95 - تفسير قوله تعالى ( يحفظونه من أمر الله ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله يحفظونه من أمر الله هنا تحتمل أنهم يحفظونه بأمر الله أي يحفظونه لأن الله أمرهم أي أمر الملائكة أن يحفظوه هذا معنى يحفظونه من أمر الله وقال بعضه العلم الآية فيها تقديم وتأخير فيكون معنى الآية له معقبات يحفظونه أو له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فالقصد أن المعنى واحد وهو أن هذه الملائكة تحفظ الإنسان تحفظك تحفظني حتى إذا جاء القدر تخلت لأنها لا تستطيع أن تمنع القدر وقد جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد معركة النهروان وقتاله للخوارج أنهم كانوا يترصدون له يريدون قتله رضي الله عنه وأرضاه فقال له بعض محبيه يا أمير المؤمنين لو جعلنا لك حرسا حتى لا يفاجئك هؤلاء الخوارج فيصيبون منك فقال علي رضي الله عنه إن لي حرسا ثم قرأ هذه الآية له معقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله يقول فإذا جاء أمر الله تخلت عني وهذا هو الإيمان هذا هو اليقين هذا هو التوكل عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند من يفهم القرآن الكريم في ذلك لو أن الإنسان استوعب هذه الآية استعابا صحيحا وعملها تأملا دقيقا وعاش معها فإنه عند ذلك يعني لا يخاف شيئا لأنه يعلم أن له معقبات وهذه المعقبات يحفظونه عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه تحفظه الملائكة تحفظنا هذه الملائكة بأمر الله تبارك وتعالى فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هذه القاعدة قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فإذا جاء المكتوب أمر الله تبارك وتعالى الملائكة أن تتخلى فيصيب الواحدة منا المكتوب الذي كتبه الله تبارك وتعالى ويحفظونه هنا تحتمل معنيين يحفظونه تحتمل معنيين المعنى الأول هو الظاهر يحفظونه ويمنعونه ويدفعون عنه الشر المعنى الثاني يحفظونه من أمر الله أي يحفظون عليه أعماله وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون أي يكتبون أعمالك وهو الرقيب العتيد الذي يكتب عملك الذي تعمله فإما أن يكون يحفظونه بمعنى يمنعونه أو يحفظونه أي يحسبون عليه أعماله وكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد وهذان المعنيان واردان في هذه الآية