات والستر والعفاف وكذا فتكون غافلة عن أمور هذه الدنيا فترمى والعياذ بالله وتقذف بهذه الجريمة قال
المؤمنات وطيب وقذف الكافرات أهون من قذف المؤمنات لأن الكافرات لسنا كالمؤمنات في الأحكام بشكل عام ولذلك قذف المؤمنات أشد عقوبة عند الله تبارك وتشد عذابا من قذف الكافرات حتى القتل
قتل المؤمن أشد من قتل الكافر مع أن هذا حرام وهذا حرام وقذف الكافر حرام لكن قذف المؤمن أشد لأن حقها أعظم عند الله تبارك وتعالى نعم قال المؤلف وحماه الله عن جندب موفوع حد الساحة
وضوبه بالسيف وواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف نعم عن جندب مرفوعا مرفوعا إذا قلنا مرفوعا أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح كما قال الترمذي أنه موقوف وقال النبي صلى الله عليه
وسلم وإنما هو من كلام جندب وجندب هذا جندب الخير وهو غير جندب من عبد الله البجلي الصحابي للآخر وإنما هذا قال له جندب الخير وقوله حد الساحر ضربه بالسيف وفي رواية حد الساحر ضربة
بالسيف في رواية ضربة بالسيف في رواية ضربه بالسيف وجاء عن أبي عثمان النهدي تابع الجليل بار التابعين يقول أبو عثمان النهدي إنه يعني دخل جندب إلى مجلس الوليد بن عقبة وعنده ساحر وهذا
الساحر كان يقتل نفسه بالسيف ثم يرفع السيف وما في شيء أبدا ويطعن نفسه بالسيف ثم ما في شيء وفي رواية أنه كان يقطع الرأس لكن ليس من رواية أبي عثمان النهدي ثم يعيده فهنا والناس تتعجب
من هذا الفعل لا يتعجب اليوم الناس من فعل السحرة فجندب الخير رضي الله عنه لما رأى الساحر يفعل هذا الأمر أخذ السيف من الساحر وضربه هو به فمات هذا الساحر ثم قال سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم أو قال حد الساحر ضربة بالسيف فليعد الحياة لنفسه مرتان كما كان يدعي قبل قليل فليرينا كيف يعود إلى الحياة مرة أخرى هذا موقوف من فعل جندب ومن قوله حد الساحر ضربة بالسيف لكن
حتى هذا القول لما يقول الصحابي حد الساحر ضربة بالسيف يقول هذا لا يقال من جهة الرأي إلا إذا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أن الساحر كافر أو أن الساحر يقتل أو كذا ولذلك قام بقتله
رضي الله عنه وأرضاه ثم قرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى أفتأتون السحر وأنتم تبصرون نعم قلنا مرفوعا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك وفيه حسن البصري
وإن كان إماما إلا أنه لم يصرح بالتحديث وإنما رواه بالعنعنة قال عن فلان فلا يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما صح موقوفا من كلام جندب رضي الله عنه وأرضاه نعم كتب عمرو بن
الخطاب رضي الله عنه أن يقتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلنا ثلاث سواحر نعم هذا أيضا يعني ليس في البخاري وإنما هذا وهم من المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا عند أبي داود عند أبي داود
وليس عند البخاري رحمه الله تبارك وإنما خرجه أبو داود وأحمد وغيرهما أن عمر رضي الله عنه قال اقتلوا كل ساحر وساحر كانه صحيح إلى عمر لكن القصد ليس في صحيح البخاري وإنما في السنن نعم
وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أموت بقتل جاوية لها سحوتها فقتلت وكذلك صح نعم وكذلك صح عن جندب رضي الله عنه نعم جندب مر بنا أنه صح عنه وكذلك صح عن عمر وكذلك صح عن حفصة رضي الله عنها
أمرت بقتلها أي قتل هذه الجارية كانت أملها نعم قال أحمد عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أي صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا بقتل الساحر فما حكم
قتله الساحر قال أهل العلم إذا كان سحره كفرا فيقترده كان يتعاون مع الشياطين تعاطي مع الشياطين أكثر السحر على هذا أنهم يتعاملون مع الشياطين هذا هو الكفر وهذا الذي قال الله تبارك
وتعالى عنه وما كفروا سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وقال الله تبارك وتعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق وقال الله تبارك وتعالى وما يعلم من أحد حتى
يقول إنما فتنة فلا تكفر فالقصد أن السحر إذا كان مع الشياطين تعامل مع الشياطين فهذا كفر وقد ذكر كثير من أهل العلم أنه الساحر لا يتعاون مع الشياطين أو لا تتعاون معه الشياطين حتى يكفر
بالله تبارك وتعالى وذكروا لذلك صورا كثيرة منها أنه يؤمر أن يقرأ الفاتحة بالمقلوب ومنها أن يهين المصحف وأنه يسب الله وأنه يكتب اسم الله بالنجاسات وغير ذلك من الأمور أو يسجد لصنم إن
هؤلاء الشياطين كما قال الله تبارك وتعالى ربنا استمتع بعضنا ببعض هؤلاء الشياطين لا يطيعون أولئك السحرة حتى يكفر السحرة بالله عند ذلك تطيعهم الشياطين فهذا النوع الأول الثاني إن كان
سحره دون ذلك يعني ليس تعاونا مع الشياطين وإنما يستحضم أدوية وعقاقير وكذا وغير ذلك من الأمور فهذا هل يكفر أو لا يكفر على خلاف الجمهور يكفر
وذهب الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى إنه لا يكفر بهذا يقول يقال للساحر اعرض لنا سحركة فإن كان عن طريق الشياطين كفر وإن كان عن أدوية وعقاقير يتعاطاها فإنه لا يكفر لكن مع هذا اتفقوا
جميعا على أنه ارتكب كبيرة عظيمة من الكبار وأنه يقتل الساحر على كل حال إذا آذى الناس لأنه يكون بعد ذلك حكم الصائل ويفرق بينهم ويفرق بين زوج المرأة وزوجها وهكذا وقد ثبت في الصحيحين
أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع عليه السحر وهو مرض من الأمراض وسحره لبيد بن الأعصم اليهودي قد جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم يعني سحر فبينما هو
نائم يقول النبي صلى الله عليه وسلم أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال الذي عند رجلي يعني للملك الثاني ما بال الرجل لأن النبي صلى
الله عليه وسلم يسمع لأن الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم والنبي يسمع كلام الملكين وهما يريدان أن ينبه النبي صلى الله عليه وسلم على أنه الذي وقع له هو السحر ويريدان أن يدلانه
على فك السحر قال ما بال الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال مطبوب مطبوب مسحور والطب السحر قال مطبوب أي مسحور قال ومن طبه يقول أحدهما للآخر الملكان يقول له من طبه يسمعان النبي
صلى الله عليه وسلم قال لبيد بن الأعصم وهو يهودي في المدينة قال بما طبه يعني في كيف سحر ماذا استعمل قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر يعني مشط مشط معروف الذي يسرح به الشعر وهو
الشعر المتساغط الذي يكون في المشط يعني أخذه من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مع المشط الذي كان يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم ووضعوه في جف طلع نخلة ذكر في الطلع طلع النخلة التي
يعني يؤبر فيه يعني تلقح فيه النخلة الثانية أخذوه ووضعوه فيه هذا الشعر مع المشط قال أين هو قال في بئر دروان أو ذي أروان هذا بئر في المدينة تلقى فيه الحياض والمشط والنجاسات والميتات
يعني بئر لا يستخدم يعني ألقوا السحر هناك فجاء الملكان ودل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان السحر فقام النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تكلم الملكان عرف الآن صلى الله عليه وسلم ما
وقع له فذهب معه جماعة من الصحابة فنظر في البئر فإذا هي يعني خبيثة كلها الدماء والنجاسات ورائحتها قذرة يعني أنها السحر طم البئر يعني دفنها صلى الله عليه وسلم والسحر كما قال أهل
العلم ثلاثة أنواع كما قلنا في البداية سحر بالتعامل على الشياطين والسحر بالتعامل على الأدوية الآن أنواع أخرى سحر حقيقي وسحر خيال وسحر مباح السحر حقيقي خيال مباح الحقيقي هو الذي حذر
الله منه وهو الذي قال الله عنه يفرقون به بين المرء وزوجه وهو الذي قال الله تبارك وتعالى عنه ينفثنا في العقد بعد أن تعقد ينفثنا فيها ويقولنا كلاما يعني يعلم تعلمه الشياطين فيقولنا
هذا الكلام وقدنا هذه العقد فهذا السحر حقيقي وهناك سحر تخييل تخييل والسحر الحقيقي منه طبعا تفريق بين الزوجين وهو الصرف والعطف إمراض الرجل كما مرض النبي صلى الله عليه وسلم وهناك سحر
تخييل كما قال الله تبارك وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وكما قال الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام قال وقع
عليه هذا السحر يخيل إليه من سحر أنها تسعي العصي والحبال التي رماها سحرة فرعون فأثر في موسى صلوات ربي وسلامه عليه فهذا السحر الثاني هو التخييل والسحر على كل حال لا يمكن أن يغير حقاق
الأشياء لكن يخيل للذي أما أنه تغيرت حقاق الأشياء أو يقطع النفس وكذا ما يقع له شيء لما ضربه جليل لماذا وقع لما وقع عليه القتل لأنه جندب عفوا طيب فلذلك وقع عليه القتل لأنه كان يخيل
للناس هذا الشيء وليس حقيقة لكن جندب ضربه حقيقة في ذاك قمت وقتل من هذا الفعل الثالث سحر البيان وهو السحر المباح هذا السحر المباح البيان الكلام فصاحة يسمونه سحر يعني يسحر الناس
بكلامه فإذا جاءوا بإنسان فصيح متكلم يقول سحر الناس يعني أقنعهم بسرعة أعجوا بكلامه كلام منمق مرتب فيسمونه سحرا ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن من البيان سحرة
كما أخرجه البخان وذكروا له قصة وأنه لما جاءت الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان من ضمن الوفود وفد بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم
فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا وبايعوه على الإسلام ثم قام الزبرقان بن بدر التميمي يفتخر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا سيد بني تميم الزبرقان بن بدر يقول
للنبي صلى الله عليه وسلم أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم أمنعهم من الظلم وأخذ منهم بحقوقهم
ثم أشار إلى عمر بن الأهتم قال وهذا يعلم ذلك يعني عمر بن الأهتم يشهد لي أن أنا سيد بني تميم يقول الزبرقان بن بدر فقال عمر بن الأهتم يا رسول الله إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع
في أدنيه يعني نزل من قدر شوية قال شديد العارضة يعني شديد الخصام مانع لجانبه نعم يعني اللي حوله نعم يمنع فعلا يمنع الظلم اللي حوله فقط وإنه مطاع في أدنيه فخذا مثلا فخذ الذي ينتمي
إليه لكن كونه سيد بني تميم لا غير صحيح فقال الزبرقان بن بدر والله يا رسول الله لقد علم مني غير ما قال وما منعه إلا الحسد فالزبرقان بن بدر لما قال عنه عمر بن الأهتم إنه شديد العارضة
مانع لجانبه مطاع في أدنيه فيها مدح لكن ليس المدح اللي يريده الزبرقان بن بدر نزل شوي فالزبرقان غضب قال يا رسول الله منعه الحسد وإلا يعرف عني أكثر من اللي قاله ولكن منعه الحسد فقال
عمر بن الأهتم أنا أحسدك فوالله يا رسول الله إنه لئيم الخال حديث المال أحمق الوالد مضيع في العشيرة يلا خذ نزل فيها الحين كما يقولون مسح فيه الأرض قال لئيم الخال أخواله ليسوا يعني
بتلك الرتبة أحمق الوالد والده أحمق يعني النسل ما هو حديث المال يعني الآن صار تاجر الآن صار غنيا صار كذا ليسوا من أهل الدثور كما يقال مضيع في العشيرة يعني العشيرة ما تطيع ما تطيع
العشيرة مضيع في العشيرة ما يردون عليه وإنما في أدنيه مطاع في أدنيه أنا قلت مطاع في أدنيه قلت شديد العارضة لكن يسوي نفسه هو السيد المطاع الكبير في بني ثاني الله غير صحيح هذا الكلام
ثم قال يا رسول الله والله لقد صدقت في الأولى لما مدحته وما كذبت في الأخرى لما ذميته ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت ولقد صدقت في الأولى والأخرى جميعا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة كلام رتب يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة يعني شون رتبت هذا الكلام في ردك على زرقام من بدر عندما يعني مدح نفسه في
هذا ولذا يقال إنه دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فتكلم كلاما يعني مرتبا فصيحا جميلا يعني يسأل حاجته عند عمر بن عبد العزيز فقال عمر هذا هو السحر الحلال هذا هو السحر الحلال يعني
الإنسان لما هذه موهبة من الله سبحانه وتعالى يهبه الإنسان أن يعرف يتكلم وإذاك بعض الناس يقول هذا فلان سحر دخل ما شاء الله يقنع الجميع برأيه بكلامه قوة العارضة عند قوة الحجة عند قوة
حجة بحيث يقنع الذي أمامه كما قال الشافعي رحمه الله تعالى تبارك وتعالى عن أبي حنيفة لو أراد أن يقنعك أن هذه الاستوانة من ذهب لا أقنعك وإنها ليست من ذهب لكن يقنعك عنده قوة حجة عنده
قوة حجة ويذكر البعض عن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه كانت عنده قوة حجة كذلك إذا تكلمت على ذكر الألباني نذكر كلاما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله تعالى هنا عن موضوع السحرة على
حديث جندب الخير لما ذكر الحديث وبيّن ضعفه رحمه الله تبارك وتعالى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وبيّن أنه صحيح موقوفا قال رحمه الله تعالى قلت ومثل هذا الساحر المقتول يعني في
زماننا هذا هؤلاء الطرقية الذين يتظاهرون بأنهم من أولياء الله يقصد صوفية قال فيضربون أنفسهم بالسيف والشيش يعني الخناجر والرماح وبعضه سحر وتخييل لا حقيقة له وبعضه تجارب وتمارين
يستطيعه كل إنسان من مؤمن أو كافر إذا تمرس عليه وكان قوي القلب ومن ذلك مسهم النار بأفواههم وأيديهم ودخولهم التنور ولي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء وأنه يطعل نفسه
بالشيش ويقبض على الجمر فنصحته وكشفت له عن الحقيقة وهدته بالحرق إن لم يرجع عن هذه الدعوة الفارغة فلم يتراجع يقول فقمت إليه وقربت النار من عمامته مهددا فلما أصر أحرقتها يعني العمامة
عليه وهو ينظر ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها معاندا طيب يقول وظني أن جندبا رضي الله عنه لو رأى هؤلاء لقتلهم بسيفه
ثم قال ولا عذاب الآخرة أشد وأبقى فعلا هؤلاء السحر المشعوذون الذين يفعلون مثل هذه الأشياء لا شك أنهم يعني يتعاطون السحر وقد ذكر الشيخ سام تيمية عن بعضهم أنه يسميهم دجاجلة البطائحية
من الرفاعية في ذلك الوقت في الشام فكان الشيخ سام تيمية ينكر عليهم فرحوا واشتكوه عند الحاكم السلطان اشتكوا الشيخ سام تيمية أنه يتكلم فيهم وكذا فاستدعاه الوالي في ذلك الوقت فقال
لماذا تكلم فيهم قال لا يخدعون الناس ويكذبون وكذا وكذا وكذا قال الوالي قال ما عندكم قال نحن ندعو الناس إلى الله تبارك وتعالى وكذا ونتعاطى بعض هذه الأشياء لإقناع الناس أن هذا الدين
ينصره الله تبارك وتعالى قال مثل ماذا قال نشعل النار وندخل فيها ولا نتأذى وغير ذلك فقال الشيخ سام تيمية يكذبون وإنما يضعون على أجسامهم بعض الدهونات التي تمنع من إصابتهم في النار فإن
كان صادقا فهذا السراج كان سراج معلق الظاهر في القصر عند الوالي قال هذا سراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي ومن احترق إصبعه فعليه لعنة الله والملايك والناس أجمعين فليفعل هذا فما أريد يدخل
في النار أصبعه يدخل أصبعه وأنا أدخل أصبعي ونرى من تحرقه النار فقال له الوالي أنصفك يرى أدخل أصبعك ويدخل أصبعه فامتنع قال إن عملنا لا يرجع لهذا وامثاله يعني ابن تيمية ثم أمرهما
بالخروج فقيل لابن تيمية رحمه الله تعالى هل كنت ستدخل أصبعك فعلا بالنار قال نعم ولن يحترق قالوا كيف لن يحترق قال أردت نصرة دين الله ثقة بالله سبحانه وتعالى قال أردت نصرة دين الله
وقد ذكر في مثل هذا لخالد بن الوليد رضي الله عنه لما فتحت بلاد فارس ودخلها المسلمون وجاء بعض المسلمين إلى خالد فقال له إن هذه البلدة قد اشتهرت بالسم يضعون السم في الماء في الطعام في
كذا والناس خائفون يعني خافين يأكلون خافين يشربون لأن هؤلاء يتعطون السم يعني يضعون في أي شيء فقال خالد أين سمهم أين السم اللي تخافون منه فأعطف فقال بسم الله وشربه فلم يصب أذى يقول
الذهبي إسنادها صحيح وأذكر أني سألت شيخنا الشيخ بن عثيمير رحمه الله تعالى عن هذه الحالة قلت يا شيخنا فعل خالد هذا أليس هو يعني إلقاء بلد إلى التهلكة كيف يشرب السم يمكن يموت وهذا
الظاهر الذي يشرب السم يموت يقول لا هذا فيه نصرة لدين الله تبارك وتعالى وهنا الله يحفظه سبحانه وتعالى وفعلا حفظه الله ولم يموت خالد فضل فوعد أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه
مسائل الأولى تفسير آية البقرة نعم الثانية تفسير آية النساء كذلك يمنون بالجبت والطاغوت نعم الثالثة تفسير الجبت والطاغوت والفوق بينهما نعم ذكر أثر عمر وأثر جابر نعم الخامسة معرفة
السبع الموبقات المخصوصة بالنهي السادسة أن الساحر يكفر نعم لأن كونه قام إليه وقتله وجعله النبي من السبع الموبقات فبدل هذا على أنه يكفر بهذا السابعة يقتل ولا يستتاب نعم الثامنة يقتل
إذا كان حكمنا عليه بالردة فإنه يقتل ولا يستتاب فإنه يقتل حدا نعم لأن هذا حكم وحكم من يفعل المعصية مثلا يزني أو هذا ويمسكه الحاكم هذا ما يستتب يقام عليه الحد نعم الثامنة وجود هذا في
المسلمين على عهد عمو فكيف بعده نعم وجود السحر أو وجود هذا بعد أن أمر بقتل السواحر كل الساحر وساحرة والله أعلم صلى الله عليه وسلم ومحمد والأسئلة نؤجلها لضيق الوقت لأننا أطلنا عليكم
السلام عليكم ورحمة الله
26 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 24 ) بيان شيء من السحر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم وأهلا وسهلا بكم نازلنا مع كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التمين رحمه الله تبارك وتعالى
والمتوفس ست ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة الاثنين ليلة العشرين من شهر جمادة الأولى لسنة اثنتين اه احدى اثنتين واربعين احدى واربعين اه احدى
واربعين واربعين بعد الألف اه من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثالث الرابع من شهر يناير لسنة واحد وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ومازلنا مع كتاب
التوحيد فنبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوتي بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين اجمعين
اللهم امين قال المؤلف رحمه الله الباب رابع والعشرون باب بيان شيء من انواع السحر قال احمد رحمه الله حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن حيان بن العلاء حدثنا قطن بن قبيصة عن ابيه انه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطوقة والطيعة من الجبت قال عوف العيافة زجو الطيع والطوق الخط يخط بالأوض والجبت قال الحسن عنة الشيطان اسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن
حبان في صحيحه المسند منه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته اجمعين اما بعد قال هذا باب بيان شيء من انواع السحر من
ابواب السحر ولم يحكم عليه لم يقل انه كفر لم يقل انه فسق لم يقل انه مباح لان الانواع التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في هذا الباب فيها ما هو مباح وفيها ما هو فسق وفيها ما
هو كفر بالله تبارك وتعالى ولذلك ترك الحكم لتنوع ما ذكر رحمه الله تبارك وتعالى في هذا الباب قال قال احمد رحمه الله تعالى هو احمد بن حنبل الامام في مسنده قال اسنادة وهذا يعني ليس من
عادة المؤلف وانما يذكر الصحابي عادة ويذكر الحديث ولكن هنا ذكر الاسنادة كاملا فلا ادري لما على كل حال هذا الحديث الذي ذكره لا يصح لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حيان ابن
العلاء ومدار الحديث عليه مدار الحديث على حيان هذا وهو مجهول وقد ذكره الحاضن الحجر وقال مقبول اي اذا توبع ولم يتابع فهو مجهول فهو ضعيف من هذه الحيثية ومن حيثية اخرى للطراب الذي ورد
في اسناد هذا الحديث فهو اذا مضطرب من ناحية في الاسناد ومن ناحية اخرى مداره على حيان ابن العلاء وهو مجهول فلا يثبت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كان المعنى الذي احتواه
الحديث كله ثابت بحديثة اخرى قال في هذا الحديث انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة والطرق والطيارة من الجبت ثم نقل عن عوف وهو عوف الاعرابي عوف بن ابي جميلة احد رواة هذا
الحديث قال الذي يرويه عن حيان ابن العلاء قال عوف العيافة زجر الطيري والطرق الخط يخط بالارض فالطيارة معروفة مشهورة وسيأتي الكلام عليها على كل حال العيافة كما قال عوف زجر الطير من
ترك الشيء ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ما قدم له الضب قال اني لا اجده في ارض قومي ولذا تجدني اعافه او اجد نفسي تعافه ونحن نستخدم هذه الكلمة نحن نستخدمها اعاف الشيء اي اتركه لا
اريده عافه اي تركه ولم يريده والمقصود بالعيافة هنا المترتبة على زجر الطير اي اتركه لا اريده اي تركه لا اريده المهم ان هذا الرجل وهما في الطريق قال او سمع غرابا ينعق فقال الرجل خير
يعني لما سمع صوت الغراب قال خير فقال له طاووس بن كيسين اي خير في هذا غراب نعق يعني اي خير في هذا غراب ينعق يعني هذا بهيمة تنعق متى شاءت تسكت متى شاءت اي خير في هذا او شر ثم قال
والله لا اصاحبك ابدا خلاص انت ما يصلح ان تكون صاحبا لي في هذا الطريق فالعرب كانت تتشاء متتفائل بالطيور وكانوا اذا ارادوا مثلا الزواج السفر التجارة الغزو اي اي شيء يعني يريدونه نحن
عندنا اللي هو قضية الاستخار الانسان يستخير العرب كانوا يتطيرون او يسجرون الطير او يفعلون العيافة ويأتون بالطير فيطير يتركونه طائرا ثم قالوا ان اتجه الى جهة اليمين عملنا هذا الشيء
وان تجه جهة اليسار تركنا هذا الشيء يعني تشاءمونا ويتفائلونا انا الى الان ما نفاهم طيب اذا راح على طول مباشر او رجع الى الخلف لا ادري لكن هو المعروف عندهم التيامن والتشاءم ان ذهب
جهة اليمين اقدموا على هذا الامر وان ذهب جهة الشمال امتنعوا مع ان هذا بهيمة وانما يذهب يمين او يسارا بحسب اختياره هو ولا يعلمون الغيب ولا يدري ولا يدري لماذا طار اصلا لان كان بايدي
ثم اطلقوه فقالوا ان اتجه يمينا قدمنا الى ما اردنا وان تجه شمالا امتنعنا عما اردنا ولا شك ان التشاءم يفسد على الانسان حياته يبدأ يشك بكل شيء يرتبط باشياء لا قيمة لها ولا ثبات ولا
شيء ابدا وبعضهم يتشاءم من السنوات يتشاءم من الاشهر بعضهم يتشاءم في شهر شوال بعضهم يتشاءم من الايام بعضهم يتشاءم بيوم الاربعاء مثلا بعضهم يتشاءم من الارقام بعضهم يتشاءم من الرقم
الثلاث عشر وتشاءم ليس عنده حتى عنده غير العرب عند الاوروبيين والامريكان وغيرهم تشاءم من الرقم الثلاث عشر الرقم الثلاث عشر هذا مصيبة عندهم لذاك تدخل فنادقهم ومستشفياتهم ما تجد رقم
ثلاث عشر الا القليل النادر والاسف بعض جهالنا في بلادنا يقلدونهم في بعض المستشفيات مثلا لا تجد رقم ثلاث عشر او السرير رقم ثلاث عشر من باب التقليد الاعمى حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه
فلا تجد رقم ثلاث عشر او في المصعد ما في دور ثلاث عشر ابدا وان الدور الثاني عشر الدور الرابع عشر وعندهم ما يسمى بالجمعة السوداء يتشاءمون منها لامر وقع قبل اكثر من مئة وخمسين سنة
تقريبا او كذا الاثمانمية وتسعة وستين لما انهار سوق الذهب في امريكا يوم جمعة قالوا هذه الجمعة السوداء فكلما جاءت جمعة اخر جمعة في كل سنة يتشاءمون منها والان صارت يعني سوقا يعني
تنزيلات وكذا في هذه الجمعة صاروا يحتفلون بها هذه الجمعة السوداء فالقصد ان التشاءم يفسد على الانسان حياته بعضهم يتشاءم اذا سمع كلمة من اول الصباح اول كلمة يسمعها يتفالى ويتشاءم بها
بعضهم حدثني احدهم يقول كنت قريبا من دكان فجاء رجل اعور اظن فسأل صاحب الدكان قال بكم هذا قال استفتح باعور فاغلق الدكان ولم يبع ذلك اليوم يقول اول ما جاني اعور فتشاءم به وهذا من
الجهل لا شك انا اذكر انه حدث لي امر كنت مرة صدمت سيارة امامي لكن حادث بسيط جدا يعني كان واقف انا واقف حركت شوي ضربت ضربة بسيطة جدا ما تأثرت سيارته ولا سيارتي ابدا قال اي سلامات قلت
له ما فيها شيء سيارتك ولا فيك شيء انت ولا انا في شيء وضربة بسيطة جدا مجرد احتكاك بسيط صدام بالصداد دعامي بالدعامي يعني ما في اي شيء نهائي قال لا انا كنت بسافر حين ما رح اسافر هذا
اولها ما رح اسافر فقلت له انا لا اريد ان اصلح سيارتك اصلح عقيدتك الان دانم سيارتك الان مشكلتنا في عقيدتك ايش دخل هذا بسافرك سافر يا ولد الحلال وبدأت احاول ان اقنعه ان يسافر ولا
يترك السفر لمجرد هذه او هذا الاحتكاك اليسير فالقض في ناس عندهم هذا التشاؤم يفسد عليهم حياتهم يربطون حياتهم بهذه الامور والله المستعان طيب قال ان العيافة قلنا العيافة قلنا هو زجر
الطير وهذا الزجر قد يكون مباحا وقد يكون محرما اذا كان زجر الطير في الصيد مر بنا في كتاب الفقه لما درسنا الفقه من احكام الصيد ان الطير الذي يصاد به هو الطير المعلم او الكلب المعلم
قال كيف تعرف انه معلم قال اذا زجرته انزجر هذا الزجر مباح لان هذا بالعكس هذا دليل على تعلمه لكن الزجر المقصود هنا اللي هو النوع الثاني المحرم وهو ينزجر عن العمل يترك العمل لاجل
الطير لانه طار شمالا انا اترك هذا العمل وهذا يسمى العيافة فهذا زجر الطير قال والطرق الخط يخط بالارض هذا يسمى الطرق وليس خاصا بالخط قد يكون بالحصى قد يكون بقراءة الفنجال قد يكون
بقراءة الكيف كل هذا من الخط يدخل في هذا يسمى الطرق كل هذا يسمى الطرق وكله محرم لانه مبني على غيب يعني يأتيه انسان يقول يخط له يقرأ كفه يقول كفك عندك مشكلة هنا سيقع لك كذا بناء على
الكف هذا كلام ليس صحيح ابن هذا تنجيم وكهانة كذلك او كهانة خلنا نقول وكذلك الخط يضع خطوطا كثيرة في الارض مما يمسح عليها يشوف من الخط اللي بقي بقي هذا الخط هذا الخط كأنه يقرأه له هذه
كهانة كذب على الناس وتدجيل عليهم من الدجل وكذلك قراءة الفنجال بعد ان يشرب القهوة ما بقي فيه الفنجال ينظر فيه عندك مشكلة ستتزوج ستكون غنيا ستكون فقيرا من قراءة هذا الفنجال وهذا كله
من كذب على الناس ومنه قراءة الخط يقول اكتب لي خطك وانا اقول ماذا عندك عندك كذا عندك كذا عندك كذا حتى اذكر من احد الاخوة ذكر ان احدهم يعني من هؤلاء الذين يقرؤون الخط ويبنون عليه
اكتب له بخط يدي اليمنى وانا اكتب بالشمال يقول اكتب له بخط يدي اليمنى وارسلت له فقال انت كذا كذا كذا كذا كذا حياتك هذا ليس خطي هذا ليس خطي كذبت عليك زعل عليه وكذا لان هؤلاء منجمون
كهنة يعني دجالون يكذبون على الناس فالذي يقرأ الكف والذي يقرأ الفنجال والذي يقرأ الخط والذي يقرأ خطوط الرمل كل هؤلاء يعني داخلون في هذا الباغ الكهانة التي نهى عنها النبي صلى الله
عليه وآله وسلم باقي انه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما سأله معاي بن الحكم وقصة معاي بن الحكم مشهورة جدا لما صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وعطس احدهم فقال ارحمك الله
وقال لم يرد عليه ثم قال ما لك لا ترد لماذا قصة طويلة جدا حتى ان معاي بن الحكم يعني غضب عليهم يعني زجره الصحابة ونظروا اليه لكن النبي صلى الله عليه وسلم علمه بهدوء قال ما رأيت معلما
خيرا من محمد صلى الله عليه وسلم والله ما نهرني ولا كهرني ولا زجرني ولا زبرني وإنما قال هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس الشاهد انه في هذا الحديث انه قال معاي للنبي صلى
الله عليه وسلم ان عندنا اناس يخطون فماذا ترى يعني هذا الذي يفعلونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كان نبي من الانبياء يخط فمن وافق خطه خطه فنعم وإلا فلا والمشهور ان هذا النبي هو
ادريس عليه الصلاة والسلام وهذا قد يستدل به من يرى النظر في الخطوط وهذا الكلام لا يصلح قد نص اهل العلم على ان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم انه كان نبي يخط يعني من خلال الخط
يعلم ان هذا وحي من الله تبارك وتعالى كما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم امور غيبية ويحدث كذا ستفتحون بلاد كسرة ستفتحون بلاد الروم نساء كاسيات عاريات يخرج رجل من قحطان ينزل عيسى عيسى
صلى الله عليه وسلم هذه كلها امور غيبية يخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم لو اخبر بها الكاهن حرام لكن اذا اخبر بها النبي اية من الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا عالم الغيب فلا
يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من الرسول فانه يسلك بين يديه من خلفه رصدا ليعلم ان قد ابلغ رسالة ربهم ان هذا نعم كان النبي يخطو هذا نوع من الاية المعجزة لذلك النبي فغيره لا يجوز له
ذلك ثم كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فمن وافق خطه خطه فبها كما قال هذا انباب التعجيز وإلا كيف يعرفون خطه يعني هذا النبي في سالف الزمان ولا يعرف هذا الامر الا بتوقيف بقرآن او
سنة ولم يقع شيء من ذلك خاصة اذا قلنا ان هذا النبي ادريس بعضهم قال ادريس قبل نوح وبعضهم قال بعد نوح يعني صلى الله عليه وسلم المهم انه متقدم جدا على ابراهيم وعلى موسى وعيسى وداود
وسليمان وغيرهم من الانبياء فكيف يعرفون خطه فقالوا انما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التعجيز وان هذا الخط لا يجوز في الكلية نعم قال والجبت قال الحسن رنة الشيطان ثم قال
اسناده جيد وليبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه قلنا الصحيح نو لا غير صحيح واسناده ليس بجيد وقلناه مضطرب من حيث الاسناد وايضا فيه رجل مجهول وهو الحيان ابن العلاء والله
اعلم نعم احسن الله اليكم قال وحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد وواه ابو داود
واسناده صحيح نعم قالوا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم شعبة يعني طائفة شعبة يعني طائفة من النجوم اي من علم النجوم ومنها قول
الله تبارك وتعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل اي طوائف وقبائل فشعبة من النجوم اي طائفة من علم النجوم وعلم النجوم نوعان كما قال اهل العلم علم التسيير وعلم التأثير علم التسيير وعلم التأثير
علم التأثير محرم وهو ان يعتقد ان النجوم هي التي تنزل المطر هي التي تحرك الارض هي التي تغير الامور ان النجوم فاعلة بذاتها وهذا كذب كما قال الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
لاصحابه يوما لما امطرت السماء قال اتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله قال قال قال الله تبارك وتعالى اصبح الناس مؤمنون بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر
بالكوكب فمن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب فالنجوم لا تنزل المطر ولا ترسل الريح ولا تفعل شيئا ابدا وانها هي مسيرة هذه النجوم والفاعل هو الله جل وعلا هو الامر
الناهي جل فعله فعلم النجوم اذا اخذها الانسان هذا العلم على اساء التأثير انها هي التي تنزل المطر واذا كان النجم في المكان سينزل المطر وكذا كذا هذا انها هي التي تؤثر فهذا كفر بالله
جل وعلا اما علم التسيير فالله جل وعلا يقول وبالنجم هم يهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون فهذا لا بأس به علم التسيير يعني تعرف منازل النجوم ومنزل القمر ومنزل الشمس هذه المنازل ما فيها
بأس بالعكس هذا علمها مطلوب علمها مطلوب بل قد يكون احيانا كما قال بعض الانسان يكون واجبا كي يعرف الانسان جهة الشمال من الجنوب من الغرب من الشرق حتى يعرف القبلة يعرف كيف يصلي يعرف
مواقع دخول الصلاة الان دخول الصلاة كيف نعرف دخول الصلاة مرتبطة بالشمس يعني الفجر من طلوع الفجر الصادق الى طلوع الشمس الظهر من زوال الشمس الى مصير ظل شيء مثله بالشمس العصر من مصير
ظل كل شيء نفسه وهو الشمس الى الغروب غروب الشمس والعشاء من غروب من مغيب الشفق المغرب من مغيب الشمس الى مغيب الشفق الاحمر شفق الشمس والعشاء كذلك فالقصد اذا ان معرفة منازل النجوم
لمعرفة اوقات الصلاة لمعرفة اوقات العبادات لمعرفة دخول الاشهر لمعرفة القبلة هذا يسمونه علم التسيير هذا جائز لا بأس به بل مطلوب اما علم التأثير ان هذه الاشياء هي التي تؤثر هذا لا
يجوز بل هذا كله بامر الله جبارك وتعالى نعم وهو حديث صحيح نعم نعم النسائي رحمه الله احمد بن شعيب رحمه الله تعالى روى هذا الحديث عن ابي هريرة من عقد عقدة ثم نفث فيها اولا هذا الحديث
لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عباد بن ميسرة وهو ضعيف وفيه كذلك الحسن البصير وفيه عن ابي هريرة والحسن لم يسمع من ابي هريرة فهو منقطع يعني فيه علتان علة ضعف عباد بن ميسرة
وعلة الانقطاع بين الحسن البصير وبين ابي هريرة اما معناه فقال من عقد عقدة ثم نفث فيها النفث هو النفخ بريق يعني شيء من الريق النفث هو النفخ مع ريق هذا النفث ويكون يعني النافث الذي
ينفث في هذه العقدة بعد ان يعقدها ينفث فيها معريق والعياذ بالله يذكر اسماء شياطين وجن يستعين بهم يدعوهم من دون الله تبارك وتعالى وهذا الذي قال الله تبارك وتعالى عنه ومن شر النفاثات
في العقد وهي ان تعقد هذه الحبال وحيان العقد هذه تكون صغيرة جدا لا ترى وحيان تكون يعني ظاهرة النفث يكون معه ذكر اسماء الشياطين ودعاؤهم من دون الله الاستعانة بهم وهذا النفث في العقد
قال من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر لان هذا نوع من انواع السحر نوع من انواع السحري قال ومن سحر فقد اشرك طبعا من سحر فقد اشرك هذا يعم جميع انواع السحر مع ان في الدرس الماضي قلنا
السحر انواع السحر وعقاقير فينظر في حاله فطالما ان هذا الحديث لا يصح اذا لا ينبني عليه حكم في هذه المسألة قال ومن تعلق شيئا وكل اليه نعم صحيح هذا ثابت النبي صلى الله عليه وسلم وقال
الله تبارك وتعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره فالتوكل لا يجوز الا على الله تبارك وتعالى وليه يجوز التوكل على غير الله جل في علاه نعم ابن مسعود رضي الله عنه ان
وسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم العضه هي النميمة القالة بين الناس رواه مسلم نعم هذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم
العضه لما يقول النبأ انبئكم هذا يكون الخبر الهام الخبر الهام يقول نبأ كما قال الله تبارك عما يتساءلون عن النبأ العظيم فالنبأ دائما هو الخبر المهم الخبر المهم يسميه العرب نبأ قال هل
انبئكم ما العضه ويقال العضه ويقال العضة العضه والعضة ومعناهما متقارب معناهما متقارب العضه على وزن حبل عضه وزن حبل صمت قلب هذا هو العضه ومعناه القطع قطع الشيء العضه العضه هي التفريق
هناك القطع هنا التفريق والتفريق والقطع يعني متقاربان لانه عندما يقطع فرق بين الشيئين ومثل عدة عضه مثل عدة عدة فهو القطع التفريق عفوا وهما روايتان وردتا العضه على وزن حبل والعضه على
وزن عدة فهذه كلها بمعنى واحد النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقول أتدروا ما المفرقة أتدروا ما القاطعة ما التي تفرق ما التي تقطع قال هي النميمة القالة بين الناس القالة بين الناس وهي
نقل الكلام وإن كان حقا النميمة هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد وإن كان هذا الكلام حقا يعني لا يترتب عليه الكلام كذب افتراء يقول أنا ما قلت إلا الحق لكن ماذا أردت بقول الحق
أراد الإفساد ولذلك النمام يرجع إلى نيته بين الناس ولذلك يقول أهل العلم هو من ينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد وإن كان الكلام حقا يعني أنا مثلا اغتبت رجلا أو قلت عنه شيئا مثلا
ما فهذا سمع كلامه ذهب إليه قال فلان قال عنك كذا طيب لماذا نقلت كلامي عنه أني قلت كذا أو حتى يعني بدون ليس باب الغيبة قد يكون من الأشياء المباحة فالمهم أنه ينقل الكلام بين الناس على
سبيل الإفساد وقال له نمام وقال له نمام وقد جاء في قول الله تبارك وتعالى هماز مشاء بنميم ولا تطع كل حلاف مهين من ناع إلى الخير معتدن هماز مشاء بنميم من ناع إلى الخير معتدن أثين وقال
النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات قال له القتات هو النمام فالنميم من كبائر الذنوب وذكروا أن رجلا دخل على عمر بن عبد العزيز فذكر له شيئا عن رجل يعني قال فلان يقول كذا عنك
فقال له عمر بن عبد العزيز أنت بين أمري إما أن تكون صادقا وإما أن تكون كاذبا إن كنت صادقا يعني ما تقوله لي حقا يعني فعلا قاله هذا الإنسان فأنت من أهل هذه الآية هماز مشاء بنميم وإن
كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فأنت بين الفصط والنميمة وإن شئت أقلتك يعني كيني ما سمعت شيء كيني ما سمعت شيء قال أقلني إذن يا أمير
المؤمنين أقلني ولذلك النمام قال أهل العلم من نم لك نم عليك يعني لينقل لك كلام الآخرين فيك سينقل كلامك في الآخرين فانتبه فالنمام يعني يعني وقع في جريمة كبيرة ولذا النبي صلى الله
عليه وسلم كما في عهد بن عباس صلى الله عليه وسلم مر النبي على قبرين فقال ذبان في كبير ألا إنه كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ولذا قال أهل
العلم إن النميمة من كبائر الذنوب طيب ما دخل النميمة بموضوع السحر هنا الآن الكلام عن باب أشياء من السحر طيب والنميمة ما دخلها قال أهل العلم لأن النميمة لأجل الإفساد كذلك السحر السحر
لأجل الإفساد إذا سماها العضة أو العضه وهو قلنا التفريق والقطع فكما أن السحر يفرق بين الناس كما قال الله جل وعلا يفرقون به بين المرء وزوجه كذلك النميمة تفرق بين الناس ثم النميمة
تكون على سبيل الإفساد وكذلك السحر يكون على سبيل الإفساد السحر يكون بطرق خفية ما خفية ودقة من الأمور كذلك النميمة بسكات يعني يأتي لهذا يقول كذا ويأتي هذا يقول له كذا فمن هذه الأوجه
شابهت النميمة السحر نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله ولهما عن ابن عمى واضي الله عنهما أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من البيان لسحر نعم وهذا مر بناء في الدرس السابق لما
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الأهتم وزبرقان بن بدر لما صار بينهم السجال وتكلم عمر بن الأهتم إن من البيان لسحر لا شك البيان وهو حسن سبك الكلام يسحر الناس وقد وذلك جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما الدجال أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم الأئمة المضلون الأئمة المضلين الأئمة المضلون هؤلاء هم الذين يحسنون الكلام يتكلم كلاما يعني مؤثرا وقد يكونوا
كذبا كلهم هذا الكلام يكثر من الناس والعياذ بالله مثل هذا الكلام بل ذكر أهل العلم أن الدين النصارى بشكل عام ما أفسد دينهم إلا رجل يقال له شاول اللي هو بولوس الرسول يسمونه هذا يهودي
دخل إلى النصرانية وادعى هو كان يهوديا يؤذي عيسى أي صلاة الله ويؤذي أصحابه اللي هم الحواريين فثم لما رفع عيسى أي صلاة الله وسلم جاء هذا شاول وذلك بولوس الرسول جاء هذا شاول وادعى
للنصارى أنه كان يمشي يوما فرأى عيسى في السماء فقال له إلى متى تؤذيني وتؤذي أصحابي إلى متى لا تتوب يقول فتبت واتبعت عيسى وكان يقول يعني المؤرخون والكتاب يقول كان متكلما مؤثرا وكان
نشطا في دعوته فأثر في النصارى حتى حوله ودخلهم إلى التثليث صاروا يقولون بعد ذلك بالتثليث فأدخلهم في الكفر والشرك اللي هو هذا لأنه كان متكلما فصيح اللسان كلامه مرتب ولذلك أثر في
الناس فإذا يحذر الإنسان من أمثال هؤلاء والله المستعان نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى أن العيافة والطوق والطيارة من الجبت نعم الجبت اللي هو السحر الثانية
تفسير العيافة والطوق اللي فسرها اللي هو عوف الأعراب عوف بن أبي جميلة راوي الحديث نعم أو أحد رواة الحديث نعم الثالثة أن علم النجوم من أنواع السحر قلنا علم النجوم نوعان علم التسير
وعلم التأثير علم التأثير هو الذي يكون من الكهانة نعم أوابعة العقد مع النفث من ذلك نعم لأن هذا النفاثات في العقد هو أن يعقد ثم ينفث وعند النساء أكثر منهم يا رجاء وذلك قال الله تبارك
وتعالى ومن شر النفاثات الخامسة وأن النميمة من ذلك نعم النميمة يعني جعلها النبي صلى الله عليه وسلم نوع من السر لأنها يعني في معناها هي التفرقة والقطع قطع العلاقات بين الناس كما أن
السحر يفرق بين الناس ثم شابهت السحرة كما قلنا في أنها خدع خداع ومكر وبخفاء وتكون على جهة الإفساد فلذلك صارت كالسحر والله أعلم الشادسة أن من ذلك بعض الفصاحة نعم يعني من البيان لسحرة
إذن هنا إذن المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أمثلة لكل نوع من أنواع السحر من الكفر الذي هو فيه الكهانة والنفث في العقد وذكر منها التطير والتشاؤم وهذا من الكفر الأصغر وذكر العضاء
أو العض وهو نوع من النميمة التي تشبه السحر وهي من كبائر الذنوب ثم ذكر أن من البيان لسحرة وهذا من السحر المباح أحيانا والمحرم أحيانا بحسب ما يستخدم فيه هذا الكلام والله أعلى وأعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
28 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 27 ) ما جاء في التطير - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم في مجلس مجالس الذكر الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة
وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده سأل الله جل وعلا ألا يحرمني وإياكم الأجر الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة الثاني عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد
الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الخامس والعشرين من شهر يناير لسنة احدى وعشرين والفين من الميلاد ووصلنا إلى الباب السابع والعشرين بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب السابع والعشرون باب ما
جاء في التطيع وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه فعهم لا يعلمون وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم واضعب لهم مثلا أصحاب القوية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشعور مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن
أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم بل أنتم
قوم مسويفون ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير أو تطير له ومنها من تطير فقد أشرك وفي هذا الباب خص التطير بباب خاص به حتى يتوسع رحمه الله تبارك وتعالى في ذكر ما جاء
في هذا الباب والتطير باختصار هو التشاؤم والكراهية له سواء كان هذا الشيء المتطير به مرئيا أو مسموعا أو معلوما أما أن يكون مرئيا فكان يتطير الإنسان برجل أعور أو يتطير بدابة يراها
حيوان من الحيوانات مثلا فيتطير به أو يتطير بطائر من الطيور كالبومة التي يتطير بها كثير من الناس أو الغراب ويذكر بعض أهل السيار أن أحد الأمراء خرج لحاجة فأول ما خرج رأى رجلا أعور
فأخذ فأمر به فأخذ إلى السجن وتطير من رؤيته له ثم مضى فلما أنهى أمره وحاجته التي خرج إليها أمر بهذا الرجل فأخرج من السجن لأنه لم يفعل شيئا فطلب هذا الرجل أن يدخل على الأمير فأذن له
فلما دخل عليه قال يا أيها الأمير بما سجنتني يعني لما سجنتني ما فعلت شيئا بما سجنتني قال رأيتك فتشهأمت فرأيت أن أحبسك حتى أقضي أمري قال فكيف كان يومك يعني هل قضي أمرك واستقامت أمورك
قال فكيف كان يومك قال بخير قال أما أنا فيومي كان شرا فأينا أحق أن يتشاؤم به أنت كنت شؤما علي فدخلت السجن وأنا كنت خيرا عليك فقضى الله حوائجك أينا الشؤم أنا أو أنت فتبسم الأمير ثم
أمر له بمال واعتدر منه فهذا التشاؤم وهذا التطير لا أصل له أصل ولذلك قال أهل العلم هو كراهية الشيء والتشاؤم منه سواء كان مرئيا أو مسموعا أو معلوما المسموع مثل أن يخرج الإنسان في
يومه مبكرا أو متأخرا بأرض النظر يخرج في يومه فيسمع كلمة يسمع مثلا شخصا ينادي آخر يقول يا مانع يقول مانع بس يرجع إلى بيتي ولا يقوم بعمل أي شيء أولها مانع يا ضرار أو يسمع رجل يقول يا
خسران يا خاسر يا كذا ما خرج لأجله لأجل ما سمعه أو بمعلوم كمن يتطير بشهر من الشهور أو يوم من الأيام أو رقم من الأرقام أو سنة من السنين سنة كبيسة شهر مشؤوم يوم مشؤوم رقم مشؤوم كما
يتشاؤم البعض بيوم الأربعاء وآخرون يتشاؤمون بالرقم ثلاثة عشر وآخر يتشاؤمون بيوم الجمعة الأسود الجمعة الأسود وكل هذا من الجهل لأن الإسلام ليس فيه تشاؤم بل ينهى عن ذلك بل جعل التطير
شركا كما سيأتي الكلام على ذلك فالقصد إذن أن التطير مناف للتوحيد لسببين اثنين أما سبب الأول فإنه يمنع الإنسان من التوكل على الله لأن الأصل هو التوكل على الله سبحانه وتعالى والتوكل
على الله واعتماد القلب على الله اعتمادا كليا بجلب نفع أو دفع ضر مع بعض الأسباب فهذا المتطير المتشائم توكله على الله مخدوش إن لم يكن معدوما الأمر الثاني أن هذا المتشام أو المتطير
يحجم عن العمل الذي خرج له وقد يكون طاعة فيحجم عن هذه الطاعة بسبب هذا التطير الذي وقع منه الله المستعان قول الله تبارك وتعالى ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون هذه
الآية سبقتها أو سبقها قول الله تبارك وتعالى فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصيبهم سيئ يطيروا بموسى ومن معه إذن التطير ليس عند العرب فقط بل عند الأمم كلها وما زال اليوم كلما
بعد الناس عن نور النبوة كلما زاد تسلط عليهم الشياطين وادخلوا عليهم الضلال من كل وجهة منه التطير تطيروا بموسى ومن معه يقول الله تبارك وتعالى ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا
يعلمون طائرهم أي الشؤم الذين خافون منه سيلقونه عند الله تبارك وتعالى عندما يكون مصيرهم إلى النار هذا طائرهم هذا شؤمهم الحقيقي ألا إنما طائرهم عند الله أي عندما يدخون إلى نار جهنم
أعاذنا الله وإياكم منها فالتشاؤم هذا الذي يقولون سيدركهم وهما أعد لهم في نار جهنم والعياذ بالله والأمر كما قال الله تبارك وتعالى عن أمثالهم وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن
تصبهم سيئة يقول هذه من عندك فجاء الجواب قل كل من عند الله كل من عند الله لأن الأمر لا يخرج عن قضاء الله وقدره خيرا كان أو شرا الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى وهذه الموجودات في هذه
الدنيا هي مجرد أسباب والفاعل هو الله سبحانه وتعالى جل وعلا فما أصابهم من حسنة فمن الله وما أصابهم من سيئة فمن الله سبحانه وتعالى خلقا لا فعلا سبحانه وتعالى الله لا يفعل الشر جل
وعلا وإذاك من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك أي لا ينسب إليك فعلا لكن ينسب إلى الله خلقا ورأس الشر إبليس وماذا قال إبليس قال خلقتني من نار فالذي خلق إبليس هو الله
سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن هذا التطير بموسى ومن معه إنما هو كلام لا قيمة له وإذا قال ألا إن مطائرهم عند الله أي بسبب فعلهم سيجدون ما يتشاؤمون منه ولكنه سيجدونكم في الآخرة عاذرنا
الله وإياكم من النار الآية الثانية قال الله تبارك وتعالى قال طائركم قالوا طائركم معكم هذه قصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة ياسين يقول الله جل وعلا واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ
جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث لم يذكر الله أسماء هؤلاء الرسل صلوات ربه وسلم عليه وكان في زمن بني إسرائيل يجتمع أحيانا أكثر من رسول في وقت واحد إذ
أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث أي أرسلنا إليهم رسولا ثالثا فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم
إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيجرنا بكم تشاءمنا منكم قالوا إنا تطيجرنا بكم لإن لم تنتهوا أي عن دعوتنا عن نصحنا عن طلب هدايتنا لإن لم تنتهوا لنرجمنكم
أعوذ بالله كما قال والد إبراهيم لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وهجرني مليئ ما يريدون الهداية لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أي طائركم منكم شؤمكم منكم من معاصيكم
سبب معاصيكم قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم تطيرتم بنا بل أنتم قوم مسرفون فالقصد أن في هاتين الآيتين ذكر موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون عندهم التطير وذكر أصحاب القرية بعد موسى عليه
الصلاة والسلام الذي يظهر فكذلك عندهم هذا التطير طبعا هذا التطير أيضا ورثه العرب وصار عندهم معلوما كما سيأتي في الأحاديث التي سيذكره المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى نعم وعنه قال ذكرت
الطيارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا تود مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا
بك وعن ابن مسعود رضي الله عنه موفوع الطيارة شرك الطيارة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل وجعل آخره من قول ابن مسعود ولأحمد من حديث ابن عمر ما ودته الطيارة عن حاجته فقد أشرك
قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنه إنما الطيارة ما أنضاك أو عدك نعم هذه مجموعة حديث ذكرها
المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في ما يتعلق بالطيارة وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيارة ولا هامة ولا صفر لا عدوى نفى العدوى
صلى الله عليه وسلم وهنا أشكل على بعض أهل العلم هذا الحديث وإذاك يجعلون هذا الحديث من الأحاديث التي ظاهرها التضاد لأن هنا قال لا عدوى وجاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا
يورد ممرض على مصح وهذا مفهومه أنه في عدوى فصار نقاش بين أهل العلم على هذه المسألة وحاولوا الجمع بها كاختلاف الحديث للشافعي ومختلف الحديث لابن قتيبة ولغيرهما من أهل العلم في محاولة
الجمع بين هذه النصوص وجاءت النصوص في هذا الأمر في نفي العدوى كقوله هنا لا عدوى فقال يا رسول الله الإبل تكون كالضباء يعني طيبة ما فيها شيء فيأتيها الجمل الأجرب فيجربها يعني يقصد أيش
يعديها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول فمن أعدى الأول وهذا في الصحيحين الحديث يعني معناها أيش كما أنه بدأ بالأول يبدأ بهذه الإبل الباقية ليس بالضرورة أنه أعداها لكن
جاءت حديث أخرى أيضا في الصحيحين أو في أحدهما كقول النبي صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد أخرجه البخاري في الصحيحين وفي مسلم لا يرد ممرضون على مصح وهذا الحديثان
ظاهرهما أنه خشية العدوى فر من المجذوم فرارك من الأسد أي لا تجس مع المجذوم لأن الجذام داء معدي ففر منه لا تجس أو لا يرد ممرض على مصح أيضا حتى لا يعدي هذا ظاهره بل والأظهر من ذلك
الحديث الصحيحين حديث الطاعون لما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فمن سمع به بأرض فلا يقدمن ذلك أو لا يقدمن عليه وهذا صحيح مسلم فهنا وفي صحيح البخاري أيضا فهنا النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن دخول الأرض فيها الطاعون وما هذا إلا حتى لا يعدى بأنه لا عدوى بذاتها وإنما بإذن الله سبحانه وتعالى هي السبب وهذا السبب قد يقع وقد لا يقع ليس بالضرورة أن ما كان لسبب أنه
يقع أبدا لأنه قد يدخل ممرض على مصح ولا يصاب المصح بشيء وقد يدخل عليه ويصاب ويعدى وقد يتعرض الإنسان لأي شيء من الإصابات ولا يصاب يعني ليس بالضرورة أنه يعني الشيء يعدي بالضرورة وإنما
هو سبب قد يقع السبب وهذا هو الغالب وقد يتخلف ولذا الله تبارك وتعالى قال للنار كني بردا وسلاما على إبراهيم مع أن الأصل في النار أنها تحرق ولكن لما أراد الله تبارك وتعالى أن يبطل
مفعولها أبطله ولم تحرق إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أن النار تحرق في أصلها وعلى كل شيء قد يدخل وكذلك ما وقع لخالد بن الوليد رضي الله عنه لما فتحوا بعض بلاد فارس جاءه بعض القادة
عنده وقالوا له إن الناس خائفون قال مما؟
قال يقولون إن أهل هذه البلاد يضعون السم في كل شيء في الطعام والشراب وكذا فالناس خائفون يعني في الأكل في الشرب لأن أهل البذ يتعاطون السم كثيرا في الأكل والشراب فقال خالد ايتوني
بسمهم فأتوه بالسم فشرب قال بسم الله وشرب السم ولم يصب بأذى يقول الذهبي رحمه الله تعالى وإسناجه صحيح وهذه كرامة ثابتة لأبي سليمان خالد بن الوليد وأذكر أني سألت شيخنا شيخ بن أثيمين
رحمه الله تعالى عن هذه المسألة قلت له الذي فعله خالد رضي الله عنه ألا يكون من باب إلقاء اليد بالتهلكة؟
إنه وهارد جدا أنه كان يموت لأن الأصل في السم أنه يقتل فقال لي رحمه الله تعالى قال لي أراد خالد أن يؤكد للناس قضية مهمة له هي قضية التوكل على الله وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
وأنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فلما أراد أن يثبت عقيدة الناس الله تبارك وتعالى منع السم من أن يؤذيه وكما وقع لابن تيمية لما ناظر
دجاجلة البطائحية من الرفاعية الصوفية لما ناظرهم وكانوا يقولون يشعلون النار ويدخلون فيها ويخرجون ولا يصيبهم شيء وكان ابن تيمية ينكر عليهم ذلك كثيرا ويفضحهم عند الناس فاشتكوه عند
الأمير فجمع الأمير بين ابن تيمية وبين رؤوس أولئك القوم من الدجالين فقال ما لك ولهم؟
يقول له الأمير قال هؤلاء يكذبون على الناس ويضللونهم فأنا أنكر منكره فقال لهم الأمير ماذا تفعلون أنتم؟
قال نحن ننصر سنة النبي بدخولنا النار وخروجنا منها أن هذه كرامة من الله تبارك وتدعو فيها الإسلام فقال ابن تيمية أيها الأمير هذا سراج كان سراج معلق قال هذا السراج هو يقول يدخل في
النار أنا أقول لا هذا السراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي في السراج ومن احترق إصبعه فعليه لعنة الله والملايك والناس أجمعين فالتفت إليهم الأمير وقال أنصفكم فامتنعوا فقال لمن امتنعتم؟
قال لا يروج ما عندنا على هذا وأمثاله يعني هذا فضحنا هذا لا يروج على هذا وأمثاله عملنا المهم ظهر عليهم ابن تيمية رحمه الله تعالى فلما خرج من عند الأمير سأله بعض أصحابه الذين حضروا
المجلس فقالوا أكنت ستضع إصبعك في السراج؟
قال نعم قال وقد يحترق قال لا قال كيف ما يحترق؟
قال أردت نصرة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وردت نصرة دين الله تبارك وتعالى فلن يخذلن الله جل وعلا اعتماد على الله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن هذه الأسباب قد تتعطل فهي على كل حال هي
لا تفعل بذاتها إنما هي مجرد أسباب فالعدوى سبب حقيقي فالمرض المعدي يعدي لكن ليس بالضرورة لأن الذي يأذن له بأن يعدي يعدي هو الله وإذا أراد الله أن لا يعدي فإنه لا يعدي أبدا طيب قال
لا عدوى ولا طيرة يعني لا تطير لا تتشاءم لا تطير لا تتشاءم لا طيرة أي لا طيرة في الإسلام وذكروا عن بعض السلف نقل عن ابن عباس ونقل عن طاوس بن كيسان كان مع رجل فمر غراب فنعق فقال رجل
خير فقال طاوس أي خير في هذا غراب النعق أي في خير في هذا أي خير في هذا يعني هذا بهيمة طائر النعق أين الخير في هذا الأمر ثم قال لا أرافقك أبدا خلاص عندك شركيات لا خير ولا شر غراب
النعق أين الخير في هذا الأمر وذلك كانت العرب تتطير شوف الجهل يأتون إلى الطيور وهي في وكرها في عشها يأتي يتحرش فيها يضرب العشعة يطير الطائر لماذا فعلت ذلك قال إذا طار الطائر الآن
إذا راح يمين خير إذا راح شر شمال شر فيضبط سفرته وما يقدم عليه على الطائر هذا الطائر خائف من ما ضرب به ما بهيمة قد يذهب يمين قد يذهب شمال قد يذهب إلى الأمام قد يذهب إلى الخلف أي خير
أي شر في طائر أثرته فطار إلا الجهل جهل محض فهذه الطيور وهذه البهائم لا يجوز إنسان يتفائل بها أو يتشائم منها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عجوة ولا طيرة ومن موروثاتنا في
بلادنا الكويت هنا ولعلها تكون في بعض بلاد الإسلام أنا لا أدري لكن لعلها موجودة عندنا طائر ليعسوب نسميه في الكويت أبو بشير الناس إذا رأوه قالوا بس خير هذا أبو بشير لا يأتي بالبشرى
حشرة حشرة لا تأتي بالبشرى ولا تأتي بالشر حشرة لا تدري عن شيء إذا رآها الناس قالوا أبو بشير هذا هذا يبشر بالخير خير خير إن شاء الله أي خير وأي شر لا خير ولا شر لا يأتي بالخير إلا
الله سبحانه وتعالى وكذلك عندنا أيضا كلام نقوله أيضا هنا في بلادنا نقول خير يا طير ما في خير يا طير الطير لا يأتي بالخير ولا يأتي بالشر لكن نحن نستخدمه استخداما آخر خير يا طير يعني
إيش عملت أنا؟
ما عملت شيء خير يا طير طيب لا تكبر الموضوع الموضوع ما يسوى خير يا طير لكن أصل الكلمة خير يا طير خطأ هذه موروثات الجهل أعاذنا الله وإياكم من الجهل يبقى أمر ورد حديث في الصحيحين عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال الشؤم في ثلاثة في المرأة والفرس والدار قالوا طيب أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشؤم فهذا الحديث فعلا يعني يعارض لا عدو ولا طيرة ويعارض الحديث التي مرت
بناه السابق عن الطيرة من تطير فقد أشرك كيف النبي صلى الله عليه وسلم هنا يقول الشؤم في ثلاثة المرأة والفرس والدار الحديث جاء شرحه في الصحيحين أيضا في رواية مفسرة لهذه الرواية أيضا
في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس إن كان الشؤم في شيء إذن لا في شؤم وإن كان يقع فسيقع في آية ثلاثة لكن لا يقع أبدا وحفسره بعض
أهل العلم الشؤم في ثلاثة أي عند الناس يعني عادة الناس يتشاؤمون من المرأة أو يتشاؤمون من الفرس أو يتشاؤمون من البيت له الدار لكن على الأصل أنه لا شؤم في الإسلام طيب قال هنا وزاد
مسلم ولا نوء ولا غول النوء عفوا ولا هامة ولا صفر الهامة قيل الهامة عند العرب في السابق هي يقول هذا خرافة طبعا يقول طائر يخرج من جسد المقتول يطالب بدمه يعني أقتله قاتلي هذا من
خرافات أهل الجاهلية وقال بعضهم الهامة هي البومة طائر البوم هو الهامة وهذا هو الأشهر أن الهامة هي طائر البوم وذلك أن الناس يتشاؤمون منه أمانش في الليل على الكويت يلا نسلم الكويت
الليلة حين عندنا في الكويت يقول فلان قبسة أو فلان قبس علينا القبسة هي البومة عندنا فيقول فلان قبسة يعني فلان مشؤوم فلان شؤم أو إذا وقع شيء قال قبس علينا فلان يعني بسبب شؤم فلان وقع
هذا الأمر وهذا من الشرك صحيح أنه ليس من الشرك الأكبر لكنه شرك على كل حال فالهامة إذن هي البوم طائر البوم ولا صفر أي لا تتشاؤم في صفر فكان البعض يتشاؤم إذا دخل شهر صفر وهذا اللي
قلنا التشاؤم أو كراهية مسموع أو مرئي أو معلوم معلوم قلنا الأشهر والأيام أيضا يتشاؤمون إذا دخل شهر صفر يتشاؤمون من هذا الشهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صفر اتركوا هذا الأمر
اتركوا هذه كلها لا عدوى لا طيارة لا هام لا صفر قال ولا نوء ولا غول أيضا هذا زادها مسلم والنوء هو منازل القمر أنواء كما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله قال قال ربكم أصبح الناس مؤمنون بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي
مؤمن بالكوكب فيقول لا نوء الكواكب ما تأتي بالأمطار الذي يأتي بالأمطار هو الله تبارك وتعالى فالغيث بيد الله سبحانه وتعالى وليس بيد الكواكب وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الله عنده
علم السعو لنزل الغيث وقال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أو خمسة من الغيب لا يعلمه إلا الله وذكر منها لا ينزل الغيث إلا الله جل وعلا ولا غول الغول هو شيء كان يخوفون به الناس الجن
والشياطين تتسلط على الناس يقولون يأتيكم الغول الغول يعني شيء مخيف شيء مخيف وكان حيننا كنا صغار يخوفوننا يقولون لا تجيكم حمارة القايلة والطنطل وهذا من ربع الغول طنطل وحمارة القايلة
والغول لا أدري باقي الدول الإسلامية والعربية ماذا عندهم غير الطنطل والغول والحمارة القايلة عندكم شيء أبو عمر عندكم شيء تخوفون فيه الأولاد قبل أو كان يخوفونكم ما تذكر طيب عندكم شيء
السعلوة لا السعلوة حيوان معروف السعلوة حيوان معروف لكن أحيانا نقول أشياء ما لها وجود أشياء ليس لها وجود الغول الطنطل حمارة القايلة لا غول وإنما هذا مما يخيف به الجن الإنس بذكر هذه
الأشياء نعم قال وله ما عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيارة أيضا تأكيد لما سبق قال ويعجبني الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الطيبة التفاؤل ما فيه بس أبدا
بالعكس أمر مطلوب لأنه فيه حسن ضم بالله وفيه إقدام على العمل من العمل يدفع إلى الخمول يدفع إلى الامتناع بينما التفاؤل يدفع إلى العمل فالتفاؤل شيء طيب وحسن ضن بالله تبارك وتعالى ذاك
النبي صلى الله عليه وسلم قال يعجبني الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الحسنة يسمعها الرجل ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح حديبية معروف أنه لما قصد مكة صلى الله عليه وسلم في
السنة السادسة لعمرة الحديبية أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم عروة ابن مسعود ثم أرسلت زعيمة الأحابيش ثم أرسلت غيرهما ثم أرسلت سهيلة ابن عمر فلما جاء سهيلة ابن عمر قالوا جاء
سهيلة ابن عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سهول أمركم قال أهل العلم بنا قوله سهول أمركم على أمرين الثين الأول ما يعرفه من أخلاق وطبع سهيل الأمر الثاني أنه استبشر بالاسم تفائل
بالاسم سهيل ولذا النبي صلى الله عليه وسلم جاءه المسيب ابن حزن بأبيه وقد أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت سهل اسم حزن حزن يعني وعر قال أنت سهل يعني أراد أن يغير اسمه إلى
سهل فالنبي صلى الله عليه وسلم مجرأ جاءه سهيل فرح قال سهل أمركم استبشر باسمه واستبشر بطبعه صلوات ربه وسلامه عليه قال ويعجبني الفعل قال الكلمة الطيبة طيب هل من التفاؤل ما يفعله البعض
اليوم وهو ما يسمونه الخيرة يعني يتصل بأحدهم وهذا مشهور عند الشيعة يأتي يقول يتصل على شيخه يقول استخر لي سولي استخارة عمل لي استخارة طيب مش كده نعتبر هذا المصحف يقول خلاص عمل لك
استخارة فيفتح المصحف والآية التي تطلع على اليمين أول صفحة واللي على اليسار يحدده إذا فيها خبر زين يقول لا افعل وإذا الخبر ليس بطيب يقول له لا تفعل هذا عبث هذا عبث أن الإنسان يفتح
المصحف واللي يطلع له يبني عليه هذا عبث وما أنزل كتاب الله تبارك وتعالى لأجل هذا الأمور لأجل هذا الأمر قال ولي أبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك هذا الحديث فيه أمران
اثنان الأمر الأول هو ليس من رواية عقبة بن عامر وإنما هو من رواية عروة بن عامر وليس عقبة بن عامر والصحابي المشهور وإنما عروة بن عامر هذا أمر الأول الأمر الثاني أن الحديث هذا معل
بثلاث علال العل الأولى عروة بن عامر مختلف في هل هو صحابي أو ليس بصحابي فإذا لم يكن صحابي صحابيا فهو مرسل إذن فمختلف في صحبته الأمر الثاني فيه حبيب بن أبي ثابت لم يلقى عروة إذن فيه
انقطاع وحبيب بن ثابت مدلس رحمه الله تعالى فإذن هذه ثلاث علال تمنع من القول بصحة هذا الحديث طيب لأما معنى فقال ذكرت الطيارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفعل وهي
عكس التطير ولا ترد مسلما لا ترد مسلما هذا خبر بمعنى النهي أي لا ينبغي أن ترد مسلما وليس خبر وإن خبر متضمن للنهي قال فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يتيب الحسنة إلا أنت ولا
حول ولا قوة إلا بك هذا الكلام جميل جدا لكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعن ابن مسعود مرفوعا الطيارة شرك الطيارة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهب بالتوكل الذي من قول
النبي صلى الله عليه وسلم هو الطيارة شرك الطيارة شرك كما قال المؤلف قال رواه أبو داود والترمي وصاع وجعل آخره من قول ابن مسعود اللي هو وما منا إلا ولكن يذهب الله بالتوكل هذا كلام ابن
مسعود ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأن قوله وما منا إلا ولم يذكر يعني وما منا إلا يقع منه هذا الأمر من باب الخوف من الله كره هذه الكلمة فلكراهته لها لم يذكرها قال إلا بس
فهم فهم هذا يعني إلا وقع منه هذا التطير ومستحيل أن يكون هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم وما منا إلا يعني
يقع منه التطير لا يمكن معصوم صلى الله عليه وسلم فهذا يقينا من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفيه تواضع ابن مسعود رضي الله عنه وفيه أيضا أن المؤمن غير معصوم
يمكن أن يقع منه هذا الأمر قال ولكن الله يذهبه بالتوكل توكل كما قلنا اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب نفعي أو دفعي ضر مع بذل الأسباب فهذا إذن ليس من كلام النبي وإنما من
كلام ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه يسمى عند أهل العلم بالمدرج يعني لم يقل ابن مسعود أطيرت وشرك أطيرت وشرك وإنما أتبعه بكلامه هو قال وما منا إلا يعني كانوا يقول أطيرت وشرك
أطيرت وشرك نقطة انتهى الحديث وما منا إلا فظن البعض أن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وما منا إلا ولكن يذهب الله بالتوكل لكن نبه أهل العلم على أن هذا من قول ابن مسعود وليس من
قول النبي صلوات ربي وسلامه عليه وقوله هنا ولكن الله يذهبه بالتوكل هذا علاج للتطير توكل على الله والاعتماد عليه سبحانه وتعالى المضي في الأمر لا يمتنع لأجل الطير الرحيمين ولا شاف
لأعور ولا سمع يا خائب ولا كذا ويمتنع لا يمضي في أمري ويدعو الله سبحانه وتعالى لا خير إلا خيرك ولا شر إلا شرك يعني ولا يدفع سيئات إلا أنت لا خير إلا خيرك ولا يدفع سيئات إلا أنت
فيلجأ إلى الله تبارك وتعالى نعم قال ولي أحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك
وهذا أيضا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عبد الله بن لهيعة ضعيف وفي الوقت ذاته أيضا لم يقل حدثنا يعني عن عن عن قال عن فلان وهو مدلس وضعيف فالحديث لا يثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم ويعناه اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك أي لا يحدث إلا ما قضيت يا رب قال وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنه إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك وهذا أيضا يعني يقصد
أن الطيرة المنهي عنها هي التي تدفعك للفعل أو تمنعك له راح يمينه أو راح يساره وتؤثر في اختيارك هذه هي الطيرة الممنوعة لكن أيضا هذا الحديث ضعيف في محمد بن علاثة وهو ضعيف أيضا بين
مسلمة وبين الفضل الرابع عن الفضل وأيضا مسلمة مجهول الحال فلا يثبت هذا الحديث والعلم عند الله جل وعلا نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى التنبيه على قوله ألا
إنما طائرهم عند الله مع قوله طائركم معكم نعم بينا هذا نعم الثانية نفي العدوى نعم في حديثنا بلا عدوى وبينا الخلاف بين أهل العلم الصحيحة في هذه المسألة والعلم عند الله جل وعلا نعم
الثالثة نفي الطيعة هذه متفق على نفيها وأنها نوع من أنواع الشرك نعم أوابعة نفي الهامة نعم وقلنا إن الهامة هي البومة على قول الأكثر أهل العلم نعم الخامسة نفي الصفر الصفر يعني التشاؤم
بالبومة والتشاؤم بالصفر اللي هو الشهر نعم السادسة أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل يعجبني الفأل نعم السابعة تفسير الفأل لأن سئل النبي ما
الفأل فقال كلمة طيبة فهو نفسره صلى الله عليه وسلم عليه نعم الثامنة أن الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضو بل يذهبه التوكل نعم وما منا إلا كما قال ابن مسعود نعم التاسعة ذكر ما
يقوله من وجده نعم يقول اللهم لا خير إلا خيرك لا طير إلا طيرك نعم العاشرة التصريح بأن الطيع تشيرك نعم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
29 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 28 ) ما جاء في التنجيم - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على سيد
الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة التاسع عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الأول من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان
التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفر سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه وما زلنا مع هذا الكتاب المبارك وصلنا إلى الباب الثامن والعشرين قال المؤلف رحمه
الله تبارك وتعالى باب ما جاء في التنجيم التنجيم هو علم النجوم علم النجوم والتنجيم إما أن يعتقد في هذه النجوم التأثير وإما أن يكون علمها من باب التسيير يعني إما عن باب التأثير وإما
عن باب التسيير تعلم علم النجوم تعلم علم النجوم على سبيل التأثير فله أحوال إن اعتقد أن هذه النجوم مؤثرة بذاتها وهي التي تفعل وتغضي وتعطي وتمنع وغير ذلك من الأمور فهذا شرك أكبر وهذه
هي عبادة قوم إبراهيم عيسى توسان الذين بعث إليهم صلوات ربي وسلامه عليه في قول الله تبارك وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري
إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي
لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر قوم إبراهيم كانوا يعبدون الكواكب يعبدون النجوم ويعتقدون فيها التأثير أنها مؤثرة وكانت الشياطين يعني تتمثل أو تدخل
في هذه التماثيل التي وضعوها لهذه الكواكب ثم تناديهم وتكلمهم فتضلهم الشياطين والعجيب من هؤلاء أنه جعل المخلوق المسخر جعلوه خالقا مسخرا وهذا من جهلهم حينما اعتقدوا أن النجوم تفعل
وتعطي وتمنع وتنفع وتضر والعياذ بالله إذن هذا النوع الأول من علم التأثير أو تعلم النجوم تعلم علم النجوم على سبيل أنها مؤثرة النوع الثاني وهو أن يعتقد أنه من خلال النظر في النجوم أنه
يعلم الغيب وهذا يسمى التنجيم أيضا ويسمى الكاهن والمنجم وهو الذي من خلال النجوم يقول أنا أتعرف على الغيب أتعرف على ما سيحدث والله سبحانه وتعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض
الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى وهذا أيضا شرك أكبر النوع الثالث من الممنوع هذا وهو علم التأثير أن يعتقد أن هذه النجوم سبب مجرد سبب يعني أنها تتسبب بهذه الأشياء وكل ما جعل سببا ولم
يجعله الله سبحانه وتعالى سببا أو لم يجعله الرسول صلى الله عليه وسلم سببا فهذا شرك أصغر وليس شركا أكبر ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة الثبارك وتعالى حديث خالد بن زيد
الجهني أو زيد بن خالد الجهني قال لما مطروا في الحديبية قال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله قال أصبح الناس مؤمنون بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر
بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمنون بالكوكب نعتقد أن الكوكب هو الذي يمطر هو الذي يعطي هو الذي يمنع والعياذ بالله إذن هذا النوع الأول وهو علم التأثير وهو محرم من
كل وجه سواء كان شركا أكبر كالدعاء أنها هي التي تفعل أو الدعاء علم الغيب عن طريقها أو كان شركا أصغر اعتقد أنها مجرد سبب وهي ليست بسبب النوع الثاني علم التسيير ويستدل بالنجوم على
مصالحه الدينية والدنيوية يستدل بالنجوم على مصالحه الدينية والدنيوية أما مصالح الدين فهن يعرف من خلال النجوم جهة القبلة أو الجهات الأربع بشكل عام يعرفوا عن طريق النجوم يعرفوا القطبة
الشمالية ويعرفوا الجدي ويعرفوا الدبة الأصغر والدبة الأكبر وغير ذلك من النجوم حتى يعرف جهته للصلاة ويعرف كذلك مواقيت الصلاة تكون الشمس في كبد السماء ثم تزول دخل وقته الظهر عندما
يكون ظل الشيء مثله دخل وقته العصر عندما تغيب الشمس دخل وقته المغرب عندما يغيب الشفاق الأحمر وهكذا وهذا جائز لا بأس به أما الأمور الدنيوية فمن خلال منازل النجوم يعرف متى يغرس متى
يبذر البذر متى يكون الهواء جيدا لصيد البحر أو غير ذلك من الأمور فهذا كله لا بأس به إن اعتقد أنها تأخذ على سبيل الحساب كما قال الله تبارك وتعالى وقدره منازل لتعلموا عدد السنين
والحساب أي من خلال هذه النجوم قوله باب ما جاء في التنجيم التنجيم من مصائبه أمور واحد دعوة علم الغيب من خلال التنجيم قلة الاعتماد على الله لأنه سيعتمد قلبه ويتعلق بهذه النجوم الأمر
الثالث نسبة التصرف للنجوم أنها التي تفعل هي التي تعطي هي التي تمنع تنفع وتضر كما ذكرنا ذلك والله المستعان قال البخاري في صحيحه قال قتاده خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوم
للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به وقال لها قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيين فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل
أحمد وإسحاق النجوم كما قال قتادة خلق الله النجوم لثلاث يعني لثلاث حكم ثلاث حكم حكمة زينة للسماء رجوم للشياطين وكذلك علامات يهتدى بها الناس كما قال الله وَلَقَدْ زَيَّنَّا
السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِحٍ هذا زينة وجعلناها رجوما للشياطين هذا رجم الشياطين وقال سبحانه وتعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون أن يهتدى بها وهذا أمر ظاهر في أناس من خلال النجوم
يعرف أين هو ويعلم طريقه الناس يصف بعضهم لبعض عن خلال هذه النجوم حتى حدثني أحدهم يقول كنا في وسط البر يقول في يعني ما تسمونها عسكرية لم يطلعون لا لا يخرجون لعمل شيء معين مناورة يقول
خرجنا لمناورة عسكرية فاتصل بنا أحد الجنود وقال ضعت لا أدري أين أنا نحن نقول عننا بالكويت نقول النجم يعني لا يدري أين هو يقول راجد أي يقول في عندي أحد الأفراد فقال لي دعني أكلمه أنا
إن شاء الله أجيبه قال يلا أكلمه بدأ يكلم قال انظر إلى السماء قال هل ترى نجما لامعا كذا هل ترى ثلاثة نجوم كذا بدأ يسأل عن نجوم السماء أين أنت من هذا النجم وهذا يجيبه ينظر إلى السماء
ويجيبه قال طيب إن شاء الله عشر دقائق عندك فالتفت إلى الضابط وقال له ترى هو خلف المعسكر بس ما يشوف لنا ظلمة قال خمس دقائق تجدونه ورحنا يقول وجدناه فعلا من خلال معرفة هذه النجوم إذن
علامات بهذه النجوم وهم يهتدون بها إلى طرقهم وهذا الأثر ذكره البخاري معلقا وليس مسندا إلى قتادة وإنما هو معلق ولكن معلقات البخاري إذا جاءت بصيغة الجزم فالأصل فيها كما قال الحافظ ابن
كثير الصحة لأنه قال قال قتادة ولم يقل قيلة قال جزمة بذلك فجل أو كل معلقات البخاري على الصحيح صحيحة إلى من علقه إليه الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى إذن كما قال زينة للسماء
السماء إذا نظر إليها الإنسان في ليلة صاحية يعني ما فيها غيم وبنفس الوقت يكون في أول الشهر أو في آخر الشهر بحيث لا يظهر القمر يرى النجم السماء تتلألق من جمالها وحدثني أخونا الشيخ
محمد الحمد حفظ الله تبارك وتعالى يقول زارنا في مدينة الزلفة يقول رجل فرنسي وكان منطلقا من القصيم إلى الرياض فجاءنا بعد المغرب يقول جلس ساعة أو قريب من ذلك ما قال سأسافر قلنا له
انتظر حتى تنام وتصلي الفجر وتنطلق إلى الرياض وكان معه أحد أصدقائه من المصري قال انتظر إلى الفجر قال لا أنا أريد أن أذهب الآن قلنا طيب أكل طعام العشاء ثم نصرف قال لا الآن قلنا له
طيب نصلي العشاء وتنطلق قال نعم فيقول بعد ما صلينا العشاء دعوت بعض الشباب يقول الشيخ محمد الحمد وقلت لهم انطلقوا إلى المكان الفلاني في النفود يعني مكان فيه الرمال الطيبة في الزلفة
هناك قال انطلقوا إلى المكان الفلاني واصنعوا لنا عشاء عشاء خفيفا إذا قبل أن يأتي معنا تعشينا معك إذا رفضنا نحن سنتعشى معكم يقول أخرنا قدر ما نستطيع بعد الصلاة قهوة وشاي وبخور وكذا
وكذا أخرنا قدر ما نستطيع ثم بعد ذلك قلنا له نسير معك حتى تصل إلى بداية الطريق السريع قال نعم ونحن في الطريق يقولنا له ما رأيك عندنا بعض الأصحاب هنا عندهم قهوة وكذا نجلس معهم قال لا
ما نعم فانعطفنا عليهم في وسط النفود وكانت السماء صاحية صحو كانت صحوا وكان في أول الشهر أو آخر الشهر ما في قمر والسماء تتلألأ بالنجوم سبحان الله وأرض النفود إذا كان يعني في الصيف أو
كذا في الليل تكون باردة فالمهم يقول نزلنا هناك يقول فصدم لما رأى السماء قال السماء جميلة قلنا نعم قال أول مرة في حياتي أرى السماء بهذا الجمال ثم قال أنا لا أريد شاي ولا أريد قهوة
أريد أن أمشي وأنظر إلى السماء فذهب انطلق عنا يمشي نصف ساعة تقريبا يمشي وعينه إلى السماء رأسه إلى الأعلى ينظر إلى السماء مستغرب من جمالها يقول حتى أرسلنا أحد الشباب لا يضيع في وسط
النفود كيف نجيله لأن المكان يضيع فالمهم بعد نصف ساعة رجع إلينا فقال السماء جميلة جدا أول مرة بحياتي أرى السماء بهذا الجمال فالقصد أن السماء فعلا جميلة وتزينها هذه اللآلئ من النجوم
والكواكب والأقمار وغيرها يقول خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين أي ترجم الشياطين بهذه النجوم وجعلناها رجوما للشياطين كما قال الله تبارك وتعالى عن الشياطين وأننا
كنا نقعد منها مقاعد للسماء فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ويجد له هذه النجوم بالشهب بأمر الله تبارك وتعالى قال وعلامات يهتدى بها قد ذكرنا ذلك أنها تكون علامات يهتدى بها الناس قال
فمن تأول فيها غير ذلك أخطأه وأضاعه نصيبه يعني من اعتقد أنها من خلالها يعرف الحظ ويعرف النحس ويعرف الأبراج عن طريق الأبراج وماذا يمكن أن يصيبه وغير ذلك من الأمور يقول هذا أضاع حظه
ونصيبه والعياذه بالله ويدخل في هذا قراءة الأبراج الآن التي يقرأها الناس برج الجوزاء وبرج الأسد وبرج العقرب والميزان وغير ذلك هذه كلها لا تجوز قراءتها على سبيل أن الإنسان يقرأها
ويقول أنا برج الأسد أو برج الميزان أو برج الجوزاء أو الأسد أو غير ذلك ثم يعتقد فيها أنها قال برج الأسد في هذا اليوم كل من ولد في برج الأسد في هذا اليوم لا يشترون شيء في هذا اليوم
لا يتزوجون في هذا اليوم ليبقى في بيتي هذا اليوم سعيد بالنسبة لهم هذا كله كذب وافتراء وهذا هو التنجيب أعذنا الله وإياكم من هذه الأمور قال وكره قتادة تعلم منازل القمر تعلم منازل
القمر ولم يرخص ابن عيين فيه وذكروا حرب عنهما حرب من تلاميذ لما محمد ذكر هذا عنهما يعني من باب أنه كان يكره من ذلك خشية أن ينزلق الإنسان إلى الاعتقاد بهذه النجوم قال ورخص في تعلم
المنازل أحمد وإسحاب أنه لا بأس بذلك من هذه الأمور الحقيقة يعني في سنة من السنوات سنة 23 و 200 في عهد المعتصم الخليفة العباسي بابك الخرمي الفارسي كان محاصر وكان قتال مع بابك هذا
استمر أكثر من 20 سنة من أيام المأمون واستمر إلى زمن المعتصم وهو في قتال هذا الرجل ولما ضيقوا عليه أرسل إلى ملك الروم هذا بابك أرسل إلى ملك الروم يقول له إن شمال أرض الإسلام وأرض
العرب ما فيها جيش كل الجيش عندي نقاتل ونني فخذ ما تشاء فإنه لا يردك أحد وفعلا اعتدى ملك الروم في ذلك الزمان نيوفيل اسمه وقتل من المسلمين وأسر من المسلمين وسبى من المسلمات الشيء
الكثير فلما بلغ ذلك المعتصم رحمه الله لما بلغه ذلك غضب غضبة القاضي وأكثر من 300 شاهد دعاهم قال ثلث أموالي وقف لله تبارك وتعالى وثلث أموالي لموالي وثلث أموالي لورثتي ثم بعد ذلك جهز
الجيش وقال أي مدني الروم أحصن أقوى مدينة عندهم محصن قالوا عمورية قال ننطلق إلى عمورية فجاءه بعضهم فقال له لا ننصحك بغزو عمورية الآن قال لماذا قالوا نظرنا في الكواكب والنجوم وهذا
يوم نحس فإذا انطلقت في مثل هذا اليوم فإنك استهزم فننصحك أن تؤجل هذا القتال حتى يكون يوم السعد وليس يوم النحس فكذبهم المعتصم وعزم على الذهاب وفعلا انتصر جيش المسلمين في تلك المعركة
وعمورية حاليا قريبة من أنقرة في تركيا الآن وفتحت عمورية وقال أبو تمام الشاعر المعروف قصيدة في هذا الباب وبيّن فيها أن كلام المنجمين والمتهوكين في مثل هذه الأمور أنه باطل من هذه
القصيدة الجميلة يقول أبو تمام رحمه الله تبارك وتعالى وَأَحَادِيثًا مُلَفَّقَةً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا غَرَبِ عجائبا زعموا الأيام مجفلة عنهن في صفر الأصفار أو رجبي
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة إذا بدى الكوكب الغربي ذو الذنبي وصيروا الأبرج العليا مرتبة ما كان منقلبا أو غير منقلبي يقضون بالأمر عنها وهي غافلة ما دار في فلك منها وفي قطبي قط أمرا
قبل موقعه لم تخف ما حل بالأوثان والصلب تدبير معتصم بالله منتقم لله مرتقب في الله مرتغبي أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم صفر الوجوه وجلت أوجه العربي يعني هذه قصيدة أبي تمام رحمه الله
تبارك وتعالى يذكر فيها أن هذه الدعاوى والأبراج ويوم نحس وشهر صفر ولا تقاتل ولا كذا كلام لا قيمة له وإنما الاعتماد على الله تبارك وتعالى وأن هذه فقط كما قال قتادة زينة للسماء علامات
يهتدي بها الناس رجوم للشياطين لا غير لا غير أما إنها تدل على نحس أو سعد أو غير ذلك فكل هذا الكلام لا قيمة له نعم قالوا عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا
يدخون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحري رواه أحمد وابن حبان في صحيح والحديث حسن إن شاء الله تعالى أبو موسى وبالأشعري رحمه الله تبارك وتعالى قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثلاثة لا يدخل الجنة أول شيء هؤلاء الثلاثة لا يدخل الجنة ذكر غيرهم أيضا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات وهو النمام وجاء أيضا لا يدخل الجنة ديوث وهو الذي لا
يغار على عرضه ويستبيح الناس امرأته ولا يهتم وكذلك جاء النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يدخل الجنة من كان في قلبي متقال درة من كبر فالقصد ليست خاصة بهؤلاء ولكن هذا ذكره في حديث واحد
وقوله لا يدخل الجنة ليس المقصود لا يدخل الجنة أبدا لأنه ليسوا كفار بالنهاية إلا الثالث وهم صدقوا السحر هذا هو الذي يكفر أما مدمن الخمر وقاطع الرحم فهؤلاء ليسوا كفار وإنما هؤلاء تحت
المشيئة فقال أهل العلم لا يدخل الجنة أي حتى يطهر حتى ينال شيئا من العقاب إذا مات وهو مدمن للخمر لم يتب أو مات وهو قاطع للرحم ولم يتب مدمن الخمر الخمر ما خامر العقل على وجه اللذة
هذا هو الخمر ما خامر العقل على وجه اللذة كما قال حسان بن ثابت ونشربها لا نخاف من لقاء العدو ويقول عمر بن كالثوم في معلقته تجور أي الخمر وقاطعها حتى يلينا يعني تنسيه الهموم والأحزان
والحاجات التي يريدها فهذا الخمر إذا الخمر تلعب برأس الإنسان تذهب بعقله فمدمن الخمر قال النبي صلى الله عليه وسلم أن مدمن الخمر لا يدخل الجنة طالما أنه مدمن لهذه الخمر أعذنا الله
وإياكم منها وكل مسكر خمر وكل خمر حرام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما أسكر كثير فقليله حرام قال وقاطعوا الرحم قاطعوا الرحم كما قال الله تبارك وتعالى فهل عسيتم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أتنتظرون هذا فجعلهم من الإفساد في الأرض وتقطيعوا الأرحام والأرحام وصلها ليس بالمكافأة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافأة ولكن
الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها الذي يكافئ ليس واصلا وإنما الواصل الذي يصل مقطوعا من الرحم يصل مقطوعا من الرحم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحم متعلقة بالعرش
تقول اللهم صل من وصلني وقطع من قطعني فقال الله لك ذلك وجاء في مدحي من يصل الرحم قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وصلة الرحم ليست
هي الزيارة فقط وإنما تختلف باختلاف الناس بعض الناس صلة رحمه بزيارته يحب الزيارة ما غير محتاج بعضهم فقير صلته بالعطاء بعضهم يحتاج إلى وجاهتك فصلته باستخدام هذه الوجاهة بعضهم صلته
بالدعاء له فتدعو له بعضهم شاركته في أفراحه وأتراحه فتشاركوا هذه صلة الرحم فهي تختلف إذن من شخص إلى آخر صلة الرحم من هم الرحم الذين يجب على الإنسان أن يصلهم هؤلاء هم الأرحام أما
الذين يلتقون معه بالرضاع هؤلاء ليسوا بأرحام لكن صلتهم طيبة لكن ليسوا أرحاما وكذلك الذين يلتقي معهم بالزواج المصاهرة هؤلاء ليسوا أرحاما الأرحام هم من يجمعك معهم نسب سواء من طريق
أبيك أو من طريق أمك هؤلاء هم أرحامك واختلف أهل العلم إلى متى فالذي ترتاح إليه النسل هو إلى الجد الرابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بني هاشم فبن هاشم محمد بن عبد الله بن عبد
المطلب بن هاشم الاسم الرابع لك هو رحمك سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك هؤلاء هم أرحامك إذن أبوك وإخوانه وأخواته الأعمام والعمات ثم جدك وإخوانه الأعمام أبيك وأخوال أبيك وكذا وجد أبيك
وذلك الأمر من جهة الأم من يقربون لك من جهة الأم إخوانها وأخواتها عماتها خالاتها أخوالها عمامها وهكذا وكلما قرب الرحم كلما كان حقه أعظم فحق الأخ أعظم من حق ابن العم وحق ابن العم
أعظم من حق ابن ابن العم وهكذا فالأرحام إذن ما يلتقون معك في الاسم الرابع سواء علوا أو نزلوا هؤلاء هم أرحامك والعلم عند الله تبارك وتعالى قال ومصدق بالسحر مصدق بالسحر إما مصدق
بالسحر أي يؤمن بما يقوله الساحر ويقبله ويعمل بما فيه يعني إما أن يكون مصدقا يقول قال الساحر كذا كذا أو يعمل بما قاله الساحر وهذا والعياذ كفر بالله جل وعلى أن يصدق الساحر أنه يعلم
الغيب ويتصرف بالكون ويأتيه أشياء أما أن يصدق مصدق بالسحر أي يقول هذا ساحر هذا واجب علينا أن نصدق أنه فيه سحر كما قال الله تبارك وسحروا عيون الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحرين عظيم
فالسحر موجود لكن أن نصدق ما يدعيه الساحر من الكذب أنه يعلم الغيب هذا هو الذي يمنع والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد أكتبه هنا إن شاء الله تعالى نذكره في الدرس
القادم والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
30 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 29 ) ما جاء في الاستسقاء بالأنواء - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة السابع والعشرين السادس والعشرين من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى
الله عليه وسلم موافق ليلة الثامن من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ونحن في ليلة الاثنين ومازلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن
سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفس سنة ستين ومائتين وألف بعد من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليها ووصلنا إلى الباب التاسع والعشرين وهو باب ما جاء في الاستسقائه
بالنجم فنقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في الاستسقائه بالأنواء ما جاء في الاستسقاء بالأنواء الاستسقاء هو طلب السقية
أي طلب المطر طلب الغيث الاستسقاء هو طلب السقية ومثل الاستغفار طلب المغفرة واستعاذة طلب العود وهكذا فالاستسقاء طلب السقية بالأنواء قال ما جاء في الاستسقائه بالأنواء ولم يعني يصدر
حكما لم يصدر حكما مع أنه الاستسقاء بالأنواء أي طلب السقية من الأنواء هو كفر قطعا فإذا دعيت هي من دون الله تبارك وتعالى وإن هي الذي تنفع وتضر هذا كفر أكبر مخرج من الملة وإن جعلها
سببا وهي ليست بسبب فهذا كفر أصغر غير مخرج من الملة ولعله لأجل الخلاف في هذه المسألة أو الخلاف في حالة المستسقي بالأنواء هل هو جعلها هي الفاعلة أو جعلها سببا وهذا كفر أكبر وذاك كفر
أصغر لذلك لم يصدر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى حكما في هذه المسألة والعلم عند الله تبارك وتعالى والأنواء هي منازل النجوم أو منازل القمر بالذات منازل القمر بالذات ومنازل القمر 28
لأن يوم التاسع والعشرين ويوم الثلاثين يعني لا يظهر القمر واضح أبدا يظهر لحظات أو دقائق ثم يغيب وإنما في خلال 28 يوم القمر في كل يوم له منازل والقمر قدرناه منازل فله منازل القمر
فكان أهل الجاهلية يقول إذا كان القمر في هذه المنزلة فإنه يفعل كذا أو النجوم تفعل كذا فينسبون هذا الفعل للقمر أو لسائر النجوم ولذلك سمي الاستسقاء بالأنواء قول الله تبارك وتعالى
تجعلون رزقكم أنكم تكذبون تجعلون رزقكم أنكم تكذبون ذكر ابن عباس وغيره من المفسرين وتجعلون شكركم أنكم تكذبون وسيتي تفصيل ذلك في آخر الباب في الكلام عن آيات سورة الواقع لكن الشاهدة من
هذا أن قول الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أي شكركم أو تجعلون النعمة التي أنعم الله بها عليكم تكذبون وتجعلون تنسبونها إلى غيره كالأنواء فهذا معنى قوله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم
أنكم تكذبون أي بدل أن تشكروا تكذبوا أو بدل أن تشكروا تكذبون أو نسبة هذه النعم إلى غير الله مع أن الله جل وعلا هو المنعم سبحانه وتعالى وهذا القول وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون تجعلون
شكركم هذا هو الوارد عن علي بن أبي طالب وعن ابن عباس رضي الله عنهم وجاء فيه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يصح وإنما هو ثابت عن ابن عباس وعن علي رضي الله تبارك
وتعالى عنهما أن معنى قوله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أي تجعلون شكركم أنكم تكذبون أي بدل الشكر التكذب والله مستعان قالوا عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ثم قال والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من
قطران ودرع من جرب أخرجها الإمام مسلم في صحيح حديث مخيف جدا النبي صلى الله عليه وسلم يقول أربع في أمتي من أمر الجاهلية أمتي أي أمة الاستجابة أي المسلمون يعني المسلمين صلى الله عليه
وسلم أمتي هي أمة الاستجابة وهم الذين شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله عندهم هذه الأمور قال لا يتركونهن ولا يعني أن كل الأمة تعمل هذه لكن في من الأمة من يقوم بهذا بين
مستقل ومستكثر قد تكون في بعض البلاد الأربع كلها موجودة في بعض البلاد ثلاث منها في بعض البلاد في بعض البلاد واحدة في بعض البلاد الطعم في الأنساب في أخرى الفخر في الأحساب في ثالثة
النياحة في رابعة الاستسقاء بالأنواع المهم أنها موجودة في مجموع الأمة أربع في أمتي من أمر الجاهلية وعندما يقول من أمر الجاهلية أي من أفعالهم وخصالهم يعني أخذوها من أهل الجاهلية
قلدوا فيها أهل الجاهلية وبئسة القدوة الجاهلية وجعل هذه الأمور الأربعة صلى الله عليه وسلم من أمر الجاهلية أي من فعل الجاهلية من خصال الجاهلية الفخر بالأحساب الطعم في الأنساب
الاستسقاء بالأنواع اللي هو النجوم
ثم النياحة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن رب العزة تبارك وتعقل أفحكم الجاهلية يبغون فجعل كل حكم دون حكم الله تبارك وتعنى حكم جاهلية وجاء كذلك في قول الله تبارك وتعنى
بالله غير الحق ظن الجاهلية أي ظن أهل الجاهلية وقال سبحانه وتعالى ولا تبرجنا تبرج الجاهلية فجعل هذا التبرج تبرج جاهلية أي من صفات أهل الجاهلية وقال سبحانه وتعالى وجعل في قلوبنا حمية
الجاهلية وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أدعو الجاهلية وأنا بين أظهركم فكل ما نسب إلى الجاهلية دل على أنه مذموم وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من بابه التنفير والتقبيح
لهذا الأمر والإنسان بطبيعته لا يحب أن ينسب إلى الجهل لا يحب أي أحد أن ينسب إلى الجهل وإذاك يقول علم نبي طالب حسبك بالعلم فخرا أنه يدعي من لا يحسنه وحسبك بالجهل مدمة أنه ينفر منه من
كان متلبسا به يتبرأ منه من كان متلبسا به الجاهلية إذن ذكر النبي ذلك ونسبه إلى الجاهلية لينفر الناس وليقبح هذا الفعل في أعينهم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن أي ستبقى
هذه الأمور ثم قال الفخر بالأحساب الفخر بالأحساب من أمري الجاهلية إنسان يفتخر بحسبه ولا يكون ذلك إلا من باب التكبر شوفت النفس أنا فلان ابن فلان محمد بن عبد اللهاب رحمه الله تعالى
إذا كان لا يجوز للإنسان أن يفخر بعمله فكيف له أن يفخر بشيء ليس له فيه يد أنت ولدت ابن فلان أنت ولدت من قبيلة فلانية فلماذا تفخر بهذا الأمر على سبيل التكبر والاعتزاز أمام الناس أما
إذا كان باب الخبر أنا ابن فلان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب مثلا باب الإخبار صلاة ربي وسلم من خيار من خيار من خيار من باب الإخبار صلى الله عليه وسلم إنسان
يقول أنا ابن فلان من باب الإخبار لا على سبيل التكبر والترفع على الناس ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مسؤول عن الكبر قال ردوا الحق وغمطوا الناس غمطوا الناس احتقارهم وبطروا الحق
ردهم فهذه أمور جهلية فأولها الفخر بالأحساب قال واطعنوا في الأنسان أن يطعن في أنساب الغير واطعنوا في الأنساب أيضا من وجهين أولا قبل أن نذكر هذين الوجهين جاء عن النبي صلى الله عليه
وسلم نسمع أبا ذر رضي الله عنه يعي رجلا بأمه فقال صلى الله عليه وسلم أعيرته بأمه إنك مرء فيك جاهلية يعني هذا الفعل هذا التصرف هذا الكلام يدل على أنه ما زالت فيك بقايا جاهلية لأن هذا
ليس من تصرف المسلمين هذا من تصرف أهل الجاهلية الذي ظل معك وجئت به بعد أن أسلمت إنما هذا فعل أهل الجاهلية إنك مرء فيك جاهلية والطعن في الأنساب له حالان كما قلنا الحال الأول أن يزدري
الإنسان لنسبه يزدريه لنسبه أنت أبوك فلان ابن فلان على سبيل التحقير أنت قبيلتك الفلانية على سبيل التحقير أنت أمك فلانة على سبيل التحقير هذا طعن في الأنساب واحتقار الناس والعياذ
بالله الحالة الثانية الطعن في الأنساب أي تكذيب الناس في أنسابهم يقول أنا ابن فلان يقول لا لست ابن فلان يقول أنا من القبيل الفلانية لا لست من القبيل الفلانية ويقولها على سبيل الطعن
لا على سبيل إخبار لسبب والأصل كما قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى الناس مؤتمنون على أنسابهم هذا هو الأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم فمن قال أنا من بني فلان يصدق واتبع عليه
أمر يقول أنا من بني فلان ليرث منهم مثلا أنا عم فلان الميت يريد أن يرث منهم أو أنا من بني فلان ليزوج مثلا يقول أنا وليها أنا ابن عمها البعيد فأزوجها أو يقول أنا من بني فلان ليتزوج
يزوجها أنه من القبيلة الفلانية المهم إذا كانت هناك مصلحة ترجع إليه فلا مانع أن يقال له أثبت تسبك لا مانع بهذا وهذا ليس من باب الطعن باب التثبت في الأنساب أما إذا لم يلترتب عليه شيء
فالأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم من قال إنه من بني فلان فالأصل أنه يصدق وأنه من بني فلان لأنه مؤتمن على أنسابه وبينه وبين ربه تبارك وتعالى ومن انتسب إلى غير أبيه فقد كفر بما
أنزل على محمد هذا يتحمل هو إذا انتسب إلى غير قومه أو انتسب إلى غير أبيه هذا من أعمال الكفر والعياذ بالله لكن الشاهد من هذا في الأنساب هو إما بإزدراء الناس في أنسابهم وإما في
تكذيبهم في أنسابهم والطعن فيهم قال والاستسقاء بالنجوم وهذا هو الشاهد الذي من أجه جاء المؤلف بهذا الحديث هنا أن أراد هذه أن الاستسقاء بالنجوم من عمل أهل الجاهلية أن أهل الجاهلية
كانوا يفعلون ذلك كانوا يقولون إذا كان القمر في ذلك المكان سينزل المطر لأنه سبب نزول المطر لكن بعضهم يتجاوز ذلك ويقولون ينزل هو المطر يعني يدخلون في الشرك الأكبر إما أن يكون الشرك
أصغر وهو جعل ما ليس بسبب سبباً أو يدعون من الشرك الأكبر وهو أن ينسبوا له الفعلة وأنه هو المعطي وأنه هو النافع وأنه هو الضار أي القمر أو النجوم التي معه قوله هو النياحة النياحة من
النوح وهو الصياح والأصل في النياحة وقد تقع من الرجال وقد تقع من النساء ومع هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والنائحة إذا لم تتب النائحة ولم يذكر النائح لأنه يكثر عند النساء ولذلك
نسب إليهن يكثر عند النساء ولذلك نسب إليهن لكنه يمكن أن يكون أيضاً من الرجال فهو على كل حال كبير من كبائر الذنوب سواء كان من الرجال أو كان من النساء قال والنائحة إذا لم تتب قبل
موتها مفهومه أنها إذا تابت تاب الله عليها لكن إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة أي من قبرها وعليها أن يلبسها سربال من قطيران ودرع من جرب سربال هو الثوب ثياب من قطيران فيصير
القطيران يعني كالقميص عليها فتكون رائحة منتنة وعليها أيضاً درع من جرب يكفي أحدهما يكفي ثياب قطيران لكن الله تبارك وتعالى من باب شدة العقوبة على النائحة جعل أيضاً عليها درع من جرب
والنياحة إما تكون بالصرخ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا بريء من الحالقة والصالقة والشاقة هذه كلها نياحة الحالقة التي تحلق شعرها لأجل المصيبة والصالقة التي تصرخ عند المصيبة
والشاقة التي تشق ثيابها عند المصيبة ويذكرون عن ابن عقيل رحمه الله تبارك وتعالى أنه مات له ولد وكان هذا الولد حبيباً إلى قلبه فبعض الناس لما دخلوا المقبرة ويريد أن يخفف على ابن عقيل
فصاح في المقبرة يقول يا أيها العزيز إن له أبا شيخاً كبيراً فاخذ أحدنا مكانه يعني يحاول يخفف على ابن عقيل فقال له ابن عقيل إنما نزل القرآن لتسكين الأحزان لا لتهيجها لماذا تقول هذا؟
الآن نحن هادئون ليش أنت تهيج المواجع؟
إن له أبا شيخاً ما نطلبهن؟
ما نطلب؟
أن يبكي أبوه ويبكي الناس وكذا لماذا؟
يقول ما لهذا نزل القرآن وإنما جاء القرآن لتسكين الأحزان لكي لا تحزنوا ما أصلا مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يثير لكي لا تأسوا على ما
فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم حتى تذهب الأحزان فالقرآن جاء ليخفف قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله إلا فيخفف عن الإنسان هذا يهيج الأحزان من خلال القرآن فينزله على غير ما أراد الله تبارك
وتعالى قال ولهما أي للبخاري ومسلم زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبة على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل
تذنون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك
كافر بي مؤمن بالكوكب حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في الحديبية على إثر سماء صلى صلاة الصبح في الحديبية الحديبية فيها يعني لفظان
الحديبية والحديبية الحديبية والحديبية موجودة بين مكة وجدة والآن تعرف بمنطقة يقال لها شميسي اليوم وتبعد عن مكة قريب من 22 كيلو هذه الحديبية وسميت الحديبية أو الحديبية لعين ماء هناك
اسمها الحديبية فسميت المنطقة بهذه العين الآن تسمى شميسي لما كان النبي صلى الله عليه وسلم هناك أي في الحديبية أو في الحديبية صلاة ربه وسلم يقول صلى صلاة الصبح يعني الفجر على إثر
سماء على إثر سماء يعني على إثر مطر وكل ما علىك فهو سماء فيطلق السماء على كل ما عليك ونزل من السماء ماء أي من السحاب على نفس السماء هو سماء وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى
رجلا يبيع شيء نوعا من الطعام فأدخل يده صلوات ربه وسلم بالصبرة فأصابت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الصبرة يعني اللي تحت فيه ماء يغش ما هذا يا صاحب الصبرة قال أصابته السماء أي
أصابه المطر أصابته السماء يعني أصابه المطر قال هل لا جعلته فوق حتى يراه الناس على كل حال المقصود هنا على إثر سماء يعني على إثر مطر لأنه يأتي من أعلو فسميه سماء يقول على إثر سماء
كانت من الليل أي أمطار كانت من الليل فلما انصرف أي من الصلاة صلوات ربه وسلم عليه أقبل على الناس أي بوجهه كعادته صلوات ربه وسلم عليه فقال هل تدرون ماذا قال ربكم البارحة هل تدرون
ماذا قال ربكم طبعا ما يدرون قالوا الله ورسوله أعلم وهذه الكلمة عين الصواب الله ورسوله أعلم لكن جاءني إنسان مثلا اليوم وسألني قال أين فلان قلت الله ورسوله أعلم لا يجوز إن الرسول لا
يعلم اللهم صلي وسلم عليه وإنما الله ورسوله أعلم في ذلك الوقت لحدث في ذلك الوقت والرسول موجود صلى الله عليه وسلم وهو الوسيط بين الناس وبين الله جل وعلا فقولهم الله ورسوله أعلم صواب
أما نحن اليوم واحد يسألني عن شخص أين فلان قل الله ورسوله أعلم لا يجوز وإنما نقول الله أعلم أما إذا كان السؤال في المسائل الشرعية سألني إنسان عن مسائلة شرعية فيجوز لأن أقول الله
ورسوله أعلم إن فعلا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل أمور الشرع صلى الله عليه وسلم ففي أمور الشرع مسألة شرعية لي أن أقول الله ورسوله أعلم أما في أمور الدنيا فلا يجوز أن أقول الله
ورسوله أعلم بل أقول الله أعلم سبحانه وتعالى قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أي الله جل وعلا أصبح الناس مؤمن بي وكافر يعني انقسم الناس الذين أصابه المطر في تلك الليلة انقسم الناس
الذين أصابه المطر في تلك الليلة إلى قسمين مؤمن بي وكافر فمن قال أي هذا القسم الأول مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب لأن نسب المطر إلى منشئه وبنزله وهو الله جل وعلا
قال مطرنا بفضل الله ورحمته قال هذا مؤمن بي كافر بالكوكب وهذا هو المصيب الذي على السنة ومن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب لأنه نسب نعمة الله جل وعلا إلى غير الله
جل وعلا فإذا نسبها إلى الكوكب أن الكوكب هو الذي أنزل المطر هذا كفر أكبر مخرج من الملة وإذا نسبه إلى الكوكب أنه سبب لنزول المطر فهذا شرك أصغر هذا قال طيب نحن الآن نقول مثلا إذا ظهر
الوسم تأثي الأنطار إذا جاء الوسم كوس جنوب مثلا أو جاء الوسم شمار إذا طرع القمر في اليوم فلاني يحدث كذا هذا يختلف عن مطرنا بنوع كذا وكذا لأن هذا للظرف ذكر الظرفية وذلك فرق أهل العلم
بين مطرنا بنوع كذا ومطرنا في نوع كذا لأن الباء هنا باء السببية مطرنا بنوع كذا أي النوع هو الذي أنطرنا أو بسبب النوع مطرنا باء السببية أما إذا قال مطرنا في نوع كذا فهذا خبر كقولنا
مطرنا يوم الأربعة مطرنا في شهر رمضان مطرنا في أول الشهر في آخر الشهر هذا خبر لبيان الظرف الذي وقع فيه أو نزل فيه المطر فهذا لا بأس به إذا كان على سبيل الخبر في الوقت أو المكان الذي
نزل فيه المطر أما إذا كان نسبة هذا المطر إلى الكوكب أنه هو الذي أنزل أو هو السبب في نزول المطر فهذا هو الذي جاء النهي عنه أعاذنا الله وإياكم بالذلك نعم قال ولهما من حديث ابن عباس
معناه وفيه قال بعضهم صدقنا أو كذا وكذا فأنزل الله هذه الآية فلا أقسم مواقع النجوم إلى قوله تكذبون ولهما أي البخاري ومسلم والصحيح أن هذا عند مسلم وليس عند البخاري لعله وهم فيه
المؤلف رحمه الله تعالى وإلا هذا في مسلم وليس في البخاري قال بعضهم لقد صدقنا أو كذا وكذا يعني في نزول المطر فأنزل الله هذه الآية فلا أقسم مواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون قضي إنه
لقرآن كريم في كتاب مكنود لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون نزلت هذه الآيات يقول ابن عباس في هذه الحادثة لما قال بعضهم
لقد صدقنا أو كذا وكذا فالله يقول لا ليس الأمر كذلك ثم قال فلا أقسم مواقع النجوم مواقع النجوم لها معنيان عند السلف المعنى الأول مواقع النجوم السماء لأن هذه النجوم تكون لها مواقع تقع
فيها اللي هي منازلها منازل هذه النجوم يقول الله فلا أقسم معنى أقسم مثل فلا أقسم بيوم القيامة أي أقسم بيوم القيامة لا أقسم بهذا البلد أي أقسم بهذا البلد فيقول فلا أقسم مواقع النجوم
أي أقسم بمواقع النجوم لأن الله هو الذي وضعها وزين السماء بها وجعلها لا تتصادم وتسير سيرا مرتبا كما أراد الله تبارك وتعالى فالله يقسم بما شاء المخلوقات فما أقسم بالليل والضحى والشمس
والقمر والعصر سبحانه وتعالى فهو يقسم مواقع النجوم لأن مخلوق مخلوقاته تدل على عظمته جل وعلا هذا القول الأول فلا أقسم مواقع النجوم أي نجوم السماء المعنى الثاني فلا أقسم مواقع النجوم
نجوم القرآن لأن القرآن نزل منجما القرآن نزل منجما أي مفرقا ولكن يقول نجوم القرآن ثلاث وأربع وخمس أربع آيات مع بعضها يسمونها النجوم نجوم القرآن والأقصاد الحين يسمونها النجوم على
نجوم يعني على أقصاد والقرآن كذلك نزل منجما ما نزل القرآن دفعة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب نزلت جملة واحدة بينما القرآن الكريم نزل خلال 23 سنة كل فترة تنزل آيات
معينة أحيانا تنزل سورة كاملة أحيانا تنزل نص سورة أقل أكثر وهكذا أحيانا تنزل كلمة أحيانا تنزل آية فهذه يسمونها النجوم القرآن فرقا فيكون المعنى الثاني فلا أقسم مواقع النجوم أي مواقع
نجوم القرآن خلال 23 سنة كل المعنيين قال بهما علماء من هذه الأمة من علماء التفسير ورجح الطبري رحمه الله تعالى الأول وهو قول الأكثر واختار بعض أهل العلم كشنقيقي وغيره أن مواقع النجوم
نجوم القرآن على كل حال الآية تحتمل المعنيين والقاعدة عند أهل العلم إذا كانت الآية تحتمل أكثر من معنى لا تضاد بينهما المعنين جميعا كما ذكر وذلك شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تبارك
وتعالى فلا أقسم مواقع النجوم ثم قال وإنه لقسم لو تعلمون عظيم لأن الله لا يقسم بشيء إلا وهو معظم عنده أي شيء يقسم به الله جل وعلا فهذا دليل على مكانته عند الله جل وعلا وإنه لقسم لو
تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم وهذا يؤيد قول من قال إن النجوم هي نجوم القرآن وإنه لقرآن كريم أي أقسم بمواقع النجوم أن هذا قرآن عظيم وكل المعنيين جائز كما قلنا إنه لقرآن كريم ثم قال في
كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون وهو الملائكة لأن نحن الناس بشكل عام لا يقال لهم مطهرون الناس متطهرون أما المطهرون التي تم الطهارة هم الملائكة أما نحن في غير معصومين غير مطهرين نحن
متطهرون أما المطهر فهم الملائكة وإذا قال لا يمسه إلا المطهرون أي الملائكة على الصحيح من أقوى الأهل العلم تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قد
مر الكلام على هذه الآية والعلم عند الله جل وعلا المسائل التي في هذا الباب قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى فيه مسائل الأولى تفسير آية الواقعة التي مرت وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية وهي الفخ بالأحساب والطعام في الأنساب الاستسقاء بالنجوم والنياحة والاستسقاء بالنجوم فيه أن القلب لا يتعلق بالله لا يتعلق بالمعطي الحقيقي وإن يتعلق
القلب بشيء لا شأن له بنزوله المطر الثالثة ذكر الكفر في بعضها أي هذه الأشياء ذكر فيها الكفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال الله جل وعلا في الحديث السابق أصبح الناس مؤمنون
به وكافر فمن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمنون بالكوكب الرابع أن من الكفر ما لا يخرج من الملة يعني هناك أعمال كفرية لا تخرج من الملة إذا قصد أن مطرنا بنوع كذا أي بسبب نوع
كذا وكذا هذا كفر أصغر لا يخرج من الملة قوله أصبح الخامسة أصبح من عبادي مؤمنين بكافر بسبب نزول المطر أو النعمة الإيمان في هذا الموضع والتفطل السابع التفطل للكفر هذا الموضع لو أصبح
الناس مؤمنون به وكافر الثامنة التفطل لقوله لقد صدق نوع كذا وكذا يعني نحذر أن نقول هذه الكلمة لا يجوز أن نقول مطرنا أو صدق نوع كذا وكذا التاسع إخراج العالم للمتعلم المسألة
بالاستفهام عنها لقوله أتدرون ماذا قال ربكم هذا فيه تشويق لما يقول لهم قال ربكم مباشرة مقبولة طبعا لكن لما يقول لهم أتدرون ماذا قال ربكم ففيها نوع من التشويق فكانوا يقولون نعم ماذا
قال فيكون هناك انتباه لما سيقول العاشرة وعيد النائحة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب أعذن الله وإياكم من حالها
وحال كل عاصم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة نبينا محمد تقول بالنسبة للتفاخر بالأحساب والأنساب نرجو منك تقديم نصيحة لمن يذكر قبيلته وعائلته ويرى غيره دونه هذا ذكرنا قبل قليل
وهذا لا شك أنه من كبائر الذنوب والدليل أن النبي جعلها من أمور الجهلية وهي الفخر بالأحساب والطعن في أنساب الناس تقول كنت في عشاء خاص بين النساء وتم تصويري بدون علمي وتم نشر الصورة
لا يجوز لا يجوز تصوير الناس دون علمهم خاصة النساء نتق الله تبارك وتعالى خاصة بعد نشر هذه الصورة والعياذ بالله هناك بعض النساء يصورنا البنات لأجل يعني الزواج تصور بنت ترقص في قرص أو
كذا عشان توريها ولدها أو ولد خوها أو ولد خاتها يريد تزوج يقول شوف هذه البنات إيش حلوها وكذا تلبس لبس حفلة قد تكون ظاهر مفاتنها قد تكون شعرها ظاهر طبعا في أكمل زينتها هذا لا يجوز لا
يجوز فعلينا نتق الله تبارك وتعالى ليس هذا هو الطريق للزواج أن تنشر بنات صور بنات الناس هكذا بحجة أنه والله فلان يريدها للزواج أو غير ذلك فعلينا نتق الله والله أعلى وأعلم وصلى الله
وسلم وبارك يا نبينا محمد
31 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 30 ) قوله تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير ومساكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل في الدوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث من شهر رجب لسنة
اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الخامس عشر من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع
كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفى سنة الستين ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن وله اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثلاثون باب قول الله
تعالى أعوذ بالله من الشيطان واجيم ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا شديد العقاب
وأن الله شديد العذاب نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله أما بعد باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله بدأ المؤلف رحمه
الله تبارك وتعالى الآن من هذا الباب وصاعدا يتكلم عن العبادات القلبية عبادات القلب وعبادات القلب أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن وبدأ بعبادة المحبة محبة الله
تبارك وهي من أعظم العبادات تكون أعظمها جميعا ومحبة الله تبارك وتعالى هي لا تكون صادقة إلا إذا تضمنت الذلة والخضوع والتعظيم لله تبارك وتعالى كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى هما
قطبان إذن تجمع هذه المحبة يعني محبة الله تبارك وتعالى تجمع الحب والخوف والرجاء عبادة الله تجمع الحب والخوف والرجاء الحب أولها وأعظمها لا بد أن نحب الله تبارك وتعالى ولماذا نحب الله
سبحانه وتعالى نحب الله جل وعلا لما له من الأسماء الحسنة والصفات الكمال سبحانه وتعالى فنحبه لذاته جل وعلا لما له من الكمال من كل وجه سبحانه وتعالى الكمال المطلق من كل وجه ونحبه
سبحانه وتعالى لما أسبغ علينا من النعم ظاهرة وباطنة كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها والمحبة كما ذكر أهل العلم تنقسم إلى قسمين وهما محبة الله ومحبة غير الله
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله يقول الله جل وعلا على سبيل الإنكار عليهم لأن هذا العمل غير صحيح باطل ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ثم
قال والذين آمنوا أشد حبا لله هذه الآية ذكر أهل العلم أن لها معنية المعنى الأول ومن الناس قلنا هؤلاء الكفار من يتخذ من دون الله أندادا أي يجعلونهم أندادا وهم ليسوا بأنداد لأن الله
ليس له كفوا أحد ولا له ند ولا له مثل سبحانه وتعالى لكن هم يجعلونهم أندادا مكافئين مساوين لله والعياذ بالله ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا وهي الأصنام وكل ما عبد من دون الله
تبارك وتعالى ثم قال يحبونهم أي يحبون هؤلاء الأنداد كحب الله هنا كحب الله تحتمل معنيين يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبونهم الله ويساوون بينهم بالمحبة يحبونهم أي يحبون الأصنام وأيضا
يحبون الله ولكنهم وقعوا في شرك المحبة والله لا يقبل شريكا وهذا مثل ما قال الله تبارك وتعالى الكفار يوم القيامة الله إن كنا لفي ضلال المبين إذ نسويكم برب العالمين فهذا الأمر الأول
وهو أنهم يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله لكن وقعوا في شرك المحبة الله تبارك وتعالى المعنى الثاني ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله أي كالحب الذي يجب أن
يصرف إلى الله يعني هم ما يحبون الله أصلا وإنما يحبون هؤلاء الأنداد حبا عظيما كما يحب المسلمون الله جل وعلا أو كما يجب أن يصرف هذا الحب إلى الله فهم لا يحبون الله وإنما يحبون هؤلاء
الأنداد فقط والأول أقرب وأشهر عند أهل العلم لأن المشركين كانوا يعبدون الله لكن يسوون كما قال الله تبارك وتعالى إذ نسويكم برب العالمين فهم يحبون الله لكن أشركوا في المحبة على هذين
القولين يتنزل ما بعد هذه الآية أو ما تكملت هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله على المعنيين السابقين
المعنى الأول أن المشركين يحبون الله ويحبون أصنامهم ويساوون في المحبة فيكون المعنى والذين آمنوا أشد حبا لله لأنهم لا يسوون معه أحدا من يجعون حب الله فوق كل حب سبحانه وتعالى أما على
المعنى الثاني وهو أن المشركين لا يحبون الله فقط يحبون أصنامهم فيكون هنا المؤمنون والذين آمنوا أشد حبا لله أن يحبون الله أكثر من محبة أولئك لأصنامهم ومعبوداتهم لماذا؟
لأن هؤلاء المؤمنين محبتهم لله صادقة بين محبة أولئك لأصنامهم لا ليست صادقة كما قال الله تبارك وتعالى وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة
يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا إذن يتفرقون الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوهم إلا المتقين فهم إذن في النهاية محبتهم غير صادقة ولذلك يلعن بعضهم بعضها يتبرأ بعضهم من بعض كما في هذه
الآية أصلا في تكملة هذه الآية التي هي في مقدمة الباب يقول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله جميعا وأن الله شديد
العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب إذن محبتهم غير صادقة لبعضهم البعض وإنما سمها ما شئت مصلحة هوى أي شيء لكن على كل حال محبة الله هي الحق
سبحانه وتعالى نعم وإن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فترونه فتربصوا حتى
يأتي الله بأنره والله لا يهدي القوم الفاسقين نعم ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى قل إن كان آباؤكم ذكر ثمانية أشياء قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها وإن كان آباؤكم وأبناؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا
تهديد وعيد من الله تبارك وتعالى فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين هذه المحبة هنا أو لنقول إن المحبة قسمان محبة الله ومحبة غير الله لأن في غير الله تبارك
وتعالى هناك محبة الله ومحبة غير الله تبارك وتعالى محبة الله هي التي يجب أن تقدم على محبة الله محبة كل أحد محبة الله سبحانه وتعالى وهي العبادة التي تتضمن الخذوع والذل والتعظيم لله
تبارك وتعالى عند النوع الثاني محبة غير الله تبارك وتعالى محبة غير الله جل وعلا تنقسم أيضا إلى قسمين محبة غير الله تنقسم إلى قسمين محبة دينية ومحبة دنيوية محبة دينية ومحبة دنيوية
أما المحبة الدينية فهي ما تسمى بالحب في الله هذه المحبة الدينية الحب في الله هذه المحبة الدينية وسأأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى الثانية هي المحبة الدنيوية المحبة الدنيوية هي
أنواع كثيرة جدا هناك محبة دنيوية طبيعية كمحبة الأب لأولاده محبة طبيعية وكما ذكرنا في قول الله تبارك وتعالى زينا للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب
والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرص هذه محبة طبيعية دنيوية الثانية هناك محبة الشهوانية وهي محبة الزوجة ومحبة الزوجة لزوجها فيها منوع من الشهوة وهذه المحبة الشهوانية محبة دنيوية
لا شأن لها بالدين ومن هذا نفهم جواز الزواج من الكتابية اليهودية والنصرانية فإذا تزوج المسلم يهودية أو نصرانية طبيعي سيحبها زوجته مع أنه لا يجوز له أن يحب الكفار الله تبارك وتعالى
يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم ما يحبونهم طيب كيف نجمع بين الأمرين هناك محبة دينية لا تجد قوما يؤمنون
بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله وإن كانوا آباءهم هذه محبة دينية أما محبة الزوجة فهذه محبة شهوانية يحب زوجته النصرانية لكن يكره الكفر الذي تتلبس به فهذه محبة شهوانية
ليس الدينية ومن هذا نفهم أن الثواب والعقاب مرتبط بالمحبة الدينية غير مرتبط بالمحبة الدنيوية الثواب والعقاب عند الله تبارك وتعالى مرتبط بالمحبة الدينية وهي الحب في الله البغض في
الله محبة دينية هذه التي يرتبط بها الثواب والعقاب وهي المحبة الاختيارية المحبة الاختيارية يتقرب بها العبد إلى الله هو يختار أن يحب أو يبغض ولذلك يحب هذا لأنه صالح لأنه يحب الله
لأنه تقي لأنه كذا مجرد أن يكفر يبغضه في الله تبارك وتعالى هذه محبة دينية اختيارية وهي فيها الثواب والعقاب يجب على أن نحب من يحبه الله ونبغض من يبغضه الله محبة الدنيوية هذه لا ثواب
فيها ولا عقاب ذكرنا منها مثلا المحبة العاطفية اللي هي محبة طبيعية اللي هي محبة الأب لابنه محبة المال هذه طبيعية النوع الثاني قلنا محبة الشهوانية ومحبة الزوج لزوجته ومحبة الزوجة
لزوجها محبة شهوانية محبة إجلال وتعظيم وهي من يحب والده ويقتدي به ويعظمه أو شيخه أو أستاذه فيحبه محبة إجلال وتعظيم محبة وفيها تقدير هذه أيضا دنيوية هناك محبة محبة عطف ورقة كما نحب
المريض المسكين اليتيم فيها عطف محبة عطف لهؤلاء محبة إحسان واحد يحسن إليك فتحبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا وقد قيل أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد
الإنسان إحسانه فهذا الإنسان إذا يحسن إليك تحبه هذا أمر طبيعي جدا والنفوس مجبولة على حب من يحسنوا إليها وهناك أيضا محبة يسمونها محبة المشاكلة يعني طالب العلم يحب طلبة العلم الحداد
يحب الحدادين النجار يحب النجارين من يشوف واحد نجار يجد شيء من الود بينه وبينه مثلا مثلا كويتي يحب كويتيين مثلا سعودي يحب سعوديين جزائري يحب الجزائريين مصري يحب المصريين وهكذا فهذه
مشاكلة محبة المشاكلة يحبه لأنه من جنسه يحبه لأنه من صنعته يحبه لأنه من بلده فهذه محبة يتقال لها محبة مشاكلة فالقصد إذن أن هذه كلها محبات دينيوية لا أجر فيها ولا إثم فيها وإنما علق
الله الثواب والعقاب على المحبة الدينية وهي محبة الله أو المحبة في الله سبحانه وتعالى وسيئة الكلام عليها إن شاء الله تبارك وتعالى طبعا هنا في قول الله تبارك وتعالى والله لا يهدي
القوم الفاسقين المقصود هداية التوفيق والإلهام أما هداية الدلالة والإرشاد فهذه مبذولة لكل أحد بل الله لا يعذب أحدا حتى يبين له وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وهلاء الفاسقون هم الذين
اختاروا طريق الشر كما قال الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فهلاء هم اختاروا طريق الكفر وقال جل وعلا وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هم الذين
اختاروا هذا الطريق فهم الذين اختاروا أن يكونوا فاسقين بل إن الله لا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذه الآيات التي مرت أو هذه الآية التي مرت وهي قول الله
تبارك وتعالى إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشرتكم الآية أنها نذلت في أناس كانوا في مكة ولم يهاجروا لأن معلوم أن الهجرة كانت واجبة في بداية الأمر وواجبة إلى المدينة حتى
يتقوى المسلمون هناك لأن المدينة صارت بيضة للأسلم فكانت الهجرة واجبة ففيه أناس ما هاجروا فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا
مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى
الله ويعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا قال بعض العلم أن هذه الآيات نزلت في هؤلاء الذين آثروا الأشياء الثمانية أو بعض هذه الأشياء الثمانية الآباء أو الأبناء أو الأزواج أو الإخوان أو
العشيرة أو الأموال أو المساكن أو التجارات فلم يهاجروا فكانت هذه الآية عتابا لهم على ذلك نعم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين أخرجاه نعم حديث أنس رضي
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أي الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم كيف الله؟
لابد أن تكون محبة الله في قلوبنا أعظم من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
فقال عمر والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي قال لا يا عمر حتى من نفسك أي يجب أن أكون أحب إليك من نفسك أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر كمل الآن يا عمر وهذا الذي يظهر
لنا ما كان يفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما يجعل أحدهم ظهره ترسا للنبي صلى الله عليه وسلم يقول يكون الضرب في ظهري ولا يصاب النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟
يحبه أكثر من نفسه لما يموت تسعة من الأنصار في معركة أحد وهم يقفون أمام النبي حتى لا يصاب من الأنصار وهم فقط يحمون النبي صلى الله عليه وسلم يعرضون أنفسهم للموت في سبيل الحفاظ على
هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هؤلاء يحبون النبي أكثر من أنفسهم صلى الله عليه وسلم لما يقال لخباب بن الأرد رضي الله عنه أيسرك أن محمدا مكانك الآن يعني يقتل مكانك وأنت بين أهلك
قال والله ما يسرني أني بين أهلي ومحمد صالح بشوكة صدق في المحبة نعم هكذا كان يحبون النبي صلى الله عليه وسلم حبا صادقا صلى الله عليه وسلم فلما قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله
عليه وسلم فلأنت أحب إلي من نفسي لما نباه النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمر صادقا واضحا قال النبي لا وهذه هي المحبة الدينية اختيارية محبة الدينية اختيارية وإلا الرسول صلى الله عليه
وسلم صحيح هو قرشي وعمر قرشي ويحب القرشيين لكن ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم محبة العشيرة أراد النبي صلى الله عليه وسلم محبة الدينية قال لا أنا محبة غير أنا دينية حتى أن أكون أحب
إليك من نفسك قال أنت يا رسول الله أحب إلي من نفسك قال الآن يا عمر هكذا كانوا رضي الله عنهم واسأل الله أن نكون كذلك وإياكم نعم أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء
لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار وفي رواية لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى إلى آخره نعم حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان يوجد أحد فينا ينظر في حاله هل هذه الثلاثة موجودة فيه أو لا ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وجميع هذه الأشياء من أعمال
القلوب يعني ما في واحد يأتي يقول ما أستطيع لا تستطيع كلنا يستطيع ما في أحد يعجز عن هذا لكن هل تريد أو لا تريد هل تريدين أو لا تريدين هذه القضية لكن استطاع كلنا يستطيع قال أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما من سواهما نفسي أمي أبي ابني ابنتي زوجتي صديقي أموالي عشيرتي تجارتي بيوتي كلها مما سواهما كل شيء أن يكون الله
ورسوله أحب إليه مما سواهما ومحبة الله هي الأصل ولذلك نحن لا نحب النبي مع الله وإنما نحب النبي في الله نحبه في الله وليس مع الله وإنما نحبه لأن الله أمرنا أن نحبه صلى الله عليه وسلم
وهذا ليس تنقيصا لقدر النبي ولكنه تعظيم لحق الله سبحانه وتعالى فمحبة الله هي الأصل ومحبة النبي تبع صلى الله عليه وسلم أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما هذه الأولى كلنا نستطيع
ذلك أسأل الله تبارك أن نكون كلنا كذلك ثانية وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ميزان المحبة عنده هو قرب هذا الرجل من الله وبعده عن الله بس هذا هو الميزان
هذا هو الميزان أن يحب المرء لا يحبه إلا لله فقط هذا هو ميزانه وكلكم لا يخفى على شريف علمكم قول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال ورجلان تحابا في
الله اجتمع عليه وتفرق عليه تحابا في الله الحب في الله اجتمع عليه في الدنيا وتفرق عليه بموت أحدهما أو بموتهما جميعا اجتمع عليه وتفرق عليه وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن
رجلا خرج في الطريق مسافرا فأرسل الله تبارك وتعالى على مدرجته ملكا فقال له الملك ملك طبعا على صورة بشر قال له الملك إلى أين قال أريد البلد الفلاني قال ماذا تريد في البلد الفلاني قال
أريد فلانا يعني أنا منطلق لأزور فلانا قال هل له عليك نعمة تربها له هل له عليك يد يعني تسوي لك خير وتجازيه بالخير قال لا إلا إني أحبه في الله فأوحى الله إلى الملك أن الله أحبه لماذا
لأنه أحب في الله أحب في الله وإذا جاء في الحديث المتحابون بجلالي أضلهم اليوم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي فلنحب بعضنا في الله تبارك وتعالى إذن الثانية قال وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله
هذا هو الميزان الذي عنده قال وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منك ما يكره أن يقذف النار نعم هذا ما وقع لنا نحن كأناس ولدنا مسلمين وما زلنا مسلمين صلى الله عليه وسلم
يميتنا على الإسلام سبحانه وتعالى لكن الذي عرف الكفر كما قال عمر لا يعرف قدر الإسلام إلا من عاش الجاهلية المهم أن الإنسان يكره الكفر بقدر ما يكره أن يقذف النار إلى هذه الدرجة وأن
يكره أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يقذفها في النار من جمع هذه الأمور الثلاثة وجد حلاوة الإيمان وحلاوة الإيمان هي الطمأنينة والراحة والانشراح هذه حلاوة الإيمان
يجدها الإنسان إذا حقق هذه الأمور الثلاثة بل جاء في رواية البخاري لا يجد أحد حلاوة الإيمان يعني في الأولى قال يجد حلاوة الإيمان بهذه الأشياء فهذا مفهومه أنه إذا فقد هذه الأشياء لا
يجد حلاوة ما اكتفى بل جاء بمنطوق لا يجد حلاوة وذلك المؤلف جاء بهذه الرواية الثانية حتى يبين أن هذا هو المنطوق لا يجد حلاوة الإيمان حتى يعني يكون الله ورسوح أهلهم ما سواهما أن يحب
المرء لا يحبه إلا الله أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن قده الله منه كما يكره أن يقذفها في النار آذن الله وإياكم من النار نعم نعم يعني هذا الأثر أن ابن عباس رضي الله عنهما يقول من
أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعاد في الله يعني اكتملت أموره الخير اكتمل فيه حبه في الله بغضه في الله يوالي في الله يعادي في الله هذا ميزانه كم قربك من الله أحبك كم بعدك
من الله أبغضك وهكذا هذا ميزانه الموالى والمعادى بقدر قربك من الله وبقدر بعدك عن الله سبحانه وتعالى قال فإنما تنال ولاية الله بذلك أن يحبك الله بذلك كما قال الله جل وعلا يا أيها
الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فالقصد إذن أن ولاية الله تنال بهذا المبحث بهذا الكلام وهو تحب في الله تبغض في
الله توالي في الله تعادي في الله قال ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك حتى يحقق هذه القضية ثم قال ابن عباس رحمه الله تبارك ويرضي عنه وقد صارت عامة مؤخات
الناس على أمر الدنيا ومن نحن الآن وذاك لا يجد على أهلي شيئا ثم أتبعه بقول ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه في قول الله تعالى وتقطعت بهم الأسواق قال المودة تقطعت هذه المودة يعني اليوم
مثلا نرى محبة الناس أو مودة الناس أو نصرة الناس أو تقريب بعض بعض بالعروبة هذا عربي أحبه هذا غير عربي ما أحبه وقد كنا نقول في مدارسنا تحية الأمة العربية فقط من غير العرب مشكلتهم شن
هنا والآن لما تفكك العرب الآن جاءون ببدعة جديدة اسمها الوطنية الآن كويتي مع الكويتي السعودي مع السعودي الجزائري مع الجزائري مغربي مع مغربي لبناني مع لبناني ويمني مع يمني وهكذا فصار
كل واحد يتعصب لبلده بغض النظر حق معه ضده يعترك سعودي مع مصري كل المصريين مع المصري كل السعوديين مع السعودي إلا من رحم الله تبارك وتعالى كويتي مع بحريني كل كويتين يفزعون للكويت كل
بحريني يفزعون ويرونها وطنية وأنها قربة هذه قربة من الشيطان ليس قربة لله تبارك وتعالى هذه نتنة هذه الوطنيات التي تقسم الناس تفرق بين المسلمين هذه نتنة هذه التي تتقطع يوم القيامة
وإنما الحب في الله والبغض في الله قد يكون أخ في المغرب على دين وتقوى من الله تأحبه إلي من أخي من أمي وعبي وليس خاصة المغرب أي بلد في الدنيا في البرازيل في أستراليا في أوغندا في
الإمارات في قطر في اليمن في السودان أي مكان في الدنيا قرب الناس وبعدهم مني بقدر قربهم من الله لا أنه في حزبي أو في معي في نفس الحزب إذن أتعصب له لأنه في حزبي أو في جماعتي أو قريب
لي من نفس عائلتي أو نفس توجهي أو كذا كل هذا لا يجوز هذا ميزان باطل عند الله تبارك وتعالى الميزان الحق عند الله تبارك وتعالى الحب في الله والبغض في الله بقدر قربه من الله أحبه بقدر
بعده عن الله أبغضه بس هذا هو الميزان كل ميزان غير هذا الميزان باطل ولا كرامة يقول قتادة ابن دعامة السدوسي رحمه الله تبارك وتعالى عن قول الله تبارك وتعالى وتقطعت بهم الأسباب قال
أسباب الندامة يوم القيامة وأسباب المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها ويتحبون بها فصارت عليهم عداوة يوم القيامة ثم يوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا ويتبرأ
بعضهم من بعض هذا الواقع الذي يخبرنا عنه الله جل وعلا يوم القيامة فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر وفق لله وإياك لما يحب ويرضى والله أعلم نعم التي مرت من الناس من يتخذ من دون الله أندادة
نعم نعم قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم نعم نعم تقديم محبته على كل أحد نعم ما عدا محبة الله جل وعلا نعم يعني من أحب ماله أو زوجته أو أبنائه وهذا واقع حتى لو لم نتكلم فيه أكثر من محبة
الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر لكن إيمانه ناقص نعم الخامسة أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها نعم من جمع الأمور الثلاثة وجدها ومن يعني قصر عمله فإنه لا يجدها نعم
الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله نعم السابعة فهم الصحابي للواقع أن عامة المؤاخات على أمور الدنيا هذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما نعم الثامنة
تفسير وتقطعت بهم الأسباب نعم كما قال ابن عباس اللي هي المودة وكما نقلنا ذلك عن قتادة نعم نعم هذا إذا قلنا أن تفسير الآية ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله لأنهم
يحبون آليتهم حبا شديدا فكذلك يحبون الله حبا شديدا لكن وقعوا في شرك المحبة نعم وهذا لا يقبله الله جل وعلا نعم العاشوة الوعيد على من كانت الثمانية عنده أحب من دينه نعم قل إن كان
آباؤكم وأبناؤكم نعم نعم لأن الله عابهم على ذلك قالوا من الناس من يتخذ من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله وهذا من الشرك الأكبر لذلك سماهم أندادا سبحانه وتعالى انتهت؟
طيب نشوف الأسئلة خبيب بن عدي آه خبيب بن عدي جزاك الله خير الله يحفظك نعم خبيب بن عدي طيب هذا السؤال يقول لماذا نقول في الصلاة الإبراهيمية كما صليت على إبراهيم؟
هل إبراهيم أعلى مرتبة من محمد صلوات ربي عليهم؟
أو ماذا تعني؟
لا تعني هذا وإنما قولنا في التشاهد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم أو كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ليس من باب أن المشبه دائما أعلى من المشبه أو
المشبه به أعلى من المشبه هذا غير صحيح أبدا هذا أول شيء الأمر الثاني أن ذكر بعض أهل العلم أن آل إبراهيم منهم محمد صلى الله عليه وسلم أن محمد من آل إبراهيم صلى الله عليه وسلم من
أولاد إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم فلما يقول على آل إبراهيم وأنا فيهم فهذه عم وفيهم الأنبياء وغير ذلك أما وهنا قول لبعض أهل العلم أنه أن آل إبراهيم فيهم الأنبياء ولذلك يقال لإبراهيم
أبو الأنبياء صلى الله عليه وسلم فلأن فيهم الأنبياء قدموا وهنا النبي محمد وحده صلى الله عليه وسلم والباقي يعني صالحون عباد أتقياء كذا لكن ليسوا أنبياء فلما كان كم الأنبياء كبيرا
هناك لذلك قدم والله أعلم يقول هل الشخص الذي يحلف الأيمان ولم يوفي بها إذا تاب واستغفر منها ولكن لم يكفر عن الأيمان التي حلف بها هل تكفيه التوبة لما تكفيه التوبة الذي حلف يمينا على
مستقبل أنه سيفعل كذا أو لن يفعل كذا ولم يقع ما حلف به يعني فعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله لا يكفي التوبة لا بد أن يكفر يقول هل يوجد حديث في أفضلية شهر رجب نعم يوجد لكنه
ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول الله مبارك لنا في رجب ومبارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الذي ثبت في رجب أنه من
الأشهر الحرم أنه من الأشهر الحرم لكن لم يثبت في فضله يعني حديث معين والعلم عند الله جل وعلا أجرى ذكر اللسان أكثر من ذكر اللسان ولذا لما قال رجل النبي صلى الله عليه وسلم كثرت علي
الفرائض فدلني على عمل أدخل به الجنة قال لا يزال لسانك رطبا بدكر الله أكثر من ذكر الله أكثر من ذكر الله صلى الله عليه وسلم جعلنا وياكم من الذاكرة الله كثيرا والذاكرات والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله
32 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 31 ) قوله تعالى ( إنما ذلكم الشيطان يخوف...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرية عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين ومن سار على ذربهم إلى يوم الدين أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدرسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم
الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وأسأل الله العظيم أن لا يحرمني وإياكم الأجر فنحن مجتمعون على هذا المجلس المبارك وفيه ذكر الله تبارك وتعالى ونحن في ليلة الاثنين
ليلة الحادي عشر أو ليلة العاشر من شهر رجب لسنة 244 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة العشرين من شهر فبراير لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام
وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة 6200 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربه وسلامه عليه
تفضل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وعلى آله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين ولمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال
المؤلف رحمه الله الباب الحادي والثلاثون باب قول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين نعم بسم الله
الرحمن الرحيم هذا الباب الحادي والثلاثون وحمد الله ومنه وصلنا إلى هذا الباب وإنسى الله تبارك وإن تمم لنا إكمال هذا الكتاب المبارك إن شاء الله جل وعلا وهذا باب قول الله تبارك وتعالى
إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين أتى بعبادة الخوف بعدها أتى بعبادة المحبة وهكذا العبادة عبادة الرحمن سبحانه وتعالى هي حب وخوف ورجاء وذكرنا في
الأسبوع الماضي أن المؤلف بدأ الآن بذكر العبادات القلبية والعبادات القلبية أعظم من العبادات البدنية على كل حال الحب والخوف والرجاء لا بد منها أبدا فأناس عبد الله تبارك وتعالى بالحب
وحده وآخرون عبد الله بالخوف وحده وآخرون عبد الله تبارك وتعالى بالرجاء وحده والصحيح هو أن يعبد الله بالحب والخوف والرجاء ونحن اليوم عبادة الخوف وذكر المؤلف في هذا الباب أو سمى هذا
الباب باب قول الله تبارك وتعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهذه الآية مرتبطة بآيتين سبقتها وهي قول الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس إن
الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهذا بعد معركة أحد والتي أصيب فيها المسلمون وتوقف القتال عند إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت بل هو
حي صلى الله عليه وسلم عندها اتعد أبو سفيان مع النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون اللقاء في حمراء الأسد ووافق النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ثم لما جاء وقت النزال في حمراء الأسد
وقيل شخص معين وقيل ثلاثة من الرجال المهم أن هؤلاء جاءوا وبثوا الخوف أو حاولوا بث الخوف في قلوب المسلمين فقال الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
يعني قريش جمعت لكم بعد أحد وكيف وقع القتل في المسلمين ترى قريش جمعت لكم زيادة يعني سيقتلونكم يفعلون ويفعلون ويقول الله تبارك وتعالى فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
فانقلبوا بنعمة من الله فضل لم يمسوا السمسو واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ألقى الله الخوف في قلوب قريش فانهزموا ولم يحضروا حمراء الأسد وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى بعد أن
فرت قريش ولم تحضر قال الله تبارك وتعالى مطمئنا المؤمنين ومنبها يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أي يخوفكم أولياءه يخوف أولياءه أي
يخوفكم بأوليائه أولياء أقوياء شجعار كثيرون مدججون بالسلاح يخوفكم من أوليائه يقول الله تبارك وتعالى فلا تخافوهم فإذا كان الله معك تخاف ممن يقول له كن فيكون هو على كل شيء قدير هو
القوي العزيز الجبار الكبير العظيم جل وعلا فتخاف ممن فلا تخافوهم مهما كانوا مهما كثروا فلا تخافوهم وخافوني أنا الذي أستحق أن أخاف أنا الأهل لأن أخاف هؤلاء لا تخافوهم وهذا الخوف يسمى
خوف السر خوف القلب ولذلك أهل العلم ذكروا أن الخوف أربعة أنواع الخوف أربعة أنواع الأول الخوف من الله تبارك وتعالى وهذه هي العبادة وهذا هو الواجب عليكم أن يخاف الله في سره وأن لا
يخاف أحدا مثل خوفه من الله تبارك وتعالى وهذا الخوف عبادة ومنه قول الله تبارك وتعالى في تخويف الناس ولمن خاف مقام ربه جنتان وقول الله تبارك وتعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره
مستطيرا هذا كله من الخوف من الله لأن هذا بنعيد الله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام ربه أي القيام بين يدي ربه تبارك وتعالى فالخوف الأول هو الخوف من الله وهذا هو الواجب على كل مسلم بل
هذه عبادة لا يمكن أن يكون المسلم عابدا لله وهو لا يخاف الله جل وعلا النوع الثاني من الخوف هو خوف غير الله وهذا ثلاثة أنواع الخوف من غير الله ثلاثة أنواع النوع الأول خوف السر من غير
الله تبارك وتعالى أن يخاف في سره غير الله جل وعلا ومنه قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه يقول الله تبارك وتعالى وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به
إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون أرادوا أن
يخوفوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى فقال وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين
أحق بالأمن إن كنتم تعلمون وكذلك قال هود عليه الصلاة والسلام لقومه إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم لا أخاف
هذه الآلهة التي تزعمون أصنام أحجار لا أخاف منها لا أخاف إلا الله سبحانه وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى كذلك عن نوح عليه الصلاة والسلام واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن
كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون أعطاهم خمسة أمور أجمعوا أمركم اتفقوا كلكم وشركاءكم
وليكن شركاءكم معكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ما يحتاج تتساسرون وتجتمعون بالخفية علنا لا يكن أمركم عليكم غمة ما عندكم أحد ثم اقضوا إلي ما تريدون ولا تنظرون لا تمهلوني خمسة أمور ومع
هذا عجز فخوف السر الإنسان يخاف في سره في قلبه غير الله تبارك هذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة لأن القلوب يجب أن تكون لله وحده سبحانه وتعالى وهكذا هو الواقع للأسف عند كثير من من
ينتسبون إلى الإسلام وهم مشركون يخافون خوف السر من أصحاب القبور أكثر من ما يخافون من الله وقد حدثني أحدهم فقال له تقسم بالله قال أقسم بالله قال تقسم بالله أنك فعلت كذا قال أقسم وهو
لم يفعل قال أقسم بالله أني فعلت جرأة يحلف بالله كذبا قال أقسم بالله أني فعلت فقال له هذا الرجل قال تقسم بالعباس أنك فعلت كذا فسكت لحظات يفكر ثم قال لم أفعل فقل فقلت له سبحان الله
تقسم بالله كذبا قال الله يسامح العباس ما يسامح يخاف من العباس أكثر من خوفه من الله والعياذ بالله هذا هو الشرك الأكبر هذا هو الشرك الأكبر والعياذ بالله وبالمناسبة العباس هو العباس
بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فالقصد إذن خوف السر هذا شرك أكبر أن يخاف العبد من غير الله في سره في قلبه هذا هو الشرك أعاذنا الله وإياكم به إذن هذا النوع
الأول هو الثاني والأول من أنواع الممنوعة الثالث النوع الثالث من أنواع الخوف من غير الله نقول الخوف من الله وهو عبادة الخوف من غير الله خوف السر وهذا شرك أكبر الثالث الخوف من غير
الله تبارك وتعالى ولكن ليس خوف السر إنما في ترك الواجب أو فعل المحرم لأنه يخاف من غير الله ولذي يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى من الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل
فتنة الناس كعذاب الله ويسيئين إن شاء الله كلامه عليه المهم أنه يخاف من غير الله تبارك وتعالى ليس خوف السر ولكن يدفع هذا الخوف إلى فعل شيء محرم يقول له اقتل اسرق وإلا ضربناك كذا لا
تصلي وإلا فعلنا بك كذا فيخاف منهم فيترك ما أوجب الله عليه من أمل من معروف أو نهي عن منكر أو إنكار خطأ أو فعل واجب يتركه لأجل أنه يخافهم وهذا محرم ولكن لا يصل إلى أن يكون شركا النوع
الرابع من الخوف وهو الثالث من الخوف من غير الله تبارك وتعالى وهو المباح كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى عيسى خرج منها خائفا يترقب وقال كيك ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون
ومنها نعرف جميعا ما يسمى بصلاة الخوف يصليها المسلمون وهم خائفون وكالذي يخاف من سبع أو يخاف من حيوان آخر أو يخاف من مجرم أن يؤديه هذا خوف طبيعي لا يضر أبدا ومنه خوف المسلمين من
التتار لما جاءوا وأفسدوا في بلاد الإسلام كانوا يخافونهم لأنهم فيهم من الإجرام والله به عليم فهذا الخوف لا يضر إذن عندنا أربعة أنواع من الخوف الخوف من الله جل وعلا وهذا عبادة واجبة
لا يكون المسلم مسلما إذا لم يخف من الله تبارك وتعالى النوع الثاني الخوف من غير الله خوف السر خوف القلب وهذا الشرك أكبر النوع الثالث الخوف من غير الله تبارك وتعالى في فعل محرم أو
ترك واجب ولكنه ليس خوف السر للبدن وهذا محرم لكنه ليس شركا الرابع هو الخوف الطبيعي كمن يخاف من النار كمن يخاف من سبع كمن يخاف من إنسان معه سلاح وهذا لا يضر إن شاء الله تبارك وتعالى
هو خوف مباح نعم قوله جل وعلا إنما يعمر مساجد الله يعمرها سواء عمارة معنوية أو عمارة حسية العمارة الحسية بناء المساجد العمارة المعنوية بإقامة الصلاة فيها والدروس والدعوة إلى الله
تبارك هذا أيضا عمارة عمارة ذكر لله تبارك وتعالى في هذه الأماكن التي هي بيوت الله تبارك وتعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر آمن بالله الإيمان بالله تبارك والإيمان
بوجوده برببيته بألوهيته بأسمائه وصفاته واليوم الآخر بكل ما تضمنه اليوم الآخر وبكل ما جاء في الكتاب والسنة ويعد من اليوم الآخر أيضا كل ما بعد الموت كحياة البرزخ هذه مدخل إلى اليوم
الآخر فيؤمن بكل ما ثبت سواء جاء في القرآن أو جاء في السنة الصحيحة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يعني أخص بالخوف لأن الخشية تتضمن تعظيما لمن تخافه ومحبة وعلم به فالخشية إذا
تتميز عن الخوف في أنها عن علم أخشاه لأني أعلم من هو كما قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فالعلم بالمخوف هذه تسمى خشية ثم إذا كان هذا الخوف معه تعظيم هنا الخشية
أما أخافه وأزدريه كما كان المسلمون مع التتار يخافونهم لكن يرون أنهم كلاب أنهم مجرمون أنهم مفسدون فما كانوا يحترمونهم ولا يحبونهم ولكنهم يخافونهم لبطشهم وجبروتهم وسفكهم للدماء فهم
يخافونهم لكن لا يخشونهم لأن الخشية فيها تعظيم فيها محبة فيها علم بالمخشي فلذلك خشية درجة أعلى من درجة الخوف ولذلك الله وصفهم أنهم لا يخشون إلا الله تبارك وتعالى إن الله هو أهل
التقوى وأهل الخشية سبحانه وتعالى وكلما قوي إيمان العبد زاد خوفه من الله وكلما ضعف إيمانه قلت خشيته وخوفه من الله سبحان الله فالخوف من الله والخشية إنما يزيد مع العلم والإيمان وضعف
الخوف من الله تبارك وتعالى هذا ليس مدحا له لأن الله تبارك وتعالى مدح الذين يخافونه سبحانه قال يخافون ربهم جل وعلا وعلى كل حال الخوف يقابله الرجاء وهما كما قال أهل العلم كجناحي
الطائر للمؤمن كيف جناحي الطائر؟
جناحاء الطائر لا يمكن أن يطير بأحدهما لابد أن يجتمع الجناحان خوف ورجاء لابد من التعادل لأنه إذا غلب الخوف على الرجاء قد يدخل في اليأس من رحمة الله تبارك وتعالى من كثرة خوفه لأنه ما
عنده رجاء أو ضعيف جدا للرجاء وإذا زاد الرجاء على الخوف كذلك قد يكون مهبلا في صلاته والله غفور رحيم والله رحمته واسعة وسعت كل شيء وأنا شيء ولا يعني يشعر بالخوف من الله تبارك وتعالى
الصحيح الخوف والرجاء متساويان خوف ورجاء بل قال بعض أهل العلم إذا وقعت منه المعصي يغلب جانب الخوف من الله حتى يتوب لأن الخوف يدفعه إلى التوبة وقال بعضهم في حياته يغلب جانب الخوف حتى
يفعل الطاعات ويبتعد عن المعاصي وقرب موته يغلب جانب الرجاء حتى يحسن ظنه بالله تبارك وتعالى والله جل وعلا وأنا عند ظن عبدي به بما شاء قالوا فيغلب جانب الرجاء لكن ليس تغليبا بحيث أنه
يسقطه لكن يكون أظهر لكن لا بد أن يجمع الأمرين الخوف والرجاء وأن يكون متساويين أو يكاداني أن يكون كذلك نعم نعم هذا ذنب يذنب الله تبارك وتعالى به بعض الناس وقيل إن هذا قيل في
المنافقين أو في ضعفاء الإيمان يقول ومن الناس من يقول آمنا بالله طيب ممتاز لكن مجرد أن يحصل له شيء من الأذى فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب ما يصبر ما يتحمل حتى إني أذكر
أحدهم يقول أسأل الله يسر علينا يقول نحن الآن ندعي الإيمان هذا يعني كف على وجهي لارتد يعني ما يتحمل أذى في الله تبارك وتعالى وليس الأمر كذلك فعلا يعني المسلم نسأل الله لا يجعلنا في
مثل هذه المواقف لكن المسلم يجب عليه أن يتحمل شيئا في سبيل الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له خباب ابن الأردت يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ألا تستعجل
لنا يعني في النصر على الكافرين كان الرجل في من كان قبلكم يؤتى به فينشر بالمنشار نصفين من مفرق رأسه إلى خمس قدميه لا يرده ذلك عن دينه شيئا ولكنكم قوم تستعجلون هذا يقوله للصحابة رضي
الله عنهم صلوات ربي وسلامه عليه فكيف نحن اليوم فالقصد أن الإنسان المسلم لابد أن يصيبه شيء من البلاء ونبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ونشر الصابرين
فالإنسان ليس كل أذية يجعلها كعذاب الله تبارك وتعالى ما يجوز هذا الكلام أبدا لابد أن نتحمل شيئا في سبيل الله نعم إذا وصلت يعني إلى العظم كما يقال إذا خاف أن يقتل إذا خاف أن يؤتهك
عرضه إذا عذب إذا كان طبعا ما في مانع هنا إلا من أكره قلبه مطمئن بالإيمان لكن ليس على أقل شيء ما يتحمل شيئا في سبيل الله تبارك وتعالى بل على المسلم أن يتحمل في سبيل الله تبارك
وتعالى والله المستعان نعم أحسن الله إليكم قال المولي فرحمه الله عن أبي سعيد رضي الله عنه موفوعا إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم
يؤتك الله إن رزق الله لا يجوه حرص حريص ولا يوده كواهية كاره نعم هذا الحديث لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم بل الأقرب أنه يعني ضعيف جدا إن لم يكن مكذوبا على النبي صلى الله عليه
وسلم فهو من رواية محمد بن مروان السدي الصغير ومحمد بن مروان متهم بالكذب محمد بن مروان متهم بالكذب فلا يصح هذا الحديث ثم كذلك هو من رواية عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري ومن
رواية عطية بن سعد يعني على ضعفه إلا إنه عنده مصيبة ثانية وهو أنه روايته عن أبي سعيد الخدري بالذات إذا قال عن أبي سعيد هكذا ولم يقل الخدري فإنه كان قد اتفق مع أحد المتهمين بالكذب
وقيل محمد بن السائب الكلبي أنه اتفق معه أنه كناه بأبي سعيد وهو ليس كنت هو أبي سعيد فكناه بأبي سعيد فيحدث عنه ويقول حدثنا أبي سعيد أو عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم فيظن
الناس أن أبا سعيد هو الخدري لأنه يروي عن أبي سعيد الخدري وهو لا يقصد أبا سعيد الخدري ولكن يقصد الكلبي الكذاب ولذلك رواية عطية العوفي بالذات عن أبي سعيد الخدري متهم فيها فلا تقبل
روايته فالحديث على كل حال يعني ضعف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذكر بعض أهل العلم أنه قد يصح موقوفا على ابن مسعود موقوف على ابن وليس على أبي سعيد الخدري وإنما على
ابن مسعود قاله أنه يكون موقوفا عليه والعلم عند الله تبارك وتعالى على كل حال معناه أن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ضعف اليقين أي ضعف الإيمان أن ترضي الناس بسخط الله هذا من
قلة إيمان الإنسان يفعل هذا الأمر لأن الأصل كما في حديث عائشة الذي سيأتينا أنه إذا أرضى الله الله أرضى الله الناس عنه سخط الله الناس عليه قال وإن تحمدهم على رزق الله كيف تحمدهم على
رزق الله تحمد الله لا تحمدهم ليس بيدهم شيء من الرزق الرزق كله بيد الله تبارك وتعالى وإنهم إن كانوا فهم مجرد أسباب قال وأنت ذمهم على ما لم يؤتك الله كذلك المعطي المانع هو الله
سبحانه وتعالى فالناس لا يملكون عطاء ولا يملكون منع ولهذا قال أهل العلم ما كتبه الله لك يأتيك وإن فكي الأسد طالما أن الله تبارك وتعالى كتبه لك جل وعلا وإذا قالوا ما قدر الله خرق
الحجاب يعني يصل يصل طالما أن الله تبارك وتعالى قدره قال إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره يعني رزق الله إذا أرسله سبحانه وتعالى يأتي يصل لا يرده كراهية كاره ولا
يأتي به حرص حريص أرزاق مكتوبة من الله سبحانه وتعالى لكن كما قلنا الحديث لا يثبت نعم الحديث له قصة وهو أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في خلافته أرسل إلى أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها قال اكتبي لي بكتاب توصيني فيه ولا تكثري علي يعني أريد وصية منك أم المؤمنين مختصرة فكتبت من عائشة إلى معاوية سلام عليك أما بعد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذكرت
الحديث رضي الله عنه المهم أن التمس رضى الله سبحانه وتعالى وإن سخط الناس قال رضي الله عنه وأرضى الناس عنه لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء سبحانه وتعالى فلو عكس
الإنسان ذلك التمس رضى الناس ولو كان بسخط الله قال سخط الله عليه فقط وأسخط الناس عليه حتى الأمر الذي أرضى الناس بسخط الله قال ويسخط الله الناس عليه لأن القلوب بين أيدي الرحمن سبحانه
وتعالى يقلبها كيف شاء جل وعلا وفيه إثبات صفة الرضى لله تبارك وتعالى ويرضى سبحانه وتعالى كما قال ولا يرضى لعباده الكفر وقال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونه فالرضى صفة ثابتة لله
تبارك وتعالى ولا يرضى الله إلا عن من يحب جل وعلا والله جل وعلا أيضا يسخط ويبغض جل وعلا وهذه أيضا صفة ثابتة لله تبارك وتعالى والسخط والرضى والغضب والفرح والمحبة وغير ذلك كلها من
صفات الفعلية التي تأتي إذا جاءت أسبابه وقد تزيد وقد تقل بحسب حال المسخوط عليه أو المرضي عنه أو المحبوب أو المغضوب عليه وهكذا ولذا قال نعم قال أو يقول ما يظر الأنبياء يوم القيامة
غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله إذن غضب زائد إذن الغضب يزيد لكن لا يمكن أن يقال إن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله ولا يقول قدر قدرة لم يقدر قبله أو سمع سمعا لم
يسمع قدرة لأن هذه صفات ذاتية لله تبارك وتعالى لا تتغير أما الصفات الفعلية التي قابلة لأن تزيد وتنقص وتذهب وتجيء بحسب مجيء أسبابها نعم وهذا الحديث حسن إن شاء الله تعالى نعم نعم وقد
مرت إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياء نعم الثانية تفسير آية براءة نعم ومن الناس من يقول آمنة نعم الثالثة تفسير إنما يعمل مساجد الله نعم الثالثة تفسير آية العنكبوت نعم ومن الناس من يقول
آمنة نعم أرابعة أن اليقين يضعف ويقوى نعم بناء على الحديث الضعيف الذي مر بنا ولكن هذا يقين الإيمان يزيد وينقص نعم الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث نعم التي ذكرت فيه الحديث أن
ترضي الناس وأن تحمدهم وأن تذمهم نعم السادسة أن إخلاص الخوف لله من الفوائد نعم إنه يجب الإنسان أن يخلص الخوف لله سبحانه وتعالى السابعة ذكر ثواب من فعله نعم عند الله تبارك وتعالى إن
الله يرضى عنه ويرضي الناس عنه نعم نعم أن يسخط الله عليه ويسخط الناس عليه والله أعلى وعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشوف الأسئلة يقول إذا مضى على الذهب المستعمل أكثر من سنة هل
عليه زكاة أم لا؟
هذه مسألة خلافية بين أهل العلم في الذهب المستعمل هل عليه زكاة أو لا؟
والذي عليها أكثر أهل العلم أن الذهب المعدل لاستعمال ليس عليه زكاة لأنه من الحاجيات الخاصة كالسيارة والبيت وغير ذلك والعلم عند الله جل وعلا يعني شيء من سنة الرواتب هل أكمل الذي
بعدها؟
نعم يعني لو فاتتني سنة الفجر أقضيها لكن لو أقضيها أصلي سنة الظهر لا تلازمك بين الأمرين هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تفرج الهم والغم؟
الذي يفرج الهم والغم الله جل وعلا لكن يجعل هذه أسبابا سبحانه وتعالى ومنها ذكر الله تبارك وتعالى ومنها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكفيك إذن همك وغمك أي الله جل وعلا هل يجوز
أن أكتفي بمكالمته كصلة رحم؟
يعني أول شيء نحتاج نثبت هذا الأمر هل فعلا ثبت أن الأب فعل ذلك؟
لأن أحيان للأسف لما تصير خصومات بين الأب والأم بعض الناس لجهلهم ولقلة دينهم أن كل واحد منهم يظهر عيوب الآخر عند الأولاد ليعذروه ويلوموا الآخر وهذا لا يجوز بل على الأم أن تتق الله
في زوجها وتذكر محاسنه عند أولادها وعلى الأب أن يتق الله تبارك ويتكن محاسن زوجته عند أولادها ولا يعني يذكر لا يكذب في حقها ولا تكذب في حقه فإن كان الأمر كما قال السائل أنه فعلا عذب
أطفاله منذ الصغار وحرمهم وآذاهم فهذا من العقوق هذا من العقوق يعني كما أن الأولاد يعقون كذلك الآباء والأمهات يعقون نعم إذا وقع منه ذلك فلك أن تقطعه ولكن ليس كليا وإنما تنصح له تذكره
بالله تدعو له بالهداية وزيارة ممكن أن تخففها بين فترة وفترة لأجل ما يعني أوقى في حق أمكم أو في حقكم الله المستعان كيف ننصح الذين يسرعون بالصلاة يعني إذا سجد ينقرها نقرا يعني في
النهاية الله ليس محتاجا لصلاة نحن محتاجون فإذا لم يتم الإنسان صلاته على الوجه الأكمل هو الخاسر هو الخاسر ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الرجل وليس له من صلاته إلا نصفها إلا
ثلثها إلا ربعها حتى وصل إلى العشر حتى وصل إلى العشر فقال ابن عباس ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت طالما أنك مصلي مصلي لماذا تأخذ عشر لماذا تأخذ أقل من العشر أحرص على أن تأخذ الأجر
كاملا فاستعجال في الصلاة يعني ينقص أجرها ونحن محتاجون للأجر حقيقة فعلى المسلمين يتق الله تبارك وتعالى ويتم صلاته على الوجه الأكمل حتى يرتاح وقد جاء في الأثر عن سعيد بن المسيب عن
شخص كان يكثر الحركة في صلاته فقال لو خشع قلبه هذا لخشعت جوارحه ولسكنت جوارحه فهذا الذي يسرع أين يمكن أن يقع الخشوع في صلاته نتق الله تبارك وتعالى وأن لا نستعجل في صلاتنا يقول أنا
أعمله في وزارة الأشغال وأخذته الطابوق من وزارة الأشغال ونضعه أمام البيت إذا كان هذا الحجر الوزارة تلقيه في الشارع ولا أظن ذلك وتقول من يريد يأخذه وتفتح الباب للجميع فلا بأس وإن
كانت تبيعه مزادا علنيا وتشتري كما يشتري غيرك فلا بأس هذا لا يجوز أن تأخذ لأنك تعمل هناك تأخذ شيء من الدولة وأنت لا تملكه والذي أعطاك إياه لا يملكه أيضا هذا لا يجوز علينا نتق الله
تبارك وتعالى والحمد لله سعر رخيص اشتره وابتعد عن هذا والله على وعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
33 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 32 ) قوله تعالى ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم..) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في يوم الأحد الثلاثين من شهر رجب لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد
الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليوم الرابع عشر من شهر مارس لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول
الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والثلاثون أعوذ بالله من الشيطان واجيم قال
وجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين نعم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام
على المبعوث رحمة لله نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
هذا الباب الثاني والثلاثون من كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى وجعل عنوان هذا الباب آية من كتاب الله تبارك وتعالى ويريد بهذا الباب عبادة التوكل المؤلف يتكلم في
العبادات القلبية العبادات القلبية أعمال قلوب والتوكل هو اعتماد القلب على الله اعتماداً كلياً في جلب منفعه أو دفع مضره مع بذل الأسباب اعتماد القلب على الله اعتماداً كلياً في جلب
منفعه أو دفع مضره مع بذل الأسباب ومن اعتمد على الأسباب فقط ونسي التوكل او اهمل التوكل وتركه على الله تبارك وتعالى ترك التوكل على الله جل وعلا فهذا وقع في الشرك الأكبر والعياذ بالله
لأن التوكل ركنه من أركان الإيمان لا يمكن إنسان يكون مؤمناً وهو لا يتوكل على الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين إنه شرط في الإيمان لا يمكن
إن كان إنسان مؤمناً وهو لا يتوكل على الله التوكل الأولى للناس مع التوكل كما قال أهل العلم أن يتوكل على الأسباب أن يتوكل على الناس أن يتوكل على جهده أن يتوكل على معطيات عنده ويهمل
التوكل على الله تبارك وتعالى فهذا شرك أكبر مخرج من الملة النوع الثاني وهو التوكل على الله تبارك وتعالى وبذل الأسباب التوكل على الله وبذل الأسباب وهو اعتماد قلبه على الله جل وعلا
وهو يعلم أن ما أراد الله كان وما لم يرد يكن وهذا هو التوكل الصحيح المطلوب وهو بخلاف التواكل وهو الاعتماد على الأسباب أو عفواً الاعتماد على الله تبارك وتعالى وترك بذل الأسباب لأن
هذا كما قال أهل العلم فيه طعم في حكمة الله تبارك وتعالى إذ جعل الله تبارك وتعالى لكل شيء سببه سبحانه وتعالى فلا يمكن إنسان يتوكل على الله أن يرزقه الله الولد وهو لا يتزوج مثلاً ولد
النبي صلى الله عليه وسلم إمام المتوكلين ومع هذا لما أراد الهجرة استعدلها صلوات ربي وسلامه عليه ولما خرج إلى معركة أحد ظاهر بين درعين صلى الله عليه وسلم هذا باب التوكل على الله مع
بذل الأسباب الله جل وعلا قال لموسى اضرب بعصاك البحر مع أن ضرب العصا للبحر لا يفلقه لكن فلقه الله تبارك وتعالى إنه أمره أن يبدل سبباً وقال لمريم وزي إليك بجذعي النخلة مع أنها لا
تستطيع وهي نفساء لكن طلب منها أن تبدل سبباً فبذل الأسباب أمر مطلوب وإلا فإذا قال أنا متوكل على الله ولم يبدل أي سبب فإنه متواكل وإذا قيل لعمر إن أناساً جاءوا من اليمن لم يتزودوا
ويقولون نحن المتوكلون لم يتزودوا بالطعام وما يحتاجون إليه قال ويقولون نحن المتوكلون فقال عمر بل هم المتواكلون فلما جاءنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه أهل اليمن حجوا البيت ولم
يتزودوا يعني بطعام ثم لما دخلوا مكة سألوا الناس لما جاءوا ما عندهم طعام فسألوا الناس وكانوا يقولون نحن المتوكلون فلما جاءوا سألوا الناس فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا فإن خير
الزاد التقوى أي عليك أن تتزود لأمور الدنيا كما تتزود لأمور الآخرة وذكر المؤلف هنا وهو الذي يوكله شخصا لأداء أمر عنه وهو متوكل على الله تبارك وتعالى هذا جائز لا بأس به وكل الناس
يتعاطونهم أن توكله شخصا في شراء شيء لك أو في بيع شيء لك أو يقوم بمهمة أو يزوجك أو يطلق امرأتك المهم التوكيل هذا كله جائز لا بأس فيه إذا كان القلب معتمدا على الله تبارك وتعالى فأن
يفوض الإنسان غيره ويوكله في أداء بعض أموره هذا لا بأس به إذن توكل ثلاثة أنواع التوكل على الله تبارك وتعالى واعتماد القلب عليه وبدل الأسباب هذا هو التوكل الصحيح النوع الثاني التوكل
على الأسباب وإهمال التوكل على الله وهذا شرك أكبر النوع الثالث أن يعتمد على الأسباب وإن كان في قلبه التوكل على الله تبارك وتعالى لكن ينساه في تلك الفترة ويتعلق قلبه بمن فوض أو أمره
أو كذا فهذا شرك أصغر النوع الرابع وهو أن يوكل غيره وهو معتمد على الله تبارك وتعالى وهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى قال قول الله تبارك وتعالى الله في توكله إن كنتم مؤمنين هذه وقعت
لموسى عليه الصلاة والسلام مع قومه صلوات ربه وسلامه عليه لما ذكر الله تبارك وتعالى قصتهم كان سورة المائدة يقول الله جل وعلا وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل
فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وأتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين
وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون يخافون أي يخافون الله تبارك وتعالى وقال بعضهم من الذين يخافون أي يخافون من العماليخ وقال رجلان
من الذين يخافون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما أي بالإيمان والثبات في ذلك الوقت ادخلوا عليهم الباب يعني وقفوا مع موسى عليه الصلاة والسلام ليس كل بني إسرائيل سيئين لكن
فيهم السيء وفيهم الطيب قالوا ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموا فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وعلى الله فتوكلوا وقدم المفعول على الفعل وعلى الله ولم يقل توكلوا على
الله وإن قال على الله فتوكلوا للحصر والقصر والاهتمام أي لا تتوكلوا على غيره توكلوا على الله وحده سبحانه وتعالى ولبوا القرآن أم القرآن سورة الفاتحة سورة الفاتحة هي أم القرآن وأعظم
سورة في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلة ألا أعلمك أعظم سورة في كتاب الله قال بلى يا رسول الله هذه الفاتحة التي أم القرآن لبها لب الفاتحة
قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين إياك نعبد وإياك نستعين أيضا قدم المفعول على الفعل لم يقل نعبدك ونستعين بك وإنما قال إياك نعبد وإياك نستعين والاستعانة هي التوكل عن الله تبارك
وتعالى لم يقل إياك نعبد وإياك نستعين إياك نتوكل وحدك سبحانك لا شريك لك والناس في هذا كما قال شيخ سام تيمية في التوكل والاستعانة بالله تبارك وتعالى أربعة أحوال الأول وهو الذي يتوكل
على الله ويستعين به أو يعبد الله عفوا ويستعين به يعني يتوكل عليه يعبدوا ويتوكلوا عليه ويستعين به وهؤلاء هم الأنبياء والصف والخيرة من عباد الله تبارك وتعالى وهم الذين لا يعبدون الله
ولا يستعينون به وهؤلاء الكفرة الفجر القسم الثالث من هؤلاء وهم الذين يعبدون الله لكن يقصرون في جانب التوكل يحققون العبادة يصلون يصومون يتصدقون يحجون يبرون والديهم المهم يقومون بما
أمرهم الله تبارك وتعالى لكن عندهم تقصير في جانب الاستعانة وهذا حال كثير من المسلمين اليوم عنده تقصير في موضوع الاستعانة بالله تبارك وتعالى والتوكل عليه ما يأتي في باله وإلا ينبغي
المسلم دائما يستشعر أنه معتمد على الله أنه متوكل على الله أنه مستعين بالله أنه محتاج لله تبارك وتعالى بعضنا لو قيل له ما عندنا كذا من الطعام قال أذهب وأشتن ينسى أن يتوكل على الله
أن يعتمد على الله قد لا يكفيه الماء قد ينقطع قد يسطط مغميا عليه قد لا يستطيع رفع رجله ليغسلها ننسى التوكل على الله تبارك وتعالى القسم الرابع من الناس من يغلب جانب الاستعانة ويقصر
في جانب العبادة وهم شرذمة من من يقول نعبد الله حتى يأتينا اليقين وقد أتانا اليقين فنحن الآن مستعينون بالله ولا نعبده لأننا وصلنا إلى مرحلة اليقين وهؤلاء فجرة كفر الذين يقولون مثل
هذا الكرم وإن كانوا يدعون الإسلام على كل حال إذن التوكل على الله تبارك وتعالى عمل من أعمال القلوب التي لا يصح الإيمان إلا بها نعم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم
يتوكلون كذلك هنا في هذه الآية المباركة إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم هؤلاء هم المؤمنون حقا إذا ذكروا بالله تذكروا إذا خوفوا بالله خافوا إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم
بخلاف وعكس من طمس الله على قلوبهم وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والعياذ بالله لكن هؤلاء يختلفون عنهم إنما المؤمنون أي للحصر هؤلاء هم المؤمنون حقا الذين إذا ذكر الله وجلت
قلوبهم خافت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا والإيمان يزيد وينقص تزيده الطاع وتنقصه المعصية وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون كذلك هنا قدم المفعول على
الفعل للتخصيص والقصر والاهتمام أي على الله وحده سبحانه وتعالى دون غيره وبقدر زيادة التوكل بقدر ما يقوى الإيمان وبقدر ما يقوى الإيمان يزيد التوكل والعكس صحيح إذا ضعف الإيمان ضعف
التوكل إذا ضعف التوكل ضعف الإيمان علاقة طردية بين التوكل وإيمان يزيد يزيد هذا معه يضعف يضعف هذا معه جعلنا الله وإياكم من المتوكلين عليه نعم وقوله أعوذ بالله من الشيطان واجيم يا
أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين حسبك يعني كافيك أن الله يكفيك الله يكافيك ما تحتاج معه إلى غيره سبحانه وتعالى من كان الله معه لا يهمه لو تركه الجميع أبدا يكفيك أن الله
معك سبحانه وتعالى حسبك الله كافيك الله لا تهتم لغيره ولذا جاء في الحديث وقد مر بنا حديث عائشة رضي الله عنه لما أرسلت إلى معاوية من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس
عليه ومن أسخط الناس برضى الله رضي الله عنه أرضى الناس عليه أي كل شيء نعتمد فيه على الله سبحانه وتعالى حسبك الله إذا كان الله معك لا تهتم لا تبالي لا تبالي ولذلك نوح صلى الله عليه
وسلم أيضا تكرر ذكر ذلك قول الله تبارك وتلو عليه النبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكل فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم
غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظروا انتهى الأمر إذن الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي وحسب المؤمنين الله أيضا الله حسبك والله
حسب المؤمنين الله يحفظك والله يحفظ المؤمنين الله يحميك والله يحمي المؤمنين حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أيضا حسبهم الله سبحانه وتعالى وخطأ أهل العلم من قال المؤمنين أي أنه جعل
المؤمنين في محل فاعل أي حسبك الله وحسبك المؤمنون المؤمنون يكون حسبا للنبي صلى الله عليه وسلم غير صحيح التابع عمرة ما يكون يعني حسب للمتبوع أبدا ولا يكون أفضل منه أبدا وإنما المتبوع
هو الأفضل وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم فمعنى الآية الله حسبك والله حسب المؤمنين الذين معك تعال للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين يقول الله تبارك الله أنا حسبكم فليحاول أيا
كان أن يؤذيكم فإنه لا يستطيع نعم وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه كذلك من يتوكل تريد أن يكون الله حسبك سبحانه الله كافيك توكل عليه من يتوكل على الله فالله يكون حسبه أي كافيه
سبحانه وتعالى نعم نعم هذا الحديث يقول ابن عباس
طيب ابن عباس رضي الله عنهما لم يدرك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يعني بينه وبين إبراهيم آلاف السنين فكيف علم ذلك قال أهل العلم هذا له حكم المرفوع وإلا كيف علم ابن عباس ذلك احتمال
أنها يعني من يعني مرويات بني إسرائيل لكن ابن عباس لم يعرف بالأخذ عن بني إسرائيل بل كان يحذر من ذلك حتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان يحذر من ذلك كان قبل بني إسرائيل لأن إسرائيل
هو يعقوب حفيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال أهل العلم أنه له حكم المرفوع قالها إبراهيم حين
ألقي في النار إبراهيم عليه السلام معلوم أن دعوته لقومه لم تعجبهم قال الله تبارك وتعالى فآمن له لوط فقط ما آمن به قومه صلى الله عليه وسلم عليه ومن يقرأ مناظرات إبراهيم عليه الصلاة
والسلام أكثر من مناظرة له في القرآن مع أبيه مع قومه مع الملك النمرود وغيرهم ما يستجيبون له يعاندون يكابرون يقول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم أنه قال لأبيه يا أبتي لما تعبد ما لا
يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كالله الرحمن عصية فماذا كان يقول له أبوه كان
يقول له هجرني ملية هجرني ملية يعني هجرني هجرا طويلا لا أريد أن أراك هذا رد فعلي والد إبراهيم على إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأما قومهم فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم حرقوه وهذه الآية
سبحان الله كثيرا ما أقرأها وأقف عندها تعجما حقيقة من عقول هؤلاء فعلا يعني كيف وصلت عقولهم إلى هذه السخافة الآن الإنسان عندما يعبد شيئا يعبده لأنه يملك له الضر والنفع يعطيه يهبه
يدفع عنه لكن حرقوه وانصروا آلهتكم ما فائدة هذه الآلهة أنتم تصنعونها أنتم تدافعون عنها أنتم تنظفونها أنتم تحافظون عليها ما فائدتها ماذا استفدتم من هذه الآلهة التي تعبدونها من دون
الله تبارك وتعالى وآخر شيء حرقوه وانصروا آلهتكم آلهتكم لماذا لا تنصروا نفسها كما قال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال بل فعلوا كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون مو قاعد أشرع
عليك طيب حرقوه وانصروا آلهتكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول اسألوا فعلوا كبيرهم هذا يشير إلى الكبير الصلم الكبير الذي لم يكسره فاسألوهم إن كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم إنكم
أنتم فعلا كلام صحيح لكن الشيطان والعناد والكبر ما جعلهم يستجيبون وإنما آخر كلامهم حرقوه وانصروا آلهتكم ولكن في النهاية أخذوه وربطوه وجمعوا حطبا عظيما وألقوا إبراهيم في النار حتى
إنهم قالوا بعد أن أوقضوا النار لأنها يعني عظيمة مثلا يقتربوا ليلقوا إبراهيم فيها فألقوه كما تلقى المنجنيق إنما كان بعيد رمي هكذا وألقوه في النار فجاءت النتيجة لأن إبراهيم ماذا قال
قال حسبنا الله ونعم الوكيل قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم تهقد شيء لأنه قال حسبنا الله ونعم الوكيل يقول ابن عباس قالها إبراهيم حين ألقي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل
فجاءت الإجابة من الله تبارك وتعالى تريد أن أكفيك تعتمد علي تتوكل علي أنجيك قلنا يا نار كوني بردا وسلاما أنهى الله خاصية النار في الاحراق أوقف الخاصية الحطب يحترق إبراهيم لا يحترق
صلى الله عليه وسلم من الذي فعل هذا إنه الله جل وعلا حسبك الله وإبراهيم قال حسبنا الله ونعم الوكيل يقول ابن عباس رضي الله عنه وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد
جمعوا لكم فاخشوهم يقول الله تبارك وتعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح أي في أحد للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل خوفوا فلم يخافوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ما خافهم أبدا حسبنا الله ونعم الوكيل هذا كان يوم أحد معركة أحد معركة عجيبة جدا
أنهاها المسلمون ما أني قايل في دقاق أنا ما حضرت المعركة لكن أنهاها المسلمون بسرعة مع أن عددهم كان قليل وفت في عضدهم المنافقون الذين رجعوا بثلث الجيش ومع هذا انتصر المسلمون انتصرا
سحقا في معركة أحد وفر المشركون حتى قال نساء قريش يعني يرفعنا الثياب ويركضنا يجريل للنجاح فقط لدرس أن خالد وليد وعكرم بن أبي جهل لم يشاركا في المعركة وهما على الخيالة لم يشاركا في
المعركة لأن المعركة كانت محسومة منتهية لصالح المؤمنين لكن قدر الله ما شاء فعل ترك الرمات أماكنهم التي أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقوا فيها ظنوا أن المعركة قد انتهت فقدر
الله تبارك أن التف عليهم خالد وعكرم من خلفهم فصار المسلمون في الوسط
ثم وقع فيهم القتل الله المستحق مع أنه كانوا متصرين والمعركة منتهية تماما فذارت الدائرة على المسلمين وقتل منهم سبعون بعد أن كانوا منتصرين انتصارا سحقا وأشيع أن النبي قتل صلى الله
عليه وسلم وقتل من أفاضل الصحابة كحمزة بن عبد المطلب وقتل أبو دجانة وقتل عبد الله بن عمر بن حرام وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتلوا في هذه المعركة وصعب بن عمير قتلوا في
هذه المعركة استشهدوا رضي الله عنهم وأرضاهم وأشيع أن النبي قتل فتوقف القتال ثم بعد ذلك تبين أن النبي لم يقتل صلى الله عليه وسلم الله الحمد والمنه كما قال الله تبارك وتابك مغمن بغم
الغم الأول القتل الذي وقع فيه من الغم الثاني خبر مقتل للنبي صلى الله عليه وسلم ثم تبين أنه لم يقتل صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا أنه بعد أن توقف القتال قالوا أرسلوا يعني رجعت
قريش وقال لهم أرسلوا ركبا مجموعة من الناس كانوا مسافرين إلى المدينة فقالوا لهم أخبروهم أننا سنأتي ونستأصل شأفتهم يعني ما شبعنا من محمد وأصحابه سنأتيهم إلى المدينة ونقتلهم والوعد في
حمراء الأسد لأنهم منتصرون الآن شايفين نفسهم وكذا فلما بلغ هذا النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الصحابة بما قالوا فقالوا نحن معك يا رسول الله فخشوهم قال فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله
ونعم الوكيل نعم نخرج لهم في حمراء الأسد وخرج لهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد فألقى الله الرعبة في قلبي أبي سفيان وجيشه من المشركين فرجعوا ولم يقاتلوا النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابهم فقال الله تبارك وفهمهم قلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل منهم لماذا؟
لأنهم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل إذن نحن كمسلمين يجب علينا دائما أن نقول هذا الكلام حسبنا الله ونعم الوكيل نعتمد على الله تبارك وتعالى وأن نقول دائما لا حول ولا قوة إلا بالله
ويخطئ البعض يقول لا حول لله خطأ كيف لا حول لله الحول كله بيد الله سبحانه وتعالى لا حول إلا بالله سبحانه وتعالى واعتمدوا على الله وتوكلوا عليه اعتمدا على الله تبارك وتعالى فإن الله
ينصره فإن حسبك الله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم تقشيرهم فزادهم إيمان وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل فلنكن كذلك صلى الله لي ولكم العافية
اللهم آمين فضل أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى أن التوكل من الفوائد نعم من الفوائد لأنه قال إن كنتم مؤمنين متوقفا على التوكل على الله تبارك وتعالى كما قلنا هو
من أعمال القلوب نعم الثانية أنه من شروط الإيمان نعم كذلك الثالثة تفسير آية الأنفال نعم الذي يذكر الله وجدت قلوبهم نعم الرابعة تفسير الآية في آخرها نعم الخامسة تفسير آية الطلاق نعم
وعلى الله الآية آية الطلاق ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره نعم السادسة عظم شأن هذه الكلمة نعم التي تتوكل على الله تبارك وتعالى السابعة أنها قول إبراهيم ومحمد صلى الله
عليه وسلم في الشدائد نعم وهذا يعني تبين لنا أن في أضيق الأحوال وحوالك الأمور والمشقة الزائدة قل حسبنا الله نعم لك وإلا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من كان يفكر في ذلك اليوم من
المشركين الذين كانوا موجودين في ذلك اليوم أن إبراهيم سينجو عليه الصلاة والسلام من كان يتوقع هذا نار عظيمة لا يستطيع الاقتراب منها رموا إبراهيم بالمنجنيق انتهى الأمر لما انطفعت
النار وإبراهيم جالس هكذا ولا شيء مسه ولا شيء مسه ألا تكون هذه آية ليؤمنوا لكن ختم الله على قلوبهم والله المستعان والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
34 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 33 ) قوله تعالى ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن...) عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا
ويا مفهم سليمان فهمنا نحن في يوم الأحد السابع من شهر شعبان لسنة 244 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق للواحد والعشرين من شهر مارس لسنة 21 و2000 من ميلاد
المسيح عيسى عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تعالى والمتوفى سنة ست ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم نعم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه
إلى يوم الدين عنوان هذا الباب بآية من كتاب الله تبارك وتعالى أفأمين مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ثم أتبعها بقول الله تبارك وتعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون
وذكر أهل العلم عن الشارحين لهذا الكتاب المبارك الكلام في قضية القنوط من رحمة الله تبارك وتعالى وحكم ذلك وأنه لا يجوز أما أفأمين مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فهذه
الآية هي تبع لآيات سبقتها ذكر الله تبارك وتعالى فيها قصة قوم نوح مع نوح عليه الصلاة والسلام ثم أتبعها بعاد مع هود عليه السلام ثم قوم تمود مع صالح عليه السلام ثم لوط مع قومه عليه
السلام ثم بعد ذلك شعيب مع قومه ثم قال الله تبارك وتعالى وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفو وقالوا قد بس
آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون فآمنوا واتقوا وفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم
نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحا وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فهنا في هذه الآيات بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى الأمم السابقة وما حل
بها بهذه الأمة كما وقع للأمم السابقة فالإنسان لا يغتر ولا يأمن مكر الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم
بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزينا لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء ما أوتوا أخذناهم بغته
فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ويكد ذلك أولو النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته فالإنسان
إذن لا يغتر إذا فتح الله عليه الدنيا لعله قد يكون هذا استدراجا من الله تبارك وتعالى كما وقع لهؤلاء الذين ذكرهم الله جل وعلا فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا
فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وهنا أيضا يقول الله تبارك وتعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله إلا القوم
الخاسرون والمكر من الله تبارك وتعالى حقا على حقيقته ولكنه بما يليق بالله جل وعلا فالمكر ابتداءا في الناس باطل لا يجوز إذا كان في من يستحق ذلك فهذا لا بأس به أبدا لأن الله تبارك
وتعالى قال في كتاب الله ومكروا ومكر الله والله خير المكر ويمكرون ويمكر الله فالمكر يبدأ منهم أما الله تبارك وتعالى عندما يمكر بهم فيكون من باب العدل فيهم وهذه الصفة لا تثبت لله
تبارك وتعالى مطلقا هكذا وذلك لا يتسمى بالماكر سبحانه وتعالى وإنما هي صفة بالمقابلة والمجازاة يقول أهل العلم ومثل هذه الصفة المشروطة مثل صفة الاستهزاء والسخرية والكيد والخداع
والنسيان هذه تكون يعني بالمقابل كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم وقال هنا ويمكرون
ويمكر الله والله خير الماكرين ويكيدون كيدا وأكيد كيدا يخادعون الله وهو خادعهم ويسخرون من الذين آمنوا سخر الله منهم وهكذا فدائما هذه تأتي بالمقابل أو بمن يستحقوا هذا الفعل منهم
والمكر هو إيصال العقوبة للشخص من حيث لا يشعر المكر هو إيصال العقوبة إلى الشخص من حيث لا يشعر هذا هو المكر من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله سبحانه وتعالى يعني يفاجئهم في نومهم أو
في لعبهم وهنا في قوله وهم نائمون وهم لا يلعبون هذا معناه أن ناس مرتاحة يعني نائم معناه في أمان معناه نائم له في أمان وإلا الخالف لا ينام ضحى وهم يلعبون أيضا في أمان وفي شبع وفي رغد
من العيش وإلا الضحى هو وقت العمل والجد والكد والبحث عن الرزق لا هؤلاء يلعبون لأن النعمة عندهم كثيرة كان استدراجا من الله تبارك وتعالى بدلالة أنهم إما نائمون وإما لاعبون ففي الليل
نائمون وفي النهر لاعبون متى يعبدوا الله سبحانه وتعالى فهذا يدل على عدم خوفهم من الله جل وعلا وعدم توبتهم له جل وعلا ولا يشعرون مقدار ما يفعلون من الضلال والمعصية والبعد عن الله
تبارك وتعالى فهم ضالون منحرفون ولذا جاءتهم العقوبة من الله تبارك وتعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فالله تبارك وتعالى وصفهم بهذا الوصف ليحذر الناس أن
يكونوا مثلهم نعم نعم هذا في قصة إبراهيم عليه السلام لما جاءه الملكان الذان أرسل إلى قوم لون مر على إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقدم لهم الطعام فلم يأكل فأوجس منهم خيفة صلوات ربي
وسلامه عليه ثم بعد ذلك بشروه بغلالة قال أبشرتموني على أما السني الكبر فبما تبشرون يعني يستبعد هذا الأمر قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة رب إلا القوم
الضالون لا أنا ما أنا قانط لكن أنا أستفسر وإذاك لما نباه الملائكة قال لا تكن من القانطين لأن امرأته كبيرة بالسن وهو كبير في السن فاستبعد أن يرزقه الله الولد وهو إسحاق عليه السلام
فقال أبشرتموني على أما السني الكبر فبما تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة رب إلا القوم الضالون فالقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى عكس تماماً اللي هو
الرجاء الزائد فهما يعني ضدان هذا يقنط من رحمة الله وهذا يرجو رحمة الله تبارك وتعالى دون عمل والعياذ بالله وهؤلاء من يسميهم أهل العلمي بالحرورية والمرجئة فالحرورية نسمي لحروراء وهم
الخوارج حروراء منطقة تجمعوا بها في العراق وكانوا ينسبون إليها كانوا يعني يكفرون بالذنب ويقنطون الناس وعكسهم تماماً المرجئة يقول لا يضروا مع الإيمان ذنب فكانوا يعني الناس عندما
يسمعون مثل هذا كانوا يتساهلون في الذنوب فهؤلاء عكس هؤلاء تماماً الإنسان المسلم يجب عليه أن يعيش بين الخوف والرجاء لا يغلب جانباً على جانب لأنه إذا غلب عنده جانب الخوف قنطه من رحمة
الله تبارك وتعالى وإذا غلب عنده جانب الرجاء فإنه أسرف على نفسه بالمعاصي والعياذ بالله لذا يجب عليه أن يكون وسطاً في هذه الأمور بين الخوف وبين الرجاء وإذا غلب عنده جانب الرجاء فإنه
أسرف على نفسه بالمعاصي والعياذ بالله لذا يجب عليه أن يكون وسطاً في هذه الأمور بين الخوف وبين الرجاء وإذا غلب عنده جانب الرجاء قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة
الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً فالقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى بحيث يصل الإنسان إلى مرحلة أنه يشعر باليسو هذا الآن في زماننا هذا كثير من الشباب يقع منهم هذا الأمر الله المستعان
إذا أسرف على نفسه بالمعاصي يصل إلى مرحلة طبعاً هذا كله عن طريق وسواس الشيطان يصل إلى مرحلة أنه يقول له إلى متى تتوب وتذنب تتوب وتذنب لعبه لعب خلاص لا تتوب لأن الله لا يقبل توبتك
أنت لعب فيصل به الأمر إلى القنوط من رحمة الله فيقول الله لن يغفر لي والعياذ بالله ولن يسامحني ولن كذا ولن كذا فيسلك طريقة الشيطان لا صلاة لا صيام لا عبادة لا كذا ينتظر الموت وبعضهم
قد يعجل الموت وينتحر يتعجل الموت والعياذ بالله وقد نقل عن بعض السلف وأظن الحسن البصري إنه جاءه رجل قال قد استحييت من الله من كثرة ما أتوب إليه وأرجع يعني أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع
ثم أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع فأفعل معصية ثم أتوب يقول استحييت من الله قال هذه هذه والله لو لم يخرج منك الشيطان إلا بهذه لكفته هذه أشد من الأولى يعني القنوط من رحمة الله أشد من فعل
المعصية من كبائر الذنوب القنوط أكبر لأن بعض أهلهم قال إنه كفر بالله تبارك وتعالى فالقضية خطيرة جدا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى أذنب عبدي
ذنبا فعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فأذنب العبد ذنبا ثم قال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل
التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله
ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك أين هؤلاء الذين يقنطون الناس من رحمة
الله تبارك وتعالى لا بد أن يعيش الإنسان بين الخوف والرجاء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه يرجو ويخاف يخاف من الله لتقصيره هو ويرجو من الله لرحمة
الله تبارك وتعالى وكمال عفوه جل وعلا فيعيش بين هذين الأمرين الذين تكون فيهما سعادته وقوله ومن يقنط من رحمة ربه وهناك قال أفأمنوا مكر الله كل هذا الاستفهام للاستنكار والاستبعاد
والتعجب أفأمنوا مكر الله ومن يقنط من رحمة الله هذا كله للتعجب والاستفهام لاستنكار أيضا فالقصد أن المسلم يجب عليه أن يعيش بين هذين الأمرين الخوف والرجاء ولا يغلب جانبا على جانب صحيح
بعض أهل العلم قال يغلب جانب الخوف في الحياة يعني في أيامه العادية وإذا جاءه مرض الموت يغلب جانب الرجاء ويقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء فالإنسان يحسن ظنه
بالله عند قرب الموت لكن في الحياة يغلب جانب الخوف لأنه يدفعه إلى العمل وإلى ترك المعاصي وغير ذلك من الأمور والصحيح أنه يساوي بينهما فيما هي قضية ميزان يعني إلا بالدقة لكن لا بد أن
يكون الخوف في قلبه والرجاء أيضا في قلبه يخاف الله ويرجوه سبحانه وتعالى نعم أما الأثر الأول أو لنقل الحديث الأول حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عن الكبائر قال
الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله فهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحيح أنه موقوف على ابن عباس من كلامه وليس من كلام النبي صلوات ربي وسلامه أما الأثر
الثاني فهو عن ابن مسعود من قوله وهو الصحيح إلى ابن مسعود رضي الله عنه نعم قد يقول قائل يعني مر بنا غير هذا الحديث بعض الأحاديث الضعيفة التي يذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لا
يعتمد هذه الأحاديث لا تكون هي الأصل في الباب وإنما يعتمد الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى أو يعتمد الأحاديث ويذكر هذه تبعد أو أن تكون المسألة مجمع عليها في العقيدة فيختار أقرب
الأحاديث إلى هذه المسألة فيذكره ولذلك قد يتساهر رحمه الله تبارك وتعالى بذكر بعض الأحاديث الضعيفة ولكن لا شك كان الأولى أن ينبه إلى ضعفها لكن على كل حال هذا كان منهجا عند أهل العلم
في السابق أنهم يذكرون الحديث ويذكرون مخرجه وعلى الناس أن يبحثوا عن صحته أو ضعفه على كل حال الإنسان إذن كما قال ابن عباس الشرك بالله الكبائر الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من
مكر الله ويقول ابن مسعود الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله زاد القنوط فالقنوط واليأس يعني بعض أهل العلم أو كثير من أهل العلم يرى أن القنوط
واليأس شيء واحد القانط هو اليأس واليأس هو القانط يكون شيء واحد وبعضهم قالوا لا القنوط عام واليأس خاص يعني اليأس جزء من القنوط فاليأس جزء من القنوط فيكون ابن مسعود لما ذكر القنوط ثم
ذكر اليأس يعني ذكر العام ثم ذكر بعض أفراده قالوا لأن القنوط هو أن الإنسان يأس من العطاء والرفع يعني في إعطاء النعم أو دفع النقم بينما اليأس في دفع النقم اليأس يكون في دفع النقم
بينما القنوط في دفع النقم وجلب النعم من الله تبارك وتعالى فقالوا القنوط أشمل من اليأس يشمل الخير والشر بينما اليأس الشر فقط ولذلك لما إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال وَمَنْ
يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كانت بشرة لإبراهيم عليه الصلاة والسلام بينما يعقوب عليه الصلاة والسلام قال لأولاده وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لأن كان أساس أن يوسف قد أكله
الذب على ما يدعون أو ألقوه في الجب ومات وانتهى أمره وأخوه في السجن فقال لا تيأسوا من روح الله لأن اليأس إذن هو في دفع النقم فقط وليس في جلبه النعم والعلم عند الله تبارك وتعالى
وانظروا إلى سلفنا الصالح إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه لما ألقي في النار ما يأس من رحمة الله ولا قنط بل كانت عنده ثقة عظيمة بالله جل وعلا وذلك نجاه الله جل وعلا من النار وكذلك يونس
لما كان في بطن الحوت كان عنده رجاء بالله تبارك وتعالى وذلك نجاه الله سبحانه وتعالى فلولا أنه كان من المسبحين وكذلك أيوب لما أصابته البلوة اضرب برجلك هذا مغتسل بارد قام ما فيه شيء
الله عليه وسلم لما كان في الغار يقول أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم ونظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا بكل طمأنينة النبي صلى الله عليه وسلم يقول له يا أبو بكر ما ظنك في اثنين الله
ثالثهما فالإنسان إذن لا يأس ولا يقنط من رحمة الله تبارك وتعالى والعلاج لهذا اليأس والقنوط الذي يحدث لبعض الناس اليوم أن يتذكر أن من أسماء الله تبارك وتعالى العفو الغفور التواب
الرحيم وأيضا يتذكر من أسماء الله تبارك وتعالى القوي العزيز الجبار الكبير العظيم المتكبر القدير يعني يعيش هكذا بين هذه الأسماء أسماء الرجاء وأسماء الخوف يعيش بين هذه الأسماء كذلك
يتذكر أولى الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي ابن آدم إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي ويقول لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم لقيتني لا تشرك بي
شيئا غفرتها لك فعندما يتذكر الإنسان رحمة الله تبارك وتعالى يصيبه شيء عظيم من يطمئنان بروح الله تبارك وتعالى وتفريجه جل وعلا ثم يكثر من قراءة سير السلف الصالحين كالأنبياء صلوات ربي
وسلامه عليهم والتابعين وأتباع التابعين والصحابة وغيرهم ويسير على طريقتهم فالقصد إذن أن الإنسان لابد أن يعيش بين هذين الأمرين العظيمين ألا ما هما الخوف والرجاء من الله تبارك وتعالى
أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسير آية الأعراف نعم أفأمنوا مكر الله فلا يمنوا مكر الله إلا القوم الخاسرون نعم الثانية تفسير آية الحجر نعم أبشرتموني على مثانية الكبر فبما تبشر
الثالثة شدة الوعيد في من أمن مكر الله نعم إن الإنسان لا يجد لو أن يأمن مكر الله لذلك الله توعدهم سبحانه وتعالى أوابعة شدة الوعيد في القنوط نعم كذلك القنوط الإنسان لا يقنط من رحمة
الله سأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يرجو الله ويخافه سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أمينة محمد في أسئلة بصالح أرسلتها خلنا نشوف إن شاء الله لا إله
إلا الله ما هو فضل شهر شعبان وهل من السنة الصوم فيه لا لم يرد فيه فضل خاص شهر شعبان فيما أعلم لكن ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شهر شعبان كان يصومه كله إلا
قليلا صلوات ربه وسلامه عليه يقول بعض المصلين يهرون لإدراك الركوع ويقول تكبيرة الأحرام مع ركوعه فلتبطل صلاته أولا النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم
السكينة ولا تأتوها وأنتم تسعون فلا ينبغي للإنسان أن يسعى وهو يأتي إلى أصات يركض أو غير ذلك الأمر الثاني أنه لا يجوز له أن يباشر الركوع يباشر التكبير وهو منحني أبدا لا بد أن يكبر
تكبيرة الأحرام وهو معتدل هكذا ثم بعد ذلك يكبر للركوع وإن اكتفى بتكبيرة الأحرام جزء ما هو أجر الأذكار بعد كل صلاة معينا في هذا إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه الصحابة رضي
الله عنهم وقالوا يا رسول ذهب أهل الدثور بالأجور قال وماذا قال يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال وليس لنا يتصدقون ولا نتصدق قال ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من
كان قبلكم ولا يلحق بكم من جاء بعدكم تسبحون دبر كل صلاة 33 وتحملون 33 تكبيرون 34 هل يجوز الاستعجال بإخراج زكاة الإرسال إلى لبنان بسبب الأوضاع السيئة الأصل في الزكاة أنه لا يجوز
تعجيلها كما أن الصلاة لا يجوز تعجيلها يعني لا يجوز الآن نصلي المغرب مثلا ما دخل وقتها ولا أن نحج ما دخل وقت الحج ولا أن نصوم ما دخل وقت رمضان أقصد ما نصوم رمضان كذلك الزكاة قال لا
تخرج الزكاة إلا إذا دخل وقتها وهو حولان الحول لكن لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العديث الحسن أنه استعجل زكاة العباس سنتين قال أهل العلم فيجوز دفع الزكاة وتعجيلها هناك سبب
فإذا كان هناك سبب فيجوز تعجيل الزكاة كمثل الذي ذكر في السؤال لإخوتنا في لبنان أو مثلا مجاعة في مكان أو لأقارب يحتاجون الآن هذا المال أو غير ذلك فهنا يجوز تعجيل الزكاة أما بدون سبب
فالأصل لا تعجل وإنما تخرج الزكاة في وقتها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بنينا محمد
35 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 34 ) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار الله - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين مبارك عليكم الشهر أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله شهر خير لنا نستفيد
منه وننتفع به ونستثمر أوقاتنا بأحسن ما يكون وقد توقفنا عن دروس كتاب التوحيد فترة ونعود الآن إلى الاستمرار في هذه الدروس من كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي
رحمه الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا في ديننا الباب الرابع والثلاثون باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله وقوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما أصاب
من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم يوضع ويسلم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا والسيئات أعمالنا
من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ذات من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله الصبر هو الحبس ومنه مشتهرة
في كتب التاريخ فلان قتل صبرا قتل صبر أي حبيس حتى مات فالصبر هو حبس النفس ويصدق على حبس النفس من الجزع وحبس اللسان من التشكي وحبس الجوارح من فعل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى كما
سيأتي ذكره فكل هذا من الصبر سواء حبس النفس أو حبس اللسان أو حبس الجوارح الصبر كما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى خير لأهلي كما قال الله جل وعلا وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وقوله هنا من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله لا شك أن أقدار الله تبارك وتعالى قد تكون مفرحة وقد
تكون محزنة قد تكون مكافآت وقد تكون عقوبات والمراد هنا مراد المؤلف الصبر على أقدار الله المؤلمة مقصود الصبر على أقدار الله المؤلمة وإلا إذا كانت الأقدار مفرحة فهذه لن يجزع منها
الإنسان وإنما يجزع الإنسان من الأقدار المؤلمة التي تصيبه بالألم وهذه هي التي أرادها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في قوله من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله أي المؤلمة والصبر
أيضا كما بيّنه أهل العلم ثلاثة أنواع كلها جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت في السنة وهي الصبر على الطاعة والصبر عن المعصي والصبر على الأقدار واختلفوا في أيها أفضل فبعضهم قال
الصبر على الطاعة أفضل وبعضهم قال الصبر عن المعصية أفضل على كل حال كلها خير الصبر كله خير كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد أما الصبر على
الطاعة فمنها قول الله تبارك وتعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وكذا قول الله تبارك وتعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه أما الصبر عن المعصية فأشهر ما
يعرفه من ذلك قصة يوسف عليه السلام لما قالت امرأة العزيز بعد أن غلقت الأبواب هيت لك فقال معاذ الله إنه ربي أحسن مثوي إنه لا يفلح الظالم فصبر عن هذه المعصية صلوات ربي وسلامه عليه
وأما الصبر على الأقدار فكما في قول الله تبارك وتعالى آمر النبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وهذا هو المشهور عندما يذكر الصبر المشهور هو الصبر على
الأقدار وهو ما أراده المؤلف هنا الصبر على الأقدار المؤلمة وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر ولدها فقال لها اصبر أمت الله فقالت ولم تعرفه إليك
عني فإنك لم تصبي مصيبتي وهذه الجملة دائما يقولها أهل المصائب عندما يدعوهم الناس إلى الصبر لا عني كل أهل المصائب الذين يعني لا يصبرون فعندما يقال له اصبر كذا يقول اصبر سهل عندك أنت
لم تصبي مصيبتي رجله على النار ليست كالذي رجله على الطين فأنت لم تصبي مصيبتي تقول اصبر سهل عندك لكن لو أصبت منصيبتي لا تصبر هكذا يعتذرون فهكذا قالت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم
إنك لم تصبي مصيبتي فالنصائب كما أصيب النبي صلى الله عليه وسلم فكر في أي مصيبة أصابتك في هذه الدنيا فقد أصيب النبي صلى الله عليه وسلم بمثلها أو أعظم صلوات ربي وسلامه عليه يعني وهو
في بطن أمه مات أبوه وماتت أمه في السادسة فانتقل إلى جده ثم مات جده في الثانية فانتقل إلى عمه وصار يعمله في الخامس عشرة يكسب رزقه ثم بعد ذلك لما بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
حاولوا قتله طردوه من بلده خنقه صلى الله عليه وسلم اتهم بالجنون بالسحر بالكذب بالكهانة بالشعر أوذي صلوات ربي وسلامه عليه من كل وجه ماتت زوجته مات عمه أبو طالب الذي كان يحنو عليه ثم
بعد ذلك خوف في الله تبارك وتعالى اتهم في عرضه رزقه الله سبعة من الولد مات ستة منهم في حياته صلوات ربي وسلامه عليه فكيف ما تفكر بهذه المصاب التي تصاب بها إلا تجد النبي صلى الله عليه
وسلم وهذا قدوتنا فهذه المرأة لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اصبري أمت الله قالت إليك عني إنك لم تصب بمصيبتي الوضع الذي هي فيه لا يسمح بمناقشتها ومجادلتها فتركها النبي صلى
الله عليه وسلم وانصرف عنها لكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يعجبهم قولها وردها على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أحدهم وقيل إنه أبو بكر الصديق فقال لها ويلك كيف تكلمين رسول
الله بهذه الطريقة كيف تردين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا كيف قالت أهذا رسول الله والله ما عرفته فجاءت تستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم قالت فلم أجد بوابا يعني أمور سهلة
في الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول إني لم أعرفك فإني أصبر الآن فقال إنما الصبر عند الصنة الأولى ولذلك قيل يعني إما أن تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو وسلوه البهاء
يعني الذي يصبر والذي لا يصبر بعد سنة الكل ينسى أو يعيش حياته على الأقل لكن الجزع لا يرد غائبا ولا ميتا ولا يذهب مصيبة أبدا الجزع من فعلي ضعاف الإيمان وليس من فعل المؤمنين بل
المؤمنون الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وهكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة لما مات زوجها وحزنت عليه أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول وفعلا
قالت هذا الدعاء بصدق فعوضها الله خيرا منه تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الصبر ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصي وصبر على الأقدار والذي يريده المؤلف هنا رحمه
الله تبارك وتعالى هو الصبر على الأقدار أن يصبر الإنسان على أقدار الله تبارك وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون نعم
ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى ما صار مصيبة فبإذن الله ثم قال ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يهدي قلبه أي يورثه ويعطيه الطمأنينة والراحة عندما تهدأ الجوارح وتستقر أمورها وذلك بثبات القلب
بثبات القلب فالإنسان إذا أصابته المصيبة لا يجزأ ولا يصيح ولا يفعل كما يفعل الجهال كما سيتذكر فعلي الجهال ولذلك يقول على القمة وهو تابعي المشهور النخعي قال هو الرجل تصيبه المصيبة
فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله قال فيرضى ويسلم ولذا قال أهل العلم الناس مع المصائب على أربعة أحوال أهل العلم الناس مع المصيبة على
أربعة أحوال النوع الأول أو الحال الأول للناس لا يصبر ولا يرضى جازع متمرد رافض غير راضي بقضاء الله وقدره وهذا حال الكفار وحال بعض المسلمين للأسف يتشكى عند المصيبة لماذا يا رب لماذا
أنا لماذا أنا الذي أصاب بالمصائب لماذا لم يصب غيري ومثل هذا الكلام القبيح الذي يقال في حق الله تبارك وتعالى فهذا لا يصبر ولا يرضى بقضاء الله وقدره وهذا لا شك في أدنى المنازل ثم
النوع الثاني من يصبر ولكنه أيضا من داخله غير راضي لكن لا يصرخ لا يصيح لا يقول كما يقول الجهلة يعني في ندبهم وصراخهم وعويلهم ولا يشد شعرا ولا ينوح ولكنه من داخله غير راضي وهذا أيضا
مذموم وإن كان أهو من الأول لكنه مذموم أيضا لا بد أنسان يرضى بقضاء الله وقدره النوع الثالث من الناس هو الذي يصبر ويرضى يصبر ويرضى يتحمل لا يتسخط على قدر الله تبارك وتعالى وإذا قيل
له قال الحمد لله على كل حال قال يعني راضم بقضاء الله وقدره الذين صابتوا المصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعوا فيقول إنا لله وإنا إليه راجعوا راضم بقضاء الله وقدره وهذا محمود عند
الله تبارك وتعالى النوع الرابع من يتجاوز هذه المرحلة يرضى ويصبر ويحمد يشكر الله لا يشكره على المصيبة ولكن يتذكر نعم الله الأخرى وقت المصيبة وهذا أمر نادر ولكنه شيء طيب جميل جدا أن
يكون الإنسان بهذه المنزلة ويرضى ويحمد ويشكر الله تبارك وتعالى فلا ينسى عطاءات الله الأخرى سبحانه وتعالى وقد اشتهر عن أروة بن الزبير رضي الله عنه عن أبيه أروة بن الزبير كان له سبع
من الولد وأصابته الأكلة في رجله مثل الغرغرين الآن تآكل في العضو فقال له الطبيب لا بد أن نقطع رجلك فأذن فقال له تشرب شيئا يذهب عقلك حتى لا تشعر بالألم قال فإذا لقيت الله ألقاه أنا
سكرا لو ميت من هذه ألقى الله أنا سكرا ما كان عندهم هذا البنج الحديث الآن فقال ولكن اقطعها وأنا أصلي فإذا جلست لتشاهد مددتها لك فاقطعها وفعلا صلى فلما جاء التشاهد جلس ومد رجله أمامه
وضربها فأغمي عليه رضي الله عنه فلما أفاق قيل له عظم الله أجرك في رجلك
ثم قالوا له وعظم الله أجرك في ولدك أحد أولاده في هذه الفترة التي أغمي عليه فيها وأفاق وكذا المهم مات أحد أولاده قال رمحه الفرس أي ضربه برجله فمات فأخبروه بهذين الخبرين قطع الرجل
وموت الولد فقال اللهم لك الحمد رزقتني سبعة من الولد فأخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد رزقتني أربعة أعضاء يعني يدين ورجلين تركت لي ثلاثا اللهم لك الحمد هذا هنا الإنسان يتذكر
نعمة الله تبارك وتعالى عليه أثناء المصيبة يتذكر نعمة أخرى التي أنعم الله بها عليه جل وعلا وقد نقل عن عمران بن حسين الصحابي الجليل رضي الله عنه أنه مرضى وجل على فراشه أو نام على
فراشه سنوات فقيل له ألا تدعو الله يعني أن يذهب عنك هذا المرض وهذا التعب قال لا حتى تستقيم سنوات مرضي مع سنوات صحتي تذكر الصحة كم سنة عاش صحيحا يقول أستحيي الآن أن أطلب الله تبارك
وتعالى وإن كان الدعاء مشروعا لكن هكذا جاء في هذا الوقت جاء في باله نعم الله عليه جاءت في باله فقال لي أستحيي أن أسأل الله تبارك وتعالى في مثل هذه الحالة حتى تستوي أيام صحتي مع أيام
أو سنوات صحتي مع سنواتي مرضي والله المستعان نعم قال رحمه الله وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة وضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب
والنياحة على الميت ولهما عن ابن مسعود موفوعا ليس منا من ضعب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت قال هما بهم كفر كفر كما يقول أهل العلم إذا لم تعرف فالمقصود بها عادة الشرك أو الكفر الأصغر من أعمال كفار
لا أن فاعل ذاك يكون كافرا ولكن هذه صفات الكفار هذه أعمال الكفار فمن باب كفر النعمة وليس الكفر المخرج من الملة كما نص أهل العلم على ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس
هما بهم كفر جاء في رواية لا يتركونها يعني الناس لن يتركوا مثل هذه الأشياء قال الطعن في النسب والنياحة على الميت أما الطعن في النسب فهو يعني له وجهان إما الطعن بالنسب بعيبه يقول
نسبك كذا نسبك كذا يعيبه في نسبه أو بنفكه يقول أنت لست بن فلان أنت لست من عائلة فلان أنت لست من القبيلة الفلان نفي النسب قال الإمام مالك الناس مؤتمنون على أنسابهم فالطعن في النسب
إما أن يعيب نسبه يقول أنت من العائلة الفلانية أو من القبيلة الفلانية لكنك صاحب نسب وضيع فيطعن في نسبه وإما أن ينفي نسبه يقول أنت لست بن فلان أنت لا تنتسب إليهم وإنما تكذب أنت تدعي
كذبا نسبتك إلى فلان أو إلى القبيلة الفلانية أو إلى العائلة الفلانية وهذا كله من أعمال الكفر وهذا لا يجول الطعن في أنساب الناس وإنما من فعل أهل الجاهلية هذا العمل وهو ليس مرادا
وإنما هو من ضمن الحديث قال والنياحة على الميت النياحة على الميت تدل على ماذا تدل على عدم الصبر ولا شك الصبر لا يستطيعه كل أحد وذلك يقول والصبر مثل اسمه مر مذاقته الصبر مثل اسمه مر
مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل يعني في البداية الصبر من المرارة منه الصبار فالصبر ومنه الحبس مثل اسمه مر مذاقته يعني ليس خبرا طيبا مات أبوك أو فقدت مالك أو أصيب ابنك خبر ليس بجيد
مر مذاقته مثل اسمه لكن عواقبه كما جاء في الحديث أن الملائكة يقول لهم الله قبضتم ابن عبدي فلان بيتا في الجنة وسموه بيت الصبر أو بيت الحمد إذن عواقبه طيبة وبشر الصابرين عواقب الصبر
طيبة عند الله تبارك وتعالى لكن من الذي يصبر لينال هذه العواقب فهنا النياحة على الميت تدل على عدم الصبر وهنا لا بد أن نفرق بين النياحة على الميت وبين البكاء على الميت النياحة هي
الصياحة أما البكاء المعتدل فهذا أمر مطلوب وهذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ولما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم دمعت عينه فقال له سعد بن عبادة أتبكي يا رسول الله قال هذه
رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحمن فنفرق بين البكاء على الميت وبين النياحة على الميت فالبكاء أمر طبيعي جدا أن إنسان يبكي على ميت هذا ما فيه أي باس أبدا
بل هذا هو الأمر الطبيعي إنسان إذا مات له قريب مستحيل أنه يضحك فابد أن يظهر الحزن والبكاء عليه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودفنوه يقول أنس فلما رجعنا استقبلتني فاطمة بنت النبي
صلى الله عليه وسلم فقالت لي يا أنس أدفنتم رسول الله قلت لها نعم قالت كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله كيف استطعتم مستغربة كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبكت يقول فبكيت لها لبكائها ثم قالت يا أبتاه إلى جبريل ننعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس المثوى فالقصد أن هذا الكلام من فاطمة رضي الله عنه لا
ينافي الصبر هي صابية راضية بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره لكن هذا لا ينافي أن يظهر الإنسان بعض الحزن أو البكاء على فقد هذا الميت هذا هو الأمر الطبيعي النبي صلى الله عليه وسلم لما
ماتت حفيدته أو لما ماتت ابنته صلى الله عليه وسلم يعني قال أو لما ماتت حفيدته نعم أرسلت إليه ابنته قال مروها فلتصبر ولتحتسب خلاص ماتت قال مروها زينب مروها أن تصبر وتحتسب على ابنتها
التي ماتت فالقصد أن البكاء على الميت لا ينافي الصبر وإنما الذي ينافي الصبر هو الدياحة التي ناهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها من أعمال جاهلية ولذلك قال في الحديث الآخر حديث
المسعود ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ليس منا أي ليس على طريقتنا ولا هدينا وهذا يدعو أنها من كبائر الذنوب يكفي النبي سمها كفرا في الحديث الآخر ليس منا يقول
النبي صلى الله عليه وسلم من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذا كان في السابق وهذا يكثر عند النساء وإذا جاء النائحة إن لم تتب جاء يوم القيامة وعليها سربال من قطيران وكانت
النساء في ذلك الوقت تشق جيوبها أي فستانها رداءها تشقه من الحزن وتشد شعرها وتضرب خدها طيب لو عمل الإنسان عملا غير هذه الأعمال يدل على عدم الغضب يعني بعض الناس من جهلهم يأتي يضرب
رأسه بالجدار مثلا أو آخر يضرب يدا بيد ويصرخ وكذا سواء سواء ثالث يمسك الصحون والقدور وكي يضرب بعضها وبعض يكسر ما يراه أمامه سواء في النهاية ما المقصود؟
مقصود عدم الصبر أن هؤلاء غير صابرين غير راضين بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره وسمى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك أنه من أعمال الجاهلية عاذنا الله وإياكم من ذلك قال ودعا بدعوى
الجاهلية أيضا دعوى الجاهلية هي التعصب لمذهب لقبيلة لأسرة لبلد كل هذه من دعاوى الجاهلية هذه دعاوى جاهلية وهو أن الإنسان يتعصب لمذهبه يتعصب لأسرته يتعصب لقبيلته يتعصب لبلده هذه كلها
دعوى جاهلية وذلك الإنسان يجب عليه أن يقول الحق ولو على نفسه ولا يتعصب لابن بلده أو لابن حارته أو لقريبه أو لمذهبه أو لغير ذلك أبدا لا يجوز لأن هذا كله كله تعصب بالباطل وهو محرم عند
الله تبارك وتعالى والله المستعان نعم نعم هذا الحديثان حديث أنس وحديث أنس أيضا الثاني هذا الحديثان يعني لا يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم مدارهما على سعد بن السنان وضعيف هذا
الراوي الراوي عن أنس وإن كان الحديث حسنه بعض أهل العلم بمجموع الطرق الحديثين حسنهما بمجموع طرقهما ولكن الذي يظهر العلم عند الله تبارك وتعالى أنهما لا يحسن لكن كما بينا أكثر من مرة
أن اعتماد المؤلف على الآيات وعلى الأحاديث الصحيحة وإنما يأتي ببعض الحديث الضعيفة رحمه الله تبارك وتعالى وليس الضعيفة جدا لإثراء الموضوع وليس لي تكون هي العمدة في الباب قال عن أنس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبد الشر أمسك عنه بذنبي حتى يوافي به يوم القيامة عجل له العقوبة في الدنيا يعني هذه
رحمة من الله سبحانه وتعالى حتى لا يعاقب في الآخرة ما هو عذاب الدنيا مقارنة بعذاب الآخرة ولذلك لما جاء المتلاعنان عند النبي صلى الله عليه وسلم وتلاعن عنده فلما قال الزوج أربع مرات
إنها زانية قبل أن يقول الخامسة قال له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وكذا قال هذا المرأة لما جاءت ولاعنت ولما قضت أربع مرات جاءت الخامسة فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة طبعا عذاب الدنيا بالنسبة للرجل أنه سيجلد حد القدف لأنه قذفها والمرأة عذاب الدنيا الرجب لأنها إذا اعترفت
بالزينة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر الرجل يحذر المرأة احذرها لا تكذبها أنا لا أملك لكما شيئا الآن إذا حلفت وحلفت أفرق بينكما لكن هذا لن ينهي الأمر أحدكما كاذب وإن لم تعاقب
أو إن لم يعاقب الكاذب منكما في الدنيا سيعاقب في الآخرة فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة نبه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل وزوجته من هذا الأمر نعم قوله إذا أراد الله بعبده الخير
عجل له العقوبة في الدنيا نعم ولا يؤخر له إلى يوم القيامة لأن عقوبة الدنيا تكفير للدم خلاص يأتي يوم القيامة نظيف لأنه عقب عليه الدنيا وإذاك جاء الحدود كفارات يقول النبي صلى الله
عليه وسلم يقول وإذا أراد بعبده الشر طبعا هنا ليس من فعل الله لا يفعل الشر ولكن الشر بالنسبة للمخلوق ولذلك من دعائنا والشر ليس إليك فالشر لا ينسب إلى الله فعلا وإنما ينسب إلى الله
خلقا سبحانه وتعالى لا يفعل الشر جل وعلا ولكن الشر في حق العبد أنه سيعاقب عليه يوم القيامة هذا هو الشر الذي سيناله لكن الله لا يفعل شيء إلا لحكمه سبحانه وتعالى وهناك قول لبعض السلف
رحمه الله تعالى يقول لأن هذه المصائب تكفر الذنوب هذه المصائب تكفر ذنوب العباد قالوا في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عظم الجزام عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوم
ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط عظم الجزام عظم البلاء يعني كلما عظم البلاء كلما عظم الجزام يعني كلما كانت المصيبة أعظم وصبر نال الأجر الأعظم وأعظم مصيبة مرت على الناس
هي موت النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب يعني في فراق النبي صلى الله عليه وسلم
هذه أعظم مصيبة على وجه الأرض فإذا يتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب يقول شيخ سام تيمية رحمه الله تعالى مصائب نعمة لأمور منها أولا أنها مكفرات للذنوب هذا أول شيء أنها مصائب تكفر
الذنوب ثانيا تدعو إلى الصبر فيثاب عليها إذا صبر إذا صبر الإنسان عند المصيبة يثاب على هذا الصبر الأمر الثالث تقتضي الإنابة إلى الله والذل له يعني إذا أصيب الإنسان مصيبة دفعته هذه
المصيبة إلى أن يتذلل إلى الله تبارك وتعالى وينيب ويرجع إلى الله جل وعلا رابعا يتذكر نعمة الله عليه يتذكر نعمة الله عليه كيف عاش كل هذه السنوات بدون هذه المصيبة كما ذكرنا عن فعل
عروة ابن الزبير خامسا يرحم غيره يرحم غيره الذي يعني عندما يصاب بهذه المصيبة يرحم غيره بعد ذلك الذين يصابون بالمصائب وكذا خلاص عاش مثلهم أصابتهم مصيبة كما تصيب مصيبة فيستشعر ألم
غيره هذه المصائب وجاء رجل ليونس بن عبيد أحد أطباع التابعين ويشكو حاجته يقول أنا وأنا وأنا وأنا فقال له يونس بن عبيد أنت تشكو الحاجة قال نعم قال أترضى أن يؤخذ بصرك وتعطى مئة ألف قال
لا قال سمعك وتأخذ مئة ألف قال لا قال عقلك وتأخذ مئة ألف قال لا قال يداك وتأخذ مئة ألف قال لا قال رجلاك وتأخذ مئة ألف قال لا قال اذهب فإن معك مئين من الألف أنت تملك مئات الآلاف محاس
بالنعمة أنت ما تشعر بهذه النعمة التي تعيش بها إن معك مئين من الألف لكنك غفلت أو غفلت عن هذه النعم التي أنعم الله تبارك وتعالى بها عليك بقي هنا قال فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله
السخط أي له الرضا من الله وله السخط من الله فالله يرضى إذا فعل العبد ما يرضيه ويسخط سبحانه وتعالى إذا فعل العبد ما يسخط ويغضب عليه سبحانه وتعالى فسأل الله تبارك وتعالى أن يرضى عنا
جميعا وفي الحديث خرجه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يريد الله به خيرا يصب منه إذا أراد الله بالعبد خيرا أصاب منه سأل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا وإياكم وأن يجنبنا
الفتن ما ظهر منها ومن بطن وأن يرحمنا وجميع المسلمين فضل نعم كما في الثراء القمر رضي الله عنه رحمه الله نعم قال يهدي قلبه نعم يعني حكمه أنه محرم وقلنا الطعن في النسب نوعان إما العيب
وإما التكذيب النفي نعم نعم لأنه مرة قال كفر ومرة قال ليس منا الخامسة علامة إرادة الله بعبده الخير نعم يصب منه سبحانه وتعالى نعم السادسة علامة إرادة الله به الشر نعم السابعة علامة
حب أنه لا يعجل له العقوبة وخيرا يظن هذا المسكين أن الله راض عنه نعم السابعة علامة حب الله للعبد نعم إذا رضي في قضاء الله وقدره نعم الثامنة تحويم السخط التاسعة ثواب وضع بالبلاء نعم
وهذا هو المطلوب من الإنسان يرضى إذا ابتلي لا يسأل البلاء ولكن إذا ابتلي فعليه أن يصبر ويرضى في قضاء الله تبارك وتعالى وقدره والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته
شوف الأسئلة الآن بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبادة لمنفع دنيوية هل تنفع صاحبها يوم الحساب دنيوية الله تبارك وتعالى يقول أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيره
وثركته هو شركه الله لا يقبل العمل حتى يكون خالصا لوجهه سبحانه وتعالى فلا يجوز الإنسان أن يتعبد لمنفعة دنيوية الله المستعان هل في دعاء ثابت عند الفطر يعني الذي يعرفه أن جميع
الأحاديث الواردة في تخصيص دعاء معين عند الفطر متكلم فيها يعني في ثبوتها كلام ولكن أقربها ذهب الضماء وابتلث العرق وثبت الأجر إن شاء الله هذا أقربها ولكن باب الدعاء مفتوح لا لأننا
نلتزم بدعاء معين أدعو بما شئت قل اللهم نسألك الجنة وأعوذك من النار عند فطرك قل اللهم اغفر لي والدي والديهما اللهم اغفر لي أولادي اللهم أصلح لنا ذريتنا اللهم حفظني القرآن اللهم
وفقنا تحب وترضى أدعو بما شئت اللهم نسألك الجنة وقرأ بها نقل نوع عمل مفتوح باب الدعاء ذكرته ذهب الضماء وابتلث العرق وثبت الأجر إن شاء الله في دعاء مشهور عند العامة اللي هو شنو اللهم
بك أفطرنا اللهم لك صمنا وعليك أفطرنا هكذا أي نعم هذا أيضا غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول هل ثواب الصدقة في رمضان أفضل من غيره من الشهور نعم هذا هو المشهور ولذلك أنس بن
مالك لما تكلم عن كرم النبي صلى الله عليه وسلم وسخائه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أكرم الناس وكان أكرم ما يكون في رمضان صلى الله عليه وسلم وكان السلف رحمه الله تعالى
مشهور عند الصحابة رضي الله عنه يؤخرون زكاتهم إلى رمضان لكي يعني تخرج الأموال في هذا الشهر فنعم في شهر رمضان نعم الصدقة فيه أفضل يقول هل يأثم الله يلتزم بالإجراءات في المساجد بحجة
عدم توفيت الصلاة أو القيام طيب والتزم بالإجراءات ما هي المشكلة هنا إلتزم بالإجراءات وصل في المساجد أسأل الله تبارك وتعالى يتقبل منه ومنكم يقول إذا ذهب أحد الأقارب إلى الحرمين فإن
الناس يوصونه بالدعاء فهل لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أو الحرم المكي مكانة لاستجابة الدعاء وغيرها من الأماكن لا غير صحيح أبدا لكن هو من باب أنه ترجل صالح ومسافر يعني جمع السفر
وجمع العبادة ويقول له ادعو لنا لكن الإنسان أينما دعا فإن الله تبارك يقبل دعاء إذا لم يخرم شروطه شروط صحته يعني لكن ما في بأس الإنسان يطلب من غيره أن يدعو له لا بأس أن يدعو له لكن
أحيانا قد تجتمع أمور في العبادة وهي شرف المكان وشرف الزمان وشرف العبادة كمن يحج مثلا إلى بيت الله تبارك وتعالى ويكون حج الفريضة مثلا فهذا جمع شرف المكان وهو مكة وشرف الزمان وهو
الحج وشرف العبادة وهي الحج طيب شرف الزمان والمكان والعبادة فهذا لا شك أنه يعني جمع الخيرة من كل جوانبه ولكن لا مهنة إن الإنسان يطلب من غيره أن يدعو له يقول أرغب أن أتزوج زوجة ثانية
بدون علم الوالد والوالدة هل علي إثم لا ليس عليك إثم ولكن الأفضل أن تخبرهما ما معنى قوله تعالى الصراط المستقيم هل يعني الثبات على الصراط يوم القيامة أم طريق الصراط المستقيم في
الدنيا لا عندما نقول إهدينا الصراط المستقيم يعني في الدنيا وذكر أهل العلم ثلاثة معاني لهذا ثبتنا على الصراط أرشدنا إلى الصراط زدنا هداية إما زدنا وإما ثبتنا وإما أرشدنا وكلها خير
إن شاء الله تعالى ويقول من يقيم بقدر ثبت قدم العبد على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبت قدمه على الصراط يوم القيامة هل يجوز للطلاع على التوراة والإنجيل تونس تعبد بهما لا لا يجوز الأصل
عدم جواز النظر في هذه الكتب والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى التوراة عند عمر نهاه عن ذلك صلوات ربه وسلامه عليه لكن إذا كان الإنسان متخصصا وإنما أراد ذلك في الرد عليهم ليبطل حججهم
أو ليدعوهم إلى الله تورك فلا مانع إن شاء الله تعالى يقول مع هذه الجائحة كورونا هذا أمر طبيعي إنسان يعني وقت الأزمة يرجع إلى الله تعالى إلى ما كانوا عليه السلام ورحمة الله وبركاته
يمكن أن تسجد لله لكن هذا ليس من السنة إنسان أراد أن يدعو يسجد صحيح النبي صلى الله عليه وسلم يقول أما السجود فأكثر فيه من الدعاء فقاموا أن يستجاب لكم لكن السجود الذي له سبب كسجود
التلاوة أو سجود الصلاة هذا الذي له سبب أما إنسان يريد أن يدعو يسجد لا نقل هذا عن النبي أبدا صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان يعني في حاجة معينة مثلا ضرف طار أو كذا لا يتخذها عادة
وإنما القصد أن السجود لا شك قرب من الله تبارك وتعالى فله أن يسجد لكن لا يتخذها عادة يقول إذا كانت عندي مشكلة وهم وحزم أقوم أصلي ركعتين لله مباشرة وأدعو الله هل الفعل هذا صحيح أم
أكتفي بالدعاء لا بالعكس طيب إنسان يصلي ثم يدعو لا طيب جميل جدا يقول في صلاة التراويح هذه الليالي أصلي بالمسجد وفي التشاهد الأخير وفي التشاهد الأول والأخير قبل أن أكمل القراءة
الإمامية ينتهي ويسلم ماذا أفعل رغم محاولاته أعظ الأئمة الله يهديهم أن يتعجلون في قراءة التشاهد بحيث المصلي لا يكمل التشاهد يسلم الإمام بحجة أنه يعني الإسراع في الصلاة لا ينبغي هذا
على أئمة أن يتقوا الله في المصلين وأن يتريثوا هي ثواني يعني حتى يقرأ الناس التشاهد ثم يسلمون الله المستهد هناك من يقول إن من فقد عقله غير مكلف وهل يعتبر من أهل الفترة هو أهل الفترة
كل من يعني لم تبلغه الحجة فيدخل فيها المجنون يدخل فيها المعتوه يدخل فيها الشيخ المسن يعني لما بعث النبي وكان شيخا مسنا والخارف كل هؤلاء والذي لم تبلغه الدعوة كل هؤلاء من أهل الفترة
عندي مصحف من سنوات وأرغب بشراء مصحف جديد وما ذا فعل المصحف القديم تبرع به لغيرك لعله ينتفع به ويقرأه منهم يعني الحمد لله في لجان كثيرة تأخذ هذه المصاحف وإما تجعلها في البلاد وإما
ترسلها إلى خارج البلاد لينتفع بها الناس من المصحف جزءا لا يملكون فعلى هذا أن ينتفع به آخرون والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك يا نبينا محمد
37 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 36 ) من الشرك إرادة الإنسان بعمله بالدنيا - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
38 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 37 ) من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما... - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة
عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين وأنا معهم جميعا برحمتك يا أرحم الراحمين نحن في ليلة الأربعاء ليلة الوحاد والعشرين من شهر شوال ألف من هجرة نبي
الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثاني من شهر السادس لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان
التميمي رحمه الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الباب السابع والثلاثين نعم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب السابع
والثلاثون باب من أطاع العلماء والأمراء في تحويم ما أحل الله أو تحليل ما حوام الله فقد اتخذهم أوبابا من دون الله وقال ابن عباس رضي الله عنهما يشك أن تنزل عليكم حجاوة من السماء
وتقولون قال أبو بكر وعمار نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم
أوبابا من دون الله هنا من أطاع العلماء يعني الذي يطيع العلماء من هنا تكون اسم موصول معنى الذي أو تكون شرطية وهنا من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله
إذن طاعتهم لا تجوز في تحريم الحلال ولا في تحليل الحرام إذن طاعتهم مقيدة وهذا الذي يفهم من قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
مقيدة يعني ليست على إطلاقها أما أطيع الله فهذه على إطلاقها أطيع الرسول هذا على إطلاقها أما أولي الأمر ليست على إطلاقها بدليل أن الله تبارك وتعالى لم يقل أطيعوا أولي الأمر وإنما
جعلها تابعة وليست أصلا قال أطيعوا الله أي في كل شيء أطيعوا الرسول في كل شيء ولم يقل أطيعوا الأمراء أو أولي الأمر وإنما قال وأولي الأمر فدل على أن طاعتهم يقول أهل العلم مقيدة مقيدة
بماذا مقيدة في غير ما حرم الله سبحانه وتعالى ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أما طاعة الله مطلقا لأنه الرب سبحانه وتعالى أما طاعة الرسول مطلقا فلأنه معصوم إنه إلا
وحي يوحى فكل ما يتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم معصوم به فيطاع في كل شيء صلى الله عليه وسلم أما الأمراء والعلماء غير معصومين فلا يطاعون في كل شيء وإنما طاعتهم مقيدة فيما لا يكون
حراما وطاعتهم على ثلاث أنواع طاعتهم من طاعة الله كأن يأمروا بالصلاة أو بالزكاة أو بالحج أو ببر الوالدين أو بحسن التعامل في أشياء أمر الله بها سبحانه وتعالى أو ينهوا عن الخمر أو عن
الزنا أو يطاعون لماذا؟
لأن أمروا ونهوا عما أمر الله به ونهى عنه سبحانه وتعالى وهذا أمر واضح جدا هذا يطاع في كل أحد الأمر الثاني وهو أن يأمروا بمعصية سواء أمروا بفعل المعصية أو أمروا بترك الواجب سواء
أمروا بترك الصلاة أو نهوا عن الصيام أو أمروا بشرب الخمر المهم أمروا بمعصية فلا طاعة لهم هنا لا طاعة لهم أبدا مهما كانوا كانوا علماء كانوا أمراء لا يطاعون لا طاعة لمخلوق النبي صلى
الله عليه وسلم يقول في معصية الخالق صلى الله عليه وسلم فالثالث وهي الأمور التي هي ليست طاعة لله وليست معصية وهي عامة الأمور عامة الأمور فيما فيه مصلحة الناس كتشريعات الحكومات مثلا
تنظيمات الحكومات مثل قوانين المرور قوانين البلدية قوانين بعد شنو عندنا غير المرور البلدية قوانين التجارة قوانين أي أي قوانين يضعها الحاكم أو يأمر بشيء أو ينهى عن شيء ليس فيه معصية
لله تبارك وتعالى ولا هو أصله طاع الله فهذه أيضا يطاعون فيها وهذا التميز الذي لهم أنهم يطاعون في غير معصية الله تبارك وتعالى لهم طاعة في هذا الأمر ليس كغيرهم يعني لو أمرك جارك مثلا
لست مطلوب منك أن تطيعه لكن إذا أمرك ولي الأمر تطيعه يجب عليك أن تطيعه في هذا الأمر لأن في طاعته مصلحة عامة للناس طيب قال من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما
حرم الله والتحليل هذا لله وحده سبحانه وتعالى كما قال الله سبحانه وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله لا يجوز طاعة مخلوق في تشريع يشرع دينا من عند نفسه أبدا
الله سبحانه وتعالى جعل هذا شركا أم لهم شركاء شرعوا لهم ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى أيضا في الآية ولكم فسق شياطين نعم وإن شاء الله يحون إلى أولاهم ليجادلوكم
وإن أطعتموهم إنكم لمشركون وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فجعلهم شركا هذا وسيئتي الكلام في حديث عدي بن حاتم لكن الشاهدة من هذا أنه لا يطاعون في تحريم الحلال أو تحليل الحرم وتحريم الحلال
أشد من تحليل الحرم لأن تحليل الحرام النفس يعني كما هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة يعني حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات فالنفس ودها تفعل هذا الشيء فالذي يحلل الحرام
في دافع له لكن المؤمن يمنعه دينه فإذا ضعف دينه فعلى الحرام أما تحريم الحلال تحريم الحلال ما في أي دافع له وإذا قال أهل العلمي الحلال أشد عند الله تبارك وتعالى من تحليل الحرام لأن
تحليل الحرام فيه دافع له بينما تحريم الحلال لا دافع له إلا العناد والكبر والعياذ بالله و جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة وليه
زكيم قال أيش ملك كذاب وشيخ زانن وعائل مستكبر لأنه ما فيهم دوافع ملك لماذا تكذب لماذا مستكبر يعني غني متكبر فيه دافع ملك إنسان عادي يكذب فيه دافع شيخ زانن ما فيه دافع لكن شاب زانن
فيه دافع فيه شهوة لكن شيخ زانن ما فيه دافع فيفرق أهل العلمي بين تحريم الحلال وتحليل الحرام في هذه المسألة إذن من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله هؤلاء وقعوا فيه كبيرة
عظيمة جدا بل قد يصل الأمر إلى الشر لأنهم إذا أطاعوهم في تحليل الحرام أي أحلوه اعتقادا أو حرموه اعتقادا كفر لأنه جعلوا غير الله مشرعا لأن تحليل الحرام أو تحريم الحلال إما أن يكون
عقديا وإما أن يكون عمليا يعني عندما إنسان يأتي ويقع في شرب الخمر مثلا فيقول له لماذا شربت الخمر قال زليت مدمن نفسي الأمارة بالسوء ورفقاء السوء
طيب الخمر قال حرام لكن وقعت في هذا يقول هذه كبيرة لكن لما يأتي ويقول الخمر حلال يعتقد أنه حلال أو يقول الزنا حلال أو يقول الربا حلال هذا كفر هنا انتقل وهذا يسمونه إيش يستحله عقديا
يستحله عقديا أي يقول عن الحلال حرام أو يقول عن الحرام حلال هذا الذي قال الله تبارك وتعالى فيه أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن الله هذا تحليل الحرام أو تحليل تحليل الحرام
أو تحريم الحلال هذا العقدي هذا كفر أما إذا كان عمليا وليس عقديا هذه هي المعاصي هذه هي المعاصي وإن كانت كبار أو صغائر فهذه هي المعاصي هذه حسب المعاصي كبيرة أو صغيرة والمعاصي يتفاوت
الناس فيها طيب والذي قال الكفار ماذا قالوا قالوا ربنا إنا أطعنا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا هذا هو طاعة الأمراء والعلماء في التحريم والتحليل أطعنا سادتنا وكبراءنا
والنتيجة فأضلونا السبيلة لكن ما ينفعهم هذا الكلام ما ينفعهم هذا الكلام فالإنسان يحذر من هذا الباب وسيدة الكرام الإمام أحمد في هذه المسألة نعم قرأته طيب قال وأثر بن عباس رضي الله
تبارك وتعالى عنهما يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله تقولون قال أبو بكر وعمر بن عباس رضي الله عنهما يعني يبين قاعدة لا يقدم قول أحد على قول الرسول صلى الله عليه
وسلم ومن باب أولى أن لا يقدم قول أحد على قول الله جل وعلا فلا يجد أن يقدم قول أحد على قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن باب أولى أنه لا يقدم قول أحد على قول الله جل في علاه وذلك بن
عباس يعني أتى بهذا اللفظ يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء يعني تعذبون لأجل هذا الفعل منكم وهو تقديم قول أبي بكر وعمر ومن هم أبو بكر وعمر أبو بكر وعمر ثاني أفضل رجلين على وجه
الأرض بعد الأنبياء ومع هذا وابن عباس يعظمهما يعظم أبا بكر ويعظم عمر بل كان ابن عباس لا يفتي على خلاف فتوى عمر الذي يقول عمر يقول ابن عباس وابن عمر كان يحبه جدا ويقدمه على كثير من
من هم في سنه وأكبر منه وابن عباس حتى إن ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة خالف فيها عمر لكن متى خالفه بعد وفاة عمر بعد أن صار ابن عباس يعني يرجع إليه الناس في الفتوى يعني صار مرجعا
بعد ما كبر ومات الكبار مات الزبير مات علي مات عمر مات أبو بكر مات عثمان مات كبار الصحابة رضي الله عنه معروف عندكم قضية رجع الناس في الفتوى إلى العبادلة مثل عبد الله بن عباس وعبد
الله بن عمر وعبد الله ابن عمر بن العاص وعبد الله بن الزبير يعني صار هو الكبير رضي الله عنه في زمنه وكان يقال له البحر الحبر ففي مسألة خالف فيها عمر فقالوا له ما كنت تقول بهذا في
زمن عمر يعني في زمن عمر ما كنت تقول بهذا القول الآن صرت تقول به بعدها قال كنت أهابه له قيمة عمر أهابه ما أتكلم أو خالف عمر من تعظيمه لعمر ومحبته لعمر لكن مع هذا لما شاف أن الناس
يقدمون قول عمر على قول النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا لا المسألة هنا تجاوزت الحد يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقول قال عمر يعني تردون قول النبي صلى
الله عليه وسلم بقول عمر بقول أبي بكر مع عظمتهما مع مكانتهما مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين من بعده مع قول النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا
بالذين من بعده أبي بكر وعمر مع هذا هذا خط أحمر كما يقال الحين يعبر عليه خط ايش خط أحمر لا يتجاوز وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم مصباحك مصباحك خط مخباتك طيب فإذا هنا ابن عباس يريد
أن يجعل مبدأا مبدأا لا أن في هذه المسألة بالذات هو لا يريد هذه المسألة بالذات لكن يريد المبدأ إنه لا يقدم قول أحد على قول النبي صلى الله عليه وسلم إمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى
كلنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر كلنا إلا من صاحب القبر النبي وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذن أبو بكر عمر عثمان علي طلحة زبير كلهم رضي الله عنهم راد ومردود عليه
لكن النبي صلى الله عليه وسلم لا راد ولا مردود عليه هو يرد لك لا يرد عليه أحد صلوات ربي وسلامه عليه يقول إن صح الحديث فهو مذهبي إذا رأيتم قولي يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم
فاضربوا بقولي عرض الحائط ما فيه الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول إن صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على العين والرأس وإذا صح عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على
الرأس والعين أيضا وإن كان من قول التابعين فهم رجال ونحن رجال المشهور أنه تابع تابعي وقيل إنه تابعي رضي الله عنه ورحمه فالقصد هنا والإمام ما سيأتي قوله إن شاء الله تعالى في هذه
المسألة كذلك لا تأخذ بقولي عجبت من من صح عنده الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأخذ بقولي سفيان وهو يعظم سفيان سفيان ثوري الإمام أبو عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى مع تعظيم
أحمد له لكن يقول لا لا يقدم قول سفيان وغيره على قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا وهي يشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لهم قال أبو بكر
وعمر أكثر شراح لكتاب التوحيد قالوا إن هذا بهذا اللفظ لم نجده عن ابن عباس رضي الله عنه وأنا أيضا بحث عنه لم أجده بهذا اللفظ عن ابن عباس رضي الله عنه وإنما نقله من نقله عن شيخ سام
تيمية فالله أعلم أين قرأه شيخ سام تيمية أثار وكذا لم يجد المحققون المخرجون الشارحون كتاب التوحيد هذا الأثر بهذا اللفظ يشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم وتقول لهم قال أبو بكر وعمر وإنما الموجود أن قول ابن عباس رضي الله عنه أراهم سيهلكون أقول وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول لهم قال أبو بكر وعمر وفي رواية نقال بهذا
أهلكتم أقول وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لهم قال أبو بكر وعمر يشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء بغض النظر يعني هذا هذا لكن المعنى واحد المعنى واحد أنه لا يقدم قول أحد
على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الآية أتدوم الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا ود بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك نعم قال أحمد محمد رحمه الله تعالى عجبت لقوم عرفوا
الإسناد وصحته يعني عرف كيف يعرف درجة الحديث يعني لأن الحديث القرآن كما هو معلوم يعني منقول بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومحصور من الفاتحة إلى الناس فلا بابه أوسع من القرآن
هنا حديث قولية فعلية تقريرية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذاك في حديث صحيح في حديث حسن في حديث ضعيف في حديث موضوع بينما القرآن ما في شيء من هذا كل حرف في القرآن منقول بالتواتر
بينما السنة لا فيها الصحيح فيها الضعيف فيها الموضوع فيها الحسن فيها المتواتر فيها الأحاد فلذلك الإمام أحمد يقول عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يعني وصل لمرحلة من طلب العلم الحديث
الصحيح من الحديث الضعيف ليس كل أحد يعرف لأن هذا علم فإذا كان طالب العلم يعني اشتهد في هذا الباب في علم الحديث واستطاع من خلال دراسة علم الحديث النظر في سناد الحديث وفي متن الحديث
وفي العلل وفي كذا بحيث أنه يتمكن معرفة الحديث الصحيح من الحديث الضعيف يقول يذهب بعد ذلك إلى قول سفيان عندك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لماذا تذهب إلى قول سفيان وإنما ضرب الإمام
أحمد سفيان لأنه رجل معض رجل له مكانته في الدين سفيان الثوري رحمه الله تبارك وكان له مذهب وله أتباع رحمه الله لكن لم ينشط تلاميذه بنشري مذهبي يعني المعروف عندنا الآن مذهب الأربعة
مذهب أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة طيب أوله أبو حنيفة ثم مالك ثم الشافعي ثم أحمد لكن كان هناك مذهب أخرى في مذهب الليس ابن سعد في مذهب سفيان الثوري في مذهب الأوزاعي في مذهب طبري
رحمه الله تبارك وتعالى كبار أيضا لهم مذهب ولهم أتباع ولهم أقوالهم انتشرت بين أهل العلم لكن ما كان لهم تلاميذ ينشروا هذا العلم كما وقع لأبي حنيفة في تلاميذه ونشر مذهبي شافعي مالك
أحمد فلذلك انتشرت هذه المذهب الأربعة وإلا في غيرهم من هو مثلهم أو أعلم منهم رحمه الله الجميع فالشاهد من هذا أن الإمام أحمد يقول لا يجوز لك إذا تستطيع أن تعرف صحة الإساد من ضعفه أن
تذهب إلى قول سفيان اذهب إلى ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم دع قول سفيان وغيره نعم ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أمر يعني أمر النبي صلى
الله عليه وسلم أمره الضمير يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قلنا قول الإمام أحمد مع إخوانه مالك والشافعي وأبي حنيفة رحمه الله الجميع قال ثم قال يشرح لي من كلقى أتدري ما
الفتنة يعني أن تصيبهم فتنة ما هي الفتنة قال الفتنة الشرك لأنك لست أنت يعني هو يقول لهذا طيب يقول لأن هذا الإنسان إذا قدم قول غير النبي على قول النبي صلى الله عليه وسلم فجعله شريكا
له في النبول عياذ بالله صار يحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله كما قال الله تبارك وتعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه
لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم في أكل ما حرم الله والتحليل والتحريم إنكم المشركون وقبلها وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه يعني الحلال كلوا منه
والحرام لا تأكلوا من الذي يحدد هذا حلال هذا حرام الله ولا تقول لما تصف على سنتكم الكذب هذا حلال هذا حرام لتفتروا على الله الكذب ما يجوز فالقصد إذن أن الإمام أحمد يقول الفتنة الشرك
فليحذر الذين يخالفون عن أمره يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أين يصيبهم شرك في فعلهم هذا قال لعله إذا رد بعض قوله أي قول النبي صلى الله عليه وسلم أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك في
هذا الأمر والعياذ بالله نعم طبعا فيه هذا الكلام تحذير من التقليد الأعمى والتعصب إنسان لا يكون تقليدا أعمى قال فلان بس أنا ما أخرج عن قولي فلان هذا لا يجوز كل شيء إلا محمد صلى الله
عليه وسلم أما غيره فكما قال الإمام مالك كل راد ومردود عليه أما أن يجعل شخصا غير النبي صلى الله عليه وسلم يطيعه في كل شيء في كل شيء يقول الإمام بن تيمية يستتاب هذا اللي يقول هذا
الأمر يستتاب فإن تاب وإلا قتل لا يجوز أن الإنسان يجعل غير النبي يطاع في كل شيء صار نبيا والعياذ بالله لأنه اعتبره معصوما وهذه العصمة لا تكون إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم
قال المؤلف رحمه الله عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أغبابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمعوا إلا ليعبدوا
إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون الآية فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أريدون ما حل الله فتحويمونه ويحلون ما حوام الله فتحلونه فقلت بلى قال فتلك عبادتهم رواه
أحمد والتومذي وحسنه نعم هذا الحديث حديث عدي بن حاتم عدي بن حاتم الطائي أبوه حاتم الطائي الذي اشتهر بالكرم حتى صار يضرب به المثل يقال كرم حاتمي والآن شوفون مطاعم حاتم الطائي وكذا
يعني اشتهر بالكرم الرجل اشتهر بالكرم حاتم الطائي حتى إن أمه يعني قال لها أخوه أخو حاتم بعد موفاته قال أنا بسوي مثل حاتم قال لا تستطيع هذه يعني أشياء نفسانية كرم شيء فطري في الإنسان
ويقويه الإنسان لكنه لا يمكن لكل أحد أن يكون كذلك فالمهم حاتم الطائي كان نصرانياً وابنه عدي أيضاً كان نصرانياً بل كان من علماء النصارى كان من علماء النصارى عدي بن حاتم الطائي وعندما
أسلمت طيء جاء معهم عدي بن حاتم وكان من كبارهم فجاء وأسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ومعروف أن عدي بن حاتم أنه لما وقعت الردة هو الذي ثبت طيء وذكرهم بالله تبارك ومنعهم من
الارتداد عن دين الله تبارك وتعالى فهو صحابي جليل عدي بن حاتم الطائي عدي بن حاتم الطائي أول ما أسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قول الله تبارك وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم
أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم ما أمروا إلا يعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو فاستنكر الحكم أنه هو من علماء النصارى والآية تتكلم عن النصارى الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم
أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم هؤلاء النصارى فهو من علمائهم فأشكلت عليه فقال يا رسول الله ما عبدناهم لأنه يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أيش أرباباً يعني آلهة اتخذوا أحبارهم
ورهبانهم أرباباً من دون الله فقال لحظة يا رسول الله اشرح لي لأنه لا يشكك في قول الله تبارك وتعالى لكن أشكلت عليه قال يا رسول الله ما عبدناهم كيف الله يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم
أرباباً من دون الله فبين له النبي صلى الله عليه وسلم قال ألم يكونوا أي هؤلاء الأحبار والرهبان ألم يكونوا يحلوا لكم ما حرم الله فتحلونه قال صح قال ويحرم عليكم ما أحل الله فتحرمونه
قال تلك عبادته ويحرم من عندي نفسه كأنه يقول ايش اعبدوني من دون الله جعل نفسه نداً لله تبارك وتعالى جعل نفسه نداً قال تلك عبادتهم أي هذا الفعل تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله
تلك عبادتهم اقتنع اقتنع إذن العبادة لا تتوقف على السجود والركوع والدعاء وكلا لا لا في أشياء ثانية أيضاً هي عبادة لهم منها التحليل والتحريم ما أحل الله أو في تحليل ما حرم الله هذه
عبادة هذا التحليل هو التحليل العقدي قلنا شيء ايش العقدي أن يعتقد أن قولهم مقدم على قول الله تبارك وتعالى أو أنهم يشرعون مع الله أو أنهم ينسخون قول الله تبارك وتعالى وذلك للأسف حتى
جاء في الشيعة الثني عشرية أيضاً ما ذكره محسن الأمين أظن هو محسن الأمين الذي ذكر هذا قال إن الإمة الاثني عشر أنهم يخصصون العام ويقيدون المطلق وينسخون ما قاله الله أو ما قاله الرسول
صلى الله عليه وسلم صاروا أنبياء وذلك حكم أهل العلم أن من قال مثل هذا الكامنة هو شرك كيف يخصصون العام كيف ينسخون القرآن الرسول صلى الله عليه وسلم مختلف فيه هل هو حديثه ينسخ القرآن
من عامة الناس صاروا هم يعني ينسخون ويقيدون ويخصصون العام ويبينون المجمل هذه عبادتهم العياذ بالله هذه العبادة لذا يحذر الإنسان من هذه الأمور هنا مسألة اتخذوا أحبارهم ورهبانهم
الأحبار هم العلماء والرهبان هم العباد هذا المشهور اتخذوا أحبارهم ورهبانهم الأحبار هم أي علماءهم ورهبانهم أي عبادهم ويقال حبر ويقال حبر حبر وحبر ويقول الأصمعي حبر أفصح وأشهر يقال
ابن عباس حبر هذه الأمة ويقال حبر هذه الأمة حبر وحبر هذه الأمة ومعنى الحبر أو الحبر هو العالم العالم يقال له حبر أو يقال له حبر واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله سبحانه
وتعالى قالوا والمسيح ابن مريم أي واتخذوا المسيح ابن مريم أيضا واتخذوا أيضا المسيح ابن مريم إلها لأنهم قالوا أيش قال ثلاث ثلاثة قالوا ابن الله قالوا يعني بيده ملكوت السماوات والأرض
ويدعونه من دون الله إذا اتخذوه إلها انتخذوه ربا وإذا قالوا الثالوث الله وعيسى ومريم أو الله وعيسى وره القدس على خلاف بينهم لكن الشاهدة من هذا أربابا من دون الله وأيضا اتخذوا عيسى
ابن مريم أيضا ربا من دون الله تبارك وتعالى وقال وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا فجعل هؤلاء الأحبار والرهبان في طاعتهم أن يجعلهم آلهة مع الله ومن جعل عيسى ابن مريم أيضا إلها مع
الله تبارك وتعالى كل هذا منكر قال ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا وهو الله سبحانه وتعالى لا إله إلا هو سبحانه وتعالى لا يعبدون إلا إلها واحدا قال سبحانه عما يشركون سبحان كلمة سبحان
تأتي على معنيين تأتي مع التنزيه وتأتي معنى التعظيم هنا المقصود التنزيه نزهوا نزه الله عما يشركون وهذا أكثر غالب ما تأتي سبحان تأتي للتنزيه ولكن قد تأتي سبحان للتعظيم وإذن ماذا نقول
في ركوعنا سبحان ربي العظيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فعظموا فيه الرب فعندما تقول سبحان ربي العظيم أنت تعظمه وليس تنزيه إنما تعظيم منها قول الله تبارك وتعالى سبحان الذي أسرى
بعبده لا تنزيه أنت إيش تعظمه تعظمه هذا تعظيم لله تبارك وتعالى سبحان الذي بيده ملكوت السماء وتعالى تعظيم لله سبحان وتعالى فسبحان تأتي معنى التعظيم وتأتي معنى التنزيه فأحيانا يقدم
بين يدي الدعاء الثناء الله تبارك وتعالى مثلا طيب اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا هذا ليس دعاء هذا إيش هذا ثناء لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين ثناء الله تبارك
وتعالى إنك أنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس السلام هذا ثناء طيب أنا شأقول كمأموم أو يعني هذا يدعو وأنا أؤمن على دعاه ماذا أقول سبحانه سبحانه ما فيها شيء أنا أقول سبحانه لأنه
تعظيم هو يعظم الله وأنا أقول سبحانه تعظيم لله تبارك وتعالى إذن اتخذوهم أربابا من دون الله تبارك وتعالى إنما هو في طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحرام هنا لا يدخل عيسى صلى الله
عليه وسلم في الموضوع لماذا لأن عيسى صلى الله عليه وسلم كمحمد عليه الصلاة والسلام قوله تشريع لأنه نبي معصوم يطاع في التحليل والتحريم يطاع في التحليل لكن لا يعبد من دون الله إذن ما
قال الله تبارك وتعالى لعيسى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذون وأمي إلهي من دون الله إذن اتخذ إلها قال سبحانك نتنزه الله تبارك وتعالى ما أمرتهم بهذا أبدا فالقصد هنا
أن في قول الله تبارك وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم أو في قول الله تل وعلا اتخذوا أحبارهم وأربانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم فالمسيح في عبادته وطاعتهم في عبادتهم وفي
طاعتهم في التحليل والتحريم أما عيسى طاعته في التحليل والتحريم كطاعة النبي في التحليل والتحريم لأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى يطاع فيما أحل أو حرم لأنه إنما يحل ويحرم بأمر الله
سبحانه وتعالى طيب قوله هنا في نهاية هذا الحديث رواه أحمد والترمذي وحسنه الترمذي حقيقة لم يحسنه الترمذي هو المشكلة في اختلاف طبعات في سنة الترمذي أو جامعة الترمذي أحيانا في خلاف في
قول الترمذي رحمه الله تعالى في بعض الطبعات أن الترمذي قال وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من رواية عبد السلام ابن حرب وغطيف الذي يروي عنه عبد السلام وغطيف ليس بمعروف في الحديث ليس
بمعروف في الحديث الترمذي أنه قال هذا حديث غريب لم يقل حسن غريب وعلى كل حال غريب أو حسن غريب عند الترمذي تضعيف للحديث سواء قال غريب أو قال حسن غريب هذا تضعيف من الترمذي لهذا الحديث
الذي يقول عنه مثل هذا الكلام ولذلك قال وغطيف ليس بمعروف في الحديث الذي يروي عنه عبد السلام ابن حرب هذا الحديث هو رجل مجهور اسمه غطيف بن أعين رجل مجهول ولذلك هذا الحديث مداره على
غطيف هذا مداره على غطيف بن أعين وهذا غطيف مجهول يعني لا يرويه إلا غطيف وهو مجهول إذن الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن حسنه بعض أهل العمكة الألباني رحمه الله تعالى
حسنه بمجموع طرقه مع أن ما له إلا طريق واحد يرجع إلى غطيف لكن له شاهد من حديث حديث حديث حديث حديث حديث حديث حديث لكن المعنى صحيح المعنى صحيح ويكفي الآية التي ذكرها في هذا الحديث
اتخذوا أحبارهم وربانهم أربابهم من دون الله أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسير آية النور نعم آية النور مرت بنا وهي قول الله تبارك وتعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمر ينصبهم فتنة
نعم الثانية تفسير آية براءة التي اتخذوا أحبارهم وربانهم أرباب من دون الله نعم نعم أن عدي ظن العبادة أن السجود لهم والركوع قال له طاعتهم في تحليل الحرام أو تحليل الحلال هذه عبادة
نعم نعم هذا تعظيم ليبكر عمرو تعظيم له سفيان لكن يقول مع هذا لا يقدمون أو لا يقدم قولهم على قول النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم يعني الآن صارت يعني واقع الناس اليوم الآن يقول تغير
تماما الآن صار فعلا يعبد من دون الله تبارك وتعالى ويطاع من يطاع في تحليل الحلال أو تحليل الحلال أو تحليل الحرام يتكلم عن واقع الناس في زمنه رحمة الله تبارك وتعالى والآن هذا واقع
الآن في زماننا الآن بعض الناس يقدم قول كل أحد على قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول بعض الناس على قول النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم الآن يسجد ويركع لغير الله تبارك وتعالى من
الأولياء أو غيرهم أو للقبور هذا الآن واقع اليوم واقع في ناس تسجد لغير الله اليوم في ناس تدعو غير الله تبارك وتعالى وفي ناس تطيع غير الله تبارك وتعالى غير النبي صلى الله عليه وسلم
هذا لا أولياء بعض يقول هؤلاء علماء وكل هذا من الباطل والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على النبي صلى الله عليه وسلم تشوف الأسئلة لا إله إلا الله يقول إذا كنت أفعل معصية وعندما يسألني
أحد أصدقاء هل فعلت كذا وكذا أقول له لا وقد فعلته أريد أن يغفر الله لي ولا أجهر المعصية نعم لكن لا تكذب لا تكذب يعني إذا سألك هل فعلت المعصية لا تقول لفعلت معصية ولا تقول لم أفعل
عشان أقول لك كله مشغلك أرى شلون مشغلك يعني أنت مو ملزوم تجاوب عن كل سؤال إنسان ما هو ملزوم يجاوب عن كل سؤال حتى يقول اضطررت إلى الكذب ما فيه اضطرار للكذب هنا كله مشغلك انتهى الأمر
زين أقول لا تسأل عن أشياء تبدأ لك تسألك ألمانك شنو هذه حياتي الخاصة لا تسمح للناس يسألونك مثل هذه الأسئلة حتى بعد ذلك تقول اضطررت إلى الكذب نعم يقول أعمل في المطافي وإذا اشتغلت
صفارات الإنذار للحريق أقطع الصلاة وثم يعيد الصوت بعد الحريق يتملاها بالعكس جزاك الله خير يجوز قطع الصلاة لأمر طارئ يجوز إنسان يقطع الصلاة لأمر طارئ تقطع الصلاة وتعيدها بعد ذلك
والحمد لله جزاك الله خير يقول إذا طلق زوجته الطلقة الأولى وبعد ثلاث حيضات قرر أن يردها هل لازم يكون موافقة الأب أم عادي أحد إخوانها علماً من المشاكل بين الرجل وبين والد الزوجة هو
على كل حال إذا طلق الرجل زوجته الطلقة الأولى أو الثانية ثلاثة قرو كما قال الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بينفسنا ثلاثة قرو فإذا انتهت هذه القرو انتهت عدتها خلاص بانت منه بينون
صغرى تبين منه بينون صغرى ولا يملك أن يراجعها لا يملك أن يراجعها عقد جديد مثل الأول بالضبط ولازم أبوها يدري ولازم يرضى عند مشاكل مع أبوها خلاص شوف له واحدة ثانية مولا يأخذها مثل
واحد يتزوج وحدة جديدة يعني وأبوها ما يحبه ثانية نفس الشيء عندها مشاكل مع أبوها خلاص يشوف له واحدة ثانية لكن ما يجوز تزوجها من وراء أبوها ويقول أخوها يزوجها أخوها ما يسير يزوجها إذا
كان الأب موجود الأخ ليس بولي إذا كان الأب موجود فالأخ ليس بولي إلاها فيكون تزوجت بغير ولي ما يصلح أبدا أن يزوجها أخوها بحجة أنه والله بيني وبين والدها مشاكل شوف غيرها أو أرضي
والدها روح تسامح منها وحب رأسها وكذا إذا أنت لا تنسى أن تفارقها أو تريدها وكذا تعذر من والدها وقدم الولاءات وكذا وإن شاء الله يرضي هنا ما هو إثم من يرفع صوته على والدتها ويتلفظ
عليها ألفاظ سيئة وهل للابن مطالبة والدتي لما له موظف طبعا الله تبارك وتعيق ولا تقل لهم أف ولا تنهرهما فهذا الذي يرفع صوته هذا ناهر لوالدها وقع في الحرام وهذه كبيرة من الكبائر فلا
يجوز الإنسان أن يفعل هذا الأمر وعليه أن يستغفر الله أولا
ثم يستغفر والديه إذا كان رفع والديه أو والدتي يستغفرهما يطلب منهم المغفرة والسموحة ولا يعيدها مرة ثانية الوالدان لهم مكانة عظيمة وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
وعبدوا الله ولا تشركوا بي شيئا وبالوالدين إحسانا فلا يجوز أن يرفع صوته على والديه هل للابن مطالبة والدته بالمال وهو موظف لا الآن هو المفرض يعطيها ويأخذ منهم الله يستعانه يقول أعيش
في بلد غير مسلم وأكثر من حولي غير مسلمين وحب أن أفعل الخير للناس وغلب الذين أعيش عندهم غير مسلمين هل الذي يعمل من أعمال خير يكون لي أجر نعم النبي صلى الله عليه وسلم يقول في كل كبد
الرطبة أجر مسلم وغير المسلم فيه أجر لكن أهم شيء الزكاة لا ما تعطيه لغير المسلم أما الصدقات الإحسان المعاملة بالحسنة ما في بس لك أجر فيها حتى مع غير المسلم يقول وقولوا للناس حسنة أي
كل الناس ليس خاصا بالمسلمين هل المؤذن الذي يؤذن قبل الأذان وأفطر عليه هل أعيد صيامي وهل علي إثم وأنا لا أعلم أما المؤذن إذا كان يعلم هذه كبيرة أقول عياذ بالله أنه يؤذن قبل الوقت
وهو يعلم ذلك أما الذي يكون صائما وسمع أذان مؤذن لا ليس عليه شيء هذا المؤذن متساهل يؤذن قبل الوقت وكذا لا يجب أن يلتزم به يلتزم بالساعة وليس بالمؤذن نعم هل طاعة زوجة الأب مفروضة علي
وهل تقارن مع الأم لا زوجة الأب غير الأم لكن زوجة الأب الإحسان إليها من باب الإحسان إلى الأب يعني تحسني الأبيك بإحسان المعاملة مع زوجته في منزلة الأم لكن ليست أما ليست لها الطاعة
كما هي طاعة الأم والبر كبر الأم أول سنة أصوم وجهلا مني لم أكن أعلم أن الإقامة هي وقت دخول الصلاة وكنت أظن أن أذان الفجر الثاني لأني أصلي في البيت وعملت ذلك لمدة 19 يوم في رمضان هل
يعيد صيامي لا أفهم ما هي المشكلة يأكل بين الأذى والإقامة على كل حال تعاد هذه الأيام الذي أكل فيها بين الأذى والإقامة يقضيها ذهبت أصلي في المسجد ومكان الوضوء كان مغلقا بسبب كورونا
وليست صحيحة ليست صحيحة كان يجب أن ترجع إلى البيت ووضع وتصلي في البيت لكن لا تصلي بالتيامم عندك في البلد هذا شرط لصحة الصلاة لا يجوز التيامم ما معنى لو أخذ لك عيب ما هذا هو ما
يسمونه الصحة ما يسمونه الصحة هذه ماركة ما يسمونه ما معدني هذه المياه المعدنية التي تباع هذه يأخذ ويتوضأ فيه لكن لا يتيامم ما يجوز التيامم ما معنى عد أسماء الله الحسن من أحصاها دخل
الجنة أحصاها قال أهل العلم حفظها وفهمها وعمل أو دع الله تبارك وتعالى بها هذا هو أحصاؤها يقول في حال تعيشنا مع الصوفية علم أن الدين جميع من في البلد هكذا وفي حال تعيشنا معهم وعدم
مناقشتهم لنا بالباطل هل نأثم على ذلك لأن محبتنا لهم إذا كانوا من الأقارب نحبهم محبة الأقارب لكن نكره فيهم انحراف في العقيدة ويحذرون ويدعون ويدعى لهم إن الله يهديهم سبحانه وتعالى ما
حكم الصلاة في مسجد مكتوب فيه مدد يا رسول الله الصلاة خلف الإمام المبتدع إذا كان هناك إمام سني يعني ليست عنده بدعة وإمام مبتدع لا يذهب الإنسان إلى المسجد الذي فيه إمام مبتدع يذهب
إلى الإمام الذي فيه إمام على السنة وأما إذا كان لا يوجد إلا هذا المسجد والبدعة ليست مكفرة صلي خلفه كما قال الشيخ الصحابي الجي عثمان بن عفان صلي فلك وعليه يعني إمام الفتنة لما كان
إمام الفتنة قال صلي لك وعليه نعم ما الحكم والعلم من تحريم زواج الكافر بالمسلمة بظاهر وكتب بالمسلم طبعا لأن الزوج الأصل هو له الولاية له السلطة له كذا فقد تنحرف المرأة وتكفر بالله
طاعة لزوجها هنا يقول السائل يقول بعض أو سائلة يمكن بعض الأزواج يعني يسيء لزوجة يهددها بالطلاق إذا لم يعني تعطيه ما لها إما تعطيني ما لك وإما نطلقك إما أنت تنازلي وإما نطلقك لا طبعا
هذا لا يجوز لا يجوز يعني أمرت علي بعض المشاكل بين الناس الزوج والزوجة يعني تبارك وتعالى يهدد الزوجة إما أن تتنازلي عن الدين الذي لك علي تكون هي أقرضته مالا مثلا إما أن تتنازلي وإما
أن أطلقك أو يقول لها مثلا إما أن تعطيني مبلغا من المال وإما أن أطلقك وهي لا تريد الطلاق إما لأنه لا تجد مكانا آخر تأوي إليه أو أنها يعني تريد أن تبقى معه أو لها أولاد تريد أن لا
يتشتت الأولاد أو كذا فيجعلها بين المطرقة والسندان والعياذ بالله وهذا لا يجوز هذا لا يجوز أن الرجل يعامل المرأة بهذا الأمر وهو أن يخيرها إما أن تعطيني ما تملكين وإما أن أطلقك إما أن
تتنازلي وإما أن أطلقك هذا كله لا يجوز ويحدث أيضا أحيانا الأم تتسلط على الأبناء إما أن تتنازلوا لأخيكم وإما أنا لست أمكم إما أن تتنازلوا لأختكم وإما لست بأمكم إما أن تتزوج فلانا
وإلا أنا لا تكلمني ولا أكلمك إما والأب كذلك يفعل مثل هذا الأمر يقول لي ابني إما تأخذ قرضا وتعطيني إياه وإما أن تتزوج فلانا أو إما أن تطلق زوجتك وإما أن يعني يحدونهم يعني على الحرام
أو على ما لا يرضون أو على التنازل عن حقوقهم مقابل أن أنا أرضى عنه كلها هذا لا يجوز لا يجوز فعلى الأباء أن يتقوا الله وعلى الأمات أن يتقين الله وعلى الأبناء أن يتقوا الله وعلى
البنات أن يتقين الله فالزوجات كل هؤلاء عليهم أن يتقوا الله فيما يتعاملون به فلا يجوز الزوج أن يستغل يعني حب زوجته له أو ضعفها أو ضعفها أو عدم وجود مكان لها آخر تأوي إليه فيهددها
بالطلاق إذا لم تنفذ ما يريد بحجة أنه بيده الطلاق وأنها ستتضرر من هذا الطلاق وكذلك الآباء لا يجب أن يجبروا أبنائهم على الزواج ولا بناتهم فالقصد أن الإنسان عليه أن يتق الله تبارك
وتعالى وكما أنه لا يحب أن يفرض عليه أحد شيئاً هو لا يريده كذلك لا يجوز له أن يفرض على غيره شيئاً هو لا يريده سواء كانت زوجة أو أماً أو أباً أو ابناً أو بنتاً أو غيرها ذلك والله
أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد جزاكم الله خير
39 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 38 ) قوله تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء ليلة الثامن
والعشرين من شهر شوال لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة ليلة التاسع من شهر السادس لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح وما
زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفى سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
ووصلنا إلى الباب الثامن والثلاثين نعم بسم الله والوالدين والمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثامن والثلاثون باب قول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمعوا أن يكفوا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا وإذا قيل لهم تعالوا إلى
ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أعوذ عنهم وعظهم وعظهم وكلهم في
أنفسهم قولا بليغا يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به هذا الاستفهام ألم تر إلى الذين يزعمون هذا الاستفهام للتعجب والتقرير يقول هؤلاء يزعمون والزعم هو إلى الباطل
أقرب منه إلى الحق وهي الدعاوة قال ألم تر إلى الذين يزعمون والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونفقين الذين يزعمون أي يدعون أنهم آمنوا بما أنزل
إليك والذي أنزل إليه هو الكتاب والحكمة كما قال الله تبارك وتعالى أنزلنا عليك كتاب والحكمة وأنزل عليك كتاب والحكمة وهذا الذي أنزل عن النبي والكتاب هو القرآن الكريم والحكمة هي سنة
النبي صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهو الكتاب والحكمة وما أنزل من قبلك وهي الكتب السماوية السابقة والإنجيل والزبور والصحف والفرقان وغيرها يزعمون أنهم آمنوا
بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ثم ماذا يريدون أن يتحاكموا إلى الطاوت ما يصير لا يمكن كيف يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ويريدون أيضا في الوقت ذاتي أن يتحاكموا إلى الطاوت
تناقض ضدان لا يجتمعان لا يجتمعوا ضدان لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أبدا مؤمنا بالله كافرا بالطاوت وإما أن يكون مؤمنا بالطاوت كافرا بالله أما أن يكون مؤمنا بالله ومؤمنا بالطاوت لا
يمكن أبدا لا يقبل الله تبارك وتعالى ذلك أبدا وهذا معنى لا إله إلا الله لا إله هي الكفر بالطاوغيت كلها إلا الله الإيمان بالله وحده سبحانه وتعالى فقضية أنه يؤمن بالله ويريد أن يتحاكم
إلى غير الله وهو الطاوت كأن يكون لأنه تضاد وهذا في ماذا يريدون والإرادة هي عمل القلب فكيف إذا تحاكموا إلى الطاوت فهذا أشد مجرد الإرادة والقبول لأن يتحاكموا إلى الطاوت مرفوض ولا
يجتمع الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاوت فكيف إذا طبق هذا الأمر وترك التحاكم إلى الله والتحاكم الناس إلى الطاوت والطاوت كما قال أهل العلم مبالغة من الطغيان والطغيان هو تجاوز الحد
كما قال الله تبارك وتعالى إن لما طغى الماء حملناكم في الإطغاء اعتجاوز حده اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده فالطغيان هو مجاوزة الحد وقد عرف ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى الطاوت
قال هو كل ما تجاوز العبد به حده من معبود أو متبوع أو مطاع فهو طاغوت بشرط أن يكون راضيا هذا الطاغوت كفرعون الذي دعا إلى عبادة نفسه النمروذ الدعا أنه رب مع الله تبارك وتعالى وغيرهما
كل من وصل بمعبوده أو متبوعه أو مطاعه إلى أنه يقدم أمره على أمر الله تبارك وتعالى وتجاوز به الحد الذي جعله الله له فهو طاغوت قال يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا
به يعني خالفوا الأمر الله جل وعلا أمره أن يكفروا بالطاغوت هم آمنوا بالطاغوت بل أرادوا أن يتحاكموا إلى الطاغوت فخالفوا أمر الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأنهم منافقون لأنهم منافقون فالله يذكر لنا حال المنافقين قال وقد أمروا أن يكفروا به بهذا الطاغوت قال سبحانه وتعالى وهذا فيه تحذير من الله تبارك وتعالى أن هذا من عمل الشيطان الشيطان
عندما يدعو الناس إلى التحاكم إلى الطاغوت وإلى مخالفة أمر الله تبارك وتعالى في النهاية ماذا يريد؟
يريد أن يحقق قوله أو قسمه فبعزتك لغينهم أجمعين ثم قال سبحانه وتعالى تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا إذن هم لا يريدون التحاكم إلى الله تبارك
وتعالى ولا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وسيأتي في بيان سبب نزول هذه الآية في نهاية هذا الباب فالمهم أن هؤلاء إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون
عنك صدودا
ثم جاءوك يحلفون بالله أي كذبا وزورا إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا كما قال الله تبارك وتعالى عنهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لا رسول الله والله يعلم إنك لا رسول والله يشهد إن
المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فالقصد أن الله جل وعلا يذكر لنا حال المنافقين لنحذر من ذلك
فإذن الحكم لا يكون إلا لله تبارك وتعالى والتحاكم لا يكون إلا لله تبارك وتعالى وهؤلاء يريدون أن يتحاكموا إلى غير الله تبارك وتعالى وهو الطاغوت كل من تحاكم إلى غير الله جل وعلا فقد
تحاكم إلى الطاغوت وتنوعت هذه الطواغيت وسيأتي يعني بيان ذلك إن شاء الله تعالى في نهاية هذا الباب والله المستعان وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون وقوله ولا
تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها نعم هنا ذكر آيتي من كتاب الله تبارك وتعالى في قضية الإفساد في الأرض وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون وقول الله تبارك وتعالى ولا
تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها أما اتيان المؤلف بهاتين الآيتين في موضوع التحاكم إلى غير الله تبارك وتعالى أن الإفساد في الأرض نوعان الإفساد في الأرض نوعان النوع الأول إفساد حسي والنوع
الثاني إفساد معنوي أما الإفساد الحسي فالكل يراه يعني القتل السرقة الربا الهدم البيوت إذاء الناس هذا إفساد في الأرض إفساد حسي الكل يراه الإفساد الآخر وهو المقصود هنا وهو الإفساد
المعنوي وهي المعاصي ومن هذه المعاصي بل من أكبر هذه المعاصي التحاكم إلى غير الله تبارك وتعالى وهو ما ذكره في الآية السابقة يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت فهذا من الإفساد في الأرض
والله جل وعلا نهى عن الإفساد في الأرض وجعل هذا من تباعي الطواغيت جعلها من تباع الطواغيت والله المستعان نعم قال المؤلف وحما الله وقوله أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما
لقوم يوقنون نعم بعد أن أمر الله تبارك وتعالى بالتحاكم إليه جل وعلا وقال سبحانه وتعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الفاسقون ومن لم
يحكم بما أنزل الله فولاك هم الضعفون خاتم ذلك بقوله سبحانه وتعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أفحكم الجاهلية يبغون هذا الاستفهام للتوبيخ فهمتم أتريدون حكم
الجاهلية يوبخهم الله تبارك وتعالى يقول هل تريدون حكم الجاهلية ثم قال ومن أحسن من الله حكما وهذا الاستفهام للتقرير أي لا أحد أحسن حكما من الله تبارك وتعالى أبدا ومن أحسن من الله
حكما النفي هذا ومن أحسن نفي أن حكما غير حكم الله يكون أحسن أبدا حكم الله هو أحسن حكم سبحانه وتعالى قوله أفحكم الجاهلية يبغون الجاهلية هي ما قبل الإسلام الجاهلية قبل الإسلام ويقول
أهل العلم كل من يعني فعل معصية أن تكون يعني ومن خالف أمر الله تبارك وتعالى يمكن أن يكون جهلا أو جهالة جهلا أو جهالة الجهل ضد العلم والجهالة ضد التقوى فالجهل يعني يفعل هذا ولا يدين
أنه حرام فهذا يسمى عن جهل فعل هذا عن جهل وهذا لا يحاسب عند الله تبارك وتعالى إن كان معذورا بجهلي وهذا ما يسميها أهل العلم العذر بالجهل أما الجهالة فهي السفه الجهالة هي السفه يعني
يفعله عن علم يفعله عن علم ومصداقه قول الله تبارك وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فولاك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما إنما التوبة على
الله للذين يعملون السوء بجهالة طيب لو عملوا السوء بجهل ما يحاسبهم الله ما يحاسبهم الله إذا فعلوا بجهل لا يحاسبهم الله لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تجاوز عن أمتي هذا
الأمر وهو ما فعلته بجهل الجهل والنساء مستكره عليه فالجهل إذا كان الإنسان لا يعلم فهو معذور بهذا الأمر حتى يعلمه أما الجهالة هي المعصية يعني يفعله وهو سفيه يعني وقع في الخطأ متعمدا
ولكن نقول هذا تصرف تصرف جهالة وليس جهلا فحكم الجاهلية يبغون والجاهلية جمعت الأمرين جمعت الجهل والجهالة جمعت الجهل والجهالة قال أفحكم الجاهلية يبغون أحسن الله إليكم قال المولف رحمه
الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح حديث
عبد الله بن عمر العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به الهوى إذا أطلق يطلق للذنب كما قال الله تبارك وتبعوا أهواءهم
أفرأيت من اتخذ إلهه هواه فدائما إذا أطلق الهوى فهوى يعني للذنب لكن قد يكون الهوى إلى الخير فالإنسان يعني يفعل الخير وهو يحبه يعني تميل نفسه إليه وهذا من نعمة الله تبارك وتعالى
للعبد أن يهديه أو أن يحب العبد عمل الخير الذي يحبه الله تبارك وتعالى مثل الإنسان هو هوه مساعدة الناس هذا هوه أن يشوف الابتسامة على وجوه الناس مثلا شديد فيكون هذا هوه وهو أيضا يحبه
الله تبارك وتعالى فالقصد أن الإنسان كما جاء في هذا الحديث لا يؤمن حتى يكون هواه تبع لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن قال
الإمام النووي رحمه الله تعالى يعرويناه بالإسلام من الصحيح لكن ذكر جماهير أهل العلم جماهير المحدثين أن هذا الحديث لا يثبت لأنه تفرد به نعيم بن حمد وهو إن كان إماما لكن حفظه سيء جدا
فلذلك حديثه ضعيف يعني ليس سيئا جدا لكن حفظه سيء على كل حال هو ضعيف الحديث رحمه الله تبارك وتعالى إلا أن الحفظ هذه موهبة من الله تبارك وتعالى فكان يخطئ في كثير من الأحاديث لذلك أهل
العلم يعني توقفوا من قبول حديثه وهو نعيم بن حمد رحمه الله تبارك وتعالى ثم إن فيه انقطاع بين عبد الله بن عمر والراوي عنه وهو عقبة ابن أوس الراوي عن عبد الله بن عمر العاص أيضا فيه
انقطاع فالحديث إذن فيه علتان علت تفرد نعيم بن حمد به والعلتان الانقطاع بين عبد الله بن عمر بن العاص وبين الراوي عنه فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال أهل العلم وإن لم
يثبت لكن المعنى صحيح ومعنى لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكامل وليس المقصود لا يؤمنه كافر لا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه لا
يقصد أنه كافر ولكن يقصد أنه ناقص الإيمان فالإيمان إما أن يكون كاملا وإما أن يكون ناقصا وإما أن يكون منفيا فهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا لا يؤمن أحدكم حتى يكون هوى
تبعا لما جئت به هذا مقصود به لا يؤمن إيمانا كاملا لكن لو الإنسان ما كان هوى تبع لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون كافرا طالما أنه متبع لكن هوى لا يطيعه أضرب لكم مثالا زيد
وعمر وهذا دائما يضربنا الأمثلة بزيد وعمر كلاهما يشرب الخمر والعياذ بالله زيد يشرب الخمر وعمر يشرب الخمر ثم قيل لهما إن الخمر حرام ونصح ووعظ بذلك أن يترك شرب الخمر أما زيد فترك شرب
الخمر ولكنه بين فترة وأخرى يأتيه الطاري يعني يشتهي الخمر كما كان يشربها في السابع فيستغفر وفترة عن يثبته وإذا رأى السكارة أو رأى الخمر أو سمع أحدهم يتكلم عن الخمر تهاقت نفسه إلى
الخمر فيمسكها هذا زيد أما عمر فكذلك لما نصح عن شرب الخمر تركه شرب الخمر كذلك كما فعل زيد لكنه كرهها كرهها ولا يحب أن يسمع ذكرها ومجرد أن يتكلم الناس عن الخمر أو يرى السكارة أو يرى
كذا ينفر منهم فهذا عمر هواه صار تبعاً خلاص انتهى كره ما يكرهه الله ما يكرهه رسوله لكن زيد لم يكره لكن يقاوم فعمر أكمل حالاً من زيد لأن هواه صار تبعاً خلاص اللي ما يحبه الله ما يحبه
أما زيد يحبه لكنه ممتنع لأنه حرام فهذا الفرق بين زيد وعمر فزيد لم يكن هواه تبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ملتزماً وعمر صار هواه تبعاً لما جاء به النبي صلى الله
عليه وسلم فيحب فقط ما يحبه الله ويبغض كل ما يبغضه الله أما عمر فملتزم لكنه ما زال في قلبه شيء من محبة هذه المعاصي لكنه يقاومها سال الله له الثبات قول آمين طيب فالقصد إذن هنا أن هذا
الحج أولاً لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان معناه صحيحاً والله أعلم نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسير آية النساء وما فيها من الإعانة على فهم الطاغوت نعم واضحة
نعم الثانية تفسير آية البقرة وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض الآية الثالثة تفسير آية الأعراف ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها أوابعة تفسير أفحكم الجاهلية يبغون نعم أحسن الله إليكم
الخامسة ما قاله الشعبي في سبب نزول الآية الأولى مرسل حديث الشعبي مرسل نعم السادسة تفسير الإيمان الصادق والكاذب قلنا كذلك له لا يمنح أحد حتى يكون هواه تبع لما جاء قلنا أنه لا يصح
النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح نعم السابعة قصة عمى وضي الله عنه مع المنافق وقلنا هذه باطلة أبدا لا تثبت الثامنة كون الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبع لما جاء به
واسوله صلى الله عليه وسلم كذلك قلنا هذا يعني الإيمان الكامل المقصود الإيمان الكامل ليس أصله وليس أصل الإيمان الله أعلى وعلم صلى الله عليه وسلم ورحمة الله ونعتذر عن الأسئلة الليلة
إن شاء الله تعالى نأجلها الأسبوع القادم الله أعلم
40 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 39 ) من جحد شيئا من الأسماء والصفات - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة
عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء ليلة الثالث عشر من شهر ذي القعدة المحرم لسنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى
الله عليه وسلم موافق ليلة الثالث والعشرين من الشهر السادس لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي
رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ونحن مع الباب التاسع والثلاثين بسم الله ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب
نعم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات ذكرنا في بداية كلامنا على هذا الكتاب المبارك أن الكتاب يتناول توحيد الألوهية ومن أفضل الكتب التي أُلفت في
هذا الباب وهو باب توحيد الألوهية أراد المؤلف أن لا يخلي كتابه من الإشارة إلى توحيد الربوبية والتوحيد كما هو معلوم ينقسم إلى قسمين توحيد القصد والطلب وتوحيد المعرفة والإثبات أو
التوحيد العلمي والتوحيد العملي توحيد الربوبية هو توحيد المعرفة والإثبات ويسمى التوحيد العلمي توحيد الألوهية هو التوحيد العملي وهو توحيد القصد والإثبات والطلب وأراد المؤلف أن يتكلم
عن موضوع الأسماء والصفات بشيء يسير حتى لا يخلي كتابه من الكلام عن توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات داخل في توحيد الربوبية لأنه يتكلم عن الله عن التعريف بالله من هو الله سبحانه
وتعالى بينما توحيد الألوهية هو في توحيد العبادة ماذا يجب على العباد تجاه الله تبارك وتعالى قال باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات من هنا يحتمل أن يقصد بها أن تكون موصولة ويكون
المعنى الذي جحد أو حكم من جحد حكم الذي جحد شيئا من الأسماء والصفات وتحتمل أن تكون شرطية يعني من جحد شيئا من الأسماء والصفات فقد كفر مثلا يقصد هذا المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى فمن
هنا تحتمل أن تكون شرطية وتحتمل أن تكون موصولة وقوله من جحد الجحد إما أن يكون عن طريق التكذيب وإما أن يكون عن طريق التأويل التكذيب هو الرد والإعراض والإنكار لأسماء الله تبارك وتعالى
وصفاته هذا نوع النوع الثاني التأويل والتأويل نوعان تأويل سائغ وتأويل غير سائغ يعتبر جهودا أما التأويل السائغ فهو مقبول عند أهل العلم والتأويل غير السائغ هو العبث بالآيات وصرفها عن
ظاهرها بغير بينة ولا قرينة بينما التأويل السائغ هو صرف ظاهر اللفظ لقرينة أو لبينة كمثل قول الله تبارك وتعالى من الشيطان الرجيم ظاهر الآية أن إذا انتهى من قراءة القرآن يستعيد واقع
الأمر نحن نستعيد قبل أن نقرأ القرآن ما الذي جعلنا نؤول ظاهر الآية فإذا قرأت القرآن فاستعيد نقول إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعيد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيد قبل القراءة
وما كان يستعيد بعد القراءة ومن القول قد قامت الصلاة المرات ستقام الصلاة الذكر قبل أدائه الصلاة وهكذا كل تأويل يدل عليه الدليل فهذا تأويل سائغ يقول أهل العلم وأما التأويل غير السائق
وهو العبث بآيات الله تبارك وتعالى خاصة آيات الصفات كما في قول الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى يقول استولاه ثم يقول هذا تأويل لا هذا ليس تأويل هذا عبث هذا عبث رضب الله عليه
ولعنه قالوا أدخله النار هذا عبث هذا ليس تأويلا فالقصد إذن أن التأويل إذا كان بدليل غير سائغ يعني بشبهة أو تلبيس أو ما شاء الله فهذا أيضا يدخل في الجحود جحود الأسماء والصفات وأسماء
الله تبارك والله جل وعلا له أسماء وله صفات سبحانه وتعالى إذ لا يخلو موجود من وجود صفات الله والذي لا صفات له هو العدم فالله سبحانه وتعالى هو الموجود الحق سبحانه وتعالى وهو الموجود
قبل كل موجود والموجود بعد كل موجود سبحانه وتعالى لا شك أن له صفات وله أسماء سمى بها نفسه سبحانه وتعالى فتسمى سبحانه وتعالى باسم الجلال الله والعزيز والكريم والواحد والأحد والفرد
والصمد والعزيز والحكيم والرحمن الرحيم يعني من قرأ خواتب سورة الحشر طلع على بعض أسماء الله تبارك وتعالى فتسمى الله تبارك وتعالى بأسماء جل وعلا وأسماء الله جل وعلا كثيرة لا تحصى وجاء
في الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة لا يعني أن هذه فقط هي أسماء الله جل وعلا بل له أسماء أخرى نحن لا نعلمها لم يخبرنا بها وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم حديث الشفاعة الكبرى أنه يقول فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يلهمني محامد لا أعلمها فأحمده بها قال أهل العلم أي يعطيه شيء من الأسماء التي لا يعرفها الناس وقد جاء في الحديث وإن كان
يعني فيه ضعف وهو اللهم ليسألك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيبي عندك الحديث فيه ضعف لكن حسنه بعض أهل العلم
والشاهد أن الله جل وعلا أسماء كثيرة جدا سبحانه وتعالى عدى الأسماء التي أخبرنا بها جل في علاه وأسماء الله تبارك وتعالى تكون مترادفة وتكون متباينة مترادفة أي كلها تدل على واحد وهو
الله تبارك وتعالى فالله واحد تعدد الأسماء لا يعني تعدد الآلهة الله واحد ولكن له أسماء كثيرة وحيث معاني هذه الأسماء فهي متباينة فمعنى العزيز غير معنى الكريم غير معنى الكبير غير معنى
المتكبر غير معنى العظيم غير معنى الرحمن غير معنى الرحيم غير معنى الحي القيوم وهكذا فمعاني أسماء الله تبارك وتعالى يعني تدل على أن هذه الأسماء متباينة أي لكل اسم من معنى يدل عليه
يعني هو علم وهو وصف أيضا ليست لله أسماء مجردة سبحانه وتعالى كل اسم من أسماء الله له يدل على صفة لله سبحانه وتعالى بخلاف البشر لهم أسماء ولكن ليس بالضرورة أنها تدل على صفات فقد يكون
رجل اسمه صالح وهو من أفسد خلق الله تبارك وتعالى فاسمه لم يدل على المعنى الذي تضمنه وقد يكون إنسان اسمه عادل وهو ظالم ولا يوجد خالد أصلا على وجه الأرض إنك ميت وإنهم ميت أفا إن ميت
فهم الخالدون لا أحد يخلد وقد تكون اسمها إيمان وهي بعيدة عن الإيمان باسمها هدى وهي بعيدة عن الهدى وما شابه ذلك من الأسماء فهذه تسمى أسماء مجردة لا تدل على صفات بالضرورة أما أسماء
الله فكلها تدل على صفات كمال لله تبارك وتعالى فاسمه الله وهو المألوه المعبود واسمه الرب وهو الرب الذي رب كل شيء وخالقه ومدبره ومالكه سبحانه وتعالى واسمه الرحمن وهو الرحمن كذلك وهو
العزيز واسمه العزيز وهو عزيز واسمه الكريم وهو كريم واسمه القيوم وهو القائم على كل نفس وهكذا قائم بذات المقيم لغيره فإذن أسماء الله تبارك وتعالى أعلام وأوصف أما صفات الله تبارك
وتعالى فهي كما قال أهل العنة تنقسم إلى ثلاثة أقسام صفات لازمة وصفات فعلية وصفات خبرية أما الصفات اللازمة وهي التي لا تنفك عن الله لازمة لازمة لله تبارك وتعالى دائما موجودة لا تنفك
عنه سبحانه وتعالى وهي التي تضمنتها أسماؤه كل أسماء الله تبارك وتعالى تحمل صفات لازمة لله تبارك وتعالى مثل العزيز ما في يوم الله يكون عزيز ويوم ما يكون عزيز القدير ما في يوم قدير
ويوم غير قدير العليم السميع البصير وهكذا الصفات لازمة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه ولا تزيد ولا تنقص يعني لا يزيد علم الله ولا ينقص علم الله ولا تزيد قدرته ولا تنقص قدرته ولا يزيد
سمعه ولا يضعف سمعه ولا كذا بصره وهكذا ولا كبرياءه ولا قيوميته ولا رحمته أبدا لا تزيد ولا تنقص هذه صفات كاملة لله سبحانه وتعالى من كل وجه لأنها صفات لازمة لله جل وعلا هناك صفات
فعلية صفات فعلية وهي له الله تبارك وتعالى وهذه الصفات الفعلية قد تأتي قد تذهب قد تزيد قد تنقص مثل المجيء النزول الاستواء على العرش مثل صفة الكلام والكلام قال أهل العلم هي لازمة من
حيث أصل الكلام لكن فعلية من حيث أفراد الكلام كذلك من صفات الغضب الرضا يعني الله تبارك وتعالى ممكن يغضب إذا جاءت أسباب غضبه ما جاءت الأسباب ما يغضب سبحانه وتعالى يرضى إذا فعل الناس
ما يرضيه يحب إذا فعل الناس ما يحبه فيحب فهذه صفات فعلية ولذا جاء في الحديث أيضا حديث الشفاعة ذكرناها قبل قليل أن الناس يذهبون إلى الأنبياء إلى آدم وإلى نوح وإلى إبراهيم وإلى موسى
وعيسى يسألونهم الشفاعة عند الله تبارك وتعالى ليغضي بين الناس فكلهم يقول إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله إذن الغضب زايد هذا لا يمكن أن يقال في السمع ولا
في البصر ولا في القدرة ولا في العلم لا يمكن أن يقال أن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله ولن يعلم بعده مثله لا يمكن أن يقال أن الله قدر اليوم قدرة لم يقدر عليها من قبل ولا من
بعد ولا يقال في السمع ولا يقال في البصر ولا يقال في الكبرياء ولا يقال في العظمة ولا يقال في القيومية ولا يقال في الحياة أبدا لأنها صفات لازمة بينما الغضب صفة فعلية يغضب متى؟
إذا فعل الناس ما يغضبه سبحانه وتعالى متى يرضى؟
إذا فعل الناس ما يرضيه لقد رضي الله علمه إذ يبايعونك تحت الشجرة وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوفل حتى أحبه متى جاء الحب؟
لما تقرب إلي الله بالنوفل المهم أن هذه الصفات صفات فعلية وهي التي تأتي إذا جاءت أسبابها الاستواء ذكرنا أنه صفة فعلية لكن الآن خلاص انتهى الأمر كما يقال أهم صارت صفة ذاتية لله تبارك
وتعالى لأنه استوى على العرش لكن قبل أن يخلق العرش ما كان مستويا عليه وذلك الله تعالى ذكر خلق السماوات والأرض في ستة يام ثم استوى على العرش فقبل أن يخلق العرش ما كان مستويا عليه
سبحانه وتعالى وإنما استوى عليه بعدها خلقه فتسمى صفات فعلية وهناك صفات خبرية وهي ما تسمى عندنا جوارح مثل صفة اليد صفة الوجه صفة القدم صفة الساق صفة العين لله تبارك وتعالى صفات خبرية
يسمى نثبتها لله سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا يد الله فوق أيديهم لما خلقته بيدي يد الله فوق أيديهم تجري بأعيننا فيوم يكشف عن ساق إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بأعور هذه الصفات
تسمى صفات خبرية أي تخبر عن الله تبارك وتعالى وباب الصفات أكثر من باب الأسماء باب الصفات أكثر من باب الأسماء لأن الأسماء كلها لها صفات لكن ليست كل الصفات لها أسماء يقول أسماء الله
القدير هو قدير السميع يسمع البصير يبصر القيوم يقوم على غيره إذن كل اسم له صفة بينما الصفات لا إن الله يجي لكن ليس من اسم الله الجائي الله يشاء ليس من اسم الله الشائي الله سبحانه
وتعالى ينزل ليس من اسم الله النازل الله يغضب ليس من اسم الله الغضوب الله يحب ليس من اسم الله المحب وهكذا فهذه الصفات إذن أكثر من الأسماء والأصل في الصفات الأخذ بظاهرها أن نثبت لله
ما أثبته لنفسه سبحانه وتعالى قال قول الله تبارك وتعالى وهم يكفرون بالرحمن وهم يكفرون بالرحمن الكلام عن قريش لما بعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يخبر أن هؤلاء يكفرون
بالرحمن الذي هو لا إله إلا هو يقول النبي صلى الله عليه وسلم عليه توكلت قدم المفعول على الفعل وإليه متاب أيضا قدم المفعول على الفعل لإرادة الاختصاص أي لا أتوكل إلا عليه لا أتوب إلا
إليه وإليه متاب أي متابي أي توبتي أتوكل على الله وهو الاعتماد على الله اعتمادا كليا في جلب نفع أو دفع مضرة مع نفي الحول والقوة والطول وبذل الأسباب هذا هو التوكل وإليه متاب أي توبتي
أتوب إلى الله رجوعي إلى الله أنيب إلى الله جل وعلا نعم نعم قال صحيح البخاري عن علي رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله وجاء عن ابن مسعود أنه قال إنك لا
تحدث الناس حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة إذن هذه دعوة من هذين الإمامين رضي الله تبارك وتل عنهما من الإمام علي رضي الله عنهما والإمام بن مسعود رضي الله تبارك وتل عنهما
هذان الإمامان ينبهان إلى أنه ينبغي الإنسان يحدث الناس بما يعقلون أما علي رضي الله عنه قال حدث الناس بما يعقلون أتريدون أن يكذب الله ورسوله لأنك إذا حدثت الناس بما لا يعقلون كذبوا
هذا الكلام وقد يكون هذا الكلام هو كلام الله لكن لم تبلغه عقولهم لقصور في علمهم وذكر أهل العلم أن من الحكمة في الدعوة معرفة حال المدعو ماذا استيعابه هل يستوعب هل لا يستوعب فتحدثه
على مستوى عقله لا تدخل معه في تفصيلات دقيقة جدا في الشريعة قد لا يستوعبها هذا الإنسان فيضل بسبب أو يكذب الله ورسوله لا يريد أن يكذب الله ورسوله لكنه يقصد أنه يكذب الخبر الذي جئت به
وهو في الحقيقة كلام الله ورسوله لكن هو يعتقد أن هذا ليس كلام الله وليس كلامه وهو كلامهما لكن لقصور في علمه لا يقبل هذا الكلام فليذع الإنسان أن إذا أراد أن يحدث الناس إذا أراد أن
يعظ الناس أن يعرف حال المدعوين يعرف كيف يخاطبهم ما الذي يناسبهم في الكلام حتى يقبل هذا الأمر وكذلك عبد الله بن سعود يقول إنك لا تحدث الناس حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة
يعني مثل بعض أخبار الساعة وما يحدث فيها وأن الدجال يقول للأرض مثلا أخرجي كنوزك يا سماء أمطري بعضهم يقول هذا أكيد الله يعني يتوهم هذا الشيء فتأتي الناس فتحدثهم بما تقبله عقولهم ولا
تخرجهم عن هذا الحال نعم نعم هذا الإسناد طبعا ظاهر الإسناد قوي جدا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن طاوس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا
عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات يقول ابن طاوس أو طاوس يقول استنكارا لذلك يعني خشية أنه في إثبات هذه الصفة الله تبارك وتعني يكون وقع في التشبيه أو ما شابه ذلك من الأمور وهذا
من جهله المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى إنما أتى بهذا الأثر هنا يبين أنه بعض الناس قد يكون يقع في شبهة يعني هو يعظم الله تبارك وتعالى ولذلك المعتزلة الأشاعر المتردية الكلابية وغير
هؤلاء لما انحرفوا في موضوع الصفات هم نيتهم طيبة كما قال أهل العلمي نيتهم أن ينزه الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأن التشبيه أو التجسيم أو ما شابه وقع في قلوبهم فأرادوا أن ينزه الله تبارك وتعالى ولكنهم لو سلموا وقبلوا ما أنزل الله تبارك وتعالى وما قال رسوله صلى الله عليه وسلم لم يحتاجوا إلى
هذا كله ولذلك ابن عباس رضي الله عنه يقول ما فرق هؤلاء؟
ما هنا استفهامية؟
يعني لماذا هؤلاء يعني يفرقوا هذا استفهام استنكاري ابن عباس لماذا انتفض؟
لماذا انتفض؟
آية في الصفات ما المشكلة يعني؟
يقول ابن عباس ما فرق هؤلاء؟
لماذا يفرق هؤلاء؟
لماذا يخاف؟
الفرق هو الخوف لماذا يخاف هؤلاء؟
وفي قراءة لهذه الكلمة ما فرق هؤلاء؟
بتشديد الراء يعني لماذا يفرقون بين آيات وآيات؟
خلاص اقبل الجميع فتكون ما هنا نافية تكون هنا نافية ما أي ما الذي فرق هؤلاء؟
لماذا يفرق هؤلاء؟
يعني فرقهم لأجل ماذا؟
أو ما فرق هؤلاء؟
أي ما فرقوا بين الحق والباطل تكون نافية أي ما فرقوا بين الحق والباطل المفروض أنهم يفرقون بين الحق والباطل فإذا ما هنا إما أن تكون نافية استنكارية وإما أن تكون عفواً إما أن تكون
استفهامية استنكارية وإما أن تكون نافية أي ما فرقوا بين الحقي الباطل وهذا ابن عباس رضي الله عنهما هنا ينكر عليهم هذا التصرف وهو مثل قول الله تبارك وتعالى هو الذي أنزل عليه كتاب منه
آيات محكمات هن أمه الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زير فيتبعون ما تشابه منهم ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من
عنده ربنا فإن الوقف على قول الله تبارك وتعالى وما يعلم تأويله إلا الله وهو المتشابه فهو الذي أنزل عليه كتاب منه آيات محكمات هن أمه الكتاب أي أكثر الكتاب وهن الأصل وأخر متشابه آيات
متشابهات
ثم قال فأما الذين في قلوبهم زيغ أي مرض وانحراف فيتبعون ما تشابه يبحثون في المتشابه ويتركون المحكم فأما الذين في قلوبهم يتبعون ما تشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله تأويله يعني يتم
سيئة ثم قال وما يعلم تأويله إلا الله أي مرجع تأويله طيب إذن هؤلاء السيئون يتبعون ما تشابه طيب الصالحون المؤمنون العلماء ماذا يفعلون قال والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند
ربنا طيب هل متشابه هذا آمنا به آمنا بمحكمه وآمنا بمتشابه وإن لم نعرف حقيقة المتشابه ما المعنى ما المراد بالمتشابه الذي لم يعلموا حقيقته حقيقة ما في الجنة والنار ابن عباس رضي الله
عنه يقول ليس من ما في الجنة وما في هذه الدنيا إلا الأسماء وإذاك الله تبارك وتعالى يقول عن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرة على قلبي بشر هذا متشابه يعني لا نعلم حقيقة
ما في الجنة نعم نعلم أن جنات من نخيل جنات من أعناب أنهار من خمر أنهار من لبن والنار فيها شجرة الزقوم شجرة تنبت في أصل الجحيم يعني أشياء غريبة جدا طيب لكن المؤمنون يقولون آمنا الله
على كل شيء قدير يسلمون خلاص وإن لم نعرف حقيقة هذه الأشياء وكيفيتها لكن طالما أن الله أخبرنا بها أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بها إذن نؤمن ونسلم الوقف الثاني عند أهل العلم
وهو أو يحتمل أيضا صفات الله تبارك وتعالى أيضا حقيقة الصفات نحن نؤمن أن الله سميع بصير حي عليم قدير قيوم سبحانه وتعالى طيب لو أحد يقول كيف هي يده كيف هو علمه كيف هي قدرتنا نقول لا
هذه غيبيات الكيفيات لا نعلمها إذن كيف تؤمنون بها الله أخبرنا سبحانه وتعالى رسوله أخبرنا فنؤمن بما أخبرنا الله نؤمن بما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ونسلم أما حقيقتها كيفياتها
فهذه من المتشابه التي لا نعلمها وإنما يعلمها الله جل وعلا على الوقف الثاني وهو وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم إذن الراسخون في العلم يعلمون تأويله وهذا جاعن بن عباس رضي
الله عنه كان يقول أنا من الراسخين في العلم يعني يقول الحمد لله القرآن أعرف جميع معانيه الحمد لله وهذا طبيعي جدا الله تبارك وتعالى ما أنزل إلينا قرآنا لا نفهمه أبدا لسان عربي مبين
لا يخفى على علماء الأمة ولذلك يعني لما نأتي للمفسرين كم واحد فسر كتاب الله تبارك وتعالى ما يتركه آية إلا يفسرها الطبرين قرطبي بن عطية بن كثير السمعاني البغوي الشوكاني كثر كثر علماء
التفسير رحمه الله هذا عدع علماء التفسير الأوائل بن عباس بن مسعود علي بن أبي طالب عائشة القتادة أئمة في التفسير من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وعلماء التفسير هؤلاء كلهم فسروا
القرآن كله تقريبا كلهم يعني فإذن هؤلاء يعلمون تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم وكان بن عباس يقول أنا من الراسخين في العلم يعني ما في شيء في القرآن مو واضح كل شيء
واضح لكن علم الناس يتفاوت هذا عنده من العلم أكثر فيعرف أكثر هذا عنده من العلم أقل فيعرف أقل وعنده بعض الآيات فلا يعرفوا معناها والله أعلم نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله ولما
سمعت قويش واسول الله صلى الله عليه وسلم يذكروا رحمن أن كووا ذلك فأنزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن نعم الآية السابقة التي ذكرها وهذا الأثر لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما
هو من قول مجاهد بل حتى عن مجاهد يعني بعض من يقول ما يثبت حتى عن مجاهد رحمه الله تعالى إنه من رواية بن جريج عنه وقد عن عن يعني قال عن مجاهد ولم يقل حدثني مجاهد فهو لا يثبت حتى عن
مجاهد رحمه الله تبارك وتعالى أن هذا سبب نزول هذه الآية لكن قضية إنكار قريش لإسم الرحمن هذا ظاهر جدا في صحيح البخاري لما كان الصلح صلح ديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وكان
يمثل قريشا في ذلك الوقت سهيل بن عمر النبي صلى الله عليه وسلم وعقد صلح الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن نبي طالب وكان هو كاتب الصلح قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم
فقال سهيل له ما نعرف الرحمن ما نعرف إلا رحمن اليمامة رحمن اليمامة هو مسيلم الكجاب كان يلقب نفسه برحمن اليمامة قال ما نعرف إلا رحمن اليمامة اكتب كما كان يكتب آباؤك باسمك اللهم فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم علي أن يمحوها وأن يكتب بدلها باسمك اللهم كما أرادوا فهم ينكرون إذن اسم الرحمن لله تبارك وتعالى مع أن اسم الرحمن هو الاسم الثاني بعد اسم الله تبارك وتعالى
أعظم أسماء الله بعد اسم الله جل وعلا يأتي اسم الرحمن أخص أسماء الله به بعد اسم الجلالة الله ولذا دائما هذا الاسم يأتي بعد اسم الله مباشرة غالبا في الأصل يأتي على طول مباشرة بعده
بسم الله الرحمن الرحيم وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن كذلك هو الله الذي لا إله إلا هو عالم غير الشهر هو الرحمن الرحيم دائما قلوا ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فلا
الأسماء الحسن دائما اسم الرحمن يأتي بعد اسم الله مباشرة وهو من أخص أسماء الله تبارك وتعالى به وذلك لا يجري أن يتسمى عبد به وقالت امرأة العزيز وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان قال
في وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم لكن ما سمى أحدا من عباده الرحمن أبدا لأن هذا اسم خاص بالله سبحانه وتعالى فهذه تسمى من الأسماء الخاصة بالله جل في علاه نعم أحسن
الله إليكم فيه مسائل الأولى عدم الإيمان بشيء من الأسماء والصفات لا يعتبر مؤمنا بالله يعني انتفاء الإيمان عن من لم يؤمن بالأسماء والصفات نعم الثانية تفسير آية وعد نعم وهم يكفرون
بالرحمن نعم الثالثة توك التحديث بما لا يفهم السامع نعم كما قال علي وكما قال ابن مسعود رضي الله عنهما أوابعة ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ووصوله ولو لم يتعمد المنكر كما قال علي
أتريدون أن يكذب الله ورسوله نعم الخامسة كلام ابن عباس لمن استنكع شيئا من ذلك وأنه أهلكه لما قال ما فرق هؤلاء أو ما فرق هؤلاء أي ما فرق بين حق والباطل أو لماذا يفرقون ولماذا يخافون
تهى والله أعلم صلى الله عليه وسلم نشوف الأسئلة بسم الله هذا يسأل هذا سؤال متكرر للأسف الغش في الاختبارات في الجامعة وليس في الجامعة فقط يعني وإنما حتى في المدارس والأسف يعني أنا
ألوم الأهل أنهم يجب عليهم أن يربوا أولادهم على عدم الغش وأن يكرهوا الغش وأنه ليس من صفات المسلمين ولا من صفات الإنسان السوي أصلا اسمه غش اسمه خبيث أصلا والنبي صلى الله عليه وسلم
يقول من غش فليس منا وأما بالنسبة للدكاترة والمدرسين وكذا يعني هؤلاء لا يجوز لهم أن يتساهلوا في هذا الأمر يعني أخبرني بعضهم أن بعض المدرسين دكاترة في الجامعة أو في الكليات أو في
غيرها أنهم يتساهلون مع الطلبة في الغش وأنا عندي شبه يقين حقيقة أن الدكتور ليدرن والطلبة يغشون ويسكت عنهم أنا عندي شبه يقين أن هذا ما أخذ شهادة بالغش الدكتور نفسه هذا وإلا لو كان
هذا الدكتور درس وتعب وعرف معنى الدراسة وعرف معنى السهر والاهتمام والجد والاجتهاد لفرق بين المجتهد وغير المجتهد لأنه لما كان طالبا لا يقبل أن يأتي طالب يغش ويأخذ أحسن من درجته بينما
هو الآن يقبلها في طلبته وهذا من الظلم هذا من الظلم ظلم الطلبة الذين يدرسون عندما يترك الذين يغشون بل كان البعض يرى أنه ما في خاصة في هذا يسمونه الاختبار عن بعد أنه يقول ما أقدر
فيضع أسئلة تعجيزية للطلبة يقول أنهم يغشون هذا غير صحيح أبدا يعني طيب واللي درس أيش ذنبه خل أسئلتك كما هي كما هي يعني ليست تعجيزية وليست سهلة أسئلة متنوعة لكن اللي دارس يأخذ درجة
كاملة واللي غاش كيفه ذمته وإذا تستطيع أن تمنعهم من الغش أو تراقبهم مراقبة جيدة عن طريق الكاميرات وغيرها وتشد عليهم في هذا الأمر هذا هو الواجب وإن قصرت في هذا فأنت ملام عند الله عند
هؤلاء الطلبة الذين درسوا وظلموا عندما يأخذ إنسان ما يدرس يغش يأخذ درجة أعلى منهم بسببك أنت أنت ظالم وتتحمل هذا الأمر وكذا الأمر بالنسبة لغير الدكاترة اللي هم مدرسوا التربية أو
غيرهم الشاهد أن الغش لا شك أنه ظلمات في هذه الدنيا وأنا أنصح الطلبة الذين يدرسون وكذا ويشوفون المدرسين يساعدون على الغش أو يتساهلون في الغش والغشاشين أنهم يدعون عليهم يدعون عليهم
أن ظلمونا وهذا ظلم فعلى المدرسين يتقوا الله تبارك وتعالى يقول ما معنى ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك أن كل شيء مقدر عند الله تبارك وتعالى كما قال النبي لابن عباس
رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك فكتب الله عليك وإن اجتمعت على أن ينفعك بشيء لم ينفعك فكتب الله عليك لك فإذا هذا هو ما
أصابك سيصيبك يعني ما كتب الله أنه يصيبك سيصيبك وما كتب الله أنه لا يصيبك فلن يصيبك هذا معنى قوله ما أصابك لم يكن ليخطئك لأنك مكتوب عليك يقول شخص يؤذيني بشكل متكرر هل يجوزني أن أعدع
الله أن يعمي بصره والله يعني ما في باس أن الإنسان يدعو على من ظلمه لكن هدي شوي يعني يعني واحد أحرجني بمكان أقول اللهم شتت شمله ورمل زوجته ويتم أولاده وعرضه للفتر لا لا هدي هدي شوي
يعني يكون الدعاء مساوي للمظلمة لا يكون أزيد فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما ظلم زور أحد مساجد في الكوفة قال أما وقد سألتمون عن سعد
فإنه لا يعدل في القضية ولا يسير في السرية ولا يقسم بالسوية فقال سعد بن أبي وقاص اللهم إن كان عبدك هذا إنما قام رياء وسمع يعني يكذب عليه ويدري أنه يكذب اللهم أطل عمره وأعمي بصره
وعرضه للفتن وفي رواية وأطل فقرة بمثل ما افترى على سعد رضي الله عنه فالقصد إذن أن الدعاء يكون مناسبا للجريمة خلنا نقول يعني الإذاء الذي وقع عليك هل يجوز أن تخفي الفتاة عن أهلها أن
الشخص المتقدم لها متزوج أولا يعني معنى هذا أنها مرتبة وياه وهذا ما يجوز يعني أن ترتب وياه وكذا لا تقول لهم أني متزوج هذا واحد الأمر الثاني هذا لا يمكن أمد لأنه في عقد زواج والعقد
فيه فقرات تملى تملى وفي الفقرات أعزب متزوج أو مطلق مكتوب هذا كله الذي كان سيكذب عليهم هذا موضوع ثاني تحمل هو الكذب هنا فلا يجوز لها أبدا لأن المشكلة للبنات أنهن يتصرفن بعاطفة ما
تصرف بعقلها بس تبي هذا الرجل مقتنع فيه مو مهمة لي أنه متزوج أنا كله واحد هنا فرق بين خمسين سنة ومتزوج وعنده عيال وهي بنت صغيرة لكن معجبة فيه المشكلة للبنات أنه إذا أعجبت ما تشوف
دربها خلاص تبي تبي وهذه العاطفة التي عند النساء ولذلك الله تبارك وتعالى من حكمته جل وعلا ما تركها لوحدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي ما تركها لوحدها لأنها ما
تفكر بعقلها فقط من العاطفة تغلب العقل هنا فأدخل معها من يعينها على ذلك وهو وليها الله المستعب هل يجوز تفتيش الخادمة قبل سفرها لا ما يجوز ما يجوز أنت رضي طلعت من الشغل يفتشونك أو
كذا ما يجوز ما يجوز تفتيشها إلا إذا متهمينها بشي في مخفر وعندما تشتكون يكون قانون أما تفتشينها وكذا تهمينها وكذا تفتيش لا ما يجوز هل المعصية في يوم الجمعة عظم من غيرها من الأيام ما
أعلم شيئا من ذلك لكن المعصية في الأشهر الحرم التي نحن فيها وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرمة ورجل هذه الأشهر الحرم نعم المعصية فيها أعظم من غيرها في المكان يعني في مكة المعصية ومن يرد
فيه بإلحاد بظلم يذقه من العذاب هناك يعني حرمة المكان إذا حرمت المكان حرمت الزمان وأحيان حرمت الشخص يا نساء النبي لستنك أحد من نساء إني اتقيتن فلا تخضعني في القول فيطمع الذي في قلبه
مرض ويقول الله تبارك وتعالى من يأتي من كل نبي فاحش مبين يضاعف له العذاب ضعفين لأننا كنا زوجات النبي أنتنا غير فهذا يقول أهل العلم يضاعف إما على مكانة الشخص وإما على الزمان وإما على
المكان لكن الجمعة ما أذكر أن فيه شيء أنها تضاعف فيه سيئات ما هو العمر الشرعي للبنت لبس الحجاب البلوغ البلوغ وتعود عليه قبل البلوغ لكن يجب عليها عندما تبلوغ ما الأعمال التي تجعلني
أصل الفردوس الأعلى سأل أسلمي النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم سلني شيئا أعطيك قال أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك قال فيعني على نفسك
بكثرة السجود يقول ما حكم من يسافر للسياحة والزواج وفي سفر يتزوج بنية الطلاق أو بنية البسيار وعند انتهاء سفره يطلق وهذا الفعل لأجل المتعلى لأجل زواج مستقر ويتحجج أنه زواج مكتمل
الشروط ويكون في الغالب متعارف عليه أنه متعلق بوقت السفر وإن لم تحدد في العقد مدة هذا لعب وعبث بأعراض البنات هذا لا يجوز استغل فقرها هذه المسكينة وفقر أبيها فيعرض عليه مبلغا من
النار فيزوجوه يدون أنه سيرجع والله لو تعلم أنك لو غير محتاجة وتعلم يستطلقها مجرى عودة ما تزوجوه بنات الناس ما مرخصة أنت عشان الله تزقك بعض المال تعبث بأعراض البنات لا يجوز هذا
الأمر أبدا عندك شجاعة وعندك مال تزوج صح ما عندك لا تلعب ولا تعبث بأعراض البنات هذا لا يجوز وحدثني أحدهم توفي رحمه الله تبارك وتعالى عن بعض الذين يسافرون إلى هذه البلاد خاصة آسيا
وأوروبا وكذا أنه يذهب هناك وهو يريد زواج بهذه الطريقة وحتى اللي يزوجونه يدرون وإذاك ما يدفع مهر كما يدفع غيره هو إنما يدفع أجرة وأحيانا البنت نفسها هذه يتزوجها بعد أسبوع تروح قواه
ثانية لا عدة لا شيء البنت تلفانة أصلا وبوها تلفان وهو يبي متعة بس يبي يركب لها صورة حلالة هذا لا يجوز بالضبط تعطيك إياها باختصار اعتبرها أختك هل ترضى أختك واحد يتزوجها بهذه الطريقة
أنه يتزوجها أسبوع أسبوعين طالما هو مسافر هناك وبعدين يرجع لو فرضنا نقال لكويت هي اللي فيها فقر وفيها حاجة وفيها كذا يقعد لأسبوع أسبوعين ترضى يأخذ أختك أسبوع أسبوعين وبعدين يرجع
عشان عنده فلوس وأنت ما عندك فلوس من يرضى بهذا فعلينا نتق الله تبارك وتعالى في بنات المسلمين ولن نستغل حاجتهم وفقرهم وضعفهم وجود فلوس عندنا فاتقوا الله تبارك وتابت تزوج تزوج صح ولا
عليك بالصوم فإنه لك وجاء يقول ما حكم من يتزوج زواج مسيار في بلده للتمتع ثم يطلق ولا يرغب في الاستمرار ولا الإشهار علما بأن نساء يعلمنا لأنه زواج غير دائم وأحيانا لا يعلمنا البعض
يتحجز لزواج مكتب الشرط نفس السؤال هذا نفس الشيء يعني هذا كله لا يجوز لا يجوز سؤال رضية المرأة ما رضية رضاها غير معتبر حتى أبوها رضاها غير معتبر لأن النية سيئة نية متعة هي نية متعة
في النهاية فالنية سيئة وهو لا يريد الاستمرار مع هذه البنت وإذاك لا يوثقون هذا العقد ولا يجوز الزواج بدون توثيق العقد بدون أن يوثق العقد وإذاك سر ولف ودوران وكذا تصور هذه البنت
زوجتها بدون ما يدون أهلها أو يدري بس أبوها وما يدرون عيال عمها وما يدرون خوالها وما يدرون كذا وشافوكوا إياها في فندق أو في مكان كذا ما يقولون عنها البنت عشان شاهوة تزوجها صدقه خلص
تقدر تزوج ما تقدر أنت عموسك تدهلك خلص ما في داعي لهذا العبث بأعراض النساء فلعلينا نتقن الله تبارك وتعالى والله على وعلم الله وسلم و بركة نبينا محمد
41 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 40 ) قوله تعالى ( يعرفون نعمت الله ثم...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه أجمعين أما بعد فنتذكر جميعا قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدوه كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوموين قالوا يا رسول الله كلنا يحب
ذلك قال لن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل ونحن في هذه الليلة المباركة علينا إن شاء الله تبارك وتعالى
ليلة الأربعاء ليلة العشرين من دلقعدة المحرم وعلى ألف الموافقة ليلة الثلاثين من الشهر السادس لسنة إحدى وعشرين والفين من الميلاد ومع آية من كتاب الله تبارك وتعالى استدل بها الإمام
محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى في كتاب التوحيد له فنشرع بحول الله تبارك وتعالى بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدنا وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف ورحمه الله الباب الأربعون باب قول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعرفون نعمة الله ثم
ينكرونها وأكثرهم الكافرون قال مجاهد ما معناه هو قول ووجل هذا مال ومال وقال عون بن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة آلهتنا وقال أبو العباس بعد
حديث زيد بن خالد الذي فيه إن الله تعالى قال أصبح من عباد مؤمن بي وكافر الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به قال بعض السلف هو
كقولهم كافر كانت ريح طيبة والملاح حاذقة ونحو ذلك مما هو جاو على ألسنة كثير نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد هذا هو الباب الأربعون من
كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة ست ومئتين بعد الألف من هجرة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وهذا الباب باب قول الله تبارك وتعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
وأكثرهم كافرونها ما زال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ينبه على أمر ألوه توحيد الربوبية صحيح أن الكتاب في مجمله في توحيد الألوهية ولكن في الباب السابق تكلم
عن الأسماء والصفات وقلنا إنها تدخل في باب توحيد الربوبية والآن كذلك يتكلم عن إسناد النعم وعلى مسببها وهو الله تبارك وتعالى وهذا داخل في توحيد الربوبية أيضا قال باب قول الله تعالى
يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها النعمة إما أن تكون بجلب الشيء المحبوب وإما بدفع أو تخفيف الشيء المكروه هذه هي النعمة إما بجلب خير وإما بدفع شر أو تخفيفه وقوله يعرفون نعمة الله هي
الإسلام وقال بعضهم نعمة الله هي بعتة محمد صلى الله عليه وسلم والمقصود أنهم ينكرون بعتة النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم قال نعمة الله اسم جنس يشمل جميع النعم كما قال الله تبارك
وتعالى وهذه الآية بعد ذكر مجموعة من النعم وذكر بعدها كذلك مجموعة من النعم في سورة النعم التي أذكر الله تبارك وتعالى فيها كثيرا من إنعامه على عباده جل فعلا وقوله يعرفون نعمة الله أي
يعرفون بحواسهم بحواسهم يدركون أن هذه النعم من الله تبارك وتعالى فلا يضيفونها له جل وعلا ولكن يضيفونها إلى السبب أو لغير السبب لأن النعم إما أن تضاف إلى سبب حقيقي شرعي أو أن تضاف
إلى ما ليس بسبب وإما أن تضاف إلى المسبب وهو الله تبارك وتعالى وهذا هو المطلوب الذي أراد أن ينبه عليه الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى في هذا الباب أنه يجب نسبة النعم إلى الله جل وعلا
إلى المسبب الحقيقي وأما الأسباب فهذه قد تقع معها النعم وقد لا تقع لكن المسبب الحقيقي للنعم الواهب للنعم في النهاية هو الله سبحانه وتعالى فكل النعم مصدرها واحد وهو الله تبارك وتعالى
قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون إنكارهم لها كما ذكرنا في نسبتها إلى غير الله اعتقادا وقولا يعني يعتقد أن هذه النعم أتى بها فلان أو فلان أو فلانة أو الإله فلان
الذي يعبدونه أو جاءت بها الشمس أو جاء بها القمر أو جاء بها السحاب أو غير ذلك مما ينسبون إليه هذه النعم وإما أن تنسب إلى غير سبب كأن تنسب إلى صنم إلى ميت إلى غائب لا دور له نهائي
أبدا ولا أثر وإما أن تنسب إلى الله جل وعلا وهو المسبب سبحانه وتعالى فإذا نسبت إلى غير الله تبارك وتعالى فهذا هو الكفر والكفر نوعان إما أن يكون كفرا أكبر وإما أن يكون كفرا أصغر
كالتوكل تماما إن كنتم تذكرون لما تكلمنا عن التوكل قلنا إن التوكل هو الاعتماد على الله أو اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب خير أو دفع شر
مع نفي الحول والقوة والطول وبذل الأسباب هذا هو التوكل طيب لو أن الإنسان توكل على الله تبارك وتعالى واعتمد عليه هذا هو التوكل الصحيح لو توكل على الله سبحانه وتعالى ولكن تعلق قلبه
بالسبب نقول هذا شركون أصغر فإذا نسي الله وتوكل على السبب هذا هو شركون أكبر كذلك الأمر هنا إذا نسبت النعم إلى غير الله فلان هو الذي رزقني الولد الشمس هي الذي أعطتني كذا القمر هو
الذي فعل كذا قولا واعتقادا هذا كفر أكبر مشرك من الله وإذا ذكرها على أنها أسباب بلسانه لكن قلبه معتقد أن الأمر بيد الله تبارك وتعالى فهذا شركون أصغر حيث نسي الله جل وعلا ونسبها إلى
السبب دون أن ينسبها إلى المسبب مع اعتقاد قلبه أنها من الله لكن لتعلقه بالسبب أو اهتمامه بالنعمة أو لأي سبب آخر كما يسمي أهل العلم سوء تصرف في الكلام وهو أنه نسي أن ينسب الله إلى
الله تبارك وتعالى أو تساهل في التعبير سميها ما شئت المهم أنه خطأ لا بد أن تنسب النعم إلى الله جل وعلا وذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى مجموعة من التفاسير لهذه الآية ذكر تفسير
مجاهد تفسير عون بن عبد الله تفسير ابن قتيبة نقل كلام شيخ الإسلام بن تيمية ثم نقل كلام بعض السلم وكلها تدور في تفسير هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
وأكثرهم الكافرون قال يعرفون أي كلهم كلهم يعرفون نعمة الله واضح ثم ينكرونها أي كلهم أيضا قال وأكثرهم الكافرون ولم يقل كلهم وإنما قال أكثرهم قال أهل العلم إنما قال أكثرهم لأنه قد
يكون هناك بعض العوام الذين يتبعون على جهل أو يكون فيهم من ينسبها إلى غير الله لسانا ولكن اعتقادا ينسبها إلى الله الذي سميناه الشرك الأصغر فهذا لا يكون كافرا بهذا الفعل ذكر أولا قول
مجاهد رحمه الله تبارك وتعالى ومجاهد ابن جبر المكي الإمام المفسر الحبر العلم يقول عرضت التفسير على ابن عباس ثلاث مرات أوقفه على كل آية ولذا قال سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى
إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به لذلك يحرص الإنسان على تفسير مجاهد ابن جبر رحمه الله تبارك وتعالى لأنه في الجملة ينقله عن عبد الله بن عباس وإن
كان رواه عن كثير من الصحابة رضي الله عنه عن نبي هرير وعن عائشة وعن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وغيرهم ولكن تخصص في ابن عباس خاصة في التفسير رواه كثير عن ابن عباس حتى قال قرأته
عليه التفسير ثلاث مرات أوقفه عند كل آية في بعض الروايات أنه قرأه عليه ثلاثين مرة ولكن المشهورة ثلاث مرات أما قول مجاهد الذي ينقله أهل التفسير هو ليس الذي ذكره المؤلف رحمه الله
تعالى وظاهر أنه ذكره بالمعنى وأما الذي ينقله أهل العلم فيقولون قال مجاهد هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها والسرابين من الحديد والثياب يعرف هذا كفار قريش ثم ينكرونها فيقولون هذا
مالي ورثته عن أبائي هذا كلام مجاهد رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الكلام عندما يقول الإنسان هذا مالي ورثته عن أبائي يعني فيه حق وباطل كيف؟
إذا كان من باب الخبر عندما يسأل الإنسان ما شاء الله عندك أموال كثيرة من أين لك هذا المال؟
قال ورثته عن أبي خبر هذا ما فيه بأس هذا خبر لا بأس به من أين لك هذا؟
ربحته في التجارة من أين لك هذا المال؟
هدية من أين لك؟
لقطة وجدتها من أين لك هذا المال؟
بعد شبكة بقي غير هذه التي ذكرناها تجارة دخلت بها ربحتها اللي يكون طيب فالمهم هذا من باب الخبر إذا قال ورثته عن أبائي من باب الخبر لا بأس بذلك لكن إذا قال هذا على سبيل الإنكار لنعمة
الله تبارك وهنا المصيبة ولذا في الحديث المشهور صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثة رجال أبرص وأعمى وأقرع من بني إسرائيل فأرسل الله تبارك وتعالى إلى كل واحد منهم ملكا فقال له
ماذا تتمنى؟
أو ماذا تريد؟
فذهب إلى الأبرص قال ماذا تريد؟
قال أريد جلدا غير جلدي الذي قدرني به الناس فمسه عليه فرد الله عليه يعني جلدا طيبا مباركا بدون برص قال له وماذا تريد من المال؟
ماذا تحب من المال؟
قال الإبل فأعطاه ناقة عشراء يعني حامل وقال له بارك الله لك فيها فأنتجت له هذه الناقة ثم ذهب الملك إلى الأقرع فقال له ماذا تريد؟
قال أريد شعرا حسنا فقد قدرني الناس ومجرح وكذا يعني شكله مزعج شكله مزعج فقال أريد شعرا حسنا فمسه عليه فأعطاه الله شعرا حسنا قال فماذا تريد من المال؟
ماذا تحب؟
قال البقر فأعطاه بقرة حاملا وقال بارك الله لك فيها فأنتجت له ثم ذهب هذا الملك إلى أعمى الثالث الأعمى فقال له ماذا تريد؟
قال أريد أن يرد الله علي بصري فأرى الناس فمسه عليه فرد عليه بصره بفضل الله سبحانه وتعالى وقال ماذا تحب من المال؟
قال الغنم فأعطاه شاتا حاملا وقال بارك الله لك فيها فالأبرص صار جلده حسنا وفتح الله عليه بالأرزاق من هذه الأموال من الإبل والأقرع صار شعره حسنا وعطاه الله تبارك وتعالى من البقر
والأعمى صار يبصر وعطاه الله تبارك وتعالى من الغنم ثم جاء الملك مرة ثانية الآن هنا الابتلاء فجاء الملك إلى الأبرص بشكله الذي كان عليه أبرص جاء بصورة أبرص رث الثياب فجاءه قال أنا ابن
سبيل أعطني مما أعطاك الله تبارك وتعالى بعيرا أتبلغ عليه يعني وصلني وكذا فقال له الحقوق كثيرة ولا أستطيع ألست كنت أبرص فرد الله إليك أعطاك الله هذا الجلد ألست كنت فقيرا فأعطاك هذا
الله هذا الملك قال لا قال إن كنت كاذبا فردك الله على ما كنت فرد أبرص وذهب ماله ثم ذهب إلى الأقرع فقال له جاء صورة أقرع فقال له مسكين أعطني بقرة أتبلغ بها قال أحقوق كثيرة ولا أستطيع
قال أستكنت أقرع يقدرك الناس وكنت فقيرا فرزقك الله من فضله قال لا قال إن كنت كاذبا فردك الله على ما كنت فأذهب الله شعره وأذهب ماله ثم ذهب إلى الأعمى فقال وجاء صورة رجل أعمى فقال له
رجل فقير أعطني من مال الله الذي أعطاك شيئا أتبلغ به قال قد كنت أعمى فرد الله علي بصري وقد كنت فقيرا فأعطاني الله تبارك وتعالى هذا المال خذ ما شئت منه قال بارك الله لك فيما أعطاك
وإنما ابتلاكم الله ابتلاكم الله تبارك وتعالى بارك الله لك فيما لك وتركه وما له فهذا أني الأبرص والأقرع ماذا قال ورثته كابرا عن كابر يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها أنكر وهو يدري كان
أبرص ويدري وكان أقرع يدري أنه كان فقيرا وأن الله هو الذي رزق سبحانه وتعالى ولكنه أنكر نعمة الله تبارك وتعالى فالقصد أن إضافة النعم إلى الله تبارك وتعالى واجبه يجب أن يضيف الإنسان
نعم إلى الله فإذا نسبها إلى غير الله ولو من غير اعتقاد فهذا نقص في التوحيد نقص في كماله في كمال التوحيد فإذا قال هذا مع الاعتقاد فهذا ضرب للتوحيد وشيركم بالله تبارك وتعالى إن اعتقد
أن غير الله تبارك وتعالى هو الذي يرزق ولذا قال هنا يقولون لولا فلان لم يكن كذا وهذا الأثر يعني فيه ضعف فيه ليث بن أبي سليم القاضي لكنه سيء الحفظ رحمه الله تبارك وتعالى على كل حال
يعني أقوال التابعين مما يتساهل فيه في هذا فقال عون بن عبد الله يقول لولا فلان لم يكن كذا وقال ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة آلهتنا هم لا ينسبون الخلق إلى الآلهة ولا الرزق إلى الآلهة
لكن يقول رزقنا بشفاعتها ونعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفة فهم في قرارة أنفسهم هذه الأصنام لا ترزق ولا تخلق ولا تعطي ولا تمنع لكنها تشفع عند الله تبارك وتعالى هكذا يعتقلون نعم
فالأصل إذن أن النعمة كلها كبرت صغرت كثرت قلت هي من الله وحده سبحانه وتعالى طيب والباقي فلان أعطاه فلان فعل أسباب أسباب والمنعم واحد وهو الله تبارك وتعالى قال وقال أبو العباس أبو
العباس هو ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى كنيته أبو العباس قال بعد حديث زيد بن خالد حديث زيد بن خالد في الحديبية أنه أصبح الناس على مطر من البارحة فقال النبي
صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتدرون ماذا قال ربكم البارحة قال الله ورسوله أعلم قال قال أصبح الناس مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا
بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب إذن المطر يثبته إلى الله سبحانه وتعالى أما من يقول جاء المطر جاء بالمطر الانخفاض الجوي جاء بالمطر الرياح التي دفعت بالسحاب حتى تكونت هذه
الأمطار فإن هذه مجرد أسباب وأن الذي ينزل المطر هو الله سبحانه وتعالى لا بأس أما إذا ذكرها معتقد أنها التي تنزل المطر هذا هو الشرك الأكبر أما إذا ذكرها كأسباب وأن الذي ينزل المطر هو
الله فهذا لا بأس به إن شاء الله تبارك وتعالى ومع هذا الأولى أن يقول الله الذي أنزل المطر لأن هذا حتى لو قال يعني المنخفض الجوي أدى إلى نزول الأمطار هذا سوء تعبير قل الله هو الذي
أنزل الأمطار سبحانه وتعالى فكل شيء بيد الله جل والنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين سبحانه وتعالى وإذا قل شخصا تيمية وهذا كثير في الكتاب
والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به لا يجوز المنعم هو الله إذن يضاف الإنعام إليه سبحانه وتعالى ولا يضاف الإنعام إلى غيره مهما كانت هذه الأسباب قال وقال بعض السلف
كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جان على ألسنة كثير كذلك بعض الناس يقول والله الأمور طيبة في البحر الريح ما شاء الله طيبة وسلكت بنا مسلكا طيبة والملاح قائد السفينة
يعني جيد يعني متميزا كان متميزا وذلك يعني وصلنا بهذا لا لا أين الله سبحانه وتعالى أين بفضل الله ورحمته سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل داب وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء وأرض لآيات لقد
يعقلون يعني الأصل هذا كله من الله جل وعلا فلا يجوز أن ينسب إلى غير الله جل وعلا وأذكر يعني من طرائف الأمور يقول إن في قبر في السابق ذكروا على البحرية في الكويت وكذا فيقول يسلمون
على بعض النواخذة أو المراكب في السفر وكذا فيقول يعني فلان ونعم قالوا نعم يبيلها ضرب لايح ونعم يبيلها ضرب لايح شنو ضرب لايح قالوا ضرب لايح يعني هو قائد متمكن السفينة قائد متمكن
للسفينة بحيث أنه يعني يعني يجاري الهواء الزكزاق هذا يروح جديد يروح جديد مع الهواء بحيث أن الهواء لا يسقط السفينة لا يغرقها وبنفس الوقت لا يمنعها من الوصول فيجاري الريح يمشي مع
الريح حتى يصل هذا القائد المتمكن لكن لا يجوز أن ينسى الله جل وعلا فالقصد إذن قول بعضهم الريح طيبة وصلنا أو القائد ماهر وصلنا مثل بالطيارة أحيانا وصفقون حق القائد الطائرة وقلون فلان
نجانا لا لا الله هو الذي نجانا سبحانه وليس فلان فلان سبب لكن الذي نجانا هو الله تبارك الله وكم من هذه الأسباب لم تتحقر كم تاجر ذكي وشاطر وهذا خسر كم سفينة غرقت لها ملاحون جيدون
اسمها الباخرة اللي غرقت اللي كان يتحدون فيها اسمها تايتانيك يقولون هذه خرجوا بها تحديا ما صنع مثلها والقائد متمكن أغرقها الله فقضيتنا يعني متمكن أمر بيد الله وحده سبحانه وتعالى فلا
يجوز إذن أن ينسب هذا إلى غير الله سبحانه وتعالى فالأسباب وحدها إذن لا تصنع شيئا دون إرادة الله فما كل حاذق نال مراده ولا كل تاجر ربحت تجارته أبدا وإنما بتيسير الله تبارك وتعالى
للناس ذلك لا بأس الإنسان يقول لولا الله ثم فلان الحين المشكلة يا أنه يقول لولا الله وفلان أو ينسى الله ويقول لولا فلان يعني يعني الآن عندنا ثلاثة إذن من يقول لولا الله ثم فلان هذا
موحد من يقول لولا فلان فقط هذا مشرك شرك أكبر والثالث يقول لولا الله وفلان فهذا شرك أصغر وهو أنه شرك بين الله وبين أحد مخلوقاته وعندما يقول بعض النظر كما يقول بعض النعبات لولا البطل
سرقنا اللص لولا الشجاعة فلان هلكنا لولا كذا وكذا كل هذا الأمر لا يحسب فالأسباب إذن ثلاثة يقول أهل العلم إما أن يكون السبب حقيقيا شرعيا يكون السبب حقيقيا شرعيا مع اعتقاد القلب أن
الأمر كله بيد الله هذا لا بأس أن يقوله الإنسان لا بأس أن يقوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله العباس عن عمه أبي طالب لكيت معك هل نفعته بشيء قال نعم هو في ضحضاح من النار
ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار يقول لولا أنا كسبب لأنه هو الذي نجاه صلى الله عليه وسلم وإلا لو كان هو الذي نجاه كان يستطيع أن يدخله الجنة والله سبحانه قال إنك لا تهدي من
أحبب ولكن الله يهدي من يشاء وقال ليس لك من الأمر شيء أو يعذبهم أو يتوب عليهم فالقصد أن النبي لا يملك شيئا وهو من هو صلوات ربي وسلامه لكنه كسبب نعم يمكن فإذا كان السبب شرعيا فلا بأس
أن تقول لولا فلان لصار كذا لكنه يعتقد أن الله تبارك وتعالى هو الذي سبب كل شيء لكن نقول تركها أو لا وأن يقول لولا الله ثم فلان وهنا إذا كان السبب شرعيا فلا مانع كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار أن يكون سببا حقيقيا ولكنه ينسى الله تبارك وتعالى سبب حقيقي فالريح أو المنخفض الجوي هو الذي جمعت الغيوم ثم بعد ذلك تأزل المطر
فإذا قال هذا هو سبب نزول المطر كذا وكذا لا يوجد بأس لكن من الذي أنزل المطر هو الله سبحانه وتعالى الثالث أن لا يكون سببا أصلا أن لا يكون سببا كمن يدعو ميتا أو غائبا في شيء وهو لاهو
سبب شرعي ولا عقلي ولا شيء أبدا فهذا هو الشرك الأكبر عزنا الله وإياكم منهم قوله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ينكرونها إنكارها إما أن يكون بالقلب أنه لا يعتقد أنها من الله
وهذا كفر وإما أن ينكرها باللسان وليس بالقلب فلا ينسبها إلى الله تبارك وتعالى وهذا قلنا يعني شرك أصغر قد ينسبها البعض إلى الآباء إلى الأجداد إلى الجد والاجتهاد إلى الفكر إلى الفطمة
إلى مساعدة فلان أو إلى النائب الفطن أو التاجر الفلان أو الوزير الفلان أو الملك الفلان أو الشجاع الفلان كل هذا يعني كما قلنا يعني إذا ذكره كسبب لا مانع إذا ذكره أنه هو الذي أتي بهذا
الشيء فإن هذا لا يجوز والأصل أن تنسب النعمة إلى معطيها حقيقة وهو الله سبحانه وتعالى وأن يشكره سبحانه وتعالى هذه النعمة وقال أهل العم شكر الله على ثلاثة أحوال أولها أن تنسب له
سبحانه وتعالى لا يجد أن الله ينعم وينسب إلى غيره كما قال الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يعني الله هو الذي يعطي ويشكر غيره سبحانه وتعالى وتجعلون رزقكم أي شكركم كما قال
ابن عباس تجعلون شكركم أنكم تكذبون هكذا تشكر النعم فإذا أول شيء في شكر النعم من الله تبارك أن تنسب إليه جل وعلا أنه هو المنعم الحقيقي سبحانه وتعالى أن يظهر نعمة الله عليك كما قال
الله تبارك وتعالى أما بنعمة ربك فحدث يظهر نعمة الله عليك الشيء الثالث من شكر النعمة أن يستخدمها فيما يرضي الله تبارك وتعالى أن يستخدمها فيما يرضيه ولا يستخدمها في معصية الله جل
وعلا مشرك اليوم اليوم ماذا يفعلون الآن ينسبون النعم إلى غير الله ويطلبونها من غير الله ثم يقولون نحن موحل أي توحيد هذا أي توحيد هذا يذبحون لغير الله ينذرون لغير الله يخافون من غير
الله وينسبون النعمة إلى غير الله ثم يقولون نحن موحل لا والله ما هم موحلين أبدا ليس هذا هو التوحيد الذي أمر الله تبارك وتعالى به والله المستعان نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى
تفسير معويفة النعمة وإنكاوها نعم تفسرنا هذا وبينه المؤلف رحمه الله نعم ثانية معويفة أن هذا جار على ألسنة كثير نعم سواء قلنا مع الاعتقاد أو بدون فإن كان مع الاعتقاد فهو كفر فإن كان
بدون اعتقاد يعني كفر أكبر فإن كان بدون اعتقاد فنقول هذا كفر أصغر أو سوء تعبير نعم الثالثة تسمية هذا الكلام إنكارا للنعمة نعم الذي لا ينسب النعمة إلى الله فهو منكر لها نعم الرابعة
اجتماع الضدين في القلب نعم اجتماع الضدين في القلب يعرف نعمة الله وبالوقت نفسه ينكرها كيف يكون هذا فهو يقع هذا من الناس والله أعلى وعلم صلى الله عليه و سلم خلص شوف الأسئلة هذه
الأسئلة يقول أنا أدرس الطب في ألمانيا ومن شروط التسجيل أن أتدرب في دار العجزة وأهتم بالمريض من تغيير حفاظاتهم ودخول الحمام معهم سواء رجال أو نساء لمدة ستة أشهر معكم لا بأس إذا كان
يحتاجون لهذا الأمر وأنت ملزم بهذا لا بأس ما الفرق بين الصغائر والكبائر من الذنوب وهل يجب التوبة من الأثنين لا هو الأفضل الإنسان إذا تاب يعمل بتوبتي لكن ما يجب التوبة منه هو الكبائر
أما الصغائر فيمحوها الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان والعمر إلى العمر مكفرات لما بينهن فالصغائر تمحى بغير ذاك حتى باجتناب
الكبائر إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتهم قال هلعن الصغائر محتاج يقينة إلى التوبة هي الكبائر هل يحق للزوجة طلب الطلاق إذا لم يوفر لها زوجها خادمة لا ما يجوز لا يجوز
أن تطلب الطلاق لمجرد أنه لم يوفر لها خادمة لكن إذا قصر في النفقة وهذا نعم أما مجرد خادمة لا هل للمرأة في البيت أن تؤذن وتقيم الصلاة في صلاة الفرض نعم لها ذلك هذا ذكر لا تمنع من
الذكر لكن لا ترفع صوتها بحيث يسمعها الأجانب يسمعها أهلها محارمها لا بأس بذلك إن شاء الله لكن ليس واجبا لأصحاب يسمعون الأغاني ويسبون ويشتمون ولا يغضون البصر ويدخنون وريد أن يتركهم
قال لبعض أصحابي هذا ليس من الأدب لا هذا من الواجب وليس فقط الأدب لا يجوز لك أن ترافق هؤلاء لا يجوز لك أن ترافقهم لا يجب عليك أن تفارقهم وهذا الذي قال لك ليس من الأدب هذا ليس بناصح
لك الله المستعان يقول حكم السلام عند دخول المسجد حيث إن مجموعة من الناس تقرأ القرآن لا ما في بس لك لا ترفع صوتك بالسلام سلم على القريب فقط لا تشغل الناس بسلامك بعض الناس يدخل
المسجد يرفع صوته بالسلام ما يجوز وإنما يسلم على الذي بجانبه فقط أما يرفع صوته بالسلام لا لا يصلح توجد بعض الجمعيات الخيرية تعمل وقفا للأضاحي حيث إنهم يذبحون كل سنة أضحية واحدة
للوقف الواحد فليجب علي أن أمسك عن شعري وأضفاري إذا كان هذا الوقف لك ومن مالك نعم أما إذا لم يكن لك وإنما شاركت بجزء يسير لا لا تمسك هل هناك فرق عندما أقول هذه الصدقة لوجه الله أو
هذه الصدقة عني لا بس كلها جائزة أنا كما قصدت إلا وجه الله سبحانه وتعالى هل يجب الجلوس عند الأكل مثل الشرب يعني جاء عن بعض السؤال هنا عن أنس بن مالك رضي الله عنه سؤال عن النبي صلى
الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما فقيل لأنس والأكل قال أشد أو أشر ولكن ذا جاء ثبت عن بعض الصحابة مشهور عن خلفاء الأربع رضي الله عنه كان يأكلون وهم يمشون فلا بأس إن شاء الله تعالى
هو الأصل إنسان إذا أراد يأكل يجلس لكن لو أكل أو شرب وهو قائم أو ماشي يعني ما في بأس إن شاء الله تعالى وإن كان ظهر يعني الشرب ورد فيه الكراهة يقول في بعض الدول ينسب الشعب النعمة في
البلد والأمن إلى ولي الأمر وينسى التنع على الله ما يجوز هذا الذي قلناه قبل قليل لا يجوز يجب أن تنسب هذه النعم إلى الله لا ولي أمر ولا غيره لا تنسب إلى الله تعالى وإنما هؤلاء أسباب
نصيحة لمن تكالبت عليه الهموم ألا بذكر الله تطمئن قل أكثر من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يذهب الله همك كله يقول بعض الناس عندما يتبرع يقول أريد أن أسمي هذا البئر
وهذا باسم النبي صلى الله عليه وسلم يقول نيته وأجره للنبي لا النبي صلى الله عليه وسلم ما أخذ أجره لا تتواجد أجر للنبي صلى الله عليه وسلم ما أخذ أجره صلى الله عليه وسلم كل عمل خير
نعمله يأخذ مثله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل أجر فاعله والنبي ما أخذ أجرنا ولم يثبت عن الصحابة أنهم أهدوا شيئا من عباداتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر مو محتاج لك النبي صلى الله عليه وسلم ضمن الجنة وهو من أهل الجنة خالص تعب على نفسك بس تقدم لي رجل عاقل لوالدته لا يكلمها هل أقبله أم أرفضه والله فيه تفصيل
ينظر لماذا هو عاقل لوالدته فيها شر ساحرة قد تكون كافرة قد تكون يعني فيها من الشرم الله به عليم الله أعلم لماذا هو عاقل يسأل فإذا تبين أنه هو المخطئ لا لا لا لا تقبليه وأما إذا كان
لا هو طيب ومحترم وكذا وكذا ولكن والدته هي اللي فيها البلق ما فيه فاس أنا تائب وعلي وشم هل صلاتي صحيحة مع الوشم هل الوضوء صحيح نعم الصلاة صحيحة والوضوء صحيح صلاة بركة الله يغفر لك
من دخول المسجد للحائض فيه خلاف لأهل العلم حائض هل تجد أن تدخل المسجد لله لكن ظاهر الله العالم لا يوجد حديث صريح صحيح يمنع الحائض من دخول المسجد ولكن هي تمنع من الصلاة الله أعلم هل
لمريض الصرع أجر على صبره نعم أكيد المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم قالت يا صاني أني أسرع فادع الله لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت دعوت الله لك وإن شئت صبرتي ولك
الجنة قالت أصبر ولكن ادعو الله أن تكشف فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك إن مريض الصرع له أجر عظيم عند الله تبارك وسلم يسأل عمر عن القراءة التي يقرأها بهذه الطريقة يسمونها
الطريقة النجدية هل هي جائزة لا بأس إن شاء الله تعالى لا بأس القراءة بهذه الطريقة لا بأس بها إن شاء الله تعالى بل هي قراءة جميلة ومفهومة ومقبولة إن شاء الله تعالى وإن كريها لبعض لكن
لا دلي على كراها أبدا لا دلي على كراهتها أبدا وإن بعض أهلهم قال أنه لا يقرأ غير القرآن كقراءة القرآن وهو يقرأ ليس على قراءة القرآن ولا على تجويد القرآن والله أعلم صلى الله وسلم
بركاته
42 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 41 ) قوله تعالى (فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم...) عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه
إلى يوم الدين أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار نحن في ليلة الأربعاء
ليلة السابع والعشرين من شهر ذي القعدة المحرم لسنة ثلاثين وأربعين وأربع مئة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة ليلة السابع من الشهر السابع لسنة إحدى وعشرين
وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ستين ومئتين وألف بعد الهجرة ووصلنا إلى
الباب الحادي والأربعين نعم نبدأ بحول الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن آله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم
آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الحادي والأربعون باب قول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض
فراشا والسماء بناء وأنزل وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثموات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب قول
الله تبارك وتعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وهذه جزء من آية أولها قول الله تبارك وتعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض
فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثموات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وهذه الآية فيها أمر الله تبارك وتعالى للناس اعبدوا الله تبارك وتعالى اعبدوا
ربكم وهذه هي الغاية التي من أجه خلق الله تبارك وتعالى الإنس والجن وما خلقتوا الجن والإنس إلا ليعبدون اعبدوا ربكم أي وحده سبحانه وتعالى ثم ذكر سبب عبادته قال الذي خلقكم والذين من
قبلكم طالما أنه هو الذي خلقكم إذن هو الذي يعبد سبحانه وتعالى قال لعلكم تتقون أي لعله أن تكون لكم التقوى أن تحصلوا تقوى بهذه العبادة والتقوى هي المنزلة العليا التي يراد من الإنسان
أن يصل إليها يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ألف لام ميم ذلك كتاب لا ريب فيه خدا للمتقين وغير ذلك من الآيات كثير أنه المطلوب من الإنسان
أن يصل إلى هذه الدرجة التي يحبها الله تبارك وتعالى وهي درجة التقوى الذي جعل لكم الأرض فراشة أي مهدها لكم سبحانه وتعالى ممهدة وأرسل جبال عليها لتثبت وجعل فيها السهولة والوديانة
والبحارة وغير ذلك مما تسهل فيه حياتكم والانتقال من مكان إلى مكان في هذه الدنيا والسماء بناء أي سقفا لهذه الأرض وعرب تقول كل ما علاك فهو سماء وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل
لما وضع يده في صبرة الطعام له الإناء الذي فيه الطعام فنالت أصابعه أصابعه بللا نالت بللا فرفع يده فيها البلال قال ما هذا يا صاحب الطعام يعني غاش الناس قال يا رسول الله أصابته السماء
يعني أصابه المطر فكل ما علاك فهو سماء قال وأنزل من السماء ماء فأخرج به أي بهذا الماء المطر الغيث وأخرج به من الثمرات رزقا لكم من الذي أخرج الله جل وعلا هو الذي يخرج لنا هذا النبات
وإلا قد ينزل المطر ولا يخرج النبات وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليست السنة ألا تمطروا سنع القحط ليست السنة ألا تمطروا ولكن السنة أن ينزل المطر فلا تنبت هذه هي
السنة الحقيقية ولذا إذا سألنا الله تبارك وإنما نسأله الغيث اللهم غثنا والغيث هو المطر النافع ولذا يقول الله تبارك وتعالى عن نفسه سبحانه وتعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث
والمطر عادة إذا ذكر في الكتاب فإنما هو للعذاب والغيث هو الذي يكون للرحمة ثم ختم ذلك بقوله سبحانه وتعالى أن الله هو الذي خلقكم والذين من قبلكم إذا كان الله تبارك هو الذي جعلكم الأرض
فراشة وجعلكم السماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرة لكم إن كان هو الله جل وعلا وتقرون بذلك وهو كذلك سبحانه وتعالى إذا لا تجعلوا لله أندالا أي لا تجعلوا له ندا مماثلا
شبيها مساويا وهذا هو الند لا تجعلوا لأنه ليس له ند لقوله سبحانه وتعالى وأنتم تعلمون علما يقينيا أنه ليس له ند أنتم تعلمون ولذلك الآلهة التي يدعونها من دون الله تبارك وتعالى يقولون
إنما نعبدها لتقربنا إلى الله زلفة وإن كانوا يسمونها آلهة جعل الآلهة إلها واحدة لكنهم يعتقدون أنها تبع ولذلك كانوا يطوفون في البيت ويقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك
هو لك ملكته وما ملك فيرون أن الله يملك الأصلام والأصلام لا تملكه سبحانه وتعالى فهم ما عندهم مشكلة كبيرة جدا في توحيد الربوبية ولكن مشكلتهم العظيمة في توحيد الألوهية ولذا كان هذا
الكتاب كتاب الشيخ عبد الله هاب لتقرير توحيد الألوهية لتقرير توحيد الألوهية وهو مطلب بل إن بعض أهل العنق قال إن توحيد الربوبية وسيلة وتوحيد الألوهية غاية لأن الله تبارك وتعالى ذكر
هذه الآية ثم قال ذكرت الربوبية ثم بيّن إذن فلا تجعل الله أندانا وأنتم تعلمون وقد قال سبحانه وتعالى لو ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون هذه الغاية وهي توحيد الألوهية عبادة الله تبارك
وتعالى وفي هذه الآية يا أيها الناس عبدوا ربكم الخطاب للناس كلهم فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الجميع العربي والأعجمي والمؤمن والكافر وهذه يسمونها الدعوة العامة
الدعوة العامة يعني مرسل إلى الأمة أمة الدعوة وهي كل من يصلح أن يوجه له الخطاب كل إنسان بل الإنس والجن مرسلا إليهم صلوات ربي وسلامه عليه كما قال الله سبحانه وتعالى قل يا أيها الناس
إني رسول الله إليكم جميعا جميعا إني رسول الله إليكم جميعا وقال سبحانه وتعالى كلهم صلوات ربي وسلامه عليه إذا كان الأمر كذلك فلا تجعلوا إذن لله أندادا وأنتم تعلمون أنه سبحانه وتعالى
ليس له ند ولا يمكن أن يتحقق توحيد الألوهية والربوبية إلا بالبراءة من الشرك قالوا أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فلا يمكن أن يعبد الله العبد حتى أيضا يتحقق براء من الشرك وإذا كان
الله سبحانه وتعالى قالوا أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت إذن لا يمكن أن يعبد الله حتى يجتنب الطاغوت لا إله إلا الله اللي يسمونها التحلية والتخلية فالقصد إذن عبادة الله سبحانه وتعالى
واجبة يقول الله سبحانه وتعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أنه لا يستحق أن يعبد غير الله لأنه هو الخالق هو الرازق هو المصور هو المحي هو المميت سبحانه وتعالى بيده ملكوته إذا
لا يعبد إلا هو سبحانه وتعالى نعم نعم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما استدل بهذه الآية على الشرك الأصغر مع أن الآية في الشرك الأكبر لأن اتخاذ الند مع الله جل وعلا شرك أكبر والأمثلة
التي ذكرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كلها في الشرك الأصغر لأن ما ثبت في الشرك الأكبر فمن باب أولى أن يثبت في الشرك الأصغر فالقصد أن الآية كما أنها تنهى عن الشرك الأكبر كذلك
تنهى عن الشرك الأصغر قول ابن عباس رضي الله عنهما الأنداد هو الشرك يعني الشريك الند هو الشريك النظير الشبيه المثيل هذا كله يسمى الند يعني في نظرهم هم في فعلهم هم جعلوه ندا لكنه في
الحقيقة ليس ندا لله تبارك وتعالى إن الله ليس له ند لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لا مثيل له فلا تضرب لله الأمثال فالله لا ند له ولا شريك له ولا مثل له ولا ثانية له سبحانه
وتعالى قال الشرك أخفى من دبيب النمل هذا الشرك الذي أخفى من دبيب النمل هو الشرك الخفي وإذا قال أهل العلم الشرك نوعان جلي وخفي الشرك الجلي الشرك الواضح جلي يعني واضح والشرك الجلي مثل
دعاء غير الله تبارك وتعالى الذبح لغير الله تبارك وتعالى النذر لغير الله تبارك وتعالى السجود لغير الله تبارك وتعالى الاستغاثة لغير الله تبارك وتعالى كل هذا شرك جلي واضح هذا واضح جلي
الشرك الخفي نوعان كما قال أهل العلم شرك المقاصد وشرك الأقوال شرك اللسان أما شرك المقاصد فهي المقاصد يعني ما كان في القلوب وهو ما يسمى عند أهل العلم بالرياء شرك الرياء وهذا كله من
الشرك الأصغر اللي هو الخفي من الشرك الأصغر لكن إذا وصل إلى النفاق انتقل إلى الشرك الأكبر لكن طالما أنه لم يصل إلى النفاق وهذا يقع على بعض المسلمين كما قال كما جاء في أثر يزين صلاته
للناس وهذا من الشرك الأصغر هذا كان أصل الصلاة للناس وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس هذا الشرك الأكبر فالقصد أن الشرك الأصغر أو الشرك الخفي إما أن يكون في المقاصد
والقلوب وهو ما يسمى بالرياء وإما أن يكون بالكلام وهو الذي ضرب له ابن عباس أمثلة كثيرة في هذا الأثر رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه قال من يشعر به؟
لا يشعر به أحد صور نملة على صخرة ملساء سوداء في ظلمة الليل وقال سوداء لأن لو كانت الصخرة بيضاء ممكن يبين الأثر لا سوداء لا يبين الأثر لا في ظلمة الليل ليبين أن هذا الشرك خفي خفي
جدا كما أنه تخفى عليك آثار النملة عندما تمشي على صخرة ملساء سوداء في الليل كما كذلك يمكن أن يخفى هذا الشرك على بعض الناس ويقعون فيه وإذا جاء الحل لما حذر النبي صلى الله عليه وسلم
الناس من هذا الشرك الخفي وكيف نصنع يا رسول الله؟
قال قل اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك فيما أعلم وأستغفرك لما لا أعلم لأن أحيانا قد يقع هذا من الإنسان بقصد لكن لا يدري أنه يصل به إلى الشرك لأنه إذا كان بدون قصد لا يأثم عليه
الإنسان لكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في نار جهنم سبعين خريفة فالقصد أن الإنسان حتى يسلم من أن يكون وقع في مثل
هذا الشرك يدعو بهذا الدعاء اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك فيما أعلم وأستغفرك لما لا أعلم وهذا الحديث وإن كان فيه شيء من الضعف خرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى إلا أن بعض أهل
العلمي حسنه طيب قال وهو أن تقول ضرب الآن أمثلة وهي الشرك القولي الشرك القولي قال والله وحياتك يا فلانة والله وحياتك يا فلانة والله ثم والله ثم لكن هنا وقع في محذورين أنه جاء بالواو
ثم جاء بالحلف بغير الله وهو قوله وحياتك فهنا حلف بغير الله حلف بغير الله تبارك وسيأتينا الأثر الذي بعده من حلف بغير الله فنؤجلها قليلا لكن هنا نريد الواو والله وح والأصل كما في
حديث حديث ويأتينا والله ثم لا يساوى الله بغيره سبحان الله لا الواو تأتي المساواة وإنما يأتي بثمة التي تأتي للترثيب والتعقيب ولا يأتي بالواو قال والله وحياتك يا فلانة وحياتي وتقول
لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص صحيح أن الكلبة لما نبحت اللصوص هربوا لأنه سيأتي أهل البيت كذلك البطة إذا صاحت أجانب غرباء تصيح البطة يهرب اللصوص صحيح لكن هم تذكروا السبب ونسوا المسبب
سبحانه وتعالى لا لولا الله ثم كلبت فلانا لولا الله ثم البط لا بد أن يذكر المسبب الرئيسي سبحانه وتعالى هم المشكلة تذكروا السبب ونسوا المسبب سبحانه وتعالى لذلك صار من الشرك الأصغر في
هذه الحالة قال ولولا البط في الدار لأتى الأصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وقلنا خطأ الإنسان له مشيئة ولكن وما تشاءون إلا أن يشاء الله مشيئته تابعة ومشيئة الله هي الأصل وذلك لا
بد أن يقول ما شاء الله ثم شئته لا بد أن يأتي بثم حتى لا يقع في هذا المحبور قال وقول الرجل لولا الله وفلان كذلك لولا الله ثم فلان قال لا تجعل فيها فلانا أي قل لولا الله وحده سبحانه
وتعالى إذا جاء بثم فلا بأس بذلك قال هذا كله به شرك يقول ابن عباس رضي الله عنه هذا الفعل كله به شرك لكن شرك أي شرك أصغر طبعا لماذا ابن عباس ذكرها لأن هذه أسواب غير شرعية لو كان
السبب شرعيا جاز كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المسؤول عن أبي طالب هل نفعت أبا طالب بشيء قال نعم دعوت الله له فكان في ضحضاح من النار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار لهذا
سبب شرعي بيّنه الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه يعني خفف العذاب على أبي طالب لنصرته للنبي صلى الله عليه وسلم ووقوفه معه لكنه للأسف لم يسلم ولله في خلقه شؤون
سبحانه وتعالى هنا ابن عباس رضي الله عنهما يفسر هذه الآية وتفسير الصحابي تبر جدا صحيح يقول ابن كثير رحمه الله تعالى الأصل في تفسير القرآن أول شيء القرآن بالقرآن أن يفسر القرآن
بالقرآن كما في قول الله تبارك وتعالى والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق قال النجم الثاقم فسر الطارق سبحانه وتعالى فالقرآن يفسر القرآن فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه قال ربنا إنا
ظلمنا أنفسنا فاغفر لنا وارحمنا لأننا كنا من الخاسرين فهنا فسر القرآن والقرآنة فهذا أعظم تفسير وهو المقدم تفسير القرآن والقرآن لأن المتكلم بالشيء هو أعلم من غيره بمراده فيفسر القرآن
ربنا تبارك وتعالى هو المقدم بعده يأتي تفسير النبي صلى الله عليه وسلم كقوله في الحديث المشهور في قول الله تبارك وتعالى وَاعِدُّ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قال ألا إن
القوة الرمي وتفسير النبي للقرآن قليل كما قال حتى تفسير الله تعالى للقرآن قليل لأن الأصل في القرآن هو واضح كما قال ابن كثير ابن كثير أظن فيما أذكر أنه نقله عن ابن عباس رضي الله عنه
على أربعة أضرب من القرآن الكريم على أربعة أضرب الضرب الأول وهو لا يُعذر أحد بجهله واضح وإذاك القرآن واضح جداً كل من قرأه يفهمه ويتبينه لأنه واضح جلي القرآن الكريم النوع الثاني وهو
الذي يعرفه العرب يعني غير العربي يشكل عليه يصعب عليه لكن العربي يفهم لأن هذه لغته فيعرفه العرب في لغتهم الثالث الذي يعرفه العلماء تفسير يعرفه العلماء لأنهم يربطون الآية بالآية
والآية بالحديث وما شابه ذلك فيعرفون ذلك بينما الجهال لأنه لا يعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يفسره القرآن بينما يفسره العلماء يعرفون الخاص والعام والمطلق والمقيد
والمجمل المبين هذا يعني الناس والمنسوخ هذا يعرفه العلماء الرابع قال ما استأثر الله بعلمه سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن القرآن الكريم إذن تفسير الله جل وعلا القرآن تفسير النبي صلى
الله عليه وسلم القرآن ثم يأتي تفسير الصحابة لماذا؟
لأن الصحابة أول شيء هم أعلموا الناس بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم عاشوا التنزيل ولأي سبب نزلت فيربطون هذا بهذا ولذا لما قال عروة بن الزبير لأمنا عائشة رضي الله عنها ما دخلوا
هذا بهذا يعني قول الله تبارك وتعالى وإن خفتم أن لا تقشطوا في اليتامة فانكحوا ما طاب لكم من النساء ما اثنى وثلاثة وربع قال لا ما دخلوا هذا بهذا إن خفتم أن لا تقشطوا في اليتامة
تسوجوا النساء ما يرى رابطا يعني خفتم أن تقشطوا في اليتامة يعني لا تأخذوا اليتامة لا تربونهم لا تعرضوا نفسكم لهذا الابتلاء ما دخلوا هذا فينكحوا ما طاب لكم من النساء فقالت له أم
المنعائشة رضي الله عنها نعم يا ابن أختي هذا الرجل تكون عنده اليتيمة فيربيها فإذا كبرت أراد أن يتزوجها ويخاف أن لا يعدل معها لأن ما عندها ولي هو وليها يعني فيك الخصام وأنت الخصم
والحكم يعني اختلف معه من يحكم المفروض هو اللي يفزع لها مع زوجها الحصار هو زوجها وهو الخصم وهو الحكم فقال الله فإن خفتم أن لا تقشطوا في اليتامة أي إذا تزوجتموهن فإنكحوا ما طاب لكم
تزوج غيره فإنكحوا ما طاب لكم من النساء مثلا في غيرها إلا هذه تزوجها اليتيمة لا تزوجها بالعكس كن أنت المدافع عنها الحافظ لحقها الولي لها وما شبه ذلك من الأمور إذن تفسير الصحابي مقدم
على تفسير غيره وما شبه ذلك من التفسير التابعين لأنهم أخذوا عن الصحابة رضي الله عنه ثم اللغة لغة العرب تفسير لغة العرب كما قال ابن عباس يعني يعرفه العرب فهذا هو التفسير المعتمد لا
الذي يخوض به أهل الكلام وغيرهم والتفسير الإشاري الذي يقول به الصوفية وغيرهم أشياء بعيدة جدا لا تمت إلى حقيقة رسول الله نقول تشير الآية إلى كذا وهي لا تشير أبدا في الغالب ابني ابني
ابني ابني لا بعد هو ليس عن عمر بعد عن ابني معنا ذكر أهل العلم أن هذا الحديث هو حديث ابن عمر وليس حديث عمر وإنما المؤلف رحمه الله تعالى وهم بهذا الشيخ محمد بن الوهاب وإنما المشهور
أن هذا حديث ابن عمر وليس حديث عمر خرجه أحمد وغيره وإنما حديث ابن عمر عبد الله بن عمر بن الخطاب وليس حديث عمر ابن الخطاب وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر
أو أشرك أولا قبل الخوض في معنى هذا الحديث كفر أو أشرك هذا شك من الراوي وليس من النبي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم كفر أو أشرك النبي قال واحدة أهل العلم أن النبي قال أشرك يعني من
حلف بغير الله فقد أشرك لكن الراوي أحد الرواة شك فقال كفر أو أشرك ما أدري أيه اللي قالها ابن عمر وليس ابن عمر أيضا لذلك لكن أحد الرواة الذي نقلوا هذا الحديث هو الذي وقع منه الشك كفر
أو أشرك ورجه أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال أشرك هذا إذا صح الحديث ألا أن هذا الحديث فيه علة وهي الانقطاب بين سعد بن عبيدة وبين عبد الله بن عمر بن الخطاب بينهما رجل
مجهول وهذا الحديث مشهور حقيقة عند أهل العلم ويغني عنه حديث عمر من الخطاب صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا لا تحلفوا بآبائكم فإن الله ينهاكم عن ذلك من كان حالفا فليحلف
بالله أو ليصمت ألا لا تحلفوا بآبائكم فإن الله ينهاكم عن ذلك من كان حالفا ليحلف بالله أو ليصمت هذا حديث عمر من الخطاب رضي الله عنه صحيح مسلم لكن هذا الحديث فيه شك في ثبوته والأقرب
والعلم عند الله أن فيه رجل مجهول وهو الراوي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أما قوله من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك الحلف بغير الله المشهور عند أهل العلم أنه من الشرك
الأصغر المشهور عند أهل العلم أن الحلف بغير الله من الشرك الأصغر وقد يصل إلى الشرك الأكبر الأصل فيه أنه من الشرك الأصغر ولكن قد يصل إلى الشرك الأكبر إذا حلف بغير الله على جهة
التعظيم فهو شرك أكبر وإذا حلف بغير الله على غير جهة التعظيم فهو شرك أصغر وكان شيخنا رحمة الله تعالى الشيخ بن عثمان يقول ما يستقيم هذا لأنه ما حلف به إلا هو يعظمه ما حلف به إلا وهو
يعظمه فالصواب الحلف بغير الله على جهة التعظيم كتعظيم الله أو أكثر فهو شرك أكبر هو فيه تعظيم فيه تعظيم ما حلف به إلا وهو يعظمه طيب متى يصير إذن شركا أكبر إذا كان يعظمه مثل تعظيم
الله أو أكثر من تعظيمه هل يمكن يعظمه أكثر من تعظيمه نعم نعم هناك من الجهلة من إفعلك كما قال الله تبارك وتعالى من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله أي يحبونهم كالحب
الذي يجب أن يصرف لله عظيما عظيما وهولا نعم لذلك تجد الواحدة منهم ما يتحرج من الحلف بالله كذبا ما يتحرج أبدا تقول لو حلف يحلف هو كذاب ويعلم أنه كذاب ويحلف لكن عندما تحلفه بغير الله
مما يعظمه كأبيه أو جده أو أمه أو أخيه أو أخته أو زوجته أو أو بالقبر أو بالولي طيب يتوقف أبدا يتوقف حتى إنه حدثني أحدهم أنه قال لرجل أحلف قال والله العظيم ما فعلت أو قال والله
العظيم فعلت ذلك الأمر قال والله إني فعلته قال لا تعلم قال والله إني فعلته صاحبنا قال له ذلك قال قال قال والعباس صاحبي الذي قال لي يعني ليس ملتزما يعني لكن بحقه فحلفه بالعباس
والعباس الذي يحلفون به هو العباس بن علي بن أبي طالب وليس العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم العباس بن علي بن أبي طالب يسمونه أبو الفضل يسمونه أبو الرأس الحار يسمونه باب قضاء
الحوائج فقال له والعباس يقول في السكت ثم قال نعم ما فعلت قلت له تحلف بالله كذب ولا تحلف بالعباس كذب قال الله يسامح العباس ما يسامح يقول الله يسامح العباس يعني يخاف من العباس أكثر
من الله سبحانه وتعالى فعند القبر عند قبر عبد القادر الجيلاني أو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو عند قبر اللي يكون يحلف بالله كذلك يخاف من صاحب القبر أكثر كذباً وبعضهم من جهله
يحلف بالله كذب تقول أبو راس أمك أبوك يقرب الحق على طول مباشرة طيب وراس أمك أبوك أعظم من الله هذا كله شرك أكبر هذا شرك أكبر إذا كان يعظم المحلوف به أكثر من تعظيم الله أو مثله تعظيم
الله فهو شرك أكبر وإن كان يعظمه لكن ليس كتعظيم الله وإنما دون فهذا شرك أصغر وقد يشكل هذا حديث في صيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه رجل فقال له ماذا علي قال خمس صلوات في
اليوم الليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أنت الطواء قال وأن تخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها قال لا إلا أنت الطواء قال وأن تصوم رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أنت الطواء يعني تزيد
من عندك فقال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق وهذا خرجه البخاري ومسلم جاءت رواية عند مسلم أفلح وأبيه إن صدق فهنا بعض الأهل قال شون الرسول
يقول وأبيه والأصل يقول والله فكيف قال النبي صلى الله عليه وسلم وأبيه فلأهل العلم تأويلات كثيرة جدا لهذا الحديث منها أن هذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم لأن الحلف بغير الله هو في
الأصل شرك أصغر والشرك الأصغر إنما نهي عنه النهي عن الوسائل لأنه يؤدي إلى الشرك الأكبر يؤدي إلى الشرك الأكبر فالنهي عنهم باب سد الذريعة والنبي صلى الله عليه وسلم يعني معصوم من أن
يقع بالشرك صلى الله عليه وسلم لذا قال هذا من هذا الباب وأنه مأذون له بذلك أنهم أبعدوا الناس عن الشرك الأكبر صلى الله عليه وسلم وذلك وإذا قالوا خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم
باب سد الذريعة وبعض أهل العلم قال قالها النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل ما يخرج من اللسان ما يقصد الحلف ما يقصد الحلف كمثل الدعاء على بعض الناس ولا يقصد الدعاء عليهم وهي كلمة
عتادتها الألسنة مثل لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم يريد أن يخبرك ثكلتك أمك هذا دعاء عليه بالموت
لكن الرسول ما يقصد دعاء عليه لكن هذه كلمة يستخدمها العرب للتنبيه أو لبيان أن الأمر جلل أو كذا فيقول ثكلتك أمك انتبه والرسول يحب معاذ من قالها إني أحبك يا معاذ فلا يقصد النبي أن
يسبه أو يدعو عليه بالموت لكن كلمة قال ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولدينها ولحسبها فاضفر بذات الدين تربت يداك تربت يداك يعني الدعاء عليه
بالفقر تلتصق يده بالتراب يعني تلزق بالأرض من الفقر والضعة والحاجة لكن ما يقصدها وإنما هي كلمة تحفيزية لكن معناها الحقيقي أنها يعني التسقت بالتراب وكذاك لما قال النبي صلى الله عليه
وسلم عن صفية لما أراد أن ينفر من مكة بعد حجه صلى الله عليه وسلم قالوا إنها لم تطف وظن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لم تطف طواف الإفاضة حلقة عقرة حلقة عقرة حلقة يعني دعاء بالحلق
الشعر يطيح الشعر عقرة يعني العاقر يعني ما تجي بعيال والرسول ما يقصد أن يدعو عليها وإنما يعني كلمة وقال عند العرب يعني إذا شاف شيء ضايق قال حلقة عقرة يعني ليش سويت هذه الشيء هذا يا
حلقة يا عقرة هكذا لكن لا يقصد بها الدعاء وإنما كلمة قولها العرب في ذلك الوقت قالوا فهي هذه كذلك هذه كذلك فبعد أن العرب تقول هكذا أفلح وأبي ولا يقصد الحلف صلى الله عليه وسلم هذا قول
القول الثالث قال إنه وقعت الصحيف هذا شون إن شاء الله هذا عندنا لوحة الآن الله ألف لام ثم لام ثانية ثم هاء ألف لام ثم لام ثم هاء والها قد تكتب هاء دائرة وإن تكتب هاء بكسر هكذا تكسر
الله وأبيه تكتب نفس كلمة الله خاصة إذا طولت سنة الباء وسنة الياء أبيه بدون همزة ألف باء يا هاء ارفع سنة الباء ارفع سنة الياء نفس كلمة الله فقالوا تصحيف وقع تصحيف من بعض القراها هي
والله أفلح لأنه جاء في بعض روايات الحديث أفلح والله انصدق قالوا فوقع تصحيف من بعض الرواة فقرأها أفلح وأبيه وهي أفلح والله انصدق قال هناك من أهل العلم من قال إن هذا كان قبل النهي
لما كان يجوز هذا الأمر ثم لما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم خلاص امتنع حتى النبي أن يقول مثل هذا الكلام وخاصة أن هذا الرجل جاء في بدايات الدعوة في المدينة بعد هجر النبي صلى الله
عليه وسلم ثم النبي قال من كان حلفا ليحلف بالله أو ليصمت واختار البعض أن هذه رواية شاذة ضعيفة بدليل أن البخاري أخرج هذا الحديث أفلح انصدق ما فيها وأبيه ومسلم كذلك أخرج هذا الحديث
أفلح والله أو أفلح انصدق بدون وأبيه ثم مسلم رحمه الله تعالى بعد ذلك روى الحديث من طريق آخر وذكر فيه وأبيه فكأن مسلما رحمه الله تعالى ذكر الأول الذي يعتمده ثم ذكر الذي لا يعتمده هذا
لا يصح الذي يكلمته أبيه والذي يدل على ذلك أن هذا الحديث من رواية مالك عن عمه أبي سهيل ويرويه الآخر وهو إسماعيل بن جعفر أيضا عن أبي سهيل إسماعيل بن جعفر الذي تفرد برواية أو خالف
مالكا بهذه الرواية مالك أقوى من إسماعيل بن جعفر يعني إسماعيل بن جعفر ثقة ثبت لكن مالك إمام المتقنين أكبر المتثبتين إمام متقن ثبت حجة فهو أحفظ من إسماعيل بن جعفر بدرجات وإذا كذا
اختلف مالك مع إسماعيل بن جعفر تقدم رواية مالك تقدم رواية مالك فإذا أضفنا إلى هذا أن إسماعيل بن جعفر يعني روى الحديث مرتين مرة وافق مالكا أفلح إن صدق ومرة أفلح وأبيه إن صدق فهو نفس
إسماعيل بن جعفر اضطرب في هذا الحديث ولذلك الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى الشذوذ أقرب الشذوذ أقرب أنه يعني وقع في هذه الرواية عن إسماعيل بن جعفر رحمه الله تعالى بدون نقط نحن
نتكلم بدون نقط أبيه صارت الله لأنه رفعنا السنة شوي فممكن الواحد يخطئ في إراءتها أنا شوف الشباب يجبوا لي أوراق أنا حسب يقولوا لي طولت بالدرس بس شو يقوموا ينبهوني على هذه أبيه الله
ساك الله خير طيب إذن الأقرب والعلم عند الله الشذوذ في هذه الرواية وأنها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان يعني قد يشكل عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم أيضا في صحيح
مسلم أما وأبيك لتنبئن فقالوا هذه على سبيل التأكيد وكذا على كل حال تم الاتفاق عليه أنه لا يجوز الحلف بغير الله تبارك وتعالى نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله وقال ابن مسعود لأن أحلف
بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا نعم الحلف هو تأكيد الشيء بذكر معظم هذا الحلف الحلف تأكيد الشيء يعني إنسان ليش يحلف حتى يؤكد الموضوع والله العظيم يعني تقول مثلا فلان جاء
أكيد والله جاء فتؤكد أن تؤكد والحلف بالله سبحانه وتعالى إما يكون بالوار أو بالتاء أو بالباء تقول والله تقول بالله تقول تالله تالله لقد آثرك الله علينا بالله لتفعلن والله وقع كذا
وهكذا الواو والباء والتاء هذه أحرف القسم أحرف القسم وجاء في القسم أيضا عمر الله أيمن الله يمين الله الله كل هذه جاءت أيضا لكن المشهورة في القسم اللي هي الباء والتاء والواو قول ابن
مسعود رضي الله عنه لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا يقصد ولو كنت صادقا ولو كنت صادقا الحلف الكذب لو حلف بالله كاذبا هذه تسمى اليمين الغموس الحلف بالله كاذبا تسمى
اليمين الغموس واليمين الغموس من كبائر الذنوب لكن الحلف بغير الله شرك سواء كان صادقا أو كاذبا الحلف بغير الله شرك اليمين الغموس الغموس سميت الغموس لأن تغمس صاحبها في النار كما تغمس
الخبزة في المرق فهذه يمين غموس وهذه يمين شركية إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلذلك ابن مسعود يقول يمين الغموس أخف من الحلف بغير الله هذا مراد ابن مسعود رضي
الله عنه أن اليمين الغموس أخف من الحلف بغير الله جل وعلا نعم هذا حديث علاج لما ذكر علاج لمن يقول شاء الله وشاء فلان لو لا الله وفلان على الأضحى الثمة بداية الوقت التي تقتضي الترتيب
بس يعني حديفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان
ثم استخدم ثم بدل الواو وشيل الواو ألغي الواو لتقتضي المساواة وضع ثم لتقتضي البعدية وترتاح بهذا الأمر وهو فيه هنا أنه لما نهاك عن شيء أعطاك البديل قالك لا تقول الله وفلان طيب شاء
قول قول الله ثم فلان فأعطاك البديل الصحيح نعم نعم يكره الكراهة عند السلف يقصدون بها التحريم لما ذكر الله تبارك وتعالى مجموعة من المحرمات ولا تقربوا الزينة ولا تقتلوا النفس ولا
تأكلوا المال ذكر مجموعة من المحرمات ولا تمشي في الأرض مرحا ثم قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها وهي محرمات وكره لكم قيل وقال وكثرت السؤال وإضاعت المال وهي محرمات فالقصد أن الكراهة
عند السلف نقصد بها التحريم تطلق ويراد بها التحريم قال يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول أعوذ بالله ثم بك إذا كان يستنصر بشخص يستعيذ به ما في مانع فاستغاثه الذي من
شيعته يعني يجوز تستغيث بشخص يساعدك تعوذ بشخص وإذا قال يا من أعوذ به مما أحاذره ومن ألوذ به فيما أؤمله هذا جائز ولكن في شيء يقدر عليه إنسان قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا يقول لولا
الله وفلان وإنما يأتي بثمة نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسير آية البقرة في الأنداد نعم فلا تجعل الله يندادا نعم الثانية أن الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الآية النازلة في
الشرك الأكبر بأنها تعم الأصغر صح هذا كان ابن عباس لم يفسر الآية نعم الثالثة أن الحلف بغير الله شرك نعم حديث ابن عمر أوابعة أنه إذا حلف بغير الله صادقا فهو أكبر من اليمين الغموس هذا
قول ابن مسعود رضي الله عنه الخامسة الفوق بين الواو وبين ثم في اللفظ نعم قلنا ثم هو الصحيح انتهى الله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد نشوف الأسئلة لا إله إلا الله حكم كشف
القدمين والكفين في الصلاة وحكم كشف القدمين والكفين خارج البيت اختلف أهل عن في ذلك كشف الكفين لا بأس به في الصلاة أما القدمان فالأصل أن تغطيها في الصلاة بالنسبة للمرأة لكن إذا كان
إذا سجدت ظهر باطن القدم بسبب السجود فهذا إن شاء الله مما يعفى عنه الله أعلم أما خارج الصلاة لا الكفان فقط أما القدمين يجب ستروهما نعم إذا فاتتني ركعتاني في الصلاة الرباعية عندما
أقضي هل أقرأ الفاتحة أو سورة قصيرة مكتبي الفاتحة بالنسبة لك الثالثة والرابعة الأولى والثانية لك كانت الثالثة والرابعة للإمام فالآن بقي لك الثالثة والرابعة فتكتفي بالفاتحة لكن لو
قرأت معها سورة لا بأس بذلك كما جاء عن سعيد المسيب رحمه الله تعالى بعض الناس يشتكي من ضيق في الصدر كأنه يشعر أنه سوف تحصل له مشكلة أو شيء مكروه فما الواجب ألا بذكر الله تطمئن القلوب
يكثر من ذكر الله ومن الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى ويذهب الله عنه ذلك كله هل يجوز أن أصلي الوتر مباشرة بعد صلاة العشاء ولا أصلي الشفع؟
نعم يجوز بالمناسبة يجوز أن تصليها إذا صليت العشاء ولو جمعت جمع تقديم مثل المسافر أو جمع التقديم عند الحاجة وما شابه ذلك طالما جازلك أن تصلي عشاء يجوز لك أن تصلي الوتر ويجوز لك أن
تصلي توتر بركعة كما جاء عن معاوية صحيح البخاري أنه أوتر بركعة يعني يريد أن يعني يطعم بمعاوية عند سعد فقال لسعد أرأيت ماذا فعل معاوية لما كان معاوية الخليفة؟
قال أرأيت ماذا فعل معاوية؟
قال له ماذا فعل؟
قال أوتر بركعة كأنه يشتك قال أوتر بركعة فقال سعد إنه فقيه سكت يعني قال إنه فقيه يعني جاز ما فيش نعم ما الفرق بين إطلاق كلمة مسلم وإطلاق كلمة مؤمن؟
الأصل أن كل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم لكن يطلق الإسلام على الظاهر ويطلق الإيمان على الباطن ولذلك لما جاء سعد من بوقاص بعد أن وزع النبي صلى الله عليه وسلم غنائمه فأعطى رجالا ومنع رجلا
ما أعطاه شيئا فقال سعد للنبي صلى الله عليه وسلم أعطيت فلانا وفلانا وفلانا ولم تعطي فلانا وإني أراه مؤمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلم فسكت سعد ثم قال والله إني أراه مؤمنا
قال أو مسلم فسكت ثم عاد والله إني أراه مؤمنا قال أو مسلم كأن يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحكم على الإنسان بالإيمان احكم عليه بالإسلام تعاليك بالظاهر الإيمان أعمال قلوب وإذا
لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام قال السلام تشهد اللا إله إلا الله وإن محمد رسول الله تقيم الصلاة تأتي الزكاة تصوم رمضان تحجر البيت أعمال ظاهرة لما سأله عن الإيمان
قال تؤمن بالله وملاكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خليه أعمال قلوب هذه أعمال باطنة ولما قالت الأعراب آمنا قال الله تعالى وعلا فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير
بيت من المسلمين فلما ذكر الذين نجام ذكر المؤمنين لما ذكر البيت قال بيت مسلم لأن معه امرأة لوط وهي كانت منافقة فلذلك ذكرها معهم لأن المنافق يدخل في المسلمين والله أعلم هل على المرأة
المطلقة أن تضحي وهل هناك فرق إن كانت تسكن في شقة لوحدها ومع أهلها إن كانت لوحدها ومع أولادها وكذا نعم تضحي أما إذا كانت تعيش وحدها فلا تلزمها الضحية يعني إلا إذا أرادت ذلك إذا أراد
ذلك فنعم لها أن تضحي لكن لا يلزمها أن تضحي المرأة إذا كانت مطلقة نعم عندي أرحام يؤذونني وعندما أصلهم أجد عندهم معاصي هل يمكن أن أقضعهم؟
لا جاء رجل النبي فقال مثل هذا القول قال إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسنوا إليهم ويسئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي يقول فماذا أفعل؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما تقول فكأن ما تسفهم المل يعني كأنك تضع في عيونهم الرماد الحار وما يزال من الله معك ظاهر عليهم ما دمت على ذلك فإذا أردت أن يكون الله معك
أن يكون الله معك سبحانه وتعالى فاستمر في صلاة الرحم أما المعاصي فإذا حضرت المعاصي نصرف لا تبقى في المكان نحن مجموعة من العزاب نسكن في شقة واحدة ونريد أن نضحي ونستطيع إذا كنتم
تعيشون معا في بيت واحد وطعامكم واحد يعني ما تشتتكم واحدة وكذا ضحية واحدة تكفي عنكم إن شاء الله تعالى وإذا أراد كل واحد أن يضحي لا بأس بذلك خاصة إذا أراد أن يشتك أهله زوجته وأولاده
إذا كان في بلاده متزوجا لكن هنا عزب يقول الوالدة لا تريد أن تأخذ التطعيم ولا تريد أن تأخذ التطعيم لا تريد ولا تريد وأهلي يلومونني أن أنا المسؤول عن والدة لعدم إقناعها هل علي دم
بذلك إذا لم تأخذ لا هي كلها لها راية وقرارة وكذا ما يشير تلزمها هي قرارة إقنعها ما قد تنعت خاص راية بعد شغل شون يعني تعطيها برة منومة وديها تطعمها يعني ما خلاص كيف يقول أنا في صدد
مشروع عمل فندق للكلاب هل يجوز أن أفتح هذا العمل علما بأن الكلاب ليست لي فقط للتربية العناية والاهتمام وأيضا أنه لا يوجد بيع وشراء للكلاب عزك الله لا لا يجوز لا يجوز فندق للكلاب
طبعا هذا أكيد مو كلاب حراسة كلاب حراسة بعد قاعدهم في فندق شحرسة من ذولي لا هذا ما يجوز هذا كلها كلاب مدلعة كلاب تربية بيوت وهذا ومدلعة وكذا لا وفندق بعد لا ما يجوز هذا العمل تقو
الله سبحانه وتعالى يقول ما يجوز هل يجوز ما حكم كتم الإسلام في مكان يصب عليه إشاره فيه خاصة بين أسرته لا مهنع إذا كان فعلا يخشى على نفسه حقيقة أن يقع عليه الأذى يوكل يكتم إسلام لكن
إذا استطاع أن يهاجر يهاجر قال الله تبارك وتعالى إن الذين توفاه من ملائكة ظالم أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين قالوا لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها كان يستطيع أن
يهاجر يهاجر حكم شراء وبيع الذهب في أحد البنوك الإسلامية هل يجوز شراء الذهب توكيل الباع بذلك؟
يجوز إذا وكلت شخصا يشتري لك ويضعه على جنب ما في مانع كيف يجعل المسلم الدنيا في يده وليس هذا الجهاد هذا الجهاد هذا هو الزهد الحقيقي قالوا الزهد أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك أن
تكون الدنيا هنا إن جاءت حياها الله وإن راحت حياها الله ما توصل للقلب في موانع تمنعها من وصول إلى القلب الدنيا محلها اليدان لكن القلب لا تدخله الدنيا أبناء القلب لا بد أن يكون للآخر
ولله سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 65 مقطع