شرح كتاب البينة في اقتباس العلم والحذق فيه للشيخ صالح العصيمي شرح الشيخ عثمان الخميس
الصوت
فوائد ( شرح كتاب البينة في اقتباس العلم والحذق فيه للشيخ صالح العصيمي شرح الشيخ عثمان الخميس )
20 فائدة21 - طلب العلم عند شيخ مُبتدع - عثمان الخميس
لأنه إذا ارتبط طلب العلم بشيخ مبتدع بأي بدعة كانت تزل القدم لأن الطالب عادة يتأثر بشيخه ويقلده ويسير في ركبه فكان ينبغي أن تذكر هذه المسألة وهي أنه أن يتصف الشيخ بهذه الصفات الثلاث
وليس بصفتين فقط الأهلية في الفن هذا أمر لا بد منه لا بد أن يكون مؤهلا
ثم كذلك أن يكون ناصحا للطالب معلما له مفقها الأمر الثاني يكون حسن الاعتقاد وروني هذا الأمر حتى لا يتساهل الناس الآن في طلب العلم على أهل البدع ثم يزيدوا الانحراف في هذه الأمة بل
هؤلاء يهجرون ويتبعدوا عنهم نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
22 - طلب العلم من الكتب بدون شيخ - عثمان الخميس
فإن العلم خزانة الشوعة ومفاتيح الخزانة بأيد العلماء لأنهم ورثة الأنبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه ودلائل الشوع والعقل متواطئة على تقوي هذا المعنى ومن ظن أنه يدوي كل علم
دون شيخ مرشد فلا يتعن يقول أهل العلم من كان شيخه كتابه كثرة غلطه وقل طوابه فالإنسان يعني يحرص على أن يتعلم هذا العلم على شيخ متقن شيخ سلفي العقيدة شيخ حسن النصح وهكذا يحصل الخير
الكثير إن شاء الله لكن قد لا يتأثر هذا لكل أحد كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
23 - كيف يعرف الطالب تقصير شيخه في أحد العلوم؟ - عثمان الخميس
عادة الطالب يتأثر بشيخه هذا الأصل ويرى أن شيخه شبه معصوم وإنه لا يخطأ خاصة أنه إذا أشكلت عليه أمور وكان الشيخ جيد الفهم سريع البديهة حاضر القلب فإنه يجيبه عليها مباشرة ويرى أنه لا
أعلم منه على وجه الأرض ولكنه إذا خالط غيره من الشيوخ الذين هم في منزلته أو قريبا منها فإنه لديه منه لكن لن تعرف تقصير شيخك في فن من الفن حتى تدرس على غيره
تحميل الصوت
تم الاستماع
24 - ماذا يفعل طالب العلم إذا فقد الشيخ في بلاده؟ - عثمان الخميس
وإذا فقد الإنسان الشيخة كما هو الحال الآن مثلا في بعض البلاد إنه قد لا يوجد فيها علماء أو طلبة علم يعلمون الناس ويرشدونهم وكذا أو كان في بلاد يعني غير بلاد الإسلام الحمد لله الآن
الأمم مهيئة عن طريق الوسائل هذه الحديثة كأنك تحضر الدرس مع الشيخ أحيانا الصوت وأحيانا الصوت وصورة توفوا رحمهم الله تبارك وتعالى تحضر دروسهم وتسترشد حتى لو أشكل عليك شيء تسأل من
تعرفه من طلبة العلم أو من تلاميذ هذا الشيخ فينبهك إلى ما أشكل عليك وغير ذلك من الأمور ويفتح لك أبوابا كانت مغلقة عليك فالقصد أن الإنسان لابد أن يعتني بدراسة العلم على المشايخ نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
25 - هل نحتاج لدارسة كتاب البداية والنهاية على يد شيخ؟ - عثمان الخميس
لا أظن أن كتاب البداية والنهاية للحافظ بن كثير مما يحتاج إلى قراءته على شيخ لأن هذا يعني هي ثقافة وفيه بعض المسائل التي يذكرها الحافظ بن كثير لكنها قليلة جداً وأكثره سرد تاريخي
وتراجم للعلماء والمبرزين والأمراء وغير ذلك
تحميل الصوت
تم الاستماع
26 - صناعة الحفظ في السابق - عثمان الخميس
أما صناعة الحفظ فله أن يعوض محفوظه من نسخة مصححة للأصل على قوين له ذي معوفة بالفن فإن عدم القوين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ الأصول المتقنة الموثوق بها نعم هذا في السابق
عندما كانت تعرض الأصول وتقارن بعضها مع بعض وتصحح الآن هذا شيء شبه نادر الآن صارت الكتب مطبوعة في جملتها وحرص محققها على إخراجها بهذه الصورة بعد تعب وجهد وبدلمة وقت لاعتماد هذه
النسخة وهذا يكفي إن شاء الله تعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
27 - السفر لطلب العلم - عثمان الخميس
فإن لم يجد فليرتحل من بلده فإن العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيه بغيته وإلا بقي في ظلمة الجهل والحيرة نعم كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى سافر تجد عبضا عن من تفارقه فإن
لذيذ العيش في السفر إني رأيت وقوف الماء يفسده إن سال طاب وإن لم يجري لم يطفي نوع من الحطب فإن تغرب هذا زاد مطلبه وإن تغرب ذلك زاد كالذهب فالقصد أن الإنسان يجتهد في طلب العلم في
بلده فإن لم يتحصل له ذلك سافر في تحصيل العلم انتهي له ذلك وإلا عن طريق كما قلنا وسائل الاتصال الحديثة لكن السفر في طلب العلم أمر مطلوب عند سلفنا الصالح رحمه الله تعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
28 - مَن هو الحافظ المزّي رحمه الله؟ - عثمان الخميس
الحافظ المزي يوسف أبو الحجاج المزي رحمه الله تبارك وتعالى هذا شيخ ابن تيمية وتلميذه شيخ ابن تيمية وتلميذه شيخه في علم الحديث وتلميذه في الاعتقاد وصهره الحافظ بن كثير زوج ابنته وهو
إمام من أئمة المسلمين في الحديث الإمام المزي رحمه الله تبارك وتعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
29 - مِن أفضل المُذاكرة تدريس العلم - عثمان الخميس
وعاقبة توكي المذاكرة فقد العلم نعم ومن أفضل المذاكرة تدريس العلم يعني الإنسان عندما يعني يذاكر العلم أو يأخذ العلم عن الشيخ ثم بعد ذلك يتذاكر مع أصحابه وأقرانه ثم بعد ذلك يدرس هذا
العلم يدرس لأولاده لإخوانه لأصدقائه لأمه لأبيه لجيرانه وإن كان التدريس بشيء مبسط يعني ميسر لا بس طيب لكن هذا من تكرار العلم وتثبيته نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
30 - نسيان العلم مع عدم المُذاكرة - عثمان الخميس
قال ابن شها بن الزهي ورحمه الله تعالى إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وترك الاستذكاء بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في افتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه أو محفوظ نسيت
مبانيه وفي الصحيحين عن ابن عمى ووضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت قال ابن عبد البوء رحمه الله تعالى في كتابه التمهيد يبين
معناه وإذا كان القرآن الميسور الذكر كالإبر المعقلة من تعاهدها أمسكها وإذا كان القرآن الميسور الذكر كالإبر المعقلة من تعاهدها أمسكها فكيف بسائر العلوم إذا أهملها ولم يذاكرها تنسى
شوف بعض الشباب مثلا كان يحفظوا بعض المتون سواء من القصيد أو من المتون العلمية وغير ذلك فإذا أهملت فترة من الزمن تنسى ثم يتعب مرة ثانية من جديد في إعادة الحفظ والمذاكرة نعم دائما
راجع هذه المحفوظات نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
31 - البيّنة الأولى العلم صيد وشراكه النيّة - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال حفظه الله تعالى البينة الأولى العلم صيد وشراكه النية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره ونال منه غرره ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد إلا أرذله
مما لا يقصده صائد ولا يبشر به رائد ومدى نية العلم على أربعة أمور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم أولها وفع الجهل عن النفس بتعويفها طويق العبودية وثانيها وفع الجهل عن الخلق
بيوشادهم إلى مصالح دنياهم وآخراتهم وثالثها العمل به فإن العلم يراد للعمل ورابعها إحياؤه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيئ له القادر عليه وإليهن أشوت بقولي ونية
للعلم وفع الجهل عن نفسه فغيره من النسم والثالث التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زك ومعنى عن شمل والنسم النفوس جمع نسمه نعم ذكر حفظ الله تبارك وتعالى أن مدار العلم على أربعة أمور
وهي رفع الجهل عن النفس ثم نشر هذا العلم بين الناس ثم العمل بهذا العلم ثم إحياؤه وحفظه من الضياع ولو قدم الثالث على الثاني لكان أولى وهو الأصل أن الإنسان إنما يرفع الجهل عن نفسه
أولا ثم يعمل بهذا العلم ثم يدعو إليه فجعل العمل به قبل الدعوة إليه وهذا هو الأصل لأن حتى تكون الدعوة مقبولة لا بد أن الإنسان يعمل بهذا العلم حتى تقبل دعوته بعد ذلك فالأصل هو رفع
الجهل عن نفسه وهذه ميزة عظيمة في الإنسان لأنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فيبدأ الإنسان بطلب العلم بإخلاص النية لله تبارك وتعالى وقصد رفع الجهل عن نفسه ثم العمل بهذا
العلم حتى ينجو بنفسه ثم يبدأ بعد ذلك بالبحث عن الأرباح لأن الأصل هو رأس المال ورأس المال أنت أن تعلم
ثم تعمل ثم تبدأ عن الأرباح في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فتنشر هذا العلم بين إخوانك وبين أهليك وبين أصدقائك وبين جيرانك وبين المسلمين وغير المسلمين بشكل عام تنشر هذا العلم ثم بعد
ذلك حفظه من الضياع والصبر على ما يلقى الإنسان من الأذى أو طول الوقت أو غير ذلك من الأمور التي تتخلل طلب العلم على كل حال هذا رأيه حفظه الله تبارك وتعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
32 - البيّنة الثانية العزم مركب الصادقين - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة الثانية العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فإن العزائم جلابة الغنائم فعزم تغنم وإياك وأماني البطالين قال ابن القيم
رحمه الله في كتابه الفوائد إذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وودفه قمع العزيمة أرض القلب بنو عبها وإنما يحل عقدة العزم ثلاث أيد أولها إلف العوائد مما جاء عليه الخلق في وسومهم
وأحوالهم وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدوية التي تكتسح العبد من قبل غيوه فإن لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه ويقعده
عن مرغوبه لا يدفع إلا بحسم مادتهن نعم هذه أمور تعوق أن طلب العلم فيتنبه لها الإنسان لأنها تصده عن العلم إلف العوائد ارتاح على الجلوس وعلى السمر وعلى السفر وعلى مجالس أصحابه فلا
يريد أن يتركها هذه العوائد ثم بعد ذلك العلائق وهي تعلق قلبه بأمور الدنيا يطرف هذه العوالق كلها حتى يفرغ قلبه لله تبارك وتعالى ولطلب العلم وتحصيده ثم العوائق والعوائق هذه المطبات
والشوك في طريق طلب العلم والتعب والأمور القدرية فقر أو مرض أو ما شابه ذلك أو امتناع أهل أو غير هذه كلها أمور يعني تعوق الإنسان عن استكمال طلبه فإذا راعى الإنسان طالب العلم إذا راعى
هذه الأمور وانتبه لها فإنه الموفق إن شاء الله تعالى نعم فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع والعوائق تحسم بالرفض فمن هجوا العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه
وحسام النفوس أجل من حسام الرؤوس الحسام اللي هو السيف الحسام الذي هو من أسماء السيف نعم وتمد قوة العزم ثلاثة مواود أولها مواود الحرص على ما ينفع وثانيها مواود الاستعانة بالله عز وجل
وثالثها مواود خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فجمله الثلاث منابع المواود واحدا واحدا حذو القذة بالقذة يعني لما
ذكر العوائق والعلائق والعوائد التي هي تمنع من طلب العلم ذكر الأمور التي تعينه على طلب العلم وتحصيله وهي أن الإنسان يستعين بالله تبارك وتعالى ويحرص على طلب العلم ويجتهد في بذل الوقت
والجهد في ذلك نعم ومما يحرك العزائم إدمان مطالعة سيو المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد همامهم يثوّر عزمتك ويقوي شكيمتك فلا تحوم نفسك
من آثاوهم وطارع ما استطعت من سياوهم
تحميل الصوت
تم الاستماع
33 - البيّنة الثالثة التبحّر في العلم فضيلة، والمشاركة في كل فن غنيمة - عثمان الخميس
قال وفقه الله تعالى البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة والمشاوكة في كل فن غنيمة قال يحيى بن مجاهد رحمه الله كنت آخذ من كل علم طرفا فإن سماع الإنسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما
يقول غمة عظيمة نعم وهو لا يدري ما يقول يعني أود يشارك أن في هذه المجالس ولا يستطيع لجهله في ذلك على طالب العلم أن يأخذ كما يقال من كل بستان زهرة يعني من كل فن يكون عندك مبادئ هذا
الفن ثم تبحر في فن مخصص مثلا تهتم به وتجتهد فيه نعم لكن لا بد أن كل طالب العلم يعني زهرة من كل بستان نعم قال أبو محمد بن حزمين كتيبة الأندلسيين عقب ذكوه له ولقد صدق نعم قوله كتيبة
الأندلسيين يريد أنه المقدم فيهم المقدم في علماء الأندلس نعم وهذا ضرب من الحومان فإن العلم خير وإن المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتاه إلى أصله الزخار ومنازله الأولى فحي على جنات
عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم ومن خصائص علوم الديانة اتباط بعضها ببعض فمحلها إلى النوعين القرآن والسنة وهما وحي من الله كان المنبع واحدا كان الاعتباط واضحا نعم يعني علوم
الديانة ميزتها عن علوم الدنيا أنها مرتبطة بالوحيين بالكتاب والسنة فلا يقع فيها الخطأ أبدا إلا إذا كان الإنسان مقصرا أما الوحيان فإنهما معصوما الكتاب والسنة لا يمكن يقع فيها الخطأ
بخلاف علوم الدنيا التجريبية وغيرها نعم نعم هكذا العلوم الشرعية يرتبط بعضها ببعض فإحيانا تجد المباحث نفسها في النحو وفي أصول الفقه وفي أصول الفقه وفي علوم القرآن وفي علوم القرآن وفي
قواعد التفسير وتجدها في قواعد الفقه وهكذا فهي مرتبطة بعضها ببعض ويساعد بعضها بعضا نعم والتفويق بينها بالاقتصاو على فن واحد دون تحصيل أصول بقية الفنون من آثار الاقتداء بعلوم أهل
الدنيا التي سوت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وهو ما يسمى بالتخصص يعني يفهم في جانب واحد ولا يفهم شيئا في الجوانب الأخرى وهذا خطأ نعم الإنسان يبرز في فن معين ويهتم به لكن لا
يهم البقية للعلوم بل الأقل يأخذ عنها فكرة أو يدرسها مرة أو ما شابه ذلك من الأمور فتكون له الطلاعة على عموم العلوم الشرعية ويبرز في علم المصطلح أو في علم العقيدة أو في علم التفسير
أو في علم الحديث أو في علم الفقه وهكذا يبرز لكن لا بد أن تكون له مشاركة في كل علم من علوم الشريعة نعم نعم يعني حصل من أصول الفنون ما تحصل ولكن بعد ذلك لا بأس ركز في علم من هذه
العلوم تبرز فيه نعم نعم أن إنسان يكون متميزا متبحرا في كل علم من العلوم هذه نوادر كانت في السابق يعني نوعا ما كثيرة نوادر والآن صارت أندر يعني وذلك تجدون أهل الحديث يعيبون على أهل
الفقه وأهل الفقه يعيبون على أهل الحديث مثلا وأهل التفسير يعيبون على أهل الحديث أو على أهل الفقه وكذا لأنه متخصص في فن الحديث لكنه لا يعي كثيرا من الفقه أو يكون متبحرا في التفسير
ولكنه ضعيف في الحديث وهكذا أما يأتيك إنسان وتراه متبحرا في كل علم هذه من النوادر أمثال ابن تيمي رحم الله تبارك وتعالى حيث إنه يعني ما ينظر في علم إلا وتقول إنه لا يفهم إلا في هذا
العلم فإذا سكت عنه وتكلم في علم آخر قلت لا يفهم في هذا العلم فقط ثم تكلم في علم وهكذا هذه نوادر لا تكاد توجد ومن آخر هذه النوادر التي سمعنا بها أو رأيناها شيخنا الشيخ بن اعتمير
رحمه الله تعالى حيث إنه كان في كل علم تقريبا يتكلم فيه تقول هو سيد هذا العلم والمتميز فيه والذي لا يعني يمكن أن تمسك له خلطا أو خطأ فيه لتميزه بجملة عظيمة من العلوم رحمه الله تبارك
وتعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
34 - البيّنة الرابعة تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة الرابعة قال ابن خلدون رحمه الله في المقدمة اعلم أن العلوم المتعاوفة بين أهل العموان على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي آلة
ووسيلة لهذه العلوم فأما العلوم التي هي مقاصد فلا حوج في توسعة الكلام فيها وتفويع المسائل واستكشاف الأدلة والأنظار لأن ذلك يزيد طالبها تمكن من ملكته وإضاحا لمعانيها المقصودة وأما
العلوم التي هي آلة لغيوها مثل العوبية والمنطق وأمثالها فلا ينبغي أن ينظى فيها إلا من حيث هي آلة لذلك الغيو فقط ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لأن ذلك مخرج لها عن المقصود إذ
المقصود منها ما هي آلة له لا غير نعم العلوم كما ذكر المؤلف حفظ الله تبا علوم مقصودة لذاتها وعلوم مقصودة لغيرها وتسمى الوسائل والإنسان يهتم بالأمرين بالعلوم المقصودة لذاتها والوسائل
لأن الوسائل تعين عليها لكن لا يضيع وقته كله في علوم الوسائل وتفريعاتها التي لا تنتهي بل عليه أن يهتم ابتداءا بعلوم المقاصد وهي العلوم المرادة لذاتها كعلم الفقه وعلم التفسير وعلم
الحديث وغيرها من العلوم العقيدة التي هي مقصودة لذاتها أما علم الوسائل كعلم المصطلح وعلم وصول الفقه وعلم النحو تفريعات علوم اللغة وعلوم القرآن وغيرها هذه هي مهمة ولكنها وسائل وليست
مقاصد لذاتها فالإنسان يتعلمها لكن لا يتفرع فيها ويفصل وكذا إلا إذا كان أراد هذا التخصص هذا شيء آخر لكن هذا خطأ الأصل أن يهتم الإنسان بعلوم المقاصد وهذه معينة ولا يجوز أن تكون هذه
الفروع المعينة هي الأصل وأن يهمل علم التفسير أو علم الفقه أو علم العقيدة أو الحديث وما شابه ذلك نعم نعم وهذا يعني إنما أخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم اغتنم خمسا قبل خمس فراغك
قبل شغلك وحياتك قبل موتك وصحتك قبل مرضك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك يعني إنسان يغتنم هذه الأشياء يغتنم شبابه يغتنم صحته يغتنم فراغه ويغتنم غناه يغتنم هذه الأشياء قبل أن ينشغل
يعني عن الخير بانشغاله بطلب هذه الأمور فالصحيح ليس كالمريض والمقيم ليس كالمسافر والحي ليس كالميت والشاب ليس كالشيخ وهكذا فالإنسان يغتنم هذه فرص ولا ينفعه بعد ذلك إلا الهم والحزن
على ما فات وطالما أن الأمر فيه سعة فليسع الإنسان وأنا أرى أمامي يعني جل الحضور يعني ما شاء الله من الشباب أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقكم في اغتنام هذا الشباب واغتنام هذه الصحة
واغتنام الغنى واغتنام الفراغ واغتنام الحياة قبل ذهاب هذه كلها ثم لا ينفع الندم نعم نعم هناك أشياء لا يضرك جهلها وهناك أساء لا يسعك جهلها التي لا يضرك جهلها لا تشتغل بها لأنها لا
يضرك جهلها ولم تعلمها ما يضر لكن هناك أشياء لا يسعك جهلها يجب عليك أن تعلمها وتتعلمها فينتبه الإنسان إلى هذه الأشياء لا يضيع وقته في التفاهات وغيرها كما يضيع الإنسان أو الناس
أوقاتهم اليوم بالواتساب والفيديوهات وغير ذلك تذهب الساعات عليه رأى مقطع مضحكا أو رأى مقطع في أسئلة غريبة أو رأى مناظرة أو ما شابه ذلك لا يضرك جهلها ولا يضرك إن جهلتها ولكن في الوقت
هذا الذي يضيعه الإنسان في هذه الأشياء يفوت أشياء كان يجب عليه أن يتعلمها فالعاقل هو الذي يعني يغتنم وقته بما يعود عليه بالنفع نعم فإن لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة إن صاف إليها
نفسه قطعته عما هو أهم منها انتهى
ثم قال وَلَا يَنْبَغِيَنْ يَدْعُوَهُ ذَلِكَ إِلَى تَوْكِمَ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ إِشْعَاوًا لِنَفْسِهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فُضُولِ عِلْمِهِ وَإِعْذَاوًا لَهَا فِي تَوْكِلِ اشْتِغَالِ
بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَطِيَّةٌ نَوْكَى وَعُذْرُ الْمُقَصِّرِينَ كل ما في القضية أنه اجتهد أكثر فيجتهد أكثر فيتعلمها مع الاستعانة بالله تبارك وتعالى معانيه التي يتوصل إليها مستودعة
في كلام مترجم عنها وكل كلام مستعمل فهو يجمع لفظاً مسموعاً ومعناً مفهوماً فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب حامض ليس بطيب لا اسعى إليه ولعله يكون طيباً فلا تعيب
الشيء فلا تعيب الشيئة وأنت لم تسعى في إدراكه بل الإنسان عليه أن يجتهد في طلب علم وأن يفهم ما استغلق عليه نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
35 - البيّنة الخامسة تلقي الأصول تحفظاً وتفقّهاً - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الأصول تحفظا وتفهما فإن إفراغ زهوة العمو وقوة النفس في طلابها أحسن الانتهاز للفوصة وأكمله وبها
ابتداء العلوم من أوائلها وإتيانها من مداخلها وهي سلم الاتقاء إلى الحذق في العلم وتحصيل ملكة الفن أولها الإحاطة بمبادئ العلوم وقواعده وثانيها الوقوف على مسائله وثالثها استنباط فروعه
من أصوله وأيسى سبيل للتحقق بهذه الأمور الثلاثة بقو الأصول واستبطان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير المماوس لها ذا حذق وبصير واتم بها قال ابن
خلدون في مقدمته بعد كلام سبق وذلك أن الحذق في العلم والتفنن فيه والاستلاء عليه إنما هو بحصول ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من أصوله وما لم تحصل
هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن المتناول حاصلا وهذه الملكة غير الفهم والوعي لأن نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتوكا بين من شدى في ذلك الفن وبين من هو مبتدئ فيه
وبين العامي الذي لم يحصل فيه وبين العالم النحرير والملكة إنما هي للعالم ياو الشادي في الفنون دون من سواهما فدل على أن هذه الملكة غير الفهم والوعي شدى في العلم أي عرفه وعلمه شدى فيه
والشدو عند العرب يقال لمن يقول شعرا أو يتغنى أو ما شبه ذلك وهنا يريد المؤلف أي عرفه عرف هذا العلم وتبرز فيه نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
36 - البيّنة السادسة الوصول إلى الحذق في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة السادسة إن الأصول إلى الحفق في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكراو دراسة الفن في عدة
أصول له تنتظم ارتفاعا من الإجاز إلى التوسط ثم الطول وقد يكون لكل موتبة أصل واحد وقد تضم أصلين اثنين معا طبعا هذا يعني أن الإنسان يعني لا يأتي العلم كله في وقت واحد فيأخذه كله لا
يثبت شيء لا بد من التدرج في طلب العلم وإذلك يعني ذكرها وكونوا ربانيين قال هو الذي يبدأ بصغار العلم قبل كباره فالتدرج في طلب العلم أمر مطلوب حتى لا يمل الإنسان ولا يستصعب لأنه إذا
دخل في الكبار الكتب الكبيرة في العلم وكذا سيتعب لأنه لم يتدرج وتستصعب عليه ثم يمل العلم ويكرهه فالإنسان يتدرج في طلب العلم حتى ينال مطلبه نعم ويتلقى بعدها الأصول المتوسطة مستوفاة
الشوح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته في الفن ثم يتلقى بعدها الأصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهامات
وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة إلى ملكة الفن الدراكة البصير ابن خلدون إذ يقول في مقدمته الدراكة يعني مدرك مبالغة مدرك للأمور يعني بالفهم مدحى لابن خلدون رحمه الله تعالى نعم إذ يقول
في مقدمته اعلم أن تلقينا العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا إذا كان على التدويج شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه أولا مسائل من كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب ويقرب له في شوحها على
سبيل الإجمال ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه حتى ينتهي إلى آخي الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم إلا أنها جزئية وضعيفة وغايتها أنها هيئته لفهم الفن وتحصيل
مسائله ثم يرجع به إلى الفن ثانية فيرفعه في التلقين عن تلك الرتبة إلى أعلى ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الإجمال ويذكو له ما هنالك من الخلاف ووجهه إلى أن ينتهي إلى آخي الفن فتجود
ملكته ثم يرجع به وقد شدا فلا يتوك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا إلا وضحه وفتح له مقفلة فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته هذا هو التدرج أن يبدأ معه الفن الصغير ثم متوسط ثم إلى الفن
الأعلى الذي يذكر الخلافيات ورد هذا على هذا ورد هذا على هذا ورد هذا على هذا وهكذا وهذه قد يحتاجها طالب العلم وقد لا يحتاجها حقيقة يعني قضية الدخول في الخلافيات والمسائل لكن هي تنمي
الملكة ملكة الفهم عند طالب العلم عندما يقرأ الخلاف ورد هذا وماذا رد عليه ومن الأمثلة أن يذكر مثلا في مذهب أحمد مثلا يبدأ بالدليل ثم أو يعني الدليل أو أخصى المقتصرات أو الزاد أو غير
ذلك ثم ينتقل بعد ذلك إلى الكافي وأمثالي ثم ينتقل إلى المغني والإنصاف وغيرها حتى يذكر الخلاف طبعا الإنصاف في خلاف المذهب ثم المغني في خلاف المذاهب وهكذا وهكذا في مذهب الشافعي وأحمد
ومالك وأبي حنيفة رحمهم الله تبارك وتعالى وهذا إنما يكون في مادة الفقه والتفسير كذلك يبدأ بالتفسير الميسر كالتفسير بن سعدي أو التفسير الميسر أو مختصر فتح القدير ثم الزبدة ثم بعد ذلك
ينتقل إلى المتوسط كالبغوي وغيره ثم ينتقل إلى المتوسع كالقرطبي والتحرير والبنكثير والطبري وغيرها فهذا تدرج في العلوم نعم هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت إنما يحصل في ثلاث
تكرارات وقد يحصل للبعض في أقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على توتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة
والثنوية نعم هذا إذا قلنا إن المتوسط متوقف على الابتدائي والثنوي متوقف على المتوسط يعني إذا لم يفهم بالابتدائي انتهى كل شيء خلاص ما رح يفهم في المتوسط ولا في الثانوي لأنه لم يؤسس
تأثيثا صحيحا فإذا كانت العلوم مبنية بعضها على بعض فنعم الابتدائي ثم المتوسط ثم الثانوي كذلك العلوم صغيرها ثم المتوسطها ثم كبيرها نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
37 - البيّنة السابعة تؤخذ أصول الفنون حفظاً وفهماً عن شيخ عارف متصف بوصفين - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة السابعة تؤخذ أصول الفنون حفظاً وفهماً عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين أحدهما الأهلية في الفن بتمكنه في النفس والآخر النصح وحسن المعرفة بطرق
التعليم نعم ولا أدري ما السبب أن المؤلفة حبيب الله تعالى أغفل نقطة ثالثة أو وصفاً ثالثاً أن يحلص عليه طالب العلم ألا وهو حسن الاعتقاد في المعلم أن يأخذ العلم عن عالم حسن الاعتقاد
أن يكون سلفية العقيدة أن لا يكون عنده انحراف في عقيدته وإذاك يقول ابن المبارك وغيره من رحمة الله بالأعجمي أنه إذا أسلم وفق إلى شيخ حسن المعتقد لأنه إذا ارتبط طالب العلم بشيخ مبتدع
بأي بدعة كانت القدم لأن الطالب عادة يتأثر بشيخه ويقلده ويسير في ركبه كان ينبغي أن تذكر هذه المسألة وهي أنه أن يتصف الشيخ بهذه الصفات الثلاث وليس بصفتين فقط الأهلية في الفن هذا أمر
لا بد منه لا بد أن يكون مؤهلاً وإلا فاقد الشيء لا يعطيه ثم كذلك أن يكون ناصحاً للطالب معلماً له مفقهاً الأمر الثاني يكون حسن الاعتقاد وروني هذا الأمر حتى لا يتساهل الناس الآن في
طلب العلم على أهل البدع ثم يزيدوا الانحراف في هذه الأمة بل هؤلاء يهجرون ويتبعدوا عنهم نعم نعم يعني طلب العلم على الشيخ مهم جداً وإذا كان كثيراً ما يقول أهل العلم من كان شيخه كتابه
كثرة غلطه وقل طوابه فالإنسان يعني يحرص على أن يتعلم هذا العلم على شيخ متقن شيخ سلفي العقيدة شيخ حسن النصح وهكذا يحصل الخير الكثير إن شاء الله لكن قد لا يتأثر هذا لكل أحد كما
سيتذكرون إن شاء الله تعالى نعم فحوص على من تقدم وصفه فإن لم يتيسر مثله أو من يقاربه من الشيخ وفقد الشيخ المعلم في بلد أو زمن أو شق الوصول إليه أم كان سلوك أحد الطوق الآتية الأول
استحضار شوح معتمد للأصل المقصود وتفهم معانيه مع مواجعة شيخ عاوف بالفن فيما أشكل منه ومحل هذا إذا كانت شوح الأصل تقصر عن توضيح معانيه فلا بد من ضم بعضها إلى بعض أو كان الطالب جيد
الفهم قوي العقل الثالث الزيادة على الموتبة السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة ولا يصلح هذا الطويق إلا إذا كانت الشوح على الحال المذكورة سابقا والطالب فوق ما تقدم آخر يختلف
باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة الأصل الموصل إلى فهمه بين كتوبه عادة الطالب يتأثر بشيخه هذا الأصل ويرى أن شيخه شبه معصوم وإنه لا يخطأ خاصة أنه إذا أشكلت عليه
أمور وكان الشيخ جيد الفهم سريع البديهة حاضر القلب فإنه يجيبه عليها مباشرة ويرى أنه لا أعلم منه على وجه الأرض ولكنه إذا خالط غيره من الشيوخ الذين هم في منزلته أو قريبا منها فإنه
يعرف بعد ذلك أخطاء شيخه ويعلم أن شيخه غير معصوم لكن لا يجوز له في مثل هذه الحال أن يتنقص شيخه أو يعني يقصر في حقه الذي له عليه فإنه له عليه منه لكن لن تعرف تقصير شيخك في فن من الفن
حتى تدرس على غيره فقد الإنسان الشيخة كما هو الحال الآن مثلا في بعض البلاد إنه قد لا يوجد فيها علماء أو طلبة علم يعلمون الناس ويرشدونهم وكذا أو كان في بلاد يعني غير بلاد الإسلام
الحمد لله الآن الأمور مهيئة عن طريق الوسائل هذه الحديثة كأنك تحضر الدرس مع الشيخ أحيانا الصوت وأحيانا الصوت وصورة وتحضر دروسهم وتسترشد حتى لو أشكل عليك شيء تسأل من تعرفه من طلبة
العلم أو من تلاميذ هذا الشيخ فينبهك إلى ما أشكل عليك وغير ذلك من الأمور ويفتح لك أبوابا كانت مغلقة عليك فالقصد أن الإنسان لابد أن يعتني بدراسة العلم على المشايخ نعم ومن أصول الملكة
العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة إلى عرضه على شيخ مع كون ذلك أكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الضرب من الأصول لا تحسن مطالعته إلا بعد التضلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته وقد
يحتاج الطالب إلى عوض شيء منه على شيخ يكشف معناه ويوضح مغساه المسائل التي يذكرها الحاوض من كثير لكنها قليلة جدا وأكثره سرد تاريخي وتراجم للعلماء والمبرزين والأمراء وغير ذلك فلو ذكر
متان غير البداية والنهاية كان أولى نعم هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ أما صناعة الحفظ فله أن يعوض محفوظه من نسخة مصححة للأصل على قوين له ذي معوفة بالفن فإن عدم
القوين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ الأصول المتقنة الموثوق بها نعم هذا في السابق عندما كانت تعرض الأصول وتقارن بعضها مع بعض وتصحح الآن هذا شيء شبه نادر الآن صارت الكتب مطبوعة
في جملتها فيأخذ الطبعة المعتمدة والتي يعني حرص محققها على إخراجها بهذه الصورة بعد تعب وجهد وبذل وقت لاعتماد هذه النسخة وهذا يكفي إن شاء الله تعالى نعم فإن لم يجد فليرتحل من بلده
فإن العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيه بغيته وإلا بقي في ظلمة الجهل والحيرة نعم كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى سافر تجد عبضا عن من تفارقه فإن لذيذ العيش في السفر إني
رأيت وقوف الماء يفسده وإن لم يجري لم يطفي واتبر كالترب ملقا في أماكنه والعود في أرضه نوع من الحطب فإن تغرب هذا زاد مطلبه وإن تغرب ذلك زاد كالذهب فالقصد أن الإنسان يجتهد في طلب
العلم في بلده فإن لم يتحصل له ذلك سافر في تحصيل العلم انتهي له ذلك وإلا عن طريق كما قلنا وسائل الاتصال الحديثة لكن السفر في طلب العلم أمر مطلوب عند سلفنا الصالح رحمه الله تعالى نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
38 - البيّنة الثامنة من القواعد الأصول في إدارك العلم المأمول - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم البينة الثامنة من القواعد الأصول في إدراك العلم المأمول تقليل الدروس وإحكام المدروس وعروة الإحكام الوثقى هي ملازمة التكاول الدرس والحرص على مذاكوة الأقوان ففي
المذاكوة إحياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس بلا سقيا يموت وسقي العلم مذاكوته ومن بداع الألفاظ المستجادة من قوائح الحفاظ قول أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى قول أبو الحجاج المزي
الحافظ رحمه الله تعالى من حاز العلم وذاكره حسن الدنيا هو آخرته فأدم للعلم مذاكوة فحياة العلم مذاكوته نعم الحافظ المزي يوسف أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى هذا شيخ ابن تيمية
وتلميذه شيخه في علم الحديث وتلميذه في الاعتقاد وصهره الحافظ بن كثير زوج ابنته وهو إمام من أئمة المسلمين في الحديث الإمام المزي رحمه الله تعالى نعم وعاقبة توكي المذاكوة فقد العلم
نعم ومن أفضل المذاكرة تدريس العلم يعني الإنسان عندما يعني يذاكر العلم أو يأخذ العلم عن الشيخ ثم بعد ذلك يتذاكر مع أصحابه وأقرانه ثم بعد ذلك يدرس هذا العلم يدرسه لأولاده لإخوانه
لأصدقائه لأمه لأبيه لجيرانه وهكذا تدريس العلم يثبته وإن كان التدريس وإن كان التدريس يعني بشيء مبسط يعني ميسر لا بس طيب لكن هذا من تكرار العلم وتثبيته نعم ورحمه الله تعالى إنما يذهب
العلم النسيان وترك المذاكرة وترك الاستذكاء بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في افتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه أو محفوظ نسيت مبانيه وفي الصحيحين عن ابن عمى ووضي الله عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهدت عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت قال ابن عبد البوء رحمه الله تعالى في كتابه التمهيد يبين معناه
وإذا كان القرآن الميسور الذكر كالإبل المعقلة من تعاهدها أمسكها وإذا كان القرآن الميسور الذكر كالإبل المعقلة من تعاهدها أمسكها فكيف بسائر العلوم لها ولم يذاكرها تنسى شوف بعض الشباب
مثلا كان يحفظوا بعض المتون سواء من القصيد أو من المتون العلمية وغير ذلك فإذا أهملت فترة من الزمن تنسى ثم يتعب مرة ثانية من جديد في إعادة الحفظ والمذاكرة نعم دائما راجع راجع هذه
المحفوظات نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
39 - تعلّم العلم ليس عسيراً - عثمان الخميس
ومن أخذ من العلم ما تسهل وتوك منه ما تعذر كان كالقناص إذا امتنع عليه الصيد توكه فلا يرجع إلا خائبا إذ ليس يرى الصيد إلا ممتنعا كذلك العلم طلبه صعب على من جهله سهل على من علمه لأن
معانيه التي يتوصل إليها مستودعة في كلام مترجم عنها هو يجمع لفظا مسموعا ومعنا مفهوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب ولم تسعى في إدراكه بل الإنسان عليه أن
يجتهد في طلب علم وأن يفهم ما استغلق عليه نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
40 - التأنّي في طلب العلم - عثمان الخميس
في التأني نيل بغية المتمني والثبات نبات وإنما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة قال الزهي يوصي صاحبه يونس بن يزيد الأيلي يا يونس لا تكابر العلم فإن العلم أوديه فأيها أخذت فيه قطع
بك قبل أن تبلغه ولكن خذه مع الأيام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فإن مرام أخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي فمن طلب العلم في أيام وليال فقد طلب المحال
ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه وأروا قاصديه ونهاية العجول تشتت وأفول أن يأخذ كل العلم في وقت قصير ليس صحيح أبدا التجربة طيب والتأني طيب ويأخذ العلم شيئا فشيئا حتى ينال مطلبه
نعم
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 63 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.