130 مشاهدة
51 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح كامل للأربعين النووية مع زيادة الحافظ ابن رجب الحنبلي شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
مقدمة شرح كتاب الأربعون النووية / الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم وبركاته جميعاً حياكم وبياكم معاشر طلبة العلم في هذا اللقاء الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله لقاءاً نافعاً من خلال هذه المدرسة
العلمية المؤصلة مدرسة ورثة الأنبياء حيث تقام فيها الدورات العلمية المركزة كل ثلاثة أشهر تقريباً فتكون أربع دورات خلال السنة وإن شاء الله تعالى تكون هذه الدورات نافعة مؤصلة ومؤصلة
واليوم نبدأ بالدورة الثانية في الثامن عشر منذ الحجة لسنة ثلاث واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق للسابع عشر من شهر السابع لسنة ونبدأ هذه الدورة بشرح أو
تعليق على الأربعين النووية للإمام شرف الدين يحيى بن زكريا النووي رحمه الله تبارك وتعالى ورأى إخواني حفظهم الله تبارك وتعالى أن أبدأ أنا ثم بعد ذلك الدكتور عادل من طيرات حفظ الله
تبارك وتعالى ثم الدكتور حمد العتيبي حفظ الله تبارك وتعالى فأسأل الله تبارك والتوفيق للجميع وعلى الإنسان أن يبذل وقته وفكره وماله وجهده لتحصيل العلم فإنها من أعظم القربات التي يتقرب
بها العبد إلى الله تبارك وتعالى والله جل وعلا يرفع الذين آمنوا درجات سبحانه وتعالى ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما هل الله له به طريق الجنة فنشكر إخوانكم القائمين على ورثة الأنبياء
على تسهيل هذا الأمر وتيسيره والاستعداد له ونشكر المشايخ الذين يقومون بالتدريس ونشكر الحاضرين من باب أولى والحاضرات على الاهتمام بهذه الدورات العلمية ونسأل الله تبارك وتعالى الإخلاص
لنا ولكم والنووي رحمه الله تعالى تبارك وتعالى يريد القربة من الله جل وعلا يريد أن يجعله الله تبارك وتعالى في مصاف العلماء الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم إنما يخشى الله من عباده
العلماء جعلني الله إياكم منهم ونحن نحن نحن نحن نحن ونحن نحن نحن وإن كان لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البيهقي وابن عساكر وغيرهما وألف العلماء الأربعين في مواضيع شتى
وهناك الأربعون في الجهاد الأربعون في الأخلاق الأربعون في طلب العلم الأربعون لأهل الشام الأربعون بعدد رجال الإسناد وغير ذلك كل هذا قصدهم أن يجمعوا أربعين حديثا أما الأربعون النووية
التي نتعاطاها وندرسها في هذه الأيام فهذه بدأها أبو عمر بن الصلاح عثمان بن الصلاح أبو عمر رحمه الله تعالى في القرن السابع الهجر سنة تلاثة وأربعين ستمائة من الهجرة فجمع ستة وعشرين
حديثا رأى أنها من الأهمية بمكان انتقاها رحمه الله تبارك وتعالى جاء بعده الإمام النووي بعده بقريب من عشرين سنة سنة ستمائة وستة وسبعين من الهجرة فأضاف إليها ستة عشر حديثا فصار
المجموع اثنين وأربعين حديثا ولكنها اشتهرت بالأربعين لكنها اثنان وأربعون اثنان وأربعون حديثا جمعها الإمام النووي رحمه الله تعالى ستة وعشرين التي ذكرها ابن الصلاح وأضاف إليها النووي
رحمه الله تبارك وتعالى ستة عشر حديثا فصار اثنين وأربعين حديثا واهتم بها أهل العلم واعتنوا بها اعتناءا كبيرا حتى جاء الحافظ بن رجب الحنبلي رحمه الله تبارك وتعالى في القرن الثامن
الهجرة سنة خمسة وتسعين وسبعمائة توفي رحمه الله تبارك وتعالى فأضاف إليها ثمانية أحاديث فصارت خمسين حديثا يرى أهل العلم أن هذه الأحاديث من الأهمية بمكانه أنه ينبغي لكل طالب علم أن
يعتني بها ولذلك قال الإمام النووي رحمه الله تعالى اتفق الحفاظ على أن حديث من حفظ على أمة أربعين حديثا ضعيف وإن كثرت طرقه وأن اعتماده في تأليفه يعني لهذه الأربعين ليس على هذا الحديث
اليوم انجمع على أمة أربعين حديثا بل على أحاديث أخرى كقول النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب وهذا الحديث متفق عليه وحديث وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تبارك
وتعالى وذكر النووي رحمه الله تبارك وتعالى ثلاثة عشر من العلماء ألفوا في الأربعين منهم عبد الله المبارك والبيهقي وغيرهم كثير وخلاق لا يحصون قال من المتقدمين والمتأخرين ثم قال ثم من
العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين وبعضهم في الفروع يعني في الزهدي أو في الأخلاق أو في الصلاة أو في الطهارة وهكذا قال وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الآداب وبعضهم في
الخطب ثم قال وكلها مقاصد صالحة رضي الله تعالى عن قاصدها ثم قال وقد رأيت جمع أربعين أهم من هذا كله وهي أربعون حديثا مجتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة وقواعد الدين وقد
وصفه العلماء أن مدار الإسلام عليه أو هو نصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك إذن هذا كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى ثم بيّن مسألة وقال ثم التزمت في هذه الأربعين أن تكون صحيحة ومعظمها
في صحيحي البخاري ومسلم وأذكرها محذوفة الأسانيد ليسهل حفظها ويعمل انتفاع بها إن شاء الله وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث لما اجتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من
التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره إذن هذه قصة الأربعين ولماذا جمعها الإمام النووي رحمه الله تعالى وهي فعلا حديث مهمة جدا وينبغي لكل طالب علم أن يحفظها وكان مشايخنا
وينقلون عن مشايخهم إن أول ما يأمرنا طالب العلم أن يحفظ هذه الأحاديث أن يحفظ الأربعين النووية نسبة إلى الإمام النووي رحمه الله تعالى لأنه الذي جمعها وانتقاها رحمه الله تبارك وتعوى
رحمكم ورحمنا
1 من 50 I إنما الأعمال بالنيات I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
نبدأ بالحديث الأول بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن آله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي
ورحمه الله تعالى الحديث الأول عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب وضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من إما نوى فمن كانت
هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمراءة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه رواه إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن
المغيرة بن بودزبه البخاري الجعفي وأبو الحسين بن الحجاج بن مسلم القشيوي النيسابوري في صحيحيهم الذين هما أصحوا الكتب المصنفة نعم هذا الحديث المعروف بحديث الأعمال بالنيات قال عنه
الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ثلاثة أحاديث تدور عليها الشريعة كلها حديث إنما الأعمال بالنيات وحديث كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وحديث إن الحلال بين والحرام بين وكلها في
الأربعين النووية حديث الأعمال بالنيات حديث عمر رضي الله عنه وحديث من عمل عمل ليس عليه أمرنا حديث عائشة وحديث الحلال بين والحرام بين حديث النعمان بن بشير وكلها في الصحيحين هذه
الأحاديث الثلاثة التي يعدها أهل العلم مدار الشريعة عليها يقولون ويقول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى شيخ الإمام أحمد يقول ينبغي لكل من صنف كتابة أن يبتدئ فيه بهذا الحديث حديث
إنما الأعمال بالنيات تنبيها للطالب على تصحيح النية والبخاري رحمه الله تعالى بدأ كتابه بهذا الحديث والنووي بدأ كل كتبه بهذا الحديث حديث إنما الأعمال بالنيات وكان كثير من أهل العلم
يبدأ كتبه بهذا الحديث إنما الأعمال بالنيات يعني يحاكي يكلم نفسه صحح النية لله تبارك وتعالى لأهل العلم مشهور في آخره غريب في أوله لأنه لم يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا واحد
وهو عمر بن الخطاب وجاء من طريق أبي هرية لكن بغير هذا اللفظ رواه عن النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورواه عن عمر علقمة بن وقاص ورواه عن علقمة بن وقاص محمد بن إمراهيم التيمي ورواه
عن محمد بن إمراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري فهذا حديث غريب هذا حديث غريب غريب مطلق من وصل الإسناد لم يروه إلا عمر ولم يروه عن عمر إلا علقمة ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن
إمراهيم ولم يروه عن محمد بن إمراهيم إلا يحيى بن سعيد فهذا الحديث غريب من هذه الجهة ثم بعد ذلك رواه عن يحيى بن سعيد المئات ذكر بعضهم أنه رواه عن يحيى بن سعيد ثمانمائة ثمانمائة شخص
والحاضر بن حجر رحمه الله تعالى يقول تتبعت هذه الطرق فما وصلت إلا إلى مئة وخمسين
ثم صار بعد ذلك مشهورا بعد يحيى بن سعيد الأنصاري أولو النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات أو الأعمال بالنيات قال أهل العلم تحتمل ثلاثة معاني الأعمال بالنيات تحتمل ثلاث
معاني المعنى الأول الأعمال صالحة أو فاسدة بالنيات صحيحة أو غير صحيحة بالنية أو الأعمال مقبولة أو مردودة بالنية يقبلها الله أو يردها الله تبارك وتعالى بحسب نية الشخص المعنى الثالث
الأعمال مثاب عليها أو غير مثاب عليها بالنيات بحسب النية وكلها معاني متقاربة كلها معاني متقاربة أولو النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات أي كائنة الأعمال كما قلنا مقبولة
أو صالحة أو مثاب عليها بحسب نية الشخص بحسب نية الشخص
ثم قال فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله هذا ليس أنباب التكرار لأن الأول فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله أي نية وقصدا أي نوا في هجرته الله ورسوله يريد الهجرة لله
فمن كانت هجرته في قصده هو لله ورسوله فهجرته لله ورسوله أي أوقعها الله كذلك وقبلها منه فهجرته إلى الله إذن الأول عمل العبد الثانية عمل الله سبحانه وتعالى فالأولى فمن كانت هجرته إلى
الله ورسوله الشخص نفسه فهجرته إلى الله ورسوله أي مقبولة عند الله أو مثاب عليها عند الله تبارك ويقبلها الله هكذا هي لله ورسوله والله أعلم بالنيات سبحانه وتعالى يعلم خائنة العين وما
تخفي الصدور جل وعلا ثم قال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هجر إليه ولم يقل فهجرته إلى دنياه أو إلى المرأة قالوا لم يذكرها للتحقير أو لكثرة مقاصد الناس
قضية لله ورسوله ما فيه لنية واحدة أما مشارب الناس فكثير هذا لدنيا وهذا لامرأة وهذا لصديق وهذا لوالديه وهذا لبيت يشتريه وهذا لأرض خصبة الناس تتفاوت مطالبهم في هذا فلذا قال فهجرته
إلى ما هجر إليه وقال له لا أتزوجك حتى تهاجر لا أتزوجك حتى تهاجر تهاجر أتزوجك أما أنت في بلاد الكفر لا أقبل الزواج فهاجر لأجل أن يتزوجها فهاجر لأجل أن يتزوجها قال فكنا نسميه مهاجر
أم قيس كنا نسميه مهاجر أم قيس لأنه هاجر لأجل أم قيس وليس لله ورسوله في ابتداء الأمر قد يصحح الإنسان بعد ذلك نيته لكن في الأصل هجرته إنما هاجر لأن أم قيس اشترطت عليه قال لا أتزوجك
حتى تهاجر فهاجر لأجل أن يتزوجها أم قيس يقول فكنا نسميه مهاجر أم قيس لأجل هذه القصة النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن كانت هجرته لدنيا وصيبها أمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه وهو
لم يثبت أن النبي قال هذا عند هذه القصة لكن هذه القصة صحيحة وحديث النبي طبعا صحيح الصحيحين نعم النية لها فائدتان أو مدخلان مدخلان للنية أو فائدتان للنية المدخل الأول تمييز العبادات
بعضها عن بعض تمييز العبادات يعني أنت جئت تصلي تصلي ماذا مثلا إنسان فاتته الظهر مثلا وتذكرها في وقت العصر فلما جاء يصلي نواء العصر مثلا نسي أنه لم يصلي الظهر فرضا ثم قال وهو في
أثناء الصلاة أنا لم أصلي الظهر أجعله هذا الظهر نقول له لا يصلح لا يصلح لا بد أن تمييز من بداية الأمر تمييز الظهر أو العصر لا بد أن تمييز الظهر صدقة تصدق بصدقة ثم تذكر أنه لم يدفع
زكاة مالي قال أجعلها زكاة لا لا يصلح لأنك نويتها صدقة لا يصلح أن تجعلها زكاة فلا بد من تمييز العبادات بعضها من بعض هل قصدت الفريض أو قصدت النافلة هل قصدت الظهر أو قصدت العصر فهذا
يسمى تمييز العبادات فالنية مهمة في تمييز العبادات ما هي هذه العبادة التي قصدت المعنى الثاني وهو الأهم والأعظم تمييز المقصود بالعبادة يذكر عادة عند علماء القلوب والعقيدة وكذا لمن
صليت لمن صمت لمن صدقت هل أردت وجه الله أو أردت غير ذلك وهو تمييز المقصود بالعبادة إذن تمييز العبادات بعضها عن بعض والمعنى الثاني تمييز المقصود بهذه العبادة من هو المقصود وهذا الذي
يدخل فيه الرياء ولا النفق وإنما يدخل الرياء والنفق في هذه لمن قصدت بهذه العبادة قصدت الله وقصدت غيره وذا قال أهل العلمي العمل لغير الله تبارك وتعالى ينقصه ثلاث تقسام العمل ينقصه
ثلاث تقسام القسم الأول أن يكون رياء محضن كل العمل لغير الله وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس يعني الصلاة كلها لأجل الناس وليست لله سبحانه وتعالى هذا يسمى رياء محض
وهذا العمل مرفوض غير مقبول عند الله تبارك وتعالى إنه رياء محض لا يقبله الله تبارك وتعالى الثاني عمل لله خالطه رياء عمل لله خالطه رياء يعني شراكة والله تبارك وتعالى يقول من عمل عملا
أشرك فيه معي غير تركته وشريكه ما يقبل الله تبارك وتعالى إلا أن يكون العمل خالصا لوجهه لكن أهل العلم قالوا ينظر رياء الذي خالط العمل هو أراد الله وأراد غيره الأول لم يريد الله فقط
نفاق الثاني خلطه أراد الله وأراد غيره قال أهل العلم ينظر إذا كان في بداية العمل لله ولغير الله لم يقبل مرفوض بداية العمل بداية الشرك هذا لا يقبل أما إذا أشرك مع الله غيره في أثناء
العمل في أثناء العمل فإنه هنا يبطل الذي أراد به غيره إن شاء الله إنسان قام دخل المسجد لوحده ما في أحد صلى ركعتين لمن؟
قطعا لله ما في أحد يشوفه يرى ما يرى الجن الذي معه من يرى؟
ما عند أحد يرائه فهذا قطعا أراد وجه الله تبارك وتعالى في أثناء صلاته دخل شخص إلى المسجد فبدأ يحسن من صلاته لأجل هذا الشخص فنقول هنا دخل الرياء الآن إذن أصل العمل كان لله ثم صحح أو
زين أو جمل هذا العمل بدخول شخص آخر فهذا عمل خالطه الرياء وليس شاركه في بداية الأمر فهذا الذي كان رياء لا يقبل والذي كان لله فإنه يقبل الحالة الثالثة للعمل يخالطه غيره كغير الرياء
مثل إنسان يحج يريد الحج ويريد التجارة يريد الحج ويريد التجارة يجاهد لماذا تجاهد؟
قال لي على كلمة الله تبارك وتعالى قلنا بارك الله فيك قال يمكن حصل لنا شيء في المغنم أريد الزواج فإن شاء الله تعالى نحصل لنا شيء في المغنم فأراد الله وأراد غيره من أمور الدنيا فهذا
أجره كامل لكن ليس كأجر من أراد الله وحده سبحانه وتعالى أراد الجهاد للجهاد هذا أراد الجهاد للجهاد غيره من حضوظ الدنيا فأجره أقل من الذي أراد الجهاد للجهاد فالقصد أن حجه صحيح وجهاده
صحيح لكن أجره أقل لأنه أراد شيء من الدنيا في عمله هذا وإن كان الشيء مباحا وإن كان هذا الشيء مباحا فلا بأس بذلك لكنه ليس كأجر كما قلنا الذي لم يقصد إلا وجه الله تبارك وتعالى تكلمنا
في هذه المسألة وهي ثناء الناس على الإنسان الذي يعمل الخير هل ينقص من أجره أو لا ينقص من أجره سئل النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده الناس عليه يعني يضره
ذلك قال ذلك عاجل بشر المؤمن يعني لا يضره ذلك شيئا طالما أنه هو أراد وجه الله تبارك وتعالى ثناء الناس لا يضره لا يضرك إلا عملك لا يضرك عمل غيرك لا يضرك قول غيرك إلا إذا تأثرت أنت
بهذا وأردت ثناء الناس هذا موضوع آخر لكن كون الناس يثنون عليك وأنت لم تقصد ولم تطلب ثناءهم وإنما قصدت وجه الله تبارك وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عاجل بشر المؤمن لأن
الناس شهداء الله في أرضه ولذا مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنى الناس عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو من أهل الجنة
ثم بعد ذلك مر على النبي بجنازة في اليوم ذاتي أو بغيره فأثنوا عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحب الجنازة هو من أهل النار فقال الصحابة الذين حضروا الحالتين مع النبي صلى
الله عليه وسلم يا رسول الله مر الجنازة فأثنينا عليها خيرا فقلته من أهل الجنة ومر الجنازة فأثنينا عليها شرا فقلته من أهل النار قال أنتم شهداء الله في أرضه فالقصد
إذن أن شهادة المسلمين لشخص ما أثنوا عليه خيرا أنه طيب كذا لا بأس بذلك لا يضره ذلك شيء وذلك ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أن الأئمة الأربعة كمثال حكم شهرتهم ومحبة الناس لهم
وثنائهم عليهم وظهور أثري يعني علمهم وكذا كإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافي والإمام أحمد أنه ذكر رحمه الله تعالى أن هؤلاء من أهل الجنة باقي الأمة على صلاحهم وتقواهم فأنتم
شهداء الله في أرضه فالقصد أن ثناء الناس على الإنسان لا يضره في عمله وإنما يضر الناس إذا كانوا يكذبون ويبالغون في هذا الثناء أما هو نفسه لا يضره من ذلك شيء هناك كلمات قيلت في
الإخلاص منها المخلص هو من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته المخلص هو الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته وذلك يقول القحطاني والله لو علموا قبيح سريرتي لا أبت سلام علي من يلقاني كلنا لا نحب
أن تظهر أخطاؤنا أمام الناس والله جل وعلا يوم القيامة يقول سترتها عليك في الدنيا ونغفرها لك اليوم فما في أحد يحب أن تظهر خطايا إلا الإنسان الفاسق الفاجر الذي يجاهر بالمعصية لكن جل
المسلمين لا يجاهرون في معاصيهم يسترون على أنفسهم فكما تحب أن تغيب سيئاتك عن الناس فكذا غيب حسناتك قدر ما تستطيع غيب حسناتك عن الناس كما تحب أن تغيب سيئاتك عنهم وليس المقصود أن غيب
حسناتك لا تفعل خيرا أمامهم ولكن لا تتقصد أن يعرفوا هذا الخير الذي تفعله لكن إن فعلوه دون قصدك لا شيء عليك لا شيء عليك ولذا قيل العمل لأجل الناس نفاق وترك العمل لأجل الناس رياء بحيث
أن الإنسان مثلا أراد أن يصلي ركعتين أو يقوم الليل ففوجئ بدخول أصدقائه عليه فترك قيام الليل قلنا له لماذا تركت قيام الليل قال بعدين يقولون قام يصلي رياء وقل هذا هو الرياء فعلك هذا
هو الرياء لا تعمل للناس حسابا أنت قصدت الله استمر فيما أنت عليه ولا يهمك دخولهم أو خروجهم لماذا أن يتصدق فمر عليه أصحابه فأمسك بالصدقة لماذا قال أخشى يتكلمون يقولون تصدق لأننا
شفناه ما عليك منهم هذا عمل بينك وبين الله فلا تترك العمل الصالح لأجل رؤية الناس كما أنك لا تفعل العمل الصالح لأجل رؤية الناس فلا تجعل للناس وزنا في العلاقة بينك وبين الله جل وعلا
يقول ابن قيم العمل بغير إخلاص كالمسافر يملأ جرابه رملا يثقله ولا ينفعه كلام جميل جدا لأن الله تبارك وتعالى لا يقبل عملا حتى يكون خالصا صوابا فهذا يتعب نفسه في العبادة ثم لا تقبل
أتعب نفسه في العبادة لم تقبل عبادة لماذا ما قصد بها وجه الله أو بدعة ما اتبع فيها سنة النبي صلى الله عليه وسلم هل أتاك حديث الغاشية وجوه اليوم إذن خاشع عاملة ناصبة تصدق عشرة نار
حامية والعياذ بالله فالقصد أن الإنسان لا بد أن يهتم بالإخلاص والمتابع حتى يقبل العمل أما يعمل ويجتهد ويتعب ثم لا يقبل منه شيء من ذلك العمل يقول كالمسافر يحمل الرمل ويتعب فيه وهو لا
يستفيد منه لأنه رمل لا فائدة فيه بالصحراء وتقول زوجة حسان بن أبي سنان عن قضية كتم الحسنات يجيء فيدخل في فراشه يعني ينام مع زوجته ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها يعني سوي نفسه
نايم مثل ما المرأة تخادع الصبي يلا نام نام وهي ما تبيت نام يلا بنام أنا وهي ما تبيت نام بس لشان تدوم قالت يخادعني كما تخادع المرأة صبيها فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج ثم قام يصلي
لأنه ليس على كل حال أنها دائما تنام أحيانا لا تنام وما نامت طيب تقول ثم أراه يسل نفسه من الفراش ثم يقوم يصلي رحمه الله تبارك وتعالى فهذا الأمر وهو إخفاء الحسنة لا يترك الحسنة لأجل
الناس رأوه لكن في الأصل يخفيها يقول محمد بن إسحاق صاحب السيرة يقول كان ناس من أهل المدينة يعيشون أي يأتيهم الطعام ولا يدرون من أين كان معاشهم لا يدرون من أين يفتحون الباب الفجر
يقول لا يدرون من أين معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كان يؤتون به في الليل فعلم الناس بعد ذلك أن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورحمه هو الذي يضع الطعام عند
البيوت وقالوا في بعض الروايات كان يعيل أربعين بيتا وفي بعض الروايات مئة بيت في المدينة يأتي آخر الليل يضع الطعام عند بيوتهم عرفوا أنه لما مات انقطعت هذه السنة انقطعت فعرفوا أن الذي
كان يفعل ذلك هو علي بن الحسين رضي الله عنه نعم
2 من 50 I مراتب الدين I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله تعالى الحديث الثاني عن عما وضع الله عنه أيضا قال بينما نحن جلوس عند وسور الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر
لا يرى عليه أثر السفوي ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند وكبتيه إلى وكبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأخبئني عن
الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدو خيره وشره قال صدقت قال فأخبئني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبئني
عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبئني عن أماوتها قال أن تريد الأمة ربتها وأنت والحفاة العوات العالة وعاء الشائع تطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا قال
يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبويل أتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم قال قدري بالبصرة معبد الجهني بالبصرة أول ما بدأت بدعة القول بالقدر وهي إنكار القدر مقصود
القول بالقدر أي إنكار القدر وإنكار القدر على قسمين إما إنكار الكتابة أن الله لم يكتب الأمور على الناس قبل حدوثها أو إنكار علم الله بالأمور يعني لا يعلمه إلا بعد أن تقع والثاني هذا
كفر باتفاق أهل العلم بعضهم قال بكفر من قال به وبعضهم قال بعدم كفره لكن الأول كفر وهو إنكار العلم ولذلك يقول الإمام الشافعي رحمه الله ناظرهم في العلم فإن أثبتوه تركوا ما هم عليه وإن
أنكروه كفروا ناظرهم في العلم فإن أثبتوه تركوا ما هم عليه وإن أنكروه كفروا المهم أن هذا القول بالقدر الذي ظهر في البصرة هو كان إنكار الكتابة إنكار الكتابة وقيل إنكار العلم المهم أن
أول من تكلم بهذا يقول في البصرة معبد الجهنم يقول يحيى بن عمر فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجيني أو معتميرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لنسأله
عن ذلك قال فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر داخل المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فقلت يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس
يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم يعني يطلبون العلم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف يعني ما في شيء مكتوب ما في شيء مكتوب وإن الأمر أنف يعني مستأنف جديد بعد أن يحدث يكتبه الله ما في
شيء مكتوب على العباد وإن الأمر أنف والذي دفعهم لهذا الذين قالوا بهذا القول فأرادوا أن ينزهوا الله مع جهلهم فأنكروا القدر المكتوب فالقصد فقال عبد الله بن عمر لحميد بن عبد الرحمن
ويحيى بن عمر قال الذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر المكتوب ثم قال حدث لي أبي وذكر هذا الحديث حديث عمر بن الخطاب رضي الله
تعالى عنه وهذا الحديث العظيم حديث عمر رضي الله عنه فيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم أولا جبريل جاء لصورة رجل وهذا نوع من أنواع الوحي نوع من أنواع الوحي كان يأتي على صورة
رجل وغالبا كان يأتي على صورة دحية ابن خليفة لكن في هذه المرة لم يأتي على صورة دحية لأنه كان على صورة دحية قال جاء دحية أنه معروف عندهم وإنما جاءه بصورة رجل لا يعرف وإذا قال عمر لا
يعرفه منا أحد لا يعرفه منا أحد فجاء جبريل فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ثم سأله بعض الأسئلة سأله عن الإسلام سأله عن الإيمان سأله عن
الإحسان وسأله عن الساعة وسأله عن أماراتها والسؤال كما قال ابن عباس لما سئل بمن نلت العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول فالسؤال مهم جدا حتى ينال الإنسان به العلم ولذا الزهري رحمه الله
تعالى قال العلم خزانة مفتاحها السؤال العلم خزانة مفتاح السؤال إذا كان الصحابة يفرحون إذا جاء الرجل العاقل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من سؤاله وسئل الأصمعي بمن نلت من نلت يعني من
العلم في الأدب والشعر وغير ذلك قال بمن نلت من نلت قال بكثرة سؤالي وتلقفي الحكمة الشرود فالسؤال مهم جدا الإنسان يسأل والله تبارك وتعالى يقول فاسألوا أهل الدكري إن كنتم لا تعلمون أمر
بالسؤال سبحانه وتعالى هنا جبريل لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا محمد ولم يقل له يا رسول الله يعني أمر بذلك قال لا تجعلوا دعاء النبي دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم
بعضا لكن جبريل قصد شيئا هنا لأنه قال له يا رسول الله قال له هذا يعرفه لكن جاء وسأل قال يا محمد كأنه أعرابي جاء من البادية يسأل النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا عادة الأعراب ينادونه
باسمه فقط المجرد صلوات ربي وسلامه عليه فهذا من باب التعمية حتى لا ينشغل من هذا الذي يقول يا رسول الله كثير يأتون فهو أراد أن ينشغل بما سأل عنه لا بالسائل نفسه فلذلك جاءه بهذا اللفظ
يا محمد فقال ما الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجى البيت إن استطعت إليه سبيل وسيتي شرح هذه والكلام عليها
في حديث ابن عمر إن شاء الله تعالى ولكن القصد هنا أن أركان الإسلام تنقسم ويثاث تقسام كما قال أهل العلم عملا بدنيا محضا وإما أن يكون عملا ماليا وإما أن يكون مشتركا بين المالي والبدن
البدني المحض كالصيام كالصلاة هذا بدني محض لا تدفع شيئا إذا صليت لا تدفع شيئا إذا صمت والمالي الزكاة الزكاة عمل مالي بدون أن تبذل جهدا ببدنك أن تذهب إلى الفقير ممكن حين تحويل تحويل
له ما في عمل بدني ممكن تكلف شخصا يذهب ويعطي هذه الأموال كأن يكون وكيلا عنك أو غير ذلك ويديها لهذا الفقير فهو عمل مالي الحج قالوا مشترك عمل بدني ومالي عمل بدني ومالي إلا لأهل مكة
إذا حجوا مفردين إذا حج أهل مكة مفردين فإن حجهم يكونوا بدنيا محضا لأنه ليس عليهم هدي وأيضا لا تكاليف عليهم يسكنوا في بيوتهم ويذهبوا إلى ميناء يسكنوا في خيام يعني ما في تكاليف مالية
أما على غير أهل مكة فإذا حجوا قارين أو متمتعين قدموا الهدي وهذا مال وإذا سافروا احتاجوا السفر إلى مال وإذا سكنوا هناك احتاجون إلى مال فالقصد إذن أن الحج الأصل فيه أنه بدني مالي
مشترك بين البدني والمالي قال إذن أن تشهد الله إلا أن محمد رسول الله تقيم الصلاة وتعطي الزكاة وتصوم رمضان وتحجى البيت ثم قال له صدقت قال عمر عجبنا له يسأله ويصدقت يعني عادة السائل
مستفسر فوجهه العجب أن ظاهر أمره أنه غير مستفسر كأنه مختبر لأنه يقول لو صدقت هذا ليست إجابة مستفسر هذا إجابة مختبر فقال له صدقت يعني عن هذا الكلام فالمهم أنه مضى في سؤاله قال ما
الإيمان قال أن تؤمن بالله وملايكتي وكتبه ورسله واليوم الأخير القدر خيره وشره يتون بهذه الأشياء كلها والإيمان بالله كما قال أهل العمية تضمن الإيمان بوجوده أو أن الله موجود ثم
الإيمان بالله تبارك وتعالى بانفراده بالربوبية في أسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى ثم انفراده بالألوهية وهو الثالث أي لا يعبد إلا الله لا يعبد إلا الله يا أعمال العبد أن تكون
موجهة لله وحده سبحانه وتعالى الإيمان بالله سبحانه وتعالى تضمن الإيمان بوجوده هذا هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى والإيمان بالرسول أنه رسول من عند الله تبارك وتعالى وأن نصدقه فيما
قال وأن نوقره صلوات ربي وسلم وأن نتابعه لأنه لا يقبل الله عملا حتى يكون خالصا صوابا والإيمان بالملائكة كذلك أن نؤمن بوجودهم وأن نؤمن بأنهم معصومون كما قال الله تبارك وتعالى لا
يعصون الله ما يفعلون ما يؤمرون أنهم مخلوقون من نور وأن نؤمن بتفصيل ما ذكر منهم من الملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك ونؤمن بالبقية بأفعالهم ونؤمن كذلك بالرسل أيضا من ذكر منهم
وأن نوقرهم وأن نقدرهم وأن نعظمهم وأن نعتقد أيضا عسمتهم صلوات ربي وسلم عليهم أجمعين ثم بعد الكتب نؤمن بالكتب أيضا على التفصيل وعلى الإجمال كأنك الثوران الكريم والثورة والإنجيل
والصحف والزبور والفرقان نؤمن بها على التفصيل ونؤمن بما لم يذكر من الكتب لأن كل رسول جاء معه كتاب لكن لم يذكر الله تبارك وتفاصيل هذه الكتب فنؤمن بها واليوم الآخر أي نؤمن باليوم
الآخر من بداية شأنه وهو الموت وما يحدث في القبر وحياة البرزخ ثم بعد ذلك ما يحدث يوم القيامة هذا كله تابع اليوم الآخر أنه من هناك يوم آخر يحاسب الله فيه العباد يثيب الطائعين ويعاقب
العاصينة إن شاء ويعذب الكفار سبحانه وتعالى ثم سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وعبر عن ذلك الحافظ أبو الرجب
الحنبلي بقوله هما مرتبتان مرتبة الطلب ومرتبة الهرب أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذه مرتبة الهرب يعني لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك سبحانه وتعالى وإذا
قالوا استحي من الله بقدر قربه منك سبحانه وتعالى كما نستحي من الناس أن نستحي من الله من باب أولى سبحانه وتعالى فلما أجابه بهذه الإجابات قال له متى الساعة متى الساعة فقال النبي صلى
الله عليه وسلم ما المسؤول عنها بيعلم السائل كما أنك لا تدري أنا أيضا لا أدري يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو هذا مما اختص الله بعلمه
سبحانه وتعالى وذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ثم قرأ صلاة ربه إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسه
ماذا تكسب غدأ وما تدري نفسه بأي أرض تموت إن الله علم الخبير فقوله إن الله عنده علم الساعة عنده وحده سبحانه وتعالى ليس عند غيره فهذا مما اختص الله بعلمه إذا أجاب النبي صلى الله عليه
وسلم جبريل بهذا الجواب ما المسؤول عنها بيعلم من السائل الذي هو أنت يقول لجبريل عليه السلام وهكذا ينبغي هذا فيه تأديب أن الإنسان إذا كان لا يعلم يقول لا أعلم ولا تقف ما ليس لك به
علم إن السمع والبصر والفؤاد كله لا كان عنه مسؤولا ويقول الله تبارك وتعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون لما قال إنما حرم ربي الفوحش ما ظهر منه وبطن ثم قال وأن تقولوا على الله ما
لا تعلمون يقول علي بن أبي طار رضي الله عنه ما أشد بردها على قلبي أن أسأل عما لا أعلم فأقول لا أعلم بعض الناس يتحرج خاصة إذا كان في مجلس وهو أعلم من في المجلس فيسأله الناس فيتأتيه
بعض الأثار التي لا يعلمها فيستحي يعني ممكن أن يرد عليه أو يغالطه أو كذا فيجيب كل شيء فيما يعلم وما لا يعلم يرى أن هذا عيب فشلة أن أنا عندهم طالب علم أو عندهم أنا عالم أو عندهم أنا
من أنا ثم يسألون يقول لا أعلم فيجيب فيما يعلم وفيما لا يعلم هذا من أخطر الأمور قل عياذ بالله خاصة إذا في أمور الشريعة الإنسان يتكلم فيما لا يعلم حتى في أمور الدنيا لا يجب الإنسان
يتكلم فيما لا يعلم في الشرع بما بأولى ولا تقف ما ليس لك به علم لا يجب الإنسان يتكلم في شيء لا يعلمه علينا يطالب يقول ما أبردها على قلبي أنا أقول لما لا أعلم لا أعلم وقد اشتهر عن
الإمام مالك رحمه الله تعالى جاء رجل قيل من المغرب فسأله مسائل فأجاب عن بعضها وترك أكثرها في كلها يقول لا أعلم قال التي تركها فقال له الرجل وماذا أقول للناس الناس كلهم قالوا لي سجد
الإجابة ماذا أقول للناس قال قل لهم مالك لا يعلم يعني انظروا يعني لأن أهل العلم يقول إذا جاءك السائل فاهتم بكيف تتخلص لا كيف تخلصه وبعضنا يرى أنه من الواجب عليه أن يخلصه أن يقف معه
أن يساعده فيدور لا أي إجابة غلط وإنما خلص نفسك أنت بعضنا يهتم يقول كسر خاطري أردت أن أخلص أو يعطيه فتوى غريبة وفيه حتى أني أذكر أن أحدهم جاءه سائل فقال له يعني انهدم بيتي قال ليما
وبما قال طلقته مرأة الطلقة الثالثة وعندي منها عيال كثير ويبكي الرجل هو يقول لي بنفسه يقول فأشفقت عليه فقلت له انتظر هل في إحدى الطلقات طلقته وهي حائض فكر الرجل قال نعم كانها الطلقة
الثانية طلقتها خذ بهذه الفتوى خلص والتفت إليه فقال ما رأيك حليت له المشكلة قلت له أفسدت عليه دينه أفسدت عليه دينه قد يعاشر امرأة لا تحل لهم بهذه الفتوى الظالمة التي لا تعتقد أنت
بصحتها أصلا هو لا يعتقد بصحتها قال في قول لأهل العلم خذ به يعني البحث عن الرخص ولذا يقول ابن المبارك من تتبع رخص الفقهاء تزندق يتبع الرخص هكذا يتزندق والعياذ بالله يعود نفسه يقول
لا أعلم ولتكن بارد على قلبك كما قال علي رضي الله ما أبرد على قلبي تعود أنك تقول لا أعلم طبعا لماذا لا تعلم قل لا شيء الذي تعلمه تكلم فيه لكن الذي لا تعلمه قل لا أعلم ولا تستحي ولذا
كان بعض السلف يقول تعود لا أعلم فإنك إذا قلت لا أعلم علموك وإن قلت أعلم سألوك حتى لا تعلم شيء لا تعلمه ويذكر عن قتادة رحمه الله تعالى أنه في يوم من الأيام قال سلوني عن أي شيء في
كتاب الله هو من علماء التفسير قتادة بن دعامة السدوسي قال سلوني عن أي شيء في كتاب الله تبارك وتالي أجيبكم وهو يعني قدها كما يقول إمام نملة التفسير قال سلوني عن أي شيء في كتاب الله
قال له رجل النملة التي حدثت سليمان ذكر هي أم أنثى قل فسكت فلذلك الإنسان يعني ينتبه لهذه القضية وهي قضية أنه يعود لسانه على قول لا أعلم ويرتاح كثيرا ولا تهتم بإنقاذه نفسك أنت أول
قوله فحدثني عن أماراتها يعني أمارات الساعة إذا كنت لا تدري متى الساعة هل تعرف الأمارات حدثني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها أن تلد الأمة ربتها ومعنى هذا قال بعض العلم وأكثرهم
قال أن تكثر الفتوحات أن تكثر الفتوحات فإذا كثرت الفتوحات وانتصر المسلمون صارنا الغناء ومن الغناء السبي السبي وهي الأمة قال لها الأمة وهذه الأمة تكون ملكا للرجل لا تكون زوجة وإنما
تكون أمة ملكا لك كما ماريا ماريا ملك للنبي ليست زوجة ليست من أمهات المؤمنين طيب فهذه الأمة التي يملكها الرجل يجوز له أن يأتيها كما قال الله تبارك وتعالى فإذا جامعها سيدها فأنجبت له
أولاده منها أحرار أولاده منها أحرار فالأمة الآن ما زالت أمة وأولادها أحرار الأمة أمة والأولاد أحرار طيب كيف يكون ولدها سيدا لها إذا مات الأب سيدها إذا مات ينتقل ملكها إلى الورثة
الورثة يملكونها من الورثة أولاده أولاده فملكوا أمهم فقال أن تلد الأمة ربتها لأن تكون البنت سيدة أمها وإن كان لحظات لكنه لكن لأنها مجرد أن تملكها تكون حرة الأم فلسطين لقول أهل العلم
من ملك ذا رحب محرم أتق عليه ورد في حليف لكنه ضعيف لكنها قاعدة عند أهل العلم شبه قاعدة يعني متفق عليه تقريبا عند أهل العلم من ملك ذا رحب محرم أتق عليه يا إنسان اشترى عمته خالته خاله
عمه أباه ابنه ابن أخيه أي رحم محرم يعتق مباشرة بدون ما يقول أن تحرر لوجه الله يعتق تلقائيا كما يقال فهنا تعتق تصير أم ولد وتصير حرة بمجرد موت سيدها فهذا معنى أن تلد الأمة ربتها
الثاني ذكره بعض أهل العلم قال أن يكثر العقوق أن يكثر العقوق حتى أن الأم تصير خادمة لابنتها تكون الأم خادمة لابنتها من كثرة عقوق البنت ورحمة الأم بها فتخدمها وهذه تتأمر عليها قال أن
تلد الأمة ربتها يصير البنت سيدة أمها من حيث الواقع لا من حيث الحقيقة في الأولى من حيث الحقيقة هنا من حيث الواقع أن تتعامل البنت مع أمها على أنها سيدة وأن الأم أمة تأمرها وتنهرها
وكذا والأم كذلك مستكينة للبنت ماذا تأمري ماذا تريدين كذا كذا تخدمها فقالوا أن تلد الأمة ربتها والعلم عند الله تبارك وتعالى قال وأن ترى الحفاة العرات العالة يتطاولون في البنيان حفاة
العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال النووي معناه أن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البناء عندما يدخلون البلد بعد أن كانوا في البرية
في خيام أو بيوت شعر أو غير ذلك يدخلون البلد ثم بعد ذلك يتباهون في البناء كل واحد يبني أعلى من الثاني يقول ابن رجب أن ترى الحفاة العرات العالة وهم أهل الجهل والجفاء إذا صاروا رؤوس
الناس وأصحاب الثروة والأموال حتى يتطاولوا في البنيان فإنه يفسد نظام الدين والدنيا في مثل هذه الحالة يقول عمر فلبثنا ملياً ملياً يعني مدة طويلة ملياً يعني مدة طويلة كما قال والد
إبراهيم وهجرني ملياً يعني لا أريد أن أراك مدة طويلة ما بيشوفك أبداً قال فلبثنا ملياً أي مدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون من السائل قلنا الله ورسوله أعلم قال إنه جبريل أتاكم
يعلمكم بينكم وهذه كما قلنا صورة من صور التعليم ونقف هنا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
3 من 50 I أركان الإسلام I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسور الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث الثالث عن أبي عبد ورحمان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم نعم هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس وهذا مباني الإسلام العظام أركان الإسلام عندنا
أركان الإيمان وأركان الإسلام وأركان الإيمان ذكرتها في حديث عمر الذي مر بنا قريبا بالأمس لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فذكر له أركان الإسلام وذكر له أركان
الإيمان ولو تلاحظون أنه هناك قال وحج البيت من استطاع إليه سبيله هنا قال حج البيت ولم يقل من استطاع إليه سبيله وفي القرآن ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله فهذا هو
المقصود مقصود بحج البيت من استطاع إليه سبيله على كل حال هذه مباني الإسلام العظام وهذه المباني جميعها جاءت بها كل الرسل صلوات ربنا وسلم لا تختلف من نبي إلى آخر وإن كانت تختلف في
صفاتها في عددها في طريقتها لكن في الجملة الصلاة والزكاة والصوم والحج وتوحيد جاء به جميع الأنبياء وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء إخوة لعلات وشراعهم شتى فكل الأنبياء
جاءوا بهذه الأركان ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم وأدن في الناس بالحج يأتوك رجالا على كل ضامر يأتينا من كل فج عميق وقال عيسى عليه الصلاة والسلام وأوصاني بالصلاة والزكاة
ما دمت حيا وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهذه الأركان توحيد صلاة والزكاة والحج والصيام جاء بها جميع الأنبياء ولكن كما قولنا
تختلف في عددها في صفتها ولذا موسى عليه الصلاة والسلام سأل النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لما عرج به قال كم فرض عليك قال خمسين صلاة قال إن أمتك لا تستطيع فسأل الله التخفيف وما زال
يطلب منه ذلك حتى جعلها الله تبارك وتعالى خمسا من الصلوات فدل على أن الصلاة في عهد موسى لم تكن كذلك الله أعلم كم كانت لكن لم تكن كذا قطعا وكذا صفاتها الله أعلم ولذا قال الله تبارك
وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فشراء الأنبياء مختلفة لكن القواعد الكلية العامة لا يختلفون فيها مشتركون جميعا في هذه القواعد العامة أول شيء قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذه دعوة التوحيد بها يدخل الإنسان الإسلام ويعسم دمه وماله وعرضه شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله أن يشهد أنه
لا يستحق أن يعبد إلا الله تبارك وتعالى فلا يعبد إلا الله لا يسأل إلا الله لا يخاف إلا الله لا يرجو إلا الله لا يستعين إلا بالله لا يستغيث إلا بالله وهكذا توحيد الله تبارك وتعالى
بأفعاله وتوحيد الله تبارك وتعالى بأفعال المخلوقين وتوحيد الألهية وربوبية أن تؤمن بربوبية الله تبارك وتعالى وتؤمن بالألوهية ويصرف العبادة لله وحده سبحانه وتعالى وأن تشهد أن محمدا
رسول الله وكل نبي في زمنه كان يشهد له بأنه رسول الله ففي زمن إبراهيم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن إبراهيم رسول الله وهكذا في سائر الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين والآن
بعد أن ختم الله تبارك وتعالى تلك المسيرة الطيبة المباركة من الأنبياء والمرسلين ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وصار واجبا على كل أحد إلى أن تقوم الساعة أن يشهد أن محمدا رسول الله
فصار النبي صلى الله عليه وسلم مخالفا للأنبياء بهذه القضية وهي أنه بعث إلى الناس كافة بينما كل نبي كان يبعث إلى قومه خاصة فكل أحد الآن على وجه الأرض يدعى إلى التوحيد ويدعى إلى أن
يشهد أن محمدا رسول الله ولا يكفي أن يقول إنه يهودي أو نصراني أو غير ذلك من المذاهب والأقوال والأديان وغير ذلك نعم ثم قالوا إقام الصلاة إقام الصلاة ركن ثاني ركن من أركان الإسلام هو
إقام الصلاة واختلف أهل العلم في تارك الصلاة تكاسلا بعد اتفاقهم على أن تارك الصلاة عنادا أنه كافر ليس مسلما خارج من مينة الإسلام ولكن اختلفوا في من تركه تكاسلا يصلي أحيانا ويترك
أحيانا وإذا قيل له الصلاة قال إن شاء الله غير المعاند المكابر الذي لا يقر بالصلاة ولا يعترف بها وأيضا لا يؤديها قطعا فاختلف أهل العلم في المتكاسل بعد اتفاقهم في المعاند والمكابر
أنه كافر واختلفوا في المتكاسل وإذا لا يجد التساهل الآن في الزواج أن يتزوج امرأة لا تصلي أو يزوج رجلا لا يتزوج فعلى المسلم أن يتق الله تبارك وتعالى في موليته وعلى الأب كذلك أن يتق
الله في ولده يدعوه للصلاة وإذا كان معاند المكابر لا يزوجه ولا يسعى في تزوجه فالقصد إذن أن تارك الصلاة عنادا وتكبرا أنه كافر خارج من الملة وما الذي يتركها تكاسلا
فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه كفر دون كفر وهو مذى أبي حنيفة ومالك والشافعي والمشهور مذى أحمد والقول الآخر في مذى أحمد واختار ابن تيمية وغيره أنه كافر خارج من الملة ولو تركها تكاسلا
فالأمر خطير جدا والذين قالوا لا يكفر الذي يتركها تكاسلا اختلفوا في الحكم عليه في هذه الدنيا فذهب أكثرهم إلى أنه يقتل حدا حتى الذي قال لا يكفر قال يقتل حدا والذين والقول الآخر قالوا
يسجن حتى يصلي أو يموت في السجن فالمسألة ليست سهلة مسألة ترك الصلاة ليست سهلة نحن نتكلم عن المتكاسل المتكاسل قال يقتل حدا أو يسجن حتى يصلي أو يموت في سجنه فالحذر الحذر من هذا
الموضوع الإنسان يتساهم في موضوع الصلاة خاصة في قضايا التزوج وغيرها وأما قتله أو قتاله رضي الله عنه أنه لما منع أهل الردة وغيرهم منعوا الصلاة قال لا نصلي فعندها قال أبو بكر والله
لأقاتلن من فرغ بين الصلاة والزكاة فقاتلهم على الزكاة فدل على أنه واقع الإجماع على قتل تارك الصلاة لأنه قاس عليه قال لأقاتلن من فرغ بين الصلاة والزكاة لأن القياس الأصل في أن يكون
الأصل متفقا عليه وكان يمكن أن يقول الصحابة ومن يقول أن تارك الصلاة يقتل لا ما قال له ذلك سلموا بهذا وقبلوا القياس الذي قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه فالأمر خطير جدا في هذا
الموضوع وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فقالوا يرسل ألا نقاتلهم قال لا ما صلوا وقال الحقيقة خرجه الإمام المسلم في صحيحه يقول ابن
تيمية قتال تارك الصلاة أمر مجمع عليه يقول قتال تارك الصلاة أمر مجمع عليه لقول أي بكر لعمر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة واستأذن خالد الوليد رضي الله عنه النبي صلى الله عليه
وسلم في قتل رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا لعله أن يكون يصلي فجعل المانع من قتله أنه يصلي فلو كان لا يصلي ظاهر أنه يقتل ينشر بين عامة الناس شيء وينشر عند طلبة العلم شيء
آخر أنتم طلبة علم وإذا كان لكم تاركوا الصلاة تكاسلا فإنه وقع الخلاف بين أهل العلم هل يكفر أو لا يكفر وهل هو كفر دون كفر أو كفر مخرج من الملة على التفصيل ذكرناه قريبا لكن عند عامة
الناس عندما تنصح الناس تكون تعظ قوما من أسرتك أو جيرانك أو عامة الناس أو كذا لا تفصل هذا التفصيل وإذا يقول الشوكاني رحمه الله تبارك وتعالى قال لا يقال لعامة الناس كما يقال
للمتخصصين أو أهل العلم ولكن يقال لعامة الناس ما قال النبي صلى الله عليه وسلم دون تفصيل يقول الشوكاني يقال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والكفر أو الشر تركوا الصلاة ولا تفصل
يفهمها كما يفهمها ما في داعي تقول لك كفر دون كفر كفر غير مخرج من الملة هذه ما يفهمها وإن مذكر له حديث النبي صلى الله عليه وسلم بين المرء والكفر والشر تركوا الصلاة العهد الذي بيننا
وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر يكفي هذا أن يقال لعامة الناس أما الزكاة فالخلاف فيها أضعف نعم هناك من ذهب إلى كفر من ترك الزكاة من الخلاف في موضوع الصلاة والأظهر والعلم عنده أنه لا
يكفر تركوا الزكاة إذا كان يعني تركها بخلا وليس عنادا وإنكارا إذا ترك أنكرها كافر حتى لو أخرجها لكنها انت كالعن من منع الزكاة بخلا حب المال لا يخجل الزكاة الذي عليه جماهير أهل العلم
هو لا يكفر لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوا بها جنبه وظهره وجبينه كلما بردت أعيدت له
كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يغضي الله بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار كونه يقول ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار كونه يقول
ثم يرى سبيله إما إلى الجنة فدل هذا على أنه لا يكفر ولكنه يكون مرتكبا لكبيرة قديمة جدا وهي ترك ركن من أركان الإسلام وهو الزكاة أما الصوم فهو الركن الرابع من أركان الإسلام وبعضهم
يقدموا الصوم على الحج وبعضهم يقدموا الحج على الصوم الصوم بدأ بمراحل أول الأمر كان صوم عاشوراء في مكة لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة صلى الله عليه وسلم كان يصوم
عاشوراء وكانت العرب تصومهم ولعلهم من بقايا دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنهم يقولون أن هذا هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى أو اليوم الذي نجى فيه نوحا غض النظر المهم أن الصوم في
مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء قبل الهجرة قبل أن يفرض رمضان لأن رمضان فرض في المدينة بعد الهجرة ففي مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء واستمر حكذا إلى
الهجرة إلى السنة الثانية من الهجرة وفي السنة الثانية فرض صوم رمضان على التخيير وليس على الإلزام من شاء صوم من شاء أفطر وأطعم على التخيير ثم بعد ذلك فرض الصوم إلزاما فلما فرض الصوم
إلزاما صار صوم عاشوراء على التخيير من شاء صوم من شاء أفطر جاءه بديل وهو رمضان ثم بعد ذلك لما علم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود أنهم يصومون هذا اليوم فقالوا سألوهم لماذا
يصومونهم يوم الذي نجى الله فيه موسى قال نحن حق بموسى منكم فأمر بصومه ولكن على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب فصوم عاشوراء إذن كان في مكة ثم بعد ذلك صار في المدينة على سبيل
الوجوب فلما فرض رمضان صار على سبيل الإباحة ثم بعد ذلك صار مستحبا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفر السنة فهذا بالنسبة للصوم أما الحج وهو الركن الخامس يسير في الحج هل هو كافر
أو ليس بكافر الذي لا يحج لقول الله تبارك وتعالى ولله على الناس حجوا البيت من استطاع إليه سبيل أو من كفر فإن الله غني عن العالمين قال فجعل من لم يحج أنه كافر وكذلك جاء في الحديث من
لم يحج فليموت يهوديا أو نصرانية ولكنه ضعيف لا يثوت وبالتالي الصحيح أن الحج موسع ولا يكون كافرا إلا إذا أنكر الحج أما إذا أقرب الحج لكنه لم يحج وإذا قلنا إنه على الفور وإذا قلنا إنه
على التراخي فإن الأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى وفرض الحج قيل فورض في السنة السادسة وقيل فورض في السنة التاسعة على خلاف الأهل العلم والعلم عند الله جل وعلا نعم
4 من 50 I مراحل الخلق I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الرابع عن أبي عبد و أحمان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في
بطن أمه أربعين يوما نطفه ثم يكون علاقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات برزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم
ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه
الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها رواه البخاري ومسلم نعم هذا الحديث وقع فيه خطأ لعله يعني من الإمام النوي رحمه الله تعالى وهو إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفه كلمة
نطفة لا توجد في الصحيحين لا في البخاري ولا في المسلم وإن من الحديث الصحيحين إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفه
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغطة كلمة نطفة لا توجد في الصحيحين إنما خارج الصحيحين لكن حديث الصحيحين ليس في هذا ولعل الإمام النوي رحمه الله تعالى إنما نقله من حفظه فوهم به رحمه
الله تبارك وتعالى نعم قول ابن مسعود رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو الصادق المصدوق يعني الصادق المصدوق فيما يأتيه من الوحي وإنما قال ذلك لأنه سيحدث عن غيب
أمر غيب يتكلم عن الجنين في بطن أمه من يطلع عليه وإذلك أقدم بهذه المقدمة وإن كان الأمر غيبا إلا إن الذي حدثني هو الصادق المصدوق يعني الصادق في نفسه المصدوق من غيره وهو الله جل وعلا
وهذه استعملها ابن مسعود استعملها أبو هريرة كان حين إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول حدثني الصادق المصدوق وعلي بن أبي طار رضي الله عنه لما أرسله النبي إلى سارة ليأخذ منها
الكتاب الذي أرسله معها حاطم بن أبي بلتعة فلم يجدوا الكتاب فقال علي والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب فهو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فالقصد أنه لما كان هذا
الأمر لا يحس بالتجربة ولا يراه أحد المرأة ويخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأراد ابن مسعود أن يقول صدقوا وسلموا لماذا؟
لأن الذي حدثني هو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قوله إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمها أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذاك ثم يكون مضغة مثل ذاك ثم يرسل إليه الملك وينفق فيه الروح ثم
يؤمر بكثب أربع بعد أن ينفق فيه الروح يؤمر بكثب أربع بعد أن ينفق فيه الروح يؤمر بكثب أربع الملك الذي يرسل إلى الجنين وهو في بطن أمه ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكثب
أربع رزقه وأجله وعمله وشقيه السعيد من الذي أرسله؟
الله إذن المرسل هو الله الآمر هو الله جل وعلا طيب قوله هنا في هذا الحديث أنه يكتب رزقه وأجله وعمله وشقيه أو سعيد هذا فيه الإيمان بالقضاء والقدر وأن كل شيء مكتوب وأن رزقك مكتوب وأنت
في بطن أمك وعملك مكتوب وأنت في بطن أمك وأيضا خاتمتك مكتوبة وأنت في بطنك وأجلك أيضا مكتوب وأنت في بطن أمك كله مكتوب ونحن نؤمن بهذا إيمانا جازما ومن هذا قول الله تبارك وتقول لن
يصيبنا إلا ما كتب الله لنا إنا كل شيء خلقناه بقدر كل شيء مقدر ومكتوب من عند الله تبارك وتعالى ولكن ليس فيه إلزام لنا في شيء من الأعمال أو الأقوال وإنما الله جل وعلا لكمال علمه يعلم
ماذا سنختار وماذا سنفعل فكتب ما سنختاره نحن وما سنفعله نحن وما سنكتبه نحن فكتب الله أعمالنا لكمال علمه جل وعلا وأما الأعمال فهي أعمالنا نحن باختيارنا نحن ولكن لو الإنسان عمل شيئا
دون اختياره يعني دفعه إلى شيء مثلا جاءك شخص مثلا ودفعك على شخص آخر فمات ما تحاسب عليه لماذا؟
هذا عمل ليس باختيارك وإنما تحاسب على اختياراتك تحاسب على اختياراتك وكل شيء لا تختاره فإنه لا تحاسب عليه والصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم
قالوا ألا نتكل على ما كتب؟
فكل ميسر لما خلق له فالإنسان يشتهد ويعمل لما يسر الله لنا طالما أننا لا ندري ما الذي يسر الله لنا ما الذي كتب الله لنا نشتهد ونعمل وإذا كان الإنسان لا يقبل مثل هذا الكلام في حياته
الدنيا لو قيل له اجلس في بيتك يتيك رزقك لأنه مكتوب ما يقبل لو قيل له لا تتزوج وسيتيك أولاد إن كان الأولاد مكتوبين لك ما يقبل هذا الأمر طيب كذلك العمل في طاعة الله تبارك وتعالى يجب
أن الإنسان لا يقبل هذا وإنما يشتهد ويعمل بطاعة الله تبارك وتعالى حتى يلقى الله جل في علاه وقول ابن مسعود رضي الله عنه في الحديث هذا الخواتيم خواتيم مسألة مهمة جداً الإنسان ينتبه
لهذه الخواتيم ماذا يختم له هل يختم له بالخير أو يختم له بالشر طبعاً هو أدرى بنفسه لأنه هو الذي يختار هذه الخواتيم هو الذي يختارها باجتهاده وجده واختلف أهل العلم في هذه الزيادة وإن
أحدكم لا يعمل ويعمل له الجنة إلى آخر الحديث ذهب البعض إن هذا كلام بن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى مدرجاً يعني ليس من كلام النبي وإنما انتهى كلام النبي صلى الله
عليه وسلم عند قوله يؤمر ويكتب أربع ويكتب أجله ورزقه وعمله وشقيه أو سعيد انتهى الحديث فقال ابن مسعود هو الذي نفسي بيده إن أحدكم لا يعمل ويعمل له الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا
ذراع فيكون من كلام بن مسعود زيادة مدرج وذهب آخرون إن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح الصحيح إنه من كلام النبي وليس مدرجاً من كلام ابن مسعود طيب هنا قضية أن الإنسان
يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع يعني خلاص سيدخل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها قال أهل العلم المقصود هنا كما جاء في الحديث عند البخاري إن
أحدكم لا يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس لكن حقيقته قلبه مليء بالنسبة لهم والرياء والسمعة فهذا واضح إن شاء الله تعالى وهو أنه فيما يبدو للناس كما عند البخاري فيما يبدو للناس
لأنه صعب جداً أن الإنسان يكون على طاعة وخير والتزام وكذا ثم بعد ذلك ينحرف نادر لكن ممكن أحد يتوب قبيل الموت ممكن التائبون كثر بينما المنحرفون قليل جداً نادر ينحرف يكون على طاعة
والتزام وكذا قبيل الموت ينحرف نادر لكن منحرف يتوب قبيل الموت كثير وذلك يقول من دقيق العيد رحمه الله تبارك وتعالى السابقة مستورة عنا والخاتمة طاهرة نراها الخاتمة يقول وانقلاب الناس
من الشر إلى الخير كثير كثير انقلاب الناس من الشر إلى الخير قال وانقلاب الناس من الخير إلى الشر يقول ويشهد لهذا قوله تعالى نادر جداً أن الإنسان ينحرف في آخره عمره يمكن يمكن لكنه
نادر والأصل أن الناس تتوب إلى الله تبارك وتعالى قبيل الموت والله أعلم طيب في سؤال جاءكم السؤال ينقسم التقدير الذي يقدره الله للإنسان ثلاث أقسام التقدير أربعة أنواع التقدير أربعة
أنواع جاوب من السؤال خلاص التقدير أربعة أنواع الأول تقدير العام ثم التقدير العمري ثم التقدير السنوي ثم التقدير اليومي تقدير أربعة أنواع العام العمري السنوي اليومي تقدير العام في
قول الله تبارك وتعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر ما أصاب المصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير إن الله كثب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات
ورد بخمسين ألف سنة هذا تقدير العام تقدير العمري في هذا الحديث حديث من مسعود فيرسل إليه الملك فينفخ في رح ويؤمر بكتب أربع رزقه وأجله وعمله وشقيه أو سعيده هذا في عمري حياته هذا تقدير
عمري في بطن أمه تقدير السنوي في ليلة القدر فيها يفرغ كل أمر حكيم في ليلة القدر يقسم الله الأرزاق في كل ليلة القدر في كل سنة في يومي فهو في قول الله تبارك وتعالى كل يوم هو في شأن
سبحانه وتعالى نعم
5 من 50 I النهي عن الابتداع في الدين I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الخامس عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة وضي الله عنها قالت قال وسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد عواه
البخاوي ومسلم وفي وواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقد علقها البخاري نعم الحديث الذي في الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وانفرد مسلم برواية من عمل عمل
ليس عليه أمرنا فهو رد وذكره البخاري لكن ذكره معلقا وليس مسندا وإنما معلقا وإن شاء الله الدكتور حمد يدرس معكم اللي هو الحديث المعلقة على كل حال هذا الحديث من مباني الإسلام العظيمة
كما ذكرنا في البداية أنها ثلاثة أحاديث عظيمة حديث عمر إنما بالنيات وحديث عائشة هذا عمل ليس عليه أمرنا والحديث سيأتينا بعده هو حديث النعمان بن بشير إن الحلال بيننا حرامة بين هذا من
الحالات العظيمة جدا التي ينبني عليها هذا الدين العظيم يقول النووي رحمه الله تعالى عن هذا الحديث يقول هذا الحديث مما ينبغي أن يعتني بحفظه أو يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات
وإشاعة الاستدلال به كذلك وهو مستمسك في رد كل محدثة وبدعة أحدثت في الدين سواء في العبادات أو العقود المحرمة ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يحرص على هذا الحديث حرصا عظيما وأن يحتج به في
كل مورد يحتاج فيه في رد البدعي والمحدثات في الأقوال والأعمال والاعتقادات فهذا الحديث عظيم جدا حديث عائشة رضي الله عنها من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد الله تعالى لا يصلح آخر
هذه الأمة إلا ما أصلح أولها أو لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها هو التمسك بالأمر القديم التمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقال أيضا من سن سنة لمن مالك
يقول من سن سنة وظن أنها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله تبارك وتعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت عليكم نعمة ورضيت لكم الإسلام دينا وقال بعض العلماء كل عمل أو كل
دعوة ليس عليها شاهدة عدل من الكتاب والسنة فهي مردودة لا بد أن يكون عليها شاهدة عدل إما القرآن وإما السنة إن لم يكن كذلك فهي مردودة الفرق بين السنة المهجورة والبدعة بعض الناس يخلط
بين البدعة والسنة المهجورة فيحييها فيظن الناس أنها بدعة وهي ليست كذلك هي سنة لكن هجرها الناس هجرها الناس لجهلهم لجهلهم هجروا هذه السنة فيظن هذا أنها بدعة وليست كذلك وإنما هي سنة
مهجورة يعني مثل دعونا نفرض يعني جلسة الاستراحة مثلا في الصلاة مثلا أو الترجيع في الأذان مثلا أو الشربة وجالس أو وضع اليمنى على ذراع يده اليسرى مثلا أو الإشارة بالأصبع في التشاهد
بعض هذه السنة البعض لأنه ما سمع بها ولا رأى أحدا يعمل بها فظن أنها بدعة وليست كذلك وهذا فضل العلم سنة تعلم العلم ودرسه وكذا عرف السنة المهجورة هذه أحياها يحييها وينشرها بين الناس
بل إحياء السنة المهجورة من أعظم القرب التي يتقروا بها العبد ويالله تبارك وتعى حتى لا تنسى هذه السنة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله أجره وأجر من
عمل بها إلى يوم القيامة قال أهل العلم سن سنة حسنة أي أحياها لا أنه ألف من عند رأسه لأنه لا يصلح أن يؤلف من عند نفسه الدين بالتوقيف ما يسر الإنسان أن يؤلف من عند نفسه وإنما يحيي سنة
من سن سنة أي أحياه هذه السنة لا أنه ألف من عنده نفسه أما البدعة حتى نفرق بين البدعة والسنة فالبدعة كما عرفها الشاطبي رحمه الله تعالى هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية طريقة في
الدين مخترعة مخترعة يعني إيش ليس من هذه الدين نبي صلى الله عليه وسلم اخترعها ألفها من عند نفسه طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يعني تقارب الشرعية أو تدفع الشرعية وتأتي مكانه
وإذا قال أهل العلم ما أحيت بدعة إلا أميتت سنة في مقابلها فقال هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تبارك وتعالى إنما تسأل أحدهم لماذا
تسأل قال أتقرب إلى الله يقول طيب ما شرعها الله قال وإن وإن لكنها قربة لا ليست قربة طالما أنها ما شرعت ليست قربة إنها بدعة القربة فيما شرع لا فيما بتدع فانتبه الإنسان لهذا الأمر
فالبدعة لا تكون بدعة إلا إذا اجتملت على ثلاثة أمور الأول أن تلتزم أن يلتزم بها أن يلتزم بهذه البدعة يعني مو سوها مرة أو مرة إلا التزم على طول يسوي أن يلتزم بها الشرط الثاني أنها
تكون مخترعة الشرط الثالث أن تضاهى بها الطريقة الشرعية يعني تقارب الشرعية يجعلها مكان الشرعية يجعلها مكان السنة الشرعية فهذه هي البدعة وضابط الالتزام مهم جدا نعم بعض الناس يتهم كل
من وقعت منه بدعة أن يقول له مبتدع هذا غير صحيح ضابط من الالتزام بها إذا لم يلتزم بها لا يقال له مبتدع يقول الشيخ سلام تيمية ضابط الالتزام مهم في الفرق بين البدعة ومخالفة السنة يعني
وذاك هذا نقول له خالف السنة وهذا نقول له ابتدع من الذي نقول له خالف السنة الذي فعلها مرة أو مرتين من الذي نقول له ابتدع الذي يفعلها دائما الذي يفعلها مرة أو مرتين نقول خالف السنة
الذي يلتزم بها دائما نقول له هذا ايش هذا ابتدع دخل في البدعة ولياذ بالله نعم وقيل إن البدعة ما أحدث على خلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ذلك دينا قويما وصراطا
مستقيمة أحدث على خلاف الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الشيخ لسام تيمية إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع يعني صاحب البدعة شر من صاحب المعصية لماذا؟
لأن صاحب المعصية لا يدعو إليها صاحب البدعة يدعو إليها صاحب المعصية يعلم أنه مخطئ صاحب البدعة لا يعلم أنه مخطئ ولذا جاء في الحديث وإن كان فيه ضعف أنه إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب
بدعة يعني منع التوبة من كل صاحب ما يقول أنه منع إذا تاب لكن لا يتوب عادة عادة صاحب البدعة لا يتوب لأنه منغمس بها يرى أنه على حق بل يدعو إليها فنادر أن يتوب ليس مقصود احتجر أو احتجز
التوبة أنه إذا تاب لا تقبل توبته ولكن مقصود أن هذا عادة لا يوفق للتوبة لا يوفق للتوبة ولا يحرص على التوبة لماذا؟
لأنه يعني يرى أنه على حق ويرى أن هذه البدعة هي الصح ويتجد يدعو إليها وينافح عنها وغير ذلك نعم يقول وعلى هذا فمن باع بيع محرم فيعه باطل ومن صلى تطوعا لغير سبب في وقت النيف صلاته
باطل ومن صام يوم يعيد في صمه باطل إنك لا بدعة هذه كلها بدعة فالبدعة غير مقبولة عند الله تبارك وتعالى واحد تدعي يقوم مثلا كل ليلة جمعة يخصها نقول هذه بدعة إذا اتزم لكن يقول والله
أنا الجمعة هذه حاسني نشيط ليلة الجمعة أبو صلي يقول صل توكل على الله الجمعة اللي وراها قال والله نشيط ودي صلي صل ما في مشكلة قال كل جمعة قلنا لا لا بس وقفها راح تدش فيه تدخل في
البدعة الآن وهو التزام كل جمعة واضح يبدأ الشيطان يزيي الله هذا لأن هذا منهي عنه نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخص يوم الجمعة بالصيام وليلها بقيام لكن إذا كان هناك سبب
للصيام مثلا قضاء دين مثلا أو وافق يصوم يوما يفطر يوما أو وافق أنه عليه نذر أو ما شابه ذاك من الأمور لا بأس إن شاء الله تعالى لكن يتقصد الجمعة لأنها الجمعة هنا يكون دخل في البدعة
طيب كيف نعرف البدعة ذكر شيخنا شيخنا تيمين رحمه الله تبارك وتعالى أنه لا تتحقق المتابعة لا تتحقق المتابعين لا تسلم أو لا يسلم يسمي البدعة وتتحقق المتابعة إلا إذا كان العمل موافقا
للشريعة في ستة أمور إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في ستة أمور في السبب والجنس والقدر والكينات والكيفية والزمان والمكان هنا تكون متابعة وإلا يكون قد وقع في البدعة السبب مثلا
إنسان كلما دخل البيت صلى ركعتين أو كلما دخل مقر عمله صلى ركعتين نقول لماذا صلى ركعتين صلاة الضحى قال نعم صلاة الضحى نقول ما في مشكلة إذا قال لا والله أنا بس بركة صلى ركعتين تبارك
البيت نقول دخلت في البدعة طبعا دخلت في البدعة إذا إيش التزمها انتبهوا لهذا الضابط التزمها كلما دخل ورد حديثك إنه ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل البيت صلى ركعتين حديث
ضعيف لا يثبت وبالتالي ليس من السنة أن الإنسان كلما دخل بيته صلى ركعتين لكن لو أن إنسانا دخل بيته فحب أن يصلي ركعتين ما في مشكلة لكن لا يلتزمها انتبهوا لهذا الضابط لا يلتزمها فإنه
لا بأس إذا التزمها وصارت عنده سنة وعنده شغل أصبر خلص صلى ركعتين عم تعود أصلى ركعتين كلما دخلت البيت نقول لا دخلت في البدعة دخلت في البدعة إذا هذا من حيث السبب من حيث الجنس الآن
يقوم في الأضحية الأضحية تكون بهيبة الأنعام إبل بقر غنم الواحد أراد أن يضحي بغزال أو نعامة أو فرس أو دجاجة أو أي شيء غير بهيبة الأنعام وعل مثل نقول لا تقبل لماذا؟
نقول لأن الأضحية لا بد أن تكون من بهيبة الأنعام فلا تقبل من هذه الأضحية إذا لم توافق في الجنس إذا السبب ثم الجنس الثالث القدر العدد الآن سنة الوضوء تغسل كل عضو مرة مرة ويجوز مرتين
ويجوز ثلاث مرات على خلافين أهم هل هذا أفضل ولا يجوز؟
يعني مرة مرتين ثلاث طيب واحد غسل أربع غسل يده أربع مرات ماذا؟
قال زيادة الخير خيرين وقلنا ما يجوز لكن واحد غسل أربع قال حس في عرق مثلا أو أبال تفرد ما في مشكلة لكن إذا عمل هذا العمل على أنه سنة يتقرب إلى الله يقصد بها إيش؟
التقرب إلى الله يقول لا أربع أحسن من ثلاث نقول من يقول؟
أن أربع أحسن من ثلاث يقول الخير نقول الزود أخو أخو النقص الزود أخو النقص ما يجوز إذا لا بد يكون القدر أيش؟
مساويا ما يزيد على القدر المشروع مثل واحد صلى ركعتين الفجر مثلا سنة الفجر ثم قام يصلي إلى أن تقام الصلاة نقول لا ما يجوز قال لا على ما تقام الصلاة ودي أصلي نقول لا الوقت نهي ما
يجوز أن تصلي لأن هذا ليس من السنة دخل في البدعة إذا إيش؟
التزمها هذا الضبط انتبهوا له إذا التزمها طيب زيد هذا في القدر الكيفية الكيفية ديننا هذا دين نظام الدين الذي نفخر به ونعتز به منظم فالإنسان الآن في الصلاة مثلا أول شي تقف ثم تكبر ثم
تقرأ الفاتحة ثم تركع ثم ترفع ثم تسجد ثم تجلس ثم تسجد ثم تقف أليس كذلك؟
هكذا نصلي لو أن إنسان قال والله أنا أود يقدم السجود على الركوع مثلا أو أن أكبر سورة ثم أركع ثم أرفع ثم أقرأ الفاتحة نقول لا هذه بدعة والصلاة غير صحيحة لماذا؟
نقول لأن لم تحقق المتابعة في الكيفية إذا لا بد أن يحقق المتابعة أيضا في الكيفية بقي الزمان والمكان الزمان والمكان أما الزمان فمثلا إنسان ذبح وضحيته قبل صلاة العيد نقول لا تقبل لح
من قدمته لأهلك لح من قدمته لأهلك صلى قبل الوقت لا تصح الصلاة لا بد أن يلتزم بماذا؟
بالزمان وكذلك المكان لا بد أن يلتزم بالمكان إنسان اعتكف في مقر عمله اعتكف في الدوانية اعتكف في فندق نقول لا يصح الاعتكاف لأن وأنتم عاكفون في المساجد لا يوجد الاعتكاف إلا في المساجد
6 من 50 I البعد عن مواطن الشبهاتI الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس عن أبي عبد الله النعمان بن بشير ونوضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الحلال بين وإن الحوام بين وبينهما
أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه نعم هذا هو الحديث الثالث الذي نص أهل العلم على أنه مدار الإسلام عليه هو وحديث عمر وحديث عائشة رضي الله
عنهم أجمعين قوله صلى الله عليه وسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين بين يعني واضح والحلال هو ما نص الله جل وعلا على حله ما نص الله جل وعلا على حله أو نص الرسول صلى الله عليه وسلم على
حله أو لم يعلم فيه منع لأن الأصل في الأشياء الحل على خلاف يسير في هذا المثال الحلال كما قال الله تبارك وتعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين
تعلمونهن مما علمكم الله مثل ما نص النبي صلى الله عليه وسلم لما قيله عن الضب أحرام هو قال لا إلا أني لا أجده في بيئة فأجد نفسي ثعافه فنص على حله فإما أن يكون فيه نص على حله أو مسكوت
عنه والأصل في الأطعمة الحل طالما أنها من الطيبات فالأصل فيها الحل وهو بين الأصل في الحل أنه بين والكل يعرفه يعني ما يحتاج تكلف في معرفة الحلال كأكل الطيبات بشكل عام اللباس لبس
القطن الصوف الكتان وغير ذلك لبس النعال المشي الجري كل هذا الأصل فيها الإباحة والحل أما الحرام فهو ما نص الله جل وعلا على حرمه حرمت عليكم الميتة والدم مثلا أو نص النبي صلى الله عليه
وسلم على حرمته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال أوه أوه عين الربا عين الربا نص على حرمته فما نص الله جل وعلا على حرمته أو نص الرسول صلى الله عليه وسلم على حرمته أو هو بين
يعرفه كل الناس كالسرقة والزينة وشرب الخمر وفي أشياء معلومة من الدين بالضرورة أنهم يعلمون أنها يعني محرمة فهذه واضحة جدا في تحريمها قال وبينهما أمور مشتبهات بينهما أي بين الحا
والحرام أمور مشتبهات وهي ما اختلف فيها أهل العلم المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم هناك مسائل مختلفة سواء في الأكل أو في البيوع والمعاملات فيه أشياء مختلفة فيها يعني مثل أكل
لحم الخيل مثلا أهل العلم على قولين هل يجوز أكل لحم الخيل أو لا لحناف يمنعونا من أكل لحم الخيل الجمهور يجوزونه مثل التورط الآن أو التورط بالطاء كان شيخنا بن عثيم يسميه التورط بالطاء
طيب التورق الآن مثلا مختلف فيه هناك من يرى جوازه هناك من يرى منعه وهكذا فالمشتبه بينهما أمور مشتبهات هي التي يعني يختلف فيها أهل العلم في حلها أو حرمتها طيب أعتقد عقيدة جازمة أن
الدين كمل لأن الله تبارك وتعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم وإتممت عليكم نعمة ورضيت لكم الإسلام دينا فما توفي النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد أكمل الله له الدين ويقول أبو ذر رضي
الله عنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يحرك جناحه في السماء إلا وقد ذكر لنا منه علما أخرجه أحمد إذن لماذا يختلف العلماء من علمي ما ترك الله ورسوله ما ترك الله ورسوله
حلالا ولا حراما إلا مبينا يعني ما في شي حلال وحرام إلا بيّنه الله وبيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن منها مشتهرة ومنهما قد يخفى على بعض الناس يعني ليس الكل اتطلع على النصوص كلها
لقد تخفى بعض النصوص على بعض العلماء وقد خفيت بعض النصوص على بعض أهل العلم والصحابة رضي الله عنهم إما أن يكون خفي النص على بعضهم خفي النص على بعضهم فاختلفوا يعني كما جاء عن ابن عباس
رضي الله عنه لما نقل لعلي رضي الله عنه أن ابن عباس يبيح المتعة فقال علي رضي الله عنه لابن عباس إنك مرء تائه حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم اللحوم الحمر الأهلية ومخيبر فهنا
أحيانا يكون غاب عنهم النص لم يعلمهم لم يعلم هذا النص فيلتزم به فيكون غاب عنه النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن يكون النص له نص يخالفه لكن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ أو هذا مطلق
وهذا مقيد وهذا خاص وهذا عام فهذا أيضا وارد أن يقع الخلاف بين أهل العلم بسبب هذه الأمور أن يكون النص منسوخا يعني مثل الاغتسال مع أهله ولم ينزل هل يغتسل أو لا يغتسل كان في أول الأمر
ما يغتسل لأن الاغتسال مرتبط بالانزال الماء من الماء يعني ماء الاغتسال من ماء المني فإذا لم يكن ماء مني إذن لا يكون اغتسال وكان هذا الأمر في البداية ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله
عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل خاص هذا صار ناسخا بعض الصحابة كأبي وغيره ما كانوا سمعوا بهذا الحديث اللي هو الناسخ فما علم بالناسخ فكان يقول
بعدم الاغتسال إذا جامع أهله ولم ينزل فيكون غاب عنه الناسخ لم يعلمه فهنا يقال إنه وقع الخلاف لعدم العلم بالناسخ نعم كذلك الفهوم تختلف يعني هذا يفهم النص شيئا وهذا يفهم النص شيئا آخر
فأبي قتادة رضي الله عنه لما شرب الخمر فأمر عمر جلده فقال يا أمير المؤمنين ولم تفعل ذلك والله تبارك وتعالى يقول إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأصلحوا
فقال عمر رضا لو اتقيت ما شربت الخمر فهو فهم النص على أنه من الذين اتقوا خلص يجوز له فعل هذا الأمر فقال عمر لا ليس كذلك الأمر يعني فهمت الآية خطأ فهمت الآية خطأ فأحيانا يكون باختلاف
الفهوم فيختلف العلماء في هذه المسائل طيب هذه الأمة من رحمة الله لا تجتمع على ضلالة هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة فلا يمكن أبدا
يكون الحق مهجورا في جميع الأمصار والأعصار أبدا ولكن يكونوا خافتا ضعيفا في مصر دون مصر في عصر دون عصر ممكن هذا لا أبدا لا يمكن أن يذهب كله طيب قوله إن الحلال بيننا والحرام بينه
وبينهم أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس حقيقة الاشتباه يقول أهل العلم اشتباه في الدليل وإما اشتباه في انطباق الدليل على المسألة يعني هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا
اشتباه في الدليل صح أو لم يصح ثابت أو لم يثبت مفهوم الدليل هل ينطبق على هذا أو لا ينطبق هل يدل على هذا الحكم أو لا يدل عليه إذن المشتبهات إما في صحة الدليل وإما في فهم الدليل وقوله
لا يعلمهن كثير من الناس ولم يقل لا يعلمهن كل الناس فدل هذا على أن هناك من يعلمها هناك من تغيب عليه هناك من يعلمها هناك من يتوقف في المسألة الاشتباهية عليه وهناك من يعتقدها على خلاف
ما هي عليه هناك من يتوقف وهناك من والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات أي توقف فقد استبرأ لدينه وعرضه طيب لو كانت عنده غير مشتبهة واضحة لكن
هو مخطئ في الفهم لا شيء عليه لا شيء عليه لأنه ما قصد المخالفة قوله من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله استبرأ لدينه أنه أعرض عن الشبهات واستبرأ
لعرضه من كلام الناس عليه فيما بينه وبين الناس لأن الناس قد يتكلمون عليه لأنه فعل كذا وترك كذا وما شابه ذلك من الأمور طيب قوله من وقع في الشبهات وقع في الحرام المعنى قال أهل العلم
من وقع في الشبهات وقع في الحرام من وقع في الشبهات صار متساهلا فيوشك أن يقع في الحرام لكثرة تساهله لكثرة تساهله فإنه اليوم شبهة باشر حرام ما فرقه معاه فيكون هذا لتساهله المعنى
الثاني من وقع في الشبهات وقع في الحرام أي قد يراه مشتبها لكنه في حقيقة يعيش حرام أصلا يكون فعلا وقع في الحرام إذن الأول سيقع في الحرام من وقع في الشبهات سيقع في الحرام وقع في
الشبهات وقع في الحرام وقع في الحرام لأنه لا يجوز له أن يأخذ المشتبهات إذا كانت مشتبهات عنده لأن الأصل أنه يبتعد عن المتشابهات ثم قال كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ألا وإن
لكل ملك حما ألا وإن حما الله محارمه يشبه النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقع في الأمور المتشابهة ويتساهل في هذا بالراعي يرعى حول الحما أي حول المكان الممنوع يوشك أن يرتع فيه قرب قرب
قرب ثم دخل في الممنوع فيقول انتبه حتى لا تقع في الممنوع لأنك كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ثم قال ألا وإن لكل ملك حما وحما الله محارمه سبحانه وتعالى ألا وإن في الجسد مضغة
أي قطع الدم إذا صلحت وسميت مضغة لصغرها ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وجاء في الحديث وإن كان ضعيفا لا يستقيم إيمان أحدكم حتى
يستقيم قلبه وهذا صحيح أن استقامة الإنسان باستقامة قلبه والجوارح كلها يعني تكلم اللسان تقول تقل الله فينا تقل الله فينا في هذا اللسان والقلب هو ملك الجوارح كلها ومن ضمنها اللسان هو
الذي يستطيع أن يسيطر على هذا اللسان وغيره من الجوارح فالإنسان يعتني بهذا القلب ففيه الحب والبغض والعمل أعمال قلوب أعظم من أعمال البدن والله أعلى وأعلم صلى الله عليه وسلم
7 من 50 I الدين النصيحة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
نبدأ إن شاء الله تعالى بالحديث السابع نعم نعم هذا الحديث السابع حديث أبي رقي التمين بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة ثلاثا أي عادها ثلاث
مرات ثلاث مرات النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة أنه يكرره ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم ليبين أهميته صلى الله عليه وسلم وأوله الدين النصيحة أي
أن الدين قائم عن النصيحة أو أن عماد الدين وقوامه النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة أي بإدراك عرفة يدرك الحج وبفوت عرفة يفوت الحج فالدين النصيحة إذن قوام الدين عماد
الدين هو النصيحة ولذا ينبغي على المسلم أن يهتم بهذا الموضوع كثيرا ومعنى النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له إرادة الخير للمنصوح له منه نصحت العسل إذا صفيته مما فيه من الشوائب من صف
العسل مما يخالطه من الشوائب قال له نصح العسل والدين النصيحة إرادة الخير للغير إرادة الخير للغير وهي على قدر الطاقة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لما قال النبي صلى الله عليه وسلم
الدين النصيحة قال الصحابة لمن يا رسول الله ننصح لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم أي ولعمتهم أما الدين النصيحة لله سبحانه وتعالى فهو يتمثل في إخلاص العبادة لله
تبارك وتعالى وقبول خبره وتصديقه وتصديقه والشهادة له بالوحدانية سبحانه وتعالى والذب عن دينه جل وعلا وامتثال أوامره واجتناب نواهيه كل هذا من النصح لله تبارك وتعالى ومثله النصح للرسول
صلى الله عليه وسلم وأما النصح للكتاب ففهمه وتدبره وتلاوته وحفظه وامتثال أمره ترك نواهيه فعل أوامره وهكذا ويمكن أن يدخل فيه أشياء كثيرة نشره للناس تعليمه كل هذا من النصح لكتاب الله
تبارك وتعالى وأما النصح لأئمة المسلمين فأئمة المسلمين نوعان كما قال أهل العلم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم وإلى أولي الأمري منهم فأولي الأمري
عند أهل العلم على قولين الأول أنهم العلماء أن أولي الأمري العلماء خاصة في قول الله تبارك وتعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمري منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وإنما يستنبطوا
العلماء فقالوا أولي الأمري هم العلماء وقيل إنهم الحكام الذين يحكمون المسلمين ولاة الأمر لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمري منكم
هؤلاء هم الذين طاعتهم واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عص الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عص أميري فقد عصاني فولي الأمر يدخل فيه العلماء
ويدخل فيه الأمراء أما العلماء فالنصح لهم يكون بمحبتهم والدعاء لهم والذب عنهم ومعاونتهم وتأدب معهم ونشر علمهم هذا كله من النصح للعلماء وأما النصح لقادة المسلمين وحكامهم وأولياء
أمورهم فيكون باعتقاد إمامتهم وطاعتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات بيتة جاهلية هذا كلهم بيعة أن يعتقد بيعتهم وأنهم أولياء أمور للمسلمين وأن يستر
معايبهم وعدم الخروج عليهم وطاعتهم في طاعة الله تبارك وتعالى وفيما ليس فيه معصية هذا كله من النصح لأولياء الأمور وكذا الجهاد معهم والصلاة خلفهم ويعطائهم الزكاة هذا كله من النصح
لأولياء الأمور أما عامة المسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليئمة المسلمين وعامتهم فالنصح لعامة المسلمين بأن يحب لهم ما يحب لنفسه وقد جاء في الحديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه
ما يحب لنفسه وأن يرحم صغيرهم وأن يوقر كبيرهم وأن يعينهم فيما يحتاجون إليه أن يشاركهم في أفراحهم أن يشاركهم في أتراحهم أن يؤدي إليهم حقوقهم هذا كله من النصح لعامة المسلمين يقول أبو
بكر المزني ما فاق أبو بكر الصديق رضي الله عنه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم ولا صلاة ولكن بشيء كان في قلبه يعني الإيمان والتقوى والخير فقال ابن علية يقول عن السبب الذي
فاق به أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن علية الذي كان في قلبه الحب لله والنصح للمسلمين الحب لله والنصح للمسلمين وهذا جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه يرسل
خادمه ليشتري له فرسا فيشتري له فرسا بأربعمائة فلما رأاه قال له هذا بأربعمائة قال نعم قال إنه يعدل أكثر من أربعمائة كيف اشتريته بأربعمائة قال هكذا بقى قال تعرفه إذا رأيته الباع قال
نعم قال اذهب إلى السوق فإن رأيته فأتي به فذهب وجده قال تعال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدرون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الرجل فقال له جرير أبيعته بأربعمائة
قال نعم قال ورضيت قال نعم قال لكن فرسك يعدل أكثر من ذلك قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة قال نعم قال لا يعدل أكثر من ذلك حتى وصل معه لثمانمائة رأى بثمانمائة قال نعم قال أعطيها
أربعمائة ثانية قام وأعطاه ثمانمائة دينار مقابل ذلك الفرس فلما أراد الرجل أن ينطلق ناداه جرير فقال انتظر قال ليس بي جنون لست مجنونا اشتريت بأربعمائة وأعطيك أربعمائة ثانية ليس من باب
الجنون ليس بي جنون ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم هذه القيمة فقدناها كثيرا في هذا الزمان فقد المسلمون هذه القيمة تقريبا أكثر من تسعين بالمئة نادر الآن
من المسلمين من يفعل مثل هذا ونادر من يدعو إلى مثل هذا الآن إذا اشترى الإنسان شيئا بنصف قيمتي أو بأقل أو كذا فرح بذلك وهرب حتى لا يراه الذي باعه وإنما يحدث بذلك الناس يقول يا حظك
ويا كذا ما في أحد يأتي ويمكر عليه يقول له اتق الله يعني ليست هذه قيمته أعطيه أكثر أعطيه كذا لا تفوت ويحسد على هذا ما هكذا يكون النصح للمسلمين ليس حراما لكن ليس هذا النصح للمسلمين
اشتراه برضى صاحبه ما في أي مشكلة حتى جرير اشتراه برضى صاحبه لكنه تجاوز وهذه هي الأخلاق التي نريدها هكذا نريد الأخلاق التي فقدها كثير من المسلمين اليوم عندما يأتي جرير بن عبد الله
رضي الله عنه وينصح لهذا ويعطيه ضعف ما أخذ فقط من باب النصح الذي يحب لنفسه هذه قيمة أخلاقية نادرة الآن ومن أعظم النصح اليوم الذي فرط فيه بعض الناس وليس كلهم أقل هذه وهي من جاءك
يستشيرك ويستنصحك والمستشار مؤتمن المستشار مؤتمن فعندما يستشيرك إنسان في الزواج أن رجلا تقدم لابنته فما تقول فيه وأنت تعرف أنه ليس بجيد تسكت أو تقول هو جيد وليس بجيد أو النساء كذلك
عندما تسأل عن امرأة يريد الناس أن يتزوجوا بها فتسكت أو تقول خلاف الحق الذي تعرفه هذا كله من الغش ومن الخيانة ومن ضياع الأمانة والمستشار مؤتمن فيجب على المسلمين أن يتقوا الله تباركا
في هذا الأمر نعم بعض الناس ما يريد أن تحدث له مشاكل مع الناس وكذا لأن بعض الجهلة من من يستشيرون عندما يستشير أحد يقول ما تقول فيه فلان فيقول مثلا لا أنصح به سريع الغضب بخيل ليس
حريصا على الصلاة عاق بوالديه أي يعني في عنده فسق أو غير ذلك من الأمور المشكلة أن الذي يسأله من أولياء المرأة يذهب إلى المتقدم زي يقول قال فيك فلان كذا وكذا وكذا فيوقعه في مشكلة معه
أو يقاطعه أو غير ذلك من الأمور أو يحرجه بين الناس بسبب ماذا بسبب هذا الذي قال له فلا يجوز لأولياء المرأة مثلا أو أهل الرجل أن يقولوا هذا الكلام بس يقولوا ما في نصيب انتهى الأمر لأن
هذا استنصحه فيجب على أن ينصح له والنبي صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة بن تقيس فقالت يا رسول الله تقدم لي معاوية بن أبي سفيان وأبو الجهم يعني ما تقول استشارته مؤتمن فقال صلى الله
عليه وسلم أما أبو الجهم فلا ينزل عصاه عن أهله قال أهل العمية كثير الضرب بأهله وأما معاوية فصعلوك لا مال له تزوجي أسامة فنصح لها النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الإنسان خاصة في
أمور الزواج والتجارة والسفر والجيرة وغير ذلك يجب عليك أن تقول الحق ولكن نبه الذي تقول له أن يتق الله تبارك وتعالى ولا ينشر هذا يقول فلان قال عنك كذا فلان قال عنك كذا وإنما يخبر
بمعلم ويسكت يعني إما أنه لا يزوج أو لا يشارك في تجارة أو لا يسافر معه أو غير ذلك من الأمور والله المستعان نعم
8 من 50 I حرمة دم المسلم وماله I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد
رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة وأن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأمالهم إلا بحق الإسلام
وحسابهم على الله حتى يشهدوا أي أقاتلهم إلى أن يشهدوا وليس هذا من باب الإكراه في الدين أبدا وإنما هذا من باب أن الإنسان يدعى إلى الإسلام إلى أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول
الله فإن أبى الإسلام أمر بالجزية فإن أبى الإسلام وأبى الجزية هنا حق لولي أمر المسلمين أن يقاتله لأنه يعيش في أرض الله ويأبى أن يعبد الله ويأبى أن يدفع أجرة على الأرض التي يسكنها من
أرض الله تبارك وتعالى فأمر الله المؤمنين أن يدعو من يعيش على أرض الله تبارك وتعالى أن يدخل في طاعة الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإن أبى فإن الله تبارك وتعالى يأذن له بشرط
أن يدفع الجزية للمسلمين الذين يعبدون الله تبارك وتعالى فإن أبى حق للمسلمين بعد ذلك أن يقاتلوه ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك تقدم على أهل كتاب
فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذا أول شيء يدعو فإنهم قالوها فأمرهم بخمس صلوات في اليوم والليلة فعلوها فأمرهم بذكاة أموالهم تأخذوا من أغنيائهم
وتردوا على فقرائهم الإسلام ما يأخذ شيئا من الناس وإنها منهم لهم والله غني عن أموال الناس بل هو المالك لكل شيء وهو المعطي لكل شيء سبحانه وثعالى وقوله حتى يشهد أن لا إله إلا الله حتى
ينطقوا بها ولا يكفي أن يكون معتقدا بقلبه دون النطق كما أنه لا يكفي أن ينطق بها دون الاعتقاد فإذا كان الاعتقاد فاسدا ونطق بالإيمان فلا يقبل منه وهذا حال المنافقين إذا جاءك المنافقون
قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذب وكذلك لا يقبل الإيمان دون النطق لمن كان يحسن النطق أم من كان أخرس هذا أمر آخر لكن الذي يستطيع النطق
ويأبى أن ينطق وإن كان مؤمنا بقلبه لا ينفعه الإيمان بقلبه حتى ينطق بالإيمان ومن ذلك ما كان لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم صحيح أنه كان مصدقا أن النبي صلى الله عليه وسلم حق
وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى لكنه أبى أن ينطق بالشهادتين ولما قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله أبى أن يقولها وقال هو على دين
عبد المطلب مع أن أبى طالب قال ودعوتني يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقته وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا ولقد علمت
بأن دين محمد من خير أديان البرية دين لولا الملامة أو مخافة سبة فهو مصدق أن محمد النبي لكن أبى أن يقولها انتنع من ذلك حتى إنه قال بعضهم إنه إنما انتنع من ذلك من قوله أني أستحيي إذا
سجدت أن يكون استي فوق رأسي يعني يكون رأسي في الأرض مقعدتي مرتفع عن رأسي والأستحيي من هذا الله أعلم ماذا كان لكن كما قال ابن كثير والله كم تمنينا أن لو آمن أبو طالب لأنه نصر الرسول
صلى الله عليه وسلم ودافع عنه ورباه واعتنى به وقام معه بل امتنعت قريش من إذاء النبي صلى الله عليه وسلم حالة كان أبو طالب موجودا فلما توفي أبو طالب زاد أذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم
فألا كل حال الذي نريده هو أنه لا بد أن يجتمع الأمران النطق والإقرار أن ينطق بالشهادتين وأن يقر بهما في قلبه قوله أمرت أن أقاتل الناس إسلام وسيلة وليس غاية الجهاد وسيلة وليس غاية
ولذلك لو تحقق إسلام الناس بدون قتال ما عندنا مشكلة أبدا وإنما نقاتل من يمنع الناس من الدخول في الإسلام أو من سماع دين الإسلام من الملوك الكفرة والرؤساء الفجرة الذين يمنعون الناس من
سماع دين الله تبارك وتعالى وبلوغه إليهم أما إذا تركوا الناس يدعون إلى دين الله تبارك وتعالى وينشرون دين الله بالعقل والمنطق والأدلة الشرعية والكونية وغير ذلك فإنه لا حاجة للقتال
فالقتال ليس مقصودا لذاته وإنما الجهاد لنشر دين الله تبارك وتعالى لا يكره الناس على الإسلام لأن الله تبارك وتعالى يقول لا يكرهها في الدين لا يكرهها لكن يجب أن يبين له وما كنا معذبين
حتى نبعث رسوله فيبين الحق للناس فمن شاء فليوم ومن شاء فليكفر لكن لا بد أن يبين لهم فنحن نقاتل لنشر الإسلام من الذين منعوا دخولهم لا لإجبار الناس على الدخول في دين الله تبارك وتعالى
بل الله جل وعلا جعل جنة ونارة وقال هذه لمن أطاع وتلك لمن عصى ولا يجبر أحد على الدخول في دين الله تبارك وتعالى الشهادتان قال فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم فالشهادتان إذن
تعصموا دم الإنسان تعصموا دمه وماله وعرضه لأنه يكون مسلماً والمسلم معصوم الدم والمال والعرض ولذا في حديث بوريدا قال فإذا هم قالوها يعني شهدوا أن لا إله إلا الله فأمرهم بالهجرة فإن
هاجروا فلهم مال المسلمين وعليهم ما عليهم خلص صاروا كالمسلمين تماماً هم مسلمون صاروا فلهم مال المسلمين وعليهم ما عليهم من أخل بعد ذلك بشيء من ذلك يعني بفعل المعاصي أو ترك الواجبات
أدب ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طال لما أرسله إلى خيبر قال قاتلهم على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا منك دماءهم وأموالهم إلا
بحقها وحسابهم على الله هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أو ترك الصوم أو ترك الحج أو فعل الحرام كالزينة أدب بحسب ما يترتب عليه من العقوبة فإذا امتنعت جماعة كأهل بلد أو قرية اجتمعوا
كلهم لا يؤذنون للصلاة لا يخرجون الزكاة يزوجون بدون ولي مثلاً يعني يتعاطون الربا أي شيء يفعله أهل قرية يجتمعون عليه فإنهم يؤدبون يقاتلون على هذا الأمر يقاتلون على هذا الأمر وهو
امتناعهم أو فعلهم لبعض المحرمات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابي إذا حاصرتم فانتظروا الفجر إذا سمعتم الأذان فلا تدخلوا عليهم إذا لم تسمعوا الأذان فادخلوا عليهم لأنهم
ممتنعون عن أداء الأذان وقوله إلا بحق الإسلام حق الإسلام كما جاء في حديث ابن مسعود لا يحل دم رئم مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك دين فارق الجماعة هذا حق
الإسلام وهو من أباح الإسلام قتله وهذه بعض الصور وإلا الخائن والجاسوس والساحر والذي يعمل عمل قوم لوط كل هؤلاء يقتلونه في دين الله تبارك وتعالى بحق الإسلام لأنهم ارتكبوا ما يبيح دمهم
قال وحسابهم على الله أي سرائرهم إلى الله تبارك إذ هو المطلع وحده على ما في القلوب من كفر ونفاق وغير ذلك إن كانوا صادقين أو غير صادقين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرت أن
أفتش عن قلوب الناس ما يفتش عن القلوب القلوب لله تبارك وتعالى لا يعلمها إلا الله جل وعلا حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما في القلوب وإنما هذا إلى الله تبارك وتعالى
9 من 50 I النهي عن كثرة السؤال والتشدد I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخن الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به
فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم رواه البخاري ومسلم هذا الحديث له قصة وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أيها الناس إن الله قد فرض الحج عليكم فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأعاد الرجل مرة ثانية أفي كل عام يا رسول الله فسكت صلى الله عليه
وسلم فأعادها الثالثة أفي كل عام يا رسول الله فسكت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم
على أنبيائهم ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه فهذا بالنسبة لهذا الحديث وكثرة الأسئلة يعني قد تكون مقبولة قد تكون غير مقبولة أما الأسئلة غير المقبولة
الأسئلة التي تكون فيها شيء من التعنت والتعمق بعض الناس أسئلتهم يكون فيها تعنت يعني لا يريد الحق وإنما يريد أن يحرج الذي أمامه أو يتعمق في مسائل دقيقة جدا لا داعية لها هذه الأسئلة
لا معنى لها كذلك السؤال عما لا فائدة فيه ولا حاجة له يريد أن يتكلم هذه الأسئلة التي لا داعية لها منهي عنها الأسئلة التي تكون على سبيل الاستهزاء والسخرية كما قال بني إسرائيل لموسى
صلى الله عليه وسلم ما هي ما لونها ما هي فيه تعمق فيه سخرية واستهزاء منهم بموسى صلى الله عليه وسلم وكذلك لما سأل المشركون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم قال هل تستهزأ شقلنا القمر
رصفين على سبيل الاستهزاء كذلك قوم نوح لما قالوا له كنت نبيا فصرت نجارا على سبيل السخرية والاستهزاء وغير ذلك فهذه أيضا منهي عنها وكذلك المسألة التي لم تقع الافتراضات لو حصل كذا ماذا
يكون لو حصل يفترضون افتراضات إذا كانت هذه الافتراضات أمور ممكنة واردة فلا بأس أما إذا كانت هذه الافتراضات يعني صعبة الحدوث أو نادرة الحدوث فالأصل أنها تترك هذه الافتراضات وقد جاء
رجل إلى أبي ابن كعب فقال له أرأيت إن جئت إلى الحجر الأسود ولم أستطع تقبيله فماذا أصنع قال إذا جئت ولم تستطع تعال فاسأل بعد ذلك ليس الآن شيء ما حدث لا تسأل عنه وكان كثير من السلف
إذا سئل عن أمر يقول هل حدث ذلك إذا قال نعم أجابه إذا ما حدث يقول إذا حدث تعال فاسأل حتى يبعد الناس عن كثرة الأسئلة التي لا قيمة لها وقد جاء رجل أيضا من اليمن إلى عبد الله بن عمر
وسأله عن الحجر أيضا يقبله قال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله قال أرأيت إن وجدت عليه زحاما قال دع أرأيت في اليمن ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله اترك أرأيت
الآن ما صارت فكان بعض السلف يكرهون هذه أرأيته يعني مستقبلا وكذلك الأسئلة التي لم تصل فيها إلى جواب كالسؤال عن الغيبيات وعن القضاء والقدر وغير ذلك مثل الآن الذين يسألون هل كان قبل
آدم على الأرض مخلوقات أخرى وما صفة هذه المخلوقات طيب هل ستصل إلى إجابة هذه غيبيات لا تعلم إلا من خلال الكتاب والسنة ولم يأتي الكتاب والسنة بذكر شيء منها فالسؤال عنها مضيعة للوقت
ذلك المسائل القضاء والقدر والخوض فيها والتفصيل هذا كله أمر منهي عنه فلا ينبغي المسلم أن يشغل نفسه بهذه الأشياء أما السؤال للعلم والعمل هذا هو المطلوب كما قال الله تبارك وتعالى
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلموا إنسان يسأل ليتعلم يسأل ليعمل ليعبد الله على بصيره فهذا هو الذي قال عنه ابن عباس رضي الله عنه لما سئل قيل له بما نلت ما نلت من العلم قال بلسان
سؤول وقلب عقول لكن كان يسأل عما ينفعه بلسان سؤول وقلب عقول كنت أعقل وقالت عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين وذلك لما جئنا يسألنا
النبي صلى الله عليه وعليه عن مسائل تخص النساء فقالت عائشة نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين قوله بعد ذلك ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه
ما استطعتم فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الأمر والنهي فقال في النهي ما نهيتكم عنه فاجتنبوه أولا قال فاجتنبوه لم يقل لا تفعلوه لأن الاجتناب أكبر وأعظم من عدم الفعل لاجتناب
الابتعاد ومنهم قول الله تبارك وتعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل فاجتنبوه أي أنتم في جانب وهو في جانب وهذا أشد من مجرد المنع أشد منه وفي جانب وهو في جانب آخر
نعم هناك نواهي قد تباح عند الضرورة فالضرورات تباح المحظورات كذلك في ارتكاب أخف المفسدتين إذا كان الإنسان لابد أن يرتكب إحدى المفسدتين فلا بأس هنا يرتكب أخفهما إن كان لابد يعني مثال
ذلك لو دخل عليك رجل في بيتك مثلا وخلفه أناس يريدون قتله فجاءوا يسألونك أدخل عندك فلان أنت الآن بين مفسدتين إما أن تقول نعم هو عندي في البيت ويدخلون إليه ويقتلونه وإما أن تقول ليس
عندي فتكذب فإما أن تكذب وإما أن يقتل الرجل أيهما أخف؟
أن يقتل؟
يقتل؟
أكيد يقتل؟
نعم الكذب أخف المفسدتين هنا الكذب أخف المفسدتين هو ترى يقول لي كذب كذب بس أنا أضحك معه نعم فالكذب هنا مفسده لكن مفسدة أعظم وهي القتل قتل الرجل فهنا ارتكب أخف المفسدتين هنا يباح له
ذلك فالقصد إذن أن الضرورات تبيح المحظورات وكذلك إذا ازتقت مفسدتان يقدم الإنسان أخفهما نعم ولو نظرنا في النواهي يقول أهل العلم لو وجدناها تدور حول حفظ خمسة أمور لو تتبعنا النواهي
ويسمونها الكليات الخمس حفظ الكليات الخمس حفظ النفس والمال والعرض والعقل والدين هذه الكليات الخمس وقد تكون بعض النواهي للابتلاء والاختبار وحل الله البيع وحرم الربا شوف تطيعون أو ما
تطيعون حرم بعض الطعام وأباح بعضه تطيعون أو ما تطيعون فقد تكون بعض النواهي للابتلاء والاختبار يطيعون أو ما يطيعون لكن في الغالب في الأصل أن المنهيات هي لحفظ هذه الكليات الخمس أما
الأوامر فقال ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم لأن الأصل أنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعة وقال صلى الله عليه وصلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب يا أيها الذين آمنوا
إذا قمتوا إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم ورجلكم إلى قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فالواجبات ما أمر به يسقط عند العجز أما المنهيات فما فيها عجز
لأنها مجرد كف وترك فليس فيها عجز العجز يكون في الفعل لا في الترك ولذلك في الفعل يأتي الإنسان ما استطاع وقد يكون له بدل وقد لا يكون له بدل يعني المأمور به قد يسقط إلى بدل وقد يسقط
إلى غير بدل يعني الذي يسقط إلى بدل الصلاة قائما صلي قائما فإن لم تستطع ما قال ترك الصلاة ولكن قال إذا لم تستطع فصلي طاعدا فإن لم تستطع فصلي على جنب إذا لم تسقط الصلاة مع أنه عجز عن
القيام لكن مثلا صدقة الفطر لو كان الإنسان لا يملك أن يخرج صدقة الفطر فقير لا يستطيع أن يخرج صدقة الفطر لا تنتقل ما يقال له الصم ثلاثة أيام ولا يقال له صلي ركعتين ولا يقال له أخرج
أي شيء لا سقطت تسقط إذا سقطت إلى غيري بدل في شيء يسقط إلى غيري بدل نعم
10 من 50 I سبب إجابة الدعاء I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به
المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيب وعملوا صالحا وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب
ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنا يستجاب لذلك رواه مسلم نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا الله جل وعلا طيب في كل شيء طيب في ذاته طيب في أسمائه
طيب في صفاته طيب في أفعاله سبحانه وتعالى منزه عن النقاس والعيوب جل وعلا وبالتالي لا يقبل إلا طيبا سبحانه وتعالى لأنه طيب فلا يقبل إلا العمل الطيب ولا يقبل إلا المال الطيب سبحانه
وتعالى ولا يقبل إلا الإنسان الطيب لأنه طيب سبحانه وتعالى قال وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين عندما قال للرسل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأمر المؤمنين فقال يا
أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فأمر بأكل الطيب لأجلي أن يكون الإنسان طيبا وبالتالي إذا أراد أن يتصدق إنما يتصدق بشيء طيب والمراد بقبول العمل الله طيب لا يقبل إلا طيبا
القبول يقول أهل العلم له معنيان إما بالرضى بالعمل وإما السقوط الفرضي إما الرضى بالعمل يعني قبله بمعنى رضيه وأحبه وجاز عليه وأثاب وإما قبوله بسقوط الفرض سقط فرضه والأول هو المطلوب
هو أن يقبله الله تبارك ويثيب عليه ويحب صاحبه أما الثاني وهو القبول بمعنى سقوط الفرض بدون ثواب بس إن الفرض سقط مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل صلاة من آبق ولا تقبل صلاة
شارب الخمر أربعين يوما ليس معنى لا تقبل إنها لا تصح تصح ولكن لا يؤجر عليها وإنما يسطط الفرض فقط لا يقال له أعد تلك الصلوات لو أن إنساناً والعادة شرب الخمر ويصلي يقول لا تقبل لك
صلاة أربعين يوما فيقول طيب الآن تبت من شرب الخمر وكذا هل أعيد الصلوات لا وهي صحيحة لكن ليس لك فيها أجر لكن ليس عليك فيها إثم ما يقال تركت الصلاة لا أنت أديتها لكن بدون أجر فك الفك
ما يقال هذا قبول قبول الثاني لا له فيها أجر فالأعمال إذن على مرتبتين إما أن يكون القبول مع الثواب وإما أن يكون القبول بدون ثواب وإنما فقط سقوط الفرض سقوط الفرض ولا يؤمر بالإعادة
وقول الله تبارك وتعالى إن الله طيب لا يقبل إلا
طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم هذا الأمر من الله تبارك أمر وجوب أن لا يأكل من الطيب لا الأمر بالأكل نفسه ولكن الأمر
بالأكل من الطيبات وإنما الأمر بالأكل من الطيبات ثم بعد ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول
الصلاة بغير طهور باطلة الله تبارك وتعالى والصدقة من غلول كذاك لا يقبلها الله تبارك وتعالى لأنه مال حرام والله لا يقبل الصدقة من مال حرام والغلول مثال ولا يقبل الله صدقة من ربع ولا
يقبل الله صدقة من مال مسروق ولا من مال مغصوب ولا من مال مغلول والغلول هو السرقة الغلول هي السرقة من الغنيمة قبل تقسيمها في الجهاد وما كان نبيه أن يغل ومن يغل يأتي ما غل يوم القيامة
فالغلول هو السرقة من مال الغنيمة قبل تقسيمها مع أن هذا مجاهد وإذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم الرجل قيل له هنيئا له الجنة مات في سبيل الله قال إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا
في قبره الله أكبر شملة عباءة غلها أخذها سرقها وهو مجاهد يقول تشتعل عليه نارا في قبره فالغلول والسرقة أمر عظيم جدا تساهل فيه الناس اليوم وصار الذي لا يسرق يعاب عنه عند بعض الناس
يقال فلان يخاف الله فلان ما يبوك كل الناس تبوك شمال أنت ومن السرقة الآن ما يحدث الآن الناس تأخذ من مال الدولة وكذا وكان شيخنا الشيخ بن عثمين رحمه الله تعالى يقول السرقة من مال
الدولة أشد من السرقة من أموال الناس وبعضهم يقول لا أنا عضو في الدولة جزء من الدولة فرد من الدولة أنا أخذته حقا لي كذب هذا هذه حيلة إبليسية هذه حيلة إبليسية يقول السرقة من مال
الدولة أعظم من السرقة من أموال الناس لأنه سرقة من أموال الناس كلهم لا يسرق من أموال الدولة فهذه الدعاوى الباطلة التي يدعي بعض الناس ويستبيح أن يسرق من أموال الدولة بحجة أنه فرد
فيها هذا من تساهل أنه وجهلهم بدين الله تبارك وتعالى المسلمين يتقن الله تبارك وتعالى وأن لا يكون إلا الحلال وذلك بعض الناس يشتكي اليوم يقول لا يستجاب دعائي ولا كذا وكذا حرامه العياذ
بالله لا يكاد يسلم منه إلا القليل من الناس هذا غير الربا هذه البنوك الربوية منتشرة في كل مكان في بلاد الإسلام ويتعاطى هالناس مسلمون مصلون يصومون ويأكلون الربا ويؤكلون الربا وهم
مسلمون لكن متساهلون في هذا الجانب عياذ بالله والربا من كفائر الذنوب من السبع المبيقات فعلى المسلم أن يتق الله تبارك وتعالوا ينتبه لنفسه والله المستعان قال أبو هريرة ثم ذكر الرجل أي
النبي صلى الله عليه وسلم يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه للسماء يا رب يا رب يقول مطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وهذي بالحرام فأن يستجاب له الحرام نوعان في محرم لذاته في محرم
لكسبه المحرم لذاته كما ذكر الله تبارك وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل للغاية غير الله بهذه محرمة لذاتها الخمر والميسر والأنصاب والأزلام محرم لذاته هناك محرم لغيره وهو
المال الريبوي المال في حد ذاته ليس بحرم لكن لما صار كسبه بالحرام صار حراما فهذا محرم لغيره أو لكسبه محرم لكسبه طريقة الكسب حرام لكن المال نفسه ليس بحرام لكن الميتة حرام على كل حال
لكن المال إذا أخذ بالحلال صار حلال إذا أخذ بالحرام صار حرام وما في ميتة أخذ بالحلال الميتة كلها حرام قوله غذية بالحرام صير غذية وصير غذية والأشهر غذية تخفيف غذية أي أطعمه بالحرام
وفي حديث مشهور عند الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عقاس يا سعد أطب مطعمك تجب دعوتك أو أطب مطعمك تكون مستجاب الدعوة هذا حديث مشهور يتعاطى الناس وإن كان المعنى صحيحا
المعنى صحيح لأن من أسباب عدم قبول الدعوة أو الدعاء هو خبث المكسب وخبث الطعام فإذا كان الطعام طيبا كانت إجابة الدعوة لكن الحديث نفسه لا يثبت أن النبي قال أطب مطعمك تجب دعوتك أو أطب
مطعمك تكون مستجاب الدعوة لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الطباراني وغيره ولا يصح رجل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى
السماء يقول يا رب يا رب يقول أهل العلم يعني أتى بأربعة أمور من أسباب إجابة الدعاء السفر أشعة أغبر والتبذل يرفع يديه إلى السماء من أسباب إجابة الدعوة ورفع اليدين يقول يا رب يا رب
التضرع لله تبارك الله أربعة أسباب لإجابة الدعوة لكن مع هذا ما استجيب له لماذا؟
لوجود موانع مطعمه حرام مشربه حرام غذية بالحرام فصار بذلك غير مستجاب الدعوة العياذ بالله نعم
11 من 50 I اترك ما شككت فيه I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله
عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقال الترمذي حديث حسن صحيح صلى الله عليه وسلم هذا لا بأس به لأنه حدث به بعد البلوغ لأنه تحمله في سن التمييز لكن حدث به بعد البلوغ رضي الله عنه
وأرضاه هذا الحديث كما ترون عبارته قصيرة جدا وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه لو تلاحظون قصر العبارة ما قل ودل من علامات الحديث الموضوع إذا وجدت حديثا طويلا غالبا يكون
موضوعا قليل جدا أن النبي تكلم كلاما كثيرا صلى الله عليه وسلم بل أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم وهما قل ودل من الكلام ومنه هذا الحديث أوصل حسن بن علي قال دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك يقول أهل العلم هذا الحديث على قلة ألفاظه إلا إنه أصل من أصول هذا الدين وفيه يبين النبي صلى الله عليه وسلم المسلك الذي ينبغي أن يسلكه الأتقياء الورعون الذين يخافون الله فعلا
سبحانه وتعالى فتورع عنه والورع الأصل فيه أنه نعمة والله يحب الإنسان الورع لكن أحيانا يكون فيه هناك يعني ليس ورعا وإنما تكلف في الورع يعني كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه
أنه جاءه رجل فسأله عن قتل الذباب للمحرم إذا كان إنسان محرما وجاءته ذبابة هل يجب له أن يقتلها لأن محرم محرما عليه الصيد وكذا وهذا فقال ما حكم قتل المحرم للذباب يقول لعبد الله بن عمر
يا هذا سؤال سؤال ورع يعني فقال لعبد الله بن عمر ممن أنت من أين من أين أنت قال من العراق قال عجبت لكم أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذباب
يعني شال ورع الكاذب هذا استبحتم قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ابن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وجاي تسأل عن قتل الذباب المحرم فهذا يسمون الورع الكاذب هذا الورع الكاذب يعني ليس
ورعا حقيقيا وإنما هو تصنع الورع تصنع الورع والله المستعان هنا قوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أي دع ما تشك فيه إلى شيء لا تشك فيه حتى تطمئن نفسك والبر كما جاء في الحديث الآخر
والنفس والإثم ما حاك في الصدر إذن ما هو الورع مطمئنت إليه النفس افعله ما حاك في صدرك ابتعد عنه وكرهت أن يطلع عليه الناس أما الورع الصادق فهو الأمر المطلوب الذي يحبه الله تبارك
وتعالى يقول حسن البصر رحمه الله تعالى ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام من بعض الحلال خشية أن يقعوا في الحرام وقال الشيخ سليمان تيمية الورع من قواعد
الدين الورع من قواعد الدين وقوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فيه أن قلب المؤمن دليله لأن الريب وهذا من أعمال القلب دع ما يريبك أي في قلبك إلى ما لا يريبك أيضا في قلبك فهذا الحديث
فيه الحث على الوقوف عند الشبهات لأن الحلال المحض الواضح لا ريب في جوازه والحرام المحض الواضح أيضا لا ريب في تحريمه يبقى هنا الوسط وهذا يعيدنا إلى حديث النعمان بن بشير إن الحلال بين
وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات هذه الأمور مشتبهات هي هذه هنا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ابتعد عن المشتبهات صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال فمن اتقى الشبهات فغل السبرأ لدينه
وعرضه هذا هو الوراء هذا هو الوراء دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات أن يتقى الشبهات يبتعد عن الشبهات ويذهب إلى الحلال المحض الذي لا شك فيه بعض الناس يعني يدخل في هذا
الحديث ما ليس منه وهو دعوة الاحتياط والخروج من الخلاف فيأتي مثلا في الوضوء مثلا فيقول مثلا الوضوء بمسح الأذنين مثلا مسح الأذنين قال من الرأس فلو توضى الإنسان ولم يمسح أذنيه هنا
نقول هناك قول لبعض أهل العلم من الحنابلة أن الوضوء لا يصح لأن مسح الأذنين عندهم ركن والجمهور عندهم أن مسح الأذنين سنة فالورع ماذا أن نمسح الأذنين أن نمسح الأذنين حتى لا أقع في شبهة
عدم صحة الوضوء مسألة ثانية رجل يصلي ثم صارت أصوات في بطنه أكمل الصلاة فيخرج لماذا خرج قال حتى أخاف أنه خرج شيء أخشى أنه خرج شيء طيب أنت متأكد خرج شيء لا يمكن خرج شيء متشكك أنا أقول
له لماذا فعلت قال ورع دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أنا مرتاب الحين نقول لكن هذا خلاف السنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذا الرجل يجد في بطني شيئا قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا
يجد ريحا هنا نص من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الفعل من هذا وأمثالي هو الذي يوقع كثيرا من الناس اليوم في الوساوس الوسواس الذي يقع فيه كثير من الناس اليوم هو سبو هذا هو الورع
الكاذب أو الخروج من الخلاف في دعواه أنني أريد أن أخرج من الخلاف ليس كل خلاف معتبر الخلاف الذي يخالف نصا صريحا في الكتاب أو السنة لا عبرة له الخلاف المعتبر هو الذي جاءت فيه نصوص
وفيه خلاف بين أهل العلم المعتبرين وفيه أخذ ورد وكما قال الشافعي يعني قولي صواب يحتمل الخطأ وقولك خطأ يحتمل الصواب وجل مسائل الإسلام على غلبة الظن فإذا كان هناك غلبة الظن وهناك
خلافة الإنسان يبتعد عن الوقوع في المشكوك فيه ويتورع ما في باس لكن إذا شيء كان مخالفا لنص عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يلتفت إليه
نقف هنا والله أعلم صلى الله عليه وسلم
12 من 50 I الاشتغال بما يفيد I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي رحمه الله تعالى
الحديث الثاني عشر عن أبي هوري وتوضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام الموئي توكه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا بسم الله الرحمن الرحيم حديث
أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام مرتركه ما لا يعنيه هذا الحديث من الأحاديث التي تكلم فيها بعض أهل العلم في ثبوتها هل هو ثابت عن النبي صلى الله عليه
وسلم ولو كما سمعتم حسنه النووي رحمه الله تعالى وضعافه آخرون من أهل العلم كأحمد وغيره وقالوا إن هذا الحديث مرسل يعني لا يثبت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا أبي هريرة في
هذا الحديث يعني خطأ من بعض الرواة وإنما هو من حديث علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن الحسين هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من صغار التابعين ولم يدرك كبار
الصحابة بل لم يدرك جده عليا رضي الله عنه على المشهور وعلى كل حال هذا الحديث مرسل هذا الصحيح إن شاء الله تعالى أنه مرسل لا يثبت رفعه إن كان حسنه النووي رحمه الله تبارك وتعالى
والحديث له شواهد كثيرة ومعنىه عظيم معنى هذا الحديث عظيم بل بعض أهل العلم قال هذا الحديث ثلث الإسلام لما تضمنه من المعنى العظيم وهو أن المرأة من حسن إسلامه تركه ما لا يعنيه وإذاك
يقول محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي مالك الصغير قال له قال جماع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث أبواب الخير وليس الأحكام وإنما أبواب الخير تتفرع من أربعة أحاديث الأول من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقول خيرا أو ليصمت وسيأتينا إن شاء الله تعالى والثاني حديث من حسن إسلام المر تركه ما لا يعنيه والحديث الثالث أيضا سيأتينا قول النبي صلى الله عليه وسلم
للرجل الذي قال له أوصني قال لا تغضب والحديث الرابع ويضم سيأتينا لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وكل هذه الأحاديث التي ذكرها ابن أبي زيد القيرواني ذكرها النووي رحمه الله
تعالى في هذا الكتاب الذي قصد به حديث النافع للأمة بشكل عام وقد أصاب رحمه الله تعالى وإن قلنا إن هذا الحديث فيه كلام من حيث الثبوت أما معنى الحديث معنى الحديث معنى تركه ما لا يعنيه
ما يعنيه أي ما يهمه ما يعنيه أي ما يهمه والمقصود ترك ما لا يعنيه من المحرمات يعني يبتعد عن المحرمات ويبتعد عن المكرهات ويبتعد عن المشتبهات ويبتعد كذلك عن فضول المباركات كل هذه
الأشياء غير مهمة للإنسان المحرم من باب أولى أنه غير مهم والمكروه ثم المشتبه ثم المباح إذا كان لا يعنيه يبتعد عنه فضول المباحات وهذا هو الزهد والورع أن يبتعد الإنسان عن فضوله ليس
بلازم ولكن الأفضل أن الإنسان لا يتوسع بالمباحات وإن كان جائزا لكن كثير من أهلكم يقولون يترك شيء من الحلال خشية أن يقع في الحرام من باب الورع وباب الورع واسع كما قلنا أو نقلنا عن
سفيان الثوري أبي عبد الله رحمه الله تعالى يقول ما رأيت أسهل من الورع كلما شككت في شيء تركته وباب الاحتياط واسع في دين الله تبارك وتعالى وأكثر ما يراد في كلام أهل العلم في ترك ما لا
يعنيه هو فضول الكلام وفضول الكلام أن لا يتكلم في ما لا يعنيه وذكر أن رجلا قال للأحنف بن قيس بما ست قومك ومختلف فيه هل هو صحابي أو مخضرا من كبار التابعين وهو سيد بني تميم في زمنه
سيد بني تميم مع أنه اسمه الأحنف اللي يمشي على كتر يعني مع هذا سيد بني تميم الأحنف بن قيس فقال له رجل بما ست قومك بما ست قومك يعني بماذا صرت أنت سيد بني تميم هذه القبيلة الكبيرة أنت
صرت سيد هذه القبيلة بما ست هذه القبيلة كما أنك لم تترك ما لا يعنيك مشغلك يقول بتركي ما لا يعنيني كما أنك لم تترك ما لا يعنيك يعني كان يقول أنت ما رح تسود قومك أنسى لأنك لا تترك ما
لا يعنيك فإذا الإنسان إذن عليه أن يحرص على أن يترك ما لا يعنيه وذكر عن أحد الصحابة أنه وهو في مرض موته كان وجهه يتهلل يعني عادة الإنسان في مرض موته يكون عبوسا متضايقا تم لما سيأتيه
بعد الموت هذا وجهه متهلل قبيل موته في سكرات الموت فسئل عن ذلك قيل له نرى وجهك يعني متهللا يعني في مثل هذه الأوقات الحرجة فقال عندي خصلتان أثقوا بهما كثيرا قالوا وما هما قال كنت لا
أتكلم في ما لا يعنيني وكان قلبي سليما للمؤمنين فبين أن هاتين الخصلتين هما اللتاني راحته في مثل هذا الوقت الحرج الذي يعني تزيغ فيه القلوب الله المستعب وعلى كل حال الخوض في ما لا
يعني أو الخوض في شؤون الآخرين خلنا نقول ينقسم إلى خمس أقسام شيء لا يعني وشيء يعني ولذا أهل العلم قالوا الكلام في شؤون الآخرين في شؤون الناس يمكن أن يقسم إلى أقسام منها واجب مستحب
مباح مكروه محرم على أقسام الخمسة أقام الخمسة هذه يقولون تكون مسألة الكلام في شؤون الآخرين قد يكون تدخل في شؤون الآخرين واجبا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هاتدخل في شؤون الآخرين
تقول له لا تعبد كذا عبد كذا لا تفعل كذا افعل كذا هاتدخل في شؤون الآخرين لأنهم أعظم معروف التوحيد وأعظم منكر الشرك ونحن ندعو إلى التوحيد وننهى عن الشرك وهذا هدي الأنبياء صلوات ربي
وسلامه عليهم أجمعين وقد يكون مستحبا كأن تناصح أخا لك في أن يحسن كلامه أو يبحث له عن مكثب جيد للرزق أو أن يطلب العلم أو ما شابه النصيحة النصح للمسلمين الأصل أنها مستحبة وقد يكون
مباحا كسائر ما يكون بين الناس كيف حالك؟
هل سافرت؟
إلى أين سافرت؟
ماذا وجدت في سفرك؟
كم كلفك السفر من المال؟
من مناطق التي زرتها؟
ماذا تقرأ قبل أن تنام؟
ماذا تفعل في بيتك؟
السؤال في الناس العادي هذا الحديث الذي يكون بين الناس هذا من المباحة إذا كان لا ينزعج الذي تسأله فهذا من المباحة المكروه كان تسأل سؤالا تحرج به غيرك ويرى أنه لو لم تسأله لكان أولى
كالأمور الخاصة بالإنسان في ناس تنزعج من هذا أن تسألوا في شؤونه الخاصة عن أهله أو عن راتبه مثلا بعض الناس ينزعج لما تسألوا عن راتبه كم راتبك؟
مثلا ما هي مصاريفك؟
ما أشياء خاصة هذه ما أسمح لك أن تسأل بها فالأسئلة التي لا معنى لها ولا داعي فالإنسان يتركها ولا يبحث فيها ولا يسأل عنها الخامس وهو المحرم وهو التجسس على الناس السؤال عنهم ماذا
فعلوا وماذا وقع لهم وما كان تجسس على أحوال الناس هذا من المحرم إذن هذه الأحكام الخمسة تتعلق بالتدخل بشؤون الآخرين من ترك ما لا يعنيه من المحرمات ومن المكروهات ومن المشتبهات ومن
فضول المباحات ومن المحرمات يبلغ درجة الإحسان هذا هو المحسن هذا الذي يقال عنه أنه يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإن الله يراه الإنسان يصل إلى هذه المرحلة إذا تجاوز هذه الأمور
ابتعد عن المحرمات ابتعد عن المكروهات ابتعد عن المشتبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ثم بعد ذلك ترك فضول المباحات خشية أن يقع في المحرمات فهذا يكون قد بلغ درجة الإحسان إن شاء الله تبارك
وتعالى وإذا قال أهل العلم استحيي من الله على قدر قربه منك كم تعتقد أن الله قريب منك الذي يراك حين تقوم سبحانه وتعالى بقدر قربه منك استحيي منه وخف من الله على قدر قدرته عليك كم تظن
قدرة الله عليك هكذا ويقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه من عد كلامه من عمله لأن هذا من العمل الذي ما يفعل من خير وما يفعل من
شر إلا وهناك ملك يكتب الكلام من العمل الذي يكتب عليك يقول من عد كلامه من عمله الذي يحسب عليه قل كلامه صار حذرا إلا فيما يعنيه فلا يتكلم فيما لا يعنيه نعم شكرا
13 من 50 I من كمال الإيمان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
حسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر عن أبي حمزة أنس بن مالك وضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب
لأخيه ما يحب لنفسه عواه البخاوي ومسلم هذا الحديث العظيم الذي ذكر ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى أنه من الحديث الأربع التي تدور عليها الآداب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما
يحب لنفسه والمقصود لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكامل لا يعني أنه يكفر ولكنه لا يؤمن الإيمان الكامل كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام ما يقصد أن الصلاة باطلة ولكن لا
صلاة كاملة لأنه ينتهي فيها الخشوع الذي هو مطلب في الصلاة فلا يعني أن الصلاة باطلة ويجب عليه أن يعيدها ومع ذلك قال هنا لا يؤمن أحدكم أي لا يكمل إيمانه أو لا يؤمن الإيمان التام حتى
يصل إلى هذه المرحلة وهي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومثل قول الأعراب في قول الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم بعد ما دخل
الإيمان إلى قلوبك وليسوا بكفار وتجري عليهم حكام الإسلام لكن الإيمان مرتبة أعلى من الإسلام والإحسان مرتبة أعلى من الإيمان فقوله لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكام مسلم لكن ما بلغ درجة
الإيمان التي يريدها الله تبارك وتعالى وهنا في نفي الإيمان عندما يقول لا يؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه دليل على أن الأمر ليس مجرد استحباب فالواجب لأنه نفى فيها الإيمان ولا ينفي
الإيمان إلا عن شيء واجب تركه يعني يكون محرما ترك محبتي أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه فإن كان من أمور الدنيا فهو مستحب لأن الإثارة فيها مستحب ليس واجبا لكن في أمور الدين لا واجب أن يحب
لأخيه ما يحب لنفسه في أمور الدين هذا واجب أما أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه في أمور الدنيا هذا مستحب لا نقول الإثار لكن قريب من الإثار قريب من الإثار أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وإذا كان
سفيان من عيينة يقول إذا كنت تحب لأخيك ما تحب لنفسك يعني أن يكون الناس مثلك فما أديت لله الكريم النصيحة فكيف وأنت تود أنهم دونك إذا تبيهم مثلك لا المفروض تبيهم شنو أحسن منك الآن
الإنسان من يتمنى أن يكون أحسن منك فقط ولده أما غير الولد لا يزعل ما يغضب لكن إذا قلت له عن ولده عسى يطلع خير من أبيه يقول آمين لكن إذا قلت له عن غيره عسى يطلع أحسن منك يقول لا شانش
فيني ما يقبل غالب الناس ليس كل الناس لكن غالب الناس لا يقبل هذا فالمهم أن المسلم عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله تبارك وتعالى أخبرنا أن هذه الأخوة نعمة منه سبحانه وتعالى كما
قال واذكروا نعمة الله عليك إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا هذه نعمة الأخوة نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى يمن بها بل كان في أول الإسلام كان هناك التوارث
يتوارثون يعني يرث المسلم من المسلم الذي لا قرابة بينه وبينه ما في رحم بينهما مهاجر قرشي يرث من الأنصاري أنصاري من قحطان يرث من قرشي من عدنان يعني لا صلة بينهما أبدا ومع هذا كانوا
يتوارثون حتى أنزل الله تبارك وتعالى قوله أولو الأرحام بعضهم أولا ببعض في كتاب الله فصار بعد ذلك التوارث بالرحم والقرابة والنسب فالقصد إذن أن الأخوة منه ونعمة من الله تبارك وتعالى
وتعالى يمن بها على من يشاء جل وعلا يقول ابن عمر رضي الله عنهما كنا في زمن لا يعرف أحد منا فضل درهم على أخيه ونحن في زمان الدرهم عند الرجل أعز من أخيه وأبيه هذا يقوله من؟
عبد الله بن عمر شوفوا الآن الإبن يدخل والده السجن للدراهم والأب يشتكي ولده من الدراهم وتتقطع الأرحام بسبب الدينار والدرهم والابن لا يكلم أمه والأم لا تكلم ولدها والزوج يطلق زوجته
كل بسبب هم الناس بالدراهم بينما سلف ونص لم يكونوا كذلك كانت الأخوة عندهم ظاهرة جدا أخوة الإيمان وكان أبو فري رضي الله عنه جاءه رجل قال إني أحبك في الله وأريد أن آخيك يعني أنت آخيني
في الله وأخات خاصة يعني قال إنك لا تستطيع قال بلى ليش ما أستطيع قال أيكون ما في جيبك كما في جيبي قال لا قال إذا قلت لك لا تستطيع هذه الأخوة الحقيقية أخوك الذي إن سرك الأمر سره وإن
غبت يوما ظل وهو حزين يقرب من قررت من ذي مودة ويقصي الذي أقصيته ويهينه هذه الأخوة عزيزة على الناس اليوم لكن ما زالت موجودة الحمد لله والناس فيها خير لكن قلت ليست كسابقتها ونسأل الله
تبارك وتعالى أن تذكى مرة ثانية وأن تعاد هذه الأخوة بين المؤمنين وذلك يقول أهل العلم المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة يحب له ما يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل
المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر هكذا يجب أن يكون حال المؤمنين اليوم فالله المستعان طيب ما معنى حتى يحب لأخيه حتى
هذه الغائية أي إلى غاية أن يصل إلى هذه المرحلة هنا يبلغ الإيمان لا يبلغ الإيمان الكامل التام حتى يصل إلى هذه المرحلة وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار
ويدخل الجنة فالتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه صدقوني إذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة وهو أنه أحب لأخيه ما يحب لنفسه لن يكون هنا غش ولا
خدع ولا سرقة ولا نظر إلى محارم الآخرين ولا إذاء للجار لماذا ضع نفسك مكانه فقط ضع نفسك مكانه انتهى الأمر جاءني أحدهم فقال لي غشوني بكذا هل أجوز أن أغش كما غشوني قلت له لو كنت أنت
مكان الذي يشتري الآن ترضى أن يغشك قال لا قلت لا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك انتهى الأمر ينتهي الأمر هكذا سأسرقه كذا هل ترضى أن يسرق منك قال لا لا أرضى قال أحب لأخيك ما تحبه لنفسك
أريد أن أفعل كذا لو كنت مكانه تحب أن يفعل بك كذا قال لا قال إذن أحب لأخيك ينتهي كثير من الإجرام كثير من المشاكل كثير من الاعتداءات كثير من الأذى كثير من الغش ينتهي عندما ينزجر
المسلم ويبدأ يحب لأخيه ما يحب لنفسه انتهى كل هذا فعلينا أن نسعى إلى أن نصل إلى هذا ولا يهمنا أن الناس لا يفعلون ذلك أو كثير من الناس لا يفعلون ذلك هذا شأنهم أن تتعامل مع الله لا
تتعامل مع الناس ما أقول الله أنا لا أصلي لأن الناس لا يصلون أنا أسرق لأن الناس كلهم يسرقون أنا أهرب من العمل كل الناس يهربون أنا أرشي وأرتشي ما يمشي شيء إلا بالرشوة هذا غير صحيح
أبدا لا يجب أن يعتذر بفعل المعاصي بفعل الناس الناس ليسوا قدوة في المعاصي فلا يجوز الإنسان أن يتخذ الناس ذريعة أو أفعال الناس يجعلها ذريعة لكي يقع فيما حرم الله تبارك وتعالى وليعلم
كل واحد مننا أن كل مرء سيحاسب يوم القيامة وحده وسيسأل وحده وما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجما فلا عذر له ذلك اليوم أن يقول فعل الناس كذا وفعلت مثلهم إنا وجدنا
آباءنا على أمة هذا لا ينفع أبدا وإنما ينفعك عملك أنت نتق الله تبارك وتعالوا إلى هذه الأمور وعلى مثل ما يقول العامة يقولون في أنثالهم كل شات معلقة بكراعها يعني كل واحد مسؤول عن نفسه
أهلا وسهلا
14 من 50 I متى يهدر دم المسلم؟ I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
حسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود وضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم مؤم مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس
والتاوك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاوي هو مسلم هذا الحديث العظيم حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم مؤم مسلم وصل عصمة الدم عصمة الدم بل من أكبر الكبائر قتل
المسلم ولذا رتب الله تبارك وتعالى عليها خمس عقوبات فقال سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغاضب الله عليه ولعنه وعدله عذابا عظيمة رتب عليه خمس عقوبات ولذا
بعض أهل العلم ذهب إلى أن قاتل المسلم ليس له توبة إلى هذه الدرجة وإن كان الصحيح أنه له توبة لكن لخطورة الأمر لأن الله رتب عليها كل هذه العقوبات وإذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم في
هذا الحديث قال لا يحل دم مؤم مسلم إلا بإحدى ثلاث يعني هذه الثلاث هي التي تحل دم المسلم وإلا الأصل أنه معصوم الدم أي ممنوع الدم قال إلا بإحدى ثلاث فذكر منها أو ذكر أولا الثيب الزاني
والثيب هو من دخل بعقد صحيح أي من جامع زوجته بعقد صحيح على خلاف بين أهل العلم لكن هذا الظاهر الله العالم يعني ذاق الحلال ذاق الحلال جرب الحلال ثم تركه وذهب إلى الحرام هذا هو الثيب
الثيب الذي ذاق الحلال من دخل على زوجته بعقد صحيح إذا عقد ولم يدخل لا يكون ثيبا إذا زنى ولم يتزوج لا يكون ثيبا متى يكون ثيبا إذا تزوج وجامع يعني تزوج بعقد صحيح وذاق الحلال جامع
زوجته ويقال رجل ثيب ويقال امرأة ثيب فالثيب على الرجل المرأة والمرأة كذلك الثيب هي التي تزوجت بعقد صحيح فالرجل الثيب هو من تزوج بعقد صحيح ودخل والمرأة الثيب هي المرأة التي تزوجت
بعقد صحيح ودخل بها فهذا هو الثيب والرسول صلى الله عليه وسلم معلوم أنه رجم ماعز بن مالك الأسلمي ورجم الغامدية وأمر برجم امرأة الرجل الذي جاء يشتكي أنها زنت مع من اكتراه كان يعمل
عنده بالأجرة لأنهم كانوا ثيبا فماعز بن مالك كان ثيبا فأمر برجمه لما زنه والغامدية كان ثيبا فأمر برجمها وامرأة الرجل لما أرسل أنيسا إليها قال اغدوا يا أنيس إلى امرأتي هذا فأني
اعترفت فارجمها لأنها ثيب امرأة رجل زوجة فالقصد أن الثيب إذا زنى حل دمه حل دمه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قال والنفس بالنفس النفس بالنفس كما قال الله تبارك وتعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين فالنفس تقابلها نفس فإذا قتل قتل من قتل قتله وهذا هو معنى النفس بالنفس من
قول النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل العرنيون الراعي راعي إبلاء النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإدراكهم ثم أتي بهم فقتلهم صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس
قال والتارك لدينه المفارق للجماعة المرتد يقول النبي صلى الله عليه وسلم بدل دينه فاقتلوه المرتد الذي عرف الإسلام وليس الذي دخل الإسلام مكرها أنه في زمن عمر بن عبد العزيز ذكروا أن
رجل ارتد من الروم دخله في الإسلام ثم ارتد فأمروا بقتله فقال خذوني إلى عمر هي الخليفة عمر بن عبد العزيز فأخذوه إليه فقال لم ترك دين الله قال ما دخلت في دين الله أصلا حتى أخرج قال
هناك شهد قال أكرهني أتسلم أو أقتلك فأسلمت خوفا من السيف وأنا لا أريد الإسلام قال لك ما أردت ولم يقتله لأنه ما دخل الإسلام باختياره ولا يكره في الدين لا يكره أحد على دخول دين الله
تبارك وتعالى لكن من دخل دين الله باختياره ثم أراد أن يخرج منه فهذا عليه حد الردة مثل الذي يسرق عليه حد السرقة تقطع يده والذي يقتل عليه حد القتل يقتل والذي يزني إن كان محصنا ثيبا
فعليه حد الرجم وإن كان غير محصن عليه حد الجلد ومن شرب الخمر عليه حد الجلد كذلك من يرتد عن دين الله تبارك وتعالى يحد القتل فهذا حكم الله تبارك وتعالى على من ترك دين الله تبارك
وتعالى ومنها نعرف حروب الردة وهذا إجماع من الصحابة رضي الله عنهم أنهم قاتلوا المرتدين الذين دخلوا في دين الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك ارتدوا على عقابهم ومنهم من آمن برسول جديد
كالذين آمنوا بمسيلمة أو بسجاح أو طليحة أو الأسود العنسي أو من لم يؤم برسول جديد وإنما ترك دين الله تبارك وتعالى كل ذلك مرتدون وقاتلهم الصحابة الإجماع بل سميت حروب الردة إلى اليوم
لا تعرف إلا بحروب الردة فدل هذا على أن المرتد يقتل إذا ترك دين الله تبارك وتعالى بعد أن دخله طواعية لا أنه دخله مغصوبا نعم قوله المفارق للجماعة هذا وصفه التارك لدينه لأنه فارق
الجماعة بردته قد فارق الجماعة ولذلك أمر بقتله أو حكم بردته في صور أخرى يقتل فيها المسلم أن يباح الدم فيها غير هؤلاء الثلاثة وإنما هؤلاء الثلاثة كما قال أهل العنس هم الأشهر هم
الأشهر لكن قد يقتل غيرهم أيضا لأسباب أخرى كالباغي كما قال الله تبارك وتعالى وإن طائفتان مننا اقتتلوا فأصلحوا بينهم فإن بغت إحداه مع الأخر فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئة إلى أمر الله
فالبغات الظلمة يقاتلون قطع الطرق كما قال الله تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من
الأرض مع أن في تفسير هذه الآية خاصة لابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنه قال إذا قتلوا قتلوا فيدخلون فيه النفس من نفس إذا قتلوا قتلوا وإذا سرقوا فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من
خلاف إذا أخافوا الناس نفوا من الأرض على كل حال المهم أن قطع الطرق أيضا جاء فيهم أنهم يقتلونه وخارج على الجماعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذ من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد
يريد أن يفرق جماعتكم أو يشق عصاكم فاقتلوه وفي رواية كائنا من كان كذلك الذي يفرق جماعة المسمية أيضا يقتل من يعمل عمل قوم لوط وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتل من يعمل عمل قوم
لوط وإن اختلفوا في صفة القتل بعضهم قال يحرق بعضهم قال يلقى من أعلى مكان في البلد ومنهم من قال يقتل بالسيف ومنهم من قال يرجم كالزاني لكن في النهاية يقول ابن تيمة متافقون على قتله
وإن اختلفوا في طريقة القتل لكن متافقون على قتله كذلك قوله النفس بالنفس لو اجتمع الجماعة على قتل شخص واحد يقتلون به كما قال عمر بن الخطاب والله لو اجتمع أهل صنعاء على قتل رجل
لقتلتهم به لو شارك جماعة في قتل رجل أمسكوه وقتلوه جميعا فإنهم يقتلون جميعا وإن كان الميت واحد لا يقل اختاروا منكم واحدا يقتل نفس مقابل نفس لا طالما أنهم كلهم قتل فيقتلون كلهم مقابل
النفس التي قتلوها وأيضا نعلم أن الذكر يقتل بالأنثى والأنثى تقتل بالذكر لا فرق بين الذكر والأنثى في القتل وعندما قتل يهدي صلى الله عليه وسلم في زمنه قتل يهدي المرأة فقتله بها صلى
الله عليه وسلم أما غير المسلم هذا الكلام كله في المسلم لا يحل دم امرئ مسلم مفهومه أن غير المسلم قد يحل دمه ليس كذلك لأن غير المسلم يمكن أن نقسمهم إلى أربعة أقسام غير المسلم أربعة
أقسام الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب الذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب أما المحارب فيقتل لا عصمة لدمه لأنه هو محارب يستحل دمنا أعلن الحرب علينا
فهذا نعلن الحرب عليه هذا المحارب الذي يكون بين المسلمين وبين قبيلته أو بلده أو كذا قتال وهو من ضمن الجيش الذي يقاتل المسلمين هذا دمه حلال لأن دمك عنده حلال هو يقتلك وان تقتله من
يقتل الثاني قبل الآخر فهذا دمه حلال محارب وهو الذي بينه وبين المسلمين عهد والمستأمن الذي أعطاه الأمان أحد المسلمين كما قال الله تبارك وتعاوني أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع
كلام الله ثم أبلغه مأمنه هذا مستأمن وأما مستأمن والذمي والمعاهد الذمي هو الكافر الذي يعيش بين المسلمين ويدفع الجزية ويعيش بين المسلمين في بلاد المسلمين هذا ذمي فهذا أيضا لا يجوز
قتله إذا هو والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من قتل ذميا فأنا حججه يوم القيامة إلى هذه الدرجة من قتل ذميا يعني أنا الذي أحاجه يوم القيامة عند الله تبارك وتعالى فهؤلاء لا يحلوا قتلهم
إذا لا يجوز إلا قتل المحارب فقط أما الذمي والمستأمن والمعاهد فإنهم لا يجوز قتلهم نعم
15 من 50 I اكرام الضيف I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
إحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر عن أبي هوي وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت من كان يؤمن هذا يسمونه أسلوب إغراء يعني
إذا كنت تؤمن أكيد أؤمن إذن افعل كذا ولا تفعل كذا فليقل خيراً أو ليصمت فليكرم جاره فليكرم ضيفه إذن هذا كله يسمونه أسلوب إغراء من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله فليقل خيراً يقل خيراً
إما في المقال وإما في المراد من المقال فليقل خيراً في المقال أو في المراد من المقال يعني يقول كلاماً فيه خير أو يقول كلاماً يقصد به الخير قد يقول كلامه خيراً لكنه لا يقصد به الخير
قد يقول كلامه خيراً ولا يقصد به الخير يعني فلان قال شيئاً فنقله كما قال لكن على سبيل النميمة ما قصد الخير ولذلك النمام ليس بكذاب فلان قال عنك كذا هو فعلاً قال عنه كذا وما كذب عليه
لكن أفسد بينهما نقل الكلام بين الناس ليفسد بينهم إذن هذا ما أراد به الخير ما أراد به الخير وإنما أراد الشر أراد أن يفسد بينهما إذن فليقل خيراً أي أن يكون الكلام خيراً أو أن يكون
المراد من الكلام خيراً والكلام هنا والصمت أيهما أو لا يقول أهل العلم أحياناً يكون الكلام خيراً فيكون مأموراً به إذا قال خيراً مثل أمر بالمعروف مثل نصيحة للناس توجيه إحسان بر تبشير
مسلم هذا كله خير فهذا يكون مأموراً به إما على سبيل الوجوب وإما على سبيل الاستحباب فقد يكون خيراً يكون مأموراً به إما إيجاباً إما استحباباً وأما أن يكون الكلام شراً ليس بخير فهذا
مأموراً به الصمت وعدم النطق به قال تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد إنسان لو فكر بهذه الآية أنه كل ما ينطق به لديه رقيب عتيد يكتب كل شيء يكتب الحسنات ويكتب السيئات واختلف
أهل العلم هل يكتب المباحات أو لا يكتب المباحات أو فقد الخير والشر على قولي القول الأول أنه لا يكتب إلا الخير والشر ولا يكتب المباح مباح مثل شلونك كيف حالك هذا لا خير ولا شر عادي
ها؟
وين رحت اليوم؟
من أين جيت؟
والله الخام هذا جيد إن شاء الله من أين شاري؟
هذا لاهو خير ولاهو شر كلام مباح كلام مباح طيب فهذا الكلام قالوا لا يكتب وإنما يكتب الذي فيه خير أو فيه شر وبعض أهل العلم أهل العلم قال لا يكتب كل شيء لأن الآية عامة ما يلفظ من قول
أي قول إلا لديه رقيب عتيد فكل شيء يكتب لكن لا يحاسب إلا على الخير والشر إن خيرا حسي بخير وإن شر حسي بشر لكن كل شيء يكتب وهذا أقرب العلم عند الله تبارك وتعالى والذي اختاره الذهبي
رحمه الله تعالى أنه يكتب كل شيء ثم الحساب لا يكون إلا على الخير والشر في قلوب الناس نحن سنقول كلمة عادية لكن يقصد من ورائها شيئا آخر كما قال الله تبارك وتعالى وقال نسوة في المدينة
امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين كلامهم صح ولا غير صحيح؟
كلامهن صحيح قال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه هذا حصل لما حصل؟
حصل قد شغفها حبا حصل لما حصل؟
حصل إنا لنراها في ضلال مبين هي في ضلال لما في ضلال؟
كله صح ماذا قال الله تبارك وتعالى هل قال فلما سمعت قولهن لا قال فلما سمعت بمكرهن سماه مكرا وإن كان ظاهر الكلام عادي لا خير ولا شر لكن لا الله قال لا شر هذا الكلام وإن كان ظاهره
الخير إلا أن المقصد منه غير ذلك واضح؟
فقد يكون الكلام ظاهره الخير أو ظاهره أنه عادي لكن مقصده شيئا آخر وإذلك عائشة رضي الله عنها لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس قال مروا أبا بكر فليصلي بالناس
فقالت عائشة يا رسول إن أبا بكر رجل أسيف أسيف يعني حزين كما قال يعقوب وأسف على يوسف وحزناه قالت إن أبا بكر رجل أسيف إذا أرى لا يسمع الناس من بكائه فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا
أبا بكر فليصلي بالناس لزم مروا أبا بكر فليصلي بالناس فقالت عائشة لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف أنا قلت لما سمع كلامي فقالت له حفصة يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف قال إن كنا
صويحبات يوسف مروا أبا بكر ليصلي بالناس قال أهل العلم معنا قول النبي صويحبات يوسف تقولنا شيء وتريدنا شيئا آخر تقول عائشة صحيح كنت لا أريد أن يصلي أبي في الناس والرسول موجود فيكرههم
الناس يصلي بنا والرسول موجود فيتضايقهم من أبي بكر وخي تضايقهم من غير أبوي كل واحد أبوي لا فالنبي فهم مقصدها صلى الله عليه وسلم فقال إن كنا صويحبات يوسف كما أن صويحبات يوسف قلنا
شيئا وأردنا شيئا آخر كذلك أنت يا عائشة قلت شيئا وأردت شيئا آخر وعلى كل حال الصحيح والعلم عند الله أنه يكتب كل شيء ولكن لا يحاسب الإنسان إلا على خير أو شر أو ما قصده به خير أو شر
ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لخروج من هذا كله من صمت نجا من صمت نجا وذلك الإنسان يحاول قدر ما يستطيع أن لا يكثر من الكلام أن يصمت قدر ما يستطيع ولذا جاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم وقال وإن الرجل الذي يتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها في نار جهنم سبعين خريفا في رمضان ما بين المشرق والمغرب يزل بها ما بين المشرق والمغرب هو يظن أنها كلمة
فقط وليس الأمر كذلك وجاء عبد الله المبارك أنه قال لو كان الكلام بطاعة الله من فضة فإن الصمت عن نعصية الله من ذهب ويقول ابن عباس رضي الله عنهما رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن
شر فسلم وقد قال بعضهم يموت الفتى من عثرة بلسان وليس يموت من عثرة الرجل فعثرته من فيه تودي برأسه وعثرته بالرجل تبرع على مهلي فالإنسان يحتاط في الكلام فلا يتكلم إلا ما فيه الخير أو
يعود فيه إلى خير وهذا عبيد الله بن أبي جعفر له كلمات جميلة جدا يقول إذا كان المرء يحدث في مجلس هو يتكلم في مجلس قال فأعجبه الحديث فليسكت حس أن الناس كلها معاه ومبتسمين ومنبهرين
بكلامه وكذا يقول اسكت حتى لا يدخلك العجب حتى لا يدخلك العجب هذه معالجة النفوس يقول إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت وإن كان ساكتا فأعجبه السكت فليتحدث يعني دائما
ابتعد عن قضية إعجابك بنفسك يعني رب نفسك رب نفسك والله المستعان نعم قال ومن كان يؤمن بالله اليوم والآخر فليكرم جاره من كان يؤمن بالله اليوم والآخر فليكرم جاره يقول عبد الله بن عمر
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه يعني يورثه مني مالا من كثر ما يوصي بالجار قلت هذا صار وريث من كثر الوصية بي كأنه أحد أقاربي
يقول حتى أنه سيورثه وقال رجل يا رسول الله إن فلانة تكثر من صلاتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها قال هي من أهل النار وكلما كان الجار أقرب كان حقه أعظم ثم قال صلى الله عليه وسلم من
كان يؤمن بالله اليوم والآخر فليكرم جاره من كان يؤمن بالله اليوم والآخر وليكرم ضيفه وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم داءه رجل فقال من يضيفه الليلة فقال رجل من الأنصار
أنا يا رسول الله ثم ذهب إلى بيته وقال لامرأتي ماذا عندك من الطعام عندنا ضيف الرسول قال ما عندي إلا طعام الأولاد ما عندي شيء قال علليهم نومهم بدون أكل لنقدم هذا الطعام للضيف طبعا
هذا ليس دائما ليلة واحدة ما تضر قل له ما تضر ليلة واحدة ما تضر قل له ما تضر قل له فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد عجب الله من صنيعكم
البارحة يعني شيء أعجبه سبحانه وتعالى بضيفكم البارحة يعني شيء جميل جدا حسن الله تبارك وتعالى أنت عندنا من يعني يكرم الضيف وقد جاء في كلام أهل العلم أنه مما يعطى للضيف أول شيء بشاشة
الوجه أول شيء أما يجيك ضيف فضل أول شيء يقول أول ما يعطى للضيف بشاشة الوجه ثم الكلام الحلو الكلام باللسان الكلام الجميل فضل يا أهلا تهلي به أهلا ومرحبا حياك الله تظهر أنك فرح به
الأمر الثالث انطلاق الأسارير وأنت تتحدث وأنت كذا تنطلق أساريرك مع ضيفك الأمر الرابع الإطعام شوف آخر شيء الإطعام فهذا يكون من إكرام الضيف أهل العلم في حق أهل القرى في حق أهل القرى
أن الضيف يجب أن يضيف في البيت أما في المدن وجود البدائل لأن في القرى وين يروح وين ينام إذا ما نام عندك ولا نام عند فلان ولا نام عند علام وين ينام ما في مكان لكن في المدن إذا كان
هناك الفنادق والبيوت المستأجرة وغير ذلك من الأمور فالأمر أهون لا يجب عليك أن تضيفه في بيتك يعني الإقامة إذا تضيف في سكن وإن دفعت السكن بعد أحسن هذا هذا من كمال الضيافة لكن القصد أن
الضيافة الأصل أن تكون في البيت في أهل القرى أما أهل المدن فيختلفوا الوضع عن ذلك والله أعلم
16 من 50 I النهي عن الغضب I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
إحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث السادس عشر عن أبي هوي وتوضي الله عنه أن وجولا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري نعم رجل
قال للنبي أوصني شوفوا الوصية كلمة واحدة لا تغضب بس هذه هي الوصية لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب أوصني قال لا تغضب هذه وصيتك لا تغضب هذه ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم وكل ذلك يقول له
لا تغضب صلاة ربي وسلامه عليه معنى لا تغضب قال أهل العلم لا تغضب إذا أتت دواعي الغضب يعني إذا أتت دواعي الغضب امسك نفسك يعني إذا حدث حدث يغضب لا تغضب إذا أتت دواعي امسك نفسك اكذب
غيظك المعنى الثاني لا تسعى فيما يغضبك لا تدور الغضب لا تبحث عن الأشياء التي قد تتسبب بغضبك التلصص لا تبحث لا كذا حتى لا يأتي الغضب الذي بعده يترتب عليه أشياء أخرى إذا لا تغضب إما
أن يكون معناها إذا أتت دواعي الغضب لا تغضب أو لا تسعى فيما يغضب إذا غضب الإنسان لأن الغضب أحيانا يكون طبع في الإنسان وذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما العلم بالتعلم وإنما
الحلم بالتحلم حديث حسن إن شاء الله تعالى فالإنسان يتحلم حيث يكضم غيظه ليس الشديد بالسرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب علاج الغضب كما قال أهل العلم أولا الاستعاذ بالله من
الشيطان الرجيم قال الله عز وجل جالسا يوما فغضب رجل غضبا حتى انتفخت أوداجه وحمر وجهه يعني الغضب وصل حده فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يراه قال إني لا أعرف كلمة لو قالها يقول
للذين حوله يقول إني أعرف كلمة لو قالها لاذهب عنهم ويجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم في واحد سمع النبي صلى الله عليه وسلم من الجاسر راح له قال يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لو قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يذهب عنك الغضب قال أبي جنون ليح غضبان رضيت قال مجنون أنا قال أبي جنون ما رضى ترى مو كل الناس يرضون هذا وصل فيه الغضب حتى كلام الرسول صلى الله
عليه وسلم ما تقبله والعياذ بالله فقال أبي جنون فلم يقبل كلام النبي صلى الله عليه وسلم إذن الحل الأول إذا غضب الإنسان أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم الحل الثاني لعلاج الغضب يقول
النبي صلى الله عليه وسلم إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع إذن هذا تغيير الهيئة تغيير الهيئة واقف أجلس جالس اضطجع حتى يذهب عنك الغضب تغيير الهيئة الأمر
الثالث السكوت يعني لا تتصرف وأنت غضبان وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت من علاج الغضب السكوت راح يهدي شوي شوي لأن كل ما صرخ هذا يزيد
الغضب قل كسكت إذا غضبت فاسكت السكوت من علاج الغضب الأمر الرابع لعلاج الغضب أن يتذكر الإنسان أن الله حث على عدم الغضب ومدح تاركيه فقال سبحانه وتعالى والكاظمين الغيظة والعافين عن
الناس فمدحهم الله تبارك وتعالى مدح الكاظمين الغيظة والعافين عن الناس فلذلك الإنسان إذا تذكر هذه الآية وأحب أن يدخل فيهم أمسك نفسه عن الغضب في علاج خامس لكن هذا ما يتعطاه الناس وجاء
فيه حديث ضعيف عن النبي صلى الله عليه وسلم نغضب أحيانكم فليتوضأ هذا ضعيف لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي داود لكن إسناده ضعيف لكن يذكره أهل العلم رحمهم الله تبارك وتعالى
وأن الشيطان خلق من نار فإذا غضب أحدكم فليتوضأ لكنه ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الغضب نوعان كما قال أهل العلم إما أن يكون مذموماً وإما أن يكون ممدوحاً يعني مو كل الغضب
مذموم المذموم هو للدنيا الغضب للدنيا وهو الذي حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم والغضب الممدوح للدين للدين إنسان إذا غضب للدين هذا ممدوح النبي لا يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله
والله تبارك وتعالى يغضب يوم القيامة إن الله غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا بعده مثله لأنه يغضب على الكافرين المشركين الذين جعلوا مع الله إلهاً آخر فالقصد أن الغضب قد يكون
ممدوحاً وقد يكون مذموماً أخطر شيء هو التصرف أثناء الغضب ينبغي للإنسان الذي يعرف نفسه إذا غضب لا يتصرف يخرج من البيت يطلع يسك الباب عليه لا يتصرف فهو غضبان ينتظر حتى يهدد لأن غالباً
عقله ليس كاملاً الآن في فورة الغضب فلذلك لا يتصرف فهو غضبان وإنسان فسد عليه دينه بغضبة لما كان يقول لأخيه تب إلى الله فيقول دعني وشأني دعني وربي دعني وربي غضب قال والله لا يغفر
الله لك فغضب الله عليه قال من ذا الذي يتألى علي كلمة قالها في حالة الغضب لكن دمرت عليه دنيا وآخرته والعياذ بالله فالإنسان يكون حذراً من أن يتصرف في حال الغضب طبعاً سلبيات الغضب
كثيرة جداً منها أنه كما يقولون جماع الشر الشر كله يستبع في الغضب الأمر الثاني أنه تخرج الأفعال من الإنسان بغير ترتيب في حال غضب كسر يدمر يطلق يبيع يسب يلعن يكفر الغضب أنا أتكلم عن
يطلع من طوره في حال غضبه كذلك الغضب لو رأى الغضبان نفسه بعد أن يهدى لكره نفسه بعد أن يهدى وحده مصور فيديو مثلاً يقول هذا أنت يمكنك غضبان يقول هذا أنا كأني ثور هذا أنت ما كذبنا عليك
هذا فيديو هذا أنت كذلك الغضب يورث الحقد في القلب الغضب يحقد في قلبه يؤثر هذا على نفسيتي وحياتي كلها كذلك ينطلق اللسان بالسب والشتم وقد يقتل الإنسان في حال غضب لأنه ما يشوف دربه
خلاص ما يشوف الغضبان حيان بعضهم يصل مرحلة أنه يقول ما شوف من شدة الغضب بل حدثني أحدهم أنه كان عامل عملية بعيونة يعني عملية ليزر وحدة منهم بعيونة ثنتين وصار نقاش حاد بالعمل وصار في
حدة بالكلام على نقاش بمسؤول دنيوي يعني أمور الدنيا الله المستعان فصار شد بينهم بالكلام مع ربعه وكذا وكذا شو يجيب له يقول ما شوف ما شوف شو ما شوف ياخدوني ويدوني المستشفى قال عينك
شوية تنفجر من الضغط العالي والعمليتين فشلوا أقب هذا الغضب وانتهى أمره الله المستعان قام محيم يجدي يلا يشوف الله المستعان السر الغضب يمسك نفسه عن الغضب قدر ما يستطيع
17 من 50 I الرفق بالحيوان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام النووي ورحمه الله تعالى
الحديث السابع عشر نعم هذا حديث أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء أي فرضه كتب عليكم أي فرض عليكم وكتب الله تبارك
وتعالى ذلك الأمر وحيانا يكون هذا الإحسان الذي كتبه الله واجبا وحيانا يكون مستحبا بحسب ما أمر الله به سبحانه وتعالى فهنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل
شيء هناك أشياء كتب الإحسان عليها وجوبا وهناك أشياء كتب الإحسان عليها استحبابا لكن الإحسان مطلوب والله يحب المحسنين سبحانه وتعالى فمن الإحسان الواجب الإحسان للوالدين قال وبالوالدين
إحسانا هذا واجب ليس مستحبا وهنا كذلك في هذا الحديث وليحد أحدكم شفرته وليورح ذبيحته هذا واجب لا يقع في تعديب الحيوان وهناك إحسان واجب أيضا للضيف كما مر بنا في الحديث السابق بالأمس
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر قال فليكرم ضيفه وإكرام الضيف واجب يوم وليلة وقلنا هذا في القرى أما في المدن فإكرامه إطعامه إبلاغه حاجته إعطاؤه ما يريد مما يحتاج إليه وجوبا وحقه يوم
وليلة وزيادة على اليوم والليلة للضيف الصدقة من الإحسان المستحب وغير ذلك كثير من الإحسان المستحب فالقلد أن هذا كله إحسان ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو واجب بحسب الشخص هنا كلام النبي
صلى الله عليه وسلم بهذه المقدمة إن الله كتب الإحسان على كل شيء شيء معين تكلم عنه قال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة إذا ذبحتم أحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته إذا الإحسان هنا
في القتل والذبح أما القتل فالقتل أحيانا يكون يعني لما يؤكله الصيد وغيره وأحيانا يكون القتل للكفار أو للمسلمين الذين استحقوا القتل كما مر فينا أيضا بالحديث بالأمس إلا بإحدى ثلاث
الثييب الزاني والنفس بالنفس والتارك الذين فارق للجماعة والكافر كما قلنا الكافر المحارب الذي يقاتل هؤلاء أيضا يقول حتى هؤلاء إذا قتلتهم أحسنوا القتلة أحسنوا القتلة وذلك نهى عن
المثلة قال في حديث بريدة قال أغزوا في سبيل الله ولا تمثلوا لأن التمثيل ليس من إحسان القتلة أو بعد أن يموت قطع الأنف قطع الأذن سمل العين قطع الشفتين هذا كله تمثيل وكان الكفار يتسارف
حتى يومنا هذا الكفار الذين لا دين لهم لا يهتمون بهذه الأمور لا رادع لهم قد يكون عند بعضهم رادع أخلاقي من نفسه لكن دين يمنعه ليس له دين أصلا لكن نحن كمسلمين عندنا دين يمنعنا قال لا
تمثلوا لا يجد التمثيل في القتل قطع أطراف الإنسان وتشويه وما شابه ذلك هذا كله محرم قال إذا قتلتم أحسنوا القتلة ولذا جاء في مذهب أحمد أنه لا حد إلا بالسيف بناء على حديث لا حد إلا
بالسيف لكنه ضعيف لكن عندهم الحد كله بالسيف إلا الرجم الزاني فقط سواء الزاني أو الذي يعمل عمل قوم لوط لكن عندهم الحد لا يكون إلا بالسيف الجمهور عندهم لا حتى عند أبي حنيفة القتل يكون
بالسيف ما عند الجمهور لا وإنما الكصاص يقتل كما قتل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وهذا ليس تمثيلا ابتداء وإنما هذا رد على عدوان وإذا لما جاء العرنيون ومن قبيلة
عرينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلوا المدينة وجاءوا يظهرون الإسلام والله أعلم هل كانوا مسلمين أو لم يكنوا منافقين أمرهم إلى الله تبارك وتعالى لكن جاءوا وأعلنوا الإسلام عند
النبي صلى الله عليه وسلم صابتهم حمى المدينة فجاءوا يشتكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني صابتهم بطونهم من المدينة استوخموا المدينة صابهم مرض فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
أن يخرجوا من المدينة إلى برها إلى مراعيها فقال اذهبوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من ألبانها وأبوالها فذهبوا وشربوا من ألبانها وأبوالها لكن لما شفوا ورأوا الإبل حضرهم الشيطان فطمعهم
فيها فقالوا نسرق الإبل ما عندنا أحد فسرقوا الإبل وهربوا بها ورجعوا إلى بلادهم لكنهم ماذا يفعلون مع الراعي وفي رواية الرعاة أخذوا الرعاة أو الراعي فقطعوا يديه وسملوا عينيه وقطعوا
أنفه ثم تركوه وأخذوا الإبل وانصروا خبث
طيب سرقتوا الإبل لماذا تفعلون ذلك بالراعي فجاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فأرسل خلفهم صلى الله عليه وسلم فلحق بهم الصحابة وأمسكوهم فأتوا بهم إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فأمر بتقطيع أيديهم وسمل أعينهم وقطع أنفهم كما فعلوا بالراعي كما تدينوا تدان هذا ليس من التمثيل المحرم هذا من القصاص وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف
بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروحة قصاص هذا عدل الإسلام هذا هو عدل الإسلام فالقصد هنا أن الأصل أن يحسن الإنسان القتل وأن يحسن الذبح يحسن القتل ويحسن الذبح قال فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وقال بعض أهل العلم إن سبب ورود هذا الحديث أراد أن ينبه الناس في ذلك الوقت إلى ترك ما كان عليه أهل الجاهلية لأن أهل الجاهلية كانوا أولاً يعني
يمثلون في القتل والمشهور أن مشرك مكة مثلوا بحمزة عليه السلام وجاء في بعض الأحاديث لكنها لا تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أمثل أن بسبعين مقابل حمزة فأنزل الله تبارك وتموين
عاقبتم فعاقبوا مثل ما عقبتم هذه الآية بهذه القصة لكن الشاهد من هذا مثلوا بحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم إغاظة للنبي صلوات ربي وسلامه عليه وبالمناسبة يعني أن وحشية ابن حرب هو
الذي قتل حمزة رضي الله عنه وتجدون في بعض الكتب أن هندى بنت عتبة أم معاوية زوجة أبي سفيان هي التي أمرت وحشياً أن يقتل حمزة لأنه قتل أخاها أو عمها في بدر لما خرج حمزة وعلي وأبو عبيدة
لما خرجوا لقتال بدر وتبارزوا مع شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة ووليد بن عتبة وحمزة قتل عتبة بن ربيعة فغاء اغتاضت من حمزة رضي الله عنه لأنه قتل عتبة
ثم شارك في قتل شيبة فاغتاضت من حمزة يقولون فعند ذلك قالت لوحشي أنت حر إذا قتلت حمزة فقتله ثم جاءت فأخذت كبيدة أخرجت كبيدة ولاكتها تود أن تأكلها من الحق الذي عليها يقولون يدعون
زعماً كذباً وزوراً أنها أخذتها ولاكتها لكن ما استطاعت أن تستسيغها ثم لفظتها هذا كذب لم يثبت شيء من هذا أبداً وهي على كل حال كانت كافرة في ذلك لكنها أسلمت بعد ذلك وحسن إسلامها وكانت
تقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما من أهل بيت كان أحب إلي أن يذلوا من أهل بيتك تقول للنبي صلى الله عليه وسلم يعني أيام كفرها والآن ما من بيت أحب أن يعزوا من أهل بيتك فالمأروح حسن
إسلامها رضي الله عنها وكثير من الكفار كانوا كذلك كعاقلين على النبي صلى الله عليه وسلم ما أسلموا تغيرت الأمور تغيروا كما يقال 180 درجة رضي الله عنهم من كفر إلى إسلام والصحيح أن
وحشية بن حر وليس لي هند بنت عتبة وهو قال هذا الصحيح مسلم لما سئل وحشي كيف قتلت حمزة فشرحه هو شرحه بصحيح مسلم يقول كنتم مملوكاً للمطعم بن عدي فقال لي إن قتلت حمزة فأنت حر لأن حمزة
أيضاً قتل عمه عم المطعم بن عدي في معركة بدر فطلب من وحشي أن يقتل حمزة مقابل حريته بأجل هند بنت عتبة ولا شأن له بهند أصلاً على كل حال أنه مشهور أنه مثل بحمزة رضي الله لكن لا يذكر ما
يعلم من الذي مثل به والعلم عند الله جل وعلا وكانوا أيضاً مع هذا أيضاً لا يحسنون الذبح كما أنهم لا يحسنون القتل يعني يجرمون في القتل فكانوا كذلك يجرمون في الذبح فيذبحون بمدى كالة
مدى السكاكين هي السكين لا تقطع فيعذب الحيوان وهي جر السكين عليها غير الحادة فتتعذب بمرورها لو كانت حادة كانت مباشرة تقطع وتموت هذه الدابة لكنهم يأتون بمدى غير حادة وحين يقطعون
الرأس إذا كانت يطير الصغيرة أو ما شابه ذلك من الأمور فجاء الحديث لا يجوز تعذيب الحيوان إذا ذبحتم أحسن الذبحة الله عليه وآله وسلم نعم إذن الإحسان في القتل هو أن يحسن في قتل ما يجوز
قتله من الناس أو الدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها إذن هذا هو الإحسان في القتل أن يحسن في قتل ما يجوز قتله أن يعطله من الناس والدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها
بسرعة ويسر وسهولة بدون تعذيب وبدون تأخير هذا هو الإحسان في القتل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء يعني في حياتك كلها أن تحسن إلى جارك إلى قريبك إلى
عموم الناس وفي حياتك أن تحسن حتى مع الكفار أن تحسن في كل شيء والله محسن يحب الإحسان سبحانه وتعالى يحب الإحسان أن يحسن الإنسان في كل شيء ومن الإحسان أن يؤدي إلى الناس حقوقهم هذا من
الإحسان عدم ظلم الناس أن يؤدي إليهم حقوقهم هذا من الإحسان المطلوب الواجب علينا أن نقوم به أما الإحسان في الدبح وهو ما يركز عليه هذا الحديث إذا الإحسان في الدبح هنا اللي يذكر في حد
الشفرة وفي إراحة الذبيحة هناك أمور أخرى يعني جاءت في نصوص أخرى هو أن لا يذبحها أمام أخواتها ألا يظهر السكين أمامها لا يحد السكين أمامها يعني لا يعذبها مرتين لا يعذبها مرتين أو أكثر
وإنما المقصود هو أن يذبحها ويريحها في هذا الذبح وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وتوارى عن البهائم يعني لا تراها البهائم وإنما تحد بعيدا عن رؤية البهيمة لها قال
الإمام أحمد تقاد أي الذبيحة إلى الذبح قودا رفيقا وتوارى السكين عنها ولا يظهر السكين إلا عند الذبح قتل الله الغرب الكافر الفاجر الذي يتهم الإسلام بأنه دين دموي وأنه يعذب الحيوان
انظروا كيف الكلام هذا توارى السكين عنه تقاد قودا رفيقا لا يظهر السكين إلا عند الذبح يحد السكين هذا دين الإسلام وهم يذهبون ويطلقون عليها الرصاص ويخنقونها ويذبحون الكل أمام الكل ثم
يزعمون كذبا وزورا أنهم أهل الرحمة الرحمة عند الله تبارك الله وفي أوامر الله جل وعلا نعم
18 من 50 I الحديث الثامن عشر I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
احسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث الثامن عشر عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل وضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت
وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح سيئة الحسنة تمحها خالق الناس بخلق حسن ثلاث وصايا من النبي صلى الله عليه وسلم في
ثلاث جمل الجملة الأولى اتق الله حيثما كنت يوصي أبا ذر ويوصي معاذا رضي الله عنهما والوصية ليست لهما خاصة وإنما هما يبلغان عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام لكل زمان لكل مكان
لكل أحد اتق الله حيثما كنت وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله هذا وصية الله الأولي والآخر يا أيها النبي اتق الله وصية الله للخلق كلهم طلبوا التقوى والتقوى هو أن
يجعل الإنسان وقايا بينه وبين النار أو بينه وبين عذاب الله يجعل وقايا شيئا يقيه عذاب الله ما الذي يقيه عذاب الله الإيمان الأعمال الصالحة الابتعاد عن المكفرات والمنغصات يبتعد عنها
هذه هي التقوى ولذا لما سئل علي ابن أبي طار رضي الله عنه عن التقوى قال في أربع الخوف من الجليل سبحانه وتعالى والعمل بالتنزيل شرع والرضى بالقليل الزهد والاستعداد ليوم الرحيل أربعة
أمور هي التقوى ولو طبقت هذا على واقع اليوم لأني رأيت فعلا هذا يريحك تماما الخوف من الله العمل بالكتاب والسنة الرضى بالقليل في هذه الدنيا حدم الطمع والجشأ وحبما في أيدي الغير والشح
الرضى بالقليل راضي بالقليل دار ممر هذه وليس الدار مقر ثم الاستعداد ليوم الرحيل العمل للآخرة هذه أربعة أمور إذا فعلها الإنسان كان من المتقين ولما سئل أبو هريرة وابن مسعود وغيرهما
وأبي مشهور عن هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم وعمر بن الخطاب سئل عن التقوى وقال له هل مشيت في طريق فيه شوك طبيعي نعم مررت فيه قل ماذا صنعت قال شمرت وحذرت شمرت الثياب حتى أرى طريقي حتى
لا أقع على الشوك وحذرت في وضع القدمين حتى لا أدوس على الشوك قال هذا التقوى هذه هي التقوى التشمير بالطاعة والحذر من الوقوع في المعصية هذه هي التقوى أن يشمر الإنسان في طاعة الله وأن
يحذر من الوقوع في معصية الله هذه هي التقوى وباختصار تقوى الله تبارك وتعالى فعل ما أمر وترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وتعالى فعل الأوامر واجتناب النواهي هذه هي التقوى وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشا أو سرية أو سافر أصحابه دائما يأمرهم يذكرهم بتقوى الله إذا جعل أمير على سرية قال أوصيك ومن معك بتقوى الله في الناس الذين معك هذه وصية النبي صلى الله
عليه وسلم قيل لرجل عند موته أوصنا يعني قبل أن تموت أوصنا قال أوصيكم بخاتمة سورة النحل إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه المعية معية خاصة للمتقين والمحسنين وهذه المعية
معية نصرة ومحبة وتأييد وتوفيق من الله تبارك وتعالى للمتقين جعلنا الله وإياكم منهم قوله اتق الله حيثما كنت حيثما كنت تشمل الزمان والمكان حيثما كنت مكانا وحيثما كنت زمانا فالإنسان
دائما يجعل تقوى الله تبارك وتعالى بين عينيه أو كما صاغها الشاعر الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصة فهذه التقوى الإنسان يحذر من أن يقع في الذنوب الوصية الثانية قال
وأتبع السيئة الحسنة تمحها أتبع السيئة الحسنة كل نذو خطأ يقول الله جل وعلا إنكم تخطئون بالليل والنهى من الذي يقول خالقنا بارئنا أعلم أحد بنا هو الله جل وعلا هو خالقنا هو يعلم هذه
النفس البشرية يقول تخطئون بالليل والنهى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ابن آدم خطأ وليس يخطئ خطأ والله جل وعلا يقول تخطئون بالليل والنهى ما يدل على ما يدل على كثرة الخطأ وكل
إنسان أدرى بنفسه والناس يتفاوتون في ذلك بين مستقل ومستكثر وبين صغيرة وكبيرة الناس يتفاوتون في هذه الأخطاء الله جل وعلا لعلمه بنا أننا نخطئ بالليل والنهار جعل لنا باب المغفرة مفتوحا
على مصرعه قال فاستغفروني أغفر لكم سبحانه وتعالى والنبي يقول صلى الله عليه وسلم وخير الخطائن التوابون ولو أنهم اظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم رسولا وجدوا الله توابا
رحيما فالله جل وعلا يقول إن عصيتم توبوا إلى الله تبارك وتعالى فهذا هو الواجب لكن هنا جاء بأمر زاد على التوبة زاد على التوبة زياد على التوبة وهذا إنما يكون للخاصة جعل الله وإياكم
منهم ولا تكتفي بالتوبة وإن كانت التوبة حسنة وقد أتبعها هذه السيئة لكن يقول أهل العلم لا لا تكفي التوبة حتى تأتي بعد التوبة بحسنة أتبع السيئة الحسنة تمحها افعل صالحا افعل خيرا قدم
خيرا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقيت مرأة في الطريق فقبلتها مرأة جنبية ما تصل له ما تحل له قبلها فندم وهكذا دائما الإنسان المسلم مجرد أن تذهب يعني لذة المعصية بفعلها
يأتيه الندم مباشرة وذلك يقول لا خير في لذة من بعدها سقروا فالمسلم على طول مجرد أن يغفل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو
مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن في وقت سيصفي غفلة فيقع في المعصية ثم ينتبه فيشعر بالندم وبعضهم يبكي على نفسه لما وقع منه يقول لا يكفي هذا وإن كان هذا مطلوبا الندم ندم توبة بل من
شروط صحة التوبة الندم أن يندم وأن يعزم على أن لا يأتيها وأن يقلع هذه شروط توبة شروط صحتها هذا الرجل الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له لقيت امرأة فطري فقبلتها فسكت عنه النبي
صلى الله عليه وسلم حتى صلى العصر فقال أين الرجل أين السائل فأتاه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت قال كذا وكذا قال صليت معنا العصر قال نعم قال اذهب فقد غفر الله لك ثم قرأ
عليه وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين الرجل فرحا شديدا وقال ألي خاصة أنا هذه الآية لي أنا قال لا للناس كافة فهذا الرجل فعل معصية وهي
تقبيل امرأة أجنبية ثم تاب وجاء نادما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو له ما وقع منه فالنبي تركه حتى فعل طاعة وأي طاعة الصلاة الوسطى صلاة العصر خلف من خلف النبي محمد صلى الله عليه
وسلم تصور كم ترتب عليه من أجل وقد تكون في مسجد الرسول بعد بألف صلاة طيب فقال له اذهب فقد غفر الله لك فلنحرص دائما أننا إذا زلت القدم أن نعدل الميزان مع التوبة أن نفعل طاعة أي معصية
كبرت صغرت افعل طاعة صلي ركعتين تصدق سبح كبر هلل صم يوما اقرأ وجها اقرأ سورة احسن الى جارك احسن الى يتيم ادعو الى الله اطبع كتابا اطبع مصحفا سو خير اعمل خيرا اعمل صليك ركعتين اي خير
اعمل اي خير بحيث يعوض عنك او تعوض به هذه المعصية القلوب عبارة عن صفيحة تنكت فيها النكة السوداء والنكة البيضاء اللي هي المعاصي والطاعة فإذا فعل الإنسان المعصية نكتة نكتة سوداء ما
المطلوب المطلوب انك تتوب حتى تزول هذه النقطة طيب ضع أيضا نقطة بيضاء ضع نقطة بيضاء حتى تثق الميزان الحسنات فمن يعني مثقال ذرة خيرا يره من يعني مثقال ذرة شرا يره فمن ثقلت موازينه ومن
خفت موازينه نعم قال وخالق الناس بخلق حسن هذا هو او هذه هي الوصية الثالثة خالق الناس بخلق حسن يعني خلق طيب تعامل مع الناس معاملة طيبة أي يقوم بحقوق الله وحقوق نفسه وحقوق الناس يقول
أهل العلم كل وصية في جانب اتق الله حيثما كنت أي فيما بينك وبين الله اتبع السيئة الحسنة تمحوها فيما بينك وبين نفسك خالق الناس بخلق حسن فيما بينك وبين الناس يعني عالج ثلاثة أمور من
خلال هذه الوصية الثلاثة علاقتك مع الله علاقتك مع نفسك علاقتك مع الآخرين قال وخالق الناس بخلق حسن قد جاء في الحديث أكمل الناس إيمانا أحسنهم أخلاقا هذا الكمل أكمل الناس إيمان أحسنهم
أخلاقا عندما تأتي إلى موضوع الأخلاق موضوع واسع جدا يعني كل خلق يحتاج إلى محاضرة الناس تتكلم فيه أو كتيب يؤلف في هذا الخلق عبد الله من المبارك رحمه الله تعالى اختصر هذا قال الخلق
الحسن هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه الحمد لله اختصر لنا الخلق الحسن بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه بذل الندى الكرم بذل صدقات مساعدات قروض هبات يعني مساعدة الناس بذل الندى
كرام ضيف أي أي بذل الندى كف الأذى لا يتم إلى الناس منك إلا الخير لا يصل أذاك إلى الناس أبدا لا تؤذي أحدا كف أذاك كف الأذى ثم ما قال طلاقة الوجه ليكن وجهك طلقا وقد جاء فيها تبسمك في
وجه أخيك صدقا كن كذلك وبذل تنال الخير العظيم والله المستعان
19 من 50 I الإيمان بالقضاء والقدر I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
احسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله
يحفظك احفظ الله تجده توجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح نعم هذا حديث من عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له يا غلام
عبد الله بن عباس يعني من صغار الصحابة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قليل مباشرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وابن عباس يعني بالكاد قارب الحلم يعني يعني
عمره عشر سنوات تقريباً أما توفي النبي صلى الله عليه وسلم هذا عاد أنه ثمان سنوات قضاها في مكة يعني ما هاجر المدينة إلا بعد صلح ديبية رضي الله عنه أو فتح مكة ابن عباس رضي الله عنهما
عاش مع النبي تقليلاً سنتين وكان صغيراً مع هذا ابن عباس من المكثرين جداً عن النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز الألف وسبعمائة حديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم جلها أخذها عن
الصحابة بواسطة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي وعائشة وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة والذي رواه مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قليل رضي الله عنه كان حريصاً
على طلب العلم وتحصيله حتى فاق أقرانه وسماه عبد الله بن سعود حبر هذه الأمة يعني عالم هذه الأمة ويكفيه شرفاً دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ودعاء
النبي مستجب صلى الله عليه وسلم فعلاً صار فقيها الأمة وعالمها ومن أعلم الصحابة أكثر من ينقل عنه في تفسير القرآن هو عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه هنا في هذا الحديث النبي صلى
الله عليه وسلم يقول له يا غلام لأنه كان صغيراً قال له يا غلام والغلام هو يعني من بعد الفطام يقال له غلام إلى البلوغ وبعضهم يقول إلى تسع سنين إلى تسع سنين يقال له غلام ثم بعد ذلك
يقال له صبي أو ما شابه ذلك المهم أنه صغير هذا الذي نريد لكنه حفظ هذا الكلام وهذه الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إني أريد أن أعلمك كلمات وكان يستطيع صلى الله عليه وسلم أن
يباشر التعليم مباشرة يا غلام احفظ الله يحفظ لكن قوله له أريد أن أعلمك كلمات يريد أن ينتبه يريده أن ينتبه إني معلمك كلمات يعني انتبه لشد انتباهه وتحفيزه وهذا يعني شوفوا أساليب
التعليم الحين الناس يخدونه الطريقة وكذا ومارسوها بدون أن يتعلمها من أحد صلوات ربي وسلامه عليه فهو أفضل معلم في البشرية صلوات ربي وسلامه عليه يا غلام إني معلمك كلمات ثم قوله يا غلام
إني أعلمك كلمات يقول أهل فيها تودد من الكبير للصغير يعني أنا أحبك أريد لك الخير إني أعلمك كلمات فيها أيضا من الود يعني رسالة من القلب إلى القلب يعني لا لا تظهر للناس لكن يشعر بها
السامع يستشعرها ولم يصدرها كأوامر ابتداء مع أنها هي أوامر لو تلاحظها لكنها صدرها النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الرفيع له صلوات ربي وسلامه عليه قوله احفظ الله يحفظك احفظ
الله يحفظك حفظ الله سبحانه وتعالى يكون بحفظ حقوقه حفظ الله يكون بحفظ حقوقه وحقوق الله تبارك وتعالى تشمل أمرين حقوق واجبة وحقوق مستحبة حقوق لله واجبة وحقوق لله مستحبة تريد أن تكون
من أصحاب اليمين تريد أن تكون من المؤمنين المقتصدين فعليك بالحقوق الواجبة وهي فعل الواجبات وترك المحرمة تريد أن تكون من المقربين تريد أن تكون من السابقين فألزم الحقوق المستحبة فعل
المستحبات والابتعاد عن المكروهات والمشتبهات فبهذا تنال درجة العليا كما قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببت كنت سمعه إلى آخر الحديث فالحقوق الواجبة فهو على خير وعلى سبيل نجاة فإذا اجتهد على نفسه وأدى الحقوق المستحبة فهو على خير عظيم ويرجى له الفردوس لأنه أدى
الحقوق المستحبة وسعى إلى أن يكون من السابقين المقربين جعل الله وإياكم منهم طيب احفظ الله طيب فإذا حفظت الله قال يحفظك احفظ الله أنت ماذا لي يحفظك الله يحفظك الله تبارك وتعالى قال
أهل العلم أيضا على درجتين يحفظك الله تبارك وتعالى في بدنك ورزقك وأهلك هذا حفظ من الله تبارك وتعالى بل في ولدك جل وعلا وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهم
وكان أبوهما صالحا قال بعضهم ليس الأب المباشر فيحفظه سبحانه وتعالى في نفسه يحفظه في أهل العلم يحفظه في ماله يحفظه في ولده ويحفظه في ذريته هذا نوع من الحفظ من الله يحفظك أي الله
تبارك وتعالى الحفظ الثاني وهو الأهم يحفظك في دينك يثبيتك على الدين يمنع الشيطان من أن يسعى في زلة قدمك هذا حفظ الله تبارك وتعالى لك وفي الحديث فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به
وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها هذا كله حفظ بالدين يحفظ يدك يحفظ رجلك يحفظ سمعك يحفظ بصرك أن لا تقع في المعاصي وهذا الحفظ أحضر من الحفظ الأول الذي يحفظ
البدن والمال والأهل والأولاد وهذا مطلوب هذا مطلوب طبعا نحن نريد طمعين نريد الأمرين نريد أن يحفظنا في أبداننا وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وصحتنا وكذلك في ديننا سبحانه وتعالى
وهو الأصل وهو الأهم وهو الذي عليه المعول في الآخرة حفظ الدين نعم يذكرون في كتب التراجم عن أبي الطيب الطبري أحد علماء المسلمين أبي الطيب الطبري هذا تجاوز المئة عمره تجاوز المئة
فيقوم في يوم من الأيام كانوا يعني في الرحلة البحرية من مكان إلى مكان فجاء القارب إلى سيف البحر فأسس يركب الناس قارب صغير يعني يركب الناس في القارب وينطلق فجاء أبو الطيب الطيب فقفز
عمره تجاوز المئة نط كأنه شاب كم عمرك؟
أربعة عشر سنة أربعة عشرة سنة قفز كأنه ابن أربعة عشر سنة الطبري نقز شيء ولهو بالقارب ناس طالعة تتين ظهرت يسأل شاب هذا شاب يعني يقفز يعني أبو ستين أبو خمسين فما بالك أبو أمية فنظروا
إليه متعجبين يعني من هالقفزة هذه يعني فالتفت عليهم قال هذه جوارح يشير إلى قدميه يقول هذه جوارح حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر يعني ما سعيت بجوارحي إلى حرام فحفظها الله
لي الحين كله إصابة ملاعب ها يلا إصابة ملاعب ولا حرام المهم يقول يقول هذه جوارح حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر شوف شو نفكر الواحد صحيح فالقصد أن الإنسان يحفظ هذه الجوارح
فيحفظه الله تبارك وتعالى قال احفظ الله تجيده تجاهك احفظ الله تجيده تجاهك أي أمامك قريبا منك سبحانه وتعالى يعرفك ذين أي يكون معك يعرفك في الشدة لأنه كان يعرفك في الرخاء تدعوه
ويدعوننا رغبا ورهبا لما جاءت الشدة ودعوتها الصوت معروف الصوت مسموع كثيرا فيعرفك في الشدة كما عرفك في الرخاء لكن من نسي الله في الرخاء لا يدعوه إلا في الشدة هذا لا يحب الله طريقته
سبحانه وتعالى بل الله تبارك وتعالى يريد من يدعوه في رخائه وذلك الدعاء عبادة في حد ذاته فيدعوه في الرخاء كما يدعوه في الشدة طيب ثم قال له إذا سألت فاسأل الله الصور هذا يعلمه لمن؟
أبو سبعة اثنين ثمان سنين انكثر تسع سنوات أبن عباس في ذلك الوقت يقول إذا سألت فاسأل الله فهذا يجب أن نعلمها أولادنا إذا سألت فأسأل الله دائما نعلقهم بالله لا نعلقهم بقبري فلان ولا
بدفنت فلان ولا اذهب إلى عمك فلان لا لا لا علق أولادك بالله سبحانه وتعالى ذكورا كانوا أو إناثا إذا سألت فاسأل الله سؤال رغبة سؤال رهبة سؤال دعاء دائما إذا سألت فاسأل الله لا تسأل
غيره وهذا السؤال هو الدعاء والدعاء عبادة وقال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي فالدعاء عبادة فدائما نعلق أولادنا بالله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك واسألوا الله من
فضله اسألوه دائما قد جاء في الحديث من لم يسأل الله يغضب عليه عند الترمذي وحديث حسن إن شاء الله تعالى وصاغها بعضهم قال الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن سألته يغضب ابن آدم إذا
سألت وأعطاك إذا بعد يومين إذا أعطني أمس ما أعطيك يلا هكذا ويعطيك يا ابن نفس تعال بعد يومين أعطني يزهق منك قلوا له موجود صحيح هذا ابن آدم بينما الله تبارك يقول من لم يسأل الله يغضب
عليه ويقول واسأل الله من فضله دائما اسأل يقول دائما اسأل بخلاف ابن آدم يقول لا تسأل لا تسأل لا تسأل لا تطلبني وإن كان عنده فائضا من المال وإن كان مرتاحا إلا إنه كما قال وبني آدم إن
سألته يغضبه والله المستعان وفي الحديث المشهور الذي مر بنا اليوم ما شاء الله كثيرا واحد من عاد لي وليا استعملناه فيه وما يزال عبدي يتقرب إليه بالنوافل حتى أحبه واستخدمناه فيه فإذا
أحببت كنت سمعه كنت بصره كنت يده قال لئن سألني لا أعطي أنه ولئن استعاذني وفي الحديث المشهور حديث جاب فيه صحيح مسلم أيضا وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول الرب تباركه عندما
ينزل إلى السماء الدنيا هل من سائل فأعطيه هل من داع فأستجب هل من مستغفر فأغفره فالله يحب أن يسأل سبحانه وتعالى فعلينا أن نحرص على هذا الأمر وأن نعلم ذلك أولادنا والله المستعان قوله
هو إذا استعنت فاستعن بالله الاستعان على قسمين استعانة واجبة واستعانة مستحبة الاستعانة الواجبة فيما لا يقدر عليه إلا الله هنا يجب عليك أن تستعين بالله في الشيء الذي لا يقدر عليه إلا
الله سبحانه وتعالى والمستحبة هو أن لا تسأل نص شيئا ولو كنت تقدر عليه ولو كنت تقدر عليه أو يقدر عليه الإنسان أقصد لا تسأله يعني تريد ماء لا تقول عطونا وحن تأخذ الماء يذلونك تذكر
ساعدتك في كذا تذكر أعطيتك كذا تذكر كذا لا تحمل منة أحد ولذا أهل العلم يقولون لو ما عندك ماء تتيمم لكن لو عند أحد ماء وصقر مثلا عنده ماء وانت ما عندك ماء هل تتيمم ولا تتيمم تقول
تطلب منه تأخذ منه إن كان له عليك منه يصير تخشى يصير لا تأخذ منه تيمم لهذه الدرجة لهذه الدرجة إذا كان من نوع الحنان المنان أرسلوان كلمة أذكرك فيها كذا لا لا تيمم ولا تحمل منة أحد
إلى هذه الدرجة يقول أهل العلم إذا كنت تخشى أن تحمل منة أحد فلا تطلب من أحد شيئا إلى هذه الدرجة هناك مجموعة من الصحابة بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يسألوا الناس شيئا سبعة من
الصحابة لم تذكر أسمائهم قيل أن منهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه بايعهم النبي على أن لا يسألوا الناس شيئا فكان أحدهم يكون على دبته فرس أو حمار أو بغل أو بعير اللي يكون فيسقط الصوت
منه بيده فلا يقول لأحد ناو النئية ينزل ويأخذ ويردي يصعد على دبته ما يطلبون من الناس بايعهم النبي على هذا استغنوا عن الناس استغنوا عن الناس فكثر ما تقدر لا تطلب من الناس شيئ كثر ما
تقدر اخدم نفسك بنفسك نعم وقال واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
النفع والضر بيد الله وحده سبحانه وتعالى هكذا يجب أن نعتقد أن النفع والضر بيد الله تبارك وتعالى ماذا أراد قوم إبراهيم أن يفعلوا به أرادوا أن يحرقوه بالنار ماذا كان الجواب من الله
قلنا يا نار كوني بردنا وسلام عليك انتهى الأمر هل استطاع؟
ما استطاع ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى أن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه العزيز الأنبياء وأحوالهم مع قوامهم وذكر معجزاتهم وآياتهم التي أتوا بها وكذا يقول في بعض المعجزات لم يذكر
معجزاتهم والآيات التي أتوا بها يقولوا منهم هود ونوح ما ذكر الله تبارك وتعالى المعجزة التي أتا بها هود ولا ذكر المعجزة التي أتا بها نوح عليهم السلام التحدي كلاهما تحدى قومه أن يضره
بشيء يقول ابن كثير ولا علا هذه كانت معجزة هود وهي معجزة نوح التحدي أتحداك أنك تستطيع أن تضرني بكذا يلا أجمعوا أمركم وذلك قال هود عليه الصلاة والسلام قال إني أشهد الله واشهد أني
بريء مما تشركون من دون فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون يلا وروني أروني قوتكم كيدوني جميعا ثم لا تنظرون فلا فعطوني فرصة أستعد كذا يلا أتحداكم أنكم تستطيعون أن تكيدوني أبدا وقال نوح عليه
الصلاة والسلام يا قومي إن كان كبر عليكم مقامي يعني بينكم وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون يلا أروني ما
استطاعوا أن يفعلوا شيئا لنوح وما استطاعوا أن يفعلوا شيئا قول ابن كثير لعل هذه معجزة نوح تحدي أتحداكم أن تستطيعوا أن تضروني بشيء وفعلا ما استطاعوا ونجى الله هدى ونجى نوح صلوات ربي
وسلامه عليهما فلا بد أن نعلم علم اليقين أن الناس كلهم وليس مسؤولك في العمل وليس أمير الدولة الفلانية وليس أهل البلد الفلاني لا لا لا الناس كلهم الأمة صور يعلم غلاما النبي صلى الله
عليه وسلم يقول واعلم أن الأمة أي كلها لو اجتمعت كلها عن بكرة أبيها على أن ينفعوك بشيء ولو كان قليلا لم ينفعوك إلا بشيء قد كثب الله لك وأن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ولو كان شيئا
قليلا لم يضروك إلا بشيء قد كثب الله لك وأن اجتمعوا على أن يضروك بشيء قد كثب الله لك انتهى أمرها
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 51 مقطع