120 مشاهدة
10 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح مختصر لكتاب نواقض الإسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الأول - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن مع المجلس الرابع من هذه
المجالس المباركة إن شاء الله تبارك وتعال في مفاتح الطلب ونحن في ليلة الأربعاء ليلة الثلاثين من شهر جمادة الآخرة لسنة ثلاثين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم موافق ليلة الثاني من شهر فبراير لسنة اثنتين وعشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية صديق في مسجد الياقوت خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى أحسن الله إليكم قال
الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في كتابه نواقض الإسلام بسم الله الرحمن الرحيم من أعظم نواقض الإسلام عشرة الأول الشرك في عبادة الله والدليل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر نعم ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعال نواقض الإسلام وذكر أنها عشرة وطبعا هذه كما نقول
اختيار هذا اختياره رحمه الله تبارك وتعال وإن شئت أن تفصل فتزيد على العشرة أشياء كثيرة ولذا اختار بعض أهل العلم أن يكون التعبير بغير ذلك لا تعد على أنها عشرة ولكن تعد على أنها أنواع
أربعة كفر قولي كفر عملي كفر شكي كفر اعتقادي
ثم أدخل تحت كل قسم من هذه الأشياء لأقسام أنواع كثيرة فلا تتوقف على هذه العشرة وإنما لو قسمناها تقسيما آخر وقلنا إن الشركة أربعة أنواع إما أن يكون بالقول وإما أن يكون بالفعل وإما أن
يكون بالاعتقاد وإما أن يكون بالشك وبعضهم يجعل الشك والاعتقاد شيئا واحدا لكان أوضح في هذا لكن على كل حال نحن الآن مع كتاب الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعال ونقرأ ما فيه
قال أوله أول هذه النواقض قال الشرك في عبادة الله لقول الله تبارك وتعال إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنه الذبح ومنه الاستعانة بغير الله ومنه النذر لغير الله
كما مر بنا من الأمور التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعال من أنواع الشرك نعم
2 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الثاني - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله الثاني من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا بحسب هذه الوسائط إذا كانت هذه الوسائط التي يدعوها يعني من
الأموات أو من الغائبين فنعم هذا شرك أكبر مخرج من الملة لأنه كأنه يقول لهذا الميت وأنه يقول له أنت الحي الذي لا تموت والعياذ بالله وهو ميت وكذلك عندما يدعو غائبا كأنه يقول هذا هو
عالم الغيبي والشهادة الذي لا يغيب والعياذ بالله وكذلك إذا دعا حيا موجودا وطلب منه شيئا لا يقدر عليه إلا الله كأنه يقول هذا الذي هو على كل شيء قدير فدعاء الغير قد يكون مباحا وطلبت
منه شيئا يقدر عليه وهو حاضر حي هذا لا بأس به أما أن يسأل الإنسان ميتا أو غائبا أو يطلب شيئا لا يقدر عليه إلا الله كأنه يطلب ولدا أو يطلب الجنة أو يريد النجاة من النار هذه أشياء لا
يقدر عليها إلا الله تبارك وتعالى فهذا وقع في الشرك إذن من دعا غائبا أو ميتا أو دعا حيا موجودا بشيء لا يقدر عليه إلا الله هنا يكون وقع في الشرك الأكبر قال من جعل بينه وبين الله وساط
يدعوهم أي يطلب منهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم أما إذا قلنا إذا كانوا أحياء وطلب منهم الشفاعة فهذا لا بأس به ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الناس يوم القيامة ويسألونه
الشفاعة ويسألون نوحا وإبراهيم موسى وعيسى يسألونهم الشفاعة فهذا لا بأس به أن تطلب الشفاعة من حي أما أن تطلب من ميت فكأنه يقول هذا ليس من ميت والعياذ بالله نعم
3 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الثالث - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف رحمه الله الثالث من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعا من لم يكفر المشركين الذين ثبت عنده شركهم الذي ثبت عنده شركهم أما بعض الناس
قد يكفر بغير مكفر أصلا ويقول من لم يكفر الكافر فهو كافر ويذكرها على أنها قاعدة فهو كافر هذا الصحيح لكن إن ثبت عنده كفره إن ثبت عنده كفره واحد يأتيك يقول فلان قال كذا كفره يقول أنا
ما سمعته هل عندك شيء كتبه هل سجلت صوته هل أذهب إليه وأسأله حتى أتيقن لعلك فهمت غلطا وكثير من الناس يفهمون الناس غلطا ثم يحكمون عليهم بالكفر ثم يحكمون بالكفر على من لم يكفرهم أما
إذا ثبت كفرهم واحد رفض أن يدخل في الإسلام يهوديا كان نصرانيا مجوسيا هندوسيا بوذيا ملحدا أيا كان هذا لا شك أنه كافر ومن صحح مذهبه وقال هؤلاء مسلمون هم يرفضون أصلا وإذا كالبعض يقول
لماذا تكفر النصارى لماذا تكفر اليهود أسأله هل هو مسلم أسأله هو ما يرضى لو قلت له هل أنت مسلم يقول لا غصب سير مسلم هو يرفض هو يرفض الإسلام لكن هم يبنون على ماذا قلت كافر إذا أنت
استحل دمه من أين لكم هذه من أين لك أن إذا حكمت بكفره أنني أستحل دمه من قال بهذا ولكن هذا حكم شرعي هذا بالنسبة لغير المسلمين وكل من لم يكن مسلما فهو كافر فالله سبحانه وتعالى خلق
الناس وجعلهم قسمين فمنكم كافر ومنكم مؤمن كل الناس هكذا لا يوجد قسم ثالث لا كافر ولا مسلم لا يكون مسلما فهو كافر هذه القاعدة فلا يجوز الحكم بالإسلام على غير المسلمين أبدا وبالتالي
نقول إذا مات هذا الكافر على كفره فهو الأصل أنه من أهل النار إلا إذا كان من أهل الأعذار وقضية الأعذار هذه عند الله لكن نحن في الدنيا نعامله معاملة الكافر فلو مات يهودي أو نصراني أو
مجوسي أو هندوسي أو بوذي أو ملحو أي كان من هؤلاء في مقابر المسلمين لا يصلى عليه لا يغسل لا يكفل لا يورث لماذا هو كافر نعامله معاه الكفار يقول قال قد يكون لم تصله الدعوة واضحة قد
يكون لبس هذا بينه وبين الله لكن نحن نعامله معاملة الكافر ونحكم عليه بالكفر في هذه الحياة ولا يجوز أن يتدوج مسلمة بحجة أنه يمكن يكون معذورا هذا أبدا لا يجوز وإنما نعامله معاملة
الكافر فقول المؤلف من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحى حما ذهبهم كفر إجماعا صحيح الذي يقول هم على خير ونحن على خير يهودي ونصراني ومسلمين كلهم في الجنة هذا كفر والعياذ بالله
إلا إذا قصد اليهود الذين كانوا على زمن موسى والنصارى الذين كانوا على زمن عيسى وأسلموا بموسى هؤلاء مسلمون وإذ قال الحواريون وإذ قال عيسى بن مريم من الحواريون من أنصار الله قال
الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وشدنا الله فهؤلاء مسلمون أصحاب موسى الذين آمنوا به مسلمون وأصحاب عيسى الذين آمنوا به مسلمون لكن نحن نتكلم عن اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى كفار
اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد كفار لا نفرق بين أحد من رسله بل حتى لو كان أحد من أولاد المسلمين اليوم المتبعين لدين محمد صلى الله عليه وسلم فأنكر نبوة أي نبي يحيا زكريا عيسى
موسى نوع آدم صالح هود أي نبي صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين فإنه يكفر بهذا فكيف بمن أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كالنصارى أو كيف بمن أنكر نبوة محمد وعيسى كاليهود فهؤلاء لا يجوز
أن يحكم عليهم بالإسلام بل لا بد أن يحكم عليهم بالكفر نعم
4 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الرابع - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف واحمه الله الرابع من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر نعم
نحن دائما نقول عندنا نستثح خطبنا نقول إن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر كذلك من قال إن حكمه خير من حكم الله وخير من حكم محمد فهو أيضا كافر
والذين يحكمون بغير ما أنزل الله هم كفار ولكن فيها تفصيل كما قال أهل العلم هل هو كفر مخرج من الملة أو كفر لا يخرج من الملة فإذا حكم بغير ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله فهو
كافر قال حكم الله لا يصلح وهذا أفضل منه هذا كافر كذلك من قال إن حكم الله أفضل لكن يجوز أن أحكم بغير شرع الله فهذا أيضا كافر ومن قال إن حكم الله لا يصلح لهذا الزمان هو جيد لكن يصلح
لذاك الزمان ولا يصلح لهذا الزمان فهذا أيضا كافر أو قال إن حكمه مساو لحكم الله فهذا أيضا كافر أما من حكم بغير ما أنزل الله لجهل أو لهوى أو بتأويل أو بإكراه فهذا ليس بكافر كفرا مخرجا
من الملة كان يصدق عليه أنه حكم بغير ما أنزل الله ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الكافرون ولكن لا يكون كفره كفرا أكبر وإنما يكون كفره كفرا أصغر والله أعلم نعم
5 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الخامس - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف واحمه الله تعالى الخامس من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر إجماعا والدليل قوله تعالى ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط
أعمالهم نعم إذا ثبت عنده أن هذا قال به النبي أو قال الله به سبحانه وتعالى ثم قال أنا سأفعله لكني كاره له يكره حكم الله يكره دين الله يكره شرع الله فهو كافر لأن الله تبارك وتعالى
حكم عليه بالكفر قال ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم فكراهية دين الله كفر بالله جل في علاه نعم
6 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض السادس - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
نفرق بين الاستهزاء بالدين والاستهزاء بالملتزمين بالدين هذا يدخل تحت قول الله تبارك وتعويل لكل همزة لمزة وهذا من كبائر الذنوب فالذي يسخر من شخص مسلم يسخر من لحيته أو من ثوبه أو من
حضوره لدروس العلم يسخر منه كشخص هذا من كبائر الذنوب لكن إذا يسخر بالسنة نفسها يستهزئ بالسنة يستهزئ باللحية يستهزئ بالإزارة يستهزئ بالحجاب يستهزئ بالدين نفسه هذا كافر ولما قال بعض
المنافقين قالوا ما رأينا مثل قرائنا أكبر الناس بطونا وأجمنهم عند اللقاء فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم لا تعتذروا قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئوا لا تعتذروا قد كفرتم بعد
إيمانكم فحكم عليهم بالكفر لأنهم استهزئوا بهم والله أعلم بما في قلوبهم كأشخاص ولكن استهزئوا بهم كملتزمين كدين استهزئوا بالدين فاستخرئ من دين الله تبارك وتعالى كفر مخرج من الملة نعم
7 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض السابع - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
السحر منهما هو حقيقة ومنهما هو خيال والسحر كذلك منهما يكفر به صاحبه ومنهما لا يكفر به صاحبه ومنهما لا يكفر به صاحبه وتعالى إن كان على سبيل التعاون مع الجن شياطين الجن وأما إذا كان
هذا السحر عبارة عن استخدام أدوية وعقاقير وهذا فهذا من كبائر الذنوب ومن الموبقات السبع التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون صاحبه كافرا قال ومنه الصرف والعطف الصرف
والعطف هذا ما يسمى بالتولة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هي الصرف والعطف والمقصود بالصرف والعطف هو ما يتعاطاه الناس من هذا السحر للتقريب
بين الزوجين أو التفريقي بينهما صرف صرف الزوجين عن بعضهم العطف عطف الزوجين على بعضهم وقد يكون مع غير الزوجين مع الأم وابنها مع الأب وابنه مع الجد والحفيد بين أي شخصين لكن غالبا يكون
بين الزوجين والعطف.
وهذا ايضا من الشرك الاكبر والعياذ بالله.
نعم.
8 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض الثامن - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ نعم مظاهرة المشركين أي معاونتهم على قتال المسلمين والفرح بانتصارهم على المسلمين أن يعاون المشركين على المسلمين هذا يخالف الولاء والبراء لا تجد قوما يؤمنون
بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله فالذي يتولى المشركين ضد المسلمين يكون منهم كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء
بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فالقصد أن معاونة المشركين على المسلمين والفرح بذلك فهذا أيضاً من أعمال الكفر نعم
9 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض التاسع - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
قال المصنف وحمه الله تعالى التاسع من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يسعه الخروج عن شويعته صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر والخروج عن شويعة موسى
عليه السلام فهو كافر أول خضر لم يبعث يعني موسى إليه موسى كان موسى رسول بني إسرائيل وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وإذا أول ما التقى موسى بالخضر قال أنت الخضر قالوا أنت من قال موسى
قال موسى نبي بني إسرائيل فالخضر ليس تابعا لموسى هذا أولا ثم إن الخضر على الصحيح نبي كما أن موسى نبي لأن الخضر قال وما فعلته عن أمري وإنما بوحي من الله تبارك وتعالى هذا هو الأصل
فالخضر نبي كما أن موسى نبي للناس الذين كان عندهم فالقصد إذن أن بعض الناس يقول يسعه أن لا يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر أن لا يتبع موسى وهذا قياس مع الفارق لأن موسى لم
يرسل للناس كافة كما أن محمدا أرسل للناس كافة والخضر لم يفارق موسى عليه السلام وإنما هو نبي كما أن موسى نبي نعم موسى أفضل موسى من أولي العزم لكن هذا نبي وهذا نبي بل إن موسى عليه
الصلاة والسلام لو كان حيا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وسعه إلا اتباعه والخضر لو كان حيا لما وسعه إلا اتباع النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فكل من ادعى أنه يسعه أن لا يتبع
نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فهو كافر نعم
10 - شرح كتاب نواقض الإسلام - الناقض العاشر - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
الإعراض نوعان هناك إعراض تدين وهناك إعراض عناد إعراض العناد هو المقصود هنا الذي يعارض عنادا الذي يعرض عفوا عنادا الذي يعرض عنادا هذا هو الذي تصدق عليه الآية ومن أظلم من ذكر بآيات
ربي ثم أعرض عنها عنادا فهذا هو الكافر أما الذي يعرض تدينا كمن يأتيه أحد مثلا يقول له في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا فيقول لا أقبله مثلا ظنا منه أن هذا مخطئ في الحديث أو
أن هذا الحديث لا يثبت فيه صلى الله عليه وسلم فهذا معرض عنه تدينا لأنهم قالوا له أن هذا يأتي بحديث ضعيفة مثلا أو يأتي بحديثة موضوعة وأن هذا الإنسان مبتدع لا تسمع له فيأتيه أحدهم
يقول اسمع مني يقول لا لا أسمع منك والعكس صحيح لو كان إنسان نشأ في بدعة فيأتيه السني فيقول له اسمع مني قال لا أسمع منك لأنه حذر منه فهو لا يسمع منه تدينا فالذي لا يسمع تدينا لا يقال
عنه إنه كافر لا يسمع من باب التدين لكن إذا كان لا يريد أن يسمع من باب الإعناد فهذا هو الذي يكون كافرا نعم قال ولا فرق بين هذه النواقض بين الهازل والجد والخائف إلا المكره يعني
الهازل إذا وقع في واحدة من هذه العشرة فهو كافر الخائف إذا وقع في واحدة من هذه العشرة فهو كافر والجد من بابه أولى أنه كافر قال إلا المكره والخوف هنا الخائف الخوف يعني على درجات
الخوف على درجات فإن كان هذا الخائف يخاف من شيء يتوهب يقول له سيؤذيك فلان إذا لم تنطق بكلمة الكفر مثلا فنطق بها خوفا من فلان لابد أن يكون أولا أن فلانا الذي هددوه به أن يكون قادرا
على إيقاع الأذى عليه أما إذا كان في منزلته يقول فليأتي فلان هذا خوف جبن هذا لا يُعذر به كذلك إن كان مجرد كلام لم يتيقن أنه فعلا أن يوقع الأذى عليه فإنه كذلك لا يجوز له أن ينطق
بالكفر إلا إذا وصل إلى مسألة الإكراه وهو الخوف الأكيد اليقين الذي يمكن معه أن يقتل أو ينتهك عرضه أو كذا فهذا هو الخوف الذي يُعذر به وهو الذي يقال له الإكراه كما وقع لعمار بن ياسر
رضي الله عنه وعن أبيه أنه عذبه المشركون وآذوه حتى يسب النبي صلى الله عليه وسلم وكما كثر عليه الأذى سب النبي صلى الله عليه وسلم مكرها على ذلك فتركوه فذهب إلى النبي صلى الله عليه
وسلم حزينا منكسرا فقال يا رسول الله ما تركوني حتى سببتك قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالإيمان قال إن عادوا فاعدوا إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وهذه القصة وإن كانت لا تثبت سندا
لكن الآية تؤيدها وهذا هو الظاهر من أمر الإيذاء والإكراه إلى حد الوصول إلى القتل أما يقول والله سيضربونني فينطق بكلمة الكفر أنا ما تحمل يمنعونني من الطعام فينطق بكلمة الكفر أو يقول
سيأخذون مالي فينطق بكلمة هذا لا يجوز له ذلك لا يجوز له ذلك أن ينطق بكلمة الكفر إلا إذا كان إكراها حقيقيا يخاف معه من أن يصل الأمر إلى القتل أو إلى العرض هنا يجوز له أن ينطق بهذه
الكلمة على كراها أيضا ولا ينطق بها على رضا وإنما ينطق بها وهو حزين منكسر لماذا نطق بهذه الكلمة بسبب هذا الإكراه الذي وقع عليه ونعيد كلامنا على ما قلنا في بدايته أنه لو قسم المؤلف
رحمه الله تبارك وتعالى هذه الأعمال التي تنقض إسلام الإنسان إلى قولية وفعلية واعتقادية وشكية لكانها أولى لأن مثلا لو قال قال هنا لم يذكر سب الرسول لم يذكر إهانة المصحف أو غير ذلك من
الأمور لم يذكر مثلا اتهام النبي في عرضه وهذه أيضا أمور كفرية لكن لو قسمها كما قلنا إلى قولية وفعلية واعتقادية وشكية لكان كل نوع أو كل قسم من هذه الأقسام أو كل عنوان من هذه العنوان
تضع تحته صورا كثيرة فتقول مثلا قولية سب الله سب النبي استهزأ بالقرآن كلها كفر مثلا كفر المسلمين كفر الصحابة رضي الله عنهم اتهم النبي في عرضه اتهم أم المنعائشة أو أمهات المؤمنين على
الصحيح فإنه يكفر بهذا الفعلية سجد لصنم أهان المصحف قتل نبيا هذه كلها كفر أعمال كفرية الاعتقادية اعتقد أن النبي يكذب والعياذ بالله اعتقد أنه سيعيش إلى الأبد اعتقد أن المشركين مسلمون
وما شابه ذلك للمسلمين الشك شك في الجنة شك في النار شك في عذاب القبر شك في الحياة الآخرة شك في البعث أمور كثيرة جدا فلو قسمت هذا التقسيم لكان أولى ورحم الله تبارك وتعالى المؤلم فقد
أحسن في ذكر ما أفادنا به نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم نعم ونحن نعوذ بالله من موجبات
غضبه سبحانه وتعالى وأليم عقابه وصلى الله الرحمن وإياكم برحمته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الله ينفع بكم