165 مشاهدة
30 محاضرة
الحديث
شرح ( سياحة في جوامع كلم النبي ﷺ للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 - حديث “ إنما الأعمالُ بالنيّات” - عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين فهذه
سياحة مباركة في جوامع الكلم جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي بعثه الله تبارك وتعالى أنزل الله تبارك وتعالى عليه القرآن الكريم وأوحى إليه سبحانه وتعالى وأدمه على
سائر الأنبياء والمرسلين وجعل شريعته هي الشريعة الخاتمة وهي التي تصلح لكل زمان ولكل مكان ولكل أحد اخترنا لكم مجموعة من أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وحرصنا على أن تكون من
الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونقرأ الحديث وراوي الحديث نبين من هو ثم بعد ذلك نتكلم عن الأحكام أو المسائل التي يتكلم عنها هذا الحديث وانتقينا مجموعة
مباركة من أحاديث النبي الكريم واخترنا ثلاثين حديثا من هذه الأحاديث نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته بحديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فعن أبي حفص عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مهنوى فهجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته
إلى ما هاجر إليه هذا الحديث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عمر ابن الخطاب رضي الله عنه هو عمر ابن الخطاب العدوي القراشي أبو حفص الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب
بأمير المؤمنين أسلم في أواخر السنة الخامسة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وبإسلامه اعتز المسلمون يقول عبد الله بن مسعود ما زلنا أعز منذ أسلم عمر بويع بالخلافة سنة 13 بعد وفاة
أيبكر الصديق رضي الله عنه شهيدا على يد أبي لولؤة المجوسي وذلك سنة 23 من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم روى خيرا مباركا عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من 500 حديث هذا
الحديث وهو حديث إنما الأعمال بالنيات صدره البخاري رحمه الله تبارك وتعالى في أول صحيحه قال أحمد بن حنبل رحمه الله ثلاثة حديث تدور عليها الشريعة كلها حديث إنما الأعمال بالنيات وهو
حديثنا هذا وحديث كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا أيضا في الصحيحين وهو حديث عائشة رضي الله عنها وحديث إن الحلال بين وإن الحرام بين وهو حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه ومن أعظم
الأحاديث التي تدور عليها أحكام الشريعة يقول عبد الرحمن مهدي رحمه الله ينبغي لكل من صنف كتابا أن يبتدئ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية معنى قول النبي صلى الله عليه
وسلم الأعمال بالنيات أي الأعمال صالحة أو فاسدة بالنية لأنه من عمل لله تبارك وتعالى فأجره عند الله فأجره عند من عمل له فإذا صالحة أو فاسدة بالنية أو أن يكون المعنى الأعمال مقبولة أو
مردودة بالنية بحسب نية فاعلها أو أن يكون الأعمال مثاب عليها أو غير مثاب عليها أيضا بحسب النية قول النبي صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله هذا
ليس تكرارا وإنما معناه من كانت هجرته إلى الله ورسوله قصدا أي قصد الله وقصد رسوله أي أخلص لله ولرسوله فهجرته إلى الله ورسوله حكما وشرعا أي لن يضيع الله أجره أي سيكون أجره عند الله
تبارك وتعالى أما الثاني وهو من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ما هاجر إليه وإنما قال إليه ولم يحدد الدنيا ولا الزوجة لماذا؟
لتحقير هذا الأمر الذي هاجر لأجله لأجل زوجة أو لأجل دنيا ولذلك ذكروا في أسباب ورود الحديث ذكروا في هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس
فلما تقدب لخطبتها قالت له لا أقبلك زوجة حتى تهاجر فهاجر وتزوجها يقول عبد الله بن سعود فكنا نسميه مهاجر أم قيس فهذا الرجل صحيح هاجر لكن ما هاجر بقصدي الإسلام وقصدي النبي صلى الله
عليه وسلم ونصرتي وإنما هاجر ليتزوج أم قيس يقول فكنا نسميه مهاجر أم قيس قال الحاول من حجر إسناده صحيح فأيدة النية أولا تمييز العبادات بعضها عن بعض أنا كبرت لأصلي ماذا تريد أن تصلي
الظهر أو العصر النية التي تمييز أني نويت الظهر أو نويت العصر أنا صائم صائم نافلة أو فرض أو قضاء أو نذر ماذا تصوم النية هي التي تميز هذه العبادات وكذلك النية هي التي تميز المقصودة
من العبادة منها الله أم أردت غيره سبحانه وتعالى كما قال الله من عمل عملا أشرك فيه مع غيري تركته وشركه أو وشركه فالله لا يقبل عمل حتى يكون خالصا لوجهه إذن النية لتمييز العبادات
بعضها عن بعض وكذلك لتمييز المقصود بهذه العبادة الموجهة له العبادة العمل لغير الله تبارك وتعالى إما أن يكون رياء محضا كحال المنافقين قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس هذا
مرفوض لا يقبله الله تبارك وتعالى أبدا الثاني عمل لله لكن خالطه الرياء الأصل أنه أراد الله تبارك وتعالى لكن خالطت نية قصد الله تبارك وتعالى نية أخرى وهي ثناء الناس فهذه أيضا تفسد
إذا كان من أول العمل أما إذا كان في أثناء العمل فهذه ينقص الأجر بحسب ما قصد من النية أما إذا خالطه غير الرياء كمن يحج للحج والتجارة أو إنسان آخر يجاهد للجهاد والمغنم فهذا كذلك ينقص
أجره بقدر ما قصد من إرادة التجارة أو إرادة المغنم وإذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده الناس عليه هل يضره ذلك شيئا؟
قال تلك عاجل بشرى المؤمن أخرجها الإمام مسلم في صحيحه يقول محمد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم يعيتيهم الطعام لا يدرون من يعطيهم هذا الطعام فلما
مات علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله وتبرك عنهم أجمعين فقدوا ما كانوا يؤتون به ما أحد كان يدري عنه وإنما قصد الله تبارك وتعالى أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا وأن
تكون نياتنا لله قصدا سبحانه وتعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
2 - حديث “مَنْ أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فقد رد” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله أوقاتكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن
عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين ما زلنا مع الكلم طيب ما زلنا مع جوامع الكلم ما زلنا مع حديث النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه هذا اليوم عن أم المؤمنين عائشة
رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وفي رواية لمسلم من عامل عملا ليس عليه أمرنا فهو نبدأ
كعادتنا براوي الحديث هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان هي الصديقة بنت الصديق أعلم نساء الدنيا وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سئل من أحب الناس إليك قال
عائشة روت علما كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أحاديث ومئتين وألفي حديث روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفيت سنة سبع وخمسين من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
وبالمناسبة يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وله من العمر 63 سنة وأبو بكر الصديق توفي وله من العمر 63 سنة وعمر بن الخطاب توفي وله من العمر 63 سنة علي بن أبي طالب توفي وله من
العمر 63 سنة عائشة توفيت ولها من العمر 63 سنة هذا الحديث يقول عنه الإمام مالك بن أنس رحمه الله تبارك وتعالى وظن أنها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة ولذا قال النبي هنا من أحدث في
أمرنا هذا ما ليس من فهو رد لأنه يسن ما ليس بمسنون ولذا الإمام مالك رحمه الله يقول من سن سنة يعني ليست مشروعة وظن أنها حسنة باجتهاده فقد زعم أن محمدا خان الرسالة وإلا لما لم يسنها
النبي صلى الله عليه وسلم وقول اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وقال أيضا رحمه الله تبارك وتعالى عن الإمام مالكا لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح به
أولها آخرها يصلح بما صلح به أولها أي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم وقال بعض أهل العلم كل عمل أو كل دعوة ليس عليها شاهد عدل من الكتاب والسنة
فهي مردودة أي لا يقبلها الله تبارك وتعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس منه لأنه قد يحدث الإنسان شيئا باعتبار الناس أنه ليس منه لكن لجهلهم وهي ما تسمى بالسنة
المهجورة بعض الناس أحيانا لفقدهم السنة المهجورة هذه لا يعرفونها لم يسمعوا بها فالذي يحدثها لا يقال إنه ابتدع وإنما أحيى سنة مهجورة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في
الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة فنفرق بين إحياء السنة المهجورة وبين الابتداع في دين الله تبارك وتعالى أما البدعة فهي طريقة في الدين مخترعة مخترعية لم تكن
على زمن النبي صلى الله عليه وسلم تضاهي الشرعية تشابهها يقصد بها المبالغة من التعبد أو في التعبد إلا إذن طريقة في الدين مخترعة يقصد بها أي بالسلوك فيها يعني بعملها التقرب إلى الله
تبارك وتعالى هذه هي البدعة وحتى تكون بدعة لا بد أن تجمع ثلاثة أمور الأمر الأول أن يلتزم بها أما إذا فعلها مرة يقال خطأ لم يوافق السنة خالف السنة لكن لا يقال بدعة حتى يلتزم بها
الالتزام الأمر الثاني أنها مخترعة يعني ليست من دين الله تبارك وتعالى الأمر الثالث أن تضاهى بها الطريقة الشرعية ولذلك هذا الضابط مهم جدا وضابط الالتزام كما نبه على ذلك شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى وهذا هو الذي يفرق فيه الناس بين البدعة وبين مخالفة السنة فالبدعة هي التزام هذا العمل كيف نعرف البدعة الأصل المتابعة إلا إذا كان العمل ليس فيه
متابعة فهنا يدخل في البدعة وهي تكون في ستة أمور كما ذكر أهل العلم إما في السبب وإما في الجنس وإما في القدر وإما بالكيفية وإما بالزمانة وإما بالمكان كيف يكون هذا أما بالسبب من عود
نفسه كلما صلى الفجر قام وصلى ركعتين هذا الوقت منهي عن الصلاة فيه ولا أتكلم عن الذي فاتته سنة الفجر أنا أتكلم عن إنسان صلى سنة الفجر وصلى الفجر وبعد أن تم صلاة الفجر وقال الأذكار
قام وصلى ركعتين نقول لماذا صليت ركعتين هذا الوقت ليس وقت صلاة مع أن أصل الصلاة مشروع في هذا الوقت إذن السبب غير مشروع هذا بالنسبة للسبب أما الجنس معروف بالأضحية الأضحية في بهيمة
الأنعام إبل بقر الغنم والأصل الغنم لو جاءنا إنسان وضحى بفرس بوعل بزرافة بدجاجة نقول لا يصلح أبدا الأضحية إنما تكون في بهيمة الأنعام يقول الفرس أغلى لحمه أطيب أو نعامة يأتي بنعامة
أطيب لحم وكذا نقول لا تقبل لماذا لأن الجنس وهو الفرس غير موافق عليه لا يوافق في الشريعة الأضحية في الشريعة إنما تكون في بهيمة الأنعام فهذا إذن لا تقبل منه لكن لو تصدق باللحم يجوز
لكن لا تكون أضحية الحالة الثالثة أو الصورة الثالثة وهي بالقدر موضوع القدر الكمية الآن عندما نتوضأ نغسل وجوهنا وأيدينا مرة واحدة وهذا جائز وثابت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
وإما مرتين وهذا أيضا ثابت وإما ثلاث مرات لو التزم الإنسان أنه كلما توضأ توضأ أربع مرات أو خمس مرات نقول له لماذا تفعل ذلك قال زيادة خير نقول له هذا القدر الزائد بدعة إذا التزم هذا
القدر الزائد بدعة إذن زيادة في القدر أو بالكيفية تكون البدعة بالكيفية كيف بالكيفية بدعة الآن عندما نصلي نقف بين أيدي الرب تبارك وتعالى نكبر ثم نقرأ الفاتحة ثم نركع ثم نرفع ثم نسجد
وهكذا لو أن إنسانا وقف وقرأ الفاتحة ثم سجد ثم جلس ثم سجد ثم قام ثم ركع نقول أنت ماذا تفعل هذه الكيفية غير مشروعة فهذه تكون بدعة كيفية هذه غير مشروعة إذن لابد أن يوافق الكيفية
الشرعية أما الزمان فلو أن إنسانا صلى قبل دخول الوقت ما يصلح حج قبل دخول الوقت ما يصلح ضحى قبل دخول الوقت لا يصلح لماذا لم يوافق الزمان إذن لابد أن يوافق الزمان الذي شرعت فيه هذه
العبادة أما المكان فمن اعتكف في غير المساجد اعتكف في بيتي اعتكف في دكاني اعتكف في مكتبه اعتكف في الشارع هذا لا يصلح منه الاعتكاف ماذا لأن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد هذا والله
أعلم وصلى الله وسلم وبرك على أبينا محمد
3 - حديث “الدينُ النصيحة” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدي وحبيبي وقرة عيني
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن مع الحديث الثالث من حديث النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه من جوامع الكلام ابن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة ثلاث مرات قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتين أخرجه الإمام مسلم في صحيح الدين والنصيحة وقال
الداري أبو رقية أسلم سنة تسع من الهجرة تأخر إسلامه وقصته مشهورة لما خرج إلى البحر ولقي الدجال وهو الوحيد الذي لقي الدجال وجاء وأخبر النبي وكان نصرانيا في ذلك الوقت وجاء وأخبر النبي
صلى الله عليه وسلم بما رأى ثم أسلم ودخل في دين الله تبارك وتعالى وصار بعد ذلك من العباد وتوفي رضي الله عنه سنة أربعين من الهجرة ويقول الدين النصيحة أي أن الدين كله داخل في النصيحة
أهم شيء في الدين النصيحة كما نقول الحج عرفة كما يقول الناس بن تميم يقصدون أيش لكثرتهم أو لقوتهم كذلك الحج عرفة لأنه من أدرك عرف أدرك الحج من فاته عرف فاته الحج فهنا يقول الدين
النصيحة يعني كائن في النصيحة لبيان أهمية هذه النصيحة ما هي النصيحة قالوا النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له إرادة الخير إذا النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له وأصله من نصح العسل وهو
تصفيته يقول نصحت العسل إذا صفها فهذه هي النصيحة وهي فرض كفاية كما نص على ذلك أهل العلم وهي أيضا على قدر المسعي والطاقة أعادها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات الدين النصيحة الدين
النصيحة الدين النصيحة ما أمر مهم قلنا لمن لمن ننصح قال لله ولكتابه ولرسوله وليئمة المسلمين وعمتهم خمسة أما النصيحة لله سبحانه وتعالى فقال أهل العلم في إخلاص العبادة لله جل وعلا في
تصديق خبره إذا أخبر عن شيء سبحانه وتعالى نصدق خبره في الشهادة له بالوحدانية وكذلك في امتثال أمره في استناب نهيه في الذب عن دينه كل هذا من النصح لله تبارك وتعالى أما النصيحة لكتاب
الله تبارك وتعالى ففي فهمه أن ننصح لك أن نفهمه ونتدبره كذلك أن نتلوه أن نحفظه أن ننشره أن نمتثل أمره أن نجتنب نهيه من النصح لكتاب الله تبارك وتعالى أما النصيحة لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فهي في الإيمان به أن نؤمن به أنه خاتم الرسل وأنه سيدهم وأنه خير البشر وأنه جاء بالصدق من ربه تبارك وتعالى الإيمان به وتجريد المتابعة لا يقدم قول أحد على قول النبي صلى
الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول المتابعة الذب عنه صلى الله عليه وسلم نشر سيرته إطاعة أمره اجتناب نهيه كل هذا من النصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن النصح للرسول النصح للسنة التي جاء بها صلوات ربي وسلامه بنصرها وتدوينها وحفظها وبيانها وشرحها وتعليمها للناس وتمييز صحيح الحديث كل هذا من النصح للرسول صلى الله عليه وسلم لله
ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين أئمة المسلمين اثنان أعني نوعين ولاة الأمور والعلماء هؤلاء هم أئمة المسلمين ولذلك قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم فهؤلاء يجب علينا أن نقدم النصح لهم أما النصح من الولاة لرعاياهم ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يدخل
الجنة إلا لم يدخل الجنة وأما النصح لأئمة المسلمين فللعلماء محبتهم الذب عنهم التأدب معهم معاونتهم نشر سيرهم وما شابه ذلك منهم أما النصح للأمراء اعتقاد إمامتهم طاعتهم ستر معايبهم عدم
الخروج عليهم الجهاد معهم الصلاة خلفهم أداء الصلاة الزكاة إليهم وهكذا هذا كله من النصح لولاة الأمور أما النصح لعامة المسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وليئمة المسلمين وعامتهم
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم كيف يكون النصح لكل مسلم أن يحب له ما يحب لنفسه أن يوقر الكبير أن يعطف على الصغير أن يشاركهم في أفراحهم وفي
أتراحهم أيضا مصائبهم كذلك أن يحسن إليهم وأن يعطف له عنهم كل هذا من النصح لعامة المسلمين سئل ابن المبارك رحمه الله أي الأعمال أفضل قال النصح لله الله أكبر أي الأعمال قال النصح لله
ومن النصح ما وقع لجرير بن عبد الله رضي الله عنه أرسل خادما له ليشتري له فرسا فذهب واشترى الفرس بأربعمئة دينار فلما أتاه بها رآها أعجبته فقال له بكم اشتريتها قال بأربعمئة دينار قال
ورضي أي صاحبها قال نعم قال وتعرفه إذا رأيته قال نعم قال ايتني به فرجع إلى السوق فرأى الرجل قال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لصحابة النبي مكان عند الناس فجاء الرجل
فقال له جرير أبيعت فرسك بأربعمئة قال نعم قال ورضيت قال نعم قال لكن فرسك تعدل أكثر من ذلك قال وأنت وما ترى أربعمئة قال نعم ثم ما زال يزيد حتى بلغ ثمانمئة دينار قال رضيت قال رضيت قال
أعطه أربعمئة أخرى فأعطاه أربعمئة أخرى ثم قال له يا هذا ليس لي جنون حتى أفعل هذا الأمر ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المصح لكل مسلم هذه الأخلاق أنا لا أقول لا توجد
الآن ولكنها من النوادر من النوادر أن يتحل الناس في هذه الأيام لمثل هذه الأخلاق ما همني مئة دينار ولا مئتا دينار همني أن أطيع الله أن أنصح لكل ومن النصح إذا استشارك أحد في أمر عليك
أن تتق الله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن المستشار مؤتمن ولما استشارت فاطمة بنت قيس النبي صلى الله عليه وسلم تقدم لها معاوية ابن أبي سفيان وأبو الجهم فقالت ما
ترى قال أما مؤتمن معاوية فصعلك يعني فقير وأما أبو الجهم فلا ينزل عصاه عن ظهري يعني يضرب النساء وفي الواقع ضرابه للنساء فانكحي أسامه فهذا من النصر فاتقوا الله إذا جاءكم الناس
يسألونكم عن شخص يريد أن يتزوج قولوا الحق ولا يجوز لكم أن تكتموا الحق بحجة ما نشغل أو كذا لا نقول الحق ولكن على أيضا السائل أن لا يقول لهم ذلك وإنما يقول ما في نصيب وانتهى الأمر
المهم أن ننصح لعباد الله وأن نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
4 - حديث “المُسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا في
هذا البستان المليء بالورد هذا البستان المليء بجامع الكلم كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن مع الحديث الرابع عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه أخرجه البخاري في صحيحه وزاد الترمذي والنسائي والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ونحن مع
الحديث هو عبد الله بن عمر بن العاص السهمي رضي الله عنه وعن أبيه أبو محمد الإمام الحبر البحر العالم العابد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه له مناقب وفضائل ومقام راسخ في
العلم والعمل كان أحد العبادلة وعندما يقال العبادلة فهم عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر بن العاص هؤلاء إذا
اجتمعوا على أمر واتفقوا عليه وكان رأيهم واحدا يقال هذا قول العبادلة فهلاهم العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين في
هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام الحقيقي وهو الاستسلام لله تبارك وتعالى وتكميل العبودية بقيامه بالحقوق الواجبة عليه لله أو الحقوق التي تكون للمسلمين ولا يتم إسلام
المرء حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهذا لا يتحقق إلا إذا سلموا من لسانه وسلموا من يده وهذا هو كمال
الإسلام فالمسلم إذن من سلم المسلمون من لسانه ويده فهل سلم المسلمون من ألسنتنا وهل سلموا من أيدينا الضرب أو القتل أو الكتابة أو غير ذلك ما يضرهم ينظر كل واحد فينا في حاله مع إخوانه
المسلمين قال والهجرة التي هي فرض عين على كل مسلم بأنها هجرة الذنوب والمعاصي ولا يتكلموا عن الهجرة التي هي من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام هو يتكلم عن الهجرة هجرة المعاصي الابتعاد عن
المعاصي القرب من الله البعد عن الشيطان وهذا فرض عين لا يسقط عن أحد أبدا طالما أنه مكلف فإن الله جل وعلا حرم على عباده فعل المحرمات وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما
أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتربوه فالمهاجر هو الذي يهجر المعاصي يبتعد عن المعاصي قال والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وذلك أن الإيمان إذا ثبت في القلب
أوجب القيام بحقوق الناس حقوق المسلمين بل وغير المسلمين إذ لا يجوز الظلم لا على المسلم ولا على غير المسلم ومن أهمها رعاية الأمانات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا
أمانة له أخرجه الإمام أحمد وكذا الورع عن ظلم الناس واجب فلا يجوز ظلم الناس وكذا الصدق في المعاملة واجبة أن يصدق الإنسان في معاملته مع الناس ومن كان كذلك أمينا صادقا ورعا فإن الناس
سيأمنونه على دمائهم وعلى عراضهم وعلى أموالهم ومن قام بما دل عليه هذا الحديث لا شك أنه قام بالدين كله سلم المسلمون من لسانه ويده أمنه الناس على دمائهم على أموالهم هجر ما نهى الله
عنهم فهذا لم يبق من الخير الديني والدنيوي الظاهري والباطني شيئا إلا فعله ولا شيئا من الشر إلا تركه فهذا هو الواجب على المسلم إذن أن يسلم المسلمون من لسانه ويده ومن أعظم ما يؤذي به
المسلم أخاه المسلم الغيبة والنميمة والنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع رجلا يغتاب أو رجلين يغتابان رجلا من المسلمين ومر على جيفة حمار حمار ميت فناداهما فأتياه فقال صلوات ربي وسلم
إنزلا فكلا من هذا حمار حي حرام حمار وميت قال يا رسول الله عفى الله عنك وهل يؤكل هذا كيف تأمرنا بأكل حمار ميت قال وهل يؤكل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم قال ما نلتما من أخيكما أشد
عند الله من أكلكما الله أكبر أشد عند الله ولذا قال الله تبارك وتعالى أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا شبه الغيبة بهذا الأمر وهو من يأكل لحم أخيه ميتا ومن ذلك الكذب على الناس ومن
ذلك النميمة ومعاملة أموال الناس منك بالغش أو الرشوة أو السرقة أو الغصب أو قل ما شئته من ذلك مما نراه اليوم في المعاملات التي تكون بين الناس عاذنا الله وإياكم من ذلك هذا كله من أكل
أموال الناس بالباطل لم يسلم المسلمون للأسف اليوم في كثير من الأماكن وفي كثير من الأزمان بل ومن كثير من الناس لم يسلموا بأعراضهم ولا بأموالهم بل ولا بدمائهم ممن يستبيحوا قتل
المسلمين كذلك المهاجر من هجر ما نهى الله عنه فهل هجرنا ما نهى الله عنه سبحانه وتعالى أم إن غمسنا في المعاصي فعلينا أن نتذكر دائما التوبة إلى الله تبارك وتعالى والرجوع إليه وعدم
الاستمرار في هذا الطريق الشائك السيء وهو المعاصي والبعد عن طاعة الله تبارك وتعالى والمؤمن من أمنه الناس من أمنه الناس على دمائهم وعلى أموالهم كان الجيران في السابق يأمنون بعضهم
بعضا يسافر ويترك أهله بين جيرانه مطمئن الآن في بعض الناس وإن شاء الله تعالى ما تكون يعني منتشرة لك موجودة يخصص على جيرانه يضع المكبر لينظر إلى بنات جيرانه أين الحفاظ على الجار أين
نحن من عنترة شاعر جاهلي يقول وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها أعنترته يكون أفضل منه هذا شيء عجيب الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن يأمن الناس من أيدينا ومن ألسنتنا
تعد عن المعاصي ظاهرها وباطنها اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
5 - حديث “أربعٌ من كُنَّ فيهِ كان منافقاً خالصاً” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله وحياكم نحن مع الكلم الطيب مع جوامع الكلم النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
رسوله الأمين أما بعد فهذا هو الحديث الخامس وهو حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن
كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أتمنى خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وهذا الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحية وعبد الله بن عمر بن
العاص مر التعريف به في حلقة سابقة النفاق هو أساس الشر وهو أن يظهر الخير ويبطن الشر هذا الحد وهو إظهار الخير ويبطن الشر يدخل فيه النفاق الأكبر والذي يسمى النفاق الاعتقادي لغير
المسلمين هؤلاء المنافقون غير مسلمين أبداً يدخلون إلى النفاق الاعتقادي أو النفاق الأكبر الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك
لرسوله والله يشهد إننا منافقين لكاذب هؤلاء الذين قال الله فيهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار هذا يسمى النفاق الاعتقادي النفاق الأكبر أما النوع الثاني وهو موضوعنا في هذا
الحديث المبارك عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى بالنفاق العملي النفاق العملي وهو أن يعمل أعمالاً في الأصل لا يجوز لمسلم أن يعملها هذه الأعمال لا يعمله عادة إلا
المنافقون من صفات المنافقين وفيه التحذير من أن نقوم بمثل هذه الأعمال وهذه الأمور وهي النفاق العملي يسمى أو النفاق الأصغر لا يخرج من الإسلام كما يقول أهل العلم دهليز إلى الكفر طريق
إلى الكفر ومن اجتمعت في هذه الأمور الأربعة إذا اتمنى خان إذا حدث كذب إذا عاهد غدر إذا خاصم فجر والعياذ بالله إذا اجتمعت في الإنسان هذه الأمور الأربعة اجتمع فيه شر كثير أعاذنا الله
وإياكم من الشر أما الصدق والقيام بالأمانات والوفاء بالعهود والورع هي جماعة الخير وهي أخص أوصاف المؤمنين جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بها فمن فقد واحدة منها فقد هدم فرضا من فروض
هذا الدين وتشبه بالمنافقين فكيف بمن فقد الأربعة كلها الأربعة كلها والعياذ بالله أما الكذب فيشمل حديث عن الله عز وجل الكذب على الله جل وعلا قد يتسال حتى إنه لا يكذب على الله والعياذ
بالله ولذا يقول الله تبارك وتعوى من أضلوا ممن افترى على الله الكذب وهذا الباب شر عظيم جدا يتجرأ فيه الإنسان الكذب على الناس ثم الكذب على الرسول ثم الكذب على الله جل وعلا وأيضا
الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أي فليحجز مقعده من النار وكذلك يشمل أيضا الكذب على الناس فهذه الصفة السيئة الأولى وهي إذا حدث
كذب إذا اتمنى خان اتمنى على الأمانات الأموال اتمنى على الحقوق اتمنى على الأسرار يخون غير مؤتمن ولا يؤدي أمانته على وجهها فهذا لا إيمان له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا إيمان
لمن لا أمانة له أخرجه الإمام أحمد بهذه الطريقة والعياذ بالله مصيبة كما قال حذيفة رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر يقول حدثنا أن
الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال أي في عمقي قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة يعني كما أنها نزلت وترتفع والعياذ بالله قال ينام الرجل
النومة فتقبض الأمانة من قلبه يعني يقبض أكثرها فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوقت الوقت هي الجلد إذا احترق ثم شفي يبقى أثر الحريق يقول مثل أثر الوقت يبقى قال ثم ينام
النومة أي بعد مدة من الزمن فتقبض الأمانة من قلبه فنفط تراه منتبرا وليس فيه شيء إذا وضع الإنسان جمرة على يده ثم رفعها يجد أنها تخرج يعني من صعرورها ترتفع هكذا طيب تراه منتبرا وليس
فيه شيء فارغة لو جئت بدبوس أو إبرة فضربتها لخرج ما فيها ما فيه شيء هواء تراه منتبرا وليس فيه شيء خاوي والعياذ بالله ما في عنده أمانة نهائي والعياذ بالله يقول ثم أخذ حصى فدع رجه على
رجله قال فيصبح الناس يتبايعون متى بعد أن قبضت الأمانة حتى صار أثرها مثل أثر الوقت ثم بعد زمن قبضت مرة ثانية حتى صار أثرها مثل أثر المجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصبح الناس
يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة والعياذ بالله نعم سيكون هذا لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم سيكون هذا الأمر حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا واحد في القرية كلها واحد في
الأسرة كلها واحد في القبيلة كلها واحد أمين فقط حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه مثقال درة من إيمان مفاهيم الناس تتغير العياذ بالله فهذا الذي يضيع الأمانة كذلك
العهود إذا عاهد غدر والعهود إما أن تكون بينه وبين الله وإما أن تكون بينه وبين العباد فالمنافق إذا عاهد غدر لا يفي بعهده أبدا فهذه الصفات مصيبة إذا اجتمعت فيها فإذا جمعنا عليها وإذا
خاصم فجر إذا خاصم والعياذ بالله يفتر الكذب يعتدي يؤذي لأنه خاصم فهذا والعياذ بالله لا يمكن أن يكون يعني إلا من صف المنافقين صحيح ولم يخرج من الملة لكن صار شبهه في المنافقين كثيرا
فهذا وأمثاله مستحقون لعذاب الله تبارك وتعالى فهذه الصفات إذن صفات خطيرة جدا ولذلك من أصول أهل السنة والجماعة أنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر خصال إيمان وخصال كفر أو نفاق
كما هو الحال لمن اجتمعت في هذه الأمور الأربعة أو اجتمع فيه بعضها فهو يستحق الثواب ويستحق العقاب يستحق الثواب بما في قلبه من الإيمان ويستحق العقاب بما في قلبه أو عمله من النفاق
طالما أنه لم يخرج إلى النفاق والنفاق الاعتقادي وهو النفاق الأكبر أعاذنا الله وإياكم منه اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
6- حديث (يأتي الشيطانُ أحدكم فيقول من خلق كذا، من...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلا وسهلا بكم جوامع الكلم عندما يقول الإنسان إني أتكلم عن جوامع الكلم مباشرة ينصرف الذهن إلى أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم
أوتي جوامع الكلم ونحن مع الحديث السادس من أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد ابن عبد الله النبي
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله يقول فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهي متفق عليه وفي رواية
لمسلم وليقول بالله ورسله هذا الحديث يبين أنه لا بد أن يلقي الشيطان هذا الإيراد على الإنسان لأن الشيطان في النهاية قد أقسم بعزة الله فقال فبعزتك لأغوينهم أجمعين الشيطان رفض أن يسجد
لآدم الشيطان رفض أن يسجد لآدم وبالتالي حكم الله عليه بالطرد من رحمته أخرج منها مذؤوما أدحورا فقال لن أدخل النار وحدي فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فعزم على هذا
الأمر وهو أن يضل العباد عن طريق هذه الوسوسة إما أن تكون وسوسة محضة وسوسة محضة في الصدور من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس أو عن طريق شياطين الإنس وهم أنصار شيطان الجن
وقد وقع كما أخبر فلا يزال الشيطان يدفع إلى قلوب الناس هذه الوساوس والضعفاء يعني ضعفاء الإيمان هم الذين يقبلون من الشيطان مرادها وقبل أن أسترثل أنسيت أن أعرف براوي الحديث وهو أبو
هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه أسلم في السنة السابعة وأدرك خيبر وهو أكثر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا 74 و 305 آلاف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
وتوفي سنة 57 وقيل 58 من هجرة النبي الكريم صلوات ربه وسلامه عليه أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إلى دفع هذا السؤال فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهي فنبه إلى أن الانتهاء
يتوقف الإنسان عن هذا الأمر ثم أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وفي رواية مسلم أن يقول آمنت بالله ورسله أما الانتهاء فإن الله جل وعلا جعل للعقول حدا تنتهي إليه كل شيء له حد الله
عطانا قدرات لكن على قدرنا سمعنا على قدرنا وصرنا على قدرنا قوتنا على قدرنا كذلك عقلنا على قدرنا مخنا تفكيرنا على قدرنا قلوبنا على قدرنا كل شيء على قدرنا ولذلك الإنسان لا بد أن يعرف
هذا الأمر فلا يتجاوز حده لا يتجاوز حده حتى يعرف أن هذه الأشياء الغيبيات لا يمكن أن يصل إليها أبدا حتى لو حاول مستحيل ومحاولة المستحيل محال فهذا لا يمكنه أبدا فإذن الحل هو أن ينتهي
لأن كل مخلوق له ابتداء وله انتهاء كل مخلوق في ذاك لا يمكن أن نقول من خلق الله لأن الله ليس بمخلوق سبحانه وتعالى الله خلق الجبال خلق الأشجار خلق البشر خلق البهائم خلق الشمس خلق
القمر هو الخالق سبحانه وتعالى والخالق لا يخلق فعلى الإنسان أن ينتهي عن هذا التفكير لأنها وسوسة من الشيطان يتيح من خلق الأشجار؟
الله من خلق البحار؟
الله من خلق الناس؟
الله من خلق الأشجار؟
الله من خلق الأحجار؟
الله من خلق الله؟
أين دخلنا؟
هذا الشيطان يستجرج الإنسان حتى يصل معه إلى هذا الأمر فماذا علينا؟
أن ننتهي أن نعرف أن الله هو الأول والآخر فأن الله تبارك وتعالى الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء سبحانه وتعالى الأمر الثاني قال أن نستعيذ من الشيطان الرجيم لأن هذه
الوساوس من الشيطان ليشكك الإنسان بدينه وبربه فعلى العبد إذا بلغ هذا الأمر أن يكثر من الاستعاذة من الشيطان الرجيم يستعيذ بالله تبارك وتعالى الثالث الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه
وسلم قال قل آمنت بالله ورسله أي بما جاء عن الله جل وعلا وما أتت به الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم وإن كان أمرا غيبيا سلمنا به هذه الوساوس يمكننا أن نعالجها من ثمانية أمور الأمر الأول
أن نعلم علما اليقين أن هذا وسوس الذي يدور في خلودنا أنه وسوس الأمر الثاني أن الوسواس الخناس هو الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس
الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فالوسواس الخناس هو الشيطان الرجيم الأصل الثالث هو أن الشيطان عدم لنا يقول الله جل وعلا إن الشيطان لكم عدم شيئا من عدونا فإذا آمنا
بهذه الحقيقة وهي أن الشيطان عدو لنا إذا لا نقبل من عدونا شيئا الأمر الرابع أن الشيطان كذوب كذوب يعني كثير الكذب كثير الكذب يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ابن كعب صدقك وهو كذوب
يعني الأصل فيه أنه كذوب لكن صدق في هذه صدقك وهو كذوب كيف نقبله من كذوب الأمر الخامس بماذا أمرنا الله تبارك وتعالى قال جل وعلا إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو أمرنا الله جل وعلا أن
نتخذه عدو أن نعاديه كما أنه أعلن عداوته لنا كذلك وهو الأمر السادس علينا أن نعرف أن الشيطان ضعيف يقول الله تبارك وتعالى إن كيد الشيطان كان ضعيفا فلا نعطيها أكبر من حجمه نعم نحذر
ننتبه لكن أيضا لا بد أن نعرف أننا أقوياء باعتمادنا على الله وأن الشيطان مهما بلغ كيده فكيده ضعيف إذا قوي إيماننا إذا صحت عقولنا وقلوبنا فإن كيد الشيطان ضعيف الأمر السابع وهو مهم
جدا أن لا نسترسله مع الوساوس وهو ما سماه النبي صلى الله عليه وسلم فلينتهي ولينتهي لا تسترسل مع هذه الوساوس الشيطان وصار يدخل في صدرك مثل هذه الأسئلة فلا تسترسل معه اخرج من المكان
الذي أنت فيه اجلس مع صديقك مع أمك مع أبيك مع زوجتك مع زوجك المهم لا تسترسل لا تكون وحيدا فإن الذئب يأكل من الغنم القاسية خالط الناس حتى تبتعد عن وسوسة الشيطان الأمر الأخير أكثر من
الاستعادة بالله جل وعلا استعذ من الشيطان برب الشيطان ورب كل شيء ورب كل أحد وهو الله العزيز الأوي سبحانه وتعالى أن ندعوه وأن نلجأ إليه أن يذهب عننا هذه الوساوس أعاذنا الله وإياكم
منها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
7 - حديث “من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا
وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع الكلم الطيب جوامع الكلم كلم النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا اليوم المبارك إن شاء الله تبارك وتعلينا
جميعا مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه
من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا أخرجه الإمام مسلم في صحيح أولا كما تعودنا أن نعرف براوي الحديث وهو أبو هريرة رضي الله عنه راوي أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم من غيره من أصحاب النبي صلوات ربي وسلامه عليه إذ بلغت مروياته وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني وهو مشهور جدا قدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع من
الهجرة لكن متى أسلم غير معلوم لأن طفيل بن عمر رضي الله عنه بدأت دعوة في دوس في اليمن منذ أن كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة وهاجر أبو هريرة إلى المدينة ولقي النبي
صلى الله عليه وسلم ولازمه هذه السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة سنة سبع من الهجرة وثمان من الهجرة وتسع من الهجرة وعشر من الهجرة وأول ثلاثة أشهر من السنة الحادية عشر من الهجرة وكان
أكثر مقامه بن مدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الأحيان بعد طبعا وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دفن في المدينة في البقيع وسنة وفاة الأظهر والعلم عند الله سنة سبع وخمسين وقيل
قبل ذلك ثمانية وخمسين أو سبع وخمسين رحمه الله ورضي عنه أما هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه الحث على الدعوة إلى الله تبارك وتعالى الدعوة إلى الهدى من
دعوة إلى الهدى وبيان فضل الداعي لأن له من الأجر مثل أجور من تبعه وبالعكس تماما ومن دعا إلى الضلالة التحذير من الدعوة إلى الضلالة وعظم وزر الداعي إلى الضلالة وعظم أجر الداعي إلى
الهدى فالعاقل يختار لنفسه أي الطريقين شاء أما الهدى فيتضمن العلم النافع هذه من الدعوة إلى الهدى ويتضمن العمل الصالح وكل من علم ثم عمل أو وجه الناس إلى العلم أو وجه الناس إلى العمل
بهذا العلم فهو داع إلى الهدى ولا شك وكذلك كل من دعا إلى عمل صالح سواء يتعلق بالله تبارك وتعالى من صلاة وصيام وزكاة وحج وذكر ودعاء وغير ذلك من أعمال الصالحة فله أيضا من الأجر لأنه
دعا إلى هدى أو في حقوق العباد إعطاء الناس حقوقهم إكرامهم احترامهم عدم الإضرار بهم وهكذا فأيضا داع إلى هدى كذلك من أبدى نصيحة لأن الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من
أبدى نصيحة للغير وهو قد دعا إلى الهدى وكذلك من اهتدى به يعني هو دعا إلى هدى اهتدى به أناس ثم اقتدى بهم غيرهم فهو أيضا يأخذ من أجورهم وهو داع إلى هدى وكذلك من تقدم بعمل خيري سبق
غيره إلى هذا العمل أو عمل مشروعا نافعا عاما انتفع به الناس فهو كذلك داع إلى هدى فالقصد أن مجالات الهدى كثيرة جدا صلى الله عليه وسلم جعلنا وإياكم ممن يدعو إلى الهدى وعكس ذلك تماما
الداعي إلى الضلالة فالداعي إلى الضلالة عكس ذلك تماما من يدعو إلى ترك ما أوجب الله تبارك وتعالى دعا إلى الإضرار بالناس دعا إلى الابتعاد عن العلم ابتعاد عن الصلاة وغير ذلك من الأمور
والعياذ بالله الدعوة إلى الضلالة فعليه من الوزر مثل أوزاري من تبعه على هذا الأمر فالداعون إلى الهدى إذن هم أئمة المتقين وخيار المؤمنين وكل من عاون غيره على البر والتقوى فهم يدعين
إلى الهدى وعكسهم تماما الداعون إلى الضلالة فهم أئمة يدعون إلى النار عاذنا الله وإياكم منها ومن أهلها على الإثم والعدوان فإنه من الداعين للضلالة والله تبارك وتعالى يقول وتعاونوا على
البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فهذا هو الواجب علينا كمسلمين أن نكون دعاة إلى الهدى دعاة إلى مرضات الله تبارك وتعالى دعاة إلى الخير نكون آمرينا بالمعروف ناهينا عن
المنكر أجر العظيم عند الله تبارك وتعالى وتصور وتصوري لو قام أحدنا ودعا إلى مشروع خيري فيه كفالة أيتام فيه بناء مدارس فيه بناء مساجد فيه طباعة كتب علمية فيه أي شيء من أعمال الخير
مستوصفات لعلاج الناس أبواب الخير كثيرة جداً سواء قمنا نحن أيضاً بالمشاركة بهذا العمل أو اكتفينا بالدعوة أن ندعو الناس إلى هذا الخير فنحن نشاركهم في هذا الأجر كله والعكس بالعكس لو
أن الإنسان كان مثبتاً عن الخير يدعو إلى الفساد يحرص عليه عملاً ودعوة إلى الفساد والعياذ بله فهذا من الآمرينا بالمنكر الناهين عن المعروف فأي الطريقين تختار العاقل يختار الدعوة إلى
الله تبارك وتعالى يختار الدعوة إلى الخير يختار الهداية أن يكون من المهتدين وغيره والعياذ بالله والذي يختار الطريقة الآخر أعاذنا الله وإياكم منه ومن أهله والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
8 - حديث “المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله أوقاتكم وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ما زلنا مع الكلم الطيب مع كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع الذي لا ينطق عن الهوى مع جوامع الكلم وحياكم الله في هذه الحديقة الغناء عن
أبي هرية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقول
لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ونبدأ أولا بتعريف راوي الحديث وهو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي هاجر إلى
المدينة مع افتتاح أو فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة وادرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم والثامنة والتاسعة والعاشرة وثلاثة أشهر من السنة الحادي عشرة حين توفي بأبي هو
وأمي صلوات ربي وسلامه علي أبو هريرة لقب بهذا اللقب لهرة كان يحتفظ بها في كمه كما يقال وكان حريصا على رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الجمع خيرا كثيرا عن النبي وكان من أحفظ
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرهم حرصا على نقل الحديث كان له من التلاميذ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قريب من ثمانمائة تلميذ يروون عنه الحديث وروا خيرا كثيرا جما غفيرا عن
النبي صلى الله عليه وسلم تجاوزت خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ويعتبر أبو هريرة راوية الإسلام فأقرب من روا عن النبي صلى الله عليه وسلم إليه الفين وستمائة حديث فقط
بينما أبو هريرة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا رضي الله عنه وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه لما سأله أن يدعو الله له ولي أمه قال اللهم حبب عبدك أبا هريرة
وأمه إلى الناس وحببهم إلى الناس فكل مؤمن يحب أبا هريرة رضي الله عنه ومن لا يحب أبا هريرة فهو ناقص الإيمان نرجع إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اجتمل على أصول عظيمة كما
قال أهل العلم منها إثبات المحبة صفة لله تبارك وتعالى المؤمن القوي خير وأحب إلى الله إذن الله يحب سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى يقول للنبي صلى الله
عليه وسلم فاتبعوني يحببكم الله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل إني أحب فلانا فأحبه وهكذا فالله سبحانه وتعالى يحب المؤمنين صلى الله جل وعلا يجعلني
وإياكم ممن يحبه الله تبارك وتعالى فإذا أحبك الله أو أحبك الله تبارك وتعالى فانظروا كيف يكافئ الله تبارك وتعالى وما يعطي من الجزاء العظيم لمن يحب جل وعلا ودل على أنها أيضا هذه
المحبة تتعلق بإرادته ومشيئته ولذلك هذه الصفة صفة فعلية تأتي إذا جاءت أسبابها إذا جاء سبب المحبة أحب الله تبارك وتعالى وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا كان
مسافرا فأرسل الله على مدرجته ملكا فسأله أطمعه سورة بشر قال أين تريد قال أريد بيد الفلاني قال ماذا تريد بيد الفلاني قال أخلي في الله أزوره قال أله عليك نعمة تربها يعني له عليك فضل
قال لا إلا إني أحبه في الله فأوحى الله إليه أن الله أحبه وكذلك لما قرأ الرجل سورة الإخلاص دائما في صلاته قال النبي صلى الله عليه وسلم سالوه لما يفعل ذلك قال هي صفة الرحمن وأنا
أحبها قال فأخبروها أن الله أحبه الآن أحبه سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا أنها صفة فعلية إذا جاءت أسبابها جاءت هذه الصفة سأل الله يجعلنا وياكم ممن يحب وهذه المحبة أيضا تتفاضل عند الله
تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور حديث قدسي قال الله تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من فترته عليه وما
يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه وهنا كذلك المؤمن القوي خير أحب إلى الله من المؤمن الضعف وفي كل خير إذن الله يحب المؤمن القوي ويحب أيضا المؤمن الضعف ولما خشي النبي صلى الله
عليه وسلم أن يفهم البعض أن المؤمن القوي خير أحب إلى الله خشي أن يفهم البعض أن الله لا يحب المؤمن الضعف قال وفي كل خير كما قال الله جل وعلا لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل
من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا قد يقول قال إذا لا يسألهم شي قال لا وكلا وعد الله الحسنة يعني الذين أنفقوا لكن يتفاضلون والتفاضل هذا ليس بعيد لأن كل يتقدم بعمله إن أكرمكم عند الله
أتقاكم فتفضيل الفاضل ليس قدحا بالمفضول ولكن بيان لزيادة قدر ودرجة ومكانة الفاضل الذي تقرب إلى الله تبارك وتعالى أكثر من صاحبي والعكس بالعكس الشر أيضا الناس يتفاوتون في الشر ولذا
قال الله جل وعلا في كتاب العز إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار مع أن الكفار في النار لكن المنافقين في الدرك الأسفل من النار حتى الكفار يتفاوتون في العذاب أوردهم النار وقال
النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي جهل فرعون هذه الأمة فلا يقاس كفر أبي جهل بكفر رجل من عامة الكفار فالشاهد أنه كما أن الناس يتفاوتون في الخير يتفاوتون كذلك في الشر والله جل وعقال
ولكل درجات مما عملوا ويجمع الناس عن المؤمنين ثلاثة أمور سابقون وليهم السابق والمقربون ومقتصدون وهم أصحاب اليمين ثم ظالمون لأنفسهم فهؤلاء كلهم مؤمنون لكنهم يتفاوتون والسابقون هم
الذين قاموا بالواجبات وقاموا أيضا بالمستحبات كما قال الله جل وعلا وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى وحب أي بعد أداء الفراغ فالسابقون هم الذين أدوا الفراغ ثم زادوا عليها بالنوافل
كي المكروهات كل هذا تقرب إلى الله تبارك وتعالى لزيادة صفات الكمال عندهم ثم المقتصدون المقتصدون هؤلاء الذين اقتصروا على فعل الواجبات لكن لم يتكلفوا زيادة بفعل المستحبات وقد يمسوا
المكروهات ولا يتجنبونها ولكنهم يبتعدون عن المحرمات ثم بعد ذلك الظالمون لأنفسهم خلطوا عملا صالحا وآخرا سيئا وكلهم في النهاية مسلمون لكن المسلمين عند الله يتفاوتون كما قال الله تبارك
وتعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله هكذا قال الله تبارك وتعالى ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله وهذا كلام جامع نافع
محتوى على سعادة الدارين الأمور النافعة قسمان أمور دينية وأمور دنيوية والعبد محتاج لهما جميعا مدار سعادتي وتوفيقي على الحرص والاجتهاد في الأمور النافعة مع الاستعانة بالله جل وعلا
فمتى حرص العبد على الأمور النافعة واجتهد فيها وسلك أسبابه واستعان بربه في حصولها كان في ذلك كماله ورفعة درجته عند الله تبارك وتعالى على كل حال الإنسان المسلم لا بد أن يستعين بالله
تبارك وتعالى في أموره كلها وتهون عليه المصاعب إذا استعان بالله جل وعلا جعل الله وإياكم منهم وفي نهاية هذا الحديث قال ولا تقولني شيء لو فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله ما شاء فعل فإن
لو تفتح عمل الشيطان فالإنسان يبتعد عن هذه الكلمات ويرضى بقضاء الله وقدره ويستعين بالله ويتوكل عليه ولنتذكر اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب خير أو دفع شر مع بذل الأسباب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
9 - حديث “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم وحياكم وبياكم وجعل في الدرس مثوايا ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ما زلنا مع الكلم الطيب ما زلنا مع جوامع
الكلم للنبي الكريم صلوات ربه وسلامه عليه ونحن مع حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه هكذا فعل النبي
صلى الله عليه وسلم شبك بين أصابعه وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما أما راوي الحديث فهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس وهو أيضا من الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة وأتوا
النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة مع خيبر حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أدري أفرح بفتح خيبر أو قدوم جعفر لأن ابا موسى جاء مع جعفر وهو قائد المسلمين الذين هاجروا إلى
الحبشة أبو موسى الأشعري استعمله النبي صلى الله عليه وسلم وتولى أيضا أبو موسى ولاية الكوفة في عهد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من 300 حديث قال
عنه النبي صلى الله عليه وسلم أعطي أبو موسى مزمارا من مزامير أهل داود وذلك أن صوته كان جميلا بالقرآن الكريم قد يقول قائد بيود أن أسمع أسمع صوت أبي موسى بالقرآن الكريم بيودنا أن نسمع
صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولكن صلى الله تعالى أن يجمعنا وإياكم مع النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في جناتي النعيم حديث عظيم يتضمن الحث على أن يكون المسلمون إخوانا متراحمين
متكاتفين متحابين يحب كل واحد منهم للآخر ما يحبه لنفسه وهذا أصلا من أصول الإيمان التي ينبغي أن يكون عليها المسلم لا عن الأصول الكبيرة ولكن لا شك أنها كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم ثلاثا من كنا فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وفي رواية لا يجد حلاوة الإيمان إلا بها هذه الثلاثة حتى يكون الله ورسوله أحب إليهم ما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن
يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يغذى في النار فالقض أن المسلمين لا بد أن يكونوا متحابين متعاطفين متآصرين متكاتفين هكذا هو الواجب على المسلمين على كل حال لأخيه المسلم
ما يحبه لنفسه وعلى كل حال هذا الحديث الكريم المبارك عن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن المسلم المسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا البنيان إذن يشد بعضه بعضا حتى البنيان هذا فيه ما هي
أساسات لا يقوم البنيان إلا بها وفيه ما هي زوائد كالنوافذ وغيرها هذه فوائد وكذلك إسلام المسلم فيه أساسيات وهي الأركان أركان الإسلام وأركان الإيمان وفيه هذه الأمور الزائدة التي تجمل
هذا الإيمان تكمله مكملات للإيمان ومنها أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه وأن يكون سندا لأخيه المسلم كما يحب أن يكون أخوه المسلم سندا له فالفروض كما قال أهل العلم نوعان فروض عينية وفروض
كفائية فروض عينية هي الأمر الذي يجب على كل مسلم يقوم بها الصلاة والصيام والحج والعبادات الخاصة التي بينك وبين الله هذه فروض عينية تجب عليك لشخصك لا تسقط عنك إلى غيرك أما فروض
الكفايا فهذه ممكن يقوم بها غيرك لكن لا بد أن تقام مثل الأذان مثلا ليس كل الناس يؤذنون يؤذن واحد لكن لا بد أن يقام الأذان لو ترك الجميع الأذان فإنه يأثم لذلك فالقصد إذن أن الفروض
الكفائية يكفي بها أحدهم من صلاة الجنازة لو صلى واحد على الجنازة رفع الحرج عن جميع المسلمين لكن إذا الجميع ترك الصلاة على الجنازة يأثم كل من علم وقدر على صلاته على الجنازة يقول الله
تبارك وتعالى عن فروض الكفايات وليس كلكم مأمورون بذلك فالتقوى والتعاون عليهما فالمسلمون لا بد أن يكون قصدهم واحد وهو قيام مصالح دينهم ودنياهم وكل طائفة تسعى في تحقيق مهمتها بحسب ما
يناسبها ومراعاة الوقت والحال هذا الأمر وهو مصالح المسلمين بشكل عام لا تقوم إلا بالمشاورات بينهم والبحث عن المصالح الكلية لأنه لا يمكننا أن نعطي كل مصلحته الخاصة به وإنما مصالح كلية
عامة لجميع المسلمين فالتعاون إذن منهم طائفة تتعلم طائفة تعلم طائفة تحرث طائفة نجارة طائفة حدادة طائفة علم الكمبيوتر طائفة طائرات طائفة في السياسة طائفة في الاقتصاد وهكذا المجتمع من
جميع جوانبه فالكل يعمل لأجل هذا المجتمع المسلم الذي صلى الله عليه وسلم جعله مباركا علينا جميعا إذن المسلمون لا بد أن يكونوا مترابطين وشبك النبي بين أصابعه وقد جاء في الحديث وإن كان
ضعيفا لكن للتنبيه عليه فقط من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم فالمسلم إذن الأصل أنه يهتم بأحوال المسلمين لهم ما يحب لنفسه وواقعنا اليوم يخالف ذلك الله المستعان إلا من رحم الله
تبارك وتعالى وذلك لتكالب الناس على الدنيا فنجد المسلم مثلا يقع منه الغش يقع منه الكذب يقع منه التزوير يقع منه الرشوة يقع منه السرقة لماذا؟
لو كان يحب لأخيه ما يحب لنفسه ما فعل شيئا من ذلك أبدا أنه مع أخيه المسلم بنيان يشد بعضه بعضا ما وقع منه ذلك أبدا ولكن لتقصير ما وقعت هذه الأمور ولذلك ضعف حال المسلمين اليوم لأنها
ضعفت هذه المودة هذا الإخاء الذي يكون بين المسلمين وهنا في قوله وشبك بين أصابعه لبيان قوة اللحمة التي يجب أن تكون بين المسلمين وهذا لا ينافي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبيك
بين الأصابع في انتظار الصلاة فقد صححه بعض أهل العلم أنه نهى عن التشبيك الأصابع قبل الصلاة قالوا أنه قد يجلب النوم أو غير ذلك من الأمور لكن في غير الصلاة في غير العبادة التشبيك بين
الأصابع مثل التمثيل كما فعل من النبي صلى الله عليه وسلم هنا أنه شبك بين أصابعه ليبين اللحمة التي يجب أن تكون بين المسلمين وكذلك صلى صلوات ربي وسلامه عليه يوما ثم لما قضى صلاته شبك
بين أصابعه لأنه استند إلى الجدار صلوات ربي وسلامه عليه فالمهم أن التشبيك بين الأصابع لا بأس به إن شاء الله تعالى خاصة في مثل هذه الحالة التي فيها يبين النبي صلى الله عليه وسلم
ويوضح بالصورة الذهنية التي إذا رأىها الإنسان ثبت في ذهنه مراد النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوة التلاحم والتراحم والمحبة بين المؤمنين المؤمنين جعلني الله وإياكم منهم والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10 - حديث (اتق اللَّه حيثما كُنت، وأتبع الحسنة السيئة تمحها...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير حياكم وبياكم وجعل فردوس مثواه ومثواكم اللهم آمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم
علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا حياكم الله في هذه الكلمات حول حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حول جوامع الكلمات كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذه الحديقة الغناء المليئة
بالورد في من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ومعاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسمة
تمحها وخالق الناس بخلق حسن أخرجه الإمام أحمد والترمذي رحمهم الله تبارك وتعالى هذا الحديث رواه أبو ذر الغفاري وهو جندب ابن جنادة اشتهر بكنيته بأبي ذر لذلك الكثيرون لا يعرفون اسمه هو
جندب ابن جنادة الغفاري اشتهر بالزهدي رحمه الله تعالى زهد وترك الدنيا والاهتمام بالآخرة والتبرع بالأموال وغير ذلك من الأمور رضي الله عنه وأرضاه وهو أسلم قديما من أوائل المسلمين ثم
رجع إلى قومه في غفار ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من 280 حديثا وإن كان الحديث فيه كلام لبعض أهل العلم أنه قال
ما أقلت الغبراء ولا أضلت السماء أصدق لهجه من أبي ذر لكن الشاهدة من هذا أن الرجل من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن زهاد الصحابة رضي الله عنهم توفي بمدينة الربذة وهي تبعد عن
المدينة المنورة قريبا من 100 كيلو تقريبا وذلك سنة 32 من الهجرة في خلافة عثمانة بن عفان رضي الله عنهم أجمعين هذا الحديث فيه ثلاث جمل كل جملة عبارة عن أربع كلمات اتق الله حيثما كنت
أتبع السيئة الحسنة تتمحها خالق الناس بخلق حسن ثلاث وصايا من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من شفقته على هذه الأمة أوصاها بهذه الوصايا أثنين الأولى اتق الله حيثما كنت هذه الوصية
وصية عظيمة نافعة وقال الله تبارك وتعالى فالوصية بالتقوى يعني هي رأس الأمر كله وقوامها طاعة الله تبارك وتعالى بامتتال أمره واجتناب نهيه هذه تقوى الله تبارك وتعالى رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا بعث أميرا على ثرية أوصاه في خاصة نفسه بثقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا وأحدهم عند موته قيل له أوصينا يعني أوصينا قبل أن تموت قال أوصيكم بخاتمة سورة النحل يعني قول
الله تبارك وتعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قوله اتق الله حيثما كنت في أي مكان وفي أي زمان سئل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه عن التقوى ما هي فقال الخوف من الجليل
يعني الله تبارك وتعالى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل وسئل ابن مسعود عن التقوى فقال لمن سأله هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال فماذا صنعت
قال شمرت وحذرت أي رفعت ثيابي وحذرت أنظر هالشوك حتى لا أطأه قال ذاك التقوى فالتقوى إذن تشميره بالطاعة والحذر من الوقوع في الناصر قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها هذه قائدة عظيمة جدا
كما قال الله تبارك وتعالى أقن الصلاة ضرافين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين سيئة الحسنة جميل جدا أن الإنسان إذا أذنب تاب إلى الله تبارك وتعالى وكلنا
ذو خطأ كلنا مذنبون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ بل قال الله تبارك وتعالى في حديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهار فكلنا نذنب كلنا نخطئ وجميل جدا أن نتوب إلى
الله تبارك وتعالى بل هذا الواجب أن نتوب إلى الله تبارك وتعالى ولكن الأجمل من ذلك أن نعوذ ميزان السيئات فما المطلوب إذن التوبة إلى الله تبارك وتعالى وتثقي الميزان الحسنات بماذا نثقي
الميزان الحسنات بالحسنة أتبع السيئة الحسنة تمحها فنتبع السيئة حسنة فإذا أذنب الإنسان يفعل طاعة صلي ركعتيك صم يوما تصدق بر والديك أحسن إلى جارك اقرأ شيء من القرآن سبح حل الكبر قدم
طاعة احضر درسا علميا طاعة تقرب إلى الله تبارك وتعالى بطاعة حتى تعوض السيئة التي وقعت منك فعلينا إذن أن نتق الله تبارك وتعالى بفعل الطاعات حتى نعوض مكان سيئة لأن القلب في النهاية هو
عبارة عن صفيحة حمراء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة سوداء نكتة
بيضاء إذن طاعاتنا ومعاصينا هي عبارة عن نكت سوداء أو بيضاء في هذا القلب فإذا وقعت مني النكتة السوداء علي أن أعوضها بنكتة بيضاء النكتة السوداء المعصية والنكتة البيضاء الطاعة أتبع
السيئة الحسنة تمحوها فليكن هذا ميزاننا وهو أننا وليكن هذا ميزاننا أنه إذا فعلنا المعصية
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم وهي الوصية الثالثة وخالق الناس بخلق حسن وجماع ذلك أن نقوم بحقوق الله وحقوق العباد وهذا عزيز جدا لا يستطيع كل أحد أن يقوم بحقوق الله وأن يقوم بحقوق
الناس وإنما هذا عمل الأنبياء والصدقين ولكن سددوا وقاربوا وما لا يدرك جله لا يترك كله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا فنخالق الناس بخلق حسن ومن
الخلق الحسن الحلم على الناس الصبر عليهم عدم الضجر بشاشة الوجه لطف الكلام القول الجميل إناس الجليس إدخال السرور على المؤمن مشاركة المؤمنين في أفراحهم وفي أتراحهم وهكذا باب الخلق
الحسن باب عظيم جدا ينبغي لنا أن نسلكه خلاصة القول سئل ابن المبارك عن الخلق الحسن قال ثلاثة بسط الوجه بذل المعروف كف الأذى سهل سهل بساطة الوجه تبسمك في وجه أخيك صدقة فليكن وجهك
منبسطا متبسما لا تكن مكفهرة الوجه بذل الندى بذل المعروف الكرب مساعدة الناس الوقوف معهم بذل الندى كف الأذى فأذاك من أخيك المسلم فإذا التزمت هذه الأمور فأنت على خلق حسن أسأل الله
تبارك وتعالى يجعلني وإياكم ممن اتق الله حق فقاته وممن حسن خلقه مع الله ومع العباد وممن حرص على أن يتبع السيئة الحسنة والله أعلى وعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
11 - حديث “الظُّلمُ ظُلُمَاتٌ يَومَ القِيَامَةِ” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحياكم الله وأهلاً واستهلاً بكم مع الكلم الطيب مع جوامع الكلم مع الذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه أهمى أجمل أن نكتر من الصلاة والسلام على رسول
الله صلوات ربي وسلامه عليه ونحن معكم مع حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما عبد الله بن عمر بن
الخطاب العدوي القرشي أبو عبد الرحمن واشتهرة بالقول بخال المؤمنين أحد العبادلة والعبادلة هم عبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بن العاص هؤلاء
الأربعة كانوا في زمن واحد ورجعت إليهم الفتوى تقريباً وسمعوا على قول قالوا هذا قول العبادلة تجدونها في كتب الفقه يقول قول العبادلة فالعبادلة عبد الله بن عمر عبد الله بن العباس عبد
الله بن عمر بن العاص عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين روى عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم خيراً كثيراً 2630 حديثاً روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي بمكة سنة
73 وعمره 85 سنة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من الصحابة على رأسهم أبو هريرة رضي الله عنه ثم عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وعائشة هم المؤمنين ثم بعدهم يأتي عبد الله بن العباس
وأبو شعيد الخدري وجابر ابن عبد الله هؤلاء السبعة رووا قريباً من 63% من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يعني من اهتم بحديث هؤلاء السبعة حصل خيراً كثيراً في هذا الحديث التحذير من
الظلم الظلم ظلمات يوم القيامة ومفهومه أيضاً عندما يحذر من الظلم إذن الحث على العدل وهذا هو المطلوب أن سيمتنع عن الظلم ويحرص على العدل والشريعة قائمة على العدل آمرة به ناهية عن ضده
وهو الظلم قال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان يأمر بالعدل سبحانه وتعالى وأعظم العدل إخلاص العبادة لله تبارك وتعالى لأنه من العدل أن الله خلقنا وأوجدنا
وأكرمنا ورزقنا بيده حياتنا بيده موتنا رزقنا كل شيء بيده سبحانه وتعالى فمن العدل أن يعبد هو أن لا يعبد غيره سبحانه وتعالى ومن العدل الإيمان بوجوده وبصفاته وبأسمائه وأن نخلص له
العبادة سبحانه وتعالى وأعظم الظلم الشرك بالله تبارك وتعالى هذا أعظم الظلم أن يشرك العبد بربه أحدا ولذا قال الله تبارك وتعالى إن الشرك لظلم عظيم وقال سبحانه وتعالى إن الله لا يغفر
أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن العدل أيضا القيام بحقوق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لما له علينا من الفضل صلوات ربي وسلم في هدايتنا وإرشادنا كله على يده النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم فهو الواسط بيننا وبين الله جل وعلا الله تبارك وتعالى إنما أوحى إليه وهو علم الناس الخير صلوات ربي وسلامه عليه ولذا تجب محبته وإن تقدم محبته على محبة كل أحد لا
يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين فمن العدل أن نعطيه حقه صلوات ربي وسلم من الاتباع ومن المحبة ومن التعظيم ومن الدفاع عنه صلوات ربي وسلم عليه من كل وجه ومن
الظل أن يخلى أحدنا بحق هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي هو أولى بنا من أنفسنا ومن الناس أجمعين ومن العدل قيام كل زوج بحق زوجه فالمرأة تقوم بحق زوجها والرجل يقوم بحق زوجته
ومن أخلى بذلك فهو ظالم أو المرأة فالرجل قد يظلم المرأة والمرأة قد تظلم الرجل ولذا أما ظلم الناس فهذا فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة
يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فمن الظلم فمن الظلم الاعتداء على الأعراض أو الأموال أو الأنفس بل يجب على الإنسان أن يتقي هذا كله والظلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الحديث يوم القيامة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن قال واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ولذا يعاقب الله تبارك وتعالى الظالمين على
ما فعلوه بالمظلومين كل على قدر ظلمه أعاذنا الله وإياكم من ذلك وقد جاء في الحديث إنه يأخذ المظلوم من حسنات الظالم هذا إذا كان مؤمناً أما إذا كان كان فإلى جهنم وساءت نصيرة لكننا
نتكلم عن ظالم مسلم فيأخذ المظلوم من حسناته فإذا كانوا مظلومين فيأخذون من حسناته ثم بعد ذلك إذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فألقيت عليه فألقي في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم من ذلك
وعلى كل حال الظلم ثلاثة أنواع النوع الأول ظلم لا يغفره الله وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى إن الشرك لظلم عظيم إن الله لا يغفر أن يشرك به هذا النوع من الظلم لا يغفره الله أبداً وهناك
نوع آخر من الظلم وهو الذي لا يترك الله منه شيئاً أي لا يفوته سبحانه وتعالى وهو ظلم العباد بعضهم لبعض ولذلك يؤخذ من حسنات هذا إلى من ظلمه ويؤخذ من سيئات المظلوم فتوضح على الظالم حتى
يقتص الله تبارك وتعالى للمظلوم من الظالم حتى إنه يقتص للشاتي الجماء من الشاتي القرناء هذا عدل الله تبارك وتعالى بقي نوع ثالث من الظلم إذن ظلم مع الله وهو الشرك هذا لا يغفره الله
أبداً ظلم مع الناس في حقوق الناس سواء تعدي على حقوقهم أو إذاءهم الثالث ظلم واقع تحت المشيئة تحت مشيئة الله تبارك وتعالى وهو المعاصي هذا النوع من الظلم المعاصي التي بين العبد وبين
ربه وليس للناس فيها شيء إن بينه وبين ربه تبارك وتعالى فهذا تحت المشيئة إن شاء الله تبارك وتعالى عاقبهم وإن شاء عفى عنهم هذا لا نتدخل فيه هذا حق الله تبارك وتعالى ممكن أن يسارح ممكن
أن لا يسارح يقول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به وهو الظلم العظيم ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء أي تحت مشيئته سبحانه وتعالى وهي الذنوب التي بين العباد وبين ربهم وهي دون
الشرك ولا تعلق لها بالآخرين كمن مثلاً ينظر يغتاب لا الاغتاب هذا حقوق الناس يقصر في الإخلاص لله تبارك وتعالى في أعماله مثلاً يقطع رحمه تقع منه مثلاً معاصم السب أو ما شابه ذلك دون أن
يتعرض للآخرين مثلاً والعياذ بالله يعني إذا ليس للناس وإنها معاصي بينه وبين ربه يغلق الباب فينظر إلى الأفلام الخليعة مثلاً ممكن يسرق من أموال الدولة أو غير ذلك هذه كلها تحت مشيئة
الله تبارك وتعالى إن شاء عذب وإن شاء عفا سأل الله أن يعفو عننا وعنكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
12 - حديث (انظروا إلى مَنْ هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى مَنْ...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله أوقاتكم حياكم وبياكم وأهلا وسهلا بكم ما زلنا مع الكلم الطيب مع كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وكيف لا يكون طيبا وهو كلام النبي الكريم
صلوات ربي وسلامه عليه أسأل الله تبارك وتحشرني وإياكم معه في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم آمين نعنو مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من هو
أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم خرجه البخاري مسلم فعلا كلام النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما قل ودل لكن درر فعلا جوامع الكلم صلوات ربي وسلم
وقبل الخوض في تعليق الحديث نبدأ بالتعريف براوي الحديث وهو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي وعن أسلم قديما والعلم عند الله ثم هاجر في بداية السنة السابعة من الهجرة مع فتح خيبر
ولازم النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا 5374 حديث المذكور عنه رضي الله عنه وأرضاه دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ سنة 59 وقيل
قبل ذلك ودفن في البقيع في المدينة المنورة في هذا الحديث تنبيه وهو أن الله تبارك وتعالى يحثنا أو النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على شكر نعمة الله تبارك وتعالى وذلك بالاعتراف بها أن
نعترف بنعمة الله تبارك وتعالى وأن نتحدث بها وأما بنعمة ربك فحدث والاستعانة بها على طاعة المنعم وهو الله سبحانه وتعالى وفعل الأشياء المعينة على الشكر فما بنا من نعمة إلا من الله
تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصلها فالمهم أن الإنسان يشكر نعمة الله تبارك وتعالى سواء ما شعرنا به أو ما لم نشعر به ورشد النبي صلى الله عليه وسلم
إلى ذلك وهو أن يلحظ الإنسان من هو دونه يعني هذه المسألة للأسف تغيب على الكثيرين أكثر الناس في هذه الدنيا يطالعون لفوقهم فلان عنده شوف اللي تحتك الأخلاق وغير ذلك من الأمور في
الشهادة في أشياء كثيرة جدا نحن فيها يعني نرفل بنعم الله تبارك وتعالى ولا نلاحظ من هو دوننا في الصحة العافية عندما نرى المرضى ولذا قيل الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى
فالإنسان إذا لاحظ هذا الأمر لاحظ كثيرين من الخلق دونه بدرجات النعم التي يرفلوا بها فإذا استمر الإنسان بالنظر رأى من دونه بالعقل أو التصرفات أو الأخلاق أو المال أو النسب أو الدين أو
الصحة تذكر قالوا الله أنا بنعمة الحمد لله الحمد لله وإذا الإنسان إذا رأى مثلا حادثا يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به فنتذكر نعم الله علينا في
هذا الجانب ولذا قال أهل العلم ينظر إلى كثيرين ممن سلبوا نعمة العقل فيحمد الله على هذه النعمة ينظر إلى الكثيرين ممن لا يجدون قوت يومهم أو لا يجدون مسكنا يسكنونه وهو موسع عليه في
رزقه موسع عليه في سكنه فيحمد الله على هذه النعمة يرى ممن ابتلوا بالكفر والعياذ بالله كفار فيحمد الله على نعمة الإيمان يرى أناس بالبدعة فيحمد الله على نعمة السنة يرى أناس بالمعاصي
فيحمد الله على أن وفقه إلى طاعة الله جل وعلا فالقصد أن الإنسان يلاحظ دائما نعم الله عليه أناس ابتلوا بالهم بالغم بالوسواس سيء الخلق ابتلوا بامرأة سيئة الخلق ابتلوا بوالدين سيئين
ابتلوا بأولاد عاقين فانت تذكر نعمة الله عليك زوجة صالحة أو زوج صالح أولاد صالحون أم وأب صالحان ماذا تريد؟
نحن في نعم عظيمة جدا فعلينا أن نشكر هذه النعم نرى المرضى فنشكر نعمة الله على الصحة والعافية نحن كما قيل أحسن من غيرنا فمن وفق الاهتداء بهذا الهدف لم يزل يشكر الله تبارك وتعالى
ويزيد في شكر الله تبارك وتعالى على هذه النعم فيزيد إيمانه ويتقرب إلى الله أكثر لأن نعم الله عليه متوالي تترى نعمة بعد نعمة هذا الذي يشعر به هذا خلاف الذي لا يشعر به من النعم عندما
ترى الأبكم لا يستطيع أن يعبر عما في خاطره وأنت تتكلم عندك ترى الإنسان لم يرزق من الولد وأنت رزقت من الأولاد والله تبارك وتعالى كما قال جل وعلا يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء
الذكر أو يزودهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيمة فأنت تحمد الله تبارك وتعالى على هذه النعمة وهكذا نعم عظيمة جدا ولكن الإنسان لا ينتبه لها فبعض الناس يتسخط ويقول ما عندي لا عندك
خير كثير إلى آلاء الله تبارك وتعالى أي نعمه سبحانه وتعالى وهي يعني ليست بجهد منك وإنما فضل من الله جل وعلا وهي كما قلنا لا تعد ولا تحصى ولا نستطيع أن نشكرها أصلا وقد جاء في الحديث
أن عبدا عبد الله ستين سنة فقال الله جل وعلا أدخله الجنة برحمتي فقال لا يا رب بل بعملي أنا مشتهد ستون سنة عبادة أدخل برحمتك بعملي غيري ممن قصر هو الذي يدخل بعملي فقال الله أحصوا
عليه عمله فأحصوا عمله فلم يوافي نعمة العينين نعمة البصر فقال يا رب برحمتك ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد للجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قالوا ولا أنا إلا أن
يتغمدين الله برحمته لا بد أن يشكر نعم الله وهذا الذي أرشد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وعذا بن جبل لما قالوا إني أحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول اللهم عني على ذكرك وشكرك وحسني
عبادتك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أو من ذكره لا أحصي عليك ثناء أنت كما أثنيت على فهل نتذكر نعم الله تبارك وتعالى على نعمة الرزق على نعمة الأمان وغير ذلك كثير جدا حقيقة
لو جلس الإنسان يتأمل بهذه النعم والله لا يعصيها هو كما قال الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها ولذا في أمور الدنيا انظر إلى من هو دونك حتى لا تزدري نعمة الله عليه ولكن في أمور
الدين فانظر إلى هو من فوقك لتقتدي به وتسعى إلى أن تكون مثله فتنال عند الله تبارك وتعالى بعد ما نلته من الفضل والخير في هذه الدنيا أن تنال ما عند الله تبارك وتعالى من الفضل والخير
في الآخرة جعلنا الله وإياكم من سكان الجنة اللهم آمين والله على واعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
13 - حديث (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم ما زلنا مع جوامع الكلم أعني كلمة النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى صاحبي الكلم الطيب أحاديث
منتقى من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أبي هريرة رضي الله عنه قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيامي ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام أخرجه البخاري
ومسلم في صحيحيهما هذه ثلاث وصايا من النبي صلى الله عليه وسلم أوصابهما أبا هريرة أنه أوصى بهما أيضا أبا ذر الغفاري والمقصود من وصية النبي صلى الله عليه وسلم أن تبلغ وقد بلغ أعني أبا
ذر وأبا هريرة رضي الله عنهما حتى وصلتنا هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أما راوي الحديث فهو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صحابي جليل مشهور رحمه الله ورضيه عنه أدرك من
حياة النبي صلى الله عليه وسلم ورآه وجالسه ولازمه أربع سنوات وثلاثة أشهر تقريبا في بداية السنة السابعة والثامنة ثم التاسعة فالعاشرة وثلاثة أشهر من السنة الحادية عشرة صلوات ربي
وسلامه على نبينا محمد أبو هريرة قال له راوية الإسلام إذ لم يروي أحد من الصحابة ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ بلغت مروياته على حساب مسند بقي بن
مخلد كما ذكر ذلك ابن حزم رحمه الله تعالى خمسة آلاف ثلاثمائة واربع سبعين حديثا وتوفي في المدينة ودفن في البقي المشهور سنة تسعة وخمسين وقيل قبل ذلك أما هذا الحديث الذي رواه عن النبي
صلى الله عليه وسلم وفي هذه الوصايا الثلاث المباركة أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي آكد نوافل الصيام والصلاة هذه كلها نوافل صيام ثلاثة أيام صلاة الضحى الوتر قبل النوم هذه
نوافل على قول جماهير أهل العلم على خلاف في الوتر هل هو واجب أو نافلة مستحبة والأكثر الذي عليه أكثر أهل العلم أنها نافلة الوتر سنة مؤكدة وليست من فرائض الصلاة وبدأه صلوات ربي وسلامه
عليه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولما كانت الحسنة بعشر أمثالها فصيام ثلاثة أيام من كل شهر بثلاثين فكأنه صام الدهر كله يعني كل شهر يصوم ثلاثين يوما أو يأخذ أجر صيام ثلاثين يوما لأن
الحسنة بعشر أمثالها فثلاثة أيام عن ثلاثين يوما فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهكذا هذه الشريعة الغراء طيبة المباركة مبناها على التيسير والفضل والزيادة من الله تبارك
وتعالى وهذا العمل مع أنه يسير إلا إن الله تبارك وتعالى جعل أجره عظيمة وهناك أيضا صيام نافلة غير صيام ثلاثة أيام من كل شهر كصيامي ستة أيام من شوال من صام رمضان ثم أتبع ستة أيام من
شوال أو صيام يوم عرفة أو صيام يوم عشوراء أو صيام داود عليه الصلاة والسلام إذ كان يصوم يوما ويفطره يوما أو صيام الأثنين أو صيام الأثنين والخميس المهم أن صيام النافلة بابه مفتوح ما
عدا الأيام منهي عنها وهي يوم عيد الأضحى ويوم عيد الفطر وثلاثة أيام التشريق فهذه يحرم صومها وأما باقي الأيام فالأمر فيه واسع صيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطره يوما صلوات ربي
وسلامه عليه أما الوصية الثانية فهي صلاة الضحى قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة قالوا السلامة هي المفصل والعلم عند الله تبارك وتعالى قال على كل
سلامة من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل أمر بالمعروف صدقة ونهن عن المنكر صدقة ويجزي عن ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى أخرجوا اللي
من مسلم في صحيح فهذا فضل أو بعض فضلي صلاة الضحى أقلها ركعتان أكثرها ثمان ويجوز الإنسان أن يزيد على ذلك يعني النافلة بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل صلاة الظهر هذا وقت نافلة لو
صلى أكثر من ثمان لا شيء عليه ولكن كصلاة ضحى هي من بين الثنتين يعني ركعتين إلى ثماني ركعات أما وقتها فيبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح يعني منذ أن تشرق الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح يعني
يقدر عند أهل العلم ما بين ربع إلى ثلث ساعة لأن هذا الوقت وقت نهي عن الصلاة وهو وقت شروق ينتظر عندما تشرق الشمس حتى ترتفع قيد رمح أي مسافة رمح
ثم بعد ذلك تشرع الصلاة فيصلي الإنسان ما يسر الله تبارك وتعالى من ذلك وينتهي وقت صلاة الضحى قبل أذان الظهر أيضا بربع إلى ثلث ساعة لأن وقت قبل أذان الظهر وهو الوقت الذي تسعر فيه نار
جهنم أعاذنا الله وإياكم منها عندما تكون الشمس في كبد السماء الوصية الثالثة الوتر صلى الله عليه النبي صلى الله عليه وسلم حضرا وسفرا ما كان يترك الوتر أقله ركعة وأفضل منه ثلاث وأفضل
من ثلاث خمس وأفضل من خمس سبع وأفضل من سبع تسع وأفضل من تسع إحدى عشرة ركعة وهكذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة صلوات ربي وسلامه عليه وصفته صلاة
الوتر أن يصلي ركعتين ركعتين ركعتين ركعتين
ثم يوتر بركعة يعني كل ركعتين يسلم ثم يوتر بركعة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى خمس ركعات بسلام واحد وتشهد واحد وثبت عنه أنه صلى سبع ركعات أيضا بسلام واحد وتشهد واحد وقيل
جلس في السادسة وصح عنه أنه صلى تسع ركعات بسلام واحد وجلستين جلسة في التاسعة اللي هو تشهد وجلسة في الثامنة وقال أهل العلم بناء على ذلك يجوز ثلاث ركعات أيضا بتسليمة واحدة وتشهد واحد
ويجوز له أن يصليها إحدى عشرة ركعة أيضا بجلسة في العاشرة وتشهد في الحادية عشرة ويبدأ الوتر من نهاية بعد صلاة العشاء سواء صلى العشاء في وقتها المعروفة هو بعد مغيب الشفق الأحمر أو
صلىها جمع التقديم مع المغرب كالمسافر أو في وقت المطر أو غير ذلك من جمع بين المغرب والعشاء ويجوز له أن يصلي الوتر وينتهي وقت الوتر مع أذان الفجر فإذا أذن الفجر خرج وقت الوتر إذن هذا
بالنسبة لي وأفضله في آخر الليل في السحر هذا أفضل الوتر وكان النبي صلى الله عليه وسلم أوتر في أول ليل وأوتر في نصف الليل وأوتر في آخر الليل ثم كان ذلك هديه صلوات ربه وسلامه عليه أنه
يوتر في آخر الليل حافظوا على هذه السنن لكن من يحافظوا عليها كما أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم يذكر بها صيام ثلاثة أيام من كل شهر أي أيام من الشهر ما عدا يعني الأيام المنهية
عنها إفرادها الجمعة والسن أي أيام من الشهر نوتر قبل أن ننام نوتر قبل أن ننام وركعتين الضحى وفقكم الله وسدد على الخير خطاكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
14 - حديث ﷺ "حق المسلم على المسلم ست” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم أهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا
وسيدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين جوامع الكلم هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ولقد ميز الله تبارك وتعالى هذا النبي الكريم أعطاه
جوامع الكلم قال صلوات ربي وسلم أوتيت جوامع الكلم ومن كلمه صلوات ربي وسلامه عليه ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ستة
أشياء قيل ما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك له وإذا عطسه فحمد الله فشمته وإذا مرضه فعده وإذا مات فاتبعه خرجه الإمام مسلم في صحيحه وصايا ست من
النبي صلى الله عليه وسلم أما راوي الحديث فهو أبو هريرة عبد الرحمن بن الصخر الدوسي رضي الله تبارك وتعالى عنه أسلم في أو هاجر في السنة السابعة من الهجرة في أولها وتوفي في سنة تسع
وخمسين على المشهور من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ودفنه في البقيع وهو أكثر من رواعن النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال له راوية الإسلام دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن
لا ينسى وأن يحفظ حديث النبي صلوات ربي وسلامه عليه هذا الحديث فيه وصايا من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من قام بها وهي الحقوق المسلم على أخيه المسلم كان قيامه بغيرها أولى يعني من
أدى هذه الحقوق الست أدى غيرها من باب أولاه الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقيته فسلم عليه نعم السلام سبب للمحبة التي توجب الإيمان قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لا
تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتمه تحاببتم كلام جميل جدا جدا من النبي صلى الله عليه وسلم أفشوا السلام ما الذي تخسره إذا قلت السلام عليك
أفشوا السلام سلم على من عرفته ومن لم تعرفه سلم على جميع المسلمين السلام عليك فإفشاء السلام سنة ينبغي أن نحرص عليها يقول أفشوا السلام ما بينكم وهذا الحديث أخرجه الإيمان مسلم في
صحيحه والسلام من محاسن الإسلام تصوروا كل واحد من المتلاقيين يدعو للآخر بالسلامة دعاء أن ندعو له بالسلامة والسلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى الحسنة فإذا جمعت بين السلام
والابتسامة والبشاشة في وجهك فهذا لا شك أنه يوقع المحبة والتآلفة بين الناس ويزيل الوحشة وإذا سلم عليك أخوك المسلم أو سلمت عليك أختك المسلمة فرد عليها بالسلام فحيوا بأحسن منها أو
ردوها فإذا قال السلام عليكم قلنا عليكم السلام ورحمة الله فإذا قال السلام عليكم ورحمة الله قلنا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فإذا قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قلنا وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته ولا نزيد فإن زدنا لا بأس ولكن لم يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الإنسان بالسلام كاملا وإذا دعاك فأجبه والمقصود بالدعوة وهنا الدعوة إلى
الطعام يفرح الإنسان عندما يزوره الناس ويأكلون من طعامه خاصة إذا كان كريما وهذه عادة المسلم فإذا دعاك أخوك المسلم إلى طعام فأجبه أو إلى شراب أجبر خاطره وجبر الخواطر سنة تغيب عن كثير
من الناس فنجبر خاطر أخينا المسلم وأختنا المسلمة إذا دعتك أختك المسلمة أجبر خاطرها إلى شراب وما دعاك أو ما دعتك ولا دعاك إلا لحب لك فاقبل هذه الدعوة إلا إذا كان هناك عذر فالإنسان
يعذر في ترك الدعوة سواء كان هناك معاصي أو كان عندك شغل أو أي سبب من الأسباب المعدور فهذا لا بأس بخاصة دعوة الوليمة في العرس هذه ذكر أهل العلم أن استجابة لها واجبة أو الحق الثالث
للمسلم على أخيه المسلم قال وإذا استنصحك فانصح له إذا استنصحك فانصح له سواء في معاملة يريد تجارة مع أحد سفر يريد أن يسافر مع شخص زواج أي شيء يستنصحك فيه المسلم انصح له قل له ما تعرف
لأن المستشار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن فيجب علينا إذا استنصحنا أن ننصح لمن نصحنا ولا نغشه ولا نقول يعني أنا ما ليشغل أنا ما أدري لا قل الحق قل الحق أخبره أنه
لا يخبر الثاني بشيء إذا كان يسوءه لكن لا بد أن تنصح له ضع نفسك مكانه هل تحب أن ينصح لك فانصح لهم فهذا هو الواجب وهو حب الخير للغير النصيح حب الخير للغير فهذا أمر الرابع أو رصية
الرابع من النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال الإنسان الحمد لله بد أن يعطس العطاس نعمة من الله تبارك وتعالى فإذا عطس الإنسان فحمد الله فشمته قل له يرحمك الله ويرد عليك يهديكم الله
ويصلح بالكم واليهود كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم فقط حتى يقول لهم يرحمكم الله فما كان يقول لهم ذلك لأنهم ليسوا أهل الرحمة فكانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه
وسلم حتى يقول لهم يرحمك الله فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لهم يهديكم الله فالقصد أنه يسن لنا إذا عطس مسلم عندنا أن نشمته وأن نقول يرحمك الله وهو ماذا يقول بعض الناس يقول
يرحمنا ويرحمكم الله هذا خطأ السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم يهديكم الله ويصلح بالكم كما أني دعوت لك خاصة يرحمك الله فادع لي خاصة يهديكم الله ويصلح بالكم وهي أن من لم يحمد
الله لا يشمت النبي صلى الله عليه وسلم قال أو شمت شخصا ولم يشمت آخر قال يا رسول شمت ولم تشمت قال حمد الله ولم تحمده فالذي يحمد الله يحمد الله والذي يشمت يقال له يرحمك الله الذي لم
يحمد الله يترك إما ينصح ويقال له احمد الله حتى نشمتك الخامسة قال تعوده إذا مرض عيادة المريض تريحه وتفريحه يشعر أن الناس حوله أن أقاربه وأصدقاءه قريبون منه يحبونه يسألون عنه يسوءهم
ما ساءه ومثل هذه الأمور فعيادة المريض أيضا سنة والنبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد أخاه المسلم فهو في خرفة الجنة أي كأنه دخل الجنة ويقتطف منها من الثمر ما شاء كما خرجه الإمام مسلم
في صحيحه ولكن إذا عدنا المريض فإنما الزيارة إلا إذا أحب المريض ذلك قال اجلسوا عندي أنا أريد أن أستألس بكم أريد أن تبقوا معي ولا ضرر عليه فلا مانع من ذلك بل هذا أمر مطلوب وصية
السادسة من النبي صلى الله عليه وسلم قال اتباع الجنائز فمن تبع جنازة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من تبع من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبع حتى تدفن فله قيراطان قالوا وما
القيراط قال مثل جبل أحد فرشوف الأجر العظيم الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم على اتباع الجنائز وكثير من الناس يفرطوا في هذا فنتبع جنازة إخواننا المسلمين وتنبيه هنا فائدة أن النساء
لا يتبعنا الجنائز كما قالت أم عطية رضي الله عنها نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا خرجه المخاري مسلم نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا يعني لم يشدد علينا في هذا الأمر لكن
الشاهدة من هذا أن اتباع الجنائز أيضا من حق المسلم على أخيه المسلم فلا ننسى هذه الوصايا من النبي صلى الله عليه وسلم لا ننسى حقوق إخواننا المسلمين ثبتني الله وإياكم على الخير والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
15 - حديث ﷺ "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثلما كان يعمل مقيماً صحيحاً” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتلكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي
ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله مع الكلمة الطيب كلمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موسى
الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحة أخرجه البخاري في صحيحة إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل
صحيحا مقيما كلام النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ما قل ودن فعلا جوامع كلم جمل قصيرة يمكن للإنسان يحفظها ويطبقها في حياته وكيف وقبل أن نخوض في التعليق على هذا الحديث المبارك عن النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم نعرف براوي الحديث وهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس الأشعري اليمني رحمه الله ورضي عنه أسلم قديما من أوائل المسلمين لكن رجع إلى بلده يدعو إلى الله تبارك
وتعالى ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة السابعة من الهجرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خيرا كثيرا 300 حديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان العلماء أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة وتوفي سنة 42 من الهجرة في خلافة معاوية رضي الله عنه قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لجمال صوته في القرآن رضي الله عنه وأرضاه نرجع إلى
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يعني بيان نعمة وفضل عظيم من الله تبارك وتعالى ومينن الله علينا عظيمة كبيرة جدا تصوروا عمل نعمله في حياتنا اليومية ثم نسافر والمسافر يكتب
له الأجر كأنه ما زال مقيما إنسان يصلي الليل يختم مثلا في كل أسبوع مرة يصوم كل اثنين وخميس يخرج إلى المقابر يصلي على الجنائز يدعو إلى الله تبارك وتعالى يعلم يتعلم كل هذا الخير
العظيم لو مرض يقول لا لا يكتب لك كأنك ما زلت تعمل هذا فضل إن من الله تبارك وتعالى عظيمة جدا وذلك أن الله يعلم ما في قلب عبده من الحرص على هذا العمل لكن منعه السفر منعه المرض فكأن
الله يقول له وإن سافرت وإن مرضت فالأجر مستمر العداد مستمر تكتب الحسنات كأنك تفعل هذه الأشياء فإذا وفق العبد وجمعه الأجر يعني نحن في هذه الدنيا قدر ما نستطيع أن نجمع من هذا الأجر
فإذا وفق العبد وجمعه مع المرض الصبر والرضا يعني عداد القيام مستمر عداد قراءة القرآن مستمر عداد الصدقات الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حضور نجالس العلم تعليم من الناس الخير الذي كان
يعمله مستمر فإذا أضفنا إلى هذا الخير خيرا جديدا طرأ عليه ألا وهو هذا المرض هذا الابتلاء فيصبر ويرضى بقضاء الله وقدره الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ويحمد
الله تبارك وتعالى على هذه المسألة التي وقعت له ويقول الحمد لله على كل حال كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كان إذا أصابه أمر حسن قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا
أصابه ما يحزنه قال الحمد لله على كل حال فصبر العبد فحصل الأجر من كل جهة صوروا فضل الله تبارك وتعالى كيف يكون ثم كذلك ما يقع له أي المريض من الدعاء والانكسار بين يدي الله تبارك
وتعالى ينكسر المريض بين يدي الله تبارك ويدعوه ويسأله جل وعلا أن يشفيه أن يرفع عنه أن يثبته أن يصبره هذا فيه أجر عظيم جدا كل إنسان ينكسر بين يديه يدعو الله تبارك وتعالى مخلصا خاشعا
هذا أيضا فيه من الأجر الشيء العظيم وكذا المسافر المسافر أيضا قلنا يكتب أجره وهو مسافر يكتب أجر الصيام الذي كان يصومه وهو مقيم يكتب أجر القيام الذي كان يقومه وهو مقيم يكتب أجر قراءة
القرآن يكتب أجر بره بوالده لما كان عندهما وهكذا جميع أعماله الصالح التي كان يعملها وهو مقيم يستمر أجرها وهو مسافر فإذا زاد على هذا ففعل في السفر أشياء لا يفعلها في الحضر مثل في
سفره هو يقوم بأصحابه يخدمهم يؤذن يطبخ يحمل عنهم يوقظهم للصلاة يدعوهم في طريقه في السفر يذكر الله تبارك وتعالى في سفره إذا صعد إذا نزل إذا مر بفقير صدق عليه في سفره المهم أنه يفعل
أعماله يعمل أعمالا خيرا في سفره كذلك يكتب له من الأجر كذلك في سفره ومن رحمة الله تبارك وتعالى أيضا أنه شرع لنا ترك السنن الراتبة في السفر وهكذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم السنن
الراتبة الرواتب التي يعني مرتبطة بالصلوات راتبة الظهر راتبة المغرب راتبة العشاء راتبة الفجر صلى الله عليه وسلم لا يصل الرواتب في سفره إلا راتبة الفجر والوتر أما راتبة الظهر راتبة
المغرب راتبة العشاء سنن الرواتب كان يتركها في السفر صلوات ربه وسلم ويكتب الأجر أيضا ولذا يعبر عنها بعض أهل العلم فيقول من السنة ترك السنة أي من السنة في اتباع النبي صلى الله عليه
وسلم ترك السنة الراتبة التي كان يصليها العبد وهو مقيم وذلك إذا سافر وإذا سافر أيضا فالسنة ترك الصيام على قول بعض أهل العلم قالوا الفطر عزيمة في حق المسافر الأفضل له أن يفطر فإذا
أفطر لأنها عزيمة لأنها يعني طلب من الله تبارك وتعالى فإنه يفطر ويؤجر على الفطر صوروا يؤجر على الفطر ويأخذ أجره أيضا سواء في رمضان أو في غير رمضان ثم إذا كان في رمضان قضاه إذا رجع
وإذا كان في غير رمضان فإنه لا يقضيه ولكن يكتب له أجر الصيام وكذلك قيام الليل إذا كان يقوم الليل في أيامه العادية كذلك يكتب له الأجر وهو مسافر أو مريض ويدخل في هذا الحديث كما قال
أهل العلم أنه من فعل عبادة على يعني وجه من النقص لعجزه مثل إنسان لا يستطيع أن يقوم فيصلي وهو جالس يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب
فالقصد إذن هذا كذلك يكتب له الأجر كاملا لأن العجز نوع من المرض بل قال بعض أهل العلم لو كان في نيته فعل خير ثم لم يفعل هذا الخير لأي سبب من الأسباب مانع علمهم أن يكون السبب مانعا له
وهو حريص على ذلك فإنه كذلك يكتب له الأجر هذا فضل الله سبحانه وتعالى ومن هذا الفضل فالحمد لله الذي شرع لنا أكمل شرائعه فاللهم لك الحمد والمنة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
16 - حديث ﷺ (مَن سيتعفف يعفّه اللَّه، ومَن يستغنِ...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد الكلم الطيب من الرجل الطيب أعني نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عن
أبي سعيد الخدري سعد بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر
أخرجه البخاري ومسلم ما أستطيع في كل مرة أتكلم فعلا جوامع كلم جوامع كلم نصائح توجيهات من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من يستعفف أن يطلب الاستعفاف يعفه الله من يستغني يطلب الغنى
يغنيه الله من يتصبر يحاول أن يصبر عون عون من الله تبارك وتعالى الله يعينك بس أهم شيء أقصد الله تقرب إلى الله أطلب من الله والله هو الوهاب سبحانه وتعالى نبدأ براوي الحديث وهو أبو
سعيد الخدري سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري مفتي المدينة هكذا كان يلقب رحمه الله تبارك وتعالى رضي عنه اشتهر بكنيته وهو من السبع المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ذكرتهم أكثر
منهم لكن أعيدهم حتى يحفظوا حقيقة السبع المكثرون أربعة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار السبع المكثرون عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين رووا أكثر من 63 بالمئة من سنة النبي صلى الله
عليه وسلم سبعة أربعة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار الأربعة من المهاجرين ثلاثة رجال ومرأة أما المرأة فهي عائشة وأما الرجال فهم أبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وأما
ثلاثة من الأنصار فهم أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وجابر ابن عبد الله رضي الله عنهم وأرضا هؤلاء السبعة رووا خيرا كثيرا عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أبو سعيد الخدري روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف ومئة وسبعين حديثا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان من فقهاء الصحابة كما قلنا مفتي المدينة توفي سنة أربعة وسبعين من الهجرة هذا الحديث اجتمل
كما قال أهل العلم على أربع وصايا أو أربع جمل نافعة من النبي صلى الله عليه وسلم من يستعفف يعفه الله من يستغني يغنه الله ثم جملتان متلازمتان من يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد من شيء
خير من الصبر من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله جل وعلا كمال العبد في الرغبة والرهبة يرغب ويرهب يرغب عند الله تبارك ويرهب من أن يقصر في حق الله تبارك وتعالى وعليه أن يحقق أو
يسعى في تحقيق هذا الكمال ويعمل كل ما يستطيع حتى يصل لهذا الكمال فإذا كان عبدا لله تبارك وتعالى تخلص من عبوديته للمخلوقين وكان عبدا لله وحده سبحانه وتعالى من يستعفف يعفه الله تبارك
وتعالى يستعفف عن أموال الناس لا يطلب من الناس شيئا يعفه الله ويغنيه جل وعلا فلا يطلب بلسانه ولا يطلب بحاله أبدا لا يظهر للناس حاجته بحيث يعطونه ولا يتكلم فيقول للناس أعطوني أو يطلب
منهم شيئا من ذلك وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم يوما لعمر بعض المال فقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول أعطيه لغيري نعمة يعني لست محتاجا لهذا المال أعطيه لغيري فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لعمر ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف هذا الشاهد غير مشرف يعني لا تنتظره لا تتطلبه لا تتشوف لهذا المال ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فاخذه وتموله وما
لا يعني لم يكن كذلك يعني صار فيه إشراف من النفس صار فيه سؤال فلا تتبعه نفسك أخرجه البخاري ومسلم فالإنسان يقطع الاستشراف والنظر إلى ما في أيدي الناس لا تنظر إلى ما في أيدي الناس
الله كما أغناهم يغنيك سبحانه وتعالى فتعفف عن الناس كما قال الله تبارك وتعالى لا يسألون الناس الحافة يحسبهم الجاهل وأغنياء من التعفف ومن تعلق قلبه بالناس ضاع وهلك فلتكن قلوبنا
متعلقة بالله تبارك وتعالى قال ومن يستغني يغنه الله استغني عن الناس وعما في أيديهم لأن الغني الله والمغني والمكرم هو الله سبحانه وتعالى فالله هو الذي يغنينا جل وعلا وليس الناس ليس
الناس ما كتب الله لك ستأخذه وما لم يكتب لك فلن تأخذه أبدا فالقصد أن الإنسان يتعلق قلبه بالله ويرضى بما أعطاه الله تبارك وتعالى ويثق بالله جل وعلا وكلما كان تعلقه بالله أكبر كلما
بعد عن التعلق بالناس ولذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه أنه كان يقول اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفافة والغنى هذا دعاء كريم من النبي صلى الله عليه وسلم جمع الخير
كله من كل وجه الهدى هو العلم النافع التقى هو العمل الصالح والعفافة عن الخلق ومن ما في أيديهم والغنى بالله جل وعلا ما أجمل كلمة الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول غني بلا
مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به كيف غني بلا مال؟
لأن الغنى غنى النفس غني ولو لم يكن عندي مال لماذا؟
قال إن الغنى عن الشيء لا به الذي يستغني عن الشيء هذا هو الغني يستغني بالشيء فهذا أمر مهم جدا الوصية الثالثة ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر يصبره الله أما الجملة الأخيرة فهي مرتبطة
بالوصية الثالثة وهي أنه ما أعطى الله عبدا خيرا كما أن يعطيه في أن يصبره سبحانه وتعالى ويعينه على الصبر قال سبحانه وتعالى واستعينوا للصبر والصلاة أموركم استعينوا بالصبر والصلاة
والصبر يحتاج إلى مجاهدة النفس وإذا قال ومن يتصبر وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يتصبر يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلعون فالصبر مجاهدة للنفس ويحاول
الإنسان دائما أن يصبر نفسه وإذا كان الإنسان إذا أعطيه الصبر فقد أعطيه خيرا عظيما من الله تبارك وتعالى والصبر كما قال أهل العلم ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصي وصبر على
الأقدار وليتذكر دائما قول الله تبارك وتعالى ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم
والله لا يحب كل مختال فخور وقول الله تبارك وتعالى السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار أسكرين الله وإياكم هذه الدار الجنة اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
17 - حديث ﷺ (ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد اللَّهُ عبداً بعفو...) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين ما زلنا مع الكلم الطيب كلم النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال وما زاد
الله عبداً بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه أخرجه الإمام مسلم في صحيح أبو هريرة رضي الله عنه هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي هاجر في بداية السنة السابعة ولازم النبي صلى الله
عليه وسلم وروى عنه خيراً كثيراً وهو روية الإسلام وقد نقل بقيه بن مخلد قال ابن حزم عن بقيه بن مخلد مخلد أنه روى لأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة آلاف وثلاثمئة واربعة
وسبعين حديثاً فهو من السبع المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو أكثرهم رواية توفي بالمدينة ودفن في البقيع على المشهور سنة تسع وخمسين من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
هذا الحديث الكريم عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على بيان فضل الصدقة وفضل التواضع وذم الكبر وهذا الحديث بيّن الثمرة العاجلة للتواضع والثمرة العاجلة للصدقة وأن كل ما يتوهمه
المتوهم من أن الصدقة تنقص المال غير صحيح بل الصدقة تزيد المال لأن المسألة متوقفة على البركة أن الله يبارك في هذا المال سبحانه وتعالى ولذلك العفو لا يدل على الذلة ولا يدل على الخور
بل العفو يدل على العزة والتواضع كذلك لا يدل على النزول بل التواضع يدل على الرفع ومن تواضع لله رفعه الله سبحانه وتعالى لكن أهم شيء أن الصدقة لله أن الصدقة تكون لله والعفو يكون لله
والتواضع يكون لله سبحانه وتعالى أما دعوة أن التواضع ذل فهذا كذب وزور ومهتان أن الصدقة تنقص المال هذا كذب وبهتان أن العفو خور هذا كذب وبهتان خلاف ما يقوله الصادق المصدوق صلوات ربي
وسلامه عليه الصدقة نعم ظاهر الأمر عندما أملك مئة دينار
ثم أتصدق بدينار صار المال بعدها 99 صحيح ظاهره أنه نقص لكن عند الله لم ينقص فالله تبارك وتعالى يمحق الله الرفع ويربي الصدقات صدقات يعني ظاهرها نقص المال لكن يقول يربي يربي الصدقات
فالله تبارك وتعالى يبارك في هذا المال سواء عنده في الحسنات أو في الدنيا أيضا يبارك أيضا في الدنيا سبحانه وتعالى لهذا المال وذلك أن الذي لا يتصدق أو لا يدفع الزكاة فإن الله قد يسلط
على ماله الآفات ففجأتي يذهب ماله كله وكلنا يعرف قصة الإخوة الثلاثة الذين دخلوا جنتهم وأقسموا لا يصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم ناين فأصبحت كالصريم انتهى كل
شيء لكن إذا كان هذا المال يتصدق الإنسان منه ويدعو الله تبارك أن يتقبل منه ذلك وكذا يبارك الله في هذا المال ويحفظ الله له هذا المال من الآفات هذا عدا الأجر الجزيل والثواب الذي يعطيه
الله تبارك وتعالى لمن يتصدق أما العفو عن المسيئين فلا يتصور ولا يتوهم أبدا منه الذل بل هذا عين العز أن الإنسان يعفو العفو ولكن عند المقترح وأن يكون العفو لله تبارك وتعالى تحبة الله
له سبحانه وتعالى ثم يرفع الله ذكره بين الناس يذكره الناس بالخير فلان هذا الذي عفى هذا الذي سامح وكذلك الناس دائما يصفون في صف العافي المسامح وينصرونه على خصومه ثم من عفى عفى الله
عنه أسأل الله تبارك وتعالى أن يعفو عنا جميعا ثم التواضع وهي المسألة الثالثة من تواضع لله عن العباد رفعه الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأنه قاد للحق لأنه خضع لأمر الله ولأمر رسوله لأنه تواضع أيضا لعباد الله تبارك وتعالى راعى الصغير وراعى الكبير راعى الشريف راعى الوضيع هذا الذي يحبه الله تبارك وتعالى وهذه كلها من
صفات المحسنين فالأول محسنون في ماله يدفع عن الناس حاجاتهم يتصدق على الناس وهذا محسن أيضا بالعفو عن الناس عن جنايات المسيئين إليه ثم الثالث محسن إليهم أيضا بحلمه وتواضعه فهؤلاء قد
وسعوا الناس بأخلاقهم نعم وسعوا الناس بأخلاقهم وهذا ما نريده من كل مسلم أن يسعى الناس بأخلاقه فكان في المقابل أن الله تبارك وتعالى يرفع درجاتهم ويكون لهم المحل العظيم عند الله تبارك
وتعالى وبين العباد كذلك بعض الناس قد يتواضع ولكن ليس لله تبارك وتعالى وإذا قال ومن تواضع لله أكد على هذه القضية أنه لا يريد بتواضعه هذا ثناء الناس ولا يريد بتواضعه هذا أن يغش الناس
وإنما أراد وجه الله تبارك وتعالى أن نريد الله جل وعلا بأعمالنا كلها لا نتواضع رياء لا نتواضع سمعة وإنما نتواضع لأن الله يحب هذا الخلق ونحن نحب ما يحبه الله تبارك وتعالى لأننا نحسن
إلى الناس بهذا التواضع الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به إذن ننتبه لهذه القضايا المهمة ما نقص مال من صدقة تصدقوا تبسكوا المال تصدقوا والله يعوضكم خيرا سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون
أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف الميشة أرأيتم كيف أن الله يضاعف سبحانه وتعالى وكذلك الإنسان إذا عفى عن الناس زاده الله عزاه لأنه عفى
وسامح الناس وما تواضع أحد لله إلا رفعه أي أعلى مكانته الناس يشترون علو المكانة والوجاهة بأموالهم وحيلهم وغير ذلك والله تبارك وتعالى بين لك أن الأمر أسهل من ذلك وكذلك تواضع لله يرفع
الله درجة كثيرة حتى في قلوب الناس يرفع الله درجة كثيرة حتى في قلوب الناس فاحرصوا على هذه القواعد الثلاث وعلى هذه الوصايا النبي صلى الله عليه وسلم جعلني الله وإياكم ممن يتصدق ويعفو
ويتواضع اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
18 - حديث ﷺ “مَنْ عادى لي ولياً فقد آذنتهُ بالحرب” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله أهلا وسهلا بكم ما زلنا مع الكلم الطيب ما زلنا مع كلم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن معكم اليوم مع حديث أبي هريرة وضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم عن رب العزة وعندما نقول عن رب العزة فهذا حديث قدسي والحديث القدسي هو كلام الله من غير القرآن يقول الله تبارك وتعالى في هذا الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها لئن سألني
لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه حديث جميل مريح مطمئن جدا قبل أن نتكلم عن هذا الحديث التعريف براوي الحديث وهو راوية الإسلام أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني رضي الله عنه
هاجر في بداية السنة السابعة ولازم النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه لم يكن عنده هم إلا رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سماع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وتفرغ
بعد ذلك للتحديث وتعليم الناس العلم ولقب بأبي هريرة قال لهرة كان يحملها معه وأبو هريرة رضي الله عنه توفي في المدينة ودفن في البقيع على المشهور سنة تسع وخمسين من هجرة النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم أما هذا الحديث ففيه قول الله تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب تصور الله يؤذن أحدا بالحرب أي علمه آذنته أي علمته أخبرته أنه قد قامت حرب بيني وبينك ما
السبب آذيت وليا من أوليائه هكذا يدافع الله تبارك وتعالى عن أوليائه سبحانه وتعالى والله تبارك وتعالى قد توعد بالحرب ثلاثة في هذا الحديث من يؤذي أوليائه وفي قول الله تبارك وتعالى إن
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا ويصلبوا وتقطع يديهم ورجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم والثالث أكلوا الربا
لما نهاهم الله تبارك وتعالى لاستمرار في أكلهم قال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله هؤلاء هم الذين أعلن الله الحرب عليهم سبحانه وتعالى هنا يقول من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب انتهى المقطع الأول ثم قال وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليك وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافذ حتى أحبه ذكر الله تبارك وتعالى هنا نوعين من الأولياء النوع الأول
هم الذين يعدون الفرائض فقط وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليك بس أدى الفرائض أدى فرائض فقط هذا يحبه الله سبحانه وتعالى وهذا من أولياء الله جل وعلا الثاني قال فهنا إذن
أولياء الله قسمين قسم اكتفى بأداء الفرائض واجتناب المحرمات قسم ثاني لا زاد على ذلك غير الفرائض زاد نوافل يصلي الرواتب يتقرب إلي الله بالصيام بالصدقة بالبر وغير ذلك من الأمور
الفاضلة ويبتعد عن المكروهات فهذا زاد على الأول فهو متقدم عليه بالفضل عند الله تبارك وتعالى أي محبة خاصة وقد قال الله تبارك وما يزال عبدي يتقرب إليه بنفس حتى أحبه مع أن الله تبارك
وتعالى يحب الأول لكن هذا يحبه أكثر وفيه إثبات صفة المحبة لله وأن الله يحب جل وعلا ألا تحبون أن يحبكم الله ألا نحب ذلك أن يحبنا الله تبارك وتعالى والله نتمنى ذلك يسأل الله أن يجعلنا
ممن يحب سبحانه وتعالى والله يحب حبا يليق به جل وعلا وهي صفة فعلية لله جل وعلا وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن رجل في كل ركعة يقرأ سورة الإخلاص قال اسألوه
لماذا يفعل ذلك فسألوه قال هي صفة الرحمن وأنا أحبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها أن الله أحبه أحبه الله لحبه لصفة الله تبارك وتعالى ولما سافر رجل في الطريق كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم أرسل على مدرجته على طريقه ملكة قال أين تريد قال أريد أخلي في الله قال له عليك نعمة تربها قال لا قال أحبه في الله فأوحى الله إلى الملك أني أحبه فالله يحب ويحب سبحانه
وتعالى فنسأل الله أن يجعلنا ممن يحبه الله تبارك ونشهد الله على حبه جل في علاه ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحبه سبحانه وتعالى قلنا المحبة محبتان محبة عامة ومحبة خاصة الله يحب
جميع عباده المسلمين ويحب الذين يتقربون إليه بالنوافل ويتركون المكرهات أكثر سبحانه وتعالى وهذه تسمى بالمحبة الخاصة كالصحبة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لي أصحابي هل أنتم
تاركوا لي صاحبي طيب نحن أصحابك لا هذا صاحبي الخاص أنتم أصحابي وهذا له صحبة خاصة قالها عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كيف نكون من أولياء الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى
الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ويقول ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا كانوا يتقون إذن الإيمان والتقوى الإيمان والتقوى وذلك يقول الحافظ بن
حجر رحمه الله تبارك وتعالى في تعريف الولي هو العالم بالله المخلص له المقيم على طاعته هذا هو الولي احفظوها العالم بالله المخلص المقيم على الطاعة هذا هو الولي ليس الأمر عسيرا ولا
صعبا أن نتعرف على الله إنما يخشى الله من عباده العلماء المخلص أن نخلص لله تبارك وتعالى عمالنا أن نطيع الله فنفعل ما أمر ونترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وتعالى وكذلك ما أمرنا أو نهانا
عنه النبي صلى الله عليه وسلم من هو الولي يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد التقي النقي الغني الخفي خرجه الإمام المسلم تقي نقي خفي غني الغني هو المستغني عن
الناس ومن يستغني يغني الله سبحانه وتعالى طيب فإذا أحبك الله فيكون ماذا قال الله تبارك فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها
وفي رواية خارج الصحيح يقول فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش في النهاية يحفظ الله جوارحك يحفظ الله لنا الجوارح سبحانه وتعالى يحفظ سمعنا فلا نسمع إلا ما يحب يحفظ بصرنا فلا نرى إلا
ما نحب ويحب يحفظ أيدينا فلا نكتب ولا نعمل بأيدينا إلا ما يحب ونحب يحفظ أرجلنا فلا نمشي إلا إلى ما يحب ونحب هذا أثر المحبة لله تبارك وتعالى ثم ختمها بقوله ولئن سألني لأعطينه ولئن
استعاذني لأعيذنه الله أكبر تستعيذ يعيذك ماذا نريد أكثر من ذلك يستجيب دعاءنا يعيذنا كل ما لجأنا إليه كان معنا سبحانه وتعالى بماذا أن نكون أولياء لله تبارك وتعالى أسأل الله جل وعلا
أن يجعلني وإياكم منهم مثال الربيع بنت النظر كسرت ثانية تجارية ضربتها فكسرت ضرسها فطلبت القصص أهل المضروبة طلبوا القصص فقال أنس بن النظر أخوها فقال يا رسول الله تكسر ثانية الربيع
قال نعم السن بالسن فقال والله لا تكسر ليس عنادا ولكن لثقته بالله تبارك وتعالى قال والله لا تكسر يا رسول الله وفعلا قليل من الوقت ثم جاء أهله الجاري قال تنازلنا أوحى الله إليهم قذف
في قلوبهم أن تنازلوا فتنازلوا ففرح النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إن من عباد الله من لو أقسم على الله الأبرى منهم أنس بن النظر لا إن سألني أوطينا ولا إن استعاذني أوعينا جعلني الله
وإياكم منهم اللهم آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
19 - حديث ﷺ “البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وأهلا وسهلا بكم في يوم جديد مع حديث جديد من كلم النبي صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلام الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدق وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذب وكتم محقت
بركة بيعهما أخرجه البخاري ومسلم راوي الحديث حكيم ابن حزام ابن خويلد ابن عم خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها وقيل هو ابن أخيها هي عمته خديجة تكون عمته حكيم ابن حزام معمر بلغ 120 سنة
قالوا عاش 60 سنة في الجاهلية و60 سنة في الإسلام كان من أشراف قريش في الجاهلية وأيضا من أشرافين في الإسلام وكان كريما حتى إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد علمت
ما كان مني يعني من الصدقات قبل أن أسلم فهل ينفعني ذلك شيئا بعد أن أسلم قال أسلمت على ما أسلفت من خير فضل الله عظيم سبحانه وتعالى وروا عن النبي صلى الله عليه وسلم 40 حديثا وتوفي سنة
54 من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه وكما قلنا وله من العمر 120 سنة في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم قواعد في البيئة قواعد إسلامية قواعد التي يجعل الله تبارك وتعفي هذا البيع
البركة بعد ذلك الأجر طبعا عند الله تبارك وتعالى ففصل النبي صلى الله عليه وسلم بين المعاملات النافعة والمعاملات الضارة والفصل بينهما هو الصدق والبيان ما في كذب ما في غش صدق وبيان
والضارة كذب وكتمان إذن إما أن نكون صادقين موضحين وإما والعياذ بالله أن نكون كاذبين كاتمين أي العيوب ولا نظهرها لأحد وبيّن العيوب التي فيها التي يتوقف عليها قبول البيع وعدم قبوله من
الأوصاف والعيوب فهذه معاملة طيبة نافعة يحبها الله تبارك وتعالى ويجعل فيها البركة ويكون بيعا صحيحا يباركه الله تبارك وتعالى في الدنيا أما في الآخرة فالثواب عند الله تبارك وتعالى أنه
صدق في بيعه وبيّن ولم يكتمل شيئا منها فلا عذاب في الآخرة وأجر عظيم ثم في الدنيا بركة ولا تمحق هذه التجارة ولكن العكس من كذب وكتم العيوب فهو مع إثمه لأنه كتم وكذب في الآخرة فهو آثم
عند الله تبارك وتعالى كذلك يخبر الله جل وعلا عن طريق هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حق البركة في هذا البيع لا يبارك فيه سبحانه وتعالى فمن منا يقبل أن يكون كذلك أن الله جل وعلا
لا يباركه في بيعه ثم والعياذ بالله يأثم عند الله تبارك وتعالى فيخسر دنياه وآخرته ومن هذا الأصل قال أهل العلم بتحريم التدليس والغش وإخفاء العيوب وبخس الموازين والمكايل كل هذا داخل
الأمر يغش يدلس يبخس الميزان يخفي العيوب كل هذا داخل في كتمة وكذبة كل هذا في الكتمان والكذب والآن لو نظرنا ما نقل الجل مبايعات الناس لكن كثير من مبايعات الناس كذلك فيها غش فيها
تدليس فيها إخفاء عيوب فيها بخس موازين لأجل ماذا؟
لأجل لعاعة من الدنيا غير مباركة يكتم ويكذب والعياذ بالله طمعا في هذه الدنيا أنه سيحصل من هذا البيع شيء كأنه استطاع أن يكذب عليه استطاع أن يغشه استطاع أن يدلس عليه الحمد لله لا
ويحمد الله الحمد لله ما شاف العيب اللي فيها الحمد لله لم يكتشف الغش الغش تحمد الله على ماذا؟
تحمد الله على ماذا؟
تحمد الله على أنك كذبت تحمد الله على أنك اكتمت تحمد الله على أنك أثمت أن الله سيمحق بركة هذا المال هذا حمق تصرف أحمق لا يدري ما يقول ويدخل في هذا تحريم النجش بل كل محرم في البيع
داخل في هذا فعلى الإنسان إذا أن يصدق في البيع لا يكذب ثم يظهر العيوب وكذلك في معرفة الثمن والمثمن لا يكذب يقول اشتريتها بكذا وهو اشتراها بأقل أو يقول بعت أختها بكذا وهو باعها بأقل
يقول إن اشتريتها بكذا كل هذا كل كذب كل كذب كل كتمن في هذه المعاملات فإن صاحبه آثم ممحوقة بركة بيعه ويدخل في هذا البيع على البيع والكذب في وصف المعقود عليه كل هذا داخل في ذلك أعطيكم
الزبدة الزبدة أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك بس خلاصة لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه هذه الزبدة هذه الخلاصة في بيعك في شرائك ضع نفسك مكانه بس ماذا تحب ترضى أن يكذب عليك ترضى أن
يغشك ترضى أن يكتم العيوب ترضى أن يبخس الميزان ترضى بالنجش ترضى بالكذب في الثمن والمثمن ما ترضى فإن قال قال لا أنا ما عندي مشكلة أنا الناس كلهم يبيعون هكذا أنا راضي هم يبيعون وأنا
أبيع هذا هذا سوق إبليس ونحن لا نرضى بهذا السوق أبدا أما سوق المسلمين فهو قائم عن الصدق وعلى الأمانة وعلى عدم الغش وعدم كتمان العيوب وغير ذلك من الأمور بل الصدق والبيان هو ديدننا هو
طريقنا لله تبارك وتعالى فهذه نصيحة للتجار نقول إن الله تبارك وتعالى إذا كتب لكم مالا سيأتيكم ورزقك ليس ينقصه التأني وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
فالكتمان والكذب والغش والنجش والحلف كل هذه الأشياء والله لن تزيدك فلسا لم يكتبه الله لك سبحانه وتعالى ولا ينقصك فلسا كتبه الله لك سبحانه وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان في
حديث ابن مسعود أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد الرزق مكتوب فاصدقوا في
معاملاتكم وقولوا بعضهم يقول أبيعك حديد يعني عن السيارة والآخر يقول أبيعك ناقة يعني لحب أو الخروف أو البقرة أبيعك لحم ما لشغل في عيوبها ليه ضع نفسك مكانة تنتهي المشكلة أحب لأخيك ما
تحبه لنفسك وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وأن نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
20 - حديث ﷺ “إذا مات العبد انقطع ثوابه إلا من ثلاث” - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم آمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ما زلنا مع الكلمة
الطيبة كلمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن نبي هرية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم منتفع به أو ولد
صالح يدعو له أخرجه الإمام مسلم في صحيحه راوي الحديث هو أبو هريرة عبد الرحمن بن الصخر الدوسي اليماني رضي الله عنه صحابي جديد ومشهور يقال عنه راوية الإسلام لأنه أكثر من روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم ويذلك أنه تفرغ للتعليم والتحديث ولازم النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة تامة منذ أن يخرج من بيتي إلى أن يدخل إلى بيتي صلوات ربي وسلامه عليه روى خيرا كثيرا عن النبي
صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن حزم في مسند بقي بن مخلد له خمسة آلاف ثلاثمائة واربعة وسبعين حديث لكن مسند بقي مفقود لم يطل عليه أحد وأكبر مسند موجود أو كتاب للحديث موجود هو مسند
أحمد رحمه الله تعالى لما مسند بقي فمفقود ومسند أحمد فيه قريب من ثلاثة آلاف حديث لأبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه على كل حال توفي سنة تسعين وخمسين على المشهور ودفن في البقيع في مدينة
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله ثم استثنى ثلاثة أشياء استثنى النبي ثلاثة أشياء الصدق الجارية والعلم النافع والولد الصالح
الذي يدعو له دار الدنيا هذه التي نعيشها دار عمل وإذا مات الإنسان انتهى العمل تبدأ يعني دار أخرى سواء قلنا القبر أو الآخرة هذه دار الجزاء خلاص انتهى العمل ينتهي العمل ينتهي العمل
بموت الإنسان ثم الله جل وعلا لفضله ومنه وكرمه جعل للإنسان أجرا يأتيه بعد موته من خلال هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها في هذا الحديث ليزيد بها حسناته سبحانه وتعالى فينقطع العمل إلا من
هذه الثلاثة لأنها من آثاره العملية الأولى الصدقة الجارية ومعنى صدقة جارية أي أن نفعها مستمر ليست صدقة عادية أكل وانتهى لبس وخلق اللباس لا صدقة الجارية المستمرة ومنها الوقف سواء وقف
الأواني وقف الدور وقف السيارات وقف المساجد وقف المقابر وقف يعني شيء مستمر يعني لأن الوقف وتسبل منفعته ممكن يكون الكتب ممكن يكون المصاحف ممكن يكون مدارس وغير ذلك كثير فالوقف من أعظم
الصدقة الجارية لأن أجرها مستمر وجار لصاحبها ما دام الناس ينتفعون به فإذا تعطل الوقف بيعه واشتري بثمنه وقف آخر مثل تعطل الوقف مثل مسجد في قرية هجرها أهلها خاص ما حد يصلي فيه ماذا
نفعل بهذا الوقف نأخذ حجارة المسجد الألمنيوم السجاد المنارة كل ما يمكن أخذه يعني يحمل من هذا المسجد الشجرة الكهربائية التي فيه الحجر إذا كان ملبس حجر المهم أي شيء يمكن أن ينتفع به
من هذا المسجد يأخذ ثم يبنى به مسجد آخر وهكذا أو يساهم فيه في بناء مسجد آخر وهكذا القصد أن الصدقة الجارية أهمها وأعظمها الوقف ومنها كذلك الكتب العلم التي يتعلم الناس من خلالها أمور
دينهم وكيف يعبدون ربهم كذلك هذه من الصدقة الجارية الثاني علم ينتفع به علم ينتفع به وهو العلم الذي ينشره هذا العبد بين الناس عندما ينشر علما بين الناس فينتفع الناس بهذا العلم
ويتناقلونه يتعلمون هذا ويعلمه تلاميذه وتلاميذه يعلمونه تلاميذه مثل الآن يعني مثل كتاب البخاري كتاب مسلم حدث أبي هرير رضي الله عنه رواها لنا عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا علم
ينتفع به هذا الحين الذي أتحدث أنا به علم ينتفع به إنسى الله أن لا يحرمنا الأجر أنتم وأنا ومن يسعى في نشر هذا العلم طيب كذلك هذا علم ينتفع به فهذا كله يكتب للإنسان حتى بعد موته
والأجر جاهل العلماء توفوا رحمه الله تبارك وتعالى وما زال الأجر يقع في موازينهم لعلم نافع تركوه وذلك يتسلسل تلاميذهم من تلاميذ إلى تلاميذ وينشرون هذا العلم وهذا الخير الثالث قال أو
ولد صالح يدعو له سواء كان هذا الولد طبعا لماذا قال الولد الصالح مشغول بنفسه غير مهتم بأبيه الذي مات وإنما الولد الصالح هو الذي يرعى حقوق أبيه ويدعو له ويستغفر له ويفعل له الخير قال
ولد صالح يدعو له سواء كان هذا الولد ولدا لصلبه يعني ابنه المباشر أو ابنته المباشر أو ابن ابنه أو ابن بنته المهم أحد يعني له علاقة به علاقة بنوة سواء كان ابنا له لصلبه أو ابن ابنه
أو ابن ابنته وهكذا فيدعو لهذا الولد وهذا لا يكون إلا إذا كان صالحا فإنه يدعو له لعل الله تبارك وتعالى أن يتقبل هذا الدعاء ولذلك يقول الله تبارك وتعالى إننا نحن نحيي الموت ونكتب ما
قدموا وأثارهم فيكتب الله لنا ما قدمنا ويكتب لنا ما تركنا أثارنا أي من دعوة ولد صالح أو علم ينتفع به أو صدقة جارية ونكتب لها من الآثار التي نتركها فما قدمنا الأعمال الحسنة وما تركنا
هي الآثار التي تكون من بعدنا وجميع ما يصل إلى العبد من آثار عمله ثلاثة كما قال أهل العلم أولا أمور عمل بها الغير بسببه وبدعايته وتوجيهه هو أمرهم بهذا يعمل الناس هذا من آثاره ومن
ينتفع به حتى بعد موته أمور انتفع بها الغير باقتدائهم به في الخير فلان ما شاء الله قدوة في الخير فيقتدون به فيأتيه من الأجر وإن لم يفعل شيئا من ذلك كذلك أمور عملها الغير ثم أهداها
له يعملون ويهدون له كان يصلي ركعته يقول الله ما جعل ثوابها لفلان يسبح تسبيحاته يقول الله ما جعل الأجرها لفلان هذا كذلك مما ينتفع به الميت بعد موته إذن إما بتوجيهه وأمره إما باقتداء
الناس به وإما بإهداء الناس له يهدون له مثل هذه العبادات وذلك فضل الله يؤتيه منه يشاء فإذا كانت علاقتنا بالناس طيبة وأخلاقنا طيبة فالناس يحبوننا ثم بعد ذلك يعتدون بنا ينشرون علمنا
ويهدوننا من حسناتهم أسأل الله جل وعلا أن يتقبل منه ومنكم صالح الأعمال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 30 مقطع