549 مشاهدة
32 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة المائدة )
الصوت
1 - تفسير سورة المائدة الآية ( 1 - 2 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أساكم الله بالخير وأسعد الله أوقاتكم وأهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة الخامس عشر من
شهر أغسطس لسنة عشرين وألفين ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وطوله وقوته وتيسيره جل وعلا درس التفسير الذي كنا نؤديه بحضور ثلة طيبة مباركة من المؤمنين والمؤمنات والآن لوجود هذا الفيروس
منعت الدروس في المساجد وحضور الناس لها لذلك آثر الإخوة أن نبدأ أو نستمر في هذه الدروس ولو عن طريق الإنستجرام ثم تنتشر بعد ذلك والله المستعان فحياكم الله وبياكم وجعل في الدروس مثواي
ومثواكم واذكركم واذكروا نفسي بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوماً أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوماوين عظيمتين ولا قطيعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك
يا رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإذن فأسأل الله تبارك الله يحرمني وإياكم الأجر وأننا
فعلاً أنضينا وقتاً من يومنا لنتعلم آيتين من كتاب الله تبارك وتعالى أو ثلاث أو أربع بحسب ما يوصل الله تبارك وتعالى لنا فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً
وأن يجعل تفرقنا من بعد تفرقاً معصوماً ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محروماً اللهم آمين نبدأ بالحديث عن سورة المائدة سورة المائدة سميت بهذا الاسم لأنها ذكرت فيها قصة
المائدة في آخرها قال لله تبارك وتعالى إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين إلى آخر الآيات فلأنها ذكرت في آخر
السورة لذلك سميت هذه السورة بسورة المائدة وهي معروفة عند الصحابة وعند النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المائدة بهذا الاسم ولذلك قالت جبير بن نفير قالت لعائشة يا جبير أتقرأ المائدة أي
تحفظ المائدة قلت نعم قالت أما إنها آخر سورة نزلت فهي إذن معروفة بسورة المائدة واسمها توقيفي من لدن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه السورة سورة المائدة من السبع الطوال كما جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتيت السبع الطوال مكان التوراة وأوتيت المئين مكان الزبور ثاني مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل السبع الطوال المعروف عند أهل العلم هي البقرة سورة
البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وسورة الأنفال وسورة الأعراف هذه السبع الطوال بعضهم يجعل التوبة مكان الأنفال فيقول هذه السبع الطوال والمئين بعضهم قال
مئين من يونس إلى سورة الحجرات هاي سمونها المئين المئين هي السور التي تجاوزت المئة آية يعني أكثر من مئة آية وأوتيت المثاني مقابل الإنجيل أو مكان الإنجيل المشهور عند أهل العلم أن
المثاني هي الفاتحة سورة الفاتحة هي المثاني والسبع المثاني التي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم سورة الفاتحة وقيل المثاني هي ما دون المئين أي ما أقل من المئين سورة المائدة سورة
المدنية نقرأها ثم بعد ذلك نتكلم عن تفسير آياتها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير
محل الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آية من البيت الحرام يبتغون يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا
وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم
شنآن قوم أن صدقوا على الإثم والعدوان والعقود مأخوذة من عقدت الحبل إذا ربطت إذا ربطت الحبل يقال عقدت الحبل فلان عقد الحبل وعكسه حللت الحبل إذا تركت عقده أو فللته يقال حللت الحبل إذا
عقدت أي ربطت الحبل وعكسه حللت الحبل إذا فللته وتركت هذه الحبل أوفوا بالعقود ما هي العقود قال بعضهم العقود هذه هي عقود الجاهلية التي لا تنافي الإسلام أو لا يمنع منها الإسلام أو
يشجعها الإسلام وهي التي لا تحرم حلالا ولا تحل حراما ومنها ما كان من حلف الفضول وحلف المطيبين والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر حلف الفضول وقال إذا لو دعيته كان حلف الفضول في دار عبد
الله بن جدعان التيمي لو دعيته مثل في الإسلام يقول لأجبت هذا حلف الفضول وكانوا قد تحالفوا على نصرة المظلوم أي مظلوم بغض النظر عن ظالمه أي مظلوم يأتيهم يقومون معه ينصرونه وهذا شيء
طيب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو دعيت إلى مثله لأجبت أي لو دعيت إلى مثل هذا الحلف لأجبت حلف الفضول هذا الحلف حلف الفضول يذكرون أن الحسين بن علي رضي الله عنه كانت هناك
مخاصمة بينه وبين أمير المدينة في زمني معاوية رضي الله عنه وأمير المدينة في ذلك الوقت هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فكانت مخاصمة مالية بين الحسين وبين الوليد بن عتبة فقال له الحسين
أنصفني أعطيني حقي فلم يعطيه حقه فقال الحسين والله لتنصفني يعني لتعطيني حقي لتنصفني أو لأحمل سيفي وأدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو إلى حلف الفضول لتنصفني أو لأحملن سيفي
ولأدخلن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأدعون إلى حلف الفضول فقام عبد الله بن الزبير قال والله لئن فعل ذلك لأحملن سيفي ولأكونن معه فسمع ذلك المسور ابن مخرمة
ثم سمع عبد الرحمن بن عثمان التيمي فقال والله لئن فعل ذلك لأحملن سيفي ولأكونن معه أي لنعيدن حلف الفضول ونأخذ الحق للمظلوم من الظالم فلما سمع بذلك الوليد بن عتبة قال له الحسين تعالى
أنصفك فأنصفه وأعطاه حقه العقود إما أن تكون إذن عقود الجاهلية التي لا تنافي الإسلام ويشجع الإسلام مثلها كحلف الفضول مثلا عقود التي بين العبد وبين ربه تبارك وكأن عاهد الله ليتصدقن
عاهد الله ليلتزمن عاهد الله ليستقيمن عاهد الله اللا يظلم عاهد الله اللا يسرق وهكذا هذه عهود بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ويمكن أيضا أن تكون العقود المقصودة هنا هي التي بين
العباد أنفسهم كعقد الزواج وعقد البيع والشراء وعقد المداينة والاستئجار وغير ذلك من العقود التي تكون بين الناس وقد اختار كثير من أهل العلم أن الآية تشمل هذا كله تشمل عقود الجاهلية
وعهوده التي لا تنافي الإسلام يشمل العقود والعهود التي بين العبد وربه وتشمل كذلك العقود والعهود التي بين العباد أنفسهم كل هذه تكون داخلة في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود التزموا بهذه العقود أحلت لكم بهيمة الأنعم أحلت لكم من الذي أحل هو الله أم لهم شركاء شرعوا له من الدين ما لم يأذن به الذي يحلل ويحرم هو الله سبحانه وتعالى أحلت لكم
بهيمة الأنعم سميت بهيمة لأنها لا تعرف عن ما في نفسها ومنه ليل بهيم مظلم ما يستطيع أن يفعل فيه شيئا ولذلك قال عن ترى عن فرسه لكن بهيمة ما يستطيع فالبهيم هو الذي لا ينطق لا يعبر عن
ما في نفسه بهيمة الأنعم الأنعم على المشهور من الكلام أهل العلم هي الإبل والبقر والغنم بنوعيها ومعاها هم الضأن والماعز والضأن هو الخروف والنعجة والماعز هو التيس والسخلة هذه هي
الأنعام كما قال الله تبارك وتعالى ومن الأنعام حمولة وفرشا كل مما رزقكم الله ولا تتبع خطوات الشيطان خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين يقول الله تبارك وتعالى من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنتين أما اجتملت عليه أرحام الأنتين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل
اثنين ومن البقر اثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنتين أما اجتملت عليه أرحام الأنتين طبعا من الضأن اثنين أي الذكر والأنثى الخروف والنعجة ومن المعز اثنين أي التيس والسخلة من الإبل اثنين
البعير والناقة من البقر اثنين الثور والبقرة وهنا قول الله تبارك وتعالى طيب أحلت لنا من الذي حرم أهل الجاهلية كانوا يحرمون كما قال الله تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب الكفار يفترون على الله الكذب حرموا السائبة والوصيلة والحام والبحيرة فقال الله أحلت لكم بهمة الأنام وهذا فيه رد على أهل
الجاهلية الذين حرموا بعض هذه الأنام أو يكون المعنى أحلت لكم بهيمة الأنام أي فدعوا ما حرم عليكم فدعوا ما حرم عليكم فيما أباح الله كفاية وهذا في كل شيء في كل شيء المباح أكثر من
المحرم المحرم قليل مقابل المباح سواء في الطعام سواء في الزواج سواء في أي معاملات في أي شيء المباح أكثر بكثير لا مقارنة بين المباح وبين المباح وهنا يقول أحلت لكم بهيمة الأنام ثم قال
إلا ما يتلى عليكم قال أكثر المفسرين إلا ما يتلى عليكم أي ما سيتلى عليكم وهي في الآية التي بعدها تين الآيتين قال الله تبارك وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله
به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيت وما ذبح على النصب هذه الأشياء هي التي ستتلى لماذا؟
لأن قال أحلت لكم بهيمة الأنام إلا استثناء ما سيتلى عليكم وهي المنخنقة من الأنعام المتردية من الأنعام النطيحة من الأنعام الموقودة من الأنعام ما أكل السبع من الأنعام ما ذبح على النصب
من الأنعام إذن الأصل في الأنعام أنها حلال إذا كانت هذه الأنعام إبل أو بقر أو غنم مخنوقة أو متردية أو نطيحة أو موقودة أو أكلها السبع أو ذبحت على النصب فهنا محرمة إذن قول الله تبارك
وتعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم أي إلا ما سيتلى عليكم في كتاب الله تبارك ورحمة الله في الآية التي بعدها تين الآيتين قال غير محل الصيد وأنتم حرم أيضا استثناء آخر
أحلت لكم بهيمة الأنعام ففيما أحل الله لكم غناء عما حرمك لكن تبهوا لا تصيدوا وأنتم حرم لا تحل الصيد وأنتم غير محل الصيد وأنتم حرم حرم أي متلبسون بالإحرام بحج أو عمرة أي أنسان قال
لبيك اللهم عمرة أو لبيك اللهم حجا وعمرة أو لبيك اللهم حجا بغض النظر المهم متلبس بالإحرام وأنت حرم يحرم عليك الصيد غير هذه الأنعام من الصيد الصيد البر الوحشي المأكول كالغزال والأيل
والطيور وغير ذلك من الأمور غير محل الصيد وأنتم حرم وهنا حرم تشمل أمرين تلبس الإنسان بالإحرام بحج أو عمرة أو كونه في داخل الحرم ولو لم يكن متلبسا بإحرام إذ لا يجوز الصيد داخل الحرم
إذن وأنتم حرم متلبسون بالإحرام أو جالسون في الحرم فإن هذا ممنوع أن يصيد الإنسان في مثل هذه الحال فمرة يتكلم عن الصيد نفسه ومرة يتكلم عن الصائد فالصيد نفسه ألا يكون داخل الحرم
والصائد ألا يكون متلبسا بحج أو عمرة غير محل الصيد وأنتم حرم يحل ما يشاء يحرم ما يشاء يوجب ما يشاء ألا له الخلق والأمر لا راد لأمره ولا معقب لحكمه سبحانه وتعالى هو الحكيم والحاكم
سبحانه وتعالى يفعل ما يريد وهذه الإرادة سواء كانت إرادة شرعية أو إرادة قدرية منه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل وعلا لا راد لحكمه ولا معقب لا راد لأمره ولا معقب لحكمه جل وعلا يذكر
بعضهم ذكر ذلك النقاش المفسر ذكر أن يعقوب بن إسحاق الكندي المعروف الفيلسوف الكندي وهذا الكندي الفيلسوف كان في زمن الإمام أحمد زمن الشافعي يعني في خلافة المأمون خلافة المعتصم كان
موجودا في القرن الثالث الهجري الفيلسوف هذا الكندي بعضهم يتهموا بالإلحاد وبعضهم يقول لا هو مسلم لكن دخل في الفلسفة وغير ذلك قد النظر يعني لا يهمنا أمره أمره إلى الله سبحانه وتعالى
لأنه تدخل في حياة الناس مع ربهم تبارك وتعالى لكن المشهور عنه هذا الكندي كما ذكر ذلك النقاش أنه جاءه تلاميذه فقالوا له ألا تصنع لنا مثل هذا القرآن فقال أمهلوني أياما حتى أرى وأنظر
في الأمر فانقطع عنهم أياما ثم خرج إليهم فقالوا ما صنعت؟
يعني هل صنعت لنا مثل هذا القرآن؟
فلمت على ذلك فتحت المصحف فخرجت لي سورة المائدة فقرأت يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وأنتم فرم إن الله يحكم ما يريد فرأيت
أن الله تبارك وتعالى قد أمره ونهى أوفوا بالعقود مفهومها أيضا لا تنقض العهود رأيت أن الله أمره ونهى ثم أباحه إباحة عامة ثم استثنى
ثم أمر ثم بين حكمته وقدرته في سطرين قلت ومثل هذا لا يؤتى إلا في أجلد يعني مجلدات فلا والله لا يؤتى بمثله أبدا بغض النظر عن صحة هذه القصة أو عدم صحتها خاصة أن النقاش المفسر متهم عند
بعض أهل العلم بالكذب فالأصل السلامة بالنسبة للكندي الله أعلم أمره إلى الله تبارك وتعالى هذه الآية جاء فيها نداء يا أيها الذين آمنوا ثم أمر متضمن للنهي ثم إباحة عامة ثم استثناء ثم
استثناء الاستثناء الأول الإباحة العامة أحلت لكم بهمة الأنعام الاستثناء إلا ما يتلى عليكم
ثم استثناء غير محل الصيد وأنتم حرم وهذا بعضهم يسميه احترازا ثم بعد ذلك إخبار وهو إن الله يحكمه ما يريد سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله أيضا
نداء ثاني يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله شعائر الله هي أوامره ونواهيه أي لا تفعلوا ما نهى عنه ولا تتركوا ما أمر به لا تحلوا شعائر الله بعدم الالتزام بها والشعائر أضيفت إلى
الله من باب التشريف وكل شيء أضيف إلى الله لا يخلو من أمرين كل شيء يضاف إلى الله لا يخلو من أمرين الأمر الأول أن يضاف إلى الله وهو عين قائمة بذاتها الأمر الثاني أن يضاف إلى الله وهو
ليس عين قائما بذاته مثل ماذا عندما يقال شعائر الله شعائر الله أعيان قائمة بذاتها حج عمر أوامر نواهي قائمة بذاتها لا تحلوا شعائر الله محرمات المباحات هذه الشعائر الصلاة الحج الكعبة
من شعائر الله تبارك وتعالى الصفاء المروة إن الصفاء والمروة من شعائر الله هذه الشعائر الله أشياء قائمة بأعيانها بذاتها فهذه الإضافة إضافة التشريف كقولك بيت الله بيت الله إضافة
التشريف ناقة الله وسقياها إضافة التشريف عبد الله عبد الله معروف الإنسان إضافة التشريف فهذه الإضافات إضافة التشريف وضيفة إلى الله تبارك وتعالى وهناك أشياء ليست أعياناً قائمة بذاتها
رحمة الله ما في شيء اسمه رحمة الله تمشي إذن رحمة الله صفة لله تبارك وتعالى لأنها ليست عيناً قائمة بذاتها قدرة الله ليست عيناً قائمة إذن صفة لله تبارك وتعالى عزة الله صفة لله تبارك
وتعالى رضا الله صفة لله تبارك وتعالى ليست عيناً قائمة بذاتها وخذ بعد ذلك وجه الله يد الله وما شابه ذلك من الصفات التي لا تقوم بذاتها إلا مع غيرها فهذه الصفات لله هذه القاعدة فيما
أضيف إلى الله تبارك وتعالى إن كان عيناً قائمة بذاتها وهو تشريف وإن كانت ليست عيناً قائمة بذاتها فهي صفة لله تبارك وتعالى هذه كلها من شعائر الله هذه من شعائر الله طيب لم يكتفي
سبحانه وتعالى بقوله لا تحل شعائر الله وإنما ذكر بعضها وهذه سمونه عطف الخاص على العام وقال لا تحل شعائر الله هذا نص عام ثم ذكر بعض أفراده ولا الشهر الحرام ولا الهدية ولا القلائد ولا
آمينة هذه من شعائر الله فإذن هو من باب ذكر الخاص بعد العام أو ذكر بعض أفراد العام لتنبه إليها الشهر الحرام هنا المراد به جنس الشهر الحرام أي الأشهر الحرم الأشهر الحرم لأن الأشهر
الحرم أربعة كما قال الله تبارك إن عدة الشهر عند الله إثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرام هذه هي الأشهر الحرم يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الزمان
قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة إثنى عشر شهراً منها أربعة حرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الذي بين شعبان ورمضان إذن هذه الأشهر الحرم الذي يعفهم بين شعبان
وجمادة هذه الأشهر الحرم هذه تسمى الأشهر الحرم أربعة أشهر فهنا لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام أي ولا الأشهر الحرم الشهر الحرام جنس مثلاً تقول الكتاب الكتاب الكتب يا أيها الإنسان
جنس الإنسان والمقصود الناس فهنا الشهر الحرام أي الأشهر الحرام ومنها قول الله تبارك وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ أي القتال في
الأشهر الحرم الأشهر الحرم كما قلنا أربعة أولها ويجود ذو القعدة يعني بفتح القاف أو كسرها ذو القعدة وذو القعدة وذو الحجة ويجود ذو الحجة ومحرم ورجب يقول ثلاثة سرد وواحد فرد سرد لأنها
متصلة لبعضها ذو القعدة ثم ذو الحجة ثم محرم الشهر الحادي عشر والثاني عشر والأول ثم رجب لوحده لأن بعد محرم يأتينا صفر ثم ربيع أول ربيع ثاني جمادة الأولى جمادة الثانية ثم رجب ثم شعبان
ثم رمضان ثم ذو القعدة
ثم شوال ثم ذو القعدة فإذن رجب منفصل على الأشهر الحرم ويسمى رجب مضر لماذا سماه النبي رجب مضر؟
لأن مضر قبيلة مضر التي منها النبي صلى الله عليه وسلم كانت تعظم هذا الشهر بينما كثير من العرب كانوا يتلعبون بهذا الشهر يحولونه يعني يغيرون الأشهر عشان يريدون القتال في هذا الشهر
فيقول خلاص الشهر الحرام رجب نغير مكانه وهذا من الضلال والعياذ بالله كما قال الله تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفر فالنسيء هو تأخير الأشهر لعب الأشهر رجب مضر سمي
رجب مضر لأن مضر قبيلة مضر التي تتبعها قريش وتميم وغيرها من القبائل هذه القبيلة كانت تعظم هذا الشهر وتسميه منصل الأسنة شهر الصمت أو الأصم منصل الأسنة لماذا منصل الأسنة؟
لأنهم في هذا الشهر يأتون إلى الرماح وينزعون السن اللي هو الرمح السن اللي في الرمح ينزعونه حتى لا يقاتلوا في هذا الشهر منصل الأسنة يسمونه ويسمون الأصم أو شهر الصمت لماذا أصم؟
قالوا أصم لأنه لا تسمع في قرقعة السلاح ليس فيه قتال فقول الله تعالى ولا الشهر الحرام وهنا هذه مسألة فقهية وهي هل هذه الآية منسوخة أو غير منسوخة؟
المشهور أن سورة المائدة لم ينسخ منها شيء وقيل هذه من المنسوخ في سورة المائدة على خلاف بين أهل العلم هل هذه من المنسوخ أو لا؟
نقل الطبري رحمه الله تعالى الإجمع أن هذا منسوخ وأنه أذن للنبي بالقتال في الأشهر الحرم والدليل ماذا؟
قالوا الدليل على أنها فعل النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في الشهر الحرام متى قاتل في الشهر الحرام؟
قالوا في حنين في ذا القعدة وتبوك كانت في رجب فإذن يجوز القتال في الأشهر الحرم على كل حال ذهب بعض أهل العلم وهو اختيار شيخنا شيخنا تيمين رحمه الله تعالى أن هذا غير منسوخ وأن القتال
في الأشهر الحرم محرم وعلى أصله لنص الآية قال الشهر الحرام قولوا الله تبارك وتسألونك عن الشهر الحرام القتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به هذه نصوص صريحة وكذلك قول
النبي صلى الله عليه وسلم منها أربعة حرم وقول الله تبارك إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا ثم قال منها أربعة حرم قال نصوص صريحة جدا في تحريم هذه الأشهر ما الذي نسخها؟
قالوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في رجب في تبوك وقاتل في ذا القعدة في حنين قال شيخنا رحمه الله تعالى وهذا لا يستقيم لهم لأن الأصل في معركة حنين أنها كانت في شوال بعد فتح مكة
في رمضان في شوال طلق النبي إلى حنين فحنين كانت في شوال وليست في ذا القعدة لكن استمرت إلى أن دخل شهره ذا القعدة وتبوك كانت أصلا هي هجوم من الكفار على المسلمين أو استعداد لقتال
المسلمين فكان رد فعل فإذا كان الكفار هم الذين هاجموا المسلمين أو استعدوا لقتال المسلمين فبعد للمسلمين أن يبادلوهم ذلك لكن لا يبدأ المسلمون بالقتال في هذه الأشهر وهذا هو القول
الأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى وتبقى هذه الأشهر حرما إلى يوم القيامة ولكن إذا بدأنا الكفار بالقتال أو استعدوا لقتالنا فلا مانع أبدا أن نستعد لقتالهم ولو كان في الأشهر الحرم
والعلم عند الله جل وعلا لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدية ولا القلال لا تحل الهدية أي لا تعتدوا على الهدي لا تحل الهدي أي لا تعتدوا على الهدي والهدي هو ما يهدى إلى بيت
الله تبارك وتعالى من الحجاج والعمار أو غيرهم ممن لم يحج أو لا يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في حجه وأهدى في عمرته وأهدى في السنة التاسعة ولم يحج ولم يعتمر هذا يسمى الهدي وما
يقدم إلى بيت الله تبارك وتعالى من الأنعام الإبل والبقر والغنم هذا من الهدي فلا تحل الهدي أي لا تعتدوا على الهدي أو لا تترك الهدي لا تترك الهدي استمروا بالهدي ولا القلائد القلائد هي
ما يقلد الهدي به كانوا يأتون للهدي مثلا يعلقون عليه مثلا خيوطا أو يعلقون عليه مثلا نعالا أو يعلقون عليه أي شيء بحيث الذي يراه يقول هذا هدي هذه رسالة إلى من يراه هذا هدي لماذا؟
حتى إن اللصوص وقطاع الطرق وغيرهم إذا رأوا الهدي يمتنعون يقول هذا أهدي البيت الله نبحث عن غيره أو ضع الهدي من صاحبه فلقيها أحد قال هذا هدي لأنه مقلد فيأخذه ويوصله إلى مكة فهذه سمونا
القلائد وهي ما كان يوضع على الهدي وكان النبي يقلد هديه صلى الله عليه وسلم سواء لما أخذه معه في حجه أو لما قلده وهو في المدينة لم يحج في السنة التاسعة صلى الله عليه وسلم فهذا تقليد
الهدي وهذه يسمونها قرائن يقول شيخنا رحمة الله تعالى هذه من القرائن التي كانت تستخدمها العرب يعني قرين أن هذا مهدى إلى بيت الله والقرائن يؤخذ بها كما هو في قول الله تبارك وتعالى في
شاهد يوسف لما قال إن كان قميصه قد من دبر فصرقت وهم من الكاذين وإن كان قميصه قد من قبل فكذبت وهم من الصادقين جعل القرينة القميص أو شق القميص
وكذا قصة سليمان عليه الصلاة والسلام لما جاءتهم رأتان أكلت ابو ابن إحداهما فكل واحد يقول أكل ابن فلانا فقال سليمان أقطع الطفل أو أشقه نصفين كل واحد يأخذ نصف واحدة قالت نعم والثانية
قالت لا هو ابنها فقال بل ابنك أنت أخذ بالقرينة الشفقة التي كانت في قلبها على هذا الابن كذلك ما الحييب أخطب لما هجر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريضة قال أين ما الحييب نخطب قالوا
استهلكته الحروب قال إنه كثير ولم يكن الوقت طويل حتى تستهلكه الحروب ثم أمر بمسه بعذاب أحدهم حتى يخبر فلما ضربوه أخبر قال رأيت أحدا يمر في هذه الخربة ومعه أشياء فحفر فوجد الذهب وخذوه
بالقرائن ولا الهدية ولا آمين البيت الحرام أي لا تمنعوا الناس الذين يأمون بيت الله الحرام دعوهم لأن هذه من شعائر الله أن الإنسان إذا قصد بيت الله لا يمنع من ذلك بل يترك حتى يؤدي
نسكة قال ولا آمين أي قاصدين البيت الحرام قال يبتغون فضلا من ربهم ورضوانه أي يريدون بهذا فضلا من ربهم ورضوانه فضلا ورضوانه الفضل هو البيع والشراء والرضوان رضا الله تبارك وتعالى يعني
يريدون الدنيا والآخرة يريدون الدنيا ويريدون الآخرة يريدون الدنيا الفضل من الله تبارك وتعالى ويريدون الآخرة الرضوان من الله تبارك وتعالى ورضا الله جل وعلا هذه من صفات الله الفعلية
ويقال لها الصفات الفعلية لأنها تزيد وتنقص وتكون وتذهب لأن الله تبارك وتعالى متى يرضى يرضى إذا فعل العبد ما يرضيه فيرضى سبحانه وتعالى في الرضا والغضب والمحبة والإتيان والنزول كل هذه
الصفات لله تبارك وتعالى فعلية لأنها تأتي إذا جاءت أسبابها يبتغون فضلا من ربهم ورضوانه قال وإذا حللتم فاصطادوا إذا حللتم أي من إحرامكم والإحلال من الإحرام إما إحرام حج وإما إحرام
عمرة إحرام الحج إحرام العمرة يحلل الإنسان من العمرة إذا طاف وسعى وحلق أو قصر تحلل من العمرة الحج يختلف الحج فيه تحللا تحلل أصغر وتحلل أكبر تحلل أصغر وتحلل أكبر التحلل يحدث بفعل
أربعة أشياء الطواف السعي الرمي والحلق أو التقصير إذا فعل الإنسان هذه الأشياء الأربعة تحلل التحلل الكامل التحلل الأكبر إذا طاف وسعى ورمى وحلق أو قصر يتحلل التحلل الكامل وقد يتحلل
التحلل الأصغر التحلل الأصغر وهو إذا فعل اثنين من ثلاثة لأن الطواف السعي بعضهم لا يعده لأن السعي ممكن يكون بعض الحجات قد سعى خاصة المفرد والقارئ يستطيع أن يقدم السعي في ذلك هم
يقولون اثنين من ثلاثة وهي الطواف والحلق والرمي الرمي الجمرات على كل حال إذا فعل الإنسان اثنين من ثلاثة تحلل التحلل الأصغر وإذا فعل الثلاثة كلها تحلل التحلل الأكبر طيب هنا قوله وإذا
حللتم فاستادوا ماذا يريد التحلل الأصغر لأن الإنسان إذا تحلل التحلل الأصغر حل له كل شيء إلا النساء إذا كل شيء منها الصيد إذا قول الله تبارك وإذا حللتم فاستادوا أي إذا تحللتم التحلل
الأصغر التحلل الأول يجوز لك أن تصيد بشرط أن يكون خارج الحرم لأن الحرم يبقى ممنوع الصيد فيه المحرم وغير المحرم نعم قال ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا لا
يجرمنكم أي لا يحملنكم لا يجرمنكم لا يحملنكم شنآن قوم شنآن فيها قراءتان شنآن وشنآن يعني بسكون النون أو بفتحه رضوان كذلك يبتغن فضلا من ربهم ورضوان أيضا فيها قراءتان بكسر الرأى أو
بضمها ورضوان ورضوان رو أو ري ورضوان ورضوان شنآن كذلك فيها قراءتان شنآن بفتح النون وشنآن بسكون النون والشنآن والشنآن هي العداوة أو البغض ولا يجرمنكم شنآن قوم أي عداوة قوم أو بغض قوم
أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا لأجل أن صدوكم عن المسجد الحرام تعتدون لا لا تعتدون لا تعتدون متى كان هذا في الحديبية لما صد الكفار النبي صلى الله عليه وسلم كان محرما ومعه الهدي
منعوه من أن يدخل المسجد الحرام منعوه من أن يطوف من أن يعتمر صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين صحيح هم صدوكم عن المسجد الحرام لكن أنتم لا تفعلوا ذلك وإذا قيل من
أعظم ما تعامل به من عصى الله فيك هو أن تطيع الله فيه لأن المسلم عبد لله سبحانه وتعالى يفعل ما يأمره الله به جل وعلا حتى لو كان لا يحب هذا العمل ملتزم ملتزم وما أجمل كلمة بن كثير
رحمه الله تعالى في سنة من السنوات مما ذكر الحظ بن كثير في تاريخه أن الشيعة في تلك الفترة كانوا يخرجون كما هي العادة اليوم الآن أيضا اللي هو في يوم مقتل الحسين رضي الله عنه يخرجون
ويضربون أنفسهم ويصيحون في الطرق على مقتل الحسين فبعض جهال أهل السنة في تلك الفترة قالوا بما أنهم يقومون ويفعلون ذلك مقتل الحسين حنا نريد أن نفعل مثل ذلك في مقتل مصحب بن الزبير حتى
نغيظهم حتى نغيظهم في مقتل مصحب بن الزبير قال ابن كثير ولا ترد البدعة بالبدعة ولا ترد البدعة إلا بالسنة ما فيه قضية ليس قضية أهواء فعلوا بنا نفعل بهم لا ما يجوز هذا ما عملت من عصى
الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وإذا قال الله تبارك وتعالى ولا يجرمنكم أن لا يحملنكم شنآن قوم أي بغض بغض قوم أن صدوكم وهؤلاء قد صدوكم أي منعوكم من المسجد الحرام أن تعتدوا فتمنعون
الناس هذا لا يجوز أبدا وأن صدوكم فيها قراءتان أن صدوكم وإن صدوكم أن صدوكم على ماضي لأجل أنهم صدوكم تعتدون لا لا تعتدوا القراءة الثانية إن صدوكم أي مستقبلا أيضا إن صدوكم أيضا لا
تعتدوا وهذا بين عدل هذه الشريعة جاء بالعدل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقالوا يا عبد الله بن رواحة لما ذهب يخرصوا نخلهم قالوا قل له لم أجد إلا كذا ونعطيك كذلك فقال يا معشر يا
همد والله لأنتم أبغضوا خلق الله إلي ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم يا مرح أقول للرسول صلى الله عليه وسلم وجدت أكثر لا سأقول الحق قالوا بهذا قامت السماوات والأرض أي في العدل
فالإنسان دائما مطالب بالعدل مع حبيبه مع عدوه مع من يعرف مع من لا يعرف العدل به قامت السماوات والأرض ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا أو ولا يجرمنكم شنآن قوم
إن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا أو لا تعتدوا نعم ثم أكد ذلك بقوله وتعاونوا على البر والتقوى دائما ليعن بعضكم بعضا على البر والتقوى والبر والتقوى إذا ذكر البر وحده يدخل تحته
التقوى وإذا ذكرت التقوى يدخل تحتها البر يقول الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال
على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا
أولئك هم المتقون فالبر والتقوى شيء واحد إذا ذكر كل واحد على حدة أما إذا ذكر معا فقال أهل العلم البر ما يتقر به العبد إلى الله تبارك وتعالى من الأعمال والتقوى من أعمال القلوب فالبر
أعمال البدن والتقوى أعماله والتقوى هو أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقايا أي شيء أن يقيه عذاب الله جل وعلا قال ولا تعاونوا على الإثب والعدوان كل إثب عدوان وكل عدوان إثب
والعدوان هو كما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لما جاءه رجل قال والله إن قلت كلمة لتسمعن عشرا عدوان كلمة ماذا كلمة بعشر هذا عدوان قال إن قلت كلمة يقول لي عمرو بن العاص لتسمعن عشرا
فماذا قال له عمرو بن العاص ولكنك لو قلت عشرا لن تسمع ولا كلمة أنا أعقل منك أنا أعقل منك أنت لو قلت عشرا لن تسمع مني كلمة فالعدوان هو أن الإنسان يعاقب بأشد مما عوقب والله جل وعلا
يقول وإن عاقبتم فعاقبوا بمثلي ما عقبتم به ولئن صبرتم لهم خير للصابرين عدوان أن يظلمك الإنسان بشبر فتظلمه بأمتار هذا عدوان هذا من العدوان أن يهدم جدارا في بيتك فتهدم بيته هذا عدوان
لا يجوز هذا عدوان محرم فالقصد أن الإنسان يبتعد عن الإثم ويبتعد عن العدوان قال واتقوا الله إن الله شديد العقاب أي بعد هذا كله اجعلوا تقوى الله بصبأ عيونكم
ثم نبه وحذر قال إن الله شديد العقاب أي لمن لم يتقه لمن لم يتق الله فإن الله شديد العقاب أعذن الله وإياكم من عقابه وأنا لنا رحمته اللهم آمين والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وأما الأسئلة فأوجلها توقعت أني آخذ نصف ساعة في الدرس أخذت خمسين دقيقة وطيل عليكم نتوقف الآن إن شاء الله تعالى والأسئلة نؤجلها والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
2 - تفسير سورة المائدة الآية ( 3 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وساكم الله بالخير جميعا حياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام لسنة اثنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الثاني والعشرين من الشهر الثامن سنة عشرين والفين ونازلنا مع سورة المائدة أو نحن في بدايات سورة المائدة
والآية الثالثة منها وابتداء أذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أيكم يقول لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوماوين قالوا كلنا
يحب ذلك يا رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربعة ومن أعدادهن من الأبل فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
يجعلني وإياكم من هؤلاء الذين يغدون ليتعلموا آيات كتاب الله تبارك وتعالى وابتداء أن أقول رب اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه قولي يقول ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسط اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا أوله تبارك وتعالى حرمت عليكم ولم يذكر من الذي حرم والذي يحرم ويحل هو الله سبحانه وتعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن الله هو الذي يحرم
وهو الذي يحلل سبحانه وتعالى بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم على نفسه العسل قال لا أشربه أبدا عتبه الله جل وعلا وقال يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك
فالقصد أن الذي يحلل ويحرم هو الله فهنا لم يذكر الله تبارك وتعالى من الذي حرم لكنه معلوم حرمت عليكم أي حرمها الله عليكم والخطاب للمؤمنين حرمت عليكم الميتة الميتة أو مات بغير ذكاة
شرعية الميتة هي كل ما مات حتف أنفه أو مات بغير ذكاة شرعية هذا كله ميتة وفيها قراءتان الميتة والميتة بتشديد الياء وكسرها إما بسكونها الميتة وإما بشدة وكسر الميتة والفرق بين الموت
والقتل وعلمي أن الموت هو قبض الروح أما القتل فهو هدم البدن والله تبارك وتعالى هو الذي يحيي ويميت لا يقبض الروح إلا الله سبحانه وتعالى الإنسان يقتل الحيوان يقتل لكن الموت بيد الله
وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يميت هو الذي يحيي ويميت ولذلك لما ناظر نبي الله إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه ذلك الملك والمشهور أنه النمرود ربي الذي يحيي ويميت فإذا الإمات بيد
الله وحده سبحانه وتعالى الإنسان قد يقتل كما قال الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها لكن لا يميت الذي يميت هو الله والقتل والموت يجتمعان أحيانا عندما يهدم
البدن برمي بالرصاص أو ضرب بسيف أو برمح أو بغراق هذا الأصل فيه أنه إذا قتل الإنسان ذهبت الروح معه تبع للبدن ولكن قبض الروحي بدون القتل هذا بيد الله وحده سبحانه وتعالى وإذاك أحيانا
قد يحاول الإنسان القتل ولا يستطيع كما ألقى الكفار إبراهيم عليه السلام في النار لكنه لم يمت لأن الله لم يقدر أن يمت غلام الأخدود لما دخلوا البحر ورادوا أن يقوه في البحر لما صعدوا به
الجبل ورادوا أن يقوه من الجبل ما استطاعوا ذلك لماذا؟
لأن الله لم يكتب له أن يمت سبحانه وتعالى فهذا ما ذكر في الفرق بين القتل والموت ولذا قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد أو عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أَفَإِن مَاتَ أَوْ قُتِلْ
فَفَرَّقَ ويقول وَلَإِن مُتْتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ فَفَرَّقَ بين الموت والقتل حرمت عليكم الميتة والدم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن البحر قال هو الطهور ماءه الحل
ميتته وقال ابن عمر رضي الله عنه أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالجراد والسمك والسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال وهنا الله تبارك وتعالى يقول حرمت عليكم الميتة والدم أي
دم؟
قال هو الدم المسفوح ما الدليل؟
الدليل في سورة الأنعام عندما يقول الله تبارك وتعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا يكون ميتة أو دما مسفوحا فهنا قيده بأنه الدم المسفوح هو المحرم ولما سئل ابن عباس
عن الطحال قال كلوه حلال قالوا أليس دما؟
قال إنما حرم الدم المسفوح إنما حرم الدم المسفوح فالدمان الكبد والطحال ويدخل فيه معهما أيضا القلب وكل دم جامد حرمه الدم المسفوح الذي يخرج منه الدبيحة عندما تذبح هذا هو المحرم
واستثنى العلمي الدم الذي يكون في العروق كما قالت عائشة رضي الله عنها ونقل النويل إجمع على ذلك أن خيوط الدم التي تكون في العروق إنها مما يعفى عنه للمشقة المهم أن المحرم هو الدم
المسفوح حرمت عليكم الميتة والدم قال ولحم الخنزير كله الخنزير كله محرم لحمه وشحمه وكل شيء فيه والصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم أنه لا يطور حتى بالدباغ لأنه نجس العيد والدم والميتة
ولحمه الخنزير محرمة قد يقول قائل إذا كان الخنزير محرما فلماذا خلقه الله أو ما الحكمة من خلق الله له سبحانه وتعالى فلا بد أن نعلم أنه ليس كل شيء خلقه الله يكون حلالا أكله أبدا هذا
أمر الأمر الثاني أن الله تبارك وتعالى لا يسأل عن ما يفعلهم يسألون الأمر الثالث نحن كمسلمين نعتقد عقيدة جازمة أن الله حكيم وأنه لا يمر إلا لحكمة ولا يفعل إلا لحكمة ولا ينهى إلا
لحكمة سبحانه وتعالى فأمره ونهيه وحكمه دائر تحت الحكمة أبدا هذه عقيدتنا لأن الله تبارك وتعالى يقول أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق أي تعالى
عن العبث والمتعالي عن العبث هو الذي لا يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى لكن هذه الحكمة قد تظهر لنا قد لا تظهر قد ينص الله عليه قد لا ينص عليها ولا يجوز المسلم أن يقول لا أقبل أمر
الله حتى أعلم الحكمة هذا لا يجوز لأن أولا قصوص عقولنا قاصرة وفهمنا قاصر أعطانا الله فهما على قدرنا وعقولا على قدرنا وإدراكا على قدرنا سبحانه وتعالى فكوننا لم نعلم الحكمة لا يعني
أننا لا نقبل أمر الله تبارك وتعالى وإنما نقول سمعنا وأطعنا وفرانك ربنا وإليك المصير هذا هو الأصل الذي يجب علينا أن نقوله ولو لم نعلم الحكمة لكننا نؤمن أن الله لم يفعل شيء إلا لحكمة
قد يكون من باب الابتلاء نسمع أو لا نسمع نطيع أو لا نطيع ولذا لما قال الكافرون إنما البيع مثل الربى رد الله عليهم قال وأحل الله البيع وحرم الربى عندما يقول قائل حرم أن نجمع بين
البنت وعمتها ولم يحرم أن نجمع بين البنت وبنت عمها نقول هذا أمر الله سبحانه وتعالى تهى الأمر فأحيانا بعض الأوامر من الله تبارك وتعالى لأجل أن يرى نسمع نطيع أو لا نطيع ابتلاء اختبار
من الله سبحانه وتعالى قال حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ما أهل لغير الله أي ذبح لغير وجه الله سبحانه وتعالى وقد ذكروا أن رجلا من العرب تفاخر مع والد
الفرزدق غالب التميمي والد الفرزدق الشاعر المعروف فتفاخر على أن إذا جاءت الإبل أن يعقروها أو أن يعقراها وفعلا أول ما جاءت الإبل عقر والد الفرزدق مئة من الإبل وعقر هذا الرجل أيضا مئة
من الإبل فقام الناس وقالوا اللحم اللحم يعني مئتا ناقة ذبحت فقالوا اللحم اللحم قالوا فخرج عليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال لا تأكلوا منها إنما هذا مما أهل لغير الله به لأن
هذه جاءت على سبيل التفاخر لم تذبح للفقراء لم تذبح لله سبحانه وتعالى وإنما تذبح التفاخرا بين هذا وهذا فقال هذا مما أهل به لغير الله تبارك وتعالى فالمهل به لغير الله أي المذبوح لغير
الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى هذه الخمسة هي إجابة الآية السابقة التي قبلها وهي قول الله تبارك وتعالى وحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم هنا تليت هذه بهيمة الأنعام
إذا كانت منخنقة إذا كانت موقودة إذا كانت متردية إذا كانت نطيحة إذا كانت مما أكل السبع لا يجوز أكلها وإن كانت هي في الأصل حلالا ناقة بقرة شاتا سخلة الأصل أنها حلال لكن لما صارت
منخنقة لما صارت موقودة لما صارت متردية لما صارت نطيحة لما صارت مما أكل السبع حرمها الله تبارك وتعالى علينا وحلت لكم بهيمة الأنعام إلا باستثناء ما يتلى عليكم وهي هذه الخمسة أما
المنخنقة فهي الذي ماتت بسبب الخنق سواء خنقت باليد خنقت بحبل خنقت بغاز تعلقت بمكان بين الشجرتين مثلا اختنقت أي سبب المهم أنها ماتت بسبب الاختناق انقطاع النفس انقطاع الأكسجين منخنقة
الموقودة هي التي ماتت بسبب قوة الضرب ضربت على رأسها ضربت على بطنها ضربت على يدها موقودة ولذلك سأل عدي بن حاتم رضي الله عنه عن الصيد بالمعراض معراض العصى فيها أحيانا يكون فيها سن
رمح قال ما قتل بحده فكل وما قتل بعرضه فلا تأكل فإنه وقذ وقذ يعني موقودة وهي التي تقتل بالضرب بضرب بالعصى بضرب بال بأي شيء بحديدة بصخرة أي شيء قوي تضرب به فهي تسمونها وقذة أو موقودة
فهذه كذلك لا يجوز أكلها الثالثة المتردية التردية هو السقوط من أعلى إلى أسفل سواء سقطت من جبل أو سقطت في بئر سواء سقطت بنفسها أسقطها غيرها هذه سمى متردية ومنها الهلاك الرداء الهلاك
فهذه المتردية كذلك لا يجوز أكلها إذا ماتت بسبب سقوطها طيب لو أنا رميت صيدا على جبل شات على جبل هذا أو غزال جبلي أو طيرا على جبل رميته وسقط هل يحل أو لا يحل فيه تفصيل وإذا لما سئل
النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد يرمي الصيد فيسقط في الماء يحل أو لا يحل يقول فإذا رميت الصيد فسقط في الماء فلا تأكله فإنك لا تدع الماء قتله أو سهمك فلا يؤكل إذا كان غريقا لماذا
لأنه قد يكون مات بسبب الغرق وليس بسبب الإصابة وبعض الأهل انفصل في هذا يقول إذا وجدت الإصابة في الجناح مثلا أو في الذيل أو شيء يعني مؤخرته فهذه لا تأكل عادة فيكون مات بسبب الغرق أما
إذا كانت الإصابة قاتلة فعادة أنه مات بسبب الإصابة وكذا المتردية إذا كنت أصبته إصابة يعني قاتلة فالأصل أنه مات من إصابة وليس من تردية فينتبه لهذا الأمر فهذه المتردية فالنطيحة هي
التي ماتت بسبب الاستدام القوي سواء كان تناطح بين الحيوانات نفسها بين شات وشات خروف وخروف تيس وتيس غزال وغزال تناطحا طيب فإذا تناطحت وماتت إحداهما فالتي ماتت حرام لأنها ماتت وماتت
ويدخل فيها ما صدمت بسيارة هكذا النطيحة تماما فالقصد كما يقول يعني كان ناطح صخرة يوما ليهنها فما ضرها وأوها قرنه الوعل فلو فرضنا أن وعلا جاء ينطح صخرة ثم مات مثلا هذا ميت أيضا نطيحة
فلا يؤكل فالقصد أن هذه الأربع الآن المنخنقة الموقودة المتردية النطيحة لا تؤكل قال وما أكل السبع قال أهل العلم هنا في محذوف مقدر لأنه ليس المقصود ما أكل السبع وإنما المقصود ما أكل
منه السبع لأنه لو كان السبع أكله ما بقي منه شيء وإن المقصود ما أكل منه السبع وبقي منه شيء والسبع هو كل حيوان مفترس السبع هو كل حيوان مفترس فيدخل فيه الأسد هو الأصل الأسد لكن يدخل
فيه النمر ويقصد فيه الفهد ويدخل فيه الذئب ويدخل فيه الكلب ويدخل فيه أي حيوان مفترس أي حيوان مفترس يدخل في هذا وإن كان السبع في الأصل يطلق على الأسد ولكن المقصود هنا جميع السبع
إذن مقصود وما أكل السبع أي وما أكل منه السبع إذن هذه خمسة أحوال لا تؤكل فيها بهيمة الأنعم تحرم منخنقة موقوذة متردية نطيحة أكل منها السبع لا تحل ثم استثناء فقال إلا ما ذكيتم يقول
الله تبارك وتعالى إلا ما ذكيتم كيف إلا ما ذكيتم يعني إلا ما أدركتموه حيا فذكيتموه قبل أن تموت ذكيناها موقوذة ضربناها بصخرة بشيء سقطت إلى الآن فيها حياة ذكيناها متردية سقطت من عالي
فأدركناها فيها الحياة ذكيناها نطيحة كذلك أدركناها فيها حياة ذكيناها السبع يأكل منها قبل أن تموت هرب السبع ذكيناها إذا ذكينا انتهى الأمر طيب متى تدرك الذكاء متى يقال ذكيناها أهل
العلم لهم كلام بعضهم يقول إذا سقطت الأمعاء والمصارين وكذا خلاص ماتت حتى لو فيها روح تعتبر ميتة خلاص انتهى الأمر لكن أكثر أهل العلم المهم فيها حياة المهم أن تكون ما زالت فيها حياة
شيخ السلام تيمية رحمه الله تعالى له كلام جيميل في هذا الباب يقول الحيوانات تختلف فمنها ما تكثر حركته قبل أن يموت ومنها ما تقل حركته منها ما يعني تستمر الحياة فيها طويلة ومنها لا
تستمر الحياة فيها طويلا يقول القاعدة عندنا ماذا أولو النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فاكله العبرة انهار الدم إذا ذكيت وخرج الدم معناها فيها حياة إذا ذكيت
ولم يخرج الدم معناها كانت قد ماتت انتهى أمرها فالعبرة إذن هي في بقاء الدم فيها وخروجه عند التذكينات إذا سالت دم ساحة صار دم مسفوح عند نحرها فهذه أدركناها وأما إذا ذبحنا ما خرج دم
معناها هذه ماتت قبل أن ندركها فهذا هو الضابط عند ابن تيمية وهو قول جيد في هذه المسألة من شيخ الإسلام رحمه الله تعالى قال إلا ما ذكيتم ثم قال وما ذبح على النصب يعني أيضا حرام أيضا
مما يحرم ما ذبح على النصب وقال بعض العلم على هنا بمعنى اللام فتكون وما ذبح للنصب والنصب هي أحجار كانت تعظم عند الجاهلية وذكر ابن جريج عبد الملك بن عبد عيز بن جريج أنها 360 نصب
أحجار كانت تقضى حول الكعبة وتعظم هذه النصب وهي تداخل في أولي الله تبارك وتعالى وما أهل لغير الله به وإنما ذكرت لوحدها لعظم جرمهم فيها وشناعتي هذا الأمر ولذلك قال وما ذبح على النصب
ذكرها منفرد وإلا هي مما أهل لغير الله به إذن وما ذبح على النصب أي أسيلت دماؤه على هذه النصب وهي الحجارة التي حول الكعبة أو ذبح للنصب يعني ذبحت لأجل هذه النصب أهل الجاهلية في السابق
كان عندهم الأمر عادي جدا يأكلون ما أكل السبع يأكلون الموقودة يأكلون المتردية وعن نصب فجاء شرعنا وقال لا لا هذه فوضى فبين الحلالة وبين الحرام قال هذا حلال وهذا حرام الدم المفسفوح
حرام الخنزير حرام ما مات رغم أن فيه حرام الموقودة المتردية النطيحة المنخنقة ما أكل السبع حرام ما أهل لغير الله به حرام ما ذبح على النصب حرام انتهى الأمر طيب أين الحلال البقية كما
سيأتين في الآية التي تتبعون يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبة ستأتي الآية التي بعدها لكن الشاهد هنا بين لهم ما يحروم كما قال في الآية السابقة أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما
يتلى عليكم يقول ربنا تبارك وتعالى وأنت استقسموا بالأزلام الأزلام هي السهام كانت توضع في علبة ويضعون ثلاثة سهام سهم مكتوب عليه افعل السهم ثالث فارغ ما في شيء أو يكتبون عليه اعد أو
كذا فيجرب حظه يسحب لا تفعل هذا ما يفعل هذا الاستقسام بالأزلام طلع السهم لا تفعل ما يفعل افعل يفعل اعد يعيد وهكذا ولما فتح الله تبارك وتعالى مكة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم دخل
الكعبة فوجد كفار مكة أو من قبلهم قد رسموا صورة رجل وقالوا هذا إبراهيم وهذا إسماعيل وصوروهما وهما يستقسمان بالأزلام الرسم موجود من قديم فأمر النبي بمسحهما أو بمسح هذه الصورة وقال
والله لم يستقسما بالأزلام أبدا يعني يكذبون عليهما والله لم يستقسما بالأزلام أبدا ويذكرون أن سراغة ابن مالك لما خرج يبحث عن النبي أبي بكر في الهجرة استقسم بالأزلام قبل أن يخرج عبد
المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم لما نذر إذا رزقه الله عشرة من الولد أنه يذبح أحد هؤلاء العشرة يذكرون أنه استقسم بالأزلام أيضا ونادى أو ذهب إلى الكاهنة فقال نذرت أن أذبح عهد
أولادي فماذا أفعل قالت استقسم بالأزلام وضع عشرة من الإبل مقابل أحد أولادك فوضع عشرة من الإبل واستقسم بالأزلام فخرج أعد حتى وصلت الإبل إلى مئة فخرج لا تفعل فذبح مئة من الإبل وترك
ولده عبد الله لم يذبحه لأنه طلعت القرى على خرجت القرى على عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الاستقسام بالأزلام الذي كان يفعله أهل الجاهلية قالوا أن تستقسموا بالأزلام أي
حرم عليكم أن تستقسموا بالأزلام ثم قال ويقال له زلم أو زلم وزلم واحد الأزلام هذه ذلكم فسق ما هو الفسق فسق خروج عن الطاعة ومن المقصود الفسق كل ما مضى من أكل الميتة من شرب الدم من ميت
وداء لحم الخنزير ما أهل لغير الله به من خنق موقودة متردية نطيحة ما أكل السبع ما ذبح على النصب الاستقسام بالأزلام كل هذا فسق ذلكم أي ما سبق فسق أي خروج عن الطاعة خروج عن أمر الله
تبارك وتعالى ذلكم فسق إذا فعلتموه ثم قال سبحانه وتعالى اليوم يأس الذين كفروا من دينكم يقال يأس وأيس معناهما واحد مرة تقدم الياء على الهمزة مرة تقدم الهمزة على الياء معناهما واحد
أيس يأس واحد اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس
الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم
اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من
دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين
كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم يأس الذين كفروا من دينكم اليوم
3 - تفسير سورة المائدة الآية ( 4 - 5 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم ما زلنا في دروسنا عن طريق السجرام وغيره وسأل الله تبارك وتعالى أن يعجل بعودة الدروس ونحن
نشاهدكم كما تشاهدوننا وسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا جميعا في بيوت الله تبارك وتعالى نتلو كتاب الله ونتدارسه بيننا اللهم آمين نحن في ليلة العاشر من شهر محرم الحرام لسنة اثنتين
واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة التاسع والعشرين من الشهر الثامن لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية
الرابعة من سورة المائدة والآية الخامسة نبدأ كما تعودنا بقراءة الآيات ثم بعد ذلك يكون التعليق على ما يسر الله جل وعلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم
الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا
الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم وإذا آتيتموهن أجورهن محصنين محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين في هتين الآيتين يقول الله تعالى
يسألونك ماذا أحل لهم بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى في الآية السابقة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع
فذكر المحرمات ثم استثنى سبحانه وتعالى بسبب الضرورة فمن اضطر إلى هذه المحرمات وأنه يجوز له ذلك واستثنى ما ذكي من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع بعد أن ذكر
المحرمات والمحرمات في الأصل إما لضررها على البدن وإما لضررها على الدين وإما لضررها على البدن والدين وبعد ذلك جاء هذا السؤال من الصحابة رضي الله عنهم ماذا أحل لنا إذا كل هذه
المحرمات ما الذي يحل لنا فجاء الجواب الجامع العظيم ما وراء ذلك يسألونك ماذا أحل له قل أحل لكم الطيبات أنا حرمت الخبائث فقط والطيبات كلها حلال والخبائث كلها حرام طيب أيهما أكثر
الطيبات أم الخبائث أحشك الطيبات هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فالطيبات أكثر من الخبائث ماذا ذكر من الخبائث حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ثم ذكر
أصنافا من الميتة والمنطقة ومن الخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل سرعه كل هذه أصناف من الميتة وما ذبح على النصب نعم وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحرم كل ذي ناب من
السبع وكل ذي مخلب من الطير
طيب والمباح البقية وهذا مثل قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم مرت بنا في سورة النساء حتى قال والمحصنة من النساء إلا ما ملكت أيمانكم لكم ما
وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم وكذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يلبس المحرم قال لا يلبس العمامة لا يلبس القميصة ولا العمامة ولا البرنسة ولا السراويلة ولا ثوب مسه زعفران ولا
ورس ولا يلبس الخفين بس ويلبس ما شاء فدائما باب الحلال أوسع بكثير من باب الحرام وباب الممنوع وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى وهنا قولوا يسألونك السؤال أحيانا يكون سؤال المال وأحيانا
يكون السؤال يعني الاستفهام المعرفة سؤال المال الأصل فيه أنه ينصر مفعولين يسألك مالا فأنت المفعول الأول والمال هو المفعول الثاني أما سؤال الاستفهام فينصر المفعول الثاني يكون أيش بعن
يأتي عن يسألونك عن كذا يسألونك عن الأهلة يسألونك عن حكم كذا فهذا
إذن هنا السؤال عن غير المال سؤال استفهام يسألونك أي يا محمد ماذا أحل لهم أي ماذا أحل الله لهم سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى قل أحل لكم الطيبات أحل الله لكم الطيبات كلها طيبات هو
الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا طيبات من الحيوان من الطير من البحر من الثمار من الخضروات من الحبوب حل لكم الطيبات سبحانه وتعالى وأيضا ذكر ما حل لهم من الصيد فقال وما علمتم من
الجوارح مكلبين وما علمتم من الجوارح ما علمتم من الجوارح علمتم أي علمتموها أي هذه الجوارح لأن هذه تعلم تدرب علمتموها الحيلة في الصيد والتريث وما شابه ذلك التدريب تدرب هذه بل هناك
أندية ومدربون هذا تخصصهم يدربون هذه الجوارح كيف تصيد وما علمتم من الجوارح والجوارح هنا المقصود بها كل ما يصيد بمخلبه أو بنابه التي تجرح الجوارح التي تجرح والجرح هو الكسب كما قال
الله تبارك وتعالى ويعلو ما جرحتم بالنهار أي ما كسبتم بالنهار من حسب الذين اجترحوا السيئات أي اكتسبوا السيئات ولقال فلان جارح أهله يعني كاسب أهله هو اللي يكسب لهم فالجوارح هنا
الكواسب التي تكسب تصيد وما علمتم من الجوارح وقلنا من الجوارح ما يصيد بنابه ومن الجوارح ما يصيد بمخلبه مما يصيد بنابه الكلب وهو أشهرها والفهد والنمر أو غيرها مما يمكن تدريبه كل ما
أمكن تدريبه وتعليمه مما يصيد بمخلبه كالصقر وهو أشهرها وهناك من يصيد بالعقاب وهناك من يصيد بالنسر وغيرها قال ما علمتم من الجوارح مكلبين مكلبين أي معلمين ومؤدبين ومدربين والتكليب
والتعليم والتدريب فأنتم المكلبين أنتم المدربون أنتم المؤدبون واشتهر اسم الكلب لأن الكلب أشهر ما يصاد به أو من الكلب والكلب هو الصيد وذلك قال ابن كلاب عبد الله بن سعيد ابن كلاب يقول
كان يسيطر على من يناظره لقوته في المناظر اسمه ابن كلاب من هذه فمكلبين أي مؤدبين ومدربين مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله مكلبين تعلمونهن أي تعلمون هذه الجوارح كيف تصيد تعلمونهن مما
علمكم الله وعلمك ما لم تكن تعلم واتقوا الله ويعلمكم الله وعلم الإنسان ما لم يعلم فالتعليم له فضل عظيم حتى في البهائم هذه البهائم أيضا لما كانت معلمة فضلت على غيرها فأباح الله صيد
المعلم ولم يبح صيد غير المعلم وهذا يبين لنا فضل العلم حتى في البهائم البهائم المعلمة أفضل من البهائم التي لا تتعلم فالإنسان كذلك الإنسان المتعلم أفضل من الإنسان غير المتعلم قال
تعلمونهن مما علمكم الله أي من العلم الذي علمكم الله تبارك وتعالى قال فاكلوا مما أمسكنا عليكم فاكلوا مما أمسكنا عليكم أي لكم أمسكنا لكم ومن هذا قال أهل العلم يشترطوا في الجارح أن
يصيد له لصاحبه لا يصيد لنفسه وإذا اشترطوا لأكل أو إباحة أو حل ما يصيده الطير أو الحيوان المفترس كالكلب والنمر والفهد وغيرها اشترطوا ثلاثة شروط شرطان متفق عليهما وشرط مختلف فيه
الشرط المتفق عليه وهو أنه إذا استرسل يعني إذا أرسله صاحبه انطلق يعني يأتمر بأمر صاحبه وإذا زجره صاحبه انزجر يعني سامع مطيع في الانطلاق وفي التوقف هذان أمرا الأمر الثالث قالوا أن لا
يأكل من الصيد طيب لماذا اشترط هذا قال هذا دليل تعليمه لأنه إذا أكل دل على أنه غير متعلم أو لم يكتمل تعليمه كذلك إذا استرسل بنفسه دليل على أنه أيضا لم يتعلم بعد إذا انزجر فلم ينزجر
دليل عنه غير متعلم طيب ما الحل قالوا أن يكون متعلما طيب كيف يكون متعلما هذه الأمور الثلاثة ولكن هنا اختلف أهل العنف الشرط الثالث وهو أنه لا يأكل أما الذي يصيد بنابه كالكلب والفهد
والنمر وغيرها وثم أكلت من الصيد فذهب جماهير أهل عمنه لا يجوز الأكل مما أكلت منه طبعا إذا أدرك ميتا إذا أدرك حيا ذكي انتهى الأمر ما في مشكلة يدخل فيما أكل السبع حيا لكن نحن نتكلم
إذا صاده وأكل منه وجئته وهو ميت الآن هل يجوز أكل هذا الصيد أو لا يجوز هل حلال أو حرام قالوا إذا أكل دليل عن أنه غير متعلم وبالتالي لا يكل الصيد إنما أبيح في صيد الكلب المتعلم وهذا
غير متعلم بدليل أنه أكل وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم فلم يأكل فكل فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما صاد لنفسه يعني
ما صاد لسيده صاد لنفسه إذا غير متعلم وذلك أصحاب الصيد بالكلاب والفهود والنمر وغيرها يعودونها على أن لا تأكل إما أن يطعموها الحليب فقط أو يعطونها اللحم المطبوخ حتى لا تأكل الني حتى
لا تستهوي الدم فلا تأكل أصلا تعافه وهذا نوع من التعليم فإذا وصلت إلى هذه الدرجة أنها لا تأكل من الصيد صارت معلمة وجاء في حديثه أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أرسلت
كلبك فكل وإن أكل منها فهنا ظهر تعارض بين حديث أبي ثعلبة وحديث عدي بن حاتم مع أن حديث عدي بن حاتم صحيحين بينما حديث ثعلبة أبي ثعلبة الخشني عند أبي داود وضعفه بعض أهل العلم فقال
بعضهم يحمل حديث عدي بن حاتم إلى أن النهي من باب الكراهة لا تأكل كراهة لا تحريما وحديث أبي ثعلبة الخشني العباحة أو أنه منسوخ يعني حديث عدي وناس يقولوا حديث أبي ثعلبة لكن لا دليل على
النسخ وبعضهم قال يفرق بين الطير وبين الذي يصيد بنا به وهذا أقرب العلم عند الله تبارك وتفريق بينهما وذلك أن أهل الصيد بالطيور يقولون الطير لا يمكن أن يمنع من الأكل بل إن الطير أصلا
إذا صاد يذكي كل الطيور الصقر العقاب النسر تذكي فإذا ذكر الإنسان الصائد يعني إسم الله عليها فما في بس تكون ذكاة لها حتى لو أكل أو لأنه تعليمه بالأكل هو أصلا فإذا يكون معلما وإن أكل
لأنه الأصل أن يكون معلما فإذا هذا بالنسبة لأوليه تبارك وتعالى فاكلوا مما أمسكنا عليكم أي أمسكنا لكم فاكلوا مما أمسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه اذكروا اسم الله عليه إما عليه تعود
على الطير أو الكلب عندما يرسل أو عليه إذا أردتم أن تأكلوا يعني على الصيد تحتمل الأمرين بل هما كذلك لكن الفرق أن قول بسم الله أثناء اطلاق الطير أو الكلب شرط للجوازي أكل ما صاده إذا
كان يعني صاده ميتا أما بسم الله على الطعام مستحبة وهنا فاذكروا اسم الله عليه الظاهر أنها تشمل الأمرين تشمل اذكروا اسم الله عند اطلاق الجارح أيضا اذكروا اسم الله إذا أردتم الأكل وقد
جاء في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام سم الله وكل
بيمينك وكل مما يلك وقال لهم أيضا آخر حيث عائشة رضي الله عنها أن النبي سئل قالوا إنا قوما يأتونا بلحمان أي لحم ولا ندري أسموا الله عليه أو لا يعني عند ذبحه قال سموا أنتم وكلوا طالما
أنهم مسلمون سموا أنتم وكلوا وجاء في حي صح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم منزله فقال بسم الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا طعام يذكر اسم الله
قال الشيطان وفقتم إلى المبيت أو حستم المبيت فإذا قدم الطعام فلم يسم الله قال الشيطان أدركتم الطعام والعشاء والمبيت أخرجوا لما مسلم صحيح فإذا المسلم ينبغي له أن يتنبه لهذا الأمر
تقول بسم الله إذا دخلت بيتك وتقول بسم الله إذا وضعت طعامك حتى لا يبات عندك الشيطان اكل طعامك أيضا الشيطان واذكر اسم الله على الصيد واذكر اسم الله أيضا على الطعام قال سبحانه وتعالى
واتقوا الله إن الله سريع الحساب اتقوا الله فيما أمركم فيما نهاكم سبحانه وتعالى اتقوا الله فلا تأكلوا إلا من صيد الجوارح المعلمة ولا تأكلوا إلا مما ذكر اسم الله عليه اتقوا الله فلا
تأكلوا مما ذكر اسم الله ويؤدب بحيث أنه يضرب أنا سألت بعض المهتمين بالصيد بالكلاب والطير قالوا الكلب يضرب يؤدب يعني ضرب غير مبرح لكن يضرب بينما الطير لا يضرب فتعليم الطير يختلف عن
تعليم الكلب على كل حال قال واتقوا الله إن الله سريع الحساب إن الله سريع الحساب يدخل فيه ثلاثة معاني المعنى الأول سريع الحساب أي يوم القيامة وقال رجل لعلي رضي الله عنه كيف يحاسب
الله الخلق كلهم في يوم واحد كيف لا يصير قال الذي رزقهم كلهم في يوم واحد يستطيع أن يحاسبهم كلهم في يوم واحد رضي الله عنه وهذا من فهمه رضي الله عنه فسريع الحساب أنه يحاسب الناس كلهم
في وقت قصير سبحانه وتعالى أو سريع الحساب أي قريب الحساب لأن يوم القيامة قريب اقتربت الساعة وانشق القمر بعثت أنا والساعة كهتين وشار بإصبعي السباب والإبهام سباب والوسطى فسريع الحساب
أي اقترب يوم القيامة أو سريع الحساب يحاسب في الدنيا قبل الآخرة وهذا الحساب يجده المؤمن راحة وطمأنينة وانشراحا في الصدر وعكسه الكافر والمنافق يجد ضيقا وهمما وغما في هذه الدنيا هذا
من الحساب يعني حساب عاجل يعجل الله فيه للناس في هذه الدنيا قال سبحانه وتعالى اليوم أوحل لكم الطيبات كل الطيبات اليوم أوحل لكم الطيبات أي كل الطيبات اليوم يعني من اليوم وصعيدا لأن
الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي خاتمة للشرائع وهي التي قال الله تبارك وتعالى فيها اليوم أكملت لكم دينكم والسورة المائدة كما هو معلوم من آخر ما نزل من القرآن وإذاك
يقول ليس فيها شيء منسوخ أكثر أهل العلم اليوم أوحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم طعام الذين أوتوا الكتاب الطعام يطلق ويراد به الماء الماء طعام كما قال الله تبارك
وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنار فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني اسمه طعاما والطعام يطلق ويراد به الحبوب والثمار والخضروات وغيرها هذا طعام ويراد به
الدبائح وهو المقصود هنا وهو الذي صح عن حبر الأمة ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما كما أخرج ذاك الطبر بإسلام صحيح عن ابن عباس أنه قال طعام الذين أوتوا
الكتاب قال دبائحهم وهذا هو الصحيح قطعا لأن إذا كان المقصود بالطعام الحبوب والثمار والخضروات هذه مباحة من كل أحد هندوسي مجوسي لكم ما في بس وإذا كان أريد به الماء فالماء أيضا مباح
وإنما الذي قصد هنا هو الذبائح وهو الذي خص به أهل الكتاب طيب لماذا خص أهل الكتاب دون غيرهم لأن مفهوم هذه الآية وحل لكم الطيبة وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم لماذا خص
أهل الكتاب مع أنهم كفار لكن خصوا لأنهم في النهاية أهل الكتاب وإن كانوا كفارا لكن حتى الكفر دركات وأشد أنواعي الكفر أنفاق ثم الردة ثم الكفر الأصلي
ثم الكفر الكتابي كفر اليهود والنصارى واليهود والنصارى وإن كانوا كفارا إلا إنهم أقربوا إلينا من غيرهم من الكفار ولذا أباح الله ذبائحهم وأباح الله نساءهم والله جل وعلا يقول في كتابه
العزيز غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله يفرحون بانتصار الروم على الفرس مع أنها لا كفار ولا
ككفار لكن هؤلاء أهل الكتاب هم أقربوا إلى المؤمنين في ذلك يفرح المؤمنون بانتصار أهل الكتاب على المجوس فلهم إذن معاملة خاصة وإن كانوا على الكفر يقول الله تبارك وتعالى اليوم أحل لكم
الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال بعضهم حل لنا كيف هم مشركون أصلا هم يقولون إن الله ثلاثة يقولون العيسى ابن الله هم مشركون نقول إن الذي أباح طعامهم هو الذي قال لقد كفر
الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هو الذي قال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فالله يدري بكفرهم سبحانه وتعالى ومعاهد أباح طعامهم أباح نساءهم سبحانه وتعالى لأن كفرهم أخف
من كفر غيرهم نعم اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم هذا من باب المجازات والمكافأة لهم يقول شوفوا طعامكم حل لنا طعامنا حل لكم من باب تأليف قلوبهم
لأنهم أقرب إلينا من غيرهم كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنها نصارى فهنا قال وطعامكم حل
لهم أي فاليفرحوا بذلك قال والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم أي لكم حل لكم وليس لهم لأن الكافر أي كافر سواء كان وثنيا مجوسيا هندوسيا بوذيا ملحدا أو
يهوديا أو نصرانيا لا يجوز له أن يتزوج المسلمة فإذا هنا والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل للمؤمنين دون أهل الكتاب فلا تحل المؤمنة للكافر أي كان كفره قال
والمحصنات من المؤمنات ما المقصود بالمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب المحصنة إذا ذكرت ذكرت بثلاثة معاني ذكرت المحصنة بمعنى العفيفة كما في قول الله تبارك وتعالى
ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها أي كانت عفيفة عفت نفسها وحافظت على شرفها وتطلق المحصنة ويراد بها المتزوجة كما قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم حتى قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكتهم أي المتزوجات من النساء وتطلق المحصنة ويراد بها الحرة كما قال الله تبارك وتعالى فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات
فمما ملكت أيمانكم أي الحرائر المؤمنات ولذلك انتقل إلى ما ملكت أيمانكم طيب كيف نعرف المراد هنا في المحصنة هل يراد المحصنة العفيفة أو المحصنة المتزوجة أو المحصنة الحرة بحسب السياق
السياق هنا يظهر منه والعلم عند الله تبارك وتعالى أن المراد الحرة فيكون معنى الآية والمحصنات من المؤمنات والمحصنات أي الحرائر من الذين أوتوا الكتاب فلا يجوز الزواج بأمة كتابية لا بد
أن تكون حرة ولا يجوز أن يتزوج بكتابية غير عفيفة عفوا أنا قلت المحصنات الحرائر المحصنات هنا العفائف العفائف هنا المقصود والمحصنات من المؤمنات أي العفيفات والمحصنات من الذين أي
العفيفات بدليل ماذا بدليل أن الله تبارك وتعالى ذكر في سورة النساء ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات فذكر الفتيات بعد ذكر
المحصنات فدل على أن المحصنات هناك العفائف والحرائر عفوا وقال فتياتكم المؤمنات ولم ينص على العفة وإنما نص على أنها حرة أو أمة فتياتكم المؤمنات فخص الفتيات بأنهن مؤمنات ولو كان يجوز
الزواج من الأمة الكتابية كان ذكرها في سورة النساء قيد قال ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات فتياتكم المؤمنات قيد أما الأمة
الكافرة حتى لو كانت كتابية لا يجوز الزواج منها هذا الدليل الأول الدليل الثاني أو الله يتبارك في هذه الآية أيضا قالوا المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتم إذا آتيتموهن
أجورهن محصنين غير مسافحين فدل على أنه يتكلم عن العفة يعني في السفاح تكلم عن العفة فدل على أنه هناك تكلم عن الحرية لأن قال حرة والآن نبه على عفتها بعد ذلك إذن دل على أن المذكور في
المحصنة أي العفيفة أي الحرة عفوا لأنه نبه على عدم العفة في قوله غير مسافحات ولا متخذات أخدان لأن هذا يكون تكرارا فإذن أراد الحرة أراد الحرة ثم كذلك قوله سبحانه وتعالى والمحصنات من
المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن قالوا هذا دليل على أن المقصود الحرة كيف؟
قال لأن الأمة ما تعطى أجرها الأجر يعطى لسيدها فهذه إذن الحرة إذن ثلاثة أدلة تدل على أن المراد في قوله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب أي الحرائر الحرائر لأنه نبه على
تخصيص المؤمنات من الإماء ثم قال غير مسافحات لا متخذات أخدان فذل نبه على العفة ثم كذلك قال آتيتموهن أجورهن فنبه على أن الأجر لا يعطى إلا للحرة فيكون معنا الآية إذن والمحصنات من
المؤمنات أي الحرائر من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب أي الحرائر من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم قال إذا آتيتموهن أجورهن أي مهورهن وهذا دليل على وجوب المهر يجب أن يسمى في
الأصل يجب أن يسمى بل يجب أن تستلمه المرأة في الأصل فإذا لم يسمى المهر أو لم تستلمه المرأة فإنه إذا سمي المهر في العاقب ولم تستلمه المرأة فيكون دينا على زوجها ولو مات يحسب من الديون
قبل توزيع التركة وأما إذا طلقها قبل الدخول وقد سمى المهر فلها نصف المهر وطلقها قبل الدخول فلها متعة الطلاق وليس لها مهر فهنا قال إذا آتيتموهن أجورهن أي مهورهن قال محصنين غير
مسافحين ولا متخذ يخدن ذكر ثلاثة أنواع المحصن والمسافح والمتخذ خدنا المحصن هو المتزوج زواجا شرخيا المسافح هو الذي يزني بالعلن المتخذ خدنا هو الذي يزني بالعلن والمرأة كذلك المحصنة هي
التي تزوج بالعلن الزواج الشرعي والمسافحة هي التي تعلن بالزنا والمتخذ خدنا وهي التي تزني بالسر فالله تبارك وتعالى ذكر ثلاثة أنواع جل وعلا قال إذا آتيتموهن أجورهن محصنين أي بقصدي أن
تحصنونهن وتحصنوا أنفسكم غير مسافحين لا تكونوا مسافحين أي سفح الماء فقط الزنا يعني الزنا والسفاح هو الزنا العلني وهذا كان عند العرب في السابق بالإماء ولم يتشتهر العربيات بالزنا أبدا
ولذا لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنات كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين وكان هكذا إذا جاءت
النساء يبايعهن على هذا صلى الله عليه وسلم جاءت هند بنت عتبة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أبايعك على أن لا تشرك بالله شيئا ولا تسرقين ولا تزنين فقالت أو تزني الحرة يا رسول الله
أو تزني الحرة ما تزني الحرة الزنا للإماء الحرائر ما تزني ما عرفنا بالزنا العربيات كنا أففات حتى أيام الجاهلية لم يعرفنا بالزنا وإنما التي لهن رايات وعرفنا بالزنا هن الإماء أما
الحرائر لم يعرفنا بالزنا قالت أو تزني الحرة وفي رواية أنها قالت تموت الحرة ولا تأكل من ثديها للأسف اليوم يعني نرى في مجتمعاتنا الإسلامية يعني لا أقول فشى لكن موجود الزنا من الحرائر
والعياذ بالله من أجل حفنة من المال أو شهوة أو غير ذلك والعياذ بالله نقول الله تبارك وتعالى اتخذي أخدان قال أهل العلم من هذا يتبين بطلان نكاح المتعة لأنه ليس إلا لسفح الماء واتخاذ
الأخدان وهذا دليل على تحريمه وأنه لا يدخل فيه محصنين وهو الزواج الشرعي الذي يراد منها الديمومة والاستمرار وإنشاء الأسرة قال ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله من يكفر بالإيمان أي
بمقتضيات الإيمان من طاعة الله وطاعة رسوله هذا من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله والمقصود بحباط العمل إذا مات على الشرك كما قال الله تبارك وتعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر
فأولئك وهم جهنم فأولئك حبط أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون إذن يمت وهو كافر هذا هو المقصود في قوله حبطت أعمالهم وعلى ذلك حتى ماتوا والعياذ بالله قال ومن
يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين الذين خسروا آخرتهم حيث إنهم سيصلون العذاب الأليم أعاذنا الله وإياكم منهم في هذه الآيات قراءة واحدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه
وسلم وقال الله تبارك وتعالى شوف الأسئلة الآن يقول الأكل من دبيحة أهل الكتاب خصوصا أنهم غالبا لا يذكونه الذكات الشرعية نعم حتى لو لم يذكوا الذكات الشرعية الأصل أن الله أبح لنا
ذبائحهم هذا هو الأصل فإنسان لا يسأل لا يبحث وإنما إذا ثبت عنده أنها مخنوقة فتدخل تحت قول الله تبارك وتعالى والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما كذا فلا تأكل منها أما إذا لم
يثبت عندك شيء فالأصل الحل نعم يقول التسمية قبل الذبح هل هي واجبة أو مستحبة خصوصا أن أهل الكتاب على ما أظن لا يسمون قبل الذبح التسمية قبل الذبح هل هي واجبة قول الله تبارك وتعالى إما
لم يذكر اسم الله عليه فدل على أنها ليست واجبة فقط بل هي شرط لحل الذبيحة أنه يجب أن يعني يسمي الله تبارك وتعالى عليها ولكن جمهور العلماء على أن هذا يسقط في النسيان إذا نسي فإنه تحل
الذبيح هذا أو لأكثر أهل العلم ومنع ابن تيمية وابن حزم أنه لا تحل ما لم يذكر اسم الله عليها والله أعلم أما قول أهل الكتاب لا يسمون نعم وإن كانوا لا يسمون تأكل ذبائحهم هذا هو الأصل
أسكن في كندا وأكل اللحمة من محلاتهم هل يعتبرون أهل الكتاب حيث أني أكل ولا أسأل علي إثم لا ليس عليك إثم تأكل ما في بس طالما أن كندا دولة نصرانية في الأصل فيجوز أكل ذبائحهم هل يجوز
تربية كلب الصيد في المنزل مع ذكر الدليل يربيه الإنسان في المنزل لا تدخل ملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ولكن يربى خارج البيت إن أمكن نعم نحن مربون للصقور ونحتاج في تعليمها إطلاق طيور
حية لها لكي نعلمها وثم نعزلها حية ونعلم بقية صدور كيف هل يجوز ذلك نعم يجوز إذا كان لا يمكن الصيد إلا بهذه الطريقة فلا بأس بذلك كما هو الحال بالنسبة لصيد السمك مثلا وصيد الطيور يعني
في صيد السمك يحطون الأسماك الصغيرة يصيدون بها يسمونها الليم وغيرها وكذلك في صيد الطيور توضع الحشرات وكذا ويصاد بها لا بس إذا كان نحتاج إلى هذا ما في بس إن شاء الله تعالى أهم شيء لا
يعدب الطير وإنما يكل الحاجة يقول هل كل ما يضر أكله أو شربه حرام هذا الأصل نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار حرام هذا هو الأصل ما هي الأشياء التي أحلها الله سبحانه
وتعالى على اليهود وهم حرموها ولأي سبب حرموها أنا ما أعرف هذا لكن أعرف قول الله تبارك وتعالى على الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حمل الظهور
هما أو الحوية أو مختلطة بعض ولما جاء عيسى بن مريم عليه السلام قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فهم وقال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حرم إلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على
نفسه ولم يذكر هذا الذي حرمه إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام نعم كم كان عمر سيدة خديجة عند زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم الشاعر أربعين سمعت أنه الصحيح بتلاتينات ما في شيء ثابت ما
في شيء ثابت كم عمر خديجة رضي الله عنها لكن المشهور نعم أربعون ولكن الأقرب ثلاثون فعلا أنا أؤيد هذا الرأي لأنها ولدت له ستة ستة من الولد ولدت زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله
والقاسم ستة ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم والمشهور أيضا فاطمة أصغر من بقية البنات بأشر سنوات فظاهر الله العالم نعم أنه يعني لم تكن بالأربعين والله العالم نعم يقول لو اشترى شخص من
شخص بضاعة على أن يسدد له المال بعد فترة ثم ذهب وباع البضاعة بمبلغ أكبر وبعدها سدد المال الذي عليه ليس حراما لكنه أخلف الوعد فأنه وعده أن يسدد له في هذا الوقت فلم يسدد فهذا أخلاف
وعد نعم يقول أبي رحمه الله حلف علي أن الله لا يوفقني وقد يكون من لو أقسم على الله لأبره لأنه شهيد بإذن الله ورجل صالح فأنا اليوم أجد أثر القسم في حياتي السؤال هل الدعاء يغير من
حياتي ما أقسم به والدي أول شيء الإنسان إذا كان مقصرا يستغفر الله تبارك وتعالى ويتوب إليه ويسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لي والده وأن يعافيه مما حلف والده عليه والله المستعان نعم
يقول هذه السنة يصادف يوم العاشر من محرم عشراء يوم السبت وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفراد يوم السبت والصيام فإذا لم أستطع الصيام يوم من قبل أو بعد هل لا يجوز لي أفراده
بالصوم الصحيح أنه يجوز الصوم يوم عشراء ولو كان يوم السبت ولو أفرد النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم عشراء أو عفوا عن صوم يوم السبت ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ويخالفه حديث كثيرة جدا منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صيام داود وحث عليه وقال أنه كان يصوم يوما يفطر يوما وقد يكون يوم السبت لأنه معناه أنه يصوم يفطر الجمعة ويصوم السبت ويفطر
الأحد أفرد السبت وكذلك ورد في الحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم صيام عشراء وصيام عرفات ولم ينبه إذا كان يوم السبت وكذا حث على صيام أيام التشريق وقد يكون فيها يوم السبت فالصحيح
أنه يجوز صوم عشراء إذا كان يوم السبت ولو أفرد والله أعلم ولكن الأفضل أن يصوم التاسعة والعاشر ما حكم من يقوم بتسجيل الناس عن طريق لها التجسس عين دون علمهم وما تحتاج هذه الفتوى
التجسس حرام ولا تجسسوا كله حرام سواء هذا أو غيره كل التجسس حرام قول السائل أو السائلة زوجي عنده محل شيشة والنساء يرسلنا له صورهن وهن يشربن الشيشة في البيت للأوضاع التي نمر فيها
ويتصلن عليه وزوجي دائما يتكلم عن النساء ويقول فلانة تريدني وفلانة جميلة ويهددني ويقول صديقي يبي يزوجني والعلم أنا حامل يعني صلى الله له الهداية هذا الإنسان يعني مخطئ جدا في تصرفه
هذا فهو إذا قبل هذا على النساء أنهن يقولن هذا له فهل يرضى أن يقول الرجال عن زوجته ذلك وأنهم يريدون زوجته والعياذ بالله هل يقبل من زوجته أن تتصل على الرجال وتقول لهن مثل الذي تقول
له الكلام هذه النساء هذا لا يجوز قطعا فعلا الرجل أن يتق الله ولا يذكر النساء عند زوجته ليغيظها أو كذا وهذا يعني من الجرائم والعياذ بالله فعليه أن يتق الله تبارك وتعالى ثم لا يجوز
له أن يعني يبيع الشيشة أو خاصة للنساء بعد يعني جمع الحرام من كل صوره فعليه أن يتق الله تبارك وتعالى وأسأل الله له ولنا والجميع المسلمين الهداية والتوفيق والله أعلى وأعلم السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
4 - تفسير سورة المائدة الآية ( 6 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير جميعا نحن في ليلة السبت ليلة السابع عشر من شهري محرم الحرام لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم والموافق ليلة الخامس من سبتمبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ومع درس التفسير وذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم
إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوما وين من غير ما إثم ولا قطيعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث
وأربع خير من أربع أعدادهن من الإبل أخرجه الإمام مسلم في صحيح والغدو إلى المسجد ليس يعني مقصودا لذاته وإنما المقصود هو تعلم الآيات ونحن في هذه الأيام بحكم توقف الدروس في المساجد
والاجتماع لها وغالبنا يستمع إلى هذه الدروس من البيت فإنه يدخل في هذا الفضل وإنما آيتين فخير له من ناقتين كوما وين أي عظيمتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ولكن أهم شيء أن
نصدق النية مع الله تبارك وتعالى وأن نتعلم هذا العلم لرفع الجهل عن أنفسنا ثم العمل به ثم دعوة غيرنا وأنسى الله تبارك وتعالى أن يخلص النيات وأن يحسب لنا ذلك في ميزان حسناتنا أجمعين
اللهم آمين وصلنا إلى الآية السادسة من سورة المائدة وهي قول الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ أعوذ بالله
الشيطان الرجيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا
بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنْتُمْ جُنُبًا فَاتَّهَّرُوا وَإِن كُنْتُمْ مَرْضَاءَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الْغَائِطَ
فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقد مر بنا كثيرا أننا إذا سمعنا يا أيها الذين آمنوا ننتبه لها خطاب لنا نحن المؤمنون الله يخاطبنا سبحانه وتعالى يقول يا أيها الذين
آمنوا أرعيها سمعك لعله أمر يأمرك الله به أو شيء ينهاك الله تبارك وتعالى أو شيء ينهاك الله تبارك وتعالى عنه لعله أمر يأمرك الله به أو نهي ينهاك الله تبارك وتعالى عنه فننتبه إذا قال
الله تبارك وتعالى هذه الآية المباركة علمش أنها نزلت لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته ومعه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها تقول سقطت قلادة لي بالبيداء البيداء
مكان قريب من المدينة قالت ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فثنى رأسه في حجر راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لقزة شديدة وقلت للناس في قلادة فبي الموت لمكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوجعني عائشة تخبر أنها سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى سفراته في غزو وهم راجعون كانوا يعني يسيرون بالليل ويرتاحون في النهار لما قرروا
السير أمر النبي صلى الله عليه وسلم الجيش أن يستعدوا للانطلاق فكل واحد يقضي حاجته ينهي أكله ينهي كذا تقول عائشة فقضيت حاجتي فرجعت فإذا قلادة لها انقطعت فقدتها رضي الله عنها تقول ثم
حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس قال ابحثوا عن القلادة عن قلادة عائشة ثم نام الرسول صلى الله عليه وسلم على رجلي يعني ينتظر حتى يبحث الناس عن القلادة تقول فجاء أبو بكر رضي
الله عنه وأنا جالس ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم على قدمي واسبعه في خاصرتها يقول لا حبست الناس وحبست رسول الله يعقبها يعني غضبان عليها وكان أبو بكر فيه حدة يعني كان يغضب فتقول
لكزني في خاصرتي يقول حبست الناس وحبست رسول الله على قلادة تقول فبي الموت يعني ألم شديد أصابني من لكزه لي لكن لا أستطيع أن أتكلم لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبي رسوله وهو
بكر يتكلم بهدوء حتى لا يستيقظ الرسول صلى الله عليه وسلم فأبو بكر يراعي شعور النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة راعي شعور النبي صلى الله عليه وسلم أنظر إلى الأدب مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو يريد أن يعاقبها أبو بكر يريد أن يعاقب ابنته الله أعلم كم كان عمرها في ذلك الوقت لكن على كل حال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها من العمر ثمانية عشرة سنة
فيعني هنا كم عمرها يعني خمسة عشرة ستة عشرة أربعة عشرة يعني في هذا الحدود رضي الله عنها تقول
ثم استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وحضرت الصبح يعني صلاة الصبح حضرت تقول فالتمس الماء فلم يوجد يعني دخل وقت صلاة الفجر ما في ماء ماذا نفعل كيف نصلي الصبح فنزلت هذه الآية أو لامست
من سأ فلم تجدوا ماء فتيمموا فجاء الفرج من الله تبارك وتعالى ورفعوا الحرج منه سبحانه وتعالى بنزول هذه الآية وهي آية الثانية حتى قال أسيد ابن الحضير رضي الله عنه من قادة وأمراء الأوس
قال ما هذه أول بركاتكم يا آل أبي بكر بأجل عقد عائشة أنزل الله تبارك وتعالى آية التيمم فيها فرج على الأمة كلها الآية يقول أهل العلم دلت على سبعة أصول كلها مثنى طهارتان وهم الوضوء
والغسل فاغسلوا وجوهكم ويديكم وامسحوا بروسكم ورجوكم ثم قال وإن كنتم جنبا فالطهر يختسلوا إذن ذكر طهارتين وذكر أيضا مطهرين وهما الماء والتراب فاغسلوا هذا بالماء فلم تجدوا ماء فتيمموا
وهذا التراب مطهران ثم قال وحكمان وغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا بروسكم ذكر الغسل وذكر المسح ذكر حكمين يقول أهل العلم وموجبان وهما الحدث الأصغر والحدث الأكبر وهو في قول
الله تبارك وتعالى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فالغائط حدث أصغر وملامست النساء حدث أكبر قال ومبيحان وإن كنتم مرضى أو على سفر مبيحان لأتيمون المرض والسفر قال وكنايتان
وهي في قول الله تبارك وتعالى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء الغائط هو المكان المنخفض وعبر به عن البراز تأدبا تأدبا عبر عن البراز بالغائط أي المكان الذي الذي تقضى فيه
الحاجة لامستم المقصود بها الجماع على الصحيح وأيضا ما قال جامعتم ولا قال نكحتم وإنما قال لامستم بكناية واختار هذه الكلمة سبحانه وتعالى قال أهل العلم وكرامتان ولكن يريد ليطهركم وليتم
نعمته عليكم التطهير وإتمام النعمة من الله سبحانه وتعالى قوله إذا قمتم إلى الصلاة يعني إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة إذا قمتم إلى الصلاة يعني إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة كما
تقول كما قال الله تبارك وتعالى فاستعد بالله ليس المقصود إذا قرأت وانتهيت وإنما إذا أردت أن تقرأ القرآن ويقول القائل إذا ضربت ولدك فليكن هونا موصود ضربت ماضي لا إذا أردت أن تضرب
ولدك فليكن هونا وهنا في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ظاهر الآية أنه كل من أراد أن يصلي يجب عليه أن يغسله أن يتوضى على كل حال كل من
أراد أن يقوم إلى الصلاة فقال أهل العلم يعني معنى هذه الآية إذا قمتم إلى الصلاة وقد أحدثتم إذن هنا في محذوف مفهوم في محذوف مفهوم لأنه ليس كل إنسان يقوم إلى الصلاة يجب عليه أن يتوضى
لأن إنسان إذا كان على وضوء لا يجب عليه أن يجدد وضوءه مع أن ظاهر الآية كل من أراد أن يصلي يجب عليه أن يتوضى وفي حديث أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضى لكل
صلاة قيل له فأنتم يعني ماذا كنتم تصنعون قال كان أحدنا يتوضى إذن تقضى وضوءه يعني ما كنا نتوضى لكل صلاة وفي حديث عمر المشهور لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح صلى الفجر
والظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد صلى الله عليه وسلم فدل على أنه لا يجب أن يتوضى لكل صلاة وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله رأيتك تفعل شيئا ما كنت تفعله كنت
تتوضى لكل صلاة هذه المرة وضوء واحد لخمس صلوات فقال يا عمر عمدا فعلته حتى لا يشق على الناس حتى يعلم الناس أن الأمر فيه سعة لأن دائما يرون النبي صلى الله عليه وسلم يتوضى لكل صلاة
وهذه السنة أن الإنسان يتوضى لكل صلاة ولذلك حمل بعض أهل العلم هذه الآية على أنه إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم أن الأمر لمن أحدث للوجوب ولمن لم يحدث على الاستحباب إذن ثلاثة
أقوال أو ثلاثة مخارج الأول إذا قمتم إلى الصلاة وقد أحدثتم الثاني إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون واجب وأنتم غير محدثين السنة الثالث بعضهم قال إنها يعني منسوخة هذه الآيات وهذا غير
صحيح لأن سورة المائدة على الصحيح ما فيها شيء منسوخ وقد مر بنا ذلك لما ذكرنا أنها آخر السور التي نزلت في المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب إذن ليس كل واحد يجب عليه أن
يتوضأ للصلاة ظاهر الآية يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجوكم إلى الكعبين ظاهر الآية أنه لا بد من الترتيب لماذا؟
قالوا لأنه أدخل الرأس وهو ممسوح بين المقسولات ولا يفرق بين المتشابهات إلا لعلة فما العلة هنا؟
فلو لم يكن الترتيب مطلوبا أو واجبا لكان سياق الآية يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجوكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم رتبت ما رتبت الأمر
فيه ساعة لكن ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الترتيب واجب وخال فيه أبو حنيفة رحمه الله تبارك وتعالى والجمهور على وجوب الترتيب إنه لا بد من الترتيب لأنه أدخل ممسوحا بين مقسولات يا أيها
الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجوكم إلى الكعبين قالوا وجوب الترتيب إذن لظاهر الآية أنه أدخل ممسوحا بين مقسولات وقبلها في مكة
أيضا ثم بعد ذلك وطبعا الوضوء كان واجبا قبل هذه الآية طيب هذه الآية دلت على قضية التيمم وغير ذلك فإذا عندنا عشر سنوات المدينة وقبلها في مكة كم كان يتوضى في كل يوم خمس صلوات ينتكلم
في كل سنة 365 يوم تقريبا في خمسة في عشرة أو أكثر لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة أنه أخل بالترتيب في الوضوء قال وهو مفسر القرآن صلوات ربي وسلامه عليه فدل على أن
الترتيب واجب على الأقل في هذه الأمور الأربعة وهي غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين قالوا هذه يجب فيها الترتيب وغسل الوضوء من مسح الأذنين مضمضة والاستنشاق
غسل الكفين تخليل الأصابع هذه كلها يقول أهل العلم سنن لا يجب فيها الترتيب وإنما الترتيب في هذه الأمور الأربعة في هذه الأركان هذه أركان والوضوء قول الله تبارك وتعالى إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا دل يقول أهل العلم بمفهومه فاغسلوا وجوهكم الذي تواجه به الإنسان الناس الذي تواجه به الناس هذا يقال له الوجه من المواجهة وحد
الوجه من منبت الشعر أو من منحن الجبهة كما يقول بعض أهل العلم إلى أسفل اللحيين والذقن هنا ملتقى اللحيين والذقن أسفل الذقن هذا هو الوجه طولا وعرضا من الأذن إلى الأذن هذا إذن هذه حدود
الوجه الذي تواجه به الناس فاغسلوا وجوهكم فهذا الوجه إذن يجب أن يغسل هذا الوجه يجب أن يغسل قال وأيديكم لكنه قيد قال إلى المرافق الوجه ما قيد فدل على أن الوجه كله يغسل طيب ما الحكمة
إذا من التقييد في اليد أنه قال إلى المرافق قال لأن اليد تطلق وقد في لغة العرب وقد يرد بها ثلاثة مواضع هذه يد الكف الكف يد باسم اليد ومنها قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما والمعروف قطع الكف واليد تطلق ويراد بها من أطراف الأصابع إلى المرفق كما هو ظاهر هذه الآية وتطلق اليد في لغة العرب أيضا يراد بها كل اليد إلى الكتف يعني الكف والساعد
والمتن كل هذه يد فلذا قيدها قال إلى المرافق فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق طيب إلى المرافق إلى يقول أهل العلم هي الانتهاء الغاية من إلى من ابتداء الغاية إلى انتهاء الغاية وفي
الزمان وفي المكان تقول من الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة إذن يبدأ أربع ينتهي السادسة تقول من مكة إلى المدينة يبدأ من مكة وينتهي بالمدينة إذن إما أن تكون مكانية وإما أن تكون
زمانية تكون مكانية وتكون زمانية الغاية ابتداء الغاية وانتهاء الغاية هنا مكانية فأيديكم إلى المرافق فتغسل يد كاملة إلى المرفق طيب هل المرفق يغسل؟
هل يدخل المرفق في الغسل يغسل المرفق؟
ممكن لأن الله تبارك وتعالى يقول ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم أي معه أموالكم كذلك هنا إلى أي معه فيكون إذن وأيديكم مع المرافق فيغسل المرفق أنه لا يغسل المرفق لا يجب غسل المرفق
لأنه هو انتهاء الغاية يقول الله تبارك وتعالى ثم أتم الصيام إلى الليل ومعلوم أن مجرد دخول الليل ينتهي الصيام إذن الليل لا يدخل في الصيام إذن المرفق لا يدخل في غسل اليد والمسألة
محتملة على كل حال مسألة خلافية بين أهل العلم وهي محتملة وإن كان المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل المرفق وإذا كاتفق أهل العلم أن الغسل مع المرفق هو الأصل هو الأفضل لأنه
هو الذي لا يختلف أهل العلم في صحة الوضوء بهذه الطريقة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا وامسحوا برؤوسكم الآن ذكر الغسل الآن ذكر المسح قال وامسحوا برؤوسكم الفرق بين الغسل
والمسح أن الغسل فيه إسالة إسالة الماء بينما المسح هو تبليل بلل بلل فقط يبلل يده بالماء أما الغسل لا يسيل الماء سواء مع الدلك أو بدون الدلك لكنه يسيل الماء فعندنا إذن الغسل وعندنا
المسح قال وامسحوا برؤوسكم كذلك هنا وامسحوا برؤوسكم ما قال وامسحوا رؤوسكم ولو قال امسحوا رؤوسكم لدل على أن الرأس كله يمسح كما أن الوجه كله يغسل كله يغسل لماذا لأنه قال هذا بيجمع أهل
العلم أن الوجه يغسل جميعه طيب لو قال امسحوا رؤوسكم كان الرأس يمسح كله وامسحوا برؤوسكم لو قال امسحوا رؤوسكم كان يمسح كل الرأس لكن قال برؤوسكم بالباء هنا فما معنى الباء هنا أو على
ماذا تدل هذه الباء بعض أهل المن قال الباء هنا للتبعيد فيكون وامسحوا ببعض رؤوسكم فهكذا على رأسه يكفي لأنه مسح بعض رأسه مسح بعض رأسه لأن الباء للتبعيد كقول القائل مثلا قبلت رأسه وليس
المقصود قبلت كل الرأس ويمنى ما قبلت بعض رأسه فيقال قبلت الرأس مثلا أو مسحت برأسه أي ببعض رأسه والقول الثاني الذي عليه أحمد ومالك كل الرأس الأول الشافع أبو حنفة وقالوا الباء ليست
للتبعيد هنا من هي التي للتبعيد الباء قليل ما تأتي للتبعيد وإنها من هي للتبعيد طيب الباء هنا ما هي قال هذه للملاصقة للملاصقة وليست للتبعيد فالمسح يكون بجميع أو لجميع الرأس وحد الرأس
من منبة الشعر وهذا منبة الشعر مشترك بين الوجه وبين الرأس من منبة الشعر إلى القفاة هنا القفاة آخر شيء القفاة المقصود هو مسح الرأس وليس مسح الشعر لذلك النساء مثلا شعورهن هذا تكون
طويلة لا ليس المقصود مسح الشعري وإنما المقصود مسح الرأس فإن كان ثمة شعر على الرأس فيمسح الشعر الذي على الرأس أما الشعر الذي ينزل بعد ذلك الزائد هذا لا يجب مسحه ولا يدخل في الرأس
أصلا هذا لا يدخل في الرأس وإنما الذي يدخل في الرأس الشعر الذي على الرأس فقط ومسحه برؤوسكم هذا المسح بالرأس المسألة خلافية حقيقة وتحتمل قول من قال إنه بعض الرأس أو كل الرأس وليس هذا
مجال تفصيل في الخلاف في هذه المسألة الفقهية وإنما هذا مجاله كتب الفقه أو درس الفقه لكن على كل حال هنا المسألة محتملة وكذا القولين وجيه ثم قال وأرجو لكم إلى الكعبين وأرجو لكم إلى
الكعبين والرجل كما قلنا في اليد تطلق على الكف اليد فقط وتطلق على الكف والساعد يد وتطلق على الكف والساعد والمتن كلها يد الرجل كذلك تطلق على القدم إنها رجل تطلق على القدم والساق إلى
الركبة إنها رجل وتطلق على القدم والساق والفخذ إلى الحوض هذه كلها رجل لو لاحظنا الفرق في اليدين قال وأيديكم إلى المرافق اللي هو الوسط ليس الكف وليس المتن كله وإنما التوسط هنا إلى
المرافق بينما في الرجل قال وأرجو لكم إلى الكعبين فقط الكعب يعني فقط القدم لم يدخل الساق ولا الركبة ولا الفخذ وإنما اكتفى بالقدم فقط مما يدل على أن الأمر تعبدي لله تبارك وتعالى في
اليد إلى المرافق في الرجل لم يقل إلى الركبة التي هي تعادل المرافق وهي وسط لكن قال إلى الكعبين فدل على أن الأمر تعبدي لا مجال لدخول الأهواء فيه والاختيارات وقال لا لا تعبدي الله قال
لك في اليد إلى المرافق وفي الرجل إلى الكعب إلى القدم فقط وهذا هو الكعب هذا هو الكعب يعني زال أحدكم صور هذه الصورة هذا هو الكعب ويكون الكعب يعني كل قدم فيها كعبان كعب داخل وكعب
خارجي كل قدم فيها كعبان خارجي وكعب داخلي فالكعوب أربعة إذن عند الإنسان فهذا هو الكعب إذن تغسل الرجل إلى الكعبين وأيضا إلى الكعبين هنا هل الكعب داخل في الغسل نسمى قلناه في المرافق
هنا مسألة وهي جاءت هنا قراءتان وأرجلكم وأرجليكم قراءتان يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وإيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم أو وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم قراءتان سبعيتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن هنا صار كلام الرجل هل تتبع الرأس فتمسح لأنها مجرورة وأرجلكم أو تغسل مع الوجه واليدين لأنه قال وأرجلكم فما حكم هذه
المسألة مسألة فيها خلاف بين أهل السنة والجماعة مع الشيعة الشيعة يخالفون أهل السنة والجماعة فيقول الرجل تمسح ما تغسل لقراءة وأرجلكم وأهل السنة يقولون تغسل قولا واحدا طيب وهو الصحيح
ولماذا قلنا هو الصحيح الغسل لأمور منها أولا القراءتان طبعا ثابتتان سبعيتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم متضادتان أو مختلفتان فهذه تدل على آية يعني آيتين تعامل معاملة الآيتين
إذن تمسح وتغسل يجوز فيها المسح ويجوز فيها الغسل هذا إذا لم يكن معنا إلا هاتان القراءتان فقط لكن إذا كانت عندنا أدلة أخرى تؤيد أحد القولين ينظر فنظرنا فوجدنا أن النبي صلى الله عليه
وسلم كما ذكرنا قبل قليل في الترتيب طوال حياته صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه ولا مرة واحدة أنه مسح أبدا ولا مرة واحدة أنه مسح ولو كان المسح جائزا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو
مرة واحدة على الأقل لكن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أبدا أنه مسح القدمين في الوضوء إذن النبي صلى الله عليه وسلم هو المفسر للقرآن الكريم وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما حديث
كثير جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل كل من روى صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كأبي هريرة والمغيرة وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم وجرير كلهم رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه غسل قدميه صلوات ربي وسلامه عليه وأنس المهم إذن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الأول الأمر الثاني أو الدليل الثاني على أنه المراد الغسل وليس المسح المسح يمكن يطلق ويراد
به مسح الخفين لأن عندنا غسل قدمين وعندنا مسح الخفين فقراءة الغسل فيما إذا كانت الرجل مكشوفة وقراءة المسح اللي هو الكسر عفوا قراءة الفتح اللي هي إذا كانت الرجل مكشوفة وقراءة الخفض
إذا كانت الرجل مستورة فتمسح يعني مسح الخفين مع أن الشيعة لا يقول مسح الخفين أصلا لكن هذه الآية تدل على ذلك إذا قلنا أن قراءة الكسر تدل على المسح الأمر الثالث أن النبي صلى الله عليه
وسلم ثابت عنه من حديث عبد الله بن عمر بن العاص في الصيحين أنه يقول كنا توضأ يعني على عجلة يقول رضي الله عنه فصاحبنا النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار ويل للأعقاب من
النار فلا يكون قول النبي ويل للأعقاب من النار إذا كان هناك مسح لأنه قال تمسحنا فقال ويل للأعقاب من النار ويل للأعقاب من النار إذا كان هناك مسح لأنه قال تمسحنا فقال تمسحنا عن عمر
وعلي يقول أنس توضى عمر بن الخطاب وضوءا فيه تجوز خفيفا وقال هذا وضوء من لم يحدث يقول توضى عمر وضوءا تجوز فيه خفيفا وكذلك عن علي رضي الله عنه قال لما حضر الثلاث العصر أوتي بكوز من
ماء فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه لا يقول من مسح الوجه ولا يقول من مسح اليدين ولا يقول من مسح إلا مسح الرأس والرجلين نعم لكن لا يقول من مسح الوجه ولا يقول من
مسح اليدين علي مسح الأربع فدل على أن غصدنا هو أسالة الماء أسالة يسيرة على هذه الأماكن الأربع ثم قال هذا وضوء من لم يحدث يقول علي رضي الله عنه وارضاه ثم قد جاء في كتب الشيعة أنفسهم
فهذا الاستبصار للطوسي رزو الأول صفحة 65 عن علي قال يعني يذكر أنه توضى أمام النبي صلى الله عليه وسلم يقول وغسلت قدمي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي خلل بين الأصابع لا
تخلل بالنار قال الطوسي أي صاحب الكتاب هذا خبر موافق للعامة ورد مورد التقية هذا مخرج لهم يقول لكن ثبت عندهم أنه علي غسل قدمي رضي الله عنه وكذلك في الاستبصار أيضا وفي الوسائل قال وإن
نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك الغسل هنا ذكر الغسل إذن فدل على أنه تغسل القدمان أن القدمين تغسلان وهذا هو الصحيح ثم كذلك طيب لماذا جرت وأرجو لكم نقل الأخفش
وغيره من أهل العربية أن الجر هنا مجاورة معروف في لغة العرب بل حتى في كتاب الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس مما عين لا يصدعون
عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال لؤلو المكنون هذه كلهم مرفوعات ما في أي مشكلة لكن قراءة سبعية ثابتة وحور عين وحور عين للكسر مثل أرجولكم قراءة
سبعية طيب على ماذا قلنا حور عين كيف جرت حور عين ما سبب جرها أو خفضها يقول الله تبارك وتعالى يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس مما عين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة هل
يطوفون بفاكهة لكنها معطوفات وفاكهة مما يتخير ولحم طير مما يشتهون وحور عين هل ولدان يطوفون بالحور العين لا ما يطوفهم بالحور العين لماذا لأن الله تبارك لما ذكر الحور العين قال حور
مقصورات في الخيام الحور موجودات في البيوت إذن لا يطوف بها الولدان طيب إذن لماذا جرت لماذا صارت حور عين قال للمجاورة المجاورة ومثل قول الله تبارك وتعالى وإني أخاف عليكم عذاب يوم
محيط عذاب يوم محيط محيط لماذا خفضت اليوم لأن اليوم مخفض يوم محيط لا عذاب محيط العذاب هو المحيط وليس اليوم هو المحيط والأصل فيها إني أخاف عليكم عذاب يوم محيط لأن محيط صفة للعذاب
وليس صفة لليوم طيب إذن لماذا جرت للمجاورة بجوار يوم فجرت للمجاورة هذا معروف في قلقة العرب فإذن قراءة وأرجلكم لقربها من برؤوسكم فقيل وأرجلكم وليس المقصود أنها مجرورة للمسح أنها
معطوفة على الرأس لا هي معطوفة على الوجه واليدين طيب لماذا إذن ذكرت بعد الرأس لأجل الترتيب انتهى الأمر إذن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم جاءت بعض الآثار عن الصحابة مشكوك
في صحتها أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كأنس وعلي بن بيطال أنهم مسحوا لكن هذه الآثار ضعيفة وبعض أهل العلم حسنها وعلى تحسينها إما يكون لعدم علم بهذا المسألة المقصود هو
الإسالة بدون دلك خلافة للمالكية الذين يجيبون الدلك في الوضوء على كل حال إذن الآية إذا قمتم فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المقصود هو غسل
الرجلين والله أعلم طيب ثم قال سبحانه وتعالى وإن كنتم جنوبا فاتطهروا جنوبا يعني الحدث الأكبر فاتطهروا يغتسلوا المراد لاغتسال هنا التطهر هو الاغتسال لأن الحدث الأكبر يوجب الاغتسال
نعم قال وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا وإن كنتم مرضى أو على سفر قلنا هذان المبيحان المرض والسفر والمقصود بالمرض هنا إيش
مرض يضر معه الماء ليس أي مرض فإذا كان المرض الماء لا يضره أو لا يضر من أصيب المرض فإنهم هنا المقصود المرض الذي يمتنع معه الوضوء وإن كنتم مرضى أو على سفر أي مسافرون أو جاء أحد منكم
من الغائط أو هنا بمعنى الواو العطف أو عاطفة هنا وليست للتنويع لأن المعنى وإن كنتم مرضى أو على سفر وجاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء هذا هو المقصود في الآية ظاهر
جدا فأو هنا بمعنى الواو عاطفة وتأتي أو عاطفة يقول وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط الغائط كما قلنا هو المكان المنخفض وذلك نقول بئر غويط يعني عميق مكان غويط طيب
منين جاء الغائط إذن هو البراز لا الغائط ليس البراز وإنما العرب لما لم تكن عندهم يعني دورات مياه وكذا فإذا راد أحد أن يقضي حاجة يذهب إلى مكان منخفض حتى لا يراه الناس ثم يقضي حاجته
فيه قال أريد الغائط يعني أريد المكان المنخفض ليقضي به حاجتي ثم بعد ذلك صار استعمال البراز غائطا حيث أنه في هذا المكان يخرج الإنسان البراز فسمي باسمه وهذا من أدب العرب في كلامهم
يكنون أو يستعيرون هذه الأسماء بعضها عن بعض طيب قال أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء لمستم النساء تحتم المعنين لمستم النساء اللمس العادي لمستم النساء الجمع وفيها أيضا
قراءتان لمستم ولمستم وذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أن لمس المرأة ينقذ الوضوء بدليل هذه الآية أو لمستم النساء وذهب الجمهور إلى أن المقصود بهذه الآية هو الجمع وإنما كنا عنه
بالملامسة لقول الله تبارك وتعالى إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها تمسوهن أي تجامعوهن بالإجمع باتفاق المفسرين أن المقصود ليس لمس هذا
وإنه المقصود الجمع قبل الدخول فالمهم أن اللمس على قول الجمهور هنا هو الجمع وهذا هو الصحيح بدليل أنه ضرب مثالا من الحدث الأصغر ومثالا من الحدث السابق في السابق قال ماذا؟
قال وإن كنتم جنوا في الطهر وذكر الحدث الأصغر إذا قمتم إلى الصلاة يعني قد أحدثتم حدث أصغر وإن كنتم جنوا في الطهر وذكر الحدث الأصغر والأكبر هنا أيضا ذكر الحدث الأصغر والأكبر جاء أحد
منكم يلغاط هذا مثال الحدث الأصغر أو لمستم النساء هذا مثال الحدث الأكبر ليبين أن التيمم يمكن استخدامه في الحدث الأصغر وفي الحدث الأكبر كذلك وأيضا هذه المسألة أيضا مسألة الفقه يعني
في درس الفقه إن شاء الله تعالى تكلمنا فيها قال أولا دل على أن أي ماء يمكن وضع به مطلق الماء طالما أنه يطلق عليه اسم الماء إذن يتوضأ به ما عدا الماء النجس للدلال عليه بذلك الأمر
الثاني أنه لا يتوضأ إلا بالماء ولا يرتسل إلا بالماء ما في طاهر شيء غير الماء إلا في حال فقده في قوله فلم تجدوا ماء دل أيضا على وجوب طلب الماء لأن الذي لا يجده هو الذي يبحث عنه وجوب
طلب الماء فيطلب الإنسان الماء فإذا لم يجده جاز له أن يتيمم فتيمم صعيدا طيبا وقوله فتيمم صعيدا طيبا طيب لو تيمم الإنسان ثم وجد الماء قبل أن يصلي تبطل صلاته بل حتى لو كان في أثناء
الصلاة وحضر الماء تبطل صلاته أيضا لماذا؟
لأن وجود الماء ينقض التيمم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي در الصعيد الطيب طهور كل مؤمن وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته إذن حضور الماء يبطل التيمم قال فلم
تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا الصعيد هو كل ما صعد على وجه الأرض وقال بعضهم الصعيد هو التراب فقط وهذه أيضا مسألة يعني مجالها كتب الفقه وهنا نتوسع في هذه المسألة أو هذه المسألة بشكل
عام لكن الشاهدة من هذا أن الصعيد قيل هو التراب فقط وقيل الصعيد كل ما صعد على وجه الأرض فيدخل فيه التراب والحجر والسباخ وغير ذلك كل ما صعد على وجه الأرض من أصلها فإنه يجوز التيمم به
قال صعيدا طيبا إذن لا يجوز التيمم إلا بالصعيد الطيب الصعيد النجس لا يجوز تيمم به لأنه نجس لا بد يشترط في الصعيد أن يكون طاهرا أن يكون طيبا وقال كلمة الطيب على كل بحسبه فالطيب من
الحيوان أي المأكل مأذوم بأكله الحلال والطيب من الأعمال هو المرضي لله تبارك وتعالى والطيب من الصعيد هو الطاهر وهكذا فبحسب وقوعها في الكلام فتيمموا صعيدا طيبا التيمم قال فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم منه صفة التيمم ضربه على الأرض هكذا يضرب على الأرض بكفيه ويضربه على الأرض
ثم ينفخ فيهما يكون شيء علق فيهما من الحصى أو غيره ينفخ فيهما ثم يمسح الوجه كله يمسحوا الوجه كله مع أنه قال بوجوهكم وليست البال التبعيد هنا الملاصقة قولا واحدا لا يكفي في التيمم مسح
بعض الوجه فيمسحوا بوجهه كله ثم يمسح ظهر كفه اليمنى كفه اليسرى ولو قدم اليسرى على اليمنى لا يضرب ضربة واحدة تكفي لو ضرب ضربتين بعض أهل العلم يرى أنه يضرب ضربتين ضربة الأولى بعد أن
ينفخ يمسح الوجه ثم يضرب ضربة ثانية وينفخ ويمسح الكفين جائز بعضهم يرى أن المسح يكون للكفين مع الساعدين كعضو الوضوء فيمسح إلى المرفق ويمسح هنا إلى المرفق لكن الصحيح هو ضربة واحدة
ينفخ فيها ثم يمسح الوجه ثم يمسح الكفين والذي عليه جماهير الهند تقديم الوجه على الكفين لأن الترتيب واجب يرون لأن الله ذكر الوجه قبل الكفين وقد تبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الحديث أنه قال فمسح بوجهه كفين في رواه فمسح كفينه وجهه يعني قدم الكفين على الوجه ذاك بعض أهل العلم يرى أنه لا يشترط الترتيب يجوز تقديم الكفين على الوجه لكن الأحوط أن يقدمه الوجه
فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه قوله منه هنا دل على أنه لا بد أن يكون له غبار يصيبه الوجه ويصيبه الكفين ثم ختم الله تبارك وتعالى ذلك كله بقوله جل وعلا ما يريد الله ليجع عليكم الحرج
يعني هذه كلها في النهاية الله لا يريد لكم الحرج هذه الشريعة قامت على ذلك فاتقوا الله ما استطعتم رفع الحرج قاعدة شرعية الحرج مرفوع أبدا وانظروا إلى قوله ما يريد الله ليجع عليكم من
حرج ولم يقل ما يريد الله ليجع عليكم حرجا وإن من حرج أي وإن قلة وإن قلة ما يريد سبحانه وتعالى وهذه الإرادة الإرادة الشرعية من الله تبارك وتعالى أي لا يحب أن يجعل عليكم أي حرج سبحانه
وتعالى ما يريد الله ليجع عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم يعني ما أمركم بهذا ليحرجكم يوقعكم في الحرج ولكن يريد أن يطهركم يريد لكم الخير سبحانه وتعالى يريد أن تكونوا طاهرين دائما ولكن
يريد ليطهركم وأيضا وليتم نعمته عليكم ثم لعلكم تشكرون أي لأجل أن تشكر الله تبارك وتعالى أو لعل هنا للرجاء هنا للتعليل للتعليل لأجل أن تشكر الله تبارك وتعالى ومن شكره استخدام نعمه
فيما يرضيه سبحانه وتعالى وهنا ذكر أهل العلم فضل الوضوء فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا توضأ الرجل فغسل كفيه خرج الخطايا من كفيه فإذا مضمض خرج الخطايا من فمه فإذا
استنشى خرج الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرج الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفاره حينه فإذا غسل يديه خرج الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره فإذا مسح رأسه خرج الخطايا من رأسه
خطر الماء فإذا غسل قدم رجليه خرج الخطايا من رجليه مع آخر قطر الماء حتى تخرج من تحت أظفاره شوفوا الفضل شوفوا الفضل من الله وإذلك كان النبي يجدد الوضوء لكل صلاة فجدد الوضوء صور كل ما
تجدد الوضوء كل ما يأتيك هذا الأجر العظيم تذهب خطايا خطايا تذهب وأنت توضأ توضأ إذا لم يكن هناك مانع توضأ لكل صلاة حتى تنال هذا الأجر العظيم ويذهب الله تبارك وتعالى هذه السيئات وهذه
الخطايا التي نأتيها في حياتنا في يومنا ثم كذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ المسلم ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب
الجنة الثمانية وقيل له أدخل من أيها شئت الله أكبر إذا توضأ مجرد وضوء هذا يدلنا على فضل الله تبارك وتعالى العظيم سأل الله تبارك وتعالى لا يحرمني وإياكم الأجر نعم ولكن يريد ليطهركم
وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون نبهنا على القراءتين أرجو لكم وأرجو لكم لمستم ولمستم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن بينا محمد ما حكم التيمم في التربة التي في صندوق التيمم
للمرضى لا بس دامناه تراب ولو غبار يجوز التيمم به حتى لو لم يكن له غبار إنه تراب يجوز التيمم به ما حكم المسح على الحذاء وذلك بحكم طبيعة العمل بأن يصعب علي نزع الحذاء بشرط أن يكون
الحذاء هذا لبس على طهارة لبسه الإنسان على طهارة وأنه يغطي وهو طاهر الحذاء ويغطي محل الفرض اللي هو الكعب فإنه يجوز المسح عليه نريد صفة تيمم ذكرتها ما حكم الصلاة مع مدافعة البول
والغاط التي تذهب الخشوع ولكن للحاجة وغير متعاملتها صعوبة وجود مكان للوضع حسب يعني إذا كان الإنسان يعني يشعر بالحدث يعني الحصر حصر بول أو غاط أو ريح وأن يصلي إذا كان الحصر يسيرا
يجوز له أن يصلي ويكره ذلك لكن إذا كان الحصر شديدا بحيث أنه ما يدرك ماذا يصلي فقط يتعصر خايف يخرج شيء منهم بول أو غاط أو ريح أو صوت أو غير ذلك فإنه لا يجوز له أن يصلي هنا في هذه
الحالة ويؤخر الصلاة يذهب يتوضح حتى لو فاتته الجماعة لكن يصلي هذا هو الأصل نعم هل يجوز السلام على النساء باليد وأنا لابس القفاز بسبب ظروف عملي يلزمنا وصافحة النساء يكون نوع من الحرج
هذه المسألة فيها خلاف أن يعني لمس الرجل للمرأة هل يجوز أو لا يجوز أولا لا شك أن عدم اللمس هو الأصل وتقول عائشة رضي الله عنها ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة لا تحل
له أبدا أبدا وإنما كان يبايع النساء بالكلام صلى الله عليه وسلم فهذا باتفاق هدي النبي صلى الله عليه وسلم عدم اللمس عدم لمس النساء لكن هل يأثم إذا صافح الرجل للمرأة هذه فيها خلاف بين
أهل العلم أكثر أهل العلم عنه لا يجوز الرجل يصافح للمرأة لهذا الحديث اللي ذكرناه ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط والحديث الثاني لأن يضرب أحدكم بمخيط في رأسه أهون
عند الله من أن تمث يده يد امرأة لا تحل له قال بالتحريم لكن الذي يظهر العلم عند الله تبارك الله أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كالأولى لا يصافح الرجل المرأة
يقول وإن كنتم جربا فاتطهروا هناك من يقول يصح الإغتسال من غير وضوء ومنهم من يقول يجب الوضوء قبل الإغتسال هل هي مسألة خلافية أولا أما لا يصح لا ما أحد قالنا لا يصح لا أعلم أحدا قال
لا يصح الإغتسال بدون وضوء لكن من السنة قولا واحدا نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضق قبل أن يغتسل ثم بعد ذلك يغتسل لكن لو اغتسل الإنسان فيكفيه عن الوضوء إن شاء الله تعالى يقول
الإغتسال من غير وضوء للجنوب فقط أم لعموم الإغتسال هذه مسألة فيها خلاف أن الإغتسال الذي يغني عن الوضوء طبعا مع النية قطعا هذا هو الإغتسال الذي يكون معه حدث يعني جنابة أو جمعة أو
يعني له سبب هذا الذي قالوا يعني ينوي به رفع الحدث أطلقا وأما إذا كان الإغتسال بدون سبب يعني شرعي للتنظف مثلا أو للتبرد أو ما شاء وإنه رفع الحدث هل يرتفع الحدث فيها خلاف الذي تميل
نفسه أنه يرفع نعم والله علمه عند الله جل وعلا هل السباحة تغني عن الوضوء أقصد إن لم أكن على جنابة نفس الكلام السباحة نفس الإغتسال قوله وليتم نعمته عليكم ونسبة ذكرها في الآية هل
المقصود نعم الله علينا لمسعودتهم نعم نسع والتيمم والوضوء كل هذه من نعم الله تبارك وتعالى علينا تيسير بشكل عام سمعت رجلا يقول لابنه لا تفعل كذا لكي لا يغضب عليك أهل البيت ولا تزعلهم
وبعدين إذا غضبوا عليك ما راح تتوفق دنيا ولا آخرة هذا كلام باطل طبعا هذا تعليق الناس بغير الله تبارك وتعالى يجب أن نعلق الناس بالله سبحانه وتعالى قل لا يغضب عليك الله لا نعلقهم
بالبشر ثم ما المقصود بأهل البيت الأحياء أو الأموات آل البيت الأحياء فيهم الكافر فيهم المسلم وفيهم التقي وفيهم الفاجر إذا قلنا أنها نسب وإذا قلنا آل البيت نقصود بهم الصحابة رضي الله
عنهم كعلي والعباس وابن العباس والحسن والحسين وفاطمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم فهؤلاء يعني رضي الله عنهم لا يقال أنهم ماتوا هؤلاء كيف يقال لا يغضب عليك أهل البيت أعوذ
بالله ما يدرون عننا هؤلاء ما يعلمون الغيب الذي يعلم الغيب الله سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى لا يعلمون الغيب فلا يجوز مثل هذا الكلام
وهذا الكلام هو إلى الشرك أقرب منه إلى تحذير الناس من هذه الأفعال والله المستعان عندك سؤال أنه يقول يعني نريد نصيحة للشباب عموما من الذكور والإناث في هذه الأزمنة قل نعم صلى الله
تعالى أن يهدي شباب المسلمين وفتيات المسلمين إلى ما يحب ويرضى وأن يبتعدوا عن كل ما يغضب الله تبارك وتعالى وأقول لهم جميعا نعم صلى الله تعالى نمتعكم في حياتكم لكن هناك ناس في أسنانكم
توفوا فلو توفيتم على هذه الحالة كيف تلقون الله جل وعلا يجب على الإنسان العاقل أن يكون مستعدا دائما دائما يكون مستعدا مستعد للموت ملك الموت أرسله الله إليكم مستعدين الحمد لله نحن كل
يوم نموت نقول باسمك اللهم وموت وحي الذي استيقظنا نقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في هذا الأمر وأن نستعد لملاقات ربنا تبارك وتعالى فلا نعص
الله جل وعلا في كبيرة ولا صغيرة وأن نسأل الله تبارك وتعالى دائما أن يجعلنا بارين بأبائنا بأمهاتنا مطيعين لربنا تبارك وتعالى لا تأخذنا زخارف هذه الدنيا ومشكلتنا الآن أن زخارف الدنيا
صارت تغري الكثيرين أسأل الله تبارك وتعالى من علينا وعليكم بصحة والعافية والأمن والأمان وراحة البال وأن يجعلنا من عباده المتقين والله أعلم وصلى الله وسلم بارك أمين
5 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 7 - 8 - 9 - 10 - 11 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن
عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على ذربهم إلى يوم الدين اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الرابع والعشرين من شهر محرم لسنة 2400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم الموافق ليلة الثاني عشر من الشهر التاسع سنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وللتنبيه فقط ميلاد المسيح ليس يقينا وميلاد النبي صلى الله أو هجرة النبي صلى الله عليه
وسلم يقين قطعا لكن ميلاده ليس بيقين على كل حال هذا أمر لا يهم كثيرا المهم الآن أن نعلم أن هناك نبيين كريمين من أولي العزمين الرسل هما محمد وعيسى عليه السلام وينسب التاريخ الميلادي
إلى عيسى عليه السلام إلى ميلاده وينسب التاريخ الهجري إلى هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جمعنا الله وإياكم معهما في جنات النعيم اللهم أحمد ونحن مع سورة المائدة ومع الآية
السابعة من سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم وعلى الله فلن يتوكل المؤمنون في هذه الآيات الكريمات من سورة المائدة يقول الله تبارك وتعالى
للمؤمنين واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به أو يقول هذا لليهود أو يقول هذا لبني آدم عموما ثلاث احتمالات في هذه الآية وبكل قول من هذه الأقوال قال بعض أهل العلم واذكروا
نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به أكثر أهل العلم الجمهور على أن الخطابة هنا للمؤمنين وذلك لما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبادة رضي الله عنه بايعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشاطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله أهل المتفق عليه وهذا عليه أكثر مفسرين أن الخطابة هنا للمؤمنين يذكرهم الله تبارك وتعالى
بنعمه العظيمة وميثاقه الذي واثقهم عليه أي واثق النبي صلى الله عليه وسلم عليه بأمر من الله تبارك وتعالى وهذه البيعة التي بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم سواء باعت العقبة أو
باعت الرضوان فتدخلاني في هذه الآية القول الثاني أن الخطابة اليهود وما أخذ الله عليهم من الميثاق وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتابة لتبيننه للناس ولتكتمونه وقول الله تبارك
وتعالى الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ونعمة الله عليهم لما أرسل إليهم موسى ثم أرسل إليهم عيسى وغيرهما من الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليهم ثم أرسل إليهم محمدا صلى
الله عليه وسلم أو يكون الخطاب لجميع الناس ويذكرهم الله تبارك بنعمه الجمة الكثيرة سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى ثم يذكرهم بميثاقه الذي أخذه عليهم وهم في ظهر آدم وهو الميثاق
القديم كما قال الله تبارك وتعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهرهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم فتحتمل هذا وهذا وهذا هو الأكثر على الأول وهو أن هذا الميثاق هي البيعة التي كان
يبايع فيها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين والميثاق هو العهد قوله سبحانه وتعالى واذكروا نعمة الله عليكم أي تذكروا نعمة الله عليكم حيث إنه إذا قلنا إن الميثاق هو البيعة التي تمت
للنبي صلى الله عليه وسلم اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنزل إليكم أحسن كتبه وأرسل إليكم أكرم رسله وبيّن لكم الحق وأمركم به ورزقكم الصحة والسمعة والأبصار والأفئدة ماذا تريدون بعد ذلك
فكل هذا محتمل قال وميثاقه نسب الميثاق إلى نفسه لأنه هو الذي أمر به وشرعه سبحانه وتعالى وذلك نسبه إليه وإلا الميثاق كان بينهم وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ قلتم سمعنا وأطعنا
أي سمعنا قولك وفهمناه والتزمنا وأطعنا فيما أمرتنا به أي سمعنا قولك والتزمنا أمرك ونجتنب ما نهيتنا عنه نأتمر بما أمرتنا به وأن نأتي به على الصورة التي ترضيك عنه إذ قلتم سمعنا وأطعنا
ثم قال واتقوا الله في كل أحوالكم وفي كل أوقاتكم وفي كل مكان وفي كل زمان اجعلوا تقوى الله تبارك وتعالوا نصب عيونكم فتكونوا ملازمة لكم لا تفارقوكم ولا تفارقونها ثم قال إن الله عليم
بذات الصدور ذات أي صاحبة الصدور ذات معنى صاحب ذوه أي صاحبه وصاحبة الصدور هي القلوب إن الله عليم بالقلوب إن الله عليم بالقلوب كما قال الله تبارك وتعالوا خائنة الأعين وتخفي الصدور
إنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغا إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسدت الجسد كله ألا وهي القلب فذات الصدور هي
القلوب يقول واتقوا الله عفوا نعم واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور فإذا كان عليما بذات الصدور فخافوه إذن واتقوه سبحانه وتعالى وإياكم أن تنحرفوا لأنه عليم بذات الصدور عليم
بالتزامكم بالمواثيق أو عدم التزامكم بها عليم في داخلة أنفسكم هل أنتم راضون عن الله تبارك وتعالى وملتزمون بما واثقكم به عليه أو أنكم تفكرون كيف تنحرفون كيف تتركون هذه المواثيق التي
واثقكم الله تبارك وتعالى عليها فالقصد إذن أن هذه المواثيق من الله تبارك وتعالى يخبر جل وعلا إياكم أن تخلفوها لأن الله يعلم ما في صدوركم من قصد الالتزام بها أو قصد الانحراف عنها ثم
قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط قوامين لله أي في كل أحوالكم دائما وقال قوامين لله لا لهوا لا لأن هذا قريبي أو هذا صديقي أو هذا أحبه أو هذا أبغضه
الله وإنما يكون الأمر كله لله سبحانه وتعالى وهنا التنبيه على الإخلاص وأن الإنسان كل ما يعمل من خير إنه يعمله لله لأن الله أمر به لأن الله يحبه سبحانه وتعالى كونوا قوامين لله شهداء
بالقسط أي حال شهادتكم بالقسط شهداء بالقسط القسط هنا العدل وقصط أصل كلمة تأتي للعدل وتأتي للظلم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلت أيدي
الرحمن يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا إن المقسطين إن الله يحب المقسطين أي العادلين أما القاسطون وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبة هو الظالم فدائما عندما يقرأ الإنسان هذه
الكلمة ينظر إلى سياقها وكيف جاءت وتصريفها فهنا شهداء بالقسط أي بالعدل شهداء بالعدل ثم أكد هذه القضية فقال ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعديلوا لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شنآن فيها
قراءتان شنآن وشنآن بسكون النون وإما بفتح النون ولا يجرمنكم أي لا يحملنكم بغض قوم على ألا تعديلوا هذه قمة لا يصلها إلا المؤمنون إن الله تبارك وتعالى لم يقل لهم لا تعتدوا فقط وإنما
قال اعدلوا حتى مع أعدائكم حتى مع من تبغضون هذا رقي وسمو بالنفس البشرية إلا في هذا الدين العظيم ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعديلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى لكن إنسان يعتز بهذا الدين
وانتسابه إليه هذا الدين الذي يأمر بمثل هذه الأمور عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهود اليهود خيبر ليخرص الثمار عندهم فحاولوا أن يرشوه فقال يا
معشر يهود أبغضكم يقول لهم ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم لا يمنعني من العدل وإن كنت أبغضكم فماذا ردوا عليه قالوا بهذا قامت السماوات والأرض أي بالعدل بهذا قامت السماوات والأرض
بالعدل لما جاء النعمان بن بشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه بشير بن سعد وقد نحل بشير ولده النعمان حديقة فقالت له زوجته عمرة بنت رواحة أشهد على ذلك أي على هذه الهبة النحلة
أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أشهدك أني نحلت ابني هذا يعني النعمان حديقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلت
أكل ولدك أعطيت أولا بس النعمان لأن يعرف النبي أن له أولاد آخرون غير النعمان فقال له يعني ما أعطيت إلا النعمان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أشهد على جور اتقوا الله
واعدلوا بين أولادكم وهذه رسالة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس في كل مكان نقول لهم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم لا توجد البغضاء بين أولادكم بالتفريقي بينهم يعطي الذكور ولا
يعطي الإناث يعطي أحمد ولا يعطي خالدا يعطي مريم ولا يعطي فاطمة لا يجوز لا يجوز اعدلوا اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم والشنآن هو البغض كما قال الله تبارك وتعالى إن شانئك هو الأبتر أي
مبغضك مبغضك هو الأبتر وهنا ولا يجرمنكم شنآن أي بغضاء أو من على أن لا تعدلوا اعدلوا أمر من الله تبارك وتعالى بالعدل وليس بالمساواة بل بالعدل دين الله دين العدل وليس دين المساواة بين
المساواة وبين العدل يقول الله تبارك لا يستوي الخبيث والطيب لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقهم بعد وقاتل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير
للضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وما يستوي البحران هذا عدب فرات سائق شرابه وهذا ملح أجاج قل لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لا يمكن فالمساواة ظلم والصح والعدل
والآن الذين ينادون مساواة مساواة مساواة هذا ظلم لا يجوز أن نساوي بين التقي والفاجر لا يجوز أن نساوي بين الذي يعمل والذي لا يعمل لا يجوز أن نساوي بين المجرم والملتزم لا يجوز
المساواة هي الظلم إلا بين المتماثلين بين المتماثلين ساوي أما تجعل المساواة هي الأصل العدل هو الأصل وليس المساواة وهذا دين الله تبارك وتعالى جاء بالعدل ولم يأتي بالمساواة كما يدعون
اعدل هو أقرب للتقوى كلما كمل العدل كلما كملت التقوى فإذا تم العدل كملت التقوى إذا تم العدل كله كملت التقوى كلها يقربك إلى التقوى يوصلك إلى التقوى ثم قال واتقوا الله إن الله خبير
بما تعملون أعادها مرة ثانية للتأكيد عليها لأهميتها ثم قال إن الله خبير بما تعملون هذه فيها وعد ووعيد إن عملتم خيرا جاءكم الخير وإن عملتم شرا جاءكم الشر إن شكرت شكرك الله تبارك
وتعالى وإن كفرت عذبك الله تبارك وتعالى إن الله خبير بما تعملون ألا كثرة خيرا شرا خبير سبحانه وتعالى والخبرة هي العلم ببواطن الأمور العلم هو ظواهر الأمور الخبرة بواطن الأمور إن الله
خبير بما تعملون ثم قال جل وعلا وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم وعد من الله وعد الله لا يخلفه سبحانه وتعالى نحن نعد لكن ليس بالضرورة أن نوفر بوعودنا ليس
بالضرورة قد أعد وأنسى قد أعد وأغدر أخلف الوعد قد أعد وأموت قبل أن أوفي وعدي قد أعد وتأتيني ظروف تمنعني من الوفاء بوعد ليس بالضرورة ليس كل من يعد يفي أحيانا باختياري وأحيانا رغما
عنه موت مرض ظرف طارئ عجز عجز عن أن يوفي بوعده نسي أخلف كل هذا وارد لكنه غير وارد مع الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأن الله لا ينسى سبحانه وتعالى لا يضل ربي ولا ينسى جل وعلا طيب يخلف؟
إن الله لا يخلف المعاد سبحانه وتعالى طيب يموت وتوكل على الحي الذي؟
لا يموت لا يموت سبحانه وتعالى يعجز؟
إنه على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء تأتيه ظروف؟
هو خالق الظروف هو خلق ظرف الزمان وظرف المكان سبحانه وتعالى هو بيديه جل وعلا إذن ماذا يبقى؟
يبقى إذا وعد وفى سبحانه وتعالى الله إذا وعد وفى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه لا أحد وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة المغفرة مرت بنا كثيرا وهي العفو مع الستر قال
وأجر عظيم وجاء في بعض آيات كتاب الله تبارك وتعالى في ذكر الأجر أنه كريم كبير كبير كريم عظيم هكذا نكر يدل على أنه كثير جدا من الله سبحانه وتعالى يكفيك أن تعلم أنه ينسب إلى الله
سبحانه وتعالى فادل على عظمته وكثرته يكفيك أن تعلم أولى الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي لما قال له موسى صلوات ربه وسلم فما أعلى أهل الجنة؟
ماذا لهم؟
قال أولئك الذين أردت أولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر فهذا هو الأجر العظيم الذي يعطيه الله تبارك وتعالى للناس ثم قال جل وعلا والذين
كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم العكس المجموعة الثانية المجموعة البائسة كفروا وكذبوا ممكن يكفر ولا يكذب لكن هذا كفر وكذب بآياتنا سواء كانت الآيات هذه آيات شرعية أو آيات
كونية آيات شرعية أوامر والنواهي الآيات الكونية هي أن الله هو الخالق البارئ المصور بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى كفروا وكذبوا بآياتنا قال أولئك أصحاب الجحيم أصحاب الجحيم من الصحبة
الملازمة والجحيم اسم من أسماء النار من جحمة جحمة أي أوقد النار والجحيم هي شدة النار والطرامها وإياكم منها ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم يا أيها الذين آمنوا تذكير تنبيه انتبه إن كنت منهم فانتبه اذكروا نعمة الله عليكم منها إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم هم أي قصده قوم أن
يبسطوا إليكم أيديهم قيل نزلت هذه الآية في اليهود وهذا هو المشهور لما قصدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم في قضية عمر بن أمي الضمري لما قتل اثنين بالخطأ وكان النبي قد عاهد اليهود
فذهب إليهم يطلب منهم أن يشاركوا في دفع الدية فقصدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم أرادوا أن يلقوا عليه صخرة ليقتلوه صلوات ربي وسلامه عليه فنباه الوحي كبريل أنهم قصدوا ذلك
ثم أرسل إليهم الجيش صلوات ربي وسلامه عليه أو أنه لما قدموا له الطعام قدموا له شاثا مسمومة صلوات ربي وسلامه عليه ليأكل منها وأكل منها صلى الله عليه وسلم قضم منها قضمة ثم لفظها وقال
لهم أوضعتم في الشات سما قالوا نعم قال لماذا قالوا قلنا إن كنت نبيا فسيحفظك الله وإن كنت كاذبا نسترح منك حاولوا قتله صلى الله عليه وسلم أو لما تواطع على قتله مع جماعة كعب بن الأشرف
أو لما قام عمير بن وهب لما قصد إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو فضالة بن عبيد لما أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف أو قول الله تبارك وتعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم
وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم أو قول الله تبارك ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم أو قول الله تبارك وتعالى الذين لم يذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا
عليهم ريحا وجنودا لم تروه فالذي يصدق على هذه الآية أن الله يكف الشر عن المؤمنين من أي مكان كان ومن أي أحد كان سواء كان من اليهود أو من النصر أو من المشركين أو من المنافقين أو من
أهل البدعة أو من العصات أي شر فإن الله يحفظ المؤمنين سبحانه وتعالى إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكفه أيديهم عنكم وهنا يقول نعمة ومنح هنا ما أعطاهم شيء ولا منعهم وإنما كف عنهم
وهذه نعمة وتذكرنا هذه الآية بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال إذا قام العبد يدعو ربه فهو بين ثلاث إما أن يعطيه الله ما سأل وإما أن يكف عنه من الشر مثله وإما أن يؤخره إلهه إلى
يوم القيامة فكف الشر نعمة حماية الله لك من أن يأتيك شر نعمة وإن كنت لم تستلم شيئا لم تأخذ شيئا منها نعمة من الله تبارك وتعالى يا أيها الذين ناموا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
أطلق هكذا أي قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم أي منعها والمقصود بأيديهم هنا القتل على المشهور في قضية عمر بن أمير الضمري أو قلنا في اليهود لما كعب بن الأشرف أو لما وضعوا
السمة للنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو فضال بن عبيد لما الطواف أراد أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عمير بن وهب بعد بدر لما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد قتله أو غير
ذلك المنافقون في تبوك وهو راجع صلى الله عليه وسلم من تبوك أرادوا قتله صلى الله عليه وسلم والله يحفظه في كل هذا جل وعلا قال فكف أيديهم عنكم واتقوا الله شوف كم مرة ذكرت اتقوا الله
التزموا التقوى
ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون أي على الله وحده فوضوا أموركم كلها إلى الله وحده تمدوا على الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى في أن يجلب لكم الخير أو يدفع عنكم الشر سبحانه وتعالى
الله تبارك وتعالى أن يعطينا من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم وأن يكف عننا الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم آمين والله أعلم الآن ننظر في الأسئلة
بسم الله يقول قول الله جل وعلا أذكروا نعمة الله عليكم وقول الله جل وعلا أما بنعمة ربك فحدث هل لهما نفس المعنى لا ليس نفس المعنى هنا ذكر تذكير بنعم الله عليه أما هنا حدث بنعم الله
أي أظهر هذه النعم للناس واستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى الفرق بين الميثاق والوعد هو الميثاق وعد الميثاق وعد وذلك يقول الميثاق هو الذي واثقكم به هو البيعة وهو الوعد الذي تم
بينهم وهو العهد أيضا هل الدين والقرآن والدعوة والأمر المعروف والنائع والمنكر تكون أمانة في أعناقنا بشكل فردي أي هل يجب أن يكون لدي هذا الشعور الميثاق والأمانة تحمل الدين والدعوة
حيث أني ليس عندي هذا الشعور بالميثاق والأمانة وأنا والله الحمد أقيم كل واجبات الدين الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو
إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ويقول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تنهون على المنكر وتؤمنون بالله ويقول الله تبارك وتعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون المعرفة ينهون على المنكر لا شك أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من الدين الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به نذكرها ونحمد الله ونستعملها فيما يرضيه سبحانه وتعالى هذه النعم
التي لا تعد ولا تحصى نعم نذكرها ونحمد الله عليها ونشكرها ومن شكرها استعمالها فيما يرضي الله جل وعلا إذا قلت أنا عاهدت نفسي أن أجفع كل شهر مبلغ مبلغا أتبرع فيه الآن أريد أن أتوقف هل
هذا العهد يعتبر نذرا؟
إذا تلفظت به وعاهدت الله تبارك وتعالى أن تتصدق بكل شهر تلتزم هذا عهد تبرر أو نذر تبرر والأصل الإنسان نذر التبرر أن يلتزم به أما إذا كان بينك وبين نفسك دون أن تتلفظ به فلا يلزمك
والله أعلم أو قلت عاهدت نفسي أن لا أدخل لبيت فلان ودخلت هل هذا نذر؟
هذا فيه كفارة هل يصح قول وحياتك؟
لا يجوز تقسم بحياة الإنسان وتسأله بحياته لا يجوز الحلف إلا بالله سبحانه وتعالى واسأل الناس بالله جل وعلا أريد أن أشترك مع مجموعة من الشباب بمشروع ولكن أموالهم من قرض ربوي وأما أنا
فحلال أموالي فهل يجوز أن أشترك؟
لا لا يجوز أن تشترك معهم إذا كنت تعلم أنهم سيأخذون قرض ربوي لا تشاركهم في هذا ولا تعاونوا على الإثم والعدو ولا علك بعدم مشاركتك يمتنعون من أخذ هذا المال ما حكم أن يتهم أخاه المسلم
بالنفاق؟
طبعا لا يجوز من قال لأخيه يا كافر إن لم يكن كذلك حارت عليه فانتبه الإنسان من هذه الكلمات الخطيرة اتهام الغير بالكفر والنفاق والزندقة وغير ذلك ما حكم الأكل والشرب واقفا؟
جائز لكن السنة أن يشرب الإنسان وهو جالس وأن يأكله هو جالس لكن لو أكل أو شرب وهو قائم لا بأس وقال صاحب البخاري توضأ ثم قام وشرب وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وذهب
بعض أهل الكراهة في الشرب قائما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل رأاه يشرب قائما أي سرك أن يشرب معك الهر؟
قال لا قال لقد شرب معك من هو شرب من الهر وقال صلى الله عليه وسلم أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشربه قال اشرب اجلس فنهى عن الشرب قائما صلى الله عليه وسلم عفوا نهى عن الشرب
قائما صلى الله عليه وسلم فنهي للكراهة وليس للتحريم الله أعلم حكم قطع الرحم إذا كان في وصلهم ضرر حسب الوصل إذا كان الوصل الذهاب إليهم فيه الضرر فيتصل بهم يرسل إليهم رسائل يعني يصل
رحمه بطريقة أخرى أما إذا كان حتى الرسائل حتى الاتصال فيه ضرر هو يقدر هذا إذا كان فعلا ضرر حقيقي يعني فوق أجر الوصل فلا مانع هنا لكن ما في جواب عام لكل أحد له جواب خاص بحسب حالته
والله علاه أعلم وصلى الله وسلم و بركة أبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله
6 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 12 - 13 - 14 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده
الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا ما زلنا مع كلام على سورة المائدة ووصلنا إلى الآية الثانية عشرة من سورة المائدة ونحن في ليلة السبت ليلة غرة صفر سنة اثنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وموافق ليلة التاسع عشر من شهر سبتمبر لسنة عشرين والفين من الميلاد وكما قلت نحن في الجزء السادس ومع الآية الثانية عشرة من
سورة المائدة ومن الشيطان الرجيم ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وآمنتم برسلي
وعزرتموهم وأقرطتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
يحرفون الكلم عن مواضعه ومن الذين قالوا إنا نصارا أخذنا ميثاقهم فنسوح الظم مما ذكروا به فغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون في هذه الآيات
المباركات يقول ربنا تبارك وتعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل بني إسرائيل هم بني يعقوب فإسرائيل يعقوب والمقصود ببني إسرائيل هنا طائفة من بني إسرائيل وهم اليهود الذين قالوا إنا
هدنا إليك مع موسى عليه الصلاة والسلام هؤلاء اليهود هم المقصودون هنا في هذه الآية وستأتي بعدها بآيتين وهي ومن الذين قالوا إنا نصارا فالآن يتكلم عن اليهود ثم يتكلم عن النصارى وكلهم
من بني إسرائيل لأن إسرائيل نسب وهم بني إسرائيل نسبا ويهود ديانة ونصارى ديانة شيء والنسب شيء آخر يقول الله تبارك وتعالى ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل بعد أن نبه الله تبارك وتعالى
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على ما يكون منهم من الغدر والخيانة إذ هم الطائفة منهم وكيف أن الله رد كيدهم سبحانه وتعالى ونصر المؤمنين ينبه الله تبارك وتعالى إلى حال هؤلاء القوم فقال
أي من قبل من اليهود والنصارى ولكن هنا كما قلنا هي في اليهود وسيأتي الكلام عن النصارى قال وهذه المواثيق التي أخذ الله تبارك وتعالى عليهم سيأتي الكلام عنها ماذا أراد الله تبارك
وتعالى منها والمواثيق هي العهود أخذ الميثاق أي أخذ العهود على بني إسرائيل قال كان يعني لما طلب منهم موسى أن يدخل الأرض المقدسة كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم
ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون كما سيأتي
ذكر هذه القصة لموسى مع بني إسرائيل هنا ذكر أهل العلم أن موسى صلوات ربي وسلامه اختار منهم 12 نقيبا أي عريفا مفتشا مسؤولا عليهم وهذا هو النقيب جعل عليهم موسى عيسى السلام 12 نقيبا
لأنهم 12 سبطا وهم من ذرية يعقوب وهم الأسباط الأسباط القبائل وكل قبيلة هذه كان عليها نبي وهم الأسباط يقال لهم وهم 12 سبطا وفي سنة العقبة الكبرى لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم
الأنصار أيضا جعل عليهم 12 نقيبا صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الأوس وتسعة من الخزرج وذكروا أن من الأوس سيد ابن الحضير وأبا الهيثم ابن التيهان وذكروا من الخزرج سيدهم سعد ابن عبادة
وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ابن عبد الله وعبادة ابن الصامت وعبد الله ابن رواحة وأسعد ابن زرارة والبراء ابن معرور فهؤلاء وسعد ابن الربيع فهؤلاء من الأوس والخزرج وسعد ابن
خيثمة من الأوس فهؤلاء 12 جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم نقباء على الأوس والخزرج هؤلاء الذين بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم 12 حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال أمر الناس ماضيا
ما وليهم 12 رجلا كلهم من قريش وأما ما يتعلق به هنا الشيعة الاثنى عشرية قل نحن كذلك 12 فهذا لا يستقيم أبدا هنا لأن هذه الكلمة 12 جاءت بعد وفاة الحسن العسكري الحادي عشر ولم يجد له
ولدا فألفوا له ولدا وقالوا هو الثاني عشر ثم ألفوا بعد ذلك أقوالا على هذا الأمر لكن الشاهدة من هذا أن موسى عليه الصلاة والسلام جعل عليهم 12 نقباء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه
لا يزال أمر الناس عزيزا أو ماضيا في بعض الروايات في صيحين أنه ما وليهم 12 رجلا وكلهم من قريش وقد وقع هذا الأمر إذا رتبنا هذا الترتيب وعمر وعثمان وعلي واختلف في الحسن رضي الله عنه
لقصر مدته هل يدخل فيه أو لا يدخل فيه لكنه لا شك من الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأرضاه وعنهم جميعا ثم بعد ذلك بعد الحسن معاوية ابن أبي سفيان ثم يزيد ابن معاوية ثم بعد يزيد حصل
ارتباك كبير بين عبد الله بن الزبير ومروان الحكم ثم بعد موت مروان بين عبد الله بن الزبير وبين عبد الملك مروان بعضهم لا يعد هذه الفترة حتى استقر الأمر لعبد الملك بن مروان ثم بعد ذلك
أولاد عبد الملك بن مروان لهم الوليد وسليمان ثم يأتي عمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك أو هشام بن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك خلال هذه الفترة كان الإسلام قويا كان الإسلام
عزيزا فقالوا هؤلاء هم الاثنى عشر وكلهم من قريش لأن بني أمية من قريش قطعا كلهم من قريش وهنا قالوا هؤلاء هم الاثنى عشر وبعضهم كابن كثير رحمه الله تعالى اختار أن هؤلاء الاثنى عشر
متفرقون ليسوا متوالين وإنما هم متفرقون فقال منهم الخلفاء الأربعة ومنهم عمر بن عبد العزيز ومنهم بعض خلفاء بني العباس وآخرون يأتون مستقبلا ثم ذكر كذلك منهم ما أخبر به النبي صلى الله
عليه وسلم وهو من يسمى بالمهدي قال حتى يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما فالقصد إذن أن موسى عليه الصلاة والسلام اختار منهم اثنى عشر نقيبة قال وقال الله إني
معكم أي قال الله لهم إني معكم وهنا يستحب الوقوف ثم نبدأ بعد ذلك الجملة لإن قمتم الصلاة قوله جل وعلا وقال الله إني معكم أي بنصرتي وتأييدي وتوفيقي وكفالتي وعنايتي فالله تبارك وتعالى
قال إني معكم أنصركم أكلؤكم أحفظكم والمعية كما ذكر أهل العلم معية الله جل وعلا ثلاثة أنواع معية عامة ومعية خاصة بوصف ومعية خاصة بشخص المعية العامة كما في هذه الآية إني معكم ويفي قول
الله تبارك وتعالى ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم هذه معية علمية
يسميها العلم أي معهم بعلمه وكما في قول الله تبارك وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج
فيها وهو معكم أينما كنتم والله ما تعملون بصير هذه المعية معية علمية أن يعلموا أحوالكم لا يخفى عليه شيء وهذه يشترك فيها جميع الخلق وليس لأحد فيها فضل ثم الثانية وهي معية النصرة معية
التأييد معية المحبة معية الكلاءة والعناية كمثل هذه وقال الله إني معكم أحفظكم أكلأكم أعتني بكم أنصركم ومنها قول الله تبارك وتعالى إن الله مع الذين اتقوا إن الله مع المحسنين والله مع
الصابرين وهكذا معية لمن اتصف بهذا الوصف ثم هناك المعية الثالثة وهي المعية الخاصة بشخص نص الله على أشخاص معينين قال أنا مع هذا كما قال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع
وأرى مع أنه مع فرعون ومع المؤمنين الذين آمنوا بموسى ومع الكفار الذين كفروا بموسى ومع الجميع معية علمية لكن أنا معكما أنتما يا موسى ويا هارون هذه معية خاصة بكما معنا يقصد النبي صلى
الله عليه وسلم وصاحبه أبا بكر رضي الله عنه كما قال النبي لأبي بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وهذه لم تذكر لشخص غير نبي إلا لأبي بكر رضي الله عنه وهذه من أفضل خصائص أبي بكر رضي
الله عنه أن الله معه بشخصه سبحانه وتعالى إني معكم ثم قال لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لا أكفر عنكم هنا في قسم محذوف مفهوم أي قسما
لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لا أكفر عنكم جاء الجزاء إذن هنا شرط وجزاء الشرط ذكره في خمسة أمور قال لئن أقمتم الصلاة وإقامة الصلاة
ليس مجرد الأداء ولكن الصلاة التي تدخل إلى القلب الصلاة التي تصحح مسار الإنسان الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر الصلاة التي يحبها الله سبحانه وتعالى لئن أقمتم الصلاة وآتيتم
الزكاة أي لمستحقيها وهذا يدل على أن الصلاة والزكاة كانت مفروضتين على الأمم السابقة بل أركان الإسلام الخمسة ثابتة لكل الأمم السابقة كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال ربنا جل وعلا لإبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجاله وهنا يقول لبني إسرائيل لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ويقول عيسى وأوصاني بالصلاة
والزكاة وقبلها جميعا توحيد الله تبارك وتولي الإيمان بالرسول الذي يكون في ذلك الزمان فهذه الأركان الخمسة على مدار الزمن قال لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم
آمنتم برسلي كلهم كما قال الله جل وعلا لا نفرق بين أحد من رسله بجميع الرسل الذين أدركتموهم لا يكفي وعزرتموهم أي نصرتموهم أي نصرتم الرسل الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى فإذن هنا نصرة
الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه كما قال الله جل وعلا إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه أي تنصروه فنصرة المرسلين أمر واجب نصرتهم في حياتهم بمحبتهم والدفاع
عنهم والقتال معهم إذا قتلوا وبعد مماتهم بنشر سنتهم والدفاع عنها والذب عنهم وعن أعراضهم وطاعتهم فيما أمروا كل هذا من نصرة الرسل ومن تعزيرهم وآمنتم برسلي وعزرتموهم ثم قال وأقرطتم
الله قرضا حسنا وهذا أمر عجيب جدا الله جل وعلا هو الذي يعطينا المال هو الرزاق جل وعلا إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ومع هذا يقول لنا أقرضوني قرضا حسنا من ذا الذي يقرض الله قرضا
حسنا فيضاعفه له أضعفا كثيرا وهذا من كمال لطفه بنا سبحانه وتعالى ورحمته جل وعلا يعطينا المال ثم يقول لنا أقرضوني وأضاعف لكم وهو لا يأخذ المال وإنما أقرضوني بإعطاء الفقراء فالله غني
عنه وهو واهب الأموال سبحانه وتعالى فالقصد أن هذه هي الأمور الشروط التي وضعها الله تبارك وتعالى قسما لئن أقمتم الصلاة واحد وآتيتم الزكاة اثنان وآمنتم برسلي وعزرتموه وأقرضتم الله
قرضا حسنا هذا الشرط الجزاء لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار لأكفرن عنكم سيئاتكم هذا الجزاء الآن والجزاء انقسم إلى قسمين والهروب من الأمر المخوف وهو النار
وإعطائهم الشيء المطلوب وهي الجنة جمع لهم الأمرين لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات وبدأ بالتكفير قبل إدخال الجنة يقول أهل العلم بدأ بالتخلية قبل التحلية بدأ بالتخلية هو شيء أنظفكم
من الذنوب لأكفرن أي لأمحون عنكم سيئاتكم مهما بلغت طالما أنكم التزمتم بهذا الأمر أقمتم الصلاة أتيتم الزكاة آمنتم برسلي عزرتموهم أقرطتم الله قرضا حسنا أكفر عنكم سيئاتكم مهما بلغت
ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار هذه الجنات كثيرة جدا يكفينا قول الله تبارك وتعالى ولمن خاف من قام ربه جنة ثم قال ومن دونهما جنة جنات كثيرة جدا تجري من تحتها الأنهار وهذه
الأنهار قد ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة محمد قال أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفة أنهار في هذه الجنة صلى الله عليه
وسلم وإياكم من أهلها قال ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل من كفر بعد ذلك أي خان العهد من الوعود فقد ضل سواء السبيل سواء السبيل أي وسط
السبيل وسط السبيل أي منتصفه والسبيل هو الطريق ضل سواء السبيل أي ضل الطريق المستقيم نعم ثم قال سبحانه وتعالى فبما نغضهم ميثاقهم الآن هذا الميثاق كان بين الله وبين اليهود وميثاق عظيم
بين الطرفين الله جل وعلا قال إن فعلتم كيت وكيت وكيت وأجزل لهم العطاء سبحانه وتعالى تكفير السيئات شيء غير قليل أبدا عندما يتذكر الإنسان قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ
ولما يتذكر قول الله جل وعلا في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهار فتكفير السيئات شيء عظيم أن الله هكذا يمحو سيئاتك كلها سبحانه وتعالى هذا شيء عظيم جدا ثم يكرمك سبحانه وتعالى
تجري من تحتها الأنهار أي تجري الأنهار بدون أخاديد وليس تجري تحتها يعني تحت الأرض لأن هذا ما من فائدة مثل مياه الجوفية وغيرها لا وإنما تجري يرونها تحت قصورهم وتحت الأشار تحفهم هذه
الأنهار ورؤية الماء وذلك يقول الماء والخضرة والوجه الحسن مريحة للإنسان عندما يجلس الإنسان عند الماء خاصة إذا كان ينساب كما ذكر الله تبارك وتعالى أنهار من ماء غير آسي أنهار من لبن
أنهار من خمر أنهار من عسل يعني كلها مشروس أنهار من عسل غريبة لكن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فهذا الميثاق بين الطرفين بين الله جل وعلا وهؤلاء اليهود لا شك أنه وهبة عظيمة من
الله تبارك وتعالى كما قال الحسن البصري عن قول الله تبارك وتعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة قال ربح البيع ربح البيع قال اليهود يقول الله تبارك وتعالى
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وهنا في محذوف كما قال أهل العلم كما في قول الله تبارك وتعالى أنسيتها قال الله إني معكم أي وقال الله لهم إني معهم كذلك هنا هنا محذوف فبما نقضهم ميثاقهم أي
فنقضوا مواثيقهم فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وما هنا جاءت للتأكيد فما تركوا شيئا من المواثيق إلا ونقضوا أي نقضوا المواثيق كلها لو قال فبنقضهم مواثيقهم صحيحة لكن لا تشمل المواثيق كلها
قد تشمل الأغلب تعني الأغلب لكن عندما يقول فبما أي ما تركوا شيئا من مواثيقهم إلا نقضوها قال فبما نقضهم مواثيقهم لعناهم أي طردناهم طردهم الله تبارك وتعالى من رحمته لأنهم نقضوا
المواثيق التي بينهم وبين الله جل وعلا فبما نقضهم مواثيقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية جعلنا قلوبهم قاسية جزاء وفاقة فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وقاسية فيها قراءتان قاسية وقسية قاسية
غليظة لا تقبلوا الحق ولا تتعرض من موعظة ولا يدخل أهل الخير من أي مكان قاسية كما قال الله تبارك وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة أو هنا بمعنى بل كما مر بنا
بل أشد قد صوروا قلوب أقسى من الحجارة كما قال الله تبارك وتعالى أيضا ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم
الأمد فقست قلوبهم صارت قاسية هذه القلوب والعياذ بالله قال يحرفون الكلمة عن مواضعه هذا من بعد ما نقضوه من المواثيق يحرفون الكلمة عن مواضعه من بعد مواضعه يحرفون الكلمة عن مواضعه
تحريف هنا تحريف معنى وتحريف لفظ كما قال الله تبارك وتعالى اكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله كذبا وزورا يدعون ما يكتبونه أنه هو التوراة التي من عند الله تبارك وتعالى
وإنما يكذبونه في هذا والعياذ بالله قال يحرفون الكلمة عن مواضعه أي التوراة ونسوا حظا مما ذكروا به نسي النسيان هنا يأتي على معنية يقول النسيان العملي والنسيان العلمي النسيان العملي
هو الترك كما قال الله تبارك وتعالى نسوا الله فنسيهم أي تركوا أمر الله فتركهم الله تبارك وتعالى تركوا الله تركهم سبحانه وتعالى فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم كما
تركتم العمل اليومكم هذا هذا النسيان العملي هو الترك وهذا الذي يوصف الله به سبحانه وتعالى أما النسيان الثاني وهو النسيان العلمي عدم التذكر كما في قول الله تبارك وتعالى نقرئك فلا
تنسى إني نسيت الحوت هذا النسيان العلمي وهو عدم تذكر شيء وهذا لا ينسب إلى الله سبحانه وتعالى إنما الذي ينسب إلى الله سبحانه وتعالى هو النسيان بمعنى الترك طيب هم ماذا نسوا نسوا
الأمرين قال أهلهم تركوا ومن شدة إهمالهم نسوا التوراة الحقيقية يحرفون الكلمة عن مواضعه نعم ونسوا حظا أي نصيبا مما ذكروا به أي من التوراة ولا تزال تطلع على خائنة منهم لا تزال تطلع
على خائنة منهم مستمر الأمر حتى قوله يحرفون الأمر مستمر وهنا لا تزال تطلع على خائنة منهم لأن الله يقول لنبيه هؤلاء اليهود الذين يعيشون معك في المدينة هم على طريقة آبائهم على طريقة
سلفهم لم يتغيروا لا تزال تطلع سيستمر هم بقتلك كما ذكرنا سابق لما أرادوا أن يلقوا عليه الحجارة لما جعلوا السمة في الشات وغير ذلك يقول الله تبارك وتعالى ترى ما قضت مستمر لا تزال تطلع
على خائنة منهم خائنة أي خيانة وتأتي خائنة أي طائفة خائنة وتأتي خائنة أي شخص خائن كما يقال داعية وطاغية رجل طاغية رجل داعية رجل خائنة فإما أن تكون خائنة يقصد بها يعني يأتيك رجل خائن
أو خائنة طائفة خائنة أو خائنة خيانة فإما أن تكون بالكلام وتكون بالفعل وتكون بالنظر وتكون بالنية والقلب ثم أرشده الله جل وعلا قال فاعفوا عنهم واصفح هنا فاعفوا عنهم واصفح إما أن يراد
اعفوا واصفح عن من جاء كمسلم كعبد الله بن سلام وغيره أو اعفوا عنهم واصفح الآن ولكن إذا اشتد عودك وقدرت على إخراجهم أخرجهم وقد فعل النبي ذلك صلى الله عليه وسلم فأجلى بني قينقاع وأجلى
بني النظير وأجلى بني قريضة كلما خانوا خانت بني قينقاع طردهم من المدينة خانت بني النظير طردهم خانت بني قريضة طردهم صلى الله عليه وسلم حتى قال لئن عشتوا إلى قابل لأخرجن اليهود من
جزيرة العرب وأخرجهم عمر رضي الله عنه وقال لا يبقين دينا في جزيرة العرب فخياناتهم كثيرة جدا أو فاعفوا عنهم واصفح هذا يرجع إلى ولي أمر المسلمين حسب الظروف التي يعيشوا فيها الآن يصفح
الآن يعاقب هذا يصفح عنه هذا يعاقبه هذا تنفع معه المسامحة لعل الله أن يهديها هذا لا تنفع معه المسامحة وهكذا فيقدر هذه الأمور ولي الأمر ثم قال إن الله يحب المحسنين لأن العفو والصفح
العفو هو التجاوز والمسامحة وكالباب ما يناقشهم فيه أبدا الله أمره بالأمرين عفو وصفح سامح وغضب مثل هي المغفرة المغفرة هي العفو مع الصفح ثم قال إن الله يحب المحسنين أي كن من المحسنين
لأن الله يحبهم سبحانه وتعالى وهذه المحبة حقيقية من الله تبارك وتعالى ولا نعدم من خير من رب يحب سبحانه وتعالى والحب صفة فعلية لله تبارك وتعالى ومعنى صفة فعلية أنها تأتي إذا جاءت
أسبابها إذا فعل الإنسان أمرا يحبه الله أحبه الله سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى فاتبعوني يقول للرسول فاتبعوني يحببكم الله فاتبعوني يحببكم الله فإذا اتبعنا أحبنا سبحانه
وتعالى فهي صفة فعلية يا أيها الذين آمن يرتد منكم عن ديني فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وهذه الصفة لله تبارك وتعالى تزيد بحسب قربك من الله تبارك وتعالى وتنقص بحسب بعدك من الله
سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لا إن سألني لا أعطينه ولا إن سعاذني لا أعيدنه الله يحب سبحانه وتعالى يحب عباده المؤمنين يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحب
الله عبدا نادى في السماء أو نادى جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في ملائكة السماء إن الله يحب فلان فأحبه فيحبه الناس ثم يجعل له القبول في الأرض فتحبه
الملائكة ثم يجعل له القبول في الأرض فالإنسان إذا يسعى إلى أن ينال محبة الله تبارك وتعالى نطيل عليكم الليلة فنسوا حظا مما ذكروا به الآن تكلم عن اليهود لا نسيتكلم عن النصارى قال ومن
الذين قالوا إن نصارى هم قالوا إن نصارى متى قالوا إن نصارى يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصار إلى الله قال الحواريون
نحن أنصار الله فالنصارى سموا بهذا الاسم لأنهم قالوا هذا الكلام لعيسى نحن أنصار الله وقيل من الناصرة وهي المدينة التي ولد فيها عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم هم أهل الناصرة فنصارى
نسبة إلى المدينة ولكن الأشهر أنهم نصارى نسبة إلى قولهم نحن أنصار الله لذلك الله تبارك هنا يعاتبهم ألستم أنتم الذين قلتم إنها نصارى والآن لا يحبون كلمة نصارى يقوم مسيحيون ونصارى
ومسيحيون كلهما معناهما طيب حتى يهود معناها طيب إنا هدنا إليك أي عدنا عليك عدنا إليك ونصارى من النصرة ولكن التسمية التي في الكتاب والسنة هي النصارى وليست المسيحيون فمن سماهم نصارى
سماهم مسيحيون لا يضر لكن الشاهد أنهم الله يعاتبهم يقول لهم أنتم قلتم إنا نصارى أنتم قلتم نحن أنصار عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا
ميثاقهم أيضا كما أخذنا ميثاق اليهود أخذنا ميثاق النصارى فاجتمع أهل الكتاب إذن هنا قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم أيضا ثم قال لك فنسوا حظا مما ذكروا به كما فعل اليهود نسوا تركوا أو
نسوا اللي هو الترك النسيان العملي والعلمي فنسوا حظا مما ذكروا به قال فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء أغرينا أي ألقينا بينهم العداوة والبغضاء بسوء فعلهم فلما زاغوا زاغ الله وقلوا
والإغراء التصاق التصاقنا بهم العداوة والبغضاء بينهم العداوة والبغضاء من الغراء والغراء هو اللاصق يقول فأغرينا أي ألصقنا بينهم أي بين النصارى وليس بين النصارى واليهود لأن الآن
الكلام عن النصارى فقط فأغرينا أي بين النصارى العداوة والبغضاء والفرق بين العداوة والبغضاء قال أهل العلم العداوة تكون بالفعل والقلب أما البغضاء لا تكون إلا بالقلب وبعضهم قال العداوة
بالجوارح والبغضاء بالقلب بغض أما العداوة فممكن أن تكون بالقلب والبدن يعني بالكلام بالفعل وإما أن تكون بالفعل والكلام فقط فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة يعني ليس فقط
ألقينا بينهم العداوة والبغضاء في ذلك الزمان لا لا لا ألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة أي مستمرة من الذي يقول هذا هو الله جل وعلا ومن أصدق من الله حديث سبحانه وتعالى
يخبر الله جل وعلا أنه ألقى بين النصارى العداوة والبغضاء لبعضهم البعض إلى يوم القيامة وسمي يوم القيامة لأنه يقوم فيه الأشهاد أو يقوم فيه الناس من قبورهم أو يقام فيه العدل أيا كان
هذا يوم القيامة تستمر العداوة والبغضاء فيهم مع بعضهم البعض إلى يوم القيامة عندما يجمعهم عندما يخرجون من قبورهم سوف ينبئهم ما كانوا يصنعون من الخيانة والغدر وغير ذلك وهذه فيها رسائل
لنا لأن الله تبارك يقول لنا ما عندي محابة ما عندي تفضيل جنس على جنس ولا أمة على أمة وإنما أكرمكم عند الله أتقاكم فإن أقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وآمنا بالرسل وعزرناهم وأقرضنا الله
قرضا حسنا وفعلنا ما أمر الله تبارك وتعالى به سيكون النصيب لنا الشرط الجزاء من الشرط كفر عنكم سيئاتكم وادخلكم جنة تجمع تحت يلانا وإن أخلفنا الوعد ولم نلتزم بهذه المواثيق فلا يؤمن
أحد إلا نفسه كما قال الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد
خوفهم أمنة لا يشركون بشيئا إذن إذا التزمنا هذا الأمر ثبتنا الله تبارك وتعالى ونصرنا وإلا إن أخللنا بهذه المواثيق فسيكون حالنا كحالهم والله المستعان وفيها قراءتان هنا وسوف ينبئهم
الله بما كانوا يصنعون ينبئهم وينبيهم هنا بقيت مسألة وهي ما ذكرناها الآن وهي قضية فاغرينا بينهم العدالة وتولى البغضاء إلى يوم القيامة وهي قضية افتراق النصارى أنا جمعت بعض الكلام في
افتراق النصارى أولا افتراق النصارى قديم من رفع عيسى صلى الله عليه وسلم بدأ الخلاف بين النصارى واشتهر في أول الزمان اللي هو الطائفة الملك العقوبية يسمونهم العقوبية والمسكونية
العقوبية والملكانية العقوبية والملكانية هاتان الطائفتان الآن كل النصارى الموجودون حاليا هي من تفريخ هاتين الطائفتين أول خلاف وقع بينهم بين الملكانية والعقوبية طبعا هناك في الأول
هناك الموحدون الأريسيون كانوا موحدين والشمشاطي وغيره كانوا موحدين ثم بعدها غلب عليهم أهل التثليثي والوثنيون وصارت ديانة النصرانية ديانة وثنية بعد ذلك طوائف النصارى بلغت أكثر من 260
طائفة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمة أثاثهم 70 فرقة النصارى افتراقهم كبير جدا كما أخبر الله تبارك وتعالى كما أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه وأخبر الله تعالى في هذه الآية في قول الله تبارك وتعالى فَاغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوْتَ وَالْبَغْضَى فقد أذكر لكم ما يسمى عندهم بالمجامع
المسكونية المجامع المسكونية أول مجمع مجمع نيقية سنة 25 و 300 من الميلاد يعني قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قبل مولده 571 ميلاد هذا سنة 325 يعني بعد رفع المسيح بتقريبا 300 سنة
سلب عقاده التعارض والاختلاف العقدي الموجود في الكنيسة في تلك الأزمان القول الأول المسيح إنسان مخلوق من اللهوت كواحد مننا في جوهره وأن الإبن من مريم ولا يؤمنون بالكلمة ولا بالروح
القدس وهي بقالة بولس الشمشاطي عيسى عبد رسول كريم خلقه الله تبارك وابن أنثى بدون ذكر يعني توحيد توحيد كلام صحيح وهؤلاء أتباع الشمشاطي بولس الشمشاطي ثم جاءهم بولس الثاني الذي أفسد
ديانة النصارى القول الثاني أن المسيح إله وهي مقولة بولس الثاني الذي كان يقول بألوهية عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم وهذا كان يهوديا فأدخل الوثنية إلى النصارى القرارات قرارات المجمع
ماذا كانت اتفقوا على ألوهية المسيح وأنه ابن الله وأن هذا الإله تجسد بصورة بشر لخلاص الناس ثم ارتفع إلى السماء بعد قيامته من الموت كما تم لعن كل من خالف وحرقت كتبه هذا المجمع الأول
لعن وتحريق كتب المجمع الثاني مجمع القسطنطينية سنة واحد وثمانين وثلاثمائة من الميلاد يعني بعده بستين سنة تقريبا سبب انعقاده هل الروح القدس مخلوق أو إله الروح القدس الآن جبريل هل هو
مخلوق أو إله القرار ألوهية الروح القدس هنا صار التثليث هنا الثالث الله عيسى الروح القدس القرار ألوهية الروح القدس ولعن وطرد كل من خالف ذلك مجمع إفيس أو إفسس عفوا سنة أربعمية وواحد
وثلاثين من الميلاد سبب انعقاده هل للمسيح عيسى طبيعتان إلهية وإنسانية وهل مريم والدة الإنسان أم والدة الإله القرار المسيح إله وإنسان ذو طبيعة واحدة وإقنوم واحد وأن مريم هي أم الإله
ولعن من يخالف ذلك مجمع خلق دونيا أو خلقي دونيا سنة أربعمائة وثلاثين من الميلاد سبب انعقاده عادوا للبحث مرة ثانية في طبيعة المسيح القرار المسيح له طبيعتان إلهية وبشرية بلا اختلاط
ولا تحول ولا انقسام ولا انفصال ولعن وطرد من لا يقول بهذا القول هنا لم توافقهم الكنائس الشرقية وأصروا على قرارهم السابق في مجمع إفسس بأن المسيح له طبيعة واحدة هنا صارت كاثوليك
وأقباط أقباط وأرمن وسريان في جهة والكاثوليك في جهة ثانية المجمع السابع سنة سبعمائة واربعة وخمسين هذا بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم سنة سبعمائة
واربعة وخمسين ميلادية سبب انعقاده النظر في موضوع الصور والتماثيل وما يقدم لها من التقديس والعبادة تجوز أو ما تجوز القرار يصور المسيح أو أمه أو آباء الكنيسة باعتبار أنها وثنية ثم
أمر الإمبراطور أن يمحى ويدمر كل ما في الكنائس من صور وتماثيل بعده بسنوات عقد مجمع آخر لإعادة النظر في موضوع التماثيل والصور لأنه مات الإمبراطور وصارت زوجته هي الإمبراطورة وهي
مقتنعة بالتماثيل فالذي لا يؤيد التماثيل طيب يطرد ويلعن القرار وجوب تعليق الصور والتماثيل للمسيح وأمه وقديسيهم والملائكة ويقدم لهم صنوف التكريم من التقديس والسجود ولعن كل من لا يكرم
تلك الصور والتماثيل هذا المجمع السابع المجمع الثامن سنة 869 ميلاد سبب انعقاده هل انبثق من الأب فقط وهو قول الكنيسة القسطنطينية أم من الأب والابن معا وهو قول كنيسة روما القرار الروح
القدس انبثق من الأب والابن معا يعني الآن الروح القدس نينجة من الأب أو من الأب والابن لأنهم يقولون يعني في النهاية أن الروح القدس كما سيأتي إن شاء الله تعالى أن الله أحب نفسه فانبثق
عيسى ثم أحب عيسى فانبثق جبريل القرار الروح القدس انبثق من الأب والابن معا لكن لم توافق على ذلك كنيسة القسطنطينية وعقدت مجمعا بعده بعشرين سنة وقررت أو بعشر سنوات قررت في أن الروح
القدس انبثق من الأب وحده فانقسمت بسوء الكنيسة إلى قسمين كنيسة غربية وكنيسة شرقية الكاثوليك والأرثوذكس بعد هذا المجمع وهكذا اشتهرت هذه الفرق ثم خلت البروتستانتية كما سيأتي ذكر الآن
سأتكلم عن أشهر الفرق النصرانيثان في القديم أو في الحديث من الفرق القديمة الموحدة الأبيونية وهي تؤمن بجميع شرائع موسى وأصحابها من أتباع القسيس أبيون وتعتبر عيسى هو المنتظر ولها
إنجيل خاص ولكنها انقرضت هذه الفرق لا يوجد منها أحد اليوم الشمشاطية بولس الشمشاطي وكانت تنكر ألوهية المسيح الأريوسية الأريسيون تنفي ألوهية المسيح واعتبرت المسيح عبدا نبيا كسائر
الأنبياء هذه موحدة لكنها انقرضت لم يبقى منها أحد فيما أعلم ثم بعد ذلك فرق قديمة وهي فرقة المرقونية وكانت تعتقد وجود إلهين وفرقة البربرانية وكانت تنادي بلوهية المسيح وأمه وهذه قد
انقرضت فرق شركية نصرانية بعد ظهور الإسلام اليعقوبية ويتقول بأن الإله ثلاثة أقانيم الإبن والأب والروح القدس اللي قلنا خرجت منها باقي فرق النصارى حديثة الملكانية وتقول بأن المسيح ذو
طبيعتين ويعترف بسيادة بابا روما عليها وسميت الكنيسة الغربية أو الكنيسة اللاتينية تقول بإله واحد مثلث الأقانيم أب وابن وروح قدس واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد كما تؤمن بأن للمسيح
طبيعتين بعد الاتحاد لاهوتية وناسوتية وهذه قدسة هذه الكنيسة يتبعها أكثر الأوروبيين الغربيين وأمريكا الجنوبية وتسمى كنيستهم الكنيسة الغربية ثم الأرثوذكس انفصلت على الكنيسة
الكاثوليكية بشكل نهائي سنة 1054 من الميلاد لا تعترف بسيادة بابا روما ويجمعهم يعني عليها ويجمعهم الإيمان بين الروح القدس منبثق من الأب وحده على خلاف بينهم في طبيعة المسيح وتسمى
الأرثوذكسية أي المستقيمة وتمثلها كنيستان الشرقية والقبطية الشرقية في القسطنطينية وتتبعها أورشاليم واليونان والروسيا وأوروبا الشرقية كهذا أرثوذكس والقبطية وهي معروفة بكنيسة
الإسكندرية في مصر وكنيسة الإسكندرية أصدرت حكما بلعن وطرد أسقف القسطنطينية هذا معنى كلهم أرثوذكس ثم البروتستنت البروتست أي الاعتراف وهذا المعترضون على الكنيسة الكاثوليكية اعترضوا
على الكنيسة الكاثوليكية خرج منهم علماء يعترضون على ما تقوم به الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر يعني ألف وخمسمية وظهر منهم رجل يدعى مارتن لوثر في ألمانيا ودعا إلى نبض أوامر
الكنيسة الكاثوليكية والتشكيك في مصداقية الأساقفة وقاد حركة تسمى الإصلاح الديني فدعا النصارى إلى قراءة الإنجيل وقال نحن نفسر الإنجيل كان الإنجيل حكر على القساوسة هم الذين يفسرونه
فقال نحن نفسر الإنجيل أيضا وقال ما في شيء يسمى سكوك غفران ولا في شيء يسمى عصمة البابا فاعترض على الكنيسة وسموا نفسهم المعترضون أو المحتجون فسموهم بروتستنت أي معترضون وقال لهم
الإنجيليون أيضا وهم نصارى طبعا يعتقدون بالتثليث ويعتقدون بألوهية المسيح وكذا لكن يعترضون على أن الكنيسة تمسك كل شيء وليس لهم رئيس عام وأكثر انتشارهم في أوروبا في ألمانيا وبريطانيا
في الدنمارك في أيسلندا النرويج السويد فنلندا هذا ينتشر المذهب الروتستنتي ثم تأتينا الكنائس المصلحة يسمونها وهذه في سكوتلندا وشمال إيرلندا وسويسرا وهولندا وبعض كنائس ألمانيا هذه
أيضا لوحدهم ثم الكنائس الأسقوفية وهذه تتبع ملوك إنجلترا ورئيس إنجلترا الملكة هي رئيسة الكنائس هذه الكنائس اللوردية هذه هي رئيستها ملكة بريطانيا دائما المارونيون وهؤلاء في لبنان
وهؤلاء كاثوليك شرقيون وكانوا يقولون أن المسيح طبيعتين وكلام يعني هذا فقررت الكنيسة في أوروبا اللي هو الكاثوليك في روما لعنهم وطردهم وإحراق كتبهم وجاءوا لقتالهم لكن انتصر عليهم
هؤلاء المارونيون انتصروا على الجيش الذي أرسلته الكنيسة ثم بعد ذلك يعني صار بينهم الصلح والآن ما يصير رئيس لبناني إلا ماروني الآن لبنان رئيس لبنان لازم ماروني منهم آل جميل وآل
فرنجية وشمعون ومنهم حزب الكتائب في لبنان الآن المعروف في سنة 1805 في أمريكا في ولاية أوهايو وهؤلاء فيهم شخصيات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب في أمريكا وعددهم قليل يعني قليل يعني
بالنسبة لهم خمس ملايين تقريبا هؤلاء المورمون ثم الأميش هؤلاء وهؤلاء تعود أصولهم إلى أوروبا ولكنهم هربوا من الاضطهاد الأوروبيين لهم وهي إحدى حركات المسيحية الإصلاحية وهي ضد التطور
اللي يحدث الآن وكذا تلتزم بقيمة أوعد الكنزة القديمة وهؤلاء موجودون الآن في أمريكا في أوهايو بنسلفينيا تقريبا يعيشون هؤلاء الأرمش وعددهم قليل يعني فالقضد هذه يعني فرق النصارى بشكل
مختصر وما بينها من العداوات والتكفير والبغضاء الشيء العظيم لكن نحن لا نرى هذا اليوم يعني واضحا على الساحة لأمرين اثنين أمر الأول هناك عدو مشترك وهو الإسلام حتى هم متحدون مع اليهود
مع أن الله جل وعلا قال عن اليهود وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ومع هذا هم متحدون عن طريق النصارى الصهاينة الذين هم أقرب ما يكون إلى اليهود على
عدو واحد وهو المسلمون وهو المسلمون ثم الأمر الثاني أنه توجه كثير من النصارى اليوم إلى العلمانية صاروا إلى العلمانية أقرب منهم إلى التدين لذلك أهملوا مثل هذه الأشياء ويكفيكم أن
تعلموا أن محاكم التفتيش التي يشكلونها منها المسلمون وما صنعه النصارى في المسلمين في محاكم التفتيش في أسبانيا هي في الأصل بدأت ضد النصارى كانت حرب من الكاثوليك الغلات في أسبانيا ضد
البروتستانت وغيرهم وبدأت بتقتيل كل من لا يقولوا بقولهم ثم بعد ذلك جروا شرهم إلى المسلمين في الأندلس والعياذ بالله وحصلت المجازر العظيمة بدأت هذه المجازر بالنصارى قبل أن تختم
بالمسلمين كانوا يقتلون كل من خالف عقيدتهم التي كانوا عليها فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
7 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 15 - 16 - 17 - 18 - 19 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وأسعد الله وقاتكم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم من يقضي أوقاته في ذكر الله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين وصلى
الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين نحن في ليلة الثامن من شهر الصفر لسنة 244 بعد الألف من هجرة نبي الكريم والموافق ليلة السادس والعشرين من الشهر التاسع لسنة
عشرين والفين من الميلاد وذلك في ليلة السبت ونحن مع سورة المائدة في الجزء السادس والآية الخامسة عشرة من هذه السورة ورسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد
جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النهر ويهديهم إلى صراط مستقيم لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك
من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمة وأمة هو من في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء
الله وأحباءه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة
من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير في هذه الآيات من سورة المائدة ما زال الخطاب موجها لأهل الكتاب وأهل الكتاب ناداهم الله بهذا
اللقب تنبيها لهم أنتم أهل كتاب أنتم أهل علم أنتم تعرفون الحق فلا يليق بكم أن تنكروه يؤمن الوثنيون عبدة الأصنام أهل الكتاب تدعون أنكم أتباع الرسل أنتم الذين تكفرون وتصدون عن دين
الله تبارك وتعالى يا أهل الكتاب وهنا المقصود اليهود والنصارى لأنهم أهل الكتاب جميعا كما سيأتي تفصيل ذلك في أثناء حديثنا والمقصود بالكتاب هنا التوراة والإنجيل جنس الكتاب قد جاءكم
رسولنا أي محمد صلى الله عليه وسلم ونسبه إليه نسبة تشريف رسولنا شرفه الله تبارك وتعالى بنسبته إليه جل وعلا قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير الذي
أخفوه كثير والذي عفى عنه كثير وهو يبين لهم كثيرا مما أخفوه ويعفو عن كثير مما أخفوه طيب لماذا يبين ولماذا يعفو أهل العلم يبين سبحانه وتعالى ليؤكد لهم أن هذا الرجل رسول من عند الله
بدليل أنه رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب وما اطلع على التوراة ولا اطلع على الإنجيل ومع هذا يخبركم بما فيها بل يخبركم ما حرفتم منها ويعفو عن كثير مما بدلتموه وأخفيتموه إبقاء عليكم ورجاء
هدايتكم وهذه قاعدة شرعية قلها التغافل أتغافل عن بعض الأشياء كأني ما سمعت كأني ما رأيت كأني لا أعلم وهذا خلق إسلامي رفيع جدا خلق التغافل كما قال الله تبارك وتعالى عن نبيه صلى الله
عليه وسلم لما أخبرت النساء بما أسر إليهن صلوات ربي وسلامه عليه فأظهر بعضه وأعرض عن بعض صلوات ربي وسلامه عليه يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور
رحيم وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثة فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض تغافل هذه السنة تغيب عن حال كثير من المسلمين اليوم تغافلوا كأنك ما سمعت كأنك ما رأيت فوت
فالله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه يبين لهم كثيرا مما يخفون من الكتاب وأيضا يعفو عن كثير أن يتركه ولا يذكره فلا يزيد في فضيحتهم ابقاء عليهم رجاء هدايتهم
قال سبحانه وتعالى يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب من الكتاب أي من التوراة والإنجيل قال ويعفو عن كثير فلا يبينه ومما أخفوه كما قال أهل العلم بشارة عيسى بن محمد صلى الله عليه
وسلم ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد ذكروا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداوا على الكفاء رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون
فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرى الشطأ فأزرع فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فالله تبارك
وتعالى ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في التوراة وفي الإنجيل أخفوه وكذلك مما أخفوه رجم الزانيين المحصنين كما قال ابن عباس قرأ هذه الآية وقال من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن
لأن هذا مما أخفوه ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون عنك قال والرجم منه أخفو الرجم والقصة مشهورة لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بزانيين
وطلبوا منه أن يحكم فيهم فقال اقرأوا ما عندكم في التوراة فجاء صاحبه مصار يقرأ من التوراة ولما جاء ذكر الرجم وضع يده على آية الرجم وعبد الله بن سلام موجود وهو كان قد أسلم وهو حبر من
أحبارهم علم من أعلامهم فجاءه وقال له ارفع يدك فرفع يده فإذا الرجم موجود في التوراة وهذا كان مما يخفونه ومما يخفونه أيضا بعض أبواب الربا استحلوا الربا إن كثيرا من الأحبار والرهبان
لا يأكلون أموال الناس بالباطل استحلال الربا ومما حرفوه أيضا وكتموه أن عيسى نبي كريم ليس ابنا لله ولا إله مع الله ولم يقل بالتثليث ولا غير ذلك من العقاد الباطلة ومن الذي أخفوه أيضا
ما ذكر الله تبارك وتعالى ويعلموهم في كتبهم ويتنقله الآباء عن الأجداد والأجداد عن آبائهم عذاب الله تبارك وتعالى لأهل السبت كونوا قردة خاسئين قردة وخنازير لما اعتدوا يوم السبت يقول
الله جل وعلا قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين قد جاءكم من الله نور أهل العلم على قولين وقيل ثلاثة أقوال في هذه المسألة ما هو النور قد جاءكم من الله نور ما هو النور قالوا النور هو
محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا هو السراج هو النور صلى الله عليه وسلم وقال آخرون بل النور هو القرآن الكريم
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا يعني القرآن الكريم والأكثر على أنه القرآن ولكن هناك من قال إنه محمد صلى الله عليه وسلم وهناك من قال إن النور هو
الإسلام وكلها متلازمة وأما الكتاب المبين فهو القرآن الكريم أو قالوا يصدق أيضا على الكتاب المبين لأنه يخاطب أهل الكتاب والإنجيل الصحيح الكتاب الصحيح الذي جاء به موسى الكتاب الصحيح
الذي جاء به عيسى صلى الله عليه وسلم عليهما قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين مبين في نفسه واضح مبين لغيره كذلك فهو بين مبين
ثم وصف الله هذا الكتاب فقال يهدي به الله من اتبع رضوانه فيهدي به تعود على الكتاب يهدي به الله من اتبع رضوانه ورضوان الله هو رضاه سبحانه وتعالى وهي صفة فعلية لله تبارك وتعالى كما
قال الله تبارك وتعالى قد رضي الله على المؤمنين الذين بيعونك تحت الشجر فالرضا صفة لله جل وعلا تأتي إذا جاء مقتضاها وكلما اقترب العبد من الله أكثر كلما زاد رضا الله تبارك وتعالى عنه
أكثر يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام سبل السلام السلام هنا لأنها الجنة لأنها دار السلام أو سبل السلام السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى هو الله الخالق البارئ المؤمن
المهيم العزل هو الله الخالق البارئ المصور المؤمن السلام السلام المؤمن المهيم العزل الجبار المتكبر فهو السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى وقيل السلام هو السلام الذي يجده الإنسان
مع نفسه والسلام الذي يجده مع أفراد مجتمعه والسلام الذي يجده مع البشرية كلها لأن هذا الإسلام هو دين السلام ويدخل فيه سلامة الضمير وسلامة القلب وسلامة الجوارح كلها تدخل في هذا وقال
سبل السلام أي الطرق التي بها ينال الإنسان الجنة وهي كثيرة جدا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن للجنة ثمانية أبواب ثمانية أبواب للجنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن كان من
أهل الصلاة نودي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصيام نودي من باب الريان وهكذا حتى قال أبو بكر فهل ينادى أحد من هذه الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون عندك فهذه سبل فإنسان يكون همه
الصلاة أكثر شيء وإنسان يحب الصيام وآخر يحب قراءة القرآن وثالث يحب الدعوة إلى الله ورابع يحب الجهاد وخامس يحب الصدقة وسادس حريص على البر وهكذا سبل كثيرة جدا تدخل الإنسان إلى الجنة
وإنسان يحب السلام شرائعه شرائع هذا الإسلام يقول الله جل وعلا يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام قال ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه يخرجهم من الظلمات ظلمات الجهل ظلمات الكفر
ظلمات الشهوات والشبهات ظلمات الخرافات ظلمات الأساطير ظلمات الضمير ظلمات القلب ظلمات بعضها فوق بعض هذه الظلمات يزيلها الله تبارك وتعالى عن الإنسان إذا لجأ إلى الله تبارك وتعالى
وأقبل عليه بقلبه قال ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه النور الذي يجده المؤمن في حياته نور القلب نور المشاعر نور الحق عندما نخرج إلى صلاة الفجر نقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي
سمعي نورا وفي بصري نورا وفي لساني نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن أمامي نورا ومن خلفي نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا واجعل في عظمي نورا في عصبي نورا وفي مخي نورا وفي بشري
نورا واجعل لي نورا نور في كل شيء ينير الله تبارك وتعالى حياتك كلها سبحانه وتعالى وفي الآخرة نور كما قال الله تبارك وتعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من
نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فالله تبارك وتعالى من اتبع رضوانه يهديهم إلى سبل السلام ويهديهم إلى الخير ويعطيهم النور سبحانه وتعالى قال ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه
هذا يسمى الإذن القدري الإذن القدري بمشيئته سبحانه وتعالى ومنه قول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هذا الإذن القدري وهو ما يحبه الله ويرضاه كما في قول الله تبارك
وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله أي ما لم يشرعهم الله تبارك وتعالى يسمى الإذن الشرعي فهناك الإذن القدري وهناك الإذن الشرعي هنا الإذن القدري يعني ما يرضاه
الله تبارك وتعالى قدرا أي يوقعه قدرا سبحانه وتعالى قال ويهديهم إلى صراط مستقيم الصراط فيها ثلاث قراءات الصراط بالصاد والسراط بالسين وصاد مشمومة زايد الزراط والصراط هو الطريق والعرب
لا تسمي كل طريق صراطا وإنما من جمع شروطا ستة تقول عنه العرب هذا صراط وإذا لم يجمع هذه الأمور الستة تقول له طريق لكن إذا قالت هذا صراط يعني ما جمع الأمور الستة أولها الاستقامة أي
ذكر بعض أفراد العام أو ذكر الخاص بعد العام لأن من أوصاف الصراط أنه مستقيم وإنما ذكر أهم أوصافه وهو الاستقامة ومن أوصاف الصراط أنه واسع يسع كل أحد يريد أن يمشي عليه لا يقال ضاق عن
أهله لا لا يسع كل من أراده ومن أوصاف الصراط أنه يوصل إلى المقصود ما ينقطع بك قبل أن تصل سد لا يوصل إلى المقصود ومن أوصاف الصراط أنه متعين لا يوصل إلا هذا الطريق ومن أوصاف الصراط
أنه واضح وضوح الشمس في رائعة النهار أو رابعة النهار واضح جدا ومن أوصاف الصراط أنه قلنا متعين واضح موصل للمقصود نعم أقرب طريق السادس أنه أقرب طريق لا يوجد طريق أقرب منه لو كان هناك
طريق آخر أقرب منه فذاك الصراط فالصراط هو أقرب طريق يوصل فإذا اجتمعت هذه الأوصاف الستة في الطريق قالت العرب هذا الصراط نعم أيضا رضوانه في أقراءتان بكسر الراء وضم الراء رضوانه رضوانه
بكسرها وضمها وكذلك في قول الله تبارك وتعالى ويهديهم بكسر الهاء الثانية أو ويهديهم بضمها نعم ثم قال تعالى إن الله هو المسيح ابن مريم هذا فيها قسم محذوف مقدر والله لقد كفر الذين
قالوا يقسم الله تبارك وتعالى بأنهم كفر لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم نعم لم يقولوا بهذا اللفظ الله هو المسيح ابن مريم لكن قالوا عيسى ابن مريم ناسوت ولاهوت قالوا
عيسى ابن مريم إله ابن إله قالوا عيسى ابن مريم هو الذي يفصل بين الناس يوم القيامة قالوا بالتثليث إن الله ثالث ثلاثة فهم يقولون بألوهية عيسى صلى الله عليه وسلم والأقانيم الثلاثة عيسى
وروح القدس مع الله جل وعلا وبعضهم يقول مريم وعيسى والله جل وعلا تعالى الله عن قولهم علوة كبيرة فالقصد أن الله جل وعلا يقول هؤلاء الذين يقولون مثل هذا الكلام كفار كل من قال إن عيسى
إله أو ابن إله أو فيه ناسوت ولاهوت يعني ناسوت ولاهوت يعني صفة إلهية وصفة بشرية ناسوت من الإنس ولاهوت من الإله كل من قال هذا فهو كافر لقد كفر الذين قالوا إن الله والمسيح ابن مريم
المسيح سمي المسيح قالوا أنه يمسح على المرضى فيشفونه كما قال الله تبارك وتعالى عنه وأبرئ الأكمه والأبرص كان يأتي على المريض يمسح بيده فيشفه وقيل المسيح لأنه يسيح في الأرض وقيل
المسيح لأنه ممسوح القدم يعني القدم ليس فيها الانثناء الذي فيه جل الأقدام مبسوطة الرجل عيسى هو المسيح ابن مريم مريم هي المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن الكريم لم تذكر امرأة
باسمها في القرآن الكريم إلا مريم قال امرأة فرعون امرأة العزيز نساء النبي المؤمنات وإن امرأة قد سمع الله قول التي تجادلك لكن اسم ذكر اسما امرأة عمران ما ذكر إلا مريم الوحيدة التي
ذكر اسما وذكر في القرآن ثلاثين مرة اسم مريم بل إن بعض أهل الملك ذهب إلى أنها نبية إلى هذه الدرجة وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري وغيره أنه قال كامل من الرجال كثير ولم
يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسيا امرأة فرعون بس فقط طب بس هذه من عندي وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسيا امرأة فرعون وفضل عائشة
على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام فهي امرأة كاملة عليها السلام يقول الله تبارك وتعالى من قال إن المسيح ابن مريم هو الله فقد كفر وإذا قال الله تبارك وتعالى ردا على هؤلاء الجهلة
قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه أين عقولكم يا جهلة يقول لهم الله تبارك وتعالى كيف يكون إلها وهو لا يملك أن يدفع عن نفسه ضده كيف يكون إلها وأنتم تقولون
من جهلكم وخبثكم أنه صلب ودفن وأن أمه ماتت وهو إله وهي إله كيف كيف فالقصد إذن أن الله جل وعلا يرد عليهم باطلهم عندما قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قال فمن يملك من الله شيئا أي من
يملك من أمر الله شيئا أن يرد أمر الله أن يرد قوله لا عيسى ولا غير عيسى صلوات ربي وسلامه عليه قال أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه طيب لو كان إلها كان منع من قتل أمه من موت أمه عفوا ما
منع من موتها ولن يمنع من موتيه هو إذا نزل صلوات ربي وسلامه عليه سيموت كغيره كما قال الله تبارك وتعالى كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى قال ومن في الأرض جميعا هنا قال أهل العلم
ذكر ومن في الأرض جميعا ليساوي بينهم وبين عيسى وأمه كان يقول عيسى وأمه يدخلون مع هؤلاء في صفة البشرية وهم من في الأرض جميعا فهم من أهل الأرض إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون قال ولله ملك السماوات والأرض لله وحده سبحانه وتعالى وما بينهما ما بينهما كالسحاب والمطر والرياح هذه أشياء بين السماوات والأرض ليست تابعة للسماوات ليست تابعة
للأرض بين السماوات والأرض كلها لله سبحانه وتعالى ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء سبحانه وتعالى يعني أنتم ما الذي جعلكم تقولون عيسى إله أنه خلق من غير أب الله يخلق
ما يشاء خلق آدم من غير أب ولا أم من غير ذكر وأنثى خلق عواء من ذكر دون أنثى وخلق عيسى من أنثى دون ذكر هذا أمر الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء سبحانه وتعالى ما الذي دفعكم إلى أن
تقولوا إنه إله نعم معجز نعم الله أعطاه معجزة نعم الله خلقه من أنثى دون ذكر نعم الله جعله يشفي الموتى ويبرئ الأكمة ويخرج الموتى ويبرئ الأكمة والأرض نعم هذه معجزات الأنبياء صلوات ربي
وسلامه عليهم أجمعين فهو نبي كريم من أولي العزمين الرسل صلوات ربي وسلامه عليه لكن لا يصل إلى أن يكون إلها مع الله جل وعلا غلو مرفوض غير مقبول يقول الله تبارك وتعالى والله على كل شيء
قدير يعني يفعل ما يشاء في الخلق سبحانه وتعالى طيب ثم قال جل وعلا وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباه هو ليس يعني كما يقول أهل لم يقولوا جميعا لم يشتبع اليهود والنصارى
ويقولوا نحن اليهود والنصارى أبناء الله وأحباه لا لا اليهود قالوا ذلك وحدهم والنصارى قالوا ذلك وحدهم اليهود كانوا يدعونهم فقط أولاد الله أبناء الله وأحباه والنصارى يدعونهم أبناء
الله وأحباه ولذلك قالت اليهود وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء أما اليهود فلأنهم لا يؤمنون بعيسى صلى الله عليه وسلم ولا يعتبرون النصارى شيئا
والنصارى يبغضون اليهود لأنهم في زعمهم الباطل الكاذب وصلبوه واتهموا أمه مريم عليه السلام بالفاحشة فهم يبغضونهم ويبغض بعضهم بعضا فهم لا يجتمعون على هذا القول ولكن الله تبارك وجمع هذا
في أن هؤلاء يقولون هذا وهؤلاء أيضا يقولون هذا اليهود قالوا نحن أبناء الله وأحباه والنصارى قالوا نحن أبناء الله وأحباه وهذا موجود ما زال في كتبهم يقولون هذا ولا يدعون أنهم أبناء
الله كبنوة عيسى صلى الله عليه وسلم أو بنوة عزير لا وإنهم يريدون أنهم أبناء الله أي يحبهم كثيرا سبحانه وتعالى فلم يدعي النصارى أنهم كعيسى مثلا هم يدعون عيسى ابن الله أن الله أحب
نفسه فانبثق منه جبريل أو عيسى ثم أحب عيسى فانبثق منهما جبريل فلذلك يقولون عيسى ابن الله وإله مع الله وناسوت ولاهوت وغير ذلك لكن لا يقولون هذا في أنفسهم لكن يقولون نحن أبناء الله أي
الذين يحبنا ويعتني بنا واليهود كذلك يقولون هذا يقول نحن أبناء الله وأحباؤه لا أنهم يعني أبناء الله تبارك وتعالى يخلقوا منه أو خرجوا منه وإنما يقول يعني يحبنا كثيرا وهذا ما يسمى
بالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى وهو عبارة عن قسمين القسم الأول الذي هو هذا العهد الجديد والذي هو التوراة وتوابعه التوراة وتوابعها يسمون العهد القديم والعهد الجديد هو هذا اللي هو
الإنجيل أو الأناجيل وتوابعها فهذا الكتاب يؤمن به النصارى كلهم يؤمنون بالعهد القديم والعهد الجديد واليهود يؤمنون بالجزء الأول فقط الذي هو العهد القديم ولا يؤمنون بالعهد الجديد لأنهم
لا يؤمنون أن عيسى رسول أي صلاة والسلام في هذا الكتاب الذي هو معتبر عنده كتابهم العظيم مثل القرآن عندنا للكتاب المقدس التوراة والإنجيل فيه قولهم هذا الذي ذكره الله عنهم أن يقول نحن
أبناء الله وأحباءه أولا نأخذها من التوراة هذا في سفر الخروج في الإصحاح الرابع من سفر الخروج رقم 23 قال فتقول لفرعون هكذا يقول الرب إسرائيل ابني البكر إسرائيل يعني عقوب ابني قال
ابني البكر فقلت لك أطلق ابني ليعبدني فأبيت أن تطلقه ها أنا أقتل ابنك البكر هذا تسميتهم أبناء لله تبارك وتعالى هذا في التوراة وأيضا في التوراة أيضا في صموئيل الثاني الإصحاح السابع
رقم 14 قال أن الله يقول أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا إن تعوج أؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني آدم هذا إذا العهد القديم الذي يقول إن اليهود والنصارى نسبة البنوة إلى الله تبارك
وتعالى أما العهد الجديد وهو الإنجيل العهد الجديد الآن الإنجيل فيه أيضا في إنجيل متى في الإصحاح السادس قال فصلوا أنتم هكذا أبانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك أبانا يعني أبونا الذي
في السماوات ليتقدس اسمك وهذا في إنجيل متى الإصحاح السادس وأيضا في إنجيل يوحنى قال في الإصحاح أيضا الأول قال وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أن يصيروا أولاد
الله بل ذكر بعضهم أن في إنجيل يوحنى فقط ذكر ذكرت قضية البنوة والأبوة مع الله تبارك أكثر من تسعين مرة في إنجيل يوحنى فهم إذا قالوا هذا الكلام الله تبارك وتعالى لما بيّن لذلك نقل
قولهم سبحانه وتعالى وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه جاء ثلاثة من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لن يعذبنا الله فنحن أبناء
الله وأحباؤه هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يعذبنا الله فنحن أبناء الله وأحباؤه فنزلت هذه الآية وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه جاء الجواب قل أي قل لهم يا
محمد أو قل لهم يا مسلم يعني يمكن أن يكون الخطاب موجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موجها لك عندما تخاطب اليهود والنصارى عندما يدعون هذه الدعوة الباطلة نحن أبناء الله وأحباؤه لأن
هذه الدعوة الباطلة من ضمنها نحن أبناء الله وأحباؤه فمعنى هذا إيش مهما فعلنا لن يعذبنا مهما أفسدنا في الأرض فنحن أبناء الله وأحباؤه مهما كفرنا فنحن أبناء الله وأحباؤه هذه فيها دعوة
باطلة على الله تبارك وأنه يحابي وأنه يجعل المسلم كالمجرم ويجعل التقي كالفاسق يقول نحن واسطى عند الله تبارك وتا أبناء الله وأحباؤه فلن يعذبنا مهما فعلنا من الذنوب ولذلك يذكرون عن
بعضهم أنه قال لصاحبه أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه قال أين فذكر له هذه الآية وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه يعني أن لا يعذبنا الله تبارك وتعالى قل فلما
يعذبكم بذنوبكم لما يعذبكم بذنوبكم واحدة من الثنتين هنا طريقان إما أن يقولوا لا يعذبنا وإما أن يقولوا يعذبنا فإن قالوا يعذبنا بذنوبنا إذن ما صاروا أبناء الله وأحباؤه أن أقروا
بالعذاب ونقل الله عنهم هذا فقال سبحانه وتعالى وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وقالوا أيضا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة في البقرة وفي آل عمران إذن تمسهم النار قالوا نمكث
فيها أربعين يوما إذن يعذبكم ما قلتم أنتم تدعون لا يعذبكم والآن تقرون أنه يعذبكم أربعين يوما إذن كذبتم ما قلتم أنكم أبناء الله وأحباء لو كنتم أبناءه وأحبائه ما عذبكم أو تقولوا
يعذبنا تقرون أو تقولوا أنه لا يعذبنا إما أن يقولوا يعذبنا فهذا رد لقولهم وإما أن يقولوا لا يعذبنا هذا كذب وزور وبهتان وعندهم في التوراة والإنجيل وغيرها أن الله عذبهم مسخهم قرأتهم
وخنازير سبحانه وتعالى أصحاب السبت عذبهم الله تبارك وهم يقرون بذلك وصاروا فتيه مع موسى عقوبة لهم عذبهم الله فهم بين أمرين إما أن يقولوا يعذبنا فكذبوا أنفسهم وإما أن يقولوا لا يعذبنا
فكذبوا الواقع وكذبوا كتبهم التي تذكروا ما عذبهم الله فيه أو به في الدنيا قبل الآخرة قال قل فلم يعذبكم بذنوبكم أي لو كنتم أبناءه وأحباء ما عذبكم صعق من الله جل وعلا على هؤلاء الكذبة
المفترين ثم قال بل أنتم بشر ممن خلق حالكم كحال غيركم أنتم بشر ممن خلق من أساء جوزي ومن أحسن جوزي فمن يعمل مثقال درة خير يره ومن يعمل مثقال درة شر يره بس هذه القاعدة عند الله تبارك
وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم هذه القاعدة بل أنتم بشر ممن خلق يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء هذه القاعدة عند الله تبارك وتعالى ثم قال ولله ملك السماوات والأرض سبحانه
وتعالى أن يفعل ما يريد ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما كما مر بنا وإليه المصير أي إليه وحده هذه الحصر والاختصاص إليه وحده مصير الناس ورجوعهم سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلا يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل فترة من الرسل أي فترة انقطاعه والفتور هو السكون نقول الماء فتر إذا ذهبت حرارته أو ذهبت برودته فتر الماء
فالفتور هو السكون امرأة فاترة يعني هادئة ساكنة قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل هي بين محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى صلى الله عليه وسلم أقوال كثيرة في مدة هذه الفترة
أشهرها 600 سنة وقيلة أكثر وقيلة أقل والعلم عند الله ولا يترتب على هذا الشيء المهم أنها فترة كما قال الله تبارك وتعالى وكما جاء في الحديث إن الله جل وعلا نظر إلى أهل الأرض عربهم
وعجمهم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب بقايا من أهل الكتاب هم الذين ما زالوا على التوحيد قبل أن تأتي المجامع السكسونية هذه التي أتلفت كما ذكرنا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بدأ
المجمع الأول في نقية سنة 325 يعني قبل ولادة النبي بثلاثمائة سنة صلى الله عليه وسلم أو قريب من ذلك فكانت هذه المجامع التي تكفر الناس وتهرطقهم كما يقولون فبقيا بقايا من أهل الكتاب
كأمثال أريسيين كأمثال الشمشاطي وغيرهم ممن كانوا على التوحيد ومنهم تلاميذ عيسى الحواريون كانوا على التوحيد لكن غلب عليهم الوثنيون كأمثال بولوس الذي هو شاول الذي كان يهوديا ثم دخل في
النصرانية فأفسدها ودخل فيها الصلبة والتثليث وغير ذلك فبقيا أناس ما زالوا على التوحيد ومنهم ورقة بن نوفل كان قد تنصر وبقيا بقايا الذين لقيهم سلمان الفارسي رضي الله عنه قبل أن يسلم
كان انتقل من راهب إلى راهب هؤلاء بقوا على التوحيد لكنهم مهمشون خائفون سيطر أهل الباطل في تلك الفترة وأجبروا الناس على الوثنية بدل التوحيد الذي جاء به عيسى صلوات ربي وسلامه عليه يا
أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير وندر يعني إياكم أن تقولوا خشية أن تقولوا لألا تقولوا وقد دخل معاذ بن جبل وسعد بن عبادة على جماعة من
اليهود فقال لهم ألم تكونوا تخبروننا لأن سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل من الأنصار من أهل المدينة واليهود في المدينة وكانوا يستفتحون على الذين كفروا يعني من الوثنيين من أهل المدينة من
الأوس والخزرج كانوا يستفتحون عليهم سيأتي نبي هذا وقت خروج نبي وسنقتلكم معه محمد صلى الله عليه وسلم حسدوا العرب كانوا يظنوا أن النبي هذا سيكون أيضا من بني إسرائيل فحسدوا العرب على
هذا وكفروا به صلى الله عليه وسلم فدخل عليهم معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وكان قد أسلم فقال لهم لليهود ألم تكونوا تخبروننا أنه هذا وقت خروج نبي وذكرتم لنا صفته وأنه يأتي إلى هذه الدنيا
ويدعو إلى التوحيد وكذا فقالوا ما قلنا لكم كذلك وليس هناك نبي بعد موسى صلى الله عليه وسلم كذبوا بهذا افتروا كذبا أنكروا ما كانوا يقولونه فأنزل الله تبارك وتعالى يا أهل الكتاب قد
جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من رسوله أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير لماذا تكذبون لماذا تكذبون جاءكم بشير ونذير ثم قال والله على كل شيء قدير سبحانه أن
يفعل ما يشاء ولا معقب لحكمه سبحانه وتعالى والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركه أمين محمد آن سؤال يقول هل أهل الكتاب كانوا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم على حق ولكنهم يمكرونه
ولماذا نعم يعلمون كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يعرفونه لماذا أنكروا حسدا حسدا من عند أنفسهم كما قال الله جل وعلا أيضا الله أعلم لكن
هكذا أمرهم الله تبارك وتعالى على شنيع أفعالهم أنهم أمرهم أن يقتلوا أنفسهم أن يقتلوا بعضهم بعضا للجرم الذي وقعوا فيه الجرم العظيم وليس كل ذنب ما الحكم من صبر الله على أهل الكتاب
وتوالي الرسل عليهم في حين هناك أقوام ذكرت في القرآن محاها الله عقابا لكفرهم يعني أهل الكتاب يعني أول شيء عدادهم كبيرة جدا بني إسرائيل طبعا بني إسرائيل هذا نسب وفيهم أنبياء وفيهم
أناس صالحون كما قال الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين يعني ليسوا كلهم سيئين ولكن فيهم السيء وفيهم الصالح ولكن أزعجوا الأنبياء
وآذوا الأنبياء يعني الطالحين منهم آذوا الأنبياء وازعجوهم وحاربوهم وقتلوهم لكن هناك أيضا من بني إسرائيل من تابع الأنبياء ونصرهم ووقف معهم كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن
مريم من الحوارين من أنصار إلى الله قال الحوارين نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون فيهم فيهم الصالحون وفيهم الطالحون نعم هل إسرائيليين الآن هم من الاثنى عشر نقيبا هذه
مشكلة يعني كثيرا ما تتكرر نحن نفرق بين إسرائيلي نسبة إلى دولة إسرائيل وبين إسرائيل الذي هو نسب فلما نقول بني إسرائيل أي أولاد يعقوب هذا نسب مثل بني تميم مثل بني مخزوم مثل قريش مثل
هوازن مثل طي هذا نسب فبنوا إسرائيل أولاد يعقوب هذا نسب ممكن من بني إسرائيل مسلم من بني إسرائيل يهودي من بني إسرائيل نصراني من بني إسرائيل ملحد من بني إسرائيل وثني من بني إسرائيل
بوذي ما لشغل إسرائيل نسب فهذه الدولة التي تسمى إسرائيل هذه الدولة ليس كل أهلها من بني إسرائيل بل لعله ليس أكثرهم من بني إسرائيل كنسب وإنما المقصود أنهم تسموا بها فشابه الاسم لسم
فقط هي مشابهة اسم باسم وإلا بني إسرائيل مذكرون في القرآن أي أولاد يعقوب وهذا سموا دولتهم إسرائيل نعم يقول هل هم من الاثني عشر نقيبا إذا كان الإنسان نسبه يرجع إلى إسرائيل فنعم مثل
صفية أم المؤمنين مثل قبائل العرب القديمة قبائل بني إسرائيل القديمة ممكن ليش لا هل قسمت قسمت بني إسرائيل إلى اثنى عشر فرقة قبل موسى وظلوا على ذلك بعد إيمانهم بموسى اثنى عشر فرقة لا
اثنى عشر فرقناهم اثنتين عشرة أسباطا أمما وليس فرق هذه أيضا تفريق نسب وليس تفريق فرق وإنما هم كما قال الله تبارك الله افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة هل تبرعات الصدقات والمشاريع
الخيرية والدعوية تدخل في الآية وقرطهم لا قرضا حسنا نعم إن شاء الله إذا قصد الإنسان وإن شاء الله نعم من هم الاثنى عشر نقيبا هل هم أخوان نبي الله يوسف لا النقباء لا لكن الأسباط
الأسباط بعضهم قال الأسباط هم أخوة يوسف عيسى تسو السلام وقيل غيرهم والظاهر أنهم غيرهم والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن من نسلهم هل في قوله تعالى متصدق والعلم الشرع الخيرية من جمع
الأمور كلها آمنتم برسلي وعزرتموهم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وإعمل تزمة أمور الدين ومنها أقرطتم الله قرضا حسنا هل كل صلاة نصليها بعد العشاء وقراءة القرآن
وذكرها تدخل ضمن صلاة الليل الصلاة دعم ضمن صلاة الليل أما القراءة القرآن ليست ضمن صلاة الليل لكن في خير عظيم جدا عند سماع خبر غير سار ماذا نقول الحمد لله على كل حال كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا جاءه الأمر يسره يقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا جاءه الأمر يسوءه يقول الحمد لله على كل حال يقول أذهب لصلاة الجمعة قبل الأذان بساعتين وطوال الساعتين
أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى الأذان هل هذا العمل صحيح خير عظيم صلى الله تعالى وتعالى القبول أشغل القرآن بالبيت لسماعه ولكن مرات وأنا بالحمام أسمع تلاوة القرآن
القرآن شقال بالصالة فهل يجوز ذلك يجوز سماعه ما في مشكلة شرطة يقرأ على أبيه وهو في الحمام وهو خارج الحمام ابن أبي حاثم ويقرأ الأحاديث وأبوه يسمع وهو في الحمام لكن القصد أهم شيء أن
الإنسان عندما يشغل المسجل أو كالقرآن يستمع إليه ما ينشغل بالحديث أو بالتلفون أو بأشياء أخرى تقول الإفرازات التي تخرج من المرأة بسبب المداعبة هل توجب الغسل لا الذي يوجب الغسل هو
المني الماء من الماء ما حكم نشر الشيلات بمناسبة هذه حكم الاحتفال بالتخرج سواء كان أو ولادة أو خطوبة أو زواج بقامة عشاء للأهل تشغيل مسجل لبعض الشيلات موسيقى ومن غير موسيقى مع رقص
النساء فيما بينهن من غير حضور الرجال في حدود ساعة أو نصف ساعة فوقت الشيلات والرقص غير طوي والغناء والضرب بالدفء ونعرف أنه في الأعياد وفي الأعراس فهل يقاس عليها غيرهم الأفراح يعني
ديننا فيه فسحة الحمد لله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليعلموا أن في ديننا فسحة لكن في ديننا فسحة شيء وديننا فسحة شيء آخر يعني ما يصير يعني واحد تخرج دك دكا ورقص واحدة ياها ولد
دك دكا ورقص واحدة طلعت من الانفاس دك دكا ورقص طلعت من العدة دك دكا ورقص شو اسمها تطلقت دك دكا ورقص ما يجوز هذا الكلام يعني الذي أذن به بالأفراح في الأعراس أذن النبي صلى الله عليه
وسلم بالدفء للنساء في الأعراس أما أن كل شي حفلة حين بالريحة يلا بنسوي حفلة حين حتى يتخرج من الروضة يسوي لها حفلة شو نعنى تخرج من الابتدائي حفلة من التوسط حفلة من التنوي حفلة هم
يدعون الحفلة للأولاد هي لهم النساء يريدن أن يرقصن ويغنين ويستمعن إلى هذه الشيلات التي ما أنزل الله بها من السلوك مع ما يصاحبها من الموسيقى كل هذا لا يجوز فعلينا أن نتق الله تبارك
وتعالى نعم ديننا فيه فسحة لكن ليس كله فسحة دين جد دين حياة فأذن لنا في الأعراس وغيرها أما نجعل حياتنا كلها أعراس غير صحيح هذا الكلام فأسأل الله تورك لنا ولكم الهداية والله أعلى
وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
8 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم جعل الفردوس مثواي ومثواكم نحن في ليلة السبت ليلة الخامس عشر من شهر صفر لسنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف
الموافق لليلت الثالث من الشهر العاشر لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية العشرين سورة المائدة من الجزء السادس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى
لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا
خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنتين يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإذ قال موسى لقومه أي واذكر إذ قال موسى لقومه وهذه فيها إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يحدثهم بما في
كتبهم وما يعلمونه ومع أنه لا درس ولا تعلم ولا يقرأ ولا يكتب صلوات ربه وسلم يخبرهم عن خاصة أنفسهم مما في كتبهم يقول وإذ قال موسى لقومه موسى نبي بني إسرائيل أعظم أنبياء بني إسرائيل
موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم عندما يقول يا قوم يعني فيها استعطاف أنا منكم وفيكم أنتم قومي وهذا يؤكد قضية أخرى وهي أن الأنبياء السابقين
كان كل نبي يرسل إلى قومه خاصة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي بعث إلى الناس كافة وهذه من خصائصه صلوات ربه وسلامه عليه وإذ قال موسى أي واذكر إذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا
نعمة الله عليكم هذا الكلام فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لأن اليهود كذبوه وكفروا به وكتموا ما يعلمونه عن رسالته صلوات ربه وسلامه عليه فالله جل وعلا يقول له لا تهتم لا تحزن إن
كانوا فعلوا ذلك معك فانظر ماذا فعلوا مع نبيهم موسى الذي أرسل بل الذي يتبجحون بانتسابهم إليه صلوات ربه وسلامه انظر ماذا فعلوا معه هذه فيها تسلية من الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم وليس المقصود من نعمة الله عليكم نعمة معينة وإنما الجنس جنس النعم لأن نعم الله عليهم كثيرة جدا سبحانه وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
فنعم الله كثيرة خاص على بني إسرائيل سبحانه وتعالى اتنا بهم وارسل فيهم الأنبياء وغير ذلك من الأمور فيقول لهم اذكروا نعمة الله عليكم وذكرها بنسبتها إلى منعمها وذكرها بشكر منعمها
وذكرها بطاعة منعمها سبحانه وتعالى ولكن واقع بني إسرائيل كان على خلاف ذلك وهذا مثال سيذكره الله تباركها لنا عن حال بني إسرائيل مع موسى صلوات ربه وسلامه عليه اذكروا نعمة الله عليكم
اذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا جعل فيكم أنبياء أي كثر ولذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صيحين كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي تسوسهم الأنبياء
تحكمهم الأنبياء نبي يموت يأتي بعده نبي أحيانا يكون أكثر من نبي في وقت واحد كحال يعقوب مع يوسف مع إسحاق موسى عليه الصلاة والسلام مع هارون كحال داود مع سليمان ومع النبي الثالث الذي
يعني اختلف اسمه لما قال الله تباركه إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله لم ترأي الملئ بني إسرائيل بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله حتى بعث
لهم طالوت ثم كان داود من جيش طالوت فهذا النبي قيل اسمه سمعون وقيل شمويل بغض النظر شمويل وغض النظر هناك يحيى وزكريا وعيسى في وقت واحد فالقصد أنه كان تسوسهم الأنبياء فيهم أنبياء إذ
جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا لم يقل جعلكم أنبياء وجعلكم ملوكا وإنما جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا فجعل فيكم أنبياء لأن النبوة تختيار من الله سبحانه وتعالى يختار من يشاء سبحانه
وتعالى يكون نبيا كل واحد مرشح أن يكون ملكا ولذلك استغربوا اختيار النبي طالوتا ليكون ملكا عليهم قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده في البسط وزاده بسطة في العلم والجسم قالوا أنا يكون له
الملك علينا ونحن أحق بالملك إذن ممكن أي واحد يكون ملكا لكن النبوة اختيار من الله سبحانه وتعالى واصطفاء وهنا في قوله جل وعلا إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم أي أنتم ملوكا مفهوم الملوك هنا
قال بعض الملوك يعني ملك يملك كما كان لطالوت وغيره وكانوا ملوكا أي منهم الملوك وقال بعضهم لا المقصود جعلكم ملوكا أي لأنفسكم أي أحرارا بعد أن كنتم عبيدا للأقباط عبيدا لفرعون يستعبدكم
يذلكم الآن أنتم أحرار تملكون أنفسكم وقيل ملوكا أي تعيشون عشة الملوك تعيشون عشة الملوك وقد جاء رجل إلى عبد الله بن عمر بن العاص قال له ألسنا من فقراء المهاجرين؟
يقول لعبد الله بن عمر بن العاص ألسنا من فقراء المهاجرين؟
فقال له عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه قال ألك مسكن تسكنه؟
قال نعم قال ألك زوجة تأوي إليها؟
قال نعم قال أنت من الأغنياء أنت من الأغنياء عندك زوجة وعندك مسكن أنت من الأغنياء قال فإن لي خالبا يعني لي لا عندي بعض خادم قال أنت من الملوك أنت من الملوك إذا قال بعضهم جعلكم ملوكا
أي عندكم الزوجات والمساكن والخدم يخدمونكم أنتم تعيشون عشة الملوك وما أجمل رواية قرأتها يقول صاحبها يقول والله عشتنا اليوم نعيش أحسن من عشة فرعون في زمنه هذه السيارات الفارهة وهذه
البيوت الفارهة والتكييف والهواتف النقالة والسفر في الطائرات من بلد إلى بلد والأموال التي نكسبها خير عظيم جدا نعيش عشة الملوك ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
من أصبح منكم آمنا في سربه عنده قوت يومه معافا في جسده فكأنما حيزت له الدنيا بحدافيرها الله أكبر حيزت له الدنيا يعني مالك آمن في سربه عنده قوت يومه معافا في جسده بس أنت مالك فأحمدوا
الله تبارك وتعالى نعمه جل وعلا وهذا الحديث حديثا حسن إن شاء الله تحسنه الألباني وغيره من أهل الألب فنحن نعيش عشة الملوك اليوم يقول الله تبارك وإذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا
وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين أي الذين مضوا آتاكم أعطاكم ما لم يؤتي ما لم يعطي أحدا من العالمين الذين سبقوكم وكانت بنو إسرائيل تفضل على عالم زمانهم كما قال الله تبارك وتعالى
يا بني إسرائيل اذكروا النعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين أي عالم زمانهم من الأقباط واليونان وغيرهم هم مفضلون على عالم زمانهم ولكن ليس على هذه الأمة لأن الله قال عنها
جل وعلا كنتم خير أمة أخرجت للناس وإنما هم على عالم زمانهم بدليل أن الله قال سبحانه وتعالى وآتاك ما لم يؤتي أي فيما مضى ولم يقل ما لن يؤتي أي فيما يستقبل وقد آت الله تبارك وتعالى
وأكرم وأنعم هذه الأمة التي ننتسب إليها أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأمة العظيمة هي أغزر علما وأحسن كتابا وأكرم رسولا وأصدق لهجة وأتقى لله سبحانه وتعالى وأكمل شريعة وأعظم ملكا
فهذه الأمة أفضل من أمة بني إسرائيل ولكن أمة بني إسرائيل كانوا هم الأفضل في زمانهم وقبل زمانهم لكن الله تبارك وتعالى استبدلهم بهذه الأمة المباركة التي ننتسب إليها سبحانه وتعالى أن
يحيينا على الإسلام وأن يميتنا على الإسلام يقول الله جل وعلا وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين أي الذين سبقوكم أو الذين أدركوكم ثم قال لهم موسى صلى الله عليه وسلم يا
قوم ادخلوا الأرض المقدسة الأرض المقدسة هنا هي بيت المقدس وقيل هي الطور وقيل الأرض المقدسة هي الشام بشكل عام لكن لم يأتي نص صريح صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد هذه الأرض
المقدسة وذلك يقول الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى ليس هناك نص يحدد ما هي الأرض المقدسة لكن يقول باتفاق هذه الأرض المقدسة ما بين الفرات إلى عريش مصر هذا المكان تدخل فيه الأرض
المقدسة قطعا وأكثرهم على أنها بيت المقدس وما حولها كما قال الله سبحانه وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فالمقدسة هي المباركة هي
المطهرة وهي أرض الشام وما حولها وتدخل فيها فلسطين وتدخل فيها الأردن هذه كلها الأرض المقدسة أو كثير منها ونزهها الله تبارك وتعالى وفضلها على كثير من الأرض حتى جاءت مكة والمدينة
وأيضا باركها الله تبارك وتعالى وسماها المسجد الحرام وجعلها حراما للناس هي والمدينة فالقصد إذن أن الأرض المقدسة هنا التي أمر موسى صلوات رب يوسان قومه أن يدخلوها هي بيت المقدس وما
حولها نعم يا قوم ادخل الأرض المقدسة المقدسة يعني المنزهة المطهرة والشيء المقدس هو المطهر المنزه ومن أسماء الله تبارك القدوس أي المنزه عن كل نقص سبحانه وتعالى ونسمع أحيان بعضهم يقول
قدس الله روحه قدس الله سره يعني نزه الله روحه نزه الله سره سر هي الروح فيقول نزه الله روحه دعاء من باب الدعاء أي طهرها هذا دعاء طيب لا بأس به يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب
الله لكم كتب الله لكم تحتمل كتب كتابة قدرية أي هي لكم شئتم أبيتم هي لكم أو كتابة شرعية أي أوجبها لكم أوجبها لكم يا أيها الذين كتب عليكم الصيام أي أوجب عليكم الصيام وكتبنا عليهم
فيها أن النفس بالنسبة أي فرضنا فهنا ندخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم أي أمركم أن تدخلوها ونجد أنها الكتابة القدرية وتحتمل أنها كتابة الشرعية طيب في نهاية هذه الآيات نجد أن الله
تبارك قال فإنها محرمة عليهم فكيف يكون كتبها لهم وفي الوقت ذاته يقول فإنها محرمة عليهم قال أهل العلمي كتبها لهم إن استقاموا وإن أطاعوا فقد كتبها لهم لكن إن انحرفوا كما هو الواقع
وانصرفوا عن طاعة الله تبارك فليسوا أهلا لها التي كتب الله لكم أي بني إسرائيل وليس المجموعة هذه التي أدركت موسى أو الذين خاطبهم موسى عليه الصلاة والسلام وإنما لبني إسرائيل إلا أن
تكون هذه المجموعة فالمجموعة التي تأتي بعدها وكان كذلك فالقصد إذن قول الله تبارك وتعالى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم أي أوجبها أن تكون لكم أو أوجب عليكم أن تدخلوها
وقال ولا ترتدوا على أدباركم أي لا تنحرفوا ولا تنصرفوا عما آمركم به ويأمركم به الله تبارك وتعالى ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين أي تكون الخسارة عليكم وفيها قراءة الزعل فيكم
أنبياء هذه في القرآن كله أنبياء وأنبئاء نبي ونبيئ النبيون النبيون من النبأ في كل القرآن والنبي النبيون والنبيون أنبياء وأنبئاء هذا في القرآن كله نعم ثم قال سبحانه وتعالى عنهم قالوا
يا موسى إن فيها قوم جباري هو يقول لهم يا قومي يتلطف لهم مرتين يا قومي يا قومي وهذا من التعطف من موسى لهم صلاة ربه يسلم بينما هم يا موسى يا موسى حتى لا يقول يا نبي الله يا رسول الله
يا نبينا يا موسى جلافة غلظة قلة أدب مع نبي الله موسى صلاة ربه يسلم وهذا يذكرنا بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أبيه عندما يقول يا أبتي يا أبتي يا أبتي يا أبتي يا أبتي إني قد
جاءني من العلم ما لم يأتك يا أبتي لا تعبد الشيطان يا أبتي إني أخاف ويمسك عذاب من الرحمن كل هذا يا أبتي وماذا يقول له أبوه قال يا إبراهيم ما يقول يا أبني وقلوبهم وهنا قلة أدب مع نبي
الله موسى كليم الله صلاوات ربه وسلامه قلة أدب يا موسى يا موسى هكذا ينادونه صلاوات ربه وسلامه عليه قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها إذن هذا عذرهم فيها
قوم جبارين قوم جبارون ما نستطيع أن ندخلها جبارون يعني عتات متكبرون والجبار هو المتعالي المتكبر ويقول نخلة جبارة يعني عالية سامقة وجبار كلمة جبار تأتي على معنيين معنى الجبار أي
القوي الذي يفعل ما يريد ولا يعجزه شيء والجبار كذلك الذي يجبر الكسور الذي يجبر الكسرة والله جل وعلا من أسمائه الجبار سبحانه وتعالى اسم من أسماء الله جل وعلا أنه يفعل ما يريد سبحانه
وتعالى وهو الكبير المتعال وفي الوقت ذاته هو الذي يجبر الكسور جل وعلا يقول المتنبي يمدح سيف الدولة في أبيات يقول كان ابن تيمة ينكرها عليه يقول المتنبي عن سيف الدولة لا يجبر الناس
عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره أولها يقول يا من ألوذ به فيما أؤمله من أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره فالذي يجبر هو الذي يصلح
الأشياء وكان ابن تيمة ينكر هذين البيتين على المتنبي لجمالهما لكن في قولهما لشخص قل هذا لا يقال لبشر هذا الكلام لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره يا من ألوذ به
فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره هذا يقال لله سبحانه وتعالى فيقول ابن القيم وكان شيخنا ابن تيمة ينكر هذين البيتين على المتنبي ويقول هذا الكلام لا يجوز أن يقال لبشر ثم ذكر ابن كثير
رحمه الله تعالى عن ابن تيمة أنه ربما قال هذين البيتين في السجود لله سبحانه وتعالى لجمال البيتين لجمال المعاني لكن المشكلة المتنبي في توجيه البيتين لبشر دون أن يوجههما لله تبارك
قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وذكر عن هؤلاء الجبارين قال لهم العماليق أنهم ضخام الأجسام حتى بعضهم بالغ جدا في ضخامة أجسامهم كلها رواية إسرائيلية لا قيمة لها والصحيح في هذا كله
ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك لما خلق آدم ستون ذراعا في السماء وما زال الخلق ينقص بعد ذلك فالقصد إذن أنه عتات نعم عتات قتالون ضخام الأجسام لكن كما قال زاده
بسطة في العلم والجسم وزادكم في الخلق بسطة لكن لا يصل إلى أن يكونوا كما جاءت في بعض الروايات أنه يدخل مجموعة من الرجال في كمه هذه مباركات ممجوجة غير صحيحة أبدا على كل حال موسى صلى
الله عليه وسلم قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها لن ندخلها أنسى لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإن ندخلوا طيب ماذا ستقدمون أنتم بس
تاخذونها بهدوء وهكذا وسلاسة ماذا تقدمون أن يخرجوا ونحن ندخل يقول الله جل وعلا قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ودخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله
فتوكلوا إن كنتم مؤمنين هذان الرجلان اختلف فيهم أهل العلم من هما هذان الرجلان فقال بعضهم هما رجلان من بني إسرائيل صالحان وذكر بعضهم أن أحدهما هو نبي الله يوشع لكن قبل أن ينبأ ومعه
الآخر له زوج أخت موسى وهي مريم غير مريم أم عيسى عيسى عليه الصلاة والسلام وإنما هذه مريم بنت عمران أخت موسى عيسى عليه الصلاة والسلام فقال هذان الرجلان هذا الكلام الرجلان هما من بني
إسرائيل يوشعوا هذا وقال بعضهم لا قال رجلان هما من الجبارين يعني هربوا من الجبارين والتحقوا بموسى عيسى عليه الصلاة والسلام وذلك جاءت قراءة لكنها ليست سبعية وهي أي يخاف منهم فقالوا
ادخلوا عليهم الباب نحن نعرفهم ضخام الأجسام لكن قلوبهم رتشيشة ضعيفة جبناء إذا دخلتم عليهم سيهربون نحن نعرفهم قومنا نحن نعلم الناس بهم ادخلوا عليهم الباب سيهربون منكم جبناء وإن كانت
لأن الشجاعة هنا في القلب الشجاعة في القلب قالوا هلأ جبناء إذن قال رجلان هما من الجبارين التحقوا بموسى وأسلما وتركا قومهما قال رجلان من الذين يخافون يخافون ماذا إذا قلنا إنهم من بني
إسرائيل إنهم من بني إسرائيل يخافون الله جل وعلا قال رجلان من الذين يخافون الله تقوا الله ادخلوا عليهم الباب نبي الله يأمركم يخافون الله أو يخافون العماليق يخافون الجبارين ولكن
خوفهم هذا لم يمنعهم من قولهم لكلمة الحق يخافون أيضا يقول نحن نخاف منهم لكن نحن متوكلون على الله سبحانه الله الله أقوى سبحانه وتعالى قال رجلان من الذين يخافون أي من الجبارين ادخلوا
عليهم الباب أي باغتوهم ادخلوا عليهم أي باغتوهم ادخلوا عليهم مفاجأة استعملوا عنصر المفاجأة ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ستغلبونهم لأن الله معكم سبحانه وتعالى وإذا
قال وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وهنا يأتي التوكل في كل أمورك توكل على الله ابذل الأسباب وتوكل على الله واعلم أن الله لن يخذ لك سبحانه وتعالى بل إن الله سينصرك وسيكون معك
سبحانه وتعالى إذا توكلت على الله حق التوكل لو أنكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروحوا بطانا قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما بماذا أنعم
عليهما أنعم عليهما بالشجاعة أنعم عليهما بسداد الرأي أنعم عليهما بالخوف من الله أنعم عليهما بالنصح للناس كل هذه من نعم الله سبحانه وتعالى هذين الرجلين قال رجلان من الذين يخافون أنعم
الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلونهم وعلى الله ولم يقل توكلوا وعلى الله فتوكلوا قدم المفعول للاختصاص والحصر أي لا تتوكلوا على غيره على الله
وحده سبحانه وتعالى وعلى الله توكلوا إن كنتم مؤمنين ترى ماذا كان الرد قالوا يا موسى ولم يقولوا يا نبي الله كما قلنا قالوا يا موسى إنا لن تدخلها أبدا ما داموا فيها كأنهم ما سمعوا
كلام هذين الرجلين وعرضوا عنهما وظلوا على سفاهتهم وخبتهم وقلة أدبهم وكفرهم بموسى صلى الله عليه وسلم فقالوا استهزاءا وسخريةا بموسى صلى الله عليه وسلم اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا
قاعدة خلص لن نقاتل لا تحاول اذهب أنت وربك فقاتلا والعياذ بالله كما أنجاك ربك من فرعون وشق لك البحر فليصنع لك شيئا الآن اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة وهذا خلاف تماما ما كان
عليها صحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقول عبد الله بن مسعود كانت للمقداد كلمات تمنيت أني قلتها في بدر النبي صلى الله عليه وسلم يقول للناس أشيروا علي فتكلم أبو بكر وتكلم عمر وقال خيرا
والنبي يقول أشيروا علي فقال المقداد يا رسول الله والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك
يقول عبد الله بن مسعود فسر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أشرق وجهه صلوات ربي وسلامه عليه اخرجه أحمد وأصلوف البخاري كلمات جميلة لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك
فقاتلا إنها هنا قاعدة خبث من هؤلاء وهذه الكلمات السمجة قذرة التي قالوها لموسى صلى الله عليه وسلم ليست بعيد عنهم أليس هم الذين قالوا له لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة أليس هم الذين
قالوا اجعل لنا إيلان كما لهم آلهة أليس هم الذين قالوا قلوبنا غلف أليس هم الذين عبدوا العجل واتبعوا السامري أليس هم الذين اتهموا مريم وقالوا عليها بهتانا عظيمة أليس هم الذين قالوا
يد الله مغلولة أليس هم الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنية أليس هم الذين يسبون جبريل عليه السلام ويقولون هو عدونا من الملائكة أليس هم الذين اعتدوا في السد جرائمهم كثيرة جدا وهذا
مثال على تلك الجرائم ينضم تحتها اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة وهنا في كلام الرجلين الذي مر قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم كل مجموعة مهما ساءت لازم يطلع واحد اثنين
ثلاثة أربعة ناس طيبين ليسوا كل بني إسرائيل فاسدون ليسوا كلهم فاسدون فيهم وفيهم الغالب نعم وإذا قال موسى رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي هؤلاء كلهم نسي حتى الرجلي خاصة إذا قلنا إنهما
ليس من بني إسرائيل أمر واضح وإذا قلنا إنهما من بني إسرائيل فهما رجلان مقابل آلاف لا يمثلون نسبة أصلا ولذلك ينبغي لنا لو وقع في حياتنا مثل هذا الأمر ليس بالضرورة يعني لما في أنبياء
الآن لكن موقف ينبغي أن تكون لك فيه كلمة كلمة صدق لا تتردد قل كلمة الصدق ابرز بما عندك من الحق لا تتردد كن كهذين الرجلين وانظر كيف أثنى الله عليه ما في كتابه قال الرجلان من الذين
يخافون أنعم الله عليهم حتى ينعم الله عليك سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى إنها هنا قاعدون يقولون هؤلاء بني إسرائيل لموسى عليه الصلاة والسلام قاعدون ليس فقط باقون قاعدون ملتصقون في
الأرض قال الله سبحانه وتعالى عن موسى قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي ماذا أعمل مع هؤلاء ماذا أصنع معهم أنا لا أملك إلا نفسي وأخي أخي معصوم نبي ديانته وكذا أضمنه لكن هؤلاء لا
أضمنهم ماذا أفعل يا رب وهذه بث الشكوى والاستجارة بالله تبارك وتعالى كأنه يقول فارحمني برحمتك أسألك رحمتك أنا لا أملك إلا نفسي وأخي هذا بث الحزن لمن يملك تفريجه الهم سبحانه وتعالى
كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام إنما أشك بثي وحزني إلى الله سبحانه وتعالى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين أفرق أفصل فصلا حقيقيا نحن في جانب وهم في جانب أو ميز المحق من المبطل
والصالح من الطالح أفرق بيننا وبين هؤلاء القوم الفاسقين والفسوق هو الخروج عن الطاعة أفرق بيننا وبين القوم الفاسقين أفرق بيننا وبينهم أجسادا أفرق بينهم أخلاقا ومجازاتا لأننا على
دربهم على درب آخر فجاء الجواب من رب العزة تبارك وتعالى قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنتيتي هنا في الأرض هذه العقوبة جاءت عقوبة الدنيا قبل عقوبة الآخرة قال فإنها محرمة عليهم هؤلاء
الذين قالوا لك مثل هذا الكلام هذه الأرض المقدسة محرمة عليهم مطلقا قال أربعين سنتيتي هنا في الأرض لمدة أربعين سنة محرمة عليهم وخلال هذه الأربعين سنة يتيهون في الأرض ويسمى بالتيه
واستمر التيه لبني إسرائيل أربعين سنة كل يوم يتحركون ويدون في مكانهم لمدة أربعين سنة حتى مات جيل وقام جيل آخر وقيل إن موسى وهارون عليهم السلام توفي في هذه الفترة
طيب هذا التيه الذي وقع على بني إسرائيل هل موسى وهارون كان معهم أو كان خارج السرب البعض يقول لا بالخارج لأنه قال افرق بيننا خلاص فرق بيننا وبينهم أجسادنا فلم يكن موسى ولا هارون معهم
في التيه والأكثر على أنهما معهم في التيه ولكن ظل يدعوان ويناصحان ويذكران بالله تبارك وهنا في قول موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ثم قال
فلا تأسى على القوم الفاسق لا تحسن وهنا في قول موسى فافرق بيننا يقول قال ربي إني لا أملك نفسي فافرق بيننا وبين القوم الفاسق لذلك يقول أهل العلم إنسان يحرص على الجليس الصالح ويبتدى
على الجليس السوء وإما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة خبيثة هكذا كانوا وإذا قال موسى أفرق بيننا فالإنسان دائما يبتعد عن هؤلاء الجلساء الذين لا يجد منهم إلا السوء والأذى قال
فإنها محرمة عليهم طبعا عليهم فيها قراءتان عليهم وعليهم ثم قال فلا تأسى وفيها قراءتان أيضا لا تأسى ولا تاسى لا تهتم لهم يستحقون ما أصبناهم به ونقف هنا والله أعلى واعلم وصلى الله
وسلم وبارك علينا محمد الأسئلة كم مضى لنا؟
يمدي الأسئلة أو لا يمدي؟
طيب الأسئلة لا إله إلا الله أين توجد الأرض المقدسة؟
قلنا هذا الكلام قبل قليل ما الحكم من كثرة ذكر موسى عليه الصلاة والسلام بالقرآن؟
كل هذا تسلي للنبي صلى الله عليه وسلم وإرشاد الله ولأمته حتى يرى كيف يتعامل مع الناس وإذاك موسى عليه الصلاة والسلام يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جربت بني إسرائيل وخبرتهم يعني
حتى يستفيد النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته الله تبارك وتعالى من هم القوم الجبار والمتكرر بالآيات؟
يقال لهم العماليق وبعضهم يقولهم بقايا من قوم صالح الله أعلم الذين قالوا اذهب أنت ربك فقاتل هل يعتبرون مسلمين؟
قالوا اذهب أنت وربك فقاتل قالوا يقصدون هارون يعني أنت وهارون فقاتل لأن هارون أكبر من موسى عليه الصلاة والسلام فسموه ربا له بعكم أنه أخوه الكبير وبعضهم قالوا اذهب أنت وربك فقاتل أي
فليكن الله تبارك وتعالى يفعل بهم كما فعل بفرعون عندما أغرقه وكذا لكن موسى عليه الصلاة والسلام سماهم فاسقين والفسق يذكر ويقصد به الكفر نعم يقول قال موسى إني لا أملك إلا نفسي وأخي
فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين لم يذكر موسى عليه الصلاة والسلام الأثنين الذين أنعم الله عليهما معه هو أخوه هارون إما لأنهما ليس من بني إسرائيل كما قلنا أو أن موسى حتى لو كان من
بني إسرائيل يتكلم عن الذين قالوا له اذهب أنت وربك فقاتل ولا يتكلم عن هذا ويقول لا أملك إلا نفسي أخي هذا لا أملكهما لكنهما سلك الطريقة الصحيح لكني لا أملكهما هل مائدة الطعام التي
نزلت كانت تشفي الكفيف والأبرص إن شاء الله تعالى لما نأتي للكلام على المائدة إن شاء الله تعالى طيب والله علا وعلم وصلى الله وسلم وبركاته فينا محمد
9 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 27 - 32 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الثاني والعشرين من شهر صفر لسنة الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة
العاشر من شهر أكتوبر لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع سورة المائدة الجزء السادس الآية الليلة مع الآية السابعة والعشرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتل عليهم نبأ بني آدم
بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهم ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين
فانتبؤ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريهم كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا
أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوهاري سوءة أخيه فأصبح من النادمين من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا فكأنما قتل الناس
جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
واتل عليهم على بني إسرائيل أو على كل من يصلح أن يوجه له الخطاب للأمة بشكل عام للناس جميعا واتل عليهم واتل عليهم الخبر الذي فيه رفع الالتباس الخبر الذي هو الحق نبأ بني آدم بالحق
الخبر الذي لا كذب فيه ولا تبديل ولا وهم ولا زيادة ولا نقصان بل بالحق وقال ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون الله تبارك وتعالى لا يتي إلا بالحق لأنه الحق سبحانه وتعالى واتل عليهم
على بني إسرائيل أو على كل من يصلح أن يوجه له الخطاب واتل عليهم نبأ بني آدم والنبأ هو الخبر ومنه النبي المخبر عن الله تبارك وتعالى المرسل من عند الله جل وعلا واتل عليهم نبأ بني آدم
وابناء آدم هم ابناء لصلبه وقيل إنهما قابيل وهابيل والله أعلم ما صح شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا هو المشهور في كتب أهل الكتاب وفي كلام المفسرين وهو ما أخذ من أهل الكتاب
ولم يأتي فيه شيء من ذلك في القرآن ولا في السنة أنهما قابيل وهابيل اتل عليهم نبأ بني آدم بالحق ثم قال ما هي هذه القصة قال إذ قربا قربانا قربا قربانا قربانا شيء يتقرب به إلى الله
تبارك وتعالى ولم يأتي نص في بيان هذا القربان ولذلك يعني لا ينبغي الإنسان أن يكون حريصا ما هو هذا القربان لم يأتي فيه شيء ولو كان معرفة نوع القربان يعني ما يتقرب به إلى الله تبارك
وتعالى مهما لنبينه الله لنا سبحانه وتعالى أو لنبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قربان وخلاص انتهى الأمر لأن المقصود هو المعنى المراد ماذا ترتب على هذا الأمر القربان هو ما يتقرب
به إلى الله تبارك وتعالى وأن هابيل وكان صاحب ماشية قرب أطيب ما عنده من الكباش كبشا طيبا قدمه وقابيل صاحب زرع فقال وقدم أردأ ما عنده من الزرع فهذا قرب قربانا وذلك قرب قربانا لكن
أحدهما وهو هابيل قدم أحسن ما عنده وقابيل قدم أسوأ ما عنده إذ قربا قربانا ولم تقبل من أحدهما ولم تقبل من أحدهما طيب لماذا قرب القربان قال ذكر أهل العلم أنه حصلت مسألة خلافية بينهما
في قضية الزواج هذا هابيل يريد هذه الفتاة وقابيل يريدها وذكروا أن آدم عليه الصلاة والسلام كانت حواء إذا أتاها آدم تحمل في كل مرة تحمل فيها حواء كانت تحمل ذكرا وأنثى يعني توأم وماذا
عملت مرة ثانية أيضا ذكرا وأنثى فكان يزوج من كانت مع أخيها التوأم من أخيها الآخر الثاني الذي كان توأم مع أختها الثانية ما كان يزوج من كان في بطن واحد يعني من كان في حمل واحد ولكن
اختلف أي قابيل وهابيل في إحدى هؤلاء البنات قابيل يقول لي وهابيل يقول لي أنا أتزوجها فقال لهم أبوهما آدم قرب قربانا من قبل الله قربانه معناها هو الذي يتزوجه ومن رفض الله قربانه الذي
لا يتزوجه فقدم هابيل أحسن ما عنده وهو الكبش الطيب من أحسن ما عنده بينما قابيل قدم أردأ ما عنده فقربا قربانا النتيجة قبل الله قربان هابيل وهو الكبش ولم يقبل قربان قابيل وهو الزرع
الرديل طيب كيف عرفوا أنه تقبل من هذا ولم يتقبل من هذا كيف عرفوا إما أن تكون رؤية رآها كل واحد منهما أنها تقبل من هذا ولم يتقبل من هذا إما إن الله تبارك أخبر آدم قبل من هذا ولم يقبل
من هذا وإما وهو المشهور أنه كانت نار تنزل من السماء فما قبلته أو ما قبله الله تبارك أخذته النار كما قال الله تبارك وتعالى عن السابقين قالوا لن نؤمن حتى يأتينا بقرب إذ قال للنبي إلا
لن نؤمن حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبل بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتمهم كنتم صادقين فكان هذا معروفا عندهم أنه قربان تأكله النار وقد جاء أيضا في الحديث إذ مسلم
أنه نبي من الأنبياء وقيل هو يوشع بالنون وقيل أيضا هذا في تابع للقصة السابقة وهي لما قال موسى صلى الله عليه وسلم كتب الله لكم فامتنعوا حتى زال الجيل وجاء الجيل الثاني ومات موسى صلى
الله عليه وسلم ومات هارون صلى الله عليه وسلم ثم نبئ يوشع بالنون هو الذي خرج بهذا الجيش والعلم عند الله تبارك وتعالى أيضا لم يثبت فيها شيء وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم غزى نبي
من الأنبياء لم يقل يوشع ولم يقل غيره وإنما نبي من الأنبياء غزى مدينة أو قرية فلما وصلها كان وقت العصر التفت إلى الشمس وقال أنت مأمورة وأنا مأمور هذا النبي يقول للشمس أنت مأمورة
وأنا مأمور اللهم احبسها عنا حتى يفتح لنا فحبست الشمس أي منعت من الغروب تأخرت في الغروب حتى فتح الله عليهم وفعلا فتح الله عليهم ثم جمعت الغنائم فلما جمعت الغنائم عادة أن تأتي النار
فتأكلها تطعم هذه الغناء فالتفت النبي إلى الجيش وقال فيكم غلول فيكم ناس يعني أخذوا سرقوا من الغنيمة الغلول هو الأخذ من الغنيمة قبل أن توزع قال فيكم غلول فالاعترف ما حد اعترف فقال
ليأتي كل رجل من قبيلة من القبائل التي كانت تقاتل معي فيصافحني فصاروا يصافحونه حتى صارت يد رجل من إحدى القبال لصقت بيد النبي قال فيكم أنتم الغلول في هذه القبيلة ثم قال ايتني برجال
القبيلة يصافحونني وذلك ثلاثة منهم كلهم لزقت يدهم أو أيديهم بيدي هذا النبي قال فيكم الغلول ايتوا بما غللتم فجاؤوه برأس بقرة من ذهب يعني ذهب مصور على صورة رأس بقرة فوضعوه بين يديه
فوضعت الغنائم ووضع هذا الذهب فجاءت النار فأخذتها فقالوا إذن المعروف أن تقبل القربات في ذلك الوقت هو أن تأتي نار من السماء فتأخذها الله جل وعلا ولا يهمنا هذا المهم هو الدلالة على
هذا المعنى فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر وأيضا لم يبين الله تبارك من أحدهم الذي تقبل منه ومن أحدهم الذي لم يتقبل منه أيضا ليس مهما فتقبل من أحدهما والمتقبل هو الله جل وعلا
فتقبل من أحدهم ولم يتقبل من الآخر قضب هذا الذي لم يتقبل منه فالتفت إلى أخيه وقال لأقتلنك هذا أمر عجيب جدا لأن من الذي يتقبل الله جل وعلا يعني مشكلته مع الله وليس مع أخيه فلماذا
يعاقب أخاه هذا يذكرنا بقصة يوسف مع إخوته ليوسف وأخوه حبوا إلى أبينا منه ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف المفروض إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا أبانا لأنه هو الذي ظلمكم
هو الذي تشكون منه هو الذي تقولون في ظلم فلماذا يقتل يوسف ما دم بيوسف لا دم بله وإذاك لما قال له لا أقتلنك قال هو إنما يتقبل الله من المتقين أنا ما دم بي الله هو الذي من يتقبل منك
لست أنا حتى تقتلني قال لا أقتلك لا أقتلنك لماذا الله يتقبل منك ولا يتقبل مني وهذا يبين أن الأمر الذي دفعه لذلك هو الحسد هذا الحسد الذي أخرج آدم من الجنة الحسد عفوا الذي جعل إبليس
يمتنع من السجود لآدم هو الحسد هذا الذي دفع إبليس أن يمتنع من السجود لآدم فأول معصية عصي الله بها هي الحسد والكبر الذي وقع من إبليس فالحسد الذي كان في قلب إبليس هو الذي منعه من
السجود لآدم الحسد الذي كان في إخوة يوسف هو الذي منعهم أو دفعهم إلى إلقاء يوسف في الجب الحسد هو الذي جعل ابن آدم يقتل أخاه الحسد هو الذي جعل اليهود يمتنعون من متابعة النبي صلى الله
عليه وسلم الحسد العرب كيف يخرج النبي منهم الحسد هو الذي منع كفار قريش من أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو جهل لما قيل له أمحمد الرسول قال نعم قال فما يمنعك أن تتابعه
قال كنا ونحن وبن عبد مناف كفرسي رهان يعني نتسابق إلى معالي الأمور أطعموا فأطعمنا ودفعوا فدفعنا الديات وأكرموا فأكرمنا حتى إذا كنا كفرسي رهان والله لا نؤمن له أبدا فالذي دفعهم هو
الحسد فهذا الحسد داء عضال قال لأقتلنك ماذا قال له أخوه قال إنما يتقبض الله من المتقين والمشهور أن القاتل هو قابيل والمقتل هو هابيل لكن ليس هناك نص الله أعلم ويقول إذا أردت أن
تحفظها قاتل وقابيل حرف القاف هو القاتل لكن على كل حال لا يوجد أي شيء يثبت أن القاتل اسمه قابيل وأن المقتل اسمه هابيل لا يوجد أي شيء يثبت هذا أو أنهما أصل قابيل وهابي الله أعلم
المهم يقول الله تبارك وتعالى قال لأقتلنك أي بعدما رفض ما قدمه القربان الذي قدمه قال التفت إلى أخيه وقال لأقتلنك قال له أخوه ناهيا وناصحا وزاجرا لماذا إنما يتقبل الله من المتقين
إنما للحصر أي لا يتقبل الله إلا من المتقين كن تقيا يقبل الله منك انظر ماذا قدمت أنت أسوأ ما تملك أنت لم تتق الله تبارك وتعالى حرصك هذا وامتناعك من أن تقدم الطيب هو الذي جعل الله لا
يتقبل منك ثم حسدك لي لأنه كان أحق بهذه الفتاة منه هو الذي دفعك لهذا كن من المتقين فيتقبل الله منك إنما يتقبل الله منك وهذا كما يقول أهل ليس فيه أن هابيل أو أن الأخ الثاني أنه كان
يمدح نفسه يقول إنما الله يتقبل المتقين أنا متقي فإن الله يتقبل من الله إنما قال على سبيل الزجر والوعظ لي أخي لكن لم يتعب ولم ينزجر لم تنفعه الموعظة عندما قال له أخوه إنما يتقبل
الله من المتقين ثم نبهه فقال له طبعا هنا في قوله إنما يتقبل الله من المتقين ذكروا رواية عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن صحابي الجليل أنه كان يقول والله لأن يتقبل الله مني عملا واحدا
أحب إلي من الدنيا وما فيها ثم قرأ إنما يتقبل الله من المتقين وذكروا عن عامر بن عبد الله أنه في مرض موته بكأ فقالوا ما يبكيك وأنت كذا وكذا أنت عابد كان من العباد عامر بن عبد الله
قال أنت من العباد وأنت كذا ما الذي يبكيك وما عليهم إنما يتقبل الله من المتقين أخشى أن يكون الله ما تقبل مني شيئا الله المستعان والتقوى هي أن يفعل الإنسان ما يقيه عذاب النار ثم قال
له لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا ببسط إليك يدي إليك ليقتلك يعني يقول له شوف لو جزمت وعزمت على قتلي لأنه قال لأقتلنك قال فعلا علم اليقين أني لن أثق على ذلك لن أقدم على قتلك وهذا
ما قاله خوفا من أخيه كما يقول أهل العلم لأنه علّل قال أخاف الله رب العالمين يقصد ليس خوفا من أخيه وإنما قال خوفا من الله سبحانه وتعالى وخوفا من النار إني أريد أن تبوأ بإثمي فتكون
بإثمي وإثميك فتكون الصعب النار هو خايف من الله وخايف من النار قال لئن بسطت إلي يدك لتقتلني اعلم علم اليقين أنه لن يكون مني أي رد فعل لقتلك ولو دفعا لإن بسطت إلي يدك لتقتلني بسطت
إلي هذا إيذاء بسطت لي هذا إكرام بسط له أكرمه بسط إليه أي ليؤذيه لإن بسطت إلي يدك لتقتلني لأن العالمين القاتل يكون باليد أنا لن أبسط يدي إليك لأقتلك لن تجد مني إلا كل خير لن أوديك
يقول لإن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا ببسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين أخاف الله ولذلك لن أقتلك فقال الله تبارك وتعالى عنه بعد ذلك إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون
من أصحاب النار وهذا أيضا نوع من التخويف خوفه ترس تبوء بإثمي وإثمك ومعنى تبوء بإثمي وإثمك كما ذكر المفسرون تبوء بإثمي أي جريمة قتلي وإثمك آثامك الأخرى حسد وأنك قدمت لله أسوأ ما عندك
والله أعلم ماذا عنده من الأمور أيضا حتى إن بعضهم قال كان كافرا لكن المهم قال تبوء بإثمي وإثمك ليس فقط إثمي إثمي وإثمك أو أن المعنى تبوء بإثمي وإثمك إثمي يعني سيئاتي تذهب إليك وتوضع
في ميزانك ولا يحملن أوزارهم أوزارا أخرى من أوزار الذين يضلونه وتحمل وزرك ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه يوما أتدرون من المفلس قالوا المفلس من لا درهم معه ولا
متاء قال أما المفلس من أمتي فهو الذي يأتي بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وأخذ مال هذا وقذف هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته
أخذ من سيئاتهم حتى إذا فنيت حسناته ولم يقض ما عليه وخذ من سيئاتهم فألقيت عليه ثم ألقيه في النار قال وهذا معنى تبوأ بإثمي وإثمك يعني إثمك الذي تفعله ومنه قتلي وإثمي أنا أيضا يلقى
عليك ثم تكون من أصحاب النار قال إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالم وهنا جاءت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قال وهذا القاتل فماذا
المقتول قال كان حريصا على قتل أخي وهنا ابن آدم هابيل ماذا قال قال إن بسطت إلي يدك لتقتلي ما أنا ببسط يدي إليك لأقتل وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سعد ابن أبي وقاص تكون فتنة
القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قال فإياك أن تبوأ بإثمك وإثمه يعني لا تشارك في
هذه القتال يقول لي سعد لا تشارك في هذه القتال وذلك اعتزل سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه لما كان القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهم لم يشارك في القتال ولا شارك في الجمل أيضا لأنه
رأى أنه قتال بين المسلمين فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم فما تنصحني قال ألقي سلاحك لا تشارك في هذا القتال وفي حديث أبي ذر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبا ذر أو سأل أبا
ذر فقال له أرأيت إن تقاتل الناس كان فتنة وقتل بعضهم بعضا فما أنت صانع قلت الله ورسوله أعلم يعني وجهني يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أقعد في بيتك وأغلق عليك بابك لا
تشارك في قتال فتنة قال أرأيت إن لم أترك قال فكن مع من أنت منهم يعني الذي على طريق الصواب فأحمل سلاحي قال إذن تكون كمثلهم فإن خشيت أن يروعك شعاع السيف يعني لا تشيل سلاح طيب يمكن
يقتلوني قال طيب إذا خشيت أن ترى شعاع السيف وتهاب وكذا نطني وجهك وكن كابن آدم لأن حتى لا تبؤ بإثم أحد كن كابن آدم وعثمان رضي الله عنه كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها تقول لما
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه قال أحببت لو أرى أحد أصحابي فقلنا له أبو بكر فسكت قلنا عمر سكت قلنا عثمان قال نعم أشار برأسي نعم فدعونا عثمان فجاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فساره النبي يعكلمه كلاما في السر لا نسمعه قالت وجه عثمان يتغير فلما وقعت الفتنة توفي النبي صلى الله عليه وسلم توفي أبو بكر توفي عمر ومشت يعني نحن نتكلم سنة 35 من الهجرة وكانت
المسار سنة 11 من الهجرة يعني بعد 24 سنة فكان عثمان لما حصر في الدار فقيل له ألا ننتصر لك قال إني على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني صابر على ما أمرني رسول الله صلى الله
عليه وسلم فكانوا حتى قتل رضي الله عنه فكانوا يرون هذه الوصية في هذه الفتنة التي وقعت وأيضا جاء عن أبي هري رضي الله عنه أنه دخل على عثمان لما حوصر رضي الله عنه فقال طاب الضرب يعني
سنشارك الآن نقاتل عنك إذا بدأ القتال وكذا قال طاب الضرب فقال له عثمان يا أبا هو أيها أي سرك أن تقتل الناس جميعا قال له فقار عليه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض كأنما قتل
الناس جميعا ارجع مأجور غير مأزور فإذن الإنسان في مثل هذه الأمور يعتزل يبتعد لا يشارك في الفتنة قدر ما يستطيع على كل حال قال إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك
جزاء الظالم كل هذا تخويف لأخيه حتى لا يقدم على هذه الجريمة يقول الله تبارك وتعالى فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ما قدر ما صبر طوعت له نفسه طوعت سهلت له الأمر ودفعته إليه دفعا
والتطويع كما يقول أهل العلم تطويع لا يكون إلا من شيء فيه مقاومة وذلك يقول طوع الحديد بعد أن كان يقام يعني في شيء فيه مقاومة فمعنى هذا أنه كان مترددا هل يقتل أخاه لأنه تبقى الأخوة
أخوه قال فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله يقول الله تبارك وتعالى فأصبح من الخاسرين طيب كيف قتله لا يعلم كيف قتله المعلوم أن هذا أول قتيل أول ميت على وجه الأرض وهو هابيل أول إنسان قتل
على وجه الأرض أو أول إنسان مات على وجه الأرض هو هابيل أخوه قابيل قتله أخوه أول جريمة وأول ميت على وجه الأرض فطوعت له نفسه قتل أخيه فأصبح فقتله فأصبح من الخاسرين خسر ماذا خسر دنياه
خسر آخرته خسر أخاه خسر ربه سبحانه وتعالى الله غضب عليه بعد ذلك وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل مقتول يقتل في هذه الدنيا فعل ابن آدم الأول وزرها وزر هذه الجريمة لماذا؟
لأنه هو الذي سنى القتل يقول القرطبي رحمه الله تبارك وتعالى كل من امتنع عن الطاعة فقد شارك إبليس في هذه الجريمة لماذا؟
لأن إبليس هو أول من سن عدم الطاعة لما أمره الله أن يسجد لآدم فأباه وقابيل هو أول من سن القتل كل جريمة قتل يشارك هو فيها أنه هو الذي سنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سن سنة
حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فإذن هذا الذي يسن هذه السنة يتحمل ما يأتيه منها ومن هذا أهل البدع الذين
يسنون بعض البدع ويدعون الناس إليها كل من ارتكب شيئا من هذه البدع فهو مشارك لهم كذلك في هذا ويدخل في هذا الأئمة المضلون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما أخشى عليكم الأئمة
المضلين ولا يدخل في هذا من تاب لأن آدم عليه السلام لما نهي عن الأكل من الشجرة فأكل لكن لا يقال كل من منع من أكل أو شرب أو شيء لأن آدم تاب فمن تاب نجى لكن الكلام في من استمر على هذا
حتى مات ومنهم قبيل هنا هو أول من استنى القتل واستمر على ذلك يقول الله تبارك وتعالى فأصبح من الخاسرين ثم قال فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سمعت أخيه بعث الله غرابا
يبحث في الأرض لأنه بعد أن قتل أخاه لم يدر ما يصنع به طيب قتلته مات بس أتركه هكذا فجاءت روايات عن بني إسرائيل أنه حمله على ظهره يدور به ما يدري ما يدري ما يصنع به أنه خرجت رائحته
لأنه تنتن الجيفة بعد الموت المهم أنه ما يدري ما يصنع به فبعث الله غرابا يبحث في الأرض أي يفتش في الأرض يحفر في الأرض ليريه كيف يواري سمعت أخيه وقيل إن هذا الغراب أتى بغراب ميت وضعه
في الحفرة ثم دفنه فانتبه قابيل فصنع مثل صنيع الغراب فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه من الذي يريه الله أي ليري الله قابيل أو الغراب ليري الغراب قابيل كيف يصنع بأخيه فبعث الله
غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سمعت أخيه والسوءة هنا هي الجثة إذا تغيرت تكون لها رائحة كريهة فالمضرة أيضا فإذاك سميت السوءة هنا وفيها السوءة وفيها السوءة تشديد الواو قراءة
سوءة فدفن أخاه أنبعت الله له الغراب ليريه كيف يواري سوءة أخيه ولكنه قال يا ويلتا يا ويلتا فيها قراءتان أيضا يا ويلتا ويا ويلتا وهي الدعاء على النفس بالويل أي الهلاك يدعو على نفسه
بالهلاك يعني ليتني هلكت قبل أن يقع هذا اليوم يا ويلتا لماذا تدعو على نفسك بالويل قال أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب يعصرتان تعلم من الغراب أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب غراب يعلمني يا
ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين هنا مسألة أصبح من النادمين يقول بعض أهل العلم أليس الندم توبة جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي
صلى الله عليه وسلم قال الندم توبة قالوا إذا هو تاب فلماذا أصبح من الخاسرين تكون من أصحاب النار كل من قتل فيكون على ابن آدم جزء من هذه الجريمة ندم هو والندم توبة فكيف يجاب عن هذا
قال أهل العلم أولا الندم توبة قد يكون في شريعتنا أما في شراع السابقة ليس بالضرورة أن يكون الندم توبة هذا واحد الثاني هو لم يكن نادما على قتل أخيه يعني على الجريمة وإنما هو نادم على
فقد أخيه أو نادم على أنه جهل كيف يواري سوءة أخيه أو ندم لأنه أشرف من الغراب ومع هذا يعلمه الغراب أو ندم لأنه حمل جثة أخيه على ظهره مدة يدور بها ما يدري ما يصنع بها أو أنه ندم حقيقة
لكن لم يأتي بشروط توبة الباقية لأن الندم صحيح توبة لكن ليس هو كل التوبة شروط التوبة ثلاثة الندم والإقلاع والعزم على عدم العودة فهو لم يعزم على عدم العودة لأنه حسود حقود ولو وقع لهم
مع أخ آخر غير هابي لصنع به ما يصنع فهو لم يعزم على عدم العودة إلى هذا الدم فلذلك لم يكن ندمه نافعا له يقول الله تبارك وتعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل من أجل ذلك أي ما
قصصناه عليك في هذه القصة قصة ابني آدم كتبنا على بني ولماذا خص بني إسرائيل الزمن إسرائيل هو يعقوب أي صلاة والسلام هناك رسل كثر وأمم بين إسرائيل وبين آدم وأمم أيضا بعد إسرائيل فلماذا
خص بني إسرائيل أولا لأن الخطاب أصل موجه إليهم ثانيا هم قد عرفوا بالحسد بل عرفوا بقتل الأنبياء والصالحين وذلك قال لهم قتلة الأنبياء وقتلة الذين يأمرون بالقسط من الناس فلما اشتهروا
بهذا وجه الخطاب إليهم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أجل ذلك كتبنا كتبنا إفرضنا كتاب الشرعية هنا وليست كتاب القدرية كما قال الله تبارك وتعالى وكتبنا إننا أنزلنا التوراة فيه
هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار من استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء حتى قال وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف
بالأنف والأذن بالأذن والسنة بالسن وكذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا من قتل نفسا بشرط أنها بغير نفس أو فساد في الأرض
فمفهوم هذا أنه إذا قتلها بنفس جاز كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين فارق للجماعة فالله تبارك وتعالى في
الآية التي تأتينا بعدها فالله تبارك وتعالى مفهوم الآية من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض أنه إذا كان بنفس أو بفساد في الأرض لأنه جائز من قتل نفسا بغير نفس يعبدون ليس قصاصا ليست
نفسا بنفس ولا لأجل فساد في الأرض والفساد في الأرض يعني صوره كثيرة جدا من الفساد في الأرض هدك الحرمات قتل النفوس نهب الأموال هدم الدور اتلاف المزارع دعوة الناس إلى الشرك فتنة فتنة
الناس التي قال عنها الله تبارك والفتنة أشد من القتل والفتنة أكبر من القتل هذا كله من الإفساد في الأرض أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض أي بغير فساد في الأرض قال فكأنما قتل
الناس جميعا كيف يكون قتل الناس جميعا قال لأنه في النهاية من قتل نفسا ومن قتل مئة نفس هو مقتول ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب يعني الذي يقتل نفسا يقتل والذي يقتل مئة نفس يقتل
سواء أو الذي يقتل نفسا فإنه تترتب عليه الأحكام الخمسة كما قال الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما تترتب عليه هذه
الأحكام الخمسة والنفس عند الله تبارك وتعالى محرمة كما أن مئة نفس ألف نفس أيضا محرمة فهو يعني وقع في سخط الله تبارك وتعالى من قتل نفسا أو قتل لكن يقينا أن من قتل نفسا لا يعاقب كمثل
عقوبتي من قتل نفسين أو أكثر لكن في النهاية كلهم قتل من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا وفي المقابل ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا كيف يحييها الذي
يحييه هو الله تبارك وتعالى وإذا قال أهل العلم هنا المقصود أحياها أي ترك قتلها كأن تكون هذه النفس حكم عليها بالقتل فعفى عنها هذا أحياء من الأحياء كذلك أن تكون النفس معرضة للموت
كإنسان في حريق غرق هدم ينقذه هذا أحياها ومن أحياها كذلك فأدخله في الإسلام أحياها وصور الأحياء كثيرة جدا فالقصد إذن أن من أحياها قال كذلك كان كمن أحيا الناس جميعا ثم ختم بقوله
سبحانه وتعالى ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات يعني بني إسرائيل جاءتهم رسلنا بالآيات البينات ورسلنا فيها قراءة رسلنا ورسلنا رسلنا ورسلنا ويا ويلتا يا ويلتا أيضا فيها قراءتان ولقد جاءتهم
رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ولم يقل كلهم لأن فيهم الصالح ما يخلون فيهم الصالح وهذا من الإنصاف ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك أي بعد هذا الوعظ وبعد هذا
الإنذار وبعد هذا كله في الأرض لمسرفون ولم يقل المسرفون في الأرض قدم المفعول للاهتمام والإسراف وتجاوز الحد تجاوز الاعتدال هذا هو الإسراف ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من
المسرفين وأن يجعلنا من الطائعين من التائبين من الراجعين يا الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد
10 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 33 - 34 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه
إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة التاسع والعشرين من شهر صفر لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة السابع عشر السابع
عشر السابع عشر من شهر أكتوبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية الثالثة والثالثين نعم من سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وحسابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن
الله غفور رحيم بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأن ما قتل الناس جميعا بيّن في هذه الآية صورة
من صور الفساد في الأرض وبيّن كذلك الحكمة الشرعي لمن وقع منه هذا الفساد يقول الله جل وعلا إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إنما أدات حصر أي هؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله لهم
هذا الجزاء ومحاربة الله لا تتصور أن إنسانا يحارب الله سبحانه وتعالى لأن الله هو القوي العزيز الغالب المتين سبحانه وتعالى وإنما تكون المحاربة لله جل وعلا بعصيان أوامره وهجرها وفعل
ما نهى عنه سبحانه وتعالى وإذا أوليائه فهذه هي محاربتهم لله جل وعلا وإذا قال هنا ويسعون في الأرض فسادا أي بأفعالهم تلك فسمها محاربة لله ولرسوله وقد جاء ذكر ذلك أيضا في موضعين آخرين
في قوله تعالى سبحانه وتعالى أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله إذن أعلن الله الحرب على الذين يسعون في الأرض
فسادا وأعلن الحرب على الذين يأكلون الربا ثم الصورة الثالثة وفي قول الله تبارك وتعالى أيضا ولكن في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب أي أعلمته أنه قد أعلنت الحرب عليه
والله هو الغالب سبحانه وتعالى ومن أعلن الله عليه الحرب فقد انتهى أمره فهنا سماهم الله تبارك وتعالى محاربين لله جل وعلا وأما المحاربة للرسول صلى الله عليه وسلم فلها صورتان الصورة
الأولى في حياته وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم تكون المحاربة بالقتال كما حدث في بدر وأحد والخندق وتبوك وخيبر حرب حقيقية وإما أن تكون أيضا بمضادة أمره وعصيانه وإعلان سب عليه وما
شابه ذلك من الأمور هذا في حياته صلى الله عليه وسلم وأما بعد مماته فبترك أمره ونهيه والاستهزاء بدينه كل هذا بالدين الذي جاء به كل هذا من المحاربة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن الناس
من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الأدل الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة
بالإذن فهنا هذا من السعي بالفساد في الأرض يقول الله جل وعلا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض أهل العلم لهم أولاد في هذه المسألة هل أوهنا للتخيير
إما أن يقتلوا ويصلبوا إما أن تقطع أيديهم وأرجلهم إما أن ينفوا من الأرض وقالوا هذا راجع إلى إمام المسلمين أنه يختار هل يقتلهم فقط هل يقتلهم ويصلبهم هل يقطع أيديهم وأرجلهم هل ينفيهم
من الأرض هو مخير ويجب عليه أن يختار الأصلح للمسلمين يجب عليه أن يختار الأصلح للمسلمين فيقول هذا راجع إلى ولي الأمر يختار هذه أو هذه أو هذه أو تلك القول الثاني أن العقوبات مختلفة
وبالتالي لا بد أن تكون الأعمال التي رتبت علي هذه العقوبات أيضا مختلفة فالتقتيل لأناس والتقتيل والصلب لأناس بحسب الجريمة وقد جاء ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا قتلوا وسرقوا
قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يسرقوا قتلوا وإذا سرقوا فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا الناس فقط نفوا من الأرض إذن جعل أربعة أحكام لأربعة أحوال وهذا الكلام كله في قطع
الطرق واختلف أهل العلم هل قطع الطرق هؤلاء ممكن يكونوا يعني في المدينة أو فقط في خارج المدن الجمهور على أنه في المدينة وخارج المدن سواء سواء في المدينة وخارج المدن لا بأس لا فرق وهو
اختيار جمهور أهل العلم وقد جاء عن أبي بكر بن العربي القاضي المالكي رحمه الله تعالى أنه قال أيام حكمي لأنه كان قاضيا لما كنت قاضيا يقول جاءتني مسألة وهي أن رجلا جاء إلى رجل ووضع
السكين على رقبته وترك أصحابه ينهبون البيت يسرقون البيت فحكمت فيهم حكم الحرابة مع أن هذا داخل المصر يعني ليسوا في سفر أو في أرض منقطعة في مفازة أو شيء آخر داخل المصر داخل البلد قال
له هذه حرابة فحكم عليهم بحكم الحرابة وهي قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف لأنهم سرقوا
وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلى أن هذا خاص بالسابل يعني خارج البلد السبلان يعني من كان خارج البلد أما داخل البلد يقول له هذه ليسوا هؤلاء مجرمون لصوص طيب ما الفرق قال هذا الذي في
البلد يستطيع أن يستغيث يصرخ يتيه الناس وساعدونه غير الذي في البرية يعني مكان منقطع هؤلاء قطع طرق لكن هؤلاء ليسوا قطع طرق هؤلاء مجرمون سرق لصوص فلا يطبق عليهم حكم الحرابة وإنما يطبق
عليهم الحدود المعروفة على كل حال المسألة فيها خلاف بين الأحلام وقول الجمهور هو الصواب والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا فرقة بين المصر يعني البلد المأهول بالسكان وبين من كان في
قارعة الطريق يعني خارج البلد ويأتي الناس في أسفارهم فيقطع عليهم طريقهم إذن إذا قتلوا الناس فقط يقتلون طيب إذا قتلوا ونهبوا الأموال قتلوا ونهبوا الأموال فقال أهل العلم يقتلون
ويصلبون كيف يصلبون بعد أن يقتلوا يعلقون في المدينة ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر بحسب ما يراه ولي الأمر حتى يراهم الناس فيذهب غيظ قلوب ندس ويطمئنون أن هؤلاء فعلا قتلوا فيرتاحون من شرهم
ويكون كذلك عبرة لغيرهم حتى لا يتجرأ أحد على مثل هذا الفعل فإذا قتلوا وسرقوا قتلوا وصلبوا أما إذا قتلوا فقط ولم يسرقوا فإنهم يقتلون النفس بالنفس بدون صلب طيب إذا سرقوا فقط ما قتلوا
فقط سرق هؤلاء يصدق عليهم الحكم الثالث تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ومعنى قطع الأيدي والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى يعني يمين مع الشمال يمين الكف ما بين الكف
والساعد هنا هنا تقطع اليد تقطع الكف كلها إذا سرقوا أما الرجل فجينا بصورة للرجل هنا حيث نعرف كيف تقطع رجل السارق وقد فصلنا ذلك في باب الفقه في دليل الطالب لكن هنا في التفسير هذه
الآن الرجل القدم تقطع هنا هذا المفصل هذا هنا المشت كما يقال أما العقب الكعب هذا يترك ما يقطع حتى يستطيع أن يمشي على قدمه وإنما يقطع هنا من هذا المفصل هنا إلى الأصابع هذه التي تقطع
وتبقى قدمه قائمة حتى يستطيع الوقوف عليها تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف هذا إذا سرقوا فقط طيب لا سرقوا ولا قتلوا وإنما خوفوا الناس الناس مرتعبة منهم مفسدون في قطاع طرق يصوص وهنا ينفوا
من الأرض ينفون يعني يطردون من الأرض واختلف أهل العلم في معنى النفي من الأرض كيف يكون فقال بعض أهل العلم النفي يطردون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر يخرجون من كل بلاد الإسلام يطردون
بره البلد وبعضهم قال لا هؤلاء مسلمون كيف نطردهم إلى بلاد الكفر يخشى أن يرتدوا طيب يطردون إلى بلد مسلم آخر طيب قد يعيثون الفساد هناك في بلد مسلم آخر فهنا أهل العلم لهم قولان في هذه
المسألة القول الأول أنهم يسجنون نفيهم أي في سجنهم في البلد الذي هم يسكنون فيه لأنه لا فائدة من طردهم إلى بلاد أخرى بلاد المسلمين سيفسدون هناك وإذا قلنا يسجنون في بلد مسلم آخر
يسجنون في هذا البلد ما الفرق فذهبوا إلى أنهم يسجنون في بلدهم الذي هم فيه والقول الثاني وهو قول أكثر أهل العلم أنهم يطردون من البلاد ولكن ليس إلى بلاد الكفر وإنما إلى أرض الإسلام
أولا حتى يتخلصوا من رفقاء السوء حتى لا يكون لهم هناك من يعينهم إذا أعلنوا توبتهم واستقامت أمورهم فإنهم يتركون في تلك البلاد مدة ثم يرجعون إلى بلادهم إذا خشي منهم أن يعودوا لمثل هذا
الفعل يسجنون في البلاد الأخرى التي يرسلون إليها تأديبا لهم هذا هو نفيهم من الأرض إذن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض القول الأول الذي قلنا أنهم
قالوا لا للتخيير الإمام مخير فيهم قالوا لقول الله تبارك وتعالى عن كفارة اليمين فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعبون أهلكم أو كسوتهم أو تحريروا راقبا قالوا أو تكل التخيير فمن كان
منكم مريضا أو به أذى من رأته فدية من صيام أو صدقة أو نسك كذلك هنا تخيير يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض تخيير وذهب الأكثر أنه ليس هناك تخيير وإنما
كل بحسب ذنبه فتكون العقوبة مطابقة للجريمة فإذا عظمت الجريمة عظمت العقوبة إذا خفت الجريمة خفت العقوبة فلا شك أن النفي أخف من قطع اليد والرجل وقطع اليد والرجل أهون من القتل فبحسب
جريمته تكون عقوبته هذه الآية ذكر بعض أهل العلم أن سببها أو أنه وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حادثة مشابهة جاء قوم كما في حديث أنفس صحيحين من عكل وعرينة مجموعة قيلة ثمانية
وقيلة أقل جاء هؤلاء إلى المدينة يعلنون إسلامهم فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وإعلنوا إسلامهم ثم استوخموا المدينة أصابهم داء في بطونهم تعبوا من جو المدينة فجاءوا يشتكون إلى
النبي صلى الله عليه وسلم أنهم تعبت بطونهم في المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة قال اذهبوا إلى إبل الصدقة في المكان الفلاني واشربوا من أبوالها
وألبانها وستشفون إن شاء الله وفعلا انطلقوا إلى إبل الصدقة وشربوا من ألبانها وأبوالها فشفوه ورأوا هذه الإبل وما عندها إلا الراعي أو بعض الرعاة طمعوا فقتلوا الراعي أو الرعاة بعضهم
يقول راعي بعضهم يقول رعاة قتلوهم ثم أخذوا الإبل وهربوا ارتدوا ورجعوا إلى بلادهم لعله جاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بما وقع منهم فمباشرة النبي صلى الله عليه وسلم جمع
نادى جماعة من أصحابه قال أدركون قبل أن يصلوا إلى بلادهم لأن هؤلاء يسوقون إبلا فمشيهم بطيء مثل الذين يأتون خلفهم على الخيل وفعلا أرسل خلفهم جماعة من الصحابة أمسكوهم قبل أن يصلوا إلى
بلادهم فأتوا بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتي بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهم فقط قطعت أيديهم وأرجلهم ثم سملت أعينهم أخرجت أعينهم من مكانها ثم ألقوا في الشمس حتى
ماتوا قد يقول قائل هذا عنف لا ليس عنفا يقول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ويقول الله تبارك وتعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباء ويقول وكتبنا عليهم فيها أن
النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروحة قصاص وقد جاء في حديث أنس صحيح مسلم أن هؤلاء المجرمين جاءوا إلى الرعاة فقطعوا أيديهم وأرجلهم وسملوا
أعينهم وتركوهم حتى ماتوا فصنع بهم النبي صلى الله عليه وسلم كما صنعوا بالرعاة هذا هو العدل هذا هو العدل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وليس ظلما أن نعامله بمثل ما
عمله فهذا هو القصاص في شريعتنا أن يجاز بمثل عمله وجزاء سيئة سيئة مثلها بقيت مسائل في هذه الآية منها ما يخص هذا الحديث سيكرراه قريبا وهو شرب أبوال الإبل الأصل في أبوال الإبل أو يقول
الأصل في الأبوال كلها أنها نجسة أبوال الأرواس الأصل فيها أنها نجسة هذا هو الأصل ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يعدب في قبره قال كان لا يستنزه من البول أطلق البول
أي بول وذلك الأصل في كل بول أنه نجس إلا ما جاء الاستثناء كيف يجيء الاستثناء هنا في هذا الحديث فأمره بالشرب منها دليل على عدم نجاستها هذا الأمر الأول الأمر الثاني لما سئل النبي صلى
الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم قال صلوا فيها فدل كذلك على طهر لأن بولها وروثها موجود في مرابضها فكونه يأذن بالصلاة هناك دل على أنها ليست نجسة وهذا مذهب الحنابلة أن بول
وروث ما يؤكل لحمه طاهر إذا قلنا إنه طاهر إذن يجوز شربه للعلاج هنا هنا مسألة فهل يجوز شرب بول الإبل تفكها تلذذا يعني واحد يقول والله أنا أحب كل يوم أشرب من بول الإبل يعجبني لا يجوز
والعلم عند الله جل وعلا لأن أقل ما يقال فيه إنه من المستقدرات وخامة وألمني وغيرها أما في طاهرة لكنها مستقدرة وفي مذب أحمد قول أنه يجوز أنه لا يجوز لكن الشاهد من هذا الأقرب أنه لا
يجوز هذا قول جماهير أهل العلم أما من يقول بنجاسته فواضح جدا أنه لا يجوز قطعا ومن قال بطهارته قالوا كذلك إنما يجوز عنده الضرورة للعلاج أما غير ذلك فالأصل أنه لا يجوز شربه أبوال
الإبل تفكها أو تلذذا أيضا هنا مسألة وهي قول الله تبارك وتعالى تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافه أي إذا سرق إذا سرق هل يشترط في إقامة الحد عليه يسمونه حد الحرابة هذا الحد يقتلوا يصلبوا
تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافهم فهم لا يسمونه حد الحرابة هناك حد الزينة حد الخمر حد القذف هذا حد الحرابة يسمونه إذا سرق قال أهل العلم لا يشترط أن يبلغ المال نصابا كما سيأتينا في
السرقة في الأصل كما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى هذا هل يسمى سارقا بحيث أن من شروط إقامة الحد في السرقة أن يبلغ المال نصابا فهل هنا كذلك في الحرابة يشترط إذا سرق اللصوص أن يكون
المال بلغ نصابا لا يشترط لماذا لأن العقوبة مختلفة لأن عقوبة سرقة قطع اليد هذا قطع يد ورجل فدل أن العقوبة ليست للسرقة فقط وإنما للسرقة وإخافة الناس فلا يشترط النصاب لا يشترط النصاب
فأي سرقة فيها قطع اليد والرجل من خلاف كما قال الله جل وعلا قوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطعوا كله يعني جاء بالمبالغة ما قال يقتلون يصلبون يقطعون لا يقتلوا يصلبوا قالوا هذه للمبالغة
في القتل بحيث أنه لا تكون فيه هوادة يعبدوا الرحمة لأنهم لا يستحقون الرحمة كما قال الله تبارك وتعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَأْخُذْكُمْ
بِهِمَا رَحْمَةٌ رأفة في دين الله لا تأخذكم بهم رأفة لماذا؟
لأن الجريمة عظيمة الجريمة عظيمة فلذلك لا تأخذنا بهم رأفة وهذا المبالغة يشبه قول الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُونَكُمْ سُوءَ
الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ليس فقط يذبحون يذبحون أي يكثرون من الذبح بلا هوادة وهنا اكثار العقوبة عليهم بلا هوادة أيضا أي يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف
أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ومع هذا لهم في الآخرة عذاب خظيم قد يشكل على البعض أنه في حديث عبادة في الصيحين عبادة بن الصامت في الصيحين أن النبي
صلى الله عليه وسلم يقول فمن أصاب شيئا من ذلك أي المنكرات فمن أصاب شيئا من ذلك فعوقب فهو كفارة الله وقد يعني اتفق أهل العلم على أن الحدود كفارات فإذا كان له خزي في الدنيا يعني أصيب
عوقب فكيف يكون أيضا للآخرة عذاب عظيم المفروض أنها كفارة خلاص ما يعاقب الزاني إذا جلد أو رجم في الدنيا لا يعاقب في الآخرة السارق إذا قطعت يده في الدنيا لا يعاقب في الآخرة وما يحتاج
إلى توبة إقامة الحد توبة بالنسبة له طيب هؤلاء ما وضعهم بعض أهل العلم قال هذا في المشركين هذه الآية في المشركين العكاليين الذين سرقوا الإبل وقتلوا الرعاة وسملوا عيونهم وقطعوا أيديهم
ورجلهم ارتدوا قال فهذه في المشركين المشركون هم الذين يقتلوا أو يصلبوا وتقطع أيديهم ورجلهم أو ينفى من الأرض ولهم في الآخرة أيضا عذاب عظيم القول الثاني إنها لا في المسلمين لأن أيضا
في المسلمين قطع طرق وعلى فكرة يسمون الشطار قطع طريق فهؤلاء الشطار أو قطع طرق قد يكونون من المسلمين مسلم قطع طريق طيب كيف يكون يعني يجمع عذابي الدنيا والآخرة فقال بعض أهل العلم لعظم
هذه الجريمة وهي الإفساد في الأرض وقطع السبيل وتخويف الناس ما تكفيها الكفارة فيكون هذا مستثنى من حديث عبادة بن الصامت فحديث عبادة بن الصامت كفارات ما عدا هذه الجريمة فمستثنى أو ذهب
آخر أهل العلم إلى أن المقصودة هنا ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم أي لهم خزي في الدنيا إذا أقيم عليهم الحد وإذا لم يقم عليهم الحد فلهم في الآخرة عذاب عظيم إذا العذاب
العظيم في الآخرة لمن فلت سلم لم يقم عليه الحد وفي الدنيا خزي لمن أقيم عليه الحد فيكون لصنفين نعم قال ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا
عليهم هذه فيها يعني مكافأة تشجيع للتوبة صوروا إنسان عاش هذه الحياة قاطع طريق مفسد في الأرض يقال له إذا تبت قبل أن نمسكك لأن إذا أمسكناك أقمنا عليك الحد حد الحرابة لكن إذا تبت قبل
أن نمسكك فإن الله غفور رحيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم إذا في واحد نمسكه قبل أن يتوب في واحد يتوب قبل أن نمسكه فإذا تاب قبل أن نمسكه قال فإن
الله غفور رحيم طاح الحطب ما يقام عليه الحد لماذا؟
لأنه تاب طيب لماذا لا نقيم عليه الحد؟
قال أهل العلم لثلاثة أمور لماذا نقبل توبته يعني ونقبل مجيئه وعودته وندمه الأمر الأول مكافأة له لأنه كان يقدر يستمر قاطع طريق ويؤذي الناس ويهم ويؤ.
.
.
وكذا لكن تاب مكافئه بناء على توبته الأمر الثاني نشجع غيره أن يتوب أيضاً إصلاحاً لهؤلاء يلا تبت يلا شوف فلان تاب تركناه تب حتى نتوفي أيضاً فيترك فيتشجيع لغيره الأمر الثالث ابقى على
المسلمين لأن أنت الآن هؤلاء كيف تمنع؟
تبت ترسل لهم جيش كتيبة سرية قد يقتل أحد من هذه السرية قد تخسر أموالاً تكاليف البحث عنهم وكذا يشغل بال الأمة كل هذا ارتحنا منا بقبول توبتهم فإذاً الذين يتوبون من قبل أن نقدر عليهم
قالوا يسقط تسقط العقوبة عنهم وقد جاء عن الحارث بن بدر التميمي أنه كان قاطع طريق ومفسد في الأرض فبعد مدة يعني أراد أن يتوب خاص شبع من هالأمر فذهب إلى الحسن بن علي وإلى عبد الله بن
العباس وإلى عبد الله بن جعفر هذا كان في زمن خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فذهب إلى هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم وطلب منهم أن يكلموا علياً رضي الله عنه يعفوا عنه يعني خلاص يقول
أريد أن أتوب لكن يعطيني علي رضي الله عنه أمير المؤمنين يعطيني وعداً أنه لا يقتلني ما فيه يقتل ويصلب وتقطع يديهم ورجلهم يعني يعفوا عني فأبى علي رضي الله عنه قال أبداً ثم ذهب إلى علي
أحدهم فقال له يا أمير المؤمنين ما تقول في هذه الآية وقرأ عليه الآية كاملة إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع يديهم وأرجلهم من خلاف
أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله رفوه ورحيم قالوا ما لها قال عندي أحدهم وقد تاب والله تبارك
الذي يقول الذي يتاب قال قد عفوت عنه وكان في ثبوت إسناد هذه القصة إلى علي رضي الله عنه وأرضاه ولذا أهل العلم على قولين في هذه المسألة في من تاب أولاً متفقون على أنه إذا تاب فإن الله
يتوب عليه لكن تبقى قضية أخرى وهي حقوق الناس قتل شخصاً سرق مال شخص فكيف يصنع بهذا لأن عندنا الآن أمران عندنا حق الله وحق الناس حق الله أسقطه الله جل وعلا فقال إلا الذين تابوا من قبل
أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم خفرت لهم سامحتهم خلاص تم تابوا طيب وحقوق الناس حقوق الآدميين حقوق الآدميين هناك قول أنه ما كان في أيديهم يردونه إلى الناس أموال ما زالت
عندهم ذهب ما زال عندهم يرد إلى الناس واللي صرفوه والنفوس التي قتلوها خلاص تابوا خلاص انتهى كل شيء القول الثاني له يؤاخذون يؤاخذون بقتلهم للناس يؤاخذون بسرقة أموال لكن إيش قضاءً من
قتلوا إلى القاضي يقولون هؤلاء قتلوا ابننا الدليل البين للقضاء يترفعون عند القضاء إذا ثبت أنهم قتلوهم يحاكمون على هذا الأشخاص إذا ثبت قالوا أخذوا أموال كذا يردونها إن كانت موجودة أو
يردون مثلها إذا لم تكن موجودة وهذا هو الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن حقوق الآدميين لا تصدق وهنا مسألة وهي عندما نقول إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادة جريمة عظيمة جداً وإذاك رتب عليه عقوبة عظيمة قتلوا صلبوا تقطع يديهم وارجوا من خلاف ينفوا من الأرض خزي في الدنيا في الآخرة عذاب عظيم مسألة خطيرة جداً لو عكسنا من أمن الناس وقام
بمحاربة هؤلاء المفسدين وأمن السبل واطمأنة الناس هذا له من الأجر العظيم عند الله تبارك وتعالى ولذلك ولي أمر المسلمين الحاكم الوالي الأمير الملك السلطان الرئيس اللي يكون غضب النظر عن
التسميات هذه طيب هذا إذا كان ممن يحارب المفسدين في الأرض ويمنعهم من الفساد ويؤمن الناس له من الله الشيء العظيم من الأجر وفي المقابل إذا ترك المفسدين يعيثون في الأرض فساداً ويخيفون
الناس ويؤذونهم فعليه من الوزر كمثل أوزار الذين يقومون بهذا العمل لأنهم مساعد لهم مؤمن لهم فعلى أولياء أمور المسلمين أن يتقوا الله تبارك وتعالى في من ولوا عليهم فيتقون الله جل وعلا
ويمنعون من انتشار مثل هذه الأمور من الفساد في هذه الأرض والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد يقول السائل هل يدخل الفساق الذين يجاهلون بالمعاصي في هذه الآية الذين
يحاربون الله ويرسلونه في أرساله لا المقصود هم قطاع الطرق هنا في هذه الآية هم قطاع الطرق والإفساد قال أهل العلم عام يعني الأصل قطاع الطرق لكن مجرد فاسق على نفسه لا وإنما الذين
ينشرون الفساد سرقت أموال الناس سرقت أموال البلاد نشر الفساد في البلد في دين الله تبارك أي أي فساد من هذا النوع هل يعتبر من يضايق من يتبعون سنتنا باسمه طالة اللحية أو غيره من السنة
هل يعتبر من يعادون الله ورسوله كيف يتصرف معهم بحسب إذا كان يستهزئ بالسنة لأنها سنة هذه ردة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتيلوا قد كفرتم
بعد إيمانكم هم استهزأوا بالله ولا بالقرآن ولا بالرسول استهزأوا بالقراء قال ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أجملوا الناس عند اللقاء وأكبروا الناس بطونا هم سخروا من القراء فجعلها الله
تبارك وتعالى استهزاء به جل وعلا هل نشر الإشاعات الكاذبة التي تحدث فتنة بين المسلمين يدخلون في الآية ما أدري الله أعلم حكم من إتجاوز السرعة القانونية وعدم اتباع القوانين المرورية
وتسبب بفات شخص هذا يعاقب عليه الدية طبعا هل نشر الأغاني وصور النساء وغيرها من المحرمات يدها من ضمن ما أدري يدها شنو من ضمن هذه الآية الذين يحاربون الله ورسوله هذا من الفساد من
الفساد لكن يحاربون الله ورسوله أمر أعظم تقول أنا مريضة بأمراض مزمنة ويتساقط مني الشعر فهل يجوز تركيب شعر صناعي نعم إذا كان يتساقط الشعر نعم يجوز هل يستطيع الجن تحريك الأشياء وفتح
الباب أنا أجيب بسؤال هل يستطيع الإنس تحريك الأشياء وفتح الأبواب يستطيع الجن كذلك يستطيعون المشكلين معنى إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيوم ويدعي الناس أو ترك الناس تقاءف وحشه أي
الذي يحذره الناس لأنه فاحش بلسانه فاحش بتصرفاته فالناس يتقونه هذا من شر الناس منزلة عند الله تبارك وتعالى ما الفرق بين البدعة والمحدثة إذا ورد في سياقه واحد الإحداث قد يكون بدعة
وقد يكون الإحداث في شيء آخر غير البدعة إحداث آوى محدثاً سواء مبتدعاً أو مجرماً وهذا في المحدث قد يكون مجرماً ليس بالضرورة أن يكون مبتدعاً يكون أي جريمة تانية تكون حدثاً ما الحكم أن
النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في زيارة قبر أمه ولم يستأذنه في زيارة قبر أبيه أنا ما أعرف أن النبي زار قبر أبيه ما أعرف هذا لكن المشهور قبر أمي هذه التي وردت استأذن أن يزور
قبره فأذن له هل صاحب دعوة أربعين شخص في ظهر الغيب لشخص ما يعترن من دعوة المستجاب الله أعلم ما ثبت في هذا شيء لكن ثبت أنه إذا صلى أربعون شخصاً موحدون على رجل ميت الله يشفعهم فيه كيف
يكون إظهار الدين في بلاد الكفر؟
إظهار مظاهر الدين اللحية الصلاة الحجاب الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هذا من إظهار الدين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أبينا محمد
11 - تفسيرة سورة المائدة الآيات من ( 35 - 40 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السابع من شهر ربيع الأول لسنة 244 بعد الألف وليلة الرابع والعشرين من شهر أكتوبر لسنة عشرين وألفين من الميلاد ووصلنا إلى
الآية الخامسة والثلاثين من سورة المائدة نبدأ مع هذه الآيات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وإن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض
جميعا ومثله معه ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ومن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله
يتوب عليه إن الله غفور رحيم ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير الحمد لله رب العالمين يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة هذا خطاب من الله جل وعلا للمؤمنين وإذا كان كذلك فأرعها سمعك يا أيها الذين آمنوا أنت مخاطب أنت مخاطبة الله تبارك وتعالى في هذه الآية جاء بثلاثة
أوامر فقال سبحانه وتعالى اتقوا الله هذا الأمر الأول وابتغوا إليه الوسيلة هذا الأمر الثاني وجاهدوا في سبيله هذا الأمر الثالث ثم ذكر ما يترتب على ذلك لعلكم تفلحون الغاية والنتيجة يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله تقوى الله جل وعلا كما قال الإمام علي بن أبي طار رضي الله عنه قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل هذه هي التقوى أن
نخاف الله جل وعلا وأن نعمل بما أمر جل وعلا وأن نرضى بالقليل في هذه الدنيا وأن نستعد لذلك اليوم يوم الرحيل يقول وابتغوا إليه الوسيلة اطلبوا الوسيلة والوسيلة هي القربة والوسيلة هي
الوصيلة بالصاد والسين والمعنى واحد ما يوصلك إلى الله ما يقربك إلى الله من أعمال قلبية كالحب والخشية والتقوى والتوكل والاستعانة وأعمال بدنية كالصلاة والصيام والزكاة والحج والصدقات
والبر وغير ذلك من الأمور هذه كلها وسائل توصلك إلى الله تبارك وتعالى ابتغوا إليه الوسيلة ولا تدعو غيره سبحانه وتعالى بل الوسيلة تطلبونها لله سبحانه وتعالى تتقربون بها لله ما يقربكم
إلى الله تبارك وتعالى من الأعمال ومنها قول الله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه من الوسائل محبة الله تبارك وتعالى بل من الوسائل ما ذكر الله تبارك هنا في
الآية وجاهدوا في سبيله ومن باب عطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام لأنه وابتغوا إليه الوسيلة يدخل فيها الجهاد ذكر الجهاد خصوصا لبيان أهميته وهذا من باب عطف الخاص على العام
أما غير الله تبارك وتعالى فهم كلهم يتوسلون إلى الله تبارك وتعالى الذين يدعون من دون الله تبارك وتعالى هم يرجون القربة من الله تبارك وتعالى أولئك يرجون الوسيلة من الله تبارك وتعالى
والقربة من الله جل وعلا ومن قال مثل ما يقول المؤذن ثم صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرة ثم سأل لي الوسيلة وهي قولنا اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
والفضيلة قال وهي درجة في الجنة لا تكون إلا لواحد وأرجو أن أكون أنا أو درجة في الآخرة لا تكون إلا لشخص وأرجو أن أكون أنا وهي الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الذي أعطاه الله تبارك
وتعالى وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب يتوسلون إلى الله يتقربون إلى الله تبارك وتعالى وأما من قال أن الوسيلة هي الشيخ الذي
يتبعه هو الذي يوصله إلى الله فهذا من الكذب والزور والافتراء كما قال المشركون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفاه فهذا قول المشركين وليس قول المسلمين أبدا وإنما المسلمون هم الذين
يتقربون إلى الله تبارك وتعالى بما شرع ما يدرين ما الذي يقربنا إلى الله إلا إذا أخبرنا الله جل وعلا بذلك سبحانه وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالله هو
الذي يخبرنا بما شرع وما يحب فنحن لا ندري ما الذي يحبه الله تبارك وتعالى إلا أن يخبرنا به سبحانه وتعالى اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله والقلم والدعاء وغير ذلك كل
هذا من الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى لعلكم تفلحون أي لأجل أن تبلغوا الفلاح وهو فلاح الدنيا والآخرة أما فلاح الدنيا طمأنينة القلب وراحته وأما فلاح الآخرة فهو السعادة الأبدية في
جناته النعيم والنجاة من النار و الفلاح هنا هو أن يفعل الإنسان ما يقربه إلى الله تبارك وتعالى فيتقرب الإنسان إلى الله تبارك وتعالى لعله أن يفلح أن ينال الخير عند الله تبارك وتعالى
إن الذين كفروا هذه جملة الآن جديدة عنوان جديد ابتداء جديد إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا فقط له ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة لأن الذي يتقبل إنما الآن الآن
الله يتقبل من الأعمال لكن بعد الوفاة لا يتقبل الله شيئا سبحانه وتعالى ينتهي العمل يبقى الجزاء وقد جاء في الصحيحين أن رجلا من أهل النار يؤتى به يوم القيامة فيقول الله له جل وعلا لو
أن لك ملء الأرض ذهبا هل كنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول إي وربي فيقال له كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأنت فيصل بآدم فهؤلاء يحاولون أن يفتدوا من العذاب يوم القيامة ولكن لا
يتقبل منهم شيء إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا للتأكيد ومثله معه زيادة ليفتدوا به يقدمونه فداء مقابل نجاتهم من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم أي لا يتقبله الله منهم
سبحانه وتعالى ثم قال ولهم عذاب أليم أي مؤلم ثم أخبر عنهم يريدون أن يخرجوا من النار يتمنون يحبون يسعون يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين من النار كذلك الله تبارك وتعالى يجعل
عذاب يوم القيامة حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار لا يخرجون من النار أبدو وما هم بخارجين من النار يقول الله جل وعلا وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم يقول شيخ سلم تيمية يعني في
هذه الآية ذكر العذاب المقيم أي في الدنيا والآخرة أما عذاب الدنيا فضيق الصدر والخوف وعدم الإطمئنان والهم والغم بخلاف المؤمنين ألا بذكر الله تطمئن القلوب مرتاحون هادئ البال سعيدون في
الدنيا وإن كانت يعني الدنيا لم تحصل لهم إلا قليلة هذا هم سعداء لأن الله يبعث الطمئنية في قلوبهم أما في الآخرة فهم في جنات النعيم بعكسي أولئك الكفار الذين هم في نار جهنم خالدين فيها
لا يفتر عنهم من عذابها ثم قال سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما السارق هو الذي يأخذ الشيء خفية يأخذ الشيء خفية بعد أن ذكر من يأخذ الشيء بالقوة في المحاربين إنما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فسادة هؤلاء يأخذون أموال الناس بالقوة ذكر الآن من يأخذ أموال الناس بالخفاء وهو السارق قال والسارق والسارقة لأن السارق قد يكون رجل وقد يكون
امرأة والسارق والسارقة وهو الذي ينتهب الشيء خفية كاستراق السمع واستراق النظر يعني بخفية يقول الله تبارك فاقطعوا أيديهما ولم يقل يديهما لأنهم اثنان سارق وسارقة هو لا يريد سارقا
وسارقة ولكن جنس السراق من الرجال وجنس السارقات من النساء فقال فاقطعوا أيديهما أي أيدي هؤلاء السراق وهؤلاء السارقات فاقطعوا أيديهما والقطع يكون من الكف اليمنى هذا الذي شبه إجماع من
أهل العلم عليه يكون لكف اليد اليمنى فاقطعوا أيديهما ثم قال جزاء بما كسبه أي مقابل هذا الكسب الخبيث وهي السرقة نكال من الله والأصل في النكال المنع وكيف يكون منعا منعا لهم أن يقوموا
بالسرقة مرة ثانية منعا لغيرهم أن يقوم بمثل فعلهم رادع أن يكون رادعا لغيرهم والذي يقوم بقطع الأيدي هم ولاة الأمور لا أحد أن يقوم بقطع يد السارق وإنما هذا من واجب ولي الأمر فإن قصر
ولي الأمر في ذلك نوصح وذكر بالله تبارك وتعالى حتى يقوم بهذا العمل فإن أبى فحسابه على الله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولا يكون القطع حتى تجتمع فيه شروط ليست
المسألة فوضى بشروط ضوابط منها أن يكون السارق عاقلا بالغا فالمجنون إذا سرق لا تقطع يده والطفل إذا سرق لا تقطع يده لا بد أن يكون عاقلا بالغا وأن يكون مختارا فمن أجبر على السرقة أو
أخذ شيئا يظنه له فهذا ليس بسارق لا بد أن يكون مختارا ولا بد أن يعلم أن ما سرقه يبلغ نصابا يعني لو سرق منديلا المنديل ليس بنصاب حرام يعزر يعاقب يؤدب لكن لا تقطع يده لكن لو فرضناه
لما سرق المنديل كان المنديل مربوطا بأموال تتجاوز النصاب وهو لا يدري هذا لا تقطع يده لأنه لا بد أن يكون عالما أن ما سرقه يبلغ نصابا كذلك من شروط إقامة الحد أن يكون مالا متقوما له
قيمة فمن سرق مالا قيمة له بالشرع كالخمر والخنزير وغيرها يعاقب لكنه لا تقطع يده لأن هذا ليس بمال لا يعد مالا في شريعة الله تبارك وتعالى كذلك لا بد أن يبلغ نصابا والنصاب ربع دينار أو
ثلاثة دراهم لما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارق سرق ثلاثة دراهم وقطع سارق بربع دينار والمقصود بالدينار دينار الذهب ودينار الذهب يعادل أربع جرام وخمسة وعشرين بالمية
دينار جرام من الذهب وشيء قليل جرام الذهب الآن ممكن أربعة عشر دينار كويتي هكذا تقريبا ستة عشر لا إله إلا الله جرام الذهب الآن ستة عشر دينار كويتي تقريبا فهذا الذي يسرق شيء قيمته
عشرة دنانير كويتية طبعا عشرة دنانير كويتي الدينار الكويتي يعادل اثنى عشر ريالا سعودية اثنى عشر ريالا قطريا اثنى عشر درهما إماراتيا ثلاثة دولارات تقريبا يورو وين ونصف تقريبا هذا
تقريبا قيمة الدينار الكويتي فما يعادل هذه القيمة دينارا ستة عشر دينارا كويتيا وشيء هذا الذي يعني خلنا نقول ستة ثمانية عشر دينار كويتي تقريبا هذا الذي تقطع يده أما من سرق شيء قيمته
خمسة دنانير عشرة دنانير لا تقطع يده يعاقب نعم لكن لا تقطع يده قطع اليد لا يكون إلا في ربع دينار ذهب ما يعادل إقرام ذهب وشيء يسير خمسة بالمية منه فهذا الذي يكون في أن يبلغ المال
نصابا المسروق كذلك لا بد أن يسرقه من حرز فإذا أخذه من غير حرز لا تقطع يده كأن يكون المال موضوعا على السيارة جاء أحد وهذه نهبة وليست سرقة السرق أن يأخذه من حرز فإذا أخذه من حرز يفتح
الدرج فيأخذه فلا بد أن يكون أخذه من حرز حتى تقطع يده كذلك لا تقطع يده حتى يعترف أو يشهد عليه شاهدان حتى يقر أو يشهد عليه شاهدان ولا تقطع يده حتى يطالب المسروق منه بذلك فإذا لم
يطالب المسروق منه ولا بيشتكي فإنه لا تقطع يده فإذا لم يطالب المسروق منه ولا بيشتكي فإنه لا تقطع يده هل تحفظ القرآن؟
هل تقرأ القرآن؟
قال لا قال كيف علمت أنه خطأ؟
قال عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم لم يقطع لا تناسب وهو الله غفور ورحيم فقطع يد السارق هذا دين الله تبارك وعي قد يقول قائل الناس كلها تشرق الآن ولو قطعنا يد السارق قطعنا نصف أيدي
المجتمع هذا الكلام باطل طبعا هذا الاتهام للمجتمع المسلم بأنه كلهم يشرقون هذا كلام باطل خاصة إذا يعني عمم هذا الكلام بهذه الإطلاقات ثم كذلك ذكرنا شروط السارق أو حتى تقطع يده تسعة
شروط حتى تتحقق هذه الشروط ثم كذلك من يقول بالعكس الناس تسرق اليوم لأنه لا يوجد حكم رادع لا يوجد حكم رادع له إما إن السجن هذا لا يوجد حكم رادع لا يؤثر فيهم كما يصنع الأخر وإما أن
الكثيرين من هؤلاء السراق اليوم لا ينالهم أصلا الحكم إما لعدم وجود الأدلة عدم كفاية الأدلة وإما ل يعني المحامي يلحن يعني في حديثه جيدا كما قالنا يسأل لعل بعضك أن يكون ألحن بحجته من
بعض أو يكون ل إهمال القاضي أو عدم كفاءته أو خيانته لعمله أو يكون ل خطأ في الإجراءات أو يكون ل شهادة شهود زور أو امتناع الشهود من الحضور غير ذلك من الأسباب كثيرة جدا قد يظن البعض
أنه أفلت من العقوبة عندما لا تقطع يده ويسرق ويمر أمر نقول له لا تفرح كثيرا بما سرقته فإن عذاب الآخرة أعظم من عذاب الدنيا ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء المتلاعنان ذكرهما
بالله تبارك وتعالى قالوا إن عذاب الآخرة أعظم من عذاب الدنيا وعذاب الدنيا أهوى من عذاب الآخرة فلو أفلت الإنسان بشهادة زور أو كتمان شهادة أو بكذب أو بإحضار المحامين أو خطأ في الإجراء
أو غيرها فلن تفلته من الله العليم الخبير سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب أي من السرقة نكالا من الله والنكال هو القيد وقيل النكال هو المنع نكالا من الله
والله عيذ حكيم الدولة الإسلامية في الأصل أنها لا تدع مجالا للسرقة لأن السارقة هذا واحد من اثنين فمثلا محترفا يريد أكثر مما عنده فهذا تقطع يده ويؤدب لأن هذا منحرف أصلا وهذا تقطع يده
بل ذهب بعض أهل العلم أنه إذا قطعت يده ثم سرق مرة ثانية تقطع رجله قدمه حتى يتأدب هذا الإنسان فإذا سرق مرة ثالثة سجن حتى يموت أو يتوب ويقلع عن ما هو عليه وأما إذا كان هذا الإنسان
يسرق لأنه محتاج فمثل هذا الدولة يجب عليها أن توفر له عملا تهيئ له عملا وإن كان لا يستطيع العمل يدرب حتى يعرف كيف يعمل وعلى أقاربه أن يتقوا الله تبارك وتعالى ويحسنوا إليه وينفقوا
عليه فإن لم يفعلوا فيأخذوا من مال الزكاة من زكاة المسلمين يأخذ ما يكفيه فإن لم يكن فعلى الدولة أن تعطيه من بيت المال هكذا هو الواجب في بلاد الإسلام وبالعكس إذا أقيمت حدود الله
تبارك وتعالى قل السراق لأن السارق إذا قطعت يده كيف يخرج إلى المجتمع يراه الناس فلا يتعاملون معه مرة ثانية خاصة إذا لم يتوب فلا يتعاملون معه لأنهم يرون يده مقطوعة أمامهم فيتحرزون
منه وهذا هو المطلوب وأن يرتدع غيره من من يرى أن السارق تقطع يده وهو أيضا يتوب لكن إذا كان يسجن ثم بعد ذلك يخرج ويعيد السرق مرة ثانية هذا ليس برادع لا السراق يقول الله تبارك وتعالى
فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح يعني بعد أن سرق تاب وأصلح كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما سرقت المخزومية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من بني مخزوم قرشية سرقت في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يدها فبعض كبار قريش قالوا كيف هذه من بني مخزوم يعني أقوى قبيلة في قريش أو أقوى فخذ في قريش مع بني عبد مناف وكانوا يحكمون قريشا مع بني عبد مناف فقالوا
كيف نكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقطع يدها فقالوا ما يكلمه إلا أسامة بن زيد وهو حبه وابن حبه فذهبوا إلى أسامة وكلموا فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فغضب النبي
صلى الله عليه وسلم وصعد المنبر وقال أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها تقول عائشة رضي الله عنها فقطعت
يدها ثم صلح أمرها وتابت فكانت تأتيني فتسألني أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض أمور دينها صلحت حالها بعد أن قطعت يدها هل كان في الشرائع السابقة الله أعلم ولكن جاء في
شريعة يعقوب عليه الصلاة والسلام قوله الله تبارك وتعالى عن إخوة يوسف قالوا إن يسرق أو عفوا قبلها قال فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك ينزل الظالمين
فكان يقول من سرق استرق يعني الذي يسرق يكون عبدا لمن سرق منه قالوا من سرق استرق قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه يعني السارق يكون جزاء المسروق فيكون عبدا للمسروق منه من سرق
استرق في شريعة موسى صلى الله عليه وسلم لا فيه الحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه أهلك من كان قبلك إنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد لكن لم
يذكر الحد صلاة رب سماه هو لكن كانت حدود للذين يشرقون في بني إسرائيل والعلم عند الله تبارك وتعالى يقول فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ألم تعلم أن
الله له ملك السماوات والأرض سبحانه له ملك السماوات وليس ملك السماوات والأرض له وإنما قدم ما حقه التأخير للاهتمام والحصر أي له وحده سبحانه ولذلك يحكم ما يشاء ويفعل ما يشاء سبحانه
وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء جل وعلا لا يحاسبه أحد بل يفعل ما يريد جل في علاه ثم قال والله على كل شيء قدير لا إله إلا هو سبحانه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على
بنينا محمد نعم الأسئلة هل المطرود من رحمة الله كافر الذي يلعن ويطرد من رحمة الله تبارك كافرا وقد يكون فاجرا فاسقا من المسلمين هل بالآية دليل على عدم قبول صدقة الكافر ما في الأرض
يوم مثله معه نعم لا تقبل الصدقة من الكافر لا في الدنيا ولا في الآخرة لإن أشركت ليحبطن عملك أبدا لا تقبل صدقة الكافر نريد أن نعرف ما هي أشكال الجهاد وما المفروض على المسلم من الجهاد
في هذا الزمان الجهاد يكون بالسيف ويكون باللسان ويكون بالكتابة ويكون بالمال ويكون في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صور الجهاد كثيرة جدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جاهدوهم
بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم فهذا من الجهاد ولذلك قالوا من أعظم الجهاد جهاد المنافقين وهو الجهاد باللسان في دفع شبهاتهم وفضحهم وغير ذلك إنا كفيناك المستهزئين أي لا يأتيك شرهم أبدا
ويحميك الله تبارك وتعالى وقد حماه وهذا الذي يفعلون اليوم لا يصيبه منه شيء صلوات رب يسلم وإنما يصيبهم هم عليهم من الله ما يستحقون يقول كيف ننصر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحملة
ضد نبينا الكريم ما هو دورنا دورك أن تمتنع عن شراء هذه البضائع التي من فرنسا دورك أن لا تسافر إلى هذه البلاد دورك أن تكتب استنكارك لهذا الأمر الذي وقع في هذه البلاد دورك أن تناصح
الناس دورك إن كنت مسؤولا أن تطلب من المسؤولين الكبار من حكام بلدك أن يفزعوا لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم في طرد السفير أو سحب السفير من هناك أو الشجب أو غير ذلك من الأمور كيفية
التوفيق بين التفاؤل بالخير وقوله صلى الله عليه وسلم لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر أشر منه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر أشر منه وإن كان سمع منكم هذا لكن هذا الأذى الذي تسمعونه
النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يضره شيئا إلا تنصروا فقد نصره الله هل المقصود عدم اتباع السنة؟
ما فهمت لكن هذه الآية فسرها علي بن أبي طار رضي الله عنه قال عند قبل الله تبارك وتعالى إلا تنصروا فقد نصروا الله قال لقد عاتب الله جميع المؤمنين إلا أبا بكر في هذه الآية لما قال إلا
تنصروا فقد نصروا الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانية اثنين هذا عتاب من الله للمؤمنين لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد
12 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 41 - 43 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن
سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى نحن في ليلة السبت ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف وموفق ليلة الحادي والثلاثين
من شهر أكتوبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ومازلنا مع سورة المائدة ومع الآية الحادية والاربعين منها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من
الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا فلن
تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم لن
يضرك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين هذه الآيات من سورة المائدة يقول فيها
ربنا تبارك وتعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر يا أيها الرسول نودي النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول أهل العلم بالرسول تشريفا ورفعه
له صلى الله عليه وسلم وجاءت في القرآن مرتين هنا وفي قوله جل وعلا وإلا في العادة يناديه الله تباركة يا أيها النبي والرسول على المشهور من أقوال أهل العلم أعلى درجة من النبي لأن كل
رسول نبي وليس كل رسول وليس كل نبي رسول يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر لا يحزنك وفيها قراءة لا يحزنك لا يحزنك ولا يحزنك يعني بكسر الزاي أو بضمها ضم الياء في بدايتها
أو فتحها لا يحزنك أي لا يأتي إليك الحزن من هؤلاء القوم لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر لا تحزن عليهم وهذا فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم نعم ينهاه الله عن الحزن والحزن أصلا
يعني مشروع لكن الممنوع ما يترتب على الحزن وإذاك الله تباركه يقول لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم الحزن في حد ذاته أمر ليس بإرادة الإنسان وإنما هو يكون رغما على الإنسان يحدث
شيء فيفرح الإنسان يحدث شيء فيحزن الإنسان وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مات ابنه إبراهيم إن العين تدنع إن القلب ليحزن ولكن الأمر هو ماذا يفعل بعد أن يحزن أو ماذا يفعل بعد أن
يفرح الأمور المترتبة على الفرح وعلى الحزن هذه هي التي يخشى منها كما قال الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها بكي لا تأسوا على ما
فاتكم ولا تفرحوا بما أتكم أي لا تأسوا يعني لا تحزنوا حزنا يخرجكم عن المعقول ولا تفرحوا أيضا فرحا يخرجكم عن المعقول وإنما الحزن المشروع والفرح المشروع وهنا قول الله تبارك وتعالى لأن
النبي صلى الله عليه وسلم يهتمن يتمنى أن لو هدى الله الناس جميعا ولذا قال الله جل وعلا له فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسف ويقول فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
حزنا وألما إذ لم يهتدوا لا لا تفعل ذلك فإن الأمر أسهل من ذلك بكثير لماذا؟
لأن الهداية في النهاية بأمر الله تبارك وتعالى الذين يسارعون في الكفر يسارعون في الكفر أي كأنهم يتسابقون إلى الكفر عياذ بالله كأنهم حريصون عليه يقول الله جل وعلا من الذين قالوا آمنا
بأفواهم من الذين يقولون آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم؟
يقولون المنافقون المنافقون إذا جاءك المنافقون يقولون نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فدائما المنافق يقولوا خلف ما في قلبهم فهو يدعي
الإيمان وإذا جاءكم قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطين عضوا عليكم الأناملة من الغيب فالكافر إذن مهما ادعى هذا المنافق يعني مهما ادعى أنه معك فهو كاذب هو لا تقوم حياته إلا على هذا الله
جل وعلا هنا يقول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم لا يكفي أن يقول الإنسان كلمة الإيمان بلسانه ولا يكفي أيضا أن يعتقد في قلبه لا بد أن
يجتمع القول باللسان والتصديق بالجنان لا بد هذا هو الإيمان ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل هذا هو الإيمان أما إذا قال إنه مؤمن بقلبه لكن لم يشهد شهادتي لا يقبل منه ماذا
قال أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم في أبيات الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي لقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو مخافة سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة فهو يعرف أن دين محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وأن عبادة الأصنام باطلة لكنه لما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت
يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله أبا أن يقولها لا يقبل منهم وكذلك المنافقون قالوها ولم تؤمن بها قلوبهم لا يقبل منهم حتى يجتمع الأمران يقول الله جل وعلا من الذين
قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا هنا الوقف والابتداء عند أهل العلم له طريقان الطريق الأول تكون القراءة هكذا فإذا تكون الآية قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم ومن
الذين هادوا كل هؤلاء فيكون هذا في المنافقين من الوثنيين والمنافقين من اليهود هناك منافقون من اليهود في منافق وثني لهم عباد الأصنام الذين نافقوا وهناك منافقون يهود نافقوا أظهروا
الإسلام وهم غير منافقون فيكون الوقف عند قوله تبارك وتأمين الذين هادوا ثم نبدأ من جديد سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوا أي هم سماعون بحث مبتدأ هذا وجه الوجه الثاني أن تكون
الآية هكذا يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم ونقف ثم يبدأ ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوا هذا جاهز
وجهان في القراءة طيب قال ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوا كيف يكون سماعون للكذب قال بعضهم سماعون للكذب أي بعضهم من بعض يسمع بعضهم بعضا الكذب ويتناقلونه بينهم
وينشرونه بين الناس المعنى الثاني سماعون للكذب أي سماعون للنبي لأجل الكذب يعني يأتون ويحضرون مجلس النبي صلى الله عليه وسلم سماعون لمجلس النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يكذبوا بعد
أن يخرجوا لأنهم سيقولون الحق فيما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
ثم يزيدون وينقصون لأجل الكذب فيرجعون إلى علمائهم أو كبرائهم فيقولون قال كيت وكيت وهذا ما يسمى بالجاسوس هؤلاء هم الجواسيس فيقولون قال كذا وكذا فيزيدون عليه اجعلوه قال كذا اهدفوا من
قوله كذا حتى يخلطوا الحق بالباطل يخلطوا ما قاله النبي حقا صلى الله عليه وسلم والباطل الذي أضافوه إلى هذا الكلام أو الذي حذفوه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم للتدليس على الناس ومن
الذين هادوا سماعون للكذب سماعون للكذب سماع وليس سامعون وإنما سماع للمبالغة في هذا الأمر سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك أي يسمعون لأجل أن يلقوه إلى قوم آخرين لم يأتوك وهم
كبراؤهم الذين يتكبرون عن حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء يرسلونهم أن تسمعوا وبلغون ماذا قال أنتم بلغون سماعون لقوم آخرين لم يأتوك اللي هم سادتهم وكبراؤهم ثم قال يحرفون
الكلمة من بعد مواضعه جاءت آية أخرى يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يحرفون الكلمة عن مواضعه هو تحريف تحريف قال بعض أهل العلم الفرق بينهما يحرفون الكلمة عن مواضعه
أي أول ما ينزل أول ما يبدأ ينتشر بالناس يحرفونه بعض الناس لا يصلهم إلا محرفا أصلا سواء تحريف المعنى أو تحريف اللفظ أما يحرفون الكلمة من بعد مواضعه بعد أن يستقر ويسمعه الناس يبدأون
يعبثون بهذا النص والمقصود بتحريف النص تحريف التوراة كما سيأتي ذكر ذلك أو يحرفون معاني القرآن أي في فهمهم لها لأنهم لا يستطيعون يحرفوا شيء من القرآن من لفظه لأن الله تعالى تعهد
بحفظه إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقال لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه لا يمكن الله عن كبارهم يحفظون القرآن فأي أحد يزيد حرفا بل لا يزيد حرفا لو يخطأ في تشكيل ضم أو
فتحة أو كسرة يفتضح لا يستطيع الناس مباشرة تردوا عليه نعم قالوا من الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم
تؤتوه فاحذروا يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ما هو هذا الذي يأخذه هنا معرفة أسباب النزول أهمية معرفة أسباب النزول جاء في حديث البراء ابن عازب أن النبي صلى الله
عليه وسلم مر عليه برجل يهودي قد يعني جلد وحمم وجهه يعني ضرب جلدا وحمم وجهه وضع السواد على وجهه فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم قال هكذا تفعلون بالزاني قالوا نعم قال ألا تجدون حد
الرجم في كتابكم قالوا لا لا نجد حد الرجم في كتابنا فدعا أحد علمائهم فقال أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني قال لا ولولا أنك نشدتني لما أجبتك لكن حلفتني فمضطر
أن يقول لك الحق قال لا ولكننا نجد الرجم نجد الرجم وإذا زن الضعيف أقمنا عليه الحد ثم بعد ذلك اجتمعنا على أن نضع أمرا يجتمع فيه الشريف والوضع فاخترنا أن يكون تسويد الوجه والجلد فهنا
قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أحيا دينك حيث أماتوه أو أول من أحيا أمرك إذ أماتوه ثم أمر به فرجم لأنهم جاءوا يتحاكمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن عندهم الرجم
فقال نتحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن عمر في حديث عبد الله بن عمر وهذا في مسلم حديث البراحة حديث عبد الله بن عمر في الصحيح في البخاري أنه أتي بزاني
وزانية يهودي ويهودي قد زنيا وطلبوا من النبي أن يحكم فيهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تجدون في كتابكم قالوا نجد في كتابكم الضرب وتسويد الوجه هذا اللي نجده في كتابنا فقال ألا
تجدون الرجم قالوا لا لا نجد الرجم فقام عبد الله بن سلام رضي الله عنه كان أسلم حديثا وهو كان من علمائهم فقال بل هو الرجم قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فقام
شيخهم يسمونه مدران مدراسهم فصار يقرأ من التوراة فلما مر على آية الرجم وضع يده عليها وتخطاها وقرأ التي بعدها فجاء عبد الله بن سلام وقال ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها الرجم في التوراة
فيها الرجم وأنا قد أحضرت التوراة معي حتى نقرأ آية الرجم في التوراة هذا الكتاب المقدس عندهم يسمونه العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم اللي هو التوراة في سفر التثنية سفر التثنية
من التوراة في الفصل أو الرقم 22 انظروا ماذا يقولون يقول هنا في سفر التثنية الإصحاح الثاني والعشرون يقول إذا اتخذ رجل امرأة يعني تزوج امرأة وحين دخل عليها أبغضها ونسب إليها أسباب
كلام وأشعر عنها اسما رديا يعني تهمها بالزينة وقال هذه المرأة اتخذتها ولما دنوت منها لم أجد لها عذرة يعني زانية ليست عذراء قال يأخذ الفتاة أبوها وأمها ويخرجاني علامة عذرتها إلى شيوخ
المدينة إلى الباب ويقول أبو الفتاة للشيوخ أعطيت هذا الرجل ابنتي زوجة فأبغضها وها هو قد جعل أسباب كلام قائلا لم أجد لابنتك عذرة وهذه عذرة ابنتي يعني يثبت أنها عذراء إلى حد الآن
المور ماشية قال ويبسطان الثوب أمام شيوخ المدينة فيأخذ شيوخ تلك المدينة الرجل ويؤدبونه لأن اتهمها ظلما قال ويغرمونه بمئة من الفضة ويعطونها لأبي الفتاة لأنه أشاع اسما رديا عن عذراء
من إسرائيل هذا إذا إيش؟
يظهر أنه كاذب طيب إذا ظهر أنه صادق يقول ولكن إن كان هذا الأمر صحيحا ولم توجد عذرة للفتاة يخرجون الفتاة إلى باب بيت أبيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تمت لأنها عملت قباحة في
إسرائيل بزناها في بيت أبيها فتنزع الشر من وسطك هذا الرجل موجود في كتابه في التوراة في سفر التثنية ويقول كذلك إذا وجد رجل مضطجع مع امرأة زوجة بعل يعني زوجة يقتل الاثنان الرجل
المضطجع مع المرأة والمرأة فتنزع الشر من إسرائيل
ثم قال إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة واضطجع معها يعني جامعها قال فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة ويرجموهما بالحجارة حتى يموت الفتاة من أجل أنها لم تصرخ
في المدينة والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه هذا الرجل موجود في سفر التثنية في كتابهم المقدس هذا هو الكتاب المقدس سفر التثنية 22 فصل 22 موجود الرجل فعبد الله بن سلام رضي الله عنه
قال ارفع يدك وأراه الرجل في التوراة وهنا قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة من بعد مواضيع يقولون إن أتيتم هذا فاخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا يعني إن أتيتم هذا يعني حكم لكم محمد صلى
الله عليه وسلم بتسويد الوجه والجلد خذوه هذا حكم نبي وإذا حكم بالرجم كما هو الموجود في التوراة فاحذروا أن تأخذوه لا تأخذوا حكم محمد إذا كان ذكر الرجم كما هو موجود عندنا في التوراة
يمكن عند محمد أخف وليس شديدا كما هو في التوراة ثم قال الله جل وعلا ومن يريد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا من يريد الله فتنة الإرادة هنا الإرادة القدرية بمعنى المشيئة من يريد
الله فتنته أي الإرادة القدرية هناك إرادة القدرية وهي المشيئة وهناك إرادة المحبة سبحانه وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر أي يحب لكم اليسر ولا يحب لكم العسر يريد الله
ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم هذه إرادة المحبة أما إرادة المشيئة التي هي كن فيكون هذه تقع فيما يحب وما لا يحب سبحانه وتعالى هنا يقول ومن يريد الله فتنته فتنته
واختباره وابتلاءه والله جل وعلا يقول ألف لا ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم اختبار فلا يعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين
اختبار من الله كما يختبر الذهب ويفتتن الذهب الذهب يفتن كيف يفتن الذهب يعرض على النار حتى تسقط الشوائب التي يعرف هيصير ذهبا خالصا وكذلك الإنسان الذي يدعي إنه مسلم يفتن يختبر الذي
خلق الموت والحياة ليبلؤكم يختبركم فهنا الله جل وعلا يقول ومن يريد الله فتنته والرسوب في الاختبار والعياذ بالله يختبر ثم يرسب في هذا الاختبار لأنه هو سيء أصلا كما قال الله تبارك
وفلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فلن تملك له من الله أنت لا تملك شيئا هم ضلال أنت لا تملك شيئا تعهوا إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء لن تملك له من الله شيئا الأمر كله بيد
الله سبحانه وتعالى ثم قال أولئك أي الذين فتنوا ورسبوا في ذلك الاختبار أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم أيضا لم يرد الإرادة القدرية نشيئة ما راد أن يطهر قلوبهم لماذا؟
لأنهم مسخ هم ضلال هم منافقون هم يظهرون ما لا يبطنون هم آثروا الحياة الدنيا على الآخرة هم كذبوا بالحق لما جاءهم فكانت النتيجة لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في
الآخرة عذاب عظيم أما خزي الدنيا فهو هدكهم وفضحهم أمام الناس أن هؤلاء منافقون فيصير الناس ينظرون ويقول هؤلاء المنافقون فضيح أمام الناس ففضحهم الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن
القول وأما في الآخرة فقد ذكر الله لنا كلاما عاما سبحانه وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار لكن كيفية العذاب لا نعلمه هذا أمر غيبي لكن أخبرنا الله تبارك أن لهم عذابا عظيما
بل هم في الدرك الأسفل من النار أعاذنا الله وإياكم منها لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ثم قال سبحانه وتعالى في وصفهم سماعون للكذب أكالون للسحت سماعون مبالغة أكالون
مبالغة لبيان انحرافهم الشديد قال سماعون للكذب أكالون للسحت هذا السماع للكذب هكذا كيف الذي يفتر الكذب؟
كيف الذي يفتر الكذب؟
يقول أكالون للسحت السحت على كلام كثير من أهل العلم هو الرشوة لكن السحت يدخل فيه كل مال حرام كل مال حرام فهو السحت وقد جاء في الحديث كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به حسنه بعض أهل
العلم أكالون للسحت الربا من السحت المال المسروق سحت المال المغصوب سحت الرشوة سحت الغش سحت كل مال حرام سحت ومنه الآن في بعض البلاد عندنا أيضا الذين يأخذون الرشاوة من الناس يأخذون
المال من الناس يتوسط له أنا أودك علاج في الخارج أنا أودك أعينك في وزارة أنا أخليك تترقى ادفع ادفع سحت ومنها الانتخابات الآن وهي على الأبواب سحت تعال صوت لي وأنا أعطيك كذا أشتري
صوتك سحت أعينك سحت كل هذا من السحت يأكله الناس ولم يكن يقول نجعوا فلا يستجاب لنا كيف يستجيب الله لنا إذا كنا نأكل السحت ونأكل أولادنا السحت ونأكل أزواجنا السحت كيف يستجيب الله لنا
سبحانه وتعالى فهذا كله من السحت الحرام ما الحرام يأكله الإنسان هو يعلم والعياذ بالله قال سماعون للكذب أكالون للسحت استثنى بعض أهل العلم هنا إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى حقه
حتى يدفع ظلمني أحد حقي موجود يقول لا تأخذه حتى تدفع هو سحت فيما يأخذه أنا الذي أدفع ليس سحتا وإن صبرت أفضل لكن يجوز لي أن أدفع هنا لأن حق لي لكن من يدعي أن حقا له وليس بحق الله
ويقول أنا أدفع حتى أكون وكيلا للوزارة أكون وزيرا أكون رئيسا أكون مديرا حتى أذهب لأي شيء وأخذه من غيري هذا السحت كله من السحت أحذر الإنسان من السحت وفيها قراءتان السحت والسحت يعني
بسكون الحاء وضمها أكالون للسحت أو أكالون للسحتي سماعون للكذب أكالون للسحت والسحت سمي سحتا لأنه يهلك المال ما يبارك الله فيه كما قال الله تبارك وتعالى فيسحتكم بعذاب أي يهلككم بعذاب
هذا هو السحت أن يهلكهم الله تبارك وتعالى والمال الخبيث يسحته الله أن يهلكه الله لا يجعل فيه بركة سبحانه وتعالى هذا عدل إثم الذي يحصيله الإنسان عياذه بالله من أكله لهذا المال يقول
الله جل وعلا فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فليضرك شيء وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط هنا اليهود كما قلنا أتوا النبي صلى الله عليه
وسلم قال احكم بينهم عندنا زاني وزانية احكم يا رسول الله أو احكم يا محمد هم ما يقولون يا رسول الله احكم يا محمد طيب ماذا تريدون إذا حكم بما يشتهون أخذوه وإذا حكم بخلاف ما يشتهون
رفضوه الله سبحانه وتعالى ينبه نبيه يقول هؤلاء لا يريدون الحق هؤلاء أتبع هواه أفرأيت من اتخذ إله هواه وأضله الله علىهم هؤلاء اتخذوا آليتهم أهواءهم يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم فإن جاءوك أن يتحاكمون إليك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إذن ظاهر الآية أنه تخيير مخير تبي تحكم أحكم ما تبي تحكم أعرض عنهم مخير أنت يا محمد فإن جاءوك فاحكم بينهم أو
أعرض عنهم بعض أهل العلم ذهبوا إن هذه الآية منسوخة لأن الله جل وعلا يقول وأن احكم بينهم بما أنزل الله احكم لا ما في مخير احكم خلاص انتهى الأمر وأن احكم بينهم بما أنزل الله في
المائدة نفسها
وذهب آخر وإنه لا ما في نسخ لأن هذه الآية تكلم عن شيء وتلك الآية تكلم عن شيء آخر هذه الآية وهي قول الله تبارك فإن جاءوك فاحكم بينهم أعرض عن تتكلم تحكم أو لا تحكم أما الآية الثانية
التي ستأتينا إن شاء الله تعالى وإن حكمت فاحكم بينهم بالقصد طيب عفواً وأن احكم بينهم بما أنزل الله تلك الآية تتكلم عن طريقة الحكم وليس أحكم أو لا تحكم تلك تتكلم إن حكمت فاحكم بينهم
بما أنزل الله سبحانه وتعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله نعم قال سبحانه وتعالى فإن جاءوك أهل الحكم فاحكم بينهم أو أعرض عنهم هنا الآن لو جاءك أنت إنسان أو اثنان مثلاً قال احكم بيننا
ليس خاصاً بالرسول صلى الله عليه وسلم عام هل لك أيضاً أن تمتنع أو يجب عليك أن تلتزم أنت مخير كذلك أنت مخير تحكم أو لا تحكم ولكن التخيير هنا ليس كما يقول أهل المنطقة للتشهي وإنما
التخيير هنا للمصلحة رأيت المصلحة في الحكم أحكم رأيت المصلحة في عدم الحكم فلا تحكم يعني اتبع المصلحة ولا تتبع الهوى مرة أحكم مرة ما أحكم لا إما أن تحكم أو لا تحكم تبعاً للمصلحة لا
تبعاً للتشهي واستثنى كما قال ابن العربي رحمه الله تعالى يستثنى من هذا الحدود يعني هذا في الأموال تحكم بين الناس مشاكل بين الناس لكن الحدود لا الحدود هذه للسلطان لو هي أمر المسلمين
عيسى لي أحد أن يقيم الحدود بسبب أو بسبب أن الناس تحاكموا إليه فأقام عليهم الحد لا هذا خاص بالسلطان وإنما تحكم بين الناس في أمور دون الحدود والقصاص وغير ذلك وإنما في الأموال مشاكل
الناس مشاكل بين الزوجين كما قال الله تبارك وتعالى فابعثوا حكماً من أهلي وحكماً من أهلها إن يريد إصلاح يوفق الله بينهما يقول الله جل وعلا فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض
عنهم فلن يضررك شيئاً يعني إن شئت أن لا تحكم لا تخشاهم لا تخشاهم أبداً لن يضررك شيئاً وهنا مسألة دقيقة جداً فرق بين الضرر والأذى الله سبحانه وتعالى يقول يؤذيني ابن آدم ويقول سبحانه
وتعالى يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة الإذاء وارد لكن الضرر لا بيد الله كما قال الله جل وعلا في حديث القدس إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني وهنا يقول فلن يضرك أبداً لن
يضرك شيئاً فالضرر منتفي لكن الأذى وارد الأذى وارد لكن ليس ضرراً وإنه مجرد أذى شيء يؤذيه يحزنه أو يغضبه لكن لا ضرر الضرر لا يقع على الله تبارك وتعالى ولا يقع على النبي صلى الله عليه
وسلم فهنا قال وإن تعرض عنهم فلن يضرواك شيئاً كما قال الله جل وعلا إنهم لن يضروا الله شيئاً كذلك لن يضروا النبي شيئاً صلى الله عليه وسلم لكن يصل الأذى يصل الأذى لكن ليس ضرراً نعم
قال وإن حكمت رأيت أن تحكم فاحكم بينهم بالقسط العدل القسط هو العدل فقال إن الله يحب المقسطين وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن المقسطين على منابر من نور على يمين الله عز وجل الله
أكبر المقسط هو العدل القاسط الظالم القاسط الظالم المقسط العدل وإن حكمت أي اخترت أن تحكم فاحكم بينهم بالقسط الحق حتى لو كانوا كفاراً حتى لو كنت تبغضهم ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا
تعدلوا اعدلوا هو أقرأ بالتقوى عبد الله بن رواحة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم يخرص النخيل في خيبر بعد أن صالحهم النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في السنة السادسة أرسل عبد الله بن
رواحة يخرص عليهم فلما أو بداية سنة السابعة فلما جاءهم عبد الله بن رواحة حاولوا أن يرشوه يهود حاولوا أن يرشو عبد الله بن رواحة فقال لهم يا معشر يهود لقد جئتكم من أحب الناس إلي يا
النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم أبغض الناس إلي يعني شنو تعطوني رشوة ما رح أقبل أنتم أبغض الناس إلي ومع هذا سأعدل بينكم مع أنكم عرضتم علي الرشوة وأنا أبغضكم وكذا لكن مع هذا سأقيم
العدل فيكم الله أكبر اليهود لم يجدوا إلا أن يقولوا له بهذا قامت السماوات والأرض بالعدل بالعدل قامت السماوات والأرض نعم إن الله يحب المقسطين ثم قال الله تبارك وتنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم وكيف يحكمونك وعندهم التوراة في حكم الله سؤال تعجب واستنكار لفعلهم يعني هؤلاء لا عقول لهم ما يفهمون يعني وصلت فيهم الجرأة إلى هذه الدرجة كيف يحكمونك وعندهم التوراة في حكم
الله يدرون وهم يزعمون أنهم أتباع موسى عليه الصلاة والسلام وأنهم مؤمنون بالتوراة وهم لا يعتقدون نبوتك ولا يؤمنون بكتابك كيف يحكمونك شديد عليهم التوراة فيها الرجب كما مر بنا ما يبون
الرجب ما يريدون الرجب فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون به ولا يؤمنون بكتابه قالوا حكم بيننا يمكن نلقى عنده حكم أحسن الله مستعان أهواء يتبعون الأهواء لا يتبعون الحق يقول
الله تعالى وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك أي يعرضون عن التوراة وما أولئك بالمؤمنين ما أولئك بالمؤمنين بالتوراة أو وما أولئك بالمؤمنين بك كنبي وإنما
يفعلون ذلك يتحكمون إليك لأجل أن يجدوا مخرجا لألا يرجم اليهود واليهودية والله أعلم وصلى الله عليه وسلم وبركه أبينا محمد طيب يقول في الآية سماعون الكذب هل هذا المرض وهو مرض الكذب هل
في فرق بين الكذب على الله والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم نعم هو مرض لكن باختيارهم هو مرض باختيارهم الكذب يقولون الكذب يشيعون الكذب يزيدون في الرواية ينقصون من الرواية هذا
ديدنهم هل هناك فرق بين الكذب على الله والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار والكذب على الله إن الذين يفترون على
الله الكذب أشد من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وكله كذب مرفوض يقول بالنسبة لقول الله تعالى لهم في الدنيا خزي هل الذي يخزيه الله في الدنيا يظهر عليه أثر الخزي سواء في شكله أو
توفيقه وليشعر الشخص نفسه أنه غير موفق بسبب كذبه وعماله المنكرة وأن الله أخزاه نعم هؤلاء المنافقون يعلمون ذلك ويجدون ذلك حسرة في قلوبهم التركيث على القلب القلب مناط الأعمال ملك
الجوارح ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد قلوبهم فاسدة ويجدون الضيق والهم والكذب وكذبوا على الله وكذبوا على الرسول وغير ذلك نعم ما السبب الذي جعل أهل
الكتاب يحرفون الكتاب ويدعون ما فيه من كلامهم السؤال الذي دفعهم لذلك اتباع الهوى لأنهم غير مسلمين ما يستسلمون لحكم الله تبارك وتعالى ما الفتنة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه
وسلم بعضهم قال فتنة هي فتنة الرجل في ماله وفتنة الرجل في زوجه وفتنة الرجل في أولاده هذه تدخل بيوت الناس هل المسيحية واليهود يعلمون أن كتابهم محرف نعم يعرفون ذلك يعرفون أن كتابهم
محرف وهم ينصون على ذلك في كتبهم أصلا ولكن علماؤهم ينصون في كتبهم أن هذه أجيل محرف وأنصحكم بكتاب إظهار الحق للشيخ أحمد رحمة الله بن خليل الله الهندي اسمه إظهار الحق هذا الكتاب كانت
مناظرة وهم علماء الهند مناظرة بين هذا العالم في الهند مع الاحتلال الإنجليزي للهند في تلك الفترة وجاءوا بكبيرهم كبير علمائهم كبير القساوسة في بريطانيا وجاء وناظر الشيخ رحمة الله بن
خليل الله الهندي تناظر في الهند واتفق على خمس مسائل يتناظرون فيها وهي الإنجيل كلام الله المسألة الثانية هل الله واحد أو ثلاثة المسألة الثالثة هل عيسى إله أم بشر المسألة الرابعة هل
محمد نبي أو كذا المسألة الخامسة هل القرآن كلام الله أو كلام محمد خمس مسائل وجلسوا وتناظروا في المسألة الأولى واستمر الحوار لمدة أربع عشرة ساعة على فترتين وفي النهاية أقر الإنجليزي
أقر أن التوراة والإنجيل لأن النصاري يؤمنوا بالتوراة والإنجيل سمو الكتاب المقدس كما هو حالها كتاب المقدس هذا عندهم هو العهد القديم والعهد الجديد للتوراة والإنجيل فأقر أنه فعلا محرف
ثم تناقشها في اليوم ليس في اليوم الثاني طبعا بعد أيام حددوها تناقشوا في قضية هل الله واحد أو ثلاثة ثم أقر الإنجليزي أن الله واحد وليس بثلاثة ثم جاءت النقطة الثالثة فهرب ولم يكمل ثم
سافر الشيخ رحمة الله بن خير الله الهندي إلى المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت وكان في الحرم فسمع به أئمة الحرم في ذلك الوقت أن هذا هو الرجل الذي ناظر القس في الهند فجاءوه
وطلبوا منه أن يكتب لهم ما وقع فكتب حالة المنافع هذه وكيف بدأت وكيف كذا ثم طلبوا منه أن يكتب الثالثة والرابعة والخامسة فيما لو ناظره ما هو الجواب فذكر وقل في الكتاب والكتاب موجود
بطبعة قطر اسمه إظهار الحق لرحمة الله بن خليل الله الهندي وأيضا هناك كتاب ثاني اسمه المناظرة بس ذكرت المناظرة فقط في هذا الأمر نعم يعرفون ذلك يقول كيف نعلم أن هذا الشخص طهر الله
قلبه يعني لا نعلم طبعا هذا أمر غيب لكن الإنسان يجد الراحة لا بدك الله تطمئنه يجده مطمئنا مرتاحا نفس محبا للخير نائيا عن الشر وهكذا والله أعلم هل ممكن شرح معنى اللهم صلي على محمد
وعلى آل محمد شون شرحه الدعاء الصلاة من الله هي الثناء لما نقول صلي على محمد أي أثني على محمد نسأل الله أن يثني على محمد وإذا قال الصلاة من الله ثناء والصلاة من الناس دعاء لما الله
تبارك إن الله ملكه يصلون على النبي أي يثني عليه سبحانه وتعالى من صلى علي صلاة صلى الله عليه أي أثنى عليه سبحانه وتعالى أما صلاتنا نحن فهي الدعاء لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول
إذا دعي أحدكم إلى الطعام وكان صليا فليصلي أي يدعوك فهذا معنى الصلاة على محمد نقول اللهم صلي على محمد وفيها صيغتان ثابتتان وهما صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى صلوا
عليه وسلموا تسليما نقول صلى الله عليه وسلم الصيغة الثانية الثابتة وهي صلاة الإبراهيمية لما جاء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم لما نزل قول الله تبارك وتعالى صلوا عليه وسلموا
تسليما قالوا يا صلاة عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت
على آل إبراهيم إنك حميد مجيد فيها أكثر من صيغة فهذه الصلاة الإبراهيمية أما صلى الله على محمد وعلى آل محمد هذه لم تثبت وكذلك صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أيضا لم تثبت لكن جائزة
يجوز أن تقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كله جائز إن شاء الله تعالى يقول بالنسبة لقول لهم في الدنيا خزي هل الذي يخزيه الله في الدنيا يظهر علي أترخز جابنا هذا بالنسبة للنساء إذا
كانت في السوق وقت صلاة الجمعة هل يجوز لها أن تبيع وتشتري أم ذلك فقط للرجال لا يجوز كل من لا تجيب عليه الجمعة المسافر الكافر الصغير كل من لا تجيب عليه الجمعة الجمعة يجوز له أن يبيع
ويشتري وقت صلاة الجمعة لكن من تجيب عليه الجمعة لا يجوز ولا يصحي إذا توفي الأب وكان عليه دين هل يجوز تأخير سجاد الدين وهل يجوز أن يتدخل غير الورثة بالميراث كزوج البنت أو مرت الولد
زوجة الولد أول شيء علينا أن نتق الله أول شيء في الموتى أول شيء نقضي ديونه لا نهتم فقط كم لنا ترك لكم خيرا الحمد لله أهم شيء سدوا ديونه أول شيء أول شيء تقضى ديون الميت هذا أهم شيء
بعد أن تقضى ديون الميت ينظر بعد ذلك في توزيع التركة ولا يجوز أيضا تأخير توزيع التركة لأجل مصالح أو غيرها بل يجب أن لأن كون الإنسان قد يكون هو غير محتاج الله مغني غيرك محتاج ما يجوز
هذا الأمر ولا يجوز لأحد من خارج الورثة أن يتدخل ويمري شروطا سواء كان زوجا لابنتهم أو زوجة لابنهم لا يجوز هذا الورثة هم يتخذون قرارهم ولا يجوز للأخ الكبير مثلا أو الأم أو الأخت
الكبيرة أن يمنعوا من توزيع الميراث أو يستغلوا هذا الأمر يجلسون في البيت وآخرون خارج البيت فيمكنهم يعيشون في البيت هذا لا يجوز أيضا هذا البيت إذا كان باسم الوالد فإنه يجب أن يباع
البيت ويعطى كل وارث حقه إذا كانوا لا يريدون بيع البيت ما في مانع يستأجرونه من بقية الورثة والأجار نفرض أجر البيت بألفين الأجار يوزع على الورثة كل بحسبه اللي ساكنين يدفعون الألفين
ثم يوزع على الورثة ومن ضمنهم الساكنين يأخذون نصيبهم من الميراث يرجع لهم من اللي دفعوه فأما يستغل بعض الورثة البيت والآخرون خارج البيت هذا لا يجوز يعطى كل صاحب حق حقه يقول في تصويت
بالانتخابات يقول من عرض رشوة وتم أخذه والحلف على ذلك وحكم الحلف وهل هناك كفارة هذا كله من الباطل يعني قضية أول شيء لا يجوز أن يأتي الإنسان يقول احلف أنك تصوت لي ما الكلام هذا لا
يجوز هذا الكلام احلف أنك تصوت لي ولا يجب لك أن تحلف أنك تصوت له وما يفعل هذا الإنسان سيء أصلا أو خاصة بعد يدفع لك مال مقابل هذا التصويت مصيبة هذا السحت الذي نتكلم عنه بعضهم الآن
أنا سمعت نعم بلغني عن أحدهم قال احلف أنك تصوت لي تقول أقسم قسما لا كفارة له ألفون دين من عندكم أنتم ما في شيء يسمى يمين لا كفارة له هذا دين جديد هذا أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين
ما لم يأذن به الله شنو يمين لا كفارة له من أنجبته هذه النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على يمين فرأى خيرا منها فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه ما في شيء يسمى يمين لا كفارة
له هذا تأليف كل يمين لها كفارة كل من حلف يمين على أمر مستقبل لها كفارة والكلام أن لا أحلف هذا الحلف باطل أصلا حلف هذا باطل يمين لا كفارة له بل لا يجوز الإنسان أن يعطي صوته لمن يقول
له ذلك أحلف يمين أنك تعطيني صوتك لا كفارة له كاد يألف هذا دين من عندي عينا نتقل الله في التصويت نعطي الثقة الأمين من يخاف الله تبارك وتعالى وهو قوي أمين هذا الذي يصوت له أما إقسام
على الناس وحلفه وشراء أصوات فلنتقل الله تبارك وتعالى في هذا الأمر ولا نأتي بمثل هذه الأمور التافية يمين لا كفارة لها لها كفارة وكفر عن يمينك وانتضحك أبدا كلها عشر دناني والمال الذي
أخذت رجعه لا يجوز استخده هذا مال سحت إذا كنت أخذت مالا وإذا حلفت بدون مال تلتزم بهذه اليمين أعطي صوتك لمن ترى أنه يستحق فقط والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمين محمد السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
13 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 44 - 45 ) - عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على
دربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم حياكم الله وبياكم ومساكم الله بالخير في ليلة السبت ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة 244 من هجرة
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة لليلة السابع من شهر نوفمبر لسنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وصلنا إلى الآية الرابعة والأربعين من سورة المائدة أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لمن يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقفينا
على آثارهم بعيسى بن مريم ومصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم
يحكم بما أنزل الله فيه فأولئك هم الفاسقون هذه الآيات من سورة المائدة يقول فيها ربنا تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور إنا هذا فيه أن الله جل وعلا يعظم نفسه بنون الجماع
إنا أنزلنا والنزول إنما يكون من العلو إلى السفن أي أنزلها على موسى صلوات ربي وسلامه عليه إنا أنزلنا التوراة التوراة كتاب من كتب الله تبارك وتعالى والله جل وعلا أنزل مع كل رسول كتاب
والصحيح أن هذه الكتب جميعا كلام الله جل وعلا فالتوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والصحف كلام الله والزفور كلام الله والقرآن كلام الله جل وعلا إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور
ترشد الناس إلى الحق إلى عبادة الله سبحانه وتعالى ونور يضيء لهم بحيث يتبينون من خلاله الشبهات والشهوات فيتجنبون الشبهات ويتجنبون الشبهات من خلال ذلك النور الذي هو موجود في هذا
الكتاب وهذا فيه مدح للتوراة والتوراة ممدوحة وهي كتاب الله وكلام الله جل وعلا وكذلك الإنجيل لكن الإشكالية كما سيأتي أن الله جل وعلا أمرهم أن يحفظوا هذه التوراة وأن يحفظوا الإنجيل
لكنهم لم يحفظوها والله المستعان يقول الله جل وعلا إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبي فيها هدى ونور ويأتينا كذلك عن الإنجيل يقول الله تبارك وتعالى وآتيناه الإنجيل فيه
هدى ونور إذن التوراة فيها هدى ونور والإنجيل أيضا فيه هدى ونور لكن لما تكلم الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم ماذا قال سبحانه وتعالى قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى هدى للمتقين وقال
شهو رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى هدى للناس وأنزلنا إليكم نورا مبينة فالقرآن ما ذكر أن فيه هدى بل هو هدى وهو نور بينما التوراة والإنجيل فيها هدى فيها نور وفرق بين الذي فيه هدى
وفيه نور وبين الذي كله هدى وكله نور وإذلك عندما يتكلم الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم يقول الله جل وعلا عن القرآن الكريم وأنزلنا إليك الكتاب أي القرآن الكريم مصدقا لما بين يديه
أي من الكتب السابقة قال ومهيمنا عليه وإذلك نقول نحن القرآن الكريم هو أفضل كتب الله وأعظم كتب الله وأحسن كتب الله تبارك وتعالى فكلام الله يتفاوت لا من حيث المتكلم ولكن من حيث الكلام
نفسه الله جل وعلا لما ذكر التوراة وذكر الإنجيل قال فيه هدى فيه نور لما ذكر القرآن الكريم قال كله هدى كله نور قال فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا أي يحكم بهذه التوراة
النبيون مع أنه أنزلت على موسى فهذا فيه أن الذين جاءوا بعد موسى إنما كانوا يحكمون بالتوراة مثل من؟
مثل ذو الكفل واليسع وأيوب سليمان وداود وزكريا ويحيا بل وحتى عيسى صلوات ربي وسلامه عليه كل هؤلاء كانوا يحكمون بالتوراة ولذا يأتينا قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام
ومصدقا لما بين يدي من التوراة فالتوراة إذن هي الأصل لهذه الكتب التي بعث الله بها أنبياءه من بعد موسى صلوات ربي وسلامه عليه حتى بعث الله محمدا صلوات ربي وسلامه عليه بالقرآن الكريم
يحكم بها النبيون وفيها قراءتان النبيون والنبيون في كل القرآن النبي والنبي وهي في أصلها هي النبأ عما يتساءلون عن النبأ النبأ هو النبأ والنبي هو الذي يأتي بالنبأ ولكن فيها قراءتان في
كتاب الله تبارك وتعالى النبيون والنبيون النبي والنبي يحكم بها النبيون الذين أسلموا أي أسلموا وجوههم لله أخلصوا لله تبارك وتعالى قصدوا الله جل وعلا والإسلام هو دين جميع الأنبياء هو
دين آدم وهو دين إبراهيم وهو دين نوح وهو دين صالح وهود وموسى وعيسى ومحمد هو الدين واحد عند الله ما يتغير إن الدين عند الله الإسلام ويقول الله جل وعلا وَمَنْ يَبْتَيْ غَيْرَ
الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ولذا قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم عليه السلام يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال كذلك عن موسى صلى الله
عليه وسلم عن فرعون في زمن موسى صلى الله عليه وسلم لما أدركه الغرق ماذا قال قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به ابن إسرائيل وأنا من المسلمين وفي زمن سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ
ماذا قال الله تبارك وتعالى عن ملكة سبأ قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال عن الحواريين أصحاب عيسى صلوات ربي وسلامه عليه لما قال عيسى من أنصار إلى الله قال
الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون إذن كل الأنبياء جاءوا بالإسلام فدين الله واحد لا يتغير ما الذي يتغير الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة
ومنهاجة فالشرائع تختلف لكن الدين واحد ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء إخوة لعلات والإخوة لعلات هم الذين يكون أبوهم واحد وأمهاتهم شتى فدين الأنبياء واحد
وهو الإسلام شرائعهم شتى لأن الشريعة تكون بحسب الاحتياج لأن كل نبي كان يرسل إلى قومه خاصة في زمن خاص في مكان خاص ولما ختم الله تبارك وتعالى الأنبياء بسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم
سيدنا جعل شريعته لكل زمان لكل مكان ولذلك قال اليوم أكملت لكم دينكم وإتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا يقول يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا يعني في زمن موسى الذين
هادوا أي تابوا ورجعوا كما قال موسى عليه الصلاة والسلام عنه وعن من معه إنا هدنا إليك أي رجعنا إليك والهود الرجوع الذين هادوا إليك رجعوا وتابوا إلى الله تبارك وتعالى يحكم بها النبيون
للذين هادوا ثم قال والربانيون والأحبار أي ويحكم بها الربانيون والأحبار يحكمون بهذه التوراة والرباني هو الذي يربي الناس على العلم كما قال ابن عباس وهو بوب فيه البخاري بابا باب
الرباني هو الذي يربي على صغار العلم قبل كباره العامل التقي المدرك الذي يعرف سياسة الأمور وإصلاح الناس أما الأحبار فواحدهم حبر وقيل حبر بل إن أهل اللغة عندهم أن حبر أفصح من حبر وأهل
الحديث عندهم حبر أفصح من حبر لكن كلاهما صحيح يقال حبر ويقال حبر والحبر هو أيضا العالم حتى إن بعضهم قال الأحبار والربانيون شيء واحد وإنما ذكر أوصاف وبعضهم قال لا الأحبار هم الذين
يسوسون الناس من العلماء والعباد أما الأحبار هم العلماء الذين لا يسوسون الناس فيكون الربانيون أعلى درجة من الأحبار يقول والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه
شهداء بما استحفظوا من كتاب الله استحفظوا من كتاب الله أي طلب منهم أن يحفظوا كتاب الله أي التوراة وهنا مسألة ذكرها الشنقيطي وغيره من أهل العلم قالوا يعني ما الفرق بين القرآن
والتوراة قالوا الفرق بين التوراة والقرآن أن التوراة كلام الله والقرآن كلام الله لكن التوراة وما قبلها وما بعدها الله تبارك وتعالى طلب حفظها من أهلها هم يحفظونها يحفظونها من التحريف
من النقص من الزيادة من الإهمال احفظوها أنتم بما استحفظوا أي طلب منهم أن يحفظوا أن يحفظوها بينما القرآن له الله تبارك وتعالى لما أنزل القرآن الكريم وكان لكل زمان لكل مكان لكل أحد
قال الله جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظه فتعهد الله بحفظه سبحانه وتعالى وقال جل وعلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تعهد الله به سبحانه وتعالى فهذا هو الفرق
العظيم أن التوراة والإنجيل والصحف والزبور وغيرها الله تبارك قال احفظوها ولكم الأجر أما القرآن فقال أنا أحفظه سبحانه وتعالى قال بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء كتاب هنا
كتاب الله جنس الكتاب أي كتب الله التي يعني جاءت في تلك الفترة بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فهم لم يحفظوها بل حرفوها يحرفون الكلم عن مواضعه وقد مر بنا يحرفون الكلم
بعد مواضعه فهم لم يحفظوا كتاب الله جل وعلا قال وكانوا عليه شهداء أي أشهدوا على أنفسهم أن يحفظوا كتاب الله وتعهدوا بذلك وما أسوأ من أن يستحفظ إنسان فلا يكون أمينا أو يستشهد فلا يكون
صادقا فهذه مصيبة حقيقة والواقع الذي أخبر عنه ربنا تبارك وتعالى ثم قال فلا تخشوا الناس يا أيها العلماء يا أيها الأحبار يا أيها الرهبان يا أيها العباد لا تخشوا الناس وخشون وفي قراءة
فخشوني في الوصل فلا تخشوا الناس اخشوني أنا أنا أحق أن أخشى ماذا عند الناس وإذا قالوا ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا الخشي من الناس الخوف من الناس تجعل الإنسان يعني يقصر في حفظ الدين
يفتي بما يشتهون غير ذلك والرهبة الرهبة والرغبة عفوا الرغبة كذلك يغدق عليه من أموال الدنيا فيفتن بذلك إذا الرغبة ورهبة الله جل وعلا يقول لا تخشوا الناس وخشون يعني لا تخافوا من الناس
ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا لا تطمعوا في الدنيا لأن هذا هو ضياع الناس إما طمع في الدنيا وإما خوف على النفس أو خوف على المال أو خوف على الجاه أو ما شابه ذلك من الأمور ولذلك قيل وهل
أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها ويقول ابن المبارك يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد إذا فسدتم أنتم أيها القراء من يصلحكم من يصلح الناس فإذا فسد
العالم فسد العالم كما يقول وكان شيخنا رحم الله تبارك وتعالى شيخ بن عثيمين رحم الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم سلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه
الحكام والسلاطين والملوك والرؤساء هذا عالم سلطة وعالم الأمة هو الذي يفتي بما يشتهيه الناس ماذا تريدون أيها الناس إبي طيب خاطر الناس ونس الناس فرح الناس يفتي بما يشتهيه ما يطلبه
المستمعون هذا عالم الأمة عالم الملة هو الذي يخاف الله تبارك وتعالى ولا يفتي إلا بما يعتقد هذا هو عالم الملة فالرغبة والرهبة مفسدة للإنسان حقيقة مشهور عن الأعشى الشاعر المعروف
الأعشى قرر أن يدخل في الإسلام وجاء إلى مكة وتناقل الناس أن الأعشى يفكر في الدخول في الإسلام فارتبك أهل مكة قالوا هذا إذا دخل في الإسلام سيكون شاعر الرسول والشعر في ذلك الوقت وزارة
الإعلام متنقلة فقالوا هذا قد يفسد علينا كثيرا من الناس فأغروه أن لا يدخل في الإسلام فجاءه قالوا بلغنا أنك تريد الدخول في دين محمد قال نعم قالوا فلا تفعل قال ولماذا قالوا إنه يحرم
الخمر وكان الأعشى مدمنا قالوا إنه يحرم الخمر ويمنعك من الشراب فقال هذه صعبة يعني صعب أن أترك الشراب ثم قالوا لكني سأحاول ثانية قال ماذا قال نعطيك مئة من الإبل على أن تؤجل سنة أجل
سنة وأسلم من العام القادم واخذ مئة من الإبل قال هذه يسيرة أعطوني مئة منه فأعطوه مئة من الإبل ورجع إلى قومه ولم يدخل في الإسلام ثم أول ما وصل إلى بلده سقط من بعيره ومات ما استفد من
مئة من الإبل سبحان الله طمع في الدنيا وكان الأعشى يعني من شربه الخمر يقولون حسبك من الشعراء أمر القيس إذا ركب يعني الفرس وزهير إذا رغب والنابغة إذا رهب خف والأعشى إذا شرب إذا طرب
مشهور قالوا الأعشى إذا شرب قالوا وعنترى إذا كلب وبعضهم يزيد وجرير إذا غضب فهؤلاء الشعراء منهم الأعشى إذا شرب يقول خلص يعطيك الشعر الطيب إذا سكر فالقصد إذن أن الرغبة والرهبة تضيع
كثيرا من الناس يضيع كثير من الناس بسبب الرغبة والرهبة نعم قال الله جل وعلا فلا تخشوا الناس واخشوني أنا والخشية والخوف متقاربان لكن يقولون الخشية ما تكون إلا عن علم بينما الخوف يكون
عن علم ويكون بدون علم والخشية كذلك تدل على عظمة من يخشاه بينما الخوف تدل على ضعف وخور الذي يخاف يعني مو بالضرورة الثاني يعني عظيم بس هو جبان بينما الخشى تدل على عظمة الذي يخشاه نعم
قال فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا مهما كان الدنيا كلها قليلة عند الله تبارك وتعالى كما جاء في الحديث الحسن إن شاء الله تعالى إنها لا تعدل عند الله جناح بعوبة
كل الدنيا لا شيء قال الله فأولئك هم الكافرون وهنا جاء عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أن هذه الآيات من قوله جل وعلا يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى نهاية قوله
تعالى كما سيأتين إن شاء الله تعالى ومن لم يحكم يزاف وليك هم الفاسقون هذه الآيات أنها نزلت كما مر بنا في الزانيين الذين زانيات ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يعني أحكم يا
محمد قال ألا تجدون الحكم عندكم في التوراة؟
هل تجدون الرجم في التوراة؟
قالوا له فقام عبد الله بن سويق قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين عبد الله بن سلام عبد الله بن سلام قال فأتوا بالتوراة لأنه كان حبر من أحبارهم قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن
كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فصار يقرأ ويضع يده على آية الرجم التي أريناكم إياها الأسبوع الماضي فنزلت هذه الآيات من أول يا أيها الرسول لا يحزنك إلى قوله ومن لم يحكم يا نزل الله فلا
يكون الفاسقون وهناك رواية أخرى أنه كان اليهود في المدينة بنو النظير وبنو قريضة وبنو قينقاء بنو النظير كانوا أقوياء شداء بنو قريضة كانوا أضعف منهم فكان بنو النظير متسلطين على بنو
قريضة يقول إذا قتلتم منا واحدا نقتل منكم اثنين دية الواحد وإنتم ديتكم من قتلنا منكم خمسين وسق ومن قتلتم منا مئة وسق يعني عاملونهم على النقص وكان هؤلاء يعني بنو قريضة مستسلمين كانوا
مستسلمين لها أقوى منهم يعني ما يجنون عليهم فلما هاجر النبي إلى المدينة والتف الناس حول النبي صلى الله عليه وسلم وعمل معاهدات مع النبي صلى الله عليه وسلم وضعف شأن بنو النظير من فضل
عن بنو قريضة وبنو قينقاء قتل رجل من بني قريضة رجل من بني النظير فجاءهم قالوا أعطونا الدية مئة مئة وسق قالوا هذا أول قبل أن يأتي محمد الآن ما نخاف منكم أنتم عيال عمنا وحنا وياكم على
دين واحد ونسكن في بلد واحد على أي أساس ديتكم ضعف ديتنا ما هو صحيح نعطيكم نفس ديتنا ما تابون افعلوا ما تشاءوا بحماية محمد صلى الله عليه وسلم بينهم بين نبي عهد فاجتمع بنو النظير
قالوا ماذا يقول كلامهم صحيح ما نقدر عليهم الآن فقالوا يمكن محمد يحكم لنا بحكم بقاء ما كان على ما كان فأرسلوا منافقين من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا وسألوه قالوا
فليسألوه إذا أجاب على ما نشتهي فأفرضوا مسألك وإذا أجاب على ما يقول بنو قريضة فننظر في أمرنا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه أو قبل أن يسألوه نزلت هذه الآيات من الذين قالوا
آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم أي من هؤلاء المنافقين كما ذكرنا الآيات لما نزلت مثل ما يقولون غسلوا أيديهم قالوا لا فائدة من طلب شيء من هذا الرسول صلوات ربي وسلامه عليهم ثم قال جل
وعلا وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص هنا كتبنا عليهم فيها أي على اليهود فيها في التوراة تعالوا نشوف التوراة هذه
هي التوراة هذا الكتاب المقدس اللي هو عبارة عن التوراة والإنجيل وهذا العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم والعهد الجديد اللي هو التوراة الله جل وعلا يقول وكتبنا عليهم فيها أي في
التوراة أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص تعالوا نشوف التوراة سفر الخروج سفر الخروج في التوراة يقول في الإصحاح الحادي والعشرين يقول
طبعا كلام طويل ثم يقول يطلقه حرا عوضا عن عينه هذا في التوراة هذا المضلل هذه التوراة هذا في سفر الخروج فيه العين بالعين أو النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن
والسن بالسن والجروح قصص هذا في سفر الخروج في سفر اللاوين كذلك في سفر اللاوين رقم أربع وعشرين يقول هذا سفر اللاوين فهذا إذن يعني التوراة الموجودة حاليا مع التحريف مع العبث مع اللغة
مع زال فيها هذا القصاص الذي ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن تفاصيل هذه في كتب الفقه
لكن بشكل عام أن النفس تقتل بالنفس والعين تقتل وتفقأ بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص وفيها قراءات تتنبه الله إن شاء الله تعالى القراءة الأولى التي نقرأها
في قراءة حفص هذه وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن كل بالفتح قراءة ثانية وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس انتهت الجملة الآن
جملة جديدة والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص على الرفع كلها ما عدا النفس القراءة الثالثة أنها جميعا بالنصب وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين
بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن انتهت ثم جملة جديدة والجروح قصص الجروح فقط هي تكون مضمومة قراءات إذن في هذه الآية أما كلمة الأذن في كل القرآن الكريم الأذن والأذن
يعني بضم الذال أو بسكونها الأذن أو الأذن نعم كتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس أي تقتل النفس مقابل النفس وهذا حكم عام ولكن هذا الحكم العام استثني بقول النبي صلى الله عليه وسلم كان
في حديث علي رضي الله عنه في البخاري لا يقتل مسلم بكافر فالنفس بالنفس مطلقة ما عدا المسلم لا يقتل بكافر واختلف أهل العلم في الوالد إذا قتل الولد هل يقتل والد بالولد أو لا يقتل خلاف
بين أهل العلم فصلنا في درس الفقه وكذلك الأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن كلها قصاص طيب لو كثرت جزءا من السن وليس السن كله يقتص بالجزء من السن خاصة الآن مع تطور الطب الحديث
ينظر كم الكسر من السن والقاعدة عند أهل العلم أنه لا قصاص إلا في جرح يصل إلى عظم هذه قاعدة عند أهل العلم لا قصاص إلا في جرح يصل إلى عظم عشان نعرف إلى أين نقف لأن هذا غيبي داخل الجوف
غيبي ما ندري إلى أين وصل الذي طعن فكيف نطعن فقال بعض أهل العلم ما في قصاص وإنما فيه الدية العوض المالي ما في قصاص لكن قال بعض أهل العلم أنه شيخنا بن عثيمين يقول مع الطب الحديث الآن
ممكن يعملون شعأة ويشوفون إلى أين وصلت الإصابة ولو لم تصل إلى عظم فأيضا يفعل به كما فعل بالذي اعتدي عليه أيضا إلى المكان الذي وصل إليه عن طريق الطب الحديث ما في مانع أبدا فالقصد هذا
كله من العدل الذي قامت به السماوات والأرض بهذا قامت السماوات والأرض بالعدل قال والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ظاهر الآية وهذا الذي عليه جمهور المفسرين فمن تصدق به أي عفى
المجن عليه فهو كفارة له أي يأخذ على ذلك أجرا عظيما عند الله تبارك وتعالى يكفر الله به من ذنوبه طالما أنه تصدق أي سامح المعتدي هذا معنى وقد جاء عن أبي السفر أنه دخل رجل على معاوية
وقد أصابه آخر فطلب من معاوية القصاص فقال معاوية نعوذك يعني نعطيك رجل من الأنصار ضربه رجل من المهاجرين فقال معاوية نعوذك يعني تنازل عن القصاص قال نعوذك فأله قال لا لا أريد تعويض
أريد القصاص أريد القصاص لا أريد تعويض فأله فقال معاوية ما استطيع منك شيء لكن الحاكم لا يستطيع أن يغير هذا حق للمجن عليه فقال معاوية إذن هو ذاك كما تريد وكان أبو الدرداء حاضرا رضي
الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يصاب بشيء فيعفو أو فيتصدق به إلا كان كفارة له عند الله فالتفت الرجل إلى أبي الدرداء قال أنت سمعته من رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء نعم قال فقد عفوت وهذا الحديث فيه إرسال بين أبي السفر وأبي الدرداء قال لم يسأل أبي الدرداء لكن الشاهد من هذا أنه العفو مطلوب ولذلك الله تبارك وتعالى
يقول فمن عفى وأصلح فأجره على الله يعني كما أن الله تبارك وأعطاك الحق في أن تقتص في أن تأخذ حقك ارتحت هذا النفس بالنفس العين بالعين أنف بالأنف أذن بأذن سن بسن جرح بجرح حقك ثم قال
لكن إن تصدقت فلك أجر عليه بعد أن طمأنه وقالوا حقك ما يضيع لكن أنا أنصحك أنا أدعوك أنا أرشيدك إلى أن تتصدق فمن تصدق به فهو كفارة له هذا هو القول المشهور لأهل العلم قول الثاني أهل
العلم فمن تصدق به أي أيضا المجني عليه سواء كان المجني عليه يعني في هذه الأعضاء في العين أو الأذن أو الأنف أو كذا أو كان المجني عليه المقصود به رجل قد مات ويكون هذا حق أوليائه
فيتنازلون فالمهم يقول فمن تصدق به أي المجني عليه أو أولياء المقتول فهو كفارة له أي كفارة للجاني يعني ما يعاقب عليه يوم القيامة مع أنه مقتص منه لأن الأصل في الحدود كفارات والقصاص
كذلك كفارات فهنا إذا لم يقتص منه قالوا أيضا تكون كفارة له القول الثالث هو فيما لو هربه أو ما علم أحد بأنه هو الذي كسر رجل هذا كمثل الحوادث حادث وينحاش يهرب يعمل حادث يهرب يحدث
كثيرا يعني يتسبب في حادث ثم يهرب ولا يرجع ولا أحد يدري عنه ولا اكتشف فهذا وأمثاله يقال له فمن تصدق به فهو كفارة له جاء واعترف وسلم نفسه كأنه تصدق لأنه لو لم يأتي ما علم به أحد
فيكون كالمتصدق عندما اعترف بهذا الدم فهو كفارة له سواء يعني اقتصوا منه أو سامحوه هو كفارة له على ذلك الفعل الذي فعله مقابل اعترافه وتسليمه نفسه وإن كان جماهير المفسمين عن الأول كله
في المجني عليه نعم فمن تصدق به فهو كفارة له طيب قوله والجروح قصاص الجروح قصاص لو كان الجرح يعني أصيب الإنسان بجرح لا يقتص إلا بعد أن يندم للجرح يعني رجل أصاب رجلا أو امرأة أصابت
امرأة أو رجل أصاب امرأة أي كان أصابه بجرح الدم يسيل انكسرت اليد أي شيء أي إصابة أصاب عينه أصاب أذنه أصابه تروح طيب يقال له لما يأتي المجني عليه يقول أريد القصاص قال له انتظر انتظر
لماذا أنتظر أريد القصاص أنا الآن محترق قلبي أريد أن أفش غلي كما يقال أو كذا لماذا أنتظر قال له انتظر حتى تظهر نتيجة الإصابة لأن الإصابة إذا كانت باليد قد تشل هذه اليد بالقدر قد لا
يستطيع أن يمشي عليها العين قد لا يرى فيها بعد ذلك فقال له اصبر حتى يندم إلى الجرح وبناء على اندماء الجرح إذا اندم الجرح واليد شلت تشل يده الثاني إذا الرجل ما رهمت ما ركبت صح تكسر
رجله كما كسر يعني حتى يأخذ حقه كاملا لكن بعض الناس ما يصبر جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول أقدني من هذا ضربه على فخده قال أقدني منه يا رسول الله قال اصبر حتى يندم
إلى جرحك عشان نعرف كيف نقتص قال بل الآن يا رسول الله يعني أريد الآن أطفئ النار التي في داخلي بل الآن يا رسول الله قال ما شئت ثم ضرب الثاني على رجله ثم الجاني شفي وصار يمشي طبيعي
الذي ضرب أول مرة المجني عليه صار يمشي أعرج ما قدر يمشي طبيعي ما سلمت رجله تماما قال يا رسول الله أقدني منه ثم شفي وأنا أعرج اضربه حتى يعرج قال كنت قد نهيتك كنت قد نهيته أنا قلت لك
أصبر لكنك لم تسمع الكلام فطارده النبي قال لا شيء لك بعد اليوم لا شيء لك ثم نهى بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من القصاص قبل أن يندم إلى الجرح نعم ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الظالمون إن شاء الله تعالى والله على أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد شوف الأسئلة إن شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم هذا السؤال يقول يهودية والنصرانية ديانة أم شرائع لا شرائع
الديانة الإسلام موسى جاء بالإسلام وعيسى جاء بالإسلام فاليهودية والنصرانية شرائع وليس الديانات ما علاقة اليهود المسجد الأقصى ما لهم علاقة المسلمون الذين كانوا في زمن موسى المسلمون
الذين كانوا في زمن سليمان المسلمون الذين كانوا في زمن يعقوب هو الإسلام فهم عندما يقول لنا لليهود لا ليس لليهود للمسلمين في ذلك الوقت كيف حرف المسيحيون التوراة اليهود هم الذين حرفوا
التوراة والمسيحيون حرفوا الإنجيل المسيحيون حرفوا الإنجيل واليهود حرفوا التوراة يقول فرق بين التحكيم بغير ما أنزل الله الوارد في الآية الكريمة والتي ورد عن عباس وغيره هذا إن شاء
الله تعالى كنا سنتكلم عليه الليلة لكن لضيق الوقت نؤجل أسبوع القادم إن شاء الله تعالى يقول نصيحة لمن لا يهتمون بالمحافظة عن النظافة إذا ذهب إلى البر أو البحر والله شيء يندى له
الجبين حقيقي يعني محزن محزن يعني عندما نذهب إلى البر أو إلى البحر نرى هذه الأوساخ التي يلقيها الناس بقايا الرحلة التي يرون أنها سعيدة وهي تعيسة يرمون المعلبات والعلب وبعض الحاجيات
وكذا هذا يعني شيء سيء حقيقة يعني لا يجوز هذا الأمر طبعا صوروا الآن لو هذا ألقى وهذا ألقى وهذا ألقى واستمر وبعد اليوم القادم كله ألقى سيصير البر كله كله يعني أوساخ لا حد يطلع له
حرمتم الناس كله كذلك الأمر بالنسبة للبحر هذا لا يجوز فعلينا نتق الله تبارك وتعالى نحترم مشاعر الآخرين كن نظيفا يعني هذا المكان قضيت حاجتك منه انتهيت نظف المكان وانطلق ما يجوز أن
ترمي هذا هنا وهذا هنا وهذا هنا
ثم أنت إذا جئت بعد مدة وجدت هذه الأوساخ تتضايق وكل المسألة سهلة يسيرة خذ معك كيسا للقمامة ضع في قمامتك وارجع فيها الله المستعان الهادي الله هل يجوز أن أسأل أكثر من مفتي واحد في نفس
المسألة لا يصلح هذا أبدا وإنما تسأل من تثق بدينه وعلمه ورعه فقط واحد إلا إذا لم تطمئن للإجابة أو هو أحالك إلى غيره أو غير ذلك لكن الأصل لا تسأل إلا واحدا كالطبيب لا تسأل إلا طبيبا
واحدا تروح أكثر من طبيب لأن كل واحد له وجهة نظر وله تقدير للأمر وله تشخيص كذلك بالنسبة للمفتي ما هو حد لباس المطلقة الرجعية من طليقها المطلقة الرجعية زوجة معلقة تعيش حياتها طبيعية
مع زوجها تلبس كما كانت تلبس في أيامها العادية تمام تعيش حياتها طبيعية شعرها طالع ساعدها طالع سيقانها طالع حياة طبيعية تعيش مع زوجها أبدا حتى يعني يشتهيها ويراجعها فالقصد أنه يعني
تعيش معه كزوجة لكن لا يمسها إلا إذا نوى أن يرجعها هل يجوز الحاض أن تغسل الميت؟
ما في مانع ما في شيء يمنع أن الحاض تغسل الميت طبعا الميت المرأة ما يستغسل الرجل إلا إذا كان زوجا لها هل يجوز السلام مصافحة من يقرأ القرآن؟
الأصل أنه إنسان طالما تجده يقرأ القرآن لا تشغله عن قراءة القرآن دعه يكمل قراءة لا تقطع عليه قراءة قد يكون خاشعا قد يكون متأملا متدبرا لا تقطع عليه قراءته هل يجوز للمعتدة عدة لفات
تكلم الرجال؟
يجوز يجوز المعتدة يجوز لأن تكلم الرجال ما في شيء يمنع المعتدة عدة لفات تبتنع من ثلاثة أمور بس الخروج إلا لحاجة ثم العطور تبتعد عنها لافتة للنظر وغير ذلك تمتنعها بس تعيش حياتها
طبيعية والأطعمة طبعا اللي فيها الطيب وكذا وكذلك الحنة أي شيء تطيب تجمل تزين تبتعد عنه وكذلك قضية الخروج فقط هذا الذي تمتنع منه المعتدة عدة لفات لكن تعيش حياتها طبيعية والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد جزاكم الله خير
14 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 46 - 50 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقوت عيننا
وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله نحن في ليلة السبت ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد
الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والموافق ليلة الرابع عشر من شهر الحادي عشر سنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة المائدة ووصلنا إلى الآية
السادسة والأربعين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعلى آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من
التوراة وهدى وموعظة للمتقين ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع
أحدهم أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جاء ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه
تختلفون وأنحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم فلفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون
ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون في الآيات السابقة للدرس الماضي ذكرنا قول الله تبارك وتعالى إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاتَ فِيهَا هُدَوَّنُوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين
هادوا والربانيون والأحبار الآية وبعد أن ذكر الله تبارك وتعالى التوراة وما لها ذكر الله تبارك وتعالى الإنجيل والنبي الذي أنزل عليه الإنجيل فقال سبحانه وتعالى وقفّينا على آثارهم
بعيسى بن مريم قفّينا على آثارهم هم النبيون الذين جاءوا بعد موسى عيسى تسلام وكانوا يحكمون أيضا بالتوراة فموسى عيسى تسلام بينه وبين عيسى مجموعة من الأنبياء ختمهم الله تبارك وتعالى
بعيسى وهو آخر أنبياء بني إسرائيل وهو الذي يسير على خطاه أو على طريقه أو من خلفه ومنها القائف وهو الذي ينظر في الأثر وقفّينا على آثارهم أي خلف هؤلاء الأنبياء بعد هؤلاء الأنبياء
بعيسى بن مريم وعيسى بن مريم عليه السلام ليس له أب ولذلك ينسب إلى أمه وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ولذلك ينسب
عيسى عليه الصلاة والسلام إلى أمه عليه السلام وقفّينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة أي عيسى عليه السلام مصدق لما في التوراة مصدق لما جاءه في التوراة
والتوراة هو الكتاب الذي أنزل على موسى عليه السلام قال يعني جمع الجلال والجمال صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين قال مصدقا لما بين يديه من التوراة ومرت آيات كثيرة في هذا منها قول الله
تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يديه من التوراة ولي أحل لكم بعض الذي حرمه عليكم قال مصدقا لما بين يديه يعني ما بين يديه أي ما مضى ما بين يديه أي سبقه من
التوراة قال وآتيناه الإنجيل أي أنزل الله تبارك وتعالى الإنجيل على عيسى عليه السلام والكتب التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز القرآن الكريم الإنجيل التوراة صحف إبراهيم
زبورو داود الفرقان الذي آتاه موسى قيل إنه هو التوراة وقيل غيره لكن هذه الكتب التي ذكرها الله تبارك وتعالى وهناك كتب أخرى لم يذكرها الله تبارك وتعالى لأن القرآن الكريم ليس كتاب
تاريخ حتى يذكر لنا كل شيء وإنما هو كتاب نور وهداية وعمل قال ومصدقا لما بين وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة الثانية الإنجيل هو الذي يصدق ما بين يديه من
التوراة إذا مرة نسب التصديقة لما بين يديه من التوراة لعيسى وفي الثانية نسب التصديقة لما بين يديه من التوراة إلى الإنجيل قال ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدا وموعظة للمتقين أي
الإنجيل فيه هدى فيه موعظة لكن من يستفيد من هذا الهدى من يستفيد من هذه الموعظة المتقون لأنه كثرت فيه المواعظ لكن لا يعني هذا أنه ليس فيه أحكام ولكن غلبت عليه المواعظ لأنه في الأصل
متمم للتوراة كما قال الله تبارك وتعالى ومصدقا لما بين يديه من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فيه أحكام ولكن الأصل الأحكام التي جاءت في التوراة وإذا قال بعدها سبحانه وتعالى
وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه إذن فيه أحكام ولكن في أشياء نسختها آيات الإنجيل والإنجيل كما التوراة كلام الله جل وعلا على الصحيح من أقوال أهل العلم قال سبحانه وتعالى وليحكم
أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه وليحكم فيها قراءتان وليحكم هكذا بالأمر وبكسر اللام وليحكم أي للتعليل لأجل لأجل أن يحكم يعني آتيناه الإنجيل لأجل أن يحكمه وفي القراءة الثانية يجب عليه
أن يحكم فيكون إما أمرا وإما يكون تعليلا قال وليحكم أهل الإنجيل أهل الإنجيل هم الذين أنزل إليهم الإنجيل الذين بعث فيهم عيسى عليه السلام وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه
إذن فيه أحكام وألزمهم الله تبارك وتعالى أن يحكموا بما جاء في الإنجيل قال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وقبل قال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ثم قال
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون فذكر أن الذين يحكمون بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى إما أن يكونوا كافرين أو إما أن يكونوا ظالمين أو إما أن يكونوا فاسقين ولا شك أن
الأصل أن الإنسان يحكم بما أنزل الله تبارك وتعالى ولذا ختم الله تبارك وتعالى هذه الآيات بقوله جل وعلا أفحكم الجاهلية يبغوه ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فكل من حكم بغير ما أنزل
الله فقد حكم بحكم الجاهلية سميتها ديمقراطية سميتها اشتراكية سميتها الياسق سميتها أي تسمية كانت أي حكم بغير ما أنزل الله مخالف لما أنزل الله تبارك وتعالى فهو حكم جاهلي وسيأتي الكلام
على ذاك لكن الشاهدة من هذا أن الله جل وعلا ذكر أولا حتى ختمها بقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الكافرون ثم قال جل وعلا وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين إلى
قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الظالمون ثم الآن قال وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الفاسقون فقال أو سماهم كافرين وفاسقين وظالمين
فالحكم بغير ما أنزل الله لأهل العلم حقيقة نقلت لكم بعض أقوال أهل العلم في هذه المسألة وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله جل وعلا يقول ابن عباس رضي الله تبركه عنهما ومن لم يحكم بما
أنزل الله فولاك هم الكافرون قال من جحد ما أنزل الله فقد كفر ومن أقر به أي ما جحد ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق إذن ابن عباس رضي الله عنهما يفرق بين الذي يجحد وبين الذي يحكم
بغير ما أنزل الله لكن بدون جحد فقال إذا جحد سواء حكم أو لم يحكم فهو كافر إذا لم يجحد ولو لم يحكم بما أنزل الله فهو ينطبق عليه أنه ظالم أو فاسق قال ابن قيم رحمه الله تعالى وأما كفر
العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاد الإيمان قال فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وقلبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر
العملي قطعا فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر والجاحد كافر وليس الكافران على حد سواء ففرق بين الجاحد وبين غير الجاحد قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله
غير واجب كفر فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر إذا ذكر إيش؟
إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله عفوا إن اعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله متاح يعني غير واجب أن يحكم بما أنزل الله طيب قال وأنه مخير إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم بما أنزل الله أو
استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كافر كفر أكبر يقول وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه أي لم يحكم بما أنزل الله مع اعترافه أنه مستحق للعقوبة فهذا
عاصر لله تبارك وتعالى غير كافر غير كافر أمين عندي قال فهذا عاصر لله تبارك وتعالى ويقول رحمه الله تبارك وتعالى دخل الفساد في العالم من ثلاثة من الملوك الظلمة ومن أهل الكلام ومن أهل
الذوق أما الملوك الظلمة فيقولون إذا تعارضت أحكام الشريعة مع سياساتنا قدمنا سياساتنا على أحكام الشريعة يقول وأهل الكلام يقول إذا تعارضت الشريعة مع العقل قدمنا العقل على الشريعة وأهل
الكشف والذوق صوفية وامثالهم يقول إذا تعارضت الشريعة مع ذوقنا قدمنا الذوق على الشريعة ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى وقد يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك إذا اعتقد حله
وجوازه وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ويقول الشنقيطي رحمه الله تعالى فالخطاب للمسلمين أي في هذه الآيات كما هو ظاهر متبادر من سياق
الآية وعليه فالكفر إما كفر دون كفر أي كفر أصغر يقول إما كفر دون كفر وإما أن يكون فعل ذلك مستحلا له أو قاصدا به جحد أحكام الله وردها مع العلم بها أما من حكم بغير حكم الله وهو عالم
أنه مرتكب ذنبا فاعل قبيحا وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصات المسلمين ولم أن تحرير المقام في هذا البحث أن الكفرة والظلمة والفسقة كل واحد منها ربما أطلق في الشرع مرادا به
المعصية تارة ومرادا به الكفر المخرج من الملة أخرى ومن لم يحكم بما أنزل الله معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله فظلمه وفسقه وكفره مخرج من الملة لأنه مرتكب حراما فاعل قبيحا فكفره وظلمه
وفسقه غير مخرج من الملة إذن هذا هو تفصيل أهل العلم في هذه المسألة قضية الحكم بغير ما أنزل الله ويمكن أن نقسم الناس في هذه المسألة إلى أقسام واحد من حكم بغير ما أنزل الله تبارك
وتعالى يعتقد أنه أفضل من حكم الله والعياذ بالله هذا كافر خارج من الملة كفر أكبر من حكم بغير ما أنزل الله ولكنه يعتقد أنه مساوي لحكم الله هذا كذلك كافر خارج من الملة الثالث من حكم
بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى معتقدا أنه مخير يجوز له أن يحكم بما أنزل الله ويجوز له أن يحكم بغير ما أنزل الله هذا أيضا كافر خارج من الملة النوع الرابع من حكم بغير ما أنزل الله
معتقدا أن حكم الله أفضل ولكنه لا يصلح لهذا الزمان خارج من الملة إذن هذه أربعة أحوال يكون فيها الحاكم بغير ما أنزل الله كافر سواء كان هذا الحاكم بغير ما أنزل الله ملكا أو سلطانا أو
أميرا أو رئيس دولة أو قاضيا أو كان رجلا تحاكم الناس إليه أيا كان كل من تحاكم الناس إليه كل من طلب الناس حكمه إذا اعتقد أن حكمه أفضل من حكم الله أو أنه مساوي لحكم الله أو أنه مخير
أو أن حكم الله لا يصلح لهذا الزمان فهذا خارج من الملة حتى لو لم يحكم بما أنزل الله حتى لو لم يحكم بين أحد مجرد هذا الاعتقاد هذا هو الجحود هذا الاعتقاد الكفري المخرج من الملة النوع
الخامس أن يحكم بغير ما أنزل الله جهلا يجهل حكم الله وهذا نوعان إما أن يجتهد وهو أهل الاجتهاد ولكنه أخطأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد
فأخطأ فله أجر واحد هذا يؤجر إذا حكم واجتهد وبذل الوسع وهو من أهل الاجتهاد هذا يؤجر على اجتهاده وبالتالي طبعا لا يكفر قطعا النوع الثاني أن لا يكون من أهل الاجتهاد إنسان جاهل لكنه
جاهل والعياذ بالله يفتي بكل شيء يحكم بكل شيء يا إنا تحاكموا إلي قال أنا أحكم بينكم وهو جاهل فهذا آثم وليس بكافر أيضا لكنه آثم آثم عظيم وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم القضاء ثلاث
قاضيان في النار وقاضم في الجنة قال قاضم عرف الحق وحكم به فهو في الجنة قاضم عرف الحق وحكم بخلافي فهو في النار قاضن حكم بجهل فهو في النار فهذا النوع الخامس وهو الذي يحكم بغير ما أنزل
الله جهلا مجتهدا فهو معذور وإن كان غير مجتهد فغير معذور أبدا آثم لكن ليس كافرا السادس الذي يحكم بغير ما أنزل الله خوفا خوفا على كرسيه خوفا من أناس أنهم يقتلونها ويؤذونها وغير ذلك
من الأمور كما فعل النجاشي النجاشي كما هو معلوم دخل في الإسلام وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه كان يكتم إسلامه ما يظهره حاكما للحبشة ولذا صلى عليه النبي صلى الله عليه وصلاة
الغائب لأنه ما صلى عليه أحد كان يكتم إسلامه فهذا النجاش كان يحكمه طبيعي جدا ما كان يحكم بالشر لأنه لم يظهر لهم أنه مسلم ومع هذا ما حكم عليه النبي بالكفر صلى الله عليه وسلم بسبب
خوفه منهم فإذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله خوفا على كرسيه أو غير ذلك فهو آثم بهذا لا يجوز له ذلك إما أن يحكم بما أنزله أو إما أن يعتزل يترك الأمر لغيره لكن لا يجوز له أن يحكم بغير
ما أنزل الله يكفيه أنه يصدق عليه أنه كافر أو فاسق أو ظالم وإن كان كفرا لا يخرجه من الملة إلا إنه آثم أثم عظيم عندما يحكم بغير ما أنزل الله وهو الذي يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى
أفحكم الجاهلية يبغون فهو قد حكم بحكم الجاهلية وإن لم يكفر بذلك معتقدا أن حكم الله أفضل وأنه آثم وأنه مقصر لكنه يريدها الكرسي يخاف على هذا الكرسي وكذا لو حكم بغير ما أنزل الله لهوى
كان يتحاكم إليه اثنان يحب هذا ويبغض هذا فيحكم للذي يحبه وهو يعلم أنه حكم بالباطل أو يحكم على الذي يبغضه وهو يعلم أنه حكم بالباطل فهذا حكم لهوى رغبة وعطيت له رشوة رشية حتى يحكم بغير
ما أنزل الله فهذا فاسق ظالم أو كافر كفرا دون كفر لا يخرج به من ألم الله يعني هذا تقريبا هو التفصيل في هذه المسألة المسألة يعني تذكر في كتب الاعتقاد وكذلك كتب الفقه نعم قوله سبحانه
وتعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب وأنزلنا إليك الكتاب أي القرآن
طيب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يمتن الله عليه بذلك سبحانه وتعالى يقول وأنزلنا أي من العلوم أنزلنا إليك يا محمد الكتاب أي القرآن الكريم بالحق أي بالحق أي حالة كونه متلبسا بالحق
كله حق أو بالحق أي حقا نزل من عند الله كما قال الله تبارك وتعالى وبالحق أنزلنا وبالحق نزل وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب هنا
الكتاب للجنس أي الكتب السابقة إذا الأولى وأنزلنا إليك الكتاب القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب للجنس أي الكتب السابقة بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى التوراة وأنها أنزلها الله تبارك
وتعالى موسى عليه السلام وما فيها من الهدى والنور ثم أنزل أو ذكر ما أنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام وهو الإنسان وما فيه من الهدى والنور فأثنى على التوراة وأثنى على الإنجيل لأنها
كتب الله تبارك وتعالى أتبع ذلك بالكلام عن القرآن الكريم فقال سبحانه وتعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب كما جاء عيسى مصدقا لما عند موسى كذلك جاء محمد صلى
الله عليه وسلم مصدقا لما عند سائر الأنبياء وذلك أن جميع الأنبياء إنما بعثوا بدين واحد وهو الإسلام إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون كل الأنبياء جاءوا بالإسلام لم يأتي نبي
بغير الإسلام من آدم إلى محمد صلوات ربه وسلامه عليهم أجمع وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد أو ديننا واحد خرجوا البخاري لأن الإسلام دين واحد
إسلام ما الذي يختلف الشرائع كما سيأتي لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن الدين واحد من جميع الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم قال وأنزلنا إليك الكتاب بالحقي مصدقا لما بين يديه من الكتاب
ومهيمنا عليه مهيم قالوا مؤتمن قالوا مهيم شاهد حاكم ناسخ مسيطر كلها بمعنى واحد وهذا هو حال القرآن الكريم مع الكتب السابقة نسخها أكملها أعظمها أحسنها هذا هو القرآن الكريم مهيمنا عليه
أي على الكتاب السابق وهي كما قلنا الكتب كلها جنس الكتاب كل كتاب سبق سواء كتاب نزل على صالح أو على هود أو على نوح أو على إبراهيم أو على موسى أو على عيسى أو على داود أو على غيرهم من
الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين القرآن مهيم على الجميع قال الله تبارك وتعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله أي في هذا القرآن الكريم رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم جماعة من اليهود من أحبار اليهود أربعة من أحبار اليهود فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أو هم قالوا بينه أولا تعالوا نفت محمدا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد نحن
النفس عن نفسهم يقولون نحن أحبار يهود وأشرافهم وسادتهم طيب ماذا تريدون قالوا فإذا اتبعناك اتبعتك يهود كلها جيد ماذا تريدون قالوا بيننا وبين قومنا خصومة فإن حكمت لنا يعني في هذه
الخصومة اتبعناك واتبعتك يهود كلها فأنزل الله تبارك وتعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله أي لا لا تتابعهم لا احكم بما أنزل الله فهنا قول الله تبارك وتعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله
أي في القرآن وليس في التوراة لماذا لأن القرآن صار مهيمنا صار ناسخا لجميع الكتب السابقة أما الكتب السابقة فإنها شرائع كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة يقول ولا
تتبع أهواءهم انتبه احذرهم عما جاءك من الحق أي أن يصرفوك عن الحق لأنهم يريدون غوايتك قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة الشرعة هي الطريق والسبيل والمنهاج السنة لكل جعلنا منكم شرعة
ومنهاجة قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة كل له شريعته وله منهاجه نعم قد يختلف كما قال الله تبارك وتعالى اليهود وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحوماهما
إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض وقال سبحانه وتعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة
وقال سبحانه وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم لأن الشراء تختلف لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة وكانت الشراء ينزلها الله
تبارك وتعالى بحسب ما يحتاج الناس إليه في ذلك الزمان أو في ذلك المكان أو لأولئك الأشخاص لأن الرسل السابقين كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة فكان الله تبارك وتعالى يشرع لهم شريعة خاصة بهم
لهم وقال سبحانه وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم وكذلك موسى مرسل إلى بني إسرائيل وكل نبي كان يرسل إلى
قومه خاصة فصالح أرسل إلى ثمود وهود أرسل إلى عاد وشعيب أرسل إلى مدين وهكذا فكان كل رسول يرسل إلى قومه خاصة محمد صلى الله عليه وسلم يقول فضلت على الأنبياء بخمس كان كل نبي يبعث إلى
قومه خاصة وبعث إلى الناس كافة صلى الله عليه وسلم فهنا قول الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة أي فيما سبق وختمت هذه الشرائع وهذه المناهج بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
ومنهجه الذي قال الله تبارك وتعالى فيه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فاكتملت هذه الشريعة السابقة كلها يقول الله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة
قال ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ليس بعزيز على الله توقف ولكن الله يفعل ما يشاء يبتلي يختبر يأتيهم موسى بشيء ثم الله يرسل عيسى فيحرم عليهم شيئا أو يحل لهم شيئا تتبعون أو ما تتبعون
تتبعون الحق أو تتبعون أهواءكم فهذا ابتلاء من الله جل وعلا لهم أي يطيعون أو لا يطيعون قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم آتاكم
الإنجيل آتاكم التوراة آتاكم الصحف آتاكم الزبور آتاكم غيرها من الكتب يبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات أي تسابقوا إلى الخيرات تسابقوا إلى الخيرات والتسابق إلى الخيرات يكون بفعلها
في أول وقتها وفي إطقانها والإثيان بها على وجهها فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا كلكم إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ثم بعد ذلك المحسن له الجنة والمسيء له النار
يحاسب هذا وهذا سبحانه وتعالى وبالنسبة للتوراة والإنجيل والقرآن يقول يحيى بن أكثم القاضي رحمه الله تعالى كان في مجلس المأمون رجل من الصابئة وكان خطاطا ويجيد يعني الخط من أهل العراق
وكان يحضر مجلس المأمون فقال له المأمون يوما لماذا لا تدخل في دين الله لماذا لا تدخل الإسلام فقال هذا الخطاط يا أمير المؤمن دعني وديني أنا يعني على ديني أتركني فسكت عنه المأمون ثم
فقده فترة غاب عن المأمون فسأل عنه المأمون أين فلان الخطاط لم يأتينا منذ مدة فسألوا عنه فوجدوه فقال كلم أمير المؤمنين فجاء إلى المأمون فقال له المأمون أين كنت فقدناك فترة طويلة ما
جئتنا قال يا أمير المؤمنين جلست مع نفسي وفكرت في ما أنا علي وإلى الأديان الموجودة على كلامي يقول فوجدت اليهودية والنصرانية والإسلام فقلت أيها أصح هذه أو هذه أو هذا فقلت سأقوم
بتجربة خطاط يقول فأخذت التوراة فنسختها بيدي وجملتها وحسنتها وأتقنتها يعني كتابة جميلة جدا وجئت إلى الإنجيل فخططته بيدي وجملته وحسنته وكذا جئت إلى القرآن فكتبته أيضا بيدي وجملته
وحسنته ثم غيرت في التوراة بعض الأشياء وغيرت في الإنجيل وغيرت في القرآن
ثم جئت بالتوراة إلى أحبار اليهود وعطيتهم إياها قلت هذه توراة كتبتها بخط يدي وجملتها وتعبت عليها فنظروا فيها فشكروني وحمدوني على ذلك ولم ينتبهوا إلى الأخطاء
ثم ذهبت بالإنجيل إلى رهبان النصارى وقلت لهم مثل ما قلت لليهود فنظروا فيه وشكروني وأخذوه ثم أخذت إلى الوراقين وليس إلى العلماء وإن الوراقين الكتاب الذين يكتبون فعرضت على الوراقين
أول ما فتح رأى الخلق فقال هذا خطأ في القرآن كيف كتبت كذا قلت له فوتها قال لا والله لفوت ولا أخذه منك أبدا ارميه هذا ليس بقرآنه فقلت هذا هو الحق فذكرت ذلك لسفيان ابن عيينة رضي الله
عنه أو رحمه الله تعالى فقال لي وما الغريب في ذلك اقرأ قول الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدونوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما
استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ثم لما ذكر القرآن قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فالله حفظ القرآن ولم يحفظ تلك القرآن فلعبثوا بها والد بينما القرآن لا يستطيع أحد
أن يعبث به ودخل الإسلام كما ذكر ذلك بعض أهل العلم في تاريخ بغداد أن هذا الرجل دخل الإسلام والله أعلم على كل حق يقول الله تبارك وتعالى وأن يحكم بينهم بما أنزل الله أعادها مرة ثانية
للتأكيد على أهمية الحكم بما أنزل الله وأن يحكم بينهم بما أنزل الله وأن يحكم هنا فيها قراءتان وأن يحكم وأن نحكم هي على كل حال التقاء ساكنين أن أحكم فالتقاء الساكنين عادة يجر الأول
لكن القرآن الكريم لا يمشي على العادة وإنما يمشي على القراءة على السماع فسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأن يحكم وسمع من النبي وأن نحكم بضم النون أو بكسرها في أن قراءتان ثابتتان عن
النبي صلى الله عليه وسلم وأن يحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم احذر واحذرهم أن يفتنوك هذا يقال لمن؟
هذا يقال لنبينا محمد للمعصوم صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم إياك أعني واسمع إيا جاره الكلام وإن كان ظاهره موجها للنبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه في حقيقته موجه لنا نحن كما قال
الله تبارك وتعالى وإذا لأتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرة والله جل وعلا هنا كذلك يحذر النبي صلى
الله عليه وسلم وهي رسالة لنا يقول وَاحْذَرْهُمْ أي هؤلاء اليهود الأخباث قال وَاحْذَرْهُمْ أي يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك هذا يقال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في زمن هذا
النبي أولى أن يقال لنا احذروا أن يفتنوكم خاصة وأن الآن الواقع يقول القوة بيدهم الإعلام بيدهم التقنيات بيدهم وغير ذلك بأيديهم ولذا فتن بعض المسلمين للأسف بما يشيعه هؤلاء الكفرة من
أن الديمقراطية هي الحق أن الاشتراكية هي الحق أو غير ذلك إما ينادون به من لبرالية أو علمانية أو غير ذلك ينادون بها ويعلنونها أنها الحق وقد فتن بها بعض المسلمين والله جل وعلا يحذر
نبيه والمؤمنين من ذلك فيقول وَاحْذَرْهُمْ أي يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا أي فإن لم يقبلوا حكمك وأعرضوا عنك فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعضهم فاعلم أن
ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم هل أصابهم؟
نعم أجل النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقع وبني النظير وبني قريضة من المدينة وأجل عمر أهل خيبر من خيبر وأهل فدك من فدك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع دينا في جزيرة
العرب هذا أصابهم بعض ذنوبهم في الدنيا قبل الآخرة هذا غير القتل الذي وقع عليهم خاصة في خيبر أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وليس بكل ذنوبهم وإنما بعض ذنوبهم ما يدل على أن ذنوبهم كثيرة منها
ذنوب خاصة بهم ومنها ذنوب متعدية إلى غيرهم أما ذنوبهم الخاصة بهم أخذ الرشوة شرب الخمر أكل الربا هذه خاصة بهم المتعدية إلى غيرهم تكذيب الرسول قاتلة المسلمين الفتنة بين الناس هذه ذنوب
متعدية إلى غيرهم وقول يصيبهم ببعض ذنوبهم كأنه يقول سبحانه وتعالى بعض ذنوبهم بعض ذنوبهم تؤدي إلى هلاكهم فما بالك بكل ذنوبهم بعض ذنوبهم إذا أخذوا فيها دمروا فكيف بكل ذنوبهم ما يدلك
على أن ذنوبهم كثيرة عظيمة والعياذ بالله فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ثم قال وإن كثيرا من الناس لفاسقوا كثير من الناس لفاسقوا كما قال الله تبارك وتعالى وما
أكثر للناس ولو حرصت لمؤمنين وقال سبحانه وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله كثير من الناس فاسقوا لأن نظرنا الآن إلى أهل الأرض كم نسبة المسلمين في أهل الأرض يعني لا
يمثلون يعني 20% يقوم مليار أو قريبا مليارين بينما أهل الأرض 8 مليار فالمسلمون الربع تقريبا كلهم مسلمون وأن هناك من يقال أنه مسلم وليس من المسلمين في شيء كالدروز والملاحدة الذين
ينتسبون للإسلام وغير ذلك هؤلاء يدعون أنه النصيرية وغيرهم يدعون أنهم من المسلمين وهم ليسوا من المسلمين في شيء لكن ينسبون إلى الإسلام فأكثر أهل الأرض غير مسلمين كما قال الله تبارك
وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله ثم قال جل وعلا هذا السؤال استنكاري سؤال استنكار ماذا يريدون يريدون حكم الجاهلية كل حكم مخالف لحكم الله فهو جاهلي سمه ما شد من هذه
الدستير البشرية الموجودة في أي بلاد إذا لم تكن على شرع الله فهي جاهلية كل دستير الدنيا إذا لم تكن على شرع إذا كانت مخالفة لشرع الله فهي جاهلية فالسؤال هنا سؤال استنكاري أنكم تريدون
حكم الجاهلية وقد ذكروا عن طاوس بن كيسان رحمه الله تعالى التابعي أنه إذا قال له أحد هناك رجل يعطي يعني أولاده ويفرق بينهم بالهبة كان يقرأ أفحكم الجاهلية تبغون هذا حكم جاهلية أي حكم
مخالف لشرع الله تبارك وتعالى فهو حكم جاهلي أفحكم الجاهلية يبغون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما هذا سؤال تقرير أي لا أحد أحسن حكما من الله ولكن لقوم يوقنون أي يوقنون أن
هناك جنة وأن هناك نار وأن المصير إلى الله وأنه يجب أن يتحاكم الناس إلى شرع الله تبارك وتعالى هؤلاء هم الذين يستفيدون من هذا الكلام أما الضائعون الضالون فإنهم لا ينتفعون بهذا الكلام
إلا من رحم الله جل وعلا بالنسبة لمن يحكم بغير ما أنزل الله هل كذلك من كان مسؤولا وبيديها أن يطبق بعض الأحكام الإسلامية مثل معاملات مالية إسلامية وصاحب شركة ومدير كل من حكم بغير ما
أنزل الله سواء كان في حكومة بين اثنين أو في حكومة بيته أو في حكومة شركته أو في حكومة قريته أو في حكومة بلده كل من لم يحكم بغير ما أنزل الله هو داخل في هذه الآية يقول سمعت أحد
العلماء يقول إن النصرانية مكملة لليهودية أي بمعنى أنها فرع من اليهودية نعم مصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم صحيح يقول أسمع من يقول جدد إيمانك ما المعنى جدد
إيمانك يعني قوي إيمانك فلذلك الصحابة كانوا يجتمعون كما جاء عن معاذ بن جبل تعال نجدد إيماننا أي نقوي إيماننا بالذكر بقراءة القرآن وما شبه ذلك أي لا حول لي ولا قوة لي الحول هو الطول
والقوة يعني لا أملك حولا ولا قوة إلا أن يكون الله معي سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى عن نبي الله يوسف صلى الله عليه وسلم وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهلين
فالإنسان دائما يقول أنا لا حول لي ولا قوة إلا بالله سبحانه وتعالى هو الذي بيده كل شيء والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد
15 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 51 - 53 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعلوا شدوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الخامس من شهر ربيع الثاني لسنة اثنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة ليلة الحادي والعشرين من شهر نوفمبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ونزلنا مع سورة المائدة ووصلنا إلى الآية الحادية
والخمسين من هذه السورة المباركة الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبي
ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم فهمنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم
أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين وقال الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده
فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين في هذه
الآيات بعد أن بيّن الله تبارك وتعالى لنا عداوة اليهود والنصارى وأن اليهود كانوا يريدون أن يفتنوا النبي صلى الله عليه وسلم ويفسدوا على المسلمين دينهم كما أفسدهم دينهم الله جل وعلا
هنا يحذرنا من أن نتولهم فقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء واليهود والنصارى هم أقرب الكفار إلى المسلمين لأنهم
أهل كتاب والنصارى من باب أولى من المجوس والبوذيين والسيك والهندوس والملحدين وغيرهم فإذا كان أقربهم وهم اليهود والنصارى يحذرنا الله تبارك وتعالى من أن نتخذهم أولياء فغيرهم من باب
أولى أنه لا يجوز لنا أن نتخذهم أولياء والولاية هي النصرة والمحبة والتقرب أن يتولاهم الإنسان أن يكون قريبا منهم يتخذهم وليجة يقربهم ولذا جاء عن عباد بن الصامت رضي الله عنه أنه لما
وقع بين النبي صلى الله عليه وسلم مع بني قينقع ما وقع وأنهم غدروا بالمسلمين وقتلوا مسلما وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهود فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم من
المدينة وقال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد خيانتهم للعهود فقام عبد الله بن أبي بن سلول وقال للنبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء موالينا من اليهود لا تحصدهم ولا قل أن تقتلهم وشفع فيهم عند
النبي صلى الله عليه وسلم وكان عبد الله بن أبي بن سلول رأسا من رؤوس الخزرج في الوقت ذاته جاء عبادة بن الصامت إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وتبرأ من اليهود ومن ولايتهم وقال يا
رسول الله إني أتبرأ منهم أتبرأ منهم ومن ولايتهم وأتولى الله ورسوله والذين آمنوا قالوا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات وقيل إنها نزلت في أبي لبابة بن المندر وقيل إنها نزلت في
رجلين من المنافقين بغض النظر كل الروايات التي جاءت في سبب نزول هذه الآيات فيها كلام من حيث الثبوت ولكن الآيات واضحة يدخل فيها كل من تولى اليهود والنصارى والله جل وعلا ينهى عن ذلك
لا تتخذ اليهود والنصارى أولياء وقد جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وكان والياً على اليمن في زمن عمر رضي الله عنه فأرسل كتاباً إلى عمر فيه المدخولات والمصروفات وغير ذلك في
البلد التي هو عليها أبو موسى الأشعري فأعجب عمر بما كتب فقال من كتب هذا قال عندي كاتب نصراني فأرسل إليه عمر رضي الله عنه لا تتخذ اليهود والنصارى أولياء اعزله فأرسل أبو موسى إلى عمر
أنني أحتاج إليه وأنه جيد وأنه يعني يفهم في هذا الموضوع وما شابه ذلك فأرسل إليه عمر النصراني يمات والسلام اعتبره مات يعني يقول اعتبره مات ماذا ستفعل ستخرجه من قبره لكي يسأل اعتبره
مات قال النصراني يمات والسلام فنهاه عمر رضي الله عنه يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء وهذا مثل قوله تبارك وتعالى لا تركنوا إلى الذين ظلموا
أنفسهم فتمسكم النار وقول الله تبارك وتعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وقول الله تبارك وتعالى لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالة وادوا ما عندتم كل هذه
الآيات تدور في فلك هذا الموضوع هذا الكافر ولي يتولاه من الولاء الذي هو عكس البراء بل يجب أن يتبرع منهم لأنه كافر بالله تبارك وتعالى وهذا لا يعني الظلم والإيذاء والقاتل لا أبدا لأن
الولاء والبراء من أعمال القلوب قل لا تتخذوهم أولياء تحبونهم تتولونهم تنصرونهم تقفون معهم لا لأنهم أصلا لا يتخذونكم أولياء وإذا قال بعضهم أولياء بعض هم لا يتولونكم كيف تولونهم أنتم
وقوله بعضهم أولياء بعض تحتمل أن اليهود أولياء النصارى يعني بعضهم أولياء بعض اليهود والنصارى وتحتمل بعضهم أولياء بعض اليهود أولياء لليهود والنصارى أولياء للنصارى ولكن حتى هذا الولاء
سواء قلنا بين اليهود والنصارى أو بين اليهود واليهود والنصارى والنصارى ولاء باطل لأنه لا يقوم على أساس الاعتقاد وقد أخبر الله تبارك وتعالى أنهم متفرقون كما قال الله تعالى عن النصارى
فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء فبينهم عداوة وبغضاء وقال عن اليهود وألقينا بينهم العداوة والبغضاء بينهم عداوة وبغضاء بين اليهود أنفسهم وبين النصارى أنفسهم وقال عن اليهود سبحانه
وتعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ليسوا جميعا بل يبرأ بعضهم من بعض ويكيد بعضهم لبعض لا يوجد ولا حقيق محبة حقيقية إلا بين المؤمنين فالنهي عن توليهم ومحبتهم لا عن الإحسان إليهم ولذا
قال الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرهم وتقسطوا إليهم ما نهاكم عن هذا أبدا
إذن عن ماذا ينهانا سبحانه وتعالى إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم فالنهي عن التولي وليس عن البر لا بد أن نفرق هذه مسألة
دقيقة جدا التولي شيء والبر شيء آخر البر إحسان في كل كبد الرطبة الأجر ولذلك من تولي اليهود والنصارى وغيرهم من باب أولى أن الإنسان يحبهم لا يجوز يقول الله تبارك وتعالى لا تجد قوما
يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون يوادون يعيحبون لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم كانوا أبعد من ذلك
من باب أولى أنه لا يجوز الإنسان أن يحبهم ولا بد أن نفرق بين الحب الديني والحب غير الديني الحب الديني هو المقصود هنا هو الحب في الله هذا لا يجوز أن يصرف لغير المسلم بل حتى المسلم
الناس يتفاوتون في هذا الحب كلما قرب من الله أكثر زاد حبه الديني أكثر في قلبي وكلما بعد عن الله قل الحب من الله والبعد عنه سبحانه وتعالى الحب الآخر كالحب الفطري إنسان يحب يحب والده
والدته يحب ابنه وقد يكون على غير دينه كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت قال بعض أهل في تفسير هذه الآية من أحببته حبا فطريا ويعني بذلك عمه
أبا طالب الذي نصرك وآزرك ورباك ورعاك تحبه لأنه عمك وعم الرجل الصنو أبيه فكيف وقد دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف أبي لهب أبو طالب لا يقارن بأبي لهب أبدا بأي حال من الأحوال
فالقصد أن هذا حب فطري ما في بس حب الشهواني ما في بس ولذا أذن الله لنا سبحانه وتعالى كمسلمين أن نتزوج اليهودية والنصرانية وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من
المونات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ممكن أن أتزوج امرأة وأنا لا أحبها أكيد أحبها زوجتي وجعل بينكم مودة ورحمة لكن هذا ليس حبا دينيا وإنما هذا حب شهواني محبة الرجل
لزوجته والحب الفطري كذلك هذا لا يضر طيب ما الذي يريده الله تبارك وتعالى هنا المحبة الدينية هي التي ينهى الله تبارك وتعالى عنها قال بعضهم أولياء بعض أي يتولى اليهود اليهود يتولى
النصارى النصارى ويحب النصارى اليهود الأصل له كما قال الله تبارك وتعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء إذن لا يحب بعضهم بعضها بل إن النصارى
اليوم وقبل اليوم يتهمون اليهود أنهم قتلوا عيسى أي صلاة والسلام واليهود يفخرون بذلك وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله هم يزعمون ذلك والنصارى يصدقونه ونحن نكذبهم جميعا
ولكن شبه لهم لكن هم يعتقدون هذا يعتقد النصارى أن اليهود قتلوا عيسى وعيسى من؟
في نظر النصارى رب ابن الله ثالث ثلاثة فكيف يحبونهم؟
وهم قتلوا ربهم وقتلوا ابن الله عندهم وقتلوا ثالث ثلاثة فكيف يحبونهم؟
قطعا لا يحبونهم واليهود كذلك لا يحبون النصارى وما يسمونها بمذبحة الهولوكست نصارى قتلوا اليهود هتلروا الجماعة وقالوا قتلوا جماعة كذلك وصحت أو ما صحت لا يهمنا لكن هم يعتقدونها
يعتقدون في مذبحة وقعت في مهام مذبحة الهولوكست قتل فيها النصارى أكثر من ستة ملايين يهودي إذن بينهم عداوة طيب كيف الله تبارك هنا يقول بعضهم أولياء بعض أي هذا الذي يجب هم يتولون بعضهم
كيف؟
أنتم كمسلمين؟
لا لا تتولونهم هم يتولون بعضهم هذا شيء آخر وهم قد يتولى بعضهم بعضا من باب حرب المسلمين وليس خاصا بهم حتى المجوس والهندوس والبوذيين كل هؤلاء يتعاونون على المسلمين يكونون يدا واحدة
ضد المسلمين فتحسبهم جميعا لأنهم يدا واحدة لكن إن تفرغ بعضهم إلى بعض أباد بعضهم بعضا ومحاكم التفتيش المعروفة في أسبانيا أول ما بدأت بين النصارى بعضهم مع بعض البروتستانت مع الكاثوليك
أول ما بدأت والحروب بين الأرثوذكس مع الكاثوليك كثيرة جدا حتى اليهود بينهم وبين بعض بينهم يعني عدوات وكذلك النصارى يقول الله تبارك وتعالى بعضهم أولياء بعض ثم حذر وقال ومن يتولهم
منكم فإنه منهم احذروا الذي يتولاهم منكم فإنه منهم بحسب التولي إذا كان تولاهم توليا كاملا أحبهم ونصرهم وأحب ظهورهم على المسلمين هذا صار منهم 100% كل تولي بحسب يعني كل تولي أقل فكلما
قرب منهم أكثر كلما صار توليه لهم أكثر العياذ بل لهم صارت معصيته أعظم عند الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى فتح من الله قالوا إنا معكم يدعون هذا وإن
كان الكافرين نصيرهم قالوا ألم نكن معكم ونمنعكم من المؤمنين فالمؤمن لا يجوز له إذا أن يتولى الكافر وينصره بأي حال من الأحوال طيب ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم
الظالمين لماذا يكونون ظالمين لأن الله تبارك وتعالى يقول لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ثم استثنى إلا أن تتقوا منه وتقاه ها
استثناء إذا كان هناك خوف حقيقي واقعي فلا بأس أن الإنسان يعني يظهر لهم هذا التولي خوفا منهم والضرورات تبيح المحظورات أما إذا لم يكن ثمة خوف فلا يجوز هذا التولي بأي حال من الأحوال
سواء كان باطنيا أو باطنيا وظاهريا لا يجوز خاصة الباطني لا يجوز قولا واحدا لأن هذا أعمال قلوب لا يطل عليها أحد ولا يستطيع أحد أن يلزم قلبك بشيء يقول الله تبارك وتعالى فترى الذين في
قلوبهم مرض يسارعون فيهم الذين في قلوبهم مرض هم المنافقون والمرض إما مرض إما أن يكون مرضا عضويا وإما أن يكون مرضا معنويا فترى الذين في قلوبهم مرض ترى إما أن تكون رؤية بصرية يعني
تشوفهم أمامك كيف يتصرفون أو الرؤية رؤية البصيرة رؤية البصيرة يعني اللي هي العلم تعلم مرض يسارعون فيهم قلنا مرض عضوي أو مرض معنوي المرض العضوي يعالجه الأطباء الدنيويون هؤلاء يعالجون
الأمراض العضوية في القلوب فسطرة شريان فتح قلب عملية مفتوحة إبدال قلب مكان قلب أمراض قلوب هذه أمراض عضوية والمراد هنا لا المرض المعنوي مرض النفاق كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا
الذين آمنوا قالوا إنا معكم هؤلاء المنافقون إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون هؤلاء المنافقون هم الذين قال الله عنهم في قلوبهم
مرض فزادهم الله مرض هؤلاء المنافقون أو المرض الثاني من أمراض القلب هو مرض الشهوة الأول مرض الشبهة والشك والريب هناك مرض شهوة كما قال الله تبارك وتعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي
في قلبه مرض مرض الشهوة فهذه أمراض القلوب الله تبارك وهنا يريد مرض النفاق كما قال الله سبحانه وتعالى فتر الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يسارعون فيهم أي في الكفار في اليهود في ذلك
الوقت أن يقفون معهم كان فعل عبد الله بن أبي بن سلول يدافع عنهم يقف معهم طيب لماذا لماذا تسارع فيهم لماذا تقف معهم يقول الله تبارك وتعالى يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة يعني هؤلاء في
يوم من الأيام احتجنا إليهم سنحتاج إليهم موالينا كان بيننا تاريخ وين الولاء والبراء ما في ولاء والبراء يقول نخشى أن تصيبنا دائرة الدائرة والدائلة والدوائر والدوائل يقول الحرب سجال
يدولون علينا وندول عليهم أما الدائرة فالدائرة لنا والدائرة لهم الفرق بين الدائلة والدائرة يقول بعضهم الدائرة فيما يخشى والدائلة فيما يرجى ندول عليهم يدولون علينا نرجو أن ندول عليهم
أما الدائرة دائما غالبا من الخوف يعني الدائرة تكون عليهم أي يخافون نخشى أن تصيبنا دائرة إذا عاديناهم وتركناهم يقول الله تبارك وتعالى فعسى فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده
عسى من الله تبارك وتعالى للتأكيد أي سيقع هذا الأمر أما من عند غير الله فتكون للرجاء أما من عند الله فهي حق تقع ولا بد فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده الفتح هو انتصار
المسلمين عليهم أو أمر من عنده فضح هؤلاء بالطريقة التي يريدها الله سبحانه وتعالى قال فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين لماذا يصبحون نادمين على ما أسروا لأنه تكون الفضيحة لأن
عندما يأتي الفتح أو يأتي أمر الله بفضحهم يندمون لأنهم فضحوا أمام الناس كانوا يظنون أنهم مستورون أنه لا يدري أحد عن خبثهم وعن ما يديرونه فيما بين أنفسهم كما ذكر الله تبارك وتعالى
مسجد الضرار لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر إلى تابوك جاءه أبو حنظل الفاسق عامر الفاسق يسمونه هذا عامر الفاسق جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله بنينا
مسجدا فصل به يعني أسألت نفسك تفتح هذا المسجد تبارك المسجد بصلاتك فيه فقال النبي بعد أن أرجع من تابوك فانطلق النبي إلى تابوك وفي عودته أنزل الله عليه لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه نهى أن يقوم فيه فضيحة لهم صوروا مسجد منيح والنبي وعدهم أنه سيصلي فيه مجرد أن يرجع من تابوك يأمر بإحراق هذا المسجد فضيحة فأصبحوا على ما أسروا في
أنفسهم أي من النفاق والكيد للمؤمنين فضحهم الله تبارك وتعالى بأن أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحرق هذا المسجد لأنه لم يبنى على تقوى من الله قال ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين
أقسموا بالله جهد أيمانهم يقول الذين آمنوا فيها ثلاث قراءات ويقولوا ويقول يقول بدون الواو كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد
أيمانهم هؤلاء الذين فضحهم الله هؤلاء المنافقون أهمهم أهؤلاء هم الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إذن كان المنافقون يقسمون بالله فقط لجهد أيمانهم وهذا دليل عنهم لا يعظمون الله تبارك
وتعالى لأنهم منافقون لا يبالون بالقسم بالله تبارك وتعالى قال أهل العلم وجهد أيمانهم أي بتكرار القسم والله العظيم والله العظيم والله العظيم أو بتعظيم القسم أشهد الله الذي لا إله إلا
هو على أني صادق وكذا تعظيم القسم أو تكرار القسم نفسي والله وبالله وتالله يعني هذا كله من باب القسم جهد أيمانهم يعني بدأوا الأيمان المغلضة يقول الله تبارك وتعالى عن المؤمنين
يستغربون أهؤلاء هذا السؤال تعجب أهؤلاء كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم
جنة أي يحلفون ليكون هذا الحلف جنة يستجنون به يدفعون به عن أنفسهم يحلفون لكم ليرضوكم يحلفون الله لترضوا عنهم فهذه الأيمان اتخذوها جنة يقول الله تبارك وتعالى هنا يبين ضلالهم سبحانه
وتعالى ويظهره للمؤمنين ولكنهم يتعجبون لأن النفاق أعمال قلب يفضحهم الله في يوم من الأيام ولتعرفنهم في لحن القول يقول الله تبارك وتعالى عن المؤمنين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين
أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم طلع الكرام غير صحيح ليسوا معنا ليسوا معنا كذبون أدعياء لما ادعوا أنهم مع المؤمنين إلى الكفار وليس إلى المؤمنين فجاءت النتيجة حبطت أعمالهم حبطت
وحبطت أي ضاعت ولا نفع فيها أبدا لا قيمة لها حبطت أعمالهم أصبحوا خاسرين وهذه النتيجة النهاية عذن الله وإياكم من حالهم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين نتيجة مؤلمة لكن يستحقون هذا الأمر
لأنهم اعتدوا في نفاقهم وفي غدرهم وفي خيانتهم ولذلك أحبط الله أعمالهم والله المستعان شوف الأسئلة بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل بالنسبة للخادمة غير المسلمة هل هذا من باب تولي
إذا أحببناها قلنا إذا كانت غير مسلمة لا يجوز حبها الحب الديني ولكن يجوز العطف عليها يجوز معاملتها معاملة حسنة يعني أعطيكم مثالا الآن مثلا يعني الآن مثلا عندنا جار يهودي أو جار
نصراني أو حتى هندوسي بودي سيكي بعد شنو بعد الأديان الموجودة أي أي أي دين من هذه الأديان الموجودة حاليا يعني لا بد أن نفرق بين المعاملة الحسنة وبين التولي تولي دين دين لا بد أن يكون
البغض تدينا لله تبارك وتعالى إن هؤلاء كفار بالله يتصور كما قال عمر رضي الله عنه إنهم سبوا الله ما سبه هذا النصارى اللي هم أحسن الكفار كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس
عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنها نصارى أقرب الناس إلى المؤمنين يقول النبي صلى الله عليه و يقول عمر رضي الله إنهم سبوا الله ما
سبه ما سبه إياه أحد من العالمين إن الله ولد وإذا قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي يشتمني ابن آدم وليس لهذا قال كيف يشتمك أنت رب العالمين قال يقول إنني ولد فتصور إنسان يسب
الله وأنت تحبه مصيبة يقول عزير ابن الله وأنت تحبهم يقول المسيح ابن الله وأنت تحبهم يقول محمد كذاب وأنت تحبهم هل يعقل هذا لو أخي ابن أمي وأبي يقول مثلا كان محاشاه لا أحبه أبغضه في
الله سبحانه وتعالى فكيف برجل أجنبي الله تبارك وتعالى يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله وإلى يوم الأخير يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم فنفرق
بين الحب الديني والحب الدنيوي الحب الديني لا يجوز أما الحب الدنيوي لأنه يحسن إليه كما قال أحسن إلى الناس واستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسانه ممكن إنسان يحبه لقرابته يحبه
لإحسانه يحبه عطفا يحبه تعظيما كان يكون والدا له أما له ما في بس لكن الحب الديني لا يجوز إلا للمؤمن فقط قول السائل كل يوم بعد الفجر أقرأ بعض الأدعي الواردة من الكتاب والسنة فإذا
التذمت بها يوميا فهل في هذا بس لا بس إذا كان الأذكار ثابتة ما في بس والأدعي الدعاء مفتوح يدعو بما شئت ما في بس إن شاء الله يقول بعد صلاة الفجر دائما أقرأ جزء من القرآن وهذا أنسب
وقت لي أحيانا أنعس ثم أكمل بعدها والسؤال سمعت أن ذلك مكروم نعم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يصلي يعني وفيه نوم يخشى أن يسب نفسه ولا يشعر لأنه يقرأ وهو لا يدري ماذا يقرأ نعم
إذا شعر الإنسان بالنعاس ينام لا يقرأ وهو نعم يقرأ آيات غلط ممكن يشرك وهو يقرأ وهو لا يدري لذلك لا الأصل الإنسان تدبر ليس المقصود كثرة القراءة وإن نوعية القراءة أفلا يتدبرون القرآن
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته يقول هل تبطل صلاة النفل أو الراتبة إذا فاتت ركعة أو أكثر من الفريضة لأجل إكمال النفل هذا خطأ لكن لا تبطل لكن خطأ يجب عليه أن يقطع النافلة
ليدخل في فريضة إذا أقيمت أما إذا تطوف ركعة هذا باب أولى أنه يجب عليه أن يقطع النافلة لكن إذا كان يصلي فريضة فائتة لا يكملها ولو فاتته ركعة لكن إذا كان يصلي نافلة ليست الركعة تكبيرة
الإحرام فإنه يقطعها فإذا كان ركعة باب أولى أنه يقطعها والله أعلى وأعلم
16 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 54 - 56 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا
وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا نحن في ليلة السبت
ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة ٢٤٤٠ بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة ٢٨ من شهر نوفمبر لسنة ٢٠٠٠ من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة
المائدة ونحن مع الآية الرابعة والخمسين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على
المؤمنين أعزة على الكافرين وليس بيل الله ولا يخافون لوم تلائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون في هذه الآيات تحذير من الله تبارك وتعالى للمؤمنين وذلك أن الله تبارك وتعالى في أول الآيات المرتبطة بهذه الآيات
وهي قوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يتخذ المؤمنون فنهى عن موالاة الكفار وخص اليهود والنصارى لأنهم أقرب الكفار إلى المسلمين فإذا كان هؤلاء وهم أقرب الكفار إلينا لا تجوز
موالاتهم فغيرهم من بابه أولى ثم حذر سبحانه وتعالى من الردة فقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه وقلنا إذا سمع المؤمن يا أيها الذين آمنوا فإما خير يرشده الله
إليه وإما شر يحذره الله منه وهنا تحذير يحذر الله تبارك وتعالى المؤمنين من الردة والتي فيها حبوط الأعمال كما قال سبحانه وتعالى عن المرتدين يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال
فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت
وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وولئك أصحاب النار هم في خالد فالقصد إذن أن الردة أمر عظيم جدا خطير جدا محبط للعمل كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه
وسلم لئن أشركت ليحبطن أملك وقدمنا إلى ما عملوا من عمل وجعلناه هباء منثورة هؤلاء المرتدون وهنا يحدر الله تبارك وتعالى فيقول يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه وهنا يرتد فيها
قراءتان يرتد ويرتدد كما في الآية الأخرى سبقت في البقرة ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر وهنا يرتد فصلت الدالان عن بعضهما فإما أن تدغم الدال مع الدال وإما أن تفصل الدال عن الدال
على كل حال هما قراءتان في كتاب الله تبارك وتعالى قال يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يعني الدين الإسلام شرع الله ليس متوقفا علينا الله جل
وعلا قال في كتابه العز هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ليظهره على الدين كله فدين الله ظاهر وأمر الله جارا والأمر كما قال الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيئا يقول
له كن فيكون وإذا قضى الله أمرا فلا رد لأمره سبحانه وتعالى ولكن الله تبارك وتعالى يدعونا لأن نتشرف بأن نكون حملة هذا الدين وإلا الدين قائم فينا وبدوننا من يرتد منكم عن دينه فسوف
يأتي الله بقوم آخرين غيركم وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فلا أمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبي فلن يضر
الله شيئا فالأمر عند الله تبارك وتعالى يعني سهل لكن الله يريد أن يكرمنا سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى أي شيء يذهبكم أيها الناس ويأتي بآخرين لكن الأمر متعلق بما شئته وليس
بما شئته نحن سبحانه وتعالى يا أيها الذين من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم آخرين غيركم وقد وقعت الردة فعلا كما حذر الله منها سبحانه وتعالى وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم ارتد كثير من العرب ارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى وقال أهل العلم إنهم انقسموا إلى ثلاثة أقسام اسم ارتد في حياة النبي وآخرون بعد وفاة النبي وهؤلاء ادعوا النبوة وصار لهم أتباع
يؤمنون بهم كأنبياء كما وقع لطليحة الأسد والأسود العنسي ومسيلم الكذاب وسجاح تغليبية هؤلاء ارتدوا وادعوا النبوة هناك من ارتد ولم يدعي النبوة لكن ترك الدين وهم سواء آمنوا بهؤلاء الذين
دعوا النبوة أو لم يؤمنوا بهم المهم أنهم تركوا دين الله تبارك وتعالى كأنهم ما دخلوا فيه والعياذ بالله وهناك قسم ثالث وهم الذين لم يعلنوا الردة ولكن امتنعوا من دفع الزكاة أموال كنا
ندفعها لمحمد صلى الله عليه وسلم فلما مات ما نعطيها لأحد وهؤلاء هم الذين اشتهر أن أبكر لما أراد أن يقاتلهم قال له عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وموالهم إلا بحقها فقال أبكر والله لو قاتلنا من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقا
وفي رواية عقالا قالوا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلتهم عليه فبين أن أبو بكر رضي الله عنه أن مانع الزكاة إذا كانوا يعني جماعة وليس فردا فإنهم يقاتلون على هذا
وفعلا وافقه الصحابة كلهم رضي الله عنه في البداية كان هناك مخالفة معارضة لأبي بكر ثم اقتنعوا بكلامه وقاتلوا مانع الزكاة ومنهم بن يربوع من بني تميم هذا أن هؤلاء المرتدون أن هؤلاء
المرتدين سواء قلنا ادعوا النبوة أو كفروا لم يدعوا النبوة أو منعوا الزكاة وقاتلوا على منعها هؤلاء من قاتلهم قاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
أدلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو مثلهم بهذا وصفهم الله تبارك وتعالى وهذا فيه رد صريح على من يكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف وهم قد
أظهرهم الله ونصرهم والله جل وعلا يقول من يرتد فسوف يأتي الله بمن يقاتله فإن كان أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وطلحة والزبير وأبو عبيدة وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
هؤلاء هم الذين ارتدوا فكان وعد الله سبحانه وتعالى أن يرسل إليهم من يقاتلهم لكنه لم يفعل ذلك بل جعلهم هم الذين يقاتلون المرتدين فخاب وخسر من ادعى أن هؤلاء هم المرتدون بل من قال إن
هؤلاء هم المرتدون هو المرتد عن دين الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا هنا وصف هذه المجموعة المباركة فقال يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه تحذير فسوف يأتي الله بقوم ما صفاتهم
قال يحبهم ويحبونهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم تلام وصفهم الله تبارك وتعالى بست صفات قال يحبهم وجاء بالمضارع لأن هذا الحب مستمر بل ويزيد
وينقص بحسب عمل العبد كلما تقرب إلى الله أكثر أحبه الله كلما بعد قل الحب لأن الحب صفة لله تبارك وتعالى فعلية وتنقص بحسب من تقع عليه ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول إذا أحب الله عبدا أو إذا أحب الله العبدة نادى جبريل يا جبريل إني أحب فلانا فأحببه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء أي الملائكة إن الله
يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ويقع على شيئا يقربه إلى الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى يقول من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحر وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافلي حتى أحبه فإذا كلما تقرب بالنوافل أكثر كلما زاد حب الله له سبحانه وتعالى جعلنا الله وإياكم
منهم كلما زاد وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافلي حتى أحبه نوافل الصلاة نوافل الصيام نوافل الصدقة نوافل الذكر نوافل قراءة القرآن نوافل البر نوافل الإحسان نوافل الإحسان إلى الجيران
نوافل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى نوافل الحج نوافل العمر أي نافلة وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه صور تصوري أن الله تبارك وتعالى يحبك أن الله يحبك ماذا يكون؟
قبول توفيق سداد نصرة تأييد حماية رعاية كل هذا من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله جل وعلا في الحديث القدس فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها
ورجله التي يمشي بها لئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله لا يحرمنا فضله سبحانه وتعالى وهم أيضا يحبونهم سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ومن
الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله أشد حبا لله يحبون الله حبا شديدا كبيرا عظيما والله يحبهم سبحانه وتعالى وإذا يقول حسن البصري رحمه الله
تعالى يا أهل معاصي الله لو أحبكم الله لعصمكم هذا دليل على عدم كمال المحبة أو عدمها لماذا؟
لأنه لو أحبك لكان كما قال سبحانه وتعالى كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصره ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها يحفظ سمعك يحفظ بصرك يحفظ يدك يحفظ رجلك سبحانه وتعالى فبي يسمع
وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش فلنسعى إذن إلى محبة الله تبارك وتعالى نعود إلى هذه الصفات مرة أخرى ويحبون أذلة على المؤمنين أذلة على المؤمنين مع أن على تستدعي الارتفاع والعلو فدل هذا
على أنهم يؤدون هذا على سبيل الفضل من باب التواضع والرفق واللين بالمؤمنين أذلة على المؤمنين بدون هواني واخفض لهما جناحة الذل من الرحمة بل بالعكس كلما كان الإنسان ذليل المؤمنين كان
عزيزا عند الله تبارك وتعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين كما قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء مع الكافر عزيز عزيز النفس لأنه مؤمن هو
عزيز عبد للعزيز والعزيز هو القوي الممتنع سبحانه وتعالى والعزيز هو الذي لا يغلب أو الله تبارك وتعالى عن الخصمين الذين دخل على داود عيسى تسقل عزني في الخطاب غلبني في الخطاب والأرض
العزاز الأرض الصلبة القوية ويذكر عن حكيم بن حزام حكيم بن حزام ابن عم خديجة بن تخويلد رضي الله عنها حكيم بن حزام كان من أثرياء قريش وكان أيضا ممن تأخر إسلامه قيل إنه عاش ستين سنة في
الجاهلية وستين سنة في الإسلام حكيم بن حزام في يوم من الأيام بعدما أسلم حكيم بن حزام دخل السوق فوجد حلة جميلة جدا يعني عباءة بشت تباع في السوق قال لمن قال هذه حلة سيف بن دي يزن ملك
اليمن قديما هذه حلة تباع في السوق ففارح بها حكيم بن حزام واشتراها بالمبلغ الفلاني ثم أخذها وأهداها للنبي صلى الله عليه وسلم ليلبسها إذا جاءه الوفود أو قام يخطب الناس أو كذا أراد أن
يتجمل النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الحلة الجميلة فلبسها النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك نزعها وأعطاها أسامة بن زيد هدية صلى الله عليه وسلم فلبسها أسامة بن زيد وخرج بها من رآه
رآه حكيم بن حزام أسامة بن زيد بن حارثة أبوه زيد بن حارثة كان مولا مولا النبي صلى الله عليه وسلم عبد أعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة مولا ابن مولا فلما رآه حكيم بن حزام وهو
يلبس هذه الحلة قال مولا ابن مولا يلبس حلة سيف بن دي يزن وين صارت وين صارت هذه مني لكن هو يقول حكيم بن حزام مولا ابن مولا يلبس حلة سيف بن دي يزن يعني مستغرب فماذا قال له أسامة فوئزة
المؤمن قال والله لأنا خير من سيف بن دي يزن أنا صحابي أنا مؤمن ذاك رجل كافر والله لأنا خير من سيف بن دي يزن وأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه هذه عزة هذه عزة المؤمن التي ننشدها التي
نريدها ينبغي المسلمين يكون عزيزا والله هنا وصف المؤمنين سبحانه وتعالى قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذله على المؤمنين أعزه على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم
تلائم أي كان وقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم أن أقول الحق ولو كان مرا وأن لا أخاف في الله لوم تلائم وأن لا أخاف في الله لوم تلائم وجاء
في حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية قال هذا وقومه يعني أهل اليمن ويجاهدون في سبيل الله لا يخافون لوم تلائم والحديث فيه ضعف لكن الشاهد أنه يصدق
عليهم يصدق على أهل اليمن ممن لم يرتد وتابع النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وقاتل مع أي بكر المرتدي وتصدق على أي بكر وأصحابه تصدق عليهم جميعا لا يخافون في الله لوم تلائم بغض النظر
من اللائم كبير صغير قريب بعيد شديد اللوم خفيف اللوم لا يضر أي لائم لوم تلائم أي لائم بخلاف ضعيف القلب ضعيف الهمة قد يمتنع أحيانا من قبول الحق أو يمتنع من قول الحق أو يمتنع عن أي
خير بحجة أخشى أن يلومني الناس أخشى أن يلومني الناس وأبو ذر بايع النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقول الحق ولو كان مرًا لا يخافون في الله لوم تلائم ينبغي أن نكون كذلك نقول الحق لا
نخاف لوم تلائم لا نخاف إلا الله جل في علاه أبو طالب لما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ما الذي منعه؟
يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان برية دينة لو لا الملامة أو مخافة سبتي لوجدتني سبحان بذاك
مضينا ملامة منعه من قبل الحق فالإنسان إذا لا يخاف أن يلومه أحد ويترك الحق أبداً بل يقف عند الحق ولا يخافون لوم تلائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء أي فضل الله على من تصف هذه الصفات
يعني عندما تكون تحبه يحبك ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين تجاهد في سبيل الله لا تخاف في الله لوم تلائم فضل من الله عليك ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء توفيق من الله هداية من الله
تبارك وتعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم سبحانه واسع في كل شيء واسع المغفرة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمة واسع الرزق واسع الرحمة واسع العلم واسع القدرة واسع العطاء
واسع في كل شيء سبحانه وتعالى والله واسع علي سبحانه وتعالى وتذكر دائما ليس الشأن أن تحب ولكن الشأن أن يحبك الله فإذا أحبك الله سهل لك أمر كل شيء بفضل الله وحده سبحانه وتعالى قال
سبحانه وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون في أول الآيات قال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء
بعض ومن يتولهم منكم فإنهم منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ثم يقول لك إنما وليكم الله لا تتولى أولاك طيب أتولى من؟
تولى هؤلاء إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فقط إنما للحصر وليك الله وليك الرسول وليك المؤمنون هؤلاء نتولاهم من المحبة والنصرة نتولى الله تبارك وننصر دينه ونتولى الرسول صلى الله
عليه وسلم وننصر دينه وإن كان الناس في حياته ننصرونه لذاته صلى الله عليه وسلم وتولي المؤمنين نصرتهم ومحبتهم والرفق بهم هذه نصرة المؤمنين هذا توليهم والله سبحانه وتعالى يتولاك إذا
توليت سبحانه وتعالى إنما للحصر وليكم الله ليس اليهود ورسوله وولاهم عبد الله بن أبي بن سلولي والذين آمنوا ليس اليهود وإنما هؤلاء أولياؤكم الله رسوله الذين آمنوا كما قال الله تبارك
وتعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض نتولى الله نتولى رسوله نتولى المؤمنين إنما للحصر فقط لا نتولى الكافرين ومن يتولهم منكم فإنه منهم ومن لازم التولي المحبة ومن لازم ولاه
المحبة من يحبه وينصره وينصح له ويرحمه إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ثم وصفهم قال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ذكر أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين إقام الصلاة
إتاء الزكاة قال وهم راكعون أي خاضعون لله في أمورهم كلها خاضعون لله سبحانه وتعالى مستسلمون لأمره سبحانه وتعالى كما قال الله وإذا قيلهم اركعوا لا يركعون هذا يذم فيه الكفار أما
المؤمنون فيستجبون لله تبارك وتكما قال الله تبارك لمريم واركعي مع الراكعين اخضعي اخضعي مع الخاضعين إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
أي وهم خاضعون لله في شؤون كلها وهم هنا ليست حال من إتاء الزكاة وإنما استئنافية أي وهم راكعون جملة مستئنفة ثم قال ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا من يطبق هذه الآية من يطبق هذا
الأمر ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله من الظالم ستغلب لماذا لأنك إذا توليت الله تولاك تصور إذا تولاك الله من الذي يستطيع أن يؤديك إني توكلت على الله أمة لو اجتمعت
على أن يضرك بشيء لم يضرك حسبي الله تهلأ إذا تولاك الله من ذا الذي يستطيع أن يبسك بشيء لا يمكن أبداً وهنا في هذه الآية ادعى البعض أنها نزلت في عبادة بن الصامت وادعى آخرون نزلت في
علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أما عبادة بن الصامت فقالوا نزلت في هذه الآية لما تبرأ من اليهود بخلاف عبد الله بن أبي بن سلود يستنصر اليهود ويدافع عنهم وجاء عبادة بن الصامت وتبرأ
منهم وقال أتولى الله ورسوله فنزلت هذه الآية وقيل إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يوماً في المدينة فجاء سائل فدخل المسجد فسأل الناس فلم
يعطيه أحد شيئاً ثم توجه إلى علي فإذا هو راكع فسأله فمد علي يده ففيها الخاتم أخذ الخاتم من يدي يعني إشارة له خذ الخاتم فأخذ الخاتمة من يدي علي ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يا رسول الله سألت الناس في المسجد فلم يعطيني أحد شيئاً إلا واحد قال من هو قال ذاك الراكع وأشار إلى علي ففرح النبي صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر ثم قرأ ومن يتولى الله ورسوله
والذين آمنوا فإن حزب الله من الغالب وهذه الرواية ضعيفة بل ضعيفة جداً فيها محمد بن سائب الكلبي فلا يثبت عن علي ولا عن عبادة وإن كان حديث عبادة أقوى أنها نزلت في عبادة أقوى من أنها
نزلت في علي وذلك يقول حافظ كثير عن طرق الحديث عن علي رضي الله أنه صدق بالخاتم وهو راكع قال لا يصح منها شيء لضعف رواتها وجهالتهم لا يصح منها شيء أبداً بل متنها منكر لا يمكن أن يكون
هذا الأمر قد وقع لأمور كثيرة منها أولاً قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إذا قلنا إنما للحصر وهي كذلك فيكون وليكم الله ورسوله وعلي طيب أين الباقي المؤمنين؟
تكون هذه الآية معارضة لقول الله تبارك وتعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياؤه بعضها تعارض في القرآن الكريم فالقرآن لا تعارض فيه فكيف مرة يثبت الولاية أو الولاية للمؤمنين فيقول
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياؤه وبعد ثم ينكرها عليهم ويقول إنما الولاية لله ورسوله وعلي هذا لا يجوز هذا ضرب القرآن بعضه لبعض الذين جعلوا القرآن عظيم أي ضربوا بعضه ببعض هذا لا
يجوز ثم كذلك الآية فيها الجمع إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا علي واحد وهو قال الذين بعضهم قال طيب ما في بس العرب تعظم الواحد تقول إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتاب العديد إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا أنزلناه في القذرة تكلع النفس بالجمع نقول نعم هذا وارد لكن ليس هو الأصل الأصل الفرد يتكلم عنه كفرد والجماعة الجماعة هذا هو الأصل إلا إذا دل الدليل ثم سبحان الله
كيف يكون علي الذين والرسول واحد والله واحد يعني تعظيم علي أكثر من تعظيم الله والرسول هذا لا يجوز ثم كذلك لم يذكر أحد من أهل العلم أن يجوز الزكاة بالخاتم الخاتم ما يكون الزكاة من
قال يؤتون الزكاة وهم راكعون قالوا دفع الزكاة علي وهو راكع الوحيد الذي دفع الزكاة وهو راكع بالمال ثم كذلك هم يسيئون إلى علي رضي الله عنه لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه قد أفلح
المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن في الصلاة شغلة يعني إنسان ممعقولة أن أنا أصلي ويجي فقير أضع يدي في جيبي وأخرج المال وأعطيه الفقير وأنا أصلي ليس
من السنة هذا خلاف حدي النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما أمرنا الله به خلاف الخشوع ينتظر علي تنتهي من صلاته ويعطيه ما مشكلة يعني ثم فيه اتهام للصحابة كلهم ما أحد عطى شيء إلا علي وهو
راكع هذا كذب وزور على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم كذلك علي كان فقيرا ما عليه زكاة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما عليه زكاة والآية في الزكاة يؤتون الزكاة وهم راكعون علي ما
عليه زكاة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وجبت على علي الزكاة في حياته بكر وعمر لما جاءت الفتوحات وجاء المال وجاء كذا صار غنيا ثم بعد ذلك صار يدفع الزكاة أما في حياته ما كان تجب
عليه الزكاة خاصة وإنه يستدلون وإن كان استدلاله باطل أو سيأتي في وقته إن شاء الله تعالى كتب الله لنا عمرا أو الله يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قالوا علي كان عنده خبزة
واحدة فقط أو ثلاث خبزات يوم أعطاها الفقير ثاني أعطاها المسكين ثالث أعطاها اليتيم ثالث أعطاها الأسير فكيف يكون علي تجب عليه الزكاة ما تجب عليه ولذا لو نظرنا في مهر فاطمة من علي درع
ما كان عنده مال عثمان رضي الله عن ما كان تجب عليه الزكاة حتى يقال دفع الزكاة وهو راكع ثم هل يستحب الآن نفعل هذا أن الإنسان يدفع الزكاة لأن الله مدح دافعي الزكاة وهم ركوع قال وليكم
الله ورسوله والذين آمن الذين يقيمون الصلاة ويتون الزكاة وهم راكعون إذن نقول الآن من السنة أن الإنسان يدفع الزكاة في حال الركوع هل يقول بهذا أحد لا يقول بهذا أحد والفقراء الآن
ينتظرون الناس عندما يركعون يأتونهم أعطونا زكاة أموالكم هذا كلام أخيف باطل ثم كذلك هذه القصة يمكن يدعيها أي أحد لأي أحد يأتي واحد يقول هذا عثمان واحد ثالث يقول هذا خالد موليد يأتي
رابع يقول معاي بن أبي سفيان ويأتي خامس ويقول معاذ بن جبل وثالث يقول عبد الرحمن بن عوف ما ننتهي لأن الباب مفتوح من أراد أن يكذب فليكذب من أراد يدعيها لأحد يدعيها لأحد وهذا كله مما
لا يجوز الركوع هنا إذن ما معناه قلنا جملة استئنافية هم راكعي خاطعون لله تبارك وتعالى ويأتي الركوع بمعنى الخضوع في كتاب الله كثير وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا
داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما
فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وضلنا داود أن ما
فتناه فاستغفر
17 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 57 - 60 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم كل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت التاسع عشر من شهر ربيع الثاني لسنة تنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الخامس من ديسمبر واربعين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع تعليق على آيات كتاب الله تبارك وتعالى ونحن
مع سورة المائدة في الجزء السادس أو آخر الجزء السادس وعمل الآن مع الآية السابعة والخمسين من هذه السورة المباركة اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم
إبراهيم علمنا فهمنا اللهم اجعلنا لمن يقرؤون القرآن فيتدبرونه كتاب أنزلناه إليكم مبارك ليتدبروا آياته اللهم اجعلنا وإياكم منهم اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اتخذوا دينكم هزوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوثوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم
مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقنون قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منهم إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون قل هل
أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد
خرجوا به والله أعلم ما كانوا يكتمون وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السعد لبئس ما كانوا يعملون لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحد لبئس ما
كانوا يصنعون هذه الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى يحذر الله فيها المؤمنين من أمر فيقول جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب
والكفار أولياء لو نلاحظ آيات كثيرة تتناول قصة واحدة ألا وهي الولاء والبراء من أولي هذا الربع يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم
فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى كثيرا منهم إلى أن وصل إلى قوله تبارك وتعالى في تحديد من نتولى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء كل
الآيات تتكلم عن الولاء والبراء ولذلك قلنا سابقا ونقول الآن يعني من العبث بكتاب الله تبارك وتعالى وتفسيره الدعوة التي تقول إن قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة والزكاة وهم راكعون وتتكلم عن الخلافة أي خلافة نحن نتكلم عن الولاء والبراء ما سبق وما لحق كله يتكلم كل هذه الآيات تتكلم عن قضية واحدة وهي قضية الولاء
والبراء لذلك لا يجوز أن نعبث بكتاب الله تبارك وتعالى ويندخل معاني لم يريدها الله تبارك وتعالى وهذا من التناسق بين الآيات وأنا أنصح بقراءة كتاب نظم الدرر في التناسق بين الآيات
والسور آيات دائما متناسبة ومثلها قول الله تبارك وتعالى يا نساء النبي لستنك أحد من النساء إن اتقيتن فلا تقضانا بالقول إلى قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله أن يدبع عنكم الرجل أهل
البيت ويطاهركم تطهيرا وقد مرت بنا أو ستأتينا عفوا طيب ثم واذكرنا ما يتلى في بيتكن من آيات الله والحكمة كلها تتكلم عن النساء النبي فيدخال أن إنما يريد الله أن يدبع عنكم الرجل أهل
البيت ويطاهركم تطهيرا في قضية الخلافة أيضا الإمامة في علي والحسن حسين كل هذا من العبث بكتاب الله تبارك وتعالى وذلك أن هؤلاء العلماء الذين يتكلمون مثل هذا الكلام هم علماء سوء يعبثون
بكتاب الله تبارك وتعالى واضطر بعض من يقول هناك الصحابة عبثوا بتركيب الآيات أدخلوا آية مكان آية وعبثوا بالآيات وهذا من الكذب والزور والمهتان إذاك الآيات واضحة ما زالت تتكلم عن قضية
الولاء والبراء وهنا يحدر الله تبارك وتعالى المؤمنين من هذا الأمر فيقول يا أيها الذين آمنوا قلنا كثيرا ما نقل عن برج مسعود رضي الله عنه أن إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك
فإما خير يأمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه سبحانه وتعالى وهنا الله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم
والكفار أولياء احذروا أن تتخذوا هؤلاء أولياء لا تتولونهم لا تحبوهم لا تخبروهم بكل شؤونكم الخاصة احذروهم لا يألونكم خبالة ودوا ما عندتم قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر
هؤلاء إذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون احذروا لا تتخذهم أصدقاء احذروا هذا الأمر وهنا مسألة مهمة جدا وهي أنه يجب أن نفرق بين حسن المعاملة
وبين الولاء والبراء حسن المعاملة والبر والإحسان هذه مكارم أخلاق وسلوك لا ينهان الله عنك ما قال الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من الدين
أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين هذا ما في أي مشكلة أبدا فهذه أخلاق وسلوك لا عقدية إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن
تولوهم فنفرق بين حسن المعاملة والأخلاق والبر والإحسان وبين الولاء والبراء اللي هو الحب والبغض في الله سبحانه وتعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله والليل من الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم دين مساعدة وإحسان وبر هذا خلق معاملات لكن القلوب لا بد أن تكون قلوبنا لله وحده سبحانه وتعالى أولا جل وعلا يا أيها الذين لا
تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا لم يقل لا تتخذوا الكفار أولياء كما قال في الآية الأولى يا أيها الذين لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء هنا يثير فيهم الحمية كانوا يقول ألا
تنتبهون ألا تعقلون ألا تفهمون هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا فكيف تتخذهم أولياء كيف تتخذون هؤلاء أولياء هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا إثارة حمية تنبيه كيف لكم أن تفعلوا ذلك من يتخذ
دينكم هزوا ولعبا كما قال الله تبارك وتعالى وما أرسلوا عليهم حافظين هكذا صنيعهم يستهزئون بدين الله تبارك وتعالى ويسخرون فالله تبارك وتعالى يقول هؤلاء الذين يسخرون من دينكم ويستهزئون
بكم ويقول عن صلاتكم إنها لعب وعن زكاتكم إنها عبث وعن حجكم أنه هراء كيف تتخذونه أولياء فهذا النهي من الله تبارك فيه إثارة الحمية للتنبيه أن هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا ومن ذلك ما
ذكر أهل العلم وهي مشهورة في كتب السيرة يتناقلها أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الله له مكة أمر بلالا فصعد على الكعبة فأذن بلال أذن على الكعبة وكان فيه بعد أن أسقط
الأصنام النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن الله أكبر فتح عظيم وكان بفناء الكعبة أبو سفيان بن حر صخر بن حر وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام أبو سفيان كان أسلم
قبيل لدخول مكة قبل أن يدخل النبي إلى مكة أبو سفيان دخل في الإسلام لكن إلى الآن يعني في بدايته عتاب بن أسيد والحارث بن هشام لم يسلما بعد فلما أذن بلال على الكعبة كان هؤلاء الثلاثة
مع بعض فقال عتاب بن أسيد رحم الله أو قد أحسن الله إلى أبي يقصد أسيدا هو عتاب بن أسيد يقول الله تبارك وتعالى أراد الرحمة بأبي أنه مات قبل أن يسمع هذا الأذان فوق الكعبة يقول وإلا كان
غضب غضبا شديدا والحمد لله أبي ما أدرك هذا الحارث بن هشام ماذا قال قال والله لو كنت أعلم أنه نبي حقا اتبعته أبو سفيان ماذا قال قال لا أقول شيئا أخشى لو تكلمت لأخبرت الحصى عن ما أقول
يقول أنا ماني أتكلم محمد صلى الله عليه وسلم يصل إليه كل شيء الحصى يمكن تخبره عني وقالوا كذلك ما في لهم الثلاثة دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم
فأخبرهم بما قالوا قالوا قلتم كذا وكذا وكذا فقال عتاب والحارث قال رب الله ما معنا أحد سمعنا فنقول نقل الكلام لك وما خرج منا أحد يعني نشهد أنك رسول الله وأسلم وأما أسلم قبل لكن القصد
أنهم تضايقوا من سماع الأذان وذلك في الآية التي بعدها وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً هنا قال اتخذوا دينكم هنا قال الصلاة فالصلاة هي بدل عن الدين فهي من الدين بل أهم
أركان الدين بعد الشهادتين الصلاة وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً يقول أبو محذورة كنت مجموعة معي لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين قبل إسلامهم وما أسلم أبو محذورة
بعد يقول فلما قفل النبي من حنين كنت أنا ومجموعة مع أصحابي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح ذهب إلى حنين معركة حنين ثم رجع إلى مكة صلى الله عليه وسلم يقول وهو قافل من حنين أذن مؤذن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فكنا أنا ومجموعة الذين معي نستهزئوا ونسخر من الأذان فكنا نقلد المؤذن نقول مثل ما يقول فسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بنا قال جيبوهم فجئنا إلى النبي
صلى الله عليه وسلم قال من الذي كان يقلد صوت المؤذن منكم لكان صوته مرتفع وقال للصوت المؤذن من فكلهم أشاروا إلي يقول لهم أحدهم وفعل الكتان أهلاهم صوته وكلهم أشاروا إلي فقال لهم النبي
صلى الله عليه وسلم انصرفوا وأبقاني عنده ثم قال لي تعال فأتيته اتربت منه فنقلني الأذان قل الله أكبر الله أكبر قلت الله أكبر قل الله أكبر الله أكبر مرة ثانية ثم قال أشهد أن لا إله
إلا الله قلت أشهد أن محمد رسول الله قال قل أشهد أن محمد رسول الله ثم قال ارفع صوتك بالأذان مرة ثانية بالشهادتين مرة ثانية قلتها بصوت مرتفع قال ارفع صوتك بها الآن فقلت الشهادتين
بصوت مرتفع قال قل حيا على الصلاة حيا قلت الأذان كله النبي ينقلني صلى الله عليه وسلم فلما انتهيت من الأذان كله أعطاني صر فيها فضة قال خذها به لك ثم وضع يده على ناصيتي وهو يدعو لي
ثم أنزلها على وجهي ثم على قلبي ثم على كبدي ثم وصل إلى السرة ثم قال اللهم بارك له وبارك عليك فما أرفع يده حتى قلت له يا رسول الله اجعلني مؤذن بمكة مر عتاب بن أسين لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لما خرج إلى حنين جعل عتاب بن أسين أميرا على مكة فقال مر عتاب بن أسين اجعلني مؤذنا في مكة قال ذا فأنت مؤذن في مكة فصار أحب الناس إليك صلى الله عليه وسلم ثم رجعت إلى مكة
وصلت مدى ومعروف إلى اليوم أذان أبي محدورة أذان مكة أذان أبي محدورة معروف إلى اليوم بين أهل العلم في كتب الفقه يقول أذان أبي محدورة الذي كان في مكة والذي فيه الترجيع الذي يؤذن به في
مصر الآن وهو مع الترجيع تسع عشرة كلمة أذاننا أذان مكة الآن له خمس عشرة كلمة الجملة الجملة يعذبونها كلمة يقول خمس عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله هذه سمى أذان أهل مكة
ثم أذان أبي محدورة هذا كان يسمى في السابق أهل مكة الآن يؤذن فيه من مصر تسع عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن
محمد رسول الله ثم يعيدها بصوت مرتفع يعني يقولها بصوت منخفض الشهادتان الشهادتين ثم يقولها بصوت مرتفع أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على
الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله تسع عشرة كلمة سمونا أذان مكة في السابق الآن يؤذن فيه في مصر في أذان الثالث اللي هو أذان أهل المدينة والآن
يؤذن فيه في المغرب المدينة الممالكة اللي هو نفس أذان أهل مكة تسع عشرة كلمة لكن في البداية الله أكبر يقولها مرتين فقط بذال أربع مرات فالشاهد أن أبا محذورة كان يستهزئ بالأذان كما قال
الله تبارك وإذا ناديتم إلى الله الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا لكن الله تبارك وتعالى جعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له فاستجاب الله دعاها فصار مؤدنا للنبي صلى الله عليه وسلم مع بلال
وغيره قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا الهزو الاستهزاء والسخية واللعب العبث ليش يقولون عبث الصلاة شنو الصلاة عبث يركع يرفع يسجد لعب
هذا لعب يعيبون المسلمين على هذا الأمر يقول الله تبارك وتعالى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم اليهود والنصارى قال والكفارة كذلك الكفارة فيها قراءتان الكفارة والكفاري إما بفتح الرا
وإما بكسري الرا يختلف المعنى إذا قلنا على القراءة المشهورة هذه قراءة الفتح قراءة حفص عندنا فيكون المعنى هكذا يعني وصف لأهل الكتاب فيكون لا تتخذوا أهل الكتاب ولا تتخذوا الكفارة
قوليها أما على قراءة الكسر والكفاري فيكون معنى الآيات يعني الكفار أيضا تخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار يعني الكفار أيضا تخذوا دينكم هزوا ولعبا من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار يعني من الذين أوتوا الكتاب ومن الكفار فيكون الكفار والذين أوتوا الكتاب اتخذوا ديننا هزوا ولعبا على قراءة الكسر وعلى قراءة الفتح الذين اتخذوا
ديننا هزوا ولعبا هم أهل الكتاب ثم ذكر الكفارة كذلك فالله يحذر لا تتخذوا هؤلاء ولا هؤلاء أولياء لماذا وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا لا تتولوا
الكفار واتقوا الله إن كنتم مؤمنين أي واتقوا الله بطاعته فيما أمر بترك ولاية هؤلاء إن كنتم مؤمنين لأن هذا من مقتضيات الإيمان هذا من مقتضيات الإيمان ثم قال جل وعلا وإذا ناديتم إلى
الصلاة يعني هذه صورة من صور استهزائهم إذا ناديتم إلى الصلاة فهو الأذان وذلك يقول هذه هي الآية الوحيدة في كتاب الله تعالى التي نصت على مشروعية الأذان ناديتم إلى الصلاة النداء إلى
الصلاة هو الأذان النداء إلى الصلاة هو الأذان ولم يذكر الأذان إلا في هذه الآية ذكر في صلاة الجمعة يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة هذا خاص بيوم الجمعة لكن النداء
للصلاوات الخمس في هذه الآية فقط قال وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً أي اتخذوا الصلاة هزواً ولعباً يستهزئون بهذه الصلاة قال ذلك بأنهم قوم لا يعقلون يعني ذلك الفعل منهم
وهو الاستهزاء بالصلاة وهذا لا يعقلون لهم عقول لكن لا يعقلون بها لهم قلوب لا يفقهون بها لا يعقلون الإثم الذي وقعوا فيه لا يعقلون عاقبة فعلهم هذا لا يعقلون ولو عقلوا لو عرفوا ما
عليهم من الوزر والإثم والعذاب بما صنعوا لما فعلوا ذلك لكنهم لعدم استفادتهم من عقولهم صار وجودها كعدمها قال الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما
أنزل إلينا وما أنزل من قبل هل تنقمون منا إلا هنا هذا السؤال سؤال تعجب واستنكار هل تنقمون منا إيماننا بالله تبارك وتعالى وإيماننا برسوله وإيماننا بالرسل السابقين هل هذا شيء ينقم أما
لكم عقول هل هذا الشيء ممكن أن يعاب على الإنسان كما قيل وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم هذا لا ينقم لا ينقمه إلا جهل ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن قوم لوط أخرجوهم من
قريتكم إنهم أناس يتطهرون تعيبونهم لأنهم يتطهرون هل هذا الشيء يعاب لما عيب على عثمان رضي الله عنه قالوا أحرق المصاحف أحرق المصاحف المخالفة للمصحف الذي تم جمعه وإذا قال ابن العرب هذه
حسنة العظمى جعلوها عيبا وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم ومن ذلك ما يعيب بعض الناس على النساء المحتشمات المتسترات يعيبون عليهن هذا الأمر انظروا إليها كيف تغطي وجهها
انظروا إليها كيف تنتقب انظروا إليها كيف تلبس الحجاب انظروا إليها تلبس العباءة فيسخرون منها تنقمون منها التزامها حتى إنه ذكرت لي امرأة كانت تعمل في أحد البنوك الإسلامية للأسف تقول
كنت ألبس العباءة في العمل تقول تقول بعد ذلك نزعت العباءة من كثر ما يعيبون عليه ذلك أو يعيبن عليه ذلك النساء التي مهيب يعيبون على المرأة إذا كانت لا تضع المكيات إذا خرجت يعيبون
عليها يعيبون على الرجل إذا التحى أو إذا قصر ثوبه يعيبون على الناس أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر الله تبارك وتعالى يقول ما هذا المنطق قولوا لهم ما هذا المنطق قل يا أهل الكتاب هل
تنقمون منا إلا أن آمننا هل تعيبون علينا إيماننا يعيبون على الرجل يقول له فلان مسكين لا يأخذ رشوة لا يدفع رشوة فلان لا يكذب مسكين كيف تمشي أمورك حتى إني أذكر أن أحدا قال له صاحبه
إذا أردت أن تصل يعني في منصب لا بد أن تعمل هكذا حتى تصل إلى المنصب يقول فقلت له أنا هكذا قال هكذا تصطدم بالجدار لا بد تعمل هكذا حتى تعيش هذا منطق الدنيويين الذين لا ينظرون إلى
الآخرة ولا يردون ما عند الله وإنه أن يحصل قدر ما يستطيع من هذه الدنيا يكذب يرشي يرتشي يسرق يخون يذل نفسه لأجل هذه الدنيا فالله تبارك وتعالى يقول قولوا لهم هذا الكلام قل يا أهل
الكتاب هل تنقمون منا هل تعيبون علينا إلا أن آمننا بالله هل هذا شيء ينقم وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل نحن نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل على موسى على عيسى على إبراهيم
على داود وغيرهم من الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم وأن أكثركم فاسقون هل تنقمون منا أن لم نكن فساقا كمثلكم هل تنقمون منا مع أنكم فاسقون أنتم فاسقون يقول قولوا لهم أنتم فاسقون فهل
تنقمون منا أننا لسنا كذلك لا نكون مثلكم هذا خطاب للعقل إنسان العقل لا ينبغي أن يقبل مثل هذا الكلام طيب ثم قال سبحانه وتعالى أن أكثركم فاسقون هنا هذا من العدل والإنصاف ما قال كلكم
مع أن كلكم فاسقون وإنما قال كذلك لأن فيهم من ليسوا كذلك فيهم من أعطاه الله تبارك وتعالى العقل وحب الخير ولذلك أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه محب للخير مريض له وفي
المناسبة تذكرت قصة ذكرها الشيخ محمد رشيد الرضا رحمه الله تعالى يقول كان عندنا في القلمون يأتي أناس نصارى من طرابلس يأتون يصيفون عندنا في القلمون يقول طبعا الشيخ محمد رشيد الرضا
يحدث عن والده يقول كان نصارى أسر من النصارى يأتون إلى القلمون ساحلية يأتون يصيفون بها أحيانا يقول فكانوا يتأثرون من صوت المؤذن ويحرصون على سماعهم خاصة أذان الصبح مع الهدوء كذا
يستمعون إلى أذان الفجر وكان ذا صوت النبي المؤذن يقول في يوم من الأيام طبعا الذي يقول والده والد محمد رشيد الرضا يقول في يوم من الأيام يقول أبي جاءني هذا النصران الذي معه الأسرة قال
وكان هذا اليوم المؤذن قد غاب عن المسجد لمرض أو سفر أو غير ذلك ما أذن المؤذن فأذن بدله شخص آخر وكان صوته قبيحا يعني المؤذن الأصلي يقول فجاءني النصران هذا جاء لوالدي فقال له المؤذن
الذي أذن اليوم لصلاة الصف يحتاج يستحق هدية مني يقول فقلت له لماذا قال المؤذن الأول أدخل أهلي في الإسلام من نداوة صوته وجمالي كان يحرصون على سماعه ويتلذدون به ودخلوا أو كانوا يدخلوا
الإسلام بسبب هذا الأذان يقول يقول المؤذن الثاني جاء وتركوا الإسلام بسبب صوته القبيح يقول والأصل كذلك أنه يحرص على المؤذن ندي الصوت والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه عبد الله بن زيد
وقعنا قد رأى في المنام الأذان قال له النبي صلى الله عليه وسلم ألقه إلى بلال فإنه أندى صوتا منه أندى صوتا منه فيحرص المسلمون على أن يقوم بشعيرة الأذان من كان ذا صوت شجير عذب طيب حتى
يرغب الناس في الصلاة فباب حدثني يقول ما كنت أصلي عن نفسه طبعا يقول ما كنت أصلي يقول فسمعت الأذان فكان الصوت نديا فاتجهت إلى المسجد يقول فصليت لهذا الأذان فقط فالله المستعان على كل
حال ثم قال الله تبارك وتعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله إذا من
لعنه الله وغضب عليه قال وجعل منه من قردة والخنازير وهذا يسمى المسخ كما قال الله تبارك وتعالى وقد مرت بنا قال الله جل وعلا ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة
خاسين وستأتينا إن شاء الله في الأعراف واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إن شاء الله تعالى فهؤلاء مسخهم الله قردة وخنازير وهي طائفة من اليهود مسخهم الله قردة وخنازير وقد سئل
النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الذين مسخوا قردة وخنازير هل اليهود الموجودون الآن هم من نسلهم يعني من نسل هؤلاء القردة والخنازير أو القردة والخنازير الموجودون الآن هم من نسل
اليهود الذين مسخوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يجعل لمسخ نسلا المسخ ليس إلا نسلا يمسخون إلى قردة وخنازير ثم يموتون انتهى الأمر ما ينسلون قردة وخنازير إنها في الأصل
ليسوا قردة وخنازير كانوا بشرا ولكن الله عاقبهم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين وكذلك هنا الله سبحانه وتعالى جعلهم قردة وخنازير وقال وقد كان القردة
والخنازير قبل ذلك يعني القردة والخنازير ليسوا جد في وقت اليهود لا من قبل ذلك وهذه الحديثة خرج للمسلم في صحيحة على كل حال قال وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أي ومن عبد
الطاغوت هؤلاء شر كيف تقارب الآن أنتم يهود تسخرون من المؤمنين تسخرون من الصلاة تسخرون من دينهم أنتم فيكم من لعنه الله فيكم من غضب الله عليه فيكم من جعله الله قردة وخنازير فيكم من
عبد الطاغوت كيف سعيبون الناس انظروا إلى حوالكم انظروا إلى ما وقع لكم نعم قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت عبد الطاغوت فيها قراءتان عبد الطاغوت أي
ومن عبد الطاغوت أو عبد الطاغوتي عبد الطاغوتي وليس الطاغوت عبد الطاغوت أي هو عبد الطاغوت الطاغوت مفعول به عبد الطاغوتي عبد بمعنى المبالغة أي عابد الطاغوت عابد الطاغوت ولذلك يكون هو
مضاف مضاف إليه عبد الطاغوتي أي عابد الطاغوتي ولكنها المبالغة قيلت هكذا طيب قال وعبد الطاغوت والطاغوت هو من طغى والطغيان هو تجاوز الحد إن لما طغى الماء أي تجاوز الحد وعبد الطاغوت
والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله وهو راض وقال ابن القيم رحمه الله في تعريف الطاغوت كل ما عبد أو كل ما عبود أو متبوع أو مطاع طيب يكون طاغوتا كل ما عبود أو متبوع أو مطاع طيب هذا هو
الطاغوت ولكن قال برضاه وذلك عبدت الملائكة وليس الطاغيت عبد عيسى وليس طاغوتا لكن عبد فرعون وهو طاغوت لماذا؟
لأنه كان يدعو إلى عبادة نفسه هو يدعو إلى ذلك فالطاغوت معبود أو متبوع أو مطاع برضاه هذا هو الطاغوت قال أولئك شر مكان أي في الدنيا والآخرة عندما يدخل إلى النار في الآخرة وفي الدنيا
كذلك عند الله مبغوضون عند الله جل وعلا وأضلوا عن سواء السبيل سواء السبيل أي وسط السبيل ضالون عن سواء السبيل كما قال توركا سواء الجحيم أي وسط الجحيم فهؤلاء ضالون عن وسط الطريق وإنهم
منحرفون يمنة أو يسرى بغض النظري عن ذلك وإنهم منحرفون يمنة أو يسرى بغض النظري عن ذلك إذا عرفنا أن الحكمة في الأساس هي براءة الرحم فمن رابط بين براءة الرحم وعدم الخروج من المنزل؟
بدون رابط وإنما هكذا أمر الله تبارك وتعالى أن تبقى في منزلها ولا تخرج فترة العدة فنقول سمعنا وأطعنا والله أعلم بالحكمة من عدم خروجها من المنزل نحن نبيع شاي وقهوة وفي ناس يعطونا
أموال زيادة ويمشون وما يأخذون الباقي هل يصح أن نأخذ هذا المال؟
نعم هذا حقكم هذه إكرامية كما يسمونها أريد شرح معنى الولاء والبراء بشيء من تفصيل الولاء يكون لكل مسلم مهما بلغ من الفسوق والبداء لا الولاء للمسلم ممكن أن يجتمع في المسلم حب ونبغض
نحب فيه إسلامه ونبغض فيه معصيته أو فسقه أو بدعته فيجتمع في المسلم حب ونبغض فلا مانع من هذا والولاء هو المحبة أحبه لأنه مسلم وأبغضه لأنه فاسق أحبه لأنه مسلم وأبغضه لأنه مبتدأ فيجتمع
فيه الحب والبغض ما معنى التنطع في الدين؟
التنطع يقول النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون المتنطع هو المبالغ في الشيء التنطع هو المبالغة في الشيء والذي يوقع الناس في الحرج هذا هو التنطع ما الأسوأ التي جعلت طمأنين وزيادة
الخير والبركة في البيوت؟
ذكروا الله ألا بذكر الله تطمئن؟
أقول أكثر من ذكر الله في بيوتكم وأحسنوا إلى أهليكم وكونوا معهم وليقرأ القرآن في البيت ودروس في البيت وتقل المعاصي في البيت أو تندر أو تذهب إن شاء الله تعالى هل قول الله الله هو هو
لا تجوز ولماذا؟
ما في شي هو هو هذا كلام الصوفية يعني تهريج صوفية نقول هو هو هو بباب الاختصار الله الله هذا من الدجل وإنما حتى الله الله ما فيها ليست ذكرا وإنما الذكر سبحان الله الحمد لله لا إله
إلا الله الله أكبر وإنما يقول يا لطيف يا لطيف يا لطيف يا لطيف هذا ليس ذكرا وإنما الذكر سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بلا وهذا هو الذكر الله
تبارك أما يا لطيف طيب يا لطيف يا لطيف مثلا تطرق الله يا رجل يا رجل طيب تشتابي قول ماذا تريد؟
فقل يا لطيف ألطف بنا يا لطيف رحمنا يا لطيف بارك الله وهكذا أما يا لطيف يا لطيف يا لطيف يا لطيف هذا كله تهريج هذا ليس من الذكر في شيء والله المستعان ما أسباب الخشوع والتلذذ بالصلاة
الأسباب كثيرة حقيقة أهمها تدبر القرآن تدبر ما تقول في الصلاة هذا أهم سبب استشعار الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى استشعار الأجر كلما خشعت في صلاة كلما زاد الأجر استشعار لذة الصلاة
تجدها هنا إذا استشعرت كم ستحصل من الأجر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الرجل ليس لبنان هم الصلاة إلا نصفها إلا تلثها إلا ربعها أن تخذ الصلاة كلها لماذا لا تخذ الصلاة كلها
يقول بن قيم رحمه الله تعالى يصل الرجلان أحدهم من جانب الصلاة ما بين صلاتهما كما بين السماء والأرض أي من الخشوع وحضور القلب في الصلاة استحضر الإنسان أن يقف بين يديه الله تبارك
وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد السلام عليكم ورحمة الله
18 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 61 - 64 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتساكم الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا
وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين وعنا معهم جميعاً يا رب العالمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الثالث لسنة تنتين وأربعين
وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الثاني عشر من الشهر الثاني عشر لسنة عشرين وألفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية الحادي والستين من سورة المائدة في ختام أو قريب من ختام الجزء السادس من
كتاب الله جل وعلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون وترى كثيراً منهم يسارعون يسارعون في الإثم
والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ولا يزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليه وقالوا لك من
ربك طغياناً وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين في هذه الآيات المباركات من كتاب
الله تبارك وتعالى يخبرنا الله تبارك وتعالى عن منافق اليهود هناك منافقون من الوثنيين وهناك منافقون من اليهود هؤلاء منافقوا اليهود يخبر الله تبارك وتعالى عنهم يبين للنبي صلى الله
عليه وسلم حقيقة ما في قلوبهم حقيقة ما يكتمون وأنه خلاف ما يظهرون يقول الله جل وعلا وإذا جاءوك أي هؤلاء المنافقون يقول وإذا جاءوك دخلوا عليك قالوا آمنا وهم على خلاف ذلك كما قال الله
تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إنك لرسوله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون هناك ذلك يحذره الله جل وعلا من منافقي اليهود
يقول وإذا جاءوكم يعني النبي صلى الله عليه وسلم وليس من معه من المؤمنين قالوا آمنا يظهرون الإيمان ولكن حقيقة الأمر ما هي يقول الله تبارك وتعالى وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به أي
دخلوا إليكم وهم كفار ليسوا مؤمنين وإن ادعوا كذبا وزورا ونفاقا أنهم مؤمنون وقد دخلوا بالكفر أي دخلوا وهم كافرون وخرجوا وهم كافرون ما تغير شيء إذن ما الذي تغير الكلام اللسان لكن
القلوب لم تتغير قلوبهم قبل أن يدخلوا هي قلوبهم بعد أن دخلوا وهي قلوبهم بعد أن خرجوا نفاق كفر كما قال الله تبارك وتعالى عنهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم
قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون وقال الله جل وعلا عنهم وقال الطائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي آمنت به آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ونفاق وهذه مصيبة عظيمة أن يعيش
الإنسان منافقا بوجهين والله تبارك وتعالى يبغض المنافقين بل جعل المنافقين في الدرك الأسفل من النار أشد عذابا من الكفر وذلك لأن بعض المؤمنين قد يخفى عليه حالهم وقد يثق بهم وقد يخبرهم
بأسرار المسلمين وغير ذلك يقول الله جل وعلا محذرا وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به أي بالكفر والله أعلم بما كانوا يكتمون أي من الكفر والنفاق الذي في قلوبهم
لأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى قال جل وعلا وترى كثيرا منهم أي من هؤلاء اليهود سواء كان من منافق اليهود أو غير المنافقين منهم قال وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان
وأكلهم السحر رؤية العين أي تراهم بعينك يسارعون في الإثم والعدوان وأكل السحر والسحر والمال الحرام كل صوره وأشهره الرشوة ترى بعينك أو ترى بقلبك أي تعلم وترى كثيرا منهم ولم يقل كلهم
وهذا من الإنصاف هذا من الإنصاف ذكر أن هذا يقع لكثيرين منهم فقال وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان الإثم معصو والعدوان التعدي على الغير وأكلهم السحت أي المال الحرام سواء كان
رشوة قمارا سرقة غصبا كل هذا من السحت قال وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت يسارعون في الإثم أي يسارعون في موجبات الإثم يسارعون بفعل الأمور التي تجلب لهم الإثم
يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئسة ما كانوا يعملون وهنا في قسم محدوف مقدر والله لبئسة ما كانوا يعملون قسم محدوف وبئسة فيها قراءتان بئسة وبيسة يعني تحقيق الهمزة أو لأ
لبئسة لبيسة ما كانوا يعملون ثم قال جل وعلا لو لا ينهاهم الربان أي هلا نهاهم الربان والأحبار الربانيون قالوا هم علماء اليهود والأحبار علماء النصارى أو العكس وبعضهم قال الربانيون هم
العلماء الذين لهم سلطة والأحبار هم العلماء الذين ليس لهم سلطة بغض النظر المهم أن الربانيين والأحبار يعلمون الحق هذا المرد ولكنهم سكتوا عما يفعله عوامهم من الطوام من الكفر من
المعاصي من الفساد لو لا ينهاهم أي هلا نهاهم الربانيون والأحبار عن هذه الأمور وهذا يصدق عليه في زماننا هذا فينا نحن المسلمين أنه العلماء لو سكتوا عن الحق لو تركوا الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر فحالهم كحال هؤلاء ولذا قال ابن عباس ونقله عنه دل المفسرين هذه من أشد الآيات على العلماء تحذرهم من أن يقعوا فيما وقع فيه الربانيون والأحبار وأبو بكر الصديق رضي الله
عنه يقول إنكم تقرؤون هذه الآية وتنزلونها في غير موضعها يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأى الناس الظالم فلم
يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده فالقضية خطيرة جدا ولذا قال الشوكاني يجب على العلماء أن يتأملوا هذه الآية جيدا وإن الأمر في حق العلماء أشد منه في حق غيرهم لأن أولئك
يفعلون هذا عن شهوة وجهل بينما العلماء عن علم ولذا نجد أن الله فرقه سبحانه وتعالى في من يعمل هذا من غير العلماء قال لبئس ما كانوا يعملون ثم لما تكلم عن العلماء لو لا ينهاهم
الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون قالوا والصناعة درجة أعلى من العمل لأن العمل الكل يعمله أما الصناعة فلا يعمله إلا أو لا يقوم بها إلا الحاذقون فلا
يكون صانعا حتى يحذق في هذا العمل ولذا شدد على العلماء أكثر من ما شدد على عامة الناس قال جل وعلا لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت فعلوا ذلك لبئس ما كانوا
يصنعون أيضا قسم محذوف والله لبئس ما كانوا يصنعون وقلنا الصناعة درجة أعلى من مجرد العلم ثم قال سبحانه وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة عليهم لعائن الله وهذا من سبهم لله تبارك
وتعالى وطعنهم به جل وعلا أنهم اتهموا الله تبارك وتعالى بالبخل فقالوا يد الله مغلولة والعياذ بالله والمقصود باليد هنا الكرب والعطاء والمن والسخاء كما قال الله تبارك وتعالى ولا تجعل
يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وتطلق اليد في لغة العرب ويراد بها معاني بحسب موقعها والسياق الكلام فهنا مثلا وقالت اليهود يد الله مغلولة أي بالعطاء ومثله قول الله تبارك
وتعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تجعل يد الله مغلولة أي بالعطاء ويراد بها كل البسط أي في البخل والتبذير وتأتي اليد بمعنى النعمة كما قال عروة بن مسعود لأبي بكر الصديق لما سبه
فقال عروة بن سمن هذا قال هذا أبو بكر قال لو لا يد لك علي لم أربها بعد يد لك علي أي نعمة لك علي لك فضل علي لا أستطيع أن أرد عليك وتأتي اليد بمعنى الملك ملك الشيء كما قال الله تبارك
وتعالى عقدة النكاح الذي يملك عقدة النكاح وتأتي اليد بمعنى القوة كما قال الله تبارك وتعالى واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار أي أولي القوة وتأتي اليد المعروفة
كما قال الله تبارك وتعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث كما قال لأيوب عليه السلام فمتى نفهم ما المراد باليد هنا من خلال السياق الكلام ما الذي يريده الله جل وعلا وهنا المقصود هو
الكرم والبذل والعطاء والسخاء وعندما قالوا يد الله مغلولة أي بخيلة والعياذ بالله ولكن معها نفهم أن الله جل وعلا له يد تليق به سبحانه وتعالى ليست كأي دين قطعا فهو ليس كمثله شيء وهو
السميع البصير سبحانه وتعالى وإذاك رد الله عليه قال بل يداه مبسوطتان أي ليست يداه وهذا من باب المبالغة في الرد عليهم لبيانهم كثرة عطائه سبحانه وتعالى فقال يداه مبسوطتان وليست يده
فقط وإثبات اليدين لله تبارك وتعالى ثابت بالكتاب والسنة كما قال الله تبارك وتعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ولو كانت اليد هنا بيدي مقصود بها النعمة أو القدرة أو الفضل أو
الملك كان إبليس يحتج على الله يقول أنا أيضا خلقتني بقوتك أنا الذي خلقتني بنعمتك ما يحتج على الله بهذا لكن عرف إبليس أن لآدم ميزة وهي أن الله خلقه بيده كما قال الناس لآدم يوم
القيامة أو سيقول الناس لآدم يوم القيامة يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده فإثبات اليد لله تبارك وتعالى ثابت بالكتاب والسنة وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلتا يدي الرحمن يمين وقال
الله جل وعلا والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقال لله تبارك وتعالى يدي لتليقان به سبحانه وتعالى ليست كأيدينا قطعة ليست كمثله شيء ولا يخطر في بالنا كيفية
هاتين اليدين كما قال الغزال رحمه الله تعالى كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى ولكن نثبت أن الله جل وعلا له يدي جل وعلا وقولهم هنا وقالت اليهود أو قول الله جل وعلا عنهم
وقالت اليهود يد الله مغلولة هذا ليس فقط على الله جل وعلا اعتداؤهم يعني كثير جدا يعني هنا مثلا قالوا يد الله مغلولة وفي سورة آل عمر وقد مر علينا قالوا إن الله فقير ونحن أغنية هذا
طعنهم في الله جل وعلا أما طعنهم بالملائكة فقالوا عن جبريل إنه عدوهم من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبه فهم عداء جبريل وقالوا هذا عدونا من الملائكة وأيضا طعنهم في الكتاب الكتب
بشكل عام يحرفون الكلمة من بعد موضعه طعنهم في الأنبياء فريقا تقتلون فقتلوا من الأنبياء كذبوهم وقتلوهم ففريقا كذبوا وفريقا يقتلون أي من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم ثم بالمؤمنين
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرقوا
ثم على الناس على العباد والبلاد كلها ويسعون في الأرض فسادة وهنا كلام طيب جدا للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله أحببته أن أنقله لكم لفظه قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى
فإن كلامهم لما قال يد الله مغلولة متضمن لوصف الله الكريم بالبخلي وعدم الإحسان فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقا عليهم غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا قال فكانوا أبخل الناس وأقلهم إحسانا
وأسوأهم ظنا بالله وأبعدهم عن رحمته التي وسعت كل شيء والله تعالى قد بسط فضله وإحسانه الديني والدنيوي وأمر العباد أن يتعرضوا لنفحات جوده وأن لا يسدوا على أبواب إحسانه بمعاصيهم فيداه
سحاء الليل والنهار وخيره في جميع الأوقات مدرار يفرج كربا ويزيل غما ويغني فقيرا ويفك أسيرا ويجبر كثيرا ويجيب سائلا ويعطي فقيرا عائلا ويجيب المضطرين ويستجيب للسائلين وينعم على من لم
يسأله ويعافي من طلب العافية ولا يحرم من خيره عاصية بل خيره يرتع فيه البر والفاجر ويجود على أوليائه بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدهم عليها ويضيفها إليهم وهي من جوده ويثيبهم عليها من
الثواب العاجل والآجل ما لا يدركه الوصف ولا يخطر على بال العبد ويلطف فيهم في جميع أمورهم ويوصل إليهم من الإحسان ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرون بكثير منه كل النعم التي بالعباد فمنه
وإليه يجأرون في دفع المكاره وتبارك من لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه وتعالى من لا يخلو العباد من كرمه طرفة عين بل ولا جود لهم ولا بقى إلا بجوده وقبح الله من استغنى
بجهله عن ربه ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله هذا كلام الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تبارك ورحمه الله و تعالى قوله سبحانه وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة قال غلت أيديهم أي الله
جل وعلا يرد عليهم جزاء وفاقة من جنس ما قالوا غلت أيديهم متى غلت أيديهم إما غلت أيديهم في الآخرة وإما غلت أيديهم في الدنيا بالأسر وإما غلت أيديهم أي لزمهم الفقر والخوف أو لزمهم
البخل وهذا ظاهر فهم من أبخل خلق الله كما ذكر الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تبارك وتعالى غلت أيديهم أي البخل ملازم لهم وهكذا قد عرفوا أنهم من أبخل خلق الله قال غلت أيديهم
ولعنوا بما قالوا قال ولعنوا ولم يقلوا ولعنهم بما قالوا لماذا قال أهل العلم لأن اللعنة لا يكون من الله وحده كما قال الله تبارك وتعالى أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنة فعليه لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين لعنوا بما قالوا أي لعنهم الله لعنتهم الملائكة لعنهم الأنبياء لعنهم العباد الصالحون فاللعن لا يأتيهم من مكان واحد بل من أماكن عدة غلت أيديهم ولعنوا بما
قال أي طردوا من رحمة الله التي وسعت كل شيء طردوا هؤلاء لسوء قولهم وخبث مقاصدهم عليهم من الله ما يستحقون طيب قال بل يدافعون أي ليس الأمر كذلك ليس الأمر كما قلتم إن الله بخيل أو إن
الله فقير أو يد الله مغلولة لا لا لا ليس الأمر كذلك بل يداه مبسوطة ينفق كيف يشاء يقول الله تبارك وتعالى أنفق أنفق عليك يد الله تبارك وتعالى سحاء بالليل والنهار سبحانه وتعالى لا
يغيظها نفقة جل في علاه قال بل يداه مبسوطة ينفق كيف يشاء أنتم لا تعقلون هو ينفق كيف يشاء لأن العطاء والمنع تابع لحكمته سبحانه وتعالى يعطي من يشاء لحكمة ويمنع من يشاء لحكمة فأما
الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمه وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانه هو الذي يقدر هو الذي يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى لا رد لأمره جل وعلا هو ينفق
كيف يشاء يجعل هذا غنيا يجعل هذا فقيرا كما يشاء ولكن لا يشاء شيئا إلا لحكمة سبحانه وتعالى أنه لا يعبث جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك
طغيانا وكفرا ولا يزيدن أي قسم أيضا والله لا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك وهو القرآن الكريم أو يدخل فيه أيضا التوراة والإنجيل ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا
وكفرا فالقرآن نزل على محمد والتوراة على موسى والإنجيل على عيسى كل ما أنزل من عند الله تبارك وتعالى والمقصود هنا القرآن الكريم ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا
كيف قرآن يزيدهم طغيانا وكفرا نعم يقول الله تبارك وتعالى هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارة ويقول الله سبحانه وتعالى وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادت هذه
إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم فهنا الله تبارك وتعالى يقول وليزيدن كثيرا منهم أي ليس كلهم بل كثيرا منهم ما أنزل
إليك من ربك طغيانا وكفرا مجاوزة الحد وكفرا أي بالله سبحانه وتعالى الشيخ أبي زنباز رحمه الله تبارك وتعالى قال عنه أنه لما قرأ هذه الآية بكأ وقال سبحان الله القرآن الكريم الذي هو
نجاة العباد فيه ترتاح فيه القلوب وتطمئن النفوس فالخاسر من زادوا هذا القرآن طغيانا وكفرا بدل أن يزداد به نفعا وإيمانا وتقوى زاده طغيانا وكفرا أو كما قال رحمه الله تعالى وبكى وهو
يقول هذا الكلام نعم قالوا ألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ألقينا بينهم العداوة والبغضاء أي ألقينا بين اليهود والنصارى العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بينهم عداوة
والبغضاء وهذا قد مر بينه ذكرناه أو ألقينا بينهم العداوة والبغضاء أي اليهود بعضهم مع بعض لأن الكلام عن اليهود أو نقول كلام عن اليهود والنصارى والآيات يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
اليهود والنصارى أولياء فتصلح أن تكون في اليهود خاصة وتصلح أن تكون في اليهود والنصارى وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وهذه بشارة من الله تبارك وتعالى أن هؤلاء لن
يتفقوا على أمر لأنه قال إلى يوم القيامة قال كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله كلما أوقدوا نارا للحرب لماذا يوقدون النار للحرب؟
هذه مسألة معروفة عند العرب قديما يقولون إنهم كانوا إذا أرادوا الحرب يصعدون على رؤوس الجبال ويشعلون نارا يعني هذه علامة أنه ستكون حرب إما إعلان لمن سيحاربونه وإما إعلان لمن يريد أن
يشاركهم ويقاتل معهم فكانوا يعلنون الحرب عن طريق إشعال النار وإذا قال الله تبارك وتعالى كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله دائما سبحانه وتعالى قال ويسعون في الأرض فساداً أي دائماً
هذا ديدنهم أنهم يسعون في الأرض فساداً يبحثون عن الفساد وبخلافهم من؟
المؤمنون يسعون في الأرض صلاحاً وختم الله ذلك بقوله والله لا يحب المفسدين لا يحب المفسدين بس فقط لا يحب لا إذا كان لا يحب سيعاقبهم سبحانه وتعالى ومفهومها أنه يحب المصلحين جعلنا الله
وإياكم منهم اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
19 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 65 - 67 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستكم الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين
سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم
علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا حياكم الله مع نظرات في كتاب الله تبارك وتعالى وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية الخامسة والستين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو
أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير
منهم ساء ما يعملون وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين نسينا أنه نبه على التاريخ تاريخنا في هذه الليلة ليلة السبت 11 من شهر جمادة الأولى
لسنة 2040 و400 بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة لتسادس والعشرين من الشهر الثاني عشر من سنة عشرين وألفين من الميلاد قال تبارك وتعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا
واتقوا لما ذم الله أهل الكتاب وبين طعنهم في الله وطعنهم في الرسول وفسادهم في الأرض وغير ذلك سبحانه وتعالى يقطع عنهم رجاء التوبة ولم يغلق عليهم باب الرحمة سبحانه وتعالى ورحمته سبقت
غضبه جل وعلا قال ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاته لو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا أهل الكتاب اليهود والنصارى هم أهل الكتاب وإن كانت هناك كتب سابقة نزلت وذكر لنا هذه
الكتب وإنما إذا ذكر أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى ومنه قول الله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فلا تحل لنا إلا اليهودية والنصرانية في الزواج وطعام الذين أوتوا الكتاب
أيضا طعام اليهود والنصارى فإذا أطلقت كلمة أهل الكتاب فهي اليهود والنصارى الله جل وعلا يتكلم هنا عن اليهود والنصارى يقول ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا آمنوا واتقوا تقريبا آمنوا
وعملوا الصالحات آمنوا واتقوا هي آمنوا وعملوا الصالحات التي تذكر كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى فالإيمان أعمال القلوب والتقوى أعمال الجوارح ولذا لما سئل أبي بن كعب وينسب إلى عمر
وينسب إلى عبد الله بن مسعود ولعلهم جميعهم قالوا هذا الكلام لما سئلوا عن التقوى قال التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية قال هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال ماذا فعلت قال
شمرت ثوبي وحذرت قال هذه التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية إذن هي أعمال الجوارح فعلوا الطاعات وتركوا المعاصي ولو أن أهل الكتاب آمنوا بقلوبهم واتقوا بجوارحهم انظروا ماذا قال
قال لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم هذا للآخرة يكفر الله عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات النعيم فجمع لهم بين بلاغ المرغوب والنجاة من المرهوب يعني نالوا مرادهم وسلموا مما
خافوا منه لكفرنا عنهم سيئاتهم أزلنا عنهم الرهبة ولا أدخلناهم جنات النعيم أعطاهم الله ما يرغبون سبحانه وتعالى لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعها نعم جميعها إن الله يغفر الذنوب جميعا واتقوا
وهذا ليس خاصا بأهل الكتاب بل هذا لكل أحد ولو أسرف على نفسه بالمعاصي قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا سبحانه وتعالى فالله جل وعلا
هنا يقول لأهل الكتاب ولو يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وهي رسالة إلى أهل الكتاب ولو أن أهل الكتاب آمنوا أي بالله حق الإيمان سبحانه وتعالى لكفرنا والتكفير هو الإزالة أي غطينا
سيئاتهم تجاوزنا عن سيئاتهم ومنها سمي الزارع كافرا لأنه يغطي البذور وذلك قال للزرع الكفار لأنهم يغطوه وقال الشاعر في ليلة كفر النجوم غمامها الغمام السحب غط النجوم فالقصد أن الله
تبارك وتعالى يقول لكفرنا عنهم أي غطيناها وسترناها ومحوناها لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعا ولا أدخلناهم جنات النعيم وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى للعقلاء من أهل الكتاب ليتوبوا ويثوبوا
إلى رشدهم ويؤمنوا بالله تبارك وتعالى ثم أكد هذا بقوله ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل أي بحدودها وأوامرها ونواهيها اتزموا ما جاء في التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم أي بعد
التوراة والإنجيل وهو القرآن الكريم لأن في النهاية التوراة كلام الله الإنجيل كلام الله القرآن كلام الله فهي مصدرها الله جل وعلا فمن آمن بالتوراة يلزمه أن يؤمن بالإنجيل ومن آمن
بالإنجيل يلزمه أن يؤمن بالقرآن ونحن الآن نؤمن بالتوراة ونؤمن بالإنجيل ونؤمن بالقرآن ولكن لما حدث التحريف من قبل اليهود للتوراة وحدث التحريف من قبل النصارى للإنجيل صرنا نقول آمنا
بالتوراة التي أنزلت على موسى آمنا بالإنجيل الذي أنزل على عيسى أما الإنجيل الموجود اليوم أما التوراة الموجودة اليوم فهذه أصابها التحريف فنطلق الإيمان ونقول نؤمن بما أنزل من الله
تبارك وتعالى موسى على عيسى على محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ونقول لهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو كما قلنا القرآن الكريم قال لأكلوا من فوقهم ومن تحت
أرجلهم في الآية الأولى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم هذا جزاء أخروي الآن يذكر لهم الجزاء الدنيوي النفس كما أنها تريد الآخرة تريد
الدنيا تريد الدنيا هذه النفس فالله تبارك وتعالى ذكر لهم الجزاء الأخروي فقال لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم كأن قائل يقول طيب ماذا لنا في هذه الدنيا فقال الله تبارك
وتعالى ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ماذا تريدون بعد يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم كما قال الله تبارك وتعالى عن نوح فقلت
استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا فشققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها
حبة وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلة وحدائق غلبة وفاكهة وأبا
إذن شيء من السماء شيء من الأرض أرزاق من الله تبارك وتعالى قال لأكلوا من فوقهم تأتيهم الأرزاق من السماء ومن تحت أرجلهم تنبت الأرض لهم وزاق أيضا وهذا فضل الله العظيم سبحانه وتعالى
هذا في الدنيا أما في الآخرة كفرنا عنهم سيئاتهم ولدخلناهم جنات يذيقهم الله تبارك وتعالى نعيم الدنيا وكذلك نعيم الآخرة وفضل الله عظيم أسأل الله تبارك وتعالى يحرمنا وإياكم هذا الفضل
قال لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم قال أهل العلم أيضا في هذه الكلمات النيرات فيها أن طعامهم وما يحتاجون إليه بدون عناء بدون تعب يأتيهم هذا الرزق رزق بدون عناء بدون تعب أبدا فضل من
الله تبارك وتعالى ثم قال منهم أمة مقتاصدة مقتاصدة يعني وسط مقتاصدة وسط وكثير منهم ساء ما يعملون
إذن قسمهم إلى قسمين وسط وسيء أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ففرق أمة محمد جعلها
ثلاثة أقسام قسمان كقسمي أهل الكتاب مقتصد ساء ما يعملون ظالم لنفسه ومقتصد لكن ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ما عندهم ما نقول ما عندهم نهائي لكن ليست أمة ليس عدداً كبيراً أفراد منهم
المرسلون الأنبياء صلى الله عليه وسلم منهم المقربون للأنبياء أتباع الأنبياء كالحواريين وغيرهم لكن في الجملة عددهم قليل مقارنة بالمقتصدين ومقارنة بمن ساء ما كانوا يعملون أما هذه
الأمة ففضلها الله تبارك وتعالى وجعلها ثلاثة أقسام ولذلك الله تبارك وتعالى لما ذكر في سورة الواقعة قال فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين
فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم فجعلهم ثلاثة أقسام والسابقون الأولون يمثلون عدداً طيباً مباركاً صحيح كما قال الله تبارك وتعالى عنهم والسابقون
السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين فسلم عن أصحاب اليمين قالوا وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة
كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا إنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فالمقتصدون أصحاب اليمين أكثر هم ثلة من الأولين
وثلة من الآخرين أما السابقون المقربون ثلة من الأولين وثلة من الآخرين والصحيح في تفسير هذه الآية والعلم عند الله تبارك وتعالى وإن كتب الله لنا عمراً سنصل إلى الحديث عنها أن قوله ثلة
من الأولين وقليل من الآخرين المقصود أمة محمد صلى الله عليه وسلم والثلة من الأولين هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقريبون منهم كالتابعين أو أتباع التابعين كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم خير القرون أو خير الناس قرني
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لهم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين الذين يأتون بعد ذلك صلى الله عليه وسلم وإياكم منهم اللهم آمين قال منهم أمة مقتصدة وسط وكثير منهم ساء ما يعمل إذن
منهم المقتصد ومنهم من ساء ما يعمل
ثم قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أو قبل ذلك تذكرت الآن حديث زياد بن لبيد زياد بن لبيد رضي الله عنه يقول حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وذكر على شيئا ثم قال صلى الله
عليه وسلم فإذا ذهب العلم أو هذا أوان ذهاب العلم يأتي زمن يعني ذكر زمنا معينا ثم قال هذا أوان ذهاب العلم يعني سيذهب العلم في يوم من الأيام فقال زياد بن لبيد وكيف يذهب يا رسول الله
ونحن نقرأ القرآن وليقرئنه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة سنتوارث القرآن لن يذهب العلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف يذهب العلم يا رسول الله القرآن موجود بين أيدينا كيف يذهب
العلم فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأظنك يعني من أهل العلم في المدينة من أفقه أهل المدينة أخطأت قال ثكلتك أمك أو هذه الكلمة ثكلتك أمك تستخدمها
العرب للتنبيه لشيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك أمك يا معاذ كما قال تريبت يداك فضفر بذات الدين تريبت يداك كما قال حلقة عقرة المهم كلمات تستخدمها العرب للإشارة فقال له
ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأحسبك من فقهاء المدينة هذه الثورات والإنجيل عند أهل الكتاب يقرؤونها ولا يعملون بما فيها مع القضية ليست قضية وجود القرآن نعم القرآن محفوظ الله سبحانه
وتعالى يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظ لكن أين حفظته أين العاملون به أين المتمسكون بكتاب الله تبارك وسيأتي يوم ستقل علاية الناس بكتاب الله أعاذنا الله وإياكم من ذلك ثم قال
الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلقت رسالته يا أيها الرسول بلغ يا أيها الرسول جاءت كما يقول أهل العلم في هذه السورة هنا للتنبيه إلى مكانة
النبي صلى الله عليه وسلم وأنه الله تبارك خصه بالرسالة يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلقت رسالته والله يعصمك من الناس وفيه أيضا رسالة إلى من يأتي بعد النبي
صلى الله عليه وسلم من أتباعه أنه أيضا عليهم أن يبلغوه كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فالله جل وعلا هنا
يقول لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ما الذي أنزل إليه من ربه الكتاب الكريم الوحي سواء كان قرآنا أو حديثا قدسيا ولكن لا مقارنة بين القرآن
والحديث القدسي من حيث الكب حديث القدسية قليلة جدا لكن أي شيء يوحي به إليك ربك بلغه سواء كان حديثا قدسيا سواء كان قرآنا سواء كان وحيا من غير القرآن وغير الحديث القدسي بلغه يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك قال وإن لم تفعل هنا بلغ ما أنزل إليك من ربك تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم أنزل إليك أنت خاصة من ربك أنت تكريم نسبه إليه قال ربك أنت وهذا تشريف للنبي
صلى الله عليه وسلم بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته مع أن هذه الآية في سورة المائدة ومعلوم أن سورة المائدة من أواخر ما نزل من كتاب الله تبارك وتعالى علينا أن
نعلم أن سورة المائدة لم تنزل دفعة واحدة كما هو المشهور في سورة الأنعام مثلا نزلت دفعة واحدة هناك بعض السور تنزل دفعة واحدة وأكثر سور القرآن خاصة الطوال المدنية نزلت مفرقة بحسب
الأحداث بحسب المناسبات بحسب ما يريد الله تبارك وتعالى كل ما نزلت كاملة سورة طويلة إلا سورة الأنعام قل نزلت كاملة مرة واحدة والعلم عند الله جل وعلا على كل حال فهنا عندما يقول الله
له بلغ ما أزيليك من ربك دل هذا على أن سورة المائدة وإن كانت آخر ما نزل لك منها آيات نزلت يعني متقدمة في المدينة والدليل على هذا أن الله تبارك وتعالى قال بلغ ما أزيليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس لا تخف الله يعصمك ولم يقل الله عصمك في الماضي قال يعصمك الآن استمرارية يعصمك فعل مضارع على هذا الوقت وعلى المستقبل يعصمك اليوم يعصمك غدا
والله يعصمك وعصمة الله تبارك وتعالى نبيه ظاهرة جلية واضحة جدا عصمه في مكة في أول الدعوة صلوات ربي وسلامه عليه لما قال إذن يثلغ رأسي يقول لله تبارك وتعالى لما قال قم ادعو إلى الله
تبارك وتعالى قال يثلغ رأسي قال قم ولا تخف فقام إليهم يدعو إلى الله تبارك فهي الله له عمه أبا طالب نصره وآزره وقف معه ومن حكمة الله تبارك وتعالى أن أبا طالب ما أسلم لأنه لو أسلم
لعاملوه كما يعاملون المسلمين لا ضربوا أبا طالب ولا آذوه ولا قتلوه لكن منعهم أن أبا طالب على دينهم فاحترموه لأجل هذا ولذا لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف مهموما مغموما
أرسل زيد بن حارثة مولاه إلى عروة بن مسعود يطلب منه أن يدخل في جواره فاعتذر عروة لأنه ليس من أهل مكة أصلا وإنما هو يعيثقفي يعيش في مكة فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة
إلى المطعم ابن عدي فقبل المطعم أن يجير النبي صلى الله عليه وسلم فجمع أبناءه وأقاربه وقال فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في حماية المطعم بن عدي ماذا قال له أبو جهل؟
قال أمجير أو متابع؟
أمجير أم متابع؟
ماذا يريد أبو جهل بهذه الكلمة؟
يقول إذا كان مجرد مجير فنقبل جواره أما إذا كنت متابعا لنعاملنك كما نعامله لنقتلنك لنؤذينك وهكذا أمجير أو متابع؟
قال مجير قال قد أجرنا من أجرت فهم يقبلون هذا عندهم فالله تبارك وتعالى في عصمته للنبي صلى الله عليه وسلم جعله في رعاية عمه أبي طالب ولذلك ما آذاه أحد نعم جاء بعض الإيذاء القليل
للنبي صلى الله عليه وسلم لكن كان في حماية أبي طالب وكان سيدا من سادات مكة فلما مات أبو طالب بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأذى ومنهما وقع من عقبة ابن أبي معيط لما خنق النبي صلى
الله عليه وسلم فدفع الله عنه بأبي بكر فجاء ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما أراد كفار مكة أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم قبيل هجرته عصمه الله تبارك وتعالى منهم وحماه جل
وعلا وهكذا كل ما أرادوا كيدا بالنبي صلى الله عليه وسلم يعصمه الله ويدفع عنه سبحانه وتعالى فكأن الله هنا يقول له يعصمك كما عصمك في السابق حاولوا قتلك حاولوا إيذاءك أبو جهل قال أيعفر
محمد رأسه أمامكم ولا تفعلوا ذلك والله لئن رأيته لأطأن على رأسه فلما جاءه واقترب من النبي صلى الله عليه وسلم أعطى النبي ظهره وصار يركض ويدفع بيديه هكذا فقالوا ما لك قال نار نار لو
اقتربت لأحرقتني فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل لو تقدم خطوة لأخذه عصمه عناية من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد أن هاجر إلى المدينة الله
يعصمه سبحانه وتعالى كان يوما صلوات ربنا شعور بأن أحدا يمكن أن يؤذيه فكان مهتما فقالت له عائشة ما لك يا رسول الله قال وددت لو أن أحد أصحابي حرسني هذه الليلة هكذا يقول وددت حاسب شيء
وددت لو أن أحد أصحابي حرسني هذه الليلة وهو يتكلم وليس من صوت أقدام فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قال سعد بن مالك سعد بن أبي وقص خال النبي صلى الله عليه وسلم قال سعد بن مالك قال
ما جاء بك قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله هذه الليلة اللهم صلي وسلم عليه أرسله الله مباشرة قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عائشة فنام حتى سمعت قطيطة صلى
الله عليه وسلم لما يقول أبو هرين لما رجعنا من إحدى المعارك أظنها من ذات الرقاع يقول لما رجعنا فنام النبي صلى الله عليه وسلم تحت ظل شجرة فجاء أعرابي فأخذ سيف النبي صلى الله عليه
وسلم وأشهره في وجهه فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم من نومه فقال له الأعرابي من يمنعك مني فتبسأني وقال الله يمنعني كل طبأنينة فكيدوني جميعا قال الله يمنعني فسقط الصيف من هذا
الأعراب من يديه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم قال أنت من يمنعك مني الآن كن خيرا أخذ سامحني يعني كن خيرا قال تشهد أن لا إله إلا الله قال لا ولكن لك علي أن لا أقاتل مع أناس يقاتلونك
هذا لك مني هذا حماية من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كذلك لما حاول اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة لما حاولوا إلقاء الحجارة عليه لما ذهب يطلب منهم
المشاركة في الدية قال أم لا تجلس هنا لما أهدوا له شاة مسمومة ذراعها فيه السم فجاءه الوحي الذراع مسمومة قال وضعتم شيئا في هذه الشاة قالوا نعم قال لماذا قالوا إن كنت رسولا لم تضرك
وإن كنت كذابا يريحنا الله منك طيب ظهرنا رسول ما أسلمه سبحان الله حماها الله تبارك وتعالى من كيدهم لما أراد المنافقون قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عاد من تبوك وماه الله تبارك
وتعالى عند العقبة جل وعلا وهكذا كلما أراد أحد أن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم جاءته العماية والرعاية والعناية من الله تبارك وتعالى ولنتذكر دائما ويمكرون ويمكر الله والله خير
الماكد والله يعصمك من الناس سبحانه وتعالى فإذن عندما نقول كيف يقول الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بلغ ما أنزل إليك من ربك ما تفعل فما بلغت رسالته والأصل في المائدة أنها
من أواخر ما نزل نقول ليست كل المائدة من أواخر ما نزل هذا الرد الأول رد الثاني أن هذه الحوادث الكثيرة التي ذكرناها سؤال قصة الأعرابي الذي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو غورث
بن الحارث الذي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عامر بن الطفيل لم أراد أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عقبة بن أبي معين هذا يمكن في مكة أو المنافقون كل هؤلاء والله يعصمه
والله يعصمه بعد هذه الآية وكذاك لما قال من يحرسني أتمنيت أن يحرسني أحد من أصحابي هذه الليلة فجاء سعد قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذاك يقول أهل العلم قول
الله تبارك والله يعصمك من الناس العصمة لها طريقان طريقان للعصمة الطريق الأول بصرفهم عن إرادة إيذائه الطريق الثاني حمايته وقال لا شيء قال ماذا تقول في نفسك قال ما قلت شيء فقال النبي
صلى الله عليه وسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدر فضالة وقال اللهم اهده واذهب عنه كيد الشيطان يقول فضالة فما رفع يده إلا وأن وهو أحب الناس إليه صرفه الله غير رأيه بعد
أن كان يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم صار يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني عمير بن وهب عمير بن وهب أيضا جاء إلى المدينة يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوما بعد
بدر وقال عمير بن وهب مع صفوان بن أمية وقد قتل في بدر صناديد قريش ومنهم أخو عمير بن وهب فقال عمير لصفوان بن أمية وعمية قتل أبوه في بدر فقال لو لا العيال وديون علي لذهبت الآن إلى
يثرب وقتلت محمدا يبث لصديقه صفوان فقال له صفوان عيالك عيالي وديونك علي قال أكتم عني إذن وفعلا بعد كم يوم خرج إلى المدينة كأنه يريد أن يعني يدفع فداعا لبعض الأسرة فجاء إلى النبي صلى
الله عليه وسلم في المسجد وسلاحه معه فجاء عمر وقبضه من تلابيله كما يقع من هنا فقال ما جاء بك يا عدو الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
ماذا جاء بك يا عمير هذا الأسير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السيف الذي في جنبك ماذا تريد به السيف معك قال وهل نفعتنا سيوفنا يعني في بدر وهل نفعتنا سيوفنا فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم بل جلست أنت وصفوان عند الكعبة وقلت كذا وقال كذا يقول له النبي صلى الله عليه وسلم قال سبحان الله والله ما كان معنا أحد أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أنك رسول الله ثم
رجع مسلما يدعو إلى الله في مكة هذا عمير بن محمد إذن هذه الصرفة فالطريقة الأولى من العصمة من الله جل وعلا أن يصرفهم عن قتلي غيروا رأيهم الثانية يمنعهم ما يستطيعون ولو أرادوا ذلك كما
قال عامر بن الطفيل قال لصاحبه أنا سأناجي محمدا فإذا اقتربت منه فاضربه وهذا جاء إلى النبي عامر بن الطفيل فقال يا محمد أريد أن أسارك قال تكلم أمام الناس قال أريدك سرا قال تكلم أمام
الناس وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم والنبي يعرف أو أوحى الله إليه أن هذا الرجل يريد سؤال ثم انصرف فجاء لصاحبي قال ويحكى ألا ضربت عنقه قال كل ما قصدت أن أضرب تظهر أنت أمامي فلو
ضربت لضربت عنقك أنت هذا صرف ما استطاع عجزوا وهم أرادوا ذلك وكذا بالنسبة لليهود في أشيات المسمومة في إرادة إلقاء الحجر المنافقون لما أرادوا أن يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم من
الوادي العراب الذي أمسك سيف النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك مني وغير ذلك هذه كلها عصمة من الله تبارك وتعالى يعصم بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من أن يقع عليه ضرر من
هؤلاء يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته يعني إن لم تبلغ ما بلغت ورسالته فيها قراءتان رسالته ورسالاته مع أنه بلغ أكثرها يعني
سورة المائدة سنقولنا يعني هذه الآية نزلت متقدمة لكن في النهاية في آيات كثيرة قبلها فدل على أن من لم يبلغ ولو جزءا من الرسالة قال لم يبلغ الرسالة وعائشة رضي الله عنها قالت من زعم أن
محمدا كتم شيئا من الوحي فقد كذب ثم قرأت قول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وقالت أيضا لو كان محمد كاتما شيئا لكتم قول الله
تبارك وتعالى وتخشى الناس والله حق أن تخشاه لما أمر زيدا أن يرجع إلى زوجته زينب والله أخبره أنه سيطلقها وأن النبي سيتزوجها تقول لو كان كاتما شيئا لكتم هذه وتخفي في نفسك كما الله
مبديه وتخشى الناس فإن الله حق أن تخشاه لكنه ما كتم شيئا له أو عليه صلوات ربه وسلامه حتى لوم الله له يذكره صلوات ربه وسلامه عليه قال والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم
الكافرين لا يهديهم إلى مرادهم من إذائك أو لا يهديهم إلى الحق إن لم يريدوا الحق ويقصدوا بقي لنا أن بقي لنا أن هذه الآية استدل بها البعض وقالوا إنها نزلت في علي لما أمره الله تبارك
وتعالى أن يبلغ خلافة علي أو إمامة علي رضي الله عنه بعده مباشرة وأنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا إنها نزلت في علي يا أيها الرسول بلغ ما أزي عليك من ربك أي في
خلافة علي وإن لم تبلغت رسالته هذا بعض كلامهم أقرأه الآن في هذه المسألة أولا علي نفسه رضي الله عنه لما قيل له هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء هل خصكم بشيء فقال له ما خصنا
رسول الله بشيء إلا فأهبا يؤتاه أحد في كتاب الله تبارك وتعالى وما في هذه الصحيفة هذا أبو جحيفة يسأل عليا رضي الله عنه أبو جحيفة السوائي فقال خصكم رسول الله بشيء قال له إلا فهما
يؤتاه أحد في كتاب الله تبارك وتعالى وما في هذه الصحيفة قال ماذا في هذه الصحيفة قال فكاك الأسير والعقل ولا يقتل مسلم بكافر قال حديث صحيح البخاري فكاك الأسير يعني كيف يفك الأسير
والعقل الهديات ولا يقتل مسلم بكافر هذا الذي خصنا به من النبي كتبته نفعا له به فدعوى أن هذه الآية نزلت في علي رضي الله عنه وأنه بعد أن نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم
قوموا فبايعوه فبايعوا عليا بالخلافة عندها نزلت الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا هذا باطل أبدا ما حدث شيء من ذلك أخرج الواحدي في أسباب النزول
أنها نزلت في علي لكن عن طريقي أو من طريقي عطية ابن سعد العوفي عن علي عفوا عن علي بن عابس عن عطية العوفي عن علي عن ابن عباس رضي الله عنه أولا أو عن أبي سعيد الخدري عفوا علي بن عابس
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أولا علي بن عابس هذا قال عنه ابن معين ليس بشيء وقال ابن حبان فحش خطأه فاستحق الترك هذا علي بن عابس أما عطية العوفي عطية بن سعد العوفي فهو ضعيف
مشهور عند أهل العلم وجمع الضعف من ثلاثة أوجه الوجه الأول سوء حفظه الوجه الثاني أنه روى حديثا ينصر مذهبه الشيعي الأمر الثالث أنه مدلس وروى هذا الحديث بالعنعنة فلا يقبل منه هذا
الحديث أبدا الذي ادعاه لكن عبد الحسين شرف الدين الموسوي قال وهو من مراجع الشيع الكبار قال ألم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها أي بلغ ما أنزل إليه الإمامة خلافة علي قال
ألم يؤمر رسول الله بتبليغها يقصد هذه الآية أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله عز وجل حيث يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك
وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين قال فلما بلغها أي النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله يومئذ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا وهذا الكلام لا شك أنه باطل يعني ولا يجوز أن يقال مثل هذا الكلام أولا قلنا إن الآية والآية في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وحالة غدير خم التي يقوم في هذا قبل
وفاة النبي بثلاثة أشهر صلى الله عليه وسلم فكيف يقول الله له الله يعصمك من الناس وجعل الناس هنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين يخافون من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا
أشك افتراء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وافتراء على علي رضي الله عنه حيث إنه ترك هذا أو هذه الوصية ولم يطالب بها وطعن في علي وجعله جبانا وجعله يعني يستخدم التقية وجعل النبي
خاف أن يبلغ ما أمره الله تبارك وتعالى به والنبي ما كتم شيئا من الرسالة أبدا صلوات ربه وسلامه والآن نقرأ كيف يعني وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي قاله عبد الحسين شرف الدين
المسؤول زاد على هذا عبد الحسين علي بن إبراهيم القمي المفسر المشهور في تفسيره تفسير القمي قال قضية إنه آيات هكذا يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل ما بلغت رسالته
وإن المقصود علي لا لا لا ليس كذلك لا آية محرفة يقول فقال وأما ما هو محرف فمنه قوله يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل ما بلغت رسالته تصوروا لما تبنى الإنسان
هذا القول أن الخلاف في علي وأن الرسول بلى وأن الرسول أمر بها ما في آية كذلك قال لا في آية بس محرفة كفر بالله لأجل أن يقول لا الخلاف في علي رضي الله فادعى آية كذبا فقال يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل ما بلغت رسالته وهذا في تفسير القمي في الجزء الأول صفحة 23 أو 23 وذكر ذلك أيضا العياشي في تفسيره البرهان في الجزء الأول صفحة 34
وكذلك بحار الأنوار محمد باقر المجلسي في الجزء 37 صفحة 137 وصفحة 201 نقرأها من المجلسي نرى ماذا قال المجلسي هنا هذا المجلسي وهذا كتاب بحار الأنوار الجزء السابع والثلاثين هذا كتاب
بحار الأنوار يقول بإسناده قال قال أبو عبد الله جعفر الصادق أنزل الله عز وجل على نبيه بكراع الغميم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس
هكذا في علي وذكر في الجزء نفسه في صفحة 201 يقول عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال حج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحج والولاية
يعني بقال الحج والولاية طبعا خلص الحج الآن بقت الولاية الآن في الحج يقول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني عرفة أتاه جبريل عن الله تعالى فقال يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام
ويقول لك إنه قد دنى أجلك ومدتك يعني في عرفة وأنا مستقدمك على ما لا بد منه ولا عنه محيص فاعهد عهدك يعني حدد ولي عهدك من وقدم مصيتك وعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من
قبلك والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلمها إلى وصيك وخليفتك من بعدك حجة البالغ على خلقي علي بن أبي طالب ماذا يقول يقول فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم خاف
يعني ما قالها في عرفة لأنه خاف قال فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وأهل النفاق والشقاق يقصد الصحابة أن يتفرقوا ويرجعوا إلى جاهلية لما عرف من عداوتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم
لعلي من العداوة والبغضاء قال وسأل جبريل أن يسأل ربه العصمة من الناس يعني من الصحابة أنا خايف من الصحابة هؤلاء خايف من أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأبي عبيدة ومعاذ وسعد بن
عبادة وسعد بن هؤلاء الصحابة أنا خايف منهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله قال وسأل جبريل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبريل بالعصمة من الناس من الله جل
وعلا فأخر ذلك ما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم يعني عصى ربه ما بلغ هنا كما قال له جبريل قال فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف فأتاه جبريل في مسجد الخيف فأمره أن يعهد عهده وأن يقيم عليا
علما للناس يلا تأخرت ما سويتها الآن بعرفها سوها الآن في مسجد الخيف يعني في ميناء قال ولم يأتيه بالعصمة من الله عز وجل بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة أيضا ما بلغ فحتى خرج من
مكة وصل إلى كراع الغميم بين مكة والمدينة فأتاه جبريل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل أي من قبل الله ولم يأتيه بالعصمة فقال يا جبريل إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي فرحل
عنه جبريل قال فرحله فلما بلغ دير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال يعني ميتين وستين خمسين ميتين وستة وخمسين كيلو عن مكة والرسول الله رافض أن يبلغ لأنه خايف طيب يقول أتاه جبريل على خمس
ساعات مضت من النهار بالزجري والانتهاري والعصمة للناس يعني جبريل زف الرسول صلى الله عليه وسلم زجر وانتهاء لم يتأجل نفذ كما قال عبد الحسين هنا ماذا قال قال ألم يضيق عليه في ذلك بما
يشبه التهديد هذا يقول هنا زجر وانتهاء وانتهار عفوا قال من النهار بالزجر والانتهار وعطاه العصمة والعصمة من الناس خلاص جاءت العصمة فقال يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فعلغت رسالته والله يعصمك من الناس يقول فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءت العصمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءت
العصمة منادي ينادي في الناس بالصلاة جامعة ثم بلغ خلافة علي يقول ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس فقد نصبه لكم وليا وإماما مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين بإحسان على البادي والحاضر على الأعجم والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير والأبيض
والأسود وعلى كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره ملعون من خالفه مرحوم من تبعه ومن صدقه فقد غفر الله له ولمن سمع منه وطاع له كفر في كفر في كفر فقط لقضية أن عليا رضي الله عنه هو
الخليفة بعد محمد صلى الله عليه وسلم وهذا بما لا يجوز قطعه آذن الله وإياكم من ذلك إذن قول الله تبارك وتعالى والله يعصمك من الناس أي في تبليغ دين الله وليس في خلافة علي رضي الله عن
علي إن الله لا يهدي القوم الكافرين أي لا في الدنيا ولا في الآخرة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عنا بنينا محمد ولضيق الوقت أعتذر عن الإجابة عن الأسئلة وإن شاء الله تعالى في
المرة القادمة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عنا بنينا محمد
20 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 68 - 71 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا
اللهم أمين نحن في ليلة السبت ليلة السابع عشر أو الثامن عشر ليلة الثامن عشر من شهر جمادة الأولى لسنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ليلة
الثاني من شهر يناير لسنة احدى وعشرين نعم احدى وعشرين والفين وما زلنا مع سورة المائدة الآية الثامنة والستين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا
التوراة والإنجيل حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وكفرا فلا تأسى على القوم الكافرين إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى من آمن بالله من آمن بالله
واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في هذه الآيات من سورة المائدة يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطبا أهل الكتاب قل يا أهل الكتاب أي قل لهم يا محمد وأهل الكتاب هم اليهود
والنصارى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وهذه قالها اليهود للنصارى وقالها النصارى لليهود وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على
شيء وهم يتلون الكتاب فاليهود قالوا عن النصارى إنكم لستم على شيء وقالت النصارى قالوا اليهود لستم على شيء الله جل وعلا يقول كلاكما معاشر اليهود ومعاشر النصارى لستم على شيء ونكرت شيء
للتحقير والتقليل يعني لستم على أي شيء من الحق حتى أي إلى غاية أن تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم فإن لم تفعلوا فلستم على شيء يعني لا تكونون على شيء إلا إذا أقمتم
التوراة التي جاء بها موسى والإنجيل الذي جاء به عيسى وما أنزل إليكم من ربكم وعلى قول جماهير المفسرين أنه القرآن التوراة والإنجيل والقرآن فالذي أنزل إليكم من ربكم هو القرآن وقال بعض
المفسرين تحتاملوا وما أنزل إليكم من ربكم أي الأوامر والنواهي التي جاءت بها الأنبياء غير التوراة والإنجيل كالفرقان الذي أتى إلى موسى وغير ذلك والكتب التي تكون بينهما أي بين التوراة
والإنجيل على رسل بني إسرائيل فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وإقامتها بفعل ما أمروا به وترك ما نهوا
عنه وتصديق ما جاء فيها من الأخبار أي التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو القرآن الكريم على قول جماهير المفسرين ولمل حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم أي
التوراة والإنجيل هذا التكرار وارد للتأكيد ولكن إذا قلنا إنه للتأسيس يعني شيء آخر غير التوراة والإنجيل فهذا هو الأصل وهذا هو الأولى وما أنزل إليكم من ربكم ثم قال ولا يزيدن كثيرا
منهم ما أنزل إليكم من ربك طغيانا وكفرا ولا يزيدن كثيرا منهم وإذا أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادتوا هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم
مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم هنا الله جل وعلا يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا كثيرا منهم أي ليس كلهم لأن بعضهم يستفيد وليك من ربك كما قال الله تبارك وتعالى
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى
الرسول ترى أعينهم تفيضوا من الدمع مما عرفوا من الحق وهذه دقة القرآن الكريم دقة ربنا تبارك وتعالى قال كثيرا منهم ولم يقل كلهم يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا
وكفرا وذكر طاهر بن عاشور رحمه الله تبارك وتعالى في كتابه التحرير والتنوير ذكر عن بعض المستشرقين من العلماء يهودا كانوا أو نصارى يقول بعضهم وإذا كان منصفا في جل أموره إلا إنه إذا
جاء إلى شيء فيه مدح للإسلام أو ثناء عليه أو تأكيد لما جاء به هذا الدين العظيم يقول تجده يتميز غيظا من هذا ولا يريد أن يظهره ويضيع عنه الإنصاف في مثل هذه الحالة وإن كان القليل جدا
من يستمر على إنصافه ولكن الأكثر لا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا لماذا؟
لأن الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ينزل على نبي عربي وليس نبيا إسرائيليا كما كانوا يظنون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يدرون أن هذا وقت نزول بعثة نبي ولكن
كانوا يظنون أنه منهم فلما جاء هذا النبي من العرب حسدوهم فالدافع الأول هو الحسد حسد للعرب المرسلين بسيدهم العربي صلوات ربي وسلامه عليه فالأول حسد هو الذي يزيدهم طغيانا وكفرا السبب
الثاني أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فضحهم قرعهم بيّن عوارهم بكتهم لذلك ازدادوا طغيانا وكفرا والطغيان هو تجاوز الحد اذهبها إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده إنه لما طغى الماء
تجاوز حده فالطغيان هو تجاوز الحد والله سبحانه وتعالى يقول وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي الذي أنزل إليك من ربك وهو القرآن الكريم طغيانا
وكفرا حسدا وغضبا مما أنزل من عند الله تبارك وتعالى فقال الله له فلا تأسى القوم الكافرين لا تأسى لا تحزن الحزن الشديد فلعلك باخع نفسك على آثارهم بهذا الحديث الآثار يعني قاتل نفسك
لأجلهم لا أنت عليك البلاء وقد أديت ما عليك وقد بلغت وبعد ذلك إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ أنت أديت الذي عليك بقي الذي علينا فلا تحزن عليهم لا تأسى
وليس المقصود أنه لا يحزن أبدا لا النبي يحزن إذا لم يؤمن الناس كلنا نحزن إذا استمر الناس على كفرهم ولكن يقصد لا تحزن الحزن الشديد الذي قد يؤذيك لا أنت أديت الذي عليك لا تأسى عليهم
لا تحزن لأجلهم الأسى الشديد أما الحزن اليسير فلا مانع من ذلك قال فلا تأسه أي لا تحزن حزنا شديدا على القوم الكافرين لأنهم اختاروا هذا الطريق هم اختاروا الكفر وليتحملوا نتائجهم قال
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا الَّذِينَ آمَنُوا مَعْرُفُونَ الْمُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هَادُوا هم أتباع موسى عليه الصلاة والسلام والصابئون الصابئون اختلف
فيهم أحلى من حيث اللغة صبأة أي انحرفة صباءة انحرفة إما أن يكون انحرفة من الحق إلى الباطل أو انحرفة من الباطل إلى الحق الممترك ما كان عليه آباؤه أجداده أهله قومه نقال صباءة فقد يكون
صباء إلى الحق وقد يكون صباء إلى الباطل إذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال عنه الصابئ لأنه ترك دين قومه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم قال لأحدهم قال أسلمت قال صبأت فالصابئ
عندهم كل من ترك دين قومه فإذا هي كلمة تحتمل المدح تحتمل الذنب فصبأ بمعنى ترك الباطل إلى الحق وصبأ بمعنى ترك الحق إلى الباطل طيب هنا من هم الصابئ هنا يمدحهم الله تبارك وتعالى
الصابئون والنصارى من آمنه بالله إذن هؤلاء الآن ممدحون فهم الذين تركوا الباطل الذي كان عليه قومهم ولذا يقول شيخ السلام تيمية رحمه الله تعالى الصابئون قسمان قسم حنفاء أي موحدون وقسم
مشركون فالحنفاء هم الذين تركوا ما كان عليه قومهم في سالف الزمان واتبعوا قيل دينه اتبعوا يحيى عليه الصلاة والسلام فهم فريق من النصارى اتبعوا يحيى ابن زكريا صلوات ربي وسلامه عليه
وقيل الصابئون كانوا في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأيضا تركوا ما كان عليه أهل الباطل واتبعوا ما كان عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإن لم يكن عندهم تفاصيل للشرع وإنما يعرفون
أن الله واحد فهم موحدون دون العلم بتفاصيل الشرع وقال بعضهم إنهم يعني يقول لا إله إلا الله لكن لا يتبعون نبينا ويدعون إلى الأخلاق والتسامح والكرام وغير ذلك من الصفات الجميلة لكنهم
لا يتبعون نبيا ما عندهم شريعة وإنما توحيد فقط بدون شريعة وهناك الصابئ المشركون وهم الذين يعبدون الكواكب ويعبدون الملائكة وغير ذلك هذا من حيث الجملة من حيث تفصيل اليوم هل يوجد اليوم
صابئون نعم يوجد ومداء يسمونهم المنداء الصابئ المندائيون فهؤلاء المندائيون الصابئة موجودون اليوم وهم يعيشون على ضفاف الأنهار عند دجلة عند الفرات عند نهر كارون ويكتبون في العراق
وإيران ويعيشون على ضفاف الأنهار ويحرصون على هذا وهؤلاء الصابئة اليوم يعني عندهم عقائد معينة ويقول نحن نتبع آدم مباشرة عندنا صحف آدم ويقول نحن نتبع آدم ويقول نحن نتبع آدم وجلوس ما
فيها سجود لله تبارك وتعالى ثلاث صلوات وهؤلاء الصابئة اليوم يقال لهم الصبه هناك في العراق ما أدري في إيران كذلك الظاهر يقول لهم الصبه زين يعني مسالمون وعندهم قليل جدا سواء في العراق
أو في إيران وهؤلاء يعني لا يتبعون شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهم في النهاية كفار قطعا لا شك إذا كان اليهود والنصارى الذين يتبعون شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كفار اليوم كذلك
هؤلاء كفار اليومين قالوا نحن نتعامل بالأخلاق ولا نضر أحدا وغير ذلك من الأمور هذا شأنهم لكن كعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن
بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار فهؤلاء الذين يقال لهم الصابئة اليوم وكما قلت عددهم قليل جدا موجودين حاليا في العراق ويقولون كان مسكنهم في الأصل في القدس ثم انتقلوا إلى حران ثم
انتقلوا من حران إلى العراق ومن العراق اتجه بعضهم إلى إيران ولا يعيشون إلا على ضفاف الأنهار وعندهم التعميد في الأنهار لابد الماء الجاري يعمدون فيه ولهم عقائد موجودة معروفة الذي يدخل
إلى اليوتيوب أو يدخل على الانترنت يتعرف على هؤلاء الصابئة ما هم وماذا يعتقدون والله المستعان إن الذين آمنوا والذين هدوا والصابئون وفيها قراءتان الصابئون والصابون الصابون والصابئون
طيب والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا العمل الصالح لا يكون حتى يجتمع فيه أمران الإخلاص والمتابعة وإلا لا يكون عملا صالحا لا يمكن أن
يكون العمل صالحا إلا إذا جمع بين الإخلاص والمتابعة لابد الإخلاص لله والمتابعة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا العمل الذي يقبله الله تبارك وتعالى من آمن بالله واليوم الآخر
وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون على ما مضى وفيها قراءتان لا خوف عليهم لا خوفة عليهم بالفتحة يعني لا خوف لضمتين أو لا خوفة بفتحة
واحدة وهنا مسألة وهي لماذا رفعت كلمة الصابئون مع أن الكلام تتوحي بإن وإن كما هو معروف حرف ناسخ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى بحيث أن تكون اسم إن وهي معطوفة على
الذين هادوا ومعطوفة على الذين آمنوا فلماذا رفعت أولا لا بد أن نعلم أن القرآن كتاب كامل من كل وجه هذا يجب أن نعتقده أن القرآن الكريم كتاب كامل من كل وجه ولا يجوز أن تسلط أحكام
الإعراب على القرآن بل يسلط القرآن على أحكام الإعراب الإعراب يؤخذ من القرآن وليس القرآن يؤخذ من الإعراب هذه قاعدة الأمر الثالث أن هذا له وجه من العربية بل وجوه من العربية وقد مر بنا
أولو الله تبارك وتعالى وآت المال على حبه ذو القربة واليتامة والمساكنة وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفونة بعهدهم إذا عاد والصابرين في البساء
فالموفونة جاءت مرفوعة مع أن قبلها وما بعدها كله جاءت منصوبة وذكرنا تفصيل الكلام على إعرابها في سورة البقرة لأن هذا موجود في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى يعني في
آيات أخرى ومرت بنا أيضا في سورة النساء أيضا ذكرنا أولو الله تبارك وتعالى هناك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة وبينا الحكم فيها فالقصد إذن أولا نعتقد اعتقادا جازنا القرآن ما فيه
أخطاء هذا أمر منتهي منه أما كيفة عرب هذا موضوع آخر ينظر في عرابها فهنا قال أهل العلم في عرابها هنا إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى قالوا على أن إن الذين آمنوا والذين
هادوا ثم يكون الآية فيها تقديم وتأخير تقديم وتأخير وهذا كثير في كلام العرب كما في قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف الساتينة إن شاء الله تعالى كتب الله لنا من العمر فتكون ولولا أن
رأى برهان ربه لهم بها وإن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها فتكون لولا أن ربطنا على قلبها كانت أن تبدي به فهذا واضح كثير في كلام العرب هو التقديم والتأخير فيكون هنا تقديم
وتأخير ويكون الآية هكذا إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزن فتكون على الابتداء والصابعون والنصارى كذلك فرفعت على الابتداء
فيكون قدمت الصابعون والنصارى وهي حقها الرفع لأنها جملة مستقلة فتكون الجملة الأولى إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزن انتهت
الجملة ثم جاءت جملة جديدة والصابعون والنصارى كذلك هذا الوجه الأول على جمل فيكون قول الله تعالى إن الذين آمنوا ويكون خبرها مقدرا مفهوما من قوله تبارك وتعالى فلا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ثم جملة جديدة والذين هادوا والصابعون والنصارى هذه كلها تكون يعني مرفوعة الذين هادوا والصابعون والنصارى كلها مرفوعة جمل مرفوعة فيكون عطف جملة على جملة ويمكن أيضا أن يكون من
باب وذلك لتنبيه السامع حتى لا لأن عندما يكون الكلام متصلا مسترسلا قد يسهل الإنسان قد يغفل كما هو أو كما ذكرنا في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فأتى
بالموفون بعهدهم بين منصوبات لتنتبه ماذا حدث لماذا يتغير الإعراب فالإنسان ينتبه لتغير الإعراب للتنبيه وهذا أسلوب بلاغي معروف عنده العرب والدليل على هذا كله الذي قلناه الآن هو أنه لم
يحتج أحد من قريش ولا من غيرها من قبائل العرب الذين كانوا يقول نحن أهل البيان ومن عدان عجم لم يحتج أحد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم يقول خالفت الإعراب هنا أخطأت هنا عندما قلت
والصابعون أبدا لأنهم يعرفون هذا كلامهم يعرفون وقد يقول قال لعلهم احتجوا على النبي ولم ينقل لا لو احتجوا لنقل كل شيء نقل خاصة مثل هذه الأمور التي فيها الطعن في دين الله تبارك وتعالى
نقل هذا الأمر لأن هذا يستدعي نقله ولكن مع هذا لم ينقل معناها أنه لم يحدث فهذا بالنسبة لإعرابها يقول إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى النصارى معروفون وهم الذين تبعوا
عيسى عيسى السلام في أول الأمر وإذ قال عيسى بن مريم للحوارين من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فالنصارى قيل نسبة إلى مدينة
الناصرة التي ولد فيها عيسى عيسى السلام وقيل النصارى من نصرتهم لعيسى عيسى السلام في زمنه صلوات ربي وسلامه عليه من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم
قال جل وعلا لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهما وقردتم الله قرضا حسنا هذا هو الميثاق لو كفرنا
عنكم سيئا هذا هو الميثاق الذي ذكره الله تبارك وتعالى في الآيات السابقة في هذه السورة وقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبني إسرائيل نبهنا أن بني إسرائيل إسرائيل هو يعقوب وبني إسرائيل
ذرية يعقوب عيسى السلام وأرسلنا إليهم رسلا رسلا نكرة أي أنه أرسل إليهم رسلا كثيرين هذا للتكثير نكرها للتكثير أرسلنا إليهم رسلا كثيرين وأرسلنا إليهم رسلا ثم ماذا كانت نتيجة رسول بما
لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا فريقا يقتلون هذه مصيبتهم كلما كلما يعني للتكرار كما قال الله تعالى كلما أضاء لهم مشوا فيه يعني يضيء يمشون يظلم يقفون يضيء يمشون كلما جاءهم رسول ينظرون
جاء بما تهواه الأنفس أو بما لا تهواه الأنفس قالوا جاءكم بما تهواه الأنفس حياك الله بما لا تهواه الأنفس فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ومفهوم الآية فريقا كذبوا ولم يقتلوهم وفريقا قتلوهم
إذن وكذبوهم يعني فريقا كذبوهم ولم يقتلوهم وفريقا كذبوهم وقتلوهم إلا لماذا قتلوهم إلا إنهم كذبوهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلوهم كذبوا جماعة من الرسل وقتلوا جماعة من الرسل ممن كذبوا
محمدا صلى الله عليه وسلم ممن كذبوا عيسى ممن كذبوا سليمان وهكذا وفريقا يقتلون قتلوا يحيا قتلوا زكريا وقتلوا غيرهم غيرهما من الأنبياء وحاولوا قتل عيسى وحاولوا قتل محمد صلى الله عليه
وسلم عليهم أجمعين فريقا كذبوا وفريقا يقتلون
طيب هل هناك من آمن منهم هل هناك فريق ثالث فريقا كذبوا فريقا قتلوا هل هناك فريق آمنوا به وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا متعناهم إلى حين إذا هناك أيضا فريق آمن طيب ما ذكر هذا
الفريق قال لقلته مقارنة مع من كذب ومن قتل الرسل الذين لم يكذبوا ولم يقتلوا قليل جدا لذلك لم يذكروا هنا ذكر الأكثر ذكر الأغلب وهم من كذب ومن قتل الله المستعان وهذا فيه تحذير من
اتباع الهوى ما الذي دفع من اتباع الهوى بما لا تهوى أنفسهم أي تحب وتريد الله وإياكم عن ذلك ثم قال سبحانه وتعالى وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير
منهم والله بصير بما يعملون حسبوا أي ظنوا ظنوا ألا تكون فتنة أي عذاب لأنهم قالوا نحن أبناء الله وأحبائكم فلا يعذبنا حسبوا أن لا لن يعذبوا مهما فعلوا مهما قتلوا من الأنبياء وإذا
قالوا عن أنفسهم فالنار إلا أياما معدودة فقط أربعين يوما ثم نخرج منها وتخلفونا فيها يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا لن تمثنا النار إلا أياما معدودة كذب وزور افتراء وهنا
يقول حسبوا ألا تكون فتنة أي لهم عذاب فتنتهم عذابهم فقال سبحانه وتعالى حسبوا ألا تكون فتنة تكون فيها قراءتان تكون وتكونوا يعني تكون بفتح النون وتكونوا بضم النون وتكون هنا ليست كان
الناقصة اللي هي ترفع الاسم وتنصب الخبر اللي هي أخوات كانوا أخواتها هذه ليست كان هذه كانت تامة كان هنا فعل مضارع وليست فعل ناسخ وإنه هذا فعل مضارع وحسبوا ألا تحدث فتنة ألا تصير فتنة
فهذه كان بمعنى تصير أو تحدث وليست هي كان الفعل الناسخ وإنما هذا كان بمعنى تصير أو تحدث فهي فعل مضارع حسبوا ألا تكون فتنة تكون فتنة أي تحدث فتنة مضارع مرفوع بالضمان ألا تكون فتنة
تكون منصوب بأن أن لا تكون فإما أن يكون فعلا مضارعا مرفوعا وإما أن يكون فعلا مضارعا منصوبا لكن ليس من أخوات أو ليس هي كانوا أخواتها وإنما هذا فعل مضارع بمعنى تصير أو تحدث فقط طيب
وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا كلهم كلهم عموا وصموا عموا عن الهدى وصموا عن سماع الحق يعني لا يرون الهدى ولا يسمعون الحق عموا وصموا يقول الله تبارك ثم تاب عليهم أي جميعا إذن عموا
وصموا جميعا ثم تاب الله عليهم جميعا ثم ماذا ثم عموا وصموا كثير منهم إذن لما تاب الله عليهم بعضهم عقل ولد صار محسنا ولكن من الذي عموا وصموا كثير منهم الأكثر ظلوا على العمي والصمن
قال ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم ثم قال والله بصير بما يعملون بصير من النظر أن يرى أعمالهم أو بصير من العلم من البصيرة أن يعلم أعمالهم سبحانه وتعالى والأمران ثابتان
إلا أنه يراهم ويعلم أعمالهم والمقصود منها عندما يقول والله بصير بما يعملون تهديد وعيد من الله أنا غير غافل عنكم أنا بصير بما تعملون وبالتالي سأجازيكم سأعاقبكم سأفعل بكم ما تستحقون
مقابل ما علمته من سوء أحوالكم هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد شوف الأسئلة إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى من آمن الله لهم الأخف لا خوف عليهم
السؤال لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هل المقصود يكون بحماية الله ولو لا يمكن لأحد من البشر أن يؤذيه ولن يخاف ولا يحزن أبدا طوال حياته الظاهر الله العام لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
اليوم القيامة لا خوف عليهم يوم القيامة ولا يحزنون على ما فاتهم من هذه الدنيا يقول الذي يعرف اليهود والنصارى كتبهم محرفة نعم من آمنوا بموسى والذين آمنوا بعيسى الصالحين منهم المؤمنين
منهم هذا الذي تكلم عنهم نعم هل مخاطبة أهل الكتاب في القرآن الكريم تكون لنا أيضا لا الأصل مخاطبة أهل الكتاب لأهل الكتاب لكن قد تكون بعض الأشياء لنا ولهم ما الفرق بين أهل الكتاب
والمشركين الفرق أن أهل الكتاب آمنوا بنبي وهو موسى أو عيسى عيسى السلام يعني نصارى أو يهود بينما المشركون هم عائلات أوثان لكن سيأتينا إن شاء الله تعالى أن أهل الكتاب أيضا منهم من هو
مشرك كما قال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم أو قد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة فأهل الكتاب إذا لم يؤمنوا بمحمد صاروا كفارا ومنهم مشرك من أهل الكتاب
من يقول ثالث ثلاثة مشرك أشرك مع الله عيسى وروحه القدس نعم منتشر من النساء من ترح حلما فيه أذى لفلان أو فلان لاتصال بها أو بيه وتخبرها ما خطأ هذا يعني إذا رأيت في المنام شيئا مزعجا
لا تخبر به أحدا لا تخبر به أحدا فإنه لا يضر فالأصل في الإنسان إذا رأى في منامه ما يزعجه أو يحزنه فإنه لا يحدث بأحدا ولا يبحث عن تفسيره أصلا يقول هل يجوز ذبح ذبيحا لدفع الأذى عن
الحلم ما في شيء يسمى ذبح ذبيحا لدفع الأذى وإنه ما فعل الأسباب هذه مشكلتنا اليوم أننا نتعامل مع الله تبارك وتعالى بالمصلحة فقط ما نعبد الله لأنه يستحق العبادة سبحانه وتعالى بس نعبد
الله تبارك وتعالى إذا محتاجين مننا شيء وإننا دائما محتاجين من الله لكن عند مريض راح دعا الله سبحانه وتعالى عند مشكلة راح تصدق طيب ليش ما تصدق إذا ما عندك مشكلة ليش ما تدعو إذا ما
عندك مشكلة إذا ما تبي شيء معين للأسف عند الكثيرين اليوم هو محتاج أروح أدعو ماني محتاج ما أدعو محتاج أتصدق ماني محتاج ما أتصدق محتاج أصلي أصوم وهكذا هذا خطأ وإذاك الله تبارك وتعالى
يعبد حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى ما حكم قول أوصيك يا الله بفلان في الدعاء لا ما يجوز هذا أوصيك يا الله لا ما يصلح هذا أبدا إنسان يقول أوصيك يا الله وإنما يسأل الله يقول هذا في
أمر لا يقل أوصيك يا الله وإنه يقل أسألك يا الله أطلب منك يا رب وهكذا يعني من باب الأدب مع الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا محمد جزاكم الله خير
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 32 مقطع