131 مشاهدة
51 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح كامل للأربعين النووية مع زيادة الحافظ ابن رجب الحنبلي شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
20 من 50 I الحياء من الإيمان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث العشرون عن أبي مسعود عقبة بن عموين الأنصاوي البدوي وضي الله عنه إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت عواه البخاوي نعم أبو مسعود الأنصاري عقبة ابن
عمر البدري فقط للتنبيه أنه يقال له البدري مع أنه لم يشهد بدرا هو لم يشهد معركة بدر واشتهر بلقب البدري لأنه ساكن منطقة بدر التي وقعت فيها معركة بدر فسمي البدري أو لقب البدري والذي
يعني يأتي إلى الذهن مباشر البدري أنه شارك في معركة بدر لأنها الأشهر وينسب لها الناس فلان بدري أي أدرك معركة بدر أو شارك في معركة بدر لكن هو يقال له البدري أنه سكن منطقة بدر رحمه
الله تبارك وتعالى يروي هذا الحديث العظيمة المختصر المعتدل كما هي عادة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ما قل ودل جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ثم بيّن أن
هذا موروث أن هذا مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى الأمر ليس مستحدثا وإنما هو أمر موروث والحياء في قوله إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وإنما هو خير وإنه ممدوح وكان النبي صلى الله
عليه وسلم حييا بل أشد حياء من العدراء في خذرها صلوات ربي وسلامه عليه والله وصفه النساء بأنه حيي جل وعلا وجاءه رجل فقال له يا رسول الله أو سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يعيض رجلا
في الحياء يعني يقول له لا تستحي الحياء للنساء أو خفف من الحياء فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه ذلك قال دعه فإن الحياء كله خير وفي رواية فإن الحياء لا يأتي إلا بخير دعه أي لا
تنهه عن الحياء فإن الحياء كله خير أو خير كله أو أن الحياء لا يأتي إلا بخير فالحياء خير عظيم كون الإنسان يكون حييا هذا شيء طيب لا يعب عليه الإنسان بل يمدح به وأما قول النبي صلى الله
عليه وسلم إنه مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى النبوة الأولى قيل هي نبوة الأنبياء المتقدمين كإدريس وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم ونوح قالوا هذه هي النبوة الأولى أما النبوة
الآخرة الثانية هي نسل يعقوب صلى الله عليه وسلم موسى وعيسى ويحيى وزكريا وداود وسليمان سموها النبوة المتأخرة التي جاءت بعد وقيل النبوة الأولى هي جميع الأنبياء إلى آدم والنبوة الآخرة
هي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فالنبوة الأولى هي نبوة الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم والنبوة الآخرة هي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم سأقول أن هذا أو هذا المهم أنها مما ورثه
الناس من الأنبياء هذا قصد إن مما ورثه الناس من الأنبياء كيف عرفنا أن النبي أخبر بهذا أن هذا موروث الناس من الأنبياء من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وهذا الناس صاروا
يتداولونه من زمن آدم أو من زمن إدريس أو من زمن نوح في زمن إبراهيم في زمن لوط في زمن صالح في زمن شعيب في زمن موسى في زمن عيسى في زمن يحيى داود سليمان إلى أن جاء وقت محمد صلى الله
عليه وسلم والناس يتوارثون هذا الكلام إذا لم تستحي فاصنع ما شئت لأنها حكمة عظيمة تورثها الأنبياء بعضهم عن بعض وورثوها الناس بعضهم إلى بعض وهكذا وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن مما
أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت هذه قال أهم تحتمل ثلاثة معاني تحتمل ثلاثة معانا المعنى الأول أن يكون خبرا من باب الخبر فقط أن الأصل في الإنسان أنه إذا لم
يستحي صنع ما شاء فتكون خبرا لا أمرا ولا نهيا وإنما هو خبر المعنى الثاني أنه نهي نهي خبر متضمن للنهي إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وتحمل ما يأتيك من العقوبة هكذا يعني متضمن للنهي متضمن
للنهي كما قال الله تعالى الكفار فافعلوا ما شئتم ومنها قول المعلم أو المدير أو الأب لولده أو المدير للعامل عنده وكذا اعمل ما تشاء لكن يريد ماذا لا تعمل فإذا عملت ما تشاء تحمل ما
يأتيك من العقوبة فيكون خبرا متضمنا للنهي المعنى الثالث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت خبر متضمن للإباحة خبر متضمن للإباحة يعني إذا كان هذا الأمر لا تستحي أن تظهره أمام الناس وليس شيئا
يخجل فافعله ما في مشكلة فيكون خبرا متضمنا للإباحة يقول بسوي كذا أنت استحي من هذا الشيء فافعله لا بس توكل على الله فيكون خبرا ولكن متضمنا للإباحة والإذن فيكون مأذونا به بشرط أن لا
يكون حراما ولا مما يستحي منه فافعله ما في مشكلة أبدا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت الأمر فيه سعى والحياء كما قال أهل العلم جبلي ومكتسب جبلي خلقة فطرة فطر الله الإنسان عليها هو حياوي
خلقة هكذا فيه من الحياء أكثر من ما في غيره فتكون جبلة ويكون الحياء أيضا مكتسب أن يحاول الإنسان أن يكون حييا يحاول أن يكون حييا وهذا هو الذي يؤجر عليه الإنسان الجبلة لا يؤجر عليها
الإنسان إلا إذا استخدمها في طاعة الله أما المكتسب فإذا حاول أن يكتسبه للتقرب من الله تبارك وتعالى فهذا يكون شيئا طيبا والحياء كما سيأتينا إما من الناس أو إما من الله والمقصود
بالمكتسب هو أن يحرص المسلم أن يستحيي من الله بحيث لا يفعل شيئا يغضب الله تبارك وتعالى لا يحب الله جل وعلا هذا هو المكتسب كل ما يغضب الله جل وعلا حياء من الله حياء من الله وإذا قال
أهل العلم الحياء إما أن يكون من الله وإما أن يكون من الناس والحياء من الله يعني يكون الإنسان فعلا مستحيا من الله بحيث لا يفقدك حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك لا يفقدك في المكان الذي
أمرك أن تكون فيه كالجهاد الصلاة الحج الدعوة إلى الله طلب العلم الأمور التي أمرك الله بها لا يفقدك فيها موجود دائما فيها ولا يراك حيث نهاك في الفتنة في مجالس الخمر في مجالس الدعارة
في مجالس الغيبة في مجالس النميمة أي مكان محرم لا يراك حيث نهاك فإذا حرص الإنسان على أن يكون في المكان الذي أمره الله وأن يبتعد عن المكان الذي نهاه الله عنه فاستحيا من الله فظهر في
الأماكن التي يحبها الله وابتعد عن الأماكن التي لا يحبها الله ويبغضها سبحانه وتعالى أما الحياء من الناس حياء من الناس عرفوا أهل العلم بأنه إيش الكف عما يجرح المروء الكف عما يجرح
المروء يعني عما يقول عنه الناس عيب ونقصد بالناس الناس الأسوياء يعني عيبون أشياء صحيحة لكن نقول الناس الأسوياء ما يقال عنه عيب عند الناس لا يفعله ما يفعل ما يجرح مروءته لا يفعل ما
يجرح مروءته نقول لماذا تفعل ذلك قال حياء عيب أستحي من الناس أن أفعل كذا وأن أقول كذا أو أن لا أفعل كذا أو أن لا أقول كذا لأن هذا ليس من المروءة وعكسها يسمى خوارم المروءة ومن علامات
قبول الحديث أن يكون سالما من خوارم المروءة أن الثقة هو في حفظه وفي عدالته وفي عدالته أن يبتعد عن الفسق وعن كل ما يخرم المروءة فالإنسان الحيي هو الذي يبتعد عن كل ما يعيب مروءته أو
ينقص مروءته لماذا تفعل ذلك فلقى الحياء من الناس حياء من الناس عيب لا يليق به أن أفعل هذا الأمر والحياء كما قلنا صفة طيبة يحبها الله ويحبها النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المشهور
الذي يحفظه جميعكم فيما أظن أن الإسلام بضع ستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان ويقول صلى الله عليه وسلم ما كان الحياء في شيء إلا
زانه وما نزع من شيء إلا شانه فإذا عرف الإنسان ذلك حرصه على أن تكون هذه صفة متمثلة فيه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حيي ستير يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهم صفرة حيي
ستير الله جل وعلا وعلى ذلك فالإنسان يحب أن يتمثل بهذه الصفة لكن أيضا قال أهل العلم الحياء قد يكون مذموما وهو إن سماه الناس حياء لكنه ليس بحياء يعني استخدم خطأا استخدم خطأا وجعل
الحياء مانعا من الخير ولذا قال أهل العلم العلم لا يناله مستحين الحياء مذموم الحياء هذا مذموم وإذا قالت عائشة رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين يعني
الحياء ليس مانعا من التفقه في الدين وقال مجاهد لا ينال العلم مستحين ولا مستكبر العلم لا يناله واحد مستحي واحد مستكبر أبدا بل يأتي ويطلب العلم ولا مانع من ذلك بل هذا هو الأصل والنوع
الثاني الحياء من قول الحق الحياء من قول الحق والله جل وعلا يقول إن الله لا يستحي من الحق والله لا يستحي من الحق سبحانه وتعالى لا يستحي من الحق وتخشى الناس والله حق أن تخشاه فالقصد
أن الحياء إذا كان يمنع الإنسان من قول الحق هذا ليس بحياء أو ليس بحياء شرعي حياء مذموم يقول الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى لا يقال رب حياء يمنع من الحق أو فعل الحق لأن ذلك ليس
شرعيا يعني هذا الحياء ليس شرعيا لماذا؟
لأنه يمنع من الحق من فعله أو له وهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يطبق الحياء واقعيا فيقول رضي الله عنه وأرضاه إني لا أغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي
الله أكبر يقول يعني أغتسل طبعا في الساوة ومثلنا الآن يغتسل وهم جلوس يعني يجلس في الطشد طيب ثم يأخذ الماء ويصبه على نفسه وكذا هو يغتسل يقول ما أقف ومع أن المكان مظلم يقول ما أقف
يقول حياء من ربي حتى آخذ ثوبي ثم أستر عورتي ثم أقوم رضي الله عنه وأرضاه هذا هو الحياء طبعا هذا أمر زائد لكن هذا ورع ورع غير مذموم هذا من أبي موسى الأشعي رضي الله عنه وأرضاه وصحابي
جليل رضي الله عنه وأرضاه حين شوف الرجل يمشي بسراوي القصيرة والشباب يخرجون سراوي القصيرة أمام الناس أمام أخواته أمام أمه يجلس سروال قصير وكذا نصف فخذه ظاهر لا حياء ولا شيء والبنت
تخرج كذلك بملابس منها ولا حياء فعلى الإنسان المسلم أن يستحيي من الناس وأن يستحيي من الله من باب أولى سبحانه وتعالى يقول فضيل بن عياض من أتباع التابعين يقول خمس من علامات الشقوة خمس
من علامات الشقوة القسوة في القلب وجمود العين يعني عدم البكاء من خشية الله جمود العين وقلة الحياء والرغبة في الدنيا وطول الأمل هذه كلها يرى أنها صفات سيئة جدا وما أجمل ما قال الشاعر
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه فلا خير في وجه إذا قل ماءه حياءك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه سأل الله تبارك ورجعنا وإياكم من يستحيي من الله سبحانه وتعالى حق الحياء طيب
21 من 50 I الاستقامه بالإسلام I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن أبي عمر وقيل أبي عمر وتسفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك
قال قل آمنت بالله ثم استقم رواه مسلم ترون أنتم الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال أوصني قال لا تغضب لا يزال لسانك رطبا بذكر الله وأن يقول له قل آمنت بالله فقط ذات كلمات قصيرة
تهى الأمر بخلاف الآن واحد يقول أوصني يكتب لك كتاب شطولة صفحتي ثلاث أوصيك بكذا وأوصيك بكذا وأوصيك بكذا هو لا مانع أن الإنسان يوصي لكن شوفوا النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون هي
وصاياه صلوات ربي وسلامه عليه قال قل آمنت بالله ثم استقم آمنت بالله قل آمنت بالله مر بنا الإيمان بالله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى ووجوده جل وعلا والإيمان
بالله يقتضي الإيمان بكل ما أخبر به وكل ما أمر به والابتعاد عن كل ما نهى عنه سبحانه وتعالى والإيمان برسله داخل في الإيمان بالله تبارك وتعالى بل الإيمان بكل ما أمر الله به داخل في
الإيمان بالله جل وعلا قل آمنت بالله
ثم استقم أمر بالاستقامة وكان شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى كان إذا جاءه إنسان أنا سمعته مرتين منه جاءه شخص قال له شيخ أنا إنسان ملتزم قال لا تقول
ملتزم قل مستقيم كان يرى التفرقة بين الاستقامة والالتزام يقول الملتزم فيها تزكية للنفس عندما يقول إنسان أنا ملتزم يقول تزكي نفسك قل أنا مستقيم كان يرد على بعضهم بهذا يعني يقول أنا
إنسان ملتزم يقول لا قل أنا إنسان مستقيم لا تزكي نفسك لا تزكي نفسك قل مستقيم على كل حال هذا هو المطلوب الآن الإنسان يستقيم أن الإنسان مطلوب منه أن يستقيم قل آمنت بالله ثم استقم
والاستقامة هي الإصابة في الأقوال والأفعال والاعتقادات الاستقامة هي الإصابة في الأقوال يعني يقول القول الصح فعل الصح واعتقد الاعتقاد الصح والأصل في الاستقامة هي الاستقامة على
التوحيد كما قال الله تبارك وتاع إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال أبو بكر الصديق على التوحيد الاستقامة هي تكون على توحيد الله تبارك وتعالى فمتى استقام القلب على التوحيد
استقام الإنسان كله وقد مر بنا الحديث حديث النعمان قلنا هو من أعظم الحديث ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي قلب استقامة القلب استقامة هي
استقامة القلب وأهل العلم عندما تكلموا عن هذا الحديث قالوا يعني سؤال الرجل كان متميزاً أبو عمر سفيان بن عبد الله كان سؤاله متميزاً لما قال أو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم على أن
يدله على هذا الأمر قال قل آمنت بالله ثم استقم دلني على أمر لا أسأل عنه أحداً بعدك وإذا كان يقول أنس كان يعجبنا الأعراب يأتي من البادية فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم لأن الرجل
العاقل طبعاً يقصد من البادية يأتي الرجل العاقل من البادية فيسأل النبي فنستفيد منه لأنه نهو عن كثرة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قالوا حسن السؤال نصف العلم حسن السؤال نصف
العلم ومن طرائف ما ذكر كتاب عمدة القاري كان عنده منسك عن الحج هو عالم من الأحناف وعنده كتاب عن مناسك الحج لكنه لم يحج فلما ذهب إلى الحج أشكلت عليه بعض الأمور يعني ما تراه لا ما
تسمع وهذا الكتاب ألفه بناء على دروس علماء وكذا لكن لما ذهب إلى مكة وبدأ يعني أشكلت عليه بعض الأمور فسأل في مكة في ذلك الوقت طبعاً في القرن التاسع الهجري فسأل قال ما في أحد من علماء
الأحناف في مكة حتى أسأله عن بعض الأشياء أشكلت عليه فدلوه على عالم من علماء الأحناف فذهب إليه فقال له أو بدأ يسأله فقال له سؤالك هذا سؤال عالم يعني بين سؤالك أسئلتك يعني ما هي أسئلة
عامة الناس أنت تسأل أسئلة علماء فإذا كنت هكذا وطالب علم قبل أن تأتي إلى الحج لماذا لم تقرأ كتاب علي القاري يقول لماذا لم تقرأه قبل أن تأتي لأن سؤالك هذا يدل على علمك يعني سؤال عالم
فأحيان حتى العلماء يفرحون بالطلب الذين يسألون الأسئلة المتميزة التي تنفع الناس ينتفع بها الناس ويستفيدون منها سواء كانوا يعلمون ويسألون لي يتعلم غيرهم أو كانوا لا يعلمون لكن يحسنون
السؤال ولذا أبو حنيفة يقول السؤال نصف العلم ويقول أهل العلم تعلم كيف تسأل كما تتعلم كيف تستمع والسؤال ينبئ عن عقل صاحبه السؤال ينبئ عن عقل صاحبه قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا قل
آمنت بالله ثم استقم الاستقامة ليست شيئا هينا وليس كل أحد يستطيع الاستقامة وإذاك يقول أهل لا يستطيعها إلا الأكابر بالهمة العالية هم الذين يستطيعون على الاستقامة وإلا كثير من الناس
يعجز عن أن يستقيم ولذا قال لأنها خروج عن المعهود لأن عايش طريقة معينة أنت بتستقيم يعني معنات ستترك أشياء كثيرة وستعمل أشياء كثيرة خلاف الذي كنت عليه قالوا لأنها الخروج عن المعهودات
والعادات والقيام بين يدي الله على حقيقة الصدق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا خرجه أحمد استقيموا ولن تحصوا أي لن تستطيعوا الاستقامة الكاملة لن تحصوا صعب جدا
لكن هل يعني إذا كان الأمر صعبا أن نتركه لا نقول ما لا يدرك جله لا يترك كله الإنسان يجتهد ويستعين بالله سبحانه وتعالى ويسأل الله جل وعلا وذلك نحن نقول في صلاتنا كل يوم اهدنا الصراط
المستقيم دائما ندعو الله تبارك وتعالى ونسأل الله ذلك ونطلب ذلك ونسعى إليه أن نستقيم لن نحصي لكن كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا سددوا وقاربوا أخبر النبي
صلى الله عليه وسلم أنه لن يستطيع الإنسان الاستقامة حق الاستقامة إذن ماذا نفعل نسدد نقارب ما حصلنا الاستقامة كلها نحصل 90% ما بلغنا التسعين الثمانين خمسة وسبعين المهم نسعى نسعى
والله جل وعلا يقول والذين جاهدوا فينا نهدينهم سبلنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم سددوا أي في أقوالكم اعتقوا الله في أقوالكم في أفعالكم في اعتقاداتكم اقتربوا من الحق قدر ما
تستطيعون سدد وقارب سدد في اعتقادك سدد في قولك سدد في عملك حتى تصل إلى الاستقامة الكاملة نعم بعد ذلك الحافظ بن رجب يقول استقامة القلب استقامة للجوارح فمتى استقام القلب على معرفة
الله وعلى خشيته وإجلاله ومحبته ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه استقامة الجوارح كلها إذن الاستقامة استقامة القلب فإذا استقام القلب استقامت الجوارح ألا وإن في الجسد مضغة إذا
صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب الله المستعان
22 من 50 I الطريق إلى الجنة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبد الله الأنصاوي وضي الله عنهما أن وجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أوأيت إذا صليت الصلوات
المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحوام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة قال نعم ومعنى حرمت الحوام اجتنبته ومعنى أحللت الحلال فعلته معتقدا حلة نعم هذا الحديث عجيب يعني ليس
كل الناس يعني يريدون صعود الجبال ولم يك فيهم السفح وبعض الناس أصحاب الهمم العالية لا يريدون صعود الجبال همم الناس تختلف هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله
أرأيت أن أحللت الحلال صليت المكتوبات صمت رمضان بث يعني يقصد فعلت الواجب وتركت الحرام هو ما يريد الإحصاء لكن ذكر الأمور المهمة أدخل الجنة قال نعم تدخل الجنة وهذا الحديث يشبه حديث
الصحيحين هذه الطلحة ابن عبيد الله في الصحيحين أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ماذا علي رجل من العراب تائر الرأس قال ماذا علي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قال خمس
صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال وتخرج زكاة مالكة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال وتصوم رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال والله لا
أزيد على ذلك ولا أنقص زيادة ما في زيادة ما في عرفة ما في صيام شوال ما في صدقات زكاة بس ما في نواة في الصلاة فقط المكتوبات قال لا أزيد على ذلك ولا أنقص لا أقصر في الواجبات فقال
النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدى أفلح إن صدى والفلاح فلاحان ودخول الجنة دخولان والمؤمنون درجتان هناك السابقون المقربون وهناك أصحاب اليمين المقتصدون هناك من قال عنهم ربنا تبارك
ودا في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليه مما افترضته عليه وهناك مجموعة ثانية وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فهناك من يكتفي بالفرائض والواجبات ويبتعد عن
المحرمات ويتساهل في المكرهات والمباحات وقد يقصر في كثير من المستحبات أو في كلها وهناك من يفعل الواجبات ويبتعد عن المحرمات ويترك بعض المباحات ويحرص على النوافل والمستحبات الناس
أجناس كما يقال ولكل يعمل على شاكلته هذا الرجل سؤاله مهم جدا وفيه شيء من الطبأنين للناس وأن الله جل وعلا كما قال ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم فيه بيان رحمة الله تبارك وتعالى
وعطف على عباده جل وعلا أن الإنسان فيما لو فعل فقط الواجبات ويبتعد عن المحرمات فإنه ناجن عند الله تبارك وتعالى ولكنه كلما تقرب إلى الله أكثر كلما زادت درجته أكثر إذن الجنة درجات
الجنة درجات وإذا موسى عليه الصلاة والسلام لمسألة ربه جل وعلا قال ما أدنى أهل الجنة قال رجل يدخل الجنة بعد أن يأخذ الناس أماكنهم يدخل الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول فماذا بقي لي
يعني الجنة خذوها لها طارت طيور برزاقها قال لي فماذا لي قال أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت ربي فيقال له لك مثله ومثله ومثله ومثله ومثله خمسة أمثال فيقول رضيت ربي
رضيت خلص فيقول رضيت ربي رضيت ولك عشرة أمثاله عشرة أمثال الخمسة أو لعشرة أمثال الواحد يحتمل قال ولك عشرة أمثاله موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي فما علىهم منزلة إذ هذا إيش أدنى أهل
الجنة منزلة قال ربي فما علىهم منزلة قال أولئك الذين أردت أولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تسمع أذن ولم تر عين ولم يخطر على قلب بشر الله أكبر أصحاب الهمم العالية يريدون أعالي
الجنة والنبي أوصى بهذا فقال إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تتفجر أنهار الجنة وجاءه أهل أصحابه فقال سلني ما شئت قال أسألك مرافقتك في الجنة قال
أو غير ذلك قال هو ذاك قال فاعني على نفسك بكثرة السجود صلى الله عليه وسلم فسأل عنه شيء يدخل الجنة و بس يعني مو لازم يعني مثلا كثير من الناس اليوم مؤشر عليكم ترى بس يقول كثير من
الناس اليوم يقول له عند الباب بعضهم يقول ما بالجنة بس أنجو من النار أنجو من النار فقط وطلب النجاة من النار أمر مطلوب قطعا يعني وإنسان يجب على أن يخاف من النار ولكن أيضا يسعى أيضا
لنيل الجنة بل ويسعى إلى نيل الفردة واسأل الله أجعلني وإياكم منه إذن هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن أحللت الحلال وحرمت الحرام صليت المكتوبات صمت رمضان لم أزد على
ذلك شيئا أدخل الجنة قال نعم المقصود من فعل الواجبات وتحريم المحرمات أحللت الحلال وحرمت الحرام أحللت الحلال أي اعتقدت حله وفعلته ما يجب علي منه هذا المقصود وحرمت الحرام أيضا اعتقدت
حله واجتنبته فليس المقصود أحللت الحلال ولم يفعل الواجبات وإن المقصود أحللت الحلال وفعلت ما يجب علي منه طيب قلنا هذا يدخل الجنة طيب هل يدخل الجنة طبعا قلنا الجنة درجات الآن ولكن هل
يدخل الجنة دخولا أوليا أو دخولا مآليا دخولا أوليا أو دخولا مآليا هناك دخول أولي هناك دخول مآلي الدخول الأولي هم الذين يدخل الجنة مباشرة سيدخل النار أهل الكبائر أهل البدع هؤلاء
معرضون لدخول النار يقول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهم تحت المشيئة ويقينا هناك من المسلمين سيدخلون النار لكن لا يخلدون فيها المسلم لا
يخلد في النار مصيره إلى الجنة فهذا يقال له إيش دخل الجنة دخولا مآليا وليس أوليا الذين يدخل الجنة مباشرة الآن عندما يمر الناس على الصراط والصحيح والعلم عند الله أن الصراط لا يمر
عليه إلا المسلمون الكفار لا يمرون على الصراط الكفار إلى جهنم مباشرة الصراط يكون على متن جهنم يمر عليه المسلمون سواء المسلمون في زمن محمد صلى الله عليه وسلم أو المسلمون في زمن موسى
وزمن عيسى وزمن إبراهيم وزمن يهود أو صالح وهكذا المسلم هو الذي يمر على الصراط والأنبياء على جنبات الصراط اللهم سلم سلم هؤلاء المسلمون الذين يمرون على الصراط منهم من يمر كلمح البصر
ومنهم كسرعة الريح والبرق ومنهم من يمر كأجاويد الخيل ومنهم كركاب الإبل ومنهم من يمشي ومنهم من يجرح لكن ينجو ومنهم من يجرح فيكردس أي يسقط هؤلاء الذين يكردسون ويسقطون في نار جهنم
هؤلاء مسلمون لكنهم أصحاب كبائر أو أصحاب بيدع فهؤلاء تمسهم النار ومقصرهم في النهاية إلى الجنة لماذا؟
لأنهم موحدون موحدون فهم مسلمون مقصرون مسلمون مقصرون فهؤلاء هذا السائل قد يكون من كان على مثل حاله هؤلاء يدخلون ضمن سؤال السائل أدخل الجنة؟
قالت أدخل الجنة لكن ليس دخولاً أولياً وإنما قد يكون دخولك مآلياً وليس بالضرورة أن تكون مع الأولين السابقين لكن متأخر والمتأخرون أيضاً إيش؟
يتفاوتون هذا مدة عذابه أقل هذا مدة عذابه مسط هذا مدة عذابه أكثر ويتفاوت كلهم بحسبه يعني الذي ارتكب كبير ليس كالذي ارتكب عشر كبائر ليس كالذي ارتكب أكثر من ذلك فالناس يتفاوتون في هذا
والكبائر نفسها تتفاوت في حجمها وخطرها وأذاها والله المستعان سبحانه وتعالى معنى أحللت الحلال وحرمت الحرام؟
أي فعلته معتقداً حله أحللت الحلال فعلته وأنا أعتقد حله أي اعتقد وفعل المعنى الثاني اعتقد وإن لم يفعل لكنه غير معترض يعني لا يحلل الحرام ولا يحرمه حلال لا يعترض لكن قد يفعل وقد لا
يفعل وذلك الآن الذي يشرب الخمر تقول حرام يقول حرام فهذا اعتقد حرمته لكنه لا يبتعد عنه البر الوالدين واجب؟
يقول واجب ولماذا لا يبتعد عن الوالدين؟
موقف خاص بيني وبين أبوي لا يوجد شيء ويعتقل للبر واجب لكن هو لا يفعل هذا الأمر لكن إذا أنكر ذلك يقول لا الخمر حلال قال ربما لا يوجد شيء قال ليس لازم يبر والديني البر ليس واجب هذا
كافر الذي ينكر شرع الله كافر فهو اعتقاد حله سواء فعله أو لم يفعله الاعتقاد هو الأهم ويعتقد الله أنه حلال وأن يعتقد ما حرم الله أنه حرام قضية فعل الحلال ترك الحرام هذا موضوع ثاني
هذا يدخل فيه فعل الكبائر وترك الكبائر لكن الاعتقاد هذا يدخل فيه الإسلام والكفر فإذن قوله أحللت الحلال وحرمت الحلال أي اعتقدت حل الحلال واعتقدت تحريم الحرام وقد يدخل فيه اعتقدت
وفعلت وقد يدخل فيه اعتقدت وإن لم افعل وإذا قالوا قد يدخله دخولا أولا قد يدخل دخولا مآليا بالنسبة لترك التطوعات يعني هذا الإنسان ماذا قال قال بس حلال وحرام مكرهات مستحبات لا مثل هذا
الذي قال لا أزيد على ذلك ولا أنقص هذا صحيح يعني لا يعاقب عند الله تبارك وتعالى لكن ليس هذا هو هدي المؤمن وإذا القرطبي رحمه الله تعالى له كلام طيب جدا صاحب تفسير يقول من ترك
التطوعات جملة يعني فقط يفعل الواجبات ما يفعل التطوعات يقول من ترك التطوعات جملة فقد فوت على نفسه ربحا عظيما ومن داوم على ترك شيء من السنن كان ذلك نقصا في دينه وقدحا في عدالته وإن
كان تركه رغبة عنه كان ذلك فسقا قال علماؤنا لو أن أهل بلدة تواطأوا على ترك سنة اتفقوا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا ولقد كانوا الصحابة ومن بعده يثابرون على فعل السنن مثابرتهم
على الفراغ ولم يكونوا يفرقون بينهما وإنما احتاج إمة الفقهاء إلى ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها فقط أن السنن لا يجب إعادتها وأن الواجبات يجب إعادتها فقط وقد جاء
الإمام أحمد رجل لا يصل للوتر قال لا تقبل شهادته ذلك رجل سوء مع أن الوتر على قول جماهير أهل العلم هو سنة وما قال رجل سوء لا تقبل شهادته إلى هذه الدرجة فتعمد ترك السنن أو الزهد في
السنن هذا شيء سيء وعلامة سيئة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
23 من 50 I جوامع الخير I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
الحمد لله وكفا والصلاة والسلام على النبي المصطفى قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الثالث والعشرون عن أبي مالك الحاوث بن عاصم الأشعوي واضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم الطهور شطو الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأان أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضيق والقرآن حجة لك أو عليك
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها رواه مسلم الطهور الحسي أو الطهور المعنو والطهور الحسي هو الوضوء الطهور والطهور الطهور هو الماء الذي يتوضع به والطهور هو عملية الوضوء مثل
السحور والسحور السحور هو الطعام السحور أكل الطعام وكذلك الطهور والطهور والوضوء والوضوء وهكذا فهنا قوله الطهور شطوء الطهور والإيمان إما أن يراد به المعنى الحسي وإما أن يراد به
المعنى المعنو أما إذا يريد به المعنى الحسي وهو الوضوء أو الغسل لأنه أيضا طهور تطهر الإنسان بالوضوء أو بالغسل فكان حدثه أصغر أو حدثه أكبر هذا من باب أن الإيمان هي الصلاة المقصود
بالإيمان الصلاة كما قال الله تبارك وتوما كان الله اليضيع إيمانكم فهيكون الطهور شطر الإيمان أي الوضوء شطر الصلاة وإذا قلنا المراد المعنى المعنوي وهذا أظهر فيدخل فيه طهارة القلب من
الشرك واستجابته لله وقعده عن النواهي فيكون هنا شطر الإيمان أوضح وهذا أقرب العلم عند الله تبارك وتعالى أن المقصود هنا الطهارة المعنوية وليس الطهارة الحسية الشطر النسر الشطر النسر
قال والحمد لله تملأ الميزان يعني لو كان الميزان جسما حقيقيا لملأته هذه الكلمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة ثاني خفيفة ثاني على النسان حبيبة ثاني إلى الرحمن ثقيلة ثاني في
الميزان سبحان الله يوم الحمد سبحان الله العظيم فيكون أيضا هنا الوزن حسيا فتملأ الميزان أي تأخذه من كل جوانبه تأخذ الميزان من كل جوانبه أي لو كان الحمد لله دعنت جسما وهي الحسنات
التي ترتب على هذه الكلمة الطيبة لملأت الميزان ولا شك أن أعمال العباد توزن كما في الحديث الذي ثرى قريبا سبحان الله يوم الحمد سبحان الله العظيم ثقيلة ثاني في الميزان والعبد يوزن كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ساقي ابن مسعود والله إنهما أسقل عند الله من جبل أحد وقد كل كتاب الذي تكتب فيه أعمال العباد هي التي توزن مما من ثقلت موازينه فيما كتب عليه من الأمر
وقال بعض الناس كل هذه توزن يعني يوزن الإنسان يوزن عمله وتوزن أيضا كلمات والفاضل التي قالها قال والحمد لله تملأ الميزان الحمد والثناء الحمد لله أي الثناء على الله والثناء على
المحمود يكون لكماله في أسمائه في صفاته في أفعاله وهذا ليس إلا لنا هذا لا يوجد كامل في صفاته وأسمائه وأفعاله وكل شيء إلا الله سبحانه وتعالى وذلك صار من أسمائه القدوس القدوس هو
المنزه عن كل نقص وعيد وهو الله جل وعلا وكل من عدى الله تبارك وتعالى فليس بكامل قد يكون الكمال أسميا قد يكون كمالا بشريا كما هو بالنسبة لمحمد صلى الله عليه وسلم كمال بشري لكن ليس
كاملا من كل وجه يموت ويحيا ويمر وينسى أما الكمال الحقيقي من كل وجه ولله وحده سبحانه وتعالى وهناك الحمد وهناك الشكر والفرق بينهما وإن كان كلاهما مدح الحمد مدح والشكر مدح وثناء على
الإنسان لكن الحمد يكون ثناء على المحمود سواء أحسن إليك أو لم يبشن إليك المدح يكون للمحمود سواء أثنى عليك أو لم يثني عليك يعني أسدى إليك نعمة أو لم يثني إليك نعمة المدح مثل الإنسان
ما تعرفه مات من زمان مثلا تمدحه تمدحه أخلاقه تمدحه كرمه تمدحه تمدح شجاعته تمدحه بره تمدحه إيمانه فأنت ما نالك منه شيء أبدا فالمدح يكون لما فيه من الصفات ولولا يصيرك منه شيء أما
الشكر فإنه لا يكون إلا ممن أسدى إليك نعمة وقالوا المدح يكون باللسان أما الشكر فيكون باللسان وبالقلب وبالجوار أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحتوى فالقصد أن الحمد
والشكر يعني بينهما عموم وخصوص والمقصود هنا الحمد وهو الثناء على الله تعالى لكمال أسمائه وصفاته وأفعاله جل وعلا وهذا ليس لأحد إلا لله ثمارك وتعالى قال وسبحان الله والحمد لله تملأ أو
تملأان ما بين السماء والأرض الفرق أيضا بين التسبيح والتحميد أن التحميد هو إثبات والتسبيح نفي التحميد إثبات المحامد لله إثبات الكمال لله من كله التسبيح وتنزيه عن المقص تنزيه عن كل
صفات النقص فهما يعني متلازمات نوعا ما يعني تحمده تثني عليه ما فيه من صفاته وتنزل عن كل صفات النقص وكل النفي بالنسبة لله تبارك وتعالى أبدا أن يتضمن إثبات عكسه فعندما تقول إن الله لا
يظلم لكمال عينه إن الله لا يغفل لكمال عينه إن الله لا يعجز لكمال قدرته وهكذا التسبيح والتحميد متلازمات ولكن التحميد تقول أهلا أفضل من التسبيح لأنه إثبات والإثبات تقدم على النفي
ولذا جاءت القرآن الكريم يعني صفات المدعي أكثر من صفات التنزيه فالله نزه نفسه عن بعض الصفات سبحانه وتعالى كقوله يعني جاء النفي لكن قليلا مقارنة بالإثبات الإثبات أكثر ما في مقارنة
بين الإثبات والنفي وإن كان كلاهما رجع لله تبارك وتعالى إلا إن الإثبات مقدم على النفي لأن النفي لا أقول بحق الله تبارك وتعالى وإذا قلنا في حق الله تبارك وتعالى النفي لا بد أن يتضمن
إثباته كمال غده لكن في حق غير الله الإثبات مدح لكن النفي ليس بضروري أن يكون مدح ولكن لو نقول عن هذا مثلا هذه من أديل مثلا نقول هذه لا تظلم هذا كم صحيح؟
أو تظلم هذه؟
لا تظلم صح؟
صح لكن تعدل ولا تعدل فالنفي ليس مدحا على كل حال النفي ليس مدحا على كل حال لكن بالنسبة لله النفي لا بد أن يتضمن إثبات العكس وإثبات العكس مدح إثبات العكس مدح لله تبارك وتعالى قوله
وسبحان الله والحمد لله تملأ أو تملآني تملأ أو تبلآني إذا قلنا سبحان الله والحمد لله جملة واحدة إذا تملأ وإذا قلنا سبحان الله والحمد لله جملتان سبحان الله جملة والحمد لله جملة تملآن
وهنا الشك من أحد الرواة يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال واحدة يعني قال تملأ أو قال تملآن لكن أحد الرواة شك يعني شك في ما سمع وهذا يبين لكم دقة الرواة في رواية الحديث يعني ما قال
تملأ قال أو تملأ قال ما أدري ممكن تملآن مثلا أو مرة يرويه تملأ ومرة يرويه تملآن طيب هنا قال أنا لا أدري لست متأكد هل سمعته من شيخي تملأ أو تملأ وهذه من الدقة وهذه من الدقة في
الرواية وهذه يبين لكم حرص علماء الحديث ورواته على نقله بما سمع تماما الله مستعان قوله بعد ذلك تملأ طبعا ما بين السماء والأرض أي لعظم الأجر المترتب على هاتين الكلمتين العظيمتين
تملآني ما بين السماء والأرض أي الحسنات العظيمة الذي يأخذها أو ينالها من يتلفط بهذا الكلام ويقصده قال والصلاة نور والصبر ضياء النور والضياء أشد من النور الضياء أشد من النور وإذا كان
القمر نورا والشمس ضياء لأن الضياء يكون معه الحرارة والنور لا يستزم أن تكون معه الحرارة طيب لماذا صارت الصلاة نورا وصار الصور ضياء أن يقول أهل العلم لأن الصور فيه مرارة الصبر فيه
مرارة فيه تعب والصبر مثل اسمه مر مذاقته والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل لكن في الصبر فيه آلاف إن فعندما يمر ويصبر في آلاف تأتي عندما يجاهل ويصبر في آلاف عندما
ينفق ويصبر في آلاف عندما يتأذى من غيره في آلاف فالقصد أن الصبر معه ألم ولذا قال الصبر ضياء فشده بالشمس التي يكون معها الحرارة ليس فقط ضوء وإنما ضوء وحرارة نور وحرارة فقال الصبر
ضياء ثم قال الصبر ضياء الصبر هنا كما قال عنه يوجد ثلاثة أنواع الصبر ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي صبر على
الطاعة مثل صبركم الآن حضوركم في مثل هذا الوقت وبقاءكم في المسجد من الساعة الثالثة والنصف إلى الساعة التاسعة هذا صبر على الطاعة هذا صبر على الطاعة صلى الله تعالى يحرمنا ويقوم الأجر
فهذا صبر على الطاعة وهناك صبر عن المعصية يمنع نفسه يتصبر مع أن المغريات موجودة للمعصية سواء معصية المال معصية الإنسان معصية الجاه أي معصية من المعاصية أعاذنا الله وإياكم منها فإن
الإنسان يصبر عن المعصية لا يقع في المعصية والصبر الثاني الصبر على الأقدار وهذا هو المشهور بين المعصية كذا قالوا أصبروا كذا يصبرون الأقدار على ما يصيبه في هذه الدنيا موت مريم مرض
خسارة مال صدد حليل وما شابه ذلك من الأمور خطأ من الإنسان عليه فهذا الصبر على الأقدار صبر على الأقدار وأكثر ما يطلق الصبر يراد به هذا الصبر على الأقدار واختلف أهل العلم أي هذه
الأنواع الثلاثة أفضل الصبر على الطاعة أو عمل معصية أو على الأقدار على كل واحد من التوجيه معين في اختيار أي هذه الثلاثة أفضل الصبر على الطاعة أو الصبر على المعصية أو الصبر على
الأقدار بالنسبة للأقدار وهذا هو الظاهر الممرأة في هذا الحديث صبر ضياء الناس فيه كما قال شيخ سلانديني على أربعة أحوال الناس في المصائب التي تصيبهم على أربعة أحوال الحال الأول التسخط
مرض متسخط على أقدار الله تعالى لماذا؟
لماذا أنا أصاب؟
لماذا فلان لم يصب وأنا أصاب؟
لماذا أصاب هذه الإصابة؟
لماذا دائما أنا؟
لماذا هذه الفسائل؟
لماذا أمرض؟
لماذا مات أبي؟
وهكذا ممتسخط معارض لقضاء الله وقدره والعيادة بالله وهذا أبيح جدا وأحسن منه وليس بالحسن كله يصبرون عندهم جلد وعندهم صبر لكن غير راضي عن قضاء الله والفرق بينه وبين الأول الأول يظهر
يتكلم وقد يصل الأمر فيه إلى يعني ما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم عن النائحة والصالقة والشاقة يعني يتمادى في إظهار عدم رضاك سخط الثاني لا يظهر هذا التسخط لكن عندنا يمكن أن نقول ما
حرك بلش وقال له قال أظهر ما في قلبه من السخط لكنه سعيد يصبر يعني غير راضي على قضاء الله وقدره لكنه متجلد صابر فيه قسوة فيه سمي ما تشاء لكنه غير راضي النوع الثالث وهو أحسن هؤلاء
الثلاثة وهو الرضا يعني الصبر مع الرضا لا يتسخط وراضم وصابر راضم بقضاء الله وهذا النوع محمود عند الله تعالى وهذا حال أكثر المسلمين يقول الحمد لله أنهم يصبرون ويحرون في قضاء الله
وقدره وإذا جئت تعزيه مدرد في موت قديم أو في حسارة مال أو في ضياع حق أو ما شابه ذات بينهم يقول الحمد لله على كل حال وهذا قضاء الله وقدره وماذا نفعل كتب الله قدر الله ما شافع لها كذا
النوع الرابع الذي يتجاوز مجرد الرضا والصبر إلى الحمد والنعمة وقت الإصابة كذلك النعمة التي أنعم الله بها عليه سبحانه وتعالى فيقول عندما يصر مصير الحمد لله متعني الله به كثيراً الآن
أحبه الحمد لله تذكرني على الله عندما يلغط الحمد لله عشرين سنة ما دخلت مستشفى ولا كذا الآن مصير الحمد لله الله لا يحمل فرح ليس فرحاً بالمصاب لكن فرح لأنه ثبت وصبر ويذكرون هذا عن
عروة ابن الزبيل ابن العوان ابن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين عروة ابن الزبيل أصابت بالأكلة مثل غررينة مثل هذا فحكموا عليه بقطع رجلي فلما قطعوا رجله أغمي عنه هذا أمر طبيعي
جداً فلما أفأ قالوا عظم الله أجرك في رجلي يعني قطع الرجلي قال الحمد لله اللهم لك أن ترزقتني أربعة أعضاء أخذت رجلاً تركت لي ثلاثة اللهم لك الحمد في وقت المصيبة وذكروا أنه في الوقت
الذي أغمي عليه يعني في وقت العملية والمائن وإفاقتها مات أحد أولاده فقالوا عظم الله أجرك في ولدك فلما مات واللهم لك الحمد رزقتني سبعة من الملد أخذت واحداً وتركت لي ستة اللهم لك
الحمد هذه درجة الصديقين هذه درجة علياً بالمجاهدة يجاهد المستهوى يتذكر نعم الله دائماً عليه وكذا يصل إلى هذه المرحلة صلى الله يجعلنا وإياكم من من يصبر ويرضى دون طلب الابتلاء طبعاً
لا نطلب البلاء ولكن صلى الله تبارك وتعالى أن يحفظنا ويحمينا وأن لا يبتلينا سبحانه وتعالى ولا يختبرنا جل وعلا ولكن إن وقع هذا سأن يصبر ويتحمل قيل الإمام أحمد هذا رجل ظلمه السلطان
يعني الحين حنا نسميه الأمير في بعض البلاد المنبوء في بعض البلاد السلطان في بعض البلاد الرئيس أي كان يقول رجل ظلمه السلطان يقال الإمام أحمد فأخذ يدعو عليه يعني يدعو عليه السلطان
الذي ظلم من حقه أنه يدعو على من ظلم فقال أحمد هذا خلاف الصبر الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم مع السلطان لا يدعو عليه يصبر الصحابة رضي الله عنهم لما قال لهم النبي صلى الله عليه
وسلم يكون عليك ومرأة يأخذون الذي لهم ولا يعطونكم الذي لكم وستجدون أثر من استئثاء الله قال فما تأمرنا قال بالصدق حتى تلقواه اصبروا حتى تلقواه ولم يدعو عليه وإذا قال الإمام هذا خلاف
ما أمر به النبي النبي أمر بالصدق قال اصبروا حتى تلقواه الله المستعن ثم قال والصدقة برهان والصدقة برهان سميت الصدقة صدقة لأنها تدل على صدق الإيمان تدل على صدق الإيمان سميت برهان
لأنها دليل على حقيقة الإيمان ويقينه في قلبه وهي عزيزة على النفس المال عزيزة على النفس وما أحرجه الإنسان إلا لصدق إيمانه قال أنا أقول الآن أنت تمنع الزكاة أو لا تدبر الناس بالزكاة
أو لا تأمرهم بالزكاة فتأمرهم بالضريب والضريب على كل الشعب بينما الزكاة علمنا الملكة نصاباً طيب وترد على الفقراء وغير ذلك فالآن الناس يرضون بالضريب ولا يرضون بالزكاة والله مستعان مع
أن الزكاة تشريع الله والضريب تشريع البشر بل نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهي المكوس وهي محرمة إلا عند الضرب فقط وبأمر السلطات فبذلك شرع الله نتمسك به قدر ما نستطيع وذكر الصدقة
بعد الصلاة قال أهلاً الصدقة هنا المراد بها الزكاة الصدقة هنا مراد بها الزكاة خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بالزكاة إنما الصدقة للفقراء والمساكين العائلين الزكاة فالصدقة تطلق ويراد بها
الزكاة وتطلق ويراد بها صدقة تطور وأكثر أهل العلم على أن الصدقة هنا المراد بها زكاة ومال لأنها على الوجوب فعلى كل حال الصدقة برهان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال القرآن حجة
لك أو عليك القرآن إما أن يكون حجة لك وإما أن يكون حجة عليك كما قال الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الطالبين إلا حفرة قال بعض السلف ما جالس أحد
للقرآن وقام عنه سالما إما أن يربح إما أن يخسر قل لا يقوب سالما يا رب حان يخسر وسالم في لغة الفقهاء غير سالم في لغتنا نحن سالم في لغة الفقهاء يقول الإنسان عندما يدخل في تجارة أو
مشروع يقول إما سالم وإما غانم إما سالم وإما غانم ويرتبون عليه حلال أو حرام هذا الأمر إذا كان إما سالم وإما غانم هذا هو القمام الذي يسمونه وإذا كان إما غانم أفضل إذا كان إما غانم
وإما غارم فهذا هو القمام وإذا كان غانم أو سالم فهذا جائز فالسالم هو الذي لا له ولا عليه فيقصدونه إذا قالوا فلان سالم أي ليس له وليس عليه يقول هذا رحمه الله تعالى يقول لا يقوم سالما
يا له يا عليه وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الطالبين إلا خساب عليه إما له وإما عليه أما من يقوم لا له ولا عليه ما يزيد ما يزيد أبدا لا يقوم عنه صالبا إما أن
يكون له أو يكون عليه قال فبائع نفسه فمعتقها أو موبقه كما قال الله تبارك وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها فجورها أو تقواها قد أفلح من زكاه وقد خال من دساه هذه الآية تفسيرها والعلم عند
الله تبارك وتعالى قد أفلح من زكاه أي خجل أو الإنسان بشكل عام خجل أو امرأة الذي يزكي نفسه ويفلح بفعل الطاعة في التقرب إلى الله تبارك وتعالى وتربيتها وتأديبها كما قيل والنفس كالطفل
إن تترك وشب على حب الرضا وإن تطمئن تطمئن تربي النفس هذه تربية يغبيها ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاه الإنسان الذي يزكيها وقد خال من دساه الإنسان الذي يزكيها
الذي يدس نفسه ويهلكها وعلى التفسير الثاني قد أفلح من زكاهها أي المذكي هو الله وأخضر من دساه الذي يدسه هو الله سبحانه والأمر بيد الله وحده لا شريك له بدون ظلم جل وعلا ولكن كل ميسر
لما خلق له وهنا بائع نفسه فمعتقها أو موبقها الإنسان يعتقها أي من النار أي موبقها أي في النار قال الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكات رقبته لا
يعمل شيئا حتى يلقى الله الفرقين هكذا حتى يلقى الله الله المستحيل
24 من 50 I من فضل الله على الناس I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن أبي ذرن الغفاوي وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على
نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديتكم فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عاو إلا من كسوته فاستكسوني
أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا
كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فاستكسوني أهدكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني أكسكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني إنما هي أعمالكم أحصيها لكم
ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم القرآن يقرأ في الصلاة الحديث القدسي لا يقرأ في
الصلاة لا يجب أن يقرأ إنسان الحديث القدسي في الصلاة يعني لا يجب أن يروي هذا الحديث يا عبادي إني حطمت الظلمة إذا قرأه بعد الفاتحة مثلا تبقى في الصلاة تبقى في الصلاة إلا أن يقول هو
الله واحد بعد الفاتحة الصلاة صحيحة فالحديث القدسي لا يقرأ في الصلاة بينما القرآن يقرأ في الصلاة الحديث القدسي يمسه طاهر وغير طاهر القرآن لا يمسه إلا طاهر على خلافه مثلا والجمهور
على أن القرآن لا يمسه إلا طاهر بينما الحديث القدسي يجوز لمسه وغير طاهر كذلك القرآن على قوله أيضا جمهور أهل العلم لا يقرأه الجنوب ولو كان من حفظه بينما الحديث القدسي يجوز أن يقرأه
الجنوب وأن يقرأه الطاهر لا بأس وكان النبي يذكر الله على كل أحواله لكن ما كان يقرأ القرآن هو على جنابه صلى الله عليه وسلم القرآن كله متواتر بينما الحديث القدسي فيه المتواتر وفيه
الأهد بل أكثره أهد كله أهد حديث قدسي فهذه الفروق بين الحديث القدسي وبين القرآن الكريم طيب نبدأ بالحديث قوله يا عبادي هذه الكلمة عندما تسمعها أو تقرأها لا بد أن تؤثر فيك الله يبادي
سبحانه وتعالى أو لفت السمع لعمله عظيم يا عبادي انتبه وهو أشرف لقب يلقبك الله به سبحانه وتعالى قوله لك يا عبادي أشرف لقب ولذا لقب الله نبيه بهذا اللقب فقال سبحان الذي أسرى بعبدي مع
أنه أشرف شيء له مع هذا نادف بالعبد سبحان الذي أسرى بعبدي وأنه لما قام عبد الله وأول كلمة قالها عيسى عندما تكلم في الملقى قال إني عبد الله قال ثانية كتابة جاهلة عبودية شرف لك وإذا
قال الشاعر الأندلسي ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا محمد الله قال الكلام جميل جدا يقول دخولي تحت قولك يا عبادي فأنت تكون
تدخل في يا عبادي وأنت مقصود بهذا هذا النداء هذا شرف عظيم لنا جميعا إذا قال يا عبادي أنك أنت ممن يناديه الله يوجه له الكتابة الله جل في علمه نعم هذا الحد ضمن عشر جملة يا عبادي يا
عبادي يا عبادي يا عبادي عشر مرات ذكرها الله تبارك وتعالى ويعيده ما قالها الأولى ورتب عليها الباقلة في كل رأس جملة يأتي بهذه الكلمة تشرفنا وهي يا عبادي فيه الرجال والنساء يا عبادي
فأول جملة قالها إني حرمت الظلم على نفسي لأن الله لا يظلم سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه تكرما جل لكمال عدله فقال إن الله لا يظلم قال قطر وقال وما أنا بظلام للعبيد الله لا يظلم
أبدا سبحانه وتعالى فلا يوصف الله بالظلم وإن كان هو الذي خلق العدل وخلق الظلم بين الناس لكن خلقهما وأمر الناس بالعدل ونهاهم عن الظلم وإنما خلقه ابتلاء سبحانه وتعالى والناس هم الذين
يظلم بعضهم بعضا ويظلم بعضهم نفسه وهكذا فالناس هم الذين يقع من الظلم لكن الله لا يقع من الظلم سبحانه وتعالى وإن كان قادرا عليه لكنه لكمال عدله لا يظلم جل وعلا ولا يجوز أن يوصف الله
بأفعال عباده العباد هم الذين يظلمون إذا قال إن الله ظلم لأن الله خلق الظلم في فلان وفلان ظلم إذا في النهاية الله هو الذي ظلم هذه القاعدة المنطقية باطلة الله خلق له الظلم وابتلاه
وقال له لا تظلم ولم يأمره بالبذل أمره بالعدل إن الله يأمر العدل سبحانه وتعالى فلا يقال كونه خلق الظلم إذا هو أمر الظلم أبدا وإنما الله تبارك وتعالى قال ونبلوكم بالشرح والخير فيه
وإنشاء جل وعلا قال واجعلت وبينكم محرما فلا تظالموا ظلم العباد نوعان ظلم النفس وظلم الغيث ظلم النفس نوعان أيضا ظلم النفس بالشر ومنه قد الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به
ويغفر ما يدون ذلك لمن يشاء ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الناس الذين لم يتعلموا أنفسهم فقال صلوات ربه صلى الله عليه وسلم ذاك الشرك ألم تسمعوا قول العبد الصالح يا بني لا تشرك
إلا إن الشرك تقوم بالحضور أما إذا ظلم الإنسان نفسه بأن لبس الشرك سواء لبسه أي قنعه تماما وسلبس به تماما أو كان شيئا يغطيه كما قال سبحانه وتعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
قال أهل العلم يلبسوا يخلطوا أو يلبسوا يغطوا لا تأثن المعنية فإذا قال يغطوا فهذا هو الشرك وإذا قال يخالقوا يخلطوا فهذا يكون المعاصي الكبيرة التي يرتكبها الإنسان مع الطاعة فخلق عملا
صالحا وآخرا سيئا لكن هنا النبي هو الذي فسخ صلى الله عليه وسلم هذه الآية فقال الظلم هنا هو الشرك سبحانه وتعالى عن لقمان أنهم قالوا به لا تشركوا الله إن الشرك لظلم عظيم فالنوع الأول
أو القسم الأول من ظلم الإنسان لنفسه ظلم الشرك النوع الثاني المعاصي التي هي دون الشرك كالزنا وكبائر التي يرتكبها الإنسان دون أن يشارك بها الآخرين مشاهدة الأفلام مثلا تلصص على الله
هذا يقع في المعاصي التي تضر نفسه فقط أما المعاصي التي تضر الآخرين وظلم الآخرين ظلم الناس منع حقوقهم تعدي عليهم هذا ظلم الناس هذا النوع الثاني ظلم الناس إذن إما ظلم الناس وإما ظلم
الغير وظلم النفس إما أن يكون بالشرك وإما أن يكون بالكبائر والصغار التي هي دون الشرك قوله سبحانه وتعالى بعد ذلك يا عبادي كلكم ضالون إلا من هديتهم جميع الخلق مفتقنون إلى الله سبحانه
وتعالى بالهداية لأن الإنسان صحيح يولد على الكثرة لكن هناك منقصات وأخطار كثيرة جدا عن الإنسان ممكن تؤثر على هذه الكثرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فأبواه يهودانها يمجسانها
وينصرانها النكار فقرصون الشياطين الإنس والجن وكذلك جعلنا من كل نبي عدو والشياطين الإنس والجن هناك النفس الأمارة والسلطة هذه كلها تؤثر في الفطرة وقد تتغير هذه الفطرة فعلى كل حال
الإنسان يطلب الهداية من الله يقول الله كلكم ضال إذا لم أهده والهداية هنا هدايتان هداية التوفيق وهداية الدلالة هداية الدلالة هي أن يبيننا أن الله سبحانه وتعالى خير والشرق إنا هديناه
السبيل وهديناه النجدين وأما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى هذه هداية الدلالة والهداية الثانية هداية التوفيق والإلهام وهي أن يوفق الله الإنسان إلى اختيار طريق الخير واتباعه
وقبوله يقول كلكم ضال إلا من هديكم طيب ما المطلوب قالوا استهدوني أهدي يعني إذا ضربنا الهداية من الله هدانا الله تبارك وتعالى وقوله الحق استهدوني أهدي هذا وعد من الله والله لا يخلف
المعاد والله لو قصد الإنسان ربه وتبارك وتعالى صادقا وقال اللهم هدين والله ليه هديناه شرط أن يكون صادقا مريدا للهداية ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم اصدق مع الله يصدق معك
سبحانه وتعالى
ثم قال يا عبادي كنكم جائعون إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمه يقول الله تبارك وتعالى فلينظر الإنسان إلى طعامه الناصر بن الماء صب ثم شبه فقامنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقطبا
وزيتونا ونخلة وحدائقا فلماذا يفعل هذا الله قال له واحد سبحانه وتعالى نحن نزرى نحرث نبذر نس نستدر الذي يخرجه الله سبحانه وتعالى فلسنا نحن وإذا قال الله تبارك وتعالى فرأيتم ما تحرثون
أنتم تزرعونهم نحن الزالعون الآن الذي يبذر في مزرعته كم بذرة يظهر آلاف عشرات الآن هل كلها تخرج لا التي أدنى الله لها تخرج سبحانه وتعالى الله هو الذي يخرج الزرع لسنا نحن وإذا قد تسقي
الزرع ولا يهدو يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليست السنة سنة القحر يقول ليست السنة ألا تنطر ولكن السنة أن تنطر فلا تنطر يعني لا يكون النظر غيثا لا يكون غيثا لا تستفيد النبي فإذا
كلكم جائع إلا من أطعمته فإذا كان الأمر كذلك فاستطربوا يعني اطلبوا الطعام مني لأن أنا الذي أملكه وكذلك قوله حامد الله تعالى كلكم عارم إلا من كسمتم فاستكسوني أكسكم لأن الله تبارك
وتعالى هو الذي كسامنا كاللواء يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباس يواري سوقاتكم ولي وعلمناه صنعة لبوس لكم كله من الله سبحانه وتعالى وإذا أخبرنا بما نفعله فقال تخطئون بالليل والنهر
ثم لم يؤسنا سبحانه وتعالى بل قال وأنا أغفر الله وجبه بل طمننا وأملنا لكن أيضا أمرنا فقال فاستغفرني أغفر له أي إذا استغفرتموني أغفر لكم هذا من رحمتي سبحانه وتعالى مهما أعصر مهما
أكثر من المعاصر قال مهما أكثر استغفرني إن الله يغفر سبحانه وتعالى ولذا جاء في الحديث أذنب عبد دمدا فقال اللهم إذ نذبت دمدا اللهم اغفرني فقال الله أذنب عبدي ذنبا وحرف أن له ربا يغفر
الذنب ويقبل التوب فإني قد أغفر قال فمكث ما شاء الله لو أن يغفر ثم أذنب الثاني قال اللهم اغفر الله بإذنبك فقال الله أذنب عبدي ذنبا وحرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد أغفر
قال فمكث ما شاء الله ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إذ نذبت ذنبا اللهم اغفر قال أذنب عبدي ذنبا وحرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد أغفر قال اللهم إذ نذبت الذنب ويقبل التوب
فإني قد أغفر سبحانه وتعالى ضوء أخضر مفتوح من البلوغ إلى الموت ضوء أخضر مفتوح من الله تبارك وتعالى والناس يتفاوتون في مقدار الذنوب ونوع الذنوب ومع هذا الله تبارك وتعالى يقول ما دام
يستغفر ما زلت أغفر هذه رحمته سبحانه وتعالى فأروني رحمة غيره جل وعلا نعم ثم قال يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني وذلك لي كماله في عزته وفي قيوميته وملكه
جل وعلا لن تبلغوا ضري فتضروني لأنه عزيز والعزيز هو الذي لا يأتيه ضر من أحد أبدا هذا العزيز العزيز تأتي معنى النادر وتأتي العزيز بمعنى الممتنع الله الممتنع من أن يصله ضر من أحد لن
تبلغوا ضري مهما فعلتم إنهم لن يضروا الله شيئا لن تبلغوا ضري لن تبلغوا ضري لأنه عزيز ولن تبلغوا نفعي لأنه غني سبحانه وتعالى هنا تستحضر أنت هذين الاسمين العظيمين عزيز فلا يملك أحد أن
يوصل إليه الضر غني فلا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة ولا تضره معسير سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوا ثم قال يا عزيزي لو أن أولكم آدم أو
أول الجن إذا قلنا الخطاب للإنس والجن وآخر من تقوم عليهم الساعة إنسان كان أو جنة اجتمعوا بهم في صعيد الوحي صور يعني آباؤنا أجدادنا أجدادهم آباؤهم إلى آدم إلى أن تقوموا الساعة كلهم
جميعا تجيلهم ضرب؟
لا أدري إيش ضرب؟
يقول لا طيب المهم اجتمع هؤلاء كلهم إنس وجن الجن لا يأخذوا المكان طيب اجتمع هؤلاء إنسهم وجنهم كلهم في مكانهم قاموا في صعيد واحد يقول وكانوا كلهم أتقياء براء يقول لا يزيد ذلك في مركز
شيء طيب كانوا كلهم أشقياء فجرا قل لا ينقص ذلك ينقص شيء هذا يؤكد الجولة الثانية لن تبلغوا نفع ولا تبلغوا ضر سواء كان الإنس والجن من آدم إلى من تقوم عليهم الساعة أتقياء براء أو
أشقياء فجرا لا يزيد ملكهم ولا ينقصهم ملكهم من الذي يزيد وينقص نصيبهم وجزاءهم هم هم الذين ينتفعون هم الذين تدفعون نحن الذين نتفعنا عليه الضرر جل وعلا فلا ينتفع ولا يتضر سبحانه
وتعالى ثم قال يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألني كل واحد أو كل إنسان مسألة يعني اللباء فأعطيتهم ما نقص ذلك من معندي اللهم إلا كما ينقص المخيط إذا
أدخلك المخيط الإبرة الإبرة صلداء كبيرة الإبرة العودة لو أدخلت في البحر وخرجت كم نقص من البحر ولا شيء ما هذا السؤال يقول لك يقول إذا كان نقص من البحر شيء إذا نقص من البحر شيء سبحانه
وتعالى لأن حتى هذه الأبرة ما تشيل شيء يقضيها لها ما يشيء حتى النقطة اللي علقت بها ستسقط لن تأخذ شيئا من البحر يقول إذا أنقص المخيط من البحر شيئا أنقص من أعطيتكم من ملكي شيئا وتعالى
جل وعلا سبحانه وتعالى لكمال ملكي وعظيم سلطانه سبحانه وتعالى ثم قال يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أقول فيكم إياها أعمالكم أحصيها ما يلفظ من قول إلا لديهم رقيب عديد وإنما
توفون أجوركم يوما القيامة إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أقول فيكم إياها يوم القيامة قال فمن وجد خيرا فليحمد الله كلكم ضاء فليحمد الله هو الذي هداه يحمد الله إني هديت سبحانه وتعالى
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه فموبق نفسه أو معتقه هو الذي ألقى نفسه صلوات الله عليكم ورحمة الله وبركاته
25 من 50 I فضل الذكر I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث الخامس والعشرون عن أبي ذر وضي الله عنه أيضا أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي
ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون وفي بضع أحدكم صدقه قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حوام
أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر رواه مسلم أجمعين أما بعد فهذا حديث أبي ذر وقوله هو في حديث أبي ذر أيضا يعني الحديث السابق كان لأبي ذر وهو حديث يا عبادي حديث
قدسي الذي قرأناه معا وفي هذا الحديث أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور أهل الدثور أي الأهل
الأموال الأغنية تجار ذهب أهل الدثور بالأجور لماذا قال يصلون كما نصل ونصوم كما نصوم ويصومون كما نصوم لكن يتصدقون نحن لا نتصدق لأننا فقراء قولوا يتصدقون بفضول أموالهم يعني ونعم لا
نتصدق لأننا فقراء فاعتذروا بفقرهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تتوقف عند المال فقال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون أي ما تتصدقون به ثم بين لهم مجالات جديدة للصدقة
صلى الله عليه وسلم ثم أغرب في هذا لهم صلوات ربي وسلامه عليه قال وفي بضع أحدكم صدق وهذه مجالات لا يعلمها الناس بل لا يخطر في بالهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المسلم إذا
صلحت نيته كانت كثير من أعماله صدقات وإن كان لا يشعر بذلك وفي حديث أبي هريرة يذكر في بعض النسخ مشابه لحديث أبي ذر وفيه زيادة جميلة جدا وحديث أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا النبي
صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم فقال وماذاك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال صلى الله عليه وسلم
أفلا أعلمكم شيئا تدركون فيه من سبقكم وتسبقون فيه من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
مرة وفيه زيادة جميلة كما قلت أن أبا صالح راوي هذا الحديث عن أبي هريرة مهاجرين إلى رسول الله مرة ثانية فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله يعني صاروا أيضا يسبحون
ويحمدون ويكبرون يعني يكأنهم يقولون نريد شيئا زائدا نريد أيضا أن نفعل شيئا نتميز به عنهم كما يتميزون عننا بالصدق ونحن لا نتصدق فكان الجواب القاطع الماتع المنهي للخلاف صلى الله عليه
وسلم أن قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا الحديث أخرجه أيضا مسلم في صحيح قلنا أهل الدثور هم أهل الأموال ذهب أهل الدثور أي أهل الأموال والدثر هو المال الكثير ولما سألهم النبي صلى
الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يصلون كما نصلي يصومون كما نصوم لأنهم عباد مثلنا أو مسلمون مثلنا وفي رواه ولهم حظ من الليل ويتصدقون ولا نتصدق والمقصود هنا بالصدقة صدقة التطوع ولا يقصدون
الزكاة الصدقة الواجبة لأن الصدقة الواجبة إنما تجب على الأغنياء فقط ولكنهم يسألون عن صدقة التطوع ويتصدقون صدقة التطوع لا نتصدق صدقة التطوع لأننا لا نملك شيئا وفضول أموالهم أي الزائد
عن كفايتهم ويتصدقون بفضول أموالهم أي بالزائد عن كفايتهم فقال صلى الله عليه وسلم أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ ويجوز تصدقون والأشهر تصدقون أي تتصدقون ويجوز
فيها الوجهان بتخفيف الصاد وبتشديدها وتشديدها لحذف التاء تتصدقون فحذفت التاء وشددت الصاد تصدقون أو تصدقون وكلهم صحيح وإن كان تصدقون أشهر بتشديد الصد فذكر صلوات ربي وسلامه عليه
مجالات للصدقة كثيرة يمارسها الناس في أيامهم في يومهم في كل تكبيرة في كل تحميدة في كل تهليلة أمر بالمعروف نهي عن المنكر بل جاء في حديث آخر قال تبسمك في وجهك صدقة ثم فاجأهم صلى الله
عليه وسلم بقوله وفي بضع أحدكم صدقة البضع هو كناع الجماعة عندما يجامع الرجل زوجته أيضا يكون له أجر في الجماعة قال وفي بضع أحدكم صدقة فاستغربوا قالوا أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها
أجر إذن كانوا يأخذون الأجر وهم لا يشعرون ولا يشترط في كل أجر أن ينوى العمل نفسه لكن أهم شيء أنه ينوي تقرب إلى الله وإن كان لا يدري أن هذه الفرعيات فيها أجور خاصة ليس بالضروري أنه
يعلم لكن المهم أن يعلم أنه يفعل هذا لله سبحانه وتعالى لأن الإنسان في بضعه عندما يأتي زوجته عندما يجامعها ويأتيها فإنه أولا يعف نفسه عن الوقوع في الحرام وهذا له فيه أجر ثم يعف زوجته
وله في ذلك أجر وهذا أيضا للزوجة لأن هذا عمل مشترك الزوجة كذلك تعف نفسها بهذا وتعف زوجها كذلك بهذا وذلك لا ينبغي أبدا للزوج أن يقصر مع زوجته في هذا الجانب كما أنه لا ينبغي أيضا
للزوجة أن تقصر مع زوجها في هذا الجانب وأن يعف أحدهما الآخر تقربا إلى الله ليس فقط من باب الشهوة مع أنها شهوة يحبها الرجل تحبها المرأة إلا إن الله جل وعلا رتب على ذلك أجرا سبحانه
وتعالى لما يترتب عليه من المصلحة العظيمة وهي العفاف للزوج والعفاف للزوجة فاستنكروا ذلك أو استغربوه قال أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال الحافظ بن رجب وغيره من أهلهم قال
فاستخدم النبي صلى الله عليه وسلم هنا القياس فقال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ولم ينتظر إجابتهم لأن الإجابة واضحة محسومة انتهت ما انتظر الإجابة قال كذلك إن وضعها في حلال
فله فيها أجر وهذا يسميه أهل العلم قياس العكس قياس العكس يعني كما أنه لو وضع هذه الشهوة في الحرام فإنه يأثم كذلك لو وضعه أو وضع هذه الشهوة في الحلال فإنه يؤجر والمثل بالمثل هنا قول
الصحابة ذهب أهل الدثور بالأجور قال أهل العلم هل هذا أو طرحوا سؤالا هل هذا من الحسد يعني حسد أهل الأموال عندما يقول نير صوت ذهب أهل الدثور بالأجور عندهم أموال نحن ليس عندنا أموال
فقال أهل العلم نعم هذا من الحسد ولكنه ليس الحسد المذموم لأن الحسد أنواع شره أن يتمنى زوال ما عند الغير ولو لم يأته وليه هذا بالله هذا تعد إبليس بالخبث استغفر الله يتمنى زوال نعمة
الغير ولو لم تأته المهم ما يصير غنيا ما يصير سعيدا هذا أخبث الأنواع الحسد أن يتمنى زوال نعمة الغير وأن تأتيه يعني يتمنىها لنفسه تنزع من صاحبي ثم تعطى له الأول تنزع من صاحبي ولو لم
تعطى له الثاني وهو أن تنزع من صاحبي وتعطى له هذا أيضا مذموم النوع الثالث أن يعطى مثل ما يعطى صاحبه دون أن تنزع منه وفضل الله عظيم يعني خزائن الله ملأ سبحانه وتعالى فيقول ما في داعي
أن تأخذ منه ولكن تعطيني مثل ما عطيته وهذا بعض أهل العلم يسميه الغبطة وبعضهم يسميه الحسد المباح يعني سميته حسدا مباحا سميته غبطة وفي النهاية تمني مثل ما للغير ولماذا سماه بعض أهل
العلم حسدا قالوا لأنه نظر إلى ما عند الغير له نظر إلى ما عند الغير والأصل في الإنسان أن لا ينظر إلى ما عند الغير ما لك شغل غيرك اشتغل بنفسك لا شأن لك بغيرك وإنما اهتم فقط بما أعطاك
الله تبارك وتعالى ولعلك لا تدري ماذا عند الغير لا تدري يتصدق أو لا يتصدق لا تدري يملك أو لا يملك لا تدري من أين تأتي هذه الأموال لا تنظر إلى ما عند الغير فيسمونه حسدا وإن كانوا
يقولون إنه ليس ببذمون ليس ببذمون لماذا؟
لأنه سواء زوال النعمة ولا تذهب إلى أحد أو زوال النعمة وتذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم دلهم على أمر قالوا أوليسا قد جعل الله لكم ما تصدقون ثم قال فإن لكم في كل تسبيحة صدقة وكل
تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة أمر المعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وقلنا في الحديث الآخر تبسموا كيف يجيخيك صدقة ويأتينا في الحديث القادم صراط الضحى صدقة إذا كان الأمر إذا مجالات الصدقة
كثيرة جدا مجالات الصدقة كثيرة جدا بس جاء في الحديث وتحمل عن أخيك صدقة حتى إلا بعض الصحابة يعني لما رأى هذه الأمور بهذه السعة بدأ كل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال أرأيت إن لم
أفعل قال افعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل أفعل كذا قال أرأيت إن لم أفعل أفعل كذا
26 من 50 I كثرة طرق الخير I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون عن أبي هوي وتغضي الله عنه قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلام من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين
اثنينه صدقه وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقه والكلمة الطيبة صدقه إلى الصلاة صدقه وتميط الأذى عن الطاوية صدقه رواه البخاوي ومسلم نعم هذا الحديث قريب من حديث
أبي هريرة السابق وهذا ليس فيه كما يقال شكوى ولا طلب من أحد وإنما أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم فقال كل سلام من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس ثم ذكر صورا من صور الصدقه
العدل بين الناس يعانة الرجل عذابته الكلمة الطيبة الخطوة يمشيها إلى الصلاة إماطة الأذى عن الطريق وأن هذه جميعا من الصدقات التي كما قلنا قبل قليل قد يشعر بها الناس وقد لا يشعرون قوله
كل سلامة السلامة قيل إنها جمع سلامية السلامة جمع سلامية قالوا السلامية هي المفصل في جسم الإنسان المفصل في جسم الإنسان وقيل هي الأنملة من الأصابع وقيل بين كل مفصلين وقيل كل عظم مجوف
صغير الشاهد أنها جزء من جسم الإنسان أو خلينا نقول جزء صغير من جسم الإنسان قد يكون العظام كبرى أو صغر قد تكون الغضاريف التي في جسم الإنسان المهم النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ابن
آدم 360 سلامة وينبغي على كل مسلم أن يشكر الله على هذه النعمة يعني كيف لو الإنسان أزيلت هذه السلامة كيف يعيش الحمد لله ولذلك نعم الله نشعر بكثير منها ولا نشعر بأكثرها وإنما يشعر
بالبقية من يفقدها والآن مع تقدم الطب وكذا بدأ نسمع عن أمراض أجدادنا ولكن صار الطب عميقا فالشاهد من هذا أن جسم الإنسان عجيب لأن خالقه هو الله سبحانه وتعالى فأخبر الله تبارك وتعالى
أو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن جسم الإنسان هذا فيه عدد كبير من السلاميات وأنها تحتاج إلى الشكر ينبغي لك أن تشكر الله تبارك وتعالى على ما أعطاك جل وعلا وأن تتصدق عن هذه
السلاميات
ثم بيّن لك باب الصدقة الحمد لله أنتم تصدقون 360 ولا لا؟
بس بعد الصلاة نقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر مئة مرة ثلاث صلوات ونص هذا 360 الحمد لله اللهم لك الحمد يعني نحن كمسلمين والله الحمد والمنى يعني نذكر نعمة الله علينا سبحانه
وتعالى ونشكره عليها جل وعلا فمن لازم أذكار الصباح وأذكار المساء وأذكار أدبار الصلاة ورواه فإنه لله الحمد يحقق هذا الأمر فإذا تجاوز ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلمة
الطيبة ومساعدة الناس والابتسامة في وجوههم والصدقة بالمال والذكر المطلق لله تبارك وتعالى وصلاة الضحى وغير ذلك من الأمور فإنه يعني ناله أجر عظيما عند الله تبارك وتعالى وقد جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ركعهما في الضحى شوف فضل الله سبحانه وتعالى ركعتان ركعهما في الضحى تغطي السلاميات هذه كلها من الله تبارك وتعالى وتذكر عندما يقول النبي صلى
الله عليه وسلم كل سلامة تحتاج إلى شكر تذكر قول الله تبارك وتعالى الذي خلقك فسواك فعدلك سبحانه وتعالى وفيها قراءتان عدلك وعدلك سبحانه وتعالى وقال في أي صورة ما شاء ركبك سبحانه
وتعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم هذا فضل الله سبحانه وتعالى دعوا عنكم الذي يقول أصل الإنسان قرد وكذا كلام فاضي هذا الله يقول الذي خلقك فسواك فعدلك وإذا يكون الناس في الجنة
صلى الله عليه وسلم وإياكم من أهلها على صورة آدم على صورة آدم هذا أبو البشر أبو المخلوقات الإنسية صلوات ربي وسلامه عليه فلو كان أصل الإنسان قردا يكون عند دش الجنة على شكل قرود
استغفر الله بس ما أدري على أي نوع من القرود نوع كثيرة جدا هذا كلام أهل الباطل والحمد لله نحن عندنا ما يغنينا عن دعواهم الباطل عندنا الكتاب والسنة لا الحمد والمنى تغنينا عن هذه
الدعاوى الباطلة وإذا يقول مجاهد رحمه الله تبارك وتعالى هذه نعم من الله متظاهرة يقررك بها كي ما تشكر ثم قرأ ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فالحمد لله على كل ما أنعم
سبحانه وتعالى وإذا في سورة النحل تسمى سورة النعم يعني النعم الذي أعطاك الله تبارك وتعالى إياها يعدد لك النعم في هذه السورة العظيمة وفي سورة الرحمن كل شوي يقول لك فبأي آلاء ربكما
تكذبان بأي منن الله ونعمه تكذب الله أكبر فبأي آلاء ربكما تكذبان إذن ينبغي المسلم أن تكون له في كل يوم صدقة في كل يوم صدقة ليكون ذلك شكرا لهذه النعمة كما قال تعالى قل هو الذي أنشأكم
وجعل لكم السمعة والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وهؤلاء الذين لا يشكرون هم الكفرة الفجر أما المسلمون فيشكرون الله تبارك وتعالى والشكر درجتان كما قال أهل العلم إما أن يكون واجبا
وإما أن يكون مستحبا والشكر الواجب لنعم الله تبارك وتعالى أن تنسب هذه النعم إلى من أنعم لا تنسبها إلى غيره وإنما تنسب له هو الذي أعطانا هذا سبحانه وتعالى فلا تنسب إلى غيره ثم من شكر
النعم أن يحمد على هذه النعم الثالث وهو أن تستخدم فيما يرضيك يعني لا نستخدم ما أنعم الله به علينا في معصيته جل وعلا وإذا قال أهل العلم شكر النعم على قسمين واجب شكر واجب وهو أن يفعل
الواجبات ويترك المحرمات هذا واجب مستحب وهو أن يبتعد عن المكروهات ويأتي بالمستحبات هذا شكر مستحب لله تبارك وتعالى نعمه جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكله حاله من الفقر والحاجة وكذا قال
أنا محتاج أنا فقير أنا كذا أنا كذا فقال له يونس بن عبيد أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تبصر به مئة ألف درهم يعني هل يسرك أن يؤخذ بصرك وتعطى مئة ألف درهم قال فسمعك يؤخذ سمعك وتعطى مئة
ألف درهم قال لا قال فلسانك كلامك ما تتكلم ونعطيك مئة ألف درهم قال لا قال فيداك نأخذ يديك ونعطيك مئة ألف درهم قال لا قال فرجلك وتأخذ مئة ألف درهم قال لا قال اذهب عندك مئات الآلاف
يقول لا أنت تملك مئات الآلاف قال لا تشعر بها لا تشعر بهذه النعم يعني إن أخذ الله سبحانه وتعالى يعني هذا المال لغيرك ولم يعطيك إياه سبحانه وتعالى فقد أعطاك بدله أشياء كثيرة سبحانه
وتعالى من النعم العظيمة التي لا تشعر بها يشعر بها من فقدها يذكرون هو عند الله سبحانه وتعالى أن اثنين من أصحاب الملايين كان يمشيان معا فرأيا عاملا قد دكه العرق من التعب وجلس وعنده
طعامه خبزة وبطيخة رقية زين وراسين بصل زين وياكل بس كده مر هذا التاجران أصحاب الملايين وهذا يأكل يقول يعطيني الصحة وأعطي خمس ملايين فأحيانا أنت تشوف هذه الملايين عند البعض لكنه فقد
ما هو أعز عنده من هذه الملايين ويتمنى أن لو أعطاك هذه الملايين وأخذ ما عندك مما لا تشعر به من نعمة الله تبارك وتعالى عليك فالإنسان دائما يتذكر نعم الله عليه لا ينظر فقط إلى ما فقد
ولكن ينظر إلى ما أعطيه فإن الله تبارك وتعالى منعك أشياء فقد أعطاك بدلها أشياء كثيرة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هنا صورا أيضا من الصدقة المتعدية وذكر من الصدقة غير المتعدية فمن
المتعدية قال الإصلاح أن تصلح بين اثنين إصلاح بين الناس من أعظم الأعمال التي تقرب بها العبد وإلى الله تبارك وتعالى إصلاح ما بين الناس ولذلك أذن فيه بالكذب تقول أم كلثوم بنت عقبة ما
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأذن في شيء من الكذب إلا في ثلاثة في الحرب فإن الحرب خدعة وفي حديث الرجل المرأة وحديث مرأة زوجها وفي الإصلاح بين الناس وجاء في الحديث الآخر ليس الذي
يصلح بين الناس فيكذب فينمي خيرا أو يقول خيرا بكذاب هذا كذب مباحي يسمونه أهل العلم وليس هذا الكذاب الذي ذمه الله تبارك وتعالى إذا كان الإنسان يريد من خلاله أن يصلح بين الناس قال
ويعانت الرجل على دبته هذا أيضا متعده رفع متاعه إليه صدقة متعدية كلمة طيبة تبسمك في وجه أخيك كل هذه من الصدقات المتعدية إلى الغير أما الصدقات غير المتعدية كما مر بنا في الحديث
السابق أيضا مثل الذكر أنواع الذكر تسبيح تكبير تهليل تحميد ترجيع كل هذه الحوقلة كل هذه من الصدق غير متعدية وين تنتفع بها أنت قد تكون متعدية قد تكون ثواب يعني إهداء الثواب لا هذه ما
تكون متعدية يجهر بها ليسمعه الناس يجهر بها فيفعلون مثل فعله يجهر بها فيفعلون مثل فعله تذكير الناس بها بدون أن يقول قولوا وإنما يسبح مثلا بصوت عالي صراخ لكن يسمع الناس يقولون مثله
هذه صارت متعدية هنا انتفع بها الناس تلاوة القرآن صدقة غير متعدية المشي المساجد استماع الذكر حضور الدروس هذه كل صدقات غير متعدية فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر مجالات للصدقة منها كف
الأذى كف الأذى هذا أيش تركم مجرد كف الأذى صدقة كذلك أداء حقوق المسلمين صدقة المشي بحقوق المسلمين صدقة انظار المعسر صدقة الإحسان إلى البهيمة بهيمة امرأة دخلت الجنة في كلب كلب سقطت
فدخلت الجنة فالقصد أن فضل الله تبارك وتعالى عظيم ثم قال تعدل بين اثنين صدقة العدل بين الاثنين ينقسم إلى قسمين ان تعدل بين اثنين له حالتان وهو إما أن يفصل بينهما بصلح وإما أن يفصل
بينهما بحكم الفصل بين الناس إما أن يكون بصلح وإما أن يكون بحكم القاضي يفصل بين الناس بالحكم ولا يجوز لمن تقاضى إليه الناس وإن كان قاضيا يعني وضعته الدولة أو قاضيا تقاضى الناس إليه
قبلوا حكمه لا يجوز أن يصلح بينهما وفيهم ظالم وفيهم مظلوم هذا ليس صلحاً هذا ضيع حق المظلوم يعني شخص يعني مدين لشخص بألف دينار مثلاً فإذا قال يقول أعطيه الدين قال لا ما أعطي شيء ليس
له شيء عندي وهذا يقول لا لي عنده شيء ثم يأتي بشهود مثلاً أو أوراق مكتوبة يثبت أن له مال له دين على صاحبه وألف دينار وصاحبه مليء يعني عنده يعطيه لكن رافض يعطيه سبعمائة وتنازل أنت عن
ثلاثمائة مثلاً هذا ظلم للدائن هذا الصلح لا يجوز هنا نعم لا حتى لا ما يحدى على هذا لأن هذا فيه ظلم لهو هذا ظلم لهو أنه يقول لأنه يريد حقه والقاضي يقول كيفك أنا حكمت لك سبعمية على
إنسان لي سبعمية أنا لي ألف وجبت لك الشهود وجبت لك الورقة وجبت لك كذا قال لا عشان نصلح بينكم شنو تصلح بيننا أنت قاضي حكم بيننا ما بيك تصلح بيننا أعطيني حقي فهنا الصلح لا يجوز الصلح
لا يجوز هنا قضاء حكم الصلح فيما لا دليل فيه فيما لا دليل فيه أو لا يملك أن يدفع مثلاً فيقول له ما عنده هو يقرب الدين لكن يقول ما عندي أستطيع أن أدفع لك الآن مثلاً قبل هو هذا على
خلاف بين أهل العلم اللي هي ضع وتعجل يعني لو كان له دين أنا لي دين على صقر مثلاً طيب أقلبه ألف دينار مثلاً أقول له أعطيني ديني قال لا اتفاقنا أن يعطيك يا في رمضان والآن ما جاء رمضان
أنت جاي قبل الوقت قلت ماشي بس أنا محتاج أريد ما لي لا ما تلزمني بيني وبينك عقد والعقد الذي بيني وبينك أني أسدد لك في رمضان أقول أريده الآن يعني إذا أنا الآن متعجل أريد ديني قبل
وقته فيقول لي ضع وتعجل لأنك ستضرني إن أخذت الدين كله قد أكون ارتبط فيه بشراء أشياء مثلاً أو أعطيتها أحد أو كذا فيقول لي ضع وتعجل أعطيك ثمانمائة وفك الفك هذه ثمونة هذه خلافية بينها
هل تجوز أو لا تجوز ضع وتعجل والظاهر أنها تجوز والعلم عند الله تبارك ورد فيها حديث هو الخلاف في الحديث صحته والظاهر أنه يصح إن شاء الله تعالى فالمهم إذن العدل بين الناس وإما أن يكون
حكماً فيتضحت الأمور عند القاضي فلا يجوز له أن يقيم صلحاً بل عليه أن يقيم عدلاً وأن يحكم للمظلوم على الظالم وإنما يكون الصلح عندما تكون القضية غير واضحة أو لا توجد أدلة يقول يعني
تصالح وتسامح ويحلل كل واحد منكم وصاحبه مثلاً هذا هو الصلح هذا هو الصلح أما الأصل إذا كانت الأمور واضحة واضحة هنا يكون القضاء ويحرم الصلح
27 من 50 I تعريف البر والإثم I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
الحمد لله العلي الأحد الفود الصمد والصلاة والسلام على نبيه المسدد وعلى صاحب تهجد وتابع تعبد ما وقع عذب مبرد وسلم إلى يوم الدين قال الإمام النووي وحمه الله تعالى الحديث السابع
والعشرون عن النواس بن سمعان وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكوهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم قال الله تبارك وتعالى لن تنالوا
البر حتى تنفقوا ما تحبون قال المفسرون لن تنالوا الجنة حتى تنفقوا مما تحبون فهذا الاسم يطلق على الجنة دار البر أي الجنة صلى الله عليه وسلم من أهلها ويطلق اسم البر على الأعمال الطيبة
التي يحبها الله أعمال الخير كما قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدو وأيضا يطلق البر باعتبارين أحدهما معاملة الخلق بالإحسان إليهم يعني من
البر أن تحسن إلى الناس وأكثر ما يطلق على البر الوالدين أكثر ما يطلق على البر الوالدين أي الإحسان إلى الوالدين ويطلق بالمعنى الآخر ويراد به فعل جميع الطاعات بشكل عام كما قال الله
تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرقي والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل
والسائلين وفي الرقاء وأقاموا الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك الذين اتقوا فأطلق على جميع هذه الأعمال
الخيرة اسمها البر فإذا إما البر أن يطلق على البر هذا الإحسان بالذات ويخص الوالدين غالبا وإما أن يطلق البر ويراد به كل عمل صالح تتقرب فيه أو به إلى الله تبارك وتعالى وقول النبي صلى
الله عليه وسلم البر حسن الخلق وفي رواية البر من شرح إليه الصدر وفي رواية مطمئن إليه القلب واطمئنت إليه النفس معانا صحيحة جاءت في روايات عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ومعنى هذا
أن الله تبارك وتعالى عندما يقول مطمئن إليه القلب مطمئنت إليه النفس معنى هذا أن الله تبارك وتعالى جبل النفوس على قبول الحق ولا حب الخير هكذا مجبولة ولذلك قال النبي صلى الله عليه
وسلم كل مولود يولد على الفطرة أي على قبول الحق والراحة به والسكون إليه مجبولة على هذا الله الحمد والمنة أن الإنسان الذي فطرته لم تتأثر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود
يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه إذن أطراف خارجية هي التي تؤثر عليها ذكر الأبوين كمثال وإلا قد يكون معلمه قد يكون أصدقاؤه قد يكون جيرانه أو الشياطين لكن في
الأصل أن الإنسان مفطور على قبول الحق مفطور إلى الطمأنية به والراحة إلى سماعه هكذا جبلت النفوس وهذا من فضل الله تبارك وتعالى علينا أما حسن الخلق في قوله البر حسن الخلق فالشريعة
الإسلامية يعني مليئة بالدعوة إلى حسن الخلق مليئة بل قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق وهذا الحديث إن شاء الله حديث حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم والرواية
المشهورة عند الناس لأتمم مكارم الأخلاق وهو أيضا يعني إن شاء الله يعني يرتقي لكن هذا أقوى بلفظ صالح الأخلاق أقوى من رواية مكارم الأخلاق والمعنى واحد والمعنى واحد أن الشريعة تدعو إلى
حسن الخلق أما الإثم فقال ما حاك في الصدر حاك أي رسخه في الصدر قال وكرهت أن يطلع عليه الناس وفيه إشارة إلى أن الإثم ما أثر في الصدر حرجا لأنه كره أن يطلع عليه الناس فهو لا يحب أن
يطلع الناس على هذا الأمر ما حاك أي استقر في الصدر ولكن في الوقت ذاته يطلع عليه الناس مما يدل على أنه مستنكر عند الناس وهذه كما يقول أهل العلم أعلى مراتب معرفة الإثم كما يقول يعني
ما يحتاج طبيب أنت طبيب نفسك أنت طبيب نفسك أنت تحكم على هذا الأمر أنه إثم أو لا إذا حاك في صدرك أي رسخه ولا تحب أن يراه الناس أو يسمع به الناس هذا هو الإثم ولذا إذا أتيت أمرا عليك
يعني متشكك فيه وترددته أي في فعله ولم تعلم أنه من البر ثم انضم إلى ذلك الظاهر أنك لو فعلته كرهت أن يطلع عليه الناس هذه كلها رسائل هذه رسائل لأن هذا إثم هذه رسائل لك أن هذا إثم فكن
حذرا منهم لا تقدم عليهم لكن هناك أشياء وهي ما كانت فيها نصوص شرعية وقد تكرهها النفس كما قال الله تبارك وتعالى أسأل أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا كتب عليكم القتال وهو كره
لكم لأن أحيان نفس تكون منحرفة فتكره بعض الأشياء وأحيان قد لا تكون منحرفة لكن هذا الشيء يخالف ما جبلت عليه النفس من محبة الدنيا أو محبة الراحة والاستقرار وكذا فيؤمر بالقتال كما يؤمر
الإنسان مثلا بشرب الدواء وإن كان مرا لكن فيه مصلحته فيه مصلحته فيرشدك الله تبارك وتعالى ما فيه المصلحة وإذا يقول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر
يكون لهم الخيرة من أمرهم يعني في أشياء شرعية التي جاءت فيها نصوص شرعية لا ينبغي للإنسان أن يقول والله أنا متردد متشكك لا هنا يجب التسليم هنا يجب التسليم كما قال الله تبارك وتعالى
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليم قلنا قد يكون الحرج بالإثم لكن هذا الحرج مقابل نصوص شرعية إذن هذا الحرج ليس حقيقيا
وإنما هذا من الشيطان فالإنسان هنا يلتزم بالنص الشرعي ولا يلتفت إلى ما يظن أنه من الإثم والله أعلم قال رحمه الله تعالى وعن وابصة بن معبد وضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر قلت نعم فقال استفت قلبك البر مطمأنة إليه النفس وطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتغدد في الصدو وإن أفتاك الناس وأفتوك حديث حسن رويناه في
مسندي الإمامين أحمد بن حنبل والداومي بإسناد حسن نعم هذا الحديث مكمل للحديث السابق ولكن فيه زيادة أن الإنسان يستفتي قلبه أن الإنسان يستفتي قلبه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم
فأتيت تسأل عن البر قال نعم قال استفتي قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ولكن هذا الأمر هو استفتاء القلب عندما يكون الإنسان مترددا في فعل شيء أو تركه فهنا يستفتي قلبه ولكن الأصل يستفتي من
يثق بدينه وعلمه وورعه فإذا اشتبهت عليه الأمور هنا يستفتي قلبه إن كان يعني بذل الجهد في معرفة الحق إذا كان بذل الجهد في معرفة الحق هنا بعد ذلك يذهب إلى استفتاء القلب أفعله أو لا
أفعله لماذا؟
لأن القلب مفطور على قبول الحق كما قلنا قبل قليل القلب والنفس مفطورة على قبول الحق نعم
28 من 50 I السمع والطاعة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم فسيوى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وقال التومذي حديث
حسن صحيح نعم هذا حديث عظيم حديث العرباب ابن سارية رضي الله عنه أن يقرأه بين فترة وأخرى ويقرأ شروح أهل العلم عليه فإنه من الأحاديث التي تنير لك طريقك في هذه الدنيا وأنت تعبد الله
تبارك وتعالى يقول العرباب ابن سارية رحمه الله تبارك وتعالى رضي الله عنه وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب الموعظة أو العظة هي التي يحصل بها الاعتبار وهي
شريعة لامتثال الأمر واجتناب النواهي وعادت الموعظة أن يكون معها شيء من التخويف عادة إذا ذكرت الموعظة فإنه يكون معها شيء من التخويف يعني الترهيب يكون مع الموعظة عادة وقد تكون أيضا
بالترغيب ولكن غالبا يكون فيها التخويف أكثر من الترغيب ومع هذا فهي في النهاية موعظة يجب على الإنسان أن يهتم بها فإذا كان الواعظ هو النبي صلى الله عليه وسلم فهنا ينتبه لها الإنسان
ويهتم بها ولذا قال العرباب ابن سارة وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب ودرفت منها العيون معناها أنها موعظة خاصة هذه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتخولهم
بالموعظة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ويعظ دائما صلى الله عليه وسلم وإنما يختار الوقت المناسب والحدث المناسب وكذلك الأشخاص المناسبين فيعظ صلى الله عليه وسلم وقد جاء النبي
المسعود رضي الله عنه أنه قال له أبو وائل أحببنا لو تذكرنا كل يوم لأنه كان يذكرهم المسعود كل خميس الموجود من الناس فيعظهم رضي الله عنه فقيل لابن مسعود لو وعظتنا كل يوم فإننا نشتهي
حديثك وابن مسعود رضي الله عنه مع مجموعة سبحان الله دائما أهل العلم يذكرونهم أنهم يعني في كلامهم الحكمة وقد اشتهر بهذا علي بن أبي طالب وابن مسعود الحسن البصري سفيان الثوري والفضيل
ابن عياب يعني هؤلاء الخمسة اشتهروا بأنه كثير من كلامهم يؤخذ ويوضع حكم أحيانا معلقة وشيتي هؤلاء الخمسة سبحان الله علي بن أبي طالب وابن الله بن مسعود الحسن البصري وسفيان الثوري
والفضيل ابن عياب رحمه الله تبارك وتعالى فهؤلاء الآن يقول لابن مسعود أحببنا لو تحدثنا كل يوم فإننا نشتهي حديثك يعني لا تكتفي بفقط يعني كل خميس نريد كل يوم فقال ابن مسعود رضي الله ما
يمنعني أن أحدثكم إلا كراهة أن أمل لكم أخشى أن تملوا كل يوم كل يوم حديث كل يوم حديث تملون ذاك تشوفوا ورطلنا بها حين كل ثلاثة شهر سأولكم دورة يقول أخشى أن أمل لكم أخشى أن أمل لكم إذا
أكثرتوا بالحديث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة كراهة السامة مع أنه الرسول صلى الله عليه وسلم والكل يشتهي حديثه صلى الله عليه وسلم ويحبه صلى الله عليه وسلم ومع
هذا كان يتخولهم بالموعظة قال كراهة السامة وفي حديث عائشة أيضا رضي الله عنها أو حديث أبي هريرة سميه ما شئت أن أبا هريرة ظيران كان يحدث الناس ويستندوا إلى بيت عائشة رضي الله عنه طبعا
داخل المسجد لأن بيت عائشة ملاصق للمسجد فإذا حدث صاح على عائشة قال يا صاحبة الحجرة هل تنكرين شيئا مما قلت يعني عندك اعتراض عندك على الحديث التي حدثت بها هل تنكرين شيئا مما قلت قالت
لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يسرد سردكم هذا وإنما كان يتخول الناس بالموعظة صلوات ربي وسلامه عليه فالقصد أن الإنسان إذا أحب الناس حديثك فلا تمن لهم لا تكثر عليهم خفف
عليهم وقال بعض السلف إذا كنت في مجلس فتحدثت وقبل الناس إليك وأحببت أنت حديثك يعني فرحت ما شاء الله في استرسال وقبول وكذا يقول أنه حديثك وإذا كنت صامتا وأعجب الناس بصمتك فتكلم خشية
أن يقع في الإنسان إيش الزهو والغرور أو شوفة النفس أو الناس يحبون حديثه يعني تؤثر في جانب الإخلاص تؤثر في جانب الإخلاص والأصل إذن أن الإنسان يتخول الناس بالموعظة الآن مثلا بعض الناس
مثلا عند القبور كل ما جئت تدفن ميتا قام محدث الناس خطأ الرسول صلى الله عليه وسلم دفن كثيرا من الناس صلى الله عليه وسلم والذي نقل أنه حدثهم مرة واحدة فقط رأى من المناسب خاصة كان
يحفلون القبر وجهزونه والناس ينتظرون ولا عندهم شيء فحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم تدخل مجلسا مثلا هم في حديث لا تقطع عليهم حديثهم وتقول عندي موعظة مثلا مجلس عزاء تدخل مجلس العزاء
ثم تبدأ تعب خطأ وإنما تخول الناس بالموعظة بل انتظر حتى يطلبها الناس منك أحيانا انتظر حتى يطلبها عند ذلك يكونون مجتهين لحديثك مقبلين عليه فالقصد إذن التخول بالموعظة الإنسان لا يكثر
من وعظي الناس وإنما يتخولهم بالموعظة والموعظة كما قلنا ترغيب وترهيب وغالبها ترهيب لكن قد أيضا يدخل فيها الترغيب أيضا قوله وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب
وذرفت منها العيون الوجل هو الرهبة وهو الخوف يعني معاني متقاربة الوجل والخوف والرهبة معاني متقاربة وهذان الوصفان الوجلت ذرفت وجلت منها القلوب ذرفت منها العيون هذان الوصفان وصف بها
الله تبارك وتعالى أولياءه جل وعلا فقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى عينهم تفيضوا من الدم من ما عرفوا من الحق الوجل وذرفت العيون هذه كلها صفات
يحبها الله سبحانه وتعالى من المؤمنين جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عينان لا تبسهم النار عين باتت تحرس المسلمين وعين بكت من خشية الله صلى الله تبارك وتعالى أن يرزقنا
خشيته سبحانه وتعالى قال العرباض رضي الله عنه يا رسول الله كأنها موعظة مودع كأنها موعظة مودع إذن هذه الموعظة كانت متميزة تختلف عن غيرها أما في طريقة الكلام وإما في الكلام نفسه فهم
الصحابة الذين حضروا هذه الموعظة فهموا أنها موعظة مودع فقالوا يا رسول الله كأنها موعظة مودع صلى الله عليه وسلم أبلغ في تلك الموعظة ما لم يبلغ أو يبلغ في غيرها فلذلك فهموا أنها موعظة
مودع لأن المودع قال العلم يستقصي ما لا يستقصي يعني يجيب كل شيء يعني يحاول كثر ما يقدر يلم المواضع كلها وأيضا لتأثيرها في موضوعها وأيضا طريقة الكلام الذي تكلم به النبي صلى الله عليه
وسلم فلما فهموا هذا قالوا إنها موعظة مودع فأوصينا يعني إن كان حدسنا صحيح وإن كانت فعلا موعظة مودع فنحتاج إلى وصية مع هذه الموعظة أوصينا يا رسول الله هو لم يذكر الموعظة هنا وإنما
ذكر الحديث الذي دار بينهم وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الموعظة وما ذكر تفاصيل الموعظة وإنما قال وعظنا رسولا موعظة وجلت منها القلوب ذرفت منها العيون ففهمنا أنها موعظة مودع
فقلنا يا رسول الله أوصينا فقال صلى الله عليه وسلم أوصيكم بالسمع والطاع إلى آخر الحديث فالقصد إذن أنهم طلبوا الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم فيما ينفعهم بعد هذه الموعظة التي أثرت
فيهم كثيرا وكل مواعظ الرسول مؤثرة لكن هذه كان لها إيش كان لها تميز عن غيرها من المواعظ قول النبي صلى الله عليه وسلم أوصيكم بتقوى الله تقوى الله رأس الأمر كله كما هو معلوم والله
تبارك وتعالى لما ذكر الصيام قال لعلكم تتقون وكذا الحج وكذا كثير من أوامر الشرع إنما ليصي الإنسان إلى التقوى ولما ذكر الله تبارك وتعالى العمال الصالح التي تمرت بنا قبل قليل ليس البر
أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر إلى آخر الآية ثم قال أولئك الذين اتقوا فالقصد أن التقوى هي رأس الأمر كله وتعريف التقوى أن يجعل الإنسان بينه
وبين عذاب الله وقايا بينه وبين النار وقايا شيئا يقيه نار جهنم وذكرنا تفسير علي بن أبي طالف رضي الله عنه للتقوى قال هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرطاب القليل والاستعداد
اليوم الرحيم قالوا السمع والطاعة السمع والطاعة ليولياء الأمور يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم وطاعة ولي الأمر واجبة قال ولو تأمر عليكم عبد وهذا على
سبيل المثال ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وين كان بعيدا لكن فيما لو مع أن الأصل في الإمارة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمة من قريش ومن شرط صحة الإمارة أن تكون في قريش لابد أن
تكون الإمامة في قريش وقال الناس تبعوا لقريش خيرهم تبعوا لخيرهم وفاجرهم تبعوا لفاجرهم فالإمارة الأصل فيها قريش لكن لو تأمر عبد من حيث يعني الاستيلاء على السلطة أو تأمر بتأمير قرشي
له كان تكون الإمارة الصغيرة التابعة للدولة فهنا لو حصل هذا الأمر قال تسمع وتطيع أيضا فقال صلى الله عليه وسلم فإنه من يعيش منكم فسير اختلاف كثيرا يعني هذا إخبار من النبي صلى الله
عليه وسلم بما سيقع في أمته ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أبا هريرة بأحاديث وحدث بأحاديث ستقع في المستقبل فبعضهم حدث بها وبعضهم كتب هذه الأحاديث لما يرى من المصلحة في عدونا
لأنها ليست متعلقة بالحلال والحرام وإنما أخبار ستقع وإذا اشتهر عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائين أما أحدهما فقد بثثته وهذا المتعلق
بالحلال والحرام والعقائد وما شابه ذلك منه وأما الآخر فلو بثثته وقالوا هؤلاء الأحاديث متعلقة بالفتن التي يمكن أن تقع بين الناس وإذا جاء نبي هريرة رضي الله عنه يقول أعوذ بالله من سنة
الستين أن تدركني وإمارة الصبية الأحداث وفعلا كان سنة الستين خلافة يزيد بن معاوية وتوفي أبو هريرة قبل أن يدركها 59 توفي رضي الله عنه وأرضاه وقال أنه قال سمعت من رسول الله صلى الله
عليه وسلم حديثين أما أحدهما فقد رأيته أما الآخر فأنا أنتظره حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل من القرآن والسنة فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع
الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر الوقت فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك
فنفض تراه منتبر وليس فيه شيء حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا يعني تذهب الأمانة حتى لا يكن أحد يؤدي أمانته حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه بثقال ذرة من
الإيمان فهذه أحاديث حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم أبي هريم ولم يحدثها بها طيب في بعضها يعني بعضها حدث هذه حدث بها حديث لكن في بعضها ما حدث بها حديث ولكن كان يقال صاحب سر الرسول
صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن أن النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال من يعيش منكم فسير اختلافا كثيرا أي أمور ستحدث أمور غريبة ستحدث طبعا الخلاف ما حدث في زمن الصحابة الحدث في زمن
الصحابة يعني الخلاف في الحكم وكذا اللي هو أيام علي بن نبي طالب وعثمان في آخر خلافة عثمان في بداية خلافة علي رضي الله عنه كذا لكن الخلافات العقدية ما حدثت أبدا إلا بعد موت الصحابة
رضي الله عنه أو في حياة الصحابة لكن لي يعني لا تجد صحابيا واحدا تلبس في فدعه وكل أهل الفدع المخالفون لأهل السنة كلهم لا ينتسبون إلى الصحابة أبدا لا يستطيع صحابة وإن انتسب بعضهم
فانتسبوا كذبا وزورا انتسبوا إليهم كذبا وزورا وإلا الصحابة لم يتلبس أحد منهم ببدع أبدا فهذا من رحمة الله تبارك وتعالى بهذه الأمة ولكن النبي حدث صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة
ستفترق إلى 73 فرقة ولكن كما قلت هذا بعد عهد أو في أواخر عهد الصحابة والذين تلبسوا بهذه البدع كبدعة القدرية والخوارج كل هذا في أواخر عهد الصحابة ولم يتلبس في واحدة منها أحد من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده عضوا عليها بالنواجد يقول أبو الرجب رحمه الله تبارك وتعالى في أمره صلى الله عليه وسلم باتباع سنتي
وسنة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاع لولاة الأمور وولاة الأمر من بعده سننا الأخذ بها اعتصام بكتاب الله وقوة على دين الله ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها ولا النظر في أمر الخالق
من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين والله الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرة فما سنه الخلفاء الراشدون اعتبر سنة للرسول صلى الله عليه
وسلم بإقراره إياهم لأنه أوصى باتباع سنتهم النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده اتفق أهل العلم على أنهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبعضهم يزيد الحسن
رضي الله عنه وهذه الخلافة الراشدة هي خلافة النبوة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من
يشاء فإذا حسبت هذه توفي النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ثلاثون سنة ثلاثون سنة منذ توفي النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تنازل الحسن وإذاك تسمى هذه الخلافة خلافة
النبوة التي هي على منهاج النبوة على منهاج النبوة خلافة أي بكر عمر وعثمان وعلي الحسن رضي الله عنهم هذه تسمى خلافة النبوة هؤلاء الخمسة هؤلاء الخلفاء الخمسة أمر بن عبد العز وغيرهم من
أهل العلم أن سنتهم متبعة ومعنى سنتهم قال أهل العلم أي فهمهم للنصوص وقياسهم عليها هؤلاء إذا سنوا سنة أنهم غير مشرعين المشرع هو الله سبحانه وتعالى والمبلغ هو الرسول صلى الله عليه
وسلم وأمر الله باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأمر النبي باتباع سنة هؤلاء أمر النبي باتباع سنة هؤلاء من بعده صلوات ربي وسلامه عليه فلذلك ما قاله هؤلاء أو استنبطوا هؤلاء أو فهموا
هؤلاء فإنه يقدم على فهم غيرهم ويتبع ما لم يخالفهم أحد إذا لم يخالفوا فالأصل أن قولهم متبع ولهم سنة متبعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباعها عليكم بسنتي وسنة أي وعليكم بسنة
الخلفاء الراشدين المهديين من بعده قال عضوا عليها بالنواجد أي تمسكوا بها تمسكا شديدا كما يعض الإنسان على الشيء بناجديه أي الأسنان القواطع هذه إذا أمسكوا كذلك تمسكوا بهذه السنة يقول
صلى الله عليه وسلم ثم قال وإياكم محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة هذا فيه من النبي صلى الله عليه وسلم رسالة إلى الأمة بأن تبتعد عن الأحداث أو الأشياء المبتدعة محدثات مبتدعة في دين
الله تبارك وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة كل بدعة ضلالة والبدعة قد مر بنا في حديث عائشة رضي الله عنها أن البدعة هي التقرب إلى الله بغير ما شرع بأمر يقصد به
مضاهات الشريعة التقرب إلى الله بغير ما شرع يقصد منها التقرب إلى الله ومضاهات شريعة الله تبارك وتعالى هذه البدعة هي مرفوضة في دين الله تبارك وتعالى من أمثلة ما سنه الخلفاء الراشدون
وقبلته الأمة منها أولا في عهد أبي بكر رضي الله عنه لما أمر بجمع القرآن هذا لم يكن قد حدث في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نعم النبي صلى الله عليه وسلم جمع القرآن عنده صلى الله عليه
وسلم لكن لم يكتب في مصحف وإنما كتب في عهد أبي بكر الصديق جمع القرآن كله جمع القرآن كله في عهد أبي بكر الصديق ولذا لما قال له عمر بعد موت كثير من القراء في معركة الحديقة ضد مسيلم
الكذاب في اليمامة مات كثير من القراء فأشار عمر على أبي بكر أن يجمع القرآن فقال كيف أصنع شيء لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر ولكنه خير هذا خير فامتنع أبو بكر فما زال عمر
به حتى رضي فقال ومن يقوم بهذا فأشار عليه بزيد بن ثابت على الحديث المشهور القصد أن جمع أبي بكر القرآن هذه سنة واليوم الناس كلهم يشكرون أبو بكر على هذا الفعل ثم كان الجمع الثاني في
عهد عثمان وهو السنة كذلك لما جمعهم على المصحف مرة ثانية ويقولون جمع أبو بكر القرآن وجمع عثمان الناس على القرآن أبو بكر جمع القرآن وعثمان جمع الناس على القرآن كذلك من سنة الخلفاء في
الخمر الخمر الجلد فيه جلد النبي أربعين صلى الله عليه وسلم ولما رأى عمر أن بعض الناس صاروا يتساهلون في موضوع الخمر جلد ثمانين تأديبا للناس ولذا قال كثير من أهل العلم إن الجلد في
الخمر ليس حدا وإنما هو تعزير ويرجع تقديره إلى الحاكم فالرسول لما جلد أربعين ليس من باب الحد لأن الحد لا يزاد عليه وإنما زاد عمر على الأربعين وإنما يراه أنه تعزير ويرجع إلى تقديره
الإمام وفي عهد عثمان رضي الله عنه لما اتهم الوليد بن عقبة بشرب الخمر أمر عثمان بجلده فأمر علي رضي الله عنه عبدالله بن جعفر أن يجلده فقام عبدالله بن جعفر يجلد الوليد بن عقبة وعلي
يعد فلما بلغ أربعين قال يكفي ثم قال علي جلد رسول الله أربعين وجلد عمر ثمانين ثم قال وكل سنة هذا الشيء كل سنة يعني الأربعين سنة والثمانين سنة قال وكل سنة وهذا أحب إليه أي الوقوف عند
الأربعين وكذلك التراويح في عهد عمر رضي الله عنه لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ليلة فكثروا ثم جاءت ليلة ثالثة فكثروا فامتنع صلى الله عليه وسلم ثم لما كان عهد عيبكر استمر
الأمر كله يصلي في بيته أو في مسجده لوحده وكذا أو اثنان يصليان جماعة فرأى عمر أن يجمع الناس على إمام فجمعهم على إمام رضي الله تبارك وتعالى عنه فهذه التراويح سنة سنها عمر رضي الله
عنه كذلك الأذان الأول للجمعة كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أذان واحد فقط للجمعة ألا عندنا أذانين ولا لا؟
أيه أذن الجمعة أذانين في عهد عثمان رضي الله عنه كان يرسل المؤذنين يؤذن قبل صلاة الجمعة ينبهون الناس على قرب صلاة الجمعة على قرب صلاة الجمعة وقبلها الناس من عثمان إلى يومنا هذا
العمل عند المسلمين على الأذان الذي زاده عثمان رضي الله تبارك وتعالى عنه فالقصد أن هذا كله من سنة خلفاء الراشدين الذين قبلها التي قبلها أهل العلم وقالوا على العين والرأس نعم
29 من 50 I بواب الخير I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل وضي الله عنه قال قلت يا وسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه
ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشوك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتهدفه
ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة وجل في جوف الليل ثم تلا وسول الله صلى الله عليه وسلم تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ
يعملون
ثم قال ألا أخبرك برأس الأمو وعموده وذروة سنامه قال رأس الأمو الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت بلى يا وسول الله فأخذ بلسانه وقال كف عليك
هذا قلت يا نبي الله وإنا لم آخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على وجوههم لا مناخعهم إلا حصائد ألسنتهم رواه التومذين وقال حديث حسن صحيح نعم
هذا حديث عظيم جدا ومباحثه كثيرة جدا اختاره الإمام النووي رحمه وتبارك وتعالى من ضمن هذه الأحاديث الأربعين قول معاذ بن جبر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بعمل يدخلني
الجنة هذا السؤال من معاذ يقول أهل العلم دليل على أن همته كانت عادة يريد الجنة ولكنه في الوقت ذاته يريد العمل الذي يكثر منه أو يتشبث به أو يتشبث به ليكون سبيلا له إلى الجنة فالأعمال
لا شك أنها سبب لدخول الجنة هي ليست ثمنا ولكنها سبب لدخول الجنة ولذلك يقول الله تبارك وتعالى تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون فالأعمال سبب لدخول الجنة وليست ثمنا ليست ثمنا
وإنما هي سبب وقال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله يعني عمله ليست ثمنا للجنة قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته فكلنا إذا دخلنا
الجنة ونسأل الله أن نكون من أهلها إنما ندخل برحمة الله وفضله سبحانه وتعالى وليس بجهودنا وأعمالنا أبدا وإن فضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه جل وعلا في الحديث وإن شاء الله حديث حسن
أنه يؤتى برجل يوم القيامة عبد الله ستين سنة فيقال أدخلوه الجنة برحمتي فيقول بعملي قل بعملي أنا عملت واشتهدت وصليت وصمت وبذلت بعملي فيقول الله تبارك وتعالى احسبوا عليه عمله فلا يؤدي
نعمة البصر هذا العمل لا يجازي ولا يوازي نعمة يعني جوزية بهذا العمل بنعمة البصر قال فلا يوازي نعمة البصر فيقول يا رب برحمتك يعني غيرت رأيي برحمتك فيقول أدخلوه الجنة برحمتي الأصل أن
الجنة ليست ثمنا لأعمالنا يعني أعمالنا ليست ثمنا للجنة ولكن الجنة فضل من الله تبارك وتعالى يعطيها ويهبها لمن عمل هذه الأعمال الطيبة المباركة قوله دلني على من يدخلني الجنة وينجيني من
النار دخول الجنة والنجاة من النار هو الذي أرسل الله تبارك وتعالى بسببه الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى سبحانه وتعالى وفي النهاية إما إلى جنة وإما إلى نار ونحن في صلاتنا ماذا نقول؟
اللهم نسألك الجنة ونقول اللهم نعذبك من النار ولما مر أعرابي بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ من جبل وهما يطوفان فقال يا رسول الله والله لا أحسن دندنتك ولا دندنت معاذ النبي صلى الله
عليه وسلم ومعاذ تلميذه تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ منه بعض الأذكار والكلمات التي يقولها فهو يرددها وهذا الأعرابي يقول يا رسول الله لا أحسن دندنتك وما نحافظ مثلكم هذا
الكلام الذي تقولانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فماذا تقول إذن؟
قال أسأل الله الجنة وعوذ به من النار فقال صلى الله عليه وسلم حولها ندندن يعني في النهاية كلنا نسأل هذا الأمر نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار قال حولها ندندن حول طلاب الجنة
والنجاة من النار ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لقد سألت عن عظيم عظيم أمر عظيم لأنه الخاتمة هو في النهاية المصير إما إلى الجنة وإما إلى النار ثم لما قال له لقد سألت عن
عظيم بعض الناس ممكن يقول العظيم يعني قد لا خفف الناس قال وإنه ليسير يسير في الوصول إليه قال وإنه ليسير يقول الله تبارك وتعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره لليسر يسير
وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنة فسن يسره للعسرة هو الذي اختاره ذلك الطريق وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له يسير نخول الجنة يسير ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله إليه ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعد أن ذكر أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أعضاف كثيرة والسيئة لا يجزى إلا مثلها قال
مغبون من غلبت أحده عشراته مغبون دخول الجنة يسير جدا يعني يسره الله تبارك وتعالى للناس أعمال يسيرة تفعلها ثم نشوف ماذا يترتب عليها من الأجر العظيم وأضرب لكم مثالا جاء في الحديث وإن
شاء الله أن حديثه حسن إن شاء الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم إلى أصحابه من قال منكم دبر كل صلاة عشر مرات سبحان الله وعشر مرات الحمد لله وعشر مرات الله أكبر فهذه ثلاث
والحسنة بعشر أمثالها فهذه ألف وخمسمية صح لأن عشر مرات في ثلاثين في خمس صلوات مئة وخمسين في عشر حسنات حسنة مئة وخمسمية قال فهذه ألف وخمسمية وإن قال قبل أن ينام سبحان الله ثلاث
ثلاثين والحمد لله ثلاث ثلاثين والله أكبر أربع وثلاثين فهذه مئة والحسنة بعشر أمثالها فأيكم يعصي الله في اليوم ألفين وخمسمائة مرة فما بالكم أنت تصلي الفراظ الخامس وتتصدق وتبر والديك
وتوحد الله تبارك وتعالى وتقول أذكار الخروج من المنزل وذكر دخول الحمام ودخول المسجد وتصلي النوافل شوف كم تحصل من الأجر في اليوم شيء عظيم وذلك دخول الجنة يسير لكن أهم شيء لا يعكر
الإنسان وذلك بفعل الكبائر أما الصغائر وإن كنا نقول لابد أن يبتعد عن الصغائر كما يبتعد عن الكبائر لكن الصغائر الله جل وعلا قال إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سياتين قال أهل
العلم الصغائر نكفرها باجتناب الصغائر الكبائر سبحانه وتعالى وإذا أحرص أحرص قدر ما تستعان تبتعد عن الكبار وعن الشرك ما بأولى حتى ينجيك الله تبارك وتعالى يوم القيامة قوله الصدقة تطفئ
الخطيئة كما يطفئ الماء النار تطفئ الخطيئة يذكرون عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم علي بن الحسين كان يخرج في الليل في الليل الدامس بعد أن نام الناس يحمل على ظهره
الخبز ويضعه عند أبواب الناس الفقراء يضعه على أبوابهم ثم ينصرف ولا يعرف عنه أحد أنه هو الذي يضع الخبز له فإذا قام الناس يصاد الفجوة يجدون الطعام عند الباب فيأخذونه ويأكلونه وقيل إنه
كان ينفق على أربعمائة بيت وقيل على مائة بيت وقيل على أربعين بيتا بغض النظر كم العدد لكن كان يفعلها رضي الله عنه ورحمه كيف عرفوا أنه علي بن حسين أنه لما ما تنقطعت هذه السنة لما مات
انقطع الأمر فعرفوا أن الذي كان يفعل ذلك هو علي بن حسين رضي الله عنه وأرضاه وكان يردد في مجلسه هذا الأمر وهي أن صدقة السر تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار صدقة السر وكان يحب أن
يقرأ قول الله تبارك وتعالى إن تبدو الصدقات فنعمها وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم
ثم قال وصلاة الرجل في جوف الليل صلاة الرجل في جوف الليل أي في وسط الليل ثم قرأ قوله تبارك وتعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس
ما أخفي لهم من قروتي عن جزاء مما كانوا يعملون وصدقة السر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه فضل صلاة الليل على صلاة النار كفضل صدقة السر على صدقة العلامية شوفون صدقة السر أفضل من صدقة
العلامية كذلك صلاة الليل بالسر أفضل من صلاة النهار ليش؟
لأن فيها الإخلاص فيها البعد عن عين الناس فيها الخلوة بالله تبارك وتعالى فيها النزول الإلهي فصلاة الليل يحرص عليها الإنسان لو ركعة فإن كانت عندك همة ثلاثة فإن زادت همتك فاجعلها خمسة
فإذا قويت فإلى سبع إلى تسع إلى أحد عشرة ركعة وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة في رمضان أو في غيره رمضان وكان يقول صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد
المكتوبة قيام الليل نعم ثم قال رضي الله عنه أو قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه تبلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام رأس الأمر الإسلام
الدين الذي بعث الله به رسله من نوح إلى محمد إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغير الإسلام دين فلن يقبل من هذا رأس الأمر رأس الأمر الإسلام قال وعموده الصلاة عموده الصلاة عمود الدين
هذا الصلاة لأن الصلاة كما جاء في الحديث إذا صلحت صلحت العمل كله وفي سد فزدى العمل كله وإن كان الحديث هذا في ضعف الشاهد هي كذلك الصلاة يعني هي عمود الأمر الصلاة يعني هي الركن الثاني
بعد أركان بعد الشهادتين والذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر قال وذروة سنامه يعني أعلى ما فيه الجهاد في سبيل الله يعني أعلى ما فيه
وأرفعه وهو الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى ثم قال له ألا أدلك على ملاك ذلك كله أي ما تملك به ذلك كله قلت بلى يا رسول الله قال كف عليك هذا وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم كف
عليك هذا فقال يا رسول الله أوه مؤاخذ نحن بما نقول يعني نحاسب على هذا الكلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تكلتك أمك تكلتك أمك يعني ظاهرها الدعاء عليه بالموت يعني إذا أراد إنسان
يدعو على إنسان بالموت يقول تكلتك أمك يعني أصابت أمك مصيبة عظيمة بموتك هذا الأصل في استخدام هذه الكلمة تكلتك أمك هذا معناها في اللغة لكن العرب لا يستخدمونها لهذا عادة وإنما
يستخدمونها باب الحث على فعل الشيء يعني الكلمة تستخدم لكن لا يراد بها ظاهرها لا يراد بها ظاهرها ومنها لما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها
فاظفر بذات الدين تريبت يداك ينصح تريبت يداك يقول الأهل العلم يعني الدعاء عليه بالفقر أن تلتصق يداك بالأرض يعني كنا عن الفقر والنبي لا يدعو على الإنسان لكن هذا كلام العرب والنبي
عربي بل أفصح العرب صلى الله عليه وسلم فهذه كلمات العرب ولا تريد ظاهرها لا تريد ظاهرها ولكن تريد منها شيئا آخر فعندما يقال الرجل ثكلتك أمك يعني انتبه لهذا الأمر أو ماذا فعلت أو كذا
تريبت يداك كذلك كذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم صفية أم المؤمنين قال حلقة عقرة حلقة عقرة يعني واحد لم يدعو على وحدة يقول لها حلقة عقرة حلقة يعني طيح شعرتك وعاقرة تصيرين ما
تجيبيني عيالك لكن لا يقصد بها هذا الكلام قاتله الله لما قالها النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي جندل قال قاتله الله مسعر حرب يعني قاتله الله معناها لعنه الله لكنه لا يريد هذه صلى
الله عليه وسلم وإنما هذه كلمات تقال لشحد الهمم أو للتنبيه أو للاهتمام فهذه كلمات غير مراد ظاهرها غير مراد ظاهرها ولكن كانت تستخدمها العرب كيف تستخدمها؟
ها؟
ماذا نقول؟
مثلاً نعنو أبوه ماذا يفعل هذا؟
قال الله لا لا ملعون الوالدين ذكي ماذا ملعون الوالدين ذكي؟
لكن لا يقصدون أن يلعنوا والديه لا يقصدون أن يلعنوا ابن الذين بس ابن الذين لا فيها شيء ابن الذين أو ملعون الوالدين لا يقصدون لعن الوالدين لكن كلمة اعتادها الناس ولا يقصدون ظاهرها لا
يقصدون ظاهرها العرب كانت تستخدم هذا من كلام العرب ولذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثكلتك أمك وقال تنبت يداك وقال حلقة عقرة وقال قتله الله صلى الله عليه وسلم فهذه كلمات تحفيزية
أو تنبيهية يعني ينبه الناس لما فيها من المراد نعم قال هل نحن مؤخذون بما نقول يا رسول الله؟
قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم أو على وجوههم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم؟
فالقصد إذن حصائد الألسنة قد تهلك الإنسان قال وهل يكب الناس في النار أو على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟
فالإنسان يكون حذرا قد جاء في الحديث حديث المقداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي له بالا تهويبي في نار جهنم سبعين خريفا وفي رواية تهويبي
في نار جهنم فالقصد إذن أن حصائد الألسنة أمر ينتبه له الإنسان في اللسان الإنسان يكفر يقول كلمة الكفر بلسانه ويقول كلمة التوحيد بلسانه ويسب النبي بلسانه ويثنى على النبي بلسانه هذا
اللسان خطير جدا ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم احفظوا لي اثنين أحفظ لكم أضمن لكم الجنة من ضمن لي ما بين شدقيه وما بين فخديه ضمنت له الجنة ضمنت له الجنة وقال أكثر ما يدخل الناس
النار الفرج واللسان فالإنسان يتنبه الكلام ويحاول يسجن هذا اللسان كما قال أبو بكر ما من شيء يعني أحببت أن أسجنه إلا اللسان كثير ما يخشى الإنسان على نفسه من كلمة الكفر أن ينطق بها
بلسانه والعياذ بالله
30 من 50 I الوقوف عند حدود الشرع I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
الحديث الثلاثون وغيره في هذا الحديث بيّن أن الأحكام أربعة صلى الله عليه وسلم فرائض محارم حدود ومسكوت عنه هذه أربعة أمور أشياء فرائض فرض أشياء حرم أشياء حد حدودا سكت عن أشياء هذه
الأحكام الأربعة التي وردت في هذا الحديث قولوا فرض فرائض فلا تضيعوها مثل الصلاة مثل الزكاة مثل الصوم والتهاون في أدائها هذا تضيع لها قال وحد حدودا فلا تعتدوها الحد هو المنع أي منع
أمورا منع أمورا فلا تعتدوها وأيضا منع من قربانها كذلك لأن إذا قال لا تعتدوها لا تقتربوا منها أيضا فالاقتراب منها أيضا ممنوع وارتكابها ممنوع وانتهاكها ممنوع قال تبارك وتأتلك حدود
الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ثم قال وحرم أشياء فحرم أشياء هذه المحرمات إما أن تكون بترك الواجبات وإما أن تكون بفعل المحرمات لأن ترك الواجب حرم وفعل المحرم أيضا حرم فحرم
أشياء إما تركوا واجبات وإما فعلوا محرمات فقال سبحانه وتعالى المحظور تلك حدود الله فلا تقربوها وقد تطلق كلمة الحدود على العقوبات المقدرة كقطع يد السارق رجم الزاني جلد شارب الخمر على
خلاف قلنا أنه حد أو تعزير وهذه قتل المرتد هذه حدود هذه حدود أيضا تطلق على العقوبات اسم الحدود قولوا فلا تنتهكوها أي لا تفعلوها لا تفعلوها أي سائر المحرمات ثم ختم هذا بقوله وسكت عن
أشياء رحمة لكم غير نسيان أي جعلها عفوا جعلها عفوا يعني إن فعلتها فلا حرج وإن تركتها فلا حرج سكت عنها لا تبحث وغضب النبي صلى الله عليه وسلم أو تضايق لما قال إن الله فرض عليكم الحج
فحجوا فقال رجل يرسل أفي كل عام فسكت لكن الرجل ما سكت عادها يا رسول الله أفي كل عام فسكت فعادها الرجل أفي كل عام يا رسول الله قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ذروني ما تركتكم خلاص
أنا ما قلت كل عام لا تبحث مثل قصة موسى صلى الله عليه وسلم إن الله يمركم أن تذبحوا بقر لو ذبحوا أي بقرة استجابوا انتهى الأمر لا تبحث قال وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا
عنها أي لا تبحثوا عن هذه الأشياء وإنما ذروها وبركها النبي صلى الله عليه وسلم
31 من 50 I الزهد في الدنيا I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث الحادي والثلاثون عن أبي العباس سهل بن سعدين السعيدي وضي الله عنه قال جاء وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ازهد
في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنه نعم هذا حديث سهل بن سعد السعيدي الخزرجي وضي الله عنه وبالمناسبة سهل بن سعد يقول كان
مزواجا لكن مطلاقا كان كذلك طلق تسع نسوة في يوم من الأيام حضر زواجا أو مائدة أو كذا فلما خرج وإلى النسوة التسع ينتظرنه عند الباب فلما خرج سلمنا عليه السلام عليك يا أبا العباس شوفوا
الطلاق الحلو والحين تقنط تدعو عليه ويقنط يدعو عليها ومحاكم وكذا خلاص ما تفاهم الله من سعته صحيح؟
هكذا الأصل في الزواج الطلاق يعني بيسر والحمد لله كما أنه يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة فما تعرف منها اتلف ما تناكر منها اختلف كلهن سلمنا عليه كيف أنت يا
أبا العباس وانصرفنا فسأل الله تبارك وتعالى أن يعود الناس إلى رشدهم في مثل هذه اللي هو الله المستعن لك خطر في بال الآمنة كالسهل بن سعد رضي الله عنه قال جاء رجل النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس يعني يريد أن يجمع بين هذه الأمرين محبة الله ومحبة الناس قال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس هذا
هو العلاج على كل هذا الحديث من الأحاديث التي انتقدت على الإمام النووي رحمه الله تبارك وتعالى في إدخالها في هذه الأربعين وكما قال النووي له طرق الحديث لكن قول النووي رحمه الله تعالى
يعني بسانيد حسن رهب بن ماجة وغيره سيد حسن خالفه في غيره وعلى كل حال من حسن هذا الحديث إنما حسنه بمجموع طرقه ومن ضعفه فنظر إلى مجموع طرقه فرأى أنه لا يرتقي إلى أن يكون حسنا وهذا هو
الصحيح أن هذا الحديث ضعيف لا يرتقي أن يكون حسنا حتى بمجموع طرقه والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن المعنى صحيح المعنى في هذا الحديث صحيح يعني فعلا الإنسان إذا زهد في الدنيا أحبه الله
الله تبارك وتعالى يحب الناس الذين يتقللون من الدنيا ولا يحب الإنسان الذي يتكثر من هذه الدنيا وإذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثلي راكب
قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها بس هذه الدنيا وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل الرضا بالقليل فالزهد في الدنيا أمر يحبه الله
تبارك وتعالى نعم قال رضي الله عنه يا رسول الله دلني على عمل إذا عملت أحبني الله أحبني الناس طلب شيئين عظيمين طلب محبة الله وطلب محبة الناس أما الزهد في قول النبي صلى الله عليه وسلم
ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس الزهد تكلم فيه أهل العلم كلاما كثيرا في معناه ومن أحسن ما قرأت أو سمعت في تعريف الزهد هو أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك
أن لا تدخل الدنيا إلى قلبك أن تكون الدنيا في يدك ولذلك يمكن أن تكون زاهدا وأنت غني ليس بالضرورة أن يجتمع الزهد مع الفقر ليس بالضرورة البعض يظن زاهد علازم فقير غير صحيح زاهد وغني ما
في أي مانع سيكون زاهدا ويكون غنيا فالشيء الزهيد هو الشيء القليل كما قال الله تبارك وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَا مَعْدُوهَا وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ يعني
المستقلين فالشيء الزهيد الشيء الحقير عند الناس يقول زهيد يعني ليس له قيمة والزهد في الدنيا أن لا تكون لها قيمة هذا الرجل يقول دلني على عمل يحبني الله ويحبني الناس من خلاله يقول أهل
العلم ليس الشأن أن تحب تقدر تحب أي حد تريد ولكن الشأن أن تحب من يحبك أن تحب هذا بيدك لكن أن يحبك الناس هذا عملك إذا عملت والتزمت به أحبك الناس فالقصد أن السبيل إلى أن يحبك الله
تبارك وتعالى أن تتقلل من هذه الدنيا تقلل من هذه الدنيا قدر ما تستطيع فإن الله تبارك وتعالى يحبك جل وعلا والزهد في الدنيا تكسب به محبة الله والزهد في ما عند الناس تكسب به محبة الناس
لا تنافس الناس على دنياهم أبدا لا تنافس مع دنياهم وكما قلنا أن الزهد هو أن لا تدخل إلى قلقك ولو كنت غميئا يقول سفيان أو ما يقول سفيان الثوري سفيان الثوري رحمه الله تعالى يعني إذا
عد الزهد فسفيان الثوري من رؤوسهم رضي الله عنه كان غنيا سفيان الثوري كان غنيا وكان زاهدا فقال له بعض خاصته بعض سلاميذه قالوا يا أبا عبد الله أنت من أنت في الزهد وعندك هذه الأموال
يعني أنت زاهد حنا شايفينك بس كيف زاهد وتملك هذه الأموال قال حتى لا يتمندل بين الملوك يعني حتى لا نحتاج إلى الملوك فيتخذوننا كالمناديل نحن نسميها بلغتنا نحن نقول من شاشة زفر يعني
تعال أعطيك كذا وأطني فتوى على هواي أو كذا قال حتى لا نحتاج إلى هؤلاء الملوك فيتمندلون بنا يمشون الأوساخ التي يفعلونها بفتاوانة لازم أكون غنيا حتى أستغني عن ما في أيديهم ومع أني
زاهد فالزهد إذن هو أن تخرج الدنيا من القلل أن تكون الدنيا في يدك هذا الزهد الدنيا في اليد جاءت كلها لا تفرح ذهبت كلها لا تحزن أنت زاهد المهم أن لا تدخل الدنيا إلى القلب لأن الدنيا
في النهاية لا تعدل عند الله شيئا سبحانه وتعالى قد جاء في الحديث وإن كان الحديث فيه ضعف لكن حسنه بعض أهل العلم وإن شاء الله أن يرتقي إلى الحسن لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح
بعوضة ما سقى الكافر منها شرب لكنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة وليس بعوضة فالبعوضة لا تزين شيئا والدنيا لا تزين جناح البعوضة الذي هو لا شيء لا شيء لا وزن له يقول الدنيا أحقر عند
الله من جناح البعوضة ولذا قال بعضهم إنما سميت الدنيا دنيا لدناءتها بعضهم يقول بعضهم يقول لقربها وبعضهم يقول لدناءتها سميت الدنيا دنيا وقال لهم أيكم يأخذوا هذا بدينار من يشتريه
بدينار ميت إذنه صغيرة قالوا يا رسول هذا لو كان حيا لكان عيبا هذا حي ما يسفى لأن إذنه صغيرة وأنها لمزايا قالوا يا رسول هذا لو كان حيا لكان عيبا يعني ما حد يشتريه لأن إذنه صغيرة لو
كان حيا لكان عيبا ما نشتريه ولا بدينار ميت وتيس معيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسوا قيمة هذا التيس ما قيمته لا شيء لا الدنيا أهون عند الله من هذا عليكم وصل الرسالة صح وصل
الرسالة صح قال لا الدنيا أهون على الله من هذا عليكم لا قيمة لا كما أن هذا التيس تمر تستخش وتمشي عنا كذلك الدنيا عند الله تباركا لا تسوى شيئا لا تعدل شيئا لا الدنيا عند الله أهون من
هذا عليكم أما القسم الثاني وهو ازهد ما في عند الناس يحبك الناس في دنياهم إن نازعتهم في دنياهم كرهوك إن ابتعدت عن دنياهم أحبك أبدا لا تنافسهم على هذه الدنيا شوفوا حين أكثر الخصومات
تصير بالناس في الانتخابات لا تصير منافسة على الدنيا تشتت نافسهم على هذه الدنيا شوف شو يصير فيك ابتعد منافسهم في التجارة في المناصب في الانتخابات في أي شيء في هذه الدنيا في الزواج
من تبدأ تنافس الناس على دنياهم يبغضونك ازهد في ما عند الناس يحبك الناس فلان حبيب فلان كذا من تبدأ تنافسهم في هذه الدنيا بدوا يتخذون منك موقفا الله المستعان نعم
32 من 50 I لاضرر ولا ضرار I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم نعم هذا حديث أبي سعيد الخدري أبو سعيد الخدري هو السعد بن مالك وسعد بن أبي وقص أيضا سعد بن مالك فتنتبه للأسماء السعد بن مالك أثنان أبو سعيد الخدري وسعد بن أبي وقص
رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرر وهذا الحديث أيضا من الأحاديث التي تكلم فيها لأن الإمام النووي رحمه الله تعالى يأتي بالأحاديث التي في الصحيحين في
الغالب أو في أحدهما لكن أحيانا ينتقل إلى غير الصحيحين لما يجد في بعض الأحاديث من المعاني المطلوبة في هذا الكتاب العظيم أو الكتاب العظيم الذي اختار فيه هذه الأحاديث فيضعها ومنها
حديث لا ضرر ولا ضرار وهذا الحديث وين كان فيه يعني ضعف إلا إن طرقه يقوي بعضها بعضا كما قال النووي رحمه الله تعالى هذا الحديث إن شاء الله حديث حسن وفعلا يقوي بعضها بعضاه نعم قال لا
ضرر ولا ضرار الضرر قيل الضرر منتفن في الشرع عندما يقول لا ضرر يعني الشرع ما في ضرر الشرع كله رحمة الشرع كله رحمة لا ضرر ولا ضرار على الغير ولا يأمرك بإضرار الغير لا يضرك ولا يضر
غيرك أو لا يضرك ولا يأمرك أن تضر غيرك يعني يقول الكلام عن الشرع فيه ضرار المعنى الثاني يكون خبرا وقد يكون خبرا يعني متضمنا للنهي يكون خبرا متضمنا للنهي لا ضرر أي لا توقع الضرر ولا
ضرار لا توقع الضرار والضرر أي لا توقعه على نفسك والضرار لا توقعه على غيرك يعني الأول يتكلم عن الشرع أن الشرع كامل والشرع عظيم والشرع ليس فيه ضرر وليس فيه ضرر ضرار المعنى الثاني أنه
متضمن للنهي إياك والضرر إياك والضرار يا لا تضر نفسك ولا تضر غيرك وكل المعنيين صحيح كل المعنيين صحيح الضرر منتفن شرعا طبعا هذا المعنى الأول أن الشرع ليس فيه ضرر لأن الله ما شرع لنا
شيئا فيه ضرر علينا أبدا ولا شرع لنا شيئا فيه مضرر للآخرين ويسمى صل قائما طيب لا أستطيع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ليش لنفي الضرر لا ضرر لا ضرر الشرع ما فيه ضرر يا أيها الذين
آمنوا إذا قلتم إلى صاف فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الآية فمن لم يجد فإن لم تجدوا فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ما فيه إضرار إلا تشتري إلا تبحث إلا تحفر لا لا لم تجد تيمم مريض ما
تستطيع تتوضأ تيمم ما فيه ضرر الشرع ما فيه ضرر أبدا على الإنسان طيب ولا ضرار يعني لا تضر غيرك لا تضر غيرك الشرع لا يضرك ولا يضر غيرك لا يضر أحدا والمعنى الثاني لا ضرر أي لا توقع
الضرر على نفسك لا تضر نفسك ولا ضرار لا تضر غيرك لا توقع الضر على غيرك وإذا يقول الله تبارك وتعالى في آيات المواريث قال من بعد وصية يوصى بها أو دين ثم قال من بعد وصية يوصي بها أو
دين ثم قال من بعد وصية يوصين بها أو دين ثم قال من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار فقيد ما سبق كله بأن الوصية لا ضرر فيها لا يجوز الإضرار بالناس فذكرها مطلقة في ثلاث مواضع ثم في
الموضع الرابع عم ما سبق وقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار فقال غير مضار
33 من 50 I البيّنة على المُدَّعي I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس واضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لدعا رجال أموال قوم ودماءهم لكن
البينة على المدعي واليمين على من أنكر حديث حسن عواه البيهقي وغيره هكذا وأصله في الصحيحين حديث لو يعطى الناس بدعواهم لدعا رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على
من أنكر هو أتى برواية البيهقي مع أن الحديث في الصحيحين لأن رواية البيهقي أوضح ورواية الصحيحين لو يعطى الناس بدعواهم لدعا ناس دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على المدعي ولم يقل يمين
على من أنكر فرواية البيهقي أوضح ولذا قدمها على رواية أو قدمها ونبه إلى أن الحديث أصله في الصحيحين أي بخاري ومسلم رحمه الله تبارك وتعالى قال لو يعطى الناس بدعواهم الدعوة من الادعاء
الدعوة من الادعاء وجمعها دعاوة وهي غير الدعوة اللي هي الدعوات اللي هي دعوة إلى طعام أو إلى مجلس أو كذا وإنما هذه دعاوة دعاوة أي اتهامات يتهمها الناس غيرهم قال البينة على المدعي
واليمين على من أنكر إذن البينة أو اليمين إما البينة أو اليمين وهذا الحديث كما قاله يعتبره أساسا وأصلا في علم القضاء والحديث مع إيجازه يعني قصر قلة ألفاظه يبين واقع العدالة الانصف
في الإسلام وأن كل دعوة لا تقبل إلا مع الدليل ولذا قال ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى والدعاوة إن لم تقيموا عليها بينات فأصحابها أدعياؤه أي دعوة يدعيها الإنسان لابد تكون لها بينة
أما دعوة بدون بينة فلا تقبل لابد أن تكون هناك بينة مع أي دعوة يدعيها الإنسان ولا لو ترك كما يقال الحبل على الغارب لصارت فوضى كل في ناس كثيرون لا يخافون الله تبارك وتعالى ويدعون
دعاوة باطلة يمكن يحصل لشيء يمكن يحصل لشيء خاصة بعضهم الذي يدعي على مثلا المشهورين ووجهاء مثلا كذا هذا ما يبي محاكي فك كف لسانه بس يبقى أطول بس فكونا من شره فكونا من شره وإذا قال
أهل العلم اليمين على من أنكر البينا على المدعو اليمين على من أنكر يقول الإمام مالك إذا دعا من لا تقبل دعواه لم يطلب من المدعو عليه أن يحلف لم يطلب من دعوه لأنه يهان الوجهاء من قبل
هؤلاء المتسلطين عليهم يعني مثلا يقول لا يتينا رجل مثلا فقير مثلا ويدعي على رجل غني عرف بالخير والصدقات وكذا فيقول أنا أطالبه مثلا 10 ألاف دينار يقول كيف أطالب 10 قال استلف مني 10
ألاف دينار خلي حلف إنه ما استلف مني 10 ألاف دينار يقول إمامك هذا لا ينادى عند القاضي ولا يقال لا أحلف لأن هذا يكذب يقينا هذا صدقات 100 ألاف فكيف يتسلف منك 10 ألاف وما عندك بينة
يقول ما عندي بينة بس خلي حلف
طيب فيقول مثل هذه الدعوة لا تقبل ابتداء لا تقبل ابتداء وبعض الناس قد لا يقبل أن يستسل الحلف على لسانه وذلك لما وقعت بين عثمان وسعد نبي وقاص رضي الله عنهما يعني مسألة مالية فسعد
استلف من عثمان مالا ثم عاده له بعد مدة قال تفضل هذا المال الذي استلفته منك وأعطاه الأربعة آلاف فقال عثمان ما هذا قال المال الذي استلفته منك استلفت سبعة آلاف كيف ترجعها أربعة قال
إنما استلفت منك أربعة آلاف قال لا استلفت مني سبعة آلاف هذه مشكلة لي ما يكتب ولا يشهد قال استلفت مني سبعة قال لا استلفت منك أربعة فتحاكمها إلى عمر ما فيها شيء قضايا عادية هذا
فتحاكمها إلى عمر فقال ما تقول يا سعد قال هي أربعة ما تقول يا عثمان قال هي سبعة فقال سعد يا أمير المؤمنين يقول لي عمر يا أمير يحلف أنها سبعة وأعطيه سبعة أعطيه سبعة أنا ما عندي مشكلة
بس اللي يذكرها أربعة فالتفت عمر إلى عثمان وقال أنصفكه أنصف قول بالله العظيم أنها سبعة خذ سبعة فقال عثمان ما كنت لي أحلف بالله على مال يعني الله أعظم عندي من أني أستسل حلفة خاص
أعطيني أربعة خلاص توكى على الله فالقصد بعض الناس قد لا يقبل أن يدخل هذا المكان اللي هو محكمة مثلاً كذا وكذا فحتى لا يتسلط هؤلاء على الوجهاء وغيرهم فقيل تمنع الدعوة أصلاً لا تسمع
الدعوة الله المستعان يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر صبر يعني ثبت عليها يقتطع بها مال أمرئه المسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال فدخل الأشعث من قيس
فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن مسعود قالوا كذا وكذا قال صدق أبو عبد الرحمن في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لك بين قلت
له قال إذن يمينه قلت يحلف لأن في بعض رواياتنا رجل يهودي قال يحلف إذن ما عنده يطلع أرضي قال إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال
أمرئه المسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمان ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم الدعوة لا تقبل بدون بينة طيب ما هي البينة؟
هذه البينة واحدة من خمسة أمور إما شهود هذه بينة شهود يأتي شهود ويشهدون وإما قراءة دلالات وإما إقرار أن يقر الرجل يعترف وإما ظاهر الحال وإما فهمه القاضي هذه كلها تعتبر بينات كلها
تعتبر بينات أما القراءة الشهود واضحة والكتابة تدخل في هذا أما العمل بالقراءة فهذه كما قال سليمان عليه الصلاة والسلام لما تخاصمت امرأتان في طفل فكل واحدة تقول هذا طفلي فاختصمتها إلى
داود فحكم به للكبرى فقال سليمان عليه الصلاة والسلام أحكم بينكما قال نعم قال أنا أحكم أن يشق هذا الطفل بالسكين نصفين نصف لهذه ونصف لهذه فقالت الكبرى نعم قالت صغرى له تأخذه ابنها قال
بل ابنك أنت فعطفها عليه وعدم رضاها بقتله دليل على أنها أمه وتلك الماهمة الأمر شقون الصين كلها واحدة ميت يموت فهذه قرينة يقول أهل العلم وكذلك قال الله تبارك وتعالى في قصة يوسف عليه
الصلاة والسلام الشاهد الذي شاهد إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فصدقت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكم جعل هذه قرينة
والقرينة في الظاهر هذه تكون قوية تكون قوية وتقبل قرينة في مثل هذه الأمور ظاهر الحال لو كان اختلف نجار وحداد مثلا وعندهم منشار خشب هذا يقول لي وهذا يقول لي ظاهر الحال لمن؟
للنجار لأن ظاهر للنجار هذا من أدوات النجار الظاهر الحال سمونا ظاهر الحال فيعطى له مثل تهاوش مصري وكويتي العقال من نعطي؟
يا الله يا المصريين من نعطي العقال؟
نعطي المصري ونعطي الكويتي طيب فهذا يسمونه ظاهر الحال يسمونه ظاهر الحال وحيان فهم القاضي أن القاضي يدقق في الأمور طيب ويفهم القاضي أن هذا كذاب طريقة كلامية وهذه الفراسة هذه الفراسة
تكون عنده القاضي والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
34 من 50 I تغيير المنكر فريضة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين ولمسلمين أجمعين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الرابع
والثلاثون عن أبي ساعد الخدوي وضع الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما وآ منكم منكع فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه
مسلم كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالأمر بالمعروف أنه يعني المنكر أمر مواجب على المسلمين ولابد أن يأمر المسلمون بالمعروف وينهون عن المنكر
وفي هذا الحديث حقيقة يعني تنبيه عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وفي رواية وليس بعد ذلك
مثقال حبة من خردل من إيمان فهذا الأمر يجب أن يبقى في المسلمين دائما وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله في هذا الحديث من رأى منكم منكرا فإنكار المنكر كما ذكر متعلق بالرؤية
فما كان مستورا فلا يجوز البحث عنه والتلصص والتجسس على الناس هذا لا يجوز محرم وإنما إذا رأيت المنكر هذا المنكر أما إذا كان مستورا فيترك إلا إذا كان يسمع كالأغاني مثلا وغيرها أشياء
تسمع هذه لا تحتاج إلى رؤية فهنا ينكر هذا المنكر وكذلك أن نتحقق أنه منكر من رأى منكم منكرا يعني يتيقن أنه منكر لأن بعض الناس قد لا يرى منكرا قد يرى شيئا يعني مباحا فهو يعتبره منكرا
هو يقول هذا منكر هو ليس بمنكر لكن هو أخطأ وإذاك لا بد أن يتأكد ولذا قال أهل العلم الذي ينكر المنكر هم أهل العلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده قال هذا
للسلطان فإذا لم يستظف بلسانه وهذا للعلماء فإذا لم يستظف بقلبه هذا لعامة الناس والمقصود أن الذي ينكر المنكر بيده والسلطان أو من يوليه السلطان هذا الأمر يغير بلسانهم العلماء وليس
المقصود بالعلماء العلماء المجتهدون العلماء المجتهدين لا وإنما العلماء من يعلم يقينا أن هذا منكر فمثلا تركوا الصلاة كلنا نعرف أنه منكر شربوا الخمر كلنا نعرف أنه منكر أكلوا الربا
كلنا يعرف أنه منكر لكن قد يكون بعض أبواب الربا مثلا قد لا يكون الإنسان متأكد أنه منكر فينكر ما ليس بمنكر مثل بيع العراية أو غيره يظن أنها من المنكر ليست من المنكر بل إن بعض الناس
قد ينكر شيئا مستحبا يظن أنه منكر وليس بمنكر ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا أي تيقن أنه منكر والدوافع إلى الأمر المعروف أنه عن المنكر كما قال أهل العلم أول شيء
رجاء الثواب لأن الإنسان إذا أنكر المنكر أدى لواجب الذي عليه وبالتالي يجره الله تبارك وتعالى على ذلك وعكسه خوف العقاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأمرنا من نفسنا عن المنكر أو
لإقصدنا الله على قلوبكم وكما قال صلى الله عليه وسلم كذلك الغضب لله لأنه تنتهك محارم الله تبارك وتعالى في الإنسان ينكر المنكر من باب الغضب لانتهاك محارم الله تبارك وتعالى وكذلك إنكر
المنكر من باب رحمة المؤمنين والنصح لهم أنه ينكر هذا المنكر نصحا لهم يريد لهم الخير فيأمرهم بالمعروفة ينهاهم عن المنكر كذلك إجلال الله وإعظامه أنه يعصى الله تبارك وتعالى فهذا منكر
فينكره من باب أنه يجل الله تبارك وتعالى أن يعصى سبحانه وتعالى والأصل في موضوع الأمر بالمعروفة أنه يعنى المنكر الرفق في الإنكار ولذا يقول صلى الله عليه وسلم إن الرفق لا يكون في شيء
إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه وقال إن الله يحب الرفق في الأمر كله صلى الله عليه وسلم فلابد إنسان يكون رفيقا يقول سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى لا يأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى عدل بما يأمر عدل بما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهى هكذا والتغيير بالقلب وهو أضعف مراحل التغيير هذا لمن كان عاجزا عن
الإنكار باليد أو الإنكار باللسان وقلنا الإنكار باليد هو كل ولي الأمر أو للرجل في بيته أو للرجل مع زوجته أو للأب مع أولاده هذا ينكر بيده أما الإنكار باللسان فهو العالم بهذا الأمر
أنه منكر أو كذا الذي يعجز أو يجهل فإن هذا يكون إنكاره بالقلب وليس بعد الإنكار بالقلب يعني شيء يباح للإنسان يعني لابد أن ينكر بالقلب يعني إذا ترك الإنكار بيده وترك الإنكار بلسانه
بقلبه فهذا ليس في قلبه إيمان والعياذ بالله يعني يضعف إيمانه حتى يكون وجوده كعدمه ولذا قال الله تبارك وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا
تقعدوا معه حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثله يعني لا يجوز الإنسان أن يقعد في مكان فيه المنكر إلا وينكره لا أقل من أن يخرج لأن بقاءه في هذا المكان الذي فيه المنكر دليل على رضاه
وإن ادعى أنه غير راضي إلا إذا كان محبوسا في هذا المكان لا يستطيع أن يخرج فهذا موضوع آخر لكن إذا كان يستطيع أن يخرج من هذا المكان لا يبقى والمنكر قائم بل يخرج من هذا المكان والله
المستعان طيب قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر يعني لو إنسان مثلا دخل إلى مطعم مثلا والطاولة التي هو عليها يعني خاصة اللي
يعني يخرجون في الخارج مثلا في مهمات رسمية أو ما شابه ذلك أو دورات أو كذا يكون الاجتماع الخاص المسئولي الكبار وهذا الأجانب وهذا فيضعون الخمر يشربون الخمر يعني كاسات صغيرة أو غيرها
المهم يشرب الخمر وهو جالس يتحدث لا يجوز البقاء معه قال له بعد ما تنتمي أشرب الخمر هناك بعد ما تنتمي الخمر تعال الجسد نتناقش لكن لا يبقى على مائدة يدار فيها الخمر وهذه نصيحة أسأل
الله تبارك وتعالى أن يتقبلها الآن مشكلتنا مثلا في الطائرات الآن الطائرات الآن كثير من خطوط طيران لم يكن أكثرها يدار فيها الخمر يعني في الطائرة يوزع الخمر أو يباع بعض النظر تحرص قدر
ما تستطيع لا تسافر في طائرة يدار فيها الخمر قدر ما تستطيع حتى لو دفعت أكثر حتى لو كانت الخدمات أقل حتى لو كانت كراثي أقل راحة مثلا أو كذا تحرص يقعد بجانبك رجل سكران أو امرأة سكرانة
أو شيء كذا أو يشرب الخمر وهو جالس بجانبك لا تستطيع أن تتحرك وأنت كنت تستطيع أن تسافر على غير هذه الطائرة مثلا لو دفعت أكثر 20 50 100 دينار لو أجلت سفرتك كذا المهم قدر ما تستطيع لا
تجلس على ما إذا يدار عليها الخمر قدر ما تستطيع والله المستعان طيب متى يكون الأمر مفنع منكر يقول أهل العلم أول شيء لابد أن يكون منكرا لابد أن يكون منكرا ما يثير الإنسان أن ينكر شيئا
مباحثا أعطيكم مثال على قول جماهير أهل العلم مثلا أن السترة في الصلاة سنة وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة لكن الجماهير على أنها سنة فلو رأيت إنسان يصلي إلى غير سترة مثلا ما تأتي
تنكر عليه تناقشوه ما في مشكلة ناقشوه قل نبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى سترة كذا وهي مستحبة أو قول هي واجبة كذا تنكر عليه وجماهير أهل العلم أنه أمر مستحب ما تنكر على الأمر المستحب
كذلك مثلا لو رأيت إنسان يشرب وهو قائم مثلا واقف ويشرب الماء وهو قائم نعم جاء في حليث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجل يشرب وهو قائم قال أي سر كان يشرب معك الهر قال الأقل لقد
شر منك من هو شر من الهر لقد شرب معك الشيطان فذهب كثير من أهل العلم إلى أن الشرب قائما مكروه وذهب آخرون إلى أنه مباح وذهب بعضهم إلى أنه محرم ولكن الأكثر على أنه بين المكروه وبين
المباح لأنه ثبت عن علي رضي الله عنه أنه توضأ وهو جالس ثم لما انتهى من نضوه وقف ثم شرب وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب وهو قائم ذلك فلو رأيت إنسان يشرب وهو قائم أيضا لا تأتي
تنكر عليه اتق الله ما يجوز كذا كذا لا هذا مسألة فيها خلاف والجمهور على جوازه تبت ناقش ناقش ما في مشكلة ناقش وقل ترى في حديث كذا والأفضل من التشرب والانتجاج أو قل له حرام من التشرب
والانتجاج لا تأتي على سبيل الإنكار لأن هذه مسألة خلافية والجمهور على خلاف رأيك الذي ذهبت إليه فالقصد أنه لا بد أن يكون منكرا الأمر الثاني يكون قائما يعني موجودا بقيت تتجه حق واحد
تنكر عليه منكر أمس تقول أمس فعلت كذا وكذا وكذا هذا ليس إنكار منكر هذا من باب النصح إنكار المنكر مع وجود المنكر لكن تقول له أمس فعلت كذا هذا ليس إنكار هذا نصح هذه نصيحة للمسلمين
كذلك أن تكون مصلحة راجحة أن تكون مصلحة راجحة في إنكار المنكر إذا كانت مصلحة غير راجحة لا يمكن الإنسان يترك إنكار المنكر لأنه قد تترتب عليه مفسدة أعظم النبي صلى الله عليه وسلم لما
خطب الصحابة وقال ما تقول من في رجل بلغ أذاه في أهلي وعبد الله بن أبي بن سلول ما تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في عرض عائشة رضي الله عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم
ما تقول من في رجل بلغ أذاه في أهلي وعبد الله بن أبي بن سلول من رؤوس الخزرج فقام سعد بن معاذ قال يا رسول الله إن كان مننا معشر الأوس قتلناه طالما إنه بلغ أذاه إلى أهلك نقتله يا رسول
الله وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا بأمره فقام سعد بن عباد فقال لا تفعل ظن سعد بن معاذ يشمت بهم الخزرج رأس من رؤوس الخزرج تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم فكاد أن تكون مشكلة
بين الصحابة فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك جلده لم يجده مع أن هذا تكلم في عرض النبي في عرض عائشة رضي الله عنه وعرض النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا ترك نبيه جلده لأنه رأى أنه قد تحدث
مشكلة أكبر فهذا من باب ترك إنكار المنكر لمنكر أعظم منه كذلك إنكار المنكر إذا كان هناك مظنة نفع فإذا ظنت أنه لا نفع فيها ممكن أن تترك إنكار المنكر على قول بعض أهل العلم وإذا كان
الله تبارك فيه يقول فذكر إن نفعت الذكرى يقول فإن لم تنفع الذكرى وترك الإنسان النهي والأمر لأنها لا تنفع لأن هذا الإنسان ما يستجيب ولا كذا ولا كذا يقول لا شيء عليك وإذا قال الشاعر
أنثر درا بين سارحة البهم وأنظم منثورا لرعية الغنم يعني أنثر الدر عند البهايم أو أنظم عقد لولو شي حق وحدة رعى غنم ما لها خلقة شيء يضايقها في المشي طيب وإذا قال ومن منع الجهال علما
ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين أفق الظلم فهذا من باب أنه يعني أعطي شيء لأهله وإذا قال صرف الحبي في أرض خرس مضيعة للحب لما تجي معاك بذور تأتي لأرض سبخة سبخة زين وترمي
الحب فيها لا تطلع فالحب هذا لو ما خليه معطيه طيور أحسن لك أو زرعته في مكان آخر لأنها لا لا لا تستفيد منه هذه الأرض على كل حال فيرون هذا الأمر أنه لا بد أن يكون بإنكار المنكر والله
أعلم السؤال من مراتب الحسبة التعريف الوعظ جميع ما سبق مراتب الحسبة ما شرحناها لكن طيب مراتب الحسبة مراتب الحسبة أول شيء التعريف جابنا على السؤال كلها واحدة يلا كلها واحد التعريف
مراتب الحسبة هو شيء التعريف أن تعرف بهذا المنكر أن تقول للإنسان هذا منكر يمكن ما يدين منكر فأول شيء التعريف ثم بعد ذلك الوعظ بعد أن تعرفه أن هذا منكر تعيضه تقول تركه ما يجوز اتق
الله كذا بالكلمات هذه التلطيفية الوعظية طيب بعد الوعظ يأتي التشديد عليه بالأمر طيب وهو الزجر عن اتيان هذا المنكر يسمى التعنيف أن تعنيفه اتق الله لا يجوز لا ينقب كذلك تعنيف كما فعل
النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض الصحابة رضي الله عنهم
ثم بعد التعنيف يأتي التهديد التهديد والتهديد يعني أن يهدده بضرب أو يهدده بكذا إذا لم تنزجر عن هذا المنكر والله لا أفعل لدن بك لا أقول لدن كذا لا تهديد بهذا ثم المنع المنع عن اتيان
هذا المنكر إذا كان يريد مثلاً يأخذ السيف مثلاً ليقتل شخصاً تمنعه من أخذه إذا كان يريد أخذ المسدس تمنعه من أخذه تمنعه من اتيان هذا المنكر هذه مراتب إنكار المنكر ثم الإنكار باليد
وقلنا هذا أخر المراتب أو نقول هذا أخر المراتب وهذا يكون لأهل الحسبة أو لمن كانت له ولاية على الناس أو ولاية حكم أو ولاية أمر كالأب والزوج وما شابه ذلك نعم
35 من 50 I المسلم أخو المسلم I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الخامس والثلاثون عن أبي هريرة وضي الله عنه قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع
بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره تقواها هنا ويشير إلى صدوه ثلاث مرات بحسب موئن من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا أي لا يحسد بعضكم بعضا والحسد يعني شيء مركوز في النفوس يريد دائما أن يكون هو أحسن الناس
أن يأخذ كل شيء وما شابه ذلك من الأمور ولكن الإنسان يربي هذه النفس قد أفلح من زكاها يزكي نفسه قدر ما يستطيع والنفس كالطفل أنت تركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطم فالقصد أن الإنسان
يحاول قدر ما يستطيع أن يهذب هذه النفس وأن يذب عنها الحسد وهو الحرص على أخذ كل شيء له يقول معاوية رضي الله عنه كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمه فإنه لا يرضيه إلا زوالها حاسد
النعمة ما يرضيه إلا أن تزول منك هذه النعمة والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من هذا الحسد أمر الناس أن يهذبوا أخلاقهم لا تحاسدوا ومن أحسن علاجات الحسد أن لا تنظر إلى ما عند الغير لا
تبحث ماذا عنده ماذا يملك لا تنظر إذا لم تنظر لم تحسد لكن لم تعلم ما عنده فلا تبحث عن الناس وما عندهم قوله ولا تناجشوا الأصل في النجش هو الختل والخدع يتختل أو يخدع الناس هذا هو
النجش والأصل في النجش في البيع هو أن يرفع السعر السلعة وهو لا يريد شراءها أن يرفع السعر السلعة وهو لا يريد شراءها وهذا غادر أن يكون عند أهل المزادات وغيرها أن البعض يأتي يرفع في
السعر على اتفاق مع البائع حتى يغري الناس بأن هذه السلعة جيدة فيرفعون السعر معه وهو لا يريد الشراء وإنما يريد أن يرفع من سعرها ويغش الناس هذا من النجش الذي حرمه النبي صلى الله عليه
وسلم قوله ولا تباغضوا ونهي عن تباغض يفهم منه الأمر بالتحاب لا يؤمن حتى يحب لأخي ما يحبه لنفسه والمؤمنون بعضهم أولياء بعض إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فالنهي عن التباغض هو
أمر بالتحاب والمؤمن يحب المؤمن هذا الأصل أن يحب بعضهم بعضا وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين بتوادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد التواد يجب أن يكون بين المؤمنين أما
التباغض فلا يجد أن يكون بين المسلمين وإنما يكون التحاب بينهم ومن أعظم الأمور التي تفشي الحب بين الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على شيء إذا فعلتمه وتحاببتم أفشوا
السلام بينكم أفشوا السلام بينكم يكون الحب بين المؤمنين البغض نوعان البغض في الله والبغض للدنيا البغض في الله والبغض في الدنيا البغض في الله هذا أمر مطلوب والله تبارك وتعالى نهى عن
تولي الكافرين نهى عن تولي الأنثى لا يتولى الكافرين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم أي لا تتولوهم يجب على المسلم أن يبغض
الكافرين لا تجدوا قوما يؤمنون بالله والآخر يودونه من حد الله ورسوله وضد المودة البغض فالبغض في الله ولله هذا دين أما البغض للدنيا هذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه
يخاطب المسلمين لا تحاسدوا لا تناجشوا لا تباغضوا لا يحدث البغض بينكم وإنما تكون بينكم المحبة فالإنسان إذا أبغض غيره إن كان لعذر مثلا سوء تعامله إخلاف معاده إيذائه له أو ما شابه ذلك
هذا حقه ولكن أن يبغضه فقط لأنه يبغضه دون سبب فهذا لا يجوز بل هو محرم قوله ولا تدابروا التدابر أن يعطي كل واحد منهم دبره للآخر يعني الصد عنه أن يصد عنه يقول صلى الله عليه وسلم لا
يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يعرض هذا ويعرض هذا وخيره من الذي يبدأ بالسلام فالهجر نوعان هجر ديني وهجر دنيوي الهجر الدنيوي لك ثلاثة أيام في رجبتك كما يقولون ثلاثة أيام تهجره وعدك
ولم يأتي أخطأ في حقك ما دعاك المهم عمل شيئا أزعجك أعطاك الله ثلاثة أيام ثلاثة أيام قالك ثلاثة أيام تهجره تبرد تشبدك فيه وتأدبه وكذا بس ثلاثة أيام حدك بس يلتقيان يعرضوا هذا ويعرضها
وخيره من الذي يبدأ بالسلام أما إذا كان التدابر دينيا الهجر دينيا لأجل الدين فهذا مفتوح هذا علاج هذا علاج والعلاج بحسب يعني أثره بحسب أثره لأنه دواء والدواء قد تزيد في أخذ الدواء قد
تنقص حسب طاب أو ما طاب هكذا وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهجر الصحابة الذين تخلفوا عن تبوك مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وكعب بن مالك هجرهم الصحابة أربعين يوما ثم بعد
الأربعين أمر أزواجهم بأن يهجروهم يعني كذلك فزادت كملت خمسين يوما هذا علاج هذا الهجر علاج دواء سمى هجر المبتدع أو هجر العاصي إذا كان الهجر للدين فهذا مفتوح مو محدد غير محدد بوقت أنت
تقدره بحسب تأثيره في المهجور أما إذا كان الهجر لا يؤثر فيه لا تهجره لا تهجره وإن كان الهجر يؤثر فيه فاهجره حتى يتأدب وتستقيم أموره قال ولا يبع بعضكم على بيع بعض البيع على بيع بعض
محرم لأنه فيه إيذاء لأخيه المسلم بطبته البيع على بيعه يعني مثلا أنت رأيت جارك إن شاء الله لست أنت واحد رأى جاره أيضا صاحب دكان يبيع مثلا هذا التمر مثلا بخمسة دنانير مثلا وعندك نفس
البضاعة بالضبط فيأتي هذا الإنسان فيقول تعال أعطيك إياه بأربعة دنانير بعد أن يتفق مع البائع يقول تعال أنا أعطيك إياه بأربعة دنانير هذا بيع على بيعه هذا لم يكن من باب النصف ما يكون
ذاك غشة ما فيه غشة ولا فيه كذا وأنت أصلا تبيعه بخمسة دنانير لكن لأنك تريد أن يأتي البائع أو المشتري عندك فتنقص السعر لكي يتجره إليك أو العكس أو العكس صحيح وهو أن يشتري على مشترى
أخيه كذلك اشتفق معه على سبعة دنانير فهذا يقول أعطيك ثمانية فل البيع معه وأنا أخذ منك بثمانية كذلك هذا لا يجري هذا من البيع على بيعي أخيه قال وكونوا عباد الله إخوانا كونوا عباد الله
إخوانا الأخوة واجبة بين المسلمين المسلم أخو المسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على المسلم أن يكون أخا لأخيه المسلم والأخ هو الذي يحب لأخيه ما يحبه لنفسه وأن تتآلف القلوب
قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره أي ذكر أربعة أمور صلوات ربي وسلامه عليه لا يخذله لا يظلمه لا يكذبه لا يحقره أما لا يظلمه أي لا يوقع عليه الظلم والظلم
محرم مع أخيك وما غير أخيك الظلم محرم مع الكل الظلم ظلمات يقول الله تبارك وتعالى إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما سواء مع المسلم مع الكافر الظلم حرم لا يظلمه ولا يكذبه أو
يكذب خبره قال ولا يخذله أي إذا احتاج إليك لا تخذله قف معه قال ولا يحقره أي لا يحقر المسلم أخاه المسلم أبدا ثم قال التقواها هنا وأشار إلى قلبه صلى الله عليه وسلم التقواها هنا عادها
ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم وقال بعد ذاك بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ثم قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه هذه أمثلة وإلا كل المسلم على المسلمين حرام دمه حرام
عرضه حرام ماله حرام لأن الإسلام ضمن له أن يعيش سعيدا بهذه الأشياء والله المستعان
36 من 50 I قضاء حوائج المسلمين I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
حسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس والثلاث عن أبي هوي وتوضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن كربة من كرة بالدنيا نفس الله عنه كربة من كرة بيوم
القيامة ومن يسر على معسى يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستوى مسلما ستوه الله في الدنيا والآخرة وكان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى
الجنة ومجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتداوسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده ويسرع به نسبه رواه مسلم بهذا
اللفظ فتعم كل كربة كبرت أو صغرت قلت أو كثرت المهم أنها بالنسبة له كربة شيء يكربه أي يضايقه يهمه يؤديه وما شابه ذلك من الأمور والتنفيس التنفيس قد يكون أحيانا بالكلمة الطيبة تهدي
تدعو له تهون عليه الأمر هذا تنفيس الكربة ممكن تنفيس الكرب بالمال تكون كربته دي على ظهري فتنفس عنه بأداة هذه قد يكون الكربة خصومة له مع أحد فتأتي أنت وتصلح بينهما كل هذا من باب
تنفيس الكربة إما بمالك وإما بجاهك وإما بكلامك كل هذا وارد لكن شوف الأجر المترتب عليها من نفس عمون كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه بها كربة من كرب الآخرة بين كرب الدنيا ومن كرب
الآخرة ولا شيء ولا شيء كرب الدنيا بالنسبة لكرب الآخرة ومع هذا الله تبارك وتعالى شوف شون يعوض جل وعلا يعطي عطاء عظيما يقول نفس عنه كربة من كرب الدنيا وإن كان التنفيس هذا قد لا يكلفك
شيئا كلمتين طيبتين شيء من المال شيء من الجاه لكن شوف ماذا يفعل الله بك سبحانه وتعالى وماذا يعطيك ينفس عنك بها كربة من كرب يوم القيامة كرب العظيمة يكون يوم القيامة ينفسها الله عنك
بتنفيسك عن أخيك المسلم ولذلك قالوا الجزاء من جنس العمل تنفس كربة ينفس الله عنك بها كربة لكن أنت تنفس من كرب الدنيا والله ينفس عنك من كرب الآخرة وهذا من عدل الله تبارك وتعالى وفضله
جل وعلا ولذلك أنت تؤتي حسنة والله يعطيك بدلها عشرا إلى سبعمائة ظرف إلى أضعاف كثيرة قال ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة التيسير على المعسر له صور منها إنظاره يعني
يأتي وقت السداد ما عنده تقول له أعطيك شهرين أعطيك شهرين أعطيك سنة هذا من التيسير الإنظار كما قال الله تبارك وتعالى فناظرة وإن كان ذو عسرة فناظرة إلى ميسرة هذا من التيسير أنك تنظره
هذا من التيسير أن تضع عنه يعني أنت تطلبه ألف دينار يقول له أسقط عنك ثلاثمائة الدين لعلك سبعمائة هذا أيضا من التيسير أنك تسقط عنه بعض الدين ومن التيسير أن تسقط الدين كله فإذا إما
الإنظار وإما الإسقاط في بعض الدين وإما إسقاط الدين كله كل هذا من التيسير فإن يثرت له بإنظاره أو بإسقاط الدين عنه أو بإسقاط بعض الدين عنه يقول يسر الله عليه في الدنيا والآخرة هنا
قال هنا لا يعطيك في الدنيا يعطيك في الآخرة سبحانه وتعالى قال ومن ستر مسلما ستره الله أيضا في الدنيا والآخرة من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة الستر على المسلم والستر كما قال
أهل العنف هذا تقسام قد يكون خيرا وقد يكون شرا وقد لا تدري أهو خير أم شر الستر الخير هذا أخطأ ذلت قدمه من ذل ذي ما ساء قط أو من له الحسنة فقط ما في إلا الرسول صلى الله عليه وسلم كل
مسلم معرض أنه يخطئ وكذا فإذا رجل صالح أو امرأة صالحة وقع منه الخطأ استر عليه هذا من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة وهناك أهل الشر أهل الفساد إنسان موغل بالفساد ومجاهر
بالفساد هذا لا يستر عليه هذا يفضح ويعاقب يجلد أمام الناس ويشهر به لأن هذا هذا معلم بالشر والعياذ بالله الثالث وهو أنت لا تدري هل هو كذا أو كذا الأصل والستر الأصل الستر فإذن الستر
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر أمس ستر الله في الدنيا والآخرة ثم قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه يقول الصحابي
يقول سافرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمننا الصام ومننا المفطر يقول فجلس الصائمون وعمل المفطرون فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون بالأجر لأنهم اللي كانوا يساعدون يقومون
كذا وكذا وكذا فآجرهم الله تبارك أكثر من الصائمين لأنهم كانوا في عون إخوانهم فالقصد إذن أن الإنسان كلما كان كان في عون أخيه كان الله تبارك وتعالى في عونه ويذكرون عن الحسن البصري أنه
أرسل قوما يعني بشفاعة يكلمون شخصا ثم قال اذهبوا إلى ثابت البناني واخذوه معكم يشفع أيضا فانطلقوا فذهبوا إلى ثابت البناني فقالوا له الحسن يقول تذهب معنا لنشفع عند فلان فقال إني معتكف
يعني ما أستطيع أن أخرج من الاعتكاف فرجعوا إلى الحسن البصري فأخبروا فقالوا له قل له يقول لهم من الحسن البصري قولوا له يا أعمش أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المتخير ولك من حجة بعد
حجة فرجعوا إلى ثابت فأخبروا فخرج من المعتكف فذهب معهم قالوا له يا أعمش يعني هذا مثل تربة يداك ماشيها نعم مثل تربة يداك تكلتك أمك وما شابه ذلك من الأمور والأعمش هو الذي شوفه شوي
ضعيف فقال له يا أعمش هذا تسعي في حاجة أخيك أفضلك من الاعتكاف هذا وخرج معهم فرجعوا إلى أخبروا بما قال الحسن البصري فخرج معهم طيب ثم قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به
طريقا إلى الجنة سهل الله له به طريقا إلى الجنة فهذا طلب العلم طريق إلى الجنة يقصده الإنسان في طلب العلم فيسر الله له به طريقا إلى الجنة سبحانه وتعالى
ثم قال عنده سبحانه وتعالى ثم قال ومن بطأ به عمله لم يسر به نسبه يعني النسب لا ينفع الإنسان إذا بطأ به العمل فلو ينفع النسب نفع أبا لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ما نفعه نسبه أبدا
وإنما ينفع النسب في الدنيا أن الإنسان يعني ينفعه نسبه خاصة إذا كان له قرابة مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن في الآخرة فلا أنثى بينه يومئذ ولا يتساءلون وإنما الأعمال النبي صلى الله
عليه وسلم ما جمع بني هاشم وغيرهم صلى الله عليه وسلم من قريش لأن كل قريش أقارب النبي صلى الله عليه وسلم قال سلوني ما شئتم وإنما لكم نسب أبلها ببلاها أو رحم أبلها ببلاها لكني لا أمنك
لكم من الله شيئا حتى فاطمة رضي الله عنها أحب بناته إليه وسيدة نساء العالمين رضي الله عنها قال لا أغني عنك من الله شيئا أبدا كلهم بعمله فمن بط به عمه لم يسرع به نسبه والله المستعان
37 من 50 I الترغيب في فعل الحسنات I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس وضي الله عنه مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تباوك وتعالى قال إن الله كتب الحسنات
والسيئات
ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده
حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة قواه البخاوي ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف يقول إن الله كتب الحسنات والسيئات
ثم بين ذلك أي كتبها في اللوح المحفوظ ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلاق قبل
خلق السماء والأرض بخمسين ألف سنة فهذه الأشياء مكتوبة عند الله تبارك وتعالى يقول ثم بين ذلك قال فمن هم بحسنة من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة لم يعملها هم أن يعمل حسنة لكنه ما
عملها تكتب له حسنة فإن عملها تكتب عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة من ذا الذي يقلد الله قرضاً حدفاً يضاعفه له أضعافاً كثيرة فالإنسان إذا هم بالحسنة عملها كتبت له عشر إلى
سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ثم يضاعف الله لمن يشاء مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبعة أموالهم في سبيل الله سنابل في كل سنبلة
مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء سبحانه وتعالى أما السيئة قال تكتب بمثلها غير مضاعفة من هم بسيئة فعملها كتبت عليه سيئة واحدة ومن هم بسيئة فلم يعملها لا تكتب عليه شيء أبداً طيب هل تكتب
حسنة أو لا تكتب حسنة فيه تفصيل يقول أهل العلم إذا هم بالسيئة تركها خوفاً من الله كما جاء في الحديث ثم تركها من جرائه أي خوفاً مني كما عند أحمد في المسند طيب فهذه تكتب حسنة له لأنه
تركها لله سبحانه وتعالى إن تركها لأنه لم يستطع فعلها ذهب يشرب الخمر وجد ألحانة مغلقة ذهب ليسرق وجد الشرطة موجودين أو الناس موجودين فامتنع لأجل ذلك هذه تكتب عليه سيئة ذهب ليسرق تذكر
أنه في مباراة الحب يرحيط عليها خل الثرق عشان مباراة شو رأيكم هذا ها تكتب حسنة تكتب سيئة ها شو يكتب سيئة ما يكتب شيء مراضي قل ما يكتب شيء شو رأيكم ها اللي هناك شو يكتب تكتب حسنة لا
تكتب تكتب سيئة ولا تكتب سيئة نعم هذه لا تكتب لا حسن ولا سيئة لأنه اختار تركها لكن ليس خوفاً من الله فهذه لا تكتب له حسن ولا تكتب عليه سيئة إذن الأصل في السيئة أنها لا تضاعف والأصل
في الحسن أنها تضاعف لكن يقولون السيئة قد تضاعف من حيث القدر وليس من حيث الكم وجزاء سيئة سيئة مثلها لا تضاعف السيئات بالعدد لكن قد تضاعف بالنوع بالحالة بالكيف وليس بالكم الكم لا
تضاعف مثل تعظم السيئة بشرف الزمان بشرف الزمان قول الله تبارك وتعيني عدة الشهور عند الله 12 شرف في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين وقيم فلا تظلموا فيهن
أنفسكم فالمعصية في الأشهر الحرم أعظم منها من المعصية في غير الأشهر الحرم من شرف الزمان وأحياناً شرف المكان يعني ليس سوى معصية في الكويت وليس سوى معصية بالحرم قول الله تبارك وتعيني
ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم فالسيئة في الحرم ليست كالسيئة خارج الحرم إذن شرف المكان شرف الزمان شرف الشخص المرتكب للسيئة قول الله تبارك وتعيني ولولا أن ثبتناك لقد كت
تركن إليهم شيئاً قليلاً إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف المات لشرف مكانتك نساء النبي من يأتي من كل نبي فاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين هي سيئة لكن يضاعف لها العذاب لأنت زوجة النبي
أنت تختلفين عن الناس يضاعف لك العذاب من حيث الكيف وليس من حيث الكم فالقصد
إذن أن شرف المكان وشرف الزمان وشرف المرتكب يختلف من إنسان إلى آخر والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
38 من 50 I جزاء معادات الأولياء I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
ونازلنا مع الأربعين نووية وزيادتها لابن الرجب رحم الله الجميع ونبدأ إن شاء الله تعالى مع الحديث الثامن والثلاثين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى الحديث الثامن والثلاثون عن أبي
هريرة وضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من عاداني وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افتردته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه نعم هذا الحديث من أعظم الأحاديث التي جاءت في موضوع الولاية وقد شرحه الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في مجلد كبير وأبدع فيه رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الحديث أيضا
من الأحاديث التي تكلم فيها في صحيح البخاري انفرد به البخاري انفرد بإخراجه لم يخرجه مسلم ولا أحد من كتب الستة يعني البقية ما عدا البخاري انفرد بإخراج هذا الحديث وذكروا له علة وهو
أنه فيه خالد بن مخلد القطواني وهو فيه تشيع وقالوا هذا الحديث وافق عقيدة الشيعة في تعظيم الأولياء وغير ذلك وتكلم أهل العلم في ثبوت هذا الحديث وصحتهم بغض النظر عن استدلال الشيعة أو
غيرهم به ومن أحسن من تكلم في هذا الحديث في وجهة نظري من حيث تخريج الحديث وذكر طرقه والتوسع في ذلك والحكم عليها الإمام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى في سلسلة الحديث الصحيح ذكر
جميع طرق هذا الحديث وبيّن أنه ثابت وهو الصحيح حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكما قلنا هو حديث عظيم في بيان الولاية كيف يكون العبد وليا لله تبارك وتعالى وما جزاؤه قال صلى
الله عليه وسلم قال الله جل وعلا وهذا حديث قدسي هذا حديث قدسي وهو كلام الرب سبحانه وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب فسّره الله تبارك وتعالى في قوله جل وعلا أَلَا إِنَّ
أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ فبيّن الولي هو الولي التقي هو من عبد الله تبارك وتعالى وآمن به واتقاه هذا هو
الولي وابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى قال الولي هو من اجتمعت فيه ثلاثة أمور ولي الله هو من اجتمعت فيه ثلاثة أمور وهو العالم بالله المخلص له المقيم على طاعته العالم بالله هذا الشرط
الأول أن يكون عالما بالله الشرط الثاني أو العلامة الثانية من علامات الولي هو الإخلاص المخلص لله لا يريد بعمله ثناء الناس ولا معرفتهم وإنما يريد الله جل وعلا الثالث المقيم على طاعته
سواء بفعل الأوامر أو اجتناب النواهي من كان كذلك فهو وليه من أولياء الله تبارك وتعالى والله وليه جميع المؤمنين قطعا كما قال الله تبارك وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات
إلى النور ويقول يا أيها الذين آمنوا يقول إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون نصات الاتونة الزكاة وهم راكعون فالله يتولى جميع المؤمنين ولكن في هذا الحديث بيّن الله جل
وعلا أن المؤمنين على قسمين كما ذكر في سورة الرحمن كما ذكر في سورة الواقعة وفي غيرها من القرآن الكريم في قول الله تبارك والسابقون السابقون
ثم قال وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين وفي سورة الرحمن كذلك ولمن خاف مقام ربه جنتان وذكر صفة الجنتين ثم قال ومن دونهما جنتان أي أقل منهما جنتان فذكر أن المؤمنين على درجتين بشكل عام
وإن كانوا يتفاوتون في الدرجات داخل الدرجتين نفسيهما لكن الشاهدة من هذا أن الله تبارك وتعالى أولياءه قسمين في هذا الحديث الكريم يقول الله جل وعلا من عاذ لي وليا آذنته بالحر آذنته أي
أعلمته وأخبرته أن حربا قائمة بيني وبينك ومن ذا الذي يحارب الله جل وعلا نهزم انتهى الأمر لا غالب إلا الله يقول آذنته بالحر أي أعلنت الحرب عليه وقد ذكر أهل العلم أن الله أعلن الحرب
على ثلاثة على من عاذ له وليا وعلى آكل الربا فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وعلى المفسدين في الأرض إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا
أو تقطع يديهم ورجلهم من خلاف فهؤلاء الذين أعلن الله الحرب عليهم وقيل غير ذلك يعني زيادة عليهم لكن في حديث مختلف في صحته على كل حال أن الله تبارك وهنا يعلن الحرب على من يعادي
أولياءه جل وهذه مسألة حقيقة تعطيك ثقة وأمانا وطمأنينة وسكينة وعزة أن الله معك وأن الله جل وعلا يعلن الحرب على من يعاديك وطمأنينة وسكينة وعلا يعلن الحرب على من يعاديك كنت سمعه الذي
يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ومفهوم هذا كما قال أهل العلم أن الله يسدده سبحانه وتعالى يسدده في سمعه في بصره في مشيه في كلامه في فعله بيده يسدده
الله تبارك وتعالى قد ذكروا لذلك مثالا وإن كان يعني من حيث الإسناد لا يثبت لكنه مشهور لأن أغلب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يعني لم يهتم به الناس كثيرا لم يعلموا أنه
نبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أنه في صغره حضر عرسا صلى الله عليه وسلم فلما بدأ الغناء أخذه النعاس فنام ما استيقظ إلا على حر الشمس فحمى الله سمعه من سماع هذا الغناء قالوا هذا هو حفظ
الله للعبد سبحانه وتعالى تريد أن تفعل شيئا يترتب عليه مفاسد يصدك عنه سبحانه وتعالى لا تسمع ما يغضبه لا ترى ما يغضبه يحفظك في سمعك في بصرك في يدك في رجلك في كلك سبحانه وتعالى ولذا
جاء في بعض طرق هذا الحديث فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي يعني أسدد جوارحه هذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى ثم ذكر ما للعبد كذلك قال لئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه
يعني إن سألني شيئا أعطيته وإن استعاذني من شيء عوثته منه وهذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى نعم
39 من 50 I التجاوز عن الخطأ والنسيان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
إن الله تجاوز عن أمة الخطأ والنسيان الخطأ هو أن تقصد شيئاً فتصيب شيئاً آخر فتصيب آدمياً تريد أن تقتل كافراً فتقتل فتقتل مسلماً هذا خطأ هذا خطأ شيء لم تقصده أما النسيان فهو عدم تذكر
الشيء الذهول عن الشيء وعدم تذكره وكل هذا يعني خارج عن مقدور الإنسان يعني النسيان قلنا إن الإنسان ما سمي الإنسان الإنسان إلا من كثرة النسيان هذا الشيء فطر الله العبادة عليه الكل
ينسى والذي لا ينسى هو الله لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسياً أما العباد فلضعفهم فإنهم ينسون فإنهم ينسون ومن رحمة الله تبارك وتعالى أنه لا يحاسبهم على ما نسوه لا يحاسبهم على ما
نسوه نعم قد يؤمروا بقضائه هذا شيء آخر لكنهم لا يأثمون لا يأثمون بالنسيان والخطأ كذلك الخطأ لا يأثمونه بفعله ولك أن تستمع إلى قول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا
خطأ ومن قتل مؤمناً خطأاً فتحيوا رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أي يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحيوا رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم مثاق فدية مسلمة إلى أهلي
وتحيوا رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ونفس مكان نفس طيب فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله فمن لم توبة من الله إن الله كان عليماً حكيماً ثم قال أيش ومن يقتل
مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وعدله عذاباً عظيماً لو نظرت إلى الحالين كلاهما قاتل هذا قاتل وهذا قاتل هذا قتل مؤمناً وهذا قتل مؤمناً هذا يقول الله
تبارك وتعالى عدقوا رقبة ويعني نفس بدل نفس ودية مسلمة إلى أهلي فإن لم يعني يستطع أن يعتق رقبة يصوم شهرين متتابعين وانتهى الأمر بينما القاتل الثاني الذي هو العمد ماذا رتب عليه قال
أضب الله عليه لعنه أعد له عذاباً عظيماً جزاؤه جهنم خالداً فيها خمسة أمور فالفرق بين هذا وهذا أن هذا خطأ وهذا عمد إذن بين الخطأ والعمد بون شاسع جعله الله تبارك وتعالى وهذا من رحمة
الله تبارك وتعالى بنا أنه لا يؤاخذون على هذا ثم قال وما استكرهوا عليه استكرهوا عليه الإكراه أن تجبر على فعل شيء والإكراه قد يكون يعني ملجئاً وقد يكون غير ملجئ وقد يكون الإكراه يعني
كيف أعبر عنها قد يكون الإكراه لا تصرف لك فيه وقد يكون الإكراه لك فيه شيء من التصرف يعني الإكراه الذي لا تصرف لك فيه أحد يأتي ويدفعك على شخص فيسقط ويموت أو أحد يحملك ويضر بك شخصاً
آخر هنا لا حول لك ولا قوة فهذا إكراه لا يعني دور لك فيه أبداً لا دور لك فيه أبداً هذا لا تؤاخذ عليه الإكراه الثاني وهو أن يكون لك فيه دور يأتي أحد يقول لك افعل كذا وإلا ضربتك افعل
كذا وإلا قد لك اختيار هنا لك اختيار أن تفعل أو لا تفعل لك اختيار هنا تنظر فيه المصالح والمفاسد أي المفاسد أعظم أي المصالح أعظم وهكذا فهنا إكراه لا دخل لك فيه وإكراه لك فيه نوع من
اختيار طيب الذي لك فيه نوع من الاختيار هذا لا تحاسب عليه طبعاً الذي لا لك لا اختيار لك فيه هذا لا تحاسب عليه لو دفعك إنسان هكذا على شخص لو حملك إنسان ورماك على شخص هذا لا دخل لك
فيه فهذا لا تؤاخذ عليه نهائياً لكن الإكراه الثاني وهو الذي لك فيه نوع اختيار لك فيه نوع اختيار فهذا هل تؤاخذ عليه أو لا تؤاخذ عليه بحسبه يعني لو أكره إنسان قيل له مثلاً اضرب فلان
وإلا قتلناك يضربه أو لا يضربه يضربه طيب لماذا هذا أيهما أعظم مفسدة القتل فيقدر له قال أضربه اكذب وإلا اعتدينا على عرضك يكذب هذا إكراه لكن في له اختيار له اختيار خيروه هذا أو هذا
لكن لو قيل له اقتل فلاناً أو قتلناك تساوها يعني ليش صارت نفسك أعز من نفسه قال نقتلك أو تقتله قال ها لا أقتله طيب إذا قلنا له لماذا قتل قال يعني أجبروني كيف أجبرهم قال حددوني بالقتل
طيب قتلت تساوى الأمر قتلت آخر فهنا قال أهل العلم هذا لا يعد مكرهاً لا يعد مكرهاً وكان يجب عليه أن يصبر حتى لو قتل ولا يتعدى على مسلم بقتله واضح الصورة إن شاء الله فهذا إكراه غير
ملجأ حقيقة أو خلنا نقول إكراه له فيه اختيار وما كان يجوز له أن يختار بقاء نفسه وقتل غيره طيب التجاوز من الله إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان مفهوم التجاوز كما قال الله
تبارك وتعالى عن المؤمنين حيث أمره أن يقولوا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فقال الله تبارك وتعالى نعم أفصيح مسلم أن الله قال نعم لا أؤاخذكم إذن لا يؤاخذنا من حيث الإثم سبحانه
وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا حكم الحاكم فاشتهد فأصاب فله أجلس فإن اشتهد فأخطأ فله أجر حتى لم يرتب عليه إثما مع أنه أخطأ لكنه اشتهد بدل ما في وسعه فهنا لا يؤاخذ على
الخطأ وفي الوقت ذاته أيضا يؤجر على اشتهاده لا على إصابته للخطأ وإنما على اشتهاده لكن يبقى كل أمر على حدة يعني في أمور إذا أخطأت لا تعوض أمور تعوض يعطيكم مثال من تكلم في الصلاة
وجنبه شخص فقال له لا تنسى موعدنا بعد شوي هو يصلي يقول لا تنسى الموعد بعد شوي هذا تبطل صلاته حسب إذا كان يعلم أنه لا يجوز الكلام تبطل صلاته إذا كان جاهلا لا يعلم أنه الآن دخل في
الإسلام أو جاء من البرية لا يعرف أحكام الشرع أو صغير الآن بدأ يصلي أو كذا فقال هذا لا تبطل صلاته فهذا لا يؤاخذ على هذه الصلاة لكن لو كان يعلم يؤاخذ تبطل صلاته ويأثم كذلك طيب من أكل
في نهار رمضان مكرهن غير مختار أجبره تاكل أو لا نطقك نضربك وأكل هل يفطر لا يفطر لماذا مكره هل يقضي هذا اليوم ها يقضي يقضي ليش مكره إذا أكل أو شرب ناسيا ما يقضي مكرهن ها لا الصحيح ما
يقضي الصحيح أنه لا يقضي وصيامه صحيح لا يقضي وصيامه صحيح لأنه مكره على هذا الأمر طيب من ظن غروب الشمس فأفطر ثم تبين لها أنها لم تغرب فيها خلاف بين أهل العلم والصحيح والعلم عند الله
تبارك وتعالى أنه صومه صحيح أن صومه صحيح من جامع في نهار رمضان يعلم أنه حرام لكن لا يدري أن العقوبة فيها عتق رقبة أو إطعام صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكيناً قلنا له لماذا
جمعت أهلك في نهار رمضان قال اشتهيت قلنا حرام قال أدري حرام قلنا خلاص أعتق رقبة قلنا الله رقبة قلنا نعم كان حسب بس قضاء قلنا لا تعتق رقبة ما في رقبة قلنا تصوم شهرين متتابعين أصوم
شهرين مقابل يوم قلنا أعقب الله لو أدري والله تنطلق تهلي ولا أصوم شهرين متتابعين قلنا كونك لا تدري هذا لا يؤثر في الحكم لا يؤثر في الحكم فهنا هذا الإنسان أخطأ أو جهل لكن جهله بالحكم
يختلف إذا كان يجهل حرمة الحكم شيء وإذا كان يجهل العقوبة المترتبة على الحكم شيء آخر فإذا كان يجهل حرمة الحكم يُعذر إذا كان من من يُعذر أما إذا كان يجهل العقوبة المترتبة فهذا لا
يُعذر وتترتب عليه العقوبة
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 51 مقطع