103 - (ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يسبح الرعد بحمده وهو الصوت المزعج الذي نسمعه في السماء هذا الرعد يسبح بحمد الله تبارك وتعالى وهذا وإن كان جماداً إلا إن الله تبارك وتعالى على
كل شيء قدير ينطق هذه الجمادات سبحانه وتعالى الذي أنطقك ليس بعاجز على أن ينطق الجمادات سبحانه وتعالى الخالق واحد والأمر عنده كن فيك يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء
إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبحهم أنتم لا تفقهون نحن لا نفقه هذا التسبح لكنها تسبح بحمده سبحانه وتعالى وسخرنا مع داود الجبال يسبحهم والطيب الجبال تسبح الطيب تسبح لله تبارك
وتعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والجمش والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب لكن نحن لا ندرك هذه الأمور لقصور فينا لأن الله تبارك وتعالى أعطانا قدرة على
السماع قدرة على الرؤية قدرة على الفكر قدرة على التذكر لكنها قدرة محدودة قدرة على حمل الأشياء أنا أستطيع أن أحمل هذه بلا مبالاة أبدا لكن لا أستطيع أن أحمل سيارة أنا عندي قدرة لكن
قدرتي على قدري أنا أراه أراكم الآن جميعا لأن قدرتي البصرية محدودة أنا أسمعكم الآن لو تكلمتم لكن لا أسمع الذي خارج المسجد لماذا؟
قدرتي في السمع محدودة أتذكر أشياء لكن لا أتذكر كل الأشياء لأن قدرتي محدودة وهكذا كل شيء فينا محدود وكل شيء في الله غير محدود سبحانه وتعالى لا حد لسمعه لا حد لبصره لا حد لقدرته لا
حد لعلمه لا حد لقوته سبحانه وتعالى فهذه الأشياء تسبح الله تعالى لكن لا ندري كيف لا نسمعها قد يسمعنا وتكون هذه آيات من الله تبارك وتعالى لكن يسمع من؟
يسمع الأنبياء فتكون آية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا عرف حجرا في مكة كان يسلم علي حجر ويقول أحد جبل يحبنا ونحبه أما كوننا نحبه ما في مشكلة لكن كيف؟
جبل يحب لكن نؤمن بهذا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى في كتابه العزيز عن بني إسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد أسوأ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار
وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وهي حجارة صور حجارة تهبط من خشية الله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله لست وحدك في هذا
الكون لسنا وحدنا أبدا هناك مخلوقات كثيرة وكلها طائعة لله منقادة له سبحانه وتعالى إلا الإنس والجن فإن الله جل وعلا جعل لهم إرادة في قبول الحق ورده في الطاعة والمعصية ولكن يحاسبهم
غيرهم لا يحاسب سبحانه وتعالى وإذاك يقول الله تبارك وتعالى كل مخلوقات هذه تكون ترابة انتهى أمرها خلاص ما في حساب ما في عقاب الحساب والعقاب الجنة والنار للإنس والجن لأنهم الذين لهم
الخيار في الفعل وعدمه في الطاعة وتركها فالقصد أن الله تبارك وتعالى يمكن أن يسبح الرعد بحمده نؤمن بهذا ويقول سبحانه وتعالى فما بكت عليهم السماء ما بكت أي على الكفار إذن ممكن أن تبكي
على غيرهم وهو المؤمنون والقصد إذن أننا نؤمن أن الرعد يسبح بحمد الله تبارك وتعالى ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته كذلك يسبحون يخافون ربهم من فوقهم الملائكة تخاف الله تبارك
وتعالى والخوف من الله منزل عالية يحبها الله تبارك وتعالى وإذاك مدح الأنبياء قال يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا وفي الحديث سبعة من ظلهم الله في ظله عين بكت من خشية الله أو
عفوا رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه وفي الحديث الآخر عينان لا تمسهم النار عين باتت تحرس المسلمين وعين بكت من خشية الله فالخوف من الله واجب ركن من أركان الإيمان لا يمكن أن يكون
الإنسان مؤمنا وهو لا يخاف الله تبارك وتعالى والله لا يجمع على عبدي خوفين ولا أمنين يقول من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة ومن أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة فالله يحب أن يخاف
ويحب أن يرجى سبحانه جل فعله ويسبح الرعد بحمده وملاكته من خيفته ويرسل الصواعقة فيصي بها من يشاء صواعق حقوبات يرسلها الله تبارك وتعالى يصي بها من يشاء وقد جاء في الحديث أن النبي صلى
الله عليه وسلم أرسل رجلا من أصحابه إلى فرعون من فراعين العرب غير فرعون موسى هذا فرعون في زمن موسى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال عن أبي جهل فرعون هذه الأمة في فراعنا إلى
يومنا هذا في كل وقت يخذ هؤلاء فأرسله إليه قال له اذهب إليه فقل إن رسول الله يدعوك أن تأتيه فجاءه فقال له إن رسول الله يدعوك أن تأتيه قال من رسول الله ومن الله أهو من ذهب أو من فضة
أو من نحاس يستهزئ لأنه فرعون فرجع الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الرجل فقل له إن رسول الله يدعوك أن تأتيه فذهب إليه فأجاب بالجواب نفسه فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم ارجع إليه وقل له إن رسول الله يأمرك أن تأتيه فرجع إليه فقال الكلام نفسه فبينما هو عنده مرت سحابة فوق الرؤوس ثم أرسلت صاعقة على رأسه يقول فأنزل الله تبارك وتعالى ويرسل
الصواعق فيصيب بها من يشاء وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مستنده وهو حديث حسن فهذه الصواعق عقوبات يعاقب الله تبارك وتعالى من صد ونده عن المنهج الصحيح يقول الله تبارك وتعالى وهم
يجادلون في الله أي والحال مع هذا كله هم يجادلون في الله كما قال يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون يلموتهم ينظرون يجادلونك أي والحال أنهم يجادلونك في البعت يجادلونك في وجوب
عبادة الله يجادلونك فيما أمر الله به ونهى عنه سبحانه وتعالى يجادلونك في الله قال وهم يجادلون في الله قال وهو شديد المحال شديد الأخض شديد الهلاك شديد القوة شديد الكيد شديد المكر
شديد المحال سبحانه وتعالى فالله تبارك وتعالى يبين لهم هنا أن هذا الكلام لا ينفعهم لأن الله تبارك وتعالى يهلكهم يغضب عليهم يكيل بهم يمكر بهم سبحانه وتعالى