264 مشاهدة
47 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النساء )
الصوت
٢١- تفسير سورة النساء آية ٦٤-٧٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق ليلة السابع من الشهر التاسع لسنة تسع عشر وإلفين من الميلاد في ضحية صديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الرابعة
والستين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم
فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما يقول ربنا تبارك وتعالى عن الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلى النبي وما أنزل من قبله يريدون أن يتحاكموا إلى
الطاغوت وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا هؤلاء يقول الله تبارك وتعالى عنهم وما أرسلنا من رسول إلا ليطع بإذن الله وهذا يبين أن الله جل
وعلا له حكمة في أوامره وفي إرساله للرسل بإذنه سبحانه وتعالى وبإذنه هنا الإذن الشرعي لأن الإذن إذنان إذن شرعي وأذن قدري كوني الأذن الشرعي هنا يعني وما أرسلنا من رسول إلا ليطع بإذن
الله أي بأمر الله الشرعي سبحانه وتعالى ومثل قوله تبارك وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله أي ما لم يشرعه الله تبارك وتعالى وأما الإذن الكبير الكوني القدري
فهو مثل قول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه أي بإذنه القدر الكوني لا يقع شيء إلا بإذنه جل وعلا الكوني هنا يقول وما أرسلنا من رسول جميع الرسل إلا ليطع بإذن الله
يعني هذا من رحمة الله أرسل الرسل ليطيعهم الناس وبالتالي يدخون الجنة ويطيعونهم بفعل الأوامر وترك النواهي هؤلاء المخطئون المنافقون ومن يعني سلك مسلكهم ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفر الله يعني بعد هذا الذي فعلوه وهو أنهم أرادوا التحاكم إلى الطاغوت وأنهم كرهوا أن يتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغير ذلك يقول الله تبارك وتعالى ولو أنهم الظلموا
أنفسهم أي لما ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفر الله أخطأت استغفر فاستغفر الله وأيضا استغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاء النبي مستجاب صلى الله عليه وسلم فإذا استغفر لهم الرسول وهم
صادقون تائبون فإن الله يشفع النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا كانوا كاذبين منافقين كما قال الله تبارك وتعالى سوا عليك أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم لأنهم منافقون
مصرون على النفاق لكن الله جل وعلا هنا يدعوهم إلى التوبة والإنابة وأن يستغفر الله تبارك وتعالى بصدق وبالتالي يستغفر لهم الرسول فيشفع الله رسولهم رسوله بهم صلوات ربي وسلامه عليه ولو
أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك جاءوك تائبين جاءوك نادمين فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول وعند الله توابا رحيما هناك من يجعل هذه الآية في زماننا هذا وهذا لا يصلح أبدا يعني يقول إذا
أذنب إنسان اليوم أيضا يذهب إلى النبي عند قبره صلى الله عليه وسلم ويقول لو استغفر لي هذا خطأ لأن الآية تتكلم عن المنافقين الذين كانوا في زمن النبي يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فيستغفرون الله ويطلبون من النبي أن يستغفر لهم وليس هذا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا أخبر أن النبي قد مات إنك ميت وإنهم ميتون أفإن ميت فهم الخالدون وما محمد
إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتلا قلبتم على أعقابكم واجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فيهم أبو بكر رضي الله عنه وقال من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات لا
يموت فلا يصلح هذا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا لا يقبل منهم أن يطلبوا من غير الله جل وعلا لا يجب أن يطلب الناس من الأموات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا
مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وهذا يشمل الأنبياء وغيرهم في قصة معينة ولو نظرنا أيضا إلى كلمات الآية ولو أنهم إذ ظلموا أي ماضي
فعل ماضي إذ ظلموا أنفسهم فيما مضى جاءوك الآن والذين يقولون الآن يستبدلون إذ بإذا ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم أي مستقبلا كلما ظلم نفسه جاء واستغفر الله واستغفر له النبي وهذا لا يصلح
أبدا وأما ما يذكره البعض من رواية العتبي هذه الرواية لا يصلح أن يستدل بها في تفسير كتاب الله تبارك وتعالى وملخص هذه القصة أن أحد أهل العلم قال له محمد بن أحمد العتبي وهو في القرن
الثالث الهجري في منتصف القرن الثالث الهجري سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمائتين وخمسين سنة تقريبا هذا العتبي يقول كنت جالسا في مسجد
النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عرابي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسلم قال السلام عليك يا رسول الله ثم قال يا رسول الله قد سمعنا الله جل وعلا يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وإني جئتك يا رسول الله أسألك أن تشفع لي عند ربي أن يغفر لي يعني يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف العرابي ذكر بيتي
من الشعر وانصرف النبي فنمت غفيت أغمضت عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي يا عتبي إلحق بالأعراب فبشره أن الله شفعني فيه أولا هذا ليس بحديث حتى يستدل به وإنما هي
قصة منام وبعد مائتين وخمسين سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل مثل ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا التابعون ولا الأمة المتبوعون حتى لو صحت هذه القصة فلا يمكن أن
يعطى حكم شرعي بناء على قصة مثل هذه أبدا فالقصد أن الآية فيما مضى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا
رحيما ثم قال فلا وربك لا يؤمنون لا يؤمنون إما لا يؤمنون مطلقا يعني كفار أو لا يؤمنون الإيمان الكامل يكون إيمانهم ناقصا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم يحكموك الخطاب
للنبي صلى الله عليه وسلم يحكموك فيما شجر بينهم شجرة هي من الخصومة والمشاجرة والأصل في المشاجرة من الاختلاط والاتفاف بعضهم على بعض أقصان الشجرة لما يتداخل بعضها على بعض قالوا سموهم
شاجرة يعني كالشجرة التي دخلت أقصانها بعضها في بعض وأيضا إذا قال قائل في الآية السابقة أنهم يذهبون كذلك هنا إذن فلا وربك لا يحتى يحكموك فيما شجر بينه أيضا الناس إذا اختلفوا شيء
يذهبون إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعال أحكم بيننا هذا كلام باطل أبدا ليس من دين الله في شيء يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا
حرجا نكرة أي حرج في أنفسهم ولو استجابوا أما إذا لم يستجيبوا فهذا أطم أنهم لا يستجيبوا لحكم الله والرسول مصيبة هذه لكن يقول حتى لو استجابوا ووجدوا في أنفسهم حرجا فهذا دليل على ضعف
الإيمان أو ذهابه بل يجب أن يقبل حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول على الرأس والعي أبدا حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يجد في نفسه أي حرج ونبه فقط على حديث مشهور بين الناس يعني
يمكن أن يستفاد منه هنا ولكنه ضعيف وليس ضعفه شديدا ولكن ينقله كثير من أهل العلم وهو لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه
صحيح النبي صلى الله عليه وسلم هذا من كمال الإيمان أن يحب ما يحبه الله وإذا كنا من دعائنا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ونقول اللهم يسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا
إلى حبك فيكون هوانا تبع لا نحب إلا ما يحب الله فهنا يقول الله تبارك وتعالى ثم لا يجد في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما يقبلون قبولا تاما وذكر في هذا رواية في الصحيحين خرجها
البخاري ومسلم عن عبد الله بن الزبير أن الزبير بن العوام رضي الله عنه حوارية النبي صلى الله عليه وسلم كانت عنده حائط مثل مزرعة صغيرة وله جار من الأنصار له أيضا حائط في الحرة في شراج
الحرة وكانت أرض عبد الله بن الزبير من العوام مرتفعة والماء يأتي من جهة أرض الزبير فكان الزبير بن العوام إذا جاء الماء يعني ماء الأمطار إذا أمطرت السماء ونزل الماء في مجراه فيصل إلى
أرض الزبير فالزبير يسقي أرضه ثم يترك الماء بعد ذلك لأرض الأنصاري فالأنصاري قال للزبير لا تأخذ الماء اترك الماء يمشي واخذ ما تريد والماء يمشي قال الزبير لا أنا أحق بهذا الماء منك
أنا اشتريت هذه الأرض لأن ينزل عليها الماء أولا فأنا أستفيد من الماء أولا ثم أرسله إليك قال لا أتركه لا تأخذ منه شيئا يصل لي ولك معا مع بعض فاختلف في هذا فاحتكم إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم من هذا ومن هذا حكم للزبير وقال يا زبير اسقي أرضك ثم أرسل الماء إلى جارك أنت أحق أنت أحق بهذا الماء
ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري من هذا الحكم وقال للنبي كلمة قال يا رسول الله أن كان ابن عمتك يعني تحكم لأنه ولد عمتك لأن الزبير من العوام ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أم
الزبير صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أن كان ابن عمتك يعني تحكم لأنه ولد عمتك هذه الكلمة كفر يعني يتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني حكم
بغيره وأنه حكم للزبير لأنه ابن عمته وهذا الكلام كفر اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك شراح الحديث لأنه لم يثبت في أي طريق من طرق الحديث اسم هذا الأنصاري فبعض شراح الحديث قالوا
هذا منافق من الأنصار من منافق الأنصار كما قال الله تبارك وتعالى ومن أهل المدينة مردوا على النفاق وقالوا هذا من الأنصار من أهل المدينة ولكنه منافق لأن هذه الكلمة أن كان ابن عمتك
يعني تحكم لأنه ولد عمتك وقال بعض أهل العلم هو رجل من الأنصار مسلم ولكن أثناء الغضب قال هذه الكلمة ويعني لا يقصدها إنما خرجت بسبب غضبه وأحيان بعض الناس أثناء الغضب ممكن يتكلم بكلام
يعني سيء لأنه لعله تخاصم مع الزبير وكذا ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكان يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم سيحكم له فطلعت من هذه الكلمة أن كان ابن عمتك يعني حكمت له وهو لا
يقصدها لا يقصد أن يتهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال تكون هذه من زلات اللسان الكبيرة يعني هم لا يخففون من الكلمة الكلمة كفر لكن يقول ما قصدها وإنما خرجت منه سبق اللسان أو بسبب
الغضب أو غير ذلك من الأمور وجاء في بعض طرق الحديث أن الرجل هذا هو حاطب ابن أبي بلتعة وهذا غير صحيح لأن حاطب ابن أبي بلتعة ليس من الأنصار حاطب من المهاجرين فليس هو من الأنصار فلا
تصح هذه الرواية يبقى الرواية المشهورة أنه رجل من الأنصار إما أن يكون منافقا من منافق الأنصار منافق المدينة وإما أن يكون مسلما لكن زل لسانه وأطلق هذه الكلمة يقول الزبير طبعا لما قال
هذه الكلمة غاضب النبي صلى الله عليه وسلم كيف تقول هذا الكلام يعني أنا أحكم للزبير لأنه ابن عمتي ما هذا الكلام لا يقال لي هذا الكلام أنا رسول الله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
فالتفت إلى زبير قال يا زبير اسقي أرضك ثم رد الماء إلى الجدر ثم أرسله بعد ذلك يعني شبع أرضك تماما وهذه عقوبة من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول أهل العلم الحكم عندما تحكم بين
اثنين الحكم إما أن يكون عدلا وإما أن يكون فضلا أحيانا الإنسان يحكم بالعدل وأحيانا يحكم بالفضل يعني الآن مثلا سعدون أقرضني ألف دينار من العدل أنا أرد له كم ألف دينار هذا من العدل
أرد له الألف فإذا رددت له ألفا ومئة بدون شرط سابق يعني مربة وإنما تكرما هذا ماذا يسمى فضل هذا يسمى فضل زدته من عندي فالنبي صلى الله عليه وسلم حكم بالفضل لهذا الأنصاري فقال يا زبير
اسقي أرضك ثم أرسله هذا الفضل عفوا هذا الفضل يعني قال لزبير لا تسقي كل أرضك اسقي التي تحتاج وأرسله فلما تكلم هذه الكلمة قال يا زبير اسقي أرضك حتى يرد الماء إلى الجدر يعني حتى تأخذ
حاصلها كلها ثم بعدها أرسله وهذه عقوبة من النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الرجع على ما قاله يقول الزبير العوام فلا أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك يعني في ذلك الأمر الذي كان بيني وبين
الأنصاري فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما أي هذه عتاب من الله لذلك الرجل الذي تكلم هذا الكلام مع النبي صلى الله عليه
وسلم فقال أن كان ابن عمتك ثم قال سبحانه وتعالى ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليلا منهم إلا قليلا منهم وإلا قليل منهم جاءت في قراء إلا قليل
منهم وقراءة ثانية إلا قليلا منهم يقول الله جل وعلا ولو أن كتبنا عليهم أي فرضنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم وقتل النفس هنا تحتمل أن يقتل نفسه وتحتمل أن يقتل أخاه كما قال الله تبارك
وتعالى ولا تلمزوا أنفسكم أي لا تلمزوا إخوانكم وكما كتب على بني إسرائيل وكتبنا قتل كان قتل بعضهم لبعض وليس قتل النفس الذي هو الانتحار أو اخرجوا من دياركم يقول ما فعلوه أي لا
يستجيبون لأمر الله ثم قال إلا قليل منهم أو إلا قليلا منهم إما يقول استثناء وإما أن تكون يعني ابتداء إما تكون بمعنى إلا وإما تكون بمعنى لكن يقول ما فعلوه إلا قليل منهم ثم قال ولو
أنهم فعلوا ما يوعظون به أي ما يؤمرون به على سبيل الموعظة أي إرادة الخير لهم لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما أربعة جوائز أربع
جوائز ذكرها يقول لو أنهم فعلوا ما يوعظون به أولا لكان خيرا لهم لجاءهم الخير وكان أشد تثبيتا لهم على الدين أي من عندنا أجرا عظيما وأيضا لهديناهم صراطا مستقيما يعني الله جل وعلا يقول
لو أنهم يستجيبون لو أنهم يطيعون لعطيناهم هذا وهذا وهذا وهذا كل هذه الأشياء أعطيها لهم يقول الله تبارك وتعالى وقوله ولهديناهم صراطا مستقيما الهداية إما أن تكون هداية الدلالة وإما
هداية التوفيق وهنا المقصود هداية الدلالة وهداية التوفيق هديناهم صراطا مستقيما أي بينا لهم ووفقناهم إلى هذه الطريق يقول ولهديناهم صراطا مستقيما والصراط فيها ثلاث قراءات صراط صراط
بالسين صراط وصاد مشمومة زاي صراط كل هذه قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ولهديناهم صراطا مستقيما ثم قال ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء الصالحين لما ترجع إلى سورة الفاتحة تقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم هنا تفسير سورة الفاتحة من الذين قال الله عنهم صراط الذين أنعمت عليهم في الفاتحة هذا
تفسيرها في سورة النساء ومن يطع الله والرسول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أما النبيون فمعروفون وهم أنبياء الله الذين اختارهم الله جل وعلا وفيها
قراءتان من النبيين ومن النبيين في القرآن كله نبي ونبي والنبيين والنبيين من النبيين والصديقين الصديق هو الذي صدق بقوله وصدق بفعله وبالغ في الصدق حتى صار صديقا كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى صدق حتى يكتب عند الله صديقا فالصديق هو الذي التزم الصدق ولم يفارقه من النبيين
والصديقين والشهداء الشهداء المشهور عند أهل العلم شهداء المعارك الذين يموتون في سبيل الله وبعض أهل العلم قال الشهداء هنا قد يراد به العلماء كما قال الله تبارك وتعالى شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولو العلم هم شهدوا أي قبل الله شهادتهم وقرن شهادتهم بشهادته فقالوا هم الشهداء هنا العلماء ولكن أكثر أهل العلم على أن المراد بالشهداء هنا هم الشهداء المعارك
في سبيل الله تبارك وتعالى وهو المؤمن التقي الذي يعمل بمراد الله تبارك وتعالى وهذا الترتيب ترتيب تنازلي الأفضل الأنبياء ثم يأتي بعد الأنبياء الصديقون ثم يأتي بعد الصديقين الشهداء ثم
يأتي بعد الشهداء الصالحون هذا ترتيب درجاتهم وهنا قال الله تبارك وتعالى مع الذين أنعم الله عليهم يكونوا معهم ربيع بن كعب الأسلمي كان يصب الوضوء للنبي صلى الله عليه وسلم ويخدمه فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم يوما يا ربيعة سلني يعني اطلب مني شيء أعطيك فقال يا رسول أسألك مرافقتك في الجنة شوف الناس يعني همتها عالية ما يبي الدنيا يبي الجنة لا ويبي مرافقة النبي
صلى الله عليه وسلم قال أسألك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك شوف لك شيء ثاني من أمور الدنيا أو غير ذلك قال ليس إلا ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود
يعني يبي لجهد يبي لاجتهاد أعني على نفسك بكثرة السجود وجاء عن أنس رضي الله عنه أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من العراق فقال يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يلحق بهم
يعني واحد يحب لكن أعماله ليست كأعمالهم يحب القوم ولما يلحق بهم يعني كيف يعني كان يقول مشكلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب المرء قال لهم أنك تحبهم ولو لم تبلغ
درجتهم المرء مع من أحب يقول أنس فما فرحنا بحديث فرحنا بهذا ثم قال وإني أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أبا بكر وأحب عمر يعني كأنه يقول إيش فلس الله يجعلني معهم ونحن كذلك نحب
الله ونحب الرسول صلى الله عليه وسلم ونحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرنا مع هؤلاء الخيرة وجاء النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أهل الجنة قال إن أهل
الجنة لا يتراءون إخوانهم يعني في الجنة في الغرف كالكوكب الدري الغابر في السماء كما ترون الكوكب الدري الغابر في السماء يعني أهل الجنة يرون أهل الغرف يعني العالية لأن الجنة درجات
لأهل الجنة لا يتراءون أهل الغرف يعني العالية كما ترون أو كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الشرق أو الغرب يعني المسافة التي بينهم فقال الصحابة نعم يا رسول الله هذه منازل الأنبياء
دون غيرهم الغرف هذه اللي فوق هذه الأنبياء دون غيرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا رسله أي سيكونون في مثل هذا المكان صلى الله تبارك وتعالى لا يحرمنا
وإياكم الأجر فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم أنعم النعم نعمتان نعمة الدنيا ونعمة الدنيا والدين نعمة الدنيا يعطيها الله كل أحد المسلم والكافر قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشاركة مع الكفار خالصة يوم القيامة إلى المؤمنين فالدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب الآن تشوفوا أنتم أغنى ناس في الدنيا
مسلمون ولا كفار كفار هذه نعم من الله لكن نعم الله في الدنيا يعطيك الصحة العافية الأولاد الأمان الكفار ما عندهم هذا الشي عندهم عندهم صحة عندهم أمان عندهم أولاد عندهم أموال طيب إذن
الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب الدنيوية للكافر والمؤمن أما النعم الخاصة وهي نعمة الدين نعمة الهداية نعمة الجنة فهذه إنما خص الله بها عباده المؤمنين ومن يطع الله والرسول
فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ثم قال وحاسونا أولئك رفيقا يعني من حصل هذا الأمر وكان رفيقا لهؤلاء للنبيين للصديقين للشهداء للصالحين فقد فاز
فوزا عظيما حاسونا أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله ذلك أي كونك مع هؤلاء مع النبيين مع الصديقين مع الشهداء مع الصالحين مع ما ذكر الله تبارك وتعالى لكان خيرا لهم أشد تثبيتا وإذا لا
آتيناهم من لدنا عجرا عظيما ولهديناهم سراطا كل هذا ذلك الفضل من الله سبحانه وتعالى فالله هو المتفضل ذلك الفضل من الله ثم قال وكفى بالله عليما أي فوض أمرك لله إذا كان الأمر كذلك ففوض
أمرك لله فكفى به عليما سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم
٢٢- تفسير سورة النساء آية ٧١-٧٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد سأل الله تبارك
وتعالى أن يشعى اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ونجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما نحن ومن يسمع ويرى الآن معنا هذا الدرس وجميع المسلمين
اللهم أمين نحن في ليلة السبت ليلة الخامس عشر من شهر محرم لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الرابع عشر من شهر سبتمبر لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي
حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الحادي والسبعين من سورة النساء يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا وإن منكم لمن ليبطئا فإن أصابتكم مصيبة قال قد
أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا
عظيما وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من
لدنك نصيرا الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى منادي المون يا
أيها الذين آمنوا ومر بنا كثيرا قول ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك انتبه فإما خير أمرك الله به وإما شر يحدرك الله منه يا أيها الذين
آمنوا خذوا حذرا كونوا حذرين لا تهملوا الأمور كونوا دائما على حذر على وجل على خوف على انتباه والحذر طيب أن الإنسان يكون حذرا خاصة أنه مقصود يعني كل الأمم يتفقون على عداوة أهل
الإسلام وهذا تراه اليوم أيضا الكل يجتمع على عداوة أهل الإسلام ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال تتداع عليكم الأمم كما تداع الأكلة إلى أصعاتها وكان الأمر كذلك فخذوا حذركم كونوا
حذرين من هذا الأمر ولذلك قال أهل العلم ملة الكفر واحدة أي يتفق أهل الكفر كلهم على أهل الإسلام فيقول الله تبارك وتعالى خذوا حذركم أي كونوا حذرين ثم قال فانفروا ثبات أو انفروا جميعا
أي في الجهاد انفروا ثبات الثبات يعني مجاميع سرايا قطاع أو جميعا أو كلكم من الذي يقدر هذا القائد القائد في المعركة إما أن يرسل السرايا من هنا ومن هنا ومن هنا وإما أن يخذ الجيش جميعه
مع بعض هذا يقدره القاضي لكن القائد هنا الله تبارك وتعالى يقول يجوز هذا أنتم تقدرون الأمور وكل زمن ومعركة ومكان وجيش له حسبة خاصة فقال فانفروا ثبات أو انفروا جميعا انفروا أي لقتال
الكفار إما ثبات أي جماعات أو جميعا كلكم مرة واحدة هجوم واحد على الكفار من جهة واحدة ثم قال وإن منكم لمن لا يبطئ يعني إذا القضية ليست قضية خذوا حذركم فقط من الكفار لا في ناس منكم
بعد انتبهوا لمن معكم أيضا وهنا اختلف أهل العلم في قول الله تبارك وتعالى وإن منكم من يقصد بمنكم هل يقصد المنافقين الذين يتسترون بالإسلام وقالوا لا ينتظرون الفرصة ليثبوا على المسلمين
ويكونوا مع الكفار يعني يسمونهم الطابور الخامس يعني من الداخل يؤذون المسلمين من الداخل يظهرون أنهم من أهل الإسلام وفي حقيقتهم أنهم كفار منافقون قال عنهم الله تبارك وتعالى إن
المنافقين في الدرك الأسفل من النار يعني أشد من الكفار فيكون هنا وإن منكم لمن لا يبطئ أي هؤلاء المنافقون الذين لا تعتقدون أنهم كفار وقيل مقصود بإن منكم مؤمنون ولكنهم ضعيف الإيمان
إيمانهم ضعيف رتيج يعني ممكن أي هجمة على المسلمين يفرون ممكن ما يستمعون إلى كلام القائد كما قال الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان
في قلوبكم إلى الآن إيمانكم ما زال ضعيفا فالبعض قال أن هؤلاء هم المنافقون والبعض قال أن هؤلاء هم المؤمنون ولكنهم ضعيف الإيمان فيكونون أحيانا وبالا على المؤمنين إذا قال وإن منكم أي
من المؤمنين ولكنه مؤمن ضعيف الإيمان إما إنه الآن دخل في الإيمان أو أنه يعني لم يكتمل إيمانه تماما إذا قالوا الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما
جاء سعد بن أبي وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقال يا رسول أعطيت فلانا وفلانا ولم تعطي فلانا وإني أراه مؤمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلما لا تزكيه لا تقول مؤمن قل
مسلما أو مسلما فسكت السعد قلت والله يا رسول إني أراه مؤمنا قال أو مسلما فسكت والله يا رسول إني أراه مؤمنا قال أو مسلما تعليم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الآية هنا
تحتمل وإن منكم أي معكم منافقون يظهرون الإيمان أو منكم مؤمنون ولكنهم ضعيفوا الإيمان وعلى كل حال بيّن حالهم الله تبارك وتعالى فقال وإن منكم لمن ليبطئا إن قلنا إنه مؤمن أو عفوا مسلم
ضعيف الإيمان ليبطئا أي هو يتباطأ عن القتال لأنه متردد يعني ليس بالضرورة أن كل قتال يدخله المسلمون ينتصرون وبالتالي يغنمون أحيانا تكون هزيمة على المسلمين قد يقتلون قد يؤسرون فالقضية
ليست على درجة واحدة يعني تصور أنت غزوة بدر وغزوة أحد كم بينهما لا شيء غزوة بدر انتصر المسلمين انتصارا عظيما الأمور اختلفت فهؤلاء يتباطؤون حتى تتضح الصورة عندهم لمن النصر فيتباطؤون
عن القتال وإن منكم لمن ليبطئا وإذا قلنا هؤلاء هم المنافقون إذن يبطئ نفسه ويبطئ غيره يعني يثبت الآخرين كما فعل عبد الله بن أبي بن سلون في غزوة أحد لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم
معه ألف عدد المسلمين كان ألفا لما خرج لغزوة أحد وهم في الطريق قال عبد الله بن أبي بن سلون والله ما أظن أنه سيكون قتال وإني راجع فمن شاء راجع معي فرجع معه ثلث الجيش سواء كانوا
منافقين مثله أو كانوا ضعف ضعفاء الإيمان وإذاك يقول الله تبارك وإذ هم الطائفة منكم أن يرجعوا يعني هم الطائفة منكم يعني مجموعة منكم وهم بين سليم وغيرهم طيب هم الطائفة أن ترجع إلا إن
الله ثبتهم سبحانه وتعالى فهنا وإن منكم ليبطئن إما يبطئن نفسه وإما يبطئن نفسه وغيره يقول وإن منكم لمن ليبطئن قال فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم أنا كان رأيي
صح كان القتال خطأ كان المفروض ما نقاتل كان المفروض كذا وكذا وكذا قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم قتلوا أصابتهم مصيبة يقول وهنا هذه مصيبة في وجهة نظري هو وإلا عند الله تبارك وتعالى
ليست مصيبة هؤلاء شهداء ولكن لجهنه يقول هذا الكلام وإن الله تبارك وتعالى يقول إن أصابتكم مصيبة أي من وجهة نظره أنها مصيبة وإلا في حقيقة الأمر هي شهادة وعزة عند الله تبارك وتعالى
يغفر الشهيد مع أول قطرة من دمه يقول فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معه شهد قلنا إنه منافق أو قلنا إنه ضعيف الإيمان هو على كل حال مخطئ غير موفق في فعله في تباطئه
أو تبطئه لغيره أو في كلامي هذا مخطئ لكن مع هذا يقول قد أنعم الله علي أي أنعم الله عليك هذا ظنك الفاسد وفكرك الرديء هذا مثل قول من قالت قالت وفقني الله بالرقصة هذه اليوم أنا مفق
بالرقصة الله وفقني بالرقصة هذه وحرامي يبوق ويقول والله الله سبحانه وتعالى يحبني ستر علي في البوقة هذه ما حد شافني شنو هالكلام هذا كلام يقوله عاقل وإذاك الله تبارك يعيب عليهم هذا
القول قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدة هذا بسبب ذكائي وفكري وتريثي وعدم استعجالي وغير ذلك من الأمور طيب أحيانا يكون النصر بل هو الأصل الأصل أن المسلمين ينتصروا جل معارك
المسلمين انتصروا فيها وقيلة جدا هي المعارك التي هزموا فيها قال ولئن أصابكم فضل من الله يعني نصر على الكفار وغنيمة ليقولن يا ليتني كنت معهم فوفوز فوزا عظيما هنا في جملة معترضة كأن
لم تكن بينكم وبينه مودة جملة معترضة نترك الكلام عنها الآن لكن اقرأ الكلام بدونها اقرأ الآية بدونها ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن يا ليتني كنت معهم فوفوز فوزا عظيما يعني يتمنى اللو
لم يتخذ ذلك القرار وهو الامتناع لماذا انتصروا فازوا غنموا يا ليتني كنت معهم فوفوز فوزا عظيما ما هو الفوز العظيم في وجهة نظره الغنيمة الدنيا وجهة نظره أن الفوز العظيم هو الدنيا
بينما الفوز العظيم عند الله تبارك وتعالى الشهادة أو النصر الجهاد في سبيل الله هذا هو الفوز العظيم وليس الغنيمة لكن هذا لأن نظره قاصر منافق أو قلنا ضعيف إيمان يظن أن الفوز العظيم هو
بما نالوه من الغنائم من غنائم هذه الدنيا والأقرب أن قائل هذا القول هم ضعفاء الإيمان وليس المنافقين بدليل هذه الآية أو هذه الكلمات التي قلنا هي الجملة المعترضة كأن لم تكن بينكم
وبينه مودة وفيها قراءتان كأن لم تكن وكأن لم يكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فوفوز فوزا عظيما يعني يأتي إلى المسلمين ويقول يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما طيب كأن أن تقول
هذا الكلم كأنه ليس بينك وبينهم مودة بينك وبينهم مودة الإيمان لماذا لم تشارك معهم لماذا تبقى على قضية التمني إذا انتصروا والسعادة إذا هزموا أنك لم تكن معهم أين المودة مودة الإيمان
مثلا في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم أين هذه المودة وإذا قلنا إن هذه الآية في المنافقين فالأمر واضح جدا ها أنتم هؤلاء أولئي تحبونهم ولا يحبونكم أي المودة كانت من طرف واحد المؤمنون
يحبونهم لأنهم يظنونهم مسلمين بينما هم منافقون ليسوا بمسلمين فكانت المودة من المؤمنين يقول هؤلاء نحن ودهم ولماذا لم يشاركوا معنا في القتال وما علموا أنهم كانوا منافقين وخير لهم ألا
يشاركوا في القتال فيكون معنا الآية وقال الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينهم مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما هذا هو الفوز العظيم عنده كما قلنا ثم قال سبحانه وتعالى فليقاتل
أمر من الله تبارك وتعالى فليقاتل في سبيل الله ليس أي قتال وإنما في سبيل الله ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم يقول أبو ذر رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا
رسول الله الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه يعني شوفوني أيهم في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله إذن الله تبارك وتعالى لا يقبل
أي قتال وإنما يقبل القتال الذي في سبيله سبحانه وتعالى قال فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا أي ليس مثل هؤلاء الفوز العظيم عندهم الدنيا لا المسلمون يبيعون الدنيا يشرون
بمعنى يبيعون يشري بمعنى يبيع كما قال الله تبارك ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعواء يشري يبيع نفسه فهنا الذين يشرون الحياة الدنيا أي يبيعون الحياة الدنيا
وكلمة شرى تستخدم عند العرب في البيع والشراء لكن اشترى في الشراء شرى تكون في البيع وتكون في الشراء وعلم من سياق استخدام العرب لها فهنا فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا
أي يبيعون لماذا؟
لأن الدنيا لا تسوى شيئا خاصة عند الله لا تسوى شيئا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر فيها شربة ماء ولذلك الله تبارك وتعالى الدنيا
هذه يعطيها من يحب ومن لا يحب شوف كافر زنديق ملعون والدين الدنيا ما تهم الله خذها خذ الدنيا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق؟
قل هي الذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع غيرهم خالصة يوم القيامة أي للمؤمنين فقط يوم القيامة أما الحياة الدنيا أبد من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يلتهم منها ما أهمه الله
سبحانه وتعالى الدنيا هذه لا تهمه أبدا ولا قيمة لها عند الله جل وعلا وذلك يعطيها من يحب ومن لا يحب سبحانه وتعالى الله هنا لما وصف المؤمن قال يشرون الحياة الدنيا بالآخرة يبيعون
الدنيا لأجل الآخرة لأن الآخرة هي الحيوان هي الحياة الحقيقية قال ومن يقاتل في سبيل الله هذا في حظ تحضيظ لهم ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب لأن هذه العادة أو شيئا عظمة سبحانه
وتعالى وإذا أضاف إلى ذلك قوله عظيمة يعني ما يخطر في بالكم أعظم مما تتصورون لأنه من عند العظيم سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله هذا السؤال استنكاري وقيل
سؤال تعجب ما لكم لماذا لا تقاتلون في سبيل الله والحال أن المستضعفين من الرجال والنساء من الولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها يعني ما الذي يمنعكم في ناس
تستنجد بكم في ناس من الرجال من النساء من الولدان مستضعفون يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها وأنا أستطيع لكن أخرجهم بكم أنتم تخرجونهم بأمري تنجونهم بأمري وكان النبي صلى
الله عليه وسلم كان في دعاه اللهم أنجل وليد بن الوليد اللهم أنجل عياش بن أبي ربيع يدعو لهم صلى الله عليه وسلم وكذلك أبو بصير وأبو جندل بن سهيل هؤلاء كانوا المستضعفين في مكة ابن عباس
رضي الله عنهما يقول كنت أنا وأمي من المستضعفين فيه هناك وناس مستضعفون في مكة والقرية هي مكة بإجماع المفسرين هنا يقول الله تبارك وتعالى وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والحال أي
والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالمة أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا أي من عندك من لدنك أي من عندك وليا
يتولانا أنت يا رب تتولانا وأنت يا رب تنصرنا يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله هذا خبر من الله تبارك وتعالى قال والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغت
والطاغت هو الشيطان الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغت ثم قال فقاتلوا أولياء الشيطان قاتلوهم يعني إذا كان هؤلاء أولياء للشيطان ويبذلون أنفسهم في
سبيل الدفاع عن الطاغت أنتم عباد الله الذين ضمنت لكم الجنة ووعدتكم بها ولكم ما لكم من الأجر العظيم ألا تقاتلوا هؤلاء يكون أحسن منك هؤلاء ما عندهم يقاتلون من أجله ومع هذا يصبرون
وأنتم يا من ترجون ما عند الله تبارك وتعالى ألا تقاتلوا في سبيل الله فهذا فيه تحضير من الله تبارك وتعالى للمؤمنين يقول الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل
الطاغت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ليهم منكم والكيد الكيد هو نوع من الخداع بالإنسان من حيث لا يشعر الكيد هو إقاع الضرر على الإنسان من حيث لا يشعر هذا هو الكيد
فيقول الله تبارك وتعالى إن كيد الشيطان وإن كان له كيد لكن هذا الكيد ضعيف إن كيد الشيطان كان ضعيف لا تخافوهم فلا تخافوهم وخافوني والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
٢٣- تفسير سورة النساء آية ٧٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه
إلى يوم الدين وما بعد حياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثوايا ومثواكم ومن يسمع ومن يحضر ونحن في ليلة السبت ليلة الثاني والعشرين من شهر في ليلة الثاني والعشرين من شهر محرم لسنة احدى
واربعين واربعمائة بعد الأول الموافق ليلة الحادي والعشرين من شهر سبتمبر لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية السابعة والسبعين من
سورة النساء وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة
وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وعرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا تبارك
وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويمكن يكون الخطاب لكل مؤمن ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ألم ترى الرؤية إما أن تكون بصرية ويعني بها أناسا معينين أو تكون الرؤية علمية
من باب العلم ألم تعلم ولما كان الخبر من الله الذي هو أصدق قيل وأحسن حديثا سبحانه وتعالى فصار خبره أعظم من الرؤية ألم ترى شيئا قد تكون توهمت قد تكون لم تراه جيدا لكن الخبر من الله
أعظم من رؤيتك بعينك سبحانه وتعالى ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وظاهر هذه الآية قيل لهم كفوا أيديكم أنه كان هناك يعني سبب لعدم كف الأيدي وهذا السبب كما ذكره العلم هو الإذاء
والعذاب الذي تعرض له المسلمون على يد قريش لأن نعلم أنه قتل ياسر والد عمار وسمية أم عمار وعذب عمار وعذب بلال وعذب صهيب أوذي كثير من المسلمين في مكة حتى أنه جاء ابن عباس أنه جاء بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله قد كنا أعزة ونحن على الشرك يعني ما أحد يؤذينا ولا أحد يكلمنا ولا كذا فلما أسلمنا صرنا أدلة فأدلنا بالقتال فقال لهم النبي صلى الله
عليه وسلم إني لم أمر بذلك وإنما أمرت بالعفو والكف يعني كأنه يقول لهم أنا لست ممن يتخذ هذا القرار القرار من الله سبحانه وتعالى والله أمرني بالعفو والكف وهذه حكمة من الأولى لأن عدد
المسلمين قليل مقارنة بعدد المشركين وهم أضعف قطعا ومقاتلتهم ومجابهتهم في مثل هذه الحالة يضرب الإسلام يقتل كل من يتابع النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني الذي من أجله أمر الله
تبارك وتعالى بالكامل والحكمة من الله تبارك وأنه أمر بالكف عن القتال حتى يقوى إيمان المؤمنين وحتى يصلب عودهم بعد ذلك يمكن أن يؤمروا بالقتال فهي حكمة إذن من الله تبارك وتعالى في
تأخير الأمر بالقتال الآن أنتم مأمورون بإقامة الصلاة وإداء الزكاة القتال لم يفرض إلا في المدينة وفرض في المدينة بعد بدر يعني بعد سنتين من الهجرة ونحن الآن نتكلم عن الفترة المكية لما
كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وأقيموا الصلاة والآن قووا علاقتكم مع الله جل وعلا أقيموا الصلاة آتوا الزكاة قد يقول قال طيب الزكاة ما فرضت بعد معلوم أن الزكاة ما فرضت إلا في
المدينة في السنة الثانية من الهجرة فقال المقصود بالزكاة هنا عموم النفقة وليست الزكاة المفروضة المعروفة وإنما هي من باب تزكية المال تنظيف المال ولم تكن بقدر معين له 2.
5% كما هو معلوم وإن المقصود تصدقوا واسوا الفقراء أنفقوا عليهم وهكذا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة يقول الله جل وعلا فلما كتب عليهم القتال أي بعد ذلك في المدينة يقول إذا فريقهم منهم
يخشون الناس كخشية الله وين؟
نريد القاتل كذا الآن لما كتب القتال يقول فإذا فريقهم منهم يخشون الناس كخشية الله وشدة خشية هذا لا يذكركم بقصة بني إسرائيل مع طالوت ألم ترى يا الملئ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ
قال النبي اللهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله كتب عليكم القتال وأن لا تقاتل قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا
قليلا منهم فهنا كذلك كانوا يقولون نريد أن نقاتل بعد ذلك أي بمدة وبعد أن كانت الهجرة وبعد أن وصي المدينة ولما جاء الأمر بالقتال فإذا البعض يتردد في القتال وهذا مثل قول النبي صلى
الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو إنسان لا يتمنى القتال وغير ذلك ويأخذ الحماس ثم بعد ذلك يندم يعني في غزوة أحد كان رأي النبي صلى الله عليه وسلم معلم أن قريشا ستنتاقم أو تريد أن
تنتاقم مما وقع لهم في معركة بدر من القاتل قتل منهم سبعون من زعمائهم الكبار وكذا فلما خرجت قريش لقتال النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى أن يقاتلهم من داخل المدينة يعني اللي يسمونها
الحرب الشوارع من فوق السطوح ومن خلف الميبان وهكذا فبعض الصحابة المتحمسين خاصة الشباب منهم الذين لم يشاركوا في بدر لأن معركة بدر ما كان مخططا لها على أنها معركة وإنما خرج النبي صلى
الله عليه وسلم ليأخذ العير كما هو معلوم ثم قدر الله إن كانت معركة بدر فالشاهد من هذا أن بعض الشباب المتحمس قال للنبي صلى الله عليه وسلم لماذا نقاتل في بيتنا هم ليسوا أشجع منا بل
نخرج إليهم ونقاتلهم وكثر كلامهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل بيته ثم لبس لباس الحرب فخرج أثناء هذه الفترة من دخوله إلى خروجه صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة الكبار لاموا
الشباب قالوا لهم كيف الرسول يقول نقاتل من المدينة لماذا أنتم يعني تقول نقاتل نخرج إليهم كذا وكذا فندموا فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قالوا يا رسول الله إن شئت قاتلناهم
من الداخل قال الآن وقد لبست لأمة الحرب ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن ينزعه حتى يقاتل فأمرهم بالخروج فأحيان الحماس يعني ليس جيدا وإذا كان شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ بن حسين
يقول أحيان العواطف تصير عواصف يعني تؤذي الإنسان وفي معركة الطائف المشهورة اللي هي فرع من معركة حنين صلى الله عليه وسلم إلى حنين وبدأ القتال وظهر الكافرون على المسلمين في بداية
الأمر ثم رجع المسلمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك انقسم المشركون إلى قسمين قسم ذهب إلى أوطاس وقسم ذهب إلى الطائف فصارت من معركة إلى ثلاث معارك حنين وأوطاس والطائف فذهب
النبي صلى الله عليه وسلم خلف الذين ذهبوا إلى الطائف وجماعة من الصحابة ذهبوا إلى أوطاس فالمهم حاصر النبي صلى الله عليه وسلم الطائف مدة ثم بعد ذلك قال للصحابة نرجع خلاص يكفي يكفي هذا
الحصار نرجع لأنهم كانوا متحصنين فقال بعض الصحابة لا يا رسول الله لماذا نرجع بل نقاتلهم ونهجم عليهم قال إذن نهجم قاتلهم ونهجم عليهم فهجموا عليهم أولئك متحصنون كان بالنبال فأصابوا من
المسلمين إصابات عظيمة فلما أصيبوا رجع النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله نرجع فقال النبي صلى الله عليه وسلم نرجع إذن فكان هذا تأديبا من النبي صلى الله عليه وسلم له
فالاستعجال في مثل هذه الأمور غير جيد أبدا بل الإنسان ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وإذا جاء أمر من الأمن أو الخوف أذاع به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستميطونه منهم في مثل هذه الحالات لا ينبغي الإنسان أن يحمل نفسه ما لا تحتمل بل يرجع إلى أهل العلم وأهل الخبرة وليأمنه حتى يتخذ القرار الصائب فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم
ليسوا كلهم وإنه فريق مجموعة يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية يخشون الناس يعني يخوفون على نفسهم والخشية والخوف قريبا شيء واحد الخشية والخوف شيء واحد وبعض أهل العلم يقول الخشية
تختلف عن الخوف أن الخشية تكون مع العلم والخوف يكون مع العلم وبدون العلم وإذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية تكون مع العلم الخوف قد يكون مع العلم وقد
يكون بدون علم هنا قال يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية أولا أو هذه ما معناها قطعا ليست للشك لأن أنت تقول مثلا هذا شو اسمك سعد وانت خالد أنس هذا أنس ولا سعد هذا أكيد أنس فلما
قلانا هذا أنس أو سعد معناته إيش شاك الله تبارك وتعالى لما يقول يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية هل يمكن يكون للشك لا يمكن لماذا لأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى ولا يخفى عليه
شيء جل وعلا إذا ليست للشك طيب ما معناها إذن قالوا تحتمل معنيين إما أن تكون للتنويع وإما أن تكون للإضراب للتنويع كيف يعني بعضهم يخشى الناس كخشية الله وبعضهم يخشى الناس أشد من خشية
الله إذن التنويع نفس هذه المجموعة تنقسم إلى إيش إلى مجموعتين مجموعة تخشى الناس كخشية الله مجموعة تخشى الناس أشد من خشية هذه يسمى إيش التنويع أو يكون للإضراب إذا فريقهم منهم يخشون
الناس كخشية الله بل أشد خشية وما قال الله تبارك وتعالى فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو هنا بمعنى بل ليست للشك بل يزيدون على مئة ألف وكما في قول الله تبارك وتعالى ثم قسد قلوبكم من
بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد خشية بل بمعنى بل فتأتي أو هنا إما بمعنى بل وإما أن تكون للتنويع يعني مجموعة كذا ومجموعة كذا وكلها واردة كخشية الله أو أشد خشية خشية غير الله هل هي كفر
أو لا ثلاثة أنواع الخشية قد تكون كفرا وهي خوف القلب من غير الله أن يضر أو ينفع هذه خشية القلب هذه كفر إذا خشية غير الله سبحانه وتعالى لأن هذه من العبادات وأعمال قلوب مثل الحب
والبغض والتقوى والتوكل هذه أعمال قلوب فلا يجوز أن يخشى أحدا أكثر من خشية الله أو مثل خشية الله هذا كفر بالله سبحانه وتعالى هذا واحد الثاني الخشية الطبيعية خوف الطبيعي مثل واحد يحط
المسجس بوجهك أو يطلع لك مصك معه ستين أو ساطور تشعر بالخوف أو يخرج لك سبع أو كلب أو في مكان مظلم أو كذا مكان مظلم حتى إذا كان مظلم طيب المهم يخرج لك سبع أو شيء سيفة خاف تهرب منه هذا
خوف طبيعي كما قال الله تعالى فخرج منها خائفا يترقب عن موسى عليه الصلاة والسلام هذا خوف طبيعي ما يضر هذا أبدا ما هذا شغل بالموضوع الخوف الثالث وهو المقصود هنا والظاهر والله أعلم وهو
الخوف من الناس لكن لا يدخل إلى القلب لكن خوف ما لمعنى خوف ما لمعنى الأصل في المسلم قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فما يخاف الأصل من غير الله تبارك وتعالى فهذا الخوف الذي يضر في
الإيمان لكنه لا يذهبه لا يكون شركا بالله تبارك وتبارك وتبارك يخشون الناس خشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال طيب أنتوا طلبتوا أنتوا قيل لكم كفوا أيديكم لأنكم
أنتم طلبتوا القتال الآن تقولوا لما كتبت علينا القتال وهنا لما كتبت إما أن يكون السؤال هذا للتعجب وإما أن يكون هذا السؤال يعني استفهام استنكاري يعني ليش يا رب كتبت علينا القتال ما
نقدر ما نبي نبي نعيش أو كذا طيب قالوا ربنا لما كتبت علينا القتال يعني الآن لولا أخرتنا إلى أجل قريب دعنا نتمتع بهذه الدنيا قليلا لولا أخرتنا إلى أجل قريب وقولهم إلى أجل قريب إذن هم
مقررون أنهم سيموتون لكن موالحين اصبروا شوي وإلا الأصل كل نفس تائقة الموت إنك ميت وإنهم ميت أينما تكونوا يدرككم الموت الموت قادم لا محالة لا يموتوا ولكن يريدون إيش التأجيل أن يتأجل
لولا أخرتنا إلى أجل قريب يقول الله تبارك وتعالى قل متاع الدنيا قليل اشتبهوا بالدنيا متاع الدنيا قليل قليل مقارنة بالآخرة قليل في ماذا قالوا قليل في ذاته قليل في صفته قليل في مدته
قليل في ذاته يعني ماذا تمثل الدنيا عند الله ولا شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا موضع صوتي صوت صوت شنو الصوت صوت هذا الحبل الجلد هذا اللي يضرب به لموضع صوتي أحدكم في الجنة خير
من الدنيا وما فيها إذن قليل متاع الدنيا قليل ولا شيء قليل في صفائه مكدر هذه الدنيا مكدرة مهما تنعمت هي مكدرة يقول الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى يقول لو لم يكن من كدرها السعيدة
فيها صاحب المال والجاهوة بس جلس لوحدها هكذا فكر الله رح يجي يوم وموت وأفقد جميع هذه الثروة يحزن طيب ما مات ما فقدت شيئا فهي مكدرة الدنيا مهما سعد فيها الإنسان هي مكدرة لا تصفو لأحد
ولذلك يقول المتنبي أين الأكاسرة الجبابرة الأولى بقوا من كل من ضاق الفضاء بجيشه حتى ثوى فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلال مطلق والموت آت والنفوس نفائس
والمستغر بما لديه الأحمق فعلا يعني مهما أخذت مكدرة بينما نعيم الآخرة غير مكدرة أبدا نعيم الدنيا مهما أخذت كدرة شيء كدرة خبر كذا ألم مرض يتكدر ما في هذه الدنيا وقليل كذلك في مدته كم
تتنعم في هذه الدنيا ستموت وتترك الآخرة دار البقاء دار المقار باقية لا تفنى فما في مقارنة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول هنا قل متاع الدنيا قليل ما يستاهل أن الإنسان يذبح نفسه على هذا
غير قضية ما يجيك لما يكتب لك هذا موضوع آخر طيب قال والآخرة خير لمن اتقى ليست لكل أحد ولكن لمن اتقى ليش؟
لأن غير المتقي ما هي خير له الآخرة الآخرة له شر نطر عذاب جهنم وإنما هي خير لمن اتقى أما لمن لم يتقي فهي شر الآخرة كان يقول قالوا من بعثنا من مرقدنا سموه مرقدا مقارنة بما سيأتيهم من
العذاب الذي علموه في القبر فالآخرة ليست خيرا على كل حال إلا لمن اتقى أما من لم يتقي فلا تكون خيرا لبل تكون شرا له قال ولا تظلمون فتيلا الفتيل مر بنا لما تكلمنا عن القطمير ومتكلمنا
عن النقير وقلنا كل هذا متعلق بطعامة التمرة والفتيل هو الخيط الذي يكون في وسط التمرة هذا الخيط هو الفتيل والنقير قلنا النقطة التي تكون فيها والقطمير الغشاء الذي يغطي الطعامة المهم
يريد أن يقول إنه شيء حقير إنه شيء قليل جدا طيب نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلم صلى الله عليه وسلم كنت أطول لسه
٢٤- تفسير سورة النساء آية ٧٨-٨١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبي ومن سار على دربه
إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة التاسع والعشرين من شهر الله المحرم لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة الثامن والعشرين من شهر سبتمبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في
مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثامن والسبعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم سيئة
يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن الله ومن أصابك من نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله
شهيدا من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ويقولون طاعه فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى
بالله وكيلا يقول ربنا تبارك وتعالى أينما تكونوا يدرككم الموت وذلك أنه في الآية السابقة قال ربنا تبارك وتعالى فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو شد خشية
وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لو لا أخرتنا إلى أجل قريب فالله عليهم يقول أينما تكونوا يدرككم الموت أخرنا عنكم القتال فكان ماذا ستموتون كل نفس ذائقة الموت إنك ميت وإنهم ميتون ما
كتب الله الخلد لأحد من البشر بل الكل صائر إلى الموت فالله جل وعلا يقول لهم هنا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة البروج هي المباني العالية أو السدود العالية الرفيعة
المنيعة ولو كنتم فيها كما قال ابن نوح عليه الصلاة والسلام قال يا ابن نير كم معنى قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء هذا أعظم من البروج المشيدة جبل قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا
من رحم خالد بن الوليد رضي الله عنه دخل معارك كثيرة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه سيف سله الله على المشركين حياته منذ أسلم كلها في الجهاد إلى أن توفاه الله تبارك وتعالى وفي
غزوة مؤتة لما اشتد فيها القتال في أول إسلام خالد انكسرت في يدي تسعة أسياف من شدة القتال وتعرض للموت يعني مرات عديدة ومع هذا مات على فراشه ما مات في القتال لأن الله كتب أن يموت على
فراشه ولن يغادر الإنسان ما كتب الله جل وعلا أبدا فخالد رضي الله عنه يقول والله ما في جسدي موضع شبر إلا فيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت
البعير فلا نامت أعين الجبناء يقول لماذا تخافون أنا تعرضت للموت أصدته أردته ومع هذا ما مات إلا على فراشي فلماذا تخافون الله سبحانه وتعالى من لم يموت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب
والموت واحد فالله جل وعلا هنا يؤكد هذه الحقيقة سبحانه وتعالى يقول أينما تكونوا يدرككم الموت خرجتم للقتال جلستم في بيوتكم سافرتم أقمتم يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة يدرككم
الموت ثم قال سبحانه وتعالى وإن تصبهم حسنة من عندك من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله هم ما جاءوا بشيء جديد هذه سنة الله تبارك وتعالى في خلقه جل وعلا
فإذا جاءتهم الحسنة قالوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه هذه القوام السابقة لا جديد فلا يقال لك إلا كما قد قيل الرسل من قبلك أبدا سواء إذا جاءتهم الحسنة قالوا
هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى وهنا نفس الشيء وإن تصبهم حسنة قالوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة قالوا هذه من عندك يتهمون الرسول صلى الله عليه وسلم أي بشؤم متابعتنا
لك لما يقول هذه من عندك أي أنت سببها شؤم لما اتبعناك حصلت لنا هذه السيئة بسبب متابعتنا إياه والحسنة تشمل الرزق المطر الخير الغيث الثمار السيئة العكس الجد القحت من قطاع الرزق الجوع
هذه السيئة يقول الله تبارك وتعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله شهدت طيب وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك أي بسبب اتباعنا لك أنت شؤم علينا بسبب اتباعنا لك أصابتنا هذه
السيئة جاء الجواب قل كل من عند الله ولم يقل بل كل من عند الله بل قال قل أمره أن يقول لهم قل لهم كل الحسن والسيئة من عند الله سبحانه وتعالى لأن الله هو الذي خلق الحسنات وخلق السيئات
سبحانه وتعالى لا يقع شيء في هذا الكون إلا بإذنه سبحانه وتعالى كفر الكافر بإذنه وإيمان المؤمن بإذنه لا يقع شيء إلا بإذنه سبحانه وتعالى لا يمكن أن يقع شيء بدون إذنه سبحانه وتعالى
وهذه تسمى الإرادة الكونية القدرية المشيئة لا يقع شيء في هذا الكون إلا بإذن الله سبحانه وتعالى ما في شيء يقع رغما عن الله ما في شيء يقع غصب على الله أبدا قال كل من عند الله الحسنات
والسيئات لكن الله يحب الحسنات ويأمر بها وينهى عن السيئات ويكرهها سبحانه وتعالى لكن لا تقع إلا بإذنه والحسنات لا تقع إلا بإذنه سبحانه وتعالى لا يكادون يفقهون حديثا لماذا لا يفقهون
وهذا عيب يعيبهم الله تبارك وتعالى به جل وعلا والمقصود بالقوم هنا هؤلاء المتكلمين وهم إما قيل إنهم اليهود وإما قيل إنهم المنافقون فقال سبحانه وتعالى بعد ذلك ما أصابك من حسنة فمن
الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وإن تصبكم مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير سبحانه وتعالى ما الفرق بين الآية الثانية والآية الأولى الآية الأولى لما قال كل من عند الله أي التقدير
من عند الله تبارك وتعالى وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه معقول كل من عند الله أي كل من عند الله من حيث القدر أي كلها بتقدير الله كلها بإذن الله
القدري سبحانه وتعالى أما الآية الثانية ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك هذه تتكلم عن أسباب الحسنات وأسباب السيئات تتكلم عن الأسباب الأولى تتكلم عن المقدر من
الذي قدر الأمور هو الله الثانية تتكلم عن أسباب وقوع الحسنات وأسباب وقوع السيئات أسباب وقوع الحسنات وهي كما قلنا الخير الرزق الثمار هذه من عند الله لأنها فضل من الله سبحانه وتعالى
ليس لأحد فضل على الله تبارك وتعالى وليس لأحد حق على الله تبارك وتعالى لكن أسبابها أنتم وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم عقوبات أو ابتلاءات من الله سبحانه وتعالى بما كسبت أيديكم
فإذا أوقف الله المطار إذا جاء الجدب إذا نقصت الثمار كل هذه بسبب أعمال الناس ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس فهنا يتكلم عن الأسباب في الأولى يتكلم عن القدر بيد من الله
سبحانه وتعالى وإذا قال ما أصابك من حسنة فمن الله فضل وما أصابك من سيئة فمن نفسك أي عمل والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وإياك أعني واسمعي يا جارة وإلا النبي معصوب صلى الله عليه
وسلم ولكن هنا يخاطب الأمة كلها سواء كانت أمة الاستجابة وأمة الدعوة كل البشر ثم قال وأرسلناك للناس رسولا أي لكل الناس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مرسول إلى جميع الخلق بل إلى
الناس والجن وإنما ذكر الناس أنهم أشرف وأفضل فذكروا وإلا فهو مرسل أيضا على الصحيح إلى الجن صلوات ربي وسلامه عليه وأرسلناك للناس رسولا ثم قال وكفى بالله شهيدا أن يشهد على هذا سبحانه
وتعالى أنك مرسل إلى جميع الناس ثم قال جل وعلا من يطع الرسول فقد أطاع الله وهذا يبين عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن جعل طاعته طاعة لله تبارك وتعالى لأنه معصوم صلى الله عليه وسلم
لا يمكن أن يأمر بباطل أبدا لا يمكن فإذا جعل طاعته مطلقة كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ثم قال وأولي الأمر ولم يقل وأطيعوا أولي الأمر لأن
طاعتهم ليست مطلقة لكن أطلغ طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يبين أن طاعته مطلقة عن الهوى صلى الله عليه وسلم قال من يطع الرسول فقد أطاع الله وهذا فيه رد على هؤلاء الذين لا يعترفون
بالسنة أو لا يرفعون بها رأسا ويقول لا نأخذ إلا من القرآن الله جل وعلا يرد عليهم يقول من يطع الرسول فقد أطاع الله أي طاعة الرسول وطاعة الله سواء من حيث الوجوب هذه واجبة وهذه واجبة
قال ومن تولى من تولى أي لم يطع يعني عصى هنا أطاع تولى أي إذن عصى ولم يطع الله والتولى يكون معناها بحسب ما بعدها تولى إليه يعني ذهب إليه تولى عنه ابتعد عنه هنا ما المقصود تولى إليه
ولا تولى عنه عنه هنا تولى عنه لكن يقول أهل العلم الأصل في تولى أنها بما بعدها ينظر إلى ما بعدها تولى إليه أطاعه تولى عنه عصاه ثم صار غالب استعمالها في التولى أي عنه هذا غالب
الاستعمال فهنا لا قال عنه ولا قال إليه وإنما قال تولى أطلقها فتذهب إلى عنه مباشرة لأن هذا غالب استعمالها قال ومن تولى أي عنك وعن طاعتك فما أرسلناك عليهم حفيظة فما أرسلناك عليهم
حفيظة هذه فيها يعني تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وأيضا تطمين له أنت ما أرسلناك عليهم حفيظة ولذلك يقول الله تبارك وتعالى له فلعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين لعلك باخع نفسك على
آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث يعني تقتل نفسك لأن ما أرسلناك عليهم حفيظة أنت مبلغ بلغت أديت الأمانة بلغت الرسالة انتهى دورك لا تقتل نفسك لأجلهم لا تتحسر لأجلهم لست عليهم بمسيطر
عليك التذكير ذكر لكنك لست عليهم بمسيطر ولا تقتل نفسك لأجلهم ما أرسلناك عليهم حفيظة أنت أديت الذي عليك وهذا يبين شفقة النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه صلى الله عليه وسلم على الأمة
يريد الجميع أن يهتدي يريد الجميع أن يستجيب ولذا لما أرسل الله إليه ملك الجبال لما عاد من الطائف وقد يعني رفضوا دعوته صلى الله عليه وسلم عليه جاءه ملك الجبال قال يا محمد إن شئت
أطبقت عليهم الأخشبين أطبق عليهم الجبلين أهلكهم ولا تحزن فقال بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله وهذا يبين رحمة النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى
ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظة والحفيظ هو أشد من الحافظ مبالغة من الحافظ حفيظ أي شديد الحفظ شديد الحفظ إما حفيظ يعني تحفظ شيئاتهم وتكتبها أو حفيظ على منعهم من الكفر تحفظهم من
الكفر والوقوع في المعاصي يقول الله لا هذا ولا هذا أنت لست عليهم حفيظة ثم أخبر عنهم سبحانه وتعالى كأنه يخبره عن شيء لا يعلمه يقول هؤلاء المنافقون ويقولون طاعة أي إذا لقوك إذا واجهوك
يقول طاعة يعني أطعناك لك الطاعة التزمنا بالطاعة أعطيناك الطاعة ويقولون طاعي طاعة لك يا محمد شأننا أن نطيعك يقول الله تبارك وتعالى فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول
يعني يلقونك بوجه ويخالفونك بوجه آخر إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله يشهد إن المنافقين لكاذبون قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا
معكم إنما نحن مستهزئون فهم لهم أكثر من وجه فالله سبحانه وتعالى يحدره هنا يقول هم يقولون لك طاع لا تغتار لا تصدقهم لأنهم إذا برزوا برزوا أي خرجوا من عندك برز أي خرج إلى الفضاء
الواسع يعني مثل مبارزة الآن برز له فلان أي خرج له في مكان فسيح مكان واضح يراها الجميع يتبارزان أمام الجميع فالبراز هو المكان الواسع ومنه أخذ الآن الفعل اللي هو الإنسان يأتي الغائط
مثلا الغائط المكان منخفض يقول يبرز إلى مكان بعيد يعني يخرج المكان الواسع البعيد حتى لا يراه الناس إن العرب في السابق ما تضع حمامات في بيوتها تأنف من ذلك فإذا أراد أحد أن يقضي حاجته
يقضي حاجته ثم يرجع فيقوم برزه خرج إلى البراز إلى المكان الواسع البعيد حتى يقضي حاجته ويرجع ثم سمي البراز اللي هو نفس الخراء الذي يخرج من الإنسان سمي برازا وكالغائط كده والغائط هو
المكان المنخفض فكانوا يبحثون عن مكان منخفض حتى يقضوا فيه حاجتهم لا يراهم أحد وهم إذن يبرزون إلى غائط فسمي البراز والغائط تسميته الخراء الذي يخرج من الإنسان يقول الله تبارك وتعالى
فإذا برزوا من عندك أي خرجوا من عندك إلى مكان واسع ابتعدوا عنك بيت طائفة منهم غير الذي تقول بيت إما بيت من البيات وهو الليل المبيت وهو الليل أو بيت أي دخلوا في بيت وكلها ترجع إلى
شيء واحد المهم ابتعدوا عنك بيت طائفة هذا الذي استقروا عليه إذن كل اللي قالوه لك هذا كلام لاقي مثله لأنهم يبيتون شيئا آخر في قلوبهم وهو عنادك والكفر بك والتخطيط عليك وما شابه ذلك من
الأمور بيت طائفة منهم غير الذي تقول لما قالوا طاعه فطاع هذه شيء والذي يقولونه في تبييتهم شيء آخر فطمن الله نبيه صلى الله عليه وسلم قال والله يكتب ما يبيتون يعني وإن ظهر لهم أنهم
اختفوا عن الناس وذهبوا إلى مكان مظلم وذهبوا إلى بيت بعيد وذهبوا كذا الله يكتب ما يبيتون لأنهم وإن اختفوا عن الناس لا يختفون عن الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يطمئن رسوله ويقول
أنا مطلع عليهم أنا مطلع عليهم وأكتب ما يبيتون وسأحاسبهم عليه يوم القيامة وهذه فيها تهديد لهم فقوله جل وعلا والله يكتب ما يبيتون تشتمل على معنين المعنى الأول التهديد لهم أني أكتب ما
تبيتون وسأحاسبكم عليه والثاني تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم يقول لن يضرك شيئا أنا متابع أنا أكتب كل شيء أنا مطلع عليهم وإن اختفوا عنك أنا أرى كل شيء لا يخف عني شيء سبحانه وتعالى
والله يكتب ما يبيتون ليس هو الذي يكتب مباشرة وإنما تكتب ملائكته وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين الملائكة هم الذين يكتبون نسبت الكتابة إلى الله لأنه هو الآمر بها سبحانه وتعالى مثل ما
تقول مثلا بنى الملك قصرا هو ما بنى قصرا العمال هم الذين بنوا لكن هو الذي أمر بالبناء فيقوم بنى الملك هو ما بنى شيئا وإنما أمر بالبناء فنسب إليه والله تبارك هو الذي أمر الملائكة أن
يكتبوا فنسبت الكتابة إليه سبحانه وتعالى بحيث أنه هو الآمر سبحانه وتعالى والله يكتبوا ما يبيتون ثم قال له فأعرض عنهم لا تهتم ولا يشغلونك لا تهتم لا تنشغل بهم أعرض عنهم ثم قال وتوكل
عن الله أعرض عنهم لا يشغلونك لأنهم لن يضروك شيئا لأن الله معك سبحانه وتعالى فإذا كان الأمر كذلك فتوكل على الله والتوكل على الله هو اعتماد القلب على الله جل وعلا في جلب دفع أو دفع
ضر مع الثقة بالله وبدل الأسباب هذا هو التوكل هذه حقيقة التوكل يقول الله سبحانه وتعالى فأعرض عنهم وتوكل على الله أي وحده سبحانه وتعالى ثم قال وكفى بالله وكفى أي يكفيك الله إذا توكلت
عليه نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله
٢٥- تفسير سورة النساء آية ٨٢-٨٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا وحياكم وبياكم وجعلوا في الجلس مثوايا مثواكم ومن يسمع ومن يرى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الثالث من شهر صفر لسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة لليلة الخامس من
شهر أكتوبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثانية والثمانين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفلا يتدبرون القرآن ولو
كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم
ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى أفلا
يتدبرون القرآن وهذا السؤال فيه استنكار وفيه استقباح وفيه توبيخ من الله تبارك وتعالى لأولاك المنافقين في الآية التي سبقتها يقول ربنا تبارك وتعالى ويقول نطاع عندك بيت طائفة منهم غير
الذي تقول والله يكتب ما يبيتون ثم يقول لهم أفلا يتدبرون القرآن يعني أيها المنافقون لماذا لا تتدبروا القرآن فإنكم إن تدبرتم القرآن عرفتم أنه من الله بدليل أنه يخبركم عما بيتتم أشياء
حتى التي في صدوركم يخبركم بما فيها ألا يدل هذا على أنه أي هذا القرآن من عند الله تبارك وتعالى إن الأمر يحتاج إلى تدبر نظر تأمل والنظر في المآلات وتأويل الآيات فالله يعيب عليهم ذلك
يقول أفلا يتدبرون القرآن وفي الآية الأخرى يقول الله تبارك وتعالى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وأم هنا بمعنى بل أي بل على قلوب أقفالها وهنا يقول في هذه الآية سبحانه
وتعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثير لأنه من عند الله لا تجد فيه أي اختلاف بينما لو كان من عند غيره لوجدوا فيه ليس فقط اختلافا بل اختلافا
كثيرا في النظم والفصاحة وفي الأخبار وفي الأحكام تعارضات تناقضات اختلاف في مستوى البلاغة اختلاف في مستوى الفصاحة لكنه لأنه من عند الله لا تجد فيه أي اختلاف أبدا ولذلك قال الله تبارك
وتعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد سبحانه وتعالى بل الله جل وعلا أمر بتدبر هذا القرآن وقال كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وليتذكر أولو الألباب
يقول حافظ الإمام بن جرير الطبري مفسر رحمه الله تبارك وتعالى عجبت ممن يقرأ القرآن لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته يقول لا تأتي اللذة في قراءة القرآن إلا مع التدبر والإنسان عندما يتدبر
كتاب الله تبارك وتعالى يتعرف على أسماء الله وصفاته يتعرف على أحكامه ومراده سبحانه وتعالى يتعرف إلى ما أعد الله لأهل طاعته وما أعد الله لأهل معصيته ما يحبه الله ويرضاه ما يبغضه الله
ويكرهه سبحانه وتعالى يتعرف على أحوال الأمم السابقة فتدبر القرآن يعطي الإنسان طمأنينة وراحة ويعطي القلب سكونا ويزيد في الإيمان ويزيد في العلم والبصيرة وبالتالي العمل فتدبر القرآن
أمر مهم جدا والله سبحانه وتعالى يقول ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لكن لأنه من عند الله لا تجد فيه أي اختلاف ولا يجوز ضرب القرآن ببعضه بعض الأحيان بعض الناس يقول
أنا تدبرت ما فهمت
إذن هذا لسوء في فهمه أو سوء في نيته وقصته ولذا يقول عبد الله بن عمر بن العاص هجرت يوما إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أناس يقرؤون القرآن يقول فاختلف اثنان في آية
وارتفعت أصواتهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما أهلك الله من قبلكم باختلافهم في الكتاب فلا يجوز أن يضرب القرآن بعضه ببعض الأحيان القرآن لا تعارض فيه وذلك يقول القاضي عياض رحمه
الله تبارك وتعالى يقول لا يوجد أي اختلاف في كتاب الله تبارك فإن وجدت اختلافا فهو لسوء فهمك فاسأل من هو أعلم منك حتى يدلك على الصحيح أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله هذا
القرآن لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ثم قال هذا ذنب الله يذنب هؤلاء الذين إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به تعجل مثل حالنا الآن أو حال كثير من الناس اليوم من يسمع خبر خاصة الآن
مع وسائل الاتصال هذه السريعة أي خبر يأتيه انشاره وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعه أذاعه والله يعيب على من يفعل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يعني إذا حدثت بكل ما سمعت
فستكذب كثيرا لأن أكثر الذي تسمعه كذب هذا إذا لم يزد عليه وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به وهذا يدخل في القيل والقال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم نشر الإشاعات نشر
الكلام أي شيء يأتيه يشعر يريد أن يكون له السبق أنا أول من نقل هذا الكلام وتلقاه مشترك في أكثر من مجموعة أي خبر يأتيه يشترك في الباقي المجموعات طيب هذا الخبر صحيح غير صحيح حتى لو
كان صحيحا نافع ضار ترتب عليه مفاسد أو لا ترتب عليه مفاسد حتى الخبر الصحيح يا الإنسان لا يجد له أن ينقله وهذه هي النميمة النميمة نقل الأخبار الصحيحة بنية الإفساد والذي ينقل الأخبار
غير صحيحة يسمى البهتان الله سبحانه وتعالى يقول هنا على الإنسان ثريث وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به يقال أذاع به ويقال أذاعه هذا في لغة العرب تقول أذعته وتقول أذعت به
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به يقول الله تبارك وتعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونهما طبعا الرد إلى الرسول في زمنه صلى الله عليه وسلم
الآن الرد إلى أولي الأمر والله جل وعلا يقول ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر ولا تشيعوا الأخبار هذه قد يكون فيها ضرر قد يوقع الرعب في قلوب الناس والهزيمة حصرنا وإذاك النبي صلى الله
عليه وسلم قال هلك الناس فهو أهلكهم وفي رواية وهو أهلكهم يعني له تسبب في هلاكهم ولو ردوه إلى الرسول أي الأمر وإلى أولي الأمر منهم أولي الأمر اختلفهم أهل العلم هل هم الأمراء أو هم
العلماء أو هم الأمراء والعلماء وهذا الأظهر أنهم الأمراء والعلماء لكن في النهاية الأمراء سيرجعون إلى العلماء فهذه الأمور ترد إلى أولي الأمر حتى ينظروا في مآلات الأمور الآن كل واحد
يتكلم بالسياسة الآن ويبدي رأيه ويبني عليه ويؤسس وكذا والأصل في هذه الأمور خاصة الأمور العامة ليست أمورا خاصة مسألة فقهية لا أمور العامة هذه تشمل المجتمع ولذلك ابن تيمية رحمه الله
تعالى قال الجهاد لا يتكلم فيه إلا خواص العلماء أي ليس العلماء وإنما خواص العلماء ليش؟
لأنه يقول هذه مسألة عامة تعم الأمة كلها فلا بد أن يرد إلى أولي الأمر ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم يستنبطونه لاستنباط من النبط والنبط هو إخراج الماء من باطن الأرض النبط
هو إخراج واشتهر به من يقال لهم الأنباط يعرفون أماكن الماء فيحفرون ويخرج الماء ويقال لواحد منهم نبطي وهؤلاء الأنباط اشتهروا بهذا فسمي بهم يستنبطونه أي يخرجونه من باطن الأرض هذا
الماء يخرجون المعاني ويدركون المآلات ويفهمون المقاصد لعلمه الذين يستنبطونه منهم ثم يقول الله تبارك وتعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولولا فضل الله عليكم ورحمته
لاتبعتم الشيطان إلا قليلا لها معنيان لاتبعتم الشيطان إلا قليلا أي لاتبعتموه في غالب الأمور إلا الشيء القليل أو المعنى الثاني لاتبعتم الشيطان كله كلكم إلا القليل منكم وهم الذين
يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم إذا قليلا إما ترجع إلى الأعمال وإما ترجع إلى العاملين إذا قلنا ترجع إلى الأعمال أي لاتبعتم الشيطان في أعمالكم إلا قليل من الأمور لا تتبعون
فيها الشيطان أو إلى العاملين لاتبعتم الشيطان كلكم إلا القليل منكم هم الذين يرجعونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم وكل المعنيين صحيح
ثم قال فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك لا تزر وازرة وزر أخرى الله تبارك وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل في سبيل الله ثم قال أنت لا تكلف إلا نفسك طيب ما الذي عليه
حرض المؤمنين حرضهم على القتال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض حرض المؤمنين على القتال قال وحرض المؤمنين سيكف بأس الذين كفروا عسى بمعنى رجاء لكن
عند الله في كلام الله جل وعلا إذا جاءت عسى من الله فبمعنى وجب عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا أي سيكف سيكف بأس الذين كفروا شوف بأس الذين كفروا أي أن الكافرين لهم بأس ولكن هذا حتى
يستعد لهم المؤمنون يقول ترى لهم بأس فيعدوا لهم ما استطعتم من قوة لأن لهم بأسا ثم قال ولكن إذا كنتم مع الله فاعلموا أن الله أشد بأسا أقوى منهم سبحانه وتعالى والله أشد بأسا وأشد
تنكيلا تنكيلا يعني عقوبة شد عقوبة للكفار سبحانه وتعالى وأما سبب نزول هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به فجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه دخل المسجد يوما وجد الناس يعني في ضيق قال ما لكم قالوا طلق رسول الله نساءه صلى الله عليه وسلم أن رسول الله طلق نساءه فسكت عمر وخرج من المسجد وذهب إلى بيت النبي صلى الله عليه
وسلم فاستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وجده طجى على حصير أثر في جنبه صلى الله عليه وسلم فدمعت عينا عمر فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم ما لك يا عمر لماذا تبكي قال كسر وقيصر ينامان على الحرير وأنت سيد الخلق أنت سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه تنامع الحصير حتى أثر في جنبك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا
ترضى يا عمر أن الله أعطاهم الدنيا وأعطانا الآخرة فقال عمر يا رسول الله أطلقت نسائك قال لا قال فأخبر الناس أنك لم تطلق قال إن شئت فخرج عمر على الناس فقال صاحب صوتي قال أيها الناس لم
يطلق رسول الله نسائه صلى الله عليه وسلم ثم قال عمر فنزلت هذه الآية يقول عمر لما قال هذا يقول نزلت هذه الآية فأنا من الذين استنبط هذا الأمر طيب حتى عرفت الحق استنبط بحث كما يستنبط
الماء كما يستخرج الماء وأنا من الذين استنبط هذا الأمر أي بحثت فيه بالتثبت سمعت خبر لا تنشر تثبت عمر تثبت رضي الله عنه فلما تبين له أن النبي لم يطلق نساء استأذنه هل أخبر الناس قال
أخبر الناس وهذا كان فيه اللي هو سمونا الإيلاء لما آل النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا كان اعتديبا من النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه فآل منهن شهرا فظن البعض أنه طلقهن صلوات
ربي وسلامه عليه
نقف هنا والله أعلى أعلم صلى الله عليه وسلم
٢٦- تفسير سورة النساء آية ٨٥-٨٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية الخامسة والثمانين من سورة النساء وابتداءً أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا اجتماعاً مرحوماً ونجعل تفرقنا من بعد تفرقاً
معصوماً ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محروماً اللهم من يسمعنا ويتابعنا وجميع المسلمين ومن يشفع شفاعة سيئة يكله كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا وإذا حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيباً الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثاً يقول ربنا تبارك وتعالى من يشفع شفاعة حسنة يكله نصيب
منها والعكس ومن يشفع شفاعة سيئة يكله كفل منها والأصل في الشفع هو ضد الوتر فالإنسان وحده يكون وتراً فإذا جاء آخر وكان معه صار شفعاً ومنه الشفع والوتر إذا صليت ركعتين فهما الشفع فإذا
أتيت مثاله صارت وترة وهكذا فالشفع هو الزوج والوتر هو الشفع والوتر هو الفرد يقول الله تبارك وتعالى من يشفع شفاعة حسنة يكله نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكله كفل منها اختلف أهل
العلم في معنى الشفاعة هنا على معنيين أو على قولين مشهورين هنا قول ثالث لكنه ضعيف لكن قولان مشهوران الأول أن هذه الآية جاءت بعد قول الله تبارك وتعالى فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا
نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساً وشد تنكيلاً من يشفع شفاعة حسنة يكله نصيب منها قالوا فهذه جاءت بعد الأمر بالقتال والجهاد فالمقصود بالشفاعة هنا هو
الوقوف مع المؤمنين لنصرتهم أو الوقوف مع الكافرين لنصرتهم يعني أن يزيد عدد المسلمين أو يزيد عدد الكافرين قال فمن يشفع شفاعة حسنة من صف المسلمين في القتال يكل له نصيب من هذه الشفاعة
وهذه النصرة ومن يشفع شفاعة سيئة أي يصف مع الكفار ليقاتل المؤمنين يكل له كفل منها هذا القول الأول القول الثاني وهو المشهور أن الشفاعة على وجهها ويتوسط بالخير للغير التوسط بالخير
للغير هذه هي الشفاعة المشهورة قالوا وهنا هي المقصودة وحاجته يأتيك إنسان يقول كلم لي فلان حتى يقضي لي حاجتي فيقول الله تبارك وتعالى إذا كانت هذه الشفاعة حسنة فلك نصيب منها أيها
الشافع وإن كانت هذه الشفاعة سيئة فلك كفل منها أيها الشافع أيضا والكفل والنصيب شيء واحد ولكن من باب التنويع يعني كلاهما بمعنى النصيب والحظ لك نصيب هنا ولك نصيب هنا أو لك كفل هنا
وكفل هنا ولكن للتنويع فقط لبيان اختلافات في الحالتين هذا يشفع شفاعة حسنة وذاك يشفع شفاعة سيئة الشفاعة أمر مستحب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان
نبيه ما شاء يعني في الأصل اللي كاتب الله بصير فما يمنعك أن تشفع وإذا كان الله تبارك وتعالى هنا قال من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب والنبي صلى الله عليه وسلم قال اشفعوا تؤجروا فما
الذي يمنعك من أن تشفع وهو لم يقل من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم تشفعوا تؤجروا يعني لا يرتب على النتيجة يعني ممكن تتشفع وما تقبل شفاعتك ممكن
تشفع ولا تقبل شفاعتك لكن تؤجر اسمك سويت شيء اشفع تؤجر قبلت شفاعتك لم تقبل شفاعتك موضوع آخر ويجب على الذي طلب منك أن تشفع له أن يشكرك على هذا الفعل قضيت حاجته أو لم تقض حاجته أنت
مجرد شفيع ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه مغيث زوج بريرة بريرة كانت أمى ومغيث عبد وعبد تزوج أمى والأمر ماشي ثم بريرة صارت حرة اعتقت صارت حرة فقالت لمغيث فارقني أريد أن
أتزوج حرا لا أريد أن أعيش مع عبد فارقني أنا حرة الآن فذهب مغيث يبكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله حصل كيت وكيت وكيت وأنا أريدها وأحبها فناداها النبي صلى الله عليه
وسلم قال ارجعي إلى مغيث شفع النبي هنا صلى الله عليه وسلم قال ارجعي إلى مغيث قالت أتأمرني يا رسول الله هل هذا أمر أتأمرني يا رسول الله قال لا إنما أنا شافع إنما أنا شافع فقالت لا
حاجة لي به ما أبيه لا حاجة لي به المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع قال اشفعوا تؤجروا والله سبحانه وتعالى يقول من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها ما معنى حسنة إما أن تكون حسنة
أي شرعا أن يشفع شفاعة شرعية أو شفاعة حسنة في حق من طلب منك أن تشفع له أن يفرح بهذا الأمر لكن إذا كانت الشفاعة سيئة ومن يشفع شفاعة سيئة بالمقابل يكون له كفل منها يعاقب على هذا لذلك
النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بقطع يد المخزومية التي سرقت في مرأة من بني مخزوم سرقت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فتكلم الناس قالوا هذه من أشراف قريش بني مخزوم من
أشراف قريش يعني كيف تقطع يدها فقالوا كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسامحها يعني اشفعوا عند رسول الله حتى يسامحها صلى الله عليه وسلم فقالوا من يكلم الرسول من يكلمه قالوا ما
في إلا حب رسول الله الرجل الذي يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أسامة بن زيد قالوا هذا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبوا إلى أسامة قالوا له كلم رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يسامحها وأن لا يقيم عليها الحد فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله لا تقم عليها الحد يعني هذه المخزومية فغضب النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أسامة
أتشفع في حد من حدود الله أتشفع في حد من حدود الله وقال لكم أنه إذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد وإذا سرق فيهم الشريف تركوه والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتوا يدها فسكت
أسامة قال استغفر الله فالشفاعة إذن أحيانا تكون حسنة أحيانا تكون سيئة كان يأخذ حق غيره أو يأخذ ما ليس له هذه شفاعة سيئة لكن إذا كان يشفع له لحق له فهذا لا مانع منه بل شيء حسن من
يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكون له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا يعني في النهاية الله على كل شيء مقيت المقيت هو الحفيظ والمقيت هو القدير سبحانه
وتعالى في النهاية يقولك وكان الله على كل شيء قديرا سبحانه وتعالى يعني يقع هذا أو لا يقع أو كان الله على كل شيء حفيظا سبحانه وتعالى فالمقيت تأتي معنى الحفيظ وتأتي معنى القدير
ثم قال وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إذا حييتم بتحية أي تحية يعني قالك السلام عليكم قل عليكم السلام ورحمة الله قالك صبحك الله بالخير قل صبحك الله بالخير هذه تحية أي
تحية إذا حييتم وأي أحد حييكم حييتم من قبل أي أحد أي أحد حييك يقولك حيه بمثلها أو بأحسن منها وإذا حييتم بتحية نحن معاشر المسلمين لنا تحية المشركون قبل الإسلام لهم تحية كان الواحد
عندما يحيي صاحبهم يقول له عم صباحا أو يقول له عش ألف عام أو يقول له أبيت اللعن هذه تحيتهم أبيت اللعن يعني لا تفعل شيء أن تستحق عليه اللعن يعني كرم عن اللعن هذه تحيتهم في الجاهلية
لكن في الإسلام لا أبدلنا الله خيرا منها وهذه تحية الأنبياء وتحية آدم عليه الصلاة والسلام لما خلقه الله جل وعلا ولذلك لما خلق الله آدم كان في الصحيح لما خلق الله آدم صاحب مسلم قال
له اذهب إلى أولئك النفر من الملائكة فحيهم فما يردون عليك هي تحيتك وتحية ذريتك فأتاهم آدم عليه السلام فقال السلام عليكم فقالوا له السلام عليك ورحمة الله وعندما جاء أبو ذر الغفاري
مسلما أو جاء يريد أن يتعرف على النبي صلى الله عليه وسلم سمع أنه هناك نبي يدعو إلى الإسلام في مكة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له السلام عليك فاستغرب النبي صلى الله عليه
وسلم قال من أين لك هذه من أين جئت بهذه التحية ما يعرفونه هنا كله عم صباحا وأبيت اللعن عش ألف عام وشابه ذلك من الكلام قال من أين لك هذه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم يعني كيف
عرفتها فهذه تحية الإسلام والسلام السلام عليكم السلام اسم من أسماء الله جل وعلا ولذا لما كان الصحابة يصلون يقول السلام على الله بالتحيات يقول السلام على الله السلام علينا فقال النبي
صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فإن الله هو السلام وخديجة بفقهها وفهمها رضي الله عنها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاء يبلغك عن الله السلام يعني الله يسلم
على خديجة رضي الله عنها قال هذا جبريل يبلغك عن الله السلام فقالت إن الله هو السلام وعليك وعلى جبريل السلام ما قالت على الله السلام قالت إن الله هو السلام وعليك وعلى جبريل السلام
وفضل السلام جاءت فيه نصوص كثيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما سأله رجل قال أي الإسلام خير قال أن تطعم الطعام وأن تقرئ السلام على من عرفته ومن لم تعرف هذا هل نفعله اليوم ينبغي
أن نفعله اليوم ينبغي أن يكون هذا هدي المسلم يسلم على من عرفه وعلى من لم يعرف إلا إذا كان يشك أن هذا الذي سلم يهودي أو نصراني أو مجوسي أو هندوسي يعني ما هو مسلم إذا غير مسلم لا تسلم
عليه لكن المسلم أفش السلام يقول النبي صلى الله عليه وسلم أفش السلام وأطعم الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس والنيام تدخلون إلى الجنة بسلام ويقول صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا
إلى الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفش السلام بينكم عبد الله بن عمر كان يخرج من البيت يذهب إلى السوق ما يريد شيئا من السوق يريد أن
يسلم ويسلم عليه فقط من باب إفشاء السلام فإفشاء السلام سنة مستحيلة أحب أن الإنسان يفشي السلام يسلم خاصة عن المسلمين أما إذا كان الإنسان غير مسلم فلا تسلم عليه لأن النبي صلى الله
عليه وسلم يقول لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام لأن السلام اسم من أسماء الله وهؤلاء يسبون الله اليهود يقولون عزير بن الله والنصارى يقولون المسيح ابن الله فكيف يقال لهم السلام عليكم
لكن إذا أراد أحد أن يحييهم فيحييهم بغير السلام صبحك الله بالخير كيف الحال شونك كيف أصبح أهلا وسهلا مرحبا غيرها من هذه الكلمات لكن اسم الله السلام لا يستحقونه لا يلقى لهم السلام
عليكم لكن إذا هم سلموا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام وإذا بدأوكم فقولوا عليكم إذا هو سلم عليك قال السلام عليكم قلوا عليك السلام لكن لا تقولوا رحمة
الله وعليك السلام فقط لأن الرحمة لا تجوز لهم وإذا دخلوا دين الله تبارك وتعافي تقولوا عليك السلام فردوا عليه السلام كذلك إذا كان عندك خدم في المنزل غير مسلمين لا تبدأهم بالسلام ولا
تقولوا عليك السلام ورحمة الله وإنما تقول مرحبا كيف الحال كيف أصبحت قبلها الكلمات هذه غير السلام تحية عادية غير السلام وإذا هو الذي بدأك بالسلام قلوا عليك أو عليك السلام لأن اليهود
كانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له السام عليك السام الموت يقول السام عليك فكان يقول وعليكم وفي يوم من الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم معه أم المؤمنين عائشة فمر
يهود فقالوا السام عليك فقالت عائشة وعليكم السام واللعنة فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما لك يا عائشة قالت أما سمعت ما قالوا يقول السام عليك قال أما سمعت ما قلت قلت وعليكم فإن
الله يستجيب لي ولا يستجيب لهم إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها يعني قال لك السلام عليكم تقول له وعليكم السلام ورحمة الله هذه أفضل منها أو تقول وعليكم السلام هذه مثلها قال السلام
عليكم ورحمة الله تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إذا قلت عليكم السلام ورحمة الله هذه مثلها إذا زدت وبركات هذه أعلى منها فإذا قال لك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سك عليك
البابة ما أعطاك فرصة تقول تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وتسكت يقول ابن عباس وابن عمر انتهى السلام عند البركة ما في زيادة ما في زيادة انتهى السلام عند البركة خلاص لأن هذه ما
في أعلى منها لا يوجد أعلى منها جاء في حديث أنه يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته لكنه ضعيف لا يثبت لكن الصحيح أنه إذا قال لك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول وعليك
السلام ورحمة الله وبركاته أنت زدت هنا بالواو في بداية الكلام وعليكم السلام فزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى يقول أهل العلم لكن على كل حال هذه زيادة ممكن تزيد على أهلا وسهلا حياك
الله تفضل اجلس وهكذا هذه زدت أو زيادة تكون بالصفة ابتسامة تهيئ له مجلسا توسع له مجلسا وهكذا فهذه أيضا نوع من الزيادة التي تزيدها عندما يسلم عليه دخل رجل على النبي صلى الله عليه
وسلم فقال السلام عليكم وجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم السلام عشر فجاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشرون فجاء رجل ثالث فقال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون فتصوروا الأهان كم نضيع من الأجر عندما نسلم لكن الناس بالعكس الآن صار بالعكس الآن بدلا من يقول السلام عليكم سلام
حتى ما يقول عليكم سلام حتى العشر ما يبيها أو بعض من جيك ما يسلم يقول مرحبا مساك الله بالخير هذه تحية ما في كلام تحية لكن الأفضل منها ايش السلام بداية السلام سنة لكن الرد يقول أهل
العلم فرد يعني أنت لما تبدأ الإنسان بسلام هذه سنة مستحبة لكن الرد عليها يكون واجبا بمثلها إذا زدت عليها مما شرع الله تبارك وتعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها على
الأقل يعني إن الله كان على كل شيء حسيب الحسيب هو الحاسب يعني يحسب الأعمال أو الحسيب هو الحفيظ سبحانه وتعالى أو الحسيب الكافي حسبي الله يعني يكفيني الله جل وعلا ثم قال جل وعلا طبعا
كان هنا وكان في لا يوجد الث قبلها وكان الله على كل شيء مقيتا وكان الله على كل شيء حسيبا كان هنا يقول أهل العلم منزوعة الزمن يعني كان وما زال وينظن الظن كان يعني خلاص الآن لا يسمون
منزوعة الزمن كان وما زال سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا الله لا إله إلا هو أي لا معبود بحق إلا هو سبحانه وتعالى وإن سموا آلهة كما قال الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام
وقال لصاحبي السجر باب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان يعني أنتم سميتموها آلهة لكن هي ليست آلهة كما قال
الله تبارك ولا تجعل مع الله إلها آخر وإنت سمى إله لكن ليس بإله على الحقيقة ليس بإله الإله والمألوه أي المعبود حبا وخوفا ورجاء هذا هو الإله قال الله لا إله إلا هو قال لا يجمعنكم إلى
يوم القيامة لا يجمعنكم هذه لام القسم أي والله لا يجمعنكم والله لا يجمعنكم وهو يوم الحشر لا يجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه لا شك يقيد تطعي سيكون يوم القيامة لا ريب فيه ثم قال
ومن أصدق من أصدق هذا استفهام تقريري أي لا أحد أصدق لا أحد ومن أصدق من الله حديث أي لا أحد أصدق من الله حديث سبحانه وتعالى فالله تبارك وصادق في أخباره صادق في وعوده ووعيده سبحانه
وتعالى والصدق هو أن يطابق اللسان ما في القلب وأن يطابق الخبر المخبر عنه فالله تبارك وتعالى لا يكذب لأن الكذب لا يكون إلا خوفا أو رجاء أو سجية سيئة والله منزع عن هذا كله سبحانه
وتعالى وإذا كل أخباره صدق وكل وعوده صدق وكل وعيده صدق سبحانه وتعالى نقف هنا والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم بركاته
٢٧- تفسير سورة النساء آية ٨٨-٩١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين وما بعد فحياكم الله
وبياكم وجعل فردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين ومن يسمع ومن يرى نحن في ليلة السبت ليلة العشرين شهر صفر سنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة التاسع عشر من شهري أكتوبر لسنة 19 و2000 في
ضحية صديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثامنة والثمانين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا
أتريدون أن تهدوا من أضل الله فلن تجد له سبيلا ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا
تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم بينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم
يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم
ويكفوا أيديهم فخذوهم وقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا وقد تخرج فلتات الكفر على ألسنتهم فالله تبارك وتعالى يبين لنا كيف نتعامل مع هؤلاء المنافقين ففي بداية
الآيات يقول الله تبارك وتعالى فما لكم في المنافقين فئتي ما لكم استفهامكم استنكاري يشم اختلفين والأصل أن لا تختلفوا والاختلاف شر بشكل عام يقول فما لكم في المنافقين فئتي لماذا
انقسمتم إلى قسمين في حكمكم على المنافقين وبعض جاءت رواية عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن هذه الآية نزلت في أحد لما رجع عبد الله بن أبي بن سلوك بثلث الجيش مع جماعة المنافقين الذين
خرجوا مع المسلمين رجع بثلث الجيش تقريبا رجع ولم يقاتل فأحدث ربكة في جيش المسلمين فبعضهم قال إذا رجعنا نقاتلهم هؤلاء الذين خذلونا وخرجوا معنا ثم رجعوا أربكوا الجيش وبعضهم قال لا
نقاتل هؤلاء يشهدون أن لا إله وأن محمد رسول الله في ظاهرهم فاختلفوا فيهم وقال في عموم المنافقين فالله جل وعلا يقول فما لكم لماذا فما لهم لا يؤمنون دائما لا جاءت هذه فما لكم فما لهم
من باب التنبه يعني أمر واضح الأمر واضح يقول فما لكم في المنافقين فئتين وفئتين فيها قراءتان فئتين وفئتين يعني بالياء وبالهمزة والله أركسهم بما كسبوا أركسهم أي أضلهم فضحهم ردهم بما
كسبوا أي لم يظلمهم سبحانه وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ما في ظلم لأنهم منافقون لأنهم اختاروا النفاق لأنهم ضلوا عن السبيل باختيارهم لذلك الله تبارك أركسهم زادهم ضلالا هم
اختاروا الضلال فزادهم ضلالا سبحانه وتعالى فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا كأنه يقول الله تبارك وتعالى ليش لماذا تختلفوا الأمرهم واضح فهو سبحانه وتعالى ينكر على
الذين قالوا هم إخواننا هم مسلمون يقول لا هؤلاء كفار وإذا قال في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد الله سبحانه وتعالى ودوا لو
تكفرون كما كفروا فالله يعني يوضح سبحانه وتعالى أن هؤلاء كفار هؤلاء منافقون هؤلاء أركسهم الله هذا الضلال فلماذا تختلفون فيهم فالله سبحانه وتعالى هنا في جانب الذين قالوا بكفرهم
وبمعاداتهم فيقول فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله وهنا الهداية هنا المقصودة هي هداية التوفيق والإلهام أي لا تستطيعون ذلك لأن هداية
التوفيق والإلهام بيد الله وحده سبحانه وتعالى وهذه شبيهة بقول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى فهنا يقول هؤلاء منافقون هؤلاء اختاروا
النفاق هؤلاء ضلوا انحرفوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله دعوهم اشتغلوا بغيرهم اهتموا بغير هذا الأمر هؤلاء منافقون هؤلاء اختاروا ان تهدوا من أضل الله دعوهم اشتغلوا بغيرهم اهتموا
بغيرهم اهتموا بغيرهم هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء منافقون هؤلاء حترم المواثق
حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم
المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق حترم المواثق
٢٨- تفسير سورة النساء آية ٩٢-٩٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم وبياكم جعلوا شردوس مثوايا مثواكم ومن يسمع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة السابع والعشرين من شهر صفر لسنة اه احدى واربعين واربعمائة بعد الالف الموافق لسادس والعشرين من شهر اكتوبر لسنة تسع عشر والفين في ضحية الصديق في مسجد
موضي حفظه الله تبارك وتعالى وذكر نفسي وذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله وتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت
عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده سأل الله لا يحرمنا وإياكم الأجر ووصلنا إلى الآية الثانية والتسعين من سورة النساء وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير
رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما في هتين الآيتين
ربنا تبارك وتعالى يقول وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأه أي لا يمكن أن يقع هذا من مؤمن الأصل في المؤمنين أنهم يوالي بعضهم بعضا ويحب بعضهم بعضا ويدفع بعضهم عن بعض فلا يمكن أبدا
أن يقدم مسلم على قتل مسلم وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا أي لا يمكن أبدا هذا خلاف ما أمر به المؤمن أن يوالي أخاه المؤمن أن يدافع عن أخيه المؤمن أن يحب أخاه المؤمن فكيف يقدم على قتل
أخيه المؤمن هذا لا يمكن أبدا ثم قال إن كان شيء يقع من هذا فيمكن أن يقع من باب الخطأ والخطأ وارد أما أن يقدم مؤمن على قتل مؤمن هذا لا يمكن أبدا يعني لا يفعله مؤمن ولذا جاء في الحديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يقتلوا بعض يضرب بعضكم رقاب بعض يعني حذر من هذا تحذيرا شديدا صلوات ربي وسلامه عليه وقتل المؤمن من كبائر الذنوب والذين لا يدعون
مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون فذكرها بعد الشرك بالله جل وعلا وقال الله تبارك وتعالى وأتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين
إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلك مصاكم به لعلكم تعقلون فالقصد أن قتل المؤمن
جريمة عظيمة وفي هذه الآية بيان عصمة دم المؤمن والمعصومون من القتل أربعة يعني في صفاتهم المسلم اللي هو المؤمن دمه معصوم لا يجوز قتله المعاهد لا يجوز قتله المستأمن لا يجوز قتله الذمي
لا يجوز قتله الذي يجوز قتله هو المحارب الكافر الحربي المحارب للمسلمين هذا الذي يجوزه أما المستأمن والذمي والمعاهد والمسلم من باب أولى كل هؤلاء لا يجوز قتلهم فبين الله تبارك الله
حكم هذه المسألة وما كان أي وما يمكن لا يمكن أن يحدث هذا الأمر لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأه ومن قتل مؤمنا خطأا بيّن الحكم بعد ذلك إذا وقع أن مؤمنا قتل مؤمنا خطأا ومن قتل مؤمنا خطأا
بيّن الحكم بعد ذلك إذا وقع أن مؤمنا قتل مؤمنا خطأا ومن قتل مؤمنا مؤمنا هنا تصدق على الرجل وتصدق على المرأة تصدق على الحر وتصدق على العبد تصدق على الصغير وتصدق على الكبير تصدق على
العاقل وتصدق على المجنون تشمل كل مؤمن كل مؤمن يقول ومن قتل مؤمنا خطأا وأيضا من قتل من سواء كان القاتل مؤمنا سواء كان القاتل كافرا سواء كان القاتل عاقلا سواء كان القاتل مجنوما أيّا
كان هذا القاتل فإنه أيضا يصدق عليه الكلام إذن تشمل كل قاتل وتشمل كل مقتول ومن قتل مؤمنا خطأا قال فتحرير الرقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدق فتحرير الرقبة مؤمنة هنا قيدها
ليست أي رقبة وإنما يحرر مؤمنا لو حرر كافرا عبد كافر اشتراه وحرره لا بد أن تكون الرقبة مؤمنة وأيضا رقبة مؤمنة كان ذكرا أو أنثى المهم أن يكون مؤمنا واشترط أكثر أهل العلم على أن هذه
الرقبة تكون نافعة يعني ما يعتق رقبة مثلا رقبة مجنون لأن مجنون شيء يستفيد من العتق أو رقبة ضعيف لا يستطيع أن ينفق على نفسه أو يعمل أو ينفع على المسلمين هذا بالعكس يظل أفضل تنفع بها
الناس وهي تنفع فتحرير رقبة مؤمنة وتحريرها أي عتقها فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله الدية تكون مسلمة أي يقبضها أهل الميت من أهل الميت ورثته دية تسلم لورثة الميت دية مسلمة
لورثة الميت والدية هنا بالإجماع مئة من الإبل الدية مئة من الإبل واختلفوا في تقسيمتها هذه الدية فذهب بعضهم من هذه الدية تقسم خمسة أخماس عشرين بنت مخاض وعشرين ابن مخاض بنت مخاض يعني
عمرها سنة داشة بالثاني يعني أمها ماخض يعني حامل بختها من الإبل يعني عمرها سنتين بنت مخاض يعني عمرها سنتين بنت مخاض يعني عمرها سنة داشة بالثانية أو وعشرين ابن مخاض وعشرين بنت لبون
يعني أمها ولدت أختها يعني عمرها سنتين داشة بالثالثة بنت لبون وعشرين حقة حقة طروقة الجمل يعني عمرها ثلاث سنين دخلها في الرابعة وعشرين جدعة جدع يعني أربع سنين نحن نقول ولد جدع يعني
كبير جدع يعني كبيرة عمرها أربعة سنين فهذه الأدية عشرون عشرون عشرون عشرون عشرون وقيل بعضهم قال لا عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وبعضهم قال تقسم أربعة أربعة على
أربعة عشرون عشرون ثلاثون ثلاثون على كل حال المهم متفقون أنها مئة من الإبل لكن اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية لكن انتفقوا على أنها مئة من الإبل اختلوا في
تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها
الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية
اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في
تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها
الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية
اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في
تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها
الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية
اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في تقسيمتها الداخلية اختلوا في
تقسيمتها الداخلية
٢٩- تفسير سورة النساء آية ٩٤-٩٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا
ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم من يسمعنا ومن ينظر
إلينا الآن ليلة السبت ليلة الخامس من شهر ربيع الأول الموافق لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة الثاني من شهر نوفمبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك
وتعالى وصلنا إلى الآية الرابعة والتسعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرًا كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِيَنَا بِمَا تَعْمَلُونَ
خَبِيرًا لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله
المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما غفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما في هذه الآيات ينادي الله تبارك وتعالى المؤمنين وكما أخبرنا أكثر من مرة أنه إذا سمع المسلم يا أيها الذين آمنوا
يقول ابن مسعود فأرعها سمعك أنت من المؤمنين الله تبارك وتعالى يأمرك بخير أو يحدرك من شر يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الضرب في سبيل الله الضرب في الأرض هو السفر
إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا طيب إذا ما ضربنا في سبيل الله هل يعني أنه لا نتبين إلا إذا كنا في سفر قال أهل العملاة التبين مطلوب في كل شيء وإنما في السفر لأن السفر يعني مظنة الجهل
بأمور الناس غير لما يكون في المدينة وتعرف الناس وكذا السفر لا تعرف كل أحد أول مرة تراهم في حياتك فلذلك ذكر السفر وغيره من باب أولى أو وغيره من باب أولى يا أيها الذين آمنوا إذا
ضربتم في سبيل الله أي الجهاد في سبيل الله إذا أطلقت في سبيل الله في كتاب الله جل وعلا أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم مقصود الجهاد إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا تبينوا أي
انتظروا حتى تبين لكم الأمور وفيها كما هو مشهور قراءتان فتثبتوا فتبينوا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وقرأ صلوات ربي وسلامه عليه يا
أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتثبتوا قرأ هذه وهذه النبي صلى الله عليه وسلم فهما قراءتان ثابتتان وتفسر إحداهم الأخرى وهذه من فواد القراءات قالوا لأن التبين هو نتيجة
التثبت التثبت هو التريث والتأني وعدم الاستعجال
ثم تبين أي حتى تتضح لك الأمور فالتثبت يكون ابتداءا والتبين يكون انتهاءا تبين حتى تتثبت وبعض أهل العلم يقول التبين والتثبت شيء واحد على كل حال إذا قلنا إنهما شيء واحد فالأمر واضح
وإذا قلنا أن التبين هو نتيجة التثبت فهذا ظاهر وهذه فيها رد على من عابهم الله تبارك وتعالى في الآيات السابقة وهي قول الله تبارك وتعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو
ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فعاب على من لا يتثبت ولا يتبين وينشر الأخبار أيا كانت ونبأ هنا إلى وجوب وأهمية التثبت والتبين يا أيها الذين آمنوا
إذا ضربتم في سبيل الله فتثبتوا هذه الآية لها قصة كما جاء ابن عباس رضي الله عنهما في البخاري أنه كان مجموعة من المسلمين في جهاد في سفر جهاد ثم لقوا رجلا فلما رأهم قال السلام عليكم
قالوا لا هذا يسلم حتى يكذب علينا يعني تقية حتى يكذب علينا ولا نقتله وهو من الكفار فقتلوه فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن
ألقى إليكم السلام لست مؤمنة تبتغون عرض الحياة الدنيا يقول أهل العلم فإذا كان هذا في أمر محتمل وقرينته قوية لأنهم في جهاد وهذا لا يعرفونه والغالب أنه كافر والغالب أنه أراد حماية
نفسه وأن دمه حلال فيقول مع هذا الله تبارك وتعالى زجرهم ونهرهم وقال لهم تثبتوا وتبينوا فإذا كانت في أمور أخرى غير هذه فمن باب أولى أن الإنسان يجب عليه في كل شيء في حياته أن لا
يستعجل في الحكم ولا يستعجل في اتخاذ أي قرار ولا يستعجل في اتهام أي أحد حتى يتبين ويتثبت هذا أمر مطلوب من كل أحد في كل أمر قال ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنة وفيها
قراءتان أيضا لمن ألقى إليكم السلام ولمن ألقى إليكم السلم السلم من الاستسلام والأمان ومنه اسم الله السلام أي معطي الأمان سبحانه وتعالى قال ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنة
لا أنت كذاب لما قلت السلام عليك أو قلت السلم أنت كذاب لماذا تقولون ذلك ينهارهم الله تبارك يحذرهم الله تبارك ينهاهم الله تبارك يعيب عليهم الله جل وعلا قال ليش تبتغون عرض الحياة
الدنيا أي لأجل هذه الغنيمة التي معه لكي تغنموا ما معه قال فعند الله مغانم كثيرة الله تبارك وتعالى يعني قد عوضكم عن هذا الشيء الكثير وسيعطيكم أيضا الشيء الكثير سبحانه وتعالى فلأجل
هذه اللعاعة ولذلك سماها تبتغون عرض حياة الدنيا عرض يعني شيء زائل العرض شيء زائل تبتغون عرض الحياة الدنيا زائل تقتلون نفسا هذا يبين الإسلام هذا الدين دين الرحمة يعني الأصل فيه
الحفاظ على الدماء ثم كذلك ما جام لهم الله تبارك وتعالى لأنهم مسلمون لأنهم مجاهدون ما جام لهم قال لي الله عادي ما في مشكلة لا لا نباهم على طول يعني أي شيء يقع خطأ من المسلمين هذا
فضل نزول القرآن منجما يعني على الحوادث تقع حادثة ينزل القرآن يبين حكمها يأمره ينهى وهكذا عند الله مغانم كثيرة ثم قال كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا كذلك كنتم من قبل تحتمل
معنيين كذلك كنتم من قبل أي كنتم خائفين من الكفار والكفار لهم السلطة خاصة في مكة في البداية كان المسلمون يخفون إسلامهم وكانوا إذا خرجوا مع الكفار اختبأوا منهم كان يعني الغلبة للكفار
في بداية الأمر حتى لما هاجروا إلى المدينة في بداية الأمر أيضا وذلك ما ظهر النفاق إلا في السنة الثانية لما قوي المسلمون يقول كذلك كنتم من قبل أنتم كنتم تخفون إسلامكم وكنتم ضعفاء
فعزكم الله تبارك وتعالى فكما كنتم ضعفاء هم الآن ضعفاء وخائفين منكم وكذا يعني تذكر حالك لما كنت في مثلي حالهم كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا هذا المعنى الأول المعنى الثاني
كذلك كنتم من قبل أي كنتم مثلهم كفارا كذلك كنتم كفارا وهل تتمنون لو كنتم كفار أن تقتلوا على الكفر أو ينتظر ويتأنى بكم لعل الله يفتح على قلوبكم وتدخلوا دين الله تبارك وتعالى أيهما
أفضل كذلك كنتم من قبل يعني ارحموهم لعل الله تبارك يفتح على قلوبهم لعلهم يدخلون في دين الله تبارك وتعالى وهذا يذكرنا في بدر غزوة بدر لما أسر من أسر من كفار مكة فقال أبو بكر لما سأله
النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ترى قال تستأني بهم يا رب رسول الله فهم أبناء العمومة لعل الله يهديهم فعلا هداهم الله تبارك وتعالى هدا الكثيرين منهم قال الله تبارك وتعالى كذلك كنتم من
قبل فمن الله عليكم أي إما من عليكم بالإسلام إذا قلنا كنتم من قبل كفارا وإما من عليكم بالقوة والعزة لما كنتم ضعفاء والمن هو العطاء بلا ثمن المن هو العطاء بلا ثمن وهذا لا يكون إلا من
الله سبحانه وتعالى قال فمن عليكم فمن الله عليكم فتبينوا أعادها مرة ثانية من باب التأكيد وأيضا فيها قراءة ثبتوا أيضا فقالها في الأولى تبينوا ثم قال فتبينوا للتأكيد لبيان أهمية
التبين والتثبت قال إن الله كان بما تعملون خبيرا إن الله كان كان قلنا هنا مسلوبة الزمن أي كان وما زال كان بما تعملون خبيرا أي عليم بما في قلوبكم والخبير يقولون الخبير هو العليم
بالبواطن والعليم بالظواهر إذا جاءك العليم خبير عليم بالظواهر خبير بالبواطن إذا جاءت عليم لوحدها فيتشمل العليم والخبير العليم بالبواطن والظواهر وإذا جاءت الخبير لوحدها أيضا تشمل
البواطن والظواهر وإذا جمعت معا العليم والخبير فالعليم عن ظاهر الأمور والخبير عن بواطن الأمور وهذا يشبه ما وقع لأسامة بن زيد وكان في معركة ورجوا من الكفار قتل من المسلمين من قتل
فلما رأى أسامة لحق به فهرب فأدركه أسامة فقال أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله هو الآن في المعركة وما زال يقاتل مع الكفار وقتل من المسلمين من قتل فلما علم أن أسامة
أدركه وأنه مقتول لا محالة قال أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله فقتله أسامة فبلغ الخبر بعد انتهاء المعركة ورجوعه من المدينة بلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا
أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال يا رسول الله فعل أو فعل بالمسلمين قال أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال يا رسول الله إنما قال تعوذا أي خوفا من السيف قال أقتلته بعد
أن قال لا إله إلا الله وماذا تفعل بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة يقول له النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هل لا شققت عن قلبه هل تعرف ما في
قلبه يقول فما زال يكررها حتى قلت ليتني لم أسلم إلا الآن ورشا في الغضب في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ووقع مثله لأبي قتادة لما أيضا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسالة رأيت
إن كان رجل من المشركين قد أصابني فلحقت به فلما جئت لأقتله قال أشهد أن لا إله إلا الله فأقتله يا رسول الله قال إن قتلت وكنت بمنزلتي قبل أن يقولها وكان بمنزلتك فبعدها قالها شوف يعني
كل هذا في حفاظ على الدماء الإسلام ليس دين دين دموي للقتال فقط حتى وهو يقاتل حتى لو قتل من المسيح إذا قال لا إله إلا الله نكف عنه نكف عنه وهنا الله تبارك وتعالى أمر بذلك قال فتبينوا
طيب ثم قال جل وعلا لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم لا يستوي أي لا يتساوى وهذه كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى قل هل يستوي
الأعمى والبصير لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون هل يستويان مثلا ولما ذكر البحرين سبحانه قال هذا ملح أجاج هذا عدب فرات سائق شرابه وهذا ملح أجاج هل يستوي لا يستوي طيب وليست ذكر
كالأنثى يعني الله سبحانه وتعالى نفى المساوات في كثير من الأمور والإسلام ليس دين مساوات ننتبه لهذه القضية الحين كثير من الناس يقول المساوات المساوات المساوات المساوات بين الرجل
والمرأة المساوات غير صحيح هذا الكلام الإسلام دين عدل دين عدل وليس دين مساوات الله سبحانه وتعالى يقول ولا يستوي الأحياء ولا الأموات مستحيل فالدين الإسلامي ليس دين مساوات الدين
الإسلامي دين عدل يعطي كل ذي حق حقه وعمر ما يكون فيه ظلم أبدا بل المساوات أحيانا يكون فيها الظلم عندما تساوي الذي يجتهد مع الذي لا يجتهد عندما تساوي الذي يعمل مع الذي لا يعمل عندما
تساوي بين الجاد والهازل هذا الظلم فهو دين العدل يعطي كل ذي حق حقه يقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم لا يستوي أبدا كما قال
في الآية الأخرى لا يستوي من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا لم يسوي بينهم أبدا الله سبحانه وتعالى وهنا هذه الآية يقول زيد بن ثابت لما نزل قول
الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين طبعا هذه الآية لما نزلت لم يكن فيها غير أولي الضرر نزلت هكذا لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم
هكذا نزلت الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم يقول زيد بن ثابت ناداني النبي صلى الله عليه وسلم فقال اكتبها فكتبتها هكذا لا يستوي القاعدون
من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم يقول فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال يا رسول الله والله لو كنت أستطيع الجهاد لجاهدت يقول وكان أعمى عبد الله بن مكتوم يقول الآن
قلت لا يستوي الذين يجاهدون والذين يجاهدون طيب أنا ودي أجاهد بس ما أقدر لأني أعمى فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم أصابته الرحضاء العرق يقول وكانت فخذه على فخدي فاشتد علي حتى كادت
أن ترد فخدي يقول وكانت فخدي من الثقل الذي حصل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم حتى سري عنه فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم
وأنفسهم فعذر الله جل وعلا أولي الضرر لما اشتكى ابن أم مكتوم وقال يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت فأنزل الله هذه الكلمة في وسط الآية أنزلها في وسط الآية غير أولي الضرر
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أما القاعدون بدون ضرر فلا يقاسون بالذين يقاتلون قطعا وأكثر أقوال أهل العنف هذه نزت في بدر عندما خرج المجاهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم
لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون سماهم مؤمنين مع أنهم لم يخرجوا إلى الجهاد قال أهل العنف دل على أن الجهاد الأصل فيه أنه فرض كفاية الله تبارك وتعالى ما ذمهم
ولا سبهم ولا عاتبهم ولا عقبهم لكن قال لا تستوون مع الذين يجاهدون لا تستوون معهم قال سبحانه وتعالى والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
القاعدين درجة فضلهم عليهم درجة أي رفع ومكان وفضلا ثم قال وكلا وعد الله الحسن حتى لا يظن البعض أن القاعدين يعني سيدهم إلى جهنم لا وكلا وعد الله الحسن كما قال في الآية السابقة لا
يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسن كذلك هنا قال وكلا وعد الله الحسن المجاهدين والقاعدين طبعا هذا كان في جهاد
الكفائي وليس الجهاد العيني الذي يهجم فيه الكفار على المسلمين هنا يكون الجهاد فرض عين قال وكلا وعد الله الحسن والحسن هي الجنة
ثم قال وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما نبه عليها مرة ثانية ليبين منزلة الجهاد وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ثم قال درجات يعني هذا الأجر درجات يقول النبي
صلى الله عليه وسلم للمجاهد في سبيل الله مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض للمجاهد في سبيل الله مئة درجة كل درجتين كما بين السماء والأرض كما أخرجه البخاري رحمه الله
تعالى قال درجات منه أي من الله ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما أسأل الله تبارك وتعالى من فضله والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
٣٠- تفسير سورة النساء آية ٩٧-١٠٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم اجعل
اجتماعنا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين ومن يسمعنا نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من ربيع الأول سنة
احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع من الشهر الحادي عشر لسنة تسع عشر والفين في ضحية صديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية السابعة والتسعين من
سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من
الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في
سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدرم في سبيل الله ويسرقه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما في هذه الآيات يقول
ربنا تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة توفاهم أي تقبض أرواحهم وفيها قراءتان توفاهم الذين توفاهم والذين توفاهم يعني مشددة يعني تكون تائين تتوفاهم توفاهم الملائكة وفي آية أخرى
يقول الله تبارك قل يتوفاكم ملك الموت فمر نسب الوفاة أو التوفي إلى ملك الموت ومر نسبه إلى نفسه جل وعلا ومر نسبه إلى جماعة من الملائكة فقال أهل العلمة أما نسبتها إلى الله الله يتوفى
الأنفس حين موتها قال لأنه هو الآمر وإذا كان هو الآمر بتوفي الأنفس فهو الفاعز سبحانه وتعالى من هذا الباب أمر بذلك جل وعلا فنسب الفعل إلى نفسه جل وعلا وأما ملك الموت معروف هو الذي
يقبض الأرواح وأما هؤلاء فهم مساعدون لملك الموت هؤلاء الملائكة هم مساعدون لملك الموت لأن أول ما تخرج الروح من الجسد يقبضها ملك الموت تحضر ملائكة إما ملائكة عذاب وإما ملائكة رحمة
ومعها كفن وحنوط إما من الجنة وإما من النار مجرد أن يقبض الروح يأخذونها منه وهؤلاء يسمون ملائكة الموت وهم مساعدون لملك الموت إن الذين توفاهم الملائكة الملائكة معروف أنهم خلق من خلق
الله تبارك وتعالى قال عنهم ربنا تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم أجسام نورانية خلقت من نور ملائكة خلقت من نور وهؤلاء الملائكة لهم أعمال أمرهم الله تبارك
وتعالى جل وعلا لا يقصرون أبدا في أداء هذه الأعمال وأصلها ملأك أي رسول ملأك أي رسول وهم رسول الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم أي حالة كونهم ظالمون لأنفسهم
حالة كونهم ظالمين لأنفسهم أي هؤلاء الناس الذين توفاهم الملائكة وهم ظالمون لأنفسهم كيف ظلموا أنفسهم ظلموا أنفسهم بأنهم يعني أوقعوها في معصية الله ظلموا أنفسهم حيث إنهم أوقعوها في
معصية الله وهذا من ظلم النفس لأن ظلم النفس إما أن يصل إلى الشرك إن الشرك لظلم عظيم وإما أن يصل إلى المعصية ومنها ظلم النفس أن يظلم نفسه بالوقوع بالمعاصي وهؤلاء معصيتهم أنهم تركوا
الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام كل مسلم يجب عليه أن يهاجر إلى المدينة ليقوي المسلمين ليتقوى المسلمون هناك فكانت الهجرة واجبة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث بريدة
يقول إذا حاصرت أهل حصن فأمرهم بالإسلام أو فادعهم إلى الإسلام فهم أجابوك فأمرهم بالهجرة فكان يأمر بالهجرة إلى المدينة فهذا في أول الأمر ثم لما كان فتح مكة قال النبي صلى الله عليه
وسلم لا هجرة بعد الفتح انتهى الآن لا نحتاج لكن في البداية كانوا محتاجين فبعد الفتح قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية والهجرة مستمرة إلى يومنا هذا وهي نوعان هجرة المعاصي أن يهجر
المعاصي والهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام أو من المكان الذي لا يستطيع أن يعبد الله فيه إلى المكان الذي يستطيع أن يعبد الله فيه وهذه ما زالت واجبة إذا كانت لا يستطيع أن يقيم
شعائر دينه وجب عليه أن يهاجر من البلاد التي هو فيها إلى بلاد يمكن أن يقيم فيها شعائر الله جل وعلا وإذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع التوبة حتى تنقطع الهجرة
حتى تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها إذن تبقى الهجرة مستمرة إلى أن تخرج على ما تسع الكبرى وهي طلوع الشمس من مغربها إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم يعني
أين أنتم عن الهجرة وهذا سؤال استنكاري فيما كنتم أين أنتم من نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم أين أنتم من الهجرة بدينكم لإقامة شرع الله تبارك وتعالى لإقامة دينكم في أنفسكم على الأقل
فيما كنتم أين كنتم من الهجرة أين كنتم من عبادة الله تبارك وتعالى لماذا بقيتم في بلاد الكفر تضطهدون وتمنعون من إظهار دينكم وقد يستخدم بعضكم التقية في عدم إظهار ديني فيما كنتم قالوا
كنا مستضعفين في الأرض هذا العذر كنا مستضعفين في الأرض لا نستطيع يعني ظلمونا قومنا وآذونا وخوفونا وكنا مستضعفين قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها يعني هي ما هي مقتصر على
البلد الذي ولدت فيه أرض الله واسعة هاجر أهرب بدينك ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجر يعني ما لكم عذر يعني يريد أن يقولهم ليس لكم عذر أرض الله وأهرب بدينك وقد وقع هذا لكثير من الصحابة
أكثر الصحابة الذين هاجروا هروبا هربا من بلاد الكفر وهذا وارد ممكن في الأصل إلا إذا كان الإنسان محبوسا مقيدا مريضا زمينا يعني لا يستطيع المشي يعني هذا ممكن لكن أنت ما فيك إلا الخير
بس والله مجرد أن وين أروح ديرتي وهلي وجماعتي ما أقدر أفارقهم ما في عذر قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها كان بعضهم يخرج حتى في قيوده كما وقع لأبي جندل أبو جندل بن سهيل بن
عمر هرب بقيوده من أبيه وأبو بصير هرب مرتين هرب ورجع رسول الله رد هرب مرة ثانية وأكثر الصحابة هربوا بدينهم لكن نعم مجموعة لا يستطيعون الهرب كما سيأتي فالمهم أن الملائكة تلومهم
وتوبخهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ثم جاءت العقوبة أو الوعيد فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرهم وكونهم توعدوا بجهنم دل هذا على أن الهجرة واجبة وأن عدم الهجرة من كبائر الذنوب
لأن الكبيرة في تعريفها قالوا هذه ما جاء فيها وعيد أو جاء فيها حد أو جاء فيها لعن هذه جاء فيها وعيد فأولئك مأواهم جهنم ليسوا كفارا لكن أصحاب كبيرة في أنهم تركوا الهجرة من بلاد الكفر
إلى بلاد الإسلام ليقيموا دينهم أما إذا كانوا يستطيعون إقامة دينهم فهنا الهجرة تكون مستحبة وليست واجبة أما إذا كان لا يستطيع أن يقيم دينه ويخفي دينه وقد يترك دينه والعياذ بالله
ويفتن عن دينه فهنا نقول له يجب عليك أن تهاجر ولذلك كان منهم من يكثر سواد المشركين بل أحيانا يخرجون بعض المسلمين معهم للقتال يقول ماذا أعمل أغصبوني على أن أخرج معهم أجبرته على
الخروج معهم كما أجبر العباس في قدسة بدر العباس خرجها مع المشركين مجبرا فأحيانا يكثر سواد المشركين وأحيانا قد يقاتل معهم أيضا قد يقاتل المسلمين مع المشركين فلذلك جاء هذا الوعيد
الشديد فأولئك بأواهم جهنم وساءت مصيرا ثم استثنى قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون السبيل الذي لا يستطيع معذور لا يكلف الله نفسه إلا وسعاه
فدل على أن الملامين في الآية الأولى إنما هم الذين يستطيعون ولذلك جاءت العقوبة أو الوعيد فأولئك بأواهم جهنم أما الذي لا يستطيع فهذه قاعدة لا يكلف الله نفسه إلا وسعاه قاعدة لا تتخلف
وإذاك استثنى قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة أي لا يجدون منفذا الحيلة هي ما يتوصل إليه إلى المراد بطريقة خفية الحيلة ما يتوصل به إلى المراد بطريقة
خفية لكن أكثر استعمال الحيلة تكون في الخداع والمكر وكذا لكن يمكن أن تستخدم أيضا في الوصول للخير طيب فإنسان يستخدم الحيلة ليصل إلى مراده من الخير وهنا تحتمل الاستثناء أن يكون متصلا
يقول باستثناء المستضعفين من الرجال والنساء والولدان واحتمال أن كل استثناء منقطعا فتكون الآية الأولى تمت ثم يقول لكن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا
يهتدون السبيل فأولئك عسى الله يعفو عنهم فيصح فيها الوجهان إما أن يكون الاستثناء متصلا إما أن يكون الاستثناء منقطعا وأمثال هؤلاء النبي كان يدعو لهم صلى الله عليه وسلم كان يقول في
قنوتي يدعو صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أنجي عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام وأنجي الوليد بن الوليد يدعو لهم صلى الله عليه وسلم لا يستطيعون حيلة لا يستطيعون أبو بصير كما قلنا هرب
وأمسكوه وعادوه ورجع أبو جندل أثناء صلح الحديب يهرب بقيوده ثم أرجعه سهيل بن عمرو كان مقيدا في بيته أم سلمة رضي الله عنها لما أراد أن تهاجر مع زوجها أبي سلمة ومع ولدهما فلما أرادوا
الهجرة جاء أهل أم سلمة فقالوا له أنت تريد أن تهاجر هذا شأنك وهذه ابنتنا أم سلمة تهاجر معك فأخذوها منه رغم عنه أخذوا أم سلمة رضي الله عنها فلما أخذوها منه غضب أهله أهل أبي سلمة بني
أسد فقالوا تأخذون مرت مننا أعطونا الولد هننا نأخذ الولد هذا مو ولدكم هذا ولد أبي سلمة عندنا فتشتتت الأسرة الأب هاجر أم سلمة عند أهلها ولدها عند أهل زوجها الأسرة تشتتت لكنهم كانوا
محاولين حاولوا الهجرة هاجر الأب الزوج وبقيت أم سلمة رضي الله عنها مع ولدها لكن ولدها ليس عندها عند أهل زوجها فكانت كل يوم تخرج من العصر إلى المغرب تجلس على هضبة على سلة صغيرة تجلس
عليها تبكي إلى أن تغيب الشمس ثم ترجع كل يوم حتى أشفق عليها بعض أهلها وقالوا ألا تتركونها تهاجر إلى زوجها فقالت لنفسها من البكاء فأشفقوا عليها قالوا إلحقي بزوجك فلما أذنوا لها ذهبت
إلى أهل زوجها قالت أذنوا لي أعطوني ابني قالوا خذي ابنك وهاجرت وحدها مع ابنها من مكة إلى المدينة تكلم عن 430 كيلو امرأة لوحدها تهاجر حتى لقيها عثمان بن شيبة ورافقها وهو كافر مشري
لكن أخذها من باب الحمية ابنة عمه فرافقها إلى أن وصلت إلى المدينة وعرف بيت زوجها ووصلها بيت زوجها ورجع مباشرة مو بسيارة ماشي معها 430 كيلو تكلم عن 8 إلى 9 أيام يمشي معها ووصلها ورجع
فالقصد أن يقول هذه امرأة ومعها ولد صغير هاجرت أنتم من الذي يمنعكم من الذي يمنعكم من الهجرة فاستثنى المستضعفين من الرجال والنساء والولدان من عباس رضي الله عنهما يقول كنت وأمي من
المستضعفين ابن عباس ما هاجر ما قدر يهاجر مع أمه العباس أبوه هاجر رضي الله عنه لكن ابن عباس مع أمه بقي في مكة قال كنت أنا وأمي من المستضعفين يا الذين لم يهاجروا قال إلا المستضعفين
من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيل أي لا يجدون طريقة يهاجرون بها قال فأولئك أي من هاجرون من كانت هذه حالهم وهم الرجال العاجزون النساء الصبيان هؤلاء يعني
الولدان سواء كانت ذكورا أو إناثا قال فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم وقال أهل العلم أو نقل عن ابن عباس أن عسى من الله للوجوب عسى من الله للوجوب يعني سيعفوا عنهم سبحانه وتعالى لماذا؟
لأنهم معذورون لأنما وإنما ما قال أولئك عفى الله عنهم يقول أهل العلم ليبيعوا ويبين شدة الأمر أو خطورة الأمر وهو عدم الهجرة فجاء بعسى قال فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم والعفو هو
المجاوزة المسامحة هذا العفو أما المغفرة فهي المسامحة مع الستر زيادة من الغفر وهو الستر فالعفو والغفور تأتي مع بعض يقول سامحة وستر عليه لكن قد يسامحه ولا يستر عليه يعني يقول أمام
الناس أنت فعلت وفعلت وفعلت وفعلت وفعلت سامحتك لكن لا يستر عليه لكن يقول أنت بينه وبينه أنت فعلت وفعلت وفعلت وسامحتك وسترت عليك انطلق فلا أحد يعلم بهذا فالله جل وعلا هنا يقول فأولئك
عسى الله أن يعفوا عنهم وكان الله عفوا غفورة أي جمعه الصفتين العفو والمسامحة مع المغفرة وهي الستر سبحانه وتعالى وكان قد قلنا أكثر من مرة أنها مسلوبة الزمن أنها كان في حق الله تبارك
وتعالى أي كان وما زال سبحانه وتعالى
ثم رغب ربنا تبارك وتعالى في الهجرة فقال ومن يهاجر في سبيل الله هات رغيب من الله تعالى حظ ومن يهاجر في سبيل الله انتبه في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وساء لا بد أن تكون
الهجرة في سبيل الله ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عمر المشهور الكل يحفظه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى
الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه إذن هنا نبه إلى أن الذي يريد أن يهاجر لا بد أن تكون هجرته لله ورسوله وليس لأجل دنيا وإنما لله للرسول
للمناصرة والدفاع عنه والوقوف معه وهكذا قال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة يجد في الأرض يعني يقول كما قال ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجر فيها هاجر كما قال
الشافعي سافر تجد عوضا عن من تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب إني رأيته وقوف الماء يفسده إن ساح طاب وإن لم يجري لم يطبي هاجر يقول له من يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض الواسعة
الفسيحة ومن يهاجر في الأرض مراغما كثيرا وسعة مراغما أي إرغاما للكفار لأن هجرة المسلمين من مكة تغضب الكفار يقول أغضب الكفار أغضبهم بهذه الهجرة مراغما أي مراغمة للكفار إغضابا للكفار
وإذا لما هاجر المسلمون إلى الحبشة في أول الأمر أرسلت قريش من يأتي بهم ولما حاول المسلمون الهجرة إلى المدينة وقفوا في وجوههم ومنعوا أولادهم من الهجرة وسلمة كما ذكرنا قبل قليل أخذوا
منها ولدها وهناك من قيدك أبي بصير وأبي جندل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أنجل مستضعفين من المؤمنين أنجل وليد وسلمة وعياش من أبي ربيعة إذن هذه الهجرة ترغم الكفار تغضب الكفار
والمراغم من الرغام هو التراب وإذاك يقول راغم أنفه راغم أنفه يعني لسق أنفه بالتراب والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي در لما قال يقول له أبي در يا رسول الله من قال لا إله إلا
الله دخل الجنة قال وإن سرق وإن زنى قال يرسله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قال يرسله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى ورغم أنفه أبي در يعني رغم أنفك نعم فالرغام الأنف هو
التصاقه بالتراب هذه كلمة تستخدمها العرب فيقول هجرتكم هذه كما فيها نصر لدين الله فيها إرغام لأعداء الله سبحانه وتعالى وإغاظة الأعداء مطلوبة إغاظة الأعداء مطلوبة فإما حياة تسر الصديق
وإما مات يغيظ العدى فإغاظة الأعداء مطلوبة يقول الله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة السعة هنا سعة في الرزق سعة في زوال الضيق والهم الذي كان سعة في
الأمن فالسعة في كل شيء يجد في الأرض مراغما لأعداء الله ويجد سعة لنفسه لكن هاجر جرب وذلك كان المسلمون عن المهاجرين في مكة شون كانت حياتنا مهاجر المدينة في أول أمر تعبارك وبعدين فتحت
عليهم الدنيا فتحت عليهم الدنيا ورزقهم الله من حيث لا يحتسبون جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت يعني ما وصل مات في الطريق فقد وقع
أجره على الله لا تحاتي وقع وتصورت لما يقول لك وقع الأجر على الله وبدون ما يحدده ومن الله جل وعلا كما قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به لا تسأل
على الأجر لا تسأل على الأجر طالما أنه على الله إذا أبشر بسعدك كما يقال فهنا يقول وقع أجره على الله كلكم يعرف قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا طيب أو تسعة وتسعين نفسا ثم سأل هل
لي من توبة هو من بني إسرائيل قال هل لي من توبة فدله على عابد فأتى للعابد قال أنا قتلت تسعة وتسعين نفسا هل لي من توبة قال لا ليست لك توبة الظهر صار بينه حاجة كذا أذبحها خربت ما
فرقته ياه قتله فأتم مئة فسأل هل أحد أسأله هل لي من توبة فدله على عالم فجاه قال أنا قتلت مئة نفس هل لي من توبة قال ومن الذي يحول بينك وبين التوبة ليش ما لك توبة ما الذي يحول بينك
وبين التوبة ولكنك في أرض لا تصلح لك فخرج منها وذكر له أرضا يعني صالحة فخرج في سبيل الله ومات في الطريق ومات في الطريق فاختلفت فيه الملائكة هل هذا نعامله معاملة أهل الجنة أو معاملة
أهل النار قتل مئة نفس الثاني يقول لا بس تاب إي طيب قتل مئة نفس ولكن ما سوى شي صالح لا التوبة شي صالح فأرسل الله إليهم ملكا يحكم بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين اللي رايح له اللي
خارج منها اللي أقرب لها هو من أهلها فقال سوف وجوده أقرب إلى الأرض التي هو سائر إليها فالقصد إذن ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت يعني قبل أن يصل إلى مهاجره
المكان الذي يريده يقول فقد وقع أجره على الله ثم قال وكان الله غفورا رحيما أن يغفر له ما مضى سبحانه وتعالى واتصيبه رحمة الله جل في علاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أمينة
محمد
٣١- تفسير سورة النساء آية ١٠١-١٠٢ الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محومة ويجعلنا الآن
وجميع المسلمين وصلنا إلى الآية الواحدة بعد المئة من سورة النساء تاريخ تذكر الخير نحن في ليلة السبت ليلة التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق
ليلة السادس عشر من شهر نوفمبر لسنة تسع عشر وإلفين في ضاحية الصديق في مسجد موضي حفظه الله تبارك وتعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم
الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقم طائفة منهم معينة وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة أخرى لم يصلوا
فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم واخذوا حذركم إن الله عد للكافرين عذابا مهينا في هاتين الآياتين يقول ربنا تبارك وتعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة الضرب في الأرض هو السفر ومنها قول الله تبارك وتعالى للفقراء الذين أحسروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض أليس يستطيعون السفر وآخرون يجاهدون في سبيل
الله وآخرون يضربون في الأرض الضرب في الأرض هو السفر وهنا المقصود السفر وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أيفتنكم الذين كفروا فبعض أهل المقال إن خفتم
هذا شرط يعني القصر في الصلاة مرتبط بالخوف فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم
طيب إذا سافر الإنسان وهو لا يخاف هل يقصر من الصلاة ظاهر الآية له ظاهر الآية أنه شرط الضرب شرط القصر في الصلاة هو أن يكون الخوف ولكن جاءت السنة مبينة للقرآن الكريم فيعلى بن أمية سأل
عمر بن الخطاب قال إن الله جل وعلا يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم الآن قد أمنا يعني هل نقصر من الصلاة أو لا فقال عمر سألت رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الذي سألتني فقال لي رخص صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وفي حديث سعيد بن وهب يقول صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم بميناء العصر ركعتين آمن ما يكون فدل هذا على
أنه هذا القيد غير مراد هذا القيد غير مراد وأن أنزل منزلة الغالب غالبا أن السفر في الأرض في الجهاد وكذا يكون معه الخوف لكن دل فعل النبي صلى الله عليه وسلم بل وقول النبي صلى الله
عليه وسلم على أن هذا في الغالب وليس في الدائم مثل قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم الآية حتى قال وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن
يعني بنت زوجتك قال وربائبكم التي في حجوركم هل في حجوركم هذا قيد أو إن خرج مخرج الغالب قالوا لا خرج مخرج الغالب فالربيبة عادة سميت ربيبة لأنه يربيها زوج أمها ويعتني بها طيب لو تزوج
واحدة عندها بنت عودة كبيرة بنت متزوجة أو قريبة من ذلك ما يحتاج ربيها هل تحرم عليها نعم تحرم عليها طيب ليست في حجره نقول هذا ذكر أو خرج مخرج الغالب في الغالب أنها تكون في حجره لكن
ليس بالضرورة أن تكون في حجره إذا الآية وإذا ضربتم في الأرض أي سافرتم فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة نقول إيش سواء خفتم أو لم تخافوا لفعل النبي وقوله صلى الله عليه وسلم فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أي يفتنكم الذين كفروا فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار
فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار
فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار
فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار
فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار فتنة الكفار
٣٢- تفسير سورة النساء الآية ١٠٣-١٠٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فأسأل
الله العظيم رب العرش العظيم أن يحرم وجوهنا جميعا عن النار ومن يسمعنا ويرانا الآن اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 41 و400 بعد الألف الموافقة
ليلة الثالث والعشرين من شهر نوفمبر سنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية 103 من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قضيتم
الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون
وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين
يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم هؤلاء
جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا هذه الآيات من سورة النساء تبارك وتعالى بعد أن أمر بصلاة الخوف وذكر صفتها سبحانه وتعالى قال فإذا
قضيتم الصلاة يعني أتممتم قضيتم بمعنى أتممتم كما قال الله تبارك وتعالى فقضاهن سبع سماوات أي أتمهن فإذا قضيتم الصلاة أي صلاة الخوف التي أديتموها فاذكروا الله فاذكروا الله قياما
وقعودا وعلى جنوبكم وهنا يذكرون الله تبارك وتعالى قياما وقعودا وعلى جنوبكم أخذ بعض أهل العلم من هذه الآية أن الإنسان يجوز له لو كان له عارض شغل أو أي شيء إن مجرد أن ينتهي من الصلاة
أن يقوم وله أن يقول أذكار الصلاة وهو يمشي فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فهذا دلع أن الأذكار التي تكون بعد الصلاة لا يلزم أن تكون وأن تجالس في مكانه إن كان هذا هو الأفضل لا
تزال الملائكة تستغفر لك تقول اللهم اغفرنا تدعو لك الملائكة لكن أحيان بعضنا قد يكون عنده التزام عنده موعد تذكر شيئا يريد أن يذهب يقضي حاجته أو ما شابه ذلك من الأمور فيجبر نفسه على
البقاء في ظنه أنه لا يجوز لا بد أن يكمل الأذكار وهو جالس في محله وليس الأمر كذلك وفيها قول الله تبارك فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم كأن الإنسان دائما يكون بذكر الله تبارك
وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات للألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فالمؤمن دائما ذكر الله على لسانه كما قال
ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ذكر الله بالنسبة للمؤمن كالماء بالنسبة للسمكة يعني إذا خرج منه تموت السمكة كذلك الإنسان المسمي يحتاج دائما إلى ذكر الله وقد نبه النبي صلى الله عليه
وسلم على ذلك بقوله فالمهم أن الله تبارك وتعالى نبه إلى كثرة ذكره سبحانه وتعالى بعد أداء هذه الصلاة فإذا قضيتم الصلاة يتممتم هذه الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوب فإذا
اطمأنتم فأقيموا الصلاة
طيب الآن أتممنا الصلاة قال إذا اطمأنتم يعني أمنتم ذهب الخوف خلاص الآن تصلون الصلاة العادية لأن صلاة الخوف قلنا لكم فيها يعني قصر في الكيفية والكمية فإذا اطمأنتم أي ذهب الخوف عودوا
إلى صلاتكم التي كنتم تصلونها قبل الخوف بإتمام ركوعها وسجودها وقيامها وعدد ركعاتها وما شبه ذلك من أحوال الصلاة فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
موقوتا ذكر بعضهم أن موقوتا بمعنى أمرا واجبا فرضا أي كتابا مفروضا كتابا واجبا وقال آخرون كتابا موقوتا أي مؤقت منجم الفجر من طلوع الفجر إلى شروق من طلوع الفجر الصادق إلى شروق الشمس
الظهر من زوال الشمس عن كبد السماء إلى مصير ظل كل شيء مثله العصر من مصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس المغرب من غروب الشمس إلى غروب الشفق الأحمر العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى
طلوع الفجر وهكذا فكل صلاة لها وقت محدد فكل صلاة كانت تعلم منها كتابا موقوتا أي لها أوقات محددة لا يجوز الإنسان أن يتجاوز هذه الأوقات ثم قال ولا تهينوا في ابتغاء القوم لا تهينوا أي
لا تضعفوا من الوهن وهو الضعف ولا تهينوا في ابتغاء القوم ابتغاء أي طلب تغشي طلبه والقوم هنا هم الكفار الذين يقاتلون المسلمين لا تهينوا أي لا تضعفوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون
أي يصيبكم ألم من القتل من استشهاد أو جراحات أو غير ذلك إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون يعني كما أنهم يؤلمونكم ويقتلونكم ويجرحونكم أنتم أيضا تفعلون ذلك فيهم فتساوى الأمران إن يمسسكم
قرح فقد مثل القوم قرح مثله فالأمر سواء لستم أنتم وحدكم الذين تعلمون هم يألمون أيضا طيب إذن ما الفرق بيننا وبينهم قال وترجون من الله ما لا يرجون هذا الفرق الألم واحد أنتم تعلمون هم
يألمون لكن ألمكم له لذة ألمكم له عاقبة جميلة عظيمة عند الله تبارك وترجون من الله ما لا يرجون ولذلك لما انتهت غزوة أحد وقتل المشركون من المسلمين عددا كبيرا انتقاما من يوم بدر ماذا
قال أبو سفيان لما نادى في المسلمين قال الحرب سجال يوم بيوم بدر يعني كما قتلتم منا سبعين يوم بدر نحن قتلنا منكم سبعين في يوم أحد قال الحرب سجال يوم بيوم بدر فقال النبي صلى الله عليه
وسلم ألا تردون عليه قال وما نقول يرزق قال قولوا ليسوا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فرق عظيم أنتم عجلتم قتلانا إلى الجنة نحن عجلنا قتلاكم إلى النار لا سواء وترجون من الله
ما لا يرجون أنتم تقاتلون إن قتلتم ضفرتم بالغنيمة وإن قتلتم ضفرتم بالجنة هم إن قتلوا ضفروا بالغنيمة وإن قتلوا ذهبوا إلى النار لا سواء ولذلك الله تبارك وتعالى يقول وترجون من الله ما
لا يرجون إذا أخلصتم النية لله تبارك وتعالى قال وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما أي عليم بمن يقاتل في سبيله يريد وجه الله يريد ما عند الله كما قال رجل للنبي صلى الله
عليه وسلم كما في حديثه أبي موسى الأشعري قال يا رسول الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاع والرجل يقاتل ليرى مكانه أيها في سبيله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
وكان الله عليما أي عليم بمن يقاتل في سبيل الله ومن يقاتل رياء وسمعة وحكيم فيما قضى سبحانه وتعالى وحكب في قتال الكفار وحكى في النهاية أين يذهب قتل المسلمين قتل الكفار ثم قال سبحانه
وتعالى إنها أنزلنا إليك إنها نون العظمة هذه وكثيرا ما يتكلم الله تبارك وتعالى عن نفسه بنون العظمة وهذه معروفة في لغة العرب أن الرجل العظيم يتكلم بنون العظمة عن نفسه وذلك ترون الآن
الرؤساء والملوك نحن الملك فلان نحن السلطان فلان نحن الأمير فلان نحن رئيس الوزراء نحن يتكلم عن نفسه بنحن هذا معروف في كلام العرب طيب وفي الشعر كثير إذا بلغ الصغير إذا بلغ الفطام لنا
صغير تخر له الجبابر ساجدين يعني لنا إذا بلغ لنا يكون لنا دائما يتكلمون بصيغة العظمة فالله جل وعلا إذا أمر ونهى فإنه يتكلم بصيغة العظمة سبحانه وتعالى وأما إذا أمر بعبارته يتكلم سورة
المفرد إنني أنا الله سورة المفرد مفرد سبحانه وتعالى فاعبدني فاسألوني فادعوني سورة المفرد إذا جاءت العبادة والتوحيد واحد قل هو الله أحد الله الصمد لكن إذا جاء بالأمر والنهي من الله
تبارك وتعالى فيكون بصيغة العظمة لأن الله عظيم سبحانه وتعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب الحق أنزلنا إذا جاء من علوم وهذا فيه إثبات علوم الله تبارك وتعالى وأن القرآن منزل من عند الله
تبارك وتعالى وأنه كلام الله جل وعلا الكتاب هنا القرآن أنزلنا إليك الكتاب بالحق بالحق أي نزل بالحق أي أن هذا القرآن فعلا كلام الله ونزل بالحق مضمونه الحق إذا نزل بالحق أي نزل من عند
الله ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم وإنما كلام الله وبالحق مضمونه كله حق ما فيه باطل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كمثل قول الله تبارك وتعالى وبالحق أنزلنا وبالحق نزل
هذا هو القرآن الكريم قال لتحكم بين الناس بما أراك الله أراك أوحى إليك سبحانه وتعالى بما أراك فهمك سبحانه وتعالى بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمة فالله جل وعلا أمر نبيه محمد صلى
الله عليه وسلم أن يحكم بما في كتاب الله جل وعلا وبما يشتهد فيه صلوات ربي وسلامه عليه قال ولا تكن للخائنين خصيمة انتبه كما قال له يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين
هنا يقول ولا تكن للخائنين خصيمة والنهي لا يلزم أنه فعل صلى الله عليه وسلم وإنما هو تحذير من الله جل وعلا كما جاء في الحديث والحديث ضعيف جدا انتبهوا قال الحديث حديث ضعيف جدا لكن
مشهور عند الناس أدبني ربي فأحسن تأديبي فعلا الله تبارك يربي أنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين الله جل وعلا يختارهم على عناية الله أعلم حيث يجعل رسالته جل وعلا فالله تبارك رب
نبيه صلى الله عليه وسلم كما رب أنبياءه السابقين يقول إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس وليس فقط المؤمنين حتى غير المؤمنين لو جاءوا إلى الرسول يتحاكمون عليه يحكم بينهم
فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلا يضررك شيء وإن حكمت فاحكم بينهم بالعدل فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بين الناس سواء كانوا مؤمنين أو كفار يعيشون بين
المسلمين أو طالبون بالحكم فيهم ولا نحكم فيهم بشريعتهم نحكم فيهم بشريعتنا طالما أنهم جاءونا يتحاكمون إلينا قال ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفور رحيما النبي صلى
الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الذي يعلم الغيب هو الله سبحانه وتعالى فقط جل وعلا لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى أبدا لا النبي ولا غيره صلوات ربي وسلامه
عليه لا يعلمون الغيب ولذا قال إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له لما أسمع يعني أنا ما أعلم الغيب تختصمون إلي البعض يكون له حجة ومنطق وشهود زور أو ما
شابه ذلك من الأمور أوراق مزورة فمن قضيت له بحق أخيه لا يفرح فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي جمرة من النار فليأخذها وليدعها لأن في يوم قيامة ستلتقون يوم القيامة عند رب العزة الذي يعلم
خائنة اللعين وتخفي الصدور إن كنتم أخفيتم عني أمورا إن كنتم زورتم كلاما إن كنتم جئتم بشهود زور عند الله ما ينفع عند الله كل شيء مكشوف كل شيء مفضوح لا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى
فالله جل وعلا يقول لنبي أنت أحكم بما أراك الله اجتهد إن أصبت وهذا هو الأصل فبفضل الله ومنتي وإن أخطأت في الحكم فبما زوروا لا بما قصدت من الخطأ النبي لا يقصد الخطأ ولا يقصد الظلم
ولا يقصد الانحياز لشخص دون شخص ولكن الله ينبهه انتبه ليس كل الناس صادقين ليس كل الشهود صادقين ليس كل ما يكتب يكون صحيحا قد يكون مزورا وهذه رسالة إلى النبي وإلى غيره من الحكام عندما
يطلق كلمة الحكام نقصد به القضاة يعني القضاة عندما يأتيهم الناس القاضي لا يعلم الغيب يحكم بما عديه منه قد يحكم للمسيء قد يحكم للمجرم المجرم جاء بشهود زور المجرم جاء بأوراق مزورة
المجرم يلحم بحجته يتكلم منطق وهذا والمسكين ذاك ما يستطع أن يعرب عن نفسه ولا أن يوضح مشكلته ولا كذا فيحكم له القاضي وأن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع ومن هذا الذي
وقع لداود عيسى الله قال إن هذا أخي له 99 نعجة وليه نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب كلام مرتب كذا قضى له داود عيسى الله فالشاهد من هذا أن الله تبارك وتعالى أول شيء يظهر شرف
نبيه إنا أنزلنا إليك كتاب الحق ثم يقول فاحكم بين الناس بما أراك الله تكليف احذره ولا تكن للخائنين خصيمة احذر أن تكون الخائنين خصيمة ويذكر أهل العلم سببا لنزول هذه الآيات وهي أنه
كان ناس من المنافقين من بني أبيرق قبيلة في العرب من بني أبيرق في المدينة وفيهم منافقون قال له بشير هذا المنافق هذا ماذا صنع هذا المنافق جاء وسرق من بيت زيادة بن علاقة صحابي عاما
وسلاحا فلما بحث زيادة عن المال قالوا سرق وجده أصبح الصباح وإذا مسروق المال وكان قد جاء التجارة من الشام فوجد أن المال قد سرق فبدأ يسأل الناس قالوا قد رأينا تغيرا في بني أبيرق لأنهم
كانوا فقراء هؤلاء بني أبيرق كانوا فقراء عائلة أسرهية كانوا فقراء يقول أمس نشوف الطباخ عندهم يعني وكذا فلا نستبعد أنهم الذين سرقوا فلما شعروا أو وصلهم الخبر فأمرهم أو شك فيهم قام
هذا بشير من بين الأبيرق أخذ الطعام الذي سرقه والسلاح ورماه في بيت يهودي رماه في بيت أحد اليهود ثم جاء هو ومجموعة من أسرته وقبيلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون على اليهود قال
هذا الذي سرق هذا اليهودي هو الذي سرق وهذا الطعام موجود في بيته رأيناه في بيته فلم يجد اليهودي يعني شيئا يدافع به الطعام موجود في بيته وذكروا أيضا في بعض القص أنه شق يعني عمل شقا
خرقا في الكيس من بيت زياد إلى بيت اليهودي أحساس أنه ما شايله وما شفه من هنا إلى هنا يعني خبيث هذا بشير فأمسك اليهودي وقضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذا الأمر الكيس
عندك الطعام والسلاح عندك وش في شهود أسرة بني أبيرق هؤلاء كلهم شهدوا عليه سواء السارق أو جماعة الفزعون فزع بالباطل كما يحدث الآن بعض الناس أشهد مع ولد عمي الذمة اللي ما تنفع ولد عمك
ما هي ذمة هذا الزور والبهتان والعياذ بالله شهدت الزور هذه طيب فاجتمعوا وشهدوا عند النبي أن هذا هو الذي سرق فأبلس اليهودي ولم يجد جوابا لم يحر جوابا فأنزل الله تبارك وتعالى براءة
اليهودي سبحانه وتعالى وعتبا على النبي صلى الله عليه وسلم استعجلت في الحكم حتى انتظر حتى تتبين لك الأمور فقال الله تبارك وتعالى ولا تكن للخائنين خصيم هؤلاء بني أبيرق سواء كان
المنافق أو الذين وقفوا معه من أهل بيته ثم قال واستغفر الله مما وقع منك إن الله كان غفورا رحيما ثم قال ولا تجادل عن الذين يقتنون هذا الخطاب ليس للنبي وإنما هذا خطاب للمؤمنين أنت
أيها المؤمن لا تجادل هؤلاء الذين شهدوا بالباطل لبشير يقول ولا تجادل عن الذين يقتنون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس عندما سرقوا ولا يستخفون من الله وهو
معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول لما جلسوا واتفقوا هؤلاء بني أبيرق لما جلسوا واتفقوا قال ما رأيكم نضع هذا الطعام الآن كشفنا الناس نضع الطعام في بيت هذا اليهودي وكلموا الجماعة
قالوا سنفضح ما رأيكم هذا يهودي وقلنا عليه فاتفقوا على ذلك وجاءوا وشهدوا يقول الله تبارك وتعالى يستخفون من الناس أي عندما خططوا لهذه الخطة الآثمة ولا يستخفون من الله أي ولم ينتبهوا
ولم يعلموا ولم يهتموا أن الله مطلع عليهم ولا يستخفون من وهو معهم أي مطلع عليهم إذ يبيتون والتبييت هو الاتفاق ليلا بالبيت إذ يبيتون ما لا يرضى من القول لما جلسوا من اتهامهم لهذا
اليهودي وكان الله بما يعملون محيطا أي مطلع سبحانه وتعالى لم يخفى عليه شيء شاف كل اللي صار سبحانه وتعالى لكمال علمه جل عيوة كمال بصره جل وعلا كل شيء كان حاضرا عنده سبحانه وتعالى ثم
قال ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم هلأ الآن أبناء عم هذا بشير أنتم جئتم وجادلتم عنهم في الحياة الدنيا ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا عندما تفضحون ويفضح وتكشف الأمور عند الله
تبارك وتعالى وكشفنا عنك غيطائك فبصرك اليوم ما أنتم فاعلون في ذلك اليوم ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلة أن يدافع
عنهم ويقفوا معهم هذه الآيات إذن نزلت في هذا الأمر في هذه القصة عندما سرق ذلك اليوم قال إن هذا المنافق اللي هو بشير بن الأبيرق هرب بعد ذلك فنزل عند امرأة يقال لها سلافة نزل عند
امرأة اسمها سلافة فبلغ طبعا الأمر انتشر الأمر بعد أن نزلت الآيات وفضحة بن الأبيرق واعترفوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحهم الله جل وعلا وظهرت براءة اليهودي عند ذلك هرب بشير بن
الأبيرق فنزل عند امرأة يقال لها سلافة فلما علم حسان بن ثابت رضي الله عنه وهو شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم هجى سلافة ببيتين من الشعر يعني كيف تدخلين بيتك هذا الهارب السارق اللي
كذا وهجاها فجاءت إلى هذا بشير بن الأبيرق وأخذت رحله يعني أغراضه ورمتها خارج البيت قالت والله ما جئتني بخير جئتني بهجاء حسان أبلشتني يعني أنا مسوي خير لك الآن وهجاني حسان بسببتك يلا
برا ويقال أن هذا بشير أيضا نقب بيتا حفر في الجدار لكي يسرق بيتا فسقط عليه الجدار ومات وقيل إنه سافر مع قوم فسرق متاعهم فأمسكوه وقتلوه أيا كان المهم أن هذا رجل من المنافقين لما أراد
أن يلبس على النبي صلى الله عليه وسلم هو وقومه فضحهم الله تبارك وتعالى إن الله يدافع عن الذين آمنوا سبحانه وتعالى فدافع عن النبي وفضح هؤلاء المنافقين إنا أنزلنا إليك اكتبا بالحق
لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ثم قال واستغفر الله إن الله كان غفور رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم لا يجوز الإنسان أن يجادل عن الخائنين يختانون
أنفسهم أن يخونون أنفسهم والإنسان ممكن أن يخون نفسه ويهلكها كما قال الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسطى من عين آنية ليس لهم طعام
إلا من ضريع فالإنسان أحيانا يضر نفسه يخون نفسه يؤذي نفسه وإذاك يقول الله تبارك وهم يظلمون ولكن أنفسهم يظلمون يقول ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا خوان
كثير الخيانة الخوان مبالغة كثير الخيانة أثيم أي مستحق للإثم ثم قال يستخفون أي يبيتون قلنا يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهم إذ يبيتون فيستخفون أي يفعلون الشيء في خفاء
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله لجهلهم وكفرهم وعدم مبالاتهم ونفاقهم وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وهو اتهام هذا اليهودي يقول الله بما يعملون محيطا أي مطلعا عالما
سبحانه وتعالى ثم قال ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم هذا السؤال فمن يجادل الله عنهم سؤال نفي سؤال متضمن للنفي أي لا أحد لا أحد يجادل الله عنهم يوم القيامة
أبدا الكل سكوت ما أحد يتكلم ما أحد يدافع عن أحد الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ما أحد يدافع عن أحد يقول الله تبارك وتهى أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم
يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا أن يجفروا عنهم ويمنعوا عنهم العذاب من الله تبارك وتعالى الجواب لا أحد والله أعلى وأعلم
٣٣- تفسير سورة النساء آية ١١٠-١١٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم
الدين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل فردوس مثوايا مثواكم وذكر نفسي وذكركم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدوى كل يوم إلى بطحانة أو العقيق وناقتين كوماوين
أي عظيمتين من غير ما إثم ولا قطعة رحم فقالوا كلنا يريد ذلك يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من
أربع ومن أعدادهن من الإبل المهم إذن أن نخلص النيات لله تبارك وتعالى ونذكر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نواه ونحن في ليلة السبت ليلة الثالث
من شهر ربيع الثاني لسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة ليلة الثلاثين من شهر نوفمبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية العاشرة بعد المئة
من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة
أو إثما ثم يرمي به بريئا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهم الطائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل
الله عليك عظيما ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما أينا لم يظلم نفسه أينا لم يعمل سوءا كلنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل ابن آدم خطأ فكلنا خطأون
كلنا وقعنا في الإثم كلنا ظلمنا أنفسنا والإنسان لا شك أنه إذا أذنب في حق الله تبارك وتعالى وعن الإنسان المسلم يجد في نفسه من الحسرة والندم والخجل من الله تبارك وتعالى بعد أن تقع منه
تلك المعصية فالله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وفضله جل وعلا يقول لنا توبه يقول ابن عباس يخبر الله تبارك وتعالى عباده عن رحمته ومغفرته وحلمه وكرمه سبحانه وتعالى أن من يعمل سوءا أو يظلم
نفسه ثم يستغفر يجد الله غفورا رحيما ولو كان ذنبه أعظم من السماوات والأرض والجبال وهو كما قال الله تبارك وتعالى ابن آدم لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك
ذلك ولا أبالي ويقول لو أن ذنوبك بلغت عنان السماء ثم استغفرتني لغفرت ذلك لك ولا أبالي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أذنب عبد ذنبا فقال ربي إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله
أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال
ثم مكث ما شاء الله له أن يمكث ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما
شاء الله له أن يمكث ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك يعني ما دام
كلما أذنب استغفر فأنا كلما استغفر أغفر أهلك بني آدم بالذنوب وأهلكه الله بمغفرة تلك الدنوب سبحانه وتعالى إذا تابوا إلى الله جل وعلا وقوله جل وعلا ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه قالوا
السوء في حق الناس وظلم الناس في حق النفس فمن يعمل سوءا أو من يعمل سوءا أي في حق الآخرين أو يظلم نفسه في حق نفسه والإنسان يظلم نفسه ويريدها المهالك وما ظلمون ولكن أنفسهم يظلمون كل
ذنب يفعله الإنسان هو ظلم لنفسه وهذا يدل على أن ظلم النفس معصية ولا يجوز الإنسان يقول نفسي وكيفي نفسي وملكي أعمل فيها ما أشاء لا كما أنك لا يجوز لك أن تؤذي الآخرين لا يجوز لك أن
تؤذي نفسك ويعاقبك الله على ذلك ولذا جاء في الحديث من تحسى سما فسمه في يدي يتحساه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن وجه بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في
نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فنفس الإنسان ليست ملك الله حتى يقول أريد أن أنتحر حياتي كيفي لا أبدا كما أن الله جل وعلا يحاسبه على إذاء الآخرين يحاسبه على إذاء نفسه كذلك ومن يعمل
سؤال أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله الاستغفار إنكم تذنبون بالليل والنهار فأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم هذا قول ربنا تبارك وتعالى في الحديث القدسي يجد الله غفورا رحيما قال
ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه لأنه لا يضر الله شيئا سبحانه وتعالى وإنما يضر نفسه الله سبحانه وتعالى يقول لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم فلص
ذلك من ملكي شيئا ويقول سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني فالذي يكسب إثما يكسبه على نفسه لا يضر الله شيئا سبحانه وتعالى لكمال ربنا تبارك وتعالى وعزتي وغنه سبحانه وتعالى فإنه
لا تضره هذه الذنوب جل في علاه ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يذنب ويستغفر ومن يذنب ولا يستغفر عليما بمن يذنب كبيرة أو صغيرة عليما بمن تابع من هؤلاء
المذنبين عليما بحال هذا المذنب هل انكسرت نفسه أو ما زال متكبرا متجبرا عليما بهذا الدم صغيرا كان أو كبيرا ثم هو حكيم سبحانه وتعالى أي حكم جل وعلا فيتوب على من يشاء ويسامح من يشاء
ويرد من يشاء إذا كان كاذبا في دعواه التوبة إلى الله جل وعلا ثم قال ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئة قال بعض أهل العلم الخطيئة هي تكون عن عمد وعن غير عمد الخطيئة تكون عن عمد
وتكون عن غير عمد والإثم لا يكون إلا عن عمد الإثم لا يكون إلا عن عمد لكن الخطيئة ممكن تكون عن عمد وتكون عن غير عمد وبعضهم قال الخطيئة والإثم شيء واحد وإنما كررها للتأكيد وقال بعضهم
الخطيئة على الآخرين والإثم على النفس وبعضهم عكسها فقال الخطيئة على النفس والإثم على الآخرين بأي شيء قلنا المهم أن هذه سيئة وهذه سيئة ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا هنا هذا
زاد إثما فوق الإثم الذي فعله هو كسب خطيئة أو إثما ثم زاد على ذلك أنه رمى بها بريئا في درس الماضي لما سرقوا ثم اتهموا رجلا بريئا أنه هو الذي سرق وشهدوا على ذلك حتى يسلموا ويعاقب هذا
البريئ فقال الله تبارك وتعالى ومن يكسب خطيئة أو إثما أي هذا المنافق بشير من بني أبيرق
ثم يرميه بريئا وهو اليهودي الذي اتهمه بأنه هو الذي سرق قال فقد احتمل بهتارا وإثما به ولم يقل حمل وإنما قال احتمل قالوا أهل العلم أن الحمل هو الشيء الذي تستطيع حمله بينما الاحتمال
فهو الشيء الذي يثقل عليك احتمل يعني رفع ما فوق طاقته وفيه أن الذنوب تكون أوزانا يحملها الإنسان على ظهرك والعياذ بالله فهي إذن ذنوب يحملها على ظهره ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به
بريئا أي هذا الإثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتارا البهتار هو أشد أنواع الكذب وسمي بهتارا لأنه يبهت من يرمى به يعني لأنه لا يتوقعه أو لعظمه أو لافترائه عليه وسمي بهتارا يبهته يعني
يصيبه بالفجأة هكذا يفاجأ بهذا الأمر نقول فقد احتمل بهتارا ثم قال وإثما مبين أي بينا واضحة ثم قال ولولا فضل الله عليك ورحمته لهم الطائفة منهم أن يضلوا يذكر الله تبارك وفضله على نبيه
محمد صلى الله عليه وسلم وفضل الله على نبيه عظيم جدا وهنا بيان يقول لولا فضل الله عليك لا حكمت لأولاك المنافقين كما ذكرنا في الدرس الماضي ووضعوا المسروقات في بيته والنبي صلى الله
عليه وسلم يقول إنما أنا بشر وإنكم تحتكمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأولاء جاءوا جماعة بشهادة زور وشهدوا على اليهودي والأكل الذي سرق الطعام الذي سرق والسلاح موجود في
بيته أي حاكم يحكم عليه شهود وبينة ولكن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم محاطا بعناية الله سبحانه وتعالى فضح أولئك المنافقين وهنا يبين الله فضله على نبيه يقول ولولا فضل الله عليك أي
أرشدك إلى الحق وبين لك أن هذا الإنسان بريء وأن هؤلاء مجرمون كاذبون باهتون ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوا ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا الله
تبارك وتعالى يعتني بنبيه عناية عظيمة سبحانه وتعالى يقول لهمت طائفة أي لسعت سعيا حثيثا والطائفة هم هؤلاء بنو أبيرق الذين شهدوا بالزور لهمت طائفة منهم أن يضلوك أي بحكمك على البريء
بحكمك على البريء ثم قال وما يضلون إلا أنفسهم لأني معك لأني أنا معك لا يضلون إلا أنفسهم يخادعون الله وهو خادعهم ويمكرون ويمكر الله سبحانه وتعالى مكرهم لا يضرك جعل الله مكرهم في
نحورهم سبحانه وتعالى ورده عليهم وفضحهم جل وعلا وإذا قالوا وما يضلون إلا أنفسهم ثم قالوا وما يضرونك من شيء فإذا كان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم فليتوقع كل واحد مننا أن يقع له مثل
هذا ولكن أين العصمة العصمة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لكن مع هذا الإنسان يثق بالله تبارك وتعالى وأن الله ينصره وأن الله يظهر الحق وأن الله يدافع عن الذين آمنوا سبحانه وتعالى
قال وما يضرونك من شيء أي شيء من شيء ولو كان صغيرا لا يضرونك كما علم النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس فقال واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله
عليك وهنا الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما يضرونك من شيء ولو كان قليلا ولو كان قليلا ما يضرونك ولذا نتذكر جميعا قول نوح عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك
وتعالى واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون
ما تستطيعون ما تستطيعون لأن الله معي جل وعلا هنا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنا معك ولن يضرك بأي شيء وما يضرونك من شيء ثم قال سبحانه وتعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة
الكتاب هو القرآن أما الحكمة فقال بعض أهل الحكمة هي فهم القرآن وقال بعضهم الحكمة هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهما متلازمان وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم
فهدى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان وعلمك ما لم تكن تعلم ثم قال وكان فضل الله عليك عظيما منته وفضله عظيم على النبي صلى الله عليه وسلم والله على
وعلم صلى الله وسلم وبركاته نبينا محمد
٣٤- تفسير سورة النساء آية ١١٤-١١٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من شهر ربيع الآخر لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة السابع من شهر ديسمبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضيحة في ضحى الله تبارك وتعالى
ووصلنا إلى الآية الرابعة عشر بعد المئة من سورة النساء لا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن يشاقق الرسول من بعد ما
تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ساءت مصيرا في هتين الآيتين يقول ربنا تبارك وتعالى لا خير في كثير من نجواهم نفي الخير عن كثير من النجوة وعندما يقول لا خير في كثير
معناه في خير في القليل في خير في القليل لكن أكثر النجوة شر لأن عادة أن المتناجين يكون يعني في أشياء غير طيبة ولذلك يسرون ويقال بصوت مرتفع وطالما يلقيت ناس يتساسرون وكذا غالبا يكون
في شيء ما هو طيب غالبا لكن ليس دائما ولذلك استثنق قال لا خير في كثير ولم يقل لا خير في كل نجواهم وإنه في كثير من نجواهم والنجوة هنا إما أن تكون مصدرا كالعدوى يعني لا خير في كثير من
النجوة أو لا خير في كثير من العدوى بمعناها في وزنها أو في نجواهم أي ما يتناجون به كما قال الله تبارك وتعالى وإذ هم نجوة أي متناجون لا خير في كثير من المتناجين لا خير في كثير من
نجواهم قال إلا استثناء إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس الصدقة والإصلاح بين الناس من المعروف ولكن ذكرهما اهتماما كي يقول أهل العلم وإلا لو قال إلا من أمر بمعروف تكفي
بين الناس أيضا من المعروف ولكن خص هاتين الخصلتين بالذكر لأهميتهما وللاعتناء بهما قال إلا من أمر بصدقة يعني وهذا فيه أيضا أن الصدقة والإصلاح والمعروف الأصل فيها النجوة الأفضل فيها
النجوة الأفضل فيها الإسرار إن تبدو الصدقات فنعم ما هي وإن تخفوها وتؤتوها فهو خير أفضل إخفاء الصدقة أفضل من إظهارها فالتناجي في الصدقة أفضل من الإعلان بها وكذلك الإصلاح بين الناس
إنسان ما يعلن أنه سيصلح بين الناس لا السر وكذلك المعروف والمعروف هنا إذا أطلق يدخل فيه كل معروف الأصل فيه إن الإنسان لا يعلن ليتحقق جانب الإخلاص ليس رياء ولا سمع ولا شوفوني وإنما
يريد الإخلاص يريد وجه الله تباركا وتعالى ومن المعروف مثلا نصح نصح الناس انصح بينك وبينه لا تنصح جدام الناس رأيت منكرا لا تنكر عليه أمام الناس بينك وبينه وهكذا فالأصل أن هذه الأشياء
يسر بها والكلام بين الناس الذي يتناجون به إما أن يتناجوا بخير وإما أن يتناجوا بشر وإما أن يتناجوا بشيء لا هو خير ولا هو شر يسمونه فضول الكلام يسمونه فضول الكلام وفيه تناجلة
يتساسرون على واحد يحشون فيه أو يقرضونه أو كذا وقد يكون بالخير يتناجيان بالخير كل هذا وارد ممكن يكون كذا وممكن يكون كذا لكن أكثر النجوة الأصل فيها الشر ولذلك النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا يتناجى اثنان دون الثالث لماذا قال لأن ذلك يحزنه لأن ذلك يحزنه لأن تصور أنت قاعدين ثلاثة أنتوا واثنين يتساسرون وانت قاعد ماذا تقول؟
إذا أحسنت الظن كنت ما شاء الله ذا خلق عظيم وكذا تقول ظاهر بينهم صالحا وإذا أنت إنسان عادي تقول قاعد تحكي عني أكيد قاعد تكلمون عني ولا ليش يتساسرون أكيد عني فهذا يحزنه طيب إذا كانوا
ثلاثة يتناجون وواحد الحالة من باب أولى إذا كانوا عشرة تسع يتناجون خلينا بروح يتكلمون بينهم سر أشد فكلما زاد عدد المتناجين والمتروك واحد كلما كان هذا أضر عليه لكن إذا كانوا جماعة
قاعدين خمسة مثلا اثنان يتناجون وثلاثة جالسين ما في مشكلة هنا ما يضر هنا وإنما يضر إن كان واحدا وإذاك ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه كان معه عبد الله بن دينار التلميذه وكان معهما رجل
ثالث فأراد ابن عمر أن يناجي هذا الثالث ما يريد أن يسمع عبد الله بن دينار يعني فيه أمر خاص بكلمة فنظر فرى رجل نادى قال تعال فجاء قال اجي اسمع عبد الله بن دينار قليلا وصار يتناجم معه
حتى فقط لا يكون اثنان يتناجان والثالث لوحده فإذا صار ليس وحده الأمر أهون يقول لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أمر بصدقة أمر بصدقة أي تأمر الناس بصدقة الناس الذين تأمرهم
بصدقة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون فأمرك أجر لك أجر أخذت الأجر استجابوا فبها ونعمة لم يستجيبوا أخذت الأجر إلا من أمر بصدقة والصدقة هنا قد تكون يعني المعروفة صدقة المال وقد تكون هذه
الصدقة بأي فعل خير إن في كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة إذن قد تكون الصدقة أيضا تذكر الناس بالله سبحانه وتعالى يقول سبح هل الكبر هذه صدقة وقد تدخل في هذا أيضا
الصدقة يعني في مسألة وقع فيها الخلاف وهي أنك تتصدق بالطاعة تصدق بالطاعة يعني تصلي ركعتين تقول الله مجعل ثوابها لأبي أو لأخي أو لفلان أو لفلانة أو تقرأ صفحة من القرآن تقول اجعل
أجراك أو ختمة أو تسبح تسبيحات تقول اجعل أجراها لفلان هذه صدقة يقول إلا من أمر بصدقة وقال صدقة ولم يقل بصدقة صدقة نكرة أي صدقة قلة أو كثرة ولو شيء يسير وإذاك النبي صلى الله عليه
وسلم قل من تصدق ولو بشق تمرة ليس تمرة نصف تمرة ولو بشق تمرة وهنا يقول بصدقة أي صدقة ولو كان شيئا يسيرا بصدقة أو معروف وقلنا المعروف يشمل كل الخير كل ما أمر الله به ويشمل إنكار ما
نهى الله عنه أو إصلاح بين الناس الإصلاح بين الناس من أعظم الطاعات ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدرك درجة الصائم أو ألا أخبركم بخير من الصلاة والصيام والصدقة إصلاح
ذات البيت يقول ألا أخبركم بخير لكم الصلاة والصيام والصدقة إصلاح ذات البيت وفساد ذات البيت هي الحالقة فساد ذات البيت هي الحالقة وجاء في بعض رواياتنا تحلق الدين تحلق الدين وهذه
جرثومة خطيرة جدا وهي فساد ما بين الناس كما سيأتي ومن يشاقق الرجل عكس الذي يصلح بين الناس الذي يشاق يعني يكون في شق وهذا في شق كما سيأتي إصلاح ذات البيت يقول النبي صلى الله عليه
وسلم كان في حديث أم كلثوم تقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا وقالت أيضا رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم لم
أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يأذن في ما يقوله الناس إلا في ثلاث يعني الكذب الحرب فإن الحرب خدعة والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأتي وحديث المرأة زوجها هذه الأشياء التي أذن النبي
صلى الله عليه وسلم فيها ولو كذبا الذي يصلح بين الناس فإصلاح ذات البين إصلاح ما بين الناس أمر عظيم جدا فيه أجر عظيم جدا عند الله تبارك وتعالى ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما أمر بالصلح بين المؤمنين إذا وقع فيهم أو بينهم القتال وقال سبحانه وتعالى والصلح خير الصلح خير فالإنسان يحرص على أن يكون سببا في الصلح بين
الناس خاصة بين الزوجين لأن هذه فيها دمار أسرة والصلح بينهم قيام أسرة العكس تماما قال ومن يفعل ذلك أي الصدقة المعروف الإصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله تعرفون زبيدة
زبيدة زوجة هارون الرشيد إلى الآن معروفة وهي آبار زبيدة من بغداد إلى مكة حفرت آبار حتى الناس إذا سافروا يعني ما ينقطعون عن الماء وسميت آبار زبيدة مشهورة جدا والناس يدعون لها بهذا
الفعل يذكرون أنه لما ماتت زبيدة رآها أحدهم في المنام فقال لا ما صنع الله بك قالت غفر الله لي قالوا بالآبار يعني هذه الآبار لصناعتها تعتبر هي من مآثرها قالوا بالآبار قالت لا بركعتين
كنت أصليهما في الضحاة لأن كانت أخلصت في هاتين الركعتين صحيح هذه رؤية فالرؤية كما قال الإمام أحمد تسر المؤمن ولا تغرهم وذكر عن أحد القراء قال له ابن النجار كان يقرأ القرآن على
القراءات السبع والعشر وعنده مشهور يأخذون منه السند وكذا فلما مات قيل كذاك رؤية في المنام فقيل له ما صنع الله بك قال غفر الله لي قال ويقرأك القرآن للناس قراءات كذا متصدر قال لا
والله بتعليمي الفاتحة للصبيان يعني أنت رايحين على القراءات وكذا التخصص لنا كنت أعلم الصبيان الفاتحة هذه هي التي يعني غفر الله لي بها سبحانه وتعالى فأحيانا نستصغر بعض الأعمال لكننا
نكون أخلصنا فيها لله تبارك وتعالى فتقع موقعا عند الله جل وعلا فقع موقعا عظيما عند الله قصة الثلاثة التي دخلوا الغار مشهورة عندكم جميعا كذلك أخلصوا لله سبحانه وتعالى المرأة التي
كانت تقوم المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مرأة سوداء كانت تقوم فقدها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا دفناها من أيام قال أولم تعلمون كان قد مضى على دفنها شهر فقال لم تعلموا
دلوني على قبرها فذهبوا صلى عليها وأمرهم صلى عليها مرة ثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أحيانا الإنسان ينظر إلى بعض الأعمال يراها أنها صغيرة لا شيء لكنها عند الله عظيما بحسب
ما فيها من الإخلاص والعكس صحيح قد يعمل الإنسان العمل العظيم لكن ما فيه إخلاص ما لا أجر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته إلى ما هجر إليه ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو
امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه خلاص انتهى ليس له شيء لكن الذي هاجر لله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله لكن الذي هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها قال هجرته إلى ما هجر إليه مع
أن الهجرة من أفضل الأعمال لكن لما لم يكن الإخلاص فيها ولم تكن لله سبحانه وتعالى لم يحصل فيها أجرا نعم قال فسوف نؤتيه أجرا عظيما الذي يخلص نؤتيه أجرا وقال أجرا ولم يقل الأجر نكرة
والنكرة هنا تليع على تعظيمها أجرا ولذلك وصفها بأنها أجرا عظيم أجرا عظيما وفيها قراءتان فسوف نؤتيه وسوف يؤتيه نؤتيه أو يؤتيه أجرا عظيما ثم قال ومن يشاقق الرسولة من بعد ما تبين له
ليشاقق المشاقة هي المخالفة ومأخوذة من الشق وهو الفصل بين الشيئين كما قلنا من تصدق بشق تمرة نصف والمشاقة هو أن يكون في شق وصاحبه في شق وهذا الذي يشاقق الرسول يعني يترك أمر الرسول
صلى الله عليه وسلم يكون في درب الرسول في درب صلى الله عليه وسلم ومن يشاقق الرسولة من بعد ما تبين له الهدى وهذا من باب العذر يعني أقول ليس كل أحد ولكن الذي تبين له الهدى ليعذر
الجاهل الذي تبين له الهدى ثم يعاند وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم عرفوا الحق ثم جحدوا قالوا من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين المؤمنون سبيلهم واحد كما
قال الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله سبيل المؤمنين واحد أبدا يقولون هذا الواقع أن هذه الآية أخذ منها الشافعي الإمام رحمه الله
تبارك وتعالى الدليل على حجية الإجماع لأنه قال ويتبع غير سبيل المؤمنين توعده الذي يتبع غير سبيل المؤمنين توعده ما توعده إلا لأمر شديد لأن ماذا قال نوله ما تولى ونصله جهلنا توعده
بأمرين أن يوليه ما تولى أي يتخلى الله عنه سبحانه وتعالى ويدرهم في طغيانهم يعمهون فلما زاغ الله قلوبهم ترك من الله تبارك كذلك أتتك آيات المنسيطة وكذلك اليوم تنسى والثانية ونصله جهنم
نصله أي نشوه في جهنم والعياذ بالله ونصله جهنم ثم قال وساءت مصيرة أوله نوله ما تولى ونصله جهنم أيضا فيها قراءتان نوله ما تولى ونصله جهنم بكسر الهاء قراءتان بالسكون نوله ما تولى
ونصله جهنم وساءت مصيرة قراءتان ثابتتان عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهنا فائدة فقد ذكرها بعض أهل العلم وفي قول الله تبارك وتعالى أو إصلاح بين الناس قالوا هذه لا تتوقف عند
الإصلاح بين المؤمنين وإن كان الإصلاح بين المؤمنين مطلوب لكن عندما يقول بين الناس شملت الناس كلهم أن تصلح بين غير المسلمين لو تخاصموا إليك أو كذا تصلح بينهم حتى لو كانوا غير مسلمين
أيضا لأن قال الناس اصلاحهم بين الناس والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته
٣٥- تفسير سورة النساء آية ١١٦-١٢٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من شهر ربيع الثاني لسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة ليت الرابع عشر من شهري ديسمبر لسنة 19 و2000 ونزلنا مع سورة النساء ومع الآية السادسة عشر بعد المئة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله لا يغفر أي يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله
قال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ
دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ فُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا وَالَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا يقول الله
تبارك وتعالى في كتابه العزيز إن الله لا يغفر أن يشرك به وقد مرت بنا آية مشابهة لهذه الآية في سورة النساء أيضًا إن الله لا يغفر أن يشرك به ومن يشرك بالله فقد افترى إثما مبينا وهنا
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا إن الله لا يغفر أن يشرك به من مات وهو يشرك بالله سبحانه وتعالى دخل النار خالدا مخلدا فيها
ويغفر ما دون ذلك وكل المعاصي دون الشرك كل المعاصي دون الشرك أعظمها القتل وما دونه كلها دون الشرك لو مات الإنسان على كبيرة من الكبائر ولم يتب منها فإنه يمكن أن يغفر الله له لأن الله
علق ذلك على المشيئة سبحانه وتعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء حتى لو لم يغفر الله تبارك وتعالى لهؤلاء أعني أصحاب الكبائر فإنهم مصيرهم إلى الجنة ولكنهم ينالهم شيء من العذاب كلهم بحسب
معصيته لكن لا يخلدون في النار لا يخلد في النار إلا كافر أما المسلم مهما بلغت معاصيه فإنه لا يخلد في نهر جهنم أعاذنا الله وإياكم منها قال ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا قطعا الذي
يشرك بالله بعد هذا كله بعد هذه الآيات والبينات الله هو الذي خلقه والذي رزقه هو الذي يحييه والذي يميته هو الذي يرزقه هو الذي بيده كل شيء ثم يأتي ويشرك بالله ما لا يملك لنفسه نفع ولا
ضر لا شك أنه ضل ضلالا بعيدا وإذاك بيّن الله تبارك وتعالى قال ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ثم قال إن يدعون من دونه إلا إناثا أي هؤلاء المشركون لا يدعون إلا إناثا قال أهل ماذا
يعني بقوله إناثا هل يريد أن هذه الأصنام ضعيفة كالإناث فكما أن النساء ضعيفات تحتاج إلى من يلي أمرها وتحتاج إلى من يساعدها ويقوم بأمرها فالأصنام كذلك ضعيفة أو يريد أن الأصنام فعلا هي
إناث الأصنام هي إناث وهي اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى ونائلة هذه كلها إناث أصنام إناث ومن يدعونه إلا إناثا قالوا لكن هناك أصنام ذكور تسمى بالذكور كإساف وهبل وسواع فالأمر يعني
متفاوت متفاوت في أصنام ذكور في أصنام إناث وذلك أبو ذر الغفار رضي الله عنه لما دخل إلى مكة وجد جاريتين من المشركين عند الكعبة تدعوان إسافة ونائلة إسافة اسم رجل ونائلة اسم امرأة وهم
صنمان يعبدان فجاءوا مع أبو ذر فقال لماذا لا تزوجاني نائلة من إساف فبهرتها من هذا الكلام وخرجتها تركتها وكان النبي قد قدم فرأى الرعب أو الضجر في وجوهه قال ما لكم قال رجل عند الكعبة
قال كلمة تملأ الفم يعني ما قدر نقولها قال وماذا قال قال زوجوا إسافة من نائلة يقول فاستركهم النبي صلى الله عليه وسلم فوجد أبو ذر في كل حال الأصنام أكثرها إناث أكثر الأصنام إناث
اللات والعزة ومنات ونائلة هذه كلها إناث ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدم الأصنام أرسل عليا لهدم القلس وأرسل عمر بن العاص لهدم هبل وأرسل المغيرة بن شعبة لهدم اللات وأرسل خالد
بن الوليد لهدم العزة وغير ذلك المهم هدم هذه الأصنام صلى الله عليه وسلم غير الأصنام التي كانت على الكعبة 360 صنم التي صار النبي صلى الله عليه وسلم يضربها بعصاه ويقول ما قل جاء الحق
وزهق الباطئ إن الباطئ كان زهوقة هذه أصنام مركبة لكن الأصنام التي كانت تعبد مباشرة الكبيرة يعني عندهم اللات والعزة ومنات وهبل هذه لا كانت لها سدنة وكانت لها خدم وغير ذلك فقال الوليد
رضي الله عنه لما ذهب إلى العزة ليهدمها اجتمع الكفار حوله والعزة صنم قريش فلما جاء خالد بن الوليد ليهدم العزة قالوا له اهدم وستنالك العزة الآن فاقترب خالد منها فقالوا يقولون يعني
بيتا من الشعر يقولون يعني العزة ألقي الخمار وشمري فإنك إلا تقتل المرأة خالدا تبوئي بذنب عاجل وتقصري فجاءها خالد فهدمها هدم العزة أبادها إلى الأساس ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال له النبي ماذا فعلت قال هدمت العزة قال فماذا رأيت قال ما رأيت شيئا قال لم تهدمها إذا ما رأيت شيئا لم تهدمها ارجع فراجع خالد فصار يضرب أساسها أساس العزة يضربها من الأساس
فخرجت له جنية سوداء عريانة ناثرة الشعر صارت تصيح في وجه خالد فضربها بالسيف ففلقها نصفين لو طلعت لكم شو تسوون ها تضربونها بالسيف أدري أنا كيد طرع هذه نعم بس من الخلف ها شاء الله
شكرا ببركة فخرجت له امرأة عارية سوداء ناشرة شعرها وتصيح في وجه خالد فضربها بالسيف وقطعها نصفين فهدأت الناس خلاص عرفوا فراجع النبي قال ماذا رأيت قال رأيت كيتا وكيتا قال هذه العزة
هذه العزة وكذلك لما خرج سعد بن زيد من الأنصار إلى منات ومنات صنم الأنصار صنم يعني الأوسوة الخزرج قبل أن يصيروا أنصارا كانوا يعبدون منات فذهب إليها فهدمها هدمها منات فقالوا له قالوا
لا ما جاءك شيء في الأساس فحفر الأساس فخرجت له أيضا نفس ما خرجت لخالد امرأة عريانة سوداء ناثرة شعرها فضربها فقطعها نصفين وقتلها ومن طرائف الأمور المغير ابن شعبة أرسله النبي صلى الله
عليه وسلم لهدم اللات واللات صنم ثقيف فلما انطلق إلى ثقيف والآن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف فلما انطلق إلى ثقيف ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم عام الوفي ومن ثقيف فلما انطلق إلى ثقيف ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن
ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى
الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي
ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام
الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى
النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء
إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم عام الوفي ومن ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
٣٦- تفسير سورة النساء آية ١٢٣-١٢٦ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوايا مثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الرابعة والعشرين من شهر ربيع
الثاني لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الحادي والعشرين من شهر ديسمبر لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية
الثالثة والعشرين بعد المئة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجزبه ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من
الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ولله ما في السماوات
وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا في هذه الآيات من سورة النساء يقول الله تبارك وتعالى ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب الأماني هي ما يتمنى الإنسان بدون عمل لا يجتهد في عمل فقط
يتمنى وهو جالس في مكانه الله تبارك وتعالى يقول ليس هكذا الأمر بل دك كما عبر عنه بعض أهل العلم دك حصون أهل الأماني الكاذبة بقوله سبحانه وتعالى من يعمل سوءا يجزبه ولا يجد له من دون
الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات إذن القضية ليست أماني وإنما قضية عمل وما نيل المطالب بالتمني لكن تأخذ الدنيا غلابه هذا إذا كانت الدنيا فكيف الآخرة لابد من العمل حتى ينال
الإنسان الجزاءة الطيبة عند الله تبارك وتعالى وحتى ينجو من العذاب الذي أعده الله تبارك وتعالى لمن عاند وتكبر ليس بأمانيكم من المخاطب هنا في هذه الآية أهل العلم على قولين القول الأول
أن المخاطب هم اليهود والنصارى لهم أهل الكتاب المشركون ليس بأمانيكم أيها المشركون ولا أماني أهل الكتاب والقول الثاني ليس بأمانيكم أيها المسلمون ولا أماني أهل الكتاب وذلك أن المسلمين
إذا جلسوا وقالوا نحن مسلمون ولم يصلوا ولم يصوموا واكتفوا بهذه الدعاوى أنني مسلم وأنني كذا دون أن يعمل دون أن يجتهد دون أن يتجنب الحرام هذه الأمانة لا تقبل منه أبدا عند الله ما عنده
واسطى سبحانه وتعالى لا بد من العمل حتى ينجو الإنسان من العذاب وينال الرحمة والقول الأول كما قلنا أن الخطاب للمشركين ردا على قول الله تبارك وتعالى عن إبليس قال ولأضلنهم ولا أمنينهم
ولقوله تبارك وتعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورة فهذه هي الأمانة فقال الخطاب للمشركين ليس بأمانيكم التي عرضها عليكم الشيطان ولا أماني أهل الكتاب الذين يقولون لن يدخل
الجنة إلا من كان هدى أو نصارى أو قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ليس الأمر كذلك الأمور ليست بالأمان ولكن بالعمل ولذا قال الله سبحانه وتعالى ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ما هكذا
تأخذ الأمور وفيها قراءتان ليس بأمانيكم مشددة ولا أماني أهل الكتاب أيضا مشددة بدون التشديد ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به وهذه الآية لما نزلت شقت على أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول أبو هريرة بلغت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مبلغة شديدا فشقت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم شقت علينا هذه
الآية من يعمل سوءا يجزى به ما في عفو ما في مغفرة أي شيء نعمله والإنسان خطأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كله ابن آدم خطأ والله تبارك فيه يقول إنكم تخطئون بالليل والنهار فأي سوء
نعمله نجاز به فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بشدة هذه الآية عليهم فقال صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا سددوا وقاربوا وإن الله تبارك وتعالى وما من عمل إلا وله كفارة يكفره الله
تبارك وتعالى ثم قال حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها يعني يقول أي شيء يحدث لك إصابة سقوط شوكة هذه كلها تكفر هذه الثيان يعني يجزى به إذا لم يكفرها فإن الله جعل كفارات كثيرة لهذه
الذنوب والحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى له رسالة لطيفة جدا بكفارات الذنوب ذكر مكفرات الذنوب أكثر من سبعين نوع من مكفرات الذنوب وقد جاء في الحديث أيضا عن النبي صلى الله عليه
وسلم ما يصيب المؤمن وصب ولا نصب ولا همل ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر به من سيئاته فالنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم هنا نعم من يعمل سوء أن يجزى به إذا لم يكفره بتوبة إذا لم
يكفره بعمل صالح وأتبع السيئة الحسنة تمحها إذا لم يكفره بما يصاب به الإنسان في الدنيا من مرض أو تعب أو هم أو حزن أو خسارة مال أو غير ذلك هذه كلها مكفرات للذنوب لله الحمد والمنّة
يعني على قدر ما نعمل من الذنوب على قدر ما يكفر الله تبارك وتعالى من يعمل سوءا يجزى به أي أحد وأي سوء يجزى به ما في وسط عند الله تبارك وتعالى وإنما يحاسب الإنسان على أعماله قال ولا
يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا من دون الله أي من بعد الله وليا ولا نصيرا أحد يتولاه أو ينصره من الله سبحانه وتعالى لأن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمره إنما يقوله كن لا رد لأمره
ولا معقب لحكمه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا ومن يعمل من الصالحات في المقابل وهذا يدلك على القرآن مثاني إذا ذكر أهل الخير ذكر أهل الشر إذا ذكر الجنة ذكر النار إذا ذكر الكفار ذكر
المؤمنين إذا ذكر المحرمات ذكر المباحات وهكذا مثاني القرآن الكريم بعد أن ذكر من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا قال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن النوع الآخر
الذي يمدحه الله تبارك وتعالى قال ومن يعمل من الصالحات من الصالحات أي من الأعمال الصالحات ومن يعمل من الصالحات هنا محذوف مفهوم وهو ومن يعمل من الأعمال الصالحات من ذكر أو أنثى وهنا
يبين أن الذكور والإناث في الجزاء واحد نعم الله تبارك وتعالى فضل الذكور على الإناث وليس الذكر كالأنثى وقال الله تبارك وتعالى الرجال قووا على النساء وقال النبي صلى الله عليه وسلم كم
لمن الرجال كثير ولم يكن لنساء إلا آسيا ومريم لكن مع هذا يقول أما في الجزاء إن أكرمكم عند الله أتقاكم بأعماله كلهم بأعمال ذكرا كان أو أنثى لا فرق عند الله تبارك وتعالى من حيث الجزاء
بين الذكر والأنثى ولذا قال هنا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى يعني هما سواء عند الله تبارك وتعالى الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن هذا الشرط لأنه إن لم يكن مؤمنا فلا تنفعه
أعماله وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة أبدا لا يقبل الله الأعمال إلا من المؤمنين أما غير المؤمن فإذا عمل أعمال صالحة في هذه الدنيا يجاز بها في الدنيا يوم القيامة
الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الأصلي وهو الإيمان ثم توابعه أما إذا لقي الإنسان ربه تبارك وتعالى بدون إيمان فلا يقبل الله تبارك وتعالى منه تلك الأعمال ولذلك قالت عائشة رضي
الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان عبد الله بن جدعان التيني القرشي كان يكرم الحجيج في الجاهلية وله صيت في قريش ولكنه مات قبل البعثة فلما قالت
عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوم الرب اغفر لي خطيئتي يوم الدين فالقصد أن الأعمال مرتبطة بالإيمان ومن
يعمل من الصالحات من ذكى نونث وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يعني غيرهم لا غير المؤمن لا يدخل الجنة الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ولا يظلمون نقيرا
ولا شيء سيئا ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولو مثقال ذرة لا يظلمون أبدا والنقير هي النقطة التي تكون في ظهر النواة النواة التي هي الطعامة الطعامة التمر هذه
النواة تكون فيها قلنا النقير والقطمير والفتيل وقلنا القطمير الغشاء الذي يغطيها والفتيل الخيط الذي يكون في وسطها والنقير هي النقطة تكون في ظهر النواة صور كم حجم هذه النقطة قال ولا
يظلمون نقيرا وهنا فيها قراءتان فأولئك يدخلون الجنة وأولئك يدخلون الجنة بضم الياء أو بفتحها يدخلون أو يدخلون يدخلهم ربهم سبحانه وتعالى فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ثم قال
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله السؤال هنا قال تقرير أي لا أحد هو استفهام وتقرير استفهام وتقرير أي لا أحد أحسن دينا ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفة
جمع الخيرين الخير الأول أسلم وجهه لله الإخلاص هذا هو المخلص لله تبارك وتعالى وهو محسن أي في الاتباع اتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهذان شرطان لقبول الأعمال لا يقبل الله عملا من
أحد حتى يجتمع فيه هذان الشرطان الإخلاص والمتابعة الإخلاص أن يقصد وجه الله تبارك وتعالى والمتابعة أن يكون فيما شرعه الله ما يألف دين من عنده ما يتقرب إلى الله بما لم يشرع وإنما
يتقرب إلى الله بما شرع ويخلص عباداته لله تبارك وتعالى فمن فقد الإخلاص منافقا ومن فقد المتابعة فكان ظلا جاهلا فلا بد أن يجمع بين هذين الأمرين بين الحسنيين حتى يقبل الله تبارك وتعالى
العمل الإخلاص والمتابعة ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن وهو مرت بنا كثيرا في القرآن كله وهو بضمها وبسكونها وهو وهو وهو في كل القرآن قراءة وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفة
إبراهيم أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وقال واتبع ملة إبراهيم حنيفة لأن الكل يحتج بإبراهيم معظم عند الجميع حتى المشركين إبراهيم معظم عندهم واليهود والنصارى والمسلمون فهو عامل
مشترك المسلمون يتبعون إبراهيم أبو الأنبياء واليهود يقول إبراهيم أبونا والنصارى يقول إبراهيم أبونا نسل إبراهيم عليه الصلاة والسلام أقصد بعيسى أمه مريم عليه السلام هم من أنبياء بني
إسرائيل موسى وعيسى وإبراهيم هو أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فهو معظم عند الجميع وإذا قال الله تبارك وتعالى ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا لأنهم كلهم يدعونه اليهود يدعون
إبراهيم في جانبهم والنصارى يدعون إبراهيم في جانبهم فقال الله ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان للمشركين صلوات ربي وسلامه عليه وهنا الله تبارك وتعالى يقول واتبع
ملة إبراهيم أي عقيدة إبراهيم دين إبراهيم واتبع ملة إبراهيم حنيفا والحنيف هو المائل الحنيف هو المائل وإبراهيم مال عن الشرك إلى الإسلام لأن قومه كلهم كانوا على الشرك فمال عنهم فسمي
حنيفا أي مائلا عن توجه قومه إلى الشرك فمال عنهم إلى التوحيد إلى الإسلام والإيمان هذا هو الحنيف ولكن قال الأحنف هو الأعرج الذي يمشي على الجنب الأحنف فالحنيف هو المائل فإبراهيم عليه
الصلاة والسلام كان حنيفا أي مائلا عن دين قومه كان وحده إن إبراهيم كان أمة أي كان وحده صلوات ربي وسلامه عليه ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم وآمن له لوط بس ما آمن به أحد ما
تبعه قومه صلوات ربي وسلامه عليه قال واتبع ملة إبراهيم حنيفا وإبراهيم فيها قراءتان أيضا في القرآن كله إبراهيم وإبراهام واتبع ملة إبراهيم واتبع ملة إبراهام قراءتان في كتاب الله تبارك
وتعالى قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قال واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا الخلة هي خالص المحبة فوق المحبة والله اتخذ إبراهيم خليلا صلى الله عليه وسلم يقول إن
الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح صحيح مسلم يقول إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وقال صلى الله عليه وسلم في فضل أبي بكر
الصديق قال لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعني نفسه هو خليل الله صلى الله عليه وسلم واتخذ خليلين وهما إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم
فقط والباقي محبة إن الله يحب المحسنين والله يحب الصابرين ويحب المتقين سبحانه وتعالى ويحب المؤمنين بشكل عام لكن ما اتخذ خليل وهي خالص المحبة إلا إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم
وعليهما أجمعين وإذا قال إني أبرأ إلى كل خليل من خلته فإن صاحبكم خليل الله يعني نفسه صلى الله عليه وسلم واتخذ الله إبراهيم خليلا لماذا اتخذوا خليلا لأنه أخلص لله في العبادة لما تبرأ
من قومه وتبرأ من أبيه وتعرض للموت في سبيل الله تبارك وتعالى لكل هذه الأسباب وغيرها اتخذه الله خليلا اصطفاه الله سبحانه وتعالى ثم قال ولله ما في السماوات وما في الأرض هنا قالوا قد
يفهم الإنسان أن الله اتخذه خليلا قد البعض يأتي في باله أو خاطره اتخذه خليلا لمحبته إياه والخليل يحتاج إلى الخليل والخليل الأخر يحتاج إليه قال لا لا أنا اتخذه خليلا لا لحاجة ولكن
لإكرامه لأن لي ما في السماوات وما في الأرض فحتى لا يظن ظان أن الله اتخذه خليلا لحاجة عنده أي لأن الله محتاج لخليل قال لا أنا لست محتاجا لخليل فهذه الآية تعقيب على ما سبق وإن اتخذته
خليلا فإنه ليس لحاجة له وإنما لإكرامه صلوات ربي وسلامه عليه ولله ما في السماوات وما في الأرض كل شيء سبحانه وتعالى وعقب وأكد بقوله وكان الله بكل شيء محيطا بكل شيء محيط بعلمه لا يخفى
عليه معلوم بسمعه يسمع كل مسموع محيط ببصره يبصر كل مبصر محيط بقدرته على كل شيء قدير محيط برحمته وسعة رحمته كل شيء محيط بمشيئته نفذ أي شيء يريده ينفذ ما شاء الله كان سبحانه وتعالى
محيط بعزته بكل شيء سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى من أوصاف أنه بكل شيء محيط سبحانه وتعالى ونقف هنا والله على وعلم وصلى الله وسلم بارك أمين
٣٧- تفسير سورة النساء الآية ١٢٧-١٣٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسوله الأمين أما بعد فحياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثوايا مثواكم اللهم اغفر
الحاضرين والحاضرات والسامعين والسامعات ووالديهم أجمعين وحرم وجوهنا جميعا على النار يا رب العالمين فقط تنبيه للجالسين في جدام الصف الأول ليس لكم حق في الصف الأول صف الأول الجالسين
لا تضايقونهم ترجعون وراء
طيب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركه على أمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نحن في ليلة السبت ليلة ثاني من جمادة الأولى بسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة الثامن والعشرين من
الشهر الثاني عشر من سنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى الآية السابع والعشرين بعد المئة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويستفتونك في النساء
ولله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتاما بالقسطة وما تفعلوا من خير فإن الله
كان به عليما وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين
النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى ويستفتونك في النساء هذا خطاب للنبي صلى الله
عليه وسلم استفتاه الناس بالنساء وقد ذكر الحافظ أبو بكر ابن العربي رحمه الله تبارك وتعالى أن هذا ورد في القرآن قريبا من ثلاث عشرة مرة ثلاث عشرة مرة في القرآن في كلها يذكر أنهم
يسألون النبي أو يستفتون النبي صلى الله عليه وسلم ومنها يستفتونك قل لله يفتيكم في الكلالة يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه قتالهم فيه يسألونك عن المحيض ويسألونك عن اليتامة يسألونك
عن الخمر والميسر يسألونك عن الساعة فيذكر الله تبارك وتعالى أسئلتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ويجيب الله عنها سبحانه وتعالى يسألونك عن ذي القرنين فيجيب الله تبارك وتعالى عن هذه
الأسئلة هنا قال يستفتونك في النساء يطلبون الرأي الشرعي في موضوع النساء ما يخص النساء وهنا ظاهر أنه سؤال عام في النساء في كل ما يخص النساء ما لهن وما عليهن وإن كان أصل السؤال كما
يقول أكثر أهل العلم أنه عن النساء في موضوع الميراث أن المقصودة يسأل استفتونك عن النساء أي في موضوع الميراث ما لهن من الميراث ما لهن من الميراث لأنه في السابق لا يرث إلا الرجل القوي
فالزوجة لا ترث البنت لا ترث الابن الصغير لا يرث يرث الرجل القوي فقط يرث فكانوا يمنعون النساء من الميراث يمنعون الصغار من الميراث يمنعون الضعفاء من الميراث يأخذوا الميراث الأقوية
فالله سبحانه وتعالى قال هنا يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن يعني الفتوى لم تأتي من الرسول وإنما تأتي من الله يأتي الرأي من الله يأتي الجواب من الله سبحانه وتعالى قل الله
يفتيكم فيهن أي في النساء وما يتلى عليكم أي والذي يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء في الكتاب أي في القرآن وقال أكثر أهل العلم أن المقصودة هنا في هذه الآية وما يتلى عليكم في
الكتاب في يتام النساء ما ذكر في أول سورة النساء وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم ألا تعجلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى
ألا تعولوا فالقصد أن قال وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء قد مر في هذه السورة ذاتها أي في سورة النساء وما يتلى أي والذي يتلى عليكم في الكتاب أي في القرآن في يتام النساء أي
في الأحكام المتعلقة في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن أي من الميراث أيها الرجال لا تعطونهن ما كتب لهن من الميراث وترغبون أن تنكحوهن رغبة وذهب وانفض هذه الكلمات بحسب سياقها
تقول رغب فيه يعني إيش طلبه رغب عنه ما يبيه ذهب إليه راح له ذهب عنه انفض إليه انفض عنه وهكذا فهذه الكلمات وأمثالها لابد أن تأخذها بسياقها بسياقها هنا قال وترغبون أن تنكحوهن تحتمل
المعنين أن تنكحوهن يعني إيش لا يريدها أو ترغبون في أن تنكحوهن يعني يريدها فالآية تحتمل المعنين وكيف المعنين المعنين وارد وترغبون أن تنكحوهن يحتمل أن تكون وترغبون في أن تنكحوهن تريد
نكاحها أو وترغبون أن تنكحوهن أي وترغبون عن أن تنكحوهن لا تريد نكاحها طيب لماذا يريد نكاحها عندها فلوس وجميلة وتحت ولايته لماذا لا يريد نكاحها عندها فلوس بس ما هي جميلة فهو لا يحبها
يحب فلوسها فيعضلها أن لا يتزوجها غيره حتى تبقى فلوسها عندها مثل بعض الآن الناس ما يزوج بناته بأجل معاشها يبي معاشها عنده
وكذا ما يزوجها عشان لا يستفيد من المعاشة مثلا زوجها وهكذا فهنا وترغبون أن تنكحوهن إما ترغبون عن أن تنكحوهن تمنعها من الزواج تعضلها وإما وترغبون في أن تنكحوهن يريدها وأن يتزوجها
أيضا ليستأثر بمالها المشكلة النية شينة يعني على الوجهين نيته ليست طيبة إذا كانت جميلة يتزوجها ويأخذ مالها إذا كانت دميمة يمنعها من الزواج وأيضا يأخذ مالها نعم قالوا ما يتلى عليكم
في الكتاب في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن قالوا بعد ذلك والمستضعفين من الولدان يفتيكم الله في المستضعفين من الولدان أنه يجب أن تعطوهم حقهم وميراثهم وإن
كانوا مستضعفين صغارا أو غير ذلك قال وأن تقوموا لليتام بالقصد أي ويفتيكم في اليتام أنه يجب عليكم أن تقوموا لليتام بالقصد أي بالعدل فهذه الآية كلها فيها ثلاثة استفتاءات في النساء
التي في حجورهم في اليتام في المستضعفين في كلها أفتى الله تبارك وتوابين الحكم سبحانه جل وعلا قال بعد ذلك وما تفعلوا من خير من خير أي خير كثرة قلة تعدد أي خير وما تفعلوا من خير أي
خير فإن الله كان به عليم يعني ما يضيع عند الله سبحانه وتعالى ما يضيع عند الله سبحانه وتعالى ويجازيكم به وهذا في حظ وتهييج من الله تبارك وإفعلوا الخير أي خير تفعله تجد جزائه عند
الله تبارك وتعالى وإذا قال وما تفعلوا من خير أي خير تفعلونه فإن الله كان به عليم وبالتالي يجازي عليه سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعرابا وإن
امرأة خافت خافت يعني بعد ما صار متوقعة حاسة متوقعة الإعراض مجرد إحساس إن في نشوز أو في إعراض والنشوز مثل الأرض الناشز اللي هي الأرض مرتفعة ونشوز الرجل على امرأتي ترفعه عليها ترفعه
تكبر عليها ونشوز المرأة أيضا ترفعها على زوجها والخروج عن طاعته فالنشوز هو الترفع في أول السورة في سورة النساء في نشوز المرأة والتي تخافون نشوزهن وهنا نشوز الرجل وإن امرأة خافت من
بعلها نشوزا إذن يمكن أن يكون نشوز من المرأة ويمكن أن يكون نشوز من الرجل لأن هذه أنفس يعني مو لازم كل الرجال طيبين ولا كل النساء طيبات كما أن في نساء سيئات في رجال سيئون كذلك فهنا
يقول إن كان النشوز من الرجل كما أننا ذكرنا أحكام النشوز من المرأة ماذا قال في المرأة فإن أطاعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا أعطى الحكم للرجل كيف يصنع مع المرأة إذا نشزت طيب إذا نشز
الرجل إذا كان النشوز من الرجل لم يضيع الله جل وعلا حق المرأة قال وإن امرأة خافت من بعلها أي زوجها نشوزا خافت مجرد خوف إحساس شعور وهذا خاصة يذكر في من كان عنده أكثر من زوجه فإذا
شعرت أن زوجها مثلا قد يطلقون لأن الطلاق في النهاية بيد الرجل لأنه هو الذي يخسر إذا طلق يخسر مهرة ويخسر الشبكة ويخسر الإنفاق الذي أنفقها والسكن الذي بذله فيه أشياء سيخسرها فالطلاق
بيده فإذا أحست المرأة أن الرجل يفكر أن يطلقها يفكر في فراقها وإن امرأة خافت من بعلها أي من زوجها نشوزا أو إعراضا النشوز الترفع في المعاملة يعني يعاملها معاملة سيئة الإعراض لا
يجامعها لا يجلس معها يأتيها إعراض إعراض تام عنها بعض أهل العلم يقول الإعراض أشد من النشوز وبعضهم يقول النشوز أشد من الإعراض تختلف لكن على كل حال عندها نشوز وعندها إعراض وإن امرأة
خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا يقول الله تبارك وتعالى فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما وصلحك كأن يقول لها الأمر إليك أن تقدر الأمور ماذا تريدين زوجك الآن ظهر منه أو تخافت منه نشوزا أو
إعراضا ماذا تريدين تريدون تريدين الفراق ردي له مهرة وهو ما يسمى بيش بالخلع تريدين الاستمرار لن هو خلاص الآن يعني بدأ يتغير عليك تنازلي عن بعض حقوقك فتتنازل عن بعض حقوقها في سبيل أن
يستمر هذا البيت إما إنها تحبه وإما إنها تحتاجه ما عندها أحد يصرف عليها غير هذا الزوج إما إنها عندها أولاد من هذا الزوج أي سبب من الأسباب لهم لا تريد الفراق لا تريد أن يفارقها وهي
ترى أنه تغيرت معاملته لها أو تخاف فهنا تأتي المرأة لزوجها تقول له طلقني قال لا أطلقه إذن خالي عني وترد له مهرة مع السلامة مثل ما دخلنا معه وخرجنا امساكم بمعروفة أو تسريحهم بإحسان
طيب تقول لا أنا ما أريد الطلاق أنا أحب أن أبقى معه نقول طيب تنازلي وهذا يسمى الصلح الصلح في كل الأمور كما قال الله تبارك الصلح خير في كل الأمور الصلح هذه قاعدة شرعية أن الصلح خير
والصلح معناها أيش معناها أن يتنازل هذا عن شيء وتنازل عن تمشي الأمور يعني لو اختلف اثنان مثلا يعني هذا مثلا زيد يقول لعمر لي دين عليك سبعة آلاف ويقول عمر زيد يقول سبعة آلاف عمر يقول
لا الدين أربعة آلاف وغير مكتوب ولا في شهود فالآن إذا أخذنا بقول زيد وأنه سبعة آلاف عمر يقول سبعة آلاف ونشعر بالظلم يقول لا هي أربعة ليش حضرته سبعة وإذا قلنا أربعة شعر زيد بالظلم
نقول إيش رأيكم خليها خمسة ونص زيد وانت تنازل عن ألف ونص في ظنك وانت في ظنك فيقول زيد ألف ونص أحسن من أربعة يعني خمسة ونص أحسن من أربعة ويقول عمر زيد خمسة ونص يعني أحسن ما تضيع
السبعة واضح فيتنازل هذا فلازم يتنازل اثنان الصلح الصلح هو أن يتنازل كل طرف عن أمر ولا يجوز الصلح في الحقوق يعني واحد عنده مثلا إثباتات والثاني يقول لا صالحني ولا أجيب لك شهود زور
يعني يجبره على الصلح هذا هذا ليس بصلح هذا أكل أموال الناس بالباطل الصلح هو أن تكون المسألة متعادلة أن تكون المسألة متعادلة فيتصالحان أما إذا كان أحدهما عنده دليل أو عنده بينة أو له
حق أو كذا يستغله هذا ليس بصلح هذا يعني لي عنق أو أخذ أموال الناس بالباطل طيب هنا الله تبارك يقول للمرأة إذا خفتي أو رأيتي نشوزا أو إعراضا من زوجك ماذا تريدين تريدين طلاقا أعرضي
عليه رفض تريدين خلعا قالت ما عندي أدفع له أو لا أريد خلعا أريد أن أستمر معه في الحياة طيب ما رأيك في الصلح قالت كيف يعني الصلح قالت تتنازلي مثل لم يصير عندك موظف يصير عندك موظف
معاشه ألف دينار وتجيه في يوم من اليوم تقول له يا فلان الشركة خسرانة وحنا شارينك تبي تقعد معانا ترى معاشك بيصير خمسمية وخمسين زين لأن حنا خسرانة وحنا شارينك ما انتم تنازل الله يحفظك
مع السلامة واضح الصورة هل ظلمته في هذا ما ظلمته فهو هنا إما أن يقول لك أقول له خمسمية وخمسين ما تففي معاي مع السلامة ويدور للمكان ثاني أو يقول لك والله أنا شاريكم خمسمية وخمسين بس
أقعد معاك لأنه مو لاقي شغل ثاني أنا أتصبر لكن هذا صلح هذا إيش هذا صلح كذلك هنا طيب على ماذا تتصالح المرأة مع زوجها وإن امرأة خافت من بعد من شوزا أو إعراضا فلا جناحة عليهم يعني يجوز
أن يصلح بينهما صلحة وفي قراءة أي الصالحة بينهما صلحة أي تصالحة وكذا المعنى الواضح كيف تصالح تقول له مثلا أو لها ليلتين لا تطلقني اجعلني على ذمتك وخلها هي ليلتين وأنا ليلة تنازلت عن
العدل في المبيت أو تتنازل تقول طيب ما في مشكلة تقول والله ما أقدر على بيتين أنا مأجر بيتين أنت بسبعمية وهي بسبعمية غالي علي الأجارك قالت له شوف لي شقة صغيرة بثلاثمية وأنا راضية وهي
خلها بسبعمية مو مشكلة بس أنا أتنازع عن السكن مثلا أو تتنازع عن نفقة تقول أنا موظفة والحمد لله أقول ما أقدر أفق عليكم اسخني على ذمتك فتطلقني فتتنازل إذن إما أن تتنازل عن حقها الشرعي
في المبيت وإما أن تتنازل عن سكن وإما عن نفقة طيب وإما عن سفر تقول لا تسافر معي كذا المهم أنها تقدم شيئا من التنازل قل أو كثر بدون إجبار وإنما هي تختار ذلك بدلا من الفراق بينها وبين
زوجها هذا هو الصلح الذي بين الزوجين قلنا عن أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت خافت أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله
أنا زوجتك في الدنيا وأريد أن أكون زوجة لك أيضا في الجنة فإن كنت فكرت في فراقي أو كذا فلا تطلقني وليلتي لعائشة أنت تحب عائشة كثيرا تقول لا طيب ليلتي لعائشة أكلا تطلقني فتركها النبي
صلى الله عليه وسلم ولم يطلقها وليلتها فعلا ذهبت لعائشة ولذلك كانت عائشة الوحيدة من أمهات الوليد تأخذ ليلتين من النبي صلى الله عليه وسلم ليلتها وليلت سودة بينما باقي أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم كل واحدة لها ليلة إلا سودة ليست لها ليلة وإنما يأتيها النبي بالنهار كما يأتي سائرة أزواجه صلوات ربي وسلامه عليه يقول وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح
عليه ما أن يصلح بينهما صلحة أي صلحة الذي يتفقان عليه ثم قال والصلح خير أي خير من الطلاق الصلح خير من الطلاق وتبقى هذه الأسرة وتبقى هذه العلاقة بين الزوجين بالصلح بالاتفاق بينهما
أفضل من الطلاق قال وأحضرت الأنفس الشح لأن الصلح الأصل فيه أنه بذل بذل ما قلنا قبل قليل هذا يقول أنا لي سبعة وهذا يقول لك أربعة قال خلها خمسة ونص أنت تنازل عن ألف ونص وأنا تنازل عن
ألف ونص ولي يقول سبعة أخذ خمسة ونص صح ولا لا لكن من داخله وده ياخذ سبعة وذلك من داخله وده يدفع أربعة فالنفس شحيحة طبيعي كل إنسان شحيح إنسان حريص على هذه الدنيا ولذلك الله تعالى هنا
يحث على أنه يكون هناك شيء من التنازل شيء من الأريحية خاصة بين الزوجين قال والصلح خير من الفراق مع أن الفراق وارد لكن الصلح خير من الفراق صالحة يقول تنازل أنت تنازلي أنت وتمشي
أموركم طيب الإنسان وصف هنا قال وأحضرت الأنفس الشح نفس الإنسان وفي آية أخرى يقول وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وقال في آية أخرى وكان الإنسان عجولا إذن نحن كبشر مخلوقين الله
سبحانه وتعالى لم يعطينا الكمال فينا عيوب فينا عجلة فينا ظلم فينا جهل وفينا شح لكن طيب كيف نعالج هذه بمثل هذه الآيات يدفعك الله إلى عدم الشح يدفعك الله إلى عدم الظلم يدفعك الله إلى
العلم وقل رب زدني علما لترفع الجهلة عن نفسك أنك تتأنى لا تتعجل في أمورك كلها هذا يربيك الله تبارك وتعالى إما عن طريق القرآن وإما عن طريق السنة حتى تترك هذه الصفات السيئة فهنا يقول
أحضرت الأنفس الشح نفس الإنسان شحيحة لكن أنت يا مسلم لازم تربي هذه النفس تؤدب هذه النفس والنفس كالطفلي أنت تركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمي فأنت تربي هذه النفس ونفسه وما سواها
فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها فأنت تربي هذه النفس يقول لك الله تبارك وتعالى يقول وأحضرت الأنفس الشح من الذي جعل فيها شح لكن ما ذكر نفسه هنا من باب قول
الله تبارك وتعالى وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهق مطويانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا من زكاة وأقرب رحمة قال الله هو الذي أمر القتل وكذلك الجن ماذا قالوا قالوا
وأن لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشد مع أن كل الأمرين من الله لكن هذا يسمى من التأدب مع الله سبحانه وتعالى ما ذكر فاعل الشح الذي جعل في هذه النفس العجلة والشح لأن
نفس الإنسان خلقها الله وأرادها كذلك ثم يدعو الناس إلى التحلي في الأخلاق الطيبة عن طريق الكتاب والسنة حتى يصفوا نفوسهم ويستجيبوا لأمر الله تبارك وتعالى وأحضرت الأنفس الشح ثم قال وإن
تحسنوا وتتقوا الآن نحن نحتاج تقوى ونحتاج إحسان وأين الإحسان الذي هو ضد الشح الإحسان الذي هو أن المرأة تحسن إلى زوجها والزوج يحسن إلى زوج لأن هنا في شح في بذل هنا ستتنازل طيب والزوج
هنا يحسن بأنه يقبل هذا التنازل وأيضا يعاملها معاملة حسنة بدل أن يطلقها فجاء هنا الإحسان وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كاره ما تعملون خبيرا أي قلنا خبير تأتي للبواطن والعلم تأتي في
الظواهر فإذا اجتمعت فترقتا فإنه كلاهما تدل على نفس المعنى هو العلم الشامل لله تبارك وتعالى في البواطن والظواهر ثم قال سبحانه وتعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم لن
تستطيع ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء وهذه الآية استدلوا بها كثيرا من يقول بعدم التعدد يقول لأن الله قال لن تستطيعوا أن تعدلوا طيب والآية التي قبل في أول سورة النساء أيضا وإن
خفتم أن لا تقسطوا فليتها فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة هل هذا تناقض في القرآن؟
ليس تناقضا في القرآن لأن الذين يقولون هنا أن الإنسان لا يمكن أن يعدل هناك كيف إذن أذن؟
لما قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء فإن خفتم أن لا تعدلوا يعني أنت إيش؟
وارد أن تعدلوا فانكحوا إذن إذا خفتم أن لا تعدلوا تكتفون بواحدة إذن هذا لا تناقض فيه كما يدعي بعض الجهلة أن القرآن فيه تناقض أبدا قرآن كلام الله سبحانه وتعالى لا يناقض بعضه بعضا قال
أهل العلم هذه الآية تتكلم عن أمر وتلك الآية تتكلم عن أمر آخر هناك وإن خفتم أن لا تقسطوا أي تعدلوا في اليثامة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم أن لا تعدلوا أي
في المعاملة فواحدة معاملة ظاهرة وهنا لن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرستم في معاملة القلوب وإذاك علاقتك مع المرأة هي مادية معنوية المادية يجب عليك العدل المادية يجب عليك فيها
العدل وهي المادية في المبيت في النفقة في السكنة في السفر في الشراء الملبس هذا كلها أمور مادية ظاهرة هذا يجب عليك فيها العدل والذي يخشى أن لا يعدل بين نسائه في هذه الأمور لا يجوز له
أن يعدد الثانية المعنوية وهي أعمال القلوب أعمال القلوب ليست في يد الإنسان بيد الله وحده سبحانه وتعالى هذه يقول الله لن تستطيع أن تعدلوا بين النساء في المحبة لا أقدر أن أحب زوجاتي
كلهن بالقدر الواحد لأن الحب ليس بيدي وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤخذي فيما لا أملك هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
وإن كان حسنه بعض أهل العلم لكن صحيح أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح أن الله لا يؤخذ الإنسان بما يختلج في قلبه لأن القلب ليس بيدك القلب ليس بيد الإنسان ففي
الحب حتى في الجماع ينشط للجماع مع واحدة قد لا ينشط مع الأخرى هذا شيء غصب عليه فالمهم أن الأشياء التي لا يستطيعها الإنسان الله سبحانه وتعالى عذره فيها وهذه قاعدة كل شيء لا تستطيعه
لا يعاقبك الله عليه سبحانه وتعالى وإذا قال هنا ولن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم إذاك ما قلت لا تزوج فلا تميلوا كل المجال يعني إن كان لا تستطيع أن تعدل طيب فلا تميلوا كل
المجال يعني إن كان لا تستطيع أن تعدل طيب يمكن أن يميل بعض الميل وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم كان صريحا يسأل سأل عمرو معطس من أحب الناس لك؟
قال عائشة وكل نساء النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء كنا يعلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة أكثر لكن المعاملة كان يعدل بينهن صلى الله عليه وسلم يعدل بينهن أبدا لا يفرق
بينهن لكن الحب ليس بيد الإنسان فهنا قول الله تبارك وتعالى ولن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم قال فلا تميلوا كل الميل لواحدة أنك تحبها تعطيها كل شيء تسافر معها تشتري لها طيب
والثانية قال والله ما أحبها ما تحبها بس زوجتك يجب أن تعدل في المعاملة الظاهرة فلا يجوز كونك ما تحب هذه أو تحب هذه أكثر أو كذا أنك تفرق بالمعاملة لا يجوز وقال لا تميلوا كل الميل
ماشي قلبك معك لكن باقي الأشياء اتق الله في هذه الزوجة فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة لأنه لا يأتيها لا يصرف عليها لا يوفر لها سكن زين لا كذا لا كذا هي
زوجة أو ليست زوجة علقها فتذروها كالمعلقة وقد جاء في الحديث من كانت لهم رأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وفي رواية وأحد شقيه ساقط لأنه مال إلى إحداهما دون الأخرى
أيضا يعني صححه بعض أهل العلم وضعفه وآخره فيه خلاف قوي في هذا الحديث خلاف في يعني إسناده والأقرب والعلم عند الله تعالى أنه أيضا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ذكرته لأنه
مشتهر عند الناس صحبته التنبيهة عليه قال فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا هنا قال تصلح هناك تحسن لأن هنا كان فيه فلوس كان فيه شعر قال تحسن هنا ما فيه شعر ما
فيه فلوس وإنما هنا فيه معاملة قال تصلحوا وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحمة أي لما يقع منكم من الأخطاء من الميل وكذا إذا ضبطنا أمورك ونبهناك رجعت وعدلت الأمر فلا شيء عليك
ثم قال وإن يتفرق يعني الصلح ما جاب نتيجة ظلت الأمور يتفرق الإسلام لا يعتبر الزواج سلاسل وأغلالا وقيودا على المرأة أو على الرجل لا تنفك لا الزواج علاقة مودة ورحمة بين الزوجين فإن
كانت هذه المودة والرحمة وإن شاء الأسرة واردة فليكن الزواج فإذا اعترى هذه العلاقة نوع من الكراهية ونوع من الأذى وسوء العشرة وغير ذلك الفرق أولى وإن يتفرقا كل من يذهب إلى طريقه يغني
الله كل من سعته وهذا فيه رسالة للمرأة أنه إذا كانت المرأة خايفة على قضية الرزق لكن تحمل سيئ العشرة يسبها يطيها يؤذيها لا ينفق عليها يسمعها من الكلام الجارح أحيانا قد لا يصلي يعني
بعض الرجال الله المستعاد طيب الله سبحانه وتعالى يقول وليش قاعدة عنده لماذا تبقينا عنده قالت وين نروح من ينفق عليه من كذا يقول الله تبارك يغني الله كل من سعته مو هذا الرزاق الرزاق
الله سبحانه وتعالى أنا طبعا لا أدعو إلى الطلاق الآن طيب لكن نقول إن الطلاق حل نوع من الحلول وذاك الله تبارك جعل للرجل خمسة حلول قال وإن خفتم شقاقة بينها فابعثوا حكم من أهلي وحكم من
أهلها وبعدين وإن يتفرق يغني الله كل من سعت الطلاق والمرأة نفس الشيء وإن مرأة خافت بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناع عليه ويصلح بينهما صلحة ما تستطيع الصلح فرق وإن يتفرق يغني الله كل
من سعته تطلب الطلاق طيب إما طلاق الضرر وإما الفرق يكون بالفسخ أو الطلاق أو الخلع هذا كله تفرق بين الزوجين إما يكون فسخا وإما أن يكون طلاقا وإما أن يكون خلعا المهم أنه جعل حلا للرجل
وحلا بل حلولا للرجل وحلولا للمرأة قال وإن يتفرق أي الزوجان يغني الله كل من سعته والله واسع علي وكان الله واسعا حكيما الواسع في كل شيء واسع في رحمته واسع في رزقه واسع في علمه سبحانه
وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء واسع في كل شيء سبحانه وتعالى حكيم ذو حكمة وحكيم حاكم حاكم قدرا وحاكم شرعا حاكم قدرا إنما أمره إذا أرى شيء يقول له كن فيكون حاكم شرعا إن الحكم إلا لله
سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
٣٨ - تفسير سورة النساء الآية ١٣١-١٣٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فأسأل الله
العظيم رب العرش العظيم أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وينجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة الله من يسمعنا ويرانا نحن في ليلة
السبت ليلة التاسع من شهر جمادة الأولى لسنة احدى وأربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الخامس الرابع من شهر يناير لسنة عشرين وألفين لو سمحت تجي هني كرسيك ان شاء الله اللي وراك
يشوفون خلك هني قريب شيل كرسي يا ابو حياك الله تبي أحسن طيب ونحن في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الحادي والثلاثين بعد المئة من سورة النساء أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا
حميدا ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأتي بآخرين وكان الله على ذلك قديرا من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان
الله سميعا بصيرا وقال الله تعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض هذه الآية هي تسلية لمن وقع بينهما الفرق في الآية السابقة التي تسبقها قول الله تبارك وتعالى عن المرأة مع زوجها وإن
امرأة خافت من بعدها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهم أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير إلى أن قال وإن يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما الآن يريد يبين لنا سبحانه وتعالى
ما مراده من قوله واسعا قال لله ما في السماوات وما في الأرض وكذلك يقول للزوج وللزوجة إن افترقتما فإن الله له ما في السماوات وما في الأرض يغنيكما يغنيك عنها ويغنيك عنه ويعطيكما من
فضله سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض وهذا فيه ترغيب من الله تبارك وتعالى وبيان فضل منه سبحانه وتعالى وترون أنها تكرر ثلاث مرات ولله ما في السماوات والأرض الأولى فيها
بيان سعة رحمته وسعة رزقه سبحانه وتعالى والثانية كما سيأتي ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا وكفى بالله وكان الله غنيا حميدا والثانية كما سيأتي ولله ما في
السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا أو الآية هذه ليس فيها شيء من التكرار وإنما كل واحد لها معنى مراد وهنا يقول الله تبارك وتعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض التقديم
تقديم المفعول ولله للحصر أي له وحده لا يشاركه فيه أحد لو قال وما في السماوات وما في الأرض لله كان يمكن يقال لله ولغيره لكن لو يقول ولله ما في السماوات هذا التقديم تقديم المفعول على
الفعل هذا دليل الحصر أي له وحده سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتابة من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله الوصية هي العهد إلى الآخرين بتأكيد أن
أعهد إلى الناس بشيء مؤكد يعني دير بالك عليه احرص عليه وصية هي العهد بتأكيد هذه الوصية ولقد وصينا الذين أوتوا الكتابة من قبلكم من الذين أوتوا الكتابة من قبلنا ينصرف مباشرة اليهود
والنصارى لأنهم الذين ينادون بأهل الكتاب يا أهل الكتاب يا أهل الكتاب والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى لكن هنا قال أهل العلم لا هنا المقصود أهل الكتب السماوية السابقة
لأن هذه الوصية وصية الله للعالمين وهذه الوصية بتقوى الله هذا من الأمر الموحد للناس كلهم كل الناس مخاطبون ومطالبون بتقوى الله جل وعلا فالذين أوتوا الكتاب قوم نوح وقوم إبراهيم وقوم
موسى وقوم عيسى وقوم صالح وقوم هود كل هؤلاء وغيرهم مطالبون بتقوى الله تبارك وتعالى ووصوا بذلك ولقد وصينا الذين أوتوا الكتابة من قبلكم وإياكم طيب ما قال وصيناكم وإياهم لأنهم
المخاطبون هنا قالوا لأنه راعى الترتيب الزمني فقدم المتقدمين زمنا إبراهيم وقوم موسى وعيسى وداود وسليمان وزكريا ويحيا وغيرهم من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه متقدمون زمنا ولذلك
قدمهم هنا قال هؤلاء هنا قد يأتي في ذهن البعض يقول يخرجون الرسول وإياكم وهنا ما في تقدم زمني الرسول وإياكم كلكم مع بعض خرجتم فلماذا قال يخرجون الرسول وإياكم يخرجونكم والرسول قالوا
لا هنا تقدم في الرتبة لأن الرسول أفضل منكم قال ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله هذه وصية الله للعالمين ومنها وصية النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما
كنت فدائما يا أيها النبي اتق الله هذه وصية الله للعالمين وصية الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وأقوامهم الأمر بتقوى الله جل في علمهم دائما يؤمر الناس بأن يتقوا الله جل في علمهم أن
يتقوا الله والتقوى قد مر بنا كثيرا ذكرها عن باب فقط التذكير لما سئل علي ابن أبي طاب رضي الله عنه عن التقوى قال التقوى هي الخوف من الجليل الجليل هو الله قال الخوف من الجليل والعمل
بالتنزيل يعني بالكتاب والسنة والرضا بالقليل القناعة والاستعداد ليوم الرحيل هذه تقوى الله تبارك وتعالى قال ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن يتقوا الله ثم قال وإن
تكفروا يعني إن لم تتقوا وكفرتم وإن لم وإن تكفروا فإن لله ما في السماء لا يضره شيء لا يضره شيء سبحانه وتعالى أبدا لأن الله جل وعلا يقول يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم
كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك الملك شيء أنتم الخاسرون والله سبحانه وتعالى يقول إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني وإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا لا يضر الله شيء سبحانه
وتعالى الله غني عننا وعن عبادتنا سبحانه وتعالى وإنما أمرنا أن نعبده ليكرمنا لا لحاجته سبحانه وتعالى الله غني عن عبادتنا ولذلك لما ذكر الله الكفار قال وكفر وتولى واستغنى الله والله
غني حميد فالله لا يحتاج إلى عبادتنا سبحانه وتعالى يقول لنا انتبهوا لله ما في السماوات وما في الأرض إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا لا يضر الله شيئا سبحانه وتعالى قال وإن لله ما
في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا أي تنحرفوا عن هذا الطريق فاعلموا ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا
حميدا غني عن عبادتكم لأن الله تبارك من أسمائه الغني والغني هو المستغني الذي لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى وحميد سبحانه وتعالى والحميد تأتي بمعنيين تأتي حميد بمعنى فعيل وتأتي حميد
بمعنى فاعل حميد بمعنى فعيل وحميد بمعنى فاعل فعيل حميد فعيل أي محمود سبحانه وتعالى تحمده الخلائق لإنعامه ولصفاته ولأفعاله الدائرة بين العدل والإحسان سبحانه وتعالى وأما حميد بمعنى
حامد أنه يعطي سبحانه وتعالى وينعم على عباده جل وعلا ويحمد أفعالهم فيجازيهم عليها فمثل كلمة رجيم الرجيم هو المرجوم وجعلناها رجوما للشياطين والرجيم بمعنى راجم أي يرجم الناس بالوساوسي
وغيرها فكذلك حميد تأتي بمعنى حامد وتأتي حميد بمعنى محمود سبحانه وتعالى والحميد اسم من أسماء الله جل وعلا ويسمونه من الأسماء الجامعة أسماء جامعة أي تجمع الصفات كلها مثل الصمد الصمد
هو الكامل الكامل في سمعه الكامل في بصره الكامل في قدرته الكامل في عزته الكامل في ملكه الكامل في مشيئته الكامل في كل شيء وكذلك المجيد والعظيم والحميد أي في كل صفاته سبحانه وتعالى
يسمونه اسم جامع وهو من أسماء الجمال لله تبكي لما تسمع أن الله حميد ينشرح صدرك لأن أسماء الله تبارك وتعالى أسماء جمال وجلال وربوبية وألوهية أسماء الجمال مثل الحميد الرحمن الرحيم
الودود الغفور التواب هذه أسماء جمال من تسمعها يطمئن قلبك وترتاح إلى الله تبارك وأنه سيعطيك وهناك أسماء الجلال العظيم الجبار الكبير المتكبر يعطيك خوفا من الله تبارك وتعالى وهناك
أسماء الألوهية الإله وهناك أسماء الربوبية الرزاق الخالق البارئ المصور هذه أسماء ربوبية لله تبارك وتعالى فالحميد إذن من أسماء الجمال ويمكن أن يأتي من أسماء الجلال لأنه يشمل الأسماء
كلها فالله تبارك وتعالى يقول هنا وكان الله غنيا حميدا وقلنا كان هنا مسلوبة الزمن أي كان وما زال سبحانه وتعالى أكدها الثالثة قلنا هذه وعيد هذه الثالثة وعيد أي كفركم هذا كله ستحاسبون
عليه وإذا قال وكفى بالله وكيل الوكيل هو المتصرف النافذ أمره سبحانه وتعالى الوكيل هو المتصرف الذي أمره نافذ يقول وكف ويكفي أن الله وكيل سبحانه وتعالى ما يحتاج إلى أحد جل في علاه ثم
بيل وقال أي شاء يذهبكم أيها الناس ويأتي بآخرين أي شاء يذهبكم ويأتي بقوم آخرين يذهبكم يهلككم الله أهلك كل من على وجه الأرض وأنقذ نوحا ومن معه فقط وإذا قال لنوح عيسى الثاني آدم
الثاني أبو البشرية الثاني أهلك جميع من في الأرض هذا مثال يبين لكم أن الله تبارك وتعالى قادر على كل شيء إن شاء فعل هذا وإن شاء فعل هذا أي شاء يهلككم جميعا أيها الناس ويأتي بقوم
آخرين وإن تتولوا يستفدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فالأمر عند الله سهل سبحانه وتعالى قال أي شاء يذهبكم أيها الناس أيها الناس يشمل جميع من على وجه الأرض خطاب لجميع الناس لا
يخاطب المؤمنين وإنه يخاطب لأن جميع الناس مطالبون بالإيمان وطالبون بالتقوى التقوى ليست أمر للمؤمنين التقوى أمر لجميع المؤمنون هم الذين استجابوا والكفار هم الذين امتنعوا والله
يخاطبهم جميعا يقول لهم أيها الناس جميعا أي شاء الله يذهبكم كلكم ولكنه لحكمة سبحانه وتعالى لا يفعل ذلك ولو شاء أن يفعله لما رده شيء سبحانه وتعالى أي شاء يذهبكم أيها الناس ويأتي
بآخرين يعني غيركم كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لولا أنكم تذنبون فسستغفرون لذهب الله بكم ولا أتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفروا لهم الأمر عند الله سهل إنما أمره
إذا راد شيء أن يقول له كن فيكون تهى الأمر عند الله تبارك وتعالى وكان الله على ذلك قديرا سهل على الله سبحانه وتعالى ثم بيّن قاعدة قال من كان يريد ثواب الدنيا ثواب الدنيا والآخرة
يعني الذي يريد ثواب الدنيا كان يقول نؤته منها من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مدموما مجحورا فهنا الله سبحانه وتعالى يقول من كان يريد ثواب
الدنيا فعند الله ثواب الدنيا يعني يا مسكين ثواب الدنيا لا شيء الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة بل لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء لكنها لا تعدل شيئا
عند الله تبارك وتعالى فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق أي ليس له في الآخرة من حظ وهنا كذلك يقول من كان يريد ثواب الدنيا أي فقط فعند الله ثواب الدنيا
والآخرة أطلب من الله تأخذ الدنيا والآخرة فلماذا تطلب شيئا وتحرص عليه وتفرط في الآخرة إلا ما كتب لك في النهاية يعني شفتوا الآن الذي يهتم للدنيا في النهاية لن يأخذ إلا ما كتب له
بالحلال بالحرام لن يأخذ إلا ما كتب له لو سرق لو غش لو رشأ سيأخذ الذي كتب له في النهاية فما كتب لك فلا يفوتك أخذته بالحلال أخذته بالحرام هذا الجزاء فإذا كان الأمر كان فالعاقل إذن
يقول إذا كنت إذا كنت لا أخذ إلا ما قدر لي لماذا أخذه وآثم لماذا لا أخذه وأجر طالما بس من الذي يؤمن بهذا المؤمن هو الذي يؤمن بهذا أنه لن أخذ إلا ما كتب الله لي ولن يفوتني شيء قد
كتبه الله لي فإذا كان الأمر كذلك إذن لماذا أقتل نفسي على الدنيا وأقتل غيري على الدنيا من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو
أحد الفقهاء السبعة أحد العباد كان يطوف في الكعبة فرآه هشام بن عبد الملك وكان هشام في ذلك الوقت هو الخليفة على ما أظن فلما رآه جاء فقال له يا سالم سلني ما شئت يعني تصور أمير
المؤمنين الخليفة يأتي لي رجل من عامة المسلمين فيقول له أطلب تدلل ماذا تريد أطلب مني اللي تبي سلني ما شئت الحين الناس دوروا أسطاة وكذا حتى نطلع على الأمير ولا على الملك ولا على
السلطان ولا كذا هذا هو الملك جاءه وليس ملكا أمير المؤمنين يعني أكثر من الملك يأتيه يقول سلني ما شئت فماذا قال له سالم قال إني أستحي أن أسأل غير الله في بيته أنا في بيت الله تقول لي
أنت سلني أستحي أنا ما أسأل غير الله هنا أنا في بيت الله ما أسأل غيره فاستحى هشام وسكت شوف كيف الله سبحانه وتعالى يسر لك هؤلاء خرج هشام من الحرم وانتظر سالم خرج يقول من أين يخرج
سالم ارقبوه أخبروني فلما خرج وإذا الخليفة ينتظره فقال الآن خرجت سلني ما شئت يعني أريد أن أكرمك سلني ما شئت فقال له سالم من أمر الدنيا أو الآخرة يعني ماذا عندك عندك الدنيا أو عندك
الآخرة قال من أمر الدنيا أو الآخرة قال لا من أمر الدنيا الآخرة ليست لي قال أنا عندي دنيا قال بل أمن أمر الدنيا قال الدنيا ما سألتها من يملكها أفأسألها من لا يملكها يقول الله جل
وعلا هو الذي يملك الدنيا ما سألته شيئا منها أنت أيها الفقير أيها المسكين وإن كنت خليفة المسلمين أسألك ما لا تملك قال لم أسألها من يملكها أفأسألها من لا يملكها فسكت هشام قال إن شئت
فانصرف فانصرف وتركه وهكذا ينبغي المسلم يكون قنوعا راضيا بما قدر الله تبارك وتعالى له قال من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا أي سميعا
لأقوالكم بصيرا بأعمالكم سواء كانت أعمال قلوب أو أعمال جوارح تريدون الدنيا أو تريدون الآخرة أسأل الله جعلنا وإياكم من أهل الآخرة وأن لا ننسى نصيبنا من الدنيا والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم وبركاته
٣٩ - تفسير سورة النساء الآية ١٣٥-١٣٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم اجعل اجتماعنا هذا
اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما اللهم من يسمعنا ومن يرانا اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهر جمادة
الاولى لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الالف الموافق ليلة الحادي عشر من الشهر الاول من سنة عشرين والفين وفي ضحية الصدير في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ونحن مع الآية الخامس
والثلاثين بعد المئة من سورة النساء اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
٤٠- تفسير سورة النساء الآية ١٣٨-١٤١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في
ليلة السبت نعم ليلة السبت الثالث والعشرين الثالث والعشرين من شهر جمادة الأولى لسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة ليلة الثامن عشر من شهر يناير لسنة عشرين والفين في ضحية الصديق في مسجد
موضي حفظه الله تبارك وتعالى ونحن مع سورة النساء ومع الآية الثامنة والثلاثين بعد المئة وسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ونجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما
ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا مرحوما ومن يسمعنا كذلك وجميع المسلمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون
المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله
جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصرهم قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم
بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح له الخطاب لكل مؤمن يقول الله تبارك
وتعالى بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما والأصل في البشارة أمران الثانية الأول قيل البشارة من تغير لون البشرة من تغير لون البشرة سواء كانت هذه البشارة بخير أو بشر لأن الإنسان إذا
رأيت وجهه مستبشرا تقول بشر وتبتسم في وجهه وإذا رأيت وجهه مكفهرا مغتاضا تقول له عسم شر وإذا قال بشر المنافقين من هذا الباب أي الخبر الذي يتغير له لون البشرة سواء كان هذا الخبر خيرا
أو شرا وقيل إنه قال هنا بشر المنافقين من باب التهكم من باب التهكم بهم وذلك أنهم يكيدون للمسلمين ويستهزئون بهم ويسخرون منهم وإذا قال الله تبارك وتعالى متهكما بهم بشر المنافقين كما
قال الله تبارك وتعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم هو لا عزيز ولا كريم لكن هذا من باب التهكم به يقال له ذق إنك أنت العزيز الكريم ومثل قول الله تبارك وتعالى وإن يستغيثوا يغاثوا لكن
يغاثوا بماذا بماء كالمهلي يشوي الوجه مع أن عندما تقف عند يغاثوا وإن يستغيثوا يغاثوا تقول يعني خفف عنهم قال لا يغاثوا بماء كالمهلي يشوي الوجه فهذا تهكم بهم قالوا كذلك هنا بشر
المنافقين إما أنها قيلت على سبيل التهكم بهم وإما أن يقال إنها قيلت على سبيل ما يتغير له لون البشر من الأخبار والمنافقون هم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر هؤلاء هم المنافقون
وإنما ظهر النفاق لما انتصر المسلمون في بدر وظهرت لهم قوة حتى قال بعض المنافقين أكثر المنافقين كانوا في المدينة حتى قال بعض المنافقين أو بعض الكفار نرى أن أمر محمد بدأ يظهر فادخلوا
في دينه المتابع والاستسلام والقبول ولكن من باب كتمان الكفر من باب كتمان الكفر ولذلك يقولون العلاقة بين الإسلام والنفاق علاقة طردية وليست عكسية طردية كيف؟
إذا قوي الإسلام قوي النفاق إذا ضعف الإسلام ضعف النفاق كيف؟
قول أنه إذا ضعف الإسلام الكافر ما يحتاج نافق فيظهر كفره فيضعف النفاق لكن إذا قوي الإسلام كثر النفاق لماذا؟
لأنهم يخشون فيخفون دينهم ويظهرون النفاق والنفاق أخذ من النافقاء والنافقاء هو جحر اليربوع قالوا اليربوع اللي هو كالفأر لكنه يعيش في البر اليربوع يفتح له أكثر من جحر ويغطيه بشيء شفاف
خفيف جدا فإذا طورد دخل الجحر فيظن أنه هذا جحره الوحيد ثم يخرج من جحر آخر أو ثالث أو رابع فسميت نافقاء لأنه يغش الناس بها فكذلك النفاق يظهرون ما لا يبطنون فسمي نفاقا من النافقاء وهو
جحر اليربوع بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الله يحذرهم يهددهم هنا يقول لكم عذاب أليم أيها المنافقون لأنكم تغشون المسلمين ويظنون أنكم منهم بل قال الله تبارك وتعالى نبيهم محمد صلى
الله عليه وسلم ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم حتى النبي صلى الله عليه وسلم مع أن الله تبارك وتعالى بيّن له صفاتهم وأحوالهم وكذا أحيانا بعضهم أيضا لا يعلمون لشدة إخفائهم
لدينهم ولا يكادون يظهرون كفرهم قال بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما أي موجعا الذين ثم بدأ يشرح حالهم قال الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين هذه صفة من صفاتهم أنهم يتخذون
الكافرين أولياء من دون المؤمنين كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم
الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتحة وأمر من عنده فيصبح على ما أسروا في أنفسهم نادمين هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم
يقول نخشى أن تصيبنا دائرة وهنا الله تبارك يذكر أيضا السبب الذي من أجله يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين قال الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة
يريدون العزة يريدون النصر يريدون القوة مع هؤلاء الكفار كما قال الله تبارك وتعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة أي يحموننا يحفظون حقوقنا يدافعون
عنا كذلك هنا قال أيبتغون عندهم العزة أيفعلون ذلك من أجل أن ينالوا العزة مع الكفار هذا الذي يريدون أيبتغون عندهم العزة قال فإن العزة لله كل العزة لله سبحانه وتعالى وإذا قال أكدها
بقوله إيش ولو قال فإن العزة لله تكفي لكن أكدها بقوله جميعا أي ليس لأحد إلا ما كان متصلا بالله فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين أي معتزون بالله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى
عن المنافقين يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ما يعلمون هذا الأمر لنفاقهم وانحرافهم وهنا الله تبارك
وتعالى يقول أيبتغون عندهم العزة يريدون العزة العزة لله والعزة من الأرض العزاز والأرض العزاز هي الأرض الصلبة وعزني أي غلبني كما قال وعزني في الخطاب يعني غلبني في الخطاب وعزة الله
تبارك وتعالى العزة التي لله سبحانه وتعالى هي عزة قدر وعزة قهر وعزة امتناع عزة القدر أي مكان عزيز رفيع لله تبارك وتعالى وعزة قهر إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون وعزة امتناع لا
يستطيع أحد أن يضر الله إنك لن تبلغ ضري فتضرون ممتنع عن الإضرار به سبحانه وتعالى لا أحد يستطيع أن يؤديه أن يضره سبحانه وتعالى قال أن يبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا كل العزة
لله سبحانه والمؤمن يعتز بانتسابه إلى هذا الدين باتباعه أوامر الله تبارك وتعالى تأتيه العزة يذكرون أن حكيم بن حزام حكيم بن حزام هذا كان من أغنياء قريش وأيضا كان من كرماء قريش كان
كريما وهو ابن عم خديجة أم المؤمنين رضي الله عنه حكيم بن حزام في يوم من الأيام رأى حلة تباع جميلة جدا رأها تباع في السوق فقال لمن هذه قالوا هذه حلة سيف بن دي يزن ملك اليمن حلة سيف
بن دي يزن فقام واشتراها حكيم بن حزام ثم أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم اشترى هذه الحلة غالية حلة سيف بن دي يزن ملك اليمن ثم أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم كان جميلة جدا عليه صلى
الله عليه وسلم ثم النبي بعد أن لبسها مرة إكراما لحكيم بن حزام أخذها وأهداها لأسامة بن زيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم غير متعلق بالدنيا أهداها لأسامة فأسامة لبسها وخرج بها رأاه من
حكيم بن حزام أنا أهديتها للنبي أسامة يلبسها فقال حلة سيف بن دي يزن يلبسها مولى بن مولى لأن أسامة عبد مملوك وأبوه عبد مملوك زيد بن حارثة كان النبي يملكه صلى الله عليه وسلم ثم اعتقه
فصار مولى النبي وأسامة مولى ابن مولى قال حلة سيف بن دي يزن يلبسها مولى بن مولى فماذا قال له أسامة قال الحمد لله قال لا لا لا قال أسامة والله لأنا خير من سيف بن دي يزن أنا مسلم هذا
كافر قارني فيه أنا أفضل منه عشان هو ملك يعني أنا مسلم هو كافر قال والله لأنا خير من سيف بن دي يزن وأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه هذه العزة مسلم يعتز بانتسابه لهذا الدين لا يشعر
بالذل لا يشعر بالخذلان لا يشعر بالضعف فليشعر بأنه عزيز قال والله لأنا خير من سيف وأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه وهنا الله تبارك وتعالى يقول سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا وقد نزل
عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزأوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره وقد نزل عليكم في الكتاب الكتاب القرآن الكتاب يطلق الكتاب ويراد به القرآن
ويطلق الكتاب ويراد به اللوح المحفوظ ويطلق الكتاب ويراد به اليهود والنصارى أهل الكتاب يعني التوراة والإنجيل ويراد به الكتب السماوية كلها هنا الكتاب القرآن نزل عليكم أي في القرآن نزل
عليكم في الكتاب أي في القرآن هذه سورة مدنية نزل في سورة مكية قد نزلت عليكم في الكتاب وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا
تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين هذه نزلت في سورة الأنعام سورة الأنعام مكية يقول الله تبارك الله أنه يذكر المؤمنين يقول أنا نزلت عليكم في مكة قبل الهجرة نزل قولي وإذا رأيت الذين
يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والآن أقولها مرة ثانية وقد نزل عليكم في الكتاب أي في القرآن في مكة أن
إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها تقعدوا معهم إنكم إذن مثلهم وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله الآيات هنا تحتمل آيات الكونية وتحتمل آيات الشرعية الآيات الشرعية الأوامر
والنواهي الآيات الكونية ما خلق الله تبارك وتعالى وكيف يكفر بالآيات الكونية مثل هؤلاء الملحدين الذين يقولون الطبيعة هي التي أوجدت الأشياء وأوجدت الحيوان وأوجدت الجبال هذا كفر بآيات
الله الله هو الذي أوجد هذا كله سبحانه وتعالى وأما الكفر بالآيات الشرعية والاستهزاء بها كمن يهزأ بالصلاة ومن يهزأ بالكعبة ومن يهزأ بالرسل ويهزأ بسنن النبي صلى الله عليه وسلم وأوامره
ونواهيه هذا كله من الاستهزاء بآيات الله تبارك وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم أي لا تقعدوا معهم طالما أنهم يستهزئون بآيات
الله وهذا يقع في حاضرنا الآن في زمننا الآن تجلس في مجلس واحد يسخر من اللحية واحد يسخر من الثوب القصير واحد يسخر من الحجاب امرأة تسخر من منع قص الحواجب آخر يسخر من عدم النظر حفظ
النظر تطورت الآن خذ راحتك في النظر خذ راحتك في المعاصي لا تمتنع عنها لا تلتزم بالواجبات هذا كله يقع اليوم الله سبحانه وتعالى يقول إذا وقع لا تقعدوا معهم يعني إما أن تستطيع أن تنكر
المنكر وإلا فقم وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره لا يجوز فإذا رأينا المنكرات ليس لنا أن نبقى في هذا المكان أو ننكر إما أن ننكر وإما أن نقوم قال
إنكم إذا مثلهم وهذا من يسمى بالشيطان الأخرس الذي يرى المنكر ويسكت ويندوي يقول أنا غير راضي كذب غير راضي ليش ما قمت إلا إذا كان مجبرا كان مجبرا أو كان لا يستطيع إنكار هذا المنكر مثل
حين في الطيارة مثلا تسمع حد دق دق والموسيقى بالطيارة ما تدق نفسك ما تستطيع هنا هذا لا شيء عليك فيه لأن هذا داخل مثلا تشتري شيء ومشغلين مثلا الموسيقى تقول لهم قصرها أو شيء أو تشتري
وتخرج مباشرة المهم أن الإنسان لا يسكت عن إنكار المنكر قال إنكم إذا مثلهم وقد ذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه جاء إليه بمجموعة كانوا يشربون الخمر فأمر بجلدهم جلد حد شرب الخمر فأمر
بجلدهم فقالوا له يا أمير المؤمنين فيهم رجل لم يشرب الخمر كان صائما يعني ما شرب معهم الخمر قال فيه فأمر بجلدهم به فبدأ ثم قرأ عليه هذه الآية وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم
آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم قال به فبدأ طبعا هو لم يجلد على أنه شارب للخمر وإنما جلد على أنه تعزير عقوبة له لماذا تجلس مع
قوم يشربون الخمر ولم تنكر عليهم ولم تخرج منهم فقال عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر فهذا من باب إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين
والكافرين في جهنم جميعا هذه فيها تسلية للمؤمنين لا تهتموا هؤلاء المنافقون سيحشرهم الله مع الكفار وقدمهم بالذكر على الكفار لأن شرهم أعظم وعذابهم أعظم إن المنافقين في الدرك الأسفل من
النار فقدمهم على الكافرين في الذكر لأن ضررهم أعظم على المسلمين ثم ذكر من صفاتهم قال الذين يتربصون بكم التربص هو الانتظار التربص هو الانتظار كما قال الله تبارك والمطلقات يتربصن
بأنفسهن ثلاثة قرؤ ينتظرن الذين يتربصون بكم قال فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين يعني هم جالسون هكذا ينتظرون النصر للمؤمنين جاء
وقال نحن مؤمنون معكم النصر للكفار قالوا نحن معكم وإنما كنا ننافقهم نظراء لكن نحن معكم ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين نحن ما صفنا معكم ولا قاتلناكم بل بالعكس خذلناهم عنكم
لأننا في جهة تمنعكم وتدفع عنكم الله تبارك وتعالى يقول عن هؤلاء المنافقين هؤلاء يذكر يعني شوفوا القرآن الكريم يقول أهل العلم هو الكتاب الوحيد الذي يتكلم عن دخائل النفوس يعني أي كتاب
يتكلم يعني شيء ظاهر القرآن الكريم يتكلم عن البواطن أحيانا يذكر ما في قلوبهم وهذا المنافق حقيقة عندما يقرأ هذه الآية يقول ايش دراه محمد صلى الله عليه وسلم كيف عرف ما في قلبي لو كان
مريدا للحق يقول لا هذا من الله ويؤمن ويستقيم أمره لكنها سبحان الله ختم الله على قلبه الله هنا يتكلم عن دواخل الأمور عن قلوب عن الأشياء التي لا يراها أحد لا يعرفها إلا هو يعني صاحب
هذا القلب وقال الله يخبره يقول أنت في قلبك تقول كذا
وكذا وكذا يقول الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله أي انتصار قالوا ألم نكن معكم نحن مؤمنون معكم وإن كان للكافر نصيب ولم يقل فتح لأنه ليس بفتح وإنما هو نصيب من الدنيا نصيب من
الدنيا وهذا أمر طبيعي جدا وتلك الأيام نداولها بين الناس ولما سأل هرقل سأل أبا سفيان قبل إسلامه قال هل قاتلتموه قال نعم قال فماذا كان قال ندول عليه ويدول علينا يعني ينتصر علينا
وننتصر عليه يقصد قزوة أحد لما قتل من المسلمين أكثر من المشركين الله سبحانه وتعالى يقول أحيانا يكون نصيب للمؤمنين وأحيانا يكون نصيب للكافرين لكن سمى نصيب المؤمنين فتحا وسمى نصيب
الكافرين نصيبا ولم يكن فتحا قال وإن كان للكافرين نصيب أي الذين يقاتل المؤمنين قالوا ألم نستحوذ الاستحواذ هو الأخب الكلية كما قال الله أتوارك استحوذ عليهم الشيطان يعني أحاط بهم ألم
نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين يقول الله تبارك ولي المؤمنين لا تهتموا من هؤلاء المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا الله يحكم وهذه
تسلية أيضا للمؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ويفصل ويظهر بواطنهم ويفضحهم على الملأ سبحانه وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة ثم قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
وهنا أهل العلم على أقوال ما معنى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا قالوا هذا خاص بيوم القيامة لأنه مرتبط بما قبلها فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل يوم القيامة
للكافرين على المؤمنين سبيلا يعني كل هذا يتكلم عن يوم القيامة وهذا اختيار علي بن أبي طارب رضي الله عنه بن عباس رضي الله عنه وذلك أنه جاءه رجل فقرأ عليه قول الله تبارك ولي يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا يعني يقول اشرح لي هالآية يقول لي ابن أبي طالب اشرح لي هالآية كيف ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وفي أحيانا ينتصرون الكفار على المسلمين فقال
علي رضي الله عنه اقرأ ما قبلها فالله يحكم بينكم يوم القيامة وعن ابن عباس رضي الله عنه قال ذاك يوم القيامة إذا القول الأول أنه ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا أي يوم
القيامة القول الثاني ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يوم القيامة وفي الدنيا أيضا كيف في الدنيا قالوا أنه لا يجعل الله يعني للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا أي لا
يستأصلونهم لا يستأصلونهم وإذا جاء في الحديث عن نبي صلى الله عليه وسلم سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة ومنها سألته ألا يسلط عليهم أي على المسلمين عدوا من غير أنفسهم
يستبيح بيضتهم قال فأعطانيها إذن لا يسلط الله الكفار على المؤمنين بأية يستبيح بيضتهم هذا لا يمكن أبدا ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا
يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك إذن المقصود الاستئصال هذا لا يقع أبدا ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في استئصالهم القول الثالث أنه لن يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا إلا إذا ترك المؤمنون أمر الله تبارك الله كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم
آخرها أي لا تكونون خير أمة إلا إذا أمرتم بالمعروف نهيتم عنكر وأمنتم بالله قالوا كذلك لا يسلط الله الكفار على المسلمين إلا إذا ترك المسلمون أمر الله فهنا يسلط الله عليهم الكفار لا
إلا بالدين إلا بالالتزام فالقصد هنا إذن ثلاثة أقوال أو الأول أن هذه الآية خاصة بيوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يوم القيامة سيظهر أمر المسلمين ويخذوا الكافرين
أو أنه في الدنيا والمقصود الاستئصال أو أنه في الدنيا إذا استمر المسلمون على دين الله فمتى تركوا دين الله سلط الله عليهم الكفار وصلى الله وسلم وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 47 مقطع