550 مشاهدة
32 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة المائدة )
الصوت
21 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 72 - 76 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا حياكم وبياكم واجعل شردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا ما زلنا مع نظرات في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة المائدة ووصلنا إلى الآية الثانية والسبعين من هذه السورة المباركة
ونحن في ليلة السبت ليلة الثالث من جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة للسادس عشر من شهر يناير لسنة اه احدى وعشرين
والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ووصلنا كما قلت إلى الآية الثانية والسبعين من سورة المائدة فنقول ابتداءً اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا مفهما
سليمان فهمنا ويا معلم إبراهيم علمنا وإنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن
لم ينتهوا عما يتعلمون وما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كان
يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أن يؤفكون بعد أن أتم الله جل وعلا الكلام على اليهود وذكر بعض مخازيهم انتقل إلى الكلام عن النصارى فقال سبحانه وتعالى لقد كفر الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم حكم الله بكفرهم لأنهم ادعوا أمرا عظيما وذلك أنهم ادعوا أن الله هو المسيح ابن مريم والعياذ بالله وهذا شرك بالله جل وعلا إن الله والعياذ بالله قالوا
إن الله هو المسيح ابن مريم تأليه لعيسى ابن مريم عليه السلام وما الذي دفعهم إلى ذلك لماذا قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم هو كما يقول أهل العلم مرتبط بأمرين عجيبين وقع لعيسى عليه
الصلاة والسلام الأول قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قالوا إنه ولد من غير أب ولد من أم من غير أب وهذا الأمر عجيب جدا لا يتهيأ لأحد والأمر الثاني قالوا إنه يحيي الموتى يبرع الأكمه
والأبرص ويحيي الموتى قالوا فهذا دليل أو هذان دليلان على أنه ليس ببشر وإنما هو إله وهذا من فرط جهلهم وإلا هم يعلمون أكثر من غيرهم لأن النصارى بشكل عام يؤمنون بموسى عليه الصلاة
والسلام فإن عيسى أحيى الأجسام بعد موتها فإن موسى أحيى الجماد الله أحيى الجماد على يديه هو يحيي موتى كانوا أحياء لكن موسى عليه الصلاة والسلام قلب الله عصى إلى حية من جماد إلى حيوان
هذا لم يتهيأ لعيسى عليه الصلاة والسلام وإن كان الله تبارك وتعالى ذكر عن عيسى أنه يصنع من الطين كهيئة الطي ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله فهذا أيضا كما قلنا وقع لإبراهيم عليه
الصلاة والسلام لما قال ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطرئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتينك سعية وأما دعوة
أنه ولد من غير أب وكلهم يعلمون أن آدم عليه السلام ولد من غير أب ولا أم صلوات ربي وسلامه عليه هذا كذب ونزور وبهتاد من أولئك القوم ولذا حكم الله بكفرهم فقال لقد كفر الذين قالوا إن
الله والمسيح ابن مريم ثم كيف يكون إلها ويكون ابن مريم كيف يكون إلها وهو ابن امرأة لا يمكن أن يكون هذا أبدا لو كان إلها فكان مستغنيا عن غيره لكان موجودا من الأزل لكن هذا ابن مريم
يعني ولد من مريم ولكن لا عزاء لمن ذهبت عقولهم وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربي وربكم عيسى نفسه صلوات ربي وسلامه عليه لم يقبل هذا الأهم بل أول كلمة قالها عيسى عليه الصلاة
والسلام كما ذكر الله جل وعلا عنه ذلك لما قال لها قومها يا أخت هارون ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهدي صبية قال إني عبد الله ولم
يقل إني أنا الله ولم يقل إني ابن الله وإنما قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا عبد نبي نعم نبي كريم لكنه ليس إله ولا ابن إله ولكنه نبي كريم صلوات ربي وسلامه عليه لذلك هنا
ماذا قال وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربي وليس أبي وليس والدي وليس الإله الثاني معي وإنما ربي أنا مربوب عبد لله تبارك وتعالى أعبد الله ربي وربكم أعبد الله ربي وربكم يعني
كما أنه ربي فهو أيضا ربكم سبحانه وتعالى خالقكم رازقكم نحييكم من يميتكم هو الله جل وعلا والعبادة التي طلبها منهم عيسى عيسى تسام كما قال أهل العلم هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من
الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة وبهذا أمرهم عيسى عيسى تسام وقال المسيح لقب لعيسى عيسى تسام ولقب بالمسيح صلوات ربي وسلامه عليه لأنه كان يمسح بيده على صاحب العاهة
فيبرئه الله سبحانه وتعالى إكراما لهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وذلك سمي المسيح وقيل المسيح لأنه ساح في الأرض يدعو إلى الله تبارك وتعالى لكن الأولى هي الأشهر والأظهر أنه
كان يمسح على المرضى ويبرئ الأكمهة والأبرصة بهذا صلوات ربي وسلامه عليه يمسح عليهم بيديه فيذهب عنهم ما يجدون من هذه الأمراض وقال المسيح يا بني إسرائيل وهذا دليل على أن عيسى عيسى تسام
من بني إسرائيل ورسول إلى بني إسرائيل كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي مبشرا برسول يأتي بعد اسمه أحمد مصدقا لما
بين يدي من التوراة مبشرا برسول يأتي بعد اسمه أحمد فهو إذن من رسول بني إسرائيل وهو من أولي العزم من الرسل صلوات ربي وسلامه عليه وعيسى عليه السلام لم يكمل إلى الآن مهمته ورفع عليه
الصلاة والسلام بعد أن عزموا على قتله رفع إلى السماء وسينزل في آخر الزمان ومن علاماته ساعة الكبرى ويقتل الدجال ثم بعد ذلك يتم حياته داعيا إلى الإسلام وعلى شريعة محمد عليه الصلاة
والسلام وقال المسيح يا بني إسرائيل أعبد الله ربي وربكم قلنا أكثر من مرة أن إسرائيل هو يعقوب وبن إسرائيل أي أولاد يعقوب ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام ومنهم موسى وعيسى وداود وسليمان
وأيوب وزكريا ويحيى كل هؤلاء من أولادي يعقوب عليه الصلاة والسلام
ثم قال إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النقر من يشرك بالله الشرك الأكبر من يشرك بالله أي ويموت على هذا الشرك وقد حرم الله عليه الجنة أي جعلها عليه حراما أي ممنوعة
والمكان الحرام أي المكان الممنوع ومنه الحرم ممنوع فيه بعض الأشياء التي ذكرت لا تلتقط نقطته ولا يختلى خلاه ولا يصاد الصيد فيه لماذا حرم هي أشياء ممنوعة ويسمونها حريم البئر إذا
الإنسان حفر بئرا يكون له حريم البئر أي مسافة معينة تكون ملكا له تبعا للبئر ممنوعة من الآخرين فقد حرم الله عليه الجنة أي منعه من دخول الجنة وبالتالي مأواه النار ما في ثالث وكل من لم
يكن من أهل الجنة فهو من أهلي النار فمنكم كافر ومنكم مؤمن ما في ثالث يا كافر يا مؤمن فمنهم شقي وسعيد ما في ثالث وما ذكر عن أهل الأعراف فهذه فترة زمنية محددة حتى ينظر إلى الجنة
يكونون إلى النار فقط لكن في النهاية هما مصيران الجنة والنار ما في ثالث ولذلك يقول الشاعر يقول الموت باب وكل الناس داخله يا ليت شعري بعد الموت ما الدار تقول أبو العتاهية الدار جنة
عدن إن عملت بما يرضي الإله وإن فردت فالنار هما محلان ما للناس غيرهما فاختر لنفسك ماذا أنت تختار في ثالث هما محلان مكانان لا يوجد مكان ثالث إما للجنة وإما إلى النار ثم قال سبحانه
وتعالى وما للظالمين من أنصار أو قبلها ومأواه النار بعض الناس صار يتكلمون في هذه الأيام يقولون مثلا ما يجوز أن تقول فلان مثواه الجنة هذا خطأ صحيح أكثر ما ذكر مثواه النار لكن ما في
بأس أن مأواه النار مثواه الجنة مأواه النار مأواه الجنة كلها دلالة هو واحدة وإذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام إنه ربي أحسن مثواه ما في بأس أبدا فالمثواه والمأواه واحد وهي نهاية
الأمر بالنسبة للإنسان قال وما للظالمين من أنصار هنا وما للظالمين من أنصار تحتمل أنها من تمام كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ما قال لهم بني إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك
بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار كل هذا كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ويحتمل أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال لهم وقال عيسى أو قال المسيح يا بني
إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار انتهى كلامه ثم قال الله جل وعلا وما للظالمين من أنصار من دون الله تبارك وتعالى إذا صار مأواهم
إلى النار فلينظروا من ينقذهم من هذه النار إذا حكم الله عليهم أنهم من أهل النار فليظهروا من الذي يستطيع أن ينجيهم من هذه النار قال الله تبارك وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث
ثلاثة وهذا وقف لازم يقول أهل العلم لأن ما بعدها منفصل عنها تماما لأنهم هكذا قالوا إن الله ثالث ثلاثة انتهى كلامهم لأن قوله وما من إله إلا الله وما من إله إلا إله واحد هذا كلام الله
جل وعلا وليس من كلامهم يقولون ثالث ثلاثة كيف يقولون وما من إله إلا إله واحد هذا ليس من كلامهم وإنما كلامهم لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هذا كلامهم ومعنى ثالث ثلاثة أي
ثالث ثلاثة آلهة لكن حذفت لأنها معروفة وهذا قولهم ثالث ثلاثة آلهة لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة آلهة هكذا هي وقلنا هذا لأن كلمة ثالث ثلاثة ليس لها يعني ما يعيبها كما قال
الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو ثالثهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأي بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما فكون الله ثالث ثلاثة أو رابع أربع
هذا لا يضر آلهة هذه المصيبة لأن الإله واحد سبحانه وتعالى طيب من هم هؤلاء الآلهة الثلاثة قد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم الذين قالوا المسيح ابن الله أو قالوا المسيح هو الله
هم أنفسهم النصارى على فرقهم فمنهم من قال إن الله هو المسيح ومنهم من قال الله والمسيح ابنه ومنهم من قال الله ثالث ثلاثة وهذا قريب من الثاني تماما الثلاثة قالوا الثلاثة الله جل وعلا
والمسيح وأمه كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله إذن هم قالوا هذا قالوا إن عيسى إله وإن أمه إله وقيل هي أم الإله
والعياذ بالله فإذن بنص القرآن الكريم أن مجموعة من النصارى كانوا يقولون عيسى إله مريم إله والله إله هؤلاء الثلاثة والمتأخرون من النصارى يقولون الثلاثة هم الآب والابن وروح القدس
جعلوا جبريل مكان مريم بغض النظر جعلوا جبريل جعلوا محمدا جعلوا موسى أيا كان المهم أنهم أشركوا بالله تبارك وتعالى وهذا محرم شرك أكبر مخرج من الملة تماما فيمكن يكون الإنسان مسلما وهو
يقول إن الله ثالث ثلاثة وهذا يدل على نقص في عقولهم فقط فضلا عن نقص في دينهم كيف يكون الله ثلاثة ثلاثة كيف يكون الله واحدا ويكون ثلاثة في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون الله واحد وأن
يكون الله ثلاثة حتى إني أذكر أني قرأت كتابا للنصارى عبارة عن استفتاءات سؤال وجواب فكان السائل يسأل فيقول كيف أستطيع أن أجمع بين كون الله واحد وكونه ثلاثة فماذا كان الجواب كان
الجواب ما يأتي قال له أولا يجب عليك أن تؤمن أول شيء التسليم يجب عليك أن تؤمن أن الله واحد وأن الله ثلاثة أول شيء طيب مرحلة ثانية إذا آمنت أن الله واحد وأن الله ثلاثة بعد ذلك سينزل
عيسى ويفهمك إذن أول شيء يجب عليه أن يؤمن أن الله واحد وأن الله ثلاثة عيسى ويفهمه هذه المسألة فيبقى هذا المسكين بين أمرين إما أن يقول ما جاءني عيسى ولا فهمني يقول طب طبيعي ما جاءك
عيسى ولا فهمني لم تؤمن أنت ما آمنت لو آمنت سيأتيك ويفهمك إذن سيقول ليش جاء عيسى وفهمني يكذب على نفسي فيقول بس خاص أنت مؤمن انتهينا فيكون بين هاتين الحالتين لا ثالثة لهما إما أن
يكذب يقول جاءني وفهمني وأنا مؤمن انتهى الأمر لا جاءني ولا فهمني فيقول طبيعي ما جاءك ولا فهمني لأنك لست مؤمن هل هذا دي هل هذا منطق هل يقبل العقل ذلك لا يمكن أبدا يكون الأمر كذلك على
كل حال إذن هؤلاء الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة كفروا من خلال هذا الكلام طيب الشيخ رحمه الله تعالى محمد رشيد رضا يقول لا أعلم فرق من فرق النصارى اليوم لا تقولوا بهذه العقيدة وهي إن
الله ثالث ثلاثة أو أن المسيح هو ابن الله أو هو الله كلها أعلم كل النصارى يقول بها ومحمد رشيد رضا لبناني كان يعيش في لبنان مع المسيحيين ويعرفهم ويعرف عقيدتهم وهو أحد علماء المسلمين
فكل النصارى اليوم على كلام الشيخ محمد رشيد رضا يقولوا بهذا ما في نصارى موحلون أبدا كل النصارى اليوم مشركون إما أن يقولوا إنا عيسى ابن الله وإما أن يقولوا أن الله ثالثة وإما أن
يقولوا المسيح هو الله فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز لنا بعد ذلك أن نقول النصارى موحلون لا النصارى مشركون لأنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة والله جل وعلا نص علىها لقد كفره الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم لقد كفره الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة لقد هذه لا موطئ للقسم وفي قسم والله لقد كفره وجاءت قد للتأكيد ثلاث مؤكدات تؤكد أن هؤلاء كفار وليسوا بمسلمين
للأسف هناك من من ينتسب إلى الإسلام أيضا يقول مثل هذا الكلام يقول عن غير عيسى عليه الصلاة والسلام أنه أيضا فيه إلهية وأنه إله كما أن عيسى إله والعياذ بالله وقد قال النصارى في عيسى
أنه ناسوت ولاهوت إنسان وإله اجتمع فيه الناسوت واللاهوت فكان إنسانا لما ولدته مريم وهو إله لما كان ابنا لله جل وعلا أوثاء الثلاثة والعياذ بالله وهذا كتاب الدين بين السائل والمجيب
للمرجع المعظم الإمام المصلح ميرزة حسن الحائري الإحقاقي ماذا يقول هذا الإحقاقي اسمعوا ماذا يقول أيضا هو الكتاب الدين بين السائل والمجيب أيضا عبارة عن استفتاءات سؤال وجواب وهذا في
الجزء الثاني صفحة ستة وسبعين ماذا يقول السؤال السؤال رقم ستة وخمسين ومائتين يقول لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفي فيه هذا السائل يقول أوصى إلى أخيه وابن عمه
أمير المؤمنين عليه السلام قائلا إذا فاضت نفسي المقدسة فتناولها بيدك يعني نفس النبي إذا خرجت خذها يعلي بيدك وامسح بها وجهك ثم قال وإذا ميت غسلني وكفني واعلم أنه أول من يصلي علي
الجبار جل جلاله ثم أهل بيتي ثم الملائكة
ثم الأمثل فالأمثل فما معنى إفاضة نفسه وتناولها بيد علي عليه السلام ومسحها بوجهه ثم ما كيفية صارت الجبار اسمعوا الجواب العجيب الجواب النفس هنا معناها الروح يعني إذا خرجت روحي من
جسدي فتبارك بها يا علي تبارك بنفسي بروحي وامسح بها وجهك روح نفس امسح بها وجهك قال لأن روحي روحه الزكية أفضل روح وأشرف روح بين الأرواح فهي مباركة طيبة هذا إذا كانت روحه البشرية أما
إذا كانت النفس اللاهوتية نفس لاهوتية نفس كلام النصارى نفس إنسية ونفس لاهوتية إلهية يقول وأما إذا كانت النفس اللاهوتية فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهي الملك
المسدد الذي جاء في أخبارنا وفي بعض الروايات تتجسم كالزبدة على شفتي الإمام عند وفاته فيتناولها الإمام من بعده بفهمه فيأكلها وفي رواية تتجسم كعصفور فيبلعها وصيه والإمام من بعده كما
جرى ذلك بين الإمامين الرضا والجواب الحمد لله هذا التوحيد نفس لاهوتية ونفس بشرية وانظروا أو اسمعوا ماذا يقول خميني عن فرده فاطمة رضي الله عنها يقول عن فاطمة رضي الله عنها هي كائن
إلهي هكذا يقول عن فاطمة رضي الله عنها هي كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة هكذا يقال عن فاطمة وهذا في كتاب مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني صفحة 23 كل إمام له نفس لاهوتية
وفاطمة كائن إلهي في صورة امرأة واسمعوا ماذا يقول المرجع الشيعي حسين الكاش في الغطاء يقول على إمة كلهم يقول من الله قالوا ثالث ثلاثة أنا أقول أكبر من ذلك أنا في الورى قال لكم إن لم
أقل ما لم تقله في المسيح غلاتها وهذا في ديوان شعراء الحسين لمحمد باقر النجفي صفحة 12 قوله سبحانه وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ثم قال وما من إله إلا إله واحد هذا
الكلام كذب ما يوجد إلا إله واحد سبحانه وتعالى وإن لم ينتهوا عما يقولون إذن في مجال التوبة في مجال أنهم ينتهون يأمرهم بالانتهاء ترك هذه العقيدة الفاسدة الكفرية وإن لم ينتهوا عما
يقولون ليمثلن الذين كفروا منهم عذاب أليم وهنا أيضا قسم مقدر محذوف أي والله ليمثلن الذين كفروا منهم عذاب أليم أي مؤلم وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى لهم أن يتوبوا إلى الله جل وعلا
ولذلك جاءت الآية الثلاثة بعدها أفلا يتوبون أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون وهنا أفلا يتوبون فيها عرض يعرض عليهم التوبة توبوا أفلا يتوبون إلى الله فيها توبيخ لهم كيف ما يتوبون إلى
الله من هذا الكلام الباطل فهذا الاستفهام إذن إما أن يكون للعرض وإما أن يكون للتوبيخ وإما أن يكون للأمر أي توبوا أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون ثم ماذا قال قال والله غفور رحيم يعني
إذا تابوا تاب الله عليهم وذلك يقول حافظ بن كثير رحمه الله تعالى هذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه مع هذا الدب العظيم وهذا الافتراء والكذب والإفك يدعوهم إلى التوبة والمغفرة
ويقول له إذا تبتم غفرت لكم سبحانك ما أحلم لا إله إلا أنا ثم أكد الله تبارك وتعالى الحقيقة التي يجب أن تقال في عيسى عليه الصلاة والسلام وأمه فقال قد خلت من قبله الرسل بس رسول كريم
رسول كريم معظم عند الله تبارك وتعالى ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل كغيره من الرسل سبقه الرسل لماذا هذا إله هو رسول كموسى كإبراهيم نوح صالح هود داود سليمان عليهم
الصلاة والسلام هذا مثلهم ما الذي جعله إلها هو رسول ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل لا جديد ثم ما وأمه صديقة مجرد صديقة نعم صديقة أي كاملة في صدقها وتصديقها عليها
السلام ليست إلها أمه صديقة ولا نبية ولو كانت نبية كانت ذكر لأن الآن يذكر أعلى ما في عيسى أعلى ما في مريم ثناء من الله تبارك وتعالى قال هو رسول أمه صديقة ذكر أفضل ما عندهما ثم ماذا
قال كان يأكلان الطعام نزل كان يأكلان الطعام فأول شيء بدأ بالمدح وذكر الكمال الذي لهما الكمال لعيسى أنه رسول والكمال لمريم أنه صديقة ثم ذكر النقص البشري كان يأكلان الطعام كان يأكلان
الطعام بس لا تتجاوزوا ذلك بشر كان يأكلان الطعام من أين لكم أنها إله أنه إله من أين لكم هذا بشر كان يأكلان الطعام ومريم عليها سام من الكمال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كامل من
الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسيا امرأة فرعب بس فقط كامل من الرجال كثير الأنبياء كمل كلهم من الرجال العباد الصالحون الأتقياء الشهداء الصديقون من الرجال كثير
ولذا قلنا أن الرجال أفضل من النساء بشكل عام يقول كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسيا فقط وهذا في الصحيحين جاء في الحديث أنه كامل من النساء مريم وآسيا وخديجة
وفاطمة ولكنه ضعيف لا يثبت والحديث الثابت في الصحيحين مريم وآسيا فقط لكن لا يعني كون مريم وآسيا كاملة أن لا يكمل غيرهما من النساء ولذلك هذه الأمة فيها خير عظيم جدا قد نص أهل العلم
على أن الكمل من هذه الأمة خديجة وفاطمة وعائشة رضي الله عنهن واختلف في أيهما أفضل في أيهن أفضل خديجة أو فاطمة أو عائشة رضي الله عنهن كلهن من أهل الجنة ولكنهن من الكمل من النساء قطع
ولكن كحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما الذي كامل من النساء مريم وآسيا نعم قال كان يأكلاني الطعام ما الدليل أنه كان يأكلاني الطعام هذا الكتاب المقدس عند النصارى وهذا إنجيل
لوقة وواحد الآن إنجيل أربعة إنجيل لوقة في الإصحاح الثاني والعشرون الإصحاح الثاني والعشرون انظروا ماذا يقول في هذا الإنجيل يقول وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح
فأرسل بطرس ويوحنى قائلا يعني عيسى أرسلهما إذهبا وأعدى لنا الفصح لنأكل إذن عيسى يأكل وهذا بنص الإنجيل عيسى يأكل يقول أعدى لنا الفصح لنأكل كان يأكلاني الطعام كما قال الله تبارك
وتعالى ثم قال انظر كيف نبين لهم الآيات انظر يا محمد كيف نبين لهم الآيات أي نوضح لهم الآيات وهذا من التعجب آيات بينات واضحات انظر أن يؤفكم مع هذه الآيات الواضحات البينات ومع هذا
ينصرفون عنها هذا من أعجب العجب انظر كيف نبين لهم الآيات انظر أن يؤفكم وخلاصة عقيدة النصارى في عيسى عليه الصلاة والسلام أنه ولد من مريم وأن مريم كانت مخطوبة لشخص اسمه يوسف النجار ثم
بعد ذلك حملت من غير رجل كما هو المشهور عندنا كمسلمين في هذا قالوا كانت مخطوبة ليوسف النجار وطعن فيه اليهود عليه من لعنة الله واتهموها بالزينة اتهم مريم وانا عيسى بن زينة والعياذ
بالله فلا غلو النصارى ولا طعن اليهود وانما الاسلام وصل رسول نبي امرأة صديقة عفيفة مريم عليه السلام فيقول ان عيسى عليه السلام ظل يدعو الى الله تبارك وتعالى بعد ولادته وصار يضحكون
عليه وصار يبكي ويقول يا ابتي لما شبقتني اي لما تركتني ثم صلب وترك على الصليب يوما وليلا ثم من الغد انزلوه من الصليب ودفنوه في القبر وجلس في القبر ثلاثة ايام
ثم بعد ثلاثة ايام فتح القبر وصعدت عيسى الى السماء هذه يعني مجمل عقيدة النصارى في عيسى عليه الصلاة والسلام لخصها ابن قيم رحمه الله تبارك وتعالى ورد عليهم ردا جميلا اقراه عليكم يقول
ابن قيم رحمه الله تبارك وتعالى اعباد المسيح اي النصارى اعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه اذا مات الاله بصنع قوم يعني اليهود لانهم يقول اليهود هم الذين قتلوه اذا مات الاله
بصنع قوم اماتوه فما هذا الاله اله يقتله بشر ما هذا الاله اذا مات الاله بصنع قوم اماتوه فما هذا الاله وهل ارضاه ما نالوه منه يعني هل كان عيسى راضيا ان يصلبوه ويقتلوه او غير راضي
واحدة من الثنتين اما ان يكون لا عيسى كان راضيا طيب لماذا كان يبكي لماذا انتم تبغضون اليهود لماذا تسبون اليهود وان كان لم يرضه ذلك فهو لم يستطع ان يدفع عن نفسه ما هذا الاله يقول ابن
قيم رحمه الله تعالى وهل ارضاه ما نالوه منهم فبشراهم اذا نالوا رضاهم وان سخط الذي فعلوه فيه لما كان راضي فقوتهم اذا اوهت اواه ثم قال وهل بقي الوجود بلا اله سميع يستجيب لمن دعاه وهل
خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب وقد علاه يعني هذه الفترة يوم وليلة صلب ثلاثة ايام في القبر من كان يدير الكون لما يقول عيسى هو الذي يدير الكون من كان يدير الكون من الذي يجعل
الشمس لا تضرب بالقمر والنجم لا يضرب بالنجم من الذي يدير ذلك كله عيسى في قبره او على صليبه وهل بقي الوجود بلا اله سميع يستجيب لمن دعاه وهل خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب وقد
علاه وكيف تخلت الاملاك عنه الملائكة وقد سمعوا بكاه وكيف اطاقت الخشبات حمل الاله الحق شد على قفاه وكيف دن الحديد اليه حتى يخالطه ويلحقه واذاه مسامير التي وضعت في يده وكيف دن الحديد
اليه حتى يخالطه ويلحقه واذاه وكيف تمكنت ايدي عداه وطالت حيث قد صفعوا قفاه كيف يمكن هذا الامر ثم قالوا هل عاد المسيح الى حياة ام المحيي له رب سواه هل هو عاد الى الحياة او احياه غيره
وهل عاد المسيح الى حياة ام المحيي له رب سواه ويا عجبا لقبر ضم ربا اول مرة قبر يضم ربا ويا عجبا لقبر ضم ربا واعجب منه بطن قد حواه مريم اله في بطن امرأه كيف يكون هذا ويا عجبا لقبر ضم
ربا واعجب منه بطن قد حواه اقام هناك تسعا من شهور لدى الظلمات من حيض غذاه وشق الفرج مولودا صغيرا ضعيفا فاتحا للتديفاه ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذلك هل هذا اله ويأكل ثم يشرب ثم
يأتي بلازم ذاك هل هذا اله يأكل ويشرب ويتغوط ويبول هل هذا اله ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك هل هذا اله تعالى الله عن افك النار سيسأل كلهم عن مفتراه ثم قال رحمه الله تبارك وتعالى
اعباد الصليب باي حق يعظم او يعنف من رماه وهذا الصليب الذي تعظمونه الان اعباد الصليب باي حق يعظم او يعنف من رماه وهل تقضي العقول بغير كسر واحراق له ولمن بغاه اذا ركب الاله عليه كرها
وقد شدت لتسمير يداه فذاك المركب الملعون حقنا فدسه ولا تبسه اذا تراه يهان عليه رب الخلق طرا وتعبده فانك من عداه انت تعاديه وان عظمته من اجل ان قد حوى رب العباد وقد علاه يقول انا
اعبده لانه شال الرب حمل الرب يوما وليلة يقول وان عظمته من اجل ان قد حوى رب العباد وقد علاه وقد فقد الصليب فان رأينا له مثلا تذكرنا سناه اي صليب صليب وقد فقد الصليب فان رأينا له
مثلا تذكرنا سناه فهل لا للقبر سجد تطرا لضم القبر ربك في حشاه ثلاث ايام عبد الارض التي تحملته ثلاث ايام هذا يوم وليلة الارض ثلاث ايام القبر فهل لا للقبر سجد تطرا لضم القبر ربك في
حشاه يا عبد المسيح افق فهذا بدايته وهذا منتهاه ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب هذا بدايته يقول الله تبارك وتعالى ما به العقول سواء كان عيسى او غير عيسى لانه قال ما لا
ولم يقل من لا لم يأتي من للعاقل وانما اتى بما لغير العاقل لماذا قال اهل العلم لتحقير شأنهم وقيل لكثرة المعبودات من الجمادات اكثر من المعبودات من العاقلات ملائكة عيسى محمد صلى الله
عليه وسلم اه فرعون النمرود من دعوا الالوهية ومن دعيت فيه الالوهية قليلة من البشر لكن من الجمادات ما بقي شيء لم يعبد من الحيوانات ما بقي شيء لم يعبد عبد الشمس عبد القمر عبد الشجرة
عبد الفأر عبد الفرج عبد النملة عبد البقرة عبد الزرافة عبد الصرصور عبد الحجار عبد الاحجار ما بقي شيء لم يعبد ابدا حتى لو قلت انه لا يوجد شيء في الدنيا لم يعبد لصدقته واذا قال الله
تبارك وتعالى قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضر ولا نفع اين اقولكم وقال ما لا يملك لكم ضرا وانا قدم الضر او الضر على النفع لان النفوس مجبولة على انها تدفع الضر اهم عندها من
ان تجلب النفع لان تجلب النفع شيء زيادة فدفع الضر عندهم اهم من جلبي النفع لذا قدم دفع الضر على جلبي النفع قال اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفع والله هو السمع سميع لما
تقولون عليم بما تفعلون سبحانه وتعالى ان عبدتم الله او عبدتم غيره ان سألتم الله او سألتم غيره هو عليم بذلك وبالتالي سيحاسبكم على ما علم من اعمالكم وما سمع من اقوالكم واعلم وصلى الله
وسلم وبركاته نبينا محمد
22 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 77 - 81 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة العاشر من جمادة الآخرة لسنة 244 بعد الألف نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة ليلة 23 من الشهر الأول لسنة
21 و2000 وما زلنا مع سورة المائدة ومع خواتيمي الجزء السادس من هذه السورة المباركة ومع الآية السابعة والسبعين منها ونرحب بأخينا أبي عبد العزيز الشيخ خالد حفظ الله تبارك وتعالى يا
مرحبا اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير
الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا وضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر
فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أنسخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليهم اتخذوهم
أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطبا أهل الكتاب قل يا أهل الكتاب وأهل الكتاب كما مر بنا كثيرا هم اليهود والنصارى والمقصود هنا عند جماهير أهل
العلم النصارى ولذلك قول الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال أهل العلم المغضوب عليهم وجاء في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المغضوب عليهم هم اليهود لأنهم
عن علم تركوا أمر الله والضالون هم النصارى لأنهم لم يعرفوا دين الله معرفة صحيحة فالظاهر والعلم عند الله لما سبق من الآيات من قول الله تبارك وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو
المسيح ابن مريم وقول الله تبارك وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثلاث ثلاثة والكلام عن مريم وعيسى عليه الصلاة والسلام فالكلام متصل عن النصارى فهنا المقصود النصارى ونودوا بهذا
اللقب أهل الكتاب من نوع التوبيخ له أنتم أهل الكتاب أنتم أهل العلم أنتم جاءكم أنبياء وأنبياء كثر ومع هذا تنحرفون كل هذا الانحراف قل يا أهل الكتاب أي قل يا محمد أو أن يكون الخطاب لكل
من يصلح أن يكون منه الخطاب أن يكون لي ولك ولكي ولكل أحد أن يقول لهم هذا الكلام قل يا أهل الكتاب يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق الغلو هو تجاوز الحد الغلو هو تجاوز الحد لا
تغلو نام عن ومن صور غلوهم قولهم عيسى ابن الله الله ثالث ثلاثة هذا من غلوهم وانحرافهم أن قالوا مثل هذا الكلام ادعوا في مريم الألوهية ادعوا في عيسى الألوهية ولذا قال الله تبارك
وتعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله فهذا من غلوهم وذلك في عيسى وزعموا ذلك في مريم عليهما السلام لا تغلو في دينكم غير الحق غير الحق ما
هو غير الحق هو الباطل لأن الأمر إما أن يكون حقاً أو أن يكون باطلاً فقوله لا تغلو في دينكم غير الحق أي لا تتبعوا الباطل ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا الهوى هو ما تميل إليه النفس
والأصل في الهوى من الهوي في جهنم عاذنا الله وإياكم منها تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا أهواء قوم قد ضلوا أي أناس تبعوا أهواءهم ولم يتبعوا الحق ومن نعمة الله على العبد أن يوافق الحق هوه
وقد جاء في الحديث وإن كان ضعيفاً لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به حسنه بعضهم لكنه ضعيف والعلم عند الله جل وعلا فأن يوافق الهوى الحق هذه نعمة عظيمة جداً ينشط الإنسان
للحق إذا وافق هواه ولكن إذا خالف هواه يجب علي أن أتبع الحق لأن أتبع الهوى قال وَلَا تَتَّبِعُ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلٍ من هؤلاء القوم الذين ضلوا من قبل قال بعض أهل
العلم لا تتبع أهواء قوم قد ضلوا من قبل من الذين قبل النصارى هم اليهود وهم أهل الكتاب معهم أي لا تتبع أهواء اليهود الذين ضلوا من قبل لأن اليهود ضلالهم قبل النصارى لأن اليهود كفروا
بعيسى عيسى صلى الله عليه وسلم أو أن يكون المقصود هنا هم أحبارهم أرهبانهم أحبار النصارى أرهبانهم الذين ضلوا من قبل ولذا قال بعدها وَأَضَلُّوا كَثِيرًا يعني لم يكتفوا بأن يكونوا
ضالين حتى سعوا في إضلال غيرهم عكسه تماما إنسان صالح إذا ترقى ماذا يكون؟
مصلحا فالصالح إذا اجتهد صار مصلحا فهدف الضلال والعياذ بالله صار مضلا عكس تماما الصالح المصلح عكسه الضال المضل وهؤلاء لأنهم علماء لأنهم قدوات عندهم فيتبعون ولذا قال الله تبارك
وتعالى وَلَا تَتَّبِعُوا إحذروا أن تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا لأن هناك من يتبعهم ويصدقهم ويقبلوا منهم قال وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ثم قال وَضَلُّوا عَن سَوَاء
السَّبِيلِ هنا هو ضلوا عن سواء السبيل كأنها جواب لسؤال لأن الله تبارك وتعالى قال ماذا؟
قال ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل فكأن سؤال ضلوا عن ماذا؟
ضلوا عن ماذا؟
قالوا ضلوا عن سواء السبيل يعني ضلوا عن الطريق المستقيم ضلوا عن الإسلام ضلوا عن الحق وضلوا عن سواء السبيل ثم قال سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل لعنه اللعن هو الطرد من
رحمة الله تبارك وتعالى عاذنا الله وإياكم من ذلك لعنوا من الذي لعنهم؟
الله جل وعلا هو الذي لعنه والأنبياء والملائكة والناس فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وهنا ذكر الله تبارك وتعالى أن اللعن هنا جاء على لسان داود عليه السلام وعلى لسان عيسى
عليه السلام والمقصود بلسان داود هو الزبور الذي نزل على داود والمراد بعيسى الإنجيل وعلى لسان عيسى عليه السلام والسلام لعن الذين كفروا من بني إسرائيل إذن ليس كل بني إسرائيل لعنوا
ولكن لعن الذين كفروا إذن ليس كل بني إسرائيل كفر هناك منهم من كفر هناك من آمن وإذ قال عيسى بن مريم من الحواريين من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فإذن هناك من بني
إسرائيل من آمن واتبع موسى وصدق معه وهناك من بني إسرائيل من آمن بعيسى وصدق معه وكذلك مع داود وكذلك مع سليمان ويحيى ومع زكريا وغيرهم من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ولكن
الأكثرية من بني إسرائيل كانوا منحرفين ولذا قال الله تبارك وتعالى كما سيأتينا في ذكر بني إسرائيل أن أكثرهم فاسقون وأن كثيرا منهم سأما يعملون وهكذا قال سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا
من بني إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام وبنوا إسرائيل ذرية يعقوب وجميع الأنبياء الذين جاءوا بعد يعقوب فهم من ذريته إلا محمد صلى الله عليه وسلم كل الأنبياء تقريبا كل
الأنبياء الذين جاءوا بعد يعقوب من ذريته من يوسف إلى عيسى صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين إلا محمد صلى الله عليه وسلم فهم من ذرية عمه إسماعيل عم يعقوب لأن إسماعيل أخو إسحاق وإسحاق أبو
يعقوب فالمهم يقول لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم يعني لعنوا على لسان داود وعيسى بن مريم وهذا الكتاب ما يسمونه بالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى وهو
العهد القديم والعهد الجديد وهذا في العهد القديم وما فيه من لعن داود عيسى صلى الله عليه وسلم وهذا عندنا في المزامير المزامير الذين يقولون هو الذي أنزل على داود الزبور والعلم عند
الله تبارك وتعالى لكن نحن نؤمن أنهم حرفوا كتب الله تبارك وتعالى لكن هذا مما بقي في هذا الكتاب وهذا في المزمور التاسع بعد المئة فيه يقول شكوى من الأعداء الخائنين من الأعداء الخائنين
يقول يعقوب عيسى صلى الله عليه وسلم داود عيسى صلى الله عليه وسلم يقول عنهم يقول يا إلهي تسبيحي لا تسكت لأنه قد انفتح علي فم الشرير وفم الغش تكلموا معي بلسان كذب حتى يقول أعني يا رب
إلهي خلصني حسب رحمتك وليعلموا أن هذه هي يدك أنت يا رب فعلت هذا أما هم فيلعنون وأما أنت فتبارك قاموا وخزوا قاموا وخزوا أما عبدك فيفرح هذا في المزمور التاسع بعد المئة في العهد القديم
وهذا في أشعياء أيضا من العهد القديم الإصحاح الرابع والعشرون يقول والأرض تدنست تحت سكانها لأنهم تعدوا الشرائع غيروا الفريضة نكثوا العهد الأبدي لذلك لعنة أكلت الأرض وعوقب الساكنون
فيها لذلك احترق سكانه الأرض وبقي أناس قلائل هذا من اللعن أيضا في العهد القديم دانيال الإصحاح التاسع وفيه إقرار دانيال بخطايا شعبه أنا دانيال ودانيال عنده أنه نبي أنا دانيال فهمت من
الكتب عدد السنين إلى أن يقول أما لنا فخزي الوجوه كما هو اليوم لرجال يهوذة ولسكان أورشاليم ولكن ولكل إسرائيل القريبين والبعيدين في كل الأرض التي طرتهم إليها من أجل خيانتهم وأخيرا
هذا في ملاخي الإصحاح الثاني قال وفيه توبيخ الكهنة يقول والآن إليكم هذه الوصية أيها الكهنة الكهنة العباد إن كنتم لا تسمعون ولا تجعلون في القلب لتعطوا مجدا لإسمي قال رب الجنود فإني
أرسل عليكم اللعن وألعن بركاتكم بل قد لعنتها لأنكم لستم جاعلين في القلب هذه من اللعنات التي لعن بها أنبياء بني إسرائيل قومهم وهذا يدلنا على أمر وصار الأمر عنده يعني مستساغا فلا أقول
كل الأنبياء الكثير من أنبيائهم لعنوهم فلم يعد الأمر مستغربا عندهم يقول سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون عصوا أي
فعلوا الضر لأنفسهم
إذن عصوا على أنفسهم اعتدوا على الآخرين والاعتداء على الآخرين لا شك أنه من المعصية فلو قال ذلك بما عصوا يكفي لكن ذكر بعض أفراد العام وهو الاعتداء لبيان أهمية هذا الأمر وخطورة هذا
الأمر وهو الاعتداء على الآخرين وأنهم لم يكتفوا بالمعصية بل تجاوزوا ذلك على الاعتداء على غيرهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا كأن سائلا يقول لماذا لعنهم الله بماذا لعنوا قال لأجل
أنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا وهنا عاب الله عليهم أمرين اثنين الأول فعل المنكرات الثاني عدم النهي عن اتيان المنكرات كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه سواء فعلوهم أو فعله قومهم
لكن لما كانوا قوما مع بعضهم البعض لذلك جعل الفاعل والساكت واحدا قال ذلك كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه أي لا ينهى بعضهم بعضا عن الوقوع في المنكر طيب قال فعلوه وفعلوه ماضي وإنكار
المنكر من شروطه أن يكون موجودا فما معنى قوله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه مع أنه مضى لأن إنكار المنكر شرطه أن يكون موجودا أما إذا لم يكن المنكر موجودا هذه نصيحة موعظة سميها ما
شئت لكن إنكار المنكر حال وجوده فهنا قال فعلوه أي في الماضي قال أهل العلم أول الله تبارك وتعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه دليل على استمرارية هذا المنكر فعلوه ويفعلونه أي
مستمرون في فعله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه إذن يفعلون المنكر وكذلك لا ينهى بعضهم بعضا عن فعل المنكر ما هو المنكر الآن أن بعض الناس يرى أن هذا الأمر منكر غيره يرى أنه ليس بمنكر
واحد يقول حرام واحد يقول ليس بحرام واحد يقول غلط واحد يقول ليس بغلط واحد يقول كان منكرا الآن ليس بمنكر الآن الأمر عادي بالنسبة للناس فما هو الضابط قد يكون منكرا في مجتمع غير منكر
في مجتمع آخر فهل الضابط هي أهواء الناس هل الضابط في المنكر هو قوانين الناس التي يضعونها من بلد إلى بلد ما هو الضابط نحن كمسلمين الضابط عندنا المنكر كل ما نهى الله عنه بس انتهى
الأمر هذا هو الضابط عندنا تعريف المنكر كل ما نهى الله عنه سبحانه وتعالى فهو منكر وكل ما أمر الله به فهو معروف انتهينا خلاص إذن مرجعنا في معرفة المنكر من غيره الشرع فما نهى عنه
الشرع فهو منكر وما أمر به الشرع فهو معروف هذه هي القاعدة وهذا هو الضابط قال الله جل وعلا في ذم بني إسرائيل كانوا لا يتنهون أي لا ينهى بعضهم بعضا عن منكر فعلوه وهذه مصيبة أنه لا
ينهى بعضهم بعضا عن فعل المنكر ولذا قال الله تبارك وتعالى عن الأحبار والرهبان أنهم ما كانوا ينهون عن المنكر ولا يأمرون بالمعروف وذلك أنهم كما قال الله لو لا ينهاهم الربانيون
والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لكن ما كانوا ينهونهم وإنكار المنكر أمر واجب لا يجوز ترك المنكر وترك المنكر في المجتمع خطر عظيم جدا وله سلبيات كثيرة منها أولا إذا لم ينكر الناس
المنكر انتشر وتجرى أصحاب المنكر على فعله بل وظن عامة الناس أن هذا ليس بمنكر بدليل ما أنكره أحد ويفش هذا المنكر بين الناس وكذلك يذهب العلم ويأتي مكانه الجهل لأن الناس ما صاروا
يميزون بين المنكر والمعروف ومن وصائبه أن يكثر وينتشر ويكون في العلن بعد أن كان في السر وإذاك يجب على المسلمين في كل بلد من بلاد الإسلام أن ينكروا المنكر وأن لا يسكتوا عليه يقول
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مثل قائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فكان قوم في أعلى وقوم في أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا الماء صعدوا إلى من في
أعلىها فقالوا لو خرقنا في نصيبنا خرقا حتى لا نؤذي من فوقنا هذا منكر يقول النبي صلى الله عليه وسلم فإن تركوهما ما يريدون هلكوا وهلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا
ويقول صلوات ربي عليه وسلم يوم أو قال يوم صلى الله عليه وسلم لزينة بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج هكذا وحلق بين الإبهام والتي
تليها هكذا فقالت زينب أم المؤمنين رضي الله عنها وأين الصالحون يا رسول الله فقال إذا كثر الخبث وكثرة الخبث وانتشار المنكر تقول أنهلك فينا الصالحون أين الصالحون يا رسول الله أنهلك
فينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ولا يكثر الخبث إلا إذا سكت الناس عن المنكر ولذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطفى
بلسانه فإن لم يستطفى بقلبه وذلك أضعف الإيمان يقول ابن عطية رحمه الله تبارك وتعالى إنكار المنكر فرض على المسلمين فرض على المسلمين بشرط أن لا يقع ضرر على المنكر أو على الناس يعني أن
لا يقع عليه ضرر ولا يقع ضرر على الناس فإنه يجب على الناس أن ينكر المنكر ولا يجب السكوت عنه فإذا خشي وقوع الضرر عليه أو على الناس فلا أقله من أن ينكر ذا المنكر بقلبه وأن يقوم عنه ما
يحضر مجالس المنكر وإلا صار مشاركا لهم فيها أي في هذه المناكر أعذن الله وإياكم من ذلك فإنكار المنكر أمر واجب وإلا عم وطم وأفسد البلاد والعباد أعذن الله وإياكم من ذلك لا يتناهون عن
منكر فعله بعض الناس يقول شبهة هنا يقول كيف أنهى عن المنكر وأنا واقع فيه يقول أهل العلم لو كان لا ينكر المنكر إلا من لم يقع فيه لم ينكر إلا محمد صلى الله عليه وسلم ما في معصوم غيره
صلوات ربه وسلامه عليه ما فينا معصوم والله جل وعلا يقول إنكم تخطئون بالليل والنهر كلنا نخطئ كلنا يقع منا المنكر سواء كان هذا المنكر بفعل ما أمره بفعل ما نهى الله عنه أو بترك ما أمر
الله به كله منكر ترك الواجب وفعل المحرم منكر فالقصد أن أهل الكتاب لعنوا بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعله وهذا ليس بعيدا عننا إذا تركنا ما أمرنا الله به سبحانه وتعالى فإنه يفعل
بنا كما فعل بهم ليس بيننا وبين الله نسب ولا واسطة ولا شيء أبدا بل الله تبارك وتعالى يعامل الناس بحسب ما يطيعون أو يعصون الله جل وعلا قال كانوا لا يتناهون عن منكر فعله لبئس ما كانوا
يفعلون لبئس هنا بقسم أي والله بئس ما كانوا يفعلون أي بئس هذا الشيء الذي يفعلون لبئس ما كانوا يفعلون هو عدم التناهي عن المنكر وعدم الالتزام بترك المنكر ثم قال سبحانه وتعالى ترى
كثيرا منهم يتولون الذين كفروا ترى كثيرا منهم أي من هؤلاء يعني أهل الكتاب الذي ذكرهم في البداية ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا بالنصرة بالمحبة بالدفاع عنهم توليهم يتولون الذين
كفروا قال لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أي والله يقسم الله تبارك وتعالى لبئس أي والله لبئس ما قدمت لهم أنفسهم قدمت لهم أنفسهم ماذا قدمت لهم نار جهنم قدمت لهم سخط الله جل وعلا وغضبه
سبحانه وتعالى قدمت لهم الخلود في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أنسخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدوا أنسخط السخط هو الغضب وهما متقاربان وقريب منهم الأسف
والأسف يأتي على معنيين الأسف يأتي معنى الحزن والأسف يأتي معنى الغضب قال وأسف على يوسف الحزن هذا فلما آسفون انتقمنا منهم أغضبونا والأسف والغضب والسخط متقاربات كلمات متقاربة كلها في
إثبات الغضب من الله تبارك وتعالى من يستحق ذلك يقول لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أنسخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدوا والخلود هو المكث طويل نعياذ بالله وهذا المكث أبدي في نار جهنم قال
سبحانه وتعالى هذه الآية مرتبطة بما قبلها ما رأاه صلى الله عليه وسلم لكن علمه فالرؤية تأتي معنى الرؤية البصرية وتأتي الرؤية معنى العلمية إذا قلنا الرؤية البصرية ترى كثيرا منهم
يتولون الذين كفروا الرؤية البصرية يعني يرى النبي صلى الله عليه وسلم اليهود والمنافقين كيف يتولون المشركين كما فعل كعب الأشرف كما فعل المنافقون كما فعل الأحزاب مع اليهود عندما جاءوا
وحاصروا المدينة هذه رؤية بصرية رأاها النبي صلى الله عليه وسلم رؤية العين رؤية علمية الأخبار التي يخبر الله بها عن الكفار السابقين ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا وإذا قلنا هنا
أولا تبارك الله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي النبي هنا يحتمل أنه النبي الذي بعث فيهم والكلام عن بني إسرائيل يعني موسى داود سليمان عيسى يحيا زكريا عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من
الأنبياء ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي الذي بعث فيهم لأن كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين وإن قلنا أن النبي هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم فالخطاب
على الذين كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم فإحتمل أن الآية تتكلم عن من في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تكون رؤية بصرية أو تتكلم عن ما كان قبل زمن النبي صلى الله عليه وسلم تكون رؤية
علمية قال ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل لهم اتخذهم أولياء يعني إذا اتخذهم أولياء إذا لا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه وهو القرآن الكريم أو إذا قلنا الأنبياء السابقين
كلهم وما أنزل إليهم الكتاب التوراة الإنجيل الزبور غيرهم يقولوا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليهم اتخذهم أولياء مفهومها ماذا إذا اتخذهم أولياء إذا لا يؤمنون بالله وإن
ادعوا ذلك ولا يؤمنون بالنبي وإن ادعوا ذلك ولا يؤمنون بما أنزل إليه ولو ادعوا ذلك لأنهم اتخذوا من أمروا أن يعادوهم اتخذوهم أولياء وقال ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليهم
اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون هذه النتيجة هذا هو السبب الذي من أجله وقع كل هذا أن كثيرا منهم ولم يقل كلهم وإنما كثير كثير منهم فاسقون وإذاك الإنسان يعني لا يهتم كثيرا بقضية
الكثرة الله سبحانه وتعالى يقول وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ويقول وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإذاك يقول القائل لا تستوحش من قلة السالكين ولا تغتر بكثرة الهالكين
أبدا لأن هذا ابنوا إسرائيل وما جاءهم من الأنبياء وما أنزل عليهم من الكتب أكثرهم فاسقون أكثرهم فاسقون إذن لا تغتر بالكثرة وإنما عليك أن تتبع الحق ولو كان مع القلة والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد شوف الأسئلة لا إله إلا الله قول السائل كيف يكون الغلو المدموم في من هو أكبر منك في المنصب الوظيفي والعلم الغلو المدموم هو نفخ هذا الإنسان ودعوة
فيه أنه لا يخطئ أو أنه موفق دائما وأنه دائما تسدد الرأي والمدح الزائد هذا كل هذا من الغلو فيه وهذا لا يجوز قطعا هل يجوز لعن من فعل الكبيرة أو المعصية اللعن العام يجوز لعن كما قالت
لعن الذين كفروا من بني إسرائيل اللعن جائز ولكن لا يلعن الشخص بعينه لعن المعين لا يجوز هذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس المنبض طعان ولا اللعن ولا الفاحش ولا البذي فاللعن يكون
عاما لعن الله من أحدث لعن الله من لعن والديه لعن الله من غير منار الأرض وهكذا نعم ما معنى العلماء ثلاثة علماء ملة وعلماء دولة وعلماء أمة نعم هذا يقوله بعض أهل العلم يقوله شيخنا بن
عثيمين رحمه الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم سلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه الحكام الرؤساء وعالم الأمة هو الذي يفتي بما يشتهيه الناس وعالم
الملة هو الذي يفتي بما يعتقد أنه الحق وكان الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يقول عالم عامل وعامل عالم عالم عامل وعالم عامل عامل عالم كيف يقول عالم عامل يعني عالم ويعمل بعمله بعلمه
الثاني عامل عالم يعني سوي نفسه عالم يعني متشبع بما ليس فيه عامل نفسه عالما وهو ليس بعالم الله المستعان يقول ما مصير الحيوانات يوم القيامة الله أعلم مصير الحيوانات يوم القيامة لكن
جاء في قول الله تبارك وتعالى يوم ينظر المرء وما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابة أثار أنه بعد أن تقتص الحيوانات بعضها من بعض حتى تقتص الشات الجلحاء من الشات القرناء يقول
الله لها كوني ترابا فيقول الكافر يومئذ يا ليتني كنت ترابا أي مثل هذه الحيوانات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله
23 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 82 - 86 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعاً وأهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين رابع والعشرين ليلة الرابع والعشرين من شهر جمادة لسنة اثنتين
واربعين واربعمائة بعد الألف ومن فوق ليلة السادس من شهر فبراير لسنة عشرين وواحد وعشرين وألفين ما زلنا مع سورة المائدة ونبدأ في هذه الليلة المباركة إن شاء الله تبارك وتعالى بالجزء
السابع من سورة المائدة وبعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين نقرأ الآيات ثم بعد ذلك نتكلم عنها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين
أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع تفيض من الدمع مما
عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفاهم
سليمان فهمنا يقول ربنا تبارك وتعالى لسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله ويقول لكل مؤمن لكل من يصلح أن يوجه له هذا الخطاب لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين
أشرقوا وهذه الآية هي وإن كانت بداية جزء إلا إنها في الحقيقة تكملة لما سبق من الربعين السابقين في بيان عيوب وذم اليهود لذلك تنبيه فقط أن توزيعة الأجزاء والأحزاب والأرباع هذه اجتهاد
من أهل العلم من بعض أهل العلم لتسهيل الحفظ على الناس كيف يحفظون القرآن ولم تكن هذه التجزئة بهذه الطريقة موجودة على زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن في بعضها أحيانا المعنى يتغير
وتكون الآية مرتبطة بما سبق وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى تحزيب المشهور عند الصحابة رضي الله عنهم وكان تحزيب الصحابة رضي الله عنهم يعني على سبعة أحزاب وليس على ثلاثين حزب أو
ثلاثين جزء القرآن الكريم الآن على ثلاثين جزء على ستين حزب أيام الصحابة رضي الله عنهم كان على سبعة أحزاب فقط على أيام الأسبوع الحزب الأول ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة ثم
ثلاثة عشر
ثم بقي القرآن فالحزب الأول عندهم اللي هي البقرة والعمرة والنساء معها الفاتحة ثلاث سور الكوار طوال ثم الحزب الثاني يبدأ من المائدة وينتهي بسورة براءة هذا الثاني ثم الحزب الثالث يبدأ
من يونس وينتهي مع سورة الإسراءة نعم مع الإسراء يبدأ بيونس الثالث وينتهي مع النحل عفوا ثم الرابع يبدأ من الإسراء وينتهي مع سورة الفرقان ثم الخامس يبدأ من الشعراء وينتهي بياسين ثم
السادس يبدأ من الصفات وينتهي بالحجرات وينتهي بالأخر القرآن فكان يعني هذا على سبعة أيام حكم أنه كان يختمون في سبعة أيام فيقسمون الأحزاب بهذه الطريقة والأصل في التحزيب هو على السور
لأن السورة تأتي متكاملة من ألفها إلى يائها بينما التحزيب الموجود في المصحف الآن هو اجتهاد من بعض أهل العلم لا يراعي المعاني كثيرا كما يراعي قضية الحفظ على كل حال المهم الذي نريد أن
نقول إنه مرتبط بالربعين السابقين من قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء قال لتجدن هنا لتجدن هنا قسم محذوف وهو والله لتجدن والله لتجدن أشد الناس
عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرقوا فعداوتهم ظاهرة جدا بل إن الله جل وعلا قدم عداوتهم على عداوة المشركين
ثم قال بعدها ولا تجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ولا يعني هذا أن النصارى يودون المسلمين لكن أقرب هم لم يصلوا إلى المودة لكن أقرب خاصة إذا قارناهم مع اليهود فهم
أقرب مودة إلى المسلمين ومن نظر في حال اليهود وحال النصارى يجد الفرق العظيم جدا بينهم ويكفيك أن تتعامل معهم ويكفينا أن نعرف كيف رد ملوك النصارى وكيف رد ملوك المشركين على النبي صلى
الله عليه وسلم حيث إن اليهود ما كانت لهم مملكة في ذلك الوقت لكن كيف رد هراقل على النبي صلى الله عليه وسلم لما ناقش أبا سفيان وسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم فكانت إجابات هراقل
لأبي سفيان أو إجابات أبي سفيان لأسئلة هراقل كلها يعني يؤيد هراقل وآخر شيء قال إن كان كما تقول لو كنت عنده لغسلت عن قدميه ثم دعا النصارى إلى الإسلام دعا كبراءهم إلى الإسلام لكن
نفروا منه فلأجل الدنيا لم يسلم والنجاشي أحسن إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي ذكر ذلك وأسلم وكتم إسلامه وهو الذي دفع المهر لأم حبيبة لما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك المقوقس لما أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعوه إلى الإسلام أرسل ماريا إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية وأحسن الرد بينما كسر ماذا فعل مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
فالمشركون واليهود أشد عداوة بينما النصارى أرأف كما قال الله تبارك وتعالى يعني ذكر الله تبارك وتعالى بعض صفاتهم قال ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون القسيس هو عالم
النصارى والراهب هو عابد النصارى وسمي الراهب راهبا من الرهبة من الخوف من الله تبارك وإذاك هؤلاء الرهبان معتزلون في صوامعهم يعبدون الله تبارك وتعالى هم أسرع إلى الدخول في دين الله
تبارك وتعالى ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الصحابة إلى الحبشة وأمرهم أن يذهبوا إلى هناك وقال إن فيها ملكا عادلا لا يضرم عنده أحد وهو النجاشي أصحمة فذهبوا إلى النجاشي
وكانوا يعني مجموعة قريب من ثمانين وكان أميرهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومعه عبد الله بن سعود ومعه أثمان بن مضعون وغيرهم المهم لما دخلوا على النجاح أو دخلوا الحبشة أرسلت قريش
عمر بن العاص ليردهم عن الحبشة إلى مكة حتى يسومونهم سوء العذاب حتى يسوموهم سوء العذاب فدخل عمر بن العاص قبل إسلامه طبعا على النجاشي وصار يحذره ويقول له إنه خرج عندنا رجل سفه أحلامنا
وسب ألهتنا وفرق جمعنا وقد أرسل جماعة له إلى بلادكم ليفسدوا فيها يهيجه عليهم فقال النجاشي وكان عاقلا قال ننظر في أمرهم إذا جاءوا فلما دخلوا على النجاشي وكان عمر بن العاص موجودا
سلموا عليه بقولهم السلام عليكم فقال له عمر بن العاص انظر لم يحيوك كما نحيك نحن يعني يهيجه عليهم فقال لهم النجاشي لماذا لم تحيوني كما يحييني غيركم قالوا حييناك بتحية أهل الجنة وتحية
الملائكة فقال لهم النجاشي فما يقول نبيكم هذا في عيسى ومريم فقال يقولوا عن عيسى إنه كلمة الله وروح منه ألقاها على مريم البتولة العذراء وكان مع النجاشي عود فنكت فيه في الأرض ثم قال
والله لا يختلف هذا عن قول عيسى إلا كما يختلف هذا العود يعني شيء يسير عبد مساوي لما قال عيسى موافق كما هذا العود لا فرق يعني شيء يسير جدا لا شيء هو كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام
ثم قال هل أنزل عليه كتاب قالوا نعم أنزل عليه قرآن قال أسمعونا فقروا عليه أول سورة مريم وفيها ذكر عيسى وذكر مريم عليهما السلام فبكى النجاشي وبكى القساوس والرهبان الذين عنده وفيهم
قال الله تبارك وتعوى إذا سمعوا ما أزي إلى الرسول ترى أعينهم تفيضوا من الدمع مما عرفوا من الحق صحيح هذه الآية نزلت متأخرة لكن تصدق عليهم لأن تتكلم عن حال النصارى بشكل أهم فالنصارى
أقرب إلى قبول الحق من اليهود ومن نظر في عالمنا اليوم وعدد النصارى الذين يدخلون في الإسلام وعدد اليهود الذين يدخلون في الإسلام لا مقارنة أبدا لا مقارنة فالنصارى أسهل وأليا عريكة
الدخل في دين الله تبارك وتعالى وقد ذكر الله تبارك وتعالى عنهم ذلك في قوله جل وعلا وقفين على آثارهم برسل وقفين بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة
وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة فالله جل وعلا جعل في قلوب الذين اتبعوا عيسى رأفة ورحمة ولذلك ماذا قالوا لما دعاهم عيسى إلى الإسلام قالوا نحن أنصار الله آمنا بالله ماذا قال
اليهود اذهب أنت وربك فقاتل إنها هنا وذلك علينا أن ننهض بدعوتنا وأن نصحح أمورنا وأن نبين الصورة الصحيحة للإسلام حتى يقبله الناس وقد دخل المستورد ابن شداد القرشي رضي الله عنه على عمر
بن العاص فقال له أو يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم تقوم الساعة والروم أكثر الناس فقال له عمر بن العاص أبصر ما تقول قال هو كما أقول سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عمر
بن العاص إن كان كذلك فلأربعة خصال لأربعة خصال أنهم أحلم الناس عند فتنة يقول عمر بن العاص أحلم الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة عند مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف
من الملوك فالقصد أن الله يخبر عن ما في القلوب سبحانه وتعالى هذا علام الغيوب يقولها سبحانه وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرحوا ولتجدن أقربهم مودة للذين
آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك يعني سبب ذلك الدافع لذلك أن فيهم قسسين ورهبان لأنهم لا يستكبرون والذي لا يستكبر هو المتواضع الذي يقبل الحق فعلينا أن نهتم بهذا الأمر وهو دعوة هؤلاء
إلى دين الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى عنهم أيضا وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول أي القرآن الكريم ترى أعينهم تفيض من الدم أي كما وقع للنجاشي وأصحابه فاضت دموعهم وفاضت ترى أعين
تفيض من الدم هو بعد امتلاء العين بالدم ثم بعد ذلك يسيل كما قال الله تبارك وتعالى أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث في ذكر السبع الذين يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا
ظله سلونا يضلنا جميعا في ظله قال ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي امتلأت بالدمع ثم ساله الدم ويقوم فاض الوادي إذا ساله ويقوم فاض الماء من الماعون إذا تجاوزه وخرج إلى الخارج فتفيض
عيونهم من الدم أي تخرج الدموع من أعينهم تأثرا بما سمعوا وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق طبعا هذا لا ينطبق على كل نصراني كما أنه لتجدن أشد
الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين لا تنطبق على كل يهودي وإنما هذا في الغالب في الغالب عليهم قال يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين يتكلم عن النصارى الذين يريدون الحق لأن
دينهم أو شريعتهم كما قال الله تبارك وتعالى رأفة ورحمة وعندهم أيضا في كتابهم إذا لطمك أحد على خدك الأيمن فأعطيه خدك الأيسر فيه سهالة يعني عندهم بعكس اليهود طبعا هذا لمن أرادوا الحق
لكن أكثر النصارى أو كثير من النصارى لا يستجيبون لهذا هؤلاء هم الذين قال الله تبارك وتعالى هذه الآيات والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أي من النصارى فأولئك أصحاب الجحيم يقول الله جل وعلا
يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى عينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا يقولون رب كأن سائلا سألهم كأن سائلا سألهم بماذا آمنتم
قالوا بما أنزله على النبي من الحق وهو القرآن الكريم قال فاكتبنا مع الشاهدين مع الشاهدين لأن أمة محمد هي الأمة الشاهدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بنوح يوم القيامة وبقومه
فيقول الله تبارك وتعالى لهم هل بلغكم فيقولون ما جاءنا من نذير فيقول الله لنوح من يشهد لك قال محمد أمته قال فتقومون فتشهدون ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطا
ثم قال الوسط العدل أمة عدول شهود وكل من أسلم الآن في هذه الدنيا بعد مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم يدخل في أمته لأن هذه أمة الاستجابة التي استجابت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
ثم قالوا وما لنا لا نؤمنوا بالله وما جاءنا من الحق وما لنا لا نؤمن كأن سائلا يسألهم لماذا تؤمنون من هذا السائل إما أنفسهم يقع في قلب الإنسان أسلم أو لا أسلم أتابع محمدا أو لا أتابع
محمدا فيحدثون أنفسهم ويقولون وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق إذن هذا حديث النفس أو أنهم يخاطبون أهليهم من النصارى الذين كذبوا وكفروا فكأن النصارى يقول لهم لماذا آمنوا
وقالوا وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق حق لماذا لا نتبعهم أو أن يكون هذا ردا على تعيير اليهود لهم يعيرونهم اليهود تركتم دين عيسى فقالوا وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من
الحق فيكون ردا على تعيير اليهود لهم قالوا وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ولهم ذلك إذا آمنوا فإن الله يدخلهم مع القوم الصالحين أسأل
الله يجعلنا وإياكم من الصالحين قال جل وعلا الآن النتيجة الجزاء ترغيب وترهيب قال فأثابهم الله بما قال أي أعطاهم بما قالوا من هذا الكلام الطيب جنات تجري من تحتها الأنهار وخالدين فيها
أثابهم أعطاهم والثواب يكون خيرا ويكون شرا ممكن يكون الثواب خيرا وممكن يكون الثواب شرا وهو الجزاء فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار تجري من تحتها أي من تحت القصور
والأشجار لا من تحت المباني تحت الأرض تحت الأرض ما يستفاد شيء ما يرونها أنهار يرونها أنهار يتمتعون بها أنهار يشربون منها كما قال الله تبارك وتعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها
أنهار من ماء غير آسف وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى هذه الأنهار يتلذذون بها برؤيتها باستطعامها الله يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار
وخالدين فيها أي لا تزولوا عنهم هذه النعم ولا يملون منها بل يستمروا تمتعهم بهذه النعم ثم قال وذلك أي الثواب هو جزاء المحسنين الذين أحسنوا العمل في هذه الدنيا فأعطاهم الله تبارك
وتعالى هذا الثواب وبالمقابل وهم الذين كفروا من النصارى وعاندوا وظلوا على ما هم عليه قال الله سبحانه وتعالى وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم كذبوا
بآيات الله تبارك وتعالى كانت الآيات القرآن أو آيات المعجزات التي أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم من الصحب الملازمة والجحيم هي النار
وسميت الجحيم لأن النار يقول لهاب إلى عظمة جحمت عظمة كبرت فالجحيم هو اسم من أسماء النار عاذنا الله وإياكم منها ومن أهلها والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تتخرج
والزواج والولايم والأعراس تتخرج لمتصف الليل هذا لا يجوز قطعا هذه الحفلات التي تتأخر وتسبب في فوات صلاة الفجر لا يجوز الذهاب إليها وإن ذهب الإنسان إلى مثل هذه الحفلات لا يبقى إلى
آخر الليل وإنما يبارك وينصرف حتى يدرك صلاة الفجر والله المستعان يقول هناك مطاعم في الغرب تقدم لحم الخنزير فإذا طلبت مثلا البيض أو غيره من الحلال وليس في خنزير هل أكون آثم أنه ممكن
يكون خاطين خنزير بقربه أو يكون صحن فيه الخنزير بجانبه لا يضر هذا إن شاء الله تعالى إذا كان بجانبه ولكن أحرص على أن يكون الإناء نظيفا لم يوضع فيه خنزير وعادة المطاعم تحرص على هذا
الأمر وكذلك المقلاء التي يقلى بها ألا يكون فيها قلية الخنزير أو غير ذلك الله المستعان هذا يسأل عن رحلات البر وعدم الالتزام بالنظافة والله هذا شيء محزن فعلا يعني الذين يخرجون إلى
البر في هذه الأيام الطيبة المباركة الجميلة ويذهب إلى البر ثم يترك أوساخه خلفه يعني ماذا تريد أن تقول للناس تريد أن تقول أنا إنسان وصخ أنا إنسان لا أهتم بالنظافة خذ معك كيسا من
القمامة وضع فيه قمامتك ما الذي يضرك كل ما يعني يبقى من المخلفات ضعه في هذا الكيس إذا انصرف ضع هذا الكيس في سيارة واذهب إلى أول قمامة وألقي فيه حتى يأتي غيرك ويفرح بهذا المكان ليس
في البر في كل مكان الحقيقة للأسف في الحدائق في البر عند البحر في أماكن المشي الإنسان يحزن حقيقة عندما يرى هذه الأوساخ يقول وأحيانا يعني للأسف يعني يتسبب في دعوة الناس عليه النبي
صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا اللاعينين قال ومن اللاعنان يا رسول قال الذي يتخلى في طريق الناس وظلتهم يعني هذا الذي يتخلى في طريق الناس يعني يقضي حاجة في طريق الناس أو في ظلتهم أو
تحت شجرة مثمنة مثمرة أو مكان يجلس فيه الناس الناس عندما يأتون لا يستطيعون أن يجلسون لوجود هذه القذورات فماذا يقولون لعنه الله يلعنون هذا الإنسان الذي تسبب عليهم بعدم الجلوس في هذا
المكان الذي يحبونه هل تريد يا من تخرج إلى البر أو إلى البحر أو إلى الحديقة أو إلى أشياء أن يلعنك الناس يقول لعنه الله لماذا لم ينظف مكانه منعنا من الجلوس ماذا يضرك لو نظفت مكانك
عندما تقوم تخرج من هذا المكان وتلقي قذورات فيه أو حمام تضع حمام ولا تدفنه بعد ذلك فيمتنع الناس من الجلوس في هذا المكان لأجل ماذا عين نتق الله تبارك وهذه أمور عامة يستفيد منها الناس
كلهم فلا يجوز إذاء الناس والله هذا أعظم من قضية أن تؤجر بيتا ثم تخرج منه وتترك أوساخك لأنك لم تؤذي إلا صاحب البيت بينما هذا إذاء عام للناس والناس تدعو عليك وقد تسبك لأجل ما أنت
أيضا لما تخرج ما تريد أن تبقى في مكان فيه أوساخك طيب أنت وضعت الأوساخ فعين نتق الله تبارك وتعالى لا نتعرض لدعوة الناس علينا ولا سبهم لنا ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل أيامنا
سعيدة ونوفقنا لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
24 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 87 - 89 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وأهلاً وسهلاً نحن في ليلة السبت غرة رجب لسنة 244 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة
التي الثالث عشر من شهر فبراير لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة المائدة ووصلنا إلى الآية السابعة والثمانين من هذه السورة المباركة الحمد لله رب العالمين
الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت
العليم الحكيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي
أنتم به مؤمنون في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم
إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون في هذه الآيات المباركات يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطبا للمؤمنين يخاطبني يخاطبكم يخاطبك يخاطبك سبحانه وتعالى يا أيها
الذين آمنوا ومر بنا كثيرا أولو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اعطى يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك يقول الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم نهي لا
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم وهنا قال أهل العلم التحريم يحتمل ثلاثة أحوال أو ثلاثة أمور الأمر الأول أن يدعي أن ما هو حلال صار حراما يعني أن يحرم الحلال وهذا من الكذب كما قال الله
تبارك وتعالى وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُوا أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إذن هو افتراء كذب بهتاد هذه الحالة الأولى الحالة الثانية أن يجعل نفسه
والعياذ بالله مشرعا مع الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله أي يكون مشرعا مع الله والعياذ بالله تبارك وتعالى وَقَالُوا مَا فِي
بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا هم يحرمون لهم محرم على أزواجنا كما حرموا السائبة والوصيلة والحام والبحيرة حرموها على أنفسهم جعلوا
أنفسهم شركاء لله وهذا أعظم الشيء الأول كذب زور بهتاد كبير من الكبار هذا شرك وهو أن يدعي أنه هو له الحق أن يحرم أن يحلل أن يشرع والعياذ بالله مشاركة في التشريع الصورة الثالثة وهي أن
يحرم على نفسه أن يمتنع تحريم امتنع أن يمتنع هو عن أكل كذا أو شرب كذا أو الذهاب إلى كذا كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك
تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العلم الحكيم هنا امتنع أي النبي صلى الله عليه وسلم قال لن أكل العسل أو والله لن أكل العسل فقال الله
جل وعلا له ما قال هو حرام على الناس ولا قال حرام قال أنا لن أكل امتنع فقال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك فإذا إما أن يكون افتراءا وكذبا إما أن يكون تشريعا
دعوة تشريع وإما أن يكون امتنع وهذه كلها ممنوعة لأن التحريم والتحليل حق لله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يقول لنا هذا حرام هذا حلال فقط سبحانه وتعالى حتى الرسول صلى الله عليه
وسلم ما حر مع نفسه قال الله لا يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك أنت مبلغ أنا المشرع الله جل وعلا وهذه الآيات جاءت بعد أن أثنى الله تبارك وتعالى على الصالحين من النصارى قال ذلك
بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون فقد يظن البعض أن هذا ثناء من الله جل وعلا عليهم كونهم رهبانا والرهبان عادة هم الذين امتنعوا ملاذ الدنيا واعتزلوا الناس وجلسوا في صوامعهم
وامتنعوا عن ملذات هذه الدنيا فالله جل وعلا يقول له لا أريدك أن تكون مثلهم أنا ذكرت واقعهم لكن أنتم لا تكونوا مثلهم لأن هذا اعتداء ولهذا قال الله تبارك وتعالى ورهبانية ابتدعوها ما
كتبناها عليهم وفي الطريقة الثانية لقراءة هذه الآيات ورهبانية ابتدعوهم ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فنهى عن الرهبانية في الإسلام لا رهبانية في الإسلام
ولما أراد بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يمتنعوا عن ملاذ الدنيا المباحة نهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى
الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه
وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى
ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم الله تبارك وتعالى ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه
وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي
صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى
الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى
الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى
الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى
الله عليه وسلم ونهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وعلى واعلم صلى الله وسلم عليكم ورحمة الله
25 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 90 - 93 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا السبت ليلة التاسع من شهر رجب لسنة
اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة العشرين من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة
المائدة ومع الآية التسعين من هذه السورة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد
الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ليس على الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ويحرموا ما أحل الله تبارك وتعالى بيّن هنا ما حرمه هو سبحانه
وتعالى وإنه أيضا لا يجوزهم أن يتعدوا حدود الله فيحلوا ما حرم الله جل وعلا فذكر من المحرمات الخمر والميسر والأنصاب والأزلام فقال يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمله الشيطان الخمر هو ما خمر العقل أي غطاه وسميت الخمر خمرا لأنها تغطي العقل والخمر كل مسكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرم بغض النظر مما
صنعت هذه الخمور فهي محرمة وهذه الآية لها سبب في النزول كما ذكر ذلك سعد النبي وقاص رضي الله عنه أنه مر على مجلس فيه بعض المهاجرين والأنصار فقالوا له تعال نطعمك ونسطك خمرا وهذا قبل
أن تحرم الخمر قبل النزول هذه الآية يقول فجئتهم فوضعوا رأس جزور يعني يأكلون رحمة جزور من رأسه وخمرا قال فأكلنا وشربنا حتى سكرنا ذكر المهاجرون والأنصار فقلت المهاجرون خير من الأنصار
فقام رجل من الأنصار فأخذ أحد الحيي الرأس رأس الجزور فضربني به وهو سكران وسعد سكران قال فضربني به فأصاب أنفي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها
الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن
الصلاة فهل أنتم منتهون الآيات فالقصد إذن سبب نزول هذه الآية هو هذه الحادثة وجاء أيضا عن عمر رضي الله عنه أنه قال اللهم أنزل لنا بيانا شافيا في الخمر فقلت اللهم بيّن لنا بيانا شافيا
في الخمر لأن هذه ليس فيها التحريم وإنما فيها أن العاقل يبتعد عنه فيهما إثم كبير ومنافع وإثمهما أكبر من نفعهما فالعاقل يبتعد أن النفع قليل والضرر كبير فقرأ علي قول الله تبارك وتعالى
يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون فقرأت علي فقلت اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا لأن إلى الآن هو يقول فقط وقت الصلاة لا تأتوا وأنتم سكارة
لكن لم يقل إنها حرام ثم قلت اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله هذه الآية يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصار والأسلام رجسون من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم
تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون قال عمر انتهينا انتهينا بيانا شافيا هنا التحريم ولذلك قال ابن
عطية رحمه الله تبارك وتعالى يعني جاء في الخمر نصوص من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على تحريمها ما في يعني أي دليل على عدم الإجماع والقرآن والسنة كلها تدل على تحريم الخمر ومن ذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشر قال لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها وشاريها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وساقيها كلهم عشر لعنوا في الخمر والعياذ
بالله وقد جاء أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فيرتفع الإيمان عن هؤلاء لحظة
وقوعهم في تلك المعصية زينة أو سرقة أو شرب خمر وقد جاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام ويشرب الخمر ويموت ولم يتب من ذلك فإنه لا يشرب خمر الآخرة
أنهار من خمر هذه الأنهار التي من خمر لا يشربها البعيد الذي يموت وهو لم يتب من شربه الخمر يقول الله جل وعلا إنما الخمر والميسر الميسر هو القمار ويدخل فيه بيع الغرر ويدخل فيه كل
طريقة من طرق الخمر التي يدخلها الناس والتي تعتمد على الحظ وصورها كثيرة جدا يتقامر فيها الناس من يكسب من يأخذ هذا كله من الميسر أي لعبة تعتمد على الحظ وفيها دفع الأموال فهذا من
الميسر والخمر والميسر محرمان كما هو ظاهر هذه الآية وقال أنس بن مالك رضي الله عنه فخرجت فإذا المنادي ينادي إن الخمر قد حرمت يقول وإذا الخمر في سكك المدينة يعني الناس ألقوا الخمر
فدخلت فأخبرت أبا طلحة فقال أهرق الخمر خلص ما في خمر بعد اليوم فالخمر إذن محرمة محرم ثمنها جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من ثقيف كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى له راوية خمر يعني جر فيها خمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قال خمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الله حرمها محرم الخمر
فنادى غلامه أي هذا الرجل نادى غلامه وكلمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت له قال قلت له يذهب فيبيعها في السوق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها
قال فأهريقت في البطحاء فهذا بالنسبة للخمر إنما الخمر والميسر والأنصاب الأنصاب هي حجارة إما أن تعدل العبادة تعبد من دون الله تبارك وتعالى أو إما أن تقصد للذبح عندها أيا كان هذا أو
هذا حرام إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام الأزلام هي القداح هي السهام كان من عادة أهل الجاهلية يستقسمون بالأزلام يأتون بعلبة أو كيس أو غير ذلك فيضعون فيها ثلاثة أسهم سهم مكتوب
عليه افعل سهم مكتوب عليه لا تفعل سهم ما يكتبون عليه شيئا ثم يخلطونها هكذا ويقول له يلا أخرج السهم الذي تريد فيضعي له ويخرج إذا خرج افعل فعل إذا خرج لا تفعل لم يفعل إذا خرج الأبيض
الذي ليس فيه شيء يعيد مرة ثانية الله تبارك وتعالى جمع هذه الأمور الأربع وقال رجس من عمل الشيطان والرجس والنجس والركس الألفاظ متقاربة ويكون الرجس معنويا ويكون حسيا المعنوي مثل قول
الله تبارك وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عام نجاس معنويا نجاس القلوب ومنه قول الله تبارك وتعالى رجس أهل البيت ويطهركم تطهير أيضا طهرت القلوب ومثل قول الله
تبارك وتعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان أي النجاس المعنوية وقد تكون النجاس حسية كما في قول الله تبارك وتعالى قل لا أجل فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا يكون ميتة أو دم مسفوحا
أو لحم خنزير فإنه رجس هذا النجاس حسية وهنا هل النجاس هنا حسية أو معنوية على خلاف بين أهل العلم بعضهم قال حسية والأظهر الله العلم أنها معنوية في هذه الآية أنها ذكرت الأنصاب والأزلام
والميثر هذه كلها نجاستها معنوية وبالتالي الخمر معها فتكون نجاستها معنوية وذهب الكثير من أهل العلم إلى أن الخمر نجسة نجاسة حسية ولذلك قالوا أنه لا يجوز الإنسان أن يمسك الخمر بيده
المادة السائلة يلمسها بيده تكون تنجسة هذه الذي يعتبرونها نجسة ومن هذا أفتى من أهل العلم بأن العطورات هذه التي فيها الكحول الكولونيا وغيرها وكذا أنها تكون نجسة من هذا الباب أنها هذه
مسكرة لأن كل مسكرين خمر وكل خمر حرام فقالوا إذا كانت مسكرة فلا يجوز لمسها بيدها نجسة نجاسة حسية وذهب آخر من أهل العلم إلى أنها نجاسة معنوية وذلك الأولى أن الإنسان يبتعد عن هذه
العطورات التي تكون مسكرة فيما لو شربت أعذن الله وإياكم من شربها إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان الشيطان من شطنة أي بعدة شطنة أي بعدة والشيطان يكون من الجن
ويكون من الإنس ويكون من الدواب والمقصود هنا إبليس ولكن في شياطين إنس كما قال الله تبارك وتعالى شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض ذو خرف القول غرورة ويكون الشيطان أيضا من الجن
كما قال عمر عن برذون ركبه إنما أركبتموني على شيطان وإذا كل من عتى وتمرد يقول عنه شيطان حتى لو كان إنسيا قوم فلان شيطان لتمرده وعتوه فيقول عنه شيطان قال رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
اجتنبوه أي فليكن هو في جانب وأنتم في جانب آخر أي ليس فقط لا تفعل لا ابتعدوا عنه فليكن هو في جانب وأنتم في جانب لعلكم تفلحون علق الفلاحة بالاجتناب أي لعله أن يكون بعد ذلك الفلاح
الذي يرجوه كل مسلم ثم قال سبحانه وتعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ولم يذكر الأنصاب والأزلام
لأن الأنصاب والأزلام انتهت خلاص انتهى أمرها لكن لأنها شركيات أما الخمر والميسر فهي معاصي فلذلك ذكرها لأن ما زال المسلمون يعني يشربون الخمر سنقولنا قبل التحريم النهائي أو ما زال
المسلمون الآن مع تحريمها يشربونها ويتعاطون أيضا الميسر والميسر من اليسر لأنه كسب مال بدون مال بدون تعب فسمي ميسرا لهذا على كل حال يقول إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة
والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ذكر أربعة أمور تكون من الخمر والميسر العداوة البغضاء الصد عن ذكر الله الصد عن الصلاة مع أن الصلاة ذكر لله تبارك وتعالى لكن
ذكرها لأهميتها من باب يعني ذكر بعض أفراد العام بعد ذكر العام لبيان أهميته ولله وملائكته ورسله وجبريل طيب هو من الملائكة لكن ذكر لبيان أهميته حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لبيان
أهميتها كذلك هنا صدكم عن ذكر الله وعن الصلاة طيب الصلاة من ذكر الله لا ذكرت لأهميتها فإذن أربعة أمور تصد عنها الخمر وأيضا الميسر يصدان عن هذه الأمور الأربعة أو يفعلان هذه الأمور
الأربعة يدعوان إلى العداوة والبغضاء والعداوة تكون بالأبدان والبغضاء تكون في القلوب وهذا واقع إنسان إذا سكر والعياذ بالله فإنه يتلفط بألفاظ ويأتي بأفعال تجرب العداوة والبغضاء بين
الناس وكذا الأمر بالنسبة للميسر بعد أن كان يحب بعضهم بعضا إذا خسر أمواله وربحها صاحبه فإنه يعاديه بسبب ذلك والإنسان في الخمر والميسر يبذل ماله ويبذل دينه ويبذل أهله ويبذل أولاده
لأجل أن يستمر في الشراب أو يستمر في الميسر والعياذ بالله لأنه يفذبه إلى هذا كما قال حسان بن ثابت وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ خمر
تلعب بالإنسان فيدمن عليها ثم تكون بعد ذلك الاعتداءات بين الناس وأكثر ما يقع بين هؤلاء من الخصومات والضرب والاعتداءات والقتل بين هؤلاء السكارة لأنهم لا يتصرفون تتصرف الأصحاء نعم
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم أي بالخمر والميسر عندك الله طبعا إنسان سكران كيف سيذكر الله؟
إنسان منهمك في الميسر كيف يذكر الله؟
وعن الصلاة أي ويصدكم أيضا عن الصلاة طبعا يخلي الميسر يروح يصلي مستحيل يخلي السكر ويروح يصلي مستحيل ما يقدر أصلك ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ثم ختم بقوله فهل أنتم منتهون؟
أيها العقلاء وهذا الاستفهام فيه إغراء يا من لكم عقول إن كانت لكم عقول يا من لكم عقول كيف لا تنتهون عن هذه الخمر وعن هذا الميسر وهذه صفاتها قد ذكرتها لكم ثم قال سبحانه وتعالى وأطيع
الله وأطيع الرسول أو قبل هذا حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه من خمس بدر لأنه من آل البيت أعطاه شارفا أي ناقة وهو حصل من الغنيمين وشارك في
القتال حصل أيضا شارفا فصار عنده شارفان أي ناقتان ناقتين فكان يعدهما رضي الله عنه ويشتري لهما الغرائر وما يزين بها هاتين الناقتين ثم فجأة ذهب يجمع هذه الأشياء للناقتين وإذا حمزة بن
عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وعمه علي رضي الله عنه كان مع جماعة شربع سكارة هو سكران فهيج على هاتين الناقتين فأخذ سيفه ثم قطع سنام الناقتين وأخرج كبديهما
ونحرهما فلما رجع علي رضي الله عنه من جمع ما يريد للناقتين وإذا الناقتان قد ماتتا يقول علي فدمعت عيناي ما جمعت في حياتي مالا إلا هاتين الناقتين ثم جئت وهما مقتولتان مذبوحتان فقلت من
فعل هذا قالوا عمك حمزة يقول فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني يعني وجه متغير ممتقع قال لي ما لك وعنده زيد بن حارثة قال لي ما لك قلت حمزة يا رسول الله قال ما له قال ذبح
ناقتي ذبحهما قام النبي لبس رداءه وخرج معه يقول فدخلنا عليهم أي على حمزة وأصحابه وهم سكارة يقول فلما دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم سكارة يقول فصار حمزة ينظر إلى النبي صلى
الله عليه وسلم من قدميه رفع عن رأسه حتى نظر إلى سرته ثم رفع عن رأسه حتى نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك ذبحت ناقتي علي لماذا فعلت ذلك يقول
له النبي صلى الله عليه وسلم فقال حمزة للنبي صلى الله عليه وسلم ولي علي اللي موجودين قالوا هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف النبي أنه سكران لا يدري ماذا يقول ولولا أن النبي صلى الله عليه
وسلم هو النبي صلى الله عليه وسلم بعصمته وأخلاقه وحلمه رضي الله عنه ولولا أن عليا هو علي بأخلاقه وحلمه وبره بعمه وحمزة كذلك بسابقته وجهاده ولولا هذا كانت الأمور صعبة كثيرا صعبة وهذا
كان قبل أن تحرم الخمر فالخمر إذن توقع بين الناس العداء والبغضاء ولذا حرمت هذه الخمر لما توقعه من العداوة والبغضاء بين الناس وأن السكران يفعل أشياء يعني لا يفعلها وهو صاحب حتى أذكر
أن أحدهم ذكر أن رجلا يعني ظاهره أمام الناس محترم وعاقل وكذا لكن إذا شرب صار كالطفل الصغير في تصرفاته ولعابه يسيل وشكله قبيح وتصرفاته وتصرفات المجانين وكانوا ينصحونهم بترك الخمر وهو
مصر على هذا الأمر فعمد أحدهم فصوره بالفيديو وهو في حالة السكر وجاءه في يوم هو في كمال عقله قال أريد أن أريك فيلما فما رأيك قال هيا أعرض فعرض عليه صورته فنظر فتحي قال هذا أنا قال
نعم قال هكذا يقع لي إذا سكرت قال قال والله لا أشربها أبدا إنسان آخر عندما يشرب الإنسان الخمر يتحول إلى إنسان آخر لذلك يقول الله تعالى هنا واحذر أي أطيع الله فيما حرم عليكم ولم يقل
أطيع الله والرسول وإنما قال أطيع الله وأطيع الرسول لأن طاعة الله مستقلة وطاعة الرسول أيضا مستقلة لأنه لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه بينما لما ذكر أولي الأمر ماذا قال الذين
أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ولم يقل وأطيعوا إلا الأمر لأنهم لغير معصومين قد يأمرون بالمعصية لكن النبي لا يأمر إلا بالطاعة لا يأمر إلا بالخير وذلك جعل طاعته مستقلة
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا أي احذروا من الوقوع في هذه المعاصي الأرضى التي ذكرت الخمر والميسر والأنصاب والأزلام قال واحذروا فإن توليتم أي لم تطيعوا واستمر الأمر معكم في
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام فيها كلها أو في بعضها قال فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المبين بس ليس عليك هداهم لست عليهم بمسيطر فلعلك باخع نفسك على آثارهم تركهم المطلوب منك
البلاغ والله هو الذي يحاسب سبحانه وتعالى إذاك احذروا فيها وعيد من الله تبارك وتعالى فإن توليتم فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المبين وقد بلق البلاغ المبين وهذه أيضا رسالة لنا كلنا
نحن من نقول إننا دعاة أو ندعو إلى الله تبارك وتعالى وكل مسلم يجب أن يكون داعيا إلى الله تبارك وتعالى المطلوب مننا البلاغ المبين أن نبلغ بلاغا مبينا واضحا وهذا لا يكون إلا عن علم
وكل إناء بالذي فيه ينضحه ولا يمكن أن يبلغ الإنسان البلاغ المبين وهو لا يعرفه أصلا فإنسان يتعلم البلاغ المبين ثم يبلغه ويوصله إلى غيره المبين الواضح البيّن نعم
ثم قال سبحانه وتعالى أو قبل هذه نذكر أو كما ذكر أهل العلم أنه يعني أن الله جل وعلا حذر من الخمر في صور كثيرة من هذه الآيات الثلاث أو أنها عنها أولا قوله يا أيها الذين ناموا إنما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس يعني هذه الأشياء لا تأتيك إلا بالرجس هذا النهي الأول عن الخمر الثاني أنها سماها رجسا إذن الأول لا تأتيك إلا بالرجس الثاني أنها رجس الثالث قال من
عمل الشيطان هذا الثالث الرابع فاجتنبوه أمر بالاجتناب أي تكون في جانب وهي في جانب الخامس لعلكم تفلحون فجعل الفلاح متوقفا على هذا لا يكون المفلحا إلا من ترك هذه الأمور الأربعة ثم قال
هذا الأمر السادس أن الخمر تأتيك بالعداوة والبغضاء هذا الأمر السابع ويصدكم عن ذكر الله الثامن وعن الصلاة التاسع العاشر فهل أنتم منتهون سؤال فيه إغراء يعني انتهوا وإذا قال عمر
انتهينا انتهينا خلاص بيّن واضح تحريمها ثم قال
ثم قال وهذه فيها تهديد ووعيد وإذا قال بعدها فاعلموا فإن توليتم فاعلموا أن ما على الرسول إلى البلاغمين هذه أيضا فيها تحذير عليه البلاغمين ونحن نحاسبكم أنا سأحاسبكم الرسول أدى الذي
عليه وإذا جئتموني يوم القيامة سأحاسبكم هذه كل تحذيرات من الله تبارك وتعالى لهؤلاء الذين يشربون الخمر أعاذنا الله وإياكم منها ومن أهلها ثم قال جل وعلا ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعمه إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسين ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح جناح أي إثم ليس عليهم إثم
ولا معاتبة ولا محاسبة من هؤلاء وماتوا قبل أن تحرم الخمر لأن بعض الصحابة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية وهي فهل أنتم منتهون إنما الخمر والميس والأنصاب والأزان
ريتسو من عين الشيطان إلى قولي فهل أنتم منتهون فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال لي رسول الله لنا إخوان قد ماتوا وفي بطونهم الخمر يعني ما تابوا من الخمر لأنها ما كانت محرمة أصلا
كيف يتبون من شيء غير محرم فكيف يكون حالهم فقال الله تبارك وتعالى أو أنزل الله تبارك وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات
ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسن والله يحب المحسنين فيها تبرئة لأولئك الذين ماتوا قبل أن تحرم الخمر ويشبه هذا قول الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم وعنا بذلك الذين صلوا
إلى بيت المقدس قبل أن تحول القبلة إلى المسجد الحرم فمات أولئك القوم قبل أن تحول القبلة إلى المسجد الحرام ماتوا وقد صلوا إلى بيت المقدس ولم يصلوا إلى القبلة الجديدة إلى الكعبة فهنا
قال الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي ما كان الله ليضيع صلاتكم التي مضت إلى بيت المقدس ومثله كذلك قول الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للضرب لا
يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكل وعد الله الحسن وفضل الله المجاهدين على القاعدين عجرا
عظيما فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال يا رسول الله الله يقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين
درجة وأنا أعمى بود أن أقاتل معك لكني لا أستطيع فأنزل الله تبارك وتعالى غير أولي الضرب فقال ضحى هنا فصارت الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرب والمجاهدون في سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم وكذلك هنا برأ الله تبارك وتعالى لأن شربوا الخمر قبل أن تحرم وماتوا قبل ذلك فقال سبحانه وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طاعموا وسماه طعاما وإن
كان هو شرب الخمر لكن سماه لأن الطعام يطلق على الشرب كما قال الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن لم يطعمه فإنه مني فمن لم يطعمه فإنه فمن شرب منه
فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني قال لم يطعمه أي لم يشرب منه ومن لم يطعمه فإنه مني وإن كان لفظ الطعام لكن مقصود به الشرب وهو الخمر قال ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
طاعموا أي فيما سبق بشرط إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا ثلاث مرات ذكر التقوى اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات اتقوا وآمنوا اتقوا وأحسنوا فما الفرق
بين هذه الثلاثة قال بعضه العلمي الأولى الإسلام زاد عليها الإيمان الثالث زاد عليها الإحسان إذا ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا
الصالحات هذا الإسلام ثم اتقوا وآمنوا زادوا درجة الإيمان
ثم اتقوا وأحسنوا هذا الإحسان لأنها درجة الإنسان يكون مسلما فإذا زاد قربه من الله صار مؤمنا إذا زاد قربه من الله صار محسنا قول الثاني
ثم اتقوا وآمنوا في المستقبل وقال بعضه العلم ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات أي اتقوا الشرك ثم اتقوا وآمنوا اتقوا الكبائر
ثم اتقوا وأحسنوا أي استنبوا حتى الصغائر وهناك أقوال أخرى لأهل العلم كقول بعضهم ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا أي قبلوا الإسلام وقبلوا دين
الله تبارك وتعالى ثم اتقوا وآمنوا أي ثبتوا الإسلام ثم اتقوا وأحسنوا أتوا بالنوافل زيادة على الثبات كل هذا وارد في هذه الآية والعلم عند الله تبارك وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا الله يحب المحسنين وهذه الصفة من صفات الله تبارك وتعالى إذا جاءت أسبابها جاءت صفة
فعلية وصفة المحبة يحب الله تبارك وتعالى العبد إذا تقرب إليه فإنه يحبه سبحانه وتعالى وإذا أحب عبدا نادى جبريل قال إني أحب فلان فأحبه ويصف فعلية والناس يتفوتون فيها يتفوتون في هذه
المحبة فالله يحب فلان يحب فلان أحسن أكثر منهم وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا والخلة هي أعلى درجات المحبة والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا
محمد شوف الأسئلة بقر بسم الله يقول كل الأصناف الذكرية الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ريتس من عمل الشيطان فما الحكمة أن الله خص في الآية اللي بعدها عندما ذكر لدى البغضاء فقط الخمر
والميسر نعم لأن الأنصاب والأزلام خلاص تركت هذه بقي فقط الخمر والميسر الذي ما زال يستعملها أو لم تحرم تحريما كاملا لأن الخمر حرمت على مراحل خمر حرمت على مراحل يقول أريد أن أسافر
لكني متردد هل يمكن أن أعمل ورقة أكتب على الأولى مسافر والأخرى غير مسافر وإذا خرجت غير مسافر لا أسافر إبقىت واحدة بعدت أكتب فيها اللي تخليها بيضاء وترجع للشرك الأولي والعياذ بالله
ما يجوز طبعا هل يجوز الوضوء مرة مرة بسلسوس نعم يجوز وضوء مرة توضع النبي مرة مرة وتوضع مرتين مرتين توضع ثلاثا صراحة ربنا يسرح معنا شكرا لك علينا محمد
26 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 94 - 96 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على
المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله على آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فإنه لا علم لنا إلا ما علمنا الله تبارك وتعالى
فإنسى الله تبارك وتعالى أن يمن علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح ما زلنا مع تفسير سورة المائدة وقد وصلنا إلى الآية الرابعة والتسعين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم يا أيها الذين
آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفى الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله
منه والله عزيز ذو انتقام صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون وقد مر بنا في أكثر من موضع أننا ذكرنا قول ابن مسعود رضي
الله عنه إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك فإما خير يرشدك الله إليه وإما شر ينهاك الله عنه يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد الابتلاء هو الاختبار وهذا الاختبار
أخبرنا الله به أنه سيختبرنا وهذا من رحمته ومنه سبحانه وتعالى أنه نبهنا إلى أنه سيختبرنا حتى نسعد لهذا الاختبار قال ليبلونكم الله بشيء من الصيد شيء نكرة للتحقير والتصغير والتقليل
وهذا أيضا من رحمة الله تبارك وتعالى لم يختبرنا اختبارا عظيما شديدا وإنما اختبارا يسيرا بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم أي سهل الوصول إليه إما بأيديكم مباشرة وإما برماحكم وهذا
قريب منه لما منع الله تبارك وتعالى بني إسرائيل من أن يصيدوا يوم السبت وهم أصحاب السبت واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت لما منعهم الله تبارك وتعالى من الصيد
يوم السبت ابتلاهم إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم فابتلاء من الله كذلك نبلوهم فلم ينجحوا في ذلك الابتلاء واعتدوا في السبت ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في
السبت فقلنا لهم كنوا قردة خاسين لكن هذه الأمة نجحت في هذا الابتلاء من حبهم للصيد وحاجتهم له إلا إن الله تبارك وتعالى لما بين لهم أنه ابتلاء وأنه لا يجوز لهم أن يصيدوا في الحرم أو
في حال الإحرام التزموا ولم ينقل عنهم أنهم عصوا أمر الله تبارك وتعالى أو تحايلوا كما تحايلت بني إسرائيل يقول الله جل وعلا يمكن أن يكون من صغار الصيد أو من الفراخ أو غيرها الشيء
القريب وما تناله رماحكم الشيء البعيد أو الشيء الكبير يحتاج إلى أن يرمي به بالرمح وليس المقصود أن الصيد لا يكون إلا باليد أو بالرمح لا يمكن أن يكون الصيد بغير ذلك يسألونك ماذا أحل
لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح المكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فيمكن الصيد في الجوارح في البنادق في أي شيء آخر المهم أن الأمر ليس مقتصرا على الصيد بالرمح أو باليد
تناله أي تمسكه أو تأخذه أيديكم ورماحكم قال ليعلم الله من يخافه بالغيب الله يعلم كل شيء سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون سبحانه وتعالى وهنا قال ليعلم الله فما المقصود
بقوله ليعلم الله وهو عالم أصلا بالأمور قبل حدوثها سبحانه وتعالى قالوا العلم هنا المقصود به علم واقع علم ما كان الآن ليس علم ما سيكون وهذا العلم الذي ذكره الله تبارك وتعالى ليعلم
الله من يخافه بالغيب هو الذي يترتب عليه الجزاء الثواب والعقاب يترتب على هذا العلم حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد ذلك فيقول لم نعمل عاقبتنا ولم نعمل عاقبتنا بعلمك ولم نعمل لا لا
يترتب العقاب والثواب إلا بعد العمل بعد مباشرته حصول الشيء لألا يكون للناس على الله حجة قال الله تبارك وتعالى ليعلم الله من يخافه بالغيب يخافه أي الضمير يعود إلى الله تبارك وتعالى
يخافه بالغيب أي لا يفعل شيئا بينه وبين نفسه لا يفعله أمام الناس سواء غاب عن عيون الناس أو حضر بين الناس والذي يخاف الله بالغيب هو الذي يخاف الله حيث لا يراه الناس يتذكر رؤية الله
له تبارك وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يضلهم الله في ضله يوم لا ضل إلا ضله وذكر منهم ورجلا دعته امرأة أو ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله وذكر الثاني قال
ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه فهذان ممن يخاف الله بالغيب سبحانه وتعالى قال ليعلم الله من يخافه بالغيب ثم قال اعتدى بعد ذلك أي من اعتدى بعد هذا البيان بعد أن وضحنا الحكم بعد أن
بينا أن هذا ابتلاء فمن اعتدى بعد ذلك قال فله عذاب أليم أي فلا يلومن إلا نفسه وسيأتيه العذاب وهذا العذاب أليم لأنه تجرأه على ما منعه الله منه سواء كان الصيد في الحرم أو الصيد في حال
الإحرام فتوعد الله تبارك وتعالى من رسب في هذا الابتلاء بهذا العذاب الأليم أعاذنا الله وإياكم منه ثم قال تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم لا تقتلوا الصيد
الصيد هنا المقصود صيد البر بدليل ما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى أحل لكم صيد البحر فالمقصود هنا صيد البر المقصود به ما اجتمعت فيه ثلاثة أمور أي في هذا الصيد أن يكون بريا وحشيا
مأكولا لأن صيد البحر مباح وغير الوحشي لا يقال له صيد كالغنم والإبل والبقر التي تربى هذه ليست بصيد وأن الوحشي الذي لا يعيش مع الناس في بيوتهم أو في أماكنهم وأن يكون مأكولا ولذلك قسم
أهل العلم ما يقتله المحرم من الصيد إلى ثلاثة أقسام صيد البر الوحشي المأكول كالنعام والغزال والغزلان والأيل وغير ذلك هذا صيد وحشي بري مأكول فهذا بالاتفاق يصدق عليه الحكم لا تقتلوا
الصيد وأنتم حرم النوع الثاني من الصيد أو ما ذكر منه الحيوان وهو الذي أمر بقتله أي النبي صلى الله عليه وسلم في الحل والحرم قال خمس من الدواب يقتلن في الحل والحرم وفي رواية والكلب
العقور إذن هذا القسم الثاني وهو ليس بصيد ولا يؤكل ولا يحاسب المسلم على قتله بل مأمور بقتله يقتلن في الحل والحرم إما أمر السحباب وإما أمر يجاب النوع الثالث وهو الذي ليس مأكولا وحشي
ليس بمأكول ولا يدخل في هذه الخمسة أو الستة كالنمر والأسد والفهد والذئب وغيرها من الحيوانات المفترسة وهي ذوات الأنياب من السباع أو ذوات المخلب من الطير فهذه ما حكمها ذهب بعض أهل
العلم إلى أن هذه لا يجوز صيدها أيضا وإن كانت لا تؤكل لأنه قد يستفاد منها في غير الأكل كان يستفاد من جلدها أو أسنانها أو قرونها أو غير ذلك من الأمور وبعضهم قال إنه يجوز قتلها خاصة
المفترسة منها كالكلب العقور أو أشد فجاز قتلها من هذا الباب وهذا أقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه يشترط في الصيد الذي يترتب عليه الحكم هنا هو أن يكون بريا وحشيا مأكولا قال لا
تقتلوا الصيد وأنتم حرم حرم تشمل معنيين المعنى الأول أي حال كونكم متلبسين بالإحرام بحج أو عمرة أو حرم حال كونكم في الحرم الزمان وإما المكان الزمان الذي هو حال تلبسكم بإحرام المكان
حال وجودكم داخل حدود الحرم وحدود الحرم المكي كما ذكر أهل العلم قد بيّنها جبريل عليه السلام لإبراهيم عيسى السلام وبيّنها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ثم أعاد ذكرها ووضحها عمر بن
الخطاب في زمنه في المنطقة العربية السعودية وضعوا علامات بارزة جداً لحدود الحرم سواء من جهة الجنوب أو الشمال أو الشرق أو الغرب يضعون علامة بداية الحرم وأقربوا هذه الحدود من جهة
التنعيم من الجنوب سبع كيلو عن الحرم عن البيت الحرام الذي هو المسجد مسجد الكعبة فهذا أقربها سبع كيلوات أبعدها عرفة لأن عرفة تعتبر من الحل الذي قبل عرفة إلى الكعبة هذا كله حرم فتدخل
فيه ميناء والمزدلفة والعزيزية هذه كلها حرم فهذه داخلة في الحرم وعرفة تبعد عن الكعبة قريب من عشرين كيلو تقريباً ثم بعد ذلك الجعرانة وهي في طريق الناس من جدة إلى مكة هناك حد الجعرانة
ومكتوب عليه حدود الحرم حد الحرم وهذه تبعد ثمانية عشر كيلو من الكعبة ثم الحد الرابع وهو الحديبية وهي تبعد قريباً من ستة عشر كيلو وقيل أضاه اثنى عشر كيلو المهم هذه حدود الحرم لا
تقتلوا الصيد وأنتم حرم أي وأنتم موجودون داخل حدود الحرم فلا يجوز لأحد أن يقتل الصيد كان محرماً أو غير محرم لا يجوز قتلوا الصيد هنا وثواء كان من أهل مكة أو من غيره أهلها طالما أنه
داخل حدود الحرم أما المحرم وهو من تلبس بالإحرام سواء كان بحج أو عمرة وقال لبيك اللهم عمرة أو قال لبيك الله حجاً يمتنع من الصيد البري حتى لو كان خارج حدود مكة حتى لو كان خارج
المواقيت وإن كان الأصل الإنسان لا يدخل في النسك إلا إذا وصل إلى الميقات هذه السنة والمواقيت خمسة كما هو معلوم ذو الحليفة والجحفة والجحفة والسيل والسعدية ويلملم هذه أو ذات عرق هذه
هي المواقيت لكن لو أحرم الإنسان قبل الميقات فإنه يحرم عليه صيد البر الوحشي المأكل والأوابر والنواهي الشرعية إما أن تتعلق بالمكان أو تتعلق بالزمان أو تتعلق بالمكان والزمان فمن
المأمورات الشرعية التي لا يحدها زمان ولا يحدها مكان الصلاة تصلي في أي مكان في أي زمان أو الصلاوات النافلة تصلي في أي مكان في أي زمان ما عدا المقبر والحمام هذه لا يجوز الصلاة فيها
ومبارك الإبل فتصلي في أي زمان في أي مكان الصوم صوم النافلة تصوم في أي زمان وفي أي مكان أما المنهيات الخمر محرم في أي زمان في أي مكان الربا محرم في أي زمان في أي مكان وهكذا سرقة
محرمة في أي زمان في أي مكان في أشياء متعلقة بالزمان رمضان لا يصام إلا في رمضان في شهر رمضان الحج لا يحج إلا في أشهر الحج الحج أشهر معلومات الصيد هنا يدخل في أيضا في الزمان لا تصيد
لا تصد وأنت محرم دخلت في النسك فهذا منهي عنه أما المكان فكالحج في مكة مثل واحد يحج في غير مكة مكان محدد وأما بالنهي نسبة المكان هو الحرم حدود الحرم لا يصيد الإنسان في حدود الحرم
وهكذا فالقصد هنا قول الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم حرم تحتمل المعنيين إما حرم متلبسون بالإحرام أو حرم أنتم داخل حدود الحرم ثم بيّن فيما لو فعل
الإنسان ذلك عصى قال هنا اختلف أهل العلم في المتعمد هل هو يعني مقصود لذاته يعني فعلا المتعمد فقط يعني الناس المخطئ ما عليهم شيء لأنه قال متعمدا فذهب أكثر إلى العلم لا متعمد وغير
المتعمد من هو غير المتعمد المتعمد من هو المتعمد المتعمد الذي يعلم أنه محرم أو أنه في الحرام وقصد الصيد ضرب الصيد إذن ذاكر قاصد هذا المتعمد طيب ما هو خلاف المتعمد واحد ناسي أنه في
الحرم أو ناسي أنه محرم فصاد صيدا هذا لا يقال له متعمد يقال له ناسي المخطئ أراد أن يرمي شجرة فأصاب طيرا هذا مخطئ الجمهور جمهور الفقهاء مذاهب الثلاثة مذاهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة
رحمهم الله تبارك وتعالى ورواية عن أحمد أنه لا فرق بين المتعمد وغير المتعمد وإنما ذكر التعمد لأنه هو الغالب كما قال الله تبارك وتعالى وربائبكم التي في حجوركم قالوا لا يشترط أن تكون
الربيبة في حجر الإنسان يعني يربيها ممكن تكون ساكنة عند أبيها مثلا وهو تزوج امرأة عندها أولاد أولاده ربائب بالنسبة له المهم قالوا ذكر على وجه التغليب ثم قالوا هذا إطلاف والإطلاف لا
فرق فيه بين المتعمد وغير المتعمد على كل حال هي مسألة فقهية قال إطلاف لا فرق فيه بين المتعمد وغير المتعمد الكل يغرم القول الثاني وهو المشهور في مذاهب أحمد واختاره كثير من أهل العلم
وقال له لا يعني يكلف الفدية إلا المتعمد الجزاء لا يكون إلا على المتعمد القاصد الداكر لماذا قال هذا نص الآية ومن قتلوا منكم متعمدا نص الآية ثم هناك عندنا نص عام ربنا لا تآخذنا إن
نسينا أو أخطانا وفي الحديث قال نعم وفي الحديث آخر رفع الأمة الخطأ والنسيان ومستكره عليه فاشترط التعمد قالوا أما القول بأنه خرج الغالب هذا وارد لكن هنا الأصل لا أما القول بأنه إطلاف
والإطلاف يتحمله نقول نعم إذا كان الإطلاف من مال الناس فنعم لأن حقوق الناس مبنية على المشاحة أما الإطلاف إذا كان من حق الله تبارك وتعالى حيوانات البر لأن الأصل في الصين وحشي مأكول
غير مملك لأحد فإذا كان غير مملك لأحد فحق الله مبني على المسامحة وليس على المشاحة على كل حال مسألة كما قلت مجالها كتب الفقه ولكن الذي تميل إليه النفس أنه لا يجاز إلا المتعمد القاصد
نعم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم فيها قراءتان فجزاء مثل قراءة ثانية فجزاء مثلي فجزاء مثلي المهم فجزاء مثل ما قتل من النعم النعم اللي هي الأنعام ثمانية أزواج الإبل
والبقر والغنم اللي هي الماعز والضأن هذه ثمانية أزواج الإبل البعير والناقة البقر البقرة والثور الماعز التيس والسخلة الضأن الخروف والشات أو الخروف والنعجة نعم وهناك التيس والسخلة
طيب إذن هذه هي الأنعام قال فجزاء مثل ما قتل أي من الصيد من النعم كيف قال ينظر ما الذي يماثله من النعم ما الذي يماثل هذا الصيد من النعم كيف يماثله قالوا إما في شكله وإما في حجمه
وإما في طريقة شرب الماء ثلاثة أشياء إما يماثله في الشكل الجسم الضخام وكذا في الحجم عفوا وإما في الشكل يشبهه بالشكل وإما بطريقة شربه للماء هل يعب الماء عبا أو يشرب شربا كيف يشرب
الماء فهنا قال أهل العلم فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو عدل الجزاء إما أن يكون جاء فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال في الضبع كبش وجاء فيه رواية النعام البعير وجاءت
روايات عن الصحابة رضي الله عنهم فيقول أهل العلم ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا يتعدى لا يتجاوز ما حكم به النبي يؤخذ به ما لم يحكم به النبي صلى الله عليه وسلم ينظر هل
حكم به الصحابة أو لم يحكم به الصحابة نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم عمر وعثمان وابن عباس وغيرهم أنهم حكموا في بعض الصيد كما حكم عمر في الضبي أنه يقابله التيس وقالوا في الغزال
تقابله السخلة لكن على كل حال قالوا ما ثبت عن الصحابة لا يتجاوز أيضا جل وعلا يحكم به ذوى عدل ومن أعدل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا يتعدى قول الصحابة وبعض أهل العلم قال
لا يتعدى قول الصحابة حسب الصيد الذي يصيده الإنسان والحمد لله يعني حيوانات مكة التي تعيش فيها ليست يعني متنوعة تنوعا كثيرا يعني تدور في يعني ستة أو سبعة أنواع فقط على كل حال حسب
الصيد الذي يصيده يحكم به ذوى عدل ذوى عدل أي عدول وتصوروا أنه في حكم الصيد يطلب ذوي عدل منكم أي من المسلمين ذواء العدل هنا يقول أهل العلم إذا كان اشترطة العدالة في الحكم في الصيد
ففي غير الصيد من باب أولى كالشهادة على الزواج كالشهادة على البيوع وغيرها من الأمور أنه يطلب أيضا أن يكون الشاهد من ذوي العدل والمقصود بالعدالة العدالة الظاهرة ومن أهلي الخبرة بحيث
يحكمان في المسألة وقد جاء عن عمر رضي الله عنه أنه جاءه رجلان فذكرى له صيدا صاداه في الحرم فالتفت عمر إلى عبد الحام بن عوف فقال له أو زيد عبد الحام بن عوف نعم قال له ما تقول في هذا
الصيد الذي صاداه قال أقول فيه كذا قال عمر وأنا أقول كذلك فحكم عمر وانصرف فلما انصرف صار أحدهم يكلم الثاني يقول انظر أمير المؤمنين لا يعرف يعني يحتاج أن يسأل عبد الرحمن بن عوف فدعاه
مع عمر سمعهم فقال لهما هل تقرآني القرآن هل تقرآني سورة المائدة هل تقرآني قول الله تبارك يحكم به ذو عدل منكم وإنما سألته ليكون رأي اثنين من ذوي العدل لكنكم جهال فعلا جهال عندما
يتكلمون مثل هذا الكلام على كل حال وفي رواية أنه ضربهم بالدرة عمر لجهلهما وطعنهما يحكم به ذو عدل منكم هديا بالغ الكعبة طيب إذا قتل الصيد هذا المحلم ماذا يكون حكم هذا الصيد سألأتي
إليه إن شاء الله تعالى لكنكم فقط ما يترتب عليهم قال فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو عدل منكم هديا بالغ الكعبة ما هو الهدي اللي بالغ الكعبة اللي هو المثل الجزاء وقال جزاء ولم
يقل كفارة أنه تطلب المماثلة جزاء وفاقة تطلب المماثلة إذا قال جزاء ولم يقل كفارة هديا بالغ الكعبة إذن أي إنسان يصيد في الحرم أو يصيد حال الإحرام ثم يفدي جزاء هذا الصيد يذهب إلى
الحرم هذا من رحمة الله تبارك وتعالى بأهل مكة أنه تذهب إليهم هذه الهدايا وتذبح هناك ويأكلها أهل مكة ممن يقطنها من الفقراء يقول هديا بالغ الكعبة ليس المقصود بالكعبة ذاتها وقد أجمع
أهل العلم على أن المقصود الحرم كله الحرم كله ليس الكعبة لذاتها وإنما مكة كلها وإنما ذكرت الكعبة باب لشرفها وإنما إذا أعطى أي أحد داخل حدود الحرم فإنه يجزئ ذلك نعم قال أو كفارة طعام
مساكين أو عدل ذلك صياما أيضا هنا في قراءتان أو كفارة طعام مساكين أو القراءة الثانية أو كفارة طعام مساكين كفارة طعام مساكين كيف تحسب قالوا الآن صاد غزالا الغزال ما الذي يماثله قالوا
يماثل الغزال مثلا الشات أو يمثلها التيس مثلا طيب أخرج تيسا نقول له لفقراء مكة قال ما عندي أني أشتري تيسا أو لا يوجد تيس إما هو لا يملك المال وإما التيس لا يوجد فنقول له في هذه
الحال إذن كفارة طعام مساكين كم أطعم من المساكين قيمة التيس أو قيمة الصيد اختلف أهل العلم بعضهم قال قيمة الغزال وبعضهم قال قيمة المماثل للغزال وهو التيس فقيمته إذا قال ما عندي مال
طيب ليش تصيد ما عندك مال ليش تصيد لكن صاد قال ما عندي نقول تصوم أصوم كم مسكين يوما طيب كم نعطي المساكين قالوا نص ساعة نص ساعة يعني مدين يعني ننظر التيس كم يسوى مثلا قالوا مثلا ألف
وخمسمائة ريال مثلا قال ألف وخمسمائة ريال ألف وخمسمائة ريال كم تجيب لنا من الآصع قال تجيب لنا مثلا مائة ساعة ألف وخمسمائة ريال طيب المسكين كم يأكل نص ساعة إذن نحتاج كم مسكين مائتي
مسكين إذن كم يصوم مائتي يوم مائتين يوم يصوم وقال بعض أهل العلم كثير مائتين صوم مائتين يوم كثير جدا مائتين يوم لأن أكثر ما عرف في الكفارات ستون يوما وهو الذي يجامع أهله في نهر رمضان
مثلا أو الذي يظاهر من أهلي ستون يوما أو الذي يقتل قال ستون يوما هي أكثر شيء ما تتجاوز ستين يوم بأي حال من الأحوال وبعضهم قال لا تتجاوز حسب الصيد الذي صادهم سواء في حال الإحرام أو
في حال وجوده على كل حال هي مسألة فقهية كما قلت تناقش في كتب الفقه وقد تم تدريسه إن شاء الله الحمد لله في كتاب دليل الطالب طيب من قتل الصيد الآن هل الصيد هذا حلال أو حرام محرم صاد
صيدا رماه بسيف بسهم بحرمح بسكين بودقية منصاده قالوا ميته ميته إذن لا يجوز أكله لا يجوز أكله وقلت على الصيد الصيد وغيره لأنه ميته لأن الله جل وعلا يقول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم
الله عليه وهو نفسه جل وعلا الذي قال لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فهو ميته وإن كان الصائد لا يجوز له أن يأكله فغيروا الصائد من بابه أو لا من الذي يحرم عليه الصيد عندنا الناس ثلاثة إما
أن يكون الصائد محرما وإما أن يكون الصائد غير محرم وصاده لمحرم أو لغير محرم إذا ثلاثة حوال إما أن يكون الصائد محرما إذا كان الصائد محرما فإنه ميته ولا يجوز له لا هو ولا غيره أن
يأكله وعليه الإثم وعليه أيضا الجزاء إذا كان متعمدا إذا كان الصائد غير محرم لكن صاده لمحرم كذلك لا يجوز المحرم أن يأكله لكن لغير المحرم له أن يأكله الصعب بن جثامة لما علم بقدوم
النبي صلى الله عليه وسلم صاد له صيدا حمارا وحشيا ثم قدمه للنبي صلى الله عليه وسلم ليأكل فامتنع النبي من أكله فرأى أي النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه الصعب يعني الحزن فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم إنا لم نأكله إلا لأنه حرم لأننا محرمون وأنت صدته لنا فلذلك لم نأكله إذا إذا صيد للمحرم لا يأكل منه المحرمون شيئا الثالث وهو إن صاده غير المحرم لغير المحرم صاده
لنفسه ولغيره لكن لغير المحرم فهذا يؤكل وليس فيه شيئا كما وقع لأبي قتادة لما خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم معهم جماعة من أصحابه تأخر عنه ومعه مجموعة وكانوا قد أحرموا وهو لم يحرم
فرأى حمارا وحشيا فقال لبعضهم أعطني السوت قال لا أساعدك قال أعطني الرمح قال لا أساعدك أبدا فأخذ رمحه وتبعه وصاده ثم أذن لهم النبي أن يأكلوا منه لماذا؟
لأنه ما صاده لهم ولا أعانوه على الصيد أبدا وإذا قالوا أي العلماء أنه لا يجوز للمحرم أن يصيد ولا أن يشير ولا أن يساعد ولا أن يشارك ولا أن يدل ما يتدخل في الصيد أبدا فإذا كان كذلك
جاز لهم أن يأكلوا منه وقد أذن لهم النبي أن يأكلوا ما صاده أبو قتادة رضي الله عنه أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما لا يشترط في الصيام طبعا المتابعة أي أيام يصوم ليذوق وبال أمره
الوبال هو الشيء السيء فأخذناه أخدا وبيلا أي سيئة ليذوق سوء صنيعه وهي معصيته لأنه منع من الصيد وصاد في الحرب محرم قال ليذوق وبال أمره ثم قال عفى الله عما سلف أي ما فعلتموه في
جاهليتكم أو قبل النهي معفو عنه عفى الله عما سلف ثم قال ومن عاد أي إلى هذا الفعل بعد علمه بالتحريم فينتقم الله منه ينتقم الله منه لأن الله تبارك وتعالى رد لأمره عزيز يفعل ما يشاء
سبحانه وتعالى فينتقم الله منه أي يعاقبه عقوبة شديدة سبحانه وتعالى فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام عزيز يفعل ما يشاء لا يقف أحد في وجهه سبحانه وتعالى ذو انتقام أي صاحب انتقام
ممن يتعدى حدوده سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم للسيارة لما ذكر صيد البار وأنه محرم نبه إلى أن هذا لا يطبق على صيد البحر صيد البحر مباح البحر فقط
الذي نعرفه الآن حتى تدخل فيه الأنهار لأن الله تبارك وتعالى سمى النهر بحرا سبحانه وتعالى ولا يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح وجاج ومقصود العذب الفرات هو النهر فسماه
بحرا مرج البحرين يلتقيان أي البحر مع النهر فسمى النهر بحرا فالمهم أن المقصود بالبحر هنا البحر ومثله النهر وما شابه ذلك البحيرات أو غير ذلك قال أحل لكم صيد البحري صيد البحر ثلاثة
أنواع النوع الأول ما يصيده الإنسان من البحر يبذل مجهودا فيصيده البحر النوع الثاني وهو الذي يطفو على الماء النوع الثالث ما يتركه البحر الجزر لما يصير الجزر بعض الأسماك تسقط كلهم
مباحر والمقصود بصيد البحر ما يعيش في البحر ولا يعيش في غيره هذا هو البحر كل ما يعيش في البحر ولو كان ميته مما جزر عنه الماء أو طفى على الماء كله حلال لكن لا يجوز مثلا نأتي إلى نعجة
صغطت في الماء وماتت غرقا نقول هذا يعني ميتة البحر لا هذه ليست ميتة البحر هذه ليست من حيوانات البحر وإنما مقصود بميتة البحر مما يعيش في البحر أصلا ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم
هو الطهور ماءه الحلو ميتته ما يعيش فيه ولا يعيش في غيره وقد جاء في حديث جابر أنهم خرجوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لإدراك عير يعني قافلة وكان عليهم أبو عبيدة هامر الجراح
وأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم جراب فيه تمر بث وما كان عندهم شيء يأكلونه أبدا يقول جابر كان يعطينا أبو عبيدة كل يوم تمره فقط تمره حق اليوم كامل تمره واحدة قال لجابر عبده فكيف
تصنعون به تمره كلتها خلصت قال ما نأكلها كيف تصنع قال نمصها ما نأكلها نمصها ثم نشرب عليها الماء يوم كامل أكثر من يوم تمره واحدة في اليوم قال نمصها ثم نشرب عليها الماء يقول وأكلنا
الخبط وهو نوع من أوراق الشجر نغليه في الماء ثم نأكله وذلك سميت هذه المعركة أو السرية سرية الخبط لهذا الأمر يقول حتى إذا وصلنا إلى سيف البحر وإذا داب عظيمة قد ألقاها البحر تسمى
العنبر حوت العنبر يقول فجئنا نأكل منها فقال أبو عبيدة ميتة فأنا ألقاها البحر ميتة ثم قال وإن كانت ميتة فنحن مضطرون إليها يقول فأكلنا منها شهرا ونحو ثلاثمائة رجل ثلاثمائة رجل شهر
كامل يأكلون من الحوت حتى سمنا يقول كذا ما شفعنا منها يقول حتى إنه جلت ثلاثة عشر صحابي داخل عينه داخل العين ثلاثة عشر واحد داخل العين يقول وأخذوا عظمين منه من عظامه اللي هي العظام
الصدر يقول وجاءوا بأطول بعير وأطول رجل وقف طاف تحت العظام من كبري حجمه فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما حصل لهم وأنهم أكلوا هذه الميتة اللي حيوان البحر هذا العنبر
الحوت فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل عندكم منه شيء قالوا نعم قالوا أعطوني منه فأعطوا فأكل كذا وإنما حتى يطيب خاطره أن أكلكم حلال لا بأس به فأكل منها صلوات ربه وسلامه عليها
أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم تمتعوا بهذا الطعام وللسيارة أيضا السيارة لهم القوافل التي تمر لكم ولهم السيارة الذين يسيرون أو الذين يمشون في البحر يعني في مراكبهم وكذا قال وحرم
عليكم صيد البري ما دمتم حرم التأكيد ترى البحر فقط لا وحرم عليكم صيد البري ما دمتم حرما واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقايا الذي إليه تحشرون وذكر الحشر حتى يذكرهم أن هذه
الأمور يعني اصبروا عنها الابتلاءات التي يبتلكم الله بها صيد البر كذا لا تقعوا في المحظور لأنكم ستحشرون إلى الله حتى لا يعذبكم حتى لا يحاسبكم حتى يأجركم سبحانه وتعالى إذا نجحتم في
هذا الابتلاء وامتنعتم عما حرم الله تبارك وتعالى عليكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد شوف الأسئلة فقط لا إله إلا الله يقول بعض الشباب يتحرشون بالبنات فنرجو تقديم
نصيحة للشباب ولقبل أن نقدم نصيحة للشباب ونقدم نصيحة للبنات ابتداء أن يتقين الله تبارك وتعالى وعلى الشباب كأن يتق الله جل وعلا في هؤلاء البنات اعتبرها أختك فكيف ترضى أن يتحرش أحد
بها وقد وقع لبعضهم أنه تحرش بواحدة ثم ظهرت أنها أخته ما عرف أنها أخته كان يكلمها بالهاتف ثم ظهرت أنها أخته
ثم توعد معاتبه وإذا هي أخته والعياذ بالله فالقصد اعتبر أن هذه أختك وهذا يعني تحرش هذا كله محرم قطعا فاتقوا الله معاشر الشباب يعني غير أنك يعني عصيت الله تبارك وتعالى في فعل المحظور
أيضا يعني إذاء الناس في هذا الأمر فالله المستعان يقول اختلفت مع أحد الأشخاص بالرأي على أمر ووصف مجموعة من الناس ببهايم اعتراضي على وصفه وعدم جواز قد في الناس برر هذا بأن الوصف ورده
في القرآن ولا يعتبر شتما إيه هو صحيح يعني ورده في القرآن أن أولئك الأنعام بل هم أضل لكن الله تبارك وتعالى يخبر عن واقع ناس معينين يعني الكفار لكن أنت عندما تتكلم عن الناس تقول
هؤلاء بهايم وهذا كذا يعني هذه غير أنها غيبة نبوهتان افتريت عليهم وقد لا يقول هذا الكلام أمامهم فعلي الإنسان يتق الله تبارك وتعالى وتكلم في الناس بما تحب أن يتكلموا فيك عنه وليس
كلما إنسان خالفك يصير بهايمة ما هو صحيح هذا الكلام يعني ليس دائما أنت قولك على الحق قد تصيب أحيانا وتخطأ أحيانا ولا تقبل أن أحد إذا أخطأت قال لك أنت بهايمة ما تفهم والله المستعان
قالت إنها سوف تذهب إلى المستشفى واتضح أنها كذبت وذهبت إلى محلات القهوة ايه قالت إنها سوف تذهب إلى المستشفى واتضح أنها كذبت إذا كانت كذبت على زوجها فهذا لا يجوز الكذب بين الزوجين لا
يجوز بهذه الطريقة أن تقول ذهبت إلى المكان فانا وماذا من كان الكذب الذي بين الزوجين قال أهل العلم الذي يرقق القلوب أن يقول لها أحبك أنت جميلة هذا أما الكذب أن تذهب إلى مكان تقول له
ذهبت إلى المكان ثاني وكذلك الزوج يقول ذهبت إلى المكان وهو ذهب إلى مكان ثاني كل هذا حرام وهذا من الكذب المحرم أما إذا كذبت على صديقتها أو على أختها وهذا أيضا هذا محرم الكذب كله محرم
ما أذن نبي في الكذب إلا في ثلاثة في كذب الرجل على زوجته والمرأة على زوجها والحرب فالحرب خدعة والذي يصلح بين الناس وعلى كل حال بعض الناس تساهل جدا في قضية الكذب بين الزوجين فتح
الباب على مشرعيه وهذا خطأ الكذب بين الزوجين الذي يكون فيه ترقيق القلوب فقط وليس على مشرعيه كما يفعل البعض والله المستعان يقول هل الفردوس الأعلى في الدرجات العليا في الجنة هي أعلى
درجة في الجنة نعم النبي صلى الله عليه وسلم قال سألتم الله فسألوا الفردوس فإنها أعلى الجنة وأوسط الجنة يقول ما أن الكافر الذي ينسع بالإسلام قد يدخل الجنة ما الحكمة أن أب النبي صلى
الله عليه وسلم يدخل النار من قال أن الكافر يدخل الجنة الجنة حرام على الكافر أبدا لا يمكن كافر يدخل الجنة مستحيل أبدا ما في كافر يدخل الجنة الجنة حرام على الكفار أبدا ولكن المقصود
عند أهل العلم هو الذي لم تبلغه الحجة لم يبلغه الإسلام لم يعلم به هذا يختبر يوم القيامة قد يدخل الجنة وقد يدخل النار لم يدخل الجنة إلا نفسه مسلمة أبدا انتشرت في الوقت الحالي معاصي
كثيرة منها اللباس غير الشرعي سماع الأغاني عمليات التجميل فماذا نفعل أهل الإنسان يتق الله تبارك وتعالى يتذكرنا وسيقف بين يدي الله تبارك وتعالى يكفيك أن تعلم أنك في كل يوم وأنك في كل
يوم عندما تضع رأسك على مخدتك لتنام تقول باسمك اللهم أموت وأحيا كل يوم نموت والتي لم تموت في منامها كل يوم نموت كل ليلة فإذا استيقظنا من نومنا قلنا الحمد لله الذي أحيانا بعد مهارتنا
تصور على هذا الحال ولا يحييك الله تبارك وتعالى يقبض نفسك يوقظونك من فراشك فلا تستيقظ كيف تلاقي الله جل وعلا لكن الإنسان يجب عليه قبل أن ينام يكون صف أموره مع الله جل وعلا ومع الناس
والله المستعان طيب والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله
27 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 97 - 100 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله ووقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الشردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر رجب لسنة اثنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والموافق ليوم الثاني عشر من شهر مارس لسنة احدى وعشرين والفين من البلاد فحياكم الله وبياكم وجعل الشردوس مثواي ومثواكم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية السابعة
والتسعين من هذه السورة المباركة والحسن الرجيم جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله
بكل شيء عليم اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا
أولي الألباب لعلكم تفلحون في هذه الآيات المباركات من سورة المائدة يقول الله تبارك وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس جعل تحتمل أنه جعل أي تصير شرعي أو تصير قدري وتحتمل
معنيين والأصل أن الآية إذا كانت تحتمل معنيين غير متضادين فإنها تحمل عليهما جميعا وهذا هو الصحيح أن الله فعلا سبحانه وتعالى جعل الكعبة البيت الحرام قياما للناس ومعنى قياما للناس
وفيها قراءة قيما للناس أي كما أن الناس غير أهل مكة غير العرب في ذلك الوقت لهم ملوك ولهم سلاطين يأمرونهم وينهونهم وينصرون مظلومهم على ظالمهم ويردون الحقوق إلى أهلها ويمنعون المسيء
وغير ذلك من الأمور التي هي من أعمالهم للملوك والرؤساء والسلاطين العرب لم يكن لهم ملوك ولم يكن لهم سلاطين ولم يكن لهم ناس يطاعون في كل شيء كما هو الحال في الأمم غير أمم العرب أو غير
أمة العرب فجعل الله تبارك وتعالى لهم مكانا حراما وجعل لهم أشهرا حرما سبحانه وتعالى التزموا بذلك التزاما عظيما حتى في جاهليتهم ومن دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي حرفوه وجعل
الله أي صير الكعبة البيت الحرام قياما للناس أي يحكم بين الناس يفصل بين الناس يمنع الناس من ظلمهم وذلك أنه جعل سبحانه وتعالى هذا الحرم الذي ليس هو فقط الكعبة البيت الحرام والبيت
الحرام يشمل حدود الحرم كلها وقد ذكرناها في المرة السابقة وهي محيط الحرم المكي من عرفة إلى التنعيم ومن أضاء إلى الحديبية إلى الجعرانة هذه تسمى حدود الحرم أقرب حد التنعيم سبع كيلو
تقريبا من المسجد نفسه مسجد الكعبة وأبعد حد الذي هو الجعرانة أربع عشرين كيلو تقريبا عن المسجد مسجد الكعبة وهذا واقع فعلا جعله الله حراما أي حرما آمنا كما قال الله تبارك وتعالى حرما
آمنا ويتخطف الناس من حولهم وكما قال الله تبارك وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمده وكلنا يعرف قصة أبرهة الحبشي لما جاء يريد هدم الكعبة وما صنع الله به يقول الله تبارك وتعالى يا صحابي
الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش يعني إنما فعل هذا لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا
البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فالله تبارك وتعالى إذن جعل هذا الحرم آمنا قدرا وجعله آمنا شرعا فلا يجوز لأحد أن يحدث فيه في هذا الحرم قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا
يختلى خلاه ولا يعضد شوكه ولا يصاد فيه ولا تلتقط لقطته حرم جعله الله حرما إذن من حيث الأمر الشرعي ومن حيث الأمر القدري يمنع الله تبارك وتعالى عنه الشر جل وعلا وهذا كما قلنا واقع
وأمر من الله تبارك وتعالى إذن قدرا وشرعا جعله الله حرما سبحانه وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحق الكعبة سميت بالكعبة من التكعيب وهو التربيع لأنها مربعة وكل شيء مربع يقال له كعبة
وأيضا يقال الكعبة الشيء الناتئ البارز كعب ومنه كعب القدم الذي يكون بارزا الجهة الشمال بارز الكعب ومنه قول الله تبارك وكواعب أترابة والكواعب هي نهود النساء عندما تبلغ الفتاة يبرز
صدرها يسمى كعبا يقال لها كعاب فالكعب هو البارز وهذه الكعبة بارزة اكتفعة أو كعبة كونها مربعة وكل هذا صحيح جعل الله الكعبة البيت الحرام هذا عطف بيان يريد البيت الحرام والبيت الحرام
قلنا يشمل الحرم كله جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس أي يقيمون بها شؤونهم وأمورهم ويحفظون بها دماءهم وأعراضهم وأموالهم والقيم على الشيء القائم عليه المهتم به المعتني به كما
قال الله تبارك وتعالى ولا تؤتس فها أموالكم التي جعل الله لكم قيامة أي مسؤولون عنها تحفظونها لهم والله جعل هذه الكعبة والبيت الحرام حفاظا لهذه القبيلة وهي قريش في ذلك المكان قياما
للناس هل قريش فقط؟
لا يدخل فيها غير قريش ممن لاذى بهذا البيت واعتصم به ودخل الحرم فإنه لا يؤذى يرى الرجل قاتل أبيه وقاتل أخيه وقاتل ابنه لا يستطيع أن يفعل له شيئا وهم أهل جاهلية لكن هذه بقايا عندهم
من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام يخرج من الحرم أو يخرج من الأشهر الحرم كما سيأتي وهذه القضية لا يمكن لأحد أن يعني يحسمها كما حسمها المسلمون كما حسمها الله جل وعلا أوانين دستير لا
تستطيع أن تحسم هذه المسألة كما حسمت هنا ناس أهل جاهلية مع هذا ملتزمون أشهر الحرم لا يتعدونها مكان حرام لا يتعدونه ولذلك اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم لما وقع الخطأ من بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من كبائر الدروب فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام
سماها بيتا لأنها فيها سقف وجدر سماها بيتا ويسمى ما كان كذلك سمى بيتا ولو لم يكن فيه سكان لكن يسمى بيتا وسمي الحرام لأن الله حرمه سبحانه وتعالى لناس قلنا فيها قراءتان قياما وقيما
للناس لكل الناس قبل الإسلام وبعد الإسلام من دخل هذا المكان ومن دخله كان آمنا أي يجب أن يكون آمنا أمنوه قال والشهر الحرام والهدي والقلائد أي وجعل الله الشهر الحرام وجعل الهدي وجعل
القلائد كذلك قياما للناس أما الشهر الحرام فالمقصود هنا جنس وليس شهرا بعينه وإنما جنس الأشهر الحرم وهي أربعة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا يوم خلق
السماوات والأرض إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلم فيهن أنفسكم فهي أربعة أشهر سمى الأشهر الحرم لما نتكلم عن
أربعة أشهر من سنة كاملة والسنة 12 شهرا ثلث سنة ثلث سنة يعني تقسم السنة إلى ثلاثة أثلاث ثلث كامل أمان يأمن فيها الرجل على نفسه وعلى ماله وعلى عرضه على كل شيء يدخل يخرج ما يمسه أحد
يرى قاتل أبيه فلا يمسه يرى هو القاتل يرى ولي المقتول فلا يخاف منه لأنها أربعة أشهر حرم ومن رحمة الله أن خلال هذه الأربعة أشهر ممكن الناس يتصالحون ممكن يسعى كبراؤهم في الإصلاح بينهم
في تهديئة الأمور في أمان الناس يرجع الناس قواهم يستعدون المهم يتبادلون التجارة وغير ذلك وهذه الأشهر الحرم ليست فقط أشهر تمنع الناس من القتال وغير ذلك وإنما أيضا هذه الأشهر الحرم
مقدسة عندهم معظمة عندهم وهي ثلاثة سرد وواحد فرد السرد يعني متصلة ببعضها ذو القعدة ذو الحجة محرم ثم بعد ذلك بعد محرم يأتي صفر ثم ربيعا وربيع ثاني جمادة الأولى جمادة الثانية ثم يأتي
رجب لوحده ثم بعد رجب يأتي شعبان ثم رمضان ثم شوال ثم تبدأ الأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرد رجب ويسمى رجب مضر لأن مضر كانت هي التي يعني تهتموا بها أكثر من غيرها ويسمى
رجب مضر لأن غير مضر من قبائل العالم بعضهم يتلعبون بهذا الشهر يقدمونه يؤخرونه إنما النسيء زيادة في الكفر النسيء تأخير هذا الشهر يعبثون به قال رجب مضر الذي تعتمده مضر قبيلة مضر التي
قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم من مضر جل وعلا ميز قريشا بأمور منها أن الأرض الحرام هي أرضهم أما الأشهر الحرم فيشاركون فيها غيرهم لكن ميز قريشا بشيء آخر وهو أنهم كونهم من أهل الحرم
فلا يعتدي عليهم أحد في أي وقت خرجوا وفي أي مكان كانوا يقول هؤلاء أهل الحرم ولذا امتنى الله عليهم لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف لكن ما يعتدي عليهم أحد هؤلاء من قريش هؤلاء
أهل الحرم فهم الوحيدون بين العرب الذين يبيعون ويشترون في الأشهر الحرم في غير الأشهر الحرم ويأمنون لأنهم قريش لأنهم أهل الحرم هكذا يعتبرهم الناس بل كانوا وسطاء في التجارة يأخذون من
هذا ويوصلون إلى هذا لأنه لا يستطيع هو أن يصل إليه لأنه في غير الأشهر الحرم قد يعتدى عليه قد يقتل قد تأخذ بضاعته لا يعني يمنعهم أحد هذه تهيئة لخروج هذا النبي الكريم من هذه القبيلة
ثم قيادتها للإسلام وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش وقال الناس تبعوا لقريش جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد كذلك الهدي
والقلائد أما الهدي فهو ما يهدى إلى الحرم ما يهدى إلى مكة هذا الهدي ما يأتيه أحد إذا عرف أنه هدي حتى لو كان جائعا لا يأتي بل يوصله إلى مكة وكذلك القلائد والقلائد نوع من الهدي لأن
ليس كل هدي يقلد ولكن بعض الهدي يقلد والقلائد هي ما يوضع على الشات أو على البقرة أو على البعير يعلق أحيانا خيوطا أو يعلق النعال أو يعلق أي شيء عليها الناس تعرف أن هذه هدي يراها في
طريق ما يمسها أبدا هذه للكعبة ما أستطيع أن آتيها بل لو وجدها ضائعة أخذها ووصلها إلى مكة لماذا هذه هدي تكون مقلدة وأحيانا تكون مشعرة والإشعار هو إسالة الدم عليها شيء من الدم فيراها
الإنسان يقول هذه للكعبة لا أمسها ولما جاء الحليس للنبي صلى الله عليه وسلم يوم كان صلح الحديبية أرسلوا عروة بن مسعود وأرسلوا زعيم الأحابيش وأرسلوا هو زعيم الحبيس للحليس وأرسلوا
سهيلة بن عامر وكانوا يأتون وبديل بن ورقاء يأتون يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم يعملون معه صفقة لكي يرجع ولا يدخل مكة في عام الحديبية وممن أرسلوا الحليس زعيم الأحابيش فلما رآه
النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا قال قدموا الهدي حتى يراه لأن هذا ممن يعظمون الهدي فلما رأى الهدي رجع ما كلمه النبي ولا كلمة قال لما ينبغي لهؤلاء أن يصدوه ورجع إلى قريش قال هؤلاء
ساقوا الهدي لا يصدون إلى هذه الدرجة والهدي جعله الله تبارك وتعالى كذلك لهذا البيت أيضا أمان جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس وجعل الأشور الحرام قياما للناس وجعل الهدية
قياما للناس وجعل القلائد قياما للناس يهدى إلى الكعبة إما أن يكون الهدي للحج المتمتع والقانف يكون الهدي واجبا إما أن يكون الهدي للمفرد فيكون مستحبا وإما أن يكون الهدي بأكثر من شات
النبي أهدى مئة ناقة صلى الله عليه وسلم عن سبع مئة شات صلى الله عليه وسلم للكعبة لعين الفقراء مكة وكذلك يكون الهدي أحيانا لغير الحاج والمعتمر النبي أهدى في سنة التاسعة صلى الله عليه
وسلم وهو لم يحج صلى الله عليه وسلم يكون الهدي مع العمرة كما في الحديبية كان النبي في عمرة مع هذا ساق الهدي معه صلى الله عليه وسلم أحيانا يكون ترك واجب تجاوز الميقات أو لم يطف طواف
الوداع أي واجب من واجبات الحج خرج من عرفة قبل غروب الشمس ألم ترك واجب من واجبات الحج يهدي هديا واجبا لو فعل محظورا من محظورات الحج كذلك يهدي كل هذا لتقوم يعني يرتاح أهل مكة اللحم
موجود والخير موجود وكذا أطعمهم من جور وأمنهم من خوف والقلائد كذلك ما قلنا هي جزء من الهدي وكان أهل مكة يفخرون بهذا وهو أطعام الحجيج يقول يعني أو عرف بهذا عبد الله بن جدعان لما قالت
عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان كان يذبح للحجيج سواء كان من أهل مكة أو من غيرهم وكذا ما وقع لجد النبي صلى الله عليه وسلم لما نرجع إلى اسم النبي
صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلع بن هاشم من هاشم هاشم لقب هو عمر والنبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلع بن عمر وإنما هاشم لقب عمر الذي هشم
الثريدة لقومه أو من بمكة مسنتين عجافه فسمي عمر اللي هو جد النبي صلى الله عليه وسلم سمي هاشما لأنه يخلط اللحم مع الثريد يعني يقدمه للناس فسمي هاشما من هذا فاللحم متوفر في هذه البلاد
والخير مع أنها إني أسكنت من ذريتي بواد خيري ذي زرع لا في زراعة لا في ماء لا في منطقة جبلية قاحلة ومع هذا لا تخلو من لحم كل الناس ودون هذا اللحم لها على كل حال قول الله تبارك وتعالى
جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك الذي جعله الله قياما اللي هو الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك كله لتعلموا أن الله يعلم ما في
السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليه يعلموا ما في السماوات وما في الأرض ولذلك جعل الكعبة كذلك لأنه يريد بها شيئا يعني مستقبليا أن يخرج من هذه البلاد ذلك الرجل الذي هو سيد
ولدي آدم مع تلك الشريعة التي تكون خاتمة لكل الشرائع معه ذلك الكتاب الذي ما أنزل الله كتابا مثله وهو القرآن الكريم أكملوا الشرائع وأحسنوا الكتب من هذه البلدة ذلك لتعلموا أن الله
يعلم ما في السماوات وما في الأرض يعلم من يلتزم بما شرعته هنا الكعبة البيت الحرام الشهر الحرام الهدي القلائد من يلتزم ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله
بكل شيء عليه سبحانه وتعالى لا يغيب عن علمه شيء سبحانه وتعالى بكل شيء عليه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم شديد العقاب لمن؟
لمن خالف من خالف ما شرع الله تبارك وتعالى كما قلنا جعل هنا إما هي صيّرة إما تصييرا قدرين إما تصييرا شرعيا إذا قلنا التصيير الشرعي من خالف واعتدى في البيت الحرام أو في الأرض الحرام
في الشهر الحرام أو اعتدى على الهدي أو اعتدى على القلائد خالف هذه الأمور اعلموا أن الله شديد العقاب سيعاقبه سبحانه وتعالى وأن الله غفور رحيم لمن تاب إذا كان وقع منه هذا الأمر يغفر
الله له إذا تاب وقصد وجه الله تبارك وتعالى ما على الرسول إلا البلاء والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يعني الرسول لا يحاسب صلى الله عليه وسلم الذي يحاسب هو الله وهذه أيضا رسالة إلى
الدعاة الذي عليكم هو البلاء هداية الناس إعراضهم قبولهم هذا لله لستم مسؤولين عن هذا كله أبدا عليكم البلاء كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم عليه البلاء كذلك أنتم أتباع الرسول عليكم
البلاء ما على الرسول إلا البلاء إن عليك إلا البلاء إنما أنت منذر ولكل قوم هاد وهو الله سبحانه وتعالى ما على الرسول إلا البلاء ومقصود بالبلاء البلاء المبين الواضح أنه لا يقصر في
تبليغ ما أمر الله به أن يبلغه والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ما تبدون من الإيمان وما تكتمون من الكفر وهذا فيه رسالة وعيد للمنافقين والكفار الذين يعارضون أمر النبي صلى الله عليه
وسلم أو الذين يظهرون الإيمان ويبطلون الكفر من المنافقين ثم قال سبحانه وتعالى قل لا يستوي الخبيث والطيب للناس لا يستوي الخبيث والطيب أبداً لا يستوي الخبيث خبيث والطيب طيب لا يستويان
وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاد لا يستويان لا يستوي الحق والباطل لا تستوي الظلمة والنور لا يستوي الهدى والضلال لا يستوي الخير والشر لا يستوي المؤمن والكافر
لا يستوي التقي والفاسق لا يجوز أن يسوى بين هذه المتضادات قل لا يستوي الخبيث والطيب لا يستويان عند الله تبارك وتعالى قل لهم هذلك يا محمد نبه الناس أنه لا يستوي الخبيث والطيب
وبالتالي إذا كان لا يستوي الخبيث والطيب إذن كونوا من الطيبين ولا تكونوا من الخبيثين قال ولو أعجبك كثرة الخبيث هنا اختلف أهل العلم من المخاطب ولو أعجبك كثرة الخبيث هل يخاطب النبي
صلى الله عليه وسلم النبي لا يعجب كثرة الخبيث لا يمكن إن يعجب النبي صلى الله عليه وسلم بالخبيث لكثرته وانتشاره لا يمكن النبي معصوم عن هذا الأمر فقال بعوها العلم هنا المخاطب الرسول
صلى الله عليه وسلم المراد أمته إياك أعني واسمعي يا جارة فيكون للنبي أي لأمتك كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء أي خطاب للأمة أمة النبي صلى الله عليه وسلم
فقالوا ولو أعجبك أيها الإنسان أيها النبي قل للناس ولو أعجبك كثرة الخبيث أو أن يكون المعنى ولو أعجبك كثرة الخبيث أي من التعجب وليس من الإعجاب وإن من التعجب يعني شيء عجيب كيف الحق
واضح بين لماذا أنتم ضالون فيكون ما بتعجب وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يقول يوم القيامة يا آدم أخرج بعث النار فيقول وما بعث النار يا رب قال من كل ألف تسعمائة أو تسعة
وتسعين وينجو واحد من كل ألف حتى إن الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا من من الواحد إذا كان كل ألف تسعمائة أو تسعين في النار من من الواحد خافوا فقال منكم
الواحد ومن يأجوج ومن يأجوج تسعمائة أو تسعين فهنا يقول ولو أعجبك أي من التعجب لا من الإعجاب ولو أعجبك كثرة الخبيث قال فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون يعني إذا كان الأمر كذا
فاتقوا الله يا أولي الألباب يا أصحاب العقول نيرا يا أصحاب الفهم الصحيحة كيف يعجبكم كثرة الخبيث لا تتعجب ولا تعجبوا بكثرة الخبيث وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين لا تقترن بكثرة
الهالكين وقلة السالكين بل الإنسان المسلم يتبع الحق وإن قل ناصره ويبتعد عن الباطل وإن كثر متبعه قل لا يستوي الخبيث هو الطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين
عذاب الله وقايا ولكن الخطاب لمن لأولي الألباب لأنهم المنتفعون بهذا أما من لا لب له أي لا عقل نير له فهذا سيضيع مع كثرة الخبيث كما يقولون عندنا مع الخيل يا شقرة معهم معهم ولا
يختاروا لنفسه وإنما مع الكثرة قل عياذ بالله قال فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون أي لعله بعد هذا كله أن يكون الفلاح وهو بتقوى الله تبارك وتعالى واتباع الحق والتزام ما أمر
الله تبارك وتعالى به والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد طيب يقول ظهر قوم يشربون العصير بالمميات الرضاعة وأنا رأيت هذا الأمر حقيقة يعني صراحة يعني شيء محزن يعني هذا
هنا تعرف الإنسان التافه والإنسان غير التافه الصراحة يعني تشرب عصير بممية يعني ايش تبي توصل له يعني ايش تبي توصل له تبي توصل لبيت أبي الطيب المتنبي يا أمة انضحكت من جهلي هالأمم تبي
توصل لمرحلة لو دخلوا جحر ضب لا دخلتمه يعني تقليد أعمى أعمى أعمى بكل ما في الكلمة المعنى شوف تصوير النبي صلى الله عليه وسلم لو دخلوا جحر ضب لا دخلتمه تعرفون جحر الضب جحر الضب يقول
أهل العلم وخاصة اللي خلنا نقول أهل البادية الذين يعرفون الضب عدل جحر الضب من أضيق الجحور بالكاد كفيه لأن الضب ما يدير للفوق تحت إذا بيطلع لازم يرجع إلى الخلف من ضيقي جحره و جحره
يعني سقفه لاسق بظهر الضب يعني يحفر جحرا ضيقا جدا بالكاد يكفي حتى أن البعض يقول لو دخل عليه ضب ثاني أو دخل الضب مع أنثاه يريد أن يجامعها لازم واحد فيهم يموت ما يقدروا يطلعون اثنينهم
يموتون أحيانا اثنينهم يطلعون ما يقدروا يطلعون من ضيقه وهذا التشبيه الدقيق للنبي صلى الله عليه وسلم حتى جحر الضب الضيق الذي لا يكفي إلا ضبا واحد كذا لو دخلوا هذا دخلتموه خلفهم ما
يكفيكم مولكم يعني ما هذا الجهل ثم تقولون لماذا تسلط الكفار علينا لماذا نحن ضعفاء من هالأشكال شنو رجل واقف يا بممية يعني شيء شيء حقيقة يعني مخزي مخزي بكل ما في الكلام المعنى يعني عن
هذا لكن اقول يعني عفو الله على هذه العقول الحقيقي يعني لا مرجلة لا دين لا عقل لا اه تفاهى بكل ما في الكلمة من معنى والله المستعان طيب يقول والحمد لله يعني انا سمعت ان عندنا في
البلاد الحمد لله اغلق هذا المطعم التافه ومنع من بيع هذه الاشياء الحمد لله يقول ما موقفنا ما الاوضاع الحالية باليمن والله ان العين تدمع والقلب يدمى من الذي يقع في اليمن يعني النفوس
اللي تذهب يعني الاسف يعني يعني هؤلاء الحوثيون يعني عملوا فتنة عظيمة جدا في بلاد اليمن التي كانت تسمى اليمن السعيدة يعني حتى وقت الخلافات التي كانت بين اليمن الشمال اليمن الجنوب ما
صار صار اليوم يعني الاسف فسأل الله تبارك وتعالى ان ينصر اهل اليمن على هالأ الحوثيين المجرمين حقيقة وقت ممكن حقيقة ويكف الله شر هؤلاء الحوثيين عن اهل اليمن وعن اهل المملكة العربية
السعودية يعني ما يطلقونهم من الصواريخ وغير ذلك سأل الله تبارك وتعالى ان يأخذهم اخذ عزيز مقتدر او ان يهديهم ويرجعوا الى الصواب لكن فعلا يعني قلوبنا مع اهل اليمن سأل الله تبارك
وتعالى ان يحفظ دماءهم وعراضهم واموالهم والله المستعان يقول احب ان ادخل الانترنت ويقاتل القرآن عن طريق الهاتف لكن ابي يمنعني ويأخذ الهاتف مني ويقول لا اريدك ان تكون مع الملتزمين
ادعو له ادعو له هو الاب يعني عادة يحب الخير لاولاده وكذا لكن هو يخشى انه يكون مع داعش او غيرها من الضلال او كذا فا او علماء الفتنة او غير ذلك لكن يكلم الوالد ويبين له ان هذا طريق
مستقيم وان هؤلاء ليس عندهم عوجاج وليس عندهم ضلال وليس عندهم كذا حتى يطمئن قلبه والله المستعان يقول هل يجوز عمل التمائم خارج البلاد سوى قلة المال التميمة اللي هي العقيقة تكون
للاولاد صلى الله عليه وسلم ان يمنع علينا جميعا بالذرية الصالحة وعلى جميع المسلمين فيسن ان يعق عن ولده الذكر تميمتين وعن ولده الانثى تميمة واحدة وعلى جميع المسلمين فيسن ان يعق عن
ولده الذكر تميمة واحدة وعلى خارج البلد ويمكن ان تعملها على فترتين يعني خاصة اذا جاءه ابن ذكر يجعلها يعني على فترتين يعني واحد الاسبوع واحد بعد شهر ما يضر ان شاء الله تعالى يقول هل
يجوز للزوجة ان تكشف عن رأسها امام ابنت زوجها لا ما يجوز يعني هي ليست جدتها ان كانت جدة الزوجة فيجوز ان هذه امها وهو محرم لها لكن ان كانت زوجة ابيها هي ليست اما له اما لزوجته ولا
يكون محرما لزوجة ابيه وبالتالي لا يكون محرما لزوجة جدها لا يكون محرما لزوجة ابيها ولا يكون محرما لزوجة جدها فلا الجدة لا زوجة الجد زوجة الاب لا ما تكون من محارم زوج البنت ابدا
فننتبه لهذا الامر كذلك البنت الزوجة ام زوجها لا يكون محرما لها كذلك زوج امه وليس ابوه وليس ابا له حتى يكون محرما لها فننتبه لهذه القضية والله اعلن وصلى الله وسلم بارك ابينا محمد
28 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 101 - 105) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وأوقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في يوم الجمعة الخامس من شهر شعبان لسنة نتين وأربعين وأربعمائة بعد
الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للتاسع عشر من شهر مارس لسنة إحدى وعشرين وألفين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم
علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه قولي ما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية الأولى بعد المئة من هذه السورة المباركة يا أيها الذين آمنوا
لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم عفى الله عنها والله غفور حليم وما أصبحوا بها كافرين ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن
الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدوا يا
أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون هذه الآيات من سورة المائدة يقول الله تبارك وتعالى فيها يا أيها الذين آمنوا
وقلنا أكثر من مرة ونقلنا عن عبد الله بن سعود رضي الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك أنت من الذين آمنوا الله تبارك وتعالى يوجه إليك أمرا نهيا موعظة تأديبا
المهم أن الله يوجه إليك سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤكم هذه الآية لها قصة وسيب نزول عن أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه أخبر أن النبي
صلى الله عليه وسلم لما زاغت الشمس وصل الظهر صعد المنبر وعلى وأثنى عليه ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه لأصحابه لا يسألني اليوم أحد عن شيء انقط في مقامي هذا إلا أجبته سلوني فقام عبد
الله بن حذافة السهمي فقال يا رسول الله من أبي قال أبوك حذافة فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوني وكان مغضبا صلى الله عليه وسلم وهو يقول سلوني رضي الله عنه فقال رضينا بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد رسوله فهدأ النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كان مغضبا صلوات ربي وسلامه عليه فقال ما رأيت منظرا كمنظر الجنة والنار وما فيها من الخير والشر صلوات ربي وسلامه عليه
في هذه المسائل التي كان يسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تبارك وتعالى عنه والحديث الصيحين حديث أنس وفي حديث ابن عباس أنه كان رجال من المنافقين يسألون النبي صلى الله عليه
وسلم تعنتا وسفها فيسأله أحدهم فيقول أين ناقتي ثم يأتي آخر فيقول ماذا سألقى في سفري هذا يستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم أنت رسول أخبرنا أين ناقتي إذا سافرت ماذا سألقى في سفري
يعني رسول يعلم الغيب لا استكترت من الخير لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم ولكن هذا تعنت المنافقين فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء تبدلكم تسوئكم لا
تكونوا كالمنافقين الذين يسألون أسئلة على سبيل التعنت والعناد والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية مسلم أن أم عبد الله بن حديفة قالت له ما رأيت ابنا أعق منك أما الناس تسأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي يعني من أبوك قالت لو فرضنا أن أمك تقول له لو فرضنا أن أمك قد وقع منها الزنا أيام الجاهلية تفضحها أمام الناس فقال والله يقول عبد الله بن حديفة
لأمه والله لو نسبني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل أسود لن تسبت ما يهمني لماذا لأن عبد الله بن حديفة كان بعض خلانه وأصدقائه وجلسائه أحياناً ينسبونه إلى غير أبيه فوقع الشك في
قلبه فسأل النبي من أبي قال أبوك حديفة يعني أمورك طيبة لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم تسؤكم تحزنكم ولذا جاء في حديث أبي هرين رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله إن الله كتب علينا الحج أفي كل عام فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فعاد السؤال أفي كل عام فعاد السؤال مرة ثالثة أفي كل عام يعني كل سنة يجب علينا أن نحج فقال النبي
صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لم استطعتم ذروني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم فهذه الأسئلة قد توقع الإنسان في الضر والعنة
والحزن والضيق لأنه قد لا يكون الجواب مريحاً له يعني لو أن عبد الله بن حذيف قال له النبي صلى الله عليه وسلم أبوك شخص آخر وجاء في بعض طرق الحديث أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم
قال قال أين أبي قال أبوك في النار يعني أحياناً تكون الإجابات محزنة فالله جل وعلا قال لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم أي تحزنكم إذا سألتم عنها وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن
تبدلكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم يعني هذا أمر آخر إذا جاءتكم أسئلة حين ينزل القرآن أثناء نزول القرآن تبدلكم إما شرحاً لآية لم تفهموها أو توجيها لآية ظننتم توجيها خلاف
ما رأيتم فتبين لكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم فهذا لا مانع منهم وهذا يسمى السؤال للحاجة السؤال إذا دعت إليه الحاجة لهذا سبهي الله جل وعلا يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ألا سألوا حين جهلوا ألا إن الشفاء العي السؤال فنفرق إذن بين أسئلة التعنت وأسئلة إرادة الفهم والمعرفة وهذا يرجع إلى مقصد السائل يقول الله جل
وعلا يا أيها الذين أم لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم حين ينزل القرآن تبدلكم أي توضح لكم ثم قال عفى الله عنها عفى الله عنها تحتمل معنيين عفى الله عنها لذلك ما ذكرها سبحانه
وتعالى إنما ترك ذكرها من باب العفو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حد حدودا فلا تقربوها وفرض فرائضا فلا تعتدوه وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها فسكت عن أشياء من باب
الرحمة وجاء في الحديث إن أجرم أكثر المجرمين أكثر المسلمين جرما بالمسلمين من سال عن شيء لم يحرم فحرم لمسألته لهذه الدرجة عفى الله عنها إذن إما يقال إن عفى الله عنها فسكت عنها أو عفى
الله عنها يعني مسائلكم قبل أن تنزل هذه الآية ما وقعتم فيه من الخطأ قبل نزول هذه الآية عفى الله عنها سامحكم الله فيما مضى الآن لما بين لكم الحكم وبين لكم أنه لا يجوز لكم أن تسألوا
الآن اسألوا الآن انتهى الأمر لكن قبل سامحكم الله فيما مضى سبحانه وتعالى عفى الله عنها والله غفور حليم من باب التأكيد صفة المغفرة والمغفرة هي الستر مع العفو المغفرة زيادة عن العفو
العفو المسامحة المغفرة المسامحة مع الستر حليم من صفاته سبحانه وتعالى لا يعاجل الناس بالعقوبة لكنه يحلم عنهم كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما
تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين لكن الأمر ليس بيده عند الحليم سبحانه وتعالى ثم دين لهم حال غيرهم فقال قد سألها أوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافر أو سألها أي
سأل مسائل مثلها وإذا جماهير المفسرين ذهبوا إلى تقدير مضاف هنا قد سأل مثلها أي مسائل أخرى تشبه هذه المسائل قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين يعني تريدون أن تكونوا مثلهم إذن
الله تبارك إنما حذر من هذا لمصلحتنا أو لنقل لمصلحة الصحابة رضي الله عنه لأن هذا الأمر أثناء نزول الوحي لا يوجد مشكلة لا يوجد وحي الآن لا يوجد تحريم وإيجاب جديد الآن لكن هذا الكلام
يكون في ذلك الزمان ثم بينا قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين يعني يخشى عليكم أن تقعوا في مثل ما وقعوا فيه قد سألها قوم من قبلكم قال الله تبارك وتعالى إذ قال الحواريون يا
عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريم اللهم ربنا
أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني يعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين
فلما نزلت المائدة على قول من يقول إن المائدة نزلت كفر بها أقوى قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين وكذلك ذكروا مثال على ذلك صالح عليه الصلاة والسلام لما سألوها أن يخرج لهم
ناقة من الصخر قال هذه ناقة الله لكم آية وجعلها الله تبار لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم فعقروها بعد أن سألوها ثم كفروا وعقروها فكان سبب عذابهم فعلهم ذلك وكذاك لما قالت قريش للنبي
صلى الله عليه وسلم شق لنا القمر نؤمن بك فقال الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر شق لهم القمر نصفين فقالوا هذا سحر مستمر يعني سحر شديد جدا شق القمر أيضا سحر قصص قاصص وليس
قصص قاصص بني إسرائيل لما جاءوا موسى صلى الله عليه وسلم متعنتين لما قتل رجل فقالوا يا موسى من قتل هذا الرجل قال إن الله يأمرك أن تذبح بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله نكون من
الجاهل قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي فذكر لهم قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها فذكر لهم قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي أسئلة تعنت يجيبهم موسى صلى الله عليه وسلم فيشدد
الله عليهم شددوا فشدد الله عليهم سبحانه وتعالى ومثله قول بني إسرائيل أيضا ألم ترى الملئ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم
إن كتب عليكم القتال لا تقاتلوا فلم يستجيبوا له أكثرهم لم يستجيبوا له ثم جعل لهم طالوت ملكة قالوا أن يكون له الملك علينا ونحق بالملك منه قريش كذاك لما أتت النبي صلى الله عليه وسلم
قال اجعل لنا الصفا جبلا من ذهب تعنت أسئلة تعنت فالله تبارك وتعالى يقول لهم احذروا أن تكونوا مثل هؤلاء قد سألها أي سأل أسئلة تعنتية من كان قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ولم يقل ثم
أصبحوا كافرين أصبحوا بها أي بسببها فكانت هذه الأسئلة سببا في كفرهم ولو سكتوا لكان أرحم بهم لكنهم تعنتوا وسألوا فكانت سبب هلاكهم كما قالوا من لقت حتفها بظلفها يعني قتلت نفسها بظلفها
كذلك هؤلاء هم الذين سألوا هم الذين عاندوا وهم الذين عوقبوا على مثل هذه الأمور والله مستعان ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حم ما جعل قبلها جاءت جعل جعل الله الكعبة
البيت الحرام قياما للناس وهنا قال ما جعل ليبين لهم أن الجعل بيد الله جعل هذه وهي جعل الله البيت الحرام قياما للناس وما جعل هذه وإنما تدعون على الله الكذب ما جعل الله من بحيرة ولا
سائبة ولا وصيلة ولا حم أبدا وجعل تأتي لمعانا تأتي معنى خلقه الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور أي خلق الظلمات والنور وتأتي بمعنى صيرة معنى صيرنا وتأتي جعل بمعنى
شرع كما في هذه الآية ما جعل الله ما شرع ما شرع الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حم هذا افتراء على الله جل وعلا ما جعلها الله تبارك الله هذا من عندي أنفسكم هذه أعمال جاهلية أول
من جاء بها قالوا هو عمر بن لحي الخزاعي وكانت خزاع هي التي تحكم الحرم قبل قريش خزاع كانت تحكم قبل قريش وكان زعيمهم عمر بن لحي الخزاعي وعمر بن لحي هذا ذكر أنه سافر إلى جدة فوجدهم
يعبدون الأصنام قال ما هذه قالوا هذه إذا قحطنا دعوناها فمطرنا وإذا مرضنا فدعوناها شفينا قال ما أحسن هذا نريد منها فأخذ منها إلى مكة أخذ الأصنام إلى مكة هبل والعزة وغيرها وإساف
ونائلة فأحضرها إلى مكة ثم عبدت من دون الله تبارك الله وكان عمر بن لحي من أولئك الكفراء المشركين لأن الأصل في قريشنا كانت على ملة إبراهيم الصلاة والسلام على دين إبراهيم وإسماعيل حتى
جاءهم هذا التحريف وجاءهم هذا الباطل فجاءهم بهذه العقيدة وهي عقيدة البحيرة والسائبة والوصيلة والحام واختلف أهل العلم في كيف كانوا يتعاملون مع هذه البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
وإذاك يقول ابن جرير رحمه الله تعالى هذا أمر وقع فيه أهل الجهلية ولم نعرفه بالإسلام يعني من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى هذا الأمر ولم ينقل لنا بنقل ثابت عن المعصوم صلى الله
عليه وسلم ما هي البحيرة ما هي الوصيلة ما هي السائبة ما هي الحام وإنما جاءت أقوال مختلفة فنتركها لكن أهم شيء نقول أن هذه ليست من عند الله هذا أهم شيء والبحيرة أي المبحورة مثل فعيلة
بمعنى مفعولة مثل رجيب بمعنى مرجوم والبحيرة هي الناقة تشق أذنها بحرها يشقها كانت تشق أذن الناقة فإذا شقوا أذنها قالوا هذه للآلهة ما حد يجيسها خلاص تركوها تأكل تشرب كذا تعيش خلاص ما
حد يجيسها والسائبة قريبا منها التي تسيب تترك أي للآلهة ما يمسها أحد ينذرونها سائبا أو لسائب من الأمور شيء من الأمور تكرر أشياء كثيرة إذا حملت خمسة مرات أو ستة مرات أو كذا خمسة مرات
أو ستة مرات صارت سائبة وبعضهم يزيد على ذلك والوصيلة قيل هي التي يعني الشات طبعا السائبة التي تسيب تترك يعني الوصيلة قالوا هي الشات تلد ذكر أو تلد أنثى فإذا ولدت أنثى إذا ولدت أنثى
كانت لهم إذا ولد ذكرا كان للآلهة لآلهتين أحيان تلد ذكرا وأنثى اعتوأا للآلهة أحيانا تلد أنثى ثم السنة القادمة تلد أنثى قالوا هذه وصيلة وصلت أنثى بأنثى يعني ولدت أنثى ثم وصلتها بأنثى
أخرى أما الحام فهو البعير وهو الذي يخرج من ظهره عشرة يعني حم العشر نوق فتلد عشرة نوق من هذا البعير من ظهره يأكل يشرب يمشي شفتوا البقر البقر في الهلد كيف تترك البقر وتمشي هكذا ما حد
يكلمها ما حد كذب وكذا هكذا كان أهل الجاهلية يفعلون مع الوصيلة والسائبة والحام والبحيرة الله سبحانه وتعالى يقول هذا ليس من عند الله هذا ليس شرع الله هذا كذب افتراء على الله تبارك
وتعالى الله جل وعلا يقول ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام يفترون على الله الكذب بالدعاء من هذا من الدين ليس من الدين يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون أكثرهم
لا يعقلون ولم يقل كلهم لا يعقلون وإنما قال أكثرهم لا يعقلون أكثرهم لا يعقلون من هؤلاء هذا الأتباع العوام هوام عوام هوام أولئك الأول لأن أولئك الكبراء كبراؤهم منظروهم ساداتهم يشرعون
لهم مثل هذه الأشياء وهم على آثارهم يقتدون كما سيأتي لذلك هم عمي لهم أعين لا يبصرون بها لهم آذان لا يسمعون بها لهم قلوب لا يفطهون بها أكثرهم لا يعقلون طيب والذين يعقلون معاندون
مكذبون صادون نادون هم الذين يضلون هؤلاء أو أن يقصد بالأقل هم الذين لم يتجوا هذا الاتجاه لم يقولوا بالبحيرة ولا السائبة ولا الوصيلة ولا الحام وهم عند الله جل وعلا يقول الله جل وعلا
عن هؤلاء الذين لا يعقلون وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول دعوا تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول تعالوا يعني تعالوا اسمعوا تعالوا اجلسوا مع النبي صلى الله عليه
وسلم تعالوا مريدين للحق عند النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله أي الحق وليس الكذب الذي تفترونه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا حسبنا ما وجدنا عليه
أبانا جهل إنا وجدنا أبانا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون حسبنا ما وجدنا عليه أبانا لن نغير ما كان عليه أباؤنا وهذا هو الضلال البعيد والآن نسمع من بعض الناس في هذه الأيام جبت لنا
دين جديد ما كان عليه أباؤنا ما عرف أباؤنا هذا الأمر وكذا كله باطل عندنا حق وعندنا باطل تبع الحق بغض النظر عن من أتى به وأنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه أباؤنا قال
الله تبارك وتعالى أولو كان أباؤهم لا يعلمون شيء ولا يهتدون لا يعلمون شيئا أي من أمور الدين من أمور الشرع ليس لا يعلمون شيئا من أمور الدنيا لا قد يكونوا علماء في الدنيا الإنسان
أحيانا يكون عالما في الدنيا لكنه في شرع الله صفر لا يفهم شيئا من دين الله تبارك وتعالى قالوا حسبنا ما وجدنا عليه أباؤنا أولو كان أباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون يعني الله تبارك
وتعالى يقول حتى لو كان أباؤكم ظلالا أما لكم عقول أما تفهمون أما تدركون أما تريدون النجاة أولو كان أباؤكم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون وإذاك لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم سفهت
أحلامنا سببت آلهتنا سفهت أحلام أبائنا طيب أباؤكم على ظلال ظلون على ظلال منطق غريب وهنا قال أهل العلم فيه التحذير من التقليد الأعمى حتى لو ظهر له الحق يقول لا أنا مقلد لهذا المذهب
هذا ما يجوز وإنما التقليد إنما يكون لمن تثق بعلمه ودينه وورعه من العلماء الموجودين في زمنك ولا تلتزم بمذهب معين قد يقول قال أنا حنبلي لا أخذ إلا من أحمد أنا مالكي لا أخذ ما يجوز
هذا الكلام أبدا الوحيد الذي لا يجوز أن أخذ إلا منه هو محمد صلى الله عليه وسلم معصوم صلى الله عليه وسلم أما غير النبي صلى الله عليه وسلم فكما قال الله تبارك وتعالى فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون من أهل الذكر من تثق بدينه وعلمه وورعه في زمنك في بلدك هذا تسأله انتهى الأمر أما من تقول لا ابحثوا لي عن حنبلي لماذا المالكي ليس مسلما الحنفي ليس مسلما العالم
الشافع ليس مسلما هلال العلماء ليسوا مسلمين لماذا إلا أحمد من حنبلي لماذا إلا مالكي بن أنس لماذا إلا أبو حنيفة لماذا وإذاك شيخ نسام تيمع قال أنه يجب تقليد شخص بعينه غير النبي صلى
الله عليه وسلم يستتاب كلام خطير لأن العصمة لا تكون إلا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قالت محمد تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أي إلزموا أنفسكم
فأصلحوها أصلحوا أحوال أنفسكم عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وهذه الآية بعضهم قال أنها معناها ما يجب الأمر بنعرفنا عن المنكر عليكم أنفسكم هذا غير صحيح لأن الله تبارك وتعالى
ما زال في الآية نفسها يقول لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وكيف يكون الإنسان مهتديا وهو يقصر في موضوع الأمر بنعرفنا عن المنكر الذي قال عنه بعض أهل العلماء أنه الركن السادس من أركان
الإسلام أركان الإسلام خمسة كما هو معلوم شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم الرضا وحج البيت بعض أهل العلماء قال الأمر بنعرفنا عن المنكر إلى
هذه الدرجة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فلا يكون الإنسان مهتديا إذا لم
يأمر بالمعروف ولم يهنع عن المنكر غير مهتدي لا تصدق عليه هذه الآية إذن عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أي إذا أمرتم بالمعروف إذا أصلحتم أنفسكم وحاولتم إصلاح المجتمع أمرتم
بالمعروف نهيتم عن المنكر لا يضركم من ضل أبدا أما إذا قصرتم في جانب الأمر المعروف قصرتم في جانب النهي عن المنكر ثم تقول نحن مهتدون له في نقص في الهداية في نقص في الهداية تركتم واجبا
عظيما من واجبات الإسلام وقال أهل العلم الأمر بنعرفنا عن المنكر يعني له فوائد عظيمة جدا من أعظمها أن الإنسان إذا أمر بنعرفنا عن المنكر فقد أدى الواجب الذي عليه الذي أمره الله تبارك
وتعالى به سبحانه وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُولَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُوا الْمُنْعْفُرَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ومن ذلك إقامة الحج على الناس لألا يكون للناس على الله
حجة بعد الرسل حتى يقيم عليهم الحجة عندما يأمرهم وينهاهم كذلك أن يعتذر إلى الله سبحانه وتعالى قالوا معدرة إلى ربكم الرابعة هداية الناس ولعلهم يتقون لعل الإنسان تأمره بالمعروف تنهى
عن المنكر يستجيب وهذا هو المراد وذكر بعض أهل العلم هنا حال الناس في الأمر المنكر مع السلاطين مع الملوك مع الرأساء والأمراء كيف يأمرهم كيف ينهاهم أقصد يعني هل يأمرهم وينهاهم أو لا
فقال بعض أهل العلم الناس مع السلاطين والرأساء والملوك وكذا على ثلاثة أحوال الحال الأولى أن يكون الملك أو السلطان أو الرئيس أو اللي يكون يكون من من يستجيب ويسمع ويقبل أمره ونهيه
ولكن بلطف لا يكلم الملك والسلطان والأمير والرئيس كما يكلم عمته الناس بل لا بد أن يأتيه بلطف وإحسان يوصل له الكلمة الطيبة بحيث يتقبلها ثم بعد ذلك يصلح أمره الحال الثانية أن يكون
جباراً لو أمرته بالمعروف أو نهيته عن المنكر ممكن يقتلك ممكن يؤذيك ولا يتقبل لا يقبل أمراً معروفاً فهذا يصدق معه من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطفئ بلسانه فمن لم يستطفئ
بقلبه وذلك أضعف الإيمان ينكر بقلبه فقط لأنه لا يستطع أن ينكر عليه بلسانه يبطش به فيكتفي بالإنكار بالقلب وقد ذكروا لذلك قصة لأحدهم أنه كان يعني له مكانة ومحبة في قلوب الناس وهو يعني
أهل العلم العباد يخرج إلى السوق والناس تبيع الخمر كانوا يتساهلون في ذلك الوقت في الخمر والعياذ بالله فكان يمر على الدكاكة التي تبيع الخمر ويأتي إلى الجرة التي فيها الخمر فيكسرها
يرضوها بيده يكسرها ويسيل الخمر وكانوا لمكانته ما يكلمونه يستحون منه فيه هيبة له في قلوب الناس فكان يكسر جرار الخمر عندما يمر عليها بعض الناس لم يعجبوا هذا الأمر يعني ليش تكسر جرار
الخمر محبوب وهذا بس مو كل من يحب أكيد فيه ناس يكرهونه وإذا قال السيان الثور إذا رأيت الرجل يثني عليه كله جيران فاعلم أنه منافق مستحيل يرضى عنك الجميل لازم فيه ناس سيئين ما يرضى عنك
فوشعوا به إلى الملك وكان الملك يشرب الخمر فوشعوا به إلى الملك أو السلطان حسن عدمان الأمير اللي كان في ذلك الوقت قالوا فلان صير ملك بالبلد مو بس أنت الملك فيه ملك تاني غيرك قال يمشي
يكسر جرار الخمر ويؤذي الناس وكذا لين شحنوا هذا الملك فاستدعاه فلما دخل على الملك والخمر موجود عند الملك فقال له الملك بلغني أنك تمر في الأسواق وتكسر جرار الخمر هل هذا صحيح؟
قال نعم صحيح قال أنت دخلت عندي وهذه جرار الخمر لماذا لن تكسرها؟
يلا ورنا شجاعتك فوقف محرج قال يلا هذا جرار الخمر ليش ماكسرته؟
شمعنا على المساكين؟
على الفقراء؟
على الضعفاء تكسر خمرهم؟
يلا اكسر لو كنت جاداً ساوي في المسألة قال بلغني أنك تكسر جرار الخمر إذا مرت بها قال نعم قال فلماذا تكسرها الآن؟
فسكت ثم رعف رأسه للملك وقال أنا ضعيف وإنما استطيع أن أنكر على الضعفاء مثلي أما أنت وأمثالك قال الملك أنت ما أقدر عليك أما أنت وأمثالك فيصدق عليكم قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن
الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترا فيها عوجا ولا أم فبكى الملك وقال كسرها بأمري أنا الآن أمرك أن تكسرها فقام وكسرها ثم منع الخمر في البلاد هكذا ذكر بعض أهل الملك
كالشوكان يوعين فالقصد إذن أن الإنسان إذا جاء عند هؤلاء السلاطين الملوك إذا كانوا يتقبلون ينصحهم يذكرهم بالله تبارك وتعالى هذه الحال الأولى الحال الثانية أنه لا يتقبلون ينكروا بقلبه
ولا يحضروا مجالسهم الحال الثالث أن يشاركهم في منكرهم وهذا والعياذ بالله يعني مشارك لهم في الإثم مخالط لهم في ما هم فيه آذن الله وإياكم من ذلك أي وحدة سبحانه وتعالى ولم يقل مرجعكم
إلى الله قال إلى الله مرجعكم ليؤكد الحصر لا يكون المرجع إلا إلى الله وفيها تحذير وعيد انتبهوا إلى الله مرجعكم يحاسبكم إن أحسنت فلك الحسن وإن أسأت فعليك المساء إلى الله مرجعكم جميعا
فينبئكم بما كنتم تعملون أي في هذه الدنيا بقي النبع القراءة الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن ينزل فيها
قراءتان ينزل وينزل ينزل وينزل والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد يقول من الناس من لا يسأل في الدين عن بعض الأمور بحجة لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم
قلنا هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ
لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم
29 - تفسير الآيات ( 106 - 108 ) من سورة المائدة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل في أردوس مثواي ومثواكم أذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون
كتاب الله ويتدارسونه بينه إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده أسأل الله تبارك وتعالج عني وإياكم نحن في يوم الجمعة الثاني عشر من شهر شعبان
لسنة تنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للسادس والعشرين من شهر مارس لسنة إحدى وعشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع
سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أولئك الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوى عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة
الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربا ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فإن عثر على أنهم استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من
الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ومعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذلك أدنا أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله
واسمعوا والله لا يهد القوم الفاسقين الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحابته ومن سار على دربه إلى يوم الدين وأن معكم جميعا برحمته إنه أرحم الراحمين وإنما قرب موته كقولك أو كقول الله جل وعلا فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
وليس المقصود إذا قرأت وانتهيت وإن المقصود إذا أردت أن تقرأ القرآن ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول الله عفوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء أي إذا
أردتم تطليق النساء وهنا كذلك إذا قرب حضور الموت وليس المقصود حضور الموت نفسه وإنما قرب حضوره إذا حضر أحدكم الموت أي قرب موته هذا له علامات يستشعرها الإنسان أو من حوله إذا حضر أحدكم
الموت حين الوصية أي الوصية أي يوصي بما يريد أن يوصي وهذا كان معروفا عند العرب أن الإنسان إذا قرب موته يقال له أوصي إذا كانت لك وصية ومن هذا ما وقع لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما
طعنه أبو اللؤلؤ المجوسي عليه لعنة الله وراه الطبيب وراه أن الضربة وصلت إلى الأمعاء وأنه لا يمكن أن يعيش قالوا لعمر أوصي أنت ميت حضرك الموت أوصي فالمقصود بالوصية هنا أي ما يريد أن
يقوله من حضره الموت لأهله وليس المقصود هنا الوصية المتعارف عليها عند الناس اللي هي وصية الثلث أو الربع أو الخمس اللي قبل الموت الوصية لا وإن الوصية ما يريد أن يقوله من حضره الموت
أن يوصي به أهله سواء حقوق عليه أو حقوق له أو يأمر بشيء أو ينهى عن شيء إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوى عدل منكم يعني أن يوصي الاثنين أن يشهد على وصيته اثنان وهذان الاثنان
وصف بأنهما ذوى عدل أي صاحب عدل أي أنهما راشدان عاقلان منكم أي من المسلمين إذا الإنسان إذا أراد أن يوصي إذا حضره الموت يوصي لرجلين من المسلمين أو آخران من غيركم من غيركم أي من غير
المسلمين منكم من المسلمين أو آخران من غيركم أي من غير المسلمين ويشمل جميع الكفار وإن كانت الآية أو قصة هذه الآية نزلت في نصرانيين إلا إنها تشمل الجميع قال من غيركم ولم يقل من أهل
كتر ولم يقل من النصارى وإنما قال من غيركم وكل من لم يكن مسلما فهو من غيرنا خاصة أن هذه الآية أو هذا الحكم اجتمع على شرطين ذكرهما وهو قوله إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة
الموت إذن ضرب في الأرض وأصابتكم مصيبة الموت يعني مسافر قرب أجله هذان الشرطان لمن يوصي لغير المسلمين لأنه إذا كان ليس ضاربا في الأرض الأصل أنه يعيش بين المسلمين إذن لماذا يشهد غير
المسلمين إذا لم يحضره الموت لماذا يشهد غير المسلمين إذن متى يشهد غير المسلمين أو آخران من غيركم إذا اجتمع الشرطان كان ضاربا في الأرض وأيضا حضره الموت بهذين الشرطين يمكن أن نضيف
شرطا ثالثا مفهوم من الآية بل ذكر في الآية أن لا يجد مسلما يعني يكون مسلم سافر مع كفار مسلم سافر مع كفار فحضره الموت ماذا يفعل لا يمكن أن يستشهد إلا الكفار لأنه حضره الموت في سفر لا
يوجد فيه مسلمون لكن لو حضره الموت في سفر فيه مسلمون لا يجد أن يوصي إلى الكفار وإنما إذا اجتمعت هذه الأمور مسافر حضره الموت لا يجد مسلما فهذا لا مانع أن يشهد كافرين على وصية أو
آخران من غيركم أي من غير المسلمين إن أنتم ضربتم في الأرض أي سافرتم والضرب في الأرض هو السفر إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت أي قرب الأجل ثم قال تحبسونهما من بعد الصلاة
ونزلت في قصة ما هي هذه القصة جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن تميم الداري حدثه وتميم الداري كان نصرانيا ثم أسلم بعد ذلك تميم الداري يقول سافرت أنا مع عدي بن بداء وعدي بن بداء أخو
تميم الداري الظاهر أنه أخوه من أمه سافر معا والتقيا برجل من بني سهم مولى لبني سهم اسمه بديل مولى عمر بن العص إذا لا عندنا ثلاثة تميم الداري وعدي بن بداء وبديل مولى بني سهم مولى عمر
بن العص وفي السفر نزل الموت ببديل هذا مولى عمر بن العص ولا يجد إلا هذين الكافرين ويريد أن يوصل لأنه معه لنقول بضاعة حاجات أشياء معه يريدهما أن يوصلاها إلى أهله في المدينة فأعطاهم
هذه الأشياء وعطينا جام والجام هو الوعاء أو الكأس من فضة جام من فضة كأنه جام من فضة فأعطاهم حاجياته ومن ضمن هذه الحاجيات هذا الجام وهو الوعاء من فضة وقال سلموها لأهلي ثم مات هذا
الرجل يقول تميم الداري فلما رجعنا إلى المدينة طمعنا بهذا الجام فأخفيناه وعطينا أهله بقية الأشياء قالوا فقط هذه قالوا فقط هذه قال كأنه كان معه جام من فضة قال هذا الذي أعطانا وهنا
جاءت في رواية الواقدي والواقدي يعني ضعيف جدا في الحديث لكنه من باب الذكر فقط أنه كان قد كتب وصية وذكر فيها الجام احتياطا يخشى أن هؤلاء لا يتقون الله فيخفون بعض هذه الأمور فقالوا
كان معه جام قال ما هذا اللي عندنا ثم بعد أيام وجدوا الجام يبع في سوق مكة الجام الذي كان يملكه بديل فسألوا الذي عنده هذا قال من أين لك هذا قال اشتريته من تميم الداري وعديب بداء
فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي أهل الميت فقالوا له يا رسول الله حضر كايت وكايت وكايت والجام موجود يبيعه فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث
فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف
نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت
هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا
الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين
لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في
السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل
مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه
الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث
فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف
نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت
هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا
الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين
لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في
السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل
مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه
الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث
فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف
نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت
هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا
الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث فلان في السوق فنزلت هذه الآيات تبين لنا كيف نتعامل مع مثل هذا الحدث
30 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 109 - 115 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير ومساكم ربنا سبحانه وتعالى بالخيرات الحمد لله رب العالمين الحمد لله الله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في يوم الجمعة التاسع عشر من شهر شعبان في سنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للثاني من شهر إبريل لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ونحن في مسجد الياقوت في منطقة الصديق فحياكم الله وبياكم وما زلنا مع
سورة المائدة أو خواتيم سورة المائدة الآية التاسعة بعدها المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب إذ قال الله يا
عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني
فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين وإذ أوحيت إلى
الحواريين أن آمنوا بي وبرسوله قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن
نأكل منها وتطمئن قلوبنا وقد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين
فإني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين هذه الآيات في خواتيمي سورة المائدة كما قلنا يقول الله تبارك وتعالى يوم يجمع الله الرسل أي
واذكر هذا اليوم يوم يجمع الله فيه الرسل وذكر الرسل وخصهم مع أن غيرهم أيضا يجمع معهم لأنهم سادات الأمم هم السادة والبقية أثباع وذلك ميزوا بالذكر فذكرهم الله تبارك وتعالى ورفع من
شأنهم يوم يجمع الله الرسل وهؤلاء الرسل أولهم نوح وآخرهم محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم سؤال يسأله الله للرسل وهل فقط الرسل هم الذين يسألون
الله يسأل غير الرسل فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين السؤال للجميع سيسأل الجميع ولكن خص الرسل كما قلنا لفضلهم ومكانتهم ورفعة شأنهم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم أي
بماذا أجابكم أقوامكم ومثل هذا قول الله تبارك وتعالى لنوح البخاري عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تبارك وتعالى لنوح يوم القيامة أو يقول لقوم نوح يوم القيامة هل جاءكم
نذير قالوا ما جاءنا من نذير فيقول الله لنوح عليه الصلاة والسلام هل بلقت فيقول نعم يا ربي بلقت فيسألون فيقول ما جاءنا من نذير ينكرون فيقول الله تبارك وتعالى لنوح عليه السلام من يشهد
لك فقال نوح عليه السلام محمد وأمته قال النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون ثم قرأ صلوات ربي وسلامه وتكونوا شهداء على الناس والله جل وعلا جعلنا أمة وسطة وكذلك جعلناكم أمة وسطة
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وفي آخر الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم الوسط الحدل يعني أمة وسط أي أمة عدول تشهدون لأنفسكم وتشهدون لأنفسكم يوم يجمع الله الرسل
فيقول ماذا أجبتم قال الرسل لا علم لنا قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب وهنا بعض أهل العلم قال كيف يقولون لا علم لنا وهم يعلمون هناك من آمن هناك من كفر فلهذا الجواب من الرسل لله
جل وعلا ثلاثة أمور أو احتمالات ثلاثة احتمالات الاحتمال الأول أنهم قالوا هذا تأدبا قالوا هذا تأدبا لا علم لنا إنك أنت علام له كما يقول التلميذ لشيخه لا أعلم أنت أعلم مني فهم قالوا
هذا من باب التأدب مع الله تبارك وتلا علم لنا إنك أنت علام الغيوب ويحتملوا أنهم قالوا لا علم لنا عن ما في قلوبهم قد يكون بعضهم يظهروا الإيمان ويبطنوا النفق ومن أهل المدينة مرضوا على
النفق لا تعلمهم نحن نعلمهم قالوا لا علم لنا عن ما في قلوبهم المعنى الثالث أو الحال الثالث أنهم قالوا لا علم لنا بعد موتنا ما ندري ماذا حدث بعد ذلك نحن علمنا يستمر إلى حياتنا بعد
موتنا لا نعلم شيئا عن هذا وهناك احتمال رابع لا نعلم إلا ما رأيناه أشياء غائبة عننا حتى في حياتنا لا نعلمها فهذا هو قول الرسل صلوات ربي وسلامه لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب اللام
وفعلا الله جل وعلا معلم الغيوب كلها جل وعلا يعلم كل شيء لا يغيب عن علمه شيء إن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى والغيوب فيها قراءتان الغيوب بضم الغين والغيوب بكسر الغين وهم قراءتان
ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك أي واذكر يا محمد أو من يصلح له الخطاب إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وهنا ليس أذكر يعني
عن شيء نسيه وإنما هذا باب الامتنان دائما تذكر هذه النعمة يمن الله عليه بهذه النعمة التي أنعمها عليه إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك طب هذا الكلام لعيسى عليه
الصلاة والسلام ينطبق عليه أو الخطاب فيه لجميع الأنبياء والنعم التي أنعم الله عليهم بها وإن كانت هذه النعم تختلف من نبي إلى آخر إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى
والدتك أما نعمته عليه فسيأتي ذكرها أو ذكر بعضها وأما نعمته على والدته فمنها أن الله تبارك وتعالى براءها مما اتهمت فيه وأنه اصطفاها سبحانه وتعالى وأنه كفلها زكريا كلما دخل عليها
زكريا المحراب وأنها رزقا أن الله جعلها من أهل الجنة أمور كثيرة جدا أنعم الله بها على مريم عليه السلام حتى إن البعض ظن أنها نبية إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى
والدتك الآن بدأ يذكر نعمه عليه أو بعض نعمه عليه قال إذ أيدتك بروح القدس أي حين أيدتك أيدتك أي نصرتك وقويتك بروح القدس وجبريل عليه السلام ومن اسم الله القدوس المنزه عن كل نقص سبحانه
وتعالى وروح القدس هنا جبريل عليه السلام قال إذ أيدتك بروح القدس هذا واحد قال تكلم الناس في المهدي وكهلة هذه الثانية وهذه لعيسى عليه الصلاة والسلام واضحة جدا لما قالت مريم عليه
السلام وأمرها الله تبارك وتعالى أن تقول قالوا يا مريم أنا لك هذا قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأسا وما كانت أمك بغية فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان
في المهدي صبيا هنا تكلم قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وإني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم
أبأت وستتصور طفل في مهده يقول هذا الكلام والمهد هو فراش الطفل أول ما يولد في الوقت الذي لا يستطيع فيه الحركة يتكلم مثل هذا الكلام الرزين الرصيم تكلم الناس في المهدي وكهلة طيب في
المهدي واضح كهلة كل الناس تتكلم بحالة الكهولة والكهولة هي من الثلاثين إلى الأربعين وبعضهم قال من الثلاثين إلى الخمسين بين الغلام والشيخ هذا يسمى كهل هذا يسمى الكهل بين الغلام
والشيخ على كل حال كهل الإنسان يكلم الناس كهلا هذا أمر طبيعي فما المنة في هذا كل الناس تقريبا يعني ما عدا الأبكم كل الناس يتكلمون وهم كهول قال لا المقصود هنا تكلم الناس في المهد
وكهلة مستوى الكلام واحد يعني أن كلام عيسى في المهد كلام رزين ورتب كما يتكلم الكهول فالمقصود تكلم الناس في المهد كما تكلمهم كهلا من حيث مستوى الكلام تكلم الناس في المهدي وكهلة هذه
أيضا نعمة أنعم الله بها على عيسى عليه الصلاة والسلام قال وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل أيضا يمن الله عليه علمتك الكتاب والحكمة الكتاب الأكثر على أنه جنس الكتاب كتب
يعني كتب السماوية سواء التوراة أو الإنجيل أو صحف إبراهيم أو حتى القرآن الكريم عندما ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام فالكتاب هو جنس الكتاب وقال بعضهم الكتاب الكتابته أي وهو صغير أو
بدون معلم وإذ علمتك الكتابة والحكمة الحكمة الفهم ثم قال والتوراة والإنجيل لأن عيسى عليه الصلاة والسلام مكمل لرسالة موسى صلوات ربي وسلامه ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض
الذي حرم عليكم صلوات ربي وسلامه فقالوا ذكر التوراة والإنجيل بعد ذكر الكتاب هذا من باب ذكر بعض أفراد العام فالكتاب يشمل التوراة والإنجيل وغيرها ثم ذكر التوراة والإنجيل لشرفهما
لشرفهما فذكر بعض أفراد العام أو ذكر الخاص بعد العام لبيان شرفه وإذ علمتك الكتابة أي واذكر إذ علمتك الكتابة والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير طبعا القدس فيها
غراءتان القدس بضم الدال والقدس بسكون الدال قال وإذ علمتك ويتخلق من الطين كهيئة الطير أي تصور من الطين يأخذ الطين فيشكله بيده كصورة الطير وليس الطير وإنما يشبه الطير كمثل الطير قال
فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ويتخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله هنا هذه أيضا معجزة وآية من الله تبارك وتعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام أنه يخلق من الطين
كهيئة الطير بإذن الله تبارك وتعالى قال فينفخ فيها وفي آل عمران فينفخ فيه وهو واحد فيها أي الصورة فيه الطير نفسه قال فينفخ فيه فيها فتكون طيرا بإذن الله تكون طيرا بإذن الله سبحانه
وتعالى قراءتان طيرا وطائرا والطير والطائر قراءتان ثابتتان عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يعني في قراءة ويتخلق من الطين كهيئة الطير أو ويتخلق من الطين كهيئة الطائر فتنفخ فيها
فتكون طائرا أو تكون طيرا كلاهما قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم كذلك هيئة هيئة وهيئة تشديد الياب دون همزة كهيئة الطير أو كهيئة الطير فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذن الله قال وتبرئ
الأكمه والأبرص بإذن الله أيضا هذه من الآيات التي أعطاها الله عيسى عليه الصلاة والسلام وتبرئ الأكمه والأكمه قيل هو الذي يولد أعمى وقيل الأكمه هو الذي تكون العين مطموسة أصلا وقيل
الأكمه الذي يعني كان يبصر ثم عمي كلهم يقال لهم أكمه عيسى كان يشفي هؤلاء جميعا بإذن الله سبحانه وتعالى للمولود أعمى يشفيه الله على يديه والمطموسة عينه يجعل الله له عينا بإذنه سبحانه
وتعالى إكراما لعيسى عليه الصلاة والسلام والذي كان يبصر فعمي كذلك يعود له بصره بدعاء عيسى عليه الصلاة والسلام بإذن الله جل وعلا وتبرئ الأكمه والأبرص البرص مرض يصيب الجلد إلى اليوم
لا يوجد له علاج كان عيسى يعالجه صلوات ربه وسلامه يبرئه بإذن الله سبحانه وتعالى وتبرئ الأكمه والأبرص وإذ تخرج الموتى بإذنه شوفوا كل واحد يقول بإذنه بإذنه بإذنه فيه رد على النصارى
الذين يعتقدون أن عيسى يفعل هذه الأشياء بنفسه وإنما الصحيح أن عيسى عليه الصلاة والسلام عبد مخلوق مربوب لله تبارك وتعالى وإنما يفعل هذا بإذن الله تبارك وتعالى وإذ تخرج الموتى بإذنه
إخراج الموتى كذلك له حالان الحال الأول أن يدفن ثم يأتي إلى القبر ويخرج من قبره الحال الثاني أن يموت وقبل أن يدفن يقول له قم فيقوم وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى لعيسى عليه
الصلاة والسلام وأحيينا به بلدة ميتة كذلك الخروج فالإحياء من الموات هذا خروج يسمى يوم يخرجون من الأجداث خروج فعيسى عليه الصلاة والسلام قال الله وتخرج الموتى أي تعيدهم إلى الحياة إما
تخرجهم من قبورهم وإما تخرجهم من موتهم إلى الحياة سواء دفنوا أو لم يدفنوا وإذ كففت أي وذكر أيضا نعمتي عليك وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات أي وذكر يوم كففت بني إسرائيل
كففت يعني منعت منعهم من أن يؤذوه أرادوا قتله أرادوا صلبه بل يدعون ذلك كذبا وزورا فأنجاه الله منهم سبحانه وتعالى كادوه ولكنهم يمكرون ويمكروا الله الله خير المناكرين ويكيدون كيدا
وأكيدوا كيدا فرادوا قتل عيسى عليه الصلاة والسلام وذلك وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات وعيسى معروف رسول لبني إسرائيل كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني
إسرائيل إني رسول الله إليكم وهم بني إسرائيل صلوات الله وسلامه عليه ومريم من بني إسرائيل وموسى من بني إسرائيل وداود وسليمان وزكريا ويحيى هؤلاء أنبياء بني إسرائيل قال وإذ كففت بني
إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات أي يوم جئتهم حين جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين فقال الذين كفروا منهم إذن هناك من كفروا هناك من آمن والذين آمنوا سيأتي ذكرهم
هم الحواريون والذين كفروا هم بقية بني إسرائيل لم يؤمنوا بعيسى عليه الصلاة والسلام وما جاءهم عيسى إلا بعد أن كفروا بموسى وعرضوا عن التوراة وشريعة موسى صلى الله عليه وسلم وإذ كففت
بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين فقال الذين كفروا منهم إذ جئتهم بالبينات المهم أن الله أوحى إليهم الحواريون وليس الإيحاء الذي هو الذي كل
الأنبياء لأن هؤلاء ليسوا بأنبياء قال وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي الحواريون هم الأصفياء ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير ابن العوام
متفق عليه فالحواري هو القريب المحب المتابع الصاحب هؤلاء الحواريون إذن هم أتباع إيسى عليه الصلاة والسلام كأن الله تبارك يقول له إن كفر بك أولئك فيؤمن بك هؤلاء وإذا أوحيت إلى
الحواريين كونوا خلاف ما كان عليه قومكم أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا على طول مباشر قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون فالحواريون إذن خلص أتباع إيسى عليه الصلاة والسلام الخلص من أتباع
إيسى صلى الله عليه وسلم قالوا آمنا استجبنا واشهد بأننا مسلمون وهذا فيه استدلال لبعض أهل العلم الذي لا يفرق بين الإسلام والإيمان يقول الإسلام والإيمان واحد أنهم قالوا آمنا واشهد
بأننا مسلمون الإسلام والإيمان شيء واحد هذا قول لكثير من أهل العلم وبعض أهل العلم يقول لا الإسلام والإيمان إذا اجتمع افترقا وإذا افترقا اجتمع طيب هنا اجتمع كيف افترقا قالوا آمنا
بقلوبنا واشهد بأننا مسلمون أي مستسلمون ومطيعون على كل حال هذا الأمر لا يؤثر كثير ولا شك أن الإيمان والإسلام يذكر أحدهما لوحده فهو يعني الآخر ويضم إليه صاحبه إذ قال الحواريون يا
عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائلة من السماء هنا اتلف أهل العلم من المفسد إذ قال الحواريون أي واذكر إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائلة
من السماء أهل العلم في هذه المسألة على قولهم قول يذم الحواريين كيف يقولون مثل هذا الكلام قول يمدح الحواريين ويرد على إشكالات من دمهم نذكر الأظهر وهو قول من قال إنه يذم الحواريين
كما اختاره الطبري وغيره من أهل العلم إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائلة من السماء ظاهر الكلام أن هناك شك ولذا جاء الجواب من عيسى قال اتقوا الله إن
كنتم مؤمنين فظاهر الكلام شكهم بعيسى فيريدون أن يثقوا إيمانهم ولذا قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قال نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الأشياء يعني
طلبوا اعتذروا بأشياء قالوا إذن كان إيمانهم ناقصا ولذا يعني بعضهم قال انظروا إلى هؤلاء الحواريين ماذا قالوا لعيسى عليه الصلاة والسلام وانظروا إلى أصحاب موسى ماذا قالوا لموسى اذهب
أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعد انظروا إلى أصحاب محمد ما شكوا في شيء ولا أزعجوه في شيء أبدا صلوات ربي وسلامه عليه فيريدون أن يبينوا التمايز بين أصحاب الأنبياء وأن أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم هم خير أصحاب الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وعابوا عليهم في أمور منها إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم ولم يقولوا يا نبي الله أو يا رسول الله وإنما نادوه بالاسم
ثم قالوا هل يستطيع ربك ولم يقولوا ربنا قالوا هل يستطيع ربك أنت ولم يقولوا ربنا الأمر الثالث الصياغة هل يستطيع ربك أن ينزل هذا شك في قدرة الله تبارك حتى إن البعض نسب القائد هذا إلى
الكفر كيف هل يستطيع ربك أن الله على كل شيء قدير قالوا إذا جاء الرد من عيسى عليه الصلاة والسلام قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين فاعتذروا قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا أنك رسول
ونعلم أن قد صدقتنا فيما جئتنا به ونكون عليها من الشاهدين لغيرنا الذي يطعن في هؤلاء الحواريين القسم الثاني من يدافع عن الحواريين ومنهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه قالت الحواريون
أعظم من أن يسألوا هذا السؤال طيب سؤال واضح الآية فيها قراءة ثانية هل يستطيع ربك والقراءة الثانية هل تستطيع ربك هل تستطيع ربك فإذن هل يستطيع الفاعل هنا رطول جاء الله جل وعلا لكن هل
تستطيع الكلام موجه لعيسى عليه الصلاة والسلام ففرق إذن هل الخطاب لله أو الخطاب لعيسى أو هل الفاعل هو الله أو عيسى عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك غير هل تستطيع ربك وقرأت عائشة هل
تستطيع ربك تستطيع ربك أي هل تطلب من ربك هل تستطيع أن تطلب من ربك فيكون نسبة الاستطاع لعيسى وليس لله جل وعلا فهنا لا يكون الكفر إذن ومنها قول أحدهم لعبد الله بن زيد الصحابي رضي الله
عنه هل تستطيع أن تبين لنا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم هو يستطيع لكن يقول هل تطيع يقصدون هل تطيع هل ترينا وهنا كذلك هل تستطيع ربك أي هل تطلب لنا ربك هل تطيعنا فتطلب من ربك سبحانه
وتعالى وعلى هذه القراءة ما عندنا أي مشكلة أبدا هل تستطيع ربك ما عندنا أي مشكلة إذن ما شكوا في قدرة الله إذن أبدا طيب يبقى عندنا إذ قال الحوار يا عيسى بن مريم قالوا هذا باب إذاك ما
نادوه باسم الرسالة يقد يكون هذا خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي لا ينادى باسمه وإنما ينادى بالرسالة يا نبي الله ويا رسول الله فهنا يكون دفاع عن الحوارين وقال بعضهم لعل
هؤلاء من ضعيف الإيمان كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وقال النبي صلى الله عليه وسلم محمد لأصحابه الذي في معركة حنين لما خرج إلى القتال أنواط كما لهم ذات أنواط
قال لقد قلتم كما قال أصحابه موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال كما أخطأ أصحاب محمد حديث أهد بإسلام كذلك أصحاب عيسى هؤلاء حديث أهد بإسلام طيب هؤلاء الحواريون قالوا لا هؤلاء
الحواريون ومن معهم أو بعضهم جعلها في أوقات مختلفة هذا قالها الحواريون في بداية إسلامهم بعد أن ركز الإيمان في قلوبهم ما صاروا يقولون مثل هذا القول على كل حال هذا أمر مضى لا نناقشه
الآن والله أعلم بالذي كان لكنه لا شك أنه يبين لنا منزلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأنه لم يحدث منهم مثل هذا الطلب أبدا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ قال الحواريون يا عيسى بن
مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء حتى على قراءة هل يستطيع ربك هل يطيع ربك كما قال الله تبارك وتعالى للسماء والأرض يا طوعا أو كرها طوعا يعني راضي يعني هل يطيعنا في
هذا هل يستطيع ربك هل يطيع ربك فيرينا هذه الآية هل يستطيع ربك أن ينزل وفيها قراءتان ينزل وينزل ينزل وينزل علينا مائدة من السماء المائدة هي الخوان العرب ما عندنا الخوان هذا الخوان
أجنبي غربي العرب لا تعرفه الخوان وإنما العرب تعرف السماط السفرة في الأرض الخوان تكله قوائم يعني قوائم ومثل المصري يسمونه الطبلية هذه هذا الخوان يكون مرتفعا عن الأرض ويجسون ويأكلون
منه العرب ما كانت تعرفه وإنما كان يعرفون السماط والسفرة هذا الذي يعرفها العرب على كل حال ما يظهر يعني هي المصالح فالمائدة إذا هي الخوان يكون عليه الطعام طيب لماذا قالوا من السماء
لأن شيء غيبي شيئة من السماء آية من عند الله تبارك وتعالى قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين يعني عيسى صلى الله عليه وسلم لما قيل له هذا الكلام قال اتقوا الله هذا السؤال ليس بجيد يعني
تريدون أن تروا قدرة الله المفروض أنكم مؤمنون بقدرة الله تبارك وتعالى فلماذا تطلبون مثل هذا الطلب قالوا نريد أن نأكل منها أربعة أشياء ونريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد
صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين لهذه الأمور الأربعة والذين دافعوا عن الحواريين قالوا هذا مثل قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن
قلبي قالوا أرادوا أن ينتقلوا من علم اليقين إلى عين اليقين من الشيء المعنوي إلى الشيء الحسي أرادوا أن ينتقلوا نريد أن نأكل منها ونريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا عند ذلك ونعلم أن قد
صدقتنا علم يقين نراه بعيوننا شيء حسي ثم نشهد لك بهذا ونكون عليها من الشاهدين هنا يقول الله تبارك وتعالى استجاب لهم عيسى قال عيسى بن مريم اللهم ربنا ندائين اللهم يا الله ربنا أي يا
ربنا ندائين اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء استجاب لهم عيسى لنقول اقتنع لنقول حتى يلتزموا بهذا الدين قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل ودائما هذا فعل أمر وفعل الأمر كما قال
أهل العلم عندما يكونوا من الصغير إلى الكبير هذا يسمى دعاء وعندما يكون من الكبير إلى الصغير هذا أمر وعندما يكون من متساويين يعني تقول لصديقك أو لأخيك الذي في سنك تأمره بأمر هذا يسمى
التماس هذا يعني في الأدب والله هو فعل الأمر لكن عيسى لا يأمر الله جل وإنما يدعو عندما تقول اغفر لي رب اغفر لي لا تأمر الله وإنما تدعوه جل وعلا قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل
علينا مائدة من السماء ورزقنا وأنت خير الرازقين طلب مصلحتين مصلحة دينية ومصلحة دنيوية أما المصلحة الدينية تكون لنا آية هذه المائة تكون آية على صدق نبوتي تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا
وآية منك على صدق نبوتي هذه المصلحة الدينية أما المصلحة الدنيوية ورزقنا نأكل منها ورزقنا وأنت خير الرازقين ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا
ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا
ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا
ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا ورزقنا يعني كثير من الرجال للأسف أو بعض الرجال مع أصحابه يجلس
أكثر من يجلس مع زوجته ولا ينفق على أولاده وزوجه ولا يجلس معهم وهذه وسائل التواصل خففوا منها اتقوا الله في أزواجكم اتقوا الله في زوجاتكم اتقوا الله في أولادكم فترت وسائل التواصل هذه
كثيرا من الناس الذي لا يحتاج إليها استغرام وتويتر وغيرها إذا ما أنتم محتاجين إليها وأكثر الناس طبعا 90% غير محتاجين إليها يعني واتساب وكافي وهم بلشة يعني فاتقوا الله في أولادكم
اتقوا الله في زوجاتكم اتقوا الله اتقين الله في أزواجكم علينا أن ننتبه لبيوتنا بيوت تهدم بالطلاق وبيوت تهدم من الداخل بدون طلاق ولكن العلاقات متوترة بين الزوج وزوجته بسبب هذه الفتن
النساء بالرجال صحيح جانب الرجال أكثر في إهمال البيوت لكن أيضا النساء غير مقصرات في هذا أيضا هناك بعض النساء أيضا يقع من هنا الإهمال للبيت وعدم الالتزام بحقوق الزوج وكل شيء على
الخدامة غلط حين الزوج أود يأكل لقمة من يد زوجته مثلا أو تعمل الأشياء راحت حق الخدامة وقالت له ما الفائدة سورح واحد يقول لزوجته اعملي لي شاي نادت الخدامة ماري اعملي شاي أنا أقدر
أقول ماري اعملي شاي شو استفدت منك أنا كزوجة يعني غلط قال لك اعملي شاي قوم اعملي شاي شنو المشكلة يعني أين الطاعة للزوج إذا صلت خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها وين طاعت الزوج هنا
فالزوج ينقهر في مثل هذه الأشياء خاصة لو يسمعنا كلمة طيبة من واحدة أخرى ينفلت معها فعلى النساء يتقين الله في أزواجهن وعلى الرجال كأن يتقوا الله في أزواجهن في زوجاتهم أن يتقوا الله
في الزوجات في مثل هذه الأمور يعني يعبث مع بنات الناس وكذا وكذا عنده زوجة عنده بنات عنده أخوات هذا لا يجوز فلنتق الله تبارك وتعالى ولنحافظ على بيوتنا نسأل الله تبارك وتعالى أن يستر
على بيوت المسلمين وأن يحفظها وأن يحفظ الأزواج لزوجاتهم والزوجات لأزواجهن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
31 - تفسير سورة المائدة الآيات (116 - 120) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل شردوس مثواي ومثواكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث
رحمة للعالمين نبينا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين فنحن في يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر شعبان واربعمائة بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى
الله عليه وسلم الموافق للتاسع من شهر الرابع لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ونحن في مسجد الياقوت في ضاحية الصديق ومع الآية السادسة عشرة بعد المئة من سورة
المائدة في الجزء السابع أقول بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا
اللهم اغفر لي ذنبي واسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه أولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ما يكون لي أن أقول
ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم
أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله وإذ قال أي واذكر يا محمد إذ قال وهذا الأمر لما سيحدث في المستقبل وقيل إنه شيء مضى كيف جماهير مفسرين على أن هذا مما سيحدث في المستقبل أي
في يوم القيامة كما في قول الله تبارك وتعالى في أول الآيات التي تتكلم عن عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم كذلك في ختام هذه الآية قال الله هذا يوم
ينفع الصادقين صدقهم أي يوم القيامة هناك قول لبعض أهل العلم ومنهم الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى أن الله قال لعيسى هذا الكلام يوم رفعه يوم رفع عيسى إلى السماء يعني في حياته
كما سيأتي الكلام عن ذلك وعثت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسمائة سنة وقع هذا الأمر ولكن الجمهورة على أن هذا إنما يكون يوم القيامة وإذ قال الله يا عيسى بن مريم وعيسى ينسب إلى أمه لأنه
ليس له أب صلوات ربي وسلامه عليه وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى إذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين صلوات ربي وسلامه عليه والدعية فيه الألوهية بعد رفعه
بقليل والمعروف أن الذي أفسد على النصارى دينهم هو شاول أو بولس يقال له شاول اليهودي ثم بعد ذلك تسمى ببولس وادعى أنه صار مسيحيا يعني تباعيس عيسى تسام وإلا في الأصل كان هذا شاول
يهوديا وكان حربا على الحواريين يؤذيهم ويعذبهم ويطردهم من البلاد ثم فجأة جاء شاول هذا وقال جاءني المسيح وطلب مني أو عاتبني على ما أفعل ثم طلب مني أن أكون رسولا إلى الناس كذبا وزورا
هذا اليهودي الذي أفسد على النصارى دينهم ثم بعد ذلك ادعى أن عيسى ابن الله وجعل نفسه هو الرسول بدل عيسى فرفع عيسى إلى مرتبة الألوهية وادعى أنه هو الرسول وتسمى ببولس الرسول وصارت له
أوامر ونواهي وأحكام يصدرها على الناس وأنهى دور الحواريين وكان هذا شاول متكلما نشيطا ذا سلطة ممكنا فلذلك تأثر الناس به وقالوا بمقولته حتى إنك لا تكتجد نصرانيا اليوم إلا هو يقول إن
الله ثاني الثلاثة سواء قالوا إن الثلاثة الله وعيسى ومريم أو روح القدس لكن كلهم يقولون بالتثريث تقريبا وعلى كل حال هذا اليهودي هو الذي أفسد عليهم دينهم وهو شاول كما قلنا فالله جل
وعلا يقول لعيسى عليه الصلاة والسلام أأنت قلت للناس هذا الأمر والله يعلم أن عيسى ما قال شيئا من ذلك وإنما هي دعوة هذا اليهودي وإنما أراد الله تبارك وتعالى أن يوبخ النصارى ويقرعهم
ويقرع كذبهم على عيسى عليه الصلاة والسلام حين الدعو أنه الدعو الألوهية والعياذ بالله فهذا من التوبيخ والتقريع لهم من الله جل وعلا ولكن أراد أن يشهد عليهم عيسى الذي الدعو فيه
الألوهية أو الدعو أنه يقول إنه ثالث ثلاثة مع الله جل وعلا وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس والمقصود بالناس هنا الناس الذين كانوا في زمانه الذين بعث فيهم وهم النصارى أأنت
قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ماذا كان جواب عيسى قال سبحانك سبحان كلمة سبحان تأتي للتعظيم وتأتي للتنزيه ومنه السباحة سواء سباحة البر أو سباحة البحر يقول سبحة أي بعدة
وإذا قال الله تعالى والسابحات سبحة ويقال للخيل سابحة في البر تنطلق مسرعة تبتعد وسبحة بمعنى بعدة وعندما يقول سبحانك أي بعدة عنك السوء والشر يا رب وتأتي سبحان للتعظيم كيف نفرق متى
نعرف أنها جاءت للتعظيم أو جاءت للتنزيه بحسب سياق الكلام كما في هذه الآية قال سبحانك تنزيه ونزيهك أن يكون لك ثالث ثلاثة ونزيهك أن يكون معك إله هذا التنزيه وقالوا اتخذ الله ولدا
سبحانه فانزيه للتعظيم سبحان الذي أسرى بعبده ليلا تعظيم أفرأيتم النار التي تورون أنتم أنشأتم شجرة أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقيم فسبح عظم تعظيم فسبح باسم ربك العظيم
أي عظم ربك جل وعلا ولذا يعني في الدعاء أحيانا أو عفوا في القنوت عندما يدعو الإمام أحيانا يثني على الرب سبحانه وتعالى وغير ذلك من هذه الكلمات الطيبة المباركة فالمأموم يقول سبحانك لا
بأس لأنها فيها تعظيم لله تبارك وتعالى وهنا عيسى عليه الصلاة والسلام قال سبحانك أي أنزهك يا رب عن هذه الدعوة التي نسبت لي كذبا وزورا سبحانك ثم قال ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق
أنا معصوم بعصمتك إياي فلا يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق لا يمكن أنا عبد مطيع لا يمكن أن أقول مثل هذا الكلام سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ليس من حقي أن أقول مثل هذا
الكلام ويشبه هذا ما جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كان في حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بني عمرو بن عوف عندهم مشكلة فخرج إليهم صلوات ربه وسلامه عليه
فتأخر فأتى المؤذن لأبي بكر فقال تصلي بالناس يعني تأخر النبي صلى الله عليه وسلم وخشوا أن يخرج وقت الصلاة فقال تصلي بالناس فقال له بكر نعم فأقم الصلاة فصلى أبو بكر بالناس وفي أثناء
الصلاة جاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار خلف أبي بكر فصار الناس يصفقون خلف أبي بكر يصفقون يعني في شيء وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ما كان يلتفت في صلاته فأكثر التصفيق فأرادوا
التصفيق خلف أبي بكر يعني في شيء فالتفت أبو بكر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يرجع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مكانك أشار إليه مكانك يعني كمل أكمل الصلاة فرفع يديه إلى
السماء يحمد الله ما هذه الثقة النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أصلي إماما وهو مأموم يحمد الله على هذه الثقة وعلى هذه المنزلة التي أعطاها إياها النبي صلى الله عليه وسلم
ثم رجع فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس فلما قضى الصلاة قال لي أبي بكر ما منعك إذ أمرتك أن تصلي أنك لم تستمر لماذا رجعت ما منعك أن تكمل لما أمرتك قال ما كان لابن أبي
قحافة أن يتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عيسى ما كان ينبغي لي أن أقول مثل هذا الكلمة أبدا ما كان لابن أبي قحافة أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال للناس إذا رابكم
أمر يعني في الصلاة فسبحوا لا تصفقون لا تصفقوا سبحوا فإن التسبيح للرجال والتصفيق وفي رواية تلويح ضرب اليدين ببعض للنساء فالشاهد من هذا قوله أبي بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم
على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا عيسى بن مريم ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق لا يحق لي هذا أبدا أدب مع رب العزة تبارك وتعالى ثم قال إن كنت قلته فقد علمته لكمال علمك فأنت بكل
شيء عليم لا تخفى عليك خافية تعلم السر وأخفى علمك محيط بكل شيء إن كنت قلته فقد علمته يا رب تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك تعلم ما في نفسي أي ما يختلج في نفسي وذكر النفس لأن
مكان الإبطان والإخفاء لأن ما أحد يدري ما في نفس الآخر إذا ردت أن تخفي شيئا تخفي في نفسك لا يطلع عليه أحد عيسى صلى الله عليه وسلم يقول للرب سبحانه وتعالى أنت تعلم ما في نفسي فكيف لا
تعلم ما أقول وأعلن للناس قال ولا أعلم ما في نفسك أنا لا أعلم ما في نفسك يا رب كتب ربكم على نفسه الرحمة وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإذا
ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وقال ويحذركم الله نفسه سبحانه وتعالى أي ذاته جل وعلا ويحذركم نفسه أي ذاته جل وعلا قال تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك لكمال علم الله ونقص علم
المخلوقين أي وحدك للحصر إنك أنت علام الغيوب علام صفة مبالغة يعني والغيوب كل مغب وفيها قراءتان كما مر الغيوب والغيوب بكسر الغين وضمها إنك أنت علام الغيوب لا تخفى عليك خافية يعلم ما
كان وما يكون وما سيكون سبحانه وتعالى لا تغيب عنه مسألة أبدا جل وعلا ثم بعد أن تبرأ من أولئك النصارى الذين ادعوا فيه الألوهية قال لرب العزة التبارك والله المقصود هو إيش اسمع أولئك
المدعين ما هو قول عيسى الحقيقي لا ما قاله شاول ولا من اتبعه قال ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أبدا أنا عبد الرسول ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ما الذي أمرتني به أن يعبد الله أي وحده
سبحانه وتعالى ربي وربكم الله ربي وربكم أنا لست إلها أنا مربوب وأنت الرب أنا عبد وأنت الخالق أنت المعبود هذا الذي قلت لهم أعبد الله ربي وربكم ثم ماذا قال وكنت عليهم شهيدا ما دمت
فيهم أعرف ماذا يقولون وهذا ما دمت فيهم فلما توفيتني لا أدري عن هذا الذي وقع هذا وقع بعد رفعي فلما توفيتني الوفاة تأتي على ثلاث معاني في كتاب الله تبارك وهي أصلها الكمال والتمام وفي
كتاب الله تبارك وتعالى جاءت في ثلاث معاني جاءت بمعنى النوم الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلو ما جرحتم بالنهار وتأتي بمعنى الموت
وتأتي بمعنى الرفع وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي متوفيك يعني الوقت الذي أردتك أن تبقى فيه في الدنيا ثم رافعك إلي ثم ينزل عيسى بعد ذلك ليكمل مسيرته وهو من علامات الساعة
الكبرى فجاءت بمعنى النوم وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلو ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل المسمة معنى الموت الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وتأتي الوفاة
بمعنى الرفع كما قال وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي قال هنا عيسى عليه الصلاة والسلام فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم الرقيب هو الذي يرعى الأشياء ويراقبها ولا يخفى عليه
شيء منها ويعاقب عليها كالمراقب الذي يراقب الامتحانات ومراقبة وهي النظر والحماية وغير ذلك ومنها المرقب المرقب الذي هو مثل ما يسمونه البرج البرج الذي يقفون عليه يراقبون من يأتي إليهم
من يهجم عليهم هذه الأبراج يسمى مرقب ومراقب التي يراقبون من خلالها فلما توفيتني كنت أنت الرقيب أي وحدك للحصر كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد تشاهد كل شيء لا يخفى عليك شيء
لكمال علمك سبحانك لا إله إلا أنت فتبرع عيسى منهم صلوات ربي وسلامه عليهم ثم قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم إن أردت أن تعذبهم بصنيعهم هذا فهم عبادك لا
يملكون حولا ولا طولا ولا قوة ولا يمتنعون منك فهم في النهاية عبادك إن شئت أن تعذبهم إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فهم أيضا عبادك الأمر أولا وآخرا راجع لك تفعل ما تريد لا يملي
عليك أحد لا تسأل عما تفعل وربك يخلق ما يشاء ويختار وهو على كل شيء قدير ولذلك خاتم بالعزيز الحكيم العزيز الممتنع العزيز الذي يفعل ما يريد العزيز الغالب الحكيم الذي إنما يفعل ذلك
لحكمه فهي يكون الإنسان عزيزا لكن ليس حكيما فيكون جبارا ظالما عاتيا وقد يكون حكيما لكنه ضعيف لا يستطيع أن ينفذ ما قضى به أو ما رآه لكن الله جل وعلا جمع الأمرين جميعا فهو العزيز وهو
أيضا الحكيم سبحانه وتعالى يحكم ثم يقضي ولذلك لما سمع بعض الأعراب أحدهم يقرأ قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبان كالا من الله ثم أخطأ القارئ وقال
والله غفور رحيم والآية والله عزيز حكيم فأخطأ القارئ وقال والله غفور رحيم فقال رجل أعرابي لا يفقه القرآن لكن يفقه اللغة قال ما هذا بكلام فصيح ما هذا بكلام فصيح فقال الأصمعي ليست
هكذا يا أخي العرب يعني ليست هكذا الآية قال اقرأها أنت فقال الأصمعي إنما هي والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبان كالا من الله والله عزيز حكيم قال نعم عز فحكم فقطع ولذا
تجد هذين الاسمين كثيرا ما يجتمعان في كتاب الله تبارك وتعالى العزيز الحكيم العزيز الحكيم فعلى كل حال فعيسى عليه الصلاة والسلام قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم قال قائل الختام وإن تغفر لهم لم يكن فإنك أنت الغفور الرحيم لأنه يتكلم عن المغفرة قالوا لا لأن الجواب فإنك أنت العزيز الحكيم للأمرين اثنين للأمرين كليهما لإن تعذبهم ولإن تغفر
لهم فجاءت العزيز الحكيم لتجمع الأمرين معا العذاب والمغفرة لأنه لو قال وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ما تناسب الغفور الرحيم لكن جاءت العزيز الحكيم لتناسب إن تعذبهم وتناسب أيضا
وإن تغفر لهم في النهاية حكيم في أحكامك لا تحكم إلا بالحق إلا بالعدل وأيضا عزيز فإذا حكمت نفت ما تريد لا غالب لك سبحانه وتعالى إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم هنا عيسى عليه السلام قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فذكر المغفرة وهذا شبيه بقول إبراهيم عليه السلام ربي إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك
غفور الرحيم بخلاف ما جاء عن نوح وموسى نوح ماذا قال أي صاد شاب نوح قال عليه السلام ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا وموسى
ماذا قال عليه السلام قال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في يوم أحد أعفهم في يوم بدر لما
أخذ الأسرى واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ماذا يفعل بهم القائد في المعركة مع الأسرى بين أربعة أمور مخير فيها يأخذ ما فيه المصلحة إما أن يقتل ما كان لنبي أن يكون له أسرى
حتى يثخن في الأرض يقتلهم لأنهم محاربون في الأصل الثانية أن يعفوا عنهم فإما منًا بعد وإما فداء من يعفوا عنهم وإما أن يفاديهم فإما منًا بعد وإما فداء من يستعبدهم يكون عبيداً للمسلمين
فهذه أربعة أحوال فالنبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر وكان عنده سبعون من الأسرى فقال ما ترون أني فاعل بهم فقال أبو بكر أبناء عمك يا رسول الله فلو عفوت عنهم أو فاديتهم لعل الله أن
يهديهم قال ما تقول يا عمر قال أقول يا رسول الله أن تقتلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأي بكر قلت كما قال إبراهيم فإن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر ربي إنه أضللنا كثيراً من الناس
فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وكما قال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم وقال لعمر قلت كما قال نوح ربي لا تذر على الأرض من
الكافرين وكما قال موسى ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ولكن هذا الحديث فيه انقطاع بين أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وبين أبيه على كل حال
جاء في الحديث الصحيح متفق على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر عند قول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم عيسى الله ربي إنه أضللنا كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور
رحيم قال يحشر الناس يوم القيامة حفاتاً عراتاً غرلا ثم قال فيؤتى بأناس من أصحابي فيأخذون ذات اليمين وذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا
مرتدين على عقابهم منذ فارقتهم يقول فأقول مثل ما قال العبد الصالح إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم يقول قبيصة راوي هذا الحديث يقول هم المرتدون يرتدوا بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة قيام الليل قام ليلة صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه الآية إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت العزيز الحكيم ولذا قال ابن قيم وغيره من أهل العلم إذا قرأت القرآن واستوقفتك آية أثرت فيك فهمتها تدبرتها وجدت أثرها على قلبك أعدها وكررها مرتين وعشر ومئة كرر هذه الآية فإنه
خير لك من ختمة لأن المقصود في النهاية أن ينتفع هذا القلب أن ينتفع بهذا القرآن ولذا كرر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية طوال الليل قيام كامل إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت العزيز الحكيم قال الله عن الحسن قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وفيها قراءتان هذا يوم وهذا يومه يعني يوم أو يومه على قراءة يوم يكون يوم قال الله هذا اليوم هو يوم ينفع
الصادقين صدقهم على قراءة الفتح هذا اليوم الكائن فيه أنه يوم ينفع الصادقين صدقهم فتكون حالا يوم ينفع الصادقين صدقهم وعلى كل حال المعنى قال الله جل وعلا بعد أن ذكر لعيسى ما قال هؤلاء
وذكر غيرهم من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه ثم حسم الأمر وتبرع عيسى منهم قال الله جل وعلا هذا اليوم الذي ينفع الصادقين صدقهم صدقهم مع الله هذا اليوم الذي ينتفعون به بالصدق الذي
كانوا عليه في الدنيا من صدق الله صدقه في ذلك اليوم سبحانه وتعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم أي في الدنيا وليس صدقهم في ذلك اليوم لأنه في ذلك اليوم الكل يصدق الكل يصدق في هذا اليوم
لا يستطيع أحد أن يقول غير الصدق إبليس يقول إن الله وعدكم وعد الحق وعدتكم فأخلفتكم إبليس يقول الصدق لكن لا ينفع حتى يكون الصدق في الدنيا في دار التكليف وليس في دار الجزاء هذا يوم
ينفع الصادقين صدقهم ثم ماذا لهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار وخالدين فيها أبدا جنات تجري من تحتها الأنهار وقد بيّن الله تبارك وتعالى هذه الأنهار فقال سبحانه وتعالى أن أنهار
المتقين أنها أربعة أنهار من ماء غير آس مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفّة أنهار تجري من
تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا والأنهار لا تجري من تحت الجنة وإنما تجري من تحت الجنة تجري من تحت قصورهم يرونها بلا أخاديد تجري هذه الأنهار يتمتعون بالنظر إليها خالدين فيها والخلود
هو الذي ليس بعده تحول والانقضاء خلود أبدي أكده خالدين فيها أبدا ثم زاد ذلك فقال رضي الله عنهم ورضوا عنه رضي الله عنهم ورضوا عنه وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن
يدخل أهل الجنة الجنة يقول لهم الله تبارك وتعالى هل رضيتم؟
يعني بما أعطيتكم في الجنة ماذا سيقولون؟
قالوا نعم يا رب رضينا وما لنا ألا نرضى وقد أعطيتنا وأعطيتنا فيقول هل أزيدكم؟
فإني أحل عليكم رضاي فلا أسخط عليكم أبدا صلى الله عليه وسلم وإياكم منهم أحل عليكم رضاي ورضواني فلا أسخط عليكم أبدا القصد أن الله تبارك وتعالى يدخل المؤمنين في هذه الجنة ويكونون
خالدين فيها أبدا ثم ختمها بقوله ذلك وهو دخولهم الجنة ونجاتهم من النار الفوز العظيم أكيد فمن زحزع عن النار ودخل الجنة فقد فاز والفوز الأصل فيه من المفازة والمفازة هي المكان المنقطع
المفازة يعني ضر واسع يضيع فيه الناس يهلكون فيه الناس ولكن العرب كانوا يستخدمونها من باب التفاؤل مثل الذي يقول عنه سليم الأعوار يقول عنه كريم عين طيب فهذا من باب التفاؤل فيسمون
المفازة أي سيفوز الناس سينجون ثم صارت تستخدم بعد ذلك بالنصر والغلبة والنجاح وذلك الفوز العظيم ولذا قال الله تبارك وتعالى فمن زحزع عن النار ودخل الجنة فقد فاز أي هذا هو الفوز وسماه
العظيم أي أعظم فوز أعظم فوز وهو أن ينجو الإنسان من النار ويدخل الجنة ثم ختم ذلك بقوله جل وعلا لله ملك السماوات والأرض وما فيهن لله ملك أي لله وحده وليقدمه ما قال ملك السماوات
والأرض لله كله الحصر أي له وحده لله ملك السماوات والأرض وما فيهنه ماذا في السماوات الملائكة الشموس الأقمار الكواكب المجرات كل شيء العرش كل شيء الجنة النار وما فيهن ملك لله تبارك
وتعالى والأرض البشر الحجر الشجر الأنهار الماء الهواء عيسى مريم ملك لله تبارك فكيف يكون الآله مع الله جل وعلا لله وحده ملك السماوات والأرض وما فيهن غلب غير العاقل على العاقل لكثرته
لأن غير العاقل أكثر من العاقل كالجمادات والماء والشمس والقمر جمادات كثيرة جدا غير العاقل أكثر من العاقل العاقل الإنس والجن فغلب غير العاقل على العاقل لله ملك الإنس والجن من أكثر
منه فغلب غير العاقل على العاقل لله ملك السماوات والأرض وما فيهن ثم ختم هذه السورة المباركة بقوله وهو أي الله على كل شيء قدير كل شيء تحت قدرته إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن
فيكون والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا ورحمة الله
تلاوة كاملة لسورة المائدة للشيخ عثمان الخميس تم تجميعها من محاضرات تفسير سورة المائدة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد يا أيها
الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن
المسجد الحرام أن تعتدوا ولا تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به
والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وفي مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين مكلبين تعلمونهن مما
علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهم محصنين محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين يا أيها الذين آمنوا
إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فاغسلوا وجوهكم وعيديكم إلى المرافق ونحو برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاتطهروا وإن كنتم مرضاء أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو
لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فتيمموا صعيدا
طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا
وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما
تعملون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم
أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرطتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات
تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواه السبيل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطنع على خائنة
منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم
الله بما كانوا يصنعونه يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه
ويهديهم إلى صراط مستقيم لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه وأمه ومن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك
المسيح ابن مريم في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر
من بناتكم من خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير
ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا
الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من
الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها قالوا يا موسى إنا لن
ندخلها أبدا ما داموا فيها قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-32 من 32 مقطع