199 مشاهدة
23 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة يوسف )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس وقفات مع سورة يوسف جزء 5
هنا وقفتان الوقفة الأولى يعني هذا يتوجه للنساء عامة وهي أن المرأة متقلبة يعني فعلا المرأة عاطفية يقول إذا أحبت أعطت كل شيء وإذا كرهت منعت كل شيء أذكر لكم قصة طريفة وقعت لهارون
الرشيد مع زوجتي زبيدة يذكر أو ذكر هارون الرشيد أنه جاءت أموال في الليل فقالت له زبيدة هبها لي يعني أعطيني هذه الأموال وكانت أكثر من 200 ألف وما شابه ذلك فقال لا هي لك يقول هارون
فقلت لا هي لك وأعطاه هذه الأموال يقول فلما أصبحنا تخاصمنا في شيء أنا وهي فقالت ما رأيت منك خيرا قط مباشرة ما رأيت منك خيرا قط قال فتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم عن النساء لما
قال له نتصدقنا معاشر النساء فإني رأيت كنا أكثر أهل النساء قل نبي ما يا رسول الله قال يكفرنا العشير يحسن إليها طول الدهر فإن أساء إليها يوم القال فما رأيت منك خيرا قط متقلب المرأة
سبحان الله عاطفتها تلعب بها وتعالوا ننظر إلى هذا المثال الحي الواقع من امرأة العزيز ماذا فعلت امرأة العزيز راودته عن نفسه غلقت الأبواب قالت هيت لك كل هذا فعلته امرأة العزيز وفي
لحظة أنا أتصور أنها أخذت دقيقة لما قال لها معاذ الله ثم هرب منها يعني هرب منها وين ليس في الغابة داخل البيت كم يستغرق من أقل وقت من الصالة إذا كانوا في الصالة إلى الباب لا يستغرق
وقتهم هما يركضان فتح الباب وإذا زوجها وصل قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوى إلا أن يسجن أو عذاب أليم ما هذا التحول خلال لحظة تحول من أحب إنسان إلى أبغض إنسان وإلى عذاب أليم مباشرة
يسجن أو عذاب أليم والله الذي لا إله إلاه فيما أظن لو مكنت من يوسف وقيل أقتله لقتلته في ذلك الوقت لأن عاطفتها الآن تحولت من محبة جارفة إلى كراهية جارفة إلا أن يسجن أو عذاب أليم هذه
النقطة الأولى النقطة الثانية بعد أن هدأت امرأة العزيز وذهب ما في رأسها وتكلم النسوة وقطعنا إيديهن بعد أن أدخلت عليهن تعالوا نسمع ماذا قالت امرأة العزيز قالت فذلكن الذي لمتنني فيه
ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره لا يسجنن ولا يكون من الصاغرين وهي العذاب الأليم ما جابت العذاب الأليم نسيت العذاب الأليم لماذا نهدأت شوية وإذا قالت يسجن أو عذاب
الآن هدأت الأمور صار مدة الآن تبي يوسف تريد يوسف لا يسجن إلى أن يستجيب ما بي عذاب أليم ما يحتاج عذاب أليم الحين أبيه تحولت الآن رجعت العاطفة مرة ثانية وذلك راودته مرة ثانية عن نفسه
وثالثة ورابعة وخامسة بل راودته النساء كلهن لا يسجنن ولا يكون من الصاغرين أي حتى يستجيب الفائدة الثانية وهي في قول الله تبارك وتعالى عن امرأة العزيز وقال نسوة في المدينة امرأة
العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين ماذا قال الله تبارك وتعالى قال فلما سمعت بمكرهن ولم يقل سمعت قولهن مع أنهن قلن كلاما صوابا امرأة العزيز تراود فتاها
عن نفسه حبا كل هذا الكلام صحيح فعلا هي امرأة العزيز فعلا راودت يوسف فعلا هو فتاها فعلا عن نفسه فعلا قد شغفها حبا ثم ختمنا بقولهن إنا لنراها في ضلال مبين كلام كله صحيح ولكن الله جل
وعلا قال فلما سمعت بمكرهن ولم يقل سمعت قولهن فسمى الله جل وعلا الأشياء بمسمياتها الحقيقية لا بالدعاوى الباطلة لأن الله يعلم ما في القلوب سبحانه وتعالى فقال فلما سمعت بمكرهن
الشيخ عثمان الخميس وقفات مع سورة يوسف جزء 6
قال أهل العلمي المكر في هذا الكلام من عشرة أوجه هذه الجملة التي قالتها النسوة متضمنة للمكري من عشرة أوجه هذه الأوجه ساقها ابن قيم رحمه الله تبارك وتعالى في كتابه أو فيما جمع من
كلامه على بعض سور القرآن في التفسير القيم قال أولا مكرهن في قولهن امرأة العزيز أي أنت لست عزباء أنت متزوجة أنت امرأة رجل لو كنت عزباء لو كنت أرملة لو كنت مطلقة تراودينك لكن أنت
زوجة عندك من يكفيك بالحلال فالمكرهن في قولهن امرأة العزيز أي أنت امرأة متزوجة ثم امرأة العزيز ولم يقلنا فلانة زوجك العزيز ما يليق بك هذا إنما يليق بمن هو دونك أنت امرأة العزيز زوجك
العزيز هذا مكر تراود أي المراودة كانت منها وليست منه هي المراودة والأصل أن الرجل هو الذي يراود المرأة فقالوا تراود هذا الاتهام الثالث أو المكر الثالث المكر الرابع تراود ولم يقلنا
راودت لأنه قلنا راودت أي في الماضي راودت وهذا الذي وقع هي راودت لكن قلنا تراود أي فعلت وما زالت هذا فعل مستقبل تراود الآن ومستقبلا فعل مضارع تراود فعل مستمر تراود هذا الرابع تراود
من تراود فتاها أي إنها تراود فتا يعني مثلك امرأة العزيز تراود الملك تراود الوزير تراود تراود يعني الكبار القوم أما تراودين فتا فهذا عيب تراود فتا كيف تتنزلين إلى أن تراود فتا هذه
الخامسة السادسة فتاها أي لو فتا غيرها لا عبد عندك في بيتك كيف تراودينه أي فتاها هي وهذه السادسة السابعة عن نفسه يعني هو ما يبيت هو لا يريدها وهي التي تغصبه على نفسها عن نفسه هذه
الثامنة التاسعة قد شغفها حبا أي أن حبها قد وصل إلى شغاف قلبها يعني نحن نقول في العامية ما يشوف دربه يعني لا ترى أصبحت لا ترى طيب قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين هذا أيضا مكر
نحن ما نفعل هذا أنت تفعلين لكن نحن أبعد وأكبر وأعظم وأزكى وأطهر من أن نفعل ما فعلته أنت فتاها تقوم بمراودته نعم هذه تسعة أمور المكر العاشر أن هؤلاء النسوة يريدن شيئا آخر كل هذا
الكلام الذي تفوهن به يريدن شيئا آخر يريدن أن يصلن من خلاله إلى مراد وهو رؤية يوسف نريد أن نرا هذا الفتى اللي عفس هذه المرأة نريد أن نراها فرأينا أنه من خلال هذا الكلام تكون هناك
إثارة لمرأة العزيز فتقوم بإخراج يوسف لهن وفعلا وقع هذا الأمر
الشيخ عثمان الخميس وقفات مع سورة يوسف جزء 7
يقول ابن القيم كان المكر من النساء من عشرة أوجه ولكنه مكر باللسان امرأة العزيز ما هي سهلة يقول وكان مكرها بالفعل من خمسة أوجه فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهن متكأة وآتت كل
واحدة منهن سكينة وقالت اخرج عليهم فكان مكرها أولا من خلال الدعوة وظاهر الأمر أن المرادة الإكرام المكر الثاني أنها جعلت لهن متكأة بحيث يكون هناك راحة تامة بالنسبة لهن أتت بالطعام
وأتت لكل واحدة منهن بسكين قصدت شيئا من خلال وجود هذه السكاكين بهذه الكثرة هذا مكر المكر الرابع أنها قصدت إدخال يوسف عليهن والمكر الخامس أنها قصد أن تدخله فجأة حتى ترى ردود الأفعال
وفعلا فعلت هذا وهن يكون الطعام فجأة قالت اخرج عليهم دخل عليهن يوسف وهن يقطعن الطعام فصرن يقطعن الأيدي وهن لا يشعرن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا
إلا ملك كريم لا يمكن يكون هذا من البشر عندها عذرنا امرأة العزيز وإذاك امرأة لما رأت أن النساء قطعن أيديهن الآن اطمأنت أنهن سيكون في صفها قالت فذلكن الذي لمتنني فيه قطعتن أيديهن
فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره لا يسجننه ولا يكون من الصاغرين ماذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام قال ربي لجأ إلى الله السجن أحب إلي مما
يدعونني ولم يقل تدعوني امرأة العزيزة ماذا تقول تقول ولئن لم يفعل ما آمره ماذا تريد تريد أن يفعل معها الفاحشة ولئن لم يفعل ما آمره ولم يفعل معها الفاحشة لا يسجننه قال ربي السجن أحب
إلي ما قال مما تدعوني وإنما قال يدعونني وهذا يظهر أن النساء الحاضرات رأينا يوسف كلهن راودنا يوسف عن نفسه بلا استثناء فبعد أن كانت المراودة واحدة وهي امرأة العزيز صار المراودات كل
النساء كل النساء صرنا مراودات ليوسف عليه الصلاة والسلام بدليلي قول يوسف ربي السجن أحب إلي مما يدعونني وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهلين
ثم بعد ذلك قول الملك قال ما خطبكن إذ راوتتنه ولم يقل راوتي يا امرأة العزيز راوتتنه أي كلكن راوتتنه يوسف عليه الصلاة والسلام فهذا الذي أحببت أن نقف عنده مع هذه القصة الجميلة قصة
يوسف عليه الصلاة والسلام وإن شاء الله جل وعلا نتطرق إلى قصص أخرى لأنبياء آخرين فيما يتعلق بما يثار حول هؤلاء الأنبياء من دعاءات أو شبهات أو اتهامات صلاة ربي وسلامه عليهم أجمعين
وأسف جدا جدا على الإطالة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبين محمد
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-23 من 23 مقطع