194 مشاهدة
1 محاضرة
الحديث
شرح ( شرح مختصر للأربعين النووية ليحيى بن شرف النووي شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
8 من 17 - برنامج مفاتح الطلب – الكتاب الثامن : الأربعون النووية / الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين حي الله طلبة العلم وطالباته أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل أعمالنا
خالصة لوجهه الكريم وأن يجعل من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً وأن يسهل الله لنا به طريقاً إلى الجنة اللهم آمين ونحن في يوم الجمعة يوم الثالث من رجب 43 أربعمائة وألف من هجرة النبي صلى
الله عليه وسلم الموافق للرابع من شهر فبراير لسنة 2022 من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية صدير في مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ مع المجلس الرابع عشر بسم الله الحمد
لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وانفعنا بعلومه قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه الأربعين النووية بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والأراضين مدبر الخلائق أجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم إلى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات
البراهين أحمده على جميع نعمه وأسأله المزيد من فضله وكرمه شريك له الواحد القهار الكريم الغفار وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله أفضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة
المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلمات وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وآل كل وسائر الصالحين أما بعد فقد
روينا عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم أجمعين من طرق كثيرات بروايات
متنوعات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء وفي رواية بعثه الله فقيها عالما وفي رواية أبي
الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية بن مسعود قيل له دخل من أي أبواب الجنة شئت وفي رواية بن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء وعلى أنه حديث ضعيف وإن كثرت
طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فأول من علمته صنف فيه عبد الله بن المبارك ثم محمد بن أسلم الطوسي العالم الرباني
ثم الحسن بن سفيان النسوي
ثم محمد بن إبراهيم الأصفهاني والدار قطني والحاكم وأبو نعيم وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو سعيد الماليني وأبو عثمان الصابوني وعبد الله بن محمد الأنصاري وأبو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون
من المتقدمين والمتأخرين اقتداءا بهؤلاء الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله
صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ثم من العلماء من جمع الأربعين في وصول
الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الآداب وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها وقد رأيت جمع أربعين أهم من هذا كله وهي أربعون حديثا
مجتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه أو هو نصف الإسلام أو ثلثة أو نحو ذلك ثم التزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة
ومعظمها في صحيح البخاري ومسلم ويسهل حفظها ويعمى الانتفاع بها إن شاء الله تعالى ثم أتبعها بباب في ضبط خفي ألفاظها وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث لما اشتملت عليه من
المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله اعتمادي وعلى الله اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ومن العباد
الزهاد رحمه الله تبارك وتعالى وجمع هذه الأحاديث الأربعين وهي في الحقيقة سبق إلى ذلك سبقه بعض أهل العلم كابن الصلاح وابن دقيق وغيرهما واختاروا بعض هذه الأحاديث وزاد عليها رحمه الله
تعالى حتى وصل إلى هذه الأحاديث وهي 42 حديثا وإن سماها الأربعين فهي 42 حديثا جاء بعده ابن رجب الحمد لله فزاد عليها ثمانية أحاديث وسماه جامع العلم والحكم وشرح هذه الأحاديث كلها أعني
الأحاديث 42 لجمعها الإمام النووي والثمانية التي أضافها عليه وفعلا الإمام النووي رحمه الله تعالى انتقاها انتقاءا عظيما وبارك الله في هذا الكتاب ونفع به وبارك وانتشر بين الناس كثيرا
وهي من الكتب التي بورك فيها حقيقة هناك كتب بارك الله فيها وبارك ونفع الناس بها كهذا الكتاب الأربعين النووية ورياض الصالحين للنووي نفسه والأذكار للنووي نفسه رحمه الله تبارك وتعالى
وتفسير ابن كثير وتفسير السعدي والكلم الطيب لابن تيمية وبعض الكتب تبدأ سبحان الله الله يكتب لها يعني تيسير وحب الناس لها وقبولهم لها وإقبالهم عليها وهذا من فضل الله تبارك الله هذا
عادة ما يكون إلا من إخلاص أصحاب أولئك الكتب أنهم أخلصوا في هذه الكتب فجعل الله تبارك وتعالى هذه الكتب محطة أنظار المسلمين على كل حال بنى هذا الكتاب على أصل وهو الحديث الوارد من حفظ
على أمة أربعين حديثا وقد نبه النووي رحمه الله تعالى أن الحديث هذا لا يصح وإن كانت له طرق كثيرة ولكنها لا تثبت أبدا كل الطرق ضعيفة وأحيانا سيأتينا إن شاء الله في المصطلح الحديث
الحسن هو الحديث الضعيف إذا كثرت طرقه فإنه يرتقي إلى أن يكون حسنا لغيره ولكن هذا ليس على إطلاقه فليس كل حديث كثرت طرقه يرتقي بل أحيان كما قال ابن الصلاح وغيره أحيان كثرة الطرق تزيد
في ضعفه تدل على ضعفه خاصة إذا كانت العيوب أو المآخذ على هذا الحديث متشابهة أو هناك من تعمد التحريف فيه والتغيير على كل حال هذا الحديث لا يصح فانحفظ على أمة أربعين حديثا وإن كان جرى
عليه عمل أهل العلم كثير من أهل العلم كما ذكر النووي رحمه الله تعالى يعني ألفوا في الأربعين حتى إلى يومنا هذا يؤلف في الأربعين أربعون حديثا في الزهد أربعون حديثا في الصلاة أربعون
حديثا في الجهاد أربعون حديثا في الصدقات أربعون حديثا في المرأة إلى اليوم يجمع الناس الأربعينيات هذه وينشرونها على كل حال عمل طيب إن شاء الله تعالى خاصة إذا كانت هذه الأربعين منتقاة
إذا انتقيت هذه الأربعون فهذا عمل طيب والإمام النووي رحمه الله تعالى كما قال انتقاها من الصحيحين حرص على أن تكون هذه الأحاديث من الصحيحين لكن قد تكون هناك أحاديث جامعة طيبة مباركة
فلم يهملها الإمام النووي قصدها وفعلا جمع 42 حديثا وذكر أنها كلها صحيحة عنده وإن كان قد لا يوافق في بعضها هناك حديثان من هذه الأربعين يعني تكلم فيهما والظاهر للعلم عند الله أنهما لا
يصحان وشيئتين الكلام عليهما وهما ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس الحديث لا يؤمن أحد فحتى يكون هوه تبعا لما جئت به هذا الحديثان وإن حسنهما الإمام النووي
رحمه الله تعالى إنه خالفه غيره وحكم بضعفهما والأمر في هذا واسع المهم أن حتى الأحاديث التي تتكلم فيها ليست ضعيفة جدا وكما قال النووي الحديث الضعيف لا بأس بروايته وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وبني إسرائيل أحاديثهم ليس لها سناد أصلا الحديث بالشيء الضعيف شيء والاعتماد على الحديث الضعيف شيء آخر فروايته لا بأس بها إن شاء الله
تعالى نبدأ بحول الله وقوتي مع الحديث الأول أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الأول عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه رواه إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن
المغيرة بن بردزبال بخاري الجعفي وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري الناعي سبوري في صحيحيهم الذين هما أصح الكتب المصنفة نعم هذا الحديث الأول وهو من أعظم الأحاديث حتى قال
الإمام أحمد والإمام إسحاق ورهويه وأبو داود وابن رجب وغيرهم من أهل العلم قالوا ثلاثة أحاديث هي عمدة هذا الدين يقوم هذا الدين عليها ثلاثة أحاديث ومن هذا الحديث حديث عمر إنما أعماله
بالنيات وإنما لكل من إمانه وكله في صحيحين والثاني حديث عائشة من عمل عمل ليس عليه أمر نفاه ورد والثالث حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما إن الحلال بين وإن الحرام بين وكل هذه
الحديث ثلاثة موجودة في هذا الكتاب فنص أحمد وأبو داود وإسحاق وابن رجب وغيرهم على أن هذه الأحاديث يقوم عليها دين الإسلام عمدة هذا الدين هذه الأحاديث الثلاثة العظيمة وبعضهم يزيد عليها
غيرها لكن هذه الثلاثة شبه اتفاق بين أهل العلم على تقديمها قال عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب حفص ليس عند عمر ولد اسمه حفص وإنما حفص هي هو ترخيم لابنته حفصة كعائشة يقال لها
عائش فحفص هي حفصة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات أي إنما الأعمال كائنة أو الأعمال مقبولة بالنيات فالنيات
وهي من أعمال القلوب تميز هذه الأعمال وتميز المقصود بها من قصد بهذا العمل؟
وما هذا العمل هي صلاة الظهر أو صلاة العصر؟
هل هي صدقة أو زكاة؟
هل الحج له أو عن غيره؟
يعني تمييز الأعمال عن بعضها وتمييز لمن الأعمال؟
هل هي لله أو لغيره؟
سبحانه وتعالى قال إنما الأعمال بالنيات أي إنما الأعمال كائنة أو الأعمال مقبولة أو مردودة الأعمال صحيحة أو فاسدة بالنيات بحسب النية ومن هذا يهتم الإنسان بموضوع النية كثيرا وأن يصحح
نيته دائما وأنه يريد بها وإن شاء الله تبارك وتعالى أعني هذه الأعمال عموما فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله أي من قصد الله ورسوله بالهجرة فهي كائنة كذلك تقع
كذلك لأنه نوى الله ورسوله الله يقبلها كذلك على أنها لله ورسوله أي مقبولة عند الله تبارك وتعالى وليس في هذا تكرار وإنما المعنى من قصد الله ورسوله تقبلها الله على أنها لله ورسوله فمن
كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه وفي رواية ينكحه وفي رواية يتزوجها وذكر الحافظ بن حجر وغيره من
أهل العلم أن هذا الحديث له قصة وهي قصة مهاجر أم قيس في زمن الصحابة رضي الله عنهم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجر أصحابه أيضا إلى المدينة سواء من مكة أو من غيرها
من البلاد واستقر أمر الإسلام في المدينة خرج رجل مهاجرا لأجل امرأة تزوجها لا إلا لأجل الدين هاجرت أم قيس فهاجر لأجل اتزوجها ولم يهاجر تدينا وإنما هاجر يريد الزواج بأم قيس فقال النبي
صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته إلى الله ورسوله كانت هجرته إلى الله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها هجرته إلى ما هاجر إليه وذكر الحافظ بن حجر أنه لا يثبت أن هذه
القصة هي سبب نزول هذا أو سبب ورود هذا الحديث ولكن القصة صحيحة أن الرجل في ذلك الزمان هاجر إلى المدينة لأجل أن يتزوج امرأة وليس لأجل أن تكون الهجرة لله سبحانه وتعالى وإنهم لأجل
الدنيا فنبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر وفرق بين حال الناس وهنا قال فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله قصدا فهجرته إلى الله ورسوله حكما يعني تكون لله ورسوله قال ومن كانت
هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها قال فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يعد ولم يقل فهجرته إلى الدنيا ولم يقل هجرته إلى المرأة لاحتقار هذا الأمر تحقيرا لهذا الأمر لذلك لم يعد ذكره
وإنما ذكر عنه أو ذكر بدله الضمير قالوا تحقيرا له لأن ما تسوى واحد يهاجر لأجل هذا هجره من أعظم الأعمال التي تقرب بها إلى الله تبارك وتعالى تهاجر لأجل امرأة تتزوجها تهاجر لأجل الدنيا
تصيبها فقال هجرته إلى ما هاجر إليه ولم يعده قالوا تحقيرا له وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما والبخاري أصح ومسلم يأتي بعدهم مباشرة وهم أصح وهما أصح وكتابين نقل سنة النبي
صلى الله عليه وسلم نعم نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فصفه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتقصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد
الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم قال أسود
يعني لم يصبه الغبار ولكنه ليس من أهل مدينة ولا يعرفه منا أحد يقول حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني أتى النبي مباشرة ما سأل عنه ما قال أين محمد وإنما اتجه إلى النبي مباشرة
صلى الله عليه وسلم يعرفه يقول فأسند ركبتيه إلى ركبتيه أي جلس مقابل النبي ركبتيه إلى ركبتيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم وضع كفيه على فخذيه أي على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم جلسة
المتأدب مع شيخه كيف يجلس ووضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وصار يسأله طبعا وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم من أين أخذناها في رواية النسائي ووضع كفيه على ركبتيه
النبي هكذا جاءت بالنص الصريح نعم وقال يا محمد ولم يقل يا رسول الله وإنما قال يا محمد وليس هذا من عدم التأدب وإن كان شأنه غريب أنه شديد بياض الثياب وشديد سواد الشعر إلا إن جبريل
عليه السلام أراد أن يعمي عليهم حتى لا يكتشفوا أمره مباشرة فلا ينسجمون ولا ينتبهون للسؤال والجواب قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد يشهد
أن لا إله إلا الله وتقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجى البيت إن استطعت إليه سبيل هذه أركان الإسلام أركان الإسلام الخمسة وسيأتي الكلام عليها بالتفصيل إن شاء الله قال صدقت قل
عمر عجبنا له عادة الذي يسأل يسأل سؤال استفهام والذي يستفهم ليس له أيام يقول صدقت أو كذلك لأنه لا يعرف أصلا ويستفهم لكن قوله صدقت يدل على أنه ليس مستفهما قوله صدقت يدل على أنه لم
يسأل سؤال استفهام وهذا هو كذلك وإنما أراد أن يعلم الناس لكن بطريقة جديدة بطريقة غريبة عنهم قال صدقت قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته
وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أي من الله سبحانه وتعالى وهذه تسمى أركان الإيمان إذ لا يمكن يكون الإنسان مسلما وما يكون مؤمنا إلا بتلك الأركان الستة والإسلام والإيمان إذا
اجتمع فالإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة وإذا ذكر الإسلام وحده دخل معه الإيمان وإذا ذكر الإيمان وحده دخل معه الإسلام فهما شيء واحد إذا ذكر أحدهما وهما شيئان إذا ذكر
معن قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه الله دائما أمامك وبالتالي تكون حريصا في أعمالك لا تفعل شيئا يغضب الله تبارك وتعالى شيئا لا يحبه الله تبارك وتعالى لا
تفعل شيئا من ذلك أبدا لأنك تتخيل الله دائما أمامك سبحانه وتعالى قال فإن لم تكن تراه يعني إن لم تصل إلى هذه المنزلة وهي أنك تستشعر أنك ترى الله دائما أمامك لا أقل من أن تستشعر أن
الله يراك سبحانه وتعالى وبعض المنحرفين من الصوفية وغيرهم يقولون ماذا يقول أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن يعني إذا دخلت في الفناء وغبت عن الوعي وكذا فإنك تراه فإن لم تكن يعني صار
عندك يسمون الجنون عندهم ونسيت التسميات التي تسمونها عندهم الفناء يفنى وإذاك يقول عن الحلاج لما قال أنا الله جاءه الفناء يعني غاب عن الوعي وقال هذه الكلمة لشدة حبه لله تبارك وتعالى
قالوا فإن لم تكن خلاص تراه هذا لعب وعبث في تفسير كلام العرب فالقصد أن الإحسان هي درجة أعلى من درجة الإيمان فالإسلام هي دائرة كبيرة الإيمان دائرة داخلها الإحسان دائرة داخلها وكل
مؤمن مسلم وليس بضرر أن يكون محسنا وكل مسلم ليس بضرر أن يكون مؤمن وليس بضرر أن يكون محسنا من باب أو لا قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أعلم ولا أنت
تعلم لا أنا أعلم ولا أنت تعلم وهذا يدل على أن النبي يعرف من الذي يسأله النبي يعرف سائله قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل لا أنا ولا أنت سائله قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم
من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما
المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم
من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل يعني لا أنا ولا أنت سائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل
قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال ليس ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب السبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي هذا حديث أبي محمد الحسن بن علي نبي طالب رضي الله عنه خليفة الراشد الخامس رضي الله عنه وهو السبط النبي أي ابن ابنته
فاطمة رضي الله عنه وعنها قال وريحانته بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسن والحسين ريحانتاي من الجنة ريحانتاي الحسن والحسين قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث
حدث به بعد أن كبر ومن كان عمره سبع سنوات لا يحدث وإنما يمكن أن يأخذ الحديث يتلقى الحديث لكن عندما حدث حدث بعد البلوغ رضي الله عنه كالكافر مثلا إذا كان كافرا فإنه لا يقبل حديثه حال
كفره لكن إذا أسلم وحدث بما وقع له حال كفر جائز مثل حديث تبيم الداري حديث تبيم الدار رضي الله عنه عندما حدث عن الدجال وعن الجساسة التي رآها طيب هذا كان كافرا كان كافرا في ذلك الوقت
ثم بعد أن وقع له ذاك جاء وأسلم ثم حدث به هذا الحديث وكذلك أبو سفيان قصته مع إهراقل كانت حالة كفره ولكن بعدما أسلم ذكر هذه القصة فقبلت منه والحسن بن علي رضي الله عنهما سمع هذا
الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم في صغره لأنه يقول حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حدث به بعد بلوغه رضي الله عنه وأرضاه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك هذا مثل ما مر بنا في
الحديث السابق من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وكما قال سفيان الثوري كلما شككت في شيء تركته فالإنسان إذا رابه شيء شك فيه ابتعد عنه هذا أحوط لدينه نعم وهذا من الأحاديث العظيمة
جدا التي يذكرها أهل العلم من الحديث التي يدور عليها أو تدور عليها مكارم الأخلاق وهو أن الإنسان من حسن إسلامه تركه ما لا يعنيه تركه ما لا يعنيه يعني شيء لا يعنيك لا تتدخل به كف عنه
هذا الأحنف ابن قيس والأحنف ابن قيس مختلف في صحبته قيل صحابي وقيل تابعي رضي الله عنه وهو سيد بني تميم دخل على معاوية يوما فأغلظ له بالكلام فلما خرج قال بعض جلاس معاوية يعني كيف سكت
له يعني يتكلم بهذه الشدة عليك قال أما تعرفونه هذا الأحنف ابن قيس لو غضب لغضب معه مئة ألف من بني تميم لا يسألونه لماذا غضبت فهذا الرجل كان حليما الأحنف ابن قيس شهر بالحلم وكان سيد
بني تميم فجاءه رجل يوما فقال له يا أحنف بما سدت بني تميم شنو صرت أنت سيد بني تميم هذه القبيلة الكبيرة بما سدت بني تميم قال إنه لم يكن يعنيني ما عناك ولم أكن أتدخل في ما لا يعنيني
صك حالك واسكت طيب قال أن ما أتدخل يعني كما أنت تدخلت الآن في حياتي وكذا وكذا
وكذا وكذا وكذا وكذا القصد أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه شيء لا يعنيك لا تتكلم به لكن شيء يعنيك بعض الناس يقول مثلا يجعلون الأمر بالمعروف النيع المنكر لما تأتي تنكر على
الناس منكر ان فعلوه يقول لا تدخل في ما لا يعنيك هذا غير صحيح هذا هذا يعنيني وإلا لدعينا أن الأنبياء تدخلوا في ما لا يعنيهم والعياذ بالله لا الأمر بالمعروف النيع المنكر يعنينا كنتم
خير أمة أخرجت للناس تؤمنون بالله وتأمرون بالمعروف تنهونه كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تنهونه وتؤمنون بالله فإذا الأمر بالمعروف النيع يعنينا لأن الله أمرنا به سبحانه
وتعالى ولكن خصوصيات الناس هذا هو التدخل في ما لا يعنينا فمن حسن إسلام المرء أن لا يتدخل في شيء لا يعنيه إلا إذا أذن له إذا طلب منه هذا موضوع آخر نعم نعم وهذه مسألة فقدناها أو فقدها
كثير من المسلمين اليوم وهو أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهذه يعني قاعدة مهمة جدا يجب أن يجعلها كل مسلم نصب عيني ولو تعاملنا بهذا أننا نحب لأخينا ما نحب لأنفسنا ما صار غش ولا خداع ولا
كذب ولا خيانة لأن باختصار معنى أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك ضع نفسك مكانه كيف تريد أن يعاملك عامله بس انتهى الأمر بس انتهى الأمر وقد كان كثير من الناس يأتون يسألون عن مثال يقول أنا
سيارتي خربانة يعني فيها عطل أريد أن أبيعها لكن لا أريد أن أخبره يجوز نقول حط نفسك مكانه أنت بتشتري سيارة ترضى يبيعك سيارة وفيها عطل وما يخبرك قال لا لا تفعل واحد يبي تزوج ويبي يخفي
عليهم بعض العيوب يقول يجوز نقول طيب لو أختك اللي بتزوج أو بنتك تتزوج ترضى يخفون عليك هذه العيوب قال لا قلنا أحب لأخيك ما تحب لنفسك لو وضعت هذه قاعدة في حياتك تثير عليها كلما أردت
أن تتصرف مع أي أحد ضع نفسك مكانه ثم انظر هل تحب أن يفعل بك الذي ستفعله معهم إن كان الأمر نعم فافعل ولا تبالي إن كان مباحا وإن كان الجواب لا إذن لا تفعل وبهذا ترتاح في هذه المسألة
نعم نعم الأصل أولو النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة عامكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فدم المسلم محرم حتى دم الكافر الأصل فيه أنه محرم إلا
المحارب الذي يعلن الحرب على المسلمين هذا الذي يكون دمه مباحا أما الكافر المستأمن والذمي والمعاهد فإن دمه كذلك معصوم محرم والمسلم أشد حرمة دم المسلم أشد حرمة من دم الكافر واستثنى
النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمور هنا قال إلا بإحدى ثلاث والتارك لدينه المفارق للجماعة الثيب الزاني الثيب يطلق على الرجل والمرأة يقال رجل ثيب وامرأة ثيب ورجل بكر وامرأة بكر
والثيب هو من دخل بعقد صحيح الثيب من ذاق الحلال دخل بعقد صحيح رجلا كان أو امرأة يقال له ثيب يعني جامعة بزواج صحيح لو زن مرة ومرتين وثلاث لا يكون ثيبا والمرأة كذلك لو زنت مرة ومرتين
لا يكون ثيبا لأن البعض الآن يظن أن الثيب هي ضد البكر وهذا غير صحيح فالثيب هو من دخل بعقد صحيح والثيب الزاني يباح دمه إذا شهد عليه أربعة ذكور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في
ماعز بن مالك لما جاء وشهد عنفسه أربع مرات أقام النبي عليه الحد صلوات ربي وسلامه عليه وكان في أول الأمر يحبس الثيب خاصة إذا كانت امرأة والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن
أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مئة والرجم
والبكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام فالثيب يرجم رجلا كان أو امرأة إذا شهد عليه أربعة أو أقره بالزنة الحمل بالنسبة للمرأة يرجم حتى الموت والثاني القاتل للنفس والمقصود بالقتل هنا القتل
العمد القتل العمد أما قتل الخطأ وقتل شبه العمد لا يقتل القاتل وإنما يقتل إذا قتل عمدا ومن يقتل مؤمنا متعمدا هذا الذي يقتل النفس بالنفس والثالث التارك لدينه وهو المرتد المرتد كما
قال ابن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من بدل دينه فاقتله وجاء أيضا القتل لغير هؤلاء كمثل قول الله تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة
أي يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من الخلف أو ينفوا من الأرض وكذلك الجاسوس لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما استأذنه بقتلي حاطب بن إيبلتعة لما نم على النبي صلى
الله عليه وسلم بتأويل خطأ وقع منه فقال عمر دعني أضرب عنقه يا رسول فقد نافق فالنبي لم يقل له لا تضرب عنقه وإنما قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم
وقد غفرت لكم وكذلك من يعمل عمل قوم لوط اشتفق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقتل وإن اختلفوا في طريقة قتله وكذا اتفق الصحابة على قتل الساحر أنه يقتل الساحر وعمر أمر بقتل كل
ساحر وساحرة فالقصد أن هناك أسباب لكن هذه أشهرها الثيب الزاني والقاتل للنفس والتارك الدين المفارق للجماعة نعم نعم وهذا الحديث فيه ثلاث وصايا من النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر في كل واحدة وهذا من باب الحث من النبي صلى الله عليه وسلم أنتم تؤمنون بالله إلا فافعلوا ذلك وهذا حث من النبي صلى الله عليه وسلم وترغيب في مثل هذا العمل قال
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقول خيرا أو ليصمت ما إن ندمت على سكوت مرة ولقد ندمت على الكلام كثيرا فالإنسان عنده خير يقوله وإلا يصمت وكما قيل إن كان الكلام من فضة فالسكوت من
ذهب فالإنسان قدر ما يستطيع يقلل من كلامه كما قيل أعطاك الله أذنين ولسانا لتسمع أكثر مما تتكلم فالإنسان يقول خيرا وإن لم يكن عنده خير يقوله فليصمت هكذا يجب على المسلم وبهذا أمر
النبي صلى الله عليه وسلم وكان بعض السلف يقول إذا جلست في مجلس فتكلمت فأعجبك كلامك فاسكت حتى لا يصيبك الغرور وإذا كنت ساكتا فأعجبك سكوتك فتكلم حتى أيضا لا تصاب شيء من العجب بالنفس
خاصة إذا مدحت بذلك وخير الكلام كما يقال ما قل ودل فالإنسان قدر ما يستطيع يقلل من كلامه ويكثر من السمع قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخ فليكرم جاره وما زال جبريل يصيني بالجار حتى
ظننت أنه سيورثه يقول النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن عمر بن العاص قال أرسل هذا الطعام إلى جيراننا قال وجارك اليهودي قال فبه فابدأ إلى هذه الدرجة حتى لو كان جارك غير مسلم أو
كان مسلما فاسقا أو كان مسلما مقصرا له حق الجوار وإذا قال أهل العلم الجار أحيانا تكله ثلاثة حقوق وحيانا تكله حقان وحيانا تكله حق واحد المسلم القريب له ثلاثة حقوق مسلم جار وبينك
وبينه رحم له حق الجوار وحق الرحم وحق الإسلام مسلم جار وليس قريبا لك جار كافر له حق الجوار فقط وليس له حق الإسلام ولا حق القرابة فلذلك الإنسان يتق إلى قدر ما يستطيع في جيرانه ألا
يؤذيهم الأصل أن يوصل لهم الخير فإن لم يوصل لهم الخير فلا أقل من أن يكف عنهم شره وهذا من إكرام الجار أن تكف عنه شرك وأن تحسن إليه يعني كنت قبل أيام عند أحد الإخوة حفظ الله تعالى بدأ
أو أنا الذي سألت عن جيرانه كيف علاقته مع جيرانه فقال أذكر لك بس مثالا واحدا وأنت تعرف من هم جيراني قلت تفضل قال إذا صارت عندي عزيمة عشاء أو غداء هم يعني الحي الذي هم فيه أو الفريج
اللي هم فيه يعني ما فيه مسافة يعني ارتداد ما فيه ارتداد بل كاد توقف سيارة واحدة من هذا البيت وهذا البيت تمر سيارة واحدة يقول جيراني إذا صار عندي عزيمة كلهم يخرجون سياراتهم من الحي
من الفريج ويقفون سياراتهم بعيدا حتى يتمكن ضيوفي من استغلال هذا المكان فالإنسان قدر ما يستطيع يحسن إلى جيرانه بخلاف ما يحدث من بعض الناس اليوم من إيذاء الجار أو عدم الإحسان إليه كل
هذا مخالف للسنة والله المستعان قال ومن كان يؤمن بالله اليوم الآخر فليكرم ضيفه إكرام الضيف يوم وليلة خاصة إذا كان غريبا يوم وليلة واجب ثم ليلتين ثلاث ليالي هذا مستحب هذه الجائزة سمى
جائزة الضيف لكن يوم وليلة هذا واجب ليس لك فيه فضل وإنما أديت واجبا عليك وهو إكرام الضيف وإكرام الضيف ليس بالتكلف سنتكلف ما ليس عنده وإنما إكرامه من الموجود المهم أن تكون نفس طيبة
والكلام طيبا والترحيب طيبا بهذا الضيف والله المستعان نعم نعم وفي زيادة أنه قال أحدهم فتأملت هذا الحديث وجدت الغضب أو وجدت الشر كله في الغضب فعلا في الغضب والنبي صلى الله عليه وسلم
يقول قل له الرجل أوصني قال لا تغضب وفي أوقات أخرى يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الوصاية فيوصي بأشياء أخرى بحسب حال السائل ردد مرارا طيب أوصني بعد قال لا تغضب خير شاء الله أوصني
قال لا تغضب فهو يردد والنبي يردد صلى الله عليه وسلم كلمة وحدها لا تغضب وفعلا الإنسان إذا غضب يتصرف تصرفات غير مسؤولة وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمور بها يملك الإنسان نفسه
عند الغضب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالسرعة ولكن الشديد الذي إذا إذا إذا شنا نعم وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب هذا هو الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
والنبي دلنا صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال أو قال أحد الصحابة تخاصم اثنان عند النبي استب اثنان عند النبي صلى الله عليه وسلم فصار أحدهما تنتفخ أوداجه ويحمر وجهه يعني شدة الغضب فقال
النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا علاج إذا من علاج الغضب أن يستعيذ من الشيطان أن الغضب من الشيطان هو الذي يذكي
جمرة الغضب في قلب الإنسان من العلاجات كذلك التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا غضب أحدكم وهو قان فليجلس وإن كان جالسا فليطجأ ومن علاجات الغضب إنسان يتذكر ما عد الله
تبارك وتعلي الكاظمين الغيظ والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ورد في حديث ضعيف فتجدونه في كتب بعض أهل العلم أنه إنسان إذا غضب فليتوضى فإن الغضب من الشيطان
والشيطان من النار فأطفئوه بالماء وهذا حديث ضعيف لا يثبت لكن لا مانع أن يتوضى الإنسان إذا غضب يعني الحديث ليس ضعيفا جدا وقال به بعض أهل العلم إنسان يتوضى إذا غضب وأهم شيء أن الإنسان
في حال الغضب لا يتصرف جل الذين يطلقون يكون طلق حال الغضب غضبت لا تتصرف اسكت إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات إذا غضبت فاسكت
إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت لا تتكلم وأنت غضبان لأن كل كلامك وكل تصرفاتك في حال الغضب هي كلمات وتصرفات انفعالية وجل الذين يتصرفون في حال الغضب يندمون على ما قالوه أو فعلوه في حال
الغضب والله المستعان نعم نعم هذا حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء عام في كل شيء كتب الإحسان حتى في القتل في قتل من يبح قتله
أيضا يجب الإحسان حتى لو كان كافرا وإذاك نهى عن التمثيل في القتلة قال لا تمثلوا نهى الصحابة عن التمثيل والتمثيل هو قطع الأذن قطع الأنف قطع الشفة قطع اليدين تمثيل هذا تمثيل هو تشويه
الجثة محرم لا يجوز أحسنوا القتلة وحتى إذا كان إنسان حكم عليه بالقتل يقتل بالقتل الذي شرعه الله تبارك وتعالى إن كان قتل يقتل بالطريقة التي قتل بها وهو القصاص وهذا من الإحسان في
القتل إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم أي الحيوانات كالطيور والدجاج والبهايم وكذلك من يحلوا مما يحلوا أكله أحسنوا الذبحة يعني اذبحوها الذبحة الحلال قال وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ
شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ومن هذه الطرق الصحيحة الواجبة إنسان يحج شفرته ويؤذيها ويعذبها في تحريك الشفرة أكثر من مرة إذا كانت مشرشرة أو كانت سيئة فيؤذيها في الدفع وإنها تكون
الشفرة حادة بحيث تقتل مباشرة وهذا خلاف ما يدعيه أهل الباطل اليوم ويقول هذا تعذيب للحيوان فيطلقون الرصاص عليها ثم يذبحونها أو يخنقونها ثم يذبحونها وقد لا يذبحونها ويقول هذا هو
الإحسان لا ليس هذا الإحسان بالعكس إنهار الدم هو الإحسان إليها أنت موت مجرد قطع الوزين تخرج الروح مباشرة هذه هي الراحة في ذبحها فعلى كل حال أن تحد الشفرة وأن لا تحد الشفرة أمامها
وأن لا تذبح أمام أختها يقول إمام أحمد رحمه الله تعالى جنبوها الشفرة ولا تذبح أمام أختها فهذا من الإحسان في الذبح نعم نعم في بعض النسخ يعني نسخ الترمذي نسخ جامع الترمذي وفي بعضها
قال حسن وفي بعضها قال حسن هذا بحسب تلاميذه أو بحسب تجدد اجتهاده لأن سنة أو جامع الترمذي رحمه الله تعالى له رواة رواة جامع الترمذي وهؤلاء الرواة يكونوا قرؤوه على الإمام الترمذي
وطبيعي جدا مثل موطة الإمام مالك مثلا أشهرها من رواية الليث الليثي يحيى بن يحيى الليثي من رواية يحيى بن يحيى التميمي ومن رواية عبد الله بن واهب وغيرهم القعنبي فهؤلاء لما يروون عن
الإمام مالك رحمه الله تعالى خلال سنوات الإمام مالك نفسه قد يزيد حديثا يرى أنه مناسب أن يدخله في هذا الكتاب أو يحذف حديثا يرى أنه غير مناسب أو أنه مكرر أو يضيف كلاما أو يجتهد
اجتهادا في مسألة فهذا أمر طبيعي جدا الإنسان في كل يوم يزيد علمه ويغير رأيه وهذا هو العالم فالترمذي نفسه رحمه الله تعالى
إذن يعني قرأ هذا الكتاب أو قرأه عليه تلابيده يأتي تلابيد آخرون فيقرؤونه عليه تلابيد آخر فيقرؤونه عليه ففي بعض التلاميذ الترمذي قال هذا حديث حسن ثم تغير اجتهاده فقال حديث حسن صحيح
واختلف أهل العنف في مراد الترمذي حسن صحيح وهذا إن شاء الله تعالى في درس المصطلح سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى هذا الحديث فيه وصايا أيضا من النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل
ولأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما أيضا ثلاث وصايا كل وصية عبارة عن أربع كلمات اتق الله حيثما كنت أتبع السيئة الحسنة تمحها خالق الناس بخلق حسن الوصية الأولى اتق الله حيثما كنت سواء
كان يراك الناس أو لا يرونك حيثما كنت في الزمان حيثما كنت في المكان دائما اجعل تقب الله أمام عينيك ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن يتقوا الله ولما سئل علي رضي الله
عنه عن التقوى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل كلام جميل جدا من علي رضي الله عنه الخوف من الجليل سبحانه والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل
والاستعداد ليوم الرحيل هذه هي التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايا شيء يقيك عذاب الله ما الذي يقيك عذاب الله طاعة الله الاتزام بدين الله تباركه سبحانه وتعالى أن تلتزم بدين الله
تباركه وتعالى اتق الله حيثما كنت قال وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا يعني سأل لا يكتفي فقط بفعل الحسنات واجتناب السيئات ولكنه يهتم بمبدأ التعويض لأن المسألة عبارة عن
ميزان فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فأيما قلب أشربها نكتت نكتة سوداء أيما قلب أنكرها نكتت نكتة بيضاء هكذا هي القلوب إذن
فالمطلوب من الإنسان أنه يتبع السيئة حسنة كلنا ذو خطأ كما قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهر كلنا نخطئ وكل إنسان أدرى بنفسه في عدد أخطائه وصفة أخطائه
وفي نوع أخطائهم كبائر صغائر كثيرة قليلة الناس متفوتون في هذا فالنبي هنا أرشد إلى مسألة مهمة جدا وهي أن تتبع السيئة حسنة لا تكتفي بالتوبة وإن كانت التوبة حسنة عظيمة لكن افعل حسنة
زيادة اقرأ صفحة من القرآن سبح هل الكبر تصدق بر والديك أحسن إلى يتيم أحسن إلى جار اعتمر صم يوما قدم طاعة هذه المعصية التي وقعت حتى تعتاد نفسك على فعل الطاعات بعد فعل السيئات جاء رجل
النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني لقيت مرأة في الطريق فقبلتها يعني مرأة جنبية وندب وجل الذين يفعلون السيئات يندمون لا خير في لذة من بعدها سقروا أكثر الذين يعملون
السيئات يندمون بعدها مباشرة كما يقول راحت اللذة وجاءت الفكرة فيفكر يقول لي ماذا فعلت هذا نسي اللذة التي وقعت والآن يفكر في عواقبها فهذا الرجل كذلك لقي مرأة في الطريق فغلبت عليه
الشهوة فراودها عن نفسها قبلت قبلها فندب فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذر قال يا رسول الله إني لقيت مرأة في الطريق فقبلتها يعني أنا نادم فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى
صلى العصر فلما صلى العصر قال أين السائل فجاءه فقال صليت معنا العصر قال نعم فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم و أقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات ذلك
ذكرى للذاكرين اذهب فغفر الله لك ففرح الرجل وقال ألي خاصة قال لا للناس كافة للناس كافة وهذا جاء بحسنة عظيمة صلاة العصر صلاة الوسطى خلف النبي صلى الله عليه وسلم فالإنسان دائما يحرص
أنه إذا وقعت منه المعصية نظرة حرام غش رشوة سب عقوبة ترك واجب أي معصية كبرت صغرت احرص أنك تعمل حسنا دائما حتى تعدل الميزان حتى تعوض النقص الذي صار طيب قال وخالق الناس بخلق حسن في
تعاملك مع الناس خالقهم بخلق حسن وقد سئل ابن المبارك عن الخلق الحسن قال بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه بذل الندى الكرم الكرم هذا الأخلاق مع الناس الناس تحب الرجل الكريم والمرأة
الكريمة بذل الندى وكف الأذى إن لم تعطي الناس خيرا فكف عنهم شرك كف الأذى عن الناس فيقول الناس عنه فلان إن لم يأتي منه خير فإنه لا يأتي منه شرك وكذا الأوريس في سورة المرأة قال وطلاقة
الوجه تبسم في وجه أخيك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة ما تخسر شيئا عندما تتبسم في وجوه الناس وطور الثلاثة هي من مكارم الأخلاق التي ينبغي علينا أن نحرص
عليها والله المستعان نعم وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت
الأقلام وجفت الصحف وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك
واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا وحديث عبد الله بن العباس رضي الله عنه وعن أبيه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما وابن عباس كان صغيرا توفي النبي
صلى الله عليه وسلم وله من العمر عشر سنوات وابن عباس كان في مكة مع أبيه وهاجر بعد الفتح مع أبيه إلى المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وقال له الحبر البحر أو الحبر البحر حبر يعني العالم يقال الحبر ويقال الحبر والحبر أشهر وكلهما صحيحة على كل حال هو من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكبار رضي الله عنه وأرضاه
يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام كما قلنا لأنه كان صغيرا والمشهور أنه أقل من عشر سنوات في هذه الحادثة وعشر سنوات رضي الله عنه قال يا غلام إني أعلمك كلمات
وهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال أعلمك ولم يقل آمرك وقال أعلمك هذه أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم كيف يتحبب إلى الناس مع أن هذا غلام وابن عمه والنبي يأمر عليه صلى الله عليه وسلم
هذا يأتيه بهذا الأسلوب اللطيف ويقول له يا غلام إني أعلمك كلمات يعني انتبه ثم قال احفظ الله يحفظك احفظ الله أي في أمره ونهيه فلا يراك حين لا يراك فيما نهاك عنه ولا يفقدك فيما أمرك
به أبدا وإنما تكون دائما في مرضات الله تبارك وتعالى احفظ الله في أمره ونهيه سبحانه وتعالى فإذا فعلت ذلك حفظك الله جل وعلا حفظك في نفسك ومالك ودينك سبحانه جل في علاه احفظ الله تجده
تجاهك أي معك سبحانه وتعالى وفي الرواية الأخرى تجده أمامك يعني يحفظك وينصرك ويدفع عنك جل في علاه إذا سألت فاسأل الله أي وحده سبحانه وتعالى وإذا استعنت فاستعن بالله أيضا وحده ثم قال
واعلم أن الأمة كلها لو اجتمعت على أن ينفعوك أو على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك كما قلنا قبل قليل في الحديث إن أحدكم يجمع خلقه بطن أمه ومنها يكتب عمله وأجله
ورزقه فلا يستطيع أحد أن ينفعك بشيء لم يكتبه الله تبارك الله ولا يستطيع أحد أن يضرك بشيء والله تباركه أنه لا يضرك أبدا فكن مطمئنا كن آمنا كن مع الله يكون الله معك سبحانه وتعالى يقول
الله جل وعلا واتذو عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم غضوا إلي ولا
تنظرون فرني قوتكم لأن أنا معتمد على الله متوكل على الله فالإنسان إذا توكل على الله تباركه وتعالى لم يهتم بعد ذلك بالناس ولم يخف منهم وإنما لا يخاف إلا من الله جل في عقله وإن
اجتمعوا العكس على أن يضروك بشيء لم يضروك أيضا إلا بشيء كتبه الله عليك فإذا لا يصيبك إلا ما كتب قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا من خير أو شر أبدا ولا أحد يستطيع أن يتجاوز هذا الأمر
أي أن يصيبك بشيء لم يكتبه الله تباركه وتعالى عليك أبدا ولا أن ينفعك بشيء لم يكتبه الله لك أيضا لا يمكن يكون هذا الأمر رفعت الأقلام وجفت الصحف أي كتب هذا وانتهى الأمر والمقصود هنا
رفعت الأقلام وجفت الصحف الذي كتب في اللوح المحفوظ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا
في كتاب مبين رفعت الأقلام وجفت الصحف نعم ثم قالوا في رواية احفظ الله تجده أمامك وعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطأك الذي أخطأك لأن الله لم يكتب أن يصيبك فأخطأك
طبيعي وما أصابك أيضا طبيعي لأن الله كتبه لم يكن ليخطئك فاقبل كل ما كتب الله تبارك وتعالى وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا نعم رواه الله تعالى الحديث
العشرون عن أبي مسعود عقبة بن عمر للأنصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحف اصنع ما شئت رواه البخاري ولم
يحضر بدر لم يحضر معركة بدر لأن الإنسان يتبادر إلى ذهن أبو مسعود البدري نسبة إلى معركة بدر لا لكنه سكن في مدينة بدر التي وقعت فيها المعركة هو سكن هناك فقيل له أبو مسعود البدري رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى النبوة الأولى قيل التي قبل محمد صلى الله عليه وسلم هذه النبوة الأولى النبوة الأخرى هي نبوة
محمد صلى الله عليه وسلم فتكون نبوة الأولى تشمل جميع الأنبياء السابقين وقيل النبوة الأولى التي قبل موسى والنبوة الأخرى من موسى والذين بعده على كل حال لا يختلف الأمر المهم أن هذا من
كلام النبوة الذي تناقله الناس جيل بعد جيل يتناقله الناس جيل بعد جيل يعني الكلام هذا توارثه الناس الأنبياء يقولونه والناس يتناقلونه وهو إيش فاصنع ما شئت وهذه تحتمل ثلاثة معاني إذا
لم تستحي فاصنع ما شئت تحتمل ثلاثة معاني المعنى الأول إذا لم تستحي يعني يكون من باب الخبر إذا كنت نزع منك الحياء يقال للإنسان إذا نزع منك الحياء ولم تبالي بشيء أصنع ما شئت ويكون على
سبيل التهديد وليس على سبيل الإذن ليس إصنع ما شئت على سبيل الإذن وإنما إصنع ما شئت على سبيل الإذن على سبيل التهديد وسيأتيك العقاب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت المعنى الثاني إذا لم
تستحي فاصنع ما شئت أي إذا كان هذا الأمر لا يعيب ولا تستحي أن يعرف الناس عنك هذا فاصنعه إذا ولا تبالي إذا لم تستحي من هذا الفعل فاصنعه يعني مباح إذا كنت تستحي منه إذا معناه في شيء
دع ما يريبك إلى إذا كان لا يريبك ولا تستحي منه فاصنعه لا بأس بذلك والمعنى الثالث قريب من الثاني إذا لم تستحي فاصنع ما شئت على سبيل الأمر لا على سبيل الإذن وإنما على سبيل الأمر على
كل حال المهم المعنيان الأولان هما الأظهر وهو إذا لم تستحي فاصنع ما شئت إذا ذهب منك الحياء فستصنع ما شئت من الفساد الثاني إذا لم تستحي إذا لم يكن هذا عيبا فاصنع ما شئت على سبيل
الإباحة والعلم عند الله جل وعلا نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن أبي عمر وقيل أبي عمره سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في
الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم رواه مسلم وهذا أمر عظيم باستقامة وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا استقيموا ولن تحصوا أي لن
تتمكنوا من الاستقامة مئة بالمئة وإذا قال فاستقم كما أمرت يعني بالذي تستطيع فاتقوا الله ما استطعتم والاستقامة هي سلوك الطريق الصحيح الاستقامة هي سلوك الطريق الصحيح ولا يمكن الإنسان
يكون مستقيما حتى يكون عنده علم ثم بعد ذلك عنده القصد سلوك الطريق الصحيح فالله تبارك وتعالى يوفقه إلى هذا الأمر وورد حديث أن الأعضاء أعضاء الجسم تقول للسان نحن بك إن استقمت استقمنا
وإن عوججت عوججنا لكنه لا يصح هذا الحديث لكن لا شك أن معناه في شيء من الصحة أن اللسان فعلا يعني مهلكة يموت المرء من عثرة بلسانه وليس يموت من عثرة الرجل فعثرته من فيه تود برأسه
وعثرته بالرجل تبرع على مهلي وكم في المقابر من قتيل لسانه كانت تخاف لقاءه الأقران والنبي صلى الله عليه وسلم يقول احفظ لي ما بين لحييك وما بين فخذيك أضمن لك الجنة ما بين لحييك هذا
اللحيان هذا وهذا وهو اللسان وما بين فخذيك وهو الفرج أضمن لك الجنة ويقول صلى الله عليه وسلم أكثر ما يدخل الناس النار اللسان والفرج من الشهوات شهوة اللسان بالسب والغيبة والنميمة
والكذب والكفر وغير ذلك مما يشتهيه اللسان يتكلمه دائما فإنسان يحفظ لسانه ولما سأل معاذ بن جبل النبي صلى الله عليه وسلم قال أملك عليك هذا قال أو مؤاخدون نحن يا رسول الله بما نقول قال
ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم حصائد الألسنة فالقصد إذن أن الإنسان يتق الله في لسانه ويمسك لسانه عن الغيبة والكذب وغير ذلك من
الأمور حتى يسلم وهذا فيه الاستقامة نعم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان وأحللت
الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة قال نعم رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبه ومعنى أحللت الحلال فعلته معتقدا حلة نعم حديث جابر بن عبد الله هذا يشبه حديث طلحة بن
عبيد الله رضي الله عنه وفي الصحيح أيضا أن عرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماذا علي قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال وأن
تخرج زكاة مالك قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع فقال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق فهو يشبه هذا
الحديث وذلك أنه ليس جميع الناس حريصون على التقرب إلى الله تبارك وتعاونين للدرجات العلى ولذلك الله جل وعلا جعل أهل الجنة فريقين السابقين المقربين وأصحاب اليمين المقتصدين قال لا تكون
عنده همة لينال الدرجات العلى ومنهم أنه همة كسور بن كعب الأسلمي لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم سلني شيئا قال مرافقتك في الجنة قال أو غيرها قال بل هي يا رسول الله قال عني عن
نفسك من كثرة السجود في ناس تكون عندهم همة عالية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنها تتفجر أنهار الجنة ولكن هناك
بيئة المسلمين يقول لا أنا راضي أي مكان في الجنة المهم أني أبتعد عن المحرمات وآتي الواجبات لكن مستحبات مكرهات هذه الأمور قد يكون فيها شيء من التساهل هذا الرجل أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت أن صليت المكتوبات أي فقط وصمت رمضان أي فقط وحللت الحلال أي كل ما كان حلالا اعتقدت حله وحرمت الحرام أي اعتقدت تحريمه واجتنبته فأزد على ذلك شيئا
يعني ما في نوافذ فقط الواجبات واجتناب المحرمات أدخل جنة قال نعم فدخول الجنة يسير ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله إليه فيسير جدا عن الإنسان يدخل
الجنة ويقول ابن مسعود رضي الله عنه المغبون من غلبت آحاده عشراته لأن الحسن بعشر أمثالها والثواب مبذول من الله تبارك وتعالى وفي الحديث اقرأوا القرآن فإن من قرأ القرآن فله بكل حرف حسن
لا أقول ألف لا ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ثم أنت تصور الأعمال التي تقوم بها من الأذكار والصلاوات والنوافل وغيرها انظر كم يرتب الله عليها من الحسنات من تصدق بصدقة تقبلها
الله بيمينه فيربيها له حتى يأتي يوم القيامة فإذا هي مثل جبل إحد فدين الله دين رحمة والله الحمد والمنة وإذا اجتنب الكبائر ما تنهون عنه وكفر عنكم سيئاتكم قال أهل العلم إذا اجتنب
الكبائر كفر الله عنه بذلك الصغائر والله أعلم نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والعشرون عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها رواه مسلم نعم حديث أبي مالك
الأشعري رحمه الله تعالى ورضي عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان قال الله تبارك وتعالى في كتاب العز ولي يضيع إيمانكم قالوا الإيمان الصلاة الله لن يضيع إيمانكم
أي صلاتكم والصلاة لا تصح بدون طهور فقالوا الطهور شطر الإيمان أي الوضوء شطر الصلاة فلا تصح الصلاة بدون طهور وإذا قلنا أن الإيمان هو المعنى العام فالطهور طهرة القلب وهي أعمال القلوب
فيكون نصفه أعمال قلوب ونصفه أعمال البدن وذكرنا أكثر من مرة أن الإيمان والإسلام إذا انفرد أحدهما عن الآخر فيشمل الإيمان والإسلام والله تملأ الميزان هذه الكلمة الطيبة المباركة إذا
قالها الإنسان يمتلئ ميزانه عند الله تبارك وتعالى ويثقل بهذه الكلمة الطيبة المباركة وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ هذا شك من الراوي كما قلنا أكثر من مرة هذا شك من الراوي هل
قال النبي تملآن أو قال تملأ صلوات ربي وسلامه عليه ما بين السماوات والأرض أي من الأجور العظيمة المترتبة على هذه الكلمات قال والصلاة نور أي نور لصاحبها تضيء له في الدنيا وفي الآخرة
والصلاة صيلة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى قال والصدقة برهان برهان على صدق الإيمان لأن المال عزيز على الإنسان ولا يتمكن من إخراج المال بطيب نفس إلا من كان إيمانه صادقا وإذا كانت
صدقة برهان على صدق الإيمان والإنسان لا يبذل ماله إلا إذا كان يرجو من ورائه شيئا ونحن كمسلمين نرجو الثواب من عند الله تبارك وتعالى قال والصبر ضياء قال ضياء كضوء الشمس لأن الصبر فيه
مرارة فيه حرارة فيه تعب والصبر كما قالوا مثل اسمه يعني من الصبار الصبر مر مذاقته والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل فالذي يصبر جنان لكن الصبر والتصبر أحيانا الإنسان
يصبر على مصيبة يصبر على أذى يصبر على أقدار الله تبارك وتعالى يصبر عن المعصية يصبر على الطاعة فيها مشق على النفس وهنا يظهر المؤمن من غير المؤمن في صبره وتجلده وتحمله ورضاه بقضاء
الله وقدره ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم مصائب تصيب الناس فالإنسان المسلم يصبر ويتصبر يصبر نفسه يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا فالصبر ضياء لأنه فيه حرارة فيه تعب فيه أذى
على النفس لكن المسلم يتحمل لأنه ينظر إلى العواقب ماذا بعد الصبر ماذا سأنال فيهون عليه صبره ويتحمل لأجل ذلك قال والقرآن حجة لك أو عليك لأن الإنسان إذا قرأ القرآن وفهمه صار حجة له
عند الله تبارك وتعالى إذا استقام على طريقته وإذا انحرف عنه صار حجة عليه لأن الذي يعلم ليس كالذي لا يعلم وأما الحديث المشهور بين الناس كم قارئ للقرآن والقرآن يلعنه من باب أنه يكون
حجة هذا ليس بحديث ثامت عن النفس أبدا ضعيف هذا جدا وهو إلى الموضوع أقرب منه إلى الضعيف هذا حجة له عند الله تبارك وتعالى ويقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل فإن منزلتك
عند آخر آية تقرأ وهذا حجة له وقد يكون حجة عليه يقرأ القرآن يحفظ القرآن لكن لا يعمل به فيكون حجة عليه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم هذا
يكون حجة عليهم نعم قال كل الناس يغدو يغدو يعني يخرجوا بعد الفجر الغدو بعد الفجر مباشرة كلكم يغدو غدونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفجر تغدو خماصا وترجع وتروح بطانا يعني
تخرج بعد الفجر وإذاك تسمى صلاة الفجر صلاة الغداة كل الناس يغدو فبائعوا النفس فمعتقوها أو مبيقوها يعني الإنسان قد أفلح من زكاها وقد خاب من دستان صلى الله عليه وسلم يجعلنا من زكاها
أحسن الله إليكم الحديث الرابع والعشرون عن أبي ذرن الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم
محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم
تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على
أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألة مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن
وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم أشرف حديث رواه أهل الشام هذا لأن رواته شاميون يقول أشرف حديث رواه أهل الشام وهو حديث قدسي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك
وتعالى يقول الله تبارك وتعالى فيه يا عبادي وهذا أشرف لقب يلقبك الله به سبحانه وتعالى ومما زادني فخرا وتيها وكدت بأخمص أطأ الثريا قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا هذه قالها أحد
شعراء الأندلس افتخر بأن الله تبارك وتعالى يناديك يا عبدي في أكثر من عشر جمل يا عبادي يا عبادي يتحبب إلينا سبحانه وتعالى بهذا النداء يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي والله جل وعلا
يحرم على نفسه ما شاء ولا يحرم عليه أحد شيئا سبحانه وتعالى وليس عاجزا عن الظلم لكنه أعظم من أن يظلم ربك أحدا إن الله لا يظلم مثقال ذرة وذلك لكمال عدله سبحانه وتعالى وجعلته بينكم
محرما فلا تظالموا أي لا يظلم بعضكم بعضا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته والهداية هدايتان هداية الدلالة وهداية التوفيق فالله يبدأ معنا بهداية الدلالة إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
كفورا وأما ثمود فهديناهم هذه هداية الدلالة التوضيح ثم تأتي هداية التوفيق والإلهام إذا صدق العبد مع ربه أما يجيب المضطر إذا دعاه وقال ربكم دعوني أستجب لكم فالإنسان إذا صدق مع الله
تبارك وتعالى وقصد الله جل وعلا وطلب الهداية فإن الله لا يضيعه سبحانه وتعالى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أي طلبوا الهداية مني لأنه لا يملكها غيري فاستهدوني أهديكم أكثر من مرة
أهدينا الصراطة المستقيم نطلب الهداية من الله تبارك سواء كانت هداية الدلالة أو هداية التوفيق نقول دلنا على الطريق ووفقنا إلى التزامه يا عبادي كلكم جايون إلا من أطعمته فاستطعموني
أطعمكم أن شققنا الأرض شقا من الذي شق الأرض الله تبارك وتعالى من الذي أنزل الماء أن صببنا الماء صبا هو الله تبارك وتعالى من الذي أخرج النبت الله تبارك وتعالى من نحن الزارعون
استطعموني أطعمكم كل شيء عندي ولكن طلبوه مني استطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عارن إلا من كسوته وعلمناه صنعة لبوس لكم آدم وحواء يخصفان عليهم ورق الجنة ما يعرفان اللباس الله علمنا
اللباس سبحانه وتعالى وإذاك يأتي الناس يوم القيامة حفاثا عراتا غرلة كلكم عارن إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا ولكن استغفروني
فاستغفروني أغفر لكم ويقول وهو العالم بعباده إنكم تخطئون بالليل والنهر من مستقل ومستكثر من كبائر أو صغائر ولكنه يدلنا على الطريق يقول فاستغفروني فإذا استغفرنا قال أغفر لكم إنك لو
لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيء غفرت لك ذلك ولا أبالي سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لابد الإنسان يعرف قدره وأن الله تبارك لا
تنفعه طاع ولا تضره معصية وأن الإنسان يعني لابد أن يعرف قدره لا يتحدى الله والعياذ بالله ويذكر عن النمرود إنه لما ادعى الألوهية قالوا إن الله أرسل إليه بعوضة دخلت في أنفه ثم في رأسه
فصار لا يرتاح إلا إذا ضرب بالنعال على رأسه أذله الله سبحانه وتعالى وأذل الله الجبابرة ويذكرون عن أحد أمراء المسلمين أنه دخل عليه أحد الصالحين وجاء الذبابة وآذت هذا الأمير تأتي على
وجهه ثم يقول بها كذا ثم ترجع حتى يعني تضايق منها كثيرا فالتفت إذا هذا العالم يعني فقال أسألك قال لماذا خلق الله الذباب ما فائدة هذا الذباب أذانه لماذا خلق الله الذباب قال ليذل به
الجبابرة ليذل به الجبابرة فالإنسان لا يرى نفسه أنه فوق لا لا لا أعرف قدرك كما قيل تقتلك شرقة وتؤذيك بقة فلا يتكبر الإنسان ولا يرى نفسه يعطيها أكثر من حجمه على كل حال قال إنكم لن
تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا هذا يؤكد لن تبلغوا نفعي فتنفعوني لو
كلكم أتقياء ما يزيد ذلك في ملك شيئا والعكس لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك منكم لن تضروني شيئا فلا تنفعه طاعة ولا تضره معصية لأنه الغني
سبحانه وتعالى من أسماء الله الغني والغني هو المستغني عن غيره وهو العزيز الذي لا يصله ضرر منه سبحانه وتعالى يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد أي في مكان
واحد في وقت واحد أولهم إلى آخرهم فسألوني كل مسألته التي يريد فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي قزائن الله ملآه سبحانه وتعالى إلا كما ينقص المخيط إذا أدخله في البحر المخيط
الإبرة الكبيرة التي يخاط بها بيت الشعر لا لو أدخلتها في البحر ثم أخرجتها هل نقص منها شيء؟
هل نقص من البحر شيء؟
يقول كذلك ملك لا ينقص سبحانه وتعالى يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها يوم القيامة أحصيها لكم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ثم أوفيكم إياها يوم القيامة فآخذوا
كتابه بيمينه وآخذوا كتابه بشماله فمن وجد خيرا فليحمد الله لأنه بتوفيق الله فاستهدوني أهدكم ومن وجد غير ذلك فلا يلمن إلا نفسه لأنني هديته ولكنه استحب العمى على الهدى نعم الله ذهب
أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة
وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في
الحلال كان له أجر رواه مسلم نعم أهل الدثور أهل الأموال الدثور هي الأموال يقولون ذهب أهل الدثور بالأجور يعني الصحابة الآخرون لأنهم يصومون ويصلون نحن نصوم ونصلي قومون الليل نقوم
الليل يجاهدون نجاهد لكن المشكلة أنهم يتصدقون ونحن فقراء فلا نستطيع أن نتصدق فماذا نصنع فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس الله قد جعل لكم ما تصدقون في مجال تتصدقون استغربوا كيف
قال بكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة بل وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول أياتي أحدنا أهله ويكون له فيها أجر
قال أرأيتم لو وضعه في حرام أكان عليه وزر وهذا من القياس والجواب معروف لذلك سكتوا وأكمل النبي صلى الله عليه وسلم قال كذلك إذا وضعه في الحياة فإنه يكون له فيها أجر وهذه نعمة عظيمة من
الله تبارك وتعالى منى بها على أولئك الفقراء أن الأغنياء من الصحابة سمعوا بهذا الحديث فصاروا يقولون مثل ما يقوله أصحابهم وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدهم إلى أنهم يسبحون
دبر كل صلاة 33 ويحمدون 33 ويكبرون 34 ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قد سمع أصحابنا من أهل الدثور بما قلت لنا يعني كان يقول زدنا يا رسول الله قال ذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء وهذا تسابقهم على الطاعة وتسابقهم على التقرب من الله تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون عن نبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل سلام من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تطلع فيه الشمس صدقة وتميط
الأذى عن الطريق صدقة رواه البخاري ومسلم نعم السلامة هي المفصل على المشهور مفصل مفاصل الإنسان في جسده كل مفصل عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمثلة مما
يتعاطاه الناس في يومهم ويحصلون فيه الأجر قال تعدل بين اثنين صدقة وكلمة طيبة ابتسامة تميط الأذى عن الطريق تمشي إلى الصلاة تصلح بين اثنين كل هذه الصدقات وفي رواية ويكفي من ذلك ركعتين
تركعهما من الضحى يعني عن هذه الصدقات كلها فالقصد أن الإنسان يحرص على أنه كل يوم يحصل من هذه الصدقات وكان الصحابة يتبارون في ذلك وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لأصحابه يوما من صلى منكم اليوم على جنازة فقال أبو بكر أنا قال من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر أنا قال من تصدق منكم اليوم بصدقة قال أبو بكر أنا قال من عاد منكم اليوم مريضا قال
أبو بكر أنا قال ما اجتمعت فيه رجل إذا دخل الجنة فلا تعجزنا عن أن تفعل مثل هذه الطاعات أو غيرها المهم أنك تحرص على أنك منذ أن تستيقظ إلى الفجر إلى أن تنام من الليل الصدقات لعل الله
تبارك وتعالى أن يجمعها لك يوم القيامة إن أخلصت فيها لله جل وعلا نعم وطمأنت إليه النفس وطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك حديث حسن رويناه
في مسندي الأيام في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن نعم البر حسن الخلق البر تطلق ويراد بها الجنة لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون ويطلق البر ويراد به
الأعمال الصالحة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاكث والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذو القربى واليتام ورحمة الله ورحمة الله
وبركاته فالإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس وفي الحديث الآخر حديث وابصة قال النبي صلى الله عليه وسلم جئت تسأل عن البر قال نعم قال استفت قلبك البر مطمئنت إليه النفس
واطمئن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس وإن أفتاك الناس وأفتوك يعني إن قالوا لك جائز كذا لكنك متردد خائف منهم احذر وإن أفتاك الناس وأفتوك
فاستفتاء القلب إنما يكون في مثل هذه الأمور أما الإنسان يستفتاء قلبه حلال أو حرام أو كذا هو ليس بطالب علم هذا لا يجوز وإنما يسأل كما قال الله تبارك وزن فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمون نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والعشرون عن أبي نجيح للعرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت
منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسير اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخير
وخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح نعم حديث أبي نجيح رضي الله عنه قال وعظنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب مواعظ النبي صلى الله عليه وسلم كلها مؤثرة لكن هذه الموعظة كانت مختلفة كانت مختلفة هذه الموعظة ففهم الصحابة من طريقة وعظ النبي صلى
الله عليه وسلم ومن تعاطيه للكلام أنها موعظة مودع يقول فقلنا له يا رسول الله كأنها موعظة مودع كأنك توديعنا فأوصينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد مع أن
تأمر العبد لا يجوز النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأئمة من قريش لكن لو حصل وتأمر عبد بأن انقلب أخذ الخلافة غصبا أو غير ذلك كما هو الحال اليوم في أكثر بلاد المسلمين لم يتأمر قرشي
والأصل أن الإمام من قريش الأئمة من قريش واقع اليوم لا المتأمرون على بلاد المسلمين ليسوا قرشيين والقرشيون الله يستر منهم طيب فالقصد الآن أنه لو تأمر عبد قال تسمع وتطيب سواء كان
بانقلاب أو تأمر على إمارات صغيرة وليس هي الإمامة العظمة ليست هي الإمامة العظمة وهي الخلافة وإنما إمارات صغيرة مثل لما كان عمر كان عنده ولاة مبكر كان عنده الرسول صلى الله عليه وسلم
كان عنده ولاة على المناطق وهكذا إمارات صغيرة فلو تأمر عليك عبد عبشي تسمع وتطيب وهذا ليست صغيرا للعبد ولكن لأنهم العرب في ذلك الوقت يعني يرون أنفسهم فوق يكثر نفس النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا حتى لو تأمر عليك عبد ترى أنك خير منه وأنت لست كذاك لست خيرا منه أيضا تسمع وتطيب لأن أكرمكم عند الله أتقاكم قال فإنه من يعش منكم فسير اختلافا كثيرا فعليكم دلهم على
الطريق الصحيح قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ومن هذا قال أهل العلم إن سنة الخلفاء الراشدين متبعة وهي غير سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان سنة الخلفاء الراشدين هي سنة
النبي فلماذا يخص الخلفاء الراشدين كل من أمر باتباع سنة النبي يؤمر بطاعته لكن سنة الخلفاء الراشدين هي فهمهم فهمهم للنصوص سنة الخلفاء الراشدين فهمهم للنصوص ولذا علي رضي الله عنه لما
جلد عثمان الوليد بن عقبة قال علي لعبد الله بن جعفر أم فجلده فجلده عبد الله بن جعفر وعلي يعد فلما وصل إلى أربعين قال حسبك جلد رسول الله أربعين وجلد أبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين
وكل سنة كل سنة فسنة الخلفاء الراشدين هو ما يفهمه الخلفاء الراشدون من النصوص ثم يقيسون عليها ومن ذلك جمع القرآن بفعل الخلفاء الراشدين من ذلك أذان الجمعة الأول من فعل الخلفاء
الراشدين منها علي رضي الله عنه ما قاله عن عمر ثمانين في الخمر لما تساهل الناس هذيك ذلك من سنة الخلفاء الراشدين فالقصد أن سنة الخلفاء الراشدين سنة خاصة بهم فيما يفهمونه من النصوص
رضي الله عنهم وأرضاهم نعم ثم قال عضوا عليها بالنواجد أي تمسكوا بها وإياكم محدثات الأمور وهي البدع فإن كل بدعة ضلالة نعم وإياكم محدثات الأمور وهي البدع فإن كل بدعة ضلالة نعم
ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أخبرك برأس
الأمر وعاموده وذروة سنامه فقالت بلا يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعاموده الصلاة وذرة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت بلا يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال كف
عليك هذا قلت يا نبي الله وإنا لم آخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ومن ذلك ما
سأل معاذ رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال دلني على عمل يدخلني للجنة قال سألت عن عظيم ولكنه يسير على من يستره الله عليه ثم أرشده إلى أركان الإسلام الخمسة قال تعبد الله ولا
تشرك به شيئا تقيم الصلاة وتزكاة تصوم رمضان تحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة جنة من المجن يعني حماية جنة يعني حماية والصدقة حماية من النار والصدقة تطفئ الخطيئة
كما يطفئ الماء النار تشبيه جميل من النبي صلى الله عليه وسلم قال وصلات الرجل في جوف الليل ثم ثلاثة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفه وطمعه هؤلاء المؤمنون تتجافى جنوبهم عن
المضاجع ما ينامون يتململون من الفراش لماذا؟
لأنهم يريدون التقرب إلى الله تبارك وتعالى ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قال بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة كعمود الخيمة كيف الخيمة تقوم على
العمود الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى قال ألا أخبرك ملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فأخرج لسانه قال كف عليك هذا أمسك لسانك قال أمو أخذون نحن بما نقول يا رسول
الله قال ثكلتك أمك وإن كان ظاهرها الدعاء عليه لكن هذه الكلمة كانت تستخدمها العرب للإغراء للإثارة ثكلتك أمك تربت يدك حلقة عقرة هذه كلمات كانت تستخدمها العرب لإغراء الذي أمامهم
لإثارته ومعنى ثكلتك أمك يعني متة ومنها تربت يدك التسقت بالتراب يعني الفقر ولكن العرب كانت تقولها للإغراء للإثارة تستخدمها ولا تقصد الدعاء نفسه فقال وهل يكبوا الناس في النار على
مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم أعاذنا الله وإياكم من النار نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثلاثون عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحث عنها حديث حسن رواه الدار
قطني وغيره نعم حديث أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها فلا
تبحث عنها سكت عنها اسكتوا عنها لا تبحثوا عنها كالذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنا حج في كل عام فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لو قلت نعم لو وجب ولو وجب لم استطعتم ذروني ما تركتكم
فهذه الأشياء التي سكت الله تبارك وتعالى عنها فإن الإنسان لا يبحث عنها نعم فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ازهد في
الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة نعم هذا من الأحاديث التي انتقدت على الأربعين نووية والصحيح أنه لا يثبت هذا الحديث فيه ضعف لا
يثبت لكن معناه صحيح أن الإنسان إذا زهد في الدنيا حبه الله تبارك وتعالى وإذا زهد فيما عند الناس أحبه الناس لأن الناس لا يحبون ولا يرضون أن تضايقهم في دنياهم لا تشاركهم في دنياهم
مشاركة منافس يبغضونك فازهد فيما عند الناس يحبك الناس وازهد في الدنيا يحبك الله تبارك وتعالى وبالمناسبة أبو العباس سهل بن سعد السعدي رضي الله عنه يذكرون أنه كان طلق تسعة نسوة تسع
نسوة طلقهن يعني مزواج وفي يوم من الأيام كان دعية إلى زواج فذهب وبارك في خروجه والله الحريم التسع جالسات ينتظرونه تسع اللي طلقهن فلما خرج سلمنا عليه فقط الحمد لله علاقة طيبة يعني
يعني في السابق يعني حتى الطلاق يعني الحمد لله طلقنا ما في أي مشكلة خلاص تهت الأمور فالتسعة جلسة كلهن مطلقات منهم رضي الله عنه وأرضا وأرضي الله عنهن أيضا أحسن الله إليكم قال رحمه
الله تعالى الحديث الثاني والثلاثون عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه ابن ماجه والدار قطني
وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطئ مرسلا عن عمر بن يحيا عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط أبا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا وهو كما قال النووي رحمه الله تعالى فعلا هذا
الحديث له طرق يقوي بعضها بعضا ويرتقي إلى أن يكون حديث حسن إن شاء الله تعالى قال عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان هو الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار لا ضرر
ولا ضرار أي لا ضرر على نفسك ولا ضرار على الآخرين لا تضر نفسك ولا تضر الآخرين كما أن الإنسان لا يجد له أن يضر الآخرين كذلك لا يجد له أن يضر نفسه فالإنسان يبتعد عن كل ما يضره وليس له
أن يقول نفسي كيفي أصنع بنفسي ما أشاء لا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من وجأ بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا فليس قضية أن الإنسان نفسه كيف
يعني يفعل بنفسه ما شاء لا حتى هذا لا يجوز أن يفعل إلا ما أذن الله به سبحانه وتعالى فلا يجد الإنسان أن يوقع الضرر على نفسه ولا يجده أن يوقع الضرر على الآخرين نعم نعم رواية الصحيحين
لو يعطى الناس بدعواهم لا الدعاء ناس أموال قوم ودماءهم ولكن البينة فقط بدون تكملة ولكن بهذا اللغة إنما هو رواه البيهقي رحمه الله تبارك وتعالى وهو حديث معناه عظيم أن البينة لا بد من
البينة الدعاوة بدون بينات لا تقبل والدعاوة إن لم تقيموا لها عليها بينات فأصحابها أدعياء في أي مكان لا يجزى أن يدعي شيئا دون بينة كثير منهم لا يخافون الله تبارك وتعالى وإذا قال لدعا
رجال دماء قوم وأموالهم دعوة هكذا دعوة تسلط ظلم والعياذ بالله ولكن البينة على المدعي واليمين على من أكر هذه القاعدة القاعدة أن المدعي يحتاج إلى بينة وأما المدعى عليه يحتاج إلى
اليمين ما يحتاج إلى بينة لأن ذاك هو الذي يتهم من يتهم يحتاج إلى البينة أما المدعى عليه فيكفيه أن ينكر وأن يقسم على إنكاره ولكن مع هذا قال أهل العلم يعني ليس كل أحد يطلب منه اليمين
إذا أنكر وإنما إذا كان هناك لوث يعني شيء يقول يمكن صح يعني دليل ولو بعيد وإذا قال الإمام مالك رحمه الله تبارك حتى لا يبتذل الناس الأغنياء أو الوجهاء يعني لو جاء إنسان فقير معدم
وادعى على غني وهذا الغني معروف بالبذل والكرم وعطاء وقال أنا أطالب 500 دينار مثلاً صعبة هذا يتصدق كل يوم بألف دينار أو قريب من ذلك أو كذا وهذا فقير كيف تطالب أنت 500 دينار قام متسلف
مني لا صعبة شوية فيقول خلي حلف إنه ممتسلف مني فمثله هذا الغني يقول لا مشاكل هكا 500 فوقنا مشاركة بعضهم قد يتجر على هؤلاء ويبدأ كل ثاني يقول أنا أطالب خلي حلف فهؤلاء الفقراء أو
المجرمون يبدأون يتسلطون على أمثال هؤلاء فقال الإمام مالك ليس كل أحد يطلب منه الحلف إذا كان فيه يعني شبه قرب من الصدق أما هكذا أي أحد يدعي يقول لا لا يقبل قوله وكلام الإمام مالك
وجيه جداً نعم الحديث الرابع والثلاثون عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع
فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم نعم الذي يرى منكراً وهو قادر على أن يغيره بيده كأن يكون أباً أو أخاً كبيراً أو زوجاً أو مسؤولاً أو أميراً فيجب عليه أن يغيره بيده فإن لم يستطع
تغييره بيده وكان عالماً يعني عالم بأن هذا منكر ويستطيع أن يتكلم فليغيره بلسانه يتكلم ينكر بلسانه فإن لم يستطع لا هذا ولا ذاك لا أقل من أن يغيره بقلبه لأنه ليس وراء ذلك مثقال حبة من
خردل من إيمان إذا حتى القلب ليس لأحد عليه تسلط لماذا لا تنكر بقلبك فلا أقل من أن ينكر بقلبه وذلك أضعف الإيمان أي الإنكار بالقلب نعم يكذبه حسن الله عليكم يكذبه حسن الله عليكم لا
تحاسدوا أي لا يحسد بعضكم بعضاً والحسد هو تمني ما عند الغير تمني ما عند الغير أن يأتي إليه وأشد من هذا أن يتمنى أن يخرج من يد الغير ولو لم يصل إليه هذا خبث يعني كونه يطمع أن يكون
عنده هذا لا يجوز لكن يقول حتى إذا لم يكن على الأقل لا يكون عنده هذا أخبث الحسد هذا أخبث الحسد أنه يقول ولو لم يأتيني المهم ليسره عنده والعياذ بالله وهذا الحسد محرم قطعاً قال لا
تحاسدوا ولا تناجشوا والتناجش هو رفع السلعة لمن لا يريد شراءها وعادة يكون باتفاق بين البائع وبين بعض أصدقائه يقول ارفعوا سعر السلعة يعني أثناء المزاد حتى يغتر الذي لا يعرف السوق
فيشتري بسعر عالم لأنكم ترفعونه بسعر هذا هو النجش هذا هو حرام لا يجوز قال ولا تباغضوا أي لا يبغض بعضكم بعض ولا تدابروا التدابر يعني يعطي كل واحد ظهره للثاني يعني لا يتكلمان مع بعض
الأصل في المسلم يقبل بوجهه على أخيه لما يعطيه ظهره يعني نوع من المغاضبة هو نوع من المغاضبة بينهما قال ولا يبع بعضكم على بيع بعض البيع على البيع كان يشتري من شخص نكون نحن ثلاثة
مثلاً فأتي أنا وأشتري من هذا بكم قال بعشرة فأشتريه منه أو أريد أن أشتريه اتفقنا على الشراء فيأتي هذا يتدخل يقول أبيعك بثمان تركك وتعال اشتر مني هذا بيع على بيع هذا بيع لا يجوز
والشراء على الشراء كذلك الشراء على الشراء كالبيع على البيع كذلك لا يجوز قال وفي رواية لا يخطب على خطبة أخيه كذلك إذا علمت أنه خطب امرأة ووافقوا أعطوه كذلك لا يجد لك أن تخطب حتى
تنتظر إما أن يعطوه وإما أن يتم الزواج وإما أن يفل فإذا فل فلك أن تتقدم لكن إذا أعطوه ووافقوا عليه ولو لم يعقدوا بعد لا يجد لك أن تخطب على خطبة أخيك قال وكونوا عباد الله إخوانا أي
بترك ما مضى مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال المسلم أخ المسلم فإذا كان كذلك لا يظلمه لا يخذله إذا احتاج إليه لا يكذبه إذا تحدث يتهمه بالكذب ولا يحقره يستحقره يقلل من
قدره ثم قال بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم لو لم يكن فيك من الشر إن أن تحقر أخاك المسلم لك فهذا شر عظيم وأشار إلى صدره وقال التقوى هاهنا التقوى هاهنا أي أن التقوى من أعمال
القلوب ثم ختم بقوله كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه نعم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والثلاثون عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن
مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ليسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ومجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
وذكرهم الله في من عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم بهذا اللفظ وما ذا تعدل كرب الدنيا عند كرب يوم القيامة كرب يوم القيامة أعظم لا مقارنة ولكن الله تبارك بفضله ومنه
وكرمه تنفس كرب من كرب الدنيا ولو كانت يسيرة في مقابلها ينفس الله عنك كربة من كرب يوم القيامة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى قال على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة
والتيسير على المعسر له ثلاثة أحوال التيسير على المعسر له ثلاثة أحوال إما أن يؤجله إذا جاء وقت السداد أقرضت شخصا على أن يسدد لك في أول رمضان جاء رمضان ذهبت إليه سدد يا فلان قال ما
عندي قلت له أمهلك شهرين هذا تيسير أنك أجلت هذا من التيسير على المعسر الثانية أن تقول له أسقطت عنك بعض الدين هذا تيسير أيضا كانت تطلب منه ألفا فتقول له اجعلها خمسمائة أسقطت عنك
خمسمائة هذا من التيسير ومن التيسير أيضا أنك تسقط عنه الدين كله تقول أسقطت عنك الدين ولذا جاء في الحديث أنه يؤتى برجل يوم القيامة وتعرض عليه سيئاته فيقال هل لك من حسن فيقول لا أذكر
فيقال بلى لك حسن قال لا أذكر إلا إني كنت أدين الناس فإذا كان موسرا أمهلته وإذا كان معسرا عفوت عنه قال الله تعالى فأنا أحق بهذا الموت فيعفو عنه سبحانه وتعالى أو كما قال صلى الله
عليه وسلم فالتيسير على المعسر أمر مطلوب قال ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة فالتوضيح هذه التي عند الناس أعوذ بالله صارت فضائح الآن يعني واحد يشوف اثنين يتعالى شو صورهم
حتى إن أحدهم أخبرني أن امرأة يعني أصيبت ما دي بماذا فصارت يصورها وهي طايحة يعني أساس ينشرها بين الناس والعياذ بالله يعني أخلاق في منتهى خصة حقيقة الآن الناس بس تبينها هي السبق لها
أنا اللي صورت أنا أول من صور أنا أول من نشر أين الستر على المسلمين حتى لو وقع منه خطأ يستر عليه إلا إذا كان مجاهرا في المعاصي هذا موضوع آخر لكن كون الإنسان يخطئ كلنا ذو خطأ كل
إنسان وارد أن يخطئ فالأصل الستر على المسلمين وعدم فضحهم نعم قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له بطريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم
في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عينهم السكينة الطمأنينة وغشيتهم الرحمة غطتهم وأحاطت بهم الرحمة وحفتهم الملائكة أي في مجلسهم وذكرهم الله في من عنده من لا
يريد هذا الله لا يحرمنا وإياكم الأجر قال ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه الأنساب لا تنفع يوم القيامة فلا أنساب بينهم يومئذ الأنساب لا تنفع وإنما ينفع الإنسان عمله عند الله تبارك
وتعالى نعم وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة
رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف وفقنا الله وإياك إلى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الألفاظ وقوله عنده إشارة إلى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها وقال
في السيئة التي هم بها ثم تركا كتبها الله عنده حسنة كاملة فأكدها بكاملة الله سيئة واحدة فأكد تقليلها بواحدة ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله
التوفيق مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف بمن يشاء سبحانه وتعالى فالله عظيم بينما السيئة إذا عملها تكتب سيئة واحدة إذا
تركها بشرط أنه تركها خوفا من الله فإنها تكتب حسنة لأن الذي لا يرتكب السيئة له ثلاثة أحوال إما أن يتركها خوفا من الله فهذا تكتب له حسنة إما أن يتركها خوفا من الله فإنها تكتب له حسنة
لأن الذي لا يرتكب السيئة له ثلاثة أحوال إما أن يتركها خوفا من الله فإنها تكتب له حسنة فهذه ثلاثة أحوال لمن قصدت سيئة وأما من قصد الحسنة إذا لم يعملها كتبت حسنة إذا عملها حسنة وعشرت
أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله تبارك وتعالى فضل الله عظيم وهنا قال ابن مسعود وأمثاله رضي الله عنه خابة وغبنة من غلبت آحاده عشراته نعم الحديث الثامن والثلاثون عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من عاد لي وليا فقد أذنته بالحرب فقد أذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه بالنوافل حتى
أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه رواه البخاري قالوا هذا أعظم حديث ورد
فيه بيان منزلة الأولياء عند الله تبارك وتعالى قال الله تعالى وهو حديث قدسي من عاد لي وليا فقد أذنته بالحرب أي علمته وأخبرته أنه ستقوم حرب بيني وبينك تصور واحد يحارب الله ما هي
النتيجة وقالوا إن الله تبارك وتعالى أعلن الحرب على ثلاثة على هذا الذي يعادي أولياءه وعلى الذين يكون الربى فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وعلى الذي يسعى في الأرض فسادة
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فسادة هم المحاربون لله جل في علاه قال من عاد لي وليا فقد أذنته بالحرب أي علمته وأخبرته أن الحرب قد قامت بيني وبينك كل هذا انتصار
من الله لأوليائه سبحانه وتعالى ثم بيّن من هو وليه قالوا ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من ما افترضته عليه يعني إذا فعلت ما افترضه الله فقد تقربت إلى الله كثيرا سبحانه وتعالى وتكون
محبوبا له ولكن هذه محبة عامة لجميع المؤمنين هناك شيء يسمونه محبة خاصة محبة أقرب قالوا ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه أي المحبة الخاصة النوافل نوافل الصلاة نوافل الصدق
نوافل البر نوافل الصيام نوافل قراءة القرآن نوافل الذكر نوافل كثيرة جدا فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي ينشي بها أي أن الله
تباركته يوفقه فلا يسمع إلا خيرا ولا يرى إلا خيرا يريد أن يذهب إلى مكان فيه معاصيه ولا يدري يصلفه الله عنه سبحانه وتعالى مكان فيه معاصي من السماع يصلفه الله ما يسمع ويذكرون من سيرة
النبي صلى الله عليه وسلم كيف أن الله حفظه سبحانه وتعالى أنه في صغره ذهب إلى عرس فقبل أن يبدأ الغناء نام النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقضه إلا الشمس يقول ما سمع حفظ الله له سبحانه
وتعالى ويده التي يبطش بها فلا يفعل بيده إلا ما يرضي الله فلا يقدم برجله إلا إلى ما يحبه الله توفيق يسدده الله تبارك وتعالى يوفقه جل في علاه ثم قال زاد على ذلك لا إن سألني لا أعطينه
ولا إن استعاذني لا أعيدنه من من لا يريد هذا فالله يجعلنا وإياكم من أوليائه سبحانه وتعالى نعم نعم تجاوزني عن أمة الخطأ ما أخطأت به وإنما حاسبنا الله على ما تعمدت قلوبنا وكل شيء
يفعله الإنسان خطأا لا يقصده فإن الله تبارك وتعالى لا يحسبه عليه وإذا كان عن علم وعمد والخطأ يمكن أن يكون ضد العمد والخطأ يكون ضد العلم وهو الجهل وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى
والنسيان كذلك لو فعل الإنسان خطأا نسيانا كمن يشرب في رمضان أو يسهو في صلاته أيضا مسموح سامح الله بالنسيان جل وعلا كذلك ما استكره عليه لأنه غير مختار فلا يرتب الله الذنب إلا إذا
اجتمع أمران القصد والعلم أما غير ذلك فإن الله تبارك وتعالى غفور رحيم نعم نعم يقول أخذ رسول الله بمنكبي هذا هو المنكب فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل يعني لا تتمسك بالدنيا
تقلل من الدنيا كما ذكرنا قبل عن علي بن أبي طالب عن التقوى قال الرضا بالقليل الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي
ومثل الدنيا كراكب قال تحت ظل شجر ثم قام وتركها هذا هو الزهد في الدنيا كن في الدنيا كأنك غريب لا تلتصق بهذه الدنيا لا تتمسك بهذه الدنيا لأنها ستمر سريعة وكل الذين تركوا الدنيا الآن
في قبورهم انتهت أمورهم كن في الدنيا كأنك أو عابر سبيل مرور بس هذه الدنيا وذلك تسمى دار المرور دار العبور والآخرة هي دار المقر أما الدنيا فدار المرور نار مرور فقط هكذا الدنيا ونقل
عن نوح عليه الصلاة والسلام أنه قيل له كيف رأيت الدنيا وهو عاش قريب من ألف سنة قال كأني دخلت إلى بيت من حجرة فخرجت من الحجرة الأخرى هذه الدنيا هذا اللي عاش ألف سنة فكيف من يعيش
ثلاثين أو أربعين أو خمسين أو ستين كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ابن عمر استفاد هذه النصيحة من النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول إذا أمسيت لا تنتظر الصباح يعني توقع أنك ميت
وإذا أصبحت لا تنتظر المساء توقع أنك ميت واخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك استعد يعني عيش للآخرة وليس هذا معناه أنك تهمل الدنيا لا تزوج وعيل ورب عيالك وتمتع بهذه الدنيا لكن لا
يتعلق قلبك بها فليكن قلبك متعلقا بالآخرة نعم نعم وهذا الحديث من الحديث التي تكلم فيها بالأربعين نوية وظاهر الله العلم أنه لا يصح لا يثبت والعلم عند الله جل وعلا وقوله لا يؤمن أحدكم
حتى يكون هواه تبعا لما جئت به يعني بحيث أن الإنسان يكون هواه تبعه خلاص يعني استقامت أموره وأضرب لكم مثالا لو أن إنسان كان يشرب الخمر والعياذ بالله ثم قيل له الخمر حرام ومن كبائر
الذنوب وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن من يشرب الخمر وكذا فتأثر الرجل وقال سأترك الخمر فتركها فعلا وهو مأجور على هذا ولكنه بين فترة وأخرى تراوده نفسه على شرب الخمر فيمنعها
وتراوده فيمنعها حتى يتوفاه الله تبارك وتعالى والحمد لله ثابت أموره طيبة آخر مثله أيضا يشرب الخمر وقيل له وقيل فقال تركت الخمر بل كرهت الخمر فهذا صار هواه تبعا لما جاء به النبي صلى
الله عليه وسلم صار يحب ما يحبه ويبغض ما يبغض بينما الأول ما زال هواه ينازعه ولكنه ثابت من الأفضل قال الذي تبع هواه دينه فكره الحرام لأنه حرام صار هواه تبعا لما جاء به النبي صلى
الله عليه وسلم فصار مزاجه مع الدين والشرع فصار يرضاه لنفسه ولغيره نعم صار هواه تبعه الحرام صار هواه تبعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال حديث حسن صحيح حديث مريح حديث طيب مبارك كل
حديث النبي مبارك طيب ولكن هذا الحديث يعطيك شيئا من التفاؤل يقول الله تعالى وهو حديث قدسي ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي مهما كثرت مهما كثرت ثم أكدها
بقوله لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ما في أحد تبلغ ذنوبه عنانا السماء يقول لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم استغفرتني غفرت لك ثم يقول يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا بقراب
الأرض ملء الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة الله أكبر ذلك فضل الله وتينا إن شاء الله الشرق ألا تشرك بي شيئا نعم والله أعلم بالصواب الحمد لله الذي هدانا
لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدان الله وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين قال مؤلفه فرغت منه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جماد
الأولى سنة ثمان وستين وستمية بارك الله فيكم ونفع بكم والحمد لله رب العالمين