131 مشاهدة
51 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح كامل للأربعين النووية مع زيادة الحافظ ابن رجب الحنبلي شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
40 من 50 I كن في الدنيا كأنك غريب I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
احسن الله إليكم قال وحمد الله تعالى الحديث الأربعون عن ابن عمى ووضع الله عنهما قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمى
ووضع الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء واخذ من صحتك لمراضك ومن حياتك لموتك رواه البخاري هذا الحديث يعتبر من أعظم الأحاديث في قصر الأمل والزهد
في الدنيا هذا الحديث إذا تدبره المسلم يعني من أعظم الأحاديث هو أصل في قصر الأمل مثلا لا يتعلق بهذه الدنيا وقد قيل لي أحد الصالحين ما أبعد شيء قال الأمل وسان يتأمل أشياء سيفعلوها
سيفعل سيفعل يتأمل قيل هو ما أقرب شيء قال الأجل الأجل أقرب شيء ما أرجى شيء قال العمل العمل هذا الذي تجده عند الله لا تنظر إلى الأمل ولا تنظر إلى الأجل العمل الأجل قريب والأمل بعيد
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم جعل خطا مربعا وجعل خطا طويلا خارج المربع فقالوا ما هذا يا رسول الله قال هذا الخط طويل الأمل والمربع الأجل يعني يأتي الإنسان الأجل قبل أن ينتهي الأمل
وأذكر مرة أننا كنا في جنازة وكان الناس منشغلون بدفن الميت ونحن ننتظر حتى يدفن فبجانبي شيخاني كبيران شياب هنا فقال أحدهم للآخر يقول له أينك يا فلان ما شفناك من زمان قال والله
المشاغل وهذا قال إيه قال فلان تونى دفننا قال خلص مشاغله قال لا قال ما تنتهي مشاغل الدنيا لا تنتهي وذلك الإنسان يؤم الأشياء سيفعلوها سيزوج سيبني بيتا سيدرس سيكون جدا يؤم الأشياء لكن
اختطفوه الأجل قبل أن ينتهي أمله فلذلك الإنسان العاقل هو الذي يعلم أنه سيرحل عن هذه الدنيا فلا يطيل التعلق فيها ولذلك قال مؤمن آل فرعون يا قوم إنما هذه الدنيا متاع قليل وكان صلى
الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال تحت ظل شجر ثم قام وترك قال يعني نام القيلولة قال نام القيلولة تحت ظل شجر ثم قام وترك تصور شبه النبي الدنيا في
هذا قال نام كم ساعة ساعتين وإذا قيل لرجل يعني ممن عاش في زمن نوحي صلى الله عليه وسلم يعيشون آلاف السنين قالوا كيف رأيت الدنيا قال كأنها دار دخلت من هذا الباب وخرجت من الباب الخلفي
بس هذه الدنيا سريعة وذاك الآن فكر أنت في حياتك بسرعة تمر هذه الأيام سريعة جدا وفلان مات وفلان ولد وفلان تزوج وفلان طلق وفلان تركوا هذه الدنيا سريعة جدا فالعاقل هو الذي لا يتعلق
بهذه الدنيا ولذلك جاء عن المسيح عيسى عليه السلام أنه قال اعبروها ولا تعمروها يعني هذه الدنيا لا تعمروها وكان أبو ذر الغفاري دخل عليه رجل في بيته فنظر في دار أبي ذر ما وجد فيها
أثاثا ولا متاعا فاضية قال ما هذا يا أبو ذر أين متاعكم قال إن لنا بيتا نوجه إليه عندنا بيت ثاني نضع فيه المتاع ونجهز فيه وكذا قال لابد لك المتاع في هذه الدنيا قبل الرحيم يعني الله
تبارك وتعالى صاحب الأرض جل وعلا مالك الملك جل في علا يقول فجأة تقبض أرواحنا فنحن نستعد إلى البيت الثاني نبني البيت الثاني والله المستعان ابن عمر رضي الله عنه فهم هذا الحديث لما قال
له النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل هكذا تعامل مع الدنيا عابر سبيل غريب ما يهتم ما يجمع من هذه الدنيا لأنه نعابر سبيل سيتركها غريب ليس له أحد يجمع له
هكذا كن في الدنيا يقول سالم يقول فكان ابن عمر يقول إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح أبدا يعني إذا أمسيت احتمال تموت قبل ما يأتي الصباح وإذا أصبحت احتمال تموت
قبل أن يأتي المساء هكذا ونحن الآن في كل يوم إذا جئنا إلى فرشنا ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا وإذا استيقظنا نقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا فالعاقل هو الذي يحسن التصرف في
هذا الأمر فلذلك ينبغي الإنسان أن يزهد في هذه الدنيا وأن لا يتعلق بها الإمام أحمد سئل أي شيء الزهد في الدنيا قال قصر الأمل من إذا أصبح قال لا أمسي يعني لعلي لا أمسي لعلي لا أمسي
لعله أن تأتي منيتي ولا أمسي وذلك الله تبارك وتعالى يقول لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون هذا العاقل هذا فعل العقلاء وقال بعضهم ما نمت نوما
قط فحدثت نفسي أني أستيقظ منها أبدا ما نمت نوما قط إلا وأنا أستشعر احتمال كبير ما أستيقظ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها الله تبارك وتعالى يقبض هذه الأنفس سبحانه
وتعالى في المنام ثم يرسل ما شاء ويمسك ما شاء سبحانه وتعالى ابن عمر بعد أن كان يقول إذا أصبحت فلا تنتظر للمساء وإذا أمسيت فلا تنتظر للصباح قال بعدها خذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك
ويعني اغتنم من العمال الصالحة طالما أنك في فسحة من الوقت في حياة وأيضا في صحة وفي غنى وشاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك وفراغك
قبل شغلك وصحتك قبل سقمك وشبابك قبل مرضك وغناك قبل فقرك يعني إذا جاءت هذه الأمور اغتنمها أنت الآن على وجه الأرض حي اغتنم حياتك قبل أن تموت اغتنم غناك صدق وأنت صحيح قبل أن تفتقر
اغتنم صحتك قبل أن تمض وتقول ما أقدر أسجد ما أقدر أذهب إلى المسجد ما أستطيع أن أحج كنت تستطيع اغتنم فراغك قبل شغلك كونك فارغ لا تحرص على طلب العمال يقول عمر تعلموا قبل أن تسودوا لأن
الإنسان إذا تسود سيده انشغل بعد ذلك قال وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك الشباب أيضا يستثمره الإنسان في قوة ونشاط وفراغ غير الشيخ الشيبة فإنه لا يجد شيئا من ذلك أسأل الله رحمنا
ورحمه وإياكم برحمته سبحانه وتعالى
41 من 50 I اتباع النبي صلى الله عليه وسلم I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الحادي والأربعون عن أبي محمد عبد الله بن عمو بن العاصي وضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه
تبعا لما جئت به حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح نعم هذا الحديث من الحديث التي انتقبت على الإمام النووي رحمه الله تعالى في إخراجها وابن أبي عاصم في السنة وحديثه علة
حقيقة وإن كان النووي رحمه الله تعالى قد رويناه بإسناد حسن لكن الظاهر الله العالم هو لا يثبت هذا الحديث ومداره على نعيم بن حمد ونعيم بن حمد يقال له أسد السنة أسد السنة شيخ البخاري
نعيم بن حمد ويقال له أسد السنة إمام جبل في السنة لكن حفظه ضعيف وذلك البخاري لم يخرج عنه مع أنه شيخه لكن لم يحدث عنه لضعفه في الحديث ضعيف في الحفظ هو إمام لكن حفظه سيئ هذا الحفظ
موهبة من الله تبارك وتعالى فكان نعيم بن حمد حدث ببعض الأحاديث فأخطأ فيها فتجنبوا حديثه تجنبوا حديثه ولذلك هو ضعيف بل قد يصل إلى ضعيف جدا لكن قال النساء ليس بثقة يقصد في الحديث وليس
بالإمامة يقول ليس بثقة وبعضهم يقول منكر الحديث بحديث مناكير يخطئ كثيرا رحمه الله تبارك وتعالى وهذا يبين لك أمانة أهل السنة أمانة أهل السنة فيقول نعيم بن حمد إمام جبل عمدة في
العقيدة لكن في الحديث حفظه سيئ وهذا لا يعيبه رحمه الله تبارك وتعالى موهبة من الله تبارك وتعالى لكن الكلام فيه هل يقبل حديثه أو لا يقبل حديثه الصحيح لا يقبل حديثه لضعفه رحمه الله
تبارك وتعالى حديث مداره عليها على نعيم بن حمد فلا يثبت هذا الحديث قوله لا يؤمن أحدكم أي لا يؤمن الإيمان الكامل مثل قوله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخي ما يحبه لنفسه لا يعني أنه كافر
ولكن لا يؤمن الإيمان الكامل والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من أصبح شبعان وجاره جائع مقصود أنه لا يؤمن الإيمان الكامل في إيمانه نقص وكذلك هنا أي يكون إيمانه ناقصا لا أنه
عديم الإيمان وإنما ناقص الإيمان لم يكتمل إيمانه ولا يكتمل الإيمان حتى يكون اتجاهه وقصده كله لله تبارك وتعالى فيكون هواه تبع لما جاءت به الشريعة فيحب ما يحبه الله ويكرم ما يكرهه
الله أعطيكم مثال على ذلك رجلان يشربان الخمر فذكر بالله واتقي الله ولا يجوز وحرام فامتنعا عن شرب الخمر أحدهما قال والله إذا الخمر حرام ولا يحبها الله سنقول لهم كان كافرين أسلمان
فأحدهما قال طال من الخمر خلاص والله لا أشربها ولا أجلس مكان فيه خمر ولا أحبها خلاص الثاني قال كذلك لا أشرب الخمر لكن يشتهيها بين فترة أخرى لكن يقاوم يقاوم نفسه يقاوم نفسه كلاهما لم
يشربها لكن أحدهما صار هواه تبع لما جاءت به الشريعة فكرهها طالما أن الله يكرهها والثاني يحبها لكن ممتنع لأن الشريعة تمنع فالأول إيمانه أقوى لأنه صار هواه تبع صار هواه تبعا لما جاءت
به الشريعة فهذا الفرق بين من يترك الشيء وهواه باق وبين من يترك الشيء وهواه يتبعه على هذا الأمر وهنا قاعدة عظيمة يجب علينا أن نتنبه لها وهي اعتقد ثم استدل أو استدل ثم اعتقد أيهما
الصحيح اعتقد ثم استدل أو استدل ثم اعتقد استدل لأن العقيدة هذه شيء داخلي والدليل شيء رباني فهو المقدم فأهل الأهواء لماذا يسموا أهل الأهواء لأنهم يتبعون أهواءهم فهم يعتقدون ثم يبحثون
عن الدليل الذي يوافقوا ما اعتقدوه فهم يبحثون عن دليل يوافق هواهم وعندما المسلم التقي المتبع يستدل ثم يعتقد فيكون هواه تبعا للدليل لا أن الدليل يكون تبعا لهوا وهذه قاعدة مهمة جدا
يجب علينا أن نهتم بها ونتنبه لها وهي أن يكون دائما الهوى تبعا للدليل لا أن الدليل يكون تبعا للهوى والهوى كما قال أهل العلم يعني قسمان محمود ومسلمين هناك هوا محمود وهناك هوا مذموم
المحمود هو الذي يوافق الشر يعني يحب ما يحبه الله يبغض ما يبغضه الله ما يأمر به الرسول على طول هواه يصير تبعا له هذا محمود والمذموم عكسه عكسه الذي يعارض الشريعة وأكثر ما يطلق اسم
الهوى على المذموم إذا أطلقت كلمة الهوى غالبا تأتي على سبيل الذم إله هواه فدائما الهوى يكون مذموما الغالب يذمون لكن قد يكون ممدوحا إذا كان هواه تبعا مثل هذا الحديث لا يمنح حتى يكون
هواه تبعا لما جئت به هنا يكون الهوى ممدوحا نعم
42 من 50 I سعة مغفرة الله I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والأربع عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على
ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم استغفرتني غفوت لك وقال الله تعالى وهو كذلك حديث صحيح وهنا لو ننظر في هذا الحديث نجد أنه جعله ثلاثة جمل ثلاث جمل جعله
ثلاثة جمل الجملة الأولى في الدعاء الجملة الثانية في الاستغفار جملة الثالثة في التوحيد وكلها جعلها الله تبارك وتعالى سبباً للمغفرة الدعاء الاستغفار والتوحيد هذه جعلها أسباباً
للمغفرة نبدأ بالأول وهو الدعاء أما الدعاء فالعبد مأمور به بل وموعود عليه بالإجابة وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ادعوني أستجب لكم فالإنسان مأمور بالدعاء وأيضاً ووعده بالإجابة سبحانه
وتعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم وقال صلى الله عليه وسلم إن الدعاء هو العبادة إن الدعاء هو العبادة لأن الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة الدعاء قسمان دعاء مسألة ودعاء عبادة دعاء
المسألة الذي نعرفه كلنا اللهم اغفر لي اللهم ارحمني اللهم ارزغني الولد حلالك عن حرامك اللهم اشف مرضانا هذا دعاء مسألة هذا دعاء مسألة نسأل الله شيئاً أما دعاء العبادة فقالوا يشمل
العبادات كلها يشمل العبادات كلها لأن في النهاية أنت تعبد الله تبارك تصلي تصوم تزكي تحج تبر والديك تتصدق تجاهد في سبيل الله توحد الله ماذا تريد في النهاية تريد الجنة إذن تدعو إذن
هذا الدعاء بلسان الحالة هذا دعاء بلسان الحالة أنك كأنك تقول يا رب صليت وصمت وحجيت وجاهت وبريت وصدقت وفعلت وتركت وكذا وكذا وأريد الجنة فهذا يسمونه دعاء إيش دعاء العبادة هذا دعاء
العبادة فكل عباداتنا دعاء لأننا في النهاية نريد الجنة ونخاف النار فهذا دعاء العبادة أما دعاء المسألة فهو الذي يعرفه الناس هذا الذي يعرفه الناس ودعاء المسألة والدعاء من آدابه كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يقبل دعاء من قلب لا هم غافل لا بد الإنسان يدعو وهو موقن بالإجابة وفي الوقت ذاته يدعو وقلبه حاضر في دعائه
إذا شوف بعض الناس يدعو يتلفت يطالع الناس هذا دعاء من قلب غافل
ثم كذلك الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما ما من عبد يدعو الله تبارك وتعالى إلا كان بين ثلاثة أمور إما أن يستجيب الله له وإما أن يصرف عنه من السوء مثله وإما أن
يدخره له إلى يوم القيامة فإن الله أكثر سبحانه وتعالى فالقصد أن الإنسان يدعو الله تبارك وتعالى وهو موقن بالإجابة الأمر الثاني قال الاستغفار إنك لو لقيتني بذنوب كعنان إلى عنان السماء
تصب إلى عنان السماء يعني إلى السماء أو بقراب الأرض طيب كل هذا ثم استغفر الإنسان وربه استغفر الله له ذنوبه سبحانه وتعالى والغفران هو زيادة عن العفو وقيل العفو زيادة عن الغفران وقيل
هما سواء الغفران قالوا هو الستر مع التجاوز وقيل العفو هو الستر مع التجاوز وقيل الغفران هو الستر مع التجاوز والعفو هو التجاوز دون الستر على كل حال مأخوذ من المغفر والمغفر ما يسر به
الرجل رأسه في القتال يمنع رأسه من الإصابة مغفر كذلك المغفرة أن يسر الله تبارك وتعالى عنك ذنوبك يوم القيامة فتأتي يوم القيامة فيضع كنفه عليك سبحانه وتعالى ويخلو بك جل وعلا ثم يذكرك
أعمالك فلا تستغفر أن تنكر شيئا من ذلك حتى يظن العبد أنه قد هلك فيقول الله تبارك وتعالى له سبحانه وتعالى سترتها عليك في الدنيا أنه كان يظن ما حد يعلمها هو فعلا ما حد يعلمها إلا الله
جل وعلا هذه ذنوب الخلوات خاصة قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم أي أسامحك وأستركك أيضا في هذا اليوم صلاة تبارك وتعالى أن
يغفر لنا ويسترنا سبحانه وتعالى الأمر الثالث وهو التوحيد إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي تصور بقراب الأرض ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا
غفرت لك ذلك ولا أبالي وهذا من فضل الله تبارك وتعالى لأن الله جل وعلا يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء سبحانه وتعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء نعم
43 من 50 I ألحقوا الفرائض بأهلها I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
الحديث الثالث والأوبعون ألحقوا الفوائض بأهلها عن ابن عباس وضي الله عنهما قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفوائض بأهلها فما بقي فلي أو لا وجر ذكر أخرجه البخاوي أولى فلي
أو لا وجر ذكر أخرجه البخاوي ومسلم الفروض المقدرة في كتاب الله تبارك وتعالى في المواريث والمواريث قسمان فرض وتعصيب المواريث قسمان فرض وتعصيب وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفرض
والتعصيب قال ألحقوا الفرائض بأهلها هذا الفروض فما بقي فلي أو لا رجل ذكر هذا هو التعصيب هذا هو التعصيب والفرائض ستة في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم النصف
ثم نصف النصف وهو الربع ثم نصف الربع وهو الثمن والثلثان ونصف الثلثين الثلث ثم نصف الثلث وهو السدس طيب فهذه هي الفرائض المقدرة في كتاب الله تبارك وتعالى نصف ربع ثمن ثلثان ثلث سدس ما
في غيرها ما في سبع ما في خمس طيب ما في تسع ما في عشر بس هذه هي نصف وربع وثمن وثلثان وثلث سدس هذه الفرائض المقدرة في كتاب الله تبارك وتعالى فالحق الفرائض بأهلها أي أعطوا كل ذي حق
حقه من الفرائض ثم بعد ذلك انظروا إذا هناك إيش في عصبة فلي أو لا رجل ذكر وقد جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه سئل عن بنت وأخت وبنت ابن فقال البنت لها النصف البنت لها النصف
والأخت لها الباقي تعصيبا لأن البنت تعصب الأخت قال والأخت لها الباقي تعصيبا واسأل ابن مسعود فإنه سيوافقني يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فذهبوا لابن مسعود فقالوا له توفي ميت عن
بنت وأخت وبنت ابن سألنا أبا موسى الأشعري فقال البنت لها النصف والأخت لها النصف يعني تعصيبا مع البنت وبنت الابن لا تأخذ شيئا فقال ابن مسعود قد ضللته إذا وما أنا من المهتدين إن
وافقته البنت لها النصف وبنت الابن لها السلس تكملت الثلثين والأخت لها الباقي تعصيبا والأخت لها الباقي تعصيبا فرجعوا إلى أبي موسى الأشعري فأخبروا قال لا تسألوني وهذا الحبر موجود وقال
ابن مسعود طبعا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا فقالوا أبو موسى لا تسألوني وهذا الحبر موجود بينكم فالبنات إذا كانت واحدة تأخذ النصف إذا كنا مجموعة يأخذنا الثلثين كما قال
تورك يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنتين فإن كنا نساء فوق أتنتين فلهن ثلثة ما ترك أكثر من بنتي أخذاني الثلثين البنت الواحدة تأخذ النصف وإن كانت واحدة فلها النصف والأبناء
يأخذون الباقي فالموارث فيها فرض وفيها تعصيب وأكثر النساء ميراثهن بالفرض نادر قليل جدا أن ترث المرأة بالتعصيب إلا إذا كان معها من في درجته الإبن الأخ ابن الإبن يعصيبها تتبع تكون
تابعة له طيب أو الأخت مع البنت أو المعتقة فقط وأما باقي النساء كلهن يرثنه إما نصف إما ثلثين إما ثلث إما سدس إما ربع إما ثمن النساء كل جل موارثهن موارثهن بالفرائض والرجال جل موارثهم
بالتعصيب جل موارث الرجال يكونوا بالتعصيب بالنسبة للزوجين النصف الربع والثمن الزوج يأخذ النصف إذا زوجته لم يكن لها أولاد سواء منه أو من غيره إذا كان عندها أولاد الزوجة لها الربع إن
كان ليس له ولد منها أو من غيرها وإن لم يكن له ولد وإن كان له ولد فلها الثمن بالنسبة للأبوين الأب والأم الأصل يأخذان السدس إن كان هناك أولاد للميت يعني مات ميت عند أب وعند أم وعند
عيال إذا عند أولاد الأب السدس والأم السدس والباقي الأولاد وطبعا والزوجة حسب زوجة أو زوجة بغض النظر طيب فالمهم أنه الأب والأم يأخذان السدس مع وجود الأولاد إذا لم يكن هناك أولاد
فالأب والأم يريثانه تأخذ الأم مثل واحد مات عمره عشر سنوات عشرين سنة ما تزوج أكيد ما عنده أبناء يريثه أمه وأبوه أمه تأخذ الثلث والأبي أخذ الباقي الأم تأخذ الثلث والأبي أخذ الباقي إن
كان له إخوة إن كان له إخوة وأيضا هو لم يتزوج وكذا وله إخوة فالأم تنزل إلى السدس والأبي أخذ خمسة أسداس الأخوة هذه يضرون ولا يرثون هم لا يرثون الإخوة بوجود الأب لكن يضرون أمهم تنزل
إلى السدس يقول الله تبارك وتعالى فإن لم يكن له ولد وورثه وأبوه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس إن كان له إخوة فلأمه السدس تنزل الأم إلى السدس والأبي أخذ خمسة أسداس عند ذلك
بالنسبة لأبناء الذكور هم أقوى وارث لا يسقطون أبدا خمسة من الورثة لا يسقطون وإذا اجتمعوا لا يرث أحد معهم الأب أبو الميت أم الميت أم الميت ذكرة وأنت ما له شغل الأب الأم الأبن البنت
هذولي كم أربعة ثم إذا كان الميت زوجا الزوجة وإن كانت الميتة امرأة الزوجة طيب هؤلاء صرف زوجة زوجة يرثون؟
لا يصير لازم فيهم واحد ميت أدري له لا نعم يعني الميت يا زوج يا زوجة ولا يموت جارهم يرثون الزوجة الزوجة طيب إذا هؤلاء الخمسة إذا اجتمعوا لا يرث غيرهم لا عم لا أخ لا ابن ابن لا جد لا
جدة ما أحد يرث أبدا إذا اجتمع هؤلاء الخمسة أب أم ابن بنت أحد الزوجين إذا اجتمعوا لا يرث غيرهم أبدا وأقوى وارث الابن أقوى وارث الابن في أي مسألة غض النظر عن الحضور لو فرضنا الحين
هؤلاء الخمسة كلهم موجودون أعلى وارث الابن الزوج ياخذ الربع الأب ياخذ السدس الأم تاخذ السدس ثم الباقي الابن والبنت للذكر مثل حظي الأنثين فهو أقوى وارث الابن هو أقوى وارث لكن قد ينزل
يعني ميراثه إذا كان مثلا أبناء عند عشر أبناء مثلا فهنا ينزل نصيبه مثلا عند أب عشرة أبناء مثلا الأب ياخذ شنو؟
سدس عشرة أبناء ما في عشرة سداس عدلا لا اللي باقي خمسة سداس إذن كلهم أقل منا صح ولا لا؟
لكن لو فرضنا أب وابن الأب سدس والابن خمسة سداس فالابن هو أقوى وارث فالمهم إذن أنه في قضايا الميراث الشريعة لم تعطي تقريبا لأحد مجالا للاجتهاد أبدا حسمتها كلها تقريبا
والآن ما يعرف بالوصية الواجبة الاكتثار عند الناس هذا باب استدراك على الشريعة وهي باطلة هذا استدراك على الشريعة أنهم يقولون نعتبره أوصى ويعطون ابن الابن مع وجود الابن والنبي صلى
الله عليه وسلم يقول لأولى رجل ذكر أيهما أولى الابن ولا ابن الابن؟
أيهما أغرب الميت؟
أولده ولا ولده ولده؟
أولده كما أن الجد لا يرث مع وجود الأب كذلك ابن الابن لا يرث مع وجود الابن فهذه الوصية الواجبة باطلة التي شرعت في كثير من بلاد الإسلام للأسف باطلة لأنها تخالف الشرع هنا ومسائل
الميراث تقريبا الشريعة ما تركت شيئا إلا وتخاص في القرآن الكريم يعني جمع الله تمرك وتعافي في القرآن الكريم جميع مسائل الميراث تقريبا أما الإخوة الإخوة فالأخ الشقيق والأخ لأب والأخ
لأم الأخ لأم مع النساء يعني يرث بالفرد ما يرث بالتعصير الأخ لأم يرث بالفرد والأب يرثان بالتعصيب والأخ الشقيق أقوى من الأخ لأب وإذا الأخ الشقيق موجود الأخ لأب لا يرث لأنه أقوى منه
بالتعصيب لأنه لأولى رجل ذكر من أقرب لك أخوك من أمك وأبوك أو أخوك من أبوك أخوك من أمك وأبيك هذا أقرب وهو أقوى يرث والأخ لأب لا يرث لكن الأخ لأم يلحق بالنساء أو خلنا نقول يلحق بالفرد
بالفرائض فيأخذ فرضا له السدس كما قال الله تبارك وتعالى ولكل واحد منهم السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاؤه في الثلث هذا الأخوة لأم أما الأخوة الأشقاء ولأب فهؤلاء يرثون بالتعصيب
وليس بالفرد طيب نقف هنا والله على أعلم وصلى الله وسلم ورحمة الله وبركاته
44 من 50 I الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الرابع والأربعون عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة خرجه البخاوي ومسلم بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذا الحديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب في بيان أن أحكام الرضاعة وأحكام النسب واحدة
بالنسبة للتحريم على الرجل والمحرمات من النسب سبع من النساء وهن مجموعات في قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت وكل
هؤلاء يعني وإن علون وإن نزلنا وإن علون أمك أم أبيك أم أمك وأنت صعد وبناتكم ابنتك ابنة ابنك ابنة ابنتك وهكذا وأنت نازل وأخواتكم أخت شقيقة أخت لأب أخت لأم جميعا وعماتكم عمتك عمة أبيك
عمة أمك وخالاتكم خالتك خالة أبيك خالة أمك ثم بنت الأخ كذلك بنت أخيك بنت بنت أخيك بنت ابن أخيك بنت أختك نفس الشيء التي أنت يعني خالها بنت أختك بنت بنت أختك بنت ابن أختك وأنت نازل
وهكذا هؤلاء المحرمات من النسب هؤلاء المحرمات من النسب والمحرمات على الرجل على كل حال ثلاثة أنواع محرمات على التأبيد بالنسب محرمات على التأبيد بالمصاهرة المحرمات على التأبيد
بالرضاعة المحرمات على التأبيد بالنسب سبعا مثلهن بالرضاعة بالضبط يحرم بالرضاعة ما يحرم بالنسب أبدا تحرم الرضاعة ما يحرم النسب تماما فأمك بالرضاعة أختك بالرضاعة ابنتك بالرضاعة عمتك
بالرضاعة خالتك بالرضاعة بنت أخيك بالرضاعة بنت أختك بالرضاعة تماما فسبع وسبع أربعة عشر أربعة عشرة امرأة ثم بعد ذلك أربع بالمصاهرة أربع بالمصاهرة أم زوجتك وبنت زوجتك وزوجة أبيك وزوجة
ابنك هؤلاء محرمات بالمصاهرة هؤلاء محرمات بالمصاهرة أربع مع أربع عشرة ثماني عشر امرأة هؤلاء محرمات عليك تحريما مؤبدا وأنت محرم لهن كلهن أنت محرم لهن أمك أختك بنتك عمتك خالتك بنت
أخيك بنت أختك بالنسبة أو بالرضاعة مرت أبيك بنت زوجتك أم زوجتك زوجة ابنك أنت محرم لهن كذلك حتى لو امرأة أبيك طلقها أبوك أنت محرم لها إلى الأبد ولا يجدك أن تزوج بها أبوك اتغطى عنها
أنت ما اتغطى عنك اللي كان زوجة اتغطى عنها أنت ما اتغطى عنك كذلك زوجة ابنك لو طلقها فهرقها ابنك كذلك أنت محرم لها أنت محرم لها كذلك أم زوجتك لو طلقت زوجتك أمها محرم أنت محرم لها
مؤبدا وكذلك بنتها إذا كنت دخلت بها كذلك دخلت بالأم يعني طيب كذلك تكون محرما لها إلى الأبد فهؤلاء هم المحرمات عليك على التأبيد ويحرم من الرضاعة ما يحرمه من النسب كما أخبر النبي صلى
الله عليه وسلم أما التحريم الثاني هو التحريم المؤقت تحريم المؤقت يعني تحرم عليك الآن لكن ليس بالضرورة تحريم مؤبد وهذا كثير جدا اللي هم محرمات عليك مؤقتا زوجة الغير أي واحدة متزوجة
محرمة عليك حتى تطلق من زوجها أو يموت زوجها طيب تحل لك لكن قبل ذلك هي محرمة عليك كما قال الله تبارك وتحرمت عليك أمهاتكم وبناتكم وعماتكم وخالد إذا أن قال والمحصنات من النساء يعني
الزوجة الغير زوجة الغير أيضا محرمة عليك وكذلك من المحرمات مثلا الكافرة غير الكتابية مثل هندوسية مجوسية بوذية ملحدة مرتدة كل هؤلاء محرمات عليك لكن لو أسلمت حلت لك لكن طالما أنها على
دينها فهي محرمة عليك محرمة عليك لا يزال لك أن تزوجها وبالنسبة للمرأة كل كافر حتى يهودي نصراني محرم عليها لكن مؤقت لو أسلم جاز له أن يتزوج المسلم هذه تسمى تحريم مؤقت أخت زوجتك محرمة
عليك مؤقتا عمتها وخالتها محرمة عليك مؤقتا لو ماتت زوجتك أو طلقتها يجوز أن تزوج أختها أو عمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها صحيح؟
أثمان بن عفان تزوج رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فلما توفيت تزوج أختها أم كل ثم لكن ما كان يجمع بينهما معا علي بن أبي طالب تزوج فاطمة فلما توفيت رضي الله عنها تزوج بنت أختها
وهي أمامة بنت زينب هذا يسمونه تحريم مؤقت هذا يسمونه تحريم مؤقت الآن حرام عليك لكن مستقبل قد تحل لك المعتدة محرم عليك حتى تنتهي عدتها المحرمة لا يجب أن تزوج أحدا فلانا محرمة بحج أو
بعمرة لكن إذا انتهت من إحرامها جاز لك أن تتزوجها الخامسة إذا كنت متزوجا من أربع نسوة الخامسة محرمة عليك حتى تطلق أو تموت إحدى نسائك فهنا يجوز لك أن تتزوج يعني بدلها امرأة وهكذا
فهذا يسمى تحريم مؤقت هذا تحريم مؤقت نعم وبالنسبة للرضاع فقط ننبه على مسألة وهي أختك من الرضاع وأمك من الرضاع وإن لكون من الرضاع يحرم عليك الأم التي أرضعتك وزوجها أيضا أولاد زوجها
يعني رضع خالد من أمل أمل ماذا تكون أمه من الرضاع تكون أمل أمه من الرضاع كل أولاد أمل سواء أكبر منك أصغر منك طيب أخوانك من الرضاع وأخواتك من الرضاع كل أولاد أمل كل إنسان يقول لي أمل
يا أمي فهو أخوك من الرضاع سواء أكبر منك أو أصغر منك لا يفرق لا يختلف كذلك أمل لما أرضعتك من كان زوجها لنقول حسن فحسن زوج أمل يكون أبا لك من الرضاع كل أولاد حسن يكون أخوتك من الرضاع
كل أولاد حسن سواء من أمل أو من غيرها قبل أمل أو بعد أمل تزوج قبل أمل وعنده أولاد أو تزوج بعد أمل وعنده كلهم إخوتك كل إنسان يقول له يا أبتي فهو أخوك من الرضاع وكذلك أمل لما قلنا
أولادها من حسن أو أولادها من غيره قد تكون تزوجت أحدا قبل أو تزوجت أحدا بعده كل أولاد أمل قبلك وبعدك يكونون إخوة لك من الرضاع وكذلك أمل لما قلنا أولادها من حسن أو أولادها من غيرها
قبل أو تزوجت أحدا قبل أو تزوجت أحدا قبل أو تزوجت أحدا زوجها يكون أبا لها من الرضاع إخوته يكون أعماما لها من الرضاع وهكذا نعم
45 من 50 I إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام I الأربعون النووية Iد.عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى الحديث الخامس والأربعون عن جابع بن عبد الله وضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول إن الله ورسوله
حرم بيع الخموي والميتة والخنزيوي والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه خرجه البخاوي ومسلم لأن أشياء محرمة لعينها لذاتها فلا يجوز بيع
الخمر ولا بيع الخنزير ولا بيع الميتة ولا بيع الأصنام كل هذه الأشياء محرمة لذاتها فلا يجوز طعمها ولا يجوز بيعها أيضا طيب لأنها محرمة قالوا
طيب إذا بيعنا هل نأكل ثمنها قالوا ولا يجوز كذلك طيب لانتفاع بها وصحيح أنه لا ينتفع بها لا يجوز الانتفاع بها لا يجوز بيعها إذا تخللت بنفسها إذا تخللت الخمر بنفسها فإنه يجوز بيعها
حينئذ أما إذا خللها الإنسان فلا يجوز لأنه كان يجب عليه أن يريقها لا أن يخللها يخللها يعني يجعل الخمر يتركها بمدة طويلة حتى تتحول إلى خل تتحول إلى ما تسكر تتحول إلى خل ما يسكر إذا
تخللت لوحدها فالصحيح أنه يجوز أما إذا خللها الإنسان فإنه لا يجوز هذا من الخلنا نقول يعني التواء على النص نوع من المكر لأنه يقول أنا ما شربتها أخواني شربتها خلا نقول ما كان يجوز لك
أن تخلي لها أصلا ما يجوز لك أن تخلي لها فهذه الأشياء إذن إذا حرمت حرم الانتفاع بها والله أعلم نعم
46 من 50 I كل مسكر حرام I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى الحديث السادس والأربعون عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعوي وضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فسأله عن أشوبة تصنع
بها فقال وما هي قال البتع والمزر فقيل لأبي بردة وما البتع قال نبيذ العسل والمزر نبيذ الشعير فقال كل مسكر حرام خرجه البخاوي نعم هذه قاعدة هذا الحديث تضمن قاعدة وهي كل مسكر حرام بس
انتهى الأمر يعني بدل ما يفتح هذا الباب طيب ما رأيك بكذا كيف يصنع كيف كذا من أين لا أعطاك القاعدة مباشرة كل مسكر حرام وفي رواية كل مسكر خمر وكل خمر حرام فإذا أشكل عليك شيء تقول هل
هو مسكر أو غير مسكر فإن كان مسكرا فهو خمر وإن كان خمرا فهو حرام وإذا كان غير مسكر فهو حلال ليس بحرام العبرة بالإسكار ما أسكر كثيره فقليله حرام ما أسكر الفرق فملء اليد منه حرام ملء
الكف فالقصد إذن أن العبرة بالإسكار العبرة بالإسكار ما أسكر كثيره يحرم قليله لو قال أحد لا هذا لو تشرب منه عشرة كؤوس لا تسكر طيب أكثر ممكن تسكر حرام إذن ما أسكر كثيره فقليله حرام
هذه هي القاعدة الشرعية في هذه المسألة وهي أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام بغض النظر ما هو هذا الخمر لأن العرب أيام الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لا يعرفون يعني خمر الشعير وخمر
يعرفون خمر العنب وخمر التمر الآن في زماننا هذا أنواع كثير خرجت من الخمر والمسكرات فهذه كلها حرام تفاح وغيرها أي خمر أي خمر كيف نعرف أنه خمر أو ليس بخمر بالإسكار بالإسكار إذا كان
يسكر فهو خمر وإن كان خمر فهو حرام وليس بالذات يعني شيء معين من هذه المشروبات الله أعلم
47 من 50 I ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما ملأ آدمي وعاء شر من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشعابه وثلث لنفسه رواه الإمام أحمد
والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن نعم هو حديث حسن فعلا أيضا يعني قواعد طبية للإنسان وذلك نقل بعض أهل العلم عن أحد الأطباء قال ابن ما سويه يقول لو أخذ الناس بهذا
الحديث هو غير مسلم يقول لو أخذ الناس بهذا الحديث لتعطلت المارستانات اللي هي المستشفيات والصيدلة يعني لو الناس يعني انتبهوا لهذا الحديث وثلث للطعام ثلث للشراب ثلث للنفس لأنه ما ملأ
ابن آدم معاء شر قط شرا من بطنه أبدا أبدا لأن الإنسان يأكل يأكل يأكل وتجمع الأكل ثم يعني يتلف جسم الإنسان إذا أكثر من الأكل وصار تخمة أو غير ذلك فالقصد أن الإنسان عليه أن يتدبر
طعامه وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يأكل في معي وأن الكافر يأكل في سبعة أمعاء فقال أهل العلم في معنى هذا الحديث أن المؤمن يأكل ليعيش الأصل في المؤمن يأكل
ليعيش بينما الكافر يأكل ليتمتع بهذا الطعام يأكل تمتعا بينما المؤمن يأكل ليعيش يأكل حاجته فقط هذا الأصل في المؤمن فلذلك يشبع بسرعة أنه معتاد على الزهد معتاد على عدم الاهتمام بالأكل
لأنه ليس هما ليس مقصدا في حد ذاته لأن الكافر همود دنيا في هذا الدور إذا قال يأكل بسبعة أمعاء لما الشراها في الأكل وإما لأن الأكل في حد ذاته بالنسبة له متعة بينما المؤمن ينبغي أن
يكون الأكل في حقه لا ليقيم صلبة بحسب ابن آدم لقيمات يقيمن بها صلبة هذا هو الأصل في المؤمن عندما يأكل لا يفكر بالأكل أنه تمتعا وإنما يأكل تزودا يأكل ليعيش لا يأكل لكي يعني يتمتع
بهذا الأكل لا ينبغي أن يكون المؤمن هكذا والله أعلم يقول حارث بن كلدة وهو أطباء العرب القدامى قبل الإسلام يقول الحمية رأس الدواء والبطنة رأس الداء والبعض يجعله حديثا للنبي صلى الله
عليه وسلم هذا ليس بحديث هذا ليس بحديث للنبي صلى الله عليه وسلم المعدة بيت الداء والبطنة رأس الدواء والحمية رأس الدواء هذا ليس بحديث وإنما هذا كلام طبيب طباء العرب المشهورين أنه قال
هذا الحمية رأس الدواء والبطنة رأس الداء الحمية اللي هي التقليل من الأكل الحمية التقليل من الأكل لكن المسلم قدر ما يستطيع يخفف من الطعام وهذا أيضا للذهن وأيضا للنوم والقيام الليل
وراحة الجسم وصحته كل هذا في التقليل من الطعام وعدم الاكثار منه يقول عمر بن قيس إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب وتقول عائشة رضي الله عنها ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم
المدينة من خبز بر ثلاث ليال اتباعا حتى قبض صلى الله عليه وسلم النبي لم يكن فقيرا لكن كان زاهدا كان تأتيه أموال من خيبر ومن بن النظير ومن فدك وهذا لكن يتصدق بها صلى الله عليه وسلم
ما كان فقيرا لكن كان زاهدا ومن صلى الله عليه وسلم وجد الطعام الحمد لله ما وجد الطعام النصائم كان يدخل بيته صلى الله عليه وسلم قال ما عندكم قال ما عندنا شيء قال النصائم صلى الله
عليه وسلم لكن كان يستطيع أن يوفر الطعام صلى الله عليه وسلم نعم تمر عليه أيام قد يكون محتاجا لكن في الجملة لم يكن فقيرا صلى الله عليه وسلم لكنه كان زاهدا صلى الله عليه وسلم وكانت
عائشة تقول كان يمر بين الهلال ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار قال عروة من أخت عائشة قال يا خالة فما كان طعامكم قالت الأسودان التمر والماء هذا
من زهده صلى الله عليه وسلم لا من بخله ولا من فقره ولكن من زهده صلى الله عليه وسلم إذ الطعام عنده لا يمثل أهمية كبيرة في حياته وإنما بحسبني آدم لقيمات يقمن صلبه وذلك الله تبارك
وتعالى كره الذين يحرصون على الطعام وعلى كل حال الشهوات بشكل عام آدم خلفهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات شهوات البطن شهوات الفرد شهوات اللسان أي شهوة من هذه الشهوات الإنسان لا يتبع
شهواته وإنما شهواته تتبعه هو يقيدها والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطم وهكذا وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس أرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن يظهر فيهم السمن فجعل هذا عيبا صلى الله عليه وسلم وإذاك يقول القحطاني في نونيته يقول إن جسوم أهل العلم ليس سمان
ليست سمان جسوم أهل العلم لا يعني هذا طبعا أن أي واحد متين يعني مذموم لا لا قد يكون أحيانا مرض قد يكون كذا لكن القصد أن المسلم يجعل لفرجه وبطنه هما في حياته يفكر في فرجه وفي بطنه لا
وإنما يفكر في أشياء أبعد من ذلك وأفضل من ذلك والله المستعان
48 من 50 I أربع من كن فيه كان منافقا I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى الحديث الثامن والأربعون عن عبد الله بن عموين وضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا وإن كانت خصلة منهن
فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر فأخرجه البخاوي ومسلم نعم هذا حديث عظيم فيه تربية للمسلم وأن ينتبه لحاله في الصحيحين
أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اتمنى خال وهنا ذكر إذا عاهد غدر فالقصد إذن أن هذه الصفات هي صفات المنافقين صار منافقا ولا يعني
صار منافقا يعني أنه كفر ولكن شابه المنافقين من كل وجه يعني فيه النفاق العملي لأن النفاق نفاقان نفاق عملي ونفاق اعتقادي هناك نفاق عملي وهناك نفاق اعتقادي النفاق العملي هو أن يعمل
عمل المنافقين أن يعمل عمل المنافقين هذا يسمى النفاق عملي النفاق الاعتقادي أن يعتقد الكفرة ويظهره ويظهر الإيمان هذا نفاق اعتقادي هذا كافر هذا الذي قال الله تبارك وتعالى عنهم إن
المنافقين في الدرك الأسفل من النار لكن النفاق العملي هو أن يشابه المنافقين في صفاتهم أن يشابه المنافقين في صفاتهم ذكر هنا النبي صلى الله عليه وسلم أربع صفات قال إذا حدث كذب يقول
هذه ليست خصال المؤمن المؤمن لا يكذب هذه خصال المنافق قال إذا وعد أخلف المؤمن لا يخلف الميعاد المؤمن إذا وعد وفى قال وإذا خاصم فجر يفتر في الخصومة قال وإذا عاهد غدر إذا عاهد أيضا
غدر فهذا أيضا ليس مسلما كاملا المقصود أنه كان في الصفة من هذه الصفات شابه المنافقين في صفاتهم صار في صفتان من هذه الصفات صار أقرب إلى المنافقين صارت فيه ثلاث صار أقرب صارت فيه أربع
صار أقرب إلى النفاق والعياذ بالله وكلما كثرت هذه الصفات في المسلم ما قرب من المنافقين فصار شبيها بمنافقين أكثر منه شبها بالمسلمين مما يبين كراهية الإسلام لهذه الصفات كراهية الإسلام
لهذه الصفات لكن لا يعني هذا أن من اجتمع فيها سأن يكون منافقا خالصا وإنما يكون منافقا خالصا إذا وصل إلى النفاق الاعتقادي النفاق الاعتقادي وليس النفاق العامل لابد أن نفرق بين هذا
وهذا ولذلك أهل العلم يقول النفاقان أكبر وأصغر النفاق الأكبر هو النفاق الاعتقادي هذا يسمى النفاق أكبر وهؤلاء مخلدون في نار جهنم بل أسوأ من الكفار الأصليين جعل أهل العلم بناء على
النصوص طبعا أن الكفار على أربعة دركات أو أربع دركات الدركة السفلة جدا هي دركة المنافقين إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار فوق المنافقين وهم المرتدون المرتدون فوق المنافقين يعني
أحسن حالا من المنافقين ثم فوق المرتدين الكفار الأصليون اللي هم مجوسي هندوسي بوذي كذا كافر أصلي وثني يعبد صنما يعبد شجرا يعبد حجرا هؤلاء فوق الكفار المرتدين ثم فوقهم الكفار
الكتابيون وهم اليهود والنصارى لكن في النهاية كلهم كفار ولكن كما أن المسلمين يتفاوتون في الدرجات في الجنة كذلك الكفار يتفاوتون في الدركات في النار ولذلك نقول إن هذا النفاق الأكبر
اللي هو الاعتقادي والنفاق الأصغر اللي هو العملي طيب أصول النفاق كما جاء في هذه الحلية وحلية الذي ذكرناه وهو آية المنافق ثلاث خمسة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم كذب أن يكذب في
حديثه وهذا كان يقول حسن البصري كان يقال النفاق اختلاف السر والعنانية والقول والعمل والمدخل والمخرج هذا نفاق الكذب هذا نفاق الكذب كثرة الكذب عنده فيشابه المنافقين في هذا الثاني إذا
وعد أخلف معنى إذا وعد أخلف أن يعد وفي نيته الخلف يعني لن يفي في نيته أنه لن يفي بوعده فهذا النوع الثاني من النفاق اللي هو إذا وعد أخلف الثالث إذا خاصم فجر يعني في خصومته يفجر
والعياذ بالله يعني بينه وبين واحد خصومه في مال يتكلم في عرضه يجيب أشياء على أهله يعني يفجر في الخصومة يفجر في الخصومة وقد يكذب وقد يفتر يفجر فيه الخصومة والعياذ بالله الرابع إذا
عاهد غدر غير مؤتمن غير مؤتمن ممكن يغدر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لكل غادر اللواء يوم القيامة يعرف به والغدر حرام حتى مع الكافر حتى مع الكافر الغدر حرام والخيانة حرام والكذب
حرام يستثنى في الكذب ثلاثة أمور كما لا يخفى عليكم يقول قلوب الكذب في الحرب والكذب في الإصلاح بين الناس أما الأصل في الكذب أنه محرم هذا إذا عاهد غدر لا يفي بعهده لا يفي بعهده ولما
سأل هراقل أبا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يغدر قال لا ولكن نحن الآن معه في مدة ولا ندري أي في أب لا يقول هذه الوحيدة اللي استطعتنا أن نتكلم فيها على النبي صلى الله
عليه وسلم فالمؤمن لا يغدر أبدا وإنما هذه من صفات المنافقين أنه إذا عاهد غدر والأخيرة إذا تمنى خان إذا تمنى خان وهذا أيضا محرم فيجب على الإنسان أن يؤدي الأمان إن الله يأمرك أن تؤد
الأمانات إلى أهلها الخيانة محرمة حتى مع الكافر حتى ما جاء فيه الحديث أد الأمانة إلى من تمنك ولا تخن من خانك يعني حتى لو يخنك لا تخن لكن الحديث هذا فيه ضعف لكن معناه صحيح حديث لا
يثبت لكن معناه صحيح إن الإنسان ما يخن أبدا وإذا قال الله تبارك وتعالى وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل فخانهم لأن الخيانة سيئة من كل وجه ومحرمة من كل وجه
لا يجد المؤمن أن يخن أبدا فهذه صفات المنافقين إذن إذا حدث كذب إذا وعد أخلف إذا تمنى خان إذا عاهد غدر إذا خاصم فجر فيحذر المسلم من أن يتلبس بصورة من هذه الصور فإذا اجتمعت والعياذ
بالله وكان الصحابة رضي الله عنهم يخافون على أنفسهم من النفاق يذكر عن أبي درداء رضي الله عنه أنه كان يصلي وكان يقول في دعائه يعني قبل أن يسلم اللهم أن يعوذ بك من الشرك والشك والشقاق
والنفاق وسوء الأخلاق كان يقول هذا الدعاء قبل أن يسلم فظهر كان يصلي سواء كان صلاة جماعة أو صلاة منفرد لكن لقط أن يسمع سمعه يقول اللهم يعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء
الأخلاق فقال له أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخاف عن نفسك من النفاق يعني أنت المفروض تجاوز هذه المرحلة قال إليك عني إي والله إني لأخشى على نفسي من النفاق ذات الإنسان لا
يأمن مكر الله سبحانه وتعالى ولا يأمن نفسه الأمارة بالسوء حتى تستقيم له والله المستعان نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته نبينا محمد
49 من 50 I لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطيرI الأربعون النووية Iد. عثمان الخميس
الحمد لله موحي السنة والصلاة والسلام على المبعوث وحمة ومنه وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وانفع بعلمه يا رب العالمين قال الإمام ابن وجب ورحمه الله تعالى
الحديث التاسع والأربعون عن عمى وابن الخطاب واضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أنكم توكلون على الله حق توكله لوزقكم كما يرزق الطير نعم هذا الحديث حديث عمراء ابن الخطاب
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه التوكل واعتماد القلب على الله تبارك وتعالى وهذا الحديث أصل فيه التوكل وقلنا هذه الحديث منتقات يعني يأخذون الأحاديث الأصول التي ترجع
إليها مسائل كثيرة فهذا الحديث أصل فيه التوكل والأمر كما قال الله تبارك وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله وهو حسبه سبحانه وتعالى والنبي صلى
الله عليه وسلم قرأ هذه الآية قال لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم لكفت الناس الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا
يحتسب فالتوكل هو اعتماد القلبي على الله اعتمادا كليا في جلب خير أو دفع ضر مع بذل الأسباب هذا هو التوكل وأن توقن يقينه لا معطي إلا الله ولا يمنع إلا الله تبارك وأن الله بيده كل شيء
قدير وأنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وفي هذا التعريف يقول أهل العلم وهو في ختامه مع بذل الأسباب يعني أن بذل الأسباب لا ينافي التوكل بل هو من التوكل وعدم بذل
الأسباب يقال له التواكل وكان أهل اليمن كما قال ابن عباس يحجون ولا يتزودون يقولون نحن متوكلون فإذا وصلوا إلى مكة ونفذت الأطعب التي عندهم سألوا الناس فأنذى الله وتوكلوا فإن خير
الزادي التقوى يعني تزودوا لهذا صح خير الزادي التقوى لكن تزودوا لسفريكم وهذا فبذل الأسباب لا ينافي التوكل بل هو من التوكل وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل أعقلها أو
أتوكل قال أعقلها وتوكل يعني بذل السبب وتوكل على الله تبارك وتعالى والله جل وعلا يقول أيها الذين آمنوا خذوا حذركم وقال وعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل يخاطب من يخاطب
الرسول سيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم وسادات المتوكلين معه وهم أصحابه رضي الله عنهم فبذل الأسباب لا ينافي التوكل وإذا قال سهل التسري رحمه الله تعالى من طعن في الحركة فقد طعن في
السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان فالتوكل هو حال النبي صلى الله عليه وسلم والكسب سنته فمن عمل على حاله فلا يترك لنا سنته يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان السيد المتوكلين
وكان يبذل الأسباب صلى الله عليه وسلم ويقول بعض أهل العلم لو حقق الناس التوكل على الله بقلوبهم لساق الله إليهم الأرزاق مع أدنى سبب كما يسوق إلى الطير أرزاقهم تغدو خماصا وتروح بطانا
لو أن الناس يتوكلون على الله حق التوكل فالقصد أن الإنسان إذا توكل على الله تبارك وتعالى ساق الله إليه رزقه سوقا سبحانه وتعالى طيب مع بدل السبب أو بدون بدل السبب مع بدل السبب ولكن
الأرزاق لا تتوقف على بدل الأسباب الأرزاق تأتيك ولو لم تبذل السبب لكن بدل السبب واجب يجب على الإنسان أن يبذل السبب فامشوا فيها فاسعوا في مناكبها فالإنسان عليه أن يسعى في مناكب الأرض
وأن يمشي فيها وأن يبحث عن الخير لكن أرزاقه مكتوبة الأرزاق مكتوبة وإذلك ذكروا أن الإنسان لو جلس في بيتي يأتيه رزقه لكن ما بهذا أمر أمر ببدل السبب فمن جلس في بيت سيأتيه رزقه لكن قصر
في بدل السبب ومن بدل السبب أيضا يأتيه رزقه لكن يؤجر على بدل السبب فالإنسان إذا يسعى في بدل الأسباب ورزقه يأتيه وإذاك ترون أن الإنسان أحيانا هو في بطن أمه لم يولد هو وارث جاءه رزقه
وبطن أمه هذا فعل حتى يحصل الرزق وإنما الأرزاق مكتوبة كتبها الله تبارك وتعالى وأنت في بطن أمك كتب لك رزقك يأتيك الملك فينفخ فيك الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجلك ورزقك وعملك وشقي أو
سعيد كل هذا مكتوب وأنت في بطن أمك وهذا لا ينافي بدل السبب لطلب الرزق ولذلك يقول الله تبارك وابتغوا من فضل الله يعني اطلب فضل الله تبارك وتعالى الطير كما يرزقها الله تبارك وتعالى
بهذه الطريقة تغدو خماصاً أي بطونها خالية جائعة تغدوها تخرج من الفجر خماصاً تروح ترجع إلى أعشاشها بطاناً شبعانة الله يرزقها سبحانه وتعالى فالرزق كله بيد الله تبارك وتعالى إذا توقع
الله تبارك وتعالى في طلب الرزق
50 من 50 I لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
حسن الله إليكم وحفظكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخمسون عن عبد الله بن بسر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إن شوائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع
قال لا يزال لسانك وطبا من ذكر الله عز وجل حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ عظيم أن يكثر الإنسان من ذكر الله يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا ذكروا الله ذكرا كثيرا
وسبحوه بكرة وأصيلة وقال سبحانه وتعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويقول صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا من المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا
والذاكرات فذكر الله تبارك وتعالى من أعظم الأعمال التي تقرب بها العبد لله تبارك وتعالى وكانت عائشة رضي الله عنها تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحواله يعني
وهو قائم وهو جالس وهو متجع وهو في بيته وهو خارج بيتي دائما يذكر الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله هذا الذي أمر به الناس وهذا الذي
كان يفعله صلى الله عليه وسلم ولما فسر ابن مسعود رضي الله عنه قول الله تبارك وتعالى قال أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر يذكر فلا ينسى فالإنسان دائما على لسانه
ذكر الله وفي قلبه أيضا ذكر الله تبارك وتعالى والمسلم الصحيح الإيمان هو الذي يسعد بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب يسعد إذا ذكر الله تبارك وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم
عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ذكر الله خاليا أي لوحده ليس أمام الناس ففاضت عيناه أي من الدمع فالله تبارك وتعالى يفرض على المؤمنين أن يذكر الله
تبارك وتعالى في خمس مرات في اليوم الصلوات الخمس التي نصليها في النواف التي نصليها في خروجنا من المنزل في دخولنا إلى المنزل في منامنا في استيقاظنا من منامنا دائما المسلم يذكر الله
تبارك وتعالى وقل مرة بنا الحديث سبق المفردون قالوا من المفردون يصلى قال الذاكرين الله كثيرا والذاكرات والذكر أحيانا يكون من جنس العبادة نفسها يعني في الصلاة مثلا نقول سبحان ربي
العظيم في الركوع نقول مثلا دعاء الاستفتاح نقرأ القرآن نسبح في السجود بين السجدتين في التشهد الذكر داخل الصلاة إذا انتهينا من الصلاة أيضا جاءنا ذكر آخر لخارج الصلاة له أدبار الصلوات
الذكر الذي يكون دبر الصلوات فالإنسان دائما يلهج بذكر الله تبارك وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت تصوروا كمثل الحي والميت
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى الذكر للمؤمن كالماء للسمك ومن الماء مات كذلك المؤمن متى ما نسي ذكر الله تبارك وتعالى بات قلبه فالمسلم يكون ذكر الله تبارك وتعالى دائما على لسانه
دائما يذكر الله على لسانه وقد نقل لنا عن شيخنا الشيخ ابن زنباز رحمه الله تبارك وتعالى أنه كان كثيرا ذكر الله تبارك وتعالى حتى إنه صار يعني يذكر الله تبارك وتعالى تلقائيا يتعرك حتى
يركز على السؤال أو المسألة التي يسمعها رحمه الله تبارك وتعالى فالإنسان يعود نفسه على أن يذكر الله تبارك وتعالى كثيرا والنبي صلى الله عليه وسلم كما تعلمون كان يصلي الفجر
ثم يجلس يذكر الله إلى الشروق صلى الله عليه وسلم كان ابن تيمية رحمه الله تعالى إذا صلى الفجر جلس إلى الشروق يذكر الله تبارك وتعالى يقول هذه قوتي يقول أستمد القوة من هذه فالمسلم يحرص
على ذكر الله تبارك وتعالى ويختار الأذكار التي كان يختارها النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم دخل يوما على أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها فوجدها تذكر الله تبارك وتعالى أو
خرج منها وهي تذكر الله تبارك وتعالى ثم رجع بعد الشروق وهي على مجلسها تذكر الله تبارك وتعالى البيت كله طاعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما زلت على ما كنت؟
يعني منذ الفجر لما خرج إلى الصلاة إلى أن رجعت الآن وأنت في مجلسك تذكرين الله تبارك وتعالى؟
قالت نعم فقال صلى الله عليه وسلم أما إني قلت كلمات أو أربع كلمات تزين ما كنت فيه من اليوم وقل سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزينة عرشه ومداد كلماته يعني أيضا الأذكار الإنسان أحيانا
ينتقل الأذكار هناك أذكار أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم وأعطاه الله جوامع الكلم فابتعد قدر ما تستطيع للأذكار التي لنقول يعني ابتدعها أو ألفها الناس احرص على الأذكار التي
كان يقولها النبي صلى الله عليه وسلم قدر ما تستطيع لكن لا مانع أن تأخذ بعض الأذكار التي يعني كان يقولها بعض الصحابة أو بعض التابعين هناك أذكار جميلة جدا لكن احرص قدر ما تستطيع على
الأذكار التي كان يقولها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله فإن كنت كذلك هذا الذي أوصى به النبي صلوات ربي وسلامه عليه والله على وعلم والحمد لله رب العالمين وصلى
الله وسلم وضارك يا نبينا محمد وبهذا نكون أتممنا قراءة الأحاديث الأربعين التي اختارها النووي رحمه الله تعالى والأحاديث تتمة الخمسين التي اختارها الحاكم بن رجب رحمه الله تبارك وتعالى
صلى الله لنا ولكم القبول وأن يجعل ذلك حجة لنا لا حجة علينا وأن يرزقنا السدادة في القول والعمل والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وضارك يا نبينا محمد وذكر الله خيرا
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-51 من 51 مقطع