260 مشاهدة
47 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النساء )
الصوت
١- تفسير سورة النساء آية ١-٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلة الرابع من شهر جمادة الثانية لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافقة ليلة التاسع من شهر فبراير لسنة تسع عشرة وألفين في مسجد موضي في ضاحية
الصديق ونستفتح اليوم أو الليلة إن شاء الله تعالى الكلام على سورة النساء وسورة النساء هي ثاني أطول سورة في كتاب الله تبارك وتعالى لكثرة الأحكام المتعلقة بالنساء في هذه السورة كما
سيمر علينا وهذا يدل على أن الإسلام أعطى المرأة حقها كاملا لأن الذي يعطي ويمنع هو الله جل وعلا وهو العدل الحكم سبحانه وتعالى لا يمكن أن يظلم أحدا جل فعلا وسيأتي في ثنيات كلامنا على
هذه السورة المباركة بيان هذه الأحكام متعلقة بالنساء وغير النساء لكن الشاهد أن الكلام في النساء كثير في هذه السورة وإذاك تسمى سورة النساء الكبرى وهناك سورة النساء الصغرى وهي سورة
الطلاق تسمى سورة النساء الصغرى وهناك سورة أخرى أيضا فيها كلام كثير عن الأحكام متعلقة بالنساء كسورة الأحزاب والنور والمائدة والبقرة والتحريم والممتحنة أيضا عن أحكام متعلقة بالنساء
لكن على كل حال هذه السورة سميت سورة النساء وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مسأله عمر عن الكلالة قال ألا تكفيك الآية الأخيرة في سورة النساء فسمها النبي صلى الله عليه وسلم سورة
النساء وهو المشهور كما في حديث بن مسعود وحديث حذيفة لما صلى كل واحد منهما مع النبي صلى الله عليه وسلم قيام الليل يقول فاستفتح بالبقرة وقرأ بعدها آل عمران ثم النساء في حديث بن مسعود
وفي حديث حذيفة قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران المهم أن اسمها معروف وهو سورة النساء أول هذه السورة قول الله تبارك وتعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة نحن نقرأ
الآيات نقرأ الآيات في البداية أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا وآتوا ليتاما أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالهم إنه كان حوبا كبيرا وإن خفتم ألا تقسطوا في
اليتاما فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنا وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبنا لكم عن شيء منه نفسا فكلوه
هنيئا مريئا في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم يا أيها الناس هذه السورة مدنية ومع هذا بديأت بيا أيها الناس والأصل في السورة المدنية أنها تكون
يا أيها الذين آمنوا وهذا من القليل الذي تكون السورة فيه مدنية والخطاب يكون يا أيها الناس هذا قليل والغالب إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فهي سورة مدنية وإذا سمعت يا أيها الناس فهي
سورة مكية والمكي والمدني على خلاف طويل بين أهل العلم لكن الأقرب والمشهور أن ما كان قبل الهجرة فهو مكي وما كان بعد الهجرة فهو مدني بغض النظر عن المكان التي نزلت فيها هذه الآيات وأن
تؤدوا الأمانات إلى أهلها نزلت في مكة في فتح مكة على المشهور لكن مع هذا تعتبر مدنية لأنها بعد الهجرة لأنها بعد الهجرة يا أيها الناس اتقوا ربكم وهنا الخطاب بيا أيها الناس اتقوا ربكم
دليل على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الناس جميعا إلى الناس كافة وليس إلى العرب وإنما إلى الناس كافة ولذلك خاطبهم هنا خاطب الناس كلهم يا أيها الناس اتقوا ربكم ويجعلوا
شيئا يقيكم عذاب ربكم وغضب ربكم بالإيمان بالله تبارك وتعالى وقال ربكم أي الذي خلقكم والذي يملككم والذي يحي والذي يميت سبحانه وتعالى ولم يقل اتقوا الله وإنما جاء باسم الربوبية لذكرهم
بنعمه عليهم سبحانه وتعالى قال الذي خلقكم كأن الله جل ويقول لهم أنتم مقرون أني خلقتكم دعوا عنكم المتأخرون الآن الذين يقولون الطبيعة خلقت والإنسان من نفسه وجد وغير ذلك من ملاحدة من
كلام الملاحدة هنا يقررهم الله أنا خلقتكم ولا يقرروا على شيء إلا وهو قد فعله سبحانه وتعالى وإلا يردون يقول لا ما خلقتنا كأن تقول لرجل مثلا أنا الذي أكرمتك وإذا ما أكرمت يقول لك لا
كذب ما أكرمتني مثلا أكرمتني لكن عندما يقررهم الله أنه هو الذي خلقهم دليل على أنهم مقرون بأن الله جل وعلا سبحانه وتعالى قال الذي خلقكم من نفس واحدة والمشهور المقصود بالنفس الواحدة
هي آدم عليه الصلاة والسلام لأنه هو أول الخلق ثم خلق الناس بعد ذلك من ذريته الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها هنا خلق منها زوجها قول أن منها أي من جنسها خلق منها زوجها أي منها
من نفسها ولذا جاء في الحديث صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله خلقت حواء إن المرأة خلقت من ضلع وأعوج ما في الضلع أعلاه وإن شئت تعديله كسرته وإن استمتعت بها فاستمتع بها
على عوج ثم قال واستوصوا بالنساء خيرا وفي رواية صحيحين وكسرها طلاقه فالصحيح أن حواء خلقت من ضلع آدم خلقت حواء من ضلع آدم كما في هذا الحديث وخلق منها زوجها ولم يقل وخلق منها زوجته أو
خلق منه زوجته لأن كلمة زوج تطلق على الرجل وتطلق على المرأة كلمة زوج لأن أصل زوج ما هي هو وتر فصار زوجا لما صارت معه المرأة وهي كانت وترا فصار معها زوجا فكلمة زوج تعني اثنين وتر
واحد والزوج اثنين فيصح أن تقول المرأة زوج الرجل والرجل زوج المرأة كانت واحدة فصارت زوجا وكان واحدا فصار زوجا فكلمة زوج تطلق على المرأة تطلق على الرجل ويقال زوجة فلانة زوجة فلان
ويقال فلانة زوج فلان وزوج أشهر في لغة العرب وزوجة أشهر عند العرب الآن لكن عند لغة الأقدمين لغة العربية الفصحى زوج أشهر من زوج تقول هذه زوجي يقال أزواج النبي قل لأزواجك ولم يقل قل
لزوجاتك قل لأزواجك فالزوج في الأصل أنها تطلق على المرأة الزوج وليس الزوجة لكن زوجة تصح لكنها أقل استعمالا طيب وخلق منها زوجها ثم قال وبث منهما أي من هذا الزوج من الذكر والأنثى بث
منهما رجالا كثيرا ونساء فقط ما أخرج منهما حيوانات ولا طيور ولا زواحف وإنما رجالا ونساء اللي هي ذرية آدم رجال ونساء طيب لو قال قال الآن طيب عندنا شيء اسمه الخنثى وهي الذي يعني يقول
لا ذكر ولا أنثى يعني خلط نقول في الأصل هي إما أقرب إلى الذكر وإما أقرب إلى أنثى فرجعت إلى الذكر والأنثى رجعت إلى الذكر والأنثى وبث منهما أي من هذين الزوج وهما آدم وحواء بث منهما أي
أخرج منهما نشر منهما كما قال الله تبارك وكالفراش المبثوث أي المنتشر أي انتشر منهما رجال كثيرون ونساء كثيرات والنساء في الأصل أكثر من الرجال النساء أكثر من الرجال في عامة الدنيا
النساء أكثر من الرجال وقد جاء في الحديث أن الله تبارك وتعالى يقول لآدم أخرج بعث النار من كل 1999 حتى إن الصحابة قالوا يا رسول الله ومن من الواحد كل ألف بس واحد ينجو من من الواحد
قال منكم الواحد ومن يأجوج ومأجوج 999 حتى تعرف أن يأجوج ومأجوج عدد رهيبة جدا ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أيها النساء تصدقنا فإني رأيتكن أكثر أهل النار دل على أن عدد
النساء أكثر من عدد الرجال في الجملة غالبا وإذا من علامات الساعة للرجل الواحد فالنساء عادة يكون أكثر من الرجال وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحم أعاد
الأمر بالتقوى وذكرهم أليس هذا الذي تساءلون به أن يسأل بعضكم بعضا بالأسألك بالله يقول له حتى المشركين كانوا يقولون ذلك أسألك بالله أن تفعل كذا تساءلون به أن يقسم بعضكم على بعض بالله
تساءلون به والأرحم والأرحم فيها قراءتان وتساءلون كذلك فيها قراءتان تساءلون فيها قراءتان تساءلون أو تساءلون بتشديد السين تساءلون أو تساءلون أي يسأل بعضكم بعضا والأرحم أيضا فيها
قراءتان الأرحمة والأرحمي بالكسر بكسر الميم أو بفتحه إذا كانت بفتح الميم واتقوا الله الذي تساءلون به أن يسأل بعضكم بعضا بالله وإذا كانت بالفتح والأرحمة أي واتقوا الأرحم إذن واتقوا
الله الذي تساءلون به واتقوا الأرحم أي احفظوا أرحمكم لا تقطعوا أرحمكم وهذا يبين أهمية الرحم ومنها الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحم متعلقة بالعرش تقول اللهم هذا
مكان العائد بك من القطيع فيقول الله للرحم ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك فسنة الأرحم مهمة جدا ولذلك الله تبارك وتعالى هنا قال اتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا الأرحم لا
تقطعوها إياكم مقطع الأرحم أو على القراءة الثانية والأرحم بالكسر فيكون المعنى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحم الذي تساءلون بها كذلك فتقول واتقوا الله الذي تساءلون به أي وتساءلون
بالأرحم أيضا أسألك بالرحم الذي بيني وبينك ومنها قول الله تبارك وتعالى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قل لا أسألكم عليه أجر إلا المودة في القربة أنا قريبكم ودوني في قرابتي ما أريد
منكم شيئا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لقريش أنا قريبكم ودوني في قرابتي لا تؤذوني دعوني أدعو إلى الله تبارك وتعالى إنه ما من بطن كما يقول ابن عباس في البخاري ما من بطن في قريش
إلا ورسول الله له صلة بهم نهاية قبيلة واحدة وكلهم يقربوا لبعض كلهم أقارب بينهم يعني ما في قرى شيء ليسر للرسول صلى الله عليه وسلم يقرب له من بعيد أو من قريب فيكل معنى تساءلون به
وتساءلون بالأرحم أي يسأل بعضكم بعضا بالرحم الذي بينه وبينه ثم قال إن الله كان عليكم رقيبا تهذير أنا أراقبكم كما قال الله تبارك أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن
الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذه هي الرقابة إن الله تبارك وتعالى أن تستشعر قربه ورقابته عليك جل فعلا ثم قال وآتوا اليتام أموالهم اليتيم هو الذي مات
أبوه قبل البلوغ هذا اليتيم مات أبوه قبل هذا المشهور عند أهل العلم وقال بعضهم أيضا الذي تموت أمه يقل له يتيم ولكن الأشهر الذي يموت أبوه قبل البلوغ هو اليتيم هذا اليتيم هو الذي تموت
أمه يقل له يتيم ولكن الأشهر التي تموت أمه يقل له يتيم الذي يكون قبل البلوغ أما إذا بلغ الإنسان انتهى موضوع اليتم فلا يكونوا يتيما آتوا اليتام أموالهم ولا تتبدلوا الخبيثة بالطي عادة
اليتيم يحجر عليه لأنه قلنا يتيم قبل البلوغ والحجر نوعان الحجر المنع من التصرف بالمال الحجر نوعان إما لحظ النفس وإما لحظ الغير اللي عليه ديون ومراض يسدد للناس القاضي يحجر عليه عساس
يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس
حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم
ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم
ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه
عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس يعطي الناس حقوقهم ويحجر عليه عساس يعطي الناس حقوقهم ويحجرounding عساس يعطي الناس حقوقهم يعطي
الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي
الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم يعطي الناس حقوقهم
٢- تفسير سورة النساء آية ٥-١٠ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في مسجد موضي وأذكر نفسي وأذكركم بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح صحيح مسلم إنه قال لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو العقيق
فيرجعوا بناقتين كوموين من غير ما إثم ولا قطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله والناقتان الكوموان العظيمتان الكبيرتان قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى
المسجد وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فالمطلوب هو أن نحتسب الأجر في هذه الأوقات الدقائق التي نقضيها في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى نتدارس كتاب الله جل
وعلا فلا تنسوا ذلك ما زلنا مع سورة النساء ومع الآية الخامسة من سورة النساء وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا
وابتلوا اليتاما حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم
أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا وإذا
حضر القسمة أولو القربى واليتاما والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا معروفا سديدا إن الذين
يأكلون أموالا يتاما ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا هذه الآيات من سورة النساء يقول فيها ربنا تبارك وتعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم السفيه هو الذي لا يحسن التصرف
وهناك سفه في الأعمال وهناك سفه في العقول السفيه بالعقل هنا هو المراد والسفيه هنا من لا يحسن التصرف بماله كالصغير والمجنون وغير الراشد هؤلاء كلهم يقال لهم سفهاء لا يحسن التصرف
بأموالهم رجالا كانوا أو نساء كبارا كانوا أو صغارا وقد يطلق السفه أيضا على الأعمال كما قال الله تبارك وتعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ويقول الله تبارك وتعالى سيقول
السفهاء الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فسمهم سفهاء وسمى فعلهم سفه والسفه في الأصل فيه هو الخفة خفة العقل أو خفة الدبرة ليس عند دبر نفسهم وهنا المراد بالسفهاء هم الذين لا
يحسن التصرف بأموالهم وهذا يغلب على الصغار ويغلب على المجانين ويغلب على الراشد الكبار الذين ليس عندهم رشد الذين ليس عندهم رشد لا يحسن التصرف بأموال كل هؤلاء وقال لهم سفهاء يقول الله
جل وعلا لا تعطوهم أموالهم وقال أموالكم لبيان أنها اعتبروها كأموالكم كيف أنك أنك حرص على مالك احرص على ماله كما تحرص على مالك والمقصود هو مال هذا السفي المقصود مال هذا السفي ولا
تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما أي مسئولية أي تقومون بها وفيها قراءتان قياما وقيما وهي بمعنى واحد وهو المسئولية على هذا وهذا الولي إما أن يكون بتنصيب الشرع له كالأب
أو العم أو الأخ الكبير وإما بيكون بتنصيب القاضي أن يجعله وليا على ماله يديره ويعتني به قال وارزقوهم فيها وكسوهم أي وكسوهم فيها وسيأتين قول الله تبارك وتعوى إذا حضر القسمة أو القربى
وليتان فارزقوهم منه وهنا قال فارزقوهم فيها ففرق بين فيها ومنهم كما قال الله تبارك وتعالى هنا فقال بعض أهل العلم فارزقوهم فيها أي نموها لهم بحيث يرزقون من أرباحها يعني لا تترك مال
اليتيم أو السفيه المجنون وتأكله الصدقة كل سنة تدفع الزكاة تدفع الزكاة تدفع الزكاة تصرف عليه إذا كبروا ماله قد نفذ شيء كثير منه إن لم يكن نفذ كله وإنما قال فارزقوهم فيها أي تاجروا
لهم بهذه الأموال والتقليل فالله في هذه التجارة بحيث إن يرزق فيها في أرباحها فعندما يكبر وإذا ماله إن لم يكن بقي كما هو يكون قد نمى ويكون الصرف عليه والإنفاق عليه من الأرباح وليس من
أصل المال فارزقوهم فيها أي وكسوهم فيها كذلك أيضا لباسهم يكون من أرباح هذه الأموال قال وقولوا لهم قولا معروفا لماذا؟
لأن هذا اليتيم أو السفيه المجنون ولم يكن مجنونا 100% وقد يكون مجنون 100% وقد يكون أقل من ذلك وهذا غير الراشد لابد أن تبين له لأنه قد يأتي أحد يقول له هذا شو يتصرف بمالك؟
هذا كيف أموالك عنده؟
هو الذي يوقع الأوراق؟
ولماذا؟
يقول قول لهم قولا أي سأعطيك مالك إذا كبرت أنا أنميه لك أنا أعتني بمالك قولوا لهم قولا معروفا حتى يطمئنوا إلى أن مالهم يكون في أمان وقولوا لهم قولا معروفا والقول المعروف والمتعارف
بين الناس الذي يقبله الناس ثم قال وابتلوا اليتامة الابتلاء هو الاختبار ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالذي خلق الموت والحياة ليبلوكم الابتلاء هو الاختبار وابتلوا اليتامة أي هذا اليتيم
الذي في حجرك سيكبر غير المجنون المجنون سيبقى مجنونا في الأصل عادة والسفيه الكبير أيضا سيبقى سفيها كبيرا هو الإشكالية هنا في اليتيم يقبل من هذا الذي يعتني بماله يقول وابتلوا اليتامة
أي اختبروهم بين فترة وأخرى اختبرهم شوف يحسن التصرف لأعطيه من المال قل اشتر به كذا أو اخذ هذا المال وانظر كيف يتصرف بهذا المال هذا الابتلاء الاختبار حتى تعلم كمال عقله من عدم كماله
وابتلوا اليتامة اختبروهم حتى إذا بلغوا النكاح يعني يلا في سيارة مسكرة على الناس اللي سيارته يوخرها مرسيدس رقمها 43919 لونها رصاصي مرسيدس لونها رصاصي يوخرها عن طريق الناس فقط لأنه
مسكر على الناس جايين يصلون وبيمشون يمكن ما يبني حضرون الدرس اللي لا المرسيدس يوخرها الله يحفظكم طيب قال وابتلوا اليتامة حتى إذا بلغوا النكاح أي إذا بلغوا الرشدة النكاح مقصود به
الرشد هنا وهو البلوغ وعلامات البلوغ المتفق عليها بين أهلهم تقريبا هي الاحتلام سواء للذكر أو للأنثى بالنسبة للأنثى خروج شعر العانة بالنسبة للذكر أو للأنثى ثم بلوغ السن الخامس عشرة
أكثر هذه العلامات يعني متفق عليها بين أهل العلم أن يبلغ خمس عشرة سنة لأن عبد الله بن عمر يقول عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ولي من العمر أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت
عليه يوم الخندق وقد بلغت الخامس عشرة فأجازني فقال عمر بن عمر هذه علامة البلوغ خلص خمس عشرة سنة أو كما يقول نبات الشعرة الشعر الذي يكون على العانة أو الاحتلام أو شيء خاص بالنساء وهو
الحيض هذه علامات البلوغ يقول حتى إذا بلغوا النكاح أي إذا بلغوا هذا السن الذي يجوز لهم أن يتزوجوا فيه وينجبوا سواء كانوا ذكور أو إناثا يقول فإن آنستم منهم رجدا هذا شرط ثاني إذا الله
تبارك وتعالى قال ابتلوا اليتامة حتى يقع أمران فإن آنستم منهم رجدا أي رأيتم وظهر لكم من أمرهم الرشاد والعقل وحسن التصرف فإن آنستم منهم رجدا فدفعوا إليهم أموالهم ردوا عليهم أموالهم
يعني انتهت مهمتك أنت كانت لك مهمة في حفظ مال هذا الصبي حتى يصل إلى هذا السن ويكون راشدا فإذا بلغ هذه السن وكان راشدا رد عليه ماله وانتهت مهمتك مهمتك وجزاك الله خير ورأيتك بيضاء كما
يقولون فهذا الوقت الذي يرد فيه المال إلى صاحبه فإن آنستم منهم رجدا فدفعوا إليهم أموالهم أي ردوها عليهم ثم حذر قالوا ولا تأكلها إسرافا وبدارا أن يكبروا انتبه لا تأكلها إسرافا وبدارا
لا تأكلها بإسرافها يعني لا تصرف فيها تصرف غير مهتم غير مبالي تسرف في إخراج هذه الأموال كن حذرا احفظ له هذا المال لا تسرف في الإنفاق وأيضا لا تبادر كبره يعني بعض الناس يقول قبل ما
يكبر دعونا نتصرف في ماله لأن إذا كبروا سيأخذوا ماله إذا بلغ النكاح ورشد سيأخذوا ماله دعونا نتصرف هو في الحادية عشرة هو في العاشرة يعني ابتدار يعني مسابقة كبره قبل أن يكبر تصرف يحذر
الله تبارك وتعالى من ذلك كله قال ولا تأكلها إسرافا وبدارا أن يكبروا قبل أن يكبر تعبث بهذا المال ثم قال ومن كان غنيا فليستعفف هذا الولي المسؤول عن الصغير هذا يقول له إذا كنت غنيا
استعفف لا تمس هذا المال لك إن كنت غنيا فليستعفف وذهب أكثر العلم إلى أن هذا على سبيل الوجوب يعني يجب عليه أن يتعفف عن مال الصبي ما يأخذ منه شيئا صديق صبيا أو صبية المهم لا يأخذ منه
شيئا هذا هو الأصل وقال بعض العلماء هذا على سبيل الاستحباب يعني لا تأخذ أجرة مقابل رعايتك لماله لأنك غني من كان غنيا يتعفف عن هذا المال لأنه مال هذا الصغير وأنت محسن إليه فتعفف عن
هذا المال قال ومن كان فقيرا قال فليأكل بالمعروف واختلف أهل العلم هنا في قوله وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف طبعا هنا فليأكل ليس على سبيل الوجوب قطعا ولكن ما معنى كلامه سبحانه وتعالى
فليأكل بالمعروف ذهب عمر الخطاب رضي الله عنه وقال بن عباس قول جماهير السلف أي فليأكل بالمعروف على سبيل القرض لا على سبيل التملك ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف يعني لا بأس تأكل منه
لكن ترده متى ما صار عندك تأخذه على سبيل القرض تأخذه على سبيل القرض ثم ترده إليه تعيده إليه هذا المال إلا إذا عملت بماله على سبيل الأجير يعني تقول أنا أعمل له بهذا المال بمقابل أنا
أجير أفرغ له وقتي أفرغ له جهدي أذهب وآتي وكذا أحتاج أجرة يأخذ أجرة المثل ما في مشكلة لكن إذا لم يكن أجيرا وإنما كان وليا له دون أجرة فذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز له أن يأخذ منه شيئا
وقد جاء عن عمر الخطاب قال إنما ألي هذه الأموال يعني في حكم خلافته وإن كنت غنيا استعففت وإن احتجت أخذته وإن انتيسر رددته إليه وهذا قول الأكثر أنه يأخذه على سبيل القرض وذهب البعض إلى
أنه له أن يأكل منه ولو على غير سبيل القرض وإنما يأكل حاجته يأكل حاجته والأحوط أن لا يمسه الأحوط أن لا يمسه وإذا أخذ منه شيء يأخذه على سبيل القرض فما بالك الذي يأكل ماله اليتيم
والعياذ بالله ويأخذه لنفسه ويأخذه لأولاده ويأخذه لحاجاته والعياذ بالله وهنا يحذر الله تبارك وتعالى من ذلك وسيأتي أيضا التحذير أكثر ثم قال ومن كان فقرا فليأكل بالمعروف بالمعروف أي
بما تعارف عليه الناس من أجرة المثل إذا كان أجيرا أو ما يحتاج إليه إذا لم يكن أجيرا عن القول بأنه يجوز له أن يأكل منه إن احتاج قال فإذا دفعتم إليهم أموالهم شهدوا عليهم إذا دفعتم
يعني إذا بلق ورشد ودفعت إليه ماله أشهد لماذا حماية لك لأن قد يكون هذا اليتيم يعني سيء الخلق بعد ما يستلن ويقول سرقني ما أعطاني كل مالي ما أعطاني المال أصلا قد يكون هو سيء هذا
اليتيم ممكن ممكن أن يكون اليتيم سيئا فحماية لنفسك أشهد شهود استلم المال مني أو أشهد لحماية اليتيم نفسه لأن حتى لا يسرق مال اليتيم أشهد أنك سلمت هذا المال طيب إذا سلمه ولم يشهد هل
يقبل قوله أو لا يقبل جاء اليتيم قال ما سلمني المال قال هذا سلمته المال هل يقبل قول اليتيم أو يقبل قول الولي هنا والله قال أشهده هو ما أشهد هنا بعض أهل العلم قال لا يقبل قوله لأن
الله قال أشهده أشهد هو ما أشهد والأصل عدم التسليم والذي سلمنا الأصل مال عنده هو يقول سلمت دليل أنك سلمت شهود كتابة تحويل أي شيء فقال لا يقبل قوله لا يقبل قوله القول الثاني قال يقبل
قوله لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل وهو متكرم بحماية مال اليتيم فالأصل أنه مصدق في هذا الأمر وهناك بعض انفصل قال إذا كان يلي مال اليتيم بأجرة قال قوله إلا ببينة لأنه مو محسن
وإنه بمقابل قاعد يحفظ مال اليتيم بمقابل فإذا كان بأجرة لابد من بينة وشهود وإذا كان بغير أجرة فإنه يقبل قوله واختار شيخنا رحمه الله تعالى شيخ بن عثيمين رحمه الله أنه لا يقبل قوله لا
يقبل قوله لأن الله أمره أن يشهد يقول سلمت اليتيم ماله أشهد وهو لم يشهد قال وقد يستثنى من ذلك إذا كان هذا الولي معروفا بين الناس بالديانة والكرام والأمانة يعني حسن الخلق قد يستثنى
هذا ولذلك الأحواط أن الإنسان يشهد إذا سلم اليتيم ماله أن يشهد على ذلك فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهد عليهم أننا دفعنا هذه الأموال ثم قال وكفى بالله حسب أي كافيا سبحان الله يكفيك جل
وعلا سبحانه وتعالى يعني سواء كذب اليتيم الذي بلق أو كذب الولي هذا كله بعض أهل العلم كابن عطية رحمه الله تعالى وابن عطية في القرن السابع الهجري ماذا يقول يقول لفساد الناس لا يقبل
قوله إلا أن يسلم عند القاضي لفساد الناس لا يقبل قول الولي سلمته حتى يسلمه عند القاضي وقال لفساد الناس لا يقبل قول الولي سلمته حتى يسلم عند القاضي حتى تزول الشبه عن الجميع نعم ثم
قال سبحانه وتعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر سعد بن الربيع رضي الله عنه توفي في أحد مع النبي صلى الله عليه
وسلم فلما توفي أخوه أخذ المال كله المراث ولم يعطي زوجته ولا بنته أو ابنتيه ما أعطاهم شيئا جاءت زوجته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إن العم يعني عم البنات أخو سعد بن الربيع أخذ
المال كله فالنبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يرده وأعطى البنتين الثلثين وأعطى الأم اللي هي الزوجة الثمن وقال لك الباقي فكان في السابق العرب في الجاهلية كان لا يرث إلا من يمسك السيف
ويرفع الرمح هذا الذي يرث الرجال الأقوياء يعني لا النساء ترث ولا الأطفال يرثون سواء كانوا ذكورة أو إناثا واستمروا على هذا مدة فلما حدثت واقعة سعد بن الربيع ولما توفي والعم استولى
على المال كله وجاءت زوجة سعد بن الربيع تشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم ما فعل العم نزلت هذه الآية وقيل النبي حكم بما في هذه الآية على كل حال المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
أخا سعد بن الربيع أن يرد المال ويعطي البنتين الثلثين ويعطي الأم الثمن ذلك للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء أيضا نصيب مما ترك الوالدان والأقربون قال الأقربون ولم يقل
الأقارب يقول أهل العلم قال الأقربون ولم يقل الأقارب لأن الأقارب فيهم أقربون وفيهم أبعدون يعني ليس كل الأقارب بدرجة واحدة يتفاوتون هذا عمك هذا عم بوك هذا عمك هذا أبن عمك هذا خالك
هذا أبن خالك يعني يتفاوتون في القرب يتفاوتون في القرب ليسوا بدرجة واحدة وإذا قال للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقرب الأقربون لأن بعض الأقارب لا ترثوا منهم وإنما ترثوا من الأقرب
ترثوا من الأقرب وليس كل قريب كما سيتفصيل ذلك إن شاء الله تعالى قال مما ترك الوالدان مما قل منه أو كثير سواء كان كثيرا أو قليلا لا تتساهل في موضوع الميراث بعض الناس الآن في موضوع
الميراث ماذا يفعل إذا ماتت الأم مثلا أو مات الأب أو كذا بعض الأولاد يتصرفون في الحلال يعني مثلا إذا تركت ذهبا خذوا البنات قال هذا ذهب ما يلبسونه الرجال حنا لنا الذهب هذا فيتقاسمنا
الذهب مثلا أو الرجل يأخذ السيارة سيارة أبوه يقول هذه السيارة خلاص البنات ما يسوقون أنا اللي أسوق أو الصغار ما يسوقون خلاص السيارة تصير من نصيب أو ما شابه ذلك من الأمور كل هذا لا
يجوز الله تبارك ويقول مما قل منه أو كثير كل شيء يملكه الميت يجب أن يقسم على الورثة أو يتنازل الورثة أما أن يأخذ دون علم الورثة أو بعض الورثة لا يجوز حتى يعلم جميع الورثة بذلك ثم من
شاء أن يتنازل تنازل إن كان عاقلا بالغا بعد إذا كان في أطفال لا يجوز لأحد أن يتنازل عنهم يعني ما يصير الأبو مات الأم تقول لا العيال ما يبون شيء مو بكافت هذا نصيبهم هذا نصيبهم ليس
لها الحق أن تتنازل عن نصيب غيرها لا الحق أن تتنازل نصيبها هي وليس لها الحق أن تتنازل عن نصيب غيرها فننتبه لهذه القضية إذا مات لنا ميت أن نجمع كل ما يخصوه ثم نجمع جميع الورثة فإن
كانوا جميعا بالغين قسم الميراث وإذا كان واحد أنا أبي البشت أنا أبي الملابس هذا أنا أبي الذهب أنا أبي هذا وتنازل ما تنازله يقيم كم سعره ويأخذه يدفع سعره ويأخذه تبي الذهب خذي الذهب
كم سعره قيم الذهب كم الذهب قيمته سبعة آلاف ادفعي سبعة آلاف تدفع سبعة آلاف ثم السبعة آلاف تقسم على الورثة وهي منهم تأخذ نصيبها أيضا لكن الشاهدة من هذا لا يجوز لأحد أن يستحوذ على شيء
من الميراث بحجة أنه يناسبه كالبنات مع الذهب أو الرجال مع السيارات أو الملابس أو غير ذلك من الأمور إلا برضى الباقين إن كانوا جميعا بالغين عاقلين قال نصيبا مفروضا أي حالة كونه نصيبا
مفروضا أي فرضه الله يعني مو أنت اللي تفرضه الله هو الذي فرض هذا يسمى موضوع المورث الفرائض يعني التي فرضها الله تبارك وتعالوا سيأتي تفصيلها إن شاء الله جل وعلا في الآيات القادمة ثم
قال وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتام والمساكين كم بقي كم أخذنا الحين خلص طيب ثم قال وإذا حضر القسمة أي قسمة المال أي قسمة الميراث أولو القربى واليتام والمساكين من غير الورثة هلا
من غير الورثة قريب غير وارث خال الخال ما يرث حضر القسمة قسمة الميراث مسكين حضر قسمة الميراث يتيم حضر قسمة الميراث فماذا نفعل خاص طبعا إذا قلنا أموال كثير هي الأموال هي كثيرة وكذا
طيب قد يشعر بالنفس تهف يبي المال كذا أخطو شيئا طيب من الذي يعطيه لمن كان أهلا لأن يعطي يعني لا تعطون لا يعطى من نصيب الأطفال الصغار يعطى من نصيب الكبار مثل الأم الزوجة الإخوة
الأخوات الكبار البالغون هؤلاء يعني أخطوهم شيئا لماذا حتى لا يحقدوا ولا يحسدوا ويفرحون بذلك العطاء يفرحون بذلك العطاء وقسها على نفسك لو كنت أنت الفقير أو المسكين أو القريب لا ترث
تفرح إذا أعطوك أعطى نفسك مكانه أعطيه شيئا فهذا على سبيل الاستحباب وذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة بآيات المؤاريث يعني ما في شيء يسمى عطى القريب واليتيم والمسكين هذا قبل
توزيع الميراث من الله تباركه الآن لما تم توزيع المؤاريث خلاص هذه الآية منسوخة ومن قال أنها ليست منسوخة قال يعطي من كان أهلا للعطاء يعني لا يعطي الصغار لا تأخذ من مال الصغير وتعطيه
اليتيم أو المسكين أو القريب لا تعطي المال لك أنت فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفة يبارك الله لكم في هذا المال شامحون عن القصور طيب لو كان المال أكثر كنا أعطيناكم أكثر تدرون
هؤلاء أيتام ما نقدر نعطيكم من أموالهم وإنما نعطيكم من أموال يعني كلام جميل كلام جميل بلاش كلام حلو يعني عطحتي ما يضر إن شاء الله تعالى طيب وقولوا لهم قولا معروفة ثم قال وليخشى أي
فليخف الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم هذه الآية لها معنيان عند أهل العلم معنى الأول وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قول
سيء يعني إذا حضرت رجلا أو امرأة على فراش الموت وهذا يريد أن يظلم الورثة فمن خاف من موص جنفا أو إثما فهذا خاف من هذا على فراش الموت أن يظلم الورثة وليتصدق بالثلث مثلا وماله قليل
أصلا طيب فيقول له لا تفعل ذلك لاتق الله في أولادك فليتق الله وليقولوا قولا سديد يعني لا تصدق بالثلث الذي يتصدق بالثلث الذي يترك مالا كثيرا انزل عن الثلث ليكون الربع ليكون الخمس
ليكون السلس ليكون العشر المهم يناصحه يناصحه حتى يبقي شيئا لورثته وقال البعض وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم هذا ولي اليتيب يعني كما أنك تخشى لو كنت أنت ميتا
وأولادك أيتام وتولى عليهم أحد وتخاف أن يأكل أموالهم طيب فافعل أنت ذلك تخشى من ضياعهم تخشى من تشردهم تخشى من تسلط أحد عليهم بأخذ أموالهم افعل ما تحب أن يفعل لأولادك لو تركتهم أيتاما
طيب وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتق الله وليقولوا قولا سديدا ثم حسمها بقوله سبحانه وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتاما ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا
وسيصلون السعيرة والنبي جعلها من السبع المبقات قال اتقوا السبع المبقات قالوا وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم
والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات هذه سبع مبقات مهلكات حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر يا أبا ذر إنك ضعيف وإني أحب لك ما أحب
لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تتولين على مال يتيم بل ليس قبلها أبو ذر حدث بها أبو ذر حدث بها إلى أن الصحابة رضي الله عنه يرون أن هذا دين يجب أن يبلغ حدث بهذا أبو ذر رضي الله عنه
وقال الرسول قال لي إنك ضعيف وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تتولين على مال يتيم احذر من هذا والله سبحانه وتعالى يقول إن الذين أكون أموال يتاما ظلما يأكله بالغلط قال
ظلما يعني متعمدا إسرافا وبدارا أي يكبروا قال إنما يأكلون في بطونهم نارا هذه نار تمتعت بها بهذه الدنيا راح تعذب عليها في الآخرة والعياذ بالله ثم قال وسيصلون سعيرا الصلي هو القرب من
النار أو الدخول فيها لكن دون إحراق الإحراق اللي هو الإحراق الكامل لا وإنما هنا سنصلهم كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها قد تام هذا تروح ويرد مرة ثانية روح ويرد مرة ثانية أعاذنا
الله وإياكم من النار والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
٣- تفسير سورة النساء آية ١١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم اجعل
اجتماعنا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة نحن في ليلة السبت ليلة الثامن عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة أربعين وأربعمائة
بعد الألف الموافق ليلة الثالث والعشرين ليلة الرابع والعشرين من شهر فبراير لسنة تسع عشر وألفين في ضاحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى وانصلنا إلى الآية الحادية عشرة من
سورة النساء يقول الله تبارك وتعالى ودعوذ بالله من الشيطان الرجيم يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف
ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث من بعد وصية يوصي بها أودين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن
الله كان عليما حكيما بعد أن قال ربنا تبارك وتعالى للرجال نصيب مما تركهم والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا هذا كلام عام الآن جاء
التفصيل ما هو هذا النصيب المفروض ما هو نصيب الوالدين ما هو نصيب الأولاد ما هو نصيب الأزواج ما هو نصيب الإخوة سيفصل ذلك في ما يأتي من الآيات وهذه الآية والآية التي بعدها وهي ما يكون
للزوجين والإخوة لأم وآخر آية آية في سورة النساء يستفتون كقول لا يفتيكم في الكلالة هذه تقريبا أهم ثلاث آيات في موضوع الموارث يعني من حفظ هذه الآيات الثلاث سهلت عليه كثير من مسائل
الموارث من يحفظ هذه الآيات الثلاث ويعيها تسهل عليه كثير من مسائل الموارث ومسائل الموارث من المسائل المهمة جدا المشاك تقع بين الناس بسبب الأموال الله المستعان خاصة في الميراث وتكون
هناك أحيانا قطيعة رحم وزعل وخصام بسبب هذه الموارث عندما لا يلتزم الناس ما شرعه الله تبارك وتعالى مع أن الله جل وعلا قال فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما وفي آخر سورة قال فريضة
من الله والله بكل شيء عليم يعني اعلموا أن الله هو الذي يفرض هذا الأمر سبحانه وتعالى لكمال علمه ولكمال عدله جل وعلا على كل يقول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في أولادكم الوصية هي
العهد الذي أخذه الله تبارك وتعالى العباد في أولادهم يوصيكم أي أخذ عليكم عهدا أن تتقوا الله في أولادكم مع أن العناية بالأولاد ورعاية الأولاد والشفق على الأولاد شيء مغرس في قلوب
الوالدين ومع هذا وصل الله الوالدين بذلك يقول بعض أهل العلم مما يدل على أن رحمة الله بالعباد أعظم من رحمة الوالدين بالأولاد حيث أوصل الآباء والأمهات بأولادهم ولذا جاء نحمد بن سلمة
وهو أحد أتباع التابعين من أئمة المسلمين نحمد بن سلمة رحمه الله تعالى يقول لو خيرت يوم القيامة بين أن يحاسبني الله أو يحاسبني أمي وأبي لاخترت أن يحاسبني الله وهنا الله تعالى يوصي
الآباء والأمهات يقول يوصيكم الله في أولادكم والأولاد إذا أطلقت كلمة الولد المقصود بها الذكر والأنثى تقول ولد لي ولد ذكر وولد لي ولد أنثى أولاد يعني الذكر والإناث لكن اشتهر عندنا
الآن أو صار الاستخدام الآن عندنا يعني الولد يقصد به الذكر لكن في لغة العرب الولد يطلق على الذكر ويطلق على الأنثى مولود ذكر أو مولود أنثى ولد ذكر ولد أنثى ولذا قال الله تعالى هنا
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثين أي أولادكم الذكور وأولادكم الإناث للذكر مثل حظي الأنثين هذا في الغالب غالب أحكام المواريث إذا كان الرجل والمرأة من درجة واحدة فإن
ميراثهما يكونوا على هذه الطريقة أن الذكر يأخذ ضعف ما تأخذه الأنثى للذكر مثل حظي الأنثين الإبن مع البنت ابن الإبن مع بنت الإبن الأخ الشقيق مع الأخت الشقيقة الأخ لأب مع الأخت لأب
الأب مع الأم دائما يكون الذكر ضعف ما تأخذه الأنثى والآن أناس يطالبون بالعدل بالمواريث وهذا لا ينكره أحد الكل يطلب العدل لكن مشكلتهم أنهم يظنون أن العدل بالمساواة بين الذكر والأنثى
وبين جميع الناس هذا خطأ خطأ المساواة ليست العدل ولكن العدل أن يعطى كل ذي حق حقه الذي له هذا هو العدل أما المساواة ليس بالضرورة أن تكون عدلا وذلك أنت لو كنت في العمل وعندك موظف واحد
مجتهد وواحد كسول واحد ينتج وواحد غير منتج فهل من العدل أن تساوي بينهم؟
ليس من العدل هذا من الظلم ولذلك لما أعطى الله تبارك وتعالى للذكر مثل حظ الأنثيين هذا هو العدل لماذا؟
لأن الأنثى في النهاية لا تكلف بأي نفقة أبدا نهائي إلا تنفق على نفسي حتى لا تموت فقط بينما الرجل هو الذي يدفع المهر وهو الذي يؤثث البيت وهو الذي يؤجر البيت وهو الذي يدفع النفقة وهو
الذي يدفع المصروف والأكل والشر كله مسؤولية الرجل وهو الذي مسؤول عن والديه وهو المسؤول عن أولاده وزوجته وهو المسؤول عن عبده الرجل فلذلك ليس من العدل أن يعطى الرجل كما تعطى الأنثى
وهما في درجة واحدة بل للعدل مختاره الله تبارك وتعالى للذكر مثل حظ الأنثيين ثم بدأ يفصل فقال سبحانه وتعالى فإن كنا نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف وإن كنا
نساء يعني ما في ذكور أولاد الرجل أو أولاد المرأة كلهن إناث واحد توفي ما عندها لبنات واحدة توفيت ما عندها لبنات ما عندها أبناء يقول الله تبارك وتعالى فإن كنا نساء أي الوارثون يعني
يقصد الوارثين قال فإن كنا نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك فوق اثنتين ثلاث أربع خمس ست يشتركنا بالثلثين فلهن ثلثا يقسم المال إلى ثلاثة أثلاف ثم تعطى البنات الثلثين تعطى البنات
الثلثين قال وإن كانت واحدة بنت واحدة واحدة ماتت ما عندها لبنت وإن كانت واحدة قال فلها النصف تأخذ نصف المال طبعا واحدة يعني ما عندها أخو ما عندها يعني يقصد يعني ابن للميت لأنه قد
يكون لها أخو لكن ليس ابن للميت مثل أخوها من أبوه والميت أمها مثلا هذا ما يرث منها لكن نقصد ما لها ما ليس الميت ابن الميت له بنت واحدة فقط فتأخذ النصف فإذا كان للميت ثلاث بنات أربع
بنات خمس بنات عشرين بنت يشتركنا بالثلثين نجمع الثلثين ثم نقسم الثلثين على عدد رؤوس الورثة عنده عشرين بنت ثلثين على عشرين الثلثين كم مثلا الأموال تركها ثلاث ملايين ثلثين مليونين
مليونين تقسيم مثل عشرين وهكذا فتعطي كل واحدة نصيبها هنا قال فإن كنا نسان فوق اثنتين ثم قال وإن كانت واحدة طيب وين الثنتين ما تكلم عن الثنتين تكلم عن فوق الثنتين وتكلم عن الواحدة
قال لم يتكلم الله عن الثنتين هنا فهل الثنتين داخلة مع الواحدة أو الثنتين داخلة مع الثلاث والأربع والخمس اللي فوق اثنتين بعض أهل العلم قالوا لا تدخل مع الثلاث والأربع والخمس بعضهم
قال تدخل مع الواحدة جماهير أهل العلم بل نقل ابن عبدالبر رحمه الله الإجماع وكذا نقل نقله ابن المنذر الإجماع على أن الثنتين كالثلاث والأربع والخمس وهناك قول شاذ وقيل لا يثبت وكن
مشهور رضي الله عنه أن البنتين تأخذان حكم البنت الواحدة يعني البنتين تأخذان النصف والجمهور بل هناك من نقل الإجماع أن البنتين تأخذ ثلثين تأخذان الثلثين كالثلاث والأربع وهذا قول
جماهير أهل العلم هناك قلنا من نقل الإجماع وهذا هو الصحيح أنه لو مات رجل عن ابنتين ما عند أبناء تأخذان الثلثين أمهما بغض النظر من باقي الورثة في أب في جد فيها ما لها شغل المهم
نصيبهما الثلثين الثلثان والدليل على هذا أولا في آخر سورة النساء سيأتينا إن شاء الله تعالى كتب الله لنا ولكم عمرا قول الله تبارك وتعالى فإن كانت اثنتين فلهن الثلثان مما ترك إذن أعطى
الأختين الثلثين أي إذا أعطى الأختين الثلثين فالبنتين من بابه أولى هذه واحدة الدليل الثاني قلنا أو نقول نخلي الإجماع الدليل الثالث الدليل الثاني قصة سعد بن الربيع ومرت منها أسبوع
الماضي سعد بن الربيع لما توفي استشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد العم أخذ الميراث كله فذهبت زوجة سعد بن الربيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي تقول عمه بنات سعد أخذ
الميراث كله وقد ترك ابنتين وأنا زوجته العم أخذ الميراث كله فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعطي البنتين الثلثين وأن يعطي زوجة الثمن وله الباقي فهذا أيضا دليل من السنة
البنتين تأخذان الثلثين ثم كما قلنا الإجماع الذي نقله ابن عبدالبر وابن المندر إلا قولا شاذا ينسب إلى ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن البنتين تأخذان النصف والصحيح الذي عليه
جماهير أهل العلمي أن البنتين لهم الثلث خاصة إذا قلنا البنت لها النصف والثلاث لهم الثلثين لا يوجد شيء بين النصف والثلاثين ولذلك الموارث تنقسم إلى قسمين أو الورثة ينقسم إما من يرث
بالفرض ومن يرث بالتعصيب حولناهم موارث عادي لا يوجد مشكلة إن شاء الله فائدة إن شاء الله تعالى هناك من يرث بالفرض وهناك من يرث بالتعصيب من يرث بالفرض أي له فرض مقدر لا يزيد ولا ينقص
فرض مقدر هذا الذي يرث بالفرض والفروض ستة في كتاب الله تعالى الثمن وأبعافها والسدس وأضعافه الثمن ما هو ضعف الثمن ربع ضعف الربع نصف ثم السدس ضعفه الثلث ضعفه الثلثان بس هذه الموارث
المقدرة الفروض المقدرة النصف ثم نصفه الربع ثم نصفه الثمن والثلثان ونصفه الثلث ونصفه السدس هذه الموارث ما في خمس بالموارث ما في سبع ما في تسع ما في عشر في فقط نصف وربع وثمن وثلثان
وثلث وسدس وغالب الذين يرثون بالفروض النساء النساء جل النساء ميراثهن بالفرض لها نسبة محددة مقدرة نصف ربع ثمن سدس ثلث ثلثان هاك مقدرة يستثنى من النساء فقط البنت إذا كانت مع أخوها مثل
ما ذكرنا الآن للذكر مثل حظي الأنثين إذا معها أخوها ما يخليها تاخذ النصف ولا يخليها تاخذ الثلث يعصبها ترث معه بالتعصيب كذلك الأخت مع أخيها وكذلك البنت مع الأخت تعصيب يسمونها بالغير
ثم مع الغير ثم العصبة الوحيدة في النساء اللي هي المعتقة تكون عصبة بنفسها العصبة ما هو العصبة ما هو التعصيب التعصيب هو الذي يأخذ الباقي ما له نسبة مقدرة ممكن يزيد ممكن ينقص حسب اللي
زيد ياخذه اللي زيد ياخذه هذا يسمونه ايش تعصيب يأخذ الباقي ما له نسبة محددة ما يقال لك نص ولا لك ربع ولا كده يقول اخذوا حقوقكم كل اللي ياخذ اللي له ازاي ده انا اخذه هذا تسموه
التعصيب هذا يسمى التعصيب نيراث بالتعصيب يأخذ الباقي وهذا جل الرجال نيراثهم بالتعصيب الابن ابن الابن الأخ شقيق الأخ لأب العم ابن العم كل ابن الأخ كلهم لا يرثون إلا بالتعصيب ما عدا
ثلاثة من الرجال الزوج الزوج يرث بالفرض اما نص واما ربع والأخ لأم وهو ياخذ السدس دائما والأب والجد انهم ينزلوا واحدة مع الأولاد ينزلون الى السدس ياخذون فرضا السدس أما باقي الرجال
كلهم يرثون بالتعصيب ياخذ الباقي ياخذ الباقي واحد يقول طيب إذا الابن ما بيقاله شي شلون لا ما يصير الابن ما بيقاله شي حط كل ورثة الدنيا الابن يطلعهم كلهم برا سمونا الحجب يحجبهم الأخ
موجود الابن يقول له مع السلامة زين ابن الابن موجود الابن يقول له مع السلامة العم مع السلامة الأخ الشقيق مع السلامة الأخ لأب مع السلامة يطيحهم كلهم الابن قوي الابن أقوى ورث الابن
أقوى ورث الابن فلما ياخذ الباقي ياخذ همشة زينة يعني ياخذ شي طيب الابن لأنه ياخذ بالتعصيب لكن ما يخلي حد يرث وخمسة إذا اجتمعوا لا يرثوا معهم أحد خمسة إذا اجتمعوا لا يرثوا معهم أحد
وهما الابن والبنت والأب والأم وأحد الزوجين لأن ما يصير الزوجين موجودين الميت يا الزوج يا الزوجة طيب هؤلاء الخمسة إذا حضروا لا يرث أحد غيرهم إذا مات ميت طيب أمه موجودة أبوه موجود
عنده بنت عنده ابن وعنده زوجة بس هالخمسة يرثون بس ما يرث غيرهم أو امرأة اللي ماتت عندها أم عندها أبو عندها ابن وبنت وزوج هالخمسة فقط هم الذين يرثون لا يرث معهم غيرهم ولا يسقطون
هؤلاء الخمسة أبدا ما يطيحون هالخمسة ما حد يطيحهم أقوى ورثة هؤلاء الخمسة أقوى ورثة الابن والبنت والأم والأب وأحد الزوجين هؤلاء الورثة لا يسقطون أبدا نرجع إلى العين يقول الله تبارك
فيه إن كنا نساء فوق اثنتين فلهن ثلثة ما ترك وقلنا الصحيح أن فوق اثنتين ثلاث وأربعة والثنتان أيضا تدخلاني مع هؤلاء لهن أيضا ثلثي المال قال وإن كانت واحدة فلهن نصف واحدة فيها قراءتان
وإن كانت واحدة وإن كانت واحدة إن كانت واحدة الخبر كان وإن كانت واحدة أي حضرت واحدة فيها قراءتان على النصب وعلى الرفع قال وإن كانت واحدة فلهن نصف ثم قال ولأبويه لكل منهم السدس مما
ترك إن كان له ولد الأبوان لهما حالات الأبوان لهما حالات أحيانا الأب والأم موجودين والأبناء والبنات موجودين يعني واحد مات أم وابو موجودين وعياله موجودين أبناء وبنات في هذه الحالة
كما ذكر الله تبارك وتعالى ولأبويه لكل واحد منهم السدس الأب يأخذ السدس والأم تأخذ السدس وخرون وباقي المراث للأبناء والبنات والزوجة أو الزوجة طيب هذه الحالة الأولى إذا كان الأب والأم
مع الأبناء والبنات إذا كان الأب والأم مع الأبناء فقط بس ابن الإبن أيضا يخلي الأب والأم على السدس بس ما يخذون للسدس لأن الإبن أقوى من الأب الإبن في المراث لأن النبي صلى الله عليه
وسلم ماذا يقول أدوا الفرائض إلى أهلها فما فضل فلي أولى رجل ذكر أو أقوى ذكر هو الذي يخذ الباقي أقوى ذكر في الموارث الإبن أقوى ذكر في الموارث هو الإبن هنا الإبن يقول حق الأب يبه أو
يبه يا جدي هو جده يصير لأن الميت الوسطي الأب هذا أبو الأب وهذا ابن الأب صح ولا لأ هذا يقول لي جدي يا جدي لك السدس وتوكل على الله الباقي أنا أخذ الباقي فما تأخذ الباقي أنا أقوى فهنا
الأب والأم إذا كان للميت أولاد ذكور الأب والأم كل واحد ياخذ السدس ويمشون إذا كان للميت أولاد إناث ما في ذكور أيضا الأب والأم كل واحد فيهم ياخذ السدس بس الأب يقعد يقول أنا أقوى واحد
إذا في زايد أخذه فيرث بالفرض ويرث بالتعصيب إذا بقى شيء لأن حيانا ما يبقى شيء إذا الورثة كثيرون إذا كان الورثة كثيرين فإن الأب قد لا يبقى له شيء فيصطف لكن يقول إذا بقى أنا أقوى واحد
اللي هو الجد يصير أب الميت يعني طيب يأخذ الباقي تعصيبا فإذا مع الأبناء الذكور يأخذ الفرض فقط وهو السدس مع الأولاد الإناف يأخذ الفرض السدس وأيضا ينتظر الباقي إذا بقي شيء فائض من
الميراث أيضا يأخذه له الحالة الثالثة إنه يكون ما في أولاد ذكور ولا أولاد إناث ما عندهم عيال واحد تزوج أو ما تزوج يلا سعدون وأبد العزيز يلا الحمد لله هالحين عبد العزيز ما تزوج لو
مات عبد العزيز الحين طيب أمه وبوه يارثون أخوانا ما يارثون أمه وبوه يارثون طيب بس ورثة بس أمه وبوه أمه تأخذ الثلث وبوه ياخذ الباقي بالتعصيب اللي هو كم يبقى ثلثين يبقى الثلثان للأب
والثلث للأم إذا امتزوج من سعدون طيب فهنا الأم أيضا تأخذ الثلث طيب والأب يأخذ الباقي لكن عندنا زوجة هنا في وارث جديد دخل عليهم ما يطيح اللي يمنه الزوجة هذه تسمى العمرية سنتكلم عنها
بعد قليل مع الأب والأم لوحدهما إذن إذا كان أب وأم فقط الأم تأخذ الثلث والأب يأخذ الباقي إذن قلنا إذن الأب والأم مع الأولاد الذكور كل واحد يأخذ الثلث ويمشي مع الأولاد الإناث الأم
تأخذ الثلث وتمشي الأب يأخذ الثلث وينتظر إذا فاض شيء يأخذه بدون أولاد ولا زوجة الأب يعطي الأم الثلث ويأخذ الباقي ما يأخذ الثلث ما لا نصيب يأخذ الباقي شنو الباقي؟
ثلثان يأخذ ثلثين الباقي كله بس الأم تأخذ ثلثها والأب يأخذ الباقي في إشكالية هنا إذا كان عنده إخوة إخوة يعني واحد مات عند أخوان سواء كان ذكور أو إناث أخوان من أبوه أخوان من أمه
أخوان أشقاء ما تفرق إخوة للميت وورثه أمه وأبوه وإخوته الإخوة هنا يؤثرون على الأم كما قال الله تبارك وتعالى يؤثرون على الأم ينزلونها إلى السدس إذا نزلوها إلى السدس كم بقى؟
راح سدس كم بقى؟
خمس أسداس باقي خمسة أسداس لمن خمسة أسداس؟
للأب والإخوة الأب هنا يأتي للإخوة جزاكم الله خير طيحتوها من الثلث إلى السدس قال هو هنشلنا قال ما لكم شي أنا طيحكم فالأب يسقط الإخوة كلهم يسقط الإخوة كلهم هنا قول لبعض أهل العلم أن
الإخوة لا يؤثرون بالأم إذا كان الأب يحجبهم يعني إذا كانوا ما يرثون ما يؤثرون بالأم لكن الصحيح الذي عليه أيضا جماهير أهل العلم أنهم يؤثرون في الأم ولا يرثون يؤثرون في الأم ينزلونها
إلى السدس بدل الثلث ولا يرثون والأب يأخذ خمسة أسداس إذن هذا حال الأب والأم بقي حال الأم والأب مع الزوجين مع الزوجين يعني لو مات ميت أم وأب وزوجة أو أم وأب وزوجة وما عندهم عيال هذا
تزوج وما جاه عيال من السعدون إلى الآن السعدون مثلا ما يصلح معك زوجتك حامل الآن سأل الله يسر لها طيب نفرض أنه ما يحامل فرضا طيب فهنا الآن عند زوجة وعند أم وعند أب من الذي يرثه
الزوجة من أهل الفروض تأخذ الربع إذا ما في عيال تأخذ الربع وإذا كان في عيال تأخذ الثمن سيأتينا في الآية التي بعدها أسبوع القادم إن شاء الله الزوجة لها الربع خذت الربع قال لها مع
السلامة يلا توكلي على خذيتي حقك توكلي بقى الآن الأم والأب الأم قالت أنا الآن فإن لم يكن له ولد وورثه وأبواه فلأمه الثلث عطني الثلث قال لها الأب والأب شو نعطيك الثلث إذا أخذت الثلث
ماذا أخذ أنا إذا أخذت الثلث يعني نسوي المسألة من 12 زين نعطي الزوجة الربع ربع لاثنع عشر كم ربع لاثنع عشر ثلاثة الأم قالت أنا أبي الثلث كم ثلاثة الثنع عشر أربعة أربعة وثلاثة أربعة
وثلاثة آه سبعة طيب أربعة وثلاثة وسبعة كم قبل الثنع عشر خمسة الأب يقول لا شو أنا أخذ خمسة تاخذيها أربعة لا لازم ضعفتك وأخذ ما أخذ أيش الضعف أنا وياك بمنزلة واحدة إذا تساوى الذكر
والأنثى بالمنزلة فالذكر يأخذ ضعف ما أقبل تاخذي الخمسة أربعة وأنا أخذ خمسة ما أقبل هذا طيب لو خلينا هالمسألة هذه حطينا زوج بدل زوجة لو سعدون اللي مات وزوجته عندها موجود أمه وأبوه
وزوجته و لا زوجته اللي ماتت يلا ما عندي زوجته اللي ماتت زين أمه وأبوها وهو كم له ما عندها عيال النص الزوج يأخذ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد أخذ النص وطلع كم بقى بقى نص
الأم قالت أنا لي الثلث أنا لي إيش الثلث حق الأب سدس يعني المسألة إذا قلنا من ستة زين والحج أخذ النص كم يبقى ثلاثة من ستة ثلاثة راحت بقى الثلاثة الأم تبقى الثلث ثلاثة ستة كم اثنين
فالأم تاخذ اثنين اللي أبوه كم ياخذ قال بعد صرت انت ضعفي لا ما أقبل فما يقبل الأب هنا ما يقبل من في درجته أن تأخذ أكثر منه أو قريبا منه فلذلك سماها أهل العلمي ثلث الباقي ثلث الباقي
ما هو ثلث الباقي يقول عطوا الزوج مصيبة اللي يسعدون أخذ النص بقى كم بقى ثلاثة الحين للذكر مثل حظ الأنتين الحين تاخذين الثلث تاخذين ثلث النص ثلث ايش ثلث النص النص كم ثلاثة كم ثلث
ثلاثة واحده الحين صح يقول تاخذين ثلث الباقي وليس ثلث الأصل نفس الشيء لو طبقناه على الزوجة لو سعدون هو اللي مات وزوجته هي اللي تارثة أيضا تاخذ كم الربع مقلنا مثلا من 12 خذت الربع
وانطلقت بقية الآن كم تسعة صحيح ثلاثة من 12 بقية تسعة الآن تسعة اللي باقي يقل الآن خذي الثلث من التسعة فكم تاخذ ثلاثة وكم ياخذه ستة الضعف يقول هكذا السليم إذن الأبوان مع الأبناء
الذكور فقط السلس مع البنات الإناث الأب والأم كل واحد سدس والأب يأخذ الباقي إذا بقي شيء الأم والأب لوحدهما الأم تاخذ الثلث والأب يأخذ الباقي الأم والأب مع الإخوة إخوة الميت الأم
تنزل إلى السدس والأب يأخذ الباقي مع الزوجين الأم تاخذ ثلث الباقي والأب يأخذ الباقي واضح ما حد الزوجين نعم يقول فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهم السدس ومما ترك إن كان له ولد فإن لم
يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين الميراث عندما يتركه الإنسان فيه أربعة حقوق متعلقة بالميراث أنا متى الحين تتعلق بميراثي
أربعة حقوق الحق الأول لي حقي أنا أنا الميت حقي لي حق لأن هذه فلوسي في الأصل ما هو حقي كفني أجرة التغسيل الميت شراء القبر هذه الأشياء حنا عندنا في الكويت الحمد لله الدولة مفرتها
ببلاش الدفن ببلاش الكفن ببلاش الغسيل ببلاش طيب لكن لو جيت في بعض البلاد تشتري قبرك تدفع فلوس تشتري القبر تدفع فلوس المغسل هذه وظيفته ويأخذ فلوس منك ما في دولة تعطيه راتب تأخذ فلوس
على الكفن تدفع فلوس على الكفن هذه الفلوس منين نجيبها من أموال الميت من أموال الميت الورث يقول نبي ورث وميراث يقول اصبروا شوية اصبروا شوية خلنا نعطيه حق الميت فلوسة هذه أول واحد
مستفيد من هذه الأموال من الميت نفسه كفنه تغسيله أجرة قبره هذا الحق الأول حق الميت الحق الثاني الديون التي على الميت الديون التي على وهذه الديون تنقسم الديون لله وديون للناس يعني
الله سبحانه وتعالى له ديون على هذا الميت أو الناس لها ديون على هذا الميت ديون الله مثل ماذا زكاة لحما طلعها يقول طلعوا الزكاة هذا الدين ما حج رجل ما حج يأخذ من ماله أجرة حجته عليه
كفارات عليه نذور يأخذ من ماله الكفارات والنذور قبل توزيعها للورثة واحد يقول خلصت فلوسة خلصت فلوسة خلص الله يحفظهم ما لهم شيء الورثة طيب لكن مو كل الناس عليهم نذور وكفارات وما دفعوا
زكاة وما حجوا هذه حالات قليلة جدا أو نادرة وخاصة إذا قلنا ترك أموال كثيرة جدا هذه ممكن تروح مع الأموال الكثيرة طيب المهم ديون الله تبارك وتعالى فيه ديون ثاني ديون الأدمين معروفة 10
ألاف لا ينطلب 10 ألاف لا ينطلب كذا فتسدد ديون الناس الحقوق التي عليه إذا الأول شيء حق الميت ثاني شيء الديون واختلف أهل العلم أيها يقدم ديون الله أم ديون الناس الصحيح والعلم عند
الله تبارك وتعالى اختيار شيخنا رحمه وتعالى أن ديون الناس تقدم لأن ديون الناس مبنية على المشاحة يبون فلوسهم وديون الله مبنية على المسامحة فذلك قال يقدم ديون الناس إذن أول شيء حق
الميت ثم الديون ثم عليك الوصية إذا كان أوصى إذا كان أوصى الإنسان أوصى بالثلث أوصى بالخمس أوصى بالربع الله يعلم كم يوصي والأفضل النبي صلى الله عليه وسلم لما استشاره سعد قال أوصي
بجميع مالي قال لا قال أوصي بالثلثين قال لا قال بالنصف قال لا قال الثلث قال الثلث والثلث كثير وجاء عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أنه قال الخمس لأن النبي قال الثلث كثير قال الربع
عفوا نقل عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما قال الخمس رضينا ما رضي الله لنفسه فأن لله خمسة هو للرسول قال رضينا ما رضي فالثلث هو أقصى شيء يمكن أن يوصي به لكن ممكن يوصي بأقل منه وأفضل
ويختلف إذا ترك أولاده أغنياء موسرين يوصي بالثلث ما عنده مشكلة لكن إذا أولاده محتاجين لا يوصي الأفضل أولاد أحق من الفقراء أولاده أحق بهذا المال من الفقراء فالمهم الحق الثالث الوصية
الحق الرابع الورثة يعني بعد ما ننتهي من دفنه بعد ما ننتهي من ديونه التي لله التي للناس الوصية نقول الورثة الآن تعالوا سولنا حصر ورثة ونقسم المراث على حسبة الموارث المعروفة جابر بن
عبد الله رضي الله عنه يقول عادني النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر لمرض فلما دخل عليه فإذا أنا لا أعقل يعني من شدة المرض مبوعية أمر النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ بي ثم
رشهه علي فأفقت فقلت يا رسول الله ماذا أفعل بمالي فنزلت هذه الآيات يوصيكم الله في أولادكم للذكرى مثل الحظ المثين الآيات كاملة فالقصد أن الميت بعد وصية يوصي بها أو دين وصية أو دين
هذا ليس الترتيب لأن الدين مقدم على الوصية الدين ثم الوصية ثم حق الورثة كما قلنا ثم قال آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعة يعني بعض الناس يقول أنا بفلوسي كله حق عيالي واحد
يقول لا حق أمي بوي ما لك شر الله هو اللي يقسم سبحانه وتعالى أنت لا تدري لعل النفع يكون من أبيك وأمك يتصدقان لك بهذا المال يبنيان لك مساجد آبار وغير ذلك من أعمال الخير الأبناء يأتيك
النفع من أبنائك وبناتك في الدعاء في النفقات في الصدقة في غير ذلك آباؤكم لا تدرون أنتم أيهم أقرب لهم ومن هذا أن بعض الناس في مثل ما قلنا قبل قليل الآن لو ترك بنات مثلا ترك بنات واحد
عنده بنتين ثلاث بنات أربع بنات في غض النظر وتوف يعني قربت وفاته مرض مثلا أو حتى قبل أن يمرض بعضهم ما في إلا الخير قال أنا الحين بناتي شلون يضيعونك شلون يضيعون بناتك قال مساكين ما
ياخذوا إلا الثلاثين الثلاثين شوية ومشوية أكبر نصيب بالتركة الثلاثين ما في أعلى منها طيب بناتك ياخذون الثلاثين شو المشكلة قال زوجتي تاخذ الثمن طيب خير شر الله بعد قال أخواني
بيارثونني ما بهم يارثوني شو دعوة أخواني كذولي طيب فصار الواحد ما يفكر إلا بنطاق ضيق زوجتي وعياني بس وهذا خطأ الله سبحانه وتعالى ما عطى الإخوة زين اللي هم العصبة خلنا نقول عصبتك لما
عطاهم لأنهم يدفعون أنت لو قتلت نفسا القتل الخطأ أو شبه العم العاقلة هي اللي تتحمل عنك أبناء عمك وخوانك هم اللي يتحملون عنك دية القتل هذه فلازم الله سبحانه وتعالى يعوضهم كما أنهم
عندك يقول الغارم غانم كما يغرم الإنسان يغنم الإنسان لك إما أن تغنمه إما أن تغرم عايش بين هالحالتين فالقصد إنه ما يجوز هذا الأمر ان بعض يقول بحول فلوسك البيت باسم بناتي عشان اخواني
ما يرثون لي او عشان خواتي ما يرثون شو تعبه هذا اصل يولد الضغينة بين الاخوة والاخوات صور اخوك درع انك كاتب البيت باسم بناتك عشان هو ما يرثك انت ليش تسيء الظن باخوك الاصل اخوك انه
بيخلي البيت بناتك بالعكس يساعدهم يحسنهم عمهم طيب ليش تسيء الظن باخوك فلما يدري اخوك او اخوانك او خواتك انك سويت هالحرك عشان هو ما يرثونك شو ت لا تصور بيدعون لك ولا يدعون عليك لا مت
فالإنسان لماذا يفسد آخيرته لدنيا غيره وحتى الدنيا غيره هذه مو بالضرورة لأن الأرزاق مكتوبة أرزاق بناتك مكتوبة الله سبحانه وتعالى يقول وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ
إِمْلَقْنَا حَنُ رُزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ويقول في الآية الأخرى وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَقْنَا حَن فنتق الله تبارك وتعالى في مثل هذه الأمور ونترك الأمر كما تركه
الله تبارك وتعالى أنت بس موت وانت تقول لا إله إلا الله وخلي المراثة الله يقسمه سبحانه وتعالى مقسم خالص لا تحاتي قضية من بياخذ مراثي من بياخذ هذا حتى وانت بتموت تبتعصي الله سبحانه
وتعالى فنبتعد عن هذه الأمور أباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أغرب لكم نفعة فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما طبعا من بعد وصية يوصي بها فيها قراءة يوصى بها بفتح الصاد يوصي أو يوصى
طيب فريضة من الله أي أن الله هو الذي فرض هذه الموارث سبحانه وتعالى وأكثر أحكام الموارث منصوص عليها ولذلك الخلاف قليل جدا في مسائل الموارث إن الله كان عليما حكيما أي عليما فيما يقدر
من الأمور وما يكتب من الأحكام وحكيم في أنه يضع كل شيء في موضعه الصحيح والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم وبركاته
٤- تفسير سورة النساء آية ١٢-١٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى وصلنا إلى الآية الثانية عشرة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكم نصف ما ترك أزواجكم
إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما ترك من بعد وصيتي يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها
أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهم السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصيتي يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم
حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ومن يعص الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وده عذاب مهين وميراث الأبوين وذكر الإخوة وسيذكرهم أيضا والآن يذكر الزوجين أسباب
الميراث عند أهل العلم ثلاثة أسباب إما بسبب النسب وإما بسبب المصاهرة وإما بسبب الولاء النسب المصاهرة النسب اللي هو القرابة الذي يجمعك وإياه نسب يعني يلتقي معك في الجد الثالث الرابع
الخامس هذا النسب بخلاف ما نتداوله اليوم نقول هذا نسيفي أقصد زوج أختي أو أخو زوجتي وهذا خطأ وإنما هذا صهري بيننا زوات صهر يسمى مصاهرة وأما النسب هو الذي يلتقي معك في النسب هذا يقال
له النسيب والله تبارك وتذكر عن أو نتكلم عن سبب الميراث بالنسب لا نتكلم عن سبب الميراث بالمصاهرة وهي الزواج والزوجان لهم ميراث بالفرض لا يرثان بالتعصيب فقط بالفرض يدور بينها ميراث
الزوجين نصف ربع ثمن الزوج في أي مسألة ميراث يا نصف يا ربع بس مستحيل ما في أقل من ربع ولا في أكثر من نصف ولا في سدس ولا في ثمن ولا في ثلثين ولا ثلث أبدا يا نصف يا ربع فقط الزوج
الزوجة إما ربع وإما ثمن فقط فهذا بالنسبة للزوجين أمرهم سهل جدا في الموارث والزوجة بين الربع والثمن قال ولكم نصف ما ترك أزواجكم الله تبارك وتعالى يخاطب الرجال لكم أيها الرجال نصف ما
ترك أزواجكم أي زوجاتكم وقلنا أكثر من مرة الزوج يعني أفصح من زوجه لأنه الأصل كان فردا ثم جاءت المرأة معه فصار زوجا يعني هو وإياها فإذاك يقال زوجي عن امرأتي أقول هذه زوجي وأزواج
النبي وأزواجنا وهكذا فالمهم أنه إذا ماتت الزوجة فزوجها يرث منها النصف أو الربع متى يرث النصف متى يرث الربع قال إن لم يكن لها ولد طيب إن لم يكن لهم ولد تأخذون النصف سواء كان هذا
الولد منهم أو من غيره يعني قد تكون زوجتك قد تزوجت غيرك قبلك وتوفي أو طلق المهم لها أولاد هؤلاء إن لم يكن لها ولد أو لهن ولد الولد هنا يطلق على الذكر والأنثى والمقصود هنا بالولد
الولد الوارث والولد ولدان ولد وارث ولد غير وارث الولد الوارث هو الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن هؤلاء ايش أولاد وارثون الولد غير الوارث اللي هو ابن البنت وبنت البنت يعني ابني
يرثني بنتي ترثني ابن ابني يرثني بنت ابني ترثني ابن بنتي لا يرثني بنت بنتي لا ترثني أولادنا بنوا بنينة وبنوا بناتنا أولاد الرجال أباعدي لأن هذا ما يحمل اسمي أصلا ابن زوج بنتي يعني
يحمل اسم زوج بنتي ما يحمل اسمي فلا يرثني وإنما يرثني الذي يحمل اسمي ابني ابن ابني بنت ابني يحمل اسمي هذا يرثني أما ابن بنتي لا يحمل اسمي فلا يرثني بنت بنتي لا تحمل اسمي لا ترثني
فالمراث هنا بالنسب المراث هنا من يلتقي معي بالنسب من يجمعني وإياه نسب واحد ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركنا إذن الزوج إما نصف لدون ولد
وإما ربع مع وجود الولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركنا من بعد وصية يوصين بها أو دين تكرنا أيضا وإن شاء الله تذكرون أن الميراث تتعلق بها أربعة حقوق ما هو الحق الأول الميت كفنه
تغسيله قبره طيب الثاني الديون سواء ديون الله أو ديون الناس ثالث الوصية الرابع الميراث للورثة وإذا قال هنا من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع الآن ميراث المرأة ولهن الربع مما
تركتم إن لم يكن لكم ولد نفس الشيء فإن كان لكم ولد يعني لك ولد منها أو من غيرها قد تكون عندك أكثر من زوجة أو وحدة طلقتها وعندك منها أولاد أو ماتت المهم كل إنسان له أولاد فزوجته تنزل
إلى الثمن زوجته تنزل إلى الثمن فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم المرأة تختلف عن الرجل ولذلك ينفرد الزوج بالنصف إذا لم يكن عندها أولاد وينفرد بالربع إن كان عندها أولاد أما
المرأة تختلف لأن الرجل قد تكون عنده أكثر من زوجة فإن كانت عنده أكثر من زوجة فيشتركنا في الربع إذا لم يكن عنده أولاد ويشتركنا في الثمن إن كان عنده أولاد فلهن الثمن مما تركتم من بعد
وصية توصون بها أيضا أو دين الزوجة التي ترث التي ترث هي الزوجة التي تزوجها بعقد صحيح فلو واحد تزوج بوذية مثلا هذا حرام وليس بزواج زواج باطل غير صحيح هل ترثه لا ترثه يهودية هذه زوجة
صحيحة لكنها لا ترث لمانع آخر لأن موانع الإرث ثلاثة الكفر والقتل واختلاف الدين والقتل والعبودية الرق هذه تمنع الإرث يعني أنا لما يصير عندي ابن كافر ما يرثني زوجة كافرة ما ترثني بغض
النظر يهودي نصراني نصراني يهودي ما يضر المهم لا يرثني إن كان كافرا إذا كان الأب كافرا كذلك لا يرث من ولده المسلم والمسلم أيضا لا يرث من الكافر لو ماتت زوجتي الكافرة لا أرثها يعني
لا يتوارثان المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم الاختلاف الدين الاختلاف الدين إذا التي ترثك هي الزوجة المسلمة الشيء الثاني الزوجة التي في ذمتك فالزوجة التي طلقتها هل ترثك أو
لا ترثك في تفصيل في تفصيل لا تستعجلوا في تفصيل إذا كانت مطلقة طلاقا بائنا كان طلقها ثلاثا أو طلقها حتى انقضت عدتها أو طلقها قبل الدخول أو طلقها بأمر القاضي أو طلقها بالخلع المهم
طلاق بائن طلاق بائن بين صورة أو بين كبرى لا ترثك ولا ترثها أما المطلقة الرجعية وهي رجل طلق زوجته الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية وما زالت على ذمته ثم مات أحدهما الثاني يرثه الثاني
يرثه لأنه ما زالت زوجة المطلقة الرجعية زوجة معلقة المطلقة الرجعية زوجة معلقة فهذه ترثه طيب لو طلقها طلاقا بائنا في مرض موته طلقها طلاقا يعني الرجل موت وأراد أن يضر زوجته قال أنت
طالق بالثلاث أو أنت طالق طالق أو طلقها مرتين من قبل أو طلقها الثالثة لماذا يا فلان قال حتى لا ترثني ترثه لأنه قصد الإضرار قصد الإضرار فهنا ترثه لأن الطلاق هنا ليس لأجل الطلاق وإنما
لأجل الإضرار بها طيب لو عقد عليها مجرد عقد قال له أبوها وأخوها يعني وليها زوجتك ابنتي فلانة على كتاب الله وسنة رسوله على المهر المسمى بيننا قال قبلت هذه صارت زوجة هذا عقد زواج وقال
قبلت تم الزواج ما دخل عليها ولا رآها ومات ترثه ترثه لأنها زوجة الزوجة غير المدخول بها أيضا ترث زوجها طيب قال وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت الكلالة من الإكليل الذي
يحيط بالإنسان يحيط برأسه مثلا الإكليل يسمونه إكليل الزهور الذي يحيطه بالرأس وسموا كلالة لأنهم يحيطون بالرجل وهم الحواشي أقاربه الحواشي منه وعمر الخطاب رضي الله عنه أنه قال الكلالة
من لا والد له ولا ولد الكلالة من لا والد له ولا ولد كما قال الله تعالى في آخر سورة النساء كما سيأتينا إن شاء الله تعالى كلالة إن امرأة هلك ليس له ولد وله أخت ما ذكر لا ولد ولا والد
فالكلالة هو الذي لا والد له ولا ولد يعني أم ميتة أبو ميت سواء قلنا ما عند عيال أو عند عيال توفو لكن المهم الكلالة هو الذي يرث إخوته أبنه وعمه أعمامه المهم لا والد لا أصول ولا فروع
هذا الكلالة هذا الكلالة الذي يرثه من غير أصوله من غير فروعه وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة سواء الميت رجل سواء كان الميت رجلا أو الميت امرأة لا لا فرق يقول وإن كان رجل يورث كلالة
أو امرأة أي تورث كلالة يعني وله أخ أو أخت هذا الكلالة الأخ والأخت وله أخ أو أخت فلكل واحد منهم السدس الإخوة ثلاثة ولا أربعة أربعة أخوانك أربعة إما أخ شقيق من أمك أو بوك وإما أخ لأب
صح ولا لا أخ لأم وإما أخ بالرضاء صحيح في خامس فكروا طلعوا لنا خامس أخف الله طيب يلا أخف الله توكل على الله طيب هؤلاء الإخوة لك هؤلاء الإخوة لك أخوك من أمك وأبيك هذا ميراثه بالتعصيب
أخوك من أبيك ميراثه بالتعصيب يعني يأخذ الباقي ينتظر يجلس يلا وزعوا موارثكم إذا خلصتوا أعطوني الباقي ما يدخل في الميراث ينتظر هذا وارثهم بالتعصيب يأخذ الباقي بعد أن ينتهي الورثة من
فروضهم هو ينتظر يقول انتهيتم انتهينا أعطوني الباقي فيأخذ الباقي ليس له فرض مقدر ما في له نص ربع ثمن سدس ثلث ثلثان ما ليس له وإنما يأخذ الباقي هذا الأخ الشقيق والأخ لأب الأخ لأم ليس
عصبة الأخ لأم ليس عصبة ولذلك يريث بالفرض يا سدس يا ثلث يا سدس يا ثلث ذاك الأخ لأم ما يزوج ليس وليا لأخته وإنما وليها من الأخ الشقيق الأخ لأب إذا ما في أخ شقيق ابن الأخ الشقيق ابن
الأخ لأب قبله أخوها من أمها أخوها من أمها لا يزوجها لأنه ليس وليا ليس من العصبة ليس من العصبة فهنا الأخ لأم قلنا يريث بها الأخ بالرضاع لا يريث لا يريث أبدا نهائيا الأخ بالرضاع
والأم بالرضاع والأب بالرضاع كل الرضاع ما في ميراث والأخ في الله بأولى أنه لا يريث طبعا طيب هنا من المقصود هنا يقول وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس في آخر سورة النساء ماذا يقول
يقول يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلال إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يريثها إن لم يكن لها ولد صحيح؟
أولا أنهما ليس عصبة لا هو ولهي الأخ لأم الشيء الثاني الأخ لأم تسقطه جميع الفروع ابن بنت ابن ابن بنت ابن يسقط الأخ لأم ويسقطه الذكور من الأصول الأب والجد يسقطون الأخ لأم ما يريث
موجودهم أما الأخ الشقيق والأخ لأب فيسقطه الفروع الذكور فقط يقول ابن وابن الابن فقط البنت ما تسقط الأخ الشقيق ولا تسقط الأخ لأب وإنما الذي يسقطه الابن الفروع الذكور الابن وابن الابن
وبالنسبة للأصول يسقطهم يسقطه الأب يعني الأخ الشقيق والأخ لأب يسقطهما الأب واختلفوا في الجد هل يسقطهما أو لا؟
يسقطهما على خلاف في المسألة على كل حال إذا الأخ لأم تسقطه جميع الفروع الوارثة وتسقطه الأصول الوارثة ما عدا الأم الأم لا تسقطه الأخ لأم الأخ لأم قلنا لا يعصب ولا يتعصب بغيره أبدا
الأخ لأم ما يزيد ميراثه يأخذ بالفرض طبعا ولا يزيد عن الثلث إذا كانوا مجموع لو وصلوا عشرين كلهم يشتركون في الثلث مثل ما قلنا الحريم الزوجات كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم يشتركون في
الربع كذلك الأخ والأم كلهم يشتركون بالثلث كذلك الأخ والأم الدكر والأنت سواء كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم يشتركون في الثمن أو
كلهم كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم يشتركون في الثمن أو كلهم يشتركون في الثمن به كذلك ما في ميراث واحد يدلي بأنثى إلا الأخ لأم الأصل الذي يرث والذي يدلي بذكر الذي يرث وهو يدلي بأنثى
يعني بينه وبين المورث أنثى هو الأخ لأم فقط هو الذي يرثك وهو يدلي بأنثى مثل الجد لأم الجد لأم ما يرث يسمون الجد الفاسد مو فاسد بأخلاقه دينا فاسد ما يرث طيب فالمهم أن المقصودة بهذه
الآية هم الإخوة لأم بإجماع أهل العلم نعم وجاءت فيها قراءة عن سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت لأم لكن قراءة غير ثابتة غير صحيحة لكن ظاهر أنها تفسيرية فسرها سعد رضي الله عنه قال فإن
كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث مهما كثروا الإخوة لأم من بعد وصية يوصى بها أو دين طبعا يوصى ويوصي قراءتان يوصى بها أو يوصي بها أو دين غير مضر يعني بدون ضرر ما هو الضرر الضرر
هو له صور لكن أحيانا الإنسان يوصي لوارث لماذا أراد أن يضر إخوته هذا هو ضرر وصية لوارث ضرر أو يوصي بأكثر من الثلث هذا ضرر أو يوصي بالثلث لأجل أن لا يأخذوه جميعا أو عند أقارب محاوج
محتاجين أقارب يحتاجون راح أوصى لي فقراء أو كذا وترك أقاربه هذا كله أيضا من الضرر الله تبارك وتعالى عنها قال وصية من الله أي كل الذي ذكر وصية من الله ما ذكر لكم هذه وصية من الله
انتبهوا وصية من الله والله عليم أي بما تفعلون سواء انتقيتم الله أو لم تتقوه في توزيع المواريث أو في الوصية المضارة أو غير ذلك وهنا عليم تشمل العلم اللي هو المعرفة بالأمور وما جرى
وتشمل أيضا التهديد والوعيد من الله تبارك لمن ينحرف ويحيد عن الطريق الحليم أي في عدم معاقبتكم على ما تفعلون سبحانه وتعالى ثم قال تلك حدود الله أي تلك التي ذكرناها من توزيع المواريث
هذه حدود الله والحدود هي الموانع والفواصل التي تفصل بينها قال حدود الأرض وهي ما يفصل الأرض على الأرض الثانية تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها أبدا وذلك الفوز العظيم وبالمقابل قال ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين طيب المعصية والطاعة هنا هي سبيل النجاة أو العذاب يقول النبي صلى
الله عليه وسلم كل أمة يدخلنا الجنة إلا من أبى قال ومن أبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى إذن الطاعة والمعصية تامة أن تكون الطاعة تامة في كل شيء وهذا يدخل
الجنة مباشرة اللي ما عنده كبائر ما عنده شركيات ما عندك يدخل الجنة مباشرة بدون عقاب وبالمقابل أيضا المعصية التامة ومن ضمنها الشرك فهذا أيضا والعياذ بالله إلى النار خالدا فيها ومن
الناس وأكثر الناس يجمعون بين الطاعة والمعصية ليست عندهم طاعة تامة وليست عندهم معصية تامة وإنما يسئون ويحسنون يخطئون ويصيبون يطيعون ويعصون حسنات وسيئات خير وشر فهذا كلهم بحسبه بحسب
ما يرتكبه من الطاعة ومن المعاصي والله يجزينا الخير كله قال تلك حدود الله من يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين بالجمع بينما الآية التي بعدها قال ويتعد حدوده
يدخله نارا خالدا بالمفرد هنا قال خالدين وهنا قال خالدا بعض أهل العلم قال التنويع وبعضهم قال لا خالدين لأن اجتماعهم فرح بالنسبة لهم يفرحون بأبائهم أمهاتهم ذرياتهم إخوانهم كما قال
الله تبارك والذين آمنوا واتبعتم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم فهذا يسعدهم وإذا قال خالدين يعني إنكم في الجنة مجتمعون تجتمعون مع بعض ويلقى بعضكم بعضا ويفرح بعضكم ببعض وهكذا أما في
النار لا الأمر يختلف كما قال الله تبارك ولن ينفعكم اليوم إذا ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون فإذا قال خالدا كل واحد الحالة همه نفسه بينما في الجنة لا همه نفسه وغيره ويجتمع معهم ويضحك
معهم ويداعمه ويداعبونه ويفرح بهم ويفرحون به بينما في النار كل أخذ لوحده قوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيه التعدي الله تعالى يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها ويقول تلك حدود الله
فلا تقربوها الفرق بين القرب والتعدي يقول أهل العلم في الأوامر يأتي الأمر بعدم التعدي وفي النواهي يأتي الأمر بعدم يعني القرب فإذا نهى عن شيء قال فلا تقربوها وإذا أمر بالشيء قال فلا
تعتدوها أي لا تعتدي الأمر وهناك لا تقرب النهي هذا هو الذي جرى عليه كلام ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز وهنا فيه قراءتان تلك حدود الله من يطع الله ورسوله يدخله جناته في الآية
الأخرى كذلك ومن يعص الله ورسوله ويتعجل يدخله فيها قراءة يدخله وندخله يدخله كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم والله على وعلم
٥- تفسير سورة النساء آية ١٥-١٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم والحكيم نحن في ليلة السبت ليلة التاسع من شهر رجب المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق
لليلة الخامس عشر السادس عشر السادس عشر من شهر مارس لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى وصلنا إلى الآية الخامس عشر من سورة النساء أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم واللات يأتين الفاحشة من نسائكم وإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا والذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن
الله كان توابا رحيما وعلى الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت
قال إني تبت الآن أولئك عتدنا لهم عذابا أليما الحمد لله رب العالمين قول الله تبارك وتعالى واللات يأتين الفاحشة من نسائكم قلنا إن هذه السورة اجتملت على كثير من أحكام النساء ومر بنا
بعض الأحكام في معاملة يتام النساء ثم في ميراث النساء والآن يتكلم عن أخطاء النساء قال سبحانه وتعالى واللات يأتين الفاحشة من نسائكم الفاحشة هي ما يستقبح من الأمور وتستشنعه النفوس
والطباع السليمة تنفر منه هذه هي الفاحشة وأكثر ما تطلق الفاحشة على الزنا أو عمل قوم لوط ولكن قد تطلق الفاحشة على غير ذلك كما قال الله تبارك وتعالى ولا تنكح ما نكح آباؤكم من النساء
إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتن وساء سبيلا لكن القصد أن غالبا في كتاب الله تبارك وتعالى فإذا أطلقت الفاحشة فهي إما فاحشة الزنا وإما فاحشة قومي أو عمل قوم لوط واللات يأتين الفاحشة
من نسائكم الكلام عن النساء عما النساء جميعا كما يقول بعض أهل العلم المقصود جميع النساء يعني سواء كنا متزوجات أو غير متزوجات وبعضهم قال لا هذه في المتزوجات خاصة سواء كانت يعني
المحصنات بشكل عام سواء كانت عندها زوج أو مطلقة أو أرملة لكن تكون محصنة وبعضهم قال حتى في الأبكار تدخل هذه الآية قال واللات يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم
استشهدوا أي طلبوا شهادة أربعة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوا كل واحد منه فاجلدوهم ثمانين جلدة يقول الله تبارك وتعالى وهنا طلب أربعة شهداء كما يقول أهل العلم
في حد من الحدود إلا في هذا وذلك طلبا للستري واحتياطا للعرضي وحتى لا يتساهل الناس في اتهام الناس في أعراضهم سواء كان المتهم رجلا أو كانت المتهمة امرأة فالأعراض لها قيمتها عند الله
تبارك وتعالى ولذلك لا تقبل شهادة واحد ولا اثنين ولا ثلاثة لو جاء ثلاثة وشهدوا على شخص أنه زنى كان رجلا أو امرأة أنه زنى فإن لم يأتوا بالرابع فإنه يجلد كل واحد منهم ثمانين جلدة
ويسمى حد القذف هذا العمل يقول الله تبارك فاستشهدوا عليهن أربعة منكم منكم تشير إلى معنيين المعنى الأول منكم أي من الرجال فلا تقبل شهادة النساء في الحدود في حد الزنى لا تقبل شهادة
النساء أبدا وإنها منكم أي من الرجال ثم منكم أي من المسلمين فلا تقبل شهادة الكفار في الحدود فهنا إذن منكم تصدق على المسلمين الرجال فلا تدخل النساء ولا يدخل غير المسلمين فاستشهدوا
عليهن أربعة منكم فإن شهدوا أي جاء الأربع بالشهادة قال فأمسكوهن في البيوت وهذا هو يسمى الحبس يعني قبل في البيوت الآن في السجون موضوع آخر المهم أمسكوهن أي حبسوهن
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة هي والتي بعدها وذهب بعضهم أنه لا يسمى نسخا لأنه جعل له غاية وقال فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت أو يجعل الله لهن سبيل فجعل الله
السبيل كما سيأتي في سورة النور لكن الشاهد من هذا أن أكثر أهل العلم ذهبوا إلى أن هذه الآية منسوخة فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت أي حتى تتوفى في البيت تحبس المرأة التي تزني
كانت تحبس في البيت إلى أن يتوفاها الموت أو يأتي السبيل وقد جاء السبيل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة ابن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني خذوا عني قد
جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجم صاحي مسلم إذن هذه أو هذا الحكم لم يستمر طويلا لا خاصة أن نتكلم عن سورة النساء سورة النساء سورة مدنية
وحديث عبادة أيضا طبيعي أنه مدن جاء بعد ذلك فالله أعلم كم استمرت هذه الفترة لذلك لا يذكر عن امرأة أنه وقع لها هذا الأمر وحبست في البيت حتى جعل الله السبيل هو أكثر الذي يذكر من الذين
وقع منهم الزنا كالغامدية زوجة الرجل التي زنت مع العسيف كلها جاء فيها الرجم مباشرة فدل هذا على أن هذه الفترة كانت قصيرة جدا وهي فترة السماح فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو
يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم البكر بالبكري جلد مئة وتغريب عام هذا حكم البكر إذا زنت البكر أو زن البكر البكر يطلق على الذكر والأنثى يقال امرأة بكر
ورجل بكر فالبكر إذا زن أو زنت فالحكم جلد مئة وتغريب عام أي يطرد من البلد لمدة سنة تغريب عام وأكثر أهل العلم على أن التغريب خاص بالرجال وأن النساء لا تغرب النساء لا تغرب وإنما
التغريب خاص بالرجال يطرد من البلد لمدة سنة الجلد مئة والرجم وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الجلد نسخ لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالرجم لأنه عقوبة أكبر من الجلد فنقل عنه
صلى الله عليه وسلم أمر برجم زوجة المؤجر لما زنت مع العسيف قال أغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فرجمها ولم يقل لو جلدها ثم رجمها وكذلك ماعز بن المالك الأسلمي لما وقع منه الزينة
واعترف أيضا النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجمه ولم ينقل أنه جلده وكذلك الغامدية المرأة الغامدية لما زنت كذلك النبي أمر برجمها صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه أمر بجلدها فقالوا إذن
الرجم يكفي وهذا عليه جماهير أهل العلم وذهب الإمام أحمد إلى أنه يجلد ويرجم على ظهر الحديث ما اشتهر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أوتي بامرأة قد زنت في زمنه رضي الله عنه أي
خلافته فأمر بجلدها مئة ثم لما انتهى الجلد قال الآن نرجمها فقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله لأن القرآن يقول الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة فقال جلدتها
بكتاب الله أي الحكم جاء من كتاب الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو يجعل الله لهن سبيل قلنا هذا هو السبيل ثم قال أيضا أكثر أهل العلم اللذان هم الزاني والزانية اللذان يأتيانها
منكم هو الزاني والزانية فآذوهما أي في تلك الفترة فآذوهما ثم قال فأعرضوا عنهما التوبة عمل قلبي الإنسان يعلن التوبة لله الصلاح عمل سلوكي يعني يظهر من حياته العامة أنه استقامت أموره
فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما أعرضوا عنهما يعني لا تذكروهما بالذنب ولا تعيروهما بالذنب انتهى الأمر بل عاملوهما على أنهما فرداني جديدان في الإسلام لم نعلم عنهما أي سوء وانتهى الأمر
لا يذكر بهذا يعني بعكس أذكر أن أحدهم ذكر عنه وهذا يقع الآن للأسف يعني أن أحدهم كان يعني منحرفا بأي صورة من صور الانحرف ثم تاب إلى الله تبارك وتعالى فالناس يحبون أن يعرفوا قصص
التائبين يرون أن هذه تؤثر فيهم وأنهم يتوبوا كما تابوا وكذا فهذا استلمه أصدقائه وكما هذا أخذوه إلى المسجد تعال أذكر للناس قصة توبتك وكيف كنت وكيف صرت فصار كلما ذهب إلى مكان قال له
يلا حدث الناس فقام يحدث أنا كنت كذا كنت أشرب الخمر كنت مخدرات كنت زينة كنت كذا كنت كذا كنت كذا ثم بعد ذلك يقول وتاب الله علي وكذا وكذا ويذكر توبته واستمر على هذا فترة كلمة هذا يلا
تعال قل توبتك خلي الناس تستفيد خلي الناس تستفيد ففي يوم من الأيام خلاص بلغ الأمر مداه فقام قال قم الآن أخبر الناس عن توبتك فقام وقال أنا كنت على كذا وكذا وكذا وكذا الخمر والزينة
والمخدرات وكذا وستر الله علي طواها وهؤلاء فضحوني وإن ما روح تعال قل لنا توبتك الناس ما تعرفني قم تقولهم أنا كنت سكير كنت نكير كنت كذا فضحوني بها ولذلك الآن الذي يظهر قصص التائبين
قصص التائبين إن كانت بدون ذكر أسماء الأمر فيه سعي إن شاء الله تعال وهذا
طيب واذكر أسماء الناس تعال واذكر توبتك للناس وكيف كنت وفضح نفسك لما ستر الله عليك في تلك الفترة فهذا لا يجوز فالله تبارك يقول أعرضوا عنهما وهذه فائدة التغريب سنة فائدة التغريب سنة
يقول أهل العلم حتى ينسى الناس الأمر لأنهم لا يرونه لكن إذا كان يعيش بين أظهرهم كل ما شاء هذا الذي زنى هذا الذي فعل هذا الذي ترك لكن إذا غاب عنهم ينسى الناس بعد سنة يرجع إن شاء الله
تعال الأمور تكون أطيبة من ذلك والقول الثاني لأهل العلم والذان يأتيانها منكم أن هذا الكلام خاص بمن يأتي عمل قوم لوط وأن الآية الأولى والذات يأتينا الفاحشة من نسائكم في الزنا وهذه
الآية في الذين يعملون عمل قوم لوط فالذان إذن الذكران الرجل مع الرجل والذان يأتيانها منكم أي الفاحشة والله سماها فاحشة لأن الضمير هنا يأتيانها تعود على الفاحشة والذات يأتينا الفاحشة
أيضا الفاحشة فالفاحشة هنا عمل قوم لوط قال والذان يأتيانها منكم فآذوهما وعمل قوم لوط لم يأتي فيه يعني حديث صحيح ولا آية طبعا فيها العقوبة المترتبة على هذا أبدا نعم الزنا جاء فيه
الزانة والزانة فاجلدوا كل واحد منهما الحديث الذكرناه في صحيح مسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيل البكر بالبكر جلدوا مئة وتغريبا عمل قوم لوط لم يثبت فيه شيء أبدا وكل
الأحاديث الواردة ضعيفة وأحسنها حديث من عمل عمل قوم لوط أو من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به لكن الحديث فيه ضعف لا يثبت ولكن نقل شيخ سام تيمية وغيره من أهل
العلم إجماع الصحابة على أن من يعمل عمل قوم لوط إنه يقتل إنه من يعمل عمل قوم لوط لكن اختلفوا في طريقة القتل فبعضهم قال يقتل كما قتل قوم لوط أعلى مكان في البلد يرمى منه ثم يتبع
بالحجارة حتى يموت وبعضهم قال يقتل بالسيف وبعضهم قال يقتل بالرجم كما تقتل الزانية أو يقتل الزاني المحصن فهم متفقون على أنه يقتل لكن اختلفوا كيف يقتل الذي يعمل عمل قوم لوط طبعا كل
هذا إذا وصل إلى الحاكم كان باعتراف أو شهود أما إذا ستر الله عليه الإنسان سواء الزنا أو عمل قوم لوط يستر على نفسه وعمل قوم لوط البعض يسميه اللواط وأكثر أهل العلم في الكتب أيضا
يذكرون يقول اللواط وكلمة اللواط يعني درجت على اللسان والأفضل تركها أفضل ترك هذه الكلمة لا أقول حرام نقولها لكن خطأ خطأ من أي باب خطأ أن اللواط في اللغة هو الإصلاح اللواط في معناها
اللغة وهي الإصلاح ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلح حوضه ومنها اسم لوط لوط المصلح لوط المصلح فالمعنى اللغوي خطأ الأمر الثاني لما نقول لواط نسبة إلى لوط ولوط هو الذي كان
ينهى عن هذه فكيف صار ينسبه إليه نحن نقول الآن محمدي مثلا موسوي عيسوي يعني نسبة إلى محمد نسبة إلى عيسى نسبة إلى موسى عليه الصلاة والسلام فنقول لوط نسبة إلى لوط عليه الصلاة والسلام
فلا يصلح أن ينسب الفعل إلى لوط وهو الذي كان ينهى عنه الصلاة والسلام عليه ثم الأمر الثالث الله ما ذكر بهذا الاسم وإنما ذكره الفاحشة وقال عمل قوم لوط النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم
يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ثبت في كتاب أنه سماه لوط لواطا أو كذا الأمر الرابع والأخير أن هذا فيه تحسين لهذا الاسم لما نقول لواط وإنما الصحيح أنه عمل قوم لوط نسبة إليهم
نسبة حقيقية لأنهم الذين كانوا يعملون هذا العمل وهم قوم لوط والله المستعان نعم والذان يأتيانها الفاحشة منكم فآذوهما قلنا القول الأول أن الآية الأولى في النساء التي يأتينا الفاحشة
الزنا والآية الثانية في الرجال الذين يأتون الفاحشة وهو عمل قوم لوط المعنى الثاني أن الأولى الآية الأولى في النساء التي يأتين الفاحشة وهن محصنات الآية الثانية والذان يأتيان منكم
لغير المحصنات للنساء غير المحصنات في قول ثالث أن الآية الأولى تكون في حق النساء التي يأتين الفاحشة اللي هو السحاق الذي يكون بين النساء والآية الثانية والذانية العمل قوم لوط الذي
يكون بين الرجال إذن ثلاثة أقوال أشهرها أن الآيتين في الزنا الرجال والنساء لكن البعض يقول الزنا المحصنين الأولى الثانية في غير المحصنين القول الثاني أن الأولى في الزنا الثانية في
عمل قوم لوط القول الثالث أن الأولى في السحاق الذي يكون بين النساء بعضهم مع بعض والثانية في عمل قوم لوط الذي يكون بين الرجال بعضهم مع بعض والله أعلم طبعا في قول الله تبارك وتعالى
فامسكوهن في البيوت مرت بنا كثيرا أن البيوت فيها قراءتان في القرآن كله بضم الباء أو كسرها في البيوت أو البيوت في كل القرآن والذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما
إن الله كان توابا رحيما تواب مبالغة أي كثير التوبة سبحانه وتعالى تواب كثير التوبة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله تبارك وتعالى أذنب عبد ذنبا فقال
اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما شاء الله له أن يمكث ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني
أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما شاء الله له أن يمكث ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا
اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك قس هذا الأمر على نفسك كم مرة نذنب كم مرة تبنا إلى الله تبارك وتعالى وأنا
بنا إليه جل وعلا كثير كثيرا ما نذنب وكثيرا ما نتوب إلى الله تبارك والله يتوب سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم يتوب علينا جميعا ولذا جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى قال
إنكم تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم تواب هذا معنى التواب التواب هو كثير التوبة سبحانه وتعالى إن الله كان توابا أي كثير التوبة عليكم رحيما أي بكم
سبحانه وتعالى وحتى لا أضيع عليكم وقت الأثنين نكتفي هنا والله أعلى وأعلم
٦- تفسير سورة النساء آية ١٧-١٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية السابعة عشرة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك
يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما وقال لكم أن
ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا الله فيه خيرا كثيرا هذه الآيات من سورة النساء
يقول فيها ربنا تبارك وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة إنما أداة حصر أي التوبة التي يقبلها الله أو التي أوجب الله على نفسه قبولها هي توبة الذي يعمل السوء بجهالة
ثم يتوب من قريب وهنا التوبة على الله أي واجب على الله أو جبه على نفسه ولا أحد يوجب على الله سبحانه وتعالى لكمال عزته سبحانه وتعالى وإنما ربنا تبارك وتعالى لكمال كرمه وفضله ومنه
سبحانه وتعالى أحيانا يوجب على نفسه كما قال سبحانه وتعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة جل وعلا وقال سبحانه وتعالى أو قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أتدرون ما حق الله على العبيد
قال ما حق الله قال أن يعبدوه ولا يشركوا بشيء قال تدرون ما حق العباد على الله قال وما حق العباد على الله قال أن يدخلهم الجنة فهذا حق أوجبه الله على نفسه سبحانه وتعالى ومثل قوله جل
وعلا في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسه هو حرم على نفسه سبحانه وتعالى ولا أحد يحرم على الله ولا يحلل على الله ولا يوجب على الله وإنما الله جل وعلا بمنه وكرمه يوجب
على نفسه ويحرم على نفسه إكراما لعباده جل وعلا إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة السوء المعصية بجهالة ما في معصية يفعلها الإنسان إلا بجهالة وإلا العاقل لا يعص الله
تبارك وتعالى ولذا قال سعد بن بلال لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت لو أن كل إنسان قبل أن يعص الله جل وعلا نظر إلى عظمة من يعصي لم يعصي أحد الله جل وعلا الذين
يعملون السوء بجهالة الجهالة هنا ليست الجهالة التي ضد العلم يعني عالم وإنسان جاهله لأن الجاهل أصلا لا يؤاخذ الجاهل لا يؤاخذ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا هذا المخطئ هو الجاهل
الجاهل لا يؤاخذ وإنما الذي يؤاخذ هو العالم الذي يعلم الخطأ من الصواب وإنما الجهالة هنا بمعنى السفه ضد العقل كما قال الله تبارك وتعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه هنا
الجهالة المقصودة ومنها قول الشاعر ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين أي نجهل متعمدين وهذا هنا المقصود هو الذين يعملون السوء بجهالة أي متعمدين ولكن جهالة أي خطأ وجهالة
بعظمة الله يعني ما فعل جهالة بما رتب على نفسه من العقاب جهالة بما ضيع على نفسه من الثواب هذه كلها جهالة يقول الله سبحانه وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم
يتوبون من قريب هؤلاء يقبلوا الله توبتهم إذا تابوا من قريب ما معنى من قريب قال أهل العلم من قريب أي من قريب الذنب يعني من يذنب ينتبه أبد من يذنب راحت السكرة جت الفكرة على طول من
يذنب يستغفر الله تبارك وتعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن هذه الفترة غاب عنه الإيمان فوقع في المعصية مجرد أن يقلع عن المعصية أو تنتهي المعصية
تذهب نشوتها يرجع العقل فيتوب ويندم ويحزن قالوا يتوبون وقال أكثر أهل العلم يتوبون من قريب أي قبل الموت ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العلم ما لم يغر غر فالقريب إذن أي
في الحياة قبل الموت ولم أكان موت الإنسان غيبا كلنا احتمال أحدنا يموت هذه الليلة فهو قريب إذن وحتى لو عاش ما عاش في هذه الدنيا فهي قصيرة إذ يقول أمثلهم طريقة إلا بثتم إلا عشرة قصيرة
مهما طالت هذه الدنيا هي قصيرة فقريب ثم يتوبون من قريب أي يبادرون إلى التوبة ومن هذا قال أهل العلم إن تأخير التوبة دم يعني إذا أذنب الإنسان ذنبا الآن ثم تاب الساعة العاشرة ليلا نقول
الذنب الأول هي المعصية التي فعلت والذنب الثاني معصية تأخير التوبة تأخير التوبة في حد ذاته معصية أخرى فالإنسان يتوب من قريب أي مباشرة بعد فعله للمعصية لألا تترتب عليه معصية أخرى وهي
معصية تأخير التوبة اللهم إني أستغفرك من ذنب كله دقه وجله فيعموا بالتوبة لأن هناك ذنوب لا ننتبه لها منها تأخير التوبة وتوبة العبد بين توبتين من الله أول شيء يتوب الله عليك بأن يهديك
إلى التوبة ثم تتوب
ثم يتوب عليك بقبول هذه التوبة كما قال سبحانه وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم أي هداهم للتوبة ثم تابوا ثم قبل منهم التوبة سبحانه وتعالى إنما التوبة على الله
لذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب قال فأولئك يتوب الله عليهم أي من كان حاله كذلك فعمل السوء وهي المعصية ثم تاب إلى الله من قريب أي قبل الغرقرة قبل أن تطلع الشمس من مغربها
قبل أن يذهب وقت التوبة لا تقبل التوبة تقبل توبة العبد ما لم يغرغر وإذا طلعت الشمس من مغربها كذلك لا تقبل توبة العبد يقول ربنا تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي
ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه
الآية قبل طلوع الشمس من مغربها لأنه إذا طلعت الشمس من مغربها تاب الجميع لكن لا تقبل التوبة خلص انتهى التوبة جعل الله لها حدا جعل لها وقتا سبحانه وتعالى بعد ذلك لا يقبل توبة أحد جل
في علاه قال فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما أي عليم بمن فعل السوء بجهالة عليم بمن تاب إليه وكان صادقا في توبته حكيم في قبول هذه التوبة سبحانه وتعالى وليست التوبة للذين
يعملون السيئات يعني لما ذكر الذين يقبل منهم التوبة وهم الذين سبق تكلموا واللات يأتينا الفاحشة من السوء واللذان يأتيانها منكم طيب ذكر التوبة على هؤلاء إذا تابوا إلى الله تبارك
وتعالى بيّن أيضا أن هناك مجموعة لا يقبل الله توبتهم قال وليست التوبة أي مقبولة ليست مقبولة عند الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني
تبت الآن لا يقبل سبحانه وتعالى وإلا كان تاب على فرعون فلما أدركوا الغرق حتى إذا أدركوا الغرق قال آمنتم أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين هذه قالها فرعون لكن
كيف كان الرد آه الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الآن لا ما تقبل لأنه رأى الموت بعينيه لما رأى الموت بعينيه لم تقبل توبته وتقبل توبة العدل ما لم يغرغر إذا غرغر أي وصلت الحلقوم
فلولا إذا بلغت الحلقوم أي الروح هنا هنا لا تقبل التوبة لأنه يرى أشياء لا يراها غيره طيب هنا مسألة تطرح وهي لو تاب الإنسان قبل أن يموت هل نقبل توبته أو ما نقبل توبته معلوم أن النبي
صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي طالبه على فراش الموت وقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله جل وعلا
طيب هنا طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هذه الكلمة وهي لا إله إلا الله أي التوبة هي توبة لأن دخول في الإسلام وخروج من الكفر فامتنع منها طيب لو قالها أبو طالب هل تنفعه أو
لا تنفعه قال أحاج لك بها عند الله طيب اليهودي الشاب اليهودي الذي مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم وكان والده أي والد اليهودي عنده فقال النبي لليهودي الشاب المريض قل لا إله إلا
الله فالتفت إلى أبيه يعني كأنه يستشيره فقال له أبوه أطع أبا القاسم فقال الشاب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي نجاه
من النار بي يعني بسبب أنا نجاه من النار خلص طيب هل هذا قالها عند الغرغر الغرغر أمر غيبي نحن لا نطلع عليه لا نرى الروح أين تصل ولذلك نحن علينا أن نعامل الناس بما يظهرون جاءنا شخص
وقال لا إله إلا الله وكان كافرا وهو على فراش الموت قال لا إله إلا الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أننا نحمد رسول الله هل نقبل منه أو لا نقبل التوبة قبولها وعدم قبولها ليس شأننا
هذا شأن الله الله هو الذي يقبل أو لا يقبل نحن نعامل الناس بما يظهرون والغيب لله نحن نعامله على أنه مسلم ولذلك نصلي عليه نكفنه نغسله ندفنه في مقابر المسلمين ونورث أقاربه المسلمين
لماذا الظاهر عندنا أنه مسلم نعامله على الظاهر والله يتولى السرائر إن كان كاذبا إن كان نافق في هذه التوبة إن كان قال خوفا غير ذلك من الأمور كل هذا ليس شأن لنا وإنما هذا شأن الله
سبحانه وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت لهم قال ولا الذين يموتون هم كفار طيب الذي يموت وهو كافر متى يتوب قال يوم القيامة يندم ويرجو
الله تبارك وتعالى أن يعود إلى الدنيا ليصحح ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدى لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما
نهوا عنه وإنهم لكاذبون فلا تقبل توبتهم إذن لا الذي أسرف على نفسه بسيئات حتى إذا بلغت الروح القوم ولا الذي مات وهو كافر كل هؤلاء لا تقبل توبتهم إن قضى الأمر عن الذي يتوب عند طلوع
الشمس في المغربية طيب قوله بعد ذلك أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما أولئك هل تعود على الذين يموتون هم كفار أو تعود على الذين قبلهم الذين يعملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم النوت قال إني
تمت الآن حسب قال بما معنى السيئات هنا إن قلنا السيئات هذه تشمل جميع المعاصي فتكون ختام الآية خاصة بالذين يموتون وهم كفار كأعتدنا لهم عذابا أليما لأن الذي يتوب إذا كانت معصية ليست
كفرا فإنه تقبل توبته وقد لا يدخل النار أصلا بسببها لأن المعاصي كما هو معلوم صغائر وكبائر والكبائر والصغائر تمحى باشتناب الكبائر والكبائر قد تمحى بفضل الله ورحمته بشفاعة الشافعين
بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأسباب أخرى فالقصد هنا إذا قلنا إن السيئات هي المعاصي فتكون آخر ختام الآية متعلقا بالذين يموتون هم كفار وإذا قلنا وليست التوبة للذين يعملون السيئات
المقصود الشرك حتى إذا حضرهم الموت قال إني تبت الله والذين يموتون كفار فتكون الآية تشمل أو الختام يشمل الجميع ولكن أعتدنا لهم عذابا أليما أي مؤلما الله المستعان ثم قال سبحانه وتعالى
طبعا أعتدنا أصلها أعددنا بدال ودال لكن خففت يعني حولت الدال إلى تا تخفيفا وإذا هي من الإعداد أعددنا وإنما أبدلتها للتخفيف طبعا هذا في لغة العرب طبعا معروف ثم قال سبحانه وتعالى يا
أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها يا أيها الذين آمنوا الخطاب للمؤمنين بنداء الإيمان يعني استمعوا لهذا النداء إما خير أرشدكم إليه وإما شر حذركم منه يا أيها الذين
آمنوا لا يحلوا لا يحلوا يعني حرام ما الحرام يا رب قال أن ترثوا النساء كرها كان يحدث في الجاهلية كما قال ابن عباس صاحي البخاري يقول كانوا في ما سبق إذا مات الرجل طيب جاء أولياؤه
أولياء الرجل وليس أولياء المرأة أولياء الرجل فإما أن يأخذ زوجته له زوجة اللمات يأخذها له يتزوجها هو ولا يعطيها مهرا يكفي مهر اللمات لأن أنا وليه أو يزوجها من شاء والمهر له أو
يعضلها ولا تتزوج يمنعها من الزواج إذن ثلاثة أحوال إما أن يتزوجها هو وإما أن ولا يعطيها مهرا وإما أن يزوجها ويأخذ المهر لنفسه وإما أن يعضلها فلا تتزوج يمنعها من الزواج هذا ظلم كان
يقع على المرأة في ذلك الزمان أيام الجاهلية فنزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها يعني ترثها من أبيك تزوجها كان لابن الزوج يعني هذا تكون
زوجة أبيه هذا تكون زوجة أبيه ولذا تأتي الآية التي بعدها قول الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف قبل أن يأتي هذا الحكم فكان يتزوج امرأة أبيه أو يزوجها
أو يعضلها بحكم أنه هو هو المسؤول عنها يتصرف فيها ورثها من أبيه أو ورث التصرف فيها من أبيه يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وجاءت قراءة كرها كرها أي اكراهن وكرها
أي شيء مكروه عند الله تبارك وتعالى لا يحل لك أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتمهن العضل هو المنع والحبس ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتمهن القرآن مليء بالمواعظ
وعظ غير قضية الأحكام وعظ يخاطب القلوب فيقول إذا تزوجت امرأة ثم وجدت أنك غير مرتاح معها الأصل وإي تفرقة يغني الله كل من سعتها الأصل امساكم بمعروف أو تسريحهم بإحسان لكن هذا الرجل
امتحسف أنا دافع لها عشرة آلاف أنا دافع لها ثمانة آلاف والحين ما حبيتها طيب طلقها قالوا الفلوس طيب أنت أخطأت في الاختيار قال لا ترجع لي الفلوس طيب هي ما أذنبت ما لي شغل فلوسي ترجع
لي ماذا ستفعل أضيق عليها بالنفقة أضيق عليها في المعاملة أسيء إليها أسبها أتفل عليها اللي كون أهينها أحقرها أحتقرها كذا لين تقول يا أخي طلقني يقول رجعي لمهري أطلقك هاك مهرك بسفكني
من شرك فتعيد له المهر أو بعض المهر حتى يفارقها الله يقول لا ما يجوز هذا لا تعضلها فما تبيها طلقها انتهى الأمر أحسن إليها امساكم بمعروف أو تسليعهم بإحسان هذا كذا كان في عقد الزواد
ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن أي من المهر وقال ببعض ما آتيتموهن يقول أهل العلم فيه أنه لا يجوز أن يأخذ منها أكثر من المهر بعضهم ممكن يأخذ منها أكثر من المهر خاصة إذا كانت
غنية هو أصلا طمعان في فلوسها يعطيها مهر اللي يكون عشرة آلاف خمسين ألف مئة ألف عشرة ألفين بظ النظر وهي غنية وتاجرة وكذا تعذبها بعد ذلك عطيني مليون عشان أهدج عطيني مبلغ الفلاني عشان
أطلقج فتقول خذ اللي تاي بس فارقني فهذا كله أكل أموال الناس بالباطل الله سبحانه وتعالى يقول لا يحل لكم أن ترثوا النساء كره ولا تعضلوهن لتذهبوا أي تأخذوا بعض ما آتيتموهن أي من المهر
ثم استثنى قال إلا أن يأتين بفاحشة مبينة هنا استثناء لأنه كما أن الرجل لا يجوز له أن يؤذي المرأة المرأة كذلك لا يجوز لها أن تؤذي الرجل طيب إذا أتت بفاحشة مبينة دنست فراشة زنت وإذاك
أكثر أهل العمع أن الفاحشة المبينة هنا الزنة لأن تطلق الفاحشة غالبا على الزنة إلا إذا واحد زوجته زنت والعياذ بالله فيقول لها تعالي أطلقج طيب أنا دفعت مهر عشر تلاف وإنت اللي تأساتي
ليست أنا إنت اللي أسأتي إلى فراشي وأسأتي إلى عشرتي وأسأتي إلى سمعتي فيقول لها الآن بدل فضايح ولا كذا وكذا رجعي لمهري أو بعض مهري وأطلقك بستر هذا معنى الآية يقول أهل العلم إلا أن
يأتينا بفاحشة مبينة أي هنا يجوز لك أن تعضلها تقول لها إذا تقعدين بالبيت الحالة وأنا بروح أتزوج ولا عدل ولا أحسن إليك ولا كذا إلا ترجعين لمهري وطلقت لأنك أنت اللي أسأتي وليست أنا
الذي أسأ إذن الإسلام يراعي قضية من الذي أساء وبعض أهل العلم قال لا حتى لو كانت الإساءة ليست بالفاحشة بأي إذا كانت تكون مثلا ترفع صوتها عليه تؤذيه تحرجه أمام الناس مثلا تسيء
المعاملة أي إساءة منها يعني إيذاء منها هنا قالوا كذلك هنا يجوز له أن يقول لها لا أعاملك معاملة حسن حتى ترد إلي مهري وأطلقك فهذا عضل جائز يقولون لأنها أتت بفاحشة مبينة فالكامل في
الفاحشة هل هي الزينة فقط أم كل إيذاء يحصل على الرجل هذا وارد وهذا وارد والعلم عند الله تبارك وتعالى إلا أن يأتينا في الفاحشة مبينة ثم ختم وقال مبينة فيها قراءتان مبينة ومبينة مبينة
واضحة مبينة أي شهد عليها الناس بها ثم قال وعاشرهن بالمعروف هذا الأصل أنك تعاشر زوجتك بالمعروف يقول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي تقول عائشة رضي الله
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في بيته كان في مهنة أهله كان يخصف نعله ويخيط ثوبه صلى الله عليه وسلم خيركم لأهلي سابق عائشة مرتين صلى الله عليه وسلم كان يحسن إلى أزواجه
ويجتمع معهن ويعدل بينهن وهذا كله من المعاشرة بالمعروف والمعاشرة المعروف من الطرفين لأن المعاشرة مثل المقاتلة مقاتلة واحد قاتل الثاني مسايفة واحد مع الثاني مسابقة واحد مع الثاني
المعاشرة كذلك بين الزوج وزوجته هو يعاشرها بالمعروف أو يعاشره بالمعروف قال وعاشرهن بالمعروف أي ما تعارف عليه الناس وما جرى عليه العرف قال فإن كرهتموهن يعني واحد كاره زوجته ما يحبها
يقول لا تطلق لماذا قال عسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا مثل ما يقولون ما تعرف قديري إلا إذا جربت غيري أنت الآن كرهتها لشكلها مثلا لنحافتها لسمنها لكن قد تكون مرأة صالحة
تقية تعفك وتربي أولادك وتحسن إليهم وغير ذلك من الأمور يعني ليست القضية يعني شيء واحد فقط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمن إن كره منها خلقا رضي منها آخر فالله
تبارك ويقول فإن كرهتموهن كأنه يقول فلا تطلق فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
ثم قال سبحانه وتعالى وإن أردتم استبدال زوج أي خلاص من تقادر تريد أن يعني تطلق استبدل زوج مكان زوج ويأتي أحكامها إن شاء الله تعالى في الدرس القادم ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم علينا ومحمد
٧- تفسير سورة النساء آية ٢٠-٢٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السابق ليلة الثالث والعشرين من شهر
رجب لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الثلاثين من شهر مارس لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تعالى ووصلنا إلى الآية الرقم عشرين من سورة النساء
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا وكيف تأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم
ميثاقا غليظا ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا هذه الآيات من سورة النساء بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى المرأة إذا أراد مفارقة الرجل إذا
كانت هي السبب في المفارقة جعل لذلك سبيلا سبحانه وتعالى والآن يتكلم عن الرجل إذا أراد هو السبب في مفارقة المرأة لأن العلاقة الزوجية بين طرفين زوج وزوجة أو سوء معاملتها لزوجها أو
انحرافها أو عدم رضاها به المهم أن يكون السبب من طرفها وحيانا يكون السبب من طرف الزوج هو لا يحبها أو ضاق صدره منها لأسباب منه هي لم تفعل شيئا ولكن هو يريد الفراق فأحيانا هي تكون سبب
الفراق وحيانا هو يكون سبب الفراق وحيانا هي تطلب الفراق وهي تعطيه مالا تفتدي نفسها بمال وما يسمى بالخلع أما إذا كان طلاقا فالطلاق إما يكون بسببه أو بسببها أو أنهما لا يتوافقان فيقول
هم ننفصل أفضل لنا هنا في هذه الآيات إذا كان سبب الفراق الرجل هو لا يريد زوجته ويريد أن يستبدلها بغيرها يقول الله تبارك وتعالى وإن أردتم أيها الرجال استبدال زوج مكان زوج أي مرأة
مكان امرأة وقلنا الزوج هي الأفصح يقال هذه زوجي ويقال زوجتي لكن زوجي أكثر استعمالا في لغة العرب لكن عندنا نحن الآن دائما نقول زوجتي وإن أردتم أيها الرجال استبدال زوج مكان زوج أي
زوجتك مكان زوجة جديدة بدل زوجتك الموجودة وآتيتم إحداهن قنطارا أي التي تريد أن تستبدلها أعطيتها قنطارا أي مهرا على قول أكثر أهل العلم هو المال الكثير القنطار هو المال الكثير يقول
أنت أعطيتها مهرا والآن لا تريدها تريد أن تفارقها تريد أن تطلقها تريد أن تتزوج امرأة غيرها ليس معها ليست زوجة ثانية وإنما بدلها تريد أن تطلق الأولى وكنت قد أعطيت هذه الأولى قنطارا
أي مالا كثيرا مهرا يقول الله تبارك وتعالى فلا تأخذوا منه شيئا وقد أخذت مالا كثيرا وكذا فيعضلها يقول أنا الآن لا أريدها لكن لمشكلتي أعطيتها مهر أربعين ألف وأنا الآن أريد أن أطلقها
طيب طلقها خلص ما تريدها ما تحبها طلقها قال لي بس أعطيتها مهرا كثيرا طيب خير المطلوب قال ترد لي شيئا من المهر قال أنت اللي رافضها أنت اللي مات بيها أنت تريد الفراق ما قالت شيئ قال
ولو ترجع لي شيئا من مالي فيعضلها يؤذيها يقصر معها في النفقة في المعاملة في المبيت في في في في أشياء كثيرة حتى يضطرها إلى أن ترد له شيئا يعني أن تخالع يعني فالله تبارك ينهى عن ذلك
سبحانه وتعالى قال فلا تأخذوا منه شيئا وكلمة شيئا أي ولو شيئا قليلا لأن شيئا نكرة جاءت في معرض النهي قال فتعم كل شيء يعني فلا تأخذوا منهن أي شيء أعطيتموه لهن سواء كان جزءا من المهر
أو حتى بعده من الهدايا التي قدمها الزوج لزوجتي قال فلا تأخذوا منه شيئا نهي ثم قال أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وهذا السؤال سؤال توبيخ من الله تبارك وتعالى أي كيف تأخذونه أنت إذا
أخذت وأخذته بهتانا أي زورا وظلما لهذه المرأة وإثما مبينا واضحا فلا يجوز للزوج إذا أراد أن يطلق زوجته وهي لم تفعل شيئا يعني يسبب هذا الطلاق وإنما هو الذي لا يريدها لا يجوز له أن
يأخذ من مهرها شيئا بحجة أنه أعطاها مهرا كثيرا وهنا أهل العلم في مثل هذه المسائل يذكرون قضية المهر وأن المهر يعني غير مقيد بقيمة معينة مفتوح 100 دينار ورضيت ورضي وليها لا بأس تبي
ألف ما في بأس خمسة آلاف ما في بأس 100 ألف حسب ما تتفقان حسب ما تتفقان عليه في المهر فمسألة المهر مفتوحة يدفع ما شاء وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن النساء أقلهن
صداقا أكثرهن بركة يعني كلما قل الصداق كلما بارك الله في مثل هذا النكاح وقد جاءت المهور أو الأجور في الكتاب والسنة منوعة جدا يعني في واقع الناس منها ما كان يمهر به النبي صلى الله
عليه وسلم أزواجه فكل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان مهرهن 500 درهم مهر أزواج النبي 500 درهم إلا صفية فكان مهرها عتاقها عتاقها عتاقها النبي وجعل عتاقها مهرا لها لها كانت ثبية
وأمهر علي رضي الله عنه فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنها درعا درعه الحطمية وأمهر أبو طلحة أم سليم الإسلام جاءها يخطبها فقالت له إنك رجل مشرك وأنا امرأة مسلمة ومثلك لا يرد
فإن أردتني فادخل في الإسلام وهذا مهري تقول له فكان مهرها شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله رضي الله عنها وعبد الرحمن بن عوف رآه النبي صلى الله عليه وسلم يوما عليه الصفرة
قال ما لك قال تزوجت يا رسول الله قال فماذا أمهرت قال نواة من ذهب نواة من ذهب وأيضا جاء في المهر أن امرأة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يتزوجها صلى الله عليه وسلم فقال رجل
يا رسول الله زوجني إياها قال وماذا عندك تمهرها قال ما عندي شيء قال التمس ولو شيئا التمس ولو خاتما من حديد فكان مهرها خاتما حديد وهذا فيه دلال على جواز لبس خاتم الحديد البعض يقول ما
يجوز أو كان صحيح لا بأس لبس خاتم الحديد وأيضا جاء في المهر أن رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال أمهرها قال ما عندي إلا إزاري بقيت بلا إزار ما في فائدة قال ماذا معك من القرآن قال عندي
سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا قال زوجتكها بما معك من القرآن إذن هذه مهور منوعة فالمهم أن باب المهر مفتوح ولا يجوز إلزام الناس بمهر معين والناس يدفعون ما شاءوا كثر أو قل والناس
يتفوتون في قدراتهم المالية وهناك قصة مشهورة جدا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صعد المنبر يوما فأمر بتخفيف المهور ونهى عن المغالاة في المهور فقامت إليه امرأة فقالت له يا عمر أو
يا بن الخطاب كيف تقول هذا والله تبارك وتعيقول وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا يعني مفتوح لباب لماذا تضيق واسعا فقال أخطى عمر وأصابت امرأة لكن القصة هذه لا تصح قصة هذه
أسانيدها كلها ضعيفة لا تصح وإن صحت ولو صحت هذه القصة فإن عمر ما كان ينهى عن هذا وإنما كان يرشد الناس يأمرون بتخفيف المهور والنبي أرشد إلى هذا قال أكثرهن بركة أقلهن صداقا فهذا قاله
عمر على سبيل الإرشاد لا على سبيل الإلزام مع أن القصة أصلا كما قلنا لا تصح ثم قال سبحانه وتعالى وكيف تأخذونه أي كيف تأخذون المهر وكيف تأخذونه وهذا أيضا سؤال استنكاري سؤال استنكاري
يعني ليس لكم أن تأخذوه قال وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأكثر أهل المعنى أن الإفضاء هنا الجماع يعني جامع أو خلا بها ورأى منها ما لا يراه إلا الزوج كيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم
إلى بعض وأخذنا منكم مثاقا غليظا مثاق الغليظ قيل إنه في عقد النكاح وهو قول الزوج أو والد الزوجة عندما يعرض ابنته للزوج لأن الإجابة القبول يكون من الولي والقبول يكون من الزوج فيقول
زوجتك ابنتي فلانة على كتاب الله وسنة الرسول إمساك بمعروف أو تسريح بإحسن قالوا هذا هو المثاق الغليظ أنت وافقت على هذا وقبلت زوجة إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسن هذا هو المثاق الغليظ
وقيل المثاق الغليظ في قول النبي صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله كلمة الله هي الشهادثان لأن المرأة المسلمة لا تحل إلا
لمسلم فأنت بقولك أشهد أن الله يرسل دخولك في الإسلام هو الذي أحل لك هذه المرأة قالوا فهذا هو المثاق الغليظ والمقصود بالمثاق الغليظ هو العهد الشديد المثاق الغليظ هو العهد الشديد يقول
وكيف تأخذونه أي المهر وقد أفضى بعضكم إلى بعض يعني دخلت عليها بالحلال ووطء امرأة بالحلال يسوى الدنيا وما فيها كما يقول أهل العلم فكيف بعد ذلك تأخذ منها ما أعطيتها من المهر قال
وأخذنا منكم ميثاقا غليظا ولا يوجد كما يقول أهل العلم عقد من العقود أغلظ وأدق وتترتب عليه أمور كما هو الحال بالنسبة لعقد الزواج لا يوجد عقود البيع والشراء والرهن والوكالة والكفالة
والحوالة كل عقود هذه عقود المعاوضات بشكل عام ليس مثل عقد الزواج أولا في ابتدائه قال أهل العلم يشترط فيه الرضا من الطرفين كسائر العقود لكن هو العقد الوحيد الذي فيه ولي ولي فيه شهود
يعني شهود كشر لصحة النكاح لا بد من الشهود ثم هذا العقد الذي هو الزواج يترتب عليه أمور منها ثبوت النسب منها النفقة منها الميراث تترتب عليه أمور كذلك هذا العقد إذا أراد فسخه ترتب
عليه أمور لا يجوز أن يطلق في حيض ولا في نفاس ولا في طهر الجامعة ليس كسائر العقود يلا فلينا فلينا يلا مع السلام مع السلام لا ما يسير لا هذا له نظم خاصة حتى يحل هذا العقد ثم تترتب
عليه أيضا أمور بعد إنهاء هذا العقد عدة ونفقة وامتناع من الزواج المهم أن له ضوابط وشروط ليس كأي عقد فلذلك سماه الله تبارك وتعالى ميثاقا غليظة سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف يقول ابن عباس رضي الله عنه كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الإسلام يعني يحرمون زواج الأم والأخت والبنت والعمة والخالة
وبنت الأخ وبنت الأخت ما عندهم مشكلة يحرمونها ولكن كانوا يستحلون أمرين ما عندهم في مشكلة مع أنهم لا يمارسونه كثيرا لكن أيضا ما عندهم في مشكلة وهو زواج زوجة الأب ليست الأم زوجة أبيه
ليست أمه ولكن مرتبه زوجة الأب والجمع بين الأختين يقول ابن عباس فكان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله يعني من هذه الأنكحة في الأصل إلا زوجة الأب والجمع بين الأختين فنزلت هذه الآية
وهي قول الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ثم بعد ذلك الآية التي بعدها حرمت عليك أمهاتكم إلى قوله وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف فإذن الشرع هنا يقول ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم ما نكح ليس المقصود نكح أي جامع لا مجرد العقد لو والدك لو أن والدك كثب العقد جلس هو وولي الزوجة والزوجة مثلا قال زوجتك مع الشهود طبعا زوجتك ابنتي فلانة على كتاب
الله وسنة رسوله امساكم بمعروفة وتسريحهم بإحسان على المهر المسمى بيننا قال قبلت تم النكاح لو سبحان الله قال قبلت ومات لا فرضنا خلاص تحرم عليك مجرد العقد صارت مرتبوك وتريثه خلاص تحرم
عليك بمجرد العقد وسيتين إن شاء الله تعالى في الآية التي بعدها وهي المحرمات من النساء وهن تسع عشرة امرأة إن شاء الله تعالى نتكلم عليهم بالتفصيل إن شاء الله تعالى المهم أنه زوجة الأب
تحرم عليك بمجرد العقد إن شاء الله تعالى نتكلم عليهم بالتفصيل
٨- تفسير سورة النساء آية ٢٣ الشيخ د.عثمان الخميس
نحن في ليلة السبت غرت شعبان لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق لليلة السادس من شهر أبريل لسنة تسع عشر وألفين في ضاحية الصديق في مسجد موضي حفظه الله تبارك وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين وصلنا إلى الآية الثالثة والعشرين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم حرمت
عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وعمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن
لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله
عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فرين ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما بعد
أن ذكر الله تبارك وتعالى أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة أبيه ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء شرع بعد ذلك في تفصيل المحرمات وخالاتكم الآية والمقصود بحرمت عليكم أي حرم عليكم
نكاحها حرم عليكم نكاحها نكاح الأم نكاح البنت نكاح الأخت وهكذا فالمقصود تحريم النكاح والأمهات المقصود بهن أمك المباشرة وغير المباشرة كالجدة من الأم والجدة من الأب كلها أمهات والبنات
كذلك المباشرة وهي ابنتك وغير المباشرة ابنة ابنتك ابنة ابنك وهكذا وإن سفلت كما قالوا والأخوات كذلك أختك الشقيقة أختك لأبيك أختك لأمك كذلك العمات عمتك عمت أبيك عمت أمك خالاتك خالتك
خالة أبيك خالة أمك وهكذا وإن صعدت يعني خالة أبي أبيك وهكذا طيب كل هؤلاء محرمات بالنسب وحتى نفصل المسألة بطريقة يعني واضحة يقول أهل العلم إن المحرمات ينقسمن إلى قسمين محرمات على
التأبيد ومحرمات على التأقيت على التأبيد يعني لا يمكن في يوم من الأيام تفكر أنك تزوجها وهذه هي التي تكون أنت محرما لها هي من محارمك هذه هي المحرمة على التأبيد أما المحرمة على
التأقيت الآن محرمة لكن يمكن تتزوجها مستقبلا لكن الآن محرمة مؤقتا تحريم مؤقت الآية هنا ذكرت المحرمات على التأبيد وذكرت بعض المحرمات على التأقيت فمن المحرمات على التأبيد السبع
الأوائل الأم البنت الأخت العمة الخالة بنت الأخ بنت الأخت هؤلاء محرمات على التأبيد فهن من محارمك هؤلاء من المحارم محرمات على التأبيد والمحرمات على التأبيد أربعة أنواع المحرمات على
التأبيد أربعة أنواع أو لنقول أول شيء نوعين حسنا سهل المسألة بس محرمات على التأبيد بالنسب محرمات على التأبيد بالسبب محرمات مؤبدا لا يمكن تفكر يوم من الأيام أنك تزوجها بالنسب محرمات
أيضا لا تفكر يوم من الأيام تزوجها بالسبب بالنسب هؤلاء السبع الأم البنت الأخت العمة الخالة بنت الأخ بنت الأخت هؤلاء محرمات بالنسب بسبب النسب العلاقة النسبية بينك وبينها هذه لا تفكر
يوم من الأيام أنك تزوجها هؤلاء محرمات بالنسب والعكس صحيح بالنسبة للنساء أبوها ابنها أخوها عمها خالها ابن أخيها ابن أختها هؤلاء محارمها على التأبيد لا تفكر يوم من الأيام تزوج واحد
من هؤلاء أما المحرمات بالسبب فالأسباب إما رضاء وإما مصاهرة وإما محرمية لعالم الرضاء نفسهم بالضبط نفس من الرضاء نفس هؤلاء السبع بالرضاء يعني أمك من الرضاء أختك من الرضاء بنتك من
الرضاء عمتك من الرضاء خالتك من الرضاء بنت أخيك من الرضاء بنت أختك من الرضاء يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب بالضبط تماما إذا المحرمات بالرضاء نفس المحرمات بالنسب سبع كم صاروا حين
سبع وسبع تعدون زين ها هؤلاء أربع عشرة امرأة محرم عليك نفس الشيء بالمرأة محرم عليها سبعة عشر رجل ولا لا نعم هؤلاء محرمات بسبب الرضاء هناك محرمات بسبب المصاهرة محرمات بسبب المصاهرة
وهن أربع زوجة أبيك وزوجة ابنك وأم زوجتك وبنت زوجتك بنت زوجتك من غيرك يعني تزوجت أنت واحدة مطلقة واحدة أرمل عندها عيال طيب فإذا زوجة أبيك محرمة عليك بسبب المصاهرة تحريم مؤبد زوجة
ابنك محرمة عليك تحريم مؤبد أم زوجتك محرمة عليك تحريم مؤبد بنت زوجتك محرمة عليك تحريم مؤبد مثال أنا الآن تزوجت سيم من الناس امرأة هذه المرأة زوجتي أمها تحرم علي أمها لو طلقت زوجتي
أو ماتت أمها أيضا من محارمي يعني ممكن زوجتي لو طلقتها اتغطى عني محرمة عليك نفس الشيء مرتولدي زوجة ابني لو طلقها أو مات عنها كذلك أنا من محارمها يعني لو طلقها هي تغطى عني وتروح تزوج
واحد ثاني وما تغطى عني أنا ليش خلاص على التأبيد محرمة علي على التأبيد فإذا أم زوجتي بنت زوجتي زوجة أبي زوجة ابني هؤلاء محرمات على التأقيت لكن استثنية في قول الله تبارك وربائبكم
التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإذا بنت الزوجة بالذات بنت زوجتك لو تزوجت واحدة عندها بنت بنت زوجتك لا تحرم عليك حتى تدخل على أمها ليس بالعقل أم زوجتك مجرد العقل زوجتك تقول
قبلت حرمت عليك الأم خلاص تطلع الأم تكشف لك شذي واضح خلاص صارت من محارمك كذلك مرت ولدك ومرت أبيك لكن بنت زوجتك لا لا تحرم عليك ولا تكون من محارمك حتى تدخل على أمها حتى تجامع أمها
وربائبكم الربيبة هي بنت الزوجة وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فلا جناحة عليكم يعني ما تحرم عليك إذن هؤلاء أربع وهناك كم قلنا؟
أربعة عشر كم صار؟
ثمانية عشر طيب بالنسبة للمرأة من يحرم عليها بالمصاهرة؟
أبو زوجها وابن زوجها وزوج أمها وزوج بنتها واضح؟
زوج أمه وزوج بنته إذن هؤلاء كم الآن؟
ثمانية عشر كذلك من المحرمات على التأبيد الملاعنة زوجها والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه
كان مئة الكاذبين الملاعنة وهو أن يتهم الرجل ومرأته بالزينة والعياذ بالله فتنفي هذا عن نفسها فيلاعنها وتلاعنه إذا تلاعن فرق الحاكم بينهما فرق الحاكم بينهم بعد عشر سنين تصافت الأمور
وكذا تتغلطان وأنا آسف وكذا برجع لها ما في رجوع خلاص تحريم على التأبيد لكنها تغطى عنه يعني كل المحرمات السابقات اللي هم كم؟
ثمانية عشر ما يتغطون عنك إلا الملاعنة فإنها تغطى عنه لأنها محرمة عليه بسبب الملاعنة وليس بسبب مصاهرة أو رضاع أو نسب واضح الصورة إن شاء الله نعم النوع الرابع من المحرمات بسبب
المحرمية وهذا خاص بالرجال وهن أمهات المؤمنين النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فأمهات المؤمنين يحرمنا على عموم المسلمين بسبب إيش؟
الاحترام الاحترام للرسول صلى الله عليه وسلم حرم الله علينا نكاههم طبعا هؤلاء ما يتكررنا لكن مصاهرة تتكرر كلها تتكرر لكن أمهات المؤمنين لا تتكرر فهؤلاء محرمات بسبب المحرمية الاحترام
إذن كم صاروا المحرمات؟
خل الأمهات المؤمنين اللي حاليا تسعة عشر امرأة تحرم عليك تسعة عشر امرأة وبالمقابل أيضا كم رجل على المرأة؟
تسعة عشر رجلا تسعة عشرة امرأة وتسعة عشرة رجلا
طيب هؤلاء كلهم محرمات على التأبيد نهائي لا تفكر يوم لأيام تزوجها في محرمات على التأقيت يعني الآن محرمة لكن قدر ممكن تصير حلل وكل هؤلاء المحرمات على التأقيت لست من محارمهن أنت منت
محرم لها ما يصير تسافر معاها تروح هي تكشف لك وإن كانت محرمة عليك لأن التحريم هذا إيش؟
مؤقت الحين محرم قدر قد لا تكون محرمة عليك مثال وعداده هنا كثيرة جدا مثال أخت زوجتك وأن تجمع بينها الأختها أخت زوجتك حرام عليك لكن تغطى عنك لكن ما يجوز تجمع بين البنت وأختها صحيح؟
وأن تجمع بينها الأختها لا يجوز تجمع بين الأختين لكنها ليست من محارمك تحريم مؤقت لو ماتت زوجتك أو طلقتها يسيرت أخذ أختها؟
يسيرت أخذ عثمان أخذ أختين ولا لا؟
بنتي النبي صلى الله عليه وسلم إذن أخت الزوجة من عد معاي؟
تعيد؟
يلا ارفع عيدي كل واحد طيب أخت الزوجة عمة الزوجة وخالة الزوجة النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يجمع الرجل بين البنت وعمتها والبنت وخالتها لكن لو طلق زوجته أو ماتت يجوز تزوج خالتها
يجوز تزوج عمتها لكن ما يجوز يجتمعان معا فهذا التحريم ايش؟
مؤقت الآن حرام لكن غدا ممكن يصير ممكن يصير حلالا كذلك المعتدة وحدة ميت زوجها ما يسير التقدم لها لو تزوجتها عقد باطل ليش؟
معتدة طيب يعني ما تحل تحلك بس تصبر صحيح؟
فتحريم مؤقت إلى أن تنقضي عدتها واضح الصورة هذا التحريم ايش؟
مؤقت كذلك المحرمة لا ينكح المحرم ولا ينكح لو واحد تقدم أو تزوج امرأة محرمة العقد ما يصح طيب يعني حرام لا اصبر لما تنتهي من احرامها لما تنتهي من احرامها لك ان تقضي فهذا التحريم ايضا
ايش؟
مؤقت كم؟
خمسة؟
خمسة صح؟
ازين هؤلاء خمس كذلك مطلقتك ثلاثا اذا كانت زوجتك طلقتها ثلاث مرات يقول الله تبارك فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجتك غيرها فان طلقها فلا جناها عليهما اي تراجع اذا محرم عليك
اذا ما تزوجت غيرك اذا تزوجت غيرك وطلقها او مات عنها لك ان ترجع اليها فهذا التحريم ايضا ايش؟
مؤقت هذا التحريم مؤقت كذلك زوجة الغير زوجة الغير زوجتي محرم عليكم جميعا مثلا طيب لكن لو طلقتها او ميت عنها حلت واضح؟
فهذا يسمون التحريم ايش؟
مؤقت زوجة الغير ايش؟
ايش؟
تبارك وتعالى يقول والمحصنة اليوم احل لكم الطيبات طعام الذين اوتوا الكتاب حلوا لكم وطعامكم حلوا لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب اذا غير الذين اوتوا الكتاب
واحد حبلة واحدة هندوسية مجوسية بوذية ملحدة من هذه الديانة الباطلة طيب يبي تزوجنا او لا ما يصير يعني حرام كل شيء اذا اسلمت تاخذها فالان مؤقت حرام متى تحلي؟
اذا اسلمت فهذا التحريم ايش؟
مؤقت طالما انها على دينها فلا تحلو لك حتى تترك دينها كذلك اللي عنده اربع حريم كل النساء محرمات عليه بس مو محرم يد الشبيوت العالم خري من رداش طالع انا عندي اربع عندي اربع عادي لا
هؤلاء النساء محرمات عليك ايش؟
مؤقتا لو طلقت واحدة من نسائك او ماتت لك ان تتزوج غيرها فتحريم باقي النساء عليه تحريم ايش؟
تحريم مؤقت لانه اخذ اربع نسوة لانه يأخذ خامسة طبعا بالنسبة للنساء غير المسلم محرم عليه حتى الكتابة لا يجوز لها ان تأخذ المسلمة لا تأخذ الا المسلم فقط المسلم له ان يأخذ مسلمة او
كتابية كذلك من التحريم المؤقت الامة والامة اما ان تكون مسلمة ام ان تكون غير مسلمة الله تبارك وتعالى يقول ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم فلا يجوز
للسان ان يتزوج اما له العبدة المملوكة الا اذا عجز عن الحرة قالوا واذا عجز عن الحرة كذلك لا يتزوج الا الامة المؤمنة فلا يجوز للحر ان يتزوج اما عبده الا اذا عجز عن الحرة والاشاد ان
يتزوج اما كافرة يهودية او نصرانية واضح ان شاء الله تعالى نعم فهؤلاء كلهن تحريمهن ايش مؤقت الان حرام لكن مستقبلا ممكن تصير حلال كم واحدة عشر طيب اذا هؤلاء المحرمات بسبب مؤقت بسبب
مؤقت وقد تحلوا بعد ذلك طيب نعود للآيات مرة ثانية والحرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخي وبنات الاخت وامهاتكم التي ارضعنكم امهاتك التي ارضعتك واخواتكم
من الرضاعة هنا ذكر مثالين فقط للرضاعة و الا اي علاقة رضاعة نفس النسب تحرم كما قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب والنبي صلى الله عليه وسلم قال له علي رضي الله عنه لماذا لا تتزوج
بنت حمزة وفي رواينا قال لماذا لا تتزوج من بني هاشم الرسول ما تزوج من بني هاشم قال تزوجت من كل قريش الا بني هاشم قال ما عندكم بنات الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لي علي مافي بنات
بني هاشم قال بنت حمزة قال حمزة اخي حمزة اخي من الرضاعة فهذا النبي صار ابا لها اذا بنت اخيك من الرضاعة لا يجب ان تزوجها لانك ايش عمها وكذلك عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم او قيل
للنبي صلى الله عليه وسلم لعلك تري ان تزوج درة بنت ابي سلمة فقال هي في حجري يعني ربيبة بنت زوجته بنت ام سلمة قال هي في حجري ولو لم تكن في حجري ما حلت لي انها بنت اخي ابي سلمة وحمزة
والرسول صلى الله عليه وسلم اخوة من الرضاعة ابو سلمة والنبي صلى الله عليه وسلم وحمزة اخوة من الرضاعة ارضعتهم جميعا ثويبة مولاة ابي لهب ارضعتهم جميعا ثويبة لكن حمزة قبل النبي صلى
الله عليه وسلم قبل يعني لان هو متقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين في العمر لكن المرضعة واحدة المرضعة واحدة وامهاتكم التي ارضعنكم اخواتكم من الرضاعة اي رضاعة التي تحرم اختلف
اهل العلم في الرضاعة المحرمة فذهب بعض اهل العلم الى ان اي رضاعة تحرم لعموم قول الله تبارك وامهاتكم التي ارضعنكم لم يحدد رضعة رضعتين ثلاثة اربع مفتوح التي ارضعنكم اخواتكم من الرضاعة
فرضعة واحدة تحرم وهذا هو المشهور في مذهب مالك رحمه الله تبارك وتعالى ان رضعة واحدة تحرم وكذلك جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم او جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول
ان هذه عن امرأة ادعت انها ارضعتني وزوجتي هو متزوج واحدة شافتهم قالت انا ارضعتكم اثنينكم شو متزوجين انت انا ارضعتك وارضعت امرتك يعني يكون انا ايش اخوي من ارضعت قال انا انا ارضعتك
وارضعت امرتك شلون لحظة تخربين في الحياة ان انت كانت هذا الصج فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه تدعي انها ارضعتني وارضعت امرأتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم فارقها خلاص
فارقها قال يا رسول الله لعلها نسيت يعني مضيعة يمكن لعلها نسيت او كيف قال كيف وقد قيل لكن الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفشل لم يقل لها كم مرة ارضعتهم مرتين ثلاث اربع
واحدة واضح ما سأل قالوا فتركوا الاستفصال في مقام الاحتمال ينزلوا دليل من مقام العموم في المقال فاذا هنا قالوا ان الرضاع مطلقا يحرم الى ان ثلاث رضاعات تحرم ومثل ابي حنيفة رحمه الله
تعالى ثلاث رضاعات تحرم وانا قول اخره قول الشافعي المشهور مذهب احمد خمس رضاعات تحرم المسألة على كل حال ليس هذا مجال وها مجال وها درس الفقه يومنا اربعة كل اربعة عندنا درس فقه واصيل
النكاح الان تعالوا هناك ان شاء الله تعرفون ليس هذا مجال التفصيل الان ثم الامر الثاني في الرضاع وهو ان الرضاع كما انه للام كذلك للاب كيف انا زوجتي ارضعت طفلا هذا الطفل الرضيع يكون
ابنا لزوجتي بالرضاع ويكون ابنا لي في الرضاع لو قدر ان عندي زوجة ثانية وعندي منها اولاد طيب ايضا يكون اخوة له من الرضاع لماذا لان انا سبب هذا اللبن انا سبب هذا اللبن فكل من يقول لي
يا ابتي اخوه من الرضاع وكذلك زوجتي لو كان عندها اولاد من غيري تزوجت قبلي وعندها اولاد من غيري او تزوجت بعدي بعد وفاتي مثلا وعندها اولاد ايضا كلهم سواء مني او من غيري يكون ايضا اخوة
له من الرضاع ثم قال وامهات لسائكم ام زوجتك قلنا انها من محارمك مؤبدا وربائبكم التي في حجوركم الربيبة قيدها بشرطين قال ربيبة وفي حجرك ربيبة في حجرك الربيبة هي بنت الزوجة من غيرك وان
تكون في حجرك ان تكون في حجرك وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن جعل شرطين الشرط الاول ان تكون الربيبة هذه في حجرك الشرط الثاني ان تكون دخلت في الزوجة يعني جامعت امها
واضح ان شاء الله تعالى قلنا الربيبة بشرط الدخول صحيح طيب طبعا الربيبة ليس خاصة بنا ممكن ربيب الربيب ابن زوجتي ايضا وكانت زوجتي تزوجت غيري قبلي وعندها اولاد ذكور واناث كلهم من ربائب
واضح لا لا الابن ربيب والبنت ربيبة وكان محمد بن ايبكر الصديق ربيب علي رضي الله عنه لان عليا تزوج ارملة ابي بكر اسماء بنت عميس لما مات ابو بكر تزوجها علي بعد عدتها وان ابن ابي بكر
اللي هو محمد كان صغيرا يعني لما تزوجها علي محمد وايبكر عمره يعني اقل من ثلاثين سنوات وتربى في حجر علي فهو ربيب علي ربيب علي سلمة بن ابي سلمة والد ابن ام سلمة ايضا ربيب النبي صلى
الله عليه وسلم فالربيب هو ابن الزوجة او بنت الزوجة ربيبة طيب قال ربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن جعل شرطين شرط الاول ان يكون في حجرك يعني انت اللي مربيه من صغره
الشرط الثاني ان تكون دخلت بامها ان تكون دخلت بامها جامعتها طيب اذا لم يجامع امه قال فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناحة اذا هذا شرط معتبر فاذا لا تكون الربيبة محرمة عليك حتى تدخل
بالام اما الشرط الاول اكثر اهل العبع انه لا يشترط ان يتربى في حجرك لو فرغا تزوجت انت وحدة عندها بنت عمرها سبعة عشر او ثمانة عشر مثلا كبيرة ما تتربى في حجرك بالغ خلاص انتهت واضح
فهذه ايضا ربيبة حتى لو لم تربيها انت بنفسك نعم وهذا قول جماهير اهل العلم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم حلائل ابنائكم اي زوجة ابنك حليلة ابنك زوجته حليلة الرجل زوجته وسميت الحليلة
حليلة لانه يحل له منها ما لا يحل لغيره او انها تحل عنده في بيته تبقى معه في بيتي حلائل ابنائكم يعني زوجة ابني زوجة ابني لكن قال ايش الذين من اصلابكم اولادي ثلاثة الذكور اولادي
الذكور ثلاثة ابني بالنسب وابني بالرضاع وابني بالتبني صحيح في ابن بالنسب في ابن بالرضاع وفي ابن بالتبني الله تبارك وتعالى نبه الى ان ترى انتبه حلائل ابنائكم الذين من اصلابكم اللي من
ظهرك يعني لا الرضيع ولا المتبنى اما التبني فمنع كان التبني موجودا في البداية سيأتي الكلام عليها ان شاء الله تعالى في سورة الاحزاب لكن على كل حال التبني كان مسموحا والنبي صلى الله
عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة وكان يقال له زيد بن محمد يقول ابن عمر ما نعرفه الا زيد بن محمد ينادون زيد بن محمد حتى نزل قول الله تبارك وتعالى ادعوهم لابائهم فصار ينادى زيد بن حارثة
فهذا بالاتفاق لا تحرم زوجته على من تبنى ولذلك تزوج النبي مطلقة زيد اللي هي زينة بن جحش ام المؤمنين تزوجها النبي بعد ان طلقها زيد فدل على ان زيدا لا يدخل الابن بالتبني لا يدخل في
التحريم بقي ايش عندنا الابن بالنسب والابن بالرضاع اختلف اهل العم بالرضاع باتفاقهم انه لا يجوز لك ان تزوج زوجة ابنتك ابنك بالنسب سواء انطلقها او مات عنها خاص هذا التحريم مؤبد ولا لا
لكن اختلفوا زوجة ابنك من الرضاع انا عندي ابن من الرضاع ابني من الرضاع هذا تزوج وحده ثم طلقها هل تحرم عليه او لا تحرم عليه خلف بين اهل العلم هناك من اهل من قال تحرم عليه وهناك من
قال لا تحرم عليه والاكثر انها لا تحرم وان هذا خاص بالابن من النسب ولذلك تغطى عنك زوجة ابنك من الرضاع تغطى عنك بينما زوجة ابنك من النسب ما تغطى عنك على كل حال هذه ايضا مسألة في درس
الفقه ان شاء الله تعالى اشتركوا في القناة ينفسخ عقده الثاني وطلق الاولى بعدين تزوج الثاني المهم انه وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف اي الا ما قد وقع قبل تحريم الجمع بين
الاختين ثم قال والمحصنات من النساء ايضا وتحرم عليك المحصنات من النساء وقلنا هذا تحريم ايش مواقف لزوجة الغير المحصنات من النساء يعني المتزوجة اي زوجة للغير تحرم عليك نقف هنا شرابس
لان هذه والمحصنات من النساء تكملة للمحرمات ولذلك ذكرناها معهن واما باقي الان شاء الله تعالى اسبوع القادم والله على واعلم وصلى الله وسلم
٩- تفسير سورة النساء آيه ٢٤-٢٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لسنة تسع عشر والفين في مسجد موضي في ضحية الصديق ووصلنا إلى الجزء الخامس أول جزء الخامس من كتاب الله تبارك وتعالى في سورة النساء ومطلعها قول الله
تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن
أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما إن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض
فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم وأن تحرمت
عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم فذكر المحرمات من النساء سبحانه وتعالى حتى وصل إلى قوله والمحصنات من النساء أيضا يعني محرمات وقد ذكرنا أن المحرمات في أنواعهن تسع
عشرة أم لا؟
تسع عشرة من النساء المحرمات السبع بالنسب أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخوة وبنات الأخت هؤلاء سبع ومثلهن بالرضاء هذه أربعة عشر ثم قلنا هناك المحرمات بالمصاهرة
وهي زوجة الأب وزوجة الإبن وأم الزوجة وبنت الزوجة فهؤلاء ثمانية عشرة ثم الملاعنة تسع عشرة هؤلاء محرمات على التأبيد وهناك محرمات على التأقيد يعني الآن تحرم عليك لقد تحل عليك بعد لك
المحرمة والمتزوجة من شخص والمعتدة أخت الزوجة وعمة الزوجة وخالة الزوجة والمطلقة منك ثلاثاً كل هؤلاء محرمات إلى أمد يعني ممكن تحل لك بعد ذلك والكافرة غير الكتابية وكذا ذكرنا كلها
الآن محرمات إلى أمد قصير الآن قد يقول قائل من أين أتزوج؟
كلها حرام يقول يعني المحرمات كثر أين الحلال؟
أين الحلال؟
محرمات كثر فنحن سنأخذ مثالاً منكم عد الله يعينكم هذا اللي أختاره فالمحرمات عنده أكثر والحلال يلا شيخ عبد الحليم أمك موجودة توفيت طيب عندك بنات؟
ما عندك بنات؟
طيب عندك أخوات؟
كم أخت؟
أربع أخوات احسبوا هنا أربع أخوات عندك عمات؟
عندك خالات؟
خمس خالات خمس خالات وأربع أخوات تسع عندك بنات أخ؟
كم؟
سبعة كم صار؟
ستة عشر ثلاث بنات أخت؟
كم؟
تسعة عشر طيب عندك زوجة أب؟
عندك زوجة ابن؟
طيب أم زوجتك موجودة؟
طيب كم صار؟
زوجتك عندها عيال من قبلك؟
ما تزوجت غيرك؟
طيب إذا المحرمات عليه كم الآن؟
عشرون امرأة كم من النساء تحلوا لعبد الحليم؟
مليارين؟
أو أكثر؟
أكثر إذا قلنا من المسلمات كم مسلمة تحل له الآن؟
كم عدد المسلمين؟
مليار ونص؟
طيب النساء أكثر أو الرجال؟
خلنا نقول نفس الشيء من مليار ونص كم يحل له؟
ثلاثة أربع مليار؟
ها؟
سبعمية وخمسين ألف امرأة؟
شيء للأطفال الصغيرات خل 250 ألف امرأة تحلوا له كم يهودية تحل له؟
كم عدد اليهود؟
خمسة مليون؟
خمسة وعشرين مليون؟
خمسة وعشرين مليون كم النساء البالغات اللي يمكن يتزوجها يهودية؟
خمسة مليون؟
خلها خمسة مليون كم نصرانية في الوجود الآن؟
سنة مليارين النصارى كم عدد النصارى؟
ثلاثة ثلاثة أربعة مليار تقريبا أكثر أهل الأرض نصارى أكثر أهل الأرض نصارى الآن كم نصرانية؟
يعني عندك ثنين مليار ثلاثة مليار مقابل الحرام كم؟
عشرون إذا أنا يكثر الحلاء والحرام ما في مقارنة ما في مقارنة بين الحاول حتى في الأطعمة حرمت عليكم حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل
السبع ثم حرم النبي صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلبي من الطير طيب والحلال كم؟
شي عظيم جدا طيب إذن عندما يحرم الله سبحانه وتعالى شيئا يحل بدله يعطي بدله أيش؟
أشياء سبحانه وتعالى فهنا قال الله تبارك وتعالى والمحصنات بين نساء إلا مملكةنا ثم قال كتاب الله عليك أي إلزموا كتاب الله كتاب الله أي ما كتبه الله وما أحل وما حرم سبحانه وتعالى قال
إلزموا كتاب الله كتاب الله عليك أي إلزموه والتزموا به ثم قال وأحل لكم ما وراء ذلكم يعني أحل لكم ما سوى ذلك اللي قلنا بالنسبة للأخ عبد الحليم مليارين صحيح؟
ممكن دكتور وليد مليار وتسعين وخمسين ألف يمكن أقل شوي طيب فالقصد أن إذن الحلال أكثر الحلال أكثر وأحل لكم ما وراء ذلك أي ما سوى ذلكم كلهم يكونوا أيش؟
حلالاً وأحل لكم فيها قراءتان وأحل لكم على قوله حرمت عليكم أمهاتكم فيكون مبني المجهول أو قراءة ثانية وأحل لكم وأحل لكم يعني على قول الله تبارك وتعالى كتاب الله عليكم وأحل لكم سبحانه
وتعالى فهي قراءتان سبعيتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قرأ مرة وأحل لكم وقرأ مرة وأحل لكم فهذا بالنسبة للقراء قال أن تبتغوا بأموالكم إذن هذا فيه أيش؟
وجوب المهر أن تبتغوا بأموالكم أي أن تتزوجوا أو تأخذوا بأموالكم وهو ما يسمى بالمهر ويقال له مهر ويقال له أجر ويقال عنه نحلة ويقال عنه صدقة صدقات طيب كل هذه ألفات تطلق على المهر وأحل
لكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين محصنين أي إرادة الإحصان إرادة الإحصان لكم والمرأة التي تأخذها لك تحصن نفسك وتحصن المرأة التي تزوجها قال غير مسافحين يعني لا تأخذها سفاحا
لا تأخذها زنا لتسفح الماء أي تنزل الماء فقط هذا السفاح هو من سفح الماء أي ماء المني لأجل الزنا لأجل المتعة لأجل الشهوة يقول هذا لا لك ولها محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن
أي مقابل هذه المتعة لأن الزواج متعة والمرأة متعة بالنسبة للرجل والرجل متعة بالنسبة للمرأة قال فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة يعني لا تترك الأجرة لماذا لأن أحيانا المهر قد
يكون مقدما وهذا هو الأصل في بداية الزواج أتصور الجميع هنا أو أكثرهم متزوجون فهنا الذين تزوجوا يعني عادة المهر متى يدفع في بداية العقد في بداية العقد وأحيانا يؤجل بعضه يقول مثلا
المهر خمسة آلاف يقول الآن ثلاثة آلاف وألفين أجلوها عليه مثلا بعد شهرين بعد ثلاثة شهر بعد سنة بعد سنتين إلى أجل مفتوح المهم أن بعضه يكون مؤجل وبعضه يكون بعضه يكون مؤجلا بعضه يكون
معجلا طيب هذا قد يكون المهر كله أيش مؤجلا طيب قد أحيانا يتم العقد ولا يتكلمون عن المهر حياء الأب مستحي يقول له كم تبي تدفع مهر والزوج يا أنه مستحي أو نسى موضوع المهر انثوه اليوم
صار موضوع زواج وهذا شي نسى موضوع المهر
وكذا فالمهم لم يتكلموا عن المهر نهائيا عمدا غير عم لم يذكر المهر أبدا فهذه يقول أهل العم لها مهر مثلي يعطيها بكم تزوجوا يعطيها ما في خوات عندها بنات عمها عادة الناس كم تتزوج فيدفع
بهذا المهر المهم أنه لابد ايش لابد من المهر لابد من المهر طيب يقول فما استمتعتم به من هن فآتوا هن أجور هن لأن هذه المتعة التي يتمتع بها الرجل بالمرأة لابد أن يكون مقابلها شي وهو
المهر يعني الله تبارك وتعالى يقول ولا تأخذوا من هن شيئا أي لا تأخذوا من المهر شيئا لماذا لأنك استمتعت بها هذا حقها المهر حق للمرأة مقابل استمتاع الرجل بها طيب قال ولا جناح عليكم
فيما تراضيتم به من بعد الفريضة الفريضة وهو الأمر المهر المتفق عليه اتفقنا على كم خمسة آلاف ثم تراضينا طيب قلت لها أنا عطيت ثلاثة آلاف وبقى ألفين وهذا شرائش تنزلينهم شرائش تنازلين
أنا فقير أنا كذا أنا كذا رضيت هذا تراضيتم به من بعد الفريضة ممكن يكون العكس هي تقول له مثلا عطيتني ست آلاف وأنا رضيت لأني شاريتكم كذا بس خواتي ترك الواحدة متزوجة بسبعة وهذه متزوجة
بثمانية وكذا شرائك تزيدني شوي ترضيني قال بشري فهذا تراضوا به من بعد ايش من بعد الفريضة قد يكون تراضي من بعد الفريضة تأجيل كان مؤجل لمدة سنتين فيقول لها أجليني ثلاث سنوات أو كان
مؤجل لمدة سنتين تقول لها عجل كل هذا ايش كل هذا من باب التراضي في المهر إذن التراضي فيما تراضيتم من بعد الفريضة إما بالزيادة وإما بالنقصان إما بالتأجيل وإما بالتأجيل كل هذا بينهما
إذا اتفق عليه فلا بأس بذلك قال إن الله كان عليما حكيما أي فيما يقضي سبحانه وعليم بما تريدون هل تريدونه سفاحا هل تريدونه إحصانا هل أعطيتها مهرها كاملا هل أنقصت منه شيئا وحكيم في
حكمه سبحانه وتعالى وإحكامه لأموره جل وعلا وأموره الناس فهو الحكيم الحاكم سبحانه وتعالى وهنا البعض قال إن هذه الآية في زواج المتعة وهي قوله سبحانه وتعالى أنت ابتغوا بهم فما استمتعتم
به منهن فآتوا هن أجورهن فريضة استمتعتم أخذ من كلمة استمتعتم فقال هذا زواج المتعة وهذا من الباطل فقال هنا إذن المقصود زواج المتعة هذا غير صحيح لأن الأجرة تطلق على الزواج المهر يطلق
عليه أجرة كما في الآية التي بعدها في قول الله تبارك وتعالى إلى قوله سبحانه وتعالى فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن فريضة أجورهن أي مهورهن وكذا في قول الله تبارك وتعالى في سورة
الممتحنة فإذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن للكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهن ما أنفقوا ولا جناه عليكم أن تنكيحوهن
إذا آتيتموهن أجورهن فسماه أجرا سبحانه وتعالى فالمهر يطلق عليه الأجر ويطلق عليه النحلة ويطلق عليه الصداق فدعوة أنه سماه أجر فإذن هو ذكاه المتعة هذا كلام باطل رحمه الله تعالى نكاح
المتعة لا شأن للقرآن به أبدا يعني لا أحله القرآن ولا حرمه القرآن القرآن أخذ نصا عاما والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك
فأولئك هم العادون فحرم كل شيء عدا النكاح ملك اليمين سواء المتعة أو غير المتعة أما المتعة المتعة أحلت بالسنة وحرمت بالسنة لا شأن للقرآن في نكاح المتعة وهذه الآية لا تتكلم عن نكاح
المتعة وإنما المتعة أحلت بالسنة وحرمت بالسنة كما في حديث جابر وحديث سبرة وحديث سبرة بن معبد وحديث سلمة وحديث جابر وحديث علي بن أبي طالب وحديث أبي هراي رضي الله عنهم أجمعين وفيه أن
النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث علي لما ذكر له أن ابن عباس يقول بحلية المتعة أن ابن عباس إنما يرى ذلك عند الضرورة بغض النظر ماذا كان يرى رضي الله عنه لكن خالفه جماهير أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وقال له علي رضي الله إنك مرء تائه علي بن أبي طالب يقول لابن عباس إنك مرء تائه حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر
وكذلك حديث سبرة بن معبد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح له المتعة ثلاثين ثم قال فإن الله حرمها إلى يوم القيامة انتهى الأمر وكذلك حديث جابر وحديث سلمة حديث كثيرة جدا عن
النبي صلى الله عليه وسلم كلها في تحريم المتعة وأبيحت المتعة ثلاثة أيام كان في حديث جابر لما كانوا في أوطاس وإذاك تجد بعض الروايات أن المتعة حرمت يوم أوطاس وبعض رواياتنا حرمت يوم
الفتح وبعض الروايات حرمت يوم حني وبعض روايات حرمت في السنة الثامنة يعني يقول هذا تناقض يعني هي شيء واحد يعني عام الفتح هو سنة الثامنة بعضهم قال عام الفتح عبر عنه قال سنة الثامنة هو
السنة الثامنة هي عام الفتح فتحت مكة في يوم في السنة الثامنة في رمضان وبعضهم قال يوم حنين حنين في السنة الثامنة أيضا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة في شوال إلى حنين
فالذي قال حنين والذي قال عام الفتح والذي قال سنة الثامنة كلها شيء واحد أوطاس فرع من حنين فتحت معركة حنين ثم لما اشتد القتال وكذا تفرق المشركون إلى قسمين قسم ذهب إلى أوطاس وقسم ذهب
إلى الطائف فالنبي صلى الله عليه وسلم لحق بالذين كانوا بالطائف وأصحاب النبي بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الجيش لحقوا بالذين ذهبوا إلى أوطاس فأوطاس وحنين وعام الفتح
والسنة الثامنة كلها شيء واحد وإنما هي تعبير الصحابة بعضهم قال السنة الثامنة بعضهم قال عام الفتح بعضهم قال عام حنين بعضهم قال عام أوطاس كلها واحد واختلاف التعبير فقط فقط الذي يشكل
على هذا حديث علي رضي الله عنه لما قال لابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم نكاح المتعة يوم خيبر ولحوم الحمر الإنسية وجاءت رواية مفصلة وهي أنه قال إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم حرم نكاح المتعة ولحوم الحمر الإنسية عام خيبر فهنا عبد النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهما معا لكن الصحيح المشهور التي حرمت في عام خيبر لكن المتعة ذكرها معها لأنها يعني ذكرت
في الحديث وإنما هي محرمة في عام أوطاس أو السنة الثامنة أو غيرها على كل حال فالمتعة إذن محرمة بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم ثم كذلك الله تبارك وتعالى قال وليستعفف الذين لا يجدون
نكاحهم ولو كانت المتعة حلالة يقول إيش وليستمتع ونفس الوزن ما فيه زيادة ولا حرف وليستعفف الذين لا يجدون نكاحهم وليستمتع الذين لا يجدون نكاحهم لم يقل هذا سبحانه وتعالى قال استعفف ولم
يقل استمتع وكذلك هنا أذن بالزواج من الإيمان ومن لم يستطع منكم طول إنكاح المحصنة فإما ملكت إيمانكم ولم يقل فليتمتع وإنما أذنه بنكاح الأمن ثم قال وأنت صبروا خير لكم ولم يقل لهم فإن
لم تجدوا روح تمتعوا أبدا ليس فيه شيء من هذا أبدا والمتعة هي لا توافق الزواج الصحيح بأي وجه من لجوه أبدا وإنما هو اتفاق بين رجل ومرأة يفرغ شهوتها وتفرغ شهوتها ثم تذهب إلى أهله ويذهب
إلى أهله لا ميراث لا طلاق لا نسب لا عدة لا نية استمرار في الزواج هو قريب من الزينة هو قريب من الزينة أخو الزينة أبدا فهو أذن به النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه الصحابة يشكون
يريدون أن يختصوا وبلغت مدى معين وبعيدون عن أهليهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم تمتعوا فأذي لهم ثلاث أيام فقط ثم جاء تحريمها من النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال هذه مجالها وكتب
الفقه لكن لما ذكرت أو لقل تكلمنا عن هذه الآية وقال الله تبرح وحل لكم ما وراداك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافعين فما استمتعتم به منهن فآتوا هن وجرهن طبعا البعض يقول في قراءة
منهن إلى أجل مسمى هذه قراءة شاذة لا تصح أبدا من قراءة شاذة التي لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم طيب بعد ذلك قال سبحانه وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا خلصوا الوقت ومن لم يستطع
منكم طولا طولا أي ماديا لا يستطيع لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات المحصنات تطلق في لغة العرب وفي كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم تطلق المرأة المحصنة وهي التي ذات
زوج كما في قولي والمحصنات من النساء إلا ما ملكت المحصنات هنا زوجات الآخرين زوجات الآخرين فتطلق المحصنة ويراد بها زوجة الغير وتطلق المحصنة ويراد بها العفيفة إن الذين يرمون المحصنات
الغافلات المؤمنات أي العفيفات سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة طيب فهي لا يجوز قذفها التي أحصنت فرجها أي عفت كانت عفيفة وتطلق المحصنة على الحرة ومنها هنا في هذه الآية ويقول الله
تبارك وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا ينكح المحصنات المؤمنات أي الحرائل وإذا قال فمما ملكت إيمانكم إذن المحصنة قد تطلق ويراد بها زوجة الزوجة أو من تزوجت والمحصنة يراد بها العفيفة
والمحصنة قد يراد بها الحرة كل هذه تطلق طيب كيف نعرف هنا المراد العفيفة على السياق على سياق الكلام وذلك يقول الله هنا مثلا حرمت عليك أمهاتكم وبناتكم والمحصنات يعني حرمت عين العفائف
مستحيل حرمت عين الإماء لا وإنما لا يستطيع تكلم عنه هنا بعد إذن المحصنات هنا زوجات الآخرين على سياق الكلام عندما يقول الله تبارك ومريم ابنة عمرو التي أحصنت فرجها تزوجت لا هي ما
تزوجت مريم عليها السلام التي أحصنت فرجها يعني صارت أمة هي ما هي أمة مريم إذن أحصنت عفت وقال قول الله تبارك وإن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات أي العفيفات فعلى سياق الكلام
وكذلك هنا ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم إذن الحرائر المؤمنات لأن نتكلم بعد ذلك عن ملك اليمين فالمهم سياق الكلام هو الذي يبين لك مراد الله تبارك
وتعالى المحصنات فيها قراءتان المحصنات بفتح الصد والمحصنات بكسر الصد فإذا أحصننا فإذا أحصننا إما بكسر الصد وإما بفتحها وهنا محصنات أي أحصنهن غيرهن المحصنات أحصنت غيرها لأن الرجل
والمرأة إذا تزوجها أحصنته وأحصنها وكذلك المحصنة لفرجها هي محصنة وهي محصنة الله تبارك وتعالى أحصن فرجها نعم ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم أن يجوز
لك أن تتزوج الأمة عن الحرة لماذا؟
لأن مشكلة الأمة إذا تزوجتها وهي أمة مملوكة للغير أولادك منها يكونون عبيداً لسيدها لأن الولد يتبع أمه بالحرية والرق ويتبع أباه في النسب فإذا تزوج الرجل أمة عبد مملوكة عيال عبيد فأنت
تسببت على أولادك فلذلك لا يجوز أن يتزوج أمة أي مملوكة سواء كانت سودة بيضة هذا موضوع ثاني ما لا شغل لكن مهم أمة مملوكة فلا يجوز زواجه بها قال فقط يجوز لمن لم يستطع منكم أن يتزوج
الحرة فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض ووتعا من ستين ألف حرة والعبد يكون أقرب إلى الله من مليون حر بما له من المكانة والدين والتقوى كان يعني
بعض أمة الإسلام كانوا من العبيد حسن البصري محمد بن سيرين أبو حنيفة البخاري أبو عوانة أئمة كبار عطاء نبي رباح أئمة كبار كانوا من الموالي وما ضرهم ذلك شيئاً كرمكم عند الله أتقاكم
وليس الحر والعبد وكذا لكن هذه أحكام فقهية لا تضر أولادك تزوج أمة يصير أولادك عبيد لسيدها فمن هذا الباب لا من باب أنه تنقص لهؤلاء اللي هم الإماء أو العبيد ومن لم يستطع منكم طول أن
ينكح المحصونات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض ثم قال فانكحوهن بإذن أهلهن يعني ما تزوجها من وراء هلها وهنا أهلهن إما نكون والدها
وإما نكون سيدها لا بد من رضاء أبيها اللي هو الولي الشرعي ولا بد من رضاء سيدها لأن هذا لا يجب أن يكون بدون علمه لأنه كوالدها لأنه كوالدها نعم فانكحوهن بإذن أهلهن قال وآتوهن أجورهن
مولي أجل لأنها أمما تعطيها مهراً لا لها مهر آتوهن أجورهن بالمعروف انتبه محصنات غير مساسية ولا متخذات أخدان لا تزوج أما فاسدة تزوج أما محصنة يعني إيش هنا محصنة عفيفة عفيفة غير
مسافحات أي غير زانيات ولا متخذات أخدان كل يوم عندها واحد فانتقي الأما الصالحة التقية العفيفة محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان الخدن لهو العشيق متخذات أخدان أي عشاق فإذا أحصننا
إذن أحصننا هنا بمعنى ماذا تزوجنا أحصننا تزوجنا فإذا أحصننا فإن أتينا بفاحشة فعليهن نص مع المحصنات من العذاب وهنا قاعدة شرعية تقول زيادة التكليف بزيادة التشريف ونقص التكليف بنقص
التشريف لما كانت الأما أقل شرفاً من الحرة لذلك خفف الله عنها خفف عنها بأمور كثيرة وكذلك الحر مع العبد خفف عن العبد أمور كثيرة العبد لا يجب عليه حج لا يجب عليه زكاة لا يجب عليه جهاد
حتى صلاة الجمعة بعض أهل العلم يرى لا تجب عليه صلاة الجمعة ليش قال لنا عبد فخفف عنه في التكليف غير الحر الحر أمر بهذا وهذا وهذا كذلك الحرة والعبدة الأما الآن الأما لو صلت شعرها طالع
صلاتها صحيحة لو صلت ساعدها طالع ليهن صلاتها صحيحة لكن الحرة لازم تغطي كلها بس الوجه والكفين على خلاف صحيح لو حرة صلت شعرها طالع تصح صلاتها ما تصح صلاتها لكن العبدة الأما تصح صلاتها
وذلك بعض الألم يذكرها في الألغاز يقول امرأة صلت وبطلت صلاتها بكلمة من غيرها بطلت صلاتها بكلمة من غيرها شنو؟
تبطل صلاتك بكلمة من غيرها ايه نعم لأن أما صلت ماخذ راحتها شعر طالع ودينها طالع الله هو قاعد تصلي ياها سيدها وسيدك قاعد أنت حرة أعتقها وهي في الصلاة ماذا يحدث الآن؟
الآن شرط لصحة صلاتها ايش؟
ستر الشعر فتفطل صلاتها تفطل صلاتك وبطلت صلاتها بكلمة من غيرها فهذا تخفيف من الله تبارك وتعالى فإذا أحصننا إذن فإن أتينا بفاحشة إذن الأما والحرة عندنا الحرة إما أن تكون بكرة وإما أن
تكون ثيبا مر بنا أن قول الله تبارك وتعالى وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب الثيب جلد مئة والرجل إذن
الثيب المرأة المسلمة الحرة الثيب إذا زنت حتى غير المسلمة إذا زنت فإنها ترجم إذا كانت ثيبا وإذا كانت بكرا تجلد مئة الزانت والزانة فجلدوا كل واحد منهما مئة جلدت تجلد مئة جلد المرأة
وفي أما ثيب وفي أي أما بكر قال الأما الثيب فإذا أحصن أي بالزواج فإن أتينا بفاحشة أي الزنا فعليهن نصف ما على المحصنات إذن الأما الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت
ترجم والثيب والحرة البكر إذا زنت تجلد مئة الأما الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد
خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما
الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب
إذا زنت تجلد خمسين بينما الحرة الثيب فليتزوج فإنه أحصن الفرج وغضب البصر ومن لم يصف عليه بالصوم إذن أمر بالصبر صلى الله عليه وسلم قال والله غفور رحيم أي لما وقع من الزواج من الإماء
أو غير ذلك أو الأخطال التي تقع من الناس ختمها بقول سبحانه وتعالى والله غفور رحيم والله مغفر لنا وارحمنا جميعا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد
١٠- تفسير سورة النساء آية ٢٦-٣١ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم وحياكم وبياكم جعل الفردوس مثويا مثواكم وبرك الله لي ولكم دخول هذا الشهر الكريم أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا جميعا وأسأل الله
جل وعلا أن يجعل اجتماعنا هذا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين نحن في يوم الجمعة في تاريخ الخامس من رمضان لشهر أربعين
وأربعمائة بعد الألف الموافق لكم تاريخ اليوم عشرة عشرة مايو لسنة تسع عشرة وألفين ونحن في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى وصلنا الآية الثالثة والعشرين من سورة النساء
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوبا عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما
يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك
عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا إن تجتنبوك بائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما هذه الآيات من سورة النساء يقول ربنا تبارك وتعالى يريد الله
ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم أي في ذكر ما أحل لكم وما حرم عليكم لماذا ذكر هذا كله يريد أن يبين لكم سبحانه وتعالى لما ذكر المحرمات من النساء وما يحل وكيف يتعامل مع المرأة
الزنان وغير ذلك من الأحكام هذا يريد أن يبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم يبين لكم ويهديكم الهداية هنا هدايتان هداية الدلالة وهداية التوفيق هداية الدلالة كان الإنسان
يسألك أين الطريق إلى خيطان مثلا تقول تمسك هذا الطريق ثم تتجه كذا تقول ماذا فتقول هديته أي دللته الطريق والهداية الثانية هداية التوفيق سبحانه وتعالى أن يوفقك إلى الأمر الذي تريد ومن
هذا نفهم قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي تدل وتبين وتوضح بأحسن الكلام وأبينه ثم قال له في آية أخرى إنك لا تهدي من أحببت أي هداية
التوفيق لأن هداية التوفيق بيد الله وحده سبحانه وتعالى فمن فرق بين الهدايتين تضحت له قال ويهديكم سنن الذين من قبلكم أي طرائقهم طرائق الذين من قبلكم وشرائع الذين من قبلكم وما فيها
مما أحل ثم حرم أو غير ذلك من الأمور وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر فبظل من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات محلة لهم وغير ذلك من الأمور يريد الله تبارك وتعالى أن يبين لكم طرائقهم
سواء في الخير أو في الشر ثم تتبعون الخير وتتجنبونه ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم التوبة من الله توبتان أيضا توبة التوفيق وتوبة قبول أولا يتوب عليك بأن يوفقك إلى التوبة لأن
كثير من الناس ما يوفقون إلى التوبة يظل على المعصي على المعصي حتى يتوفاه الله تبارك وتعالى فهذا يحتاج توبة التوفيق يوفقه الله إلى أن يتوب ثم إذا تاب يقبل الله توبته وهي توبة القبول
ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم فتاب عليهم فوفقهم إلى التوبة فتابوا فقبل الله توبتهم سبحانه وتعالى وذلك يقول أهل العلم توبة العبد بين
توبتين من الله أولا يتوب عليه سبحانه وتعالى فيهديه إلى التوبة فيتوب العبد ثم يتوب عليه بأن يقبل توبته جل في علاه قال والله عليم حكيم عليم حكيم في شرعه وأحكامه في قدره في أقواله في
أفعاله سبحانه وتعالى ثم عاد وقال والله يريد أن يتوب عليكم هذا للتأكيد حتى تطمئن النفوس والله يريد أن يتوب عليكم لكن انتبهوا ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما والذين
يتبعون الشهوات قسمان الكفار والفساق الكفار يريدونك إلى الكفر والفساق يريدونك إلى المعاصي وهؤلاء جميعا متبعون للشهوات ويريد الذين يتبعون الشهوات من الكفار أي أو من الفساق يريدون أن
تميلوا فقط لا ميلا عظيما يعني ما يكتفي به أن يسرق يدعوه إلى الزنا لا يكتفي بأن يزني يدعوه إلى القتل لا يكتفي بأن يقتل يدعوه إلى الخمر وهكذا ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا
ميلا عظيما
طيب ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما أي لا يريدون مجرد ميل لا يريدون ميل انحرافا تاما ثم قال الله تبارك يريد الله أن يخفف عنكم وهذا لكمال رحمته سبحانه وتعالى ولطفه
بناء يريد الله أن يخفف عنكم ثم قال وخلق الإنسان ضعيفا خلق الإنسان ضعيفا ننتظر شيء الصوت اليوم
طيب بسم الله الرحمن الرحيم وخلق الإنسان ضعيفا ليبين أن الإنسان ضعيف ضعيف في كل شيء ضعيف في همته ضعيف في تفكيره ضعيف في قدراته ضعيف في سمعه في بصري في كل شيء وحتى يعرف الإنسان قدره
فلا يتجبر ولا يتكبر بل يتواضع عندما ينظر إلى ضعفه وإلى قوة الله تبارك وتعالى وعندما يعرف الإنسان قدره يخفض رأسه وإذلك ذكروا عن المهلب بن أبي صفرة أنه مر على مالك بن دينار فكان يمشي
متبخترا فقال له مالك إن هذه مشي يبغضها الله فقال له المهلب أما تعرفني أنا قاد الجيوش ألا تعرفني قال بلى والله يعرفك حق المعرفة ضعيفة قدرة وأنت الآن تحمل في جسمك العذرة من أنت فسكث
وخفض رأسه وقال لقد عرفتني حق المعرفة أعم أنا هذا وقال قائلهم أيها الإنسان تتكبر وتتجبر على ماذا تؤذيك بقة تقتلك شرقة فعلى ماذا تتكبر فالله سبحانه وتعالى يبين حقيقة الإنسان يقول
وخلق الإنسان ضعيفا في كل شيء عندنا نقول بالمثل عندنا نقول لسان طويل وحي القاصر بس أنا وأنا وأنا وأنا وأنا لكن في الواقع لا شيء صلى الله الرحمن وإياكم برحمته ثم قال سبحانه وتعالى يا
أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم يا أيها الذين آمنوا دائما إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك خير يرشدك الله إليه أو شر ينهاك
الله عنه هنا نهي لا تأكلوا أموالكم فكأنه جعل مالك ومال أخيك مالا واحدا وهذا هو التكافل قال أموالكم أموال أخيك هي أموالك فاتق الله فيها لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل أي بالحرام
بالغش بالتزوير بالسرقة بالاغتصاب كل هذه من باب أكل أموال الناس بالباطل إلا إلا هنا استثناء منقطع لأنه لا يجد أكل أموال بالباطل في التجارة بل أكثر ما ينهى عنه من أكل أموال الناس
بالباطل في التجارة فإلا هنا استثناء منقطع بمعنى لكن يعني انتهت الجملة الأولى ليس استثناءا متصرا وإنها منقطع فيكون معنى الآية يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
انتهت ثم يقول لكن إذا كانت تجارة عن تراض بينكم فهذا هو المباح كما قال الله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وحرم الربا أباح التجارة التجارة لك أن تأخذ مال أخيك ويأخذ مالك هذا بالرضا
وتبادل بينكما لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ثم قال إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم تجارة فيها قراءتان إلا أن تكون تجارة أي أن تقع بينكم التجارة إلا أن تكون تجارة يعني التجارة
جائزة وتكون خبر كان وتكون هنا كان ناقصة أو تكون إلا أن تكون تجارة وتكون هنا كان تامة أي تحدث تجارة أي تصير تجارة ليست كان التي تنصب الخبر وترفع المبتدأ لا هذه كانت تامة يعني إلا أن
تحدث تجارة فهذا لا بأس به إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم لا بد من التراض في البيع والشراء ولذا أخذ أهل العلم أن البيع والأي عقد من العقود إذا كان بالإكراه أنه لا ينعقد لا ينعقد
بالإكراه لأن الله نص على أنه لا بد أن تكون عن تراض منكم إلا أن تكون عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم هنا لا تقتلوا أنفسكم أي بأكل الباطل بفعل الحرام بانتهاك ما نهى الله عنه أن تقتل
نفسك بهذا لأنك تعرضها للهلاك والعذاب من قبل الله تبارك وتعالى أو لا تقتلوا أنفسكم بالانتحار وقد جاء في الحديث في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فإذا لا تقتلوا أنفسكم أي بالانتحار
وبعض الناس يظن يقول نفسي كيفي أبي أنتحر كيفي حر لا ليس حرا ليس حرا نصيره إلى جهنم بل ذكر بعضهم أن قتل النفس أعظم من قتل الغير لأن العذاب الذي ورد فيه أشد من العذاب الذي ورد في قتل
الغير لأن فيها التدمر على الله تبارك وتعالى وعدم الرضا بقضائه وقدره أو ولا تقتلوا أنفسكم أي إخوانكم وسماه نفسا لقربه منك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن كالمؤمن للمؤمن
كالجسد الواحد يشد بعضه بعضا فالمؤمن للمؤمن كالجسد الواحد إذا النفس واحدة فلا تقتلوا أنفسكم أي إخوانكم وقتلوا الغير من كبائر الذنوب وقد جاء فيها قول الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وعدله عذابا عظيما وهي تحتمل الأمرين تحتمل لا تقتلوا أنفسكم أو تحتمل ثلاثة أمور تحتمل لا تقتلوا أنفسكم بالانتحار لا تقتلوا أنفسكم أي إخوانكم أو لا
تقتلوا أنفسكم بارتكاب المعاصي فتهلكون أنفسكم إن الله كان بكم رحيما وهذا يدل على أن الله أرحم بك منك نهاك عن أن تضر نفسك فدل على أنه يرحمك أكثر مما ترحم نفسك ولذا قيل لحمد بن سلم
رحمه الله أو هو قال حمد بن سلم والله لو خيرت يوم القيامة بين أن يحاسبني الله وأن يحاسبني أمي وأبي لأخترت أن يحاسبني الله أرحم بي من أمي وأبي بل أرحم بك من نفسك سبحانه وتعالى وقد
جاء في الحديث إن الله خلق مئة رحمة فأنزل إلى الأرض رحمة واحدة بها يتراحم الخلق وترك عنده تسع وتسعين رحمة ليوم القيامة فأيهم أرحم؟
رحمة قسمت على المليارات بل واشتركوا معها البهائم والطيور رحمة واحدة قسمت على الخلق وتسع وتسعين رحمة تركها الله لك ليوم القيامة ماذا تختار؟
أشك أننا نختار رحمة الله سبحانه وتعالى إن الله كان بكم رحيما سبحانه وتعالى وقد جاء عن عمر بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله في سرية ثم أدركتهم صلاة الفجر وكان جنبا فتيمم
وصلى بهم لأنه هو الإمام فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا له ما فعل عمر تيمم من جنابة ولم يغتسل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا؟
يعني تتيمم وتصلي لماذا لم تغتسل؟
قال يا رسول كان الماء باردا والجو باردا وتذكرت قول الله تبارك وتعالى إن الله كان بكم رحيما فتيممت فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وتبسم النبي تشريع لأنه لو كان الذي فعله عمر خطأا
كان النبي ينكر عليه ما يسكت صلى الله عليه وسلم لأنه لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما أي لا يمكن أن يكون إلا عدوانا وظلما وهو قتل
النفس أو قتل الآخرين أو انتهاك محارم الله وقال له عدوانا وظلما وانتهاك وتجاسر على ما نهى الله تبارك وتعالى عنه قال ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا أي نذيقه النار يصلاها
ثم قال وكان ذلك على الله يسيرا يعني ليس شاقا على الله تبارك وتعالى أن يعدب من يشاء وأن يرحم من يشاء سبحانه وتعالى يسير على الله تبارك وتعالى
ثم قال جل وعلا نكفر عنكم سيئاتكم إن تجتنبوا أي إذا اجتنبتم كبائر ما تنهون عنه الكبائر تلف أهل العلم في عدها وما أحسن كلام الإمام أحمد لما سئل عن كبار قال هي محدودة وليست معدودة
محدودة وليست معدودة يعني لها حد لكن ليس لها عد أسبع هي قال هي للسبعين أقرب هي للسبعين أقرب لكن جاء في ذكر الكبائر نصوص وقول الإمام أحمد محدودة لا معدودة نبه أهل العلم على أن حد
الكبيرة هي ما جاء فيها لعن أو وعيد في الدنيا أو في الآخرة قالوا هذه الكبيرة ما جاء فيها حد أو لعن أو وعيد هذه هي الكبيرة ما جاء فيها حد سرقة قتل ردة شرب الخمر زينة جاء فيها حد أو
وعيد تهديد من الله تبارك وتعالى أو لعن لعن الله من فعل كذا هذا كله يدل على أن هذه كبيرة وجاء ذكر أمثلة من الكبائر في قول النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما
هن يا رسول الله قال الشرك بالله وقتل النفس والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنة وسمها السبع الموبقات لكن هل هي فقط السبع الموبقات هناك
أخريات من كبائر الذنوب أيضا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا نعم يا رسول الله بلى فقال الشرك بالله وعقوق الوالدين يقولوا وكان متكئا فجلس قال ألا
وشهادة الزور وقول الزور ما زال يكررها صلى الله عليه وسلم وجاء أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة
أن يأكل معك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك
مخافة أن يأكل معك قلنا ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قلنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
١١- تفسير سورة النساء آية ٣٢-٣٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله والخير جميعا تغبى الله مننا ومنكم صالح الأعمال الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في يوم الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان المبارك سنة أربعين واربعمائة بعد الألف يوم السابع عشر
من شهر مايو شهر مايو سنة تسع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية الثانية والثلاثين من سورة النساء في الجزء الخامس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
للرجال نصيب مما اكتسبوا واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا
وما تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض الله جل وعلا خلق الخلق وفضل بعض الخلق على بعض ففضل الله تبارك وتعالى الأنبياء على سائر البشر وفضل الملائكة على كثير من الناس وفضل جبريل على
سائر الملائكة وفضل محمدا على سائر الأنبياء وفضل ماء زمزم على سائر المياه وفضل الحجر الأسود على سائر الحجار وفضل الأيام العشر من ذي الحج على سائر الأيام وفضل الحجر الأسود على سائر
الحجار والله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وله المن والفضل جل وعلا ولما ذكر الأنبياء قال وكلا فضلنا على العالمين فلذلك الله جل وعلا يقول لا أحد يعترض ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم
على بعض لأن هذا شأنه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل وعلا فلذلك لا يجوز للإنسان أن يتمنى ما فضل الله به غيره عليه وقد ذكروا في سبب هذه الآية أو سبب نزولها أن أمة سلمة أمة المؤمنين
رضي الله عنها قالت يا رسول الله الرجال يغزون ولا نغزوا يعني يجاهدون ولا نجاهد في سبيل الله يعني فضلوا علينا بهذا فأنزل الله تبارك وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
وعندما يفضل الأمر لله تبارك وتعالى وتفضيل الله جل وعلا ليس فيه ظلم لأحد أبدا عندما يفضل الأنبياء على سائر البشر لم يظلم البشر وعندما يفضل الرجال على النساء لم يظلم النساء وعندما
يفضل جبريل على سائر الملائكة لم يظلم الملائكة سبحانه وتعالى ولكنه يفعل في ملكه ما يشاء جل وعلا المهم أنه لا يظلم جل في علاه أهل العلم أن المقصودة ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم
على بعض كأن يتمنى شخص مال شخص يقول ليت مال فلان عندي أو زوجته أو بيته أو علمه أو ذكاءه أو قوته أو نسبه أي شيء يقول لا تتمنى خلاص ارض بما اختار الله لك سبحانه وتعالى لا تتمنى والأصل
في التمني هو طلب ما تعسر أو تتمنى يقول أهل العلم التمني هو طلب ما تعسر أو تعذر يعني شيء لا يمكن أو عسر جدا هذا هو التمني والتمني يجعل الإنسان خالدا يعني إلى الأرض كسلانا ينتظر فقط
ما يتمنى والأصل في التمني أنه كما قلنا في متعسر أو متعذر كما قال القائل ألا ليت الشباب يعودوا يوما لا يمكن أن يعود الشباب هذا متعذر متعذر لا يمكن أن يعود الشباب أبدا ولا تتمنوا ما
فضل الله به بعضكم على بعض الرجال في الأصل فضلوا على النساء وأذكر تكلمنا عن هذا الموضوع قلنا الرجل ضعف المرأة في خمسة أشياء تذكرون أو نسيتم أو أنسيتم قلنا الرجل مع المرأة في خمسة
أشياء ضعف المرأة والمرأة نصف الرجل فيها ما هي مثل حظي الأنثيين بعد الشهادة فإن لم يكون رجليني فرجل وامرأتان ممن ترضون وانشاد بعد الدية بالإجماع دية المرأة نصف دية الرجل بعد في
العقيقة يعق عن الجارية بشات وعن الغلام بشاتين الخامسة في العتق عتق رجل عن عتق امرأتين عتق رجل عندما تعتق عبدا كأنك عتقت أمتين فهذه الأشياء الخمسة وعن الرجال فيها نفضل عن النساء ولا
ينبغي للنساء أن يقولنا أن الله فضل الرجال علينا في هذا الأمر ولا يعترض أحد لأن هذا الاعتراض ولا تتمنى وفيه نوع من الحسد فيه نوع من الحسد ولذلك قال القائد لا تحسد أحدا على نعمائه إن
الحسود لحكم ربك شاني الحاسد معترض على قضاء الله وقدره ولا الرجل أن يحسد غيره على هذا ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض بل كل يرضى بقضاء الله وقدره وإذا قالوا الحاسد معترض على
قضاء الله معاجبة الذي قضاه الله تبارك وتعالى وقالوا في الحسد إنه ثلاثة أنواع الحسد ثلاثة أنواع وبعضهم فصل أكثر من ثلاثة أنواع ولكن المشهور أن الحسد ثلاثة أنواع النوع الأول وهو أن
يتمنى ما عنده الآخر وهذا أغلب حسد الناس أغلب حسد الناس يريد أموال فلان أن تكون عنده زوجة فلان أن تكون عنده يريد بيت فلان أن يكون عنده منصب فلان أن يكون عنده نسب فلان أن يكون عنده
قوة فلان أن تكون عنده علم فلان أن يكون عنده هذا غالب حسد الناس أنه يتمنى زوال نعمتي الغير حتى تأتي له يريدها له وهذا غالب الحسد عند الناس النوع الثاني وهو أخطر من هذا النوع خباثة
هذا الإنسان وهو أن يحسده أن تزول عنه ولو لم تأتي إليه يعني ليش فلان عنده أنا ما عندي على الأقل انت ساوى ولا يصير عنده ما أبي هذا بس ولا يصير عنده هذا الحسد الثاني وهو أخبث الأنواع
وهو أن يحسده على النعمة اللي عنده ولو لم تأتي إليه بس خباثة وهذا النوع الثاني النوع الثالث من الحسد أن يتمنى مثل نعمتي الذي أنعم الله عليه يريد مثله على أن تبقى عنده نعمته وهذا ما
يسميه بعضهم بالغبطة هذا الذي يعني أجازه أهل العلم وإن كان تركه أو لا لا تطالع الناس لا تطالع الناس لا تتابع الناس من راقب الناس مات تمه ها؟
مات همم؟
مو مات تمه؟
زي يقول من راقب الناس بات همم لأنه ينشغل بالناس في طالعهم شو عنده شو ما عنده من زوجته شو عنده عيال شو كثر عنده أموال شو كثر عنده كذا شو كثر عنده كذا يتعب ويهلك نفسه بهذه المراقبة
لا ينظر إلى الغير أبدا عيش حياتك بس راسك مثل الحصان شون؟
حصان يطالع جدامه بس لا تطالع الناس هذا شو عنده هذا شو ما عنده لا تلتفت للناس فالنوع الثالث قلنا الغبطة وهذه الغبطة جائزة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل
آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها هذه غبطة جائزة وسمها حسدا لأنك طالعت الغير فالمهم أن الإنسان لا ينظر إلى ما عنده الغير ولا تتمنوا ما
فضل الله به بعضكم على بعض لأن الله جل وعلا يقول ليش؟
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن أنت غير وهي غير يعني لا تتمنى المرأة حال الرجل ولا يتمنى الرجل حال المرأة وغالب المرأة هي التي تتمنى لأن الأصل في الرجال أنهم أفضل
من النساء كما قال الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء وقال الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم لكن مع هذا الإنسان لا يتمنى لا تتمنى المرأة أن تكون رجل الله تبارك لما
خلق هذين النوعين من هذا الجنس البشري اللي هم الرجال والنساء كله له طريقه وكله له امتيازاته هؤلاء الذين يدعون المساواة بين الرجال والنساء هؤلاء ظلمة هؤلاء مجرمون لأنه لا يمكن أن
تساوي بينهما هما نوعان مختلفان لو كان الله جعل الجميع ذكوراً الله جعل ذكوراً وإناثاً الرجل يحتاج إلى المرأة والمرأة يحتاج إلى يكمل أحدهما الآخر فلا تمكن لا تمكن أبداً المساواة لا
تمكن أبداً بل لو ساويت الرجل المرأة ظلمت المرأة لأنها ستحملها أعباء يعني لا تستطيعها لجسمها ليس كجسم الرجل ليس كقوته وكذلك عقلها ليس كعقله وعاطفتها ليست كعاطفته فالإنسان إذا كلفها
فوقه طاقتها أتعبها فهؤلاء الذين يدعون المساواة يؤذون المرأة لأن يجبرونها على أن تكون رجلاً تعمل كما يعمل الرجل وتشتهد كما يشتهد الرجل وتجاهد كما يجاهد الرجل ظلم المرأة الذين دعوا
إلى المساواة بينما عندنا العدل وليس المساواة العدل العدل هو الحق أما المساواة فهي ظلم لا يجب أن تساوي بينهم مختلفين تكون ظلمت أحدهما والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول كامول من
الرجال كثير ولم يكن من النساء إلا مريم بنت عمران واسم رأى فرعون بس فكيف نساوي بين الجنسين لا يمكن أن يساوي بين الرجل والمرأة ما نقول هذا على أساس أننا نفتخر على النساء لا هذا فضل
الله تبارك وتيه من يشاء ولكن الذي اختلف وهو معروف في شريعتنا أن التكليف على قدر التشريف كلما شرف الإنسان زاد تكليفه وتكلمنا عن هذا في غير هذه في غير هذا اليوم قلنا الأنبياء مثلا
زاد تشريفهم فزاد تكليفهم الأنبياء تكليفهم أقوى من تكليفنا وذلك ذكر أهل العلم أن القيام الليل كمثال واجب على النبي صلى الله عليه وسلم عند كثير من أهل العلم بينما بالنسبة لعامة الناس
مستحب الرسول صلى الله عليه وسلم نحن الآن إذا دخلنا في معركة في جهاد مع الكفار يجوز لك أن تفر إذا كان أكثر من الضعف النبي لا يجوز له أن يفر بأي حال من الأحوال وذلك في معركة حنين كل
فرد تقريبا النبي صلى الله عليه وسلم يهجم وحده يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم فإذا يجب عليه ما لا يجب عليك لماذا؟
لأنه زاد التشريف فزاد التكليف والحر أشرف من العبد فزاد تكليف الحر أكثر من العبد والرجل أشرف من المرأة زاد تكليف الرجل على المرأة والحر أشرف من الأمة فزاد تكليف الحرة على الأمة
وهكذا في الجزاء الحسنة بعشر أمثالها ما يعطي الرجل عشر ويعطي النساء تسعة لا في أمور الاعتقاد في أمور الثواب واحد بين الرجال والنساء إن أكرمكم عند الله أتقاكم فيدخل فيه الرجال
والنساء لكن في أمور الدنيا في أمور الدنيا نعم جاء التفاضل وجاء التكليف على قدري ما يزيد من الفضل فيزيد التكليف عند الله تبارك وتعالى وقد جاء عن حذيفة بن اليمن رضي الله عنه جاءه رجل
فقال له هنيئا لكم أصحاب محمد أدركتم النبي صلى الله عليه وسلم وكنتم معه يا ليتني كنتم معكم يقول يا ليتني كنتم معكم قال احمد الله على ما أنت عليه وما يدريك لما كنا يوم الخندق ولو كنت
معنا لعلك لو ذهبت مع الكفار إذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر إنسان ما يتمنى غير ما أعطاه الله تبارك ما يدري كلا إن الإنسان ليطغى أرآه استغنى قد يكون فقيرا صالحا تقيا قريبا من
الأرض آتاه الله المال طغى ماذا فعل قارون لما آتاه الله مالا طغى فالله تبارك يعطي كل أحد بحسب ما يراه الله تبارك الله مناسبا له فكون هذا الغنى خير له من الفقر وهذا الفقر خير له من
الغنى وهذا أن يتزوج خير له من أن لا يتزوج وهذا أن يتزوج فلانا أفضل لهم إنسان ما يجري عن الغيب الأمر كله لله تبارك وتعالى ولذا قال لا تتمنوا لا تعترضوا ثم ماذا واسألوا الله من فضله
اسألوا الله من فضله لكن لا تنظر إلى غيرك لا تتمنى ما لم يخلقك الله تبارك وتعالى واسألوا الله من فضله فيها قراءتان واسألوا وسلوا سلوا أو واسألوا الله من فضله قراءتان ثابتتان إن الله
كان بكل شيء عليمه لما أعطاه هذا ومنعه هذا عليم به سبحانه وتعالى ما أجمل الدعاء الذي كان يدعو به سعد بن عبادة سعد بن عبادة سيد الخزرج وكان كريما جدا حتى إنه ذكر الذهبي رحمه الله
تعالى نقلا عن بعضهم أنه منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن توفاه الله ما من يوم يمر إلا وسعد بن عبادة يهدي للنبي هدية تصور كم جلس النبي في المدينة عشر سنوات عشر
سنوات في المدينة عشر سنوات كم يوم فيها ثلاثمية وخمسة وستين في عشرة ثلاثتلاف وستمية وخمسين سنة صح ثلاثتلاف وستمية وخمسين سنة أهدى للنبي ثلاثتلاف وستمية وخمسين هدية ما يمر يوم إلا
ويهدي للنبي هدية سعد بن عبادة تدروا ماذا كان يدعو سعد بن عبادة خوش دعاها ترى يدعو به يقول اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح لي الفقر اللهم أغنني من فضلك يقول أنا ما أصلح للفقر كريم
اللهم أغني من فضلك عشان أكون كريما هذا رجل آتاه الله ما نفس الله وعلى هلكته بحق يقول ما أصلح للفقر ولا يصلح لي الفقر أغني من فضلك يا رب حتى أنفذ ما جبلت عليه من حب الكرم والعطاء
حتى إنهم قالوا إن ولده قيسا كان أكرم من أبيه قيس بن سعد بن عبادة يقول كان أكرم من أبيه بدرجة ماذا أبوه كان يكرم مما عنده قيس كان يتسلف عشان يكرم كان يقترض ليكرم حتى ذكروا إن أبا
بكر وعمر أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا كلم قيسا ليكرم مما عنده يقترض حتى أن يكرم كلمه يا رسول الله إنه يعني يكرم مما عنده لا يقترض من اللي سمع بلغت المثألة والده سعد بن عبادة
فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم غضبان فقال يا رسول الله ما باله أبي بكر وعمر يبخلان علي يبني فليقترض وأنا أسدد حتى طلب منكم شيء ويسدد عن أولدي ما لكم شغل أنت؟
اقترض خذ راحتك ويذكرون هذا عن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى أنه كان كريما جدا وكان يقترض ليكرم ويسدد أول ما ينزل راتبه أو يكون عنده مال يسدد ما كان يقترضه فالكرم صفة جميلة جدا في
الإنسان فإذا أحببت أن تكون كريما فاسأل الله من فضله لكن مو تسأل الله من فضله جميعا كذلك ثم قال ولكل جعلنا موالي المولى تطلق على معاني كثيرة فالمحب مولى والناصر مولى والسيد بالنسبة
لعبده مولى والعبد بالنسبة لسيده مولى يقال له مولى أيضا نقول مولانا فلان أي عبدنا ومولانا فلان سيدنا تطلق على الأثنين والمولى تطلق على الحاكم والمولى تطلق على الذي يدير شؤونك كل هذه
وهناك معاني أخرى حتى ذكر ابن الأثير أنها أكثر من ثمانية معاني طيب كيف نعرف ما المراد من السياق الجملة التي جاءت فيها كلمة مولى هنا عندما يقول ولكل جعلنا موالية من الوالدين
والأقربين ولكل جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون قال المولى هنا الوارث لكل جعلنا موالي أي ورثة أو لكل جعلنا موالية عصبة والعصبة هم الورثة في النهاية لأن الورثة ينقسمون قسمين
إما عصبة أو عصبة وإما أصحاب فروض هنا يقول ولكل جعلنا موالية أي ورثة مما ترك وتقف هنا ولكل جعلنا موالية مما ترك يعني لكل جعلنا ورثة مما ترك أي من الأموال له ورثة يرثونه وقد تقرأ
الآية وتكملها بما بعدها وتكون الآية اللي بعدها والوالدان والأقربون تكون جملة مستأنفة أو تقول ولكل جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون فتكون متصلة معها وكل المعنيين صحيح ولكل
جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون إذن المولى هنا هو القريب الوارث القريب الوارث طيب ولكل جعلنا مما ترك الوالدان والأقربون الوالدان معروفا أبو الأم الأقربون ولم يقل القريبون
لماذا؟
لأن حتى القرابة تتفاوت قرابة تتفاوت يعني مثلا لا يرث مع وجود الأبن في قرابة لكن هذا أقرب الأخ لا يرث مع وجود الأبن في قرابة لكن الأبن أقرب العم لا يرث مع وجود الأخ في قرابة العم
لكن الأخ أقرب وهكذا فإذا قال الأقربون يعني الأقرب فالأقرب واضح لا؟
أو يقدم الأقرب ثم بعده يأتي القريب وهكذا بحسب ترتيبهم أبوة بنوة أخوة عمومة طيب هذه الآية قالوا إنها ناسخة كما جعل ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أنها ناسخة لما كان يحدث في بداية
الأمر كان في أول أمر لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر أصحابه المهاجرون سواء من مكة أو من غيرها وأتوا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وهذه
المهاجرات كانت مناصرة ومحبة وأخوة وحتى توارث كانوا يتوارثون كان إذا مات الأنصار يريثه المهاجر دون أقربائه وهذا حتى تتقوص صلة بين الفريقين لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم
فلما نزلت هذه الآية وَلِكُلِّنْ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ يعني هؤلاء لهم الميراثة الوالدان والأقربون الأخوة لا لكن وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ اللي هي الأخوة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجر والأنصار لكن الفلوس لا الأموال للورثة وَلِكُلِّنْ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالْأَقْرَبُونَ هذا الميراث لهم وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ أي عاقدتموهم وعاهدتموهم هؤلاء لهم المناصعة والمناصرة والمحبة وأيضا الوصية لك الثلث توصي بالثلث أوصي لهم بما زاد
عن الثلث فهذه الآية إذا ناسخة لما كان يقع من التوارث بين المهاجر والأنصار وكذلك الآية الأخرى وهي قول الله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين فكذلك هنا هذه الآية أيضا ناسخة لما كان يحدث من التوارث بين المهاجرين والأنصار والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وعقد اليمين هو الحلف
الذي كان بين المهاجر والأنصار المعاهدة والنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قال لا حلف في الإسلام لا حلف في الإسلام وما كان من أمر الجاهلية يعني حلف في أيام الجاهلية طيب فالإسلام له
أشد يعني أمث أقوى يشده يقبله بشرط أن لا يخالف شرائع الإسلام ولذلك قال لهم لا حلف في الإسلام أي كما كان على عهد الجاهل لا حلف يخالف الشرع لا حلف يحلل ما أحرم الله أو يحرم ما أحل
الله لا حلف على التوارث بين غير متوارثين هذا انتهى لا حلف في الإسلام انتهى الحلف في الإسلام وإنما على ما شرع الله تبارك وتعالى وما كان حلفهم في الجاهلية إلا زاده الإسلام شده أي
يقويه بشرط أن لا يخالف شرع الله تبارك وتعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قلنا آتوهم نصيبهم من المناصحة من المحبة من النصرة من الوصية وما شابه ذلك إن الله كان على كل شيء شهيدة
أي من أفعالكم بعد هذه الأوامر والنواهي من عند الله تبارك وتعالى الله يشهد ما تفعلون تلتزمون أو لا تلتزمون جعلنا الله وإياكم من الملتزمين بها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك
على نبينا محمد
١٢- تفسير سورة النساء آية ٣٤-٣٥ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد يقول ربنا تبارك وتعالى الرجال قوامون
على النساء القوامة وهي الحكم والسيادة والرئاسة جعلها الله تبارك وتعالى للرجال على النساء وذكر الله تبارك وتعالى ذلك بقوله بما فضل الله بعضهم على بعض وهذا التفضيل من الله تبارك
وتعالى حق له جل وفع له يفضل ما شاء على ما شاء جل وعلا ومن شاء على من شاء النبي صلى الله عليه وسلم حديثا أو قبل أن أذكر هذا الحديث أطرح لكم مسألة لو أن إنسانا الآن منكم اسمه إبراهيم
الآن لو أن الأخ إبراهيم الآن كان يمشي فراء فقيرا فأعطاه عشر الدنانير ماذا يقول له الفقير جزاك الله خير كثر الله مالك ويدعو له مثلا طيب ثم لقي فقيرا آخر بجانبه فأعطاه عشر الدنانير
أخذ نقول جزاك الله خير فقيرين محسن أو غير محسن محسن لقي فقيرا ثالث أعطاه عشرين دينارا أعطاه عشرين دينارا الآن الأول والثاني جول إبراهيم على كيفك أنت شون تعطيه عشرين حين تعطينا على
عشرة وهذا تعطيه عشرين هل له ما الحق أن يحتج عليه ولا واحد فيهم له فضل عليه هو تفضل أعطاه هذا عشرة وعطاه هذا عشرة وعطاه هذا عشرة وليس زكاة صدقة تفضل منهم هل لأحد أن يلومه هل لأحد
الفقراء أن يحتج عليه يشتكي عليه مثلا أبدا لأن هذا فضل يؤتيه من يشاء والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر حديثا قال إن مثلكم ومثل من كان قبلكم كمثل رجل استأجر أجراء عمالا فعملوا من الصباح
إلى الظهر فأعطاهم أعطى كل واحد منهم قراطا يعني مبلغا مقدرا من المال ثم انصرفوا فجاءت جماعة الأخ أجراء آخرون فاستأجرهم من الظهر إلى العصر وأعطاهم كل واحد منهم قراطا ثم انصرفوا ثم
استأجر أجراء فعملوا من العصر إلى المغرب فأعطا كل واحد منهم قراطين ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فلما وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء هذا مثلكم ومثل اليهود والنصارى أو كما قال صلى
الله عليه وسلم فإن اليهود عملوا من الصباح إلى الظهر فأعطاهم قراطا النصارى عملوا من الظهر إلى العصر قراطا أنتم فضلكم الله أيها الأمة المسلمة فأعطا كل واحد قراطين مع أن وقت العمل أقل
وكذلك الجو أطيب قالوا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا خرجه الإمام البخاري في الصحيحة فالقصد أن الفضل ليس لأحد أن يحتج لماذا أعطيت فلان أكثر مني طالما أنه أعطيه فضل وليس شيئا واجبا
والله سبحانه وتعالى يقول هنا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض هذا فضل من الله سبحانه وتعالى ليس لأحد أن يحتج كما أننا ليس لنا الحق أن نحتج على الله تبارك
وتعالى نقول مثلا لماذا لم نكن أنبياء لماذا اختار محمدا وإبراهيم وداود وسليمان وعيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لماذا اختارهم للنبوة واخترنا نحن نقول ذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء سبحانه وتعالى فكذلك ليس للنساء الحق أن يعترضنا يقول لماذا لم نكن كالرجال وكذلك ليس للحيوانات حق مثلا أن تقول لماذا لم نكن كالإنسي رجالا كانوا أو نساء كذلك فهذا فضل الله
يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى ولذا قال الله تبارك وتعالى بما فضل الله به بعضهم على بعض أي يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وقال وبما أنفقوا من أموالهم أي أيضا سبب التفضيل والتقديم خلقة
وبذل أما الخلقة فالرجال أقوى من النساء بدنا وأكثر صبرا وأشجع قلبا وأكمل عقلا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيتم من ناقصات عقل ودين أذهب بلب الرجل العاقل من هنة أي النساء
وقال كمل من الرجال كثير ولم يكن من النساء إلا آسيا ومريم بنت عمران فقط والرجال فكمل منهم كثير وقال الله تبارك وتعالى فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من الشهر أن تضل
إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى فمنع أن تكون المرأة يعني كما يقال نبيا ما في نبي مرأة أبدا الأنبياء كلهم رجال ومنع أن تكون المرأة هي الإمام الأعظم كما يقال حاكم المسلمين لا يجوز ومنع
أن تكون المرأة قاضية إذا كانت المرأة شهادتها نصف شهادة الرجل ولا تقبل شهادتها في أكثر الأحكام لا تقبل إلا في المعاملات في الحدود والقصاص لا تقبل شهادة المرأة في الحدود فإذا كان
شهادتها لا تقبل هل يمكن أن تكون قاضية لا يمكن كذلك لماذا فعندها أقوى من عقلها وهذا ليس عيباً لكن هكذا خلقها الله تبارك وتعالى فهي لها سبيل وللرجل سبيل الله أعطاها من الجلد والقوة
وطول البال على الأولاد ما ليس للرجل لو كلف أحدنا وقيل له اجلس مع الطفل هذا الرضيع طيب يوماً أو يومين أو سبوعاً أو شهراً أو كذا لا ضاقة به لا يتحمل أبداً هي تتحمل وتضحك ما عندها أي
مشكلة المرأة حتى أنت لو رأيت نفسك أطفالك الصغار ها تجي تلعب تلعب يمكن تخرب عليها بعد تقولك بينام خلى واصبر عين لا أنا الآن بلعبه لعبه خلى قطة ورح هذا راسه هنا هاي اللي تجابل وتتعب
لا خلقت هكذا فيها صبر وجلد في هذه القضية لكن ما فيها صبر وجلد في أمور أخرى فالقصد أن التفضيلة أولاً للقوة البدنية والقوة العقلية للرجل ثم قال وبما أنفقوا من أموالهم يعني أيضاً
الرجل ينفق هو الذي يدفع المهر هو الذي يوفر السكن هو الذي يوفر الملبس هو الذي يوفر المأكل وإذا طلق يدفع المتعة ويدفع النفقة إذن ملزم بأشياء والله سبحانه وتعالى يقول وللرجال عليهن
درجة هكذا خلق الله سبحانه وتعالى فليرضى كل واحد مننا بما أعطاه الله جل في علاه الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم قال فالصالحات قانتات
حافظات للغيب ما حفظ الله فذكر الثناء على النساء قال الصالحات من النساء هن القانتات القانتات أي الطائعات والقنوت هو امتثال الأمر والطاعة والقانتات تحتمل قانتات لله وتحتمل قانتات
لأزواجهن أي مطيعات يقال مطيعات لله ومن يقال مطيعات لأزواجهن وبعضهم قال لاثنين مطيعات لله ومطيعات لأزواجهن قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله حافظات للغيب كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم خير النساء من إذا نظرت إليها أسرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك هذه خير النساء حافظات للغيب أي تحفظ نفسها وتحفظ نفسها في غيابه لأن الرجل قد يغيب عن
البيت ليس المرأة الأصل فيها وقرنة في بيوتكن أما الرجل الأصل فيه الخروج العمل دعوة الجهاد طلب الرزق تشوفون الآن يمكن الآن بيننا وناس الآن يعيشون في هذه البلاد وأزواجهم في بلاد أخرى
طلب الرزق مثلا يذهب يسافر لطلب الرزق وقد تذهب خارج الدراسة مثلا تترك زوجتك وكذا أو تخرج الجهاد أو غير ذلك من الأمور الرجل يخرج ويترك بيته فالمرأة تحفظه في غيبته تحفظه في عرضها
وتحفظه في ماله فالصالحات قانتات حافظات للغيب قال بما حفظ الله بما حفظ الله أي بما أمرها الله أن تحفظ أو بما حفظ الله قراءة ثانية أي بحفظ الله بحفظها لأوامر الله تبارك وتعالى أي بما
أمرها الله تبارك وتعالى أن تحفظ أي بما حفظ الرجل الله جل وعلا في زوجته فكذلك يحفظها الله جل في علاه ثم قال والاتي تخافون نشوزهن النشوز هو العلو نشز على صعد نشز ارتفع إلى مكان
والنشوز هو علو المرأة على زوجها إما بعدم الطاعة تشوف نفسها يعني إما بعدم الطاعة وإما بالبغض له إذائه هذا كله نشوز والنشوز قد يكون من المرأة كما في هذه الآية والاتي تخافون نشوزهن
وإما أن يكون نشوز من الرجل وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو إعراضا وإما أن يكون نشوز منهما وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكم من أهلي وحكما من أهلي إذا النشوز وهو العلو والعناد عدم
الطاعة الإيذاء إما أن يكون من الزوجة وإما أن يكون من الزوج وإما أن يكون منهما جميعا هنا ذكر النشوز الذي هو من المرأة قال وإن خفتم شقاق والاتي تخافون نشوزهن تخافون نشوزهن ما قال
نشزت قال تخاف يعني باد فيها بدأ فيها وهذا من باب علاج الأمر قبل أن يستفحل يعني بداية العلاج مجرد أن تظهر أمارات هذا المرض يعالج مباشرة قال والاتي تخافون نشوزهن قال فاعظوهن والموعظة
هي الكلام الذي فيه الترهيب والترهيب هذه الموعظة فاعظوهن وهجروهن في المضاجع الهجر في المضاجع له كلمات كثيرة للعلم ولكن الأقرب والعلم عند الله أن يهجرها في الفراش ولذا قال النبي صلى
الله عليه وسلم ولا يهجر إلا في البيت لا يهجر إلا في البيت لأن ما يهجرها ينام في بيت أبيه أو عند أصدقائه أو في فندق لا لا يهجرها في البيت في المضجع ما ينام معها وهذا نوع من العقوبة
من الرجل للمرأة كتحسيس لها بأنه منزعج فاعظوهن هذا المرحلة الأولى وهجروهن في المضاجع هذه المرحلة الثانية واضربوهن ومن الهجر في المضاجع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ما آلم
النسائه شهرا الإله هو أن يحلف الرجل أنه لا يأتي زوجته هذا نوع من الهجر في المضاجع قال واضربوهن والضرب هنا المقصود به الضرب غير مبرح ضرب غير مؤلم ويتجنب الوجه يقال أهل العلم يتجنبوا
الوجه ويتجنبوا أن يكسر لها عظما أو يخرج منها دما وإننا نقصود من الضرب هنا ضرب فيه إشعار لها بأنه منزعج بأنه غير راضي لا الضرب الموجع ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسؤول عن حق
المرأة على زوجها قال أن يطعمها مما يطعم وأن يكسوها إذا اكتسى وأن لا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجر إلا في البيت فالضرب هنا ضرب تأديب ليس المقصود منه الإلام وإنما القصد منه هو أن يظهر
لها أنه منزعج أنه غير راضي عن ما رآه أو سمعه منها هذا هو الضرب المقصود هنا وهنا نجد أن الله جل وعلا جعل مراحل مرحلة الأولى الموعظة مرحلة الثانية الهجر في المصجع المرحلة الثالثة
الضرب المرحلة الرابعة وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهلي وحكما من أهلي المرحلة الخامسة وإن يتفرق يغني الله كلا من سعتي وهو الطلاق قبل الطلاق فيه أربعة حلول يجب على الإنسان
أن يبدأ بها قبل أن ينتقل إلى موضوع الطلاق أول شيء الموعظة ثم الهجر في البيت ثم الضرب غير المبرح ثم حكم من أهلي وحكم من أهلي لحل هذه المشكلة
ثم إذا غلقت هذه جميعا آخر الدواء الكيوة والطلاق تعامل الناس اليوم يبدأون بالخامسة صحيح؟
أصبر يا أخي وين الموعظة؟
وين الهجر في المضجع؟
وين الضرب؟
وين حكم من أهلي وحكم من أهلي؟
مباشرة انتقلت إلى الخامسة؟
قفزت من يعني إلى الخامسة تركت الأولى الثانية الثالثة الرابعة وهذا من الجهل وقلة العلم وسوء الأدب في الناس أنهم ينتقلون مباشرة إلى الخامسة وقد جعل الله تبارك وتعالى قبلها أربعة
مراحل أربع مراحل مرحلة الهجر مرحلة الضرب مرحلة الحكمين ثم تأتي مرحلة الطلاق نعم قال فاعظوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم يعني انتهت المشكلة يعني أنهيت المشكلة بالموعظة
ذكرتها بالله اتق الله كذا كذا كذا لا يجوز كذلك استقامت المرأة انتهى الأمر أطعنكم بالموعظة نفعت الموعظة معها نفع معها الهجر تهجرها يوما يومين ثلاثة أربعة أقل أكثر طيب ثم بعد ذلك
تستقيب أمورها تقول لك فلان بس يكفي ماذا تريد قال أريد أن تصححي كذا وكذا وكذا قال تصححي خلاص أطعنكم انتهى الأمر يحتاج إلى الهجر خلاص ما انتهت ننتقل إلى المرحلة الثالثة ما نفعت
الثانية ننتقل إلى الثالثة واضربوهن فيضربها ضربا غير مبرح نفع هذا الضرب واستقامت أمورها انتهى الأمر ما يحتاج تنتقل إلى حاكم الأهل لا تخرج مشاكل البيت إلى الخارج مشاكل البيت داخل
البيت تنتهي في غرفة النوم كما يقال انتهى الأمر لن تستجب بالضرب انتقل إلى الحاكمين حاكم من أهلها حاكم من أهلي الشام مع بعض هل الأفضل أن تستمر هكذا الحياة أو يفرق بينهما ثم لن يطلق
الرجل وينتهي هذا العقد ولعل الطلاق يكون راحا وإن يتفرق يغني الله كلا من سعته ولذلك الطلاق علاج لحياة لا تستقيم بين رجل وامرأة يقول فإن أطعنكم فلا تبغوا عليه النسبة بعض الرجال
يتجاوز هذه القضية يبيها عبده عنده هو صحيح المرأة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوانهم عندكم أي كالأسيرات عندكم لا يبي عاملها معاملة العبدة لما ضربها
استقامت أمورها كل يوم يأديها هجرها واستقامت أمورها لا يستمر بالهجر وهذا من الظلم هذا من الظلم من بعض الرجال للنساء وهو أن يتعدى الحد الذي حده الله له في تأديبها فيكثر من الضرب يكثر
من الهجر يكثر من الإذاء لزوجته يمنعها النفقة أو غير ذلك كل هذا يقول كيفي؟
هذه زوجتك هذه شريكة حياة معك فعلى الرجال إذا أن يتقوا الله في نسائهم وعلى النساء أيضا أن يتقين الله في أزواجهن فالكل عليه أن يتق الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى فإن
أطعنكم فلا تبغوا عليهن لا تظلموا البغي هو الظلم فلا تبغوا عليهن سبيل إن الله كان عليا كبيرا إن شفت نفسك أعلى منها إن شفت نفسك أفضل إن شفت نفسك أقوى وأعلى وأكبر وهو الذي ينتقم لها
منك هذا تهديد ووعيد هذه الآية فيها تهديد ووعيد من الله تبارك وتعالى لأولئك الرجال الذين لا يتقون الله في نسائهم يقول إن الله كان عليا كبيرا علي من علو القدرة وعلو القهر كبير أكبر
منك ينتقم منك ينصر هذه المظلومة التي بين يديك إن الله كان عليا كبيرا يذكرون عن شريح القاضي ذكر عنه الشعبي يقول تزوج شريح امرأة من بني تميم يقال لها زينب بعد أن تزوجها كأنه ندم يعني
استعجل في زواجه وكذا ثم فكر أن يطلقها بعد ما شاف منها شيء كذا فكر أن يفارق يقول فلما دخلت عليها قالت لي يا شريح انظر ما الذي تحبه أن أفعله أفعله وما الذي تكرهه وتكره أن تراه مني
أتركه وما الذي يعجبك وما الذي لا يعجبك يقول فأجبني كلامها يعني المرأة سنعة كما يقال ثم بعد أيام دخلت عليه فوجدت ناسا عندها فلما دخلت فإذا امرأة عندها قالت هذه أمي هذه أمي قم فسلم
عليها يقول فسلمت عليها فإذا أمها أعقل منها يقول فقالت لي يا بني الرابكة من زينب فأوجع رأسها هذه الأم نعم تقول فأوجع رأسها بعض النساء الآن تقول تقع عليها بنتها يما زفني زفت لا
تقعدين عندها تعال لبيت أو الأب أو كذا هذه تقول له الرابكة شيء منها أوجع رأسها حتى الرجال الآن بعدهم مضبطين كثير منهم الآن يعني يعني في السابق أنتم ما لحقتوا بعض الشباب الصغار وهذا
في المدارس يقول له ايش لك اللحم ولنه العظم لو يجي الولد عند ابوه يشتكي يقول طاقني المدرس قال سأسوفك أكيد أنت مسوي شيء غلط أكيد مسوي شيء غلط لو مسوي شيء غلط ما أطاقك المدرس ما ضربك
إلا وأنت مخطئ كذا يقف مع المدرس ضد الطالب وكان المدرسين رجال بعد يعني الآن حدث لي أحدهم يقول جاء ولي الأمر الأب يشتكي في المدرسة على مدرس يقول شنو الشكوى يقول خزوا لدي يعني نظر له
ونظرها كذا يعني نظر المغضى والولد خاف وجاي الأب يشتكي ليش ينظر إلى أبني هذه النظرة إلى ابني هذه النظرة الله المستحيل فالفساد من الأب والأم أحيانا يكون في التربية فالشاهد من هذا
يقول فقالت لي أمها إن رابك شيء من زينب فأوجع رأسها جدام جدام البنت تقول فيقول والله ما رأيت منها إلا خيرة طوال سنوات عمري معها يقول وقدر الله أنها ماتت قبلي وتمنيت لو أعطيتها من
عمري وعاشت وميتت أنا إلى هذه الدرجة اللي كان يفكر أول أني أطلقها ثم قال قال رأيت رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني يوم أضرب زينبا يقول فشلت يميني يوم يعني هذه ما تنطق هذه لا تضرب
لكمال عقلها ونضجها وتبعلها لزوجها يقول فشلت يميني يوم أضرب زينبا المرة لما تستمر الأمور الواحد يصبر في البداية حتى تستقر أموره وأمورها ويعرفها جيدا ثم بعد ذلك ينظر في إصلاح ما فسد
نعم قال وإن خفتم شقاق بينهما أيضا خفتم شقاق يعني ما وقع الشقاق بعد والشقاق هو الطلاق الفرقة إن خفتم أنه يقع طلاق هناك حل وهو فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها أن يكون عاقلا راشدا
ذا بصيرة أن يكون ذا علم أن يكون عدلا هذا هو الحكم وحكم من أهله وحكم من أهلها يعني رجل من أهله عاقل ورجل من أهلها عاقل يجلسان مع بعض ويسمعان منهما وينظران في الأمر فإن شاء فرقا يعني
هذان العاقلان يقول أحسن شيء لهذين الطلاق ما تستقيم أمورهما لا يمكن أن يستمرة ما بعض أو أن يرى الجمع بينهما وأن المشاكل يمكن أن تحل المهم أن الحكمين تقريبا قاضيان الحكمان قاضيان
يعني يقضيان في هذا الأمر إنشاء فرقا وإنشاء جمعا فبعثوا حكم من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهم إن يريد الحكمان إذا أراد الحكمان إصلاحا يعني يمكن الصلح بين هذين
يوفق الله بينهما يعني يجمعا بينهما وإن يريد التفريق بينهما أيضا فرقا بينهما وقيل إن يريد إصلاحا أي الزوجين يعني إن يريد الزوجان الإصلاح يوفق الله بينهما وتحتمل هذه وهذه وإن كان
الأصل إنها في الحكمين لأنها أقرب مذكور في عهد عثمان بن عفان وعقيل بن أبي طالب عقيل أخو علي رضي الله عنهما عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه فاطمة بنت عتبة بن ربيعة زوجة عقيل بن أبي
طالب وفاطمة هذه في يوم من الأيام سألت زوجها عقيلا قالت ترى أين عتبة الآن وشيبة عتبة أبوها وشيبة عمها وقتل في معركة بدر كافرين طيب فتذكرت والدها وعمها فقالت لزوجها عقيل بن أبي طالب
ترى أين عتبة وشيبة الآن وشيبة عتبة وشيبة عمها وشيبة عمها وشيبة عمها وشيبة عمها وشيبة عمها وشيبة عقيل بن أبي طالب فعثمان أرسل إلى عبد الله بن عباس ومعوي بن أبي سفيان عبد الله بن
عباس ابن عم عقيل بن أبي طالب ومعوي ابن عم فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وإن كان كلهم أبناء عم بالنهاية كلهم أبناء عبد مناف يعني هو عقيل ابن عم فاطمة بنت عمه طيب فقال إن شئتما أن تفرقا
فرقا وإن شئتما أن تجمعا فجمعا وفي رواية أنها لما قالت لعثمان ما قاله لها عقيل ضحك عثمان ثم أرسل إلى عبد الله بن عباس ومعاوية وقال لهما إن شئتما أن تجمعا فجمعا وإن شئتما أن تفرقا
ففرقا أنتم الحكمان هذا حكم من أهلها عاقل وحكم من أهله عاقل فجمع عبد الله بن عباس ومعاوية فجلس عبد الله بن عباس ومعاوية ينظران في الأمر فقال ابن عباس أرى أن نفرق بينهما عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما قال نفرق بينهما قال معاوية لا والله لا أفرق بين شيخين من بني عبد مناف يعني يقول هذه من بني عبد مناف المرة وعقيل أيضا من بني عبد مناف شيخان من بني عبد مناف أفرق
بينهما على ماذا نجمع بينهما معاوية كان رأيه الجمع وعبد الله بن عباس كان رأيه التفريق يقول فلما أتيناهما يعني للبيت لمناقشة الأمر يقول فإذا هما دخل الحجرة وأغلق على أنفسهم تصالحوا
بروحهم تصالحها وأنهي الأمر ولذلك أحيانا الزوجان ينهيان هذا الأمر إذا تنازل هو أو تنازلت هي انتهى الأمر لعله راضاها بكلمة طيب وانتهى هذا الأمر كله فراقا أو طلاقا بين الزوجين قالوا
وإن خفتم شقاق بينهم فابعثوا حكم من أهله وحكم من أهله طيب إذا ما كان عندها حكم أو ما عنده حكم من أهله يعني مثلا هو غريب في هذه البلاد إما أن يكون أسلم حديثا أهله كلهم كفار أو هي
كذلك مثلا أو يكون مثلا أهله خارج هذه البلد أو أهله خارج هذه البلد من نجيب حكم من أهلي وحكما من أهلي ما فيه الحاكم هنا أو القاضي يختار رجلين عاقبين ويجعل أحدهم يتكلم بلسانه والآخر
يتكلم بلسانها ويجتمعان وينظران في الأمر هل يجمعان أو يفرقان فابعثوا حكم من أهلي وحكم من أهله إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما لم يذكر إن يريد فراقا يتطلقان وإن ذكر الإصلاح إنه هو
المرجو هو المرجو هو العادة يحدث ماذا وذلك عندنا هنا اللي هو اللي نسمهه اللي بالوزارة الوقاف إصلاح بين الزوجين لجنة إصلاح ذات البين هنا هم أيضا تدخل في هذا الموضوع حكم من أهلي وحكم
من أهلي لكن هذا حكم من الحاكم من القاضي هو جعل هؤلاء الحكام ينظرون في هذا الأمر اختاروا ناسا عقلا فيهم دين فيهم علم فيهم بصيرة يناقشون هذه الأمور يحدثوني بعضهم من أهل هذه اللجنة
يقول كل خمسين حالة طلاق أربعين حالة يرجعون متصافين فأحيانا يكون الزوجان يعني يحتاجان إلى إيش أدعاقل فقط يسمع منهما يهون على هذه العطاعة الأمر أكبر من حجمه والأمر لا يستحق كل هذا
فالمهم أن الحاكمين دورهما عظيم جدا يريد إصلاح يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا العليم والخبير يقول الفرق بين العليم والخبير العليم هو الذي يعلم ظواهر الأمور والخبير هو الذي
يعلم بواطن الأمور فالله تبارك وجمع الأمرين جميعا فهو عليم بظواهر الأمور خبير بواطن الأمور والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد
١٣- تفسير سورة النساء آية ٣٦-٣٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته آية السادس والثلاثين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى
واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابا
مهينا والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله
وكان الله بهم عليما هذه الآيات من سورة النساء يقول الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا العبادة هي التذلل والخضوع ويقول العرب طريق معبد أي مذلل مسلوك كل ما يحبه الله
من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة والعبادة تشمل ما ذكر بعدها لا تشركوا به شيئا بالوالدين إحسانة بالقربة اليتامة المساكين ابن السبيل جالد القربة كل هذا داخل في
العبادة ولكن ذكر العبادة أولا ثم ذكر بعض تفاصيلها لأن هذه جميعا من العبادة وإن كان تجد أنت في كتب الفقه تجد مثلا كتاب العبادات ويذكر فيها الأركان الخمسة الصلاة والزكاة والحج والصوم
والحج الصلاة والزكاة والصوم والحج ثم تجد كتاب المعاملات ثم كتاب الأحوال الشخصية أو النكاح والطلاق الحدود الديات وهكذا فيسمون هذه الأمور الأربعة وهي الصلاة والزكاة والحج والصوم
العبادات لكن هنا العبادة بمجموعة بمفهومها الشامل أي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة يعني أعمال القلوب وأعمال البدن وعبد الله ولا تشرك به شيئا شيئا نكرة جاءت
بالنفي لا تشرك شيئا فيدخل فيها كل شيء وتشمل أمرين لا تشركه شيئا أي بالمعبودات أما المعبودات لا تعبد غيره لا ملكا ولا نبيا ولا رجلا صالحا ولا شيطانا ولا شجرا ولا حجرا ولا شمسا ولا
قمرا لا تعبد غير الله وتشمل كذلك لا تشركه بشيئا أي لا تدعو غير الله لا تخاف من غير الله لا ترائي لا تنافق هذه كلها عبادات إذن في المعبودات وفي العبادات ولا تشرك به شيئا والإشراك هو
إدخال أحد مع الله تبارك وتعالى في عبادتك سواء عبد أو جعل إلها من دون الله تبارك وتعالى أو مع الله جل وعلا والشرك أعظم جريمة يقوم بها العبد وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا
السبع الموبقات قالوا وما هن قال الشرك بالله قدمه ولما سئل أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقت فهي أعظم جريمة ومن يقوم بها العبد في هذه الدنيا هي جريمة الشرك بالله تبارك
وتعالى قال ولا تشرك به شيئا وبالوالدين إحسانا لبيان عظم حق الوالدين ذكره الله تبارك وتعالى بعد الأمر بعبادته وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا وهنا قال وعبد الله ولا
تشرك به شيئا وبالوالدين إحسانا وقال أنشكر لي ولوالدين فحق الوالدين عظيم جدا على الإنسان ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم عليكم وأدى البنات وعقوق الأمهات ومنع وهات وكره
لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال فعقوق الوالدين من الأمور المحرمة جدا عند الله تبارك وإذا قال هنا وبالوالدين إحسانا ولم يحدد هذين الوالدين من حيث هل هم الوالدان المباشران
الأم والأب أو يدخل معهما الجد والجدة سواء من طريق الأب أو من طريق الأم يدخلون كلهم فالوالدان يدخل فيها الأم والأب والجد والجدة من جهة الأب أو من جهة الأم وإن صعد ويدخل فيها كذلك
سواء كان مؤمني أو كافري حتى لو كان الأب كافرا أو الأم كافرة أيضا لها حق وله حق من البر وإن جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفة فجاءت أم أسماء
بنت أبي بكر أتيلة بنت عبد العزة زوجة أبي بكر كانت كافرة ما أسلمت فجاءت تزور ابنتها أسماء وجاءت لها بهدية فلم تقبل منها أسماء في المدينة لما هاجرت فلم تقبل منها أسماء حتى تستأذن
النبي صلى الله عليه وسلم قالت إن أمي جاءتني راغبة يعزائرة لي فهل أقبل هديتها قال نعم صلى الله عليه وسلم فهذا من البر حتى لو كان الأب كافرا حتى لو كانت الأم كافرة فما كذا كان الأب
تقيا الأم كانت تقية فلا شك أنه يزيد الحق وأيضا بالوالدين إحسانا الإحسان كما ذكر أهل العلم نوعان إحسان واجب وإحسان مستحب الإحسان الواجب هو تقدير الوالدين الإنفاق عليهما عند الحاجة
صيانتهما وما شابه ذلك من الأمور التي هي حق لهم عطاعتهما في غير معصية الله تبارك وتعالى هذا إحسان واجب إحسان مستحب وإنسان يتلطف معهما بالكلام يكثر من الزيارة يكثر من البذل يعطيهما
ولو لم يحتاج هذا إحسان مستحب للوالدين بل ومنه كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن من أبر البر أن يبر الرجل أهل ودئ به هذا إحسان مستحب ليس واجبا عليك أن تبر أصدقاء والدك أو صديقات
والدتها هذا إحسان مستحب هذا زيادة فضل فالإحسان نوعان إحسان واجب وإحسان مستحب فضل ومنه يقول الله تبارك وتعالى ذو القربة له فضل أيضا ولا يكون لك الرجل أو المرأة ذا قربة إلا عن طريق
الوالدين لأن أقرباء كمن إما أخواله إما أعمامه من طرف الوالدين كل أقربائك من طرف الوالدين حتى الذين من أسفل أبناء أخيك أبناء أختك أيضا يرجعون إلى الوالدين ولذا قدم الوالدين وأتبعهما
بذي القربة وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصدقة على القريب فقال الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة إذا تصدق على غريب فله أجر الصدقة فإذا تصدق على قريب فصدقة وصلة
أجران أجران وإذا الإنسان إذا كان عنده صدقة أول شيء يتحرأ قاربه حتى الزكاة إذا كانت عندك زكاة فالأولى بها أقاربك غير الذين تجب عليك نفقتهم كالأصول والفروع ولكن الزكاة الأولى بها
الأقارب وإذا لم يكن من الأقارب من هو من أهل الزكاة بعد ذلك إلى عامة أنداث وبذي القربة ذو القربة لهم حق ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال لكفار قريش قال قل لا أسألكم عليه أجر
إلا المودة في القربة أي ودوا القرابة التي بيني وبينكم يقول ابن عباس لم يكن بيت من قريش إلا وللنبي فيهم قربة للمصاهرات التي بينهم فيقول ودوني لقرابتك يعني أبو جهل أبو لهب أمية بن
خلاف الوليد بن المغيرة كل كفار قريش صناديق قريش وغير كفار قريش كلهم لهم مع النبي قرابة صلى الله عليه وسلم فيقول ودوني للقرابة التي بيني فالقرابة لها حق إذن فالإنسان عليه أن يهتم
بأقاربه ويتق الله تبارك وتعالى فيهم وبذي القربة قال واليتامة اليتيم هو الذي مات أبوه قبل البلو أما إذا ماتت الأم قبل البلو فلا يقال له يتيم اليتيم يتيم الأب أو يتيم الأب والأم لكن
أهم شيء الأب هو الذي يقال له يتيم لأنه قضية النفقة والعناية والرعاية بعد ما يفهم فهذا الذي يقال له اليتيم واليتامة الإحسان إليهم يكون بالأقوال والأفعال والمال قد يكون اليتيم غنيا
يتيم لكن غني أبوه ميت صغير لكن عنده خير إذن هذا ما يحتاج إلى المال أقوال والأفعال بالاهتمام به بالإحسان إليه بالكلام وما شابه قد يكون محتاجا فيحسان إليه أيضا بالمال وبذي القربة
واليتامة والمساكين المسكين هو الفقير المسكين والفقير شيء واحد وإذا ذكر المسكين دخل معه الفقير وإذا ذكر الفقير دخل معه المسكين إذا ذكر معا إنما الصدقات للفقراء والمساكين قالوا
فالفقير أشد حاجة من المسكين المسكين أحسن حالا الفقير لا يملك شيئا كما قال الله تباركه للفقراء المهاجرين لإذن أخرجوا من ديارهم وأموالهم ما عندهم شيء أبدا نهاية وأما السفينة فكانت
لمساكين سماها مساكين مع أنهم كانوا يملكون سفينة فالمسكين هنا إذا أطلق ولم يذكر معه الفقير فيدخل معه الفقير هنا بالمعنى والمسكين هو الذي يحتاج الله أمره وأوصى به سبحانه وتعالى قال
تحتمل معنيين الجار ذي القربة والجار الجنوب الجار ذي القربة هو جار وقريب جارك ولد عمك جارك ولد خالك جار وقريب والجار الجنوب جارك لكن لا ما في قرابة بينك وبينك هاي سمونا الجار الجنوب
الجار إذا عندنا جار قريب وجار جنوب أو الجار ذي القربة الجار الذي بيته قريب من بيتك والجار الجنوب الجار الذي بيته بعيد عن بيتك فتحتمل ذو القربة في النسب وتحتمل ذو القربة بالمكان
والجنوب كذلك أجنبي بالنسب أو أجنبي بالبعد بعيد عنك والجار ذي القربة والجار الجنوب والجيران ثلاثة كما قال أهل العلم إما جار مشرك كافر وإما جار مسلم وإما جار مسلم قريب فالجار المشرك
لو حق الجوار طالما أنه جار فله حق الجوار ولو كان كافرا لو حق الجوار ثم الجار المسلم له حقان حق الجوار وحق الإسلام فإذا كان الجار قريبا لك وهو مسلم فله حق الجوار وحق الإسلام وحق
القرابة فيأخذ منك ثلاثة حقوق والجار ذي القربة والجار الجنوب والصاحب بالجنب الصاحب بالجنب ذكر أهل العلم فيه ثلاثة أول شيء الزوجة تبارك وتعيوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته
وبني فسمها صاحبة فالصاحبة هي الزوجة فالصاحب بالجنب هي الزوجة وقيل الصاحب بالجنب هو الصديق الرفيق الصاحب مصاحبك رفيقك المرء على دين خليله فلينظر أحلك من يخالل هذا الخليل الصاحب
الصديق هو الصاحب هنا وقيل الصاحب تصدق أيضا على صاحبك في السفر الذي يسافر معك يقال له صاحب صاحبته في السفر فتصدق على جميع هؤلاء أنه الصاحب بالجنب وابن السبيل ابن السبيل هو نسبة إلى
الطريق سماه ابن السبيل يعني ابن الطريق وذلك أنه لا قرابة له ولا بيت له وهو مسافر عابر فسمي ابن السبيل ابن الطريق فهذا قد يحتاج في بيته وليس في ملكه وليس في أرضه فلذلك قد يحتاجوا
إليك قال وما ملكت أيمانكم وهم العبيد والإماء أن الإنسان يتق الله فيهم يتق الله في ملك اليمين هؤلاء العبيد الذين يكون عندك في بيتك عليك أن تتق الله فيهم ولذلك النبي صلى الله عليه
وسلم آخر وصية أوصى بها قال الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم فالإنسان يتق الله تبارك وتعالى في ملك اليمين ثم قال إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا المختال بالأفعال
والفخور بالأقوال الخيلاء تكون بالأفعال يمشي متبخترا ينظر إلى الناس نظرة الزراء هذا اختيال وإذا كان يقول من جر ثوبه خيلاء فالخيلاء في الأفعال الفخر بالأقوال فلان أنا كذا يحتقر الناس
يحتقر الناس هذا احتقار الناس الذي نهى عنه النبي قال الكبر بطر الحقي وغمط الناس غمط الناس احتقارهم فالاختيال إذن بالأفعال والفخر يكون بالأقوال الله لا يحب لا هذا ولا هذا والشيطان
إنما عاقبه الله ولعنه وطرده لأنه تكبر قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين والله سبحانه وتعالى يقول ما منعك أن تسجد لما خلقته بيري أستكبرته ويقول أبا واستكبره وكان من
الكافرين فالذي منع الشيطان من هو الفخر افتخر على آدم عيسى صلى الله عليه وسلم الله تبارك الله لا يحب من كان مختالا فخورا قال الذين يبخلون ويأمرون الناس الذين بدل من المختال الفخور
من كان مختالا فخور أي هو الذي كذا وكذا وكذا فهذا يكون بدل منه أو تكون جملة ابتدائية تكون مبتدئا الذين يبخلون أي صفات هؤلاء الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل يبخل ويأمر الناس بالبخل
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من داء أدوأ من البخل أشد الداء البخل أشد الداء البخل وبعضهم يقول مستعد أن أصاحب كل أحد إلا البخيل البخيل يعني في أحوج ما تكون فإنه يسلمك ولا يساعدك
ولا يقوم معك ويخذلك فالبخل داء عظيم جدا شديد قبيح لا يحبه الله تبارك وتعالى قال الذين يبخلون والبخل قد يكون بالمال وقد يكون بالجاه وقد يكون البخل بالعلم أو غير ذلك يقول النبي صلى
الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي عليه سماه بخيل والبخل بالمال معروف وقد يكون البخل بالعلم من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وقد يكون البخل بالجاه
يحتاج الناس إليه أن يتوسط لهم يشفع لهم فيمتنع من ذلك هذا بخل بالجاه فالبخل على كل حال مذموم عند الله تبارك وتعالى الذين يبخلون قال ويأمرون يعني لم يكتفي بأن يكون بخيلا حتى أمر
الناس بالبخل والعياذ بالله يعني يقول له لماذا تتصدق أولادك أولى لماذا تتصدق تخسر أموالك لماذا تصدق أنت تعبت في جمع هذا المال وهكذا لماذا تصدق بهذا المال تصدق بأقل يبخلون ويأمرون
الناس بالبخل يقول الله تبارك وتعالى ويكتمون ما آتاهم الله من فضله الأصل أن الإنسان يظهر نعمة الله وأما بنعمة ربك فحدث هذا لا يكتم الناس تظنه فقيرا وهو عنده من المال ما عنده يكتم ما
آتاه الله من فضله سواء قلنا بالجاه أو العلم أو المال أو غير ذلك يكتمون أي يخفون هذه النعمة والأصل في الإنسان هو يظهر نعمة الله وأما بنعمة ربك فحدث يظهر نعمة الله يتحدث بنعمة الله
تبارك وتعالى هذا دائما ما عندي أنا فقير وانا كهو عنده عنده لكن لشدة بخله وحرصه دائما يتشكى أن الناس تعطيعين أو تحسده على ما عنده من المال فدائما يظهر نفسه فقيرا لا مال عنده قال
وأعتدنا للكافرين عذابا مهين أعتدنا أي أعددنا والعتيد هو الحاضر أي حضرنا ما يلفظ من قول لا لديه رقيب عتيد أي حاضر معتد متجهز والعذاب المهين العذاب الذي يكون معه إهانة وقال أهل العلم
لا يذكر العذاب في المهين في كتاب الله إلا للكفار إذا وجدت في القرآن الكريم عذابا مهينا فهو للكفار قالوا لا يذكر العذاب المهين لفساق المسلمين يعني أصحاب الكبار ما يذكر لهم عذاب مهين
يذكر عذاب عظيم يذكر عذاب أليم طيب لكن عذاب مهين كل عذاب مهين في القرآن الكريم هي في الكفار قال والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس هذا أيضا تكملة لصفاتهم يبخلون ويأمرون الناس بالبخل
ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وإذا أنفقوا أنفقوا أموالهم رئاء الناس حتى إذا أنفقوا حتى إذا أنفقوا ينفقونها رئاءا وسمعة وقد سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه
وسلم عبد الله بن جدعان وعبد الله بن جدعان كان من كرة ماء قريش كان يطعم الحاج فقالت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك
شيئا قال إنه لم يقل يوم الرب اغفر لي خطيئتي يوم الدين يعني ما أراد وجه الله وعدي بن حاتم الطائي حاتم الطائي كريم معروف عند العرب ولده عدي صحابي رضي الله عنه سأل النبي عن أبيه فقال
يا رسول الله قد علمت من حال أبيه فهل ينفعه ذلك عند الله قال إن أباك راد شيئا وناله أبوك راد السمعة نال السمعة لكن ما أراد وجه الله تبارك وتعالى إنه ما راد السمعة عند العرب أخذ
السمعة فالنفقة لا يقبلها الله تبارك وتعالى إلا إذا أراد بها الإنسان وجه الله جل وعلا فالإنسان يحذر أن ينفق شيئا إلا لمرضات الله جل فعلا والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس رئاء من
الرؤية والتسميع من السماع يسمع الناس أني عطيت أو يري الناس أنه أعطى لا ينفق إلا أمام الناس حتى يراه الناس ويتكلمون به ويمدحونه فالرئاء من الرؤية قالوا ولا يؤمنون بالله اليوم الآخر
ومن هذه ولا يؤمنون بالله اليوم الآخر لأن المراد هنا المنافقون لأن الكفار اليهود والنصارى لما قال ذلك في اليهود يؤمنون باليوم الآخر فالآية هنا إذن في المنافقين والذين ينفقون أموالهم
رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر اليوم الآخر هو يوم القيامة ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا يعيقل هؤلاء قرينهم الشيطان ومن يعش عن ذكر الرحمن مقيد له شيطانا فهو له
قرين المصاحب الملازمة القرين هو الملازمة والعياذ بالله هؤلاء قرينهم الشيطان والمقصود بالشيطان هنا جنس الشيطان وليس إبليس الذي هو أبو الشياطين لأن كل إنسان له شيطان هنا وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم يوما لعائشة رضي الله عنه لما خرجت تتبعه بالليل تظن سيده إلى بعض نسائه قال أجاءك لشيطانك قالت أولي شيطان قال لكل إنسان شيطان قالت حتى أنت يا رسول الله قال
حتى أنا إلا إن الله أعانني عليه فأسلم وقرئت على وجهين فأسلم أي الشيطان دخل في الإسلام هذا أو فأسلم أي أنا أسلم منه فلا يأمرني إلا بخير فتحتمل الوجهين والأظهر الثانية أسلم أنا أسلم
منه أي لا يأتيني منه شر هذا الشيطان لا أن الشيطان أسلم وإلا الصحيح أن الشيطان إذا أسلم لا يقال له شيطان يقال له جني فالجن هم مؤمن الشياطين مؤمنون وكفار يقال لهم شياطين أو عفاريث أو
نمرود أو مارد أو ما شابه ذلك من الأمور ومن يكن الشيطان له قرينا فساء القرين قرينا أي ساء هذا القرين قرين محذوف الجواب فساء له قرينا هذا القرين يعني طيب قال وماذا عليهم يعني ما ضرهم
لو آمنوا بالله واليوم الأخر ما الذي يمنعك من الإيمان باليوم الأخر ما الذي يضرك أنت بالله واليوم الآخر وأنفقوا هؤلاء البخلاء وأنفقوا مما رزقهم الله يريدون وجه الله وانظروا وأنفقوا
مما رزقهم الله ولم يقلوا من أموالهم لأن هذه الأموال رزق من الله حتى مال الكافر رزق ومال المؤمن رزق كله رزق من الله تبارك وتعالى الله يرزق الكافر ويرزق المؤمن سبحانه وتعالى قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في العائلة الدنيا أي مشاركة مع الكفار فالرزق يعتيه الله الكفار ويعتيه المؤمنين يرزق الكفار ويرزق المؤمنين يقول
النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ما لكنها لأنها لا تعدل عند الله شيئا فيعطيها المؤمن ويعطيها الكافر كل النمد هؤلاء وهؤلاء من
عطاء ربك فيعطي الجميع وإذا قال هنا سبحانه وتعالى طبعا أين الجواب الجواب معروف فيما مضى أن الله سيغفر لهم ويرزقهم ويزيد من فضله ويقبلهم عنده سبحانه وتعالى قال بمن؟
أليم وكان الله بهم عليم أي بهؤلاء وهؤلاء عليم بالجميع سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
١٤- تفسير سورة النساء آية ٤٠-٤٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن في ليلة السبت ليلة التاسع عشر من شهر الشوال سنة أربعين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الثاني والعشرين من شهر السادس لسنة تسع عشر وإلفين وذلك
في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية من سورة النساء سأل الله تبارك وتعالى يتمم لنا القرآن كله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين الله ما جعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا
معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما اللهم آمين هذه الآيات من سورة النساء يقول فيها ربنا تبارك وتعالى مقررا إن الله لا يظلو متقال ذرة والذرة هي النملة الصغيرة
الصفراء وقيل الحمراء وزنها خفيف جدا هذه الذرة عند العرب هذه الذرة هي الهباءة وهي عندما ترى نور الشمس مثلا يدخل من كوة أو من مكان صغير تركز عليه تجد نقط صغيرة جدا تسمى الهباءة قال
هذه هي الذرة هذا في لغة العرب أما الذرة الموجودة الآن التي يعرفها الناس ويجد صغير من المادة وكذا لا يقصد هنا قطعا لأن الله خاطب الناس بما يعرفون وهذه تسميات حديثة اصطلاحات حديثة في
كل حال المقصود مهما تناهى الشيء في الصغر إن حتى الذرة المعروفة حاليا اللي هي من إلكترون وليترون إنها أصلا مقصود بها أصغر مادة والمراد هنا أن الله لا يظلم سبحانه وتعالى لا يظلم أبدا
ولا يظلم ربك أحدا ويقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما صغر كثر قله لا يظلم سبحانه وتعالى لأن الله منزه عن ذلك هل لا يستطيع الظلم لا
يستطيع لكمال قدرته سبحانه وتعالى ولكن لكمال عدله لا يظلم لكمال عدله لا يظلم وإلا فليس كل من لا يظلم عادل فلهذا قال أهل العلم عندما تأتي صفات النفي في كتاب الله تبارك وتعالى لا بد
أن تثبت في مقابلها ضدها وهي كمال الضد كمال الضد وغالبا أو الأصل في كتاب الله تبارك وتعالى أن الله يثبت إن الله سميع بصير إن الله على كل شيء قدير وهو القوي العزيز دائما إثبات إثبات
عندما يأتي النفي يقول أهل العلم لا بد من إثبات ضده وهو قليل جدا في كتاب الله تبارك وتعالى وما ربك بغافل عما يعمل لكمال العلم إثبات الضد ولا يعزب عن ربك مثقال ذرة لكمال القدرة إن
الله لا يظلم مثقال ذرة لكمال العدل وهكذا تثبت كمال العكس كمال الضد وهنا عندما يقول الله تبارك إن الله لا يظلم ليس فقط ليخبرك أن هناك من لا يظلم وليس لكماله تقول مثلا هذا الكرسي لا
يظلم طيب لا يظلم ولا يعدل لأنه ليس محلا للظلم ولا محلا للعدل الجماد وقد يكون إنسان لا يظلم لضعفه لضعفه لا يظلم لأنه جبان كما قال عن عشيرته رجل يقول قبيلة لا يخفرون بذمة ولا يظلمون
الناس حبة خردلي هما يمدحهم لكن يقول جبناء ضعفاء قوم ضعفاء جبناء لا يخفرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردلي لا لكمال عدهم وإنما لعجزهم وضعفهم وخورهم ونصف بأنه لا يظلم نثبت له العدل
لكن الله جل وعلا إذا نفى عن نفسه صفة فأثبت له كمال ضدها مباشرة إذا نفى عن نفسه صفة فأثبت له كمال ضدها سبحانه وتعالى فعندما يقول سبحانه وتعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة أي وزن نملة
وقيل رأس النملة هذه الصفراء أو الهباءة التي تكون نقاطها الصغيرة جدا جدا جدا لا يكاد يراها الإنسان
طيب لا يظلم أبدا سبحانه وتعالى لماذا لكمال عدله لكمال عدله سبحانه وتعالى ويقول ربنا تبارك وتعالى فمن يعمل مثقالة درة خيرا يرى ومن يعمل مثقالة درة شرا يرى كمال عدل من الله سبحانه
وتعالى يقول إن الله لا يظلم مثقالة درة أي وزن درة ثم قال وإن تكو حسنة يضاعف فمن يعمل مثقالة درة خيرا يرى ومن يعمل مثقالة درة شرا حسنات وسيئات حسنات وسيئات وإذا هنا ذكر الحسنات
وأهمل ذكر السيئات فقال وإن تكو حسنة يضاعفها مفهومه أن السيئة لا يضاعفها هذا هو المفهوم يقول أهل العلم السيئة لا تضاعف الحسن هي التي تضاعف وتضاعف إلى كم تضاعف أضاعف كثيرة أضاعف
كثيرة كم يقول الله تبارك وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء يعني الحسن بسبع مئة ثم قال يضاعف أيضا زيادة
وهنا كذلك قال وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجر عظيمة وفي قراءة يضاعفها المضاعفة هي المثل يضاعفها أي زيادة على المثل صورة مبالغة فيضاعفها له أضاعف كثيرة وجاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أن الحسن الصوم لي وأنا أجري به والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضاعف كثيرة مفتوح خاصة إذا علمت أن الذي يعطي يضاعف يزيد هو الله سبحانه وتعالى فلك
أن تتصور كم سيزيدك الله سبحانه وتعالى وصل في السيئة جزاء سيئة سيئة مثلها الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها فهل تضاعف السيئات قال أهل العلم لا تضاعف السيئات وإنما
التي تضاعف الحسنات لكن السيئات مضاعفتها ليس في العدد وإنما في النوع في الكيف ليس بالكم مضاعفة السيئات في الكيف لا في الكم ولذا سيئة مثلا في بلادنا ليست كسيئة في مكة سيئة من أشهر
الحرم ليست كسيئة في باقي الأشهر سيئة من أشخاص معينين ليست كسيئة من غيرهم يا نساء النبي لستنى كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تقضعنا بالقول أنتن غير من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها
العذاب لماذا يضاعف أي زاد العذاب لكن السيئة لا تزيد لكن نوعية العذاب هي التي تتغير فالقصد أن السيئات لا تتكثر عددا لكن قد تزيد من ناحية الكيف لا من ناحية الكم أما الحسنات فكيفا
وكما وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وإذا قال هنا سبحانه وتعالى وإن تكو حسنة وفيها قراءة وإن تكو حسنة وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيمة قال أكثر المفسرين ويؤتي من لدنه أجرا
عظيمة الأجر العظيم هي الجنة سلالله يحرمنا وإياكم منها هذا هو الأجر العظيم هي الجنة ويؤتي من لدنه وعندما تسمع من لدنه أي من عنده سبحانه وتعالى ويكفيك أن تستشعر الفضل إذا علمت أن
الفضل من الله سبحانه وتعالى لذلك عندما يقول لك إنسان صديقك فلان سيهديك هدية أو أرسل لك بهدية تقول جزاه الله خير ماذا تتوقع أن تكون هذه الهدية حسب لكن عندما يقول لك الأمير الفلاني
أهدى لك هدية عندما يقول لك السلطان الملك أهدى لك هدية تختلف كلهم بحسبه فإذا كان هنا ويؤتي من لدنه أد لد من من لدن الله سبحانه وتعالى إذن الأمر غير يختلف لأنه من الله سبحانه وتعالى
فالله تبارك وتعالى يعني يعطيك في الدنيا قبل الآخرة سبحانه وتعالى رسالة جل وعلا أن الأجر من عندي فاعلم أنه عظيم جدا ويؤتي من لدنه أجرا عظيما ثم قال فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد كل أمة يأتي لها شهيد والأصل في هؤلاء الشهداء هم الرسل الذين أرسلوا إلى الأمم وقد جاء في الحديث أنه يؤتى بنوح في يقال له هل
بلغت فيقول نعم يا ربي بلغت هو الشهيد عليهم هو رسولهم فيقول نعم يا ربي بلغت فيقال لقوم نوح هل بلغكم فيقول ما جاء أنا من نذير يكذبون ينكرون قالوا ما بلغنا فيقول الله تبارك وتعالى
لنوح من يشهد لك يعني قومك ينكرون من يشهد لك فقال محمد وأمته يقول النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون يعني لنوح
ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطى لتكونوا شهداء على الناس فالمقصود هنا فكيف إذا جئنا لك أن تتصور ذلك اليوم هذا السؤال سؤال استنكاري إذا كان الخطاب موجه للكفار
وسؤال تقريري إذا كان موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته فكيف أي كيف سيكون الحال إذا جئنا من كل أمة بشهيد والأمم كثيرة وإن من أمة إلا خلا فيها نذير أمم كثيرة جدا فكيف إذا جئنا من
كل أمة بشهيد وجئنا بك أي يا محمد على هؤلاء أي الذين في زمنك ثم كانوا أسلموا وأطاعوك أو كفروا وعصوك وجئنا بك على هؤلاء شهيدا أي يأتي ويشهد علينا صلوات ربي وسلامه عليه وقد جاء في
الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود اقرأ علي القرآن أريد أن أسمع القرآن فقال ابن مسعود يا رسول الله عليك أقرأ وعليك أنزل نحن نأخذ منك القرآن نحن نتعلم منك القرآن
فكيف أقرأه أنا أقرأه على غيرك أعلمه فكيف أقرأ عليك أنت يا رسول الله وأنت الذي تعلمنا القرآن نعلمه عن طريقك فقال عليك أقرأ وعليك أنزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أني أحب أن أسمعه
من غيري يعني القضية ليست قضية تعليم ما بك تعلمني أنا بأسمع أبي أسمع القرآن أنا دائما أنا الذي أقرأ أريد أن أسمع أني أحب أن أسمعه من غيري يقول عبد الله بن مسعود فقرأت عليه سورة
النساء هذه السورة التي نحن فيها حتى إذا بلغت قوله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد فقال لي حسبك يقول فرفعت رأسي فإذا عيناه تذرفان يبكي صلى الله عليه وسلم لماذا استشعر ذلك
اليوم استشعر ذلك اليوم الله يوجه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك يا محمد على هؤلاء شهيدا يقول فبكى استشعر هول ذلك اليوم عظمت ذلك اليوم فكيف
إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يقول فقال لي حسبك فإذا عيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم نعم قال يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض يومئذ أي يوم
القيامة فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك أي يوم القيامة في ذلك اليوم يومئذ أي في يوم القيامة يود الذين كفروا والود هو خالص الحب الود هو خالص الحب يتمنوا يحبون يرجون يود الذين
كفروا وليس الذين آمنوا لأن الذين آمنوا يعني مطمئنون أما الذين كفروا عندما يرون هول العذار وما سيلقونه من مصير يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول كفروا وعصوا الرسول كفروا وعصوا
الرسول ولكن من باب ذكر الخاص بعد العام لبيان أهميته وهذا فيه رد على هؤلاء الذين يقولون اليوم قرآنيون يقولون فقط القرآن ما نأخذ بالسنة فقط القرآن انظروا هنا كيف يقول يود الذين كفروا
وعصوا الرسول فدل على أن معصية الرسول كفر صلى الله عليه وسلم مقصود معصيته في الأمور الأركان والشروط يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول أي رسول قالوا جنس الرسل ليس محمدا صلى الله
عليه وسلم لأن كل أمة تأتي ليست أمة محمد فقط أمة موسى أمة عيسى أمة زكريا أمة داود أمة سليمان أمة إبراهيم أمة لوط صالح هود لك أن تعود من الأمياء غير الأمم التي لم يقصها الله علينا
سبحانه وتعالى كل أمة تأتي فيود في ذلك وهذه الأمم بشكل عام هناك من أطاع الرسل وهناك من كفر بالرسل بل هناك من الرسل من كفر به جميع قومه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهت ويأتي النبي معه الرهيت ويأتي النبي معه الرجلان ويأتي النبي معه الرجل ويأتي النبي وليس معه أحد طيب الذي لم يأتي معه أحد هل هناك أمة أرسل إليه قطعة
ورسله إلى أمة لكن كفرت كلها كفروا جميعا هؤلاء الذين كفروا جميعا يكون هذا حالهم يوم إذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول أي الرسول الذي جاءهم سواء كان محمدا كان موسى كان عيسى كان داودا
كان سليمان صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين يوم إذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول أي الذي أرسل إليهم لو تسوى بهم الأرض يتمنون ويرجون ويودون وتسوى بهم الأرض متى قال أهل العمية تمنون ذلك
قالوا عندما يقول الله تبارك وتعالى يوم ينظر المرء وما قدمت يده ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابة لأن الحيوانات في ذلك اليوم يقتص لبعضها من بعض حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرنة
فيقتص الحيوانات من بعضها فلما وهذا من كمال العدل فلما ينتهي القصاص منها وهي غير مكلفة ما فائدة بقائها فيقول الله لا كوني ترابا دورك انتهى كانت لك دورة في الحياة ثم الآن أخذت لكي
أخذت الحقوق من الظالم للمظلوم من الحيوانات هذه انتهى الموضوع الآن كوني ترابا خلاص انتهى كوني ترابا فتكونوا ترابا فيود الذين كفروا أن تسوى بهم الأرض مثل هذه أن يكونوا ترابا يتمنى
الكافر أن يكون ترابا كمثل هذه الحيوانات لو تسوى بهم الأرض أو أن تبتلعهم الأرض المهم أنت الآن مثلا واحد عندما يكون في مشكلة ثم الآن وقت الفضيحة سوف يفضح أمامنا يقول والله ودي تبلعني
الأرض ليش ودي تبلعك الأرض ما بالناس تعرف أن أنا اللي سويت هذا الشيء ما بالفضيحة أتمنى لو تبلعني الأرض لو تنشق الأرض وتبلعني من الفضيحة فإذا هنا لو تسوى بهم الأرض إما أن تبلعهم
الأرض أو يسوون بالتراب وكل الأمرين دلالته واحدة يتمنون أن لا يفضحوا في ذلك اليوم وهو يوم الفضيحة يوم القيامة يوم الفضيحة يفضح هؤلاء يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسل لو تسوى بهم
الأرض وفيها ثلاث قراءات لو تسوى بهم الأرض أو لو تسوى بهم الأرض فتح السين وفتح التاء لو تسوى بتشديد السين تسوى تسوى تسوى كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم وحفظها عنه الصحابة رضي
الله عنه سمعوه مرة يقرأ تسوى وسمعوه مرة يقرأ تسوى وسمعوه مرة يقرأ تسوى صلوات ربه وسلامه عليه يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسل لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا هنا ولا
يكتمون الله حديثا تحتمي المعنى المعنى الأول أي والحال أنهم لا يكتمون الله حديثا خلص في هذا الوقت لا يكتمون الله حديثا كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنة وألم يأتكم نذير قالوا بلى قد
جاءنا نذير ومكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال مبين وقالوا لو كنا نسمع ونعقل وما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير والأصل إذن أن هؤلاء لا
يكتمون الله حديثا أي يقولون الذي وقع يندمون ويحزنون أي والحال أنهم لا يكتمون الله حديثا المعنى الثاني يتمنون أن تسوى بهم الأرض ولا يتكلمون ولا يفضحون يعني ولا يكتمون الله حديثا
يعني يكون هذا مقابل هذا أن تسوى بهم الأرض لأجل أن لا يكتمون أو أن لا يكتموا الله حديثا يتمنون ذلك ألا تكون لهم الفضيحة في ذلك اليوم ولا ما بعد الفضيحة وهو العذاب أعدنا الله وإياكم
من ذلك يتمنون لتسوى بهم الأرض ولا تقع هذه الفضيحة ولا يعدبون في ذلك اليوم لأن الكافر في ذلك اليوم عندما تشهد عليه الملائكة القرين وقال قرينه هذا ما لديه عتيد ألقيا في جهنم كل
الكفار عنيب فهذا تشهد عليه الملائكة فيقول الكافر لا أقل شهيدا من غير نفسه يقول الله تبارك وتم فيختم على فمه وتنطلق أعضائه بالكلام يوم نختم على أفواهم وتكلمنا أيديهم وأرجلهم تشهد
عليهم أيديهم تشهد عليهم أرجلهم تشهد عليهم جلودهم بعد ما فيها يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخلى بينه وبينها يعني بعد أن تشهد عليه ينبهر طبعا يصدم يده تشهد عليه رجله تشهد عليه
جلده يشهد عليه ثم يخلى بينه وبين أعضائه يلا ما تبقى حد يشهد عليك ألا أنت شهدت أنت على نفسك وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا أنت جلدي أنت يدي أنت رجلي كيف شهدت علي عن كن كنت أدافع وفي
رواية يقول تبا لكن عن كن كنت أدافع أنا ما بيتش يا رجلي تذهبين للنار ما بيتش يا يدي تذهبين للنار ما أريدك يا جلدي أن تعذب في النار تبا لكن أدافع وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا
أنطقنا الله مو بيدنا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فالشاهد هنا أن قول الله تبارك وتعالى يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثة إما أن تكون حال
والحال أنهم لا يكتموا الله حديثة أو يطلبون التسوي لأجل أن لا يكتموا الله حديثة والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته
١٥- تفسر سورة النساء آية ٤٣-٤٤ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في
ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر شوال لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع والعشرين من الشهر السادس من سنة التسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها
الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثالثة والأربعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون وإن كنتم مرضى
أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وعيديكم إن الله كان عفوا غفورا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا
بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوى ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا
أما بعد فاللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تقربوا الصلاة وأنتم سكارة مر بنا كثيرا أن يا أيها الذين آمنوا هو خطاب ونداء من الله تبارك وتالي المؤمنين وأنت منهم وأنا منهم سعود رضي الله عنه إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعيها
سمعك يعني انتبه إما خير تؤمر به وإما شر تحذر منه يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة لا تقربوا الصلاة تحتمل معنيين لا تقربوا الصلاة أي أداءا أو لا تقربوا الصلاة أي
أماكن الصلاة وهي المساجد لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة وسكارة أي شاربين للخمر الخمر هي سبب السكر كل مسكر خمر وكل خمر حرام فهذه الآية هي وسط في آيات الخمر وذلك أن حكم الخمر مر بأربعة
مراحل المرحلة الأولى وهي بيان أن الناس يعني يتخذونها ويشربونها وتكون لهم رزقا وغير ذلك من الأمور ويتكلم عن حلها وحرامها ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا فاستذكر
هذا ذكر الواقع أنهم يتخذون من ثمرات النخيل والأعناب سكرا فهذه المرحلة الأولى وهي السكوت عن موضوع الخمر وهذا في مكة ثم جاءت المرحلة الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن
الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس إثمهما أكبر من نفعهما وهنا نبه إلى أن الإثم الحاصل مع الخمر أكثر من النفع الشر أكثر من الخير في الخمر فكأنه يقول فالعاقل يترك الخمر لكن
لم يقل إن الخمر حرام وإنما قال إثمهما الخمر والميسر أكبر من نفعهما ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي هذه الآية وهي أنه ضيق عليهم فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون فنهى أن يأتي الإنسان الصلاة وهو سكرا فضيق شوي عليهم هنا نهي هنا بدأ النهي لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة ومعلوم أن الصلوات المفروضة خمس الفجر
والظهر والعصر والمغرب والعشاء وفترة ما بين الظهر والعصر أصيرة وفترة ما بين العصر والمغرب يعني وما بين المغرب والعشاء أصيرة فإذا أراد أن يشرب الخمر إما بعد العشاء وإما بعد الفجر هو
الذي يكون عنده وقت طويل لكن لو نظرنا إلى أحوال الناس في تلك الأيام لوجدناهم أنهم إذا استيقظوا الفجر يخرجون إلى العمل ليس وقت شرب الخمر وإنه وقت العمل والجد والاجتهاد ويعملون إلى
العصر تقريبا ثم يرجعون وقد أنهكت قواهم فبالكاد يصلي المغرب وينتظر العشاء ينود يعني يأتيه النوم فيصلي العشاء وينام ولذلك حتى إن بعضهم اشتكى من معاذ بن جبل أنه يطيلوا بهم الصلاة وهم
متعبون فبعد العشاء ينامون فضيق عليهم جدا في شرب الخمر ثم جاءت المرحلة الرابعة وهي قول الله تبارك وتعالى فهل أنتم منتهون فجاء التحريم المطلق ومن هذه الآية الأخيرة وهي التحريم
النهائي للخمر نص كثير من أهل العلم على أنه من قال إن الخمر حلال كافر لأنه نص من الله تبارك لا تجوز هذا غير الحديث الكثير عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله شارب الخمر وعاصرها
وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وشاريها لعن عشرة في الخمر صلوات ربي وسلامه عليه فالخمر محرم بالإجماع وإنما لا يكفر من أنكرها من من هو حديث أهدن بالإسلام أو أنه يعيش في البادية ما
يعرف شيئا عن الإسلام لم يسمع شيئا عن الإسلام فقط يعرف أنه مسلم لكن لا يعرف تفاصيل الإسلام لا يعيشون في المدن لا يمكن أن يقول مسلم إن الخمر حلال وقد جاء عن عمر أنه أتى النبي صلى
الله عليه وسلم قال أسأل الله أن يبين لنا بيان شافيا في الخمر فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس قال اللهم بيّن لنا بيان شافيا في الخمر
فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين عاملوا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة ناداها النبي وقراها عليه فقال عمر اللهم بيّن لنا بيان شافيا في الخمر قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
عاملوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والنزام رجس من عمل الشيطاني فاجتنبوه لعلكم تفلحون فالقصد أن الخمر حرام لماذا؟
لأنه تذهب العقل وقد يذهب العقل أشياء أخرى مثل النوم مثل البنج أو غيره أو كذا تذهب العقل فما الفرق بينه وبين الخمر؟
قال أهل العلم الخمر تذهب العقل وتأتي بالنشوة يعني ليس فقط ذهاب العقل وإنما ذهاب العقل مع وجود النشوة فقائلهم هو حسان نثابت وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا
يُنَهْنِهُهَا الْلِقَاءُ يعني الخمر تعطينا مزاج خاص الخمر فيقول وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُهَا الْلِقَاءُ يعني عندما يشربون الخمر ومعروف قصة حمزة
عليه رضوان الله لما قيل له أو قالت جاري وهي تغني ألا يا حمزة ألا يا حمزة أطعمنا النواء أو شيء مثل هذا أنسيته الآن طيب ألا يا حمزة نعم ألا يا حمزة الشرف النواء وكان سكران وذلك قبل
أن تحرم الخمر كانت حلالاً خلنا نقول مرت بمراحل الخمر فقام فوجد شارفاً لعلي رضي الله عنه كان قد أخذه أول مال يتأثله علي رضي الله عنه من معركة بدر فلما خرج حمزة إلى شارفين لعلي وكان
علي قد جهزهما للزواج فجاء حمزة وقطع سلمتهما ونحرهما طيب ثم أخرج كبديهما الناقتين وأكلهما فلما جاء علي وجد الشارفين قتلاً ذبحهما حمزة فحزن حزناً شديداً لأن أول مال يتأثله ويشتكي إلى
النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله حمزة فعل كيتا وكيتا عمه ما يستطيع أن يرد عليه فخرج النبي إلى حمزة فدخل عليه وإذا هو في شرب شرب يعني جماعي يشربون الخمر فقال النبي صلى
الله عليه وسلم يا حمزة لما فعلت هذا بابن أخيك علي ابن أخي حمزة حمزة عم النبي وعم علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا حمزة لما فعلت هذا بابن أخيك فرفع حمزة رأسه للنبي صلى الله
عليه وسلم قال وهل أنتم إلا عبيد لأبي صلى الله عليه وسلم فعرف النبي أنه سكران يعني عقله ليس معه فخرج النبي وسكت صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن الخمر تذهب العقل وتأتي بالنشوة للناس
فحرمت هذه الخمر لأنه لا خير فيها لا خير فيها وإنما كما قالت عائشة لو قيل إن الخمر حرام لقالوا ما لنا منها بد فجاء تحريم الخمر متدرجاً يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارة قال حتى تعلموا ما تقولون لأن شارب الخمر لا يدري ما يقول كما قال حمزة الآن هل أنتم إلا عبيد لأبي وذكروا أن سبب نزول هذه الآية أن جماعة من الصحابة من المهاجين والأنصار اجتمعوا
ومنهم علي بن أبي طالب وعبد الحام بن عوف فتقدم أحدهم وكانوا سكارة وهذا قبل تحريم الخمر لا أحد يعيب عليهم الآن يقول كيف صحابة سكارة لأنه كان حلالاً ما كان حراماً وقيل في بعض رواية
علياً وقيل قدموا عبد الحام بن عوف فقرأ بهم قل يا أيها الكافرون أعبدوا ما تعبدون فنزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون ومن هذا أخذ
أهل العلم أن كل من لا يعلم ما يقول لا يؤخذ بما يقول كالسكران والمغمى عليه المهذري صيبه المرض الحمى أو غير ذلك والمجنون لا يؤخذ بهذا والغضبان لا يؤخذ بهذا وإذا قالوا لا يقع طلاق
السكران ولا يقع طلاق الغضبان لماذا؟
لأنه لا يدري ما يقول والله تبارك يقول حتى تعلموا ما تقولون فهو لا يعلم ما يقول لذلك لا يؤخذ أو لا يترتب على هذا الكلام شيء لا يترتب على هذا الكلام أي حكم من الأحكام قال يعني لا
تقربوا الصلاة لا تصلوا أو لا تقربوا أماكن الصلاة يقول أي لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب أو لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل مرور أما بقاء في المسجد فلا يجوز للجنب أن يبقى في
المسجد ولكن أنه يعبر وإذا قيل المقصود لا يصلي الجنب في المسجد لا يصلي الجنب حال جنابته واضح جدا وأما دخول المسجد فمسموح لأن أهل الصفة كان يعيشون في المسجد ما عندهم بيوت بيتهم
المسجد قال ابن حزم من الطبيعة أنهم يجنبون يجنبون ولكن يذهب شيئا من الجنابة الوضوء فيتوضى ويبقى في المسجد لا يلزم أن يغتسل لكن أقل شيء أنه يتوضى لأن الوضوء يخفف الجنابة ولا يرفعها
وقابل سبيل حتى تغتسلوا يعني تغتسلوا قبل ذلك قال وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم يلغاق أو لم يستمسى ذكر أربعة أمثلة فلم تجدوا ماء فتيمموا لأن هؤلاء عادة هم الذين لا يتمكنون
من الوضوء بالماء المريض قد لا يتمكن الوضوء بالماء لماذا؟
إما أن يكون الماء يزيد مرضه وإما أن يكون الماء يؤخر شفاءه يحصل المرض مع الماء فالماء يضره هذا المريض أو الماء يؤخر الشفاء كالحروق وغيرها أو أن الماء يزيد المرض فكل هؤلاء المرضى هم
الذين ليس مقصود أي مريض وإنما المريض الذي يتأذى من الماء أو على سفر وأيضا المسافر خاصة تتكلم في السابق مسافر سافر البرية وكذا قد لا يجدوا الماء أو يكون الماء عنده قليل بالكاد يكفيه
للشرب أو لإعداد المرض أو إعداد طعامه فيحتاج إلى أن يتيمم الثالث من جاء من الغائط فذكر مثلا من الحدث الأصغر والأحداث الصغيرة كثيرة منها الغائط قبل هذا الغائط هو المكان المنخفض وذلك
حيننا نقول ليش؟
هذا المكان غويط يعني شنو؟
عميق منخفض غويط فالغائط هو المكان المنخفض وكان العرب في السابق يحاجة إما أن يختبئ خلف شجرة أو جدار أو يذهب إلى مكان منخفض تستر عن أعين الناس فلما كانوا يذهبون إلى الماكن الغويطة
الماكن المنخفضة فسمي هذا المكان غائطا هو اسمه غائط لكن الغائط هو الخروج أو البراز الذي يفعله هناك سماه غائطا نسبة إلى المكان الذي يقصدونه فذكر مثلا من الحدث الأصغر هناك حدث أصغر
بالنوم العميق في اللحم الجزور أو في لمس المرأة على خلاف كما سيأتي أو في خروج البول أو الريح كل هذه أحداث فذكر مثلا من الحدث الأصغر وهو الغائط ثم قال أو جاء أحدكم أو لمستم النساء
فذكر مثلا من الحدث الأكبر وهو الجماع والملامسة هنا المقصود بها الجماع أو لمستم النساء أي جامعتم النساء بدليل قول الله تبارك وتعالى من قبل أن تمسوهن والمقصود قبل أن تجامعوهن وكذا
قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا طلق إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن أي قبل أن تجامعوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فقالوا المس يأتي معنى الجماع
والمس واللمس واحد وذكر أن سعيد بن جبير دخل على ابن عباث فقال اختلف العرب والموالي اختلف العرب والموالي قال له ابن عباث فيما قال قال العرب أو لمستم النساء هو المس باليد وقال الموالي
أو لمستم قال العرب أو لمستم النساء هو الجماع وقال الموالي أو لمستم النساء هو المس فقال ابن عباث لسعيد بن جبير فأين كنت أنت يعني انت صوتت مع العرب أو صوتت مع الموالي قال مع الموالي
قال غلب فريق الموالي غلب فريق الموالي يعني أن المس أو لمستم النساء هو الجماع ولذا قال الله تعالى أو لمستم لمستم والملامسة مثل المقاتلة اللي تكون من طرفين تكون من طرفين فالملامسة
المقصود بها الجماع على قلب ابن عباث القول الثاني أن اللمس لمستم هو المس مس اليد مس البشر للبشرة وهذا اختيار الشافع والأول اختيار الجمهور الثاني اختيار الشافع رحمه الله تعالى أن
اللمس هو اللمس النساء أو لمستم النساء فيها قراءة ثانية أو لمستم النساء ومنها قول الله تبارك وتعالوا لو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم المقصود لمسوه مباشرة مباشرة اليد
وكذلك بيع الملامسة وهو أي ثوب تلمسه فهو عليك بكذا هو صحيح لغة العرب الملامسة لمس باليد أو الملامسة اللي هي الجماع تحتمل الأمرين وإنما العرب خاصة القرآن الكريم الذي جاء بلغة عربية
كان يكني ما يأتي باللفظ الواضح في الجماع فيأتي بألفاظ فيها رقي فيها أدب يبتعد على الألفاظ الصريحة الواضحة مثل الغائط ما قال البراز قال الغائط هو المكان الذي يأتيه الإنسان ليتبرز
فسماه الغائط على كل حال الأصل والأقرب والعلم عند الله تبارك وتم اختاره ابن عباس وهو أن لامست من نساء الجماع بدليل أنه ذكر مثالا للحدث الأصغر ومثالا من حدث الأكبر وهو قوله أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماء يعني إذا كنتم مرضى أو على سفر أو جئتم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فتيمموا صعيدا طيبة والتيمم هو القصد يمم وجهه قصده والمقصود هنا القصد إلى
تراب طاهر القصد إلى تراب طاهر هذا هو التيمم فتيمموا صعيدا طيبة والصعيد قيل هو التراب وقيل كل ما صعد على وجه الأرض وذهب مالك وأبو حنيفة إنه كل ما صعد على وجه الأرض تيمموا على
الحجارة على الشجرة على كذا أي شيء ثابت في الأرض الجليد الحشيش تيل أو كيف أي شيء له غبار أي شيء ثابت على الأرض وله غبار بينما ذهب الشافعي وأحمد لأنه التراب ما يجوز تيمم إلا بالتراب
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس فضلت على الأنبياء بخمس فذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال نصرت بالرعب مسيرة شهر وهذا في تابوك لما ألقى الله الرعب في قلوب
النصارى النصارى الروم نصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فعنده مسجده وطهوره وفي رواية وجعلت لي الأرض مسجدا وتربتها أهورا فقيد بالتراب قالوا أعطيت
الشفاعة وبعثوا إلى الناس عامة فقالوا هنا قوله وجعلت لي الأرض مسجدا وتربتها أهورا فقيدوه بالتراب والجمهور على أنه كل ما صعد على وجه الأرض لقول الله تبارك وتعالى فتيمموا صعيدا أي كل
ما صعد على وجه الأرض فتيمموا صعيدا
طيبا فقيده بأن يكون طيبا لأنه لا يجوز التيمم على التراب النجس أو الحجر النجس لا بد أن يكون طيبا أي طاهرا هذا الذي يتيمم به والتيمم فيه أربع مسائل المسألة الأولى وهو التيمم هل يكون
بالتراب أو بكل ما صعد على الأرض قلنا الصحيح والعلم عند الله أنه كل ما صعد على الأرض وهو قول مالك وأبي حنيفة رحم الله الجميع المسألة الثانية وهي التيمم هل يكون ضربة واحدة أو ضربتان
بعض أهل العلم يقول ضربة واحدة تضرب الضربة واحدة ثم تمسح وجهك ويديك والقول الثاني لا بد من ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين والصحيح والعلم عند الله تبارك أنها تكفي ضربة واحدة ولو ضرب
ضربتين ما عليها شيء تيممه صحيح لكن الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضربة واحدة للوجه واليدين والمسألة الثالثة وهي من أين يمسح كيف يمسح اليدين فذهب مالك وغيره إلى أن المقصودة
بالمسح هو مسح الكفين فقط مسح الكفين وهذا بالشافعي وأحمد إلى أنه يمسح إلى الذراع إلى المرفق يعني يمسح إلى المرفق واختار مالك ويمسح الكفين والصحين والكفين فقط المسألة الرابعة وهي هل
يشترط الترتيب لأن الله تبارك وتعالى يقول فامسحه بوجه وفي الماء إذا كذلك فامسحه بوجهكم وأيديكم منه فقدم الوجه على اليدين فقال لا بد من مسح الوجه ثم اليدين ولا يصح تقديم اليدين على
الوجه لمراعاة الترتيب ولكن جاء في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرة مسح وجهه ثم يديه ومرة الثانية مسح يديه ثم وجهه فدل على أن الأمر فيه سعى ولكن الأحوط إنسان يبدأ
بمسح الوجه ثم مسح اليدين أما صفة التيمم طريقة التيمم قد جاء في حديث عمار في صحيحين أنه علمه النبي صلى الله عليه وسلم في تيمم فقال إنما يكفيك أن تضرب بكفيك الأرض يضرب بكفيه الأرض
يعني بعض من يشدد يقول لا بد مفتوحة الأرض أضرب أي ضرب أضرب بالأرض قال ثم ينفخ فيه ما لأنه قد يعلق فيه ما شيء من الحصى الصغير لأن المقصود التراب وليس مقصود الحصى فينفخ في كفي ثم يمسح
وجهه كله مثل الوضوء يمسح وجهه كله بطني كفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى هكذا يمسحها ثم باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ولو قدم اليسرى على اليمنى ما يضر إن شاء الله تعالى حتى في
الوضوء فهذا هو التيمم قال فتيمموا صعيدا
طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا يعني إن الله كان عفوا غفورا حيث شرع لكم التيمم عفو غفور بشرعه هذا الذي شرعه لكم وهو التيمم ثم قال سبحانه وتعالى ألم ترى الذين
أوتوا نصيرك ألم ترى هنا إلى الرؤية القلبية يعني ألم تعلم وقيل الرؤية البصرية والأشهر عنها الرؤية القلبية معنى العلم ألم تعلم وهذا السؤال قيل سؤال استنكاري وقيل سؤال تقرير وقيل سؤال
تعجب وكلها تنضبط هنا ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيرك أوتوا يعني أعطوا نصيبا أي حظا الكتاب التوراة والإنجيل إذن المقصود هنا اليهود والنصار لأن هؤلاء هم أهل العلم في ذلك الوقت هم عندهم
علم الباجل العرب وثنيون فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى قال ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة يتعجب منه هل رأيت أهل الكتاب أهل العلم يشترون الضلالة والمفروض أن
أهل العلم هم أعقل الناس هوى غلب على العلم الهوى غلب على العلم لأنه كانوا يظنون أن النبي الذي سيخرج منهم من بني إسرائيل فلما ظهر هذا النبي من العرب صارت ردة الفعل قوية عندهم فحسدوا
العرب على هذا وكفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فعلهم أنهم اشتروا الضلالة ولم يقل سلك الضلالة أخذوا الضلالة قال اشتروا الضلالة على هذا الأمر يقول لو سلكوا الضلالة كان أهوا
لكن اشتروها بذلوا فيها وذلك لبيان حرصهم على الضلالة والعياذ بالله ألم ترى الذين يشترون الضلالة وقال يشترون ولم يقل اشتروا قال يشترون ولم يقل اشتروا ويريدون ولم يقل أرادوا قالوا
لبيان تكرار هذا الأمر وأنهم يريدون حتى مستقبلا لهم يقصدون هذا الأمر ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة يريدون أن تضلوا السبيل يشترون الضلالة لجهلهم بمآلاتهم التي
سيكونون عليها وهذه أخسر تجارة كما قال الله تبارك وتعالى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين لا هم اللي ربحوا بهذه التجارة وما كانوا مهتدين أي لم يستفيدوا من هذه الخسارة عادة التاجر
إذا خسر يستفيد من خسارته ليصحح بعد ذلك ويربح لكن لا هم ربحوا ولا هم استفادوا من خسارتهم قال يشترون الضلالة ويريدون أن يحرصون أن تضلوا السبيل تضلوا السبيل معناته أنتم على السبيل
الصحيح أيها المسلمون وهؤلاء يريدون أن تضلوا السبيل أن يحرصون على ضلالكم قال سبحانه وتعالى والله أعلم بأعدائكم يعني هناك أعداء تعرفونهم وأعداء لا تعرفونهم أعداء يخططون من خلفكم كل
هؤلاء الله أعلم بهم فيها أمران الأمر الأول تحذير لأهل الضلالة يقول أنا أدري فيكم مطلع على أحوالكم لا تخشون لا تشرون مطلع ففيه تهديد لهم وفيه أيضا راح المؤمنين يعني إذا أنتم أيها
المؤمنون غافلين إذا كنتم غافلين عن مخططاتهم وما يصنعون بكم أنا مطلع عليهم والله أعلم بأعدائكم ثم قال وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا يعني أيها المؤمن لا تخف من الأعداء نعم استعد
لهم واعدوا لهم ما استطعتم من قوة استعد وكذا لكن لا تخف لماذا؟
مهما بلكوا من القوة الله معك الله أقوى الله مطلع عليهم وغير مطلعين على الله سبحانه وتعالى فإذا كان الله معك لا تخف من أحد وهذه فيه تثبيت للمؤمنين وأنه إذا كان الله معك فلا تخف من
أحد ناقف هنا كنت أريد أن أكمل لكن ناقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
١٦- تفسير سورة النساء آية ٤٦-٤٨ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا حياكم بياكم جعل فردوس مثوايا مثواكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا
ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم امين نحن في ليلة السبت ليلة الثالث من شهر ذي القعدة المحرم لسنة اربعين واربعمائة بعد الالف الموافق ليلة السابع والسادس من شهر يوليو السابع
لسنة التسع عشر والفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا الى الاية السادسة والاربعين من سورة النساء وعناليا بالسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا
واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوى ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنرجع ودها على
ادبارها او نلعنهم او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما في هذه الايات من
الذين هادوا من الذين هادوا اي بعضهم وليسوا جميعا وهذا من الانصاف ان الانسان لا يجوز له ان يعمم اذا كان التعميم غير صحيح فمن الانصاف قال من الذين هادوا اي ليس كل الذين هادوا فهناك
من الذين هادوا من كان صادقا مع نفسه وعرف الحق واتبعه كعبد الله بن سلام وكعب الاحبار وغيرهما فلذلك قال من الذين هادوا هادوا اي تابوا ورجعوا هذا اصل التسمية لما قالت بن اسرائيل لموسى
او لربها تبارك وتعالى لما عصت موسى قالت ربنا هدنا اليك هدنا اي رجعنا والهود هو الرجوع وسموا يهودا اي رجعون هذا اصل الكلمة من الذين هادوا قال يحرفون الكلمة عن مواضعه والتحريف هنا
اما ان يكون تحريفا لفظيا واما ان يكون تحريفا معنويا ازالت كلمة ما كان كلمة كما قال الله تبارك وتعالى لهم واذا قلنا ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فدخلوا يسحفون على استاهم ويقولون
حنطة حبة في شعبه وكقول بعضهم مثلا في قول الله تبارك وتعالى وكلم الله موسى تكليما قالوا وكلم الله موسى تكليما حتى لا يثبتوا الكلام لله فيجعل المتكلم موسى وليس الله جل وعلا هذا كله
تحريف لفظي واما التحريف المعنوي فهو تفسير الآية على مزاجهم على اهوائهم كمثل قول الله تبارك والرحمن على العرش استوى قالوا استوى بمعنى استولى هذا تحريف معنى تحريف معنى وغيرها كثير
لكن الشاهد من هذا ان التحريف الذي قال عنه الله جل وعلا يحرفون الكلمة عن مواضعه اما ان يحرفوا تحريفا لفظيا وهو العبث بالكلام واما ان يحرفوا تحريفا معنويا وهو شرح الكلام بغير مراد
الله تبارك قال ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا لين بألسنتهم هذا كلامهم سمعنا وعصينا وهذا من خبثهم وقلة حيائهم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم سمعنا وعصينا سمعنا كلامك
وعصينا امرك واسمع غير مسمع تحتمل معنيين تحتمل من باب الدعاء واسمع لا سمعت غير مسمع اي لا سمعت يدعون عليه بالصمم او واسمع غير مسمع اي لا سمعت الخير ابدا تسمع لكن لا تسمع الا الشر
منا يقولون واسمع غير مسمع وراعنا ثم قال لين بألسنتهم راعنا تحتمل معنيين راعنا تأتي بمعنى راعنا اي انظرنا من الرعاية ارعنا سمعك راعنا انظرنا وتأتي راعنا من الرعونة وهذا مرادهم
مرادهم اللعونة وطعنا في الدين قال اهل العلم طعنهم في ثلاث كلمات في الكلمة الاولى الكلمة الاولى هي قولهم سمعنا وعصينا هذا من باب الطعن الثانية واسمع غير مسمع الدعاء على النبي صلى
الله عليه وسلم الثالثة راعنا ويريدنا الرعونة اي العناد والكبر وعدم الاستجابة قال الله تبارك وتعالى لين بألسنتهم اي انحرافا لين لانحراف وطعنا في الدين يقول الله تبارك وتعالى ذلك ولو
انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم الله ليس بحاجة لهم لكن يرشدهم سبحانه وتعالى كأنه يقول من تقد هذا الكلام وراكم عذاب لو قلتم سمعنا واطعنا ما ضركم شيئا واسمع
وانظرنا حتى ننظر في امرنا لكان خيرا لكم واقوم ولكنكم اخترتم هذا الطريق تحملوا الذي يأتيكم اذا انهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم واقوم اقوى خيرا لهم اي في دنياهم
واخراهم واقوم اي اسد وانصح لكان خيرا لهم واقوم ثم قال سبحانه وتعالى ولكن لعنهم الله بكفرهم اي لعنهم بسبب كفرهم واللعن هو الطرد من الرحمة ولكن لعنهم الله بكفرهم اي تسبب كفرهم
بتوجيههم لعنة لهم من الله تبارك وتعالى قال فلا يؤمنون الا قليلا تحتمل معنيين فلا يؤمنون الا قليلا اي لا يؤمنون الا ايمانا قليلا لا ينجيهم لانهم يؤمنون بموسى والنصارى يؤمنون بموسى
وعيسى لكن يكفرون بمحمد يؤمنون باليوم الاخر يكفرون بتفصيلاته يؤمنون بالملائكة لكن يكفرون بجبريل فلا يؤمنون ايمانهم ليس كاملا او فلا يؤمنون الا قليلا اي الا قليل منهم الذين يؤمنون
فقليلا تحتمل ترجع الى الايمان وتحتمل ترجع الى المؤمنين اما ان نقول المؤمنون قليل منهم واما ان نقول ايمانهم قليل لانه غير منضبط ثم قال سبحانه وتعالى طبعا هنا بعض اهل العلم يقول في
قول الله تعالى كان خيرا لهم واقوى يقول تقييم الناس هذا الكلام فيها شيخنا الشيخ ابن عثمير رحمه الله تعالى تقييم الناس يقول اقوى من باب التقييم او التقويم يقول الكلام على الناس الان
انتشر بين الناس التجريح والتعديل وكذا بعضهم ينكر يقول لا تتكلم على الدعاة او لا تتكلم على الناس وبعضهم يقول لا تتكلم ولابد ان تبين الخطر وبعضهم يقول اذكر الحسنات والسيئات بعضهم
يقول لا لا تذكر الحسنات والسيئات اذكر السيئات فقط هذا الكلام عائم والضابط في هذا انك ماذا تريد في كلامك هذا ان كنت تريد ان تقوم الشخص من هذا الشخص هذا تبين حاله فهنا نعم تذكر
الحسنات وتذكر السيئات فيه من الخير كذا وفيه من الشر كذا فتذكر الحسنات وتذكر السيئات اما اذا كنت تريد ان تحذر منه عنده اخطاء عنده انحرافات عنده وقت التحذير لا ينفع ذكر الحسنات لانك
اذا ذكرت الحسنات كانت تقول للناس تبعوه فهنا وقت التحذير لا ينفع معه تذكر الحسنات بل تذكر السيئات او الاخطاء فقط ولا تذكر الحسنات والعلم عند الله جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى يا
ايها الذين اوتوا الكتاب اوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى اهل الكتاب هم اليهود والنصارى يا ايها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وخاطبهم هؤلاء كان يقول لهم انتم حق
الناس بالايمان لانكم اهل الكتاب اهل العلم عندكم علم وتأكيد تعلمون علم اليقين ان موسى بشر بمحمد وان عيسى بشر بمحمد صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين فلماذا تتركون هذا اليقين الذي عندكم
تعلمون علم اليقين الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم يا ايها الذين اوتوا الكتاب انتم تختلفون عن الناس هذا حث واغراء من الله جل وعلا لهم بان يتبعوا الحق الذي يعرفونه يا
ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا الكريم مصدقا لما معكم اي التوراة والانجيل مصدقا لما بين ايديه من التوراة والانجيل ومهيمن عليه مصدقا لما معكم هذه دعوة ثم حذر قال من قبل ان
نطمس ونجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعننا اصحابه فبدأ بالترغيب ثم انهى بالترهيب رغبهم اول شيء فقال لهم يا اهل الكتاب انتم اهل الكتاب انتم اهل العلم وتعرفون ان الرسول حق
والذي جاء به مصدق لما معكم من التوراة والانجيل هذا حث واغراء ثم قال لهم فان لم تفعلوا من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعننا اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا
فحذرهم وخوفهم سبحانه وتعالى من قبل ان نطمس وجوها الطامس قال اهل العلم يحتمل معنيين طامس معنوي وطمس حسي اما الطمس المعنوي فهو الغشاء الذي يكون على القلوب لا يعرفون الحق ولا يرونه
ولا يتبعونه فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم هذا الطمس يعني تركوا الهداية فزادهم الله ضلالا سبحانه وتعالى هذا الطمس طمس معنوي الطمس الثاني طمس حسي قالوا وله صورتان الصورة الاولى للطمس
الحسي هو ان يطمس الوجه قال اهل العلم حتى يكون الوجه كخف البعير ما في عين ما في اذن ما في خشم ما في شفايف ما في شيء صفحة كخف البعير هذا هو الطمس وجه بلا ملامح او المعنى الثاني نطمس
الوجه فنردها على ادبارها قال هو ان يكون الوجه بالخلف القفة القفة يصير في الامام والوجه يكون في الخلف كيف يعيش الانسان بهذه الطريقة يقول اما نفعل بكم كذا وان ما نفعل بكم كذا قال من
قبل ان نطمس وجوها على ادبارها او نلعنهم ثم ذكر لهم مثالا كما لعننا اصحاب السبت تعلمون انتم ايها اليهود ايها النصارى تعلمون ماذا فعلنا باصحاب السبت يقول الله تبارك وتو اسألهم عن
القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون واذ قالت امة منهم لما تعظون قوما لله مهلكم او
معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون اصحاب السبت هؤلاء او من بني اسرائيل ابتلاهم الله واختبرهم سبحانه وتعالى فحرم عليهم الصيد او العمل يوم السبت والسبت من السبوت
وهو الهدوء والركون والسكينة والاستقرار وذلك جعلنا الليلة سباتة راحة يوم السبت منع من الصيد من الاكل من العمل وهذا منع يوم السبت فاختبرهم الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى
واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اي على سفر البحر تعيش يعني بلد بحرية اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا الحيتان الاسماك تأتيهم الحيتان اي اسماك يوم السبت ظاهرة شرعا اي بارزة
ظاهرة لهم جميعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ماتوا قهر على البحر كانت تتحداهم تقول ما يقدرون تصيدوننا ممنوع ويوم لا يسبتون لا تأتيهم فجلسوا مع انفسهم ماذا نفعل السبت ممنوع نصيد
والاسماك ما تأتي الا السبت افتلاء من الله سبحانه وتعالى فصاروا يضعون شباكهم يوم الجمعة ويجون يشيلونها يوم الاحد فكأنهم ما صادوا يوم السبت في مجموعة صالحة قالت لهم ما يجوز انتوا
قاعد صيدون يوم السبت خدعة وهذا لف ودوران وانحراف انتم صيدون يوم السبت وانتم ممنوعون من الصيد يوم السبت قالوا الاسماك لا تأتي الا السبت قالوا اصبروا فقالوا اليكم عنا وصادوا يوم
السبت يقول الله تبارك وتعالى كذلك نبلوهم هذا ابتلاء ولكن الابتلاء هذا كان بما كانوا يفسقون ثم قال واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما لله مهلكهم او معدهم عذابا شديدا الان انقسم المجتمع
ذاك المجتمع في تلك البلدة وقيل هي على ضفاف البحر المتوسط طيب اهل هذه البلدة لما صار بينهم انقسموا بثلاثة اقسام قسم الذين صادوا يوم السبت ما تحملوا وقسم الذين منعوهم ويعني قالوا لا
تفعلوا هذا لا تصيدوا يوم السبت وقسم سلبي من جهة ما نصح ولا ذكر بل انكر على الذين ينكرون لم تعظون قوما لله مهلكهم هم ما صادوا يوم السبت هؤلاء يقولوا خلهم يولون لا تنكروا المنكر لم
تعظون قوما لله مهلكهم او معذبهم عذابا شديدا رد عليهم الناصحون وقالوا معذرة الى ربكم اول شيء نعتذر الى الله اننا امرنا بالمعروف انهينا عن المنكر معذرة الى ربكم ولعلهم يتقوا على كل
حال ستأتينا ان شاء الله في شهرة الاعراف لكن الشاهدة من هذا الله تبارك ويحذرهم يقول ترنل عنكم كما لعننا اصحاب السبت لان الله تبارك يقول ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت كونوا
قردة خاسئين يعني حولهم الله تبارك وتعالى الى قردة وخنازير لما عصوا امر الله تبارك وتعاقبهم الله تبارك وجعل منهم القردة والخنازير لانهم عصوا امر الله تبارك وتعالى اصبحوا فاذا هم
قردة وخنازير هؤلاء الذين صادوا يوم السبت فالله يحذر اليهود الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قبل ان نطمس وجوها او نردها او نلعنهم كما لعنهم فنردها على ادبار او نلعنهم
كما لعننا اصحاب السبت وانتم تعرفون من هم اصحاب السبت او نلعنهم كما لعننا اصحاب السبت قال وكان امر الله مفعولا امره من الامور وليس من الاوامر من الامور اي قضاؤه وقدره سبحانه وتعالى
انما امره اذا راد شيء يقول له كن فيكون لا راد لامره سبحانه وتعالى قال كونوا قردة خاسئين صاروا قردة خاسئين فاذا لعنكم وقع عليكم اللعن امره لكمال قدرته وسطوته وعزته جل وعلا او نلعنهم
كما لعننا اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا ثم قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به انتبهوا لا يغفر ان يشرك به ما يقبل سبحانه وتعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة لا
يقبل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك اهم شيء لا تشرك قال من معاصيك دون الشرك فاطمئنوا عما نعم قد تعذب قد تسامح لكن في النهاية داخل ضمن المغفرة ان الله لا يغفر ان يشرك
به ويغفر ما دون ذلك فما دون ذلك تشمل جميع المعاصي التي هي دون الشرك من الكبائر وغيرها ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم قال ومن يشرك بالله فقد افترى شدة الكذب هناك كذب هناك افتراء واذا
كنا نقول اعظم الفراء ان يري الرجل عينه ما لم تره يعني يدعي انه رأى في المنام كذا وكذا هو ما رأى شيئا فالافتراء هو الكذب المتعمد اعظم الكذب يسمى الافتراء اعظم الكذب يسمى الافتراء
فالله سبحانه وتعالى يحذر من هذا ويقول اهل العلم الناس على اربعة احوال القسم الاول من الناس وهم الاتقياء المحسنون المؤمنون الذين لم يرتكبوا الشركة ولم يرتكبوا الكبائر فهؤلاء في
الجنة خالدون فيها بالاجمع وعكسهم الكفار الذين لم يؤمنوا بالله تبارك وتعالى فهؤلاء في نار جهنم خالدين فيها ابدا بالاجمع القسم الثالث وهم الذين ارتكبوا الكبائر وارتكبوا الشركة ثم
تابوا يعني ارتكبوا الذنوب ثم تابوا الى الله تبارك وتعالى قبل ان يموتوا فهؤلاء كأنهم لم يرتكبوا لانهم تابوا الى الله تبارك وتعالى القسم الرابع وهم الذين ارتكبوا الذنوب وماتوا ولم
يتوبوا ولكن ذنوبهم لم تصل الى الشرك يعني كبائر مات وهو يزني مات وهو يشرب الخمر مات وهو يأكل الربع مات وهو يعطو والديه مات وهو تاري كل الصيام المهم مات على كبيرة مات على كبيرة فهذا
هو الذي وقع فيه الخلاف بين اهل السنة ومخالفهم وداخلون في قول الله تبارك وتعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشيق كل هذه دون الشرك واهل البدع المنحرفون عن اهل السنة قالوا لا هؤلاء مخلدون في
النار وبعضهم قال لا هؤلاء ناجون مطلقا واهل السنة يقول لا هؤلاء تحت المشيئ ان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم وهذا هو الحق الذي لا يجوز ان يقول الانسان بغيره والله اعلى واعلم وصلى الله
وسلم وبارك يا امير محمد
١٧- تفسير سورة النساء آية ٤٩-٥٢ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل جنة مثواكم ومثواكم اللهم آمين اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما
ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم ومن يسمعنا أيضا نحن في ليلة السبت ليلة الرابع والعشرين من شهري ذي القعدة المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف وموافق ليلة
السابع والعشرين من شهر السابع لسنة تسع عشر والفين من الميلاد في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا للآية التاسعة والأربعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ونظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبث والطاغوت ويقولون
للذين كفروا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا هذه الآيات من سورة النساء يقول فيها ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألم تر إلى الذين يزكون
أنفسهم وهذا الاستفهام للتعجب والإنكار يعني ينكر عليهم ما فعلوه ويتعجب من حالهم كيف لهم أن يقول مثل هذا القول ويحتمل أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ألم تر أيها محمد ويحتمل
أن يكون الخطاب لكل واحد مننا يعني لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب ألم تر أيها الإنسان ألم تر أيها المؤمن ألم تر أيها العاقل إلى الذين يزكون أنفسهم وهذه الرؤية ليست رؤية بصر وإنما هذه
رؤية إدراك رؤية نظر وفكر يعني ألم تعلم من ناحية العلم ألم تر أيها المحمد صلى الله عليه وسلم فهو يزكي من يشاء سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون منكم
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون بأموالهم وأنفسهم ويقول في الآية الأخرى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من
الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة فالله يزكي من يشاء سبحانه وتعالى لكن ليس لكم أنتم أن تزكوا الله يزكي سبحانه وتعالى لكن قد يقال إن الإنسان يحتاج أحيانا وهي أحيان
ضيقة جدا لزكي نفسه مثال ما وقع لنبي الله يوسف عليه السلام لما قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم هنا يوسف زكى نفسه صلى الله عليه وسلم قال أنا حفيظ عليم وطلب الولاية على بيت
المال قال اجعلني على خزائن الأرض هنا في حاجة ويرى أنهم محتاجون إليه لا من باب تزكية النفس ومدحية ولكن من باب نفع الناس فإذا كان الإنسان يعني وقع له مثل ما وقع ليوسف عليه السلام
ويرى في نفسه الأهلية وأن غيره قد لا يقوم بمثل هذا العمل فلا بأس والقضية هنا في النهاية ترجع إلى ما في قلب الإنسان هل هو أراد أن يمدح نفسه أو أراد أن ينفع الناس ويقولون أنفسهم بل
الله يزكي من يشاء وهنا الكلام عن تزكية النفس طيب كيف الحديث إذا كان الله تعالى وعلا يقول قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها مدح من يزكي نفسه سبحانه وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها
فجورها وتقواه قد أفلح من زكاها وهنا يقول فلا تزكوا أنفسكم لا تعارض بين الآيتين لأن قول الله تبارك وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها اختلف أهل العلم في
الضمير يعود إلى من من الذي زكاها فكثير من المفسرين قالوا قد أفلح من زكاها أي أن المزكي هو الله يعني أفلح من زكى الله نفسه فالله هو الذي يزكيها وقد خاب من دساها أي الله هو الذي
يدسها أيضا سبحانه وتعالى بيده النفع والضر بيده الهداية والضلال سبحانه وتعالى فهذا معنى فالأمر واضح جدا طيب المعنى الثاني قد أفلح من زكاها أي من زكى نفسه وقد خاب من دساها أي من دس
نفسه فهنا احتمالان احتمال الأول أن يكون معنى الآية قد أفلح من زكاها أي سعى في أسباب تزكيتها أي سعى في طلب الأسباب التي تزكي النفس أو أن يكون المعنى أفلح من زكاها أي طهرها وليس
زكاها أمام الناس أثناء عليها وإنما زكى نفسه أي طهرها والمعنيان متلازما ويبقى أمر كذلك طيب تزكية الآخرين طيب أنت لا تزكي نفسك هل يجوز أني أزكي غيري النبي صلى الله عليه وسلم رأى شخصا
يمدح آخر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك ويحك قطعت عنق صاحبك يعني وأنت تمدحه لا بد مادحا يعني تريد أن تمدح صاحبك فليقول أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا أحسبه
كذلك ولا أزكي على الله أحد هذا الذي يريد أن يمدح شخصا لا تطلق المدح هكذا أنت لا تعلم ما في قلوب الناس ولكن قل أحسبه كذلك فلان صالح فلان تقي أحسبه كذلك فلان شهيد أحسبه كذلك فلان
يخاف الله أحسبه كذلك فلان طالب علم أحسبه كذلك فلان على خلق عظيم جدا أحسبه كذلك أيد ولا أزكي على الله أحدا لأنك لا تعلم ما في قلوب الناس ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم كيف زكوا
أنفسهم قال أهل العلم بقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه وبقولهم وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هدى أو نصارى وبقولهم لن تمثنا النار إلا أياما معدودة أو معدودات فهذه كلها تزكية لأنفسهم
وقد ذكره العلم أن المقصود هنا هم اليهود اليهود هم المقصودون بهذه الكلمات فلا تزكوا أنفسكم بل الله ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا لا يظلمون
فتيلا أي ولا يظلمون ولو كان شيئا يسيرا وجاء في القرآن الكريم ذكر الفتيل والقطمير والنقير يقول أهل العلم وكل هذه متعلقة بنوات التمرة لأن التمر هو الذي يتعاطاها العرب في ذلك الوقت
فذكر لهم أمثلة مما يعرفون فالفتيل والقطمير والنقير كلها أشياء صغيرة محتقرة عند الناس فأراد أن يبين لهم أنه لا يظلم الله جل وعلا أحدا شيئا يسيرا وإذا في بعض الآيات يقول إن الله لا
يظلم ثقال ذرة أيضا أراد الشيء الحقير وفي آية لا يظلمون شيء إن الله لا يظلم الناس شيئا المهم والمقصود هو أنه لا ظلم وإنما ضرب هذه الأمثال سبحانه وتعالى ليبين للناس أن الظلم ممنوع
ومنه هنا ولا يظلمون فتيلا الآن لو جئت إلى التمرة وأخرجت الطعامة الهنوات اللي داخل التمرة هذه النواة فيها ثلاثة أشياء فيها الفتيل والفتيل هو الخيط الذي يكون في وسط النواة في خيط
تستطيع أن تنزعه في وسط النواة موجود خيط في الطعامة نفسها وحنا نسمي أيضا فتيلة السراج نقول فتيلة وفتيلة المفرقعات نقول هذه فتيلة فتيلة والخيط الرفيع فهذه الفتيل وأما القطمير فهو
الغشاء الذي يغطي الطعامة عقب ما تاكل التمرة طالع طالع تلقى عليها غشاء غطاء مثل غطاء على التمرة هذا يسمى القطمير وأما النقير فهو أيضا في التمرة نفسها في الحبة اللي هي الطعامة أو
النواة حينها تلقاها منقوطة فيها نقطة مثل راس الإبرة وهذا هو النقير هذا هو النقير فكلها أمثلة أراد الله جل وعلا من خلاله ولا يظلمون فتيلة من هم الذين لا يظلمون فتيلة لا يظلمون فتيلة
الناس عموما ولا يظلمون الناس فتيلة الذين زكوا حتى مع أنهم أخطأوا في هذا الأمر مع هذا الله لا يظلمهم سبحانه وتعالى ولا يظلمون فتيلة أيضا الذين زكاهم الله تبارك وتعالى بأن الله يزكي
من يشاء في النهاية لا ظلم إن الله لا يظلم سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا في الحديث القدسي وجعلت بينكم محرمة فالمقصود إذن في الآية أنه لا يقع أي ظلم تحقير الأمر لذكر أضعفه وهو النقير
والفتيل والقطمير والذرة وما شابه ذلك من الأمور ثم قال سبحانه وتعالى انظر أيضا يا محمد أو أيها المسلم أيها العاقل انظر كيف يفترون على الله الكذب أيضا هذا سؤال تعجب وإنكار يعني كيف
عندهم الجرأة أنهم يفترون على الله الكذب وهذا من أعظم الجرائم الافتراء على الله الكذب وإذا الله تبارك لما ذكر المحرمة قل إنما حرم ربي الفواحشة ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغية
بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فذكرها آخر شيء قال لأنها أعظم شيء لأن كل اللي قبلها يندرجون تحتها وهو أن يقول الإنسان على الله ما
لا يعلم وهو من الافتراء العظيم على الله جل وعلا إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوى مقعده من النار هذا الكذب على من؟
على النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بالكذب على الله وهو أعظم أعظم الكذب على الله أعظم من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولكذا قال بعدها وكفى به إثما مبينا لو لم يكن لهم إثم إلا
هذا لكفى أنهم بهذا الإثم يستحقون به العذاب العظيم كيف؟
وهم قد جمعوا مع هذا الإثم آثام كثيرة فلذلك يقول كفى به أي بهذا الإثم وهو الافتراء على الله تبارك وكفى به إثما مبينا أي واضحا بينا ظاهرا فيما وقع منهم ثم أيضا قال سبحانه وتعالى ألم
ترأي الذين أوتوا نصير من الكتاب أيضا هذه رؤيا القلبية اللي هي العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان حاضرا في هذه الحادثة وذلك أنه قبيل غزوة الأحزاب اللي هي الخندق قبيل غزوة
الخندق خرج جماعة من اليهود وعلى رأسهم حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف وكانوا يرتبون مع أهل مكة لغزو المدينة فجاءوا إلى مكة ويجعونهم على غزو مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة بعد غزوة
أحد وأن الكفار شعروا أنهم انتصروا وقتلوا من المسلمين من قتلوا فأصابهم شيء من العجب بأنفسهم فخرج إليهم اليهود في السنة الخامسة أو الرابعة على خلاف غزوة الخندق متى كانت خرجوا إليهم
وشجعوهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم فالمشركون أهل مكة استغربوا من اليهود كيف يأتونهم ويدعونهم إلى قتال النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة أن اليهود والنصارى أهل كتاب وهؤلاء
مشركون وكل يذكر قول الله تبارك وتعالى ألف لام ميم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين فالمشركون كانوا يفرحون بانتصار فارس على الروم لأنهم وثنيون مثلهم
بينما المسلمون فرحوا بانتصار الروم لأنهم أهل كتاب فاستغربوا من اليهود وهم أهل كتاب أقرب إلى المسلمين منهم إلى الوثنيين وجاءوا مشجعونهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا طيب
نحن نريد أن نسألكم أنتم أهل علم أنتم أهل كتاب قالوا سألوا ما شئتم قال أينا خير نحن أم محمد أنتم جاييننا الآن تشجعوننا على قتال محمد بل وتقفون معنا في قتاله من خير نحن أم محمد
وبالنسبة لنا نحن هذا طبعا المشركون يتكلمون نقوم بالنسبة لنا نحن نصل للأرحام ونذبح الكوماء الكوماء يعني الناقل الكبيرة يعني نطعم الطعام ونذبح الكوماء ونسقي الحجيج يعني أفعالنا أفعال
كرم بينما هذا الصنبور المنبتر يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا نسلى له صلى الله عليه وسلم قالوا هذا الصنبور المنبتر الذي أطع الأرحام وأتباعه هم السراق من بني غفار فأي
الفريقين خير الآن المشركون يسألون أهل الكتاب يسألون اليهود يسألون كعب بن الأشرف ويسألون حيي بن أخطب فقال اليهود أنتم أهدى سبيله يقول للمشركين أنتم أهدى سبيله من محمد صلى الله عليه
وسلم ففرح المشركون بذلك وفي بعض وهذا الحد أخرجه أحمد وابن أبي حاتم وغيرهما وفي بعضها بعض الطرق قالوا والدليل على هذا جاءوا وسجدوا لأصنامهم قالوا دليلكم أنتم أهدى منهم نحن نسجد
لأصنامكم إلى هذه الدرجة فالله تبارك وتعالى بيّن ما صنعه هؤلاء اليهود أهل الكتاب كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب فقال الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون
بالجبت والطاغوت الجبت قيل هو السحر وقيل هو الشيطان وقيل الطاغوت وقيل هو الشرك وقيل هي الأصنام قال هؤلاء أهل الكتاب أوتوا نصيبا من الكتاب عندهم علم عندهم علم أوتوا نصيبا من الكتاب
يؤمنون بالجبت والطاغوت يتبعون المشركين كل هذا حقدا على النبي صلى الله عليه وسلم وحسدا له يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء الجبت والطاغوت السحر والكهانة والأصنام
ويقول للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا كل هذا لأجل ماذا؟
لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة الغاية عندهم إهلاك محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه الوسائل عندهم بابها مفتوح لأنهم لا دين لهم ولا خلقة ولا مبادئ أبدا مع أن المشركين من أهل مكة يعلمون
أنها ولا يكذبون عليهم يعلمون ذلك يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم يقطع الأرحام بل كان يدعو إلى صلة الأرحام وكلنا يعلم أو أغلبنا خرج أبو سفيان إلى هراقل يعني بعد هذه الحادثة
لسنتين أو ثلاث صلح ديبية بعد صلح ديبية لما خرج أبو سفيان إلى الشام والتقى بهراقل هناك قال له هراقل يقول لأبو سفيان إلى ماذا يدعوكم؟
يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال يدعونا إلى صلة الأرحام وإقام الصلاة والوفاء بالأهد وترك الأصنام فهم يعترفون أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى صلة الأرحام ويقبلون من اليهود
ويدعون لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع أرحامهم قالوا نحن نصل الأرحام وهو يقطع الأرحام هذا من كذبهم وزورهم فعلى كل حال يعني اجتمع هؤلاء الكفار مع بعض كفار اليهود وكفار المشركين
اجتمعوا مع بعض على قتل قتال النبي صلى الله عليه وسلم فعلا هؤلاء هم الأحزاب الذين تحذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق واجتمع معهم غطفان وفزارة وحاصروا المدينة في معركة
الخندق وسأتي ذكر ذلك في سورة الأحزاب إن شاء الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا ألم ترأي الذين أوتوا نصيبا أي جزءا شيئا من الكتاب والمقصود بالكتاب جنس الكتاب سواء كانت التوراة أو
الإنجيل يؤمنون بالجبت والطاغوت أي أصنام المشركين لأنهم سجدوا لها أو أنهم عظموها أو أنهم قالوا هم أهدا من النبي صلى الله عليه وسلم كل هذا دليل أنهم يؤمنون بها يؤمنون بالجبت والطاغوت
يقولون للذين كفروا أي لمشرك مكة هؤلاء أي الأصنام أهدا من الذين آمنوا سبيلا أي أهدا سبيلا وطريقا من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال الله جل وعلا بعد ذلك أولئك أي الذين أوتوا
نصيبا من الكتاب قال أولئك الذين لعنهم الله لعنهم أي طردهم من رحمته والعياذ بالله واللعن هو الطرد من الرحمة أولئك الذين لعنهم الله ثم قال ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا من ينصره بعد
الله تعالى ما أحد أبدا الكل يقف خلص انتهى الله أقوى من كل أحد سبحانه وتعالى ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا والله أعلم
١٨- تفسير سورة النساء آية ٥٣-٥٧ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ضليلا يقول الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وعن اليهود خاصة أم
لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا طيب قبل أن نبدأ الكرسي ممنوع هنا تقدم بكرسيك هنا إذا كنت محتاجا إليه تعال هنا حياك الله طيب أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس
نقيرا أم لهم هنا أن بمعنى بلأ لهم يعني هو استفهام استنكاري للتقريع استفهام استنكاري للتقريع أم لهم نصيب من الملك أي هل لهم أو بلأ بل هل لهم نصيب من الملك والجواب له ثم قال سبحانه
وتعالى فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أي لو كان عندهم أو لو كان لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ويشبه بقول الله تبارك وتعالى أنك تملكون خزائن رحمة ربه إذا لأمسكتم خشية
الإنفاق وكان الإنسان قتورا هذا هو الأصل في الإنسان أنه قتور جمعوا مع البخل الكفرة والعناد فالله تبارك وتعالى يقول عنهم أم لهم نصيب من الملك فإذا أي لو كان لهم لا يؤتون الناس نقيرا
والنقير هو الحفرة أو النقطة كرأس الدبوس في ظهري النواة من التمر وأنا حضرت لكم التمر حتى نراها نوزع عليكم هنا تمرة عدل كيف يشوفها وصلها وصل لي منك وانا عندي واحدة طيب ونحن أعطينا
النساء أيضا واحدة تمرة هذه التمرة الآن لو فتحتها داخلها هذه النواة هذه النواة التي داخل التمرة اللي هي الطعامة حنا نقول هذا الغشاء الذي يكون عليها هذا الغشاء الذي يكون على هذه
الطعامة وهذه النواة هذا هو القطمير هذا هو القطمير طيب والخيط الذي بداخلها داخلها فيه خيط مراد يطلع معي طيب هذا الخيط أنخرج معي الذي يكون في بطن النواة وهذا هو الفتيل ولا يظلمون
فتيلة ثم في ظهر النواة هناك حفر أحيانا هذه الحفرة هي النقير هي النقير إذا لا يؤتون الناس النقيرة أي ولو كان بهذا الحجر أي ولو كان شيئا حقيرا ولو كان شيئا يسيرا قليلا فالله ذكر
القطمير والفتيل والنقير كلها في هذه النواة ليبين للناس حكم هذه المثألة وهي بخل هؤلاء أو تصغير حجم الشيء عندما يقول ما يملكون من قطمير يعني ما يملكون حتى هذا الغشاء لا يظلمون فتيلة
أي لا يظلمون شيئا ولو كان مثل هذا الخيط وهنا لا يؤتون الناس نقيرة أي ولو كان مثل هذه الحفرة التي هي كرأس الدبوس التي تكون في ظهر النواة ليبين حقارة هذا الشيء فعبر بهذا لأن العرب
تعرف هذا تعرف القطمير وتعرف النقير وتعرف الفتيل فلذلك ذكر الأمثلة في هذه النواة ومنها هنا قول الله تبارك وتعالى فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أي النقطة الصغيرة التي في ظهر النواة حتى
هذه لا يؤتونها الناس وهذا لكمال بخلهم وهل يكون البخل كمالا هذا لعظم بخلهم يعني بخلا لدرجة أنهم لا يؤتون الشيء القليل أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله هنا بل بمعنى بل بل يحسدون
الناس والحسد عظيم جدا يقول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وعن أبيه يقول كل أحد أستطيع أن أرضيه إلا الحسود فإنه لا يرضيه إلا زوال نعمتك هذا الحسود لا يرضيه إلا أن تزول النعمة عنك
وإذا قالوا إن الحسود لحكم ربه قال يعني ما يرضى بقضاء الله ما يرضى بعطاء الله تبارك لماذا يعطيه ولا يعطينه هو مراضي عن الله سبحانه وتعالى فهو غير راضي عن الله جل وعلا وعن إعطائه
الأرزاق سبحانه وتعالى يقول أم يحسدون الناس أي بل يحسدون الناس واختلف أهل العلم من المفسرين ما المقصود بالناس أم يحسدون الناس فذهب الأكثر إلى أن المقصود بالناس هو سيد الناس وهو محمد
صلى الله عليه وسلم يعني أم يحسدون محمدا على ما آتاه الله من فضله وهو النبوة الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أو أن يكون معنا الناس العرب لأن هؤلاء بنو إسرائيل وبنو إسرائيل كانوا
يعلمون أنه سيأتي نبي وكان عيسى صلى الله عليه وسلم قد قال ومبشرا بنبي يأتي من بعد اسمه أحمد برسوله من بعد يأتي من بعد اسمه أحمد وموسى بشر به وبشرت به الأنبياء صلى الله عليه وسلم
وكانوا ينتظرونه وكانوا يخبرون الوثنيين من أهل المدينة أن هذا أوان خروج نبي وإنه إذا خرج سنقتلكم معه ولكنهم كانوا يظنون أن هذا النبي سيكون من بني إسرائيل ففوجئوا أن النبي من بني
إسماعيل وليس من بني إسرائيل وإنه من بني إسماعيل من العرب وهو محمد صلى الله عليه وسلم وعرفوا ذلك كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ولكن الذي
منعهم من اتباعه هو الحسد يقول الله جل وعلا أم يحسدون الناس قلنا الناس هنا إما أن يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويحسدونه على ما آتاهم الله من فضله وهو النبوة أو أم يحسدون الناس
العرب على ما آتاهم الله من فضله أي محمد صلى الله عليه وسلم أي النبي الأموي على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وهم يعلمون ذلك لأن هذا كله موجه لبني
إسرائيل ألم نؤتي آل إبراهيم الكتاب والحكمة وإسماعيل ومحمد من آل إبراهيم وإسحاق وإسرائيل وهو يعقوب وبني إسرائيل أو رسل بني إسرائيل كلهم من بني إبراهيم ومن آله صلى الله عليه وسلم
فالله يذكرهم يقول آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة الكتاب أي الكتب جنس الكتاب تورا والإنجيل والزبور والصحف وغيرها من الكتب التي لم تذكر لأن كل رسول معه كتاب صحيح الله تبارك وتعالى
ذكرنا بعض الكتب ذكرنا التورا ذكرنا الإنجيل ذكرنا الزبور ذكرنا الصحف ذكرنا الفرقان لكن ما ذكر كل الكتب فهنا الكتاب جنس الكتاب لأن ما من رسول يأتي إلا ومعه كتاب كما قال عيسى عليه
الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التورا حرم عليكم يقول الله تبارك وتعالى فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة والحكمة هي سنة كل نبي فالحكمة لمحمد صلى الله عليه وسلم سنته والحكمة
لموسى سنته والحكمة لعيسى سنته وهكذا فالحكمة هي ما يأمر به النبي في زمنه سواء كان داود سواء كان سليمان سواء كان يونس إسماعيل إبراهيم يوسف جميع الأنبياء صلى الله عليه وسلم لهم الحكمة
وهي السنة المتبعة الأوامر التي يأمرونها غير الكتاب الذي أرسلوا به فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم أي أيضا ملكا عظيما وأشهر ما في ذلك ملك داود وملك سليمان صلوات ربي
وسلامه عليه وسلمان وداود من آل إبراهيم بل كل الأنبياء الذين ذكروا في كتاب الله تبارك وتعالى من آل إبراهيم وصالحا وهودا وشعيبا وإدريسا وآدم باقي الأنبياء من نسل إبراهيم ونوحا باقي
الأنبياء من نسل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وياك يقال لإبراهيم أبو الأنبياء صلى الله عليه وسلم فالله يذكرهم يقول أنا آتيت آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيتهم ملكا عظيما لماذا هذا
تكفرون به لماذا محمد لا تقبلونه هو نبي مع سائر هذه الأنبياء وهو اللبنة التي أكمل الله فيها البناء يقول الله تبارك وتعالى فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه فمنهم من آمن به به الضمير
يعود إلى ماذا قالوا يعود على ما أوتي آل إبراهيم وقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة فمنهم من آمن به أي هذا الإيتاء الذي آتيناه آل إبراهيم أو فمنهم من آمن به أي النبي محمد صلى الله
عليه وسلم منهم من آمن به محمد ومنهم من صد عنه أو منهم من آمن به أي القرآن الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من صد عنه أي القرآن الكريم فإذن منهم من آمن به أي الإيتاء
ما أوتي إبراهيم والنبيون من بعده أو محمد أو القرآن الكريم فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ثم قال وكفى بجهنم سعيرا أي لمن صد عنه لو لم يكن إلا جهنم يكفيهم ثم تعالوا شوفوا ماذا في
جهنم ماذا في عذاب القبر ماذا في عذاب الدنيا فيقول لكن كفى بجهنم سعيرا أي لهؤلاء الذين صدوا عنه وندوا وكفروا بالله تبارك وتعالى وبرسله فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم
سعيرا وهذه الآيات إذا قلنا إن الكلام عن الإيتاء يعني ما أوتي إبراهيم وما أوتي آل إبراهيم من الكتاب والحكمة ومع هذا هناك من كفر به هناك من كفر بإبراهيم هناك من كفر بإسماعيل وإسحاق
ويوسف ويعقوب وموسى وعيسى وزكريا ويحيى هناك من آمن هناك من كفر وهذا أمر طبيعي جدا وهذا ما ذكره الله تبارك وتعالى في كتاب العزيز وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في سنته فهي تسلية
للنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تحزن يا محمد إذا كفر بك من كفر إبراهيم أبوك كفر به يونس كفر به لوط كفر به إسماعيل كفر به إسحاق يعقوب يوسف زكريا يحيى أيوب منهم من آمن ومنهم من كفر
فأنت كسائر الأنبياء لست بدعا من الرسل أنت كإخوانك الرسل هناك من يؤمن بك وهناك من يكفر بك كما آمنوا بإخوانك السابقين بل بأبيك إبراهيم وهناك أيضا من كفر بهم جميعا فهذه الآية فيها
تسلية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم خوفهم الله جل وعلا قال وكفى بجهنم سعير أي لمن صد عن اتباع هؤلاء الأنبياء ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا والآيات
هنا إما أن تكون الآيات الكونية وإما أن تكون الآيات الشرعية الآيات الكونية وهي أن الله هو الخالق البارئ المصور المحي المميت والآيات الشرعية هي الأوامر والنواهي والكتب التي أنزلها
الله تبارك وتعالى فمنهم من كفر بالآيات الشرعية ومنهم من كفر بالآيات الكونية ومنهم من كفر بجميعها بالآيات الكونية والشرعية فادعى أنه إله كما حصل لفرعون ما علمت لكم من إله غيري ومنهم
من جعل له كتابا غير كتاب الله تبارك وتعالى وحرف الكتاب يحرفون الكلمة عن مواضعه فهناك من كفر بالآيات الشرعية وهناك من كفر بالآيات الكونية وعلى إن الذين كفروا بآياتنا سواء كانت
الكونية أو الشرعية سوف نصليهم نارا فالمسألة خطيرة جدا والصلي هو الشوي أي نشويهم بالنار أو أن تكون النار محيطة بهم من كل جانب من كل جانب تحيط بهم النار من كل جانب سوف نصليهم نارا
ونكر كلمة النار ما قال سوف نصليهم النار وإنما قال سوف نصليهم نارا والنكر هنا للتخويف والتعظيم نارا عظيمة سوف نصليهم نارا ثم قال كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صديق مسلم أن ضرس الكافر ما بين كتفي الكافر في نار جهنم مسيرة ثلاثة أيام للسائر الراكب السريع مسيرة ثلاثة أيام مسيرة ثلاثة أيام عظم جسد
الكافر حتى ينال أشد العذاب وجاء عند أحمد ضرس الكافر مثل جبل أحد وجاء أيضا عند أحمد جلد الكافر مسيرة ثلاثة أيام كل هذا ليشعر بالعذاب لأجل ما كفر به من آيات الله تبارك وتعالى أعاذنا
الله وإياكم من ذلك وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مسئيلة عن عمه أبي طالب فقيلوا هل نفعت أبا طالب بشيء وهو قد نصرك ووقف معك مع أن أبا طالب لم يسلم ومات على ملة عبد
المطلب وأبى أن يدخل في الإسلام مع أنه كان يقول ودعوتني يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فلقد صدقت وكنت قبل
أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينة المفروض إذا كان الأمر كذلك أنه يتبع هذا الدين لكنه قال لولا الملامة أو مخافة سبة لوجدتني سبحا بذاك مبينة فمنعه الكبر واتباع ما
كان عليه آباؤه وأجداده من الدخول في دين الله تبارك وتعالى انظروا كيف يصنع الكبر بالإنسان العياذ بالله مع أنه نصر النبي صلى الله عليه وسلم وقف معه وأيده ودافع عنه ولكن مع هذا أباء
يؤمن لماذا لا تسلم قال إني لأستحي إذا سجدت أن تكون إستي أعلى من رأسي يعني أستحي وأنا ساجد مقعدت فوق رأسي تحت لا ما يلقى هكذا ولما قيل له يعني أو قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا
عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فرفض وكان آخر كلامه هو على ملة عبد المطلب أبا أن يقولها حتى مات ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نفعت عمك أبا طالب نصرك صحيح
ما دخل في الإسلام لكن نصرك فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي طالب أنه في النار يقول إنه في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه وأخف أهلها عذابا أعذنا الله وإياكم في
النار فأمر النار عظيم جدث الله جل وعلا هنا يقول عن الكفار يقول كلما نضجت جلودهم غيرها لأن الجلد إذا مات خلاص بعد ذلك ما يحس بالحرارة لا خلاص شعر حرارة كاملة الآن نزع الجلد ووضع مدى
له جلد آخر حتى يشعر بعذاب جهنم إلى متى إلى الأبد إلى الأبد خالدين فيها أبدا فهل شهوة في الدنيا شهوة مال شهوة جنس شهوة منصب تستاهل أن الإنسان يعذب في نار جهنم لا خير في لذة من بعدها
سقر أشك يقول الله تبارك وتعالى إن الله كان عزيزا حكيما عزيز وحكيم عزيز عزة قهر وعزة قدر وعزة امتناع عزة قهر يفعل ما يريد وعزة قدر له المكانة العليا وعزة امتناع لا يأتيه شر من أحد
ولا يستطيع أحد أن يؤذيه سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فهذه العزة لله تبارك وتعالى حكيم حكيم من الإحكام وهو الإطقان وحكيم من الحكم وهو الذي يحكم
وحكيم من الحكمة ووضع الشيء في محله فهو حكم كوني وحكم شرعي قوله إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون هذا حكم كوني ما أراده كان والحكم الشرعي هي الأوامر والنواهي فهو إذن حكيم
وحاكم ومحكم جل وعلا أي متقن لكل ما يريد سبحانه وتعالى إن الله كان كان هنا ليس على معناه الظاهر وهي كان أي الآن لا لا وإذا كهل العلم يقول هنا كان تسمى مسلوبة الزمن كان عزيزا حكيما
والآن عزيز حكيم وإلى الأبد عزيز حكيم سبحانه وتعالى لأن هذه الصفات ذاتية لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه لا يمكن يكون اليوم عزيزا وغدا ليس بعزيز أو يكون اليوم حكيما وغدا ليس هذه الصفات
ذاتية لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه جل في علاه ثم قال والذين آمنوا وهذا من كون القرآن مثاني يذكر الكفار يذكر المؤمنين يذكر الجنة يذكر النار يذكر أهل الخير يذكر أهل الشر هذا المثاني
في القرآن الكريم وإذا يكره بعض أهل العلم ما يصنعه بعض الناس اليوم عندما يقرأ سورة من القرآن مثلا مثلا يقول له لا يصلح ختم الآية خطأ تقرأ إن المتقين مفازة حتى يظهر المثاني في القرآن
الكريم فختم القراءة بهذه الطريقة سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة يقول خطأ لأنك أذهب يعني لذة المثاني في القرآن الكريم ذكرت أصحاب النار اذكر أصحاب الجنة ولكن لما ذكر الله تبارك
وتعالى المحرمات حرمت عليكم مهاتكم وبناتكم ثم قال وأحل لكم ما وراء ذلكم لما ذكر المحرمات من الأطعمة حرمت عليكم الميتة والدم يسألونك ماذا أحل لكم قل أحل لكم الطيبات دائما لما يذكر
الممنوع يذكر المسموح لما يذكر الحرام يذكر الحلال لما يذكر الجنة يذكر النار وهذا المثاني في القرآن الكريم وهنا لما ذكر أصحاب النار ذكر أصحاب الجنة فقال سبحانه تعالى والذين آمنوا
وعملوا الصالحات سندخلهم جنات ثم وصفها بقوله تجري من تحتها الأنهار الأنهار ذكرها الله تبارك في آية أخرى في سورة محمد فيها أنهار من ماء غير آسم وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من
خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى هذه الأنهار أنهار الجنة ذكرها الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا هنا تجري من تحتها الأنهار من تحتها محيضة بها من كل جهة من كل أرجائها وأحوالها
هذه الأنهار وجاء في أقوال السلف أنها تجري بلا أخدود يعني تمشي لوحدها بلا حد على الجانبين من جدار أو غيره وإنما تمشي لوحدها دون أن تتساقط المياه على الجانبين والله على كل شيء قدير
سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا تجري من تحتها الأنهار أي من تحت الدور ومن تحت الأشجار تجري هذه الأنهار خالدين فيها أبدا كما قال الله تبارك وتعالى لا يبغون عنها حولا هذا هو الخلود
الأبدي في الجنة سال الله يجعلنا وإياكم منهم قال لهم فيها أي في الجنة أزواج مطهرة الأزواج هن الزوجات والتطهير هنا تطهير معنى وتطهير حسي وتطهير للزوجات وتطهير للأزواج الرجال مطهرون
والنساء مطهرون لهم فيها أزواج مطهرة كلهم أي الزوج والزوجة مطهرون تطهيرا حسيا وتطهيرا معنويا أما التطهير الحسي فلا يتغوطون ولا يبولون وريحهم أو رشحهم المسك عرقهم مسك طيب ولا يتفلون
هذا التطهير حسي وتطهير معنوي كمال الأخلاق لا يحسدون لا يحقدون المرأة لا تغار هذه كلها تطهير ايش تطهير معنوي والمرأة كذلك تزيد على الرجل لا تحيض ولا تنفس ولا يخرج منها الدم هذا كله
تطهير من الله تبارك الله لهم فيها أزواج مطهرة
ثم قال وندخلهم ظلا ظليلا وهو الظل الممدود ذكر الله تبارك وتعوى وظل ممدود في سورة الواقعة والظل الظليل هو الظل الذي ليس معه هواء حار وإنما هواءه بارد وهو الظل الممدود الطويل العميق
ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إن شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مئة عام كما في الصحيحين شعلنا وليكم من أهلها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته نبينا محمد
١٩- تفسير سورة النساء آية ٥٨-٥٩ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا نحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم ومن يسمع وتقبل الله حج من حج وضحية من ضحى ودعاء من دعى وصلاة من صلى اللهم أمين نحن في ليلة السبت
ليلة الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الرابع والعشرين من الشهر الثامن لسنة تسع عشر والفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله
تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثامنة والخمسين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله
كان سميعا بصيرا يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
وأحسن تأويلا في هاتين الآيتين ذكر الله تبارك وتعالى أربع قواعد وهي قواعد عظيمة جدا ومهمة جدا القاعدة الأولى وهي الالتزام بالأمانات ورد الأمانات إلى أهلها والقاعدة الثانية الحكم
بالعدل بين الناس والقاعدة الثالثة قاعة الله والرسول وأولي الأمر والقاعدة الرابعة هذه أربع قواعد عظيمة جدا اجتملت عليها هاتين الآيتين أولوه جل وعلا إن الله يأمركم أمر من الله تبارك
وتعالى للمؤمنين يخاطبك الله بهذا الأمر سبحانه وتعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الأمانة هي كل ما للغير عندك هذه هي الأمانة والأصل في الأمانة أنها تكون بدون توثير
واعتمادها على ذمتك واعتمادها على ذمتك والأمانات كثيرة جدا ومنها الوديعة واللقطة والرهن والإجارة والعارية وغيرها من الأشياء التي يعتمن الناس فيها بعضهم بعضا وأعظم الأمانة هي أمانة
التوحيد التي استودعها الله تبارك وتعالى عباده جل وعلا في قوله جل وعلا إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
هذه أعظم أمانة وهي أمانة التكاليف التي كلف الله بها عباده وأعظم هذه التكاليف توحيد الله سبحانه وتعالى وهذه الأمانة وهي أمانة التوحيد التي كلف الله تبارك وتعالى بها عباده طيب فإذن
الأمانات كثيرة جدا وأعظمها أمانة التكاليف التي كلف الله بها عباده سبحانه وتعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال الأمانة تنقسم إلى قسمين أمانة التحمل وأمانة الأداء
أحيانا الإنسان عند التحمل لا ينتبه لقدر الأمانة إما إنه يريد أن يساعد الآخرين وإما إنه يريد أن يظهر أمام الناس بأنه أمين وإما إنه تغريه الوعود التي ترتب على هذه الأمانة إن حفظها أو
غير ذلك من الأسباب طيب فيتحملها ويهمل أو يغفل عن جانب الأداء لأن وقت التحمل شيء وقت الأداء شيء آخر فالإنسان قد تراوده نفسه فيخون قد يضعف على الاستمرار في تحمل هذه الأمانة أو غير
ذلك من الأسباب ولذلك لما عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال يقول الله تبارك وتعالى فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها ورضيت أن تبقى مسيرة لا خيار لها والإنسان لما رأى ما يترتب
على تحمل هذه الأمانة من الثواب عند الله تبارك وتعالى تحمس لذلك وتحملها لكنه لم يفكر ولم يمعن التفكير في قضية أداء هذه الأمانة وقت التحمل سهل لكن وقت الأداء ولذلك الله تبارك وتعالى
عقب على ذلك كله بقوله إنه كان ظلوما جهولا ظلوم في أنه من طبعه الظلم والظلم من شيء من نفوس وظلوم ظلم نفسه بتحمل هذه الأمانة التي قد لا يستطيع أن يوفيها حقها بعواقب الأمور حدثنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حديث خطير جدا جدا جدا خطير يعني الإنسان عندما يعني يتدبر هذا الحديث حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت
أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال في جذر القلب في جذر قلوب الرجال وحدثنا عن القرآن والسنة ثم بعد ذلك يقول فعلمنا من القرآن وعلمنا من السنة ثم حدثنا
عن رفع الأمانة يقول رأيت أحدهما له نزول الأمانة في جذر قلوب الرجال ونزول القرآن والسنة لكن يقول الثاني هذا الذي لم أره أنتظر الآخر وحدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة
فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر الوقت الوقت اللي هو إذا احترقت اليد أو جانب من اليد أو جانب من اليد أو الرجل أو أي مكان من الجسد ثم يبقى بعده بقعة من الحريق الذي يراه
يقول هذه احترقت قبل سنتين قبل عشر سنة قبل عشرين سنة يبقى أثرها هذا الوقت قال حتى يبقى أثرها مثل أثر الوقت ثم ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر المجل
كجمر دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حجرا ودحرجه صلى الله عليه وسلم الآن إذا أصاب الإنسان شيء حار تنتفخ اليد هكذا هذا الانتفاخ انتبار هذا هذا يعني فراغ داخله لو جيت
بإبرة صغيرة ضربتها تخرج ما في شيء داخل فراغ تراه منتبرا وليس فيه شيء حتى يصبح الناس يتبايعون ليس فيهم من يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا تصوروا في بني فلان أسرة
كاملة قبيلة كاملة قرية كاملة ما فيها إلا واحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده ما أعقله ما أضرفه وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان الله المستعر
فأمر الأمانة عظيم جدا وسيأتي يوم تقبض من قلوب الناس والعياذ بالله وجاء في الحديث أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط أردت أن أنبه عليه وهو مشهور جدا ويحفظه الجميع في بعضهم أدي
الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك يعني حتى لو هو يخون أنت ما تخون الأمانة تؤدى لكن هذه فيه ضعف والصحيح أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل الترمذي وغيره إن الله يأمركم
أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وفيها قراءتان تؤدوا تحقيق الهمزة وتودوا بدون الهمزة تودوا الأمانات إلى أهلها أهلها من؟
أهلها هو كل من استأمنك هذه الأمانة كل من له هذا الحق هو أهلها هو من أهلها أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها تعطوها إلى أهلها وحفظ الأمانة إذا حفظ الإنسان الأمانة لابد أن يحفظها بالمكان
اللائق بها أمنك مالا تحفظه في التجوري في الخزينة أمنك أواني تحفظها في المطبخ أو أمنك كتبا تحفظها في المكتبة أمنك دابة تحفظها بالحضيرة أمنك سيارة تحفظها عند الباب وحسب الأمانة يكون
حفظها عندك إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ثم قال وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل هذه القاعدة الثانية وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل انتبهوا إلى قوله جل
وعلا وإذا حكمتم بين الناس ولم يقل بين المؤمنين وإنما بين الناس وإذا يقول ابن عباس البر والفاجر سواء الحكم بالعدل بغض النظر عن الذي يتحاكم لا يهمني من يتحاكم مسلم كافر بر فاجر هذا
بينه وبين الله تبارك وتعالى لكن إذا تحاكموا إلي يجب علي أن أحكم بالعدل بغض النظر الحق مع من المهم أن تحكم بالعدل وإذا قال الله تبارك وتعالى وإذا حكمتم بين الناس وهذه موجهة يعني في
ظاهرها إلى القضاة كل من يتحاكم الناس إليه ويقبلون حكمه عليه أن يتق الله تبارك وتعالى وأن يحكم بالعدل وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل انتبهوا أن تحكموا بالعدل ولم يقل أن
تحكموا بالمساواة وهناك فرق عظيم بين العدل وبين المساواة والإسلام دين العدل وليس دين المساواة فلم يسوي بين المؤمن والكافر ولم يسوي بين الإنسان والبهيمة ولم يسوي بين الرجل والمرأة
ولم يسوي بين عامة الناس والأنبياء لكن هناك عدل هناك عدل ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض هذا عدل وليس مساواة فنفرق بين المساواة والذين ينادون اليوم بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل
شيء لا يقبل قولهم أبدا لأن الإسلام الذي فرق والذي قال للذكر مثل حظ الأنثيين والذي قال للرجال عليهن درجة والذي قال الرجال قوامون على النساء حكم بالعدل بينما هؤلاء يريدون أن يحكموا
بالمساواة وهذا مرفوض في دين الله تبارك وتعالى قال وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمة يعيضكم به نعمة كلمتان نعم ما نعم ما أي نعم الذي وفيها قراءتان نعمة ونعمة بفتح
النون وكسر النون وإما أن تكسرها إن الله نعم ما يعيضكم به لماذا كان الذي يعيضنا الله تبارك نعمة الأمر نعم ما يعيضكم به نعم الذي يعيضكم به لأمرين اثنين وأكثر هناك لكن لأمرين اثنين
مهمين الأمر الأول أن الله يأمرنا لا لحاجة له سبحانه وتعالى وهذا أعظم إلى قبولي الأمر واحد لما يأمرك بشيء وله فيه مصلحة قد يكون إنما أمرك لمصلحته سبحانه وتعالى إنه غني عننا غني عن
عبادتنا سبحانه وتعالى التزمنا نم نلتزم شأننا لا يزيده طاعتنا ولا ينقص معصيتنا أبدا سبحانه وتعالى فالأمر الأول إذن لأن الآمرة يأمرنا أمر ناصح غير محتاج لنا الأمر الثاني أن الآمرة
حكيم عليم سبحانه وتعالى ولذلك قال إن الله نعمة يعظكم به لأن الأمر من حكيم عليم ناصح سبحانه وتعالى إن الله نعمة يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا وقال بعض أهل العلم قال سميعا بصيرا
هنا تنبيها للقضاة وغيرهم من يتحاكم إليهم الناس لأنه قد يعني يقف نوعا ما مع أحد المتخاصمين ضد الآخر إما بكلام وإما بحركات مثلا يبتسم في وجه هذا ويعبس في وجه هذا مثلا أو هذا يناديه
بالكنية وهذا يناديه باسمه هذا يجلسه وهذا يأمره بالقيام هذا مثلا يعني يسمع منه يعطيه فرصة للكلام أكثر وهذا يمنعه من الكلام إلا شيئا قليلا يقول انتبه هذا الذي تفعله سواء كان مسموعا
أو مرئيا ترى أسمعه وأرى وسأحاسبه عندما يقول إن الله كان سميعا بصيرا أسمع ما تفعل أيها الحاكم الذي يتحاكم إليك الناس وأيضا أرى ذلك فعليكم أن تتقوا الله جل وعلا في هذه الأمور كلها ثم
قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم مر بنا كثيرا أنك إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك كما اشتهر ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك فإما خير يأمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فطاعة الله
وطاعة الرسول هذه قواعد هذه القاعدة الثالثة أنه يجب إنسان يطيع الله ويطيع الرسول طاعة تامة أما طاعة الله سبحانه وتعالى فإنه الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى وأما طاعة الرسول فهي
وإن كانت من طاعة الله جل وعلا إلا إن الله جل وعلا عصمه بخير ولا ينهى إلا عن شر فإذاك صارت طاعةه مستقلة صلى الله عليه وسلم وهي من طاعة الله جل وعلا إنه لا يمكن أن يأمر بشيء خطأ وهذا
الذي يسميه أهل العلم العصمة في التبليغ يعني عصمة النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ لا يمكن أن يأمر بحرام أو بغلط أبدا لا يمكن الله يعصمه سبحانه وتعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
ولم يقل وأطيعوا للأمر لأن طاعتهم ليست المعصومين وأنهم قد يأمرون بالمعصية ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعة المخلوق في معصية الخالق معناة أن المخلوق ممكن أن يأمر بمعصية فلا
يطاعهم وإنما طاعتهم إذا أمروا بما أمر الله به ورسوله أو نهوا عما نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقسم أهل العلم طاعة الأمراء إلى ثاتقثة أو للأمر إلى ثاتقثة ما أمر الله به
ورسوله يأمرك بالصلاة أو يأمرك بأن تقسم الميراث التقسيم الشرعي هذا هو أمر الله وهو أمر الرسول فهنا أمرك بما أمر الله به أمرك بما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه يطاعون فيها
الأمر الثاني أن يأمرك بمعصية أن يأمرك بمعصية هذه لا طاعة له فيها مهما كان لا طاعة لهم الأمراء في معصية الأمراء وغير الأمراء كل البشر لا طاعة لهم في معصية الله تبارك وتعالى يبقى
الأمر الثالث وهو الذي ليس فيه طاع وليس فيه معصية كالقضايا التنظيمية وما شبه ذلك من القوانين وغيرها فهذه الأصل أنهم يطاعون فيها أصل أنهم يطاعون في هذا وإلا لو كانت طاعتهم فقط في
طاعة الله كل الناس يطاعون في طاعة الله تبارك وتعالى ما صار لأولياء الأمر تميز واختلف أهل العلم في أولي الأمر منهم فذهب بعض أهل العلم أن أولي الأمر هم الأمراء الملوك والسلاطين
والرؤساء وذهب آخر أن أولي الأمر هم العلماء وذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلا أنه يشمل الأثنين يشمل العلماء والأمراء هم أولي الأمر ومنها قول الله تبارك وتعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن
أو الخوف أداعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه وهؤلاء العلماء هم الذين يستنبطون الأحكام فقالوا إذن هم العلماء ولكن صحيح أنها تشمل العلماء وتشمل
الأمراء ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول عبادة بن الصامت رضي الله عنه بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في من شطنا ومكرهنا بايعنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم على السمع والطاعة في من شطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا منهم كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع
والطاعة في من شطنا ومكرهنا سواء نشطت النفس لهذا الفعل وأحبته أو كرهت هذا الفعل وما قتته تسمع وتطيع سواء أحببت أو كرهت وأثرة علينا ولو كان فيه أثرة عليك تسمع وتطيع وجاء في حديث ابن
عباس في مسلم يجب على الناس أن يتقوا الله تبارك في أولياء أمورهم أن يطيعوهم فيما ليس بمعصية والناس في هذا على ثلاثة أحوال أناس يكفرون أولياء أمور المسلمين ولو كانوا مسلمين يكفرونهم
ولا يرون لهم طاعة يجعلونهم كالأنبياء وطاعتهم كطاعة الله ويطيعونهم في كل شيء ويتملقون لهم وأناس أمسكوا الوسط في هذه المسألة فأطاعوهم في طاعة الله تبارك وتعالى لا في معصيته وأنكروا
عليهم حيث فعلوا المعاصي والمنكرات ولكن بحسب الطريقة الشرعية وأن يأتي إليه وينكر عليه وينبهه ويبين له هذا الأمر لا أنه يشيع هذا الأمر بين الناس ويطيع الرسول وهذا فيه رد على
القرآنيين الذي يقول لا نقبل إلا ما جاء في كتاب الله لا نقبل السنة الله جل وعلا جعل طاعة النبي مستقلة لوحدها فإذا كان لا يقبل السنة كيف يطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا لا
يمكن إلا أن تكون السنة معظمة عنده وأولي الأمر منكم منكم وأول خطاب يا أيها الذين آمنوا فدل على أنه إذا لم يكن منا فلا طاعة له وإنما الطاعة لولي أمر المسلمين المسلم وأما ولي أمر
المسلمين الكافر فهذا لا طاعة له نعم الإنسان يلتزم بالقوانين وهذا لكن ليست طاعته ومعصيته معصية عند الله تبارك وتعالى كمعصية ولي الأمر المسلم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
عبادة قال إلا أن تروا منهم كفرا بوحن لكم فيه من الله برهان فهذا هو كافر أصلا هذا ينازع الأمر لكن حتى منازعته الأمر لا تجوز على إطلاقها هكذا وإنما يعزل بالطريقة التي لا يكون فيها من
الفساد أعظم من بقائه ولذلك قال الله تبارك وتعالى ولي يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ومن هذا الحكم أن لا يحكم المسلمين رجل كافر قال فإن تنازعتم في شيء في شيء أي شيء قل أو كثر
زاد أو نقص أي شيء فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ولم يقل إلى أولي الأمر لماذا؟
لأن أولي الأمر غير معصومين وإنما العصم في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال فردوه إلى الله والرسول فقط إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وهذه الكلمة إن كنتم تؤمنون بالله
واليوم الآخر فيها نوع من التهديد وإن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فردوه إلى الله والرسول ذلك أي ذلك الفعل طاعة الله طاعة الرسول طاعة أولي الأمر عند التنازع الرد إلى الله والرسول
ذلك خير أي من عدمه وأحسن تأويلا أي أحسن عاقبا ومآلا أحسن عاقبا وأحسن مآلا وقد جاء في سبب نزول هذه الآية أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا عليهم عبد الله بن حذافة في
سرية فأغضبوه أغضبوا أميرهم فأمر بجمع الحطب فجمع الحطب ثم أمر بإشعال النار فأشعلوا النار فقال ادخلوا في النار ادخلوا في النار فقال رجل منهم شاب قال إنما آمنا وتابعنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم لننجو من النار لا أن ندخل في النار فامتنعوا من الدخول في هذه النار فلما حتى هدأ وسكت أميرهم كانوا أغضبوه فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما حصل فقال
النبي صلى الله عليه وسلم أما إنهم أو أما إنكم لو دخلتموها لم تخرجوا منها أبدا إنما الطاعة بالمعروف إنما الطاعة بالمعروف فلا يجوز لأحد أن يطيع أحدا في معصية أبدا إنما الطاعة قل لو
دخلوا فيها أو لو دخلتم فيها لم تخرجوا منها أبدا يعني كان قتل نفس ومعصية لله تبارك وتعالى وطاعة مخلوق أمر الله تبارك وتعالى مع أنه أمير عليهم لكن مع هذا أمره النبي صلى الله عليه
وسلم أن لا يفعلوا ذلك فقط تنبه الآية الأولى إن الله يأمركم إن الله يأمرك أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ورد فيها حديث فيه ضعف لكنه مشهور يذكره جل المفسرين تقريبا وهو في فتح مكة لما
فتحت مكة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة من بن شيبة فأخذ منه المفاتيح
ثم فتحت الكعبة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ونظفت الكعبة ثم صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرج منها طلب العباس وعلي رضي الله عنهما من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع لهما
الثقاية والسدانة يعني يكون حجابة الكعبة لهما لبني مناف يعني أو لبني هاشم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين عثمان بن طلحة وكان كافرا في ذلك الوقت عثمان بن طلحة وقال خذها خالدة تالدة
لا ينزعها منكم إلا ظالم وهذا الحديث فيه ضعف لكن مشهور جدا عند أهل العلم وظاهر الأمر أنه وقع لكن قد لا يكون بهذه الصورة لأن هذه المفاتيح ظلت في بني شيبة إلى اليوم والحافظ بن كثير أو
قبل الحافظ بن كثير الحافظ بن حزم رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أن هذه المفاتيح ما زالت في يدي بني شيبة يومنا هذا وبن حزم في القرن الخامس الهجري يقول هي عند بني شيبة ما زالت لأن النبي
صلى الله عليه وسلم أعطاهم إياها خالدة تالدة وبن كثير في القرن الثامن الهجري يقول وهي ما زالت في بني شيبة وهي إلى اليوم في بني شيبة هذه المفاتيح مفاتيح الكعبة ما زالت إلى اليوم عند
بني شيبة فهذا لعله يعني عمل المسلمين الذي تواتر في هذه القضية لعله يقوي هذا الحديث أو يكون له أصل لأنه ليس ضعيفا جدا ولكن فيه ضعف والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
٢٠- تفسير سورة النساء آية٦٠-٦٣ الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة
السبت ليلة الثلاثين من شهري في ليلة الثلاثين من شهري ذي الحجة المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الحادي والثلاثين من الشهر الثامن لسنة التسع عشرة وألفين من الميلاد
في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الستين من سورة النساء فأسأل الله تبارك وتعالى أن يتم لنا مدارسة كتاب الله تبارك وتعالى كله وأسأل الله جل وعلا
أن يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما ويجعل تفرقنا وعصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما الله ومن يستمع إلينا الآن وجميع المسلمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم تر
إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحكموا إلى الطاغموت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل
الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم
ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب يعني هذا إما أن يكون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب يعني أنا وأنت وغيرنا يقول ألم ترى إلى الذين
يزعمون ألم ترى هذه رؤية قلبية بمعنى العلم ألم تعلم ألم ترى إلى الذين يزعمون يزعمون الزعم في الغالب يأتي لكلام الذي هو أقرب إلى الكذب منه إلى الصدق الزعم هو الكلام الذي يكون أقرب
إلى الكذب منه إلى الصدق وقيل غير ذلك قيل الزعم أيضا يمكن أن يكون الصدق وأيضا يطلق عليه الزعم ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ويحتمل هنا أن ألم ترى الرؤية البصرية
إذا صحت الرواية في سبب نزول هذه الآية وهي لا تصح لكنها مشهورة وعند المفسرين أنه وقعت خصومة بين يهودي ومنافق فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم وقال المنافق نتحاكم إلى
كعب بن الأشرف اليهودي واليهودي رفض أن يتحاكم إلى اليهودي وقال بل نتحاكم إلى محمد إما لأنه يرى أن محمدا أعدل صلى الله عليه وسلم وإما أنه متأكد أن الحق معه فمطمئن إلى أن النبي سيحكم
له لأن النبي لا يحكم إلا بالعدل وهي مرتبطة بالأولى أما المنافق فرفض قال نتحاكم إلى كعب بن الأشرف لأنه قد يقبل الرشوة أو غير ذلك من الأمور فاختلف في هذا ثم لما أصر اليهودي إلى
التحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل المنافق خشية أن يفضح بين الناس كيف تدعى إلى التحاكم إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وترفض وأنت تدعي الإسلام وهناك قصة فيها إضافات منها
أنهما أتي النبي صلى الله عليه وسلم فحكم النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي فقال اليهودي لا حتى نتحاكم قال المنافق لا حتى نتحاكم إلى أبي بكر قال قد حكم محمد صلى الله عليه وسلم أنه لا
يرى أنه نبي اليهودي يقول حكم محمد قال لا تتحاكم إلى أبي بكر فقال نعم فتحاكم إلى أبي بكر فحكم أيضاً لليهودي ثم انتقل قال له أعطني حقي قال أن تحاكم إلى عمر فتحاكم إلى عمر فتكلم
المنافق فلما جاء دور اليهودي ليتكلم قال اليهودي يا عمر قد تحاكمنا إلى رسول الله أو إلى محمد فرفض حكمه ثم تحاكمنا إلى يبكر فرفض حكمه وأبى إلا حكمك فالتفت عمر إلى المنافق قال أحقاً
ما يقول قال نعم قال وتريد حكمي قال نعم فقال انتظرا فدخل عمر ثم خرج بالسيف فضرب عنق المنافق هذه القصة وإن كانت مشهورة لكنها لا تصح هذه القصة لا تصح لا تثبت وإنما هي وقفت إن صحت بعد
كلها لا تصح لكن التي أحسن فينا حالاً هي أنه دعي المنافق إلى التحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا أو طلب التحاكم إلى اليهودي كعب بن الأشرف فأنزل الله هذه الآيات ألم تر إلى
الذين يزعمون أي هؤلاء المنافقون ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وإنما هي إلى يهودي مع يهودي أو جماعة من المنافقين مع جماعة من اليهود وإذا قال الله
تبارك وتعالى يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والذين آمنوا بما أنزل إليه وما أنزل من قبله قيل هم منافق اليهود منافق اليهود لأن اليهود أيضا كان فيهم منافقون قال
هؤلاء منافق اليهود لأنهم كان فيهم منافقون قال يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك أي على موسى وعيسى صلى الله عليه وسلم أو على موسى فقط لأن اليهود لا يؤمنون بعيسى فقال
يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وهو القرآن وما أنزل من قبلك وهي التوراة يريدون أن يتحاكموا إلى الطاوت وهذا السؤال ألم تر هذا السؤال تعجب واستنكار لهذا الفعل الذي قاموا به قال
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاوت الطاوت من الطغيان الطاوت من الطغيان قال يريدون أن يتحاكموا إلى الطاوت أي طالما أنهم لا يريدون أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول أو ما يريدون أن
يتحاكموا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاوت كل حكم غير حكم الله فهو طاوت كل حكم سمه ما شئت من التسميات فهو طاوت ولذلك الله تبارك وتعالى يقول كل حكم غير
حكم الله فهو حكم جاهلية وهو حكم طاوت فلا بد أن يكون التحاكم إلى الله تبارك وتعالى بل لا يمكن أن يتحاكم الإنسان إلى الله إلا وقد كفر بالطاوت لا يجوز الجعن بين الله وبين الطاوت أبدا
ولذلك قال الله تبارك وتعالى فمن يكفر بالطاوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الغثقة بالطاوت لا يقبل أبدا الله لا يقبل سبحانه وتعالى إلا أن يكون الإنسان مؤمنا به وحده وكافرا بالطاوت
أما أن يقول أقبل الطاوت وأقبل الله لا يمكن أبدا لأن من شروط لا إله إلا الله أن يكفر بما عداه سبحانه وتعالى أن يكفر بالطاوت الذي هو غير حكم الله تبارك وتعالى فكل حكم غير حكم الله
فهو حكم طاوت من قوانين الوضعية اليوم التي تحكم بها جل الدول الإسلامية فهذه طاوت الإنسان اليوم إذا دعاه أحد مثلا إلى حكومة أو شيء حكومة يعني قضية بينهما ودعاه قال تعال نتحاكم إلى
كتاب الله وسنة الرسول لا يجوز لو أن يقول لا نتحاكم إلى القوانين الوضعية إذا دعي إلى الله ورسوله يجب عليها أن يقبل الحكم بما أنزل الله وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أما أنه
يقدم حكم الطاوت أو حكم الأنظمة الوضعية وغير ذلك فهذا لا يجوز الجاهل صاحب الهوى بينما حكم الله تبارك وتعالى من العليم الحكيم سبحانه وتعالى الله تبارك وتعالى لما شرع لنا هذه الأحكام
لمصلحتنا سبحانه وتعالى وهو أعلم وأحكم جل وعلا وأنصح لنا سبحانه وتعالى عندما قضى لنا بهذه الشريعة السمحة سبحانه وتعالى فلا يجوز تركها والتحاكم إلى غيرها الإنسان عندما يضع القوانين
يعني نظره قاصر يعني أحياناً يضع خطة مثلاً خمسية خطة عشرية خطة خمسينية خطة مئوية بعدين الله تبارك وتعالى لما جعل هذا الحكم سبحانه وتعالى وأمر بالتحاكم إلى جعله صالحاً لكل زمان ولكل
مكان ولكل أحد بينما قوانيننا التي نضعها نحن البشر فقد تكون صالحة لزمان غير صالح لزمان آخر قد تكون صالحة لمكان غير صالح لمكان آخر قد تكون صالحة لأشخاص غير صالح لأشخاص آخرين هذا إذا
لم يدخل فيها الهوى هذا إذا فرضنا أن الذي يضع هذه القوانين إنسان تاقي مخلص متفانن ما في هوى ما في يعني ضغوط عليه ما في خدمة استئثار لنفسه أو غير ذلك من الأمور وإذا أحياناً بعض
القوانين يضعها الإنسان متى بعد ما تقع المشكلة عندها تقع كيف نحل هذه المشكلة نضع قانوناً لحل هذه المشكلة مثلاً في كثير من بلاد الدنيا تقع مشكلة ثم يجتمعون ويغيرون قانوناً أو يضيفون
قانوناً لحل هذه المشكلة بينما العليم القدير سبحانه وتعالى يعلم ما يقع من المشكلات وذلك وضع الحلول قبل أن تقع المشكلات وهو ما ينادي فيه الناس اليوم كلهم بقولهم الوقاية خير من
الوقاية في شريعة الله تبارك وتعالى بينما الذي يتعاطاه الناس اليوم إذا فرضنا أنهم يريدون الخير للبشرية وليس الوقاية من العلاج والله تبارك وتعالى قد حذر كثيراً في كتابه العزيز من
التحاكم إلى غير شرعه سبحانه وتعالى فقال أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال سبحانه وتعالى ومن يبت غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال سبحانه وتعالى ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أولئك هم الظالمون أولئك هم الفاسقون وقال المسلم أن يوطن نفسه إلى التحاكم إلى شرع الله تبارك وتعالى وأن يسعى إلى تطبيق شريعة الله تبارك وتعالى سأل
الله جل وعلا أن يهدي حكام المسلمين وأمراءهم وسلاطينهم وملوكهم أن يطبقوا شريعة الله تبارك وتعالى التي أنزلها لعباده جل فعلا قال ألم ترأي الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما
أنزل من قبلك وإلا أن يتحاكموا إلى الطاغوت والطاغوت يعني يصلح للمفرد والمثنى والجمع فقل فلان طاغوت فلان وفلان طاغوت فلان وفلان وفلان وفلان طاغوت يعني تطلق الطاغوت على المفرد وعلى
المثنى وعلى الجمع كما قال الله تبارك وتعالى والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ولم يقل الطواغيت وإنما قال أولياؤهم الطاغوت لأن أولياؤهم جمع لكن قال أولياؤهم الطاغوت قال يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ثم قال العلة في ذلك ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا أن هذا من تلبيس الشيطاني عليهم أن شريعة الله لا تصلح لهذا اليوم شريعة الله يعني
لا تواكب العصر شريعة الله فيها شدة شريعة الله إذا طبقناها ممكن تتكالب علينا الأمم وغير ذلك من الأعذار الواهية قال سبحانه وتعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول
تعالوا تحاكموا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودة أي من كان حاله كذلك فهو شبيه بالمنافقين الذي يصد وليس فقط يصد يصد صدودا مبالغة في الصد والعناد والاستكبار
والبعد عن قبول شريعة الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا فكيف إذا أصابتهم مصيبة سؤال تعجب أي كيف سيكون حالهم فكيف إذا أصابتهم مصيبة مصيبة بما قدمت أيديهم إما بكفرهم وإما بذنوبهم
وإما لأي سبب آخر أصابتهم مصيبة يقول فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم فضحوا قال جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسان توفيقا لأننا لما تحاكمنا إلى الطاغوت لما رفضنا حكمك لما
فعلنا كذا أردنا الإحسان أردنا التوفيق أردنا التلفيق أردنا أن نصلح بين الناس يعني قصدنا الخير في إعراضنا عن دين الله في إعراضنا عن التحاكم إلى دين الله تبارك وتعالى كما قال الله
تبارك وتعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين يقول الله جل وعلا فكيف أي
كيف سيكون حالهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله أي سترفضهم لا تقبلوا عذرهم لأنهم منافقون كما قال الله تبارك وتعالى مذبذبين بين ذلك لا إله هؤلاء ولا إله
هؤلاء ثم جاءوك يحلفون بالله لا قيمة له عندهم الحلف بالله لا قيمة له عندهم ما عندهم مشكلة يحلف بالله يحلف بالله كذبا وهو كاذب وهو يدري أنه كاذب يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا
وتوفيقا قد يكونون صادقين أنهم أرادوا الإحسان والتوفيق يظنون أن هذا هو الطريق الصحيح ويحتمل أنهم يكذبون أيضا في هذه ليتخلصوا فقط من العقوبة أو من العتاب الذي يقع عليهم من النبي صلى
الله عليه وسلم وهم في حقيقتهم منافقون يظهرون الإسلام فدل الله تبارك نبيه كيف يصنع معهم قال أولئك أي الذين ذكرت صفاتهم صفاتهم يقول أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم أي من النفاق
وإن أظهروا الإسلام وإن ادعوا الإسلام لكنهم منافقون والله يعلم ما في قلوبهم هو مشكلتهم ماذا مشكلتهم أن يتعاملوا مع البشر ويظنوا أنهم يخدعونهم ويستطيعون يخاجعوا الله وإن خدعوا البشر
وإن استغفلوهم لكن لا يمكنهم أبدا يخاجعوا الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا يخادعون الله وهو خادعهم سبحانه وتعالى مكشوفون عند الله تبارك وتعالى لأن النفاق إيش النفاق النفاق
إظهار الإسلام وإخفاء الكفر في الباطن طيب الله مطلع على الباطن سبحانه وتعالى يعلم ما في الباطن جل وعلا وإذا قال أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم مفضوحون عند الله جل وعلا فما
النتيجة قال فأعرض عنهم أركهم لا تضيع وقتك معهم أهملهم دعهم ولذا لما بعض الصحابة رضي الله عنهم لما رأوا بعض المنافقين يعني يتصرفون بعض التصرفات التي تظهر أنهم منافقون بعض التصرفات
تظهر أنهم منافقون كما قال الله تبارك وتعرفنهم في لحن القول فلما مثلا قال عبد الله بن أبي بن سلول مثلا قال إن رجعنا إلى المدينة إلا يخرج جنة الأعز منها الأذل وقال أيضا مثل أنه مثلك
مثل ما قال الأول سم من كلبك يأكلك ومثل هذه الكلمات منه أو من غيره أو الذين بنوا مسجد الضرار أو غير ذلك الله يفضحهم أحيانا وأحيانا النبي يفضحهم وأحيانا يفضحون أنفسهم فكان بعض
الصحابة رضي الله عنهم كما وقع لعمر كما وقع لخالد الوليد أو غيرهما أنه يطلب منهم يقول يا رب صلى الله عليه وسلم يذل لي أضرب عنقه يعني فعل فعل المنافقين أو هذا منافق وإن أظهر الإسلام
أنه تخرج الفلتات على لسانه أو على بدنه من جوارحه تظهر نفاقه فيستأذنون النبي دعني أضرب عنقه فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى لا يقول الناس إن محمد يقتل أصحابه ماشي احنا اطلعنا
أن هذا منافق لكن الناس البعيدين ما اطلعوا فيقول محمد يقتل أصحابه دعوهم وإذا هذا تأكيد لقول الله تبارك فأعرض عنهم لا تهتم لشأنهم فأعرض عنهم وعظهم أي عظهم في أنفسهم وإذا قال وقل لهم
في أنفسهم هذا من الموعظة حذرهم وإن فلدتم في الدنيا لن تفلتوا في الآخرة الله مطلع على ما في قلوبكم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار تحذيرات يقول فعظهم يعني لا تتركهم هكذا أيضا
عظهم يحتاجون إلى موعظة قد يتنبه البعض قد يفيق البعض يقول سبحانه وتعالى فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا أي مؤثرا لعل الله تبارك أن ينفعهم بهذا القول ويتوبوا ويتركوا ما
هم عليه من النفاق والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 47 مقطع