800- تفسير قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علىٰ ما في قلبه..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصلنا إلى الآية 207 من سورة البقرة وعند قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنس والله لا يحب الفساد وقال له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ومن الناس من يشري نفسه بتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد قوله سبحانه وتعالى ومن الناس هذه تقسيمة يقسمها الله تبارك وتعالى ويذكر أن الناس أقسام فقال ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وفي الواقع قال وهو ألد الخصام وهذه الآية على قوله أكر المفسرين أنها في المنافقين الذين يقولون بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم كما قال الله سبحانه وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ومثله كذلك أو الله تبارك وتعالى في سورة المنافقون وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم فالنفاق قد ذكرنا أنه مع الإسلام يقوى ويضعف فإذا قوي الإسلام قوي النفاق وإذا ضعف الإسلام ضعف النفاق وذلك أن الإسلام إذا كان ضعيفا يعني المسلمين الذين ينتمون إليه كانوا ضعفا الكفار إلى النفاق فيظهرون كفرهم ويعلنونه وأما إذا قوي الإسلام أخفوا كفرهم وأظهروا النفاق وذلك يقول أهل العلم يقوى إذا قوي الإسلام يكثر المنافقون إذا قوي الإسلام لأنهم لا يستطيعون يظهرون أن يظهروا كفرهم فيظهروا النفاق يقول الله جل وعلا في وصفهم ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا أي تستحسنه الإعجاب من الاستحسان يعجبك أي تستحسنه قوله في الحياة الدنيا أي في هذه الحياة وقيل في الحياة الدنيا أي إذا تكلم في الدنيا يفهم في الدنيا ولكنه في أمور الآخرة لا يفهم شيئا ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا وهنا الخطاب إما أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم الله يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا أو أن الخطاب لكل مؤمن لعامة المؤمنين أيها المؤمنون ومن الناس من يعجبك قوله أي يا مؤمن فالخطاب يكون لعامة المؤمنين ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه يشهد الله على ما في قلبه لها معنيان أو تحتمل معنيين الأول يشهد الله على ما في قلبه أي أن الله مطلع على ما في قلبه ومن جرأته وعلمه أن الله يعلم ما في قلبه لكنه مستمر على هذا الكذب والنفاق يشهد الله على ما في قلبه أي يحلف بالله كذبا يحلف بالله كذبا وهذا أمر مهم جدا هنا الآن عندما يحلف الإنسان كذبا القسم عند الناس عندما يقسم الإنسان يقول والله العظيم سأفعل كذا هذه تسمى اليمين المنعقدة والله العظيم سأفعل كذا والله لن أفعل كذا هذا يمين منعقدة على أمر مستقبل وهناك اليمين على غلبة الظن والله العظيم إنه فلان والله العظيم ليس فلانا والله العظيم إنه جاء والله العظيم إنه لم يأتي هذا على غلبة الظن وهذه لا بأس بها واليمين الثالثة وهي اليمين الغموس وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار كما يغمس الإنسان الخبزة في المرق تغمس صاحبها في النار وهي اليمين بالله كذبا ما علمه بأنه كاذب يحلف بالله كذبا وهو يعلم ذلك وتسمى اليمين الغموس وهذه ليس لها كفارة عند جماهير أهل العلم يعني اليمين المنعقدة التي تقول مثلا والله سأذهب وبعدها رأيت أنك لا تذهب والله لن أكل ثم رأيت أنك تأكل هذه يمين منعقدة كفارتها إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيامه ثلاثة أيام أما اليمين الغموس فليس لها كفارة لأنها أعظم من أن تكفر طيب ما الحل إذا حلف الإنسان كذبا وهو يعلم ذلك لأي سبب من الأسباب هذه يلزمه التوبة أن يتوب إلى الله لكن ما فيها كفارة تخففها إلا أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وهناك اليمين الشركية وهي الحلف بغير الله وهي يمين غير منعقدة وأيضا شركية من حلف بغير الله فقد أشرك والعياذ بالله كذبا وهذه اليمين الغموس يشهد الله على قلبه أن يحلف بالله وهذه قريبة من قول كثير من الناس اليوم يقول يعلم الله أني ذهبته ويدر أنه ما ذهب يعلم الله هذه أيضا يعني يمين غموس والعياذ بالله يقول يعلم الله أني ما ذهبته وهو ذهب هذه خطيرة جدا ذاك الإنسان لابد أن يحفظ يمينه كما قال الله تبارك وحفظوا أيمانكم يحفظ اليمين ومن يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه ثم قال سبحانه وتعالى وهو ألد الخصام الألد هو الأعوج ألد الخصام أي عويج الخصام شديد الخصام والخصام من الخصومة وقيل وهو ألد الخصام أي الشخص أو ألد الخصومة إما أن يكون الشخص خصيم وإما أن تكون خصومته شديدة هو كثير الخصومة أو خصومته شديدة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنى خان وفي رواية وإذا خاصم فجر وهذا من ألد الخصام الذي إذا خاصم فجر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن شر الناس منزلة عند الله الألد الخصم يعني الأعوج كثير الخصومة قال وهو ألد الخصام أي أشد الخصام وأعوجهم