محاضرة "صيانة الأسرة المسلمة" للشيخ عثمان الخميس
209 مشاهدة
30 فائدة
محاضرات متنوعة
الصوت
فوائد ( محاضرة "صيانة الأسرة المسلمة" للشيخ عثمان الخميس )
20 فائدةصيانة الأسرة المسلمة محاضرة البحرين - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفروقنا من بعد تفروقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية
ولا محرومة اللهم آمين إن المجالسة تزكو بذكر الله تبارك وتعالى فأسأل الله تبارك وتعالى لا يحرمنا جميعا أجر هذه المجالس ونعلم فيها ربنا تبارك وتعالى ونتعلم فيها أحكام ديننا إن
الموضوع الذي اختاره إخوانكم لنتكلم عنه في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها مباركة علينا جميعا موضوع كما يقولون ذو شجون وله أبعاد كثيرة جدا ولا يمكن أبدا الإحاطة بكل
جوانبه صحيحة حتى يكون له أسبوع ثقافي مثلا ويكون على أيام لا أقل من خمسة أيام وكل يوم يأخذ موضوعا من هذه المواضيع التي تتعلق بالأسرة لكن على كل حال ما لا يدرك جله لا يترك كله
فنستعين بالله تبارك وتعالى ونقول الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك الآيات اللي قوم يتفكرون جعلها آية
من آياته سبحانه وتعالى عبارة عن مجموعة من الأسر تجتمع في مكان واحد ثم تتعايش فتكون وطنها فإذا كان كذلك وإذا كنا نريد وطنا آمنا وطنا سعيدا وطنا تسوده المحبة والرأفة والصدق والعدل
وغير ذلك من الأمور التي يرجوها كل إنسان فلابد أن نهتم إذن بما يتكون منه الوطن ألا وهي الأسرة الأسرة هي علاقة بين الرجل وامرأة هذا في ظاهري في بداية الأمر ولكن حقيقة الأمر قبل
الارتباط بين الزوج وزوجته هناك مقدمات كثيرة قبل أن يصل الناس إلى هذا الارتباط فأولا حث الإسلام على الزواج وأمر به وقال النبي صلى الله عليه وسلم فليتزوج فإنه فمن لم يستطفى عليه
بالصوم فإنه له وجاء وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر ثلاثة نفر على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته فأجيبوا فكأنهم تقاللوها يعني رأوا أنها قليلة
ولكن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم منه من ذبيه وما تأخر فظنوا أنه عليهم أن يزيدوا في العبادة لأنهم ليسوا رسلا فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال
الثاني أنا أصوم ولا أفطر وقال الثالث وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوه غضب صلى الله عليه وسلم وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ألا إني
أتقاكم لله وأعلمكم به أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فلا أعتزلهن فمن رغب عن سنتي فليس مني إلى هذه الدرجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم خطورة ما قالوه نعم لم يصرح بأسمائهم لأن
هذا ليس مطلوبا وإنما المطلوب هو أن يبين حكم هذه المسألة لأنه قد يكون غيرهم أيضا يقول مثل قولهم فليس مهما من الذي قال لكن المهم ما الذي قيل صلى الله عليه وسلم هذا القول وبيّن الحق
في خلافه فالزواج نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى يمن بها على عباده وأرشد في هذه الشريعة السمحة الشريعة المباركة الشريعة التي ننتسب إليها الشريعة الكاملة الشريعة الصالحة لكل زمان
ولكل مكان ولكل أحد التي ختم الله بها الشرائع كلها وأمر الناس جميعا أن يحتكموا إليها وكيف يكون الأمر بين الزوجين منذ الاختيار إلى الزواج إلى ما بعد الزواج رتم الأحكام المتعلقة
بالأسرة ففي الاختيار مثلا نبه النبي صلى الله عليه وسلم على الأمور التي من خلالها يختار الناس النساء لأن الرجل هو الذي يتقدم للمرأة هو الذي يعرض نفسه فقال صلى الله عليه وسلم تنكح
المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها يعني أن هذه عادة الناس عادة الناس إذا أرادوا الزواج إما أن يبحثوا عن الجمال أو المال أو الحسب أو الدين ثم نبه صلوات ربي وسلامه عليه ثم
نبه صلوات ربي وسلامه عليه ما ردك على الصحيح في هذا الاختيار فقال
ثم ماذا؟
تربت يداك تربت يداك أي التسقت يداك في التراب وهذه كلمة تستخدم عند العرب للحث أو للزجر وكأنه يقول لصقت بالتراب لارتفعت إذا اخترت غير ذات الدين قال فضفر بذات الدين تربت يداك وفي
المقابل أيضا المرأة أيضا تختار أو يختار لها وليها ولم يترك الأمر خاصا بالرجل فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فنبه إلى اختيار الزوجة ونبه إلى اختيار الزوج وهذه مهمة ولي
الزوجة أبا كان أو أخا أو عما أو سيدا أيا كان المهم أن يكون وليا لها فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فبين الأمور التي بها تقبل الزوجة والأمور التي بها يقبل الزوج ثم جاءت
مرحلة الخطبة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إذا أراد أن يتزوج أن ينظر إلى مخطوبته وقال الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف وما تناكر منها اختلف وأمر الرجل أن ينظر إلى المرأة
قال فإنه أحرى أن يؤدم بينكما فأمره أن ينظر إليها وهي كذلك لها الحق أن تنظر إليه وهي كذلك تقبل أو لا تقبل أو هذا خاص بالرجل ما رأيكم الاثنين طيب هذه امرأة تقدم لها أحدهم وطلب رؤيتها
فجلس مع أبيها ثم بعد قليل دخلت البنت حتى يراها جلست قليلا ثم خرجت وهي في نقابها لم تكشف عن وجهها ثم خرجت فلما خرجت قال الزوج ما شفت ما كشفت ما يسير تدخل علي مناقبة لابد أن تكشف عن
وجهها حتى أراها قال هي بعت ويترك هي قالت إذا شفت عجبني بكشف يعني قضو بالباب فالقصد أن هذا حق مشترك حق للرجل كما أنه كذلك حق للمرأة فإذا تمت الخطبة بين الزوجين واتفقوا على الزواج
يشترطوا في عقد النكاح رضا ثلاثة حتى يصح النكاح رضا الزوج رضا الزوجة رضا ولي الزوجة إذا تخلف واحد من هؤلاء الثلاثة لا يصح النكاح وقد قال ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لا يجوز
للأب أن يجبر ابنته على الزواج ولا يحق له ذلك ولا يصح النكاح إذا لم ترضه له أن يجبرها على أن تأكل ما لا تشتهي أو أن تلبس ما لا تريد أو أن تبيع وتشتري ما لا ترى فمن باب أولى أنها لا
تجبر على معاشرة ومضاجعة من لا تحب فكما أن رضا الزوج مطلوب كذلك رضا الزوجة مطلوب ولكن لما كان أمر الزوج بالنسبة للزوجة غيبيا والمرأة في الأصل مكانها البيت ولا تعرف الرجال ولا
أحوالهم أدخل الله تبارك وتعطرفا ثالثا وهو ولي الزوجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وقال أي ممرأة أنكحت نفسها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فجعل لصحة
النكاح هذه الشروط رضا هؤلاء الثلاثة حتى يصح النكاح فإذا قبل هؤلاء الثلاثة وتم الزواج فمن الطبيعي جدا بعض الخلافات بين الزوجين وأن تكون كذلك هناك اتفاقات كثيرة جدا كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فإذا ضايقك شيء من زوجتك فيرضيك أشياء والعكس بالعكس إذا كرهت من زوجها شيئا رضيت منه أشياء
فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الظلم عن ظلم الزوج لزوجتي وعن ظلم الزوجة لزوجها فلا يحل لها أن تطلب الطلاقة دون عذر ودون سبب ولا يجوز له أن يضرها وأن يؤذيها وأن يعضلها فجعل
الله تبارك وتعالى الطلاقة حلا لأنه لا يمكن أن يكون الزواج قائما إلا إذا كان هناك بعض الحلول لبعض المشاكل وهذا أمر طبيعي جدا ومرة بنا الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اختلف
وما تنافر منها اختلف فإذا تنافر الزوجان فلا حل مثل الطلاق كما قال الله تبارك وتعالى وإيا تفرقا يغني الله كلا من سعته ومن رحمة الله وحكمته سبحانه وتعالى أن جعل الطلاقة بيد الرجل دون
المرأة لأنه إذا كانت هناك خلافات بين الرجل والمرأة وهذه الخلافات لا يمكن حلها فإما أن نقول الطلاق بيد الرجل وإما أن نقول الطلاق بيد المرأة وإما أن نقول الطلاق بيد طرف ثالث غيرهما
غيرهما وإما أن نقول لا طلاق وإما أن نقول الطلاق لا يكون إلا باتفاق بينهما هذه خمسة أحوال والشريعة جاءت بأمور إما أن تكون كلها صلاح من أولها إلى آخرة وإما أن نكون غالبها تأخذ
بالأغلب بالأشهر بالأحسن وتتجاوز عن بعض الأمور وإذا كذا تعارضت مفسدتان ماذا نفعل نترك أشد المفسدتين ونأخذ أضر أخفهما إذا تعارضت مصلحتان نأخذ أقواهما وهكذا وإذا قال سبحانه التوري ليس
الفقيه الذي يعرف المفسدة من المصلحة ولكن الفقيه الذي يعرف أعظم المفسدتين أو أعظم المصلحتين وأخف المفسدتين فمن رحمة الله أن جعل الطلاق بيد الرجل لأنه لو كان الطلاق بيد المرأة فإنه
لن تستقيم الحياة لأن المرأة انفعالية بطبعها عاطفية ويمكن أن تطلق لأدفه الأسباب لأي مشكلة ممكن أن تطلق لكن الرجل أعقل من المرأة في هذا لأنه يحكم عقله أكثر من عاطفته وإن كانت عنده
عاطفة والمرأة تحكم عاطفتها أكثر من عقلها وإن كان عندها عقل لكن العاطفة عندها تطغاه والرجل العقل عنده يطغاه فجعل الله الطلاق بيد الرجل دون المرأة ولو كان الطلاق بيدهما معا لا بد أن
يتفقا فصار العناد بينهما ولو كان بيد طرف آخر خارجي فإن هذا الطرف الآخر عادة لا يعرف العلاقة الطيبة لا يعرف الأيام الجميلة التي كانت بينهما ويحكم بدون عواطف بدون كذا بينما الزوج
يتذكر أياما جميلة كانت منها فيفوت لها ويتجاوز ويغضط وغير ذلك من الأمور ولذا جعل الله تبارك وتعالى تدخل أطراف خارجية آخر شيء وإن كان لا طلاق هذه مصيبة كيف يعيش رجل مع امرأة لا يحبها
ومشاكلهما كثيرة وكيف تعيش المرأة مع رجل لا تحبه ومشاكله كثيرة لا يمكن أبدا ولذا كان الطلاق رحمة ولكن الطلاق دواء والطلاق كالكي آخر الدواء الكي قبل أن يصل المرء إلى الطلاق فقال
سبحانه وتعالى فذكره ثلاث علاجات أو ثلاثة علاجات العلاج الأول العظهر انصحها ذكرها بالله وما لك عليها من الطاعة وما هي عليه من الأخطاء إن كنت ترى أخطاء عندها وهكذا فإن لم ينفع اهجرها
والهجر في البيت وإنما الهجر في المطجع لا يجامعه هذا هو الهجر وهجرهن في المطاجع فإن لم ينفع اضربها ولكن ليس المقصود بالضرب كما قال أهل العلم الضرب الموجع وإنما المقصود بالضرب هو
الإذاء النفسي تشعرها أنك متضايق حتى إنه جاء عن بعض السرقة ليضربها بالسواك يعور ما يؤلم لكن يشعرها أنه متضايق وليس المقصود الضرب الموجع وإذاك لا يجب أن يضرب الوجه ولا يضرب الأواك
الحساسة ولا غير ذلك فإذا نفع الحمد لله واحد من هذه العلاجات انتهى الأمر لا ينتقل إلى الذي بعده فإذا الثلاثة لم تنفع قال الله تبارك وتعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكم من أهله
وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما فيتدخل حكمان حكم من أهلي وحكم من أهلها انظروا كيف أن الإسلام يحافظ على هذه الأسرة بقدر المستطاع أنها لا تتفكك بغض النظر يوجد أولاد أو
لا يوجد أولاد طالما أنها أسرة تكونت فالإسلام حريص جدا على أن لا تفل هذه الأسرة وأن تبقى متماسكة فإذا حكم الحكمان بالفراق تم الفراق وإذا حكم الحكمان على الزوج وجب عليه أن يستجيب
ويصلح ما عنده من أخطاء وإذا حكم الحكمان على الزوج وجب عليه أن تستجيب وتصلح ما عندها من الأخطاء فإذا كانت المرأة هي التي تشتكي الزوج الله تبارك وتعالى يقول طيب إذا كانت المرأة تخاف
النشوز الرجل يقول الله تبارك وتعالى وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهم أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير أيضا وضع حلا لهذه القضية فإذا باءت كل هذه الأمور بالفشل
ولم يستقم أمر الزوجين فالطلاق حل وإن يتفرقا يقن الله كلا من سعته والطلاق ليس بحرام ولا مكروه بل قد يكون مطلوبا بل ذكر أهل العلم أن الطلاق تترتب عليه الأحكام الخمسة قد يكون واجبا
مستحبا مباحا مكروها محرما بحسب ظروف كل أسرة لكن الشاهد من هذا أن الإسلام وضع حلا لحماية الأسرة كي لا تتفكك فجعل هذه الضوابط كلها فإذا استقر أمر الزوجين وهذا هو الأصل ولم تقع مشاكل
تعكر صف الحياة نعم قد تقع مشاكل لكن لا تعكر صف الحياة يتجاوز عنها لأن الأصل أن يفوت الرجل امرأتي وأن تفوت المرأة لزوجي هذا هو الأصل أنت ما تزوجت ملاكا وهو لم يتزوج أيضا امرأة
طيب ولم تتزوج امرأة كاملة أبدا والخطأ وارد من الطرفين من الزوج ومن الزوجة لابد من التغافل وكأني ما سمعت وكأني ما رأيت وأفوت وتفوت حتى تستقيم الحياة إذا كان الرسول صلى الله عليه
وسلم سيد الخلق صلوات ربي وسلم ونساؤه سيدات النساء كما قال الله تبارك وتعالى عسى ربه انطلق كنه أن يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات الآية يقول أهل العلم فلم
يبدله الله فدل على أنه لا يوجد خير منهن لم يبدله فدل على أنه لا يوجد خير منهن إلى هذه الدرجة فإذا كان الأمر كذلك تعال ننظر في حياة النبي مع أزواجه النبي آل من نسائه شهرا هذا من
الهجر حلف شهرا لا يطأهن صلوات ربي وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم خيرهن بين المعيشة معه على ما هو عليه لأن بعضهن طلبن من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من زهرة الدنيا إن كنتن
تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا فعرض عليهن ذلك صلوات ربي وسلم لكنهن كلهن اخترنا النبي صلى الله عليه وسلم اخترنا البقاء معه وندمنا منهن مما وقع فيه
إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره ذلك إلى أن يؤلي منهن وإلى أن يخيرهن صلى الله عليه وسلم فاستقامت أمورهن مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان هذا في بيت النبوة فتريد أنت أن
يكون بيتك خاليا تماما من هذه الأمور لا فالإنسان يتجاوز ويفوت ويسامح وينسى ويتناسى ويتذكر كما قلنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر
وكذلك المؤمنة لا تفرق مؤمنا إن كريت منه خلقا رضيت منه آخر فحتى تقوم هذه الأسرة بواجبها وتستقر في حياتها فإنه يجب على الزوجين جميعا أن يعطي كل منهما الحق الذي عليه ولا يقصر عليه
لزوجته من الاحترام والنفقة والسكن والإكرام والمعاشرة وغير ذلك من الأمور التي تعارف عليها المجتمع فيلبيها لها وهي كذلك ترى ما لزوجها من الحق عليها من الاحترام والطاعة والتباعل
والمعاشرة فتقوم بها فهذا هو الواجب على الزوج حتى تستقر الحياة وتستقيم الأمور فلا بد أن يعطي كل واحد منهما الحق الذي عليه للآخر ثم بعد ذلك يتعاونان على إقامة بيت مسلم بيت ترعاه
العناية الإلهية يرعاه الله تبارك وتعالى لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فيلين قلبه على زوجته ويلين قلبها على زوجها فتراه بيتا مستقرا مهما جاءت العواصف الخارجية
لتفسد الحياة في هذا البيت تجد أن الله تبارك وتعالى يذهب هذا كله ويطهر قلب الزوج ويطهر قلب الزوجة من الغل الذي قد يكون على الآخر ثم بعدها تستقر أمور هذه الأسرة نجد النبي صلى الله
عليه وسلم أمر الرجل أن يوقظ زوجته لقيام الليل فإن لم تستيقظ نضح في وجهها الماء وأمر المرأة أن توقظ زوجها لقيام الليل فإن لم تستيقظ نضح في وجهها الماء يتعاونان على الطاعة يتعاونان
على الصيام يحددان مثلا ثلاثة أيام من كل شهر البيض كل أثنين كل خميس يتعاونان على قراءة القرآن كل يوم يجلسان يقرآني جزءا أو وجها أيا كان على الذكر لا تنسي ذكر الله لا تنسي ذكر الصباح
ذكر المساء وهكذا يتعاون على الصدق على البر في بناء مسجد في حفر بئر في صدقة في كفالة يتيم أو غير ذلك يعاون أحدهم الآخر على طاعة الله تبارك وتعالى
ثم إذا يسر الله تبارك وتعالى ورزقهم الذرية الصالحة التي هي مخرجات هذه الأسرة أو هي التي من أجلها يقيمت هذه الأسرة تزوجوا الودودة الولود فإني مكاثر بكم الأمم فإذا جاء الأولاد وجب
على الزوجين كليهما أن يتقي الله تبارك وتعالى في الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا في تربيتهم وإناية بهم ورعايتهم وإصلاح شؤونهم والمرأة هي المعلم الأول وهي الركن الأول في هذا الزواج
المكون من ركنين من رجل وامرأة الأم هي الركن الأول والأعظم وكما قيل والأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا شعبا هو لا يريد أما بعينها ولكن كل أم تعد من خلالها شعبا ترضعه وتعلمه يفهم
الجاهل حتى هو رضع يفهم تربيه تربية صالحة تعلمه الأدب الخلق كيف يأكل كيف يشرب كيف يعامل أباه كيف يعامل أمه يربى منذ الصغر وكذا الأب يساعدها في ذلك في تربية الأولاد فينشأ جيل صالح
يعرف قدر هذا الدين الذي ينتسب إليه يعرف فضل الله عليه يعرف لما خلقه الله جل وعلا ثم يربى هذا الجيل على الصدق والإخلاص والأمانة وحسن الخلق وغير ذلك من الأمور قد نرتبها في ثلاثة أمور
الجانب العقدي والجانب العبادي والجانب السلوكي في الجانب العقدي الأم والأب يعلقان الأولاد بالله تبارك وتعالى دائما الله هو الذي خلقنا الله هو الذي رزقنا الله هو الذي بيده كل شيء
الله هو الذي نلجأ إليه الله هو الذي نخافه منه الله هو الذي ندعوه وهكذا يعلقان أولادهما بالله تبارك وتعالى ويجيبان عن أسئلة هؤلاء الأطفال لأن عندهم بعض الأسئلة بعض الأسئلة فيسألان
فيجيبان ويجب على الأب أن يكون عنده شيء من العلم بحيث أنه يستطيع أن يجيب أسئلة الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا فيربيان الأولاد على مخافة الله وتعظيمه مراقبته سبحانه وتعالى ثم الجانب
العبادي الأب يأخذ ولده إلى المسجد إذا ذهب يصل ابنه والأم تأخذ ابنتها تصلي معها يعلمانهم الصلاة يقرئانهم القرآن أو يقرئانهم إذا كان الأولاد كثر إن شاء الله تعالى يقرئانهم القرآن
يقرؤون كتابا في السيرة يعلمهم بعض أحكام العبادات وإذا كان الأب أو الأم يعلمونهم على الصدقة الصدقة بيدك أنت يرون الأب صائما يرون الأب مصليا وعلى الأب بالذات أن يحرص على أن يكثر
الصلاة في البيت يقول المساجد صلاة النافلة يكثر من الصلاة في البيت النافلة يكثر منها في البيت حتى يرى أولاده أنه يصلي لا تجعلوا بيوتكم أبورا وصلوا فيها يقول النبي صلى الله عليه وسلم
احرص قدر ما تستطيع أن تكون نافلتك السنة الرواتب وغيرها أن تكون في البيت قدر ما تستطيع هذا غير النفل المطلق قيام الليل بين المغرب والعشاء بين الظهر والعصر في الضحى ليراك ولدك ذكرا
كان وأنت تصلي ثم كذلك الصيام يتعودان ما شاء الله كل أثنين الأم والأب صائمان مثلا أو كل خميس أو الأيام البيض أمي وأبي صائمان وهكذا يعلماني أولادهم أذكار الصباح أذكار المساء أذكار
النوم يعلماني الأولاد الأداب قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة لما كان كله معه قال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما أدب لماذا لا نقول هذا لأولادنا أيضا بهذا الأسلوب
العظيم أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب رفيق جدا يا غلام سم الله رفيقه ربيبه يقول يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك وهكذا يغرسون في أولادهم هذه العبادات ثم بعد ذلك الجانب
السلوكي جانب القدوة في الأب والأم ويغرسان هذا في الأولاد لا تكذب لا تغتاب ذكرهم دائما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى يكونوا خيرا منهم ولا نساء من
نساء أساء يكونوا خيرا منهم ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنبزوا بالألقاب سنسمو الفسوق بعد الإيمان يذكرون بهذا ولا يغتب بعضكم بعضا يحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا قال النبي صلى الله عليه
وسلم إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما إذا الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابة تعلمون أو يعلم الأب والأم أولادهم هذه الأخلاق الحميدة التي يجب أن
تغرس في هؤلاء أن تكون مباشرة بخطاب مباشر وإما أن تكون بطريقة غير مباشرة يذكر هكذا الحديث دون أن يوجهه له لكن يفهم ثم يأتي جانب القدوة في الأب والأم لا يصلح أن يأتي طفل صغير ست
سنوات يقول أبي كذاب صحيح هناك من يقول يقول أبي كذاب يكذب لما يأتي شخص مثلا يريده يقول قل أنا غير موجود مثلا يكلم واحد بالهاتف ويكذب يبخل بالمال يغش يكربه يأتي المحرمات يسقط من عيل
أولاده يسقط قد لا يستطيعون أن يعبروا لوالدهم عن سخطهم أو عن غضبهم من فعله لكنهم يحملون هذا في قلوبهم قد يطلع الابن على أبيه وهو يشاهد مسلسلات أو أفلام خليعة أو غير ذلك من الأمور
والأب لا يدل أن ابنه قد اطلع عليه أو الأم أو غير ذلك فعلينا أن نغرس في أبنائنا وبناتنا القدوة الحسنة من خلال هذه التربية بهذا نحافظ على أسرنا نحافظ على الأسرة المسلمة التي نريدها
أن تكون أسرة يحبها الله يحفظها الله سبحانه وتعالى وكما قلت يعني الموضوع ذو شجون وتفرعاته كثيرة جدا ولكن لعل في هذا الكفاية والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
1 - كيف نحصل على وطن آمن وسعيد؟ - عثمان الخميس
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك الآيات اللي قوم يتفكرون جعلها آية من آياته سبحانه وتعالى
فالوطن عبارة عن مجموعة من الأسر تجتمع في مكان واحد ثم تتعايش فتكون وطنه فإذا كان كذلك وإذا كنا نريد وطنا آمنا وطنا سعيدا وطنا تسوده المحبة والرأفة والصدق والعدل وغير ذلك من الأمور
التي يرجوها كل إنسان فلابد أن نهتم إذن بما يقوم عليه الوطن بما يتكون منه الوطن ألا وهي الأسرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
2 - حثّ الإسلام على الزواج - عثمان الخميس
فأولا حث الإسلام على الزواج وأمر به وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج فإنه فمن لم يستطف عليه بالصوم فإنه له وجاء وكذلك جاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر ثلاثة نفر على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته فأجيبوا فكأنهم تقاللوها يرى أنها قليلة ولكن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر
الله له ما تقدم من ذبه وما تأخر فظنوا أنه عليهم أن يزيدوا في العبادة لأنهم ليسوا رسلا فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال الثاني أنا أصوم ولا أفطر وقال الثالث وأنا أعتزل النساء
فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوه غضب صلى الله عليه وسلم وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ألا إني أتقاكم لله وأعلمكم به وإني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج
النساء فلا أعتزلهن فمن رغب عن سنتي فليس مني إلى هذه الدرجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم خطورة ما قالوه نعم لم يصرح بأسمائهم لأن هذا ليس مطلوبا وإنما المطلوب هو أن يبين حكم هذه
المسألة لأنه قد يكون غيرهم أيضا يقول مثل قولهم فليس مهما من الذي قال لكن المهم ما الذي قيل ولذلك رد النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول وبيّن الحق في خلافه
تحميل الصوت
تم الاستماع
3 - نعمة الزواج واهتمام الشريعة بأحكامه - عثمان الخميس
فالزواج نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى يمن بها على عباده وأرشد في هذه الشريعة السمحة الشريعة المباركة الشريعة التي ننتسب إليها الشريعة الكاملة الشريعة الصالحة لكل زمان ولكل مكان
ولكل أحد التي ختم الله بها الشرائع كلها وأمر الناس جميعا أن يحتكموا إليها هذه الشريعة جعلت أحكاما متعلقة بالزواج وكيف يكون الأمر بين الزوجين منذ الاختيار إلى الزواج إلى ما بعد
الزواج رتب الأحكام المتعلقة بالأسرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
4 - الأمور التي يُقبل بها كل من الزوج والزوجة - عثمان الخميس
نبه النبي صلى الله عليه وسلم على الأمور التي من خلالها يختار الناس النساء لأن الرجل هو الذي يتقدم للمرأة هو الذي يعرض نفسه فقال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها
ولحسبها ولدينها يعني أن هذه عادة الناس عادة الناس إذا أرادوا الزواج إما أن يبحثوا عن الجمال أو المال أو الحسب أو الدين
ثم نبه صلوات ربي وسلامه عليه ما ردك على الصحيح في هذا الاختيار فقال ثم ماذا؟
تربت يداك تربت يداك أي التسقت يداك في التراب وهذه كلمة تستخدم عند العرب للحث أو للزجر وكأنه يقول لصقت بالتراب لارتفعته إذا اخترت غير ذات الدين تربت يداك وفي المقابل أيضا المرأة
أيضا تختار أو يختار لها وليها ولم يترك الأمر خاصا بالرجل فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فنبه إلى اختيار الزوجة ونبه إلى اختيار الزوج وهذه مهمة ولي الزوجة أبا كان أو أخا
أو عما أو سيدا أيا كان المهم أن يكون وليا لها فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فبين الأمور التي بها تقبل الزوجة والأمور التي بها يقبل الزوج
تحميل الصوت
تم الاستماع
5 - قصّة الثلاثة الذين ظنّوا أن عبادة النبي ﷺ قليلة - عثمان الخميس
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر ثلاثة نفر على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته فأجيبوا فكأنهم تقاللوها يعني رأوا أنها قليلة ولكن هذا رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذبه وما تأخر فظنوا أنه عليهم أن يزيدوا في العبادة لأنهم ليسوا رسلا فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال الثاني أنا أصوم ولا أفطر وقال
الثالث وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوه غضب صلى الله عليه وسلم وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ألا إني أتقاكم لله وأعلمكم به وإني أصلي
وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فلا أعتزلهن فمن رغب عن سنتي فليس مني وهذه الدرجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم خطورة ما قالوه نعم لم يصرح بأسمائهم لأن هذا ليس مطلوبا وإنما المطلوب
هو أن يبين حكم هذه المسألة لأنه قد يكون غيرهم أيضا يقول مثل قولهم فليس مهما من الذي قال لكن المهم ما الذي قيل ولذلك رد النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول وبيّن الحق في خلافه
تحميل الصوت
تم الاستماع
6 - معنى ( تربت يداك ) - عثمان الخميس
فقال فضفر بذات الدين ثم ماذا؟
تربت يداك تربت يداك أي التسقت يداك في التراب وهذه كلمة تستخدم عند العرب للحث أو للزجر وكأنه يقول لسقت بالتراب لارتفعت إذا اخترت غير ذات الدين قال فضفر بذات الدين تربت يداك
تحميل الصوت
تم الاستماع
7 - هل يحق للمرأة أن تختار زوجها؟ - عثمان الخميس
المرأة أيضا تختار أو يختار لها وليها ولم يترك الأمرأة خاصا بالرجل فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فنبه إلى اختيار الزوجة ونبه إلى اختيار الزوج وهذه مهمة ولي الزوجة أبا
كان أو أخا أو عما أو سيدا أيا كان المهم أن يكون وليا لها لكن من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
تحميل الصوت
تم الاستماع
8 - النظرة الشرعية في مرحلة الخطبة - عثمان الخميس
ثم جاءت مرحلة الخطبة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إذا أراد أن يتزوج أن ينظر إلى مخطوبته وقال الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف وما تناكر منها اختلف وأمر الرجل أن ينظر
إلى المرأة قال فإنه أحرى أن يؤدم بينكما فأمره أن ينظر إليها وهي كذلك لها الحق أن تنظر إليه فهو يقبل أو لا يقبل وهي كذلك تقبل أو لا تقبل أو هذا خاص بالرجل ما رأيكم الأثنين طيب هذه
امرأة تقدم لها أحدهم وطلب رؤيتها فجلس مع أبيها ثم بعد قليل دخلت البنت حتى يراها جلست قليلا ثم خرجت وهي في نقابها لم تكشف عن وجهها ثم خرجت فلما خرجت قال الزوج ماذا قال ما شفت ما
يسير تدخل علي مناقبة لابد أن تكشف عن وجهها حتى أراها قال هي بعد ثم يترك هي قالت إذا شفت عجبني بكشف يعني نقضي بالباب فالقصد أن هذا حق مشترك حق للرجل كما أنه كذلك حق للمرأة
تحميل الصوت
تم الاستماع
9 - دخلت مرتدية النقاب في النظرة الشرعية - عثمان الخميس
هذه امرأة تقدم لها أحدهم وطلب رؤيتها فجلس مع أبيها ثم بعد قليل دخلت البنت حتى يراها جلست قليلا ثم خرجت وهي في نقابها لم تكشف عن وجهها ثم خرجت فلما خرجت قال الزوج شو سار؟
قال ماذا؟
قال ما شفت ما كشفت ما يسير تدخل علي مناقبة لابد أن تكشف عن وجهها حتى أراها عجبني بكشف يعني نكضب الباب
تحميل الصوت
تم الاستماع
10 - يُشترط في عقد النكاح رضا ثلاثة - عثمان الخميس
يشترط في عقد النكاح رضا ثلاثة حتى يصح النكاح رضا الزوج رضا الزوجة رضا ولي الزوجة إذا تخلف واحد من هؤلاء الثلاثة لا يصح النكاح وقد قال ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لا يجوز للأب
أن يجبر ابنته على الزواج ولا يحق له ذلك ولا يصح النكاح إذا لم ترضه فكما أنه لا يحق له أن يجبرها على أن تأكل ما لا تشتهي أو أن تلبس ما لا تريد أو أن تبيع وتشتري ما لا ترى فمن باب
أولى أنها لا تجبر على معاشرة ومضاجعة من لا تحب فكما أن رضا الزوج مطلوب كذلك رضا الزوجة مطلوب ولكن لما كان أمر الزوج بالنسبة للزوجة غيبيا والمرأة في الأصل مكانها البيت فقال النبي
صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وقال أي ممرأة أنكحت نفسها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فجعل لصحة النكاح هذه الشروط رضا هؤلاء الثلاثة حتى يصح النكاح
تحميل الصوت
تم الاستماع
11 - هل يجوز للأب أن يُجبر ابنته على الزواج؟ - عثمان الخميس
وقد قال ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لا يجوز للأب أن يجبر ابنته على الزواج ولا يحق له ذلك ولا يصح النكاح إذا لم ترضه فكما أنه لا يحق له أن يجبرها على أن تأكل ما لا تشتهي أو أن
تلبس ما لا تريد أو أن تبيع وتشتري ما لا ترى فمن باب أولى أنها لا تجبر على معاشرة ومضاجعة من لا تحب أن رضا الزوج مطلوب كذلك رضا الزوجة فيه مطلوب
تحميل الصوت
تم الاستماع
12 - الحكمة من اشتراط موافقة الولي لعقد النكاح - عثمان الخميس
ولكن لما كان أمر الزوج بالنسبة للزوجة غيبياً والمرأة في الأصل مكانها البيت ولا تعرف الرجال ولا أحوالهم أدخل الله تبارك طرفاً ثالثاً وهو ولي الزوجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا
نكاح إلا بولي وقال أي ممرأة أنكحت نفسها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل
تحميل الصوت
تم الاستماع
13 - متى يكون الطلاق حلاً؟ - عثمان الخميس
فمن الطبيعي جدا أن تكون هناك بعض الخلافات بين الزوجين وأن تكون كذلك هناك اتفاقات كثيرة جدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها
خلقا رضي منها آخر فإذا ضايقك شيء من زوجتك فيرضيك أشياء والعكس بالعكس إذا كرهت من زوجها شيئا رضيت منه أشياء فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الظلم عن ظلم الزوج لزوجتي وعن ظلم
الزوجة لزوجها فلا يحل لها أن تطلب الطلاقة دون عذر ودون سبب ولا يجوز له أن يضرها وأن يؤذيها وأن يعضلها فجعل الله تبارك وتعالى الطلاقة حلا لأنه لا يمكن أن يكون الزواج قائما إلا إذا
كان هناك بعض الحلول لبعض المشاكل وهذا أمر طبيعي جدا كما مر بنا الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف وما تنافر منها اختلف فإذا تنافر الزوجان فلا حل مثل الطلاق كما قال الله
تبارك وتعالى وإيا تفرقا يغني الله كلا من سعته
تحميل الصوت
تم الاستماع
14 - الحكمة من الطلاق - عثمان الخميس
فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الظلم عن ظلم الزوج لزوجتي وعن ظلم الزوجة لزوجها فلا يحل لها أن تطلب الطلاقة دون عذر ودون سبب ولا يجوز له أن يضرها وأن يؤذيها وأن يعضلها فجعل
الله تبارك وتعالى الطلاقة حلا لأنه لا يمكن أن يكون الزواج قائما إلا إذا كان هناك بعض الحلول بعض المشاكل وهذا أمر طبيعي جدا كما مر بنا الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف
وما تنافر منها اختلف فإذا تنافر الزوجان فلا حل مثل الطلاق كما قال الله تبارك وتعالى وَإِيَّ تَفَرَّقَ يُغْنِي اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
تحميل الصوت
تم الاستماع
15 - لماذا جعل الله تعالى الطلاق بيد الرجل؟ - عثمان الخميس
ومن رحمة الله وحكمته سبحانه وتعالى أن جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة لأنه إذا كانت هناك خلافات بين الرجل والمرأة وهذه الخلافات لا يمكن حلها فإما أن نقول الطلاق بيد الرجل وإما أن
نقول الطلاق بيد المرأة وإما أن نقول الطلاق بيد طرف ثالث غيرهما وإما أن نقول لا طلاق اتفاق بينهما هذه خمسة أحوال والشريعة جاءت بأمور إما أن تكون كلها صلاح من أولها إلى آخرة وإما أن
يكون غالبها تأخذ بالأغلب بالأشهر بالأحسن وتتجاوز عن بعض الأمور وإذا كذا تعارضت مفسدتان ماذا نفعل نترك أشد المفسدتين ونأخذ أضر أخفهما إذا تعارضت مصلحتان نأخذ أقواهما وهكذا وإذا قالت
فيان الثوري ليس الفقيه الذي يعرف المفسدة من المصلحة ولكن الفقيه الذي يعرف أعظم المفسدتين أو أعظم المصلحتين وأخف المفسدتين فمن رحمة الله أن جعل الطلاق بيد الرجل لأنه لو كان الطلاق
بيد المرأة فإنه لن تستقيم الحياة لأن المرأة انفعالية بطبعها عاطفية ويمكن أن تطلق لأدفه الأسباب لأي مشكلة فالرجل أعقل من المرأة في هذا لأنه يحكم عقله أكثر من عاطفته وإن كانت عنده
عاطفة والمرأة تحكم عاطفة أكثر من عقلها وإن كان عندها عقل لكن العاطفة عندها تطغاه والرجل العقل عنده يطغاه فجعل الله الطلاق بيد الرجل دون المرأة ولو كان الطلاق بيدهما معا لا بد أن
يتفقا فصار العناد بينهما ولو كان بيد طرف آخر خارجي فإن هذا الطرف الآخر عادة لا يعرف الأيام الجميلة التي كانت بينهما ويحكم بدون عواطف بدون كذا بينما الزوج يتذكر أيام جميلة كانت منها
فيفوت لها ويتجاوز ويغض الطرف وغير ذلك من الأمور ولذا جعل الله تبارك وتعالى تدخل أطراف خارجية آخر شيء وإن كان لا طلاق هذه مصيبة كيف يعيش رجل مع امرأة لا يحبها ومشاكلهما كثيرة وكيف
تعيش المرأة مع رجل لا تحبه ومشاكله كثيرة أبدا ولذا كان الطلاق رحمة
تحميل الصوت
تم الاستماع
16 - الأدوية والحلول المشروعة قبل الطلاق - عثمان الخميس
ولكن الطلاق دواء والطلاق كالكي آخر الدواء الكي وجعل الله تبارك وتأدوية قبل أن يصل المرء إلى الطلاق فقال سبحانه وتعالى وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِضُوهُنَّ وَهْجُرُوهُنَّ
فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا فذكر ثلاث علاجات أو ثلاثة علاجات العلاج الأول قال عظها انصحها ذكرها بالله وما لك عليها من
الطاعة وما هي عليه من الأخطاء إن كنت ترى أخطاء عندها وهكذا لم ينفع هجرها والهجر في البيت وإنما الهجر في المضجع لا يجامعها هذا هو الهجر وهجرهن في المضاجع فإن لم ينفع ضربها ولكن ليس
المقصود بالضرب كما قال أهل العلم الضرب الموجع وإنما المقصود بالضرب هو الإذاء النفسي تشعرها أنك متضايق فبعض السرقة ليضربها بالسواك يعور لا يؤلم لكن يشعرها أنه متضايق وليس المقصود
الضرب الموجع وإذاك لا يجب أن يضرب الوجه ولا يضرب الأواك الحساسة ولا غير ذلك فإذا نفع الحمد لله واحد من هذه العلاجات انتهى الأمر لا ينتقل إلى الذي بعده فإذا الثلاثة لم تنفع قال الله
تبارك وتعوى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما فيتدخل حكمان حكم من أهلي وحكم من أهلها انظروا كيف أن الإسلام يحافظ على هذه
الأسرة بقدر المستطاع أنها لا تتفكك بغض النظر يوجد أولاد أو لا يوجد أولاد طالما أنها أسرة تكونت فالإسلام حريص جدا على أن لا تفل هذه الأسرة وأن تبقى متماسكة فإذا حكم الحكمان بالفراق
تم الفراق فإذا حكم الحكمان على الزوج وجب عليه أن يستجيب ويصلح ما عنده من أخطاء وإذا حكم الحكمان على الزوج وجب عليها أن تستجيب وتصلح ما عندها من الأخطاء فإذا كانت المرأة هي التي
تشتكي الزوج الله تبارك وتعوى يقول طيب إذا كانت المرأة تخاف نشوزا رجل يقول الله تبارك وتعوى وإن امرأة خافت من بعدها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهم أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير
أيضا وضع حلا لهذه القضية فإذا باءت كل هذه الأمور بالفشل ولم يستقم أمر الزوجين فالطلاق حل وإن يتفرقا يقن الله كلا من سعته والطلاق ليس بحرام ولا مكروه بل قد يكون مطلوبا ويقضي عليه
الأحكام الخمسة قد يكون واجبا مستحبا مباحا مكروها محرما بحسب ظروف كل أسرة لكن الشاهد من هذا أن الإسلام وضع حلا لحماية الأسرة كي لا تتفكك فجعل هذه الضوابط كلها
تحميل الصوت
تم الاستماع
17 - هل الطلاق مكروه أو حرام؟ - عثمان الخميس
والطلاق ليس بحرام ولا مكروه بل قد يكون مطلوباً بل ذكر أهل العلم أن الطلاق تترتب عليه الأحكام الخمسة قد يكون واجباً مستحباً مباحاً مكروهاً محرماً بحسب ظروف كل أسرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
18 - التغاضي عن الأخطاء بين الزوجين - عثمان الخميس
فإذا استقر أمر الزوجين وهذا هو الأصل ولم تقع مشاكل تعكر صف الحياة نعم قد تقع مشاكل لكن لا تعكر صف الحياة يتجاوز عنها لأن الأصل أن يفوت الرجل امرأتي وأن تفوت المرأة لزوجي هذا هو
الأصل أنت ما تزوجت ملاكا وهو لم يتزوج أيضا امرأة ما في ملاك مرأة طيب ولم تتزوج امرأة كاملة أبدا والخطأ وارد من الطرفين من الزوج ومن الزوجة لابد من التغافل وكأني ما سمعت وكأني ما
رأيت وأفوت وتفوت حتى تستقيم الحياة إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الخلق صلوات ربي وسلم ونساؤه سيدات النساء كما قال الله تبارك وتعالى عسى ربه إن طلق كنه أي يبدله أزواجا خيرا
من كن مسلمات مؤمنات قانتات تائمات عابدات الآية يقول أهل العلم لم يبدله الله فدل على أنه لا يوجد خير منهن لم يبدله فدل على أنه لا يوجد خير منهن إلى هذه الدرجة فإذا كان الأمر كذلك
تعال ننظر في حياة النبي مع أزواجه النبي آل من نسائه شهرا هذا من الهجر حلف شهرا لا يطأهن صلوات ربي وسلم إلى من النبي صلى الله عليه وسلم ثم خيرهن بين المعيشة معه على ما هو عليه وقال
الله عز وجل شيئا من زهرة الدنيا إن كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا فعرض عليهن ذلك صلوات ربي وسلم لكنهن كلهن اخترنا النبي صلى الله عليه وسلم
اخترنا البقاء معه وندمنا على ما كان منهن مما وقع فيه إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره ذلك إلى أن يؤلي منهن وإلى أن يؤذي منهن ويخيرهن صلى الله عليه وسلم فاستقامت أمورهن مع
النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان هذا في بيت النبوة فتريد أنت أن يكون بيتك خاليا تماما من هذه الأمور لا فالإنسان يتجاوز ويفوت ويسامح وينسى ويتناسى ويتذكر كما قلنا حديث النبي صلى
الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر مؤمنا انكريت منه خلقا رضيت منه آخر
تحميل الصوت
تم الاستماع
19 - لمحة عن حياة النبي ﷺ مع أزواجه - عثمان الخميس
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الخلق صلوات ربي وسلم ونساؤه سيدات النساء كما قال الله تبارك وتعالى عسى ربه إن طلق كنه أي يبدله أزواجا خيرا من كن مسلمات مؤمنات قانتات تائمات
عابدات الآية يقول أهل العلم فلم يبدله الله فدل على أنه لا يوجد خير منهن لم يبدله فدل على أنه لا يوجد خير منهن إلى هذه الدرجة وكان الأمر كذلك تعال ننظر في حياة النبي مع أزواجه النبي
آل من نسائه شهرا هذا من الهجر حلف شهرا لا يطأهن صلوات ربي وسلم إلى من النبي صلى الله عليه وسلم ثم خيرهن بين المعيشة معه على ما هو عليه لأن بعضهن طلبن من النبي صلى الله عليه وسلم
شيئا من زهرة الدنيا إن كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا فعرض عليهن ذلك صلوات ربي وسلم لكنهن كلهن اخترنا النبي صلى الله عليه وسلم اخترنا البقاء
معه وندمنا على ما كان منهن مما وقع فيه إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى اضطره ذلك إلى أن يؤلي منهن وإلى أن يخيرهن صلى الله عليه وسلم فاستقامت أمورهن مع النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كان هذا في بيت النبوة خاليا تماما من هذه الأمور لا
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 30 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.