49 مشاهدة
24 محاضرة
العقيدة
شرح ( حكم الخروج على الحاكم )
الصوت
21 - الرد على من زعم أن أحمد بن نصر الخزاعي خرج على الحاكم - عثمان الخميس
أما قضية أحمد بن نصر الخزاعي وأنه قاتل المأمون وأنه أيده أهل العنف كلام فاضي باطل كذب زور بهتان هذا نقله الخطيب البغدادي رحمه الله تبارك وتعالى في تاريخ بغداد يقول حدثني القاضي أبو
عبد الله الصيمري قال حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني محمد بن نيحي الصولي قال كان أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي من أهل الحديث وأمره تحرك في بغداد في آخر أيام الواثق إليه خلق
من الناس يأمرون بالمعروف إلى أن ملك بغداد وتعد رجلان من أصحابه وكان موسرين فبدل مالا وعزم على الوثوب ببغداد يعني انقلاب على الحاكم فنم عليهم قوم فحملوا مقيدين إلى سر من رأى فجلس
لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر دعم أخذت له ما تقول في القرآن قال كلام الله قال أفمخلوق هو قال هو كلام الله فأمر به فقتل لأن الصولي الذي روى هذه القصة لم يحضرها وبينه وبين هذه القصة
مئة وخمس سنوات فكيف يحدث بهذه القصة وهو لم يحضرها بل الصحيح أن أحمد بن نصر الخزاعي قتل لأنه امتنع من القول بخلق القرآن وليس هو الذي قتل فقط أحمد بن نصر الخزاعي قتل محمد بن نوح قتل
يوسف البويطي أبو يعقوب قتل يعقوب البويطي أبو يوسف قتل الشافعي النعيم بن حماد قتل كل هذا قتل وفتت خلق القرآن لأنهم رفضوا أن يقولوا الباطل وتحملوا في سبيله أن يموتوا والإمام أحمد
كذلك رفض لكن لم يقتل وإنما عذب وسوء خاف أن يقتله فتهيجوا عليه العامة فترك قتلا وكان الإمام أحمد ينكر على العلماء الذين استجابوا خوفا من المأمون والواثق والمعتصم وكان ينكر عليهم ذلك
وإنما يثني على أحمد بن نصر ونوح والبويطي ونعيم بن حماد لأنهم قتلوا ولم يقول الباطل وهذا الذي يصدق عليه كلمة حق عند سلطان المشاعر هؤلاء لكن لم ينقلبوا ولم يخرجوا على الحاكم ولا يعرف
عنهم شيء من ذلك وذلك يقول المزي بعد أن ذكر القصة وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن أي ليس لخروجه على الواثق فأحمد لا يجوز الخرجاء الحاكم مع هذا أثناء على أحمد
بن نصر الخزاعي
22 - إنكار الإمام أحمد على من طلب منه الخروج على الحاكم - عثمان الخميس
يقول حنبل ابن أخي الإمام أحمد اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى بيع عبد الله يعني إلى الإمام أحمد يقولون له إن الأمر تفاقم وفشاء يعني إظهار القول بخلق القرآن القول بخلق القرآن
كفر وكان المأمون ثم المعتصم ثم الواثق يأمرون الناس بذلك بالكفر واجتمع بعض وجهاء بغداد إلى الإمام أحمد يطلبون منه أن يعلن الخروج على المعتصم والواثق فماذا قال الإمام أحمد قالوا له
لا نرضى بإمرتي ولا سلطانه فناظرهم الإمام أحمد في ذلك مع أنه هو الذي تأذى منه وقال عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصى المسلمين ولا تسفكوا دماءكم ودماء
المسلمين معكم وانظروا في عاقبة أمركم واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر هذا قدوتنا إمام أحمد إمام الشافعي الإمام مالك غيرهم من أئمة المسلمين هؤلاء قدوتنا حول أن نسير على طريقه.
23 - قولا القرطبيان أبي العباس صاحب المفهم وأبي عبد الله صاحب التفسيرفي مسألة الخروج على الحاكم
أبو العباس القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم أو في التعليق على مسلم فيما أبهم في شرح مسلم يقول على المرء المسلم السمع والطاعة ظاهر في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاء ولا
خلاف فيه إذا لم يأمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في تلك المعصية قولا واحدا ثم إن كانت تلك المعصية كفرا وجب خلعه على المسلمين وكلم هذا لا خلاف فيه إلى الآن قال وكذلك لو ترك
إقامة قاعدة من قواعد الدين كإقامة الصلاة وصوم رمضان وإقامة الحدود ومنع من ذلك وكذلك لو أباح شرب الخمر والزنا ولم يمنع منهما لا يختلف في وجوب خلعه فأما لو ابتدع بدعة ودع الناس إليها
فالجمهور على أنه يخلع وذهب البصريون إلى أنه لا يخلع تمسكا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان وهذا يدل على استدامة ولاية المتأول وإن كان
مبتدعا الثاني أبو عبد الله القرطبي صاحب التفسير يقول وهو في القرن السابع وكذلك صاحب المفرد في القرن السابع الهجم نعم يقول الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور إنه
تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستفاء الحقوق وحفظ أموال يتامى والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك وما فيه من الفسق يقعده
عن قيام بهذه الأمور والنهوض بها فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد لفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له كذلك هذا مثله
يعني يخرج عليه أو يعزل أفضل وقال آخر لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شيء من الشريع كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان قال وفي حديث عوف بن مالك لا ما
أقام فيكم الصلاة وعن أم سلمة أن نبي صلى الله عليه وسلم قال إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كريها فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يرسل ألا نقاتل قال لا
ما صلوا أي من كريها بقلبه وأنكر بقلبه أخرجه المسلم وهذا وإن كان محتملا يعني قول القرطبي المالكي أبي العباس والقرطبي أبي عبد الله وهم في قرن السابع الهجر سنة 276 من الهجرة إلا إنه
ليس صريحا في الخروج القتال ليس خروجا وإنما عزل خلع إذا كان يمكن لأهل الحل والأغلى عزل وإن لم يكن خلعا ولا عزا وخروجا لم فرضنا ذلك قول المتقدمين يقدم عليهما رحم الله الجميع الذين
نقلتوا عن أمة المسلمين ونقلوا فيه الإجماع وأن هذا هدي السلف وابن حجر رحمه الله تعالى بعد القرطبي والقرطبي في القرن التاسع الهجري يقول إن عقد الإجماع فدل على هذا أنه لم يفهم من
قولهما إلا الخلع دون الخروج ألا الحاكم على كل حال نحن لا نريد قولا لعال نريد حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم نريد فردوه إلى الله والرسول هذه عقيدتنا
24 - نصيحة من القلب لمن يريد الخروج على الحاكم المسلم - عثمان الخميس
وفي النهاية هذه رسالة من القلب خارج إن شاء الله تعالى وأسأل الله أن تدخل إلى قلوبكم اتقوا الله تبارك وتعالى والزموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم والزموا منهج أهل السنة والجماعة في
عدم الخروج على حكام المسلمين وأمرائهم وأولاتهم وادعوا لهم بالصلاح لعل الله تبارك أن يهديهم ويصلح أمورهم والتزموا هذا الأمر ودعوا عنكم المخربين والخوارجة ومن سار مسيرهم ودعوا عنكم
هذه الأحزاب السياسية التي تدعو إلى ذلك إلى الخروج أو إلى منازعة الحكام أو إلى إثارة الفتن أو إلى تشهير بهم انزموا سنة النبي لا خنوعة لا خضوعة ولكنه اتباع مروا بالمعروف وانهوا عن
المنكر والتزموا سنة النبي لا نقول نأمر بالمعروف أو نلتزم السنة لا نأمر بالمعروف ونلتزم السنة فلا يجوز الخلط بين الأمر المعروف والمنكر وبين التزام سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ورؤوسنا مرفوعة ونقول الحق ولو عندك سلطان جائر ولكن لا نفسد على الأمة دنياها ودينها نفسد عليهم دينهم بإدخال هذه الأفكار الباطلة الهدامة ولا نفسد عليهم دنياهم بسفك الدماء والإخلال
بالأمن وغير ذلك فهذه دعوة مني لكم أسأل الله تبارك وتعالى أن يريني وإياكم الحق حقا وارزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل الباطل وارزقنا اجتنابه دعوة عنكم هذا كله والتزموا سنة نبيكم محمد
صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه وهدي علماء هذه الأمة الذين يسيروا على طريقهم وعلى دربهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بارك أمين محمد أخوكم أثمان بن محمد الخميس
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-24 من 24 مقطع