45 - تفسير قوله تعالى (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى إنما أنت منذر أنت سويت اللي عليك أنت منذر الله هو الذي يحاسبهم لا تهتم بكلامهم قالوا لك لو لا أنزل عليهم يقولون الذي يريدون أن يقولون أن يقولوا لكن في
النهاية أنت منذر أدي الذي عليك لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لا يحاسبك الله على استجابة الناس أو عدم استجابتهم فلعلك باخع نفسك على آثارهم لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفة لا تهتم أنت منذر
أديت الذي عليك انتهى الأمر دع أمرهم لله سبحانه وتعالى إنما أنت منذر ثم قال ولكل قوم هاد وهو الله سبحانه وتعالى الله هو الهادي إلى السراط المستقيم إذن نطلب منه أن نقول اهدنا السراط
المستقيم لأنه هو الهادي سبحانه وتعالى وجاءت رواية في حديث يحتج به الرافضة أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الآية إنما أنت منذر وأشار
إلى نفسه قال ولكل قوم هاد وأشار إلى علي رضي الله عنه هذه الآية هذا الحديث باطل لا يصح لا سنداً ولا متناً أما من حيث الإسلام فهو منقطع وفيه رجل متهم بالكذب وأما من حيث المتنو فإنه
أيضاً لا يصح كيف يكون علي لكل قوم هاد يعني علي هو الهادي لقوم نوح لقوم هود لقوم صالح لا يمكن هذا مع أنهم رووا في كتبهم عن علي رضي الله هو الذي يعني نجى إبراهيم من النار وهو الذي
أخرج يوسف من الجب وهو الذي شف أيوب وهو الذي هيئ البساط لسليمان عليه الصلاة والسلام وغير ذلك من الترهات والكذب والافتراء على الله تبارك وتعالى وعلى علي رضي الله عنه وأرضاه ثم أسلم
كثير من الناس بدون أن يعرف علي رضي الله عنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم في ثمان أو عشر سنوات لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم والذين أسلموا من
خارج مكة أو المدينة لا يعرفون عليهم ولم يعلموا به ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى إلى اليوم مسلمون كثر أسلموا لم يسلموا على يد علي رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه لا يحتاج إلى مثل
هذا الكذب حتى تظهر فضيلته فضيلته ظاهرة وهو رابع الخلفاء الراشدين وهو المبشر بالجنة وزوجته سيدة نساء العالمين وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم في القصد أن علي لا يحتاج إلى مثل
هذا الكذب وهذه الترهاق لكي نعرف قدره أو نعرف مكانته رضي الله عنه وأرضاه فالقصد أن المعنى أنما أنت منذر يا محمد ولكل قوم هاد وهو الله سبحانه وتعالى فهو الهادي إلى الصراط المستقيم بل
أيضا أخبر الله عن النبي أنه يهدي أيضا وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم أي تبين وتوضح أما هداية القلب فهي بيد الله وحده سبحانه وتعالى وذلك قال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنك لا تهدي
من أحبك ولكن الله يهدي من يشاء