57 مشاهدة
1 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح مطول لكتاب القواعد الأربع للشيخ محمد بن عبد الوهاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 - شرح كامل للقواعد الأربعة بمحاضرة واحدة - عثمان الخميس
ننتقل بعد ذلك إلى القواعد الأربعة وهي أربع قواعد قالها الشيخ محمد أبو الوهاب طبعا هذه الأصول الثلاثة القواعد الأربعة نواقض الإسلام أمور الجاهلية وغيرها هذه كانت رسائل يرسلها الشيخ
محمد أبو الوهاب رحمه الله تعالى إلى الناس يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى يبين لهم الخطأ يحذرهم من الشرك الذي وقعوا فيه أو قد يقع الناس فيه فذلك كانت رسائل موفقة وجل هذه الرسائل أو
كلها يبدأها الشيخ بالتلطف إلى من يرسل إليه هذه الرسالة ونبدأ الآن إن شاء الله بالقواعد الأربع التي ذكرها الشيخ محمد أبو الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى قال رحمه الله تبارك وتعالى لمن
أرسله هذه الرسالة أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذن باستغفر فإن هؤلاء
الثلاث عنوان أسعادة هنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم هذا توسل التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته هذا بداية إذاك الإنسان إذا تعالى الله تبارك وتعالى يثني عليه يقدم الثنى وهذا هو
التوسل بالأسماء والصفات يكون بأسمائه وصفاته يكون بالأعمال الصالحة ويكون بدعاء الصالحين هذه ثلاثة أنواع من التوسل مشروعة بل مطلوبة أن الإنسان إما أن يتوسل إلى الله تبارك وتعالى
بأسمائه وصفاته كما مر بنا يا حي يا قيوم يا رحمتك أستغيث أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظني وهكذا نسأل الله تبارك وتعالى ونقدم بين يديه السؤال الثناء هذا التوسل والتوسل هو
التوصل السين والصاد هنا تتناوبان يعني التوصل إلى محاب الله إلى مراد الله إلى طلب الاستجابة من الله تبارك وتعالى بهذا الثناء الذي نقدمه بين أيدينا هذا التوسل بأسماء الأوسفة هناك
توسل آخر بالأعمال الصالحة نسأل الله نقول اللهم يسألك ببري بوالدي اللهم يسألك بصدقاتي اللهم يسألك بصدقاتي اللهم يسألك بإيماني اللهم يسألك بأني أحبك وأحب نبيك وأحب عبادك الصالحين
اللهم يسألك بأي عمل صالح قدمته وقصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وكل واحد سأل الله بعمل صالح قدمه فحتى فرجت عليهم أو فرجت عنه الصخرة فالقصد أن هذا التوسل بالأعمال الصالحة الثالث وهذا
الذي فيه خلاف بين أهل العلم هو التوسل إلى الله تبارك وتعالى بدعاء الصالحين يعني نذهب إلى رجل صالح مثلا نرى فيه الصلاح والتقوى والدين نقول ادعو الله لنا وهذا وإن كان جائزا بإجماع
أهل العلم أنه يجوز هذا الأمر ولكن بعض أهل العلم يقول تركه أو لا لأن من كمال التوكل لا تطلب من أحد شيئا وإنما يدعو الله أنت مباشرة لا تطلب من أحد أن يدعو لك وإن كان قد ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه جاءه بعض الصحابة وسألوه أن يدعو لهم ولم ينكر عليهم ذلك كما قال عكاشة ابن محصن ادعو الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعلهم منهم وفي رواية قال أنت منهم والمرأة
التي جاءت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت ادعو الله لي كانت تسرع والأعمى الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعو الله لي ولم ينكر عليهم شيئا فدل على الجواز لكن يبقى هل يستحب أو
يباح فبعضهم قال أنه يستحب أن تطلب من غيرك أن يدعو الله لك وبعضهم قال هو مباح وتركه أو لا قال لأنه ينافي كمال التوكل وهو أن لا تجعل بينك وبين الله واسطة ادعو الله أنت مباشرة وعلى كل
حال الأمر فيه سعة لكن المهم نريد أن نتفق على نقطة قضية ونقطة مهمة وقضية دقيقة وهي أن هذه الأنواع الثلاثة جريزة التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته التوسل إلى الله بأعمالنا الصالحة
التوسل إلى الله بدعاء الصالحين من الأحياء والممنوع هو غير ذلك أو الغائبين هذا كله ممنوع نعم قال أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة طبعا العرش العظيم العرش
هو أعظم مخلوقات الله أعظم من الجنة أعظم من النار أعظم من البشر أعظم مخلوق خلقه الله تباركه هو العرش وهذا العرش يحمله ثمانية كما قال الله تباركه ويحمي عرش ربك فوقه من يوم وإذن
ثمانية أي من الملائكة فالعرش هو أعظم مخلوقات الله تباركه وتعالى والله جل وعلا استوى على هذا العرش بعد أن خلقه جل وعلا فالعرش مخلوق كما هو حال باقي المخلوقات طبعا لا نقول أنه أعظم
مخلوقات الله يعني هو أفضل لا نقول أعظم يعني أكبر ولذلك قال وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي هو موضع القدمين والعرش هو أكبر من الكرسي وقد جاء النبي مسعود أنه قال السماوات والأرض
بالنسبة للكرسي كحلقة في فلاه مضعد أو سوار ولقيه في البر في فلاه كم أخذ مساحة من البر ولا شيء هذا السماوات والأرض بالنسبة للكرسي قال والكرسي للعرش كحلقة في فلاه والله سبحانه وتعالى
يقول وسع كرسيه السماوات والأرض
إذن العرش وسع الكرسي وسع السماوات وإذا قلنا هو أعظم مخلوق خلقه الله تباركه وتعالى من حيث الكبر لا من حيث الكرم وإلا أكرم المخلوقات على الله تباركه وتعالى أنبياءه ورسله وملائكته جل
وعلا يقول أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة دعاء طيب جميل جدا يريد الآباء والأمهات تدعون لأبنائهم وبناتهم بهذا الدعاء وتدعو لإخوانك أن يتولاك الله تصور
أن يتولاك الله أن يحفظك ويرعاك ويكون معك سبحانه وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور سبحانه وتعالى انظر كيف تسعد في هذه الدنيا وتسعد في الآخرة كيف أن الله تباركه
وتعالى يقول من عاد لي وليا فقد آدنته بالحرب تصور أن الله يعلن الحرب على من عادك إذا كنت وليا من أوليائه سبحانه وتعالى إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فالقصد أن هذا من
الدعاء الطيب المبارك فلنحرص على هذا الدعاء ندعو لآبائنا لأمهاتنا لأولادنا لإخواننا أحبابنا ندعو لهم بهذا الدعاء الطيب المبارك أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة قال وأن يجعلك مباركا
أينما كنت يعني فعلا كلمات جميلة جدا بدأ بها هذه الرسالة المباركة إن شاء الله تعالى قال وأن يجعلك مباركا أينما كنت يدعو لمن أرسل إليه هذه الرسالة أن يجعله مباركا عيسى عيسى الزيني
يقول وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبار شقية فجميل جدا أن الإنسان يكون مباركا عندما تكون مباركا أو تكونين أنت يا أيها المرأة
مباركة يعني أينما تذهبين أينما تجلسين تحلو البركة ويأتي الخير لا يسمع الناس منك إلا الخير لا يستفيدون منك يستفيدون منك يأتيهم الخير بقدومك تصفو القلوب إذا جئت أو جئت وهكذا فالإنسان
المبارك هو الذي تأتي البركة بقدومه هذه معنى عظيمة والرسل كلهم مباركون والبركة من الله سبحانه وتعالى الله هو الذي يجعلنا لا يجوز لنا أن ندعي في شخص نقول هذا شخص مبارك هذا غيب لأن
البركة من الله سبحانه وتعالى لكن إذا جاء النص من الله جل وعلا أن هذا الشيء مبارك فنقول إنه كالأنبياء وجعلني مباركا أينما كنت كما ذكر الله عن شجرة الزيتون أنها شجرة مباركة كما قال
عن ماء زمزم إنه ماء مبارك كما ذكر النبي عن الخيل في نواصيها البركة فالقصد أن البركة من الله سبحانه وتعالى فنحن ندعو ندعو لمن نحب أن يجعله الله مباركا أو نجعلنا نحن مباركين إنسان
يدعو لنفسه أو يدعو لغيره أن يكون مباركا لكن أن نجزم نقول فلان مبارك الله أعلم هذا شيء غيبي شيء غيبي وإن كان قد يقول نقال يظهر لي والعلم عند الله كما نقول مثلا في الشهيد مثلا نقول
نحسبه شهيدا نقول نحسبه مباركا بحيث أنه كلما جلس في مجلس ما شاء الله تقل المعاصي أو تذهب المعاصي ويأتي الخير والذكر وما شاء بذلك طيب فلا مانع من هذا لكن نقيدها بمحسبه ولا نجزم بذلك
قان وإن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة لا شك لا شك هذه الثلاث عنوان السعادة أن الإنسان إذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر وإذا
أعطي شكر هذا خير عظيم جدا فعلا من جمع هذا الخير كله يصبر وبالنعمة يشكر وإذا أذنب استغفر يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس هذا إلا المؤمن إن
أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له فكل أمرك خير لأنك تصبر عند المصائب وتشكر عند النعماء وهكذا حياة الإنسان ما بين ابتلاء بالخير وابتلاء بالشر ونبلوكم
بالشر والخير فتنة يبتليك الله بالمال والولد ويبتليك الله تبارك الله بالفقر والتلد فالقصد أن الإنسان يصبر إذا أصابته الضراء ويشكر إذا أصابته السراء وإذا أصابته السراء يقول الحمد لله
الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابته الضراء الحمد لله على كل حال صلوات ربي وسلامه عليه قال وإذا أذنب استغفر كما قال الله تبارك وتعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا
الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله فسأل الله تبارك وجعلنا جميعا كذلك أن نصبر عند الابتلاء وأن نشكر عند النعماء وأن نستغفر عند الذنوب وكلنا نذنب وإذا جاء في الحديث إنكم
تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جاء فاستغفروني أغفر لكم وجاء أيضا في الحديث لولا أنكم تذنبون لذهب الله بكم ولا أتى من قوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم صلى الله تعالى على
أن يتولانا ويرحمنا ثم قال رحم الله تبارك وتعالى اعلم أرشدك الله لطاعته يعني فيية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين يقول اعلم أرشدك الله يعني أرشدك الله يعني في العلم
والعمل أرشاد الله لك توفيق توفيقك أن تتعلم العلم الصحيح وتوفيقك أن تعمل بهذا العلم يعني الاتباع والإخلاص أن تكون مخلصا متبعا عاملا بما علمته هذا هو توفيق الله لك سبحانه وتعالى
أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده الحنيفية من الحنف والحنف هو الميل والمقصود بالميل هنا الميل عن الشرك لأن إبراهيم تبرأ من قومه كانوا مشركين فأعلن البراءة
منهم والانحراف عن طريقتهم فقيل له حنيف أي منحرف عن دين الشرك منحرف عن قومه فهذه الحنيفة وفلان أحنف أي يصير على برد يعني يمشي أعوج على كتر كما يقول منحرفا ثم بعد ذلك صارت الحنيفية
خلص علمت كما قال الله تبارك وتعالى ما كان إبراهيم يهودي ولا نصراني وكان حنيفا مسلما يعني منحرفا عن الشرك مسلما لله تبارك وتعالى نعم يقول اعلم أرشدك الله بطاعته أن الحنيفية ملة
إبراهيم يعني هي أن تعبد الله وحده مخلصا له هكذا تكون حنيفا كما قال الله تبارك وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة هذا
الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به أن نكون حنفاء مخلصين لله جل وعلا قال كما قال تعالى وما خلقته الجن والإنس إلا ليعبدوا فإذا عرفته يقول أن الله خلقك لعبادته لما قال وما خلقته الجن
والإنس إلا ليعبدوا فعلا أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة يعني تمثيل لا بأس
به من الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى يقول التوحيد إذا دخل عليه الشرك أفسده كما أن الإنسان إذا توضأ ثم نقض وضوءه بناقض من نواقضه كالبول أو البراز أو الريح أو الصوت أو غير ذلك تفسد
الطهارة كذلك الشرك إذا دخل على العبادة أفسدها طبعا المقصود هنا الشرك الأكبر وإلا الشرك الأصغر لا يفسد التوحيد الشرك الأصغر يفسد فقط العبادة التي يدخل عليها المقصود المؤلف هنا الشرك
الأكبر وليس الشرك الأصغر لأن الشرك الأكبر هو الذي يتضمن أربعة أمور يتضمن أن صاحبه مخلد في نار جهنم ولياذب الله ويتضمن أنه لا يغفره الله لا يغفره أن يشرك به ويتضمن أنه يحبط الأعمال
كلها لا يستثني منها شيئا ويتضمن أنه على صاحبي يحكم في الدنيا بأنه مرتد هذا الشرك الأكبر أما الشرك الأصغر فلا وإن فقط يحبط العمل الذي دخل عليه فالمؤلف هنا يقول إذا عرفت هذا فاعلم أن
العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت يقصد الشرك الأكبر أو يقصد الشرك الأصغر في العبادة ذاتها فالشرك الأكبر يفسد جميع العبادات لإن أشركت ليحبطن عمل
كله أما الشرك الأصغر فيفسد العبادة التي دخل عليها وشبهه بناقض الوضوء إذا دخل على الوضوء قال فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار
الكلام عن الشرك الأكبر يقول عرفت أن أهم ما عليك هو معرفة ذلك لا بد يعني كيف يعني أعرف الشرك الأكبر كيف أعرف عبادتي صالحة أو فاسدة وأنا لا أعرف الشرك لا بد أن نتعلم الشرك حتى نعرف
التوحيد عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه فلا بد أن نعرف وإذا كما قلت بعد هذا إن شاء الله سنتكلم عن نواقض الإسلام حتى نحذرها نعم قال عرفت أن أهم ما
عليك هو معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة صورها أو مثلها بالشبكة التي إذا حاض في الإنسان يعني منعته من الخروج منها والعياذ بالله قال وهي أي الشبكة الشرك بالله الذي قال الله
تعالى عنه إن الله لا يغفر أن يشرك به وذلك لمن يشاء هذه الشبكة الخطيرة التي إذا أصابت الإنسان والعياذ بالله أفسدت عليه أعماله كلها قال وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكر الله تعالى في كتابه
ثم بدأ يسرد هذه القواعد قلنا نحن مع القواعد الأربع التي اختارها رحمه الله تعالى لا بأس أعيد المقدمة فقط حتى يرتبط الموضوع بعضه ببعض قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم أسأل
الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك من من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أدنى باستغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة ثم
قال رحمه الله تعالى اعلم أرشدك الله إلى طاعته أو لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا
مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها إذا خالط العبادة أفسدها
وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار وعرفت ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها أهل العلم في كتابه ذكرها الله تعالى عفوا في كتابه الآن يبدأ بذكر هذه القواعد الأربع طبعا هذه القواعد استنباطية استنبطها الشيخ رحمه الله تبارك وتا قد
يختار يعني بعض الناس قواعد أخرى أيضا بالتأمل بكتاب الله تبارك وتعالى هذا لا بأس به إن شاء الله تعالى وهذه القواعد أيضا مشابهة جلها لأيضا أمور سيذكرها في كتابه كشف الشبهات رحمه الله
تعالى قال القاعدة الأولى أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى قل من
يرزقكم من السماء والأرض أما يملكوا السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميتة من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون الشيخ رحمه الله تعالى ذكر هذه القاعدة
الأولى يريد أن يوصي الرسالة وهي أن توحيد الربوبية لا يكفي حتى يقر الإنسان بتوحيد الألوهية يعني لا بد من توحيد المعرفة ولا بد من توحيد الطلب والقصد يقول لو سألت المشركين الله تبارك
وتعالى يقول قل من رب السماوات والأرض أما يملك السمع والأبصار يسأل الكفار هذا السؤال ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميتة من الحي ومن يدبر الأمر يرى من قالوا الله فسيقولون الله فقل
أفلا تتقون طيب إذا كان الله هو الذي يفعل هذا كله إذن هم مقرون بتوحيد الربوبية ومع هذا سماهم الله كفارا سبحانه وتعالى إذن لا يكفي توحيد الربوبية لا يجتمع معه توحيد الألوهية كما أن
توحيد الألوهية لا يكفي حتى يكون معه توحيد الربوبية فهما متلازمان لا يكون الإنسان مسلما حتى يجمع بين التوحيدين توحيد القصد والطلب وتوحيد المعرفة والإثبات يثبت هذين التوحيدين لله
تبارك وتعالى أو يثبت هذا التوحيد لله لأنها شيء واحد فالقصد إذن أن هذا لا ينفع قل من رب السماوات ورب العرش العظيم سيقولون لله إذن الكفار بشكل عام الله تبارك وتعالى خالق كل شيء
سبحانه وتعالى وهو الخالق وهو المدبر ومع هذا كفروا لماذا؟
لأنهم هبدوا غيره جل وعلا فهذه قاعدة الأولى أن الإقرار بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام ما زالوا كفارا لماذا؟
لأنهم قالوا أجعل الآلهة إلها واحدة والد عمران سأله النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا حسين كم إلها تعبد؟
قال سبعة ولذلك الكفار ما يقولون كما قال الله تبارك وتعالى أجعل الآلهة إلها واحدة إذن عندهم آلهة وكان داخل الكعبة وفوق الكعبة وحول الكعبة 360 صنم هناك آلهة هناك منات هناك اللات هناك
العزة هناك إساف هناك نائلة كثيرة التي تدعى من دون الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى يذكر قول الكفار أجعل الآلهة إلها واحدة إذن هم عندهم آلهة والله تبارك وتعالى لا يقبل ذلك بل هو
إله واحد سبحانه وتعالى فهم يقرون أنه هو الخالق البارئ المصور المحي المميت الرازق المدبر سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض هو الذي يدبر الأمر هو الذي يملك السمع والأبصار
والأفئدة يخرج الحية من الميت ويخرج الميتة من الحي طيب بعدين صاروا مسلمين لا ما صاروا مسلمين لأنهم لم يقروا بتوحيد الإلهية لله تبارك وتعالى نرجع إلى حسين والد عمران قال له النبي صلى
الله عليه وسلم يا حسين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء إذن هم ما عندهم مشكلة مع الله تبارك وتعالى من حيث إنهم يعبدونه ولكن يعبدون معه غيره والله تبارك وتعالى
يقول معي غيري تركته وشركه هذا إذا كان عمل فكيف إذا كانت حياته كلها يشرك مع الله غيره سبحانه وتعالى الله لا يقبل الشريك جل وعلا الشاهد من الأمر أن حسينا قال أعبد سبعة ستة في الأرض
من الأصنام هذه التي تدعى من دون الله واحدة في السماء فكان السؤال من النبي صلى الله عليه وسلم لحسين من الذي لرغبك ورهبك هؤلاء السبعة الآن من الذي إذا طلبت شيئا رغبت إليه وإذا خفت
شيئا رهبت منه من الذي لرغبك من الذي تخاف وترجوه من هؤلاء السبعة قال الذي في السماء قال فدعي الذين في الأرض إذن ما لهم معنى إذا كان الذي لرغبك ورهبك هو الذي في السماء إذن دعي الذي
في الأرض وكذلك هنا الله تبارك وتعالى يقول لهم ومن رب السماوات والأرض أم من يملك سمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فسيقولون الله فقل أفلا تتقون خلاص إذا كان
هذه الأشياء كلها يفعلها الله إذن الذي يعبد الله سبحانه وتعالى من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله إذن يعبد الله سبحانه وتعالى لماذا يعبد غيره جل في علا إذن القاعدة
الأولى أن الكفار كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية لكنهم أشركوا في توحيد الألوهية فتوحيدهم للربوبية لم يدخلهم في الإسلام هذه القاعدة الأولى القاعدة الثانية قال الشيخ الإسلام محمد بن عبد
الله رحمه الله تعالى القاعدة الثانية أنهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة يقول نحن عند الكفار ماذا يقولون الآن عندما نقول لهم لماذا تدعون غير الله لماذا لا
تدعون الله قال لا نحن ندعو غير الله طلب أمرين طلب القربة وطلب الشفاعة طيب تعالوا خلنا نشوف القربة ونشوف الشفاعة أما القربة فقال الله تبارك وتعالى ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا
من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا هذا كلام المشركين هو الآن الشيخ إسلام يخاطب المشركين في زمنه يقول لهم لماذا تدعون غير الله قال حتى تقربنا إلى الله زلفا يقول هذا
قول المشركين الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا هذا قول المشركين إذن يقول لهم الذين في زمنه
المشركين الذي كذبه الله سبحانه وتعالى هم قالوا كذلك فأنتم تسيرون على طريقهم قالوا أيضا للشفاعة حتى يشفعوا لنا عند الله قال هذا أيضا قول المشركين يقول الله تبارك وتعالى ويعبدون من
دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذا قول المشركين إذن هي لا تقرب ولا تشفع لا تقرب ولا تشفع فدعوها ولجوا إلى الله مباشرة الله تبارك وتعالى يقول وقال
ربكم دعوني أي أنا أستجب لكم ويقول له دعوة الحق مفهومها دعوة غيره باطل فلذلك هؤلاء المشركين الذين كانوا في زمن هؤلاء المشركون الذين كانوا في زمن الشيخ نعبد الله يقول نحن نعبدها
لتقربنا إلى الله زلفا نحن ندعوها لتشفع لنا عند الله يرد عليهم يقول لهم هذا قول المشركين الذي كذبه الله ورد عليهم إياه ثم قال والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة يعني الله
تبارك وتعالى في كتابه العزيز وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم في سنته أثبت شفاعة ونفى شفاعة إذن الشفاعة نوعان شفاعة ثابتة وشفاعة منفية قال فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله
فيما لا يقدر عليه إلا الله هذه شفاعة منفية لا يقبلها الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتيون لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة
والكافرون هم الظالمون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة هذه إذن شفاعة منفية إنه ما فيه شفاعة فهذا نفي للشفاعة قال والشفاعة المثبتة النوع الثاني
وهي الشفاعة المثبتة قال هي التي تطلب من الله إذن الشفاعة المنفية هي التي تطلب من غير الله منفية نفاها الله تبارك وتعالى الشفاعة التي يأذن بها الله ما هي قال والشافع مكرم بالشفاعة
والمشفوع له من رضي الله تبارك وتعالى قوله وعمله بعد الإذن إذن ذكر ثلاثة شروط الإذن الرضا عن الشافع الرضا عن المشفوع له أما الشفاعة المنفية هي التي دون ذلك التي لم يأذن بها الله
وإذا قال الله تبارك وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى إذن لا بد
من الإذن ولا بد من الرضا والرضا عن اثنين الرضا عن الشافع فلا يشفع إلا من رضي الله عنه والرضا عن المشفوع له ما يشفع لأي واحد ما يشفع إلا لمن أذن الله له أن يشفع له إذن هذه الشفاعة
المثبتة قال والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الإذن كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وعندنا مشهور طبعا
الحديث المشهور حديث الشفاعة اللي هو من أطول أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يسمى حديث الشفاعة وفيه أن الله عندما يجمع الناس يوم القيامة فيذهبون إلى آدم فيقول يا آدم أنت أبو البشر
خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته ألا ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك في أن يقضي بيننا فيقول آدم عليه الصلاة والسلام وهل أخرجكم من الجنة غيري نفسي نفسي اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسله
الله إلى الأرض فيذهبون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسلك الله إلى الأرض أما ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك يعني في أن يقضي بيننا فيقول نوح عليه الصلاة والسلام إني دعوت على
قومي لما قال ربي لا تذرع الأرض من الكافرين ديارة قال إني دعوت على قومي نفسي نفسي اذهبوا إلى إبراهيم خليل الله فيذهبون إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيقول يا إبراهيم أنت خليل الله
أما ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول إني كذبت ثلاث كذبات نفسي نفسي اذهبوا إلى موسى كليم الله أو كليم الله فيذهبون إلى موسى صلاة الله وسلم معي فيقول يا موسى أنت كليم الله أما
ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول موسى إني قتلت نفسا نفسي نفسي اذهبوا إلى عيسى فيقول يا عيسى أنت كلمة الله ألقاه إلى مريم وروح منه أما ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول لست
لها لست لها نفسي نفسي اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم ذنبيه وما تأخر فيذهبون إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيقول يا محمد أما ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول النبي
صلى الله عليه وسلم أنا لها أنا لها أنا لها أنا لها وهذه هي التي نقولها كل يوم بعد الأذان هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته
الوسيلة هي الشفاعة هذه والفضيلة هي كذلك وهي المقام المحمود يعني كل هذه مترادفات الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود هذا فيقول أنا لها أنا لها يقول فأسجد تحت عرش الرحمن فأحمد الله
بمحمد أعرفها ويهمني الله محمدا لا أعرفها وأستأذن الله بالشفاعة قال فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع هذا هو الإذن إذن إذن ما أحد يشفع حتى يأذن الله تبارك وتعالى بهذه
الشفاعة نعم إذن النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن ربه يقول حتى يؤذن لي فإذا أذن له وقيل له سل تعطى واشفع تشفع بدأ يشفع صلى الله عليه وسلم ثم يشفع الأنبياء ثم يشفع المؤمنون وتشفع
الملائكة لكن يبدأها محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أن يشفعنا جميعا فيه صلوات ربي وسلامه عليه طيب إذن الكرام المؤلف هنا أن المشركين في زمانه كانوا يقولون عندما نعبد
الأصنام لأمرين تقربنا إلى الله زلفا تشفع لنا عند الله فقال الله عاب هذا على الكفار أن هذا قول الكفار ما نعبدهم إلا ليقربون الله زلفا وعاب ذلك على الكفار لما قالوا ويقولون هم
شفعاؤنا عند الله فقال له إذن القرآن يكذبكم يقول الشيخ محمد عبداللهاب رحمه الله تبارك وتعالى فإذن الله تبارك وتعالى لا يوصل إليه عن طريق أحد وإنما يوصل إليه مباشرة وذلك يقول أهل
العلم من جمال القرآن الكريم أو الله تبارك وتعالى قال خاطب الناس مباشرة قال إني قريب لا تذهبوا إلى أحد لا تجعلوا واسطة بيني وبينكم وقال ربكم ادعوني أي مباشرة ادعوني أستجب لكم دون
واسطة من أحد القاعدة الثالثة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس المتفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ومنهم
من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر ومع هذا لم يفرق النبي بينهم يقول وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم يعني يقول لا فرقة بين من عبد نبي ومن عبد
شيطان من حيث إيش من حيث أن الجميع عبد غير الله الذي عبد نبيا عبد غير الله والذي عبد ملكا عبد غير الله والذي عبد حجرا عبد غير الله والذي عبد شجرا عبد غير الله والذي عبد صالحا عبد
غير الله ومن عبد طالحا عبد غير الله ومن عبد الشيطان عبد غير الله ومن عبد هوه عبد غير الله من عبد الشمس والقمر عبد غير الله المحصلة أنه عبد غير الله كلهم مشركون ولذلك النبي صلى الله
عليه وسلم لم يفرق ونوحي صلى الله عليه وسلم معروفة قصته مع قومه وقد ذكرناها وهي قوله تبارك وتعالى عن نوحي صلى الله عليه وسلم مع قومه وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا
يغوث ويعوق ونسر هذه تماثيل للرجال الصالحين كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فإذا لم يفرق نوحي صلى الله عليه وسلم بين من عبد رجالا صالحين ومن عبد غيرهم ولذا ذكر المؤلف أدلة من القرآن
الكريم منها قول الله تبارك وتعالى والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله كله لا يستثنى منه شيء ثم قال ودليل الشمس والقمر يعني من عبد الشمس والقمر قوله
تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون هذه واحدة الثاني دليل الملائكة قال ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة
والنبيين أربابا من دون الله لا يأمركم لا يقبل ولو كانوا ملائكة لا يجوز أن يتخذهم أربابا ودليل الأنبياء لا يقبل الله أن يتخذوا آلهة مع أنهم أنبياء أحب الخلق إلى الله تبارك وتعالى
يقول الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي
ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إذن عيسى
يتبرأ من هذا والله لا يقبل أن يتخذ عيسى إلها من دونه سبحانه وتعالى قال ودليل الصالحين أولو الله تبارك وتعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيطة أيهم أقرب إذن هؤلاء الذين
تدعونهم هم أصلا يبحثون عن ما يقربهم إلى الله تبارك وتعالى هم لا يقبلون هذا الأمر لا يقبلون أن يدعى غير الله تبارك وتعالى المدعوين وقال ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى أفرأيتم
اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى المشهور أن منات حجر اللات حجر يعبد من دون الله تبارك وتعالى ومنات صنم وقيل الشجر والعزة صنم كانوا هم يصنعونه بأيديهم قال وحديث أبي واقد الليثي قال
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين وقال لها ذات أنواط قال فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
قلتم كالذي قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون فمنع النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الأمر ومصدوا إذن أن الله تبارك وتعالى لم يفرق بين من دعا حجرا
ومن دعا شجرا ومن دعا نبيا ومن دعا ملكا ومن دعا صالحا ومن دعا طالحا ومن دعا شيطانا كل من عبد من دون الله تبارك وتعالى فإنه لا يقبل منه هذا الأمر ثم بعد ذلك قال القاعدة الرابعة يقول
إن مشرك زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشرك زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين
له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ويقول الله تبارك وإذا مسكم الضر في البر والبحر ظل من تدعون إلا إياه وإذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر
أعرضتم
إذن المشركون في ذلك الزمن يشركون فقط في الضراء قول من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفيا لإن أنجانا من هذه لنكون من شاكق وإلا ينجيكم منها ومن كل كر ثم أنتم تشركون
فالمشركون في السابق إذا كما يقال إذا ضكوا إذا طاقت عليهم الأمور أخلصوا لله تبارك وإذا انفرجت أشركوا بالله تبارك فقال بعضهم وكلهم مشركون فقال بعضهم لبعض أخلصوا الدعاء لله الآن فإنه
لا ينجيكم إلا الله فإذا لم ضاقت عليهم فقال عجل في نفسه يقول فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فإلا ينجيني في البر إلا الله فكر بعقله قال إن كان لا ينجيني في البحر إلا
الله فإلا ينجيني في البر إلا الله لله علي أهد إن أنجاني من هذه لأذهبن إلى محمد وأضع يدي في يده فأنجاه الله وفعلا ذهب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفرح به النبي صلى الله عليه
وسلم وأسلمه وعنه أرضاه واستشهد في معركة اليرموك فالشاهد من هذا أن المشركين في ذلك الزمان كانوا فقط يشركون في الرخاء أما إذا جاء الضر أخلصوا لله تبارك وتعالى يقول الشيخ محمد رضي
الله عنه قبل ثلاثمائة سنة كما قلنا يقول أما في زماننا هذا فمشرك زماننا في الرخاء يشركون وفي الضر يقول يشركون أيضا يعني ألعن من المشركين في ذلك الزمان وأشد شركا ولذلك حتى المشرك أو
الشرك دركات يعني مشرك كما يقال مشرك عادي ليس مثل الداعية إلى الشرك والذي يصد الناس عن الإيمان وليس كمثل الذي يدعو إلى عبادة نفسه فيتفاوتون وأيضا المشرك ليس كالملحد الملحد أشد
والمنافق أشد من الملحد
إذن الشرك تفاوت في الجريمة يقول الشيخ محمد رضي الله عنه مشرك زماننا أشد شركا من مشرك العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لماذا قال أولئك يشركون في الرخاء فقط في الضر يلجأون إلى
الله بصدق لكن مشرك زماننا يقول لا في الضر والرخاء يشركون بالله تبارك وتعالى حتى إن بعضهم يقول إذا ضاقت علينا الأمور دعونا السيد فلان دعونا الشيخ فلان ندعوه مخلصين يقول في وسط البحر
ندعو الشيخ فلان هذا ما كان يفعله المشركون حتى إن بعضهم قال إذا همت الأمور وضاقت وكذا ادعو المهدي قل يا أبا صالح من دون الله تبارك وتعالى فمشركوا هذا الزمان أشد كفرا من هذه الحيثية
أنهم يشركون في السراء والضراء بينما مشركوا الزمان السابق لا يشركون إلا في السراء فإنهم يلجأون إلى الله تبارك ولكن في النهاية كلهم مشركون طبعا وكلهم منحطى بجهنم إن لم يرجعوا إلى
الله تبارك وتعالى وبهذا تكون قد تمت هذه القواعد التي أرادها أو أراد ذكرها الشيخ نحون الدلوهاب رحمه وتعالى وإذا قال تمت وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم والله أعلم السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته