118 مشاهدة
28 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( برنامج ليدبروا آياته على قناة دبي مع الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1- ليدبروا آياته /الحلقة الأولى/ قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب هذا القرآن الكريم الذي من الله علينا بإنزاله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجعله خير كتبه جل وعلا هذا القرآن الكريم
أنزله الله تبارك وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقراه علينا يعلمنا إياه لنتدبره كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب على الذين لا يتدبرون فقال
سبحانه وتعالى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وأم هنا للإضراب بمعنى بل أفلا يتدبرون القرآن بل على قلوب أقفالها تلك القلوب التي لم ترى نور القرآن ولم تشعر به لأنها لا تتدبره
بل على قلوب أقفالها فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم هذه القلوب لا تتدبر القرآن فلا تنتفعوا به أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا بل إن الله جل وعلا
قال في كتابه العزيز آية لو تدبرناها ووقفنا معها نرأينا العجب لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وهو جبل فكيف بهذه القلوب لا تتدبروا كلام الله تبارك وتعالى ولا تخشعوا لكلام الله جل
وعلا ما أجمل تلك الكلمة التي أطلقها إمام المفسرين وسيدهم رحمه الله تبارك وتعالى الإمام أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته إيه والله إيه والله عجبته ممن يقرأ
القرآن لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته أنا تأتي اللذة أنا تأتي المتعة ونحن لا نتدبر كلام الله تبارك وتعالى ولو نظرنا في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكيف أنه كان يتدبر كلام الله
جل وعلا تتفطر قدمه وهو يصلي صلوات ربي وسلامه وما كان ذلك كذلك إلا لأنه كان يتدبر كلام الله جل وعلا كما أخبر حذيفة بن اليمن رضي الله عنه أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليلة
فما كان يمر بآية رحمة إلا سأل الله من فضله ولا يمر بآية عذاب إلا واستعاذ بالله منه ولا يمر بآية فيها تعظيم لله إلا عظم الله جل وعلا يتدبر كلام الله جل وعلا وهكذا أصحابه رضي الله
عنهم أخذوا هذه السيرة من النبي صلى الله عليه وسلم واقتدوا به كما جاء عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين القاسم يقول دخلت على عمتي عائشة يعني أم المؤمنين رضي
الله عنها فإذا هي قائمة تصلي ضحاها فقرأ سورة الطور فانتظرت حتى تقضيها أي صلاتها فلم تقضيها فقلت أذهب إلى السوق أقضي بعض حاجتي ثم أرجع إليها فذهبت إلى السوق قضيت بعض حاجتي ثم أرجع
فإذا هي ما زالت قائمة تصلي تقرأ قول الله تبارك وتعالى وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ووقعنا عذاب السموم إنا كنا قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم يقول
وتدعو وتبكي تدعو وتبكي لماذا تتدبر كلام الله تبارك وتعالى وهكذا ينبغي لنا أن نتدبر كلام الله جل وعلا ونحن نقرأه نقترب من الله أكثر إذا فهمنا كلامه إنما يخشى الله من عباده العلماء
سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى قام ليلة كاملة من بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر يقرأ قول الله تبارك وتعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا
لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ومن هذا المنطلق نبدأ معكم هذا البرنامج وهو تدبر بعض آيات كتاب الله تبارك وتعالى والعيش معها أسأل
الله تبارك وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحبه ويربى
2- ليدبروا آياته /الحلقة الثانية / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله وقاتكم كل خير سنأخذ مثلا ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن حال
المنافقين قال سبحانه وتعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في الظلام هذه الأمثال التي يذكرها الله تبارك وتعالى مثلهم أي المنافقين كمثل الذي
استوقد نارا أي أشعل نارا فلما أضاءت ما حوله أي هذه النار ذهب الله بنورهم ولم يقل بنوره قال أهل الإن إن المستوقد واحد والمستفيدون جمع وإذا قال ذهب الله بنورهم أي بنور المنافقين وذلك
أن المنافقين يظنون أنهم يخادعون الله جل وعلا يخادعون الله وهو خادعهم وذلك بدعواهم أنهم من المؤمنين ومع المؤمنين وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا
معكم إنما نحن مستهزئون إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فالله يفضحهم الله يعرفهم الله يعلم ما في قلوبهم وما تخل
الصدق ذكر لهم مثلا سبحانه وتعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا أي في دعوة دخوله في الإسلام فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم أي فضحهم سبحانه وتعالى وتركهم في ظلمات لا يبصرون هذه
الظلمات يقول أهل العلم ظلمات الليل لأنهم استوقدوا النار ليروا طريقهم فكان الوقت ليلا
ثم الظلمات الظلمات الدخان الذي يخرجوا من النار فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ثم قال صم بكم عمي فهم لا يعقلون صم أي لا يسمعون الحق فلا يستفيدونه ولا
يقولون الحق صم لا يسمعون بكم لا يتكلمون عمي لا يرون صم عن الحق بكم عن الحق عمي عن الحق ولذلك كانت النتيجة فهم لا يعقلون فما استفادوا من عقولهم ولا استفادوا من سمعهم ولا استفادوا من
أبصارهم ولا استفادوا من كلامهم لماذا لأنهم نافقوا سلكوا طريق المنافقين وإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ثم ذكر لهم مثالا آخر سمى المثال الماء أو كصيب من السماء أي الماء الصاب
الشديد أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت يجعلون أصابعهم ولم يقل أناملهم وهم إنما يضعون أناملهم وليس كل الأصبع ولكن من شدة هول
الصوت وقوته بالغ أو بالغوا بأن يضعوا كل أصابعهم ليبين أنهم منزعجون يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا يكاد البرق يخطف
أبصارهم كلما أضاء لهم يخطف أبصارهم وذلك لسرعته سرعة البرق كلما أضاء لهم مشوا وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب سمهم وأبصارهم سبحانه وتعالى أو كصيب من السماء فيه ظلمات هذه
الظلمات ظلمات الليل ظلمة الليل وظلمة الدخان وهناك ظلمة ثالثة وهي السحاب أو المطر الذي ينزل وذلك المطر أن المطر إذا تتابعه لا ترى شيئا أمامك فظلمة المطر ظلمة السحاب ظلمة الليل هكذا
وصف الله المنافقين أعاذنا الله وإياكم من حالهم وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3- ليدبروا آياته / الحلقة الثالثة / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضل الله جل وعلا علينا قبل ومن فضله علينا سبحانه وتعالى ما أعطى من الفضل لأبينا آدم عليه
السلام وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدباء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وإذ قال ربك أي واذكر يا محمد ماذا قال ربك وقال ربك ولم يقل
قال الله ولم يقل قال الرب وإنما قال ربك تخصيص هذا إكرام للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يخصه بالربوية ربك أنت يا محمد وإن كان هو ربه كل شيء جل وعلا وإن كان هو رب كل شيء سبحانه
وتعالى إلا إنه خص محمدا وإذ قال ربك للملائكة وليس كل الملائكة وإنما لبعض الملائكة وهم المقربون من الله تبارك وتعالى كجبريل ومكائل وإسرافيل وغيرهم وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في
الأرض خليفة أي يخلف بعضهم بعضا قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدسك يعني إن كنت تريد عبادة يعبدونك فنحن نعبدك يا رب بل عباد مكرمون أخبر عنهم الله تبارك
وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فنحن نعبدك يا رب إن كنت تريد عبادة فنحن نعبدك أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن لا نفعل هذا نحن نسبحك نحن نقدسك نحن نعبدك يا
رب هنا تأتي مسألة وهي كيف علمت الملائكة أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفك الدماء هذه مسألة تناولها أهل العلم من المفسرين إن قول الله تبارك وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كيف علم الملائكة ذلك قالوا يحتمل أن الله أخبرهم سبحانه وتعالى لكن لم يذكر في كتاب الله جل وعلا كتاب
القرآن الكريم ليس كتابة تاريخ ولا كتابة سيرة بحيث أنه يذكر التفاصيل ويدكر كل شيء المهم أن يوصل المعلومة التي يريد الله تبارك وتعالى أن يسفل منها الناس فقالوا أتجعل فيها من يفسد
فيها لأن الله جل وعلا قال له إني جاعل في الأرض خليفة وهذا الخليفة أعطيته القدرة على فعل الخير وفعل الشر وسأبتليه وسأفتنه وهو مخير في فعل الخير أو فعل الشر وسأعاقبه إن فعل الشر
وأكرمه إن فعل الخير استغرب الملائكة قالوا تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء والله أخبرناه سيفسد سيسفك الدماء قالوا لماذا إذن تجعل فيها من يفسد فيها قالوا إني أعلم ما لا تعلم هذا
قول الثاني أو الاحتمال الثاني أن الله جل وعلا قال لهم إني خالق بشرا من طين وهذا البشر مكلف وغير معصوم مثلكم وإنه قد يفعل الصالحات وقد يفعل كذا فتوقع الملائكة أنه سيفسد في الأرض
الله ما أخبرهم ويخبرهم أن عنده القدرة على ذلك الإمكانية نفعل ذلك فتوقعوا قالوا هذا توقعا القول الثاني أو المعنى الثالث أو الاحتمال الثالث أن الجن كما هو معلوم مخلوقون قبل الإنس كما
قال الله تعالى والجن خلقناه من قبل النار السمو فالجن مخلوقون قبل الإنس وكما هو معلوم أن أبا الإنسي آدم عليه السلام وأبا الجني إبليس وإبليس مخلوقون قبل آدم وإذاك الله تبركه لما خلق
آدم أمر الملائكة أن تسجد له فسجدوا إليه إلا إبليس فإبليس موجود قبل آدم إذن الجن موجودون قبل الإنس فلما قال إني جاعل في الأرض خليفة قاسوا على الجن فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها أي
كما فعل الجن فقاسوا الإنس على الجن هنا إذا ثلاثة احتمالات إما أنهم قاسوهم على الجن وإما إنهم توقعوا أي الملائكة وإما إن الله أخبرهم أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفكوا الدماء قالوا
نحن نسبح بحمدك ونقدس لك فجاءهم الجواب من الله إني أعلم ما لا تعلمون أي ليس الأمر كما تظنون أنا أعلم أشياء لا تعلمونها ليس فقط يفسدون يسكون سيكون منهم العباد ويكون منهم الأتقيا
ويكون منهم الأبرار ويكون منهم الأنبياء ويكون منهم السادة الفضلاء فليس الأمر كما تظنون ونتدبر كلام الله تبارك وتعالى أهل العلم كتاب أنزلناه إليك مبارك يتدبر آياته وليتذكره من
الألباب
4- ليدبروا آياته /الحلقة الرابعة/ قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله أوقاتكم بالخيرات كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قال
إنه يقول إنها بقرة لا فارم ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادعوا لنا ربك
يبين لنا ما هي إن البقرة تشابه علينا وإنا إن شاء الله أفعل قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلون تثير الأرض ولا تسقي الحرب قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كانوا يفعلون وإذ قتلتم نفسا
فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحلها الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون آخر آية هي أول آية آخر آية فيما ذكرناه هي أول آية في هذه القصة وذلك أن بني
إسرائيل قتلوا نفسا قتل رجل وجد رجل مقتولا فقالوا ما لنا إلا نبي الله موسى فأتوا نبي الله موسى وقالوا له هذا قتل من قتله وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها أي اختلفتم فيها من قتله والله
مخرج ما كنتم تكتمون عندما قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم قتل رجل من قتله قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ما هذا أتتخذنا هزوا تهزعوا بنا نقول لك من قتل هذا تقول لنا اذبحوا بقرة من
رابط من رابط قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين أنا نبي أنا موسى لا أستهزئ لا أسخر أنا نبي قلت لكم اذبحوا بقرة فسكتوا قالوا طيب ما هي أي بقرة تريد هم لو ذبعوا أي بقرة ده الأمر
وكانوا قد استجابوا لأمره بقرة معروفة البقرة لكنهم تعنتوا قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي قالوا يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك لا فارض لا كبيرة ولا بكر لا صغيرة عوان
وسط بين ذلك افعلوا ما تأمروا اذبحوا بقرة تعنتوا قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين أي الذي يراها تدخل إلى قلبه من جمالها تسر
الناظرين افعلوا اذبحوا تعنتوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقرة تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ولو لم يقولوا إننا إن شاء الله مهتدون لستمروا مدة أطول ولا شدد عليهم أكثر
قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلون تثير الأرض افعلوا ما تأمروا قالوا الآن جئت بالحق وكأنه والعياذ بالله ما جاء بالحق قبل ذلك ولكن هذا لصلافتهم وسوء خلقهم وقلة أدبهم مع نبيه الله موسى
قالوا الآن جئت بالحق فذبحواها وما كانوا يفعلون لشدة تعنتهم عندما ذبحوها يقول الله فقلنا ضربوه بي بعضها فأخذ جزء من البقرة قيل الذراء وقيل غير ذلك فاخذ أخذ جزء من البقرة فضرب به
الميت فقام هذا الميت فقلنا ضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلمنا فقام الميت فقال له موسى من قتلك فأشار إلى أحدهم قال هذا قتلني ثم مات فعرف الناس قدر موسى صلوات ربي
وسلامه عليه وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون أي ما كانوا يكتمون من أمر هذا القتيل لأن القاتل كان يخفي نفسه حتى لا يراه الناس ولا يعرفه الناس فالقرآن الكريم
ترتيبه كما أراد الله تبارك وتعالى في تحفيز الناس لمحاولة فهم كتاب الله جل وعلا ولتدبره الله يجعلني وإياكم من المتدبرين ونتذكر قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل في
كثرة مسائلهم إن مهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم فهذا الذي أوردهم تلك الموارد ونختم بقول الله تبارك وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر
أولو الأنباط
5- ليدبروا آياته /الحلقة الخامسة / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وما كفر سليمان سنقف عند مقطع من هذه الآية وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين
ببابل هاروت وما ما معنى وما هنا ما ما هي ما هل هي ماء النافية أو هي ماء الموصولة بمعنى الذي فيكون معنى الآية يعلمون الناس السحر نقطة والذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وما روت
يختلف فيكون بمعنى الذي أو تكون ما هنا نافية فيكون معنى الآية يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين أي لم ينزل السحر على الملكين ولكن ببابل هاروت وما روت هم الذين يعلمون الناس
السحر من معنى حقيقة خاصة إذا قلنا أن الملكين فيها قراءتان الملكين والملكين وهكذا القرآن جميل جدا عندما يتدبره الإنسان ويغوص في قراءاته ويغوص في معانيه يجدوا اللذة في قراءة كتاب
الله تفارك وتعالى فالملكين قيلهما جبريل ومكايل وقيلهما هاروت وما روت وإذا على قراءة الملكين بكسر اللام ملكين ملك هما داود وسليمان فيكون معنى الآية إذا قلنا إن الملكين وهما داود
وسليمان فتكون الآية يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ما أنزل على الملكين يعني ما أنزل الله على داود وسليمان هذا الأمر لأن سليمان اتهم بالسحر إذا قال الله تعالى وما كفر
سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ولم ينزل على داود وسليمان لم ينزل على الملكين وهما داود وسليمان هنا المعنى واضح المعنى الثاني إذا قلنا ما بمعنى الذي ما بمعنى الذي
فتكون الآية يعلمون الناس السحر والذي أنزل على الملكين أو الملكين يعلمون الناس السحر والذي أي تكون موصولة بمعنى الذي والذي أنزل على الملكين الملكين ببابلة هاروت وما روت أي أن السحر
نزل على الملكين وهما هاروت وما روت ويكونان من الملائكة وإنما أرسله الله تبارك وتعالى ابتلاء واختبارا للناس لماذا؟
لأن السحر كان قد انتشر بين الناس فأنزل أرسل الله ملكين يعلمان الناس السحر ويفرقان بين السحر وبين المعجزة والكرامة وإذا قيل عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير
يقع فيه فيكون الملائكة هنا ابتلاء واختبارا من الله تبارك وتحذير وتنبيه للناس نعلمكم السحر حتى تميزوا بين السحر وبين المعجزة وهي الآية التي يأتي لها النبي والمعنى الثالث لهذه الآية
يعلمون الناس السحر أي الشياطين والذي أنزل على الملكين ما بمعنى الذي والذي أنزل على الملكين وهما جبريل وميكايل ببابلة هاروت وما روت الآية فيها تقديم وتأخير فيكون يعلمون الناس السحر
ببابلة هاروت وما روت فيكون هاروت وما روت هنا رجلين سيئين من شياطين الإنس وليس من الملائكة إذا ثلاث احتمالات الملكين داود وسليمان ويكون بمعنى النفي أي لم ينزل على الملكين أو الملكين
وهما هاروت وما روت ويكون هذا ابتلاء واختبار المعنى الثالث أن الآية فيها تقديم وتأخير وأن الآية تكون هكذا يعلمون الناس السحر ببابلة هاروت وما روت فيكونان رجلين سيئين وهما يعلمان
الناس السحر وليس الملائكة وإنما جاءت الملائكة جملة اعتراضية وسط هذا الكلام ثم قال الله تبارك وتعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله فرقوا نبيه بين المرأة وزوجه وهذا ما يسمى
بسحر التولة وهو سحر الصرف والعطف وهو أن المرأة تحب زوجها أو يحبها أو تكرهها أو يكرهها هو الذي يجمع بين الزوج أو يفرق بين الزوجين وما يسوى بالتولة كما جاء في الحديث عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم إن الرقى والتمائمة والتولة شرك أعذنا الله وإياكم من الشرك وكتابه أنزلناه إليك مبارك وليتذكر كل الأذات جعلنا الله وإياكم منهم
6- ليدبروا آياته / الحلقة السادسة / قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وخاتكم ويسر أموركم وسدد على الخير خطانا وخطاكم ما زلنا مع قول الله تبارك
وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب هذا الكتاب العظيم الذي منى الله به علينا سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا وأنا أبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص
من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هو المهتدون جعل الله وإياكم منهم وأنا
أبلونكم بشيء شيء قليل من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين بشرى عظيمة للصابرين الذين يصبرون عندما تصيبهم هذه الأشياء والصبر كما ذكر أهل العلم إما صبر على
الطاعة وإما صبر عن المعصية وإما صبر على الأقدار وهنا تتكلم الآية عن الصبر على الأقدار ما يصيبنا في هذه الدنيا ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين يصبرون على أقدار
الله تبارك وتعالى هؤلاء بشرهم بالخير العظيم الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هو المهتدون يقول شريح القاضي رحمه الله
تبارك وتعالى كنت إذا أصبت بالمصيبة حمدت الله أربع مرات حمدت الله أنها لم تكن في ديني ولذا من دعاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ولا تجعل مصيبتنا في ديننا وحمدت الله أني صبرت لأن
بعض الناس لا يصبر وحمدت الله أني استرجعت إنا لله وإنا إليه راجعون وحمدت الله أنها جاءت على هذه ولم تتي أشد أقوى من هذه الحمد لله جاءت هكذا حنانيك بعض الشر أهون من بعض والناس مع
المصائب ينقسمون إلى أربعة أقسام قسمون إذا أصابته المصيبة لم يصبر ولم يرضى يجزع لا يرضى ولا يصبر وهؤلاء والعياذ بالله في شر قضي ومكانتهم شنيعة عند الله تبارك وتعالى يصبر ولا يرضى
فيه قوة على الصبر لكنه غير راضي على قضاء الله وقدره سبحانه وتعالى القسم الثالث هو الذي يصبر ويرضى قدر الله ما شافع إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
يصبر ويرضى في قضاء الله وقدر وهذا على خير عظيم من الله تبارك وتعالى ولكن تدرون ما هو القسم الرابع يصبر ويرضى ويحمد يصبر ويرضى ويحمد يقول الله تبارك وتعالى عندما تقبض نفس ولد المؤمن
يسأل ملائكة أقبضتم ثمرة فؤاده أقبضتم ولد فلان أو فلانة فيقول نعم يا رب فيقول وماذا قال وهو أعلم سبحانه وتعالى قال وماذا قال قالت الملائكة حمدك يا رب حمدك ليس مجرد صبر ورضا حمدك يا
رب قالوا ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد إنسان يصبر ويرضى ويحمد يتذكر نعمة الله عليه حتى وقت المصيبة يذكرون عن عروة بن الزبير رحمه الله عروة بن الزبير بن العوام من كبار
التابعين خالته أم المؤمنين عائشة جده أبو بكر الصديق جده أيضا وأبوه زبير بن العوام عروة بن الزبير أصابه مرض في رجله ويقطع رجلك فقطعت رجله وأغمي عليه لما أفاق قال وعظم الله أجرك في
رجلك تهدد وعظم الله أجرك في ولدك مات في هذه الفترة مات أحد أولاده رمحه الفرس أي رفسه الفرس فمات فماذا قال قال اللهم لك الحمد رزقتني أربعة أعواء يدين ورجلين أخذت واحد وتركت لي ثلاثة
اللهم لك الحمد فإذا أصبنا بمصيبة فلنتذكر نعام الله سبحانه وتعالى فعلينا بالصبر والرضا والحمد نسعد وعلينا نتدبر كلام الله تبارك وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته
وليتذكروا الهدفات
7- ليدبروا آياته /الحلقة السابعة / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب يقول ربنا جل وعلا في كتابه الأزيز ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو ذر
الذين ظلموا حين يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب اتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب في هذه الآيات المباركات ومن الناس من يتخذ من
دون الله أندادا هذه الآية جاءت بعد قول الله تبارك وتعالى يعني بعد هذا كله بعد كل هذه الآيات بعد كل هذا الذي يقدمه الله تبارك وتعالى سبحانه وتعالى ويظهر عظمته جل وعلا هناك يقول الله
تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا أي يجعلهم أندادا لله سبحانه وليس له ند جل وعلا تالله إن كنا لفي ضلال مبيت إذ نسويكم برب العالمين فهذا أجهل الجهل وأغدر الغدر وأقبع
الكفر أن يتخذ مع الله ند سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد بحبا لله لها معنيان أقولهما باختصار ومن الناس من يتخذ من دون الله
أندادا يحبونهم كحب الله أي يحبونهم كالحب الذي يجب أن يصرف إلى الله لا يحبون الله يحبون الأنداد فقط ويحبونهم حبا شديدا كالحب الذي يجب أن يصرف إلى الله والذين آمنوا أشد حبا لله أي
يحبون الله أكثر مما يحب أولئك أندادهم هذا المعنى الأول المعنى الثاني ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله وهذا يسمى الشرك المحبة فنحن نحب
الله ونحب الأنداد ويساوون الأنداد بالله إذ نسويكم برب العالمين والذين كفروا بربهم يعدلون أي يعدلون به غيره يساوون به غيره فهنا يحبون الله ويحبون الشركاء والله لا يقبل سبحانه وتعالى
أنا أغنى الشركاء على الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيره تركته وشركه ما يقبل الله عمله حتى يكون خالصا له سبحانه وتعالى فعلى المعنى الثاني ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله ويساوون بين الله ومن يعبدون في الحب قال الله تبارك وتعالى والذين آمنوا أشد حبا لله سبحانه وتعالى لماذا؟
لأنهم لا يشركون به أحدا فالمعنى الأول أن المشركين لا يحبون الله أبدا فقط الأنداد ويحبونه كبا شديدا المعنى الثاني لا المشركون يحبون الله ويحبون الأنداد وهو ما يسمى بشرك المحبة
والمؤمنون دائما حبهم لله تبارك وتعالى أشد من حب الكفار للأنداد أو أشد من حب الكفار لله والذين آمنوا أشد حبا لله ثم قال سبحانه وتعالى ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله
جميعا وأن الله شديد العذاب أي لمن يفعل مثل هذا الأمر ألا وهو الشرك بالله سواء كان الشرك المحبة أو الشرك الخالص والعياذ بالله بدون حبه الله جل في علاه ولنا تدبر كلام الله تبارك
وتعالى وكتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب جعلني الله وإياه ورحمة الله وبركاته
8- ليدبروا آياته / الحلقة الثامنة / قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من أهل المغرب ما أجمل هذه الصفات ما
أجمل أن نتحلى بهذه الصفات صفات جميلة جدا صلاة الله تبارك وتعالى وهذه الآية هي توطئة لتغيير القبلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس لما كان في مكة يستقبل بيت المقدس
ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فلما هاجر إلى المدينة صلوات ربي وسلامه استمر يستقبل بيت المقدس لمدة كما قيل سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرا يعني سنة ستة أشهر أو سنة وخمسة أشهر يستقبل
بيت المقدس صلاة الله عليه وسلم ثم بعد ذلك تغيرت القبلة وأمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يستقبل البيت الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة أي شطرة البيت الحرام قد نرى تقلب وجهك في
السماء فلنولي منك قبلة ترضاها فولي وجهك شطرة مسجد الحرام فأمر أن يستقبل البيت الحرام فإذا استقبل البيت الحرام وهو في المدينة فستكون قبلته السابقة في ظهره ويبيت المقدس لأن المدينة
بين مكة والشم فهنا الكفار خاصة اليهود والنصارى عابوا اليهود الذين في المدينة عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا في كل يوم له قبلة كانت قبلته بيت المقدس الآن غيرها فأنزل الله
تبارك هذه الآية توطئة لتغيير القبلة فقال ليس البره تولوا وجهكم قبل المشرق والمغرب ليست قضية قضية مشرق ومغرب قضية قضية طاعة الله سبحانه وتعالى حيثما أمر أمرنا مشرقا أمرنا مغربا
أمرنا شمالا أمرنا جنوبا القضية لله سبحانه وتعالى الطاعة لله ليس البره أن تولوا وجهكم قبل المشرق أو قبل المغرب ولكن البره من آمن بالله من آمن بالله ثم ذكر بعض صور الإيمان بالله
واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه آت المال على حبه لن تلالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا وآت المال على حبه دوي
القربة واليتامة والمساكينا وابن السبيلي والسائلين وفي الرقاب كل هذه يدفع فيها الأموال لمرضات الله تبارك وتعالى ينفقوا ليرضي الله جل وعلا هكذا يجب أن يكون المؤمن قالوا أقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا قالوا الصابرين في البأساء والضراء قالوا البأساء المرض والضراء ما يصيب الجسد من الآلام والجروح وغيرها وقيل البأساء الهم والحزن والضراء ما
يصيب الجسد والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أي حين القتال والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون جعل الله وإياكم منهم أي أولئك الذين
جمعوا هذه الصفات هم الذين صدقوا مع الله تبارك وتعالى أولئك الذين جمعوا هذه الصفات هم المتقون هذه إذن أعمال التقوى بهذا نكون من الأتقياء فلنتأمل هذه الآيات فلنقف معها كلمة كلمة ثم
بعد ذلك نحاول أن نكون من أهل كل هذه الكلمات لعل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا وكتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته فلنتدبر آيات كتاب الله تبارك وتعالى
9- ليدبروا آياته / الحلقة التاسعة/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعا فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ما زلنا مع تدبري آيات كتاب الله تبارك وتعالى
مصداقا لقوله جل وعلا كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب وإذا سألك عبادي عني صور إذا سألك عبادي عني من عباده؟
أنا وأنت وأنت نحن عباده سبحانه وتعالى يقول نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجل وعلا ربنا يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد إذا سألك عبادي عني فأخبرهم أني قريب؟
لا لم يقل فأخبرهم وإنما كأنه قال له دعك من هذا دعني أنا وعبادي وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أنا أخبرهم مباشرة إني قريب منهم في هذه الآية من حديث أبي موسى الأشعري أن أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم كانوا معه في سفر فقالوا له يا رسول الله أربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه فقال إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته إليه إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته
إليه قريب جدا سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب فأعلم أو فليعلموا أني قريب قريب منهم سبحانه وتعالى فإذا علمنا أن الله قريب واستشعرنا أن الله جل وعلا قريب تصوروا كيف ستكون
دعوتنا كيف سيكون سؤالنا كيف سيكون نظرنا إلى ربنا تبارك وتعالى الله قريب منا كيف سندعوه كيف سنرجوه كيف نستشعر الخوفة كيف نستشعر الرجاء فإني قريب ثم ماذا أجيب دعوة الداعي إذا دعان
أنا أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فحث على دعوته سبحانه وتعالى والاستجابة لأمره جل في علا كذلك إذن نكثر من دعاء الله جل وعلا ولذا قال النبي صلى
الله عليه وسلم من أصحابه ما من أحد يدعو الله تبارك وتعالى إلا كان بين ثلاثة أمور إما أن يستجيب الله له وإما أن يدخره له إلى يوم القيامة وإما أن يصرف عنه من السوء مثله فقالت صحابة
حينئذ إذن يا رسول الله نكثر نكثر من الدعاء إذا كان أمر كذلك قال الله أكثر يعني أكثر فإن الله أكثر فلنكثر من الدعاء إذن ونهتم بالأسباب الجالبة لقبول الدعاء ونبتعد عن الأسباب المانعة
من قبول الدعاء ذكر النبي صلى الله عليه الرجل يطيل السفرة أشعثه أغضره يرفع يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وأغوذي بالحرام أنا يستجاب له لن يستجاب إلا
لمن أطاب مطعمه وأطاب ملبسه واتقى الله ربه سبحانه وتعالى فإذا إذا أردنا أن يستجيب الله لنا سبحانه وتعالى فلنفعل الأسباب التي من أجلها يستجيب الله دعاءنا نختار الأوقات المناسبة لقبول
الدعاء نختار الأماكن المناسبة لقبول الدعاء نختار الأدعية المناسبة لقبول الدعاء التي كان يدعو بها النبي خاصة صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم أو الأدعية الواردة في كتاب الله
تبارك وتعالى الأدعية الجامعة المانعة الطيبة المباركة نحرص على هذا كله فيستجيب الله لنا ويقربنا منه سبحانه وتعالى ونتذكر دائما فإني أريب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10- ليدبروا آياته / الحلقة العاشرة / قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
11- ليدبروا آياته / الحلقة الحادية عشر / قناة نور دبي/ الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب تاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته اشتركوا في القناة
12- ليدبروا آياته / الحلقة الثانية عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاك
والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفرق قرب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين
البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ما أجمل هذه الصفات ما أجمل أن نتحلى بهذه الصفات صفات جميلة جدا وهذه الآية هي توطئة لتغيير القبلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت
المقدس لما كان في مكة يستقبل بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فلما هاجر إلى المدينة صلوات ربي وسلم استمر يستقبل بيت المقدس لمدة كما قيل 17 أو 18 شهرا يعني سنة ستة أشهر
أو سنة وخمسة أشهر يستقبل بيت المقدس صلى الله عليه وسلم
ثم بعد ذلك تغيرت القبلة وأمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يستقبل البيت الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة أي شطرة البيت الحرام قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي
وجهك شطرة مسجد الحرام فأمر أن يستقبل البيت الحرام فإذا استقبل البيت الحرام وهو في المدينة ستكون قبلته السابقة في ظهره وهي بيت المقدس لأن المدينة بين مكة والشم فهنا الكفار خاصة
اليهود والنصارى عابوا اليهود الذين في المدينة عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا في كل يوم له قبلة كانت قبلته بيت المقدس الآن غيرها فأنزل الله تبارك هذه الآية توطئة لتغيير
القبلة قضية قضية مشرق ومغرب قضية قضية طاعة الله سبحانه وتعالى حيثما أمر أمرنا مشرقا أمرنا مغربا أمرنا شمالا أمرنا جنوبا القضية لله سبحانه وتعالى الطاعة لله ليس البر أن تولوا وجوهكم
قبل المشرق أو قبل المغرب ولكن البر من آمن بالله هذا هو البر من آمن بالله ثم ذكر بعض صور الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه آت المال على حبه لن
تلالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا وآت المال على حبه دوي القربة واليتامة والمساكينة وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب كل هذه يدفع فيها
الأموال لمرضات الله تبارك وتعالى ينفقوا ليرضي الله جل وعلا هكذا يجب أن يكون المؤمن قالوا أقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا قالوا الصابرين في البأساء والضراء قالوا
البأساء المرض والضراء ما يصيب الجسد من الآلام والجروح وغيرها وقيل البأساء الهم والحزن والضراء ما يصيب الجسد والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أي حين القتال والصابرين في
البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون جعل الله وإياكم منهم أي أولئك الذين جمعوا هذه الصفات هم الذين صدقوا مع الله تبارك وتعالى أولئك الذين جمعوا هذه الصفات
هم المتقون هذه إذن أعمال التقوى بهذا نكون من الأتقياء فلنتأمل هذه الآيات فلنقف معها كلمة كلمة ثم بعد ذلك نحاول أن نكون من أهل كل هذه الكلمات لعل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا اكتتاب
الله تبارك وتعالى
13- ليدبروا آياته / الحلقة الثالثة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
14- ليدبروا آياته / الحلقة الرايعة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب نعيد طريقة قراءتنا لكتاب الله تبارك وتعالى ونهتم في قراءتنا لكتاب الله تبارك وتعالى حتى نسعد ونتمتع ونحن نقرأ كتاب الله
تبارك وتعالى يقول ربنا تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام القتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل
هذه الآية لها قصة وهي ما تسمى بسرية نخلة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش وعبد الله بن جحش وأخو زينب بن جحش ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أرسله على سرية وفي السرية
عددهم 8 وقيل 12 أددنا في السرية وقال لي عبد الله بن جحش إذا وصلت لمكان فلان افتح الكتاب وكان قد أرسل معه كتابا فخرجوا وكانوا في شهر الحرام في رجب ولما فتح الكتاب في آخر يوم من رجب
قال تجد في المكان فلاني مجموعة من قريش ومعهم يعني بعض الغناء انخذها منهم وذلك لما أخذوا أموال المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين إذا أخرجوا من ديارهم وأموالهم
أخذوا أموالهم فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد بعض أموال المسلمين التي سرقتها أو غصبتها أو خطفتها وغشتها وسمي ما شئت أخذتها قريش من المسلمين فالنبي أمرهم أن يأخذوا هذه
المشكلة أنهم عندما قرأوا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك في آخر يوم من رجب وكان المشركون على مشارف الحرام مشارف الحرام فهنا احتاروا لأنهم وقعوا بين ثلاثة أمور إما أن يهجموا
عليهم في الشهر الحرام وهذا لا يهجم وإما أن ينتظروا إلى غد يعني ينتهي رجب ويدخل شهر شعبان فليس من أشهر الحرام لكنهم سيكونوا دخلوا الحرام يعني المكان الحرام وإما أن يتركوهم فاحتاروا
نتركهم أو نهجم عليهم في الشهر الحرام أو نهجم عليهم في الأرض الحرام فاحتاروا في هذا ثم اختاروا أن يهجموا عليهم في الشهر الحرام أهوى من الأرض الحرام وأهوى من أن يتركوا ما أمرهم به
النبي صلى الله عليه وسلم هكذا رأوا فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا
عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم فاحتاروا أن يهجموا عليهم
15- ليدبروا آياته / الحلقة الخامسة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب كلما عبدناه أكثر إنما يخشى الله من عباده العلماء والله جل وعلا بمنه وكرمه وفضله سبحانه وتعالى يعرفنا بنفسه من هو الله
سبحانه وتعالى القرآن كما هو معلوم تتفاضل آياته لا من حيث المتكلم فالمتكلم واحد وهو الله تبارك وتعالى وإنما من حيث الدلالة والمعنى الذي تدل عليه هذه الآيات وإنما يشرف الموضوع بشرف
المتكلم عنه فنحن نتكلم عن الله سبحانه وتعالى ولذا صارت أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى هي آية الكرسي لماذا؟
لأنها تتكلم عن الله سبحانه وتعالى من هو الله تعرف بالله جل وعلا
وكذا سورة الفاتحة كانت أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها أيضا تتكلم عن الله جل وعلا فالقصد أن الكلام عن الله عظيم فنحن نتدبر شيئا قليلا تلك الآية العظيمة وهي آية الكرسي
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسيع كرسيه السماوات والأرض ولا يعوده حفظهما وهو العلي العظيم هذه الآية هي تعريف بالله سبحانه وتعالى كل جملة
هي تعريف بالله بل كل جملة يصلح أن تكون قبلها كلمة الله كما في البداية تعالوا نقرأها بطريقة مختلفة الله لا إله إلا هو الله الحي القيوم لا نوم الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض
الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسيع كرسيه السماوات والأرض الله هو السمع العليم كل جملة من هذه
الآية هي تعريف بالله سبحانه وتعالى وإخبار عن الله جل وعلا لا إله إلا هو الحي القيوم الحي بذاته سبحانه وتعالى مستغن عن غيره القيوم القائم بنفسه المقيم لغيره جل وعلا لا تأخذه سنة ولا
نوم سنة هي الغفوة نودة هذه الغفوة لا تأخذه ولا نوم والبعض يقول إذا قال لا تأخذه سنة لا يأخذه نوم لا في ناس لا تأخذه السنة لكن يأخذه النوم مباشرة فالله لا تأخذه السنة ولا يأخذه
النوم لكمال قيوميته سبحانه وتعالى لا تأخذه السنة له ما في السماوات ولم يقل ما في السماوات له بل له ما في السماوات وما في الأرض قدم الجار والمجرور لبيان الحصر أي له وحده سبحانه
وتعالى له وحده من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه سؤال تقرير من ذا الذي يشفع لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه إلا إذا أذنه وذلك لكمال ملكه سبحانه وتعالى فلا يجر أحد أن يشفع بين يديه إلا إذا
أذن له سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خذهم لكمال علمه يعلم ما بين أيديهم أي ما حصل لهم وما خلفهم أي في مستقبل الأيام أو الأكس يعلم ما بين
أيديهم أي ما سيأتي من الأمور وما خلفهم أي ما مضى من أعمارهم يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
ثم قال ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء بشيء من علمه أي من علم ذاته لا نعلم عن الله إلا ما أخبرنا به عن نفسه سبحانه وتعالى أو لا يحيطون بشيء من علمه أي معلوماته سبحانه وتعالى
إلا بما شاء أن يعلمنا سبحانه وتعالى ثم قال وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي هو موضع القدمين وسع السماوات والأرض السماوات وأذن خلق صغير بالنسبة للكرسي والكرسي خلق صغير بالنسبة لعرش
الرحمن وعرش الرحمن خلق صغير بالنسبة للرحمن سبحانه وتعالى ولك ختم هذا كله بقوله وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى علي في ذاته علي في قدره علي في قدرته سبحانه وتعالى عظيم في كل شيء وهو
من الأسماء الكاملة الشاملة العامة التي تشمل كل شيء فهو عظيم في رحمته في قدرته في سلطانه في ملكه في جبروته في كل شيء عظيم سبحانه وتعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
16- ليدبروا آياته / الحلقة السادسة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحياكم الله وأهلا وسهلا بكم ورفع الله قدركم الله تبارك وتعالى أنزل إلينا هذا الكتاب عن
طريق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إكراما لنا جل وعلا وأنعام الله تبارك وتعالى علينا كثيرة جدا ونعمه أتعد ولا تحصى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصى نزله الله تبارك وتعالى به محمد صلى
الله عليه وسلم يقول فيه ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فأذنوا بحرب من الله ورسوله إن
الربا من أعظم الجرائم التي يبغضها الله تبارك وتعالى وحاولوا أن تتدبروا معي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا أي دعوا وتركوا ما بقي من الربا
إن كنتم مؤمنين وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله أذنوا بحرب من الله ورسوله يقول أهل العلم ما توعد الله بالحرب إلا ثلاثة الأول أكلوا الربا وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله
ورسوله أهل العلم ما توعد الله بالحرب إلا ثلاثة الأول أكلوا الربا وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله أذنوا بحرب من الله ورسوله فأذنته بالحرب من عاد لي وليا فقد أذنته بالحرب
فالربا خطير جدا حرمه الله جل وعلا بل خوف من عاقبته فقال سبحانه وتعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وذلك أن أكل الربا يأتي يوم القيامة يعني
لا يستطيع أن يمشي سويا كسائر الناس كالذي يتخبطه الشيطان والعياذ بالله كالذي يتخبطه الشيطان من المس ثم أرشد الله تبارك وتعالى وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون إذا تاب
الإنسان من الربا فله رأس ماله لا يظلم ولا يظلم إن كان هو الذي يأكل الربا يمتنع عن أكله وإن كان هو الذي يوكل الربا فيمتنع عن دفعه ويأخذ أحقه فقط لا يدفع الربا ولا يأخذ الربا وإن
تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وكان الربا متفشيا عند العرب في تلك الفترة فبين الله تحريم ذلك وانظروا إلى الفرق بين الربا وبين الصدقة الصدقة يعطيها الغني للفقير الغني
هو الذي يعطي الفقير لأنه غني وذاك فقير بينما الربا لقبحه فهو الفقير هو الذي يعطي الغني الغني يأخذ مال الفقير يأخذ مال الغني بينما الربا الغني هو يأخذ ماله هو فقير ثم تأخذ ماله أيضا
هذا لقبح الربا ولذا قال الله تبارك وتعالى فأذنوا بحرم من الله ورسوله إن لم تفعلوا في ترك الربا والآن نرى أن كثيرا من الناس تساهلوا في هذا الأمر بحجة أن نري أن نعيش نحتاج إلى أمور
غير ذلك وما علم المسكين أنه إن الله تبارك وتعالى قد كتب الأرزاق كلها إن الله كذب مقادير الخلاء قبل خلق السماوات والأرض وإن الله تبارك وتعالى يرسل الملك إليك وأنت في بطن أمك فيكتب
أجلك ورزقك وعملك وخاتمة أمرك فالأرزاق مكتوبة فلماذا نلجأ إلى الربا وقد جاء في الحديث ورئيس النبه عليه وهو بكثرة تساهل الناس بالربا أنه يأتي على الناس زمان الذي لا يأكل الربا يصيبه
غباره وإن كان ضعيفا وهو ظاهرناه من قول عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله تبارك وتعالى عنهما إلا إن المعنى صحيح وهذا نراه في أيامنا هذه أن كثيرا من الناس يعني تأثروا بهذه الخاصة مع
بعض المعاملات المختلف فيها بعضهم يقول حرام حلال فلنحذر قدر ما نستطيع أن نطيب مطعمنا ونطيب ملبسنا ونطيب ما نعطيه لأولادنا وأزواجنا وأمهاتنا وأبائنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يكفينا
جميعا بحلاله عن حرامه ويغنينا بفضله عمن سواه اللهم آمين
17- ليدبروا آياته / الحلقة السابعة عشر / قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يبى كاتب أن يكتب كما علمه الله فالذي عليه الحق وليتق
الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمله فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من
الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوا صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقصط عند الله شهداء وأدنى ألا ترتاب الآية هذه الآية شمنت
أحكاما عظيمة كثيرة ولكن سننبه على حكم يغيب عن أذهان كثير من الناس ويتساهل فيه الكثيرون ويسبب كثيرا من المشاكل وكثيرا من المنازعات بين الناس الله جل وعلا يقول أجل مسمى فاكتبوه كتابة
الدين سنة غابت عن كثير من الناس اليوم المحسنون كثر كثرهم الله وبارك فيهم ولكن أيضا المحتاجون كثر أيضا ويريد الناس أن يحسنوا ويريدوا أن يتصدقوا ويريدوا أن يدينوا ويقرضوا ولكن في
المقابل لا يقبلون أبدا أن تضيع حقوقهم فلذلك أمر الله تبارك وتعالى بكتابة الدين ليضمن الدائن حقه ولا ينسى المدين الحق الذي عليه وينبغي أن يهتم بهذا المدين المقترض هو الذي يهتم بهذا
لأن الدائن عادة قد يستحي من كتابة الدين فيعرض هذا الدائن المدين المقترض هو الذي يعرض يقول أكتب هذا الدين لعل وعسى أن أنسى أو تنسى أو أستحي أو تستحي أو أموت أو تموت أي سبب من هذه
الأسباب فكتابة الدين مهمة جدا حتى لا تضيع حقوق الناس يا أيها الذين آمنوا إذا تدينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وكتابة الدين تحل مشكلة وقت الدين متى يحل تحل مشكلة قدر الدين كم هو تحل
مشكلة من الدائن من المستدين تحل مشكلة هذا الدين هل هو مؤجل معجل فالقصد إذن أن كتابة الدين أمر مهم جدا حتى لا تضيع الحقوق نعم قد يقع في قلوب كثير من الناس شيء من الحياء من كتابة
الدين كانوا يقول لماذا ما في ثقة لا في ثقة لكن أنت لا تستغل ثقتي أو لا تستغل حيائي فلا تكتب ديني الذي لي عليك وهو غني لكنه في طرف ما في وقت ما احتاج فاقترب فيستحي الدائن أن يطلب
منه ذلك الدين وأحيانا تترتب عليه أحكام شرعية ألا وهي الزكاة من الذي سيخرج هذه الزكاة هل هو الدائن أو المدين فلذلك هذه الأحكام مترتبة على هذه القضية تلزمنا بأن نكتب الدين ثم ماذا
وأيضا طلب مننا أن نشهد على هذا الدين نشهد من نشهد رجلي فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأة لماذا نشهد على الدين لأن الدين لا بد أن يوثق وهذا التوثيق له صورتان الصورة الأولى الشهود
الصورة الثانية الكتابة فإما أن يكتب الدين وإما أن يكون هناك شهود والأفضل أن يجتمع الأبران أن يكتب ويشهد عليه لأن الشهود قد يموتون قد ينسون قد يتساهلون قد يغيبون وكتابة الدين مهمة
وكتابة أيضا قد يضيع أو يتمزق أو غير ذلك من الأمور فالشهود يقومون مقام فإذا اجتمع الخيران اجتمع الشهود واجتمع الكتابة فهنا يكون خير كله والله تبارك وتعالى خاتم هذا كله بقوله تبارك
وتعالى ذلك أدنى ذلك أقصط عند الله ذلك أدنى ألا ترتابوا أي لا يرتاب أن هذا سيأخذ حقه أن يسدد دينه لأنه غير مكتوب قد يقول لي اشرب من باء البحر هذا يحدث للأسف هذا يحدث وكثير من
المنازعات في المحاكم هذا سببها أن هذا يقول أقرضته هذا يقول ما أقرضني يكذب هذا يقول أقرضته سبعة آلاف هذا يقول لا إنما هي أربعة آلاف وهكذا فالقصد إذن ذلك أدنى ألا ترتابوا وأقصط عند
الله أي العدل وكذلك هذا الأمر أقوم للشهادة فإذا جمعنا هذه الأمور الثلاثة وهي فوائل كتابة الدين ونظرنا فيها وتدبرناها علمنا أن كتابة الدين من مصلحة الدائن ومن مصلحة أيضا المدين وفق
الله الجميع إلى ما يحبه وي الله
18- ليدبروا آياته / الحلقة الثمانية عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب أسعد اللهم سعاد ووفقكم إلى
ما يحب ويرضى وجعل الجنة مثوايا ومثواكم أجمعين اللهم آمين ما زلنا مع تدبري آيات كتاب الله تبارك وتعالى وينبغي علينا أن نفهم أن القرآن الكريم سبحانه وتعالى عن طريق نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم لنتدبر هذا الكتاب ولنعمل وفق أحكامه من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له من ذا الذي يقرض الله أي أين الذي يقرض الله فليأتي الذي يقرض الله فليسعى الذي يقرض الله قرضا
حسنا والله غني عننا سبحانه وتعالى كما قال إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني ومن أسماء الله جل وعلا الغني إذن كيف نقرض الله تبارك وتعالى إنما نقرض الله جل وعلا
بالإنفاق في سبيل الله جل وعلا ومن هذا الإنفاق في سبيل الله إقراض المسلمين إقراض المحتاجين أن نقرض المحتاجين من كان محتاجا نقرضه نكرمه نؤدي الواجب الذي علينا تجاه هذا من التكافل
الذي جاءت به الشريعة إذ إن الشريعة جاءت بالتكافل عن طريق الزكاة وجاءت بالتكافل عن طريق المداينة وجاءت بالتكافل عن طريق البيع والشراء وجاءت بالتكافل كذلك عن طريق الإقراض أن يقرض
المسلم أخاه المسلم ليس فقط إقراضه هو ما طلب القرض إلا وهو محتاج لأن عادة لا يقترض إلا ومن هو محتاج وإذا كان الأمر كذلك إذن نعبد من التسهيل على المقترض جاء في الحديث عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه جاءت ملائكته لقضي روح أحد عباده فقالوا له هل لك من حسنة تذكرها قال لا أذكر قال تذكر قال كنت أبايع الناس كنت أبايع الناس فكنت أيسر على الموسر وأتجاوز عن الموسر
الموسر أيسر له وأخره وأجله بينما الموسر أتجاوز عنه فقال الله تبارك وتعالى فأنا أحق بذلك منك تجاوز عن عبدي ما أجمل أن تكون أنت أن تكوني أنت ممن يقول الله تبارك وتعالى تجاوز عن عبدي
صلى الله عليه وسلم تجاوز عننا جميعا وفي الحديث الذي أخرجه أيضا البخاري في صحيحه عن أبي اليسر وهو أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تقول انطلقت إلى رجل لعليه دين فطرقت الباب فكلمني
أهله فقلت أثم فلان قالوا لا يقول فخرج ابن له جفر جفر صغير فلان صغير هذا ما يعرفي أكدب هذا فقال أين أبوك قال سمع صوتك فدخل أريكة أمي يعني دخل دار أمي حجرة أمي فصاحبه يا فلان قعد
علمنا أين أنت فخرج إلينا فاستحيى الرجل وخرج فقال له ما منعك أن تخرج لي أنا ناديت طلبتك لماذا كذبت علي لماذا قال أهلك إنك لست موجودا وأنت موجود في البيت لماذا كذبت علي قال والله إني
أصدقك ولا أكذبك قال قل قال والله إني خشيت أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك لأن هذا الذي خشيت منه أني أحدث فأكذب أعد فأخلف والله ما عندي شيء فقالوا آه الله هل تقسم بالله قال آه الله
قال آه الله قال آه الله هذا نوع من القسم طيب قال آه الله يعني والله العظيم هذا الأمر قال اعلم أن هذا هو الدين وأثاب الصحيفة التي فيها الدين فشقها ثم قال اذهب إن كان عندك قضاء
فاقضني وإلا فأنت في حل وإلا فأنت في حل فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يسر عن معسر أو تجاوز عن معسر من يسر عن أضله الله في ظله من منا لا يتمنى أن يكون كذلك هذه سنة سنة
القرض مساعدة الناس للأسف بعض الناس أهملها أهمل القرض لم يتكلم عنه لا يفعله لماذا لأناس آخرين أساءوا إلى هذه القضية يقترضون ولا يردون القرضة فلذلك جاءت هذه الدعوات من حديث النبي صلى
الله عليه وسلم من قول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسن فيضاعفه له وله أجر كريم فنسعى إلى أن نكون من المقرضين المحسنين المساعدين للناس لعل الله جل وعلا أن يساعدنا
اللهم أمين
19- ليدبروا آياته / الحلقة التاسعة عشر/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
يشكو كثير من الناس اليوم ضعف الأمة الإسلامية وتسلط أعدائها عليها حتى صارت مطابقة تقريبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إلى قصعتها وهذا شيء محزن قطعا يحزننا ولكن لو تدبرنا كتاب الله
تبارك وتعالى وجدنا الحل لهذه القضية التي شغلتنا كثيرا يقول ربنا تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبله وليمكنن لهم
دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبله وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم
من بعد أمنهم خوفا ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى والمطلوب يعبدون لا يشركون به شيئا هذا الذي يطلبه الله مننا سبحانه وتعالى ورتب الله تبارك وتعالى الوعدة على الشرطة فإذا نفذنا
الشرطة أعطانا الله الوعدة مكننا استخلفنا أبدلنا من بعد الخوف أمنا واقع الأمة اليوم نعم غير ممكن خائفون نعم خائفون مستخلفون أبدا غير مستخلفين الآن السيطرة لغيرنا ونحن نتفرج ننظر
وهذا لا ينبغي أن يكون بل تجب أن تكون هذه الأمة هي القائدة كما كان الأمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم زمن الخلفاء الراشدين زمن دول الخلافة هكذا كانت هذه الدولة دولة عظيمة دولة
الإسلام لكنها للأسف نراها اليوم لا أقول في مؤخرة الركب ولكن مع المتأخرين قطعا ولسنا في الصدارة لماذا؟
لأننا أخلفنا ما أمرنا الله به فلم يقع الوعد الذي وعدنا الله إياه لأن الوعد مرتبط بشرط يعبدونني لا يشركون به شيئا هذه الأمة في الشرك وكثرة المعاصي في أبنائها وبناتها لذلك الله تبارك
وتعالى تركنا لحالنا قال اعتمدوا على أنفسكم لن يكون النصر حتى تعودوا الوعود الثلاثة هذه هي التي تحقق لنا ما نرجوه من الله تبارك وتعالى الاستخلاف التمكين الأمن إن جميع هذه الأشياء
إنما تكون بتحقيق وعد الله تبارك وتعالى يعبدوني الله وهذا الأمر يعني مضطرد طوال السنوات الماضية لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وحقق هو ومن معه من أصحابه رضي الله عنهم هذه الشروط
أو هذا الشرط يعبدوني لا يشركون به شيئا حقق الله لهم الأمنة والاستخلافة والتمكين لما ضعفت واستمر هذا كذلك أيام الخلافة الراشدة زمن أبي بكر وعمر وأثمان وعلي والحسن ثم بعد ذلك أيام
الخلافة الأموية ثم بعد ذلك أيام الخلافة العباسي ثم ضعفه الأمر وإن كان يعني في وسطها يأتي ضعف وقوة لكن بشكل عام الأمور سائرة في الدولة العباسية الثانية لما ضعف هذا الأمر ودب الشرك
في كثيرين بلاد المسلمين تسلط الأعداء وجاء التتار وأفسدوا في بلاد الإسلام وقتلوا ملايين المسلمين ودمروا بلاد الإسلام وظلوا هكذا جاثمين على جسد هذه الأمة حتى عادت إلى يعبدونني لا
يشركون بي شيئا فقويت الأمة ورجعت إلى رشدها وحققت مطلوب ربها فمكن الله لهم واستخلفهم وأمنهم سبحانه وتعالى ثم تركوا فجاء الصليبيون وسيطروا على بلاد الإسلام وانتهكوا الأعراض وقتلوا
الأنفس ودمروا البلاد ثم رجع الناس إلى الله تبارك وتعالى فقامت الدولة الإسلامية وهكذا هكذا هي الأمور الله تبارك وتعالى وعد ووعده حق نحن الآن نعد أنا أعدكم لكني قد أنسى أعدكم قد أخلف
وأعدكم وقد أضطر تأتيني ظروف تمنعني وأعدكم وقد أموت ولا أحقق هذا الوعد ولكن الله تبارك وتعالى إذا وعد سبحانه وتعالى فإنه ينفذ وعده لماذا؟
لأن الله حي لا يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت الله لا ينسى لا يضل ربي ولا ينسى الله لا يخلف المعاد إن الله لا يخلف المعاد الله لا تأتيه ظروف لأنه هو الذي خلق الظروف خلق الزمان
خلق المكان سبحانه وتعالى إذن وعد الله نافذ ولكنه مشروط أسأل الله جل وعلا يجعلني وإياكم من من يحقق الشرطة حتى يحقق الله لنا الاستخلافة والتمكينة والأمن اللهم آمين
20- ليدبروا آياته / الحلقة العشرون/ قناة نور دبي / الشيخ عثمان الخميس
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب تبارك وتعالى في كتابه العزيز كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب الله جل وعلا يجعلني وإياكم من
هؤلاء آية يحفظها الكثيرون منا تحتاج إلى وقفة أو وقفات ما شئتم إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ليعذب
الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما إن عرضنا الأمانة ما هي هذه الأمانة ثم كيف عرضت على السماوات والأرض والجبال وهي
جمادات أن تعصي الله وتقول أبينا أن يحملناها تأبت أن تحمل هذه الأمانة وحملها الإنسان من هو هذا الإنسان الذي حمل هذه الأمانة ومتى كان حمله لها وماذا كانت النتيجة كل هذه نقاط في هذه
الآية الكريمة أما الأمانة فهي التكاليف الشرعية أوامر الله ونواهي كما نص على ذلك علماء التفسير وردت على السماوات والأرض والجبال هذه وإن كانت جمادات إلا إن الله جل وعلا يجعل فيها من
القدرة على التهم والإدراك متى شاء كما جعل فينا نحن القدرة على التهم والإدراك وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كمثل هذه الآية وكمثل قول الله تبارك
وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل فرأيته غاشعا وتصدعا من خشية الله ويقول الله تبارك وتعالى لبني إسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة لما يتفجر منه الأنهار
وإن منها لما يشقق فيخد منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وهي حجارة ويقول الله تبارك وتعالى والنجم والشجر استدان ويقول الله تبارك وتعالى ألم ترى أن الله يستد له من في
السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس هذه تستد لله تبارك وتعالى لكن نحن لا نعرف كيف تستد ولا نعرف متى تستد وإنما أخبرنا الله تبارك
وتعالى كما قال جل وعلا سبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبحهم وذكر لنا ربنا جل وعلا قصة هدهد نعرف حجرا في مكة كان يسلم عليه ويقول صلى
الله عليه وسلم أحد جبل يحبنا ونحبه طيب نحن نحبه ما في مشكلة لكن جبل يحبنا هل يمكن هذا نعم يمكن وكذلك هنا عرضت على السماوات والأرض والجمال حقيقة كما أخبر الله تبارك وتعالى طيب كيف
أبت فأبينا أيها مننا قال أهل العم لأن العرض كان عرض تخيير ولم يكن عرض إجبار ولو كان عرض إجبار لكانت قابلة لا تقبلين فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها حملها الإنسان أنه هذا الإنسان هل
هو آدم هل هو كل إنسان جنس الإنسان الظاهر الثاني أنه جنس الإنسان أنا وأنت وأنت كلنا تحملنا هذه الأمانة متى كان هذا هل تذكرون أنا لا أذكر فهل تذكرون لا أظن أن أحدا يذكر لكننا نصدق
ربنا تبارك وتعالى إذ قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا متى كان هذا وإذ أخذ ربك أي واذكر إذ أخذ
ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إن كلنا عن هذا رافضين إذن نحن شهدنا متى في عالم الثر لا نذكره لكنه وقع من يقول
إنه وقع الله جل وعلا يخبرون أنه وقع محمد إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم أخرجهم كالذر أي كالنمل الصغير وأشهدهم أي نحن أشهدنا ألست بربكم فقلنا بلى شهدنا وجاء في الصحيحين أن
الله جل وعلا يأتي برجل من أهل النار وهو من أهون أهل النار عذابا لو كان لك ما في الأرض جميعا ذهبا هل كنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول إيه وربي فيقله كذب سألتك أقل من ذلك وأنت
في صلب آدم سألتك ألا تشرك به شيئا فأبيت إلا أن تشرك إذن نحن جميعا شهدنا بهذا وإن كنا لا نذكره لأن ذاكرتنا محدودة كما أن عقولنا محدودة وبصرنا محدود وسمعنا محدود وقدراتنا محدودة كل
شيء فينا محدود وكذا الذاكرة فهي محدودة لذا لا نذكره كل شيء لا نذكر حياتنا وإحنا الصغار ما نذكر شيئا من ذلك هل معنى هذا أن ولدنا هكذا ولدنا مدركين لا مرت علينا أيام لكن لا ندركها
لكنها أوقعت كما أخبر الله تبارك وتعالى فماذا كانت النتيجة إنه كان ظلوما جهولا أي جنس الإنسان والإنسان إذا ذكر في كتاب الله تبارك وتعالى فيه ذنب غالبا إنه كان ظلوما جهولا إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء يختلفون ليعدب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات هؤلاء الظلمة الجهلاء ويتوب الله على المؤمنين ويجعل الله وإياكم منهم فأكثر الناس لم يستجيبوا
لهذا وكفروا بالله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وأكثر من في الأرض يضلوك عن سبيله وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فنسأل الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا إيماننا وأن
يميتنا على الإيمان وأن يحشرنا على الإيمان وأن يدخلنا الجنة مع المؤمنين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 28 مقطع