49 مشاهدة
24 محاضرة
العقيدة
شرح ( حكم الخروج على الحاكم )
الصوت
1- الهدف من الكلام حول مسألة الخروج على الحكام - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد اللهم سائكم بكل خير إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئة أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له
وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وكل محدثاتها وكل محدثة بدعة
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار كلمات نرددها دائما وهذا ما حرصت على أن يكون محور حديثنا حوله ألا وهو تقديم كلام الله تقديم كلام الرسول على كلام أي أحد خير الهدي هدي محمد صلى الله
عليه وسلم دائما نذندن حول قضية على فهم سنة في هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين والأمة المتبعين نريد أن نحقق هذا في هذه الليلة في هذا الموضوع الذي سنتحدث عنه كثر اللغة
قبل فترة وفي هذه الأيام والله أعلم فيما يأتي من الزمان حول قضية الخروج على حكام المسلمين بالسلاح أو بالصياح أو بغير ذلك وأنها مسألة يشوغ فيها الاجتهاد وأنها مسألة خلافية وأن الأمر
فيه سعة بينما الصحيح الذي عليه أهل العلم أن هذا غير صحيح وأن هذا مذهب الخوارج وأن أهل السنة لا يقولون بهذا أبدا ولا يمكن جعل هذه المسألة الخلاف لمجرد أنها تصرفات من بعض أهل العلم
والفضل من الصحابة أو التابعين أو أتباع التابعين وإن شاء الله تبارك وتعالى ولكن أحببت أن أدلو بدلوي في هذه المسألة خاصة مع ما نسمعه ونراه ونعيشه من الربيع العربي في مصر في الشام في
ليبيا في تونس في اليمن في غيرها من البلاد والبلاد التي سلمت من هذه الأمور ما زال الناس يتحدثون عن هذه القضية وأنه لماذا لا نخرج عن الحكام لماذا لا نغير نظام الحكم لماذا لماذا لماذا
فأريد أن أبين للناس كافة لا أخص أحدا بعينه نصيحة لله لأن النصحة لله واجب على كل مسلم الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قيل لمن قال لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين
وعامتهم وهنا ذا أقدمها صلى الله تبارك وتعالى تقبل مني ومنكم صالح الأعمال
2 - الدليل على وجوب طاعة ولي الأمر المسلم - عثمان الخميس
الأدلة كثيرة جدا أولها وأعظمها قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ومن هم أولو الأمر ذكر أهل العلم ثلاثة أقوال القول الأول أنهم
الأمراء من سلطان أو ملك أو أمير أو حاكم اللي يكون القول الثاني أنهم العلماء القول الثالث أنهم العلماء والأمراء وقال الله تعالى قول الجماهير في أن أولي الأمر هم الأمراء وكذلك قال
الإمام أحمد رحمه الله تعالى قبله وهو أن سبب نزول هذه الآية أو الحديث الوارد في سبب نزول هذه الآية يؤكد أنهم الأمراء وهو الذي اختاره كذلك الإمام الطبري إمام المفسرين وهذا هو الصحيح
أن أولي الأمر الذين أمر الله تبارك وتعالى بطاعتهم هم الأمراء أي من يحكمون المسلمين اليوم سلطان ملك أمير رئيس وغير ذلك الدليل الثاني في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله
تعالى عنه أن النبي يقول بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا لكم فيه من الله
برهان هذا في الصحيحين وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المسلمي على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر
بمعصية فلا سمعة ولا طاعة وهذا أيضا في الصحيحين والأحاديث في هذا كثيرة جدا في صحيح مسلم عدد كبير جدا من الأحاديث فيها عن أبي هريرة وعن ابن مسعود وعن حذيفة بن اليمن وعن ابن عبادة وعن
أنس بن مالك وعن عوف بن مالك وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال شيخ رسالة تيمية وقبله وبعده الشوكاني إن هذه الأحاديث بلغت حد التواتر حديث كثير جدا كلها تأمر بالسمع
والطاعة وهذا هو الصحيح أنه يجب السمع والطاعة لأمير مسلما عدلا أو مسلما فاسقا ظالما السمع والطاعة كما في الحديث في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وفي حديث ابن مسعود وأنس
بن مالك يقول إنكم ستزدون بعد أثرة وأمورا تنكرنا قال فما تأمرنا قال أدوا الذي عليكم وأسأل الله الذي لكم فالأحاديث في هذا متضافرة جدا على مسألة واحدة ألا وهي السمع والطاعة لأولياء
أمور المسلمين
3 - أولياء الأمور ثلاثة أنواع - عثمان الخميس
قضية الخروج على أولياء أمور المسلمين وليؤمر المسلمين لا يخلو من أن يكون كافرا أو أن يكون مسلما عدلا أو أن يكون مسلما فاسقا ظالما جائرا أما الكافر فإنه لا يجوز له أن يتولى على
المسلمين أصلا لأن الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أي من المؤمنين ويقول الله تبارك وتعالى وليجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا سبيل أعظم من أن يتأمر على المسلمين رجل كافر فإذا كان المتأمر على المسلمين رجلا كافرا فإنه يجب أن يعزل ولكن بشروط كما سيأتي بيان ذلك وكذلك إذا كان المتأمر على المسلمين
وليؤمرهم مسلما عدلا كالخلفاء الراشدين مثلا فإنه لا يجوز الخروج عليه بأي حال من الأحوال يبقى الكلام في الوسط وهو مسلم ولكنه ظالم جائر فاسقا وغير ذلك من الأمور وهذا الذي كثر اللغة
حوله وأن البعض يقول يجوز الخروج عليه وكذا لأنه فاسق أو لأنه ظالم وجائر وكذا وأنا سأبين عقيدة أهل السنة والجماعة بالنقول الكثيرة عن أهل العلم في بيان مذهب أهل السنة في هذه المسألة
ولا يهمنا بعد ذلك المذاهب الأخرى التي تخالف مذهب أهل السنة لأن الذي يهمنا هو مذهب أهل السنة السنة والجماعة الذي ننتمي إليه
4 - الطاعة لولي الأمر لا تنافي مناصحته سرا - عثمان الخميس
ثم هذا لا ينافي مناصحة هؤلاء الأئمة والأمراء ولكن أيضا المناصحة تكون بالسر لا بالعلن ولذا جاء عن عياض بن غن رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد أحدكم أن ينصح ذا
سلطان فلا يبدله ذلك علانية ولكن ليأخذ بيده ويخلو به فإن استجاب فذاك يعني هذا هو المطلوب إن لم يستجب قد أدى الذي عليه انتهى الأمر وهذا في صحيح مسلم عند أحمد عفوا بسانة صحيح وجاء
كذلك عن أسامة بن زيد عند البخاري أنه لما قيل لا تكلم عثمان قال أوتظنني لا أكلمه أو لا أكلمه حتى أخبركم ولكني لا أريد أن أفتح بابا يكون أنا أول من فتحه فالنصح لأمير المؤمنين أو
للحاكم للأمير للملك للسلطان يكون بالسر هكذا يجب أن يكون وجاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه لما أمر الناس بالحج قرانا وكان عمر يأمر الناس أن يحجوا مفردين فقيل له إن عمر أمر
بالإفراد فقال أطيع أمره هذا أمير المؤمنين ما أستطيع خلاص تراجع عن كلامه وترك الأمر لعمر رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود لما أنكر على عثمان أنه أتم في السفر متقبلتان من أربع ثم قال
ولكن الخلافة شر ثم تم بعثمان وصلى خلفه أربعا هكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبحثون عن الحق يجمعون كلمة المسلمين لا يفرقون شتاتها
5 - أقوال أهل العلم في طاعة ولي الأمر وحكم الخروج عليه - عثمان الخميس
وسأذكر الآن أقوال أهل العلم ونصوص أهل العلم في قضية طاعة ولي الأمر ومسألة الخروج عليه والخروج عليه قد نبه عليه الصحابة قبل أهل العلم أقصد يعني ممن جاء بعدهم كما جاء عن عبد الله بن
عمر وجاء عن ابن عباس وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم السمع والطاعة على المرء المسلم السمع والطاعة ولا ينزعن يدا من بيعه فإنه من مات وليس في عنقه بيعه مات
ميتة جاهلية أو كما قال صلوات ربي وسلامه عليه والآن أذكر لكم أقوال أهل العلم في هذه المسألة وسأسردها سردا بحسب التاريخ عن أهل العلم هذا علي بن المدين المتوفى سنة أربع وثلاثين
ومائتين من الهجرة يعني في القرن الثالث الهجري قرن المفضل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم
ثم الذين يلونهم هذا من القرون المفضلة هذه القرون التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال علي بن المدين السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها أو يؤمن أو يؤمن بها وذكر
مسائلها ثم قال ثم السمع والطاعة للأئمة وأمراء المؤمنين البري والفاجر ومن ولي الخلافة بإجماع الناس ورضاهم لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ليلة إلا وعليه إمام برا كان أو
فاجرا فهو أمير المؤمنين ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس وذلك فهو مبتدع على غير السنة وهذا في أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي وقال الإمام أحمد وهو المتوفى أيضا في
القرن الثالث سنة 41 ومئتين من الهجرة قال والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البري والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به إلى أن قال ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين
وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا بالخلافة هذا الخارج عصى المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع
على غير السنة والطريق هل ترضى أن تكون مبتدعا على غير السنة والطريق؟
هل نقبل هذا لأنفسنا؟
هذا كذلك الإمام أحمد قال ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضى أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصى المسلمين وخالف الآثار عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية وهذا كان في أصول السنة لألا نكائه إسماعيل بن يحيى المزني أبو إبراهيم الشافعي رحمه الله تعالى والمتوفى سنة 64 و200 قال
وهذا في شرح السنة للمزني رحمه الله تعالى البربهاري أبو محمد الحسن ابن محمد البربهاري المتوفى سنة 29 و300 قال قال فضيل بن عياض وهذا في شرح السنة صفحة 16 و100 الإمام الطحاوي أبو جعفر
الحنفي المتوفى سنة 21 و300 قال أبو الحسن الأشعري المتوفى سنة 24 و300 أيضا في القرن الرابع قال وهذا قاله في رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب في صفحة 68 و100 الخطابي حمد الخطابي رحمه
الله تعالى أبو سليمان قال ومن النصيحة لهم أي لأئمة المسلمين الصلاة خلفهم والجهاد معهم وأداء الصدقات إليهم وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة وأن لا يغروا بالثناء
الكاذب عليهم وأن يدع لهم بالصلاح قال هذا في شرح صحيح مسلم محمد بن أبي زمنين المالكي في القرن الرابع لهجر أيضا سنة 99 و300 توفي قال فالسمع والطاعة لولاة الأمر أمر واجب ومهما قصروا
في ذاتهم فلم يبلغ الواجب عليهم غير أنهم يدعون إلى الحق ويؤمرون به ويدلون عليه فعليهم ما حملوا وعلى رعاياهم ما حملوا من السمع والطاعة لهم وهذا في أصول السنة له بن أبي زمنين رحمه
الله تعالى الصابوني أبو إسماعيل والمتوفى سنة 49 و400 يعني في القرن الخامس الهجري أنا أخذها قرونا هكذا ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم برا كان
أو فاجرا ويرون جهاد الكفرة معهم وإن كانوا جورة فجرة ويرون الدعاء لهم بالصلاح والتوفيق والصلاح بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا
منهم العدول عن العدل إلى الجوري والسفر وهذا له رسالة في عقيدة السلف أصحاب الحديث رحمه الله تعالى ابن بطال المالكي المتوفى سنة 49 و400 من الهجرة في القرن الخامس الهجري قال ترك
الخروج على السلطان ولو جار وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ولم يستثنوا في ذلك إلا
إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجود طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي يأتي في فتح الباري وقاله ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري الإمام النووي
الشافعي سنة 76 و600 في القرن السابع الهجري يقول وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف ولم يبلغهم من حقوق المسلمين وتركوا
الخروج عليهم وتألفوا الناس لطاعتهم وهذا قالوا في شرحه على صحيح مسلم ابن تيمية الحنبلي الحراني في القرن الثامن الهجري سنة 28 و700 قال ولهذا كان مذهب أهل الحديث تركوا الخروج بالقتال
على الملوك البغاه والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح بر أو يستراح من فاجر الإمام الذهب الشافعي في القرن الثامن الهجري سنة 28 و700 قال فرحنا بمصير الأمر إليهم يعني بني العباس لما خرجوا
على الأمويين ولكن والله ساءنا ما جرى لما جرى من سيول الدماء والسبي والنهب فإنا لله وإنا إليه راجعون فالدولة الظالمة مع الأمن وحقن الدماء ولا دولة عادلة تنتهك دونها الحرمات وأن لها
العدل بل أتى الدولة أعجمية خراسانية جبارة ما أشبه الليلة بالنسبة لها وهذا في سير إعلامي النبلاء ابن قيم الجوزية الحنبلي في القرن الثامن أيضا في سنة 51 و700 توفي يقول إن النبي صلى
الله عليه وسلم شرع لأمته إجابة إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم منه ما هو أنكر منه وأبلغ وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ
إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله وهذا كالإنكار على الملوك والولاة والخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر وهذا قاله في إعلان موقعي أيضا قال ابن قيم رحمه الله تعالى إن
النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إجابة إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ
إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله ثم قال وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وقالوا أفلا نقاتلهم قال لا ما أقاموا الصلاة
وقال من رأى من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعه قال ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار والصغار وقال هذا الأصل وعدم الصبر على منكره فطلبوا إزالته فتولد منه ما هو
أكبر منه ثم قال فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح الله مكة يقتل الأصنام طبعا قال بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام عزم على
تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم ومنعه من ذلك مع قدرتي عليه ويحتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديث عهد بكفر ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد لما يترتب عليه
من وقوع ما هو أعظم منه ابن أبو العز الحنفي أنا أكثر من أن نقول حتى نعرف أن هذه عقيدة أهل السنة هؤلاء علماؤنا هؤلاء قدوتنا ابن أبو العز الحنفي المتوفى في القرن الثامن الهجري سنة
2297 قال وهذا قاله في شرح الطحاوية ابن حجر العسقلاني الشافعي المتوفى سنة 258 قال وفي البخاري ومسلم عن أبي وائل شقيق ابن سلم قال قيل لأسامة ألا تدخل على عثمان فتكلمه فقال أترون أني
لا أكلمه إلا أسمعكم والله لقد كلمت فيما بيني وبينه من دوني أن أفتح أمر لا أحب أن أكون أول من فتحه ثم قال الحافظ بعد ذلك أي كلمته فيما أشرتم إليه لكن على سبيل المصلحة والأدب في السر
بغير أن يكون في كلام ما يثير فتنة أو نحوها وهذا في فتح الباري عبد الرحمن بن ناصر السعدي الحنبلي المتوفى سنة 673 وألف في القرن الرابع عشر قال وأما النصيحة لأئمة المسلمين فهؤلاء لما
كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم وذلك باعتقاد إمامتهم والاعتراف بولايتهم ووجوب طاعتهم بالمعرفة وحث الرعية على طاعتهم ولزوم أمرهم الذي
لا يخالف أمر الله ورسوله وبدل ما يستطيع الإنسان من نصيحتهم واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم فإن في ذلك شرا وضررا وفسادا كبيرا وهذا قاله في الرياض الناظرة والحدائق النيرة
الزاهرة المعلمي عبد الرحمن بن يحي المعلمي المتوفى في سنة 683 في القرن الرابع عشر قال وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر خرج الناس على عثمان يرون أنهم يريدون الحق ثم خرج
أهل الجمل يريد رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللقيا والتي انقطعت خلافة النبوبة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك
المأساة
ثم خرج القراء مع ابن الأشعش فماذا كان ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فخذلوه فكان ما كان وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المتوفى في سنة 20400 بعد الألف في القرن الخامس عشر ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلاب وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى
الخروج الذي يضر ولا ينفع ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينه وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به وهذه فتوى مطبوعة له مع رسالة حقوق الراعي
والرعية محمد ناصر الدين الألباني أيضا متوفى سنة 20400 بعد الألف يعني في القرن الخامس عشر يقول الألباني بعد أن ذكر حديث عبادة بن الصامت قال واليوم والتاريخ يعيده نفسه كما يقولون فقد
نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدين إلا قليلا ورأوا أن الحكام لا يحكموا بما أنزل الله إلا قليلا فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم بل
ركبوا رؤوسهم وأثاروا فتنا عمياء وسفكوا الدماء في مصر وسوريا والجزائر وقبل ذلك فتنة الحرم المكي فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلا الخوارج وهذا
في موسوعة الألبان في العقيدة ويريد حديث عبادة بن الصامت الذي ذكرناه قريبا على بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن
لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا منهم كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان هذه إذن نصوص أهل العلم هؤلاء علماء هؤلاء قدوتنا هكذا يقولون لا يداهنون لا يجاملون بل يقولون الحق الذي يعتقدون
وقد نقل منهم من نقل هذا إجمع بالنسبة لهم خاصة بالنسبة للسلفي السابقين عدا ما حدث من أحداث سأذكرها الآن إن شاء الله تعالى
6 - قول ابن حجر أن الإجماع منعقد على عدم الخروج على الحاكم - عثمان الخميس
يقول حظ بن حجر رحمه الله تعالى في ترجمة الحسد بن صالح بن حي قال أما الخروج فكان مذهبا عند بعض السلف رحمه الله تبارك وتعالى ثم انعقد الإجماع على خلافه وهو عدم الخروج وحتى هؤلاء
السلف الذين خرجوا الذين سندكروا قصصهم الآن إن شاء الله تعالى لم يقل أحد منهم بجواز الخروج وإنما كانت هذه أعمال أفعال وقعت منهم لظروف في تلك الفترة سنتكلم عنها بحول الباري
7 - الرد على المجيزين بالخروج على الحكام - عثمان الخميس
هناك دعوة أن هناك أدلة عارض ما ذكرنا من الأدلة التي تسالم أهل العلم على قبولها وعلى الاعتداد بها من هذا حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سؤال أي الجهاد أعظم قال كلمة
حق عند السلطان جاء ما دخل هذا بالخروج وقد قام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون وأتباع التابعين بفعل هذا الأمر وقالوا كلمة الحق عند السلطان جاء وسنتذكره عندما نتكلم
عن الأمر أنا أتكلم عند سلطان جار وليس عند سلطان بل عند السلطان الجار كما فعلها سفيان الثوري وفعلها الأوزاعي وفعلها ابن أبي ذئب وفعلها الزهري رحمهم الله تبارك وتعالى وفعلها أحمد بن
حنبل وغيرهم من أهل العلم كلهم قالوا كلمة الحق عند السلطان الجائر في زمنهم فنحن لا نتكلم عن إنكار المنكر لا يخلط بين الأمور فهذا الدليل لا يصح أن يستدل به على الخروج وعلى عدم السمع
والطاعة ونعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبل إلا كان له من أمة حواريون وأصحاب يأخذون بسنته واقتدون بأمره ثم إنها تخلهم بعد مخلوف يقولون ما لا
يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلساني فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبي فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبت خردل أخرجوا الإمام مسلم ما دخلوا هذا بموضوعنا
يقول الإمام النووي في شرحي لهذا الحديث عن ابن الصلاح رحمه الله تعالى يقول إن هذا كان في الأمم السابقة لا يتكلم عن زماننا يتكلم عن شرع من قبلنا وليس عن شرعنا نحن وإنما شرع سابق يقول
قاضي عياض نقلا عن الإمام أحمد بن حنبر رحمه الله تعالى أنه قال هذا الحديث غير محفوظ قال وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود وابن مسعود يقول أصبروا حتى تلقوني قول ابن الصلاح بعد ذلك
أصبروا حتى تلقوني ونحو ذلك وما ورد في هذا الحديث من الحث على جهاد المبطلين باليد واللسان فذلك حيث لا يلزم منه إثارة فتنه على أن هذا الحديث مسوق في من سبق من الأمم وليس في لفظه ذكر
لهذه الأمة فكيف يستدل به على هذه الأحاديث التي ذكرناها والنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ذكرت بعض الأحاديث الضعيفة فلا حاجة لذكرها في هذا الباب وأذكروا كذلك ما
يستدلون به على هذا أفعال الصحابة رضي الله عنهم من إنكار عمر على أي بكر أو إنكار زيد على أي وكر عمر أو إنكار الناس على عمر أو هذا وهذا سيأتي ذكره البعض يرى أن النصوص فيها متشابه
ومحكم أيهم المتشابه والمحكم في صحته تكلم فيه الإمام أحمد ويتكلم عن الأمم السابقة هل يعارض هذا الحديث النصوص الكثيرة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في السمع والطاعة وعدم
الخروج على أمة المسلمين هل نعارض النصوص المجمع عليها بهذا هل فهم أحد من أهل العلم من السلف الصالح وقد نقلت أقوالهم الآن هل فهموا شيئا من هذا الحديث أنه يخالف هذه القاعدة عند أهل
السنة والجماعة السمع والطاعة للإمام الظالم الجائر لا تكلم عن الإمام العادل الطاعة للإمام الجائر وعدم الخروج عليه النصوص فيها محكم متشابه أيها المحكم أيها المتشابه هل المتواتر هو
المتشابه أو المتواتر هو المحكم وحديث المسعود رضي الله عنه وإلا يكون من المتشابه وعائشة رضي الله عنها تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تبارك وتعالى فأما الذين في قلوبهم
زيهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعني تأويله إلا الله والرسقون في العلم يقولون آمنا به كل من عندي ربنا تقول عائشة رضي الله عنها بعد أن قرأ النبي صلى الله
عليه وسلم هذه الآية قال فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم فلا نذهب إلى المتشابه وندع المحكم الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث متفق
عليه أخرجه البخاري مسلم في صحيحهما فحقيقة من ترك النصوص المتواترة الثابتة وذهب إلى المتشابه لا شك إنه ممن كان مريضا القلبي في هذه المسألة ترجمة نانسي قنقر
8 - النظر في المفسدة والمصلحة قبل إصدار الحكم - عثمان الخميس
إن الصبر على جور الحكام وظلمهم نظر في المصلح والمفسدة فلا نبني قصرا ونهدم مصرا لا يجوز هذا الأمر ولذا يقول سفيان الثوري ليس الفقيه الذي يعرف المصلحة من المفسدة وإنما الفقيه الذي
يعرف أعلى المصلحتين وأدنى المفسدتين هؤلاء يريدون الخروج على الحكام ثم تسفك الدماء وتنشر الفوضى وتضيع الحقوق ولا يأمن الناس ماذا تريدون؟
فالإسلام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى قال انظروا إلى المآلات وقد ذكرنا الآن كلام المعلم اليماني رحمه الله تبارك انظروا إلى المآلات ماذا حدث عندما خرج الحسين؟
ماذا حدث عندما خرج أهل الجمل؟
ماذا حدث لما خرج أهل الحرم؟
ماذا حدث لزيد بن علي؟
ماذا حدث لابن الأشعث؟
المآلات ولذا ذكر شيخ سنتيم أنه لا يعرف هذا كلامه يقول لمن خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير وقال الألباني رحمه الله تعالى وأنا أقول منذ
شيخ سنتيم إلى يومنا هذا أيضا كذلك ما من خروج حدث إلا وشره أعظم من خيره وقد ذكر الذهبي قبل قليل وقلناه لكم أن الدولة العباسية قامت على أن الدولة الأموية ظالمة فماذا حدث؟
وقع ظلم أكثر في الدولة العباسية والله المستعان
9 - الفرق بين إنكارالصحابة للمنكر وبين الخروج على الحاكم والرد على من لم يفرق بينهما - عثمان الخميس
دعوة أن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا المنكر لماذا لا نسير على طريقتهم ومن قال إنا لا ننكر المنكر الله جل وعلا يقول كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروفة تنهون عن المنكر نحن
لسنا ضد إنكار المنكر بل إنكار المنكر واجب بل إن بعض أهل عندك أروه الركن الثالث من أركان الإسلام أمر ابن عرن إلى المنكر قالوا الركن الثالث من أركان الإسلام وقال النبي صلى الله عليه
وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع بقلبه فمن منا ينكر إنكار المنكر الصحابة والتابعون وأتباع التابعين وإمة المسلمين الذين نقلنا عنهم ما نقلنا هم
الذين قاموا بإنكار المنكر وبالأمر بالمعروف وجاهروا بذلك على السلطان وغير السلطان لكن إنكار المنكر شيء والخروج على الحكام الذي يريده الخوارج وأتباعهم وأذنابهم شيء آخر لابد أن ننتبه
لهذه القضية نعم عمر الخطاب أنكر علي بكر قتال منعي الزكاة فتقاتل الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله من محمد رسول الله وهذا
الشهد يقول عمر فقال أبو بكر والله لا أقاتل أنه انفرق بين الصلاة والزكاة ثم قاتلهم ورضي عمر قوله لما عرض عمر على أبو بكر أن يجمع القرآن الكريم بعد موت القراء في فتنة مسلم الكذاب
عليه لعنة الله ومات عدد كبير من القراء عرض عمر علي بكر أن يجمع القرآن فأبى أبو بكر ثم أقنعه عمر أقنع أبو بكر بل هذا القضية قال من نكلف قال زيد بن ثابت فنادى زيد بن ثابت وقال له أن
تجمع القرآن فأنكر عليهم وقال كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو خير فما زال يقنعانه وليس يجبرانه حتى اقتنعه وقام بجمع القرآن الكريم حسن إلى الأوم الناس
يحمدون أبو بكر عليها رضي الله عنه وأرضاه ويحمدون عمر على هذه الفكرة وننعم اليوم بقراءة القرآن الكريم لأن الله تبارك الله جمع على يد هذا الرجل المبارك رجل على مروان بن الحكم لما قام
يخطب العيد قبل الصلاة فقال الرجل فقال لمروان قال الصلاة قبل الخطبة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروان قد ترك ما تعرف فقال ما أعرف خير مما تعرف مما قام أبو سعيد الخدري وقال
أما هذا فقد أدى الذي عليه مروان كان أميرا وأنكر عليه لما ترك أمره لكن ما خرجوا عليه ولا قاتلوه ولا سبوه ولا قام أبو سعيد الخدري وشخر به أمام الناس وإنما نصحه بوجهه كلمة حق نحن لسنا
مع الذين يكتمون الحق قل كلمة الحق لكن في وجهه لا تتكلم عن الحاكم والسلطان والملك في مجالسك وتطعم به وتثير الناس عليه وتسبه على المنابر هذا ليس هديا لسلفنا الزهري رحمه الله تعالى
لما قال له هشام بن عبد الملك من الذي نزل فيه قول الله تبارك وتاوى الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم وقال أرى إنه علي وقال الزهري هو عبد الله بن أبي بن سلول فقال له هشام بن عبد الملك
كذبت يعني هو علي فماذا قال الزهري للأمير ماذا قال له الزهري قال أنا أكذب لأم لك والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت وابن أبي ذئب عبد الرحمن بن أبي ذئب وموقفه مع
أبي جعفر المنصور وسفيان الثوري وموقفه مع أبي جعفر المنصور والأوزاعي وموقفه مع عبد الله بن علي عم السفاح الرئيس الخليفة العباسي والعز بن عبد السلام وموقفه مع المماليك مواقف كثيرة في
سلفنا رحمه الله وفي خلفنا من أئمة المسلمين يأمرون بالمعروفة ينهون علمك ولا يرون الخروج على الحاكم فهذا أمر وهذا أمر ولا يجوز الخلق في هذه المسألة لا نقول كما يقول الخوارج لما كان
يخطب علي رضي الله عنه في الكوفة فقام أحد الخوارج وهو يخطب فقام أحد الخوارج وقال لا حكم إلا لله إثارة للناس لا حكم إلا لله فماذا قال علي قال كلمة حق أريد بها بعض هؤلاء الخوارج
وأمثالهم الذين يسعون إلى تقويض النظام وإلى إثارة الفتن وإلى سفك الدماء هذا لا نقبله أبدا وليس هذا هديه سلفنا الصالح رحمه الله تبارك وتعالى
10 - الرد على من يحتج بالأثر عن عمر (إن أسأت فقوموني) - عثمان الخميس
ما ينقل عن عمر رضي الله عنه أنه قال إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني وقال رجل نقومك بسيوفنا قال لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها أو في رواية أخرى أنه قال الحمد
لله ذي جعل في أمة محمد من يقوم عوجاج عمر هذه ينقلها العقاد وأمثالهم من لا يهتمون بصحة الروايات وغيرها ثم يتلقفها الجهلة ويتناقلونها يقول نعم الصحابة قالوا لعمر نقومك بسيوفنا كذب
وليس الصحابة من يفعلون ذلك ولم يعلم عن الصحابة أنهم فعلوا شيئا من ذلك من الخروج على خاصتنا نتكلم عن الخلفاء الصالحين خلفاء الراشدين نتكلم عن بكر وعمر وعثمان وعلي من من الصحابة رأى
الخروج على ما رأى الخروج إلا الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه وقاتلهم علي رضي الله عنه في معركة النهروان كما هو مشهور معلوم
11 - الرد على من يحتج بإنكار حجر بن عدي على معاوية - عثمان الخميس
يحتج البعض بإنكار حجر بن عدي على معاوية حجر بن عدي رحمه الله تبارك وتعالى على الصحيح من أقوال أهل عينه من التابعين وهذا اختاره البخاري بن أبي حاتم الخطي البغداد وغيرهم أنه تابعي
رحمه الله تبارك وتعالى حجر بن عدي ماذا فعل؟
حجر بن عدي قام في المسجد والإمام يخطب وهو زياد بن أبيه زياد بن أبيه هذا كان ولياً على البصرة في زمن علي في خلافة علي بصرة من قبل علي رضي الله عنه فلما توفي علي رضي الله عنه وتنازل
الحسن في الخلافة لمعاوية واجتمعت كلمة الناس وسمي ذلك العام بعام الجماعة أمر معاوية زياد بن أبيه أيضاً على البصرة وأضاف له الكوفة يعني ترك ولي علي الذي ولاه علي رضي الله عنه تركه
معاوية رضي الله عنه ثم ماذا؟
كان زياد بن أبيه يخطب أثناء الخطبة فصرخ عليه حجر بن عدي صرخ عليه وقال له الصلاة يعني يكفي صلي بنا انتهت الخطبة خلاص يكفي قال الصلاة الصلاة فسكت قليلاً زياد بن أبيه ثم أكمل تدرون
ماذا فعل حجر بن عدي؟
صار يرميه بالحجارة بالحصة يرميه بالحصة هو وأتباعه من يقبل هذا؟
الأمير يخطب الناس ويرمونه بالحصة أمام الناس من يقبل مثل هذا الأمر؟
فأرسل زياد بن أبيه إلى معاوية يقول له إن حجر بن عدي فعل كيته وكيت
ثم أمر بقتله لكن هل يحتج بفعل حجر بن عدي حتى يقال إنكار حجر بن عدي؟
هل تفعلون هذا؟
هل يجوز أن نفعل هذا؟
أن نرمي أمير البلاد أو الأمير الذي يعني جعله أميراً علينا إذا كانت مثلاً مقاطعات أو غير ذلك أن يرمى بالحجارة أمام الناس؟
هل هذا يحتج بفعله؟
نعم رحم الله حجر بن عدي ولما أمر معاوية بقتله أرسلت عائشة بعد أن قتل أرسلت عائشة إلى معاوية قالت كيف قتلت حجر بن عدي؟
وهو رجل صالح لكن زلت القدم أنكرت علي عائشة قالت لماذا قتلت حجر بن عدي؟
فماذا قال لها معاوية؟
قال دعيني وحجر حتى نلتقي عند الله نلتقي عند الله وأنا أتكلم بين يدي ربي سبحانه وتعالى لماذا قتلته؟
أراد إثارة فتنة في البلد فمنعته من ذلك بهذا الفعل وهذا أمر آخر ليس هذا موضوع حديثنا
12 - الرد على مزاعم خروج الحسين على الحاكم - عثمان الخميس
كذلك يتكلمون عن خروج الحسين وخروج عبد الله بن الزبير من العوام أنهم خرجوا على الحاكم في زمنهم يزيد بن معاوية القضية لا تؤخذ بهذه الطريقة يعني أولا الحسين لم يخرج على يزيد الحسين لم
يبايع يزيد أصلا وكان رافضا للطريقة التي قام بها معاوية رضي الله عنه عندما جعل الولاية في ولده يزيد فالحسين وابن الزبير رفضا ذلك لكن لم يخرج على معاوية عندما جعل الخلافة بعده في
يزيد ما خرج على معاوية وحتى لما تولى يزيد ما خرج على يزيد لكنهما رفضا البيع فلما ضغط عليهما والي المدينة خرج إلى مكة لم يخرج على يزيد خرج إلى مكة واستقر في مكة والحسين لم يبايع
أصلا ليزيد فلما علم أهل العراق خاصة أهل كوفة أعني بايع لأرسلوا إليه الكتب الكثيرة يدعونه إليهم يقول نحن أيضا لم نبايع تعال نبايعك أنت فقصدهم رضي الله عنه وأرضاه ولم يكن فعله هذا
مرضيا ولماذا نحتج بالحسين رضي الله عنه ونترك عشرات الصحابة الذين كانوا في زمنه خالفوه أو سكتوا كعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وجابر بن عبد الله وأبي سعيد
الخدري وأبي هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن العاص كل هؤلاء خالفوا الحسين وجلهم أعلم من الحسين رضي الله عنهم أجمعين أبو سعيد وجابر وابن عباس وابن عمر أعلم من الحسين رضي الله
عنهم أجمعين لماذا نجعل فعل الحسين رضي الله هو الحج ونترك فعل هؤلاء بل إنكار هؤلاء على الحسين فحاول عبد الله بن عمر أن يمنعه وحاول عبد الله بن عباس أن يمنعه وحاول عبد الله بن زبير
أن يمنعه وحاول أبو سعيد الخدري أن يمنعه وحاول جابر بن عبد الله أن يمنعه حاولوا أن يمنعوه ولكنه أبى إلا أن يخرج رضي الله عنه لطلب هؤلاء وحتى لما ذهب إلى العراق وعرف أنه وقعت خيانة
ماذا طلب خيرهم بين ثلاثة أمور قال دعوني أذهب إلى يزيد هم ما عندهم مشكلة مع يزيد قال دعوني أذهب فلو كان خارجا على يزيد كان ما يقول أرسلني إلى يزيد قال دعوني أذهب إلى يزيد أو أذهب
إلى ثغر من ثغور المسلمين أو أرجع إلى مكة أو المدينة من حيث أتيت لكنهم الخبثة أبوا ذلك وطلبوا أن يأسروا فأبى رضي الله عنه حتى قتل شهيدا سعيدا فلا يستدل بهذا الفعل على جواز الخروج
على حكام المسلمين الخلاصة لا يجوز الاحتجاج بفعل الحسين وهناك عشرات الأحاديث التي تدل على حرمة الخروج على الحاكم نحن عندنا إن اختلفتم في شيء رددناه إلى الله إلى الله ورسوله عند
التنازع ما الفيصل عند التنازع يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول والأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنوا بالله وليه من آخر فالردو إلى الله
حاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل أو فعل الحسين رضي الله عنه وأرضاه خاصة إذا قلنا أن الحسين لم يخرج ولو كان الحسين خارج إلا خرج بالسلاح خرج معه أهل بيتي ونساء وأطفال لم يخرج معه
أحد من المقاتلين إلا إن قلنا أن عبيده أو قاربه هؤلاء يستطيع أن يقاتلكم ما خرج لقتال رضي الله عنه وأرضاه فلا يقال أن الحسين خرج رضي الله عنه والحسين كذلك لما خرج أنكر عليه كثير من
الصحابة وكثير من التابعين حتى أخوه أنكر عليه كذلك الحسين لم يخرج لأن الخروج على الحاكم يجوز بل خرج لأنه كان لا يرى بيعة ليزيد يعني ليس من باب أن الحسين يخالف النبي صلى الله عليه
وسلم بل يرى أنه لم يبايع يزيد وأهل العراق قالوا نحن كذلك حتى ما بايعنا ليزيد بن معاوية فما خرج على رجل بايعه والحسين تراجع كذا قلنا في آخر الأمر وراد أن يرجع وراد أن يذهب إلى يزيد
لكنهم أبوا عليهم من الله ما يستحقون الحسين ما قتل يزيد أبدا ولا خرج لقتاله بل خرج إلى العراق رضي الله عنه كذلك الحسين لم يحارب هم حاربوه هم قاتلوه وكان الحسين يدافع عن نفسه وعن
أهله حتى قتل شهيدا رضي الله عنه والحسين كذلك الذي وقع في وقت فتنة لا يجوز أن يقاس وقت الفتنة على وقت ليس فيه فتنة لا يجوز يجب أن نفرق بين الأمرين
13 - الرد على مزاعم أن ابن الزبير خرج على يزيد - عثمان الخميس
وأما عبد الله بن الزبير رضي الله عنه فلم يخرج أصلاً عبد الله إمتنع عن البيعة لكن يزيد ابن معاوية لجهله وقلة عقله وتدبيره لما قتل الحسين رضي الله عنه أبى إلا أن يبايع عبد الله بن
الزبير مرة ثانية فأرسل إليه مسلم بن عقبة قال بعد أن تنتهي من أهل الحرة وسنتكلم على أهل الحرة تذهب إلى عبد الله بن الزبير في مكة ذهب إلى عبد الله بن الزبير ليأخذ منه البيعة رغماً
عنه لكن ما الذي حصل؟
ما خرج عبد الله بن الزبير؟
مات يزيد ومسلم من عقبة عند مكة فرجع مسلم من عقبة ما خرج عبد الله بن الزبير؟
عبد الله بن الزبير بعد موت يزيد ابن معاوية جعل الخلافة في ولده معاوية معاوية بن يزيد بن معاوية ولكن معاوية هذا ذكروا عنه أنه كان رجلاً صالحاً زاهداً تقياً فأبى الخلافة ولم يقبلها
دون خليفة بعد موت يزيد عندها أعلن عبد الله بن الزبير نفسه خليفة على المسلمين وتمت البيعة له في مكة والمدينة والطائف وما وراء النهر ثم العراق لم يبق إلا أهل الشام فقط لم يبايعوه
فعبد الله بن الزبير خليفة وإذا عندما يترجمه ابن كثير يقول أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير وحكم من سنة 64 إلى سنة 73 تسع سنوات عبد الله بن الزبير خليفة للمسلمين لكن أهل الشام لم
يبايعوا وعلى رأسهم مروان بن الحكم فمروان الحكم هو الذي لم يبايع عبد الله بن الزبير ثم لما مات مروان جاء بعده ولده عبد الملك عبد الملك هو الذي خرج على عبد الله بن الزبير وليس عبد
الملك بمن يحتج بقوله أو فعله حتى يقال عبد الملك من مروان خرج على الحاكم لا يحتج بفعل عبد الملك ابن مروان ليس من الصحابة وليس من من يقتدى بهم فلا يقال هنا أن عبد الله بن الزبير خرج
على الحاكم عبد الله بن الزبير لم يخرج عبد الملك عبد الملك خرج عليه رضي الله عنه وارضاه
14 - استدلال من يرى الخروج على الحاكم بفتنة الحرة والرد عليهم - عثمان الخميس
أما قضية الحرة فتمة الحرة باختصار أن جماعة من أهل المدينة عليهم سليمان بن صراد وغيره أنهم أرادوا الخروج على يزيد نعم أرادوا الخروج وطردوا أميرة المدينة من قبل يزيد وسيطروا على
المدينة وخالفهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه وخالفهم محمد بن حنفي أخل حسين بن علي رضي الله عنه وخالفهم أكثر الصحابة ما خرج معهم من الصحابة إلا سليمان بن صراد وخالفوه على ذلك الأمر
وكانت فتنة عظيمة بهذا واستبيحت المدينة ثلاثة أيام بالقتل بسبب هذا الخروج الذي فعله أهل الحرة فليس هذا بما يقتدى به
15 - إنكار ابن عمر الخروج على يزيد واستدلاله بحديث سمع من الرسول ﷺ - عثمان الخميس
عن نافع يقول لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ولده فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر اللواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل يعني
يزيد بن معاوية على بيع الله ورسوله وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل
بيني وبينه وهذا أخرجه البخاري في صحيحه
16 - الرد على من يستدل بالخروج على الحاكم بخروج ابن الأشعث - عثمان الخميس
بقي أمر وهو خروج عبد الرحمن من الأشعث يعني خروج القراء بعضهم يقول خرج القراء خرج الصلحاء خرج الفقهاء يسمونه ويحتجون به أنه يجوز الخروج التابعون من القراء خرجوا ومن الفقهاء والعلماء
نعم خرج سعيد بن جبير خرج مسلم بن يسار خرج محمد بن سعد بن أبي وقاص خرج عبد الرحمن من الأشعث خرج معهم الشعبي خرج معهم كميل أضد بن زيادة خرج جماعة كبيرة جدا من علماء ذلك لكن الذين
خالفوهم ولم يخرجوا أكثر منهم خاصة وقد وقع هذا في زمن كان الصحابة موجودين كأنس بن مالك وغيره لم يخرجوا معهم ما خرج معهم صحابي واحد وإنما هذه كما يسمونها فتنة القراء والأذي حصل
الأشعث أو عبد الرحمن من الأشعث كان قائدا لجيش الحجاج كان الخليفة في ذلك وقت عبد الملك بن مروان وكان الحجاج واليا على العراق عبد الرحمن من الأشعث كان قائدا للجيش للفتوحات وخرج لقتال
ترك ولما خرج لقتال عبد الرحمن من الأشعث حصل أنه توقف لتأجيل القتال يعني معالجة الجرحى وترتيب الأمور وكذا فأرسل إليه الحجاج يقول له لماذا لا تقاتل أنت جبان فأثرت هذه في عبد الرحمن
من الأشعث وكان معه مئة ألف فأثرت في هذه الكلمة فأعلن الخروج على الحجاج خرج على الحجاج وليس على عبد الملك بن مروان فانضم إليه آخرون ثم قالوا تخرج على الحجاج لماذا لا تخرج على سيد
الحجاج وهو عبد الملك بن مروان فقرر الخروج على عبد الملك بن مروان وخرج معه كما قلنا أئمة من التابعين سعيد بن جبير الشعبي موسم بن يسار محمد بن سعد بن بوقاص ثم كان ماذا ألم نقول في
بداية كلامنا إن الأمر بالمآلات إلى ماذا آل الأمر سنسمع هذه القصة كما ذكرها ابن كثير رحمه الله تعالى يقول حاضر من كثير إن الحجاج نائب الخليفة عبد الملك على العراق جهز جيشا من البصرة
والكوفة وغيرهما لقتال رتبيل ملك الترك وأمر عليهم ابن الأشعث إذن ابن الأشعث كان قائدا للحجاج فسار ذلك الجيش حتى وطأ أرض رتبيل ففتح مدنا كثيرا ورتبيل يهرب منهم من مدينة لأخرى ثم ابن
الأشعث رأى لأصحابه أن يوقفوا القتال حتى يتقووا إلى العام المقبل وكتب إليه الحجاج يأمره بالاستمرار في القتال ويذمه ويعيره بالنكول عن الحرب فغضب ابن الأشعث ثم سعى في تأليب الناس على
الحجاج وقام أبوه والد عبد الرحمن الأشعث فقال اخلعوا عدو الله الحجاج ولم يذكر خلع الخليفة وبايعوا لأميركم عبد الرحمن الأشعث اغتر بمنعه أكثر من مئة ألف فإني أشهدكم إني أول خالع
للحجاج فقال الناس من كل جانب خلعنا عدو الله الحجاج حجاج كان ظالما لا ننكر هذا فقال أبوه والد عبد الرحمن الأشعث فقال اخلعوا عدو الله الحجاج ولم يذكر خلع الخليفة وبايعوا لأميركم عبد
الرحمن الأشعث فإني أشهدكم إني أول خالع للحجاج فقال الناس من كل جانب خلعنا عدو الله الحجاج ووثبوا إلى ابن الأشعث فبايعوا لأميركم عبد الرحمن الأشعث ولم يذكروا خلع الخليفة وانصرف ابن
الأشعث عن قتل الترك وسار بجيشه المفتون لقتال الحجاج ترك قتال الكفار واتجه إلى قتال المسلمين وسار إلى قتال الحجاج ليأخذ منه العراق فلما توسطوا في الطريق قالوا إنا خلعنا الحجاج
فلنخلع ابن مروان عبد الملك يعني فخلعوا عبد الملك بن مروان وجددوا البيعة لابن الأشعث فبايعوه على كتاب الله وسنة رسوله وخلع عمة الضلالة ومنعوا أرسل إلى أمير المؤمنين عبد الملك مروان
أرسل لي جيشا مساندا فأرسل له عبد الملك مروان فكتب المهلب بن أبي صفرة إلى ابن الأشعث يقول له وينهى عن الخروج إنك يا ابن الأشعث قد وضعت رجلك في ركاب طويل أبقي على أمة محمد الله الله
انظر لنفسك فلا تهلكها ودماء المسلمين فلا تسفكها والجماعة فلا تفرقها فلا تنكثها فإن قلت أخاف الناس على نفسي فالله حق أن تخافه من الناس فلا تعرضها لله في سفك دم أو استحلال محرم
والسلام عليك المهم جهد الحجاج الآن جيشا لمقاتلة ابن الأشعث وابن الأشعث أيضا خرج لقتاله يقول ابن كثير وجعل المفتونون يلتفون على ابن الأشعث حتى قيل إنه سار معه ثلاثة وثلاثون ألف فارس
ومئة وعشرون ألف راجل يتكلم عن مئة وخمسين ألف الذين خرجوا مع ابن الأشعث حتى دخلوا عفواً عشرون ألف وثلاثة وثلاثون خمسون ألف لا مئة وعشرون نعم مئة وخمسين ألف يقول حتى دخلوا البصرة
لأنه استغربت عدد كبير مئة وخمسين ألف لكن صدق هذا المواقع فخطب ابن الأشعث وبايعوه على خلع الخليفة ونائبه قال ابن الأشعث ليس الحجاج بشيء ولكن نذهب إلى عبد الملك هذا النقاتل عبد الملك
في الشام يعني لنقاتله ووفقه على خلعهما جمع من البصرة من الفقهاء والقراء والشيخ والشباب نعم ما نمكن هذا قال ابن كثير وتفاقم الأمر وكثر متابع ابن الأشعث واشتد الحال وتفرقت الكلمة
جداً ثم التقى جيش الخليفة وجيش ابن الأشعث
ثم بدأ القتال واستمر مئة يوم شوفوا الفتن استمر القتال مئة يوم وبعدها انهزم ابن الأشعث ومن معه وفر حتى رجع إلى بلاد رتبيل الذي كان يقاتله طيب واستجار برتبيل الكافر ملك الترك الذي
كان يقاتله وأنزله عنده وأمنه كيداً للمسلمين هرب ابن الأشعث بعد أن أثار فتنة أهلك فيها الحرثة والنسل ثم شرع الحجاج بعد ذلك يتتبع أصحاب الأشعث فقتلهم حتى قيل إنه قتل بين يديه قريباً
مئة ألف منهم محمد بن سعد بن بوقاص وجماعات من السادات حتى كان آخرهم سعيد بن جبير يعني من تبع ابن الأشعث مسلم بن يسار مالك ابن دينار ابن أبي ليلة عبد الرحمن بن أبي ليلة طلحة ابن مصرف
عطاء ابن السائب وغيرهم ثم إن الحجاج كتب إلى رتبيل ملك الروم ملك الترك حجاج ما ترك بالأشعث ابن الأشعث ذهب إلى ملك الترك يستجير به كتب إليه الحجاج والذي لا إله إلا هو لئن لم تبعث إلي
بابن الأشعث لابعثن إليك بألف ألف فخاف رتبيل فأخذ من الأشعث وسلمه الحجاج بن يوسف يقول عند ذلك غدر رتبيل بابن الأشعث فقبض عليه وعلى ثلاثين من أتباعه فقيدهم بالأصفاد وبعثهم مع رسل إلى
الحجاج خوفا من الحجاج فلما كانوا ببعض الطريق يقول صعد ابن الأشعث وهو مقيد بالحديد إلى سطح قصر في الطريق ومعه رجل موكل به مربط معه عشان بس ما ينحاش ابن الأشعث يقول ومعه رجل موكل به
فألقى ابن الأشعث بنفسه من ذلك القصر وموكل به فمات جميعا يعني شو سوى ابن الأشعث ماذا فعل عبد الرحمن للأشعث خرج على إيمان المسلمين ثم ترك قتال الكفار وقاتل المسلمين وهلك معه حرث ونسل
كثير ثم بعد ذلك لجأ إلى ملك الكفار
ثم بعدها انتحر وقتل مسلما معه أيحمدوا على هذا الفعل حتى يحتج ابن الأشعث رحمه الله تبارك وتعالى قال ابن الكهير والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه بالإمارة ويبويع له بالإمارة على
المسلمين من سنين فيعزلونه وهو من صليبة قريش ويبايعون لرجل كندي بايع لم يتفق عليها أهل الحل والعقد ولهذا لما كانت هذه زلة زلة وفلتة نشأ بسببها شر كثير هلك فيه خلق كثير إن عقبة الفتن
وخيمة ومآل أهلها الخسران تدرون ملخص ما قام به ابن الأشعث خرج أميرا مجاهدا في سبيل الله ثم صار رأسا في الفتن ترك قتال الكفار واتجه إلى قتال المسلمين قتل بسببه جمع كثير من المسلمين
لجأ إلى ملك الكفار الذي كان يقاتله الأمس غدر به الملك وسلمه موثقا ثم انتحر وقتل معه مسلمين أيحتجوا بمثل هذا الفعل؟
أيحتجوا بفعل ابن الأشعث؟
هكذا نترك حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونحتجوا بهذا الفعل يبقى قضية الذين خرجوا مع ابن الأشعث يقول ابن كثير وغيره فلا نعرف أحدا من السلف
الذين يقتدى بهم في الدين المعتد بقولهم اعتبروا فتنة ابن الأشعث حجة ولا اعتبروا فتنة الحرة حجة بل العكس اعتبروها زلة وكان سعيد بن جبير رحمه الله إماما جليلا وهو من أئمة التابعين لا
نهضمه حقها رضي الله عنه لكنه أخطأ وخطأه مأجور عليه ولا ينقص ذلك من قدره وعامر الشعبي يقول حماد بن زيد رحمه الله تعالى حماد بن زيد بن دينار يقول قال أيوب وذكر القراء الذين خرجوا مع
ابن الأشعث المآلات نتكلم عن المآلات ماذا بعد؟
ماذا وقع؟
قال لا أعلم أحدا منهم قتل إلا رغب له عن مصرعه يعني تمنى أن لم يكن مات هناك قال ولا نجى فلم يقتل إلا ندم على ما كان منه وقال الشعبي للحجاج الشعبي كان مع ابن الأشعث طيب ماذا قال
الشعبي للحجاج؟
عامر الشعبي معروف عامر الشعبي دخل على الحجاج قال أيها الأمير إن الناس أمروني قد أن أعتذر لك بغير ما يعلم الله أنه الحق وأيم الله لا أقول في هذا المقام إلا الحق قد والله تمردنا عليك
وحردنا وجهدنا كل الجهد فما كنا بالأقوياء الفجرة ولا بالأتقياء البررة ولقد نصرك الله علينا وأطفرك بنا فإن سطوت فبذنوبنا وما جرت إليك أيدينا وإن عفوت عننا فبحلمك وبعد فالحجة لك علينا
ماذا قال له الحجاج؟
قال أنت والله يا شعبي أحب إلي ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا ثم يقول ما فعلت ولا شهدت قد أمنت عندنا يا شعبي فانصرف فانصرف الشعبي وهذا في تاريخ الطمري بعض الصحابة كان حيا البصرة
والكوفة والشام وغيرها أنس سهل بن السعد عبد الله بن أبي أوفى المقداد بن معدي أكرب عمر بن أبي سلمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكل هؤلاء تقريبا آذاهم الحجاج ولم يعلم أن أحد منهم خرج
مع ابن الأشعث قال ابن كثير في وصف فعل من خرج مع فتنة الأشعث ولهذا لما كانت زلة وفلتة نشأ بسببها شر كثير هذه فتنة ابن الأشعث
17 - عند الاختلاف يرجع إلى الكتاب والسنة - عثمان الخميس
نحن لا نريد الفعل المجرد يعني الظروف في ذلك الوقت تختلف سواء بالنسبة للحسين أو بالنسبة لابن الزبير أو بالنسبة لأهل الحرة أو بالنسبة لابن الأشعة لكننا نتكلم عن نصوص شرعية ماذا يجب
علينا أن نفعل ما يجب علينا أن نقول هذا اللي نتكلم عليه لا نتكلم عن أفعال لظروف معينة الله أعلم ما هو ذلك الظرف نريد نصوصا من علماء أهل السنة أريد نص عن الحسين عبد الله بن الزبير
ابن الأشعث مسلم بن يسار الشعبي مالك بن دينار عبد الحمام بن أبي ليلة الذين خرجوا سليمان بن سرد واحد منهم يقول يجوز الخروج لكن الظروف تختلف يعني هلأ إنما فعلوا ما فعلوا لظروف طارئة
فتنة وحيانا وقت الفتنة الإنسان لا يملك أن يتصرف تصرفا صحيحا ولذلك مسلم بن يسار رحمه الله تعالى لا أدري أين وضعته مسلم بن يسار نعم يقول ابن عون لما وقعت الفتنة زمن بن الأشعث خفى
مسلم بن يسار إليها يعني شارك فيها مسلم بن يسار وأبطأ الحسن واله البصري ما خرج فارتفع الحسن واتضع مسلم هذا يقولها ابن عون لمصنف بن أبي شيو ويقول أيوب عن أبي قلابة وهم من التابعين
لأدرك هذه الفتنة قال لي مسلم بن يسار إني أحمد الله إليك أني لم أرمي بسهم يعني أنا شاركت في فتنة ابن الأشعث ما قتلت الحمد لله ما قتلت مسلما يعني يقول لكنه خرج رضي الله رحمه الله
يقول إني أحمد إليك الله أني لم أرمي بسهم ولم أضرب فيها بسيف يقول فقلت له أبو قلابة يقول لي مسلم فكيف بمن رآك بين الصفين فقال هذا مسلم بن يسار لن يقاتل إلا على حق فقاتل حتى قتل شنو
ذنب هذا اللي اقتدى فيك يقول لي مسلم بن يسار يقول فبكى مسلم بن يسار بكى يقول فبكى والله حتى وددت أن الأرض انشقت فدخلت فيها يعني إشفاقا عليه من بكائه وهذا في التاريخ الكبير للبخاري
رحمه الله تعالى كيف نحتج بهذه الأفعال
18 - تنازع السلف في مسألة الخروج على الحكام عمليا لا اعتقاديا وماذا يريد الذين يقولون بالخروج؟
يعني غاية ما يقال في هذه المسألة نعم تنازع السلف فيها عملياً لا قولياً لا اعتقاداً وإنما لظروف معينة وقعت لهم في ذلك الزمان الإشكالية أن الذين يرون الخروج اليوم على الحكام وكذا
ويحتجون بفعل الحسين يحتجون بفتنة من الأشعة يحتجون بوقعة الحرة يحتجون بعبد الله بن الزبير يعني يحتجون بهذا يقول ها الحسين خرج يلا تكلموا عن الحسين يريدون واحد من أمرين أما أنك تسلم
لهم تقول نعم الخروج حق وكذا أو أن تتهم الحسين وابن الزبير ومسلم بن يسار والشعبي وسعيد بن جبير رحمهم الله تبارك وتعالى جميعاً أن تتهمهم أنهم خوارج ما قلنا هذا فيضعونك بين المطرقة
والسندان إما أن تقول أنهم خوارج يلا صرح من يتجرأ يقولنا الحسين خارجي من يتجرأ يقول ابن الزبير خارجي من يتجرأ يقول سعيد بن جبير عبد الرحمن بن أبي ليلة محمد بن سعد بن أبي وقاص الشعبي
من يتجرأ أن يقول عن هؤلاء أنهم خوارج ما قلنا خوارج ولا نقولها أبداً ولا نقولها أبداً فهم يضعونك إما أن تقول خوارج وإما أن تسلم لهم فعلهم ونقول لا نقول خوارج ولا نسلم لهم فعلهم
ونقول كانوا مخطئين الذين خرجوا ويرون الخروج مخطئون مخالفون لحادث النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون ما بلغتهم قد يكون فهموها على غير الفهم أول قد تكون ظروف معينة وقعت في ذلك هذا
موضوع آخر حسابهم على الله سبحانه وتعالى لكن لا أتبعهم لا أقتدي بهم أقتدي بالنصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جماهير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن نصوص أهل العلم من
أهل السنة التي ذكرناها
19 - رد ابن تيمية على من يقول (إما أن يكون من خرج على الحكام خارجيا أو أن نعمل مثلهم) - عثمان الخميس
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى يرد على هؤلاء من يتسميهم خوارج يتسوي مثلهم يقول نصوص الوعيد من الكتاب والسنة كثيرة جدا والقول بموجبها على وجه العموم والإطلاق من غير أن يعين شخص من
الأشخاص فيقال هذا ملعون هذا مغضوب عليه أو مستعق للنار لا سيما إن كان لذلك الشخص فضائل وحسنات يعني لا يجب أن يحدد بعينه فلان ملعون أو فلان فإن من سوى الأنبياء يجوز عليهم الصغار
والكبار مع إمكان أن يكون ذلك الشخص صديقا أو شهيدا أو صالحا يعني الصلاح لا ينافي الوقوع في الذنوب الصلاح شيء والوقوع في الذنوب شيء آخر كل ابن آدم خطأ يقول لإمكان التوبة وغيرها من
مسقطات العقوبة ولم يجوز أن نقول هذا يستلزم لعن المسلمين ولعن أمة محمد أو لعن الصديقين أو الصالحين لأنهم فعلوا أشياء يعني لعن النبي صلى الله عليه وسلم أصحابها مثل من يستشهد يقول إذا
كنتم جميع وخرج خارج يعني على الإمام طيب فقاتلوا هذا الخارج أيا كان فيقول إذا الحسين خارج أعوذ بالله من يقول هذا لا أحد يقول هذا أنه يجوز قتل الحسين رضي الله عنه وارضاه ثم قال ابن
تيمية وعلم أن هذه السبيل التي يجب سلوكها فإنما سواها طريقان خبيثان يعني السبيل التي يجب سلوكها هي ماذا يقول ابن تيمية أن اللعن شيء وتحديدها على المعين شيء آخر لها ظروفها طريقان
خبيثان انتبه خبيثان هذا كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أحدهما القول بلحوق الوعيد لكل فرد من أفراد بعينه يعني الوعيد الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ينفذ على كل من ذكر الآن حجر
بن عدي الحسين ابن الزبير مسلم الشعبي السعيد سليمان بن صورة يقول إما القول بلحوق الوعيد لكل فرد من أفراد بعينه ودعوة أن هذا عمل بموجب النصوص وهذا أقبح من قول الخوارج المكفرين
بالذنوب وفساده معلوم بالاضطرار من دين الإسلام هذا واحد الثاني طريق الخبيث الثاني ترك القول والعمل بموجب أحاديث الرسول يعني نترك أحاديث الرسول لأن بعض السلف خالفها يقول ترك القول
والعمل بموجب أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ظن أن القول بموجبها مستلزم للطعن في من خالفها وهذا الترك يجر إلى الضلال فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يعبدوهم ولكن أحلوا لهم
الحرام فاتبعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم يعني لا هذا ولا هذا يعني لا نترك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والسنة التي أمرنا بها ولا نطعن في أولئك ونسبهم يقول الشيخ حسن تيمية
ويفضي إلى طاعة المخلوق في معصية الخالق ويفضي إلى قبح العاقب وسوء التأويل المفهوم من فحوى قول الله تعالى فلابد أن نؤمن بالكتاب كله ونتبع ما أنزل إلينا من ربنا جميعه ولا نؤمن ببعض
الكتاب ونكفر ببعض ولا تلين قلوبنا لاتباع بعض السنة وتنفر من قبول بعضها بحسب العادات والأهواء وعندنا قدوات من السلف فإنه قد خرج أناس من أهل الفضل أمثال الحسين وابن الزبير والقراء
وابن الأشعث أو أن تصف أهل الفضل الذين خرجوا أنهم خوارج وتنزل عليهم أحاديث الوعيد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا إبطال للشر قال ابن تيمية رحمه الله تعالى وأما ما يذكر من
فعل عبد الله بن جعفر من أنه كان له جارية يسمع غناءها في بيته فعبد الله بن جعفر ليس من من يصلح أن يعارض يعني قالوا أنت تقول لغاني حرام الموسيقى حرام طيب هذا عبد الله بن جعفر عنده
جارية تغني في بيته طيب ايش دخل هذا عندنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جعفر رحمه الله ورضيه عنه يقول ابن تيمية عبد الله بن جعفر ليس من من يصلح أن يعارض قوله في
الدين فضلا عن فعله لقول ابن سعود وابن عمر وابن عباس وجابر وأمثالهم ومن احتج بفعل مثل عبد الله في الدين في مثل هذا لازمه أن يحتج بفعل معاوية في قتاله لعلي وهذا لا يقول به أحد أيضا
وإنما يقدمون قول علي على قول معاوية رضي الله عنهم أجمعين
20 - الرد على من زعم أن الإمام أحمد خرج على الحاكم - عثمان الخميس
بعد ذلك هناك دعوة أنه إمام أحمد خرج على المأمون وكذلك أحمد بن نصر الخزاعي قاتل الواثق وخرج عليه فهذه دعوة باطلة بل إمام أحمد رحمه الله هو الذي يصبر على جور الحكام لا يأمر بقتالهم
أبدا لم يقلنا أحمد جلد على زمن المأمون أحمد لم يجلد على زمن المأمون أحمد لم يرى المأمون أخذ إلى المأمون دع الله أن لا يراه فبلغهم موت المأمون قبل وصول أحمد إلى العراق ثم سجن أحمد
في عهد المعتصم وجلد في عهد المعتصم وأذي في عهد المعتصم ثم أوذي ومنع من التذيذ في عهد الواثق واستمر هذا إلى عهد المتوكل سنتين ثم بعد ذلك المتوكل رجع إلى قول أهل السنة واستقام أمره
ثمانية عشر سنة استمرت فتنة القول بخلق القرآن في عهد المتوكل المؤمون المعتصم والواثق والمتوكي
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 24 مقطع