110 مشاهدة
53 محاضرة
بودكاست ولقاءات تلفزيونية
شرح ( محاضرات منوعة )
الصوت
صيانة الأسرة المسلمة محاضرة البحرين - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفروقنا من بعد تفروقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية
ولا محرومة اللهم آمين إن المجالسة تزكو بذكر الله تبارك وتعالى فأسأل الله تبارك وتعالى لا يحرمنا جميعا أجر هذه المجالس ونعلم فيها ربنا تبارك وتعالى ونتعلم فيها أحكام ديننا إن
الموضوع الذي اختاره إخوانكم لنتكلم عنه في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها مباركة علينا جميعا موضوع كما يقولون ذو شجون وله أبعاد كثيرة جدا ولا يمكن أبدا الإحاطة بكل
جوانبه صحيحة حتى يكون له أسبوع ثقافي مثلا ويكون على أيام لا أقل من خمسة أيام وكل يوم يأخذ موضوعا من هذه المواضيع التي تتعلق بالأسرة لكن على كل حال ما لا يدرك جله لا يترك كله
فنستعين بالله تبارك وتعالى ونقول الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك الآيات اللي قوم يتفكرون جعلها آية
من آياته سبحانه وتعالى عبارة عن مجموعة من الأسر تجتمع في مكان واحد ثم تتعايش فتكون وطنها فإذا كان كذلك وإذا كنا نريد وطنا آمنا وطنا سعيدا وطنا تسوده المحبة والرأفة والصدق والعدل
وغير ذلك من الأمور التي يرجوها كل إنسان فلابد أن نهتم إذن بما يتكون منه الوطن ألا وهي الأسرة الأسرة هي علاقة بين الرجل وامرأة هذا في ظاهري في بداية الأمر ولكن حقيقة الأمر قبل
الارتباط بين الزوج وزوجته هناك مقدمات كثيرة قبل أن يصل الناس إلى هذا الارتباط فأولا حث الإسلام على الزواج وأمر به وقال النبي صلى الله عليه وسلم فليتزوج فإنه فمن لم يستطفى عليه
بالصوم فإنه له وجاء وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر ثلاثة نفر على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته فأجيبوا فكأنهم تقاللوها يعني رأوا أنها قليلة
ولكن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم منه من ذبيه وما تأخر فظنوا أنه عليهم أن يزيدوا في العبادة لأنهم ليسوا رسلا فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال
الثاني أنا أصوم ولا أفطر وقال الثالث وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوه غضب صلى الله عليه وسلم وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ألا إني
أتقاكم لله وأعلمكم به أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فلا أعتزلهن فمن رغب عن سنتي فليس مني إلى هذه الدرجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم خطورة ما قالوه نعم لم يصرح بأسمائهم لأن
هذا ليس مطلوبا وإنما المطلوب هو أن يبين حكم هذه المسألة لأنه قد يكون غيرهم أيضا يقول مثل قولهم فليس مهما من الذي قال لكن المهم ما الذي قيل صلى الله عليه وسلم هذا القول وبيّن الحق
في خلافه فالزواج نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى يمن بها على عباده وأرشد في هذه الشريعة السمحة الشريعة المباركة الشريعة التي ننتسب إليها الشريعة الكاملة الشريعة الصالحة لكل زمان
ولكل مكان ولكل أحد التي ختم الله بها الشرائع كلها وأمر الناس جميعا أن يحتكموا إليها وكيف يكون الأمر بين الزوجين منذ الاختيار إلى الزواج إلى ما بعد الزواج رتم الأحكام المتعلقة
بالأسرة ففي الاختيار مثلا نبه النبي صلى الله عليه وسلم على الأمور التي من خلالها يختار الناس النساء لأن الرجل هو الذي يتقدم للمرأة هو الذي يعرض نفسه فقال صلى الله عليه وسلم تنكح
المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها يعني أن هذه عادة الناس عادة الناس إذا أرادوا الزواج إما أن يبحثوا عن الجمال أو المال أو الحسب أو الدين ثم نبه صلوات ربي وسلامه عليه ثم
نبه صلوات ربي وسلامه عليه ما ردك على الصحيح في هذا الاختيار فقال
ثم ماذا؟
تربت يداك تربت يداك أي التسقت يداك في التراب وهذه كلمة تستخدم عند العرب للحث أو للزجر وكأنه يقول لصقت بالتراب لارتفعت إذا اخترت غير ذات الدين قال فضفر بذات الدين تربت يداك وفي
المقابل أيضا المرأة أيضا تختار أو يختار لها وليها ولم يترك الأمر خاصا بالرجل فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فنبه إلى اختيار الزوجة ونبه إلى اختيار الزوج وهذه مهمة ولي
الزوجة أبا كان أو أخا أو عما أو سيدا أيا كان المهم أن يكون وليا لها فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فبين الأمور التي بها تقبل الزوجة والأمور التي بها يقبل الزوج ثم جاءت
مرحلة الخطبة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إذا أراد أن يتزوج أن ينظر إلى مخطوبته وقال الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف وما تناكر منها اختلف وأمر الرجل أن ينظر إلى المرأة
قال فإنه أحرى أن يؤدم بينكما فأمره أن ينظر إليها وهي كذلك لها الحق أن تنظر إليه وهي كذلك تقبل أو لا تقبل أو هذا خاص بالرجل ما رأيكم الاثنين طيب هذه امرأة تقدم لها أحدهم وطلب رؤيتها
فجلس مع أبيها ثم بعد قليل دخلت البنت حتى يراها جلست قليلا ثم خرجت وهي في نقابها لم تكشف عن وجهها ثم خرجت فلما خرجت قال الزوج ما شفت ما كشفت ما يسير تدخل علي مناقبة لابد أن تكشف عن
وجهها حتى أراها قال هي بعت بترك هي قالت إذا شفت عجبني بكشف يعني قضو بالباب فالقصد أن هذا حق مشترك حق للرجل كما أنه كذلك حق للمرأة فإذا تمت الخطبة بين الزوجين واتفقوا على الزواج
يشترطوا في عقد النكاح رضا ثلاثة حتى يصح النكاح رضا الزوج رضا الزوجة رضا ولي الزوجة إذا تخلف واحد من هؤلاء الثلاثة لا يصح النكاح وقد قال ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لا يجوز
للأب أن يجبر ابنته على الزواج ولا يحق له ذلك ولا يصح النكاح إذا لم ترضه له أن يجبرها على أن تأكل ما لا تشتهي أو أن تلبس ما لا تريد أو أن تبيع وتشتري ما لا ترى فمن باب أولى أنها لا
تجبر على معاشرة ومضاجعة من لا تحب فكما أن رضا الزوج مطلوب كذلك رضا الزوجة مطلوب ولكن لما كان أمر الزوج بالنسبة للزوجة غيبيا والمرأة في الأصل مكانها البيت ولا تعرف الرجال ولا
أحوالهم أدخل الله تبارك وتعطرفا ثالثا وهو ولي الزوجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وقال أي ممرأة أنكحت نفسها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فجعل لصحة
النكاح هذه الشروط رضا هؤلاء الثلاثة حتى يصح النكاح فإذا قبل هؤلاء الثلاثة وتم الزواج فمن الطبيعي جدا بعض الخلافات بين الزوجين وأن تكون كذلك هناك اتفاقات كثيرة جدا كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فإذا ضايقك شيء من زوجتك فيرضيك أشياء والعكس بالعكس إذا كرهت من زوجها شيئا رضيت منه أشياء
فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الظلم عن ظلم الزوج لزوجتي وعن ظلم الزوجة لزوجها فلا يحل لها أن تطلب الطلاقة دون عذر ودون سبب ولا يجوز له أن يضرها وأن يؤذيها وأن يعضلها فجعل
الله تبارك وتعالى الطلاقة حلا لأنه لا يمكن أن يكون الزواج قائما إلا إذا كان هناك بعض الحلول لبعض المشاكل وهذا أمر طبيعي جدا ومرة بنا الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اختلف
وما تنافر منها اختلف فإذا تنافر الزوجان فلا حل مثل الطلاق كما قال الله تبارك وتعالى وإيا تفرقا يغني الله كلا من سعته ومن رحمة الله وحكمته سبحانه وتعالى أن جعل الطلاقة بيد الرجل دون
المرأة لأنه إذا كانت هناك خلافات بين الرجل والمرأة وهذه الخلافات لا يمكن حلها فإما أن نقول الطلاق بيد الرجل وإما أن نقول الطلاق بيد المرأة وإما أن نقول الطلاق بيد طرف ثالث غيرهما
غيرهما وإما أن نقول لا طلاق وإما أن نقول الطلاق لا يكون إلا باتفاق بينهما هذه خمسة أحوال والشريعة جاءت بأمور إما أن تكون كلها صلاح من أولها إلى آخرة وإما أن نكون غالبها تأخذ
بالأغلب بالأشهر بالأحسن وتتجاوز عن بعض الأمور وإذا كذا تعارضت مفسدتان ماذا نفعل نترك أشد المفسدتين ونأخذ أضر أخفهما إذا تعارضت مصلحتان نأخذ أقواهما وهكذا وإذا قال سبحانه التوري ليس
الفقيه الذي يعرف المفسدة من المصلحة ولكن الفقيه الذي يعرف أعظم المفسدتين أو أعظم المصلحتين وأخف المفسدتين فمن رحمة الله أن جعل الطلاق بيد الرجل لأنه لو كان الطلاق بيد المرأة فإنه
لن تستقيم الحياة لأن المرأة انفعالية بطبعها عاطفية ويمكن أن تطلق لأدفه الأسباب لأي مشكلة ممكن أن تطلق لكن الرجل أعقل من المرأة في هذا لأنه يحكم عقله أكثر من عاطفته وإن كانت عنده
عاطفة والمرأة تحكم عاطفتها أكثر من عقلها وإن كان عندها عقل لكن العاطفة عندها تطغاه والرجل العقل عنده يطغاه فجعل الله الطلاق بيد الرجل دون المرأة ولو كان الطلاق بيدهما معا لابد أن
يتفقا فصار العناد بينهما ولو كان بيد طرف آخر خارجي فإن هذا الطرف الآخر عادة لا يعرف العلاقة الطيبة لا يعرف الأيام الجميلة التي كانت بينهما ويحكم بدون عواطف بدون كذا بينما الزوج
يتذكر أياما جميلة كانت منها فيفوت لها ويتجاوز ويغضط وغير ذلك من الأمور ولذا جعل الله تبارك وتعالى تدخل أطراف خارجية آخر شيء وإن كان لا طلاق هذه مصيبة كيف يعيش رجل مع امرأة لا يحبها
ومشاكلهما كثيرة وكيف تعيش المرأة مع رجل لا تحبه ومشاكله كثيرة لا يمكن أبدا ولذا كان الطلاق رحمة ولكن الطلاق دواء والطلاق كالكي آخر الدواء الكي قبل أن يصل المرء إلى الطلاق فقال
سبحانه وتعالى فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فذكر ثلاث علاجات أو ثلاثة علاجات العلاج الأول قال عظها انصحها ذكرها بالله وما لك عليها من الطاعة وما هي عليه من الأخطاء كنت ترى أخطاء
عندها وهكذا فإن لم ينفع اهجرها والهجر في البيت وإنما الهجر في المطجع لا يجامعها هذا هو الهجر وهجروهن في المطاجع فإن لم ينفع اضربها ولكن ليس المقصود بالضرب كما قال أهل العلم الضرب
الموجع وإنما المقصود بالضرب هو الإذاء النفسي تشعرها أنك متضايق حتى إنه جاء عن بعض السرقة ليضربها بالسواك يعور ما يؤلم لكن يشعرها أنه متضايق وليس المقصود الضرب الموجع وإذاك لا يجب
أن يضرب الوجه ولا يضرب الأورك الحساسة ولا غير ذلك فإذا نفع الحمد لله واحد من هذه العلاجات انتهى الأمر لا ينتقل إلى الذي بعده فإذا الثلاثة لم تنفع قال الله تبارك وتعوى إن خفتم شقاق
بينهما فابعثوا حكم من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما فيتدخل حكمان حكم من أهلي وحكم من أهلها انظروا كيف أن الإسلام يحافظ على هذه الأسرة بقدر المستطاع أنها لا
تتفكك بغض النظر يوجد أولاد أو لا يوجد أولاد طالما أنها أسرة تكونت فالإسلام حريص جدا على أن لا تفل هذه الأسرة وأن تبقى متماسكة فإذا حكم الحكمان بالفراق تم الفراق وإذا حكم الحكمان
على الزوج وجب عليه أن يستجيب ويصلح ما عنده من أخطاء وإذا حكم الحكمان على الزوج تستجيب وتصلح ما عندها من الأخطاء فإذا كانت المرأة هي التي تشتكي الزوج الله تبارك وتعالى يقول ولاتي
تخافون نشوزهن طيب إذا كانت المرأة تخاف نشوز الرجل يقول الله تبارك وتعالى وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهم أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير أيضا وضع حلا لهذه
القضية فإذا باءت كل هذه الأمور بالفشل ولم يستقم أمر الزوجين فالطلاق حل وإن يتفرقا يقن الله كلا من سعته والطلاق ليس بحرام ولا مكروه بل قد يكون مطلوبا بل ذكر أهل العلم أن الطلاق
تترتب عليه الأحكام الخمسة قد يكون واجبا مستحبا مباحا مكروها محرما بحسب ظروف كل أسرة لكن الشاهد من هذا أن الإسلام وضع حلا لحماية الأسرة كي لا تتفكك فجعل هذه الضوابط كلها فإذا استقر
أمر الزوجين وهذا هو الأصل ولم تقع مشاكل تعكر صف الحياة نعم قد تقع مشاكل لكن لا تعكر صف الحياة يتجاوز عنها لأن الأصل أن يفوت الرجل امرأتي وأن تفوت المرأة لزوجي هذا هو الأصل أنت ما
تزوجت ملاكا وهو لم يتزوج أيضا امرأة
طيب ولم تتزوج امرأة كاملة أبدا والخطأ وارد من الطرفين من الزوج ومن الزوجة لابد من التغافل وكأني ما سمعت وكأني ما رأيت وأفوت وتفوت حتى تستقيم الحياة إذا كان الرسول صلى الله عليه
وسلم سيد الخلق صلوات ربي وسلم ونساؤه سيدات النساء كما قال الله تبارك وتعالى عسى ربه انطلق كنه أن يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات الآية يقول أهل العلم فلم
يبدله الله فدل على أنه لا يوجد خير منهن لم يبدله فدل على أنه لا يوجد خير منهن إلى هذه الدرجة فإذا كان الأمر كذلك تعال ننظر في حياة النبي مع أزواجه النبي آل من نسائه شهرا هذا من
الهجر حلف شهرا لا يطأهن صلوات ربي وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم خيرهن بين المعيشة معه على ما هو عليه لأن بعضهن طلبن من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من زهرة الدنيا إن كنتن
تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا فعرض عليهن ذلك صلوات ربي وسلم لكنهن كلهن اخترنا النبي صلى الله عليه وسلم اخترنا البقاء معه وندمنا منهن مما وقع فيه
إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره ذلك إلى أن يؤلي منهن وإلى أن يخيرهن صلى الله عليه وسلم فاستقامت أمورهن مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان هذا في بيت النبوة فتريد أنت أن
يكون بيتك خاليا تماما من هذه الأمور لا فالإنسان يتجاوز ويفوت ويسامح وينسى ويتناسى ويتذكر كما قلنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر
وكذلك المؤمنة لا تفرق مؤمنا إن كريت منه خلقا رضيت منه آخر فحتى تقوم هذه الأسرة بواجبها وتستقر في حياتها فإنه يجب على الزوجين جميعا أن يعطي كل منهما الحق الذي عليه ولا يقصر عليه
لزوجته من الاحترام والنفقة والسكن والإكرام والمعاشرة وغير ذلك من الأمور التي تعارف عليها المجتمع فيلبيها لها وهي كذلك ترى ما لزوجها من الحق عليها من الاحترام والطاعة والتبعلي
والمعاشرة فتقوم بها فهذا هو الواجب على الزوج حتى تستقر الحياة وتستقي مع الأمور فلا بد أن يعطي كل واحد منهما الحق الذي عليه للآخر ثم بعد ذلك يتعاونان على إقامة بيت مسلم بيت ترعاه
العناية الإلهية يرعاه الله تبارك وتعالى لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فيلين قلبه على زوجته ويلين قلبها على زوجها فتراه بيتا مستقرا مهما جاءت العواصف الخارجية
لتفسد الحياة في هذا البيت تجد أن الله تبارك وتعالى يذهب هذا كله ويطهر قلب الزوج ويطهر قلب الزوجة من الغل الذي قد يكون على الآخر ثم بعدها تستقر أمور هذه الأسرة نجد النبي صلى الله
عليه وسلم أمر الرجل أن يوقظ زوجته لقيام الليل فإن لم تستيقظ نضح في وجهها الماء وأمر المرأة أن توقظ زوجها لقيام الليل فإن نضحت في وجه الماء يتعاونان على الطاعة يتعاونان على الصيام
يحددان مثلا ثلاثة أيام من كل شهر البيض كل اثنين كل خميس يتعاونان على قراءة القرآن كل يوم يجلسان يقرآني جزءا أو وجها أيا كان على الذكر لا تنسي ذكر الله لا تنسي ذكر الصباح ذكر المساء
وهكذا يتعاون على الصدق على البر في بناء مسجد في حفر بئر في صدقة في كفالة يتيم أو غير ذلك يعاون أحدهم الآخر على طاعة الله تبارك وتعالى
ثم إذا يسر الله تبارك وتعالى ورزقهم الذرية الصالحة التي هي مخرجات هذه الأسرة أو هي التي من أجلها يقيمت هذه الأسرة تزوجوا الودودة الولود فإني مكاثر بكم الأمم فإذا جاء الأولاد وجب
على الزوجين كليهما أن يتقي الله تبارك وتعالى في الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا في تربيتهم وإناية بهم ورعايتهم وإصلاح شؤونهم والمرأة هي المعلم الأول وهي الركن الأول في هذا الزواج
المكون من ركنين من رجل وامرأة الأم هي الركن الأول والأعظم وكما قيل والأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا شعبا هو لا يريد أما بعينها ولكن كل أم تعد من خلالها شعبا ترضعه وتعلمه يفهم
الجاهل حتى هو رضع يفهم تربيه تربية صالحة تعلمه الأدب الخلق كيف يأكل كيف يشرب كيف يعامل أباه كيف يعامل أمه يربى منذ الصغر وكذا الأب يساعدها في ذلك في تربية الأولاد فينشأ جيل صالح
يعرف قدر هذا الدين الذي ينتسب إليه يعرف فضل الله عليه يعرف لما خلقه الله جل وعلا ثم يربى هذا الجيل على الصدق والإخلاص والأمانة وحسن الخلق وغير ذلك من الأمور قد نرتبها في ثلاثة أمور
الجانب العقدي والجانب العبادي والجانب السلوكي في الجانب العقدي الأم والأب يعلقان الأولاد بالله تبارك وتعالى دائما الله هو الذي خلقنا الله هو الذي رزقنا الله هو الذي بيده كل شيء
الله هو الذي نلجأ إليه الله هو الذي نخافه منه الله هو الذي ندعوه وهكذا يعلقان أولادهما بالله تبارك وتعالى ويجيبان عن أسئلة هؤلاء الأطفال لأن عندهم بعض الأسئلة بعض الأسئلة فيسألان
فيجيبان ويجب على الأب أن يكون عنده شيء من العلم بحيث أنه يستطيع أن يجيب أسئلة الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا فيربيان الأولاد على مخافة الله وتعظيمه مراقبته سبحانه وتعالى ثم الجانب
العبادي الأب يأخذ ولده إلى المسجد إذا ذهب يصل ابنه والأم تأخذ ابنتها تصلي معها يعلمانهم الصلاة يقرئانهم القرآن أو يقرئانهم إذا كان الأولاد كثر إن شاء الله تعالى يقرئانهم القرآن
يقرؤون كتابا في السيرة يعلمهم بعض أحكام العبادات وإذا كان الأب أو الأم يعلمونهم على الصدقة الصدقة بيدك أنت يرون الأب صائما يرون الأب مصليا وعلى الأب بالذات أن يحرص على أن يكثر
الصلاة في البيت يقول المساجد صلاة النافلة يكثر من الصلاة في البيت النافلة يكثر منها في البيت حتى يرى أولاده أنه يصلي لا تجعلوا بيوتكم أبورا وصلوا فيها يقول النبي صلى الله عليه وسلم
احرص قدر ما تستطيع أن تكون نافلتك السنة الرواتب وغيرها أن تكون في البيت قدر ما تستطيع هذا غير النفل المطلق قيام الليل بين المغرب والعشاء بين الظهر والعصر في الضحى ليراك ولدك ذكرا
كان أنثى وأنت تصلي ثم كذلك الصيام يتعودان ما شاء الله كل أثنين الأم والأب صائما مثلا أو كل خميس أو الأيام البيض أمي وأبي صائما وهكذا يعلماني أولادهم أذكار الصباح أذكار المساء أذكار
النوم يعلم يعلماني الأولاد الأداب قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلم لما كان كله معه قال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما أدب لماذا لا نقول هذا لأولادنا أيضا بهذا
الأسلوب العظيم أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب رفيق جدا يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك وهكذا يغرسون في أولادهم هذه العبادات ثم بعد ذلك الجانب السلوكي جانب القدوة في
الأب والأم ويغرسان هذا في الأولاد لا تكذب لا تغتاب اذكرهم دائما قال الله تبارك وتعالى سيكون خيرا منهم ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنبزوا بالألقاب سيسموا الفسوق بعد الإيمان يذكرون بهذا
ولا يغتب بعضكم بعضا يحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما إذا الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند
الله كذابة تعلمون أو يعلم الأب والأم أولادهم هذه الأخلاق الحميدة التي يجب أن تغرس في هؤلاء أن تكون مباشرة بخطاب مباشر وإما أن تكون بطريقة غير مباشرة يذكر هكذا الحديث دون أن يوجهه
له لكن يفهم ثم يأتي جانب القدوة في الأب والأم لا يصلح أن يأتي طفل صغير ست سنوات يقول أبي كذاب صحيح هناك من يقول يقول أبي كذاب يكذب لما يأتي شخص يريده يقول قل أنا غير موجود مثلا
يكلم واحد بالهاتف ويكذب يبخل بالمال يغش يكربه يأتي المحرمات يسقط من عيل أولاده يسقط قد لا يستطيعون أن يعبروا لوالدهم عن سخطهم أو عن غضبهم من فعله لكنهم يحملون هذا في قلوبهم قد يطلع
الابن على أبيه وهو يشاهد مسلسلات أو أفلام خليعة أو غير ذلك من الأمور والأب لا يدل أن ابنه قد اطلع عليه أو الأم أو غير ذلك فعلينا أن نغرس في أبنائنا وبناتنا القدوة الحسنة من خلال
هذه التربية بهذا نحافظ على أسرنا نحافظ على الأسرة المسلمة التي نريدها أن تكون أسرة يحبها الله يحفظها الله سبحانه وتعالى وكما قلت يعني الموضوع ذو شجون وتفرعاته كثيرة جدا ولكن لعل في
هذا الكفاية والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
أحاديث الآحاد - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على تمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين واتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا
معهم برحمتك يا أرحم الراهمين اللهم علمنا ما ينفعنا وارفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واغفر لنا يا رب العالمين أما بعد أخوات الحاضرين والحاضرات معنا في هذه المساحة والتي هي
بعنوان حجية أحاديث الأحاد واللي شرقنا فيها صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عثمان الخميس حفظه الله تعالى في هذه المساحة نتحدث إن شاء الله تعالى عن قضية مهمة جدا لأنها تتعلق بالمصدر
الثاني من مصادر الشريعة بعد القرآن الكريم وهو مصدر السنة النبوية هذا المصدر لا شك أنه عظيم جدا يستمد عظمته من أنه مصدر لهذا الدين العظيم ولأن الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
أمرنا باتباعه من خلال طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم في حياته واضحة أما بعد وفاته عليه الصلاة
والسلام فطاعته باتباع سنة ومن هنا أتت أهمية هذا الموضوع في البداية سأذكر مقدمة سريعة قبل أن نتحدث شيخنا شيخ أثمان حفظه الله بأمرين سريعين الأمر الأول ما معنى حديث الأحد لأن كثير من
الناس قد يعني يمر عليه المصطلح لأول مرة أو يمر عليه المصطلح ولكن لا يعرفوا معناه الدقيق والنقطة الثانية لماذا الحديث عن هذا الموضوع أولا الحديث الأحد وحديث هذا التقسيم تقسيم
الأحاديث إلى أحد ومتواتر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام رضي الله عنهم بل مضى القرن الأول من الإسلام ولا يوجد هناك شيء يسمى أحاديث الأحد ثم بعد القرن الأول
في نهاية القرن الأول الغجري من البدع كالمعتزلة ونحوهم ظهر هذا التقسيم وقسم الأحاديث إلى أحاديث متواترة وأحاديث آحات واستمر الأمر وتلقف هذا الأمر بعد ذلك عدد من الناس ودون في الكتب
وهو وإن كان مصدره في بداية أمره ونشول أمره من أهل البدع لكن من حيث الجملة صنفه العلماء في كتب الحديث على هذا الأساس أحاديث متواترة وأحاديث آحات ولكن لم يأخذوا ما صنفه المبتدع أو ما
جعل علماء المبتدع يصنفون لأجله وهو قضية عدم العمل بأحاديث الأحد فأحاديث الأحد هي باختصار شديد كل ما ليس من الأحاديث المتواترة هي ما رواه جمع كبير جدا عن جمع كبير بما تحيل العادة
تواطؤهم على الكذب حتى نهاية السنة وهذه الأحاديث التي رواها جمع كبير عن جمع كبير إذا أردنا أن نحصرها نجدها قليلة جدا يعني الأحاديث التي رويت بالتواتر جدا قليلة وما عدا ذلك تسمى
أحاديث الأحاديث سواء كانت أحاديث غريبة رواها في أحد طبقاتها فرد واحد أو حديث عزيز أو حديث مشهور هذا باختصار معنى أحاديث الأحد والفرق بينه وبين التواتر وهذا التقسيم كما قلت قبل قليل
ليس معروفا عن النبي عليه الصلاة والسلام ولكن أول من أظهره المعتزلة وأود أن أنقل هنا نقل عن الإمام أبي المظفر السمعاني رحمه الله في كتابه الانتصار لأهل الحديث بعدما ذكر هذا التقسيم
قال إنما هذا القول الذي يذكر أن خبر الواحد لا يفيد العلم بحال ولا بد من نقله بطريق التواتر لوقوع العلم به شيء اخترعته القدرية والمعتزلة وكان قصبهم منه رد الأخبار توقفهم من بعض
المقاهى انتهى كلامه هذا هو المقدمة الأولى المقدمة الثانية لماذا نتحدث عن حجية أخبار الأحاديث هناك أشخاص في العالم منذ فترة قويلة لا يريدون التصريح برد الشريعة كاملة أو رد جزء منها
وهذا من قديم ليس أمرا جديدا فعدم قدرتهم على التصريح برد الشريعة ألجأهم لمحاولة البحث عن مخارج يخرجون من خلالها عن هذا المأزق رد بعض الشريعة بمثل هذه الحجج من هذه المخارج تقسيم
السنة إلى تواتر وأحاد ثم جعل الأحاديث التي سميت أحاديث أحاد غير ملزمة ولا يعتقدون أنها ملزمة وأنها تكون خاضعة للمصالح فإذا توافقت مع مصالحنا عملنا بها وإلا فلا وبهذا الأمر هم
يقولون نحن لا نرفض السنة نسنا ضد الشريعة لكن جزء كبير من الشريعة وهو أحاديث الأحاد جعلوه غير حجة وغير ملزم العمل به لذلك وجب بيان هذا الأمر وبيان أن هذا التقسيم لا يعني أننا نهجر
أحاديث الأحاد هذه وأنها غير ملزمة العمل وأنها ليست بحجة فهذا الأمر وجب بيانه وهذا إن شاء الله ما سيحدثنا عنه شيخنا شيخ عثمان الخميس حفظه الله في بيان حجية أحاديث الأحاد والأدلة على
هذه الحجية ثم بعد ذلك إن شاء الله تعالى نفتح بمشيئة الله باب السؤال والنقاش من أراد أن يسأل أو يداخل في هذه الجزئية بحدود إن شاء الله ربع ساعة إلى نصف ساعة بالكثير بعد كلام الشيخ
حفظه الله تعالى فليتنظر شيخنا مأجورا أشكره ومعيناء الذي أردنا الخوض فيه حتى لا أخذ من أوقاتكم شيء الكثير فأقول ابتداء إن أعداء الإسلام من الطوائف والأمم التي قضى عليها الإسلام ونسخ
دياناتهم لم يهدأ لهم بال ولم يقر لهم قرار منذ رأوا ذلك الانتشار السريع للإسلام وذلك الإقبال الشديد عليه من أبنائه شعوبهم ولذلك شرعوا في الكيدي والمكري لهذا الدين وأهله ولما كانت
المجابهة المكشوفة لهذا الدين وكتابه الكريم غير ممكنة لجأ الأعداء إلى حيلة أخرى وهي التظاهر بالإسلام وإبطان خلافه ثم أخذوا يثيرون الشبهات بين المسلمين وقد وجهوا سهام شبهاتهم إلى
السنة سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ورواتها والسنة لا شك هي الموضحة المفسرة والشارحة للقرآن الكريم وقد تركزت جهود هؤلاء الأعداء في محاربة السنة في النقاط الآتية الأولى ردوا
السنة وهؤلاء من يسمون بالقرآنيين الثاني ردوا خبر الآحاد وهؤلاء المعتزلة ومن وافقهم على هذا الرأي من أهل الكلام بشكل عام الحالة الثالثة الطعن في الرواتي السنة وهذا ما قام به الشيعة
والخوارج وأمثالهم السنة هي بيان للقرآن وشرح لأحكامه وتمام لتشريعاته والسنة متى ثبتت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم فهي تشريع وهداية واجبة الاتباع ومصادر التشريع الإسلام معروفة لدى
المسلمين محفوظة وموثوقة ولا شك أن السنة المطهرة هي ثانية هذه المصادر بعد القرآن الكريم إذ كان كتاب الله الكريم متضمنا للقواعد العامة في التشريع للأحكام الكلية في الغالب وهذا لأنه
خالد لكل زمان ولكل مكان ولكل أحد والسنة الكريمة عنيت بشرح هذه القواعد وتثبيت تلك النظم وتفريغ ما في القرآن من أحكام وتوزيع الجزئيات على الكليات ولقد تعرضت السنة حقيقة في القديم
لهجمات من بعض الفرق المنحرفة لشبهات طارئة لم تجد في نفوس أتباعها ما يجفعها وفي العصر الحديث أيضا تعرضت السنة أيضا لهجمات من المستشرقين المتعصبين ومن أذنابهم من أبناء جلدتنا وقد مني
الإسلام حقيقة من قديم الزمان بأعداء لا ينامون يضمنون له الحقد ويحيكون المؤامرات لذهاب دولة الإسلام وسلطانه وهؤلاء كما قلنا لم يتمكنوا من المجاهرة بالعداوة واتبعوا في ذلك وسائل
متعددة فحاولوا أن يشككوا المسلمين أولا في أساس دينهم وهو القرآن الكريم فبعضهم شكك في تواتره وشكك بعضهم في إعجازه وشكك آخرون في سلامته من التناقض وآخرون شككوا في ثبوته وأنه حرف وأنه
نقص منه أو زيد فيه إلى غير ذلك من الأمور وحاولوا كذلك أن يشككوا المسلمين في الأصل الثاني وهو السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم واتخذوا لذلك وسائل وأساليب كثيرة فمنها التشكيك في
ثبوتها وهي الدعوة التي سنتحدث عنها في هذه الليلة التي أسأل الله جل وعلا لجعلها مباركة علينا جميعا في أنها آحاد وليست متواترة وتارة عن طريق اختلاق الروايات التي تظهر الأحاديث مظهر
السطحية ومخالفة الواقع أو العقل الصريح ولم يحفظوا لهم شيئا كما حفظ المسلمون كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقد حفظ الصحابة القرآن وتدبروه وتفقهوا فيه وبلغوه كما أنزله الله
إلى من جاء بعدهم من التابعين والتابعون بلغوه إلى من جاء بعدهم من التابعين وهكذا تداوله الجم الغفير الذين لا يحصون في كل عصر إلى العصر الذي يليهم وانضم إلى الحفظ والتلقي والمشافهة
التقييد بالكتابة سواء في عصر النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد عصره حتى وصل إلينا القرآن الكريم لا زيادة فيه ولا نقصان مصداقا لقول الله تبارك وتعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له
لحافظون ولا شك أن السنة النبوية في التشريع الإسلامي لها مكانة عظيمة ولها أثر في فقه الإسلام منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم حتى عصور إمة الاجتهاد واستقرار المذاهب الاجتهادية مما
جعل الفقه الإسلامي ثروة تشريعية لا مثيلة لها في أي أمة من الأمم عدى الأمة الإسلامية وسيبقى الإسلام كالطود الشامخ ترتد على سفوحه الرمال والأعاصير ومن سنة الله تبارك وتعالى أن ينتصر
الحق دائما كما قال الله تبارك وتعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق فاطمئن سنة الله ودينه محفوظ سبحانه وتعالى ومن الملاحظ أن المسلمين المنخدعين بالمستشرقين وأعداء
الإسلام في الفقه عادة إلا واحد من أمور أربعة الأول جهلهم بالإسلام وعدم اطلاعهم عليه من ينابعه الصافية ثانيا انخداعهم بالأسلوب العلم المزعوم الذي يدعيه أولئك سواء كانوا من
المستشرقين أو من أذنابهم ثالثا رغبتهم في الشهرة والتحرر الفكري من ربطة التقليد كما يدعون رابعا وقوعهم تحت تأثير أهواء وانحرافات فكرية لا يجدون مجال للتعبير عنها إلا بالتستر وراء
أولئك المستشرقين الكاذبين وأنا لا أعمم على جميع المستشرقين ولكن هذا الكلام في جملتهم أكثرهم السنة هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير صلوات ربي وسلامه
عليه والله جل وعلا أمرنا باتباع السنة والنبي أمرنا باتباع السنة وقال فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال سبحانه وتعالى قل أطيع الله والرسول فإن
تولوا فإن الله لا يحب الكافرين وقال جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا فهذا الأمر من الله
تبارك وتعالى في هذه الآيات وغيرها باتباع السنة يشعر المسلم أن السنة أمر مهم وأنه لا يمكن يكون المسلم مسلما إذا لم يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويقبلها ويجعلها على العين والرأس
وأما من السنة النبوية فحديث العرباض بن سارية قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليئة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقيل يا رسوله كأنها موعظة
مودع فأوصنا قال عليكم بالسمع والطاع وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلاف كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد وإياكم محدثات الأمور وعن
المقدام بن معدي أكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهذا أيضا أخرجه أبو داود وهذا الحديث دل على معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وآية على صدق نبوته إذ ظهرت هذه الفئة في القديم
والحديث تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم وهدم أو العراض عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وغرضهم هدم نصف الدين أو إن شئتم أن تقولوا تقويض الدين كله وقد بلغ من اقتداء الصحابة بالنبي
صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يفعلون ما يفعل ويتركون ما يترك دون أن يعلموا سببا لذلك لأنه معصوم سلامه عليه فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي بأصحابه إذ خلعنا عليه وضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا رأيناك ألقيتنا عليك ففعلنا مثلك فقال إن جبريل أخبرني
أن فيهما أذراء أخرجها أبو داود العقل كذلك يدل على حجية السنة وذلك أن إنكار السنة والادعاء بأن الإسلام هو القرآن وحده لا يقول به مسلم يعرف دين الله وأحكام الشريعة تماما نعرفه وهو
يصادم الواقع أحكام الشريعة إنما ثبت أكثرها بالسنة وما في القرآن من أحكام فهي مجملة وقواعد كلية في الغالب والتفصيل يأتي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن حزم رحمه الله تبارك
وتعالى ونسأل قائل هذا القول الفاسد وهو الاحتجاج بالقرآن فقط قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات وأن المغرب ثلاث ركعات وأن الركوع على صفة كذا والسجود على صفة كذا وبيان ما يجتنب في الصوم
وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة والغنم والإبل والبقر ومقدار الزكاة المأخوذة وبيان أعمال الحج من وقت الوقوف بعرفة ورمي الجمار وصفة الإحرام وما يتجنب فيه وقطع السارق وما يحرم من المآكل
والمشارب وصفة الذبائح والضحايا وأحكام الحدود وأحكام البيوع وبيان الربا وسائر أنواع الفقه وإنما في القرآن جمل لو تركنا وإياها لم ندري كيف نعمل بها وإنما المرجوع إليه في ذلك كله
النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولولا بيان السنة لها لستعجب علينا القرآن وتعدر فهمه وتدبره وقد كان الصحابة ومن جاء بعدهم هذه الحقيقة قال عمران بن حسين لرجل أتجد في كتاب الله
الظهر أربعا ولا يجهر فيها بالقراءة ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو ذلك ثم قال أتجد هذا في كتاب الله مفسرا إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك وقال الإمام أحمد إن السنة تفسر
الكتاب وتبينه قال صلى الله عليه وسلم وصلوا كما رأيتموني أصلي قال لتأخذوا عني مناسككم وعن عبادة بن الصامت في قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيل والاتي أتينا الفاحشة من نسائكم هذه
الآية والاتي أتينا الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيل قال عبادة بن الصامت أو يجعل الله لهن سبيل إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيل البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجم خرجه مسلم وقال الله تعالى والسارق
والسارقة فاقضعوا أيديهما ولم يبين ما هي السرقة وما النصاب الذي يحد فيه السارق وما المراد بالأيدي ومن أي موضع يكون القط فبينت السنة كل ذلك قال تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مئة جلدة لم يبين لمن هذا الحكم فبينت السنة أن هذا الحكم للزاني غير المحصل وقد اتفق العلماء على حجية السنة سواء منها ما كان على سبيل البيان أو على سبيل الاستقلال يعني بيان
للقرآن أو هي مستقلة بأحكام قال ابن حزم رحمه الله قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى فالوحي ينقسم من الله إلى رسوله على قسمين أحدهما وحي متلو مؤلف تأليفا معجزا وهو
القرآن الكريم الثاني وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله مراده منا قال تعالى لتبين للناس
ما نزل إليهم وجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني كما أوجب طاعة القسم الأول فقال تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وإنا له لحافظون والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على
نبيه من قرآن أو سنة فإن الله تبارك وتعقو أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة
دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام وقال ابن حجر رحمه الله تعالى وهو مدخلنا إلى الحديث معكم في الرد على من يمكرون حجية أخبار الآحاد من السنة يقول الحظ ابن حجر رحمه
الله تعالى من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب فنحن نقول لا بد من احترام التخصص وفي قضية وباء كورونا التي يسأل الله تبارك وتعالى أن يزيلها عن العالم كله في قضية هذا الوباء لا يصدر
الأوامر ولا يتكلم إلا منظمات الصحة العالمية والأطباء ومتخصص الأوبئة وزارة الصحة عندنا في الكويت ونصارت هي التي تقود البلد احتراما للتخصص وقد تسمع أحدا يقول لك إن هذا الحديث حديث
آحاد وأنا لا أقبله هذا الكلام بدعة محدثة لم تكن موجودة لقد ظلت حديث النبي صلى الله عليه وسلم محل تسليم وقبول عند الصحابة والتابعين وأتباع التابعين من غير أن يفرق بين حديث آحاد أو
غيره فكانوا يعملون بالحديث الصحيح سواء كان آحادا أو متواترا وكان شرطهم الوحيد في قبول الحديث والعمل به وصحة الحديث فقط ولكن أدى ظهور البدع في الاعتقاد وتأثر بعض المسلمين بالفلسفة
وعلم الكلام إلى إعمال عقولهم وآرائهم وقدموها على كلام الله ورسوله ولأن نصوص القرآن والسنة تبطل ما أحدثوا احتالوا لردها فأول نصوص القرآن وقفوها عن ظاهرها ثم جاءوا إلى السنة ومنعوا
الاستدلال بها في العقيدة بدعوة أن معظمها أحاديث آحاد لا تفيد إلا الظن هل تعلمون بارك الله فيكم أن حياتنا كلها آحاد زواجك وزواجك وزواج أبنائك وأبنائك وبناتك وبناتك كلها آحاد شاهدان
والولي هذا آحاد لأن مشكلة الناس أنهم لا يعرفون ما هو الآحاد كما ذكر الدكتور مطلق حفظ الله تعالى كل ما لم يكن متواترا فهو آحاد طيب إذن نحتاج أن نعرف ما هو المتواتر حتى نعرف الآحاد
لأن ما لم يكن متواترا فهو آحاد المتواتر قالوا ما رواه جمع عن جمع يستحيل عادة أن يتواطأ على الكذب وأن يكون مصدره الحس أولا أولهم حديث متواتر حديث آحاد ذاتها بدعة لم يكن السلف يتكلم
في هذا الموضوع أحاديث آحاد وأحاديث متواترة هذا أولا ثانيا لا يوجد تعريف متفق عليه الحديث المتواتر عندما نأتي نقول ما رواه جمع عن جمع جمع يعني كم ما هو حد الجمع بعضهم قال سبعة بعضهم
قال عشرة بعضهم قال أقل بعضهم قال أكثر بعضهم قال بدون تحديد عدد مما يدلع أن التعريف نفسه غير منضبط أصلا وهي أصلا ليست من مسائل الحديث هي من مسائل الأصول مسألة حديث متواتر حديث آحاد
هذه من مسائل الأصول وليست من مسائل مصطلح الحديث وإنما قال بها علماء الأصول عند تعارض الأدلة في باب تعارض الأدلة يقول إذا صار تعارض بين الأدلة فهنا يقدم الأقوى في الدلالة أو في
الثبوت فهو ليس من علم الحديث أصلا حديث متواتر حديث آحاد وإنما هو من علم أصول الفقه فإذا تعارض حديثان قالوا أيهما أقوى من حيث السند من حيث عدد الرواة فاضطرهم هذا إلى أن يقولوا آحاد
ومتواتر وهي كما قلنا بدعة من بدع أهل الاعتزال وضعوها ليتخلصوا من الأحاديث التي لا توافق أهواءهم لأن مشكلة هؤلاء أنهم يعتقدون ثم يستدلون ومعتقدوا مسائل معينة ثم وجدوا أحاديث كثيرة
والنبي صلى الله عليه وسلم تخالف معتقدهم فأتوا بهذه البدعة وهي لا نقبل إلا حديثا متواترا وهؤلاء ليسوا من أهل الحديث أصلا وعندما تسألهم ما هي الأحاديث المتواترة يعجزون عن تفسير ذلك
وسيأتي الكلام إن شاء الله تعالى عن عدد الأحاديث المتواترة وكيف السبيل إليها وكيف إثباتها فالشاهد من هذا أننا إذا قلنا لا نقبل إلا المتواتر معناه لا نقبل شيئا اختصار المتواتر لا
تمثل واحد بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تجهوا ما معنى هذا الكلام ولا تمثلوا واحدا بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يقول لا أقبل إلا المتواتر يقول لا أقبل السنة
إذن لأنه يرفض تسعة وتسعين بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ما رواه واحد أحد ما رواه اثنان أحد ما رواه ثلاثة أحد ما رواه أربعة أحد ما رواه خمسة أحد ما رواه ستة أحد ما
رواه سبعة أحد بل وصل الأمر إلى أن بعض أهل العلم كابن الصلاح وابن حبان قالوا لا يوجد حديث متواتر أصلا بهذا التعريف الذي وضع أن يرويه جمع عن جمع وهذا الجمع عشرة أو سبعة لا يوجد
واستثنى ابن الصلاح رحمه الله تبارك وتعالى حديثا واحدا وهو حديث من كذب عليه متعمدا فليتبوء مقعده من النار ومع هذا عارضه غيره قالوا حتى هذا الحديث أهل التواتر فعندما يأتينا إنسان
يقول أنا لا أقبل إلا المتواتر هذا كلام سمج كلام ضعيف حياتنا كلها أحد كما قلت زواجنا أحد عقد بين الذي يملك ولي الأمر والزوج والزوج واثنين ثلاثة شهود وخلصنا معنات زواجنا كلها باطل
إذا ما نقبل إلا المتواتر في حياتنا بيعك وشراؤك أحد بيعنا وشرائنا كلها أحد تشتري من شخص وتبيعه وتبيع إلى شخص كم واحد بيحضر بيعك وشرائك علمك الذي حصلته أحد حصلته من دكتور ولا من شيخ
أو من إنسان آخر أو من أبيك علمك كله الذي عندك أحد نسبك إلى أبيك أحد من يقول إن هذا والدك من يقول إن هذه أمك أحد اللي حضروا الولادة أو حضروا عرسكم أو كذا أحد الرسل الذين أرسلهم الله
تبارك وتعالى إلى الأمم أحد أرسل نوحا عيسى شام وحده أرسل هودا أرسل صالحا أرسل شعيبا أرسل موسى وهارون مع بعض أرسل عيسى وحده بل يقول الله تبارك وتعالى عن أهل القرية إذ أرسلنا إليهم
اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث بس أحد هل معنى لو قال أولئك القول لأولئك الرسل أنتم أحد من يقول إن الله قال هذا هذا أحد خبر أحد نريد متواتر أن الله هو الذي أرسلكم أحد الدعاة الذين كان
يرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم لتبليغ الدين أحد أرسل معاذا إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه هو فقط يدعوهم أحد مصعب بن عمير أول ما أرسله النبي إلى المدينة صلى الله
عليه وسلم أحد عبد الله بن مكتوم أحد علي بن أبي طالب لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن أحد أبو موسى الأشعري أرسله النبي وحده أحد الدعاة اليوم الذين يدعوني الله تبارك
وتعالى أحد جامعا ليعلموك أحد معنا هذا ما نقبله شيئا القضية ليست متوقفة على حديث النبي صلى الله عليه وسلم حياتنا كلها أحد فإذا إنسان قال أنا لا أقبل إلا المتواتر إذا لا تقبل إلا
المتواتر في حياتك كلها لماذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا تقبل فيها إلا المتواتر والدين يحكي واقعنا يقول الله تبارك وتعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكون الرجلين
فالرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء من تضل إحداهم فتذكر إحداهم الأخرى اثنين أو ثلاثة أحد يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية
إثنان ذو عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا قليلا ولو كان ذا قربا ولا نكتم شهادة
الله إن إذا لمنا الآثمين فإن عثر على أنهم استحقوا إثمان فآخران بس إثنان أو إثنان أحد فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادة أحق من شهادتهما
ومعتدينا إنا إذا لمنا الظالمين أكبر شهادة في الأحكام الشرعية شهادة الزنا الله سبحانه وتعالى يقول فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا كل أحد مجرد
تعرف من هؤلاء الذين ينكرون والله يعجز عن ذلك لأنه إذا عرف الآحاد والمتواتر كانه يقول لا أقبل شيئا من الدين ولا الدنيا أبدا ونقول لهؤلاء الذين لا يقبلون إلا المتواتر معناه أيها ما
أود أقول السادة أيها الناس هذا رد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أعوتها أمهات المؤمنين كلها آحاد الرسول زوجته في البيت إذن ترد كل هذه السنة
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من الملوك وهذا يمشي معه حاشية وكذا ويحجز لا لا يمشي معه واحد يمشي معه اثنان يسمر مع أبي بكر مع عمر يسافر مع علي يسافر مع عثمان أصحابه والذين حولها
أبدا كل أحاديثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم آحاد بصة هجرته آحاد جل معجزات النبي صلى الله عليه وسلم رؤيت بطريق الآحاد صفة الصلاة التي نصليها آحاد صفة الوضوء آحاد فالذي يقول لا أريد
الآحاد كان يقول لا أريد الإسلام رد الآحاد رد للإسلام ويكفيكم أن تعرفوا أن عدد الأحاديث المتواترة لا يصل إلى خمسين حديث لا يصل بأي حال من الأحوال هناك من أوصله إلى ثلاثمائة هناك من
أوصله إلى مئة هناك من أوصله إلى ثلاثين لكن في الجملة في الحسبة لا تتجاوز الخمسين حديثاً وأنا أتكلم عن المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي متواتر اللفظ هو أن يكون اللفظ نفسه يعني
متواتر معنوي أحاديث شاملة في الدعاء أحاديث شاملة في رفع اليدين أحاديث شاملة في صفة الوضوء وهكذا هم يقول الأحاد أن يرويه واحد كيف يصدقوا واحداً لا الأحاد ما يرويه واحد ما يرويه
ثلاثة ما يرويه خمسة ما يرويه سبعة كله عندهم آحاد حتى يرويه عشرة حتى يرويه صلى الله عليه وسلم عدد أحاديث الصحيحين بدون تكرار ألفين وتسعمائة وثمانين حديث ألفين وتسعمائة وثمانين حديث
كم عدد الأحاديث المتواتر في الصحيحين لا تتجاوز عشرين حديثاً لا تتجاوز عشرين حديثاً معنى هذا إيش معنى هذا أن نلغي ألفين وتسعمائة وخمسين حديث هذا في الصحيحين الذين أجمعت الأمة على
قبول ما فيهما حتى تعلموا أن المنكرين لأحاديث الآحاد يسمون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فأحاديث الآحاد ثلاثة أنواع فرد مطلق ويسمى الغريب المطلق والعزيز والمشهور والذي يقال عنه
المستفيض الفرد المطلق هذا هو الآحاد الفرد المطلق هذا قليل جداً جداً جداً ومن أشهر أحاديث الآحاد اللي هي الفرد المطلق حديث الكل يقبله ولا يستطيع أحد أن يرده حديث إنما العمال بالنيات
وإنما لكل من إمانه هذا حديث آحاد فرد مطلق لم يروه عن النبي إلا عمر ولم يروه عن عمر إلا على القمة ولم يروه عنه على القمة إلا بحمد إبراهيم وهكذا العزيز جذب كثير من أهل أنه لا يوجد
حديث عزيز إذا ما الموجود إذا من الأحاديث المشهور اللي يرويه ثلاثة فأكثر هذا أكثر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن يرويه ثلاثة فأكثر وهي ليست متواترة آحاد لكنها على العين والرأس هذه
دعوة باطلة لا يجب أن يعمل بها حديث إنما عمال بالنيات الذي لا يوجد مسلم حسب علمي يرفض هذا الحديث عليه نصف الدين بل قال أهل العلم الدين في تشريعه يقوم على ثلاثة أحاديث حديث عمر ابن
الخطاب إنما عمال بالنيات وإنما لكل من إمانه حديث عائشة رضي الله عنها من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد أو من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد وحديث النعمان بن بشير إن الحلال بين
الحرام بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس هذه الأحاديث كلها في الصحيحين ولا واحد منها متواتر بل حديث إنما عمال بالنيات حديث فرد مطلق يعني أقل حديث من أحاديث الأحد من حيث
عدد الرواة واحد يروي وهو على العين والرأس مقبول يقول شيخ السلام تيمية رحمه الله تعالى الصحيح أنواع ما تواتر لفظه كحديث من كذب علي متعمدا فليتبو مقعده من النار ما تواتر معناه كحديث
الشفاعة وحديث الرؤية وحديث الدعاء وحديث الحظ يقول فهذا يفيد العلم ويجزم بأنه صدق لأنه متواتر إما لفظا وإما معنا ثلاثة ما تلقاه المسلمون بالقبول فعملوا به والأمة لا تجتمع على ضلالة
وما تلقته الأمة بالقبول والتصديق فهو كجمهور أحاديث الصحيحين وإذا أجمع أهل العلم على شيء فسائر الأمة تبع لهم لأن إجماعهم معصوم ولا يجمعون على خطأ هذه الحملة على حديث النبي صلى الله
عليه وسلم وزعو أحاديث الأحد وصلت في النهاية إلى أنهم يطعنون في أعظم كتاب عند المسلمين بعد كتاب الله تبارك وتعالى وهو صحيح البخاري حتى إنه قال أحدهم وصل لأحدهم هذه المقالة لهذا
الرجل يقول هل حانت نهاية صحيح البخاري يقصد أنه إذا رددنا أحاديث الأحد انتهى صحيح البخاري فنقول لهذا وأمثاله موتوا بغيظكم والله سيبقى صحيح البخاري غصة في حلوقكم وتذكروا قول الله
تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا البخاري لم يأتي بأحاديث من قبل نفسه ويقول هذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال هذه
الأحاديث حدثني بها مشايخي فلان وفلان وفلان وذكر أسماءهم إلى مشايخهم إلى مشايخهم إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة عندما يقدمون صحيح البخاري إنما هو لإمامة
الرجل نفسه ومكانته العلمية وعلو كعبه في هذا الفن وضعها في هذا الصحيح حيث استغرق في تأليفه أكثر من أربع عشرة سنة ثانيا إن علماء الحديث لم يتلقوا الأحاديث من البخاري قبولا هكذا بل
بحثوا في هذه الأحاديث ودرسوها بعناية فائقة وعرضوها على المنهج العلمي الصحيح فشهدوا له بصحة اختياره إجماع وليس هو قوله البخاري إجماع ثالثا الأمة أجمعت على صحة كتاب البخاري والأمة
ليست أمة غبية باطل ثم جلوا أحاديث البخاري لم ينفرد بروايتها بل شاركوا في إخراجها الكبار وعلماء الإسلام فتجدها عند الترمذي عند مسلم عند أبي داود عند النساء عند ابن ماجة عند ابن
خزيمة عند ابن حبان عند الطبراني عند أحمد عند الدارمي وغيرهم كثير من أهل العلم وستظل هذه الأحاديث محفوظة بإذن الله تبارك وتعالى قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى أجمع العلماء على
قبول صحيح البخاري وصحة ما فيه ونقول لهؤلاء الأقزام الذين تطاولون على شمس الأعلام البخاري الأشم رحمه الله تبارك وتعالى نقول لهم صحيح إن أمتنا الإسلامية اليوم في وضع يرثى له هي في
مؤخرة اليوم فتن داخلية فتن خارجية فقر حروب جوع دماء ودموع وغير ذلك حتى صار يصدق عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم تداع عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها وكما قال الشاعر
ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود وهؤلاء الذين يتكلمون اليوم في رد أحاديث الأحاد يريدون رد سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فعلا أفضل طريق للشهرة كما بال الرجل في ماء
زمزم فقيل له ماذا أردت؟
قال أردت أن أدخل التاريخ فهنيئا له دخوله التاريخ عن طريق بوله في ماء زمزم أو هناك من يلعن سلف هذه الأمة الأخيار أو يشكك في وجود الليل والنهار أو يهجم على حاديث سيد الأنهام صحيح
البخاري ليرضي مجموعة من الطغام فنقول إن دين الله محفوظ هذه الدعوة الباطلة أنه لا نقبل إلا الأحاديث المتواترة هو باختصار لا نقبل سنة النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم بارك أبينا محمد فنقبل بعضا ونرد بعضا يعني ليست بما ينطلي على الفطن المسلم ويزول العجب من الهجمات التي يشنها المستشرقون وأعداء الإسلام إذا عرفنا أن هذا الأمر مدروس ومبيت
بل ومعلن فالكاتب اليهودية شيريل بينارد وهي كاتبة معروفة لها كتاب تكلمت فيه عن حالة المسلمين اشتهر هذا الكتاب باسم تقرير مؤسسة راند وهو مترجم للغة العربية ومنشور ومنشور كذلك في
موقعهم الرسمي لهذه المؤسسة اللي اسمها مؤسسة راند تقول شيريل بينارد في كتابها في النسخة العربية المترجمة في صفحة 97 فصل اسمته بحروب الحديث تقول القرآن بوصفه الكتاب المقدس هو بوجه
عام وإن لم يكن عند كل الناس فوق الانتقاد ومع ذلك فهناك موضوعات كثيرة إلى آخره يعني هي تريد أن تقول نحن لا نستطيع أن نتكلم في القرآن لأن عند عموم المسلمين هو فوق الانتقاد ثم قالت
وباستطاعتنا أن نطلق على هذا الصراع تريد أن يكون بينها وبين المسلمين الايدولوجي باسم صراع أو باسم حروب الحديث ويمكننا استخدام الحديث للدفاع عن قيم المجتمع المدني والديمقراطية وهذا
هو التوجه ولا زال الكلام لها وهذا كلام يعني معلن وليس بسر يمكننا استخدام الحديث للدفاع عن قيم المجتمع المدني والديمقراطية لما تقول قيم المجتمع المدني والديمقراطية يعني الأمور
المخالفة للشريعة يسمونها قيم المجتمع المدني والديمقراطية تقول هذه اليهودية وهذا هو التوجه الذي تدارسناه أصلا في المرحلة البحثية من هذه الدراسة ثم قالت بعد ذلك وإلى أن يتسنى تريد
هدم السنة قالت وإلى أن يتسنى إنجاز ما سلف ينبغي تشكيل لجنة نقض الحديث من يطمحون لمجتمعات أكثر تسامحا تقوم على المساواة والديمقراطية وهؤلاء الذين ينشدون تغييرات غير إسلامية إنه لمن
الميسور حشد البراهين الضرورية لدعم الإصلاح والليبرالية إلى آخر كلامها يعني هذه اليهودية تقول وتوجه رسالة للناس إذا أردتم أن تطعنوا في الدين وفي الإسلام لا زالت فوق الانتقاد عند
عامة الناس وادخلوا من بوابة السنة وشككوا الناس فيها وقسموها إلى سنة تقبل وسنة لا تقبل ويأتي المعيار في القبول وعدمه هو النظر الغربية هذا هو المعيار الذي تريده وتؤصله هذه اليهودية
وتريد أن تطرحه في أوساط المسلمين لكن نقول هيهات هيهات فالمسلمون بفضل الله عز وجل خاطنونا لهذه الألعاب طيب نستأذنكم شيخنا نأخذ بعض المداخلات والأسئلة طيب اللي يود يسأل ما شاء الله
لرافعين أيديهم عدد ولكن نحاول نأخذ اللي يتيسر دكتور مشارد ليمي بفضل بيكم السلام ورحمة الله وبركاته مشاريخنا الفاضل الله يبارك فيكم مداخلتي ليست كلاما علميا ما كان لي أن تأخذن بين
يديكم وأفضل مشاريخ الله يبارك فيهم في الكلام الأن ولكن من الغريب أن يبحث المسلم عن حجية خبر الأحد لأن المتوقع من المسلم الذي يشهد ويقر ويؤمن بأن النبي صلى الله عليه وسلم ورسوله من
عند الله سبحانه وتعالى يبلغ عن رب العزة والجنة المفترض فيه والمتوقع منه أن يتقصى ويبحث ويحرص عن أدنى كلمة وأدنى فعل وأدنى صفة تنسب للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها بالنهاية وفي مجمل
الأمر هي بلاغ عن الله سبحانه وتعالى في تبين هذه الشريعة السميحة الغرة ولذلك من الخطأ ومن المبالغة في الفكر والعياذ بالله ليبحث الإنسان عن هذه الحجية بدل أن يجتهد في معرفة كلام
النبي صلى الله عليه وسلم هذه مداخلتي وصل الله عز وجل أن يحفظكم ويحبكم بالله جميع مشاهدنا الكرام والفاضل وأدومكم بخير بإذن الله نواف بن حماد الجمعة تفضل تفضل يا أخ نواف السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته السلام عليكم اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
كرامات الأولياء - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنبدأ بالكلام عن موضوع كرامات الأولياء قال سبحانه وتعالى في كتابه
العزيز أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقْنُونَ قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في تعريف الولي
قال هو المخلص لله العالم به المقيم على طاعته وكلما قرب الإنسان من الله أكثر زادت ولايته عند الله جل وعلا وإلا فجميع المؤمنين أولياء لله كما قال الله تبارك وتعالى إِنَّ وَلِيَّكُمُ
اللَّهُ إِنَّمَا وَلِيُكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةُ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةُ وَمُرَاكِمُونَ وقال سبحانه وتعالى الله ولي الذين آمنوا
يخرجهم من الظلمات إلى النور وقال صلى الله عليه وسلم في حديث عظيم قال الله تعالى وهو حديث قدسي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وقال لنا أن نعلم أن أنبياء الله صلى الله عليه وسلم هم
سادات الأولياء ولا يمكن أن يكون أحد أفضل من أنبياء الله جل وعلا ولذا قال القاضي عياض رحمه الله تبارك وتعالى وَنُكَفِّرُ مَنْ قَالَ خُذْنَا بَحْرًا وَقَفَ الْأَنْبِيَاءُ بِسَاحِلِهِ
لأنه جعل نفسه أفضل من الأنبياء فكل من ادعى أن شخصا أفضل من الأنبياء فهو كافر فالأنبياء هم سادات الأولياء وقال الله سبحانه وتعالى ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون
وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين فأنبياء الله هم أفضل العالمين ولذلك لا يجوز لأحد أن يقدم أحدا على
أنبياء الله تبارك وتعالى وين ادعى فيه الولاية أولياء الله تبارك وتعالى قد يكرمهم الله تبارك وتعالى بشيء من الكرامات وسادتهم كما قلنا الأنبياء ويكرم الله الأنبياء بالمعجزات والتي
تسمى بالآيات ويسميها الناس المعجزات وإنما سماها الله تبارك وتعالى بالآيات أما غير الأنبياء فأيضا قد يكرمهم الله تبارك وتعالى في بعض الأمور ويقول لها بنت عمران عليه السلام يقول الله
تبارك وتعالى كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وكذلك قصة جريج العابد يقول النبي صلى الله عليه
وسلم كان رجل من بني إسرائيل يقال له جريج يصلي في صومعته وكان جريج في صومعتي فقالت امرأة لافتنن جريجا فتعرضت له فكلمته فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت هو من جريج
فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال من أبوك يا غلام قال الراعي قالوا نبني صومعتك من دهب قال لا إلا من طين أخرجه مسلم فهذا جريج من أولياء الله تبارك
وتعالى ولكنه أخطأ عندما قدم صلاة النافلة على جوابه أمه فعاقبه الله تبارك وتعالى بأن استجاب دعوة أمه عليه لما قالت لا تمت حتى تريه وجوه المومسات ولما ادعت عليه هذه المومس أنه عاشرها
بالحرام وزنى بها وأنجبت منه وجاءت بالطفل أو بالرضيع فوضع إصبعه في بطن الرضيع وقال من أبوك فتكلم الرضيع وهذه كرامة لجريج العابد رحمه الله تعالى وكذلك قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار
وهي قصة مشهورة في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض
انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها وصار كل واحد يدعو الله تبارك وتعالى قال لعل الله يفرجها عنكم فقال أحدهم اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية
صغار أرعى عليهم فإذا أرحت عليهم حلبتوا يعني إذا رجعت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وأنه نأى بي ذات يوم الشحر يعني الشجر عفوا يعني بعود علي فلم آتي حتى أمسيت وجدتهما قد ناما فحلبت
كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر يعني ثم سقيت والدي
فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء هذا الأول قال الآخر اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب
الرجال النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمئة دينار فتعبت حتى جمعت مئة دينار فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه قال فقمت عنها
فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم فقال الثالث اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز أرز يعني شيء من أرز أكثر من الصاع فلما قضى عمله قال أعطني حقي
فعرضت عليه فرقه فرغب عنه يعني رفضه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها فجاءني فقال أي بعد مدة اتق الله ولا تظلمني حقي قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولا
تستهزئ به لأنه له فرق قال لا تستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعاءها فأخذه فذهب به فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي الله ما بقي متفق عليها وكذلك
وقع لصاحب النبي صلى الله عليه وسلم خبيب ابن عدي أسره بن لحيان وباعوه لبني الحارث وكان من أهل مكة وكان خبيب قتل الحارث ابن عامر يوم بدر فلبث عندهم أسيرا قالت بنت الحارث والله ما
رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل من قط في عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا أخرجه البخاري في صحيحة أولياء
الله سبحانه وتعالى طبقتان أولياء الله طبقتان سابقون مقربون وأصحاب يمين مقتصدون سابقون مقربون هذه طبقة وأصحاب يمين مقتصدون هذه الطبقة الثانية وطبقتين في كتابه العزيز فقال سبحانه
وتعالى عن طبقة الأولى والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ثم قال وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح ممضود وظل ممدود وماء
مسكوب فسمى السابقين وسمى أصحاب اليمين وقال سبحانه وتعالى في آخر سورة الواقعة فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وفي
سورة الرحمن ميز سبحانه وتعالى بين السابقين المقربين وبين أصحاب اليمين فقال وهكذا بدأ يذكر ما أعدى للسابقين الأولين ثم ماذا قال بعد ذلك يعني أقل مدهامتان هناك لواتة أفنان هنا
مدهامتان وهكذا من قرأت سورة الرحمن وميزة الفرقة بين السابقين وبين أصحاب اليمين ظهر ذلك لها واضحة أولياء الله تبارك وتعالى والكرامات من أصول أهل السنة والجماعة التصديق بكرامات
الأولياء وما يجري الله تبارك وتعالى أيديه من خوارق العادات ويجعلون خوارق العادات ثلاثة أنواع النوع الأول ما يقع للأنبياء كما وقع لموسى وعيسى ومعلمون محمد وصالح وغيرهم صلوات ربي
وسلامه عليهم أجمعين ما يقع للأنبياء تسمى آيات ويطلق عليها الناس أيضا اسم معجزات ثم ما يقع للأولياء للصالحين من عباد الله تبارك وتعالى وتسمى كرامات هذه خوارق عادات ثم قد تقع خوارق
العادات للمجرمين وتسمى استدراجا كما يقع للدجال عندما يخرج أمر السماء أن تمطر يؤمن الأرض أن تخرج كنوزها هذا كله استدراج من الله تبارك وتعالى فما يقع للأنبياء آيات ومعجزات وما يقع
للأولياء فهي كرامات وما يقع للمجرمين فهي استدراجات من الله تبارك وتعالى وهذه تنبيهات في حق الأولياء أولا ليس كل من تخرق له العادة يكون وليا لأنه قد تخرق للفاسدين كما ذكرنا قبل قيوة
تكون استدراجا وأيضا كذلك لابد أن نعلم أنه ليس من لازم الولاية خرق العادة ليس كل ولي لازم تخرق له العادة وإلا لا يكون وليا بل ذكر شيخ سام تيمية أن الصحابة كان خرق العادة عندهم قليلا
مقارنة بمن جاء بعدهم وذلك لعدم حاجتهم إلى ذلك وإنما إذا ضعف إيمان الإنسان يحتاج إلى خرق العادة حتى يثبت الله إيمانه جل وعلا إذا ليس من لازم الولاية خرق العادة كذلك ليس للولي لباس
خاص ولا مشي خاصة يتميز بها عن سائر الناس بل هو يعني لا يعرف بذلك ولي الله هو النقي الخفي هذا هو ولي أما من يقول أنا ولي هذا كذاب لأنه لا يمكن للولي أن يقول عن نفسه إنه ولي بل هو
دائما في خوف وجل من الله تبارك وتعالى والولي لا يكون معصوما وقد تخفى عليه بعض علوم الشريعة والولي ليس له أحكام تخصه فلا يحل له ما يحرم على الناس ولا يحرم عليه ما يحل للناس هذا
باختصار يعني ما أردنا الكلام حوله عن أولياء الله تبارك وتعالى وعن كراماتهم أسأل الله تبارك وتعالى أن يمن علينا جميعا بفضله ومنه وكرمه والآن نشوف الأسئلة إذا كان في أسئلة أو نختم إن
شاء الله تعالى هل توجد كرامات لأولياء الله في وقتنا الحالي ما المانع لا مانع أن يكرم بعض عباد الله تبارك وتعالى بخرق العادة في زمانها ليس بلازم أن يكون إنسان ولي أن تخرق له العادة
وإنما تخرق العادة لمن يحتاجها هل توجد كرامات لأولياء الله في وقتنا الحالي كما قلنا من يعقوب النجار ولما رجم أو شيء لا أعلم أنه رجم يعقوب النجار لكن يعقوب النجار هو الذي اتهم اليهود
مريم به لما أنجبت عيسى قال اليهود إن عيسى ابن يعقوب النجار للأسف كذلك للأسف النصارى في بعض أناجيلهم عندما يكتبون نسب عيسى أي السلام ينسبونه إلى يعقوب النجار هذا نعم ما المقصود
بالأقانيم عند النصارى وما الحالات الثلاثة الأقانيم هي أقانيم الثلاثة الله عيسى روح القدس هل الرسالة الملحقة بالإنجيل مرفقة مع الكتابة القدس نعم الرسائل والرسائل بوليس الرسول وغيره
موجودة ملحقة مكتوبة في العهد القديم والعهد الجديد صحة الحديث التوراة نزلت الست مضينا منه والإنجيل نزلت ثلاثة عشر مضت منه والقرآن نزل جملة إلى السمادون 24 مضت منه لا ليس بثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم كيف وين يستطيع الرجل إثبات نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يعني بالشهرة معرفة بين الناس أو يذهب إلى علماء الأنسب ويبينون له ذلك ما الفرق بين ولي
والزاهد فهو من أولياء الله هو كل مؤمن ولي كل كنة إن شاء الله تعالى من الأولياء يعني ولي الله تبارك وتعالى هو من يحبه الله ويحب الله جل وعلا وإذا قال الله تبارك وتعالى الله ولي
الذين آمنوا وأنتن من الذين آمنوا فالله ولي كنة سبحانه وتعالى فالمتولي لله جل وعلا هو كل مؤمن إن شاء الله تعالى لكن الإنسان إذا ازداد طاعة وازداد قربة من الله تبارك وتعالى قيله إنه
ولي لله جل وعلا وعلا من باب الخصوصية هل ممكن تكون الكرام للإنسان العادي؟
الإنسان العادي ولي طالما إنه مسلم فهو ولي من أولياء الله تبارك وتعالى هل يجب أن أطيع أمي إذا رفضت استداء النقاب وهل أعقها إذا ارتديته؟
نعم إذا كنت تعتقدين وجوبه نعم لا تطيعين أمك في هذا ولكن ارفقي بها لكن لا تطيعينها من هم علماء الأنساء في وقتنا الحالي؟
شكراً لكم يا شيخ والله يعني فيه هناك يعني أشخاص معروفين وهناك يعني مؤسسات لهذا الموضوع وإن شاء الله لا أهتم أن أتكلم في أشخاص بعينهم يعني لكن فيه هناك نعم من يملك مشجرات ويتكلم في
الأنساب ويهتموا بها لكن يعني لا أذكر شخصاً بعينه يعني هكذا علناً لكن من أراد تكلمني عنه في ترسل رسالة على الهاتف إن شاء الله تعالى وأعطيها بعض الأسماء إن شاء الله تعالى مبارك عبينا
محمد جزاكم الله تبارك وتعالى خير الجزاء
أذكركم الله في أهل بيتي - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع دروس العقيدة التي قررت في إدارة الدراسات الإسلامية في
دور القرآن الكريم ونحن مع الفصل السادس والمتضمن لعشرة دروس تكلمنا عن سبعة منها ونحن الآن في هذا اليوم نكمل الثلاثة الباقية وهي تتكلم عن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعن كرمات
الأولياء وعنواننا الأول الذي اختاره الأخوات القائمات على هذا العمل المبارك إن شاء الله تعالى في تدريس كتب العقيدة العنوان الذي اخترناه أذكركم الله في أهل بيتي وهو جزء من الحديث
المشهور الذي خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أولا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من هم آل البيت في اللغة كما قال الراغب الأصفهاني هم أهل الرجل من
يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد وقيل إن أصل الكلمة آل هي أهل ثم قلبت الها إلى همزة فصارت أل ثم خففت بعد ذلك إلى آل وقيل غير ذلك وأهل الرجل هم أزواجه
وأولاده وأقاربه قال سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام وزوجته رحمة الله وبركاته وعليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وذكر تعالى في كتابه العزيز عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها ما جزاء
من أراد بأهلك سوء تريد نفسها وقال سبحانه وتعالى عن موسى عليه السلام إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر فالأهل إذن تطلق على زوجة الرجل إذا ذكر القرطبي وغيره أنه إذا
تزوج الرجل يقال تأهله إذا تزوجه يقال تأهل وتنادى المرأة بأنها أهل الرجل أما الآل والأهل في الشرع ففيها ثلاثة أقوال في الشرع فيها ثلاثة أقوال القول الأول أن آل النبي صلى الله عليه
وسلم هم الأزواج والذرية نحن نتكلم عن آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما لهم من الخصوصية في هذا الموضوع فالقول الأول أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته والدليل على
ذلك قوله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا قالوا فالآيات في أولها تكلم عن نساء النبي وختمها كذلك في الكلام عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفي
وسطها جزء من الآية وهو قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت فدل السياق على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم هن من أهل بيته وقالوا في التشهد إذا صلينا
فنحن نقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وفي بعض الصياغ هذا التشهد عند البخاري رحمه الله تعالى قوله اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته قالوا فكانت تفسيرا لقوله اللهم صلي على
محمد وآل محمد فسرها بقوله اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته قالوا فآل محمد هم أزواجه وذريته وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم
من خبز بر وهذا الحيث متفق عليه وقول عائشة ما شابع آل رسول الله تريد نفسها وتريد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التي هن تبع له شرعا صلوات ربي وسلامه عليه صلوات ربي وسلامه عليه إحدى
عشرة امرأة كما هو معلوم وهن خديجة بنت خويلد وسودة بنت زمعة وعائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمراء ابن الخطاب وأم سلمة هندو بنت أبي أمية وجويرية بنت الحارث وزينبو بنت جحش وزينبو
بنت أبي أمية وزينبو بنت خزيمة وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وصفية بنت حيي وميمونة بنت الحارث فهؤلاء هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ويقال زوجات ويقال أزواج وأزواج أفصح ولكن يصح أن
نقول زوجات وأزواج وأما ذريته صلى الله عليه وسلم فأول ما رزق صلوات ربي وسلامه عليه بأربع بنات
ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة ورزق من البنين القاسم وعبد الله وهؤلاء جميعا أمهم خديجة بنت خويلد ورزق من البنين أيضا إبراهيم وأمه ماريا القبطية وهي أمة فهؤلاء إذن ذرية النبي صلى الله
عليه وسلم أربع بنات وثلاثة بنين هؤلاء هم ذرية النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه إحدى عشرة وذريته سبعة صلوات ربي وسلامه عليه القول الثاني أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه إذن
القول الأول أزواجه وذريته القول الثاني أقاربه هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لحديث زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل
بيتي فقيل لزيد من أهل بيته قال أهل بيته من حرم الصدقة أي حرمت عليه الصدقة وهم آل علي وآل عقيل وآل العباس وآل جعفر أخرجه الإمام مسلم فعد هؤلاء الأربعة وذريتهم عد عليا والعباس وعقيلا
وجعفرا رضي الله عنهم الدليل الثاني أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فعده من آله وهو بن ابنته سبت
للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث متفق عليه والدليل الثالث حديث عبد المطلب بن ربيع وقيل المطلب بن ربيع مختلف في اسمه هل اسمه عبد المطلب أو اسمه المطلب وهو عبد المطلب بن ربيع بن
الحارث بن عبد المطلب يعني ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث حديث عبد المطلب بن ربيع والفضل بن العباس أنهما أتي النبي صلى الله عليه وسلم وأسأله أن يستعملهما على الصدقة
ليكون من العاملين عليها لأن الزكاة كما قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات الفقراء والمساكن والعاملين عليها فأراد أن يكون من العاملين عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل
لمحمد ولا لآل محمد أخرجه الإمام مسلم فهنا أدخل النبي صلى الله عليه وسلم عبد المطلب بن ربيع بن الحارث وفي حديث زيد بن أرقم ذكر آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر وهنا أدخل آل الحارث
عم النبي صلى الله عليه وسلم لأن عبد المطلب حفيد الحارث عبد المطلب بن ربيع بن الحارث بن عبد المطلب ففي من حرمت عليه الزكاة قولا لأهل العلم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من الذين
تحرم عليه الصلاة والسلام قيل بن هاشم فقط وقيل بن هاشم وبن المطلب وسأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى
إذن القول الأول أن آل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه وذريته القول الثاني أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه القول الثالث أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني كل
المسلمين كل المسلمين يعتبرون من آل النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بآل الرجل أتباعه كما قال سبحانه وتعالى عن فرعون ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب والمقصود أتباع فرعون
فرعون ليس له ولد أصلا فقالوا آل فرعون هنا هم أتباعه على دينه وعلى كفره والمشهور أنه لما جاء أبرهة الحبشي ليهدم الكعبة فقال إليه عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم معه ثم
رجع إلى قريش وأخبرهم على عزم أبرهة على هدم الكعبة ثم ذهب عبد المطلب وقيل إنه تعلق بأستار الكعبة وقيل إنه وقف عند الملتزم فقال لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم
ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فجعل قريشا من آل الله تبارك وتعالى أي أنهم متبعون لأمره هذه دعواه لكن القصد أنه سمى النصارى آل الصليب وسمى قريشا آل الله جل
وعلا فقالوا آل الرجل هم أتباعهم من هم بنو هاشم عندما نقول أقارب النبي صلى الله عليه وسلم المقصودون هم بنو هاشم من هو هاشم المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد ابن عبد الله
ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف صلى الله عليه وسلم وعبد مناف الذي هو جد النبي صلى الله عليه وسلم الثالث عبد مناف له أربعة من الولد وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل هاشم هو والد
عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وعبد شمس هو والد الحكم وأمية منه يرجع بن أمية والحكم ابن عبد شمس هو والد مروان وجد عبد الملك مؤسس الدولة المروانية وأمية هو والد عثمان بن
عفان وأبي سفيان والد معاوية هؤلاء كلهم يرجعون إلى عبد مناف ونوفل هو أخو هاشم من نسله جبير بن مطعم والمطعم بن عدي الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم مرجع من الطائف والذي قال فيه
النبي صلى الله عليه وسلم لو كان مطعم ابن عدي حيا لو هبتهم له والمطلب من نسله مصطح بن أثاثة الذي قذف عائشة أم المين رضي الله عنها ومن نسل المطلب أيضا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
وذلك يقال له الإمام المطلبي الشافعي يقال له الإمام المطلبي على كل حال إذن أولاد عبد مناف أربعة هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس فهناك من يقول إن أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين
تحرم عليهم الزكاة هم أولاد هاشم فقط وهناك من يقول هم أولاد هاشم وأولاد المطلب وانتبهنا أن المطلب غير عبد المطلب المطلب هو عم عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم المطلب عم عبد
المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وكان جد النبي صلى الله عليه وسلم ولد في المدينة وذلك أن هاشم تزوج من المدينة من الخزرج من بني النجار وإذاك يقال لهم أخوال النبي صلى الله عليه
وسلم هم أخوال جده لما توفي هاشم ومرأته كانت حاملا ظلت عند أهلها في المدينة في بني النجار فولدت عبد المطلب هناك وسموه شيبة الحمد وظل هناك شيبة الحمد حتى بلغ مبلغ البلوغ يعني حتى بلغ
تقريبا ذكروا في العاشرة في الثانية عشرة من عمره ذهب عمه المطلب إلى بني النجار وطلب منهم أن يأخذ ابن أخيه من قد مات فطلب منه أن يأخذ ابن أخيه ليتربى عند أعمامه فأخذه فدخل المطلب
ومعه شيبة الحمد فلما رآه الناس ظنوه عبدا اشتراه المطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده وقالوا هذا عبد المطلب فقال لهم المطلب هذا ليس عبدا لهذا ابن أخي هاشم لكن اشتهر بهذا عبد المطلب
فقيل له عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد وانما هو ابن هاشم والمطلب عمه على كل حال إذن عبد مناف يجمع بني هاشم ويجمع بني أمية اللي هم ابناء عبد شمس ويجمع بني المطلب ويجمع بني نوفل ولذلك
لما تكلم رجل في علي رضي الله عنه عند معاوية أثناء يعني بعد حرب صفين والقلوب فيها ما فيها فتكلم رجل على علي يريد أن يرضي معاوية فرد عليه معاوية رضي الله عنه فاستغرب أحد الحاضرين
يعني توقع أنه يفرح معاوية بالطعن في علي رضي الله عنه فرد عليه معاوية ولم يرضى قوله وزجره فسافر هذا الذي سمع هذا الكلام إلى الكوفة ثم أخبر علي بما وقع يعني أن معاوية دافع عنك فقال
علي رضي الله عنه أتدري لماذا فعل ذلك يعني لماذا دافع عني معاوية فقال رجل لا لا أدري قال لأجل منافية منافية يعني اجمعني ومعاوية عبد مناف ابن عمي فلأجل منافية وهو أنا ومعاوية أبناء
عبد مناف لذلك دافع عني بحكم أنه ابن عمي ولما خرج أبو سفيان يعني في تجارة ودعاه هراقل مع جماعة كانوا معهم من قريش قال أيكم أقرب نسبا إلى هذا الرجل تقدم أبو سفيان وقال أنا لأن أبا
سفيان من عبد مناف صلى الله عليه وسلم من عبد مناف وهو ابن عمه فتقدم وتكلم بين يدي هراقل القصة المشهورة في صحيح البخاري على كل حال قلنا قولا لأهل العلم أن أقارب النبي صلى الله عليه
وسلم هم بنو هاشم فقط والقول الثاني هم بنو هاشم وبنو المطلب والذي تميل إليه النفس أنهم بنو هاشم فقط هم الذين يصدق عليهم أنهم آل النبي صلى الله عليه وسلم هاشم والد جد النبي صلى الله
عليه وسلم له ولدان أسد وشيبة الحمد شيبة الحمد قلنا هو عبد المطلب وأسد لم تكن له ذرية من الذكور أو كانت وماتوا المهم لا نسلة له لا عقبة له هاشم أسد ابن هاشم ولكن بنته فاطمة مشهورة
صحابية فاطمة بنت أسد وهي زوجة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قال فاطمة بنت أسد وهي أم علي بنو هاشم إن أبي طالب وعقيل وجعفر وطالب هذه زوجة أبي طالب فاطمة بنت أسد والثاني هاشم
الثاني عبد المطلب ابن هاشم فعبد المطلب الذي هو شيبة الحمد وأسد أخوان أبوهما هاشم وشيبة الحمد الذي هو عبد المطلب رزق بأحد عشر ولداً وقيل عشرة ولكن المشهور أنهم أحد عشر ولداً وهم
أولاد عبد المطلب ومن أربعة فقط منهم لهم عقب أي لهم ذرية والبقية انقطعت ذريتهم من هؤلاء أولاد عبد المطلب عبد الله وهو والد النبي صلى الله عليه وسلم وقيله أصغرهم وعبد الله ليس له من
الذرية إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحمزة ابن عبد المطلب وحمزة ليس له ذرية من الذكور وقيل له ومات صغاراً إذن ليس له عقب العباس ابن عبد المطلب وهو أكثرهم ولداً العباس ابن عبد
المطلب هو أكثرهم ذرية ومن أولاد العباس عبد الله ابن عباس وعبيد الله وعبد الرحمن وكثير وتمام وقثم ومعبد والفضل وهو كبيرهم وبه كان يكنه يقال للعباس أبو الفضل وأبو طالب واسمه عبد مناف
وأولاده علي وعقيل وجعفر وطالب والزبير وهو لم يعقب يعني ذكوراً وإنما عقب بنات ومن بناته ضباعة بنت الزبير وحديثها مشهور وزوجها أبو قتادة وهي التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت
إني مريضة وتريد الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اشترطي حجي واشترطي قولي إن حبسني حابس محلي حيث حبستني هذه هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه
وسلم وهذا غير زبير من العوام لأن زبير من العوام ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم بينما الزبير بن عبد المطلب هو عم النبي صلوات ربه وسلامه عليه ثم أبو لهب واسمه عبد العزة وله ثلاثة
من الولد عتبة وعتيبة ومعتب والحارث وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى قال له أبو الحارث وله ستة من الولد ربيعة وعبد الله وأمية وأبو سفيان ونوفل وعبد شمس ومنهم اللي ذكرنا قبل
قليل عبد المطلب ابن ربيعة ربيعة ابن الحارث ابنه عبد المطلب أو المطلب مختلفون في اسمه ثم أربعة من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم لم يعقبوا ليس لهم ذرية وهم المقوم والغيداق وضرار
وحجل وهؤلاء قالوا إنه ليس لهم ذرية وقيل إن حجل هو عبد الكعبة على كل حال أن من له ذرية من أولادي عبد المطلب أربعة فقط والبقية كلهم انقطعت ذريتهم ليس لهم ذرية اليوم وهم الحارث وهو
أكبرهم وأبو طالب والعباس وأبو لهب هؤلاء ذريتهم ما زالت موجودة ذرية الحارث ابن عبد المطلب خلفاء العباسيون كلهم من ذريت العباس والعبد المطلب المأمون والرشيد وأبو جعفر المنصور وغيرهم
وأبو لهب وله ذرية وكذلك أبو طالب وله ذرية وأما البقية فلم تبق لهم ذرية فهؤلاء إذن هم بنو هاشم هؤلاء قال لهم بنو هاشم وهؤلاء هم الذين حرمت عليهم الصدقة عن المسلمين منهم بعد أن بينا
هذا الأمر نرجع إلى التعريف بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم والتعريف بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عن المسلمين منهم أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأولهن خديجة بنت خويلد ابن
أسد القرشية وهي أول أزواجه صلى الله عليه وسلم وهي أول من أسلم من البشر رضي الله عنها عدا إبراهيم فزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وعبد الله كل هؤلاء أمهم خديجة رضي الله عنهم
أجمعين وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات أي عاشت الفترة المكية فقط أو عاشت عشر سنوات من الفترة عشر سنوات عشر سنوات في الفترة المكية فقط ثم توفيت رضي الله عنها أرسل الله لها
السلام من عنده فقال لها أو دخل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هذه خديجة بلغها من الله السلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا خديجة إن الله يبلغك السلام أخبرني بهذا
جبريل فقالت إن الله هو السلام وعليك وعلى جبريل السلام ثم بشرها النبي صلى الله عليه وسلم عن ضير جبريل ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصر بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصر وهذا أخرجه
البخاري في صحيحه الثانية من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة ابن قيس القرشية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة ولكن في المدينة أيضا لثلاث سنوات بعد وفاة
خديجة لم يتزوج صلى الله عليه وسلم حتى بلغت ثالثة والخمسين من عمره فلما هاجر إلى المدينة تزوج سودة بنت زمعة وصودة لما كبرت وهبت يومها لعائشة وقد توفيت رضي الله عنها أي صودة في خلافة
معاوية سنة أربع وخمسين من الهجرة الثالثة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أيبكر الصديق التيمية القرشية التيمية وليست التميمية فتميم غير تيم تميم قبيلة عربية معروفة تيم
فخذ من قريش وعائشة تيمية وليست تميمية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة بعد سودة بنت زمعة ولم ينكح بكرا غيرها كل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنا ثيبات إلا عائشة عائشة
الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بكر برأها الله في كتابه العزيز بعد أن رماها أهل الإفك وهي أعلم نساء الأرض بشرع الله تبارك وتعالى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين سحرها ونحرها وهي أحب الناس إليه أخرجه البخاري في صحيحه وتوفيت سنة ثمان وخمسين من الهجرة الرابعة حفصة بنت عمر ابن الخطاب العدوية القرشية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث
من الهجرة وطلقها بعد ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فأتاه جبريل فقال له إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة أوامة وإنها زوجتك في الجنة أخرجه أبو نعيم وتوفيت حفصة سنة خمسين وأربعين
من الهجرة الخامسة أم سلمة وهي هندو بنت أبي أمية المخزومية القرشية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة أربعين من الهجرة وقصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها كما روتها أم سلمة رضي
الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم جرني أو آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أخلف
الله له خيرا منها قالت أم سلمة فلما مات أبو سلمة تعني زوجها رضي الله عنه يعني هي قالت الذي أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم ولكن في داخلها تقول من خير من أبي سلم حتى يخلفني الله
ذلك الرجل ثم قالت هو أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تقول
ثم إني قلتها لأن النبي أمر بذلك أخلفني خيرا منها تقول فأخلف الله لي رسول الله قالت أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أي لحاطب إن لي بنتا وولدا وأنا غيور إن لي بنتا وأنا
غيور يعني أغار فقال أما بنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهبها بالغيرة أو الغيرة وهذا الحديث أخرجه الإمام المسلم في صحيحه السادسة جويرية بنت الحارث المصطلقية وهي من
سبيل غزوة بني المصطلق قضى النبي صلى الله عليه وسلم كتابتها لثابت بن قيس ثم تزوجها وذلك سنة ست من الهجرة وتوفيت رضي الله عنها سنة ست وخمسين وهي التي أعتق المسلمون بسببها مئة أهل بيت
وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود وإذا قالوا هي أكرم امرأة يعني منت على قومها وسببها مئة بيت من بين المصطلق إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج
منهم تزوج جويرية بنت الحارث السابعة زينب بنت جحش الأسدية القرشية وهي ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم وزينب بأنها زوجها الله
لنبيه قال سبحانه وتعالى زينب تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول زوجكن أباؤكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات أخرجه البخاري في صحيحه وهي أسرع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وفاتا بعده توفيت رضي الله عنها سنة عشرين من الهجرة الثامنة زينب بنت خزيمة الهلالية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة من أكرم الناس وكانت تسمى أم المساكين وذلك
لكثرة إطعامها الطعام وعاشت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر فقط ثم توفيت في حياته رضي الله عنها التاسعة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية القرشية وهي أقرب أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم إليه نسبا التلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة وهي في الحبشة ودفع مهرها النجاشي وتولى نكاحها للنبي صلى
الله عليه وسلم وكيلا عنه عثمان بن عفان وتوفيت سنة أربعين وأربعين من الهجرة العاشرة صفية بنت حيي بن أخطب وهي من ذرية هارون النبي عليه السلام وكانت من سبي خيبر وتوفيت سنة اثنتين
وخمسين من الهجرة الحادية عشرة ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة بسرف مكان قريب من مكة وتوفيت أيضا بسرف سنة ثلاثين وستين وهي آخر امرأة
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء النساء هن أمهات المؤمنين في الدنيا والآخرة ولذا قال ابن حزم رحم الله تعالى إنهن أفضل من جميع الصحابة وهذا خلاف ما عليه جمهور الصحابة من أن
أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فكان ابن حزم يقول هن أفضل من جميع الصحابة فقيل له لماذا قال لأن هن في منزلة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فمنزلتهم أعظم لكونهن أزواج
النبي صلوات ربي وسلامه عليه وهؤلاء النساء هن أمهات المؤمنين في الحرمة لا في المحرمية أي لهن من الحرمة والمكان والتقدير الشيء العظيم لأنهن أمهات المؤمنين لكن المؤمنين لا يكونون لهن
محارم وإنما محارمهن كغيرهن وهم السبع المذكورون في كتاب الله تبارك وتعالى الأب والابن الأب طبعا وإن على والابن وإن نزل والأخ من جميع الجهات شقيق لأب لأم والعم والخال وابن الأخ وابن
الأخت سواء كانوا في النسب أو في الرضاعة وهؤلاء محارمهن وكاك يدخل معهن من المحارم طبعا أبو الزوج ابن الزوج زوج الأم وزوج البنت الشاهد أن هؤلاء النساء أمهات المؤمنين رضي الله تبارك
وتعالى عنهن هن أمهات المؤمنين في الحرمة أي في المكانة والتقدير أما المحرمية فهن كسائر النساء ما تسافر إلا مع محرم أي من أقاربها وهكذا وبزواجهن بالنبي صلى الله عليه وسلم حارم عليهن
أن يتزوجن غيره ولذلك عشنا أكثرهن ما عدا خديجة وزينب بنت خزيمة توفيتا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأما البقية التسعة رضي الله عنهن فلم يتزوجن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك
لحرمة الزواج بهن ولا أن تنكحوا أزواجهن بعده أبدا لا يجوز الزواج بهن لأنهن أمهات المؤمنين وهذه فضائل عامة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منها قول زيد ابن أرقم عن النبي صلى الله
عليه وسلم أذكركم الله في أهل بيتي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وكذا في قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله يذهب عنكم الريس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فنساء النبي صلى الله عليه وسلم من
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في ظاهر هذه الآية وأخبر الله تبارك وتعالى عنهن أن الله يريد أن يطهرهن تطهيرا وعلي وفاطمة والحسن والحسين داخلونا في هذه الآية ولكن من طريق حديثي
الكريم وليس من طريق الآية نفسها وذلك أن عائشة رضي الله عنها روت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج غداة أي بعد الفجر وعليه مرط مرحل أي عباء مقلمة من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله
ثم جاء الحسين فدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله وليذب عنكم وليس أهل البيت وطاهركم تطهيرا أخرجه الإمام مسلم ومعنى أدخله أي تكون في العباء هكذا وأدخلهم عن يمينه وعن
يساره صلى الله عليه وسلم فطاروا كلهم تحت العباء النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين كلهم تغطيهم هذه العباء التي هي مثل البشت الآن نسميه كذلك من فضائل آل البيت عموما
الصلاة عليه في التشهد فنحن نقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فيدخل الأزواج ويدخل آل البيت عموما ومن فضائل آل البيت الخاصة أي ما ورد في فضل كل واحد منهم على حدة منها ما جاء عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق عليه وعلي أفضل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكذا جاء عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال لجعفر بن أبي طالب أخي علي قال له النبي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي وهذا أخرجه البخاري في صحيحه ومنهم حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله قال عنه النبي صلى
الله عليه وسلم سيد الشهداء حمزة أخرجه الحاكم وكذلك أزواج النبي عموما وفيهن قوله تبارك وتعالى وأزواجه أمهاتهم أي أمهات المؤمنين وجاء في حق فاطمة رضي الله عنها قول النبي صلى الله
عليه وسلم لها فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها متفق عليه وجاء عن الحسن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنهما الحسن والحسين سيد شباب أهلهم أخرجه الترمذي ورضي الله عنهما كذلك
جاء عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين أخرجه الإمام أحمد وكان سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع
التابعين ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا وهم الخلف يعظمون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون لهم حقهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول ارقبوا محمدا في أهل بيته أخرجه البخاري
وقال أيضا والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل من قرابتي أيضا أخرجه الإمام البخاري وقال الشعبي عامر بن شراحيل يقول صلى زيد بن أرقم على جنازة
ثم قربت إليه بغلة ليركبها فجاء عبد الله بن العباس فأخذ بركابه أي يمسك له الركاب وهو مكان وضع القدم فقال له زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله بن العباس
هكذا نفعل بعلمائنا قال فنزل زيد من على بغلته وقبل يد عبد الله بن العباس وقال وهكذا أمرنا أن نفعل بآل بيتنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أحد أتباع التابعين هو شريك بن عبد الله
القاضي يقول لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته لقدمت حاجة علي يقول شريك لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته لقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو
بكر وعمر أفضل عند الله ولكن قرابة علي من النبي صلى الله عليه وسلم توجب تقديم حاجته فهكذا كانوا يعرفون الحق لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولما آذى أبو جعفر المنصور الإمام مالك بن
أنس قيل له ألا تدعو عليه يعني قيل لمالك ألا تدعو على أبو جعفر المنصور له الخليفة أن آتي يوم القيامة فيعدب به أي بهذا الدعاء هذا الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم بسببه فكف عن
الدعاء له إكراما لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فهكذا كانوا يكرمون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عليه ومن هذا ذكر أهل العلم بعض الأحكام التي تخص آل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم منها أولا تحريم الزكاة فلا تحل لهم الزكاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وتحريمها على سبيل الإكرام وليس على سبيل الحرمان ولذلك قال النبي صلى
الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد إكراما لهم لا إهانة وحرمانا لهم ولكن يقول ابن تيمية والذهبي وابن كثير وغيرهم من أهل العلم إذا منعوا الخمس جازت لهم الزكاة كما سيأتي
الكلام عن الخمس الذي يكون لهم رضي الله عنهم الأحياء منهم والأموت على كل حال أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحرم عليهم الزكاة ولكن هل تحرم كذلك على نساء النبي الزكاة لبيت النبي
صلى الله عليه وسلم لأن في حديث زيد بن أرقام الذي مر بنا قيل له من آل بيتي قال من حرم الصدقة فاختلف أهل العلم في نساء النبي صلى الله عليه وسلم هل حرمنا الصدقة أو لم يحرمنا الصدقة
يعني هل تحرم عليهن الزكاة أو لا تحرم عليهن الزكاة لأن الصدقة إذا اطلقت قد يراد بها الزكاة بل هذا هو الأشهر اختلف أهل العلم ذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى إلى أنها تحرم الزكاة على
نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بالتبعية لا بالأصالة ما معنى بالتبعية لا بالأصالة يعني قبل ارتباطهن بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من آل البيت وإنما كن من آل البيت لما تزوج
بهن النبي صلى الله عليه وسلم ولو طلق أو قدر أن نبي صلى الله عليه وسلم طلق أحدى نسائه ولم يراجعها فإنها لا تكون من أهل البيت فهي إذن النساء من آل البيت بالتبعية لا بالأصالة بينما
أقارب النبي الذين هم يلتقون معه بالنسب كعلي وجعفر عبد الله من العباس والعباس وحمزة وغيرهم فهؤلاء من آل البيت بالأصالة لأنهم يرتبطون مع النبي صلى الله عليه وسلم نسبا والدليل على هذا
أنه لما جاء أبو رافع وهو مولى العباس وقيل مولى علي رضي الله عنهم أجمعين لما جاء أبو رافع يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من العاملين على الزكاة كما جاء عبد المطلب الربيع والفضل من
العباس كذلك أبو رافع طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عاملا على الزكاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بل القوم من أنفسهم يعني أنت مولى بني عبد المطلب إذن لا تحل لك الزكاة
لأنك منهم لأنك من أنفسهم مولاهم منهم وهذا أخرجه البخاري في صحيحة فظاهر الحديث يدل على أن الصدق لا تحل لبني هاشم ولمولى هو الذي كان عبدا للإنسان ثم أعتقه فيقال مولى فلان كما كان زيد
بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم كان عبدا له ثم أعتقه صلى الله عليه وسلم ولكن لما تصدق على بريرة بريرة مولاة عائشة رضي الله عنهما فلما تصدق عليها أتت بها أعطت عائشة شيئا من
الصدقة لحم فأهدت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم هذه صدقة تصدق بها على بريرة فأهدته لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة ولنا هدية
فأكل منها صلى الله عليه وسلم ولم يقل مولى القوم منهم لأن عائشة رضي الله عنها دخولها في أهل البيت بالتبعية وليس بالأصالة ولذلك لم تحرم الزكاة على مولاتها بينما علي من آل البيت
بالأصالة ولذلك حرمت الزكاة على مولاه وعلمه عند الله جل وعلا كذلك من حق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ما يسمى بالخمس من الغنيمة والفيء معلوم أن الغنيمة والفيء هو مال من الله به
على المسلمين أما الغنيمة ففي قول الله تبارك وتعالى وَعَلَمُوا أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولَ وَلِذِي الْقُرْبَى وَلِيَتَامَ وَالْمَسَاكِي
وَبْنِ السَّبِيلِ فهنا فيء وغنيمة الله جل وعلا جعل لذوي القربة نصيبا من هذه الغنيمة ونصيب من هذا الفيء وذهب جماهير أهل العلم أن المقصود بذي القربة قرب النبي صلى الله عليه وسلم أما
الغنيمة فلهم منها خمس الخمس وذلك أن الغنيمة كما هو معلوم تقسم إلى خمسة أخماس نسبة كبيرة من الغنيمة وهي ثمانون بالمئة إلى المقاتلين الذين يشاركوا في القتال ويبقى عشرون بالمئة وهو
الخمس الخامس من الغنيمة فهذا يقسم إلى خمسة أخماس لله والرسول والذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل لله والرسول أربعة من عشرين والذي القربة أربعة من عشرين واليتام أربعة من
عشرين والمساكين أربعة من عشرين وابن السبيل أربعة من عشرين فهذه الغنيمة وأما الفيء فكله لله والرسول والذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل فالقصد إذن أن أهل بيت النبي صلى الله
عليه وسلم أقارب النبي صلى الله عليه وسلم يستحقون من الغنيمة خمس الخمس ومن الفيء الخمس لكن إذا منعوا الخمس كما هو واقع اليوم أنه لا جهاد وإن كان الجهاد قد لا يعطون الخمس كما كان
النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فهنا يجوز أن يأخذوا من الزكاة لحاجتهم لسد حاجتهم فالأفضل أن يأخذوا من الصدقات لا من الزكاة بل الأفضل والأولى أن أولياء أمور المسلمين حكام المسلمين
ملوكا كانوا أو سلاطين أو أمراء أو رؤساء فإنه يجب عليهم أن يغنوهم عن الزكاة يجعلون لهم صندوقا يعطى منه آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم دون تعريضهم إلى الأخذ من الزكاة وأما كيف
يثبتوا النسب أمر آخر والأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم كما قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى فكل من أثبت نسبه إلى رجل من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سواء من ذرية الحارث
أو ذرية أبي طالب أو ذرية العباس أو ذرية أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب من أثبت نسبه إلى أحد هؤلاء الأربعة فإنه تنطبق عليه هذه الأحكام والناس مؤتمنون كما قيل على أنسابهم والحمد
لله المشجرات موجودة وهناك علماء بالأنساب يعرفون من خلالها من يرجع نسبه إلى آل بيت أو من لا يرجع وأكثر نسب في الدنيا اهتم به وركز عليه العلماء علماء الأنساب وألفوا فيه الكتب هو
النسب الشريف نسب النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بيته رضي الله عنهم أعني المؤمنين منهم فالقصد أنهم لهم نصيب من الخمس حتى يعوضوا ما حرموا منه أو ما منعوا منه من الزكاة كذلك لهم محبة
خاصة وإكرام خاص وذلك لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المشهور أذكركم الله في أهل بيتي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه بقي أن نعلم أن هناك مواقف لا تنسى لنساء من بيتي النبوة
من هذه المواقف موقف أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وهيث إن كنا عن الحاضرات من النساء فهؤلاء هن القدوات رضي الله تعالى عنهن أجمعين أم المؤمنين خديجة لما دخل عليها النبي صلى الله
عليه وسلم في الحديث المشهور وقال لها زملوني زملوني لما جاءه جبريل في غار حراء قالت فزملوه أي زملوا النبي صلى الله عليه وسلم أي غطوه حتى يذهب عنه رعشة الخوف حتى ذهب عنه الروع فقال
لخديجة لقد خشيت على نفسه فماذا قالت له خديجة قالت كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق متفق عليهم وهذا موقف من
خديجة عظيم جدا ويكفيها شرفا أنها أول من أسلم من البشر رجالا كانوا أو نساء هي أول من أسلم رضي الله عنها وأما فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهي خير بناته وذلك لما
وقر في قلبها من الإيمان مع أنها ماتت صغيرة رضي الله عنها لكنها سيدة نساء العالمين ذكر أن فاطمة لما توفيت كان لها من العمر 25 سنة فقط 25 لكن لما وقر في قلبها من الإيمان والتقوى
والدين نالت هذه المنزلة العظيمة عند الله تبارك وتعالى وصارت سيدة نساء العالمين فإن أكرمكم عند الله أتقاكم عن عائشة قالت أشبه سمتا وذلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها
وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من
مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها أخرجه الترمذي ومن نساء بيت النبوة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقد اشتهرت بالعلم فهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول ما أشكل علينا أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما وقال مسروق بن الأجدع والله لقد رأيت أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفراغ يعني في المواريث قال الزهري لو جمع
علم عائشة إلى علم جميع أزواجه وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقها الناس وأعلم الناس حتى قال الذهبي رحمه الله لا أعلم في أمة محمد بل ولا في
النساء مطلقا امرأة أعلم منها يقول ابن حجر عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من خمسين سنة وذلك أنه كان شيئا كثيرا حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقولة عنها رضي الله عنها ومن
نساء بيت النبوة أم المؤمنين أم سلمة ولها حادثة مشهورة في الحديبية بعد صلح حديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا وذلك أنه صد عن البيت صلوات ربه وسلامه
عليه وكان محصرا أي حصر منع من دخول البيت قال لهم قوموا فانحروا ثم احلقوا تقول فما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس
فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك يعني تحب أن يحلقوا وينحروا أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فقبل منها النبي صلى الله عليه وسلم هذه المشورة فخرج
فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودع حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلقوا بعضا أيتهما أفضل ولا فائدة كبيرة ترجى من معرفة هذا الحكم أي أيتهما أفضل ولكن
كما حسم ذلك شيخ الإسلام من تيميا يقول كانت خديجة أنفع للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت عائشة أنفع للأمة فانتفع النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة أكثر وانتفعت الأمة بعائشة أكثر والله
أعلم هذا بالنسبة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأرجو أن أكون ذكرت ما يتعلق به من جوانب كثيرة تقول بعض العوائل في الكويت ينتسبون لآل البيت على كلام كثير في الناس فهل تحرم عليهم
الصدقة كما قلنا قبل قليل الناس مؤتمنون على أنسابهم فمن قال إنه من آل البيت فالأصل أنه يصدق في هذا إلا إذا طلب زيادة يعني طلب مثلا الخمس طلب احترام الزائد طلب شيئا زائدا فهنا لا منع
من التثبت هل هو من آل البيت أو لا لكن في الأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم وما المانع أن يكون هناك أسر تنتسب لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فنسب النبي لم ينقطع نسب آل البيت لم
ينقطع ما زال مستمرا والله العالم ما القول الراجع بخلاف من هم أهل البيت يقول له النفس أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته وأقاربهم بني هاشم هذا الذي يترجح عندي
والعلم عند الله تبارك وتعالى ما واجبنا تجاه نساء آل البيت وما معناه يفشر المر مع أن يحب نساء آل البيت نقسمنا إلى قسمين نساء من آل البيت توفينة كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وفاطمة وزهينة بورقية ومكلثوم وبنات علي رضي الله عنه وبنات جعفر وبنات العباس لهم توفية محبتهن طبعا والثناء عليهن وذكرهن بخير ومن يعيش معنا الآن تكرم وتعزز وتحترم أكثر من غيرها وتقدم
على غيرها كما قال الشريك لو جاءني أو بكر وعمر وعلي قدمت حاجة علي لقربه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون لهن من الإكرام والتقدير وقضاء الحاجات مقدمة على غيرها والله أعلم ما فائدة
هذا الخلاف في هل تجب الزكاة على نساء المؤمنين ما فهمت يعني أمهات المؤمنين تقصد على كل حال هذا كان في زمنهن أما الآن انتهى الخلاف ما في أمهات مؤمنين الآن
آل بيت النبي ﷺ - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير أما الموضوع الذي شرفوني بالكلام عنه فهو موضوع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وموقفهم من الصحابة وموقف الصحابة منهم وبيان
مكانتهم فأقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد
مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد كلامنا عن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يحلو عندما نذكر أقوال أهل السنة في آل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم ويبتعد كثيرا عن الإنصار عندما نتكلم عن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في منظور الشيعة فتحملونا سال الله تبارك وتعالى يحفظنا وإياكم ابتداء أن نعرف آل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم قال ابن منظور صاحب لسان العرب أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه وبناته وصهره أعني عليا عليه السلام وقال النساء النبي والرجال
الذين هم آله وقال الراغب الأصفهاني أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد وقيل إن أصل كلمة آل أهل ثم قلبت الها إلى همزة فصارت أأل ثم خففت بعد
ذلك إلى آل على كل حال الآل والأهل شيء واحد وآل الرجل هم أزواجه وذريته وأقرباؤه كما يظهر هذا من كلام أهل اللغة قال تبارك وتعالى عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها ما جزاء من أراد
بأهلك سوء وقال سبحانه وتعالى عن موسى إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا وأراد زوجته وكذلك قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم وزوجته رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد
وعندما نقول تزوج الرجل نقول تأهله كما ذكر ذلك القرطبي وغيره أما آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم محمد في الأصطلاح فعلى ثلاثة أقوال مشهورة بين أهل العلم القول الأول أنهم الآل الأزواج
والذرية واستدلوا على ذلك بآية التطهير أو الآية التي جاء فيها ذكر التطهير وهي قول الله تبارك وتعالى وقلنا قولا معروفا وقرنا في بيوتكن ولا تبرج تبرج الجاهلية الأولى وقمنا الصلاة
وآتينا الزكاة وأطعنا الله ورسوله إنما يريد الله يذب عنكم رجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرنا ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان عليما خبيرا في هذه الآيات في أولها
يتكلم ربنا تبارك وتعالى عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في آخرها في السياق والسباق كله في نساء النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنهن المقصودات بآل البيت النبي صلى الله عليه
وسلم الذين أراد الله تبارك وتعالى أو أحب الله تبارك وتعالى يطهرهم ويذكيهم سبحانه وتعالى وكذلك الدليل الثاني عندما نقول في صلاتنا عندما نذكر التشاهدة نقول في الصلاة الإبراهيمية
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وجاء في صيحة البخاري اللهم صلي على
محمد وأزواجه وذريته وآل محمد فذكر الآل والذرية بدل الآل فذل على أنهما بدل عنها وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر وهذا حيث
متفق عليه وقول عائشة ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد نفسها وتريد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المشهور لما تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه
ما تقولون في رجل بلغ أده في أهلي وما علمت على أهلي إلا خيرا يريد عائشة رضي الله عنها القول الثاني أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه الذين منعوا من الزكاة واختلف أهل
العلم في أهل الأقارب هل هم بنو هاشم فقط أم هم بنو هاشم وبنو المطلب وعلى كل حال الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنهم بنو هاشم فقط على خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة وفي
حديث زيد بن أرقم أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قيل لزيد من أهل بيته قال أهل علي وأهل عقيل وأهل جعفر وأهل العباس أخرجه مسلم في
صحيه وكذلك استذلوا بحديث الحسن بن علي رضي الله عنه لما أراد أن يأكل من تمر الصدقة وقال إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وكذلك جاء في البخاري في مسلم أن عبد المطلب بن ربيع بن الحارث
بن عبد المطلب والفضل من العباس بن عبد المطلب أتي النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يجعلهما من العاملين عليها أي على الزكاة لينال كما ينال غيرهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم
إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فهذه الأدلة تدل على أن آل النبي صلى الله عليه وسلم أقاربه وكذلك جاء في القول الثالث أن آل النبي صلى الله عليه وسلم أمة الاستجارة بشكل عام كل من تابع
النبي صلى الله عليه وسلم على دينه فهو من آله كما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون على دينه ولما أراد أبراهة الحبشي أن يهدم الكعبة خرج إليه عبد المطلب عم النبي جد النبي صلى الله عليه
وسلم وتشاور معه ثم بعد ذلك رجع عبد المطلب ووقف عند الكعبة وقال هذه الأبيات لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم
آلك يعني ناصريك وناصري دينك في ذلك الوقت فيما يظنونهم أنهم فاعلون على كل حال الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم من حرمت عليهم الصدقة سواء كان
بالأصالة أو بالتبعية ونعني بالأصالة أقاربه الذين يجتمعون معه في النسب في بني هاشم صلى الله عليه وسلم عليه وفي التبعية هم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الذي حرمت عليهم الزكاة أو
عليهن الزكاة بزواج النبي بهن صلى الله عليه وسلم عليه أما بني هاشم الذين حرمت عليهم الزكاة فأولا هاشم هو جد النبي صلى الله عليه وسلم الثاني فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطل بن هاشم
بن عبد مناف صلى الله عليه وسلم عليه وعبد مناف له أربعة من الولد كما لا يخفى على شريف علمكم هاشم ونوفل والمطلب وعبد شمس وعبد شمس وهاشم أخوان توأم والمطلب أخوهم الشقيق ونوفل أخوهم من
أبيهم فهؤلاء بن عبد مناف وكما قلنا بعض أهلهم قال بن المطلب وبن هاشم هم من تحرم عليهم الزكاة والمطلب من ذريته جبير بن مطعم وولده طبعا المطعم بن عدي ومصطح بن أثاثة وكذلك الإمام
الشافعي وذلك قال له الإمام المطلبي رحمه الله تعالى وأما هاشم فله ولدان وهما أسد وعبد المطلب واسمه شيبة الحمد وأسد ذريته بنات ولم يكن له ذرية من الذكور فلم تبقى إلا ذرية عبد المطلب
فقط وعبد المطلب له عشرة من الولد وقيل أحد عشر من الولد وهؤلاء الأولاد أولاد عبد المطلب هم عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم وحمزة والعباس وأبو لهب وأبو طالب والزبير والحارث
والمقوم والغيداب وضرار وحجل وقيل عبد الكعبة فهؤلاء أولاده عبد المطلب وأما عبد شمس أخو هاشم توأم فهذا هو والد بني أمية يعني أبا سفيان وعثمان بن عفان وغيرهما هؤلاء والدهم عبد شمس جد
النبي صلى الله عليه وسلم الثالث على جد النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو نوفل وإذاك يصلون أبناء عمومة النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى كل حال هؤلاء يعني بني هاشم هم الذين تحرم عليهم
الزكاة والذين بقيت لهم ذرية إلى يومنا هذا هم أربعة فقط من بني عبد المطلب وأما البقية الأحد عشر كلهم انقطعت ذرية سبعة منهم انقطعت ذريتهم عبد الله انقطعت ذريته فليس له إلا النبي صلى
الله عليه وسلم ثم حمزة انقطعت ذريته ثم الحجل والمقوم وضرار وعبد الكعبة والزبير الذين بقيت لهم ذرية إلى يومنا هذا هم العباس وهو والد الخلفاء العباسيين وأبو طالب وله أربعة من الولد
وهم عقيل وعلي وجعفر وطالب والعباس له ثمانية من الولد وهو أكثرهم أولادا والحارث وله خمسة من الولد وهو نوفل وأمية وأبو سفيان وربيعة وعبد الله الحارث وأبو لهب وعنده ثلاثة من الولد
عتبع وتيب ومعتب فكل من ثبت نسبه إلى هؤلاء الأربعة أعني الحارث بن عبد المطلب وأبا لهب بن عبد المطلب وأبا طالب بن عبد المطلب والعباس بن عبد المطلب كل من ثبت نسبه إلى أحد هؤلاء
الأربعة فهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إن كان مسلما وأهل البيت لهم فضل ولهم مكان عند أهل السنة والجماعة فضائل أهل البيت إلى قسمين إلى فضائل عامة وفضائل خاصة أما الفضائل
العامة فمنها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم وذكركم الله في أهل بيتي وذكركم الله في أهل بيتي ومنها قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله يذب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
وهذه الآية وإن كان في نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في هذه الآية من خلال حديث الكساء حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه
وسلم خرج يومه عليه مرطم مرحل فجاء علي فأدخله ثم جاء فاطفه أدخله ثم جاء الحسن فدخل ثم جاء الحسين فدخل فجللهم صلى الله عليه وسلم بالكساء ثم قرأ عليهم الآية إنما يريد الله يذب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فهؤلاء كلهم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي التشاهد عندما نقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد هذا فيه فضل لهم كذلك وعلى كل حال جاء حديث أيضا
في خلاف صحته وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما أنتم مسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعطرتي وفي رواي عطرتي أهل بيتي وهذا الحديث مختلف في صحتي والأظهر والعلم عند
الله تبارك وتعالى هو لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى سند ومتن أما السند فمداه على حيوبي نبي ثابت وغيره وفيه انقطاع وأما من حيث المتن فكيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم
تركت فيكم ما أنتم مسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعطرتي ويترك السنة ولم يتضرق إليها وهل العطرة مقدمة على السنة هذا كلام لا يقبل أبدا بل سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل
حال التمسك بالعطرة شيء ورعاية حقوق ومحبة آل النبي صلى الله عليه وسلم شيء آخر أما الفضائل الخاصة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فعلى رأسهم علي بن أبي طالب وهو خير العطرة رضي الله
تبارك وتعالى عنه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وقال في خيبر لا يعطي أن الرأي تغدى الرجل أن يحب الله ورسول يحبه الله ورسول يفتح الله
على يديه وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم له ألا ترضى أن تكون مني بنجلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعده والحديث في فضائل علي رضي الله عنه كثيرة جدا وليس المقصود الاستقصاء وإن
المقصود الإشارة إلى بعض هذه الأحاديث الواردة في فضل علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه ويأتي أيضا عمه العباس وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم عم الرجل صنو أبيه ويعني العباس رضي
الله عنه الآن مختلف في صحته أخرجه الترمذي وغيره وكذلك من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين من فضاء الخاصة أزواجه وقول الله تبارك وتعالى أزواجه أمهاتهم النبي أولى بالمؤنينة من
أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأنهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة كما في حديث عمار وغيره وكذلك من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم التي قال
فيها النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها وقوله صلى الله عليه وسلم لها إنها سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء العالمين
وكذا الحسن والحسين وفيهما قول النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيدة شباب أهلي الجنة ومنهم أيضا عبد الله بن العباس وقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه له اللهم فقهه في
الدين وعلمه التأويل ومنهم جعفر بن أبي طالب الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي كما عند البخاري والشاهد من هذا أن أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل والمكانة
في دين الله تبارك وتعالى ما ميزهم به النبي صلى الله عليه وسلم عن غيرهم من الناس أما موقف سلف هذه الأمة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لهم الحب والتقدير والاحترام من أصحاب
النبي ومن التابعين وأتباع التابعين إلى يومنا هذا ومن أمثلة ذلك ما ثبت عن أي بكر رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا في أهلي بيتي أخرجه البخاري قوله رضي الله عنه والذي نفسي بيده لقرابة
رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل من قرابتي كذلك أخرجه البخاري وذكر عامر بن شرحيل الشعبي رحمه الله تعالى أنه صلى زيد بن أرقم على جنازة أمه ثم قربت إليه بغلة ليركبها
فجاء عبد الله بن العباس فأخذ بركابه أي يمسك ركاب البغلة لزيد فقال له زيد خلي عنك يا ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ما يصلح أنك أنت تمسك الركابة لي وهو مكان وضع القدم
فقال عبد الله بن عباس بكل تواضع هكذا أمرنا أن نصنع بعلمائنا فنزل زيد بن على ذبته وأخذ بيد عبد الله بن العباس وقبلها وقال وهكذا أمرنا أن نصنع بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقيل إن هذا وقع لزيد بن ثابت على كل حال احترام الصحابة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كثير جدا وعندما تكلم رجل عند معاوية على علي رضي الله عنه وطعن فيه أو تكلم فيه عند معاوية أرد
عليه معاوية وأسكته وكان رجل قد حضر في هذا المجلس فاستغرب وبعد ذلك خرج إلى العراق فدخل على علي فذكر له القصة وقال إن معاوية دافع عنك وكان هذا بعد صفين واستغرب الرجل القتال الذي كان
بين معاوية وعلي كيف بعد ذلك معاوية دافع عن علي ولا يرضى المساسة به فقال علي رضي الله عنه أتدري لماذا صنع معاوية ذلك فقال رجل الله قال لأجل منافية يعني لأجل قرابته مني فأنا وهو
أبناء عبد مناف فعلي هو بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ومعاوية بن أبي سفيان ابن حرب ابن أمية ابن عبد شمس ابن عبد مناف فقال لأجل منافية لأجل قربي من هو قربه مني فعلى
كل حال هكذا كان يحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا كانت العلاقة طيبة بينهم وكذلك جاء عن شريك بن عبد الله أنه قال وهو من أتباع التابعين قال لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وكل
سألني حاجته فقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أفضل من علي ولكن لقرابة علي من النبي صلى الله عليه وسلم قدمت حاجته أو أقدم حاجته على حاجته وهذا
الإمام مالك بن أنس من دار الهجرة آذاه أبو جعفر المنصور وضربه فقيل لمالك ألا تدعو علي فقال إني لا أستحي أن أتي يوم القيام فيعذب هذا الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم بسببي
فتركه لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أن هارون الرشيد العباسي أيضا يرجع نسبه إلى عبد المطلب هارون الرشيد جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه موسى بن جعفر بن محمد
بن علي بن حسين بن علي بن عبي طالب فجاء هارون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعله يفتخر أمام الناس فالناس يأتون قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول السلام عليك يا رسول الله فجاء
هارون الرشيد عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال السلام عليك يا ابن عم فجاء موسى بن جعفر وقال السلام عليك يا أبتي كأنه يقول لهارون الرشيد إن كنت تفخر على الناس بأن النبي صلى الله
عليه وسلم فأنا أفخر عليك بأن النبي صلى الله عليه وسلم جدي فقال السلام عليك يا أبتي فقال هارون الرشيد هذا والله الفخر على كل حال آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كثر والكلام عنهم
يطول ولذا سأقتصر على بيان موقف أهل السنة والجماعة من الاثنى عشر الذين يعظمهم الشيعة الاثنى عشرية سأتكلم عن هؤلاء وموقف أهل السنة منهم أولهم وسيلهم هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى
عنه ثم الحسن والحسين وهؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولهم من المكانة والفضل والله به عليم والحديث والآيات الواردة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم داخلون في عموم فضلها ثم
يأتي بعدهم القسم الثاني ويتكون من ستة أشخاص وهم علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وهؤلاء يعني ممدوحون معروفون بالعلمي
والكرمي والإمامتي وغير ذلك سنتكلم عنهم تفصيلا ثم القسم الثالث وهما علي الهادي اللي هو الإمام العاشر عند الشيعة الاثنى عشرية والحسن العسكري وهذان يكفيهما فخرا هذا النسب الشر الذي
ينتسبان إليه وهما ممن يحق لهم أن يأتي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول السلام عليك يا أبتي لكن لا يعرفان بكثير علم ولا رواية لكن يعرفان بفضل النسب والقسم الرابع وهو محمد بن
الحسن الذي يسمى عند الشيعة الاثنى عشرية بأنه المهدي المنتظر وهذا عند أهل السنة والجماعة معدوم غير مخلوق وإنما هو يعني افتراه الشيعة الاثنى عشرية وادعوه ولدا للحسن العسكري وليس
للحسن العسكري أولاد أما مكانتهم فكما قلنا رأسهم علي بن أبي طال رضي الله عنه وقد جاء في فضلية حديث كثير قد ذكرناها قبل أو ذكرنا بعضها قبل قليل وأما الحسن فهو السبت السيد رضي الله
عنه والذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ابن هذا سيد وكان يقول صلى الله عليه وسلم عن الحسن العسيء ويقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن أهل العراق لما قتلوا الحسين بن علي قال
يسألون عن قتل الذبابة ويقتلان ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الحسن الحسين هما ريحانتايا من الدنيا وهما سيدة شباب أهل الجنة كما
مر أما علي بن حسين فهو الملقب بزين العابدين قال ابن سعد كان ثقة مأمونة كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا وقال الزهري ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن حسين وقال الذهبي كان له جلالة عظيمة وحق
له والله ذلك فقد كان أهلا للإمامة العظمى لشرفه وسؤدوده وعلمه وتألهه وكمال أقنه ومشهور أن هشام بن عبد الملك حج قبل ولايته لما كان وليا للعهد حج قبل ولايته وماذا استلام الحجر زوحم
عليه فإذا جاء علي بن حسين ابتعد الناس عن الحجر حتى يأتي ويقبل ثم يكمل باقي الأشواء فغضب هشام نائب الخليفة وقال من هذا فما أعرفه يعني علي بن حسين وقدر أن الفرزدق الشاعر كان موجودا
وسمع كلام هشام بن عبد الملك فقال هذه الأبيات هذا الذي تعرف البطحاء وطأته وليت يعرفه والحل والحرم هذا بن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأيت قريش قال قائلها إلى
مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسك عرفان راحته ركن الحطيم عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضي من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم هذا بن فاطمة إن كنت جاهله بجده
أنبياء الله وهناك أبيات ثانية في هذه القصيدة بعض يقرأ أنها أضيفت على الفرزدق والبعض يقرأ أنها صحيحة ثابتة عنه لكن هذه الأبيات هي المتفق عليها تقريبا مما قاله الفرزدق في حق علي بن
حسين رضي الله عنه ورحمه الثاني محمد بن علي بن حسين وهو الباقر قال الذهب شهر بالباقر من بقر العلم فعرف أصله وخفية ولقد كان أبو جعفر وهذه كنية الباقر مجتهدا تاليا لكتاب الله كبير
الشأن لا نحابه ولا نحيف عليه نحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال وقال عنه ابن كثير أحد أعلام هذه الأمة علما وعملا وسيادة وشرفا الثالث جعفر بن محمد والمعروف بالصادق قال الذهبي
الإمام الصادق شيخ بني هاشم أبو عبد الله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني أحد الأعلام وقال أبو حاتم الرازي لا يسأل عن مثله أما الرابع فموسى بن جعفر ويلقب بالكاظم قال ابن تيم
مشهور بالعبادة والنسك وقال أبو حاتم الرازي اثيقة صدوق إمام من الأمة المسلمين وقال ابن كثير كان كثير العبادة والمروة ثم يأتي علي بن موسى الملقب بالرضى قال عنه ابن حبان من سادات أهل
البيت وعقلائهم وأجل الهاشميين ونبلائهم وقال الذهبي كان كبير الشأن أهلا للخلافة وأما محمد بن علي بن موسى وهو الجواد كان من أعيان بني هاشم وهو معروهم بالسخاء والسؤدود ولذلك سمي
بالجواد ومما يدل على محبة أهل السنة لآل البيت ومحبة آل البيت لهم ما وقع بينهم من المصاهرات وتسمية الأولاد فمن المصاهرات أولهم الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر وتزوج
حفصة بنت عمر وتزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وتزوج عثمانة بن عفان وهو من بني أمية زوجه رقية ثم لما توفي زوجه أختها أم كلثوم وزوج ابنته زينب للعاص بن الربيع وهم بني عبد الشمس كذلك
وعلي رضي الله عنه زوج ابنته أم كلثوم لعمرة ابن الخطار وتزوج علي أرملة أي بكر الصديق وهي أسماءه بنت عميس وتزوج علي أيضا أمانة بنت أبي العاص بنت العاص بن أبي الربيع بعدما توفيت
خالتها فاطمة أحمد بن علي الباقر تزوج أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أي بكر الصديق ولذلك كان يقول جعفر بن محمد ولدني أبو بكر مرتين أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أي بكر الصديق
وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أي بكر الصديق وأبان بن عثمان بن عفان تزوج أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وسكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب تزوجها مصعب بن الزبيل
والمصاهرات بينهم كثيرة جدا سامحون تركت العزو لاجتهار هذه الزيجات وأيضا اختصارا للوقت أما تسمية الأولاد فعلي رضي الله له من الأولاد أبو بكر وعمر وعثمان والحسن بن علي له من الأولاد
أبو بكر وعلي بن حسين له من الأولاد عمر وموسى بن جعفر له من الأولاد عمر وعائشة وهذا كله في كشف الغمة للأربيلي وهذا موقف أهل السنة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والغريب أن
الغلات في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نجدهم هم ذاتهم هم الجفات وهذا أمر غريب جدا أن يكون الغلات هم الجفات وهذا شيء عجيب كيف يكون الغلات هم الجفات أولا يغلو الشيعة كثيرا في آل
بيت النبي صلى الله عليه وسلم حتى يبلغوا بهم الكفر الصريح كما يقال كفر صريح وهذا في بحار الآن وعن جعفر بن محمد أنه قال عندنا علم ما كان وما هو كان إلى أن تقوم الساعة وهذا في الكافر
الجزء الأول صفحة 39 و200 وسئل المرجع وأرجو أن تتنبه لهذه الرواية سئل المرجع ميرز حسن الحائري قيل له لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه أوصى إلى أخيه وابن عمه أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب إذا فاضت روحي المقدسة فخذها بيدك وامسح بها وجهك وإذا ميت فغسلني وكفني واعلم أن أول من يصلي علي الجبار جل جلاله ثم أهل بيتي ثم الملائكة ثم الأمثل فالأمثل من
أهل بيتي قال السائل فما معنى إفاضة النفس وتناولها بيد علي عليه السلام واسحال وجهه ثم ما كيفية صلاة الجبار فأجاب هذا المرجع الشيعي ميرز حسن الحائري قال النفس هنا معناها الروح يعني
خروج روحي من جسدي فتبرك بها وامسح بها وجهك ولأن روحه الزكية أفضل روح وأشرف روح بين الأرواح فهي مباركة طيبة هذا إذا كانت روحه البشرية أما إذا كانت النفس اللاهوتية انتبهوا النفس
اللاهوتية عيسى عليه الصلاة والسلام عند النصارى ناسوت ولاهوت بشر وإله هكذا هو عند هؤلاء قال وأما إذا كانت النفس اللاهوتية فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهذا
التناسخ في أخبارنا وفي بعض الروايات تتجسد كزبدة على شفتي الإمام عند وفاته فيتناولها الإمام من بعده بفمه فيأكلها وهذا كتاب الدين السائل بين الدين بين السائل والمجيب ومن غلوهم قول
محمد حسين آل كاش في الغطاء عن أئمته قال يا كعبة لله إن حجت لها الأملاك منه فعرشه ميقاتها أنتم مشيئته التي خلقت بها الأشياء بل ذرئت بها ذراتها أنا في الوراء قال لكم إن لم أقل ما لم
تقله في المسيح غلاتها هذا هو الكفر الصريح أنا في الوراء قال لكم إن لم أقل ما لم تقله في المسيح غلاتها وقال أيضا هذا محمد حسين آل كاش في الغطاء قال والحاصل أن حكمة التدرج اقتضت بيان
جملة من الأحكام وكتمان جملة ولكنه سلام الله عليه يعني النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو دعها عند أوصيائه وكل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب له حسب الحكمة ماذا يفعل
هذا الوصي هؤلاء الأئمة الاثنى عشر ماذا يفعلون قال من عام مخصص يخصصون العام أو مطلق مقيد يقينون المطلق أو مجمل مبين يبينون المجمل إلى أمثال ذلك فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم
عاما ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته وقد لا يذكره أصلا بل يودعه عند وصيه إلى وقته وهذا في كتاب أصل الشيعة ووصولها صفحة 262 ومئة يعني هؤلاء مشرعون الدين لم يكتمل بمحمد صلى الله عليه
وسلم لما قال الله تعالى وعلا اليوم أكملت لكم دينكم هؤلاء يكذبون هذا الكلام يقول لا الأئمة الاثنى عشر ما زالوا يخصصون العام ويقيلون المطلق ويبينون المجمل بل وينسخون كتاب الله تبارك
وتعالى وينسخون سنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بهم الأمر والجرأة أنهم قالوا إن عليا طلق عائشة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهل يؤمنون أن الدين قد كمل هل يؤمنون بكتاب الله
تبارك وتعالى هذا شيء عجيب على كل حال أما طعنهم في عموم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سنتكلم عليه ثم نتكلم عن طعنهم في هؤلاء الذين يغلون فيهم عمو النبي صلى الله عليه وسلم فهذا
العباس عمو النبي صلى الله عليه وسلم روى عن محمد الباقر أنه قال عن العباس عمه وعم النبي صلى الله عليه وسلم وعن عقيل أيضا عمه قال بقي مع علي أي بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم رجلان
ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عقيل وعباس وفي رواية أنه قال عن علي بقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين عباس وعباس وعن علي بن حسين أنه قرأ من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
وأضل سبيلا قال نزلت في العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في رجال الكشي صفحة 52 أما عبد الله بن العباس حبر هذه الأمة الإمام العلم رضي الله عنه وأرضاه فلم يسلم منه فعن عبي عبد
الله جعفر الصادق أنه قال هل تدرون ما أضحكني قالوا لا قال زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال ثم استضحكت فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله وفي رواية أنه
الذي قال هذا محمد الباقر محمد الباقر يقول عن ابن عباس تركته لسخافة عقله لأنه قال إنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وعن علي أنه قال اللهم لعن ابني فلان وأعمي أبصارهما كما
عبيت قلوبهما وهذا في رجال الكشي صفحة 52 طبعا كلام ابن عباس أو طعام ابن عباس في الكافي صفحة 47 و200 في الجزء الأول قال محقق كتاب الكشي ابني فلان كناي عن عبد الله وعبيد الله ابني
العباس هم الذين يدعو عليه من علي رضي الله أن يعمي أبصارهما كما أعمى قلوبهما وذكروا عن علي رضي الله عنه أنه قال لابن عباس فلما أمكنتك الشدة من خيانة أمة محمد أسرعت الوثبة وعجلت
العدوى فاختطفت ما قدرت عليه أما تؤمن بالمعاد أو ما تخاف من سوء الحسار أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين هذا في رجال الكشي صفحة 58 أما طعنهم في
أولاد الحسن ابن علي بن أبي طالب فعن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال وعندي الجفر الأحمر أي عرف هذا بن الحسن؟
يعني ابن عمك قال إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار الكافي الجزء الأول صفحة 240 ومحمد بن علي بن أبي طالب أخو
الحسن والحسين ابن علي بن أبي طالب محمد بن الحنفية روى عن علي أنه جمع الناس لإقامة حد الزنا على امرأة ثم قال أي علي رضي الله قبل إقامة الحد على هذه المرأة من له من لله عليه حد يعني
لا يقيم الحد إلا من كان سليما من الحد فقال فانصرف الناس يومئذ كلهم إلا علي والحسن والحسين وانصرف في من انصرف محمد بن أمير المؤمنين يعني عليه حد وهذا في الجزء السابع الكافي صفحة 780
ومئة أما زيد بن علي بن الحسين فعن حنان بن سدير قال كنت جالسا عند الحسن بن الحسن وكان من الرؤساء الزيدية فقال ما ترى في النبي قال إن زيدا كان يشربه عندنا قال ما أصدق على زيد أنه شرب
مسكرة قال بلى قد شربه قال فإن كان فعل فإن زيدا ليس بنبي ولا وصي نبي إنما هو رجل من آل محمد زيد بن علي بن الحسين عن جعفر الصادق يذكرون عنه أنه كان يشرب الخمر عياذ بالله عبد الله بن
الحسن بن علي بن أبي طالب عن صفوان الجمال أنه قال وقع بين أبي عبد الله وبين عبد الله بن حسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهما واجتمع الناس فتفرقا وذكر قصة طويلة قال المحقق في الحاشية فيه
دلالة على حسن رعاية الرحم وإن كان بهذه المثابة وإن كان فاسقا ضالة الكافي الجزء الثاني صفحة 55 ومئة إسماعيل بن جعفر الصادق الذي تنتسب إليه الطائفة الإسماعيلية وهو أخو موسى الكاظن
يرون عن جعفر الصادق أنه قال لإسماعيل أفعلتها يا فاسق أبشر بالنار الكشي صفحة 211 وذكروا عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال عن ولده إسماعيل إنه عاص لا يشبهني ولا يشبه أحدا من آبائي
بحار الأنوار 47 صفحة 47 ومئتين موسى بن علي بن موسى أخو محمد بن علي الجواد أخو الجواد عن يعقوب المثنى قال كان المتوكل يقول أمر بن الرضا يعني محمد بن علي الجواد أباء يشرب معي فقالوا
له فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق الكافي الجزء الأول صفحة 225 جعفر بن محمد بن علي عم المهدي المنتظر أخو الحسن العسكري عم المهدي ماذا يقولون عنه عن أحمد
بن عبيد الله بن خاقان أنه سأل أباه عن الحسن العسكري فأطراه وعلى منزلته عن أخيه جعفر عم المهدي فقال ومن جعفر فتسأل عن خبره أو يقرن من حسن جعفر معلن الفسقى فاجر ماجن شريب للخمور أقل
من رأيت من الرجال وأهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه الكافي صفحة 45 أهؤلاء يحبون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم الفجار هم الفساق هؤلاء هم الطاعنون في آل بيت النبي صلى الله
عليه وسلم أما طاعنهم به الاثنى عشر أنفسهم فمن ذلك ما جاء في طاعن فيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ينام مع عائشة أم المؤمنين في فراش واحد ولحاف واحد والنبي بينهما ثم يقوم
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويترك عائشة وعليا في لحاف واحد في فراش واحد والعياذ بالله بحار الأنوار الجزء الأربعون صفحة أثنتين وفي الكافي أيضا صفحة في الجزء الساعة صفحة واحد
وثمانين ومئة من وجد مع امرأة في لحاف واحد يقام عليهما حد الزنا ويرون عن جعفر الصادق أنه قال لما خطب عمر إلى علي ابنته فاطئ أم كلثوم قال له علي إنها صبية يا صغيرة كيف نزوجها لك فلقي
عمر العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لي أبي بأس قال وماذا قال خطبت إلى ابن أخيك فردني أما والله لو عورن زمزم يعني أدفنها أو لو غورن زمزم فهدمتها ولو قيمنا عليه شاهدين
بأنه سرق فلا أقطع عنا يده فأتى العباس عليا فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه فزوجها عمر بن الخطاب وفي رواية أن جعفر الصادق قال عن زواج عمر من أم كلثوم ذلك فرج غصبنا
والعياذ بالله الكافي الجزء الخامس صفحة ستة وثلاثين وثلاثمائة واحتار الشيعة كثيرا في هذا الزواج إلى أن جاء أحدهم فزعم أنه لما جاء عمر يخطب أم كلثوم بنت علي احتار علي في أمره ثم دعا
مرأة من الجن فجاءت فقال لها إن عمر قد طلب ابنتي أم كلثوم فتزوجيه أنت فتشكلت الجنية بشكل أم كلثوم فتزوجها عمر واخفى علي أم كلثوم طوال هذه المدة حتى مات عمر فلما مات أخذت الجنية
ميراثها من عمر ابنتها أم كلثوم تهريج هذا أقل ما يقال في هذا الأمر وهذا للأسف بحار الأنوار للمجلسي وأم كلثوم هذه ولدت لعمر عنده من الأولاد من أم كلثوم زيد ابن عمر من الخطاب وحفصة
ابنت عمر ابن الخطاب وهي غير حفصة أم المؤمنين وكانت أم كلثوم تقول ما لي ولا صلاة الغداء أي الفجر قتل أبي في صلاة الغداء وقتل زوجي في صلاة الغداء وقال لي عمر وعلي رضي الله عنهما لأنه
نظر بين فخذي المرأة والعياذ بالله ليعلم هل هذا بياض البيض أو مني لأن تدعي أنه اعتدى عليها والعياذ بالله فمن الذي يقول علي كرم الله وجهه نحن أم هؤلاء الذين يتكلمون عن علي هذا الكلام
وهذا في بحار الأنوار الجور الأربعون صفحة ثلاثين وثلاثمائة وعن محمد بن علي الباقر عن عبيد الله الدابغي قال دخلت حماما في المدينة والحمام هو الحمامات البخار هذه معروفة في المغرب في
المدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت يا شيخ لمن هذا الحمام قال لأبي جعفر قلت كان يدخله قال نعم قلت كيف كان يصنع قال كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله
يعني الذكر ويدعوني فأطلي سائر بدنه فقلت له يوما الذي تكره أن أراه قد رأيته يا رأيت عورتك الذكر والدبر كله رأيته قال لا إن النور سترته كان منغطى بالدهن يقول له النور الجص أو الدهن
ما شابه ذلك كافي أجل السادس صفحة سبعين وتسعين واربعمية وما جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه فعن زرار قال والله لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لن تفخ الذكور الرجال على الخشب
الكشي صفحة ثلاثين وعشرين ومئة وعن زرار قال سألت أبا عبد الله جعفر الصادق عن التشهد فأجاب فقال زرار فلما خرجت ضرت في لحيتي وقلت لا يفلح أبدا هكذا يقول عن جعفر الصادق زرار المعظم عند
الشيع الاثني عشرين انظروا ماذا يقول عن جعفر الصادق وضرت في لحيته لجهله وقلت لا يفلح أبدا وعن الكشي صفحة ثلاثين واربعين ومئة وعن ابن أبي يعقوب قال خرجت إلى السواد يعني إلى العراق
أطلب دراهم للحج ونحن جماعة وفينا أبو بصير المراد فقلت له يا أبا بصير اتق الله وحج من مالك ومنك ذو مال كثير قال اسكت فلو كانت الدنيا وقعت على صاحبك يعني جعفر الصادق لشتمل عليها
بكسائه وبصير وزرار هذان أكبر رواة الشيعة هم أربع رواة الشيعة زرار وبريد وأبو بصير ومحمد بن مسلم هذان اثنان انظروا ماذا يقولون في جعفر الصادق رحمه الله تبارك وتعال وعن أبي عبد الله
جعفر الصادق قال زرار وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد قال الله تعال فيهم والسابقون السابقون أولئك المقربون الله نستهدف موسى بن جعفر الكاظم ماذا يقولون عنه قال شعيب دخلت على أبي الحسن
موسى الكاظم فقلت له امرأة تزوجت ولها زوج قال ترجم المرأة ولا شيء على الرجل قال فلقيت أبو بصير فقلت له يعني ذكرت لك شون تزوج وعندها زوج يعني تزوجت رجلين في وقت واحد فمسح على صدر
وقال ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد يعني من موسى الكاظم موسى بن جعفر الكشي صبحترات المخمسين ومئة وبعد هذا كله نقول من هم أتباع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهم وأختموا بذكر
بعض الأحكام المتعلقة بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منها أولا تحريم الزكاة قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ولكن إذا منعوا الخمس فإنه تحل لهم الزكاة
كما قال ابن كثير والذهب وابن تيمية إذا منعوا الخمس زادت لهم الزكاة وكذلك من حقهم الخمس من الغنيمة والفيء وهذا من حق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لعموم قول الله تبارك وتعالى
وعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ذو القربة واليتام والمساكين وابن السبيل وهم قرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن لهم من المحبة الخاصة لقرابتهم من النبي صلى الله عليه
وسلم كما قال أبو بكر والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل من قرابتي فنصلهم ونحترمهم ونقدرهم ونقدمهم ونجلهم تقربا إلى الله تبارك وتعالى ومحبة بالنبي صلى الله
عليه وسلم نسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرنا وإياكم في زمرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع آل بيته الكرام ومع أصحابه رضي الله عنهم أجمعين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة
لنبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الله وبركاته.
لقاء البحرين كامل - الهمَّة في الوصول إلى القمَّة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابتي ومن سار على ذربه إلى يوم الدين فأشكر أخي صلاح
والإخوة القائمين على جمعية المحرّي الخيرية على هذه الدعوة وعلى هذه الثقة وأشكر جميع إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي وأباي وأمهاتي في مملكة البحرين العزيزة الحبيبة إلى قلوبنا وجميع من
يستمع إلينا وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم وكما تفضلتم فإن موضوع حديثنا في هذه الليلة هو كيف نصل إلى القمة الهمة العالية التي توصلنا إلى القمة وكل يريد
أن يصل إلى القمة ولا شك في هذا سنستعرض في هذه الدقائق ما يسر الله تبارك وتعالى مما يدور حول هذا الموضوع القيم المهم جداً والذي يحتاجه كل واحد منا وللتذكير فقط فنحن في ليلة الخميس
ليلة الخامس عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة تنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الثامن والعشرين من شهر أبريل من سهر يناير عفواً لسنة
إحدى وعشرين وألفين من الميلاد وحديثنا كما قلت عن الوصول إلى القمة الهمة إلى الوصول إلى القمة التي كلنا يريدها ومن لا يحب صعود الجبال يعيش أبداً دهري بين الحفر أقول بعد الحمد لله
والصلاة على رسوله إن كمال الإنسان مداره على أصلين عظيمين الأول معرفة الحق من الباطل والثاني إيثار الحق على الباطل ليس كل أحد يمكنه أن يعرف الحق من الباطل ولكن من قصد ذلك وسعى إليه
قال ربنا تبارك وتعالى إنهم سبلنا ثم بعد أن يعرف الإنسان الحق من الباطل هنا تأتي مسألة أخرى وهي إيثار الحق على الباطل أي طلب الحق وإيثاره وتقديمه على الباطل لأن هناك من يعرف الحق
ولكنه يقدم الباطل على الحق لهوا في نفسه أو لأي سبب آخر فنحتاج إلى معرفة الحق من الباطل ونحتاج إلى إيثار الحق على الباطل وتقديمه عليه وهذا كما قال أهل العلم يحتاج إلى نية صادقة وهمة
عالية نية صادقة وهمة عالية ولذلك قال بعض أهل العلم همة المؤمن أبلغ من عمله همة المؤمن أبلغ من عمله لأن الهمة من أعمال القلوب لأن الهمة من أعمال القلوب وقد جاء في الحديث عن النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه أخرى رجل الإمام المسلم في صحيحه أهم شيء أن يكون سأل الله بصدق سبحانه وتعالى وقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن من تخلف عن تبوك لعذر غزوة تبوك أمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من استطاع أن يخرج أن يخرج فهناك من عجز عن الخروج ما عنده ما يحمله ما عنده فرس ما عنده
سلاح ما يستطيع أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهم قد خرجوا إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم أي في الأجر قال حبسهم العذر وهذا أيضا
نخرجه الإمام المسلم في صحيحه وكذا البخاري في صحيحه وقال في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سبق درهم مئة ألف درهم بماذا بالنية الصالحة سبق درهم مئة ألف درهم أخرجه الإمام
أحمد امرؤ القيس شاعر معروف بل هو أمير الشعراء في الجاهلية امرؤ القيس هذا كندي وكان همه النساء والتراف منعم والده ملك كندا وكان منشغلا بالمتع والشهوات منصرفا عن غيرها من معالي
الأمور قدر الله أنه قتل أبوه قتله عمه وسلب الملكة من أبيه فتغيرت حياته امرؤ القيس وقضى بقية حياته في طلب ملك أبيه حتى مات تغيرت حياته تماما بهذا الحدث بعد أن كانت همته الشهوات
شهوات بطني وشهوات فرجه صار بعد ذلك همه في طلب ملك أبيه ولذلك قال فلو أنما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ولما خرج
في طلب ملك أبيه إلى قيصر المساعدة يقول لصاحبه وقد بكى صاحبه من الطريق قال بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعدر
هكذا جعل حياته أن يصل إلى الملك أو يموت فيعدر متفاوتون في هممهم كما قال الله تبارك وتعالى في كتاب العديد إن سعيكم بشتى قد أحسن الشاعر حين قال على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي
على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم وعروة ابن الزبير وعبد الملك ابن مروان هؤلاء الأربع اجتمعوا فقال مصعب ابن الزبير لهم تمنوا كل واحد
يتمنى أمنية لعلها تتحقق فقالوا ابدأ أنت أنت صاحب الفكرة ابدأ أنت فقال مصعب ابن الزبير أتمنى إمارة العراق وأن أتزوج سكينة بنت الحسين وأن أتزوج عائشة بنت طلحة ومن نسب طيب ومن بيت
كريم فقال عروة أما أنا فأتمنى أن أحمل العلم وأن يحمل الناس العلم عني قال عبد الملك ابن مروان أما أنا فأتمنى الخلافة قال عبد الله ابن عمر أما أنا فأتمنى الجنة يقول عبد الملك ابن
عمير راوي هذه القصة يقول أما مصعب ابن الزبير فتولى على العراق وتزوج سكينة بنت الحسين وتزوج عائشة بنت طلحة يعني تحققت أمنيته وأما عروة ابن الزبير فحمل العلم وحمل الناس عنه العلم
قالوا أما عبد الملك ابن مروان فإنه نال الخلافة وأما عبد الله ابن عمر فأسأل الله أن يكون استجاب دعاءه وأسكنه الجنة ربيع ابن كعب الأسلمي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوضوئه وكان
يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ربيع سلني ما شئت أطلب أريد أن أخدمك أريد أن أعطيك أريد أن أحذيك سلني فقال ربيع للنبي صلى الله عليه وسلم أسألك
مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك هذا الذي أريد مرافقتك ليس الجنة فقط بل يريد أن يرافق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة قال أسألك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم سلني على نفسك بكثرة السجود همة عالية ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله الجنة فاسأله الفردوس بعض الناس يقول اللهم نسألك الجنة لو عند الباب طبعا
الجنة في أي مكان فيها أنت في نعمة عظيمة ولكن ما المانع أن تكون همتك عالية فإن الله كريم سبحانه وتعالى وهاب معطى جل وعلا فسأل الله الفردوس سبحانه وتعالى فينبغي أن تكون هممنا عالية
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابا عكاشة بن محصن لما قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعون ألف من أمة يدخون الجنة بلا حساب ولا عقب فقال عكاشة بن محصن يا رسول الله ادعو
الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم سبق الناس كلهم في طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ومات شهيدا كما هو مشهور في معركة الحديقة ضد المرتدين فالقصد إذن أنه ينبغي الإنسان تكون همته
عالية قد جاءت نصوص في كتاب الله تبارك وتعالى تبين أصحاب الهمة العالية قال الله جل وعلا لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا إذن
لم يسوي الله تبارك وتعالى بينهم وقال لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكل وعد
الله الحسن وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيمة ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها أخرجه الطبراني فمعالي الأمور الله يحبها
الله يريدها منا سبحانه وتعالى ويكره سفسافها المسائل الدونية هذه لا يحبها الله تبارك وتعالى ولا يرضاها وهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول والله ما أنزلت آية إلا وأنا أعلم فيما
أنزلت وأين أنزلت إلى الآن هذا شيء ماضي ثم ماذا قال والله لو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبارك وتعالى تبلغه المطايا لأتيته همة عالية هو يرى أنه لا أحد أعلم منه بكتاب الله تبارك
وتعالى في آيات الله جل وعلا فيما أنزلت وأين أنزلت ومع هذا يقول لو أعلم أحدا أعلم مني وتصله المطايا فإني سأرتحل إلى أن أصله أو حصل عنه العلمة وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوما
لأصحابه ما أنفق أحد زوجين في سبيل الله تبارك وتعالى إلا نادى مناد يوم القيامة فينادى أهل الصلاة من باب الصلاة وأهل الصدقة من باب الصدقة وأهل الصيام من باب الريان وأهل الجهاد من أهل
الجهاد أبواب الجنة ثمانية وكل باب ينادى منه من كان مهتما بهذا الأمر فبعض الناس همته الصدقة وبعض الناس همته الصلاة والناس متفاوتون في هممهم فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا
رسول الله ما على من دعي من أحد هذه الأبواب من ضرورة ولكن هل يدعى أحد من جميع هذه الأبواب فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم هناك من يدعى من جميع هذه الأبواب متميز في الصلاة متميز في
الصيام متميز في القرآن متميز في الدعوة متميز في الجهاد متميز في كل شيء قال نعم وأرجو أن تكون أنت ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوما من أصبح منكم اليوم
صائما قال أبو بكر أنا قال من عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر أنا قال من صلى اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا قال من تصدق منكم اليوم قال أبو بكر أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما
اجتمعت في مرئ إلا دخل الجنة سأل الله يجعلني وإياكم من أهلها ابن عبد الله بن جعفر أرى نفسي تتوق إلى أمور ويقصر دون مبلغهن حالي فنفسي لا تطاوعني ببخل ومالي لا يبلغني في عهدي يقول
يعني أنا عندي هم عالية في النفقة في سبيل الله نفسي ما أستطيع عليها وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام ولذا جاء سعد بن عبادة رضي الله عنه سعد بن عبادة هذا كان من كرماء
العرب ومن كرماء المسلمين يذكر الذهبي رحمه الله تعالى في السير عن سعد بن عبادة يقول منذ هاجر هو سيد الخزرج يقول منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن توفاه الله نحن
نعلم أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لبث في المدينة عشر سنوات وثلاثة آلاف وستمائة وخمسين يوم فنحن نتكلم عن ثلاثة آلاف وستمائة وخمسين يوم مكثها النبي في المدينة صلى الله عليه
وسلم يقول الذهبي لا يكاد يمر يوم إلا وسعد بن عبادة يهدي للنبي هدية تصوروا ما يكاد يمر يوم إلا ويهدي للنبي هدية صلى الله عليه وسلم ولذا كان من دعاء سعد بن عبادة أنه كان يقول اللهم
إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي كريم اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي اللهم أغنني من فضلك حتى أكون دائما غنيا مستغنيا مكتفيا منفقا اللهم أغنني من فضلك الهمة العالية في
حياة الإنسان مهمة جدا ذكر من ترجم للإمام أحمد بن حنبر رحمه الله تعالى أن يسافروا إلى صنعاء حيث هناك عبد الرزاق بن همام الصنعاني المحدث أن يذهبوا إليه ليسمعوا منه الحديث فاتفقوا على
أن يخرجوا من بغداد إلى صنعاء لسماع الحديث من عبد الرزاق ولكن قالوا نحج بيت الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك نتطلق إلى اليمن وقدر الله تبارك وتعالى لما ذهبوا إلى الحج وإذا عبد الرزاق قد
حج تلك الثنة يهو يحيي بن معين عند المقام فجاء وسلم عليه وفرح فرحا كثيرا قال كنا سنذهب إليك في اليمن لنسمع منك الحديث وقد أتى بك الله جل وعلا إلى مكة فمتى تعيدنا حتى نسمع مكة قال
غدا فذهب يحيي بن معين فرحا إلى أحمد بن حنبر قال أتدري إن الله تبارك وتعالى قد يسر لنا أمورا قال وماذاك قال ألسنا كنا سنذهب إلى عبد الرزاق في اليمن قال نعم قال عبد الرزاق موجود في
الحج وأخذت منه موعدا وغدا سيحدثنا فقال له أحمد وما نصنع بنيتنا قال ماذا قال وما نصنع بنيتنا نحن نوين أن نزوره نوين أن نشد الرحال لطلب العلم قال وما نصنع بنيتنا ارجع اذهب إليه
فاعتذر منه وقل سنأتيك بصنعاء إن شاء الله تعالى وفعلا ذهب يحيي بن معين واعتذر من عبد الرزاق قال نأتيك هناك والعلم يؤتى وفعلا سافر أحمد ومعين إلى صنعاء وطلب العلم وجلس سنوات في اليمن
يطلب العلم رحم الله أئمتنا كيف كانوا حريصين على طلب العلم وعلى ثبات نياتهم هم عالية البخاري رحمه الله تعالى ذكروا عنه أنه كان عنده بز قماش فقال أذهب إلى السوق وأبيعه فذهب إلى السوق
فعارضه للبيع فلم يأتي بالسعر الذي يريده جاب خمسة آلاف وهو كان يريده أغلى من ذلك عشرة آلاف أو قريب من ذلك فرجع ولم يبيع شيئا فلما رجع إلى بيتي قال سبحان الله غدا أذهب إلى السوق مرة
ثانية ويضيع وقتي وقتي يضيع بالسوق لست من أهل الأسواق غدا سأذهب وأبيعه بخمسة آلاف لأول من يطلبه وانتهي أمري وانتهى كل شيء خلص حتى أتفرق لما هو أهم فقدر الله تفارك وتعالى لما ذهب إلى
السوق أول من استقبله بالسوق عليه عشرة آلاف السعر الذي كان يريده بالأمس قال تبيع ما عندك بعشرة آلاف فقال البخاري كنت أطلبها بالأمس ولكني نويت اليوم أن أبيعه بخمسة آلاف ولن أغير نيتي
بخمسة آلاف خذها بخمسة فباعها بخمسة آلاف فلم يغير نيته والأمر كما قيل ومن لا يحب صعود الجبال يعيش أبدا الدهر بين الأفراد همة عالية والهمة نوعان كما قال أهل العلم وكتساب جبل خلقة
موهبة عطاء من من الله جل وعلا وهناك مكتسبة اجتهد الإنسان يتعب يدرب نفسه قد أفلح من زكاها يدرب نفسه حتى تتطوع له فهذه همة مكتسبة فهمة جبلية وهمة مكتسبة يقول عمر بن عبد العزيز رحمه
الله تعالى إن لي نفسا تواقة تتوق إلى الإمارة نفسي تواقة كانت تريد الإمارة أن أكون أميرا فنلت الإمارة فتاقت إلى الخلافة صار أميرا على المدينة يقول الآن لما نلت الإمارة الآن أريد ما
هو أبعد من الإمارة تواقة همة عالية قال فتاقت إلى الخلافة فنلت الخلافة قال والآن تتوق إلى الجنة الآن أريد الجنة مع أن الناس لو وصلوا لمثل هذا المكان لا يعني كل الناس طبعا بعض الناس
لو وصلوا إلى هذا المكان يظن أنه وصل إلى القمة هو الزهد بالخلافة بمجرد أن نالها لأنه تذكر الجنة فصارت نفسه تتوق إلى الجنة الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول همتي همة الملوك
ونفسي نفس حر ترى المذلة كفراء أسباب علو الهمة ما هي الأسباب التي تجعلك أو تجعلك عالي الهمة وما هي الأسباب الجبلة والخلقة والهبة من الله تبارك وتعالى قالوا تربية الوالدي وقد قيل
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه فالأب والأم يغرسان في أولادهما علو الهمة تربية بصورة أو بأخرى وقد ذكر عن هند بنت عتبة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين أنها
كانت يوما تنظر إلى معاوية وهو صغير يلعب مع الأولاد لما كان صغيرا طفلا صغيرا يلعب مع الأولاد وكان هو الذي يقودهم افعل كذا لا تفعل كذا هذه خلقة في الإنسان هبة من الله تبارك وتعالى
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الأئمة من قريش هؤلاء الله أعطاهم جبلة قيادة قادة جبلة من الله تبارك وتعالى الذين هم في سنه فمر الرجل فقال هذا الغلام إذا كبر سيسود قومه فراسه
تفرس به رأاه طبيعته طبيعة عمله طاعة الأولاد له قال هذا إذا كبر سيسود قومه سمعته هند بنت عتبة أم معاوية ماذا قال قالت وأتهو إن لم يسد إلا قومه وهذا طبعا قبل الإسلام قالت النبي صلى
الله عليه وسلم قالت وأتهو إن لم يسد إلا قومه وفعلا ساد المسلمين كلهم وليس قومه قريش صار خليفة للمسلمين عشرين سنة رضي الله عنه فأثر الوالدين يكون بصمة في حياة الولد ذكرا كان قو أنثى
أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله بن الزبير دخل عليها عبد الله بن الزبير بعد أن حاصره الحجاج دخل على أمه فقال يا أمي يقول لها عبد الله بن الزبير إنهم سيقتلونني وبلغن إنهم قد
يمثلون بي تمثيل يعني قطع الأنف قطع الأذن قطع اللسان هذا تمثيل يسمى قالت قال بلغن إنهم قد يمثلون بي فماذا قالت له أمه قالت استسلم قالت اعتذر قالت يا أبني لا يضر سلخ الشاتي بعد ذبحها
ما يهموها أنت ميت لا يهمو سلخ الشاتي بعد ذبحها إذا قلت فليمثل فليفعلوا ما شاء فلا يضر كذلك شيئا وقالت له لضربة بالسيف في عز خير من ضربة بالصوت على ذنب الله أكبر هذه أم هذه أسماء
بنت أبي بكر رضي الله عنها هكذا تربي ولدها عبد الله بن الزبير والأمثلة كثيرة حقيقة في قضية تربية الأولاد على الهمة العالية وغير ذلك لكن الوقت لا يسع لي ذكر أكثر من ذلك السبب الثاني
لعلو الهمة الثناء والتشجيع أحيانا الإنسان يحتاج إلى كلمة ثناء إلى كلمة تشجيع فتعلو همته النبي صلى الله عليه وسلم جاءته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها وذكرت له رؤية رآها عبد الله بن
عمر أخوها رآ رؤية فأخبر بها حفصة آه عبد الله بن عمر فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل فبلغته حفصة بما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول نافع
مولى عبد الله بن عمر فكان لا يترك قيام الليل بعد ذلك خلص هذه الكلمة المشجعة من النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل جعلته متمسكا بقيام الليل إلى أن توفاه
الله تبارك وتعالى كلمة الإمام أحمد رحمه الله تعالى لما وقعت الفتنة في زمن المعتصم والقول بخلق القرآن وأخذ أحمد إلى السياط يعني إلى أن يجلد حتى يترك ما يقول حتى يتوب من قوله أن
القرآن غير مخلوق فلما أخذ حتى يجلد جاءه لص فجذب ثوبه لص معه في السجن مسجون معه يقول أحمد فجذب ثوبي يعني يبي يكلمني فالتفتت إليه فقال هل تعرفني هذا اللص يقول للإمام أحمد هل تعرفني
فقال أحمد لا لا أعرفك قال أنا أبو الهيثم العيار الطرار الطرار يعني السارق قال أنا أبو الهيثم العيار الطرار اللص قال فضل قال يقول عن نفسي هذا أبو الهيثم قال ضربت ثمانية عشر ألف صوت
مفرقة وصبرت في طاعة الشيطان لأنه يجلد لأنه يعني يفعل خاطئا قال في طاعة الشيطان صبرت على ثمانية عشر ألف صوت ثم قال فاصبر في طاعة الرحمن يقول لأحمد فقال له الإمام أحمد أعد علي ما قلت
أعاد عليه وقال ثبتك الله كما ثبت يعني كلمة أثرت ورفعت من همته وشجعته على أن يثبت على ما كان عليه كذلك مما يكون سببا في علو الهمة الأحداث التي تقع للأمة وإذا قيل لعل عتبك محمود
عواقبه فربما صحت الأجسام بالعلن أحيانا بعض الأشياء التي نراها في هذه الدنيا قد نرى أنها سيئة وأنها متعبة وأنها مزعجة وأن وأن وأن وأن لكن لا تدري أين الخير لعل عتبك محمود عواقبه أنت
ما تدري فربما صحت الأجسام بالعلن فالحروب الصليبية التي تسلط بها الصليبيون على المسلمين هي التي أخرجت لنا نور الدين زنكي وهي التي أخرجت لنا صلاح الدين الأيوبي وكتار هي التي أخرجت
لنا قطز وبيبرز وبنتيمية الباطنيون الذين حكموا مصر هم الذين أخرجوا لنا ابن دقيق العيد والغزال وأمثالهم وعظمة همتهم لما كثر الشر ظهر أهل الخير فأحيانا مثل هذه الأحداث تخرج لنا
الأقوياء الصالحين كذلك من أسباب علو الهمة أن الإنسان يعرض عن الجاهلين ويصون كرامته فتعلو همته عندما يبتعد عن مجالس هؤلاء ويجلس في مجالس الصالحين في مجالس الأتقياء في مجالس أصحاب
الهمة العالية فيتأثر بهم فحاملوا المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ولذا قال الله تبارك وتأخذ العفو وأمر بالعرف وأرض عن الجاهلين ويقول الشاعر يخاطب نس
فيه بكل قبح أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبة جاء السفيه إلى الأحنف بن قيس والأحنف بن قيس مختلف فيه هل هو صحابي أو مخضرم يعني من كبار التابعين الذي لم
يروا النبي صلى الله عليه وسلم مختلف فيه الأحنف بن قيس رضي الله عنه وكان سيد بني تمين فجاءه رجل وهذا الرجل السفيه فقال للأحنف بن قيس والله لئن قلت كلمة لأتبعنها بعشر يعني تقول كلمة
أرد عليك بعشر لئن قلت كلمة لأتبعنها بعشر فقال له الأحنف لكنك لو قلت عشرا لم تسمع مني ترفع ترفع عن السفهاء وعن الجاهلين وكما قيل وعيشي تحت ظل السيف أو تحت ظل العز يوما ولا تحت
المذلة ألف عام ويقول الآخر حتى أنال به كريمة المأكل فإذا تعد الإنسان عن هذه الأمور لا شك أنه سيكون عالي الهمة من أسباب علو الهمة طلب الجنة إذا فكر الإنسان ما هو الثمن الثمن الجنة
عمير بن الحمام لما قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض فقال عمير بن الحمام بخن بخن يا رسول الله ما حملك على أن تقول ذلك بخن بخن قال لا والله يا رسول
الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال فأنت من أهلها وكانت بيده تمرات فأكل تمرة ثم أكل الثانية ثم قال هل أنا أعيش حتى أكمل هذه التمرات فألقى التمرات ودخل في العدو حتى قتل شهيدا رضي
الله عنه ورحمه الله كما أخرج الإمام مسلم هذه القصة في صحيحه ما سيصل إليه أو ما سيناله من خلال هذه الهمة العالية عظومة همتهم فإذا كان الثمن الجنة ساعد ذلك في علو الهمة أما مجالات
علو الهمة فمنها طلب العلم طلب العلم مجال عظيم لعلو الهمة ويذكرون عن شعبة ابن الحجاج رضي الله عنه أنه سمع حديثا غريبا يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه
وسلم فسأل أبو إسحاق هل سمعته من عقبة قال لا قال ممن سمعته قال سمعته من عبد الله بن عطاء شعبة الآن في الكوفة يقول ممن سمعته قال من عبد الله بن عطاء قال وين عبد الله بن عطاء في مكة
فسافر إلى مكة وعلى حمار سافر على حمار من الكوفة إلى مكة ليسمع حديثا فلما وصل إلى مكة سأل عن عبد الله بن عطاء فلاقيه فقال أنت حدثت بهذا عن عقبة بن عامر قال نعم قال سمعته من عقبة
مباشرة قال لا قال ممن سمعته قال من سعد بن إبراهيم قال أين قال في المدينة فسافر إلى المدينة حتى وصل إلى سعد بن إبراهيم فقال أنت حدثت بهذا الحديث عن عقبة قال نعم قال هل سمعته من عقبة
قال لا قال ممن سمعته قال خرج منكم من العراق سمعته من زيادة بن مخراق في البصرة قال سبحان الله ما هذا الحديث صار مكيا ثم مدنيا والآن رجع بصريا فسافر إلى البصرة على حديث فلاقي زيادة
بن مخراق فقال أنت حدثت بهذا الحديث قال نعم قال سمعته من عقبة بن عامر قال لا قال ممن سمعته قال من شاهر بن حوشر عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر فقال شعبة أفسد علي رحلتي أي شاهر بن حوشر
لأنه ضعيف ولذا كان شعبة يقال له أمير المؤمنين في الحديث لهمته العالية وطلبه للعلم وحرصه عليه وبذله المال والوقت والجهد في سبيل تحصيل العلم همة عالية ابن عباس رضي الله عنهما يقول
لما مات كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صرت أذهب إلى بيوت الأنصار فكنت أنام على عتبة الباب ويأتي الرياح فتسف علي الرمال وأنا جالس عنده فإذا خرج لي صلاة العصر رآني قال ابن
عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال ما جاء بك قال أسألك عن حديث قال هل لا دعوتني فآتيك كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم قال العلم حق أن يؤته يقول وكان لي صاحب من الأنصار
يقول أتظن أن الناس يحتاجون إليك يوما حتى تطلب العلم أصحاب النبي كثر فمات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وراجع الناس إلى العبادلة إلى عبد الله بن عمر عبد الله بن العباس عبد الله بن
عمر بن العاص ارجع إلى كتب التفسير الآن جل الروايات في التفسير عن الصحابة عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه همة عالية في طلب العلم محمد فؤاد عبد الباقي لعل الكثيرين لا يعرفونه رحمه
الله محمد فؤاد عبد الباقي هذا مصري رحمه الله تعالى كان يصوم الدهر لا يفطروا إلا يوم عيد الأضحى ويوم عيد الفطر وأيام التشرق لا يخرج من بيته إلا يوم الجمعة لصلاة الجمعة فيذهب إلى
زيارة أخته ثم يصلي الجمعة ثم يذهب إلى الدكان فيشتري سبع علب من المعلبات هذه البازيلا أو الفاصوليا أو اللوبة أو غيرها ولا يطبخها حتى لا يضيع وقته فإذا جاء وقت الفطور فتح إحدى هذه
العلب وأكلها ومنكب على القراءة وطلب العلم رحمه الله تعالى حتى أخرج لنا فتح الباري بتحقيقه وصحيح مسلم وموطأ مالك وسنن ابن ماجة وجامع الترمذي لكنه لم يكمله مات رحمه الله تبارك وتعالى
وهو الذي أخرج لنا المعجم المفهرس القرآن الكريم المعجم المفهرس السنة النبوية ترجمهما رحمه الله تعالى هذا الرجل كان آية في حفظ الوقت والهمة العالية في طلب العلم وكان كل يوم عندما
يذهبون إلى الدرس يرجعون يراجعون ما أخذوه في الدرس ثم ينامون ثم يقومون إلى الدرس وهكذا كل يوم حتى ما عندهم وقت لشراء الطعام وطبخه ففي يوم من الأيام تغيب أحد العلماء أحد المحدثين
لسبب ما يقول فقلنا اليوم نذهب إلى السوق يقول فذهبنا إلى السوق واشترينا سمكة لنأكلها فلما وصلنا إلى البيت قالوا جاء إلى المدينة محدث المدينة التي هم فيها أحد المحدثين جاء فننطلق
إليه فتركوا السمكة وذهبوا إلى طلب العلم واستمروا هكذا ثلاثة أيام حتى خشوا أن تتلف السمكة ما عندهم وقت لطبخونها فأكلوها نية هذا طلب العلم في طلب العلم وإذا قال أبو حاتم رحمه الله
تعالى لا ينال العلم براحة الجسم كذلك من مجالات طلب العلم الهمة العالية العبادة دخل أعرابي على الحجاج وكان الحجاج على ما فيه من الظلم والسيرة إلا أنه كان كريما قالوا أنه ما كان يأكل
وحدها أبدا فقال لخدمه أو المكان خارجا من قصره أو كذا فقال ابحثوا لي عن رجل يأكل معي فوجدوا أعرابيا رجل من أهل بادية فقال كلم الأمير فجاء هذا الأعراب دخل على الحجاج نعم فقال له
الحجاج لا أريد منك شيئا فقط كل معي فقال له الحجاج لا أريد منك شيئا فقال له الحجاج لا أريد منك شيئا فقال له الحجاج لا أريد منك شيئا طاوس بن كيسان صاحب هم عالية كان يصلي الليل فكان
يتعب من طول القيامة فكان يضرب فخذه بيده ويقول هم عالية في العبادة هم عالية في البحث عن الحق سلمان الفارس من يقرأ قصة سلمان الفارس صاحب مصرف عجيب خرج من أبيه وتنصر بحثا عن الحقيقة
ثم خرج إلى الشام ثم خرج من الشام إلى الموصل ثم رجع إلى النصيبين ثم إلى عمورية ثم إلى المدينة كل هذا بحثا عن الحق هم عالية في البحث عن الحق عبد الله الميورقي أبو محمد وبحثه عن الحق
وموجودة قصته في كتابه تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب جميلة وحثا عن الحق ولولا ضيق الوقت لذكرت لكم كل هذه القصص ولكن الوقت لا يسأ وإنما نشير إليها إشارات الهم العالية في الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى الطائف لما خرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى رحلة عجيبة مع زيد بن حارثة فأطل تبليغ دين الله تبارك وتعالى وكذلك لا
بد أن نعلم أن الناس في بحثهم عن الحقيقة لا بد أن تكون همتهم عالية حتى يصلوا إلى الحقيقة التي يريدون محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى له كلمات جميلة جدا في الهمة العالية وهو تونسي
عاش في مصر يقول محمد الخضر حسين كبير الهمة يخاطبك يخاطبني يخاطبك يخاطبنا جميعا يقول كبير الهمة دوما في عناء لا بد في نصب لا ينقضي وتعب لا يفرغ لأنه على طول تعبان نصب يعني جهد مبذول
يقول لأن من علت همته وكبرت طلب العلوم كلها ولم تقتصر همته على بعضها وطلب من كل علم نهايته قالوا هذا لا يحتمله البدن لا اهتم وإذا كانت النفوس كبارة تعبت في مرادها الأجسام
ثم يرى أن المراد من العلم العمل فيجتهد في قيام الليل وصيام النهار علم وعمل قال والجمع بين ذلك وبين العلم صعب يعني بين العمل والعلم صعب ثم قال ثم يرى مرحلة ثالثة ثم يرى ترك الدنيا
ويحتاج إلى ما لا بد من فقط يأخذ حاجة فقط قال ويحب الإثار ولا يقدر على البخل فإنه جرى على طبعه من الكرم احتاج وافتقر وتأثر بدنه وعائلته إن أمسك فطبعه يأبى ذلك ولكن تعب عالي الهمة
راحة في المعنى وراحة قصير الهمة تعب وشين إن كان ثم تفهم هل تكون همتنا إذا عالية قيم نفسك قيمي نفسك لتكون عظيمة الهمة كبيرة الهمة أولا الحشرة والندم على ضياء ما مضى من الوقت والحرص
على ما بقي من الوقت الثاني دائما طلب معالي الأمور نطلب معالي الأمور كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها طلب معالي الأمور والثبات وعدم
التردد وقد أرسل أحد القادة إلى أحد إلى بجعفر المنصور يقول له إذا كنت ذا رأي فكنت بصيرة فإن فساد الرأي أن تتعجل فرد عليها أبو جعفر إذا كنت ذا رأي فكنت عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردد
أعزم توكل كذلك اهتم بحالك وحال من حولك يا المسلمين حتى تكون عالي الهمة منشغل البال ليس همك طعامك وشرابك ونومك حياتك الخاصة توسع من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم حديث ضعيف لكن
المعنى صحيح اهتم بمن حولك لا تنظر إلى حاجتك أنت فقط بل انتقل إلى مساعدة غيرك والاهتمام بأحوالهم كذلك انظر إلى إنجازاتك ماذا أنجزت وماذا تريد أن تنجز حتى تكون عالية الهمة السعادة في
العمل كن سعيداً وأنت تعمل لا تحزن كن سعيداً فرحاً أن الله وفقك إلى علو الهمة التي ضعت عند كثير من الناس لا تستوحش من قلة السالكين ولا من كثرة الهالكين واعلم أن هؤلاء القلة هم
المحبون عند الله الذي يحبهم الله جل وعلا كذلك كن متميزاً كن متميزاً بالخير اتبقوا الخيرات أسأل الله جل وعلا أن أجعلني وإياكم من المتسابقين للخيرات من أصحاب الهمة العالية وأن نكون
من أصحاب معالي الأمور وأن نبتعد عن سفسافها والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما قلنا قبل قليل إذا فترت الهمة عند الإنسان فإنه يعالجها بما يرجوه من خلال هذه الهمة
العالية ماذا تريد أنت؟
تريد الجنة؟
فإذا كان الهدف نبيلاً فإن هذا يخفف عن الإنسان يعني وطأته المشاق والتعب والفتور كل هذا يذهب إذا عرف الهدف الذي يريده مثل الطلبة الآن عندما يدرس الإنسان ويتعب ويبذل جهداً كبيراً
وغيره يلعب لكنه يفكر غداً سأنال نسبة عالية وذلك أدخل الكلية التي أريدها وهكذا فصاحب الهمة العالية إذا فكر فيما يترتب وينال بعد ذلك يهون عليه ذلك الأمر ويكون مقداماً سعيداً الأمر
الثاني أن يكثر من قراءة سير السلف الصالح على رأسهم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وهمتهم العالية في الدعوة الله تبارك وتعالى ثم سير السلف الصالح كيف كانت همتهم عالية ثم في الطلب في
الدعوة في العبادة وغير ذلك مما ذكرناه من الأمثلة الأمر الثالث إذا جاء الإنسان الفتور يبحث عن من يعينه وأن يتعاون مع إخوانه في مشروع معين مثلاً بحيث أنه يشجع أحدهما أو بعضهم بعضاً
في هذا المشروع وكل هذه إن شاء الله من أسباب إذهاب هذا الفتور والله أعلم طبعاً المسلم مطلوب منه أن تكون الآخرة هي الهم العظيم له ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن لا شك لكن ما
يمنع هذا الإنسان يعني يسعى لهذه الدنيا كما قال الله تبارك وتعالى قل هي الذي ناموا في الحياة الدنيا مشاركة مع غيرهم خالصة أي لهم يوم القيامة نعم أو الكثل ونوم الكثير كي يخصف النوم
هذا يبدو أنه كثير النوم شيخنا على كل حال يعني هذا دليل على ضعف الهمة وضعف خلنا نقول الرؤية للأمام ما يعرف ماذا يريد وإذا كان الإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما
أعلم كثيرا ولما تلدثتم على الفرش فالإنسان إذا عرف السبب أو الحكمة التي لأجله لأجلها خلقه الله جل وعلا وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون لو عرف ما عد الله له في الجنة ذهب عنه كل هذا
وأنا أنصح أخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي أنصح بالإكثار من قراءة سورة الدهر سورة الإنسان هذه التي كان يقرأها النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر الجمعة تقريبا دائما يقرأ هذه السورة من
يكثر من قراءة هذه السورة ويرى فيها أحوال المؤمنين وبعد ذلك الجزاءة المرتبة ألا ذلك أنا أتصور ستعلو همته جدا أسأل الله أن يجعلنا وإياكم كذلك طيب شيخنا هذا سؤال ليس سؤال إنما يقول
أين نذهب نحن بأعمالنا الهزيلة مع أصحاب الهمة من الساطرقين كما قال طاوس بن كيسان نقلنا عنه قريبا كان يصلي يقوم الليل ويضرب فخذه ويقول أيظن أصحاب محمد أن يسبقون إليه والله لنزاح منهم
عليه لو كان طاوس بن كيسان يرى أنه كيف أصر أنا إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ومعاذ كيف أصرها لخمل ذكره لكنه قال لنزاح منهم عليه فالله سبحانه وتعالى يقول إن أكرمكم عند
الله أتقاكم وهذه الأمة الخير باق فيها في أولها وآخرها كالغيث كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان فيه كلام لكن القصد أن هذه الأمة فيها خير عظيم جدا ولو كان علماؤنا
الذين عشنا معهم وأدركناهم كالشيخ العزمباز مثل الشيخ بن عثيمين الشيخ الألباني أو من لم ندركهم كالشيخ بن سعد الشيخ الشنقيطي أو غيرهم يعني هؤلاء لو كان ينظرهم مثل نظرنا الآن ما اشتهد
أحد ولا بذل أحد العلماء والعباد من هذه الأمة ما قالوا هذا الكلام لأن هذا الكلام من إبليس الذي يخذل به الناس عن البذل والطلب والعبادة والتقوى وغير ذلك فهذا الكلام تخذيل بل قل اعملوا
يعمل الإنسان ويجتهد إن شاء الله تعالى نعم لن أذكر كثيرا من الكتب أنا أقول اقرأ سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء هذا الكتاب أنا أتكلم عن نفسي يعني كلما قرأت فيه كلما يعني شعرت
أني يعني بودي أن أصل إلى هؤلاء النبلاء أنا أنصح بقراءة هذا الكتاب حقيقة وكتاب جيد والإمام محدث الذهبي رحمه الله تبارك وتعالى أنصح بقراءته ما ذكر نوع الفتنة على كل حال الله سبحانه
وتعالى يقول هذه الدنيا هي دار فتنة أصلا وذلك الإنسان العاقل هو الذي يستحضر هذا الأمر أنها هذه دار ابتلاء فلو فكر فيما عد الله لأهل الجنة وكيف تعامل الصالحون مع هذه الفتنة كما قال
يوسف عليه الصلاة والسلام عاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون فلو تذكر الإنسان سير هؤلاء الصالحين من الأنبياء وسلفهم من من تبعهم على هداهم أنا أتصور أنه سينجو من هذه
الفتن مع الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى والله جل وعلا يقول الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ويقول أما يجيب المضطرة إذا دعاه فإذا توجه بصدق إلى الله تبارك وتعالى وسأله أن
يجنبه الفتن ما ظهر منها وما بطن وقال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك فإن الله تبارك وتعالى يذهب هذا كله يقول الله جل وعلا ما يفعل الله
بعذابكم إن شكرتم وآمنتم هذا لعله إن شاء الله تعالى يكون جوابا لهذا السؤال والله المستعان أحسن الله هذه أخت تقول يا شيخ يعني تريد رأيك بالخروج على الحكام ولاة الأمر وأنا تعمت أن
أذكر هذا السؤال لكي توضح لهم يا شيخ أنا عندي شرث كامل في هذا الموضوع تكلمت فيه عن الخروج على ولاة الأمر وحكمه وحكمه وحكمه وقلت له لا يجوز الخروج أصلا على ولاة الأمور وتجب الطاعة في
طاعة الله تبارك وتعالى وإذا أمرونا بمعصية فلا نطيعهم في ذلك وليس معنى لا نطيعهم إننا نخرج عليهم ولكن ندعو لهم وأن يصلحوا من الله وأن يصلح لهم البطانة وغير ذلك أما أن الخروج عليهم
فهذا لا يجوز قطعا هنا أنا شيخ لا توجد أسئلة يعني في صلب الموضوع نعم أنت بتألف سؤال أنا أسئلة واحدة في صلب الموضوع شيخنا ذكرتم فضلتكم يعني أمثال عظيمة من أمة السلق رضي الله عنهم
وكذلك ضربتم مثالين في الشيخ محمد فؤاد والشيخ محمد الخضر نعم يعني أحد شيخنا الذين يعني زحمت الركب أنت شيخنا عندهم عصرتهم لعل لو تذكر لطيفة أو تذكر لنا يعني نعم يعني أذكر ما ذكره شيخ
شيخ عبد العيز بن باز رحمه الله تعالى عن الشيخ محمد بن إبراهيم وكيف كانوا يطلبون العلم في ذلك الوقت أنهم كانوا يطلبون العلم يخرجون قبي قبل الفجر بساعتين كان يعيدوا يواعدوا رحمه الله
تبارك وتعالى بعض طلبتهم قبل الفجر بساعة أو بساعتين ليقرأ عليه بعض العلم وكانوا يدرسون إلى الضحى من الفجر إلى الضحى العود ثم يرتاحون قليلا ثم يكملون إلى صلاة الظهر ثم يقرؤون ما بين
الظهر والعصر ثم يرتاحون قليلا ثم يقرؤون ما بين المغرب والعشاء ثم وهكذا دواليك وهذا يعني زمن قريب جدا ويذكر لنا أنه في صغره كان ما يلعب مع الأطفال وإنما كان يجتهد في الطلب والبحث
والقراءة والحفظ رحمه الله تبارك وتعالى وما نقل أيضا عن الألباني رحمه الله تعالى يقول كانت همته عالية جدا رحمه الله تعالى فالقصد أن الهمة العالية ليست متوقفة على أشخاص أو على زمن من
الأزمان أبدا بل إذا اجتهد الإنسان وأحب العلم وبذل فيه الوقت فإن الله تبارك وتعالى يجسر له ذلك كله وحفظت القرآن هؤلاء الآن وحفظت السنة ما يعني وقع لهم ذلك إلا بهمة عالية الهمة
متتفاوت لكن في النهاية الهمة عالية جدا عند الكثيرين لا يبخس نفسه حقها وكلنا إن شاء الله نستطيع ذلك ولكن يحتاج شوي أن يجتهد الإنسان على نفسه والله المستعان والله أعلى وأعلم السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته أختم الله يحفظكم الله يحفظكم سلامكم الله يا مرحبا شيخ السلام عليكم ويحفظنا ويحفظهم ويحفظ أبلادهم ويصلح لهم درياتهم اللهم آمن اللهم آمن اللهم آمن السلام
عليكم ورحمة الله في أمان الله
1 - صفات النبي ﷺ وخصائصه - السبت 4/2/2023 - مسجد جاسم الدرويش فخرو في قطر - عثمان الخميس
ابتداءً أشكر دولة قطر بحكامها ومحكوميها والمقيمين فيها على هذه الحفاوة وعلى هذه الدعوة وليس هذا عليكم بغريب بل هكذا عرفناكم ونسأل الله تبارك وتعالى نتمم لكم الصحة والعافية والأمن
والأمان وحقيقةً أشكر وزارة الأوقاف على هذه الدعوة المباركة ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً وأن لا يجعل فينا ولا
منا ولا معنا شقياً ولا محروماً اللهم آمين ابتداءً إني أحبكم في الله تبارك وتعالى وهذا من حق المسلم على أخيه المسلم كما قال الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ومن
لازم الولاية المحبة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فقوله مثل في توادهم
التواد والمحبة إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودة في محبة أسأل الله تبارك وتعالى أن يحبكم في الله اللهم آمين أشكرينا أن يكون حديثنا سيد الخلق محمد صلى الله عليه عن
صفاته وخصائصه ولا شك أن هذا الأمر فيه من الصفات الكثير أسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر الدم ويستر العيب وينطق اللسان لما يحب ربنا ويرضاه اللهم إن الحديث سيكون من خلال ثلاثة محاور
المحور الأول صفات النبي صلى الله عليه وسلم والمحور الثاني عن خصائصه صلوات ربي وسلامه عليه والمحور الثالث عن صفاته الخلقية صلوات ربي وسلامه عليه ولا شك أن كل محور هذه المحاور يحتاج
إلى بسط لكن كما قيل ما لا يدرك كله لا يترك كله فمعرج على بعض صفاته وبعض خصائصه صلوات ربي وسلامه عليه بما يسر الله جل وعلا محمد صلوات ربي وسلامه عليه كما أخبر عن نفسه أنه بي ولد آدم
فنحن الآن نتكلم عن شخصية عادية نتكلم عن شخص قال الله تبارك وتعالى ألم نشرح لك قدرك ووضعنا عنك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك رفع الله ذكره صلوات ربي وسلامه عليه في حياته وبعد مماته
فلا يؤذن إلا ويذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقام الصلاة إلا ويذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح الصلاة إلا بذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم بل لا يدخل الإنسان
الإسلام إلا باسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ قرن الله شهادة أن محمد رسول الله بشهادة أن لا إله إلا الله وعطاه من المزايا والكرامات الشيء العجيب ولذا قلت في بداية حديثي إنني
عاجز عن أن أتكلم عن هذه الشخصية بمثل هذا الوقت القصير والعلم القليل فأسأل الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا بخير في هذه الليلة المباركة إن شاء الله تعالى نحن في بيت من بيوت الله تبارك
وتعالى أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه سبحانه وتعالى نتكلم عن سيد ولد آدم نتكلم عن رجل قال الله تبارك وتعالى له وعنه وإنك لعلى خلق عظيم فالذي وصل إلى هذه المرحلة بحيث يزكيه الله
جل وعلا ويقول له وإنك لعلى خلق عظيم فهذه العظمة في هذه الشخصية المباركة الشخصية التي لها فضل على كل مسلم على وجه الأرض اليوم وقبل وبعد شخصية قدمها الله تبارك وتعالى البشر كلهم
فالذهب جمهور أهل العلم على أن أفضل مخلوق صلوات ربنا بالله عليكم إن كان الأمر كذلك وهو كذلك فكيف يسعنا أن نتكلم عن صفاته الخلقية والخلقية وخصائصه في مثل هذه الدقائر ولكننا نلج الباب
ونبدأ الحديثة ونعطر ألسنتنا ونعطر آذاننا ونشنفها بسماع شيء عن هذا الرجل الكريم أعظم رجل في التاريخ صلوات ربي وسلامه عليك قال الله تبارك وتعالى له وعنه أكل على خلقه سئلت أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن فتجد أن كل خلق عظيم حميد يحبه الله يثني على أهله التمثل بمحمد صلواته وترى أن كل خلق ذميم تمه الله جل
وعلا ونهى عنه فنجد أن محمد صلوات ربي وسلامه عليه أبعد الناس عنه صلى الله عليه وسلم عن ماذا نتكلم عن خلقه قبل البعثة أو خلقه بعد البعثة سواء هذه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لما
جاءها النبي صلى الله عليه وسلم ترعد فرائصه مما رآه في غار حراء لما جاءه جبريل وقال له اقرأ قال ما عنا بقار فضمه ضمة شديدة ثم أطلقه وقال اقرأ فقال ما عنا بقار فضمه الثانية أشد
ثم قال له اقرأ قال ما عنا بقار فضمه الثالثة فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فرجع إلى خديجة فارعد فرائصه من الخوف مما رآه صلوات
ربي وسلامه عليه من الذي دخل عليه كيف وصل إلى مكانه في غار حراء كيف ضمه هذه الضمة الشديدة ماذا قال له ما هذا الكلام العجيب الذي أول مرة يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم إنه كلام الرب
سبحانه وتعالى ليس ككلام البشر شيء مختلف فرجع خائفاً ماذا قالت له رضي الله والله لا يخزيك الله أبداً إنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقرأ الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق صفات
مباركة كريمة لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما كانت تناديه إلا بالصادق الأكبر خلوات ربي وسلم صدق وأمانة وغوث وأريحية وشجاعة وحلم وعفو ثم إذا أضفت إلى هذا تقاً وخشية وإخباتاً
وتوكلاً على الله تبارك وتعالى الله عليكم هذا سيخرجنا الإنسان إن جئنا نتكلم عن الصدق في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشهد له بالصدق الله جل وعلا وشهد له بالصدق أولياؤه وشهد له
بالصدق أصل على هذا خلوات ربي أما شهادة الله فإن الله تبارك وتعالى والذي جاء بالصدق وصدق به والذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصدق به محمد وقيل أبو بكر لكن الذي جاء بالصدق
محمد قولاً واحداً وقال سبحانه وتعالى وصدق المرسلون وهو سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه ثم صدقه الله تبارك وتعالى قولاً وصدقه الله تبارك وتعالى عملاً إذ إنه جاء إلى الناس فقال
إني رسول الله إليكم إني أنا البشير النذير بين يدي عذاب أليم أرسلني الله إليكم فما كان من الله تبارك وتعالى إلا ويؤيده بالآيات والمعجزات وينصره على أعدائه سبحانه وتعالى كل هذه دلائل
من الله تبارك وتعالى على أنه صادق فيما قال وإلا بالله عليكم كم من الناس ادعى النبو وأين هم عرف الناس كذبهم وأحبط الله أعمالهم وأفسد عليهم دينهم ودنياهم لماذا؟
لكذبهم وادعائهم بينما محمد صلى الله عليه وسلم يظهر الله أمره ويؤتيه من الآيات والمعجزات كل هذا تصديق من الله تبارك وتعالى له أنه رسول الله بين يديه صلوات رب ثم جاء تصديق أوليائه
فهذه أم المؤمنة خديجة رضي الله عنها تقول له والله إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتصدق الحديث تشهد له بصدق الحديث وكان ابن مسعود وأبو هريرة وغيرهما من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقولون حدثنا الصادق المصري ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليا والزبيرة والمقداد الفسارة التي أعطى حاطب بن أبلتعة
مثالة إلى أهل مكة تحدرهم من قدوم النبي إليهم فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدركوا سارة في طريقها ويأخذوا منها الكتاب فأمسكوا بها وفتشوا متاعها فلم يجدوا الكتاب فقال لها علي
رضي الله عنه والله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا فتخرجنا الكتاب أو لننزعنا الثياب الرسول صادق قال عندك كتاب عندك كتاب كوننا لم نجده هذا موضوع آخر فتخرجنا الكتاب أو
لننزعنا الثياب والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب صلى الله عليه وسلم فأخرجت الكتاب لهم تقول عبد الله بن سلام وكان على يهوديته قبل أن يسلم والله ما أن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين قدم المدينة إلا قلت ما هذا بوجه كذاب الله أكبر صلى الله عليه وسلم هذه بعض شهادات أوليائه وأبو بكر الصديق فيما لقب الصديق لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الرحلة
المباركة رحلة الإسراء والمعراج وبدأ يحدث من يراه حتى اجتمعوا عليه صلوات ربي وسلامه عليه وجاء بعضهم إلى أبو بكر وقال تريد أن يثير أبو بكر حتى يبتعد عن محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا
له أعلمت ما قال صاحبك قال وما قال قال إنه أسري به البارحة من مكة إلى بيت المغدس ورجع في الليلة ذاتها ونحن نقضع الأشهر حتى نصل إلى هناك ونعود فقال أو قد قالها قالوا نعم قال صدق
قالوا أو تصدقه في هذه قال إن صدقه في ما هو أبعد من ذلك بالخبر يأتيه من السماء من ليلة أولياء هؤلاء أولياء أما أعداؤه فهذا أبو سفيان ابن حرب قبل أن يسلم يسألوا هرقل مجموعة من
الأسئلة فكان من ضمنها هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال قال لا حتى قال هرقل ما كان ليترك الكذب على الناس ثم يأتي ويكذب على الله قال ما كان يكذب وجاء رجل إلى مسيلم الكذاب حتى ما يعرف
إلا بالكذاب جاءه رجل فقال له يا مسيلم أأنت نبي قال نعم قال ومحمد النبي قال نعم قال فإن محمدا قد جاء بقرآن أعجز الناس فهل أعثت بقرآن مثل قال نعم قال تسمعنا قال نعم قال يا ضفدع يا
بنت ضفدعين نق أو لا تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين قال غيره قال الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل وديل قصير قال هذا قرآنك يا مسيلم نعم قال والله إنك لتعلم إنك
لكاذب إني لأعلم إنك لكاذب ولكن كذاب ربيعة أحب إلي من صادق مضر هو من ربيعة ومسيلم من ربيعة والنبي من مضر قال كذاب ربيعة أحب إلي من صادق مضر ماذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم سماه
الصادق ولما جاء الأخنس بن شريق إلى أبي جهل فقال له يا أبا الحكم وكانوا يلقبونه بأبي الحكم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي لقبه بأبي الجهل قال يا أبا الحكم لا يسمعون قال نعم
أم محمد صادق أم لا قال والله إنك والله ما كذب محمد مناف الحجابة الحيث النبوة فماذا يكون والله لا نصر وقيل إنه أنزل الله تبارك وتعالى فيه وقال له قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقول فإنه
لا يكذب ولكن الظالمين كل هذه شهادات بالصدق لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأما الأمانة أدث ولا حرج قريش فيما كانت تلقب النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكون مصلحا بعد أن أنكر عليهم
عبادة الأصنام ودعاء غير الله تبارك وتعالى طار ساحرا كاذبا مفتريا جنونا كاهنا شاعرا واتهموه باتهامات كثيرة وبعد هذا كل لا يضعون أماناتهم إلا عنده من المجنون؟
هم المجنون تقولون مجنون وكاذب وتضعون أماناتكم عنده هذا يدل عن أنهم كاذبون بل والله الذي لا إله إلا هو ولن يحدث هذا لو قدر أن أحدكم ذهب الآن إلى مكة وفيها أبو جهل وأبو لهب أمي بن
خلف وأبي بن خلف وعطب بن ربيع وشيب بن ربيع وعطب بن معيط وأبو سفيان إلى هذه كلها لو قدر لأحدكم أنه دخل مكة رجع به العمر إلى 1450 ودخل إلى مكة وقال عندي أمانة أين أضعها؟
فالبعه هذا كله ومع محاولة قتله يمكرون يمكرون يمكرون مع هذا كله خرج مهاجرا صلوات ربي وسلامه عليه وأمر علي رضي الله عنه أن يبقى في مكة ليرد الأمانات إلى أهله صلوات ربي وسلامه وأما إن
تكلمنا عن شجاعته صلوات ربي وسلامه في حنين الناس يفرون وهو يقبل على العدو وحده ويقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب صلوات ربي وسلامه حتى قال البراء كان إذا اشتد الوطيس وحمي
اتقينا برسوله صلى الله عليه قال وكان أشجعنا اقتربوا منه وعما عفوه صلوات ربي وسلامه عليه فيأتيه أورث بعد أن رآه نائم بعيدا عن أصحابه فيسل السيفة ويقف عند رأس النبي صلى الله عليه
وسلم والنبي نائم فيفتح عينه فإذا غورت معه السيف مصلة ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد قال الله قال يا غورة ما يمنعك مني خيرت الأمان قال خير آخر فقال النبي فاشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمد رسوله فالله قاتل قوم لما دخل مكة فاتحا صلوات ربي وسلامه عليه شاء الله المكة أكرم الناس ما قال لا قط إلا في تشهده لو لا التشهد كانت لاءه نعم صلوات ربي وسلامه شاءه رجل
فأعطاه غنما بين جبلي تملأ الوادي قال خذها فقال الرجل أتهزأ به قال لا اتفخذها فرجع إلى قومه قال دخل في دين محمد فإنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر كان عطاؤه كالريح المرسلة أتعرفون
الريح المرسلة هكذا كان عطاء محمد صلى الله عليه وسلم إذا أعطى أكرم الخلق صلوات ربي وسلامه عليه أن تكلم عن حيائه كان أشد حياء من العذراء في خدرها صلوات ربي ماذا نتكلم عن الكريم وكما
قلت أكتفي لذكر صفات الخلق صلوات ربي فصل الله النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بأمور لم يعطيها لأحد غيره الله تبارك وتعطاه جوامع الكلم من قل ودل أوتي جوامع الكلم أحسن الناس منطقا
وقلهم تكلفا صلوات ربي وسلامه عليه وأعطي الشفاعة نحن عندما نقول بعدما نسمع الأذان اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وبعث مقاما محمودا الذي وعدته
هذه هي الشفاعة هي الوسيلة وهي الفضيلة وهي المقام المحمود الذي عطيه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحد غيره يذهب الناس إلى آدم في يوم القيامة يقول الله بين الخلائق فيقول آدم لست لها
اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقول لست لها اذهبوا إلى عيسى فيأتون
عيسى فيقول لست لها اذهبوا إلى محمد فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت عرش الرحمن فيقول لا يعلم ويعطيه الله مما لا يعلم ثم يقال له يا محمد ارفع رأسك سل
تعطاه اشفع شفع هذه الشفاعة العظمى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يقضي الله بين الخلائق كذلك من خصائصه صلوات ربي وسلامه أن الله جعل له الأرض مسجدا وطهورا كانت الأمم السابقة لا
يصلون إلا في أماكن محددة معينة ولما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كسر الله على الأمة فقال صلوات ربي وسلامه عليه وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمة أدركته الصلاة فعنده
مسجده وعنده طهورا وكذلك خصه الله تبارك وتعالى بأنه خاتم النبيين لا نبي بعده صلوات ربي وسلامه عليه وخصه الله تبارك وتعالى بأنه بعثه إلى الناس كافة وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة
وبعث محمد إلى الناس صلوات ربي وسلامه بل على الصحيح أنه بعث إلى الإنس والجن صلوات ربي وسلامه وخصه الله تبارك وتعالى بأنه نصره بالرعب مسيرة شهر بمعركة تبوك لما خرج إلى الروم صلوات
ربي وسلامه عليه مسيرة شهر من المدينة إلى تبوك فلما وصلهم أذف الله الرعب في قلوبهم فانهزموا وتركوا غنائمهم فرجع النبي صلى الله عليه وسلم بالغنائم منتصرا دون قتال صلوات ربي وسلامه
وخصه الله تبارك وتعالى بالمعجزات والآيات التي فاق فيها جميع الأنبياء وأعظمها كتاب الله تبارك هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هذا الكتاب الذي قال الله تبارك
وتعالى عنه إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له نحافظون الله تبارك وتعالى أنزل كتبا غير القرآن وأرسل رسلا بل كل رسول أنزل معه كتابا وكلها كلام الله جل وعلا ولكن الله تبارك وتعالى أمر الناس
بحفظها إن أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكنهم لم يحفظوا كتاب الله لم يحفظوا
التوراة لم يحفظوا الصحف لم يحفظوا الزبور لم يحفظوا باقي الكتب بل حرفوها وبدلوها كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه عندها قتم الله الرسالات كلها برسالة محمد صلى الله
عليه وسلم وأنزل إليه كتابا لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه وتعهد الله بحفظه فهو محفوظ إلى يوم القيامة بحفظ الله له حرفا أو تشكيلة أو ينقص كلمة من كتاب الله تبارك وتعالى لا
يمكن بحفظ الله له هذا هو وخصه الله تبارك وتعالى بأنه سيد ولد آدم أجمعين بلا استثناء وخصه بالإسراء والمعراج إذ وقف الأنبياء في درجات وتجاوز هذه الدرجات كلها صلوات ربي وسلامه عليه
وأما الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فهذه بعض خصوصيات هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أما صفاته الخلقية صلوات ربي وسلامه إذ إن الإنسان بعد أن يحب هذا الإنسان هذا
النبي هذا الكامل صلوات ربي وسلامه عليه يحب أن يتعرف عليه أكثر كأنه يرى فقد وصفه أصحابه رضي الله عنهم فهذه امرأة من قبيلة عربية سئلت عن النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت النبي محمدا
صلى الله عليه وسلم قالت نعم رأيه قالوا لها كيف رأيه قالت القمر ليلة القمر ليلة البدو لم أرى قبله ولا بعده مثله صلوات ربي وسلامه عليه وسئلت الربيع بنت معوذ عن النبي صلى الله عليه
وسلم قيل لها صفي لنا رسول الله صلى الله عليه قالت إذا رأيته قلت الشمس طالعة هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم ويصفه أنس بن مالك تلميذه وخادمه ومتابعه رضي الله عنه فيقول لم يكن النبي
صلى الله عليه وسلم بالطويل البائن ولا بالقصير يعني فيه طول لكن ليس كثيرا لأنه ليس بقصير لكن ليس طويلا بائنا طول جميل أجمل للناس جسما صلوات ربي وسلم أزهر اللون ليس بالأبيض الماهق
ولا بالآدم كان ربعة من الرجال كان شعره ليس بالجعد القطط ولا بالسبط وإنما بين ذلك وكان شعره إلى شحمة أذنيه وأحيانا يصل إلى منكبيه صلوات ربي وسلم كان منهوس العقبين نحيف عقبين صلوات
ربي وسلم طليع الفم فمه كبير صلوات ربي وسلم منهوس العينين عينه فيها شق صلوات ربي طويلة صلوات ربي وسلم أجمل ما رأيت من الرجال ثم قال والله ما مسست ديباجا ولا حريرا ألينة من كف رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة أطيبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال لي أفقط ولا قال لي شيء فعلته لما فعلت ولا لشيء لم أفعله لما لم تفعل كان في شعره شعر رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء فقط صلوات ربي وسلم وهذا سيدنا محمد صلوات ربي وسلم هذه صفته هذه أخلاقه هذه خصائصه صلوات ربي وسلم عليه فأسأل الله علي العظيم أن يجمعنا وإياكم معه بس ننظر إليه هناك
وننظر إلى الله جل وعلا صلى الله عليه وسلم وإياكم الأجر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
2 - الدعوة المكيّة - الأحد 5/2/2023 - مسجد عبدالرحمن بن محمد آل ثاني في قطر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وكل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين كوماوين أي عظيمتين من غير ما إثم ولا قطعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك يا
رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل هذه الدقائق التي تغضونها في بيت من بيوت الله تبارك
وتعالى اكتسبوا فيها الأجر عند الله تبارك وتعالى وليس بكثير أن نصرف مثل هذا الوقت نتقرب فيه إلى الله جل في علاه فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول مجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون
كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وذكرهم الله في من عنده فضل عظيم جدا من الله تبارك وتعالى على دقائق نقضيها في هذا المكان المبارك في مجتمع جاهلي يعبد فيه غير الله تعبد
الأصنام تدعى من دون الله تبارك وتعالى يذبح لها ينذر لها يخاف منها ترجى تتخذ الشفعاء عند الله تبارك وتعالى في هذا المجتمع بيت الله الذي بناه إبراهيم وإذ يرفع إبراهيم القواعد من
البيت وإسماعيل يحيطون بهذا البيت ب360 صنم شيء فوق الكعبة وشيء حول الكعبة وشيء داخل الكعبة كلها أصنام تعبد من دون الله تبارك وتعالى في هذا المجتمع الجاهلي نشأ شاب يقال له محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلوات ربي وسلامه عليه وعرف في هذا المجتمع بحسن خلقه وصلاحه إذ رباه الله تبارك وتعالى فأحسن تربيته نشأ هذا الشاب في هذا المجتمع الجاهلي
ويلقبونه بالصادق الأمين وكانوا يحبونه حبا شديدا لمكان أسرته فجده عبد المطلب سيد البطحاء وأسرته بن هاشم خير الأسر وأشرفها نسبا وهو في خلقه وتربيته وتعامله مع الناس كان محبوبا جدا
عندهم صلوات ربي وسلامه عليه وعرف في هذا المجتمع الجاهلي حمى الله تبارك وتعالى ذلك الرجل ذلك الشاب فلم يسجد لصنم ولم يدعو صنما ولم يذبح له ولم يتقرب إليه بشيء من القربات وكان معه
قلة من القوم من هم كذلك ورقة ابن نوفل وزيد بن عمر بن نفيل وقيل أمية بن الصلت وغير هؤلاء كانوا على ملة إبراهيم لم يعبدوا الأصنام ولم يتقربوا إليها بشيء ولكنهم كما قيل كانوا صالحين
تاركين لما كان عليه أهل مكة ولكنهم لا ينكرون عليهم لا ينهونهم بل يكتفون بصحة ما هم عليه وكان هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه يخرج إلى غار حراء يتحنث يتعبد لله تبارك وتعالى في هذا
الغار وغالب عبادته كانت التفكر في ما هو عليه في خلق السماوات والأرض في إرساء الجبال في هذه الأشجار في البشر في غير ذلك من الأمور ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان كما قال الله
تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى ما كان يعرف شرائع الإسلام لأنه ما أنزل الله تبارك وتعالى بعده شيئا من الشرائع ولكنه كان كارها لما كان عليه قومه ورعاه الله وحفظه جل في علاه حتى كان في
ليلة من الليالي وهو في غار حراء يتحنث يتعبد لله تبارك وتعالى بما يمليه عليه قلبه صلوات ربي وسلامه عليه إذ فجأه الملك جاءه جبريل في ذلك المكان في مكان لا يدخل عليه فيه أحد ثم جاءه
وقال له اقرأ فقال ما أنا بقارئ أي لا أحسن القراءة وهو نبي أمي في أمة أمية قال ما أنا بقارئ فضمه ضمة شديدة أرهبته وأرعبته ثم تركه وقال اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثانية ثم أرسله
وقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ
ثم ضمه الثالثة ضمة شديدة ثم أطلقه وقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم كلام عجيب كلام لا يقوله البشر كلام لم يسمعه
من قبل فزاد الرعب في قلبه صلوات ربي وسلامه عليه وقالت والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المرأة المعدوم وتعين على نوائب الحق وتصدق الحديث والله لا يخزيك الله
أبدا ثم لما اطمأنه وهدأ صلوات ربي وسلامه بهذه الكلمات الرقراقة التي خرجت من في خديجة رضي الله عنها لما هدأ وذهب روعه أخذته إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل فعرضت عليه أمر النبي صلى الله
عليه وسلم وكان ورقة من الممتنعين من عبادة الأصنام ودعائها والسجود لها ورأى أن أفضل دين في ذلك الوقت هو دين النصارى فتنصر رضي الله تبارك وتعالى عنه وهو كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم إن الله نظر إلى أهل الأرض عربهم وعجمهم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب الذين كانوا على الحق المبين فقال له ما ترى يا ابن أخي فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما رأاه فقال إن
كان كما تقول فهذا هو الناموس الذي كان ينزل على موسى يا ليتني كنت فيها جذعا يوم يخرجك قومك من بلدك استغرب قال أوه مخرجيهم يحبونه حبا شديدا يسمونه الصادق الأمين قال أوه مخرجيهم قال
ما جاء رجل بمثل ما جئت به إلا عاداه قومهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ يخبر القريبين منه خديجة أبا بكر زيد بن حارثة علي بن أبي طالب بلال بن رباح أحدث هؤلاء وأمثالهم فدخلوا في
دين الله تبارك وتعالى وآمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وصدقوه بما قال صلوات ربي وسلامه عليه إذ كانوا كارهين لما كان عليه قومهم من عبادة الأصنام ويذكر أن أبا بكر الصديق
كذلك لم يكن يعبدوا الأصنام ولا علي بن أبي طالب لأنه كان صغيرا ونشأ في بيت النبي صلى الله عليه وسلم رباه النبي صلى الله عليه وسلم ربته خديجة رضي الله عنها فصار يدعو القريبين منه
صلوات ربي وسلامه عليه وكان علي أول من أسلم من الصبية وكان زيد أول من أسلم من الموالي وكان بلال أول من أسلم من العبيد وكانت خديجة أول من أسلم من البشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم ثم
انقطع الوحي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكان قد بلغ الأربعين من عمره ثم في يوم من الأيام رجع الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر أم فأنذر
وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر ولربك فاصبر فقام صلوات ربي وسلامه عليه وقام بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى فجمع قريشا عند الصفاء وقد أنزل الله عليه وأنذر عشيرتك
الأقربين فصعد على الصفاء صلوات ربي وسلامه عليه ثم صار ينادي قريشا بطنا بطنا فاجتمعوا إليه إذ يعرفون هذا الرجل هذا هو الصادق الأمين هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هذا سيد من
سادات قريش فيقول هلموا إليه أصغوا إليه وصباحاه فاجتمعوا إليه صلوات ربي وسلامه عليه لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أمصدقي أنتم؟
صدقون كلامي؟
إن قلت لكم جيش قريب صباحا سيدخل عليكم أتصدقونني؟
لو قالوا نصدقك فكفتهم ولكنهم تجاوزوا هذا حتى يجعل الله تبارك وتعالى الحجة عليهم قالوا له ما جربنا عليك كذبا قط الله أكبر ما جربنا عليك كذبا قط أنت لا تكذب أنت الصادق ما جربنا عليك
كذبا قط قال فإني رسول الله أم بين يدي عذابي فقام أبو لهب عبد العزة ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له تبا لك ألهذا جمعتنا؟
فكأن الله جل وعلا قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم دعه لا ترد عليك أنا أرد فأنزل الله تبارك وتعالى تبت يدى أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب فيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة
الحطب في جيذها حبل يخبر عن أمور ستحدث سبحانه وتعالى وهو العليم بكل شيء جل وعلا ثم صار بعد ذلك يدعو إلى الله تبارك وتعالى فعاداه قوم وللمرء أن يتساءل لماذا لم يعاد ورقة بن نوفل؟
لماذا لم يعاد زيد بن عمر بن نفيل؟
لماذا لم يعاد أمية بن الصل؟
لماذا لم يعاد أبا بكر الصديق؟
بل لماذا لم يعاد محمدا صلى الله عليه وسلم قبل أن يقول ما قال؟
قال أهل العلم لأنه أراد أن يكون مصلحا بعد أن كان صالحا صلوات ربي وسلم كانوا يعبدون آلهة شتى 360 سنة في مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله فاجتمعت كلمتهم أجعل الآلهة
إلها واحدة؟
أجعل الآلهة إلها واحدة؟
فامتنعوا عن قبول دعوته صلوات ربي وسلامه عليه ولكنه لم يتوقف استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يجاهد بلسانه صلوات ربي وسلامه عليه يدعو الناس إلى دين الله تبارك وتعالى يسفه
أحلامهم ويسب أصنامهم ويظهر عوارهم وضعف عقولهم وجهالتهم ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا صلوات ربي وسلامه عليه لأنهم يعرفون ضلالهم لا تسمن ولا تغني من جوع قل من رب السماوات السبع ورب
العرش العظيم سيقولون لله هم يعلمون هذا ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم حسينا والد عمران قال له يا حسين كم إلها تعبد؟
قال سبعة ستة في الأرض وواحدة في السماء قال من الذي لرغبك ورهبك؟
قال الذي في السماء قال فدع الذين في الأرض لا تفهم لا تسمع لا تتكلم لا تنفع لا تضر لماذا تعبدها من دون الله تبارك وتعالى وصار يعلن دعوته صلوات ربي وسلامه عليه فبدأ الناس يدخلون في
هذا الدين العظيم لأن فطرهم لا تسمح لهم بهذا الشرك فدخل الإسلام سعد بن أبي وقاص ودخل الإسلام عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وأبو عبيد عامر بن الجراح وطلحة بن
عبيد الله ومصعب بن عمير وهكذا بدأوا يدخلون في دين الله تبارك وتعالى ويتبعون محمدا صلوات ربي وسلامه عليه إذ اقتنعوا بما جاء به من الحق ولكن هناك مكابرون معاندون قال الله تبارك
وتعالى عنهم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجهد كبر وعناد لكن لما ذهب الكبر والعناد بن أبي وقاص وعبي عبيد عامر الجراح وطلحة والزبير وعثمان
ومصعب وغيرهم دخلوا في دين الله لأنهم عرفوا الحق الكل عرف الحق لكن هناك من تقبل الحق وهناك من عاند وكابر وبقي على دين الآباء والأجداد حتى إن الأخنس بن شريق أتى أبا جهل فقال له يا
أبا الحكم لا يسمعنا أحد أنا وأنت فقط قال لك قال أسألك قال سلم قال أم محمد صادق أم كاذب بيني وبينك كلاهما مشرك بيني وبينك أم محمد صادق أم كاذب في عقيدتك في داخلة نفسك قال والله إن
محمد لا صادق هذا أبو جهل الذي قال عنه النبي فرعون هذه الأمة قال والله إن محمد لا صادق والله ما كذب محمد قط ولكن كنا نحن وبن عبد مناف كفر سيرهان قريش تضم في قبيلة تضم بطونا كثيرة من
هذه البطون بن مخزوم وبن عبد مناف وبن أسد وبن تيم وبن عدي وبن سهم وبن عبد المدان وغيرهم أكبر فخذين أكبر بطنين في قريش مخزوم وعبد مناف وعبد مناف يشتملون على بني هاشم وبني أمية وهم
يحكمون قريشا وإن كانت قريش لا تتخذ ملكا لكن هم يديرون أمرها بن مخزوم وبن عبد مناف يقول تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا أيديات حتى إذا
تنازعنا الشرف وكلنا كفر سيرهان قالوا منا رسولي أنا يدرك ولا نتابعه أبدا ولا نصدقه فيما يقول إذن هو يعترف بأنه إنما امتنع عنادا وكبرا وحسدا لكن الله تبارك وتعالى وفق الأخنس بن شريق
وأسلم وظل أبو جهل على ما هو عليه مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو له وكان يقول اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن هشام أو عمر بن الخطأ وعمر بن هشام هو أبو جهل وعلى
على عمر بن الخطأ فهدى الله عمر بن الخطأ إلى دينه وظل أبو جهل على ما هو عليه وصار فرعون هذه الأمة عاذنا الله وإياكم من حاله وظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى
لم تهدأ قريش لم يهدأ أبو جهل ولا أبو لهب ولا أبو سفيان ولا عقبة بن أبي معيط ولا عطبة بن ربيعة ولا شيبة بن ربيعة ولا الوليد بن المغيرة ولا غيرهم من كفار مكة وساداتها وعرضوا عليه
عروضا كثيرة حتى قالوا نعبد إلهك سنة وتعبد آلهتنا سنة فأنزل الله تبارك وتعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم مستقبلا ولا أنتم
عابدون ما أعبد لكم دينكم وليدين فرفض ذلك إلا أن يعبد الله وحده سبحانه وتعالى ثم بدأ يدخل في الإسلام أناس من خارج مكة لأن مكة كانت مقر البيت الحرام مقر الكعبة وكان الناس يقصدونها من
كل مكان يعظمون هذا البيت فجاء من من جاء الطفيل بن عمر من دوس من اليمن هو سيد من سادات دوس فدخل مكة وكانت طريقتهم بعد أن أظهر النبي محمد صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله تبارك
وتعالى أنهم يحذرون كل قادم من أن يجلس مع النبي أو أن يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلما دخل الطفيل بن عمر ويعرفونه أنه من سادات دوس قالوا له إياك أن تسمع له إنه ساحر إنه مجنون
إنه خالف دين آبائه إنه إنه إنه إنه إنه يقول فأكثروا علي الكلام حتى عزمت على أن لا أسمع منه شيئا بل خفت من ذلك حتى وضعت الكرسف في أذني يعني أخذ القطن ووضعه في أذني حتى لا يسمع شيئا
من النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة ما خوفوه منه صلوات ربي وسلامه عليهم يقول فأبى الله إلا أن أسمع أبى الله إلا أن أسمع يقول وذات يوم رأيت النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فاستنكرت
نفسي قلت أنا سيد دوس أضع الكرسف في أذني حتى لا أسمع بل أسمع إن كان خيرا قبلته وإن كان شر رددته ماذا لا أسمع؟
ما أنا جاهل؟
لست بصغير لست بجاهل أميز الحق من الباطل فنزع الكرسف
وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم يقول إذهب إلي فأتاه قال إن قومك حذروني منك فماذا عندك؟
قال أو تسمع مني؟
قال لا قل أسمع فصار النبي صلى الله عليه وسلم يحدثه فهو يسمع هذا الكلام قرأ عليه من القرآن وذكر له دعوته وهي التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى أن يعبد الله وحده لا شريك له قال ما أجمل
ما قلت ماذا يصنع من أراد الدخول في هذا الدين؟
قال تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول قال فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله قال فارجع بها إلى قومك ولا تخرج حتى تسمع أني ظهر أمري ثم أرسل الله أبا درين الغفاري وكان
منه ما كان من الطفيل بن عمر وأسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الناس يدخلون في دين الله ويتبعون النبي محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكن من قريش إلا أن بدأت بإيذائه وإيذاء من
يتابعوا ولإيذائهم له صور كثيرة من ذلك ما قرأناه قبل قليل وكانت امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب كانت تلقي الشوكة في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعند بيته صلوات ربي وسلامه وكان عتبة
ابن أبي لهب وعتيبة ابن أبي لهب كان متزوجين من ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقيا وأم كلثوم وطلق ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم إغارا لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وإيذاء له صلوات
ربي وسلم فطلقاهما فزوج النبي صلى الله عليه وسلم رقية لعثمان بن عفان رضي الله عنه وظلت أم كلثوم فلما توفيت رقيا زوج النبي أم كلثوم لعثمان أيضا رضي الله عنه ثم زاد الإيذاء حتى كان
يوم من الأيام وجلس النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة يصلي صلوات ربي وسلم فلما سجد وكفار قريش في ناديهم في مجلسهم عند الكعبة إذ كانت الكعبة هي مقر مجلسهم عادة فصار بعضهم يقول لبعض
إن محمدا قد عفر رأسه بين أيديكم الآن من يقوم إلى ثل جزور بني فلان فيلقيه على ظهره ثل الجزور اللي هي المشيمة بالنسبة للمرأة الجمل البعير الناقة يقال له سلا وكانت جزور قد ذبحت بالأمس
فقال من يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيلقيه بين كتفيه فقام أشقى القوم عقبة بن أبي معيد فحمل السلا وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه بين كتفيه على رقبته صلوات ربي وسلم والنبي يساجد
لا يتحرق صلى الله عليه وسلم يقول عبد الله بن سعود وأنا لا أملك وأنا أصنع شيئا وكان عبد الله بن سعود رعي الغنم هناك ومنه ذيل ليس من قريش لكن يعيش في مكة يقول حتى جاءت فاطمة بنت
النبي صلى الله عليه وسلم وكانت فتاة صغيرة فحملت السلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسبتهم ثم رفع النبي رأسه صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم بأسماء يقول ابن مسعود والله جميع من ذكرهم
النبي صلى الله عليه وسلم رأيتهم في قليب بدر موتا قتلوا في بدر صحيح هذا الكلام كان متى في بداية البعثة ودع عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فمتى استجاب الله له بعد تسع سنوات تقريبا
سبع سنوات في مكة وسنتان في المدينة حتى كانت معركة بدر فاستجاب الله دعاء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلا يستعجلن أحدكم إذا وقع له شيء ودع الله يقول ما استجاب الله لي هذا سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم إنما استجاب الله له بعد تسع سنين تقريبا والله أعلم فالقصد أنهم آذوا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ثم كذلك جاء عقبة بن أبي معيط أيضا وخنق النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يصلي أتى بعمامتي فخنق بها النبي حتى كاد يقتله فجاءه أبو بكر ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال مقولته أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالحق من ربكم
ثم كذلك آذوا غيره صلوات ربي وسلامه عليه من أصحابه رضي الله عنهم آذوا بلالا آذوا عثمان بن عفان آذوا مصعب بن عمير آذوا سعد بن أبي وقاص آذوا كثيرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل
قتلوا سارة أم عمار بن ياسر وقتلوا ياسرا والد عمار لأنهم اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم واستمر إيذاؤهم فقالت إن أبا جهل جاء يوما إلى نادي قريش والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة فقال
لمن عنده أي عفر محمد رأسه بين أيديكم وتسكتون عنه يعني يغضبون لماذا يسجد لله تبارك وتعالى لماذا لا يسجد لأصنامنا أي عفر محمد رأسه بين أيديكم قالوا والله إنه ليفعل قال والله لأطأن
رأسه ولو عفرن وجهه في التراب يقول أبو جهل فما برح أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجاء يصلي عند الكعبة كما هي عادته صلوات ربي وسلم فلما سجد قال أبو جهل سأريكم فقام إليه يريدوا
يزعموا أنه سيطأ رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فما إن اقترب من النبي صلى الله عليه وسلم حتى رجع القهقرة رجع عطى النبي ظهره وصار يركض ويدفع بيديه هكذا كأنه شيئا خلفه فرجع إلى
أصحابه قالوا ما لك؟
قال رأيت هولا وأجنحة ونارا تلضى يعني شفت شيئا عجيبا فسئل النبي صلى الله عليه وسلم قال أولئك الملائكة والله لو اقترب خطوة فخطفته الملائكة هذه ماذا نسميها؟
هذه حماية حماية من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنة يدعو إلى الله تبارك وتعالى لم يتوقف عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
حتى كانت هجرته صلوات ربي وسلامه عليه وحاولوا معه بالمقاطعة إذ قاطعوا بني هاشم بني هاشم كلهم وقاطعوا كل من أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم وألجأوهم إلى الشعب أبي طالب وجلسوا في
الشعب ثلاث سنوات لا يبيعونهم ولا يشترون منهم ولا يآكلونهم ولا يجالسونهم ولا يتحدثون معهم وكتبوا صحيفة ظالمة ووضعوها في جوف الكعبة اتفقوا على الشر وإذاء النبي صلى الله عليه وسلم ومن
معه وخرج بني هاشم كلهم إلا أبو لهد لم يخرج معهم مؤمنهم وكافرهم خرجوا عصبية للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه ابن عمهم وخرج معهم بني المطلب كلهم إلا القليل من بني المطلب وخرج المسلمون
كلهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وظلوا ثلاث سنوات في جوع وحاجة حتى إنهم من شدة الجوع أكلوا ورق الشجر من شدة الجوع النبي كان يأكل ورق الشجر ثلاث سنوات حصار ولكن بعض العقلاء من
الشباب في مكة لم يعجبهم هذا الأمر ما تريدون أن تسلموا لا تسلموا أبناء عمومتنا كيف نطردهم كلهم أبناء عمومة أبو جهل قريب النبي أبو لهد عم النبي أمية بن خلف أبي بن خلف شيبة بن ربيعة
عتفة بن ربيعة كلهم أبناء عمومة كلهم فقالوا كيف تفعلون هذا بأبناء عمومتنا فقام هشام بن عمر
وذهب إلى زهير ابن أبي أمية وإلى المطعم بن عدي وإلى زمعة بن الأسود وإلى أبي البختري بن هشام فقال لا يرضينا هذا الأمر مجموعة من الكبار أبو جهل أبو لهب أبو سفيان عقبة بن أبي معيد أمية
بن خلف أبي بن خلف والوليد بن المغير وأمثال هؤلاء لا نقبل حكمهم فأجمعوا على نقض الصحيفة وعلى أن يرجع بن هاشم ومن معهم إلى مكة مرة ثانية وفعلا نقضت هذه الصحيفة ودخل بن هاشم مرة ثانية
رأي من أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد خرج مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه فلما جاءوا قال لهم أبو طالب لما وقع الخلاف بينهم أتنقذ الصحيفة أو لا تنقذ قال لهم أبو طالب إن
ابن أخي أخبرني أن الله أرسل الأرض إلى هذه الصحيفة الظالمة فأكلت كل ما فيها من باطل وما أبقت فيها إلا الحق وهي في الكعبة مغلق عليها افتحوا الكعبة فإن كان كما قال ابن أخي رجعنا إلى
مكة وإن كان ما قاله ليس بصحيح فسلمناه لكم قالوا نعم نفعل فتحوا كعبة الكعبة أخذوا الصحيفة وإذا أكلتها الأرض ولم يبقى فيها إلا باسمك الله ورجع بن هاشم والمسلمون مرة ثانية إلى مكة ثم
خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يدعو في الطائف ومات عمه أبو طالب وماتت خديجة ولم تمت الدعوة ظلت الدعوة وظل النبي يدعو إلى الله تبارك وتعالى حتى كانت الهجرة التي أمر الله تبارك
وتعالى نبيه محمدا أن يهاجر إلى المدينة التي نورها الله بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك أرسل من أرسل الحبشة من أصحابه صلوات ربه وسلم والحديث يطول والوقت لا يتسع وقد أطلنا
عليكم لذلك نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين
3 - الهجرة النبويّة - الإثنين 6/2/2023 - مسجد حمد محمد المانع في قطر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله
وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته
ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة
الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله
وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته
ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته
ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة
الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وقال لا تخاف
إنني معكما أسمع وأرى وهنا إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا وهذه تقتضي النصرة والتوفيق والتسديد والحفظ من الله تبارك وتعالى وكان الله معهما سبحانه وتعالى وانصرف كفار قريش عن
الغار بأمر الله تبارك وتعالى الكوني جل وعلا صرفهم عن الغار ونجى النبي صلى الله عليه وسلم ونجى معه أبو بكر الصديق وخرج بعد ذلك مهاجرا إلى المدينة صلوات ربي وسلامه عليه حتى وصل إلى
قباء في رحلة استغرقت قريبا من عشرين يوما صلوات ربي وسلامه عليه كل هذا لينصر دين الله تبارك وتعالى وكان كما أراد فلما وصل إلى المدينة نزل في قباء صلوات ربي وسلامه عليه وجلس هناك
أربعة أيام وبنى هناك مسجد قباء وهو أول مسجد بني على التقوى
ثم بعد ذلك انطلق إلى المدينة انطلق إلى أخواله إلى بني النجار من الخزرج إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشم زوجته من الخزرج وعبد المطلب جد
النبي أخواله المباشرون الخزرج من بني النجار فذهب النبي إلى أخواله فشاهروا سيوفهم واستقبلوا نبيهم وابن أختهم صلوات ربي وسلامه عليه واستضافوه عندهم وظل كذلك حتى بنيت بيوت أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم وبني مسجد النبي صلوات ربي وسلامه عليه فانتقل بعد ذلك إلى هناك هذه الرحلة المباركة رحلة الهجرة خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم من دار الكفر إلى دار الإسلام وقال
أهل العلم إن الهجرة واجبة ولا تنقطع ولا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها يعني إلى يوم القيامة وعاب الله على الذين لم يهاجروا فقال إن الذين
توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء
والولدان المستضعفون استثناهم الله تبارك وتعالى وما غيرهم فكانت الهجرة واجبة إلى المدينة بالذات لتقوى شوكة المسلمين وكان الأمر كذلك وهاجر المسلمون إلى المدينة درافات وأحد حتى نصر
الله بهم هذا الدين وبلغه النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الهجرة المباركة الهجرة التي غيرت وجه التاريخ بأمر الله تبارك وتعالى هي ما قام به النبي محمد صلى الله عليه وسلم فعلينا دائما
أن نتذكرها وأن نتذكر أحداثها وأسبابها ونتائجها عند ذلك نعرف قدر هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه فأسأل الله العلي الكريم سبحانه وتعالى أن يمتعنا بهذا الدين وأن ينصرنا به وأن
ينصره بنا وأن نكون من أنصار الله تبارك وتعالى ومن المبلغين لهذا الدين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
4 - فتح مكة - الثلاثاء 7/2/2023 - مسجد حمزة بن عبدالمطلب في قطر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله خالق الخلق أجمعين الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا الحمد لله حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين سيرة المباركة سيرة سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم سيرة من تشنف
الآذان عند سماعها وتعطر الأفواه حين ذكرها هذه السيرة المباركة التي أمرنا الله تبارك وتعالى أن تكون لنا منهاجا وأن نسلك سبيل سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وصلى الله عليه
وسلم وقد اختار إخوانكم لهذه المحاضرة كما سمعتم عنوانا باسم فتح مكة وهذا أمر غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث من مكة طلوات ربي وسلامه عليه فكيف يكون فتح مكة لا يخفى على شريف
علمكم حفظكم الله تبارك وتعالى أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بدأ دعوته في مكة المكرمة شرفها الله جل وعلا ولكنه قوبل بالصد والند بل والعدوان آذوه وآذوا أصحابه بل قتلوا من أصحابه
من قتلوا قتلوا دمية والدة عمار وياسرا والدة عمار وآذوا كثيرين من الصحابة كبلال وصهيب وعمار بل آذوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوا عثمان وآذوا مصعب بن عمير وعبدالله بن أم مكتوم
وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا شرف لهم حيث إن الإنسان يؤذى في سبيل الله تبارك وتعالى فهذا شرف له وعنده من الله الأجر العظيم لما تلقى من الأذى في سبيل الله تبارك
وتعالى وهل أنت إلا وديتي وفي سبيل الله ما لقيت فالقصد أن الدعوة إلى الله بدأت في مكة لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجد آذانا صاغية إلا قلة من أصحابه الذين آمنوا به كأبي بكر وعمر
وعثمان وعلي وحمزة الذي سمي هذا المسجد باسمه رضي الله عنه وسعد بن عبو قاص وأبي عبيد عامر بن الجراح وزبين العوام وطلح بن عبيد الله وسعيد بن زيد وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ومن النساء خديجة بنت خويلد وأسماء بنت أي بكر وأسماء بنت عميس وعم سلمة وغيرهم وغيرهن من الصحابيات الجليلات التي صحبنا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم واستمر الدعوة في مكة ثلاث
عشرة سنة ثم كانت الهجرة إلى المدينة حيث استقبله الأنصار الأوسو والخالد خزرج استقبالا عظيما مدحهم الله تبارك وتعالى به فقال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوت ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقش حنفسه فأولئك هم المفلحون واستقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة مدة من الزمن قاربت العشر سنوات
حتى توفي هناك وقبره هناك صلوات ربي وسلامه عليه بأبي هو وأمي في السنة السادسة من الهجرة في آخرها رأى النبي صلى الله عليه وسلم رؤية في منامه أنه يطوف في البيت فدعا بعض أصحابه وأخبرهم
بما رأى صلوات ربي وسلامه عليه فاستبشروا خيرا وكانوا قريبا قد نازلوا قريشا في الخندق وقبلها في بدر وأحد فاستبشروا خيرا بهذه الرؤية وأنهم سيتوجهون إلى بلادهم الأصلي خاصة المهاجرين
وأنهم سيطوفون في بيت الله وكلهم اشتياق لهذا البيت الذي قال الله تعالى فيه قبل أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤية قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي أنك قبلة فرضاها فولي وجهك
شطر المسجد الحرام فكان يولي وجهه شطر المسجد الحرام ولكنه تتوق نفسه إلى رؤية هذا البيت هذا البيت الذي للأسف في ذلك الوقت كانت تحيط به الأصنام حوله وفوقه وداخله 360 صنم ولكن المسلمين
لا يملكون أن يصنعوا شيئا ولذا هاجروا في سبيل الله تبارك وتعالى في السنة السادسة كما قلنا في آخرها رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤية وأخبر بعض أصحابه ففرحوا بذلك فرحا شديدا
ثم استعد صلوات ربي وسلم عليه إلى الانطلاق إلى مكة ليعتمر وأحرم هو ومن معه من الصحابة منذ الحليفة من المدينة المنورة وانطلق إلى مكة وقبيل دخوله إلى مكة عند الحديبية خلأت الناقة أي
امتنعت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم من المضي في هذا الطريق حتى قال البعض خلأت الناقة قال ما خلأت وما هذا لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل وذلك أن الله تبارك وتعالى قد أمر جل وعلا
بأن يكون هناك الطير الأبابيل التي رمى الله بها أبرهة ومن جاء معه لهجم بيت الله تبارك وتعالى ثم قال مقولته صلى الله عليه وسلم لشتها الحرب والله لو أتوني بأي خطة يحفظون بها حرومات
الله تبارك وتعالى لتابعتهم عليها المهم أن لا يكون قتال أنا أريد أن أعتمر فقط وسمعت قريش بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل الله في قلوبهم الرعب كما أن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول نصرت بالرعب في تبوك كذلك نصر بالرعب هنا فدخل الرعب إلى قلوب قريش ماذا يصنعون بهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء ومعه أصحابه يريدون مكة عنوة رغما عنهم فصاروا يرسلون
الرسل تترا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريدون التفاوض معه فأرسلوا بديل ابن ورقاء ثم أرسلوا عروة ابن مسعود وأرسلوا الحليس من الأحابيش ثم أرسلوا بعد ذلك السهيلة ابن عمر يرسلون الرسل
ورسلوا مكرز لكنه لم يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاء بدله سهيل ابن عمر فالشاهد أن هؤلاء أرسلتهم قريش فقط ليفاوضوا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يرجع وذلك أن الخوف قد طغى
على أحوالهم في ذلك أو في تلك الأيام وفعلا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بديل ابن ورقاء كلمه النبي صلى الله عليه وسلم وكان لعروة مع النبي صلى الله عليه وسلم موقف عجيب جدا وذلك
أنه أراه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم الشيء العظيم حتى إنه لما رجع إلى مكة قال لقريش والله لقد دخلت على الملوك دخلت على قيصر وعلى كسرة وعلى
المقوقس وعلى النجاشي والله ما رأيت رجلا يعظمه قومه كما يعظم أصحاب محمد محمدا صلوات ربي وسلامه عليه أروه من محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ما شغل قلبه جدا حتى إنه رجع لقر دعوه
يعتمر فإني لكم ناصح ألست لكم كالولد ألستم لي كالوالد قالوا بلى قال فدعوه يعتمر إذن قال لا والله لا ندعوه وقد أخذتهم الحمية والكبرياء فكان أن أرسلوا بعد ذلك سهيل بن عمر ففرح به
النبي صلى الله عليه وسلم فرح باسمه وهذا من التفاؤل المحمود لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم فرح باسمه وفرح بشخصه إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف سهيل بن عمر ورجاحة عقله فقال
النبي صلى الله عليه وسلم سهل أمركم سهل أمركم مع هذا الرجل وفعلا جاء سهيل بن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفاوضه وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا والله لو وضعوني على خطة
تحفظ بها حرمات الله تبارك وتعالى لا أعطيتهم إياها لأن النبي ما جاء لقتال وإنما جاء للسلم جاء بالخير جاء بالهدى صلوات ربي وسلامه عليه فاشترط سهيل مع النبي صلى الله عليه وسلم
اشتراطات ووضعوها لهذا الصلح صلح الحديبية وكان من ضمن هذه الاشتراطات أو الاتفاق الذي تم بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم أن تتوقف الحرب لمدة عشر سنوات تتوقف العرب لمدة عشر سنوات
قضية الثانية أن لا يعتمر هذه السنة لأن قرنشا ممتنعة من قبول ذلك ولكن له أن يعتمر من السنة القادمة وأن يبقى في مكة ثلاثة أيام فقط ليس معه إلا سلاح الراكب ومن الشروط أيضا أنه من خرج
من عند النبي صلى الله عليه وسلم مرتدا عن دين الله تبارك وتعالى ولجأ إلى قريش ثم طالب به النبي صلى الله عليه وسلم فإن قريش فإن قريشا غير ملتزم بتسليمه والعكس غير صحيح أنه من خرج
مسلما من قريش ولجأ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطالبت به قريش فإن على النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلمه إياهم وأيضا جعلوا من شروط هذا الصلح أن كل قبيلة من العرب إن شاءت دخلت في
هذا الصلح إما مع النبي ويكون لها ما له وإما مع قريش ويكون لها ما لها فدخلت بن بكر مع قريش ودخلت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الصلح الذي كتبه بين يدي النبي صلى الله
عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه شعر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالغبن خاصة في أمرين اثنين أما الأول وهو أنه لا يعتمر في هذه السنة ويرجع مع أنهم محرمون وبعضهم قد ساق
الهدية معه أو لا تعتمر هذه السنة ترجع وإنما تعتمر من السنة القادمة والشرط الثاني الذي شعروا فيه بالغبن وهو أنه من خرج من المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم طالبت به قريش فعل
النبي أن يرده لهم بينما قريش غير ملزمة برد من جاءها من المسلمين مرتدة فشعر الصحابة بالغبن من هذه الشروط هذا عدا بعض المسائل الأخرى وممن أظهر انزعاجه من هذه الشروط عمر بن الخطاب
وعلي بن أبي طالب ثم بقية الصحابة بعد انتهاء الصلح بمدة أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الذي كتب الصلحة فلما كتب بدأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا نعرف الرحمن الرحيم اكتب
كما كان يكتب آباؤك باسمك اللهم لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أمحها اكتب باسمك اللهم ما يضر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بداية الأمر والله
لا يواضعوني على خطة تحفظ فيها الحرمات إلا تابعتهم عليها إذا كانت القضية بدل ما نكتب بسم الله الرحمن الرحيم نكتب باسمك اللهم فلا بأس اكتب باسمك اللهم فكتب باسمك اللهم ثم قال له
النبي صلى الله عليه وسلم اكتب هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله سهيل بن عمر فقال سهيل لو كنا نعلم أنك رسول الله ما قتلناك اكتب اسمك أو اسم أبيك الصلح بين محمد بن عبد الله وسهيل بن
عمر نحن لا نصالح رسول الله لو قلنا أنك رسول الله ثابعناك لكن نحن لا نؤمن أنك رسول الله فكيف نوقع على عهد تكتب فيه أنك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا رسول الله
وإن أبيتم أمحوها يا علي اكتب محمد بن عبد الله وهنا تضايق علي رضي الله عنه من تصرف سهيل بن عمر وقال لا أمحوها رسول الله رغما عنكم لا أمحوها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمحوها
يا علي قال لا أمحوها والنبي لا يقرأ أمي صلوات ربي وسلامها فقال لعلي ضع يدي عليها أين هي رسول الله وضع يدي عليها فمسحها بيده صلى الله عليه وسلم المهم أن يكون الصلح هذه قضايا شكلية
بحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول عنه الرسالة ولا النبوة إذا محاها هنا بل هو رسول الله رغما عنهم وإن أبى من أبى صلوات ربي وسلامه عليه قال أمحوها قال لا أمحوها قال ضع يدي
عليها وما ضد علي أن النبي سيمحوها فمحاها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم كتب الصلح صلوات ربي وسلامه عليه وأما الثاني فعمر بعد أن تم الصلح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قال بلى
قال ألسنا المؤمنين قال بلى أليس الكافرين قال بلى ألسنا على الحق بلى أليس على الباطل بلى قال فلماذا نقبل الدنية من ديننا لماذا نقبل بهذه الشروط خاصة كما قلت لكم الشرطين الأولين قال
لماذا نقبل الدنية من ديننا نحن أقوى منهم نحن نخزوهم الآن لماذا نرضى الدنية من ديننا قال يا عمر إني رسول الله وإني لا أعصي الله أبدا قال يا رسول الله أولا لم تخبرنا أننا نعتمر أنت
رأيت رؤية أنك تعتمر وأخبرتنا بهذا وجئنا معك على هذا الأساس أننا جئنا لنعتمر أولا لم تخبرنا أننا نعتمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بلى وهل أخبرتك أنك تعتمر هذه السنة قال لا قال
فإنك آت البيت ومطوف به ستعتمر انتظر انتظر فقط قال فإنك آت البيت ومطوف به يدور واسطك يبحث عن واسطك من أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو بكر فذهب إليه بكر الصديق فقال يا أبا
بكر أليس رسول الله قال بلى أليسنا المسلمون قال بلى أليسوا الكافرون بلى أليسنا على الحق بلى أليسوا على الباطل بلى لماذا نرضى الدنية من ديننا قال يا عمر إنه رسول الله وإنه لا يعصي
الله فالزم غرزه الزم غرزه الزم طريقه وسبيله الزم غرزه قال يا أبا بكر ألم يخبرنا أننا نطوف بالبيت قال وهل أخبرك أنك تطوف هذه السنة قال لا قال فإنك آت البيت ومطوف به كأن أبا بكر كان
حاضرا مع عمر حين خاطب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الأمر كذلك ولكنها الثنائية التي بين أبي بكر وبين النبي صلى الله عليه وسلم إذ أخرجه الذين كفروا ثانية اثنين
ثم بقية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما انقضى الصالح ورجع سهيل بن عمر والآن سيرجع المسلمون من حيث أتوا ولم يعتمروا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلقوا رؤوسهم محرمون أن
يحلقوا رؤوسهم ويتحللوا من عمرتهم ومن كان معه هدي أن ينحرى هديه وفيه أن الهدي وارد في العمرة ليس في الحج فقط فأمرهم النبي أن يحلقوا رؤوسهم ومن كان معه هدي أن ينحرى فلم يقم أحد منهم
لم يقم أحد منهم ليس من باب العناد ولا المعصية هؤلاء كما قال سهيل بن عمر قبل قليل أو عروة بن مسعود عفوا لما قال دخلت على كسرى وقيصر والنجاشي والمقوقس ما رأيت أحدا يعظم أحدا كما يعظم
أصحاب محمد محمد معظم عندهم ولكن في القلب حرقة أن لو غير النبي رأيه أو لو أنزل الله آية أو وحيا يقول له أقدم ودع عنك قريشا وعنادها وعنادها فامتنعوا ولم يقوموا إلى هديهم ولم يحرقوا
شعورهم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وفي وجه الغضب فقالت لهم ما لك قال ما لي وأنا أمر الناس فلا يطيعون فهمت أم سلمة أنهم لم يتركوا هذا الأمر عنادا وإنما تركوه يتمنون أن
لو غير النبي رأيه صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول أخرج أنت واحلق رأسك وانحر هديك احلق رأسك وانحر هديك فقال نعم فخرج صلوات ربي وسلامه عليه وأمر بهديه فنحر وأمر بشعري فحلق صلوات ربي
وسلامه عليه عند ذلك علموا أن الأمر قد قضيه فنحروا هديهم وحلقوا شعورهم وانتهى الأمر وعند ذلك علموا أن الأمر قد قضيه فنحروا هديهم وحلقوا شعورهم وانتهى الأمر ووجه النبي صلى الله عليه
وسلم إلى مكة واعتمر صلوات ربي وسلامه عليه مع أصحابه هذا الصلح وإن كان ظاهره أنه فيه شيء من الغبن على المسلمين لكنك لو تبع أنت في الأمر لوجدت أن الأمر خلاف ذلك إذ استفاد المسلمون
استفادة عظيمة من هذا الصلح أولا الإسلام ليس بحاجة إلى مرتزقة ليس بحاجة إلى منافقة الذي يرتد عن دين الله تبارك وتعالى ويذهب إلى قريش لا حاجة لنا به ماذا نفعل به يرجع يعيش بيننا
منافقا يعيش بيننا شوكة للأعداء يعيش بيننا طابورا خامسا لا حاجة لنا به هذا يضر ولا ينفع ولذلك صار المنافقون في الدرك الأسفل من النار إذ هم شر من الكفار أما من خرج من المسلمين من
المسلمين في مكة إلى دار الإسلام وطالبت به قريش فكان هذا الشر يعني مدته قليل جدا لأن العهد الذي تم مدته عشر سنوات هذا خلال سنتين قريش تنازلت عنه إذ خرج أبو جندل رضي الله عنه ومعه
بعض أصحابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطالبت بهم قريش فردهم إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم هربوا مرة ثانية وعلموا أن النبي سيردهم فجلسوا قطاع طريق على قريش وآذوا قريشا في
تجارتها فذهبت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال نتنازل عن هذا الشر فكن منهم خذهم عندك فتنازلوا عن هذا الشر كان النبي صلى الله عليه وسلم مشغولا بقريش بدر أحد الخندق غير ما
يخططون له من إهداء النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا الصرخ فرصة لا تقدر بثمن للنبي صلى الله عليه وسلم إذ تفرغ للدعوة إلى الله تبارك وتعالى ورسل قيصر ورسل كسرى والمقوقس والنجاشي
ورسل القبائل العربية يدعوهم إلى الإسلام تفرغ للدعوة إلى الله تبارك وتعالى إذ هو ما جاء للقتال ما بعثه الله للقتال وإنما بعثه الله رحمة للعالمين لكنهم يمنعونه من نشر دين الله تبارك
وتعالى وإرساء العدالة والخير بين الناس فكأنهم أعطوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك الفرصة ليدعو إلى الله تبارك وتعالى ودخل في دين الله تبارك وتعالى الأعداد الكبيرة خلال هذه
الفترة ومع هذا لم تصبر قريش لم تصبر بعد أقل من سنتين خرقت هذه المعاهدة وذلك أن بني بكر دخلوا في عهد قريش وخزاعة دخلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك رأت بكر وجدت فرصة
للانتقام من قريش وخزاعة حيث إنهم يأمنونهم الآن بينهم صلح فغدروا بهم ولا أقول أبادوهم أبادوا كثيرا منهم وهم غير مستعدين لقتال لأن بينهما صلحا وقريش ساندت بني بكر بالسلاح وبالرجال
فهذا الفعل من بني بكر ومن قريش هو نقض للعهد فخرج رجل من خزاعة عمر بن سالم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما صنعت بني بكر وما صنعت قريش فقال صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمر بن
سالم هذه فرصتنا الآن الآن فرصة هم الذين نقضوا النبي لا ينقض العهد صلى الله عليه وسلم المنافق الكافر هو الذي إذا عاهد غدر لكن المسلم لا يمكن أن يكون كذلك هم غدروا هم نقضوا العهد
الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي كان النبي صلى الله عليه وسلم الآن في سعة من أمره عرفت قريش أنهم نقضوا العهد وأنه يمكن في أي لحظة أن يهجم عليهم النبي صلى الله عليه
وسلم لأن العهد قد انتقض فأرسلت أبا سفيان وكان أبو سفيان في ذلك الوقت سيد قريش فأرسلته من باب أن يجدد العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذه يعني أخطاء وعفى الله عما سلف ونتجاوزها
وأننا ما زلنا على العهد هم يكذبون هم نقضوا العهد فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه والنبي لا يرد عليه فعلم أبو سفيان أن الأمر جد بل سمع من بعض أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم أن النبي يستعد لهم صلى الله عليه وسلم فذهب يستشفع بعمر ابن الخطاب فقال عمر والله لو أني لا أملك إلا الذر معي لقاتلتكم به النمل قل لو معي بس نمل أقاتلكم أقاتلكم فذهب إلى
علي فكلمه قال أنت ابن عمنا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في تجديد العهد الذي بيننا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجير عليه أحد أبدا فقال له البعض اذهب إلى الحسن حفيد
النبي سبط النبي صلى الله عليه وسلم فقال فقيل له الحسن أصغر من أن يقول هذا لجده صلى الله عليه وسلم قال فأذهب إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال فاطمة لا تجير أحدا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم أغلقت الأبواب أمامه فقال لعلي فماذا تشير علي بماذا تشير علي قال خذ العهد لنفسك أنت فقط من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجر قال هذا الذي تشير علي قال ما
أشرعك بغير هذا فقط فخرج أبو سفيان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ممكة كلها على أصحابها فرجع إليهم وقال ما حصلت شيئا إلا إنه قال لي أجر أنت قال هل وافق رسول الله على كلام علي
قال لا قال ما زاد اللعب عليك يعني ما أخذت شيئا ما أخذت شيئا فقال هذا الذي كان وفي رمضان من السنة الثامنة من الهجرة فعد النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وفي الطريق إلى مكة جاء أبو
سفيان مسلما ودخل في دين الله تبارك وتعالى وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه وقسم الناس قبائل مزينة وأسلم والخزرج والأوس مع النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرون هؤلاء
مع بعض وقبائل تميم وغيره كل قبيلة لوحدها تمشي ولها رايتها فلما أقبلوا على مكة هرب أهل مكة منها إذ لا يستطيعون مجابهة النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه حاول بعضهم في الخندمة سهيل بن
عمر وأمية بن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جال وحماس حاولوا أن يقاتلوا في الجهة التي كان فيها خالد بن الوليد أبو سليمان رضي الله عنه فقاتل منهم من قتل ثم هربوا جميعا ودخل النبي صلى
الله عليه وسلم والراية مع سعد بن عبادة سيد الخزرج قال سعد اليوم تباد قريش سمع هذا أبو سفيان فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله يقول سعد بن عبادة هذا قال اليوم تعز قريش
صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة قال اليوم تعز قريش
ثم أخذ القيادة من سعد بن عبادة وقيل أعطاها لقيس ابنه وقيل أعطاها للزبير بن العوام أخذ القيادة منه لأنه كان متحمسا جدا لقتال قريش دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فرفها الله فاتحا
بفتح من الله تبارك وتعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا فدخل مكة وجاء إلى الأصنام التي كان يراها قبل ذلك لما كان في مكة بل حتى لما اعتمر طلوات ربي وسلامه ولا يستطيع أن يحرك شيئا فجاء
يضربها طلوات ربي وسلامه عليه ويسقطها واحدا واحدا ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وأمر الصحابة أن يصعدوا على الكعبة ويسقطوا الأصنام التي فوقها وأمر بإزالة الأصنام
التي في داخلها وأمر بإزالة الأصنام التي حولها صلوات ربي وسلامه عليه وكان الفتح وفتحت مكة وصعد بلال على ظهر الكعبة يعلن أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أذن على ظهر الكعبة
وقريش ماتت غيظا مما تراه إنها لا تملك شيئا وهكذا رجع النبي صلى الله عليه وسلم فاتحا لمكة وبين الله تبارك وتعالى ميزة هذا الفتح العظيم الذي نصر الله به أمة الإسلام وفي ذلك اليوم
أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماء بعض المشركين الذين كانوا يؤذون المسلمين كعبد الله بن سعد ابن أبي السرح وعكرمة ابن أبي جهل ومقياس بن صبابة وعبد العزة وابن هبر وأيضا قينتان وامرأة
يقال لها سارة التي أخذت من حاطب بن أبي التعر رسالة إلى مكة تحدرهم فأهدر النبي صلى الله وهبار بن الأسود أهدر النبي دماءهم قال من يجدهم ولو متعلقين بأستار الكعبة فليقتلهم هرب عكرمة
ابن أبي جهل لجأ عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى أخيه عثمان من الرضاع والبقية قتلوا وقيل أسلمت سارة وتابت وقيل القينتان إحداهما أسلمت وتركت لكن هبار بن الأسود ومقياس بن صبابة وعبد
العزة بن خطل هؤلاء قتلوا خاصة عبد العزة بن خطل كان متعلقا بأستار الكعبة فقتلوه لذلك وذلك لشدة كفرهم وإيذائهم وسبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وقتل هؤلاء الذين أهدر النبي دماءهم من
الكفرة وهرب عكرمة وذهب عبد الله بن سعد إلى أخيه عثمان يستشفع به فأتى عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن عبد الله بن سعد وكان قد ارتد كان مسلما وارتد ولجأ إلى
مكة فجاء إلى عثمان يستشفع به فشفع به عثمان فقبل النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته وصار بعد ذلك قائدا من قادة المسلمين عبد الله بن سعد بن أبي السرح وجاءت أم هانة أخت علي بن أبي طالب
رضي الله عنه جاءت ومعها بعض أحمائها أو رجل من أحمائها أخ زوجها ودخل علي بيتها فوجده فأراد أن يقتله فقالت إني قد أجرته فقال لها علي النساء لا تجير كيف تجيرينه النساء لا تجير قالت
إني قد أجرته نحتكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهبت أم هانة مع أخيها علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أمي يزعم أنه قاتلا ابن هبير وقد أجرته يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم
هانة قد أجرنا من أجرت يا أم هانة وسامحه النبي صلى الله عليه وسلم وسامح أهل مكة وقد اشتهر عند الناس أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ما أنت صانع بنا فقال وما
تظنون قالوا أخ كريم وابن أخ كريم فعفى عنهم صلى الله عليه وسلم وقيل إنه قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء لكنها لم تثبت فالشاهد أنه عفى عنهم هذا ثابت أنه عفى عنهم وسامحهم صلوات ربي
وسلامه عليهم وفي هذا الأمر في هذا الفتح في رمضان في السنة الثامنة من الهجرة أنزل الله تبارك وتعالى فضل الفاتحين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح
وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة وكذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أناسا أتوه بعد فتح مكة وقالوا يا رسول الله جئناك مهاجرين قال لا هجرة
بعد الفتح ولذا صار فضل المهاجرين قبل الفتح مقدما على فضل كل أحد جاء بعدهم رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وهكذا كان هذا الفتح الكبير العظيم من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم وانتشر بعد ذلك الخير في أرجائه المعمورة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
5 - دروس من حجة الوداع - الأربعاء 8/2/2023 - مسجد جامع ناصر بن عبدالله المسند في قطر - عثمان الخميس
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى في هذا المسجد المبارك بيت من بيوت الله تبارك وتعالى شاء الله أن يغفر لمن تناه وجمع المسلمين فيه وحب أن أقول لكم أني
أحبكم في الله ويسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا وإياك في مستقر رحمته يوم يقول أين المتحاب من نبي جلالي اليوم أضلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي وهذا الحب واجب على كل مسلم لكل مسلم
ويقول الله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لوازم الولاية المحبة بين المؤمنين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو فداع له سائر الجسد بالحمى والسهر صلوات ربي وسلامه عليه المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين قابعه وحتى يكون هذا
الحديث وغيره من النصوص من كتاب الله تبارك وتعالى ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم واقعا عمليا في حياتنا ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والعفو والعافية اللهم آمين أما حديث
معكم في هذه الليلة فكما سمعتم دروس من حجة الوداع فتح الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مكة شرفها الله في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة ولم يبق على الحج إلا ثلاثة
أشهر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم على مكة عتابة ابن أسيد وهو الذي حج بالناس في السنة الثامنة ولما جاءت السنة التاسعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يحجوا وأمر عليهم أبا بكر
الصديق فحج بالناس في هذه السنة وأمره النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه أن يخبر الناس بأنه لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف في البيت عريان وأرسل عليا رضي الله عنه في بيان حكم
العقود التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين وفي السنة العاشرة أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد الحج وأمر المنادين أن ينادوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد الحج
فمن أراد أن يقتدي به الجماعة فليعد نفسه وبلغ هذا الأخبر أقاصي بلاد الجزيرة التي دخلها دين الله تبارك وتعالى فقدم على مكة أو على المدينة عدد كبير من الناس كلهم يريد أن يقتدي بالنبي
صلى الله عليه وسلم من يحج معه وأهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج من ذي الحليفة من المدينة في بداية أو في نهاية السنة العاشرة في ذي القعدة صلوات ربي وسلامه عليه وأهل الناس معه وخرج
إلى مكة حجا وساق الهدية معه وكان صلوات ربي وسلامه عليه قارنا في حجه هذا ولما وصل إلى مكة جاء البيت وطاف صلوات ربي وسلامه عليه طواف القدوم وسعى سعي القدوم
ثم بعد ذلك توجه إلى ميناء فقام فيها حتى كان اليوم الثامن من أيام ذي الحجة وهما يسمى بيوم التروية صلى النبي صلى الله عليه وسلم في ميناء الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا ثون
جمع وفي ضحى اليوم التاسع طرج صلوات ربي وسلامه عليه من ميناء متوجها إلى عرفات وتوقف في نمرة وهناك صلى الظهر والعصر وخطب في الناس خطبة عظيمة يسميها الكثيرون خطبة الوداع ثم بعد أن صلى
الظهر والعصر توجه صلوات ربي وسلامه عليه إلى عرفة وبقي في عرفة إلى مغرب شمس ذلك اليوم ثم انطلق إلى المزدلفة وصلى الفجر اليوم العاشر وصلى الفجر هناك ثم انتظر إلى ما قبيل الشروق ثم
انطلق إلى ميناء وفي ميناء رمى جمرة العقبة الكبرى ونحر هديه وحلق شعره صلوات ربي وسلامه عليه ثم انطلق بعد ذلك إلى الحرم فطاف طواف الحج صلوات ربي وسلامه عليه وكان قد قدم السعية صلوات
ربي وسلامه عليه ثم أتم حجه بعد ذلك في المبيت في ميناء ليالي التشريق وبات ثلاث ليالي في ميناء وكان في كل يوم يرمي جمرة العقبة الكبرى والوسطى والصغرى ثلاثة أيام حتى كان طوافه الوداع
ورجع إلى المدينة صلوات ربي وسلامه عليه في هذه الحجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من الأحكام ووقعت للناس كثير من الأمور استفادها الناس في حجهم اليوم وكان النبي صلى الله عليه
وسلم قال للناس خذوا عني مناسككم أي حجوا كما تروني أحج وقال لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وكان الأمر كذلك اتوفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحج بثلاثة أشهر فقط بأبيه وأمي في هذا
الحج دروس وعبر تبدأ من ذي الحليفة حينما أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بالحج إذ كان ممن أحرم معه أصحابه وأسماء بنت عميس وكانت زوجة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وكانت حاملا ونفست في
ذي الحليفة ولدت في ذي الحليفة ولدت محمد بن أبي بكر الصديق وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم وأحرمت من ذي الحليفة كغيرها رضي الله عنها وهذا حكم النفساء والحائض إذا أرادت الحج أو
العمرة فإنها تحرم من الميقات كغيرها ثم تنتظر حتى تطهر من نفاسها فتطوف بالبيت ولها أن تؤدي مناسك الحج كلها ما عدى الطواف بالبيت سيكون بعد طهرها خمسة أحكام نكرت للنساء خمسة أحكام في
هذا الحج وما وقع لأسماء بنت عميس إذ إنها نفست قبل الإحرام فأمرها أن تحرم طلوات ربي وسلامه عليه ونفست عائشة لكن نفست بمعنى حاضت لأن النفاس والحيض تقريبا شيء واحد من حيث الأحكام
المتعلقة به حاضت عائشة قبل الذهاب إلى عرفة فجاءها النبي وهي تبكي فقال لها ما لك أنفستي أي حضتي فقالت نعم يا رسول الله قال فافعلي كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي فذهبت إلى عرفة
وذهبت إلى ميناء ورمت الجمرات وكل شيء ما عدى الطواف لأنه يحرم على الحاض أن تطوف بالبيت حتى طهرت رضي الله عنها فطافت في البيت فهذا حكما حاضت بعد أن أحرمت وبدأ في مناسك الحج ثم حاضت
أيضا أم المؤمنين صفية وكنا أزواج النبي حججنا معه في تلك السنة وصفية حاضت بعد أن أتمت الحج كله إلا إنها لم تطف طواف الوداع فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها حاض قال أحابستنا
هي إذ ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لم تطف طواف الإفاضة فقال أحابستنا هي فدل على أن المرأة إذا لم تطف طواف الإفاضة فإنها لا تنطلق من مكة حتى تؤدي الطواف وأن النبي كان سيحتبس
لأجلها صلوات ربي وسلامه عليه فلما أخبر أنها طافت طواف الإفاضة وإنما بقي عليها طواف الوداع فقال فلتنفر فأخذ أهل العلم من هذا أن الحائضة والنفساء وعنهما طواف الوداع ومسألة الرابعة
وقعت لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة قارناً والصحابة كانوا كذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قارنين فلما طافوا وسعوا قال
صلوات ربي وسلامه عليه من لم يسق الهدي فليتحلل أي أمرهم بالمتعة تمتع عمره ثم يتحلل ثم يأتي بالحج كما هو حج أكثر الناس اليوم وكان ممن تحلل أمهات المؤمنين لأنهن لم يسقن الهدي وممن
تحلل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إنها لم تسق الهدي كذلك فلما رآها علي رضي الله عنه فتحللت وتحللت من إحرامها أنكر عليها لأنه كان محرماً لأن علياً كان قد ساق الهدي فقال لها من
أمرك بهذا أن تتحللي أنا لم أتحلل أبوك لم يتحلل صلوات ربي وسلامه عليه من أمرك بهذا قالت أمرني أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب علي يقول علي فذهبت إلى النبي محرشاً فأقول له يا
رسول الله إن فاطمة وكيت قال صدقت صلوات ربي وسلامه عليه والخامسة وقعت امرأة من خفعم لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق وهي محرمة فقالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج ولم
يحج فهل أحج عنه وهو لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أهل أحج عنه قال حج عن أبيك فأدن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحج عن أبيك وهناك أحكام أخرى وقعت في هذه الحجة لأصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم منها ما وقع لعلي وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما وذلك أنهما أتيا إلى الحج من اليمن ولم يكون رفقة النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة كان في اليمن وأمرهم النبي صلى
الله عليه وسلم أن يلتقي معه في مكة وفعلاً انطلق من اليمن ولم يحرما مع النبي من طريق اليمن ويمران على ميقات آخر غير ذي الحليفة من يعرفه ميقات اليمن يلم لم نعم ميقات اليمن يلم لم
والآن اسمه السعدية فأحرم علي وأبو موسى من ميقات اليمن ولكن كيف أحرما هل أحرما متمتعين أو أحرما قارنين أو أحرما مفردين قال علي لما جاء إلى الميقات لبيك اللهم بما لبى به رسول الله
وهو لا يدري بماذا لبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك قال أبو موسى لبيك اللهم بما لبى به رسول الله صروا إلى محبة من النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتيا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم والتقيا به في مكة قال لعلي بما أهللت ماذا قلت عند الميقات لبيك اللهم بما لبى به رسول الله قال فلا تتحلل ابق كما أنت جني قارن وأنت قارن وقال لأبي موسى بما أهللت قال قلت لبيك
اللهم بما لبى به رسول الله قال تحلل من إحرامك والفرق بين علي وبين أبي موسى أن علي ينساق الهدي وأبو موسى لم يسق الهدي فمن ساق الهدي أمره النبي أن يبقى على إحرامه ومن لم يسق الهدي
سواء جاء من اليمن أو جاء من الميقات من المدينة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم جميعا أن يتحللوا من إحرامهم كأمهات المؤمنين وفاطمة وعمر وأبي موسى وغيرهم أكثر الصحابة كانوا قد
تحللوا من إحرامهم وصار حجهم تمتعا ومن الأحكام التي وقعت في هذا الحج ما وقع لعروة بن مبرس النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج عرفة ومعنى هذا أن من فاتته عرفة فاته الحج فعروة بن مبرس
لقي النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة في صلاة الفجر يعني بعد انتهاء وقتي عرفة إذ إن وقت عرفة يبدأ من زوال شمس يوم التاسع ويستمر إلى فجر اليوم العاشر فجاء عروة بن مبرس إلى النبي
صلى الله عليه وسلم في المزدلفة فقال يا رسول الله ما تركت جبلا إلا وقفت عليه يعني في طريقه لكن لم يقف على عرفة فقد أدرك صلاتنا هذه وكان قد وقف على عرفة من ليل أو نهار فقد أدرك الحج
ومعنى هذا أنه فاته الحج لأنه لم يقف بعرفة فمن لم يقف بعرفة سواء ناسيا كاهلا معذورا أي شيء طالما أنه لم يقف بعرفة فقد فاته الحج وفي هذه الرحلة المباركة رحلة الحج للنبي محمد صلى الله
عليه وسلم فطب في الناس خطبة بليغة خطبة عظيمة ذكر فيها بأمور كثيرة أهمها أنه ذكر بتوحيد الله تبارك وتعالى وأن الشيطان قد يأس أن يعبد في جزيرة العرب وذلك لظهور التوحيد ولكن رضي
بالتحريش بينكم فأعلن التوحيد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالتمسك بك هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه هذا الكتاب الذي اعتز به أقوام ممن قرأه وتعلمه
وتدبره وعمل بما فيه ونشره بين الناس وحفظ منه أو حفظه وساهم في تعليمه وغير ذلك نال من الله الأجر العظيم وللأسف من المسلمين من أهمل القراءة من كتاب الله فضلا عن العمل والتدبر والفهم
والسعي في نشره بين الناس هذا الكتاب وهو المعجزة الخالدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال للناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهدكم هذا في بلدكم هذا قواعد
وميثاق ودستور يضعه النبي صلى الله عليه وسلم والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وقال
الله تبارك وتعالى فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما فبين أن دماء المسلمين حرام بل حتى دماء غير المسلمين الأصل فيها الحرمة ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم من قتل معاهدا فأنحجيجه يوم القيامة وذلك أن الكفار بين معاهد ومستأمن فلا يحل دم أحد غير المحارب الذي أعلن الحرب علينا فنعلن الحرب عليه أما أهل الجزية والمستأمنون والمعاهدون
فلدمائهم حرمة في دين الله تبارك وتعالى قال وأموالكم أي عليكم حرام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم فحرم السرقة والرشوة
والخيانة وغير ذلك من أكل أموال الناس بالباطل وقال تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل فحرم أخذ الأموال بغير حق قال وأعراضكم أي عليكم حرام وقد أنزل الله تبارك وتعالى فجردوا كل
واحد منهما مئة جلدة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يغتب بعضكم بعضا ولا
تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب كل هذا مما حرمه الله تبارك وتعالى وحمى أعراض المسلمين وقال اليوم العظيم وقرر صلوات ربي وسلامه عليه أن الزمان قد عاد وأن الأشهر إثنى عشر شهرا منها
أربعة حرم ثلاثة متوالية وواحد فرض وهي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب هذه الأشهر هي الأشهر الحرم يجب على المسلمين أن يتقوا الله تبارك وتعالى فيها ولا يعتدي أحد على أحد ولا يؤذي أحد
أحدا نحن في الأشهر الحرم فالأشهر الحرم كما قال أهل العلم تضاع فيها السيئات من حيث الكيف لا من حيث الكم فالسيئة في الأشهر الحرم ليست كالسيئة في غيرها من الأشهر أما الحسنات فالصحيح
والعلم عند الله لا تزيد ولكن السيئات تعظم في هذه الأشهر الحرم ولذا قال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام
وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام والآن تساهل المسلمون كثيرا في دماء المسلمين وصار ذبح الآدمي كذبح القط والشات يتساهلون في
هذا ويقول عبد الله بن عمر عندما وقف عند الكعبة والله لحرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة بيته أعني البيت الحرام وتساهل الناس اليوم في أعراض المسلمين فتكلموا وخاضوا وآدوا وقذفوا
أعراض المسلمين اليوم من غيبة ونميمة وقذف وسب وشتم ولعن من خلال وسائل التواصل يسبون ويلعنون ويقذفون ويغتابون وينمون ويسيئون إلى أعراض إخوانهم المسلمين وأما الأموال فحدث ولا حرج
والنبي صلى الله عليه وسلم وضع القواعد في أن الدم والمال والعرض حرام ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه في هذا اليوم العظيم إن كل شيء من أمر الجاهلية فموضوع كل شيء من أمر الجاهلية موضوع
ولذلك أعلن أن رب الجاهلية موضوع تحت قدميه وأول ربا أضع رب العباس ابن عبد المطلب ونحن اليوم نقول إننا نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وكثير من المسلمين اليوم يتعاطون الربا فأين نحن
من قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ربا فتحت قدمي موضوع ونحن جعلناه فوق رؤوسنا وفي قلوبنا وخالفنا في ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم وقال وكل دم موضوع وأول دم أضع دم عامر ابن ربيعة ابن
الحارث ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه وأهله حتى يقبل الناس منه ذلك صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك فردها عن غيها فالأصل بالإنسان يبدأ بنفسه وهكذا كان رسولنا
صلى الله عليه وسلم قال وكل أمر من أمور الجاهلية موضوع عصبية الجاهلية موضوعه حكم الجاهلية موضوع حكم الجاهلية موضوع وكل حكم غير حكم الله فهو جاهلية أفحكم الجاهلية يبغون فجعل كل شيء
من أمر الجاهلية موضوعا تحت قدمه صلوات ربي وسلامه عليه ثم ذكر النساء صلوات ربي وسلامه عليه وستحللتم فروجهن بكلمة الله بكلمة لا إله إلا الله بكونك مسلم بكونك مسلما جازلك أن تتزوج بها
واستحللت فرجها بكونك مسلما إذ لا يجوز لها أن تتزوج غير المسلم فاتقوا الله في النساء ولهن عليكم حق حق ولكم عليهن حق هكذا نجد أن الإسلام أعطى المرأة حقها وعليهن الطاعة بالمعروف وأن
لا نوطئن فرشكم من تكرهون فإن عصينكم فاهجروهن واضربوهن ضربا غير مبرح غير مؤلم غير مؤذن فلتفخر النساء برعاية هذا الدين العظيم لهن لا من يدعي حقوق النساء وقد أخرجهن من بيوتهن وسواهن
بالرجال وهن لا يقبلن ذلك أبدا هذا الدين العظيم هو الدين الوحيد الشريعة الوحيدة بل كل الشراع لكن هذه الشريعة الموجودة اليوم هي الشريعة الوحيدة التي تعطي النساء حقوقهن كاملة كاملة
لأن الحكم العدل هو الله سبحانه وتعالى فاستوصوا بالنساء خيرا يقول صلوات ربي وسلامه عليه فلا يجوز للرجل أن يهينها أو يضللها أو أن يضربها ضربا مبرحا أو أن يأخذ حقها أو غير ذلك من
الأمور التي رعاها الإسلام لها رعاها دين الله تبارك وتعالى لها وفي هذا الحج في هذه الخطبة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أمورا كثيرة يحتاجها الناس اليوم إذ بيّن أنه لا فضل لعربي على
عجمي إلا بالتقوى كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن الميزان عند الله التقوى هذا الميزان الذي لا يظلم فيه أحد بقدر
التقوى التي في قلبك تكون منزلتك عند الله تبارك وتعالى ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهكذا أتم النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن للناس أن الدين
يسر من خلال الأحكام التي حكم بها بين الناس إذ إنه ما سئل يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج جاءه رجل قال سعيت قبل أن أطوف هلقت قبل أن أرمي وغير ذلك من الأسئلة وفي كلها
يقول صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج وبيّن أن دين الله يسر وأنه ليس فيه شيء من العسر كما يعسر في هذا كثير من الناس وقف في عرفة قال وقفتها هنا وعرفة كلها موقف وقف في مزدلفة في جمع
قال وقفتها هنا وجمع كلها موقف ونحر هديا في ميناء قال نحرتها هنا وميناء في ميناء كلها منحر صلوات ربي وسلامه عليه وسهل على الناس لما كانوا في عبادة عظيمة ويحج بيت الله تبارك وتعالى
وما لعرفة من الفضل العظيم في صومه إذ من صام يوم عرفة كفر عنه سنة باقية وسنة ماضية يكفر ذنوب سنتين مع هذا لم يصم صلوات ربي وسلامه عليه حتى يستعد الناس للعبادة ويتهيأ لها فترك الصوم
حتى يتقوى الناس لأنهم يقلدونه يتبعونه يهتدون بهده صلوات ربي وسلامه عليه واختلفوا هل هو صائم أو لا فبين لهم أنه ليس بصائم وأرسلت له أم الفضل لبنا قدمته للنبي صلى الله عليه وسلم فشرب
منه صلوات ربي وسلامه عليه رمى بحصى صغيرة صلى الله عليه وسلم بقدر الأنملة قال فبهذه ومثلها فارموا وإياكم والغلو وهكذا كل حجه كان سهلا يسيرا صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا أتم حجه عندها
أنزل الله تبارك وتعالى عليه وأكرمنا بقوله جل وعلا ورضيت لكم الإسلام دينا واللهم لك الحمد والمنة والفضل والشكر على إتمام هذا الدين إذ لم يتم لأمة قبل هذه الأمة وذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء والله ذو الفضل العظيم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
6 - اغتنام الأوقات - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فأنا سعيد جدا للقاء بكم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال مجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا
غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فتصوروا نحن خلال هذا الأسبوع المبارك الذي قامته وزارة الأوقاف مشكورة في كل ليلة تحفنا الملائكة تغشانا
الرحمة تنزل علينا السكينة تذكرون الله في من عنده أسبوع مبارك بس الله تبارك وتعالى لا يحرمنا وإياكم الأجر وأن يجعلنا سبحانه وتعالى من قال فيهم إخوانا على ثرر متقابلين اللهم آمين
الوقت أمره مهم جدا دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني هكذا هي الحياة كلها دقائق وثواني كم لبثتم لبثنا يوما أو بعض يوم وليس لهم طريقة إلا بالتقاق وثوان وتمر سريعا لا
يشعر بها الإنسان كما يقول غمض عينك افتح عينك وإذا الأمر قد نتضى والأمر قد انتهى قد ذكر أن امرأة تجاوز عمرها التسعمائة سنة في زمن نوح عليه الصلاة والسلام فقيل لها كيف رأيت الدنيا
قال كدار ان دخلت من بابها وخرجت من باب آخر يقول أعمار أمة بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك فأعمارنا قصيرة ولذلك العاقل هو الذي يستثمر هذا العمر بما يعود عليه بالنفأ في الحياة
الأبدية لا تسعمائة سنة ولا ألف فوق فوق فوق أبدية لا نهاية لها حياة خالدة أبدا الوقت له من الأهمية مكان عظيم عند الله جل وعلا حيث أقسم الله بالضحى وأقسم بالفجر وأقسم بالليل وأقسم
بالعصر سبحانه وتعالى وما كان ذلك كذلك إلا لمكانتها هذه الأوقات عند الله تبارك وتعالى والوقت كما قيل كالسيف إن لم تقطعه قطعك والعجيب عندما نتكلم عن أهمية الوقت وكيف أن الإنسان يجب
عليه أن يستغله ويستثمره في أحسن حال نجد أن أناسا في المقابل يشتكون من الفراغ يقولون فراغ قاتل لا ندري ماذا نصنع أين نذهب كيف نقتل الوقت صور أناس يشتكون من الوقت يقولون تريد أن نقتل
الوقت تريد أن نقتل الفراغ ماذا نصنع بهذا الفراغ أما المسلم فالأصل أنه ليس عنده الفراغ ويبحث عن الدقيقة والثانية كان بعض أهل العلم في الدرس يصلي حتى يأتون حتى يأتوا وهو من صلاة إلى
صلاة فإذا جاء أحدهم سلم عليه ثم قام يصلي حتى يجتمعوا ثم بعد ذلك يبدأ الدرس إذا توقف لحظات قام يصلى ركعتين يبحث عن أي لحظة ليقف بها بين يدي الله تبارك وتعالى يبحث عن الدقيقة يبحث عن
الساعة يبحث عن اليوم يبحث عن أي وقت القاسمي جمال الدين القاسمي أدعو علماء الشام رحمه الله تبارك وتعالى مر يوما على قوم يلعبون الطاولة في مقهى وهو في طريقه منطلق لقضاء بعض حاجته ثم
رجع بعد ثلاث ساعات بعد أن قضى حاجته وإذا هم ما زالوا في مكانهم يلعبون الطاولة فنظر إليهم ثم قال لو أن هؤلاء يبيعون أوقاتهم لاشتريتها لو أن هؤلاء يبيعون أوقاتهم لاشتريتهم والدقيقة
والساعة حتى أمضي فيها بعض أعمالي وهؤلاء يضيعون أوقاتهم بالساعات على لعب الطاولة وقص عليها اليوم الذين يقضون أوقاتهم في سناب شات في فيديوهات وفي الواتساب وفي غيرها من هذه الوسائل
وفي مشاهدة المباريات وفي غير ذلك والأفلام وغيرها تضيعوا أوقات ويظن الإنسان أنه لن يحاسب على هذا الوقت سيحاسب كل مننا سيحاسب على هذا الوقت هذا الوقت محسوب عند الله تبارك وتعالى فيجب
علينا أن نحرصه على هذا الوقت كان بعض أهل العلم وإن كنا لا نوافقه في تصرفه لكن هكذا اشتهد من شدة حرصه على الوقت كان يصوم الدهر تقريبا لا يفطر إلا في الأعياد في العيدين وفي أيام
التشريق ويصوم كل يوم من وقته فإنه لا يأكل إلا المعلبات يضع المعلبات في الصحن ويأكلها حتى لا يضيع وقته من باب استثمار الوقت ولا يخرج إلى الصلاة إلا لصلاة الجمعة يصلي في البيت نحن لا
نوافقه لهذا الواقع كيف أنه حريص على وقته وبارك الله له في وقته وأخرج لنا صحيحة مسلم محققا وموطأ مالك محققا وجامعة ترمذي محققا وسنة بن ماجة محققا وجامعة المفارسة لألفاظ القرآن
وجامعة المفارسة لألفاظ الحديث وأخرج لكتبا غيرها باستثماره لوقته والوقت أكثر ما عنيت بحفظه يقول أحدهم لولده والوقت أكثر ما عنيت بحفظه وأراه أهو أن ما عليك يضيعه حسر الأب على ابنه
كيف يضيع أوقاته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اغتنم خمسا قبل خمس قبل هرمك صحتك قبل سقمك حياتك قبل موتك فراغك قبل شغلك غيناك قبل فقر لأن الأمور لا تدم اليوم غني غدا فقير اليوم صحيح
غدا مريض اليوم شباب غدا شعير اليوم في الحياة غدا ميت اليوم فارغ غدا وذا قالوا تعلموا قبل أن تسودوا فإنسان إذا تسود يعني صار رئيسا سيدا مسؤولا انشغل عن طلب العلم وانشغل عن غيره فعلى
الإنسان أن يستثمر هذه الأمور أن يستثمر الفراغ الذي عنده الآن قبل أن ينشغل الزواج والزوجة والأولاد والعمل وغير ذلك من الأمور التي تشغل الإنسان في حياته طالما أنه الآن فارغ فعليه أن
يستثمر هذا الفراغ صحيح استثمر صحتك قبل أن يأتيه مرض يقعده يمنعه يتحسر على غيره فهو يذهب إلى الدروس ويعفض القرآن ويشتغل بطلب العلم وهو لا يستطيع أن يفعل شيئا من ذلك يعوقه المرض شباب
لا يستثمر شبابه فإذا كبر لا يستطيع الآن أن يتحرك كما يتحرك الشاب فيندم على أيام طيئة وفاتت عليه غني عنده من المال ما يستطيع من خلاله أن يجهز لنفسه مكانا عظيما مباركا عند الله في
الآخرة من الصدقات وبناء المساجد وكفالة طلاب العلم والدعاة وغير ذلك من الأمور التي يفعلها الأغنياء الصالحون فإذا افتقر وذهب ماله قال يا ليتني ويا ليتني والأخير حتى إذا جاء أحدهم
الموت قال ربي ارجعوا لعلي أعمل صالحا في مالي فالعاقل هو الذي يستثمر هذه الأمور قبل أن تذهب عنه لا تعود لا تعود أيامك لا تعود يومك هذا لن يعود أبدا وإذا كان يقول حسن البصر رحمه الله
تعالى يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك فتدرون ما معنى هذا كلما ذهب يوم ذهب بعضك أنك تسير إلى الآخرة هذا هو ولذا كان عبد الله بن مسعود يقول ما ندمت على شيء ندمي على
يوم تغيب فيه الشمس نقص فيه أجلي ولم يزدد به حمله نحن نرى اليوم الأكس تماما نرى اليوم الناس يحتفلون بأعياد ميلادهم والأصل أن الإنسان يحزن في أعياد ميلادهم لأن عمره يتناقص فمفروض
الإنسان كلما مضت سنة من حياته يأتي الناس يعزونه ترى بأجلك نحن نسير إلى الآخرة يعني الإنسان عمره الآن عشرون سنة وكتب الله له ستين مثلا ما نبارك له وصلت إلى واحد عشرين نقول ما بقي لك
إلا تسع وثلاثون سنة ذهب بعض عمرك فإذا صار عمره ثلاثين نقول الله يعينك وقال لك بس ثلاثين يعزى ما يبارك له الأصل صحيح بدل أن يقال عيد مبارك يقول عظم الله أجرك فيما مضى من عمرك والله
أعلم كم بقي من عمرك لا ندري نحن كل واحد كم يعيش لكن نحن نقول كمثال سبعين وهناك من لا يتجاوز العشرين وهناك من يموت أقل من العشرين وهكذا فالأصل أنه كلما ذهب يوم ذهب بعضك نعم فالقضية
ليست مجالاً للفرح والتندر والمباركة لا نحن كمسلمين أعقل من هذا أعقل من أن نتخذ هذه الأيام عيداً يبارك بعضنا لبعض فيها وأنا لا أدعو لإقامة الأحزان وإعادة عزاء لا ولكن أقول من الجهل
أن تقام الأفراح أو أن تهدى له الهدايا وأن يبارك له إنك بلغت هذا العمر أو ما شابه ذلك من الأمور لأن الحياة الحقيقية عندنا نحن كمسلمين هي حياة الآخرة إنما هذه الدنيا متاع متاع وإن
الآخرة هي الحيوان هي الحياة الحقيقية الآخرة الدنيا دار ممر الآخرة هي دار المقر هي الدار التي يجب على الإنسان أن يعمل لأجلها لأن يعمل ليحصلها لينال فيها هي الآخرة وليست الدنيا
الدنيا لا قيمة لها عند الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء وقد جاء في قول الله تبارك وتعالى قل إنما حرم ربي
الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالا من نزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون هذه الآية ماذا سبقها سبقها قول الله تبارك وتعالى قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هناك من حرم على الناس الطيبات من الرزق قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هذه الأشياء هي المحرمة قل إنما حرم
ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن لكنه قال ماذا قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة لأن الدنيا يشاركك فيها الكافر بل لعله اليوم أغنى أغنياء الدنيا كفار لأن الدنيا لا
قيمة لها عند الله تبارك وتعالى ويقولون إن ملوك الدنيا أربعة اثنان مسلمان واثنان كافران سليمان عليه السلام وذو القرنين وقارون واختنصر فالدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب يعطيها
المؤمن والكافر وذلك تجدون الملوك الذين حاربوا الأنبياء وامتنعوا من متابعتهم وكذا كفار وهم ملوك أعطاهم الدنيا لأنها لا قيمة لها عند الله وهو من اسمها دنيا من الدناءة أو من الدنو
وعلى كل حال فالعاقل هو الذي يستثمر أوقات هذه الدنيا بما يعود عليه بالنفر ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين
اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به هذه أربعة أسئلة سنسأل عنها فالعاقل الذي سيسأل عن عمره فيما أبلاه أو عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه عليه أن يراجع أمره وأن يستثمر وقته بما
يعود عليه بالنفر لا أقول في سنته ولا في شهره ولا في أسبوعه لا في يومه لو وضع كل واحد مننا لنفسه خطة وقبل الخطة يجعل لنفسه قياساً ويرى كم يضيع من الوقت لأن بعض الناس يشتكي يقول ما
عندي وقت وهو في الحقيقة عنده وقت لكن يضيعه في تفاهات اعمل لنفسك جدولاً من 24 فقرة إلى الساعة رغم 24 24 ساعة اليوم 24 ساعة ثم منظر ماذا فعلت خلال 24 ساعة نمت 6 ساعات تفجل نوم عمل 6
ساعات 7 ساعات تفجل العمل 7 ساعات أكل ساعتين تفجل وجبة الغداء وجبة سيارة كلوس مع الأبناء كلوس مع الزوجة كلوس مع الوالدين تحسب لنفسك ستجد أنك في كل يوم تضيع منك لا قل ساعة ولا ساعتين
بل أكل هذا لمن عنده التزامات وعنده عمل وعنده أولاد وعنده زوجة وعنده أم وعنده أب وعنده كذا لكن آخرون تجد يشوف كل الساعتين على الواتساب ساعة يشالس هكذا يضع المباراة أو يشوف له فيلم
أو مسلسل أو في مجلس يشالس المجلس ساعة ساعتين ثلاث ساعات المجلس وهي حتى في العمل قد لا يكون عنده شيء يؤديه في عمله مجرد جلوس هكذا حديث عن التجارة عن السياسة عن الحالات الاجتماعية عن
كذا عن كذا عن كذا تضيع عليك ترتب نفسك شوف كم ضاع من عمرك في هذا اليوم لا أقول في سوء ولا شهر ولا سنة في هذا اليوم ثم بعد أن تقوم بهذه الدراسة عيد البرمجة من جديد أنا أستطيع هذه
الثلاث ساعات التي قضيتها على الهاتف أستطيع أن أجعلها ساعة طيب إذا عندي قرار ساعتين في العمل الجلوس مع الأصحاب وكذا دون إتمام عمل معين أيضا عندي ساعة في الأكل والحديث على الطعام
وكذا ستجد عندك فراغا يضيع كل يوم طيب ماذا أفعل بهذا الفراغ؟
افعله بما يعود عليك بالنفل لأن الذي كنت تقضيه قد لا يعود عليك بالنفل بل قد يعود عليك بالضرر قد يعود بالضرر من حيث ما تشعر وإذا أنا أذكر كنت جالسا عند أحدهم وعندي كتاب هوني تقرأ قصة
عن ترى هذا في أمريكا كنت مسافر لأمريكا العلاج مع والدتي رحمه الله فكان معي كتاب عن ترى قديم السافر أكثر من أربعين سنة فكان معي الكتاب قصة عن ترى ما أخذها معي فالمهم وهذا جالس على
الكمبيوتر أحد الوهنا خلصت قصة عن ترى كلها وقلنا إحنا على الكمبيوتر من العشاء إلى الفجر كم ساعة؟
كم؟
قدوة؟
كم؟
ثمان ساعات؟
عشر ساعة؟
طيب أنا أشفقت عليه قلت له فلان خلصت الكتاب وأنت إلى الآن على الكمبيوتر؟
يا والله طلعت من المشروع لهذا لهذا لا يشعر الإنسان لا يشعر الإنسان بنفسه وهو يتضيع عليه هذه الأوقات وكما قلت لكم قد لا تعود عليه بالنفع بل قد تعود عليه بالضرر والله سبحانه وتعالى
يقول إننا نلعب الشعبي عامر بن شراحيل الشعبي رحمه الله تعالى مر على أولاد يلعبون ووقف عليهم وقال لماذا تلعبون؟
وقال لماذا تلعبون؟
قالوا فرغنا عندنا شيء قضي قالوا فرغنا قال ما بهذا أمرتم؟
وإنما قال الله تبارك وتعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فانصب هذا الذي ينظر إلى الأمور نظرة صحيحة مئة بالمئة الله تبارك وتعالى ما قال لنا فرغت فالعب لأننا ما خلقنا للعب نعم الترفيه عن
النفس واللعب مباح لكن أن يكون كلما فرغنا لعبنا ما لهذا خلقنا؟
الإنسان يلعب في أدنى نحن خلقنا لغاية عظيمة قال الله تبارك وتعالى فيها وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ هذه هي الغاية العظيمة التي خلقنا الله لأجلها انظروا
إلى أهل العلم كيف أن يهتمون بأوقاتهم ولا يضيعونها في شيء أدر ما يستطيعون وَيُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا وأذكروا حدثني أحدهم عن شيخنا الشيخ أحمد بن عثيمين رحمه الله تعالى يقول وعدنا الشيخ
أن نمر عليه في الساعة السابعة يريوا أن يأخذوا الشيخ معهم لأن عندهم درس فيذهب الشيخ معهم يلقي عليهم الدرس ويصلي معهم ويرجع يعني يوم من الأيام يخرج معهم فيلقاء درس عليهم يقول فجئنا
إلى الشيخ الساعة السابعة إلا سبع سقاق الحرص على أن نكون مبكرين مثل أبو عبد الله الله حفظه دائما جنب الشيخ طيب حتى نأتي مبكرين فيقول طرقنا الباب على الشيخ سابعة إلا سبع دقاق خرج
إلينا السابعة وسبع دقاق ركب معنا انطلقنا بالسيارة قال لنا الشيخ تأخرت عليكم ما تأخرت لا تأخرت تأخرت سبع دقاق عادي يا شيخ قال لا مو عادي مفروض تقولوا لي ليش تأخرت مفروض تحاسبوني أنا
ما أعدكم سبع مفروض أخرج لكم سبع دقاق مفروض تحاسبوني قال لا يا شيخ لا نحن تحت أمرك قال لا أنا متعمد أصلا ما الشر يا شيخ قال ليش تجون قبل الوقت أنا موعدكم سبع ليش تجون سبع إلا سبع
دقاق عقوبة لكم أخرتكم سبع دقاق تعمت هذا لمن يحترم الوقت ويعرف قيمة الوقت ويقدر الوقت لكن لوعدك يقولك أجيك ساعة سبع وجايك ثمان يعني ولا يهتم بالوقت ولا قيمة الوقت عنده هذا يعني مجرم
في حق الآخرين للأسف للأسف الآن الواحد لا بغي واحد واحد يقول له موعد إنجليز وهذا ترى غير صحيح ترى يجب أن يكون هذا موعداً إسلامياً المسلمون هم الذين يحاسبهم الله على مثل هذه الأمور
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافقي ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعده أخلف وإذا تمن خان يعيد الناس ويخلف ويخلف فهذا فيه صفة من صفات المنافقين ترعنا يمنع ذلك فلا تعطوا الإنجليز
يعني ميزة في هذا أهالينا أباؤنا أجدادنا علماؤنا تلفنا الصالح كانوا أحرص على الوقت منا وكانوا يلتزمون الوقت في هذا الوقت شوفوا الآن الصلاة كانت علموا من كتاباً وقوت الحج أشرم
معلومات رمضان شهر رمضان محدد من غروب من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس كل شيء مرتب حتى الزكاة إذا حال الحول كل شيء مرتب في دين الله تبارك وتعالى بينما عدم الترتيب فينا نحن أما
ديننا دين نظام دين محافظة على الوقت مئة بالمئة لكنه للأسف نجد أن التقصير منا نحن الذين لا نحافظ على الوقت ولا نعتني به ولا أعني جميعنا ولكن هناك لا شك أن هو يحافظ على الوقت ويلتزمه
ويعتني بهذه القضية ولكن هناك أيضاً من يهمل مثل هذا الموضوع فأعيد وأكرر الوقت كالسيف اللي لم تقطعه قطعك ويقول الأهل العلم الأيام تعمل فيك فأعمل فيها تعمل فيك أي تأخذ من حياتك فأعمل
فيها أي جهز لحياتك الآخرة من هذه الأوقات ولما سئل الفضيل بن عياض سأله شخص قال كم لك من العمر قال ثلاثون سنة قال منذ ثلاثين سنة وأنت تسير إلى الآخرة أنت تسير إلى الآخرة حتى تبلغ
السنة أو اليوم الذي قدره الله لك فتقبض روحك وتنتهي فعلينا أن نحافظ على أوقاتنا
ثم نقضيها بما يعود علينا بالنسبة لو قررت أنك تحفظ في كل يوم آية واحدة آية ليس أكثر آية واحدة ثم تأتي من الغد وتحفظ آية أخرى وتراجع الآية السابقة ثم تأتي اليوم الثالث تحفظ آية ثالثة
وتسمع وتراجع الآيتين السابقتين كثير مننا يشتكي أنه لا يستطيع حفظ القرآن لهذا تحفظ القرآن خلال خمس سنوات تحفظ بإجادة تامة القرآن آية واحدة كذا الأمر بالنسبة لحديث النبي صلى الله
عليه وسلم لو جعلت لك وقتا تحفظ فيه حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم في الأسبوع حديثا واحدا خلال ستة أشهر تحفظ أربعين نوية ولا تستكر ستة أشهر تحفظ الله في الأربعين خليك ستة ولا تمر
عليك سنوات أنت ما حفظت شيء ولا صنعت شيء ثم حفظ عمدة الأحكام أو بلغ الماء البهم أن نستثمر أوقاتنا فيما يعود إلينا ونصيحتي لنفسي ولكم أن نجعل لنا في كل يوم أن نقرأ جزءا من كتاب الله
تبارك وتعالى عندنا وقت لا تقول ما عندي وقت والله الذي لا إله إلا الوقت الذي نقضيه على الهاتف نستطيع أن نستقطع منه وقتا نقرأ فيه كتاب الله تبارك وتعالى عندنا وقت لا إله إلا الله
تبارك وتعالى عندنا وقت لا إله إلا الله تبارك وتعالى عندنا وقت لا إله إلا الله تبارك وتعالى أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفقني وإياكم على حفظ أوقاتنا وأن تعود علينا بالنفق وهذا الذي
حضرتم إليه الآن هو من الأمور التي فعلا استثمرت أوقاتنا فيها بالخير حيث إن الله تبارك وتعالى أخبر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تحفنا وأن السكين تنزل علينا وأن الرحمة
تغشانا وأن الله يطرنا في من عنده اللهم آمين وبركاته بنا شكرا
محاضرة الدكتور عثمان الخميس ' وفي السماء رزقكم وما توعدون ' ضمن ملتقى راشد بن محمد الشتوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فماذا بعد هذا الفضل من فضل هذه الدقار التي نقضيها معا في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى
تغشان الرحمة تحفنا الملائكة تنزل علينا السكينة وفوق هذا كله وأفضل من هذا كله أن يذكرنا الله في من عنده سبحانه وتعالى فأسأل الله لا يحرمنا هذا الأجر على حضوركم وأشكر دائرة الشؤون
الإسلامية على هذه الدعوة وهذا الملتقى المبارك ملتقى راشد محمد رحمه الله تبارك وتعالى وأسكنه فسيح جناته وغفر له ولوالديه ولنا وإياكم جميعا ولقد اختار إخوانكم أن يكون موضوع حديثنا في
هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى مباركة علينا جميعا موضوع وفي السماء رزقكم وما تعدم وقبل أن أشرع في هذا الموضوع أحب أن أرسل لكم رسالة من القلب أقول فيها إني أحبكم في الله
سبحانه وتعالى وهذا واجب على كل مسلم مع إخوانه المسلمين لقول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر في توادهم أي محبة بعضهم لبعض هذه المودة التي جعلها الله تبارك وتعالى في قلوب المؤمنين وألف
بين قلوبهم ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ويسأل الله جل وعلا أن يديم هذه المحبة فيه وله سبحانه وتعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم
تنطقون ذكروا أن أعرابيا سمع أحدهم يقرأ هذه الآية وفي السماء رزقكم وما توعدون
ثم سمع أولى الله تبارك وتعالى فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون قالوا ما الذي أغضب الرب حتى أقسم سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقسم أن هذا حق أن في السماء رزقكم وما
توعدون وأن هذا حق وأقسم بذاته الجليل سبحانه وتعالى فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزياء أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من
قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشة والسماء بناء وأنزل من السماء ماء وأخرج به من الثمرات رزقا لكم الله جل وعلا يمن علينا بكرمه وفضله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها نعم عظيمة جليلة شيء نراه شيء نسمعه شيء نسمع به وشيء لا نشعر به ولا ندريه وهي نعم عظيمة شيء نعرفه وشيء لا نعرفه كلها من الله الواحد الرزاق سبحانه
وتعالى ولا رازق إلا الله ولا معطي إلا الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا تكفل برزق جميع خلقه جل وعلا جميعهم أتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم
أماته فأقبره
ثم إذا شاء أنشره كلا لما يغض ما أمره فلما يغض ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعام النام صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة
وأبا متاعا لكم ولأنعامكم كل هذا من الله وهذا قليل من كثير يمن الله توارك وتعالى به علينا أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا
لمغرمون بل نحن محرومون أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزل أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون فأفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن
المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين فسبح باسم ربك العظيم سبحان ربي العظيم سبحانه وتعالى هذا هو الرب سبحانه وتعالى ومن أعمال الرب أنه الرزاق أنه الوهاب أنه المعطي المحي المميت
سبحانه وتعالى يعطي عطاء عظيما جل في علاه إذا آمن العبد أن الله جل وعلا هو الرزاق وأنه لا رازق إلا الله جل وعلا أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه الذي يرزقكم إن أمسك الله رزقه لا
رازق إلا الله سبحانه وتعالى والله تبارك وتعالى يرزق أحيانا بالأسباب وأحيانا بدون الأسباب سبحانه وتعالى وجد عندها رزقه بدون سبب قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله
يرزق من يشاء بغير حساب يرزق بالأسباب يرزق بدون الأسباب سبحانه وتعالى ولا رازق إلا الله جل في علاه عندما يعرف العبد أن رزقه ليس ينقصه التأني وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في
قاع البحار العوامقي والله الذي لا إله إلا هو إذا آمنا بذلك واعتقدناه عقيدة جازمة والله لا نخاف على رزقنا ولا نهتم لهذا الأمر كثير من الناس اليوم همه فكره عمله لأجل تحصيل الرزق
ورزقه مضمون ورزقه مضمون ورزقه مكتوب وما خلقنا الله لنبحث عن الرزق بل تكفل لنا بالرزق وما من دابة إلا على الله رزقها تكفل لنا بالرزق وما خلقنا لنبحث عن الرزق بل هو يرزقنا ويعطينا
سبحانه وتعالى ولكنه خلقنا لنعبده وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق للقوة المتين سبحانه وتعالى فالذي يبحث عما ضمن له ويجهد عما
ضمن له وهو الرزق ويهمل ويضيع ما طلب منه وهي العبادة لا شك أنه مطموس البصير لا يدرك حقيقة الأمر الذي لأجله أوجدنا الله على هذه الدنيا بل إن بعض الناس يكفر بالله للبحث عن الرزق
المضمون وخلقه الله ليعبده لا لأن يبحث عن رزقه يقول نبينا صلى الله عليه وسلم إن روح القدس ألقى في روعي في روعي يعني في قلبي إن روح القدس ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقه
ألا يطمئننا هذا؟
يقول فأجمل بالطلب اتقوا الله وأنتم تطلبونه سبحانه وتعالى لن تموت نفس لا نفسي ولا نفسك ولا نفس آخرين لن تموت حتى تستكمل رزقها فأجمل في الطلب بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم لو كان أحدكم يهرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت حتى لو هربت من الرزق يأتيك لأن الله كتبه لك سبحانه وتعالى مكتوب وإذا قدر الله أمرا من ذا الذي يرده؟
من ذا الذي يرد أمر الله؟
سبحانه وتعالى كلنا نحفظ فيما أظن حديث ابن مسعود رضي الله عنه يقول سمعت أو حدثنا الصادق المصدوق وقال الصادق المصدوق يقول أهل العلم لأنه سيتكلم عن أمر غيبي هو الصادق المصدوق الصادق
فيما يقول المصدوق بما يحا إليه صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب
أربع بكتب أجل وعمله ورزقه وشقي أو سعيد مكتوب رزقك مكتوب وأنت في بطن أمك بل قبل أن تكون في بطن أمك إن الله يقول النبي في صيحين إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض
بخمسين ألف سنة مقادير الخلائق كلها كتبت قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ليش تحافي ليش تخاف على رزقك رزقك مضمون مكتوب محفوظ والله الذي لا إله إلا هو لا يزيد رزقك درهما
ولا ينقص درهما أبدا يأتيك كله ولكن متى أراد الله سبحانه وتعالى وليست القضية قضية الذكاء وفن ودهاء وكذب ورشوة وسرقة لا لا لا بدون هذا كله وبه الذي يسرق أخذ ما كتب له لو لم يسرق
لجاءه والذي يرشي أخذ ما كتب له لو لم يرشي لجاءه والذي يغش أخذ ما كتب له لو لم يغش لجاءه يذكرون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه جاءه سائل فقال علي لسان انتظر قال وكنت أذكر أني
وضعت دراهم قيل أربعة دراهم وقيل سبعة دراهم لكن لا أدري أين وضعتها فصرت أبحث عنها فتأخر على السائل وهو يبحث عن هذه الدراهم فلم يصبر هذا السائل فنظر فوجد فرس علي رضي الله عنه فسرق
لجامه لجام فرس علي قال أبيع اللجام وانتفع لا أحد يشوف وأخذ اللجام وهرب خرج ليعطي الرجل وإذا الرجل قد ذهب ثم جئ إلى علي فقيل له لقد سرق لجام فرسك فقال الله المستعان ثم أمر خادمه قال
خذ هذه الدراهم واشتر بها لجاما فذهب إلى السوق فوجد لجام فرس علي وبعضه فجاء بكم تبيعه بكذا بكذا ما عندي إلا هذه الدراهم خذها فأعطاه الدراهم التي كان سيعطيه إياها علي رضي الله عنه
فأخذ اللجام ورجع به إلى علي رضي الله عنه فلما رجع قال يا أمير وجدت اللجام يباع بالسوق قال علي لعل الذي جاه والذي سرقه صفه لي الذي باعته فوصله قال هذا الذي استعجل رزقه ولو صبر لأخذه
بالحلال لكنه استعجل رزقه فأخذه بالحرام فما كتبه الله لك ستأخذه والله الذي لا إله إلا هو ولو كان في فم الأسد وما لم يكتبه الله لك والله لن تناله ولو سلم لك يدا بيا أبدا من آمن
بالقضاء والقدر وأن الأمور مكتوبة فإنه سيرتاح في دنيا إن فاته شيء من المال قال ما هو مكتوب لي بل لو سرق منه شيء من المال قال غير مكتوب لي ولو جاءه شيء من المال قال مكتوب لي وهو أن
الدنيا لا تدخل إلى قلبه أبدا إذا جاءت الدنيا ففي يده وإذا خرجت الدنيا فمن يده فلا تدخل إلى قلبه أبدا لماذا؟
لأنه يؤمن بأن الأرزاق مكتوبة مقدرة وهو في بطن أمه كتب رزقه كله لا يزيد فلسا ولا ينقص فلسا لأنه مقدر مكتوب من عند الله تبارك وتعالى والله جل وعلا يده ملآه يعطي عطاء عظيما سبحانه
وتعالى لأنه كما قلنا هو الرزاق جل في علاه يقول في الحديث القدسي العظيم الحديث أبي ذر يقول يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته
فاستكسوني أكسكم
ثم بعد ذا قال يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل منهم مسألة ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر المخيط الإبرة
الإبرة الكبيرة هذه التي تخاط فيها ابنة الشعر لو أدخلتها في البحر ثم أخرجتها كم نقص من البحر كم حملت من البحر فيقول إذا كانت هذه الإبرة أنقصت البحر فالذي أعطيتكم أنقصه سبحانه وتعالى
فلنثق بالله تبارك وتعالى ولنعلم أن ما عند الله جل وعلا إنما يؤخذ بالدعاء والرجاء والعبادة وطيب النفس حكيم بن حزام يروي الزهري رحمه الله تعالى عن عروة بن الزبير وعن سعيد بن المسيب
عن حكيم بن حزام حكيم بن حزام ابن عم خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام وكان كريماً وكان قد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أعمال الخير
التي كان يعملها في الجاهلية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير ما ضاع الخير الذي فعلته في جاهليتك حينما أدركت الإسلام وأسلمت يقول حكيم بن حزام أتيت النبي
صلى الله عليه وسلم يوم فقلت يا رسول الله أعطني فأعطاني جئته مرة فسألته فأعطاني ثم جئته الثالثة فسألته فأعطاني صلى الله عليه وسلم ثم قال لي يا حكيم بن حزام إن هذا المال حلوة خضرة من
أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبك واليد العليا خير من اليد العليا رسائل يرسلها النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام فقال
حكيم بن حزام عند ذلك والذي بعثك بالحق نبيا لا أرزأ بعدك أحدا أبدا ما راح أطلب من أحد أبدا هذه رسالة وصلت وفهمتها لن أسأل بعدك أحدا أبدا يقول عرو بن الزبير وسعيد بن مسيب راويا هذا
الحديث فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر أي الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينادي حكيما فيعطيه حقه من بيت المال فيرفض قل لا أخذ شيئا فلما كان زمن عمر يعطيه
فيأبه لا أخذ شيئا ومن يستغني يغنه الله غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن شيء لا به حتى إن عمر كان يشهد الناس عليه يقول يا أيها الناس اشهدوا هذا حكيم بن حزام أعطيه من مال الفي
أعطيه حقه ونصيبه من بيت مال المسلمين فيأبى ذلك يقول عروة وسعيد فظل على هذا حتى توفاه الله رضي الله عنه وأرضاه إذا كانت الأرزاق مكتوبة والأعمار مكتوبة فكما قلنا إذن الإنسان يتق الله
تبارك وتعالى في طلبه لهذا الرزق يتق الله تبارك وتعالى وسلم إنما الدنيا لأربعة نفر الدنيا هذه كلها لأربعة نفر يمكن تمنهم لا أدري لأن أربعة ثانين زينين وثمون زينين دير بالك يقول إنما
الدنيا لأربعة نفر رجل آتاه الله مالا وآتاه علما فهو يتق الله فيه ويصل فيه رحمة ويعرف لله فيه حقه قال ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا طبعا الأول قال فهو في أعلى المنازل قال ورجل
آتاه الله علما ولم يؤته مالا ويقول لو آتاني الله مالا لصنعت كما صنع فلان قال فهما في الأجر سواء قال ورجل الثالث آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط به ولا يصل فيه رحما ولا يعرف
لله فيه حقه قال فهو في أخبث المنازل قال ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما وهو يقول لأن آتاني الله مالا لأصنعن مثل ما صنع فلان أي الخبيث قال فهما في الوزر سواء فإذا رزقنا الله إذن
المال نتق الله فيه وإذا لم يرزقنا المال نتق الله في نياتنا لك أجر من عمل من الأغنياء فهما في الأجر سواء هذا فضل الله هذا رزق الله سبحانه وتعالى فرزق الله تبارك وتعالى إطمئن له يقول
النبي لابن عباس يا غلر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم هذا أهم شيء يعني الذي يخص موضوعنا واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن
ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف إذن لماذا أكذب حتى أحص الرزقي لم يضروني
لماذا أغش لم يضروني لماذا أتذلل لغير الله لم يضروني لا يستطيع أحد أن يضرك ولا يستطيع أحد أن ينفعك فلا أنافق ولا أجامل على حساب ديني لأجل لعاعة من الدنيا لن أحصلها يعني لو كانت
لعاعة من الدنيا تحصلها يمكن لكن لعاعة من الدنيا لا أحصلها الآن الذين يكذبون ويغشون ويسرقون هل كلهم نجوا أليس السجون فيها من الأذكياء من فيها لماذا لأنه غير مكتوب لهم أرادوا شيئا
غير مكتوب لهم وسرقوا وكذبوا وغشوا وكذا ودخلوا السجن وفي ناس من أيضا المجرمين وهذا سرقوا ما حنتبه لهم لأنه مكتوب لهم انتهى الأمر القضية قضية مكتوب وغير مكتوب فقط السرقة وعدمها لا
تزيد رزقا ولا تنقص رزقا أبدا ولا الذكاء يأتيك بالرزق يذكرون أنه عربيا رجل من البادية رجل من البادية دخل إلى الحاضرة والبادية عادة يأتون إلى الحاضرة يبيعون للحاضرة ما عندهم ويشترون
ما يحتاجون تبادل منافع ويبيعهم الفرو ويبيعهم الخراف أو الإبل ويبيع مثلا الحليب فيبيعهم ما يحتاجون إليه يشتري ما يحتاجون من التمر من القمح من الشعير من الملابس وغير ذلك تبادل منافع
فدخل هذا الرجل من البادية إلى الحاضرة ودخل السوق وباع ما عنده واشترى ما يحتاجون إليه الآن يريد أن يرجع إلى البادية واشترى خيرا كثيرا فجاء ووضعه على البعير على الرحول الآن على
البعير يضع عليه حاجة فجاء إلى الخرج الذي جهت اليمين والشعير والقمح والملابس وكل شيء وضعه هنا الآن البعير شيء يطيح على جنبه طيب والحل جاء أخذ أكياس من التراب من الرمل ووضعها في
الجانب له حتى يكون التوازن فرأه أحد الناس من الحاضرة فقال له تعال نعم قال ماذا هنا في اليمين قال هذا تمر وهذا كذا وهذا كذا وهذا كذا ما يحتاجون إليه قال طيب ولي بليزان قال والله رمر
قال وين رايح ورمح البر كان ناكسك رمل ناكسك رمل بالبر ماخذ رمل من الديرة فديها البر ناكسك رمل قال لا بس عشان التوازن البعير يطيح لصار يمشي هكذا قال الله يهديك الله يهديك ليس هكذا
قال شنو قال أنا علم فك كياس التراب طيح التراب كله واخذ الأكل هذا ووزعه يميل ويسار ضبط الأمور قال الحين أنت ركب بعد قبل تذبح البعير الحين أنت ركب بعد قال ما شاء الله قال ذكي أنت ذكي
قال لا ماني ذكي قال لا ذكي شون عرفت هذا قال عادي كل الناس قال لا لا أنا ما انتبهت لها أنت شون انتبهت لها أنت ما انت سهل قال يا ولدة هالأمور عادية قال لا لا بسألك سؤال قال على
هالذكة شون عندك من المال قال والله ما عندي شي قال لا هيا قولوا الصج أنت ذكي شون عندك قال الصج قال والله إني مرة تتعشى ومرة تنام ما تعشى كل هالذكة وتنام وأنتم تعشي قالي معقول قالي
قالي قال أنا حلالي لبدو يقول قال أنا حلالي لو قف عند أولى ما تشوفت له كثير قال الله يبارك لك بحلالي قال أنا ما قلت ذكي عشان تدعي لي ما بيك تدعي لي قال ايش تبي قال رجع الرمل قال لو
الذكي ينفع كان نفعك خلني على خبالي والله رازقني صحيح الأرزاق ما لها شغل بالذكاء ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمه الذكاء ما لها شغل الأرزاق هذه أرزاق
مكتوبة من عند الله تبارك وتعالى والإنسان يسعى في طلب هذا الرزق استجابة لأمر الله فامشوا في مناكبها فالله أمر أن نمشي في مناكبها ونسأل الله من رزقه استجابة لأمر الله لا أن الرزق لا
يعطيك إلا وأن تتمشي لا ولذلك يرزق الآن الطفل وهو في بطن أمه يولد وارثاً سبع مليون خمسة مليون أكثر أقل صحيح يولد وارثاً يولد غنياً أبوه مات وهو حم في بطن أمه الأرزاق لا شأن لها
بالسعي وأما السعي فإنه استجاب لأمر الله فالذي لا يسعى لا يؤجر لكن الأرزاق واحدة ويذكرون عن أخوين قال أحدهما لأخيه قال إذا أردت الرزق لابد أن تسعى في طلبه حتى تحصله فقال له أخوه لا
رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني قال لا لابد أن تسعى لتحصل الرزق قال لا رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني قال ابق في مكانك إن شاء الله باكرا جاء صلي عليك ميت من الجنب تركه وخرج يطلب الرزق
فالأخي جلس في مكانه الذي خرج وهو في طريقه وإذا شجرة قد خرجت أغصانها من بستان ثم سقطت تفاحة على الأرض خارج المزرعة فأخذها حلال؟
ليش؟
طاحت بالأرض خارج المزرعة هي طاحت هي طاحت عليها سمحوا الأمور عسارة شرائك؟
كل حلال حلال فالمهم أخذت تفاحة فجعل يأكلها فتذكر أخاه قال هذا المجنون في البيت الآن يقول لازم الرزقي يجيني ما رح يجيه الرزقي يموت الحين وأنا ابتلش فيه أخوه فأخذها ورجع إليه البيت
ثم قال فلان قال نعم فرمى عليه التفاحة فلقفها نعم ما هذا؟
قال شفت لابد أن تخرج وتسعى لتحصل الرزق قال لي بس من اللي أكل؟
واضحة الصورة؟
هذه التفاحة مكتوبة للذي جلس خطأ والذي خرج مطبق لأمر الله فهو أجرى لأنه أطاع الله فيما أمر سبحانه وتعالى فالقصد أن الأرزاق مكتوبة وأن الإنسان لا ينبغي له أن يعطي الموضوع أكبر من
حجمه ولا يشغل كل همه بل يشتغل بما أمره الله تبارك وتعالى به وخلقه لأجله وقد ذكر أهل العلم لطلب الرزق من الله الرزق أو زيادة الرزق فيما يظهر لك منها أولا التوكل على الله يقول النبي
صلى الله عليه وسلم لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا كذلك التقوى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وكذلك صلة الرحم صلة
الرحم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينسأ له في أثره ويبسط له في رزقه فليصل رحيما فصلة الرحم مما يزيد الله فيها الرزق الاستقامة وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء
غدقا فهذا أيضا يزيل في الرزق الشكر وإذ تأذن ربك لئن شكرتم لأزيد النقر فالإنسان إذا شكر الله تبارك وتعالى زاده والأسف الناس اليوم لستم أنتم إن شاء الله تعالوا لستم أنا إن شاء الله
نستبتنا وليكم على الطاعة يعني لا يشكرون الله بل يكفرون بما يرزقهم الله تبارك وتعالى وإذا عتب الله عليه فقال وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تجعلون شكركم تكذيبا سماه رزقا وتجعلون رزقكم
أنكم تكذبون بدل أن تشكروا الله تبارك وتعالى كذبتم بالله جل وعلا الدعاء الدعاء جاء رجل إلى علي رضي الله عنه قال إني كاتبت سيدي هو عبد يريد أن يكون حرا فيسمونها المكاتبة كاتب سيده
قال إني كاتبت سيدي وعجزت يعني ما عندي أكمل المال الذي اتفقنا عليه فساعدني يقول لي علي رضي الله قال أولى أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال قل واغنني بفضلك
عن من سواك فكل هذه أسباب لزيادة الرزق يمن الله يبارك لك الله في رزقك يعطيك من فضله سبحانه وتعالى فبعض أهل العلم قال لا الرزق يمكن أن يزيد يزيده الله تبارك وتعالى وبعضهم قال لا
الرزق يباركه الله جل وعلا حتى تظن أنه زاد وهو لم يزد وإنما جعل الله فيه البركة وهذا شيء مشاهد أحيانا ترى بعض المال عندك يبارك الله لك فيه فتشتري فيه أشياء وبعض المال بسرعة ينفذ
فذكر أهل العلم بعض أهل العلم أن هذا مقصوده البركة لا أن الرزق يزيد فعلى كل حال نتذكر دائما قول الله تبارك وتعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون صلى الله تبارك وتعالى أن يكفينا بحلاله
عن حرامه وأن يغنينا بفضله عن من سواه اللهم اكفينا بحلالك عن حرامه واغنينا بفضلك عن من سواك اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم ربنا آت
نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
12 - الإمام الحاكم رحمه الله - عثمان الخميس
الدرس الثمانون نبذة مختصرة عن الإمام الحاكم ومستدركه على الصحيحين بقي أن نذكر قضية مستدرك الحاكم على الصحيحين لابد أن نعلم أولا السبب الذي من أجله ألف الحاكم كتابه لماذا ألف الحاكم
رحمه الله تبارك وده كتابه المستدرك تعالوا نستمع إلى كلام الحاكم رحمه الله تعالى قال الحاكم جماعة من المبتدعين يشمتون بروات الآثار بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف
حديث لأن يقولون ما في الصحيحين إذا قلنا أربعة آلاف في البخاري وأربعة آلاف في المصاهد الثمانية آلاف شوف عند ابن حبان ولا عند ابن خزيمة يقولون عندكم بس عشرة آلاف حديث صحيح فقط يقول
بأن قالوا جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث ما زال كلام هؤلاء المبتدعين أنهم قالوا وهذه الأسانيد المجموعة المجتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر منه كلها سقيمة غير
صحيحة يعني مسند أحمد موطأ مالك جامع الترمذي سنن نسائي سنن ابن ماجة سنن الدار قطني الدارني كل هذه الأشياء قالوا ضعيفة لماذا؟
لأنهم ما قالوا صحيحة الذي قال صحيح البخاري ومسلم بن حبان ابن خزيمة فقط إذا كلها إن جمعناها توصل عشرة آلاف حديث بس عندكم عشرة آلاف حديث البادئ كلها ضعيفة لأنهم ما قالوا عنها صحيحة
قال الحاكم بعد أن ذكر مقولتهم هذه وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيدا يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجد
بمثلها إذن ماذا كان قصده؟
فقام الحاكم رحمه الله تعالى وألف المستدرك عبارة عن ماذا؟
قال أنا سأجمع في هذا الكتاب وهو المستدرك أحاديث صحيحة بل في غاية الصحة على شرط البخاري ومسلم حتى تعلموا أن عندنا حديث صحيحة كثيرة بل ليس فقط صحيحة بل صحيحة جدا فجمع هذا الكتاب وهو
المستدرك لكن وقعت له أمور أولها أنه رحمه الله تعالى لم يلتزم بهذا الأمر وهو أنه لا يخرج إلا ما كان على شرط البخاري ومسلم فنجده في المستدرك يذكر أحاديث ويقول صحيح الإسناد ويأتي لأحد
يقول على شرط البخاري ويأتي لأحد يقول على شرط المسلم ويأتي لأحد يقول على شرطهما ويأتي بأحاديث يذكرها ولا يذكره شيئا لا يقول صحيح الإسناد ولا يقول على شرطه ولا يقول على شرطهما ويذكر
أحاديث معلقة ويذكر أحاديث بدون إسناد وهذا ما يسمى عندنا بالتجميع الآن هو يجمع المادة العلمية فكأنه الآن يقول أنا أريد أن أجمع المادة بعدين إيش أفرق وكذا أفرز يعني ما بدأ بالفرز
وإنها بدأ إيش بالجمع الآن الآن يجمع المادة تقميش يقمش يجمع المادة العلمية فجمع المادة العلمية ثم بدأ إيش يميز ويحكم فجاء لأحاديث قال على شرطهما على شرط البخاري على شرط مسلم صحيح
الإسناد يسكت عنه وهكذا وطاف على هذه الأحاديث التي في المستدرك
ثم بعد ذلك جاء مرة ثانية إلى هذه الأحاديث وبدأ الآن يدقق أكثر فينظر هل الكلام الذي قاله بسرعة هل هو الكلام هذا ثابت لغير ثابت صحيح أو يعني أصاب به أو لم يصب فبدأ يراجع هذا الكتاب
فلما بدأ يصحق نقول لا هذا ليس على شرطهما هذا كذا هذا كذا وشيء ويحدث وكذا وكان التأذيف كله في آخر عمره رحمه الله تعالى فهو إذن لم يلتزم من حيث أنه لا يذكر إلا ما كان على شرطهما بل
ذكر ما ليس على شرطهما بعلمه الأمر الثاني وهو أنه لم يصب أصلا في دعواه رحمه الله تعالى كيف لم يصب مثلات نواحي النهاية الأولى أنه ذكر أحاديث أصلا موجودة في البخاري ومسلم لكن غابت عنه
ما انتبه أحاديث موجودة في البخاري ومسلم ذكرها قال ولم يخرجها موجود في البخاري ومسلم كيف لم يخرجها لكن غاب عنه ذلك هذا أمر الأمر الثاني أنه جاء لأحاديث فقال على شرطهما وليست كذلك لم
تكن على شرطهما وقال على شرط البخاري ولم تكن على شرط المسلم كلهم أصلاً روى لهم البخاري لكن لم يروي لهم بهذه الطريقة مثل ماذا؟
أنا أذكر لكم مثالاً حياً الآن الآن عندنا سعد وأنور ومونير وابو أنس هؤلاء كم الآن؟
أربعة أنور سعد مونير أبو أنس واضح الطريق هذا؟
طريق صحيح ثقاتهم لها إذا خلنا ثقات مال؟
عدول راضين عدول؟
عدول إن شاء الله حتى عدول حرمينهم منها طيب عدول باقي خنشور ثقات حفاظ ولا غير؟
حفاظ الآن نظرنا فإذا أنور ثقة ثبت حافظ سعد كذلك مونير كذلك أبو أنس كذلك إذن هذا الطريق يخرج منه البخاري إذن نقول إيش؟
فإذا جاء الحاكم الآن وأخرج عن أنور عن سعد عن مونير عن أبو أنس هذا يكون على شرط البخاري أم لا؟
لأن البخاري يروي بهذا الطريق ثم جاءنا حديث آخر عند البخاري أبو مجبل عن أبو علي عن أبو أحمد وان ثلاثة اثنين يرمى عن بعض طيب مجبل عن أبو علي عن أبو أحمد عن أحمد العمران ماشي هذا
الطريق؟
طيب وهذا الطريق أيضا يخرج عنه البخاري فيأتي الحاكم في مستدركه فيروي حديثا عن طريق أبي مجبل عن أبي علي عن أبي أحمد عن أحمد العمران فإذا حديثنا إيش؟
صحيح وعلى شرط البخاري؟
على شرط البخاري المشكلة في الحاكم ما يشتوي يأتي الحاكم فيروي حديثا عن أنور عن أبي مجبل عن منير عن أحمد العمران صحيح هؤلاء كلهم من رجال البخاري لكن البخاري ما يرمي بهذا الطريق هذا
ليش؟
لأن أنور حفظه عن أبو مجبل ضعيف لأنه ما شاف أبو مجبل إلا يوم كبر أبو مجبل وأخذه عنه بعد ما خرف الحمد لله أبو مجبل لحما خرف لكن طيب بدأ يقط خيط وخيط أبو مجبل أنور ما شاف أبو مجبل إلا
إيش؟
في آخر عمر لما قام يقط خيط وخيط زين بينما الذي روى عن أبو مجبل روى عنه وهو إيش؟
في نشاطه وعقله كامل وكذا وكذا فالبخاري يروي عن أبو مجبل لكن لما كان عقله كاملا لكن أنور يروي عن أبو مجبل لما خرف واضح لما جامع غلط فالحاكم يأتي لهذا الطريق أنور عن أبو مجبل يقول
على شرط البخاري يقول لا رجال البخاري نعم لكن ليس شرط البخاري ما دي واضحة؟
جيد إذن الحاكم أخطى في هذه الطريقة المهم أنه من رجال البخاري أو من رجال مسلم فيقول على شرط البخاري أو على شرط مسلم بين البخاري وإنه يروي من طريق آخر كذلك مما يعني وقع للحاكم رحمه
الله تعالى أنه وهمه أحيانا يظن أنه من رجال البخاري وليس من رجال البخاري وغيره ذاك الكثير ومن يقرأ مع المستدرك مطبوع في أسفله تلخيص المستدرك للدهبي مع أن التلخيص هذا ألفه الدهبي
بعكس الحاكم الحاكم ألف المستدرك في آخر عمره بينما الدهبي نقل التلخيص في أول طلبه كان عمره 17 سنة تقريبا لما ألف تلخيص المستدرك فكان يعلق على بعض الحاكم فالحاكم يقول على شرط البخاري
ومسلم الدهبي يعلق عليه أين عقلك فيه فلان وين شرط البخاري ومسلم بعيد يقول على شرط البخاري يقول الدهبي لا ليس على شرط البخاري فلان لم يخرج له البخاري يقول الحاكم على شرط البخاري
ومسلم يقول الدهبي نعم على شرط البخاري ومسلم صح فإذا بدأ يناقشه الدهبي لكن حتى مناقشة الدهبي لم تكن دقيقة 100% لماذا؟
في بداية الطلب رحمه الله تعالى وترك حديث كثير لم يتكلم عليها ولم يناقشه فيها فنظر العلماء كالذهبي مثلا وبن حجر بعد أن ثقلت أقدامهما في العلم وثبتت بدأ يتكلم عن المستدرك فقال تقريبا
المستدرك بشكل عام الحاكم يقول على شرط الشيخين نقول لا أول مستدرك نستطيع أن نقسمه إلى أربعة يقسم هكذا يقول الحافظ بن حجر يقول الحافظ بن حجر والذهبي تقريبا يعني كلامه مجموعا يمكن أن
يقسم مستدرك على أربعة يقسم القسم الأول وهو ربع الكتاب على شرط الشيخين صحيح هذه أصاب بها الحاجة تقريبا ربع الكتاب وربع ثاني من الكتاب صحيح الإسناد لكن ليس على شرط أحدهما لكنه صحيح
ماشي يمكن يجعل شرط الترمذي على شرط بداود النسائي لكن ليس على شرط البخار ولا على شرط لكنه صحيح إذا نصف الكتاب تقريبا إيش؟
مسلط يقول والربع الثالث ضعيف والربع الأخير ضعيف جدا وفيه أحاديث موضوعة لا يمكن أن تكون على شرط الشيخين ومع هذا وجدت في كتاب المستدرك لذلك قال أهل العلم لا يجوز الاعتماد على كتاب
المستدرك لمجرد أن اسمه مستدرك على الصحيح وهذه قضية مهمة جدا الآن البخاري ماذا قال عن كتابه؟
الجامع الصحيح ماذا قال له أهل العلم؟
صدقت مسلم ماذا قال عن كتابه؟
الصحيح الجامع ماذا قال له أهل العلم؟
صدقت الحاكم قال على شرط الشيخين ماذا قال له العلم؟
لم تصل إذن لم يقل أهل العلم البخاري الصحيح لمجرد أن البخاري قال ذلك ولم يقول صحيح مسلم صحيح لأن مجرد أن مسلم قال صحيح أبدا وإنما بعد البحث والتنقيب قالوا أن البخاري أصبت وقال
المسلم أصبت وقال الحاكم أخطأ فهذا بالنسبة للمستدرك على الصحيحين أي مستدرك أبي عبد الله الحاكم رحمه الله تبارك وتعالى ولذلك قال أهل العلم لما بدأ يبيضه الحاكم أصاب في كتابه ولذلك
الربع الأول من الكتاب وهو كتاب طهارة والصلاة يعلن على شرط الشيخين أو على شرط أحدهم أو صحيح ولكن الغفا والضعف كله في الأحاديث التي بعد ذلك خاصة في الفضائل وما يأتي بعدها والتفسير
وغيرها هذه الأثيديات فيها حالة كثيرة ضعيفة ويقول فيها الحاكم على شرط الشيخين أو على شرط أحدهم أو يقول صحيح الإسنان أو يسكت عنها وبقي لنا أن نعلم أن الإمام المسلم رحمه الله تعالى
توفي سنة إحدى وستين ومئتين من الهجرة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك وأمينه ومحمد وصلى الله وبارك وأمينه ومحمد
13 - سيرة الإمام ابن تيمية رحمه الله - عثمان الخميس
سيرة الإمام بن تيمية رحمه الله تعالى نسبه مولده أسرته واشتهارها بالعلم ثم شجاعته وإقدامه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد فإن الكلام في السير مما يثلج الصدور خاصة إذا كانت تلك السير هي سير أعلام من أعلام المسلمين الذين يقتدى بهم ويقتفى أثرهم وكما قيل
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا فعندما يقرأ الإنسان سير الصالحين تتشجع النفس إلى طلب المعالي فإن كان هذا الذي تقرأ سيرته برز في العلم أو برز في الدعوة أو برز في
الجهاد أو برز في الذب عن سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو برز في غيرها من الأمور فما بالك إذا كان هذا الرجل الذي نريد أن نتكلم عنه برز في هذه الأمور كلها برز في الجهاد برز في
الدعوة برز في الأمر والنهي برز في العلم حتى قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله تبارك وتعالى والله لو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه لصدقت هذا الإمام الذي
إذا تكلم بالفقه يقول السبكي فكأنه لا يفهم إلا بالفقه وأنه قد نذر نفسه للفقه وإذا تكلم في الحديث قلت إنه لم يشتغل إلا بالحديث وإذا تكلم في العقائد والفرق قلت لم يشتغل إلا بها فكلما
تكلم في علم وجدته مبرزا فيه حتى قال عنه الإمام الذهبي شيخ الإسلام تيمية بين الناس لا بين العلماء بعلمه بالحديث قال الإمام الذهبي كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث إلى هذه
الدرجة وقد ولد شيخ الإسلام ابن تيمية في حران سنة ستمائة وإحدى وستين من الهجرة ولكنه خرج منها مبكرا مع أهله إلى دمشق وهو أحمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد الله الحراني لقبه
تقي الدين وكنيته أبو العباس واشتهرة بابن تيمية وأسرة تيمية أسرة قد اهتمت بالعلم فجده أبو البركات عبد السلام ابن تيمية هو صاحب كتاب منتقى الأخبار الذي شرحه الإمام الشوكاني في نيل
الأوطار وله كتب أخرى أي ابن تيمية وأبوه وجده كانوا من مفتي المذهب الحنبلي وكان أبوه من المبرزين في المذهب وكان مفتيا عالما جليلا قال عنه الإمام الذهبي أبوه نجم من نجوم الهدى اختفى
بين نور القمر وضوء الشمس أي أن والد شيخ الاسم تيمية وإن كان نجما من نجوم الهدى إلا أنه وقع بين شخصين هما أعظم منه أولهما أبوه أبو البركات ابن تيمية وقال عنه الذهبي هذا ضوء القمر
نور القمر وبين ابنه أحمد ابن تيمية قال وهذا ضوء الشمس وهذا الذي جعل والده لا يظهر له سيط مع أن هناك مسود بالفقه في الفقه الحنبلي سمى مسودة آل تيمية فيها كلام ابن تيمية ووالده وجده
في الفقه المهم أن ابن تيمية نشأ في أسرة علمية اهتمت في طلب العلم وكان هذا ديدنه منذ أن كان صغيرا وتذكر له حكايات في صغره تدل على حفظه وسعته علمه من ذلك ما ذكره ابن كثير والبزار
وغيرهما فقال أنه يوم كان صغيرا جاء رجل إلى دمشق فقال أين الغلام الذي يقال له أحمد ابن تيمية يسأل رجلا فقال له إن أولادا سيأتون بعد قليل بينهم هذا الغلام عادة يأتون بعد نصف ساعة
تقريبا فانتظر فانتظر الرجل وفعلا بعد برهة من الوقت جاء الأولاد بينهم ابن تيمية فقال له ذاك هو فجاءه ابن تيمية فقال له الرجل ما معك قال له يذهبون يطلب العلم قال أعط امسح الذي فيه
فمسح الذي فيه فقال سأحدثك بأحاديث فاكتبها فصار يحدثه وهو يكتب حتى حدثه بثلاثة عشر حديثا تقريبا فكتبها بأسانيدها فلما انت قال اقرأها علي فقرأها ثم قال امسحها فمسح قال اقرأها من حفظك
فقرأها من حفظك
ثم قال اكتب غيرها فكتب غيرها فقال اقرأها فقرأها فقال امسحها فمسحها قال اقرأها من حفظك فقرأها من حفظك ثم تركه فقال هذا الرجل والله ان قدر الله ان يعيش هذا الغلام فانهم سيكون له شأن
ولن يرى مثله هذا الغلام وهو ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى نشأ شيخ سام تيمية نشأة علمية كما ذكرنا وبرز في طلاب العلم حتى انه تصدى للفتوى وقد بلغ العشرين من عمره فقط وقد تصدر
للفتوى لا في وقتنا هذا الذي انتشر فيه الجهل بل في وقت كان فيه علماء عظام من امثال البرزالي والمزي والزملكاوي والزملكاني والذهبي وابن كثير وابن القيم وابن عبدالهادي والبزار وغيرهم
من ائمة العلم كان ذلك الوقت قد جمع علماء اجلا ومع هذا يبرز امثال هؤلاء بين هؤلاء فلا شك ان هذا يدل على انهم قد برزوا في العلم بروزا عظيما فاظهر الفتوى وصار يشار اليه بالبنان وقد
بلغ العشرين من عمره رحمه الله ورضي عنه ثم بعد ذلك صار يعلم الناس ويدرسهم حتى جاءت سنة 694 وعندما اعلن التتار بقيادة ملكهم قازان دخولهم في الاسلام اعلنوا انهم دخلوا في الاسلام ثم
بعد ذلك سنة 699 هجموا على بلاد المسلمين فخرج اليهم شيخ سامتيمية وقد حاصروا الشام فخرج اليهم شيخ سامتيمية ومعه بعض اهل العلم يذكرهم بالله فلما دخلوا على قازان ويدكروا هذه القصة احد
تلاميذ شيخ سامتيمية او احد من رافقه شيخ سامتيمية في هذه الرحلة يقول فدخلنا على قازان فتكلم معه ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى بكلام اغلظ له فيه جدا حتى ان هذا الرجل يقول فصرت
اجمع ثيابي حتى اذا ضربت عنق ابن تيمية لا يأتي علي شيء من الدم الى هذه الدرجة يقول فاغلظ له في الكلام وشدد عليه فما كان من قازان ادعو الله لي فرفع شيخ سامتيمية يديه وقال اللهم ان
كان عبدك قازان قد خرج اعلاء لكلمتك ونصرا لدينك اللهم فانصره وثبته وايده وحكمه البلاد والعباد واللهم ان كان خرج رياء وسمعه اراد الافساد في البلاد وقتل العباد اللهم فشتت ملكه وشرده
وقصم ظهره وقصم ظهره
ثم رجع عنه فلما رجعوا من معه قال له بعضهم ويحكى ماذا فعلت كيف تكلم ملك التتار الذي هو محاصر للشام الان بمثل هذا الكلام لا والله لا نصحبك فلا نأمن ان يرسل عليك من يقتلك فقال وانا
ايضا لا اصحبكم فانتم جبناء لا اصاحب امثالكم فتركهم وتركوه يقول هذا الرجل الذي يروي القصة التي ذكرها الحافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى يقول فكنت ممن سار مع ابن تيمية فوالله ان
الناس ليتبعوننا وبعض الجند يتبعوننا حتى اوصلون الى الشام وان الذين فارقون صلت الله عليهم من جاءهم وسلب اموالهم وثيابهم وخيلهم ورجعوا خاسرين الذي نريد ان نقف معه عند هذه القصة هو
شجاع شيخ شام تيمية فانه رحمه الله تبارك وتعالى كان شجاعا مقداما جريئا في الحق وانه رحمه الله لوم تلائم ابدا دور ابن تيمية البطولي في معركة شقحب ضد التتار محنته مع الاشاعر ثم مع
الصوفية ثم سجنه ثم موقفه من الصوفية وغيرهم وشيخ شام تيمية مر بمحن كثيرة من اعظم هذه المحن ما وقع له في معركة شقحب وذلك انه في تلك المعركة وهي مع التتار وانه ايضا سنة سبعمائة او
اثنين من الهجرة ان التتار جاءوا مرة ثانية وحاصروا الشام فخرج شيخ شام تيمية الى مصر يطلب من الملك ان ينصر المسلمين وان يقف معهم له الجاش انكير في ذلك الوقت فطلب منه ان يأتي وينصر
المسلمين وانه هو الملك على الشام كما هو الملك على مصر وان هذا واجب عليه وصار يذكر له ايات الجهاد حتى قال به ابن دقيق العيد فوالله انه صار يذكر ايات الجهاد والاحاديث فاستغربت من
استحضاره لهذه الايات والاحاديث التي تحض على الجهاد يقول فصار يذكرها لبيبرس الجاش انكير حتى اقتنع بقوله فامر الجيش بالخروج الى دمشق الشام حتى ينصر المسلمين وفعلا جاءوا وكان قد سبقهم
ابن تيمية وكان يثبت الناس ومن اراد الخروج جاء وكلمه ومنعه من الخروج حتى يشارك في تلك المعركة ويذكر لهم فضل الجهاد وكان يقسم بالله انهم منصورون في هذا القتال حتى قيل له قل ان شاء
الله فقال ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا وخرج الى الجهاد مع الناس ولكنه خرج قبلهم حتى قال الناس عنه انه قد فر من الجهاد يأمر الناس بالجهاد ثم هو قد فر هذه من عظائم الامور التي نسبت
اليه رضي الله عنه ورحمه ولكنه خرج مع القوم في الجهاد حتى ذكر عنه البزار انه لما جاء الى المعركة قال اين المكان الذي اذا دخله الانسان قتل ولم يرجع قيل له هذا المكان في وجه الجيش قال
فاجعلوني فيه وقاتل قتالا عظيما حتى قال عنه البزار وغيره والله لقد رأينا في ابن تيمية العلم والجرأة في الفتوى والامر المعروف والنهي على المنكر ولكن ليس كمثل شقحب كمثل يوم شقحب يعني
قل ما ان يوجد في عالم كل هذه الصفات مجتمعة كما وجدت في هذا الرجل رحمه الله تبارك وتعالى وشارك في تلك المعركة وامر الناس وكانت في رمضان وامر الناس بالفطر واجبرهم عليه حتى يتقووا على
الحرب فنصرهم الله تبارك وتعالى في تلك المعركة التي استمرت يومين وشتت الله شمل التتار وانتهت تلك المعركة بنصر المسلمين ولكن مع هذا ورجوع الجيش والتفاف الناس حول شيخ سام تيمية
وتأييدهم له والدعاء له وفرحهم به مع هذا كله لم يسلم من الطعن رحمه الله ورضيه عنه وذلك انه بعد ان عاد واستقرت الامور وهدأت ورجع الملك الجاشن كير الى مصر واستقرت الامور في الشام
جاءته رسالة من مدينة حماه يسأل فيها شيخ الاسلام تيمية عن ايات واحاديث الصفات وهل تحمل على ظاهرها او انها تؤول او ماذا يقول علماء الاسلام في مثل هذا السؤال فاجاب بالفتوى الحموية
المعروفة المطبوعة الان فحمل عليه الاشاعرة في ذلك الوقت والمعتزلة والجهمية والرافضة كل من لم يكن من اهل السنة والجماع حملوا على شيخ سام تيمية في ذلك الوقت وشنعوا عليه قوله حتى
اشتكوه عند الملك فامر بعقد مجلس للمناظرة فعقد مجلس المناظرة وناظرهم شيخ سام تيمية واسكتهم جميعا وشأنه ثم في نفس السنة قام على الاتحادية من الصوفية وانكر عليهم ما كانوا يفعلونه وذلك
انهم كانوا يشعلون النار ويدخلون فيها كما حال الصوفية الان كثير منهم يفعلون مثل هذه الامور يشعل النار ويدخلون فيها ولا يمسهم شيء فكان الشخص ينكر عليهم وكانوا على طريقة الرفاعية فكان
ينكر عليهم كثيرا حتى انهم اشتكوه عند السلطان قالوا هذا ينكر علي الاولياء ويصغر من شأنهم ويتكلم فيهم فجمعه السلطان معهم وقال ما لك ولهم فقال لا والله لا اتركهم حتى يعودوا الى الكتاب
والسنة فقالوا ناظرهم قال اناظرهم لماذا تفعلون هذا قالوا ندعو الى الله قال هذا من اعمال الشياطين قالوا بل هذه كرامات من الله تبارك وتعالى قال فانزلوا النهر واغتسلوا بالماء والملح ثم
اخرجوا وادخلوا فابوا فنادى سيدهم وقال ادخل اصبعك في هذا السراج وادخل اصبعي في هذا السراج ومن احترق اصبعه فعليه لعنة الله فابى ان يدخل اصبعه وقالوا قولة كانت بعد ذلك عليهم لا لهم
وذلك انه قال رئيسهم يقال ابن المنيبيع شيخ صالح قال انما اعمالنا هذه تنفق على التتار ولا تنفق على الشر فحسبت عليهم تلك الكلمة وترك شيخ الاسلام ابن تيمي رحمه الله تبارك وتعالى حتى
كانت سنة سبعمائة او سبعة من الهجرة ايضا اشتكوا على شرطة عند بيبرس الجاشن كير مرة ثانية وطلب هناك ان يأتي شيخ سنتين الى مصر حتى يناظر فاراد ان يخرج الى مصر فمنعوه اصحابه قالوا ما
تخرج الى مصر هناك لا احد معك هنا كلنا معك والناس معك ما يستطيعون يضرونك بشيء لا احد معك قال انا متوكل على الله فخرج الى مصر وجيء به لمجلس المناظرة على الفتوى الحموية ايضا فلما
اجتمع ذكروا الذي لهم ثم قالوا له دافع عن نفسك تكلم فبدأ بخطبة الحاجة فحمد الله جل وعلا واثنى عليه فتكلم نصر المنبجي فقال ما جئنا بك لتخطب وانما جئنا بك لتدافع عن نفسك احمد الله حتى
تمنعوني ان احمد الله قالوا قد حمدت الله فتكلم الان فقال من الحكم لابد من حكم قال من الحكم قالوا القاضي ابن مخلوف قال هذا هذا عدوي كيف يكون الحكم هذا اصلا يقول بضد الفتوى الحموية هو
عقيدته من عقيدة الاشاعر وغيره فكيف يكون هذا حكما علي هذا خصمي كيف يكون هو الحكم فالتفت اليه ابن مخلوف وقال ضعوه في السجن وذلك انه رفض الحديث حتى يكون هناك حكم وهذه قضية مهمة جدا
نبه عليه شرسا في منه لابد من الحكم وإلا من ينصفه اذا كان الحكم عدوا لذلك قيل يا اعدل الناس الا في محاكمتي فيك الخصام وانت الخصم والحكم ما يصلح فرفض المناظرة ثم القي في السجن لسنة
ونصف وقال قولته المشهورة ما يفعل اعدائي به وطردي من بلدي سياحة انظروا لهذه الكلمات ثم قال والله ان المأسور من اسره هواء وان المحبوس من حبسه قلبه عن ربه وان المحبوس من اسره هواء وان
المحبوس من حبسه قلبه المهم انه السجن لسنة ونصف ثم اخرجه رحمه الله تبارك وتعالى لفترة بسيطة جدا فتكلم على الصوفية مرة ثانية وهو كلامه المشهور عنهم في انكاره عليهم احوالهم فقالوا هذا
يطعن في الاولياء فاشتكوه الجاش انكير مرة ثانية فسجنه سنة ونصف اخرى وظل في السجن حتى جاء السلطان محمد ابن قلوون واخرجه من السجن وطرد الجاش انكير ثم قتله واخرج شيخ سامتيمي من السجن
ثم طلب من اعدائه ان يناظروا فناظروه فظهر عليهم رحمه الله تبارك وتعالى وقصة المناظرة طويلة من اراد ان يرجع اليها فليرجع في العقود الدرية في البزار او في مجموع الفتاوى حيث ذكرها شيخ
سامتيمي ثم بعد ذلك اثاروا عليه الناس ايضا والحاكم في العقيدة الواسطية ايضا وقالوا هذا يتكلم بكلام ما سُبرق اليه فجعل له مجلس المناظرة وجاء وناظرهم وظهر عليهم حتى انه قال في مناظرته
لهم انا اعلم من كل واحد منكم بمذهبه انا اعلم من كل واحد منكم بمذهبه الذي هو عليه هكذا كان شجاعا في الحق لكن مع العلم وليس على جهل بل على علم وجاء عنه رحمه الله ورضيه عنه انه سُجِن
ايضا لانه ضرب احد النصارى حيث ان النصراني اسمه عساف سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء شيخ سامتيمي وبلغه ان ذلك الرجل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رجل من المسلمين يدافع
عنه فكلمه فيه ابن سيمة فقال هذا المسلم قال والله ان هذا خير من كثير من المسلمين يقصد هذا النصران فقام اليه شيخ سامتيمي وضربه ثم اخذ الى السجن والسجنة رضي الله عنه وارضاه وألف كتابه
المشهور الصارم المسلول على شاتم الرسول صلوات الله وسلامه عليه محنة ابن سيمية بسبب فتوى الطلاق ثم تحريم شد الرحال لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم حياته الدعوية وردوده على اهل البدع
ثم وفاته رحمه الله تعالى واستمرت هكذا حياة شيخ سامتيمية حتى بعد ان اخرجه الملك الناصر القلوون محمد بن ناصر القلوون ايضا استمر في دعوته الى الله تبارك وتعالى حتى بعد ان خر المسلم
ورجع الى الشام كان يفتي بقضية الطلاق وان الطلاق لا يقع وانما هو يكون يمينا اذا كان حلفا اذا حلف بالطلاق يكون يمينا ولا يقع طلاقا فمنع من الفتوى قال هذا علم ولا يجوز كتم العلم فمنع
من هذا وذهبوا الى السلطان الذي اخرجه من السجن وقالوا هذا يفتي بفتوى تخالف المذاهب فامر بسجنه فسجن لمدة خمسة اشهر ثم بعد ذلك خرج من السجن بعد خمسة اشهر وصار يعلم الناس ويفتي في دين
الله تبارك وتعالى حتى جاءت القاصمة الاخيرة وقالوا عنه في انه تكلم في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا تجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وانه يحرم ذلك فتكلم
شخصا تيمية وذكر لهم انه لا يحرم زيارة قبر النبي ولكن يحرم شد الرحال الى القبر سواء قبر النبي صلى الله عليه وسلم او قبر غيره اما الزيارة في حد ذاتها فهي مستحبة بالاجمع وانما الذي
يحرم هو شد الرحال الى القبر فسجن لمدة سنتين من سنة سبعمائة وستة وعشرين حتى توفي رحمه الله رضي الله عنه حتى انه لما ادخل السجن واغلق الباب قرأ قول الله تبارك وتعالى وضرب بينهم بسور
له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب هكذا مرت حياة شيخ السام تيمية كما ترون بهذه السرعة لانها كانت مليئة بالاحداث وكان صابرا مجاهدا مفتيا بالحق وكان رحمه الله تعالى فيه
شدة ولو لم يكن له فخر الا انه يقلده ويتبعه كما يتبع التابع تابعه الا ابن قيم وابن كثير والذهب لكفاهة امثال هؤلاء العلماء الجهابدة كما يقال رحمهم الله تعالى اذا كان امثال هؤلاء لا
يتكلمون الا بعد ان يرجعوا اليه فماذا يكون هذا الرجل الذي اخرج رجلا مثل ابن القيم واخرج اخر مثل الدهبي واخرج ثالثا مثل ابن كثير واخرج رابعا مثل ابن عبدالهادي والبزار وغيرهم من
العلماء الذين صار الناس يشيرون اليهم بالبناء هذا الرجل الذي ما كان يخاف في الله كان يقول الحق حيثما ذهب وكانت فيه حدة حتى في مناظرته رحمه الله ورضيه عنه ولكن انظروا هنا من حارب
حارب الرافضة فرد على ابن المطهر الحلي وكان يسميه ابن المنجس الحلي وناظر الصوفية والاتحادية ورد عليهم وناظر الفلاسفة ورد عليهم وناظر المناطق ورد عليهم وناظر اليهود ورد عليهم وناظر
النصارى ورد عليهم وناظر الاشاعر ورد عليهم وناظر الجهمية ورد عليهم وكان داعيا لله تبارك وتعالى حتى انه لما دخل السجن وجد السجناء يلعبون الشطرانجة والنرد فنهاهم عن ذلك وصار يدرسهم
كما يدرس في المسجد حتى ان الناس كانوا يذهبون الى السجن حتى يحضروا دروس شيخ سامتين يذهبون للسجن كانوا بالبداية يذهبون سرا وما بعد ذلك صاروا يذهبونه علانية فاخذه الملك اللي هو البيبس
جاشن كير فطرده او سفره كما يقال الى الاسكندرية حياته كانت مليئة في الدعوة الى الله تبارك وتعالى وانظروا كذلك الى قوة اهل الباطل كيف ان شيخ سامتين يتكلم بالحق ويناظر بالحق ويواجه
ويسجن ولا يستطيع احد ان يدافع عنه والان بعض الناس في زماننا هذا الباطل قد ظهر لا نستطع ان نتكلم والله نحن بنعمة بالنسبة لذلك الوقت كيف كان الصوفية والاشاعر والجهمية وغيرهم كيف
كانوا متسلطين على الحكام وكانوا يؤثرون عليهم وكانوا يسيرونهم تسيرة وكانوا يسجنون من يشاءون ويطلقون سراح من يشاءون ومع هذا ظهر هذا الرجل الفذ رجل واحد وانظروا الان الى تقصيرنا نحن
في زماننا هذا مع ان الضغوط موجودة ايضا ولكن ليست كالضغوط التي كانت على شيخ سامتين تستطيع الان ان تناظر بالحق ما تسجن ولا تظلم تستطيع ان تنشر الحق لا يكلمك احد ولكن نقصر في الحق
وانظروا كيف كان شيخ سامتين يجاهد في نصرة الحق فكيف نصره الله تبارك وتعالى وهو كما قلنا فرد وتوفي رحمه الله ورضي عنه سنة سبعمائة وثمانية وعشرين من الهجرة وحضر جنازته جمع الغفير حتى
قال الامام احمد رحمه الله تبارك وتعالى قولته المشهورة بيننا وبينكم يوم الجنائز يعني في يوم الجنائز يظهر اصحاب الحق من اصحاب الباب وفعلا كان هذا بالنسبة لابن تيمية ففي يوم الجنائز
يقول ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى جنازته خمسون الف رجل خمسون الف رجل يقول هذا اقل عدد ذكر وان لا ذكرت اعداد اكثر من هذا يقول حافظ ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى ان فيها مبالغة
ولكن خمسون الف رجل خرجوا في جنازته ويذكر ان نساء خرجنا في جنازته بلغنا خمسة عشر الف امرأة غير من كان على الجدور وعلى السطوح وما شابه ذلك بيننا وبينكم يوم الجنائز وترك ثروة عظيمة
جدا من الطلبة وترك ثروة عظيمة جدا من الكتب اما ثروته من الطلبة فاشهرهم ابن القيم الذي كان يفتي بقول شيخه شيرسان تيمية وينصر رأيه حتى ان اليوم الذي مات فيه ابن تيمية كان ابن القيم
مسجونا اخرجوا جميعا من سجن من تلاميذ ابن تيمية الا ابن القيم توفي شيرسان تيمية وهو مسجون ايضا ومن تلاميذه الصغار ابن كثير وانما تتلمذ على الذهبي وعلى ابن القيم وعلى المزي ولكن ايضا
تتلمذ على شيخ سان قيمية وكذلك من تلاميذه الامام الذهبي ومن تلاميذه وشيوخه المزي فالامام التيمية تتلمذ على المزي في الحديث وتتلمذ المزي على ابن تيمية في العقيدة وتتلمذ على يديه
السبكي وتتلمذ على يديه كذلك الزملكاني وكذلك على تتلمذ ابن كيكلدي تتلمذ على عشير سان تيمية وغيرهم كثير ابن عبدالهادي يوسف ابن عبدالهادي تتلمذ على عشير سان تيمية المهم انه اخرج علماء
افداد ومن كتبه التي تركها التي تعمر المكاثب الان بها اشهرها واعظمها وان كان عند العلماء وهو كتاب درء التعارب الذي يقول عنه ابن القيم لم يؤلف في الاسلام كتاب مثله ابدا لم يؤلف في
الاسلام كتاب مثل هذا وهذه ايضا قالها شيخنا الشيخ ابن عثمين رحمه الله تبارك وتعالى انه قال لم اقرأ في حياتي ولا اعرف كتابا بعد كتاب الله تبارك وتعالى اعظم من هذا الكتاب درء تعارض
العقل مع النقل الذي اشترط شيخ سام تيمية في مقدمته وكان له ذلك كما يقول اهل العلم وكذلك من كتبه الاستقامة وكذلك من كتبه منهاج السنة الذي هو رد على ابن المطهر الحلي وكذلك من كتبه
التي لم يؤلفها ولكن جمعت بعده الفتاوى مجموع الفتاوى المعروف ومنه كذلك الفتاوى الكبرى والرسالة الحموية الفتوى الحموية والعقيدة الواسطية والرد على البكري والرد على الاخنائي وغيرها
كثير مما انلفه شيخ الاسلام تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه هذا تقريبا بعض الكلام لا اقول كل الكلام وانما الكلام عن شيخ سام تيمية حقيقة يطول جدا ولكن هذا بعض الكلام عن هذه
الشخصية الرحبة التي ما زالت اثارها موجودة الى يومنا هذا والكلام عنها صلى الله تعالى وتعالى نجعلنا وإياكم ممن قيل فيه فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا والله أعلم
صلى الله عليه وسلم
فقهيات مبتعث - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على ميناء محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فحياكم الله و أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في هذا الملتقى في هذا
المركز تابع الجمعية مرتقى لمتابعة الدعوة يالله تبارك وتعالى في كل مكان ولكل أحد يعني ابتداء هذا المركز المبارك تعالى خلال فترة قصيرة إلا إنه له نشاط إن شاء الله جيد ومتميز ومن هذا
النشاط هذا اللقاء اللي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله لقاء معصومة وأن يرحمنا جميعا وأن نتفرق من بعده على خير إن شاء الله تعالى الابتعاث خارج البلد والعيش بخارج البلد لا شك أن هذا
الأمر يعني يشكل هاجسا بالنسبة لكثير من الناس كيف سأعيش من سأعاشر كيف سأحتمل الفرقة فرقة الأهل الفراق هذا كيف سأحتمله هل سأستمر في دراستي هل لن أستمر أسئلة كثيرة تدور في مخيلة
الكثيرين ولكن في النهاية هي أيام ستنضي وسيأتي اليوم إن شاء الله تعالى كتب الله لنا عمورا سيأتي اليوم الذي ترجعون فيه تقول كنا ندرس والآن تخرجنا وكنا وكنا يعني أنا مثلكم كنت في يوم
من الأيام طالبا ودرست أيضا في الخارج لكن أنا في الخارج القريب يعني في السعودية زي يعني ذهبت إلى هناك دراسة سنة 84 وخلصت سنة 88 يعني أربع سنوات خارج سعودية أتخرج في 88 يعني حين كم
صار لي 37 سنة 33 سنة زي شو حساب ذكريات وستأتي إليكم هذه الذكريات إن كتب الله لكم العمر ستكون كذلك والأيام تجري سريعا ويمكن والعلم عند الله تبارك وتعالى أن أيامنا هذه أسرع من الأيام
التي كانت في زمننا نحن نرى الآن أن الزمان يتقارب فعلا والأيام تسرع وصار الجمعة له والسبوع كأنه يوم والشهر كأنه جمعة والسنة كأنها شهر وهذا لا شك إنه من علامات ساعة تقارب الزمان
وسرعة سيره لكن أهم شيء ماذا بعد هذا التقارب الزمان نحن والله الحمد والمنة كمسلمين هذه منة عظيمة من الله علينا أن هدان للإسلام لأن الأصل أن هذه الحياة ستنضي بنا أو بغيرنا لكنها في
النهاية لها نهاية لها نهاية وإذا كان عيسى بن مريم عليه السلام يقول استعدوا لدار القرار دار القرار هي الآخرة هذه دار العبور الآخرة دار المقر أما هذه دار عبور لكن الآخرة هي دار المقر
فنحن كمسلمين نفرح بفضل الله تبارك وتعالى ومنته أنه هدان للإسلام وأننا إن متنا على هذا الدين الله الحمد والمنة سنعيش الحياة الحقيقية حياة الآخرة فنحن الآن في ابتلاء في اختبار الذي
خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسنوا عملا فنحن الآن في دار ابتلاء في دار اختبار
ثم بعد ذلك ننتهي إلى دار القرار السعيد العاقل هو الذي يعمل لدار القرار وليس لدار الممر ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال تحت ظل
شجرة ثم قام وتركها قال يعنام القيلولة صور واحد يعنام قيلولة تحت ظل شجرة ثم يتركها كم المدة كم تنام الظهر ساعة ساعة لا ربع ساعة وربع يقول هذه الدنيا بس ساعة وربع ساعة بس هذه الدنيا
كلها حتى أنه ذكر أنه سئل نوحي صلى الله عليه وسلم ونوح تعرفون عاشر يعني كما ذكر الله تبارك وتلبيت في قومي ألف سنة إلا خمسين عاما يقول أهل العلم هذا الدعوة غير حياته يعني يقول ألف
سنة فما فوق حياة نوحي صلى الله عليه وسلم قالوا كيف رأيت الحياة يعني إحنا أعمارنا كم الآن قال النبي صلى الله عليه وسلم أعمار أمتي بين الستين والسبعين تصور نوحي صلاة الله عليه وسلم
ألف قالوا كيف رأيت هذه الدنيا قال كمثل دار دخلتم من باب ثم خرجتم من باب الذي بعده تصور ألف سنة فماذا نقول نحن أبو الستين والسبعين والخمسين سنة والأربعين سنة ماذا نقول عن هذه الدنيا
ذلك العاقل هو الذي يعمل للآخرة وليس للدنيا وعملكم هذا وهو دراستكم والبحث عن وظيفة طيبة وعن عمل مناسب وعن شهادة علمية ترتقي بها هذا من الأشياء التي يأمر الله بها ويقسم المال للحرام
وأنتم الآن تتجهون إلى هذا الأمر وهو إلى الدهار للدراسة ثم بعد ذلك تحصيل الشهادة ثم بعد ذلك تحصيل الوظيفة المناسبة ثم التي تعفكم عن الحرام صلى الله عليه وسلم ومفقكم في دراستكم حقيقة
يعني أني بجموعة رسائل يعني أنصحكم بها وأنصحوا نفسي أول رسالة اهتموا بها كثيرا ألا وهي اعتزوا بأن يكونوا مسلمون لا تخجل من كوني كمسلم اعتزوا قل نعم أنا مسلم ومما زادني فخرا وتيها
وكدت بأخ مصي أطأ الثرية دخولي تحت أولك يا عبادي وأنصي يرث أحمدا لنبيه افخر اعتز بأصلا أسامة بن زيد كان مولا أبوه زيد مولا زين بن حالفة مولا يعني كان عبد عند رسول صلى الله عليه وسلم
فاعتقف نفسه في سرقه قال له مولا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة بن مولا ابن مولا فحكيم بن حزام ابن عم خديجة كان تاجرا غنيا أسلموا متأخرا فلما أسلموا كانوا غنيا تاجرا جاءوا ناس
إلى المدينة بحلة سيف بن دي يزن حلة العلم مش غدا الذي كان يلبسه سيف بن دي يزن ملك اليمن ملك اليمن ملك ذاك الوقت اليمن بلاد عظيمة طيب وهذا ملكها مثل شونس ملكة سبب ذي لها عرش عظيم هذا
كان ملك اليمن سيف بن دي يزن فاشتراها حكيم بن حزام هذه الحلة ثم أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يلبسها النبي يكشخ بها يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم النبي ما رده أخذها ولا
بساها صلى الله عليه وسلم لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان زاهدها لبسها مرة واحدة أرباها لحكيم بن حزام ثم بعد ذلك لما انتهى من لبسها ورأها علي حكيم بن حزام فرحة بذلك نزعها النبي
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها
أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية
وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أسامة هدية وعطاها أخبرنا شخصا
في رمضان أخبرنا شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في
رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان شخصا
في رمضان شخصا في رمضان شخصا في رمضان اشتركوا في القناة
كلمة الشيخ عثمان الخميس في فعاليات جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله أحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم هذه كلمة نقولها دائما خير الكلام كلام الله وأعظم
كلام الله تبارك وتعالى هذا القرآن الكريم حيث إن كلام الله تبارك وتعالى يتفاضل والقرآن الكريم كلامه سبحانه وتعالى الذي من به علينا جل في علاه إن الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأمة بأن
اختار لها خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع له ولها أكمل شرائعه هذا القرآن العظيم هو كتاب كما أرسل الله تبارك وتعالى كتبا أخرى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن
بالله وملائكته وكتبه فلله كتب سبحانه وتعالى وكان الله تبارك وتعالى قد جعل حفظ هذه الكتب للناس وذلك أن الله تبارك وتعالى أمرهم أن يحفظوا هذه الكتب من اليهود والنصارى وغيرهم أنزل
الله تبارك وتعالى إبراهيم كتابا وعلى موسى وعلى عيسى وعلى غيرهم من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين هذه الكتب حرفوها ولم يحفظوها كما أخبر الله تبارك وتعالى عنهم يحرفون الكلمة
من بعد مواضعه يحرفون الكلمة عن مواضعه وحرفوا كتب الله تبارك وتعالى وكان الله تبارك وتعالى قد استحفظهم الكتب ولكنهم لم يحفظوها كما قلنا ثم أنزل هذا الكتاب الخاتم فقال إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون وقال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فحفظ الله هذا الكتاب وجعل لحفظه أسبابا ومن أعظم أسباب هذا الحفظ أنتم حفظكم الله تبارك وتعالى كما حفظتم كتابه جعل
الله تبارك وتعالى يكونون تيجانا على رؤوس الناس متقدمون على غيرهم هؤلاء هم حفظة كتاب الله تبارك وتعالى الذين حفظ الله بهم كتابه جل في علاه هذا القرآن الكريم العظيم الذي أنزله الله
تبارك وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على مدى 23 سنة نفرح كثيرا إذا حفظناه ولكن لا بد أن نعلم قضية مهمة ألا وهي أن حفظ كتاب الله تبارك وتعالى كما أنه مطلوب لكنه ليس الغاية
فنحن الآن في بداية الأمر وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته فتدبر آيات الله تبارك وتعالى مطلب في حد ذاته فإن الحفظ يعني حفظ كتاب الله
تبارك وتعالى هو المرحلة الأولى وتأتي بعد ذلك مراحل يأتي الفهم لكتاب الله تبارك وتعالى ثم يأتي التدبر وهو المقصد العظيم الذي أنزل الله لأجل هذا الكتاب العظيم ليتدبر كتاب أنزلناه
إليك مبارك ليدبر آياته فتدبر كلام الله تبارك وتعالى أمر عظيم مهم جدا حتى يجد الإنسان لذة وهو يقرأ كتاب الله جل وعلا ولذلك قال الإمام الطبري إمام المفسرين أبو جعفر محمد بن جعفر قال
كلمة حقيقة أني أحزن كثيرا إذا قرأتها أو سمعتها أو ذكرتها وهي أنه يقول عجبت ممن يقرأ كتاب الله لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته إن اللذة والسعادة والراحة والسكينة والطمأنينة نجدها في كتاب
الله تبارك وتعالى إذا كان هناك تدبر لكتاب الله جل وعلا وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ كتاب الله كان يتدبر صلوات ربي وسلامه عليه وفي حديث حذيفة ابن اليمن رضي الله عنهما
لما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة قال فكان لا يمر بآية فيها تعظيم لله إلا عظمه ولا يمر بآية فيها ذكر للجنة إلا سأل الله من فضله ولا يمر بآية فيها ذكر النار إلا استعاذ بالله
منها هذا هو التدبر المطلوب أن نتدبر كلام الله تبارك وتعالى وإلا كيف نفسر حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام ليلة كاملة في آية واحدة وعندما نتكلم عن ليلة كاملة نتذكر
قول الله تبارك وتعالى وإلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه يعني أنت تتكلم عن ساعات ليست مجرد دقاق بل
ساعات صور ساعات يقضيها النبي صلى الله عليه وسلم في آية واحدة إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم إنك أنت العزيز الحكيم إحدى عشرة كلمة فقط يرددها يرتلها يتدبرها يعيدها يكررها صلوات
رب وسلم في قيام ليلة كاملة وهكذا جرى أصحابه والتابعون على هذا الأمر ألا وهو العناية بتدبر كلام الله تبارك وتعالى وقد قام ابن عباس رضي الله عنه ليلة كاملة في آية واحدة أيضا ترجعون
فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وصلى سفيان الثوري رحمه الله تعالى العشاء ثم قام يصلي حتى طلع عليه الفجر وهو يكرر سورة ألهاكم التكاثر فلا عذر لأحد اليوم عندما يترك
قيام الليل بحجة أنه لا يحفظ كثيرا من القرآن قام الليلة كلها بسورة التكاثر الكل يحفظها وهكذا كانوا يقرؤون ويتدبرون كلام الله تبارك وتعالى وهكذا فعلت أسماء وهكذا فعلت عائشة وغير
أولئك الكثير كانوا يحرصون على تدبر كلام الله تبارك وتعالى لا مجرد قراءة فقط بل تدبر والتدبر لا يأتي إلا بعد الفهم لكلام الله تبارك وتعالى فأنا أدعو إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي من
حفظة كتاب الله تبارك وتعالى إلى الارتقاء إلى المرتبة الثالثة بعد الثانية إن شاء الله تعالى فالثانية الفهم والثالثة التدبر حتى نحصل المطلوبة من قراءتنا لكتاب الله تبارك وتعالى
والنظر فيه أن نصل إلى التدبر ولي معكم مثال في تدبر آية من كتاب الله تبارك وتعالى والنظر فيما اجتملت عليه من المعاني آية يقينا أنتم تحفظونها ومن لا يحفظها فإنه يعني يسمعها كثيرا لأن
كثيرا من الأمة يقرؤونها ويخواتيم سورة الأحزاب بقول الله تبارك وتعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات وكان الله غفورا رحيما سبحانه وتعالى لما حاول أهل العلم أن يتدبروا هذه الآية أعني آية الأمانة وجدوا أن هذه الآية يمكن تدبرها من
خلال ستة مباحث قالوا المبحث الأول تعريف الأمانة ما هي هذه الأمانة المبحث الثاني كيف عرضت هذه الأمانة السماوات والأرض والجبال وهي جمادات لا تعقل المبحث الثالث قالوا كيف جاز للسماوات
والأرض والجبال أن تأبى فأبين أن يحملنها كيف جاز لها أن تأبى أمر الله تبارك وتعالى أو عرض الله تبارك وتعالى لها الأمر الرابع من هذا الإنسان الذي حملها أهو آدم أهو رجل من الناس أهو
جنس الإنسان أنا وأنت وكل أحد ممن مضى وممن لحق الأمر الخامس متى حدث هذا كله متى عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال وحملها الإنسان متى كان هذا كله الأمر الأخير فماذا كان بعده
ما النتيجة بعد أن حملها الإنسان هذه ستة مباحث يتكلم عنها أهل العلم عندما يقرؤون هذه الآية وهكذا في كثير من آيات كتاب الله تبارك وتعالى يفصلون حتى يصلوا إلى تدبر كتاب الله تبارك
وتعالى وهذا مجرد مثال لما ينبغي لنا فعله مع كتاب الله تبارك وتعالى قالوا أما الأمانة فهي أمر الله ونهيه سبحانه وتعالى في كل زمان وكل مكان أمره ونهيه لآدم لإبراهيم لنوح لموسى لعيسى
لسليمان لداود لزكريا ليحيا لصالح وهكذا جميع الأنبياء ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين هي أمر الله ونهيه وإن شيء تقول شرعه فهذه هي الأمانة إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبينا يحملناها أما عرضها عليها ودون تفصيل في أقوال أهل العلم في هذه المسألة فنحن نقرر قضية مهمة لا ينكرها مسلم ألا وهي أن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى وقالوا لجلودهم
لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فالذي ينطق الجلود قادر على أن ينطق السماوات والأرض والجبال سبحانه وتعالى ولهذا شواهد كثيرة في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى
الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وهو جبل جماد يخشى الله تبارك وتعالى وأوضح من هذا قوله سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل
ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشققوا فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبطوا من خشية الله حجارة تخشى الله تبارك
وتعالى وجعل الله تبارك وتعالى ذلك أيضا في البهائم فماذا قال هدهد سليمان قال إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء إني وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان
أعمالا فصدهم عن السبيل هدهد يحتج على عبادة غير الله تبارك وتعالى وهو بهيمة لا يفهم ولا يعقل لكن الله تبارك وتعالى إذا أراد شيئا أمضاه سبحانه وتعالى وحتى لا أطيل في الأمثلة فالنبي
صلى الله عليه وسلم يقول إني أعرف حجرا بمكة كان يسلم علي كما في الصحيح المسلم وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة أقبل على جبل أحد فقال أحد جبل يحبنا جبل
يحب حجر جلمود يحب فالله على كل شيء قدير فلا مانع أبدا أن الله تبارك وتعالى أنطق السماوات والأرض والجبال سبحانه وتعالى وعرض عليها الأمانة إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال أما المبحث الثالث وهو كيف جاز لها أن تأبى قال أهل العلم كان عرضا وليس أمرا من الله تبارك وتعالى عرض تخيير كان عرض تخيير تريدون أو لا تريدون تقبلون أو لا تقبلون ولذا كان
الجواب فأبينا أن يحملنا وأشفقنا منها أي لم يرفضنا وإنما أشفقنا من حمل هذه الأمانة وهي أمانة طاعة الله تبارك وتعالى والتزام أوامره جل وعلا فأبينا أن يحملنا وأشفقنا منها أما المبحث
الرابع وحملها الإنسان من هذا الإنسان الذي عليه أكثر أهل العلم أن هذا الإنسان هو أنت وأنا وأبي وأبوك وجدي وجدك وابني وابنك ومن مضى ومن لحق جنس الإنسان كل إنسان كلنا عرضت علينا هذه
الأمانة تذكر لا تذكر هذا موضوع آخر لا أحد فينا يذكر لكن عرضت علينا الأمانة وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟
قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين أي واذكر إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم من بن آدم؟
نحن بن آدم ألست بربكم؟
قلنا كلنا بلى وهذا ما يسميه أهل العلم بعالم الذر الله تبارك وتعالى من صلب آدم ثم من صلب أبناء آدم نثره ذرية آدم كلها ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟
قالوا بلى شهدنا وقد جاء عند البخاري في الصحيح أن رجلا من أهل النار يؤتى به يوم القيامة فيقال له لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت باذلها في نجاتك من النار؟
فيقول إي وربي فيقال له كذلك ثبت سألتك أقل من ذلك وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا ما طلبت منك الدنيا وإنما طلبت منك التوحيد طلبت منك أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك فهذا يدل
على أننا كنا مكلفين ونحن في صلب آدم عصت لما نثرنا الله من ظهر آدم كأمثال الذر وقد جاء عن أتادة رضي الله عنه ومن أئمة المفسرين أنه قال مسح على ظهر آدم فأخرج من ظهره ذرية ثم أشهدهم
على أنفسهم ألست بربكم؟
قالوا بلى شهدنا فإن قال قائل أنا لا أذكر هذا نقول ولست مكلفا أن تذكره ثم إن ذاكرتك محدودة كما أن سمعك محدود وبصرك محدود وقوتك محدودة كل شيء فيك محدود الله أعطاني سمعا له حد يقف
عنده أعطاني بصرا له حد يقف عنده هذا الجدار الذي أمامي يمنعني من رؤية ما بعده فبصري محدود سمعي محدود قوتي محدودة ذاكرتي أيضا محدودة لكننا نصدق ربنا سبحانه وتعالى عندما يخبرنا بهذا
وإن كنا لا نذكر وليس مهما أن نذكر المهم أننا أمرنا أن نعبد الله تبارك وتعالى على ما كان في عالم الذر ولذا قال وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله سبحانه وتعالى وذلك من فضله ومنه وكرمه
وحلمه سبحانه وتعالى فهذا الأمر إذن حدث يوم خلق الله آدم في عالم الذر وهي المبحث الخامس أما المبحث السادس فماذا كان بعد ذلك قال الله تبارك وتعالى وحملها الإنسان ظلوما جهولا أي لم
يوفي أكثر الناس بهذا العهد أبدا ولم يلتزموه ولذا قال الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرسته بمؤمنين وقال وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله أكثر الناس انحرفوا ولم
يلتزموا هذا الذي أمر الله تبارك وتعالى أو هذا العهد الذي عاهد الله تبارك وتعالى به سبحانه وتعالى وفي ما مضى في بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما يقول إن الله نظر إلى أهل
الأرض عجمهم وعربهم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب بقايا من أهل الكتاب ولنا في قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه عبرة عندما ينتقل من راهب إلى راهب يبحث عن الحق حتى وصل إلى الأهل قال لا
أعلم أحدا اليوم على دين عيسى عليه الصلاة والسلام فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ونشر الله الخير على يديه صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا تستمر هذه الحياة بين قبول الإسلام ورفض له
حتى جاء هذا اليوم الذي نعيشه اليوم على وجه الأرض أكثر من ثمانية مليار من البشر فكم عدد المسلمين فيهم مليار ونصف قريب من النصف هذا إذا قلنا إن هؤلاء المليار ونصف كلهم يعدون من
المسلمين فكثير من هؤلاء ممن يحسبون على الإسلام وليس منه ويصدق علينا قول الله تبارك وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وهكذا في كل دمن
الكفار أكثر من المسلمين إلى أن يكرم الله هذه الأمة بنزول عيسى عليه السلام فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقفل الجزية ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا ودخله الإسلام ولكن هذه فترة قصيرة ثم
يتوفى الله عيسى عليه الصلاة والسلام ثم ماذا تأتي الريح الطيب وتقبض أرواح المؤمنين ولا تقوم الساعة إلا على لكع ابني لكع ابني لكع قال أهل العلم كافر ابن كافر ابن كافر لا تقوم الساعة
إلا على شرار الخلق ففي الجملة الناس لم يتحملوا هذه الأمانة واسأل الله أن يثبتنا وإياكم على تحمل هذه الأمانة وأن نكون كالشامة السوداء في ظهر الثور الأبيض بحيث إننا نتميز بالتزامنا
بعهد الله تبارك وتعالى والتزامنا بكتاب الله جل وعلا فهذه دعوتي لإخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي أن تزيد عنايتكم بكتاب الله جل وعلا وما هذا المؤتمر أو هذه الجائزة الكبرى التي تقيمها
هذه الدولة التي أسأل الله تبارك أن يجعلها مباركة وأن يبارك في جميع بلاد المسلمين يعني ما هذه الجائزة الكبرى إلا وهي باب لهذا الخير العظيم خاصة وأن القضية لا تتعلق بمجرد حفظ القرآن
وإنما بتلاوته وبفهمه وبقراءاته ومعرفة القراءات تفسير لكتاب الله تبارك وتعالى في كثير من المواضع فالله الحمد والمنى هذا المؤتمر العظيم باب عظيم لفهم كتاب الله تبارك وتدبره ندخل من
خلاله إلى التمتع في تدبر كلام الله تبارك وتعالى فأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لكم فيما حفظتموه من كتاب الله تبارك وتعالى وأن يبارك لكم في فهم كتاب الله تبارك وتعالى وأن يبارك
لكم في فهم كتاب الله تبارك وتعالى وما هذا الذي تقوم به هذه البلاد إلا هو باب يفتح لكم إلى الخير أسأل الله أن لا يحرمني وإياكم إياه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبينا محمد
لقاء الشيخ عثمان الخميس - حفظه الله - 14 - 11 - 2023 بعنوان: خلق الحياء - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ابتداء أشكر القائمات على هذا المركز المبارك إن شاء الله تبارك وتعالى على هذه الدعوة كما أشكرهن على اختيار هذا الموضوع وأشكرهن كذلك على
هذا التنظيم وهذا الاستعداد فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا مرحومة وأن يجعل تفرقنا من بعده معصومة وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة اللهم آمين أذكر نفسي
وأذكر كنه بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فهذه
المجالس المباركة مجالس الذكري مجالس نافعة ولو لم ينتفع الإنسان من هذه المجالس إلا بحضورها فإنها المجالس وإنها الصفحة المحبة التي لا يشقى بها جليسها أبدا فما بالك إذا كانت الاستفادة
أعظم من ذلك حيث إن الملائكة تحفنا والسكينة تنزل علينا والرحمة تغشانا ثم فوق هذا كله وأفضل من هذا كله أن الله يذكرنا في من عنده فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا سبحانه وتعالى وإن
كان بالنساء ألصق وفيهن أثبت هذا الخلق الذي تم اختياره أو تم اختيار الحديث عنه ألا وهو خلق الحياء هو في النساء ألصق وأثبت ولذلك من التزم هذا الخلق شبه بالنساء وفي حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا كره شيئا عرفناه في وجهه صلى الله عليه وسلم فشبه حياء النبي صلى الله عليه وسلم بالأصل ألا هو
حياء العذراء فالحياء في النساء أصل وفي الرجال تبع ولذلك سعدت جدا باختيار هذا الموضوع مع أن صفة الحياء صفة عامة هي صفة لله وللملائكة والأنبياء والصالحين الرجال والنساء أما بالنسبة
لله تبارك وتعالى فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فالله حي ستير يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين فالله حي سبحانه وتعالى وقال جل وعلا
والله لا يستحي من الحق وهذا فيه إثبات صفة الحياء لله تبارك وتعالى ولكنه نفى أن يستحي من الحق سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى ولكن صفة الحياء لله غير صفة الحياء لنا لأن الله ليس
كمثله شيء جل وعلا وإنما هي صفة بر وإكرام تليق بالله جل وعلا لا نعلم كيفيتها ولكننا نثبتها كما أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله حي سبحانه وتعالى ووصف الله تبارك وتعالى
الملائكة بالحياء أيضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان إن عثمان رجل حيي تستحي منه الملائكة تستحي منه الملائكة فهي أيضا صفة جعلها الله تبارك وتعالى في ملائكته وهي صفة
الحياء وهي صفة في أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم وهم لا يوصفون إلا الشيء الطيب فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن موسى عليه الصلاة والسلام وكان موسى حييا يستحي من الناس فكان
لا يغتسل معهم وكذلك جاء في حديث المعراج المشهور لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وفرضت عليه الصلاة خمسين صلاة فلما رجع إلى موسى في السماء السادسة قال له موسى أي قال
للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ما فرض الله عليك فقال موسى يا محمد ارجع إلى ربك واسأله التخفيف فإني قد جربت الناس قبلك وإن أمتك لا تطيق فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه
يستأذينه في هذا فقال له جبريل إن شئت فرجع صلوات ربي وسلامه عليه إلى ربه تبارك وتعالى وسأله التخفيف فأنزل خمسا ثم رجع إلى موسى فقال ارجع فرجع فأنزل خمس صلوات فقط من خمسين إلى خمس
فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم آخر مرة إلى موسى عليه السلام قال ما فرض عليك قال فرض علي خمسا قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإني جربت الناس قبلك وإن أمتك لا تطيق يعني لن تستمر
على هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرضى فإني استحييت من ربي استحييت من ربي وكثرت ما أراجعه في هذا الموضوع فقال الله تبارك وتعالى أمضيت فريضتي هي خمس في العمل خمسون في الأجر
الله أكفر نحن الآن نصلي كل صلاة بعشر صلوات فعندما نسل الصلوات الخمس يعطينا الله أجر خمسين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عنه
الله تبارك وتعالى فقال الله تبارك وتعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيستحيي منكم قال والله لا يستحيي من الحق فكان النبي صلى الله عليه وسلم يغلبه الحياء وجاءتهم رأة تسأله عن
غسلها من الحير فأمرها أن تغتسل صلى الله عليه وسلم وأن تفرغ على جسدها الماء وتغتسل ثم قال ثم تطهري قالت كيف أتطهر النبي صلى الله عليه وسلم تطهري سبحان الله استحيى أن يقول لها هذا
الكلام قال تطهري تقول عائشة رضي الله عنها فعرفت مراده فأخذتها على جم وقلت لها تتبعي أثر الدم فكان حييا صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا جميع الأنبياء كانت هذه الصفة لازمة لهم فهم أكرم
الخلق وأفضل الخلق وأطوع الخلق لله تبارك وتعالى وصار هذا ديدنا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء فهذه فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين تقول
لأسماء بنت عميس زوجة أبي بكر وكانت معتنية بها قالت لها يا أسماء والله إني لا استحيي مما يفعله النساء عندما يمثن فتحمل إحداهن يكون عليها الغطاء فيفصل جسدها حتى في الموت مستحي بعد
الموت عندما يوضع عليها البشت أو العباء أو شيء قلت يفصل جسدها فقالت لها أسماء ألا أخبرك بشيء رأيته في الحبشة لأن أسماء ممن هاجرنا إلى الحبشة فقالت ألا أخبرك بشيء رأيته في الحبشة
فذكرت لها النعش فقالت أسماء ما أحسنه تقول فاطمة ما أحسنه فإذا أنا ميت فاصنعي لي ذلك وإذاك يقال إن فاطمة أول من حملت على النعش لما توفيت رضي الله عنها وأرضاها وهذه أمنا عائشة رضي
الله عنها تقول لما دفن أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فكنت أقول أبي وزوجي
ثم لما دفن عمر استحييت من عمر فكنت لا أدخل بيتي إلا وهي مشدودة علي ثيابي رضي الله عنها وهذه كذلك امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أسرع فادع الله لي
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إن شئتي دعوت الله لك وإن شئتي صبرتي ولك الجنة فقالت بل أصبر يا رسول الله ولكني أتكشف يعني إذا سرعت فادع الله أن لا أتكشف لا من شدة حيائها رضي الله
عنها فدعاها الأهل النبي صلى الله عليه وسلم وحينما بايعت هندو بنت عتبة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فكان مما بايعهن عليه ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا
يزنين فلما قال ولا يزنين وضعت هندو يدها على رأسها وقالت يعني وهل تزني الحرة وضعت يدها على رأسها حياء رضي الله عنها فكان الحياء صفة لازمة لهم رضي الله عنهم اتباعا للنبي صلى الله
عليه وسلم بل كان خلقا يفتخر به الناس جميعا ليس فقط الصالحون هذا أبو سفيان حال كفره قبل أن يسلم رضي الله عنه يدعوكم هل كان يكذب هل كان في آبائه من ملك هل يدخل أحد أتباعه الضعفاء أو
اللقوياء هل يخرج أحد من دينه سخطة وغير ذلك من الأمور التي سألها هرقل لأبي سفيان يقول أبو سفيان بعد أن خرج من هرقل والله لو لا الحياء لكذبت فما الذي منعه من الكذب الحياء وهو كافر في
ذلك الوقت والحياء هو كما عرفه أهل العلم عدم التقصير في المطلوب عدم التقصير في المطلوب والخجل من الرب سبحانه وتعالى أو الخجل من الناس أو من النفس وإن كان بعض أهل العلم يفرق بين
الخجل والحياء فيقول الحياء محمود والخجل غير محمود إذا قلنا إن الخجل هو الامتناع من الخير أو للحق أو الامتناع من الأمر المعروف والنهي عن المنكر فيعرف البعض فعل ما يستحيا من تركه
وترك ما يستحيا من فعله قالوا هذا هو الحياء وعلى كل الحياء مفهوم عند الناس ويعرفونه ويعرفون حقيقته وأبو موسى الأشعري رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول والله إني لا أغتسل وحدي في الظلام
فلا أغتسل إلا وأنا جالس حياء من ربي حياء من ربي لا أغتسل إلا وأنا جالس من شدة حيائه رضي الله عنه ويقول يزيد أو الأسود بن يزيد يقول عند قرب موته وقد رأوا فيه جزعا يعني خايف فقالوا
له ما لك نرى فيك جزعا قال وما لي لا أجزع وأنا سألاقي ربي والله لو غفر الله لي ذنوبي لستحييت منه كما أن الرجل يلقى الرجل وقد أساء في حقه وإن سامحه فيستحيي منه ويقول إبراهيم النخعي
رحمه الله تبارك وتعالى لو كنت في من قتل الحسين رضي الله عنه يقول وغفر الله لي لستحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بعد توبته وهو لم يشارك طبعا في هذا وإنما شارك فيه مجرمون
فالقصد أن الحياء صفة مطلوبة وفي الآية التي اختارها أخواتكن لتكون عنوانا لهذه الجلسة التي أسأل الله تبارك وتجعلها مباركة علينا جميعا وهي لما أرسل الرجل الصالح إحدى ابنتيه إلى موسى
ليحضر عنده بعد أن سقى لهما صلوات ربي وسلامه عليه قال فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا وطريقة قراءة هذه الآية من وجهين الوجه الأول فجاءته
إحداهما تمشي على استحياء أي الحياء في مشيتها وطريقة الثانية فجاءته إحداهما تمشي وتقفين ثم تقرأين على استحياء قالت يا موسى إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا إن قرأتيها ووقفتي على
تمشي على استحياء فحسن وإن قرأتيها تمشي ووقفتي
ثم قلتي على استحياء قالت أيضا جيدة والمرأة في هذه الآية هذه الطريقة في القراءة جمعت الخيرين مشيتها على استحياء وكلامها على استحياء إن قلنا تمشي على استحياء فكان الحياء في مشيتها
وإن قلنا قالت على استحياء إن قالت كان الحياء في كلامها والأصل أن نجمع الأمرين فكان الحياء في مشيتها وكان الحياء في كلامها كما قال الله تبارك وتعالى وقلنا قولا معروفا وهو الكلام
الذي فيه الحياء وبعيد عن الجرأة التي ابتلي بها بعض النساء اليوم والقراءتان كما قلنا أو القراءة والوقفان يكمل أحدهما الآخر والحياء صفة جبلية وقد تكون صفة مكتسبة يعني يكون الحياء هبة
من الله تبارك وتعالى هبة يهبها الله من يشاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن عثمان رجل حيي أي كثير الحياء والنبي كذلك صلوات ربي وسلامه كان أشد حياء من العذراء في خدرها صلى الله
عليه وسلم في خدرها أي في بيتها وقد يكون صفة مكتسبة يجمل نفسه بالحياء رجلا كان أو امرأة يجمل نفسه بالحياء يصير حييا يزيد في حيائه وهذا أمر مطلوب ولذا يقول الفضيل ابن عياب خمسة من
الشقاوة خمسة من الشقاوة كل واحدة وأنا معكن ومن يسمع تنظر في حالها هل هي تنطبق علي هذه أو لا يقول خمسة من الشقاوة قسوة القلب وجمود العين والتعلق بالدنيا وطول الأمل وقلة الحياء خمسة
من الشقاوة قسوة القلب من الشقاوة جمود العين من الشقاوة إذا تبكي تعلق بالدنيا من الشقاوة طول الأمل من الشقاوة قلة الحياء من الشقاوة فما المطلوب منا إذن المطلوب منا أن نرقق قلوبنا
نسبل دموعنا ألا نتعلق بهذه الدنيا ألا يطول بنا الأمل بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنه كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل فلا نطيل الأمل ونتمسك بالحياء فلا
يذهب ولا ينقص فهذه علامات السعادة بعكس علامات الشقاوة السعيد والسعداء الأمر الثاني لنتكلم عنه ألا وهو أنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا لم تستحي فاصنع ما
شئت هذا الحديث قد يشكل على البعض وهل هو ينافي صفة الحياء أو لا ينافيها إذا لم تستحي فاصنع ما شئت قال أهل العلم لهذا الحديث يعني يحتمل هذا الحديث يحتمل كذا وكذا وكذا المعنى الأول
الذي يحتمل هذا الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت على سبيل التهديد فعملوا ما شئتم إني بما تعملون بصير يعني اصنع ما شئت لكن تحمل ما يأتيك من العقوبة فليس إذنا وإنما يكون تهديدا إذا لم
تستحي فاصنع ما شئت لكن تحمل ما يأتيك من العقب هذا المعنى الأول إذا لم تستحي فاصنع ما شئت يكون على سبيل الخبر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا ذهب عنه الحياء صنع ما شاء
لأنه لا يبالي ولا يهتم ولا يستحي إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء فلا في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء يعيش المرء ما استحيى بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء
الإنسان إذا ذهب حياؤه إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماءه فيكون من باب الخبر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت أي إن الإنسان إذا لم يستحي ضرب
الناس بعرض الحائط ولا يهتم لهم ولا يبالي ولا يقيم لأحد رأيا ولا شيء أبدا لا وزن لأحد عنده المعنى الثالث وهو إذا لم تستحي فاصنع ما شئت من باب الإذن إذا كان الأمر الذي تفعله لا يستحي
منه لا تهتم لعيب الناس لك لا تهتم للناس أنت أهم شيء مطمئن والعمل هذا لا يعيب اصنعه لا تلتفت إلى الناس لأن الناس يعيبون كل شيء الناس يعيبون كل شيء ما يعجبهم العجب كما يقال فأعطاك
القاع إذا لم تستحي فاصنع ما شئت لا تهتم لأحد طالما أنه لا يعيبك فاصنعه كما قلت أن الناس لا يتركون أحدا بحاله حتى يذكرون يعني عن رجل قال له ولده يا أبتي إن الناس يقولون كذا قال يا
أبني لا تهتم لأمر الناس فإن الناس يعيبون كل شيء يعني ما يخلون أحد بحاله يعيبون كل شيء قال كيف قال سأريك كيف فرج يوم منع ولده ومعهما حمار لهما فركب الأب على الحمار والابن يمشي معه
على رجليه فقال الناس انظروا إلى هذا الرجل لا يخاف الله ولا يرحم الصغير يركبه على الحمار ويترك الصغير يمشي على قدميه فقال ماذا قال الناس قال عابوك يا أبتي قالوا كيف تركب وأنا أمشي
قال طيب جاء من الغد فركب الصبي على الحمار والأب يمشي فقال الناس انظروا إلى العقوق كيف هذا الولد يعق أباه يجعل أباه يمشي وهو يركب على الحمار هذا هو العقوق قال ماذا قال الناس قال
قالوا كذا وكذا قال انتظر ثم جاء من الغد فركب هو والصبي على الحمار فقال الناس ما أحقرهما قد قتل الحمارة اثنان يركبان على الحمار معا ألا يرحمان هذا الحمار قال ماذا قال الناس قال
الناس كذا قال انتظر إلى الغد لم يركب أحدهم على الحمار وصارا يمشيان والحمارة معهم قال انظروا إلى المجانين يشترون الحمار ولا يركبون فلا أن الناس يعيبون كل شيء يعيبون كل شيء فيقول
النبي صلى الله عليه وسلم عندك قاعدة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ولا تلتفت إلى كلام الناس ولا تهتم لهم لأنهم يعيبون كل شيء إذن هذا هو معنى هذا الحديث يحتملوا أنه على سبيل التهديد
يحتملوا أنه على سبيل الخبر يحتملوا على أنه على سبيل الإذن والرضا من النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وعلينا أن نعلم أن الحياء شعبة من شعب الإيمان كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان والحياء من أعمال القلوب ولذا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الحديث نص على قاعدة أهل السنة والجماعة ألا وهي أن الإيمان ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل فقال صلى الله عليه وسلم أعلاها لا إله إلا الله وهذه ما نطق بها اللسان وأدناها
إماطة الأذى من الطريق وهذا هو العمل بالجواب والحياء شعبة من الإيمان وهو من أعمال القلوب فجمع النبي صلى الله عليه وسلم أركان الإيمان الثلاثة قول وعمل وتصديق في هذا الحديث من النبي
صلى الله عليه وسلم وبعد هذه الكلمة أدعو بناتي وحفيداتي وأخواتي أدعو إلى التزام الحياء والاهتمام به وهو صفة الحياء وهي صفة يحبها الله سبحانه وتعالى ويريدها من النساء قبل الرجال
وأولى من الرجال لأنها كما قلت صفة في النساء ألصق منها في الرجال بدلالة الآية التي كانت عنوانا لهذه الكلمة
ثم بعد ذلك ننظر في أحوالنا اليوم هل فعلاً التزمت النساء بالحياء أو لا؟
الناس متفاوتون في هذه وفي غيرها في صفة الحياء في صفة الصدق في صفة الكذب في صفة الوعد إخلاف الوعد إتمام الوعد الناس متفاوتون في الكرم في الشجاعة في الحسن المعاملة كل هذا الناس
يتفاوتون فيها ونحن كمسلمين وكملتزمين إن شاء الله تبارك وتعالى مستقيمين نكون في أعلى الدرجات في أعلى درجات الحياء حتى نتمثل بهذه الصفة التي يدعون الله تبارك وتعالى إليها بل هي صفة
لله جل في علاه وهي صفة الأنبياء وصفة الملائكة وصفة الصالحين فكيف نتمثل نحن هذه الصفة في حياتنا مما يؤسف له اليوم أو من مظاهر ضعف هذه الصفة اليوم عند النساء بالذات لأن الحديث لكن
والصفة ألصق بكن لذلك ألصق بكن لذلك كان توجيه الكلام إليكن حفظكن الله تبارك وتعالى أولا في قضية التبرج فالتبرج ينافي الحياء قطعا التبرج ينافي الحياء كذلك ما يكون من لين الكلام من
النساء مع الرجال هذا ينافي أيضا الحياء كما قال الله تبارك وتعالى تخضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا وهذه المرأة لما جاءت قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت
لنا ولو رجعت كل واحدة من كنا إلى تفسير هذه الآية في بعض كتب التفسير لوجدت أن هذه المرأة كانت في الكمال من الحياء في طريقة الكلام في أسلوبها في الكلام نفسه ولم تقل تعال تفضل عندنا
ولا كذا إن أبي يدعوك قدمت دعوة الأب طريقتها تمشي على استحياء قالت على استحياء يعني هذا كله يدل على حياء هذه المرأة بل كمال حيائها وهي ابنة رجل صالح في مدين ولذلك أنبه حقيقة ما يقع
اليوم خاصة في بعض برامج التلفزيون والإذاعة والمقابلات التي تكون على الهواء مباشرة في الأسواق أو غيرها ويقابلون الناس ما رأيك بكذا ما رأيك تشاركين في المسابقة الفلانية ويحصل نوع من
الخنوع بالكلام والخضوع والضحك ونظر العين بالعين هذا كله ينافي الحياء الذي جبلت عليه المرأة وينبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة فتحذرنا أخواتكن وبناتكن وصديقاتكن ومن تعرفنا من
المشاركة في مثل هذه الأشياء اتصال في الإذاعة أو لقاء في التلفزيون ويكون فيه ضحك ونظر العين بالعين ومسابقات وما دري ايش وكذا هذا كله دليل على ضعف هذا الحياء أو ذهاب هذا الحياء كله
كذلك ما يحدث من النساء أحيانا الذهاب إلى الصالونات لإزالة الشعور وغير ذلك من الجسم وأحيانا تصل المسألة إلى كشف العورات المغلظة سواء للزوج أو لعامة النساء أو ما شابه هذا كله لا يجوز
كشف العورات لا يجوز إلا عند الضرورة وهذه ليست ضرورة وقد توسعت النساء في هذا كثيرا للأسف كذلك من نزعي الحياء عند النساء اليوم ما نراه من مخاطبة الرجال بهاتف أو غيره أو في المعاملات
أو في الدكاكين أو غير ذلك أيضا لين القول هذه الكلمة المكاسر في البيع وكذا لا نزل تكفى نزل هالكلام هذا بالأسعار هذا أبدا سيء بكم بكذا تعطينا ياب كذا لا مع السلام انتهى الأمر أما
تجادله ليش وكذا ونزل لنا تكفى وش تعوى هذا كله كلام هذا لا يليق بالمرأة المسلمة أبدا اعرض السعر الذي تريدينه وانتهى الأمر رضي رضي ما رضي مع السلام انتهى الأمر هذا كله ذئاب بشرية
ذئاب بشرية إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثماني لابد أن ننتبه لهذا الأمر هناك ذئاب ينتظر فقط الابتسامة أو الكلمة الجميلة أو النظرة أو غير ذلك من الأمور حتى يستمر في
كذلك في الأنترنت والفيسبوك وكذا والكتابات وكذا والمشاركات وكذا لابد أن نحذر من هذا كله لأن هذا يؤثر في صفة الحياء التي ينبغي أن نكون عليها ومن جميل ما نقل عن أم المؤمنين عائشة أنها
كانت إذا أقسمت تقول والذي جمل الرجال باللحاء وجمل النساء بالحياء هذا صفة جميلة من الله تبارك وتعالى تقول والذي جمل الرجال باللحاء وجمل النساء بالحياء فالحياء جمال للمرأة والرجل يحب
المرأة الحياء فعلينا أن نلتزم هذه الصفة سأل الله تبارك وتعالى أن يمن علي وعليكن بهذه الصفة الجميلة التي هي صفة لله تبارك وتعالى صفة للأنبياء صفة للملائكة صفة للصالحين اللهم آمين
وفي آخر هذا المجلس أدعو الله تبارك وتعالى أن يرحم إخوانا في فلسطين حقيقة رجالا ونساء وأطفالا كبارا وصغارا أن يرحمهم سبحانه وتعالى وأن يقبل شهداءهم وأن يرحم صغارهم وكبارهم وأن يخفف
عنهم سبحانه وتعالى وأن يكبت عدوهم ويشتت شملهم ويقذف الرعب في قلوبهم اللهم آمين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا أبينا محمد طيب هذه تقول إذا أمكن تفيدنا بمكان لتحفيظ القرآن
يعني هذا المركز إن شاء الله تعالى يفيدكم بهذا المكان إن شاء الله تعالى وهذا المكان من الأماكن التي يكون فيها حفظ القرآن الكريم والحمد لله يعني الآن في الكويت أكثر من 140 مركز لدور
القرآن الكريم والأترجة للصغار والكبار حلقات وغيرها فالحمد لله البلد فيها خير عظيم جدا تقول أنا كويتية متزوجة من غير محدد الجنسية وأبوي شارط عليه إن ما أتوظف ولا أسوق سيارة وأنا
بظروف الله أعلم بها ما الحل مع أن زوجي يريدني أن أعينه وأتوظف وهم استحي من أبوي لا له الشرط لأبيك وليس لك الشروط التي يجب الوفاء بها هي الشروط التي لك أنت وليست لأبيك فإذا أنت
تنازلت عن هذا الشرط أبوك إنما أراد هذا الشرط لإسعادك وراحتك فإذا أنت قبلت بهذا فلا مانع إن شاء الله تعالى ما يضر إن شاء الله تعالى وهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى
طيب مشكلة تقول هل تجوز الرقية الجماعية مع أشخاص لا يحلون لي من الأهل وهل الرقية تكون بالآيات مع كلام مثل احرق ووعود للجن والله أنا ضد هذه الأمور حقيقة الرقية الجماعية الرقية بفلوس
احرق الجني وهذه الأشياء نحن لا ننكر دخول الجني في الإنسي لكن هذا نادر وقليل جدا والأصل في الإنسان هو الذي يرقي نفسه ولا يحتاج لأحد أن يرقيه وليست النائحة في التكلى كالنائحة
المستعارة الإنسان إذا رقى نفسه يكون صادقا مع نفسه الذي يرقيك قد يرقيك عنده مشاكلة وعنده هم وكذا ويفكر بأشياء ثانية ولا يكون حاضر القلب أثناء الرقية غير لما الإنسان يرقي نفسه يكون
حاضر القلب وحاضر الذهن فلا أنصح بطلب الرقية من الغير وإذا احتاج الإنسان إلى ذلك فلا بأس إن شاء الله تعالى لكن لا نبالغ في هذا الموضوع أدعو بدعاء من 23 سنة في قيام الليل وأثناء
السفر سبحانه لم تتحقق هذه الدعوة كيف أتقرب لرب العالمين أولا قبول الدعوة عند الله تبارك وتعالى يعني أمر لا نعلمه نحن لأن الإنسان إذا دع الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم بين ثلاثة أمور إما أن يستجيب الله له وإما أن يصرف عنه من السوء مثله وإما أن يؤخره له إلى يوم القيامة فأنت على خير دائما فلذلك لا تنزعجي إذا لم يستجب هذا قد يكون أصلا
أحيانا الدعاء ليس بخير بالنسبة لك فيصرفك الله عنه لأنه ليس بخير لك أنا أذكر إن واحدة سألتني قالت كيف أستخير يعني قلت قولي إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجلي
فيصرفك الله عنه لأنه ليس بخير لك وقلت لي لماذا؟
قالت لا أريد أن أصرفه عني أريده قالت هذا ليس بخير هذا لعب هذا فالقصد أن بعض الناس أحيانا يطلب الشر هو لا يدري لأن الإنسان لا يعلم الغيب لا يدري أين الخير فكم من أمر تعلقنا به
وطلبناه وكذا ثم كان شرا لنا وكذلك الولد بعض الناس يدعو بالولد مثلا أو كذا لا تدعو لا تدعو بالولد لا تدعينا بالولد ادعي بالولد الصالح قد يكون هذا الولد شقاء عليك ذكرا كان أو أنثى
ادعي دائما بالذرية الصالحة ليس فقط بالذرية وإنما الذرية الصالحة فعلى كل حال أن الإنسان لا يدعينا الخير هذا إذا لم تكن هناك موانع لإجابة الدعاء كأكل الحرام مثلا أو الاستعجال بالدعاء
أو الوقوع في الحرام أو غير ذلك من الأمور أو يدعو بما لا يجوز هذا أمر آخر طبعا حجيت ولكن الحملة ما ودتنا تحرك هذا المبيت في ميناء على طور رحنا عرفة هل يجوز آه تقصد اليوم الثامن لأن
المبيت في ميناء نوعان نوع في اليوم الثامن نوع في أيام التشريق أو ليالي التشريق أما في اليوم الثامن فنقل النووي رحمه الله تعالى الإجماع على أنه مستحب ولا يجب يعني المبيت في ميناء
ليلة عرفة اللي هي يوم التروية مستحب يعني لو ما بيت في ميناء الحاج صحيح ما يؤثر في الحج أبدا لكن في ليالي التشريق هذا الذي يكون من الواجبات المبيت في ميناء شنو علاج الوساوس والأفكار
السلبية يعني أهم شي في علاج الوساوس تصور هو الدعاء فأن يدعو الله تبارك وتعالى الأمر الثاني أن يعلم علم اليقين لابد أن تعلم يعلم اليقين أن الوسواس الخناس هو الشيطان وأن هذه الوساوس
أشياء يلقيها الشيطان في قلبك كما قال الله تبارك وتعالى من الوسواس الذي يوسوس في صدور الناس وأن هذا الشيطان كذب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه كذب أي كثير الكذب ولا بد أن
تعلمي أن هذا الشيطان عدو يعني كل الذي يأمرك به أو ينهاك عنه الأصل فيه أنه عدو يعني ما يريد لك الخير أبدا الشيطان لا يمكن أن يريد لك الخير وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الشيطان لكم
عدو فاتخذوه عدوا سكر هذا إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فلا بد أن يتخذ عدوا الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى الأمر الخامس أو السادس ما أدري حين وصلنا لكن أيضا لا بد أن تحترمي
عقلك وتحترمي نفسك ولا تقبلي أن يتلاعب بك الشيطان لا تقبلي تلاعب الشيطان بك يعني أنه يعني يوسوس لك
وكذا لا تقبلي ذلك يعني كوني يعني هذا من تلاعب الشيطان كوني عندك شخصيتك منه الشيطان حتى يتلاعب بي ويقعدني أتوضى ساعة ونص في غسل الملابس في صلاتي في كذا الشيء هذا كله من الشيطان فأنا
أقوى وأكبر من أن يتلاعب بي الشيطان احترمي شخصيتك أنت لأن لا تقبلي أن الشيطان يعني يقوم بهذا الدور كله والله المستعان وهذا الشيء قديم الله أعلم لكن كفارة الجماع في نهار رمضان كما
جاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت قال وما أهلكك قال أتيت أهلي في نهار رمضان فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة قال لا أجد قال صم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال
أطعم ستين مسكينا قال لا أملك فهذه هي الكفارة عتق رقبة فإن عجز عنها صام شهرين متتابعين وعجز طبعا في هذين الشهرين المتتابعين أن يتوقف لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس يعني هذه الأشياء لا
تقطع التتابع لكن الذي يقطع التتابع هو ترك الصيام بدون عذر بريح يوم بريح يومين هنا يعيد من أول لأنه ما صام شهرين متتابعين وإن عجز عن ذلك أطعم شهرين متتابعين وإن عجز عن ذلك أطعم
شهرين متتابعين
مغالطات في مفهوم الحرية - عثمان الخميس
ابتداءً أشكر الإخوة القائمين على مثل هذه الملتقيات النافعة وأشكر الحاضرين على اهتمامهم وحضورهم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً ويجعل تفرقنا من بعده
تفرقاً معصومة وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محرومة اللهم آمين رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله خالق الأولين والآخرين الحمد لله حتى يرضى والحمد لله
إذا رضي والحمد لله بعد الرضا نحمده سبحانه وتعالى على نعمه العظيمة التي من بها علينا التي لا تعد ولا تحصى وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وصحبه أجمعين
اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه قولي إن الله تبارك وتعالى لم يخلقنا هملاً أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثة وأنكم إلينا لا ترجعون الله جل وعلا حكيم واسمه الحكيم وفعله
الحكمة جل وعلا ولا يفعل شيئاً عبثة ومن حكمته سبحانه وتعالى إيجادنا على هذه البسيطة في هذه الدنيا وقد بيّن لنا سبحانه وتعالى الحكمة التي من أجلها خلقنا فقال سبحانه وتعالى وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون فالله جل وعلا يحب أن يحمد ويحب أن يعبد ويحب أن يشكر سبحانه وتعالى لا لحاجة فالله هو الغني سبحانه وتعالى وكما قال إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني سبحانه وتعالى
وإلا فإن الله تبارك وتعالى قادر على أن يزيد في خلق الملائكة أو أن يخلقنا كالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون بل لحكمته سبحانه وتعالى جعل الخلق ثلاثة أصناف جل وعلا
الصنف الأول خلقهم وكلفهم وعصمهم وهم الملائكة وأخبر عنهم أنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأنهم يسبحونه الليل والنهار لا يفترون سبحانه وتعالى هذا القسم الأول من خلقه
والقسم الثاني من خلقه لم يكلفه ولم يعصمه وهي الطيور والبهائم والأسماك وغيرها وهذه غير مكلفة وهذه مصيرها يوم القيامة أن تكون ترابة فهذه مصيرها يوم القيامة أن تكون ترابة بعد أن يقتص
الله تبارك وتعالى للشاتي الجماء من الشاتي القرناء وينتهي أمرها ويبقى القسم الثالث الذي يهمنا وهو قسم مكلف غير معصوم وهم الإنس والجن وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزق ذو القوة المتين فكلف الإنس والجن أن يعبدوه سبحانه وتعالى ووعد من حقق هذا الأمر وعبد الله تبارك وتعالى
جنات تجري من تحتها الأنهار نعيما مقيما خالدين فيه أبدا وتوعد من حقق هذا الأمر سبحانه وتعالى من أبى واستكبر وتعالى على الله تبارك وتعالى بنار جهنم وبئس المصير ثم ختم هذا كله بقوله
تبارك وتعالى فمن شاء فليوم ومن شاء فليكفر ولكن من آمن فله كذا ومن كفر فعليه كذا وكل يختار لنفسه فلم يجبر أحدا على الطاعة ولا أجبر أحدا على المعصية بل جعلهم مخيرين سبحانه وتعالى
ولكنهم أيضا عليهم أن يتحملوا ما يختارونه إن اختاروا طريقة الخير أو اختاروا طريقة الشر ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها على اختلاف في التفسير
في قول الله تبارك وتعالى قد أفلح من زكاها أي من زكى نفسه وعلى القول الثاني قد أفلح من زكاها أي من زكى الله نفسه سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وهديناه النجدين فليختر أي الطريقين
شاء وقال وهديناه السبيل إما شاكرا وإما إن هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فجعل الإنسان يختار ما يشاء وهذا من فضل الله تبارك وتعالى وحكمته وعدله جل وعلا وجعل الإنسان عابدا بفطرته
هو الإنسان لابد أن يحتاج إلى معبوده إن لم يعبد الحق أبدا الباطل لابد وإذا تستغرب كيف يعبد الإنسان صنما هو صنعه بيده لا فضل له عليه والأصل أن الصنم هو الذي يعبد الإنسان لأن الإنسان
له فضل عليه وكثيرا ما أقرأ وأبتسم مستغربا متعجبا من قول الله تبارك وتعالى عن قوم إبراهيم قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم آلهة مكسرة مهشمة حطمها إبراهيم عليه السلام ثم يقولون انصروا
آلهتكم والمفروض أن الآلهة هي التي تنصرهم هي التي تعطيهم هم يصنعونها هم يحمونها هم ينصرونها ما هذه الآلهة لا تصرح تكونها لكن الإنسان لا يملك إلا أن يعبد ولذا ترون اليوم من عجائب
البشر هناك من يعبد الحجر وهناك من يعبد الكواكب على اختلافها هناك من يعبد القرد هناك من يعبد البقر هناك من يعبد الفار هناك من يعبد الديدان هناك من يعبد الشيطان وهناك من يعبد نفسه
أفرأيت من اتخذ إلهه وهواه فهو عابد شاء أو أبى ولك أن تتصور أن في بعض البلاد التي تكثر فيها الديانات كالهند مثلا يذكرون أن فيها أكثر من خمسمائة ألف ديانة أكثر من خمسمائة نصف مليون
معبود في هذه البلاد أو أكثر هذا الذي علم الله أعلم الذي لم يعلم في أدغالها وجبالها أكثر من نصف مليون معبود بل لو قيل إنه ما ترك الناس شيئا إلا وعبدوا لكنت صادقا في مقولتك هذه
فالقصد أن الإنسان عابد فإن لم يعبد الحق عبدا الباطل والله تبارك وتعالى اختار لنا الخير واختار لنا أن نعبد الحق وهو الله تبارك وتعالى فأرسل الرسل وأنزل الكتب وأعلن عن قيام سوق الجنة
وسوق النار وأن الجنة لها أهلون وأن النار لها أهلون وحثه وأمره ورغب في عبادته سبحانه وتعالى ودخول الجنة وحذره وأنذره سبحانه وتعالى من عباده ومن عبادة غيره والولوجة في النار وصرنا
اليوم نسمع من يقول أنا حر أختار من أختار في عبادتي نحن لا نخالف في هذا ولكنك أيضا عليك أن تتحمل أو على الإنسان أن يتحمل مختاره قراراته التي يتخذها عليه أن يتحملها ويتحمل نتائجها
صحيح نحن نؤمن أنه لا يكراه في الدين على الدخول في دين الله تبارك وتعالى أبدا وإذا قال الله تبارك وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا يجبر أحد أبدا على الدخول في دين الله تبارك
وتعالى نعم حر لكن حرية قد تسلك بالإنسان طريق الخير وقد تسلك به طريق الشر حرية يجب عليه أن يتحمل نتائجها نعم هو مختار وإذا قال الله تبارك وتعالى لا يكراه في الدين الذي نرفل به ونفرح
ونرفع رؤوسنا باتباعه والتزامه لا يحتاج إلى منافقين لا نحتاج إلى مرتزقة لا نريد أناسا يعلنون الإسلام خوفا ثم يبطلون الكفر بل إن الله جل وعلا توعد المنافقين بأنهم شر الكفار وجعل الله
جل وعلا الكفار على أربعة أقسام كما قال أهل العلم شرهم المنافقون فقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ثم من هو أحسن حالا من المنافقين وهم المرتدون وهم الذين دخلوا في دين الله
تبارك وتعالى ثم تركوه سخطة وارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى ثم أقل منهم شرا وهم الكفار الأصليون من وثنيين من عبدة نجوم وعبدة كواكب وعبدة أشجار وعبدة أشجار وغير ذلك وهم الكفار
الوثنيون يدخل فيهم البوذيون والهندوس والملحدون وغير ذلك كل هؤلاء وثنيون ثم أحسن منهم حالا وليس حاله بحسن وهم الكفار الكتابيون وهم اليهود والنصارى لكن في النهاية كل هؤلاء أبوا أن
يعبدوا الله تبارك وتعالى فنحن لا نجبر أحدا على الدخول في دين الله تبارك وتعالى وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل إلى ملوك الأرض كما أرثي النجاشي وإلى المقوقس وإلى كسرى
وإلى هراقل وإلى غيرهم وإلى رؤساء القبائل وكانت رسالته صلى الله عليه وسلم أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإن لم تفعل فإن عليك إثم الأريح وإذا قال موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون أرسل
معي بني إسرائيل دعهم يختاروا الحق لا تجبرهم على الباطل لا تجبرهم على عبادة نفسك وكان فرعون يدعو إلى عبادة نفسه فالإسلام إذن أو الشريعة الإسلامية لا تجبر أحدا على الدخول في دين الله
تبارك وتعالى يختار ما يشاء لكنه يعاقب إن اختار السيء ولذا قال أهل العلم إن قول الله تبارك وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر متضمن للتهديد والوعيد من الله تبارك وتعالى أي فليكفر
لا على سبيل الإذن والرضا بما اختار ولكن على سبيل الوعيد والتهديد لما اختار فلا يكره أحد أبدا على الدخول في دين الله جل وعلا بريدة المشهور صحيح مسلم إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما
تدعوهم إلي شارتا لا إله إلا الله فإنهم قالوها فأمرهم بالهجرة فإنهم أطاعوك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وإنهم أبوا الهجرة فهم كأعراب المسلمين كأعراب المسلمين ليس لهم من الفيء
شيء وإنهم أبوا أن يقولوها أي لا إله إلا الله فأمرهم بالجزية فإن أطاعوك فكف عنهم إذا لا يجبرون على الدخول في دين الله كما قلنا لا نحتاج إلى مرتزقة نحتاج إلى أناس يدخلون في دين الله
باختيارهم صافية قلوبهم محبونة لدين الله فمن يدعي على الإسلام أنه يجبر الناس على الدخول فيه أبدا ولكن يجب أن يحذرهم ويبين لهم ويدعوهم إلى دين الله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الله تبارك وتعالى ويدعو إلى الله جل وعلا قال لست عليهم بالمسيطر وقال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فهذه الكذبة على الإسلام وأنه يجبر الناس على الدخول فيه غير
صحيحة أبدا كذبة بل جاء عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه أنه جاءه أحد النصارى وقد حكم عليه أو أرادوا قتله عن دين الله فجاء هذا قال ارسلوني إلى عمر لأنه يعرف ويسمع بعدل عمر
ابن عبد العزيز وعقله ودينه فقال ارسلوني إلى عمر فأخذوه إلى عمر ابن عبد العزيز قال مالك تركت دين الله قال وهل اخترته أنا أجبرته يعني أجبره أحد المسلمين جهلا على الإسلام قال تسلم أو
أقتلك قال لا أسلم فلما شعر بالأمن ترك الإسلام فأخذوه إلى عمر فقال له عمر إن شئت فارجع إلى دينك وادفع الجزية ولم يعامله معاملة المرتدين لأنه أرغم من قبل أحد المسلمين عن الدخول في
الإسلام والإسلام لا يبحث عن هؤلاء ثم كذلك من الأمور التي تثار حول الإسلام أن الإنسان يقول أنا حر أختار ما أشاء نقول أنت لست حر أنت عبد أنت عبد ولكنك أشرف عبد إذا دخلت في دين الله
تبارك وتعالى ومما زادني تيها وفخرا وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا نعم عبد ونشرف بهذه الكلمة والله تبارك وتعالى ذكر نبيه محمدا صلى الله عليه
وسلم بصفة العبودية في أشرف الأماكن فقال سبحان الذي أسرى بعبده ولم يقل برسوله فقال بعبده لما قام عبد الله يدعوه بل إن أول كلمة تفوه بها عيسى عليه السلام عند قومه لما أشارت إليه مريم
قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا فدعوى الإنسان له حر لا نحن عبيد لكننا عبيد لمن يستحق عبيد لله تبارك وتعالى من منا يقبل اليوم في هذه الدعوى الباطل دعوى الحرية المطلقة هكذا
التي في حقيقتها فوضى وليست حرية الآن لو كان عندك عامل يعمل في بيتك أو في شركتك ويفعل ما يشاء تقول له افعل كذا يقول لا أريد أن أفعل كذا اذهب إلى المكان لا أريد أن أذهب إلى المكان
فلاني تعال في الساعة الفلانية يقول لك لا آتي في الساعة الفلانية هل تقبل؟
لا تقبل يقول لك أنا حر تقول له لا أنت خادم عندي لست حرا أنت تعمل عندي لست حرا تصور في المعركة بعض الجنود يقول لا أنا غير مقتنع بهذه الخطة أنا سأحق قاتل وحدي وسأنفذ بهذه الطريقة
تصور وأنت في السفر الطيران الذين يقودان الطائرة يختلفان هذا يقول نريد هذا الطريق وهذا يقول هذا الطريق تصور طائرة تأتي إلى بلد ما يقول لها انزلي في المكان فلاني في الوقت الفاعل يقول
لا أنا أريد أن أنزل متى أريده لا يحدث للناس لا أحد يقبل هذا أبدا فوضى تضر المجتمع كله ولا أحد يقبل بهذا أبدا بل لا يقبل الرجل من ولده ولا الأم من ابنتها أو ابنها أن يفعلوا هذه
الأمور ويقول أنا حر فكيف نقبل هذا مع أنه لا فضله له عليك إلا الراتب إذا كنت في عمل ولا فضل لأبيك عليك إلا تربيتك والإنفاق عليك فما بالك بالذي خلقك سبحانه وتعالى الإسلام يتبجح أمام
الله تبارك وتقول أنا حر أعبد الله أو لا أعبده والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون هذه ليست حرية هذا كذب يكذب عليه الشيطان تكذب عليه النفس الأمارة بالسوء ورفقاء
السوء وعلماء السوء هم الذين يحون إليه أن يقول مثل هذا الكلام الباطل يقول أنا حر أبدا الإسلام جاء ليحرر الإنسان من عبودية منه سواء كانت هذه العبودية حسية أو معنوية فقال النبي صلى
الله عليه وسلم تعس عبد الدنار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلن تقش سماه عبدا للدينار عبدا للدرهم الإسلام حرره من هذا حرره من عبوديته لهواه ومن
عبوديته للدينار والدرهم ومن عبوديته للبشر فلا يعبد إلا من خلقه من رزقه من أحياه من بيده وفاته من بيده الأمر كله وهو الله سبحانه وتعالى فهذه دعوة باطلة لا يمكن أبدا أن تقبل من أحد
الغرب اليوم وهو من رفع عقيرته لقوته العسكرية والاقتصادية وغير ذلك صار يدعو للحرية ويأمر بها يحارب الحرية هذا كلام باطل أبدا بل الإسلام هو من صنع الحرية ولكنها الحرية الحقة الحرية
الصحيحة الغرب عندما دعا إلى الحرية حرية بدون قيود إلا أن لا تضر بالآخرين فقط بينما الإسلام وضع ضوابط أكثر وأوضح وأنفع فمنعه من أن يؤذي الآخرين بل ومنعه من أن يؤذي نفسه فقال صلى
الله عليه وسلم من تحس سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فهي تردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا حتى منعه من التصرف في ذاته في نفسه يقول
أنا حر نفسي الغرب لا يمنع هذا يريد أن ينتحر ماذا تريدون مني يريد أن يقتل نفسه يريد أن يتخلص من هذه الدنيا ما عندهم هذه الأشياء الروحانية ما عندهم الأوامر والنواهي الشرعية خاصة
وأنهم ضربوا الكنيسة عرض الحائط وذلك لما كان فيها من الباطل والضلال حتى إنهم من شدة غضبهم على الكنيسة من حسب لي الوقت من شدة غضبهم على الكنيسة أنهم قالوا أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر
قسيس والملوك تعاونوا على اضطهادهم وأكل أموالهم بالباطل وغير ذلك من الأمور فلما جاء هذا الدين العظيم منع من هذه الفوضى والحرية المطلقة هذه التي يدعونها فمنع الإنسان من الاعتداء على
الآخرين كما يمنعونهم لكنه أيضا منع الإنسان من الاعتداء على نفسه أيضا بل جعل هذه جريمة عظيمة ترتب عليها خالدا مخلدا في نار جهنم أبدا لأنه ماذا فعل قتل نفسه تحس سما لنفسه ما عطاه
غيره ما تعد على غيره تعد على نفسه قال لا ما يقبل هذا الأمر أبدا لا ضرر ولا ضرار وجعل أيضا قواعد شرعية وضوابط دين شرع هم عندهم أيضا ضوابط وقواعد يلتزمونها في باب الحرية ونحن لنا
قواعدنا وضوابطنا التي نلتزمها لهم قوانينهم التي وضعها البشر وخالطها الأهواء وخالطها الاختلاف وخالطها قصور بينما نحن نحتكم إلى شريعة الله نحتكم إلى العليم القدير سبحانه وتعالى الذي
إن أمرنا أو نهانا فلا يأمر ولا ينهى سبحانه وتعالى إلا بما فيه الخير لنا جل وعلا فقال سبحانه وتعالى جعل الاعتداء حتى على غير البشر جعلهم ممنوعا اعتداء على شرع الله يا أيها الذين
آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم بهذا وعدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوقوا وبال أمره ومن عاد فينتقم
الله منه جعله اعتداء سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى الذين اعتدوا في السبت سماه اعتداء سبحانه وتعالى منهم اعتدوا على أحد ومن اعتدوا على الشرع على أحكام الله فوسع الدائرة سبحانه
وتعالى وجعل الاعتداء ممنوعا على الناس وممنوعا على النفس وممنوعا على حتى البهاء ونهى صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذ شيئا فيه الروح غرضا إلى هذه الدرجة أي شيء فيه روح لا تتخذه غرضا
فمنعني ذلك أيضا فهذا هو دين الله تبارك وتعالى الذي أمر الناس أن يلتزموا به مما يدعيه أولئك من حريات كالإجهاض سواء كان الإجهاض من زنا أو من اعتداء أو من عدم إرادة هذا الابن أو البنت
يجهضون ويبيحون ذلك والله جل وعلا يقول وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت يتهمون المسلمين بالإجرام لكونهم يذبحون الذبيحة وينهرون الدم ويريحونها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليحد
شفرته وليرح ذبيحته بينما هم يقتلون البشر في سنة واحدة فقط سنة واحدة فقط سنة 2022 التي نحن فيها الآن ولم تكتمل 42 مليون إنسان قتل بالإجهاض من يحاسب على هذا؟
هذه حرية؟
قتل النفس هل هو حرية؟
هل الإجهاض حرية؟
قتل النفس هذا فيه هدية إذا نفخت فيه الروح فيه هدية ومع هذا يقول حرية أي حرية هذه في قتل النفوس؟
أي حرية في الشاذين؟
هذه ليست حرية هذه فوضى الحرية في دين الله تبارك وتعالى أن الإنسان يلتزم دين الله جل وعلا يلبس البعض أيضا في هذا الموضوع في قضية هم يسمحون لنا أن نبني المساجد في بلادهم ونصلي وغير
ذلك وأنتم لماذا لا تسمحون؟
هم عندهم جانب كبير من الحرية بينما هنا لا نجد هذا الأمر وهذا من الباطل أولا لابد أن نعلم أننا يحكمنا شرعا ولسنا الذين نبيح أو نمنع ولكن نلتزم شرع الله تبارك وتعالى هذا أولا ثانيا
ليس كل شيء يدنون لنا به أن نأذن لهم به أبدا مثلا يقول الله تبارك وتعالى لكن لم يبح لنا أبدا أن نزوج المسلمة لليهود أو النصراني وهؤلاء يريدون كما أباحوا زواجك من يهودية أو نصرانية
فلتبح أنت أيضا أن تزوج المسلمة من يهودين أو نصراني هذا باطل من القول هذا شرع هذا دين ليس لنا أن نتدخل في أحكام الله تبارك وتعالى ما صار بعد ذلك فرق بيننا وبين الكفار إذا صرنا نتدخل
في شرع الله تبارك وتعالى ونحرم ونحل الأمن لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا يقول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فقالوا هم يأكلون
ذبائحنا فلنأكل ذبائحهم التي لم يذكر اسم الله عليها نقول لا لا نحن يحكمنا دين تحكمنا شريعة وقس على هذا أمثاله مما يتنازلون به عن دين هم أصلا تركوا الدين ورأوا أن الدين هو المعضلة
وأن الدين هو الذي أفسد عليهم دنياهم ولذلك عندما تفتحوا الكتاب المقدس عند أقرب الكفار إلينا وهم اليهود والنصارى دع عنك الملحدين والبوذيين والهندوس والمجوس وغير ذلك دع عنك أقرب
الكفار إلينا اليهود والنصارى تجد في الكتاب المقدس الذي يؤمن به اليهود والنصارى وقس عليها هي شجرة المعرفة فكانت الكنيسة تحارب العلم وترى أن طلب العلم جريمة وقتلوا من العلماء من
قتلوا كمارتل لوتر وغيره بينما ديننا أول آية نزلت اقرأ أول كلمة اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم أيقاس هذا الدين العظيم على تلك التفاهات
والتحريفات لا يمكن أبدا فلا يمكن أن يقال عاملهم كما يعاملوننا نقول نعم في حدود شرعنا الجزاء الإحساني إلا الإحسان لا مانع لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن تبروهم وتحسنوا إليهم ما في مانع أبدا لكن ليست القضية على أطلاقها كل شيء يسمحون به لنا نسمح به لهم هذا غير صحيح يحكمنا شرعنا يحكمنا ديننا هم لا دين لهم هم علمانيون أو
قريبون من ذلك وإن شاء فليمنعوا هذا شأنهم لكنهم لا يهتمون بهذا الأمر فلا يجوز لنا أن نمكن لهم في بلاد الإسلام خاصة في جزيرة العرب التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع
دينا في جزيرة العرب لا يجوز أن نسمح بذلك الله تبارك وتعالى يقول إنما المشتركون نجس فلا يقربوا لنسجد الحرام بعد عامهم هذا يقول نحن نسمح لكم تأتون الفاتكان يسمحوا لنا أن نأتي الحرام
لا نصوص فرعية هذه هذا دين نحن يحكمنا شرع لا تحكمنا أهواء كما هو الأمر بالنسبة لهم هم يقررون حلال أو حرام وإننا نحن الله والذي يقرر الحلال والحرام سبحانه وتعالى فلا يجوز أن نتجه إلى
هذا الاتجاه وهو طالما أنهم يسمحون إذن فلنسمح هذا طبعا على مضض وإلا ليس الأمر على إطلاقه فهنا نحن نسمح لهم يأتون بملابسهم ويفعلوا ما يشاءون هنا في بلادنا تمنع المرأة هناك من النقاب
أين الحرية؟
دعاوة فارغة وإنما هي أهواء رأوا أن في السابق ما كانوا يمنعون الآن صاروا يمنعون أهواء أنزجة بينما نحن شرع ثابت لا يتغير دين دين الله تبارك وتعالى وإلى الآن لا تسمعوا الأذان هناك
أذان داخلي ولا يسمحوا بالمآذن مساجد كالبيوت هم يسمحون لنا فلنسمح لهم غير صحيح هناك في ذبح إسلامي إذن نبيع الخنزير ونبيع الخمر كما يفعلون غير صحيح أبدا لن تنازلوا عن ديننا هم
تنازلوا عن دينهم كله ونحن لن تنازلوا عن شيء من ديننا أبدا لأننا نحن عبيد لله تبارك وتعالى وإما زادني فخرا وتيها وكدت بأخمصي أطأثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأنصي يردني فلنكن كذلك
إذن ولنفتخر بديننا ولنرفع به رؤوسنا ولنعلم أن هذه الأمور التي يثيرونها ليست صحيحة وإنما هي دعاوة باطلة قد تروج على البعض وهي أكثر مما ذكرت ولكن لعل في هذا الكفاية إن شاء الله تعالى
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك في أبينا محمد
محاضرة الشيخ عثمان الخميس - حفظه الله - في مسرح كتارا
بسم الله الرحمن الرحيم سؤال مشروع وقبل أن أخوض في هذا الموضوع أتقدم ابتداء لأهلي وإخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي في هذا البلد الطيب أتقدم لهم بالشكر على هذه الحفاوة التي أجدها منهم
وأخص إخواني القائمين على هذا المشروع الطيب مشروع كثارة وعلى أنشطتهم المباركة وعلى أنشطتهم المباركة وعلى كل واحد منا أن يوجه السؤال هذا ذاته إلى نفسه نتاعته الله تبارك وتعالى في
كتابه العزيز وبالتحديد في سورة النور وسورة النور سورة مدنية نزلت متأخرة يخاطب الله تبارك وتعالى فيها المهاجرين والأنصار الذين بذلوا أموالهم وأولادهم وتركوا ديارهم وأبوا ونصروا أعني
الأنصار هؤلاء الذين قدموا للدين الشيء العظيم حتى قال الله تبارك وتعالى عنهم وينصرون الله ورسوله هؤلاء جميعا يقول لهم الرب تبارك وتعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم
تفلحون بعد كل ما قدموا بعد كل ما قدموا أن أخبر الله تبارك وتعالى أنهم خير أمة أخرجت للناس بعد قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه ومدحهم بتلك المدائح العظيمة بعد هذا
كله يقول الله تبارك وتعالى لهم وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون أي رجاء أن يكون الفلاح بل لن يكون الفلاح إلا بالتوبة كل من لم يتوب فلن يفلح بدليل قوله تبارك وتعالى
ومن لم يتوب فأولئك هم الظالمون فجعل الناس قسمين إما أن يكون الإنسان تائبا وإما أن يكون ظالما ولا قسم ثالث ومن لم يتوب فأولئك هم الظالمون فكلنا مطالبون بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى
وذلك أننا في الأصل نذنب كما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ فكلنا ذو خطأ كلنا نخطئ بل قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهر فأخطاؤنا
كثيرة بالليل نخطئ بالنهار نخطئ وهكذا خلقنا كل ابن آدم خطأ فمن الطبيعي أن نخطئ ولكن ليس من الطبيعي نعم حفة النار بالشهوات وحفة الجنة بالمكاره والإنسان يبذل جهده حتى يدخل الجنة وحتى
ينجو من النار وهذا ابتلاء الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم نحن في ابتلاء والذي يتوب إلى الله تبارك وتعالى هو الذي ينجح في هذا الابتلاء ومن لا يتوب فهو الذي لم ينجح في هذا الابتلاء
كما قلت بل قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ وقد أخبر صلوات ربي وسلامه عليه أن الذنوبة تعرض على القلوب كعرض الحصير عودا عودا الحصير عبارة عن أعواد متفرقة تضم هذه الأعواد
إلى بعضها ثم تشد بطريقة معينة فيكون حصيرا لكنه في الأصل كان أعوادا متفرقة تشبه العجيب من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تعرض الذنوب على القلوب كعرض الحصير عودا عودا أو تعرض الفتن
على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها أي وقع في الذنب نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء تماما لو قلنا إن القلب هذا أحمر هذا القلب الذي كتلة من
الدماء هذا القلب توضع فيه النقاط إما نقطة سوداء وإما نقطة بيضاء فإذا وضعت نقطة سوداء ثم سوداء ثم سوداء ثم سوداء اتصلت هذه النقاط بعضها مع بعض فكونت بقعة
وكذا الأمر بالنسبة للنقاط البيضاء يقول صلى الله عليه وسلم فأيما قلب أنكرها أي أنكر الذنب نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين أسود مربض كالكوزي مجخيا الكوز هو الكأس إذا
كان مقلوبا لا يمكن أن تضع فيه شيئا كالكوزي مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا هذا النوع الأول وهو الذي كثرت فيه النقاط السوداء من الذي يضع هذه النقاط نحن أعمالنا هي النقاط أفكارنا
أعمالنا أقوالنا هي النقاط السوداء التي نضعها في هذا القلب وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء قال وقلب أبيض مثل الصفاء لا تضره فتن ما دامت السماوات والأرض فكوننا نذنب وما قلت في
بداية حديثه هذا أمر طبيعي لأننا من أولاد آدم ولكن الله تبارك وتعالى طلب مننا أن نتوب أن نرجع إليه سبحانه وتعالى وأن نقلع عن هذه الذنوب وأن نتركها والتوبة مطالب بها العبد في كل لحظة
من لحظات حياته حتى يلقى الله تبارك وتعالى والإنسان عليه أن يخاف من الله تبارك وتعالى كما قال أحد السلف يا أهل معاص الله احذروا أسف الله فإن الله قال فلما آسفون انتقمنا منهم آسفون
أي أغضبون انتقمنا منهم فينتقم الله تبارك وتعالى من من يغضبه فعلينا أن نبادر بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى وقبل أن نتحدث عن التوبة وشروطها وطريقتها أحب أن أذكر لكم أمرا وقبل أن يكون
غريبا على الكثيرين منا وهو اجتهاد قد لا يقبل البعض هذه العبارة وقد يقبلها آخرون لكنها جازت لي ألا وهي آداب المعاصي المعصية هي معصية في حد ذاتها والله لا يحب أن يعصى سبحانه وتعالى
ولكن علينا أن نعلم أن المعاصي آدابا يجب أن الإنسان يهتم بها قد يقول البعض كيف آداب المعاصية وهذه المعاصية كلها أدب هل يخالفون البعض في اختيار العنوان لكن بغض النظر لكن نتكلم عن
المضمون أول أمر بالنسبة لي المعصية إذا أراد الإنسان أن يعصي أو وقعت منه المعصية عليها أن يتنبه لأمور لأن المعصية عبارة عن لحظة ضعف يقع بها الإنسان فتقع منه المعصية لحظة ضعف ولذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وإنما يكون هناك في حالة ضعف فتقع منه المعصية لا
يستطيع أن يقاوم حبه أو إرادته لفعل المعصية وهو يخاف الله سبحانه وتعالى ولكن أيضا في الوقت ذاته تدعوه نفسه الأمارة بالسوء إلى هذه المعصية أو رفقاء السوء أو شياطين الجن هناك دوافع
كثيرة لفعل المعاصية فأولا عليه أن يتذكر أنه تجب عليه التوبة على الفول ماشي ضعف الإنسان وقع في المعصية توب إلى الله مباشرة أن يتوب إلى الله مباشرة بعد أن يعصي وهذا ليس من باب العبث
لا ولكن هذا من باب معالجة النفس لابد أن يضع الإنسان في ذهنه أنه فيما لو ضعف فيما لو أمرته النفس العبث أمارته بالسوء أن يعصي الله تبارك وتعالى أيضا فكر أنك تتوب إلى الله تبارك
وتعالى مباشرة دائما الأمر الثاني من أداب المعاصي الانتباه لموضوع التعويض أن يعوض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأتبع السيئة الحسنة تمحها فإذا وقع الإنسان في معصية فعليه أن يبادر
إلى طاعة ليعدل الميزان ليعدل منظومة النقاط التي في القلب وضع نقطة سوداء فليضع نقطة بيضاء ثقل ميزان السيئات فليثقل ميزان الحسنات كما قال الله تبارك وتعالى وأقن الصلاة طرفين نهار
وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فلابد أن يهتم كل واحد منا إلى موضوع التعويض خسره بتحمله للسيئة بفعل حسنة أين يقرأ وجها من القرآن أن يتصدق أن يسبح أن يبر والديه أن يعتمر أن
يصوم أن يصلي لله ركعتين أو غير ذلك من الطاعات بحيث يعوض هذا الأمر كذلك إذا أراد أن يعصي الله تبارك وتعالى فلا يجاهر بالمعصية يكتم قدر ما يستطيع وإنما هذا هو الحياء أن يستحي أن
يجاهر بالمعصية فإن الله تبارك وتعالى يغفر لصاحب الدم إلا المجاهر لأن المجاهرة فيه استهتار زائد على مجرد المعصية بل المجاهرة معصية أخرى غير المعصية التي وقع فيها فعليه أن لا يجاهر
بالمعصية يستر على نفسه إذا وقعت منه المعصية فإن الله تنبه إلى أن لا يكون ممن سن سنة سيئة يعني لا يدعو إلى هذه المعصية لا يدعو إليها وإن كان هو ضعف وقصر ووقعت منه المعصية إلا أنه لا
يكون داعية إلى المعصية لأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها فبالكاد أن يتحمل الإنسان وزر نفسه وزر معاصيه فلما يتحمل أوزار آخرين هو السبب في إقبالهم على هذه المعصية فلا
يكون ممن سن سنة سيئة ولا ينشرها بين الناس ولا يدعو إليها كذلك أن لا يستصغر المعصية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلت امرأة النار في هرة قطة حبستها فلا هي تركتها تأكل من خشاش
الأرض ولا هي أطعمتها وحبستها حتى ماتت دخلت المرأة في هرة فعلى الإنسان أن لا يستصغر المعصية لا يتهاون يقول هذه معصية يسيرة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول وإن الرجل ليتكلم
بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في نار جهنم والعياذ بالله كلمة يتكلم بها من سخط الله قد لا يظن أنها تبلغ كل هذا الأمر لكنها بلغت وكذلك أن يعظم المعصية في نفسه ولذلك
قال البعض كان أحدنا إذا وقعت منه المعصية رأى كأنها جبل يريد أن يسقط عليه وإن أحدكم ليفعل الكبيرة وكأنها ذبابة وقعت على أنفه فقال بها هكذا لا مبالات والعياذ بالله كذلك من آداب
المعصية أن يراعي الإنسان الزمانة والمكانة والمكانة أن يراعيها قبل أن يعث الله تبارك وتعالى فمعصية في رمضان ليس كمعصية في غيره معصية في الأشهر الحرم ليس كمعصية في غيرها يراعي الزمان
يحترم الوقت الذي هو فيه كذلك يراعي المكان والله جل وعلا يقول عن الحرم ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أذن الحرم ليست كالمعصية في غيره لحرمة المكان ثم المكانة تختلف من شخص إلى
آخر ولذا قال الله تبارك وتعالى يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وقال لهن يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فالمكانة تختلف كذلك عند الله
تبارك وتعالى قبل أن يعصي الله تبارك وتعالى أن يراعي هذه الأمور الزمان والمكان والمكانة فالمعصية من الإنسان قدوة ليست كالمعصية من الإنسان غير القدوة لأن هذا به تزل أقدام غير قدمه
ممن يحبه أو يقلده أو يفتن به كذلك من الأمور التي ينبغي الإنسان أن يهتم بها ويقول لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت لأن الذي يكذب والذي يسرق والذي يقتل والذي يشرق
كلهم عصات وتتفاوت معاصيهم لكن كلهم في النها عصوا من عصوا من الله سبحانه وتعالى فالإنسان لا يستصغر المعصية ولكن لينظر إلى نفسه عصى من إنه عصى الله سبحانه وتعالى ولذا كان بعض السلف
رحمه الله تعالى جاءه رجل فقال إني أسرفت على نفسي بالمعاصي يعني تقع مني المعاصي وأسرفت أكثر من المعاصي أظني أريد موعظة أتوقف فيها عن المعاصي دلني على طريق أتوقف فيها عن المعاصي قال
نعم إذا أردت أن تعصي الله تبارك وتعالى فلا تعصيه في أرضه تسكن في أرض الله ثم تعصيه أسكن في غير أرض الله لكن لا يليق بك أن تسكن في أرضه وتعصيه قال كل الأرض لله كل الأرض لله قال فإذا
أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه تأكل من رزقه ثم تعصيه لا يليق بك ذلك قال لا رازق إلا الله كل رزق من الله سبحانه وتعالى قال تسكن في أرضه وتأكل من رزقه ثم تعصيه قال أعطني الثالثة
قال إذا أردت أن تعصي الله فأعصيه حيث لا يراك حياء من الله فأعصيه حيث لا يراك قال سبحان الله وهل تخفى على الله خافية يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور قال فلا تعصيه وهو يراك إذن
وتأكل من رزقه وتعصيه حيث يراك قال أعطني الرابعة قال إذا أردت أن تعصي الله وجاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له أمهلني حتى أتوب ويرجع إلى الله تبارك وتعالى قال وأن ذلك وأن ذلك لا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أنا لذلك أن أقول لملك الموت انتظر لا تقبض روحي قال تسكن في أرض الله وتأكل من رزقه وتعمل حيث يراك ولا تستطيع أن ترد عليك عنك ملك الموت قال أعطني الخامسة
قال إذا أردت أن تعصي الله ثم جاءتك زبانية النار يوم القيامة ليأخذوك إليها امتنع وقل لهم لا أريد أن أذهب معكم قال سبحان الله وهل يستطيع أحد ذلك قال إذن تسكن في أرض الله وتأكل من
رزقه حيث يراك ولا تستطيع رد ملك الموت ولا تستطيع رد الزبانية قال يكفيني هذا يكفيني هذا ثم انطلق وتركه بالله عليكم لو فكرنا نحن بهذا التفكير نفسه فهل يتجرى أحد مننا على أن يعصي الله
تبارك وتعالى فلا يسكن في أرضه ويعصيه ولا يأكل من رزقه ويعصيه ولا يعصيه حيث يراه ويمتنع من ملك الموت ويمتنع من زبانية النار من يملك هذا فإذا كان الأمر كذلك فعلى العاقل أن يعرف طريقه
وأن يسلكه فهذه آداب ينبغي لنا أن نتمثل بها وأن نهتم في النظر إليها ولو فكر أحدنا ما الذي يمنع الناس اليوم من التوبة إذا كان الأمر كذلك قال أهل العلم الذي يمنع الناس من التوبة اليوم
أمران اثنان أمران فقط من خلالهما يمتنع كثير من الناس عن التوبة ألا وهما استصغار المعاصي والتسويف أما استصغار المعاصي فكثير من الناس يراه يقول أنا ما فعلت شيئا كبيرا عندما يكذب قال
اتق الله لا تكذب قال أنا ما سرقت في ناس تأكل أموال الناس بالباطن كلها كذبة شيء بسيط أنا ما قتلت وناس يستبيحون الدماء ويقتلون الناس أنا ما وصلت لهذه المرحلة كلها سرقة وإذا جئت
للقاتل فقلت له لا تقتل قال أنا ما كفرت على القل ما زلت مسلما أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله نعم هي الأمور هكذا الذنوب تتفاوت لا يمكن لي أحد أن يقول الذنوب كلها
بمستوى واحد السبعة الموبقات حتى الكبائر تتفاوت هناك كبائر موبقة عظيمة وهناك كبائر دونها وهناك صغار والصغار أيضا تتفاوت والذي يقتل نفسا ليس كالذي يقتل عشرين وهكذا الأمر بالنسبة
للمعاصي كلها فالذي يدفع الناس أحيانا للمعاصي ولا يهتم بموضوع التوبة يقول ايش سوينا كفرنا حنا صغيرة نشي الأمور والشاعر يقول لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى ويقول الآخر لا تحتقر
كيد الضعيف فربما تموت الأفاعي من سموم العقاربي فقد هد قدما عرش بالقيس هدهد وخرب حفر الفأري سد مآربي فإنسان لا يستصغر الصغيرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم إياكم ومحقرات الذنوب فإن
مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا حطبا فأشعلوا نارهم وأنضجوا خبزتهم وكذلك محقرات الذنوب إذا اجتمعت على العبد أهلكته بل إن
محقرات الذنوب هي البريد إلى كبائر الذنوب تجرأ على الكبائر يموت القلب يضعف أقل شيء فيقبل على الكبيرة بطريقة سهلة غير الذي يبتعد عن صغائر الذنوب وكبائرها فيحذر الإنسان من صغائر
الذنوب حتى لا يقع في الكبائر الأمر الثاني وهو التسويف سوف أتوب مستقبلا سأتوب وقد ينجح بعض الناس في ذلك نعم قد ينجح قد يتوب في المستقبل وهذا واقع يقول الله تبارك وتعالى أن إخوة يوسف
اقتلوا يوسف واطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين وفعلا وقع هذا الأمر وقدر الله لهم أنهم تابوا إلى الله تبارك وتعالى وصاروا صالحين بل إن البعض يقول صاروا
أنبياء وأنهم هم الأسباط وهذا القول مرجوح لكن بغض النظر لكن الإنسان قد يؤجل التوبة ويتوب وهناك كثير من من نعرفهم أجلوا التوبة ثم تابوا ويسر الله أمورهم لكن هذا الأمر يعترضه أمران
اثنان يعكران عليه صفة أما الأول فهو الموت والموت يأتي فجأة بل نحن في كل ليلة نموت وإذا وضعنا رؤوسنا على الوسائد نقول باسمك اللهم أموت وأحيا كلنا نقول هذا الكلام وإذا استيقظنا من
نومنا نقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا فقد لا يحيينا الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تموت في منامها فقد يموت الإنسان قبل أن يحقق التوبة قبل أن يتوب وأيضا كثير من الناس
ماتوا ولم يتوبوا فموضوع الموت أمر وارد ولا يدري أحدنا متى يموت أمر الإنسان تأجيل التوبة سأتوب إذا تزوجت سأتوب إذا تخرجت سأتوب بعد الحج سأتوب بعد هذه السفرة سأتوب بعد سنتين والناس
تؤجل منهم من ينجح ويتوب ومنهم من يستمر في المعصية ولا يتوب ومنهم من يموت قبل أن يأتي الوقت الذي حدده الأمر الثاني الذي يعكر على هذا القول هو إلف المعصية إلف المعصية اليوم يقال له
تب إلى الله فيقول إن شاء الله يعد هذا المسكين الذي يؤجل التوبة قد يألف قلبه المعصية ثم بعد ذلك يعجز عن التوبة وقد رأينا الكثير من الناس يقع في مثل هذا يقول لا أستطيع أن أتوب هكذا
لا أستطيع بملع فمه لا أستطيع أن أتوب حاولت مرات وكرات وكذا لا أستطيع أذكر أني سألت أحدهم كان يدخن فقلت له متى تترك التدخين فقال لي شوف لا تقول إنه حرام أنا لا أحتاج إلى فتوى أنا
أقول لك حرام لكني لا أستطيع يقول في اليوم أترك التدخين أربع مرات في كل يوم تقريبا وأرجع لا أستطيع هو هكذا يصرح لا أستطيع لكن الحمد لله في النهاية استطاع لكن القصد أن المعصي قد
يألفها القلب ثم يضعف عن ردها وقد ذكروا لذلك مثالا يذكره أهل العلم لتقريب المسألة يقولون إن رجلا بلغه أن شجرة تعبد من دون الله تبارك وتعالى فقصد إلى هذه الشجرة يريد قطعها فاعترضه
الشيطان قال إلى أين قال أريد أن أقطع هذه الشجرة قال ولما قال إنها تعبد من دون الله قال ما شأنك أنت قال أنا عبد لله ولا أقبل أن يعبد غير الله قال أمنعك أن تقطعها قال لا تمنعني
فتصارع مع الشيطان فصارع الرجل الشيطان صراع صراع صراع غلب الشيطان غلب الشيطان فقال له الشيطان اسمع ما رأيك أن أعطيك مئة دينار وتؤجل قطع الشجرة لمدة أسبوع قال ها مئة دينار أسبوع لا
مشكلة فرجع ثم جاء بعد أسبوع وعطاه مئة دينار ثم قال له كل شهر أعطيك ألف دينار وتترك الشجرة بدأ يأخذ ألف دينار من الشيطان بعد أشهر الشيطان توقف ما قام يعطيه فأخذ الفأس وانطلق إلى
الشجرة فاعترضه الشيطان وين إلى أين قال أقطع الشجرة قال لا تقطعها قال بلى أقطعها قال أمنعك قال ما تستطيع تمنعي وانت صارع مع الشيطان الآن الشيطان صرع الرجل غلبه الشيطان فقال الرجل
كيف غلبتني قال في الأول كنت تريد أن تقطعها لله الآن تريد أن تقطعها للمال الذي فضعفت نيتك وضعف جسمك وقويت الشجرة يعني هو كل ما تأخر الشجرة تقوى وكل ما تأخر هو يكبر في السن فيضعف
ونيته ضعفت بعد أن كان غضبان لله تبارك وصار غضبان للمال الذي كان يعطيه الشيطان فضعف عن قطع هذه الشجرة وكذلك المعصية إذا ألفها القلب يضعف الإنسان عن ردها يضعف رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها فالإنسان يعكر عليه إلف المعصية إذا ألف المعصية بعد ذلك يصعب عليه أن يغادرها يصب عليه أن يتركها ألفها أحبها فلا
يستطيع أن يترك هذه المعصية بعد ذلك فعلى العاقل إذن أن يتنبه لهذه المحذورين ألا وهما التسويف ويعترضه إلف المعصية والموت واحتقار صغائر الذنوب لأنها تجره إلى ما هو شر من ذلك بقي لنا
أن نعرف مسألة تغيب عن أذهان الكثيرين منا ألا وهي المبادرة إلى التوبة ومعنى المبادرة إلى التوبة ألا نؤخرها لأن تأخير التوبة ذنب آخر ولذلك يقول أهل العلم التوبة من تأخير التوبة إنسان
يتوب من الذنب فإذا عطل التوبة صار ذنب آخر وهو تأخير التوبة فيتوب من الذنب ويتوب من تأخير التوبة فالأصل أن الإنسان إذا أذنب أن يبادر بالتوبة فإذا تأخر هذا ذنب آخر هذا ذنب آخر وقع
منه لما أخر التوبة إلى الله تبارك وتعالى وكذلك أن نعلم أن توبة العبد بين توبتين من الله سبحانه وتعالى أول شيء الله يتوب علينا فيهدينا للتوبة ثم نتوب ثم يتوب علينا بقبوله التوبة كما
قال الله تبارك وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم فعلى الإنسان أن يتذكر أن توبته بين توبتين من الله تبارك وتعالى وعليه كذلك أن يتذكر أنه في حال وقوعه في الذنب
فإنه بين أسماء الله تبارك وتعالى كيف؟
أسماء الله تبارك وتعالى فيها أسماء جمال وفيها أسماء جلال فإذا ضعفت النفس وأراد الإنسان أن يعص الله تبارك وتعالى فليتذكر أسماء الجلال القوي العزيز الجبار الكبير العظيم إذا تذكر هذه
الأسماء خاف من الله تبارك وتعالى وأقلعه عن ذنب لم يفعله لكن لو قدر أنه غفل عن هذه الأسماء وغلبته نفسه الأمارة بالسوء وعص الله تبارك وتعالى فعليه أن يتذكر أسماء الجمال التواب الرحيم
الودود الرحمن الغفور اللطيف يتذكر أسماء الجمال لله تبارك وتعالى فيستشعر أن الله معه وأن الله لن يتركه وأنه إذا تاب إلى الله قبل الله منه توبته سبحانه وتعالى فيعيش بين أسماء الجمال
والجلال لله تبارك وتعالى وأختم بذكري أمر متكرر ويعرفه الجميع لكن لا بد من ذكري إذا تكلمنا عن موضوع التوبة ألا وهي شروط صحة التوبة فذكر أهل العلم الندمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول الندم توبة وكذلك العز على عدم الرجوع للدم وكذلك الإقلاع عن الدم هذه شروط متفق عليها بين أهل العلم فيزيد بعض أهل العلم شرطا رابعا وهو إذا كان حقا للناس فعليه أن يرده لهم ويتحلل
منهم الأمر الخامس أن تكون التوبة قبل الغرغرة تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ولذلك لم تقبل توبة فرعون أمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين فلم تقبل هذه التوبة
لأنها متأخرة جدا ثم الأمر الأخير ألا وهو أن تكون التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها لقول الله تبارك وتعالى هل ينظرنا إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي
بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل في إيمانها خيرا فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من التوابين المقبولين عنده والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبنا محمد
سواءكم الله خير سواءكم الله خير شيخنا أنا شيخ أثناء المحاضرة يطرأ لي سؤال فأكتب السؤال بعد دقيقة دقيقتين جيب على السؤال أحذف السؤال ثلاثة واربع مرات لكن في عنوين رئيسية شيخنا هو
لسان حال الكثير ذنوب الخلوات كيف يتخلص الإنسان منها خاصة يقول والله أنا أقع فيها أتوب ثم أرجع ثم أتوب ثم أرجع وكما ذكرت ومشعر أنه والله جالس يعبث بالتوبة ممكن الله ما يقبل مني أو
كذا هذه المسألة كنت سأتكلم عنها لكن توقعت أن تطرحك سؤال فأجلتها الله يحفظكم قضية الذنوب وتكرار الذنب يقع من الإنسان الذنب أكثر من مرة ويتكرر هذا الذنب منه الكثير منا كثيرون منا
يشكوا من هذا الأمر ويقول أذنب أعود ثم أذنب ثم أعود حتى قال رجل للحسن البصري لقد استحييت من الله من كثرة ما أذنب ثم أتوب ثم أذنب فقال والله لو لم يأخذ الشيطان منك إلا هذه لكفته لأن
هذا هو اليأس من رحمة الله هذا القنوط من رحمة الله تبارك وتو هذا أمر مرفوض أن الإنسان يقنط من رحمة الله تبارك وتعالى وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله
تعالى أذنب عبد ذنبا فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله لو أن
يمكث ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنبا ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك يعني رابعة خامسة سادسة
إلى أن يموت طالما أنه إذا أذنب تاب فإن الله تبارك وتعالى إذا تاب يغفر وهنا قضية مهمة إذا غفر سبحانه وتعالى
ثم عاد الإنسان إلى الذنب الذي غفره الله صفحة طويت لا يحاسبه عليها مرة ثانية خلاص غفرها أغلق ذلك الملف ثم يبدأ بملف جديد فإن تاب كذلك يغلق هذا ذنب وهكذا شيخنا معينات للإنسان عملية
تعينه على التوبة طبعا أول شيء كثرة قراءة القراءة الكريمة أن يكثر من قراءة تاب الله تبارك وتعالى وما عده الله للتائبين وما عده الله لأهل الجنة وما عده الله لأهل النار هذه كلها
الترغيب والترهيب هذه معينة جدا التوبة الإنسان يعيش بين الترغيب والترهيب الرفقة الصالحة لأن الرفقة الصالحة كما قيل الصاحب ساحب فالرفقة الصالحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
المروا على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل فيبحث عن الرفقة الصالحة لأن الرفقة الصالحة إذا أراد أن يطيع عانته إذا أراد أن يعصي منعته إذا نسي ذكرته فالرفقة الصالحة مهمة جدا الأمر
الثالث عليه بالعلم فإنما يخشى الله من عباده العلماء كلما كان الإنسان أكثر علما كلما كان أقل ذنوبا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له فالعالم بالله
يعرف الله سبحانه وتعالى بأسمائه بصفاته بأفعاله بقوتي وقدرته جل وعلا فيخاف الله أكثر سبحانه وتعالى فيبتعد عن هذه الذنوب كذلك أن يعرف يعني ما شن تسفى هذه الدنيا أن يسقط الدنيا من
عينه وإذا كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول يا دنيا يا دنيا ألي تمثلتي غري غيري طلقتك ثلاثا طلاقا لا رجعة فيه فالإنسان إذا عرف قدر الدنيا وما هي كفو أن الإنسان يدخل النار علشانها
فهذه أيضا تخفف عنه كذلك في بيت شعر يقول أو الشطر سهل منه يقول لا خير في لذة من بعدها سقروا إذا فكر الإنسان ماذا بعد الذنب ماذا لو توفان الله على هذا الذنب قد يفعل الإنسان معصية
ولحظة مات على هذه المعصية فكيف سيلاقي الله تبارك وتعالى وإذا قيل لي أروا بن الزبير رضي الله عنه عن أبيه قيل له لما أكلت رجله الغرغرينة الأكلة هذه فقال أن نقطع رجلك قال طيب سلم قال
تشرب شيئا مسكرا حتى لا تحس بالألم قال فإذا أنا ميت كيف ألقى الله ألقاه وأنا سكرا فيستشعر الإنسان فيما لو مات الآن كيف يلقى الله تبارك الله هذه أيضا لعلها تكون مالية إن شاء الله
تبارك وتعالى وقضية أني أفقد مكانتي الاجتماعية وأفقد مصلحة دنيوية ثم ماذا فقدت الدنيا ثم كان ماذا تاني إنسان إذا آمن يقينا أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأن الأرزاق مكتوبة وأنه
ما كان من رزقه فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي فلماذا أعطي الناس أكبر من حجمهم ما تستاهل الدنيا أن يضيع الإنسان الآخرة لأجلها يعني الدنيا بالنسبة للآخرة لا مقارنة لا شيء
النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمقدار سوطي أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة وليس بعوضة جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء فإذا عرف
العاقل ذلك أعطى الدنيا حقها فقط ولا يبالغ في إعطاء الدنيا أكثر من حقها
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 53 مقطع