271 مشاهدة
1 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( شرح كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الدورة العلمية لشرح كتاب حلية طالب العلم / الشيخ عثمان الخميس
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ومن ذلك انعقاد هذه الدورة
العلبية التي نظمها وفكر بها ويديرها فأسأل الله تبارك وتعالى يبارك لهن في أوقاتهن وجهودهن وأموالهن وأهلهن وكل شيء وأشكر الحاضرات على اهتمامهن بحضوري مثل هذه الدورات العلمية التي
أسأل الله تبارك وتعالى تكون نافعة لنا جميعا كتاب حلية طالبي العلم لشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى وتوفي سنة تسع وعشرين واربعمائة وألف الموافق سنة ثمانين والفين من
الميلاد وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله نافعا لنا وأن نسير على ما فيه من الهدى والنور بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه
أجمعين قال المؤلف رحمه الله الحمد لله وبعد فأقيد معالم هذه الحلية المباركة عام ثمانية وأربعمائة وألف والمسلمون ولله الحمد يعايشون يقضة علمية تتهلل لها سبحات الوجوه ولا تزال تنشط
متقدمة إلى الترقي والنضوج في أفئدة شباب الأمة بجدها ودمها المجددة لحياتها إذ نرى الكتائب الشبابية تترى يتقلبون في أعطاف العلم مثقلين بحمله يعلون منه وينهلون فلديهم من الطموح
والجامعية والاطلاع المدهش والغوص على مكنونات المسائل ما يفرح به المسلمون نصرا فسبحان من يحي ويميت قلوبه لكن لا بد لهذه النواة المباركة من السقي والتعهد في مساراتها كافة نشغل
الضمانات التي تكف عنها العثار والتعثر في مثان الطلب والعمل من تموجات فكرية وعقدية وسلوكية وطائفية وحزبية وقد جعلت طوع أيديهم رسالة في التحالم تكشف المندسين بينهم خشية أن يردوهم
ويضيعوا عليهم أمرهم ويبعثروا مسيرتهم في الطلب فيستلوهم وهم لا يشعرون واليوم أخوك يشد عضدك ويأخذ بيدك فأجعل طوع بنانك رسالة تحمل الصفة الكاشفة لحليتك فها أنا ذا أجعل سن القلم على
القرطاس فتل ما أرقم لك أنعم الله بك عينا لقد تواردت موجبات الشرع على أن التحل بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق والهدي الحسن والسمك الصالح سمة أهل الإسلام وأن العلم وهو أثمن درة في تاج
الشرع المطهر لا يصل إليه إلا المتحل بآدابه ولهذا عناها العلماء بالبحث والتنبيه وأفردوها بالتأليف إما على وجه العموم لكافة العلوم أو على وجه الخصوص كآداب حملة القرآن الكريم وآداب
المحدث وآداب المفتي وآداب القاضي وآداب المحتسب وهكذا والشأن هنا في الآداب العامة لمن يسلك طريق التعلم الشرعي ولقد كان العلماء السابقون يلقلون الطلاب في حلق العلم آداب الطلب وأدركت
خبر آخر العقد في ذلك في بعض حلقات العلم في المسجد النبوي إذ كان بعض المدرسين فيه يدرس طلابه كتاب الزرنوجي المتوفى سنة 93 و 500 للهجرة رحمه الله تعالى المسمى تعليم المتعلم طريق
التعلم فعسى أن يصل أهل العلم هذا الحبل الوثيق الهادي لأقوم طريقه فيدرج تدريس هذه المادة في فواتح دروسه وفي مواد الدراسة النظامية وأرجو أن يكون هذا التقيود فاتحة خير في التنبيه على
إحياء هذه المادة التي تهذب الطالب وتسلك به الجادة في آداب الطلب وحمل العلم وآدابه مع نفسه ومع مدرسه ودرسه وزميله وكتابه وثبرة علمه وهكذا في مراحل حياته فإليك حلية تحوي مجموعة آداب
نواقضها مجموعة آفات فإذا فات آداب منها اقترف المفرط آفة من آفاته فمقل ومستكثر وكما أن هذه الآداب درجات صاعدة إلى السنة فالوجوب فنواقضها دركات هابطة إلى الكراهة فالتحريم ومنها ما
يشمل عموم الخلق من كل مكلف ومنها ما يختص به طالب العلم ومنها ما يدرك بضرورة الشرع ومنها ما يعرف بالطبع ويدل عليه عموم الشرع من الحمل على محاسن الآداب ومكارم الأخلاق ولم أعن
الاستفاء فإذا وافقت نفسا صالحة لها تناولت هذا القليل فكثرت وهذا المجمل ففصلت ومن أخذ بها انتفع ونفع وهي بدورها مأخوذة من أدب مبارك الله في علمهم وصاروا أئمة يهتدى بهم جمعنا الله
بهم في جنته آمين الفصل الأول آداب الطالب في نفسه الأمر الأول العلم عبادة أصل الأصول في هذه الحلية بل ولكل أمر مطلوب علمك بأن العلم عبادة قال بعض العلماء العلم صلاة السر وعبادة
القلب وعليه فإن شرط العبادة إخلاص النية لله سبحانه وتعالى لقوله وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وعليه فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب كحب الظهور
والتفوق على الأقران وجعله سلما لأغراض وأعراض من جاه أو مال أو تعظيم أو سمعة أو طلب محمدة أو صرف وجوه الناس إليك فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية أفسدتها وذهبت بركة العلم ولهذا يتعين
عليك أن تحمي نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى بل وتحمي الحماة نعم بسم الله الرحمن الرحيم بدأ الشيخ بكر رحمه الله تبارك وتعالى هذه الحلية المباركة بالفصل الأول وهي عبارة عن سبعة
فصول فقال الفصل الأول أداب الطالب في نفسه ثم ذكر أن العلم عبادة العلم كما قال ابن القيم لو لم يكن فيه إلا القرب من الله تبارك وتعالى والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ أعلى لكفى
به شرفا فكيف وعز الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله والله تبارك وتعالى مدح العلم وأهله سبحانه وتعالى فشهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم وأول آية أو أول آيات نزلت في
كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وخير من تعلم أو خير من علم فتعلم ثم علم هو رسولنا محمد صلى
الله عليه وسلم وإذا قال الله تبارك وتعالى له ووجدك ظلا فهدى أي علمك ما تدعو به إلى الله تبارك وتعالى وتقيم به دينه سبحانه وتعالى ومدح الله أهل العلم فقال جل وعلا يرفع الله الذين
آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وكذلك بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل طلب العلم فقال صلوات ربه وسلامه عليه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وخير ما
صرفت فيه الأوقات وبذت فيه الأموال والجهود هو طلب العلم هذا الأمر الذي يحبه الله تبارك وتعالى ويرضاه ويكفينا في ذلك قول الله تبارك وتعالى في مدح العلماء إنما يخشى الله من عباده
العلماء وذلك أن العلماء هم أشد الناس خشية وكلما ازداد الإنسان علما كلما ازداد خشية لله تبارك وتعالى ولذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا فقال أما إني أعلمكم بالله وأخشاكم له
وفي رواية قاكم لله وأخشاكم له فالقصد أن العلم يأتي بالخشية ويأتي بالتقوى كلما علم الإنسان أو تعلم الإنسان وعرف الله أكثر كلما ازداد حبا وخوفا ورجاء لله تبارك وتعالى يقول إمام أحمد
العلم لا يعدله شيء إن صحت النية قال وكيف تصح النية قال أن ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره أن ينوي إذا يطلب العلم لرفع الجهل عن نفسه وعن غيره وزاد بعض أهل العلم وأن يدعو إليه ويعمل
به يعني يرفع الجهل عن نفسه يرفع الجهل عن غيره يدعو إلى هذا العلم ويعمل به وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أول من يقضى بينهم يوم القيامة
ثلاثة وذكر منهم قارئ القرآن أو العالم في رواية فيذكره الله بنعمه عليه فيقول ماذا فعلت بها قال قرأت فيك القرآن وأقرأته فيقال له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد قيل أن طلب العلم
فيه من الفضل الشيء العظيم وإخلاص النية شرط في قبول الله تبارك وتعالى لهذا العلم وإثابة الناس عليه بدل أن يعذبوا بهذا العلم ويكون حجة ويكون حجة عليهم أعاذنا الله وإياكم من ذلك قوله
في حديث عمرة الفرد وهو إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من الإمانة ذكاء البخاري رحمه الله تعالى بدأ بهذا الحديث في الصحيح قدمه أول حديث في الصحيح وهذا الحديث والنووي رحمه الله تعالى
ابتدأ بهذا الحديث في كتاب الأذكار في كتاب الرياض الصالحين وفي الأربعين النووية وغيرها من الكتب يبدأ بهذا الحديث وكان عبد الرحمن بن مهدي شيخ الإمام أحمد يقول حقيق على كل من ألف أن
يبدأ بهذا الحديث حتى يذكر نفسه بوجوب إخلاصي النية لله تبارك وتعالى في طلب العلم وذكر أبو داود وأحمد وإسحاق وغيرهم ووافقهم عليه ابن رجب أن مدار هذا الدين العظيم على ثلاثة أحاديث
أولها حديث عمر
ثم حديث عائشة ثم حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما وكل هذه الحديث في الصحيحين فالشاهد أن إخلاص النية لله أمر مهم جدا يقول الذهبي رحمه الله تعالى فالإنسان لا يمتنع عن طلب العلم
بحجة أنه لم تخلص النية لله تبارك وتعالى ولو بنية ضعيفة ثم بعد ذلك يوفق الله تبارك وتعالى ويسدد جل في علاه نعم فأتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة سلبته فلما قبلت الصرة سلبته يعني أنه
تقرب إلى الملك فقبل منه صرة فيقول سلبت هذا العلم الإمام مالك ابن أنس إمام دار الهجرة يقول وجه إلي هارون الرشيد يسألني أن أحدثه هارون الرشيد كان خليفة المسلمين أمير المؤمنين فأرسل
إلى مالك ابن أنس قال تعال حدثني حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الإمام مالك العلم يؤتى يا أمير المؤمنين يعني تنازل تواضع أنت تأتي العلم ما يأتيك العلم العلم يؤتى يا أمير
المؤمنين فقبل هارون وجاء وجلس يقول واستند إلى جدار يسمع حديث الإمام مالك قال لكن أسمع يعني وحدي قال نعم فجلس يستمع وحديث الإمام مالك قال عظمت العلم يقول هارون لمالك ابن أنس عظمت
العلم فعظم عندي وتساهل به آخرون فيعني لم أنتفع به يقول انتفعت منك ما لم أنتفع من سفيان يعني ابن عيينة يقول لأن سفيان كان يدخل على هارون ويعلمه ويحدث وكذا بينما مالك قال لا أنت تأتي
للعلم يقول فانتفعت من علم مالك أكثر من انتفعت من علم سفيان وقال العلم يؤتى ولا يأتي فيقول انتفعت من علم مالك ما لم أنتفع من علم سفيان وعلامة الذي يعني ينفع علامة العلم الذي ينفع
صاحبه ويكسبه يعني الفضل عند الله تبارك وتعالى أن هذا العالم إنما يطلبه لله وليرفع الجهل عن نفسه ويرفع الجهل عن غيره وعكسه من لا يعني ينفعه الله تبارك وتعالى هو الذي يزهو بطلب العلم
يعني يتفاخر بطلب العلمي ولا يقبل الحق وهو غمط الناس ورد الحق كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والطبوليات هي المسائل المشتهرة التي يقولها الناس ويسمع لها صوت يتكلم فيها
بصوت عالي وما شابه ذلك من الأمور نعم فاستمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى العاصمة من هذه الشوائب بأن تكون مع بذل الجهد في الإخلاص شديد الخوف من نواقضه عظيم الافتقار والالتجاء
إليه سبحانه ويؤثر عن سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله تعالى قوله ما عالشت شيئا أشد علي من نيتي نعم يقول حفص بن مهان كنا في مجلس سفيان بن عيينة فقام إليه رجل فقال يا أبا محمد ناشدتك
بالله أطلبت هذا العلم يوم طلبته لله فأعرض سفيان ما رد عليه فأعاد عليه فما رد عليه فأعاد عليه الثالثة فقال سفيان اللهم لا إنما طلبناه تأدبا وتضرفا فأبى الله إلا أن يكون له حتى لو لم
تكن خالصة مئة بالمئة فالإنسان يعني يطلب العلم فإن الله تبارك وتعالى إذا عرف صدق نيتنا ولا نفاق ولا رياء ولا سمعة ولا طبوليات ولا غير ذلك فإن الله تبارك وتعالى سيوفقه بعد ذلك نعم
وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده يا أبي ما لك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء وإذا وعظهم غيرك لا يبكون فقال يا بني ليست النائحة الثكلة مثل النائحة المستأجرة هو الصحيح ذر بن عمر بن ذر وليس
عمر بن ذر وإنما ابنه ذر ذر بن عمر بن ذر هو الذي قال هذا الكلام لأبيه عمر بن ذر يقول له يا أبي ما لك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء وغيرك لا يبكون قال ليست النائحة الثكلة كالنائحة
المستعارة أنا أتكلم من القلب وإذاك يقول أهل العلم الكلام إذا خرج من القلب دخل إلى القلب وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الآذان وإذاك الإنسان كلما كان مخلصا في دعوته قاصدا يعني الله جل
وعلا القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فالله يجعل هذا العلم في قلبي من أرسلت إليه هذا العلم أما إذا كان الإنسان ليس مخلصا لله تبارك وتعالى في تحديثه وتعليمه وكذا
فإنه يخرج من اللسان ولا يخرج من القلب ولا يجاوز الآذان ولا يصل إلى القلب أبدا ولا ينتفع به والله المستعار نعم هذه الآية يقول حسن البصري كانوا يسمونها آية الامتحان جاءوا ناس فادعوا
محبة الله ومحبة رسوله فأنزل الله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه آية الامتحان الدعاوى سهلة كل يستطيع أن يدعي لكن أين الحقيقة أين حقيقة المحبة اتبعوني
يحببكم الله فدعوى المحبة شيء وفعل المحبة شيء آخر فلا بد أن يفرق بين هذا وهذا وجاء في الحديث ثلاثا من كنا فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما الحديث
فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني هذه آية الامتحان فالدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات كما قال ابن القيم أدعياء نعم تقوى الله هي الأصل تقوى الله هي الأصل
ولذلك قيل تقوى الله أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر وقال علي رضي الله عنه في تعريف التقوى قال تقوى الله هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل
والاستعداد ليوم الرحيل فالإنسان إذا لم يحصل التقوى فما فائدة هذا العلم فالإنسان من صفة الحيوانية إلى صفة الملائكية بالعلم يرتق الإنسان بهذا العلم يرتفع قدره عند الله تبارك وتعالى
يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات فبهذا العلم يرتفع أو ترتفع قيمة الإنسان عند ربه تبارك وتعالى كن سنفيًا على الجادة طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم فمن
بعدهم ممن قفى أثرهم في جميع أبواب الدين من التوحيد والعبادات ونحوها متميزًا بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوظيف السنن على نفسك وترك الجدال والمراء والخوض في علم الكلام
وما يجلب الآثام ويصد عن الشر قال الذهبي رحمه الله تعالى وصح عن الدار قطني أنه قال قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفية انتهى وقد خرجنا من
بحتنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا فعلم الكلام يسمونه علم المفاليس ونهى عنه كثير من السلف كالإمام الشافع والإمام مالك وسفيان وغيرهم والدار قطني وغيرهم أهل العلم كانوا
ينهون عن هذا العلم وقد نقل عن الدار قطني رحمه الله تعالى أنه قال فقال الذهبي لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفياً ومصيبة علم الكلام أنه فيه بعد
عن الآثار كل شيء على عقله وتفكيره لكن لا يرجع إلى أحاديث ولا إلى آثار عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن التابعين ولا غيرهم وإنما يعتمد على عقل نفسه فلذلك يقع الضلال على كثير
من هؤلاء وقبلهم من يسمون بالفلاسفة كأفلاطون وأرسطو وسقراط وغيرهم هؤلاء كانوا يبحثون عن الحق والحقيقة لكن بعقولهم لا باتباع الأنبياء ولذلك ضلوا وضلوا وضاعوا فالإنسان لا يستطيع بذاته
أن يصل إلى الحق إلا عن طريق الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين نعم وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة المتبعون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كما قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه
الله تعالى وأهل السنة نقاوة المسلمين وهم خير الناس للناس انتهى فالزم السبيل ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله نعم مثال على ذلك من تصفح كتابيني في الاعتقاد لأهل الكلام ولأهل السنة
من كتب أهل الكلام في الاعتقاد ومن أشهرها كتاب الجوهرة ومن أشهر كتب أهل السنة في السنة الواسطية ولو نظرنا في هذا وهذا لو وجدنا كتاب الجوهرة لا تكادين تقرأين فيه آية ولا حديثا عن
النبي صلى الله عليه وسلم ولا أثر عن صحابه بينما الواسطية لا تكادين تجدين قولا لشيخ الإسلام بن تيمية كله آيات وأحاديث هذا هو الفرق فأهل السنة أهل الأثر لا تجدين في كتبه إلا قال الله
قال الرسول بينما كتب أهل الكلام لا تكادين تجدين فيه قال الله قال الرسول أبدا كله كلام في كلام في كلام أبدا وإن كان بعضه قد يكون صحيحا لكن نحن نتكلم عن تأصيل علمي يخرج به طالب العلم
بمسائل صحيحة نحن لا نقول أن كله باطل لكن مضيعة للوقت إنسان يضيع وقته في هذا العلم بدأ أن يتعلم علم الكتاب والسنة لأن كثيرا من هؤلاء علماء الكلام كان فيهم خير ويريدون الخير ويريدون
الوصول إلى الله تبارك وتعالى لكن لم يسلكوا الطريقة الصحيح طريقة الكتاب والسنة وطريقة فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم من أئمة المسلمين نعم وملاك ذلك خشية الله تعالى
ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أصل العلم خشية الله تعالى فلزم خشية الله في السر والعلم فإن خير البرية من يخشى الله تعالى وما يخشاه إلا عالم
إذن فخير البرية هو العالم ولا يغب عن ذلك أن العالم لا يعد عالما إلا إذا كان عاملا ولا يعمل العالم بعلمه إلا إذا لزمته خشية الله وأسند الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بسند فيه لطيفة
الإسنادية برواية آباء تسعة فقال سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل انتهى وهذا اللفظ بنحوه مروي عن سفيان الثوري
رحمه الله تعالى نعم لابد أن يلازم طالب العلم خشية الله تبارك وتعالى كما مر بنا قول الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وخشية الله تورث الطاعة له سبحانه وتعالى ولذلك
يقول شافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول شكوت إلى وكيع سوء حفظي يقول فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يؤته عاصي فخشية الله هي التي تساعد الإنسان على تحصيل
العلم وفهمه ثم بعد ذلك عليه أن يعمل به ولذلك يقول سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط سنة إلا وعملت بها ومثله قال الإمام أحمد ما بلغتني
سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عملت بها أو الحاجمة دينارا اقتداءا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى الحاجمة دينارا وهذا يثبت العلم العمل بالعلم يثبته يجعل الإنسان لا ينسى
طالما أنه عمل به ولو مر في حياته فلابد من العمل بالعلم ولذلك اشتهر عن علي رضي الله عنه أنه قال هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتهل تقريبا خمسة دائما تنقل أقوالهم وفيها من الحكمة
وفيها من العلم وفيها من الأداب الشيء الكثير وهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وسفيان الثوري والحسن البصري والفضيل بن عياض هؤلاء الخمسة أعطاهم الله تبارك وتعالى خيرا عظيما ومن
ذلك يعني ألهمهم الحكمة كلامهم فيه كثير من الحكم وأكثر الحكم أو كثير من الحكم التي يتداولها الناس في حياتهم خرجت من هؤلاء الخمسة من علي وابن مسعود من الصحابة والحسن من التابعين
وسفيان والفضيل من أتباع التابعين ففيه كلامهم خير كثير بارك الله فيه ونفع فيه الناس نعم فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر فأقبل على الله بكليتك وليمتلئ قلبك بمحبته ولسانك بذكره
والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحكمه سبحانه نعم دوام المراقبة لله تبارك وتعالى نستخلصها من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عليه السلام ما الإحسان قال أن تعبد الله
كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك رجلا كان أو امرأة إذا استشعر دائما أن الله مطلع عليه عالم بأقواله وأفعاله فإنه يصيبه شيء من الحياء من الله تبارك وتعالى قل أو كثر والناس يتفوتون
في ذلك فيراعي عند ذلك ظاهره وباطنه يصلح ظاهره حياء من الله ويصلح باطنه حياء أيضا من الله لأن الله مطلع على ظاهره وباطنه فمراقبة الله تبارك وتعالى دائما أمر مهم جدا لطالب العلم حتى
يستقيم أمره ويكون كما أراد الله تبارك وتعالى نعم فإنها مع الإثم تقيم على نفسك شاهد على أن في العقل علة وعلى حرمان من العلم والعمل به فإياك والخيلاء فإنه نفاق وكبرياء وقد بلغ من شدة
التوقي منه عند السلف مبلغا ومن دقيقه ما أسنده الذهبي في ترجمة عمر بن الأسود العنسي المتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيمينه على
شماله فسئل عن ذلك فقال ما خافت أن تتعلم قلت يمسكها خوفا من أن يخطر بيده في مشيته فإن ذلك من الخيلاء انتهى وهذا العارض عرض للعنسي رحمه الله تعالى واحذر داء الجبابرة الكبر فإن الكبر
والحرص والحسد أول ذنب عصي الله به فتطاولك على معلمك كبرياء واستنكافك عن من يفيدك ممن هو دونك كبرياء وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر وعنوان حرمان العلم حرب للفتكة المتعالي كالسيل
حرب للمكان العالي نعم خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء لا بد أن تكون صفات فيك كطالبة علم لا بد أن تبتعد عن كل هذه الصفات الكبرياء والخيلاء وتنقص الناس ويقول مجاهد رحمه الله تعالى
لا ينال العلم مستكبر ولا مستحيي الحياء يمنع من طلب العلم والكبر يمنع من طلب العلم فالإنسان لا بد أن ينبذ هذين الأمرين ويعنى بالحياء هنا الحياء الضار والذي يمنع الإنسان من قول الحق
ولذلك عائشة رضي الله عنها قالت رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من طلب العلم فالحياء إذا كان ماله فهذا حياء كاذب حياء كاذب الذي يمنع الإنسان من أن يتعرف على الله تبارك وتعالى
وأن يتعلم العلم وأن يتقرب إلى الله جل وعلا وأما الكبر فمن مصائب الأمور ويكفيه شرا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ذرة من كبر والذرة هي
النملة الصفراء الصغيرة أو الحمراء الصغيرة هذه التي لا تكاد ترى ترى هي بس لا وزن لها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة حتى يطهر من هذا الكبر لأنه يعني عضال أو أشهى
المعاصي كلها كما يقول الشيخ سانتيني تعود إلى الكبر والحرص والحسد تعود جميع المعاصي أول ما عصي الله به تبارك وتعالى هو الكبر والحرص والحسد ولذلك الإنسان يقول الشيخ رحمه الله تعالى
متحملا ذل العلم أو ذل تعلم العلم وإذا قال الشافعي من لم يذق مر التعلم ساعة طول حياته فلابد الإنسان أن يذوق مر التعلم يعني الناس يلعبونه ويدرس تدرسين أنت والناس يضيعون أوقاتهم أسواق
أو مشاهدة أشياء أو حديث ولغو وكذا وأنت منكبة على طلب العلم ستكون السعادة بعد من لم يذق مر التعلم ساعة يذق ويقاس مر الجهل طول حياته فذل الأوقات في طلب العلم القربات التي تقرب بها
العبد إلى الله تبارك وتعالى وكذلك الإنسان طالب العلم لابد أن يتغافل عن كثير من الأشياء كأنه ما سمع ولذلك قالوا ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي المتغابي المتغافل الذي
يظهر أنه لم يفهم أو أنه لم يسمع أو أنه لم يرى هذا هو المتغابي المتغافل ومشهور عند الجميع رجل يقال له حاتم الأصم وحاتم هذا لم يكن أصما ولكنه لم يكن أصما ولكنه تظاهر بأنه أصم يقولون
أنه جاءت امرأة تسأله وهي تتكلم أخرجت صوتا فاستحيت وسكتت فقال لها شعر حاتم بذلك فقال لها ارفع صوتك فإني لا أسمع جيدا ارفع صوتك فإني لا أسمع الصوت الذي خرج منها فاطمئنت نفسها ثم
سألته على سجيتها وأجابها ثم انصرفت فرجل ممن كان قريبا منه جاءه قال أسمعك تقول لا أسمع أنت أسمع جيدا متى صرت لا تسمع فقال ما أردت أن أحرجها تغافل وإذا قال الله تبارك وتعالى وإذا سر
النبي إلى بعض أزواجه حديثة فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه ويقول عن يوسف عليه السلام قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم تغافل كأنه ما سمع
كأنه لا يدري عن قصة عن كذبهم على أخيهم يوسف عليه الصلاة والسلام إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل تغافل هذا التغافل للأسف يعني غاب عن الكثيرين مننا اليوم نحاسب على كل شيء على كل كلمة
على كل نظرة على كل تصرف نحاسب عليه فوتي كأنك ما سمعتك كأنك ما رأيتك كأنك ما علمتي خلاص انتهى الأمر أنت ترتاحين وهي ترتاح وهو يرتاح حسب علاقتك بالشخص الذي تغافلتي عنه فهذا من خلق
طالب العلم الذي ينبغي عليه أن يهتم به وأن يرعيه في حياته نعم نعم هذا مطرف بن الشخير مطرف من عبد الله بن الشخير معه بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تبارك وهو من التابعين في عرفة في
يوم عرفة في عرفة فكان مطرف يقول اللهم لا ترد دعاء أهل الموقف لأجلي أنا يعني أنا العاصي أنا المقصر يقول عن نفسه فلا ترد دعائهم لكوني أنا معهم وأنا مقصر وكذا فقال بكر المزني ما أشرفه
من مقام وأرجاه لأهله لو لا أني أنا معهم هم لا يقولون هذا على سبيل أن يشوفون متواضعين لا هذه حقيقة كانوا فعلا متواضعين كانوا فعلا يخافون الله تبارك وتعالى فعلا يظنون أنهم مقصرون في
حق الله تبارك وتعالى الإنسان مهما فعل هو مقصر في النهاية في حق الله تبارك وتعالى مهما فعل هو مقصر ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث حسن إن شاء الله تعالى أنه يؤتى
برجل فيذكره الله تبارك وتعالى بنعمه عليه وكذا ثم يقول الله تبارك وتعالى أدخلوه الجنة برحمته فيقول الرجل يا رب بعملي قال الله ستين سنة يعني كما يقال لا تذكر له معصية مشتغل بالعبادة
مهتم بها خلنا نقول راهب يعني مبتعد عن الناس ومخالطتهم فقط عبادة لله تبارك وتعالى فستون سنة وهو يعبد الله تبارك وتعالى فقال الله أدخلوه الجنة برحمتي فقال الرجل بعملي بعملي أنا ستين
سنة عابد برحمتك هؤلاء العصات المقصرون هؤلاء أدخل بعملي فقال الله تبارك وتعالى أحصو عليه عمله هو يريد بعمله أحصو عليه عمله فيحصون الملائكة عليه عمله فلا يوازي نعمة البصر انظرنا الآن
كم من النعم التي نشعر بها وأكثر منها النعم التي لا نشعر بها فقال أحصو عليه فأحصو عليه نعمة البصر أو أحصو عليه عمله فما غطى نعمة البصر فلما رأى الرجل ذلك عرف أنه مقصر فقال برحمتك يا
رب صغيرت رأيه أدخلني الجنة برحمتي قال أدخلوه الجنة برحمتي لما تواضعه وعرف أنه مقصر مهما فعل وذلك الإنسان لا يصل إلى العجب يعجب بعمله وأنه مصل أو متصدق أو صائم أو طالب للعلم أو غير
ذلك من الأمور التي يرى أنها من القربات وهي بين القربات لكن لا بد أن يستشعر المسلم المسلمة تستشعر كذلك أنه مقصر وأنه يتواضع لله تبارك وتعالى أن يرجو رحمته جل في علاه قوله العلم حرب
للفتى المتعالي حرب للفتى المتعالي يعني لا يدرك العلم المتعالي المتكبر العلم حرب عليه أي العلم لا يقبله ولا يرضاه لأنه متعالي وإذا ذكرنا قبل قليل قول مجاهد لا ينال العلم مستكبر ولا
مستحي فالمستكبر المتعالي هذا لا ينال العلم العلم إنما يأتي الإنسان المتواضع الذي تواضع لله تبارك وتعالى فيعطيه الله العلم لأن العلم هو الذي يعني يعطي صاحبه الخشية والتقوى أما إذا
كان العلم لا يأتيه بالتقوى ولا بالخشية هذا علم ضار كما قلنا قبل قليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم أول من تسعر فيهم نار جهنم وذكر منهم قارئ القرآن وفي رواية العالم هؤلاء علمهم ضرهم
ما نفعهم الإمام الذهبي رحمه الله تعالى ما ترجمه لشخص قال سليمان بن داود الشاذكوني العالم المتقن الحافظ الكذاب عالم متقن حافظ الكذاب فسقطه من عين الله وسقطه من عيون الناس لماذا؟
لأنه يعني توهم بالكذب كان كذابا يضع الأسانيد وغير ذلك فالشاهد من هذا أن العلم إن لم يكن معه الخشية لله تبارك وتعالى والتقوى فإنه ضر غير نافع وإذا قال البير لولدي فليتك ثم ليتك ما
علمته إنحن وعن عبد الله بن الإمام الحجة الراوية في الكتب الستة بكر بن عبد الله المزني رحمهم الله تعالى قال سمعت إنسانا يحدث عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال خرجه الذهبي ثم قال
قلت كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويهضمها انتهى نعم ويزري على نفسه هو السوء الظن بنفسه لا سوء الظن بالله نفرق بين أن يسيء الظن بنفسه لا أن يسيء الظن بل أن يحسن الظن بالله تبارك
وتعالى ويتهم نفسه بالتقصير ولا يتهم الله وإذاك عمر الخطاب رضي الله عنه يقول لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء يعني أتهم نفسي أني لم أكن مخلصا لم أكن دعوت بما يرضي الله تبارك
يتهم نفسه لكن لا يتهم الله تبارك بأنه لا يجيب أو بأنه لا يغفر أو بأنه لا يعطي العلم أو غير ذلك من الأمور وعن محمد بن حسن الشيباني رحمه الله تعالى لما قيل له ألا تصنف كتابا في الزهد
قال قد صنفت كتابا في البيوع يعني الزاهد من يتحرز عن الشبهات والمكروهات في التجارات وكذلك في سائر المعاملات والحرف انتهى وعليه فليكن معتدلا في معاشه بما لا يشينه بحيث يصون نفسه ومن
يعول ولا يرد موضوعه وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطي المتوفى في السابع عشر من الشهر الثاني عشر للعام ثلاثم وتسعين وثلاثمائة وألف رحمه الله تعالى متقللا من الدنيا وقد شاهدته لا
يعرف فئات العملة الورقية وقد شافهني بقوله لقد جئت من البلاد شنقيط ومعي كنز قل أن يوجد عند أحد وهو القناعة ولو أردت المناصب لعرفت الطريقة إليها ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة ولا
أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية فرحمه الله تعالى رحمة واسعة آمن نعم الزهد والقناعة ليس كل أحد يستطيعها ولا تمتنع على أحد إذا أرادها ولكن من الذي يريدها هذا الكلام الزهد باختصار هو
أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك كوني غنية كوني موسرة وتكوني نزاهدة ما في مانع أبدا المهم أن لا تدخل الدنيا إلى القلب هذا هو الزهد أن تكون الدنيا في اليد إن جاءت فهي في اليد وإن
ذهبت ذهبت من اليد والقلب بعيد عنها لا يفرح إن جاءت ولا يحزن إن ذهبت ولكن تكون الدنيا في اليد لا في القلب وكثير من الزهاد الذين اشتهروا عند أهل العلم لم يكونوا فقراء كانوا موسرين
كانوا أغنية وهم زهاد فليس من لازم الزهد الفقر لأن الزهد كما قلنا أن تخرج الدنيا من القلب وأن تكون في اليد وسفيان الثوري يعني من أشهر الزهاد رحمه الله تعالى وكان غنيا وكان أصحابه
يقولون له تلاميذه يقول له يا أبا عبد الله أنت من أنت يعني في الزهد وعندك هذه الأموال هو زاهد لا يهتم لها يقول كيف أنت من أنت في الزهد وعندك هذه الأموال فقال حتى لا يتمند لبنى
الملوك أي لا يتخذنا الملوك مناديل إذا احتاجونا أخذونا وإذا ما احتاجونا رمونا كما يرمى المنديل قال حتى لا يتمند لبنى الملوك هذه الأموال حتى نعز بها أنفسنا لأن الإنسان كما قال علي
رضي الله عنه لو كان الفقر رجلا لقتلته لأن الفقر قد يدفع الإنسان إلى الذل والضعف لحاجته فإنسان يمكن أن يكون غنيا ويكون زاهدا لا تعارضة بين الغنى وبين الزهد وهذه تحلنا إشكالا وهي كان
النبي صلى الله عليه وسلم فقيرا أو كان زاهدا صلى الله عليه وسلم لم يكن فقيرا صلى الله عليه وسلم بل كان زاهدا صلى الله عليه وسلم لا توقد النار في بيته الهلال ثم الهلال ثم الهلال يأتي
على بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوقد فيه نار لا لفقره صلى الله عليه وسلم ولكن لزهده وعفته عن هذه الدنيا وإلا فذكر أن أباه قد ترك له أموالا وزوجه خديجة تركت أموالا ورثها هو صلى
الله عليه وسلم ثورة منها الربع صلى الله عليه وسلم وجده عبد المطلب قالوا أنه ترك له أموالا وبعد هجرته صلى الله عليه وسلم أيضا كانت فدك وكانت نصيبه من قريض ونصيبه من خيبر صلى الله
عليه وسلم كلها وقف يأخذ حاجته والباقي وقف للمسلمين صدقات منه صلى الله عليه وسلم وأما قول الله يتبرع وجدك عائلا فأغنى أي في بداية هجرته صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حيث هو
من معه كما قال الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ثم فتح الله عليه سبحانه وتعالى فكان يشعر بالجوع ليس لفقره فقط وإنما لزهده صلى الله عليه وسلم على
كل حال ليس هذا موضوعنا لكن موضوعنا هو أن من صفات طالبة العلم أن تكون زاهدة في هذه الدنيا لا تتعلق بالدنيا وزخر فيها وإنما تتعلق بالآخرة وبما عند الله تبارك وتعالى يقول حسن البصري
أدركت أقواما ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا أقبل ولا يتأسفون على شيء منها أدبر وهي أهون عليهم من التراب والحسن البصري أدرك جماعة من الصحابة ولعله يتكلم عنهم يقول لا يفرحون بشيء من
الدنيا أقبل ولا يحزنون على الدنيا في شيء أدبر وكانت الدنيا عندهم كالتراب يعني لا يرفعون بها رأسا ولا يهتمون لها فهذا يعني من الأمور المهمة التي يجب أن نتنبه إليها وأما محمد بن
الحسن الشيباني وقيل له ألا تصنف كتابا في الزهر قال قد صنفت كتابا في البيوع يقول الذهبي رحمه الله تعالى أو الشيخ بكر يقول الزاهد من يتحرز من الشبهات أو عن الشبهات والمكروهات في
التجارات كذلك في سائر المحرمات في سائر المعاملات والحرف البيوع عرف الحلال وعرف الحرام فابتعد عن الحرام وانتهى الأمر أن يزهد في الحرام أن يزهد في الحرام لا يأتيه أبدا وفي حديث
النعمان الذي ذكرناه قبل قليل وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الحلال بينه إن الحرام بينه وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير منهم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعظنا أنه زهد في
هذه فلم يحرص عليها فاستبرأ لدينه وعرضهن صلى الله تبارك وتعالى نحن كذلك نعم وقال لرجل حدثنا ولا تحدثنا عن متماوت ولا طعان رواهم الخطيب في الجامع وقال يجب على طالب الحديث أن يتجنب
اللعب والعبث والتبذل في المجالس بالسخف والضحك والقهقهة وكثرة التندر وإدمان المزاح والإكثار منه فإنما يستجاز من المزاح بيسيره ونادره وطريفه والذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم
فأما متصله وفاحشه وسخيفه وما أوغر منه الصدور وجلب الشر فإنه مذموم وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر ويزيل المرؤة انتهى وقد قيل من أكثر من شيء عرف به فتجنب هاتيك السقطات في مجالستك
ومحادثتك وبعض من يجهل يظن أن التبسط في هذا أريحية نعم التحلي برونق العلم وهو السمت سمت العلماء لا بد أن الإنسان يتحلى بسمت العلماء رجلا كان أو إمرأة ومنه التواضع وحسن السمت والهدي
وفي مشيته وفي كلامه وفي كل شيء يعني يتحلى برونق العلم يسمى رونق العلم يعني مظهره الذي يظهر به للناس وعدم الضحك ولكن هذا لا يمنع من التبسم بالعكس التبسم من رونق العلم كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم وتبسمك في وجه أخيك صدقة فهذا لا ينافي العلم التبسم لكن الضحك بصوت عال والقهقه وهذه التي تنافي يعني رونق العلم وتنافي التحلي بالأخلاق الفاضلة أبو بكر المطوعي يقول
كنت أحضر مجالس أحمد يعني أحمد بن حنبل وفي قراءته للمسند يعني ما كتبت عنه حديثا واحدا يعني أحضر الدروس ما أكتب الحديث قال لماذا تحضر إذن قال أخذ من سمته وهديه من هدي أحمد وسمته يقول
أتعلم سمته وخلقه بس يقول أحضر لهذا الأمر وأنا أقولها أيضا والله يعني استفدنا من شيخنا رحمه الله هذا الشيخ بن أتامين يعني خيرا عظيما الحمد لله والمنى لكن أنا أقول عن نفسي استفدت من
علمه من هديه وسمته أكثر من ما استفدت من علمه رحمه الله تبارك وتعالى فدائما طالب العلم لا بد أن يكون له سمت ووقار في تعاطيه للأمور مع الناس ولا يكونوا يعني من أصحاب هيشات الأسواق
والصراخ وضحك بصوت عالٍ وغير ذلك من الأمور هذه كلها لا ينبغي لطالب العلم أن يحرص عليها بل عليه أن يحرص على سمت سمت العلماء سمت طلبة العلم والله المستعان يعني يذهب عنه الضحك الذي
يذهب القدر هذا إذا كان عند عامة الناس أما إذا كان يعني بين خلانه وأصحابه أو مع أولاده أو زوجه أو مع أقرانه من طلبة العلم أو المشايخ لا بأس الإنسان أن يعني يكون يعني معهم منبسطا كذا
لكن مع عامة الناس يجب أن يكون عليه يعني هيئة أهل العلم والله المستعان وفي كتاب المحدث الملهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء ومن تزين بما ليس فيه شانه الله وانظر
شرحه الابن القيم رحمه الله تعالى فالإنسان لا يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابسته بيزور ولابسته بزور هو الذي يدعي ما ليس فيه يدعي ما ليس فيه هذا لابسته بزور وهذا لا يحبه
الله ولا يحبه النبي صلى الله عليه وسلم فالله عز وجل يبغض من كان كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم أيضا يبغض من كان كذلك نعم نعم التحلي بالمروءة المروءة هي أن الإنسان يعني يفعل ما يجمل
به ولا يشينه هذه هي المروءة أن الإنسان يفعل ما يجمله لا ما يشينه هنا يقال هذا الإنسان عنده مروءة رجلا كان أو امرأة أن يبحث عما يجمله ويبتعد عما يشينه أن يبحث عن الأخلاق الحميدة
ويبتعد عن الأخلاق السيئة هذه هي المروءة التي ينبغي لطالب العلم أن يعني يهتم بها وعكسها خوارم المروءة التي تذهب الهيبة وتجرئ العامة على الإنسان فما يصير يعني عند خوارم المروءة يتجرع
عليه الناس لكن ما تكون عنده مروءة ولا يأتي إلا بما يزينه ولا يفعل ما يشينه الناس يقدرون له قدرة ويعرفون منزلته أما إذا تساهل وأتى خوارم المروءة وهي ما تشينه وتعيبه عند الناس عند
ذلك الناس يعني سيعتدون عليه بالكلام أو النظر أو حتى بالأفعال وغير ذلك من الأمور فطالب العلم لا بد أن يتجنب هذه الخوارم الخوارم المروءة قال الشافعي رحمه الله تعالى من مبالغته في هذا
الموضوع قال لو أعلموا أن الماء البارد يذهب المروءة ما شربته لهذه الدرجة كانوا حريصين على التحليب المروءة يقول الماء البارد لو علمت أنه يذهب المروءة ما أشرب الماء البارد أبتعد عن
الماء البارد الذي هو لذة بالنسبة لي لقصدي بقاء مروءتي ولا تذهب هذه المروءة وإذاك أهل العلم في الحديث يعني جعلوا خوارم المروءة من أسباب رد حديث المحدد من أسباب رد الحديث خوارم
المروءة إذا كان فيه من خوارم المروءة يردون حديثه إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله فيتنكب خوارم المروءة من طبع أو قول أو عمل أو حرفة مهينة أو خلة رديئة كالعجب والرياء
والبطر والخيلاء واحتقار الآخرين وغشيان وواطن الريب هذه كلها خوارم المروءة لأنه يدفع الناس إلى أن يتكلموا عنهم ولذلك إنسان إذا وضع نفسه في موقع الريبة لا يلوم الناس إذا تكلموا عنهم
فالإنسان المسلم دائما خاصة طالب العلم طالبة العلم يكون حريصا على وكل كنا تعرفنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته صفية أم المؤمنين وهو معتكف ثم خرج معها إلى بيتها يوصيلها إلى
بيتها فرآه رجلان من الصحابة فقال إنها صفية حتى لا يقع في قلوبهما شيء من هذه المرأة التي مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الليل قال إنها صفية حتى يبعد الريب عن نفسه صلى الله عليه
وسلم ويخرم رؤته عندهم قال إنها صفية قال يا رسول أو فيك نشك يعني أكيد هذا ما أخطر في بالنا إلا إنها من محارمك أو من أزواجك قال يا رسول أو فيك نشك قال إن الشيطان يجب من آدم مجرد دم
ما الذي دفع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنها صفية حتى لا يقع الشيطان في قلوبهم شيئا على النبي صلى الله عليه وسلم فطالبة العلم دائما تبتعد عن كل ما يشينها أو قد يخطر في قلبه الناس
فيبعد التهمة عن نفسه والله المستعان نعم الأمر التاسع التمتع بخصال الرجولة تمتع بخصال الرجولة من الشجاعة وشدة البأس في الحق ومكارم الأخلاق والبذل في سبيل المعروف حتى تنقطع دونك آمال
الرجال نعم يعني تمتع بخصال الرجولة هذا لا يمنع أن تتمتع بها النساء من الشجاعة وشدة البأس في الحق ومكارم الأخلاق البذل في سبيل المعروف كل هذه يعني مشتركة بين الرجال وبين النساء وبدل
المعروف يكون بثلاثة أشياء يكون بالمال ويكون بالجاه ويكون بالعلم هذا كله من بدل المعروف إذا بدلت المال في مساعدة الآخرين هذا معروف وإذا بدلت الجاه في السعي في حاجات الآخرين فهذا
معروف وإذا بدلت العلم في تعليم الآخرين هذا أيضا معروف فهذه ليست من خصوصيات الرجال بل الرجال والنساء في هذا سواء والنساء شقائق الرجال في هذا كله لأن الشجاعة ليست بقوة الضرب وكلاء
الشجاعة شجاعة القلب الشجاعة تكون في القلب فالقصد أن هذه الصفات ينبغي لطالب العلم أن يتحلى بها رجلا كان أو امرأة نعم وعليه فاحذر نواقضها من ضعف الجش وقلة الصبر وضعف المكارم فإنها
تهضم العلم وتقطع اللسان عن قولة الحق وتأخذ بناصيته إلى خصومه في حالة تلفح بسمومها في وجوه الصالحين من عباده نعم يحذر الإنسان يعني نواقض هذه الشجاعة وهذه الخصال الطيبة التي ذكرها
رحمه الله تبارك وتعالى من ضعف الجش قلة الصبر قلة المكارم وضعفها عنده يبتعد عن هذا كله وإذا قيل الرأي قبل شجاعة الشجعان هي أول هو أول وهي المقام الثاني فإذا هم اجتمعا لنفس مرة بلغت
من العلياء كل مكان فالرأي مقدم على الشجاعة الرأي هو الأصل والشجاعة تأتي تبع للرأي وإذا نقل عن عيسى بن علي وكان أحد أمراء هارون الرشيد أو جعفر أبو جعفر المنصور فأرسل إلى أبي جعفر
برسالة يقول له إذا كنت ذا رأي بعد ما ختم الرسالة ختم إذا كنت ذا رأي فكن ذا بصيرة فإن فساد الرأي أن تتعجل يعني يقول لا تتعجل إذا كنت ذا رأي فكن ذا بصيرة فإن فساد الرأي أن تتعجل فرد
عليه أبو جعفر المنصور بيت من الشعر قال إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردد أقبل يعني اتخذ القرار خلاص أقبل على هذا لا تتردد فجعل التردد يعني خطأ أنه هو يقول لا
تتعجل وقال له لا تتردد هو يقول كن ذا بصيرة يقول لك كن ذا عزيمة يرد عليه في هذا نعم فزور عن زيف الحضارة فإنه يؤنث الطباع ويرخي الأعصاب ويقيدك بخيط الأوهام ويصل المجدون لغاياتهم وأنت
لم تبرح مكانك مشغول بالتأنق في ملبسك وإن كان منها شيات ليست محرمة ولا مكروهة لكن ليست سبتا صالحة والحلية في الظاهر كاللباس عنوان على انتماء الشخص بل تحديد له وهل اللباس إلا وسيلة
من وسائل التعبير عن الذات ويقول له يعبر لغيرك عن تقويمك في الانتماء والتكوين والذوق ولهذا قيل الحلية في الظاهر تدل على ميل في الباطن والناس يصنفونك من لباسك بل إن كيفية اللبس تعطي
للناظر تصنيف اللابس من الرصانة والتعقل أو التمشخ والرهبنة أو التصابي وحب الظهور فخذ من اللباس ما يزينك ولا يشينك ولا يجعل فيك مقالا لقائل ولا لمزا للامز وإذا تلاقى ملبسك وكيفية
لباسك بما يلتقي مع شرف ما تحمله من العلم الشرعي كان أدعى لتعظيمك والانتفاع بعلمك بل بحسن نيتك يكون قربه إنه وسيلة إلى هداية الخلق للحق وفي المأثور عن أمير المؤمنين عمار بن الخطاب
رضي الله عنه أحب إلي أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب أي ليعظم في نفوس الناس فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق أبن تيمية رحمه الله تعالى كأسراب القطى مجبولون على تشبه بعضهم ببعض فإياك
ثم إياك من لباس التصابي أما اللباس الإفرنجي فغير خاف عليك حكمه وليس معنى هذا أن تأتي بلباس مشوه لكنه الاقتصاد في اللباس برسم الشرع تحفه بالسمت الصالح والهدي الحسن وتطلب دلائل ذلك
في كتب السنة والرقاق لاسيما في الجامع للخطيب ولا تستنكر هذه الإشارة على هذا في كتب الرقاق والآداب واللباس والله أعلم نعم هجر الترفه ليس هجرا للراحة وإنما الترفه وهو أمر زائد ولذا
ذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه رأى جابر بن عبد الله ومعه كيس فقال ما هذا يا جابر قال لحم أو قال عفوا قال إلى أين يا جابر قال أريد أن أشتري لحما فسكت عنه عمر فقال إلى أين يا
جابر قال أريد أن أشتري لحما قال أليس بالأمس اشتريت لحما أمس انت شريت لحم قال أليس بالأمس اشتريت لحما قال اشتهيت أمس كليت لحم واليوم بعد مشتهي لحم شو المشكلة يعني قال اشتهيت فقال له
عمر أكلما اشتهيت اشتريت أكلما اشتهيت اشتريت فالإنسان لابد أن يعود نفسه حقيقة أنه هو يؤدب النفس لا أن تؤدبه النفس هو الذي يقود النفس لا أن تقوده النفس النفس وما سواه فألهمها فجورها
وتقواها قد أفلح من زكاه وقد خاب من دساه على أحد التفسيرين وقيل النفس كالطفل ان تتركه شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم فهذه النفس لابد أن تقوم لابد أن تقاد لا أن تقود والأصل في
النفس أنها أمارة بالسوء ثم إذا عالجها صاحبها كانت بعد ذلك لوامة ثم إن عالجها وصاحبها صارت بعد ذلك نفسا مطمئنة فالقصد أن الإنسان طالب العلم أو طالبة العلم يبتعد عن الترفه الزائد ولا
مانع الإنسان يتمتع بهذه الدنيا لكن بالمعقول لا بالزيادة كما يفعل كثير من الجهل حقيقة والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه يوما حكيم بن حزام ابن عم عائشة خديجة رضي الله عنها فحكيم بن حزام
اشترى للنبي حلة وهذه الحلة قيل حلة سيف بن ذي يزم ملك اليمن ملك اليمن فأتى بهذه الحلة اشتراها وعطاها النبي صلى الله عليه وسلم ليستقبل بها الوفود ويخرج بها لصلاة العيد وما شابه ذلك
من الأمور فقبلها النبي ولبسها صلى الله عليه وسلم أرضاء لحكيم ابن حزام ثم بعد ذلك نادى أسامة وأهداها له أعطاها إياه خذها ولم يستمر بها النبي صلى الله عليه وسلم وعطاها أسامة صلى الله
عليه وسلم فالقصد أن الإنسان يبتعد عن الترفه قدر ما يستطيع المرأة المسلمة الداعية طالبة العلم تبتعد عن ترفه وعن ما يفعله كثير من النساء اليوم قضية الموضة والذينة لا بد أن كل لباسها
هذا بين النساء ما في باس مرأة تلبس وهذا والرجل يلبس ويتزين وهذا ما هو عيب أبدا النبي كان يتزين خاصة لمناسبات صلاة العيد صلاة الجمعة مقابلة الوفود ما فيها باس أبدا لكن لا يبالغ
الإنسان في هذا الأمر يعني بلغني الآن أن بعض النساء يعني للعرس مثلا أو كذا أحيانا العروس وحيانا غير العروس يعني تجلس سبع ساعات بالكوفير يعني واحدة دقت لي تقول أروح الظهر أطلع مع ذا
العشاء تقول حتى نجمع الصلاتين وهي معروس هذا الكلام ما يستقيم أبدا يعني أضيع سبع ساعات فقط أتجمل من لباس أو مكياج أو غير ذلك هذا حان نتكلم عن التغطى وتستر وكذا فهم بقى تطلع أمام
الناس يعني بهذه الزينة والعياذ بالله وكذا فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في هذه القضية وهي قضية الترفه الزائد سنتمتع بالدنيا ولكن ليس بالصورة التي يتعطاها الناس اليوم أو كثير من
الناس اليوم ويقول اللباس دليل على شخص هذا الإنسان من هذا الإنسان في لباسه وإذا قال أهل العلم اللباس له شروط أو أن لا يكون فيه تشبه بالكفار وأن لا يكون لباسا مخالفا للشرع كالإسبال
بالنسبة للرجال وأن لا يكون لباس شهرة يتميز فيه عن الناس ويظهر أن لا يكون فيه تباهي في ثمنه أو ما شابه ذلك من الأمور ولا يكون متكبرا في هذا اللباس بحيث اللباس هو الذي يؤثره فيه
والأصل أن يكون لباس فيه البساطة هذا الأصل في اللباس أن يكون فيه بساطة لا يكون فيه تكلف ولا ثمن غال ولا كذا لكن كما قلنا قبل قليل يعني سفيان الثوري كان غنيا كان موسرا يعني ليس من
لازم الزهد الفقر لكن أيضا الإنسان لابد أن يكون يعني معتدلا في هذه الأمور وأن يكون لباس أيضا مما تعارف عليه الناس يعني يلبس لباس الناس وكان عندنا مثال بين الناس يعني نسمعه من الآباء
والرجال وهو مثال جيد يعني يقول إلبس ما يلبس الناس وكل ما تشتهي نفسك يعني لا يكون لباس شهرة ولا يكون لباسا متميزا عن الناس وكذا إنما يلبس ما يلبس الناس وأما الأكل فكل ما تشتهي نفسك
طالب العلم لابد أن يكون له سمث خاص يتميز به عن العامة له محافظة على السنن تبكير على الصلاة في النفقة في حسن الخلق في الصبر في غير كذا كل أن يكون لابد لابد من التميز أن تتميز عن
غيرك بحيث أن الذي يراك يقول هذه مستقيمة ملتزمة طالبة علم وهكذا بشرط أن لا يكون يعني فيه خجل للدين دين مخدوشا بمثل هذه الأمور نعم الأمر الحادي عشر الإعراض عن مجالس اللغو لا تطأ
بساطة من يغشون في ناديهم المنكر ويهتكون أستار الأدب متغابيا عن ذلك فإن فعلت ذلك فإن جنايتك على العلم وأهله عظيمة نعم يقول الله تبارك وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم
آيات الله يكفروا بها ويستهزأوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم لا بد أن تعرضي عن مجالس اللغو وما أكثر مجالس اللغو اليوم ما أكثر مجالس اللغو سؤال في
الرجال أو النساء يعني مجالس اللغو كثيرة جدا الرجال في الديوانيات والنساء في الزوارات تكثر فيها مجالس اللغو فعليك أن تكوني ضنينة بوقتك حريصة عليه بعيدة عن هذه المجالس وإن كنت مضطرك
يزورونك في بيتك أو تزورين مع أمك أو زوجك أو شيء من ذلك فأحرصي على أن لا تخالطين في هذه المجالس يعني اشتغلي بالدعاء اشتغلي بالذكر اشتغلي بقراءة القرآن خذي معك كتابا تقرأين منه تحدثي
معهن ولكن لا يضيع الوقت كله على الحديث والسمر والغيبة والنميمة وغير ذلك من الأمور التي يتعطاها للأسف كثير من الرجال اليوم في مجالسهم وكثير من النساء كذلك في مجالسهن فعلى الإنسان
يحذر من هذا ومن حام حول الحما يشك أن يرتعث فيه فعلينا أن نحذر من هذه المجالس نعم الأمر الثاني عشر الإعراض عن الهيشات التصول من اللغط والهيشات فإن الغلط تحت اللغط وهذا ينافي أدب
الطلب ومن لطيف ما يستحضر هنا ما ذكره صاحب الوسيط في أدباء شنقيط وعنه في معجم المعاجم أنه وقع نزاع بين قبيلتين فسعت بينهما قبيلة أخرى في الصلح فتراضوا بحكم الشر وحكموا عالمة فاستظهر
قتل أربعة من قبيلة بأربعة قتلوا من القبيلة الأخرى فقال الشيخ باب بن أحمد مثل هذا لا قصاص فيه فقال القاضي إن هذا لا يوجد في كتاب فقال بل لم يخل منه كتاب فقال القاضي هذا القاموس يعني
أنه يدخل في عموم كتاب فتناول صاحب الترجمة القاموس وأول ما وقع نظره عليه والهيشة الفتنة وأم حبين وليس في الهيشات قود أي في القتيل في الفتنة فتعجب الناس من مثل هذا الاستحضار في ذلك
الموقف الحرج انتهى ملخصة نعم الإعراض على الهيشات المجالس الهيشات وهي الفتن التي تحدث بين الناس والإنسان يبتعد عنها ويتذكر قول الله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
والله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين أي ومنها مجالس الهيشات هذه والقصد أن الأماكن التي يكون فيها لغط كثير لابد طالب العلم
وطالبة أن تبتعد عنها وأن لا تخالط الناس في مثل هذه الأمور الله المستعان الأمر الثالث عشر التحلي بالرفق التزم الرفق في القول متجنبا الكلمة الجافية فإن الخطاب اللين يتألف النفوس
الناشزة وأدلة الكتاب والسنة في هذا متكاثرة الأمر الرابع عشر التأمل التحلي بالتأمل التحلي بالرفق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زاده وما نزع من شيء إلا شانه
عليك أن تكون رفيقة مع الناس خاصة اليوم بعد زيادة شوي لابد أن نكون رفيقين مع الناس في دعوتهم ومناصحتهم ونهيهم وأمرهم لابد أن نستخدم الرفقة والرفق أصل أصل هو الأصل الرفق إذا إنسان
رسول صلى الله عليه وسلم لشدة أحيانا كما نزع خاتم الرجل وألقاه في الأرض وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيجعلها في يده استخدم الشدة صلى الله عليه وسلم لكن هذا قليل والأصل الرفق
الأصل الرفق إلا إذا الأمر احتاج إلى الشدة فإذا أشكل عليك ولم تعرف تحتاجين تعاملين بالرفق أو بالشدة الأصل الرفق أما إذا علمت أن الشدة هنا أحسن فهذا لا بأس به لا بأس به ولكن الرفق هو
الأصل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهم الله الرفق والأنا قال مني أم من الله قال من الله قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الحمد لله الذي جبلني على
ما يحب نعم الأمر الرابع عشر التأمل التحلي بالتأمل فإن من تأمل أدرك وقيل تأمل تدرك وعليه فتأمل عند التكلم بماذا تتكلم وما هي عائدته وتحرز في العبارة وتأمل عند المذاكرة كيف تختار
القالب المناسب للمعنى المراد وتأمل عند سؤال السائل كيف تتفهم السؤال على وجهه حتى لا يحتمل وجهين وهكذا نعم التأمل عدم الاستعجال إنسان ما يستعجل في أي شيء تأمل أيوب السختياني كان إذا
سئل غالبا يطلب إعادة السؤال حتى يتأكد هل فهم السؤال أو لم يفهم لا تجيبي بدون تأمل تأمل استفسري ماذا تريدين من السؤال أنا أذكر حضرت عند الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى جاءه رجل قال
يا شيخ هل يعني خالي من الرحم الذي نجب أن أصل لهم فقال له الشيخ خالك أخو أمك أو خالك أبو زوجتك في السعودية يسمونه خال اللي هو نحن نسميه عم وبالزوجة نحن نسميه عم في السعودية يسمونه
خال فالشيخ استفهم منه قال خالك هذا تسأل عن رحمه أخو أمك أو أبو زوجتك قال لا تقل خالي هذا ليس خالا لك هذا صهرك فالتأمل في السؤال وعدم الاستعجال في الجواب مهم جدا وأنا جاءني العكس
سألني رجل قال هل عم يرثني فتذكرت جواب الشيخ فقلت له عمك أخو أبيك أو عمك أبو زوجتك قال لا أبو زوجتي قال هذا ليس عم لك وعمك يرثك وهذا ليس عم لك هذا صهرك أبو زوجتك وليس عم لك فلا
نستعجل بالإجابة نتأمل قبل أن نجيب حتى تكون الإجابة صحيحة ولذلك الاستفهام مهم جدا قبل أن نجيب عن سؤالي السائل تأملي في الكلام الذي تريد أن تقولينه ردديه مرتين ثلاث تأملي في أعيني
قراءته قبل أن تقوله دائما الاستعجال يعني يندم كثير من الناس على كثير مما قاله فيه أو كتبه فيه الأمر الخامس عشر الثبات والتثبت تحل بالثبات والتثبت لا سيما في الملمات والمهمات ومنه
الصبر والثبات في التلقي وطي الساعات في الطلب على الأشياء فإن من ثبت نبت نعم الثبات والتثبت لابد من الثبات إنسان في الملمات والمهمات يكون ثابتا قوله قولا واحدا يعني ما يتزحزع عن
رأيه إذا كان حقا وصوابا الأمر الثاني فالتثبت ولذا قيلوا هل آفتوا الأخبار إلا رواتها وكم من بيت هدم وعائلة شتتت بسبب أخبار كاذبة ولذا قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن
جاءكم فاسق بنبع فتبينوا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع يعني إذا كل شيء تسمعينه وتتحدثين به فقد كذبت كذبا كثيرا فلابد من التثبت قبل إصدار الأحكام
قبل اعتقاد الأشياء قبل الحكم على الناس لابد من التثبت أن التثبت والله يعني قضايا كثيرة جدا حصلت لنا في حياتنا ونسمعه ونقرأها كلها مصيبة في عدم التثبت ولما يتثبت الإنسان يقول الأمر
خلاف ما سمع أو خلاف ما ظن أو خلاف ما فهم فلابد من التثبت في هذه الأمور كلها نبدأ الآن إن شاء الله بالفصل الثاني من هذا الكتاب بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام عليكم على رسوله الأمين بسم الله الرحمن الرحيم يقول الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى والإنسان كثيرا من العلوم خاصة علوم الشريعة يضبط الأصول والضوابط والقواعد فعند ذلك
يرتاح كثيرا في رد المسائل إلى أصولها والانتباه للقواعد والضوابط فإنه يرتاح كثيرا في طلبه والأصول هي القواعد العامة المتفق عليها كمثل المشقة تجلب التيسير مثلا الأمور بمقاصدها الضرر
يزال وما شابه ذلك من هذه القواعد التي تضبط له المسائل عندما تطرح ويقول ومن رام العلم جملة ذهب عنه جملة يأخذ بالتدرج لا يمكن الإنسان بين يوم وليلة يكون عالما لا بد أن يتدرج في طلب
علمه سيأتي المؤلف رحمه الله تعالى هذه المثال ويذكر كيفية الطلب وكيف يتدرج في طلب العلم وإذا قال لا بد من التأصيل والتأسيس لكل فن تطلبه الإنسان يؤسس نفسه في كل فن قال بضبط أصله
ومختصره على شيخ متقن لا بالتحصيل الداتي وحده لماذا يأخذه على شيخ وأن يكون الشيخ هذا متقنا أولا قصر المدة يعني الإنسان لما يأخذ العلم على شيخ أسهل وأقصر من أن يأخذه هو بنفسه سيتعثر
بأمور ستشكل عليه مسائل كذا فيأخذ مدة أطول بخلاف ما لو أخذه على الشيخ فتقصر المدة كذلك قلة التكلف في فهم المسائل مع الشيخ يقل التكلف بينما مع نفسه قد يزيد هذا الأمر عليه كذلك أقرب
إلى الصواب لأن الشيخ هذا إنما أخذوا عن شيخ والشيخ أخذوا عن شيخ فهذا العلم تداوله علماء كبار قبله فغالبا أن يكون الصواب معهم أما إذا كان يأخذه العلم من نفسه فقد يكثر خطأه كما قيل من
كان شيخه كتابه زاد خطأه وقل صوابه وقل صوابه وقل صوابه وقل صوابه وقل صوابه ويوصلون العلم كأنه يعني يحفره حفرا في الذاكرة يعني أو في قلب الإنسان يثبته تماما لقوة فهمه وقوة طريقته حسن
طريقته في تئصال العلم وكان الشيخ المعتمين يتميز بهذا كثيرا أنه مقنع جدا يعني وطرب الأمثلة وغير ذلك من الأمور يعني يوصل العلم إيصالا جيدا كذلك الاستفادة من طريقة الشيخ في التعليم أن
يستفيد الطالب من طريقة الشيخ حتى هو يعني يمشي على طريقته يمشي على طريقته إذا كانت هذه الطريقة جيدة وكن الشيخ أخذها من طريق من شيخه وهكذا فيستفيد من طريقة الشيخ في التعليم ثم كذلك
يستفيد من سمت الشيخ في التعليم يكون له سمت معين
ثم بعد ذلك تكون فيه سجية لهذا الطالب الذي تعلمها من الشيخ تكون له سجية فطريقته في التعليم تكون طريقة شيخه إذا كان شيخه كما قلنا متميزا في توصيل المعلومة فسيكون الطالب كذلك متميز في
توصيل المعلومة إذا كان الشيخ له سمت معين في الدرس يكون الطالب كذلك له سمتا معينا في الدرس وأذكر عن شيخنا الشيخ عبدالله غنيمان حبيبه الله أنه في الدرس لا يغير جلسته مهما كان هي
جلسته واحدة لا يغيرها من بداية الدرس مهما طال الدرس لا يغير جلسته سمت معين مثلا ما قلنا لا يجوز إنسان يغير جلسته تستقصد يعني السمت إنسان يتعلم السمت من العلماء فلذلك الحضور على
المشايخ فيه نفع عظيم جدا يعني يتعلم بنفسه نعم فأمامك أمور لا بد من مراعاتها في كل فن تطلبه الأول حفظ مختصر فيه الثاني ضبطه على شيخ متقن نعم أول شيء حفظ مختصر فيه هذا أولى أن يكون
حفظ مختصر في هذا العلم هذا مهم حفظ مختصر سواء في الفقس في الحديث في المصطلح في العقل في الأصول في المواريث في أي علم من هذه العلوم في النحو أن تحفظي مختصرا في هذا العلم ثم كاك ضبطه
على شيخ متقن حتى تكون قراءة هذا المختصر قراءة صحيحة وسيأتينا كيف إن القراءة غير الصحيحة كيف يعني تفسد الفهمة فلذلك الحرص على قراءة هذا المختصر على شيخ متقن نعم الثالث عدم الاشتغال
بالمطولات وتفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان لأصله نعم بعض الناس يبدأ بالمطولات مباشرة ولذلك هذا من الخطأ من الخطأ أن يبدأ الإنسان بالمطولات قبل المختصرات لا يبدأ الإنسان بالكتاب
المغني مثلا ولا المجموع ولا التمهيد هذه المبسوط هذه مطولات وحتى في كتب العقيدة وإنما يبدأ بالمختصرات في الاعتقاد في التفسير في الفقه في الحديث يبدأ بالمختصرات ثم بعد ذلك ينتقل بعد
ذلك إلى الأوسط ثم المطولات بعد ذلك لكن إذا بدأ بالمطولات مباشرة سيشعر بالملل لأنه يمر عليه اليوم والشهر والسنة وهو ما انتهى لذلك يشعر بالملل يقول متى أحصل العلم إذن لكن إذا بدأ
بالمختصر مختصر يأخذ فيه يعني العلم كله يعني قصد يعني مادة الفقه أو مادة العقيدة أو مادة المصطلح أو مادة الموارد أو غيرها يأخذها في مدة قصيرة جدا يعني إطلال عام على هذه المادة فيشعر
أنه حصل شيئا ثم بعد ذلك ينتقل إلى المتوسط من العلم ثم بعد ذلك ينتقل إلى المطولات بعد ذلك تكون الفائدة العظيمة وإذا قال الله تبارك وكونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب قال الرباني
يقول البخاري الرباني هو الذي يعلم صغار العلم قبل كباره نعم الرابع لا تنتقل من مختصر إلى آخر بلا موجب فهذا من باب الضجر نعم لا ينتقل الإنسان من مختصر إلى مختصر آخر خاصة في نفس العلم
ما يخص مختصر في الأصول ما ينتقل إلى مختصر آخر في الأصول ما ينتقل إلى مختصر آخر في الوقت أو مختصر الفرائض ثم ينتقل إلى آخر أو في النحو ثم ينتقل إلى آخر وإنما يلتزم بواحد بعد أن يسأل
أن يثق بعلمه ودينه وورعه أي المختصرات أنفع فيأخذه ثم يلتزم به لا ينتقل من مختصر إلى آخر إلا إذا كان هناك يعني سبب مقنع مثلا ما وجد أحد يدرس هذا المختصر مثلا أو كذا لكن التنقل هذا
يربك الإنسان وقد يجعله يعني يترك بعد ذلك الطلب الخامس اقتناص الفوائد والضوابط العلمية نعم يعني وأنت تقع وهذه ميزة القراءة من الكتب بخلاف أخراج المادة العلمية من الكمبيوتر الآن يعني
أنا الآن أريد أن أصل إلى معلومة معينة مثلا فأذهب إلى الكمبيوتر وأكتب عنوان هذه المعلومة فيعطيني هذه المعلومة هذه فائدة ومختصر الوقت لكن عندما تقرين من الكتاب وتأخذين غيرها من
الفوائد أثناء قراءتك لهذا الكتاب أو لهذا الفصل أو لهذه الترجمة أو هذه المسألة فالقراءة من الكتاب لا بد فيها من اقتناص الفوائد هذه الفوائد لا تحصلينها عند قراءة أو القراءة من
الكمبيوتر والنت وكذا لأنها تعطيك فقط ما سألت عنه فقط بينما القراءة من الكتاب تعطيك إياها وتعطيك غيرها من الفوائد التي تقتنص فقد تكون أهم مما سألتي عنه وإذا قيل العلم صيد والكتابة
قيده قيد صيودك بالحبال الوثقي فمن الحماقة أن تصيد غزالة ثم تتركها في البرية طالقة فالإنسان إذا صاد العلم لا بد أن يكتبه ويقيده لأنه سينساه غالبا أو سينساه من أين أخذ هذه الفائدة
فالتقييد مهم جدا وبعض أهل العلم يرى أنه لا يصلح الإنسان يقرأ بدون قلم ما تقرأين إلا معك قلم القلم لا يفارقك أبدا حتى لو لم تقرأ فائدة سمعتيها اكتبيها وكم من الفوائد ضاعت على الناس
مثلا أنه لم يكتبها لم يقيدها فضعتها سواء كان سمعها أو قرأها أو رآها أو غير ذلك تضيع هذه الفائدة لأنه لا يدري من أين أخذ هذه الفائدة فنحرص دائما أن يكون معنا قلم ونكتب هذه الفوائد
وكتابة الفوائد تكون على جلسة وكتب هذه الفوائد أو في كراسة خاصة وكان الشيخ بكر رحمه الله تعالى يعني من طريقتي أنه يعتني بالقصاصات هذه ويفهرسها ويضيع عليها وقتا كثيرا لأن فيها فائدة
عظيمة جدا كان أي فائدة يحصلها يكتبها بقصاصة ثم يجلس فترة طويلة يرتب هذه القصاصات وينظمها إلى القصاصة يعرف مكانها ويعرف هذه في طلب العلم هذه فائدة في التوحيد هذه فائدة في المواريث
هذه فائدة في النحو هذه فائدة من الأخلاق هذه فائدة في الزهد هذه خائدة في التعالم وهكذا كان يكتب هذه الفوائد ويتعب كثيرا ويستغرق وقتا طويلا في ترتيبها وتنسيقها نقول لأن فيها العلم
هذه الفوائد لا تضيع جدا وأنت تقرأين يكون القلم معك وتدونين هذه الفوائد حتى لا تضيع منك نعم نعم يعني جمع النفس للطلب والترقي به التركيز أثناء الطلب إنسان يركز أثناء الطلب حتى يحصل
أكبر قدر من المعلومات أثناء طلبه للعلم ابن العربي رحمه الله تعالى يقول لا يخلط طالب العلم وإنما يبدأ بالحساب واللغة وما شابه ذلك من الأمور قبل أن يعني يذهب إلى القرآن الكريم وحفظه
وكذا أبي الخلدون عارضه قال لا يبدأ بالقرآن لأن العوائد كثيرة العوائد المشاغل مشاغل كثيرة وطالب إذا يعني هو صغير يمكن أن يسيطر عليه ويعلم القرآن وكذا إذا كبر بعد ذلك قد لا يكون تحت
السيطرة فلا نستطيع بعد ذلك حفظه القرآن وكذا وكلام ابن الخلدون هو الصحيح وأن يبدأ بالقرآن الكريم ثم بعد ذلك بعد أن يحفظ كتاب الله تبارك وتعالى ينتقل بعد ذلك إلى أن يتعلم المقصود
بالحساب الموارث يتعلم الحساب ويتعلم الشعر ويتعلم المنطق أو ما شابه ذلك من الأمور التي تعينه على طلبه العلم والمنطق نقصد به المنطق الذي لا يحرم وهو الذي يرتب الأفكار فقط لا ما
يتعاطاه المناطق اليوم نعم أما الخلط في التعليم بين علمين فأكثر فهذا يختلف باختلاف المتعلمين في الفهم والنشاط نعم لأن هذا يختلف باختلاف الناس وقدراتهم وحرصهم بعض الناس ما عندهم شيء
يستطيع أن يأخذ علمين في وقت واحد يدرس عقيدة في الصباح ويدرس مثلا النحو في المساء ما عنده مانع في بعض الناس تتداخل عليه ما يستطيع إذا رأيت عندك القدرة أو طالبتك عندها القدرة أنها
تأخذ علمين في وقت واحد لا بأس إذا وجدت لا إذا أخذت علمين ثاني تقصر في الأول أو لا تعطي الثاني حقه لا أكتفي بعلم واحد حتى تضبطه ثم تنتقل بعد ذلك إلى العلم الآخر نعم وكان من أهل
العلم من يدرس الفقه الحنبلي في زاد المستقنع للمبتدئين والمقنع لمن بعدهم للخلاف المذهبي ثم المغني للخلاف العالي ولا يسمح لطبقة الأولى أن تجلس في الدرس الثانية وهكذا دفعا للتشويش نعم
لأن الطالب ليس على درجة واحدة هذا طالب جديد هذا طالب صار لسنتين هذا طالب صار لأربع سنوات هذا طالب قرأة المختصر كاملا هذا قرأة متوسطة فكل مجموعة لها درس يخصها وهذا لا شك أنه يثقل
على المستقبل المعلم لكن كثير من المعلمين خاصة في السابق يعني يفرغ وقته للتعليم يكون متفرغا للتعليم أو قد يكون أحيانا يعني أحد المشايخ يدرس المختصرات آخر يدرس المتوسطات ثالث يدرس
المبسوطات المبسوط ترى البسيط والمبسوط ترى الواسع ليس كما نستخدمه نحن نقول شيء بسيط يعني يسير لا بسيط يعني كثير هذا معناه اللغة وإذا كتاب المبسوط لثرخسي يعني كبير جدا ثلاثونة مجلدا
والمبسوط البسيط للواحد أيضا طويل في التفسير غير المختصر الوجيز فالقصد أنه يبدأ بالمختصرات ثم المتوسطات ثم المبسوطة وهي طويلة جدا فيدرسها لكل مجموعة يكون كثير من هذه الكتب نعم وعلم
أن ذكرى المختصرات فالمطولات التي يؤسس عليه الطلب والتلقي لدى المشايخ تختلف غالبا من قطر إلى قطر باختلاف المذاهب وما نشأ عليه علماء ذلك القطر من إتقان هذا المختصر والتمرس فيه دون
غيره والحال هنا تختلف من طالب إلى آخر باختلاف القرائح والفهم وقوة الاستعداد وضعفه وبرودة الذهن وتوقده نعم يختلفون الطلاب ومن النباهة وسرعة الفهم والحرص وبدل الأوقات طلب العلم
وتحصيله ما ليس في غيرهم فيختلف الطلاب من هذا إلى هذا نعم وقد كان الطلب في قطرنا بعد مرحلة الكتاتيب والأخذ بحفظ القرآن الكريم يمر بمراحل ثلاث لدى المشايخ في دروس المساجد للمبتدئين
ثم المتوسطين ثم المتمكنين ففي التوحيد ثلاثة الأصول وأدلتها والقواعد الأربع ثم كشف الشبهات
ثم كتاب التوحيد أربعتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذا في توحيد العبادة وفي توحيد الأسماء والصفات العقيدة الواسطية ثم الحموية والتدمرية ثلاثتها لشيخ الإسلام بن تيمية
رحمه الله تعالى فالطحاوية مع شرحها وفي النحو الآج الرومية ثم ملحة الإعراب للحريري ثم قطر الندى لابن هشام وألفية بن مالك مع شرحها لابن عقيل
ثم عمدة الأحكام للمقدسي ثم بلوغ المرام لابن حجر والمنتقى للمجد بن تيمية رحمهم الله تعالى فالدخول في قراءة الأمات الست وغيرها وفي المصطلح نخبة الفكر لابن حجر ثم ألفية العراقي رحمه
الله تعالى وفي الفقه مثلا آداب المشي إلى الصلاة لشيخ محمد عبد الوهاب ثم زاد المستقنع للحجاوي رحمه الله تعالى أو عمدة الفقه ثم المقنع للخلاف المذهبي والمغني للخلاف العالي ثلاثتها
لابن قدامة رحمه الله تعالى نعم المؤلف رحمه الله تعالى يذكر طريقة المبتدئ بماذا يبدأ في كل فن من هذه الفنون يبدأ بالمختصر ثم بالمتوسط ثم الأعلى فذكر في العقيدة أن يدرس خاصة في توحيد
الألوهية أن يبدأ بكتاب ثلاثة الأصول والقواعد ثم بعد ذهاب القواعد الأربع
ثم بعد ذلك ينتقل إلى آداب المشي إلى الصلاة ثم ينتقل إلى الكتاب التوحيد وكلها للشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى وفي الاعتقاد التوحيد الربوبية قال يبدأ بالواسطية ثم ينتقل
بعد ذلك إلى الحموية فالتجمورية الشسانتيمية ثم ينتقل إلى الطحاوية للطحاوي رحمه الله تعالى وهناك رسالة أخرى أيضا في هذا الباب مثل المقدمة لابن أبي زيد القيرواني السنة للمزني وغير ذلك
كتب كثيرة جدا في مختصرات العقيدة عقيدة أصحاب الحديث للصابوني غيرها كثير حقيقة الصابوني المتقدم وليس المعاصر فهذه بالنسبة لمادة العقيدة بالنسبة لمادة الفقه كما ذكر المؤلف يعني يختلف
باختلاف المذهب الذي يدرس في البلد يعني مثلا عندنا نحن في الجزيرة غالبا فقه الحنبلي هو المعتمد فذكر ماذا يدرس في فقه الحنبلي مثلا الزاد أو خسر مختصرات أو دليل الطالب ثم بعد ذلك
ينتقل إلى الكافي لابن قدامة ثم ينتقل بعد ذلك إلى المغني فالإنصاف وما شابه ذلك التي يعني تشتغل في ذكر الخلاف وأقوال العلماء وما شابه ذلك من الأمور لكن لو كان يعني إنسان في غير هذه
البلاد مثلا في مصر في المغرب العربي في مثلا بلاد باكستان الأفغان مثلا بحيث مذاهب مختلفة يعني في بعض البلاد مثلا بلاد المغرب العربي يدرسون مذهب الإمام مالك مثلا في مصر وغيرها يدرس
مذهب الشافعي مثلا في اندونيسيا في ماليزيا في كذا في الهند وواكستان وفانستان وغيرها وتركيا يدرس مذهب الحنفي ففي كل مذهب أيضا يبدأون بمختصر ثم المتوسط ثم المتقدم ففي مذهب أبي حنيفة
ممكن يختار مختصر القدوري في مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ثم بداية المبتدي متوسط أحسن منه يعني متوسع أكثر منه ثم بداية المبسوط للسرخسي في المذهب الحنفي في مذهب الشافعي مثلا يأخذ
متن أبي شجاع ثم ينتقل بعد ذلك إلى عمدة السالك لابن النقيب ثم ينتقل بعد ذلك إلى المجموع للنووي في مذهب مالك مثلا يأخذ مختصر خليل وهو من أشهر كتب مذهب مالكي في هذا تقريبا نشوفه معتمد
من مالكي كلهم يأخذ مختصر خليل ثم بعد ذلك نفسها رسالة ابن أبي زيد القيروان له رسالة مقدمتها في العقيدة ثم بعد ذلك في الفقه الرسالة مقدمة ابن أبي زيد هذه في العقيدة لكن الرسالة كلها
في الفقه والعقيدة لكن فصلوا العقيدة لوحدها كتابا لوحده ويدرس لوحده وأيضا الفقه يدرس لوحده وسمى الرسالة لابن أبي زيد القيروان ثم بعد ذلك ينتقل إلى التمهيد لابن عبد البر رحمه الله
تبارك وتعالى وحاشية الدسوق أو غيره فالقصد أن في كل مذهب من المذاهب أيضا هناك تدرج في دراسة المذهب وطالما ذكرنا هذا الأمر فدراسة المذهب مهمة جدا أفضل من دراسة كما يقول البعض الدراسة
على الحديث شرح الأحاديث مثل كتاب المحرر في الحديث على كل حال أنه دراسة هذه الكتب بدون رجوع إلى مذهب تكون أصعب وتفوت عليه كثير من المسائل الحقيقة حتى فقه السنة مثلا أو كذا ما يصلح
الذي يصلح كتب المذاهب دون تعصب للمذهب لا بد أن نفرق بين دراسة المذهب أو التعبد بالمذهب لا بد أن نفرق بين هاتين الروضة الندية نعم يفرق بين هاتين المسائلتين بين دراسة المذهب وبين
التعصب للمذهب فدراسة المذهب مهمة جدا والكلام متعب عليه والمختصر يعني أو المعتصر يعني مهذب جدا ومراجع والكتب مشروحة ويعني يمكن الوصول للمسألة بأسهل طريقة أو كذا وكذلك الكتب التي
تدرس فقها عاما هكذا دون رجوع إلى مذهب لكن لا يتعصب الإنسان للمذهب فنفرق بين دراسة المذهب وبين التعبد بالمذهب ثم ذكر في النحو قال الآج الرومية ثم ملحة الإعراب ثم قطر الندال بن هشام
والفية بن مالك مع شرحها لابن عقيل يعني نتصور ملحة الإعراب مع الآج الرومية يعني متساويان زاد المستقنع والدليل يعني تكفي إحداهما إما أن يأخذ ملحة الإعراب وإما أن يأخذ الآج الرومية ثم
ينتقل بعد ذلك لابن هشام ثم ينتقل بعد ذلك إلى الألفية لابن مالك مع شروحها قال في الحديث يبدأ بحفظ الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم بعد ذلك ينتقل إلى بلوغ المرام عمدة الأحكام
ميزته أنه اختصر فقط على الأحاديث الصحيحين في الأحكام فالذي يحفظه يعني يحفظ حديث الأحكام التي في الصحيحين فيطمئن يصحت جميع هذه الأحاديث وأنها في الصحيحين في حال العزو
ثم ينتقل إلى بلوغ المرام بلوغ المرام زاد على أتى بعمدة الأحكام ثم زاد عليه أحاديث خارج الصحيحين سواء في المسند أو في السنن فيها بعض الأحاديث المتكلم فيها طاع فيها يعني بلوغ المرام
أو يحفظ اللؤلؤ والمرجان لما اتفق عليه الشيخان محمد فارع عبد الباقي فهذه يعني كتب الحديث التي يحفظ الإنسان عليها أو يحفظ الصحيحين بخارع أو مسلم فهذا طيب جدا قال وفي القراءة وأيضا
المنتقى للمجد بن تيمي اللي شرحه نايل أوطار نايل أوطار شرح منتقى الأخبار شوكاني ومنتقى الأخبار للجد بن تيمي أبو البركات وهو كتاب جميل جدا ولطيف جدا يعني وجمع فيها حديثة كثيرة أو
كتاب المحرر لابن عبد الهادي وفي مستواه والمحرر لعله أقوى من حيث قوة الأحاديث التي اختارها ابن عبد الهادي قال فالدخول بعد ذاك في قراءة الأمات الست الأمات الست اللي هي كتب الستة سنن
النسائي وسنن ابن ماجة وبعضهم يقول بدل سنن الترمذي يقول جامع الترمذي وهذا الأقرب والله عند الله تبارك وتعالى والفرق بين السنن والجامع أن السنن اقتفت فقط بحديث الأحكام بينما جامع
البخاري لا يأخذ الأحكام وعنده في التعبير وعنده في العقيدة وعنده في التوحيد وعنده في الفضائل والتفسير ليس فقط في الأحكام بينما سنن أبي داود سنن الترمذي النسائي وسنن ابن ماجة فقط
حديث أحكام فقط البخاري جامع يتكلم عن كل الأمور المسلم جامع فيه فضاء الصحابة فيه عقيدة فيه توحيد فيه التعبير فيه الفتن فيه حديث الأنبياء يعني غير تماما عن السنن الترمذي الأقرب أنه
جامع أنه أيضا يعني فيه فضائل وفيه التفسير وفيه التعبير وفيه فالأقرب كان من الأخلاق فالأقرب أنه جامع كمسلم والبخاري لكن من حيث الصحة أبو داود مقدم على الترمذي سنن أبي داود أقوى من
سنن الترمذي من حيث الصحة لكن سنن الترمذي أنفع من حيث تعليقات الترمذي الكثيرة ما يكاد يخلو حديث من تعليق من الترمذي على هذا الحديث بخلاف مسلم قليل ما يعلق كذلك أبو داود قليل جدا
نسائي وعلق ولكن تعليقات النسائي جلها تعليقات يعني حديثية وليست فقهية فعلى كل حال يعني هذه الأمات الست ومسند أحمد وموطأ مالك هذه الكتب الثمانية حريبي طالب عني أن يمر عليها كلها
قراءة ما يصلح أن تكوني طالبة علم وأنت ما قرأتي الكتب الستة أو خلنا نقول الكتب الثمانية صحيح البخاري صحيح مسلم سنن قراءة لا أقول حفظا قراءة تقرأين صحيح البخاري تقرأين صحيح طبعا على
شيخ قراءة صحيح البخاري صحيح مسلم سنن أبي داود سنن الترمذي أو جامعة الترمذي وسنن النسائي وسنن الماجة وموطأ مالك ومسند أحمد قالوا في المصطلح نخبة الفكار ثم ألفية العراقي هنا نجد في
المصطلح قفز المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى من المختصر إلى المطول ولم يذكر المتوسط فذكر النخبة والنخبة من المختصرات جدا وهي جميلة جدا كتاب النخبة للحافظ بن حجر لكن لو أخذ النكت مثلا
على ابن الصلاح مثلا أو النكت على العراقي أو أخذ النكت أو أخذ عفوا علوم الحديث لابن الصلاح أو الباعث الحثيث لابن كثير ثم ينتقل بعد ذلك إلى المطولات كألفية السيوطي وألفية العراقي مع
شروحها ومن أفضلها شرح السخاوي على ألفية العراقي يقبله في فقه أداب المشي إلى الصلاة شأنه عن الوهاب ثم زاد المستقنع الحجاوي أو عمدة الفقه المقنع ثم المغني يعني هذا بالنسبة لي عمدة
الفقه ليس من الكتب المعتمدة في المذهب ليس من الكتب المعتمدة في المذهب لكنه كتاب جميل جدا ومختصر ونافع جدا عمدة الفقه لابن قدامة رحمه الله تعالى نافع جدا لكن ليس من عمدة المذهب عمدة
المذهب زاد المستقنع أخصر المختصرات دليل الطالب يعني هذه هي يعني فعلا هي المعتمدة في المذهب قالوا في أصول ممكن حتى يعني ممكن يأخذ منهج السالكين أخصر شيء يعني يبدأ بمنهج السالكين ثم
ينتقل بعد ذلك إلى الزاد أو إلى الدليل ثم ينتقل بعد ذلك إلى المقنع ثم ينتقل بعد ذلك إلى المغني قال الشيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى على الزاد لكن ميذة شرح الشيخ حقيقة التي
يعني تفوق غيره الأمثلة التي يطرحها وتوصيل المعلومة يعني شرحه واضح جدا صحيح مطول جدا لكن مهم لطالبة العلم أن تحرص على كتاب الشرح الممتع لشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى قالوا في أصول
الفقه قرأته وفي أصول الفقه الورقات للجوين رحمه الله تعالى ثم روضة الناظر لابن قدامة رحمه الله تعالى كذلك هنا نقلة من الورقات إلى روضة الناظر مباشرة ولو أخذ الورقات ثم أخذ مذكرة
الأصول للشنقيطي يكون أنسب يعني في هذا لكن هناك أيضا كتب في الأصول كثيرة جدا أصول الفقه للشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى أصول من العلم الأصول وغيرها فالقصد أنه يحرص على أصول الفقه
سواء يعني خاصة أصول الفقه عندنا بسم الله عندنا الخليج وهذا أصول الفقه للجمهور التي أصول الفقه المالكية والحنابل والشافعي بخلاف أصول الفقه عند الأحناف تختلف أصول الفقه عند الأحناف
قليلا عن أصول الفقه عند الجمهور فحرص على أصول الفقه عند الجمهور مثل روضة الناظر لابن قدامة مثل الورقات للأمريطي مثل الأصول من العلم الأصول بن عثيمين وغيرها من كتب الأصول نعم وفي
الفرائض الرحبية طبعا بالنسبة للورقات من أفضل الشروح لها شرح الشيخ الدكتور عبدالله فوزان من أفضل الشروح للورقات الورقات مختصر جدا في الأصول ومن أفضل الشروح لها هو الشرح الشيخ
عبدالله فوزان رحمه الله تعالى حفظ الله تعالى موجود وفي الفرائض الرحبية ثم مع شروحها والفوائد الجلية نعم والرحبية للرحبي الشافعي وهناك البرهانية وكان شيخنا الشيخ بن أتامين يفضل
البرهانية على الرحبية يقول فيها توسع أكثر وقوله الفوائد الجلية هذه للشيخ بعزمباس في الفرائض ومن أفضل أيضا كتب الفرائض الفرائض والمواريث للشيخ صالح الفوزان من أفضل كتب الفرائض أيضا
وعلى كل حال أيضا لها شروح طيبة جدا خاصة في النت وكذا شروح الفرائض وأيضا هذه ممكن أن تحفظ حتى يستفيد منها طالب العلمي نعم وفي التفسير تفسير بن كثير رحمه الله تعالى ما ذكر هنا مختصر
ومتوسط مباشرة انتقل إلى تفسير بن كثير وبن كثير تقريبا يعتبر من المتوسط أو فوق المتوسط ولو بدأ الإنسان بالتفسير الميسر الآن موجود أو تفسير الشيخ بن سعدي طيب ثم ينتقل بعد ذلك إلى فتح
القدير اللي الشوكاني أو إلى تفسير بن عطية المحرر الوجيز ثم ينتقل إلى البغوي أو البغوي يكون مع المحرر مع هذا ينتقل إلى بن كثير ثم ينتقل إلى الطبري وتفسير الطبري هو يعني عمدة التفسير
عمدة التفسير تفسير الطبري وأفضل كتاب في التفسير لكنه مطول جدا كتاب الطبري مطول جدا والله هو من أفضل كتب التفسير اللي هو جامع البيان في تأويل آية القرآن أفضل كتب التفسير لكنه مطول
وإذاك يكون هو المرحلة الأخيرة في التفسير يبدأ الإنسان بتفسير مثلا بن سعدي أو التفسير الميسر
ثم ينتقل أو التفسير الحتة يعني زبدة التفسير لمحمد الأشقر هو مختصر من فتح القدير للشوكاني ثم ينتقل بعد ذلك إلى البغوي أو إلى الشوكاني أو إلى المحرر الوجيز اللي بن عطية ثم ينتقل بعد
ذلك إلى أطول من ذلك بن كثير مثلا ثم ينتقل إلى المطول جدا وهو الطبري تفسير الطبري وهكذا وكتب التفسير كثيرة جدا ومن كتب التفسير الحديثة متميزة جدا اللي هو التفسير المحرر اللي مؤسسة
دورة الثانية بشيخ علوي الثقاف ودكتور خالد السبت ومجموعة من أفضل كتب تفسير حاليا في وقت الحالي جميل جدا ومرتب جدا وطويل جدا لكنه متميز جدا حقيقة التفسير المحرر يقع في أظن 44 مجلد
حاليا نعم تقول التفسير المقدمة لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى نعم مقدمة لشيخ الإسلام بن تيمية وهناك أيضا القواعد الحسان مهم جدا للشيخ ابن أحمد السعدي جميل جدا كتاب القواعد
الحسان في هذا الباب نعم وفي السيرة النبوية مختصرها لشيخ محمد عبد الوهاب وأصلها لابن هشام وزاد المعاد لابن القيم رحمه الله تعالى نعم في السيرة النبوية المختصرة أنا أفضل عقد الدرر
لابن عبد البر أو المختصر السيرة لابن كثير رحمه الله تعالى ثم بعدها ننتقل إلى ما هو أطول كسيرة ابن هشام مثلا اللي موجود طبعا سيرة ابن إسحاق ابن هشام يعني هذه مختصر من سيرة ابن إسحاق
وسيرة ابن إسحاق غير موجودة يعني حسب علمي يعني مفقودة لكن سيرة ابن شاهي مختصر من سيرة ابن إسحاق في كتب كثيرة من السيرة وزاد المعاد يعني أفضل هذه الكتب لجمعت بين السيرة وبين الفقه
والاعتقاد وزاد المعاد كتاب عظيم جدا ومهم جدا ومن الكتب الطيبة جدا في السيرة يعني الحديثة اللي هي اللؤلو المكنون لأخينا موسى راشد جميل جدا في السيرة النبوية نعم وفي لسان العرب
العناية بأشعارها كالمعلقات السبع القراءة في القاموس الفيروزة أبادي رحمه الله تعالى نعم في لسان العرب يعني المعلقات مهمة جدا أن طالبة العلم ولو تقرأها قراءة وتسمعها سماعا ثم بعد ذلك
لو كلها كتاب في الأدب تقرأ منه وتستفيد منه تقوم اللسان هذا طيب جدا مثل البيان والتبيين للجاحظ جميل جدا في تقويم اللسان أو غيره من الكتب كذلك تحفظ من الأشعار ما يعينها في التدريس أو
تقويم اللسان ثم بعد ذلك تقرأ في القاموس تقرأ في لسان العرب تقرأ في غريب الحديث لمن الأثير هذه كلها إن شاء الله نافعة جدا لطالبة العلم نعم وهكذا من مراحل الطلب في الفنون وكانوا مع
ذلك يأخذون بجرد المطولات مثل تاريخ ابن جرير وابن كثير وتفسيريهما كتب شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى وكتب أئمة الدعوة وفتاويهم لا سيما محرراتهم في الاعتقاد
نعم يعني هذه المطولات تكون تسرت سردا تقرأ قراءة سردا ونذكر حضرت عند الشيخ بعزمباز رحمه الله يقرأ عليه البداوي النهاية يقرأ عليه فتح الباري كتب مطولة تقرأ عليه وعلق عليها رحمه الله
تبارك وتعالى ويذكرون عن الملك عبد العزيز وعلى الملكة العربية السعودية أنه قرأ عليه البداوي النهاية ثلاث مرات يستفيد منه في كيف يكون الحكم وكيف كانت الدول وكيف قامت وكيف سقطت وكذا
قرأ عليه البداوي النهاية ثلاث مرات يسمعه وهكذا كانت الأوقات عامرة في الطلب ومجالس العلم فبعد صلاة الفجر إلى ارتفاع الضحى ثم تكون القيلولة قبيل صلاة الظهر وفي أعقاب جميع الصلوات
الخمس تعقد الدروس وكانوا في أدب جم وقدير بعزة نفس من الطرفين على منهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى ولذا أدركوا وصار منهم في عداد الأئمة في العلم جمع غفير والحمد لله رب العالمين
نعم يتكلم الشيخ بكر وزيد عن شيوخه وشيوخ شيوخه كيف كانوا يتعاملون في العلم يعني الشيخ كمثال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تبارك وتعالى يبدأ الحضور الطلب عنده من السحر يعني قبل
صلاة الفجر بساعة ساعتين يأتون إليه ويقرؤون عليه ثم يصلون الفجر ثم تبدأ الدروس إلى ارتفاع الضحى يعني الضحى العود حنا نسميه طيب الساعة التاسعة العاشرة صباحا في قراءة العلم ثم بذاك
يرتاحون إلى صلاة الظهر ثم يصلون الظهر ويبدأون بطلب العلم ويستمرون إلى قريب المغرب ثم أحيانا يأخذون بين المغرب والعشاء وأحيانا يريحون البعض يقول نستعان يعني نعطي العلم قليلا من
الوقت ونريد أن نكون من العلماء لا يمكن يعني يعني العلم إن العلم إذا أعطيته أعطيته كلك يعطاك بعضه فكيف إذا لم تعطيه شيئا من الوقت وهذا لا يدفع لسان أن ييأس لأن ما لا يدرك جله لا
يترك كله يعني يمكننا لا نستطيع أن نبدأ كل هذا الوقت لانشغالنا ووظائفنا وغير ذلك من الأمور لكن حالا أقل نحصل ما نستطيع تحصيله لن نستطيع أو لا نملك من الوقت ما يملكه السابقون لكن
أيضا لا بد أن نعلم أننا نضيع أيضا كثيرا من الأوقات يعني لو حسبت كل واحد كل واحدة من كنا يعني يومها الأربع عشرين ساعة كيف توزعها لرأيتي أنك تضيعين أقل شيء ساعتين ثلاث ساعات أربع
ساعات على غير فائدة في نوم أو حديث أو تأمل أو سوق أو زيارة أو ما شابه ذاك الأمور يعني شوف بس زوارة العائلة هذه الأسبوع كم تأخذ منك من الوقت سبع ساعات أحيانا ثمان ساعات الزيارة
العائلية ماذا لو اقتطعتي من هذه الزيارة ساعتين أو ثلاث ساعات جلست في غرفة لوحدك تقرأين كتابا أو تراجعين حفظا أو ما شابه ذلك من الأمور شوف كم تضيعين من الوقت في العمل أحيانا إذا كان
ما في شيء أثناء الحديث الجانبي شوف كم تضيعين من الوقت في الهاتف تتحدثين مع هذه أو هذه أو هذه وكلنا كذلك يعني نضيع من أوقاتنا أشياء كثيرة هذا غير مشاور السيارة أو الزحمة تضيع شيئا
كثيرا من الأوقات فالقصد أنك احرصي قدر ما تستطيعين أن تكوني ضنينة على الوقت يعني وإذا حصل لك الوقت أن تستثمريه فيما يعود عليك بالنفمة نعم فهل من عودة إلى أصالة الطلب في دراسة
المختصرات المعتمدة لا على المذكرات وفي حفظها وفي اعتماد على الفهم حتى ضاع الطلاب فلا حفظ ولا فهم وفي خلوة التلقين من الزغل والشوائب والكدر سير على منهاج السلف والله المستعان نعم
وإذا قال بعضهم أخي لن تنال العلم إلا بستة وأنبيك عن تفصيلها ببياني ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وصحبة أستاذ وطول زماني يعني لا بد أن يصير يعني لمن ليرفع الجهل عن نفسه ويعمل بهذا العلم
ثم يحلم غيره لا بد أن يحرص على مثل هذه الأمور الله المستعان نعم وقال الحافظ عثمان بن خرزاب المتوفى سرد 82 و200 رحمه الله تعالى يحتاج صاحب الحديث إلى خمس فإن عدمت واحدة فهي نقص
يحتاج إلى عقل جيد ودين وضب وحذاقة بالصناعة مع آمانة تعرف منه قلت أي الذهبي والضبط داخل في الحذق فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا ذكيا حييا سلفيا يكفيه أن يكتب
بيديه مئتي مجلد ويحصل من الدواوين المعتبرة خمسمائة مجلد وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات بنية خالصة وتواضع وإلا فلا يتعنى انتهى الشيخ بن عثيمين رحمه الله يقول فاتقوا الله ما
استطعتم قضية كتابة مئتي مجلد باليد لأن الكتابة باليد تثبت المعلومة وقوله يعني ويقرأ خمسمائة كتاب أو خمسمائة مجلد أيضا هذا قد لا يتيسر للكثيرين لكن هكذا كان ديدنهم ديدنهم رحمه الله
تبارك وتعالى ولذا قال الإمام أحمد مع المحبرة إلى المقبرة إلى أن يتوفاه الله سبحانه وتعالى الأمر السابع عشر تلقي العلم عن الأشياخ الأصل في الطلب أن يكون بطريق التلقين والتلقي عن
الأساتذ والمثافنة للأشياخ والأخذ من أفواه الرجال المثافنة يعني الملازمة الملازمة للأشياخ ملازمة للشيخ والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف وبطون الكتب والأول من باب أخذ النسيب عن
النسيب الناطق أما الثاني عن الكتاب فهو جماد فأن له اتصال النسب وقد قيل من دخل في العلم وحده خرج وحده أي من دخل في طلب العلم بلا شيخ خرج منه بلا علم إذ العلم صنعة وكل صنعة تحتاج إلى
صانع فلابد إذن لتعلمها من معلمها الحاذق وهذا مهم جدا وهو أخذ العلم عن المشايخ نعم وهذا يكاد يكون محل إجماع كلمة من أهل العلم إلا من شذ مثل علي بن رضوان المصري الطبيب المتوفى سنة 53
و400 وقد رد عليه علماء عصره ومن بعدهم قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمته له ولم يكن له شيخ بل اشتغل بالأخذ عن الكتب وصنف كتابا في تحصيل الصناعة من الكتب وأنها أوفق من
المعلمين وهذا غلط وقد بسط الصفدي في الواف الرد عليه وعنه الزبيدي في شرح الإحياء منها ما قاله ابن بطلان في الرد عليه السادسة يوجد في الكتاب أشياء تصد عن العلم وهي معدومة عند المعلم
وهي التصحيف العارض من اشتباه الحروف مع عدم اللفظ كتابة مثلا أخطأ في الكتابة حط نقطة فوق حط نقطة تحت وأذكر كان شيخنا رحمه الله تعالى ضرب لنا مثالا بهذا عندما يقول الإنسان اشتريت برا
بتمر دون تقابض طيب المعروف حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والشعير بالشعير والقمح بالقمح والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء
فما فبيعوا كيف شئتهم فاشترط أهل العلم إذا كان ذهب بذهب أو فضة بفضة أو تمر بتمر أو كل شيء بما يماثله أن يكون التماثل والتقابض أن يكون التماثل والتقابض أما إذا كان يعني مطعوم بمثمن
طيب فاشترطوا التقابض دون التماثل إذا كان عفوا إذا كان ذهب بفضة تمر بملح أو شعير بقمح أو كذا اللي هي تكون من جنس واحد طيب اشترطوا التقابض دون التماثل يعني يمكن يكون صاع تمر بأربعة
آصع من ملح ما في مشكلة كيلو ذهب مقابل عشرين كيلو فضة ما في مشكلة لكن لابد من التقابض أما إذا ذهب بتمر مثمن بمطعوم فلا يشترطون لا تقابض ولا تماثل فهنا أين يقع التصحيف لو جاء السؤال
أو المسألة وهي اشترى برا صاعي بر بصاعي تمر صاعي بر بصاع تمر ولم يتقابض ما يصح البين لابد من التقابض صحيح إنه ما في تماثل لكن لا يشترط التماثل لكن يشترط التقابض صارت بز والبز هي
الثياب بز بز بتمر ما يضر لأن هذا لا يشترط به لا تقابض ولا تماثل لأنها ليست البز ليست من أصناف الستة فلذلك لابد أن ينتبه لهذا الأمر لو قالوا باع بزا بتمر بغير تقابض هذه لكن لو قال
باع برا بتمر بدون تقابض حكم تغير تماما بسبب نقطة فهذا لو أخذه عن الشيخ الشيخ ما تمر على أن الشيخ يعني حافظ حفظ أو مصححة له من قبلي شيخه أصلا لكن الذي يقرأ من الكتاب يقرأها بز خلاص
تثبت عنده أنها بز أو يقرأها بر تثبت عندها بر فلذلك التصحيف وارد إذا أخذ عن غيره شيخه نعم والغلط بزوغان البصر زوغان البصر أيضا وارد أثناء القراءة أو ينزل تحت وهذا ما يرى الكلمة صح
هذا وارد حتى يموم صحفة لكن عينه لم تضبط القراءة وقلة الخبرة بالإعراب كذلك الإعراب يؤثر الإعراب يؤثر يعني نقول ضرب أحمد عائشة أو نقول ضرب أحمد ضرب أحمد غير ضرب أحمد وكذلك بعد أن كان
فعلا صار مفعولا به من ما يكون ضاربا صار مضروبا وهكذا المبتدأ يصير خبر والخبر يصير مبتدأ والفاعل يصير مفعول المفعول يصير فاعلا فهذا من يضبطها الشيخ إلى درس على الشيخ نعم أو فساد
الموجود منه فساد الموجود من الإعراب عنده يعني خطأ نعم وإصلاح الكتاب إصلاح الشيخ والذي يصلاح الكتاب يصحح هذه صحح هذه يعني الآن مثلا نحن الآن في الدرس الآن سألني سعدون قال لي يعني
المحدث الملهم عمر مكتوب هكذا في الكتاب المحدث الملهم هي المحدث هذه من يصلحها إذا قرأ الإنسان بدون شيخ يقول عمر كان محدثا لا محدثا وليس محدثا قال في من قبلكم محدثون فإن يكون في أمتي
فعمر فهو محدث وليس محدث فهنا هذا الإصلاح من يصلحه يصلحه الشيخ وكتابة ما لا يقرأ وقراءة ما لا يكتب ومذهب صاحب الكتاب ورداءة النقل وإدماج القارئ مواضع المقاطع كل هذه الأشياء يصلحها
الشيخ يعني منها يعني الوقف وين يقف وين يبدأ لما يقف غلط تتغير المعاني ولما يبدأ غلط تتغير المعاني معنى يتغير كله بس بالبدء حتى أن أحدهم يقول سمعت أحدهم يقرأ سورة طه فقرأها بطريقة
غبية كفر بالله تبارك وتعالى يعني لما يقرأ الإنسان عليه الشيخ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقه هذا كيف قرأها قرأ طه ما أنزلنا عليك القرآن ووقف كأنه ينفي أن الله أنزل القرآن ثم بدأ من
أين أنزلنا إليك القرآن لتشقه كفر يعني تغير المعنى من تأكيد ومن أنزل القرآن رحمة إلى أنه أنزله شقاء على الناس بس بالوقف والابتداء هذه من يصحها الشيخ يصحها إذا لم ينتبه الطالب مثل
هذه الأمور نعم وخلط مبادئ التعليم وذكر ألفاظ مصطلح عليها في تلك الصناعة وألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل من اللغة كالنوروس فهذه كلها معوقة عن العلم وقد استراح المتعلم من تكلفها عند
قراءته على المعلم سيحل له كل هذه الإشكالات يشرح له هذه ويصحح له هذه ويبين له أين يقف وكيف يبدأ هذه كلها يصحها المعلم لو كان يقرأ وحده ستضيع عليه كثير من هذه الأمور أو بعضها نعم
وإذا كان الأمر على هذه الصورة فالقراءة على العلماء أجدى وأفضل من قراءة الإنسان لنفسه وهو ما أردنا بيانه قال الصفدي ولهذا قال العلماء لا تأخذ العلم من صحفي ولا من مصحفي يعني لا تقرأ
القرآن على من قرأ من المصحف ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك من الصحف نعم بل لا بد من تلقي السماع الحديث السماع وإذاك أهل العلم لا يصححون الحديث الذي هو وجاده لماذا يقول ما سمعه من
الشيخ هذه وجادة ما يقبل ولا القرآن ما يأخذ من مصحفي والمصحفي هو الذي قرأ القرآن بنفسه ولم يتلقاه تلقيا عن شيخه سمى مصحفي يعني يقرأ من القرآن كيف يفرق هذا بين ألم نشرح لك صدرك وألف
لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه متى يقرأ هذه ألف لام ميم ويقرأ هذه ألم وكتابة واحدة هذه لا يستطيع قراءتها إلا إذا قرأ على شيخ هنا تقرأ ألم هنا تقرأ ألف لام ميم وهكذا سائر القرآن
الكريم كيف يقرأ القرآن إذا قرأه على شيخ وكيف يقرأ القرآن إذا قرأه على غير شيخ يعني من نفسه قرأ القرآن فتجدين التصحيفة كثيرا عنده ويخطئ في قراءة القرآن لأنه ما تلقاه من الشيخ نفسه
كذلك الحديث لا يؤخذ من صحفي وهو الذي يعتمد على الصحف وجادات يأخذها ويحدث بها لا يقبل منه هذا الحديث نعم ومستقل من ذلك هو مستكثر وانظر شذرة من المكثرين عن الشيوخ حتى بلغ بعضهم
الألوف كما في العزاب من الإسفار لراقمه الراقمية المؤلف نفسه بكر بوزيد رحمه الله تعالى شاهد فيه يعني كانوا يعني يحلصون على كثرة الشيوخ بعضهم التكثر وبعضهم باب لا الرحلة في طلب العلم
يرحلون في طلب العلم وتحصيله من الشيوخ أنفسهم وكان يسمع الحديث ثم يسافر ليسمعه من الشيوخ ليتثبت من هذا الحديث ويكون له علو إسناد فيه نعم وكان أبو حيان محمد يوسف الأندلسي المتوفى سنة
45 و700 إذا ذكر عنده ابن مالك يقول أين شيوخه يعني ابن مالك كله صاحب الألفية كان أبو حيان ينكر عليه يقول أين شيوخه حتى يعتمد قوله مع أن مالك ابن مالك يعني إمام في النحو ومعتمد صاحب
الألفية لكن مع هذا أبو حيان كان ينكر عليه أنه لا يعرف شيوخه نعم الذي درس عليه نعم وقال الوليد كان الأوزاعي يقول كان هذا العلم كريما يتلاقاه الرجال بينهم فلما دخل في الكتب دخل فيه
غير أهله وروا مثلها ابن المبارك عن الأوزاعي ولا ريب أن الأخذ من الصحف وبالإجازة يقع فيه خلل ولا سيما في ذلك العصر حيث لم يكن بعد نقط ولا شكل فتصحف الكلمة بما يحيل المعنى يقع مثل
ذلك في الأخذ من أفواه الرجال وكذلك التحديث من الحفظ يقع فيه الوهم بخلاف الرواية من كتاب محرر وإذا كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى حافظا حتى قال أبو زرعة لعبد الله بن الإمام أحمد
أبوك يحفظ ألف ألف حديث قال وكيف علمت ذلك قال ذاكرته فيها وجلس الإمام أحمد وذاكر وكيع بن الجراح يقول وكيع جئت إلى أحمد وصلاة العشاء صلينا العشاء من بعض ثم ذهب ووقفنا عند باب منزله
فصرت أذكر له حديثا أغرب عليه يعني يأتي حديث غريب يعني ما سمعها ويغرب عليه يقول حتى طلع علينا الفجر بلاد العشاء إلى الفجر يقول تذاكر الحديث ومع هذا الإمام أحمد ما كان يحدث إلا من
كتاب يقول هذا أضبط ما يحدث من حفظه إلا قليل نادر ما يحدث إلا معه كتابه أي نعم والإبن خلدون مبحث نفيس في هذا كما في المقدمة ولبعضهم من لم يشافح عالما بأصوله فيقينه في المشكلات ظنونه
وكان أبو حيان كثيرا ما ينشد يظن الغمر أن الكتب تهدي أخى فهم لإدراك العلوم وما يدري الجهول بأن فيها غوامض حيرت عقل الفهيم إذا رمت العلوم بغير شيخ ضللت عن الصراط المستقيم وتلتبس
الأمور عليك حتى تصير أضل من توم الحكيم نعم توم الحكيم هذا مثال يذكره أهل العلم يقول قال حمار الحكيم توم لو أنصف الدهر كنت أركب فأنا جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب هذا يعني أبيات تنسب
إلى حمار طبعا غير صحيح غير صحيح خيالية بس يقول هذا يقول للحكيم يعني أنا جاهل لكن جهلي بسيط ليس مركبا بحيث أني أجهل الشيء لكن مستعد لتعلم لو تعلمني أتعلم بس الجاهل المركب هو الجاهل
ولا يعلم أنه جاهل فيتعصب لرأيه الذي هو جهل أصلا إذا قال أنا جاهل ومصير وصاحبي جاهل ومركب يعني جاهل ولا يدري أنه جاهل بينما أنا جاهل وأدري أني جاهل فيذلك الجاهل الذي يدري أنه جاهل
يتعلم بينما الجاهل الذي لا يدري أنه جاهل لن يتعلم وهذا الفرق بين هذين النوعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله الفصل الثالث أدب الطالب مع
شيخه الأمر الثامن عشر رعاية حرمة الشيخ بما أن العلم لا يؤخذ ابتداء من الكتب بل لا بد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب لتأمن من العثار والزلل فعليك إذن بالتحلي برعاية حرمته فإن ذلك
عنوان النجاح والفلاح والتحصيل والتوفيق فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير فخذ بمجامع الآداب مع شيخك في جلوسك معه والتحدث إليه وحسن السؤال والاستماع وحسن الأدب في تصفح الكتاب
أمامه ومع الكتاب وترك التطول والممارات أمامه وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك أو الإلحاح عليه في جواب متجنبا لإكثار من السؤال
لا سيما مع شهود الملأ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ولا تناديه باسمه مجردا أو مع لقبه كقولك يا شيخ فلان بل قل يا شيخي أو يا شيخنا فلا تسمه فإنه أرفع في الأدب ولا تخاطبه بتاء
الخطاب أو تناديه من بعد من غير الطرار فقال أولا العلم لا يأخذ من الكتب بل لا بد من شيخ متقن وهذا مضى قال يتقن عليه مفاتح الطلب يقال مفاتح ومفاتيح وفيها قراءتان وعنده مفاتح الغيب
وعنده مفاتيح الغيب يقال مفاتح ويقال مفاتيح قال لتأمن من العثار والزل وهذا ذكرناه في الفصل الماضي من فوائد القراءة على الشيخ أن الإنسان لا يقرأ قراءة خطأ يقرأ القراءة الصحيحة بناء
على تصحيح الشيخ له إذا أخطأ في القراءة فقال فعليك بالتحلي برعاية حرمته يعني لا بد أن يكون للشيخ منزلته عند تلاميذه من المحبة والتوقير والإجلال والاحترام وعدم العبث وغير ذلك من
الأمور التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا له فضل علي شيخي هذا له فضل علي فيجب علي أن أرد بعض هذا الفضل ولا يشكر الله من لا يشكر الناس قال فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في
جلوسك معه والتحدث إليه يعني في حال الجلوس لا ينبغي لطالب العلم أن يمد رجليه بين يدي شيخه ولا أن يستند أمام شيخه وكما يحدث مع الأب عندما يجلس مع أبيه كذلك يكون الأمر كذلك يكون مع
الشيخ يعني يتأدب معه في الجلوس قال وحسن السؤال والاستماع وحسن الأدب حتى في تصفح الكتاب ما يصفح الكتاب بصورة مزعجة أمام شيخي ولكن بأدب يحرك الصفحة بأدب انظروا كيف يعني هذا الدين
العظيم سبحان الله يحرص على ليس فقط العلم وإنما على يعني كيفية تلقيه هذا العلم يعني أنا أذكر يعني حدثني بعض الإخوة أنا ما درست في الخارج لكن يجلس يضع رجع على رجل وما شاء ما وذلك من
أمور أمام معلمه أو غير ذلك من أمور هذا خطأ هناك أداب أداب يجب أن يتحلى بها الطالب مع معلمه فإذا جلست أمامه ما له فضل عليك كشيخ أو شيخة أو حتى الأب أو الأم لابد أن يكون هناك تأدب في
الجلوس في الحديث حتى في النظر حتى في الاستماع الانتباه وإلقاء السلق إليه وغير ذلك من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها يقول إسحق الشهيدي يقول كنت أرى يحيى القطان يحيى بن سعيد القطان
يقول كنت أرى يصلي في المسجد ثم يستند إلى منارة داخل المسجد مثل سارية يقول ثم يستند إليها فيتيه يحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل بن علي فلاس يقول فيقفون عند رأسه كأنه على
رؤسه مطير وهو جالس وهم وقوف ويبدأون يسألونه بأدب لا يجلسون ولا يقول لهم اجلسوا يظلوا هو جالس وهم وقوف ثم يسألون أحيان يعني يبقون مدة طويلة وهم يسألون عن الأحاديث والأحكام وما شابه
ذلك وهو يجيبهم ووجههم ثم ينصرفون تأدبا مع شيخهم رحمهم الله تبارك وتعالى جميعا كل هذا من باب الهيبة والتعظيم للشيخ يقول الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى وترك التطاول والممارات أمامه
وعدم التقدم عليه بكلام يعني لا يستعجل بالكلام أمام شيخه يتأدب يستأذنه قبل أن يتكلم يرفع يده قبل أن يشارك وما شابه ذلك من الأمور كل هذه من الأداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم
قال ولا يناديه باسمه مجرد يا فلان ولا يا أبا فلان بل حتى لا يقول له يا شيخ وإنما يتقرب أكثر يقول يا شيخي يا شيخنا يعني أقرب ولا يناديه من بعد وهذا كما يفعله مع الشيخ يفعله مع أبيه
وأمه لا يناديه من بعد وإنما يذهب إليه ليكلمه يعني حدثني أحدهم يعني يقول كنت في البيت فكنت يعني واقفا قريب من الثلاجة قال يبقى جيب لي معك ماء قلة أدب قلة أدب شو يبقى يجيب لي معك ماء
أن تقوم وجيب ليك ماء يعني هذه يعني أداب يجب أن يتحلى بها الأولاد مع أبائهم وأمهاتهم ومع شيوخهم طلب مع شيوخهم بل ولا يناديه باسمه سعد بن أبي وقاص يقول كنت مع النبي يوما صلى الله
عليه وسلم فحدثنا بحديث هو أنه دعوة لا ترد والنبي صلى الله عليه وسلم فجاء عرابي قبل أن يكمل النبي حديثه فدخل عرض وصار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقطع النبي صلى الله عليه وسلم
حديثه وأجاب العرابي ثم انطلق صلى الله عليه وسلم ولم يكمل حديثه مع أصحابه يقول سعد فتبعته تبعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي فحتى كان يدخل بيته وأنا لا أستطيع أن أناديه ما
يستطيع أن يقول يا رسول الله فضع أن يقول يا محمد لك أبدا يقول فصرت أسرع الخطو وأضرب الأرض بقدمي يعني أسمعه أنني خلفه يقول فانتبه والتفت إلي فقال أبا إسحاق قلت نعم يا رسول الله ما لك
يعني أنت بشي ما لك قال يا رسول الله حدثتنا عن دعوة نبي لا ترد ثم جاءك العربي وشغلك عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي دعوة أخي ذنون لا إله إلا أنت سبحانك كأني كنت من الظالمين
والشاهد من هذا تصرف سعد رضي الله عنه مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عن سعد بن بقص هذا خالي فليورين مرؤون خاله سعد صغير يعني بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم يعني النبي بعث
صلى الله عليه وسلم سعد بن بقص عمر 17 سنة يعني بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من 20 سنة في السن لكن هو من أخواله ليس خالا مباشرا وإنما هو من بني زهرة وأم النبي من بني زهرة
فكان يقول له النبي خالي فكل إنسان من طرف والدتك فهو خال لك يعني من عائلة الوالدة فهو من أخوالك على كل حال فالشاهد من هذا فعل سعد أنه كان يضرب الجيه في الأرض ولم يتكلم ولم ينادي
النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل بيته وسعد لم يعني يأخذ نهمته من سماع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأدب الذي ينبغي أن يكون لنا مع
مشايخنا عندما نتعلم منهم كذلك لا يحد إليه النظر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان مع زيد بن ثابت رضي الله عنه فأراد زيد أن يركب دبته فجاء ابن عباس وأمسك له الركاب المكان وضع
القدمين وأمسكه لزيد حتى يضع رجله في الركاب وزيد أكبر سناً قال زيد لابن عباس ماذا تفعل يا ابن عمي رسول الله أنت تمسك لي الركاب ماذا تفعل فقال ابن عباس بكل أدب قال هكذا أمرنا أن نصنع
بعلمائنا يمسك له ركاب وهو يعني أشرط منه نسباً وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يمسك الركاب لزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين فهذا الأدب يعني نحتاجه اليوم حقيقة نحتاج الطالب
أن يكون هكذا مع شيخه في التعاطي معه نعم وانظر ما ذكره الله تعالى من الدلالة على الأدب مع معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم في قوله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا
نعم يعني لا تنادونه يا رسول يا محمد ينادي بعضكم بعضا ومعلوم الحديث المشهور أنه مر النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه فقال الرجل يا أبا القاسم ينادي يا أبا القاسم فالتفت إليه النبي
صلى الله عليه وسلم يعني يظن أنه يناديه فقال رسول الله لا يرسع أنادي فلان يعني شخصاً آخر كنيته أيضاً أبو القاسم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مؤدباً تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي حتى
لا تنادوني بهذه الطريقة صحيح هو يختلف هو نبي صلى الله عليه وسلم لكن في النهاية أيضاً هو شيخ هو معلم للخير صلى الله عليه وسلم ومن الأداب التي أمرنا الله بها مع نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين أموا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وكذلك حتى التقدم بين يدي الشيخ كذلك لا ينبغي إنسان يتقدم بين يدي الشيخ يعني يتسرع يفتي
وكذا يعني إلا في ظروف معينة لكن الشيخ الأصل لا الأصل أنه يسكت والشيخ هو الذي يتكلم وكما لا يليق أن تقول لوالدك ذي الأبوة الطينية يا فلان أو يا والد فلان فلا يجمل بك مع شيخك نعم هذا
عندنا طبعاً لا ينبغي إنسان يقول يا فلان يعني في الغرب ينادي والده باسمه وينادي شيخه باسمه بدون يعني مقدمة وديننا وعاداتنا لا نقبل هذا أن الواحد ينادي والده باسمه يا فلان أو ينادي
شيخه باسمه يا فلان هذا له فضل علي وهذا أبو لي لابد أن ينادي يا أبتي يا سيدي كذا كلمات يعني ترفع من شأنه عندي وعند الناس كذلك فالقصد أنه لا ينادى باسمه بدون تقديم الله نعم والتزم
توقير المجلس وإظهار السرور من الدرس والإفادة به وإذا بدى لك خطأ من الشيخ أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك فإنه سبب لحرمانك من علمه ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالما نعم يقولون يعني من ذا
الذي ما سأقط أو من له الحسن فقط يعني الشيخ ممكن يخطئ ممكن ينسى ممكن يذهل ممكن يهم هذا وارد جداً هذا الوهم أو هذا الخطأ أو هذا النسيان عند الشيخ أو التصحيف أو ما شابه ذلك وأجهر له
بإظهار خطأه وكذا حتى الوالد وإنما أتيه بيني وبينه أو أستسمحه طيب في أن أبين له هذه القضية بطريقة وهذا يختلف باختلاف الأحوال حقيقة يعني تختلف باختلاف الأحوال يعني أحيان الشيخ يريد
هذا الشيء والشيخ هذا يتضايق من هذه الطريقة نحن ننظر إلى حال الشيخ نفسه إذا كان يتأذى من هذا أكلمه بيني وبينه إذا كان لا لا يتأذى من هذا وبالعكس هو يقول لتلاميذه إذا مر خطأ أو وهمت
في شيء أو أنسيت شيء شيئاً فذكروني وكذا لا بأس بهذا لكن المهم أن لا يزعج الشيخ هذا المقصود أن لا يزعجه بتتبع أخطائه أو الجهر بها أمام الناس أو السطح أو الوهم أو ما شابه ذلك من
الأمور نعم واحذر أن تمارس معه ما يضجره ومنه ما يسميه المولدون حرب الأعصاب بمعنى امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل نعم كذلك امتحان الشيخ لا ينبغي سواء امتحانه في معلوماته أو
امتحانه في قدرتي على التحمل وهذا يعني قد يفعله البعض على سبيل يعني تبت هذا قصة مشهورة جدا يقول أحمد بن سليمان الرمادي أحمد بن منصور الرمادي يقول خرجت أنا وأحمد بن حنبل ويحي بن معين
إلى اليمن يقول خرجنا فمررنا بأبي نعيم الفضل بن دكين في طريقنا فقال يحي بن معين لا اختبرنه أريد أن اختبر الفضل بن دكين لا اختبرنه يعني في ضبطه للحديث حتى يطمئن قلبي أنه يضبط حديثه
فقال أحمد لا تفعل فإنه ضابط يعني حديثه جيد ومنضبط لا تفعل هذا قال يحي بن معين أريد أن أفعل يعني فيني شيء لازم أتأكد من قوة حافظته وعدم وهمه وكذا فقال أحمد أنت وما تريد فلما وصلوا
إلى الفضل بن دكين أبي نعيم يحي بن معين أعطى أحمد بن منصور الرمادي بحكم أن أحمد بن منصور الرمادي يعني تلميذا أن أحمد تلميذا يعني أحمد بن منصور الرمادي يقرأ الحديث على الفضل بن دكين
وأحمد بن معين يسمع فقال الفضل بن دكين قال انصبر هذا ليس من حديثي اعزله قال طيب ثم قرأ عليه مجموعة أخرى وأدخل حديثا ليس من حديثي يريد أن ينتبه أو ما ينتبه فقال لحظة هذا ليس من حديثي
أخرجه ثم حدث بمجموعة وأدخل حديثا ثالثا فانتبه الفضل بن دكين أبو نعيم انتبه أنه اختبار لما قاعد يختبر فلما أخطأ الثالثة قال توقف وتغير وجهه ثم التفت إلى أحمد بن حنبل قال أما هذا
يعني أحمد بن حنبل فأورع من أن يفعل ذلك عنده من الورع ما يمنعه من فعل ذلك الأمر وأما أنت يقول لأحمد بن منصور الرمادي فأقل من أن تجرؤ الآن تأكد هو أنه في اختبار قال لأحمد بن منصور
الرمادي وأما أنت فأقل من أن تفعلها ولا أراها إلا منك يا خبيث
ثم قام ورفسه ضربه برج الفسة في رجل حتى سقط ابن معين على الأرض يعني من الدكة التي قاعد عليها فرفسه حتى سقط ودخل إلى بيته مغضبا فأحمد بن حنبل يقول يا ابن معين قلت لك أنه ضابط يعني ما
في داعي تختبره شوف أول شيء ما لقيت عنده خطأ وعطاك الرفسة هذه قال قلت لك أنه ضابط قال هذه أحب إلي من أي شيء يعني أنا فرحت بهذه الرفسة وضابط لحديثه فالقصد أن هذا بالنسبة للتحديث
الحديث وكذا قد يحدث أحيانا أن مثل يحمد معين يعني هو قريب من فاضل بن دكاين شيخه لكنه يعني أراد أن يختبر حفظه فتصرف معه هذا التصرف لكن الشاهدة من هذا أن الأصل أن التلميذ لا يسأل شيخه
أسئلة يريد أن يختبره أو يريد أن يظهر ضعفه أو ما شابه ذاك من الأمور كل هذا لا يليق أن يمارسه مع شيخه نعم وإذا بدأ لك الانتقال إلى شيخ آخر فاستأذنه بذلك فإنه أدعى لحرمته وأملك لقلبه
في محبتك والعطف عليك نعم يعني إذا أراد أن ينتقل من شيخه إلى شيخ آخر أي سبب من الأسباب بعد المسافة الشيخ الثاني أسرع في القراءة الشيخ الثاني مثلا عنده علوم أخرى يريد أن يأخذها منه
يعني أي سبب من الأسباب يعني أعلى إسناد خاصة في السابق كذا انتقل من شيخه إلى شيخ آخر قال يستأذنه يعني لا يذهب إليه وإنما يستأذن شيخه بهذا وقال أهل العلم يعني لماذا يستأذنه في هذا
الأمر قال لأنه قد يكون الشيخ الذي سيذهب إليه غير جيد عنده بدعة عنده انحراف سلوكي عنده كذا عنده كذا والشيخ يعرف بعضهم بعضا فيستأذن من شيخه أولا لحرمة شيخه ثانيا ليتأكد من الشيخ الذي
سيذهب إليه هل هو يعني مناسب أو غير مناسب قد يحذره شيخه منه قال لا لا لا تذهب إلى فلان فلان سلوكه ليس بجيد فلان عنده بدعة فلان عنده كذا فيحذرهم فيستأذن شيخه قبل أن ينتقل إلى شيخ آخر
نعم إلى آخر جملة من الآداب يعرفها بالطبع كل موفق مبارك وفاء لحق شيخك في أبوته الدينية أو ما تسميه بعض القوانين باسم الرضاع الأدبي وتسمية بعض العلماء له الأبوة الدينية اليق وتركه
أنسب واعلم أنه بقدر رعاية حرمته يكون النجاح هو الفلاح وبقدر الفوت يكون من علامات الإخفاق نعم يقول الخلال كنا عند معتمر ابن سليمان وكنا عند معتمر ابن سليمان يعني ندرس فدخل عبد الله
بن المبارك معتمر يعني ما تكلم سكت أوقف الدرس يقول فقلنا له يعني لما دخل الله سكت لم تحدثنا قال ليس لنا نتكلم بين يديك كبرائنا الأدب يقول ما أقدر أحدث وهناك من هو أحق مني بذلك هو
عبد الله بن المبارك يقول ليس من أدب أن نتكلم بين يديك كبرائنا وهذا يعني أنا رأيته بعيني يعني أكثر من مرة مع أكثر من شيخ يعني إذا دخل شيخه أو من هو أكبر منه سناً أو ما يرى أنه أعلم
منه أو ما شابه ذاك يسكت تأدباً فإذا سألناه قال فلان كان موجوداً هو أولى مني بالتحديث أولى مني بالكلام أولى مني بالإجابة على الأسئلة فيسكت ولا يتكلم أدباً مع يعني إن كان شيخاً له أو
كان يعني زميلاً له أو اللي كون لكن من باب التأدب في هذا الأمر فالقصد إذن أن العدب مع الشيخ أمر مهم جداً نعم تنبيه مهم أعيذك بالله من صنيع الأعاجم والطرقية والمبتدعة الخلفية من
الخضوع الخارج عن آداب الشرع من لحس الأيدي وتقبيل الأكتاف والقضي على اليمين باليمين والشمال عند السلام كحال تودد الكبار للأطفال والانحناء عند السلام واستعمال الألفاظ الرخوة
المتخاذلة سيدي مولاي ونحوها من ألفاظ الخدم والعبيد وانظر ما يقوله العلماء نعم يعني يقول الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى يعني نقول نحن بتبجي للشيخ وتعظيمه وتقديره واحترامه وكذا لكن لا
يصل الأمر إلى ما يفعله البعض من المبالغة في هذا كتقبيل الأقدام تقبيل الأكتاف وقبض اليد بالكفين قبض الكف بالكفين والخضوع والخنوع يعني ليس لهذه الدرجة كل شيء له حد واعتبار فنبه إلى
هذه الأمور رحمه الله تبارك وتعالى ابن عباس رضي الله عنهما كان يأتي لأحد الأنصار يعني لم يفعلها مرة ولا مرتين بس أكثر من مرة يأتيه في الظهيرة فيجلس عند الباب وحتى يخرج إلى الصلاة
حتى يسأله لا يطرق عليه الباب أدبا حتى إن الأنصاري إذا خرج وراء ابن عباس لأن ابن عباس لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان له من العمر عشر سنوات تقريبا فلم يتلقى كثيرا عن النبي
وأكثر علم ابن عباس رضي الله أخذه عنه الصحابة رضي الله عنهم لأن ابن عباس ثمان سنوات كان في مكة لم يعيش مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني أدرك من حياة النبي سنتين وكان عمره تسع وعشر
سنوات فقط وكان من ذلك أنه كان يذهب إلى بيوت الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان يجلس عند الباب ينتظر الأنصاري متى يخرج حتى يسأله عن حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
ولا يطرق عليه الباب حتى وفي الظهيرة وحر حتى إن الأنصاري يقول له يا ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دعوتني لأجيتك كرم نسبك وقربك من النبي صلى الله عليه وسلم أنت تناديني يقول
له يقول لو دعوتني لأجبتك قال العلم يؤتى يقول ابن عباس وذكر المسؤول ابن عباس من أين حصلت هذا العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول فهذا من الأدب يؤدبنا به ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن عباس رضي الله عنه وذكر أهل العلم أنه لا بأس بتقبيل يد الشيخ لا مانع من تقبيل لكن لا يكون بخضوع وخنوع كأنه يسجد ليده لكن هو يكون بين فترة وفترة لا بأس بتقبيل أن الطالب
يخبل يد شيخه لا بأس بذلك إن شاء الله تبارك وتعالى ولكن المهم أنه يقدره ويعظمه بدون خضوع ولا خنوع ولا مبالغة في هذا والبيت المشهور قم للمعلم فيه التبجيلة كاذ المعلم وأن يكون رسولا
يقصد أنه معلم خير كذلك هذا المعلم يعلم الخير والناس يستغلونها قم للمعلم القيام هذا غير صحيح أبدا ولكن المقصود بجله قم إليه بالتبجيل ولو كنت جالسا لا شأن له بالقيام الذي يعرف عندنا
الأمر التاسع عشر رأس مالك أيها الطالب من شيخك القدوة بصالح أخلاقه وكريم شمائله أما التلقي والتلقين فهو ربح زائد يعني يقول اهتم بما تحصله من الأخلاق والثمت أكثر من ما تهتم بما تحصله
من العلم من الشيخ وقال غيره خلاف ذلك يعني هناك قول آخر خلاف للكرام الشيخ بكر رحمه الله تبارك وتعالى العلم أهم وتلقي الثمت والخلق أيضا يعني مهم جدا ولذلك يقول ابن وهب يعني تعلمنا من
مالك الخلق أكثر من ما تعلمنا منه العلم تعلمنا من مالك الخلق والثمت أكثر من ما تعلمنا منه الحلم العلم يقول وكان الناس ينظرون إلى ما يقول وكنت أنظر إلى ما يفعل يعني يعني أقتدي به
بذلك فالأصل الجنب بين الأمرين الجنب بين الأمرين الجنب بين الأخذ من سلوكه وطريقته وثمته والأخذ كذلك من علمه وما يجيب عليه من السؤال وغير ذلك من الأمور مجلس الإمام أحمد قبل أن يمنع
من التهليل ومنع بعد ذلك عن التحديث رضي الله عنه قبل أن يمنع كان يحضر مجلسه خمسة آلاف تقريبا الذين يحضرون المجلس الإمام أحمد خمسة آلاف نتكلم عن مجالس يومية خمسة آلاف يحضرون مجلس
الإمام أحمد يقول نصفهم يكتب ونصفهم يستمع ويتعلم سمته وهديه يعني ليسوا كلهم طلبة علم ولكن هناك من هو طالب علم هناك من يأتي مجلس خير ويستفيد من ما يسمع ويستفيد من السمت والسماع الخير
وما شابه ذلك من الأمور فلذلك الإنسان لابد أن يحلص على أن يحصل من معلمه العلم والسمته والخلق لكن الشيخ بكر بن زيد ينبه لا تكون صورة طبق الأصل من الشيخ حتى تقلده في مشيته في حركته
بعضهم يعني يبالغ جدا في تقليد شيخه وهذا بالمحبته له قطعا أنه حتى يقلده في مشيته يقلده في طريقة كلامه في حركة يديه يقلده حتى في لبس الثياب يقلده في ما يحب من الطعام وما يحب من
الثياب يعني كأنه صورة طبق الأصل من شيخه هذا إن كان مغلوبا على أمره يعني لا يستطيع خلاص يعني هذا يعدر بهذا وأما إن كان يتكلف في هذا في تقليد شيخه بهذه الأمور فهذا ليس بجيد ليس بجيد
ينهى الإنسان عنه تتبع أن كل إنسان شخصيته التي تقوم به نعم الأمر العشرون نشاط الشيخ في درسه يكون على قدر مدارك الطالب في استماعه طبعا يستثنى من هذا عفوا يستثنى من هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم الرسول يقلد في كل شيء صلى الله عليه وسلم وإذاك عائشة رضي الله عنها تقول ما رأيت أحدا أقرب سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة وقالت تمدحها بذلك
وكان يقول ابن مسعود أقربنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وهديه ودله وكان الصحابة رضي الله عنهم كابن عمر يقلد الرسول حتى في أزرار قميصه إذا كان الرسول يفتح أزرار قميصه
يقلده في طريقة جلسته لأن الرسول غير صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسن مع أن البعض ما كان يفعل ذلك لكن البعض يفعل ذلك فالرسول يختلف صلى الله عليه وسلم لكن تتكلم
عن سائر البشر نعم الأمر العشرون نشاط الشيخ في درسه يكون على قدر مدارك الطالب في استماعه وجمع نفسه وتفاعل أحاسيسه مع شيخه في درسه ولهذا فاحذر أن تكون وسيلة قطع لعلمه بالكسل والفتور
والاتكاء وانصراف الذهن وفتوره نعم وهذا أمر طبيعي جدا يعني الشيخ ترى ينشط إذا شاف الطلبة نشيطين يعني أذكر كان في بعض شيوخنا يعني ما يحضر للدرس إذا كان الطلبة نايمين لا يساعدون
والعكس صحيح يعني يحضر أكثر حتى يتوقع أنهم حاضرين وقارين الدرس ومهتمين فيهتم أكثر فالطالب التلميذ إذا كان يعني غير منتبه يتثائب كثيرا ينام في الدرس يسرح في الدرس ما يشجع الشيخ للدرس
بل أحيانا بعض الشيوخ يوقف في الدرس يقول منصرفه خاص ما في درس اليوم لا أراكم مستعدين ما تشجعون يقول لا تشجعون لإتمام الدرس فالقصد أن الطالب يجب أن يكون دافعا تصرفه يكون دافعا للشيخ
في أن يجد ويجتهد والشيخ أيضا يراعي قضية أحوال الطلبة هل هم مستعدون أو غير مستعدين يلاحظ هذا ابن مسعود رضي الله عنه كان يحدث الناس كل خميس فقط يحدث كل خميس فقال له رجل يا أبا عبد
الرحمن أنا نشتهي حديثك ونستطعمه يعني كما قلت لكم بالأمس يعني علي وابن مسعود والحسن وسفيان والفضيل هؤلاء يعني سبحان الله عندهم كلمات تكتب بماء الذهب فهذا قال يا أبا عبد الرحمن نحن
نستحلي حديثك ونستطعمه ونشتهيه فهل لا حدثتنا كل يوم لماذا بس الخميس تحدثنا لماذا لا تحدثنا كل يوم فقال ابن مسعود إنما نتخلى لكم بالموعظة وكان رسول الله يتخلى لنا بالموعظة يقول هكذا
كان طريقة النبي صلى الله عليه وسلم يتخلى لنا بالموعظة ما يسلل الحديث السردن هكذا وقد جاء عن أبي هرية رضي الله عنه كان يعلم الناس في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يستند إلى
بيت عائشة ويحدث الناس فكان إذا انتهى من حديثه صاحب عائشة رضي الله عنها فيقول يا صاحبة الحجرة أنها تستمع بيت الرسول صلى الله عليه وسلم تقريبا تقريبا أنه في المسجد نافذة البيت على
المسجد تماما فقال يا صاحبة الحجرة والبيت صغير حجرة يا صاحبة الحجرة هل تنكرين شيئا ما قلت يعني هل أخطأت على النبي صلى الله عليه وسلم هل نسبت إليه شيئا ليس من كلامه يا صاحبة الحجرة
هل تنكرين شيئا ما ذكرت قالت لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يسرد سردكم هذا وإنما كان يتخولنا وإذا فصحيح أن الآن بعض المشايخ الدروس يومية مثلا وكذا لكن في السابق لم يكن
الأمر كذلك كانت الدروس على يعني فترات بين وقت ووقت حتى لا يمل الطالب نعم نعم عبد الله بن المبارك يعني إنسان يحدث النار طالما أنهم مقبلون عليه لا يغصبهم على الحديث فأنت إذا كنت في
مجلس أو كذا إذا كان مجلس علم يعني هن جئنا للعلم لكن إذا لم يكن مجلس علم مجلس عام مثلا وكذا وأردنا منك شيئا تحدثي رأيت انصرافهن توقفي لا تحدثي الناس تضيعين وقتك وهم مشغولون عنك أصلا
في هذا الكلام نعم الأمر الواحد العشرون الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة وهي تختلف من شيخ إلى آخر فافهم ولهذا أدب وشرط أما الأدب فينبغي لك أن تعلم شيخك أنك ستكتب أو كتبت ما
سمعته مذاكرة وأما الشرط فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه نعم الكتابة عن الشيخ حال الدرس الأصل الانتباه وعدم الانشغال بالكتابة هذا الأصل لأنه كما يعني جاء في قول الله تبارك
وتعالى جعل الله رجل من قلبيني في جوفي فإما أن يكتب وإما أن يستمع حتى يركز في ما يسمعه من الشيخ والبعض يكتب مع الشيخ فيقول الشيخ بكر رحمه الله تبارك وتعالى هناك أدب وشرط يقول أنبغي
أن تعلم شيخك أنك ستكتب عنه لأن بعض الشيوخ قد لا يرى أن يكتب عنه كل شيء يعني قد تكون مجالس خاصة يعني أشياء لا ينبغي أن يطلع عليها العامة لأنهم كما قال علي ما أنت محدث قوما لا تدركوا
عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ويقول ما سأحدث الناس بما يعقلون يعني يكذب الله ورسوله فأحيان الشيخ قد يتكلم في مسألة ما يجعل يطلع عليها الجميع أنا أذكر كنا عند الشيخ بن عثيمين رحمه الله
تبارك وتعالى في الدرس فأراد أن يتكلم في مسألة دقيقة جدا في الاعتقاد فقال أغلقوا التسجيل لا أحد يسجل ثم بدأ يتكلم معنا رحمه الله تبارك وتعالى فالإنسان إذا كان يريد أن يكتب عن الشيخ
يقول له أنا أريد أن أكتب عنك أو الآن تصوير الآن صار صوت تصورك يقول للشيخ أنا أريد أن أصورك أو يفتح المسجل يعني لا يسجل له دون أن يستأذنه يقول أنا سأسجل أو أنا سأصور أو أنا سأكتب
عنك هذا يأخذ الأريحية ويتكلم بأشياء لا يريد أن يطلع عليها الغير قد يكون أحيانا يمزح مع تلاميذه وهو ليس كذلك مع عامة الناس له سمت معين وكذا ما يريد أن يسقط من أعين الناس لأن بعض
الناس يقول أفضل يتغشم ويضحك وكذا ما يريد هذا أن يطلع عليه عامة الناس فيه خصوصيات له مع تلاميذه ما يريد أن يطلع عليها الآخرون فلذلك يجب أن يستأذن الشيخ قبل أن يكتب عنه أو يصور أو
يسجل له لأن البعض الآن يسجل للشيخ ثم ينشر التسجيل قد يكون الشيخ يمكن ما حبر المسألة تحبيرا ما حضر لها تحبيرا ما يريد أن تنقل عنه هذه المسألة يكون الجواب خاصا لبعض الناس دون بعض ليس
جواب عاما لكل أحد وقد يفهم البعض خطأا أن هذا الجواب لكل أحد وإنما هي كانت إجابة خاصة لمسألة خاصة لوضع خاص مثلا فهذا يسمى استثناءا فالاستثناء لا يكون هو القاعدة وينشر على أنه هو
كلامه الشيخ رحمه الله فلذلك يجب أن ينبه للشيخ ويقال له أنا أسجل أنا أكتب أنا أصور حتى ينتبه الشيخ لذلك قد يقول له لا بس وقد يقول له لا امسح هذا التصوير لا تنشره بين الناس الأمر
الثاني يقول وإذا حدث به لابد أن ينبه يقول هذا كان بسماع منه كنت أكتب حتى المتلقي منه يعرف كيف أخذ هذا عن الشيخ نعم الأمر الثاني والعشرون التلقي عن المبتدع احذر أبا جهل المبتدع الذي
مسه زيغ العقيدة وغشيته سحب الخرافة يحكم الهوى ويسميه العقل ويعدل عن النص وهل العقل إلا في النص ويستمسك بالضعيف ويبعد عن الصحيح ويقال لهم أيضا أهل الشبهات وأهل الأهواء ولذا كان من
المبارك رحمه الله تعالى يسمي المبتدع الأصاغر وقال الذهبي رحمه الله تعالى إذا رأيت المتكلم المتدع يقول دعنا من الكتاب والأحاديث وهاتي العقل فاعلم أنه أبو جهل وإذا رأيت السالك
التوحيدي يقول دعنا من النقل ومن العقل وهاتي الذوق والوجد فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة يشر أو قد حل فيه فإن جبنت منه فهرب وإلا فاصرعه وابرك على صدره وقرأ عليه آية الكرسي واخنقه وقال
أيضا رحمه الله تعالى وقرأت بخط الشيخ الموفق قال سمعنا درسه أي ابن أبي عصرون مع أخي أبي عمر وانقطعنا فسمعت أخي يقول دخلت عليه بعد فقال لما قطعتم عني قلت إن أناسا يقولون إنك أشعري
فقال والله ما أنا أشعري هذا معنى الحكاية انتهى نعم قول إمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى يقول أربعة لا يأخذ عنهم العلم لا يأخذ عنهم العلم ثم قال سفيه يعلن السفأ لأن هذا ينافي خوارم
يعني هو من خوارم المروءة منافي المروءة إذا كانت سفيها لأنه قد يدخل عليه حديث في حديث أو لا يبالغ مثل هذا الأمر فمثل هذا لا يأخذ منه العلم قال وصاحب بدعة يدعو إلى هواه ومن هنا نبه
الإمام مالك إلى قضية وهي أن صاحب بدعة قسمان من يدعو إليها ومن لا يدعو إليها والإمام مالك هنا نبه إلى صاحب البدعة التي يدعو إليها وهذه مسألة يعني في علم الرجال الحديث يعني في علم
المصطلة هل تقبل رواية المبتدع أو لا تقبل رواية المبتدع على تفصيل عند أهل العلم فيها والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى كما قال الحافظ بن كثير رحمه الله وقل الجمهور المحدثين من
حيث التقعيد يقول يأخذ حديث المبتدع إلا إذا كان يدعو إليها أو كان الحديث في نصرة بدعته إذا كان الحديث في نصرة بدعته هذا الحديث لأنه احتمال أنه أسقط منه أحدا أو كذا ليمشي هذا الحديث
بين الناس أو أن يكون داعية إلى بدعته إن كان الحديث في نصرة بدعته لا يقبل وإن كان داعية إلى بدعته أيضا لا يقبل حديثه مهما كان حتى لو كان في مكارم الأخلاق لكن كونه داعية إلى بدعته
هذا من حيث التقعيد لكن من حيث الممارسة والعمل ذكر الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى وغيره ومن أهل العلم قالوا لكن واقع أهل العلم أنهم يقبلون حديث من تطمئن إليه النفس أنه صادق حتى لو
كان صاحب بدع حتى لو كان الحديث في نصرة بدعته حتى لو كان داعية إلى بدعته إذا اطمئنوا إلى أنه صادق لا يكذب فإنهم يقبلون حديثه هذا من حيث العمل الجانب العملي لكن الجانب النظري
التقعيدي فهم يقولون هذا الكلام إذا كانت صاحب البدعة إذا كانت داعية أو إذا كان الحديث في نصرتي بدعته والله أعلم طيب يقول ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه أتهمه في الحديث من
يكذب في حديث الناس يقول وإن كنت لا أتهمه في الحديث يعني هو لم يثبت عنه أنه كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ثبت عنه أنه يكذب في حديثه مع الناس لكن لم يثبت أنه كذب على الرسول
صلى الله عليه وسلم فهل يقبل حديثه أو لا الصحيح أنه لا يقبل حديثه والخلاف هو فيما إذا تاب هل يقبل حديثه أو لا يقبل حديثه إذا ترك الكذب لماذا قالوا الذي يكذب في حديثه على الناس لا
يؤمن جانبه طالب أنه تجرى على الكذب ودخل هذا الميدان لا يؤمن جانبه يمكن أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم أنه استمر الكذب فالذي يكذب في حديثه مع الناس يمكن أن يكذب على الرسول
صلى الله عليه وسلم احتياطاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقبل حديثه هؤلاء أما الذي يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا كما يقال من صيد أمس هذا يقين لا يقبل حديثه يبقى إذا
تاب يقول الذي يكذب في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حتى لو تاب لا يقبل حديثه أما الذي يكذب في حديثه مع الناس إذا تاب هل يقبل حديثه أو لا قولان لأهل العلم قولان لأهل العلم يقول لا
يقبل حديثه حتى لو تاب ممكن نأمن على بيت المال نقدمه في الجهاد إن قدمه في الصلاة لكن حديث الرسول موضوع آخر قالوا فلا يقبل حديثه وهذا الأظهر والعلم عند الله فالكذاب الصحيح أنه لا
يقبل حديثه ولو تاب من كذبه والله أعلم طيب قال وصالح ونعابد فاضل إن كان لا يحفظ ما يحدث ولذلك الإمام مالك رحمه الله تعالى قال في مسجد النبي أربعون كلهم مؤتمن على بيت المال المسلمين
ولا آمنوا واحداً منهم على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لغفلتهم سوء حفظهم يعني ما يضبطون الحديث ولذلك يقول لا آمنوا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم نعم فيا أيها الطالب إذا كنت في الساعة والاختيار فلا تأخذ عن مبتدع رافضي أو خارجي أو
مرجئ أو قدري أو قبوري وهكذا فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال صحيح العقد في الدين متين الاتصال بالله صحيح النظر تقف الأثر إلا بهجر المبتدعة وبدعهم نعم يعني هذا هو الأصل يعني هجر المبتدع هذا
أمر من أمور العقيدة أن يهجر المبتدع حتى لا يعني تنتشر بدعته ولا يقبلها الناس وقال أهل العلم من مساوئ يعني الدراسة على المبتدع أولاً إغراء الناس الناس عندما يرون طالب العلم السلفي
المتبع يسمع المبتدعة يدرس عليهم ويأخذ منهما يفعلون ذلك مثله يقول فلان يدرس عند المبتدعة لماذا لا يدرس نحن أقبل عندهم فيغري الناس بهذا الأمر الثاني هذا خلاف الأصل لأن هذا الإنسان
المبتدع منحرف عقدياً فالأصل هجره لا الجلوس بين يديه هذا خلاف الأصل وخلاف ما كان عليه سلف هذه الأمة من هجر المبتدعة كذلك اغترار المبتدع نفس المبتدع يعني هو الهجر ما هو الهجر الهجر
علاج دواء الهجر دواء حتى غير المبتدع حتى العاصي وذلك أهل العلم قالوا الهجر للعاصي والمبتدع نوع من الدواء النفعة فبها وإلا فلا يعني الآن عندنا شخص من زملائنا أو من إخوتنا أو من
أقاربنا أو من جيراننا يعني عندهم عاصي فنهجره حتى يتأدب ويترك هذه المعاصي يعني يضايقه الهجر أما إذا كان الهجر يضره ويجعله يذهب تماماً عننا ويذهب إلى أولئك الضلال أو الفساق أو الفجار
أو كذا لا لا نهجره لأن الهجر نوع من الدواء إذا كان ينفع استعمل ما ينفع لا يستعمل فكذلك المبتدع إذا كنا نرى أنه يعني ممكن إذا يعني عملنا معاملة جيدة وكذا ويستجيب وكذا ممكن لكن إذا
رأينا لا هو يعني مصر على بدعاته هذا هذا يهجر فعدم هجره تغرير به يعني هو يقول لو أنا خطأ ما مشى معي فلان ولا كلمني فلان ولا جلس معي فلان لكن عندما يرى يعتزلوا فلان وفلان وفلان هنا
سيرتجع أو على الأقل سيعرف أنه على خطأ إنها كذلك يعني هناك يعني كلمة لأهل العلم يقول لا يصحب البدعي إلا مثله تحت الدخان تأجج النيراني يعني الإنسان قد يتهم أنه مثله قد يتهم أنه مبتدع
أيضا بدلالة ميله المبتدع وجهسه مع محبته لهم وتعظيمه لهم هذه كلها تدعو إلى ذلك نعم وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة ومنابذة المبتدعة والابتعاد عنهم كما
يبتعد السليم عن الأجر بالمريض ولهم قاصص مواقعات يطول شرحها لكن يطيب للإشارة إلى رؤوس المقيدات فيها فقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون الاستخفاف بهم وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته
ويحذرون من مخالطتهم ومشاورتهم ومآكلتهم فلا تتوارى نار سني ومبتدع لا تتوارى يريد أن لا تتراءى لا تتراءى يعني لا ترى هذه النار من هذه النار يعني يبتعد عنهم قد جاء في الحديث لا تتراءى
نارهما يعني لا تكون نار المؤمن قريب من نار المشرك الحديث فيه ضعف نعم وكان من السلف من لا يصلي على جنازة مبتدع فينصرف وقد شهد من العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم المتوفى سنة تسع
وثمانين وثلاثمائة وألف رحمه الله تعالى انصرافه عن الصلاة على مبتدع نعم هذا كان دايدا السلف يعني إذا لم يجدوا أحدا يصلي عليه صلون عليه لأنه مسلم في النهاية ومن يصلي عليه هم لا يصلون
لماذا؟
من باب زجر لغيره الزجر لغيره يقول غيره أنا بعد ذلك إذا ميت أيضا لن يصلي علي فلان وفلان وفلان وفلان فيكونها دافعة له إلى ترك هذه البدعة والله أعلم نعم وكان من السلف من ينهى عن
الصلاة خلفهم وينهى عن حكاية بدعهم لأن القلوب ضعيفة والشبه خطافة نعم يقول كان من السلف من ينهى عن الصلاة خلفهم مما يدل على أن الصلاة خلفهم صحيح طالب أنه مسلم والصلاة خلفهم صحيحة
والقاعدة عندها العلم كل من صحت صلاته لنفسه صحت إمامته لغيره ما عدا طالب استثناء المرأة لا تأم الرجال تصح صلاته لنفسها ولا يصح أن تأم الرجال لكن الشاهدة من هذا أن الصلاة خلف المبتدع
صحيحة لكن أيضا إذا وجد الإنسان يعني إمامين إمام سني وإمام مبتدع ما يصلي خلف المبتدع ويترك السني إمام مبتدع صلى خلفه والإمام الخليفة الراشد عثمان بن عثمان رضي الله عنه لما جاءه عبيد
الله بن عدي بن الخيار فقال يصلي بالناس إمام بدعة أو إمام فتنة لما خرجوا على عثمان رضي الله عنه وسيطروا على المدينة وكانوا هم يصلون بالناس فترة حصار عثمان رضي الله عنه فعبيد الله بن
عدي بن الخيار يقول لي عثمان يصلي بالناس إمام فتنة ماذا نفعل هل نصلي خلفهم أو لا نصلي خلفهم قال صلوا فلكم وعليهم صلوا فلكم وعلموا أن الصلاة خير أعمالكم فالصلاة صحيحة إذا صل الإنسان
خلفهم فالصلاة صحيحة ما يحتاج أن يعيدها ولكن الوقت ذاته لا ينبغي له أن يصلي خلف المبتدع إذا وجد سنيا يصلي خلفه نعم نعم هذه مشهورة هذه القصة رواها على الإمام مالك عدد أنه لما جاءه
رجل فقال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى فقال الإمام مالك الاستواء غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة فطرده النجسي يعني وهذا من باب الزجر لهؤلاء المبتدع نعم وأخبار
السلف متكافرة في النفرة من المبتدعة وهجرهم حذرا من شرهم وتحجيم الانتشار بدعهم وكسرا لنفوسهم حتى تضعف عن نشر البدع ولأن في معاشرة السني المبتدع تزكية له لدى المبتدئ والعامي والعامي
مشتق من العماء فهو بيد من يقوده غالبا ونرى في كتب المصطلح وآداب الطلب وأحكام الجرح والتعديل الأخبار في هذا فيا أيها الطالب كن سلفيا على الجادة واحذري المبتدعة أن يفتنك فإنهم يوظفون
الاقتناص والمخاتلة سبولا يفتعلون تعبيدها بالكلام المعسول وهو عسل مقلوب عسل مقلوب يقصد هو لسع مقلوب يعني يعكس الكلمة ليس عسل وإنما هو لسع هذا مراده في عسل مقلوب نعم وهو عسل مقلوب
وهو طول الدمعة وحسن البزة كرامات ولحس الأيدي وتقبيل الأكتاف وما وراء ذلك إلا وحم البدعة ورهج الفتنة يغرسها في فؤادك ويعتملك في شراكه فوالله لا يصلح الأعمى لقيادة العميان وإرشادهم
نعم يعني هو الشيخ رحمه الله تعالى يقول أحذر يعني خيال مبتدع يعني يكون يعني كلامه معسولا يضع الطعام البشوش يعني يرحب بمن يأتيه وغير ذلك من الأمور فيغر الناس به يقول أحذر من هذه
الأمور عليك بما يخرج منه من الكلام وهذا دافع لنا حقيقة حقيقة يعني نحن إذا أردنا أن نعلمهم يجب أن نستخدم هذه العبارات ما يصير يعني نحن كذلك نقول لا تذهب مع المبتدعة ونحن مقصرون في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فعلينا إذا أن نتقل إلى تبارك وتعالى في دعوتنا لا نقصر نحن في دعوتنا نحن متجهمين غليظين لا نعطيهم من وقتنا ولا نستقبلهم استقبالا جيدا وغير ذلك لما نقول
لماذا يذهب إلى المستقبل طيب أنت تنفره فيحاول الإنسان قدر ما يستطيع لا ينفر من يأتيه أو من يتعلم منه أو كذا نحسن أخلاقنا حتى يقبل علينا من يريد الخير نحن عندنا يعني كما يقول بضاعة
جيدة لكن مروج غير جيد بضاعتنا جيدة يجب أن نكون مروجين جيدين أيضا لهذه البضاعة بدأ ننفر الناس ثم نقول لماذا يذهبون إلى أولئك المبتدأ نحن طردناهم بأساليبنا بطرقنا بتعاملنا نحن نطردهم
بهذا فيحرص الناس على المبتدأ الناس عليهم بالظاهر في المعاملة والله المستعان نعم نعم هذا الدراسة النظامية في الجامعة في الكليات في المدارس الثانوية حالا صحيح أن الإنسان لا يملك أن
يغير هذا الشيخ يعني الدراسة الاختيارية في المساجد أنا أختار من أدرس عنده لكن عندما أكون في الجامعة والشيخ الذي يدرسني مثلا مبتدئ أو في الكلية أو في الثانوية أو في غيرها عماكن
نظامية لا أملك إلا هذا فهنا لا يعني أن الإنسان ينسحب من الدراسة ويترك الدراسة بحجة نهائية لا يحذر لك شيء من بدعته وتسألين إذا كنت تعلمين الأمر انتهى إذا كنت لا تعلمين من الشبه التي
يلقيها فتسألين من تثقين بعلمه ورعه ودينه فيخبرك بالصحيح في هذا الأمر على كل حال الشيخ نبه إن الإنسان لا يهرب من المواجهة بحجة أنه يدرسه مبتدئ أو هكذا ومن النت في الطريفة أن أبا عبد
الرحمن المقرئ حدث عن مرجئ فقيل له لما تحدث عن مرجئ فقال أبيعكم اللحم بالعظام فالمقرئ رحمه الله تعالى حدث بلا غرر ولا جهالة إذ بيّن فقال وكان مرجئا نعم وهذا كثير من السلف كان يقولون
يعني ألقى عنه التابعة أو ألقى العهدة عليك يعني إذا قال لك حدثني فلان وكان مرجئا حدثني فلان وكان رافضيا حدثني فلان وكان خارجيا حدثني فلان وكان قدريا يعني ينبه عليه حتى يحذر الآخر
فيقول أنا ألقيت التابعة أنا بيّنت حاله فلذلك لا يؤاخذ على هذا إذا كان بيّن حاله نعم وهذا كثير في كتب الحديث في كتب الحديث يعني يرون عن المبتدعة يعني كما صحيح البخاري صحيح مسلم وغير
إلا يعني الدعاة والغلاط غالبا لا يرون عنهم نادر أن يرون عن غاليا حتى إذا رووا عن واحد يعني غالي في بدعته يكون مختلف فيه هل هو غالي في بدعته أو لا غاليا عند البعض غير غالي عند البعض
الآخر يعني وذلك الذهب يقول لا يوجد في الصحيحين حديث واحد عن مبتدع يعني ظاهرا في بدعته يعني غال بها فعلى كل حال من الرافضة هو يتكلم على كل حال الإنسان إذا حدث عن المبتدع فإنه ينبه
على حاله وكان السلف كذلك وذلك نجد في الصحيحين في غيرهما فلان وكان مرتيا فكان قدريا رافضيا كان خارجيا أو كذا يذكرون عنه ذلك لكن أيضا فيها تفصيلات هذه هل هو غالب في الرفض غالب في
الخروج غالب في أنه إذا وصل لمرحلة أنه يتهم في دينه فإنه لا يقبل منه الحديث عند ذلك والصحيحان ما شاء الله يعني قليل نادر فيهما أن يكون فيها رواية عن واحد يعني يتهم بأنه غالب في
بدعته نعم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب مرت وجرت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت وفيه أنزل الله عز وجل قوله وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض
عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره هذه وإن كانت الآية في الكفار وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم هذه يقول هذه الآية وإن كانت نزلت في
الكفار لكن تصدق على المبتدئة نعم لأنهم يخوضون في آيات الله تبارك الله تعالى بغير علم بالباطل نعم فدعا به ليعود فقال إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا فآذن له إلى أرضه وكتب إلى
أبي موسى الأشعري باليمن لا يجالسه أحد من المسلمين رواه الدارمي وقيل كان متهما برأي الخوارج وهو يرجع نسبه إلى أبي موسى الأشعري أبو الحسن الأشعري رحمه الله يرجع نسبه إلى أبي موسى
الأشعري نعم العراجين السعف يعذره بسعف النخل نعم وقيل كان متهما برأي الخوارج والنووي رحمه الله تعالى قال في كتاب الأفكار باب التبر من أهل البدع والمعاصي وذكر حديث أبي موسى رضي الله
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة متفق عليه وعن ابن عمر براءه وآته من القدرية رواه مسلم حديثه المشهور هو حديث عمر المشهور الذي هو حديث جبريل الذي
سأل النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والإحسان وعلامات الساعة هذا الحديث أوله يقول حميد بن عبد الرحمن يقول جئت إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقلت له إن قبلنا أناس في
العراق يقولون إن الأمر أنف يعني ما في شيء مكتوب بالقدر وأنه لا قدر فقال ابن عمر رضي الله عنه أخبرهم أني بريء منهم وأنهم بريؤون مني ثم ساقى حديث عمر رضي الله عنه والأمر في هجر
المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها كما حرره شيخ الإسلام امتيمية رحمه الله تعالى في مواضع هذا مدة تكون مدة أقل أو أكثر
مع شخص آخر وهكذا نعم والمبتدعة إنما يكثرون ويظهرون إذا قل العلم وفشل الجهل وفيهم يقول شيخ الإسلام امتيمية رحمه الله تعالى فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون إذا كثرت الجاهلية وأهلها ولم
يكن هناك من أهل العلم بالنبوة والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة الضلال ويكشف ما في خلافها من الإفك والشرك والمحال انتهى نعم إذا كان أهل العلم واهرين يحدثون الناس والعلم
منتشر ما تظهر البدعة وإنما تظهر البدعة البدعة مع ظهور الجهل والله المستعان فإذا اشتد ساعدك في العلم فاقمعي المبتدع وبدعته بلسان الحجة والبيان والسلام الفصل الرابع أدب الزمالة الأمر
الثالث والعشرون احذر قرين السوء كما أن العرق دساس فإن أدب السوء دساس إذ الطبيعة نقالة والطباع سراقة والناس كأسراب قطى مجبولون على تشبه بعضهم ببعض فاحذر معاشرة من كان كذلك فإنه
العطب والدفع أسهل من الرفع نعم يعني قرين السوء يؤثر جدا وقول المؤلف رحمه الله إن العرق دساس هذا مشتهر حديث عند الناس اللي هو العرق دساس لكن حديث ضعيف جدا يعني أو موضوع يعني لا
يلتفت إليه قال الطبيعة نقالة والطباع سراقة الإنسان يتأثر إنسان طبيعي يعني هو مؤثر ومتأثر هذا أمر طبيعي جدا نعم وعليه فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك ويقربك إلى ربك
ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك واخذ تقسيم الصديق في أدق المعايير نعم المرء على دين خليله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يونس الصدفي يقول ما رأيت أعقل من الشافعي يقول محمد بن
دنيس الشافعي يقول ما رأيت أعقل من الشافعي يقول ما رأيت أعقل من الشافعي يقول ما رأيت أعقل من الشافعي في هذا التصرف العاقل هو الذي يفوت مثل هذه المسألة طيب اختلفت معكم يعني هذا أنني
صرت من المبتدعة أو كفرت أو ما شابه ذاك من الأمور العياذ بالله نعم الأول صديق منفعة الثاني صديق لذة الثالث صديق فضيلة فالأولان منقطعان من قطاع موجبهما المنفعة في الأول واللذة في
الثاني نعم يعني إذا ذهبت المنفعة خلاص لن أصادقه نعم وأما الثالث فالتعويل عليه وهو الذي باعث صداقته تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل إذا كل منهما وصديق الفضيلة هذا عملة صعبة يعز
الحصول عليها ومن نفيس كلامه شاب من عبد الملك متوفى سنة خمس وعشرين ومئة قوله ما بقي من لذات الدنيا شيء إلا أخ أرفع مؤونة التحفظ بيني وبينه انتهى ومن لطيف ما يقيد قول بعضهم العزلة من
غير عين العلم زلة ومن غير زاي الزهد إلا نعم القصد أن الإنسان لا بد أن يعني يخالط الناس ويصبر على أذاهم ويهتم بقضية الزمالة وإذا كانت هناك زمالة لمنفعة تذهب المنفعة وإذا كانت لذة
تذهب لذلك وإذا كانت لفضيلة يأخذها منها لن تنتهي لأنه ما تزال الفضائل في الناس وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من
المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ويقول شخصا تيمية إن الخلطة تارة تكون واجبة أو مستحبة والشخص الواحد قد يكون مأمورا بالمخالطة تارة وبالانفراد تارة وأما ما يحتاج إليه كل
إنسان من هذا وهذا وما هو الأصلح له في كل حال فلكل بحسبه يعني ما في قاعدة عامة أني أخالط الناس ولا في قاعدة عامة أني أبتعد عن الناس وإنما القصد ينظر الإنسان في مصلحته في مخالطة
هؤلاء أو مضرته في مخالطتهم وكذلك في مصلحته في عزلته أو مضرته في عزلته يقول بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى من مثلك يا ابن آدم كلما شئت دخلت على الله ليس بينك وبينه ترجمان
وأيضا خلى بينك وبين المحراب والماء يعني يقول لا تشتغل بمخالطة الناس كثيرا اشتغل بلقاء الله تبارك وتعالى إن أحدك إذا قام يصلف إنما يناجي ربه يقول من مثلك أيها المؤمن تقابل الله متى
شئت أنت تحدد معد أوقات النهي عن الصلاة أنت تحدد كم تريد أن تبقى مع الله تبارك وتعالى تريد من الظهر إلى العصر موجود تريد من المغرب إلى العشاء موجود تريد من العشاء إلى الفجر موجود
تريد من بعد ارتفاع الشمس إلى قريب من الظهر موجود أنت تحدد متى تجلس كم تجلس أنت تحدد من مثلك قال وخلى بينك وبين المحراب والماء يعني الماء موجود للوضوء والمحراب موجود للصلاة من مثلك
أيها المؤمن تقابل الله متى شئت أنت تحدد معد أوقات النهي عن الصلاة والماء يعني الماء موجود للصلاة بينك وبين المحراب والماء فلا يراك الناس واقفا إلا على أبواب الفضائل ولا باصدا يديك
إلا لمهمات الأمور والتحل بها يسلب منك سفاسف الآمال والأعمال ويجتث منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة فكبير الهمة ثابت الجأش لا ترهبه المواقف وفاقدها جبان الرعديد تغلق فمه
الفهاهة ولا تغلط فتخلط بين كبر الهمة والكبر فإن بينهما من الفرق كما بين السماء والأرض ذات الرجع والأرض ذات الصدع كبر الهمة حلية ورثة الأنبياء والكبر داء المرضى بعلة الجبابرة
البؤساء نعم يقول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى كبر الهمة في العلم من علت همته اتصف بكل خلق جميل خاصة إذا خشعت هذه النفس والعكس صحيح من دنت همته وطغت نفسه اتصف بكل خلق دميم سافل
فإذلك الإنسان لابد أن يكون عاليا الهمة وكما قيل وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجساد أو الأجسام النفوس لابد أن تكون كبارا الهمة العالية ومن لا يحب صعود الجبال يعيش أبدا
الدهري بين الحفر لابد أن تكون همتك عالية في طلب العلم الإمام التابعي الكبير عمر بن عبد العزيز خليفة الراشد رضي الله عنه يقول إن لي نفسا تواقة تاقت إلى الإمارة فنلتها ثم تاقت إلى
الخلافة فنلتها واليوم تتوق إلى الجنة فأسأل الله أن يكون الله أنا له إياها رحمه الله تبارك وتعالى فالقصد أن الإنسان لابد أن تكون همته عالية أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع النبي
صلى الله عليه وسلم يوما يقول لأصحابه إن للجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة نودي أنباب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد نودي أنباب الجهاد ومن كان من أهل الصيام نودي أنباب الرياد
فقال أبو بكر الصديق يا رسول الله هل ينادى أحد من الأبواب كلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وأرجو أن تكون منهم همته عالية يريد أن يدخل من جميع هذه الأبواب ولذا في يوم من الأيام
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من أصبح منكم اليوم صائما فقال أبو بكر أنا قال من تصدق منكم اليوم بصدقه قال أبو بكر أنا يا رسول الله قال من عاد منكم اليوم مريضا فقال أبو بكر أنا
يا رسول الله قال من صلى منكم اليوم على جنازة فقال أبو بكر أنا يا رسول الله قال ما اجتمعت منه إلا دخل الجنة نفس أبي بكر الصديق رضي الله عنه كانت ذات همة عالية وهو كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم أن أرجو أن تكون منهم يا من الذين يدعون من كل أبواب الجنة لأنه في كل باب من هذه الأبواب له صولة وجولة رضي الله عنه فالقصد أن الإنسان يهتم بنفسه في علو همته هو يدربها
والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكها وقد خاب من دساها قد أفلح من زكها على تفسيرين لأهل العلم قد أفلح من
زكها أن الضمير يعود على الله تبارك وتعالى أي قد أفلح من زكى الله نفسه وقد خاب من دس الله نفسه وعلى التفسير الثاني قد أفلح من زكها أي الشخص نفسه أي قد أفلح من زكى نفسه وقد خاب من دس
نفسه فالإنسان هو الذي يزكيها هو الذي يدسها فلذلك هذه النفس تحتاج إلى تربية والإنسان يحتاج أن يكون عالي الهمة وهذا أحيانا يكون من الصغر لتربية الوالدين الوالدان يعني يعلماني الأولاد
علو الهمة ذكورا كانوا أو إناثا ويذكر عن هند بنت عتبة أنها كانت تنظر إلى معاوية وهو يلعب مع الصبيان وكان معاوية في صغره مع الصبيان وهو يلعب كأنه قائد لهم يأمر وينهى ويفعل كذا
ويطيعونه وعدمها فنظر إليه رجل وكان قريبا من هند يعني في وقوفه فقال هذا إن كبر سيسود قومه من الآن يبين عليه أنه قيادي قال هذا إذا كبر سيسود قومه فماذا قالت هند قالت وأدته إن لم يسود
إلا قومه يعني أنا أرجو أن يسود غير قومه أيضا ليس فقط قومه فعلا صاد المسلمين صار أمير المؤمنين عشرين السنة تقريبا من المشرق إلى المغرب فالقصد أن الوالدين يكون لهم نصيب في الهمة
العالية لأولادهم والإنسان أيضا يكون له نصيب في علو همته لنفسه ولذا قيل لما سئل بعضهم قيل له ما أبعد شيء قال الأمل أمل بعيد ما ينتهي قال قيل له ما أبعد شيء قال الأمل قال طيب ما أقرب
شيء قال الأجل بأي لحظة ممكن يأتي الأجل قيل له فما أرجى شيء قال العمل سنعمل هذا أرجى شيء فعالي الهمة لابد أن يكون مؤملا أنه سيفعل ويفعل ويفعل إن جاءه الأجل وإلا هو على خير عظيم جدا
فلابد أن تكون لنا همة عالية فيما نريد أن نصل إليه والله المستعان نعم على يقضة من اغتنامها ومنها إباحة التيم من المكلف عند فقد الماء وعدم إلزامه بقبول هبة ثمن الماء للوضوء لما في
ذلك من المنة التي تنال من الهمة منالها وعلى هذا فقس والله أعلم هذه مسألة فقهية عند أهل العلم من لم يجد الماء ماذا يصنع هل يتيمم أو لا يتيمم يتيمم فلم تجد ماء فتيمم قال أهل العلم
فإن كان الماء لا يوجد إلا شراء بيعا يباعا الماء قالوا يجب عليها أن يشتري يجب عليها أن يشتري إن لم يكن مبالغا يعني وناس يستغلون مثلا فإذا لم يكن مبالغا في السعر مبالغة كبيرة فيجب
عليها أن يشتري الماء ليتوضأ ومع هذا قالوا ولا يجب عليه أن يقبل هدية من أحد الماء لألا تكون لأحد عليه منه إلى هذه الدرجة يقول الشراء يجب لكن قبوله من الغير لا يجب منه بينما إعطاء
الغير له قد تكون له فيه منه وبعض الناس أعوذ بالله يذكر بهذه المنة أعطيتك فعلت صنعت إذا كان إنسان يخشى أن تصاب مرؤته وأن يمن عليه هذا الذي أعطاه قالوا يصلي بالتيمم ولا يقبل المنة من
غيره إلى هذه الدرجة كيف يعني روح الشريعة تدعو إلى ألوي الهمة نعم الأمر الخامس والعشرون إذا علمت الكلمة المنسوبة للخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قيمة كل ما يحسنه وقد قيل
ليس كلمة أخص على طلب العلم منها فاحذر غلط القائل ما ترك الأول للآخر وصوابه كم ترك الأول للآخر نعم وهذا ذكر ابن كثير وغيره يقول يعني لما يقول بعض أنتم تؤلفون الآن ما ترك الأول للآخر
يعني الأولين قضوا كل شيء غير صحيح هذا بل الرواية صحيحة كم ترك الأول للآخر حتى لا تموت الهمم ويقال للآخر اعمل وستأتي بما لم يأتي به آخرون ممن سبقوك في أمور خصوص صحيح المتقدمون لا شك
أفضل في الجملة طيب وما من زمان إلا الذي بعده شر منه لكن هذا لا يجعل الإنسان إلى أن تموت همته حتى إن البعض قال يعني انتهى يعني أمر الفتوى للتقليد وهذا كان غير صحيح هذا الكلام أبدا
لأن الأمور متجددة ومستجدة فكم ترك الأول للآخر هي العبارة الصحيحة وليس ما ترك الأول للآخر فالقصد أن عالي الهم لا بد أن يستشعر هذا الأمر وأنه يتق الله تبارك وتعالى ويجتهد وكما قال
علي رضي الله قيمة كل من إما يحسنه نعم ومهما بلغت في العلم فتذكر كم ترك الأول للآخر نعم ميراث النبي هو العلم إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ
بحظ وافر هذا هو ميراث الأنبياء نعم وفي ترجمة أحمد بن عبد الجليل من تاريخ بغداد للخطيب ذكر من قصيدة الله لا يكون السري مثل الدني لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي قيمة المرء كلما أحسن
المرء قضاء من الإمامة قضاء من الإمام علي يعني كلمة قالها الإمام علي وهي يعني المرء بما يحسنه نعم الأمر السادس والعشرون الرحلة للطلب من لم يكن رحلة لن يكون رحلة من لم يكن رحلة يعني
هو يرحل لم يكن رحلة يعني يرحل الناس إليه يعني الذي يرحل في طلب العلم سيرحل الناس إليه لطلب العلم عنده هو أولا رحل ثم يرحل إليه بعد وهكذا هي الحياة أنت اليوم طفلة
ثم تكون شابة ثم تكون أما ثم تكون جدة وهكذا هي الحياة اليوم طالب علم غدا شيخ اليوم تلميذ غدا شيخ هكذا الحياة تمر فاليوم الإنسان يرحل في طلب العلم غدا يرحل إليه ويحصل العلم وهكذا
تراجم علمائنا هكذا هم أحمد والشافعي ومالك الشافعي رحل إلى المدينة لطلب العلم ثم صار الناس يرحلون إلى الشافعي وأحمد رحل في طلب العلم
ثم صار الناس يرحلون إلى الشافعي وهكذا هي الحياة يرحلون في طلب العلم ثم يرحلوا إليه فمن لم يرحل في طلب العلم للبحث عن الشيوخ والسياحة في الأخذ عنهم فيبعد تأهله ليرحل إليه لأن هؤلاء
العلماء الذين مضى وقتهم في تعلمهم وتعليمهم والتلقي عنهم لديهم من التحريرات والضبط والنكات العلمية والتجارب ما يعز القوف عليه أو على نظائره في بطول الأسفار مع أخيها أو أبيها في
الرحلة في طلب العلم هذا يصب على النساء والأصل فيه الرجال ولكن هذا لا يعني خاصة الآن الحمد لله المنى وجود الأنترنت هذا طيب يا تطلبين العلم من القريب ومن البعيد وأنت بعيدة عنهم بدون
رحلة الله الحمد والمنى هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى ومن أشهر رحلات في طلب العلم رحلة بقي بن مخلد بقي بن مخلد من علماء المغرب رحل الأندلس ثم رحل المشرق واستمرت رحلته أربعين سنة
أربعون سنة في طلب العلم من بلد إلى بلد من بلد إلى بلد يرحل في طلب العلم هو صاحب أكبر مسند مسند بقي بن مخلد لكن للأسف غير موجود يعني مفقود هذا المسند ونقل عنه بعض أهل العلم وابن حزم
في كتابه السيرة له في آخر الكتاب ملحق في عدد مرويات الصحابة كل صحابي كمروى من الحديث وهو الذي أخذ منه أهل العلم عندما تسمعون مرويات أبي هريرة 5374 مرويات عائشة 2000 وكذا أنس بن عمر
كلهم أخذ من مسند بقي بن مخلد التي نقلها عنه ابن حزم رحم الله الجميع فهذه الرحلة في طلب العلم كانت يعني مقصدا عند أهل العلم في ذلك الوقت نعم نعم هذا عند بعضهم يقول أنت أخذون دينكم
عن حي عن ميت عن ميت عن ميت ونحن نخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت يعني نأخذ مباشرة من الله هذا كذب وصفاقة وتعدي بل وكفر بالله تبارك وتعالى يقول نحن نأخذ عن الله مباشرة لا نأخذ عن الله
مباشرة وحتى الأنبياء يأخذون بواسطة الملك فكيف هؤلاء يأخذون عن الله مباشرة هذا من الكذب والتججيل والخبث الحقيقة ومن باب تثبيت الناس عن طلب العلم والإمام أحمد شوفوا الرحلة في طلب
العلم الإمام أحمد خرج مع يحي بن معين للذهاب لعبد الرزاق في اليمن وهما في بغداد وخرج إلى اليمن لطلب العلم عند عبد الرزاق ولكن قال أول شيء نحج ثم نذهب إلى اليمن فذهب إلى الحج وقدر
الله أن عبد الرزاق كان في مكة يعني جاء إلى الحج عبد الرزاق بن همام الصنعاني فجاءه يحي بن معين وسلم عليه قال أنا يحي بن معين ومعي يحي بن حنبل وكنا سنسافر لك في اليمن لنسمع منك
وطالما أنك هنا فهل نسمع منك قال نعم فأعطاه موعدا فذهب يحي بن معين فرحا لأحمد بن حنبل قال يا أحمد قال خفف الله عنك قال ماذا قال لن نسافر إلى اليمن قال ولماذا قال عبد الرزاق موجود
وقد وعدته الليلة أن نسمع منه الحديث فقال أحمد وماذا نصنع بنيتنا نحن وين أن نسافر إلى عبد الرزاق ماذا نصنع بهذه النية قال قد كفاك الله المؤونة وما نصنع بنيتنا ارجع إليه وقل له نأتيك
في اليمن وما يروح بطيارة ولا سيارة لا على حمير أو إبل أو مشى على الأقدام فذهب يحي بن معين واعتذر من عبد الرزاق قال نأتيك في اليمن وفعلا ذهب أحمد إلى اليمن وجلس عند عبد الرزاق تسع
سنوات يأخذ منه ومن غيره فهذه الرحلة في طلبه هذا الجد في طلب العلم وتحصيره نعم وقال آخر إذا خاطبون بعلم الورق ضرزت عليهم بعلم الخرق احذر هؤلاء فإنهم لا للإسلام نصروا ولا للكفر كسروا
بل فيهم من كان بأسا وبلاء على الإسلام نعم منهم من يذكرون عنه ويقولونه على سبيل المدح وليس يقولونه على سبيل الذم أو الطعن لا في كتبهم نفسهم في طبقات الكبرى للشعراني يذكروا عن أحدهم
أنه كان في العراء يعني بر كان مكشوف ومعاه السيف وبروح يلعب بالسيف يعني يقاتل الهواء ما في أحد يقاتله مهتم كذا فلما توقف قال له ماذا تفعل قال كان المسلمون سينهزمون من الروم في معركة
في بلادي كذا فنصرتهم أنا الحين ما هو في مكان يلعب على الناس يضحكون على الناس وآخر يعني يتلطخ بالدماء ثم يقول أنا كنت في قتال وجهاد وهم من أبعد الناس عن الجهاد وأنا مدعونة يريدون
البقاء والراحة والسكينة بدل الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى وطلب العلم وتحصينه نعم
ثم اكتب على ما قيته نقل حتى لا يختلط بما لم ينقل كما تكتب بلغ صفحة كذا فيما وصلت إليه من قراءة الكتاب حتى لا يفوتك ما لم تبلغه قراءة وهذا استفاد منه كثيرا الشيخ بكر رحمه الله تبارك
وتعالى كان هكذا يصنع أنه يرشد إلى ما صنع واستفاد منه استفاد كثيرا من هذه الطريقة وهي القصاصات التي كان يكتبها ثم يرتبها ويتعب في ترتيبها ويقضي وقتا طويلا لكنه استفاد منها كثيرا
رحمه الله تبارك وتعالى والعلماء مؤلفات عدة في هذا منها بدائع الفوائد لابن القيم وخبايا الزوايا للزركشي ومنها كتاب الإغفال وبقايا الخبايا وغيرها وعليه فقيد العلم بالكتاب لا سي ما
بدائع الفوائد في غير مضامها وخبايا الزوايا في غير مساقها يعني أشياء قد لا يظن إنسان يجدها في هذا المكان ما يفكر أحد يجدها في هذا المكان فهذه التقطها نعم ودورة منثورة تراها وتسمعها
تخشى فواتها وهكذا فإن الحفظ يضعف والنسيان يعرض نعم وهذا حتى وقع لي مثل هذا أني أذكر فائدة لكن لا أذكر أين قرأتها أذكر الفائدة وكذا لكن أين قرأتها حتى أنسبها أنسبها أين في أي كتاب
قرأتها أنسيت لكن أذكر الفائدة لكن لأني لم أقيدها طيب اعتمدت على حفظي أنسيت بعد ذلك أين قرأت هذه الفائدة فإذاك تقييد هذه الفوائد مهم جدا أثناء الإنسان أثناء القراءة يحص الفوائد كثير
وهذه فائدة يعني قراءة الكتب بدل النظر في الانترنت الانترنت لا يعطيك إلا ما طلبت قراءة كتاب يعطيك ما طلبت وما لم تطلب وتحصل الفوائد وتحصل لنا فوائدة كثيرة فقيدي هذه الفوائد لكن
انتبهي اكتبي الفائدة هذه من أين أخذتها من أي كتاب حتى الطبعة نبي عليها قد تجدين طبعة أخرى غير طبعتك كيف لا تجدين الصفحة كما كتبتي نعم قال الشعبي إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في الحائط
قواه خيثما نعم حتى إن بعضهم ليس فقط هذا يقول كنت أكتب على يدي أحيانا الفائدة أو كذا أكتبها على يدي حتى لا تضيع يعني أكتب الفائدة حتى لا تضيع يقول لهم نعم وإذا اجتمع لديك ما شاء
الله أن يجتمع فرتبه في تذكرة أو كالناشة على الموضوعات فإنه يسعفك في أضيق الأوقات التي قد يعجز عن الإدراك فيها كبار الأثبات الأمر الثامن والعشرون حفظ الرعاية أبذل الوسع في حفظ العلم
حفظ الرعاية بالعمل والاتباع قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى يجب على طالب العلم أن يخلص نيته في طلبه ويكون قصده وجه الله سبحانه وتعالى وليحذر أن يجعله سبيلا إلى نيل الأعراض
وطريقا إلى أخذ الأعواض فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه نعم يعني الإنسان لا بد أن يخلص النية لله وأنه عندما يطلب العلم يطلبه أولا تقربا إلى الله تبارك وتعالى ويرفع الجهل عن نفسه
وللعمل به ولنشره بين الآخرين لا أن يطلب العلم لأنه غدا سيحصل منصبا أو سيكون دكتورا في الجامعة أو سيكون مرشدا لحملة أو سيكون مثلا في هيئة عضو في هيئة وكذا هذا لم يطلبه لله سبحانه
وتعالى فلا بد أن نخلص نياتنا أن العلم لله وأما أمور الدنيا هذه فيعطيها الله من يحب ومن لا يحب وقد حسمت كتبت أصلا انتهى الأمر كتبت إن الله كتب مقادير الخلاق قبل خلق السماوات والأرض
بخمسين ألف سنة ثم يرسل إليه الملك فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه يعني انتهى الأمر فلماذا نضيع ديننا ونضيع علمنا ونضيع أعمالنا وأقوالنا بأشياء كتبت وحسبت العاقل
يعني يبحث عما ينفعه لما يضره لأنه إذا حصل العلم لأجل أن ينال به منصبا أو مكانة أو تقديرا من الناس هذا لم يطلبه لله تبارك الله لن يبارك الله في هذا العلم نعم حفظ الرعاية غير حفظ
الرواية حفظ الرعاية أن يعمل به ويجعله هديا وسمتا له هذا حفظ الرعاية أن يعمل بالحديثة أن يعمل بالسنة لا مجرد يعني كالعيسي في البيداء يقتلها الضماء يعني يحمل هذا الماء ولا يستطيع أن
يشرب منه والماء فوق ظهوره محموله لا يصلح هذا أبدا فالإنسان لا يكون فقط راوية للعلم لا يكون راوية وعاملا بهذا عند داعيا إليه نعم وينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق
العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة نحن كذلك إذا علمنا سنة عن النبي صلى الله
عليه وسلم أن نعمل بها تثبت هذه السنة في أذهاننا يعني نعم الأمر التاسع والعشرون تعاهد المحفوظات تعاهد علمك من وقت إلى آخر فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان عن ابن عمر رضي
الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهب نعم إذا ما إنسان يراجع حفظه بين فترة وأخرى يضيع يضيع
هذا الحفظ لابد من مراجعة الحفظ لابد أن يراجع إنسان أذكر شيخنا محمد رحمه الله تعالى في رمضان العصر في المسجد يدور في المسجد فقط يراجع حفظه رحمه الله تعالى في مجيئه المسجد لا يسمح
لأحد أن يكلمه حتى المسجد يراجع حفظه رحمه الله تبارك وتعالى مراجعة الحفظ مهمة جدا لا لا أحتاج إلى المراجعة دائما مراجعة المحفوظات أمر مهم جدا حتى لا تتفلت قال الحافظ ابو عبدالبر
رحمه الله وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ذهب عنه أي من كان لأن علمه كان ذلك الوقت القرآن لا غير وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد فما ظنك بغيره من العلوم
المعهودة وخير العلوم ما ضبط أصله واستذكر فرعه وقاد إلى الله تعالى ودل على ما يرضاه انتهى نعم كثير حقيقة من المحفوظات عند الكثيرين مننا نسيها لأنها لم يتعاهدها سواء في النحو أو في
المواريث أو في الحديث أو حتى آيات من كتاب الله تبارك وتعالى أو تكون منظومات في العقيدة أو في الفقه تنسى لماذا؟
لأنه لم يتعاهدها فلا بد من التعاهد استغل كل فرصة لتتعاهد محفوظاتك حتى لا تذهب ولا تقول يا أنا أحفظها جيدا لا ستذهب إذا لم تتعاهد ومن ذلك تدريسها تدريسها من التعاهد تدرسينها لغيرك
هذا من التعاهد حتى تثبت هذه المعلومة وقال بعضهم كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل مصيره انتهى هذا غالبا وليس دائما ليس كل وإنما غالب نعم الأمر الثلاثون التفقه بتخريج الفروع على الأصول من
وراء الفقه التفقه ومعتمله هو الذي يعلق الأحكام بمداركها الشرعية وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نضر الله امرأة سمع مقالته فحفظها ووعاها فأداها
كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه قال ابن خير رحمه الله تعالى في فقه هذا الحديث وفيه بيان أن الفقه هو استنباط والافدراك في معاني الكلام من طريق التفهم
وفي ضمنه بيان وجوب التفقه والبحث على معاني الحديث واستخراج المكنون من سره انتهى نعم يعني مراتب الطلب كما يقول أهل العلم العلم هذا أول مرتبة سنتعلم العلم العلم ثم الفهم وهي مرتبة
ثانية بعد العلم يأتي الفهم ثم يأتي بعد الفهم التفكر يعني سنتفكر في هذا الذي فهمه ثم يأتي بعد ذلك التفقه يعني وهو انزال هذا العلم على الواقع الآن فهذه مراتب ينبغي الإنسان أن يهتم
بها نعم والنظر في مدارك الأحكام المشروعة تصويرا وتقريرا وتأصيلا وتفصيلا فوقع الكلام في في يعني نقط يعني في كذا وكذا وكذا المسألة التي ذكرها نعم فأقول لا حول ولا قوة إلا بالله هذا
مبني على أصل وفصلين التخريج الآن التفصيلات هذه والتخريجات كان يفعلها شيخ سام تيمية في ذلك الوقت نعم واعلم أرشدك الله أن بين يدي التفقه التفكر فإن الله تعالى دعا عباده في غير ما آية
من كتابه إلى التحرك بإجالة النظر العميق في التفكر في ملكوت السماوات والأرض وإلى أن يمعن المرء النظر في نفسه وما حوله فتحا للقوة العقلية على مصراعيها وحتى يصل إلى تقوية الإيمان
وتعميق الأحكام والانتصار العلمي كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون وعليه فإن التفقه أبعد مدى من التفكر إذ هو حصيلته وإنتاجه بالبرهان
محجور عن التشهي والهوى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير فيا أيها الطالب تحل بالنظر والتفكر والفقه والتفقه لعلك أن تتجاوز من مرحلة الفقيه إلى
فقيه النفس كما يقول الفقهاء وهو الذي يعلق الأحكام بمداركها الشرعية أو فقيه البدن كما في اصطلاح المحدثين فأجل النظر عند الواردات لتخريج الفروع على الأصول والقواعد والضوابط وأجمع
للنظر في فرع ما بين تسبعه وإفراغه فهي قالب الشريعة العامة من قواعدها وأصولها المضطردة كقواعد المصالح ودفع الضرب والمشقة وجلب التيسير وسد باب الحيل وسد الذرائع نعم هكذا يعني تنزيل
المسائل تفقه يوصل شيء للإنسان تنزيل المسائل عندي قواعد الآن أنا علمت هذه القواعد حفظت هذه القواعد تذكرت الآن كيف أنزل المسائل على هذه القواعد متى أستخدم قاعدة المشقة تجلب التيسير
متى أستخدم قاعدة الأمور بمقاصدها متى أستخدم قاعدة الأصل في الأعيان متى أستخدم هذه القواعد هذا هو التفقه تنزيل المسائل على القواعد نعم وهكذا هديت لرشدك أبدا فإن هذا يسعفك في مواطن
المضايق وعليك بالتفقه كما أسلفت في نصوص الشرع والتبصر فيما يحف أحوال التشريع والتأمل في مقاصد الشريعة ونبأ سمعك فإن وقتك ضائع وإن اسم الجهل عليك لواقع وهذه الخلة بالذات هي التي
تعطيك التمييز الدقيق الخلة الصفة الخلة المحبة الخلة نعم والمعيار الصحيح لمدى التحصيل والقدرة على التخريج فالفقيه هو من تعد طوله النازلة لا نص فيها فيقتبس لها حكما والبلاغي ليس من
يذكر لك أقسامها وتفريعاتها لكنه من تسري بصيرته البلاغية في كتاب الله مثلا سيخرج من مكنوده وإن كتب أو خطط نظم لك عقدها وهكذا في العلوم كافة نعم الفقيه هو الذي ينزل المسائل على
الأحكام هنا ما فائدة هذا الدراسة بعدين عسى الآن عندنا فيه لما تأتينا النازلة كيف نفهمها كيف نحكم عليها كيف نطبقها وهكذا نعم الأمر الحادي والثلاثون اللجوء إلى الله تعالى في الطالب
والتخصيص لا تفزع إذا لم يفتح لك في علم من العلوم فقد تعاصت بعض العلوم على بعض الأعلام المشاهير ومنهم من صرح بذلك كما يعلم من تراجمهم ومنهم الأصمعي في علم العروض والرهاوي المحدث في
الخط وابن الصلاح في المنطق وأبو مسلم النحوي في علم التصريف والسيوطي في الحساب وأبو عبيدة ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو الحسن القطيعي وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء وأبو حامد
الغزالي فيا أيها الطالب ضاعف الرغبة وافزع إلى الله في الدعاء واللجوء إليه والانكسار بين يديه وكان شيخ الإسلام متيمية رحمه الله تعالى كثيرا ما يقول في دعائه إن استعصى عليه تفسير آية
من كتاب الله تعالى اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني فيجد الفتح في ذلك نعم اللجوء إلى الله يعني ضاقت عليك الأمور مسألة ما فهمتها استعصت عليك إلجأ إلى الله
تبارك وتعالى فإن الله يفتح سبحانه وتعالى على من يشاء سبحانه وتعالى يعني هذا أمر ظاهر جدا وأحيانا الإنسان يغلق عليه في باب من باب العلوم ما يستطيع يعني أشهر ما ذكر يعني في هذا ذكر
عن الواقدي الواقدي كان حافظا يعني الغزوات وأسماء من غزى وأسماء خيولهم أحيانا ومكان الغزوة ووقتها دقة يعني متناهية في معرفة هذه الأشياء لكن يقول عجزت عن أن أحفظ سورة نوح ما أقدر
تحفظ سورة نوح يعني فإذاك الإنسان قد يغلق عليه في باب أبواب العلم في النحو في العروض في الفرائض اللي هي الحساب في مثلا قواعد التفسير يعني يغلق عليه في باب ما خلاص مو قادر يستوعبه
أبدا لا يأس ويلجأ إلى الله تبارك وتعالى بالدعاء لعل الله تبارك وتعالى أن يفتح عليه بعد ذلك حجر عثره لا تخلو الطوائف المنتمية إلى العلوم من أشخاص لا يطلبون العلم ليتحلوا بأسنى فضيلة
أو لينفعوا الناس بما عرفوا من حكمه وأمثال هؤلاء لا تجد الأمانة في نفوسهم مستقرا فلا يتحرجون أن يرووا ما لم يسمعوا أو يصفوا ما لم يعلموا وهذا ما كان يدعو جهابذة أهل العلم إلى نقد
الرجال وتمييز من يسرف في القول ممن يصوغه على قدر ما يعلم حتى أصبح طلاب العلم على بصيرة من قيمة ما يقرؤونه فلا تخفى عليهم منزلته من القطع بصدقه أو كذبه أو رجحان أحدهما على الآخر أو
احتمالهما على سواء انتهى نعم النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا إيمان لمن لا أمان له يعني الذي ليس عنده أمان فليس له إيمان لأنه طالب أنه لا أمان عنده ولا عهد فإنه لا إيمان له نفع عنه
الإيمان وهذا ذل عنده من كبائر الذنوب فالقصد أن الإنسان يجب عليه أن يكون أمينا في نقله لا يزيد اللي حنا نقول يكحلها يكحل المسألة يزيد فيها ما لم يسمع يدعل معها إذا كان على سبيل
الوهم فهذا معذور لكن إن كثر الوهم تجنب أهل العلم حديثه لكثرة الأوهام لكن الشاهدة من هذا الإنسان يكون مقصده أهم شيء الخير ومقصده يعني أن يكون أمينا في نقل ما يسمع نعم الأمر الثالث
والثلاثون الصدق نعم الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين طالب علم يكذب مصيبة فالصدق من أهم علامات طالب العلم من أهم علامات المسلم أن يكون صادقا
قال الأوزاعي رحمه الله تعالى تعلم الصدق قبل أن تتعلم العلم وقال وكيع رحمه الله تعالى هذه الصنعة لا يرتفع فيها إلا صادق فتعلم رحمك الله الصدق قبل أن تتعلم العلم والصدق إلقاء الكلام
على وجه مطابق للواقع والاعتقاد فالصدق من طريق واحد أما نقيضه الكذب فضروب وألوان ومسالك وأودية يجمعها ثلاثة الأول كذب المتملق وهو ما يخالف الواقع والاعتقاد كمن يتملق لمن يعرفه فاسقا
أو مقتدعا فيصفه بالاستقامة نعم يعني فهو يعتقد خلاف ما يقول ومن أشهر من علم بهذا يعني في كذبه سبط بن الجوزي سبط بن الجوزي يعني جده أبو الفرج بن الجوزي عبد الرحمن بن الجوزي جده من
أمه هذا سبط بن الجوزي كان يؤلف لكل أحد على ما يشتهي يأتيه الرافضة فيؤلف لهم كتابا ينصر فيه مذهبهم يؤلف لهم ما ينصر مذهبهم يأتيه المرجع يؤلف لهم ما ينصر مذهبهم يأتيه أهل السنة فيؤلف
لهم ما ينصر مذهبهم يعني على التشهي كان فهذا إنها بحسب ما يدفع له فكان يؤلف على هذا الأساس والعياذ بالله نعم الثاني وكذب المنافق وهو ما يخالف الاعتقاد ويطابق الواقع كالمنافق ينطق
بما يقوله أهل السنة والهداية نعم قال الله تبارك وتعالى قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون أي في دعواهم أنهم يشهدون له بالرسالة هم
يكذبون في هذه الدعوة فالقصد أن المنافق هو الذي يعني يقول خلاف ما يعتقد يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم نعم ثالث وكذب الغبي بما يخالف الواقع ويطابق الاعتقاد كمن يعتقد صلاح صوفي
ممتدع فيصفه بالولاية نعم هذا كذب الغبي اللي حدنا نقول عنه عندنا في المثل قال كيف عرفت كذبته قال من كبرها هذا ثم كذب الغبي ما يعرف حتى كيف يكذب فيكون كذبه مفضوحا يكون كذبه مفضوحا
ومنها هؤلاء الذين يصفون بعض الخبثة بأنهم أولياء لله تبارك وتعالى كمن يقول وكان وليا من أولياء الله رحمه الله تعالى وكان يقول
ثم يقول هذا من ولايته ومن كراماته أنه صعد المنبر فنزع ملابسه عاريا أمام الناس يقول هذا من ولايته هذا دليل أن هؤلاء هذا يسمونه كذب الغبي من يصدق أن هذا ولي من أولياء الله ويفعل مثل
هذه الأمور الفاضحة أو يتكلم مثل هذه الكلمات الكفرية كمن ينقل عن ابن عربي مثلا عنه الكفري أو الحلاج عندما يقول أنا الله أو ابن عربي لما يقول وما الكلب والخنزير إلا إلههم والله إلا
راهب في كنيسته أو ابن الفارض لم يقول فإذا هي هو وغير ذلك من كلامه المفضوح يسمى كذب الغبي وهو أنه يأتي إلى أكثر خلق الله تبارك فينسب لهم أنهم من أتقى عباد الله تبارك وتعالى نعم إلا
على حروف تعبر عن إحساسك الصادق يعني أن يوافق باطنك ظاهرك أبدا تكون موافقة بين الظاهر والباطن نعم في الباطن كالحب والبغض أو إحساسك في الظاهر كالذي تدريكه الحواس الخمس السمع والبصر
والشم والذوق واللمس فالصادق لا يقول أحببتك وهو مبغض ولا يقول سمعت وهو لم يسمع وهكذا نعم وإذا قيل والصدق يألفه الكريم المرتجى والكذب يألفه اللئيم الأخيب المسلم التقي هذا لا يستطيع
يكذب أصلا ولا يستسيغه إلا عند الضرورة هذا يباح الكذب هنا عند الضرورة لتعارضة المصالح والمفاسد مثلا أو في الأمور التي أبيح فيها الكذب التي لا تخفي عليك هنا في حديث الرجل مع المرأة
والمرأة مع زوجها وفي الحرب وفي الصدق بين الناس لكن الأصل في الإنسان الصدق واللي لا يعرفه بين الناس إلا بالصدق نعم نعم لأن أحيانا نفس الإنسان تدعوه إلى الكذب لأن كما قلنا نفس أمارة
بالسوء فممكن تدعوه نفسه إلى الكذب فهنا يعني يتذكر ومهما تكون في مريء منه خليقة وإن خالها تخفي على الناس تعلمي سيفضح في يوم من الأيام إن لم يكن اليوم فغدا نعم واستعن بالله ولا تعجزا
ولا تفتح لنفسك سابلة المعاريض في غير ما حصره الشرع نعم سابلة المعاريض بعض الناس يستخدم المعاريض والنبي استخدم المعاريض صلى الله عليه وسلم كان يعرض بمكانه ويريد مكانا آخر لكن البعض
توسع في هذا جدا يعني صار يكذب ويدعي أن هذه معاريض وهو كذب محب ويقول هي معاريض وأحيانا لابد أن ننتبه أن المعاريض لا تستخدم على كل حال وهي أن يقول شيئا يفهم منه صاحبه غير يعني مراده
هو والمعاريض لا تصلح مع الحلف يعني إذا قال لك إنسان ذهبت إلى السوء تقول والله أنا ذهبت إلى بيت أمي وأنت ذهبت إلى السوء ولكن قلت أنا ذهبت إلى بيت أمي تعريضا يفهم أني ما ذهبت إلى
السوء فقال احلف أنك ما ذهبت إلى السوء قال والله العظيم ذهبت إلى بيت أمي هذا كذب هذا ليس تعريض هذا كذب لأن الحلف على ما صدقك لا على ما أردت أنت يقول النبي صلى الله عليه وسلم الحلف
على ما صدقك صاحبه فلذلك الإنسان لا يكثر بالمعاريض لأن الناس العامة لا تفهم أن هذه معاريض تفهم أن هذا كذب ما تقول معاريض فالإنسان طالب العلم طالبته العلم لا تكثر من استخدام المعاريض
إلا عند الحاجة تماما تستخدم المعاريض لكن أنت تساهل في استخدام المعاريض حتى تنسب بعد ذلك إلى الكذب والعياذ بالله هنا الأول والثاني من عند الله تبارك وتعالى لأن القلوب بين أصبعي من
أصابع الرحمن سبحانه وتعالى فيذهب الله الثقة من قلوب الناس الأمر الثاني ذهاب علمك وانحسار القبول لأن القبول بيد الله تبارك وتعالى لا يكون له قبولا عند الناس ما يقبلونه الناس ما يكون
فيه بركة أما الأمر الثاني لا تصدق ولو صدقت خلاص الناس عرفوا الإنسان هذا بالكذب فلا يصدقونه ولو كان صادقا وإذاك عندنا مثل يقول يفوتك من الكذاب صد كثير ليش خلاص عرف أنه كذاب حتى لو
قال الصدق لا يقبل منه صدقه وبالجملة فمن يحترف زخروف القول فهو أخ الساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى والله أعلم الأمر الرابع والثلاثون نعم لابد أن نتعلم هذه الكلمة وأن نحفظها ونكررها
وأن لا تكون ثقيلة علينا لا أدري علي بن أبي طار رضي الله عنه يقول لا أدري ما أسهلها على لساني بعض الناس يستنكف أن يقول لا أدري أبدا ما يقدر يقول لا أدري كل شيء يقول أنا قلت لا يقال
لا يقول لا أدري أظن كذا يقول أنا ما قلت لا أكيد قلت أظن طيب مو لازم ليس بلازم أن تقول أظن أو يقال قل لا أدري تعلم لا أدري وذلك يقال تعلم لا أدري فإنك إذا قلت لا أدري علموك ولا تعلم
أدري فإنك ستسأل حتى لا تدري فالإنسان لابد أن يتعلم لا أدري ويقول ابن وهب لو شئت لجمعت كراسا من كثرة ما يقول مالك لا أدري وهو إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنث يقول لو شئت جمعت
كراسا من قول مالك لا أدري وقال رجل لمالك سافرت البلدان إليك وتقول لا أدري فقال مالك نعم أقول لا أدري وفي رواينا قال واملأ بها فمك يقول لهم مالك يقول لا أدري يعني قضية لا أدري هذه
لابد أن نتعلمها لابد أن نكثر من استخدامها لابد أن نتحرج من أن نتكلم في علم لا ندري أو حتى لسنا متأقنين منهم وإن كان يغلب عرضنا أصبر يعني ما المشكلة اللي قلنا له غدا آتيك بالجواب
أنتظر حتى أبحث في المسألة أستشير بعض الإخوة ما المانع من هذا قبل أن أفتي بهذه المسألة وما أكثر ما كان يقولها شيخنا الشيخ لوزنباز رحمه الله لا أدري سهلة لكن سهلة على من من تطيعه
نفسه لأن الكثير لا تطيع من نفوسهم أن يقول لا أدري لا لازم تدري لازم تعرف يقول بعض أنه إذا جاءك من يسألك فانظر كيف تخلص نفسك قبل أن تظر كيف تخلصه لأن الكثير مننا يقول مسكين يبقى
المسألة وهذا يكسر خاطري طيب يكسر خاطري فتدش النار عشان ما يصير فإذا علينا أن نحرص على هذه الكلمة قدر ما نستطيع نعم هذه سجلتها عندي أذكر يعني من بعضهم يعني أذكر أنه جاءني مرة فقال
لي جاءني شخص يسألني فقال لأمرأة طلقت قبل الدخول فقال لا يقع الطلق قبل الدخول فقلت له كيف أفتيت أنه لا يقع لماذا لا يقع الطلق قبل الدخول قال لأنها لا تعتد ثم قال لي لا تعتد لا يقع
طلقها من أين لك هذا فبعض الناس يفتي يعني بأمور غريبة جدا وهذا وإذاك الإنسان كلما ازداد جهله كلما ازداد جرأته على الفتوى وكلما كثر علمه ضعف جرأته على الفتوى على رأس مالك ساعات عمرك
الوقت الوقت للتحصيل فكن حلف عمل لا حلف بطالة وبطر وحلس معمل لا حلس تلة وسمر فالحفظ على الوقت بالجد والاجتهاد وملازمة الطلب ومثافنة الأشياخ والاشتغال بالعلم قراءة وإقراءة ومطالعة
وتدمر وحفظ وبحثة لا سي ما في أوقات شرق الشباب ومقتبل العمر ومعدن العافية فاغتنم هذه الفرصة الغالية لتنال غتب العلم العالية وقت جمع القلوب واجتماع الفكر لقلة الشواغر والصوارف عن
التزامات الحياة والترأس ولخفة الظهر والعيال ما للمعيل وللعوالي إنما يسعى إليهن الفريد الفارد نعم يعني كما قال عمر رضي الله تعلموا قبل أن تسودوا لأن الإنسان إذا اشتغل بما يعني همه
بعد ذلك انشغل عن العلم والإنسان يحرص على وقته يعني يحرص على وقته وقتك قدر ما تستطيعين خاصة قبل أن تنشغلي بالزواج والأولاد وثم بعد ذلك الأحفاد وغير ذلك من الأمور التي تشغل الإنسان
عن طلب العلم ابن أبي حاتم رحمه الله يقول كنت أقرأ على أبي وهو يمشي وهو جالس وهو يأكل وهو في الحمام يقول في كل وقت أقرأ عليه يعني من باب استثمار الوقت فإنسان يحاول دائما أن يستثمر
لا يضيع هذه الأوقات بأي حال من الأحوال نعم وإياك وتأمير التسويف على نفسك فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا وبعد التقاعد من العمل هذا وهكذا بل البدار قبل أن يصدق عليك قول أبي الطحان
القيني حنتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل أدنو لصيدي قصير الخطو يحسب مرآني ولست مقيدا أنا بقيدي وقال أسامة بن موقذ مع الثمانين عاثت ضعف في جسدي وساءني ضعف رجلي والطراب يدي إذا كتبت
فخطي خط مضطرب كخط مرتعش الكفين مرتعدي فأعجب لضعف يدي عن حملها قلمة من بعد حمل القنا في لبة الأسد فقل لمن يتمنى طول مدته هذه عواقب طول العمر والمدد فالإنسان يبادر ولا يسوف بعدين
بعدين ثم ثم هذه كلها تضيعة للأوقات نعم فإن أعملت البدار فهذا شاهد منك على أنك تحمل كبار الهمة في العلم الأمر السادس والثلاثون إجمام النفس خذ من وقتك سويعات تجم بها نفسك في رياض
العلم من كتب المحاضرات الثقافة العامة فإن القلوب يروح عنها ساعة فساعة وفي المأثور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أجم هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة فإنها
تمل كما تمل الأبدان وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في حكمة النهي عن التطوع في مطلق الأوقات بل في النهي عنه بعض الأوقات مصالح أخر من إجمام النفوس بعض الأوقات من فقل
العبادة كما يجم بالنوم وغيره ولهذا قال معاذ إني لا أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي نعم يعني إجمام النفس يعني هم الإنسان يعني كما نقول أنه يجب على أن يحرص على وقته وعلى طلبه طلب العلم
كذلك يحرص على أن يجم النفس يريحها شوي يعني ليس كله طلب العلم طلب العلم طلب العلم طلب العلم وذلك يقول الشيخ سيدنا تيمية حتى يعني لما مثلا أوقات النهي عن الصلاة بعد العصر مثلا بعد
الفجر هذا وقت نهي عن الصلاة حتى ترتاح الناس ريح نفسك شوي هذا بالنسبة للمتعبد وكذا فالقصد أن الإنسان كما يحتاج إلى استمار وقته بقدر ما يستطيع يحتاج كذلك إلى أن يجم النفس ويريحها نعم
وقال بل قد قيل إن من جملة حكمة النهي عن التطوع المطلق في بعض الأوقات إجمام النفوس في وقت النهي لتنشط للصلاة فإنها تنبسط إلى ما كانت منوعة منه وتنشط للصلاة بعد الراحة والله أعلم
انتهى ولهذا كانت العطل الأسبوعية للطلاب منتشرة منذ أمد بعيد وكان الأغلب فيها يوم الجمعة وعصر الخميس وعند بعضهم يوم الثلاثاء ويوم الاثنين وهكذا ونجد ذلك في كتب أداب التعليم وفي
السير ومنه على سبيل المثال أداب المعلمين لسحنون والرسالة المفصلة للقابسي والشقائق النعمانية وعنه في أبجد العلوم وكتاب أليس صبح بقريب للطاهر بن عاشور وفتاوى رشيد رضا ومعجم البلدان
وفتاوى شيخ الإسلام من تيمية الأمر السابع والثلاثون قراءة التصحيح والضبط احرص على قراءة التصحيح والضبط على شيخ مدقن لتأمن من التحريف والتصحيح والغلط والوهم ومعجم العلماء وبخاصة
الحصارة منهم تجد عددا غير قليل ممن جرد المطولات في مجالس أو أيام قراءة ضبط على شيخ المدقن نعم جرد المطون طيب جدا على شيخ مدقن فقط للضبط فقط ليس دراسة ليس شرح فقط ضبط يقرأ الكتاب
كله على شيخ مدقن يضبط بس التشكيل الفتحة والكسرة والكلمة والنقطة وكذا بس مجرد الضبط هذا يسمونه سرد أو جرد المطولات فهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قرأ صحيح البخاري في عشرة مجالس
كل مجلس عشر ساعات وصحيح مسلم في أربعة مجالس في نحو يومين وشيء من بكرة النهار إلى الظهر وانتهى ذلك في يوم عرفة وكان يوم الجمعة سنة ثلاث عشر وثمانمائة وقرأ السنن ابن ماجة في أربعة
مجالس ومعجم الطبراني الصغير في مجلس واحد بين صلاتي الظهر والعصر وشيخ الفيروز أبادي قرأ في دمشق صحيح مسلم على شيخه ابن جهبل قراءة ضبط في ثلاثة أيام نعم هذا كان يحصل عندنا في كويت
قبل فترة والآن ما نتوقف كأنه توقف هو قراءة الكتب الحديثية مجرد للضبط وليس فقط للشرح وليس فيها شرح أحيانا بعض التعليقات ولكن المقصود هو ضبط هذه الكتب وتلقيها بالأسانيد نعم وللخطيب
البغدادي والمؤتمن الساجي وابن الأبار وغيرهم في ذلك عجائب وغرائب يقولوا ذكرها وانظرها في السير للذهب وطبقات الشافعيل السبكي والجواهر والدرر السخاوي وفتح المغيث وشذرات الذهب وخلاصة
الأثر وفهرس الفهارس للكتاني وتاج العروس فلا تنس حظك من هذا الأمر الثامن والثلاثون جرد المطولات الجرد للمطولات من أهم المهمات لتعدد المعارف وتوسيع المدارك واستخراج مكنونها من
الفوائد والفرائد والخبرة في مضان الأبحاث والمسائل ومعرفة طرائق المصنفين في تآليفهم واصطلاحهم فيها وقد كان السالفون يكتبون عند وقوفهم بلغ حتى لا يفوته شيء عند المعاودة لاسينا ما
معقول الزمن جرد المطولات هو قراءة الكتب المطولة يعني كفتح الباري مثلا أو تاريخ من كثير البداية والنهاية أو تاريخ الطبري تجرد هاي وتقرأ الأمر التاسع والثلاثون حسن السؤال التزم أدم
المباحثة من حسن السؤال فالاستماع فصحة الفهم للجواب يقول لكن الشيخ فلان قال لي كذا أو قال كذا فإن هذا وهن في الأدب وضرب لأهل العلم بعضهم لبعض فاحذر هذا نعم فلا يضرب أهل العلم بعضهم
لبعض يعني يسأله سؤال فيجيبه ثم يقول طيب فلان يقول كذا كأنه يقول له يعني فلان يقول كذا كأنه يقول قولك غير صحيح أو كذا وهذا يعني خطأ وأنا أذكر مرة يعني كنت مع الشيخ رحمه الله تعالى
الشيخ بن عثيمين فسألته عن مسألة وهي الزواج بنية الطلاق قلت له ما حكم الزواج بنية الطلاق قال حرام لا يجوز قلت له طيب الشيخ بن باز عندما قال بالجوز ما دليله غضب عليه غضبا شديدا وقال
اذهب لبن باز وسأله لماذا تسألني أنا يعني عصب علي وفعلا أنا كنت مخطئا في هذا ما في داعي أقول لبن باز الصحيح أروح لبن باز وسأله فقصدي أنه يعني هذه الأمور من الخطأ إنسان يحسن السؤال
ولا يضرب العلماء بعضهم حتى لو لم تكن هذه نيته نعم وإن كنت لابد فاعلة فكن واضحا في السؤال وقل ما رأيك في الفتوى بكذا ولا تسمي أحدا قال ابن القيم رحمه الله تعالى وقيل إذا جلست إلى
عالم فسنتفقها لا تعنتا انتهى وقال أيضا وللعلم ست مراتب أولها حسن السؤال الثانية حسن الإنصات والاستماع الثالثة حسن الفهم الرابعة الحفظ الخامسة التعليم حدثة وهي ثمرته العمل به
ومراعاة حدوده انتهى ثم أخذ في بيانها ببحث مهم الأمر الأربعون المناظرة بلا مماراة إياك والمماراة فإنها نقمة أما المناظرة في الحق فإنها نعمة إذ المناظرة الحق فيها إظهار الحق على
الباطل والراجح على المرجوح فهي مبنية على المناصحة والحلم ونشر العلم أما الممارات في المحاورات والمناظرات فإنها تحج جنورياء ولغط وكبرياء ومغارة وخالبة ومراء واختيال وشحناء ومجارات
للسفهاء فاحذرها واحذر فاعلها تسلم من المآثم وهتك المحارم وأعرض تسلم وتكبت المأثم والمغرم نعم يعني المناظرة لا بأس بها وقد ناظر إبراهيم عليه السلام يعني قومه وأباه وناظر النمرود
الذي هو الملك الذي قال أنه أحيي الموتى وناظر ابن تيمية وناظر ابن عباس وناظر علي فالمناظرات لا بأس بها لكن المشكلة في الممارات وهي العناد ورفع الصوت والصياح وغير ذلك من الأمور هذه
الهيشات هذه هي التي يعني تكره في مثل هذه المناظرة لا بد أن يكون في المناظرة يريد وجه الله تبارك وتعالى نعم تعدى عن الحيف والشغب والمجازفة وكن على حذر فإنها تكشف عوار من لا يصدق فإن
كانت مع قاصر في العلم بارد الذهن فهي داء ومنافرة وأما مذاكرتك مع نفسك في تغليبك لمسائل العلم فهذا ما لا يسوغ أن تفك عنه وقد قيل إحياء العلم مذاكرته والأفضل مذاكرة مع الزملاء يعني
مع صديقاتك مع أخواتك مع طالبات العلم من أمثالك هذه هي المذاكرة تذكري أو تذكرك وتطرحين وتطرح وهكذا قد ذكر وكيع ابن الجراح رحمه الله تعالى لعبد الله بن الإمام أحمد قال أبوك يحفظ ألف
ألف حديث قال كيف عليك قال ذكرته فيها ذكرته فيها أفن أبو حاتم الرازي يقول لعبد الله بن الإمام أحمد ذكرته فيها وكيع ابن الجراح يقول ذكرت أحمد بعد صلاة العشاء في الحديث فجلسنا نتذاكر
حتى طلع علينا الفجر فالمذاكرة مهمة جدا بين طلاب العلم مع بعضهم البعض نعم الأمر الثاني والأربعون طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومها فهما له كالجناحين للطائر فاحذر أن تكون
مهيض الجناح نعم والكتاب والسنة معناها أنه الاستدلال قبل الاعتقاد والاعتقاد مبني على الاستدلال يعني العقيدة مبنية على الدليل لا أن الدليل مبني على الاعتقاد وهذا الفرق العظيم بين أهل
السنة ومخالفهم يستدلون ثم يعتقدون فعقيدتهم مبنية على الدليل بينما أهل البدعة يحكمون عقولهم فهم يعتقدون ثم ينظرون في الأدلة ما الأدلة التي توافقوا اعتقادهم وهذا فرق جوهري بين أهل
السنة ومخالفهم ويذلك نجد أن كتب أهل السنة مشحونة بالنصوص والأدلة التي يبنون عليها عقائدهم بينما أهل البدعة مشحونة بعلم الكلام لأنهم هذا هو الأصل عندهم والأدلة شديدة نعم الأمر
الثالث والأربعون استكمال أدوات كل فن لن تكون طالب علم متكن متفنن حتى يلج الجمل في سم الخياط ما لم تستكمل أدوات ذلك الفن ففي الفقه بين الفقه وأصوله وفي الحديث بين علمي الرواية
والدراية وهكذا وإلا فلا تتعنه قال الله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته فيستفاد منها أن الطالب لا يترك علما حتى يتقنه نعم يعني ما يتنقل من علم إلى علم بدون إتقان الذي
سبق لأن كما يقول الآن من كل بستان زهرة يعني يأخذ من كل بستان زهرة لا بأس شي طيب لكن لا يكون ولا علم يتقنه كله بس عنده فوائد وطرائف ونبذ عن هذا العلم وليس عنده علم يتقنه الأصل إتقان
أن يتقن العلم ثم ينتقل بعد ذاك إلى علم أخرى يستفيدها فما يسمونه الآن بالمثقف الذي لديه من كل العلم يعني معلومة وكذا لكن لا يوجد شيء يتقنه الأصل إتقان نتقن هذا العلم إنتهينا منه
نتقن العلم الثاني وهكذا الثالث والرابع ولا معنى أن تكون عنده يعني قراءة أو اطلاع على باقي العلوم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم علينا محمد أن فقيه الناس هو الذي يعمل بهذا الفقه
ببدنه هذا المقصود لكن بعضهم يسميه فقيه الناس وبعضهم يسميه فقيه البدن ما حكم الكذب في إصلاح بابين الزوجين على كل حال الإصلاح بين الناس والزوجان أهم شيء يجوز الكذب في الإصلاح بين
الناس خاصة الزوجين أو كان للخوف من غضب الزوج يعني إذا كان الضرر أكثر اللي هو تغليب المصرحة المفسدة إذا تعارضت مصرحة مع مفسدة فيغلب جانب الأقوى منهما هل يجوز أن نجس عند المبترع هذا
الكلام حيث إني قدمت على الدراسة في جامعة كذا مع تخصص كذا فقبلوني في قسم كذا هل أستمر لا ما أنصح أبدا إنسان هذا للشهادة وليس لطلب العلم هذه شهادة فقط فلا أنصح أبدا إنسان يذهب إلى
إنسان مبترع ويقرأ عليه لأجل أن يحصل شهادة قد يؤثر فيه خاصة أنه قد يكون أعلم منه أو أمكر منه فلا ما أنصح أبدا هناك امرأة تعمل في التجارة تشتري مثلا حقيبة أو ساعة غالية بأن تدفع عني
النصف سعرها والنصف الآخر أنا أدفعه هذا كلام فاضي هذا لعب هذا غسيل أموال هذا لا يجوز هذا لعب ما فائدتها تشتري بخمس سنة وتبع تجارة بألفين ونصف ما فائدتها هي دفعت ألفين ونصف هكذا هذا
غسيل أموال فلا يجوز هذا أبدا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله التحلي بالعمل الأمر الرابع
والأربعون من علامات العلم النافع تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع وهي الأول العمل به الثاني تراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق الثالث تكاثر تواضعك كلما ازددت علما
نعم من علامات العلم النافع التي يختبر بها الإنسان نفسه هل هو نال علما نافعا أو أن يكون العلم غير نافع أصلا كعلم السحر وعلم الكلام وغير ذلك من العلوم فيقول أول شيء العمل به حتى يكون
العلم نافعا لا بد من العمل به وإذا قال الزهري لا يرضي الناس قول عالم لا يعمل إذا رأوه لا يعمل بهذا العلم الذي يبثه بينهم لا يقبلون عليه ولا يقبلون منه ولا عمل عامل لا يعلم له
الجاهل كما أنهم لا يقبلون من الجاهل كذلك لا يقبلون من العالم إذا كان لا يعمل بهذا العلم قال كراهة التزكية والمدح والتكبر على الخلق يعني إنسان يكره يعني أن يمدح لأن المدح يقسم
الظهور وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أحثوا التراب في وجوه المداحين لأنه يضر الممدوح يصيبه بشيء من العجب أحيانا فلذلك حماية لقلب هذا الممدوح منع الناس من أن يمدحوه في وجهه وقال
النبي صلى الله عليه وسلم أحثوا التراب في وجوه المداحين وسعيد ابن المؤدب يقول لقيت الخطيب البغدادي فقلت له أنت الحافظ أبو بكر وكان يعني البغدادي رحمه الله تعالى يقال هو حافظ المشرق
ويقال ابن عبدالبر حافظ المغرب وكلاهما سبحان الله توفي في سنة واحدة سنة ستين واربعمائة توفي حافظ المشرقي الخطيب البغدادي وتوفي حافظ المغربي ابن عبدالبر يوسف أحثوا التراب في وجهه
وسلم أحثوا التراب في وجهه وسلم أحثوا التراب في وجهه spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler
spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler
spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler
spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoilersover spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler
spoiler spoiler spoiler条 spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler 条 spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler spoiler 条 spoiler 条条 条条条 و لذلك
قال كثير من اهل العلم اصلاح اللحن في الحديث احيانا تجديد الحديث فيه لحن هذا يقينا من الروات شوف من من من الروات هو الذي يعني اخطأ وروى الحديث بهذه الطريقة قال كثير من اهل يصحح
اللحن لماذا قال لان الرسول لا يلحن صلى الله عليه وسلم ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام الملحون خطأ فيجب تصعيبه وبعضهم يقول لا يترك كما هو حتى لا يمس نص ويوضع في
الهامش مثلا او بين قوسين والصحيح كذا مثلا وبعضهم قال لا يعدل من الاصل لانه لم يلحن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن انظر من من من الروات الذي لحن فوقع في هذا الخطأ نعم فعن عمر رضي
الله عنه انه قال تعلموا العربية فانها تزيد في المروءة وقال عن جماعة من السلف انهم كانوا يضربون اولادهم على اللحن منهم ابن عمر رضي الله عنهما نعم واسند الخطيب عن الرحبي قال سمعت بعض
اصحابنا يقول اذا كتب لحان فكتب عن اللحان لحان اخر صار الحديث بالفارسية صحيح يعني لحن في لحن في لحن ايش ايش يكون ما خلاص خرج عن العربية تماما نعم وانشد المبرد النحو يبسط من لسان
الالكني وتكرمه اذا لم يلحني الالكن اللي ما يستطيع الكلام يعني ايه نعم فاذا اردت من العلوم اجلها فاجلها منها مقيم الالسن يقصد النحو مقيم الالسن اللي هو النحو نعم وعليه فلا تحفل بقول
القاسم ابن بخيمرة رحمه الله تعالى تعلموا النحو اوله شغل واخره بغي اوله شغل عن شغال واخره بغي اي على الناس اي هو شابه ذلك نعم ولا بقول بشر الحافي رحمه الله تعالى لما قيل له تعلم
النحو قال اضل قال قل ضرب زيد عمراء قال بشر يا اخي لما ضربه قال يا ابا نصف ما ضربه وانما هذا اصل غضع فقال بشر هذا اوله كذب لا حاجة لي فيه رواهما الخطيب في اقتضاء العلم العمل نعم
يعني يقول يعني كان يتعلل بعدم تعلم النحو فقال له قل ضرب زيد عمراء قال لماذا ضربه قال لم يضربه وانما مثال قال هذا كذب فهذا العلم الاول هو كذب لا نريده وهذا طبعا من الخطأ اي نعم
الامر الثاني والستون الاجهاض الفكري احذري الاجهاض الفكري باخراج الفكرة قبل نضوجها مثل خروج الطفل قبل يعني اوانه يكون خدج وغالبا ما يموت هذا الطفل اذا خرج قبل اوانه فيسمى اجهاضا
كذلك الفكرة اذا لم تنضج ولم يتأملها ويعيد النظر فيها ويسأل عنها ويبحث زيادة كذا يخرجها قبل ان تنضج كذلك هذا اجهاضها لانها لم تكن ناضجة ولذلك تكون يعني الاشكالات عليها كثيرة والرد
عليها كثير لانها ما نضجت بعد نعم الامر الثالث والستون الاسرائيليات الجديدة احذري الاسرائيليات الجديدة في نفثات المستشرقين من يهود ونصارى فهي اشد نكاية واعظم خطرا من الاسرائيليات
القديمة فان هذه قد وضح امرها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم الموقف منها ونشر العلماء القول فيها اما الجديدة المتسربة الى الفكر الاسلامي في اعقاب الثورة الحضارية واتصال العالم بعضه
ببعض وكبح المد الاسلامي فهي شر محق وبلاء متدفق وقد اخذت بعض المسلمين عنها سنة وخفض الجناح لها اخرون فاحذر ان تقع فيها وقال الله المسلمين شرها وهؤلاء يصطادون في الماء العكر ويدخلون
شبهاتهم احيانا بطريقة ماكرة جدا لهم المستشرقون لذلك الانسان يجب عليه ان يحذر من مكر هؤلاء المستشرقين وكيف يدسون السم بالعزم احيانا عن طريق يعني بعض المسلمين يعني من قرأ كتاب في
الشعر الجاهلي لطه حسين وكيف تأثر المستشرقين في فرنسا وغيره يرى هذا واضحا بينا تأثر بهم وصار ينشر هذا حتى صار يكذب القرآن الكريم يقول نعم يحدثنا القرآن عن بناء ابراهيم الكعبة مع
اسماعيل لكن ليس بالضرر ان يكون هذا الامر قد وقع يقول ابدا ويرد حديث البخاري مستدلا بقصص في كتاب الاغاني الذي لا اسانيد له ولا خطام يقول الدليل ان هذا الحديث باطل ما جاء في كتاب
الاغاني الاصفهاني واشبه ذلك فهؤلاء المتأثرون بالمستشرقين بدأوا يبثون سمومهم بين المسلمين بطريقة ماكرة احيانا بشعور واحيانا بغير شعور فيحذر الانسان من هؤلاء المستشرقين وسمىها المؤلف
رحمه الله تعالى بالاسرائيليات الجدد نعم الامر الرابع والستون احذري الجدل البيزنطي اي الجدل العقيم او الضائل فقد كان البيزنطيون يتحاورون في جنس الملائكة والعدو على ابواب بلدتهم
وهكذا الجدل الضائل يصد عن السبيل وهدي السلف الكف عن كثرة الحصام والجدال وان التوسع فيه من قلة الورع كما قال الحسن اذا سمع قوما يتجادلون هؤلاء ملوا العبادة وخف عليهم القول وقل ورعهم
فتكلموا رواه احدد في الزهد وابو نعيم في الحلية نعم عندما نقول جدل بيزنطي يقول اهل العلم ان اصل هذه ان البيزنطيين كانوا محاصرين كانوا يدخلون الى بلدهم والان يجب التهيئ لرد هذا العدو
وهم في هذا الوقت كانوا يتناقشون هل الملائكة من جنس البشر او من جنس الجن ويتناقشون فيه وليس وقته وفي ذلك يسمون جدل بيزنطي يعني لا فائدة منه ولا ثمرة فيه ففي ذلك يسمي من ذلك الوقت
الى اليوم جدل بيزنطي يعني مضيعة وقت وتضييع لما هو اوجب في هذا الوقت فالقصد ان الجدال المماراة وغير ذلك كل هذا الاشياء منهي عنها وبعض الناس ما عنده موضوع الا الجدل والمراء وفلان قال
وفلان رد عليه حتى يشغل نفسه عن طلب العلم بهذه الترهات التي تضيع عليه وقته وتضيع على المستمعين له كذلك اوقاتهم نعم الامر الخامس والستون لا طائفية ولا حزبية يعقد الولاء والبراء عليها
اهل الاسلام ليس لهم سمة سوى الاسلام فيا طالب العلم بارك الله فيك وفي علمك اطلب العلم واطلب العمل وادعو الى الله تعالى على طريقة السلف ولا تكن خراجا واللاجا في الجماعات فتخرج من
الساعة الى القوالب الضيقة فالاسلام كله لك جادة ومنهجة والمسلمون جميعهم هم الجماعة وان يد الله مع الجماعة فلا طائفية ولا حزبية في الاسلام هذا لا يجوز المسلم يتحزب لجميع المسلمين دون
قوم ليس مع قوم دون قوم ابدا وانما حزب الله هم جميع المسلمين ويد الله مع الجماعة وعلى الانسان يكون مع السواد الاعظم اما هذه التحزبات التي ينتسب اليها بعض الناس اليوم فهذه كلها باطلة
هذه تهدم الاسلام تهدم الدعوة يا الله تبارك وتعالى وفيها التعصب لهذه الاحزاب المحبة والبغض في الحزب لا في الاسلام لا في الدين والاصل الانسان يوالي ويعادي ويحب ويبغض في الله تبارك
وتعالى لا في الحزبية وصار يقع الظلم على البعض بهذه الحزبية هذا من حزبنا يمكن هذا ليس من حزبنا لا يمكن هذا من حزبنا نحبه هذا ليس من حزبنا لا نحبه والاصل ان الانسان يحب ويبغض بقدر
قربه وبعده عن الله تبارك وتعالى لا بقدر انتمائه هذا الحزبي او ذاك فالاسلام دين جميع المسلمين ليس فيه حزبية ولا عصبية والنبي صلى الله عليه وسلم قال من قاتل تحت راية عمية فمات فميتة
جاهلية فلا يجوز الانتساب لهذه الاحزاب وهذا لا يعني تحريم التنظيم فالاسلام دين منظم الصيام منظم في دخول شهره في فترة الصيام في فترة الفطر الصلاة منظمة الحج منظم الزكاة منظمة كل شيء
في الاسلام منظم لكن التحزب ممنوع وهنا التحزب لفئة دون فئة وكلهم مسلمون فنحذر من هذا الامر والانسان يكون سلفيا على الجادة الكتاب والسنة فهم السلف الصالح وحب جميع المسلمين وحب
الانسان على قدر قربه من الله تبارك وتعالى وابتعد عن اهل البدع ولا اوالي الا التقية النقية الخفي وهكذا فهذا هو الواجب على الانسان المسلم اعيدك بالله ان تتصدع فتكون نهابا بين الفرق
والطوائف والمذاهب الباطلة والاحزاب الغالية تعقد سلطان الولاء والبراء عليها فكن طالب علم على الجادة تقف الاثر وتتبع السنن تدعو الى الله على بصيرة عارفا لاهل الفضل فضلهم وسابقتهم وان
الحزبية ذات المسارات والقوالب المستحدثة التي لم يعهدها السلف من اعظم العوائق عن العلم والتفريق عن الجماعة فكم اوهنت حبل الاتحاد الاسلامي وغيرها وغشية المسلمين بسببها غواشي فاحذر
رحمك الله احزابا وطوائف طاف طائفها ونجم بالشر ناجمها فما هي الا كالميازيب تجمع الماء كدرا وتفرقه هدرا الا من رحمه ربك فصار على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي
الله عنهم قال ابن قيم رحمه الله سعالة عند علامة اهل العبودية العلامة الثانية قوله ولم ينسب الى اسم فاشتهروا باسم يعرفون به عند الناس من الاسماء التي صارت اعلاما لاهل الطريق وايضا
فانهم لم يتقيدوا بعمل واحد يجري عليه مسموه فيعرفون به دون غيره من الاعمال فان هذا آفة في العبودية وهي عبودية مقيدة واما العبودية المطلقة فلا يعرف صاحبها باسم معين من معاني اسمائها
فانه مجيب لداعها على اختلاف انواعها فله مع كل اهل العبودية النصيب يضرب معهم بسهم فلا يتقيد برسمه ولا اشارة ولا اسم ولا بزي ولا طريق وضعي اصلاحي بل ان سئل عن شيخه قال الرسول وعن
طريقه قال الاتباع وعن خرقته قال لباس التقوى وعن مذهبه قال تحكيم السنة وعن مقصده وطلبه قال يريدون وجهه وعن رباطه وعن خان كاه خان كاه اللي هي الاماكن التي يجيسون يتعبدون فيها قال في
بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدوة والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وعن نسبه قال ابي الاسلام لا ابلي سواه اذا
افتخروا بقيس او تميم وعن مأكله ومشربه قال ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر حتى تلقى ربها وحسرتاه تقضى العمر وانصرمت ساعاته بين ذل العجز والكسل والقوم قد اخذوا
درب النجاة وقد ساروا الى المطلب الاعلى على مهلي ثم قال قوله اولئك ذخائر الله حيث كانوا ذخائر الملك ما يخبأ عنده ويذخاره لمهماته ولا يبذله لكل احد وكذلك ذخيرة الرجل ما يذخاره
لحوائجه ومهماته وهؤلاء لما كانوا مستورين عن الناس باسبابهم غير مشار اليهم ولا متميزين برسم دون الناس ولا منتسبين الى اسم طريق او مذهب او شيخ او زي كانوا بمنزلة الذخائر المخبوئة
وهؤلاء ابعدوا الخلق عن الافات فان الافات كلها تحت الرسوم والتقيد بها ولزوم الطرق الاصطلاحية والاوضاع المتداولة الحادثة هذه هي التي قطعت اكثر الخلق عن الله وهم لا يشعرون بالاسترادة
والسير الى الله وهم الا الواحد بعد الواحد المقطعون عن الله بتلك الرسوم والقيود نعم يعني الواحد بعد الواحد الذي يسلم من هذه القيود التي قيد نفسه بها نعم وقد سئل بعض الامة عن السنة
فقال ما لا اسم له سوى السنة يعني ان اهل السنة ليس لهم اسم ينسبون اليه سواها نعم بس من اهل السنة ويكفي هذه التسمية التي ينتسب اليها الانسان لا ينتسب الى احزاب ولا ينتسب الى فرق ولا
ينتسب الى غيرها من الامور نعم فمن الناس من يتقيد بلباس غيره او بالجلوس في مكان لا يجلس في غيره او مشية لا يمشي غيرها او بزي وهيئة لا يخرج عنهما او عبادة معينة لا يتعبد بغيرها وان
كانت اعلى منها او شيخ معين لا يلتفت الى غيره وان كان اقرب الى الله ورسوله منه كل هذا من التعصب كل هذا من التعصب المذموم نعم العوائد العادات العوائد العادات نعم والاستلاحات عن تجريد
المتابعة فاضحوا عنها بمعزل ومنزلتهم منها ابعد منزل فترى احدهم يتعبد بالرياضة والخلوة وتفريغ القلب ويعد العلم قاطعا له عن الطريق فاذا ذكر له الموالاة في الله والمعاداة فيه والامر
بالمعروف والنهي عن المنكر عد ذلك فضولا ومعروفا وشرا واذا رأوا بينهم من يقوموا بذلك اخرجوه من بينهم وعدوه غيرا عليهم فهؤلاء ابعدوا الناس عن الله وان كانوا اكثر اشارة والله اعلم
انتهى كله من تزيين الشيطان لهم والعياذ بالله نعم اكثر اشارة يعني كثيرون والله المستعان الامر السادس والستون نواقض هذه الحلية يا اخي وقالنا الله وإياك العثرات ان كنت قرأت مثلا من
حلية ظالب العلم وادابه وعلمت بعضا من نواقضها فاعلم ان من اعظم خواريمها المفسدة لنظام عقدها الاول افشاء السر الثاني ونقل الكلام من قوم الى اخرين نعم الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى ختم
بذكر نواقضي هذه الحلية المفسداتها فقال افشاء السر صحيح ان الانسان اذا اذاع سره الى احد يعني لا يأمن خروجه كما قيل اذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر اضيقه لكن اذا
اتمنى الانسان على سر لا يفشيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته وعنده بعض ازواجه وابنته فاطمة فدعا فاطمة فسارها صلى الله عليه وسلم فبكت ثم دعاها مرة ثانية وسارها فضحكت
فقالت لها ام المنين عائشة بما سارك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بكيت ثم ضحكتي وفي رواه ما رأيته ضحكا اقرب الى بكاء من هذا فقالت ما كنت لي افشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني
لو كان الرسول يريد ان يسمع جميع من في البيت كان تكلم بصوت مرتفع لماذا يسارني اذا لا يريد ان اظهر هذا فسكتت عائشة رضي الله عنها فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألت عائشة فاطمة
لما زال الامر قرقع بقلبها يعني تبت عرف فقالت لها لما لي عليك من حق لان منزلت امها مع ان فاطمة اكبر سنا من عائشة بثمان سنوات او عشر سنوات تقريبا فاطمة اكبر سنا فقالت لها سألتك بما
لي عليك من حق انا زوجة ابيك بما لي عليك من حق الا اخبرتني بما سارك قالت اما الان فنعم يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما في مشكلة اني اقول ما ذكر لي فقالت سارني الاولى
فاخبرني انه يعني سيموت يعني في هذا المرض فبكيت وسارني الثانية فقال لي انك اسرع اهلي لحقا بي فضحكت وفي رواية انه قال او نساء اهل الجنة افن فضحكت فالقصد ان فاطمة رضي الله عنها لم
تفشي سرا رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهذا هو الواجب انسان طالما قيل له ان هذا سر فلا يجوز له ان يفشيه حتى يستأذن من صاحب السر قال ونقل الكلام من قوم الى اخرين
هذه النميمة خاصة اذا كان بنية الفساد يعني نقل الكلام من قوم الى اخرين لا يجوز فاذا كان بقصد الافساد هذه هي النميمة هذه هي النميمة ونقل كان من شخص الى شخص بغرض الافساد هذه هي
النميمة فالانسان لا يكون النماما المسلم ابدا نعم الثالث والصلف واللسانة نعم الصلف واللسانة اللي هي رفع الصوت وضيق العطن وقلة الادب والتكبر وما شابه كل هذه الامور تدخل في الصلف
واللسانة فالمسلم لا يكون كذلك والمسلمة لا تكون كذلك لا يرتفع صوتها ولا تكون صلفة اللسان او في تعاملها وكذا وانما تكون هيينة ليينة لا تقول الا المعروف ولا ترفع صوتها هكذا يجب على
طالبة العلم ان تكون نعم الرابع وكثرة المزاح يعني تبتعد عن كثرة المزاح نعم المزاح النبي كان يمازح صلى الله عليه وسلم وجاء الى ازهر وهو رجل من البادية جاءه النبي صلى الله عليه وسلم
وقبض عليه من ظهره وقال من يشتري هذا العبد وهذا الرجل لا يدري ان هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يحاول ان يفلت من يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع فالتفت برأسه فاذا هو
الرسول صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اذا تجدني كاسدا قالوا لكنك عند الله غير كاسد الشاهد من هذا مزاح النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح ولا يقول الا حقا ويمازح ولا يفعل كما
يفعل بعض الناس اليوم اللي هو زيادة في المزاح لكن الممازحة اليسيرة لا بأس بها لا بأس بها لكن الانسان لا يكون ضحاكا على طول 24 ساعة يضحك لا لا الاصل في حياة الجد وانسان اذا اعطى
النفس المزاحة يقول اهل العلم فيعطيها بقدر ما يعطى الطعام من الملح الملح اذا زاد في الطعام يفسده لكن اذا كان قليلا في الطعام يصلحه وكذلك المزاح فالانسان اذا كان يمازح احيانا هذا
يعني يكون قريبا من الناس هينا لينا فلا يترك المزاحة كله ولكن ايضا لا يكون على يعني دائما مزاحا ضحاكا نعم الخامس والدخول في حديث بين اثنين نعم بعض الناس فيه ما يسمى باللقافة يعني اي
اثنين يتحدثين يدخل بينهما صوتيهما لكن الانسان لا يتدخل بين طالما انه يساره او يحدثه بينه ولم يرفع صوته لا يدخل الانسان بينهما لعلهما لا يريدان ان يسمعانك هذا الكلام هذا بشرطه ان لا
يكونوا ثلاثة كلهم انه اذا كانوا ثلاثة لا يجوز ان يحدث احدهما الاخر دون الثالث لانه يظن انهما يتحدثان عنه لكن اذا كان مجلسا عاما او هو جاءهما وما يتحدثان ولم يكن معهما في الاصل
فالاصل ان لا يتدخل او ان اراد ان يتدخلهما يخبرانه بذلك نعم السادس والحقد نعم والحقد يعني المسلم لا يكون حقودا ابدا يعني بالعكس يعني يفوت ويسامح ولا يحقد لان الحقد المرض في القلب
فالانسان لا يحقد عندك شيء قوليه اخرجي ما في جعبتك وقوليه ولا تجعل شيء في قلبك انت في المرض بالمرض قبل ان يصيب غيرك فالمسلم لا يكون حقدا نعم السابع والحسد والحسد فيه تفصيل الحسد
والمؤلف يريد الحسد المذموم لان الحسد منهما هو مذموم ومنهما هو يعني مباح وبعضهم يقول محمود وبعضهم يقول لا هذا ليس محمودا وانما هو مباح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في
اثنتين رجل اتاه الله علما ورجل اتاه الله مالا يسماه حسدا واجازه قالوا هذا مباح وليس بمحمود وبعضهم يسميه محمودا اللي هو يتمنى ان يكون عنده مثل ما عند الغير ليفعل كما يفعل الغير وشيخ
سنتيمي يرى ان هذا مباح وليس محمودا وتركه او لا والاصل انسان لا ينظر في ما عند الغير لا ينظر الى ما عند الغير ابدا وانما يقنع بما اعطاه الله تبارك وتعالى واما الحسد المذموم فهو ان
يتمنى ما عند الغير ان يتمنى ان يكون عنده ما عند الغير يعني يخرج من يد الغير ويأتي اليه وهذا مذموم واذم منه واقبح منه ان يتمنى زوال ما عند غيره ولو لم يصل اليه لان هنا ما عنده الا
الخباثة فقط وإلا لو كان يتمناه ان يكون نفسه يعني هنا له يعني نوع منفعة اما ان يتمنى ان يزول عن غيره ولو لم يصل اليه هذا ما فيه الا خبث النفس والعياذ بالله نعم نعم انسان لا يسيء
الظن باخوانه ولا تسيئن الظن باخواتك ويقول عمر بن الخطاب لا تظن ان بكلمة انخرجت من اخيك الا خيرا وانت تجد لها في الخير محملة يعني دائما انسان يحسن الظن لعله لم يرني لعلها لم تسمعني
لعلها لا تقصد كذا لعلها تريد غيري وهكذا يعني لابد ان نحسن الظن بالناس انسيت هل هو البويطي او المزني انسيت انا الان لعله البويطي يقول دخلت على الشافعي رحمه الله تعالى في مرض له فقلت
يعني يقول للشافعي قوى الله ضعفك يا امام هذه الكلمة تحتمل معنيين قوى الله ضعفك اي زاد ضعفك قوى ضعفك اي زاده وهذه دعوة عليه فالشافعي قال ملاطفا له لو قوى الله ضعفي لقتلني يعني اكثر
من شذي اموت يعني اخذ بالمعنى الاول وهذا الدعاء عليه قال لو قوى الله ضعفي لقتلني فاستدرك البويطي او المزني فقال والله ما اردت هذا يا امام يعني ما اردت يعني قوى ضعفك اي زاده وانما
اردت ازاله اردت ازاله فماذا قال الشافعي قال والله لو سببتني لعلمت انك لا تقصدني لهذه الدرجة يقول يعني انا امزح معك لو تسبني اعلم انك لا تقصدني من كثر حسن ظني بك من حسن ظني بك انك
لو تسبني لعلمت انك لا تقصدني فالقصد ان الانسان يحسن الظن بالاخرين نعم التاسع ومجالسة المبتدئة نعم نحذر وهذه نبه عليها المؤلف رحمه الله تعالى نعم العاشر ونقل الخطى الى المحارم نعم
يحذر الانسان من نقل الخطى الى المحارم بل يحجم عن الحرام قدر ما يستطيع لا يتساهل في الذهاب الحرام يعني ممارسته ومشاركة اهله والجلوس معه ما شابه ذلك بل يحذر هذا كل الحذر فاحذر هذه
الاثام واخواتها واقصر خطاك عن جميع المحرمات والمحارم فان فعلت وان لا فعلا انك رقيق الديانة خفيف لعاب مغتاب النمام فان لك ان تكون طالب علم يشار اليك بالبنان منعما بالعلم والعمل سدد
الله الخطى ومنح الجميع التقوى وحسن العاقبة في الاخرة والاولى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم بكر بن عبد الله ابو زيد الخامس والعشرون من الشهر العاشر لسنة ثمان
واربعمائة والف وبهذا نكون اتممنا قراءة هذا الكتاب القيم وهو حلية طالبي العلم للشيخ بكر بن عبد الله ابو زيد رحمه الله تبارك وتعالى رحمتان واسعة واسأل الله تبارك وتعالى ان ننتفع بهذا
علما وعملا وان يكون هذا يعني نبراثا لنا في تعاملنا مع انفسنا ومع غيرنا وان شاء الله تبارك وتعالى الى زيادة في طلب العلم والحرص على تحصيله والعمل به وبذله بين الناس وخصوصا كنا انتنا
لان كنا متصدرات لهذا الامر وهو تعليم الناس الخير فكنا خير حاملات لهذا الخير خير مرسلات له واسأل الله جل وعلا ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضى ونشوف الان الاسئلة قل السائلة لماذا قدم
المؤلف بعض الحفاظ رغم اختلاف تاريخ وفاياتهم تقديم وتأخير مثال الحافظ النووي قدمه المؤلف عن الحافظ ابن حجر رغم وفاة ابن حجر قبله هل لذلك سبب كيف قبلهم الحافظ النووي توفي بعد النووي
200 سنة ليس قبلها النووي قبل ابن حجر نووي في القرن السابع وابن حجر في القرن التاسع هل يكتفي طالب العلم بالنظر بالكتب من خلال الكمبيوتر ام لا بد من الكتب والنظر فيها انا اتصور الكتب
القراءة من الكتب يعني الكمبيوتر الاستعجال اذا كنت مستعجل مثلا امر بالطلعين بسرعة وكذا لكن لا بد من القراءة من الكتب طيب ما نصيحتك لمن تفتح حلقة ذكر سواء في مسجد او بيت وهي غير
متمكنة من العلم الشرعي وليس عندها كادر من طالبات العلم يساعدناها في ذلك فتضطر ان تدعو للحلقة اي داعي حتى لو كان عندها مخالفات لا الاصل ان تتعاوني مع اخواتك في هذا الامر اظن اذا كان
في المسجد وزارة الاوقاف ما تسمح لاي واحد ان تقيم يعني درسا او حلقة او ما شبه ذلك اما في البيوت البيوت امرها يعني لا تتدخل فيه الوزارة لكن على كل حال اللي قلنا قبل قليل لا يتصدر
يعني لا يتذبب قبل ان يتحصر كما قلنا قبل قليل انسان قدر ما يستطيع هل يكون من التنمر بالعلم ان تذكر في درسها بعض المعلومات الغريبة او المسائل النادرة في بعض العلوم بحسب النية هذا
بحسب النية اذا كان نيتها انها تريد ان تظهر للناس انها تطلع على ما لم يطلع عليه الاخرون وانها عندها وعندها لا يجوز اما اذا كان نيتها ان تنفع الاخرات باشياء استفادتها من القراءة وغير
ذلك فلا بأس بذلك ان شاء الله تعالى تقول ما حكم البوتيكس والفيلر وتركيب الرموش ايه يعني هذه الامور هذه الامور يعني تنضبط ضمن قواعد يعني هذه الامور تنضبط ضمن قواعد يعني هذه الاشياء
اذا كان فيها تغيير لخلق الله تبارك وتعالى الفيلر او البوتيكس او عمليات التجميل او ما شابه ذلك من الامور هذا اذا كانت فيها تغيير لخلق الله فهي لا تجوز قطعا واذا لم تكن قصد تغيير خلق
الله تبارك وتعالى وانما هو لعيوب في الوجه او الجسم فلا بأس بذلك كان يكون حراف في الانف مثلا او الاسنان يعني بعضها بارز بروزا شديدا او بعضها طويل بعضها قصير يعني بارزة جدا يعني او
فيها ايذاء او ما شابه ذلك من الامور فهذا لا بأس به اذا كان علاجا اذا كان علاجا لا بأس به وكذلك اذا كان يعني تغير بسبب الكبر او ما شابه ذلك من الامور ولم يكن كذلك في البداية
كالتجاعد التي تكون في الوجه مثلا فهذا لا بأس به ايضا وكذلك شد البطن اذا كان بعد كثرة الحمل او الترهل البطن او كذا بكثرة الحمل او العمليات التي يعني تحدث او كذا فهذا كله ليس فيه
تغيير لخلق الله تبارك وتعالى اما اذا كان فيه تغيير لخلق الله تبارك وتعالى فانه لا يجوز كتكبير الشفاح وتوسيع العين وتصغير او تكبير الانف وتصغير او تكبير الصدر او الغمازات كثير
الامور التي عند النساء حقيقة قد لا استحضرها جميعا كل هذه الاشياء لا تجوز لان فيها تغيير لخلق الله تبارك وتعالى اما اذا كانت لحاجة بأسه بذلك وبشرط ايضا ان يستشار الطبيب المختص حتى
لا يكون شيء من الضرر على هذه بعض العمليات سمعنا انها يعني قد تنقلب على صاحبتها بالضرر فلابد من استشارة الطبيب المختص في هذه الامور واما تركيب الرموش وما شابه ذلك فهذه على قولين
لاهل العلم منهم من يرى ان هذا من الوصل كالوصل في الشعر ومن يرى ان هذا لا يدخل في وصل الشعر ومن يدخل في الزينة التي اذن الله تبارك وتعالى بها وهذا الذي تميل اليه النفس ان وضع الرموش
الزائدة او الاضافر او ما شابه ذلك هذا ليس من تغيير خلق الله وليس من يعني الاشياء الممنوعة وليس من الوصل بالنسبة للرموش وانما هذا من المباح ان شاء الله تعالى لكن بشرط ان هذه الرموش
اولا تمنع من الوضوء من صحة الوضوء فلابد من ازالتها عند ارادة الوضوء واذاك لا تجوز الرموش الدائمة او التي تكون لمدة طويلة يعني مثلا اشهر او اسابيع او حتى ايام الا اذا كان في وقت
الدورة او وقت النفاس هذا موضوع اخر لكن القصد ان هذه الرموش الصناعية تمنع من صحة الوضوء اذاك يجب ازالتها وكذلك الاضافر الصناعية هذه تمنع من صحة الوضوء فلابد من ازالتها كلما ارادت ان
تتوضأ الله اعلم ما حكم عدم حضور خطبة الجمعة في دولة اجنبية لي ولدي الخطب السياسية ولا تحتوي قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانه اذا كان في دولة اجنبية يعني مسافر
المسافر ليست عليه جمعة واما اذا كان مقيما في هذه البلاد يجب عليه حضور خطبة الجمعة ولكن يبحث عن المساجد يعني لا تذكر مثلا واذا ابتلي فلم يجد الا هذا المسجد فيحضر المسجد ولكن لا يعني
لا يعمل بما يقولونه لكن لا يترك خطبة الجمعة وذلك في عهد عثمان رضي الله عنه لما سيطر المتمردون الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه وافسدوا في المدينة سألوا عثمان سأله عبيد الله بن
عدي بن الخيار يعني الذي يصلي بالناس امام فتنة قال اعلموا ان احسن اعمالكم الصلاة فصلوا فلكم وعليهم فالقصد انه اذا كان مسافرا لا تلزم خطبة الجمعة ولا صلاة الجمعة واذا كان مقيما في
هذه البلاد فتلزمه الجمعة وبالتالي يبحث عن مسجد اخر فان لم يجد صلاة في هذا المسجد وانطلق ولا يقبل منهم ما يذكرونه من هذا الهراء الذي يضيعون به اوقات الناس او يثيرونهم بلا فائدة
اتمنى الله تعالى ان يجعل هذه الدروس نافعة وان يسر لما بعدها والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك عن ابينا محمد