246 مشاهدة
10 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح مطول لكتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم جاء الفردوس مثوايا مثواكم وهكذا نعود ونلتقي معكم ونسعد بهذا اللقاء مع دروس علمية نافعة إن شاء الله تبارك
وتعالى ونحن في هذه الليلة نبدأ إن شاء الله تعالى بقراءة بعض رسائل التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بثلاثة أصول ثم بقعد الأربع ونأخذ كشف الشبهات وأمور
الجاهلية وغير ذلك من الرسائل حتى ننتهي منها وقبل الشروع بهذا شاء الله تبارك وتعالى نجعل اجتماعنا هذا مرحومة ونجعل تفرقنا بعده معصومة شقيا ولا محرومة أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم من اجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويدرسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفته الملائكة وندت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فأسأل الله العلي القدير ألا
يحرمنا وإياكم هذا الأجر ابتداء الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمولود سنة 1115 في هجر ودعا إلى الله تبارك وتعالى وطلب العلم ابتداء أولا
ورحله في طلبه حتى حصل شيئا كثيرا ثم بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى واستمر بهذه الدعوة المباركة وكان حريصا على دعوة الناس إلى التوحيد إلى الكتاب والسنة ومتأثر كثيرا بكتب شيخ
الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمه الله الجميع وكان على مذهب اليوم أحمد في الفقه رحمه الله تعالى واستمر في هذه الدعوة المباركة حتى سنة ستة سنة ستين ومائتين بعد الألف وتوفي رحمه الله
تبارك وتعالى يعني نحن نتكلم الآن توفي من مائتي سنة وخمس وثلاثين تقريبا من توفي الشيخ حنان الدهاب رحمه الله تعالى وما زالت دعوته المباركة مستمرة وقد نفع الله به كثيرا وسنبدأ بقراءة
بعض رسائله النافعة ومنها الثلاثة أصول أو الأصول الثلاثة التي تتكلم عنها وهذه الأصول الثلاثة أو الثلاثة أصول إنما قصدها من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ذكر أحوال المسلم في القبر
في حديث طويل أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى هو حديث عظيم جدا الزبدة أن في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عن المؤمن والكافر والمنافق أنهم إذا وضعوا في القبر أنه تكون
هناك فتنة الممات ونحن دائما نقول في دعائنا بعد التشهد قبل السلام الله من أذى بالجهنم ومن أذى بالقبر وفتنة المحيا والممات وفتنة الممات هي آخر فتنة يفتن بها الإنسان في هذه الحياة في
حياة البرزخ وهذه الفتنة هي مجيء الملكين فيقيدانه فيسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم أما المسلم فيجيب ربي الله وديني الإسلام والرجل الذي بعث فينا هو محمد عليه الصلاة
والسلام وأما المنافق والكافر والمرتاب ويقول ها ها لا أدري فأراد الشيخ محمد عبد الله هاب رحمه الله وبركه أن يذكر بهذه المسائل الثلاث أو هذه الأسئلة الثلاثة والتي يسألها الإنسان في
قبره فيذكرنا انتبهوا أجيبوا إجابات صحيحة تعلموا من الآن من ربكم ما دينكم ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فهذه هي الأصول الثلاثة التي قصدها الشيخ محمد عبد الله هاب هي مأخوذة من هذا
الحديث من ربك ما دينك الذي بعث فيكم فنبدأ بحول الله بقوته وبدأ الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى بذلك المقدمة لهذه الأصول ثم بعد ذلك يذكرها فنبدأ بما بدأ به رحمه الله تبارك وتعالى قال
رحمه الله تعالى أربع مسائل أو بسم الله الرحمن الرحيم أربع مسائل يجب تعلمها اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
الثانية العمل به يعني العمل بهذا العلم الثالثة الدعوة إليه أي الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى العلم يعني ما تعلمه الرابع الصبر على الأذى فيه يعني في الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى قال والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر
ثم نقل قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم يعني سورة العصر وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل
قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل أي قبل الاستغفار هذه المقدمة للشيخ رحمه الله تبارك وتعالى قوله أربع مسائل الأولى العلم معرفة الله
معرفة نبيه معرفة الدين الإسلام معرفة الله إذ لا يمكن الإنسان يعبد الله إلا إذا عرفه عبده عبادة صحيحة الأقدمون قالوا العلة والعلة التي خلقت هذا الكون وبعضهم قال الصدفة وبعضهم قال
الطبيعة وغير ذلك من الأمور فوصل الكثير منهم إلى أنه هناك خالق لكن من هو لم يعرفه نحن بفضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه أرسل الرسل وأنزل الكتب وهدانا إلى صراط المستقيم فعلمنا أن
الذي خلق هذه كلها هو الله سبحانه وتعالى فالعلم بالله كلما عرف الإنسان الله أكثر كلما يعني عبده أحسن كما قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وذلك أن الإنسان كلما
ازداد علما ازداد لله خشية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم نبه على ذلك لما جاءت ثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كانهم تقاللوها يعني قالوا قليلا إلى
الحديث المشهور ثم لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بسؤالهم ومقالهم قال أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له وفي رواية قال أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له فقدم العلمة فالإنسان كلما عرف
الله أكثر كلما كانت عبادته أصح من جانبين الجانب الأول جانب التقوى الخشية عرف الله بأسمائه بصفاته بأفعاله عرف الله أنه الكبير العظيم القوي الجبار عرف الله أنه الرحمن الرحيم التواب
فهنا كلما ازداد الإنسان معرفة بالله تبارك وتعالى ازداد حبا وخوفا لله تبارك وتعالى فعبده عبادة صحيحة بالحب والخوف والرجاء فلذلك العلم بالله سبحانه وتعالى من هو الله جل وعلا ما هي
أسمائه ما هي صفاته ما هي أفعاله سبحانه وتعالى ماذا أعطانا ولذلك قيل أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسانه هذا إذا كان إحسان من بشر فكيف الإحسان من الله فمن نعمة
فمن الله فالإنسان كلما عرف نعم الله عليه كلما أحبه أكثر سبحانه وتعالى فالقصد أن العلم بالله من هو الله سبحانه وتعالى ثم ماذا يريد منا سبحانه وتعالى أمره نهيه حتى نعبد الله على
بصيرة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فلا يمكن الإنسان يكون على بصيرة وهو جاهل فلابد أن يعلم من هو الله بماذا يأمره عن ماذا ينهى سبحانه وتعالى لما يقول الله جل
وعلا في كتاب العديد وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون طيب كيف نعبده إذا لم نكن نعلم لا نستطع أن نعبد الله إلا إذا علمنا ماذا يريد منا وهذا لا يكون إلا عن طريق الرسل بإنزال هذه الكتب
عليهم صلوات ربي وسلام عليه وبإخبارهم هم عن الله جل وعلا من غير هذه الكتب وهما نسميه بالقرآن والسنة فإذا العلم بالله تبارك وتعالى أول شيء ذكره المؤلف رحمه الله تبارك قال العلم وهو
معرفة الله ثم قال ومعرفة نبيه معرفة نبيه أي أن نعرف من هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهذا سأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة المباركة إن شاء الله تعالى معرفة النبي
من هو هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بماذا أمرنا عن ماذا نهان ما هو هديه ما هو سمته ما هي أخلاقه الله عليه وسلم متى بدأت دعوته كيف عانى في هذه الدعوة أولاده أزواجه أصحابه صلوات
ربي وسلامه عليه فالتعرف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وإلا كيف نتبعه كيف نتخذه قدوة ونحن لا نعرفه لا نعرف أمره لا نعرف نهيه لا نعرف تقريراته لا نعرف صفاته لا نعرف نسبه لا نعرف
أولاده وأزواجه وغير ذلك من الأمور التعرف على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا يوجد شخص على وجه هذه البسيطة منذ خلق الله آدم إلى يومنا هذا يعرف عنه الناس تفاصيل دقيقة كما هو الحال
بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كل الأمم لا يعرفون عن أنبيائهم ما نعرف عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يوجد إنسان في الدنيا يعلم عنه تفاصيل كما تعلم تفاصيل محمد صلى الله
عليه وسلم في شكله في أمره في نهيه في أفعاله في تقريراته في هده في الأكل في هده في الشرب في هده في السفر في هده في معاملة الناس في هده في معاملة أزواجه في معرفة أولاده أزواجه معرفة
أصحابه لا يوجد في الدنيا كلها شخص تعرف عنه أموره كما تعرف أمور النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأمر الثالث ومعرفة الدين الإسلام أي هذا الدين الذي ننتمي إليه ما هو هذا الدين ما هي
أركانه ما هي أركان الإسلام ما هي أركان الإيمان الصلاة الصيام الحج الدين بشكل عام أن نتعرف على هذا الدين دين الله تبارك وتعالى الدين الذي لا يقبل الله غيره سبحانه وتعالى إن الدين
عند الله الإسلام ومن يبتغير الإسلام دين فلن يقبل منه لا بد أن نعرف هذا الدين وإلا كيف نعبد الله لا يمكن يعبد الإنسان ربه تبارك وتعالى دون بصيرة لا بد أن نكون بصيرة على بصيرة من
أمرنا حتى نعبد الله تبارك وتعالى عبادة صحيحة فلا بد أن نعرف الدين الإسلام قال بالأدلة وهذه الأدلة إما أن تكون سمعية أو أن تكون بصرية يعني السمعية الكتاب السنة هذه سمعية البصرية
مخلوقات الله تبارك وتعالى نعرف منها أن الله هو الخالق سبحانه وتعالى كما قال الأعرابي سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحارم ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير فنعرف الله تبارك وتعالى
بآياته نعرف الله تبارك وتعالى بأمره ونهيه نبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأدلة معجزاته صلى الله عليه وسلم أو بأقواله صلوات ربي وسلامه عليهم ثم قال الثانية يعني المثال الثانية هي
العمل به يعني أول شيء العلم ثم العمل بهذا العلم لابد لأن العلم إذا كان دون عمل صار حجة على الإنسان والأصل أن يكون العلم حجة لنا لأن نعبد الله على بصيرة لابد أن يكون العلم حجة لنا
لا أن يكون حجة علينا فالعلم صار حجة لنا إذا لم نعمل بهذا العلم صار حجة علينا فليتك ثم ليتك ما علمته فالإنسان إذن بهذا العلم يعمل فإذا عمل بهذا العلم كما قال الحسن البصري هتف العلم
بالعمل فإن أجابه إلا ارتحل في ارتحل هذا العلم إذا لم يعمل به الإنسان وهناك مقولة جميلة جدا عن سفيان الثوري وعن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول ما علمت سن إلا عملت بها وذلك
من ثبات السنن من ثبات العلم العمل به فإذا عمل بالعلم ثبت عنده الخاص يتذكره لأنه يعمل به فالعلم مهم جدا يعمل الإنسان بما يعلم قال والدعوة إليه الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى دين
الله تبارك وتعالى وهذه الدعوة لابد أن يراعى فيها أمور أول شيء الدعوة لابد أن تكون بعد العلم ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الدعوات لكن من كان يرسل كان يرسل علماء الصحابة
أرسل علي بن أبي طالب أرسل أبا عبيدة عمر بن الجرعة أرسل معاذ بن جبل أرسل أبا موسى الأشعري أرسل عمر بن المكتوم فكان يرسل علماء الصحابة مصر بن عميد يرسل علماء الصحابة يرسلهم حتى
يعلموا الناس الدين ما كان يرسل الأعراب أهل البادية تعالوا اذهب علم له وإنما كان يرسل العلماء لأن الإناء بما فيه ينضح فإذا لم يكن فيه شيء لم ينضح بشيء وقد قيل فاقد الشيء لا يعطيه من
الذي يعطيه مالك الشيء أما فاقد الشيء فإنه لا يعطي شيئا ولذا لا يمكن إنسان يعلم قبل أن يتعلم لابد أن يتعلم ثم يعلم لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية أي آية
علمتموها تعلموا أولا ثم علموا لا بد أن تكون بعد العلم بعد أن يتعلم الإنسان لا بد أن يعمل بهذا العلم حتى يكون قدوة ثم بعد ذلك ينشر هذا العلم ويدعو إلى الله تبارك وتعالى والدعوة إلى
الله تبارك وتستلزم أمورا الدعوة إلى الله جل وعلا تستلزم أمورا منها أولا أن الإنسان يدعو بما يعلم لا يتجرأ فيدعو بما لا يعلم لأنه إذا دعا بما لا يعلم فإنه كما قال ابن حجر يأتي
بالعجائب من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب لا بد أن يدعو بما يعلم إذن العلم يقلب قبل الدعوة الأمر الثاني العمل لا بد أن يكون قدوة هذا الذي يعلم الناس الخير لا بد أن يكون قدوة يعلمه
الخير ويكون هو مخالفا لذلك لا يصلح أبدا ولا بد أن يكون معلم الناس الخير لا بد أن يكون قدوة أسوة يقتد الناس به الأمر الثالث وهو الإنسان إذا يدعو إلى الله تبارك وتلابد أن يكون رفيقا
رفيقا مع الناس يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه يقول الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إذهب إلى فرعون إنه أغى فقول له قولا
لينا لعله يتذكر ويخشى لا بد من الرفق مع الناس في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى شفتوا الغريق الغريق إذا جاءه الإنسان لينقذه من أمامه يغرقه معه يأتيه من خلفه وينجرقه والغريق يدفعه
ويضربه وكذا ويتحمل لماذا؟
لأنه له قايا سامية جدا وهي إنقاذ حياته نحن الآن عندما ندعو إلى الله تبارك وتنريد أن ننقذ حياة هؤلاء الناس من أن يكونوا من حطب جهنم نريد أن ننقذهم من هذا نريد أن ندخلهم الجنة نريد
لهم الخير فنرفق بهم حتى لو مانعونا حتى لو آذونا حتى لو امتنعوا فإننا نصبر ونتحمل أذي النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ثم قال لقد أذي موسى أو أخي موسى أكثر من ذلك فصبر أي وأنا كذلك
سأصبر ولما جاءه ملك الجبال وهو راجع من الطائف وقد آذاه قومه صلوات ربي وسلامه عليهم أنا من الآن أخبركم إن شاء الله تعالى أنه سيكون مدة الدعس نصف ساعة إن شاء الله تعالى وكل ليلة إن
شاء الله تعالى سنأخذ نصف ساعة وقد آذاه أهل الطائف وقبل ذلك اضطره أهل مكة إلى أن يذهب إلى الطائف وهو راجع متضايق صلوات ربي وسلم وقد أدميت قدماه وسبى وأوذي صلوات ربي وسلم أرسل إليه
ملك الجبال أرسل إليه الله جل وعلا ملك الجبال فقال يا محمد إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين أي على أهل مكة الذين اضطروك إلى أن تذهب إلى الطائف وأوذيت في الطائف أنا أطبق عليهم الأخشبين
أدمر أهل مكة كلها الأمر عندك يا محمد صلى الله عليه وسلم فقال بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله تبارك من أصلابهم وليس هم بل من أصلابهم هكذا صبر صلوات ربي وسلم هو قدوتنا
صلوات ربي وسلم هو عليهم إذن الرفق لا بد أن نرفقه مع الناس في دعوتنا لهم حتى لو أصابنا شيء من الأذى في سبيل الله تبارك وتعالى نحتمل هذا الأذى الذي يأتينا من الناس عندما ندعوهم إلى
الله جل وعلا الأمر الرابع الإخلاص لا بد أن نخلص لله تبارك وتعالى في دعوتنا نكون مخلصين لله جل وعلا لا نريد جزاء ولا شكر لا نريد منكم جزاء ولا شكر أبدا وإنما نريد ذلك كله من الله
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكر الإخلاص أن تكون دعوتنا لله سبحانه وتعالى ما نريد رضا الله سبحانه وتعالى أن نخلص لله تبارك وتعالى ونرجو رضاه جل وعلا من خلال هذه
الدعوة إليه سبحانه وتعالى لا بد من الإخلاص وهذا شيء عزيز ولكن يسير على من يسره الله له إذا قصد الإنسان وجه الله تبارك وتعالى ودعا إلى الله سيأتيه التوفيق لأن في النهاية القلوب بين
أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء نحن لا نهدي الناس إذا كان الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أشرف الخلق وأحب الخلق إليه إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء فنحن من باب أولى أن يقال لنا مثل هذا الكلام نحن لا نهدي من أحببنا وإنما الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى نحن أسباب والهادي هو الله سبحانه وتعالى إنما أنت منذر ولكل قوم هاد وهو
الله سبحانه وتعالى فندعو إلى الله تبارك وتعالى ونخلص في دعوتنا الأمر الخامس ألا وهو الصبر الصبر على أذى الناس نوح عليه الصلاة والسلام جلس خمسين ألف سنة يدعو إلى الله تبارك وتعالى
ألف سنة إلا خمسين عاما يعني تسعمائة وخمسين سنة ظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى تصوروا تسعمائة وخمسين سنة ونوح يدعو عليه الصلاة والسلام كم آمن مع نوح عدد قليل حملتهم سفينة وسفينة
بداية وإذا كان قوم نوح عليه الصلاة والسلام قوم يسخروا منه سخروا منه لماذا يسخرون من نوح يقول كنت نبي فصرت نجارا من أراد أن ينجر سفينة يكون على البحر يعني لا هي البلد على بحر ولا هو
نوح عليه الصلاة والسلام نجار في الأصل فسفينة بداية صغيرة حتى ذكر أن مجموعة الذين ركبوا مع نوح عليه الصلاة والسلام ثلاثة وثمانون صوروا ثلاثة وثمانون هؤلاء يعني من خلال دعوة استمرت
تسعمائة وخمسين سنة وممن من نبي كريم مرسل من أولي العزم يا رسل من نوح صلى الله عليه وسلم إخلاص تقوى علم جهد ومع هذا ثلاثة وثمانين أفضل إنسان بعد محمد صلى الله عليه وسلم إبراهيم
صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله تبارك الله فآمن له لوط بس بس ما ضره ذلك شيء وإذا كان يجتهد ويدعو ويصبر معذرة إلى ربكم ولعلهم يهتدون نحن نعتذر إلى الله أن أدينا الذي علينا يهتدون ما
يهتدون هذا الأمر ليس بيدنا بيد الله سبحانه وتعالى فنصبر على الأذى يعني لا يكون لا ينبغي أن يكون أمر القيس الشاعر الجاهلي النصراني يكون أحسن حالا منه وأحسن فكرا منه لا يجوز عندما
أخذ ملك أبيه قصد قيصر ليرسل معه سرية أو لواء حتى يقاتل معه يرد له ملك أبيه وكان معه صاحب الله يقال له عمر بن قمئة أو غير ذلك فقال فبكى هذا عمر وهما في الطريق فقال أمر القيس بكى
صاحبي لما رأى الدرب دونه وإيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعدره يعني سويت اللي علي ومعذور خلاص سويت كل اللي يقدر علي وأنت كذلك وأنا كذلك وأنت
كذلك عندما ندعو إلى الله تبارك وتعالى إما أن نحصل ما نريد وهو هدايته الناس وإما أن نموت فنؤذر عند الله تبارك وتعالى يعني ولنصبرن على ما آذيتمونا نصبر صبر الأنبياء صلوات ربي وسلامه
عليه من يقرأ قصة موسى يرى العجب وإذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يضيب به المثل قال أوذي أخي موسى أكثر من ذلك فصبر فنصبر في الدعوة إلى الله تبارك ولا نستعجل النتائج بل لا نبحث عن
النتائج ولا نسأل عن النتائج دعو النتائج لله تبارك وتعالى إن هداها الله أجرنا نحن أجرنا محفوظ لأننا أدينا ما طلب الله منا سبحانه وتعالى أجرنا محفوظ لا يضيع الأجر يونس عليه السلام
أرسله الله إلى مئة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين الذين اتبعوا يونس أكثر من الذين اتبعوا إبراهيم ما فيهم قارنة ومعاهد إبراهيم أعلى درجة عند الله من يونس عليه الصلاة والسلام
لماذا؟
لأن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس بكثرة الأتباع وإنما بزيادة التقوى فإذا أدينا الواجب الذي علينا لا يؤثر فينا أبدا اهتد الناس أو لم يهتدوا هذا ليس شأننا هذا شأن الله سبحانه وتعالى
الأمر الأخير والذي أختم به هذه الجلسة المباركة إن شاء الله تعالى على وهو معرفة أحوال من أدعو إذا كان الإنسان أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يعرف كيف يدعو الناس ما هي الطريقة
المناسبة؟
عن طريق إرسال الكتب الدعاة الحديث المباشر أحوال المدعوين أنفسهم طيب يقول الله تبارك أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة بعض الناس قد يحتاج إلى أن نكلمه بشدة بعضهم يحتاج إلى
أن نكلمه برفق بعضهم يحتاج أن نجادله مجادلة بعضهم ما يحتاج إلى مجادلة معرفة أحوال الناس مهمة جدا تقرأ أصول حديبية أهل مكة أرسلوا أربعة بديلة بن ورقاء وزعيم الأحابيش وعروة بن مسعود
وسهيلة بن عمرو شوفوا كيف النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع كل واحد من هؤلاء صلى الله عليه وسلم خلال الدعوة عامل كل واحد بالطريقة التي تناسبه فعلينا أن نعرف أحوال المدعوين لنعرف
الطريقة التي تناسبهم ثم بعد ذلك نضع الدواء الصحيحة على مكان الجرح المطلوب ثم بعد ذلك تكون النتيجة التي نريد ويريد الله تبارك وتعالى طبعا بقي طريقة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
نوجلها إلى الغد إن شاء الله تعالى لأننا وعدناكم أن الجلوس معكم إن شاء الله سيبقى نصف ساعة حتى ترتبوا أموركم على هذا الأمر والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
2 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعا نحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين ما زلنا معكم مع قراءة في كتاب ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب بن
سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى المتوفى سنة ستين ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وما زلنا مع هذا الكتاب في مقدمته وذكرنا قول المؤلف رحمه الله
تبارك وتعالى اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى قال العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة وقلنا إن معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وأمره
ونهيه سبحانه وتعالى وكلما ازداد الإنسان معرفة بالله تبارك وتعالى ازداد لله خشية ولذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
بأمره ونهيه ومكانته والدين الذي أتى به أو الرسالة أو الشريعة التي أتى به وسيتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى في الأصول الثلاثة من المسائل الثلاثة التي يسألها الإنسان في قبره
من ربك ما دينك ما هذا النبي الذي بعث فيكم قال الثاني العمل به يا العمل بهذا العلم كما قلنا أو نقلنا كلام الحسن البصري رحمه الله تعالى هتف العلم بالعمل فإن أجابه إلا ارتحل فالعمل
بهذا العلم ثم الدعوة إليه وذكرنا لكم ستة أمور ينبغي أن يهتم بها المسلم العلم قبل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ثم الصبر أو قبل الصبر الرفق أي بالمدعو أن يرفق به وكذلك معرفة حال
المدعو ليعرف كيف يدعوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل إنك تأتي قوما أهل كتاب فنبهه إلى حالهم فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فالقصد أنه العلم بحال
المدعو الصبر على ما يحصل للإنسان من أذى أو غيره أثناء الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ويهتم بالإخلاص أن يخلص لله تبارك وتعالى في عمله كله وأن يكون قدوة ذكرنا هذه الأمور ثم الرابعة أو
الثالثة الدعوة إليه يعني الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهذه قد يقول البعض أنني لا أملك أن أكون داعية إلى الله تبارك وتعالى خاصة في خارج هذه البلاد مثلا أسافر
أذهب خاصة النساء مثلا لا أستطيع أن أدعو إلى الله تبارك وتعالى كلهم بحسبه يعني الذي يدعو في البلد الذي يدعو خارج البلد النساء يدعينا في مجتمعاتهن الخاصة ونتنبه لأمور هناك أحيانا
الإنسان يدعو بلسانه بكلامه هذه دعوة إلى الله تبارك وتعالى الإنسان يدعو بلسان المقال يتقوم ويتكلم وينصح وكذا هذا يحصل لكل أحد المرأة في بيتها مع أخواتها مع صديقاتها والرجل في مسجده
في بيته في عمله وهكذا ثم الدعوة بالقدوة أحيانا الإنسان لا يتكلم ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وقد ذكروا عن عبد الغني المقدسي رحمه الله تبارك وتعالى أنه سجن يوما لأنه كان يأمره
المنكفة أمر الحاكم في ذلك الوقت بسجنه وكان معه في نفس زنزانته مجموعة ومنهم يهودي ثم هذا اليهودي بعد أي يومين أو أكثر طلب أن يدخل في الإسلام فقال هل كلمك هل دعاك هل قال لك شيء قال
لا وإنما منذ أن دخل السجن وهو يقوم يصلي وسيماه سيما الصلاح فأيقنت أن هذا الإنسان الحق فدعاه بسمته باتصرفاته حيانا الإنسان يدعو إلى الله تبارك دون أن يتكلم بخلقه بحسن تعالى بصدقه
بأمانته يدعو إلى الله تبارك وتعالى الأمر الثالث الدعوة بالقلم كأن يؤلف كتابا أو يكتب مقالا هذه أيضا دعوة إلى الله تبارك وتعالى وأقل من ذلك كله وكان أيضا هي دعوة إلى الله تبارك
وتعالى وهي لله الحمد والمنى يعني متيسرة الآن في زماننا هذا خاصة في مثل بلادنا وهي كفالة الدعاة أن يكفل داعي يتكفل بالمال يصرفه على داعي بحيث يتفرغ للدعوة إلى الله تبارك وتعالى
ويشاركه في أجب دعوة إلى الله تبارك وتعالى فكل هذا أو إنشاء مراكز دعوية أو غير ذلك من الأمور فالمهم أن الإنسان يمكن أن يدعو بلسانه يمكن أن يدعو بسمته وأعماله يمكن أن يدعو بقلمه يمكن
أن يدعو بماله كل هذه أبواب مفتوحة للدعوة إلى الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني مثل الله
جعلنا من أتباعه ينتعى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله جل في علاه قال والصبر على الأذى فيه وتكلمنا عن الصبر في الأذى وسيأتينا الكلام أيضا في استدلال المؤلف رحمه الله
تبارك وتعالى بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالاشتراجين بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان فيه خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
الصبر ثم نقل قول الشافعي رحمه الله تعالى لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم وهناك كلام في ثبوت هذه المقولة عن
الشافعي رحمه الله تعالى وإن كان الكثيرون ينقلونها عن الشافعي وينسبونها إليه ولكن الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى الذي صح عن الشافعي ليست هذه العبارة وإنما الذي صح عن الشافعي
رحمه الله تعالى أنه قال لو فكر الناس أو لو تفكر الناس في هذه السورة لكفتهم لو تفكر الناس في هذه السورة لكفتهم وليس لو ما أنزل الله على عباد لهذه السورة لكفتهم وإنما لو تفكر الناس
فأسلموا وهذا كلام صحيح مئة بالمئة والله تبارك وتعالى حصر الخير كله تقريبا قال والعصر أي أقسم بالزمان وهي حياة الإنسان وهي فترة بقائه في هذه الدنيا وهي الأيام التي يقضيها الإنسان
العصر الزمن والله يقسم بما شاء من مخلوقاته سبحانه وتعالى وإذا أقسم بالشيء كان هذا تعظيما لهذا الشيء وبيان أهميته قالوا والعصر إن الإنسان لفي خسر أي هذا هو الأصل أن الإنسان في خسر
كما قال الله تبارك وتعالى وقالوا حرصت بمؤمنين وقالوا سبحانه وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله والشيطان قد تعهد بذلك أنه يضل العباد قالوا ولأضلنهم ولأمنينهم
ولأمرنهم فليوتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله وقال فبعزتك لغوينهم أجمعين وهذا هو الواقع فعلا أكثر الناس في الضلال البعيد سواء من زمننا هذا أو قبل زمننا هذا أو حتى بعد
زمننا هذا بعد آدم كانت على التوحيد كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه ثم بعد ذلك بدأ الشرك في قوم نوح حتى إنه لم ينجو من المسلمين من الناس كلهم إلا من كان مع نوح بالسفينة وغرق
الله أهل الأرض كلهم سبحانه وتعالى ثم في زمن الأنبياء تسمعون وتقرأون أن دائما الأنبياء الذين يؤمنون بهم قلة إبراهيم لوط يوسف موسى هيسا قلة فإذا أضفتم إلى ذلك أنه لا تقوم الساع إلا
على لكع ابن لكع ابن لكع لا تقوم الساع إلا على شرار الخلق تبين لنا جميعا أن الكفار أكثر من المسلمين والعاصين أكثر من الطائعين يكفينا أن نعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله
يقول لآدم يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك يا رب وسعديك يقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين هؤلاء بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين يعني
ناجي واحد حتى إن الصحابة أشفقوا وقالوا يا رسول الله من منا هذا الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومن يأجوج تسعمائة وتسع وتسعين فعدد الكفار بشكل عام أكثر من عدد المسلمين لو نظرت الآن
في زماننا هذا لو نظرنا في زماننا هذا أيه هو أكثر الأرض الآن تحمل فوق ظاهرها أكثر من سبعة مليار المسلمون كم مليار واحد فقط هذا إذا قلنا إن كل هؤلاء المنتسبين للإسلام هم فعلا مسلمون
لأن هناك من هي فرق ضالة منحرفة خارجة من 73 فرقة وتعدوا على المسلمين هذا غير المرتدين والمنحرفين الذين يقاربون الردة من المسلمين لكن الشاهدة من هذا أن العصاة أكثر من المسلمين وذلك
يقول الله تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر ثم استثناء قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر اتكر أربعة أوصاف سبحانه وتعالى آمنوا أي صدقوا وأيقنوا
بقلوبهم وأبدانهم أن الله تبارك وتعالى هو الحق ونطقوا بالشهادتين لله تبارك وتعالى هؤلاء الذين آمنوا يقين مع لفظ الشهادتين لله تبارك وتعالى قال وعملوا الصالحات أي أضافوا إلى إيمانهم
العمل بالصالحات وهي كل ما أمر الله به سبحانه وتعالى وتركوا كل ما نهى الله عنهم سبحانه وتعالى هذا عمل الصالحات فعلوا الواجب وتركوا المحرم فإذا أضافوا إلى ذلك فعل المستحب والبعد عن
المكروه فهذا خير على خيب إلا الذين آمنوا قال وتواصوا بالحق وهو الأمر المعروف أنه عن المنكر يوصي بعضهم بعضا افعل لا تفعل اتق الله خفي الله وهكذا تواصوا بالحق يوصي بعضهم بعضا بالحق
بالإيمان بما يحبه الله ويرضاه سبحانه وتعالى وتواصوا بالصبر أن يوصي بعضهم بعضا أن يصبروا يصبر الإنسان وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها فالقصد أن الصبر والتواصل به من صفات هؤلاء الذين
ذكرهم الله تبارك وتعالى وذكر أهل العلم أن الصبر ثلاثة أنواع الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية الصبر على الأقدار الصبر على الطاعة أعظمها وأقواها ولا يستطيعها إلا الأتقياء الصبر على
الطاعة لأنه بذل يصبر على الطاعة يصبر على صلاة الفجر يصبر على قيام الليل يصبر على الدعوة يصبر على الإنفاق في سبيل الله يصبر على الجهاد في سبيل الله يصبر على طلب العلم وهكذا الصبر
على الطاعة هذا أعظم الصبر الصبر على الطاعة ثم الصبر عن المعصية وإنسان يمسك نفسه عن أن يعصي وهذا وإن كان تركا محضا إلا إنه يؤجر على الطاعة فالإنسان يؤجر عظيما عند الله تبارك وتعالى
أن يصبر عن المعصية أن لا يقع في المعصية وإن كان الصبر على الطاعة أعظم لكن هذا أيضا عظيم والصبر عن المعصية أن يمسك نفسه من أن يعصي الله تبارك وتعالى الصبر الثالث هو الصبر على
الأقدار ونبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرة وبشر الصابر الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون هذا هو الصبر على الأقدار ونقص من الأقدار
لله تبارك وتعالى الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وأنه يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه يصبر كلما جاءه شيء يصبر ويرضى بقضاء الله
وقدره وقال الشيخ سلام تيمي الناس في هذا على أربعة أحوال هناك من لا يصبر ولا يرضى بقضاء الله وقدره والعياذ بالله جازع يصرخ وغير راضي عما قضاه الله وقدره سبحانه وتعالى وهذا في أردى
الأماكن والعياذ بالله سيء جدا لا يحبه الله تباركه ولا يرضاه جل وعلا منه هذا العمل ثم الثاني يصبر ولا يرضاه لكن عنده جلد لا يصرخ لا يصيح لكنه غير راضي هذا من رضاه بقضاء الله وقدره
وهذا أيضا مخذول لا يحبه الله سبحانه وتعالى الثالث من يصبر ويرضى من هؤلاء الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعوا يصبر ويرضى يقول الحمد لله على كل حال قضاء الله وقدره
وهو صابر راضا عن الله تباركه وتعالى الرابع وهو أحسنهم حالا وهو الذي يصبر ويرضى ويحمد لا يحمد الله على المصيبة ولكن يحمد الله على كل حال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابته
السراء قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابته الضراء قال الحمد لله على كل حال فهذا يتذكر نعم الله وقت المصيبة لكماله في هذا الجانب فإذا وقعت عليه المصيبة تذكر نعم الله
تداعت عليه هذه النعم في ذهنه فبدل أن يشكو يصبر ويرضى ويحمد يحمد الله تبارك وتعالى وإذاك يقول الشعبي رحمه الله تعالى حمدت الله بمصيبة حمدت الله أربع مرات يقول حمدت الله أني صبرت لأن
غيري لا يصبر ليس كل أحد يوفق لأصبر فيقول حمدت الله أني صبرت لم أجزع لم أصرخ لم أتفوه بكلام لا يحبه الله ولا يرضاه أحمد الله أربع مرات هذه الأولى والثانية قال أحمد الله أني استرجعت
لأن الله تبارك وتوصف المؤمنين بهذا الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون عليهم صلوات من ربهم ورحمة فيقول حمدت الله أني تذكرت ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم إنا
لله وإنا إليه راجعون بل ما أمر الله به سبحانه وتعالى وأم سلمة لما أصيبت في زوجها قال أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر وأن تقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ففعلت
ففعل الله تبارك وتعالى أجرها في مصيبتها وأبدلها خيرا منها بدل أبي سلمة تزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأحمد الله الثالثة أنها لم تكن في ديني وأعظم المصائب مصائب الدين وكان
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجعل مصيبتنا في ديننا يقول أحمد الله أنها لم تكن في ديني أعظم مصيبة يصاب بها الإنسان مصيبة الدين كل مصيبة تجبر إلا مصيبة الدين لا تجبر فأحمد
الله أنها لم تكن في ديني قال وأحمد الله وهي الرابعة أنها جاءت على هذه ما جاءت أشد لأن المصائب تتفاوت هذا يموت ولده هذا يموت ولده وابنته وزوجه وأبوه وأمه هذا يموت ولده هذا يموت ولده
ويخسر ماله ويخسر بيته وغير ذلك فالمصائب هذا يمرض تكسر رجله هذا تقطع رجله هذا تقطع رجله ذاك تقطع رجله وهكذا فالناس يتفاوتون في المصائب يقول فأحمد الله أنها جاءت على هذه ولم تأتي
أقوى أو أشد منها فهذا كله من الصبر جعلنا الله وإياكم من الصابرين قال وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لي
ذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل يعني هذا استنباط من الإمام البخاري رحمه الله تبارك واستنبطها من هذه الآية ويقول الله تبارك وتعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لي ذنبك
وإلمؤمنين قال فاعلم ثم قال واستغفر
ثم يقول استغفر ثم معلم لا العمل العلم أولا ثم العمل حتى يأتي العمل على الصواب على ما يحب الله ويرضى لأن الإنسان إذا عمل بدون علم قد يتخبط قد يؤذي من حيث يظن أنه يصلح لذلك يذكرون
هذا المثال يقول كفعل ذاك الدب بخله المحبي فرض منه الراسة وفرق الأضراسة وقد قالوا قديما يعني عدو عاقل خير من حبيب جاهل أو محب جاهل أو أحمق فالقصد أن الإنسان لابد أن يكون العلم مقدما
على العمل حتى يكون العمل موافقا للعلم حتى يكون صوابا لأن إذا عمل عمل ليس بصواب فهو هباء منثور إن لم يكن يعني راجعا عليه والعياذ بالله قد يكون عمله غير مقبول وقد يكون عمله مأزورا
عليه أنه يظن أنه يعمل الخير وهو في النهاية يعمل الشر والخير وخطأ كما قال الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى يقول النبي صلى
الله عليه وسلم فالنصارى عملوا ولكن على الضلال بدون علم وتذكروا دائما وأنا والله كل ما أقرأ هذه السورة يعني تأثر كثيرا يعني وأفكر وعيدها وكذا سورة الغاشية هل أتىك حديث الغاشية وجه
يومي ذا الخاشع عاملة ناصبة تصل نارا حامية مصيبة عاملة ناصبة لكنها تصل نارا حامية لماذا؟
لأن العمل جعلنا جهل وضلال والعياذ بالله وإذا قال سفيان بن عيينة من ضل من عبادنا شبه بالنصارى لماذا؟
لأن النصارى عباد ولكن على جهل كما قال الله تبارك وتعالى ثم قفينا من بعدهم برسلنا وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما
كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فالقصد إذن أن الإنسان لابد أن يعمل بعلم وإلا ضل وأضل والعياذ بالله ثم قال الشيخ محمد عبدالله رحمه الله تعالى ثلاث مسائل يجب تعلمها قال اعلم رحمك
الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث مسائل والعمل بهنة الأولى أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل
قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فأخذناه وأخذوا بينا هذه المسألة الأولى أن الله صحيح قال وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون
لكن ما تركنا هملا سبحانه قال يا الله عبدوني وانتهى الأمر لا أرسل إلينا رسولا من أنفسنا نعرفه ونعرف أصله وفصله وأباه وأمه ثم جاءنا هذا الرسول بشريعة محكمة من عند الله تبارك وتعالى
أخبرنا الله ماذا يريد منا وماذا يكره منا ماذا يحب ماذا يبغض سبحانه وتعالى افعلوا كذا لا تفعلوا كذا ما تركنا هملا سبحانه وتعالى كما قال أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا جل وعلا أن يفعل
العبث سبحانه وتعالى بأن الله حكيم سبحانه وتعالى ومن حكمته أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى سبحانه وتعالى فمن أطاع هذا الرسول دخل الجنة ومن عصى هذا الرسول دخل النار كما قال الله
سبحانه وتعالى إننا أرسلنا إليكم رسولا منكم يتلو عليكم إننا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا وهو موسى قال فعصى فرعون الرسول فأخذناه وأخذوا وبيله يعني إياكم
أن تفعلوا كما فعل أو فرعون بموسى صلوات ربه وسلامه عليه وكما فعل فرعون نفسه فأخذناه وأخذوا وبيله
إذن الإنسان يحمد الله تبارك وتعالى هذه النعمة وهي نعمة إرسال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كرم عظيم من الله تبارك وتعالى ميز به هذه الأمة بثلاثة أمور وإن كان ميزها بأشياء
كثيرة لكن هذه الأمور الثلاثة لا توازيها نعمة أرسل إلينا خير رسله وهو محمد صلى الله عليه وسلم أنزل عليه أحسن كتبه وهو القرآن الكريم شرع له ولنا أكمل شرائعه وهذه الشريعة الحديفية
السمحة فالقصد إذن أن هذا من فضل الله تبارك وتعالى علينا قال المسألة الثانية إن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا
لا يقبل ملكا يأتي ثاني يقول لا أنه عبد نبيا سواه سواه المهم أنه عبد غير الله سبحانه وتعالى كان ملكا كان نبيا كان صالحا كان طالحا كان شيطانا رجيما كان شجرا حجرا أي شيء يعبد من دون
الله تبارك فلا يقبل الله منه صرفا على عدله سبحانه وتعالى لا يقبل الله تبارك أن يعبد غيره سبحانه وتعالى بغض النظر عن المعبود فإن الله تبارك الله لا يقبل شيئا من ذلك جل فيه قال
الثالثة أن من أطاع الرسول ووحد الله فلا يجوز له مولات من حد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل قوله تعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يؤدون من حد الله ورسوله ولو كانوا
آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ولكن كتب في قلوبهم الإيمان ويدهم بروح منه الآية الله تبارك وتعالى لا يقبل منا إلا أن نحب ما يحب وأن نبغض ما يبغض سبحانه وتعالى الولاء
والبراء الحب والبغض في الله سبحانه وتعالى لا يجوز الإنسان يحب من يبغضه الله سبحانه وتعالى وإلا ما صار عبدا لله كوننا عبيد لله تبارك وتعالى إذن يجب علينا أن نعبد الله تبارك وتعالى
على ما يحب هو لا على ما نحب نحن لله فقد استكمل الإيمان لا بد أن نستحضر هذا في أذهاننا دائما لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يؤدون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أيا كان لا يجوز طالما أنهم محدون لله معاندون لله فهم مبغضون من قبل الله ونحن كعبيد لله تبارك وتعالى يجب علينا أن نحب ما يحب ونبغض ما يبغض سبحانه
وتعالى وهي أن نفرق بين الحب بين الحب الديني والحب غير الديني والله لا يؤاخذنا بالحب غير الديني سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من
أحببت ولكن الله يهدي من يشاء قال أهل العنف تفسير هذه الآية قولين أحد هذين القولين إنك لا تهدي من أحببته أي من أحببته أنت وهو عمه أبو طالب تحبه كونه عمل لك كونه رعاك في صغرك كونه
دافع عنك في دعوتك أنت تحبه هذا الحب الفطري فهذا الحب الفطري لا يعارض قول الله تبارك وتعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاذ الله ورسوله لأن المقصود الحب الذي فيه
الجزاء والعقاب وهو الحب الديني أما الحب غير الديني فمعفو عنه كحب الرجل لزوجته الله تبارك وتعالى أذن لنا قال يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيور حتى قال والمحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب يهودية أو نصرانية يجوز له أن يتزوجها هل يعقل أنه يتزوجها ولا يحبها يحبها لكن ليس حبا دينيا وإنما هذا حب
الشهواني أو الحب الفطري كما يحب الولد والده أو والدته أو العكس كما يحب الولد ولده هذا حب فطري أو الحب العاطفي أو الحب الكبير الصغير ويشفق عليه ويحب الإتين أو يشفق ويحب المريض أو
يحب من أحسن إليه أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فهذا حب غير ديني لا يؤاخذ الله به ولا يحاسب عليه وإنما يؤاخذ ويحاسب على الحب الديني الحب الذي فيه الثواب والعقاب هذا الحب الديني الذي
فيه الثواب والعقاب هو الذي قال الله فيه سبحانه وتعالى يودون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم الآية فلسطى الله تبارك وتعالى يجعلنا من المحبين له والمحبين فيه سبحانه
وتعالى ثم بعد ذلك يدخل رحمه الله تبارك وتعالى في الثلاثة الأصول التي أرادها من هذا الكتاب وإن شاء الله نؤجلها إلى الغد ونكتفي بهذا والله أعلى وأعلم السلام عليكم رحمة الله وبركاته
3 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق لليلة الحادي عشر من الشهر السادس لسنة الفين وعشرين من الميلاد وما زلنا مع كتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهبي
التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفس ست ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ووصلنا إلى قول الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية
ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ومعنى يعبدون يوحدون وأعظم ما أمر الله به التوحيد
وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا قوله اعلم أرشدك الله لطاعته هذا يعني كلمة جميلة حقيقة دائما يبدأ بها الشيخ محمد
عبدالوهاب رحمه الله تعالى رسائله أو كتبه أنه يدعو لمن يرسل إليه هذه الرسالة وهذا من التلطف مع غيره رحمه الله جل وعلا يقول اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم الحنيفية من
الحنف والأحنف هو المائل ويقال رجل أحنف أن يمشي مائلا والحنيفية هي الميل وكان إبراهيم حنيفا أي مائلا مائلا عن ماذا؟
مائلا عن الشرك الذي كان عليه قومه وكل من مال عن شيء إلى شيء قال له حنيف فإبراهيم كان حنيفا مسلما أي مائلا عن الباطل إلى الحق هذا وارد ولكن كلغة الحنيف هو المائل وقد يكون مائلا من
الحق إلى الباطل أو مائلا من الباطل إلى الحق لكن هنا المقصود لما أطلقت الحنيفية خلاص صارت الآن علما على أتباع إبراهيم حيث صدت سلام والله تبارك وتوصفه بأنه كان حنيفا مسلما ولم يكن من
المشركين صلوات ربي وسلامه عليهم قال إن الحنيفية ملة إبراهيم الحنيفية هي الانحراف عن الشرك كما قلنا فهي ملة إبراهيم وهي ملة صالحة وهي ملة داود وهي ملة عيسى وملة سليمان وملة محمد
وملة آدم وملة جميع الأنبياء الإسلام إن الدين عند الله الإسلام يقول الله تبارك وتعالى ومن يبتي غير الإسلام دينه فلا يقبل منه فكل الأنبياء جاءوا بالإسلام ملة واحدة وإذا قال النبي صلى
الله عليه وسلم الأنبياء إخوة لعلات أبوهم واحد وهو عقيدتهم وأمهاتهم شتى أي شرائعهم كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة وإلا فالإسلام الذي جاء به إبراهيم هو الإسلام
الذي جاء به موسى وهو الإسلام الذي جاء به عيسى وهو الإسلام الذي جاء به نوح وهو الإسلام الذي جاء به سليمان وداود وزكريا ويحيا وأيوب ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وإذا قرر الله
ذلك بقوله الدين عند الله الإسلام الدين كله سواء دين آدم أو دين محمد ومن بينهما صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين الدين واحد وهو الإسلام ولذا نقرأ قول الله تبارك وتعالى أم كنتم شهداء إذ
حضر يعقوب الموت وإذ قال لبنيه ما تعبدون من بعده قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون وقبلها قال الله تبارك وتعالى وصى بها إبراهيم بنيه
ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال سبحانه وتعالى عن فرعون فرعون موسى لما أدركه الغرق ماذا قال قال آمنته أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل
وأنا من المسلمين وملكة سبأ مع سليمان آية صلاة السلام آخر المطاف قالت قالت أني ظلمت نفسي وأسلمته مع سليمان لله رب العالمين وقال عن عيسى وموسى وهكذا ما جاءوا بالإسلام وهو الاستسلام
لله تبارك وتعالى فملة إبراهيم ذكر إبراهيم مع أن قبل إبراهيم أنبياء كثر قيل كثر يعني قالوا إدريس قبل إبراهيم وقالوا نوح وقيل غيرهما وآدم لكن القصد أن إبراهيم ميز هنا لأنه يقاله أبو
الأنبياء لماذا لأن جميع الأنبياء الذين جاءوا بعده من نسله مع دالوت عليه السلام هو ابن أخيه كما هو مشهور أما باقي الأنبياء إسحاق وإسماعيل ويوسف ويعقوب وداود وسليمان وعيوب وموسى
وعيسى ويوشع وزكريا كلهم من نسل إبراهيم آية صلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى فذرية إبراهيم فيها النبوة قال لإبراهيم أبو الأنبياء ولما عرج بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى
السماء ووصل إلى السماء السادسة قيل له أو السابعة قيل له هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فإبراهيم هو أبو الأنبياء ودائما تنسب إليه الأمور وإذاك اليهود والنصارى يقول عن نفسهم إنهم
إبراهيميون ينتسبون إلى دين إبراهيم آية صلاة والسلام فرد عليهم الله تبارك وتعالى كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما فإبراهيم آية صلاة والسلام إذن هو أبو الأنبياء
يقول الله تبارك وتعالى أو يقول مولا الحفن إن الحنيفية ملة إبراهيم وهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين هذه الحنيفية أن يعبد الله وحده مع الإخلاص أن لا يعبد إلا الله وأن كل إنسان
مخلصا في عبادته لله تبارك وتعالى لا يشرك معه غيره يقول الله تبارك وتعالى لا يشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا يقبله الله جل وعلا قال وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها هي أن يعبد
الله وحده سبحانه وتعالى ما هي العبادة قال أهل العلم ذكر أهل العلم تعارفة كثيرة للعبادة ومن أحسنها ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى قال هي كل ما يحبه الله من
الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة كل ما يحبه الله من الأقوال باللسان والأعمال صلاة زكاة صيام جهاد المعروف أنه منكر وكذلك عبادة القلوب قال من الأعمال الظاهرة والباطنة
هذه كلها هي العبادة وقد لخصها الله تبارك وتعالى لنا في قوله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرقي والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين
والحبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وبن السبيل والسائرين وفي الرقاء وأقاموا الصلاة وآت الزكاة والمفن بعهدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس فهذه أمثلة صور من أهم
العبادات التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز فالعبادة إذن هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة أهم من الظاهرة وأعظم من الظاهرة وأجرها أعظم كالخوف
والتقوى والتوكل واليقين والخشية والمحبة كل هذه أعمال قلوب أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن يقول وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون يعني الله تبارك وتعالى خلق الجن والإنس ليعبدوه سبحانه وتعالى ومن عبادة الله تبارك وتعالى من دون الله جل وعلا قالوا معنا يعبدون أي يوحدون وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون أي يوحدون وجاء عبد عباس يطيعون أي يطيعون الله تبارك وتعالى فيما أمر ويجتنبون عما أنه نهى وزجر هذه هي عبادة الله تبارك وتعالى هذا الأمر الذي خلقنا الله تبارك
وتعالى وأعظم ما أمر الله به التوحيد وأعظم ما نهى الله عنه الشرك نعم هناك مأمورات كثيرة زكاة صوم رمضان عبر الوالدين صلة الأرحام النفقة الإحسان إلى الناس الصدق بالكلام كثيرة هي
الأوامر التي أمر الله تبارك وتعالى بها والنواهي كذلك كثيرة جدا نهى عن الربع عن شرب الخمر عن القتل عن عقوق الوالدين عن قطع الأرحام عن الثرقة عن إيذاء الناس وإيذاء الجار خاصة وأمور
كثيرة جدا نهى الله تبارك وتعالى عنها لكن ما هو أعظم مأمور وما هو أعظم منه أعظم مأمور عبادة الله وحده توحيد وأعظم منه الشرك بالله تبارك وتعالى وإذاك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم
أتدري هل أنبئك بأعظم الذنوب يقول ابن مسعود بأكبر الكبار قلت بلى يا رسول الله قال الشرك بالله قدمها ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبع المبقات قال الأولى الشرك بالله فأعظم
جريمة يفعلها الإنسان في هذه الدنيا هي الشرك بالله تبارك وتعالى طيب وأعظم طاعة يقدمها في هذه الدنيا توحيد الله سبحانه وتعالى جعلنا الله وإياكم من الموحدين طيب قال وأعظم ما أمر الله
به التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه صور الشرك كثيرة جدا منها دعوة غير الله تبارك وتعالى فدعاء غير الله تبارك وتعالى من الشرك ولكن ليس هو كل
الشرك الشرك أنواع كثيرة جدا وأعظمها هو دعاء غير الله تبارك وتعالى ولكن له صور كثيرة الشرك كما سيأتي ذكره إن شاء الله تبارك وتعالى ثم بدأ بعد ذلك قال والدليل قوله تعالى أعبد الله
ولا تشرك به شيئا ثم قال الأصول الثلاثة الواجبة على كل مسلم ومسلمة الأصول الثلاثة هي هذه الرسالة رسالة شيخ محمد البهار رحمه الله تعالى الثلاثة وقلنا هذه الأصول الثلاثة مأخوذة من
حديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أول ما يسأل عنه العبد في قبره يقال له من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هذه هي الأصول الثلاثة التي أرادها يعني زبدت هذه
الرسالة المباركة هي الجواب عن هذه الأسئلة من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وبعد ذلك بعد أن يختم هذه الأصول الثلاثة ويذكرها ينبه على بعض الأمور ليسيرها إن شاء الله تعالى
نبدأ بهذه الأصول قال رحمه الله فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها وهنا قدمها بصغة السؤال لأن السؤال يلفت الانتباه ويجعل الإنسان يعني ينتظر هذه الإجابة علم
النبي صلى الله عليه وسلم أو علم الصحابة عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم جاء وسأله ما الإسلام ما الإيمان ما الإحسان متى الساعة ما أماراتها طريقة السؤال والجواب طريقة جميلة جدا
لإيصال المعلومة وتثبيتها في ذهني المتلقي فهنا استخدم الشيخ رحمه الله رحمه الله تعالى طريقة السؤال فقال فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة وعلى الإنسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه
ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا أن نعرف ثلاث أشياء من ربنا ما ديننا من رسولنا صلى الله عليه وسلم والآن سيبدأ يفصل في هذه الأمور الثلاثة أو الأصول الثلاثة قال الأصل الأول فإذا
قيل لك من ربك الآن السؤال الأول ما الأصول الثلاثة أجاب الآن السؤال الثاني وهو في الأصل الأول من ربك فإذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني ورب جميع العالمين بنعمه وهم معبودي
ليس لي معبود سواه والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين لأنه بالأصل بدأ المؤلف رسالته هذه وهي معرفة الله والدين والنبي بالأدلة جدا المؤلف رحمه الله تعالى على أن يذكر الأدلة حتى
يطمئن الإنسان إلى ما يتلقاه طالما أنه يذكر الدليل على ما يقول قال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل من سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم عندما نقرأ قول الله تبارك
وتعالى الحمد لله رب العالمين في سورة الفاتحة كل يوم نقرأها ما نقرأ العشرات المرات لكن نقرأها كثيرا يعني أقل شيء الواحد يقرأها سبع عشرة مرة وقد يقرأها كثيرا من ذلك إذا كان يصلي
الرواتب إذا كان يصلي قيام الليل إذا كان يصلي الضحى يقرأها كثيرا هذه السورة المباركة التي هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى استفتاحها الحمد لله رب العالمين أول آية في سورة
الفاتحة الحمد لله رب العالمين يقول وأنا من العالمين والله إذن هو ربي لأنه رب العالمين والعالمون يعني في هذه الآية الحمد لله رب العالمين من هم من المقصود بالعالمين قيل هم الإنس
والجن وقيل الإنس والجن والملائكة وقيل وهو الصحيح كل ما عد الله وهذا هو الصحيح أن العالمين كل ما عد الله فيدخل فيه الإنس والجن والملائكة والطيور والحيوانات والجبال والأشجار كل ما عد
الله كل ما عد الله فهو في العالمين فالله رب كل شيء سبحانه وتعالى والرب لها معاني في لغة العرب كلمة رب تأتي الرب من التربية وإذاك يقول مزارة التربية فلان ربى فلانا وإذاك يقال لبنت
الزوجة الربيبة ولابن الزوج الربيب يعني لو تزوج رجل امرأة عندها أولاد فهلأ يقال لهم ربائب له قالوا عن سلمة بن أم سلمة وزينب بنت أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها تزوجها النبي صلى
الله عليه وسلم وعندها سلمة وعندها زينب فيقال لسلمة وزينب رباء بالنبي صلى الله عليه وسلم هذه ربيبة النبي وهذا ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ويقال لمحمد بن أبي بكر الصديق ربيب علي
لأن ذكر لما توفي كان محمد بن أبي بكر الصديق له من عمر سنتان وأشهر فعلي تزوج أمه التي هي أسماء بنت عميس وربى محمد بن أبي بكر فقيل له ربيب علي فالربيب تأتي من التربية لأنه هو الذي
يربيه ويعتني به وكذا وتأتي الرب من الأصلاح يقول رببت الشيء أي أصلحته رببته بمعنى أصلحته وتأتي الرب بمعنى المالك رب الشيء مالكه وتقول أنا رب البيت أنا رب الإبل كما قال عبد المطلب
هدم البيت وكان قد أخذت إبل عبد المطلب قال أنا رب الإبلي وللبيت رب يحميه رب الإبل أي مالك الإبل فمالك كل شيء ربه عندما نأتي إلى قول الله تبارك وتعالى الحمد لله ربي العالمين أي
المربي المالك سبحانه وتعالى فهو الذي يربينا سبحانه وتعالى ويعتني بنا جل وعلا منذ نعومة أطفال بل منذ أن نكون في بطون أمهاتنا يهيأ لنا الأكل والشرب ونحن في بطون أمهاتنا والتنفس
والحياة يبدأ النبض يعيش من الشهر الرابع وقيل قبل ذلك وهو في هذه الظلمات في بطن الأم الله يعتني به سبحانه وتعالى بعد أن يولد الله يعتني به إلى أن يموت الله يعتني به سبحانه وتعالى
فهو الرب من هذه الجهة جل وعلا وهو الرب المالك المتصرف حياتنا بيده موتنا بيده سبحانه وتعالى فهو الرب سبحانه وتعالى فرب الشيء مالكه والمتصرف فيه والمعتني به ولذلك قال المؤلف هنا ربي
الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه وما بكم من نعمة فمن الله قال وهو معبودي ليس لي معبود سواه بدليل أوليه تعالى الحمد لله رب العالمين قال وكل من سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك
العالم يعني أنا من ضمن العالمين الذين ربهم الله جل وعلا أنا منهم فلذلك أقول ربي الله فإذا كذا قال لك من ربك تقول ربي الله الذي هو رب العالمين وأنا فرد من العالمين فلذلك هذا هو جواب
السؤال قال فإن قيل لك بما عرفت ربك يعني كيف عرفت ربك سبحانه وتعالى قل بآياته ومخلوقاته يعني عرفت الله بآياته ومخلوقاته وإذاك لما جاء الرجل فقال البعرة تدل على البعير والأثر يدل على
المسير سماء ذات أبراج وبحار ذات أمواج وأرض ذات فجاج ألا تدل على اللطيف الخبير فمخلوقات الله تبارك وتدل عليه سبحانه وتعالى هذا الخلق العظيم الذي خلقه الله تبارك وتعالى يدل عليه يدل
على الله جل وعلا وإذاك قال فقل بآياته ومخلوقاته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن وما بينهما كلها مخلوقات طبعا وهي آيات من آيات الله
تبارك وتعالى علامات ودلائل على وجود الله تبارك وتعالى وأنه هو الخالق والبارئ والمصور لكل هذه الأشياء قال والدليل قوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس
ولا للقمر قال والدليل قوله تعالى ومصدوا إذن أن الله تبارك وتعالى هو ربنا هو خالق كل شيء كما قال سبحانه وتعالى قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة
انتهينا إذن من الذي يستحق أن يعبد خالق هذه الأشياء الخالق هو الذي يستحق أن يعبد إذن الذي لم يخلق لا يعبد لا يعبد أبدا لذلك الله تبارك وتعالى المعبودات التي تعبد من دونه سبحانه
وتعالى يقول إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب المطلوب كيف تعبدونه منه ما يخلقون أنا الخالق أنا الخالق ذاك
الذي يعبد هو الخالق سبحانه وتعالى هو الذي يوجد الأشياء من العدم على غير مثال سابق سبحانه وتعالى الله هو الخالق جل وعلا فلا يجب أن يخلق الله ويعبد غيره وإذا قال الله تبارك وتعالى أم
خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون الذي يعبد هو الخالق هذا الذي يستحق أن يعبد وكل من لم يخلق فإنه لا يستحق أن يعبد وإنما يعبد الله جل في علاه هذا
الأمر وهو أن الله يدلل على حقيته بالعبادة وأن كل من عدى الله مخلوق كما قالوا من الفرش إلى العرش أنبياء ملائكة شمس أمر جنة نار عرش فرش كل شيء كل ما عدى الله فهو مخلوق والخالق الله
سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء جل في علاه فإذا كان الأمر كذلك إذن لا يعبدوا إلا الله سبحانه وتعالى
ثم بعد ذلك ذكر أنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان وغيرها وغيرها من الأمور وهذه إن شاء الله نرجع الكلام عليها إلى الغد ونقف هنا والله أعلى أعلم السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
4 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن في ليلة الجمعة في ليلة العشرين من شهر شوال سنة احدى واربعين واربعين بعد الالف ليلة الحادي عشر او الثاني عشر عفوا من شهري يونيو ستة سنة عشرين
والفين وما زلنا مع كتاب الاصول الثلاثة والثلاثة الاصول لشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تعالى والمتوفى سنة ستة ومائتين بعد الالف من هجرة النبي الكريم صلى
الله عليه وآله وسلم الكتيب اللطيف الطيب المبارك عند قول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الاصل الاول قال وهو معرفة الله تبارك وتعالى قال فمن قيل لك من ربك والربي الله الذي رباني ورب
جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس له معبود سواه ووصلنا الى كلام من كثير رحمه الله تبارك وتعالى قال الخالق لهذه الاشياء هو المستحق والعباد عن استحقاق الله تبارك وتعالى العبادة
والان نشرع في بيان انواع العبادات التي يجب ان تصرف لله وحده دون غيره جل فعلا قال المؤلف رحمه الله تعالى وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء
والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والدبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها الاصل في العبادة
انها لا يعبد الا الله تبارك وتعالى ولا يدعى الا الله جل وعلا هذا هو الاصل فاذا دعي غير الله سبحانه وتعالى فان هذا من الكفر رجي غير الله اذا ذبح لغير الله اذا نذر لغير الله وهكذا
لان هذه العبادات يجب ان تصرف لله تبارك وتعالى تفصيل فيها ان شاء الله تعالى سنبينه في مكانه ثم قال رحمه الله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا فمن صرف
منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر طبعا قول المؤلف في بداية كلامه مثل الاسلام والايمان والاحسان هذا سيأتي تفصيله وذكره اذا تكلم عن معرفة دين الاسلام وهو الاصل الثاني ما دينك معرفة
دين الاسلام هو الاسلام والايمان والاحسان المشهور من حديث عمر رضي الله عنه او لنقول من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان عمر بن خطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفه على فخذي
ثم قال يا محمد من الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي زكاة وتصوم رمضان وتحجى البيت قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال احنا
الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك هذه مراتب
الدين كما سيذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى عندما يتكلم عن ما هو دينك وما دينك عندما يسأل الانسان في قبره من ربك ما دينك من هذا الرجل الذي بعث فيكم ولكن هنا ذكره على سبيل الدكر
سيذكره ان شاء الله على سبيل التفصيل وسيذكر معه ايضا حديث عمر الذي ذكرناه الان رضي الله عنه صلى الله على نبينا محمد فذاكر امثلة كثيرة كما قلنا الدعاء الخوف الرجاء التوكل الرغبة
الرهبة الخشوع الخشية الانامة وهذه كلها اعمال القلوب كلها اعمال القلوب ما عدا الدعاء انه يكون باللسان لكن الخوف الرغبة الرهبة الرجاء الخشوع التوكل الاستعانة هذا كله من اعمال القلوب
وقد تظهر بعضها على اللسان كالاستغاثة والاستعانة والدعاء لكن الاصل في هذه العبادات ان اعمال القلوب اعظم عند الله تبارك وتعالى من اعمال البدن قال والدليل قوله تعالى وان المساجد لله
فلا تدعو مع الله احدا المساجد هنا هل هي المساجد المبنية المعرفة للجوامع او المساجد السجود يعني اعضاء السجود المقصود بالمساجد اعضاء السجود الجبهة والكفان والركبتان والقدمان هذه
المساجد المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا اي وانت ساجد سواء كنت في المسجد في البيت في الصحراء في اي مكان السجود لا يكون الا لله وبالتالي لا يدعى الا الله تبارك وتعالى ان المساجد
لله اي السجود مواضع السجود لله فلا تدعو مع الله احدا ايا كان ايا كان هذا الاحد كان نبيا مرسلا كان ملكا مقربا كان وليا كان شيطانا كان ابا كان اما كان راضيا كان غير راض بغض النظر حجر
شجر اي شيء لا يسجد الا لله ولا يعبد الا الله تبارك وتعالى وطالما ان ذكرنا هذا نبين فقط نسأل وهي السجود لغير الله تبارك وتعالى فيما يدعيه البعض من سجود الملائكة لادم او امر الله
تبارك وتعالى الملائكة ان يسجدوا لادم وكذلك السجود اخوة يوسف مع ابيه وامه ليوسف صلوات ربي وسلامه علي وعلى ابيه هنا كما قال الله تبارك وتعالى ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا فما
هذا السجود ذكر اهل العلم ان السجود نوعان سجود عبادة وسجود تحية وسجود العبادة لا يجوز ان يصرف الا لله وحده سبحانه وتعالى واما السجود التحية فهذا كان مباحا اللي هو سجود الاكرام وليس
سجود العبادة ومع كل زمن ومع كل احد وفي كل مكان ابدا اما السجود التحية فكان مشروعا كان جائزا وهو الذي امر الله به الملائكة ان يفعلوه لادم ليس سجود عبادة وانما سجود تحية حيوه بالسجود
وكذا الامر بالنسبة لسجود يعقوب واولاده ليوسف عليهم السلام انما كان سجود تحية سجود تحية وليس سجود عبادة لذا لما جاء معاذ بن جبل من اليمن هو رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد
ارسله اليمن فلما جاء ورأى النبي سجد له صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاذ يعني لماذا تسجد لي قال رأيتم يسجدون لملوكهم وبطارقتهم فانت حق بهذا فنهاه
النبي عن ذلك وقال ان هذا لا يجوز الا لله خلاص اذا كان جائزا في ازمنة سابقة في شرع من قبلنا في شرعنا لا يجوز السجود سواء كان سجود عبادة او سجود تحية لا يجوز الا لله سبحانه وتعالى
قال فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله اله اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وفي الحديث الدعاء مخه العبادة
والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي يدخلون جهنم داخرين الدعاء لا شك انه عبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة واما الدعاء
مخ العبادة فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدعاء هو العبادة وليس الدعاء مخ العبادة والمعنى واحد في النهاية ان الدعاء هو معظم
العبادة او اهم العبادة او ما شابه ذلك من المعاني كما تقول الحج عرفة اي اهم ركن في الحج عرفة لانه بفوات يفوت الحج كله فالقصد ان الدعاء هو العبادة اي العبادة الصادقة الخالصة لله
تبارك وتعالى والدعاء يشمل العبادات كلها ولذلك قال اهل العلم الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة يعني هناك دعاء للمسألة وهناك دعاء للعبادة سبحانه وتعالى يعني يريد من الله شيئا مثلا
عنده مريض فيقول اللهم اشتر مريضي اللهم اشتر مريضي هذا وان تضمن ايضا لاستغاثة ان استغاثة بالله تبارك وتعالى فيقول اللهم اشتر مريضي يريد شيئا معينا رجل فقير يقول اللهم اكفني بحلالك
عن حرامك اللهم اغنيني من فضلك فهذا يريد مالا رجل عليه دين هذا دعاء وهذا دعاء مسألة يطلب شيئا معينا من الله تبارك يطلب مغفرة الله تبارك وتعالى خاصة اذا كان قد اذنب ذنبا معينا فينطرح
بين يدي الله تبارك وتعالى يقول ربي اغفر لي ربي سامحني ربي تجاوز عني وهكذا هذا دعاء مسألة يسأل الله تبارك وتعالى وهو متضمن للعباد لان الله امرنا ان ندعوه وقال ربكم ادعوني استجب لكم
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه فهذا يعني مجرد الدعاء حتى لو كان لمسألة هو عبادة في حد ذاته وذا قال اهل العلم دعاء المسألة ودعاء العبادة متلازمان يعني
متلازمان لان كل دعاء مسألة هو عبادة في حد ذاته هو دعاء عبادة ولكن قد يكون دعاء العبادة ليس دعاء مسألة في ظاهره لكن في حقيقته هو كذلك فاذن هما شيء واحد ودعاء العبادة كان الانسان
يعني يقول مثلا اهدنا الصراط المستقيم وهو مهتدي كل يوم نقول اهدنا الصراط المستقيم ونحن مهتدون فاما ان نكون نقصد بهذا ثبتنا واما ان نقول زدنا هدايا واما ان نقول اهدنا فيما سيأتي من
الامر كل هذا وارد عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم او يحسب للنبي صلى الله عليه وسلم المجلس الواحد الله من استغفرك اتوب اليك او يقول اتوب اليك فاني اتوب الي الله في اليوم مئة مرة
فهنا عندما يتوب النبي الى الله تبارك ومئة مرة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تبارك وتعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ومع هذا يتوب
الى الله تبارك اذا لماذا يدعو عبادة ولما جاء الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء ان احدكم اذا قام يدعو ربه فهو بين ثلاثة امور واما ان يصرف
عنه من السوء مثله واما ان يدخره له الى يوم القيامة قال الصحابة اذا نكثر قال الله اكثر فالانسان حيان يدعو الله ما يذكر في باله شيئا معينا يريده عندما نصلي مثلا الله تبارك وتعالى
ونقول في دعاء الاستفتاح اللهم بعد بيننا وبين خطايانك ونبعدت الى المشرق والمغرب اللهم نقن من خطايانك ونقل توب الارض من الدنس اللهم اقتل من خطايانك بالتلج والماء والبرد هذا الدعاء
عبادة هو مسألة مسألة ملحة الان شيء نطلبه الان ولكن نتعبد الى الله تبارك وتعالى بهذه المسألة وبهذا تدخل كل العبادات في دعاء العبادة كل العبادات تدخل في دعاء العبادة صلاتنا تدخل
صيامنا يدخل زكاتنا تدخل جهادنا امرنا بالمعروف نهينا عنك خوفنا رجاؤنا استغاثتنا خشيتنا حبنا بغضنا تدخل لماذا لاننا انما نفعل ذلك رجاء الجنة رجاء الجنة والنجاة والنجاة من النار اذا
في النهاية نبي شيء فعندما نصلي نريد شيئا ماذا نريد نريد ان يدخلنا الجنة وننجينا من النار مع ان ما سألنا هذا الامر لكن ما عبدناه سبحانه وتعالى الا لهذا الامر فنحن نعبد الله تبارك
وتعالى حبا وخوفا ورجاء حبا في ذاته سبحانه وتعالى وبإنعامه وما بكم من نعمة فمن الله في ذاته سبحانه وتعالى له الكمال في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وافعاله واحكامه جل وعلا وكذلك
نعبده خوفا من النار ونعبده رجاء الجنة فكل عمل نفعله نتقرر به الله تبارك وتعالى في النهاية هو الدعاء لاننا نطلب من الله شيئا سبحانه وتعالى فالقصد اما ان يكون هذا الدعاء دعاء مسألة
شيئا ملحا نريده الان او دعاء مسألة ندعو ونحن لا نستحضر شيئا معينا نقول رب اغفر لي رب ارحمني ربك عام دعاء عام كل يوم اقول رب اغفر لي ذنبي كله دقه وجل علنته وسره مثلا كل يوم اقول
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كل يوم اقول رب اغفر لي رب اغفر لي وانا لا استحضر شيئا معينا واحيانا لا استحضر ذنبا فاقول رب اغفر لي اي هذا الذنب استحضر طلبا اللهم اكفني بحلالك عن حرامك
اللهم فرج عني هذه الكربة اكمل الامور فالدعاء اذا دعاء المسألة لشيء معين اريده دعاء العبادة هو الدعاء بشكل عام الذكر كل الذكر دعاء كل الذكر دعاء لان نرجو من هذا الذكر الاجر من عند
الله تبارك وتعالى الخوف من الله دعاء لان نرجو بهذا الخوف ان يثيبنا الله تبارك وتعالى نتقرب الى الله بالخوف منه نتقرب الى الله برجائه لما نحصل حسنات اذا دعاء حتى ننال هذه الحسنات
فهذا معنى قول اهل العلم ان الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة لله تبارك وتعالى هنا استدل بقول الله تبارك وتعالى ومن يدعو مع الله اله اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه ثم قال
انه لا يفلح الكافرون ومن يدعو مع الله اله اخر دعاء طيب هذا الذي يدعو مع الله اله اخر ما وضعه قال انه لا يفلح الكافرون سماه كافرا سماه كافرا لماذا لانه صرف العبادة التي هي الدعاء
لغير الله تبارك وتعالى ومثل ذلك قول الله تبارك وتعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا
في ضلال ما قال دعاء الداعين دعاء الكافرين الا في ضلال فسماهم كافرين سبحانه وتعالى له دعوة الحق معناها دعوة غيره باطلة لا يستجيبون لهم بشيء ثم ذكر لهم مثالا قال كباسط كفيه الى الماء
ليبلغ فاه وما هو ببالغه لو الانسان وضع يده هكذا في الماء لم ينزل ليشرب ولم يرفع يده ليشرب وانما هو ما زال مستقيمة الظهر وما زالت يده في الماء كيف سيصل الماء لن يصل الماء يقول كباسط
كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ما يصعد اما ان تنزل الى الماء وانا مجرد وضع اليد لا ينفعك الله تبارك وتعالى شبه الذين يدعون من دونه سبحانه وتعالى بهذا الذي يبسط كفه الى
الماء ليبلغ فاه قال وما هو ببالغه ثم قال وما دعاء الكافرين الا في ضلال وذكر قول الله تبارك وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكرون عن عبادتي سيدخلون الجهنم داخرين ادعوني
استجب لكم ثم ماذا ان الذين يستكرون عن عبادتي الدعاء جعله عبادة وهو كذلك فالدعاء عبادة اذا فالذي يدعو غير الله عبد غير الله سبحانه وتعالى واذا قال ان الذين يستكبرون عن عبادتي
سيدخلون الجهنم داخرين والعياذ بالله اي خزايا مذمومين عند الله سبحانه وتعالى والدعاء كما قال اهل العلم يمكن ان يكون في ثلاثة احوال محرم الدعاء المحرم الذي يكون لغير الله سبحانه
وتعالى دعاء الميت دعاء الغائب دعاء حاضر بشيء لا يقدر عليه الا الله كل هذا شرك كيف لماذا صار شركا اما دعاء الميت فلما ندعو ميتا سواء كنا عند قبره او كنا بعيدين عن قبره عندما ندعوه
ماذا نريد او عندما يدعوه البعيد ماذا يريد من دعائه لهذا الميت هو واحد من اثنين اما ان يعتقد انه ليس بميت ان اعتقد بانه ميت فهذا من السخف والجهل كيف تدعو انسانا لا يسمعك ما يمكن
ابدا فاذا هذا جهل من هذا او يعتقد انه ليس بميت اذا هذا هو الله والعياذ بالله ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت من هو الحي الذي لا يموت انه الله سبحانه وتعالى
اذا دعا ميتا قال هذا ايضا هو الحي الذي لا يموت طيب هو مات فعندما يدعوه هو دعا الحي الذي لا يموت والعياذ بالله في ظنه وهذا هو الكفر لان الحي الذي لا يموت هو الله سبحانه وتعالى وكذا
الامر اذا دعا غائبا اذا طلب من غائب يا فلان وهو لا يسمعه بعيد في بلد اخر او في مكان بعيد عنه وهو لا يحضره فعندما يدعوه من دون الله ويعتقد انه يسمعه وعالم الغيب والشهادة اعطاه صفة
من صفات الله تبارك وتعالى وجعله عالم الغيب والشهادة وعالم الغيب والشهادة هو الله هو الذي لا يغيب سبحانه وتعالى فاذا دعا هذا الغائب كأنه يقول هذا عالم الغيب والشهادة هذا الذي لا
يغيب فايضا اشركه بالله تبارك وتعالى من هذا الجانب اما دعاء احد في شيء لا يقدر عليه الا الله فكذلك جعله منزلة الله جل وعلا كان يسأله الولد ويسأله الجنة ويسأله مغفرة الدنوب او يسأله
الرزق الحلال هذا كله لا يملكه الا الله سبحانه وتعالى فاذا طلب هذا من غير الله فقد جعله اله مع الله تبارك وتعالى طيب ما الذي يجوزنا ان نطلبه من الناس الذي يقدرون عليه والذين يكونون
احياء والذين يكونون حاضرين فاذا سألت حاضرا حيا شيئا يقدر عليه فهذا ليس بمحرم اعطني ماء هذا دعاء طلب اعطني ماء وهو يسمعني ويمكنه ان يقدم لهذه الخدمة وهو حي فهذا لا بأس به اما اذهب
الى ميت وقل اسقني ماء او انادي غائبا في بلد اخر او في مكان بعيد وقل اسقني ماء هذا لا يجوز فالقصد اذا الدعاء المحرم الشركي هو دعاء غائب او دعاء ميت او دعاء احد شيئا لا يملكه الا
الله سبحانه وتعالى كل هذا والعياذ بالله من الشرك المخرج منه اما دعاء حي حاضر شيئا يقدر عليه فهذا لا بأس به ان شاء الله تبارك وتعالى ثم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ودليل الخوف
قوله تعالى فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين يعني كل مسألة يذكرها المؤلف الدعاء الخوف الرجال الاستغاثة الاستعانة والنذر والذبح كلها يذكر لها دليلا وهذه ميزة مؤلفات الشيخ محمد
الوهاب رحمه الله تعالى حتى من قرأ كتاب التوحيد كتاب التوحيد كمثال يعني كتاب التوحيد ما فيه اي تعليق للشيخ محمد الوهاب تقريبا تقريبا لا يوجد اي تعليق للشيخ محمد الوهاب الا الشيء
اليسير جدا لكن اختار عنوين الابواب واختار الايات والاحاديث المناسبة لهذا الباب الاية كذا الحديث كذا عنوين الابواب اختار عنوين اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين
الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين
الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين
الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين
الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين الابواب اختار عنوين
الابواب اختار عنوين الابواب
5 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم ونجعل شردوس مثواي ومثواكم ما زلنا مع كتاب الوصول الثلاثة للشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله
تبارك وتعالى متوفر سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وما زلنا مع هذا الكتيب المبارك الطيب في ذكر الوصول الثلاثة نذكر دائما بهذه الوصول الثلاثة وهي
معرفة الله معرفة الدين معرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي الأسئلة التي يسألها الإنسان في قبره من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وعندما يسأل الإنسان هذه الأسئلة فإن
المسلمة يقول ربي الله وديني الإسلام والرجل الذي بعث فينا هو محمد عليه الصلاة والسلام وأما الكافر والمنافق وجاء في رواية المرتاب فيقول يقال له من ربك فيقول هاها لا أدري ما دينك هاها
لا أدري ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هاها لا أدري وهنا نرى أنه ذكر المسلم والمؤمن وذكر المنافق وذكر الكافر لكن لم يذكر الفاسق لم يذكر المبتدع لأن هذه التفاصيل لا تذكر عادة في كتاب
الله تبارك وتعالى في سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنما يذكر الإسلام والكفر أو الإسلام والنفاق الكفر والنفاق وإن كان على شكلين مختلفين إلا إنهما متغيران من وجه متفقان في وجه لكن
الفاسق والبدعي والتقي والمؤمن المستور في النهاية هؤلاء كلهم مسلمون لكن لا تذكر هذه التفاصيل فكل مسلم ولو كان فاسقا كل مسلم ولو كان مبتدعا يقول ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد عليه
الصلاة والسلام لكن تبقى بعد ذلك أمور أخرى يحاسب عليها الإنسان سواء في قبره أو بعد بعثه وهو قضية الكبائر قضية البدع التي تقع منه وما شابه ذلك من الأمور على كل حال ما زلنا مع ذكر صور
من العبادات التي تجب لله تبارك وتعالى إعطائها لغير الله تبارك وتعالى نوع من الشرك قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر قال والدليل قوله تعالى
ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون قالوا في الحديث الدعاء مخه العبادة قال والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكرون
عن عبادتي قالوا ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وتكلمنا عن هذين الأمرين عن الدعاء والخوف الثالث وهي أنثلة ليست هذه كل العبادة إنها أنثلة والعبادة ذكرنا
أنها كل ما أمر الله به أو كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة فإنها عبادة يقول والرجاء ودليله قوله تعالى فليعمل عملا صالحا ولا يشرك عبادة ربه أحدا فالرجاء وهو طلب
الشيء من الله تبارك وتعالى مع استشراف النفس له عبادة لا يرجى إلا الله تبارك وتعالى والمقصود في لا يرجى إلا الله في الشيء الذي لا يقدر عليه إلا الله كما قلنا في الخوف خوف السر وخوف
الطبيعي فقلنا الخوف الطبيعي هذا يعذر به الإنسان ولا يلام عليه وإنما يلام على خوف السر وإنما يلام على خوف القلبي من غير الله أن يضره أو يؤذيه أو ما شابه ذلك كما يخاف أهل الأصنام من
الأصنام وأهل الأضرحة من الأضرحة وأهل دعاء غير الله من هؤلاء الذين يدعونهم من دون الله تبارك وتعالى كسواء كانوا أولياء أو فساقا أو غير ذلك المهم أنهم يخافون منهم خوف السر وقال النبي
صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه لهدم العزة فاجتمع المشركون عند العزة ويدعونها من دون الله تبارك أن تضر خالدا إلا تمنع المرأة خالدا تبوئه بإثم يقول للعزة فجاء خالد
وهدمها ثم خرج جنية ثائرة الرأس السوداء فقتلها خالد بن الوليد رضي الله عنه والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه وما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهدم اللات كذلك خوفوه باللات وقالوا إن
اللات ستنتقم يعني بالنسبة لثقيف قالوا إن اللات ستنتقم منك يقول للمغيرة بن شعبة والمغيرة كانت فيه دعابة رضي الله عنه فأراد أن يضحك الناس على هؤلاء المشركين فقالوا انظروا كيف أصنع
بهم انظروا إلى سخافة عقولهم إلى جهلهم فجاء وكانوا يهددونه يخوفونه باللات ويقول ستؤذيك اللات انتقم منه أيها الأية هاللات واللات هي أنثى الإله وهم كانوا يسمون أصنامهم وجل هذه الأصنام
إناث كما قال الله تبارك وتأي يدعون من دونه إلا إناثا العزة أنثى العزيز اللات أنثى الإله ومنات أنثى المنان وهكذا فغالب أصنامهم إناث وإن كانت في أصنام ذكور عندهم كهبل وكإساف وكذلك
أكثرها إناث كمنات واللات والعزة ونائلة وغير ذلك من الأصنام كانت الأصنام كثيرة جدا حتى إنه كان حول الكعبة وفوقها وداخلها 360 صنم المهم لما جاء عمرو بن العاص رضي الله عنه لهدم هذه
اللات أراد أن يختبر أولئك المشركين من ثقيف وحديث العهد بالإسلام وما زالوا متخوفين من هذه اللات فجاء وضربها بالفأس ثم سقط يرتعش في الأرض ففرح المشركون وقالوا قتلته اللات فعلت به
وفعلت اللات ثم قام المغير المشعب يضحك عليهم ويقول أظننتم هذا والله إنها صنم والله إنها لا تضر ولا تنفع ولكن أحببت أن أظهر لكم سخافة عقولكم وضربها وقام معه المسلمون وضربوها حتى
وصلوا إلى الأساس فالقصد هذا خوف السر هو الذي يكون شركا والعياذ بالله إذا من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك عبادة ربه أحدا فالرجاء لا يكون إلا من الله فيما لا يقدر
عليه إلا الله لكن أرجو إنسانا في أمر يستطيعه لا بأس برجاء افعل كذا أرجوك افعل كذا نرجو أناسا أن يفعلوا كذا لا بأس به فيما يقدرون عليه أما فيما لا يقدر عليه إلا الله لا يسأل إلا
الله جل في علاه قال ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه التوكل أيضا عبادة لا يجب أن يتوكل إلا على الله والتوكل هو
اعتماد القلب اعتمادا كليا على الله جل وعلا في جلب منفعة أو دفع مضرة مع بذل الأسباب أعيد الاعتماد على الله اعتمادا كليا في جلب نفع أو دفع مضرة مع بذل الأسباب هذا هو التوكل الله
تبارك وتعالى وكلت أمري إلى الله أي فوضت أمري إلى الله تبارك وتعالى حسبي الله وإذا قالوا من يتوكل على الله فهو حسبه أي الذي سيخلصه سينجيه سيعطيه سيمنعه وغير ذلك من المعاني دليل
التوكل على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين التوكل لا ينافي بذل السبب بل لا بد من بذل السبب لأن الذي لا يبذل السبب يقال له متواكل متواكل وكان أهل اليمن كما قال ابن عباس في صحيح البخاري
يقول كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون يعني ما يأخذ معهم الزاد نحن متوكلون يحجون ولا يتزودون ما يأخذ معهم الزاد يقول نحن متوكلون يقول فإذا دخلوا مكة تسألوا الناس وين متوكلون إذن
لماذا تسألون الناس يقول فأنزل الله تبارك وتعالى الآية نسيتها الآن سبحان الله نسيتها الآية فالمهم أن أهل اليمن لما الله تبارك وتعالى كره لهم ذلك أنهم يقول نحن المتوكلون نعم وتزودوا
فإن خير الزاد التقوى أمرهم بالتزود وقال وعلموا أن خير الزاد التقوى لكن تزودوا فالإنسان يجوز له أن يحج إلى بيت الله تبارك وتعالى يبتغي من فضل الله جل وعلا ولكن عليه أن يتزود واخبره
أن خير الزاد التقوى لكن أيضا تزود لهذه الدنيا فلا بد من بدل الأسباب أيضا التوكل على الله قلنا هو الاعتماد على الله مع بدل السبب لكن لا بد أن نعتقد أنه مجرد سبب يعني ليس بالضرورة
أني إذا بدلت الأسباب أنه لن يصيبني شيء أو أنه إذا بدلت الأسباب سأحصل كل ما أريد ليس صحيح أبدا لأن هناك عندنا بدل الأسباب هناك عندنا إذن الله سبحانه وتعالى هناك عندنا عدم الموانع
هناك عندنا صلاحية المحل يعني في أشياء كثيرة جدا لا بد أن تجتمع حتى يقع الأمر أو ينصرف الأمر فلا بد أن بدل السبب هذا بدل السبب انتهينا منه لكن يبقى هو سبب مجرد سبب إنسان أراد أن
يعالج نفسه فبدل السبب بأنه ذهب إلى الأطباء لكن قد يكون هذا الطبيب أعطاه دواء لا يصلح لجسمه أو الجسم لم يستجب لهذا الدواء وهذا لا يملكه الطبيب يقول الجسم لم يستجب لهذا الدواء أو
هناك موانع أخرى تمنع من قبول الجسم لهذا الدواء تدفعه ترده طيب قد يكون الله ما أذن بهذا سبحانه وتعالى الله أراد أن يصيبه بهذا المرض حتى لو بدل الأسباب حدث سيارات كذلك واحد نشوف
سيارات مثلا واحد منتبه بدل الأسباب كل شيء مضبط يجيه واحد مهبول من الخلف أو من جانب أو من أمامه ثم ينحرف عليه هو بدل الأسباب وذلك يقولون توقع غير المتوقع هذا هذا إذن بدل الأسباب مع
هذا أصابه الذي كان يحذره واحد بدل الأسباب في تجارته وكذا وكذا جاء لصوص وسرقه وبدل الأسباب هنا أو لم يوفق في تجارته فليس بالضرورة أن كل من بدل السبب فإنه يعني يقع له ما يريد ليس
بالضرورة ولذلك قال أهل العلمي الاعتماد على الأسباب خدش في التوكل أو خدش في العقيدة خدش في التوحيد وترك الأسباب وإهمالها خدش في العقل يعني العقل يبذل السبب وإذا جاء رجل النبي صلى
الله عليه وسلم قال أعقلها أو أتوكل أو أتوكل وخليها بدون رباط قال أعقلها وتوكل ما المانع لا تنافي بين بذل السبب وهو عقل الناقة وربطها وبين التوكل على الله تعالى أعقلها وتوكل لكن ليس
بالضرورة أنه إذا عقلها أنه لن يسرقها أحد قد يسرقها أحد قد يفلت حبلها وتذهب فالمهم أن الإنسان لا يجوز له أن يعتمد على السبب ويتعلق قلبه به ولذا قال أهل العلمي الناس مع الأسباب على
ثلاثة أحوال إما أن يعتمد على السبب وينسى الله جل وعلا يتعلق قلبه بهذا السبب مثل إنسان يريد وظيفة مثلا فيذهب إلى مسؤول وزير وكيل مدير أي إن كان أمير يأتي يقول لا أريد هذه الوظيفة
أرجوك وكذا ويتعلق قلبه به أنه هو الذي سيعطي هذه الوظيفة وينسى الله ويتوكل على هذا الرجل هذا شرك أكبر والعياذ بالله أنه لا يتوكل على الله جل وعلا أما إذا ظن أن هذا سبب لكنه نسي ولم
يهمل الله لكن نسي انشغل قلبه بهذا فهذا شرك أصغر الثالثة وهي أنه جعله سببا واعتماده كله على الله هذا هو التوحيد هذا هو المطلوب إذن إذا اعتقد أنه مجرد سبب وأن المعطي المانعه هو الله
هذا هو التوحيد إذا اعتقد أنه سبب لكنه انشغل قلبه به صار هذا شرك أصغر إذا نسي الله وتعلق قلبه به واعتقد أن هذا هو الذي يأتيه بالوظيفة هذا هو الذي يعطي ويمنع هذا شرك أكبر فننتبه لهذه
الأمور إن شاء الله تبارك وتعالى طيب قال بعد ذلك ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ذكر هنا أمورا يسارعون في
الخيرات يدعوننا رغبا رهبا خاشعون يعني أول شيء ذكر أنهم يسارعون في الخيرات وهم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ثم قال يدعوننا أي يدعون الله وحده سبحانه وتعالى ثم ذكر أن هذا الدعاء متضمن
للرغبة والرهبة هناك رغبة ورهبة أي إلى الله تبارك وتعالى وكانوا لنا خاشعين أيضا وقع في قلوبهم الخشوع لله تبارك وتعالى والرغب والرهب قريبان من الخوف والرجاء لكن الفارق كما قال بعض
أهل العلم أن الرهب هو استمرار الخوف والرغب استمرار الرجاء
فإذن الخوف إذا استمر صار رهبا والرجاء إذا استمر صار رغبا فالفرق اليسير بين الخوف والرهب وبين الرجاء والرغب قال وكانوا لنا خاشعين خاشعين الخشوع هو الذل وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع
إلا همسة والأرض قالت وترى خاشعة إذن فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت التطامن مع الخوف والذل ممن يخشع له وقالوا أن الفرق أيضا بين الخشوع وبين الخوف أن الإنسان ممكن أن يخاف دون أن
يخشع يخاف دون أن يخشع كان يخاف من مفترس يخاف من مجرم لكن لا يخشع له أما الله تبارك وتعالى فيجمع الخوف والخشية والخشوعة لله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن هذا أيضا لا يصرف إلا لله تبارك
وتعالى قال ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم وخشوني فلا تخشوهم وخشوني أي خشو الله وحده سبحانه وتعالى وقلنا الخشية هي زيادة على الخوف لأن أنا أخاف من المرض لكن لا أخشاه وإنما أخشى
الله يخشون ربهم ويخافون سوء العقل إذن خفرق بين الخوف وبين الخشية فالخوف ممكن أن يكون من أمر من أمور الدنيا لكن الخشية لا تكون إلا من الله تبارك وتعالى فالقصد أن الخشية أيضا يمكن أن
يقال فيها ما قيل في الخوف الخشية الطبيعية هذه لكن خشية العبادة هذه لا تكون إلا من الله سبحانه وتعالى قال ودليل الإنابة وإنابة هي الرجوع منيب راجع أناب رجع وأنيب إلى ربكم أي رجعوا
دائما إلى ربكم أي بالتوبة التوبة إلى الله تبارك وتعالى ودليل الاستعانة قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين وفي الحديث إستعنت فاستعن بالله الاستعانة هي طلب العون وكل هذه الأمور ممكن
أن نقسمها إلى قسمين كما ذكرنا في البداية أن الاستعانة إذا استعنت بإنسان أقول احمل معي هذه استعانة جائزة لا شيء فيها لكن عندما أقول لفلان أستعين بك على مثلا أهوال يوم القيامة هذا لا
يجوز إلا بالله تبارك وتعالى فالاستعانة فيما لا يقدر عليه إلا الله لا تجوز مع غير الله تبارك وتعالى وإنما لا تجوز إلا لله تبارك وتعالى أما طلب العون من الناس في شيء يقدرون عليه كأن
يحمل معي شيئا أو يحضر لي شيئا أو يساعدني في شيء فهذا لا بأس به طلب العون من الناس وقوله إياك نعبد وإياك نستعان فيها فائدة ذكرها بعض أهل العلم منها التقديم والتأخير إياك نعبد وإياك
نستعين أي قدم العبادة على الاستعانة ولم يقل إياك نستعين وإياك نعبد قالوا الحكمة من هذا وتقديم العبادة على الاستعانة والاستعانة وسيلة العبادة غاية يقول الله تبارك وتعالى وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون هذه غاية أما الاستعانة فهي وسيلة لتحقيق هذه الغاية نستعين بالله فيعيننا على عبادته فإذا العبادة هي المقصد والاستعانة وسيلة لتحقيق المقصد فصار من الصحيح أن
نقدم الأهم على المهم أو أن نقدم الغايات على الوسيلة فقال إياك نعبد وإياك نستعين وذكر أيضا شيخ السام تيمية رحمه الله تبارك وتعالى بالنسبة للعبادة والاستعانة قال إن الناس في العبادة
والاستعانة على أربعة أحوال من الناس من لا يستعين بالله ولا يعبده والعياذ بالله قال لهم الكفار لا يدرون عن الله تبارك لا يستعينون به ولا يعبدونه جل وعلا قال ومن الناس المسلمين يعني
أنهم يغلبون جانب العبادة على جانب الاستعانة يعني مقصرون في الاستعانة مجتهدون في العبادة كثير العبادة لكن موضوع الاستعانة عنده ضعيف فيجتهد في العبادة وكذا لكن الاستعانة مقصر فيها
وعكسهم وناس مجتهدون جدا في الاستعانة لكن مقصرون في العبادة كلهم مستعين بالله أنا مستعين بالله لكن لا يبذل الأسباب لا يفعل الواجب عليه مقصر في هذا الجانب ذكرنا عن أهل اليمن قبل قليل
يحجون ولا يتزودون يقول نحن المتوكلون فقال الله لهم فتزودوا فإن خير الزاد تقوى غير صحيح هذا فبعض الناس يقول أنا أريد أن أسافر وأنا مستعين بالله ولا يأخذ معه طعاما ويقول أنا مستعين
بالله خطأ لأن هذا أين أين بذل الأسباب فهذا تغليب جانب الاستعانة على جانب العبادة إذن أين الحق هو القسم الرابع هو الذي جمع بين العبادة والاستعانة أعطى كل الذي حق حقه وعدى الاستعانة
حتى إنه نقل عن الحسن البصري أنا شككت في الحسن البصري الآن أنا أحفظه على الحسن البصري لكن شككني يا ابني في ما قلناه بالأمس وهو أن الحسن البصري إنه قال هتف العلم بالعمل فإن أجابه إلا
ارتحل فحدثني ابني يقول أنا أعرفها أنها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فأنا إذا أخطأت أتراجع عنها إذا لم تكن للحسن البصري لكن أحفظها من قديم للحسن رحمه الله تبارك وتعالى تبارك وتعالى
تبارك وتعالى وهذا معنى تقديم المفعول على الفعل ولم يقل نعبدك ونستعين بك ولو قال نعبدك ونستعين بك فهذا صح لكن عندما يقول إياك نعبد هذه فيها التخصيص يقول أهل العلم أن لا نعبد إلا أنت
وهذا ذكر القرطفي رحمه الله تعالى أن بعض العرب يعني كيف تؤثر فيهم هذه الكلمات هذه بلاغة القرآن الكريم رجلا سب رجلا فالذي سب الذي وقع عليه السب سكت كأنه ما يسمع الآن من الذي تضايق
الذي سب لأنه هو سبي بذاك يرد عشان تبدأ المعركة يعني فهو سبه لكن هذا حقره ما رد عليه سكت عنه فيبي يقول أنا قاعد أسبك ليش ما ترد علي فاش قال له قال له إياك أعني لو قال أعنيك صح أنا
أعنيك بالسب هذا لكن لو قال له أعنيك قال لي تعنيك تعنيني وتعني غيري غيري يرد ليش أنا أرد لكن لما يقول له إياك أعني يعني أن هذا السب موجه لك أنت خاصة هذا كلام العرب إياك أعني ماذا رد
عليه صاحبه ما قاله وأعرض عنك قال وعنك أعرض أي قدر المفهول على الفعل أيضا للاختصاص كان يقول أنت بالذات من تكفو أني أرد عليك لأنك أنت أنا لن أرد لأنك أنت هؤلاء العرب عندما يسمعون
إياك نعبده إياك نستعين تفرق معهم كثير بينه وبين نعبدك ونستعينه بك وإن كانت نعبدك ونستعينه بك صحيحة فنحن نعبده ونستعينه به سبحانه وتعالى ولكن عندما يسمعون إياك نعبد يفهمون أن
المرادة الاختصاص أن العبادة كلها لله إياك نستعين أن الاستعانة كلها لله والتالي الطلب نستعين بك أي نطلب العون منك فهذا بالنسبة لقوله تبارك وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين قالوا في
الحديث يستعنت فاستعن بالله هذا حديث ابن عباس المشهور والله هذا الحديث لو تأمله الإنسان وطبقه في حياته يرتاح كثيرا مع أن الحديث يعني حسن يعني ليس من الحديث التي مخرجت في الصحيحين أو
خرجوا أحمد أو التلميذ وغيرهما لكنه حديث عظيم جدا المشهور وأظن يحفظه الجميع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم بن عباس يا غلام إني أعلمك كلمات إذا استعنت فاستعن بالله وإذا سألت
فاسأل الله احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن
اجتمعوا على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الأقلام وجفت الصحف له الإنسان طبق هذا الحديث في حياته وتذكره دائما لم يخاف من أحد وسيعلم علم اليقين أن النافع الضار
الله وأن كل شيء بيد الله ولو اجتمعت عليه الأمم كلها واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومي يا قومي إن كان كبر عليكم مقام فأجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا
إلي ولا تنظرون أكثر من جديد شكو أكثر من هكذا بل ذكر ابن كثير رحمه الله أن هذه كانت معجزة نوح لعلها يقول لعلها هذه هي معجزة نوح ويتحدي أنه تحدى قومه يقول أتستطيعون إيصال الضر لي ولو
اجتمعتم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة
ثم لا تمهلوني ولا تنظرون يلا أروني ماذا تستطيع أن تفعلوا به تحدي عجيب من نوح عليه الصلاة والسلام وفعلا ما استطاعوا أن يفعلوا بل أغرقهم الله تبارك وتعالى بكرة أبيهم وأنجى نوحا
والذين معه وجعلنا ذريتهم الباقي صلوات ربي وسلامه عليه فالشاهد من هذا أنه لابد أن نهتم بهذا الجانب وهو أن نحقق العبادة والاستعانة لله وحده سبحانه وتعالى
نقف هنا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك فينا محمد شوف الأسئلة الآن طيب اتفقنا يقينا أنه معاند لا نقتل أنفسنا لأجله بينا له وضحنا له تركنا لست عليهم بمسيطر فيترك المعاند ولا ننشغل
به وإنما ننشغل بمن يمكن أن يقبل هذا الدين مسألة طلب الحي من الميت أن يشفع له عند الله هل ذلك من الشرك أو من البدع وإذا كان من البدع هي بدع مكفرة ونحن خلنا نتفق طلب الشفاعة من الميت
يعني هو يعتقد أن الميت الآن يسمعه لم يقل لشفع لي هل يسمعه إذا كان يسمعه ويتجاوب معه هذا إذن من من هو الحي الذي لا يموت نرجع إلى النقطة التي ذكرناها من هو الحي الذي لا يموت إذن هذا
ليس في ميت وهل لا بد أن يطلب منه وهو عند قبره أو يطلب منه وهو بعيد عنه تفرق ولا ما تفرق ثم هذا الذي في قبره الآن هل هو يعني يتمتع بحياة طبيعية ولا هذا حياة غير أخروية حياة برزخ
تختلف فلا يجوز أبدا وشفاعة من الميت لكن طلب من الله أن يشفع في هذا الميت يقول اللهم شفعه في فهنا السؤال من الله سبحانه وتعالى يسأل الله جل وعلا يسأل من الله اللهم شفعه في هذه لا
بأس بها إن شاء الله تعالى لكن أن يطلب منه هذا لا يجوز وأما إذا جعله وسيلة قال اللهم شفع لي أو عفوا اللهم اغفر لي لأجل فلان هذا التوسل وهذه بدعة هذه بدعة لا تجوز فإذن عندنا ثلاث
أشياء إما أن يسأل الميت نفسه ويقول اشفع لي يخاطبه يطلب منه هذا كفر هذا شرق أكبر وإما أن يسأل الله أن يشفع فيه هذا الميت فهذا جالس وإما أن يتوسل إلى الله بهذا الميت يقول اللهم اغفر
لي لأجل فلان هذا التوسل أو التوصل فهذا بدعة كيف نرد على الملحدين والله الملحدون لهم أحوال كثيرة وطرق كثيرة في الحادث وكذا هذا سؤال عام هذا كيف نرد على الملحدين لكن القصد أن الملحد
لابد أن تبين له الآيات خاصة الآيات العقلية وما يستجيب للآيات السمعية لكن الآيات العقلية ومنها الآيات الموجودة كالقرآن الكريم آية ظاهرة إلى اليوم يتحدى بها إلى اليوم اجمع من شئت من
أهل هذه الدنيا بل مع جنكم فليشلموا فليأتوا مثل هذا القرآن كما تحداهم الله تبارك وتعالى به غير طبعا الخلق والإيجاد الذي يفعل الله تبارك وتعالى ودقة الصنع وأمور كثيرة جدا والله
مستعان هل القول على الله بغير علم أعظم من الشرك وهل يشترط أن يكون متعمدا في تحليل الحرام وتحليل الحلال هو نعم قالوا أن القول على الله بغير علم أعظم من الشرك وإذا ما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغية بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فجعلها بعدك كأنه يرتبها أيها أعظم فجعل آخرها وأن تقولوا على الله
ما لا تعلمون وهو كفر هو شرك هو نوع من الشرك القول على الله بغير علم هذا التعدي على الله تبارك وتعالى يأذن به الله فهذا نوع من الشرك فهو شرك في الأصل لكنه نوع من أنواع الشرك والشرك
أنواع منوعة فالقول على الله بغير علم هذا من الشرك من الكفر فقولنا جعله أشد من الشرك هو من الشرك أصلا ولكن كما قلنا الشرك أنواع كيفية الجعم بين قبله تعالى وكان عرشه على الماء وما
جاء صحيح مسلم عن رسول صلى الله عليه وسلم إن أبليس يضع عرشه على الماء طيب ما المشكلة الله سبحانه وتعالى كان عرشه على الماء ثم ارتفع عليه سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في
ستة أيام ثم استوى على العرش يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق السماوات والأرض في ستة إن الله إن الله كتب مقادير الخلاق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على
الماء فكان العرش على الماء ولم يكن الله مستويا عليه ثم استوى الله على العرش بعد خلق السماوات والأرض سبحانه وتعالى لكن كون إبليس له عرش أيضا هذا ما يمنع إبليس له عرش ويضع عرشه على
الماء أيضا لكن الماء الذي عليه عرش الله غير الماء الذي عليه عرش إبليس الماء الذي عليه عرش الله فوق السماوات بين الماء الذي عليه عرش إبليس في هذه الدنيا ففرق عظيم بين عرش الله وعرش
إبليس وملكة سبأ لها عرش أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين كل ملك الآن له عرش فالعروش كثيرة جدا للناس ولغيرهم فلا فرق بين طلب الشفاعة من الميت وطلبها من الصنم لأن الأصنام
عبارة عن أناس ماتوا وكانوا صالحين فصوروهم على صنم أو طلب الشفاعة من نجم كله سواء ما حكم من يعلم العلم ولا يعمل به يعلم أو يعلم ما أدري والله على كل حال يعلم خلنا نقول يعلم العلم
ولا يعمل به يقول خذ ما أقول ولا تنظر إلى عملي ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري يعني الإنسان مطلوب منه أمران اثنان مطلوب منه أن يفعل وأن يأمر كونه قصر في الفعل لا يعني هذا أن يقصر في
الأمر ترك كلنا أحيانا نأمر ولا نفعل أحيانا يعني تقريبا أصحاب المعاصي كلها تقريبا يعني شوف المدخنون الآن هل يقبل أن ولد يدخن؟
ما يقبل أبدا لكن هو يدخن وعنده مشكلة الذي يشرب الخمر ما يقبل أن أولاده يشربون الخمر لكن هو يشرب فهل نقول لهم لا تنههم؟
لا إنهم عن شرب الخمر واحد غش في امتحاناته يقول لأولاده لا غشوا يقول لهم لا تغشوا طيب أنت غشيت؟
يقول لأ أنا كنت خلطان فالقصد إذن لإنسان حتى لو لم يعمل لا يعني هذا أنه يقصر في دعوة الناس إلى العمل كيف نعتبر الجهمية والمعتزلة خارجين عن الملة؟
المملة الجهمية فنص جماهير أهل العلم على أنهم خارجون من 73 فرقة أما المعتزلة في خلاف بين أهل العلم هل هم خارجون من 73 فرقة أو منهم والأغلب؟
المسلم أنه من فرقة من الفرقة لكن حرافها شديد فالمهم أن المعتزلة لم يأخذ لك الجهمية نعم ذكر الشيخ الإيمان بالله ومنه التوكل والخشية والرجاء أليس ما يحدث الآن بين الناس هو عدم التوكل
وأنه لا يعدي شيء شيئا؟
لا كيف؟
والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يورد ممرض على مصح أو لا يورد ممرض على مصح ولا ينافذ التوكل قال فر من المجذوم فرارك من الأسد إذا وقع الطعن وأنتم في بلد فلا تخرجوا منها وإن كنتم وقع
الطعن في بلد فلا تدخلوها وإن كنتم فيها فلا تخرجوا منها هل لا ينافذ التوكل أبدا؟
هذا من باب عقلها وتوكل وإذا لماذا فتحت المساجد الآن ولو باء ما زال موجودا؟
وما الحكم الذي به ألغت المسانة تغير الآن لتفتح؟
أليس هذا من عدم التوكل؟
لا فيه توكل لكنهم شعروا أن الأمور استقرت نوعا ما وخفى الوباء نوعا ما والناس فهموا ما هو الوباء والناس بدأوا يأخذون من احتياطاتهم والأمر ليس غشمرة والأمر جد وهذا وإذا الناس شعرون
بهذا ثم فتحوا لهم المساجد مع الشروط الموضوعة فلا إن شاء الله ينافي التوكل على الله تبارك وتعالى بماذا نرد على من يقول لا نحتاج لدراسة التوحيد لأننا بالفضل نعرف التوحيد لو كان الأمر
كذلك ما وقع الشرك في بلاد التوحيد الآن في بلاد التوحيد في الكويت في الجزيرة العربية في قطر في الإمارات في البحرين في عمان في السعودية في مصر في الجزائر في ليبيا في المغرب في العراق
في الشام يقع الشرك هذا غير الشرك في بلاد الأخرى ونقول لا يقع الشرك نعرف التوحيد لا بالعكس لابد أن نتعلم التوحيد الله المستعان بماذا نرد من يقول هل صح أن ابن قيم رأى الله سبحانه
وتعالى بالمنام الله أعلم يا رؤيا المنام هذه لا يبني عليها شيء في كل حال لا يرى على حقيقته سبحانه وتعالى إلا في الآخرة في الجنة سبحانه وتعالى عندما يكشف الحجاب عن وجهه جل وعلا حتى
النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الصحيح قال لم يرى الله جل وعلا وإنما قال رأيت نورا وقال نور أن أرى فالله لا يرى على صورته الحقيقية لأنه لا يعرف الإنسان حقيقة الله تبارك وتعالى
جلاله إلا حينما يكشف عن وجهه ويراه الناس ويتنعمون في ذلك يوم القيامة في الجنة سلوان جعلنا وإياكم منهم بما ذنب على من يقول الدراسة التوحيد والعقيدة وكلام يصب علينا فهمه لذلك نبتعد
عن دراسته ونكتفي بالتفسير الحديث طيب هذا الذي نقوله هو التوحيد هل هذا صعب؟
لا غير صحيح هذا الكلام طبعا يقول الصبر على طاعة الله والصبر عن محارم الله والصبر على أقدار الله ما هو المقصود؟
وهل هذا الصبر للدعاة فقط؟
لا كل إنسان كل إنسان اللي يصلي ويصوم هذا صابر على طاعة الله والذي يبتعد عن الحرام هذا صابر عن معصية الله والذي تصيبه المصائب كلنا تصيبنا المصائب موت قريب خسارة مال مرض هذه أقدار
الله تبارك وتعالى ونصبر عليها لا تصيب الجميع هذه ماذا يقصد الشافي عن سورة العصر؟
لو ما أنزل الله حجة إلا هذه السورة لكفتهم قلنا بما اجتملت عليه والعصر إن الذين آمنوا عملوا الصلاة وصبرها وصبرها قل هذا هو المطلوب من الناس لو تأملوا هذه السورة لكفتهم أي في معرفة
الحق ما هي السنة في الاستغفار؟
الاكثار منها الاكثار منها ويلتزم بسيد الاستغفار وهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا لعحدك أنا استطعت أعوذ بك من شر ما صاعت أبوك لك بنعمتك علي أبوك بذنبي اغفر لي إنه لا
يغفر ذنوب إلا أنت يكثر من الاستغفار خلص سيد الاستغفار هذا هو المقصود في الاستغفار ردك في من يتهم الشيخ محمد عبدالوهاب بتكفير المسلمين في البادية؟
لا هو غير صحيح أبدا الشيخ عبدالوهاب يعذر رحمه الله تبارك وتعالى ولكن فرق بين إطلاق هذا العمل كفر وهذا الإنسان كافر فرق عظيم هذه مسألة مهمة جدا وإن شاء الله تعالى إذا درسنا كتاب
التوحيد فرق عظيم بين فلان كافر وفلان وقع في الكفر ليس كل من وقع في الكفر يكون كافرا قد يكون الإنسان وقع في الكفر جاهلا قد يكون الإنسان وقع في الكفر متأولا قد يكون وقع في الكفر
مكرها قد يكون وقع في الكفر متأول لا يعلم أن هذا كفر وغير ذلك من الأمور فليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه غير بالغ هذا الإنسان قد يكون مجنونا لا يكفرون ولو وقع منهم الكفر قد
تكون وقعت له شبهة في هذا الأمر فلا يطلق الأمر هكذا وإن شاء الله تعالى يأتينا وقت إن شاء الله نشرح هذه المسألة يقول نصيحا لمن يأتيه شك في ذات الله هو جاء في الحديث تفكروا في آلاء
الله ولا تفكروا في ذاته لكنه حديث ضعيف لا يصح لكن القصد أن الله دائما أمر أن تفكر في آلائه أي في إنعامه سبحانه وتعالى لن يوصل الإنسان إلى شيء لأن الله غيب سبحانه وتعالى وما أجمل
تلك الكلمة يقول كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك فالإنسان لا يخطر في باله أشياء لا يعلم من هو الله سبحانه وتعالى يعني أسماء وصفاته على الحقيقة لا يعرف حقيقة ذلك لكن يؤمن بما أخبر
الله به جل وعلا يقول أريد أن أدرس التوحيد أي كتاب تنصح به أو مادة أسمع على اليوتيوب التوحيد نوعا كما قلنا القصد والطلب والمعرفة والإثبات في القصد والطلب كتاب التوحيد لمحمد
عبداللهاب من أفضل الكتب في هذا الباب أو كتاب التوحيد للشيخ صاحب الفلزان أما بالنسبة للمعرفة والإثبات الواسطية مع شروحها ممتازة جدا وأنصح بشرح الشيخ عبدالعزيز الرشيد رحمه الله تبارك
وتعالى أو بشرح شيخنا الشيخ ابن عثيمين أو بغيرهما شرح الواسطية بشكل عام ممتازة جدا وهي من أفضل الكتب التي ألفت في هذا الباب طيب نقف هنا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
6 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم جعل في الدرس مثواي ومثواكم اللهم آمين آسف على التأخير تأخرت لمدة دقيقتين الظاهر عطيت نفسي عين قلت أنا لازم
بالثانية نبدأ الدرس ياميت قعت ولنسيت الكتاب ربت أجيب الكتاب وجيت لا عذر أن الله يحفظكم نحن في ليلة ليلة الأحد نعم في ليلة الأحد ثالث كم شوال الثاني والعشرين من شوال سنة احدى
واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلت رابع عشر من شهر يونيو لسنة عشرين والفين وحياكم الله وبياكم جعل في الدرس مثواي ومثواكم مع كتاب الأصول الثلاثة أو الثلاثة أصول للشيخ محمد بن
عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى ومازلنا مع الأصل الأول وهو من ربك فتكلم رحمه الله تبارك وتعالى عن هذا الأصل وقال فإذ قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي
رباني بنعمه سبحانه وتعالى ثم قال ومد لي على ذلك فذكر أن العباد لا تكون إلا الله وذكر أمثلة على هذه العبادات من هذه العبادات منها الدعاء ومنها الاستعانة ومنها الخوف والرجاء والإنابة
إلى الله سبحانه وتعالى ونكمل الليلة بعض هذه العبادات التي ذكرها رحمه الله جل وعلا قال رحمه الله تعالى ودليل الاستعاذة أوله تعالى قل أعوذ برب الناس الاستعاذة هي طلب العوذ والاستعاذة
والاستغاثة والدعاء واحد الاستغاثة دعاء والاستعاذة دعاء لكن الدعاء قد كل طلب شيء لكن الاستعاذة للخوف من شيء والاستغاثة للدفع من شيء فهذه فروق دقيقة جدا بين الرجاء والاستغاثة
والاستعاذة والدعاء وإذا قدم الدعاء أول شيء لأن كلها تقريبا داخلة ضمن هذا أو هذه العبادة وهي عبادة الدعاء الاستعاذة طلب العوذ فعندما أقول أعوذ بالله أي التجئ إلى الله سبحانه وتعالى
بجناب الله جل وعلا أن يحميني أن يحفظني أن يدفع عني أن لا يأتيني ضر طالما أني أستعيذ بالله ومن هذا قولنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي التجئ إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظني من
الشيطان الرجيم والأصل في الاستعاذة أنها لدفع الشر الاستعاذة الأصل فيها لدفع الشر أي أن يعطينا شره أن يصيبنا شره والأصل في الاستعاذة أنها لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى وذكروا عن
المتنبي الشاعر المعروف أحمد أبو الطيب المتنبي أنه قال بيتين من الشعر في سيف الدولة الحمداني ومعروف شعر المتنبي كثير منه في سيف الدولة الحمداني فمما قاله المتنبي ومن أعوذ به مما
أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيضون عظما أن تجابره متنبي يقول عن سيف الدولة الحمداني يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا
يهيضون عظما أن تجابره بيتان جميلان يا من ألوذ به فيما أؤمله هو الالتجاء للشخص لنيل شيئا والاستعاذة أو العوذ هو أيضا الالتجاء للشخص لدفع شيئا إذن اللواذ للطلب والعوذ للامتناء الهرب
خلنا نقول فيقول ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى نقل عن ابن تيمية رحمه الله تعالى كان ينكر هذين البيتين على المتنبي ويقول لا يجوز أن يقال هذا الكلام في مخلوق هذا لا يقال إلا للخالق
يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيضون عظما أن تجابره يعني لا يجبر الناس عظما إذا أنت كسرته ولا يكسرون عظما إذا أنت جبرته فابن
تيمية رحمه الله تعالى يقول هذا لا يقال لمخلوق كلام جميل لكن لا يقال لمخلوق هذا لا يقال إلا للخالق فقط له يقول ابن كثير وقال ابن القيم نقنع ابن القيم وربما سمعت شيخ الإسلام ابن
تيمية يقوله في سجوده الله أكبر يعني هذان البيتان لجمالهما كان ابن تيمية يقولهما لله في سجوده يعني وفق المتنبي بالكلمات لكن ما وفق في إسقاطها على من يستحقها فأسقطها على بشر مثله
وابن تيمية يقول هذا لا يجوز أن يقال إلا لله سبحانه وتعالى ولكن في الله سبحانه وتعالى وهم فعلا بيتان جميلا إذن الاستعاذة هي طلب العوذ وبعض أهل العلم يرى أن الاستعاذة عمل قلبي وبعضهم
يقول لا عمل قلبي وعمل بدني باللسان وهذا عمل يعني بدني وقلبي فالذي يقول الاستعاذة فقط عمل قلبي يقول كل من استعاذ بغير الله فقد أشرك ومن يقول لا الاستعاذة منها ما هو القلبي ومنها ما
هو البدني إذن لا يكفر من الاستعاذة بغير الله تبارك وتعالى وهذا الواقع وهذا هو الأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى وإذن نقول عذت بك من أن يؤذوني يعني عندما يقول الإنسان مثلا أعوذ
بالله ثم بك أعوذ بالله ثم بك تقول للشخص مثلا وأعوذ بك بعد الله ثم بك بعد الله فهل يجوز أو لا يجوز من قال أن الاستعاذة عمل قلبي يقول لا يستعاذ بغير الله أبدا لا يجوز أن تقول أعوذ
بالله ثم بك ومن قال لا الاستعاذة عمل بدني وبالتالي يمكن الاستعاذة بالبشر فيما يقدرون عليه وبالتالي يمكنك أن تقول أعوذ بالله ثم بك وهذا أقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن القصد
عندما تجد بعض أهل العلم أو عندما تجدون بعض أهل العلم يقول الاستعاذة عمل قلبي أو الاستعاذة لا تجوز إلا لله ولا يجوز أن تقول أعوذ بالله ثم بك لهوجة نظر فالمسألة كما قلنا محتملة هل هي
عمل قلبي بحت أو عمل قلبي وعمل بدني وذلك الصحابة رضي الله عنهم جاء عن بعضهم يعني ننقال كنا نعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم أي نلتج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثت بشجرة أي
اختبأت خلف شجرة لأحتمي بها وهكذا فالقصد إذن أن الاستعاذة لا تجوز إلا لله سبحانه وتعالى وذلك أنكر الله تبارك وتعالى على أولئك القوم وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن قال
فسادوهم رهقا وكان ينكر عليهم سبحانه وتعالى وهذا معناه أو الآية هذه في أناس من الإنس كانوا إذا سافروا وبلغوا واديا معينا مخيفا فيه من السباع فيه من اللصوص فيه المهم مخيف كانوا
يعوذون بالجن وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا أي بدأوا يطلبون منهم طلبات تثقل كاهلهم وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا أي أرهقوهم بما
يطلبونه منهم فإذن الاستعاذة من هؤلاء هذه شركية وذلك أنكرها الله تبارك وتعالى عندما قال وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن قال فسادوهم رهقا والله أعلم طبعا الاستعاذة تكون
بالله سبحانه وتعالى مباشرة أعوذ بالله ممكن أن تستعيذ بصفة من صفات الله تبارك وتعالى كما تقول أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر أو تقول مثلا أعوذ بكلمات الله التامات من شر
ما خلق وذلك أن صفات الله تبارك وتعالى إذا استعدنا بها نحن قد استعدنا بالله تبارك وتعالى من صفاته ولا تنفك عنه جل وعلا فالذي يقول أعوذ بالله كالذي يقول أعوذ بكلمات الله أو الذي يقول
أعوذ بعزة الله وقدرتي أو أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي أو غير ذلك من الأدعية كل هذا جائز أن الإنسان يستعيذ بالله أو بصفاته سبحانه وتعالى كل هذا جائز لكن الذي لا يجود الاستعاذة بغير
الله كما أنكر الله تبارك وتعالى أولئك وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن إذا الاستعاذة عبادة هذا اللي بنوص الله ولا يجود أن تصرف إلا لله وحده لا شريك له قال رحمه الله
تعالى ودليل الاستغاثة أوله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم كذلك الاستغاثة نفس الاستعاذة يعني لا يستغاث إلا بالله سبحانه وتعالى لكن تختلف أنه وردت الاستغاثة بغير الله تبارك
وتعالى أي فيما يقدر عليه البشر وأنها يعني ليست فقط قلبية ممكن أن تكون بدنية فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه استغاثه ويطلب غوثه وإذا تقول الغوث الغوث أطلب الغوث أطلب
المساعدة فإذا طلب الغوث من أحد فهذا يرجع على التفصيل اللي ذكرناه في الدعاء عندما يأتي يدعو غير الله تبارك وتعالى لأن الاستغاثة نوع من الدعاء كما قلنا فإذا استغاث بغير الله تبارك
وتعالى ينظر استغاثت بمن بحي حاضر قادر البعيد بميت لا يجوز استغاثة بغائب لا يجوز استغاثة بأمر لا يقدر عليه إلا الله لا يجوز فإذا هناك استغاثة جائزة هناك استغاثة غير جائزة فإذا
استغاثة بميت كأنه يقول هذا الحي الذي لا يموت والعياذ بالله إذا استغاثة بغائب قال هذا عالم الغيب والشهادة إذا استغاثة بشيء لا يقدر عليه إلا الله قال هذا الذي على كل شيء قدير ولذا لا
يجوز أن يستغاث إلا بالله إلا في أمر يستطيعه النصب فاستغاثه الذي من شيعته أي طلب منه الغوث طلب منه المساعدة وقد جاء في الحديث المشهور حديث الشفاعة أنه عندما يجتمع الناس وتقترب الشمس
من الناس قدر ميل فيذهبون إلى آدم فيستغيثون به يستغيثون بآدم يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأستدرك البركة ألا ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك ثم يذهبون إلى نوح ثم إلى إبراهيم
ثم إلى موسى ثم إلى عيسى ثم إلى محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين والظاهر والعلم عندنا أنهم يقولون نفسك يستغيثون يستغيثون بآدم يستغيثون بنوح يستغيثون بإبراهيم يستغيثون بموسى
يستغيثون بعيسى يستغيثون بمحمد صلوات ربي وسلامه عليهم لكن في أمر يقدرون عليه وهم أحياء أي في ذلك الوقت الكل حي بعد النف في الصور وبعد قيام الناس للحساب إذن استغاثوا بحي حاضر قادر
هذا لا بأس به هذا جائز فلا يشكل هذا أو لا يستدل بهذا أصحاب الأهواء استغاثوا بآدم بغير الله توركنا نقول ومن قال أن هذا ممنوع الاستغاثة بحي حاضر على شيء يقدر عليه ما قلنا أن هذا
ممنوع هذا جائز وهذا وارد ما عندنا أي مشكلة معه فالقصد إذن الاستغاثة لا تجوز إلا بالله إذا كان في شيء لا يقدر عليه لله أو إذا كانت هذه الاستغاثة بميت أو كانت هذه الاستغاثة بغائب كما
يعني الآن منحرفين هؤلاء يسمون نفسهم الغوث يسمون نفسهم الغوث أن يغيث من دعاه في أي مكان كان والعياذ بالله اسم الغوث أو هذه ألقاب لمن وصل إلى مرحلة معينة يقول فلان الغوث فلان الغوث
فلان الغوث فلان لأنه يغيث من استغاث به سواء كان في بلده في غير بلده سواء كان حيا كان ميتا يغيث والعياذ بالله هذا هو الشرك هذا هو الكفر بالله جل وعلا إذا اعتقد أن هذا حي لا يموت إذا
اعتقد أن هذا يسمع السر وأخفى حتى بعضهم من عم يقول يعرف سره وما تكلم في سره كما نقلوا عن أحدهم نسيته الآن المهم مع الحافظ بن حجر رحم الله تبارك وتعالى نسيت الصوفي الذي ذكروا عنه ذلك
المهم أنه قال مر الحافظ بن حجر عليه وهو جالس فقال الحافظ بن حجر يعني في قلبه تكلم في قلبه قال ما جعل الله كرامة أو ما اتخذ الله وليا جاهلا فهذا أشار رفع إلى الحافظ بن حجر وأنزله
وصفعه ثم قال بلى اتخذني وليا اتخذني وليا يعني عرفت حتى لتكلم فيه بسر كان عرفته هذا هذا هذا هو الشرك والعياذ بالله أن يعتقدون هؤلاء يعلمون السر ويعلمون ما يكلم به الإنسان نفسه هذا
هذا حق الله إنه يعلم السر واخفى فالقصد إذن هذا هذه الألقاب التي يعطونها من يدعونهم من دون الله تبارك وتعالى ويشركون بهم الله جل وعلا وهؤلاء هم يعني غلاط الصوفية الذين يعتقدون أن
هؤلاء المغوث وأنهم يغيثون من سألهم ودعاهم ومن أدعيتنا نقول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث بل هذا من أذكار الصباح والمساء نقول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث كالاستعاذة نستغيث أيضا بصفات
الله تبارك وتعالى يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فيجوز سنستغيث بصفة من صفات الله تبارك وتعالى قلنا صفات الله لا تنفك عنه جل وعلا فالذي استغاث برحمته واستغاث بالله جل وعلا بل هذا كل
يوم نقوله بل كل يوم نقوله مرات يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث والحي يخرجه الإمام النسائي في سننه فالشاهد من هذا أن الاستعاذة والاستغاثة عبادة لا يجوز أن تصرف إلا لله تبارك وتعالى إلا
في شيء يستطيعه البشر والعلم عند الله جل وعلا طيب الاستغاثة بالملائكة لا تجوز مطلقا استغاثة بالجن لا تجوز مطلقا يعني البشر هذا بشر جدامك ويسويك أما استغيث يقول يا جبريل يا كذا وما
أدراك أن جبريل جنبك أو جبريل يسمعك أو كذا حتى تستغيث به من دون الله تبارك وتعالى استغاثة لا تكون إلا بالله سبحانه وتعالى نعم اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة
7_ شرح الأصول الثلاثة - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله
وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وبركاته وبركاته وبركاته وبركاته وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته
ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وكرم الملائكة بأن قرن شهادتهم بشهادة إسفان تعالى وإن كان شهادة الله تكفي كما
قال الله تبارك وتعالى وكفى بالله شهيدا جل وعلا ولكن الله تبارك وتعالى يريد أن يكرم عباده فقرن شهادة الملائكة بشهادته إكراما لهم ثم أراد أن يكرم عباده المؤمنين أي العلماء منهم فقرن
شهادتهم أيضا بشهادته فهذه منقبة للعلماء وأكرم به من شاهد وأكرم بها من شهادة شهد الله أنه لا إله إلا هو إذن الشهادة بالوحدانية والشهود الله والملائكة وأولو العلم أكرم بهم من شهادة
شهادة عظيمة من شهداء عظام وربنا سبحانه وتعالى أكرم الملائكة وأكرم الأهل العلمي بأن جعلهم أتباعا له في هذه الشهادة ورأس أهل العلمي الأنبياء أعلموا الخلق بالله تبارك وتعالى وإذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم أما إني أعلمكم بالله وأثقاكم له فالأنبياء سادات العلماء صلوات ربي وسلامه عليهم وإذاك لما سئل موسى من أعلم أهل الأرض قال أنا فالشاهد من هذا أن الله جل وعلا
قرن شهادة العلماء بشهادة الملائكة بشهادته جل وعلا تكريما لهم قال ومعناها لا إله إلا الله لا معبود حق إلا الله وحده الله أي المألوه المألوه أي المعبود والتأله التعبد التأله هو
التعبد عندما نقول لا إله إلا الله أي لا معبود لا إله أي لا معبود وعندما نقول إلا الله هنا في محذوف الخبر محذوف هنا تقديره لا معبود يستحق أن يعبد أو لا معبود بحق إلا الله سبحانه
وتعالى وإلا الله بدل وإنما الخبر محذوف تقديره لا معبود يستحق أو لا معبود حقا إلا الله سبحانه وتعالى يقول لا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا مثبتا العبادة لله وحده
لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه طبعا قد يقول قال طيب أنا أحند أنه لا إله إلا الله لا المشركون يثبتون آلهة غير الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى عن
المشركين فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله سماها آلهة إذن في آلهة فلذلك يخطئ البعض عندما يقول لا إله إلا الله أي معناها لا معبود إلا الله هذا خلاف الواقع خلاف الواقع لا
معبود إلا الله إلا إذا قصد لا معبود يستحق أو لا معبود أهل للعبادة إلا الله نعم صحيح وهذا مقصود الناس عندما يقولون لا إله إلا الله لا معبود إلا الله لكن نقول خطأ من حيث الواقع
الواقع هناك معبودات كثيرة غير الله سبحانه وتعالى حتى قال بعضهم لم يترك شيء لم يعبد كل شيء عبد حتى إن البعض قال أنا لم أطلع على هذا لكن أسمع من يقول هناك أكثر من خمسة آلاف أو أكثر
إله في الهند وحدها آلهة كثيرة جدا تعبد من دون الله تبارك وتعالى تقريبا كل الحيوانات عبدت حتى الفأر حتى الحشرات عبدت من دون الله تبارك وتعالى الأشجار عبدت الأصنام عبدت وهذا بكثرة
النجوم الشمس القمر عبدت من دون الله الأشجار بأنواعها عبدت من دون الله الشيطان عبد من دون الله ويسمون عبدة الشيطان الهوى عبد أفرأيت من اتخذ إله وهوى إذن هلاك آلهة وذلك يقول الله
تباركته أفرأيتم اللاتة والعزة ومناتة الثالثة الأخرى ألكم الدكر وله الأنثى تلك إذن قسمة ضيزة إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أي أنتم سميتموها آلهة وإذا قال يوسعي صلى الله عليه
وسلم يا صحبي السجن أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من السلطان إذن هم سموها آلهة ولذا قالوا آلهة إلها
واحدة هكذا يقول أجعل الآلهة إلها واحدة إذن هناك آلهة كثيرة فعندما يأتي إنسان يعرف أو يشرح لا إله إلا الله لا معبودة إلا الله هي معنى صحيحة يقصد لا معبودة مستحق أو لا معبودة حقا أو
لا معبودة يستأهل أن يعبد نعم صحيح لكن نقول لو زدت عليها هذه الزيادة تتضح أكثر هتلا يقول لك قال هذا خطأ يخالف الواقع فقل لا معبودة يستحق أن يعبد أو لا معبودة بحق إلا الله هكذا تكون
أفضح نعم يقول لا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله يعني من حيث الاستحقاق إلا الله مثبثا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه قال وتفسيرها الذي وضحها
قول الله تبارك وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون قول الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب
تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقلوا اشهدوا بأننا مسلمون أي برئون منكم ومسلمون بما أمرنا
الله تبارك وتعالى به جل في علام نعم إذن هذا معنى لا إله إلا الله ودليل شهادة أن محمد رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عانيتم حريص عليكم بالمؤنية ورؤوف
الرحيم رسول من أنفسكم من هو هو محمد صلى الله عليه وسلم وذلك يقول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشد داع الكفار وحماء بينهم إذن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بشهادة
الله له جل وعلا قالوا معنا شهادة أن محمد رسول الله ذكر أربعة أمور قال طاعته فيما أمر واشتناب ما عنه نهى وزجر قال وأن لا يعبد الله إلا بما شرع هذه أربعة أمور أن نقر بأن محمد صلى
الله عليه وسلم رسول الله ما معنى ذلك قال أن تطيعه فيما أمر تفعل ما أمر تنتهي عن ما عنه نهى وزجر يعني تنتهي عن ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم تصدقه فيما أخبر عن الله تبارك وتعالى وعن
يوم الآخر في كل ما يخبر صلى الله عليه وسلم نصدقه الأمر الرابع لا يعبد الله إلا بما شرع عن طريق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم اللي هو عدم الابتداء في الدين عدم الابتداء في الدين
وإنما تتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قول الله تبارك وتعالى وما أمر إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة إذن عبادة الله حنفاء أي مخلصين له
سبحانه وتعالى ثم متابعين لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربي فليعمل عملا صالحا أي متابعا فيه للنبي صلى الله عليه
وسلم ولا يشرك بعبادة ربي أحد أي مخلصا لله جل وعلا إذن طاعته فيما أمر الانتهاء عن ما عنه نهى وزجر تصديقه فيما أخبر أن لا يعبد الله إلا بما شرع بعض أهل العلم يزيد قال ولا يغلون فيه
لأن البعض الناس عندما يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم له كل هذا يطاع في جميع ما يأمر به لأنه معصوم صلى الله عليه وسلم يطاع في كل ما نهى عنه يصدق في كل ما يخبر عنه معصوم صلاة ربي
وسلامه عليه لا يعبد الله إلا بما شرع قد يغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم قالوا ولا يغلو به وإنما هو عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وإذا ما جاء الناس إلى النبي صلى
الله عليه وسلم قال أنت سيدنا قال السيد الله قال السيد الله احذروا من مثل هذا الأمر فكان النبي ينهى عن ذلك وهو الغلو فيه صلى الله عليه وسلم كان يقول إنما أنا عبد الله ورسوله عبد
الرسول صلوات ربي وسلامه عليه انتهينا من الشهادتين قال بعد ذلك ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة وذلك دين القيمة يعني دليل وجوب الصلاة دليل وجوب الزكاة هذه الآية ثم قال ودليل الصيام قوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون هذا دليل وجوب الصيام قال ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين هذا دليل وجوب الحج إذن هذه الأركام الخمسة
الشهادتان الصلاة الزكاة الصوم الحج مقرر على جميع الأنبياء صلاة رب صلاة لكن يبقى أمر وهو صفة الصلاة صفة الحج صفة الصيام صفة الزكاة لا ندري الأموال الزكوية التي كانوا يخرجونها كم
يخرجون لمن يعطون الصيام كم يصومون عماذا يصومون من إلى يصومون الحج أركانه شروطه الصلاة طريقتها كم عدد الصلوات لأن موسى عليه الصلاة والسلام حتى لما فرض الله خمسين صلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم قال موسى ارجع إلى ربك سأله التخفيف وما زال حتى وصلت إلى خمس فطبيعي جدا الصلاة في زمن موسى كانت تختلف من حيث عدد ركعاتها من حيث عدد الصلوات الله أعلم لكن تختلف فالأصل
إذن أن الشراء تختلف في تفاصيلها كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن من حيث الجملة من حيث الأركان الكل متفق عليها ونقف هنا والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد عند المرتبة الثانية نقف وهي مرتبة الإيمان ونبدأ بالنظر في الأسئلة إن شاء الله تعالى طيب قبل الأسئلة في سؤال بالأمس أنا أنسيته أو مو سؤال طلبت انبيه وهو بالنسبة
للرجال الخاصة الذين يذهبون إلى المساجد في هذه الأيام طبعا الواقع الآن لا يمكن التراجع بالصفوف لأن هناك أوامر بين تكون هناك مسافات بين المصلين حيث لا يقترب أحدهم من الآخر متر أو متر
ونص بين كل مصلي ومصلي لكن هذا لا يعني أن لا نتساوى في التقدم والتأخر يهتم الناس بأن يكونوا على مستوى واحد وإن كان بينهم فرجات والله المستعان يقول حكم تعليق عمل براويز برواز للصورة
الشخصية وتعليقها في البيت الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا يجوز تعليق الصور التي فيها روح أي صورة فيها روح لا يجوز تعليقها لا على الجدار ولا على الأدرج ولا على
الكوميدينات وكذا الطاولات الصغيرة أبدا وإنما يحتفظ بها بألبوم وإن كان عدم احتفاظ بها أو لا لكن إذا احتفظ بها في ألبوم مغلق لا يظهرها هذه الصور فالقصد أن لا يجوز تعليق الصور عملها
برواز وتعليقها في البيت والله أعلم كيف يتجنب المسلم الشرك الخفي يتجنبه بأن يتعلمه أول شيء أن يتعرف عليه ما هو الشرك الخفي وهو الرياء يتعلمه حتى يتجنبه يقول حذيفة بن اليمن رضي الله
عنهما كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر ما خافت أن يدركني ولذا صاغها الشاعر فقال عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
فيتعلمه الإنسان حتى يتجنبه ويدعو الله دائما لما حذر النبي منه قال أبو بكر رضي الله عنه فكيف العمل يا رسول الله قال قل اللهم أني أعوذ بك من أن أشرك بك فيما أعلم وأستغفرك لما لا أعلم
يعني دائما بمثل هذا الدعاء طيب السؤال الثالث شو واحد يتصل أنا أتمنى أن يشكر يعني عشان أقدر أجهزه طيب السؤال الثالث يقول طيب خلي أحط سؤال الثالث ما حكم من يقول إن الإنسان يستطيع أن
يحيي الموتى باعتقاده أنه يجريها على الإنسان مثل الصوفية ومرد على هذه الشبهة ما فهم ما حكم من يقول إن الإنسان يستطيع أن يحيي الموتى هذه قالها ذلك الملك الجبار العياذ بالله الذي قال
أنا أحيي وأميت لإبراهيم صلى الله عليه وسلم وقالوا كيف سيحيي ويميت قالوا يأتي باثنين حكم عليهما بالموت فيحكم الأعداء بالموت ويقتله ويحكم الأعداء بالموت ثم يتركه ويقول أنا حييت وهذا
ليس إحياء الإحياء يكون من عدم والإماتة بقبض الروح وليس بقتل الجسد قبض الروح لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى وإنما هؤلاء الذين يميتون هؤلاء يقول يميتون هذا يضربون الجسد يهدمون الجسد
لكن لا يهدمون الروح الروح بيد الله وحده سبحانه وتعالى طيب هل قول إن الله يغفر لكل سيء ممكن قصده شيء إلا الشرك يدخل فيه الشرك الأصغر هذا فيه خلاف بين أهل العلم إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قالوا هل يدخل الشرك الأصغر ويغفر ما دون ذلك أو إنه يدخل مع إن الله لا يغفر أن يشرك به هذه خلافية بين أهل العلم والله أعلم وإن كان الأقرب أن الشرك
الأصغر يدخل مع الشرك وإنه لا يغفر والعلم عند الله جل وعلا على كل حال يحسم هذه المسألة يقول إذا علقت صورة في غرفة واحدة في البيت هل الملائكة لا تدخل كل البيت أم فقط هذه الغرفة الله
أعلم لكن ظاهر البيت كله إلا إذا كان الإنسان لا يملك هذا البيت كان يسكن في عمارة مثلا أو يملك شقة في هذه العمارة وغيرها في شقة الثانية هذا بيته يعتبر أو يسكن مع أهله وأهله يعلقونها
لكن في غرفته لا يعلق فهذا بيت وهذا يحاسب على هذا لا يحاسب على البيت كله والعلم عند الله جل وعلا كيف يصل الشخص إلى التوكل القوي بالله وإلى اليقين القوي بالله والتخلص من وساوسه في
العقيدة وعياذ بالله من الشيطان الرجيم بالتعرف على الله أكثر سبحانه وتعالى يعني اقرأوا اقرأوا حديث أبي ذر حديث عظيم جدا يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي مع شرحه جميل جدا يعني يحضر
الإنسان قوة إيمانية وإن شاء الله تعالى يعني تتغير حياته لو قرأ هذا الحديث قراءة متأنية بتدبر وفهم إن شاء الله تعالى تتغير الأمور أريد أن أتعلم العلم الشرعي لكني أخاف من الأمانة أنه
يجب أن أعلم العلم وهل إذا تعلمتني التعليم أولادي ووالدي فقط يكفي نعم يكفي هذا من الشيطان أن يقول لا تتعلم لأن بعدين ما تقدر تتعلم لا هذا من الشيطان تعلم تعلم العلم تعلم فليس المرء
يولد عالما وليس أخو علم هو جاهل تعلم العلم ومن فاته التعليم موقت شبابه فكبر عليه أربع لوفاته لا إنسان يتعلم العلم ويحرص عليه ثم بعد ذلك إذا يسر الله له علمه ذلك العلم سواء علمه
لأولاده علمه لأقربائه علمه للناس جميعا بما يسر الله تبارك وتعالى لكن لا تهم التعلم العلم بحجة أنه قد لا أعلمه قد يكون حجة علي ولا يكون حجة لي قل سأتعلم العلم وسيكون حجة لي إن شاء
الله تعالى تونى الآن ذكرنا الآية شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقصد ما ودك تكون من هؤلاء ما ودك تكوني من هؤلاء كلنا ودنا هذا الأمر نعم يقول ما سبب
الأحلام المزعجة وأنا مسلم عقيدتي سليمة ملتزمة أحاول على الأذكار المعوذات لا أعلم حقيقة بالنسبة لي هذا الأمر لكن أحرص على أذكار النوم قدر ما تستطيع خاصة قراءة أخواتي البقرة وآية
الكرسي والمعوذات مع قل هو الله وحد والنفس فيها والمس على الجسد كله وإن شاء الله تعالى يذهب هذا عنك كله كيف نتعامل مع الخوف من الشرك ومن الرياء والنفاق هذا
طيب طيب أن الإنسان يخاف من الشرك يخاف من الرياء هذا شيء طيب والنفاق أبو الدرداء رضي الله عنه كان يصلي يوما فدعا يقولون فيه تشاهدية يعني بعد تشاهد قبل السلام دعا قال الله من عذوك من
الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق فلما قضى صلاة وسمعه أحدهم فقال له يا أبو الدرداء أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخاف عن نفسك من النفاق فقال إليك عني إي والله إني
أخاف عن نفسي من النفاق فشيء طيب أن الإنسان لا يأمن ومكر الله بل هذا هو الواجب لكن لا يدخل في الوسواس ويبدأ يتهم نفسه بالنفاق ويتهم نفسه بالشرك ويتهم نفسه بالرياء هذا بين الشيطان
فخلك مع الخوف الطبيعي الذي يدفعك إلى العمل لا تدفع بالخوف الذي يدفعك إلى اليأس من رحمة الله تبارك وتعالى هل تعلم الأصول الثلاثة ينجي بإذن الله من عذاب القبر بحيث أن الشخص يعرف من
ربه وما دينه من النبي إذا التزمها لأن قلنا معرفة النبي تستلزم طاعته تستلزم فعل ما أمر وترك ما نهى وتصديق فيما أخبر الشرع إلا من طريقه إذا فعل هذا نعم لا شكين والإسلام هو الاستسلام
لله سبحانه وتعالى معرفة الدين الإسلام هو الاستسلام لله تبارك وتعالى إذا وصل لهذا نعم أكيد هل القسم هو النذر أم يختلفان بحيث يقع كلاهما نفس حكم الكفار وغيرها لا النذر غير القسم
القسم هي اليمين القسم هي اليمين غير النذر تماما لكن حكمهما واحد حكمهما واحد الإنسان إذا حلف يمين أو نذر نذر يجب على أن يوفي حلف عليه أو يوفي بما نذره بشرط أن لا يكون معصية لله
تبارك وتعالى ويختلفان في أمور النذر أنه يأخذ حكم الحلف يأخذ حكم اليمين يعني في تكفيره لكن الحلف غير النذر الحلف الإنسان حتى ممكن يتراجع عنه طيب ويكفر كفارة النذر لا يجوز له أن
يتراجع عنه بل هو يلزمه إذا كان غير معصية ويمكنه القيام به يختلفان في أشياء كثيرة ويتفقان في أشياء في قوله تعالى لا تجد قوم يمنون بالله اليوم والآخر يودون من حد الله ورسوله ممن
يودون يودون يحبون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وده الود الحب الود الحب فيودون أي يحبون وهو خالص الحب يقولون ما حكم من جلس مع المشركين ويطلب منهم العون والمساعدة
ويدعي التوحيد إذا كان محتاجا إليهم ويملكون شيء هو لا يملكه لا مانع لا مانع النبي صلى الله عليه وسلم استعان بأدرع من صفوان ابن أمية وهو مشرك واستعار منه النبي أدرع ما يضر إن شاء
الله تعالى والذي أوصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة عبد الله بن ريقت وهو مشرك في ذلك الوقت وهو الذي أوصل النبي صلى الله عليه وسلم فما يضر سؤال في التوكل هل صح عن ابن مسعود
قوله الطاعون فتنة للفار والمقيم فأما الفار فيقول بفراري نجوت وأما المقيم فيقول أقمت فمت فيكون هذا هو المفهوم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس كما يفهم اليوم فهل النبي صلى
الله عليه وسلم عندما أمر بعدم الخروج أراد لهم الهلاك حاشا صلى الله عليه وسلم من هذا ما فهمت لكن كلام ابن مسعود أنا ما أدري عن ثبوته هل ثابت عنه أو لا لكن معناه صحيح يعني إن الإنسان
فعلا إذا قال فررت فنجوت لا إذا كاتب لك الله النجاة ستنجو حتى لو ما فررت وإذا كاتب الله الموت ستموت حتى لو فررت فالقصد أنه ليس الأمر كذلك ليس لو كانوا عندنا ماتوا وما قتلوا هو صحيح
هذا هذا كلام منافقين الله تبركه يقول لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتبوا عليهم القتل إلى مضاجعهم غير صحيح هذا الكلام يقول قال تعالى فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أن ما يتبعون أهواءهم ما
معنى الاستجابة الاستجابة الطاعة نحن نقول اللهم أجب الدعاء أيقبله بهذه الاستجابة يقبلون ما أتيتهم به ما هو الدعاء لأن من أطاع الرسول دخل الجنة من الكتاب والسنة من يطع الله فقد أطاع
من يطع الرسول فقد أطاع الله طاعة الرسول طاعة الله تبارك وتعالى وإذا كالله تبارك وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أطاعني فقد أطاع الله من عصاني من عصى أمير فقد عصاني من
عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله فلا شك أن أطاعت الرسول من طاعة الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
8_شرح الأصول الثلاثة - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم وبياكم جعل الفردوس مثوايا مثواكم يا أهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء في ليلة الرابع والعشرين ليلة الثلاثاء ليلة الرابع والعشرين
من شهر شوال سنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف والموافق ليلة السادس عشر من شهر يونيو لسنة عشرين والفين حياكم الله في الأصولة الثلاثة للشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان الوهابي
التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ست ومائتين بعد ألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ونحن ما زلنا في الأصل الثاني وهو معرفة الدين الإسلام تكلمنا على الأصل
الأول وهو من ربك الثاني ما دينك ثم الثالث من نبيك تكلم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في بداية الأصل الثاني عن الإسلام ما هو الإسلام تكلمنا عن أركان الإسلام وأنه كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وقلنا أن هذه الأركان الخمسة جاء بها جميع الأنبياء صلوات
ربي وسلامه عليهم أجمعين وقال عن الصيام يا أيها الذين أمن كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال في الحج وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا قال هذا لإبراهيم عليه السلام
فالقوام الشهادتان فقلنا الشهادة توحيد لا إله إلا الله كلهم جاءوا بها وكل رسول يؤمر الناس بالإيمان به أشهد أن موسى أشهد أن يحيا أشهد أن زكريا أشهد أن داود أشهد أن سليمان أشهد أن
إبراهيم وهكذا أنه رسول الله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين نعم قال المرتبة الثانية الإيمان ثم قال الإيمان وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن
الطريق والحياء شعبة من الإيمان نعم جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ورواية بضع وسبعون شعبة ولكن الصحيحة إن شاء الله تعالى هي بضع وستون أصح والذي قال بضع وسبعون
لعله وهمة بها بعض الروات ورواية بضع وستون شعبة هي الأصح والبضع قالوا من ثلاثة إلى التسعة يعني ثلاثة وستون أربعة وستون خمسة وستون والبعض قال أن هذا الرقم غير مطلوب غير مقصود لذاته
وإنما يريد أن يقول هي كثيرة لا أنه فعلا هي بضع وستون قد تكون أكثر من ذلك بكثير لكن المهم أراد أنه رقم كبير فشعب الإيمان وقد حاول بعض أهل العلم عد هذه الشعب كما فعل الحافظ بن حجر
رحمه الله تعالى في الفتح حاول أن يعد هذه الشعب ذكر منها الأمم العروف النعيم المنكر بر الوالدين سلطة الأرحام الإحسان الفقير إكرام الجار أشياء كثيرة جدا وعلى كل حال الإيمان هو
التصديق بالقلب والانقياد لهذا الدين هذا هو الإيمان التصديق مع انقياد وتأتي الإيمان بمعنى التصديق تصديق قول القائل تقول صدقتك وكما قال أخوة يوزف وما أنت بمؤمن لنا أي ما أنت بمصدق
لنا ولو كنا صادقين تأتي التصديق مع التصديق لكن الإيمان في الشرع هو ما وقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الأركان هذا هو الإيمان قول اللسان وفعل الجوارح وما وقر في القلب هذا هو
الإيمان يزيد بالطاعة ينقص بالمعصية الإيمان كما قلنا قول وعمل واعتقاد وهذا الحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بضع 60 شعبة أعلاها لا إله إلا الله أدناها إماطة الأذى عن الطريق
والحياة شعبة من الإيمان لا إله إلا الله هذا قول اللسان أعلاها قول اللسان لا إله إلا الله نقولها بالألسانتنا إماطة الأذى عن الطريق هذا فعل الجوارح نأتي نشيل بديننا نشيل هذه الشوك
الخشب أي شيء يؤذي الناس نزيله عن الطريق هذا من الإيمان قال الإيمان والحياة من أعمال القلب فذكر مثالا على القول باللسان ومثالا على العمل بالجوارح ومثال على تصديق القلب ثم ذكر أركانه
فقال وأركانه ستة أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ثم قال والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن
البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه الآية لكن ذكر هذه الأمور الخمسة هنا ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ذكر
خمسة أمور وأما القدر ففي قول الله تبارك وتعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر هذا الركان ستة وإن كان الإيمان بالقدر داخل تحت الإيمان بالله تبارك وتعالى أو باليوم الآخر لكن ذكر لوحده كما في
حديث عمر الذي سيأتينا لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم على الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أي مكتوب من الله سبحانه وتعالى إذن هذه تسمى
أركان الإيمان أركان الإيمان عندما نأتي نفصلها أولها الإيمان بالله سبحانه وتعالى الإيمان بالله يتضمن كما قال أهل العلم أربعة أمور الإيمان بوجوده الإيمان بربوبيته بألوهيته بأسمائه
وصفاته الإيمان بوجوده أي أن نؤمن أن الله موجود سبحانه وتعالى وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد سبحانه وتعالى وحتى المنكرين لله هم في حققتهم يؤمنون بالله لكن يعاندون يكابرون كما
قال الله تبارك وتعالى فرعون كان يقول أنا ربكم الأعلى وكان يقول ما علمت لكم من إله غيري ومع هذا لما أدركه الغرق ماذا قال قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من
المسلمين فالقصد إذن أن الإيمان بوجود الله تبارك مركوز في الفطرة ولكن هؤلاء يعاندون فطرهم يعاندون هؤلاء الفطرة يكابرون وإلا هم يؤمنون بالله تبارك وتعالى رغما عنهم لكنهم يكابرون في
هذا فيجحدون الله تبارك وتعالى كانوا ملحدين كانوا عبرت أوثان أو غير ذلك من الأمور إذا الإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى ويتضمن الإيمان بألوهيته أي أنه المألوه أي
المعبود حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى يقول ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابدي هما قطباني وذلك سميها أهل العلم بعبادة الرهب والرغب على كل الإيمان بالله سبحانه
وتعالى بوجوده الإيمان بألوهيته أي أنه هو الوحيد الذي يستحق أن يعبد وهذا معنى لا إله إلا الله كما قلنا سابقا أنه لا يعبد إلا الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا عن طريق يوسف عليه
السلام يا صاحبي السجن أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتمها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إذن هم سموها آلهة وهي ليست آلهة إذن نؤمن
بأن الله هو الإله أي هو المستحق لأن يعبد هذا الثاني الثالث أن نؤمن بربوبيته هو الخالق الرازق المحيي المميت الملك الجبار القوي العزيز نؤمن بربوبيته سبحانه وتعالى وأنه لا رب سواه جل
وعلا وكل ما عد الله فهو مربوب كل ما عد الله مربوب مخلوق لله تبارك وتعالى الله الخالق وكل ما عده مخلوق أيا كان الجنة النار الملائكة النبيون السماء الأرض كل شيء مخلوق والخالق هو الله
سبحانه وتعالى وهذا هو الإيمان بربوبيته سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء جل وعلا وكل ما عداه فهو مخلوق ثم الإيمان بأسمائه وصفاته أي نؤمن أن الله له أسماء وله صفات كما قال الله تبارك
وتعالى هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر هو يخبر عن نفسه عندما
يقول الله تبارك وتعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون
بشيء من علمه إلا بما شاء الله جل وعلا يخبر عن نفسه سبحانه وتعالى له أسماء له صفات جل وعلا فمن الإيمان بالله أن نؤمن بأسمائه وأن نؤمن بصفاته كيف نؤمن بالأسماء كل ما سمى الله به نفسه
أو سماه به رسوله وإنما هذه الأشياء توقيفية فقط ما أخبر الله به عن نفسه أنه اسمه كذا اسمه كذا عندما يقول وهو العزيز الحكيم عندما يقول والله غني كريم الله سبحانه وتعالى لما يقول وهو
الغني الحميد عندما يقول الله تبارك وتعالى هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار نؤمن بهذه كلها وكل اسم لله له صفة ما عنده أسماء مجردة سبحانه وتعالى يعني الآن ممكن
إنسان اسمه صالح ولا يكون صالحا وارد إنسان اسمه خالد ولا يخلد إنسان اسمه عادل وهو من أظلم خلق الله ليس بالضرورة لكن أسماء الله تبارك وتعالى مطابقة تماما اسمه الرحمن هو رحمن اسمه
العزيز هو عزيز اسمه القوي هو قوي اسمه الحي هو حي وهكذا سبحانه وتعالى فكل أسماء الله تبارك وتدل على صفات له جل وعلا إذن الإيمان بالله يتضمن هذه الأمور الأربعة الإيمان بوجوده الإيمان
بألوهيته بربوبيته بأسمائه وصفاته جل وعلا سواء ما سمى به نفسه أو سواء ما أهبه رسوله صلى الله عليه وسلم طيب ثم الركن الثاني الإيمان بالله والملائكة الملائكة الإيمان بهم أيضا بأنهم
مخلوقون مربوبون لله وأنهم مخلوقون من نور وأن هؤلاء الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقولهم بأمره يعملون هؤلاء الملائكة يسبحونه الليل
والنهار هؤلاء الملائكة لا يعصون أبدا ولذلك كل القصص اللي تقرؤونها أو تسمعونها عن قصص بني إسرائيل إن ملكين عذبهم الله تبارك وتعالى كل هذا ارمي به ارمي به الملائكة معصومون الله يقول
لا يعصون الله ما أمرهم ويقول بل عباد مكرمون وهم بأمره يعملون ما فيه ما فيه ملك يعصي معصومون عن المعصية الملائكة فكل قصة تمر عليك فيها أن الملك عصى وكذا كله كذب لا يستقيم أبدا
فالملائكة إذن لا يعصون الله ما أمرهم والملائكة أيضا مخلوقون عباد لله تبارك وتعالى يسبحون لله تبارك وتعالى الليل والنهار لا يفترونه عن عبادته جل وعلا ونؤمن بهم إيمانا مفصلا وهم
الملائكة لذكرهم الله بأسمائهم أو أفعى أعمالهم نؤمن بجبريل نؤمن بميكائيل نؤمن بإسرافيل نؤمن بمالك خازن النار ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك فمن سمي باسمه نؤمن به ونؤمن بأعمالهم
الملائكة السياحون الملائكة العذاب ملائكة خزنة الجنة خزنة النار الملائكة الرقيب والعتيد منكر ونكير الذين إن عليكم لحافظين كراما كاتبين وغير ذلك كل هؤلاء الملائكة نؤمن بهم ونؤمن أيضا
بأن هناك ملائكة لله لا نعرفهم هناك حملة العرش أيضا فالقصد إذن الإيمان بالملائكة أيضا هذا ركن من أركان الإيمان الركن الثالث من أركان الإيمان الإيمان بالكتب إيمان بالله وملاكته وكتبه
الكتب وهي الكتب التي أنزلها الله عز وجل على رسله وكل رسول أنزل الله له كتابا لكن ليس بالضرورة أننا نعلمها لا لأننا نعلم أشياء وإشياء لا نعلمها سمى الله لنا في كتاب العزيز خمسة كتب
أو ستة سمى التوراة والإنجيل وسمى الفرقان وسمى الصحف صحف إبراهيم وصحف موسى وزبور داود يعني سمى هذه في كتابه العزيز سبحانه وتعالى غير القرآن الكريم طبعا فكل ما سماه الله تبارك وتعالى
من هذه الكتب نؤمن به ونؤمن بالكتب التي لم يسمها سبحانه وتعالى ونؤمن أن هذه الكتب حق من عند الله تبارك وتعالى والفرق بين هذه الكتب وبين القرآن الكريم أن هذه الكتب لما أنزلها الله
تبارك وتعالى على المرسلين السابقين قال أهل العلم لم يتعهد بحفظها وإنما أمر الناس أن يحفظوها فقال سبحانه وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين
هادوا والربانيون والأحبار بمساعدتهم استحفظوا من كتاب الله أي طلب منه أن يحفظوا كتاب الله تبارك وتعالى لكن الذي حصل أنه لا لم يحفظوا كتاب الله بل تعدوا وحرفوا كلام الله جل وعلا كما
قال الله جل وعلا يحرفون الكلمة من بعد مواضعه قال يحرفون الكلمة عن مواضعه من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه فهم حرفوا كلام الله تبارك وتعالى بعد أن حرفت هذه الكتب وزيد فيها
ونقص منها أرسل الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه كتابا وتعهد بحفظه فقال إنا نحن نذلنا الذكرى وإنا له لحافظنا وقال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فتعهد الله
بحفظه فالكتب السابقة إذن الله لم يتعهد بحفظها وإنما أمر الناس أن يحفظوها بما استحفظوا من كتاب الله لكنهم لم يحفظوها عندها لما كان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وكان كتابه
خاتم الكتب لذلك الله جعله صالحا لكل زمان لكل مكان لكل أحد وحفظه سبحانه وتعالى من أن يمس ولذا قال أهل العلم كل من ادعى أن القرآن وقع فيه تحريف ولو بحرف واحد زيد فيه أو نقص فإنه كافر
لأنه مكذب لله تبارك وتعالى الذي يقول وإنا له لحافظون فهذا هو الإيمان بالكتب وعلى سبيل التفصيل وهذه الكتب التي ذكرت صحف إبراهيم صحف موسى التوراة الإنجيل الزبور الفرقان القرآن نؤمن
بها ونؤمن أيضا أن هناك كتبا أخرى وإن كنا لا نعلمها لكن نؤمن بها لأن القرآن ليس كتاب تاريخ بحيث أنه لازم يذكر لنا كل نبي وما هو كتابه وما هي معجزته ومن هم الناس الذين وعثوا بهم أبدا
ما نحتاج إلى هذا كله أبدا وإنما أنزل الله هذا القرآن كتابه وضرب لنا أمثلة من قصص المرسلين وأحوالهم مع أقوامهم وبعض الكتب التي أنزلها إليهم سبحانه وتعالى والصحيح والعلم عند الله
تبارك وتعالى أن هذه الكتب كلام الله كما أن القرآن كلام الله هذه الكتب أيضا كلام الله جل وعلا طيب ثم الإيمان بالرسل إذن الإيمان بالله وملائكتي وكتبي ورسله الإيمان بالرسل والإيمان
بالرسل هو أن نؤمن بالرسل الرسل الذين ذكروا بأسمائهم في القرآن الكريم 25 الرسول ذكروا بأسمائهم في كتاب الله تبارك وتعالى نؤمن بهم وهناك كلام لأهل العلم فرق بين الرسول وبين النبي
بعضهم قال لا فرق كل رسول النبي وكل نبي الرسول وبعضهم قال لا الرسول هو من أتى بشرع وأمر بتبليغه النبي الذي أحيي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه بعضهم قال الرسول الذي يأتي بشرع جديد
والنبي الذي يكون متميز لرسالة من سبقه بغض النظر المهم أن كل من ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه أو ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في سنته نؤمن به وأن هؤلاء الأنبياء هم خير البشر
وسادات البشر كما قال الله تبارك وتعالى لما ذكر مجموعة مباركة من الأنبياء قال وكلا فضلنا على العالمين فهم أفضل البشر ولذا قال أهل العلم من فضل أحدا من غير الأنبياء لأنه كافر لأنه
مكذب لله جل وعلا الذي قال وكلا فضلنا على العالمين وأن هؤلاء الرسل يجب أن نصدقهم فيما أخبروا به وأن نؤمن بهم لا يجب من كفر برسول واحد أو بنبي واحد وكأنما كفر بجميع الرسل وجميع
الأنبياء لأن الله جل وعلا يقول آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وفرقه بين أحد من رسله فمن كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل والله المستعان
هؤلاء إذن الرسل نؤمن بهم صلوات ربي وسلامه عليه أولهم أول الرسل نوح صلى الله عليه وسلم وقبله آدم نبي قال وليس برسول على التفصيل الذكرناه قبل قليل لكن أول الرسل نوح صلى الله عليه
وسلم كما قال الله جل وعلا إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وفي حديث الشفاع المشهور الطويل أن الناس يأتون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسله الله إيش فعلنا
عند ربك فنوح إذن هو أول المرسلين ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وسلم ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فهو خاتم النبيين
صلوات ربي وسلامه عليه ليس بعده رسول وكل من ادعى أنه رسول فإنه كاذب بعد محمد صلى الله عليه وسلم الإيمان بالرسل وإيضا أن لا نغلو بهم وأن نعطيهم حقهم الذي لهم صلوات ربي وسلامه عليهم
أجمعين وقد جاء في الحديث لا يقول أحدكم أنا خير من يونس بن متة لأن بعض الناس قد يختر بعبادته أو طاعته أو أنه لم يشرك أو أنه لم يفعل كبائر أو كذا ثم ينظر إلى يونس بن متة صلوات ربي
وسلامه عليه وساهم فكان من المضحضين فعاتبه ربه تبارك وتعالى وعاقبه لما دخل في بطن الحوت ثم أنجاه الله تبارك وتعالى من ذاك لأنه كان من المسبحين فالبعض قد يرى في نفسه أنه أفضل من يونس
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم أنا خير من يونس بن متة فكل الرسل بلا استثناء أفضل من كل البشر والبكر الصديق رضي الله عنه هو دون جميع المرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم
أجمعي إذا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله قال واليوم الآخر اليوم الآخر يتضمن الإيمان به أمورا أولا يتضمن الإيمان بالبعث لأن هناك بعث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا
ترجعون فتعالى الله الملك الحق يعني شوفوا يوم البعث وهو يوم القيامة يوم يجمع الله يوم الجمع هذا اليوم العظيم لا بد أن يكون وإلا كان والعياذ بالله أن ننسب إلى الله تبارك وتعالى العبث
وهذا لا يجوز نحن الآن نرى المجرمين الذين يسفكون الدماء يعتدون على الأعراض يهينون الناس يذلونهم أفساد صور الإفساد كثيرة لا حصر علىها تقريبا طيب هل هؤلاء إذا ما تنتهى كل شيء لا الحمد
لله في يوم قيامة مهما ضاع من حقك في هذه الدنيا خذه يوم القيامة فإذاك من رحمة الله تبارك وتعالى ومن حكمته وعدله جل وعلا أن يكون هناك يوم قيامة يقتص فيه الله جل وعلا للمظلوم من
أفضاله ويعطي كل ذي حق حقه سبحانه وتعالى إذن من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالبعث ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالحساب بعد البعث ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالجنة والنار
بعد الحساب إما إلى جنة وإما إلى نار جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة ومن يسمع فإذن هذا أمر وأن نؤمن أيضا في ما يسمى بحياة البرزخ وهي المرحلة التي بين الحياة الدنيا وبين اليوم الآخر
هذه تبع لليوم الآخر حياة البرزخ تبع لليوم الآخر بداية اليوم الآخر حياة البرزخ هي حياة القبر وأن هذا القبر إما أن يكون روضة من رياض الجنة وإما أن يكون حفرة من حفر النيران وأن
الإنسان المسلم يفتن في قبره هو الذي أسس على أساس هذا الكتاب وهو من ربك ما دينك ما هذا النبي الذي بعثه فيكم هذا في القبر ثم بعد ذلك إن كان هذا الرجل أو المرأة إن كان هذا الإنسان
صالحا أجاب عن هذه الأسئلة ثم فتح له باب من الجنة فيأتيه من روحها وريحانها وخيرها الشيء العظيم حتى إنه يقول ربي أقم الساعة ربي أقم الساعة حتى أحص ما أريد عندما يقول ها ها لا أتري ثم
بعد ذلك يفتح له باب من النار والعياذ فيأتيه من سمومها وحرها فيقول ربي لا تقم الساعة لا تقم الساعة فالقصد إذن هذا كله من تبع للإيمان باليوم الآخر الركن السادس للإيمان هو الإيمان
بالقدر كما جاء إنا كل شيء خلقناه بقدر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل لما سأله الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أي من الله أن نؤمن
أن القدر من الله تبارك وتعالى وقد ذكر أهل العلم أن الإيمان بالقدر يتضمن أربعة أركان لا بد من الإيمان بها الركن الأول الإيمان بأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء لا
يخفى علمه أحاط بكل شيء قد أحاط بكل شيء علمه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى جل وعلا فالإيمان بعلم الله الشامل لكل شيء سبحانه وتعالى ثم الإيمان وهو
الركن الثاني بالكتابة وهو أن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ويقول الله تبارك وتعالى
وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب المبين ويقول الله تبارك وتعالى ما أصاب
مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إذن نؤمن بأن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه الركن الثالث وهو المشيئة ومعنى المشيئة أن كل شيء بمشيئة الله وأن الله ما شاءه
وقع وما لم يشاءه لم يقع لا يقع شيء رغما عن الله سبحانه وتعالى لا يقع شيء إلا بمشيئتي وما تشاءون إلا أن يشاء الله والمقصود بالمشيئة هي المشيئة الكونية أي لا يقع شيء إلا بأمره سبحانه
وتعالى الركن الرابع وهو الخلق وهو أن نؤمن أن الله خالق كل شيء وأنه لا خالق إلا الله أبدا وكل ما عد الله مخلوق والله خالق كل شيء كما قال الله سبحانه وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم
الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون فنؤمن أن الله خالق كل شيء إذن هذه أركان الإيمان الأربعة إيمان بالقدر أن الله تبارك بكل شيء عليم أن الله كتب بعض علمه أن الله نافذة
مشيئته سبحانه وتعالى ما أراده الله تبارك كن فيكون رابع أن الله خالق كل شيء وأن كل من عد الله فهو مخلوق سبحانه وتعالى الأمر الأخير وهو الإحسان المرتبة الثالثة من مراتب الإيمان يقول
المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الإحسان وهو ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا هو الإحسان والإحسان عكس الإساءة تماما عكس الإساءة الإحسان بذل المعروف
وطلاقة الوجه ومساعدة الناس وغير ذلك وذلك جعل العلم أربعة أنواع الإحسان بالمال الإحسان بالجاه الإحسان بالعلم الإحسان بالبدن كلها صور الإحسان أما الإحسان بالمال الصدق إكرام الناس صلة
الأرحم بر الوالدين بالمال المهم يحسن الناس بماله هذا إحسان يعني يساعد الناس بجاهه يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى أرسل أناس لقضاء حاجة فقال مروا بطريقكم على ثابت البناني واخذوه
معكم ليشفع لشخص يعني يطلب أن يسامح أو كذا يشفع له فمروا على ثابت البناني فقال أنا معتكف لا سطن أذهب معكم فرجعوا إلى الحسن البصري قالوا له كلمنا ثابت البناني إنه معتكف قال ارجعوا
إليه قول له يا أعمش يعني شد عليه الحسن البصري أخرج فوالله هذا خير لك من ستين حجة يعني أن تقضي حوائج الناس أن تسعى في حوائج الناس فخرج معهم فالقصد إذن الجاهل سيستخدم جاهل توسط حق
الناس بالخير لرد حقوقهم وما شابه ذلك من الأمور ثم الإحسان بالعلم وهبك الله علما رزقك الله علما أبدل هذا العلم بدون مقابل كما أخذته بدون مقابل أبدله بدون مقابل بذل العلم للناس ثم
الإحسان بالبدن مساعدة الناس أن تعين الرجل في حاجة تحملها معه أنت بالسيارة توصل واحد تشيله معك بالسيارة إنسان يحتاج لحمل متاع فتحمل متاعه عنه وهكذا هذا كله من الإحسان بالبدن ثم قال
والدليل قوله تعالى وقوله تعالى هذا كله من الإحسان إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ولذلك كان بعض السلف قيل له أوصنا قال أوصيكم بخاتمة سورة النحل قول الذين هم محسنون قال
والدليل من السنة حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر
السفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم أنت شاهد أن لا إله إلا
الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجى البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذه سمونها عبادة الرغب وعبادة الرهب يعني أن نرغب
فيما عند الله وأن نرهب أيضا من عذاب الله تبارك وتعالى قال أخبرني عن الساعة قال من المسؤول عنها بأعلمة من السائل قال أخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها قال أهل العلم في تفسير
هذا أن تلد الأمة ربتها هو أن يكثر العقوق والعياذ بالله والصير للبنت التأمر على أمها فكأنها عبد عنده والعياذ بالله قال أن تلد الأمة ربتها تكثر الفتوحات ويأخذون السبي ثم السبي بعد
ذاك هذه السبية تلد لسيدها وبنته منها حرة وهي أمة قال أن تلد الأمة سيدتها قال وأنت رأى الحفاة العراتة العالة رعاء الشيطان في بنيان أهل البادية يتركون البادية يدخلون إلى الحاضرة ثم
بعد ذاك يبدأون يتفاخرون على بعض في علوي البنيان قال فمضى فلبثنا مليا مليا يعني مدة طويلة يعني مضى مشى جبريل سأل ومشى قال فلبثنا مليا أي مدة طويلة كما قال الله تبارك وتعالى عن والد
إبراهيم وهجرني مليا يعني ما بيشوفك روح لا أراك كذلك قال فلبثنا مليا أي مدة طويلة فقال يا عمر أي النبي صلى الله عليه وسلم هتدرون من السائل هذا اللي يسألني عن الإسلام والإيمان
والإحسان والساعة وأماراتي هتدرون منه هذا قال لا لأنه لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منه أحد قال تدرون من السائل قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وهذه صورة من صور الوحي ونقف هنا
والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد نشوف الأسئلة طيب بسم الله الرحمن الرحيم يقول ما معنى شرك المحبة وكيف يعرف إذا وقع فيه الشخص شرك المحبة كما قال الله تبارك وتعالى
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله هذا شرك المحبة يحبونهم كحب الله شد حبا لله شرك المحبة هو أن يحب غير الله كحبه لله أو أكثر من حبه لله والعياذ بالله أنا أشعر
أني بعيدة من الله وأعتقد دائما أن الله غاضب علي ولا يحبني وأنني بعيدة من رحمة الله ولا أشعر بالراحة فما الحل هذا من الشيطان طالما أنك مسلمة الله ولي الذين آمنوا سبحانه وتعالى الله
يحبك الله يحب المؤمنين جل وعلا رحمنه وده حبه لا الله يحبك سبحانه وتعالى وهذا من الشيطان قاعد يزيل لك هذا الكلام أن الله ما يحبني ما يحبني ما يحبني ما يحبني خلاص ليش أحبه ليش أعبده
خلاص داشة النار داشة فتتركين العبادة والعياذ بالله لا الله يحبك طالما أنك تشهدين أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فالله يحبك سبحانه وتعالى يقول ما هو الاعتداء بالدعاء صوره
كثيرة الاعتداء بالدعاء منها طلب المستحيل ما خلدني في الدنيا ما فيه ما أحد يخلد في الدنيا واحد يقول اللهم يسألك منزلة النبيين في الجنة مستحيل ما يصير واحد يقول اللهم اجعلني نبيا لا
ما يصير صير نبيا اللهم اقلبني أنثى أو اقلبني ذكرى ما يصير خلاص انتهى الأمر هذا كله من الاعتداء بالدعاء إنسان يعتري بالدعاء فكل دعاء محرم فهو من الاعتداء بالدعاء هل ألعاب الفيديو
التي تطمن أحياء بعد الموت محرمة ما عرفها الله كيف نرد على الذي ننصحه بالدين وبالعقيدة خاصة يقول الله سوف يحاسبني أو يقول لا تنظر للموضوع من ناحية الشرعية الأمر سهل ما أدري شنو
النصيحة بالدين ما المقصود بها إذا كان مشركا والعياذ بالله لا الأمر ما هو سهل لكن إذا كان مقصرا في جانب مئة الجوانب أدعو له وأستمر في نصحه وأسأل الله أن يهديه يقول سيارتي احترقت
تماما وبعدها ذبحت ذبيحة هل يجوز ذلك لا هذا ما يجوز استغفر الله تبارك وتعالى أثناء سؤال الملكين هل مطلوب إجابة شاملة ووافية أم تكفي إجابات بكلمة الله الإسلام محمد ظاهر الأمر أن الله
الإسلام محمد تكفي من ربك ربي الله ما دينك ديني الإسلام من نبيك نبي محمد تكفي والله أعلم هل يأثن من يحفظ القرآن وينساه ورد في حديثك أنه ضيق والصحيح أنه لا يأثم لكن مسكين أنه يحفظ ثم
ينسى يخسر اقرأ وارتقي فإنما زلتك عند آخر آية تقرأها يقول أثناء طرحك للدروس تقول من البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنساء ما الاختلاف بينهما مثل ما تقول حديث صحيح حسن ضعيف هذه طويلة
هذه هذه الدروس المصطلحة إن شاء الله تحضرونها وموجودة باليوتيوب الفرق بين البخاري والمسلم والترمذي والنساء وأحمد وبيعلى وغيرهم مجالها في دروس المصطلح موجودة إن شاء الله باليوتيوب
أنا لا أخذ إلا من البخاري والمسلم هل طريقتي صحيحة؟
يعني صحيحة نوعا ما أن أعتمد عليه ما أن أقرأ منهما نعم لكن إذا جاءك حديث صحيح وقال صحهاه العلماء ولكنه لا يجد عند البخاري ولا عند المسلم تقول أنا لا أقبل هذا الحديث مصيبة هذه لا
تقبل هذا الحديث حتى لو كان خارج البخاري والمسلم طالما أنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بماذا نرد على من يقول إن الإنسان مسير وليس مخير لا غير صحيح الإنسان مسير ومخير ولا يحاسبك
الله إلا على ما كنت مخيرا به وكل شيء أنت مسير به لا يحاسبك الله دقات قلبك الرعشة طقت أسنانك واحد يجزك أي شيء أي شيء أنت مسير فيه لا يحاسبك الله عليه وإنما يحاسبك الله على ما أنت
مخير به أنا لا أخذ إلا من لا انتهي هل سوف يسأل الملكين الرسول صلى الله عليه وسلم بالقبر الله أعلم لكن هذا أمر غيبي الله أعلم به ما معنى شرك المحبة وكيف يعرف ذو واقع فيه الشخص
تذكرنا ما هي الكتب تنصح بها كبداية لطلب العلم حسب إذا كان في النحو والصر النحو في الملحة ملحة العراب في الأجر رومية في الفقه فقه منهج السالكين أو حسب المذهب الذي يذهب إليه في
العقيدة الوسطية مثلا الرسالة هذه الصغيرة اللي نقرأها الآن إن شاء الله تعالى رسول الثلاثة قواعد الأربع كيف الشبهات كتاب التوحيد وما شابه ذلك إذا كان في الأصول مثل الورقات مثلا
الأصول الفقه للشيخ نعثيمين في الحديث عمدة الأحكام أو الأربعين ويبدأ بها أو يقرأ من الصحيحين وما شابه ذلك والتفسير مثلا التفسير الكريم المنان للكريم الرحمن التفسير كان المنان للشيخ
بن سعدي وهكذا في أمريكا يقول المسلمون يجوز شراء البيوت من بنوك ربوية يحتجون بفتاوى هما رأيكم والله يعني بالنسبة للشراء البيوت لو فرض الإنسان مات وما شرى بيت شو المشكلة يعني إذا كان
ساكن يعني مو ساكن بالسكة ما يفترش الصحراء ولا يفترش الأرض وين هو يسكن بشقة شو المشكلة أسكن بشقة لين أموت يعني لا بد أن تصور أن الربا أمره خطير عظيم جدا الذين يأكلون الربا لا يقومون
إلا كما يقوم الذي يتخبط الشيطان من المس يا أيها الذين اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسول الحارب الذي يأكل الربا يعلن الحرب على
الله تبارك وتعالى تسوى عشان أشتري لي بيت أعلن الحرب على الله تبارك وتعالى أسكن بشقة لين أموت شيء مشكلة يعني أو اجمع من المال اجمع حتى تشتري فيها بيتا تجمع أجر لين تموت شيء مشكلة
يعني لكن لا تتعامل بالربا احذر لا يجوز الربا إلا في الضرورة موت حياته موت علاج مثلا مطرود يعني شيء شايد أما مجرد أن الإنسان يعني يبي يترفه يشتري بيت بيشتري سيارة أحسن يبي يتزوج
وحدة طالبة منها مهر غالي يبي لا لا كماليات هذه كماليات الدنيا لا تدفعنا أبدا إلى أن نتعامل بالربا والعياذ بالله أذن الله إياكم منه أيضا من أمريكا يقول بعض الناس يكونوا مريضا بمرض
الضغط والسكر فقط وهذا عندنا يأخذ عليه مساعدات مالية وعند كشف الجهة الطبية المختصة عليه في البيت يعمل نفسه معاقا وأنه لا يستطيع يمشي وفي الحقيقة ليس فيه أي شيء ويمشي ويده بالسوق
يعني المقصود الظاهر أنه يأكل أموال الحكومة بالباطل لا يجوز هذه نصيحة مني وكلمة لجميع إخواني وأخواتي المسلمين الذين يعيشون بالغرب لا تشوهوا الإسلام يعني كفوا شركم إن لم تكونوا دعاة
إلى دين الله تبارك وتعالى فلا تكونوا منفرين عن دين الله تبارك وتعالى نعم أنا بلغني ورأيت بعيني أيضا في أوروبا أن بعض الإخوة هناك للأسف يأخذ من الحكومة راتبا عنه لا يعمل ويعمل دون
أن يخبر الحكومة ومخالف القوانين التزموا أنتم في بلادهم التزموا بقوانينهم طالما أنه لم يأمرك بحرم لا طاعة للمخلوق في معصير الله لكن لا تكذب حتى تحصل شيئا من المال تكذب تقول أنا مريض
وأنت منت مريض ما فيك إلا الخير وتدعي أنك مريض حتى تأخذ مالا من الحكومة لا يجوز اتقوا الله أطعموا أولادكم الحلال هذا مال حرام سحت الذي يكذب سواء في بلاد الإسلام أو هناك يكذب لكي
يحصل بعض المال فإن هذا لا يجوز وهو محرم وإياكم من الحرام هل يجوز أن يتزوج بنت زوجتي من أب آخر أنا ما فهمت في البداية لكن قيل لي إن معناها هل يجوز أن يتزوج بنت زوجتي من زوج آخر وليس
من أب آخر زوج آخر هذه تسمى الربيبة بنت زوجتك ربيبتك هذه محرمة عليك وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم فهذه الربيبة بنت الزوجة
محرمة عليك فإذا جامع زوجته وحرمت عليه بناتها كلهن الصغيرة والكبيرة خلاص صرت محرما لها هذه من محارمك لا يجوز لك أن تتزوج بنت زوجتك من رجل آخر في واحد بالمستشفى طلب مني أن أصلي
ركعتين لله عشان يشفى هل يصح ذلك يعني الأفضل بدل صلي ركعتين عشان يشفى أدعو الله له أن يشفى الدعاء الدعاء له أما إهداء القربات تهدي له الأجر لكن ما في شيء صدرك عشان هو يشفى فيدعو
الله له أن يشفى وورد صلاة ركعتين في الذنب إذا وقع الإنسان في ذنب فيصلي ركعتين توبة إلى الله تبارك وتعالى لكن أصلي ركعتين لأجل أن يشفى الدعاء أو الصدقة هذا أفضل متى وقت الاستغفار
ووقت السحر السحر هو وقت السحور يعني هو الثلث الأخير من الليل بس من الليل على ثلاثة من أذان المغرب إلى أذان الفجر تقسيم ثلاثة يطلع عندك الثلث الأخير من الليل وهذا وقت السحر 11.
5 إلى أذان الفجر هذا وقت السحر والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
9_شرح الأصول الثلاثة - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة اللهم أمين ما زلنا مع الأصول الثلاثة أو ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهاب التميمي
رحمه الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الأصل الثالث ونعيد ونكرر أن الأصل الأول هو معرفة الله أصل الثاني معرفة الدين أصل الثالث معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن هذا الكتيب أو هذه
الرسالة المقصود بها إجابة سؤال الملكين في القبر ويفتنة القبر من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ونحن كما قلت وصلنا إلى الأصل الثالث تكلمنا عن قوله من ربك وعن قوله ما دينك
الآن نتكلم من هذا الرجل الذي بعث فيكم قال رحمه الله تبارك وتعالى معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم قال وهو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب
والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسبه معروف بعث في قومه وهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن
عبد مناف ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن كعب ابن لؤي ابن غالب ابن فهر وقالوا إن فهرا هو قريش وقيل غير ذلك وبعد فهر مالك ابن النظر ابن خزيمة ابن كنان ابن خزيمة ابن مدركة ابن إلياس ابن
معد ابن نزار ابن عدنان صلى الله عليه وسلم ونسبه إلى عدنان متفق عليه وهو عدناني مضري صلى الله عليه وسلم وبعد عدنان إلى إسماعيل هذا يعني فيه خلاف بين أهل الأنساب لكن نسب النبي صلى
الله عليه وسلم إلى عدنان هذا متفق عليه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم نقول من قريش إذن كل قريش أقارب النبي صلى الله عليه وسلم هي قبيلة قريش قبيلة أبو بكر عمر وثمان علي طلحة الزبير
سعي بن نبي وقاص أبو عبيد عمر بن الجرح عمر بن العاصم وعي بن نبي سفيان حمزة بن عبد المطل طبعا خالد بن الوليد كل هؤلاء أقارب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قوله تبارك وتعالى قل لا
أسألكم عليه أجر إلا المودة في القربة يعني يقول لقريش أنا ابنكم أنا منكم وفيكم ودوا القرابة التي بيني وبينكم فكلهم أقارب النبي قربوا أو بعدوا ولذلك أقربهم يعني الخلفاء الراشدين إلى
النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب ثم بعده بالقرابة عثمان بن عفان يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جد عبد المطلب الذي هو
عبد مناف ثم يأتي بعد ذلك عمر وأبو بكر يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جد عبد مناف وهو مرأ بن كعب ففي النهاية كلهم أقارب للنبي صلى الله عليه وسلم قال له وله من العمر ثلاثة
وستون سنة يعني عاش في هذه الدنيا ثلاثة وستين سنة وهذه أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال أعمار أمتي بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك يعني يتعدى السبعين لكن أكثر الناس
يعيشون ما بين الستين إلى السبعين يموت قبل الستين هم يعيشون بعد السبعين لكن الغالبية بين الستين والسبعين ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر عمر عائشة علي كل هؤلاء ماتوا بين
الستين والسبعين عثمان هو الذي تجاوز ذلك وبلغ الثمانين رحمهم الله تبارك الله ورضي عنهم أجمعين يقول منها أربعون سنة قبل النبوة وثلاثم وعشرون نبيا رسولا نبي أبيقرأ وأرسل بالمدثر وبلده
مكة النبي صلى الله عليه وسلم عاش أربعين سنة كواحد من رجال قريش ولد يتيما كما هو معلوم صلى الله عليه وسلم يعني مات أبوه وهو حمل في بطن أمه صلاة ربي وسلام عليه ثم ولدته أمه وتكفلت به
حتى يعني جاءت المرضعات وأخذته حليمة السعدية وبقي عند حليمة السعدية أربع سنوات صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أمه عاش معها سنتين
ثم توفيت أمه صلاة ربي وسلام عليه فتكفل به جده عبد المطلب ثم عاش معه سنتين فقط حتى بلغ الثامنة من عمره صلى الله عليه وسلم فمات عبد المطلب فكفله أبو طالب أمه فبقي عند أبي طالب حتى
بلغ سن الرجال صلاة ربي وسلامه عليه يقول ثلاثم وعشرون سنة نبيا رسولا نبئة لما بلغ الأربعين وردد على غار حراء صلى الله عليه وسلم جاءه الملك في غار حراء وضمه وقال اقرأ قال ما أنا
بقارئ ثم ضمه الثانية وأرسله وقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثالثة وأرسله وقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم
يعلم يقول هنا هذه النبوة صار نبيا فرجع إلى خديجة يقول زملوني زملوني وخاف مما رأى فأخذته رضي الله عنها بعد أن هدأته وصدقته فيما قال وذلك تعتبر خديجة أول من آمن بالنبي صلى الله عليه
وسلم من البشر ثم أخذته إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل فأيضا ثبته وبين له أن هذا الذي أتى هو النموس الذي كان يأتي موسى صلوات ربي وسلامه عليه ثلاث سنوات يعني بعد هذه الحادثة ظل ثلاث
سنوات نبي لكنه لم يدعو إلى هذا الدين وإنما بدأ يخبر القريبين منه جدا ثم نزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر فيقول أرسل بالمدثر يصار رسولا مأمورا بالدعوة الله تبارك
وتعالى لما نزلت عليه سورة المدثر وقيل إنها أول سورة نزلت كاملة سورة المدثر أما إقرأ نزلت منها أول خمس آيات فقط لم تنزل كاملة قال بلده مكة أي ولد في مكة صلى الله عليه وسلم بعثه الله
بالنذارة عن الشرك وذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل له يا أيها المدثر قم فأنذر صعد على الصفا الصفا له جبل الصفا الصفا والمروة صعد على جبل الصفا ثم صار ينادي قريشا بطنا بطنا حتى
اجتمعوا إليه
ثم قال لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم طبعا مكة وادي وادي بين جبال كما قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم عليه السلام إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ديزر مكة وادي بين جبال فقال
لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أن يصبح غازيا لكم فماذا تصدقونني وتستعدون أم صدقي أنتم قالوا ما علمنا عليك كذبا قطف فقال فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد فهنا أعلن
الدعوة يا الله تبارك وتعالى يقول جاء بالندارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد والدليل قوله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرز فهجر ولا تمن تستكثر ولربك فاصبر قال
ومعنى قوله قم فأنذر وربك فكبر أي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر أي طهر أعمالك عن الشرك لأنه في ذلك الوقت لم تفرض الصلاة ولم يفرض الوضوء وإنما يقصود ثيابك أي قالوا قلبك وأعمالك طهرها من
أدران الشرك ابتعد عن الشرك وأهله والرز فهجر الرز المشهور أنها الأصنام أهجر هذه الأصنام التي يعبدها أومك قال وهجرها تركها وأهلها والبراءة منها وأهلها وأخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى
التوحيد صلى الله عليه وسلم وبعد العشر عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلاوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة إذن هذه مراحل حياة النبي صلى الله عليه وسلم
مختصرة ولد يتيما صلى الله عليه وسلم أخذته حليمة ثم بعد ذلك عاد إلى أمه سنتين
ثم إلى عبد المطالب سنتين ثم إلى أبي طالب حتى بلغ سن الرجال وصار يقوم بنفسه ثم في الأربعين طبعا تزوج قبل ذلك ثم في الأربعين نبئ صلى الله عليه وسلم ثم في الثالثة والأربعين من عمره
أرسل صلى الله عليه وسلم عليه وقيل يا أيها المدة ترقم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر
ثم استمر على هذه الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حتى بلغ الخمسين من عمره يعني سبع سنوات أو عشر سنوات عفوا مع الثلاثة الأولى والسبع التي بعد النبوة هذه عشر سنوات حتى بلغ الخمسين من
عمره
ثم عرج به إلى السماء وذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات أو لنقل بعد أن بلغ الخمسين من عمره عرج به إلى السماء ومعلوم رحلة المعراج حيث التقى بأنبياء الله صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين في
السماء الأولى لقيا آدم
ثم في السماء الثانية لقيا عيسى ويحيا ثم في السماء الثالثة لقيا يوسف ثم في الرابعة لقيا إدريس ثم في الخامسة لقيا هارون
ثم في السابعة لقيا إبراهيم صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين وهناك أي في معراجه صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلاة وفرضت عليه خمسين صلاة ثم ما زال الله يخفف عنه بطلب منه صلى الله
عليه وسلم حتى جعلها الله عز وجل خمس صلوات لكنها في الأجر خمسين واستمر في مكة بعد أن فرضت عليه الصلاة ثلاث سنوات فيكون مجموع حياته التي قضاها في مكة ثلاث سنوات ثلاثا وخمسين سنة صلى
الله عليه وسلم لما بلغ الثالثة والخمسين من عمره صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة إلى المدينة حيث إنه يعني يجرب الدعوة إلى الله تبارك خارج مكة لأنه ثلاث عشرة سنة في مكة والذين دخلوا
في الإسلام قليل جدا وكان يحارب صلى الله عليه وسلم بل حاولوا قتله بل قتلوا بعض أصحابه كما قتلوا سمية ياسرا وغيرهم وآذوا من آذوا من الصحابة لذلك أمره الله بالهجرة من مكة إلى المدينة
فهاجر صلى الله عليه وسلم عليه وبقي في المدينة عشر سنوات إذن ثلاث وخمسون سنة في مكة وعشر سنوات في المدينة ثلاث وستون سنة هذه مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم يقول والهجرة فريضة على
هذه الأمة الشرك إلى بلد الإسلام اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر وعندما أوذي بل وحاولوا قتله صلى الله عليه وسلم أمره الله بالهجرة فصارت الهجرة دينا في ذلك الوقت وكانت
واجبة إلى المدينة كل من أسلم يجب عليه أن يهاجر إلى المدينة صارت بيضة الإسلام وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة يقول إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهدت أن لا
إله إلا الله فإنهم قالوها فأمرهم بالهجرة فإنهم أطاعوك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم فإنهم أبوا الهجرة فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيئة حق فالهجرة كانت واجبة في أول
الأمر ومن لم يهاجر يكون عاصيا لله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله
واسعة فتهاجروا فيها لماذا لم تهاجروا أرض الله واسعة لماذا بقيتم مع الكفار يسومونكم سوء العذاب والهجرة أنتم متمكنون منها ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها قال فأولئك مأواهم جهنم
وسأت مصيرة فإذا لا يتوعد بجهنم إلا على كبيرة ويتركوا الهجرة ثم استثنقوا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيل فأولئك عسى الله يعفوها عنهم
فالقصد أن الهجرة كانت واجبة هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ثم أمر الناس جميعا أي المسلمين كل من دخل في الإسلام مأمور أن يهاجر إلى المدينة حتى تقوى شوكة المسلمين
وتكون المدينة بيضة الإسلام أي حصن الإسلامي الحصين يقول وقوله تعالى يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون حتى تقيمون على عبادتي قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه
الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان يعني أيها الذين آمنوا فالقصد أن الذين لم يهاجروا مسلمون ليسوا بكفار لكنهم مرتكبون لكبيرة إذا كانوا قادرين على
الهجرة غير مستضعفين من الرجال والنساء والولدان قال والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها
الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ما هي بلاد الإسلام وما هي بلاد الكفر الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن بلاد الإسلام هي التي تكون فيها شعائر الإسلام ظاهرة هذه بلاد
الإسلام ظاهرة معلنة للجميع شعار عام مثل عندنا في بلادنا مثلا الآن بلاد الإسلام بشكل عام الأذان يصدح في كل وقت خمس صلوات المساجد مفتوحة الناس يصلون الجمعة يصلون الجماعة يصلون العيد
يصلون الكسوف يصلون الاستسقاء ظاهرة أمور ظاهرة جدا الحجاب ظاهر لا يمنع أحد من قامة شعائر دينه فهذه شعائر الإسلام ظاهرة هذه بلاد الإسلام أما إذا كانت شعائر الإسلام غير ظاهرة إن كانت
تقام فيها صلاة تقام فيها لكن لا تعتبر بلاد الإسلام وإن كان فيها بعض المسلمين قلوا أو كثروا طالما إن شعائر الإسلام غير ظاهرة فلا تعدهم بلاد الإسلام بل بلاد الكفر ولو عاش فيها مسلمون
كما أن كثيرا من الكفار يعيشون في بلاد المسلمين لكن هي بلاد الإسلام الهجرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع التوبة حتى تنقطع الهجرة ولا تنقطع الهجرة حتى تطلع الشمس حتى
تنقطع التوبة حتى تنقطع حتى تطلع الشمس من مغربها عندنا ثلاث أمور الهجرة التوبة طلع الشمس من مغربها الهجرة لا تنقطع الهجرة تنقطع لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة طيب متى تنقطع التوبة
قال تنقطع التوبة إذا طلعت الشمس من مغربها طيب متى تطلع الشمس من مغربها الشمس تطلع من المشرق ما تطلع من المغرب قال من علامات الساعة أن تطلع الشمس من المغرب أن تطلع الشمس من المغرب
وذلك يقول الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير
أقول انتظروا إنهم انتظرون يقول النبي صلى الله عليه وسلم ذاك حين تطلع الشمس من مغربها فطلوع الشمس من مغربها إذن هذه هي التي توقف الهجرة وتوقف التوبة أعذن الله وإياكم من ذلك اليوم
والله المستعان طيب يقول فلما استقر في المدينة أميرا ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة والصوم والحج والأذان والجهاد والأمعف النعيم المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام أخذ على هذا عشر سنين
وبعدها توفي صلوات ربي وسلامه عليه ودينه باقا يعني الفترة المكية ثلاث عشرة سنة في مكة يعني قليل ما فرض الصلاة أول ما فرض وبعد عشر سنوات من الدعوة من الرسالة بعد عشر سنوات من بعثة
النبي صلى الله عليه وسلم بالكاد فرضت الصلاة أما الصوم والزكاة والحج هذا كله في المدينة فأول شيء كان تأسيس العقيدة في مكة خلال ثلاث عشرة سنة وهناك بدأت تنزل آيات التشريع وإذاك
الآيات التي في التشريع كسورة البقرة وسورة المائدة وسورة النساء كلها مدنية هذه السورة التي فيها التشريعات يقول وبقي في المدينة عشر سنوات صلوات ربي وسلامه عليه يدعو إلى الله تبارك
وتعالى حتى توفاه الله وله من العمر ثلاثة وستون سنة وتوفي في الثاني عشر من ربيع الأول بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه من السنة الحادي عشرة وأما مولده فعل المشهور أيضا في الثاني عشر من
ربيع الأول قبل الهجرة بثلاثة وخمسين سنة فالقصد أنه ولد في مكة على السنة الميلادية يقول سنة خمسين وواحد سبعين وظل فيها ثلاثة وخمسين سنة ثم هاجر إلى المدينة صلى الله عليه وسلم
المشهور أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول ويقين أن يوم الأثنين ثابت أنه ولد يوم الأثنين لكن ليس يقين أنه ولد في الثاني عشر لكن هذا هو المشهور عند أهل العلم لكن وفاته صلى الله
عليه وسلم شبه اتفاق بين أهل العلم أنه توفي في الثاني عشر من ربيع الأول أيضا يوم الأثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشر من هجرته صلوات ربي وسلامه عليه يقول ودينه باق وهذا
دينه لا خير إلا دينه صلى الأمة عليه يعني رسول صلى الله عليه وسلم ما توفاه الله إلا وقد أكمل له الدين كما قال الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا فتم هذا الدين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت خيرا يقربكم إلى الله والجنة إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شرا يبعدكم عن الله
يقربكم إلى نار إلا وقد نهيتكم عنه فإذن ما قصر صلوات ربي وسلامه كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي بلغ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس وقد بلغ الرسالة وعد الأمانة صلى الله عليه وسلم ولذلك ختم الله ذلك كله بقوله جل وعلا اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا نزلت هذه الآية
قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر في الحج لأنه حج في ذي الحج سنة عشر من الهجرة ثم عاش بعدها محرم وصفر وتوفي في الحادي عشر من ربيع الأول فقبل وفاتي بثلاثة أشهر بالضبط
تقريبا نزلت عليه هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا يقول وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه والخير الذي دلها عليه هو التوحيد وجميع ما يحبه
الله ويرضاه كل ما يحبه الله ويرضاه أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم إما على سبيل التفصيل إما على سبيل الإجمال قال والشر الذي حذرها من الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه بعثه الله إلى
الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس ثم قال والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا عيسى ماذا قال يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم إلى بني
إسرائيل وهذا كل نبي كان يدعو قومه إنا أرسلنا نوحا إلى قومه إنا أرسلنا نوحا أن أنذر قومك الأنبياء والمرسلون يرسلون إلى قومهم خاصة الذي أرسل إلى الناس كافة هو محمد صلى الله عليه وسلم
قال والدليل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا والدليل على موته السلام عليك قوله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم
تختصمون قال ثم الناس إذا ماتوا يبعثون هذا حق البعث بعد الموت حق وتقد تكلمنا عليه في الإيمان في تعريف الدين ما دينك قلنا الدين هو الإسلام والإيمان والإحسان وقلنا الإيمان تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قلنا اليوم الآخر يتضمن الإيمان بالبعث والإيمان بالجزاء والإيمان بالجنة والنار والإيمان بحياة البرزة قال والناس إذا ماتوا يبعثون
والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى أي البعث وقوله تعالى والله أنبثكم من الأرض نباتة ثم يعيدكم فيها أي في الموت ويخرجكم إخراجا أي في البعث قال وبعد
البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم ويجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسن لو تلاحظون كل مسألة يذكرها يذكر دليلها وإذاك أول ما بدأ قال معرفة الدين الإسلام بالأدلة ركز
رحمه الله تبارك على قضية الأدلة قال والدليل أيضا قوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم نتنبأن بما عملتم وذلك على الله يسير قال وأرسل الله جميع الرسل مبشرين
ومنذرين قال والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل قال أولهم نوح عليه السلام وآخرهم محمد هو خاتم النبيين وذلك قد تكلمنا عليه لما تكلمنا عن
الإيمان بالرسل قلنا أن أول رسلي نوح وآخر الرسل والنبيين هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال والدليل قوله تعالى أنه أولهم أن نوح أولهم قوله تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح
والنبيين من بعده فهم جاءوا بعده ثم بعد ذا قال وكل أمة بعث الله إليها رسولا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت نأخذ شوي عشر دقايق سننتهي من هذا الموضوع
كله إن شاء الله تعالى أو نؤجل الكلام عن الطاغوت خلاص نؤجل الكلام عن الطاغوت نلتزم بالوقت وإن شاء الله تعالى غدا هذه الرسالة المباركة وبعدها نأخذ القواعد الأربع إن شاء الله تعالى
والله أعلم وصلى الله وسلم بارك عمينا محمد والآن نبدأ بالأسئلة يقول السائل هل من ضعف الإيمان أني عندما أعتمد على أحد بالواسطة وأعتمد على مديري في الرزق وهو المعاش هل هذا من ضعف
الإيمان حسب إذا كان الإنسان طلب هذه الواسطة أول شيء الواسطة لابد أن تكون واسطة خير لا يأخذ حق غيره ولا يأخذ ما ليس له وإنما يبحث عن الواسطة ليأخذ حقا له هذا الأمر الأول الأمر
الثاني إذا تعلق قلبه بالله جل وعلا وعرف أن النافع الضار بالله جل وعلا وأنه إذا الذي كتبه الله سيأخذه وما لم يكتبه لم يأخذه هذه الواسطة مجرد سبب هذا هو التوكل الصحيح وأما إذا تعلق
قلبه بالواسطة حتى غاب عن دهنه التوكل على الله فهذا هو الشرك الأصغر والواسطة هي التي تجلب النفع وهي التي بيدها كل شيء هذا هو الشرك الأكبر والله المستعان يقول هل من ضعف الإيمان أن
أعتمد دائما على أي شيء يصيبني من مرض سواء كان مرض قليل أو كبير فيكون قلبي معلق بالدكتور المعالج كذلك نفس الشيء الطبيب مجرد سبب والدواء مجرد سبب والشافي هو الله لا بد أن نعتقد هذا
أن الشافي هو الله نعم المريض يضعف عند الطبيب ويتعلق به وكذلك يجب أن تؤمن أن الشافي في النهاية هو الله سبحانه وتعالى كثير من الأطباء بارك الله فيهم من المسلمين ينبهون الناس على ذلك
يقول أنا مجرد سبب أتشافي الله تعلق بالله لا تتعلق به عليك أن تعتمد على الله وأن الله هو بيده الشفاء سبحانه وتعالى وإذا مرضته وهي الشفين جل وعلا كيفية التوسل بأسمائه وصفاته كما كان
يفعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث هذا التوسل اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وعندك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صاد أبوء لك بنعمتك علي أبوء
بذنبي اغفر لي إنه لا يغفر ذنوب إلا أنت توسل الله تبارك وتعالى قبل الدعاء اللهم إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وعندك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صاد أبوء لك
بنعمتك علي أبوء بذنبي اغفر لي كذلك هتقول اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد الصمد لم تلد ولم تولد فعل لي كذا هذا كله توسل بأسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى ما الفرق بين
المعطلة والمشبهة في الأسماء والصفات واضح جدا المشبهة والعياذ بالله يقول الله له وجهك وجهي الله له يدك يدي الله له أصابعك أصابعي رحمة الله مثل رحمتي غضب الله مثل غضبي عزة الله كعزتي
هذا التشبيه وهذا كفر والله تبارك وتعالى يقول ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى وكثير من الأهل يسمونهم الممثلة بدل المشبهة وأما المعطلة عكسهم تماما المعطلة لا يثبت لله الصفات سبحانه
وتعالى ينفي عن الله صفاته صفاته جل وعلا يقول في الحديث إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلان فأحبه ثم يوضع له القبول في الأرض السؤال كيف يكون القبول وهل ممكن يعرفه الناس
أن هذا له قبول القبول قال أهل العلم هي محبة الناس له أن يحبه الناس وأن تتيسر أموره هذا هو القبول أن يكون مقبولا في الأرض محبوبا إلى الصالحين فهذا هو القبول الذي يضعه الله تباركته
له في هذه الأرض جاءنا الله وإياكم منه هل الملائكة تتشكل على صورة البشر مثل ما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نعم لكن الوحي انقطع ببعتة النبي صلى الله عليه وسلم نعم كان جبريل
يأتي غالبا على صورة دحية بن خليفة الكلبي وحيان يأتي على صورة غيره لكن لا يتشكلون على صور القبيحة كالحيوانات وغيرها وإنما هؤلاء الجن هل المسلمون الذين يدخلون النار ثم بعدها يدخلون
الجنة هل يعدبون في القبر كذلك لأنه يرى مقعده من الجنة في القبر وهل يعدب بعدها في القبر وهل يمكنه الجواب على الأسئلة الثلاثة أما الجواب على الأسئلة فنعم يجيب والله أعلم لأنه مسلم في
النهاية ويجيب ربي الله ديني الإسلام رسولي محمد صلى الله عليه وسلم أو موسى أو حسن حسب الذي في زمنه ثم قد يعدب نعم قد يعدب في قبره وذلك النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال
إنهما يعذبان ويعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول فدلع أنه ليس الشرك وإنما هي معاصي كبيرة لو كان الشرك كان قال كفار هؤلاء لكن ذكر
معصيتين النميمة وعدم التنزه من النجاسات متى يبدأ الحساب بالقبر للعبد الله أعلم لكن هو أول ما يوضع العبد يسأل يأتيانه ملكان فيقعدانه ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث
فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك
ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك
ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم
ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك
ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما disloc
الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكم ثم يقول لهم من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث
فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل الذي بعث فيكمث رجل
الذي بعث فيكمث اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة شكرا
10 شرح الأصول الثلاثة - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم الله أهلا وسهلا بكم وليلة مباركة علينا جميعا اللهم آمين نحن في ليلة السادس والعشرين من شهر شوال لسنة احدى واربعين واربعمائة
بعد الألف الموافق ليلة الكم الثامن عشر من الشهر السادس لسنة عشرين والفين ليلة الخميس فحياكم الله بإياكم وأهلا وسهلا بكم أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعا هذا مرحوما وأن يجعل
تفرقنا من بعده معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقي ولا محروما وأسأل الله تبارك وتعالى يجعلنا ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن سلك طريقا يلتبس فيه علما سهل الله له به
طريقا إلى الجنة والحمد لله نحن قد قرأنا الأصول الثلاثة أو الثلاثة أصول للشيخ محمد الوهاب ونختمها في هذه الليلة المباركة إن شاء الله تعالى ثم نتبعها بالقواعد الأربع ثم نتبعها بنواقض
الإسلام ثم نتبعها إن شاء الله تعالى بكشف الشبهات ثم أن يصل الله لنا جل وعلا أن نقرأ كتاب التوحيد وهكذا نختار هذه الرسائل اللطيفة الطيبة المباركة للشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان
الوهابي تميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ست ومئتين بعد الألف من هجرة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم قال المؤلف الشيخ محمد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى في ختام هذه الرسالة
قال وكل أمة بعث الله إليها رسولا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادته الطاغوت والدليل قوله تعالى رسولا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت إذن الله تبارك وتعالى كل
رسل الذين أرسلهم أمرهم أن يبلغوا الناس هذا الأمر وهو أن يعبدوا الله وأن يجتنبوا الطاغوت ثم شرع بعد ذلك في بيان المراد بالطاغوت قالوا افترض على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان
بالله لا يمكن إنسان يجمع في قلبه حب الله وحب الطاغوت لا يمكن إنسان يجمع في قلبه التوحيدة الشرك أبدا فلابد أن الإنسان كما أنه يعبد الله تبارك وتعالى لابد أن يبرأ من المشركين ومن
الطواغيتي جميعا قال ابن القيم رحمه الله تعالى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع طبعا بقيد وهو راض وإلا هناك معبودات ومتبعون ومطاعون لكنهم ليسوا طواغيت لأنهم
لم يأمروا بذلك ولم يرضوا بذلك وإنما المقصود من عبد من دون الله وهو راض أو داع إلى عبادة نفسه وكذلك وطيعه من دون الله تبارك وتعالى وقدم الطاعته على طاعة الله أو اتبعه وقدم اتباعه
على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء هم الطواغيت قال الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع الطاغوت من الطغيان طغى أي زاد عن حده إنه لما طغى الماء حملناكم في
الجاري أي تجاوز حده فكل من تجاوز حده في هذه القضايا وهي طاعة الله تبارك وتعالى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا طاغوت قال والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة طبعا عندما يقول رؤوسهم
خمسة هذا في اجتهاده رحم الله تبارك وتعالى الشيخ محمد اللهار اجتهد في ذكر هذه الطواغيت لا لو إنسان جلس في نفسه بدأ يحدد يجد طواغيته أخرى لكن هذا ما نبهي إليه المؤلف رحمه الله تبارك
وتعالى فقال والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة ثم بدأ يعدهم قال من عبد وهو راضن يعني من عبد من دون الله تبارك وتعالى وهو راضن هذا طاغوت ولذلك الله تبارك وتعالى قال لموسى لعيسى عليه
الصلاة والسلام وإذ قال الله يا عيسى بن مريم إذا قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم
ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إذن من عبد وهو
راضن عيسى لم يرضى عليه الصلاة والسلام أمه لم ترضى عليه السلام الملائكة الذين عبدوا من دون الله لم يرضوا بذلك الصالحون بشكل عام لا يرضون بهذا الأمر وإنما هنا يقول من عبد وهو راضن
لماذا قال وهو راضن حتى يخرج من عبد وهو غير راضن كما قلنا من الصالحين والأنبياء والملائكة عبدوا من دون الله تبارك وتعالى إن الناس عبدوا كل شيء عبدوا الصالحين وعبدوا الطالحين عبدوا
الأشجار وعبدوا الأحجار عبدوا الشمس وعبدوا القمر عبدوا الحيوانات وعبدوا الطيور كل شيء الله المستعان حتى قال لي أحدهم إنه في بلاده لو خرج جرجل وقال أنا الله لوجد من يتبعه والعياذ
بالله فالقصد إذن أن هؤلاء الطواغيت كثر نبه المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى خمسة منهم منهم من عبد من دون الله تبارك وتعالى وهو راضن بهذه العبادة قال ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه هذاك
عبد دون أن يدعو هذا لا هو دعا الناس قال عبدوني هو طلب الناس أو أجبرهم على ذلك كما قال فرعون ما علمت لكم من إله غيري كان يجبر الناس على عبادته وكما وقع من الملك المشهور أنه النمرود
لما قال أنا أحيي وأميت فكان هؤلاء يدعون إلى عبادة أنفسهم يدعون الناس إلى عبادتهم وإلى طاعتهم وكما يحدث للدجال عندما يخرج يدعي أنه عيسى ثم بعد ذلك يتجاوز ذلك ويدعي أنه الله ويأمر
بعبادة نفسه حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا منبها وإن الدجال أعور وإن ربكم الإسراء بيعور لا يلتبس عليكم هذا الدجال الذي يدعو إلى عبادة نفسه بالله تبارك وتعالى الذي يدعو أيضا
إلى عبادته سبحانه وتعالى وهو أهل لذلك وكل من دعا إلى عبادة نفسه وهو ليس أهل لذلك فهو طاغوت فالذي أهل للعبادة هو الله وحده سبحانه وتعالى إذن من دعا الناس إلى عبادة نفسه فهو طاغوت
أيضا قال ومن ادعى شيئا من علم الغيب هذا أيضا طاغوت من ادعى شيئا من علم الغيب هذا طاغوت هؤلاء الكهنة والدجالون والعرافون الذين يدعون علم الغيب هؤلاء طاغيت أيضا فيحذرهم لأن الله
تبارك وتعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى فمن ادعى أنه يعلم الغيبة من دون الله تبارك وتعالى فهذا طاغوت الله تبارك وتعالى قد يطلع بعض رسله على
بعض غيبه وهذه تسمى المعجزات أو الآيات كما قال الله سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من الرسول فإنه يسلك بين يديه ومن خلفه ورصد ليعلم أن قد أبلغ رسالة
ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا فالأمور التي يخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستحدث هذا غيب ولكن غيب أطلعه الله عليه سبحانه وتعالى أما من جاء وقال لا أنا أطلع على
الغيب كالسحرة والمشعوذين والعرافين والمنجمين فهلا كلهم طواغيت ولذلك من ادعى علم الغيب هو طاغوت ورأس هذه الطواغيتي كلها إبليس عليه من الله ما يستحق عليه لعنة الله وعاذنا الله وإياكم
من شر إبليس الذي لعنه الله جل وعلا هذا أيضا طاغوت لأنه تجبر وطغى وعتى عن أمر الله تبارك وتعالى قال ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي قال أنا خير منه وقال الله تبارك وتعالى إلا إبليس
أبى واستكبر وكان من الكافرين هذا طاغوت بل هذا رأس الطواغيت بل أول الطواغيت وهو إبليس أعاذنا الله وإياكم من شره إذن هؤلاء الطواغيت الخمسة الذين ذكرهم أو الأربع عفواً الذين ذكرهم
المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى إبليس ومن عبد من دون الله وغراض من دعا إلى عبادة نفسه من ادعى علم الغيب قال الخامس ومن حكم بغير ما أنزل الله من حكم بغير ما أنزل الله كذلك طاغوت لأنه
تجاوز الحد لأن الله تبارك وتعالى قال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون سواء كان ظالماً أو فاسقاً أو كافراً هو طاغوت تجاوز حده لأن الله تبارك وتعالى أمر أن يحكم بشرعه سبحانه وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فهو طاغوت
بهذا الفعل لأنه لا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله بل يجب أن يحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى إن الحكم إلا لله جل وعلا فالحكم لله جل وعلا والحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً مخرجاً
من الملة قد يكون كفراً غير مخرج من الملة وهما يسمى بالكفر الأصغر ويكون كفراً أكبر في صور ويكون كفراً أصغر في صور وإذا تكلمنا عن نواقض الإسلام إن شاء الله تعالى نفصل في هذه المسألة
لكن الشاهدة من هذا الآن أن المؤلفة رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أيضاً من الطواغيت من حكم بغير ما أنزل الله لأنه تجاوز حده في ذلك قال والدليل قوله تعالى لا إكراه في الدين قد تبين
الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقال لابد إذن أن الإنسان يؤمن بالله الكفر بالطاغوت قالوا في الحديث رأس الأمر الإسلام معموده الصلاة وذروة سنامه
الجهاد في سبيل الله أي ذكر أهمية هذه الأمور ألا وهي الصلاة والإسلام والجهاد في سبيل الله جاءنا الله وإياكم من هؤلاء الذين يتمسكون بدين الله تبارك وتعالى ويتبعون سنة نبيه محمد صلى
الله عليه وسلم وبهذا نكون قد أتممنا الكلام على هذا الكتيب اللطيف الممتع المختصر وهو الثلاثة أصول أو الأصول الثلاثة التي جمعها أو كتبها شيخ الإسلام محمد عبدالوهاب رحمه الله تبارك
وتعالى نبدأ إن شاء الله بالأسئلة بسم الله الرحمن الرحيم يقول عندي أحد زملائي يقول دائما الحكام طواغيت أريد نصيحة منك له طواغيت هذا غلط وإنما يقال الحكم بغير ما أنزل الله حكم
الطاغوت يعني هكذا لكن أطلاق اللفظ على الشخص نفسه تنزيله هذا إن شاء الله سنتكلم عنه في نواقض الإسلام إن شاء الله تعالى بالتفصيل وهذا ليس خاصا بالحكام أقصد يعني الحكام اللي هم
السلطان الملك الأمير رئيس الوزراء لا لا ليس هذا الحكام كل من حكم حتى لو حكم بين اثنين جاءك شخص قال أحكم بيننا وحكمت بغير ما أنزل الله أنا ما أود أشبه فيك أي شخص جاءه اثنان وحكم
بغير ما أنزل الله متعمدا عالما هو طاغوت هذا كلام عام فالحكم بغير ما أنزل الله ليس خاصا برئيس الدولة وإنما كل من حكم بين اثنين وتعمد أن يحكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت من هذا الباب
نعم في بداية المتن ذكر المؤلف يجب على كل منه تعلم ثلاث أشياء من أين يستنبطها يرحمه الله تبارك وتعالى قلنا هذه استنبطها من كتاب الله جل وعلا استنبطها من كتاب الله تبارك وتعلم
الإيمان والإسلام تعلمها من كتاب الله استنبطها من كتاب الله جل وعلا هل لفعل الخير دور في القضاء والقدر حيث إني إذا فعل حيث إني إذا فعل خير خيرا للناس يكون لي خير وإذا فعلت شرا للناس
لا ما لا شر بالقضاء والقدر وإنما القصد أن الإنسان إذا فعل خيرا يجازيه الله بالخير سبحانه وتعالى وإذا فعل الشر جازيه الله تبارك وتعالى بما فعل ما الفرق بين المرجئ والمعتزلة يعني
المرجئ غالبا هون الأشاعرة يعني هم الذين أقرب ما يكون من المرجئ وهم الذين يرجئون الحكم على الكافرين بالكفر ويهونون هذا الأمر من الحكم على فعله الكبيرة أو المشرك أو شيء شيء يرجئون
الحكم عليه أما المعتزلة فيصرحون بالكفر رياضي بالله كتب للإمام بن القيم تنصح أن نقرأها بشكل عام كتب بن القيم رحمه الله تأكلها جميلة وطيبة ومنافعة جدا وأبتداء نبدأ بزاد المعاد وهو من
أفضل كتب في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن بشكل عام كتب بن القيم رحمه الله تعالى جميلة كلها أنا أكون مبسوطة ومستانسة مرة واحدة إيين اكتئاب وحزن شديد إلى جرأة أتمنى أن أموت
وحياتي تنتهي ماذا أفعل؟
استعيذي من الشيطان الرجيم هذا من الشيطان هذا من الشيطان لأنه دائما يريد أن يحزن الذين آمنوا وما هو بضارك شيئا أبدا فالإنسان إذا جاءت هذه الحالة وحالة الاكتئاب والحزن الشديد وكذا
يذكر الله بذكر الله تطمئن القلوب هل يمكن اكتفي بالقرآن والسنة دون النظر إلى قوى العلماء؟
القرآن والسنة فهم السلف هذه قاعدة مهمة جدا كما قال الله تبارك وتعالى وما يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرة لا يمكن
فهم القرآن والسنة إلا على فهم سلفنا الصالح الصحابة التابعين أتباع التابعين علماؤنا أئمتنا لابد أن نقدم فهمهم على فهمنا الكتاب والسنة ما هو أول ما يقابله المسلم في قبره؟
هل عمله الصالح أو مقعده بالجنة؟
سؤال الملك له الإنسان أول ما يموت يأتيه طبعا ملك الموت فيقبض روحه فإذا كان مسلما خرجت كما تخرج النقطة من فيه السقاء النقطة كما تنزل سليسة هكذا تخرج روح الموت سليسة أما الكافر فتسحب
تفر من الملك فيجرها من الجسد كما يخرج السفودة من الصوف المبلول السفودة اللي هو الحديدة اللي لها ثلاثة أطراف من الصوف كيف يقطع الصوف حتى تخرج هذه الحديدة وكذلك روح الكافر عاذنا الله
وإياكم من ذلك ثم يرتفع بها إلى السماء أو بعد ما يقبضها الملك تأخذها الملائكة إن كان مسلما تأخذها ملاكة الرحمة وإن كان كافر خذتها ملاكة العذاب معها كفا من النار أو كفا من الجنة
فيصعدون بها إلى السماء أما المؤمن عندما تصعد روحه إلى السماء فيقول ما هذه الروح الطيبة ما هذه النفس الطيبة بأحسن حب أسماء إليه في الدنيا فيقال هذا فلان بن فلان ثم يؤمر بها فترجع
إلى الجسد وأما الكافر فكذلك ترفع هذه الروح إلى السماء فلا تفتح لها أبواب السماء ثم بعد ذلك يقال ما هذه النفس الطيبة ما هذه الريح الخبيثة فيقال هذا فلان بن فلان بأخبث أسمائه التي
كان ينادى بها في الدنيا ثم يضرب بمطرقة فيخر إلى الأرض مع الملائكة وهذه أمور غيبية لا نراها
ثم بعد ذلك يوضع على الآلة التي يحمل فيها إلى القبر وهو النعش أو غيره وكل ابن آدم وإن طالت وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوم على آلة حجباء محموله فيحمل فالمؤمن يقول أجلوا به والكافر
يقول ويده أين تذهبون به ثم يأخذ إلى قبره ويدفن في القبر مجرد أن يدفن في القبر يأتيه الملكان ويسأل عنه من ربك ما دينك ما هذا الرجل يستحب لنا إذا دفننا الميت أن نقول اللهم ثبتوا عند
السؤال يعني الآن والنبي صلى الله عليه وسلم قال إن صاحبكم الآن يسأل فهذا الظهر أول ما يقدم له في قبره هو السؤال ثم إذا يأتي عمله الصالح كصورة رجل صالح صورة رجل صالح يقول من أنت ما
هذا الوجه النير أو كما قال يقول أنا عمله كالصالح ثم يأتي الكافر عمله القبيح فيقول ما هذا الوجه القبيح فيقول أنا عمله كالسيء آذن الله ياكم من ذلك يقول أنا ولله الحمد عندي أعمال
دعوية خيرية لنفع الناس بالإغاثات ونشر العلم الصحيح وهي كثيرة طمو اليوم مشغول لدرة أنشغل عن بعض الطاعات مثل حفظ القرآن وغيرها هل علي إثم على ذلك لا أنت على خير عظيم جدا ولكن رتب
أمورك رتب أمورك يعني ممكن أحيانا في أشياء حين نقوم فيها ممكن غير نقوم فيها في بعض الناس يصير يعني ما يسمونها اللي ما يخلي أحد يساعده لا لا لا مركزي كل شيء هو يبي يسوي كل شيء لازم
هو لا أحيانا ممكن غيرك يقوم بهذه الأعمال ويسهله وتدرب عليها وكذا وتفرغ نفسك لقراءة القرآن أو حفظه أو ما شابه ذلك من الأمور يقول كيف نوفق بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فلن
أستعين المشرك وقول صلى الله عليه وسلم بالاستعانة باليهودي بالدرع والاستعانة عند خروجه من مكة عند الحاجة إذا ما كان فيه حاجة لا يجوز استعانة بالمشرك وإذا كان فيه حاجة يجوز هذا
الضابط الحاجة وعدمه الحاجة والله أعلم يقول عندي مشروع وأرغب أن أضع شعارا للمشروع وصمم تصميم فيه صورة حيوان هل يجوز ذلك الصورة الرأس إذا كان فيه صورة حيوان الرأس الظاهر لا يجوز خاصة
إذا كان مرسوما ولا هذا لا يجوز ما حكم الإطالة في السجدة الأخيرة فقط للدعاء دون البقية لا يجوز هذا خلاف السنة الأصل أن تتساوي السجدات لا تخص سجدة دون سجدة بالإطالة بحكم أن خلاص
بفارق الصلاة ليس صحيح هذا الكلام السجدات تكون متساوية هذا الأصل وأطل في الجميع إذا كنت منفردا أما إذا كنت إماما فالأصل أن تخففه على الناس وإذا كنت مأموما الأصل أن تتابعه الإمام ولا
تتأخر عنه يقول الحكم للسجداء بالمجاهرين بالمعاصي ومن يعملون الشركيات والبدع لا يجوز وقد سئل الشيخ البيزنباز رحمه الله تعالى عن سبب الانتكاسة فجأة انتكس رجع ضعفه قال لعله استهزأ
ببعض العصات وافتخر بطاعته كأنه يمن على الله بطاعته أو نظر إلى العصات أنهم هؤلاء يعني ضائعون وكذا وكذا وشعر بهذا هذا قد يكون سببا في هذا والعلم عند الله جل وعلا يقول أصابتني كورونا
ولم أستطع السيام شوال هل ممكن أن أصومه بعد شوال إذا كنت معتادا عن الصوم شوال يكتب لك الأجر ولو لم تصمه لو كنت صمته السنة الماضية وكنت صمه السنة التي قبلها عادتك أنك تصوم يكتب لك
الأجر ما في داعي أن تقضيه ما تقضى هذه الأيام ولكن ممكن أن تصم ثلاثة أيام من كل شهر والحمد لله وأجر شوال سيأتيك الله الحمد لله منه بسبب هذا المرض الذي منعك يقول إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما الشرك مع الله أي اتخاذ إله آخر مع الله أما الشرك بالله يعني ايه لأن دا ربنا مش بيغفر وبنص الآية على ما فهمت
السؤال الشرك مع الله أي اتخاذ إله آخر مع الله أما الشرك بالله يعني ايه لا كله الشرك بالله والشرك مع الله كله واحد سواء عبد مع الله غيره أو عبد من دون الله تبارك يعني عبد صنما فقط
أو جعل نفسه إلان كما قلنا عن فرعون والنموذ مثلا أو أشرك مع الله غيره كل هذا الشرك لا يغفره الله تبارك وتعثون كان هذا أو هذا طيب نقف هنا والله أعلم والأسئلة الباقية إن شاء الله غدا
نجيب عليها والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته